Полный текст (4 936 стр.). Показаны 666–705 · переход к 671.
стр. 666
١٠٥ - ﴿إِنَّآ أَنزَلْنَآ إِلَيْكَ﴾ نزلت في طعمة بن أُبيرق / أُودع درعاً وطعاماً فجحد ولم تقم عليه بينة، فهم الرسول ﷺ بالدفع عنه، فبين الله - تعالى - أمره، أو سرق درعاً وطعاماً، فأنكره واتهم به أنصارياً، أو يهودياً، وألقاه في منزله. ﴿ومن يعمل سوءاً أو يظلم نفسه ثم يستغفر الله يجد الله غفوراً رحيماً (١١٠) ومن يكسب إثماً فإنما يكسبه على نفسه وكان الله عليماً حكيماً (١١١) ومن يكسب خطيئة أو إثماً ثم يرم به بريئاً فقد احتمل بهتاناً وإثماً مبيناً (١١٢) ولولا فضل الله عليك ورحمته
стр. 667
لهمت طآئفة منهم أن يضلوك وما يضلون إلآ أنفسهم وما يضرونك من شيء وأنزل الله عليك الكتاب والحكمة وعلمك ما لم تكن تعلم وكان فضل الله عليك عظيماً (١١٣) لا خير في كثير من نجواهم إلا من أمر بصدقة أو معروف أو إصلاح بين الناس ومن يفعل ذلك ابتغآء مرضات الله فسوف نؤتيه أجراً عظيماً (١١٤) ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وسآءت مصيرا (١١٥) ﴾
стр. 668
١١٢ - ﴿ثُمَّ يَرْمِ بِهِ بَرِيئًا﴾ أراد الذي اتهمه طعمة فلما نزلت فيه الآية، ارتد طعمة، ولحق بمشركي مكة، فنزلت، ﴿وَمَن يُشَاقِقِ الرَّسُولَ﴾ [١١٥] . ﴿إِنَّ الله لَا يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ ويغفر ما دون ذلك لمن يشآء ومن يشرك بالله فقد ضل
стр. 669
ضلالاً بعيداً (١١٦) إن يدعون من دونه إلآ إناثاً وإن يدعون إلا شيطاناً مريداً (١١٧) لعنه الله وقال لأتخذن من عبادك نصيباً مفروضاً (١١٨) ولأضلنهم ولأمنينهم ولأمرنهم فليبتكن ءاذان الأنعام ولأمرنهم فليغيرن خلق الله ومن يتخذ الشيطان ولياً من دون الله فقد خسر خسراناً مبيناً (١١٩) يعدهم ويمنيهم وما يعدهم الشيطان إلا غروراً (١٢٠) أولئك مأواهم جهنم ولا يجدون عنها محيصا (١٢١) والذين ءامنوا وعملوا الصالحات سندخلهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيهآ أبداً وعد الله حقاً ومن أصدق من الله قيلاً (١٢٢) ﴾
стр. 670
١١٧ - ﴿إِنَاثاً﴾ اللات والعزى ومناة، أو الأوثان، وفي مصحف عائشة - رضي الله تعالى عنها وعن أبيها - " إلَاّ أوثاناً "، أو الملائكة، لزعمهم أنهم بنات الله تعالى، أو موات لا روح فيه، لأن إناث كل شيء أرذله، قاله ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - ,
стр. 671
١١٩ - ﴿وَلأُضِلَّنَّهُمْ﴾ عن الإيمان، ﴿وَلأُمَنِّيَنَّهُمْ﴾ بطول الأمل، ليؤثروا الدنيا على الآخرة. ﴿فليبتكن آذان الانْعَامِ﴾ ليقطعنها نسكاً لآلهتهم كالبحيرة والسائبة. ﴿خَلْقَ اللَّهِ﴾ دينه، أو أراد خصاء البهائم، أو الوشم.
