← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 5769

التيسير بشرح الجامع الصغير

عبد الرؤوف المناوي

Полный текст (1 047 стр.). Показаны 526–565 · переход к 531.

стр. 526

صَحِيح (خير الصَّدَقَة) أَي أفضلهَا (مَا كَانَ عَن ظهر غنى) أَي مَا وَقع من غير مُحْتَاج إِلَى مَا يتَصَدَّق بِهِ لنَفسِهِ وممونه وَلَفظ الطُّهْر مقحم تمكينا للْكَلَام ونكر غنى للتعظيم (وابدأ) بِالْهَمْز وَتَركه (بِمن تعول) أَي بِمن تلزمك نَفَقَته أَمر بِتَقْدِيم مَا يجب على مَا لَا يجب (خَ د هـ عَن أبي هُرَيْرَة) (خير الصَّدَقَة مَا أبقت) بعد اخراجها (غنى وَالْيَد الْعليا خير من الْيَد السفى وابدأ بِمن تعول) أَي مَا أبقت لَك بعد إخْرَاجهَا كِفَايَة لَك ولعيالك (طب عَن ابْن عَبَّاس) بِإِسْنَاد حسن (خير الصَّدَقَة المنيحة) هِيَ أَن يُعْطِيهِ نَحْو شَاة لينْتَفع بِنَحْوِ لَبنهَا أَو صوفها ويردها تَغْدُو بِأَجْر وَتَروح بِأَجْر) أى يَأْخُذهَا مصاحبة لحُصُول الثَّوَاب للمعطي ويردها عَلَيْهِ كَذَلِك (حم عَن أبي هُرَيْرَة) بِإِسْنَاد صَحِيح (خير الْعِبَادَة أخفها) لتَكون أنشط لنَفس الْعَامِل وأحضر لِقَلْبِهِ وأدوم (الْقُضَاعِي عَن عُثْمَان) بن عَفَّان (قَالَ الْحَافِظ ابْن حجر يرْوى بِالْمُوَحَّدَةِ وبالمثناة التَّحْتِيَّة) وَلَا اخْتِصَاص لِلْحَافِظِ بذلك بل الديلمي ذكره كَذَلِك وَمَعْنَاهُ على الْمُثَنَّاة التَّحْتِيَّة خير زِيَارَة الْمَرِيض أخفها مكثا عِنْده (خير الْعَمَل أَن تفارق الدُّنْيَا) يَعْنِي تَمُوت (وَلِسَانك رطب من ذكر الله) تَعَالَى لِأَن ذَلِك أحب الْأَعْمَال إِلَى الله تَعَالَى كَمَا مر قَالَ حجَّة الْإِسْلَام المداومة على ذكر الله تولد الْإِنْس بِاللَّه وتوجب الْحبّ لَهُ حَتَّى تعظم اللَّذَّة بِهِ على فِرَاق الدُّنْيَا والقدوم على الله إِذا اللَّذَّة على قدر الْحبّ وَالْحب على قدر الْمعرفَة وَالذكر (حل عَن عبد الله بن يسر) بِضَم الْمُوَحدَة وَسُكُون الْمُهْملَة (خير الْغذَاء) بِالْمدِّ ككتاب مَا يتغذى بِهِ (بواكره) جمع باكورة وَهِي أول الْفَاكِهَة وَنَحْوهَا وَيحْتَمل أَن المُرَاد مَا يُؤْكَل فِي البكرة وَهِي أول النَّهَار (وأطيبه أَوله) تتمته عِنْد مخرجه وأنفعه (فر عَن أنس) بِإِسْنَاد ضَعِيف (خير الْكسْب كسب يَد الْعَامِل إِذا نصح) فِي عمله بِأَن أتقنه وتجنب الْغِشّ وَنَحْوه (حم عَن أبي هُرَيْرَة) وَإِسْنَاده حسن (خير الْكَلَام أَربع لَا يَضرك) فِي حِيَازَة ثوابهن (بأيهن بدأت سُبْحَانَ الله وَالْحَمْد لله وَلَا إِلَه إِلَّا الله وَالله أكبر) فَإِنَّهَا الْبَاقِيَات الصَّالِحَات كَمَا فِي رِوَايَة (فروى ابْن النجار عَن أبي هُرَيْرَة) (خير الْمجَالِس أوسعها) بِالنِّسْبَةِ لأَهْلهَا وَيخْتَلف ذَلِك باخْتلَاف الْأَشْخَاص وَالْأَحْوَال (حم خد دك هَب عَن أبي سعيد الْبَزَّار) وَفِيه مقَال (ك هن عَن أنس) بِإِسْنَاد حسن (خير المَاء الشيم) بشين مُعْجمَة فموحدة مَكْسُورَة الْبَارِد أَو بِمُهْملَة فنون مَكْسُورَة العالي على وَجه الأَرْض أَو الْجَارِي الْمُرْتَفع (وَخير المَال الْغنم) لِأَن فِيهَا بركَة (وَخير المرعى الْأَرَاك) السِّوَاك الْمَعْرُوف (وَالسّلم) شجر واحدته سَلمَة وَتَمَامه وَالسّلم إِذا أخلف كَانَ لجينا وَإِذا سقط كَانَ درينا وَإِذا أكل كَانَ لبيا (ابْن قُتَيْبَة فِي غَرِيب الحَدِيث عَن ابْن عَبَّاس) وَرَوَاهُ الديلمي عَن أبي هُرَيْرَة (خير الْمُسلمين من سلم الْمُسلمُونَ من لِسَانه وَيَده) إِلَّا بِحَق (م عَن ابْن عَمْرو) بن الْعَاصِ (خير النَّاس أقرؤهم لِلْقُرْآنِ) أَي أَكْثَرهم قِرَاءَة لَهُ لِأَنَّهُ كَلَام الله تَعَالَى وَصفَة من صِفَات ذَاته فالأخص بِكَلَام الله تَعَالَى أَكْثَرهم خيرا (وأفقههم فِي دين الله) تَعَالَى لِأَن الْفِقْه فِي الدّين حِرْفَة الْمُصْطَفى الموروثة عَنهُ (واتقاهم لله وَآمرهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وأنهاهم عَن الْمُنكر) لِأَن بهما قيام نظام النواميس الدِّينِيَّة (وأوصلهم للرحم) أَي الْقَرَابَة وَإِن قطعوه (حم طب هَب عَن درة) بِضَم الدَّال الْمُهْملَة وَشد الرَّاء (بنت أبي لَهب) وَرِجَال أَحْمد ثِقَات (خير النَّاس) أهل (قرنى) أَي عصري يَعْنِي أَصْحَابِي أَو من رَآنِي أَو من كَانَ حَيا فِي عهدي ومدتهم من الْبَعْث نَحْو مائَة وَعشْرين سنة (ثمَّ الَّذين يَلُونَهُمْ) أَي يقربون مِنْهُم وهم التابعون وهم من مائَة إِلَى نَحْو تسعين (ثمَّ الَّذين

стр. 527

يَلُونَهُمْ) أَتبَاع التَّابِعين وهم إِلَى حُدُود الْعشْرين وَمِائَتَيْنِ (ثمَّ يَجِيء أَقوام تسبق شَهَادَة أحدهم يَمِينه وَيَمِينه شَهَادَته) أَي فِي حَالين لَا فِي حَالَة وَاحِدَة لانه دور (حم ق ت عَن ابْن مَسْعُود) (خير النَّاس الْقرن الَّذِي أَنا فِيهِ ثمَّ الثَّانِي ثمَّ الثَّالِث) انما كَانَ قرنه أفضل لانهم آمنُوا بِهِ عِنْد كفر النَّاس وَصَدقُوهُ حِين كذبُوا بِهِ (م عَن عَائِشَة) (خير النَّاس قَرْني ثمَّ الثَّانِي ثمَّ الثَّالِث ثمَّ يَجِيء قوم لَا خير فيهم) وَفِي رِوَايَة والقرن الرَّابِع لَا يعبأ الله بهم شَيْئا (طب عَن ابْن مَسْعُود) خير النَّاس قَرْني الَّذِي أَنا فِيهِ ثمَّ الَّذين يَلُونَهُمْ ثمَّ الَّذين يَلُونَهُمْ والاخرون) أَي من بعدهمْ (أراذل) أَي أدنياه (طب ك عَن جعدة) بِفَتْح الْجِيم وَسُكُون الْمُهْملَة (ابْن هُبَيْرَة) المَخْزُومِي أَو الاشجعي وَرِجَاله ثِقَات لَكِن فِيهِ انْقِطَاع (خير النَّاس قَرْني ثمَّ الَّذين يَلُونَهُمْ ثمَّ الَّذين يَلُونَهُمْ ثمَّ الَّذين يَلُونَهُمْ ثمَّ يَأْتِي من بعدهمْ قوم يتسمنون) أَي يحرصون على لذيذ المطاعم حَتَّى تسمن أبدانهم (وَيُحِبُّونَ السّمن) كَذَا هُوَ بِخَط الْمُؤلف وَفِي رِوَايَة السمانة بِفَتْح السِّين أَي السّمن (يُعْطون الشَّهَادَة قبل أَن يسئلوها) بِالْبِنَاءِ للْمَجْهُول بضبطه أَي يشْهدُونَ بهَا قبل طلبَهَا مِنْهُم حرصا عَلَيْهَا (ت ك عَن عمرَان بن حُصَيْن) تَصْغِير حصن (خير النَّاس من طَال عمره وَحسن عمله) لَان من شان الْمُؤمن الازدياد والترقي إِلَى مقَام الْقرب (حم ت عَن عبد الله بن بسر) (خير النَّاس من طَال عمره وَحسن عمله) لَان من كثر خَيره كلما امْتَدَّ عمره وَكثر أجره وضوعفت درجاته (وَشر النَّاس من طَال عمره وساء عمله) لَان الاوقات كرأس مَال التَّاجِر وَكلما كَانَ رَأس المَال كثيرا كَانَ الرِّبْح أَكثر (حم ت ك عَن أبي بكرَة) بِالتَّحْرِيكِ باسناد صَحِيح (خير النَّاس خَيرهمْ قَضَاء) للدّين كَمَا مر (هـ عَن عرباض بن سَارِيَة) (خير النَّاس أحْسنهم خلقا) مَعَ الْخلق بالبشر والتودد والشفقة والحلم وَالصَّبْر (طب عَن ابْن عمر) بن الْخطاب وَفِيه من لم يوثق (خير النَّاس فِي الْفِتَن رجل آخذ بعنان فرسه خلف أَعدَاء الله) الْكفَّار (يخيفهم ويخيفونه أَو رجل معتزل) عَن الْفِتَن (فِي بادية يُؤَدِّي حق الله الَّذِي عَلَيْهِ) أَي من الزَّكَاة فِي مَاشِيَته وزرعه وَنَحْوهَا من الْحُقُوق اللَّازِمَة (ك عَن ابْن عَبَّاس طب عَن أم مَالك البهزية) صحابية باسناد صَحِيح (خير المناس مُؤمن فَقير يعْطى جهده) أَي مقدوره بمعني يتَصَدَّق بِمَا أمكنه وَتمسك بِهِ من فضل الْفَقِير على الْغَنِيّ (فر عَن ابْن عمر) باسناد صَحِيح (خير النَّاس أنفعهم للنَّاس) بالاحسان اليهم بِمَالِه وجاهه وَعلمه لَان الْخلق كلهم عِيَال الله وأحبهم إِلَيْهِ أنفعهم لِعِيَالِهِ (الْقُضَاعِي عَن جَابر) باسناد واه (خير النِّسَاء الَّتِي تسرهُ) يَعْنِي زَوجهَا (اذا نظر) اليها لَان ذَات الْجمال عون لَهُ على عفته وَدينه (وَتُطِيعهُ إِذا أَمر) بِشَيْء مُوَافق للشَّرْع (وَلَا تخَالفه فِي نَفسهَا) بِأَن لَا تمنع نَفسهَا مِنْهُ عِنْد ارادته التَّمَتُّع بهَا (وَلَا مَالهَا بِمَا يكره) بَان تساعده على محابه مَا لم يكن اثما (حم د ن ك عَن أبي هُرَيْرَة) باسناد صَحِيح (خير النِّسَاء من تسرك إِذا أَبْصرت) أَي نظرت إِلَيْهَا (وتطيعك إِذا أمرت وَتحفظ غَيْبَتِك) فِيمَا يجب حفظه (فِي نَفسهَا وَمَالك) وَمن ظفر بِهَذِهِ فقد وَقع على أعظم مَتَاع الدُّنْيَا (طب عَن عبد الله بن سَلام) بِالتَّخْفِيفِ الاسرائيلي باسناد حسن (خير النِّكَاح أيسره) أَي أَقَله مُؤنَة وَيَعْنِي مهْرا وأسهله إِجَابَة للخطبة وأبركه (د عَن عقبَة بن عَامر) باسناد حسن (خير أَبْوَاب الْبر الصَّدَقَة) لتعدي نَفعهَا ولانها تُطْفِئ غضب الرب (قطّ فِي الافراد) بِفَتْح الْهمزَة (طب) وَكَذَا الديلمي) (عَن ابْن عَبَّاس) وَفِيه مَجْهُول (خير أخوتي عَليّ) بن أبي طَالب (وَخير أعمامي حَمْزَة) بن عبد الْمطلب (فر عَن عَابس) بِمُهْملَة

стр. 528

وموحدة مَكْسُورَة ومهملة (ابْن ربيعَة) بالراء باسناد ضَعِيف (خير اسمائكم عبد الله وَعبد الرَّحْمَن والحرث) كَمَا مر (طب عَن أبي سُبْرَة) عبد الرَّحْمَن وَرِجَاله رجال الصَّحِيح (خير أُمَرَاء السَّرَايَا) جمع سَرِيَّة (زيد بن حَارِثَة أقسمهم) أَي أقسم الامراء (بِالسَّوِيَّةِ) بَين أهل الْفَيْء وَالْغنيمَة (وَأعد لَهُم فِي الرّعية) أَي فِيمَن جعل رَاعيا عَلَيْهِم (ك عَن جُبَير بن مطعم) بِضَم الْمِيم وَكسر الْعين وَفِيه الْوَاقِدِيّ كَذَّاب (خير أمتِي بعدِي أَبُو بكر وَعمر) فِيهِ اشعار بأحقيتهما بالخلافة بعده (ابْن عَسَاكِر عَن عَليّ وَالزُّبَيْر مَعًا) واسناده ضَعِيف (خير أمتِي الْقرن الَّذِي بعثت) أَي أرْسلت (فِيهِ ثمَّ الَّذين يلونه ثمَّ الَّذين يلونه ثمَّ يخلف قوم يحبونَ السمانة) أَي السّمن (يشْهدُونَ قبل أَن يستشهدوا) كَمَا مر تَقْرِيره (م عَن أبي هُرَيْرَة) خير أمتِي الَّذين لم يُعْطوا) أَي كثيرا (فيبطروا وَلم يمنعوا) الْقُوت (فيسألوا) النَّاس بل كَانَ رزقهم بِقدر الْكِفَايَة (ابْن شاهين عَن الْجذع) هُوَ ثَعْلَبَة بن زيد قَالَ الذَّهَبِيّ صَوَابه بِمُهْملَة (خير أمتِي الَّذين إِذا أساؤوا اسْتَغْفرُوا وَإِذا أَحْسنُوا اسْتَبْشَرُوا) فرحين بِمَا آتَاهُم الله من فَضله (وَإِذا سافروا) سفرا يجير الْقصر (قصروا) الرّبَاعِيّة (وأفطروا) إِن كَانَ السّفر فِي رَمَضَان (طس عَن جَابر) وفه ابْن لَهِيعَة (خير أمتِي أَولهَا وَآخِرهَا وَفِي وَسطهَا) يكون (الكدر) وَتَمَامه عِنْد مخرجه الْحَكِيم وَلنْ يخزي الله أمة أَنا أَولهَا والمسيح آخرهَا (الْحَكِيم) فِي نوادره (عَن أبي الدَّرْدَاء) باسناد ضَعِيف (خيرا أهل الْمشرق عبد الْقَيْس) تَمَامه عِنْد مخرجه أسلم النَّاس كرها وَأَسْلمُوا طائعين (طب عَن ابْن عَبَّاس) فِي اسناده وهب بن يحيى مَجْهُول وبقيته ثِقَات (خير بَيت فِي بِالْبِنَاءِ للْمَجْهُول أى بالْقَوْل أَو الْفِعْل أزو بهما (وَشر بَيت فِي الْمُسلمين بَيت فِيهِ يتم يساء إِلَيْهِ الْمُسلمين بَيت فِيهِ يَتِيم يحسن إِلَيْهِ) كَذَلِك (أَنا وكافل الْيَتِيم فِي الْجنَّة هَكَذَا) أَي متقاربين فِيهَا مثل اقتران هَاتين الاصبعين وَذَا عَام فِي كل يَتِيم قَرِيبا أَو غَيره (خَدّه حل عَن أبي هُرَيْرَة) وَضَعفه الْمُنْذِرِيّ (خير بُيُوتكُمْ بَيت فِيهِ يَتِيم مكرم) بِنَحْوِ اتِّفَاق وتلطف وتأديب وَتَعْلِيم (عق حل عَن عمر) باسناد ضَعِيف (خير تمركم البرني يذهب الدَّاء وَلَا دَاء فِيهِ) أَي فَهُوَ خير من غَيره من أَنْوَاع التَّمْر وَهُوَ ضرب من التَّمْر أكبر من الصيحاني يضْرب إِلَى سَواد (الرَّوْيَانِيّ عد هَب والضياء عَن بُرَيْدَة) بن الْحصيب (عق طس وَابْن السّني وَأَبُو نعيم فِي الطِّبّ) النَّبَوِيّ (ك عَن أنس) بن مَالك (طس ك وَأَبُو نعيم عَن أبي سعيد) وَأَسَانِيده كلهَا ضَعِيفَة (خير ثيابكم الْبيَاض) أَي الابيض إِلَى الْغَايَة (فألبسوها أحياءكم) فانها أطهر وَأطيب (وكفنوا فِيهَا مَوْتَاكُم) خطاب لعُمُوم النَّاس لقَوْله ثيابكم وَلم يقل ثيابنا (قطّ فى الافراد عَن أنس) (خير ثيابكم الْبيَاض فكفنوا فِيهَا مَوْتَاكُم وألبسوها أحياءكم) أما فِي يَوْم الْعِيد فالارفع قيمَة فِيهِ أفضل (وَخير أكحالكم الاثمد) عطف على ألبسوا وأبرز الأول فِي صُورَة الامر اهتماما بِشَأْنِهِ وَأَنه سنة مُؤَكدَة وَعلل الاكتحال بالاثمد بقوله (يثبت الشّعْر) أَي شعر الْأَهْدَاب (ويجلو الْبَصَر) لتجفيفه الرُّطُوبَة الْفَاسِدَة وَدفعه للمواد الرَّديئَة (هـ طب ك عَن ابْن عَبَّاس) (خير جلسائكم من ذكركُمْ الله) بشد الْكَاف (رُؤْيَته) لما علاهُ من النُّور والبهاء (وَزَاد فِي علمكُم مَنْطِقه) لكَونه حسن النِّيَّة مخلص الطوية عَاملا بِعِلْمِهِ قَاصد بالتعليم وَجه ربه فَمن نفعك لَحْظَة نفعك لَفْظَة وَمن لم ينفع لَحْظَة لَا ينفع لَفْظَة (وذكركم الْآخِرَة عمله) الصَّالح فان الرجل إِذا نظر الى رجل من أهل الله تَعَالَى فِي تصرفه فِي مورده ومصدر

стр. 529

دُخُوله وخلوته وَكَلَامه وسكونه تذكر الْآخِرَة وَعمل لما بعد الْمَوْت فالنظر إِلَى الْعلمَاء العاملين والاولياء الصَّادِقين ترياق نَافِع ينظر الرجل إِلَى عمل أحدهم فيستكشف ببصيرته حسن استعداده واستحقاقه لمواهب الله الجامة فَيَقَع فِي قلبه محبته وَينظر اليه نظر محبَّة عَن بَصَره فيسعى خَلفه ويقتدى بِهِ فِي اعماله فَيصير من المفلحين الفائزين وَمن ثمَّ حثوا على مجالسة الصَّالِحين فهم الْقَوْم لَا يشقى بهم جليسهم (عبد بن حميد والحكيم) التِّرْمِذِيّ (عَن ابْن عَبَّاس) باسناد صَحِيح (خير خِصَال الصَّائِم السِّوَاك) لِكَثْرَة فَوَائده الَّتِي مِنْهَا أَنه يذكر الشَّهَادَة عِنْد الْمَوْت وَهَذَا مَخْصُوص بِمَا قبل الزَّوَال أما بعده فَيكْرَه لَهُ لقَوْله فِي حَدِيث آخر فِيمَا خصت بِهِ أمته فِي رَمَضَان وَأما الْخَامِسَة فانهم يمسون وخلوف أَفْوَاههم أطيب عِنْد الله من ريح الْمسك والمساء مَا بعد الزَّوَال والسواك يزِيل الخلوف (هق عَن عَائِشَة) باسناد فِيهِ لين (خير ديار الْأَنْصَار) أَي خير قبائلها وبطونها (بَنو النجار) بِفَتْح النُّون وَشدَّة الْجِيم تيم بن ثَعْلَبَة سمي بالنجار لانه اختتن بقدوم النجار (ت عَن جَابر) بل هُوَ // (مُتَّفق عَلَيْهِ) // (خير ديار الْأَنْصَار بَنو عبد الاشهل) بِفَتْح الْهمزَة وَسُكُون الْمُعْجَمَة والافضلية فِي الاول على بَابهَا وَفِي الثَّانِي بِمَعْنى من (ت عَن جَابر) (خير دينكُمْ أيسره) أَي الَّذِي لَا مشقة فِيهِ وَالدّين كُله كَذَلِك إِذْ لَا أصر فِيهِ لَكِن بعضه أيسر من بعض فَأمر بِعَدَمِ التعمق فِيهِ (حم خد طب عَن محجن) بِكَسْر أَوله وَسُكُون الْمُهْملَة وَفتح الْجِيم (ابْن الادرع) السّلمِيّ (طب عَن عمرَان بن حُصَيْن طس عد والضياء عَن أنس) باسناد جيد (خير دينكُمْ أيسره وَخير الْعِبَادَة الْفِقْه) فَيجب صرف الاهتمام إِلَى مَعْرفَته والعناية بِهِ (ابْن عبد الْبر) فِي كتاب الْعلم (عَن أنس) باسناد ضَعِيف (خير دينكُمْ الْوَرع) لَان صَاحبه دَائِم المراقبة للحق مستديم الحذر أَن يمزج بَاطِلا بِحَق وَفِي حَدِيث الْحَكِيم الْوَرع سيد الْعَمَل من لم يكن لَهُ ورع يصده عَن مَعْصِيّة الله إِذا خلا بهَا لم يعبأ الله تَعَالَى بِسَائِر عمله (أَبُو الشَّيْخ فِي الثَّوَاب عَن سعد) بن أبي وَقاص (خير سحوركم التَّمْر) يَعْنِي التسحر بِهِ أفضل من التسحر بِغَيْرِهِ (عد عَن جَابر) باسناد ضَعِيف (خير شبابكم من تشبه بكهولكم) فِي سيرتهم لَا فِي صورتهم فيغلب عَلَيْهِ الْوَقار والحلم (وَشر كهولكم من تشبه بشبابكم) فِي الخفة والطيش وَقلة الصَّبْر عَن الشَّهَوَات (ع طب عَن وَاثِلَة) بن الاسقع وَفِيه من لَا يعرف (هَب عَن أنس) باسناد ضَعِيف (وَعَن ابْن عَبَّاس عد عَن ابْن مَسْعُود) بأسانيد ضَعِيفَة لكَي تعدد طرقه تجبره (خير صُفُوف الرِّجَال) فِي الصَّلَاة (أَولهَا) لاختصاصه بِكَمَال الاوصاف كالضبط عَن الامام (وشرها آخرهَا) لاتصاله بِأول صُفُوف النِّسَاء (وَخير صُفُوف النِّسَاء آخرهَا وشرها أَولهَا) لقُرْبه من الرِّجَال وَذَا على عُمُومه ان صلين مَعَ الرِّجَال فان تميزن فكالرجال (م ٤ عَن أبي هُرَيْرَة طب عَن أبي أُمَامَة وَعَن ابْن عَبَّاس) (خير صَلَاة النِّسَاء) حَتَّى الْفَرَائِض (فِي قَعْر بُيُوتهنَّ) أَي وَسطهَا وَمَا تقعر مِنْهَا أَي أَسْفَل لطلب زِيَادَة السّتْر فِيهِنَّ (طب عَن أم سَلمَة) وَفِيه ابْن لَهِيعَة (خير طَعَامكُمْ الْخبز) أَي خبز الْبر ويليه الشّعير (وَخيرا فاكهتكم الْعِنَب) فَهُوَ مَعَ التَّمْر فِي دَرَجَة (فر عَن عَائِشَة) باسناد مختلط (خير طيب الرِّجَال مَا ظهر رِيحه وخفى لَونه) كمسك وَعَنْبَر (وَخير طيب النِّسَاء مَا ظهر لَونه وخفي رِيحه) كالزعفران (عق عَن أبي مُوسَى) باسناد ضَعِيف (خير لَهو الرجل الْمُؤمن السباحة) بموحدة تحتية أَي العوم (وَخير لَهو الْمَرْأَة) المؤمنة (المغزل) لمن يَلِيق بهَا ذَلِك مِنْهُنَّ (عد عَن ابْن عَبَّاس) باسناد ضَعِيف (خير مَاء) بِالْمدِّ (على وَجه

стр. 530

الأَرْض مَاء) بِئْر (زَمْزَم فِيهِ طَعَام من الطّعْم) كَذَا فِي النُّسْخَة الَّتِي بِخَط الْمُؤلف وَفِي غَيرهَا طَعَام طعم بِالْإِضَافَة وَالضَّم أَي طَعَام اشباع من إِضَافَة الشَّيْء إِلَى صفته (وشفاء من السقم) كَذَا فِي خطه وَفِي غَيره شِفَاء سقم بِالْإِضَافَة أَي شِفَاء من الْأَمْرَاض إِذا شرب بنية صَالِحَة (وَشر مَاء) بِالْمدِّ (على وَجه الأَرْض مَاء بوادي برهوت) أَي مَاء بِئْر بوادي برهوت بِفَتْح الْمُوَحدَة وَالرَّاء بِئْر عميقة بحضرموت لَا يُمكن نزُول قعرها (بَقِيَّة حَضرمَوْت كَرجل الْجَرَاد من الْهَوَام يصبح يتدفق ويمسي لَا بِلَال بهَا) أَي لَيْسَ بهَا قَطْرَة مَاء بل وَلَا أرْضهَا مبتلة وَإِنَّمَا كَانَت أشر لِأَن بهَا أَرْوَاح الْكفَّار كَمَا ورد فِي خبر آخر وَفِيه أَنه يكره اسْتِعْمَال هَذَا المَاء وَبِه قَالَ جمع شافعية وعلق بَعضهم القَوْل بِهِ على صِحَة الْخَبَر وَقد صَحَّ (طب عَن ابْن عَبَّاس) وَرِجَاله ثِقَات (خير مَا أعْطى النَّاس) وَفِي رِوَايَة الرجل وَفِي أُخْرَى الْإِنْسَان (خلق حسن) بِأَن يكف أَذَاهُ ويبذل نداه وَلَا يُؤْذِي وَلَا يتَأَذَّى (حم ن هـ ك عَن أُسَامَة بن شريك) بِإِسْنَاد قوي (خير مَا أعْطى الرجل الْمُؤمن خلق حسن وَشر مَا أعْطى الرجل قلب سوء فِي صُورَة حَسَنَة) فَمن كَانَ كَذَلِك فَعَلَيهِ أَن يُجَاهد نَفسه حَتَّى يحسن خلقه (ش عَن رجل من جُهَيْنَة) صَحَابِيّ (خير مَا تداويتم بِهِ الْحجامَة) خَاطب بِهِ أهل الْحجاز والبلاد الحارة لِأَن دِمَاءَهُمْ رقيقَة تميل إِلَى ظَاهر الْبدن فتوافقهم الْحجامَة دون الْقَصْد (حم طب ك عَن سَمُرَة خير مَا تداويتم بِهِ الْحجامَة والقسط البحري) وَهُوَ الْأَبْيَض فَإِنَّهُ يقطع البلغم وينفع الكبد والمعدة وَاحْترز بالبحري عَن الْهِنْدِيّ فَإِنَّهُ شَدِيد اليبس (وَلَا تعذبوا صِبْيَانكُمْ بالغمز من الْعذرَة) بِضَم الْمُهْملَة وَسُكُون الْمُعْجَمَة وجع فِي الْحلق يعتري الصّبيان وَقيل يخرج بَين الْأذن وَالْحلق وَالْمرَاد عالجوا الْعذرَة بِالْقِسْطِ وَلَا تعذبوهم بالغمز (حم ن عَن أنس) بِإِسْنَاد حسن أَو صَحِيح (خير مَا تداويتم بِهِ الحجم والفصد) والحجامة أَنْفَع لأهل الْبِلَاد الحارة لضيق مسامهم وَالْقَصْد لغَيرهم أَنْفَع (أَبُو نعيم فِي الطِّبّ) النَّبَوِيّ (عَن عَليّ) بِإِسْنَاد ضَعِيف (خير مَا) أَي مَسْجِد (ركبت إِلَيْهِ الرَّوَاحِل مَسْجِدي هَذَا وَالْبَيْت الْعَتِيق) وَهُوَ مَسْجِد الْحرم الْمَكِّيّ وَالْوَاو لَا تقتضى ترتيبا فَخير مَا ركبت إِلَيْهِ الرَّوَاحِل الْمَكِّيّ ثمَّ الْمدنِي (ع حب عَن جَابر) بِإِسْنَاد حسن (خير مَا يخلف الْإِنْسَان بعده ثَلَاث ولد صَالح) أَي مُسلم (يَدْعُو لَهُ) بالغفران والنجاة من النيرَان (وَصدقَة تجْرِي) بعد مَوته (يبلغهُ) أَي يصل إِلَيْهِ (أجرهَا) كوقف (وَعلم) شَرْعِي (ينْتَفع بِهِ من بعده) كتأليف كتاب (هـ حب عَن أبي قَتَادَة) وَإِسْنَاده صَحِيح (خير مَا يَمُوت عَلَيْهِ العَبْد أَن يكون قَافِلًا) أَي رَاجعا (من حج) بعد فَرَاغه (أَو مُفطرا من رَمَضَان) أَي عقب فَرَاغه (فر عَن حابر) وَإِسْنَاده ضَعِيف (خير مَال الْمَرْء مهرَة مأمورة) أَي كَثِيرَة النِّتَاج (أَو سكَّة مأبورة) أَي طَريقَة مصطفة من النّخل مؤبرة (حم طب عَن سُوَيْد بن هُبَيْرَة) بن عبد الْحَرْث وَرِجَاله ثِقَات (خير مَسَاجِد النِّسَاء قَعْر بُيُوتهنَّ) فَالصَّلَاة لَهُنَّ فِيهَا أفضل مِنْهَا بِالْمَسْجِدِ حَتَّى الْمَكْتُوبَة (حم هق عَن أم سَلمَة) وَإِسْنَاده صُوَيْلِح (خير نسَاء الْعَالمين أَربع مَرْيَم بنت عمرَان وَخَدِيجَة بنت خويلد وَفَاطِمَة بنت مُحَمَّد وآسية امْرَأَة فِرْعَوْن) وَالْمرَاد أَن كلا مِنْهُنَّ خير نسَاء الأَرْض فِي عصرها وَأما التَّفْضِيل بَينهُنَّ فمسكوت عَنهُ (حم طب عَن أنس) بِإِسْنَاد صَحِيح (خير نسائها مَرْيَم بنت عمرَان) اي خير نسَاء أهل الدُّنْيَا فِي زَمَنهَا (وَخير نسائها) أَي هَذِه الْأمة (خَدِيجَة بنت خويلد) فالكناية الأولى رَاجِعَة إِلَى الْأمة

