← Тафсир

Тафсир · id 5638

تفسير العز بن عبد السلام

عز الدين بن عبد السلام

Полный текст (4 936 стр.). Показаны 491–530 · переход к 496.

стр. 491

١٢٧ - ﴿لِيَقْطَعَ﴾ يوم بدر ﴿طَرَفاً﴾ منهم بقتل صناديدهم وقادتهم إلى الكفر، أو يوم أُحد قُتل منهم ثمانية عشر رجلاً، وقال: ﴿طَرَفاً﴾ ، لأنهم كانوا أقرب إلى المؤمنين من الوسط. ﴿يَكْبِتَهُمْ﴾ يخزيهم، أو الكبت: الصرع على الوجه قاله الخليل ﴿خَآئِبِينَ﴾ الخيبة لا تكون إلا بعد أمل، واليأس قد يكون قبل الأمل.

стр. 492

١٢٨ - ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَىْءٌ﴾ في عقابهم واستصلاحهم، او فيما نفعله في أصحابك وفيهم، بل إلى الله - تعالى - التوبة عليهم، أو الانتقام منهم، أو قال قوم بعد كسر رباعية الرسول ﷺ كيف يفلح من فعل هذا

стр. 493

بالرسول ﷺ مع حرصه على هدايتهم فنزلت أو استأذن الرسول ﷺ في الدعاء عليهم فنزلت يمنعه، لان في علمه أن فيهم من يؤمن. ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا الربا أضعافا مضاعفة واتقوا الله لعلكم تفلحون (١٣٠) واتقوا النار التي أعدت للكافرين (١٣١) وأطيعوا الله والرسول لعلكم ترحمون (١٣٢) وسارعوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السماوات والأرض أعدت للمتقين (١٣٣) الذين ينفقون في السراء والضراء والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين (١٣٤) والذين إذا فعلوا فاحشة أو

стр. 494

ظلموا أنفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم ومن يغفر الذنوب إلا الله ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون (١٣٥) أولئك جزاؤهم مغفرة من ربهم وجنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها ونعم أجر العاملين (١٣٦)

стр. 495

١٣٠ - ﴿أَضْعَافًا مًّضَاعَفَةً﴾ أن يقول عند الأجل (إما أن تعطي، وإما أن تُربي)) فإن لم يعطه ضاعف عليه، ثم يفعل ذلك عند حلول أجله من بعد فيتضاعف بذلك.

стр. 496

١٣١ - ﴿النَّارَ الَّتِى أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ﴾ نار آكل الربا كنار الكفرة عملاً بالظاهر، أو نار الربا والفجرة أخف من نار الكفرة لتفاوتهم في المعاصي.

стр. 497

١٣٥ - ﴿فَاحِشَةً﴾ الكبائر، أو الزنا. ﴿ظَلَمُوَاْ﴾ بالصغائر. ﴿ذَكَرُواْ الله﴾ بقلوبهم فحملهم ذكره على التوبة والا استغفار، أو ذكروه بقولهم. اللهم اغفر لنا ذنوبنا. ﴿يُصِرُّواْ﴾ الثبوت على المعصية، أو مواقعتها إذا هَمَّ بها /، أو ترك الاستغفار منها. ﴿وَهُمْ يعلمون﴾ أنهم قد أتوا معصيته، أو يعملون الحجة في أنها معصية. ﴿قد خلت من قبلكم سنن فسيروا في الأرض فانظروا كيف كان عاقبة المكذبين (١٣٧) هذا بيان للناس وهدى وموعظة للمتقين (١٣٨) ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم

стр. 498

الأعلون إن كنتم مؤمنين (١٣٩) إن يمسسكم قرح فقد مس القوم قرح مثله وتلك الأيام نداولها بين الناس وليعلم الله الذين آمنوا ويتخذ منكم شهداء والله لا يحب الظالمين (١٤٠) وليمحص الله الذين آمنوا ويمحق الكافرين (١٤٠) أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم ويعلم الصابرين (١٤٢) ولقد كنتم تمنون الموت من قبل أن تلقوه فقد رأيتموه وأنتم تنظرون (١٤٣)

стр. 499

١٣٧ - ﴿سُنَنٌ﴾ من الله بإهلاك من سلف، أو أهل سنن في الخير والشر، وأصل السُّنة: الطريقة المتبعة في الخير والشر، ومنه سُّنة الرسول ﷺ .