стр. 672
﴿ليس بأمانيكم ولا أماني أهل الكتاب من يعمل سوءا يجز به ولا يجد له من دون الله وليا ولا نصيرا (١٢٣) ومن يعمل من الصالحات من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فأولائك يدخلون الجنة ولا يظلمون نقيرا (١٢٤) ومن أحسن دينا ممن أسلم وجهه لله وهو محسن واتبع ملة إبراهيم حنيفا واتخذ الله إبراهيم خليلا (١٢٥) ولله ما في السماوات وما في الأرض وكان الله بكل شيء محيطا (١٢٦)
стр. 673
١٢٣ - ﴿لَّيْسَ) ﴿الثواب﴾ (بِأَمَانِيِّكُمْ﴾ يا أهل الإسلام، أو يا عبدة الأوثان، ﴿وَلآ أَمَانِىِّ أَهْلِ الْكِتَابِ﴾ لا يستحق بالأماني بل بالأعمال الصالحة. ﴿سُوَءًا﴾ شركاً، أو الكبائر، أو ما ينال المسلم من الأحزان والمصائب في الدنيا فهو جزاء عن سيئاته، ولما نزلت شقت على المسلمين فشكوا إلى الرسول ﷺ فقال: ((قاربوا وسددوا ففي كل ما يصاب به المسلم كفارة، حتى النكبة ينكبها والشوكة يشاكها)) وقال أبو بكر - رضي الله تعالى عنه -: ما أشد هذه،
стр. 674
فقال الرسول ﷺ : ((يا أبا بكر إن المصيبة في الدنيا جزاء)) . ﴿ويستفتونك في النساء قل الله يفتيكم فيهن وما يتلى عليكم في الكتاب في يتامى النساء اللاتي التي لا تؤتونهن ما كتب لهن وترغبون أن تنكحوهن والمستضعفين من الوالدان وأن تقوموا لليتامى بالقسط وما تفعلوا من خير فإن الله كان به عليما (١٢٧) ﴾
стр. 675
١٢٧ - ﴿وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَآءِ﴾ كانوا لا يورثون النساء ولا الأطفال فلما نزلت المواريث شق عليهم فسألوا فنزلت ﴿ولا تُؤْتُونَهُنَّ مَا كُتِبَ لَهُنَّ﴾ من الميراث، او كانوا لا يأتون النساء صدقاتهن بل يتملكه الأولياء فلما نزل ﴿وآتوا النساء صدقاتهن نحلة﴾ [٤] سألوا الرسول ﷺ فنزلت فقوله ﴿لا تُؤُتُونَهُنَّ مَا كُتِبَ لَهُنَّ﴾ أراد به ((الصداق)) ﴿وَتَرْغَبُونَ﴾ عن نكاحهن لقبحهن وتمسكوهن رغبة في أموالهن، أو ﴿ترغبون﴾ في نكاحهن رغبة في أموالهن، أو جمالهن.
стр. 676
﴿وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا أو إعراضا فلا جناح عليهما أن يصلحا بينهما صلحا والصلح خير وأحضرت الأنفس الشح وإن تحسنوا وتتقوا فإن الله كان بما تعملون خبيرا (١٢٨) ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء ولو حرصتم فلا تميلوا كل الميل فتذروها كالمعلقة وإن تصلحوا وتتقوا فإن الله كان غفورا رحيما (١٢٩) وإن يتفرقا يغن الله كلاً من سعته وكان الله واسعا حكيما (١٣٠) ﴾
стр. 677
١٢٨ - ﴿نشوزا﴾ ترفعا عنها لبغضها ﴿أَوْ إِعْرَاضًا﴾ انصرافاً عن الميل إليها لموجدة أو أثرة، لما هم الرسول ﷺ بطلاق سودة جعلت يومها لعائشة - رضي الله تعالى عنها وعن أبيها - على أن لا يطلقها، فنزلت، أو هي عامة في كل أمرأة خافت النشوز أو الإعراض. ﴿صُلْحًا﴾ بترك مهر، أو إسقاط قسم.
