стр. 771
لبيد (٥٨) :
(وغلامٍ أَرسَلَتْه أُمُّهُ ... بألوكٍ فبذَلْنا ما سَأَلْ)
أراد بالألوك: الرسالة. ويقال لها أيضاً: مألَكَة، ومألُكَة. قال الشاعر (٥٩) :
(أَبِلغْ النعمانَ عني مأْلُكاً ... أنّهُ قد طال حبسي وانتظاري)
وقوم يقلبونه فيقولون: مَلأَكاً. ويقولون (٦٠) : هو مَلَك من الملائكة، وهو ملأَك من الملائكة.
فمَنْ قال: هو ملأك، أخرج الحرف على أصله، ومن قال: مَلَك، حوّل فتحة " الهمزة " إلى " اللام " وأسقط " الهمزة ". قال علقمة بن عبدة (٦١) :
(فلستَ لإِنْسِيٍّ ولكن لملأَكٍ ... تَنَزَّلَ من جوِّ السماءِ يصُوبُ)
وقال الآخر:
(أيُّها القاتلونَ ظلماً حُسيناً ... أبشِروا بالعذابِ والتنكيلِ)
(كلُّ أهل السماءِ يدعو عليكم ... من نبيٍ وملأَكٍ ورسولِ) (٦٢)
(قد لعنتم على لسانِ ابنِ داودَ ... وموسى وحامل الإِنجيلِ)
ويقال: ألِكْني إلى فلان، يُراد به: أرسلني، وللاثنين، والجمع: أَلِكاني، وألِكوني، وأَلِكيني، وأَلِكاني، وأَلِكْنَني. والأصل في أَلِكني: أَلْئِكْني، فحُوِّلت (٢٦٨) كسرة [الهمزة] إلى " اللام "، وأسقطت " الهمزة ". قال الشاعر (٦٣) :
(أَلِكْني إليها وخيرُ الرسولِ ... أَعْلَمُهُمْ بنواحي الخَبَرْ)
ومن بنى على " الأَلوك " (٦٤) قال: أصل " أَلِكْني ": أَأْلِكْني، فحُذفت الهمزة الثانية تخفيفاً. وقال الآخر: