← Адаб

Адаб · id 5683

التمثيل والمحاضرة

أبو منصور الثعالبي

Полный текст (471 стр.). Показаны 141–180 · переход к 146.

стр. 141

غيره: الأمراء لا يشمتون الملك يعلم ولا يعلم. لا تسلم على الملك فإن أجابك شق عليه وإن لم يجب شق عليك. ابن عباد: إذا أولاك سلطانٌ فزده ... من التّعظيم واحذره وراقب فما السلطان إلا البحر عظماً ... وقرب البحر محذور العواقب الوزارة والوزراء مروان: أخوف ما يكون الوزراء عند سكون الدهماء. غيره: أخوف ما يكون العامة آمن ما يكون الوزراء. العجم: أعلم الملوك يحتاج إلى وزير، وأشجع الناس يحتاج إلى سلاح. وأجود الخيل يحتاج إلى سوط، وأجود الشفار يحتاج إلى مسن. مثل الملك الصالح إذا كان وزيره فاسداً مثل الماء الصافي العذب النمير الذي فيه التماسيح؛ فلا يستطيع الإنسان وروده، وإن كان سابحاً، وإلى الماء ظامئاً حذراً على نفسه منه.

стр. 142

العامة: لا تغترنّ بكرامة الأمير إذا غشك الوزير. ابن العميد: هيهات لم تصدقك فكرتك التي ... قد أوهمتك غنىً عن الوزراء لم تغن عن أحدٍ سماءٌ لم تجد ... أرضاً ولا أرضٌ بغير سماء غيره: إذا طلبت نائل الأمير، فالطف له من جهة الوزير. سليمان بن مهاجر: إن الوزير وزير آل محمدٍ ... أودى فمن يشناك كان وزيرا أبو الفتح البستي: وزارة الحضرة الكبيره ... خطيئةٌ بل هي الكبيره فلا تردها ولا تردها ... فإنها محنةٌ مبيره عذلوني على وزارة بستٍ ... ورأوها من أعظم الدرجات قلت: لا أشتهي وزارة بستٍ ... إنّني بعد لم أملّ حياتي أكتاب بستٍ كم تناحرتم على ... وزارة بستٍ وهي سخنة عين وخفّ حنينٍ فوق ما تطلبونه ... فلم بينكم يا قوم حرب حنين

стр. 143

لما استوزر حامد بن العباس، وقلد الدواوين علي بن عيسى. كان العمل لعلي والاسم لحامد، فقال بعض الشعراء ما تمثل به الناس في معناه: أعجبٌ من كلّ ما تراه ... أنّ وزيرين في بلاد هذا سوادٌ بلا وزيرٍ ... وذا وزيرٌ بلا سواد ومن كلامهم المتمثل به قول بعض وزراء العجم: ينبغي للملك أن يبني أمره مع عدوه على أربعة أوجه: اللين، والبذل، والكيد، والمكاشفة، ومثل ذلك مثل الخرّاج، فأول علاجه التسكين، فإذا لم ينفع فالإنضاج والتحليل، فإذا لم ينفع فالبطّ، فإذا لم ينفع فالكي، وهو آخر العلاج. يحيى بن خالد: النية الحسنة مع العذر الصادق يقومان مقام النجح. إذا أدبر الأمر كان العطب في الحيلة. من أحسنت إليه فأنا مرتهنٌ به، ومن لم أحسن إليه فأنا مخير فيه. أحسن ما يكون الحسن تجنب القبيح. ذكر النعمة من المنعم تكديرٌ، ونسيان المنعم عليه كفرٌ. ثلاثة تدل على عقول أربابها: الهدية، والكتاب، والرسول.

стр. 144

يدل على كرم الرجل سوء أدب غلمانه. وقيل له: لو قلت الشعر، فقال: شيطانه أخبث من أن أسلطه على عقلي. ما أحدٌ رأى في ولده ما يحب إلا أري في نفسه ما يكره. أبو عبيد الله وزير المهدي: حسن البشر علمٌ من أعلام النجح. الصبر على حقوق الثروة أشد من الصبر على ألم الحاجة. واعتذر إليه رجل فلم يحسن، فقال: ما رأيت عذراً أشد باستئناف ذنبٍ من هذا. جعفر بن يحيى: الرزق مقسومٌ، والحريص محرومٌ، والحسود مغمومٌ، والبخيل مذمومٌ. إذا كان الإيجاز كافياً كان الإكثار عياً، وإذا كان الإيجاز مقصراً كان الإكثار أبلغ. الخراج عمود الملك، وما استعزر بمثل الجور. ووقّع إلى بعض عماله: قد كثر شاكوك وباكوك؛ فإما اعتدلت وإما اعتزلت. ووقّع أيضاً: بئس الزاد إلى المعاد العدوان على العباد. الفضل بن الربيع: ما أظن النعمة إلا مسخوطاً عليها، أما تراها أبداً عند غير أهلها.