стр. 500

١٣٨ - ﴿هَذَا﴾ القرآن ﴿بَيَانٌ﴾ ، أو المذكور من قوله ﴿قدْ خَلَتْ مِن قَبْلِكُمْ سُنَنٌ﴾ ﴿وَهُدًى وَمَوْعِظَةٌ﴾ نور وأدب.

стр. 501

١٤٠ - ﴿إِن يَمْسَسْكُمْ﴾ يوم أُحُد ﴿قَرْحٌ﴾ فقد مسهم يوم بدر مثله، واللمس: مباشرة وإحساس، والمس: مباشرة بغير إحساس. ﴿قَرْحٌ﴾ وقَرح: واحد، أو بالفتح الجراح، وبالضم: ألم الجراح قاله الأكثر ﴿نُدَاوِلُهَا﴾ مرة لقوم، ومرة لآخرين، والدولة: الكرة، أدال الله فلاناً من فلان جعل له الكرة عليه.

стр. 502

١٤١ - ﴿وَلِيُمَحِّصَ﴾ وليبتلي، أو يخلصهم من الذنوب، وأصل التمحيص: التخليص، أو وليمحص الله ذنوب الذين آمنوا ﴿وَيَمْحَقَ﴾ ينتقص.

стр. 503

١٤٣ - ﴿تَمَنَّوْنَ الْمَوْتَ﴾ تمنى الجهاد من لم يحضر بدراً ثم أعرض كثير

стр. 504

منهم عنه يوم أحد فعوتبوا. (رَأَيْتُمُوهُ﴾ علمتموه، أو رأيتم أسبابه. ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَاّ رَسُولٌ قد خلت من قبله الرسل أفإين مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئا وسيجزي الله الشاكرين (١٤٤) وما كان لنفس أن تموت إلا بإذن الله كتابا مؤجلا ومن يرد ثواب الدنيا نؤته منها ومن يرد ثواب الآخرة نؤته منها وسنجزي الشاكرين (١٤٥) وكأين من نبي قاتل معه ربيون كثير فما وهنوا لما أصابهم في سبيل الله وما ضعفوا وما استكانوا والله يحب الصابرين (١٤٦) وما كان قولهم إلا أن قالوا ربنا اغفر لنا ذنوبنا وإسرافنا في أمرنا وثبت أقدامنا وانصرنا على القوم الكافرين (١٤٧) فآتاهم الله ثواب الدنيا وحسن ثواب الآخرة والله يحب المحسنين (١٤٨) ﴾

стр. 505

١٤٤ - ﴿وما محمد إلا سول﴾ لما شاع يوم أحد أن الرسول ﷺ قُتل قال أناس: لو كان نبياً ما قُتل، وقال آخرون: نقاتل على ما قاتل عليه حتى نلحق به. ﴿انقَلَبْتُمْ﴾ رجعتم كفاراً.

стр. 506

١٤٥ - ﴿وَمَن يُرِدْ﴾ بجهاده ﴿ثَوَابَ الدُّنْيَا﴾ الغنيمة، أو من عمل للدنيا لم نحرمه ما قسمنا له منها من غير حظ في الآخرة، أو من أراد ثواب الدنيا بالتعرض لها بعمل النوافل مع مواقعة الكبائر جوزي بها في الدنيا دون الآخرة.

стр. 507

١٤٦ - ﴿رِبِّيُّونَ﴾ يعبدون الرب واحدهم رِبَّي، أو جماعات كثيرة، أو

стр. 508

علماء كثيرون، أو الرِّبيون: الأتباع والرعية والرَّبانيون: الولاة، قال الحسن: ما قتل نبي قط في المعركة. ﴿فَمَا وَهَنُواْ﴾ الوهن: الانكسار بالخوف، والضعف: نقص القوة، والاستكانة: الخضوع ((لم يهنوا بقتل نبيهم، ولا ضعفوا عن عدوهم، ولا استكانوا لما أصابهم)) ، قاله أبن إسحاق.