стр. 531

الَّتِي فِيهَا مَرْيَم وَالثَّانيَِة الى هَذِه الامة (ق ت عَن عَليّ) (خير نسَاء ركبن الابل) كِنَايَة عَن نسَاء الْعَرَب وَخرج بِهِ مَرْيَم فانها لم تركب بَعِيرًا قطّ (صَالح) بالافراد عِنْد الاكثر (نسَاء قُرَيْش) فالمحكوم لَهُ بالخيرية الصَّالِحَة مِنْهُنَّ لَا على الْعُمُوم وَالْمرَاد صَلَاح الدّين وَحسن معاشرة الزَّوْج وَنَحْو ذَلِك (احناه) بِسُكُون الْمُهْملَة فنون من الحنو بِمَعْنى الشَّفَقَة والعطف وَهَذَا اسْتِئْنَاف جَوَاب عَمَّن قَالَ مَا سَبَب كونهن خيرا فَقَالَ احناه (على وَلَده) أَي أَكثر مشقة وعطفا وَمن ذَلِك عدم التَّزْوِيج فِي (صغره) وَالْقِيَاس احنا هن لَكِن ذكر الضَّمِير بِاعْتِبَار اللَّفْظ أَو الْجِنْس والشخص أَو الانسان وَكَذَا قَوْله (وأرعاه) من الرِّعَايَة الْحِفْظ والرفق (على زوج) لَهَا أَي أصون لمَاله بالامانة فِيهِ وَترك التبذير فِي الانفاق (فِي ذَات يَده) أَي فِي مَاله الْمُضَاف اليه أَو هُوَ كِنَايَة عَن بضعهَا يَعْنِي أَشد حفظا لفروجهن على أَزوَاجهنَّ (حم ق عَن أبي هُرَيْرَة) (خير نسَاء أمتِي أصبحهن وَجها وأقلهن مهْرا) وَفِي رِوَايَة وُجُوهًا ومهورا (عد عَن عَائِشَة) وَفِيه مُتَّهم (خير نِسَائِكُم الْوَلُود) أَي الْكَثِيرَة الْولادَة (الْوَدُود) أَي المتحببة إِلَى زَوجهَا (المواسية المواتية) أَي الْمُوَافقَة للزَّوْج (اذا اتقين الله) أَي خفنه فأطعنه (وَشر نِسَائِكُم المتبرجات) أَي المظهرات زينتهن للاجانب (المتخيلات) أَي المعجبات المتكبرات (وَهن المنافقات) أَي يشبهنهن (لَا يدْخل الْجنَّة مِنْهُنَّ إِلَّا مثل الْغُرَاب الأعصم) الابيض الجناحين أوالرجلين أَرَادَ قلَّة من يدْخل الْجنَّة مِنْهُنَّ لَان هَذَا النَّعْت فِي الْغرْبَان عَزِيز (عق عَن ابْن أبي أذينة الصَّدَفِي مُرْسلا وَعَن سُلَيْمَان بن يسَار مُرْسلا) واسناده صَحِيح (خير نِسَائِكُم العفيفة) أَي الَّتِي تكف عَن الْحَرَام (الغلمة) أَي الَّتِي شهوتها هائجة قَوِيَّة لَكِن لَيْسَ ذَلِك مَحْمُود مُطلقًا كَمَا قَالَ (عقيقة فِي فرجهَا) عَن الاجانب (غلمة على زَوجهَا) وَمثلهَا أمة هِيَ كَذَلِك (فر عَن أنس) باسناد ضَعِيف (خير هَذِه الْأمة أَولهَا) يَعْنِي الْقرن الَّذِي هُوَ فِيهِ (وَآخِرهَا) ثمَّ بَين وَجه ذَلِك بقوله (أَولهَا فيهم رَسُول الله) مُحَمَّد (وَآخِرهَا فيهم عِيسَى بن مَرْيَم) روح الله (وَبَين ذَلِك نهج أَعْوَج لَيْسَ مِنْك وَلست مِنْهُم حل عَن عُرْوَة بن رُوَيْم مُرْسلا خير يَوْم طلعت فِيهِ) فِي رِوَايَة عَلَيْهِ (الشَّمْس يَوْم الْجُمُعَة) وَذَلِكَ لَان (فِيهِ خلق آدم وَفِيه ادخل الْجنَّة وَفِيه أخرج مِنْهَا وَلَا تقوم السَّاعَة إِلَّا فِي يَوْم الْجُمُعَة) بَين الصُّبْح وطلوع الشَّمْس واختصاصه بِوُقُوع ذَلِك فِيهِ يدل على تميزه بالخيرية واخراجه من الْجنَّة واهباطه إِلَى الارض ترَتّب عَلَيْهِ خيور ومصالح كَثِيرَة (حم م ت عَن أبي هُرَيْرَة خير يَوْم طلعت فِيهِ الشَّمْس يَوْم الْجُمُعَة) يَعْنِي من أَيَّام الاسبوع وَأما أَيَّام السّنة فَخَيرهَا يَوْم عَرَفَة (فِيهِ خلق آدم وَفِيه أهبط من الْجنَّة) للخلافة فِي الارض لَا للطرد (وَفِيه تيب عَلَيْهِ وَفِيه قبض) أَي توفّي (وَفِيه) يَنْقَضِي أجل الدُّنْيَا و (تقوم السَّاعَة) أَي الْقِيَامَة وَفِيه يُحَاسب الْخلق (وَمَا على وَجه الارض دَابَّة) غير الانس وَالْجِنّ (الا وَهِي تصبح يَوْم الْجُمُعَة مصيخة) بسين وصاد مُهْملَة أَي مصغية مستمعة منتظرة لقيامها فِيهِ (حَتَّى تطلع الشَّمْس شفقا) أَي خوفًا وفزعا (من) قيام (السَّاعَة) فانه الْيَوْم الَّذِي يطوى فِيهِ الْعَالم وتخرب الدُّنْيَا (الا ابْن آدم وَفِيه سَاعَة) أَي خَفِيفَة (لَا يصادفها عبد مُؤمن) بِزِيَادَة عبد (وَهُوَ فِي الصَّلَاة) فِي رِوَايَة وَهُوَ يُصَلِّي أَي يَدْعُو (يسْأَل الله شَيْئا إِلَّا أعطَاهُ إِيَّاه) زَاد أَحْمد مَا لم يكن اثما أَو قطيعة رحم وَفِي تَعْيِينهَا بضعَة وَأَرْبَعُونَ قولا أفردت بتأليف (مَالك حم ٣ حب ك عَن أبي هُرَيْرَة) باسناد صَحِيح (خبر يَوْم تحتجمعون فِيهِ سبع عشرَة) من) الشَّهْر (وتسع

стр. 532

عشرَة) مِنْهُ (واحدى وَعشْرين وَمَا مَرَرْت بملاء من الْمَلَائِكَة لَيْلَة أسرى بِي إِلَى السَّمَاء إِلَّا قَالُوا لي عَلَيْك بالحجامة يَا مُحَمَّد) أَي الزمها وَأمر أمتك بهَا (حم ك عَن ابْن عَبَّاس) بِإِسْنَاد ضَعِيف (خير مَا تداويتم بِهِ اللدود) بِالْفَتْح مَا يسقاه الْمَرِيض من الْأَدْوِيَة فِي أحد شقي فَمه (والسعوط) بِالْفَتْح مَا يصب فِي أَنفه من الدَّوَاء (والحجامة وَالْمَشْي) بميم مَفْتُوحَة ومعجمة مَكْسُورَة ومثناة تحتية مُشَدّدَة الدَّوَاء المسهل لِأَنَّهُ يحمل صَاحبه على الْمَشْي للخلاء (ت وَابْن السّني وَأَبُو نعيم فِي الطِّبّ عَن ابْن عَبَّاس) قَالَ ت حسن غَرِيب (خير الدَّوَاء اللدود والسعوط وَالْمَشْي والحجامة والعلق) بِفَتْح الْعين الْمُهْملَة وَاللَّام دويبة حَمْرَاء فِي المَاء تعلق بِالْبدنِ وتمص الدَّم وَهِي من أدوية الْحلق والأمراض الدموية لمصها الدَّم الْغَالِب على الْإِنْسَان (أَبُو نعيم عَن الشّعبِيّ مُرْسلا) (خَيركُمْ) أَي من خَيركُمْ (خَيركُمْ لأَهله) أَي لِعِيَالِهِ وَذَوي رَحمَه (وَأَنا خَيركُمْ لأهلي) فَأَنا خَيركُمْ مُطلقًا وَكَانَ أحسن النَّاس عشرَة لَهُم (ت عَن عَائِشَة ٥. عَن ابْن عَبَّاس طب عَن مُعَاوِيَة) وَصَححهُ التِّرْمِذِيّ (خَيركُمْ خَيركُمْ للنِّسَاء) وَلِهَذَا كَانَ على الْغَايَة القصوى من حسن الْخلق مَعَهُنَّ وَكَانَ يراعيهن (ك عَن ابْن عَبَّاس) وَقَالَ صَحِيح وأقروه (خَيركُمْ خَيركُمْ لأَهله وَأَنا خَيركُمْ لأهلي) براو نفعا (مَا أكْرم النِّسَاء إِلَّا كريم وَمَا أهانهن إِلَّا لئيم) وَمن ثمَّ كَانَ يعتني بِهن ويتفقد أحوالهن وَإِذا صلى الْعَصْر دَار على نِسَائِهِ لاستقراء أحوالهن ثمَّ يَنْقَلِب لصاحبة النّوبَة (ابْن عَسَاكِر عَن عَليّ) (خَيركُمْ من أطْعم الطَّعَام) للإخوان وَالْجِيرَان والفقراء (ورد السَّلَام) على الْمُسلم ورده وَاجِب وَكَذَا الْإِطْعَام أَن كَانَ لمضطر (ع ك عَن صُهَيْب) الرُّومِي (خَيركُمْ خَيركُمْ قَضَاء) للدّين بِأَن يرد أحسن مِمَّا أَخذ وَيزِيد فِي الْإِعْطَاء على مَا بِذِمَّتِهِ بِغَيْر مطل (ن عَن عرباض) بن سَارِيَة (خَيركُمْ خَيركُمْ لأهلي من بعدِي ك عَن أبي هُرَيْرَة) بِإِسْنَاد صَحِيح (خَيركُمْ قَرْني) أَي أهل قَرْني يَعْنِي أَصْحَابه فَإِنَّهُم أعلم بِاللَّه وَأقوى يَقِينا مِمَّن بعدهمْ من عُلَمَاء التَّابِعين وَإِن كَانَ فِي التَّابِعين من هُوَ أعلم مِنْهُم بالفتوى وَالْأَحْكَام (ثمَّ الَّذين يَلُونَهُمْ ثمَّ الَّذين يَلُونَهُمْ ثمَّ الَّذين يَلُونَهُمْ ثمَّ يكون من بعدهمْ) أَي بعد الثَّلَاث (قوم) فَاعل يكون (يخونون وَلَا يؤتمنون وَيشْهدُونَ وَلَا يستشهدون) صفة قوم (وينذرون) بِكَسْر الْمُعْجَمَة وَضمّهَا (وَلَا يفون) بنذرهم (وَيظْهر فيهم السّمن) أَي يحبونَ التَّوَسُّع فِي المطاعم الْمُوجبَة للسمن أَو يتعاطون التسمين أَو يتكثرون بِمَا لَيْسَ فيهم (ق ٣ عَن عمرَان بن حُصَيْن) (خَيركُمْ فِي الْمِائَتَيْنِ) الَّذِي فِي الْأُصُول الصَّحِيحَة بعد الْمِائَتَيْنِ (كل خَفِيف الحاذ) بحاء مُهْملَة وذال مُعْجمَة خَفِيفَة وَمن جعله بلام أَو جِيم أَو دَال فقد صحف (الَّذِي لَا أهل لَهُ وَلَا ولد) ضربه مثلا لقلَّة مَاله وَعِيَاله وَزعم نسخه رد بِأَنَّهُ خَاص بِالطَّلَبِ وَلَا يدْخل الْخَبَر وَهَذَا الْخَبَر يُشِير إِلَى فضل التَّجْرِيد كَمَا قيل لبَعْضهِم تزوج فَقَالَ أَنا الى تطليق نَفسِي أحْوج مني إِلَى التَّزَوُّج وَقيل لبشر النَّاس يَتَكَلَّمُونَ فِيك يَقُولُونَ ترك السّنة يَعْنِي النِّكَاح فَقَالَ أَنا مَشْغُول بِالْفَرْضِ عَن السّنة وَلَو كنت أعول دجَاجَة خفت أَن أكون جلادا على كبر (ع عَن حُذَيْفَة) باسناد ضَعِيف (خَيركُمْ خَيركُمْ لنسائه ولبناته) فِيهِ دلَالَة على ندب حسن الْعشْرَة مَعَ الاولاد سِيمَا الْبَنَات (هَب عَن أبي هُرَيْرَة) (خَيركُمْ خَيركُمْ للمماليك) أَي الارقاء لكم وَكَذَا لغيركم بِأَن تنظروا إِلَى من كلف مَا لَا يطيقه على الدَّوَام فتعينوه أولمن يجيع عَبده فتطعموه (فر عَن عبد الرَّحْمَن بن عَوْف) باسناد ضَعِيف

стр. 533

(خَيركُمْ المدافع عَن عشيرته) فَيرد عَنْهُم من ظلمهم فِي مَال أَو عرض وبدن (مَا لم يَأْثَم) أَي مَا لم يظلم الدَّافِع فِي دَفعه بِأَن تعدى الْحَد الْوَاجِب فِي الدّفع (دعن سراقَة بن مَالك) بِإِسْنَاد ضَعِيف (خَيركُمْ من تعلم الْقُرْآن وَعلمه) أَي خير المتعلمين والمعلمين من كَانَ تعلمه وتعليمه فِي الْقُرْآن لَا فِي غَيره إِذْ خير الْكَلَام كَلَام الله تَعَالَى فَخير النَّاس بعد الْأَنْبِيَاء من اشْتغل بِهِ (خَ ت عَن عَليّ حم د ت هـ عَن عُثْمَان) بن عَفَّان (خَيركُمْ من لم يتْرك آخرته لدنياه وَلَا دُنْيَاهُ لآخرته وَلم يكن كلا على النَّاس) أَي ثقلا عَلَيْهِم فَإِن الدُّنْيَا كالجناح الْمبلغ للآخرة والآلة المسهلة إِلَى الْوُصُول إِلَيْهَا (خطّ عَن أنس) وَفِيه وَضاع (خَيركُمْ من يُرْجَى خَيره ويؤمن شَره وشركم من لَا يُرْجَى خَيره وَلَا يُؤمن شَره) التَّقْسِيم الْعقلِيّ يقتضى أَرْبَعَة أَقسَام ذكر قسمَيْنِ ترغيبا وترهيبا وَترك الآخرين إِذْ لَا ترغيب وَلَا ترهيب فيهمَا (ع عَن أنس حم ت عَن أبي هُرَيْرَة) بِإِسْنَاد صَحِيح (خَيركُمْ أزهدكم فِي الدُّنْيَا) لدناءتها وفنائها (وأرغبكم فِي الْآخِرَة) لشرفها وبقائها (هَب عَن الْحسن مُرْسلا) وَهُوَ الْبَصْرِيّ (خَيركُمْ إسلاما أحاسنكم أَخْلَاقًا إِذا فقهوا) أَي فَهموا عَن الله تَعَالَى أوامره ونواهيه (خد عَن أبي هُرَيْرَة) بِإِسْنَاد حسن (خيركن أَطْوَلكُنَّ يدا) الْخطاب لزوجاته وَمرَاده بطول الْيَد الصَّدَقَة إِلَّا الطول الحسى وَكَانَ أكثرهن صَدَقَة زَيْنَب (ع عَن أبي هُرَيْرَة) بِإِسْنَاد حسن (خيرهن) يَعْنِي النِّسَاء (أيسرهن صَدَاقا) بِمَعْنى أَن يسره دَال على خيرية الْمَرْأَة وبركتها فَهُوَ من الفال الْحسن (طب عَن ابْن عَبَّاس) بِإِسْنَاد ضَعِيف (خير سُلَيْمَان) نَبِي الله تَعَالَى (بَين المَال وَالْملك وَالْعلم فَاخْتَارَ الْعلم) عَلَيْهِمَا (فَأعْطى الْملك وَالْمَال) مَعَه (لاختياره الْعلم) وَالْعلم هُوَ الْملك الْحَقِيقِيّ لِأَن الْمُلُوك مملوكون لما ملكوا (ابْن عَسَاكِر فر عَن ابْن عَبَّاس خيرت) أَي خيرني الله تَعَالَى (بَين الشَّفَاعَة وَبَين أَن يدْخل شطر أمتِي الْجنَّة) بِلَا شَفَاعَة (فاخترت الشَّفَاعَة لِأَنَّهَا أَعم وأكفى) اذبها يدخلهَا كلهم وَلَو بعد دُخُول النَّار (أترونها) اسْتِفْهَام انكاري بِمَعْنى النَّفْي أَي لَا تظنون الشَّفَاعَة الَّتِي اخترتها (للْمُؤْمِنين الْمُتَّقِينَ) بنُون وقاف مفتوحتين مَعَ شدَّة الْقَاف جمع متقي أَي مطهر (لَا وَلكنهَا للمذنبين المتلوثين الْخَطَّائِينَ) فَهِيَ أَعم وأنفع (حم عَن ابْن عمر) بن الْخطاب وَرِجَاله رجال الصَّحِيح (هـ عَن أبي مُوسَى) بِإِسْنَاد فِيهِ مَجْهُول (الخازن) مُبْتَدأ (الْمُسلم الْأمين الَّذِي يُعْطي مَا أَمر (بِهِ) من الصَّدَقَة (كَامِلا موفرا طيبَة بِهِ نَفسه) ثلاثتها حَال مِمَّا أَمر بِهِ (فيدفعه) عطف على يُعْطي (إِلَى الَّذِي أَمر لَهُ) بِالْبِنَاءِ للْمَفْعُول أَي الَّذِي أَمر الْآمِر لَهُ (بِهِ) أَي بِالدفع (أحد المتصدقين) بالتثنية وَالْجمع وَهُوَ خير الْمُبْتَدَأ أَي هُوَ وَرب الصَّدَقَة فِي الْأجر سَوَاء وَإِن اخْتلف مِقْدَاره لَهما (حم ق دن عَن أبي مُوسَى) الْأَشْعَرِيّ (الخاصرة عرق الْكُلية) وَفِي رِوَايَة وعرق الْكُلية (إِذا تحرّك آذَى صَاحبهَا فداووها بِالْمَاءِ المحرق وَالْعَسَل) قَالَ الديلمي الخاصرة وجع الخصر وَهُوَ الْجنب والمحرق المَاء المغلي (الْحَرْث وَأَبُو نعيم فِي الطِّبّ عَن عَائِشَة) بِإِسْنَاد صَحِيح وَلَكِن مَتنه مُنكر (الْخَال وَارِث) من لَا وراث لَهُ بِفَرْض وَلَا تعصيب كَمَا بَينه فِي الحَدِيث بعده (ابْن النجار) محب الدّين (عَن أبي هُرَيْرَة) بِإِسْنَاد ضَعِيف (الْخَال وَارِث من لَا وراث لَهُ) أَي أَن لم يَنْتَظِم بَيت المَال وَقيل المُرَاد هُوَ أولى بِأَن يصرف لَهُ مَا خَلفه على بَيت المَال من جَمِيع الْمُسلمين (ت عَن عَائِشَة عق عَن أبي الدَّرْدَاء) قَالَ ت غَرِيب وَضَعفه غَيره (الْخَالَة بِمَنْزِلَة الْأُم) فِي الْحَضَانَة عِنْد)

стр. 534

فقد الام وامهاتها لانها تقرب مِنْهَا فِي الحنو والاهتداء الى مَا يصلح الْوَلَد (ق ت عَن الْبَراء) بن عَازِب (د عَن عَليّ) بِلَفْظ انما الْخَالَة أم (الْخَالَة وَالِدَة) أَي مثل الام فِي اسْتِحْقَاق الْحَضَانَة لما ذكر (ابْن سعد عَن مُحَمَّد بن عَليّ مُرْسلا) وأسنده الطَّبَرَانِيّ عَن ابْن مَسْعُود (الْخبث) بِسُكُون الْبَاء أَي الْفُجُور (سَبْعُونَ جزأ للبربر تِسْعَة وَسِتُّونَ جزأ وللجن والانس جُزْء وَاحِد طب عَن عقبَة بن عَامر) الْجُهَنِيّ باسناد فِيهِ مَجْهُول وبقيته ثِقَات (الْخبز من الدَّرْمَك) بِفَتْح الدَّال الْمُهْملَة وَالْمِيم وَهُوَ الدَّقِيق الصافي الَّذِي يضْرب لَونه إِلَى صفرَة مَعَ لين ونعومة وَأَصله أَن ابْن صياد سَأَلَ الْمُصْطَفى عَن تربة الْجنَّة فَقَالَ درمكة بَيْضَاء فجَاء الْيَهُود للنَّبِي فَسَأَلَهُمْ فَقَالُوا خبزه فَذكره (ت عَن جَابر) وَرِجَاله ثِقَات (الْخَبَر الصَّالح يَجِيء بِهِ الرجل الصَّالح وَالْخَبَر السوء يَجِيء بِهِ الرجل السوء) ومصداقه من كَلَام الله تَعَالَى قَوْله فِي الانجيل الرجل الصَّالح من الذَّخَائِر الَّتِي فِي قلبه يخرج الصَّالِحَات والشرير من ذخائره الشريرة يخرج الشَّرّ (ابْن منيع عَن أنس) (الْخِتَان سنة للرِّجَال ومكرمة للنِّسَاء) أَخذ بِظَاهِرِهِ أَبُو حنيفَة وَمَالك فَقَالَا سنة مُطلقًا وَقَالَ أَحْمد وَاجِب للذّكر سنة للانثى وأوجبه الشَّافِعِي عَلَيْهِمَا (حم عَن وَالِد أبي الْمليح طب عَن شَدَّاد بن أَوْس وَعَن ابْن عَبَّاس) واسناده ضَعِيف خلافًا لقَوْل الْمُؤلف حسن (الْخراج بِالضَّمَانِ) أَي الْغلَّة بازاء الضَّمَان أَي مُسْتَحقَّة بِسَبَبِهِ فَمن كَانَ ضَمَان الْمَبِيع عَلَيْهِ فخراجه لَهُ وَهَذَا الحَدِيث وان ورد على سَبَب خَاص هُوَ أَنه سُئِلَ عَمَّن اشْترى عبدا وَاسْتَعْملهُ ثمَّ رده بِعَيْب هَل بغرم أجرته لَكِن الْعبْرَة بِعُمُوم اللَّفْظ عِنْد الشَّافِعِي وَلَا مُنَافَاة بَين ذكر السَّبَب والعموم ونوزع بانه لَو لم يكن مُخَصّصا لم يكن لذكر فَائِدَة ورد بَان معرفَة السَّبَب من الْفَوَائِد فان اخراجه عَن الْعُمُوم بِالْقِيَاسِ مُمْتَنع اجماعا ودخوله مَقْطُوع بِهِ لكَونه ورد بَيَانا للْحكم بِخِلَاف غَيره (حم ٤ ك عَن عَائِشَة) قَالَ ت حسن صَحِيح غَرِيب (الْخرق شُؤْم والرفق يمن) أَي بركَة ونماء كَمَا مر (ابْن أبي الدُّنْيَا فِي ذمّ الْغَضَب عَن ابْن شهَاب مُرْسلا) هُوَ الزُّهْرِيّ (الْخضر هُوَ الياس) أَي الْخضر كنيته واسْمه هُوَ الياس وَهُوَ غير الياس الْمَشْهُورَة فَهَذَا اشْتهر بكنيته وَذَاكَ باسمه فَلَا تدافع بينهه وَبَين مَا بعده (ابْن مردوية عَن ابْن عَبَّاس) وَفِيه من لَا يعرف (الْخضر فِي الْبَحْر) أَي مُعظم اقامته فِيهِ (والياس) بِكَسْر الْهمزَة (فِي الْبر يَجْتَمِعَانِ كل لَيْلَة عِنْد الرَّدْم الَّذِي بناه ذُو القرنين بَين النَّاس وَبَين يَأْجُوج وَمَأْجُوج ويحجان ويعتمران كل عَام ويشربان من زَمْزَم شربة تكفيهما إِلَى قَابل) تَمَامه طعامهما ذَلِك انْتهى فَسقط من قلم الْمُؤلف (الْحَرْث) بن أبي أُسَامَة (عَن أنس) باسناد ضَعِيف (الْخط الْحسن) أَي الْكِتَابَة الْحَسَنَة (يزِيد الْحق وضحا) وَفِي رِوَايَة وضوحا لانه أنشط للقارئ وأبعث على تجريده للهمة للتدبر (فر عَن أم سَلمَة) هَذَا حَدِيث مُنكر (الْخلق كلهم عِيَال الله) أَي فقراؤه وَهُوَ الَّذِي يعولهم (وأحبهم أليه أنفعهم لِعِيَالِهِ) بالهداية إِلَيْهِ وتعليمهم مَا يصلحهم والعطف والانفاق عَلَيْهِم من فضل مَا عِنْده (ع وَالْبَزَّار عَن أنس طب عَن ابْن مَسْعُود) باسناد ضَعِيف (الْخلق كلهم يصلونَ على معلم النَّاس الْخَيْر) أَي الْعلم كَمَا بَينه فِي رِوَايَة أُخْرَى (حَتَّى نينان الْبَحْر) أَي حيتانه جمع نون (فر عَن أنس) باسناد ضَعِيف (الْخلق) بِضَمَّتَيْنِ (الْحسن يذيب الْخَطَايَا كَمَا يذيب المَاء الجليد) هُوَ المَاء الجامد من شدَّة الْبرد (والخلق السوء يفْسد الْعَمَل كَمَا يفْسد الْخلّ الْعَسَل) بَين بِهِ أَن الرجل انما يحوز جَمِيع الْخيرَات ويبلغ أقْصَى الغايات بِحسن

стр. 535

الْخلق (طب عَن ابْن عَبَّاس) وَضَعفه الْمُنْذِرِيّ (الْخلق الْحسن زِمَام من رَحْمَة الله) تَعَالَى فَمن رزقه فقد أفيض عَلَيْهِ من خَزَائِن الرَّحْمَة الَّتِي يعِيش أَهلهَا عَيْش أهل الْجنان (أَبُو الشَّيْخ فِي الثَّوَاب عَن أبي مُوسَى) باسناد ضَعِيف (الْخلق الْحسن لَا ينْزع الا من ولد حَيْضَة) أَي مِمَّن جَامع أَبوهُ أمه فِي حَيْضهَا فعلقت بِهِ مِنْهُ فِيهِ (أَو ولد زنية) بِكَسْر الزَّاي وَسُكُون النُّون وَيُقَال بِفَتْح الزَّاي وَذَا يُعَارضهُ حَدِيث ولد الزِّنَا لَيْسَ عَلَيْهِ من وزر أَبَوَيْهِ شَيْء (فر عَن أنس) باسناد ضَعِيف (الْخلق) بِضَمَّتَيْنِ (وعَاء الدّين) لِأَن من حسن الْخلق يخرج لَهُ الدّين فَكَانَ كالوعاء لَهُ (الْحَكِيم) التِّرْمِذِيّ (عَن أنس) لكنه لم يذكر لَهُ سندا (الْخمر أم الْفَوَاحِش) أَي الَّتِي تجمع كل خَبِيث (وأكبر الْكَبَائِر) أَي من أكبرها (من شربهَا) وسكر (وَقع على أمه وخالته وَعَمَّته) أَي جَامعهَا يَظُنهَا زَوجته وَهُوَ لَا يشْعر (طب عَن ابْن عَبَّاس) باسناد ضَعِيف لضعف أبي أُميَّة (الْخمر أم الْفَوَاحِش) الاخروية بل والدنيوية لانها تصدع وتترف المَال وكريهة المذاق (واكبر الْكَبَائِر) أَي من أعظمها (وَمن شرب الْخمر ترك الصَّلَاة وَوَقع على أمه وَعَمَّته وخالته) يَظُنهَا حليلته أَو أَجْنَبِيَّة (طب عَن ابْن عَمْرو) بن الْعَاصِ وَفِيه ابْن لَهِيعَة (الْخمر من هَاتين الشجرتين النَّخْلَة والعنبة) أَرَادَ بِالْخمرِ هُنَا مَا يخَامر الْعقل ويزيله لَان الْخمر اللّغَوِيّ وَهِي الَّتِي من الْعِنَب لَا تكون من النَّخْلَة ومقصود الحَدِيث بَيَان حكم الْخمر يَعْنِي تَحْرِيم الْخمر من هَاتين لَا بَيَان حَقِيقَتهَا اللُّغَوِيَّة (حم م ٤ عَن أبي هُرَيْرَة) (الْخمر أم الْخَبَائِث فَمن شربهَا لم تقبل صلَاته أَرْبَعِينَ يَوْمًا) قيل تبقى فِي لَحْمه وعروقه أَرْبَعِينَ (فان مَاتَ وَهِي فِي بَطْنه مَاتَ ميته) بِكَسْر الْمِيم اسْم للنوع (جَاهِلِيَّة) صفة ميتَة يَعْنِي صَار منابذا للشَّرْع واذا مَاتَ على هَذِه الْحَالة مَاتَ على الضَّلَالَة كموت الْجَاهِلِيَّة (طس عَن ابْن عَمْرو) بن الْعَاصِ باسناد حسن (الْخلَافَة فِي قُرَيْش) يَعْنِي خلَافَة النَّبِي [ ﷺ ] على أمته بعد انما تكون مِنْهُم فَلَا يجوز نَصبه من غَيرهم عِنْد وجودههم (وَالْحكم فِي الانصار) أَي الافتاء لَان أَكثر فُقَهَاء الصَّحَابَة مِنْهُم (والدعوة فِي الْحَبَشَة) يَعْنِي الاذان وَجعله فِي الْحَبَشَة تَفْضِيلًا لِبلَال (وَالْجهَاد وَالْهجْرَة فِي الْمُسلمين) أَي عَامَّة فيهم (والمجاهدين بعد) أَي فِي الرُّتْبَة سَوَاء (حم طب عَن عتبَة بن عبد) السّلمِيّ وَرِجَاله ثِقَات (الْخلَافَة) أَي حق الْخلَافَة انما هِيَ الَّتِي تكون (بِالْمَدِينَةِ) النَّبَوِيَّة (وَالْملك بِالشَّام) وَهَذَا من معجزاته فقد كَانَ كَمَا أخبر وشيعة كل فريق تحْشر مَعَه (تخ ك عَن أبي هُرَيْرَة) قَالَ ك صَحِيح ورد عَلَيْهِ (الْخلَافَة بعدِي فِي أمتِي ثَلَاثُونَ سنة) قَالُوا لم يكن فِي الثَّلَاثِينَ الا الْخُلَفَاء الاربعة وَأَيَّام الْحسن (ثمَّ ملك بعد ذَلِك) لَان اسْم الْخلَافَة انما هُوَ لمن صدق هَذَا الِاسْم بِعَمَلِهِ للسّنة والمخالفون مُلُوك وانما تسموا بالخلفاء (حم ت ع حب عَن سفينة) مولى الْمُصْطَفى أَو مولى أم سَلمَة (الْخَوَارِج) الَّذين يَزْعمُونَ أَن كل من فعل كَبِيرَة فَهُوَ كَافِر مخلد فِي النَّار (كلاب أهل النَّار) هم قوم ضل سَعْيهمْ فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا وهم يحسبون انهم يحسنون صنعا فتأولوا الْقُرْآن على غير وَجهه فخذلوا بَعْدَمَا أيدوا حَتَّى صَارُوا كلاب أهل النَّار أَي صَارُوا فِي هَيْئَة أَعْمَالهم كلابا كَمَا كَانُوا على أهل السّنة فِي الدُّنْيَا كلابا (حم هـ ك عَن أبي أوفى) بِفَتَحَات (حم ك عَن أبي أُمَامَة) وَفِي اسناده وَضاع (الْخَيْر أسْرع إِلَى الْبَيْت الَّذِي يُؤْكَل فِيهِ) أَي يطعم فِيهِ الاضياف (من الشَّفْرَة إِلَى سَنَام الْبَعِير) شبه سرعَة وُصُول الْخَيْر الى الْبَيْت الَّذِي يُضَاف فِيهِ بِسُرْعَة وُصُول

