Полный текст (4 936 стр.). Показаны 561–600 · переход к 566.
стр. 561
١٠ - ﴿نَارًا﴾ / يصيرون به إلى النار، أو تمتلىء بها بطونهم عقاباً يوجب النار، وعَبَّر عن الأخذ بالأكل، لأنه المقصود الأغلب منه، والصلا: لزوم النار. ﴿يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين فإن كن نسآء فوق اثنتين فلهن ثلثا ما ترك وإن كانت واحدة فلها النصف ولأبويه لكل واحد منهما السدس مما ترك إن كان له ولد فإن لم يكن له ولد وورثه أبواه فلأمه الثلث فإن كان له إخوة فلأمه السدس من بعد وصية يوصي بهآ أو دين ءابآؤكم وأبنآؤكم لا تدرون أيهم أقرب لكم نفعاً فريضة من الله إن الله كان عليما حكيما (١١) ﴾
стр. 562
١١ - ﴿يُوصِيكُمُ﴾ كانوا لا يورثون الجواري ولا الضعفاء من الغلمان، ولا يورث الرجل من ولده إلا من أطاق القتال، فمات عبد الله أخو حسان الشاعر وترك خمس أخوات فأخذ ورثته ماله فشكت زوجته ذلك إلى الرسول ﷺ فنزلت. ﴿فَوْقَ اثْنَتَيْنِ﴾ فرض الاثنتين الثلثان كالأختين، وخالف
стр. 563
فيه ابن عباس فجعل لهما النصف، ﴿وَلأَبَوَيْهِ لكل واحد منهما السُّدُسُ﴾ نسخت كان [المال] للولد وكانت الوصية للوالدين والأقربين فنسخ من ذلك فجعل للذكر مثل حظ الأنثيين، ولكل واحد من الأبوين السدس، واتفقوا على أن ثلاثة من الإخوة يحجبون الأم إلى السدس، والباقي للأب، وقال طاوس يأخذ الإخوة ما حجبوها عنه وهو السدس، والأخوان يحجبانها إلى السدس خلافاً لابن عباس. وقدّم الدَّيْن والوصية على الإرث، لأن الدِّيْن حق على الميت، والوصية حق له فقدما، وقد قضى الرسول ﷺ بتقديم الدَّيْن على الوصية إذ لا ترتيب
стр. 564
في " أو " ﴿لا تَدْرُونَ أَيُّهُمْ﴾ أنفع لكم في الدين أو الدنيا. ﴿ولكم نصف ما ترك أزواجكم إن لم يكن لهن ولد فإن كان لهن ولد فلكم الربع مما تركن من بعد وصية يوصين بهآ أو دين ولهن الربع مما تركتم إن لم يكن لكم ولد فإن كان لكم ولد فلهن الثمن مما تركتم من بعد وصية توصون بهآ أو دين وإن كان رجل يورث كلالة أو امرأة وله أخ أو أخت فلكل واحد منهما السدس فإن كانوا أكثر من ذلك فهم شركآء في الثلث من بعد وصية يوصي بهآ أو دين غير مضآر وصية من الله والله عليم حليم (١٢) ﴾
стр. 565
١٢ - ﴿كَلالَةً﴾ الكلالة: من عدا الولد، أو من عدا الوالد، أو من عداهما، والمسمى بالكلالة هو الميت، أو وارثه، أو كلاهما، والكلالة من الإحاطة لإحاطتها بأصل النسب الذي هو الولد والوالد، ومنه الإكليل لإحاطته بالرأس. ﴿تلك حدود الله ومن يطع الله ورسوله يدخله جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها وذلك الفوز العظيم (١٣) ومن
стр. 566
يعص الله ورسوله ويتعد حدوده يدخله ناراً خالداً فيها وله عذاب مهين (١٤) ﴾
стр. 567
١٣ - ﴿حُدُودُ اللَّهِ﴾ شروطه، أو طاعته، أو سننه وأمره، أو فرائضه التي حدها للعباد، أو تفصيله لفرائضه. ﴿والاتي يأتين الفاحشة من نسآئكم فاستشهدوا عليهن أربعة منكم فإن شهدوا فأمسكوهن في البيوت حتى يتوفاهن الموت أو يجعل الله لهن سبيلاً (١٥) والذان يأتيانها منكم فئاذوهما فإن تابا وأصلحا فأعرضوا عنهمآ إن الله كان تواباً رحيماً (١٦) ﴾
стр. 568
١٥ - ﴿الْفَاحِشَةَ﴾ الزنا. ﴿فَأَمْسِكُوهُنَ﴾ إمساكهن في البيوت حد منسوخ بآية النور، أو وعد بالحد لقوله تعالى ﴿أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَ سَبِيلاً﴾ وهو الحد،
قال الرسول ﷺ : " خذوا عني خذوا عني قد جعل الله لهن سبيلاً البكر بالبكر جلد مائة وتغريب عام، والثيب بالثيب جلد مائة والرجم " فنسخ جلد الثيب عند الجمهور خلافاً لقتادة وداود.
