Полный текст (4 936 стр.). Показаны 981–1020 · переход к 986.
стр. 981
٢٤ - ﴿اهْبِطُواْ﴾ آدم وحواء وإبليس، أخبر أنه أمرهم وإن وقع أمره في زمانين لأن إبليس أخرج قبلهما. ﴿مُسْتَقَرٌّ﴾ استقرار، أو موضع استقرار ﴿وَمَتَاعٌ﴾ ما انتفع به من عروض الدنيا. (حِينٍ) انقضاء الدنيا. ﴿يا يني آدم قد أنزلنا عليكم لباسا يواري سوءاتكما وريشا ولباس التقوى ذلك خير ذلك من ءايات الله لعلهم يذكرون (٢٦) يايني آدم لا يفتتنكم الشيطان كما أخرج أبويكم من الجنة ينزع عنهما لباسهما ليريهما سوءاتهما إنه يراكم هو وقبيله من حيث لا ترونهم إنا جعلنا الشياطين أولياء للذين لا يؤمنون﴾
стр. 982
٢٦ - ﴿قَدْ أَنزَلْنَا﴾ لما كانوا يطوفون بالبيت عراة ويرونه أبلغ في التعظيم بنزع ثياب عصوا فيها، أو للتفاؤل بالتعري من من الذنوب نزلت وجُعل اللباس
стр. 983
مُنزلاً، لنباته بالمطر المنزَل، أو لأنه من بركات الله - تعالى - والبركة تنسب إلى النزول من السماء ﴿وأنزلنا الحديد﴾ [الحديد: ٢٥] ﴿سوآتكم﴾ عوراتكم، لأنه يسوء صاحبها انكشافها. ﴿وَرِيشاً﴾ المعاش، أو اللباس والعيش والنعيم، أو الجمال، أو المال.
(فريشي منكم وهواي معكم ... وإن كانت زيارتكم لماما)
﴿وَلِبَاسُ التَّقْوَى﴾ الإيمان، أو الحياء، أو العمل الصالح، أو السمت الحسن، أو خشية الله - تعالى - أو ستر العورة. ﴿ذَلِكَ خَيْرٌ﴾ لباس التقوى خير من الرياش واللباس، أويريد أن ما ذكره من اللباس والرياش ولباس التقوى ذلك خير كله فلا يكون خير للتفضيل.
стр. 984
٢٧ - ﴿لِبَاسَهُمَا﴾ من التقوى والطاعة، أو كان لباسهما نوراً، أو أظفاراً تستر البدن فنُزعت عنهما وتُركت زينة وتذكرة، قاله ابن عباس رضي الله تعالى عنهما. ﴿وإذا فعلوا فاحشة قالوا وجدنا عليهآ ءابآءنا والله أمرنا بها قل إن الله لا يأمر بالفحشآء أتقولون على الله ما لا تعلمون (٢٨) قل أمر ربي بالقسط وأقيموا وجوهكم عند كل مسجد وادعوه مخلصين له الدين كما بدأكم تعودودن (٢٩) فريقاً هدى وفريقاً حق عليهم
стр. 985
الضلالة إنهم اتخذوا الشياطين أوليآء من دون الله ويحسبون أنهم مهتدون (٣٠) ﴾
стр. 986
٢٨ - ﴿وَأَقِيمُواْ وُجُوهَكُمْ﴾ توجَّهوا حيث كنتم في الصلاة إلى الكعبة، أو اجعلوا سجودكم خالصاً لله - تعالى - دون الأصنام. ﴿كَمَا بَدَأَكُمْ﴾ شقياً وسعيداً كذلك تبعثون يوم القيامة، قاله ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما -، أو كما قدر على الابتداء يقدر على الإعادة، أو كما بدأكم لا تملكون شيئاً كذلك تبعثون، قال الرسول ﷺ " يُحشر الناس حفاة عراة غُرلاً " ثم قرأ ﴿كما بدأنا أول خلق نعيده﴾ [الأنبياء: ١٠٤] . ﴿يا بني ءادم خذوا زينتكم عند كل مسجد وكلوا واشربوا ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين (٣١) قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق قل هي للذين ءامنوا في الحياة الدنيا خالصة يوم القيامة كذلك نفصل الآيات لقوم يعلمون (٣٢) قل إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن والإثم والبغي بغير الحق وأن تشركوا بالله ما لم ينزل به سلطاناً وَأّن تَقُولُواْ عَلَى اللَّهِ مَا لا تَعْلَمُونَ (٣٣) ولكل أمة أجل فإذا جآء أجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون (٣٤) يا بني ءادم إما يأتينكم رسل منكم يقصون عليكم
стр. 987
آياتي فمن اتقى وأصلح فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون (٣٥) والذين كذبوا بآياتنا واستكبروا عنهآ أولئك أصحاب النار هم فيها خالدون (٣٦) ﴾
стр. 988
٣١ - ﴿خُذُواْ زِينَتَكُمْ﴾ ستر العورة في الطواف، أو في الصلاة أو التزين باجمل اللباس في الجمع والإعياد، أو أراد المشط لتسريح اللحية وهو شاذ. ﴿وَكُلُواْ وَاشْرَبُواْ﴾ ما أحلَّ لكم ﴿وَلا تُسْرِفُواْ﴾ في التحريم، أو لا تأكلوا حراماً، أو لا تأكلوا ما زاد على الشبع.
стр. 989
٣٢ - ﴿زينة الله﴾ ستر العورة في الطواف. ﴿الطيبات﴾ الحلال، أو المستلذ كانوا يحرِّمون السمن والألبان في الإحرام، أو البحيرة والسائبة. ﴿خَالِصَةً﴾ لهم دون الكفر، أو خالصة من مأثم أو مضرة. ﴿فمن أظلم ممن افترى على الله كذباً أو كذب بآياته أولئك ينالهم نصيبهم من الكتاب حتى إذا جآءتهم رسلنا يتوفونهم قالوا أين ما كنتم تدعون من دون الله قالوا ضلوا عنا وشهدوا على أنفسهم أنهم كانوا كافرين (٣٧) قال ادخلوا في أمم قد خلت من قبلكم من الجن والإنس في النار كلما دخلت أمة لعنت أختها حتى إذا اداركوا فيها جميعاً قالت أخراهم لأولاهم ربنا هؤلآء أضلونا فئاتهم عذاباً ضعفاً من النار قال لكل ضعف ولكن لا تعلمون (٣٨) وقالت أولاهم لأخراهم فما كان لكم علينا من فضل فذوقوا العذاب بما كنتم تكسبون (٣٩) ﴾
стр. 990
٣٧ - ﴿نَصِيبُهُم﴾ العذاب، أو الشقاء والسعادة، أو ما كتب عليهم مما عملوه في الدنيا، أو ما وُعدوا في الكتاب من خير أو شر، أو ما كتب لهم من الأجل والرزق والعمل. ﴿يَتَوَفَّوْنَهُمْ﴾ بالموت، أو بالحشر إلى النار. ﴿إن الذين كذبوا بآياتنا واستكبروا عنها لا تفتح لهم أبواب السمآء ولا يدخلون الجنة حتى
стр. 991
يلج الجمل في سم الخياط وكذلك نجزي المجرمين (٤٠) لهم من جهنم مهاد ومن فوقهم غواش وكذلك نجزي الظالمين (٤١) ﴾
стр. 992
٤٠ - ﴿لا تُفَتَّحُ﴾ لأرواحهم، وتفتح لأرواح المؤمنين، أو لدعائهم وأعمالهم أو لا تفتح لهم لدخول الجنة لأنها في السماء. ﴿الْجَمَلُ﴾ البعير، وسم الخياط: ثقب الإبرة، أو السم القاتل الداخل في مسام الجسد الخفية.