стр. 536

الشَّفْرَة للسنام لِأَنَّهُ أول مَا يقطع ويؤكل (هـ عَن ابْن عَبَّاس) بِإِسْنَاد ضَعِيف (الْخَيْر مَعَ أكابركم) وَقد مر (الْبَزَّار عَن ابْن عَبَّاس) (الْخَبَر عَادَة) لعود النُّفُوس إِلَيْهِ وحرصها عَلَيْهِ من أصل الْفطْرَة (وَالشَّر لجاجة) لما فِيهِ من العوج وضيق النَّفس وَالْكرب (وَمن يرد الله بِهِ خيرا يفقهه فِي الدّين) أَي يفهمهُ ويبصره فِي كَلَام الله تَعَالَى وَرَسُوله (هـ عَن مُعَاوِيَة (بِإِسْنَاد لَا بَأْس بِهِ (الْخَيْر كثير) أَي وجوهه كَثِيرَة (و) لَكِن (من يعْمل بِهِ قَلِيل) وَفِي رِوَايَة وفاعله قَلِيل (طس عَن ابْن عَمْرو) بن الْعَاصِ بِإِسْنَاد ضَعِيف (الْخَيْر كثير) أَي وجوهه كَثِيرَة (وَقَلِيل فَاعله) لإقبال النَّاس على دنياهم وإهمالهم مَا يَنْفَعهُمْ فِي أخراهم (خطّ عَن ابْن عَمْرو) بن الْعَاصِ (الْخَيْر مَعْقُود بنواصي الْخَيل إِلَى يَوْم الْقِيَامَة) أَي فِي ذواتها فكنى بالناصية عَن الذَّات فَهُوَ مجَاز مُرْسل من التَّعْبِير بالجزء عَن الْكل وَإِنَّمَا كَانَت مباركة لحُصُول الْجِهَاد بهَا (والمتفق على الْخَيل كالباسط كَفه بِالنَّفَقَةِ لَا يقبضهَا) وَأما حَدِيث الشؤم قد يكون فِي الْفرس فَالْمُرَاد غير الْفرس الْمعدة للغزو (طس عَن أبي هُرَيْرَة) وَرِجَاله رجال الصَّحِيح (الْخَيْر مَعْقُود فِي نواصي الْخَيل) أَي ملازم لَهَا كَأَنَّهُ مَعْقُود فِيهَا وَيسْتَمر ذَلِك (إِلَى يَوْم الْقِيَامَة) أَي إِلَى قربه) مَالك حم ق ن هـ عَن ابْن عمر حم ق ن انْتهى. عَن عُرْوَة بن الْجَعْد خَ عَن أنس م ت ن هـ عَن أبي هُرَيْرَة حم عَن أبي ذَر وَعَن أبي سعيد طب عَن سوَادَة بن الرّبيع وَعَن النُّعْمَان بن بشير وَعَن أبي كَبْشَة) فَهُوَ متواتر (الْخَيل مَعْقُود بنواصيها الْخَيْر إِلَى يَوْم الْقِيَامَة الْأجر) بدل من قَوْله الْخَيْر (والمغنم) أَي الْغَنِيمَة (حم ق ت ن عَن عُرْوَة) الْبَارِقي (حم م ن عَن جرير) (الْخَيل مَعْقُود فِي نَوَاصِيهَا الْخَيْر واليمن) أَي الْبركَة (إِلَى يَوْم الْقِيَامَة وَأَهْلهَا معونون عَلَيْهَا) أَي على الْإِنْفَاق عَلَيْهَا (قلدوها وَلَا تقلدوها الأوتار) أَي قلدوها طلب الْأَعْدَاء وَلَا تقلدوها طلب أوتار الْجَاهِلِيَّة أَي تاراتهم أَي دِمَائِهِمْ أَو أَرَادَ وتر الْقوس (طس عَن جَابر) وَفِيه ابْن لَهِيعَة (الْخَيل مَعْقُود فِي نَوَاصِيهَا الْخَيْر إِلَى يَوْم الْقِيَامَة وَأَهْلهَا مُعَانُونَ عَلَيْهَا فامسحوا بنواصيها وَادعوا لَهَا بِالْبركَةِ وقلدوها وَلَا تقلدوها الأوتار) أَي الَّتِي تقلد لدفع الْعين (حم عَن جَابر) وَرِجَاله ثِقَات (الْخَيل مَعْقُود بنواصيها الْخَيْر والنيل إِلَى يَوْم الْقِيَامَة وَأَهْلهَا مُعَانُونَ عَلَيْهَا والمنفق عَلَيْهَا) فِي نَحْو الْعلف (كباسط يَده فِي صَدَقَة) فِي حُصُول الْأجر (وَأَبْوَالهَا وأرواثها لأَهْلهَا عِنْد الله يَوْم الْقِيَامَة من مسك الْجنَّة) أَي أَنَّهَا تصير كَذَلِك (طب عَن عريب) بِمُهْملَة مَفْتُوحَة وَرَاء مَكْسُورَة (الْمليكِي) الشَّامي وَفِيه مَجْهُول (الْخَيل ثَلَاثَة ففرس للرحمن وَفرس للشَّيْطَان وَفرس للْإنْسَان فَأَما فرس الرَّحْمَن فَالَّذِي يرتبط فِي سَبِيل الله) أَي لجهاد الْكفَّار عَلَيْهِ (فعلفه وروثه وبوله فِي مِيزَانه) يَوْم الْقِيَامَة فِي كفة الْحَسَنَات (وَأما فرس الشَّيْطَان فَالَّذِي يقامر أَو يراهن) بِالْبِنَاءِ للْمَجْهُول (عَلَيْهِ) على رسوم الْجَاهِلِيَّة (وَأما فرس الْإِنْسَان فالفرس) الَّتِي (يرتبطها الْإِنْسَان يلْتَمس بَطنهَا) أَي يطْلب نتاجها (فَهِيَ) لهَذَا الثَّالِث (ستر من فقر) أَي تحول بَينه وَبَين الْفقر لارتفاقه بِثمن نتاجها (حم عَن ابْن مَسْعُود) وَرِجَاله ثِقَات (الْخَيل لثَلَاثَة هن لرجل أجر) أَي ثَوَاب (ولرجل ستر وعَلى رجل وزر) أَي اثم وَوجه الْحصْر فِي الثَّلَاثَة أَن الَّذِي يقتنى خيلا إِنَّمَا يقتنيها الرّكُوب أَو بحارة وكل مِنْهُمَا أما أَن يقْتَرن بِهِ طَاعَة فَهُوَ طَاعَة وَهُوَ الأول أَو مَعْصِيّة وَهُوَ الْأَخير أَولا وَلَا هُوَ الثَّانِي (فَأَما الَّذِي هِيَ لَهُ أجر فَرجل ربطها فِي سَبِيل الله فَأطَال لَهَا) أَي للخيل حبلها (فِي مرج

стр. 537

بِسُكُون الرَّاء وبجيم ترعى فِيهِ (أَو رَوْضَة) شكّ الرَّاوِي وَهِي الْموضع الَّذِي يكثر فِيهِ المَاء فيكثر فِيهِ النَّبَات (فَمَا أَصَابَت فِي طيلها ذَلِك) بِكَسْر الطَّاء الْمُهْملَة وَفتح الْمُثَنَّاة التَّحْتِيَّة الْخَيط الَّذِي ترْبط فِيهِ وَيطول لترعى (من المرج أَو الرَّوْضَة كَانَت لَهُ حَسَنَات) يَعْنِي فَيكون لصَاحب الْخَيل وثواب مِقْدَار مَوَاضِع أصابتها فِي ذَلِك الطيل (وَلَو أَنَّهَا قطعت طيلها فاستنت) بشد النُّون أَي عدت ومرجت ومرحت (شرفا أَو شرفين) أَي شوطا أَو شوطين والشرف العالي من الأَرْض (كَانَت آثارها) أَي مِقْدَارًا آثارها فِي الارض بحوافرها (وأرواثها) أَي وَأَبْوَالهَا (حَسَنَات لَهُ) يُرِيد ثَوَاب ذَلِك لَا ان الارواث توزن (وَلَو أَنَّهَا مرت بنهر فَشَرِبت) مِنْهُ (وَلم يرد أَن يسقيها) أَي وَالْحَال أَنه لم يتَعَمَّد سقيها (كَانَ ذَلِك) أَي مَا شربته يَعْنِي قدره (حَسَنَات لَهُ) واذا حصل لَهُ هَذَا الثَّوَاب حِين لم يقْصد سقيها فَفِي قَصده أولى (وَرجل ربطها تغَنِّيا) بِفَتْح الْمُثَنَّاة الْفَوْقِيَّة والمعجمة أَي اسْتغْنَاء عَن النَّاس (وسترا) من الْفقر (وَتَعَفُّفًا) عَن سُؤال النَّاس يبع نتاجها أَو باجارتها (ثمَّ لم ينس حق الله) الْمَفْرُوض (فِي رقابها) بالاحسان اليها وَالْقِيَام بعلفها والشفقة عَلَيْهَا فِي الرّكُوب (و) لَا فِي (ظُهُورهَا) بِأَن يحمل عَلَيْهَا الْغَازِي الْمُنْقَطع ويعير الْفَحْل للطروق وَغير ذَلِك (فَهِيَ لَهُ ستر) من المسكنة (وَرجل ربطها فخرا) أَي تعاظما (ورياء) اظهار اللطاعة وَالْبَاطِن بِخِلَافِهِ (ونواء) بِكَسْر النُّون وَالْمدّ أَي مناواة ومعاداة (لاهل الاسلام فَهِيَ لَهُ وزر) أَي اثم (مَالك حم ق ت هـ عَن أبي هُرَيْرَة) (الْخَيل فِي نواصي شقرها الْخَيْر) أَي الْيمن وَالْبركَة والشقرة من الالوان وَهِي تخْتَلف بِالنِّسْبَةِ للانسان وَالْخَيْل والابل (خطّ عَن ابْن عَبَّاس) باسناد ضَعِيف (الْخَيْمَة) الْمَذْكُورَة فِي الْقُرْآن قَوْله حور مقصورات فِي الْخيام (درة مجوفة) بِفَتْح الْوَاو الْمُشَدّدَة أَي وَاسِعَة الْجوف (طولهَا فِي السَّمَاء سِتُّونَ ميلًا فِي كل زَاوِيَة مِنْهَا لِلْمُؤمنِ أهل لَا يراهم الاخرون) من سَعَة تِلْكَ الْخَيْمَة وَكَثْرَة مرافقها (ق عَن أبي مُوسَى) الاشعري وَوهم من زعم أَنه من افراد البُخَارِيّ وَالله أعلم م (تمّ طبع الْجُزْء الأول ويليه الْجُزْء الثَّانِي أَوله حرف الدَّال)

стр. 538

(فهرسة الْجُزْء الأول من التَّيْسِير بشرح الْجَامِع الصَّغِير للعلامة الْمَنَاوِيّ) صحيفَة ٧ حرف الْهمزَة ٤١٩ فصل فِي الْمحلى بأل من هَذَا الْحَرْف ٤٢٩ حرف الْبَاء ٤٣٨ الْمحلى بأل من هَذَا الْحَرْف ٤٤١ حرف التَّاء ٤٥٩ الْمحلى بأل من هَذَا الْحَرْف ٤٦٢ حرف الثَّاء ٤٨٣ الْمحلى بأل ٤٨٤ حرف الْجِيم ٤٨٧ الْمحلى بأل ٤٩٢ حرف الْحَاء ٥٠٢ الْمحلى بأل ٥١١ حرف الْخَاء ٥٣٤ الْمحلى بأل (تمت فهرسة الْجُزْء الأول)

стр. 539

بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم (حرف الدَّال) (داووا مرضاكم بِالصَّدَقَةِ) فَإِن الطِّبّ جسماني وروحاني فأرشد إِلَى الأول آنِفا وَأَشَارَ إِلَى الثَّانِي هُنَا وَهُوَ الطِّبّ الْحَقِيقِيّ الَّذِي لَا يُخطئ لَكِن لَا يظْهر نَفعه إِلَّا لمن رق حجابه وكمل استعداده ولطفت بشريته (أَبُو الشَّيْخ) ابْن حَيَّان (فِي) كتاب (الثَّوَاب عَن أبي أُمَامَة) وَرَوَاهُ عَنهُ أَيْضا الطَّبَرَانِيّ وَغَيره // بِإِسْنَاد حسن // (داووا مرضاكم بِالصَّدَقَةِ) فَإِن الصَّدَقَة دَوَاء منجح وَنبهَ بهَا على بَقِيَّة أخواتها من الْقرب كعتق وإغاثة لهفان وإعانة مكروب (فَإِنَّهَا تدفع عَنْكُم الْأَمْرَاض والأعراض) بِفَتْح الْهمزَة أَي الْعَوَارِض من المصائب والبلايا وَقد جرب ذَلِك الموفقون من أهل الله فوجدوا الْأَدْوِيَة الروحانية تفعل مَا لَا تَفْعَلهُ الحسية (فر عَن ابْن عمر) قَالَ الْبَيْهَقِيّ مُنكر (دباغ الْأَدِيم) بِفَتْح الْهمزَة وَكسر الدَّال الْجلد الَّذِي ينجسر بِالْمَوْتِ (طهوره) بِفَتْح الطَّاء أَي مطهره فَيصير بِهِ طَاهِر الْعين لكنه مُتَنَجّس فَيغسل وَينْتَفع بِهِ وَخرج بِهِ الشّعْر فَلَا يطهر بِهِ لِأَن الدّباغ لَا يُؤثر فِيهِ وَفِيه حجَّة على أحد حَيْثُ ذهب إِلَى أَن جلد الْميتَة لَا يطهر بدبغه لخَبر لَا تنتفعوا من الْميتَة بإهابها ورد بِأَنَّهُ قبل الدبغ أَو مَنْسُوخ أَو للتنزيه (حم م عَن ابْن عَبَّاس دعن سَلمَة بن المحبق) وَقيل سَلمَة بن ربيعَة بن المحبق الْهُذلِيّ (ن عَن عَائِشَة ع عَن أنس طب عَن أبي أُمَامَة وَعَن الْمُغيرَة) بن شُعْبَة وَهُوَ متواتر (دباغ جُلُود الْميتَة طهورها) شَمل الْمَأْكُول وَغَيره من كل جلد نجس بِالْمَوْتِ وَهُوَ مَذْهَب الشَّافِعِي وَخَصه مَالك بالمأكول (قطّ عَن زيد بن ثَابت) // بِإِسْنَاد ضَعِيف //. (دباغ كل إهَاب) بِالْكَسْرِ الْجلد وَيُقَال الْجلد قبل أَن يدبغ (طهوره) عَام فِي كل جلد يقبل الدّباغ لَا مُطلقًا فَخرج جلد المغلظ (قطّ عَن ابْن عَبَّاس) بعدة أَسَانِيد وَقَالَ // صَحِيح // (دب) أَي سَار (إِلَيْكُم دَاء الْأُمَم قبلكُمْ) أَي عَادَة الْأُمَم الْمَاضِيَة (الْحَسَد والبغضاء) نقل الدَّاء عَن لأجسام إِلَى الْمعَانِي وَمن أَمر الدُّنْيَا إِلَى الْآخِرَة على الِاسْتِعَارَة (والبغضاء هى الحالقة) قَالُوا

стр. 540

وَمَا الحالقة قَالَ (حالقة الدّين) بِكَسْر الدَّال (لَا حالقة الشّعْر) أَي الخصله الَّتِي شَأْنهَا أَن تحلق أَي تهْلك وتستأصل الدّين كَمَا يستأصل الموسى الشّعْر وَنبهَ بِهِ على أَن الْبغضَاء أقطع من الْحَسَد وأقبح (وَالَّذِي نفس مُحَمَّد بِيَدِهِ) أَي بقدرته وتصريفه (لَا تدْخلُوا الْجنَّة حَتَّى تؤمنوا) بِاللَّه وَبِمَا علم مجئ (الرَّسُول بِهِ ضَرُورَة (وَلَا تؤمنوا) إِيمَانًا كَامِلا (حَتَّى تحَابوا) بِحَذْف إِحْدَى التَّاءَيْنِ الفوقيتين وَتَشْديد الْمُوَحدَة أَي يحب بَعْضكُم) بَعْضًا (أَفلا أنبئكم بِشَيْء إِذا فعلتموه تحاببتم) أَي أحب بَعْضكُم بَعْضًا قَالُوا أخبرنَا قَالَ (أفشوا السَّلَام بَيْنكُم) أعلنوه وعموا بِهِ من عرفتموه وَغَيره فَإِنَّهُ يزِيل الضغائن وَيُورث التحابب (حم م ت والضياء) الْمَقْدِسِي (عَن الزبير) // بِإِسْنَاد قَالَ الْمُنْذِرِيّ جيد // (دثر مَكَان الْبَيْت) أَي درس مَحل الْكَعْبَة بالطوفان (فَلم يحجه هود وَلَا صَالح حَتَّى بوأه الله لإِبْرَاهِيم) أَي أرَاهُ أَصله وَمحله فَأَسَّسَ قَوَاعِده وبناه وَأظْهر حرمته ودعا النَّاس إِلَى حجه (الزبير ابْن بكار فِي النّسَب عَن عَائِشَة) بِإِسْنَاد واه (دحْيَة) بمهملتين كحلية وبفتح أَوله (الْكَلْبِيّ) بِفَتْح فَسُكُون الصَّحَابِيّ الْقَدِيم الْمَشْهُور (يشبه جِبْرِيل) فِي براعة جماله وَكَانَ جِبْرِيل يَأْتِي الْمُصْطَفى على صورته غَالِبا (وَعُرْوَة) بِضَم الْعين الْمُهْملَة (ابْن مَسْعُود الثَّقَفِيّ) الذس أرْسلهُ قُرَيْش إِلَى الْمُصْطَفى يَوْم الْحُدَيْبِيَة ثمَّ أسلم ودعا قومه لِلْإِسْلَامِ فَقَتَلُوهُ (يشبه عِيسَى بن مَرْيَم) وَلما قَتله قومه قَالُوا مثله فِي قومه كصاحب يُونُس (وَعبد الْعُزَّى) بن قطن (يشبه الدَّجَّال) فِي الصُّورَة فِي الْجُمْلَة لَا فِي مِقْدَار الجثة وحجم الْأَعْضَاء (ابْن سعد) فِي الطَّبَقَات (عَن الشّعبِيّ مُرْسلا) (دخلت الْجنَّة) أَي فِي النّوم (فَسمِعت خشفة) بِفَتْح المعجمتين وَالْفَاء صَوت حَرَكَة أَو وَقع نعل (فَقلت) أَي لبَعض الْمَلَائِكَة وَالظَّاهِر أَنه جِبْرِيل ورضوان وَجُنُوده (مَا هَذِه) الخشفة زَاد فِي رِوَايَة أمامى (قَالُوا هَذَا بِلَال) الْمُؤَذّن هَذَا فِي الْمَنَام فَلَا يُنَافِي أَن الْمُصْطَفى أول دَاخل يَوْم الْقِيَامَة وَلَا يجوز إجراؤه على ظَاهره إِذْ لَيْسَ لنَبِيّ أَن يتقدمه فَكيف بِأحد من أمته (ثمَّ دخلت الْجنَّة) مرّة أُخْرَى (فَسمِعت خشفة فَقلت مَا هَذِه قَالُوا هَذِه الغميصاء) بغين مُعْجمَة وصاد مُهْملَة مُصَغرًا وَيُقَال الرميصاء امْرَأَة أبي طَلْحَة أم سليم بِضَم فَفتح (بنت ملْحَان) بِكَسْر الْمِيم وَسُكُون اللَّام وبالمهملة وَنون ابْن خَالِد الْأنْصَارِيّ وَاسْمهَا نبلة أَو رَملَة أَو سهلة أَو رميثة أَو مليكَة أَو نبيهة من الصحابيات الفاضلات (عبد) بِغَيْر إِضَافَة (ابْن حميد عَن أنس) بن مَالك (الطَّيَالِسِيّ) أَبُو دَاوُد (عَن جَابر) // بِإِسْنَاد حسن // (دخلت الْجنَّة فَسمِعت خشفة) صَوت غير شَدِيد (بَين يدى) أَي أَمَامِي بقربي (فَقلت مَا هَذِه الخشفة فَقيل هَذَا بِلَال يمشي أمامك) أخبرهُ بذلك ليطيب قلبه ويدوم على الْعَمَل ويرغب غَيره فِيهِ وَذَا لَا يدل على تفضيله على الْعشْرَة وَلَا بَعضهم (طب عد عَن أبي أُمَامَة) // بِإِسْنَاد حسن // (دخلت الْجنَّة لَيْلَة أسرى بِي فَسمِعت فِي جَانبهَا وجساً) بِفَتْح الْوَاو وَالْجِيم صَوتا خفِيا (فَقلت يَا جِبْرِيل مَا هَذَا قَالَ هَذَا بِلَال الْمُؤَذّن) أَي صَوت بِلَال أَي صَوت وَقع قدمه أَو نَعله على الأَرْض (حم ع عَن ابْن عَبَّاس) // بِإِسْنَاد صَحِيح // (دخلت الْجنَّة فَرَأَيْت لزيد بن عَمْرو بن نفَيْل) بِالتَّصْغِيرِ بن أَسد بن عبد الْعُزَّى ابْن قصي وَهُوَ ابْن عَم خَدِيجَة (دَرَجَتَيْنِ) منزلتين عظيمتين فِيهَا لكَونه آمن بِعِيسَى ثمَّ بِمُحَمد (ابْن عَسَاكِر (فِي تَارِيخه (عَن عَائِشَة) // وَإِسْنَاده جيد // (دخلت الْجنَّة فَرَأَيْت) مَكْتُوبًا (على بَابهَا الصَّدَقَة بِعشْرَة وَالْقَرْض) بِفَتْح الْقَاف أشهر من كسرهَا يُرَاد بِهِ اسْم الْمَفْعُول بِمَعْنى الْمقْرض والمصدر بِمَعْنى الْإِقْرَاض الَّذِي هُوَ تمْلِيك شَيْء على أَن يرد بدله (بِثمَانِيَة عشر فَقلت يَا جِبْرِيل كَيفَ

стр. 541

صَارَت الصَّدَقَة بِعشْرَة وَالْقَرْض بِثمَانِيَة عشر قَالَ لِأَن الصَّدَقَة تقع فِي يَد الْغَنِيّ وَالْفَقِير وَالْقَرْض لَا يَقع إِلَّا فِي يَد من يحْتَاج إِلَيْهِ) فِيهِ أَن دِرْهَم الْقَرْض بدرهمي صَدَقَة وَذَلِكَ لِأَن فِيهِ تَنْفِيس كربَة وإنظار إِلَى قَضَاء حَاجته ورده فَفِيهِ عبادتان فَكَانَ بِمَنْزِلَة دِرْهَمَيْنِ وهما بِعشْرين حَسَنَة فالتضعيف ثَمَانِيَة عشر وَهُوَ الْبَاقِي فَقَط لِأَن الْمقْرض يسْتَردّ وَمن ثمَّ لَو أَبْرَأ مِنْهُ كَانَ لَهُ عشرُون ثَوَاب الأَصْل والمضاعفة وَتمسك بِهِ من فضل الْقَرْض على الصَّدَقَة (طب عَن أبي أُمَامَة) // بِإِسْنَاد حسن // (دخلت الْجنَّة فَسمِعت فِيهَا قِرَاءَة فَقلت من هَذَا قَالُوا) أَي الْمَلَائِكَة (حَارِثَة) بحاء مُهْملَة ومثلثة (ابْن النُّعْمَان) الْأنْصَارِيّ البدري (كذلكم الْبر كذلكم الْبر) أَي حَارِثَة نَالَ تِلْكَ الدرجَة بِسَبَب البرأى بر الْوَالِدين وكرره للاستيعاب والتأكيد (ن ك عَن عَائِشَة) // بِإِسْنَاد صَحِيح // كَمَا فِي الْإِصَابَة (دخلت الْجنَّة فَرَأَيْت فِيهَا جنابذ) بجيم وَنون وذال مُعْجمَة أَي قبايا (من اللُّؤْلُؤ ترابها الْمسك فَقلت لمن هَذَا يَا جِبْرِيل قَالَ للمؤذنين وَالْأَئِمَّة من أمتك يَا مُحَمَّد) مَقْصُود الحَدِيث الْإِعْلَام بشرف هَاتين الوظيفتين وَهل ذَلِك للمحتسب أَو مُطلقًا فِي بعض الْأَحَادِيث مَا يدل على الأول (ع عَن أبي) بن كَعْب // بِإِسْنَاد ضَعِيف (دخلت الْجنَّة فَسمِعت خشفة بَين يَدي فَقلت مَا هَذِه الخشفة فَقيل الغميصاء بنت ملْحَان) أم سليم الْأَنْصَارِيَّة (حم م ن عَن أنس) بن مَالك (دخلت الْجنَّة فَإِذا أَنا بنهر حافتاه خيام اللُّؤْلُؤ) أَي خيام من اللُّؤْلُؤ (فَضربت بيَدي إِلَى مَا يجْرِي فِيهِ المَاء فَإِذا مسك أذفر) فَقَالَ أنس قلت مَا الأذفر قَالَ الَّذِي لَا خلط لَهُ (فَقلت مَا هَذَا يَا جِبْرِيل قَالَ هَذَا الْكَوْثَر الَّذِي أَعْطَاك الله) إِيَّاه فِي الْجنَّة (حم خَ ت ن عَن أنس) بن مَالك (دخلت الْجنَّة فَإِذا أَنا بقصر من ذهب) حِكْمَة كَونه من ذهب الْإِشَارَة إِلَى أَن عمر من الَّذين أذهب الله عَنْهُم الرجس وطهرهم (فَقلت لمن هَذَا الْقصر) اسْتِفْهَام للْمَلَائكَة (قَالُوا الشَّاب من قُرَيْش فَظَنَنْت أَنِّي هُوَ فَقلت لمن هُوَ قَالُوا الْعُمر) بن الْخطاب لم يُصَرح بِكَوْنِهِ لَهُ ابْتِدَاء تبياناً لفضل قُرَيْش (فلولا مَا عَلمته من غيرتك لدخلته) تَمَامه فَبكى عمر ثمَّ قَالَ أعليك بِأبي وَأمي يَا رَسُول الله أغار (حم ت حب عَن أنس) بن مَالك (حم ق عَن جَابر) بن عبد الله (حم عَن بُرَيْدَة) بن الخصيب (وَعَن معَاذ) بن جبل (دخلت الْجنَّة) زَاد فِي رِوَايَة البارحة (فاستقبلتني جَارِيَة شَابة فَقلت لمن أَنْت قَالَت لزيد بن حَارِثَة) بن شرَاحِيل الْكَلْبِيّ. مولى الْمُصْطَفى (الرَّوْيَانِيّ) فِي مُسْنده (والضياء) الْمَقْدِسِي (عَن بُرَيْدَة) // بِإِسْنَاد ضَعِيف // (دخلت الْجنَّة البارحة) اسْم لأَقْرَب لَيْلَة مَضَت (فَنَظَرت فِيهَا) أَي تَأَمَّلت (فَإِذا جَعْفَر) بن أبي طَالب الَّذِي اسْتشْهد بموتة (يطير مَعَ الْمَلَائِكَة وَإِذا حَمْزَة) بن عبد الْمطلب الَّذِي اسْتشْهد بِأحد (متكئ على سَرِيره) فِيهَا وَورد عِنْد الْبَيْهَقِيّ أَن جناحي جَعْفَر من ياقوت (طب عدك عَن ابْن عَبَّاس) صَححهُ الْحَاكِم ورد عَلَيْهِ (دخلت الْجنَّة فَإِذا جَارِيَة أدماء) شَدِيدَة السمرَة (لعساء) فِي لَوْنهَا أدنى سَواد ومشربة من الْحمرَة (فَقلت مَا هَذِه يَا جِبْرِيل قَالَ إِن الله عرف شَهْوَة جَعْفَر بن أبي طَالب للآدم اللعس فخلق لَهُ هَذِه) لتكمل لذته وتعظم مسرته لكرامته وَفِيه أَن من الْحور مَا هُوَ كَذَلِك ووصفهن بالبياض غالبي (جَعْفَر بن أَحْمد القمي) بِضَم الْقَاف وَشدَّة الْمِيم نِسْبَة إِلَى قُم بلد كَبِير بَين أَصْبَهَان وساوة (فِي) كتاب (فَضَائِل جَعْفَر) بن أبي طَالب (والرافعي) عبد الْكَرِيم إِمَام الشَّافِعِيَّة (فِي تَارِيخه) تَارِيخ قزوين (عَن عبد الله بن جَعْفَر) بن أبي طَالب (دخلت الْجنَّة) فِي النّوم (فَرَأَيْت فِي عارضتي الْجنَّة) أَي ناحيتي بَابهَا