стр. 145

الفضل بن سهل: العجب لمن يرجو من فوقه كيف يحرم من دونه. الحسن بن سهل: لا تكسد لرئيسٍ صناعةٌ إلا في شر زمانٍ، وأخسّ سلطان. إذا لم أعط إلا مستحقاً فكأني أعطيت غريماً. الأطراف منازل الأشراف. يتناولون ما يريدون بالقدرة، ويتناولهم من يريدهم بالحاجة. محمد بن يزداد: إذا لم تستطع أن تقطع يد عدوك فقبلها. ليس عليك بأسٌ ما لم يكن منك بأس. الفضل بن مروان: مثل الكتاب كالدولاب، إذا تعطل تكسر.

стр. 146

ابن الزيات: الإرجاف مقدمة الكون. عبيد الله بن يحيى بن خاقان: الإرجاف زند الفتنة. أحمد بن الخصيب: لا ينبغي للملك أي يجري على لسانه عدداً أقل من ألف. عبيد الله بن سليمان: إلى أحمد بن طولون: اتق الله في الإرصاد، فإن الله بالمرصاد. عيسى بن فرخان شاه: القلم الرديء كالولد العاق. قال ابن عباد: وكالأخ المشاق. حامد بن العباس: غرس البلوى يثمر الشكوى.

стр. 147

ابن مقلة: أنا يوم الخميس أكتب مني يوم السبت. أبو محمد المهلبي: التصرف وأسنى أعلى، والتعطل أعفى وأصفى. ابن عباد: وعد الكريم ألزم من دين الغريم. الأمثال التي يتداولها العمال وأصحاب السلطان ويتداولها الناس فيهم الولاية حلوة الرضاع، مرة الفطام. غبار العمل خيرٌ من زعفران العطلة. من تاه في ولايته ذل في عزله، ذل العزل يضحك من تيه الولاية. الزم الصحة يلزمك العمل. الولاية وكل مدح، والعزل وكل ذم. من ولي عملاً فتاه فيه دل على أن قدره دونه، ومن تواضع فيه دل على أن قدره فوقه. العزل طلاق الرجال. العزل عند معتاديه هزل.

стр. 148

العزل حيض العمال. وقالوا العزل للعمال حيضٌ ... لحاه الله من حيضٍ بغيض فإن يك هكذا فأبو عليٍّ ... من الّلائي يئسن من المحيض منصور الفقيه: يا من تولّى فأبدى ... لنا الجفا وتبدّل أليس منك سمعنا ... : من لم يمت فسيعزل آخر: إذا عزل المرء واصلته ... وعند الولاية أستكبر لأنّ المولّى له نخوةٌ ... ونفسي على الذلّ لا تصبر ابن الرومي: وكن قلنسوة المملوك تحظ بها ... ولا تكوننّ نعلي بذلة الملك جعفر بن محمد: كفارة عمل السلطان الإحسان إلى الإخوان. العجم: كن مع السلطان بمنزلة الدجاجة من الإنسان: إن رأت الحبّ لقطت، وإن تعرض لها إنسانٌ هربت. وقريب من هذا قول أيمن بن خريم:

стр. 149

وإذا كان عطاءٌ فأتهم ... وإذا ما كان هرجٌ فاعتزل العامة: من ولاه السلطان صبّعه الشيطان. وإلى هذا المعنى أشار من قال: قد كنت ألزم صاحبٍ وأبرّه ... حتى دهتك أصابع الشّيطان جذّ الإله بنانها فأبانها ... كم غيّرت خلقاً من الإنسان إرض من أخيك إذا ولي ولايةً بعشر وده قبلها. وكلّ ولايةٍ لا بدّ يوماً ... مغيّرة الصّديق على الصّديق زياد الأعجم: فتىً زاده السّلطان في الخلّ رغبةً ... إذا غيّر السّلطان كلّ خليل أبو الفتح البستي: صاحب السلطان لا بدّ له ... من غمومٍ تعتريه وغمم

стр. 150

واذي يركب بحراً سيرى ... قحم الأهوال من بعد قحم قادة الجيوش والشجعان والفرسان موتٌ في عزٍ خيرٌ من حياةٍ في ذلٌ. الإقدام أنفى للعار، وأدرك للثار. الشجاع موقّىً، والجبان ملقّى. والحرب إن باشرتها ... فلا يكن منك الفشل واصبر على أهوالها ... لا موت إلا بالأجل الحرب سجال، وعثراتها لا تقال. الحرب خدعة. كم بين قومٍ إنّما نفقاتهم ... مالٌ وقومٌ ينفقون نفوسا المكيدة أبلغ من النجدة. الكيد أبلغ من الأيد. المكر حيلة من لا حيلة له. السلاح ثم الكفاح. " وقبل نزول الحرب تملا الكنائن. " السلاح زينة وعدّة. السلاح جنة الأبدان، ووقاية الأنفس. قد يجبن الشجاع بلا سلاح، ويشجع الجبان بالسلاح.

