Полный текст (1 047 стр.). Показаны 561–600 · переход к 566.
стр. 561
الْجنَّة) والتودد يعْطف الْقُلُوب على الْمحبَّة ويزيل الْبغضَاء وَيكون ذَلِك بصنوف الْبر وَذَلِكَ من سمات الْفضل وشروط السودد (وَنصف الْعلم حسن المسئلة) أَي حسن سُؤال الطَّالِب للْعَالم فَإِنَّهُ إِذا أحسن أَن يسْأَله أقبل عَلَيْهِ ونصح فِي تَعْلِيمه (والاقتصاد فِي الْمَعيشَة) أَي التَّوَسُّط بَين طرفِي الإفراط والتفريط فِي الْإِنْفَاق (نصف الْعَيْش يبقي نصف النَّفَقَة) وَقد أثنى الله على فَاعل ذَلِك بقوله وَالَّذين إِذا أَنْفقُوا لم يُسْرِفُوا الْآيَة (وركعتان من رجل ورع أفضل من ألف رَكْعَة من رجل مخلط) أَي لَا يتوقى فِي الشُّبُهَات وكل ديانَة أسست على غير ورع فَهِيَ هباء وَذكر الرجل وصف طردى وَالْمرَاد الْإِنْسَان (وَمَا تمّ دين إِنْسَان قطّ حَتَّى يتم عقله) وَلِهَذَا كَانَ الْمُصْطَفى إِذا وصف لَهُ عبَادَة إِنْسَان سَأَلَ عَن عقله (وَالدُّعَاء) المقبول (يرد الْأَمر) أَي الْقَضَاء المبرم بِالْمَعْنَى الْمَار (وَصدقَة السِّرّ تُطْفِئ غضب الرب) بعنى تمنع إِنْزَال الْمَكْرُوه (وَصدقَة الْعَلَانِيَة تَقِيّ ميتَة السوء) بِكَسْر الْمِيم وَفتح السِّين الْحَالة الَّتِي يكون عَلَيْهَا الْإِنْسَان عِنْد الْمَوْت مِمَّا لَا تحمد عاقبته وصنائع الْمَعْرُوف إِلَى النَّاس تَقِيّ صَاحبهَا مصَارِع السوء الْآفَات) بدل مِمَّا قبله أَو عطف بَيَان أَو خبر مبتدا مَحْذُوف أَي وَهِي الْآفَات (والهلكات وَأهل الْمَعْرُوف فِي الدُّنْيَا هم أهل الْمَعْرُوف فِي الْآخِرَة) أَي من بذل معروفه للنَّاس فِي الدُّنْيَا آتَاهُ الله جَزَاء مَعْرُوفَة فِي الْآخِرَة (وَالْمَعْرُوف يَنْقَطِع فِيمَا بَين النَّاس) أَي يَنْقَطِع الثَّنَاء مِنْهُم على فَاعله بِهِ (وَلَا يَنْقَطِع فِيمَا بَين الله وَبَين من افتعله) كَمَا يَأْتِي تَوْجِيهه (الشِّيرَازِيّ) بِكَسْر الْمُعْجَمَة وَسُكُون النحتية نِسْبَة إِلَى شيراز قَصَبَة فَارس (فِي) كتاب (الألقاب) والكنى (هَب عَن أنس) وَضَعفه الْبَيْهَقِيّ
(رَأس الْعقل المداراة) أَي ملابنة النَّاس وَحسن صحبتهم واحتمالهم وَتحمل أذاهم قَالَ شَاعِر
(وَمن لم يغمض عينه عَن صديقه ... وَعَن بعض مَا فِيهِ يمت وَهُوَ عَاتب)
وَقيل من صحت مودته احتملت جفوته (وَأهل الْمَعْرُوف فِي الدُّنْيَا هم أهل الْمَعْرُوف فِي الْآخِرَة) فِيهِ أَن المداراة محثوث عَلَيْهَا أَي مَا لم تُؤَد إِلَى ثلم دين أَو إزراء بمروأة كَمَا فِي الْكَشَّاف (هَب عَن أبي هُرَيْرَة) وَقَالَ // وَصله مُنكر //
(رَأس الْعقل بعد الْإِيمَان بِاللَّه التودد إِلَى النَّاس) مَعَ حفظ الدّين (وَمَا يسْتَغْنى رجل) أَي إِنْسَان (عَن مشورة) فَإِن من اكْتفى بِرَأْيهِ ضل وَمن اسْتغنى بعقله زل (وَأَن أهل الْمَعْرُوف فِي الدُّنْيَا هم أهل الْمَعْرُوف فِي الْآخِرَة وَأَن أهل الْمُنكر فِي الدُّنْيَا هم أهل الْمُنكر فِي الْآخِرَة) فَإِن الدُّنْيَا مزرعة الْآخِرَة (طب عَن سعيد بن الْمسيب مُرْسلا) // بِإِسْنَاد ضَعِيف // وَقَالَ ابْن الْجَوْزِيّ // متن مُنكر //
(رَأس الْعقل بعد الْإِيمَان بِاللَّه مداراة النَّاس) أَي أشرف مَا دلّ عَلَيْهِ نور الْعقل بعد الْإِيمَان ملاينة النَّاس وملاطفتهم وَذَلِكَ يُؤَدِّي إِلَى حسن الْحَال وتكثير الْأَنْصَار وَلذَلِك قيل اتسعت دَار من يدارى وَضَاقَتْ أَسبَاب من يمارى (وَأهل الْمَعْرُوف فِي الدُّنْيَا هم أهل الْمَعْرُوف فِي الْآخِرَة وَأهل الْمُنكر فِي الدُّنْيَا هم أهل الْمُنكر فِي الْآخِرَة) الْقَصْد بِهَذِهِ الْأَحَادِيث الْحَث على اتقان علم المعاشرة فَإِن من لَا يحسن ذَلِك يضْطَر إِلَى الانقباض وَالْعُزْلَة فَيدْخل عَلَيْهِ الْخلَل فِي أَحْوَاله وَالْخلف فِي أُمُوره (ابْن أبي الدُّنْيَا فِي قَضَاء الْحَوَائِج عَن ابْن الْمسيب) مُرْسلا
(رَأس الْعقل بعد الْإِيمَان بِاللَّه الْحيَاء وَحسن الْخلق) وَلَا يكمل ذَلِك إِلَّا للمعصوم وَإِنَّمَا التخلق بالممكن مِنْهُمَا (فر عَن أنس) // بِإِسْنَاد ضَعِيف //
(رَأس الْكفْر) وَفِي رِوَايَة رَأس الْفِتْنَة أَي منشأ ذَلِك وابتداؤه يكون (نَحْو) بِالنّصب لِأَنَّهُ ظرف مُسْتَقر
стр. 562
فِي مَحل رفع خبر الْمُبْتَدَأ (الْمشرق) وَفِي رِوَايَة قبل الْمشرق أَي أَكثر الْكفْر من جِهَة الْمشرق وَأعظم أَسبَابه منشؤها مِنْهُ وَالْمرَاد كفر النِّعْمَة وَأكْثر فتن الْإِسْلَام ظَهرت من تِلْكَ الْجِهَة كوقعة الْجمل وَقتل الْحُسَيْن والجماجم وَغَيرهَا وَهَذَا مِمَّا احْتج بِهِ من فضل الْمغرب على الْمشرق وَعكس آخَرُونَ (وَالْفَخْر) بِفَتْح الْفَاء ادِّعَاء الْعظم والشرف (وَالْخُيَلَاء) بِضَم فَفتح الْكبر واحتقار النَّاس (فِي أهل الْخَيل) لِأَنَّهَا تزهو براكبها فيعجب بِنَفسِهِ ويتيه الْأَمْن عصم الله (وَالْإِبِل والفدادين) بشد الدَّال وتحفف جمع فدان الْبَقر الَّتِي يحرث عَلَيْهَا أَو آلَة الْحَرْث وَالْمرَاد أَصْحَابهَا (أهل الْوَبر) بِالتَّحْرِيكِ أَي هم أهل الْبَادِيَة لِأَنَّهُ يعبر بِهِ عَنْهُم (والسكينة) فعيلة من السّكُون وَقَالَ الصَّاغَانِي هِيَ بِكَسْر السِّين الْوَقار أَو التَّوَاضُع أَو الطُّمَأْنِينَة أَو الرَّحْمَة (فِي أهل الْغنم) لأَنهم دون أهل الْوَبر فِي التَّوَسُّع وَالْكَثْرَة الموجبين للفخر وَالْخُيَلَاء (مَالك قد عَن أبي هُرَيْرَة
رَأس هَذَا الْأَمر) أَي الدّين أَو الْعِبَادَة وَالَّذِي سَأَلَ عَنهُ سَائل (الْإِسْلَام) النُّطْق بِالشَّهَادَتَيْنِ فَهُوَ من جَمِيع الْأَعْمَال بِمَنْزِلَة الرَّأْس من الْجَسَد فِي عدم بَقَائِهِ بِدُونِهِ (وَمن أسلم سلم) فِي الدُّنْيَا يحقن الدَّم وَفِي الْآخِرَة بالفوز بِالْجنَّةِ أَن صَحبه إِيمَان (وعموده) الَّذِي يقوم بِهِ (الصَّلَاة) فَإِنَّهَا الْمُقِيم لشعائر الدّين كَمَا أَن العمود هُوَ الَّذِي يُقيم الْبَيْت (وذورة سنامه الْجِهَاد) فَهُوَ أَعلَى الْعِبَادَات من حَيْثُ أَن بِهِ ظُهُور الدّين وَمن ثمَّ كَانَ (لَا يَنَالهُ إِلَّا أفضلهم) دينا فَهُوَ أَعلَى من هَذِه الْجِهَة وَإِن كَانَ غَيره أَعلَى من جِهَة أُخْرَى (طب عَن معَاذ) بن جبل // وَهُوَ حسن //
