← Тафсир

Тафсир · id 5638

تفسير العز بن عبد السلام

عز الدين بن عبد السلام

Полный текст (4 936 стр.). Показаны 4796–4835 · переход к 4801.

стр. 4796

١ - ﴿بِاسْمِ رَبِّكَ﴾ لما كانوا يعبدون آلهة لا تخلق ميز ربه عنهم بقوله ﴿الَّذِى خَلَقَ﴾ .

стр. 4797

٢ - ﴿خَلَقَ الإِنسَانَ﴾ جنس ﴿عَلَقٍ﴾ جمع علقة وهي قطعة دم رطب سميت بذلك لأنها تعلق لرطوبتها [٢٢٤ / أ] / بما تمر عليه فإذا جفت لم تكن علقة.

стр. 4798

٤ - ﴿عَلَّمَ بِالْقَلَمِ﴾ عام في كل كاتب أو أراد آدم ﵊ لأنه أول من كتب أو إدريس وهو أول من كتب، والقلم: لأنه يقلم كالظفر أي يقطع.

стр. 4799

٥ - ﴿مَا لَمْ يَعْلَمْ﴾ الخط بالقلم أو كل صنعة. ﴿كلا إن الإنسان ليطغى (٦) أن رءاه استغنى (٧) إن إلى ربك الرجعى (٨) أرءيت الذي ينهى (٩) عبداً إذا صلى (١٠) ارءيت إن كان على الهدى (١١) أو أمر بالتقوى (١٢) أرءيت إن كذب وتولى (١٣) ألم يعلم بأن الله يرى (١٤) كلا لئن لم ينته لنسفعاً بالناصية (١٥) ناصية كاذبة خاطئة (١٦) فليدع نادية (١٧) سندع

стр. 4800

الزبانية (١٨) كلا لا تطعه واسجد واقترب (١٩) ﴾

стр. 4801

٦ - ﴿كَلَاّ﴾ رد وتكذيب أو بمعنى " أَلَا " ﴿لَيَطْغَى﴾ ليعصي أو ليبطر أو ليتجاوز قدره أو ليرتفع من منزلة إلى منزلة.

стр. 4802

٧ - ﴿اسْتَغْنَى﴾ بماله أو عن ربه " ع " نزلت في أبي جهل.

стр. 4803

٨ - ﴿الرجعى﴾ المنتهى أو المرجع في القيامة.

стр. 4804

٩ - ﴿أرأيت الَّذِى يَنْهَى﴾ نزلت في أبي جهل حلف لئن رأى الرسول [ ﷺ ] يصلي ليطأن رقبته وليعفرن وجهه في التراب فجاءه وهو يصلي ليطأ رقبته فأراه الله تعالى بينه وبينه خندقاً من نار وهواء وأجنحة فنكص وقال الرسول [ ﷺ ] لو دنا مني لاختطفته الملائكة عضواً عضواً وكان في صلاة الظهر.

стр. 4805

١١ - ﴿أرأيت إن كان﴾ الرسول [ ﷺ ] مهتدياً في نفسه وأمر بطاعة ربه أو إن كان أبو جهل مهتدياً ألم يكن خيراً منه؟

стр. 4806

١٣ - ﴿كَذَّبَ﴾ بالله تعالى ﴿وَتَوَلَّى﴾ عن طاعته أو بالقرآن وتولى عن الإيمان.

стр. 4807

١٤ - ﴿ألم يعلم﴾ الرسول [ ﷺ ] أو أبو جهل. ﴿بِأَنَّ اللَّهَ يَرَى﴾ عمله ويسمع قوله أو يراك في صلاتك حتى نهاك أبو جهل عنها.

стр. 4808

١٥ - ﴿لَنَسْفَعاً﴾ لنأخذن بناصيته وهو عند العرب أبلغ شيء في الإذلال والهوان أو أراد تسويد وجهه وتشويه خلقه والسفعة السواد من سفعته النار والشمس إذا غيرت وجهه وشوهته والناصية: شعر مقدم الرأس وقد يعبرون بها عن جملة الإنسان كقولهم ناصية مباركة.