стр. 993
٤١ - ﴿مِهَادٌ﴾ المهاد: الوطاء، ومنه مهد الصبي. ﴿غَوَاشٍ﴾ لحف، أو لباس، أو ظلل. ﴿والذين ءامنوا وعملوا الصالحات لا نكلف نفسا إلا وسعهآ أولئك أصحاب الجنة هم فيها جالدون (٤٢) ونزعنا ما في صدورهم من غل تجري من تحتهم الأنهار وقالوا الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله لقد جاءت رسل ربنا بالحق ونودوا أن تلكم الجنة أورثتموها بما كنتم تعملون (٤٣) ﴾
стр. 994
٤٣ - ﴿وَنَزَعْنَا﴾ الحقد من صدورهم لطفاً بهم أو انتزاعه من لوازم الإيمان الذي هدوا إليه، وهو أحقاد الجاهلية، أو لا تحاقد ولا عداوة بعد الإيمان. ﴿ونادى أَصْحَابُ الجنة أَصْحَابَ النار أَن قَدْ وَجَدْنَا ما وعدنا ربنا حقا فهل وجدتم ما وعد ربكم حقا قالوا نعم فأذن مؤذن بينهم أن لعنة الله على الظالمين (٤٤) الذين يصدون عن سبيل الله ويبغونها عوجا وهم بالآخرى كافرون (٤٥) وبينهما حجاب وعلى الأعراف رجال يعرفون كلا بسيماهم ونادوا أصحاب الجنة أن سلام عليكم لم يدخلوها وهم يطمعون (٤٦) وإذا صرفت أبصارهم تلقاء
стр. 995
أصحاب النار قالوا ربنا لا تجعلنا مع القوم الظالمين (٤٧) ﴾
стр. 996
٤٦ - ﴿الأَعْرَافِ﴾ جمع ((عرف)) ، وهو سور بين الجنة والنار، مأخوذ من الارتفاع، منه عرف الديك، وأصحابه فضلاء المؤمنين، قاله الحسن ومجاهد، أو ملائكة في صورة الرجال، أو قوم بطأت بهم صغائرهم إلى آخر الناس، أو قوم استوت حسناتهم وسيئاتهم فجعلوا هنالك حتى يقضي الله - تعالى - فيهم ما شاء الله ثم يدخلون الجنة، قاله ابن مسعود - رضي الله تعالى عنه - أو قوم قُتلوا في سبيل الله - تعالى - عصاة لآبائهم، سُئل الرسول ﷺ عن أصحاب الأعراف فقال ((قوم قُتلوا في سبيل الله - تعالى - بمعصية آبائهم أن يدخلوا الجنة)) . ﴿بِسِيمَاهُمْ﴾ علامات في وجوههم وأعينهم، سواد الوجه
стр. 997
وزرقة العين لأهل النار، وبياضه وحسن العين لأهل الجنة. ونادى أصحاب الأعراف رجالاً يعرفونهم بسيماهم قالوا مآ أغنى عنكم جمعكم وما كنتم تستكبرون (٤٨) أهؤلآء الذين أقسمتم لا ينالهم الله برحمة ادخلوا الجنة لاخوف عليكم ولآ أنتم تحزنون (٤٩) ونادى أصحاب النار أصحاب الجنة أن أفيضوا علينا من المآء أو مما رزقكم الله قالوا إن الله حرمهما على الكافرين (٥٠) الذين اتخذوا دينهم لهواً ولعباً وغرتهم الحياة الدنيا فاليوم ننساهم كما نسوا لقآء يومهم هذا وما كانوا بئاياتنا يجحدون (٥١) ﴾
стр. 998
٤٨ - ﴿وَنَادَى﴾ وينادي، أو تقديره: إذا كان يوم القيامة نادى. ﴿ولقد جئناهم بكتاب فصلناه على علم هدى ورحمة لقوم يؤمنون (٥٢) هل ينظرون إلا تأويله يوم يأتي تاويله يقول الذين نسوه من قبل قد جآءت رسل ربنا بالحق فهل لنا من شفعآء فيشفعوا لنآ أو نرد فنعمل غير الذي كنا نعمل قد خسروآ أنفسهم وضل عنهم ما كانوا يفترون (٥٣) ﴾
стр. 999
٥٣ - ﴿تَأْوِيلَهُ﴾ تأويل القرآن: عاقبته من الجزاء، أو البعث والحساب. ﴿نَسُوهُ﴾ أعرضوا عنه فصار كالمنسِي، أو تركوا العمل به. ﴿إن ربكم الله الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام ثم استوى على العرش يغشى اليل النهار يطلبه حثيثاً والشمس والقمر والنجوم مسخرات بأمره ألا له الخلق والأمر تبارك الله رب العالمين (٥٤) ﴾