стр. 151

الانصراف قبل التمكن هزيمة. لا تمنع عدوك السبيل في هزيمته. احتل للشمس والريح بأن يكونا معك لا عليك. إذا ابتليت بالبيات، فعليك بالثبات. لا تغفل الحسك إن كنت نازلاً، ولا الخندق إن كنت مقيماً. العجم: ينبغي أن يجتمع في قائد الجيش وثبة الأسد، واستلاب الحدأة، وختل الذئب، وروغان الثعلب، وصبر الحمار، وحملة الخنزير، وبكور الغراب، وحراسة الكركي. الهزيمة تحل العزيمة. الهارب لا يعرج على صاحبه. إذكاء العيون أنفى للظنون. محرضٌ واحدٌ خيرٌ من ألف مقاتل. التغرير مفتاح البؤس. الليل جنة الهارب. الفرار في وقته ظفر. العامة: فرّ أخزاه الله من قتل ﵀. العرب: الفرار بقرابٍ أكيس.

стр. 152

المحاجزة قبل المناجزة. إذا لم تغلب فاخلب. الحرب يقدمها الكلام الحرب أولها كلام، وآخرها اصطلام. إن الجبان حتفه من فوقه. عصا الجبان أطول. لم أكن من جناتهاعلم اللهوإنّي بحرّها اليوم صال آخر: والحرب يلحق فيها الكارهون كما ... تدنو الصّحاح من الجربى فتعديها آخر: كتب القتل والقتال علينا ... وعلى الغانيات جرّ الذّيول آخر: ما أطيب الأمر ولو أنّه ... على رذايا نعمٍ في مراح آخر: وسالمت لمّا طالت الحرب بيننا ... إذا لم تظفّرك الحروب فسالم

стр. 153

الكتّاب والبلغاء القلم أحد اللسانين. عقول الرجال تحت أسنة أقلامها. صورة الخط في الأبصار سوادٌ، وفي البصائر بياضٌ. بنوء الأقلام تصوب غيث الحكمة. القلم صائغ الكلام، يفرغ ما يجمعه القلب، ويصوغ ما يسبكه اللب. المأمون: لله در القلم، كيف يحوك وشي المملكة. جعفر بن يحيى: لم أر باكياً أحسن تبسماً من القلم. إقليدس: الخط هندسةٌ روحانية، وإن ظهرت بآلةٍ جثمانية. أفلاطون: الخط عقال العقل. قيل لنصر بن سيار: فلان لا يكتب، فقال: تلك الزّمانة الخفية. المبرد: رداءة الخط زمانة الأدب.

стр. 154

ثمامة بن أشرس: ما أثرته الأقلام لم تطمع في دروسه الأيام. غيره: الكتّاب ساسة الملك وعمّار المملكة، وخزنة الأموال. بالأقلام تدبر الأقاليم. الكاتب من إذا أخذ طوماراً ملاه، وإن اقتصر على شبرٍ كفاه. عقل الكاتب في قلمه. جواب الجواب من الخطط الصعاب. المتصفح للكتاب أبصر بمواضع الخلل فيه من منشئه. كتاب المرء عنوان عقله، ولسان فضله. إبراهيم بن العباس: النقط الكثير في الكتاب استغباءٌ للمكاتب، والتخطيط الكثير استخفافٌ به. غيره: الكتّاب جهابذة الكلام. من قرأ سطراً من كتاب قد ضرب عليه فقد خان؛ لأن الخط يخزن ما تحته. ابن المعتز: القلم مجهزٌ لجيوش الكلام، يخدم الإرادة، ولا يمل الإستزادة، وكأنه يقبل بساط

стр. 155

سلطان، أو يفتح باب بستان. غيره: الخط نصف الكتابة. الأقلام مطايا الأوهام. ومن كتاب المبهج الدوّاة من أنفع الأدوات، والحبر أجدى من التبر. صرير الأقلام كصليل الحسام. الكلام الفائق بالخط الرائق. نزهة القلب، وفاكهة النفس، وريحانة الروح. البليغ من يحوك الكلام على حسب الأماني، ويخيط الألفاظ على قدود المعاني. أبو الفتح البستي: إذا أقسم الأبطال يوماً بسيفهم ... وعدّوه ممّا يكسب المجد والكرم كفى قلم الكتّاب مجداً ورفعةً ... مدى الدّهر أنّ الله اقسم بالقلم سهل بن هارون: البيان ترجمان العقول، وروض القلوب.

стр. 156

غيره: الكلام الحسن من مصائد القلوب. أبو عبيد الله وزير المهدي: البلاغة ما فهمته العامة، ورضيته الخاصة. غيره: أبلغ الكلام ما سابق معناه لفظه. البلاغة ما أشار غليه البحتري حيث قال: وركبن اللّفظ القريب فأد ... ركن به غاية المرام البعيد خير الكلام ما قل وجل، ولم يطل فيمل ؟ خير الكلام ما كان لفظه فحلاً، ومعناه بكراً. ابن المعتز: البلاغة أن تبلغ المعنى ولم تطل سفر الكلام. خير الكلام ما أسفر عن الحاجة. البلاغة ما صعب على التعاطي، وسهل على الفطنة. في كتاب المبهج أبلغ الكلام ما يؤنس مسمعه، ويؤيس مصنعه. أبلغ الكلام ما حسن إيجازه، وقل مجازه، وكثر إعجازه، وناسبت صدوره أعجازه.