стр. 4809

١٦ - ﴿كَاذِبَةٍ﴾ في قولها ﴿خَاطِئَةٍ﴾ في فعلها.

стр. 4810

١٧ - ﴿نَادِيَهُ﴾ أهل ناديه والنادي: مجلس أهل الندى والجود.

стр. 4811

١٨ - ﴿الزَّبَانِيَةَ﴾ خزنة جهنم وهم أعظم الملائكة خلقاً وأشدهم بطشاً ويطلق الزبانية على من اشتد بطشه.

стр. 4812

١٩ - ﴿وَاسْجُدْ﴾ يا محمد ﴿وَاقْتَرِب﴾ إلى الله تعالى أقرب ما يكون العبد في سجوده أو أسجد يا محمد واقترب يا أبا جهل من النار قال ابن عباس رضي الله تعالى عنهما نزلت في أبي جهل أربع وثمانون آية وفي الوليد مائة وأربع آيات وفي النضر بن الحارث اثنتان وثلاثون آية وهذه أول سورة نزلت عند الأكثرين وقد ذكر نزول جميع السور.

стр. 4813

سورة القدر مكية عند الأكثرين أو مدينة وقيل هي أول ما نزل بالمدينة. بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ﴿إنا أنزلناه في ليلة القدر (١) وما أدراك ما ليلة القدر (٢) ليلة القدر خيرٌ من ألف شهر (٣) تنزل الملائكة والروح فيها بإذن ربهم من كل أمر (٤) سلامٌ هي حتى مطلع الفجر (٥) ﴾

стр. 4814

١ - ﴿أَنزَلْنَاهُ﴾ جبريل ﵇ أو القرآن نزل ﴿في ليلة القدر﴾ [ ٢٢٤ / ب] / في شهر رمضان في ليلة مباركة من اللوح المحفوظ إلى السفرة الكاتبين في السماء الدنيا فنجمته السفرة على جبريل ﵇ عشرين ليلة ونجمه جبريل ﵇ على الرسول [ ﷺ ] في عشرين سنة فكان ينزل أرسالاً على مواقع النجوم

стр. 4815

في الشهر والأيام " ع " أو ابتدأ الله تعالى بإنزاله في ليلة القدر قاله الشعبي وليلة القدر في الشهر كله أو في العشر الأواخر ليلة الحادي والعشرين أو الثالث والعشرين أو السابع والعشرين " ع " أو الرابع والعشرين أو تنقل في كل عام من ليلة [إلى] أخرى ﴿الْقَدْرِ﴾ لأن الله تعالى قدر فيها [إنزال القرآن﴾ أو لأنه يقدر فيها أمور السنة أو لعظم قدرها أو لعظم قدر الطاعات فيها وجزيل ثوابها.

стр. 4816

٢ - ﴿وَمَآ أَدْرَاكَ﴾ تضخيماً لشأنها وحثاً على العمل فيها قال الشعبي: يومها كليلها وليها كيومها قال الضحاك لا يقدر الله تعالى فيها إلا السعادة والنعم ويقدر في غيرها البلايا والنقم وكان ابن عباس رضي الله تعالى عنهما يسميها ليلة التعظيم وليلة النصف من شعبان ليلة البراءة وليلتي العيدين ليلة الجائزة.

стр. 4817

٣ - ﴿خَيْرٌ لك مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ﴾ أو العمل فيها خير من العمل في غيرها ألف شهر أو خير من ألف شهر ليس فيها ليلة القدر أو كان في بني إسرائيل رجل يقوم حتى يصبح ويجاهد العدو حتى يمسي فعل ذلك ألف شهر فأخبر الله تعالى أن قيامها خير من عمل ذلك الرجل ألف شهر أو كان ملك سليمان ﵊ خمسمائة شهر وملك ذي القرنين خمسمائة شهر فجعلت ليلة القدر خيراً من ملكهما.

