← Тафсир

Тафсир · id 5638

تفسير العز بن عبد السلام

عز الدين بن عبد السلام

Полный текст (4 936 стр.). Показаны 526–565 · переход к 531.

стр. 526

معلومة لجميع المؤمنين. ﴿عِندَ رَبِّهِمْ﴾ بحيث لا يملك أحد لهم ضراً ولا نفعاً سوى ربهم، أو يعلم أنهم أحياء دون غيره.

стр. 527

١٧٠ - ﴿وَيَسْتَبْشِرُونَ﴾ يقولون إِخواننا يُقتلون كما قُتلنا فيُكرمون بما أُكرمنا، أو يؤتى الشهيد بكتاب يذكر فيه من يقدم عليه من إخوانه بشارة فيستبشر كما يستبشر أهل الغائب بقدومه.

стр. 528

١٧٣ - ﴿النَّاسُ﴾ الأول: أعرابي جعل له على ذلك جُعْل، أو نعيم بن مسعود الأشجعي، ﴿النَّاسَ﴾ الثاني: أبو سفيان وأصحابه أراد ذلك بعد رجوعه من أُحد سنة ثلاث فوقع في قلوبهم الرعب فكفوا، أو في بدر الصغرى سنة أربع بعد أُحد بسنة.

стр. 529

١٧٥ - ﴿يُخَوِّفُ أَوْلِيَآءَهُ﴾ يخوف المؤمنين من أوليائه الكفار، أو يخوف أولياءه المنافقين ليقعدوا عن الجهاد. ﴿ولا يحزنك الذين يسارعون في الكفر إنهم لن يضروا الله شيئاً يريد الله ألا يجعل لهم حظاً في الآخرة ولهم عذاب عظيم (١٧٦) إن الذين اشتروا الكفر بالإيمان لن يضروا الله شيئاً ولهم عذاب أليم (١٧٧) ولا يحسبن الذين كفروا أنما نملي لهم خير لأنفسهم إنما نملي لهم ليزدادوا إثماً ولهم عذاب مهين (١٧٨) ما كان الله ليذر المؤمنين على مآ أنتم عليه حتى يميز الخبيث من الطيب وما كان الله ليطلعكم على الغيب ولكن الله يجتبي من رسله من يشآء فآمنوا بالله ورسله وإن تؤمنوا وتتقوا فلكم أجر عظيم (١٧٩) ولا يحسبن الذين يبخلون بمآ ءاتاهم الله من فضله هو خيراً لهم بل هو شر لهم سيطوقون

стр. 530

ما بخلوا به يوم القيامة ولله ميراث السماوات والأرض والله بما تعملون خبير (١٨٠) لقد سمع الله قول الذين قالوا إن الله فقير ونحن أغنيآء سنكتب ما قالوا وقتلهم الأنبياء بغير حق ونقول ذوقوا عذاب الحريق (١٨١) ذلك بما قدمت أيديكم وأن الله ليس بظلام للعبيد (١٨٢) الذين قالوا إن الله عهد إلينآ ألا نؤمن لرسول حتى يأتينا بقربان تأكله النار قل قد جآءكم رسل من قبلي بالبينات وبالذي قلتم فلم قتلتموهم إن كنتم صادقين (١٨٣) فإن كذبوك فقد كذب رسل من قبلك جآءو بالبينات والزبر والكتاب المنير (١٨٤) ﴾

стр. 531

١٧٦ - ﴿الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فَى الْكُفْرِ﴾ المنافقون، أو قوم من العرب ارتدوا عن الإسلام. ﴿يُرِيدُ اللَّهُ أن لا يَجْعَلَ لَهُمْ حَظًا﴾ أي يحكم، أو سيريد في الآخرة أن يحرمهم الثواب لكفرهم، أو يريد إحباط أعمالهم بذنوبهم.

стр. 532

١٧٩ - ﴿يَمِيزَ الْخَبِيثَ﴾ المنافق، أو الكافر، و ﴿الطَّيِّبِ﴾ المؤمن غير المنافق بتكليف الجهاد، والكافر بالدلالات التي يستدل بها عليهم. ﴿وَمَا كَانَ اللهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى الْغَيْبِ﴾ قال قوم من المشركين: إن كان محمد صادقاً فليخبرنا بمن يؤمن ومن يكفر فنزلت، السدي: ما أَطلع الله - تعالى - نبيه ﷺ على الغيب، ولكن اجتباه فجعله رسولاً.