стр. 678
﴿والصلح خير﴾ من الفرقة، أومن النشوز / والإعراض. ﴿وَأُحْضِرَتِ الأَنفُسُ الشُّحَّ﴾ أنفس النساء عن حقوقهن على الأزواج وعن أموالهن، أو نفس كل واحد من الزوجين بحقه على صاحبه.
стр. 679
١٢٩ - ﴿تَعْدِلُواْ بَيْنَ النِّسَآءِ﴾ في المحبة. ﴿وَلَوْ حَرَصْتُمْ﴾ أن تعدلوا في المحبة، أو لو حرصتم في الجماع، قاله ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - ﴿كُلَّ الْمَيْلِ﴾ أن يميل بفعله كما مال بقلبه. ﴿كَالْمُعَلَّقَةِ﴾ لا أيِّماً ولا ذات بعل. ﴿ولله ما في السماوات ومافي الأرض ولقد وصينا الذين أوتو الكتاب من قبلكم وإياكم أن اتقوا الله وإن تكفروا فإن لله ما في السماوات وما في الأرض وكان الله غنيا حميدا (١٣١) ولله ما في السماوات وما في الأرض وكفى بالله وكيلا (١٣٢) إن يشأ يذهبكم أيها الناس ويأت بآخرين وكان الله على ذلك قديرا (١٣٣) من كان يريد ثواب الدنيا فعند الله ثواب الدنيا والأخرة وكان الله سميعا بصيرا (١٣٤)
стр. 680
١٣٣ - ﴿ويأت بآخرين﴾ لما نزلت ضرب الرسول ﷺ بيده على ظهر سلمان، فقال ((قوم هذا)) يعني عجم الفرس.
стр. 681
١٣٤ - ﴿ثواب الدنيا﴾ الغنيمة، وثواب ﴿الآخرة) ﴿الجنة﴾ (يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين بالقسط شهداء لله ولو على أنفسكم أو الوالدين
стр. 682
والأقربين إن يكن غنيا أو فقيرا فالله أولى بهما فلا تتبعوا الهوى أن تعدلوا وإن تلووا أو تعرضوا فإن الله كان بما تعملون خبيرا (١٣٥)
стр. 683
١٣٥ - ﴿قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ﴾ بالعدل. ﴿شُهَدَآءَ لِلَّهِ﴾ بالحق ﴿وَلَوْ عَلَى أَنفُسِكُمْ﴾ بالإقرار. ﴿فَلا تَتَّبِعُواْ الْهَوَى) اختصم إلى الرسول ﷺ غني وفقير فكان ضَلْعه مع الفقير يرى أن الفقير لا يظلم الغني، فنزلت، أو نزلت في الشهادة لهم وعليهم. ﴿وإن تلوا﴾ أمور الناس، أو تتركوا، خطاب للولاة والحكام. ﴿تلووا﴾ كم لي اللسان بالشهادة، فيكون الخطاب للشهود قاله ابن عباس ﵄. ﴿يا أيها الذين آمنوا آمِنوا بالله ورسوله والكتاب الذي نزل على رسوله والكتاب الذي أنزل من قبل ومن يكفر بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر فقد ضل ضلالا بعيدا (١٣٦) ﴾
١٣٦٠ - ﴿يا أيها الذين آمنوا﴾ بمن تقدم من الأنبياء. ﴿آمنوا بالله ورسوله﴾ خطاب لليهود، أو المنافقين، يا أيها الذين آمنوا بأفواههم آمنوا بقلوبكم، أو للمؤمنين يا أيها الذين آمنوا دوموا على إيمانكم.