стр. 569
١٦ - ﴿واللذان﴾ في الأبكار، أو في الثيب والأبكار، والمراد باللذين الرجل والمرأة، أو البكران من الرجال والنساء. ﴿فَأَذُوهُمَا﴾ بالتعيير والتوبيخ، أو بالتعيير والضرب بالنعال، وكلاهما منسوخ، أو الأذى مجمل فسره آية النور في الأبكار، والسنة في الثيب. ونزلت هذه الآية قبل الأولى فيكون الأذى أولاً ثم الحبس ثم الجلد أو الرجم، أو الأذى للأبكار والحبس للثيب. ﴿تَابَا﴾ من الفاحشة. ﴿وَأَصْلَحَا﴾ دينهما. ﴿فَأَعْرِضُواْ عَنْهُمَآ﴾ بالصفح والكف عن الأذى. ﴿إنما التوبة على الله للذين يعملون السوء بجهالة ثم يتوبون من قريب فأولئك يتوب الله عليهم وكان الله عليما حكيما (١٧) وليست التوبة للذين يعملون السيئات حتى إذا حضر أحدهم الموت قال إني تبت الئن ولا الذين يموتون وهم كفار أولئك أعتدنا لهم عذاباً أليما (١٨) ﴾
стр. 570
١٧ - ﴿بِجَهَالَةٍ﴾ كل عاص جاهل، أو الجهالة: العمد، أو عمل السوء في / الدنيا ﴿قَرِيبٍ﴾ في صحته قبل مرضه، أو قبل موته، أو قبل معاينة ملك الموت. والدنيا كلها قريب.
стр. 571
١٨ - ﴿لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ﴾ عصاة المسلمين عند الجمهور أو المنافقون، سَوَّى بين من لم يتب وبين التائب عند حضور الموت. ﴿يآ أيها الذين ءامنوا لا يحل لكم أن ترثوا النسآء كرهاً ولا تعضلوهن لتذهبوا
стр. 572
ببعض مآ ءاتيتموهن إلآ أن يأتين بفاحشة مبيّنة وعاشروهن بالمعروف فإن كرهتموهن فعسى أن تكرهوا شيئاً ويجعل الله فيه خيراً كثيراً (١٩) وإن أردتم استبدال زوج مكان زوج وَءَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنْطَاراً فَلَا تَأْخُذُواْ مِنْهُ شَيْئاً أتأخذونه بهتاناً وإثماً مبيناً (٢٠) وكيف تأخذونه وقد أفضى بعضكم إلى بعض وأخذن منكم ميثاقاً غليظاً (٢١) ولا تنكحوا ما نكح ءابآؤكم من النسآء إلاّ ما قد سلف إنه كان فاحشة ومقتا وسآء سبيلا (٢٢) ﴾
стр. 573
١٩ - ﴿تَرِثُواْ النِّسَآءَ كَرْهًا﴾ كان أهل المدينة في الجاهلية إذا مات [أحدهم] عن زوجه كان ابنه وقريبه أولى بها من نفسها ومن غيرها، إن شاء نكحها بالصداق الأول، وإن شاء زوجها وملك صداقها، وإن شاء عضلها عن النكاح حتى تموت فيرثها، أو تفتدي منه بصداقها، فمات أبو القيس بن الأسلت عن زوجته " كبشة " فأراد ابنه أن يتزوجها فأتت للرسول ﷺ فقالت: لا أنا ورثت زوجي ولا أنا تركت فأنكح فنزلت ... . ﴿وَلا
стр. 574
تَعْضُلُوهُنَّ﴾ نهى ورثة الزوج أن يمنعوهن من التزوج كما ذكرنا، أو نهى الأزواج أن يعضلوهن بعد الظلاق كما كانت قريش تفعله في الجاهلية، أو نهى الأزواج عن حبسهن كرهاً ليفتدين أو يمتن فيرثوهن، أو نهى الأولياء عن العضل. ﴿بِفَاحِشَةٍ﴾ بزنا، أو نشوز، أو أذىً وبذاءة. ﴿خَيْرًا كَثِيرًا﴾ الولد الصالح.