стр. 533

١٨٠ - ﴿الذين يبخلون﴾ ما نعو الزكاة، أو أهل الكتاب بخلوا ببيان صفة محمد ﷺ . ﴿سَيُطَوَّقُونَ﴾ بطوق من نار، أو شجاعاً أقرع.

стр. 534

﴿كل نفس ذآئفة الموت وإنما توفون إجوركم يوم القيامة فمن زحزح عن النار وأدخل الجنة فقد فاز وما الحياة الدنيآ إلا متاع الغرور (١٨٥) لتبلون في أموالكم وأنفسكم ولتسمعن من الذين أوتو الكتاب من قبلكم ومن الذين أشركوا أذى كثيرا وإن تصبروا وتتقوا فإن ذلك من عزم الأمور (١٨٦) ﴾

стр. 535

١٨٦ - ﴿لَتُبْلَوُنَ فِى أَمْوَالِكُمْ﴾ بالزكاة والنفقة في الطاعة ﴿وَأَنفُسِكُمْ﴾ بالجهاد والقتل. ﴿أَذًى كَثِيرًا﴾ الكفر كقولهم / عُزير ابن الله، والمسيح ابن الله، أو هجو كعب بن الأشرف للرسول ﷺ والمؤمنين، وتحريضه عليهم للمشركين، أو قول فنحاص اليهودي لما سئل الإمداد قال: احتاج ربكم إلى أن نمده. ﴿وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب لتبيّننه للناس ولا تكتمونه فنبذوه ورآء ظهورهم واشتروا به ثمناً قليلاً فبئس ما يشترون (١٨٧) لا تحسبن الذين يفرحون بمآ أوتوا ويحبون أن يحمدوا بما لم يفعلوا فلا تحسبنهم بمفازة من العذاب ولهم عذاب أليم (١٨٨) ولله ملك السماوات والأرض والله على كل شيء قدير (١٨٩) ﴾

стр. 536

١٨٧ - ﴿مِيثَاقَ﴾ هو اليمين. ﴿الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ﴾ اليهود، أو اليهود والنصارى، أو كل من أوتي علم شيء من الكتب، أخذ أنبياؤهم ميثاقهم لتبيننه للناس. ﴿لتبيننه﴾ لتبين الكتاب الذي فيه ذكر محمد ﷺ ، أو لتبينن نبوة محمد ﷺ .

стр. 537

١٨٨ - ﴿يَفْرَحُونَ بِمَآ أَتَواْ﴾ اليهود فرحوا باتفاقهم على تكذيب محمد ﷺ ، وإخفاء أمره، وأحبوا ﴿أن يُحْمَدُواْ﴾ بأنهم أهل علم ونسك، أو

стр. 538

المنافقون فرحوا بقعودهم عن الجهاد، وأحبوا ﴿أَن يُحْمَدُواْ﴾ بما ليس فيهم من الإيمان به. ﴿إن في خلق السماوات والأرض واختلاف اليل والنهار لآيات لأولي الألباب (١٩٠) الذين يذكرون الله قياماً وقعوداً وعلى جنوبهم ويتفكرون في خلق السماوات والأرض ربنا ما خلقت هذا باطلاً سبحانك فقنا عذاب النار (١٩١) ربنآ إنك من تدخل النار فقد أخزيته وما للظالمين من أنصار (١٩٢) ربنآ إننا سمعنا منادياً ينادي للإيمان أن آمنوا بربكم فئامنا ربنا فاغفر لنا ذنوبنا وكفر عنا سيئاتنا وتوفنا مع الأبرار (١٩٣) ربنا وءاتنا ما وعدتنا على رسلك ولا تخزنا يوم القيامة إنك لا تخلف الميعاد (١٩٤) ﴾

стр. 539

١٩٣ - ﴿مناديا﴾ النبي ﷺ ، أو القرآن، لأن كل الناس لم يسمع النبي ﷺ ﴿لِلإِيمَانِ﴾ إلى الإيمان ﴿الحمد للَّهِ الذي هَدَانَا لهذا﴾ [الأعراف: ٤٣] وقال: (أوحى لها القرار فاستقرت ... وشدها بالراسيات الثبت)

стр. 540

١٩٤ - ﴿وآتنا مَا وَعَدتَّنَا﴾ المقصود منه - مع العلم بأنه لا يخلف وعده - الخضوع بالدعاء والطلب، أو طلبوا التمسك بالعمل الصالح، أو طلبوا تعجيل النصر وإنجاز الوعد، أو معناه اجعلنا ممن وعدته ثوابك.

