← Адаб

Адаб · id 5683

التمثيل والمحاضرة

أبو منصور الثعالبي

Полный текст (471 стр.). Показаны 106–145 · переход к 111.

стр. 106

الصّنوبري: محن الفتى يخبرن عن فضل الفتى ... كالنّار مخبرةٌ بفضل العنبر ربّ حالٍ كأنها مذهب الدي ... باج صارت من رقّة كالّلاذ وزمانٍ مثل ابنة الكرم حسناً ... عاد عند العيون مثل الدّاذي أو ما من فساد رأي اللّيالي ... أن شعري هذا وحالي هذي كشاجم: يريك مرور الليالي الغير ... وللورد في كل حالٍ صدر وإنّ علاجي قرحةً قد عرفتها ... أداوي الّذي أدوته منّي لأسلما لأهون عندي من علاج غريبةٍ ... من السقم ما عاينتها متقدّما ومستزيدٍ في طلاب الغنى ... يجمع لحماً ماله طابخ ضيّع ما نال بما يرتجي ... والنار قد يخمدها النّافخ شخص الأنام إلى كمالك فاستعذ ... من شرّ أعينهم بعيبٍ واحد

стр. 107

يعاد حديثه فيزيد حسناً ... وقد يستقبح الشّيء المعاد لأهل هذا العصر الأمير أبو فراس الحمداني: غنى النّفس لمن يع ... قل خيرٌ من غنى المال وفضل النّاس في الأن ... فس ليس الفضل في الحال ونحن أناسٌ لا توسّط عندنا ... لنا الصّدر دون العالمين أو القبر تهون علينا في المعالي نفوسنا ... ومن خطب الحسناء لم يغله المهر ولقد ظننت بك الظّنو ... ن لأنه من ضنّ ظنّا يجني عليّ وأحنو صافحاً أبداً ... لا شيء أحسن من حانٍ على جان وندعو كريماً من يجود بماله ... ومن يبذل النّفس النفيسة أكرم وأعظم آفات الرجال ثقاتها ... وأهون من عاديته من يحارب ولست أرى فساداً في فساٍد ... يجرّ على فريقيه صلاحا وجميل العدوّ غير جميل ... وقبيح الصّيق غير قبيح

стр. 108

أبو الطيّب المتنبي: مصائب قومٍ عند قومٍ فوائد إنّ المعارف في أهل النّهى ذمم وخير جليسٍ في الزّمان كتاب وتأبى الطّباع على النّاقل ومنفعة الغوث قبل العطب ومن فرح النّفس ما يقتل إذا عظم المطلوب قلّ المساعد

стр. 109

أنا الغريق فما خوفي من البلل فإنّ الرّفق بالجاني عتاب بغيضٌ إليّ الجاهل المتعاقل وكلّ امرىءٍ يولي الجميل محببّ ... وكل مكان ينبت العزّ طيّب إذا أنت أكرمت الكريم ملكته ... وإن أنت أكرمت الّلئيم تمرّدا ووضع الندى في موضع السيف بالعلا ... مضرّ كوضع السيف في موضع الندى والأمر لله ربّ مجتهدٍ ... ما خاب إلا لأنّه جاهد وليس يصحّ في الأفهام شيءٌ ... إذا احتاج النهار إلى دليل ومن نكد الدّنيا على الحرّ أن يرى ... عدوّاً له ما من صداقته بدّ وإذا كانت النفوس كباراً ... تعبت في مرادها الأجسام فإن يكن الفعل الذي ساء واحداً ... فأفعاله الّلاتي سررن ألوف وإذا أتتك مذمّتي من ناقصٍ ... فهي الشّهادة لي بأنّي فاضل

стр. 110

وما الحسن في وجه الفتى شرفاً له ... إذا لم يكن في فعله والخلائق وما يوجع الحرمان من كفّ حارم ... كما يوجع الحرمان من كفّ رازق إنّا لفي زمنٍ ترك القبيح به ... من أكثر النّاس إحسانٌ وإجمال ذكر الفتى عمره الثاني وحاجته ... ما فاته وفضول العيش أشغال إذا ساء فعل المرء ساءت ظنونه ... وصدّق ما يعتاده من توهّم ما كلّ ما يتمنّى المرؤ يدركه ... تجري الرياح بما لا تشتهي السّفن وقيّدت نفسي في ذراك محبّةً ... ومن وجد الإحسان قيداً تقيّدا السريّ الموصليّ الرفّاء: خذوا من العيش فالأعمار فانيةٌ ... والدهر منصرمٌ والعيش منقرض إذا العبء الثقيل توزّعته ... رقاب القوم خفّ على الرّقاب والفضل ما شهدت به الأعداء وإنّك كلّما استودعت سرّاً ... أنمّ من النسيم على الرياض

стр. 111

لا تأنفنّ من العتاب وقرصه ... فالمسك يسحق كي يزيد فضائلا ما أحرق العود الذي أشممته ... خطأً ولا غمّ البنفسج باطلا إلى كم أحبّر فيك المديح ... ويلقى سواي لديك الحبورا أبو بكر الخالدي: إن خانك الدهر فكن عائذاً ... بالبيد والظلماء والعيس ولا تكن عبد المنى فالمنى ... رؤوس أموال المفاليس وأخٌ رخصت عليه حتى ملّني ... والشيء مملولٌ إذا ما يرخص ما في زمانك ما يعزّ وجوده ... إن رمته إلا صديقٌ مخلص أخوه أبو عثمان الخالدي: يا هذه إن رحت في ... سملٍ فما في ذاك عار هذي المدام هي الحيا ... ة قميصها خزفٌ وقار صغيرٌ صرفت إليه الهوى ... وهل خاتمٌ في سوى خنصر

стр. 112

قالت: رقدت فقلت: الهمّ أرقدني ... والهمّ يمنع أحياناً من السّهر أصفو وأكدر أحياناً لمختبري ... وليس مستحسناً صفوٌ بلا كدر لا عار يلحقني أني بلا نشب ... فأيّ عارٍ على عينٍ بلا حور الخبّاز البلدي: إذا استثقلت أو أبغضت خلقاً ... وسرّك بعده حتى التّناد فشرّده بقرض دريهماتٍ ... فإن القرض داعية البعاد المهلّبي الوزير: سابقي بالوصل حولي ... أو مغيبي أو مشيبي فهو للفتيان في الدن ... يا بمرصادٍ قريب لو توسّطت إذا لم تترّك ... وكففت النفس عن بعد الأرب كان أرجى لك في العتبى من أن ... تملأ الدلو إلى عقد الكرب

стр. 113

أبو إسحق الصّابي: نعم الله كالوحوش وما تأ ... لف إلا الأخاير النّسّاكا نفّرتها آثام قومٍ وصير ... ت لها البرّ والتقى أشراكا وأحقّ من نكسته ... بالصّغر عن درجاته من مجده من غيره ... وسفاله من ذاته ومن الظّلم أن يكون الرّضى سرّاً ... ويبدو الإنكار وسط النادي الضّبّ والنون قد يرجى التقاؤهما ... وليس يرجى التقاء الّلبّ والذهب وحيث يكون النقص فالرزق واسعٌ ... وحيث يكون الفضل فالرّزق ضيّق جملة الإنسان جيفه ... وهيولاه سخيفه فلماذا ليت شعري ... قيل للنّفس الشريفه إنّما ذلك فيه ... صنعة الله اللطيفه ابن نباتة السّعدي: فلا تحقرنّ عدوّاً رماك ... وإن كان في ساعديه قصر

стр. 114

فإن السيوف تحزّ الرقاب ... وتعجز عما تنال الإبر أرى همم المرء اكتئاباً وحسرةً ... عليه إذا لم يسعد الله جدّه وما للفتى في حادث الأمر حيلةٌ ... إذا نحسه في الأمر قابل سعده مثل خلعت على الزمان رداءه ... عوز الدراهم آفة الأجواد يهوى الثناء مبرّزٌ ومقصرٌ ... حبّ الثناء طبيعة الإنسان ونبت بنا أرض العرا ... ق فما محنّاها بمحنه غير الرحيل كفى البلا ... د برحلة الفضلاء هجنه أحسد قوماً عليك قد غلبوا ... وكل من بادر المدى غلبا وكنت كالكرم من تكرّمه ... تلتفّ أوراقه بما قربا ابن لنكك البصري: عدّنا في زماننا ... عن حديث المكارم من كفى الناس شرّه ... فهو في الجود حاتم وماذا أرجّي من حياةٍ تكدّرت ... ولو قد صفت كانت كأضغاث حالم جار الزمان علينا في تصرّفه ... وأيّ دهرٍ على الأحرار لم يجر

стр. 115

عندي من الدهر ما لو أن أيسره ... يلقى على الفلك الدوّار لم يدر أبو الحسن السلامي: تبسّطنا على الآثام لمّا ... رأينا العفو من ثمر الذّنوب والمرء ما شغلته فرصة لذّةٍ ... ناسي العواقب آمن الحدثان وكان رقادي بين كاسٍ وروضةٍ ... فصار سهادي بين طرف وصارم ركوب الهول أركبك المذاكي ... ولبس الدّرع ألبسك الغلائل أبو الفرج الببّغاء: ما الذلّ إلا تحمّل المنن ... فكن عزيزاً إن شئت أو فهن أكلّ وميض بارقةٍ كذوب ... أما في الدهر شيءٌ لا يريب ومن طلب الأعداء بالمال والظبى ... وبالسعد لم يبعد عليه مرام ولم أر مذ عرفت محلّ نفسي ... بلوغ غنى يساوي حمل منّ

стр. 116

ابن سكّرة الهاشميّ: وعلّة الحال تنسي علّة الجسد وقد ينبت الشّوك وسط الأقاحي والموت أنصف حين عدّل قسمة ... بين الخليفة والفقير البائس وكلّ ذي عيشٍ بلا درهمٍ ... فعيشه ظلمٌ وعدوان ابن الحجّاج: وربّ كلامٍ تستثار به الحرب خودٌ تزفّ إلى ضريرٍ مقعد أصبحت أخلق منك بالزّبد

стр. 117

متخمٌ يفسو على جائع أحسنت يا جامع سفيان فقلت من يفسو على الكنف أيها السائل عن حالي ... أنا المضروب لا زيد وأنا المحبوس لكن ... ليس في رجلي قيد واللوزة المرة يا سيدي ... يفسد في الطعم بها السكّر دعوت نداك من ظمإٍ إليه ... فعنّاني بقيعتك السّراب سرابٌ لاح يلمع في سباخٍ ... فلا ماءٌ لديه ولا تراب وبي مرضان مختلفان حالي ال ... عليلة منهما تمسي بحال إذا عالجت هذا جفّ كبدي ... وإن عالجت ذاك ربا طحالي ما زلت أسمع كم من واثقٍ خجلٍ ... حتى ابتليت فكنت الواثق الخجلا

стр. 118

أبو الحسن الموسوي النقيب: ما السّؤدد المطلوب إلا دون ما ... يرمي إليه السؤدد المولود فإذا هما اتّفقا تكسّرت القنا ... إن غالبا وتضعضع الجلمود أمسيت أرحم من قد كنت أغبطه ... لقد تقارب بين العزّ والهون ومنظرٍ كان بالسرّاء يضحكني ... يا قرب ما عاد بالضرّاء يبكيني الحرّ من حذر الهوا ... ن يزاول الأمر الجسيما وهو العظيم وغير بد ... عٍ منه أن ركب العظيما أنت الكرى مؤنساً طرفي وبعضهم ... مثل القذى مانعاً طرفي من الوسن لقد تمازج قلبانا كأنّهما ... تراضعا بدم الأحشاء لا الّلبن إشتر العزّ بما بيع فما العزّ بغال بالقصار الصّفر إن شئ ... ت أو السمر الطّوال

стр. 119

ليس بالمغبون عقلا ... مشتري عزٍّ بمال إنّما يدّخر الما ... ل لحاجات الرجال والفتى من جعل الأموال أثمان المعالي أبو طالب المأموني: لي في ضمير الدهر سر كامن ... لا بد أن تستله الأقدار وما شرف الإنسان الا بنفسه ... أكان ذووة سادة أم مواليا إذا الغيث وفى الروض واجب حقه ... وزاد فإن الغيث للروض ظالم أبو الفضل بن العميد: لن يصرف الدّهر عن سجيّته ... أرب أريبٍ وحوال ذي حيل أيّ معينٍ صفا على كدر الدّ ... هر وأيّ النّعيم لم يزل من يشف من داءٍ بآخر مثله ... أثرت جوانحه من الأدواء داوى جوىً بجوىً وليس بحازمٍ ... من يستكفّ النّار بالحلفاء أنت قوتي وما بقا ... ء امرىءٍ بان قوته

стр. 120

كيف يرجو البقاء إن ... فارق الماء حوته آخ الرّجال من الأبا ... عد والأقارب لا تقارب إنّ الأقارب كالعقا ... رب بل أضرّ من العقارب ابنه أبو الفتح: إذا بلغ المرء آماله ... فليس له بعدها مقترح متى لفظتني دار قومٍ تركتها ... إذا كان لي منها ومن أهلها بدّ بطرتم فطرتم والعصا زجر من عصى ... وتقويم عبد الهون بالهون رادع أبو القاسم بن عبّاد: فإنّ الهموم بقدر الهمم

стр. 121

وما حسن الثّياب بلا طراز كم صارمٍ جرّب في خنزير احذر الغيبة فه ... ي الفسق لا رخصة فيه إنما المغتاب كالآ ... كل من لحم أخيه حفظ اللسان راحة الإنسان ... فاحفظ حفظ الشّكر للإحسان فآفة الإنسان في الّلسان إنّ أمّ الصّدق في الو ... دّ لمقلاتٌ نزور من لم يعدنا إذا مرضنا ... إن مات لم نشهد الجنازه لقد صدقوا والراقصات إلى منىً ... بأنّ مودّات العدى ليس تنفع ولو أنّني داريت دهري حيّةً ... إذا استمكنت يوماً من الّلسع تلسع القاضي أبو الحسن عليّ بن عبد العزيز: يتملّك الأحرار بالإيناس والقلب يدرك مالا يدرك البصر

стр. 122

الهجر أروح من وصلٍ على حذر ... والموت أطيب من عيش على غررٍ وما أعجبتني قطّ دعوى عريضة ... ولو قام في تصديقها ألف شاهد يقولون لي: فيك انقباضٌ وإنّما ... رأوا رجلاً عن موقف الذلّ أحجما إذا قيل: هذا موردٌ قلت: قد أرى ... ولكنّ نفس الحرّ تحتمل الظمأ وقالوا: اضطرب في الأرض فالرّزق واسعٌ ... فقلت: ولكن مطلب الرّزق ضيّق إذا لم يكن في الأرض حرٌّ يعينني ... ولم يك لي كسبٌ فمن أين أرزق أبو بكر الخوارزمي: ومن عجب الأيّام ترك التّعجب لكلّ صناعةٍ يوماً مديل قوموا انظروا كيف بخوت الّلئام يا ملك الموت إلى كم تنام

стр. 123

ما أثقل الدهر على من ركبه ... حدثني عنه لسان التّجربه لا تشكرن دهراً لخيرٍ سيّبه ... فإنه لم يتعمّد بالهبه وإنما أخطأ فيك مذهبه ... كالسّيل إذ يسقي مكاناً خرّبه والسمّ يستشفي به من شربه من أسخط الدرهم أرضى الله ... ومن أذال المال صان الجاها وإذا مدّة الشقيّ تناهت ... جاءه من شقائه متقاض ولا تعجبا أن يملك العبد ربّه ... فإن الدمى استعبدن من نحت الدّمى لا تصحب الكسلان في حاجاته ... كم صالحٍ بفساد آخر يفسد عدوى البليد إلى الجليد سريعةٌ ... كالجمر يوضع في الرّماد فيخمد عليك بإظهار التجلّد للعدى ... فلا تظهرن منك الذبول فتحقرا ألست ترى الريحان يشتمّ ناضراً ... ويطرح في الميضا إذا ما تغيّرا أبو الفضل بديع الزمان الهمذاني: أيا جامع المال من حلّه ... تبيت وتصبح في ظلّه سيؤخذ منك غداً كلّه ... وتسأل من بعد عن كلّه

стр. 124

يا حريصاً على الغنى ... قاعداً بالمرصاد لست في سعيك الذي ... خضت فيه بقاصد إن دنياك هذه ... لست فيها بخالد بعض هذا فإنّما ... أنت ساعٍ لقاعد إسماعيل الشاشي: وللشّباب تراعي حرمة الكتم وكنت ارى أن التجارب عدّةٌ ... فخانت ثقات الناس حتى التجارب فركضاً في ميادين التّصابي ... أحقّ الخيل بالركض المعار ولا تجزعنّ على أيكةٍ ... أبت أن تظلّك أغصانها أبو الفتح البستي: إذا أحسست في لفظي فتوراً ... وخطّي والبلاغة والبيان فلا ترتب بفهمي إن نقصي ... على مقدار إيقاع الزمان

стр. 125

لا تحقر المرء إن رأيت به ... دمامةً أو رثاثة الحلل فالنحل لا شيء في ضؤولته ... يشتار منه الفتى جني العسل لا ترج شيئاً خالصاً نفعه ... فالغيث لا يخلو من العيث فشرط الفلاحة غرس النبات ... وشرط الرّئاسة غرس الرّجال إذا حيوانٌ كان طعمه ضدّه ... توقّاه كالفار الذي يتقي الهرّا ولا شكّ أن المرء طعمه دهره ... فما باله يا ويحه يأمن الدهرا ظلّ الفتى ينفع من دونه ... وماله في ظلّه حظّ وطول جمام الماء في مستقرّه ... يغيّره لوناً وريحاً ومطعما إذا مرّ بي يومٌ ولم أتّخذ يداً ... ولم أستفد علماً فما هو من عمري أنا كالورد فيه راحة قومٍ ... ثم فيه لآخرين زكام ولم أر مثل الشكر جنّة غارس ... ولم أر مثل الصبر جنّة لابس ولن يشرب السمّ الزعاف أخو حجىً ... مدلاًّ بترياق لديه مجرّب ما استقامت قناة رأيي إلا ... بعد أن عوّج المشيب قناتي

стр. 126

أبو الفضل عبيد الله بن أحمد الميكالي: وكل غنىً يتيه به غنيٌّ ... فمرتجعٌ بموتٍ أو زوال وهب جدّي زوى لي الأرض طرّاً ... أليس الموت يزوي ما زوى لي أخوك من إن كنت في ... نعمي وبؤسي عادلك وإن بداك منعما ... بالبر منه عادلك يصاب الفتى في أهله برزيّةٍ ... وما بعدها منه أهمّ وأعظم فإن يصطبر فيها فاجرٌ موفّرٌ ... وإن كان مجزاعاً فوزرٌ مقدّم جامل الناس في المعا ... ش وخلّ المزاحمه وتنصح وقل لمن ... يتعاطى المزاح: مه وقد يهلك الإنسان كثرة ماله ... كما يذبح الطاووس من أجل ريشه عمر الفتى ذكره لا طول مدّته ... وموته خزيه لا فوته الدّاني فأحي نفسك بالإحسان تزرعه ... يجمع له بك في الدنيا حياتان قال لمن يحلقه ... وشعره مختلط بالله قل ما لونه ... أأسودٌ أم أشمط فقال: رفقاً يا فتى ... بين يديك يسقط

стр. 127

ومن سخط النصب في قدره ... فقد رضي الخفض من قدره ومن يطو مكنون أحشائه ... على حلل الحبّ قاسى الكروبا لا عون للرجل الكريم كماله ذو الفضل لا يسلم من قدح ... ولو غدا أقوم من قدح

стр. 128

الفصل الثاني في سياقة ما يجري مجرى الأمثال من الأقوال الصادرة عن طبقات الناس، وذوي المراتب المتباينة، والصناعات المختلفة، وما قيل فيهم، وذكر ما لهم وعليهم ووصف أحوالهم وتصرفاتهم السلطان والملك والملوك السلطان ظلّ الله في الأرض. السلطان يأخذ أخذ الأسد، ويغضب غضب الصبي. من عصى السلطان فقد أطاع الشيطان. الملك عقيم. لا أرحام بين الملوك وبين أحد. جاور ملكاً أو بحراً. للملوك بدوات. الملك يبقى على الكفر، ولا يبقى على الظلم. سكر السلطان أشد من سكر الشراب. شر السلاطين من خافه البريء. السلطان كالنار، إن باعدتها بطل نفعها، وإن قاربتها عظم ضررها. الملوك يؤدبون بالهجران، ولا يعاقبون بالحرمان. إقبال السلطان تعبٌ وفتنة، وإعراضه حسرةٌ ومذلة.

стр. 129

صاحب السلطان كراكب الأسد، يهابه الناس، وهو لمركبه أهيب. أجرأ الناس على الأسد أكثرهم له رؤية. السلطان سوقٌ، ما نفق فيها جلب إليها. السلطان إذا قال لعماله: هاتوا، فقد قال لهم: خذوا. الناس على دين ملوكهم. من ملك استأثر. إذا تغير السلطان تغير الزمان. عفو الملك أبقى للملك. من خدم السلطان خدمه الإخوان. ثلاثةٌ لا أمان لها: البحر، والسلطان، والزمان. ليكن السلطان عندك كالنار، لا تدنو منها إلا عند الحاجة، فإذا اقتبست منها فعلى حذر. أدوم التعب خدمة السلطان. من أكل من مال السلطان زبيبةً أداها تمرةً. من تحسى مرقة السلطان احترقت شفتاه ولو بعد حين. مثل أصحاب السلطان كقومٍ رقوا جبلاً، ثم وقعوا منه، فكان أبعدهم في المرقى أقربهم إلى التلف. مثل السلطان كالجبل الصعب الذي فيه كل ثمرةٍ طيبة، وكل سبعٍ حطوم، فالارتقاء إليه شديدٌ، والمقام فيه أشد.

стр. 130

المال للملوك فريضةٌ، وللرعية نافلة. ما أخرج من كلام ابن المعتز في شؤونهم وذكر أصحابهم أشقى الناس بالسلطان صاحبه، كما أن أقرب الأشياء إلى النار أسرعها احتراقاً. لا يدرك الغنى بالسلطان إلا نفسٌ خائفة، وجسمٌ تعبٌ ودينٌ متثلم. إن كان البحر كثير الماء فهو بعيد المهوى. من شارك السلطان في عز الدنيا شاركه في ذل الآخرة. فساد الرعية بلا ملك كفساد الجسم بلا روح. إذا زادك الملك أنساً فزده إجلالاً. من صحب السلطان فليصبر على قسوته، كصبر الغواص على ملوحة بحره. الملك بالدين يبقى، والدين بالملك يقوى. من نصح الخدمة نصحته المجازاة. لا تلتبس بالسلطان في وقت اضطراب الأمور عليه، فإن البحر لا يكاد يسلم راكبه في حال سكونه، فكيف عند اختلاف رياحه، واضطراب أمواجه؟. ما أخرج من ذلك من كتاب المبهج الأوطان حيث يعدل السلطان. إذا نطق لسان العدل في دار الإمارة فلها البشرى بالعز والعمارة. أحر بالملك العادل أن يستقر سريره في سرة الأرض.

стр. 131

ما للملوك والمطامع الدنية في المطاعم الردية. ريح السلطان على قومٍ نسيم، وعلى قومٍ سمومٌ. أخلق بدم المستخف بالجبابرة أن يكون جباراً. من غمس يده في مال السلطان، فقد مشي بقدمه إلى دمه. الملك خليفة الله تعالى في عباده وبلاده، ولن يستقيم أمر خلافته مع مخالفته. الملك من يبسط أنواع العدل، وينشر أجناس البذل. الأقوال الصادرة عن الملوك والأجلة، الدالة على عظم هممهم، وكرم أخلاقهم قيل للاسكندر وهو بإزاء حرب دارا بن دارا: إنه في ثمانين ألف رجل، فقال: القصاب لا تهوله كثرة الغنم. اصطنع أنو شروان رجلاً، فقيل له: إنه لا قديم له. فقال: اصطناعنا إياه بيته وشرفه. ولما رهن حاجب بن زراة قوسه عن العرب عند كسرى. قال كسرى: لولا أنهم عندي أقل من الفرس لم أقبلها. قال معاوية ﵁: نحن الزمان من وضعناه اتضع، ومن رفعناه ارتفع. وكان يقول: إني لآنف أن يكون في الأرض جهلٌ لا يسعه حلمي، وذنبٌ لا يسعه عفوي، وحاجةٌ لا يسعها جودي.

стр. 132

النعمان بن المنذر بن ماء السماء: يعفو الملوك عن الكثير من الذنوب لفضلها ولقد تعاقب في اليسير وليس ذاك بجهلها عبد الملك بن مروان: أفضل الناس من تواضع عن رفعةٍ، وعفا عن قدرة، وأنصف عن قوة. وكتب إلى الحجاج الظلوم في أمر أهل السواد: أبق لهم لحوماً يعقدوا بها شحوماً. المهلب بن أبي صفرة: عجبت ممن يشتري المماليك بماله، ولا يشتري الأحرار بفعاله. وقال لبنيه: أحسن ثيابكم ما كان على غيركم. يزيد بن المهلب: استكثروا من الحمد، فإن الذم قلّ من ينجو منه. زياد: اشفعوا لمن وراءكم، فليس كل أحدٍ يصل إلى السلطان يقدر على كلامه. السفاح: ما أقبح بنا أن تكون الدنيا لنا، وأولياؤنا خالون عن حسن آثارنا. عبد الله بن علي لمروان

стр. 133

وقد كتب إليه يسأله في أمرٍ: حرمة الحق لنا في ذمك، وعلينا في حرمك. عبد الصمد بن علي للسفاح: إذا قتلت أكفاءك من قريشٍ، فمن تباهي بسلطانك. المأمون: إنما تطلب الدنيا لتملك، فإذا ملكت فلتوهب. وكان يقول: إنما يتكثر بالذهب والفضة من تقلان عنده. ووقع إلى بعض أصحابه: ليس من المروة أن تكون أوانيك فضيةً وذهبيةً، وجارك طاوٍ وغريمك غاوٍ. العباس بن محمد للرشيد: إنما هو درهمك وسيفك، فازرع بذلك من شكرك، واحصد بهذا من كفرك. الحسن بن سهل: الشرف في السرف. وقيل له: لا خير في السرف، فقال: لا سرف في الخير. فرد اللفظ واستوفى المعنى.

стр. 134

وتعرض له رجلٌ، فقال: من أنت؟ فقال: أنا الذي أحسنت إليه عام كذا؛ فقال: مرحباً بمن توسل إلينا بنا. الأمير قابوس بن وشمكير: من رسالة: من أقعدته نكاية الأيام أقامته إغاثة الكرام، ومن ألبسه الليل ثوب ظلمائه نزعه النهار عنه بضيائه. ومن رسالة له: اقتناء المناقب باحتمال المتاعب، وإحراز الذكر الجميل بالسعي في الخطب الجليل. ومن كلامهم السائر مسير الأمثال أزدشير: إذا رغب الملك عن العدل رغبت الرعية عن طاعته. لا صلاح للخاصة مع فساد العامة، ولا نظام للدهماء مع دولة الغوغاء. أوحش الأشياء عند الملوك رأس صار ذنباً، وذنبٌ صار رأساً. لا سلطان إلا بالرجال، ولا رجال إلا بالمال، ولا مال إلا بعمارة، ولا عمارة إلا بعدل وحسن سياسة. من منع المال من سبيل حمده ورثه من لا يحمده. بهمن بن اسفنديار: الشكر أكبر من النعم، لأنه يبقى، والنعم تفنى.

стр. 135

أفريدون: الأيام صحائف آجالكم، فخلدوها أحسن أعمالكم. الإسكندر: قيل له: ما بال تعظيمك لمؤدبك أشد من تعظيمك لأبيك؟ فقال: لأن أبي سبب حياتي الفانية، ومؤدبي سبب حياتي الباقية. ولما أشير عليه بتبييت الفرس، قال: لا أجعل غلبتي سرقة. وقيل له: لو تزوجت بنت دارا، فقال: لا تغلبني امرأة غلبت أباها. ونظر إلى شيخٍ خضيب، فقال له: إن كنت صبغت المشيب فكيف تصبغ الكبر؟ بهرام كور: الحكم ميزان الله في أرضه. قباد: بالأفضال تعظم الأقدار. أنوشروان: كل الناس أحقاء بالسجود لله والتواضع له، وأحقهم بذلك من رفعه الله عن السجود لأحدٍ من خلقه. إن الملك إذا كثرت أمواله مما يأخذ من رعيته كان كمن يعمر سطح بيته بما يقتلع من قواعد بنيانه. إن لم يساعدنا القضاء ساعدناه.

стр. 136

إذا لم يكن ما تريد فأرد ما يكون. لا تغتر بصواب الجاهل، فإن ذلك كزلة اللبيب. ما أكلته راح، وما أطعمته فاح. الإنعام لقاحٌ والشكر نتاج. وجدنا للذة العفو ما لم نجد للذة العقوبة. هرمزد: لا تحركن ساكناً، وسكن كل متحرك. أبرويز: أطع من فوقك يطعك من دونك: أطع الكبير يطعك الصغير. يزدجرد: إذا أدبر الدهر عن قوم كفى عدوهم. عبد الملك بن مروان: أحق الناس بالإحسان من أحسن الله إليه، وأولاهم بالعفو من بسط بالقدرة يديه. السفاح: الأناة محمودةٌ إلا عند إمكان الفرصة. المنصور: إذا كان الحلم مفسدةٌ كان العفو معجزةٌ. المهدي: كن ليناً في غير ضعف، وشديداً من غير عنف.

стр. 137

الرشيد لإسماعيل بن صبيح: إياك والدالة، فإنها تفسد الحرمة، ومنها أتي البرامكة. المأمون: يحتمل الملوك كل شيء إلا ثلاثة: القدح في الملك، وإفشاء السر، والتعرض للحرم. المعتصم: إذا نصر الهوى بطل الرأي. المنتصر: والله ما عز ذو باطل، ولو طلع من جبينه القمر. ولا ذل ذو حق، ولو أصفق عليه العالم. ومما يجري مجرى الأمثال من كلام الأمير شمس المعالي في أثناء رسائله بزند الشفيع تورى نار النجاح، ومن كف المفيض ينتظر فوز القداح. الوسائل أقدام ذوي الحاجات، والشفاعات مفاتيح الطلبات. العفو عن المجرم من مواجب الكرم، وقبول المعذرة من شيم محاسن الشيم. قوة الجناح بالقوادم والخوافي، وعمل الرماح بالأسنة والعوالي. الدنيا دار تغريرٍ وخداع، وملتقى ساعةٍ لوداع، وأهلها متصرفون بين وردٍ وصدر، وصائرون خبراً بعد أثر. غاية كل متحركٍ سكون، ونهاية كل متكونٍ ألا يكون. وآخر الأحياء فناء،

стр. 138

والجزع على الأموات عناء؛ وإذا كان ذلك كذلك، فلم التهالك على الهالك؟. حشو هذا الدهر أحزانٌ وهموم، وصفوه من غير كدرٍ معدوم. إذا سمح الدهر بالحيا، فاشكر بوشك الإنقضا، وإذا أعار فاحسبه قد أغار. للدهر طعمان: حلوٌ ومر. وللأيام صرفان: عسرٌ ويسر. والخلق معروض على طوريه، مقسوم الأحوال على دوريه. لكل شيءٍ غاية ومنتهى، وانقطاع، وإن بعد المدى. ترك الجواب داعية الارتياب. والحاجة إلى الاقتضاء كسوفٌ في وجه الرجاء. هم المنتظر للجواب ثقيل، والمدى فيه وإن كان قصيراً طويل. النجيب إذا جرى لم يشق غباره، والشهاب إذا سرى لا تلحق آثاره. من أين للضباب صوب السحاب، وللغراب هوي العقاب. وهيهات أن تكتسب الأرض لطافة الهوا، وبصير البدر كالشمس في الضيا. كل غمٍ إلى انحسار، وكل عالٍ إلى انحدار. ومن كلام بلغاء أهل العصر في ذكر السلطان ابن العميد: المرء أشبه بزمانه، كل زمانٍ منتسجةٌ من سجايا سلطانه. الإبقاء على خدم السلطان ورجاله عدل الإبقاء على ماله. الإشفاق على حاشيته وحشمه مثل الإشفاق على ديناره ودرهمه.

стр. 139

ابن عباد: مرضاة السلطان لا تغلو بشيء من الأثمان، ولو ببذل الروح والجثمان. تهيب السلطان فرضٌ وكيد، وحتمٌ على من ألقى السمع وهو شهيد. أبو إسحق الصابي: الملك أحق باصطفاء رجاله منه باصطفاء أمواله؟ لأنه مع اتساع الأمر، وجلالة القدر لا يكتفي بالوحدة، ولا يستغني عن الكثرة. ومثله في ذلك المسافر في الطريق البعيدة، الذي يجب عليه أن تكون عنايته بفرسه المجنوب مثل عنايته بفرسه المركوب. الملك بمن غلط من أصحابه فاتعظ، أشد انتفاعاً منه بمن لم يغلط ولم يتعظ؛ لأن الأول كالقارح الذي أدبته العبرة، وأصلحته الندامة، والثاني كالجذع المهتوك الذي هو راكب للغرة، وراكن إلى السلامة. والعرب تزعم أن العظم إذا جبر من كسره عاد صاحبه أشد بطشاً وأقوى يدا. فصل لأبي بكر الخوارزمي رحمة الله عليه لا صغير مع الولاية والعمالة، كما لا كبير مع العطلة والبطالة؛ وإنما الولاية أنثى تصغر وتكبر بواليها، ومطيةٌ تحسن وتقبح بممتطيها. والصدر بمن يليه والدست بمن يجلس فيه والأعمال بالعمال، كما أن النساء بالرجال. إن ولاية المرء ثوب، فإن قصر عنه عري منه، وإن طال عليه عثر فيه.

стр. 140

قيل السلطان كبير، ومدراته حزمٌ وتدبير، كما أن مكاشفته غرورٌ وتغرير. أبو الفتح البستي: أجهل الناس من كان على السلطان مدلاً وللإخوان مذلاٌ. قطعة من ذكر الآداب في صحبة الملوك بزرجمهر الحكيم: من جالس الملوك بغير أدبٍ فقد خاطر بنفسه. ابن المقفع: من خدم السلطان فعليه بالملازمة من غير معاتبة. غيره: كن على التماس الحظ بالسكوت بين أيدي الملوك أحرص منك على التماسه بالكلام. خطب المنصور فقال في خطبته ما كأنه تفسير ما أدمجه فيثاغورس وإيضاحه وهو: معاشر الناس: لا تضمروا غش الأئمة، فإن من أضمر ذلك أظهره الله على سقطات لسانه، وفلتات أفعاله، وسحنة وجهه. الفضل بن الربيع: مسألة الملوك عن أحوالهم تحية النوكي.

стр. 141

غيره: الأمراء لا يشمتون الملك يعلم ولا يعلم. لا تسلم على الملك فإن أجابك شق عليه وإن لم يجب شق عليك. ابن عباد: إذا أولاك سلطانٌ فزده ... من التّعظيم واحذره وراقب فما السلطان إلا البحر عظماً ... وقرب البحر محذور العواقب الوزارة والوزراء مروان: أخوف ما يكون الوزراء عند سكون الدهماء. غيره: أخوف ما يكون العامة آمن ما يكون الوزراء. العجم: أعلم الملوك يحتاج إلى وزير، وأشجع الناس يحتاج إلى سلاح. وأجود الخيل يحتاج إلى سوط، وأجود الشفار يحتاج إلى مسن. مثل الملك الصالح إذا كان وزيره فاسداً مثل الماء الصافي العذب النمير الذي فيه التماسيح؛ فلا يستطيع الإنسان وروده، وإن كان سابحاً، وإلى الماء ظامئاً حذراً على نفسه منه.

стр. 142

العامة: لا تغترنّ بكرامة الأمير إذا غشك الوزير. ابن العميد: هيهات لم تصدقك فكرتك التي ... قد أوهمتك غنىً عن الوزراء لم تغن عن أحدٍ سماءٌ لم تجد ... أرضاً ولا أرضٌ بغير سماء غيره: إذا طلبت نائل الأمير، فالطف له من جهة الوزير. سليمان بن مهاجر: إن الوزير وزير آل محمدٍ ... أودى فمن يشناك كان وزيرا أبو الفتح البستي: وزارة الحضرة الكبيره ... خطيئةٌ بل هي الكبيره فلا تردها ولا تردها ... فإنها محنةٌ مبيره عذلوني على وزارة بستٍ ... ورأوها من أعظم الدرجات قلت: لا أشتهي وزارة بستٍ ... إنّني بعد لم أملّ حياتي أكتاب بستٍ كم تناحرتم على ... وزارة بستٍ وهي سخنة عين وخفّ حنينٍ فوق ما تطلبونه ... فلم بينكم يا قوم حرب حنين

стр. 143

لما استوزر حامد بن العباس، وقلد الدواوين علي بن عيسى. كان العمل لعلي والاسم لحامد، فقال بعض الشعراء ما تمثل به الناس في معناه: أعجبٌ من كلّ ما تراه ... أنّ وزيرين في بلاد هذا سوادٌ بلا وزيرٍ ... وذا وزيرٌ بلا سواد ومن كلامهم المتمثل به قول بعض وزراء العجم: ينبغي للملك أن يبني أمره مع عدوه على أربعة أوجه: اللين، والبذل، والكيد، والمكاشفة، ومثل ذلك مثل الخرّاج، فأول علاجه التسكين، فإذا لم ينفع فالإنضاج والتحليل، فإذا لم ينفع فالبطّ، فإذا لم ينفع فالكي، وهو آخر العلاج. يحيى بن خالد: النية الحسنة مع العذر الصادق يقومان مقام النجح. إذا أدبر الأمر كان العطب في الحيلة. من أحسنت إليه فأنا مرتهنٌ به، ومن لم أحسن إليه فأنا مخير فيه. أحسن ما يكون الحسن تجنب القبيح. ذكر النعمة من المنعم تكديرٌ، ونسيان المنعم عليه كفرٌ. ثلاثة تدل على عقول أربابها: الهدية، والكتاب، والرسول.

стр. 144

يدل على كرم الرجل سوء أدب غلمانه. وقيل له: لو قلت الشعر، فقال: شيطانه أخبث من أن أسلطه على عقلي. ما أحدٌ رأى في ولده ما يحب إلا أري في نفسه ما يكره. أبو عبيد الله وزير المهدي: حسن البشر علمٌ من أعلام النجح. الصبر على حقوق الثروة أشد من الصبر على ألم الحاجة. واعتذر إليه رجل فلم يحسن، فقال: ما رأيت عذراً أشد باستئناف ذنبٍ من هذا. جعفر بن يحيى: الرزق مقسومٌ، والحريص محرومٌ، والحسود مغمومٌ، والبخيل مذمومٌ. إذا كان الإيجاز كافياً كان الإكثار عياً، وإذا كان الإيجاز مقصراً كان الإكثار أبلغ. الخراج عمود الملك، وما استعزر بمثل الجور. ووقّع إلى بعض عماله: قد كثر شاكوك وباكوك؛ فإما اعتدلت وإما اعتزلت. ووقّع أيضاً: بئس الزاد إلى المعاد العدوان على العباد. الفضل بن الربيع: ما أظن النعمة إلا مسخوطاً عليها، أما تراها أبداً عند غير أهلها.

стр. 145

الفضل بن سهل: العجب لمن يرجو من فوقه كيف يحرم من دونه. الحسن بن سهل: لا تكسد لرئيسٍ صناعةٌ إلا في شر زمانٍ، وأخسّ سلطان. إذا لم أعط إلا مستحقاً فكأني أعطيت غريماً. الأطراف منازل الأشراف. يتناولون ما يريدون بالقدرة، ويتناولهم من يريدهم بالحاجة. محمد بن يزداد: إذا لم تستطع أن تقطع يد عدوك فقبلها. ليس عليك بأسٌ ما لم يكن منك بأس. الفضل بن مروان: مثل الكتاب كالدولاب، إذا تعطل تكسر.
следующие страницы →