стр. 1000
٥٤ - ﴿سِتَّةِ أَيَّامٍ﴾ من الأحد إلى الجمعة. ﴿اسْتَوَى﴾ أمره على العرش
стр. 1001
قاله الحسن، أو استولى. ﴿الْعَرْشِ﴾ عبَّر به عن الملك لعادة الملوك الجلوس على الأَسرَّة، أو السموات كلها، لأنها سقف / وكل سقف عرش ﴿خَاوِيَةٌ على عُرُوشِهَا﴾ [البقرة: ٢٥٩، الكهف: ٤٢] سقوفها أو موضع هو أعلى ما في السماء وأشرفه محجوب عن الملائكة. ﴿يُغْشِى﴾ ظلمة الليل ضوء النهار. ﴿يَطْلُبُهُ﴾ عبَّر عن سرعة التعاقب بالطلب. ﴿ادعوا ربكم تضرعا وخفية إنه لا يحب المعتدين (٥٥) ولا تفسدوا في الأرض بعد إصلاحها وادعوه خوفا وطمعا إن رحمت الله قريب من المحسنين (٥٦) ﴾
стр. 1002
٥٥ - ﴿تضرعا وخفية﴾ رغبة ورهبة، أو التضرع: التذلل، والخفية: الإسرار. ﴿لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ﴾ في الدعاء برفع الصوت، أو بطلب ما لا يستحقه من منازل الأنبياء، أو باللعنة والهلاك على من لا يستحقهما.
стр. 1003
٥٦ - ﴿وَلا تُفْسِدُواْ فِى الأَرْضِ بَعْدَ إِصْلاحِهَا﴾ [لا تفسدوها بالكفر بعد إصلاحها] بالإيمان، أو بالمعصية بعد إصلاحها بالطاعة، أو بتكذيب الرسل بعد إصلاحها بالوحي، أو بقتل المؤمن بعد إصلاحها ببقائه. ﴿رحمة اللَّهِ﴾ أتت على المعنى لأنها " إنعام "، أو " مكان رحمة الله ". ﴿وهو الذي يرسل الرياح بشراً بين يدي رحمته حتى إذآ أقلت سحاباً ثقالاً
стр. 1004
سقناه لبلد ميت فأنزلنا به المآء فأخرجنا به من كل الثمرات كذلك نخرج الموتى لعلكم تذكرون (٥٧) والبلد الطيب يخرج نباته بإذن ربه والذي خبث لا يخرج إلا نكداً كذلك نصرف الآيات لقوم يشكرون (٥٨) ﴾
стр. 1005
٥٨ - ﴿وَالْبَلَدُ الطَّيِّبُ﴾ القلب النقي ﴿يَخْرُجُ نَبَاتُهُ﴾ من الإيمان والطاعات ﴿بِإِذْنِ رَبِّهِ﴾ بما أمر به ذلك ﴿وَالَّذِى خَبُثَ﴾ من القلوب ﴿لا يَخْرُجُ إِلَاّ نَكِدًا﴾ بالكفر والمعاصي، قاله بعض أرباب القلوب، والجمهور على أنه من بلاد الأرض الطيِّب التربة والرخيص السعر، أو الكثير العلماء، أو العادل سلطانه. ضرب الله - تعالى - الأرض الطيبة مثلاً للمؤمن والخبيثة السبخة مثلاُ للكافر ﴿يَخْرُجُ نَبَاتُهُ﴾ زرعه وثماره ﴿بِإِذْنِ رَبِّهِ﴾ بلا كد على قول التربة، أو صلاح أهله على قول الطيب بالعلماء ﴿بِإِذْنِ رَبِّهِ﴾ بدين ربه أو كثرة أمواله وحسن أحواله على قول عدل السلطان ﴿بِإِذْنِ رَبِّهِ) ﴿بأمر ربه﴾ (وَالَّذِى خَبُثَ﴾ في تربته، أو بغلاء أسعاره. أو بجور سلطانه، أو قلّة علمائه. ﴿نَكِداً﴾ بالكد والتعب، أو قليلاً لا ينتفع به، أو عسراً لشدته مانعا من خيره. ﴿لقد أرسلنا نوحا إلى قومه فقال يا قوم اعبدوا الله ما لكم من إله غيره إني أخاف عليكم عذاب يوم عظيم (٥٩) قال الملأ من قومه إنا لنراك في ضلال مبين (٦٠) قال يا قوم ليس بي ضلالة ولكني رسول من رب العالمين (٦١) أبلغكم رسالات ربي وأنصح لكم وأعلم من الله ما لا تعلمون (٦٢) أو عجبتم أن جآءكم ذكر من ربكم على رجل منكم لينذركم ولتتقوا ولعلكم ترحمون (٦٣) فكذبوه فأنجيناه والذين معه في الفلك