стр. 542

(مَكْتُوبًا ثَلَاثَة أسطر) جمع سطر وَهُوَ الصَّفّ من الْكِتَابَة (بِالذَّهَب) أَي ذهب الْجنَّة وذهبها لَا يشبه ذهب الدُّنْيَا إِلَّا فِي الِاسْم (السطر الأول لَا إِلَه إِلَّا الله مُحَمَّد رَسُول الله والسطر الثَّانِي مَا قدمْنَاهُ) فِي الدُّنْيَا (وَجَدْنَاهُ) فِي الْآخِرَة (وَمَا أكلنَا) من الْحَلَال (ربحنا) أكله (وَمَا خلفنا) أَي تَرَكْنَاهُ من مالنا بعد موتنا (خسرنا) هـ فَإِن حسابه ووباله على الْمُورث (والسطر الثَّالِث أمة مدئبة) أَي أمة مُحَمَّد كَثِيرَة الذُّنُوب (وَرب غَفُور) كثيرا لمغفرة فَلَو أَتَوْهُ بقراب الأَرْض خَطَايَا قابلهم بقرابها مغْفرَة (الرَّافِعِيّ) عبد الْكَرِيم فِي تَارِيخ قزوين (وَابْن النجار) محب الدّين فِي تَارِيخ بَغْدَاد (عَن أنس) // بِإِسْنَاد ضَعِيف // (دخلت الْجنَّة فَإِذا أَكثر أَهلهَا البله (بِضَم فَسُكُون جمع أبله وَهُوَ الغافل عَن الشَّرّ المطبوع على الْخَيْر أَو السَّلِيم الصَّدْر الْحسن الظَّن بِالنَّاسِ (ابْن شاهين) (فِي) كتاب (الْأَفْرَاد) بِفَتْح الْهمزَة (وَابْن عَسَاكِر) فِي تَارِيخه (عَن جَابر) قَالَ ابْن الْجَوْزِيّ حَدِيث // لَا يَصح // (دخلت الْجنَّة فَرَأَيْت أَكثر أَهلهَا الْيمن) أَي أهل الْيمن بِفَتْح الْيَاء وَالْمِيم إقليم مَعْرُوف سمى بِهِ لِأَنَّهُ عَن يَمِين الْكَعْبَة (وَوجدت أَكثر أهل الْيمن مذْحج) وزان مَسْجِد اسْم أكمة بِالْيمن ولدت عِنْدهَا امْرَأَة من حمير وَاسْمهَا مدلة كَانَت زَوْجَة أدد فسميت الْمَرْأَة باسمها ثمَّ صَار اسْما للقبيلة وَمِنْهُم قَبيلَة الْأَنْصَار وهم المُرَاد (خطّ عَن عَائِشَة) // بِإِسْنَاد فِيهِ كَذَّاب // (دخلت الْجنَّة فَسمِعت نحمة) بِفَتْح النُّون وَسُكُون الْمُهْملَة أَي صَوتا أَو نحنحة (من) جَوف (نعيم) بِضَم النُّون وَفتح الْمُهْملَة الْقرشِي الْعَدوي صَحَابِيّ قديم جليل اسْتشْهد باليرموك أَو بأجنادين (ابْن سعد) فِي طبقاته (عَن أبي بكر الْعَدوي) بِعَين ودال مهملتين مفتوحتين نِسْبَة إِلَى عدي بن كَعْب (مُرْسلا) أرسل عَن عمر وَغَيره (دخلت الْعمرَة فِي الْحَج إِلَى يَوْم الْقِيَامَة) أَي دخلت فِي وَقت الْحَج وشهوره وَقيل غير ذَلِك كَمَا مر (م عَن جَابر) بن عبد الله (دت عَن ابْن عَبَّاس) // غَرِيب ضَعِيف // (دخلت امْرَأَة النَّار) قيل حميرية وَقيل إسرائيلية (فِي هرة) أَي لأَجلهَا أَو بِسَبَبِهَا وَذَلِكَ أَنَّهَا (ربطتها) فِي رِوَايَة للْبُخَارِيّ حبستها (فَلم تطعمها) حَتَّى مَاتَت جوعا كَمَا للْبُخَارِيّ (وَلم تدعها) وَلم تتركها (تَأْكُل من خشَاش) بِفَتْح الْخَاء الْمُعْجَمَة أشهر من الْكسر وَالضَّم وَزعم أَنه بِمُهْملَة غلط (الأَرْض) حشراتها وهوامها سميت بِهِ لاندساسها فِي التُّرَاب من خشش فِي الأَرْض دخل وَذكر الأَرْض للإحاطة والشمول (حَتَّى مَاتَت) وَظَاهره أَنَّهَا عذبت حَقِيقَة أَو بِالْحِسَابِ قيل وَكَانَت كَافِرَة وَالأَصَح مسلمة وَإِنَّمَا دخلت النَّار بِهَذَا الْإِثْم (حم ق هـ عَن أبي هُرَيْرَة خَ عَن ابْن عمر) (دُخُول الْبَيْت) الْكَعْبَة المعظمة (دُخُول فِي حَسَنَة وَخُرُوج من سَيِّئَة) وَفِي رِوَايَة للبيهقي من دخله دخل فِي حَسَنَة وَخرج من سَيِّئَة وَخرج مغفوراً لَهُ (عدهب عَن ابْن عَبَّاس) // بِإِسْنَاد فِيهِ كَذَّاب // (دِرْهَم رَبًّا يَأْكُلهُ الرجل) ذكر الرجل غالبي وَالْمرَاد الْإِنْسَان (وَهُوَ يعلم) أَنه رَبًّا وَأَن الرِّبَا حرَام (أَشد عِنْد الله من) ذَنْب (سِتَّة وَثَلَاثِينَ زنية) بِالْفَتْح الْمرة الْوَاحِدَة من الزِّنَا وللحديت تَتِمَّة عِنْد مخرجه وَهِي فِي الْحطيم وَفِي رِوَايَة فِي الْخَطِيئَة فَسقط من قلم الْمُؤلف سَهوا وَهَذَا خرج مخرج الزّجر والتهويل لاعتياد الْجَاهِلِيَّة أكل الرِّبَا وعمومه فيهم (حم طب عَن عبد الله بن حَنْظَلَة) بن أبي عَامر الراهب الْأنْصَارِيّ لَهُ رِوَايَة وَأَبوهُ غسيل الْمَلَائِكَة // وَإِسْنَاده صَحِيح // (دِرْهَم أعْطِيه فِي عقل) أَي إِعَانَة فِي دِيَة قَتِيل سميت عقلا تَسْمِيَة بِالْمَصْدَرِ لِأَن الْإِبِل كَانَت تعقل بِفنَاء ولي الْقَتِيل ثمَّ كثر اسْتِعْمَاله حَتَّى أطلق على الدِّيَة إبِلا كَانَت

стр. 543

أَو نَقْدا وعقلت عَنهُ غرمت عَنهُ مَا لزمَه من دِيَة أَو جِنَايَة (أحب إِلَيّ من مائَة فِي غَيره) لما فِيهِ من تسكين الْفِتْنَة وَإِصْلَاح ذَات الْبَين (طس عَن أنس) // بِإِسْنَاد فِيهِ مَجْهُول // (دِرْهَم حَلَال يَشْتَرِي بِهِ عسلاً) أَرَادَ عسل النَّحْل خَاصَّة وَإِن كَانَت الْعَرَب تسمى كل مَا تستحليه عسلاً وَهُوَ يذكر وَيُؤَنث وتأنيثه أَكثر (وَيشْرب بِمَاء الْمَطَر شِفَاء من كل دَاء) من الأدواء البنية أَو القلبية مَعَ صدق النِّيَّة وَقُوَّة الْيَقِين (فرعن أنس) // بِإِسْنَاد ضَعِيف // (دِرْهَم الرجل) يَعْنِي الْإِنْسَان (ينْفق فِي) حَال (صِحَّته) فِي وُجُوه الْبر (خير من عتق رَقَبَة عِنْد مَوته) أَي أفضل لما فِيهِ من قهر النَّفس وَهُوَ صَحِيح شحيح يؤمل طول الْحَيَاة ويخشى الْفقر ومقصوده الْحَث على الصَّدَقَة حَال الصِّحَّة (أَبُو الشَّيْخ عَن أبي هُرَيْرَة) // بِإِسْنَاد ضَعِيف // (دُعَاء الْمَرْء الْمُسلم) بِزِيَادَة الْمَرْء (مستجاب لِأَخِيهِ) فِي الدّين (بِظهْر الْغَيْب) لفظ الظّهْر مقحم ثمَّ بَين الْإِجَابَة بجملة استئنافية فَقَالَ (عِنْد رَأسه ملك مُوكل بِهِ) أَي بالتأمين على دُعَائِهِ بذلك كَمَا يفِيدهُ قَوْله (كلما دَعَا لِأَخِيهِ بِخَير قَالَ الْملك) الْمُوكل (آمين) أَي استجب يَا رب (وَلَك) أَيهَا الدَّاعِي (بِمثل ذَلِك) أَي بِمثل مَا دَعَوْت بِهِ لأخيك فالدعاء يظْهر الْغَيْب أقرب للإجابة لما ذكر (حم م هـ عَن أبي الدَّرْدَاء) (دُعَاء الْوَالِد) لوَلَده أَي الأَصْل لفرعه (يُفْضِي إِلَى الْحجاب) أَي يصعد ويصل إِلَى حَضْرَة الْقبُول فَلَا يحول بَينه وَبَين الْإِجَابَة حَائِل (هـ عَن أم حَكِيم) بنت وداع الْخُزَاعِيَّة فِي إِسْنَاده ثَلَاث نسْوَة بَعضهنَّ مَجْهُول (دُعَاء الْوَالِد لوَلَده كدعاء النَّبِي لأمته) فِي كَونه غير مَرْدُود (فرعن أنس) // هَذَا حَدِيث مُنكر بل قيل مَوْضُوع // (دُعَاء الْأَخ لِأَخِيهِ بِظهْر الْغَيْب لَا يرد مَا لم يدع بأثم) لِأَنَّهُ أقرب إِلَى الْإِخْلَاص الْبَزَّار عَن عمرَان ابْن حُصَيْن) بِالضَّمِّ ثمَّ مهملتين ابْن عبيد الْخُزَاعِيّ وَهُوَ فِي مُسلم بِاللَّفْظِ الْمَذْكُور لكنه قَالَ مستجاب (دُعَاء المحسن إِلَيْهِ) بِفَتْح السِّين (للمحسن) بِكَسْرِهَا لَا يرد أَي يقبله الله مُكَافَأَة لَهُ على امْتِثَال أمره بِالْإِحْسَانِ (فرعن ابْن عمر) // بِإِسْنَاد ضَعِيف // (دعوات المكروب) أَي المغموم المحزون أَي الدَّعْوَات النافعة لَهُ المزيلة لكربه (اللَّهُمَّ رحمتك أَرْجُو فَلَا تَكِلنِي إِلَى نَفسِي طرفَة عين) أَي لَا تفوض أَمْرِي إِلَى نَفسِي لَحْظَة قَليلَة قدر مَا يَتَحَرَّك الْبَصَر (وَأصْلح لي شأني كُله لَا إِلَه إِلَّا أَنْت) ختم بِهَذِهِ الْكَلِمَة الشهودية إِشَارَة إِلَى أَن الدُّعَاء إِنَّمَا ينفع مَعَ حُضُور وشهود (حم خدد حب عَن أبي بكرَة) بِالتَّحْرِيكِ واسْمه نفيع // وَإِسْنَاده صَحِيح // (دَعْوَة ذِي النُّون) أَي صَاحب الْحُوت وَهُوَ يُونُس (إِذْ دَعَا بهَا وَهُوَ فِي بطن الْحُوت لَا إِلَه إِلَّا أَنْت سُبْحَانَكَ إِنِّي كنت من الظَّالِمين لم يدع بهَا رجل مُسلم (بِزِيَادَة رجل (فِي شَيْء قطّ) بنية صَادِقَة صَالِحَة (إِلَّا اسْتَجَابَ الله لَهُ) لما كَانَت مسبوقة بِالْعَجزِ والانكسار ملحوقة بهما صَارَت مَقْبُولَة (حم ت ن ك هَب والضياء عَن سعد) بن أبي وَقاص قَالَ ك صَحِيح وأقروه (دَعْوَة الْمَظْلُوم) على من ظلمه (مستجابة وَإِن كَانَ فَاجِرًا ففجوره على نَفسه) لِأَنَّهُ مُضْطَر وَنَشَأ من اضطراره صِحَة التجائه إِلَى ربه وقطعه قلبه عَمَّا سواهُ أَمن يُجيب الْمُضْطَر إِذا دَعَاهُ (الطَّيَالِسِيّ) أَبُو دَاوُد (عَن أبي هُرَيْرَة) وَرَوَاهُ عَنهُ أَيْضا أَحْمد // وَإِسْنَاده حسن // (دَعْوَة الرجل) يَعْنِي الْإِنْسَان فَذكر الرجل وصف طردي (لِأَخِيهِ بِظهْر الْغَيْب مستجابة وَملك عِنْد رَأسه يَقُول آمين وَلَك بِمثل) قَالَ النَّوَوِيّ الرِّوَايَة الْمَشْهُورَة كسر مِيم مثل وَحكى عِيَاض فتحهَا والمثلثة وَزِيَادَة هَاء أَي عديله سَوَاء (أَبُو بكر) الشَّافِعِي (فِي الغيلانيات عَن أم كرز (بِضَم الْكَاف وَسُكُون الرَّاء بعْدهَا زَاي الْكَعْبِيَّة المكية صحابية لَهَا أَحَادِيث

стр. 544

(دَعْوَة فِي السِّرّ تعدل سبعين دَعْوَة فِي الْعَلَانِيَة) لِأَن دُعَاء السِّرّ أقرب إِلَى الْإِخْلَاص وَأبْعد عَن الرِّيَاء (أَبُو الشَّيْخ فِي الثَّوَاب عَن أنس) وَرَوَاهُ عَنهُ أَيْضا الديلمي (دعوتان لَيْسَ بَينهمَا وَبَين الله حجاب) بِالْمَعْنَى الْمَار (دَعْوَة الْمَظْلُوم ودعوة الْمَرْء لِأَخِيهِ بِظهْر الْغَيْب) قَالَ النَّوَوِيّ فِيهِ أَن دَعْوَة الْمُسلم فِي غيبَة الْمَدْعُو لَهُ مستجابة لِأَنَّهَا أبلغ فِي الْإِخْلَاص (طب عَن ابْن عَبَّاس) // بِإِسْنَاد ضَعِيف // وَزعم الْمُؤلف صِحَّته غير معول عَلَيْهِ لَكِن لَهُ شَوَاهِد (دع عَنْك معَاذًا) أَي اترك ذكره بِمَا ينقصهُ وَمَا لَا يَلِيق بِكَمَالِهِ وَالْمرَاد ابْن جبل (فَإِن الله يباهي بِهِ الْمَلَائِكَة) أَي بِعِبَادَتِهِ وَعلمه وأصل هَذَا كَمَا ذكره مخرجه الْحَكِيم أَن معَاذًا قَالَ لرجل من أَصْحَابه تعال حَتَّى نؤمن سَاعَة فَقَالَ ذَاك الرجل لرَسُول الله أَو مَا نَحن بمؤمنين وَذكر لَهُ قَول معَاذ فَذكره وَذَلِكَ لِأَن الْقلب أسْرع انقلاباً من الْقدر حِين تغلي وَالْإِيمَان كالقميص بَيْنَمَا أَنْت لبسته إِذا أَنْت نَزَعته فالإيمان عِنْدهم اسْتِقْرَار النُّور وإشرافه فِي صُدُورهمْ حَتَّى تصير أُمُور الْآخِرَة وَأمر الملكوت مُعَاينَة فَمنهمْ من يَدُوم لَهُ ذَلِك النُّور وَمِنْهُم من لَا فَيحْتَاج لما يجدده (الْحَكِيم) فِي نوادره (عَن معَاذ) // بِإِسْنَاد ضَعِيف // (دع دَاعِي اللَّبن) أَي أبق فِي الضَّرع عِنْد الْحَلب بَاقِيا يَدْعُو مَا فَوْقه من اللَّبن فينزله وَلَا تستوعبه فَإِنَّهُ إِذا استقصى أَبْطَأَ الدّرّ قَالَه لِضِرَار حِين أمره بحلب نَاقَة وَالْأَمر للإرشاد (حم تخ حب ك عَن ضرار) بِكَسْر الضَّاد الْمُعْجَمَة مخففاً (ابْن الْأَزْوَر) واسْمه مَالك بن أَوْس بأسانيد بَعْضهَا رِجَاله ثِقَات (دع قيل وَقَالَ) مِمَّا لَا فَائِدَة فِيهِ وَمن حسن إِسْلَام الْمَرْء تَركه مَا لَا يعنيه (وَكَثْرَة السُّؤَال) عَمَّا لَا فَائِدَة فِيهِ (وإضاعة المَال) صرفه فِي غير - لَهُ وبذله فِي غير وَجهه الماذون فِيهِ شرعا (طس عَن ابْن مَسْعُود) // بِإِسْنَاد ضَعِيف // وَوهم الْمُؤلف فِي قَوْله // صَحِيح // (دع مَا يريبك) أَي يوقعك فِي الريب أَي الشَّك وَالْأَمر للنَّدْب لِأَن توقي الشُّبُهَات مَنْدُوب لَا وَاجِب (إِلَى مَا لَا يريبك) أَي اترك مَا تشك فِيهِ واعدل للْحَلَال الْبَين لِأَن من اتَّقى الشُّبُهَات فقد اسْتَبْرَأَ لدينِهِ وَعرضه (حم عَن أنس) بن مَالك (ن عَن الْحسن) بن عَليّ أَمِير الْمُؤمنِينَ (طب عَن وابصة) بِكَسْر الْمُوَحدَة التَّحْتِيَّة وَفتح الْمُهْملَة (ابْن معبد) بن عتبَة الْأَسدي (خطّ عَن ابْن عمر) // بِإِسْنَاد حسن // وَله شَوَاهِد ترقيه إِلَى الصِّحَّة (دع مَا يريبك) بِضَم الْمُثَنَّاة التَّحْتِيَّة وَفتحهَا أَكثر رِوَايَة (إِلَى مَا لَا يريبك) أَي اترك مَا اعْترض لَك الشَّك فِيهِ منقلباً عَنهُ إِلَى مَا لَا شكّ فِيهِ (فَإِن الصدْق يُنجي) أَي فِيهِ النجَاة وَإِن ظن أَن فِيهِ الهلكة (ابْن قَانِع) فِي مُعْجَمه (عَن الْحسن) بن عَليّ (دع مَا يريبك) أَي اترك مَا تشك فِي كَونه حسنا أَو قبيحاً أَو حَلَالا أَو حَرَامًا (إِلَى مَا لَا يريبك) أَي واعدل إِلَى مَا لَا شكّ فِيهِ يَعْنِي مَا تيقنت حسنه وحله (فَإِن الصدْق طمأنينة) أَي يطمئن إِلَيْهِ الْقلب ويسكن (وَأَن الْكَذِب رِيبَة) أَي يقلق لَهُ الْقلب ويضطرب (حم ت حب عَن الْحسن) بن عَليّ // بِإِسْنَاد قوي // (دع مَا يريبك إِلَى مَا لَا يريبك فَإنَّك لن تَجِد فقد شَيْء تركته لله) بل هُوَ مَوْجُود مثاب عَلَيْهِ قَالَ الْغَزالِيّ ودرجات الْوَرع ثَلَاثَة الأولى هِيَ الَّتِي تَزُول الْعَدَالَة بزوالها وَهِي الَّتِي تحرمها فَتْوَى الْفَقِيه الثَّانِيَة ورع الصَّالِحين وَهِي التَّحَرُّز عَمَّا يتَطَرَّق إِلَيْهِ أَعمال التَّحْرِيم وَأَن أفتى بحله بِنَاء على الظَّاهِر وَهُوَ المُرَاد بِهَذَا الحَدِيث الثَّالِثَة ورع الْمُتَّقِينَ الْمشَار إِلَيْهِ بِحَدِيث لَا يبلغ العَبْد دَرَجَة الْمُتَّقِينَ حَتَّى يتْرك مَا لَا بَأْس بِهِ مَخَافَة مَا بِهِ بَأْس (حل خطّ عَن ابْن عمر) قَالَ الْخَطِيب // حَدِيث بَاطِل // وَالصَّوَاب من قَول مَالك (دَعْهُنَّ) يَا ابْن عتِيك (يبْكين) يَعْنِي النسْوَة اللَّاتِي احْتضرَ

стр. 545

عِنْدهن عبد الله بن ثَابت (مَا دَامَ عِنْدهن) لم تزهق روحه (فَإِذا وَجب فَلَا تبكين باكية) تَمَامه قَالُوا يَا رَسُول الله مَا الْوُجُوب قَالَ الْمَوْت أَفَادَ أَنه يكره الْبكاء على الْمَيِّت بعد الْمَوْت لَا قبله (مَالك ن ك عَن جَابر بن عتِيك) بن قيس الْأنْصَارِيّ (دَعْهُنَّ يَا عمر) بن الْخطاب يبْكين (فَإِن الْعين دامعة وَالْقلب مصاب والعهد قريب) بفقد الحبيب فَلَا حرج عَلَيْهِنَّ فِي الْبكاء أَي بِغَيْر نوح وَنَحْوه (حم ن هـ ك عَن أبي هُرَيْرَة) // بِإِسْنَاد صَحِيح // (دَعْهُنَّ يبْكين وإياكن) الْتِفَات من خطاب عمر إِلَى النسْوَة (ونعيق الشَّيْطَان) أَي صياحه (فَإِنَّهُ مهما كَانَ من الْعين وَالْقلب) من غير صياح وَلَا ضرب نَحْو خد (فَمن الله) أَن يرضاه (وَمن الرَّحْمَة) المطبوع عَلَيْهَا الْإِنْسَان فَلَا لوم فِيهِ (وَمهما كَانَ من الْيَد) بِنَحْوِ ضرب خد وشق جيب (وَاللِّسَان) من نَحْو صياح وَندب (فَمن الشَّيْطَان) أَي هوالاً مر بِهِ الراضي بفعلة قَالَه لما مَاتَت رقية بنته فَبَكَتْ النسْوَة فَجعل عمر يضربهن (حم عَن ابْن عَبَّاس) فِي الْمِيرَاث // هَذَا حَدِيث مُنكر // (دعوا الْحَسْنَاء) أَي اتْرُكُوا نِكَاح الْمَرْأَة الجميلة (العاقر) الَّتِي انْقَطع حملهَا لكبر أَو عِلّة (وَتَزَوَّجُوا السَّوْدَاء) وَفِي رِوَايَة السَّوْدَاء الْوَلُود (فَإِنِّي أكاثر بكم الْأُمَم يَوْم الْقِيَامَة) أَي أفاخرهم وأغالبهم بكثرتكم وَالْأَمر للنَّدْب (عب عَن ابْن سِيرِين مُرْسلا) (دعوا الْحَبَشَة) أَي اتْرُكُوا التَّعَرُّض لابتدائهم بِالْقِتَالِ (مَا ودعوكم) يَعْنِي مَا وادعوكم أَي سالموكم فَسَقَطت الْألف (واتركوا التّرْك مَا تركوكم) أَي مُدَّة تَركهم لكم فَلَا تتعرضوا لَهُم إِلَّا أَن تعرضوا لكم لقُوَّة بأسهم وَبرد بِلَادهمْ وَبعدهَا كَمَا مر (دعن رجل) من الصَّحَابَة وَهُوَ ابْن عَمْرو (دعوا الدُّنْيَا) أَي اتركوها (لأَهْلهَا) فَإِن (من أَخذ من الدُّنْيَا) أَي من متاعها وزهرتها (فَوق مَا يَكْفِيهِ) لنَفسِهِ وَعِيَاله بِالْمَعْرُوفِ (أخد حتفه) أَي هَلَاكه (وَهُوَ لَا يشْعر) بِأَن الْمَأْخُوذ فِيهِ هَلَاكه فَهِيَ السم الْقَاتِل (ابْن لال) فِي المكارم (عَن أنس) قَالَ يُنَادي منادٍ يَوْم الْقِيَامَة دعوا الدُّنْيَا الخ // وَإِسْنَاده ضَعِيف // (دعوا النَّاس يُصِيب بَعضهم من بعض) لِأَن أَيدي الْعباد خَزَائِن الْملك الْجواد فَلَا يتَعَرَّض لَهَا إِلَّا بِإِذن فَلَا تسعروا وَلَا تتلقوا الركْبَان (فَإِذا استنصح أحدكُم أَخَاهُ) أَي طلب مِنْهُ النصح (فلينصحه) وجوبا وَذكر الْأَخ للاستعطاف وَإِلَّا فالنصح وَاجِب لكل مَعْصُوم (طب عَن أبي السَّائِب) جد عَطاء بن السَّائِب وَكَانَ يَنْبَغِي تَمْيِيزه فَإِنَّهُ مُتَعَدد // وَإِسْنَاده صَحِيح // (دعوا لي أَصْحَابِي) إِضَافَة تشريف تؤذن باحترامهم وزجر سابهم وتعزيره (فوالذي نَفسِي) بِسُكُون الْفَاء (بِيَدِهِ) بقدرته وتدبيره (لَو أنفقتم مثل) جبل (أحد ذَهَبا مَا بَلغْتُمْ أَعْمَالهم) أَي مَا بَلغْتُمْ من أنفاقكم بعض أَعْمَالهم لما قارنها من مزِيد إخلاص وَصدق نِيَّة وَكَمَال يَقِين وَالْخطاب لخَالِد وَنَحْوه مِمَّن تَأَخّر إِسْلَامه وَالْمرَاد من تقدم إِسْلَامه مِنْهُم الَّذين كَانَت لَهُم الْآثَار الجميلة والمناقب الجليلة (حم عَن أنس) وَرِجَاله رجال الصَّحِيح (دعوا لي أَصْحَابِي وأصهاري) أَي اتْرُكُوا التَّعَرُّض لَهُم بِمَا يؤذيهم لأجلي وَتَمَامه فَمن آذَانِي فِي أَصْحَابِي وأصهاري آذاه الله تَعَالَى يَوْم الْقِيَامَة (ابْن عَسَاكِر عَن أنس) // بِإِسْنَاد فِيهِ مَجْهُول ومضعف // (دعوا صَفْوَان بن الْمُعَطل) بِضَم الْمِيم وَفتح الطَّاء الْمُشَدّدَة أَي اتركوه فَلَا تتعرضوا لَهُ بشر (فَإِنَّهُ خَبِيث اللِّسَان طيب الْقلب) أَي سليم الصَّدْر نقي الْقلب من الْغِشّ والتكبر والخيانة وَالْعبْرَة بِطَهَارَة الْقلب (ع عَن سفينة) مولى الْمُصْطَفى يكنى أَبَا عبد الرَّحْمَن كَانَ اسْمه مهْرَان أَو غير ذَلِك فلقب سفينة لِأَنَّهُ حمل شَيْئا كثيرا

стр. 546

فِي السّفر // وَإِسْنَاده حسن // (دعوا صَفْوَان) بن الْمُعَطل فَلَا تؤذوه (فَإِنَّهُ يحب الله وَرَسُوله) وَمَا أحب الله حَتَّى أحبه الله يُحِبهُمْ وَيُحِبُّونَهُ (ابْن سعد عَن الْحسن مُرْسلا) هُوَ الْبَصْرِيّ (دَعونِي من السودَان) يَعْنِي من الزنج كَمَا بَينه فِي رِوَايَة أُخْرَى (فَإِنَّمَا الْأسود لبطنه وفرجه) أَي لَا يهتم إِلَّا بهما فَإِن جَاع سرق وَأَن شبع فسق وحينئذٍ فاقتناء الزنْجِي خلاف الأولى عبدا كَانَ أَو أمة (طب عَن ابْن عَبَّاس) // بِإِسْنَاد ضَعِيف // (دَعوه) أَي اتْرُكُوا يَا أَصْحَابِي من طلب مني دينه فَأَغْلَظ فَلَا تبطشوا بِهِ (فَإِن لصَاحب الْحق مقَالا) أَي صولة الطّلب وَقُوَّة الْحجَّة (خَ ت عَن أبي هُرَيْرَة) وَكَذَا رَوَاهُ مُسلم (دَعوه) أَي الْمَرِيض (يَئِن) أَي يستريح بالأنين أَي يَقُول آه وَلَا تعنفوه عَلَيْهِ (فَإِن الأنين من أَسمَاء الله تَعَالَى) أَي لفظ آه من أَسمَاء الله تَعَالَى لَكِن هَذَا تتداوله الصُّوفِيَّة ويذكرون لَهُ أسرار وَلم يرد بِهِ تَوْقِيف من حَيْثُ الظَّاهِر (يستريح إِلَيْهِ العليل) فِيهِ رد لقَوْل طَاوس أَن الأنين مَكْرُوه ولكونه شكوى (الرَّافِعِيّ) فِي تَارِيخ قزوين (عَن عَائِشَة) قَالَت دخل الْمُصْطَفى وَعِنْدنَا عليل يَئِن فَقُلْنَا اسْكُتْ فَذكره (دفن الْبَنَات من المكرمات) أَي من الْأُمُور الَّتِي يكرم الله بهَا آباءهن وَنعم الصهر الْقَبْر قَالَ بَعضهم هَذَا خرج مخرج التَّعْزِيَة للنَّفس (خطّ عَن ابْن عمر) // بِإِسْنَاد ضَعِيف // (دفن بالطينة) وَفِي رِوَايَة بالتربة (الَّتِي خلق مِنْهَا) قَالَه لما رأى حَبَشِيًّا يقبر بِالْمَدِينَةِ فَمَا من مَوْلُود يُولد إِلَّا وَفِي سرته من تربة الأَرْض الَّتِي خلق مِنْهَا وَيَمُوت فِيهَا (طب عَن ابْن عمر) // بِإِسْنَاد ضَعِيف // (دَلِيل الْخَيْر كفاعله) أَي لَهُ ثَوَاب كَمَا أَن لفاعل الْخَيْر ثَوابًا وَلَا يلْزم تساويهما (ابْن النجار) فِي تَارِيخه (عَن عَليّ) // وَإسْنَاد ضَعِيف // (دم عفراء أزكى عِنْد الله) فِي رِوَايَة أحب إِلَى الله (من دم سوداوين) أَي ضحوا بالعفراء وَهِي شَاة يضْرب لَوْنهَا إِلَى بَيَاض غير ناصع فَإِن دَمهَا أفضل من دم شَاتين سوداوين (طب عَن كَثِيرَة) بِفَتْح الْكَاف وَكسر الْمُثَلَّثَة (بنت أبي سُفْيَان) الْخُزَاعِيَّة لَهَا صُحْبَة كَذَا ذكره أَبُو نعيم وَابْن مَنْدَه وَقَالَ ابْن مَاكُولَا بموحدة // وَإِسْنَاده ضَعِيف // (دم) شَاة (عفراء أحب إِلَيّ من دم سوداوين) يَعْنِي فِي الْأَضَاحِي (حم ك عَن أبي هُرَيْرَة) قَالَ فِي الْمُهَذّب فِيهِ أَبُو نفال واه (دم عمار) ابْن يَاسر (حرَام على النَّار أَن تَأْكُله أَو تمسه) لِأَن كَمَال الْإِيمَان يُطْفِئ حر النيرَان وَنبهَ بِالدَّمِ على بَقِيَّة أَجزَاء بدنه (ابْن عَسَاكِر عَن عَليّ) وَرَوَاهُ عَنهُ أَيْضا الْبَزَّار وَرِجَاله ثِقَات (دوروا مَعَ كتاب الله حَيْثُمَا دَار) فأحلوا حَلَاله وحرموا حرَامه فَإِنَّهُ لكتابه الْمُبين والصراط الْمُسْتَقيم (ك عَن حُذَيْفَة) بن الْيَمَان (دُونك) بِكَسْر الْكَاف أَي خذي حَقك يَا عَائِشَة (فَانْتَصِرِي) من زَيْنَب الَّتِي دخلت من غير إِذن وَهِي غَضَبي ثمَّ قَالَت أحسبك إِذا قلبت لَك بنية أبي بكر ذريعيها ثمَّ أَقبلت على عَائِشَة فَقَالَ لَهَا النَّبِي ذَلِك (هـ عَن عَائِشَة) // بِإِسْنَاد لين // (دِيَة الْمعَاهد) بِفَتْح الْهَاء أَي الذمى الَّذِي لَهُ عهد (نصف دِيَة الْحر) أَي الْمُسلم وَبِه أَخذ مَالك وَقَالَ أَبُو حنيفَة كدية مُسلم وَقَالَ الشَّافِعِي كثلثها (دعن ابْن عَمْرو) فِي إِسْنَاده مَجْهُول (دِيَة عقل الْكَافِر نصف عقل الْمُؤمن) أَرَادَ بالكافر من لَهُ ذمَّة أَو أَمَان وَبِه قَالَ مَالك مُطلقًا وَأحمد أَن كَانَ الْقَتْل خطأ والأفدية مُسلم (ت عَن ابْن عَمْرو) بن الْعَاصِ // بِإِسْنَاد حسن // (دِيَة الْمكَاتب بِقدر مَا عتق مِنْهُ دِيَة الْحر وبقدر مَا رق مِنْهُ دِيَة العَبْد) قَالَ الْخطابِيّ اجْمَعُوا على أَن الْمكَاتب قن مَا بَقِي عَلَيْهِ دِرْهَم جانياً ومجنياً عَلَيْهِ وَلم يقل بِهَذَا الحَدِيث إِلَّا النَّخعِيّ وَتعقب بِأَنَّهُ حكى عَن أَحْمد (طب عَن ابْن

