стр. 491
٣ - يقول الله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحًا عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يُكَفِّرَ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيُدْخِلَكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ يَوْمَ لَا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ نُورُهُمْ يَسْعَى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا وَاغْفِرْ لَنَا إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (٨)﴾ [التحريم:٨].
قال مجاهد والضحاك والحسن البصري وغيرهم في قوله تعالى: ﴿يَقُولُونَ رَبَّنَا أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا﴾ هذا يقوله المؤمنون حين يرون يوم القيامة، نور المنافقين قد طفئ (١). وقال الإمام السمعاني:" هو نور الإيمان يكون قدامهم على الصراط، يمشون في ضوئه " (٢). وقال الإمام البغوي:" نورهم يسعى بين أيديهم وبأيمانهم على الصراط، يقولون إذا طفئ نور المنافقين ﴿رَبَّنَا أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا وَاغْفِرْ لَنَا إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (٨)﴾ " (٣).
وقيل: إن هذا القول يقوله: من يمر على الصراط زحفاً وحبواً، وقيل: يقوله من يعطى من النور مقدار ما يبصر به موضع قدميه (٤). وقال الإمام الشوكاني في الآية:" وقد تقدم في سورة الحديد أن النور يكون معهم، حال مشيهم على الصراط" (٥).