стр. 509

١٤٨ - ﴿ثَوَابَ الدُّنْيَا﴾ النصر على العدو، أو الغنيمة. ﴿ثواب الآخرة) الجنة إجماعا. ﴿يا أيها الذين آمنوا إن تطيعوا الذين كفروا يردوكم على أعقابكم فتنقلبوا خاسرين (١٤٩) بل الله مولاكم وهو خير الناصرين (١٥٠) سنلقي في قلوب الذين كفروا الرعب بما أشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانا ومأواهم النار وبئس مثوى الظالمين (١٥١) ولقد صدقكم الله وعده إذ تحسونهم بإذنه حتى إذا فشلتم وتنازعتم في الأمر وعصيتم من بعد ما أراكم ما تحبون منكم من يريد الدنيا ومنكم من يريد الآخرة ثم صرفكم عنهم ليبتليكم ولقد عفا عنكم والله ذو فضل على المؤمنين (١٥٢) إذ تصعدون ولا تلوون على أحد والرسول يدعوكم في أخراكم فأثابكم غما بغم لكيلا تحزنوا على ما فاتكم ولا ما أصابكم والله خبير بما تعملون (١٥٣)

стр. 510

١٥٢ - ﴿تَحُسُّونَهُم﴾ تقتلونهم اتفاقاً، حسه يحسه حساً: قتله لأنه أبطل حسه. ﴿بِإِذْنِهِ﴾ بلطفه، أو بمعونته.

стр. 511

١٥٣ - ﴿تُصْعِدُونَ﴾ الإصعاد يكون في مستوىً من الأرض، والصعود في ارتفاع، وروي عن ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - أنهم صعدوا إلى الجبل فراراً. ﴿يَدْعُوكُمْ﴾ يقول يا عباد الله أرجعوا. ﴿غَمَّا بِغَمٍ﴾ على غم، أو مع غم، الغم الأول: القتل والجرح، والثاني: الإرجاف بقتل الرسول ﷺ أو غم يوم أُحد بغم يوم بدر. ﴿مَا فَاتَكُمْ﴾ من الغنيمة وما أصابكم من الهزيمة. ﴿ثم أنزل عليكم من بعد الغم أمنة نعاسا يغشى طآئفة منكم وطآئفة قد أهمتهم أنفسهم يظنون بالله غير الحق ظن الجاهلية يقولون هل لنا من الأمر من شيء قل إن الأمر كله لله يخفون في أنفسهم ما لا يبدون لك يقولون لَوْ كَانَ لَنَا مِنَ الأَمْرِ شَىْءٌ ما قتلنا ها هنا قل لو كنتم في بيوتكم لبرز الذين كتب عليهم القتل إلى مضاجعهم وليبتلي الله ما في صدوركم وليمحص ما في قلوبكم والله عليم بذات الصدور (١٥٤) إن الذين تولوا منكم يوم التقى الجمعان إنما استزلهم الشيطان ببعض ما كسبوا ولقد عفا الله عنهم إن الله غفور حليم (١٥٥) يآ أيها الذين آمنوا لا تكونوا كالذين كفروا وقالوا لإخوانهم إذا ضربوا في الأرض أو كانوا غزى لو كانوا عندنا ما ماتوا وما قتلوا ليجعل الله ذلك حسرة في قلوبهم والله يحيي ويميت والله بما تعملون

стр. 512

بصير (١٥٦) ولئن قتلتم في سبيل الله أو متم لمغفرة من الله ورحمة خير مما يجمعون (١٥٧) ولئن متم أو قتلتم لإلى الله تحشرون (١٥٨) ﴾

стр. 513

١٥٤ - ﴿أَمَنَةً / نُعَاسًا﴾ لما توعد الكفار المؤمنين يوم أُحُد بالرجوع تأهب للقتال أبو طلحة والزبير وعبد الرحمن بن عوف وغيرهم تحت حُجَفهم فناموا حتى أخذتهم الأَمنة. ﴿وَطَآئِفَةٌ قَدْ أَهَمَّتْهُمْ أَنفُسُهُم﴾ بالخوف فلم يناموا، لظنهم ﴿ظَنَّ الْجَاهِلِيَّةِ﴾ في التكذيب بوعد الله. ﴿لَوْ كَانَ لَنَا مِنَ الأَمْرِ شَىْءٌ﴾ ما خرجنا أي أُخرجنا كَرْهاً، أو الأمر: النصر أي ليس لنا من الظفر شيء كما وعدنا تكذيباً منهم بذلك. ﴿لَبَرَزَ) ﴿لخرج﴾ (الَّذِينَ كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقَتْلُ﴾ منكم ولم ينجهم قعودهم، أو لو تخلفتم لخرج المؤمنون ولم يتخلفوا بتخلفكم. ﴿وَلِيَبْتَلِىَ اللهُ﴾ يعاملكم معاملة المبتلي، أو ليبتلي أولياؤه فأضافه إليه تفخيماً.

стр. 514

١٥٥ - ﴿تَوَلَّوْاْ﴾ عن المشركين بأُحد، أو من قرب من المدينة وقت الهزيمة. ﴿بِبَعْضِ مَا كَسَبُواْ﴾ محبة الغنائم والحرص على الحياة، أو استزلهم بذكر خطايا أسلفوها فكرهوا القتل قبل أن يتوبوا منها. ﴿عَفَا اللهُ عَنْهُمْ﴾ لم يعاجلهم بالعقوبة، أو غفر خطيئتهم ليدل على إخلاصهم التوبة، وقيل الذين بقوا مع الرسول ﷺ لم ينهزموا ثلاثة عشر. ﴿فبما رحمة من الله لنت لهم ولو كنت فظاً غليظ القلب لانفضوا من حولك فاعف عنهم واستغفر لهم وشاورهم في الأمر فإذا عزمت فتوكل على الله إن الله يحب المتوكلين (١٥٩) إن ينصركم الله فلا غالب لكم وإن يخذلكم فمن ذا الذي ينصركم من بعده وعلى الله فليتوكل المؤمنون (١٦٠) وما كان لنبي أن يغل ومن يغلل يأت بما غل يوم القيامة ثم توفى كل نفس ما كسبت وهم لا يظلمون (١٦١) أفمن اتبع رضوان الله كمن بآء بسخط من الله ومأواه جهنم وبئس المصير (١٦٢) هم درجات عند الله والله بصير بما يعملون (١٦٣) لقد من الله على المؤمنين إذ بعث فيهم رسولا من أنفسهم يتلوا عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين (١٦٤) ﴾

стр. 515

١٥٩ - ﴿فَظًّا﴾ الفظ: الجافي، والغليظ: القاسي القلب، معناهما واحد، فجمع بينهما تأكيداً. ﴿وَشَاوِرْهُمْ﴾ في الحرب، لتسفر عن الرأي الصحيح فيه، أو أمر بالمشاورة تأليفاً لقلوبهم، أو أَمَره بها لما علم فيها من الفضل، أو أُمر بها ليقتدي به المؤمنون، وكان غنياً عن المشاورة.

стр. 516

١٦١ - ﴿يَغُلَّ﴾ فقدت قطيفة حمراء يوم بدر فقال قوم: أخذها الرسول

стр. 517

فنزلت، أو وجه الرسول ﷺ طلائع في جهة ثم غنم الرسول ﷺ فلم يقسم للطلائع فنزل ما كان لنبي أن يخون في القسم فيعطي فرقة ويدع أخرى، أو ما كان لنبي أن يكتم الناس ما أرسل به لرغبة أو رهبة قاله ابن إسحاق. ﴿يَغُلَّ﴾ يتهمه أصحابه ويُخَوِّنونه، أو أن يغله أصحابه ويَخُونُونه، والغلول من الغلل، وهو دخول الماء خلال الشجر فسميت الخيانة غلولاً لوقوعها خفية، والغِل: الحقد، لجريانه في النفس مجرى الغلل.

