Полный текст (4 936 стр.). Показаны 841–880 · переход к 846.
стр. 841
١٣ - ﴿سَكَنَ﴾ من السكنى، أو السكون خص السكون لأن الإنعام به أبلغ من الإنعام بالحركة.
стр. 842
١٤ - ﴿فَاطِرِ﴾ خالق ومبتدىء، ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - " كنت لا أدري ما فاطر حتى اختصم إليَّ أعرابيان في بئر، فقال أحدهما: أنا فطرتها أي ابتدأتها " أصل الفَطر: الشق، ﴿مِن فُطُورٍ﴾ [الملك: ٣] شقوق. ﴿يُطْعِمُ﴾ يَرْزُق ولا يُرزق. ﴿أَوَّلَ مَنْ أَسْلَمَ﴾ من هذه الأمة. ﴿وإن يمسسك الله بضر فلا كاشف له إلا هو وإن يمسسك بخير فهو على كل شيء قدير (١٧) وهو القاهر فوق عباده وهو الحكيم الخبير (١٨) قل أي شيء اكبر شهادة قل الله شهيد بيني وبينكم وأوحى إلي هذا القرءان لأنذركم به ومن بلغ أئنكم لتشهدون أن مع الله ءالهة أخرى قل لآ أشهد قل إنما هو إله واحد وإنني بريء مما تشركون (١٩) الذين ءاتيناهم
стр. 843
الكتاب يعرفونه كما يعرفون أبنآءهم الذين خسروآ أنفسهم فهم لا يؤمنون (٢٠) ومن أظلم ممن افترى على الله كذباً أو كذب بئاياته إنه لا يفلح الظالمون (٢١) ﴾
стр. 844
١٨ - ﴿فَوْقَ عِبَادِهِ﴾ أي القاهر لعباده، وفوق: صله، أو علا على عباده بقهره لهم ﴿يَدُ الله فَوْقَ أَيْدِيهِمْ﴾ [الفتح: ١٠] أعلى من أيديهم قوة.
стр. 845
١٩ - ﴿أي شيء﴾ نزلت لما قالوا للرسول ﷺ من يشهد لك بالنبوّة فشهد الله - تعالى - له بالنبوّة، أو أمره أن يشهد عليهم بتبليغ الرسالة، فقال لهم ذلك ليشهده عليهم.
стр. 846
٢٠ - ﴿الذين آتيناهم الْكِتَابَ﴾ القرآن، أو التوراة، والإنجيل ﴿يَعْرِفُونَهُ﴾ محمداً ﷺ بصفته في كتبهم، أو يعرفون القرآن الدال على صحة نبوّته. ﴿خَسِرُواْ أَنفُسَهُمْ﴾ غبنوها وأهلكوها بالكفر، أو خسروا منازلهم وأزواجهم في الجنة، إذ لكلٍّ منازل وأزواج في الجنة، فإن آمن فهي له، وإن كفر فهي لمن آمن من أهلهم، وهذا معنى ﴿الذين يَرِثُونَ الفردوس﴾ [المؤمنون: ١١] . ﴿ويوم نحشرهم جميعاً ثم نقول للذين أشركوا أين شركآؤكم الذين كنتم تزعمون (٢٢) ثم لم تكن فتنتهم إلآ أن قالوا والله ربنا ما كنا مشركين (٢٣) انظر كيف كذبوا على أنفسهم وضل عنهم ما كانوا يفترون (٢٤) ومنهم من يستمع إليك وجعلنا على قولهم أكنة أن يفقهوه وفي ءاذانهم وقراً وإن يروا كل ءاية لا يؤمنوا بها حتى إذا جآءوك يجادلونك يقول الذين كفروآ إن هذآ إلآ أساطير الأولين (٢٥) وهم ينهون عنه وينئون عنه وإن يهلكون إلآ أنفسهم وما يشعرون
стр. 847
٢٣ - ﴿فِتْنَتُهُمْ﴾ معذرتهم سماها بذلك لحدوثها عن الفتنة، أو عاقبة فتنتهم وهي الشرك، أو بليتهم التي ألزمتهم الحجة وزادتهم لائمة. وزادتهم لائمة.