стр. 547

عَبَّاس) // بِإِسْنَاد حسن // (دِيَة الذمى دِيَة الْمُسلم) أَي مثل دِيَته وَبِه أَخذ جمع مِنْهُم أَبُو حنيفَة (طس عَن ابْن عمر) // بِإِسْنَاد ضَعِيف والمتن مُنكر // (دِيَة أَصَابِع الْيَدَيْنِ وَالرّجلَيْنِ سَوَاء عشرَة من الْإِبِل لكل إِصْبَع) قَالَ أَبُو الْبَقَاء وَقع فِي هَذِه الرِّوَايَة عشرَة بِالتَّاءِ وَصَوَابه عشر لِأَن الْإِبِل مُؤَنّثَة (ت عَن ابْن عَبَّاس) وَرَوَاهُ عَنهُ أَيْضا أَحْمد // وَإِسْنَاده صَحِيح // (دين الْمَرْء عقله) هَذَا من قبيل الْحَج عَرَفَة (وَمن لَا عقل لَهُ لَا دين لَهُ) لِأَن الْعقل هُوَ الكاشف عَن مقادير الْعُبُودِيَّة ومحبوب الله ومكروهة (أَبُو الشَّيْخ) بن حَيَّان (فِي) كتاب (الثَّوَاب) على الْأَعْمَال (وَابْن النجار) فِي تَارِيخه (عَن جَابر) بن عبد الله (دِينَار أنفقته فِي سَبِيل الله) أَي فِي مُؤَن الغزوا وَفِي سَبِيل الْخَيْر (ودينار أنفقته فِي رَقَبَة) أَي فِي عتاقها (ودينار تَصَدَّقت بِهِ على مِسْكين) أَو فَقير (ودينار أنفقته على أهلك) أَي على مُؤنَة من تلزمك مُؤْنَته (أعظمها أجر الَّذِي أنفقته على أهلك) قَالَ القَاضِي الْبَيْضَاوِيّ قَوْله دِينَار مُبْتَدأ وأنفقته صفته وَجُمْلَة أعظمها أجرا خبر وَالنَّفقَة على الْأَهْل أَعم من كَونهَا وَاجِبَة أَو مَنْدُوبَة فَهِيَ أَكثر ثَوابًا (م عَن أبي هُرَيْرَة) الدَّار حرم) أَي دَار الرجل حرمه (فَمن دخل عَلَيْك حَرمك) بِغَيْر إِذن (فاقتله) أَن لم ينْدَفع إِلَّا بِالْقَتْلِ فتدفعه دفع الصَّائِل (حم طب عَن عبَادَة بن الصَّامِت) رمز الْمُؤلف لصِحَّته وَلَيْسَ كَمَا قَالَ بل // ضَعِيف // (الدَّاعِي وَالْمُؤمن) على الدُّعَاء أَي الْقَائِل آمين (فِي الْأجر شريكان) يَعْنِي كل مِنْهُمَا لَهُ أجر كَأَجر الآخر لَكِن لَا يلْزم التَّسَاوِي (والقارئ والمستمع) للْقِرَاءَة أَي قَاصد السماع (فِي الْأجر شريكان) كَذَلِك (والعالم والمتعلم) للْعلم الشَّرْعِيّ (فِي الْأجر شريكان) حَيْثُ اسْتَويَا فِي الْإِخْلَاص وَنَحْوه (فرعن ابْن عَبَّاس) // بِإِسْنَاد ضَعِيف // (الدَّال على الْخَيْر كفاعله) لإعانته عَلَيْهِ فَإِن حصل ذَلِك الْخَيْر فَلهُ مثل ثَوَابه وَإِلَّا فَلهُ ثَوَاب دلَالَته وَتَمام الحَدِيث وَالدَّال على الشَّرّ كفاعله فَسقط ذَلِك من قلم المُصَنّف سَهوا (الْبَزَّار وَأَبُو يعلى عَن ابْن مَسْعُود) كَذَا فِيمَا وقفت عَلَيْهِ من نسخ الْكتاب وَهُوَ سَهْو وَصَوَابه عَن أبي مَسْعُود وَعَن أنس (طب عَن سهل بن سعد) السَّاعِدِيّ (وَعَن أبي مَسْعُود) // وَإسْنَاد ضَعِيف // (الدَّال على الْخَيْر كفاعله) فِي مُطلق الْأجر لَا الْمُسَاوَاة إِذْ الْأجر على قدر النصب كَمَا فِي حَدِيث (وَالله يحب إغاثة اللهفان) أَي الملهوف المكروب يَعْنِي يرضى ذَلِك ويثيب عَلَيْهِ (حم ع والضياء عَن بُرَيْدَة) بن الخصيب (ابْن أبي الدُّنْيَا) الْقرشِي (فِي قَضَاء الْحَوَائِج عَن أنس) // بِإِسْنَاد حسن // (الدُّبَّاء) بِضَم الدَّال وَشد الْمُوَحدَة القرع (يكبر الدِّمَاغ) أَي يُقَوي حواسه (وَيزِيد فِي الْعقل) لخاصية فِيهِ علمهَا وَلذَلِك كَانَ يُحِبهُ (فرعن أنس) // بِإِسْنَاد فِيهِ كَذَّاب // (الدَّجَّال) بِالْفَتْح وَالتَّشْدِيد من الدجل التغطية (عينه خضراء) تَمام الحَدِيث كالزجاجة هَكَذَا هُوَ ثَابت عِنْد مخرجه وتشبيهها بالزجاجة لَا يُنَافِي تشبيهها فِي رِوَايَة بالعنبة الطافية فَإِن كثيرا مِمَّن يحدث فِي عينه النتو يبْقى مَعَه الْإِدْرَاك وَتصير عينه تميل إِلَى الخضرة (تخ عَن أبي) بن كَعْب وَرِجَاله ثِقَات (الدَّجَّال مَمْسُوح الْعين) أَي مَوضِع إِحْدَى عَيْنَيْهِ مَمْسُوح كجبهته لَيْسَ فِيهِ أثر عين (مَكْتُوب بَين عَيْنَيْهِ كَافِر يَقْرَؤُهُ كل مُسلم) زَاد فِي رِوَايَة كَاتب وَغير كَاتب وَالْكِتَابَة مجَاز عَن حُدُوثه وشقاوته وَإِلَّا لقرأها الْكَافِر (م عَن أنس) بن مَالك (الدَّجَّال أَعور الْعين) وَالله تَعَالَى منزه عَن العور وَعَن كل آفَة فَكيف يدعى الربوبية وَقَوله (الْيُسْرَى) لَا يُعَارضهُ قَوْله فِي رِوَايَة الْيُمْنَى لِأَن إِحْدَى عَيْنَيْهِ طافية لَا ضوء لَهَا وَالْأُخْرَى ناتئة كحبة عِنَب (جفال الشّعْر) بِضَم الْجِيم وخفة الْفَاء كَثِيره (مَعَه جنَّة ونار فناره

стр. 548

جنَّة وجنته نَار) أَي من أدخلهُ ناره لتكذيبه إِيَّاه تكون تِلْكَ النَّار سَببا لدُخُوله الْجنَّة وَمن أدخلهُ جنته لتصديقه إِيَّاه تكون تِلْكَ الْجنَّة سَببا لدُخُوله النَّار فِي الْآخِرَة (حم م هـ عَن حُذَيْفَة) ابْن الْيَمَان (الدَّجَّال لَا يُولد لَهُ) أَي بعد خُرُوجه أَو مُطلقًا (وَلَا يدْخل الْمَدِينَة) النَّبَوِيَّة (وَلَا مَكَّة) فَإِن الْمَلَائِكَة تقوم على أنقابهما تطرده عَنْهُمَا تَشْرِيفًا للبلدين (حم عَن أبي سعيد) الْخُدْرِيّ (الدَّجَّال يخرج من أَرض) يَعْنِي بلد (بالمشرق) أَي بِجِهَة الْمشرق (يُقَال لَهَا خُرَاسَان) بِضَم الْخَاء الْمُعْجَمَة وخفة الرَّاء وسين مُهْملَة بلد كَبِير قيل مَعْنَاهَا كل بالرفاهية (يتبعهُ أَقوام) من الأتراك وَالْيَهُود (كَأَن وُجُوههم المجان) جمع مجن وَهُوَ الترس (المطرقة) بِضَم الْمِيم وَشد الرَّاء الْمَفْتُوحَة أَي الأتراس الَّتِي ألبست الْعقب شيأ فَوق شَيْء شبهها بهَا فِي غلظها وعرضها (ت ك عَن أبي بكرَة) // بِإِسْنَاد صَحِيح // (الدَّجَّال تلده أمه وَهِي منبوذة) أَي مطروحة (فِي قبرها) بعد مَوتهَا (فَإِذا وَلدته حملت النِّسَاء بالخطائين) يَعْنِي أَنهم يرونه ينفر فِي بَطنهَا ويختلج فَيشق جوفها فَيَسْتَهِل صَارِخًا وَمن حينئذٍ يكون من حملت بِهِ أمه وولدته من أهل الفسوق وَلَفظ رِوَايَة الديلمي وَأَبُو نعيم الدَّجَّال تلده أمه وَهُوَ مقبور فِي فِي قَبره قَالَ الديلمي أصل الْقَبْر الْموضع الغامض المستور يُقَال نَخْلَة قُبُور إِذا كَانَ حملهَا مستتراً بسعفها وَذَلِكَ أَن أمه كَانَت حَامِلا بِهِ فَوضعت جلدَة مصمتة فَقَالَت الْقَابِلَة سلْعَة فَقَالَت أمه بل فِيهَا ولد كَانَ ينقر فِي بَطْني فشقوها عَنهُ فَلَمَّا رأى الدُّنْيَا ومسه روح الْهَوَاء اسْتهلّ صَارِخًا (طس عَن أبي هُرَيْرَة) // وَهَذَا مُنكر // (الدُّعَاء هُوَ الْعِبَادَة) أَي أعظمها فَهُوَ كَقَوْلِه الْحَج عَرَفَة أَي رُكْنه الْأَعْظَم لدلالته على أَن فَاعله مقبل بِوَجْهِهِ إِلَى الله معرض عَمَّا سواهُ (حم ش خد ٤ حب ك عَن النُّعْمَان بن بشيرع عَن الْبَراء) // بأسانيد صَحِيحَة // (الدُّعَاء مخ الْعِبَادَة) أَي خالصها لِأَن الدَّاعِي إِنَّمَا يَدْعُو الله عِنْد انْقِطَاع أمله مِمَّا سواهُ وَذَلِكَ حَقِيقَة التَّوْحِيد وَالْإِخْلَاص وَلَا عبَادَة فَوْقهمَا قَالَ ابْن الْعَرَبِيّ وبالمخ تكون الْقُوَّة للأعضاء فَكَذَا الدُّعَاء مخ الْعِبَادَة بِهِ تتقوى عبَادَة العابدين فَإِنَّهُ روح الْعِبَادَة قَالَ بعض الْمُفَسّرين فِي قَوْله تَعَالَى أَن الَّذين يَسْتَكْبِرُونَ عَن عبادتي أَي عَن دعائي (ت عَن أنس) وَقَالَ غَرِيب وَفِيه ابْن لَهِيعَة (الدُّعَاء مِفْتَاح الرَّحْمَة وَالْوُضُوء مِفْتَاح الصَّلَاة) لِأَن الْفِعْل لَا يُمكن بِدُونِ آلَته (وَالصَّلَاة مِفْتَاح الْجنَّة) أَي مبيحة لدخولها لِأَن أَبْوَاب الْجنَّة مغلقة وَلَا يفتحها إِلَّا الطَّاعَة وَالصَّلَاة أعظمها وَفِيه اسْتِعَارَة (فر عَن ابْن عَبَّاس) // بِإِسْنَاد ضَعِيف // (الدُّعَاء سلَاح الْمُؤمن) بِهِ يدافع الْبلَاء ويعالجه كَمَا يدافع عدوه بِالسِّلَاحِ (وعماد الدّين) أَي عموده الَّذِي يقوم عَلَيْهِ (وَنور السَّمَوَات وَالْأَرْض) أَي يكون للداعي نورا فيهمَا (ع ك عَن عَليّ) وَفِيه انْقِطَاع (الدُّعَاء لَا يرد بَين الْأَذَان) الْمَشْرُوع (وَالْإِقَامَة) إِذا كَانَت نفس الدَّاعِي فعالة وهمته مُؤثرَة (حم د ت ن حب عَن أنس) // بِإِسْنَاد جيد // (الدُّعَاء بَين الْأَذَان وَالْإِقَامَة مستجاب) بعد جمع شُرُوط الدُّعَاء وأركانه وآدابه فَإِن تخلف شَيْء مِنْهَا فَلَا يلوم إِلَّا نَفسه (ع عَن أنس) // بِإِسْنَاد ضَعِيف // [ ] (الدُّعَاء مستجاب مَا بَين النداء) يَعْنِي مَا بَين النداء بِالصَّلَاةِ وَهُوَ الْأَذَان (و) بَين (الْإِقَامَة) للصَّلَاة (ك عَن أنس) بن مَالك (الدُّعَاء يرد الْقَضَاء) يَعْنِي يهونه وييسر الْأَمر فِيهِ (وَإِن الْبر) بِالْكَسْرِ) (يزِيد فِي الرزق) بِأَن يُبَارك فِيهِ وأكده وَمَا بعده بِأَن رد الاستبعاد ذَلِك (وَأَن العَبْد ليحرم الرزق بالذنب يُصِيبهُ) تَمَامه ثمَّ قَرَأَ رَسُول الله ﴿إِنَّا بلوناهم كَمَا بلونا أَصْحَاب الْجنَّة﴾ الْآيَة وَهَذَا يُعَارضهُ حَدِيث أَن الرزق لَا تنقصه

стр. 549

الْمعْصِيَة وَقد يُقَال أَنه تَارَة ينقصهُ وَتارَة لَا وَالِاخْتِلَاف باخْتلَاف الْأَشْخَاص وَالْأَحْوَال (ك عَن ثَوْبَان) بِضَم الْمُثَلَّثَة وَقيل بِفَتْحِهَا وَصَححهُ ورد عَلَيْهِ بِأَنَّهُ واه (الدُّعَاء جند من أجناد الله) أَي عون من أعوانه على قَضَاء الْحَوَائِج وبلوغ المآرب وَدفع الْبلَاء والمصائب وأكد ذَلِك بقوله (مجند يرد الْقَضَاء بعد أَن يبرم) أَي يحكم بِأَن يسهله من حَيْثُ تضمنه للصبر على الْقَضَاء وَالرِّضَا بِهِ وَالرُّجُوع إِلَى الله فَكَأَنَّهُ رده (ابْن عَسَاكِر) فِي تَارِيخه (عَن نمير) بِضَم النُّون (ابْن أَوْس) الْأَشْعَرِيّ التَّابِعِيّ (مُرْسلا) وأسنده الديلمي من حَدِيث أبي مُوسَى (الدُّعَاء ينفع مِمَّا نزل) من المصائب والمكاره أَي يسهل تحمل الْبلَاء النَّازِل فيصيره كَأَنَّهُ لم ينزل أَو يرضيه حَتَّى لَا يتَمَنَّى خِلَافه (وَمِمَّا لم ينزل) من ذَلِك فَيمْنَع نُزُوله بِالْمَعْنَى الْمُقَرّر (فَعَلَيْكُم عباد الله) بِحَذْف حرف النداء (بِالدُّعَاءِ) أَي الزموه واجتهدوا فِيهِ وداوموه وَكفى بك شرفاً أَن تَدعُوهُ فيجيبك ويختار لَك مَا هُوَ الْأَصْلَح (ك عَن ابْن عمر) وَقَالَ صَحِيح ورد بِأَن فِي // إِسْنَاده لينًا // (الدُّعَاء يرد الْبلَاء) إِذْ لَوْلَا إِرَادَة الله رده مَا فتح لَهُ بَاب الدُّعَاء (أَبُو الشَّيْخ) والديلمي (عَن أبي هُرَيْرَة) // وَإِسْنَاده ضَعِيف // (الدُّعَاء مَحْجُوب عَن الله حَتَّى يُصَلِّي) بِالْبِنَاءِ للْمَفْعُول أَي يُصَلِّي الدَّاعِي (على مُحَمَّد وَأهل بَيته) يَعْنِي لَا يرفع الدُّعَاء إِلَى الله رفع قبُول حَتَّى يَصْحَبهُ الصَّلَاة عَلَيْهِ وَعَلَيْهِم فَهِيَ الْوَسِيلَة إِلَى الْإِجَابَة (أَبُو الشَّيْخ عَن عَليّ) وَرَوَاهُ عَنهُ الْبَيْهَقِيّ أَيْضا (الدَّم مِقْدَار الدِّرْهَم يغسل) وجواباً (وتاد مِنْهُ الصَّلَاة) أَي إِذا صلى وعَلى بدنه أَو ملبوسه قدر دِرْهَم مِنْهُ وَجب قَضَاء الصَّلَاة وَهَذَا فِي دم الْأَجْنَبِيّ فَإِنَّهُ يُعْفَى عَن قَلِيله فَقَط وَهُوَ مَا دون الدِّرْهَم وَبِهَذَا أَخذ بعض الْمُجْتَهدين وأناط الشَّافِعِيَّة الْقلَّة وَالْكَثْرَة بِالْعرْفِ (خطّ عَن أبي هُرَيْرَة) // بِإِسْنَاد واهٍ // بل قيل بِوَضْعِهِ (الدَّنَانِير وَالدَّرَاهِم خَوَاتِيم الله فِي أرضه) أَي طوابعه الْمَانِعَة للرَّدّ عَن قَضَاء الْحَوَائِج (من جَاءَ بِخَاتم مَوْلَاهُ قضيت حَاجته) يَعْنِي هِيَ إِحْدَى المسخرات لبني آدم الَّتِي قَالَ الله فِيهَا وسخر لكم الْآيَة فَإِذا وصل إِلَيْك مَنَافِع المسخرة حصل الْمَطْلُوب قَالَ الْغَزالِيّ من نعم الله خلق الدِّرْهَم وَالدِّينَار وَبِهِمَا قوام الدُّنْيَا وَفِيه أَن الْخَاتم يكنى بِهِ عَن الدِّينَار وَالدِّرْهَم كَمَا بَينه الثعالبي (طس عَن أبي هُرَيْرَة) // بِإِسْنَاد ضَعِيف // (الدُّنْيَا حرَام على أهل الْآخِرَة) أَي مَمْنُوعَة عَنْهُم (وَالْآخِرَة حرَام على أهل الدُّنْيَا) لِأَن المتقلل من الدُّنْيَا يُمكنهُ التَّوَسُّع فِي عمل الْآخِرَة والمتوسع فِيهَا لَا يُمكنهُ لما بَينهمَا من التضاد فهما ضرتان وَلذَلِك قَالَ روح الله عِيسَى لَا يَسْتَقِيم حب الدُّنْيَا والاخرة فِي قلب مُؤمن كَمَا لَا يَسْتَقِيم المَاء وَالنَّار فِي اناء وَاحِد (وَالدُّنْيَا وَالْآخِرَة حرَام على أهل الله) لِأَن جنَّات عَامَّة الْمُؤمنِينَ جنَّات المكاسب وجنة العارفين جنَّة الْمَوَاهِب فَلَمَّا عبدوه لَا خوفًا من ناره وَلَا طَمَعا فِي جنته صَارَت جنتهم النّظر إِلَى وَجهه وَلذَلِك قَالَ أَبُو يزِيد لله رجال لَو حجب الله عَنْهُم طرفَة عين اسْتَغَاثُوا من الْجنَّة كَمَا يستغيث أهل النَّار مِنْهَا (فر عَن ابْن عَبَّاس) // بِإِسْنَاد ضَعِيف // (الدُّنْيَا حلوة خضرَة) أَي مشتهاة مونقه تعجب النَّاظر فَمن استكثر مِنْهَا أهلكته كالبهيمة إِذا أكثرت من أكل الزَّرْع الْأَخْضَر (طب عَن مَيْمُونَة) بنت الْحَرْث الْهِلَالِيَّة أم الْمُؤمنِينَ // بِإِسْنَاد صَحِيح // (الدُّنْيَا حلوة رطبَة) أَشَارَ بِهِ إِلَى سرعَة زَوَالهَا وفنائها وَأَنَّهَا غرارة تفتن النَّاس بحلاوتها وطراوتها (فر عَن سعد) بن أبي وَقاص // بِإِسْنَاد ضَعِيف // (الدُّنْيَا حلوة خضرَة) أَي طيبَة المذاق حَسَنَة المنظر (فَمن أَخذهَا بِحقِّهِ) أَي من حَلَال (بورك

стр. 550

لَهُ فِيهَا) أَي انْتفع بِمَا أَخذه مِنْهَا فِي الدُّنْيَا بالتنمية وَالْبركَة وَفِي الْآخِرَة بالثواب (وَرب منخوض) أَي متسارع ومنهمك (فِيمَا) أَي فِي نيل الَّذِي (اشتهت نَفسه) مِنْهَا (لَيْسَ لَهُ يَوْم الْقِيَامَة إِلَّا النَّار) أَي دُخُولهَا للتطهير لَا للتخليد وَلذَلِك قَالَ لُقْمَان لِابْنِهِ خُذ من الدُّنْيَا بلاغك وَأنْفق فضول كسبك لآخرتك (طب عَن ابْن عَمْرو) بن الْعَاصِ وَرِجَاله ثِقَات (الدُّنْيَا حلوة خضرَة) أَي رَوْضَة خضراء مستحلاة الطّعْم (من اكْتسب مِنْهَا مَالا من حلّه وأنفقه فِي حَقه) الْوَاجِب وَالْمَنْدُوب (أثابه الله عَلَيْهِ) فِي الْآخِرَة (وَأوردهُ جنته) أَي أدخلهُ إِيَّاهَا (وَمن اكْتسب مِنْهَا مَالا من غير حلّه وأنفقه فِي غير حَقه أحله الله دَار الهوان) النَّار إِن لم يُدْرِكهُ الْعَفو (وَرب متخوض فِي مَال الله وَرَسُوله لَهُ النَّار يَوْم الْقِيَامَة) فالدنيا لَا تذم لذاتها فَإِنَّهَا مزرعة الْآخِرَة (هَب عَن ابْن عمر) بن الْخطاب (الدُّنْيَا دَار من لَا دَار لَهُ) لما كَانَ الْقَصْد الأول من الدَّار الْإِقَامَة مَعَ عَيْش هنئ أبدى وَالدُّنْيَا بِخِلَافِهِ لم تسْتَحقّ أَن تسمى دَارا فَمن دَاره الدُّنْيَا فَلَا دَار لَهُ (وَمَال من لَا مَال لَهُ) لِأَن الْقَصْد من المَال الْإِنْفَاق فِي الْقرب فَمن أتْلفه فِي لذاته فحقيق أَن يُقَال لَا مَال لَهُ (وَلها يجمع من لَا عقل لَهُ) لِغَفْلَتِه عَمَّا يهمه فِي الْآخِرَة وَيُرَاد مِنْهُ فِي الدُّنْيَا (تَنْبِيه) قَالَ الْغَزالِيّ لَيْسَ الدُّنْيَا عبارَة عَن المَال والجاه فَقَط بل هما حظان من حظوظها وشعبتان من شعبها وَشعب الدُّنْيَا كَثِيرَة وَدُنْيا العَبْد حَالَته قبل الْمَوْت وآخرته حَالَته بعده وَكلما لَهُ فِيهِ حَظّ قبله فَهُوَ من دُنْيَاهُ إِلَّا الْعلم والمعرفة وَالْحريَّة وَمَا يبْقى مَعَه بعد الْمَوْت فَإِنَّهَا أَيْضا لَذَّة عِنْد أهل البصائر لَيست من الدُّنْيَا وَإِن كَانَت فِي الدُّنْيَا فالدنيا ترجع إِلَى أَعْيَان مَوْجُودَة وَإِلَى حَظه مِنْهَا وَإِلَى شغله فِي إصلاحها (حم هَب عَن عَائِشَة هَب عَن ابْن مَسْعُود مَوْقُوفا) // بأسانيد صَحِيحَة // (الدُّنْيَا) أَي الْحَيَاة الدُّنْيَا (سجن الْمُؤمن) بِالنِّسْبَةِ لما أعد لَهُ فِي الْآخِرَة من النَّعيم الْمُقِيم (وجنة الْكَافِر) بِالنِّسْبَةِ لما أَمَامه من عَذَاب الْجَحِيم قَالَ ابْن الْكَمَال وَفِيه أَن نعم الله الدُّنْيَوِيَّة أوفى فِي حق الْكَافِر كَذَا ادَّعَاهُ وَفِيه نظر لَا يخفى (حم م ت هـ عَن أبي هُرَيْرَة طب ك عَن سلمَان) الْفَارِسِي (الْبَزَّار عَن ابْن عمر) بن الْخطاب (الدُّنْيَا سجن الْمُؤمن) لِأَنَّهُ مَمْنُوع من شهواتها الْمُحرمَة فَكَأَنَّهُ فِي سجن وَالْكَافِر عَكسه فَكَأَنَّهُ فِي جنَّة (وسنته) بِفَتْح أَوله وَالسّنة بِفَتْح السِّين الْمُهْملَة الْقَحْط والجدب ذكره الْمُؤلف (فَإِذا فَارق الدُّنْيَا فَارق السجْن وَالسّنة) أَي الجدب والقحط لِأَن مثل الْمُؤمن حِين تخرج روحه كَرجل كَانَ فِي سجن وَعَذَاب وانتقل إِلَى الانفساح وَدَار السرُور والأفراح (حم طب حل ك عَن ابْن عَمْرو) بن الْعَاصِ // بِإِسْنَاد صَحِيح // (الدُّنْيَا) كلهَا كَذَا هُوَ عِنْد مخرجه الديلمي فأسقطه الْمُؤلف سَهوا (سَبْعَة أَيَّام من أَيَّام الْآخِرَة) تَمَامه عِنْد مخرجه وَذَلِكَ قَوْله ﴿وَإِن يَوْمًا عِنْد رَبك كافٍ سنة مِمَّا تَعدونَ﴾ ﴿فرعن أنس﴾ // بِإِسْنَاد فِيهِ وَضاع // (الدُّنْيَا سَبْعَة آلَاف سنة) أَي عمرها ذَلِك بِعَدَد النُّجُوم السيارة (أَنا فِي آخرهَا ألفا) فَإِذا تمت السَّبْعَة فَذَلِك وَقت طي الدُّنْيَا وَهَذَا الحَدِيث لَا مسكة فِيهِ وَأَلْفَاظه مصنوعة ملفقة وَالْحق أَن ذَلِك لَا يعلم حَقِيقَته إِلَّا الله (طب وَالْبَيْهَقِيّ فِي الدَّلَائِل عَن الضَّحَّاك بن زمل) الْجُهَنِيّ بِإِسْنَاد واهٍ بل قَالَ جمع مِنْهُم ابْن الْأَثِير أَلْفَاظه مَوْضُوعَة (الدُّنْيَا كلهَا مَتَاع) أَي هِيَ مَعَ خستها إِلَى فنَاء وَإِنَّمَا خلق مَا فِيهَا لِأَن يتمتع بِهِ مَعَ حقارته أمد قَلِيلا (وَخير متاعها الْمَرْأَة الصَّالِحَة) فَهِيَ أطيب حَلَال فِي الدُّنْيَا أَي لِأَنَّهُ تَعَالَى زين الدُّنْيَا بسبعة أَشْيَاء وَأَعْظَمهَا زِينَة النِّسَاء قَالَ الْقُرْطُبِيّ فسرت

стр. 551

الصَّالِحَة فِي الحَدِيث بقوله الَّتِي إِذا انْظُر إِلَيْهَا سرته وَإِذا أمرهَا أَطَاعَته وَإِذا غَابَ عَنْهَا حفظته فِي نَفسهَا وَمَاله (حم م ن عَن ابْن عَمْرو) بن الْعَاصِ (الدُّنْيَا ملعونة مَلْعُون مَا فِيهَا إِلَّا مَا كَانَ مِنْهَا الله قَوْله ملعونة أَي متروكة مبعدة مَتْرُوك مَا فِيهَا أَو متروكة الْأَنْبِيَاء والأصفياء كَمَا فِي خبر لَهُم الدُّنْيَا وَلنَا الاخرة (حل والضياء عَن جَابر) // وَإسْنَاد حسن // (الدُّنْيَا ملعونة) لِأَنَّهَا غرت النُّفُوس بزهرتها ولذتها فأمالتها عَن الْعُبُودِيَّة إِلَى الْهوى (مَلْعُون مَا فِيهَا إِلَّا ذكر الله وَمَا وَالَاهُ) كَذَا فِيمَا وقفت عَلَيْهِ من النّسخ وَلَفظ رِوَايَة الْحَكِيم وَمَا آوى إِلَيْهِ (وعالماً أَو متعلماً) أَي هِيَ وَمَا فِيهَا مبعد عَن الله إِلَّا الْعلم النافع الدَّال على الله فَهُوَ الْمَقْصُود مِنْهَا فاللعن وَقع على مَا غر من الدُّنْيَا لَا على نعيمها ولذتها فَإِن ذَلِك تنَاوله الرُّسُل والأنبياء (هـ عَن أبي هُرَيْرَة طس عَن ابْن مَسْعُود) رمز الْمُؤلف لصِحَّته وَلَيْسَ كَمَا قَالَ إِذْ فِيهِ مَجْهُول (الدُّنْيَا ملعونة مَلْعُون مَا فِيهَا إِلَّا أمرا بِمَعْرُوف أَو نهيا عَن مُنْكرا أَو ذكر الله) فَإِن هَذِه الْأُمُور وَإِن كَانَت فِيهَا لَيست مِنْهَا بل من أَعمال الْآخِرَة (تَنْبِيه) قَالَ الْغَزالِيّ من عرف نَفسه وَعرف ربه وَعرف الدُّنْيَا وَعرف الْآخِرَة شَاهد بِنور البصيرة وَجه عَدَاوَة الدُّنْيَا للآخرة وانكشف لَهُ أَن لَا سَعَادَة فِي الْآخِرَة إِلَّا لمن قدم على الله عَارِفًا بِهِ محباً وَأَن الْمحبَّة لَا تنَال إِلَّا بدوام الذّكر والمعرفة لَا تنَال إِلَّا بدوام الْفِكر (الْبَزَّار عَن ابْن مَسْعُود) رمز الْمُؤلف لصِحَّته وَلَيْسَ كَمَا قَالَ إِذْ فِيهِ مَجْهُول (الدُّنْيَا ملعونة مَلْعُون مَا فِيهَا إِلَّا مَا ابْتغى بِهِ وَجه الله تَعَالَى) وَمن أحب مَا لَعنه الله فقد تعرض للعنه وغضبه قَالَ الْغَزالِيّ لَعَلَّ ثلث الْقُرْآن فِي ذمّ الدُّنْيَا (طب عَن أبي الدَّرْدَاء) // بِإِسْنَاد لَا بَأْس بِهِ // (الدُّنْيَا لَا تنبغي لمُحَمد وَلَا لآل مُحَمَّد) فَإِنَّهُ تَعَالَى حمى من أحبه عَنْهَا لِئَلَّا يتدنس مِنْهَا ومنحها أعداءه ليصرف بهَا وُجُوههم عَنهُ (أَبُو عبد الرَّحْمَن السلمى) الصوفى (فِي) كتاب (الزّهْد عَن عَائِشَة) // بِإِسْنَاد ضَعِيف // (الدُّنْيَا لَا تصفو لمُؤْمِن كَيفَ) تصفو لَهُ (وَهِي سجنه وبلاؤه) فَلَا يركن إِلَيْهَا إِلَّا أسفه الْخلق وَأَقلهمْ عقلا آثر الخيال على الْحَقِيقَة والمنام على الْيَقَظَة وَالنَّاس نيام فَإِذا مَاتُوا انتبهوا (ابْن لال عَن عَائِشَة) وَرَوَاهُ عَنْهَا أَيْضا الديلمي (الدّهن) بِالضَّمِّ أَي الإدهان بِهِ (يذهب بالبؤس) بِالضَّمِّ أَي الْحزن أَو الشعث أَو غم النَّفس (وَالْكِسْوَة) أَي التجمل بهَا (تظهر الْغنى) للنَّاس (وَالْإِحْسَان إِلَى الْخَادِم) أَي إِحْسَان الْإِنْسَان إِلَى خادمه بِحسن الْهَيْئَة والملبس (مِمَّا يكبت الله بِهِ الْعَدو) أَي يحزنهُ ويذله وَالْقَصْد الْحَث على فعل الْمَذْكُورَات لما يَتَرَتَّب عَلَيْهَا من هَذِه النتائج (ابْن السّني وَأَبُو نعيم) كِلَاهُمَا (فِي) كتاب (الطِّبّ) النَّبَوِيّ (عَن طَلْحَة) بن عبيد الله (الدَّوَاء من الْقدر) بِالتَّحْرِيكِ أَي من قَضَاء الله وَقدره والشفاء يحصل عِنْده بِإِذن الله لَا بِهِ (وَقد ينفع) فِي إِزَالَة الدَّاء وتحقيقه (بِإِذن الله) الَّذِي لَا ينفع شَيْء وَلَا يضر إِلَّا بِإِذْنِهِ قَالَه لما سُئِلَ هَل ينفع الدَّوَاء من الْقدر (طب وَأَبُو نعيم عَن ابْن عَبَّاس) // بِإِسْنَاد ضَعِيف // (الدَّوَاء من الْقدر وَهُوَ ينفع) أَي ينفع الله بِهِ (من يَشَاء) الله نَفعه من خلقه (بِمَا شَاءَ) من الْأَدْوِيَة فَرُبمَا دَوَاء لشخص لَا يكون دَوَاء لآخر من اتِّحَاد الْعلَّة فالشافي فِي الْحَقِيقَة هُوَ الله والأدوية أَسبَاب وَهَذَا قَالَه وَقد سُئِلَ هَل ينفع الدَّوَاء من الْقدر (ابْن السّني) فِي الطِّبّ (عَن ابْن عَبَّاس) وَرَوَاهُ عَنهُ الديلمي أَيْضا (الدَّوَاوِين) جمع ديوَان بِكَسْر الدَّال وَقد تفتح فَارسي مُعرب وَهُوَ الدفتر وَالْمرَاد مَا هُوَ مَكْتُوب فِيهِ (ثَلَاثَة فديوان لَا يغْفر