стр. 518

١٦٤ - ﴿لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمؤْمِنِينَ﴾ بكون الرسول ﷺ ﴿مِّنْ أَنفُسِهِمْ﴾ لما فيه من شرفهم، أو لتسهيل تعلم الحكمة عليهم لأنه بلسانهم، أو ليظهر لهم علم أحواله بالصدق والأمانة والعفة والطهارة. ﴿ويُزَكِّيهِمْ﴾ يشهد بأنهم أزكياء

стр. 519

في الدين، أو يدعوهم إلى ما يتزكون به، أو يأخذ زكاتهم التي تطهرهم. ﴿أو لمآ أصابتكم مصيبة قد أصبتم مثليها قلتم أنى هذا قل هو من عند أنفسكم إن الله على كل شيء قدير (١٦٥) ومآ أصابكم يوم التقى الجمعان فبإذن الله وليعلم المؤمنين (١٦٦) وليعلم الذين نافقوا وقيل لهم تعالوا قاتلوا في سبيل الله أو ادفعوا قالوا لو نعلم قتالاً لاتبعناكم هم للكفر يومئذ أقرب منهم للإيمان يقولون بأفواههم ما ليس في قلوبهم والله أعلم بما يكتمون (١٦٧) الذين قالوا لإخوانهم وقعدوا لو أطاعونا ما قتلوا قل فادرءوا عن أنفسكم الموت إن كنتم صادقين (١٦٨) ﴾

стр. 520

١٦٥ - ﴿مُّصِيبَةٌ﴾ التي أصابتهم يوم أُحُد، والتي أصابوها يوم بدر. ﴿هُوَ مِنْ عِندِ أَنفُسِكُمْ﴾ بخلافكم في الخروج يوم أحد " لأن الرسول ﷺ أمرهم أن يتحصنوا بالمدينة "، أو بأختياركم / الفداء يوم بدر، وقد قيل لكم إن فعلتم ذلك قتل منكم مثلهم، أو مخالفة الرماة للرسول ﷺ يوم أحد في ملازمة موضعهم.

стр. 521

١٦٦ - ﴿بإذن اللَّهِ﴾ بتمكينه، أو بعلمه. ﴿وَلِيَعْلَمَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ ليراهم، أو ليميزهم من المنافقين.

стр. 522

١٦٧ - ﴿أَوِ ادْفَعُواْ﴾ بتكثير السواد إن لم تقاتلوا، أو بالمرابطة على الخيل إن لم تقاتلوا. ﴿لَوْ نَعْلَمُ قِتَالاً﴾ قال عبد الله بن عمرو بن حرام علام نقتل

стр. 523

أنفسنا ارجعوا بنا لو نعلم قتالاً لاتبعناكم. ﴿يَقُولُونَ بِأَفْوَاهِهِم﴾ يظهرون من الإسلام ما ليس في قلوبهم، ﴿بِأَفْوَاهِهِم﴾ تأكيد، أو لأن القول ينسب إلى الساكت تجوزاً إذا رضي به.

стр. 524

١٦٨ - ﴿الَّذِينَ قَالُواْ لإِخْوَانِهِمْ وَقَعَدُواْ﴾ لما انخذل ابن أُبي وأصحابه - وهم نحو من ثلاثمائة - وتخلف عنهم من قُتل منهم قالوا لو أطاعونا وقعدوا معنا ما قُتلوا. ﴿صَادِقِينَ﴾ في أنهم لو أطاعوكم ما قُتلوا، أو محقين في تثبيطكم عن الجهاد فراراً من القتل. ﴿ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحيآء عند ربهم يرزقون (١٦٩) فرحين بمآ ءاتاهم الله من فضله ويستبشرون بالذين لم يلحقوا بهم من خلفهم ألا خوف عليهم ولا هم يحزنون (١٧٠) يستبشرون بنعمة من الله وفضل وأن الله لا يضيع أجر المؤمنين (١٧١) الذين استجابوا لله والرسول من بعد مآ أصابهم القرح للذين أحسنوا منهم واتقوا أجر عظيم (١٧٢) الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم إيماناً وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل (١٧٣) فانقلبوا بنعمة من الله وفضل لم يمسسهم سوء واتبعوا رضوان الله والله ذو فضل عظيم (١٧٤) إنما ذالكم الشيطان يخوف أوليآءه فلا تخافوهم وخافون إن كنتم مؤمنين (١٧٥) ﴾