стр. 848
٢٥ -[ ﴿وَمِنْهُم مَّن يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ﴾ يستمعون قراءة النبي ﷺ في صلاته ليلاً، ليعرفوا مكانه فيؤذوه، فصُرفوا عنه بالنوم وإلقاء الوقر، والأكنة: الأغطية، واحدها كنان، كننت الشيء غطيته، وأكننته في نفسي أخفيته، والوقر: الثقل. ﴿كل آية﴾ كل علامة معجزة لا يؤمنوا بها لحسدهم.
وبغضهم. ﴿يُجَادِلُونَكَ﴾ بقولهم أساطير الأولين التي سطروها في كتبهم، أو قالوا: كيف تأكلون ما قتلتم ولا تأكلون ما قتل ربكم، قاله ابن عباس، رضي الله تعالى عنهما.
стр. 849
٢٦ - ﴿ينهون﴾ عن اتباع الرسول ﷺ ويتباعدون فراراً منه، أو ينهون عن العمل بالقرآن ويتباعدون عن سماعه لئلا يسبق إلى قلوبهم العلم بصحته، أو ينهون عن أذى الرسول ﷺ ويتباعدون عن اتباعه، قال ابن عباس - رضي الله - تعالى - عنهما - نزلت في أبي طالب نهى عن
стр. 850
أذى الرسول ﷺ ويتباعد عن الإيمان به مع علمه بصحته، قال:
(ودعوتني وزعمت أنك ناصحي ... فلقد صدقت وكنت ثم أمينا)
(وعرضت دينا قد علمت بأنه ... من خير أديان البرية دينا)
(لولا الذمامة أو أحاذر سُبَّةً ... لوجدتني سمحاً بذاك مبينا)
стр. 851
﴿ولو ترى إذ وقفوا على النار فقالوا يا ليتنا نرد ولا نكذب بئايات ربنا ونكن من المؤمنين (٢٧) بل بدا لهم ما كانوا يخفون من قبل ولو ردوا لعادوا لما نهوا عنه وإنهم لكاذبون (٢٨) وقالوآ إن هي إلا حياتنا الدنيا وما نحن بمبعوثين (٢٩) ولو ترى إذ قفوا على ربهم قال أليس هذا بالحق قالوا بلى وربنا قال فذوقوا العذاب بما كنتم تكفرون (٣٠) ﴾
стр. 852
٢٧ - ﴿وُقِفُواْ عَلَى النَّارِ﴾ عاينوها ومن عاين الشيء وقف عليه، أو وقفوا فوقها، أو عرفوها بدخولها ومن عرف شيءاً وقف عليه، أو حبسوا عليها.
стр. 853
٢٨ - ﴿مَّا كَانُواْ يُخْفُونَ﴾ وبال ما أخفوه، أو ما أخفاه بعضهم من بعض، أو بدا للأتباع ما أخفاه الرؤساء. ﴿لَكَاذِبُونَ﴾ فيما أخبروا به من الإيمان لو ردوا، أو خبر مستأنف يعود إلى ما تقدم. ﴿قد خسر الذين كذبوا بلقآء اله حتى إذا جآءتهم الساعة بغتة قالوا يا حسرتنا على ما فرطنا فيها وهم يحملون أوزارهم على ظهورهم ألا سآء ما يزرون (٣١) وما الحياة الدنيآ إلا لعب ولهو وللدار الآخرة خير للذين يتقون أفلا تعقلون (٣٢) ﴾
стр. 854
٣٢ - ﴿لَعِبٌ وَلَهْوٌ﴾ ما أمر الدنيا والعمل لها إلا لعب ولهو بخلاف العمل للآخرة، أو ما أهل الدنيا إلا أهل لعب ولهو لاشتغالهم بها عما هو أولى منها، أو هم كأهل اللعب لانقطاع لذتهم وفنائها بخلاف الآخرة فإن لذاتها دائمة. ﴿قد نعلم إنه ليحزنك الذي يقولون فإنهم لا يكذبونك ولكن الظالمين بئايات الله
стр. 855
يجحدون (٣٣) ولقد كذبت رسل من قبلك فصبروا على ما كذبوا وأوذوا حتى أتاهم نصرنا ولا مبدل لكلمات الله ولقد جآءك من نبإى المرسلين (٣٤) وإن كان كبر عليك إعراضهم فإن استطعت أن تبتغي نفقاً في الأرض أو سلماً في السمآء فتأتيهم بئاية ولو شآء الله لجمعهم على الهدى فلا تكونن من الجاهلين (٣٥) إنما يستجيب الذين يسمعون والموتى يبعثهم الله ثم إليه يرجعون (٣٦) ﴾
стр. 856
٣٣ - ﴿لَيَحْزُنُكَ الَّذِى يَقُولُونَ﴾ من تكذيبك والكفر بي. ﴿لا يُكَذِّبُونَكَ﴾ بحجة بل بهتاً وعناداً لا يضرك، [أو] لا يكذبونك لعلمهم بصدقك ولكن يكذبون ما جئت به، أو لا يكذبونك سراً بل علانية لعداوتهم لك، أو لا يكذبونك لأنك مبلغ وإنما يكذبون ما جئت به.