стр. 4818

٤ - ﴿تَنَزَّلُ الْمَلآئِكَةُ﴾ قال أبو هريرة رضي الله تعالى عنه الملائكة ليلة القدر في الأرض أكثر من عدد الحصى ﴿وَالرُّوحُ﴾ جبريل ﵇ أو حفظة الملائكة أو أشراف الملائكة أو جند من جند الله تعالى من غير الملائكة " ع " ﴿بِإِذْنِ رَبِّهِم) ﴿بأمره﴾ (مِّن كُلِّ أمرٍ﴾ يقضى في تلك الليلة من رزق وأجل إلى مثلها من قابل.

стр. 4819

٥ - ﴿سلامٌ﴾ سالمة من كل شر لا يحدث فيها حدث ولا يرسل فيها

стр. 4820

شيطان أو هي سلامة وخير وبركة أو تسلم الملائكة على المؤمنين إلى طلوع الفجر.

стр. 4821

سورة لم يكن سورة البينة مدنية عند الجمهور أو مكية بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ﴿لم يكن الذين كفروا من أهل الكتاب والمشركين منفكين حتى تأتيهم البينة (١) رسولٌ من الله يتلوا صحفاً مطهرة (٢) فيها كتبٌ قيمة (٣) وما تفرق الذين أوتوا الكتاب إلا من بعد ما جاءتهم البينة (٤) وما أُمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة وذلك دين القيمة (٥) إن الذين كفروا من أهل الكتاب والمشركين في نار جهنم خالدين فيها أولئك هم شر البرية (٦) إن الذين ءامنوا وعملوا الصالحات أولئك هم خير البرية (٧) جزاؤهم عند ربهم جناتُ عدنٍ تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها أبداً رضي الله عنهم ورضوا عنه ذلك لمن خشي ربه (٨) ﴾

стр. 4822

١ - ﴿مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ﴾ اليهود والنصارى ومن المشركين. ﴿مُنفَكِّينَ﴾ منتهين عن الكفر حتى يتبين لهم الحق أو لم يزالوا على الشك حتى يأتيهم الرسل صلوات الله تعالى وسلامه عليهم أو لم يختلفوا أن الله تعالى سيبعث إليهم رسولاً حتى بُعث محمد [ ﷺ ] فاختلفوا فآمن بعض وكفر آخرون أو لم يكونوا ليتركوا منفكين عن حجج الله تعالى حتى تأتيهم بينة تقوم بها الحجة عليهم. ﴿البينة﴾ القرآن [٢٢٥ / أ] / أو الرسول [ ﷺ ] الذي بانت دلائل نبوته أو بيان الحق وظهور الحجج.

стр. 4823

٢ - ﴿رسول من الله﴾ محمد [ ﷺ ] ﴿صُحُفاً﴾ القرآن ﴿مُّطَهَّرَةً﴾ من الشرك أو لحسن الثناء والذكر.

стр. 4824

٣ - ﴿فِيهَا كُتُبٌ﴾ الله تعالى المستقيمة التي جاء القرآن بتصديقها وذكرها أو فروض الله تعالى العادلة.

стр. 4825

٤ - ﴿وَمَا تَفَرَّقَ﴾ اليهود والنصارى إلا من بعد ما جاءهم محمد [ ﷺ ] أو القرآن.

стр. 4826

٥ - ﴿مُخْلِصِينَ﴾ مقرين له بالعبادة أو ينوون بعبادتهم وجهه أو إذا قال لا إله إلا الله قال على أثرها الحمد لله ﴿حُنَفَآءَ﴾ متبعين أو مستقيمين أو مخلصين أو مسلمين أو حجاجاً " ع " وقال عطية إذا اجتمع الحنيف والمسلم فالحنيف الحاج وإذا انفرد الحنيف فهو المسلم وقال سعيد بن جبير ولا تسمي العرب الحنيف إلا لمن حج واختتن أو المؤمنون بالرسل كلهم. ﴿دِينُ الْقَيِّمَةِ﴾ الأمة المستقيمة أو القضاء القيم " ع " أو الحساب البين.

