Полный текст (4 936 стр.). Показаны 946–985 · переход к 951.
стр. 946
١٤٥ - ﴿مَيْتَةً﴾ زهقت نفسها بغير ذكاة فتدخل فيها الموقوذة والمتردية وغيرها. ﴿مَّسْفُوحاً﴾ مهراقاً مصبوباً، وأما غير المسفوح فإن كان ذا عروق يجمد عليها كالكبد والطحال فهو حلال، وإن لم يكن له عروق يجمد عليها وإنما هو مع اللحم فلا يحرم لتخصيص التحريم بالمسفوح. قالته عائشة وقتادة، قال عكرمة لولا هذه الآية لتتبع المسلمون عروق اللحم كما تتبعها اليهود،
стр. 947
وقيل يحرم لأنه بعض من المسفوح وإنما ذكر المسفوح لاستثناء الكبد والطحال منه. ﴿رِجْسٌ﴾ نجس ﴿أَوْ فِسْقاً﴾ ما ذبح للأوثان سماه فسقا لخروجه عن أمر الله - تعالى -. ﴿وعلى الذين هادوا حرمنا كل ذي ظفر ومن البقر والغنم حرمنا عليهم شحومهمآ إلا ما حملت ظهورهمآ أو الحوايآ أو ما اختلط بعظم ذلك جزيناهم ببغيهم وإنا لصادقون (١٤٦) فإن كذبوك فقل ربكم ذو رحمة واسعة ولا يرد بأسه عن القوم المجرمين (١٤٧) سيقول الذين أشركوا لو شآء الله مآ أشركنا ولآ ءابآؤنا ولا حرمنا من شيء كذلك كذب الذين من قبلهم حتى ذاقوا بأسنا قل هل عندكم من علم فتخرجوه لنآ إن تتبعون إلا الظن وإن أنتم إلا تخرصون (١٤٨) قل فلله الحجة البالغة فلو شآء لهداكم أجمعين (١٤٩) قل هلم شهدآءكم الذين يشهدون أن الله حرم هذا فإن شهدوا فلا تشهد معهم ولا تتبع أهوآء الذين كذبوا بآياتنا والذين لا يؤمنون بالآخرة وهم بربهم يعدلون (١٥٠) ﴾
стр. 948
١٤٦ - ﴿كُلَّ ذِى ظُفُرٍ﴾ ما ليس بمنفرج الأصابع كالنعام والأوز والبط قاله ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - أو كل ما يصطاد بظفره من الطير. ﴿شُحُومَهُمَآ﴾ الثروب خاصة، أو كل شحم لم يختلط بعظم ولا على عظم أو الثروب وشحم الكلى. ﴿مَا حَمَلَتْ ظُهُورُهُمَآ﴾ شحم الجنب وما علق بالظهر / ﴿الْحَوَايَآ﴾ المباعر، أو بنات اللبن، أو الأمعاء التي عليها الشحم من داخلها، أو كل ما تَحوَّى في البطن فاجتمع واستدار. ﴿مَا اخْتَلَطَ بِعَظْمٍ﴾ شحم الجنب،
стр. 949
أو شحم الجنب والإلية، لأنها على العصعص. ﴿قل تعالوا اتل ما حرم ربكم عليكم ألا تشركوا به شيئا وبالوالدين إحسانا ولا تقتلوا أولادكم من إملاق نحن نرزقكم وإياهم وَلَا تَقْرَبُواْ الفواحش مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بطن ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق ذلكم وصاكم به لعلكم تعقلون (١٥١) ﴾
стр. 950