(راصوا الصُّفُوف) أَي تلاصقوا وتضاموا فِي الصَّلَاة حَتَّى لَا يكون بَيْنكُم فُرْجَة تسع وَاقِفًا (فَإِن الشَّيْطَان يقوم فِي الْخلَل) الَّذِي بَين الصُّفُوف ليشوش صَلَاتكُمْ (حم عَن أنس) // بِإِسْنَاد صَحِيح //
(راصوا صفوفكم) أَي صلوها بتواصل المناكب (وقاربوا بَينهَا) بِحَيْثُ لَا يسع مَا بَين كل صفّين صفا آخر حَتَّى لَا يقدر الشَّيْطَان أَن يمر بَين أَيْدِيكُم (وحاذوا بالأعناق) بِأَن يكون عنق كل مِنْكُم على سمت عنق الآخر وَتَمام الحَدِيث فوالذي نَفسِي بِيَدِهِ إِنِّي لأرى الشَّيَاطِين تدخل من خلل الصَّفّ كَأَنَّهَا الْخذف (ن عَن أنس) // وَإِسْنَاده صَحِيح //
(رأى عِيسَى بن مَرْيَم رجلا يسرق فَقَالَ لَهُ أسرقت) بِهَمْزَة الِاسْتِفْهَام وروى بِدُونِهَا (قَالَ كلا) حرف ردع أَي لَيْسَ الْأَمر كَذَلِك ثمَّ أكده بِالْحلف بقوله ﴿وَالَّذِي لَا إِلَه إِلَّا هُوَ فَقَالَ عِيسَى آمَنت بِاللَّه﴾ أَي صدقت من حلف بِهِ (وكذبت عَيْني) بِالتَّشْدِيدِ على التَّثْنِيَة وَبَعْضهمْ بالأفراد أَي كذبت مَا ظهر لي من سَرقته لاحْتِمَال أَنه أَخذ بِإِذن صَاحبه وَلِأَنَّهُ لَهُ فِيهِ حق وَهَذَا خرج مخرج الْمُبَالغَة فِي تَصْدِيق الْحَالِف لَا أَنه كذب نَفسه حَقِيقَة (حم ق ن هـ عَن أبي هُرَيْرَة)
(رَأَيْت ربى بِالْمُشَاهَدَةِ العينية الَّتِي لم يحْتَمل الكليم أدنى شَيْء مِنْهَا أَو القلبية بِمَعْنى التجلي التَّام (حم عَن ابْن عَبَّاس) // بِإِسْنَاد صَحِيح //
(رَأَيْت الْمَلَائِكَة تغسل حَمْزَة بن عبد الْمطلب وحَنْظَلَة بن الراهب) لما اسْتشْهد بِأحد لِأَنَّهُمَا مَا أصيبا وهما جنبان (طب عَن ابْن عَبَّاس)
(رَأَيْت إِبْرَاهِيم) الْخَلِيل (لَيْلَة أسرى بِي فَقَالَ يَا مُحَمَّد أَقْْرِئ أمتك السَّلَام وَأخْبرهمْ أَن الْجنَّة طيبَة التربة عذبة المَاء وَأَنَّهَا قيعان) جمع قاع وَهُوَ أَرض مستوية لأبناء وَلَا غراس فِيهَا (وغراسها) جمع غرس وَهُوَ مَا يغْرس (سُبْحَانَ الله وَالْحَمْد الله وَلَا إِلَه إِلَّا الله وَالله أكبر وَلَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه) أَي اعلمهم أَن هَذِه الْكَلِمَات تورث قَائِلهَا دُخُول الْجنَّة وَأَن السَّاعِي فِي اكتسابها لَا يضيع سَعْيه لِأَنَّهَا
стр. 563
المغرس الَّذِي لَا يتْلف مَا استودع فِيهِ (طب عَن ابْن مَسْعُود) // بِإِسْنَاد ضَعِيف //
(رَأَيْت لَيْلَة أسرِي بِي) أَرْوَاح الْأَنْبِيَاء متشكلين بصورهم الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا فِي الدُّنْيَا فَرَأَيْت (مُوسَى رجلا آدم) أَي أسمر وَلَفظ رجل مقحم لتزيين الْكَلَام (طوَالًا) بِضَم الطَّاء وَتَخْفِيف الْوَاو أَي طَويلا (جَعدًا) أَي جعد الْجِسْم وَهُوَ اجتماعه واكتنازه لَا الشّعْر على الْأَصَح (كَأَنَّهُ من رجال شنوأة) أَي يشبه وَاحِدًا من تِلْكَ الْقَبِيلَة والشنوأة بِالْفَتْح التباعد من الإدناس لقب بِهِ حَيّ من الْيمن لطهارة نسبهم (وَرَأَيْت عِيسَى رجلا مَرْبُوع الْخلق) أَي بَين الطول وَالْقصر (إِلَى الْحمرَة) أَي مائلاً لَونه إِلَى الْحمرَة (وَالْبَيَاض) فَلم يكن شَدِيد الْحمرَة وَلَا الْبيَاض (سبط الرَّأْس) أَي مسترسل شعر الرَّأْس (وَرَأَيْت مَالِكًا خَازِن النَّار والدجال) تَمَامه عِنْد البُخَارِيّ فِي آيَات أرانيهن الله فَلَا تكن فِي مرية من لِقَائِه قيل وَهُوَ مدرج من الرَّاوِي (حم ق عَن ابْن عَبَّاس)
(رَأَيْت جِبْرِيل) أَي على صورته الَّتِي خلق عَلَيْهَا (لَهُ سِتّمائَة جنَاح) أخبر بِهِ عَن عدد أَو عَن خبر الله أَو مَلَائكَته وَمر عَن السهيلى أَن الأجنحة صِفَات ملكية لَا تدْرك بِالْعينِ وَلَا تضبط بالفكر وَاعْترض وَرجح (طب عَن ابْن عَبَّاس) بل رَوَاهُ الشَّيْخَانِ
(رَأَيْت أَكثر من رَأَيْت من الْمَلَائِكَة معتمين) أَي على رُؤْسهمْ أَمْثَال العمائم من نوراذ الْمَلَائِكَة أجسام نورانية لَا يَلِيق بهَا الملابس الجسمانية (ابْن عَسَاكِر عَن عَائِشَة) // بِإِسْنَاد ضَعِيف //
(رَأَيْت جَعْفَر بن أبي طَالب ملكا) أَي على صُورَة ملك من الْمَلَائِكَة (يطير فِي الْجنَّة مَعَ الْمَلَائِكَة بجناحين) ليسَا كجناحي الطَّائِر لِأَن الصُّورَة الْآدَمِيَّة أشرف بل قُوَّة روحانية وَذَا قَالَه لوَلَده لما جَاءَهُ الْخَبَر بقتْله وَقطع يَدَيْهِ فعوض عَنْهُمَا بجناحين (ت ك عَن أبي هُرَيْرَة) قَالَ ك صَحِيح ورد عَلَيْهِ
(رَأَيْت) وَفِي رِوَايَة أَبْصرت (خَدِيجَة) بنت خويلد زَوجته جالسة (على نهر من أَنهَار الْجنَّة فِي بَيت من قصب لَا لَغْو فِيهِ وَلَا نصب) بِفَتْح الصَّاد أَي تَعب (طب عَن جَابر) قَالَ سُئِلَ الْمُصْطَفى عَنْهَا أَنَّهَا مَاتَت قبل أَن تنزل الْفَرَائِض وَالْأَحْكَام فَذكره وَإِسْنَاده صَحِيح // واقتصار الْمُؤلف على حسنه تَقْصِير
(رَأَيْت لَيْلَة أسرى بِي على بَاب الْجنَّة مَكْتُوبًا) فِي رِوَايَة بِذَهَب (الصَّدَقَة بِعشر أَمْثَالهَا وَالْقَرْض بِثمَانِيَة عشر فَقلت يَا جِبْرِيل مَا بَال الْقَرْض أفضل من الصَّدَقَة قَالَ لِأَن السَّائِل يسْأَل وَعِنْده) أَي شَيْء من الدُّنْيَا أَي قد يكون كَذَلِك (والمستقرض لَا يستقرض إِلَّا من حَاجَة) ولولاها مَا بذلك وَجهه وَقد مر أَن لهَذَا مُعَارضا وَتقدم وَجه الْجمع (هـ عَن أنس) // بِإِسْنَاد ضَعِيف // وَقَول الْمُؤلف حسن مَمْنُوع