стр. 684
﴿إن الذين آمنوا ثم كفروا ثم آمنوا ثم كفروا ثم ازدادوا كفرا لم يكن الله ليغفر لهم ولا ليهديهم سبيلا (١٣٧) بشر المنافقين بأن لهم عذابا أليما (١٣٨) الذين يتخذون الكافرين أولياء من دون المؤمنين أيبتغون عندهم العزة فإن العزة لله جميعا (١٣٩) وقد نزل عليكم في الكتاب أن إذا سمعتم آيات الله يكفر بها ويستهزأ بها فلا تقعدوا معهم حتى يخوضوا في حديث غيره إنكم إذا مثلهم إن الله جامع المنافقين والكافرين في جهنم جميعا (١٤٠)
стр. 685
١٣٧ - ﴿آمنوا) ﴿بموسى﴾ (ثم كفروا﴾ بعبادة العجل ﴿ثم آمنوا﴾ بموسى بعد عوده ﴿ثُمَّ كَفَرُواْ) ﴿بعيسى﴾ (ثُمَّ ازدادوا كفرا﴾ بمحمد ﷺ وعليهم أجمعين - أو المنافقون آمنوا ثم ارتدوا ثم آمنوا، ثم ارتدوا ثم ماتوا على كفرهم، أو قوم من أهل الكتاب قصدوا تشكيك المؤمنين فأظهروا الإيمان ثم الكفر ثم ازدادوا كفراً بثبوتهم عليه فيستتاب المرتد ثلاث مرات فإن عاد قُتل بغير استتابة، لأجل هذه الآية قاله علي - رضي الله تعالى عنه -، أو يستتاب كلما ارتد عند الجمهور. ﴿الذين يتربصون بكم فإن كان لكم فتح من الله قالوا ألم نكن معكم وإن كان للكافرين نصيب قالوا ألم نستحوذ عليكم ونمنعكم من المؤمنين فالله يحكم بينكم يوم القيامة ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا (١٤١) ﴾
стр. 686
١٤١ - ﴿أَلَمْ نَكُن مَّعَكُمْ﴾ فأعطونا من الغنيمة. ﴿نَسْتَحْوِذْ﴾ نستولي عليكم بالنصر والمعونة. ﴿وَنَمْنَعْكُم مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ بالتخذيل عنكم، أو ألم نبيّن لكم أنا على دينكم، أو ألم نغلب عليكم، أصل الاستحواذ: الغلبة. ﴿عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلاً﴾ في الآخرة، أو حجة.
стр. 687
﴿إن المنافقين يخادعون الله وهو خادعهم وإذا قاموا إلى الصلاة قاموا كسالى يراءون الناس ولا يذكرون الله إلا قليلا (١٤٢) مذبذبين بين ذلك لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء ومن يضلل الله فلن تجد له سبيلا (١٤٣) يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا الكافرين أوليآء من دون المؤمنين أتريدون أن تجعلوا لله عليكم سلطاناً مبيناً (١٤٤) إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار ولن تجد لهم نصيراً (١٤٥) إلا الذين تابوا وأصلحوا واعتصموا بالله وأخلصوا دينهم لله فأولئك مع المؤمنين وسوف يؤت الله المؤمنين أجراً عظيماً (١٤٦) ما يفعل الله بعذابكم إن شكرتم وءامنتم وكان الله شاكراً عليماً (١٤٧) ﴾
стр. 688
١٤٢ - ﴿يخادعون الله﴾ جعل خداعهم للرسول ﷺ بما أظهروه من الإيمان خداعاً له ﴿خَادِعُهُمْ﴾ يجزيهم على خداعهم، سمي الجزاء باسم الذنب، أو أمر فيهم كعمل الخادع؛ بأمره بقبول إيمانهم، أو ما يعطيهم في الآخرة من نور يمشون به مع المؤمنين ثم يطفأ عند الصراط فذلك خدعه إياهم. ﴿إِلَاّ قَلِيلاً﴾ أي ذكر الرياء حقيراً يسيراً /، لاقتصارهم على ما يظهر من التكبير دون ما يخفى من القراءة والتسبيح. ﴿لا يحب الله الجهر بالسوء من القول إلا من ظلم وكان الله سميعاً عليماً (١٤٨) إن تبدوا خيراً أو تخفوه أو تعفوا عن سوء فإن الله كان عفواً قديراً (١٤٩) إن الذين يكفرون بالله ورسله ويريدون أن يفرقوا بين الله ورسله ويقولون نؤمن ببعض
стр. 689
ونكفر ببعض ويريدون أن يتخذوا بين ذلك سبيلاً (١٥٠) أولئك هم الكافرون حقاً وأعتدنا للكافرين عذاباً مهيناً (١٥١) والذين ءامنوا بالله ورسله ولم يفرقوا بين أحد منهم أولئك سوف يؤتيهم أجورهم وكان الله غفوراً رحيماً (١٥٢) ﴾
стр. 690
١٤٨ - ﴿إِلَاّ مَن ظُلِمَ﴾ فيدعو على ظالمه، أو يخبر بظلمه إياه، أو فينتصر منه، أو ينزل برجل فلا يحسن ضيافته فله أن يجهر بذمه.