стр. 857
٣٤ - ﴿نبأ الْمُرْسَلِينَ﴾ في صبرهم ونصرهم.
стр. 858
٣٥ - ﴿إِعْرَاضُهُمْ﴾ عن سماع القرآن، أو عن اتباعك. ﴿نَفَقاً﴾ سَرَباً، وهو المسلك النافذ مأخوذ من نافقاء اليربوع ﴿سُلَّماً﴾ مصعداً، أو درجاً، أو سبباً. ﴿فَتَأْتِيَهُم بِآيَةٍ﴾ أفضل من آيتك فافعل فحذف الجواب. ﴿مِنَ الْجَاهِلِينَ﴾ لا تجزع في مواطن الصبر فتشبه الجاهلين.
стр. 859
٣٦ - ﴿الَّذِينَ يَسْمَعُونَ﴾ طلباً للحق، أو يعقلون، والاستجابة القبول والجواب يكون قبولاً وغير قبول. ﴿وَالْمَوْتَى﴾ الكفار، أو الذين فقدوا الحياة. ﴿وقالوا لولا نزل عليه ءاية من ربه قل إن الله قادر على أن ينزل ءاية ولكن أكثرهم لا
стр. 860
يعلمون (٣٧) وما من دآبة في الأرض ولا طآئر يطير بجناحيه إلآ أمم أمثالكم ما فرطنا في الكتاب من شيء ثم إلى ربهم يحشرون (٣٨) والذين كذبوا بئاياتنا صم وبكم في الظلمات من يشأ الله يضلله ومن يشأ يجعله على صراط مستقيم (٣٩) ﴾
стр. 861
٣٨ - ﴿أمم﴾ جماعات، أو أجناس. ﴿أمثالكم﴾ في أنها مخلوقة لا تظلم، ومرزوقة لا تحرم. ﴿ما فرطنا في الكتاب من شيء﴾ من أمور الدين مفصلاً، أو مجملاً جعل إلى بيانه سبيلا. ﴿يحشرون﴾ يموتون، أو يجمون لبعث الساعة. ﴿قل أرءيتكم إن أتاكم عذاب الله أو اتتكم الساعة أغير الله تدعون إن كنتم صادقين (٤٠) بل إياه تدعون فيكشف ما تدعون إليه إن شآء وتنسون ما تشركون (٤١) ولقد أرسلنآ إلى أمم من قبلك فأخذناهم بالبأسآء والضرآء لعلهم يتضرعون (٤٢) فلولآ إذ جآءهم بأسنا تضرعوا ولكن قست قلوبهم وزين لهم الشيطان ما كانوا يعملون (٤٣) فلما نسوا ما ذكروا به فتحنا عليهم أبواب كل شيء حتى إذا فرحوا بمآ أوتوآ أخذناهم بغتة فإذا هم مبلسون (٤٤) فعطع دابر القوم الذين ظلموا والحمد لله رب العالمين (٤٥) ﴾
стр. 862
٤٤ - ﴿أبواب كل شيء﴾ من الرزق والنعم. ﴿مبلسون﴾ هو الإياس، أو الحزن والندم، أو الخشوع، أو الخذلان، أو السكوت وانقطاع الحجة. ﴿قل لآ أقول لكم عندي خزآئن الله ولآ أعلم الغيب ولآ أقول لكم إني ملك إن أتبع إلا ما يوحى إلي قل هل يستوي الأعمى والبصير أفلا تتفكرون (٥٠) وأنذر به الذين يخافون أن يحشروا إلى ربهم ليس لهم من دونه ولي ولا شفيع لعلهم يتقون (٥١) ولا