(رَأَيْت عَمْرو بن عَامر الْخُزَاعِيّ) بِضَم الْمُعْجَمَة وخفة الزَّاي أحد رُؤَسَاء خُزَاعَة (يجر قصبه) بِضَم الْقَاف وَسُكُون الصَّاد أمعاءه أَي مصارينه (فِي النَّار) لكَونه استخرج من بَاطِنه بِدعَة جربها الجريرة إِلَى قومه (وَكَانَ أول من سيب السوائب) أَي سنّ عبَادَة الْأَصْنَام بِمَكَّة وَجعل ذَلِك دينا وَحَملهمْ على التَّقَرُّب إِلَيْهَا بتسييب السوائب أَي إرسالها تذْهب كَيفَ شَاءَت (وبحر الْبحيرَة) الَّتِي يمنح درها الطواغيت وَلَا يحلبها أحد وَهَذَا بلغته الدعْوَة وَأهل الفترة الَّذين لَا يُعَذبُونَ هم من لم يُرْسل إِلَيْهِم عِيسَى وَلَا أدركوا مُحَمَّدًا (حم ق عَن أبي هُرَيْرَة)
رَأَيْت شياطين الْإِنْس وَالْجِنّ فروا من عمر) بن الْخطاب فَإِن الْقلب إِذا كَانَ لَهُ حَظّ من سُلْطَان الْجلَال والهيبة لم يثبت لمقاومته شَيْء وهابه كل شَيْء (عد عَن عَائِشَة) // بِإِسْنَاد ضَعِيف //
(رَأَيْت) زَاد الطَّبَرَانِيّ فِي الْمَنَام (كَأَن امْرَأَة سَوْدَاء ثائرة) شعر
стр. 564
(الرَّأْس) منتفشته (خرجت من الْمَدِينَة) النَّبَوِيَّة (حَتَّى نزلت مهيعة) أَي أَرض مهيعة كعظمية وَهِي الْجحْفَة (فتأولتها) أَي أولتها يَعْنِي فسرتها (أَن وباء الْمَدِينَة) أَي مَرضهَا (أنقل إِلَيْهَا) وَجهه أَنه شقّ من اسْم السَّوْدَاء السوء والذل فتأول خُرُوجهَا بِمَا جمع اسْمهَا والصور فِي عَالم الملكوت تَابِعَة للصفة (خَ ت هـ عَن ابْن عمر) بن الْخطاب
(رُؤْيا الْمُؤمن) وَكَذَا المؤمنة (جُزْء من سِتَّة وَأَرْبَعين جزأ من النُّبُوَّة) وَفِي رِوَايَة من خَمْسَة وَأَرْبَعين وَسبعين وَسِتَّة وَسبعين وَسِتَّة وَعشْرين وَغير ذَلِك وَجمع بالاختلاف بمراتب الْأَشْخَاص وَالْمرَاد بِكَوْنِهَا جزأ مِنْهَا الْمجَاز إِذْ النُّبُوَّة انْقَطَعت (حم ق عَن أنس حم ق د ت عَن عبَادَة حم ق هـ عَن أبي هُرَيْرَة)
(رُؤْيا الْمُسلم) وَكَذَا الْمسلمَة لَكِن إِذا كَانَ لائقاً وَإِلَّا فَإِذا رَأَتْ الْمَرْأَة مَا لَيست لَهُ أَهلا فَهُوَ لزَوجهَا والقن لسَيِّده والطفل لِأَبَوَيْهِ (الصَّالح) أَي الْقَائِم بِحُقُوق الْحق وَحُقُوق الْخلق (جُزْء من سبعين جزأ من النُّبُوَّة) أَي من أَجزَاء علم النُّبُوَّة من حَيْثُ أَن فِيهَا اخبارا عَن الْغَيْب والنبوة وَإِن لم تبْق فعلمها باقٍ (هـ عَن أبي سعيد) الْخُدْرِيّ // بِإِسْنَاد صَحِيح //
(رُؤْيا الْمُؤمن الصَّالح بشرى من الله وَهِي جُزْء من خمسين جزأ من النُّبُوَّة) بِالْمَعْنَى الْمُقَرّر (الْحَكِيم) فِي نوادره (طب عَن الْعَبَّاس) بن عبد الْمطلب // بِإِسْنَاد صَحِيح //
(رُؤْيا الْمُؤمن جُزْء من أَرْبَعِينَ جزأ من النُّبُوَّة) أَي من علم النُّبُوَّة (وَهِي على رجل طَائِر مَا لم يحدث بهَا) أَي لَا اسْتِقْرَار لَهَا مَا لم تعبر (فَإِذا تحدث بهَا سَقَطت) أَي إِذا كَانَ فِي حكم الْوَاقِع ألهم من يتحدث بهَا بتأويلها على مَا قدر فَيَقَع سَرِيعا كَمَا أَن الطَّائِر ينْقض سَرِيعا (وَلَا تحدث بهَا إِلَّا لبيباً) أَي عَاقِلا عَارِفًا بالتعبير لِأَنَّهُ إِنَّمَا يخبر بِحَقِيقَة تَفْسِيرهَا بأقرب مَا يعلم مِنْهَا وَقد يكون فِي تَفْسِيرهَا بشرى لَك أَو موعظة (أَو حبيباً) لِأَنَّهُ لَا يُفَسِّرهَا إِلَّا بِمَا نحبه (ت عَن أبي رزين الْعقيلِيّ) وَقَالَ // حسن صَحِيح //
(رُؤْيا الْمُؤمن) الصَّحِيحَة المنتظمة الْوَاقِعَة على شُرُوطهَا (كَلَام يكلم بِهِ العَبْد ربه فِي الْمَنَام) بِأَن يخلق الله فِي قلبه ادراكاً كَمَا يخلقه فِي قلب اليقظات وَبِه فسر بعض السّلف وَمَا كَانَ لبشر أَن يكلمهُ الله إِلَّا وَحيا أَو من وَرَاء حجاب قَالَ من وَرَاء حجاب فِي مَنَامه فَإِذا طهرت النَّفس من الرذائل إنجلت مرْآة الْقلب وقابل اللَّوْح الْمَحْفُوظ فِي النّوم وانتقش فِيهِ من عجائب الْغَيْب وغرائب الأنباء فَفِي الصديقين من يكون لَهُ فِي مَنَامه مكالمة ومحادثة ويأمره الله وينهاه ويفهمه فِي الْمَنَام (طب والضياء عَن عبَادَة) بن الصَّامِت وَفِيه من لَا يعرف وَعَزاهُ الْحَافِظ بن حجر إِلَى مخرجه التِّرْمِذِيّ عَن عبَادَة وَقَالَ أَنه واهٍ
(رِبَاط) بِكَسْر فَفتح مخففاً (يَوْم فِي سَبِيل الله) أَي مُلَازمَة الْمحل الَّذِي بَين الْمُسلمين وَالْكفَّار لحراسة الْمُسلمين (خير من) النَّعيم الْكَائِن فِي (الدُّنْيَا وَمَا عَلَيْهَا) أَي فِيهَا من اللَّذَّات (وَمَوْضِع سَوط أحدكُم) الَّذِي يُجَاهد بِهِ الْعَدو (من الْجنَّة خير من الدُّنْيَا وَمَا عَلَيْهَا والروحة يروحها العَبْد فِي سَبِيل الله أَو الغدوة) بِالْفَتْح الْمرة من الغدو وَهُوَ الْخُرُوج أول النَّهَار والروحة من الرواح وَهُوَ من الزَّوَال إِلَى الْغُرُوب وأو للتقسيم لَا للشَّكّ (خير من الدُّنْيَا وَمَا عَلَيْهَا) أَي ثَوَابهَا أفضل من نعيم الدُّنْيَا كلهَا لِأَنَّهُ نعيم زائل وَذَاكَ باقٍ (حم خَ ت عَن سهل بن سعد) السَّاعِدِيّ وَوهم من عزاهُ لمُسلم
(رِبَاط يَوْم) أَي ثَوَاب رِبَاط يَوْم (وَلَيْلَة خير من صِيَام شهر وقيامه) لَا يُعَارضهُ خير من ألف يَوْم لاحْتِمَال إِعْلَامه بِالزِّيَادَةِ أَو لاخْتِلَاف العاملين (وَأَن مَاتَ) أَي المرابط وَأَن لم يتَقَدَّم لَهُ ذكر لدلَالَة قَوْله (مرابطاً) عَلَيْهِ (أجْرى عَلَيْهِ عمله) أَي أجر عمله (الَّذِي كَانَ يعمله) حَال الرِّبَاط
стр. 565
أَي لَا يَنْقَطِع أجره بِمَعْنى أَنه يقدر لَهُ من الْعَمَل بعد مَوته كَمَا جرى مِنْهُ قبله (وأجرى عَلَيْهِ رزقه) فِي الْجنَّة كالشهداء (وَأمن) بِفَتْح فَسُكُون وَفِي رِوَايَة بِضَم الْهمزَة وَزِيَادَة وَاو (الفتان) بِفَتْح الْفَاء أَي فتْنَة الْقَبْر وروى وَأمن فتانى الْقَبْر وروى بِضَم الْفَاء جمع فاتن وَهُوَ من إِطْلَاق الْجمع على إثنين أَو للْجِنْس فقد ورد ثَلَاثَة وَأَرْبَعَة (تَنْبِيه) أصل الرِّبَاط مَا ترْبط فِيهِ الْخَيل ثمَّ قيل لكل أهل ثغر يدْفع عَمَّن خَلفه رِبَاط وَأخذ مِنْهُ مَشْرُوعِيَّة مُلَازمَة الصُّوفِيَّة للربط لِأَن المرابط يدْفع عَمَّن خَلفه والمقيم فِي الرِّبَاط على التَّعَبُّد يدْفع بِهِ وبدعائه الْبلَاء عَن الْعباد والبلاد لَكِن ذكر الْقَوْم للمرابطة بالزوايا والربط شُرُوطًا مِنْهَا قطع الْمُعَامَلَة مَعَ الْخلق وَفتح الْمُعَامَلَة مَعَ الْحق وَترك الِاكْتِسَاب اكْتِفَاء بكفالة مسبب الْأَسْبَاب وَحبس النَّفس عَن المخالطات والمعاملات وَاجْتنَاب التَّبعَات وملازمة الذّكر والطاعات وملازمة الأوراد وانتظار الصَّلَاة بعد الصَّلَاة وَاجْتنَاب الفضلات وَضبط الأنفاس وحراسة الْحَواس فَمن فعل ذَلِك سمى مرابطاً مُجَاهدًا وَمن لَا فَلَا (م عَن سلمَان) الْفَارِسِي