стр. 541

﴿فاستجاب لهم ربهم أني لآ أضيع عمل عامل منكم من ذكر أو أنثى بعضكم من بعض فالذين هاجروا وأخرجوا من ديارهم وأوذوا في سبيلي وقاتلوا وقتلوا لأكفرن عنهم سيئاتهم ولأدخلنهم جنات تجري من تحتها الأنهار ثواباً من عند الله والله عنده حسن الثواب (١٩٥) ﴾

стр. 542

١٩٥ - ﴿مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى﴾ قالت أم سلمة: يا رسول الله ما بال الرجال يذكرون في الهجرة دون النساء فنزلت ﴿بَعْضُكُم مِّن بَعْضٍ﴾ الإناث من الذكور والذكور من الإناث. ﴿لا يغرنك تقلب الذين كفروا في البلاد (١٩٦) متاع قليل ثم مأواهم جهنم وبئس المهاد (١٩٧) لكن الذين اتقوا ربهم لهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها نزلاً

стр. 543

من عند الله وما عند الله خير للأبرار (١٩٨) ﴾

стр. 544

١٩٦ - ﴿لا يَغُرَّنَّكَ﴾ تأديباً له وتحذيراً، أو هو خطاب لكل من سمعه أي لا يغرنك أيها السامع. ﴿تَقَلُّبُ﴾ تقلبهم في نعم البلاد، أو تقلبهم غير مأخوذين. ﴿وَإِنَّ مِنْ أهْلِ الكتاب لمن يؤمن بالله ومآ أنزل إليكم ومآ أنزل إليهم خاشعين لله لا يشترون بئايات الله ثمناً قليلاً أولئك لهم أجرهم عند ربهم إن الله سريع الحساب (١٩٩) يآ أيها الذين ءامنوا اصبروا وصابروا ورابطوا واتقوا الله لعلكم تفلحون (٢٠٠) ﴾

стр. 545

١٩٩ - ﴿وَإِنَّ مِنْ أهْلِ﴾ عبد الله بن سلام ومسلمي أهل الكتاب أو نزلت في النجاشي لما صلى عليه الرسول ﷺ قال المنافقون: انظروا إلى هذا يصلي على علج نصراني لم يره قط.

стр. 546

٢٠٠ - ﴿اصْبِرُواْ﴾ على طاعة الله تعالى ﴿وَصَابِرُواْ﴾ أعداءه ﴿وَرَابِطُواْ﴾ في سبيله، أو ﴿اصْبِرُواْ﴾ على دينكم ﴿وَصَابِرُواْ﴾ الوعد الذي وعدتكم ﴿وَرَابِطُواْ﴾ عدوكم، أو ﴿اصبروا﴾ على الجهاد ﴿وصابروا﴾ العدو ﴿رابطوا﴾ بملازمة الثغر، من ربط النفس، ومنه ربط الله على قلبه بالصبر، أو ﴿رابطوا﴾ بانتظار الصلوات الخمس واحدة بعد واحدة قال الرسول ﷺ : " ألا أدلكم على ما يمحو الله به الخطايا، ويرفع به الدرجات، قالوا: بلى يا رسول الله، قال: إسباغ الوضوء عند المكاره، وكثرة الخطا إلى المساجد، وانتظار الصلاة بعد الصلاة فذلكم الرباط فذلكم الرباط ".

стр. 547

(سورة النساء) مدنية إلا آية ﴿إن الله يأمركم أن تؤدوا﴾ [٥٨] فإنها نزلت بمكة لما أراد الرسول / ﷺ أن يأخذ مفاتيح الكعبة من عثمان بن طلحة فيسلمها إلى العباس. (بسم الله الرحمن الرحيم) ﴿يآ أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالاً كثيراً ونساءً واتقوا الله الذي تسآءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيباً (١) ﴾

стр. 548

١ - ﴿نفس واحدة﴾ آدم ﵊. ﴿زَوْجَهَا﴾ حواء، خلقت من ضلعه الأيسر، ولذا قيل للمرأة: " ضلع أعوج "، قال الرسول ﷺ لما نزلت: " خلقت المرأة من الرجل فهمها الرجل، وخلق الرجل من التراب فهمه في التراب ". ﴿تَسَآءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ﴾ كقوله: أسألك بالله وبالرحم،