стр. 575
٢٠ - ﴿بُهْتَانًا﴾ ظلماً بالبهتان، أو يبهتها أنه جعل ذلك لها ليستوجبه منها.
стр. 576
٢١ - ﴿أَفْضَى﴾ بالجماع، أو الخلوة. ﴿ميثاقاُ﴾ عقد النكاح، أو إمساك بمعروف، أو تسريح بإحسان، أو
قول الرسول ﷺ : " أخذتموهن بأمانة الله تعالى -، واستحللتم فروجهن بكلمة الله "، وهي محكمة، أو منسوخة بآية الخلع، أو محكمة إلا عند خوف النشوز.
стр. 577
٢٢ - ﴿إِلَاّ مَا قَدْ سَلَفَ﴾ كانوا يخلفون الآباء على النساء فحرمه الإسلام، وعفا عما كان منهم في الجاهلية إذا اجتنبوه في الإسلام، أو لا تنكحوا كنكاح آبائكم في الجاهلية على الوجه الفاسد إلا ما سلف في الجاهلية فإنه معفو عنه إذا كان مما يجوز تقريره، أو لا تنكحوا ما نكح آباؤكم بالنكاح الجائز إلا ما سلف منهم بالسفاح فإنهن حلال لكم لأنهن غير حلائل وإنما كان فاحشة ومقتًا وساء سبيلا، أو إلا ما قد سلف فاتركوه فإنكم مؤاخذون به، والاستثناء منقطع، أو بمعنى " لكن " ﴿مقتا﴾ المقت شدة البغض لارتكاب قبيح، وكان يقال للولد من زوجة الأب " المقتي ". ﴿حرمت عليكم أمهاتكم وبناتكم وأخواتكم وعماتكم وخالاتكم وبنات الأخ وبنات الأخت وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم وأخواتكم من الرضاعة وأمهات نسآئكم وربآئبكم اللاتي في حجوركم من نسآئكم اللاتي دخلتم بهن فإن لم تكونوا دخلتم بهن فلا جناح عليكم وحلآئل أبنآئكم الذين من أصلابكم وأن تجمعوا بين الأختين إلآ ما قد سلف إن الله كان غفوراً رحيماً (٢٣) والمحصنات من النسآء إلا ما ملكت أيمانكم كتاب الله عليكم وأحل لكم ما ورآء ذالكم أن تبتغوا بأموالكم محصنين غير مسافحين فما استمتعتم به منهن فئاتوهن أجورهن فريضة ولا جناح عليكم فيما تراضيتم به من بعد الفريضة إن الله كان عليما حكيماً (٢٤) ﴾
стр. 578
٢٤ - ﴿وَالْمُحْصَنَاتُ﴾ ذوات الأزواج. ﴿إِلَاّ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ بالسبي، لما سبى الرسول ﷺ أهل أوطاس، قالوا: كيف نقع على نساء قد عرفنا أزواجهن فنزلت أو ﴿المحصنات﴾ ذوات الأزواج ﴿إِلَاّ مَا مَلَكَتْ
стр. 579
أَيْمَانُكُمْ﴾ إذا اشترى الأمة بطل نكاحها وحلت للمشتري قاله ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - أو المحصنات العفائف، ﴿إِلَاّ مَا مَلَكَتْ أيمانكم﴾ بعقد نكاح، أوملك، أو نزلت في مهاجرات تزوجهن المسلمون، ثم قدم أزواجهن مهاجرين فنهي المسلمون عن نكاحهن، والإحصان: من المنع، حصن البلد لمنعه