стр. 863
تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه ما عليك من حسابهم من شيء وما من حسابك عليهم من شيء فتطردهم فتكون من الظالمين (٥٢) وكذلك فتنا بعضهم ببعض ليقولوا أهؤلآء من الله عليهم من بيننآ أليس الله بأعلم بالشاكرين (٥٣) وإذا جآءك الذين يؤمنون بئاياتنا فقل سلام عليكم كتب ربكم على نفسه الرحمة أنه من عمل منكم سوءا بجهالة ثم تاب من بعده وأصلح فأنه غفور رحيم (٥٤) ﴾
стр. 864
٥٠ - ﴿خَزَآئِنَ اللَّهِ﴾ من الرزق فلا أقدر على إغناء ولا إفقار، أو خزائن العذاب، أنه لما خوّفهم به استعجلوه استهزاء. ﴿وَلآ أَعْلَمُ الْغَيْبَ﴾ في نزول العذاب أو جميع الغيوب. ﴿إِنِّى مَلَكٌ﴾ تفضيل للملك، أي لا أدّعي منزلة ليست لي، أو لست ملكاً في السماء فأعلم الغيب الذي تشاهده الملائكة ولا يعلمه البشر، فلا تفضيل فيه للملك على النبي.
стр. 865
٥٢ - ﴿وَلا تَطْرُدِ﴾ نزلت لما جاء الملأ من قريش فوجدوا عند الرسول ﷺ عماراً وصهيباً وخباباً وابن مسعود - رضي الله تعالى عنهم أجمعين - فقالوا اطرد عنا موالينا وحلفاءنا، فلعلك إن طردتهم أن نتبعك،
стр. 866
فقال عمر - رضي الله تعالى عنه -: لو فعلت ذلك حتى ننظر ما يصيرون، فَهمَّ الرسول ﷺ بذلك، ونزل في الملأ ﴿وكذلك فَتَنَّا بَعْضَهُمْ ببعض﴾ [٥٣] فاعتذر عمر - رضي الله تعالى عنه - عن مقالته، فأنزل ﴿وإذا جاءك الذين يؤمنون﴾ [٥٤] . ﴿يَدْعُونَ﴾ الصلوات الخمس، أو ذكر الله - تعالى - أو عبادته، أو تعلم القرآن. ﴿يُرِيدُونَ وَجْهَهُ﴾ يريدون طاعته بقصدهم الوجه الذي وجههم إليه، أو يريدونه بدعائهم، وقد يعبّر عن الشيء بالوجه كقولهم: " هذا وجه الصواب ". ﴿حِسَابِهِم﴾ حساب عملهم بالثواب والعقاب، وما من حساب عملك عليهم شيء، كل مؤاخذ بحساب عمله دون غيره، أو ما عليك من حساب رزقهم وفقرهم من شيء.
стр. 867
٥٣ - ﴿فَتَنَّا﴾ اختبرناهم باختلاف في الأرزاق والأخلاق، أو بتكليف ما فيه مشقة على النفس مع قدرتها عليه. ﴿مَنَّ اللَّهُ عَلَيْهِم﴾ باللطف في إيمانهم، أو بما ذكره من شكرهم على طاعته.