стр. 525

١٩٦ - ﴿أمْوَاتاً بَلْ أَحْيَآءٌ﴾ أحياء في البرزخ، وأما في الجنة فإن حالهم

стр. 526

معلومة لجميع المؤمنين. ﴿عِندَ رَبِّهِمْ﴾ بحيث لا يملك أحد لهم ضراً ولا نفعاً سوى ربهم، أو يعلم أنهم أحياء دون غيره.

стр. 527

١٧٠ - ﴿وَيَسْتَبْشِرُونَ﴾ يقولون إِخواننا يُقتلون كما قُتلنا فيُكرمون بما أُكرمنا، أو يؤتى الشهيد بكتاب يذكر فيه من يقدم عليه من إخوانه بشارة فيستبشر كما يستبشر أهل الغائب بقدومه.

стр. 528

١٧٣ - ﴿النَّاسُ﴾ الأول: أعرابي جعل له على ذلك جُعْل، أو نعيم بن مسعود الأشجعي، ﴿النَّاسَ﴾ الثاني: أبو سفيان وأصحابه أراد ذلك بعد رجوعه من أُحد سنة ثلاث فوقع في قلوبهم الرعب فكفوا، أو في بدر الصغرى سنة أربع بعد أُحد بسنة.

стр. 529

١٧٥ - ﴿يُخَوِّفُ أَوْلِيَآءَهُ﴾ يخوف المؤمنين من أوليائه الكفار، أو يخوف أولياءه المنافقين ليقعدوا عن الجهاد. ﴿ولا يحزنك الذين يسارعون في الكفر إنهم لن يضروا الله شيئاً يريد الله ألا يجعل لهم حظاً في الآخرة ولهم عذاب عظيم (١٧٦) إن الذين اشتروا الكفر بالإيمان لن يضروا الله شيئاً ولهم عذاب أليم (١٧٧) ولا يحسبن الذين كفروا أنما نملي لهم خير لأنفسهم إنما نملي لهم ليزدادوا إثماً ولهم عذاب مهين (١٧٨) ما كان الله ليذر المؤمنين على مآ أنتم عليه حتى يميز الخبيث من الطيب وما كان الله ليطلعكم على الغيب ولكن الله يجتبي من رسله من يشآء فآمنوا بالله ورسله وإن تؤمنوا وتتقوا فلكم أجر عظيم (١٧٩) ولا يحسبن الذين يبخلون بمآ ءاتاهم الله من فضله هو خيراً لهم بل هو شر لهم سيطوقون

стр. 530

ما بخلوا به يوم القيامة ولله ميراث السماوات والأرض والله بما تعملون خبير (١٨٠) لقد سمع الله قول الذين قالوا إن الله فقير ونحن أغنيآء سنكتب ما قالوا وقتلهم الأنبياء بغير حق ونقول ذوقوا عذاب الحريق (١٨١) ذلك بما قدمت أيديكم وأن الله ليس بظلام للعبيد (١٨٢) الذين قالوا إن الله عهد إلينآ ألا نؤمن لرسول حتى يأتينا بقربان تأكله النار قل قد جآءكم رسل من قبلي بالبينات وبالذي قلتم فلم قتلتموهم إن كنتم صادقين (١٨٣) فإن كذبوك فقد كذب رسل من قبلك جآءو بالبينات والزبر والكتاب المنير (١٨٤) ﴾
следующие страницы →