стр. 157

البليغ من يجتني من الأفاظ أنوارها، ويجتني من المعاني ثمارها. الأدباء وذكر الأدب الأدب أحد المنصبين. الأدب لقاح العقول وغذاؤها. لا غربة على أديب. الأدب يشحذ الفطن. ابن المعتز: لست تعدم من الأديب كرماً من طبعه، أو تكرماً من أدبه. الأدب صورة العقل، فحسن عقلك كيف شئت. من زاد أدبه على عقله كان كالراعي الضعيف مع غنمٍ كثيرة. العقل بلا أدبٍ كالشجرة العاقرة ومع الأدب كالشجرة المثمرة. الأدب بين أهله نسب. الأديب صنو الأديب. الأدب وسيلة إلى كل فضيلة، وذريعة إلى كل شريعة. الأديب لا يجالس من لا يجانس. قيدوا العلم بالكتابة. إعجام الخط يمنع من استعجامه، وشكله يؤمن من إشكاله. الخطوط المعجمة كالبرود المعلمة. اكتبوا الكتب لأواخر أعماركم.

стр. 158

ما حفظ فر، وما كتب قر. إن هذه الآداب شوارد، فاجعلوا الكتب لها أزمة. المذاكرة صيقل العقل. الكتب بساتين العقلاء. وخير جليسٍ في الزمان كتاب علمٌ لا يعبر معك الوادي لا يعمر بك النادي. بزرجمهر: الكتب أصداف الحكم تنشق عن جواهر الكلم. إنفاق الفضة على كتب الآداب يخلف عليك ذهب الألباب. الجاحظ: الكتاب وعاءٌ ملىء علماً، وظرفٌ حشي ظرفاً. بستانٌ يحمل في ردنٍ، وروضة تقلب في حجر، ينطق عن الموتى، ويترجم عن الأحياء. من صنّف كتاباً فقد استهدف؛ فإن أحسن فقد استعطف، وإن أساء فقد استقذف. النتف من الأدب قراضات الذهب. لا تأمننّ قارئاً على صحيفة، ولا امرأةً على عطر. الأدب كالسيف، والمذاكرة كالمسن. منصور الفقيه: قالوا: خذ العين من كلٍّ فقلت لهم ... : في العين نصلٌ ولكن ناظر العين

стр. 159

حرفين من ألف طومارٍ مسوّدةٍ ... وربّما لم نجد في الألف حرفين وله: ومن البلوى التي لي ... س لها في الناس كنه أن من يحسن شيئاً ... يدّعي أكثر منه دل على عاقلٍ اختياره. تقلّل من الأدب لتحفظ، وتكثّر منه لتعلم. اجعل ما في كتبك رأس مالك، وما في قلبك النفقة. النحويون النحو في الكلام كالملح في الطعام. عبد الملك بن مروان: اللحن في المنطق أقبح من الجدري في الوجه. النحو يبسط من لسان الألكن ... والمرء تكرمه إذا لم يلحن وإذا التمست من العلوم أجلّها ... فأجلّها حقّاً مقيم الألسن لحن الشريف يحطه عن قدره ... فتراه يسقط من لحاظ الأعين ومن أمثالهم: فلانٌ زيد المضروب. كما قال ابن الحجاج: أيّها السائل عن حالي ... أنا المضروب لا زيد

стр. 160

وقال أبو بكر الخوارزمي: قد لقي الأحباب منه الذي ... لم يلق زيد النحو من عمرو ما كنت أحسب أن عمراً يذنب ... فيخصّ زيدٌ بالملام ويضرب وفلان واو عمرو: أي منتسب إلى ما ليس منه. وقال ابو نواس: إنّما أنت في سليمٍ كواوٍ ... ألحقت في الهجاء ظلماً بعمرو أبو سعيد الرستمي: أفي الحقّ أن يعطى ثلاثون شاعراً ... ويحرم ما دون الرّضا شاعرٌ مثلي كما سامحوا عمراً بواوٍ زيادةً ... وضويق بسم الله في ألف الوصل أبو الفتح البستي: عزلت ولم أذنب ولم أك جانياً ... وهذا لإنصاف الوزير خلاف حذفت وغيري مثبتٌ في مكانه ... كأنّي نون الجمع حين يضاف وله: دهيت في نصرة أيّامكم ... بالعزل والعزل أخو الأزل أدرجت في أثناء نسيانكم ... حتى كأنّي ألف الوصل وله: لنا صديقٌ خير أحواله ... إذعانه للخير والشّر ينجرّ في كلّ جرٍّ فلا ... تراه يوماً غير منجرّ

стр. 161

كأنّه باب المضاف الذي ... ليس يواتيه سوى الجرّ أبو الحسن اللحام: أنا من وجوه النّحو فيكم أفعل ... ومن اللغات إذا تعدّ المهمل تصرّفنا بشاعرٍ ... نعته ليس ينصرف المعلمون والمؤدبون التعلم في الصغر كالنقش في الحجر، وفي الكبر كالكتابة على الماء. التخريج بالتدريج. رد من طه إلى بسم الله. قل هو الله أحد شريفةٌ، وليست من رجال يس. فلانٌ يقرأ تبت على أبي لهب. مثل المعلم كالمسنّ يشحذ ولا يقطع. ضرب المعلم الصبي كالسماد للزرع. من أدبّ أولاده أرغم حساده. من لم يتأدب في صغره لم يترأس في كبره. من فاته الأدب لم ينفعه الحسب. الأدب من الأب، والصلاح من الله .