стр. 868
٥٤ - ﴿الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ﴾ ضعفاء المسلمين، وما كان من شأن عمر - رضي الله تعالى عنه - ﴿فَقُلْ سَلامٌ عَلَيْكُمْ﴾ مني، أو من الله - تعالى - قاله الحسن والسلام: جمع السلامة، أو هو الله ذو السلام. ﴿كَتَبَ﴾ أوجب، أو
стр. 869
كتب في اللوح المحفوظ. ﴿بِجَهَالَةٍ﴾ بخطيئة، أو ما جهل كراهة عاقبته. ﴿وكذلك نفصل الآيات ولتستبين سبيل المجرمين (٥٥) قل إني نهيت أن أعبد الذين تدعون من دون الله قل لآ اتبع أهوآءكم قد ضللت إذا ومآ أنا من المهتدين (٥٦) قل إني على بينة من ربي وكذبتم به ما عندي ما تستعجلون به إن الحكم إلا لله يقص الحق وهو خير الفاصلين (٥٧) قل لو أن عندي ما تستعجلون به لقضي الأمر بيني وبينكم والله أعلم بالظالمين (٥٨) وعنده مفاتح الغيب لا يعلمهآ إلا هو ويعلم ما في البر والبحر وما تسقط من ورقة إلا يعلمها ولا حبة في ظلمات الأرض ولا رطب ولا يابس إلا في كتاب مبين (٥٩) ﴾
стр. 870
٥٧ - ﴿بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّى﴾ معجز القرآن، أو الحق الذي بانَ له. ﴿وَكَذَّبْتُم بِهِ﴾ بربكم، أو بالبينة. ﴿تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ﴾ من العذاب، أو من اقتراح الآيات، لأنه طلب الشيء في غير وقته. ﴿الْحُكْمُ﴾ في الثواب والعقاب، أو في تمييز الحق من الباطل. ﴿يقضي الحق﴾ يتممه. ﴿يقص﴾ يخبر. ﴿وهو الذي يتوفاكم باليل ويعلم ما جرحتم بالنهار ثم يبعثكم فيه ليقضي أجل مسمى ثم إليه مرجعكم ثم ينبئكم بما كنتم تعملون (٦٠) وهو القاهر فوق عباده ويرسل عليكم حفظة حتى إذا جآء أحدكم الموت توفته رسلنا وهو لا يفرطون (٦١) ثم
стр. 871
ردوا إلى مولاهم الحق ألا له الحكم وهو أسرع الحاسبين (٦٢) ﴾
стр. 872
٦٠ - ﴿يَتَوَفَّاكُم﴾ بالنوم. ﴿جَرَحْتُم﴾ كسبتم بجواركم، جوارح الطير: كواسبها. ﴿يَبْعَثُكُمْ﴾ في النهار باليقظة. ﴿أَجَلٌ مُّسَمّىً﴾ استكمال العمر. ﴿مَرْجِعُكُمْ﴾ بالبعث.
стр. 873
٦١ - ﴿الْقَاهِرُ﴾ الأقدر، فوقهم: في القهر كما يقال فوقه في العلم إذا كان أعلم، أو علا بقهره. ﴿حَفَظَةً) ﴿الملائكة﴾ (لا يُفَرِّطُونَ﴾ لا يؤخرون، أو لا يضيعون.
стр. 874
٦٢ - ﴿رُدُّواْ﴾ ردتهم الملائكة الذين يتوفونهم، أو ردّهم الله بالبعث والنشور، أي ردّهم إلى تدبيره وحده، لأنه دبرهم عند النشأة وحده، ثم مكنهم من التصرف فدبروا أنفسهم، ثم ردّهم إلى تدبيره وحده بموتهم، فكان ذلك ردّاً إلى الحالة الأولى، أو ردّوا إلى الموضع الذي لا يملك الحكم عليهم فيه إلا الله. ﴿أَلا لَهُ الْحُكْمُ﴾ بين عباده يوم القيامة وحده، أو له الحكم مطلقاً لأن من سواه يحكم بأمره فصار حكماً له. ﴿قل من ينجيكم من ظلمات البر والبحر تدعونه تضرعا وخفية لئن أنجانا من هذه لنكونن من الشاكرين (٦٣) قل الله ينجيكم منها ومن كل كرب ثم أنتم تشركون (٦٤) قل هو القادر على أن يبعث عليكم عذاباً من فوقكم أو من تحت أرجلكم أو يلبسكم شيعاً ويذيق بعضكم بأس بعض انظر كيف نصرف الآيات لعلهم يفقهون (٦٥) ﴾