من العدو، ودرع حصينة: منيعة، وفرس حصان: لامتناع راكبه من الهلاك، وامرأة حصان: لامتناعها عن الفاحشة. ﴿كِتَابَ اللَّهِ﴾ الزموا كتاب الله، أو حرم ذلك كتاباً من الله، أو كتاب الله قيم عليكم فيما تحرمونه وتحلونه. ﴿مَّا وراء ذلكم﴾ ما دون الخمس، أو ما دون ذوات المحارم، أو مما وراءه مما ملكت أيمانكم. ﴿أَن تَبْتَغُواْ﴾ تلتمسوا بأموالكم بشراء، أو صداق. ﴿مُسَافِحِينَ﴾ زناة، السفح: من الصب، سفح الدمع: صبه، وسفح الجبل: أسفله لانصباب الماء فيه. ﴿فما
стр. 580
اسْتَمْتَعْتُم﴾ قلت تكون " ما " ها هنا بمعنى " من "، فما نكحتم منهن فجامعتموهن، أو المتعة المؤجلة، كان أُبَي وابن عباس يقرآن ﴿فما استمتعتم به منهن إلى أجل مسمى﴾ . ﴿أُجُورَهُنَّ﴾ الصداق. ﴿فَرِيضَةً﴾ أي معلومة.
﴿فِيمَا تَرَاضَيْتُم بِهِ﴾ من تنقيص أو إبراء عند إعسار الزوج، أو فيما زدتموه في أجل المتعة بعد انقضاء مدتها وفي أجرتها قبل استبرائهن أرحامهن، أو لا جناح عليكم فيما دفعتموه وتراضيتم به أن يعود إليكم تراضياً. ﴿كَانَ عَلِيمًا﴾ ، بالأشياء قبل خلقها. ﴿حَكِيماً﴾ في تدبيره لها، قال سيبويه: " لما شاهدوا علماً وحكمة قيل لهم: إنه كان كذلك لم يزل، أو الخبر عن الماضي يقوم مقام الخبر عن المستقبل قاله الكوفيون. ﴿ومن لم يستطع منكم طولاً أن ينكح المحصنات المؤمنات فمن ما ملكت أيمانكم من فتياتكم المؤمنات والله أعلم بإيمانكم بعضكم من بعض فانكحوهن بإذن أهلهن وءاتوهن أجورهن بالمعروف محصنات غير مسافحات ولا متخذات أخدان فإذآ أحصن فإن أتين بفاحشة فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب ذلك لمن خشي العنت منكم وأن تصبروا خير لكم والله غفور رحيم (٢٥) ﴾
стр. 581
٢٥ - ﴿طَوْلاً﴾ سعة موصلة إلى نكاح الحرة، أو يكون تحته حرة، أو أن
стр. 582
يهوي أمة فيجوز له تزوجها إن كان ذا يسار وكان تحته حرة قاله جابر وجماعة، والطَّوْل: من الطُّول، لأن الغنى ينال به معالي الأمور، ليس فيه طائل أي لا ينال به شيء من الفوائد، وإيمان الأمة شرط، أو ندب. ﴿غَيْرَ مُسَافِحَاتٍ﴾ محصنات عفائف، والمسافحات: المعلنات بالزنا، ومتخذات الأخدان: أن تتخذ صديقاً تزني به دون غيره، وكانوا يحرمون ما ظهر من الزنا ويحلون ما بطن فنزل ﴿وَلَا تَقْرَبُواْ الفواحش مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ﴾ [الأنعام: ١٥١] . ﴿أَحْصَنَّ﴾ أسلمن، و ﴿أُحْصِنَّ﴾ تزوجن، ونصف عذاب الحرة: نصف حدها.