стр. 549

[أو] والأرحام صلوها ولا تقطعوها، أخبر أنه خلقهم من نفس واحدة ليتواصلوا ويعلموا أنهم إخوة. ﴿رقيبا﴾ حفيظاً، أو عليماً. ﴿وآتوا اليتامى أموالهم ولا تتبدلوا الخبيث بالطيب ولا تأكلوا أموالهم إلى أموالكم إنه كان حوباً كبيراً (٢) وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى فانكحوا ما طاب لكم من النسآء مثنى وثلاث ورباع فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة أو ما ملكت أيمانكم ذلك أدنى ألا تعولوا (٣) وءاتوا النسآء صدقاتهن نحلة فإن طبن لكم عن شيء منه نفساً فكلوه هنيئاً مريئاً (٤) ﴾

стр. 550

٢ - ﴿وَلا تَتَبَدَّلُواْ الْخَبِيثَ بِالطَّيِّبِ﴾ الحرام بالحلال، أو أن تجعل الزايف بدل الجيد، والمهزول بدل السمين، وتقول: درهم بدرهم، وشاة بشاة، أو استعجال أكل الحرام قبل مجيء الحلال، أو كانوا لا يورثون الصغار والنساء ويأخذ الرجل الأكبر فيتبدل نصيبه الطيب من الميراث بأخذه الكل وهو خبيث. ﴿إِلَىَ أَمْوَالكُِمْ﴾ مع أموالكم، وهو أن يخلطوها بأموالهم فتصير في ذمتهم فيأكلوا ربحها. ﴿حُوبًا﴾ إثماً، تحوب من كذا توقى إثمه.

стр. 551

٣ - ﴿وَإِنّ خِفْتُمْ﴾ أن لا تعدلوا في نكاح اليتامى ﴿فَانكِحُواْ﴾ ما حل لكم من غيرهن، أو كانوا يخافون ألا يعدلوا في أموالهم، ولا يخافون أن لا يعدلوا

стр. 552

في النساء فقيل لهم: كما خفتم أن لا تعدلوا في أموال اليتامى فكذلك خافوا أن لا تعدلوا في النساء، أو كانوا يتوقون أموال اليتامى ولا يتوقون الزنا فأُمروا أن يخافوا الزنا كخوف أموال اليتامى فيتركوا الزنا وينكحوا ما طاب، أو كانت قريش في الجاهلية تكثر التزوج بلا حصر فإذا كثرت عليهم المؤن وقل ما بأيديهم أكلوا ما عندهم من أموال اليتامى فقيل لهم: إن خفتم أن لا تقسطوا في اليتامى فانكحوا إلى الأربع حصراً لعددهن. ﴿مَا طَابَ﴾ من طاب، أو انكحوا نكاحاً طيباً. ﴿فَإِنْ خِفْتُمْ أن لا تَعدِلُواْ﴾ في الأربع. ﴿تَعُولُواْ﴾ تكثر عيالكم، أو تضلوا، أو تجوروا والعول: من الخروج عن الحق، عالت الفريضة لخروجها عن السهام المسماة، وعابت أهل الكوفة عثمان - رضي الله تعالى عنه - في شيء فكتب إليهم " إني لست بميزان قسط لا أعول ".

стр. 553

٤ - ﴿وآتوا النِّسآءَ﴾ أيها الأزواج عند الأكثرين، أو أيها الأولياء، لأن الولي في الجاهلية كان يتملك صداق المرأة. ﴿نِحْلَةً﴾ النحلة: العطية بغير بدل، الدِّين نحلة، لأنه عطية من الله تعالى ومنه النَّحْل لإعطائه العسل، أو لأن الله - تعالى - نحله عباده، [الصداق] أي نحلة من الله - تعالى - لهن بعد أن كان ملكاً لآبائهن، أو فريضة مسماة، أو نهى عما كانوا عليه من خطبة الشغار والنكاح بغير صداق، أو أراد طيب نفوسهم بدفعه / إليهم كما يطيبون نفساً بالهبة. ﴿فَإِن طِبْنَ لَكُمْ﴾ أيها الأزواج عند من جعله للأزواج، أو أيها الأولياء عند من رآه لهم. ﴿هَنِيئًا﴾ الهني: ما أعقب نفعاً وشفاء منه هنأ البعير لشفائه. ﴿ولا تؤتوا السفهآء أموالكم التي جعل الله لكم قياماً وارزقوهم فيها واكسوهم وقولوا لهم قولاً