١٥١ - ﴿وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً﴾ أداء الحقوق وترك العقوق ﴿إِمْلاقٍ﴾ الفقر أو الفلس من الملق، لأن المفلس يتملق للغني طمعاً في نَائِلِه. ﴿الْفَوَاحِشَ﴾ عموماً، أو خاص بالزنا فما ظهر ذوات الحوانيت وما بطن ذوات الاستسرار، قاله ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما -، أو ما ظهر نكاح المحرمات وما بطن الزنا، أو ما ظهر الخمر وما بطن الزنا. ﴿الَّتِى حَرَّمَ اللَّهُ﴾ المسلم، أو المعاهد. ﴿بِالْحَقِّ﴾ كفر بعد إيمان، أو زنا بعد إحصان، أو قتل نفس بغير نفس. ﴿وَلَا تَقْرَبُواْ مَالَ اليتيم إِلَاّ بالتي هِيَ أحسن حتى يبلغ أشده وأوفوا الكيل والميزان بالقسط لا نكلف نفسا إلا وسعها وإذا قلتم فاعدلوا ولو كان ذا قربى وبعهد الله أوفوا ذلكم وصاكم به لعلكم تذكرون﴾
стр. 951
١٥٢ - ﴿بِالَّتِى هِىَ أَحْسَنُ﴾ حفظه ماله [إلى] أن يكبر فيسلم إليه، أو التجارة به، أو لا يأخذ من ربح التجارة به شيئاً، أو الأكل إذا كان فقيراً والترك إن كان غنياً ولا يتعدى من الأكل إلى لباس ولا غيره، وخصّ مال اليتيم بالذكر وإن كان غيره محرماً لوقوع الطمع فيه إذ لا حافظ له ولا مراعي. ﴿أَشُدَّهُ﴾ الأشد: استحكام قوّة الشباب عند نشوئه وحَدُّه بالاحتلام، أو بثلاثين
стр. 952
سنة، ثم أنزل بعده ﴿حتى إِذَا بَلَغُواْ النِّكَاحَ﴾ [النساء: ٦] ، أو لثماني عشرة سنة. ﴿لا نُكَلِّفُ نَفْساً إِلا وُسْعَهَا﴾ عفا عما لا يدخل تحت الوسع من إيفاء الكيل والوزن، و ﴿بعهد اللَّهِ﴾ كل ما ألزمه الإنسان نفسه لله من نذر أو غيره، أو الحلف بالله - تعالى - يجب الوفاء به إلا في المعاصي. ﴿وأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله ذلكم وصاكم به لعلكم تتقون﴾
стр. 953
١٥٣ - ﴿صِرَاطِى﴾ شرعي سماه صراطاً، لأنه طريق يؤدي إلى الجنة. ﴿السُّبُلَ﴾ البدع والشبهات. ﴿عَن سَبِيلِهِ﴾ عن طريق دينه. ﴿ثم أتينا موسى الكتاب تماماً على الذي أحسن وتفصيلاً لكل شيء وهدى ورحمة لعلهم بلقاء ربهم يؤمنون، وهذا كتاب أنزلناه مباركٌ فاتبعوا واتقوا لعلكم ترحمون، أن تقولوا إنما أنزل الكتاب على طائفتين من قبلنا وإن كنا عن دراستهم لغافلين﴾
стр. 954
١٥٤ - ﴿تَمَاماً عَلَى الَّذِى أَحْسَنَ﴾ تماماً على إحسان موسى ﵊ بطاعته، أو تماماً على المحسنين، أو تماماً على إحسان الله - تعالى - إلى أنبيائه عليهم الصلاة والسلام، أو تماماً لكرامته في الجنة على إحسانه في الدنيا. ﴿هل ينظرون إلا أن تأتيهم الملائكة أو يأتي بعض آيات ربك يوم يأتي بعض آيات ربك لا ينفع نفساً إيمانها لم تكن أمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيراً قل انتظروا﴾
стр. 955
إنا منتظرون (١٥٨) ﴾
стр. 956
١٥٨ - ﴿تَأْتِيَهُمُ الْمَلائِكَةُ﴾ لقبض أرواحهم، أو تأتيهم رسلاً لأنهم لم يؤمنوا مع ظهور الدلائل. ﴿يَأْتِىَ رَبُّكَ﴾ أمره بالعذاب، أو قضاؤه في القيامة. ﴿بعض آيات رَبِّكَ﴾ طلوع الشمس من مغربها، أو طلوعها والدجال والدابة. ﴿أَوْ كَسَبَتْ﴾ يعتد بالإيمان قبل هذه الآيات، وأما بعدها فإن لم تكسب فيه خيراً فلا يعتدّ به وإن كسبت فيه خيراً ففي الاعتداد به قولان، وظاهر الآية أنه يعتد به، ومن قال: لا يعتدّ به كان المعنى لم تكن آمنت وكسبت قاله السدي. ﴿خَيْراً﴾ أداء الفروض على أكمل الأحوال، أو التنفل بعد الفروض. ﴿إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعاً لست منهم في شيء إنمآ أمرهم إلى الله ثم ينبئهم بما كانوا يفعلون (١٥٩) من جآء بالحسنة فله عشر أمثالها ومن جآء بالسيئة فلا يجزى إلا مثلها وهم لا يظلمون (١٦٠) ﴾