﴿الْعَنَتَ﴾ الزنا، أو الإثم، أو الحد، أو الضرب الشديد في دين أو دنيا. ﴿وَأَن تَصْبِرُواْ﴾ عن نكاح الأمة خير من إرقاق الولد. ﴿يريد الله ليبين لكم ويهديكم سنن الذين من قبلكم ويتوب عليكم والله عليم حكيم (٢٦) والله يريد أن يتوب عليكم ويريد الذين يتبعون الشهوات أن تميلوا ميلاً عظيماً (٢٧) يريد الله أن يخفف عنكم وخلق الإنسان ضعيفاً (٢٨) ﴾
стр. 583
٢٧ - ﴿الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ﴾ الزناة، أو اليهود والنصارى أو كل متبع شهوة غير مباحة.
стр. 584
٢٨ - ﴿يُخَفِّفَ عَنكُمْ﴾ في نكاح الإماء، ﴿وَخُلِقَ الإِنسَانُ ضعيفا﴾ عن الصبر عن الجماع. ﴿يآ أيها الذين ءامنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلآ أن تكون
стр. 585
تجارة عن تراض منكم ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيما (٢٩) ومن يفعل ذلك عدواناً وظلماً فسوف نصليه نارا وكان ذلك على الله يسيرا (٣٠) إن تجتنبوا كبآئر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم وندخلكم مدخلا كريما (٣١) ﴾
стр. 586
٢٩ - ﴿بِالْبَاطِلِ﴾ القمار والربا والبخس والظلم، أو العقود الفاسدة، أو نُهوا عن أكل الطعام / قِرىً وأُمروا بأكله شراء ثم نسخ ذلك بقوله تعالى: ﴿وَلَا على أَنفُسِكُمْ أَن تَأْكُلُواْ مِن بُيُوتِكُمْ﴾ الآية [النور: ٦١] ﴿تَرَاضٍ﴾ تخاير للعقد، أو تخاير بعد العقد. ﴿أَنفُسَكُمْ﴾ بعضكم بعضاً، جُعلوا كنفس واحدة لاتحاد دينهم، أو نُهوا عن قتل أنفسهم في حال الضجر والغضب.
стр. 587
٣٠ - ﴿وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ﴾ أكل المال وقتل النفس، أو كل ما نهوا عنه من أول هذه السورة، أو وراثتهم النساء كَرْهاً. ﴿عُدْوَانًا وَظُلْمًا﴾ جمع بينهما تأكيداً لتقارب معناهما، أو فعلاً واستحلالاً.
стр. 588
٣١ - ﴿كَبَآئِرَ﴾ ما نهيتم عنه من أول هذه السورة إلى رأس الثلاثين منها، أو هي سبع: الإشراك بالله، وقتل النفس المحرمة، وقذف المحصنة، وأكل مال اليتيم، وأكل الربا، والفرار يوم الزحف، والتعرب بعد الهجرة أو تسع:
стр. 589
الشرك، والقذف، وقتل المؤمن، والفرار من الزحف، والسحر، وأكل الربا، وأكل مال اليتيم، وعقوق الوالدين المسلمين، وإلحاد بالبيت الحرام. أو السبعة المذكورة مع العقوق والزنا والسرقة وسب أبي بكر وعمر - رضي الله تعالى عنهما - أو الإشراك بالله، والقنوط من رحمته، واليأس من روحه، والأمن من مكره، أو كل ما وعد الله - تعالى - عليه النار، أو كل ما لا تصلح معه الأعمال. ﴿سَيّئَاتِكُمْ﴾ مكفرة إذا تركتم الكبائر فإن لم تتركوها أخذتم بالصغائر والكبائر. ﴿ولا تتمنوا ما فضل الله به بعضكم على بعض للرجال نصيب مما اكتسبوا وللنسآء نصيب مما اكتسبن وسئلوا الله من فضله إن الله كان بكل شيء عليماً (٣٢) ﴾