стр. 875
٦٥ - ﴿مِّن فَوْقِكُمْ﴾ أئمة السوء ﴿أَوْ مِن تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ﴾ عبيد السوء قاله ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - أو من فوقهم: الرجم، ومن تحتهم: الخسف، أو من فوقهم: الطوفان، ومن تحتهم: الريح. ﴿يَلْبِسَكُمْ شِيَعاً﴾ الأهواء المختلفة، أو الفتن والاختلاف. ﴿بَأْسَ بَعْضٍ﴾ بالحروب والقتل، نزلت في المشركين، أو في المسلمين وشق نزولها على الرسول ﷺ وقال: إني سألت ربي أن يجيرني من أربع فأجارني من خصلتين، ولم يجرني من خصلتين، / سألته أن لا يهلك أمتي بعذاب من فوقهم كما فعل بقوم نوح ﵊ وبقوم لوط، فأجابني، وسألته أن لا يهلك أمتي بعذاب من تحت أرجلهم كما فعل بقارون فأجابني، وسألته أن لا يفرقهم شيعاً فلم يجبني، وسألته أن لا يجعل بأسهم بينهم فلم يجبني، ونزل ﴿الم أَحَسِبَ الناس أن يتركوا﴾ [العنكبوت / ١، ٢] . ﴿وكذب به قومك وهو الحق قل لست عليكم بوكيل (٦٦) لكل نبإ مستقر وسوف تعلمون (٦٧) وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا فأعرض عنهم حتى يخوضوا في حديث غيره وإما ينسينك الشيطان فلا تقعد بعد الذكرى مع القوم الظالمين (٦٨) وما على الذين يتقون من
стр. 876
حسابهم من شيء ولكن ذكرى لعلهم يتقون﴾
стр. 877
٦٦ - ﴿وَكَذَّبَ بِهِ﴾ بالقرآن، أو بتصريف الآيات. ﴿وَهُوَ الْحَقُّ﴾ أي ما كذبوا به، والفرق بينه وبين الصواب: أنّ الصواب لا يدرك إلا بطلب، والحق قد يدرك بغير طلب. ﴿بِوَكِيلٍ﴾ بحفيظ أمنعكم من الكفر، أو بحفيظ لأعمالكم حتى أجازيكم عليها، أو لا آخذكم بالإيمان، إجباراً كما يأخذ الوكيل بالشيء.
стр. 878
٦٧ - ﴿لِّكُلِّ نَبَإٍ﴾ أخبر الله - تعالى - به من وعد أو وعيد مستقر في المستقبل أو الماضي أو الحاضر، أو مستقر في الدنيا أو الآخرة، أو هو وعيد للكفار بما ينزل بهم في الآخرة، أو وعيد بما يحلّ بهم في الدنيا.
стр. 879
٦٩ - ﴿وَمَا عَلَى الَّذِينَ يَتَّقُونَ﴾ الله في أمره ونهيه من حساب استهزاء الكفار وتكذيبهم مأثم لكن عليهم تذكرهم بالله وآياته لعلهم يتقون الاستهزاء والتكذيب، أو ما على الذين يتّقون من تشديد الحساب والغلظة ما على الكفار، لأن محاسبتهم ذكرى وتخفيف، ومحاسبة الكفار غلظة وتشديد، لعلهم يتقون إذا علموا ذلك، أو ما على الذين يتّقون فيما فعلوه من ردّ وصد حساب ولكن اعدلوا إلى تذكيرهم بالقول قبل الفعل لعلهم يتقون. ﴿وَذَرِ الَّذِينَ اتخذوا دينهم لعباً ولهواً وغرتهم الحياة الدنيا وذكر به أن تبسل نفس بما كسبت ليس لها من دون الله ولي ولا شفيع وإن تعدل كل عدل لا يؤخذ منها أولئك الذين أبسلوا بما كسبوا لهم شراب من حميم وعذاب أليم بما كانوا يكفرون (٧٠)
стр. 880
٧٠ - ﴿وَذَرِ الَّذِينَ﴾ منسوخة، أو محكمة على جهة التهديد، كقوله ﴿ذَرْنِى وَمَنْ خَلَقْتُ﴾ [المدثر: ١١] . ﴿دِينَهُمْ لَعِباً وَلَهْواً] استهزاؤهم بالقرآن إذا سمعوه، أو لكل قوم عيد يلهون فيه إلا المسلمون فإن أعيادهم صلاة وتكبير
следующие страницы →