стр. 957
١٥٩ - ﴿الَّذِينَ فَرَّقُواْ دِينَهُمْ﴾ اليهود، أو النصارى واليهود / أو جميع المشركين، أو أهل الضلالة من هذه الأمة. ﴿دِينَهُمْ﴾ الذي أمروا به فرقوه بالاختلاف، أو الكفر الذي اعتقدوه ديناً. ﴿شِيَعاً﴾ فرقاً يتمالؤون على أمر واحد مع اختلافهم في غيره من الظهور، شاع الخبر: ظهر، أو من الاتباع، شايعه على الأمر: تابعه عليه. ﴿لَّسْتَ مِنْهُمْ﴾ من قتالهم ثم نسخ بآية السيف، أو لست من مخالطتهم، أمَرَه بالتباعد منهم.
стр. 958
١٦٠ - ﴿بِالْحَسَنَةِ﴾ بالإيمان، والسيئة: الكفر، أو عامة في الحسنات
стр. 959
والسيئات. ﴿فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا﴾ عام في جميع الناس، أو خاص بالأعراب لهم عشر ولغيرهم من المهاجرين سبعمائة، قاله ابن عمر، وأبو سعيد الخدري - رضي الله تعالى عنهما -، ولما فرض عشر أموالهم، وكانوا يصومون ثلاثة أيام من كل شهر كان العشر كأخذ جميع المال، والثلاثة كصوم الشهر، والسبعمائة من سنبلة أنبتت سبع سنابل. ﴿قل إنني هداني ربي إلى صراط مستقيم دينا قيما ملة إبراهيم حنيفا وما كان من المشركين (١٦١) قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين (١٦٢) لا شريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين (١٦٣) قل أغير الله أبغي ربا وهو رب كل شيء ولا تكسب كل نفس إلا عليها ولا تزر وازرة وزر أخرى ثم إلى ربكم مرجعكم فينبئكم بما كنتم فيه تختلفون (١٦٤) ﴾
стр. 960
١٦٢ - ﴿صَلاتِى﴾ ذات الركوع لله - تعالى - دون غيره من وثن أو بشر. ﴿وَنُسُكِى﴾ ذبح الحج والعمرة، أو ديني، أو عبادتي، والناسك: العابد.
стр. 961
١٦٤ - ﴿وَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ﴾ لا يحمل أحد ذنب غيره، أخذ الوزر من الثقل، وزير الملك يتحمل الثقل، أو من الملجأ ﴿كل لَا وَزَرَ﴾ [القيامة: ١١] ،
стр. 962
وزير الملك لإلجاء أموره إليه. ﴿وهو الذي جعلكم خلائف الأرض ورفع بعضكم فوق بعض درجات ليبلوكم في ما آتاكم إن ربك سريع العقاب وإنه لغفور رحيم (١٦٥) ﴾
стр. 963
١٦٥ - ﴿خَلآئِفَ الأَرْضِ﴾ أهل كل عصر يخلفون من تقدمهم (وَرَفعَ بَعْضَكُمْ﴾ بالغنى والشرف في النسب وقوّة الأجساد. (سَرِيعُ الْعِقَابِ﴾ كل آتٍ قريب، أو لمن استحقّ تعجيل العقاب في الدنيا.
стр. 964
(سورة الأعراف)
مكية كلها، أو مكية إلا خمس آيات ﴿واسئلهم عن القرية﴾ إلى آخر الخمس [١٦٣ - ١٦٧] .
(بسم الله الرحمن الرحيم)
﴿المص (١) كتاب أنزل إليك فلا يكن في صدرك حرج منه لتنذر به وذكرى للمؤمنين (٢) اتبعوا ما أنزل إليكم من ربكم ولا تتبعوا من دونه أولياء قليلا ما تذكرون (٣)
стр. 965
١ - ﴿المص﴾ أنا الله أفصل، أو هجاء ((المصور)) ، أو اسم للقرآن، أو للسورة أو اختصار كلام يفهمه الرسول ﷺ قاله ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما -، أو حروف الاسم الأعظم، أو حروف هجاء مقطعة، أو من حساب الجُمَّل، أو حروف تحوي معاني كثيرة دلّ الله - تعالى - خلقه بها على مراده من كل ذلك.
стр. 966
٢ - ﴿حَرَجٌ﴾ ضيق، أو شك، أو لا يضيق صدرك بتكذيبهم.
стр. 967
﴿وكم من قرية أهلكناها فجاءها بأسنا بياتا أو هم قاءلون (٤) فما كان دعواهم إذ جاءهم بأسنا إلا أن قالوا إنا كنا ظالمين (٥) فلنسئلن الذين أرسل إليهم ولنسئلن المرسلين (٦) فلنقصن عليهم بعلم وما كنا غائبين (٧)
стр. 968
٤ - ﴿ (أَهْلَكْنَاهَا﴾ حكمنا بإهلاكها فجاءها بأسنا، أو أهلكناها بإرسال ملائكة العذاب إليها فجاءها بأسنا بوقوع العذاب بهم، أو أهلكناها بالخذلان عن الطاعة فجاءتهم العقوبة، أو وقوع الهلاك والبأس معاً فتكون الفاء بمعنى ((الواو)) كقوله: ((أعطيت فأحسنت)) وكان الإحسان مع العطاء لا بعده. البَأس: شدة العذاب، والبُؤْس: شدة الفقر. ﴿بَيَاتاً﴾ في نوم الليل. ﴿قَآئِلُونَ﴾ نوم النهار ووقت القائلة لأن وقوع العذاب في وقت الراحة أفظع. ﴿والوزن يومئذ الحق فمن ثقلت موازينه فأولائك هم المفلحون (٨) ومن خفت موازينه فأولائك الذين خسروا أنفسهم بما كانوا بآياتنا يظلمون (٩) ﴾
стр. 969
٨ - / ﴿وَالْوَزْنُ﴾ القضاء بالعدل، أو موازنة الحسنات والسيئات بميزان له كفَّتان توضع الحسنات في إحداهما والسيئات في الأخرى أو توزن صحائف الأعمال إذ لا يمكن وزن الأعمال وهي أعراض قاله ابن عمر - رضي الله تعالى عنهما -، أو يوزن الإنسان فيؤتى بالرجل العظيم الجثة فلا يزن جناح
стр. 970
بعوضة قاله عبيد بن عمير - رضي الله تعالى عنهما - ﴿فَمَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ﴾ قضي له بالطاعة، أو زادت حسناته على سيئاته، أو ثقلت كفة حسناته. ﴿ولقد مكناكم في الأرض وجعلنا لكم فيها معايش قليلا ما تشكرون (١٠) ولقد خلقناكم ثم صورناكم ثم قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس لم يكن من الساجدين (١١) ﴾
стр. 971
١١ - ﴿وَلَقَدْ خَلَقَناكُمْ﴾ في أصلاب الرجال ﴿ثُمَّ صَوَّرْناكُمْ﴾ في أرحام النساء، أو خلقناكم ((إدم)) ثم صورناكم في ظهره، أو خلقناكم نطفاً في أصلاب الرجال وترائب النساء ثم صورناكم في ارحام، أو خلقناكم في الأرحام ثم صورناكم فيها بعد الخلق بشق السمع والبصر. ﴿ثُمَّ قُلْنَا﴾ صورناكم في صلبه ثم قلنا، أو صورناكم ثم أخبرناكم بأنا قلنا، أو فيه تقديم وتأخير تقديره ثم قلنا للملائكة اسجدوا ثم صورناكم أو يكون ثم بمعنى ((الواو)) قاله
стр. 972
الأخفش، وأنكره بعض النحويين. ﴿قال ما منعك ألا تسجد إذ أمرتك قال أنا خير منه خلقتني من نار وخلقته من طين (١٢) قال فاهبط منها فما يكون لك أن تتكبر فيها فاخرج إنك من الصاغرين (١٣) قال أنظرني إلى يوم يبعثون (١٤) قال إنك من المنظرين (١٥)
стр. 973
١٣ - ﴿فَأْهْبِطْ مِنْهَا﴾ من السماء، أو من الجنة، قاله ربه له على لسان بعض الملائكة أو أراه آية دلَّته على ذلك.