стр. 1006
وأغرقنا الذين كذبوا بآياتنآ إنهم كانوا قوما عمين (٦٤) وإلى عاد أخاهم هوداً قال يا قوم اعبدوا الله ما لكم من إله غيره أفلا تتقون (٦٥) قال الملآ الذين كفروا من قومه إنا لنراك في سفاهة وإنا لنظنك من الكاذبين (٦٦) قال يا قوم ليس بي سفاهة ولكني رسول من رب العالمين (٦٧) أبلغكم رسالات ربي وأنا لكم ناصح أمين (٦٨) أو عجبتم أن جآءكم ذكر من ربكم على رجل منكم لينذركم واذكروا إذ جعلكم خلفآء من بعد قوم نوح وزادكم في الخلق بسطة فاذكروا ءالآء الله لعلكم تفلحون (٦٩) قالوا أجئتنا لنعبد الله وحده ونذر ما كان يعبد آبآؤنا فأتنا بما تعدنآ إن كنت من الصادقين (٧٠) قال قد وقع عليكم من ربكم رجس وغضب أتجادلونني في أسمآء سميتموهآ أنتم وءابآؤكم ما نزل الله بها من سلطان فانتظروا إني معكم من المنتظرين (٧١) فأنجيناه والذين معه برحمة منا وقطعنا دابر الذين كذبوا بآياتنا وما كانوا مؤمنين (٧٢) ﴾
стр. 1007
٦٩ - ﴿بَسطَةً﴾ قوة، أو بسط اليدين وطول الجسد، كان أقصرهم طوله اثنا عشر دراعاً. ﴿آلاء اللَّهِ﴾ نعمه، أو عهوده.
(أبيض لا يرهب الهزال ... ولا يقطع رحماً ولا يخون إلَاّ)
стр. 1008
٧١ - ﴿رِجْسٌ﴾ عذاب، أو سخط، أو هو الرجز أًبدلت زايه سيناً. ﴿سَمَّيْتُمُوهَآ﴾ آلهة، أو سموا بعضاً بأن يسقيهم المطر والآخر أن يأتيهم بالرزق والآخر أن يشفي المرضى والآخر أن يصحبهم في السفر، قيل ما أمرهم هود إلا بالتوحيد والكف عن ظلم الناس فأبوا ﴿وقالوا من أشد منا قوة﴾ [فصلت: ١٥] . ﴿وإلى ثمود أخاهم صالحاً قال يا قوم اعبدوا الله ما لكم من إله غيره قد جآءتكم بينة من ربكم هذه ناقة الله لكم آية فذروها تأكل في أرض الله ولا تمسوها بسوء فيأخذكم عذاب أليم (٧٣) واذكروا إذ جعلكم خلفآء من بعد عاد وبوأكم في الأرض تتخذون من سهولها قصورا وتنحتون الجبال بيوتا فاذكروا ءالآء الله ولا تعثوا في الأرض مفسدين (٧٤) قال الملأ الذين استكبروا من قومه للذين استضعفوا لمن ءامن منهم أتعلمون أن صالحاً مرسل من ربه قالوا إنا بمآ أرسل به مؤمنون (٧٥) قال الذين استكبروا إنا بالذي ءامنتم به كافرون (٧٦) فعقروا الناقة وعتوا عن أمر ربهم وقالوا يا صالح ائتنا بِمَا تَعِدُنَآ إِن كُنتَ مِنَ المرسلين (٧٧) فأخذتهم الرجفة فأصبحوا في دارهم جاثمين (٧٨) قتولى عنهم وقال يا قوم لقد أبلغتكم
стр. 1009
رسالة ربي ونصحت لكم ولكن لا تحبون الناصحين (٧٩) ﴾
стр. 1010
٧٣ - ﴿آية) ﴿فريضة﴾ (وَأَنزَلْنَا فِيهَآ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ﴾ [النور: ١] فروضاً، فرض عليهم أن لا يعقروها ولا يمسوها بسوء، أو علامة على قدرته، لأنها تمخَّضت بها صخرة ملساء كما تتمخَّض المرأة فانفلقت عنها على الصفة التي طلبوها، وكانت تشرب في يومها ماء الوادي كله وتسقيهم اللبن بدله، ولهم يوم يخصهم لا تقرب فيه ماءهم.