стр. 552

الله مِنْهُ شيا وديوان لَا يعبا الله بِهِ شيأ) أَي لَا يُبَالِي بِهِ فيسامح بِهِ من شَاءَ ويتجاوز عَنهُ (وديوان لَا يتْرك الله مِنْهُ شيأ) بل يعْمل فِيهِ بقضية الْعدْل بَين أَهله (فَأَما الدِّيوَان الَّذِي لَا يغْفر الله مِنْهُ شيأ فالإشراك بِاللَّه) أَن الله لَا يغْفر أَن يُشْرك بِهِ (وَأما الدِّيوَان الَّذِي لَا يعبأ الله بِهِ شيأ فظلم العَبْد نَفسه فِيمَا بَينه وَبَين ربه من صَوْم يَوْم) مَفْرُوض (تَركه أَو صَلَاة) مَفْرُوضَة (تَركهَا فَإِن الله تَعَالَى يغْفر ذَلِك) لمن فرط مِنْهُ (إِن شَاءَ) أَن يغفره (ويتجاوز) عَنهُ زَاد تَأْكِيد لما قبله (وَأما الدِّيوَان الَّذِي لَا يتْرك الله مِنْهُ شيأ فمظالم الْعباد) بَعضهم لبَعض فَإِنَّهُ سَيكون (بَينهم الْقصاص) يَوْم الْقِيَامَة (لَا محَالة) أَي لابد أَن يُطَالب بهَا حَتَّى يَقع الْقصاص وَهَذَا هُوَ الْغَالِب وَقد يرضى بعض الْخُصُوم كَمَا فِي خبر قَالَ فِي الْقَرِينَة الأولى لَا يغْفر ليدل على أَن الشّرك لَا يغْفر أصلا وَفِي الثَّانِيَة لَا يعبأ ليشعر بِأَن حَقه تَعَالَى مَبْنِيّ على الْمُسَامحَة وَفِي الثَّالِثَة لَا يتْرك ليؤذن بِأَن حق الْغَيْر لَا يهمل قطعا وَخص الصَّلَاة وَالصَّوْم لِأَنَّهُمَا أعظم أَرْكَان الدّين فغيرهما من بَاب أولى (حم ك عَن عَائِشَة) قَالَ ك صَحِيح ورد عَلَيْهِ (الديك الْأَبْيَض) إِلَّا فرق كَمَا يَأْتِي فِي حَدِيث وَكَذَا يُقَال فِيمَا بعده (صديقي) لِأَنَّهُ أقرب الْحَيَوَان صَوتا إِلَى الذَّاكِرِينَ الله ويوقظ للصَّلَاة فَهُوَ لإعانته على مَا يُوصل للخير كالصديق النافع (ابْن قَانِع) فِي المعجم (عَن أثوب) بِوَزْن أَحْمد وأوله مُثَلّثَة وَآخره مُوَحدَة ابْن عتبَة بِمُهْملَة فمثناة فوقية قَالَ أَحْمد // حَدِيث مُنكر لَا يَصح إِسْنَاده // (الديك الْأَبْيَض صديقي وصديق صديقي وعدو عَدو الله) تَمام الحَدِيث وَكَانَ رَسُول الله [ ﷺ ] يبيته مَعَه فِي الْبَيْت فَينْدب لنا فعل ذَلِك تأسيا بِهِ (أَبُو بكر البرقي) بِفَتْح الْمُوَحدَة التَّحْتِيَّة وَسُكُون الرَّاء نِسْبَة إِلَى برقة بلد بالمغرب (عَن أبي زيد الْأنْصَارِيّ) بِإِسْنَاد فِيهِ كَذَّاب // (الديك الْأَبْيَض صديقي وصديق صديقي وعدو عدوى) وَلذَلِك نهى عَن سبه وَأمر باقتنائه (الْحَرْث) بن أبي أُسَامَة (عَن عَائِشَة وَأنس) // مَعًا بِإِسْنَاد ضَعِيف // (الديك الْأَبْيَض صديقي وعدو وعدو وَالله يحرس دَار صَاحبه) يمْنَع الشَّيْطَان وَالسحر (وَسبع أدور) من جِيرَانه وَهُوَ بِفَتْح فَسُكُون فضم مثل أفلس جمع دَار وتهمز الْوَاو وَلَا تهمز وتقلب فَيُقَال آدر وَهُوَ كَذَلِك فِي رِوَايَة وَتجمع أَيْضا على ديار ودور وَالْأَصْل إِطْلَاق الدَّار على الْمَوَاضِع وَقد تطلق على الْقَبَائِل مجَازًا وَالْمرَاد هُنَا الأول (الْبَغَوِيّ) نَاصِر السّنة فِي المعجم (عَن خَالِد بن معدان) بِفَتْح الْمِيم وَسُكُون الْمُهْملَة وَفتح النُّون الكلَاعِي بِفَتْح الْكَاف وَهُوَ تَابِعِيّ فَكَانَ على الْمُؤلف أَن يَقُول مُرْسلا // وَإسْنَاد ضَعِيف // (الديك الْأَبْيَض الأفرق حَبِيبِي وحبِيب حَبِيبِي جِبْرِيل يحرس بَيته) الَّذِي هُوَ فِيهِ (وَسِتَّة عشر بَيْتا من جِيرَانه) الملاصقين لَهُ من الْجِهَات الْأَرْبَع كَمَا بَينه بقوله (أَرْبَعَة عَن الْيَمين وَأَرْبَعَة عَن الشمَال وَأَرْبَعَة من قُدَّام وَأَرْبَعَة من خلف) زَاد فِي رِوَايَة أبي نعيم وَكَانَ النَّبِي يبيته مَعَه فِي الْبَيْت وَلَا مُنَافَاة بَين قَوْله هُنَا سِتَّة عشر بَيْتا وَقَوله فِي الحَدِيث الْمَار والآتي سبع أدور لِأَن الْأَقَل لَا يَنْفِي الْأَكْثَر أَو المُرَاد هُنَا الْأَبْيَض إِلَّا فرق وَفِيمَا مر الْأَبْيَض فَقَط (عق وَأَبُو الشَّيْخ فِي) كتاب (العظمة عَن أنس) // وَهُوَ حَدِيث مُنكر // كَمَا فِي الدُّرَر (الديك يُؤذن بِالصَّلَاةِ) أَي يعلم بِدُخُول وَقتهَا فَيجوز الِاعْتِمَاد عَلَيْهِ إِذا كَانَ مجرباً (من اتخذ ديكاً أَبيض) أَي اقتناء فِي بَيته (حفظ من ثَلَاثَة من شَرّ كل شَيْطَان وساحر وكاهن) قَالَ الْحَافِظ زعم أهل التجربة أَن ذابح الديك الْأَبْيَض إِلَّا فرق لم يزل ينكب فِي مَاله (هَب عَن ابْن عمر) ثمَّ قَالَ الْأَشْبَه

стр. 553

ارساله (الديك الْأَبْيَض صديقي وصديق صديقي وعدو عدوي يحرس دَار صَاحبه وَسبع دور حولهَا) وَقد أفرد أَبُو نعيم أَحَادِيث الديك بالتأليف وَتَبعهُ الْمُؤلف (الْحَرْث) فِي مُسْنده (عَن أبي زيد الْأنْصَارِيّ) قَالَ الْخَطِيب // لَا يَصح // (الدِّينَار بالدينار لَا فضل بَينهمَا وَالدِّرْهَم بالدرهم لَا فضل بَينهمَا) زَاد فِي رِوَايَة فَمن زَاد أَو اسْتَزَادَ فقد أربى فَيشْتَرط فِي بيع بعض الْجِنْس الْوَاحِد بِبَعْض الْمُمَاثلَة والحلول والتقابض (م ن عَن أبي هُرَيْرَة (الدِّينَار كنز وَالدِّرْهَم كنز والقيراط كنز) أَي إِذا لم تخرج زَكَاته فَهُوَ كنز وَإِن كَانَ على وَجه الأَرْض لم يدْفن فَيدْخل فِي قَوْله تَعَالَى ﴿وَالَّذين يكنزون الذَّهَب وَالْفِضَّة﴾ الْآيَة فَإِن أخرجت زَكَاته فَلَيْسَ بكنز وَإِن دفن (ابْن مرْدَوَيْه) فِي تَفْسِيره (عَن أبي هُرَيْرَة) // بِإِسْنَاد ضَعِيف // (الدِّينَار بالدينار وَالدِّرْهَم بالدرهم وَصَاع حِنْطَة بِصَاع حِنْطَة وَصَاع شعير بِصَاع شعير وَصَاع ملح بِصَاع ملح لَا فضل بَين شَيْء من ذَلِك) فَإِن وَقع التَّفَاضُل فَهُوَ رَبًّا (طب ك عَن أبي أسيد السَّاعِدِيّ) // بِإِسْنَاد صَحِيح أَو حسن // (الدِّينَار بالدينار لَا فضل بَينهمَا وَالدِّرْهَم بالدرهم لَا فضل بَينهمَا فَمن كَانَت لَهُ حَاجَة بورق) بِتَثْلِيث الرَّاء وَالْكَسْر أفْصح وَمحل تَفْسِير ذَلِك كتب الْفُرُوع أَي فضَّة (فليصطرفها بِذَهَب وَمن كَانَت لَهُ حَاجَة بِذَهَب فليصطرفها بالورق وَالصرْف هَا وَهَا) بِالْمدِّ وَالْقصر بِمَعْنى خُذ وهات فَيشْتَرط فِي الصّرْف الْحُلُول والتقابض فِي الْمجْلس (هـ ك عَن عَليّ) قَالَ ك // صَحِيح غَرِيب وَأقرهُ الذَّهَبِيّ // (الدّين) بِكَسْر الدَّال (يسر) أَي الْإِسْلَام ذُو يسر أَي مبْنى على التسهيل وَالتَّخْفِيف (وَلنْ يغالب الدّين) أَي لَا يقاومه (أحد إِلَّا غَلبه) يَعْنِي لَا يتعمق فِيهِ أحد وَيَأْخُذهُ لتشديد إِلَّا عَلَيْهِ الدّين وَعجز المتعمق (هَب عَن أبي هُرَيْرَة) وَرَوَاهُ البُخَارِيّ بِلَفْظ أَن الدّين (الدّين النَّصِيحَة أَي عماده وقوامه النَّصِيحَة لله وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمنِينَ بولغ فِيهِ حَتَّى جعل الدّين كُله إِيَّاهَا وَمَا ألطف قَول المقرى فِي قصيدة الْتِزَام النُّون فِي كل كلمة مِنْهَا (نزه لسَانك عَن نفاق مُنَافِق ... وانزع فَإِن الدّين نصح الْمُؤمن) (وتجنب الْمَنّ المنكد للندى ... وأعن بنيلك من أعانك وامنن) (تخ عَن ثَوْبَان) بِضَم الْمُثَلَّثَة وَقيل بِفَتْحِهَا (الْبَزَّار) فِي مُسْنده (عَن ابْن عمر) // بِإِسْنَاد صَحِيح // (الدّين) بِفَتْح الدَّال (شين الدّين) بِفَتْح الشين الْمُعْجَمَة وبكسر الدَّال أَي عَيبه لِأَنَّهُ يشغل الْقلب بهمه وقضائه والتذلل للْغَرِيم فيشتغل بذلك عَن الْعِبَادَة وَقد يحلف فيأثم أَو يَمُوت فيرتهن بِهِ (أَبُو نعيم فِي) كتاب (الْمعرفَة) معرفَة الصَّحَابَة (عَن مَالك بن يخَامر) بِفَتْح الْمُثَنَّاة التَّحْتِيَّة والمعجمة وَكسر الْمِيم الْحِمصِي // وَإِسْنَاده واهٍ // (الْقُضَاعِي) فِي مُسْند الفردوس (عَنهُ) أَي عَن مَالك (عَن معَاذ بن جبل) // وَإِسْنَاده حسن // (الدّين) بِالْفَتْح (راية الله فِي الأَرْض) الَّتِي وَضعهَا الإذلال من شَاءَ إذلاله (فَإِذا أَرَادَ أَن يذل عبدا وَضعهَا فِي عُنُقه) وَذَلِكَ بإيقاعه فِي الِاسْتِدَانَة فَيحصل لَهُ الذل والهوان (ك عَن ابْن عمر) وَقَالَ صَحِيح ورد عَلَيْهِ (الدّين دينان) بِفَتْح الدَّال فيهمَا (فَمن مَاتَ وَهُوَ يَنْوِي قَضَاءَهُ) أَي وفاءه لرَبه مَتى أمكنه (فَأَنا وليه) أقضيه عَنهُ مِمَّا يفئ الله بِهِ من نَحْو غنيمَة وَصدقَة (وَمن مَاتَ وَلَا يَنْوِي قَضَاءَهُ فَذَلِك) أَي الْمَدِين الَّذِي لم ينْو وَفَاء هُوَ (الَّذِي يُؤْخَذ من حَسَنَاته) يَوْم الْقِيَامَة فَيعْطى لرب الدّين فَإِنَّهُ (لَيْسَ يَوْمئِذٍ) أَي يَوْم الْحساب (دِينَار وَلَا دِرْهَم) يُوفى بِهِ فَإِن لم تف حَسَنَاته أَخذ من سيات غَرِيمه فطرحت عَلَيْهِ ثمَّ ألْقى فِي النَّار كَمَا

стр. 554

فِي خبر (طب عَن ابْن عمر) // بِإِسْنَاد ضَعِيف // وَقَول الْمُؤلف حسن فِيهِ مَا فِيهِ (الدّين هم بِاللَّيْلِ) فَإِن اللَّيْل إِذا جن وتذكر الْمَدْيُون أَنه إِذا أصبح طُولِبَ وضيق عَلَيْهِ بَات طول ليله فِي هم وغم (ومذلة بِالنَّهَارِ) سِيمَا إِذا كَانَ غَرِيمه سيئ التقاضي (فر عَن عَائِشَة) // بِإِسْنَاد ضَعِيف // (الدّين) بِفَتْح الدَّال (ينقص من الدّين) بِكَسْرِهَا أَي يذهب مِنْهُ (و) من (الْحسب) بِالتَّحْرِيكِ أَي أَنه مزربه (فر عَن عَائِشَة) وَفِيه مَتْرُوك (الدّين قبل الْوَصِيَّة) أَي يجب تَقْدِيم وفائه على تنفيذها (وَلَيْسَ لوَارث وَصِيَّة) إِلَّا أَن يُجِيز الْوَرَثَة فَلَيْسَ المُرَاد نفي صِحَّتهَا بل نفى لُزُومهَا (هق عَن عَليّ) // بِإِسْنَاد ضَعِيف // كَمَا قَالَ فِي الْمُهَذّب. (حرف الذَّال) (ذاق طعم الْإِيمَان من رضى بِاللَّه رَبًّا) أَي اكْتفى بِهِ رَبًّا وَلم يطْلب غَيره (وَبِالْإِسْلَامِ دينا وَبِمُحَمَّدٍ رَسُولا) بِأَن لم يسْلك إِلَّا مَا يُوَافق شَرعه فَمن كَانَ هَذَا نَعته فقد حصلت لَهُ حلاوة الْإِيمَان فِي قلبه (حم م ت عَن الْعَبَّاس) بن عبد الْمطلب (ذَاكر الله فِي الغافلين بِمَنْزِلَة الصابر فِي الفارين) شبه الذاكر الَّذِي يذكر بَين جمع لم يذكرُوا بمجاهد يُقَاتل بعد فرار أَصْحَابه فالذاكر قاهر هازم لجند الشَّيْطَان والغافل مقهور (طب عَن ابْن مَسْعُود) // بِإِسْنَاد حسن أَو صَحِيح // (ذَاكر الله فِي الغافلين مثل الَّذِي يُقَاتل عَن الفارين) لما ذكرو ذَاكر الله بَينهم يرد غضب الله فَيدْفَع بالذاكر عَن أهل الْغَفْلَة الْعَذَاب وبالمصلى عَمَّن لَا يُصَلِّي كذباب اجْتَمعْنَ على مزبلة وكناسة فَعمد رجل إِلَى مكنسة فكنس تِلْكَ المزبلة (وذاكر الله فِي الغافلين) كَرَّرَه ليناط بِهِ كل مرّة مَا لم ينط بِهِ أَولا (كالمصباح فِي الْبَيْت المظلم) فهم يَهْتَدُونَ بِهِ (وذاكر الله فِي الغافلين كَمثل) بِزِيَادَة الْكَاف أَو مثل (الشَّجَرَة الخضراء فِي وسط الشّجر الَّذِي قد تحات من الصريد) أَي تساقط من شدَّة الْبرد شبه الذاكر بِغُصْن أَخْضَر مثمر والغافل بيابس تهَيَّأ للإحراق فَأهل الْغَفْلَة أَصَابَهُم حريق الشَّهَوَات فَذَهَبت ثمار قُلُوبهم وَهِي طَاعَة الْأَركان والذاكر قلبه رطب بِذكرِهِ فَلم يضرّهُ قحط وَلَا غَيره (وذاكر الله فِي الغافلين يعرفهُ الله مَقْعَده من الْجنَّة) أَي فِي الدُّنْيَا بِأَن يكْشف لَهُ عَنهُ فيراه أَو يرى لَهُ أَو فى الْقَبْر (وذاكر الله فِي الغافلين يغْفر الله لَهُ بِعَدَد كل فصيح وأعجمي) الفصيح بَنو آدم والأعجمي الْبَهَائِم (حل عَن ابْن عمر) // بِإِسْنَاد ضَعِيف // (ذَاكر الله فِي رَمَضَان مغْفُور لَهُ وَسَائِل الله فِيهِ) شَيْئا من خير الْآخِرَة أَو لادنيا (لَا يخيب) بِالْبِنَاءِ للْفَاعِل أَو للْمَفْعُول (طس هَب عَن ابْن عمر) ابْن الْخطاب وَإِسْنَاده ضَعِيف (ذَاكر الله خَالِيا) أَي بِحَيْثُ لَا يطلع عَلَيْهِ إِلَّا الله والحفظة (كمبارزة إِلَى الْكفَّار) أَي ثَوَابه كثواب مبارزة من مُسلم إِلَى الْكفَّار (من بَين الصُّفُوف خَالِيا) أَي لَيْسَ مَعَه أحد فَذكر الله فِي الخلوات يعدل ثَوَاب الْجِهَاد وَلذَلِك تَزُول جَمِيع الْعِبَادَات فِي عَالم الْقِيَامَة إِلَّا الذّكر ذكره الإِمَام الرَّازِيّ (الشِّيرَازِيّ فِي الألقاب عَن ابْن عَبَّاس) وَرَوَاهُ عَنهُ الديلمي وَغَيره (ذبح الرجل أَن تزكيه فِي وَجهه) أَي تزكيته فِي وَجهه كالذبح لَهُ إِذا كَانَ قصد المادح بِهِ طلب شَيْء مِنْهُ فيمنعه الْحيَاء عَن الرَّد فيتألم كَمَا يتألم الْمَذْبُوح ومقصوده النَّهْي عَن ذَلِك (ابْن أبي الدُّنْيَا فِي الصمت) أَي فِي كتاب فضل الصمت (من إِبْرَاهِيم التَّيْمِيّ) بِفَتْح الْفَوْقِيَّة وَسُكُون التَّحْتِيَّة نِسْبَة إِلَى تيم قَبيلَة مَشْهُورَة (مُرْسلا) أرسل عَن عَائِشَة وَغَيرهَا (ذَبِيحَة الْمُسلم حَلَال ذكر اسْم الله) عِنْد الذّبْح (أَو لم يذكر) ثمَّ علل ذَلِك بقوله (أَنه) يعْنى لِأَنَّهُ (أَن ذكر) أحدا

стр. 555

عِنْد الذّبْح (لم يذكر إِلَّا اسْم الله) احْتج بِهِ الْجُمْهُور على حل الذَّبِيحَة إِذا لم يسم الله عَلَيْهَا وَحمله أَحْمد على الناسى (د فِي مر أسيله عَن الصَّلْت) بِفَتْح الْمُهْملَة وَسُكُون اللَّام (السدُوسِي) بِفَتْح فضم نِسْبَة إِلَى بني سدوس قَبيلَة مَعْرُوفَة مُرْسلا) وَمَعَ إرْسَاله هُوَ // ضَعِيف // (ذبوا) أَي ادفعوا (عَن إعراضكم) بِفَتْح الْهمزَة (بأموالكم) تَمَامه عِنْد مخرجه قَالُوا يَا رَسُول الله كَيفَ تذب بِأَمْوَالِنَا عَن أعراضنا قَالَ تعطون الشَّاعِر وَمن تخافون لِسَانه (خطّ عَن أبي هُرَيْرَة ابْن لال عَن عَائِشَة) (ذرارى الْمُسلمين) أَي أطفالهم من الذَّر بِمَعْنى التَّفْرِيق لِأَن الله فرقهم فِي الأَرْض أَو من الذرء بِمَعْنى الْخلق (يَوْم الْقِيَامَة) يكونُونَ (تَحت الْعَرْش) أَي فِي ظله يَوْم لَا ظلّ إِلَّا ظله كل مِنْهُم (شَافِع) لِأَبَوَيْهِ وَمن شَاءَ الله (وَمُشَفَّع) أَي مَقْبُول الشَّفَاعَة (من لم يبلغ اثْنَتَيْ عشرَة سنة) بدل مِمَّا قبله أَو خبر مبتدا مَحْذُوف تَقْدِيره هم (وَمن بلغ ثَلَاث عشرَة سنة فَعَلَيهِ وَله) أَي فَعَلَيهِ وزر مَا فعله بعد الْبلُوغ من الْمعاصِي وَأجر مَا فعله من الطَّاعَات وَظَاهره أَن التَّكْلِيف مَنُوط ببلوغ هَذَا السن وَبِه قَالَ بَعضهم وَمذهب الشَّافِعِي أَنه إِمَّا بالاحتلام أَو ببلوغ خمس عشرَة (أَبُو بكر) الشَّافِعِي (فِي الغيلانيات وَابْن عَسَاكِر) فِي التَّارِيخ (عَن أبي أُمَامَة) // بِإِسْنَاد واهٍ // (ذرارى (ذَرَارِي الْمُسلمين) أَي أَرْوَاح أطفالهم (فِي) أَجْوَاف (عصافير خضر) تعلق (فِي شجر الْجنَّة يكلفهم أبوهم إِبْرَاهِيم) الْخَلِيل زَاد فِي رِوَايَة وَسَارة امْرَأَته (ص عَن مَكْحُول) الدِّمَشْقِي (مُرْسلا) (ذَرَارِي الْمُسلمين) فِي الْجنَّة كَذَا فِي رِوَايَة أَحْمد (يكفلهم إِبْرَاهِيم) زَاد فِي رِوَايَة حَتَّى يردهم إِلَى آبَائِهِم يَوْم الْقِيَامَة وَمر أَن الْأَرْوَاح تَتَفَاوَت فِي الْمقر بِحَسب المقامات والمراتب (أَبُو بكر بن أبي دَاوُد فِي) كتاب (الْبَعْث) والنشور (عَن أبي هُرَيْرَة) وَرَوَاهُ عَنهُ أَيْضا أَحْمد وَغَيره وَلَعَلَّ الْمُؤلف لم يستحضره (ذرْوَة الْإِيمَان) بِكَسْر الذَّال وَضمّهَا أَي أَعْلَاهُ (أَربع خلال الصَّبْر للْحكم) أَي حبس النَّفس على كربه تتحمله أَو لذيذ تُفَارِقهُ انقياد الْقَضَاء لله (وَالرِّضَا بِالْقدرِ) بِالتَّحْرِيكِ أَي بِمَا قدر الله فِي الْأَزَل (وَالْإِخْلَاص للتوكل) أَي أَفْرَاد الْحق تَعَالَى فِي التَّوَكُّل عَلَيْهِ (والاستسلام للرب) أَي تَفْوِيض جَمِيع أُمُوره إِلَيْهِ ورفض الِاخْتِيَار مَعَه وَتَمام الحَدِيث وَلَوْلَا ثَلَاث خِصَال صلح النَّاس شح مُطَاع وَهوى مُتبع وَإِعْجَاب الْمَرْء بِنَفسِهِ (حل عَن أبي الدَّرْدَاء) // بِإِسْنَاد ضَعِيف // (ذرْوَة سَنَام الْإِسْلَام) الذرْوَة من كل شَيْء أَعْلَاهُ وسنام الشَّيْء أَعْلَاهُ فأحد اللَّفْظَيْنِ مزِيد هُنَا للْمُبَالَغَة (الْجِهَاد فِي سَبِيل الله) أَي قتال أَعدَاء الله (لَا يَنَالهُ إِلَّا أفضلهم) جملَة استئنافية أَي لَا يظفر بِهِ إِلَّا أفضل الْمُسلمين فَمن جَاهد بِنَفسِهِ فَهُوَ أفضلهم (طب عَن أبي أُمَامَة) // بِإِسْنَاد ضَعِيف // وَوهم الْمُؤلف فِي رمزه لصِحَّته (ذَر النَّاس يعْملُونَ) وَلَا تطعمهم فِي ترك الْعَمَل والاعتماد على مُجَرّد الرَّجَاء (فَإِن الْجنَّة مائَة دَرَجَة مَا بَين كل دَرَجَتَيْنِ كَمَا بَين السَّمَاء وَالْأَرْض) وَدخُول الْجنَّة وَإِن كَانَ إِنَّمَا هُوَ بِالْفَضْلِ لَكِن رفع الدَّرَجَات بِالْأَعْمَالِ (والفردوس) أَي وجنة الفردوس وَأَصله بُسْتَان فِيهِ كروم عَرَبِيّ من الفردسة وَهِي السعَة أَو مُعرب (أَعْلَاهَا دَرَجَة وأوسطها وفوقها عرش الرَّحْمَن) أَي فَهُوَ سقفها (وَمِنْهَا تفجر أَنهَار الْجنَّة فَإِذا سَأَلْتُم الله فَاسْأَلُوهُ الفردوس) أَي السُّكْنَى بِهِ فَإِنَّهُ أنزه الموجودات وأظهرها وأنورها وَأَعْلَى الْجنان وأفضلها فَفِيهِ فَلْيَتَنَافَس الْمُتَنَافسُونَ (حم ت عَن معَاذ) بن جبل // بِإِسْنَاد حسن // (ذَروا الْحَسْنَاء) أَي اتْرُكُوا نِكَاح الجميلة (الْعَقِيم) الَّتِي لَا تَلد (وَعَلَيْكُم بِالسَّوْدَاءِ الْوَلُود) وَيعرف فِي الْبكر بأقاربها وَكَانَ الْقيَاس