стр. 691
١٤٩ - ﴿إِن تُبْدُواْ خَيْرًا﴾ بدلاً من السوء، أو تخفوا السوء وإن لم تبدوا خيراً ﴿عَفُوًّا﴾ عن السوء، كان أولى، وإن كان ترك العفو جائزا. - ﴿يسئلك أهل الكتاب أن تنزل عليهم كتابا من السماء فقد سألوا موسى أكبر من ذلك فقالوا أرنا الله جهرة فأخذتهم الصاعقة بظلمهم ثم اتخذوا العجل من بعد ما جاءتهم البينات فعفونا ذلك وآتينا موسى سلطانا مبينا (١٥٣) ، ورفعنا فوقهم الطور بميثاقهم وقلنا لهم ادخلوا الباب سجدا وقلنا لهم لا تعتدوا في السبت وأخذنا منهم ميثاقا غليظا (١٥٤) ﴾
стр. 692
١٥٣ - ﴿كِتَابًا مِّنَ السَّمَآءِ﴾ سأله اليهود أن ينزل كتاباً مكتوباً، كما نزلت الألواح على موسى ﷺ ، أو سألوه نزول ذلك عليهم خاصاً تحكماً في طلب الآيات، أو
стр. 693
سألوه أن ينزل على طائفة من رؤسائهم كتاباً بتصديقه ﴿جَهْرَةً﴾ معاينة، أو قالوا جهرة أرنا الله، قاله ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما -، ﴿بِظُلْمِهِمْ﴾ لأنفسهم، أو بظلمهم في سؤالهم.
стр. 694
١٥٤ - ﴿الْبَابَ﴾ باب الموضع الذي عبدوا فيه العجل، وهو باب من أبواب بيت المقدس، أو باب حطة. ﴿لا تَعدَّوا﴾ بارتكاب المحظورات، ﴿لا تَعْدُواْ﴾ الواجب. ﴿مِّيثَاقَاً غَلِيظًا﴾ هو ميثاق آخر غير الميثاق الأول، ﴿غَلِيظاً﴾ العهد بعد اليمين، أو بعض العهد ميثاق غليظ. ﴿فبما نقضهم ميثاقهم وكفرهم بئايات الله وقتلهم الأنبياء بغير حق وقولهم قلوبنا غلف بل طبع الله عليها بكفرهم فلا يؤمنون إلا قليلاً (١٥٥) وبكفرهم وقولهم على مريم بهتاناً عظيماً (١٥٦) وقولهم إنا قتلنا المسيح عيسى ابن مريم رسول الله وما قتلوه وما صلبوه ولكن شبه لهم وإن الذين اختلفوا فيه لفي شك منه ما لهم به من علم إلا اتباع الظن وما قتلوه يقيناً (١٥٧) بل رفعه الله إليه وكان الله عزيزاً حكيماً (١٥٨) وإن من أهل الكتاب إلا ليؤمنن به قبل موته ويوم القيامة يكون عليهم شهيداً (١٥٩) فبظلم من الذين هادوا حرمنا عليهم طيبات أحلت لهم وبصدهم عن سبيل الله كثيراً (١٦٠) وأخذهم الربا وقد نهوا عنه وأكلهم أموال الناس بالباطل وأعتدنا للكافرين منهم عذاباً أليماً (١٦١) لكن
стр. 695