стр. 590
٣٢ - ﴿وَلا تَتَمَنَّوْاْ﴾ كقوله: " ليت لي مال فلان "، نهوا عنه نهي تحريم، أو كراهية، وله أن يقول: " ليت لي مثله " والأشهر أنها نزلت في نساء تمنين أن يكن كالرجال في الفضل والمال، أو قالت أم سلمة: يا رسول الله يغزوا الرجال ولا نغزوا وإنما لنا نصف الميراث فنزلت ... . . ﴿لِّلرِّجَالِ نَصِيبٌ مما
стр. 591
اكْتَسَبُواْ﴾ من الثواب على الطاعة والعقاب على المعصية وكذلك النساء، الحسنة لهما بعشر أمثالها، أو للرجال نصيب من الميراث وللنساء نصيب منه، لأنهم كانوا لا يورثون النساء. ﴿فَضْلِهِ﴾ نعم الدنيا، أو العبادة المكسبة لثواب الآخرة. ﴿ولكل جعلنا موالي مما ترك الوالدان والأقربون والذين عقدت أيمانكم فآتوهم نصيبهم إن الله كان على كل شيء شهيدا (٣٣)
стр. 592
٣٣ - ﴿مَوَالِىَ﴾ عصبة، أو ورثة وهو أشبه كقوله تعالى ﴿خِفْتُ الموالى﴾ [مريم: ٥] ﴿عاقدت﴾ مفاعلة من عقد الحلف حلف الجاهلية توارثوا به في الإسلام ثم نسخ بقوله تعالى: ﴿وَأْوْلُواْ الأرحام بَعْضُهُمْ أولى بِبَعْضٍ﴾ [الأنفال: ٧٥] ، أو الأخوة التي آخاها الرسول ﷺ بين المهاجرين والأنصار توارثوا بها ثم نسخت بقوله: ﴿وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِىَ﴾ ، أو نزلت في أهل العقد بالحلف يؤتون نصيبهم من النصر والنصيحة دون الإرث قال الرسول ﷺ : ((لا حلف في الإسلام وما كان من حلف الجاهلية فلم يزده الإسلام إلا شدة)) أو نزلت في
стр. 593
ابن التبني، أمروا أن يوصوا لهم عند الموت، أو فيمن أوصي لهم بشيء ثم هلكوا فأمروا أن / يدفعوا نصيبهم إلى ورثتهم. ﴿الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض وبما أنفقوا من أموالهم فالصالحات قانتات حافظات للغيب بما حفظ الله واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن واهجروهن في المضاجع واضربوهن فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلا إن الله كان عليا كبيرا (٣٤) ﴾
стр. 594
٣٤ - ﴿قوامون﴾ عليهم بالتأديب، والأخذ على أيديهن فيما يجب عليهن الله - تعالى - ولأزواجهن. ﴿بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ﴾ الرجال عليهن في العقل والرأي. ﴿وَبِمَآ أَنفَقُواْ﴾ من الصداق والقيام بالكفاية، أو لطم رجل امرأته فأتت الرسول ﷺ تطلب القصاص فأجابه الرسول ﷺ فنزلت ﴿وَلَا تَعْجَلْ بالقرآن﴾ [طه: ١١٤] ونزلت هذه الآية، قال الزهري لا قصاص بين الزوجين فيما دون النفس.
стр. 595
﴿فَالصَّالِحَاتُ﴾ في دينهن ﴿قَانِتَاتٌ﴾ مطيعات لربهن وأزواجهن ﴿حَافِظَاتٌ﴾ لأنفسهن في غيبة أزواجهن، ولحق الله عليهن ﴿بما حفظ الله﴾ يحفظه إياهن صرن كذلك، أو بما أوجبه لهن من مهر ونفقة فصرن بذلك محفوظات. ﴿تَخَافُونَ﴾ تعلمون.
( ... ... ... ... ... أخاف إذا ما مت أن لا أذوقها)
أو تظنون.