стр. 1011
٧٤ - ﴿بوأكم﴾ أنزلكم، أو مكَّنكم فيها من منازل تأوون إليها. ﴿الأَرْضِ﴾ / أرض الحجر بين الشام والمدينة. ﴿قصوراً﴾ تصيفون فيها، وتشتُّون في بيوت الجبال لأنها أحصن وأبقى وأدفأ، وكانوا طوال الأعمار والآمال، والقصر: ما شيد وعلا من المنازل. ﴿آلاء اللَّهِ﴾ تعالى نعمه، أو عهوده. ﴿تَعْثُوْاْ﴾ العيث: السعي في الباطل، أو الفعل المؤذي لغير فاعله. ﴿مُفْسِدِينَ﴾ بالمعاصي، أو بالدعاء أو عبادة غير الله - تعالى -.
стр. 1012
٧٨ - ﴿الرَّجْفَةُ﴾ زلزلة الأرض، أو الصيحة، قال السدي: " كل ما في القرآن من دارهم فالمراد به مدينتهم، وكل ما فيه من ديارهم فالمراد به عساكرهم ". ﴿جَاثِمِينَ﴾ أصبحوا كالرماد الجاثم، لاحتراقهم بالصاعقة أو الجاثم: البارك على ركبتيه، قيل: كان ذلك بعد العصر.
стр. 1013
٧٩ - ﴿فَتَوَلَّىَ عَنْهُمْ﴾ خرج عن أرضهم بمن آمن معه وهم مائة وعشرة، قيل خرج [إلى] فلسطين، وقيل: لم تهلك أمة ونبيهم بين أظهرهم. ﴿ولوطاً إذ قال لقومه أتأتون الفاحشة ما سبقكم بها من أحد من العالمين (٨٠)
стр. 1014
إنكم لتأتون الرجال شهوة من دون النسآء بل أنتم قوم مسرفون (٨١) وما كان جواب قومه إلآ أن قالوا أخرجوهم من قريتكم إنهم أناس يتطهرون (٨٢) فأنجيناه وأهله إلا امرأته كانت من الغابرين (٨٣) وأمطرنا عليهم مطراً فانظر كيف كان عاقبة المجرمين (٨٤) ﴾
стр. 1015
٨٢ - ﴿يَتَطَهَّرُونَ﴾ من إتيان الأدبار، أو بإتيان النساء في الأطهار.
стр. 1016
٨٣ - ﴿فأنجيناه﴾ خلصناه، أو أبعدناه على نجوة من الأرض. ﴿وأهله﴾ ابنتيه ريثا ورعثا. ﴿الغابرين﴾ الباقين في الهلاك، أو الغائبين عن النجاة، غبر عنا فلان زماناً: إذا غاب، أو الغابرين في العمر لأنها لقيت هلاك قومها. ﴿وإلى مدين أخاهم شعيباً قال يا قوم اعبدوا الله ما لكم من إله غيره قد جآءتكم بينة من ربكم فأوفوا الكيل والميزان ولا تبخسوا الناس أشيآءهم ولا تفسدوا في الأرض بعد إصلاحها ذالكم خير لكم إن كنتم مؤمنين (٨٥) ولا تقعدوا بكل صراط توعدون وتصدون عن سبيل الله من ءامن به وتبغونها عوجاً واذكروا إذ كنتم قليلا فكثركم وانظروا كيف كان عاقبة المفسدين (٨٦) وإن كان طآئفة منكم ءامنوا بالذي أرسلت به وطآئفة لم يؤمنوا فاصبروا حتى يحكم الله بيننا وهو خير الحاكمين (٨٧) ﴾
стр. 1017
٨٦ - ﴿ولا تقعدوا﴾ كانوا يقعدون على طريق شعيب يؤذون من قصده للإيمان ويخوفونه بالقتل، أو نهاهم عن قطع الطريق، أو عن تعشير أموال الناس. ﴿عوجاً﴾ يبغون السبيل عوجاً عن الحق، العوج في الدين وما لا
стр. 1018
يرى والعوج في العود وما يرى. ﴿فكثركم﴾ بالغنى بعد الفقر، أو بالقوة بعد الضعف، أو بطول الأعمار بعد قصرها، او كثرة عددهم لأن مدين بن إبراهيم ﵊ تزوج ريثا بنت لوط فولدت آل مدين منها. ﴿قال الملآ الذين استكبروا من قومه لنخرجنك يا شعيب والذين ءامنوا معك من قريتنآ أو لتعودن في ملتنا قال أولو كنا كارهين (٨٨) قد افترينا على الله كذباً إن عدنا في ملتكم بعد إذ نجانا الله منها وما يكون لنآ أن نعود فيهآ إلآ أن يشآء الله ربنا وسع ربنا كل شيء علماً على الله توكلنآ ربنا افتح بيننا وبين قومنا بالحق وأنت خير الفاتحين (٨٩) ﴾
стр. 1019
٨٩ - ﴿نَّعُودَ فِيهَآ﴾ حكاية عن أتباع شعيب الذين كانوا قبل اتباعه على الكفر، أو قاله تنزُّلاً لو كان عليها لم يعد إليها، إأو يطلق لفظ العود على منشىء الفعل وإن لم يسبق منه فعل مثله ﴿فِيهَآ﴾ في القرية، أو ملّة الكفر عند الجمهور. ﴿إِلَاّ أَن يَشَآءَ اللَّهُ﴾ علّق العود على المشيئة تبعيداً كقوله: ﴿حتى يلج الجمل﴾ [٤٠] ، أو لو شاء الله - تعالى - عبادة الوثن كانت طاعة لأنه شاءها كتعظيم الحجر الأسود. ﴿افْتَحْ﴾ اكشف؛ أو احكم، وأهل عُمان يسمون الحاكم، " الفاتح " و " الفتاح " ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما -: " كنت لا أدري ما معنى قوله: ﴿رَبَّنَا افْتَحْ﴾ حتى سمعت بنت ذي يزن تقول: تعالَ أفاتحك، تعني أقاضيك. وسمي بذلك، لأنه يفتح باب العلم المنغلق على غيره، وحكم الله - تعالى - لا يكون إلا بالحق، فقوله بالحق أخرجه مخرج الصفة / لا أنه طلبه، أو طلب أن يكشف الله - تعالى - لمخالفه أنه على الحق، أو طلب الحكم في الدنيا بنصر المحق /. ﴿وقال الملأ الذين كفروا من قومه لئن اتبعتم شعيباً إنكم إذاً لخاسرون (٩٠) فأخذتهم
стр. 1020
الرجفة فأصبحوا في دارهم جاثمين (٩١) الذين كذبوا شعيبا كأن لم يغنوا فيها الذين كذبوا شعيبا كانوا هم الخاسرين (٩٢) فتولى عنهم وقال يا قوم لقد أبلغتكم رسالات ربي ونصحت لكم فكيف ءاسى على قوم كافرين (٩٣) ﴾
следующие страницы →