الراسخون في العلم منهم والمؤمنون يؤمنون بمآ أنزل إليك ومآ أنزل من قبلك والمقيمين الصلاة والمؤتون الزكاة والمؤمنون بالله واليوم الآخر أولئك سنؤتيهم أجراً عظيماً (١٦٢) إنآ أوحينآ إليك كمآ أوحينآ إلى نوح والنبيين من بعده وأوحينآ إلى إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط وعيسى وأيوب ويونس وهارون وسليمان وءاتينا داوود زبوراً (١٦٣) ورسلاً قد قصصناهم عليك من قبل ورسلاً لم نقصصهم عليك وكلم الله موسى تكليماً (١٦٤) رسلاً مبشرين ومنذرين لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل وكان الله عزيزاً حكيما (١٦٥) لكن الله يشهد بمآ أنزل إليك أنزله بعلمه والملآئكة يشهدون وكفى بالله شهيداً (١٦٦) إن الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله قد ضلوا ضلالاً بعيداً (١٦٧) إن الذين كفروا وظلموا لم يكن الله ليغفر لهم ولا ليهديهم طريقاً (١٦٨) إلاّ طريق جهنم خالدين فيهآ أبداً وكان ذلك على الله يسيراً (١٦٩) يآ أيها الناس قد جآءكم الرسول بالحق من ربكم فئامنوا خيراً لكم وإن تكفروا فإن لله ما في السماوات والأرض وكان الله عليماً حكيماً (١٧٠) ﴾
стр. 696
١٥٥ - ﴿غُلْفٌ﴾ أوعية للعلم، ومع ذلك فلا تفهم حجتك ولا إعجازك، أو محجوبة عن فهم دلائل صدقك كالمحجوب في غلافه. ﴿طَبَعَ اللَّهُ عَلَيْهَا﴾ ذمهم بأن قلوبهم كالمطبوع عليها فلا تفهم أبداً، أو جعل عليها علامة تدل الملائكة على كفرهم كعلامة المطبوع. ﴿إِلَاّ قَلِيلاً﴾ منهم، أو إلَاّ بقليل وهو
стр. 697
إيمانهم ببعض الأنبياء دون بعض.
стр. 698
١٥٧ - ﴿رَسُولَ اللَّهِ﴾ في زعمه، من قول اليهود، أو هو من قول الله - تعالى - لا على جهة الحكاية. ﴿شُبِّهَ لَهُمْ﴾ كانوا يعرفونه، فَأُلقي شَبَهه على غيره فقتلوه، أو لم يكونوا يعرفونه بعينه، وإن كان مشهوراً بينهم بالذكر فارتشى منهم مرتشي ثلاثين درهماً وَدَلَّهم على غيره، أو كانوا يعرفونه فخاف الرؤساء فتنة العوام بأن الله منعهم فقتلوا غيره إيهاماً أنه المسيح ليزول افتتانهم به. ﴿وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُواْ﴾ قبل القتل فقال بعضهم: هو إله، وقال آخرون: هو ولد وقال آخرون: ساحر. ﴿إِلَاّ اتِّبَاعَ الظَّنِّ﴾ الشك الذي حدث فيهم بالاختلاف، أو ما لهم بحاله من علم هل كان رسولاً، أو غير رسول؟ إلا اتباع الظن. ﴿يَقِيناً﴾ وما قتلوا ظنهم يقيناً كقولك: ما قتلته علماً، قاله ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - أو ما قتلوا أمره يقيناً، إن الرجل هو المسيح أو غيره، أو ما قتلوه حقاً.
стр. 699
١٥٨ - ﴿رَّفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ﴾ إلى سمائه /، أو إلى موضع لا يجري فيه حكم أحد من العباد.