стр. 4827

سورة الزلزلة مدنية أو مكية بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ﴿إذا زلزلت الأرض زلزالها (١) وأخرجت الأرض أثقالها (٢) وقال الإنسان ما لها (٣) يومئذ تحدث أخبارها (٤) بأن ربك أوحى لها (٥) يومئذ يصدر الناس أشتاتاً ليروا أعمالهم (٦) فمن يعمل مثقال ذرة خيراً يره (٧) ومن يعمل مثقال ذرة شراً يره (٨) ﴾

стр. 4828

١ - ﴿زُلْزِلَتِ﴾ حركت الزلزلة: شدة الحركة مكرر من زل يزل ﴿زِلْزَالَهَا﴾ لأنها غاية زلزالها المتوقعة أو لأنها عامة في جميع الأرض بخلاف الزلازل المعهودة وهي زلزلة في الدنيا من أشراط الساعة عند الأكثر أو زلزلة يوم القيامة.

стр. 4829

٢ - ﴿أَثْقَالَهَا﴾ كنوزها عند من رآها من الأشراط أو من الموتى " ع " عند من رآها زلزلة القيامة أو ما عليها من جميع الأثقال.

стр. 4830

٣ - ﴿وَقَالَ الإِنسَانُ﴾ المؤمن والكافر عند من رآها شرطاً أو الكافر عند الآخرين.

стр. 4831

٤ - ﴿تُحَدِّثُ﴾ يخلق الله تعالى فيها الكلام أو يقلبها حيواناً يتكلم أو يكون عنها بيان يقوم مقام الكلام ﴿أَخْبَارَهَا﴾ ما عمله العباد على ظهرها عند من رآها القيامة أو بما أخرجت من أثقالها عند الآخرين أو تخبر إذا قال الإنسان

стр. 4832

مالها بأن الدنيا قد انقضت وأن الآخرة قد أتت فيكون ذلك جواباً لسؤالهم.

стр. 4833

٥ - ﴿أَوْحَى لَهَا﴾ ألهمها فأطاعت أو قال لها أو أمرها والذي أوحاه إليها أن تخرج أثقالها أو تحدث أخبارها.

стр. 4834

٦ - ﴿يَوْمَئِذٍ﴾ يوم القيامة ﴿يَصْدُرُ النَّاسُ﴾ من بين يدي الله تعالى فرقاً مختلفين بعضهم إلى الجنة وبعضهم إلى النار أو يصيرون في الدنيا عند غلبة الأهواء فرقاً مختلفين بالكفر والإيمان والإساءة والإحسان ليروا جزاء أعمالهم يوم القيامة والشتات: التفرق والاختلاف.

стр. 4835

٧ - ﴿يَرَهُ﴾ يعرفه أو يرى صحيفة عمله أو يرى جزاءه ويلقاه [٢٢٥ / ب] / في الآخرة مؤمناً كان أو كافراً أو يرى المؤمن جزاء سيئاته في الدنيا وجزاء حسناته في الآخرة ويرى الكافر جزاء حسناته في الدنيا وجزاء سيئاته في الآخرة قاله طاووس قيل نزلت في ناس من أهل المدينة كانوا لا يتورعون من الصغائر كالنظرة والغمزة والغيبة واللمسة قائلين إنما أوعدنا الله تعالى على الكبائر وفي ناس استقلوا إعطاء الكسرة والتمرة والجوزة قائلين إنما نؤجر على ما نعطيه ونحن نحبه ونزلت والرسول [ ﷺ ] وأبو بكر رضي الله تعالى عنه يتغديان فقاما وأمسكا من شدة حزنهما.
следующие страницы →