стр. 556

مُقَابلَة الْحَسْنَاء بالقبيحة لَكِن لما كَانَ السوَاد مستقبحاً عِنْد الْأَكْثَر قابله بِهِ (عد عَن ابْن مَسْعُود) // بِإِسْنَاد ضَعِيف // (ذَروا العارفين الْمُحدثين) بِفَتْح الدَّال وتشديدها أَي الَّذين يحدثُونَ بالمغيبات كَانَ بعض الْمَلَائِكَة يُحَدِّثهُمْ (من أمتِي لَا تنزلوهم الْجنَّة وَلَا النَّار) أَي لَا تحكموا لَهُم بِإِحْدَى الدَّاريْنِ (حَتَّى يكون الله) هُوَ (الَّذِي يقْضِي فيهم يَوْم الْقِيَامَة) وَيظْهر أَن المُرَاد بهم المجاذيب وَنَحْوهم الَّذِي يَبْدُو مِنْهُم مَا ظَاهره يُخَالف الشَّرْع فَلَا نتعرض لَهُم بِشَيْء ونسلم أَمرهم إِلَى الله (خطّ عَن عَليّ) // بِإِسْنَاد فِيهِ مُتَّهم // (ذروني) اتركوني من السُّؤَال (مَا تركتكم) أَي مُدَّة تركى إيَّاكُمْ من الْأَمر بالشَّيْء وَالنَّهْي عَنهُ لَا تتعرضوا إِلَيّ بِكَثْرَة الْبَحْث عَمَّا لَا يعنيكم فِي دينكُمْ مهما أَنا تارككم لَا أَقُول لكم شيأ فقد يُوَافق ذَلِك إلزاماً وتشديداً أَو خُذُوا بِظَاهِر مَا أَمرتكُم وَلَا تستكشفوا كَمَا فعل أهل الْكتاب (فَإِنَّمَا هلك من كَانَ قبلكُمْ) من الْأُمَم (بِكَثْرَة سُؤَالهمْ) لانبيائهم عَمَّا لَا يعنيهم (وَاخْتِلَافهمْ) بِالضَّمِّ لِأَنَّهُ أبلغ فِي ذمّ الِاخْتِلَاف إِذْ لَا يتَقَيَّد بِكَثْرَة بِخِلَاف مَا لَو جر (على أَنْبِيَائهمْ) فَإِنَّهُم استوجبوا بذلك اللَّعْن وَالْمَسْخ وَغير ذَلِك من الْبلَاء والمحن (فَإِذا أَمرتكُم بِشَيْء فَأتوا مِنْهُ) وجوبا فِي الْوَاجِب وندباً فِي الْمَنْدُوب (مَا اسْتَطَعْتُم) أَي أطقتم إِذْ لَا يُكَلف الله نفسا إِلَّا وسعهَا (وَإِذا نَهَيْتُكُمْ عَن شَيْء فَدَعوهُ) أَي دَائِما بِكُل تَقْدِير حتما فِي الْحَرَام وندباً فِي الْمَكْرُوه إِذْ لَا يمتثل مُقْتَضى النَّهْي إِلَّا بترك جَمِيع جزئياته وَفِيه أَن الميسور لَا يسْقط بالمعسور قَالَ السُّبْكِيّ وَهِي من أشهر الْقَوَاعِد المستنبطة من هَذَا الحَدِيث وَبهَا رد أَصْحَابنَا على الْحَنَفِيَّة قَوْلهم الْعُرْيَان يُصَلِّي قَاعِدا فَقَالُوا إِذا لم يَتَيَسَّر ستر الْعَوْرَة فَلم يسْقط الْقيام الْمَفْرُوض قَالَ الإِمَام وَهَذِه الْقَاعِدَة من الْأُصُول الشائعة الَّتِي لَا تكَاد تنسى مَا اجْتمعت أصُول الشَّرِيعَة (حم م ن هـ عَن أبي هُرَيْرَة) قَالَ خطب رَسُول الله فَذكره (ذَكَاة الْجَنِين) بِالرَّفْع مبتدا وَالْخَبَر قَوْله (ذَكَاة أمه) أَي ذَكَاة أمه ذَكَاة لَهُ وروى بنصبه على الظَّرْفِيَّة أَي ذَكَاته حَاصِلَة وَقت ذَكَاة أمه وَالْمرَاد الْجَنِين إِذا خرج مَيتا أَو بِهِ حَرَكَة مَذْبُوح على مَا ذهب إِلَيْهِ الشافعى وَمن الْبعيد تَأْوِيل الْحَنَفِيَّة بِأَن وَمَعْنَاهُ مثل ذكاتها (د ك عَن جَابر) بن عبد الله (حم د ت هـ حب قطّ ك عَن أبي سعيد) الْخُدْرِيّ (ك عَن أبي أَيُّوب) الْأنْصَارِيّ (وَعَن أبي هُرَيْرَة طب عَن أبي أُمَامَة) الْبَاهِلِيّ (وَأبي الدَّرْدَاء وَعَن كَعْب بن مَالك) // وَأَسَانِيده جِيَاد // (ذَكَاة الْجَنِين إِذا أشعر) أَي نبت شعره وَأدْركَ بالحاسة (ذَكَاة أمه) أَي تذكية أمه مغنية عَن تذكيته (وَلكنه يذبح) أَي ندبا كَمَا يفِيدهُ السِّيَاق (حَتَّى ينصاب مَا فِيهِ من الدَّم) فذبحه لإنقائه من الدَّم لَا يتَوَقَّف حلّه عَلَيْهِ وَالتَّقْيِيد بالإشعار لم يَأْخُذ بِهِ الشَّافِعِيَّة وَالْحَنَفِيَّة بل قَالَ الشَّافِعِيَّة ذَكَاة أمة مغنية عَن ذَكَاته مُطلقًا وَالْحَنَفِيَّة لَا مُطلقًا (ك عَن ابْن عمر) وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد عَن جَابر (ذَكَاة) جُلُود (الْميتَة دباغها) أَي اندباغها بِمَا ينْزع الفضول فالاندباغ يقوم مقَام الذَّكَاة فِي الطَّهَارَة (ن عَن عَائِشَة) // بِإِسْنَاد صَحِيح // (ذَكَاة كل مسك) بِفَتْح الْمِيم وَسُكُون السِّين الْمُهْملَة جلد (دباغه) إِذا نجس ذَلِك الْجلد بِالْمَوْتِ فَخرج جلد المغلظ (ك عَن عبد الله بن الحريث) وَصَححهُ وأقروه. (ذكر الله شِفَاء الْقُلُوب) من أمراضها أَي هُوَ دَوَاء لَهَا مِمَّا يلْحقهَا من ظلمَة الذُّنُوب ويدنسها من دنس الْغَفْلَة (فر عَن أنس) // بِإِسْنَاد ضَعِيف // (ذكر الْأَنْبِيَاء) وَالْمُرْسلِينَ (من الْعِبَادَات وَذكر الصَّالِحين) القائمين بِمَا عَلَيْهِم من حق الْحق والخلق (كَفَّارَة) للذنوب (وَذكر الْمَوْت صَدَقَة)

стр. 557

أَي يُؤجر كَمَا يُؤجر عَلَيْهِ على الصَّدَقَة (وَذكر الْقَبْر) أَي أهواله وفظاعته (يقربكم من الْجنَّة) لِأَنَّهُ من أعظم المواعظ وَأَشد الزواجر فَمن اطلع فِي الْقُبُور وَاعْتبر بالنشور دَعَاهُ ذَلِك إِلَى لُزُوم الْعَمَل الأخروي الْموصل إِلَى الْجنَّة (فر عَن معَاذ) // بِإِسْنَاد ضَعِيف // (ذكر على) بن أبي طَالب (عبَادَة) أَي من الْعِبَادَة المثاب عَلَيْهَا وَالْمرَاد ذكره بالترضي عَنهُ أَو بِذكر مناقبه وفضائله وَنَحْو ذَلِك (فر عَن عَائِشَة) // بِإِسْنَاد ضَعِيف // (ذكرت) بِصِيغَة الْفَاعِل (وَأَنا فِي الصَّلَاة تبرا) بِكَسْر فَسُكُون الذَّهَب لم يضْرب (عندنَا فَكرِهت أَن يبيت عندنَا فَأمرت) بِمُجَرَّد فرَاغ الصَّلَاة (بقسمته) بَين النَّاس أَو أهل الفى موفى رِوَايَة فقسمته أَي قبل الْمسَاء (حم خَ عَن عتبَة بِضَم) الْمُهْملَة وَسُكُون الْمُثَنَّاة الْفَوْقِيَّة (ابْن الْحَرْث) بمثلثة ابْن عَامر النَّوْفَلِي الْمَكِّيّ من مسلمة بِالْفَتْح قَالَ صليت وَرَاء الْمُصْطَفى فَسلم ثمَّ قَامَ مسرعاً فَفَزعَ النَّاس ثمَّ عَاد فَذكره (ذمَّة الْمُسلمين وَاحِدَة) أَي كشيء وَاحِد لَا تخْتَلف باخْتلَاف الْمَرَاتِب لَا يجوز نقضهَا بتفرد الْعَاقِد بهَا والذمة الْعَهْد (فَإِذا جارت عَلَيْهِم جائرة) أَي أحار وَاحِد من الْمُسلمين كَافِرًا أَي أعطَاهُ ذمَّته (فَلَا تخفروها) بخاء مُعْجمَة وَرَاء وَهُوَ بِضَم الْمُثَنَّاة الْفَوْقِيَّة وَكسر الْفَاء أصوب من فتح الْمُثَنَّاة وَضم الْفَاء (فَإِن) إخفارها غدر وان (لكل غادر لِوَاء) عِنْد سته كَمَا فِي رِوَايَة (يعرف بِهِ يَوْم الْقِيَامَة) وَالْمرَاد النَّهْي عَن نقض الْعَهْد (ك عَن عَائِشَة) وَرَوَاهُ عَنْهَا أَيْضا الْموصِلِي وَرِجَاله رجال الصَّحِيح (ذَنْب الْعَالم ذَنْب وَاحِد وذنب الْجَاهِل ذنبان) بَقِيَّة الحَدِيث قيل وَلم يَا رَسُول الله قَالَ الْعَالم يعذب على ركُوبه الذَّنب وَالْجَاهِل يعذب على ركُوبه الذَّنب وَترك التَّعَلُّم (فر عَن ابْن عَبَّاس) // بِإِسْنَاد ضَعِيف // (ذَنْب لَا يغْفر وذنب لَا يتْرك وذنب يغْفر فَأَما الذَّنب الَّذِي لَا يغْفر فالشرك بِاللَّه) ومصداقه أَن الله لَا يغْفر أَن يُشْرك بِهِ (وَأما الَّذِي يغْفر فذنب العَبْد الَّذِي بَينه وَبَين الله من حُقُوقه تَعَالَى أَي فالعفو يُسَارع إِلَيْهِ لِأَنَّهُ حق أكْرم الأكرمين (وَأما الَّذِي لَا يتْرك فظلم الْعباد بَعضهم بَعْضًا) فَأكْثر مَا يدْخل الْمُوَحِّدين النَّار مظالم الْعباد لبِنَاء حق الْآدَمِيّ على المضايقة (طب عَن سلمَان) // بِإِسْنَاد حسن // (ذَنْب يغْفر وذنب لَا يغْفر وذنب يجازى بِهِ فَأَما الذَّنب الَّذِي لَا يغْفر فالشرك بِاللَّه) يَعْنِي الْكفْر بشرك أَو غَيره وَخَصه لغلبته حالتئذ (وَأما الذَّنب الَّذِي يغْفر فعملك الَّذِي بَيْنك وَبَين رَبك) أَي مالكك فَإِن الله يغفره لمن شَاءَ (وَأما الذَّنب الَّذِي يجازى بِهِ فظلمك أَخَاك (فِي الدّين فَإِن الله لَا يظلم مِثْقَال ذرة وَذكر الْأَخ للْغَالِب فظلم الذِّمِّيّ كَذَلِك (طس عَن أنس) // ضَعِيف // لضعف طَلْحَة بن عَمْرو (ذهَاب الْبَصَر) أَي عرُوض الْعَمى (مغْفرَة للذنوب) إِذا صبرو احتسب كَمَا قَيده بِهِ فِي رِوَايَة أُخْرَى (وَذَهَاب السّمع مغْفرَة للذنوب) كَذَلِك (وَمَا نقص من الْجَسَد) كَقطع يَد أَو رجل (فعلى قدر ذَلِك) أَي بِحَسبِهِ وَقِيَاسه وَفِي كَلَامه شُمُول للكبائر وَفضل الله وَاسع (عد خطّ عَن ابْن مَسْعُود) قَالَ ابْن عدي // هَذَا مُنكر // (ذهب المفطرون الْيَوْم) أَي يَوْم كَانَ النَّاس مَعَ النَّبِي فِي سفر فصَام قوم فَلم يصنعوا شيأ لعجزهم عَن الْعَمَل وَأفْطر قوم فبعثوا الركاب وعالجوا فبشرهم الْمُصْطَفى بِأَنَّهُم ذَهَبُوا (بِالْأَجْرِ) أَي الوافر الزَّائِد على أجر الصائمين وَهُوَ أجر مَا فَعَلُوهُ من خدمَة الصائمين بِضَرْب الْأَبْنِيَة والسقى وَنَحْو ذَلِك مِمَّا حصل من النَّفْع المتعدى وَأما أجر الصَّوْم فقاصر قَالَ السهروردي وَفِيه دَلِيل على فضل الْخدمَة على النَّافِلَة ومقام الْخدمَة عَزِيز مَرْغُوب فِيهِ للعارف بتخليص النِّيَّة من شوائب النَّفس بِخِلَاف

стр. 558

غَيره (حم ق ن عَن أنس) بن مَالك (ذهبت النُّبُوَّة) اللَّام للْعهد والمعهود نبوته (وَبقيت الْمُبَشِّرَات) بِكَسْر الشين الْمُعْجَمَة جمع مبشرة وَهِي الْبُشْرَى وفسرها فِي الْخَبَر الْآتِي بِأَنَّهَا الرُّؤْيَا الصَّالِحَة وَالْمرَاد أَنَّهَا أشرفت على الذّهاب لقرب مَوته (هـ عَن أم كرز) بِضَم الْكَاف وَسُكُون الرَّاء بعْدهَا زَاي الْكَعْبِيَّة // بِإِسْنَاد حسن // (ذهبت النُّبُوَّة) أَي قرب ذهابها (فَلَا نبوة) كائنة (بعدِي) أَي بعد وفاتي (إِلَّا الْمُبَشِّرَات) قَالُوا وَمَا الْمُبَشِّرَات قَالَ (الرُّؤْيَا الصَّالِحَة) الَّتِي (يَرَاهَا الرجل) يَعْنِي الْإِنْسَان وَلَو أُنْثَى (أَو ترى لَهُ) أَي يَرَاهَا غَيره من النَّاس لَهُ فَهِيَ جُزْء من أَجزَاء النُّبُوَّة بَاقِيَة إِلَى قرب قيام السَّاعَة (طب عَن حُذَيْفَة) بِضَم الْمُهْملَة (ابْن آسيد) بِفَتْح الْهمزَة وَكسر الْمُهْملَة الغفارى صَحَابِيّ قديم وَرِجَاله رجال الصَّحِيح (ذهبت الْعُزَّى) بِضَم الْمُهْملَة وَشد الزَّاي الْمَفْتُوحَة (فَلَا عزى بعد الْيَوْم) أرد بِهِ الصَّنَم الَّذِي كَانُوا يعبدونه أرسل إِلَيْهِ فَكَسرهُ حَتَّى صَار رضاضاً فَمَا أخبر بذلك ذكره (ابْن عَسَاكِر عَن قَتَادَة مُرْسلا) (ذُو الدرهمين) أَي صَاحب الدرهمين مثلا (أَشد حسابا) يَوْم الْقِيَامَة (من ذِي الدِّرْهَم وَذُو الدينارين أَشد حسابا من ذى الدِّينَار) كَذَلِك وَلِهَذَا يدْخل الْفُقَرَاء الْجنَّة قبل الْأَغْنِيَاء بِخَمْسِمِائَة عَام وَالْقَصْد الْحَث على الإقلال من المَال وتسلية الْفُقَرَاء (ك فِي تَارِيخ) تَارِيخ نيسابور (عَن أبي هُرَيْرَة) مَرْفُوعا (هَب عَن أبي ذَر مَوْقُوفا) وَهُوَ أشبه (ذُو السُّلْطَان وَذُو الْعلم أَحَق بشرف الْمجْلس) أَي كل مِنْهُمَا أَحَق بِأَن يقدم ويؤثر بِالْجُلُوسِ فِي صُدُور الْمجَالِس من الرعايا وَالْمرَاد الْعلم الشَّرْعِيّ النافع (فر عَن أنس) بِإِسْنَاد فِيهِ مَجْهُول // (ذُو الْوَجْهَيْنِ فِي الدُّنْيَا) وَهُوَ الَّذِي يَأْتِي كل طَائِفَة بِمَا تحب فَيظْهر لَهَا أَنه مِنْهَا وَيُخَالف لضدها صَنِيعَة وخداعاً (يَأْتِي يَوْم الْقِيَامَة وَله وَجْهَان من نَار) جَزَاء لَهُ على إفساده وارتكابه أصلا من أصُول النِّفَاق وَأكْثر رجل الثَّنَاء على عَليّ كرم الله وَجهه بِلِسَان لَا يُوَافقهُ الْقلب فَقَالَ لَهُ أَنا دون مَا تَقول وَفَوق مَا فِي نَفسك فَانْظُر إِلَى هَذِه الفراسة المفترسة لحياة الْقُلُوب والمكشوف المغطى من خفيات الغيوب وَقَالَ بعض الْحُكَمَاء لِأَن يكون لي نصف لِسَان وَنصف وَجه على مَا فيهمَا من قبح المنظر وَسُوء الْمخبر أحب إِلَيّ من أَن ذَا وَجْهَيْن وَذَا لسانين وَذَا قَوْلَيْنِ مُخْتَلفين وَقَالَ ارسطوا وَجهك مرْآة قَلْبك فَإِنَّهُ يظْهر على الْوَجْه مَا تضمره الْقُلُوب (طس عَن سعد) بن أبي وَقاص بِإِسْنَاد فِيهِ كَذَّاب وَوهم الْمُؤلف فِي رمزه لحسنه (ذيل الْمَرْأَة شبر) أَي تطيله حَتَّى تجره على الأَرْض قدر شبر زِيَادَة فِي السّتْر الْمَطْلُوب وَذَا قَالَه أَولا ثمَّ استزدنه فزادهن شبْرًا فَصَارَ ذِرَاعا وَقَالَ لَا تزدن عَلَيْهِ (هق عَن أم سَلمَة) أم الْمُؤمنِينَ (وَعَن ابْن عمر) // بِإِسْنَاد حسن // (ذيلك) بِكَسْر الْكَاف خطا بالمؤنث والمخاطب فَاطِمَة أَو أم سَلمَة (ذِرَاع) بِذِرَاع الْيَد وَهُوَ شبران فَلَا يُزَاد عَلَيْهِ لحُصُول الْمَقْصُود من زِيَادَة السّتْر بِهِ (هـ عَن أبي هُرَيْرَة) // بِإِسْنَاد حسن // (الذُّبَاب كُله فِي النَّار) يعذب بِهِ أَهلهَا لَا ليعذب هُوَ (إِلَّا النَّحْل) فَإِن فِيهِ شِفَاء فَلَا يُنَاسب حَالهم وَتَمَامه وَنهى عَن قتلهن يمن إحراق الطَّعَام فِي أَرض الْعَدو (البزارع طب عَن ابْن عمر طب عَن ابْن عَبَّاس وَعَن ابْن مَسْعُود) بأسانيد بَعْضهَا رِجَاله ثِقَات (الذَّبِيح إِسْحَق) بن إِبْرَاهِيم الْخَلِيل أَخذ بِهِ الْجُمْهُور وَأجْمع عَلَيْهِ أهل الْكِتَابَيْنِ لَكِن سِيَاق الْآيَة يدل لكَونه إِسْمَعِيل وَصَوَّبَهُ ابْن الْقيم وَصَححهُ البيضاوى (قطّ فِي) كتاب (الْأَفْرَاد) بِفَتْح الْهمزَة (عَن ابْن مَسْعُود الْبَزَّار وَابْن مردوية عَن

стр. 559

الْعَبَّاس بن عبد الْمطلب ابْن مردوية عَن أبي هُرَيْرَة) بأسانيد بَعْضهَا // صَحِيح // (الذّكر) أَي ذكر الله بِنَحْوِ تهليل وتسبيح وتحميد (خير) أَكثر ثَوابًا وأنفع (من الصَّدَقَة) أَي صَدَقَة النَّفْل وَتَمَامه عِنْد مخرجه وَالذكر خير من الصّيام (أَبُو الشَّيْخ عَن أبي هُرَيْرَة) // بِإِسْنَاد ضَعِيف // (الذّكر نعْمَة من الله) إِذْ هُوَ منشور الْولَايَة وعلامة السَّعَادَة (فاد واشكرها) بِاللِّسَانِ والجنان والأركان فَذكر اللِّسَان القَوْل وَالْبدن الْعَمَل وَالنَّفس الْحَال والانفعال (فر عَن نبيط) بِضَم النُّون وَفتح الْمُوَحدَة التَّحْتِيَّة (ابْن شريط) بِفَتْح الْمُعْجَمَة الْأَشْجَعِيّ الْكُوفِي وَرَوَاهُ عَنهُ أَيْضا أَبُو نعيم // وَإِسْنَاده حسن // (الذّكر) الْخَفي (الَّذِي لَا تسمعه الْحفظَة) أَي الْمَلَائِكَة الموكلون بِكِتَابَة الْأَعْمَال (يزِيد على الذّكر الَّذِي تسمعه الْحفظَة بسبعين ضعفا) قيل أَرَادَ بِهِ التدبر والتفكر فِي منصوعات الله وآلائه والمتبادر إِرَادَة الذّكر القلبي (هَب عَن عَائِشَة) // بِإِسْنَاد ضَعِيف // (الذَّنب شُؤْم) حَتَّى (على غير فَاعله) ثمَّ بَين وَجه شؤمه على غَيره بقوله (أَن غَيره) أَي أَن غير الْغَيْر بِهِ فَاعله (ابتلى بِهِ) فِي نَفسه لِأَنَّهُ لَو عير أحد أحدا برضاع كلبة لرضعها (وَأَن اغتابه) أَي ذكره بِهِ فِي غيبته (أَثم) أَي كتب عَلَيْهِ ثمَّ الْغَيْبَة (وَأَن رضى بِهِ) أَي بِفِعْلِهِ (شَاركهُ) فِي الْإِثْم لِأَن الراضي بالمعصية كفاعلها فَإِذا تَأَمَّلت الذُّنُوب القاصرة وَجدتهَا متعدية غَالِبا (فر عَن أنس) // بِإِسْنَاد ضَعِيف // (الذَّهَب) أَي بيع الذَّهَب مَضْرُوبا أوغيره (بالورق) بِتَثْلِيث الرَّاء الْفضة مَضْرُوبَة أَولا (رَبًّا) بِالتَّنْوِينِ (الاهاوها) أَي خُذ وهات والمستثنى مِنْهُ مُقَدّر أَي هَذَا البيع رَبًّا فِي كل حَال إِلَّا حَال حضورهما وتقابضهما فكنى عَن التَّقَابُض بذلك (وَالْبر بِالْبرِّ) بِضَم الْمُوَحدَة فيهمَا أَي بيع أَحدهمَا بِالْآخرِ (رَبًّا إِلَّا) بيعا مقولاً فِيهِ من الْعَاقِدين (هاوها) أَي يَقُول كل مِنْهُمَا للْآخر خُذ (وَالتَّمْر بِالتَّمْرِ رَبًّا إِلَّا هَا وَهَا وَالشعِير بِالشَّعِيرِ) بِفَتْح أَوله وَيكسر (رَبًّا الا هَا وَهَا) بَين بِهِ أَن الْبر وَالشعِير صنفان وَعَلِيهِ الْجُمْهُور خلافًا لمَالِك وَأَن النَّسِيئَة لَا تجوز فِي بيع الذَّهَب بالورق وَإِذا امْتنع فيهمَا فَفِي ذهب بِذَهَب أَو فضَّة بِفِضَّة أولى (مَالك ق ٤ عَن عمر) بن الْخطاب وَفِيه قصَّة (الذَّهَب بِالذَّهَب) بِالرَّفْع أَي بيع الذَّهَب فَحذف الْمُضَاف للْعلم بِهِ (وَالْفِضَّة بِالْفِضَّةِ وَالْبر بِالْبرِّ وَالشعِير بِالشَّعِيرِ وَالتَّمْر بِالتَّمْرِ وَالْملح بالملح مثلا بِمثل) أَي - ل كَونهمَا متماثلين أَي متساويين فِي الْقدر (يدا بيد) أَي نَقْدا غير نَسِيئَة (فَمن زَاد) على مِقْدَار الْمَبِيع الآخر من جنسه (أَو اسْتَزَادَ) أَي طلب الزِّيَادَة وَأَخذهَا (فقد أربى) أَي فعل الرِّبَا الْمحرم (والآخذ والمعطى سَوَاء) فِي اشتراكهما فِي الْإِثْم لتعاونهما عَلَيْهِ فَألْحق بِهَذِهِ السِّتَّة مَا فِي مَعْنَاهَا المشارك لَهَا فِي الْعلَّة (حم م ن عَن أبي سعيد) الْخُدْرِيّ (الذَّهَب بِالذَّهَب) أَي يُبَاع بِهِ (وَالْفِضَّة بِالْفِضَّةِ وَالْبر بِالْبرِّ وَالشعِير بِالشَّعِيرِ وَالتَّمْر بِالتَّمْرِ وَالْملح بالملح مثلا بِمثل) أَي حَال كَونهمَا متساويين فِي الْقدر (سَوَاء بِسَوَاء) أَي عينا بِعَين حَاضرا بحاضر (يدا بيد) أَي مقابضة فِي الْمجْلس وَجمع بَينهمَا مُبَالغَة وتأكيداً (فَإِذا اخْتلفت هَذِه الْأَصْنَاف) هَذَا لفظ مُسلم وَهُوَ الصَّوَاب وَمَا وَقع فِي المصابيح من ذكر الْأَجْنَاس بدله من تصرفه (فبيعوا كَيفَ شِئْتُم إِذا كَانَ يدا بيد) أَي مقابضة (حم م ده عَن عبَادَة بن الصَّامِت الذَّهَب وَالْحَرِير حل لإناث أمتِي) اسْتِعْمَاله والتزين بِهِ (وَحرَام) اسْتِعْمَاله (على ذكورها) الْبَالِغين حَيْثُ لَا ضَرُورَة وَالْخُنْثَى كَالرّجلِ (طب عَن زيد بن أَرقم عَن وَاثِلَة) بن الْأَسْقَع بأسانيد بَعْضهَا // ضَعِيف وَبَعضهَا حسن // (الذَّهَب حلية الْمُشْركين) أَي زِينَة

стр. 560

الْكفَّار سميت الْحِلْية زِينَة لِأَنَّهَا تزين الْأَعْضَاء (وَالْفِضَّة حلية الْمُسلمين) فَيحل اتِّخَاذ الْخَاتم مِنْهَا لَا من الذَّهَب للرِّجَال (وَالْحَدِيد حلية أهل النَّار) أَي قيود أَهلهَا وسلاسلهم مِنْهُ وَإِلَّا فَأهل النَّار لَا يحلونَ فِيهَا فاتخاذ الْخَاتم مِنْهُ خلاف الأولى (الزمخشرى) بِفَتْح الزَّاي وَالْمِيم وَسُكُون الْخَاء وَفتح الشين المعجمتين نِسْبَة إِلَى زمخشر قَرْيَة بخوارزم وَهُوَ الْعَلامَة العديم النظير مَحْمُود (فِي جزئه عَن أنس) بن مَالك (حرف الرَّاء) (رَأَتْ أُمِّي) سيدة نسَاء مبْنى زهرَة آمِنَة بنت وهب (حِين وَضَعتنِي) رُؤْيا عين والرؤيا فِي الحَدِيث الْآتِي رُؤْيا نوم (سَطَعَ مِنْهَا نور) وَكَذَا أُمَّهَات الْمُؤمنِينَ يرين ذَلِك (أَضَاءَت لَهُ قُصُور بصرى) بموحدة مَضْمُومَة بلد من أَعمال دمشق وخصت إِشَارَة إِلَى أَنَّهَا أول مَا يفتح من بِلَاد الشَّام (ابْن سعد) فِي الطَّبَقَات (عَن أبي الْعَجْفَاء) بِفَتْح الْعين الْمُهْملَة وَسُكُون الْجِيم السلمى الْبَصْرِيّ تَابِعِيّ كييرو وهم من ظَنّه كالمؤلف صحابياً فَالْحَدِيث مُرْسل (رَأَتْ أُمِّي) فِي الْمَنَام لِأَنَّهَا حِين حملت بِهِ كَانَت ظرفا للنور الْمُنْتَقل إِلَيْهَا من أَبِيه (كَأَنَّهُ خرج مِنْهَا نور أَضَاءَت مِنْهُ قُصُور الشأم) فَأول بِولد يخرج مِنْهَا يكون كَذَلِك وَذَلِكَ النُّور إِشَارَة لظُهُور نبوته مَا بَين الْمشرق وَالْمغْرب (ابْن سعد عَن أبي أُمَامَة) وَصَححهُ ابْن حبَان وَغَيره (رَأس الْحِكْمَة مَخَافَة الله) أَي أَصْلهَا وأسها الْخَوْف مِنْهُ لِأَنَّهَا تمنع النَّفس عَن المنهيات والشبهات وَلَا يحمل على الْعَمَل بهَا أَي الْحِكْمَة إِلَّا الْخَوْف مِنْهُ وأوثقها الْعَمَل بِالطَّاعَةِ بِحَيْثُ يكون خَوفه أَكثر من رجائه قَالَ الْغَزالِيّ وَقد جمع الله للخائفين الْهدى وَالرَّحْمَة وَالْعلم والرضوان وناهيك بذلك فَقَالَ تَعَالَى هدى وَرَحْمَة للَّذين هم لرَبهم يرهبون وَقَالَ إِنَّمَا يخْشَى الله من عباده الْعلمَاء رَضِي الله عَنْهُم وَرَضوا عَنهُ ذَلِك لمن خشى ربه (الْحَكِيم) فِي نوادره (وَابْن لال) فِي المكارم (عَن ابْن مَسْعُود) وَضَعفه الْبَيْهَقِيّ (رَأس الدّين) أَي أَصله وعماده الَّذِي يقوم بِهِ (النَّصِيحَة لله ولدينه) وَلِرَسُولِهِ ولكتابه ولأئمة الْمُسلمين وللمسلمين عَامَّة) جعل النَّصِيحَة للْكُلّ رَأْسا لِأَن من نصح بَعْضًا مِمَّا ذكر وَترك بَعْضًا لم يعْتد بنصحه فَكَأَنَّهُ غير نَاصح (سموية طس عَن ثَوْبَان) مولى الْمُصْطَفى // بِإِسْنَاد ضَعِيف // لَكِن لَهُ شَوَاهِد (رَأس الدّين الْوَرع) أَي قُوَّة الدّين واستحكام قَوَاعِده الَّتِي بهَا ثباته الْوَرع بالكف عَن أَسبَاب التَّوَسُّع فِي الْأُمُور الدُّنْيَوِيَّة صِيَانة لدينِهِ وحراسة لعرضه ومروأنه (عد عَن أنس) // بِإِسْنَاد ضَعِيف // (رَأس الْعقل بعد الْإِيمَان بِاللَّه التحبب إِلَى النَّاس) أَي التودد بالبشاشة والزيارة والتهنئة والتعزية وَنَحْو ذَلِك (طس عَن عَليّ) بن أبي طَالب // وَهُوَ حسن // (رَأس الْعقل بعد الْإِيمَان بِاللَّه التودد إِلَى النَّاس) أَي التَّسَبُّب فِي محبتهم لَك بِنَحْوِ بشر وطلاقة وَجه وهدية وإحسان وَتَمام الحَدِيث فِي غير ترك الْحق (الْبَزَّاز هَب عَن أبي هُرَيْرَة) وَضَعفه الْبَيْهَقِيّ (رَأس الْعقل بعد الدّين التودد إِلَى النَّاس واصطناع الْمَعْرُوف إِلَى كل بر وَفَاجِر) وَمن ثمَّ قَالُوا اتسعت دَار من يُدَارِي وَضَاقَتْ أَسبَاب من يمارى وَالْمرَاد الْفَاجِر الْمَعْصُوم (هَب عَن عَليّ) // بِإِسْنَاد ضَعِيف // (رَأس الْعقل بعد الْإِيمَان بِاللَّه التودد إِلَى النَّاس) معنى التودد الْإِتْيَان بالأفعال الَّتِي تودك النَّاس ويحبونك لأَجلهَا (وَأهل التودد فِي الدُّنْيَا لَهُم دَرَجَة فِي الْجنَّة) أَي منزلَة عالية فِيهَا (وَمن كَانَت لَهُ فِي الْجنَّة دَرَجَة فَهُوَ فِي