(رِبَاط يَوْم) وَاحِد فِي سَبِيل الله (خير من صِيَام شهر) تَطَوّعا بِدَلِيل قَوْله (وقيامه) لَا يناقضه مَا قبله أَنه خير من الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا لِأَن فضل الله متوالٍ كل وَقت (حم عَن ابْن عَمْرو) وَفِيه ابْن لَهِيعَة
(رِبَاط يَوْم فِي سَبِيل الله خير من) رِبَاط (ألف يَوْم فِيمَا سواهُ من الْمنَازل) فحسنة الْجِهَاد بِأَلف وَأخذ من تَعْبِيره بِالْجمعِ الْمحلى بأل الإستغراقية أَن المرابط أفضل من الْمُجَاهِد فِي المعركة وَاعْترض (ت ن ك عَن عُثْمَان) قَالَ ك صَحِيح وأقروه
(رِبَاط شهر خير من قيام دهر) أَي صَلَاة زمن طَوِيل وَالْمرَاد النَّفْل (وَمن مَاتَ مرابطاً فِي سَبِيل الله أَمن من الْفَزع الْأَكْبَر) يَوْم الْقِيَامَة (وغدى عَلَيْهِ برزقه وريح من الْجنَّة) فَهُوَ حَيّ عِنْد ربه كالشهيد (وأجرى عَلَيْهِ أجر المرابط) مَا دَامَ فِي قَبره (حَتَّى يَبْعَثهُ الله) يَوْم الْقِيَامَة من الْآمنينَ الَّذين لَا خوف عَلَيْهِم (طب عَن أبي الدَّرْدَاء) // بِإِسْنَاد صَحِيح //
(رِبَاط يَوْم فِي سَبِيل الله يعدل عبَادَة شهر أَو سنة) شكّ من الرَّاوِي (صيامها وقيامها وَمن مَاتَ مرابطاً فِي سَبِيل الله أَعَاذَهُ الله من عَذَاب الْقَبْر وأجرى لَهُ أجر رباطه مَا قَامَت الدُّنْيَا) أَي مُدَّة قِيَامهَا (الْحَرْث) بن أبي أُسَامَة (عَن عبَادَة) بن الصَّامِت // بِإِسْنَاد صَحِيح //
(رب أَشْعَث) أَي ثَائِر الرَّأْس مغبرة قد أَخذ فِيهِ الْجهد حَتَّى أَصَابَهُ الشعث وعلته الغبرة (مَدْفُوع بالأبواب) فَلَا يتْرك أَن يلج الْبَاب فضلا أَن يقْعد مَعَهم وَيجْلس بَينهم (لَو أقسم) حلف (على الله) ليفعلن شيأ (لَأَبَره) أَي لَا بر قسمه وأوقع مَطْلُوبه إِكْرَاما لَهُ وصوناً ليمينه عَن الْحِنْث لعظم مَنْزِلَته عِنْده (حم م عَن أبي هُرَيْرَة
(رب أَشْعَث) أَي جعد الرَّأْس (أغبر) أَي غير الْغُبَار لَونه (ذِي طمرين) تَثْنِيَة طمر وَهُوَ الثَّوْب الْخلق (تنبو عَنهُ أعين النَّاس) أَي ترجع وتغض عَن النّظر إِلَيْهِ احتقاراً لَهُ (لَو أقسم على الله لَأَبَره) لِأَن الانكسار ورثاثة الْحَال والهيئة من أعظم أَسبَاب الْإِجَابَة (ك حل عَن أبي هُرَيْرَة) قَالَ ك صَحِيح وأقروه
(رب ذِي طمرين لَا يؤبه لَهُ) أَي لَا يبالى بِهِ وَلَا يلْتَفت إِلَيْهِ (لَو أقسم على الله لَأَبَره) تَمَامه عِنْد ابْن عدي لَو قَالَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسأَلك الْجنَّة لأعطاه الْجنَّة وَلم يُعْطه من الدُّنْيَا شيأ (الْبَزَّار عَن ابْن مَسْعُود) // بِإِسْنَاد صَحِيح //
(رب صَائِم لَيْسَ لَهُ من صِيَامه إِلَّا الْجُوع) وَتَمَامه عِنْد الْقُضَاعِي والعطش وَهُوَ من يفْطر على الْحَرَام أَو على لُحُوم النَّاس أَو من لَا يحفظ جوارحه عَن الآثام (وَرب قَائِم) أَي متهجد (لَيْسَ لَهُ من قِيَامه إِلَّا السهر) كَالصَّلَاةِ فِي
стр. 566
دَار مَغْصُوبَة أَو ثوب مَغْصُوب أَو رِيَاء وَسُمْعَة (هـ عَن أبي هُرَيْرَة) // وَهُوَ حسن //
(رب قَائِم حَظه من قِيَامه السهر وَرب صَائِم حَظه من صِيَامه الْجُوع والعطش) يعْنى أَنه لَا ثَوَاب لَهُ لفقد شَرط حُصُوله من نَحْو إخلاص أَو خشوع أما الْفَرْض فَيسْقط طلبه (طب عَن ابْن عمر) بن الْخطاب (حم هـ ك هق عَن أبي هُرَيْرَة) // وَإِسْنَاده صَحِيح //
(رب طاعم) أَي غير صَائِم (شَاكر) لله تَعَالَى على مَا رزقه (أعظم أجرا من صَائِم صابر) على ألم الْجُوع والعطش وفقد المألوف (الْقُضَاعِي عَن أبي هُرَيْرَة) // وَهُوَ حسن //
(رب عذق) بِفَتْح الْعين الْمُهْملَة وَسُكُون الذَّال الْمُعْجَمَة النَّخْلَة وبالكسر العرجون بِمَا فِيهِ وإرادته هُنَا أنسب (مذلل) بِضَم أَوله وَشد اللَّام مَفْتُوحَة أَي مسهل على من يجتنى مِنْهُ الثَّمر (لِابْنِ الدحداحة) بِفَتْح الدالين الْمُهْمَلَتَيْنِ وَسُكُون الْحَاء الْمُهْملَة بَينهمَا صَحَابِيّ أَنْصَارِي (فِي الْجنَّة) مُكَافَأَة لَهُ على كَونه تصدق بحائطه الْمُشْتَمل على سِتّمائَة نَخْلَة لما سمع من ذَا الَّذِي يقْرض الله قرضا حسنا وَاللَّام للاختصاص (ابْن سعد) فِي طبقاته (عَن ابْن مَسْعُود) وَرَوَاهُ مُسلم عَن جَابر
(رب عَابِد جَاهِل) أَي يعبد الله على جهل فيسخط الرَّحْمَن ويضحك الشَّيْطَان (وَرب عَالم فَاجر) أَي فَاسق فَعلمه وبال عَلَيْهِ (فاحذروا الْجُهَّال من الْعباد) بِالضَّمِّ وَالتَّشْدِيد جمع عَابِد (والفجار من الْعلمَاء) أَي احترزوا عَن الاغترار بهم فَإِن شرهم على الدّين أشر من شَرّ الشَّيَاطِين (عد فر عَن أبي أُمَامَة) وَفِيه وَضاع
(رب معلم حُرُوف أبي جاد دارس فِي النُّجُوم) أَي يَتْلُوا علمهَا ويقرر درسها (لَيْسَ لَهُ عِنْد الله خلاق) أَي حَظّ وَنصِيب (يَوْم الْقِيَامَة) لاشتغاله بِمَا فِيهِ اقتحام خطر وخوض جَهَالَة وَهَذَا مَحْمُول على علم التَّأْثِير لَا التسيير كَمَا مر (طب عَن ابْن عَبَّاس) بِإِسْنَاد فِيهِ كَذَّاب
(رب حَامِل فقه غير فَقِيه) أَي غير مستنبط علم الْأَحْكَام من طَرِيق الِاسْتِدْلَال بل يحمل الرِّوَايَة ويحكى الْحِكَايَة فَقَط أَو المُرَاد أَنه لَا يعْمل بِمُقْتَضى مَا علمه من الْفِقْه أَو أَنه لَا يفهم أسرار الْأَحْكَام فيعبد الله على غير بَصِيرَة (وَمن لم يَنْفَعهُ علمه ضره جَهله اقْرَأ الْقُرْآن مَا نهاك فَإِن لم ينهك فلست تقرؤه) فَإِنَّهُ حجَّة عَلَيْك (طب عَن ابْن عَمْرو) بن الْعَاصِ ضَعِيف لضعف شهر بن حَوْشَب