стр. 554

معروقاً (٥) وابتلوا اليتامى حتى إذا بلغوا النكاح فإن ءانستم منهم رشداً فادفعوآ إليهم أموالهم ولا تأكلوهآ إسرافاً وبداراً أن يكبروا ومن كان غنياً فليستعفف ومن كان فقيراً قليأكل بالمعروف فإذا دفعتم إليهم أموالهم فأشهدوا عليهم وكفى بالله حسيباً (٦) ﴾

стр. 555

٥ - ﴿السُّفَهَآءَ﴾ النساء، أو الصبيان، أو كل مستحق للحَجْر، أو الأولاد المفسدين، نهى أن يقسم ماله بينهم ثم يصير عيالاً عليهم، والسَّفَه: خِفَّة الحُلم، ولذا وصف به الناقص العقل، والمفسد للمال لنقصان تدبيره، والفاسق لنقصانه عند أهل الدين. ﴿أَمْوَالَكُمُ﴾ أيها الأولياء، أو أموال السفهاء. ﴿قيماً﴾ و ﴿قياماً﴾ قوام معايشكم. ﴿وَارْزُقُوهُمْ﴾ أنفقوا من أموالكم على سفهائكم، أو لينفق الولي مال السفيه عليه. ﴿قَوْلاً مَّعْرُوفًا﴾ وعداً جميلاً، أو دعاء كقوله: " بارك الله فيك ".

стр. 556

٦ - ﴿وَابْتَلُواْ الْيَتَامَى﴾ اختبروهم في عقولهم وتمييزهم وأديانهم. ﴿النكاح﴾ الحلم اتفاقاً. ﴿آنستم) ﴿علمتم﴾ (رُشْدًا﴾ عقلاً، أو عقلاً وصلاحاً في الدين، أو صلاحاً في الدين والمال، أو صلاحاً وعلماً بما يصلح. ﴿إِسْرَافاً﴾ تجاوز المباح، فإن كان إفراطاً قيل أسرف إسرافاً، وإن كان تقصيراً قيل سرف يسرف. ﴿وَبِدَارًا﴾ هو أن يأكله مبادرة أن يكبر فيحول بينه وبين ماله. ﴿فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ﴾ قرضاً ثم يرد بدله، أو سد جوعه وستر عورته ولا بدل عليه، أو يأكل من ثمره ويشرب من رسل ماشيته ولا يتعرض لما سوى ذلك من أمواله، أو يأخذ أجره بقدر خدمته، وقد قال الرسول ﷺ كُلْ من مالِ يتيمك

стр. 557

غير مسرف ولا متأثل مالك بماله " ﴿حَسِيبًا﴾ شهيداً، أو كافياً من الشهود. ﴿لِّلرِّجَالِ نَصِيبٌ مما ترك الوالدان والأقربون وللنسآء نصيب مما ترك الوالدن والأقربون مما قل منه أو كثر نصيباً مفروضاً (٧) وإذا حضر القسمة أولوا القربى واليتامى والمساكين فارزقوهم منه وقولوا لهم قولاً معروفاً (٨) وليخش الذين لو تركوا من خلفهم ذرية ضعافاً خافوا عليهم فليتقوا الله وليقولوا قولاً سديداً (٩) إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلماً إنما يأكلون في بطونهم ناراً وسيصلون سعيراً (١٠) ﴾

стр. 558

٧ - ﴿لِّلرِّجَالِ نَصِيبٌ﴾ نزلت بسبب أن الجاهلية كانوا يورثون الذكور دون الإناث.

стр. 559

٨ - ﴿وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ﴾ منسوخة بآية المواريث، أو محمولة على وصية الميت لمن ذكر في الآية وفيمن حضر، أو محكمة فلو كان الوارث صغيراً فهل يجب على وَليِّه الإخراج من نصيبه؟ فيه قولان: أحدهما: لا يجب، ويقول الولي لهم قولاً معروفاً. ﴿وَقُولُواْ﴾ أمر الآخذ أن يدعو للدافع بالغنى والرزق، أو أمر الوارث والولي أن يقول للآخذين عند إعطائهم المال قولاً معروفاً.