стр. 162

أهل الأدب هم الأكثرون وإن قلوا، ومحل الأنس حيث حلوا. قد ينفع الأدب الأحداث في مهلٍ ... وليس ينفع بعد الكبرة الأدب إنّ الغصون إذا قوّمتها اعتدلت ... ولا يلين إذا قوّمته الخشب آخر: أولاك في السّور الأولى منازلهم ... ونحن بين أبي جادٍ وهوّاز ليس بعلم ما حوى القمطر ... ما العلم إلاّ ما وعاه الصّدر إذا لم تكن حافظاً واعياً ... فجمعك للكتب لا ينفع وكيف يرجّى الحلم والعقل عند من ... يروح إلى أنثى ويغدو إلى طفل إنّ المعلم والطبيب كلاهما ... لا ينصحان إذا هما لم يكرما فاصبر لدائك إن جفوت طبيبه ... واصبر لجهلك إن جفوت معلّماً آخر: من علّم الصّبيان أصبوا عقله ... حتى بنو الوزراء والخلفاء العلماء العلماء ورثة الأنبياء. العلماء أعلام الإسلام. العلماء في الأرض كالنجوم في السماء. العلماء غرباء لكثرة الجهال.

стр. 163

العلم كالسراج، من مرّ به اقتبس منه. الملوك حكامٌ على الناس، والعلماء حكام على الملوك. لولا العلم لكان الناس كالبهائم. الحسن: مداد العلماء يوزن بدم الشهداء يوم القيامة. ابن عباس: العلم أكثر من أن يحصى فخذوا من كل شيءٍ أحسنه. ذللت طالباً فعززت مطلوباً. علي بن أبي طالب: ما حوى العلم جميعاً رجلٌ ... لا، ولو مارسه ألف سنه إنّما العلم بعيدٌ غوره ... فخذوا من كلّ شيءٍ أحسنه غيره: من لم يحتمل ذل التعلم بقي في ذل الجهل أبداً. العلم يؤتى ولا يأتي. آفة العلم النسيان. ماصين العلم بمثل بذله لأهله. من رق وجهه عند السؤال رق علمه عند الرجال. العلم حياة القلوب ومصابيح الأبصار. من ظن أن للعلم غايةً فقد بخسه حقه.

стр. 164

العلم أشرف الأحساب. سهل بن هارون: الحبر عطر الحبر. الجاحظ: كل شيءٍ في الدنيا يحسنه أهل الدنيا كلهم، وليس يحسنه واحد. خذ من العلوم نتفها، ومن الآداب طرفها. زلة العالم لا تقال. إذا زل العالم زل بزلته عالم. ابن المعتز: زلّة العالم كانكسار السفينة، تغرق ويغرق معها خلقٌ كثير. علمٌ بلا عمل كشجرٍ بلا ثمر. كما لا ينبت المطر الكثير الصخر، كذلك لا ينفع البليد كثرة التعليم. من ترفع بعلمه وضعه الله بعلمه. ومن كتم علماً فكأنه جاهله. علم الرجل ولده المخلد. الجاهل صغير وإن كان شيخاً، والعالم كبير وإن كان حدثاً. من أكثر مذاكرة العلماء لم ينس ما علم، واستفاد ما لم يعلم. المتواضع من طلاب العلم أكثرهم علماً، كما أن المكان المنخفض أكثر البقاع ماء.

стр. 165

إذا علمت فلا تفكر في كثرة من دونك من الجهال، ولكن اذكر من فوقك من العلماء. النار لا ينقصها ما أخذ منها؛ ولكن ينقصها أن لا تجد حطباً، وكذلك العلم لا يفنيه الاقتباس منه، وفقد الحاملين له سبب عدمه. العلم ينهي أهله ان يمنعوه أهله. مات خزنة الأموال، وهم أحياء. وعاش خزنة العلوم، وهم أموات. مثل علمٍ لا ينفع ككنزٍ لا ينفق منه. لكل عالمٍ هفوة. أزهد الناس في عالمٍ جيرانه. ما مات من أحيا علماً. الفقهاء والمحدثون خير الفقه ما حاضرت به. لو سكت من لا يعلم لسقط الاختلاف. المفتي يدخل بين الله وبين عباده. لا بد للفقيه من سفيه. أبو يوسف:

стр. 166

من تتبع غرائب الأحاديث كذّب، ومن طلب الدين بالكلام تزندق، ومن طلب المال بالكيمياء أفلس. الشعبي: ما ناظرت ذا فنٍ إلا غلبني، وما ناظرت ذا فنونٍ إلا غلبته. الأعمش: إذا رأيت الفقيه يأتي باب السلطان فاعلم أنه لص. ومن أمثالهم كثرة السماع مضلة الفهم. إذا ازدحم الجواب خفي الصواب. إن الصواب في الأسد لا الأشد. الغلط تحت اللغط. خرق الإجماع خرقٌ. المحجوج بكل شيءٍ ينطق. المسألة إجماع. الضرورة تبيح المحظورة. إذا جاء النص بطل القياس.