стр. 700
١٥٩ - ﴿إلا ليؤمنن به﴾ بمحمد ﷺ قبل موت الكتابي، أو بالمسيح قبل موت المسيح إذا نزل من السماء، أو قبل موت الكتابي يؤمن بما نزل من الحق وبالمسيح. ﴿شَهِيداً﴾ على نفسه بالعبودية وتبليغ الرسالة، أو بتكذيب المكذب وتصديق المصدق من أهل عصره. ﴿يا أهل الكتاب لا تغلوا في دينكم ولا تقولوا على الله إلا الحق إنما المسيح عيسى ابن مريم رسول الله وكلمته ألقاها إلى مريم ورح منه فآمنوا بالله ورسله ولا تقولوا ثلاثة انتهوا خيرا لكم إنما الله إله واحد سبحانه أن يكون له ولد له ما في السماوات وما في الأرض وكفى بالله وكيلا (١٧١) لن يستنكف المسيح أن يكون عبدا لله ولا الملائكة المقربون ومن يستنكف عن عبادته ويستكبر فسيحشرهم إليه جميعا (١٧٢) فأما الذين آمنوا وعملوا
стр. 701
الصالحات فيوفيهم أجورهم ويزيدهم من فضله وأما الذين استنكفوا واستكبروا فيعذبهم عذابا أليما ولا يجدون لهم من دون الله وليا ولا نصيرا (١٧٣)
стр. 702
١٧١ - ﴿لا تَغْلُواْ﴾ لليهود أو لليهود والنصارى غلوا في المسيح، فقالت النصارى هو الرب، وقالت اليهود لغير رِشدة، والغلو: مجاوزة الحد، غلا السعر: جاوز الحد في الزيادة، وغلا في الدين: أفرط في مجاوزة الحق. ﴿إِلَاّ الْحَقَّ﴾ لا تقولوا المسيح إلاه ولا لغير رشدة. ﴿وَكَلِمَتُهُ﴾ ، لأن الله - تعالى - كلمه حين قال له: ((كن)) ، أو لأنه بشارة بشر الله بها، أو لأنه يُهتدى به كما يُهتدى بكلام الله. ﴿وَرُوحٌ مِّنْهُ﴾ أضافه إليه تشريفاً، أو لأن الناس يحيون به كما يحيون بالأرواح، أو لأن جبريل ﵇ نفخ فيه الروح بإذن الله - تعالى - والنفخ في اللغة: يسمى روحاً. ﴿ثَلاثَةٌ﴾ أب وابن وروح القدس، أو قول من قال: آلهتنا ثلاثة. يا أيها الناس قد جاءكم برهان من ربكم وأنزلنا إليكم نورا مبينا (١٧٤) فأما الذين آمنوا بالله واعتصموا به فسيدخلهم في رحمة منه وفضل ويهديهم إليه صراطا مستقيما (١٧٥)
стр. 703
١٧٤ - ﴿برهان﴾ النبي ﷺ لما معه من المعجز. ﴿نُوراً﴾ القرآن، لإظهاره للحق كما تظهر المرئيات بالنور.
стр. 704
١٧٥ - ﴿وَاعْتَصَمُواْ بِهِ﴾ بالقرآن، أو بالله تعالى. ﴿وَيَهْدِيهِمْ﴾ يعطيهم في الدنيا ما يؤديهم إلى نعيم الآخرة، أو يأخذ بهم في الآخرة إلى طريق الجنة.
стр. 705
﴿يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة إن امرؤا هلك ليس له ولد وله أخت فلها نصف ما ترك وهو يرثها إن لم يكن لها ولد فإن كانتا اثنتين فلهما الثلثان مما ترك وإن كانوا إخوة رجالا ونساء فللذكر مثل حظ الأنثيين يبين الله لكم أن تضلوا والله بكل شيء عليم (١٧٦) ﴾
следующие страницы →