(ربيع أمتِي الْعِنَب والبطيخ) جَعلهمَا ربيعاً للأبدان لِأَن النَّفس ترتاح لَا كلهما وينموا بِهِ الْبدن وَيحسن كَمَا أَن الرّبيع يحيى الأَرْض بعد مَوتهَا (أَبُو عبد الرَّحْمَن السّلمِيّ) الصُّوفِي (فِي) كتاب (الْأَطْعِمَة وَأَبُو عمر والنوقاني) بِفَتْح النُّون وَسُكُون الْوَاو وَفتح الْقَاف نِسْبَة إِلَى نوقان إِحْدَى مَدَائِن طوس (فِي كتاب) فضل (الْبِطِّيخ فر) وَكَذَا الْعقيلِيّ (عَن ابْن عمر) // بِإِسْنَاد ضَعِيف // بل فِيهِ وَضاع
(رَجَب) وَيُقَال لَهُ الْأَصَم لأَنهم كَانُوا يكفون فِيهِ عَن الْقِتَال فَلَا يسمع فِيهِ صَوت سلَاح (شهر الله وَشَعْبَان شَهْري ورمضان شهر أمتِي) فِيهِ إِشْعَار بِأَن صَوْمه من خَصَائِص هَذِه الْأمة (أَبُو الْفَتْح بن أبي الفوارس فِي أَمَالِيهِ عَن الْحسن) الْبَصْرِيّ (مُرْسلا) وَرَوَاهُ عَنهُ أَيْضا الْأَصْفَهَانِي فِي ترغيبه وَهُوَ // شَدِيد الضعْف //
(رحم الله أَبَا بكر) إنْشَاء بِلَفْظ الْخَبَر (زَوجنِي ابْنَته) عَائِشَة (وحملني إِلَى دَار الْهِجْرَة) الْمَدِينَة على نَاقَة لَهُ (وَأعْتق بِلَالًا) الحبشي الْمُؤَذّن (من مَاله) لما رَآهُ يعذب فِي الله (وَمَا نَفَعَنِي مَال فِي الْإِسْلَام) أَي فِي نصرته والاعانة على تَوْثِيق عراه وإشاعته ونشره (مَا نَفَعَنِي مَال أبي بكر) وَفِيه من الْأَخْلَاق الحسان شكر الْمُنعم على الْإِحْسَان وَالدُّعَاء لَهُ لَكِن مَعَ التَّوَكُّل وصفاء التَّوْحِيد وَقطع النّظر عَن الأغيار ورؤية النعم من
стр. 567
الْمُنعم الْجَبَّار (رحم الله عمر) بِمَ الْخطاب (يَقُول الْحق وَإِن كَانَ مرا) أَي كريهاً عَظِيم الْمَشَقَّة على قائلة ككراهة مذاق الشَّيْء المر (لقد تَركه الْحق) أَي قَول الْحق وَالْعَمَل بِهِ (وَمَاله من صديق) لعدم انقياد أَكثر الْخلق للحق (رحم الله عُثْمَان) بن عَفَّان (تستحييه الْمَلَائِكَة) أَي تَسْتَحي مِنْهُ وَكَانَ أحيى هَذِه الْأمة (وجهز جَيش الْعسرَة) من خَالص مَاله بِمَا مِنْهُ ألف بعير بأقتابها وَالْمرَاد بِهِ تَبُوك (وَزَاد فِي مَسْجِدنَا) مَسْجِد الْمَدِينَة (حَتَّى وسعنا) فَإِنَّهُ لما كثر الْمُسلمُونَ ضَاقَ عَلَيْهِم فصرف عَلَيْهِ عُثْمَان حَتَّى وسعهم (رحم الله عليا) بن أبي طَالب (اللَّهُمَّ أدر الْحق مَعَه حَيْثُ دَار) وَمن ثمَّ كَانَ أقضى الصَّحَابَة وأعلمهم (ت عَن عَليّ) رمز الْمُؤلف لصِحَّته وَفِيه مَا فِيهِ وَلَعَلَّه لشواهده
(رحم الله) عبد الله (بن رَوَاحَة) بِفَتْح الرَّاء وَالْوَاو والمهملة مخففاً البدري الخزرجي نقيبهم لَيْلَة الْعقبَة وَهُوَ أول خَارج إِلَى الْغَزْو اسْتشْهد فِي غَزْوَة مُؤْتَة (كَانَ حَيْثُمَا أَدْرَكته الصَّلَاة) وَهُوَ سَائِر على بعيره (أَنَاخَ) بعيره وَصلى مُحَافظَة على أَدَائِهَا أول وَقتهَا وَفِيه أَنه يسن تَعْجِيل الصَّلَاة أول وَقتهَا (ابْن عَسَاكِر عَن ابْن عمر) وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ أَيْضا // بِإِسْنَاد حسن //
(رحم الله قسا) بِضَم الْقَاف وَشد الْمُهْملَة (أَنه كَانَ على دين أبي إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم) الْخَلِيل وَلَقَد كَانَ خَطِيبًا مصقعاً وحكيماً واعظا متألها متعبداً (طب عَن غَالب بن أبجر) بموحدة وجيم بِوَزْن أَحْمد صَحَابِيّ لَهُ حَدِيث وَرِجَاله ثِقَات
(رحم الله لوطاً) ابْن أخي إِبْرَاهِيم كَانَ (يأوى) لفظ رِوَايَة البُخَارِيّ لقد كَانَ يأوى أَي فِي الشدائد (إِلَى ركن شَدِيد) أَي أَشد أَي أعظم وَهُوَ الله تَعَالَى قَالَ الْبَيْضَاوِيّ اسْتغْرب مِنْهُ هَذَا القَوْل وعده نادرة إِذْ لَا ركن أَشد من الرُّكْن الَّذِي كَانَ يأوى إِلَيْهِ وَهُوَ عصمَة الله وَحفظه (وَمَا بعث) الله (بعده نَبيا إِلَّا وَهُوَ فِي ثروة) أَي كَثْرَة وَمنعه (من قومه) تمنع مِنْهُ من يُريدهُ بِسوء تنصره وَتَحفظه (ك عَن أبي هُرَيْرَة) وَصَححهُ وأقروه
(رحم الله حمير) بِكَسْر فَسُكُون بن سبابن يشجب بن يعرب بن قحطان أَبُو قَبيلَة من الْيمن وَالْمرَاد هُنَا الْقَبِيلَة (أَفْوَاههم سَلام وأيديهم طَعَام) أَي أَفْوَاههم لم تزل ناطقة بِالسَّلَامِ على كل من لَقِيَهُمْ وأيديهم لم تزل ممتدة بِالطَّعَامِ للجائع والضيف فَجعل الأفواه وَالْأَيْدِي نفس السَّلَام وَالطَّعَام مُبَالغَة (وهم أهل أَمن وإيمان) أَي النَّاس آمنون من أَيْديهم وألسنتهم وَقُلُوبهمْ مملوأة بِنور الْإِيمَان (حم ت عَن أبي هُرَيْرَة) قَالَ رجل يَا رَسُول الله الْعَن حمير فَأَعْرض عَنهُ ثمَّ ذكره
(رحم الله خرافة) بِضَم الْخَاء الْمُعْجَمَة وَفتح الرَّاء مُخَفّفَة وَلَا تدخله أل لِأَنَّهُ معرفَة (أَنه كَانَ رجلا صَالحا) من عذرة قَبيلَة بِالْيمن اختطفته الْجِنّ فِي الْجَاهِلِيَّة فَمَكثَ فيهم دهراً طَويلا ثمَّ ردُّوهُ إِلَى الْأنس فَكَانَ يحدث النَّاس بِمَا رآى فيهم من الْأَعَاجِيب فَقَالُوا حَدِيث خرافة وأجروه على كل مَا يكذبونه (الْمفضل) بن مُحَمَّد بن يعلى بن عَامر (الضبى) بِفَتْح الْمُعْجَمَة وَشد الْمُوَحدَة نِسْبَة إِلَى ضبة بن اد الكوفى (فِي) كتاب (الْأَمْثَال عَن عَائِشَة) وَأَصله عِنْد التِّرْمِذِيّ فِي حَدِيث أم زرع
(رحم الله الْأَنْصَار) الْأَوْس والخزرج غلبت عَلَيْهِم الصّفة (وَأَبْنَاء الْأَنْصَار وأبنا أَبنَاء الْأَنْصَار) وَفِي رِوَايَة وأزواجهم وَفِي أُخْرَى وموالى الْأَنْصَار (هـ عَن عَمْرو بن عَوْف) المزنى وَرَوَاهُ عَنهُ أَيْضا الطَّبَرَانِيّ // وَإِسْنَاده حسن //
(رحم الله المتخللين والمتخللات) أَي الرِّجَال وَالنِّسَاء المتخللين من آثَار الطَّعَام والمتخللين شُعُورهمْ وأصابعهم فِي الطَّهَارَة دَعَا لَهُم بِالرَّحْمَةِ لاحتياطهم فِي الْعِبَادَة فيتأكد الاعتناء بِهِ للدخول فِي دَعْوَة الْمُصْطَفى