стр. 974
١٤ - ﴿أَنظِرْنِى﴾ طلب الإنظار بالعقوبة إلى يوم القيامة فأنظر بها إلى يوم القيامة، أو طلب الإنظار بالحياة إلى القيامة فأنظره إلى النفخة الأولى ليذوق الموت بين النفختين، وهوأربعون سنة، ولا يصح أجابة العصاة لأنها تكرمة ولا يستحقونها فقوله: ﴿إنك من المنظرين﴾ [١٥] ابتداء عطاء جعل عقيب سؤاله، أو يصح إجابتهم ابتلاء وتأكيدا للحجة. ﴿قال فبما أغويتني لأقعدن لهم صراطك المستقيم (١٦) ثم لآتينهم من بين أيديهم ومن خلفهم وعن أيمانهم وعن شمائلهم ولا تجد أكثرهم شاكرين (١٧) قال اخرج منها مذءوما مدحورا لمن تبعك منهم لأملأن جهنم منكم أجمعين (١٨)
стр. 975
١٦ - ﴿فَبِمَآ أَغْوَيْتَنِى﴾ الباء للقسم، أو للمجازاة، أو التسبب. ﴿أغويتيني﴾ أضللتني، أو خيبتني من جنتك، أو أهلكتني باللعن، غوى الفصيل: أشفى على الهلاك. ﴿لأَقْعُدَنَّ لَهُمْ﴾ على صراطك: طريق الحق / ليصدهم عنه، أو طريق مكة ليمنع من الحج والعمرة.
стр. 976
١٧ - ﴿مِّن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ﴾ من بين أيديهم: أشككهم في الآخرة ﴿وَمِنْ خَلفِهِمْ﴾ أرغبهم في الدنيا ﴿وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ﴾ حسناتهم، ﴿وَعَن شَمَآئِلِهِمْ﴾
стр. 977
سيئاتهم قال ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما -: أو ((من بين أيديهم)) الدنيا ((وخلفهم)) الآخرة، ((وأيمانهم)) : الحق يشككهم فيه، وشمائلهم ((الباطل يرغبهم فيه، أو ((بين أيديهم وعن أيمانهم)) من حيث يبصرون، ((ومن خلفهم وعن شمائلهم)) من حيث لا يبصرون، أو أراد من كل جهة يمكن الاحتيال عليهم منها ﴿شَاكِرينَ﴾ ظنَّ أنهم لا يشكرون فصدق ظنه، أو يمكن أن علمه من بعض الملائكة بإخبار الله - تعالى -.
стр. 978
١٨ - ﴿مَذْءُوماً﴾ مذموماً، أو أسواْ حالاً من المذموم، أو لئيما، أومقيتا /، أو منفيا. ﴿مدحورا﴾ مدفوعا، أو مطرودا. ﴿ويا آدم اسكن أنت وزوجك الجنة فكلا من حيث شئتما ولا تقربا هذه الشجرة فتكونا من الظالمين (١٩) فوسوس لهما الشيطان ليبدي لهما ما وروي عنهما من سوءاتهما وقال مَا نَهَاكُمَا رَبُّكُمَا عَنْ هذه الشجرة إِلَاّ أن تكونا ملكين أو تكونا من الخالدين (٢٠) وقاسمهما إني لكما لمن الناصحين (٢١) ﴾
стр. 979
٢٠ - ﴿فَوَسْوَسَ) الوسوسة: إخفاء الصوت بالدعاء، وسوس له: أوهمه النصح، ووسوس إليه: ألقى إليه المعنى، كان في الأرض وهما في الجنة في السماء فوصلت وسوسته إليهما بقوة أعطيها قاله الحسن، أوكان في السماء، وكانا يخرجان إليه فيلقاهما هناك أو خاطبهما من باب الجنة وهما فيها. ﴿مَا نَهَاكُمَا﴾ هذه وسوسته: رغَّبهما في الخلود وشرف المنزلة، وأوهمهما أنهما يتحولان في صور الملائكة، أو أنهما يصيران بمنزلة الملك في علو منزلته مع علمهما أن صورهما لا تتحول. ﴿فدلاهما بغرور فلما ذاقا الشجرة بدت لهما سوءاتهما وطفقا يخصفان عليهما من ورق الجنة وناداهما ربهما ألم أنهكما عن تلكما الشجرة وأقل لكما إن الشطان لكما عدو مبين (٢٢) قالا ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين (٢٣) ﴾