стр. 167

الزهري: إعادة الحديث أشد من نقل الصخر. وكذاك أصحاب الحدي ... ث نفاقهم عند الكبر أنت عين الجود نصّاً وقياساً ... وبيان الحقّ نصٌّ وقياس ولما لم أجد ماءً طهوراً ... أبيح لي التيمّم بالتّراب إنّ حراماً قبول مدحتنا ... ومنع ما يرتجى من الصّفد كما الدّنانير بالدّراهم في النّقد ... حرامٌ إلاّ يداً بيد ولم أر حرّاً قطّ يقتل بالعبد زفّت إليك لنا عرائس أربعٌ ... ففضضتها بالسّمع وهي قصائد فابعث إليّ مهورهنّ بأسرها ... إنّ النّكاح بغير مهرٍ فاسد فليس لما دون النّصاب قضيّة الن ... صاب وإن كان النّصاب به تمّا إذا أعيى الفقيه وجود نصٍّ ... تعلّق لا محالة بالقياس نذرت لله صوماً إن رجعت وما ... كفّارة النّذر إلاّ في الوفاء به ابن العميد: قل لابن خلّادٍ إذا جئته ... مستنداً في المسجد الجامع

стр. 168

هذا زمانٌ ليس يحظى به ... حدثّنا الأعمش عن نافع القصّاص والزهّاد إذا رأيتم رياض الجنة فارتعوا فيها. المنافق في المجلس كالطير في القفص. الندم توبة؛ والتوبة ندم. نجا المخفون، افتضحوا فاصطلحوا. أقصر لما أبصر. عينٌ عرفت فذرفت. الدعاء مفتاح الرحمة. الناقد بصير. اتقوا مجانيق الضعفاء. نعم حاجب الشهوات غض البصر. رأس الدين صحة اليقين. اعتبر بما ترى، واتعظ بما تسمع، قبل أن تصير عبرة الرائي وعظة السامع. ربّ مبيضٍ ثوبه مدنسٍ دينه، ومكرمٍ نفسه اليوم مهينٍ لها غداً. القاص لا يحب القاص. المذكر كالنخلة؛ لا تزال منها بين رزقٍ ورفقٍ. الدنيا حلمٌ، والآخرة يقظة، والمتوسط بينهما الموت، ونحن في أضغاث أحلام. صم عن الدنيا تفطر بالآخرة.

стр. 169

ما زلت اشرب ولا أروى، فلما عرفت الله رويت من غير شرب. حلاوة الدنيا مرارة الآخرة؛ ومرارة الدنيا حلاوة الآخرة. ذو النون: إن العبد بين نعمةٍ وذنبٍ، لا يصلحهما إلا الشكر والاستغفار. غيره: ينبغي للعبد أن يكون في الدنيا كالمريض، لا بد له من قوت، ولا يوافقه كل طعام. ليس في الجنة نعيمٌ أفضل من علم أهلها بأنه لا يزول. نائمٌ مقرٌ بذنبه خير من مصلٍ مدلٍ على ربه. محمد بن واسع: إذا أقبل العبد إلى الله، أقبل إليه بقلوب المؤمنين. ابن المبارك: الزهد إخفاء الزهد. إذا هرب الزاهد من الناس فاطلبه، وإذا طلبهم فاهرب منه. رجاء بن حيوة: اتخذ الناس أباً وأخاً وابناً، ثم برّ أباك، وصل أخاك، وارحم ابنك.

стр. 170

ابن السماك: كل ما فاتك من الدنيا فهو غنيمة. يحيى بن معاذ: مسكين ابن آدم، جسمٌ معيب، وقلبٌ معيب، ويحتاج أن يستخرج من معيبين عملاً لا عيب فيه. عمر بن ذر: المستعان الله على ألسنةٍ تصف، وقلوبٍ تعرف، وأعمالٍ تخالف. غيره: ركّب الله تعالى الملائكة من عقلٍ بلا شهوة، وركّب البهائم من شهوةٍ بلا عقل، وركّب ابن آدم من كليهما، فمن غلب عقله شهوته، فهو خيرٌ من الملائكة، ومن غلبت شهوته عقله، فهو شرٌ من البهائم. وقيل لبعضهم: لم لا تختضب وقد علمت ما جاء في الخضاب؟ فقال: الثكلى لا تحتاج إلى ماشطة. وسمع بعضهم صراخاً على ميت فقال: العجب من قومٍ مسافرين يبكون مسافراً بلغ منزله. ابن سمعون القاص: إن القلب بمنزلة المرآة، فإذا أصابتها لطخةٌ عولجت بالزيت، فإذا زادت زيد فيه

стр. 171

من فتات الآجر، فإذا زادت على ذلك حتى إذا ركبها الصدأ لم يكن بدٌ من عرصها على النار حتى يتم جلاؤها. غيره: فتنة القول والعمل كفتنة المال والولد. اعمل بعلمى وإن قصرت في عملي ... ينفعك علمي ولا يضررك تقصيري المتصوفة نور الحقيقة أحسن من نور الحديقة. الزهد قطع العلائق، وهجر الخلائق. الدنيا ساعة فاجعلها طاعة. التصوف ترك التكلف. مالا تطيقه الله يكفيكه. أخذ مني أنا فبقيت بلا انا. قيل لبعضهم: أتبيع مرقعتك؟ فقال: أرأيتم صياداً يبيع شبكته. وقيل لآخر: لو تزوجت؟، فقال: لو قدرت لطلقت نفسي. تجرّد من الدّنيا فإنّك إنّما ... سقطت إلى الدنيا وأنت مجرّد أبو الفتح البستي: تنازع النّاس في الصوفيّ واختلفوا ... قدماً وظنّوه مشتقّاً من الصّوف ولست أنحل هذا الاسم غير فتىً ... صافى فصوفي حتى لقّب الصّوفي

стр. 172

الحكماء والفلاسفة الحكمة ضالة المؤمن. الحكمة شجرةٌ تنبت في القلب، وتثمر في اللسان. خذوا اللؤلؤ من البحر، والذهب من الحجر، والحكمة ممن قالها. إن هذه القلوب تمل كما تمل الأبدان، فابتغوا لها طرائف الحكم. من أيس من الشيء استغنى عنه. استغناؤك عن الشيء أحسن من استغناؤك به. شر ما في الكريم أن يمنعك خيره، وخير ما في اللئيم أن يكف عنك أذاه. رأس العقل التمييز بين الكائن والممتنع، وحسن العزاء عما لا يستطاع. من أراد العز فلا يطلبه، فإنه لا يناله حتى يذل. إذا ابتلي المرء أتاه الشر يطلبه من كل ناحية. القنية ينبوع الأحزان. كل شيءٍ يستطاع قلبه إلا الطبيعة، ويقدر على رده إلا القضاء. أفلاطون: من استحيى من الناس، ولم يستح من نفسه فلا قدر لها عنده. الحكمة سلم العلوم، فمن عدمها عدم القرب من بارئه. يا أسراء الموت حلوا أسركم بالحكمة. وقيل له: لم لا تجتمع الحكمة والمال؟ فقال: لعزة الكمال.

стр. 173

أرسطاطاليس: اعص هواك وأطع من شئت. الحكماء للأخلاق كالأطباء للأجساد. يعبر عن الإنسان اللسان وعن المودة والبغض العينان. العشق داءٌ لا يعرض إلا للقلوب الفارغة. سقراط: استهينوا بالموت، فإن مرارته في خوفه. لا ينبغي للأديب أن يخاطب الجاهل، كما لا ينبغي للصاحي أن يخاطب السكران. الأغنياء البخلاء بمنزلة البغال والحمير، تحمل الذهب والفضة، وتعتلف التبن والشعير. غيره: حركة الإقبال بطيئة، وحركة الإدبار سريعة؛ لأن المقبل كالصاعد من مرقاةٍ، إلى مرقاة، والمدبر كالمقذوف به دفعةً من علوٍ إلى سفل. ينبغي للعاقل إذا أصبح أن ينظر في المرآة، فإن رأى وجهه حسناً لم يشنه بقبيحٍ من فعله، وإن رآه قبيحاً لم يجمع بين قبيحين. يا جميل الوجه كن محسناً ... لا تخلطنّ الزّين بالشّين ويا قبيح الوجه كن محسناً ... لا تجمعنّ الشّين بالشّين أفلاطون: في كل يومٍ حادثٌ لم يكن وكان.

стр. 174

ما لا بد منه قد نزل، وكأن ما قد نزل لم يزل. ونظر بعضهم إلى جاريةٍ حسناء خرجت إلى النظارة يوم عيدٍ، فقال: هذه لم تخرج لترى ولكن لترى. ونظر بعضهم إلى معلم يعلم جاريةً الكتابة، فقال: لا تزد الشر شراً. ونظر بعضهم إلى صيادٍ يكلم امرأةً، فقال له؛ يا صياد إحذر أن تصاد. ونظر إلى امرأةٍ مصلوبة، فقال: ليت كل الشجر أثمر مثل هذه. ونظر إلى رجل سوءٍ حسن الوجه، فقال: أما البيت فحسن، وأما الساكن فرديء. كلامهم عند وفاة الاسكندر لما جعل في تابوت ذهب تقدم إليه أحدهم فقال: قد كان الإسكندر يخبأ الذهب، وقد أصبح الآن يخبؤه الذهب. وتقدم إليه آخر والناس يبكون ويجزعون، فقال: حركنا بسكونه. وتقدم إليه آخر فقال: قد كان يعظنا في حياته، وهو اليوم أوعظ منه أمس. وتقدم إليه آخر فقال: قد جاب الأرضين وملكها، ثم حصل منها على أربعة أذرع. ووقف عليه آخر فقال: انظر إلى حلم النائم كيف انقضى، وإلى ظل الغمام كيف انجلى.

стр. 175

ووقف عليه آخر، فقال: قد أمات هذا الميت كثيراً من الناس لئلا يموت، وقد مات الآن. ووقف عليه آخر فقال: مالك لا تقلّ عضواً من أعضائك، وقد كنت تستقل بملك العباد. وقال آخر: مالك لا ترغب بنفسك عن ضيق المكان، وقد كنت ترغب بها عن رحب البلاد. وقال آخر: قد كان لا يقدر عنده على الكلام والآن لا يقدر عنده على الصمت. وقال آخر: كان غالباً فصار مغلوباً، وآكلاً فصار مأكولاً. وقال آخر: ما كان أقبح إفراطك في التجبر أمس، مع شدة خضوعك اليوم. وقالت بنت دارا: ما علمت أن غالب أبي يغلب. وقال رئيس الطباخين: قد نضجت النضائد، وألقيت الوسائد، ونصبت الموائد، ولست أرى عميد المجلس. المتكلّمون كل مجتهدٍ مصيب: من شك في المشاهدات فليس بكامل العقل. بالبحث والنظر تستخرج دفائن العلوم، ولا فرق بين إنسانٍ يقلد وبهيمةٍ تنقاد.

стр. 176

الجاحظ: في وصف صناعة الكلام: علقٌ نفيس، وجوهرٌ ثمين، وهو العيار على كل صناعة، والزمام على كل عبارة، والقسطاس الذي به يستبان نقصان كل شيءٍ ورجحانه، والراووق الذي يعرف به صفاء كل شيءٍ وكدره. فكل علمٍ عليه عيال، وكل تحصيل له آلةٌ ومثال. النظام: الذهب لئيم، لأن الشيء يصير إلى شكله، وهو عند اللئام أكثر منه عند الكرام. وذكروا رجلاً يقول: استوي عند المدح والذم، فقال استراح من حيث تعب الكرام. أبو الهذيل: لا يجوز في دور الفلك، ولا في تركيب الطبائع، ولا في القياس، ولا في الحس، ولا في الممكن، ولا في الواجب أن يكون محبٌ ليس لمحبوبه إليه ميل. قيل لثمامة: متى كان الله؟ فقال ومتى لم يكن؟ وقيل له: لم كفر الكافر؟ فقال: الجواب عليه.

стр. 177

ابن عباد: تمكّن منّي الشوق غير مسامحٍ ... كمعتزليٍّ قد تمكّن من خصمٍ وله: كنت دهراً أقول بالاستطاعه ... وأرى الجبر ضلّةً وشناعه ففقدت استطاعتي في هوى ظب ... ي فسمعاً للمجبرين طاعة ابن الرومي: ما عذر معتزليٍّ موسرٍ منعت ... كفّاه معتزليّاً معسراً صفدا أيزعم القدر المحتوم ثبّطه ... إن قال ذاك فقد حلّ الّذي عقدا الأطباء كل كثيرٍ عدوٌ للطبيعة. العادة طبيعة خامسة. الطب استدامة الصحة ومرمّة العلة. العرب: الدواء هو الأزم. ربّ أكلةٍ تمنع أكلات.

стр. 178

خفف طعامك تأمن سقامك. البطنة تذهب الفطنة. آخر الدواء الكيّ. من لزم القصد استغنى عن الفصد. العجم: العاقل يترك ما يحب ليستغني عن العلاج بما يكره. جالينوس: المرض هرمٌ عارض والهرم مرضٌ طبيعي. إذا كان الداء من السماء بطل الدواء. مجالسة الثقيل حمى الروح. صاحب الجماع مقتبسٌ من نار الحياة، فليكثر أو يقل. علي بن أبي طالب: منيك عمرك، إن شئت قلله، وإن شئت كثره. أنا للمريض الذي يشتهي أرجى مني للصحيح الذي لا يشتهي. بقراط: مثل الدواء للبدن كالصابون للثوب، ينقيه ولكن يبليه. إنما تأكل ما تشتهي ومالا تشتهي فهو يأكلك.

стр. 179

من أكل ما لا يشتهي اضطر إلى الإمتناع مما يشتهي. غيره: الحزن مرض الروح، كما أن الألم مرض البدن. بختيشوع: أكل القليل مما يضر أصلح من أكل الكثير مما ينفع. ابن ماسويه: عليك من الطعام بما حدث، ومن الشراب بما قدم. ثابت بن قرة: ليس شيء أشد ضراراً بالشيخ من أن يكون له جاريةٌ حسناء وطباخ حاذق، لأنه يستكثر من الطعام فيسقم، ومن النكاح فيهرم. العامة: صانع الطبيب قبل أن تمرض. ليس على الطبيب اسفيذباج. فلانٌ أوصف من طبيب. هو لي كالطبيب لا كالمغني.

стр. 180

طبيبٌ يداوي الناس وهو مريض يا طبيب طب لنفسك. ومن العجائب أعمشٌ كحّال ابن الرومي: غلط الطبيب إصابة المقدار المتنبي: وربّما صحّت الأجسام بالعلل الصنوبري: وللسقّاط أمثالٌ فمنها ... تمثّلهم لدى الشيء المريب إذا ما كنت ذا بولٍ صحيحٍ ... ألا فاضرب به وجه الطبيب غيره: إنّ الطبيب بطبّه ودوائه ... لا يستطيع دفاع محذورٍ أتى ما للطّبيب يموت بالدّاء الذي ... قد كان يبرى مثله فيما مضى ذهب المداوي والمداوى والذي ... جلب الدواء وباعه ومن اشترى آخر: كم من عليل قد تخطّاه الرّدى ... فنجا ومات طبيبه والعوّد
следующие страницы →