стр. 568
هَب عَن ابْن عَبَّاس) // بِإِسْنَاد ضَعِيف //
(رحم الله المتخللين من أمتِي فِي الْوضُوء) أَي وَالْغسْل (و) فِي (الطَّعَام) وَفِي رِوَايَة من بدل فِي وَهِي أوضح ٢ وَذَلِكَ بتتبع مَا بَقِي بَين الْأَسْنَان مِنْهُ وإخراجه بالخلال لِئَلَّا يبْقى فينتن الْفَم وَفِيه وَفِيمَا قبله ندب التَّخْلِيل فِي الطَّهَارَة وَفِي الْأَسْنَان (الْقُضَاعِي عَن أبي أَيُّوب) الْأنْصَارِيّ وَهُوَ // حسن غَرِيب //
(رحم الله المتسرولات من النِّسَاء) أَي الَّذين يلازمون لبس السراويلات بِقصد السّتْر فَلبس السَّرَاوِيل سنة وَهُوَ فِي حق النِّسَاء آكِد (قطّ فى الْأَفْرَاد) بِالْفَتْح (ك فِي تَارِيخه هَب عَن أبي هُرَيْرَة خطّ فِي) كتاب (الْمُتَّفق والمفترق عَن سعد بن طريف) بطاء مُهْملَة بِإِسْنَاد فِيهِ مَجَاهِيل قيل وَلَيْسَ فِي الصَّحَابَة من اسْمه كَذَا (عق عَن مُجَاهِد بلاغاً) أَي أَنه قَالَ بلغنَا عَن رَسُول الله ذَلِك
(رحم الله أمرأ اكْتسب طيبا) أَي حَلَالا (وَأنْفق قصدا) أَي بتدبير من غير إفراط وَلَا تَفْرِيط (وَقدم) لآخرته (فضلا) أَي مَا فضل عَن إِنْفَاق نَفسه وممونه بِالْمَعْرُوفِ بِأَن تصدق بِهِ وادخره (ليَوْم فقره وَحَاجته) وَهُوَ يَوْم الْقِيَامَة قدم ذكر الطّيب إِشَارَة إِلَى أَنه لَا يَنْفَعهُ إِلَّا مَا أنفقهُ من حَلَال (ابْن النجار) فِي تَارِيخه (عَن عَائِشَة)
(رحم الله أمرا أصلح من لِسَانه) بِأَن تجنب اللّحن أَو بِأَن ألزمهُ الصدْق وجنبه الْكَذِب وَسبب تحديث عمر بذلك أَنه مر على قوم يسيؤن الرمى فقرعهم فَقَالُوا أَنا قوم متعلمين فَأَعْرض عَنْهُم وَقَالَ وَالله لخطؤكم فِي لسانكم أَشد على من خطئكم فِي رميكم سَمِعت رَسُول الله يَقُول فَذكره (ابْن الْأَنْبَارِي) أَبُو بكر مُحَمَّد بن قَاسم نِسْبَة إِلَى الأنبار بِفَتْح الْهمزَة وَسُكُون النُّون وَفتح الْمُوَحدَة بلد قديمَة على الْفُرَات على عشرَة فراسخ من بَغْدَاد (فى) كتاب (الْوَقْف) والابتداء (والموهبى) بِفَتْح الْمِيم وَسُكُون الْوَاو وَكسر الْهَاء وَالْمُوَحَّدَة نِسْبَة إِلَى موهب بطن من المغافر (فِي) كتاب (الْعلم) أَي فَضله (عد خطّ فِي الْجَامِع) لِآدَابِ الْمُحدث وَالسَّامِع (عَن عمر) بن الْخطاب (بن عَسَاكِر) فِي تَارِيخه (عَن أنس) قَالَ ابْن الْجَوْزِيّ // واهٍ لَا يَصح //
(رحم الله أمرأ صلى قبل الْعَصْر أَرْبعا) قَالَ ابْن قدامَة هَذَا ترغيب فِيهَا لَكِن لم يَجْعَلهَا من الرَّوَاتِب بِدَلِيل أَن رِوَايَة ابْن عمر لم يحافظ عَلَيْهَا (دت حب عَن ابْن عمر) بِإِسْنَاد صَحِيح)
(رحو الله امْرأ تكلم فغنم) بِسَبَب قَوْله الْخَيْر (أَو سكت) عَمَّا لَا خير فِيهِ (فَسلم) بِسَبَب صمته عَن ذَلِك وَذَا من جَوَامِع الْكَلم لتَضَمّنه الْإِرْشَاد إِلَى خير الدَّاريْنِ (هَب عَن أنس) بن مَالك (وَعَن الْحسن) الْبَصْرِيّ (مُرْسلا) // وَسَنَد الْمسند ضَعِيف والمرسل صَحِيح //
(رحم الله عبدا قَالَ) أَي خيرا (فغنم) الثَّوَاب (أوسكت) عَن سوء (فَسلم) من الْعقَاب قَالَ ذَلِك ثَلَاثًا (أَبُو الشَّيْخ) بن حَيَّان (عَن أبي أُمَامَة) الْبَاهِلِيّ
(رحم الله عبدا قَالَ خيرا فغنم أَو سكت عَن سوء فَسلم) أفهم بِهِ أَن قَول الْخَيْر خير من السُّكُوت لِأَنَّهُ ينْتَفع بِهِ من يسمعهُ والصمت لَا يتَعَدَّى صَاحبه (ابْن الْمُبَارك) فِي الزّهْد (عَن خَالِد بن أبي عمرَان مُرْسلا) هُوَ النجيبي التّونسِيّ
(رحم الله أمرأ علق فِي بَيته سَوْطًا يُؤَدب بِهِ أَهله) أَي من اسْتحق التَّأْدِيب مِنْهُم وَلَا يتركهم هملاً وَقد يكون التَّأْدِيب مقدما على الْعَفو فِي بعض الْأَحْوَال (عد عَن جَابر) // بِإِسْنَاد ضَعِيف //
(رحم الله أهل الْمقْبرَة) بِتَثْلِيث الْبَاء اسْم للموضع الَّذِي تقبر فِيهِ الْأَمْوَات أَي تدفن قَالَ ذَلِك ثَلَاثًا (تِلْكَ مَقْبرَة تكون بعسقلان) بِفَتْح فَسُكُون الْمُهْمَلَتَيْنِ بلد مَعْرُوف اشتقاقه من العساقيل وَهُوَ السراب أَو العسقيل وَهُوَ الْحِجَارَة (من عَن عَطاء) بن أبي مُسلم هَامِش ٢ قَوْله وَهِي أوضح أَي بِالنِّسْبَةِ للطعام أهـ
стр. 569
مولى الْمُهلب بن أبي صفرَة التَّابِعِيّ (الْخُرَاسَانِي) نِسْبَة إِلَى خُرَاسَان بلد مَشْهُور مَعْنَاهُ بِالْفَارِسِيَّةِ مطلع الشَّمْس (بلاغاً) أَي قَالَ بلغنَا عَن الْمُصْطَفى ذَلِك
(رحم الله حارس الحرس) بِفَتْح الْحَاء وَالرَّاء اسْم للَّذي يحرس وَفِي رِوَايَة الْجَيْش وَتَمَامه الَّذين يكونُونَ بَين الرّوم وعسكر الْمُسلمين ينظرُونَ لَهُم ويحذرونهم (هـ ك عَن عقبَة بن عَامر) الْجُهَنِيّ قَالَ ك صَحِيح وأقروه
(رحم الله رجلا قَامَ من اللَّيْل فصلى) أَي وَلَو رَكْعَة لخَبر عَلَيْكُم بِصَلَاة اللَّيْل (وَأَيْقَظَ امْرَأَته) فِي رِوَايَة أَهله (فصلت فَإِن أَبَت) أَن تستيقظ (نضح) أَي رش (فِي وَجههَا المَاء) وَنَحْوه مِمَّا يدْفع النّوم (ورحم الله امْرَأَة قَامَت من اللَّيْل فصلت وأيقظت زَوجهَا فصلى فَإِن أَبى) أَن يقوم نضحت فِي وَجهه المَاء) بَين بِهِ أَن من أصَاب خيرا يَنْبَغِي أَن يحب لغيره مَا يحب لنَفسِهِ فَيَأْخُذ بالأقرب فَالْأَقْرَب (حم د ن هـ حب ك عَن أبي هُرَيْرَة) قَالَ ك على شَرط مُسلم وتوزع
(رحم الله رجلا) مَاتَ و (غسلته امْرَأَته وكفن فِي أخلاقه) أَي ثِيَابه الَّتِي أشرفت على البلى وَفعل ذَلِك بِأبي بكر (هق عَن عَائِشَة) رمز الْمُؤلف لحسنه وَلَيْسَ بصواب فقد ضعفه الْبَيْهَقِيّ وَغَيره
(رحم الله عبدا كَانَت عِنْده لِأَخِيهِ) فِي الدّين (مظْلمَة) بِكَسْر اللَّام على الْأَشْهر وَحكى فتحهَا وَضمّهَا وَأنكر (فِي عرض) بِالْكَسْرِ مَحل الْمَدْح والذم من الْإِنْسَان (أَو مَال فَجَاءَهُ فاستحله قبل أَن يُؤْخَذ) أَي تقبض روحه (وَلَيْسَ ثمَّ) أَي هُنَاكَ يعْنى فِي الْقِيَامَة (دِينَار وَلَا دِرْهَم) يقْضى بِهِ (فَإِن كَانَت لَهُ حَسَنَات أَخذ من حَسَنَاته) فيوفى مِنْهَا الصاحب الْحق (وَإِن لم يكن لَهُ حَسَنَات) أَو لم تف بِمَا عَلَيْهِ (حملُوا عَلَيْهِ من سيآتهم) أَي ألْقى عَلَيْهِ أَصْحَاب الْحُقُوق من ذنوبهم بِقدر حُقُوقهم ثمَّ يقذف فِي النَّار كَمَا فِي خبر (ت عَن أبي هُرَيْرَة) // بِإِسْنَاد صَحِيح
(رحم الله عبدا سَمحا) بِفَتْح فَسُكُون جواداً أَو مساهلاً غير مضايق فِي الْأُمُور وَهَذَا صفة مشبهة تدل على الثُّبُوت وَلذَلِك كَرَّرَه فِيمَا يَأْتِي (إِذا بَاعَ سَمحا إِذا اشْترى سَمحا إِذا قضى) أَي وَفِي مَا عَلَيْهِ (سَمحا إِذا اقْتضى) أَي طلب قَضَاء حَقه ومقصود الحَدِيث الْحَث على الْمُسَامحَة فِي الْمُعَامَلَة وَترك المساحة فيتأكد الاعتناء بذلك رَجَاء للفوز بدعوة الْمُصْطَفى (خَ هـ عَن جَابر) مطولا ومختصراً
(رحم الله قوما يَحْسبهُم النَّاس مرضى وَمَا هم بمرضى) وَإِنَّمَا ظهر على وُجُوههم التَّغَيُّر من اسْتِيلَاء هَيْبَة الْجلَال على قُلُوبهم (ابْن الْمُبَارك) فِي الزّهْد (عَن الْحسن) الْبَصْرِيّ (مُرْسلا) وَرَوَاهُ أَحْمد مَوْقُوفا على عَليّ وَهُوَ الْأَصَح
(رحم الله مُوسَى) بن عمرَان كليم الرَّحْمَن (قد أوذى) أَي آذاه قومة (بِأَكْثَرَ من هَذَا) الَّذِي أوذيت بِهِ من قومِي (فَصَبر) وَذَا قَالَه حِين قَالَ رجل يَوْم حنين وَالله أَن هَذِه قسْمَة مَا عدل فِيهَا وَلَا أُرِيد بهَا وَجه الله فَتغير وَجهه ثمَّ ذكره (حم ق عَن ابْن مَسْعُود)
(رحم الله يُوسُف) نَبِي الله (إِن كَانَ) بِفَتْح ٢ همزَة أَن (لذا أَنَاة) تثبت وَعدم عجلة (وحلم) صَبر على تحمل مَا يستكره (لَو كنت أَنا الْمَحْبُوس) وَلَبِثت فِي السجْن قدر مَا لبث (ثمَّ أرسل إِلَيّ لَخَرَجت سَرِيعا) وَلم أقل ارْجع إِلَى رَبك الْآيَة وَهَذَا قَالَه تواضعاً وإعظاماً لشأن يُوسُف (ابْن جرير) الإِمَام الْمُجْتَهد الْمُطلق فِي تهذيبه (وَابْن مردوية) فِي تَفْسِيره (عَن أبي هُرَيْرَة) // بِإِسْنَاد حسن //
(رحم الله أخى يُوسُف لَو أَنا) كنت مَحْبُوسًا تِلْكَ الْمدَّة و (أتانى الرَّسُول) يدعوني إِلَى الْملك (بعد طول الْحَبْس لَأَسْرَعت الْإِجَابَة حِين قَالَ ارْجع إِلَى رَبك فَاسْأَلْهُ مَا بَال النسْوَة) إِلَى آخر الْآيَة مَقْصُوده الثَّنَاء على يُوسُف (حم فِي) كتاب (الزّهْد وَابْن الْمُنْذر عَن الْحسن) هَامِش (قَوْله بِفَتْح همزَة أَن) قَالَ العزيزي وَالظَّاهِر هُنَا أَن ان مُخَفّفَة من الثَّقِيلَة مَكْسُورَة الْهمزَة لوُجُود اللَّازِم بعْدهَا اهـ وَهَكَذَا ضَبطه الدَّاودِيّ
стр. 570
الْبَصْرِيّ مُرْسلا
(رحم الله قسا) بِضَم الْقَاف ابْن سَاعِدَة الأيادى عَاشَ ثلثمِائة وَثَمَانِينَ سنة وَقيل سِتّمائَة قدم وَفد إياد فأسلموا فَسَأَلَهُمْ عَنهُ فَقَالُوا مَاتَ فَقَالَ (كَأَنِّي أنظر إِلَيْهِ) بسوق عكاظ رَاكِبًا (على جمل) أَحْمَر (أَوْرَق) يضْرب إِلَى خضرَة كالرماد أَو إِلَى سَواد (يكلم) النَّاس (بِكَلَام لَهُ حلاوة لَا أحفظه) فَقَالَ بعض الْقَوْم نَحن نَحْفَظهُ فَقَالَ هاتوه فَذكرُوا خطْبَة بليغة بديعة مشحونة بالحكم والمواعظ وَهُوَ أول من قَالَ أما بعد (الأزدى) نِسْبَة إِلَى أَزْد شنوأة (فِي) كتاب (الضعفا) ء والمتروكين (عَن أبي هُرَيْرَة) // بِإِسْنَاد ضَعِيف // بل قيل مَوْضُوع
(رحم الله أخى يحيى) سَمَّاهُ أَخا لِأَن نسب الدّين أعظم (حِين دَعَاهُ الصّبيان إِلَى اللّعب وَهُوَ صَغِير) ابْن سنتَيْن أَو ثَلَاث على مَا فِي تَارِيخ الْحَاكِم (فَقَالَ) لَهُم (أللعب خلقت) اسْتِفْهَام إنكاري لِأَنَّهُ تَعَالَى أكمل عقله فِي صباه هَذَا مقَال من لم يبلغ الْحِنْث (فَكيف بِمن أدْرك الْحِنْث من مقاله) أيليق بِهِ اللّعب كلا (ابْن عَسَاكِر عَن معَاذ) بن جبل // بِإِسْنَاد ضَعِيف //
(رحم الله من حفظ لِسَانه) صانه عَن التَّكَلُّم بِمَا لَا يعنيه (وَعرف زَمَانه) فَعمل على مَا يُنَاسِبه (واستقامت طَرِيقَته) بِأَن اسْتعْمل الْقَصْد فِي أُمُوره ومقصوده الْحَث على صون اللِّسَان وسلوك سَبِيل الاسْتقَامَة (فرعن ابْن عَبَّاس) وَفِيه كَذَّاب
(رحم الله والدا أعَان وَلَده على بره) بتوفية مَاله عَلَيْهِ من الْحُقُوق فَكَمَا أَن لَك على ولدك حَقًا فلولدك عَلَيْك حق (أَبُو الشَّيْخ فِي الثَّوَاب عَن عَليّ) // بِإِسْنَاد ضَعِيف //
(رحم الله أَمر أسمع منا حَدِيثا فوعاه ثمَّ بلغه من هُوَ أوعى مِنْهُ) قيل فِيهِ أَنه يجِئ فِي آخر الزَّمَان من يفوق من قبله فِي الْفَهم (ابْن عَسَاكِر عَن زيد) بن خَالِد الْجُهَنِىّ وَرَوَاهُ أَيْضا الْحَاكِم وَقَالَ // صَحِيح //
(رحم الله إخْوَانِي) الَّذِي سكونون بعدِي (بقزوين) بِفَتْح الْقَاف وَسُكُون الزَّاي وَكسر الْوَاو ومدينة كَبِيرَة بالعجم برز مِنْهَا عُلَمَاء وأولياء (ابْن أبي حَاتِم فِي فَضَائِل قزوين عَن أبي هُرَيْرَة وَابْن عَبَّاس مَعًا أَبُو الْعَلَاء الْعَطَّار فِيهَا عَن عَليّ) أَمِير الْمُؤمنِينَ // بِإِسْنَاد ضَعِيف //
(رحم الله عينا بَكت من خشيَة الله ورحم الله عينا سهرت فِي سَبِيل الله) أَي فِي الحرس فِي الرِّبَاط أَو فِي قتال الْكفَّار وَأَرَادَ بِالْعينِ صَاحبهَا (حل عَن أبي هُرَيْرَة) وَقَالَ // غَرِيب //
(رَحْمَة الله علينا وعَلى مُوسَى لَو صَبر) بِمَعْنى تصبر عَن الْمُبَادرَة بسؤال الْخضر عَن إِتْلَاف المَال وَقتل نفس لم تبلغ (الرَّأْي من صَاحبه) الْخضر (الْعجب) تَمَامه لكنه قَالَ إِن سَأَلتك عَن شَيْء بعْدهَا فَلَا تُصَاحِبنِي الْآيَة فبتركه الْوَفَاء بِالشّرطِ حرم بركَة صحبته والاستفادة من جِهَته وَلَا دلَالَة فِيهِ على تَفْضِيل الْخضر عَلَيْهِ فقد يكون فِي الْمَفْضُول مَا لَا يُوجد عِنْد الْفَاضِل (دَرك عَن أبي) بن كَعْب (زَاد الباوردي) بعد قَوْله الْعجب (العاجب) قَالَ ك على شَرطهمَا وأقروه
(رحماء أمتِي أوساطها) أَي الَّذِي يكونُونَ فِي وَسطهَا أَي قبل ظُهُور الأشراط (فر عَن ابْن عَمْرو) بن الْعَاصِ // بِإِسْنَاد ضَعِيف //