стр. 561

الْجنَّة) والتودد يعْطف الْقُلُوب على الْمحبَّة ويزيل الْبغضَاء وَيكون ذَلِك بصنوف الْبر وَذَلِكَ من سمات الْفضل وشروط السودد (وَنصف الْعلم حسن المسئلة) أَي حسن سُؤال الطَّالِب للْعَالم فَإِنَّهُ إِذا أحسن أَن يسْأَله أقبل عَلَيْهِ ونصح فِي تَعْلِيمه (والاقتصاد فِي الْمَعيشَة) أَي التَّوَسُّط بَين طرفِي الإفراط والتفريط فِي الْإِنْفَاق (نصف الْعَيْش يبقي نصف النَّفَقَة) وَقد أثنى الله على فَاعل ذَلِك بقوله وَالَّذين إِذا أَنْفقُوا لم يُسْرِفُوا الْآيَة (وركعتان من رجل ورع أفضل من ألف رَكْعَة من رجل مخلط) أَي لَا يتوقى فِي الشُّبُهَات وكل ديانَة أسست على غير ورع فَهِيَ هباء وَذكر الرجل وصف طردى وَالْمرَاد الْإِنْسَان (وَمَا تمّ دين إِنْسَان قطّ حَتَّى يتم عقله) وَلِهَذَا كَانَ الْمُصْطَفى إِذا وصف لَهُ عبَادَة إِنْسَان سَأَلَ عَن عقله (وَالدُّعَاء) المقبول (يرد الْأَمر) أَي الْقَضَاء المبرم بِالْمَعْنَى الْمَار (وَصدقَة السِّرّ تُطْفِئ غضب الرب) بعنى تمنع إِنْزَال الْمَكْرُوه (وَصدقَة الْعَلَانِيَة تَقِيّ ميتَة السوء) بِكَسْر الْمِيم وَفتح السِّين الْحَالة الَّتِي يكون عَلَيْهَا الْإِنْسَان عِنْد الْمَوْت مِمَّا لَا تحمد عاقبته وصنائع الْمَعْرُوف إِلَى النَّاس تَقِيّ صَاحبهَا مصَارِع السوء الْآفَات) بدل مِمَّا قبله أَو عطف بَيَان أَو خبر مبتدا مَحْذُوف أَي وَهِي الْآفَات (والهلكات وَأهل الْمَعْرُوف فِي الدُّنْيَا هم أهل الْمَعْرُوف فِي الْآخِرَة) أَي من بذل معروفه للنَّاس فِي الدُّنْيَا آتَاهُ الله جَزَاء مَعْرُوفَة فِي الْآخِرَة (وَالْمَعْرُوف يَنْقَطِع فِيمَا بَين النَّاس) أَي يَنْقَطِع الثَّنَاء مِنْهُم على فَاعله بِهِ (وَلَا يَنْقَطِع فِيمَا بَين الله وَبَين من افتعله) كَمَا يَأْتِي تَوْجِيهه (الشِّيرَازِيّ) بِكَسْر الْمُعْجَمَة وَسُكُون النحتية نِسْبَة إِلَى شيراز قَصَبَة فَارس (فِي) كتاب (الألقاب) والكنى (هَب عَن أنس) وَضَعفه الْبَيْهَقِيّ (رَأس الْعقل المداراة) أَي ملابنة النَّاس وَحسن صحبتهم واحتمالهم وَتحمل أذاهم قَالَ شَاعِر (وَمن لم يغمض عينه عَن صديقه ... وَعَن بعض مَا فِيهِ يمت وَهُوَ عَاتب) وَقيل من صحت مودته احتملت جفوته (وَأهل الْمَعْرُوف فِي الدُّنْيَا هم أهل الْمَعْرُوف فِي الْآخِرَة) فِيهِ أَن المداراة محثوث عَلَيْهَا أَي مَا لم تُؤَد إِلَى ثلم دين أَو إزراء بمروأة كَمَا فِي الْكَشَّاف (هَب عَن أبي هُرَيْرَة) وَقَالَ // وَصله مُنكر // (رَأس الْعقل بعد الْإِيمَان بِاللَّه التودد إِلَى النَّاس) مَعَ حفظ الدّين (وَمَا يسْتَغْنى رجل) أَي إِنْسَان (عَن مشورة) فَإِن من اكْتفى بِرَأْيهِ ضل وَمن اسْتغنى بعقله زل (وَأَن أهل الْمَعْرُوف فِي الدُّنْيَا هم أهل الْمَعْرُوف فِي الْآخِرَة وَأَن أهل الْمُنكر فِي الدُّنْيَا هم أهل الْمُنكر فِي الْآخِرَة) فَإِن الدُّنْيَا مزرعة الْآخِرَة (طب عَن سعيد بن الْمسيب مُرْسلا) // بِإِسْنَاد ضَعِيف // وَقَالَ ابْن الْجَوْزِيّ // متن مُنكر // (رَأس الْعقل بعد الْإِيمَان بِاللَّه مداراة النَّاس) أَي أشرف مَا دلّ عَلَيْهِ نور الْعقل بعد الْإِيمَان ملاينة النَّاس وملاطفتهم وَذَلِكَ يُؤَدِّي إِلَى حسن الْحَال وتكثير الْأَنْصَار وَلذَلِك قيل اتسعت دَار من يدارى وَضَاقَتْ أَسبَاب من يمارى (وَأهل الْمَعْرُوف فِي الدُّنْيَا هم أهل الْمَعْرُوف فِي الْآخِرَة وَأهل الْمُنكر فِي الدُّنْيَا هم أهل الْمُنكر فِي الْآخِرَة) الْقَصْد بِهَذِهِ الْأَحَادِيث الْحَث على اتقان علم المعاشرة فَإِن من لَا يحسن ذَلِك يضْطَر إِلَى الانقباض وَالْعُزْلَة فَيدْخل عَلَيْهِ الْخلَل فِي أَحْوَاله وَالْخلف فِي أُمُوره (ابْن أبي الدُّنْيَا فِي قَضَاء الْحَوَائِج عَن ابْن الْمسيب) مُرْسلا (رَأس الْعقل بعد الْإِيمَان بِاللَّه الْحيَاء وَحسن الْخلق) وَلَا يكمل ذَلِك إِلَّا للمعصوم وَإِنَّمَا التخلق بالممكن مِنْهُمَا (فر عَن أنس) // بِإِسْنَاد ضَعِيف // (رَأس الْكفْر) وَفِي رِوَايَة رَأس الْفِتْنَة أَي منشأ ذَلِك وابتداؤه يكون (نَحْو) بِالنّصب لِأَنَّهُ ظرف مُسْتَقر

стр. 562

فِي مَحل رفع خبر الْمُبْتَدَأ (الْمشرق) وَفِي رِوَايَة قبل الْمشرق أَي أَكثر الْكفْر من جِهَة الْمشرق وَأعظم أَسبَابه منشؤها مِنْهُ وَالْمرَاد كفر النِّعْمَة وَأكْثر فتن الْإِسْلَام ظَهرت من تِلْكَ الْجِهَة كوقعة الْجمل وَقتل الْحُسَيْن والجماجم وَغَيرهَا وَهَذَا مِمَّا احْتج بِهِ من فضل الْمغرب على الْمشرق وَعكس آخَرُونَ (وَالْفَخْر) بِفَتْح الْفَاء ادِّعَاء الْعظم والشرف (وَالْخُيَلَاء) بِضَم فَفتح الْكبر واحتقار النَّاس (فِي أهل الْخَيل) لِأَنَّهَا تزهو براكبها فيعجب بِنَفسِهِ ويتيه الْأَمْن عصم الله (وَالْإِبِل والفدادين) بشد الدَّال وتحفف جمع فدان الْبَقر الَّتِي يحرث عَلَيْهَا أَو آلَة الْحَرْث وَالْمرَاد أَصْحَابهَا (أهل الْوَبر) بِالتَّحْرِيكِ أَي هم أهل الْبَادِيَة لِأَنَّهُ يعبر بِهِ عَنْهُم (والسكينة) فعيلة من السّكُون وَقَالَ الصَّاغَانِي هِيَ بِكَسْر السِّين الْوَقار أَو التَّوَاضُع أَو الطُّمَأْنِينَة أَو الرَّحْمَة (فِي أهل الْغنم) لأَنهم دون أهل الْوَبر فِي التَّوَسُّع وَالْكَثْرَة الموجبين للفخر وَالْخُيَلَاء (مَالك قد عَن أبي هُرَيْرَة رَأس هَذَا الْأَمر) أَي الدّين أَو الْعِبَادَة وَالَّذِي سَأَلَ عَنهُ سَائل (الْإِسْلَام) النُّطْق بِالشَّهَادَتَيْنِ فَهُوَ من جَمِيع الْأَعْمَال بِمَنْزِلَة الرَّأْس من الْجَسَد فِي عدم بَقَائِهِ بِدُونِهِ (وَمن أسلم سلم) فِي الدُّنْيَا يحقن الدَّم وَفِي الْآخِرَة بالفوز بِالْجنَّةِ أَن صَحبه إِيمَان (وعموده) الَّذِي يقوم بِهِ (الصَّلَاة) فَإِنَّهَا الْمُقِيم لشعائر الدّين كَمَا أَن العمود هُوَ الَّذِي يُقيم الْبَيْت (وذورة سنامه الْجِهَاد) فَهُوَ أَعلَى الْعِبَادَات من حَيْثُ أَن بِهِ ظُهُور الدّين وَمن ثمَّ كَانَ (لَا يَنَالهُ إِلَّا أفضلهم) دينا فَهُوَ أَعلَى من هَذِه الْجِهَة وَإِن كَانَ غَيره أَعلَى من جِهَة أُخْرَى (طب عَن معَاذ) بن جبل // وَهُوَ حسن // (راصوا الصُّفُوف) أَي تلاصقوا وتضاموا فِي الصَّلَاة حَتَّى لَا يكون بَيْنكُم فُرْجَة تسع وَاقِفًا (فَإِن الشَّيْطَان يقوم فِي الْخلَل) الَّذِي بَين الصُّفُوف ليشوش صَلَاتكُمْ (حم عَن أنس) // بِإِسْنَاد صَحِيح // (راصوا صفوفكم) أَي صلوها بتواصل المناكب (وقاربوا بَينهَا) بِحَيْثُ لَا يسع مَا بَين كل صفّين صفا آخر حَتَّى لَا يقدر الشَّيْطَان أَن يمر بَين أَيْدِيكُم (وحاذوا بالأعناق) بِأَن يكون عنق كل مِنْكُم على سمت عنق الآخر وَتَمام الحَدِيث فوالذي نَفسِي بِيَدِهِ إِنِّي لأرى الشَّيَاطِين تدخل من خلل الصَّفّ كَأَنَّهَا الْخذف (ن عَن أنس) // وَإِسْنَاده صَحِيح // (رأى عِيسَى بن مَرْيَم رجلا يسرق فَقَالَ لَهُ أسرقت) بِهَمْزَة الِاسْتِفْهَام وروى بِدُونِهَا (قَالَ كلا) حرف ردع أَي لَيْسَ الْأَمر كَذَلِك ثمَّ أكده بِالْحلف بقوله ﴿وَالَّذِي لَا إِلَه إِلَّا هُوَ فَقَالَ عِيسَى آمَنت بِاللَّه﴾ أَي صدقت من حلف بِهِ (وكذبت عَيْني) بِالتَّشْدِيدِ على التَّثْنِيَة وَبَعْضهمْ بالأفراد أَي كذبت مَا ظهر لي من سَرقته لاحْتِمَال أَنه أَخذ بِإِذن صَاحبه وَلِأَنَّهُ لَهُ فِيهِ حق وَهَذَا خرج مخرج الْمُبَالغَة فِي تَصْدِيق الْحَالِف لَا أَنه كذب نَفسه حَقِيقَة (حم ق ن هـ عَن أبي هُرَيْرَة) (رَأَيْت ربى بِالْمُشَاهَدَةِ العينية الَّتِي لم يحْتَمل الكليم أدنى شَيْء مِنْهَا أَو القلبية بِمَعْنى التجلي التَّام (حم عَن ابْن عَبَّاس) // بِإِسْنَاد صَحِيح // (رَأَيْت الْمَلَائِكَة تغسل حَمْزَة بن عبد الْمطلب وحَنْظَلَة بن الراهب) لما اسْتشْهد بِأحد لِأَنَّهُمَا مَا أصيبا وهما جنبان (طب عَن ابْن عَبَّاس) (رَأَيْت إِبْرَاهِيم) الْخَلِيل (لَيْلَة أسرى بِي فَقَالَ يَا مُحَمَّد أَقْْرِئ أمتك السَّلَام وَأخْبرهمْ أَن الْجنَّة طيبَة التربة عذبة المَاء وَأَنَّهَا قيعان) جمع قاع وَهُوَ أَرض مستوية لأبناء وَلَا غراس فِيهَا (وغراسها) جمع غرس وَهُوَ مَا يغْرس (سُبْحَانَ الله وَالْحَمْد الله وَلَا إِلَه إِلَّا الله وَالله أكبر وَلَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه) أَي اعلمهم أَن هَذِه الْكَلِمَات تورث قَائِلهَا دُخُول الْجنَّة وَأَن السَّاعِي فِي اكتسابها لَا يضيع سَعْيه لِأَنَّهَا

стр. 563

المغرس الَّذِي لَا يتْلف مَا استودع فِيهِ (طب عَن ابْن مَسْعُود) // بِإِسْنَاد ضَعِيف // (رَأَيْت لَيْلَة أسرِي بِي) أَرْوَاح الْأَنْبِيَاء متشكلين بصورهم الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا فِي الدُّنْيَا فَرَأَيْت (مُوسَى رجلا آدم) أَي أسمر وَلَفظ رجل مقحم لتزيين الْكَلَام (طوَالًا) بِضَم الطَّاء وَتَخْفِيف الْوَاو أَي طَويلا (جَعدًا) أَي جعد الْجِسْم وَهُوَ اجتماعه واكتنازه لَا الشّعْر على الْأَصَح (كَأَنَّهُ من رجال شنوأة) أَي يشبه وَاحِدًا من تِلْكَ الْقَبِيلَة والشنوأة بِالْفَتْح التباعد من الإدناس لقب بِهِ حَيّ من الْيمن لطهارة نسبهم (وَرَأَيْت عِيسَى رجلا مَرْبُوع الْخلق) أَي بَين الطول وَالْقصر (إِلَى الْحمرَة) أَي مائلاً لَونه إِلَى الْحمرَة (وَالْبَيَاض) فَلم يكن شَدِيد الْحمرَة وَلَا الْبيَاض (سبط الرَّأْس) أَي مسترسل شعر الرَّأْس (وَرَأَيْت مَالِكًا خَازِن النَّار والدجال) تَمَامه عِنْد البُخَارِيّ فِي آيَات أرانيهن الله فَلَا تكن فِي مرية من لِقَائِه قيل وَهُوَ مدرج من الرَّاوِي (حم ق عَن ابْن عَبَّاس) (رَأَيْت جِبْرِيل) أَي على صورته الَّتِي خلق عَلَيْهَا (لَهُ سِتّمائَة جنَاح) أخبر بِهِ عَن عدد أَو عَن خبر الله أَو مَلَائكَته وَمر عَن السهيلى أَن الأجنحة صِفَات ملكية لَا تدْرك بِالْعينِ وَلَا تضبط بالفكر وَاعْترض وَرجح (طب عَن ابْن عَبَّاس) بل رَوَاهُ الشَّيْخَانِ (رَأَيْت أَكثر من رَأَيْت من الْمَلَائِكَة معتمين) أَي على رُؤْسهمْ أَمْثَال العمائم من نوراذ الْمَلَائِكَة أجسام نورانية لَا يَلِيق بهَا الملابس الجسمانية (ابْن عَسَاكِر عَن عَائِشَة) // بِإِسْنَاد ضَعِيف // (رَأَيْت جَعْفَر بن أبي طَالب ملكا) أَي على صُورَة ملك من الْمَلَائِكَة (يطير فِي الْجنَّة مَعَ الْمَلَائِكَة بجناحين) ليسَا كجناحي الطَّائِر لِأَن الصُّورَة الْآدَمِيَّة أشرف بل قُوَّة روحانية وَذَا قَالَه لوَلَده لما جَاءَهُ الْخَبَر بقتْله وَقطع يَدَيْهِ فعوض عَنْهُمَا بجناحين (ت ك عَن أبي هُرَيْرَة) قَالَ ك صَحِيح ورد عَلَيْهِ (رَأَيْت) وَفِي رِوَايَة أَبْصرت (خَدِيجَة) بنت خويلد زَوجته جالسة (على نهر من أَنهَار الْجنَّة فِي بَيت من قصب لَا لَغْو فِيهِ وَلَا نصب) بِفَتْح الصَّاد أَي تَعب (طب عَن جَابر) قَالَ سُئِلَ الْمُصْطَفى عَنْهَا أَنَّهَا مَاتَت قبل أَن تنزل الْفَرَائِض وَالْأَحْكَام فَذكره وَإِسْنَاده صَحِيح // واقتصار الْمُؤلف على حسنه تَقْصِير (رَأَيْت لَيْلَة أسرى بِي على بَاب الْجنَّة مَكْتُوبًا) فِي رِوَايَة بِذَهَب (الصَّدَقَة بِعشر أَمْثَالهَا وَالْقَرْض بِثمَانِيَة عشر فَقلت يَا جِبْرِيل مَا بَال الْقَرْض أفضل من الصَّدَقَة قَالَ لِأَن السَّائِل يسْأَل وَعِنْده) أَي شَيْء من الدُّنْيَا أَي قد يكون كَذَلِك (والمستقرض لَا يستقرض إِلَّا من حَاجَة) ولولاها مَا بذلك وَجهه وَقد مر أَن لهَذَا مُعَارضا وَتقدم وَجه الْجمع (هـ عَن أنس) // بِإِسْنَاد ضَعِيف // وَقَول الْمُؤلف حسن مَمْنُوع (رَأَيْت عَمْرو بن عَامر الْخُزَاعِيّ) بِضَم الْمُعْجَمَة وخفة الزَّاي أحد رُؤَسَاء خُزَاعَة (يجر قصبه) بِضَم الْقَاف وَسُكُون الصَّاد أمعاءه أَي مصارينه (فِي النَّار) لكَونه استخرج من بَاطِنه بِدعَة جربها الجريرة إِلَى قومه (وَكَانَ أول من سيب السوائب) أَي سنّ عبَادَة الْأَصْنَام بِمَكَّة وَجعل ذَلِك دينا وَحَملهمْ على التَّقَرُّب إِلَيْهَا بتسييب السوائب أَي إرسالها تذْهب كَيفَ شَاءَت (وبحر الْبحيرَة) الَّتِي يمنح درها الطواغيت وَلَا يحلبها أحد وَهَذَا بلغته الدعْوَة وَأهل الفترة الَّذين لَا يُعَذبُونَ هم من لم يُرْسل إِلَيْهِم عِيسَى وَلَا أدركوا مُحَمَّدًا (حم ق عَن أبي هُرَيْرَة) رَأَيْت شياطين الْإِنْس وَالْجِنّ فروا من عمر) بن الْخطاب فَإِن الْقلب إِذا كَانَ لَهُ حَظّ من سُلْطَان الْجلَال والهيبة لم يثبت لمقاومته شَيْء وهابه كل شَيْء (عد عَن عَائِشَة) // بِإِسْنَاد ضَعِيف // (رَأَيْت) زَاد الطَّبَرَانِيّ فِي الْمَنَام (كَأَن امْرَأَة سَوْدَاء ثائرة) شعر

стр. 564

(الرَّأْس) منتفشته (خرجت من الْمَدِينَة) النَّبَوِيَّة (حَتَّى نزلت مهيعة) أَي أَرض مهيعة كعظمية وَهِي الْجحْفَة (فتأولتها) أَي أولتها يَعْنِي فسرتها (أَن وباء الْمَدِينَة) أَي مَرضهَا (أنقل إِلَيْهَا) وَجهه أَنه شقّ من اسْم السَّوْدَاء السوء والذل فتأول خُرُوجهَا بِمَا جمع اسْمهَا والصور فِي عَالم الملكوت تَابِعَة للصفة (خَ ت هـ عَن ابْن عمر) بن الْخطاب (رُؤْيا الْمُؤمن) وَكَذَا المؤمنة (جُزْء من سِتَّة وَأَرْبَعين جزأ من النُّبُوَّة) وَفِي رِوَايَة من خَمْسَة وَأَرْبَعين وَسبعين وَسِتَّة وَسبعين وَسِتَّة وَعشْرين وَغير ذَلِك وَجمع بالاختلاف بمراتب الْأَشْخَاص وَالْمرَاد بِكَوْنِهَا جزأ مِنْهَا الْمجَاز إِذْ النُّبُوَّة انْقَطَعت (حم ق عَن أنس حم ق د ت عَن عبَادَة حم ق هـ عَن أبي هُرَيْرَة) (رُؤْيا الْمُسلم) وَكَذَا الْمسلمَة لَكِن إِذا كَانَ لائقاً وَإِلَّا فَإِذا رَأَتْ الْمَرْأَة مَا لَيست لَهُ أَهلا فَهُوَ لزَوجهَا والقن لسَيِّده والطفل لِأَبَوَيْهِ (الصَّالح) أَي الْقَائِم بِحُقُوق الْحق وَحُقُوق الْخلق (جُزْء من سبعين جزأ من النُّبُوَّة) أَي من أَجزَاء علم النُّبُوَّة من حَيْثُ أَن فِيهَا اخبارا عَن الْغَيْب والنبوة وَإِن لم تبْق فعلمها باقٍ (هـ عَن أبي سعيد) الْخُدْرِيّ // بِإِسْنَاد صَحِيح // (رُؤْيا الْمُؤمن الصَّالح بشرى من الله وَهِي جُزْء من خمسين جزأ من النُّبُوَّة) بِالْمَعْنَى الْمُقَرّر (الْحَكِيم) فِي نوادره (طب عَن الْعَبَّاس) بن عبد الْمطلب // بِإِسْنَاد صَحِيح // (رُؤْيا الْمُؤمن جُزْء من أَرْبَعِينَ جزأ من النُّبُوَّة) أَي من علم النُّبُوَّة (وَهِي على رجل طَائِر مَا لم يحدث بهَا) أَي لَا اسْتِقْرَار لَهَا مَا لم تعبر (فَإِذا تحدث بهَا سَقَطت) أَي إِذا كَانَ فِي حكم الْوَاقِع ألهم من يتحدث بهَا بتأويلها على مَا قدر فَيَقَع سَرِيعا كَمَا أَن الطَّائِر ينْقض سَرِيعا (وَلَا تحدث بهَا إِلَّا لبيباً) أَي عَاقِلا عَارِفًا بالتعبير لِأَنَّهُ إِنَّمَا يخبر بِحَقِيقَة تَفْسِيرهَا بأقرب مَا يعلم مِنْهَا وَقد يكون فِي تَفْسِيرهَا بشرى لَك أَو موعظة (أَو حبيباً) لِأَنَّهُ لَا يُفَسِّرهَا إِلَّا بِمَا نحبه (ت عَن أبي رزين الْعقيلِيّ) وَقَالَ // حسن صَحِيح // (رُؤْيا الْمُؤمن) الصَّحِيحَة المنتظمة الْوَاقِعَة على شُرُوطهَا (كَلَام يكلم بِهِ العَبْد ربه فِي الْمَنَام) بِأَن يخلق الله فِي قلبه ادراكاً كَمَا يخلقه فِي قلب اليقظات وَبِه فسر بعض السّلف وَمَا كَانَ لبشر أَن يكلمهُ الله إِلَّا وَحيا أَو من وَرَاء حجاب قَالَ من وَرَاء حجاب فِي مَنَامه فَإِذا طهرت النَّفس من الرذائل إنجلت مرْآة الْقلب وقابل اللَّوْح الْمَحْفُوظ فِي النّوم وانتقش فِيهِ من عجائب الْغَيْب وغرائب الأنباء فَفِي الصديقين من يكون لَهُ فِي مَنَامه مكالمة ومحادثة ويأمره الله وينهاه ويفهمه فِي الْمَنَام (طب والضياء عَن عبَادَة) بن الصَّامِت وَفِيه من لَا يعرف وَعَزاهُ الْحَافِظ بن حجر إِلَى مخرجه التِّرْمِذِيّ عَن عبَادَة وَقَالَ أَنه واهٍ (رِبَاط) بِكَسْر فَفتح مخففاً (يَوْم فِي سَبِيل الله) أَي مُلَازمَة الْمحل الَّذِي بَين الْمُسلمين وَالْكفَّار لحراسة الْمُسلمين (خير من) النَّعيم الْكَائِن فِي (الدُّنْيَا وَمَا عَلَيْهَا) أَي فِيهَا من اللَّذَّات (وَمَوْضِع سَوط أحدكُم) الَّذِي يُجَاهد بِهِ الْعَدو (من الْجنَّة خير من الدُّنْيَا وَمَا عَلَيْهَا والروحة يروحها العَبْد فِي سَبِيل الله أَو الغدوة) بِالْفَتْح الْمرة من الغدو وَهُوَ الْخُرُوج أول النَّهَار والروحة من الرواح وَهُوَ من الزَّوَال إِلَى الْغُرُوب وأو للتقسيم لَا للشَّكّ (خير من الدُّنْيَا وَمَا عَلَيْهَا) أَي ثَوَابهَا أفضل من نعيم الدُّنْيَا كلهَا لِأَنَّهُ نعيم زائل وَذَاكَ باقٍ (حم خَ ت عَن سهل بن سعد) السَّاعِدِيّ وَوهم من عزاهُ لمُسلم (رِبَاط يَوْم) أَي ثَوَاب رِبَاط يَوْم (وَلَيْلَة خير من صِيَام شهر وقيامه) لَا يُعَارضهُ خير من ألف يَوْم لاحْتِمَال إِعْلَامه بِالزِّيَادَةِ أَو لاخْتِلَاف العاملين (وَأَن مَاتَ) أَي المرابط وَأَن لم يتَقَدَّم لَهُ ذكر لدلَالَة قَوْله (مرابطاً) عَلَيْهِ (أجْرى عَلَيْهِ عمله) أَي أجر عمله (الَّذِي كَانَ يعمله) حَال الرِّبَاط

стр. 565

أَي لَا يَنْقَطِع أجره بِمَعْنى أَنه يقدر لَهُ من الْعَمَل بعد مَوته كَمَا جرى مِنْهُ قبله (وأجرى عَلَيْهِ رزقه) فِي الْجنَّة كالشهداء (وَأمن) بِفَتْح فَسُكُون وَفِي رِوَايَة بِضَم الْهمزَة وَزِيَادَة وَاو (الفتان) بِفَتْح الْفَاء أَي فتْنَة الْقَبْر وروى وَأمن فتانى الْقَبْر وروى بِضَم الْفَاء جمع فاتن وَهُوَ من إِطْلَاق الْجمع على إثنين أَو للْجِنْس فقد ورد ثَلَاثَة وَأَرْبَعَة (تَنْبِيه) أصل الرِّبَاط مَا ترْبط فِيهِ الْخَيل ثمَّ قيل لكل أهل ثغر يدْفع عَمَّن خَلفه رِبَاط وَأخذ مِنْهُ مَشْرُوعِيَّة مُلَازمَة الصُّوفِيَّة للربط لِأَن المرابط يدْفع عَمَّن خَلفه والمقيم فِي الرِّبَاط على التَّعَبُّد يدْفع بِهِ وبدعائه الْبلَاء عَن الْعباد والبلاد لَكِن ذكر الْقَوْم للمرابطة بالزوايا والربط شُرُوطًا مِنْهَا قطع الْمُعَامَلَة مَعَ الْخلق وَفتح الْمُعَامَلَة مَعَ الْحق وَترك الِاكْتِسَاب اكْتِفَاء بكفالة مسبب الْأَسْبَاب وَحبس النَّفس عَن المخالطات والمعاملات وَاجْتنَاب التَّبعَات وملازمة الذّكر والطاعات وملازمة الأوراد وانتظار الصَّلَاة بعد الصَّلَاة وَاجْتنَاب الفضلات وَضبط الأنفاس وحراسة الْحَواس فَمن فعل ذَلِك سمى مرابطاً مُجَاهدًا وَمن لَا فَلَا (م عَن سلمَان) الْفَارِسِي (رِبَاط يَوْم) وَاحِد فِي سَبِيل الله (خير من صِيَام شهر) تَطَوّعا بِدَلِيل قَوْله (وقيامه) لَا يناقضه مَا قبله أَنه خير من الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا لِأَن فضل الله متوالٍ كل وَقت (حم عَن ابْن عَمْرو) وَفِيه ابْن لَهِيعَة (رِبَاط يَوْم فِي سَبِيل الله خير من) رِبَاط (ألف يَوْم فِيمَا سواهُ من الْمنَازل) فحسنة الْجِهَاد بِأَلف وَأخذ من تَعْبِيره بِالْجمعِ الْمحلى بأل الإستغراقية أَن المرابط أفضل من الْمُجَاهِد فِي المعركة وَاعْترض (ت ن ك عَن عُثْمَان) قَالَ ك صَحِيح وأقروه (رِبَاط شهر خير من قيام دهر) أَي صَلَاة زمن طَوِيل وَالْمرَاد النَّفْل (وَمن مَاتَ مرابطاً فِي سَبِيل الله أَمن من الْفَزع الْأَكْبَر) يَوْم الْقِيَامَة (وغدى عَلَيْهِ برزقه وريح من الْجنَّة) فَهُوَ حَيّ عِنْد ربه كالشهيد (وأجرى عَلَيْهِ أجر المرابط) مَا دَامَ فِي قَبره (حَتَّى يَبْعَثهُ الله) يَوْم الْقِيَامَة من الْآمنينَ الَّذين لَا خوف عَلَيْهِم (طب عَن أبي الدَّرْدَاء) // بِإِسْنَاد صَحِيح // (رِبَاط يَوْم فِي سَبِيل الله يعدل عبَادَة شهر أَو سنة) شكّ من الرَّاوِي (صيامها وقيامها وَمن مَاتَ مرابطاً فِي سَبِيل الله أَعَاذَهُ الله من عَذَاب الْقَبْر وأجرى لَهُ أجر رباطه مَا قَامَت الدُّنْيَا) أَي مُدَّة قِيَامهَا (الْحَرْث) بن أبي أُسَامَة (عَن عبَادَة) بن الصَّامِت // بِإِسْنَاد صَحِيح // (رب أَشْعَث) أَي ثَائِر الرَّأْس مغبرة قد أَخذ فِيهِ الْجهد حَتَّى أَصَابَهُ الشعث وعلته الغبرة (مَدْفُوع بالأبواب) فَلَا يتْرك أَن يلج الْبَاب فضلا أَن يقْعد مَعَهم وَيجْلس بَينهم (لَو أقسم) حلف (على الله) ليفعلن شيأ (لَأَبَره) أَي لَا بر قسمه وأوقع مَطْلُوبه إِكْرَاما لَهُ وصوناً ليمينه عَن الْحِنْث لعظم مَنْزِلَته عِنْده (حم م عَن أبي هُرَيْرَة (رب أَشْعَث) أَي جعد الرَّأْس (أغبر) أَي غير الْغُبَار لَونه (ذِي طمرين) تَثْنِيَة طمر وَهُوَ الثَّوْب الْخلق (تنبو عَنهُ أعين النَّاس) أَي ترجع وتغض عَن النّظر إِلَيْهِ احتقاراً لَهُ (لَو أقسم على الله لَأَبَره) لِأَن الانكسار ورثاثة الْحَال والهيئة من أعظم أَسبَاب الْإِجَابَة (ك حل عَن أبي هُرَيْرَة) قَالَ ك صَحِيح وأقروه (رب ذِي طمرين لَا يؤبه لَهُ) أَي لَا يبالى بِهِ وَلَا يلْتَفت إِلَيْهِ (لَو أقسم على الله لَأَبَره) تَمَامه عِنْد ابْن عدي لَو قَالَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسأَلك الْجنَّة لأعطاه الْجنَّة وَلم يُعْطه من الدُّنْيَا شيأ (الْبَزَّار عَن ابْن مَسْعُود) // بِإِسْنَاد صَحِيح // (رب صَائِم لَيْسَ لَهُ من صِيَامه إِلَّا الْجُوع) وَتَمَامه عِنْد الْقُضَاعِي والعطش وَهُوَ من يفْطر على الْحَرَام أَو على لُحُوم النَّاس أَو من لَا يحفظ جوارحه عَن الآثام (وَرب قَائِم) أَي متهجد (لَيْسَ لَهُ من قِيَامه إِلَّا السهر) كَالصَّلَاةِ فِي
следующие страницы →