стр. 980
٢٢ - ﴿فَدَلَاّهُمَا﴾ حطهما من منزلة الطاعة إلى منزلة المعصية. ﴿وطفقا﴾ جعلا ﴿يخصفان﴾ يطعان من ورق التين. ﴿قال اهبطوا بعضكم لبعض عدو ولكم في الأرض مستقر ومتاع إلى حين (٢٤) قال فيها تحيون وفيها تموتون ومنها تخرجون (٢٥) ﴾
стр. 981
٢٤ - ﴿اهْبِطُواْ﴾ آدم وحواء وإبليس، أخبر أنه أمرهم وإن وقع أمره في زمانين لأن إبليس أخرج قبلهما. ﴿مُسْتَقَرٌّ﴾ استقرار، أو موضع استقرار ﴿وَمَتَاعٌ﴾ ما انتفع به من عروض الدنيا. (حِينٍ) انقضاء الدنيا. ﴿يا يني آدم قد أنزلنا عليكم لباسا يواري سوءاتكما وريشا ولباس التقوى ذلك خير ذلك من ءايات الله لعلهم يذكرون (٢٦) يايني آدم لا يفتتنكم الشيطان كما أخرج أبويكم من الجنة ينزع عنهما لباسهما ليريهما سوءاتهما إنه يراكم هو وقبيله من حيث لا ترونهم إنا جعلنا الشياطين أولياء للذين لا يؤمنون﴾
стр. 982
٢٦ - ﴿قَدْ أَنزَلْنَا﴾ لما كانوا يطوفون بالبيت عراة ويرونه أبلغ في التعظيم بنزع ثياب عصوا فيها، أو للتفاؤل بالتعري من من الذنوب نزلت وجُعل اللباس
стр. 983
مُنزلاً، لنباته بالمطر المنزَل، أو لأنه من بركات الله - تعالى - والبركة تنسب إلى النزول من السماء ﴿وأنزلنا الحديد﴾ [الحديد: ٢٥] ﴿سوآتكم﴾ عوراتكم، لأنه يسوء صاحبها انكشافها. ﴿وَرِيشاً﴾ المعاش، أو اللباس والعيش والنعيم، أو الجمال، أو المال.
(فريشي منكم وهواي معكم ... وإن كانت زيارتكم لماما)
﴿وَلِبَاسُ التَّقْوَى﴾ الإيمان، أو الحياء، أو العمل الصالح، أو السمت الحسن، أو خشية الله - تعالى - أو ستر العورة. ﴿ذَلِكَ خَيْرٌ﴾ لباس التقوى خير من الرياش واللباس، أويريد أن ما ذكره من اللباس والرياش ولباس التقوى ذلك خير كله فلا يكون خير للتفضيل.
стр. 984
٢٧ - ﴿لِبَاسَهُمَا﴾ من التقوى والطاعة، أو كان لباسهما نوراً، أو أظفاراً تستر البدن فنُزعت عنهما وتُركت زينة وتذكرة، قاله ابن عباس رضي الله تعالى عنهما. ﴿وإذا فعلوا فاحشة قالوا وجدنا عليهآ ءابآءنا والله أمرنا بها قل إن الله لا يأمر بالفحشآء أتقولون على الله ما لا تعلمون (٢٨) قل أمر ربي بالقسط وأقيموا وجوهكم عند كل مسجد وادعوه مخلصين له الدين كما بدأكم تعودودن (٢٩) فريقاً هدى وفريقاً حق عليهم
стр. 985
الضلالة إنهم اتخذوا الشياطين أوليآء من دون الله ويحسبون أنهم مهتدون (٣٠) ﴾
следующие страницы →