(أتاني عن نُصَيْب كلام يقوله ... وما خفت يا سلام أنكِ عائبي)
يريد الاستدلال على النشوز بما تبديه من سوء فعلها، والنشوز من الارتفاع لترفعها عن طاعة زوجها. ﴿فَعِظُوهُنَّ﴾ بالأمر بالتقوى، والتخويف من الضرب الذي أذن الله - تعالى - فيه. ﴿وَاهْجُرُوهُنَّ﴾ بترك الجماع، أو لا يكملها ويوليها ظهره في المضجع، أو يهجر مضاجعتها، أو يقول لها في المضجع هُجراً وهو الإغلاظ في القول، أو يربطها بالهجار - وهو حبل يربط به البعير - قاله الطبري، أصل الهجر: الترك عن قلى، وقبيح الكلام هجر، لأنه مهجور،
стр. 596
فإذا خاف نشوزها وعظها وهجرها فإن أقامت عليه ضربها، أو إذا خافه وعظها فإن أظهرته هجرها فإن أقامت عليه ضربها ضرباً يزجرها عن النشوز غير مبرح ولا منهك. ﴿سَبِيلاً﴾ أذى، أو يقول لها: " لست محبة لي وأنت تبغضني فيضربها " على ذلك مع طاعتها له. ﴿وإن خفتم شقاق بينهما فابعثوا حكماً من أهله وحكماً من أهلهآ إن يريدآ إصلاحاً يوفق الله بينهما إن الله كان عليماً خبيرا (٣٥) ﴾
стр. 597
٣٥ - ﴿شِقَاقَ بَيْنِهِمَا﴾ بنشوزها وترك حقه، وبعدوله عن إمساك بمعروف أو تسريح بإحسان، والشقاق: مصدر شاق فلان فلاناً إذا أتى كل واحد منهما ما يشق على الآخر، أو لأنه صار في شق بالعداوة والمباعدة. ﴿فَابْعَثُواْ حَكَمًا﴾ خطاب للسلطان إذا ترافعا إليه، أو خطاب للزوجين، أو لأحدهما. ﴿إِن يُرِيدَآ﴾ الحكمان، فإن رأى الحكمان الفرقة بغير إذن الزوجين فهل لهما ذلك؟ فيه قولان. ﴿واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئاً وبالوالدين إحساناً وبذي القربى واليتامى والمساكين والجار ذي القربى والجار الجنب والصاحب بالجنب وابن السبيل وما ملكت أيمانكم إن الله لا يحب من كان مختالاً فخوراً (٣٦) ﴾
стр. 598
٣٦ - ﴿وَبِذِى الْقُرْبَى﴾ المناسب، ﴿وَالْيَتَامَى﴾ جمع يتيم وهو الذي مات أبوه ولم يبلغ الحلم، والمسكين: الذي ركبه ذل الفاقة حتى سكن لذلك، ﴿وَالْجَارِ ذِى الْقُرْبَىَ﴾ المناسب، أو القريب في الدين أراد به المسلم ﴿وَالْجَارِ الْجُنُبِ﴾ الأجنبي لا نسب بينك وبينه، أو البعيد في دينه، والجنب في كلامهم: البعيد، ومنه الجنب لبعده عن الصلاة.
стр. 599
﴿وَالصَّاحِبِ بِالْجَنبِ﴾ رفيق السفر، أو زوجة الرجل تكون إلى جنبه، أو الذي يلزمك ويصحبك رجاء نفعك. ﴿وَابْنِ السَّبِيلِ﴾ / المسافر المجتاز، أو الذي يريد السفر ولا يجد نفقة، أو
الضيف، والسبيل: الطريق فقيل لصاحب الطريق: ابن السبيل كما قيل لطير الماء: " ابن ماء ". ﴿مُخْتَالاً﴾ من الخيلاء خال يخول خالاً وخولاً. ﴿فَخُورًا﴾ يفتخر على العباد بما أنعم الله به عليه من رزق وغيره. ﴿الَّذِينَ يَبْخَلُونَ ويأمرون الناس بالبخل ويكتمون مآ ءاتاهم الله من فضله وأعتدنا للكافرين عذاباً مهيناً (٣٧) والذين ينفقون أموالهم رئآء الناس ولا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ومن يكن الشيطان له قريناً فسآء قريناً (٣٨) وماذا عليهم لو ءامنوا بالله واليوم الآخر وأنفقوا مما رزقهم الله وكان الله بهم عليماً (٣٩) ﴾
стр. 600
٣٧ - ﴿الَّذِينَ يَبْخَلُونَ﴾ بالإنفاق في الطاعة ﴿وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ﴾ بمثل ذلك، أو نزلت في اليهود بخلوا بما في التوراة من صفة محمد ﷺ وكتموها، وأمروا الناس بذلك، والبخل: أن يبخل بما في يده، والشح: أن يشح بما في يد غيره يحب أن يكون له.
следующие страницы →