стр. 560

٩ - ﴿وَلْيَخْشَ الَّذِينَ﴾ يحضرون الموصي أن يأمروه بالوصية بماله فيمن لا يرثه بل يأمرونه بإبقاء ماله لورثته كما يؤثرون ذلك لأنفسهم، أو أمر بذلك الأوصياء أن يحسنوا إلى الموصى عليه كما يؤثرون ذلك في أولادهم، أو من خاف الأذى على ذريته بعده وأحب أن يكف الله - تعالى - عنهم الأذى فليتق الله - تعالى - في قوله وفعله، أو أمر به الذين ينهون الموصي عن الوصية لأقاربه ليبقى ماله لولده، وهم لو كانوا أقرباء الموصي لآثروا أن يوصي لهم.

стр. 561

١٠ - ﴿نَارًا﴾ / يصيرون به إلى النار، أو تمتلىء بها بطونهم عقاباً يوجب النار، وعَبَّر عن الأخذ بالأكل، لأنه المقصود الأغلب منه، والصلا: لزوم النار. ﴿يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين فإن كن نسآء فوق اثنتين فلهن ثلثا ما ترك وإن كانت واحدة فلها النصف ولأبويه لكل واحد منهما السدس مما ترك إن كان له ولد فإن لم يكن له ولد وورثه أبواه فلأمه الثلث فإن كان له إخوة فلأمه السدس من بعد وصية يوصي بهآ أو دين ءابآؤكم وأبنآؤكم لا تدرون أيهم أقرب لكم نفعاً فريضة من الله إن الله كان عليما حكيما (١١) ﴾

стр. 562

١١ - ﴿يُوصِيكُمُ﴾ كانوا لا يورثون الجواري ولا الضعفاء من الغلمان، ولا يورث الرجل من ولده إلا من أطاق القتال، فمات عبد الله أخو حسان الشاعر وترك خمس أخوات فأخذ ورثته ماله فشكت زوجته ذلك إلى الرسول ﷺ فنزلت. ﴿فَوْقَ اثْنَتَيْنِ﴾ فرض الاثنتين الثلثان كالأختين، وخالف

стр. 563

فيه ابن عباس فجعل لهما النصف، ﴿وَلأَبَوَيْهِ لكل واحد منهما السُّدُسُ﴾ نسخت كان [المال] للولد وكانت الوصية للوالدين والأقربين فنسخ من ذلك فجعل للذكر مثل حظ الأنثيين، ولكل واحد من الأبوين السدس، واتفقوا على أن ثلاثة من الإخوة يحجبون الأم إلى السدس، والباقي للأب، وقال طاوس يأخذ الإخوة ما حجبوها عنه وهو السدس، والأخوان يحجبانها إلى السدس خلافاً لابن عباس. وقدّم الدَّيْن والوصية على الإرث، لأن الدِّيْن حق على الميت، والوصية حق له فقدما، وقد قضى الرسول ﷺ بتقديم الدَّيْن على الوصية إذ لا ترتيب

стр. 564

في " أو " ﴿لا تَدْرُونَ أَيُّهُمْ﴾ أنفع لكم في الدين أو الدنيا. ﴿ولكم نصف ما ترك أزواجكم إن لم يكن لهن ولد فإن كان لهن ولد فلكم الربع مما تركن من بعد وصية يوصين بهآ أو دين ولهن الربع مما تركتم إن لم يكن لكم ولد فإن كان لكم ولد فلهن الثمن مما تركتم من بعد وصية توصون بهآ أو دين وإن كان رجل يورث كلالة أو امرأة وله أخ أو أخت فلكل واحد منهما السدس فإن كانوا أكثر من ذلك فهم شركآء في الثلث من بعد وصية يوصي بهآ أو دين غير مضآر وصية من الله والله عليم حليم (١٢) ﴾

стр. 565

١٢ - ﴿كَلالَةً﴾ الكلالة: من عدا الولد، أو من عدا الوالد، أو من عداهما، والمسمى بالكلالة هو الميت، أو وارثه، أو كلاهما، والكلالة من الإحاطة لإحاطتها بأصل النسب الذي هو الولد والوالد، ومنه الإكليل لإحاطته بالرأس. ﴿تلك حدود الله ومن يطع الله ورسوله يدخله جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها وذلك الفوز العظيم (١٣) ومن
следующие страницы →