(رد جَوَاب الْكتاب حق كرد السَّلَام) أَي إِذا كتب لَك رجل بِالسَّلَامِ فِي كتاب وصلك لزمك الرَّد بِاللَّفْظِ أَو المراسلة وَبِه قَالَ جمع شافعية. نهم المتولى وَالنَّوَوِيّ فِي الْأَذْكَار زَاد فِي الْمَجْمُوع أَنه يجب الرَّد فَوْرًا (عد عَن أنس) // بِإِسْنَاد مُنكر جدا // (ابْن لالي عَن ابْن عَبَّاس) وَرَفعه عَن ثَابت
(رد سَلام الْمُسلم على الْمُسلم صَدَقَة) أَي يُؤجر عَلَيْهِ كَمَا يُؤجر على الصَّدَقَة أَي الزَّكَاة فَإِنَّهُ وَاجِب (أَبُو الشَّيْخ فِي الثَّوَاب عَن أبي هُرَيْرَة) // بِإِسْنَاد ضَعِيف //
(ردوا السَّائِل وَلَو بظلب) بِكَسْر الظَّاء الْمُعْجَمَة وَسُكُون
стр. 571
اللَّازِم حافر (محرق) يعْنى تصدقوا بِمَا تيَسّر وَأَن قل وَلَو بلغ فِي الْقلَّة الظلْف مثلا فَإِنَّهُ خير من الْعَدَم وَقيد بالمحرق لمزيد الْمُبَالغَة (مَالك حم تخ ن عَن حَوَّاء) بِفَتْح الْحَاء الْمُهْملَة وَشد الْوَاو (بنت السكن) تدعى أم بجيد // وَإِسْنَاده مُضْطَرب //
(ردوا السَّلَام) على الْمُسلم وجوبا أَن سلم بالعربي (وغضوا الْبَصَر) عَن النّظر إِلَى مَا لَا يحل (وأحسنوا الْكَلَام) أَي الينوا القَوْل وتلطفوا مَعَ الْخلق نظر للخالق (ابْن قَانِع) فِي مُعْجَمه (عَن أبي طَلْحَة) // بِإِسْنَاد حسن //
(ردوا الْقَتْلَى أَي قَتْلَى أحد (إِلَى مضاجعها) أَي لَا تَنقلُوا الشُّهَدَاء عَن مقتلهم بل ادفنوهم حَيْثُ قتلوا لفضل الْبقْعَة بِالنِّسْبَةِ إِلَيْهِم لكَونهَا مَحل الشَّهَادَة (ت حب عَن جَابر) قَالَ جَاءَت عَمَّتي يَوْم أحد بِأبي لتدفنه فِي مقابرنا فَذكره قَالَ ت // حسن صَحِيح //
(ردوا) وجوبا أَيهَا الغانمون مَا أَخَذْتُم من الْغَنِيمَة قبل الْقِسْمَة (الْمخيط) بِكَسْر الْمِيم الإبرة (والخياط) أَي الْخَيط (من غل مخيطاً أَو خياطاً) من الْغَنِيمَة (كلف يَوْم الْقِيَامَة أَن يجِئ بِهِ وَلَيْسَ بجاء) أَي يعذب وَيُقَال لَهُ جئ بِهِ وَلَيْسَ يقدر على ذَلِك فَهُوَ كِنَايَة عَن دوَام تعذيبه قَالَه يَوْم حنين وَعبر بالمخيط والخياط مُبَالغَة فِي عدم الْمُسَامحَة فِي شَيْء من الْغَنِيمَة (طب عَن الْمُسْتَوْرد) بن شَدَّاد بن عَمْرو الْقرشِي الفِهري // بِإِسْنَاد فِيهِ نَكَارَة
(ردوا مذمة السَّائِل) بِفَتْح الميمين وَشد الثَّانِيَة أَي مَا تذمون بِهِ على إضاعته (وَلَو بِمثل رَأس الذُّبَاب) من الطَّعَام وَنَحْوه أَي وَلَو بِشَيْء قَلِيل جدا مِمَّا ينْتَفع بِهِ وَالْأَمر للنَّدْب (عق عَن عَائِشَة) // بِإِسْنَاد فِيهِ كَذَّاب //
(رَسُول الرجل إِلَى الرجل إِذْنه) أَي بِمَنْزِلَة إِذْنه لَهُ فِي الدُّخُول وَالصَّبِيّ الْمُمَيز مُلْحق بِالرجلِ فَيعْمل بقوله فِي الْإِذْن فِي دُخُول الدَّار وَنَحْو ذَلِك وَذكر الرجل وصف طردي (د عَن أبي هُرَيْرَة) وَسكت عَلَيْهِ فَهُوَ صَالح
(رضَا الرب فِي رضَا الْوَالِد وَسخط الرب) أَقَامَ الْمظهر مقَام الْمُضمر لمزيد التهويل (فِي سخط الْوَالِد) لِأَنَّهُ تَعَالَى أَمر أَن يطاع الْأَب وَيكرم فَمن أطاعه فقد أطَاع الله وَمن أغضبهُ فقد أغضب الله وَهَذَا وَعِيد شَدِيد يُفِيد أَن العقوق كَبِيرَة وَعلم مِنْهُ بِالْأولَى أَن الْأُم كَذَلِك (ت ك عَن ابْن عَمْرو) بن الْعَاصِ (الْبَزَّار عَن ابْن عمر) بن الْخطاب // وَالْأول صَحِيح وَالثَّانِي ضَعِيف //
(رضَا الرب فِي رضَا الْوَالِدين وَسخطه فِي سَخَطِهِمَا) أَي غضبهما الَّذِي لَا يُخَالف الشَّرْع وَيظْهر أَنه أَرَادَ بهما الْأَصْلَيْنِ وَأَن عليا (طب عَن ابْن عَمْرو) // بِإِسْنَاد ضَعِيف لَكِن يقويه مَا قبله //
(رضيت لأمتي مَا) أَي الشَّيْء الَّذِي (رضى لَهَا) بِهِ أَبُو عبد الرَّحْمَن عبد الله (بن) مَسْعُود الْهُذلِيّ وَأمه (أم عبد) الهذلية لِأَنَّهُ كَانَ يشبه الْمُصْطَفى فِي سمته وَسيرَته وهديه (ك عَن ابْن مَسْعُود) // بِإِسْنَاد صَحِيح //
(رغم) بِكَسْر الْغَيْن الْمُعْجَمَة وتفتح أَي لصق أَنفه بِالتُّرَابِ كِنَايَة عَن حُصُول الذل (أنف رجل) يَعْنِي إِنْسَان (ذكرت عِنْده) بِالْبِنَاءِ للْمَفْعُول (فَلم يصل على) أَي لحقه ذل وخزي مجازاة لَهُ على تَركه تعظيمي (وَرَغمَ أنف رجل دخل عَلَيْهِ رَمَضَان ثمَّ انْسَلَخَ قبل أَن يغْفر لَهُ) يعْنى لم يتب فِيهِ وَيعْمل صَالحا حَتَّى يغْفر لَهُ (وَرَغمَ أنف رجل أدْرك عِنْده أَبَوَاهُ الْكبر فَلم يدْخلَاهُ الْجنَّة) لعقوقه لَهما وتقصيره فِي حَقّهمَا وَهَذَا أَخْبَار أَو دُعَاء (ت ك عَن أبي هُرَيْرَة) قَالَ ت // حسن غَرِيب // وَقَالَ ك صَحِيح
(رغم أَنفه ثمَّ رغم أَنفه ثمَّ رغم أَنفه) كَرَّرَه ثَلَاثًا لزِيَادَة التنفير والتحذير (من) أَي إِنْسَان (أدْرك أَبَوَيْهِ عِنْده الْكبر أحد مَا أَو كِلَاهُمَا ثمَّ لم يدْخل الْجنَّة) أَي لم يَخْدُمهُمَا وَيحسن إِلَيْهِمَا حَتَّى يدْخل بسيهما الْجنَّة (حم م عَن أبي هُرَيْرَة
(رفع عَن أمتِي الْخَطَأ) أَي إثمه
стр. 572
لَا حِكْمَة إِذْ حكمه من الضَّمَان لَا يرْتَفع (وَالنِّسْيَان) كَذَلِك مَا لم يتعاط سَببه حَتَّى فَوت الْوَاجِب فَإِنَّهُ يَأْثَم (وَمَا اسْتكْرهُوا عَلَيْهِ) فِي غير الزِّنَا وَالْقَتْل إِذْ لَا يباحان بِالْإِكْرَاهِ (طب عَن ثَوْبَان) // بِإِسْنَاد حسن لَا صَحِيح // كَمَا زَعمه الْمُؤلف بل قيل بضعفه نعم هُوَ صَحِيح لغيره لِكَثْرَة شواهده فَإِن حمل على ذَلِك كَانَ متجهاً
(رفع الْقَلَم عَن ثَلَاثَة) كِنَايَة عَن عدم التَّكْلِيف قَالَ السُّبْكِيّ الَّذِي وَقع فِي جَمِيع الرِّوَايَات ثَلَاثَة بِالْهَاءِ وَفِي بعض كتب الْفُقَهَاء ثَلَاث بغيرهاء وَلم أر لَهُ أصلا (عَن النَّائِم) وَلَا يزَال مرتفعاً (حَتَّى يَسْتَيْقِظ) من نَومه وَكَذَلِكَ يقدر فِيمَا بعده (وَعَن الْمُبْتَلى) بِنَحْوِ جُنُون (حَتَّى يبرأ) مِنْهُ بالإفاقة (وَعَن الصَّبِي) يعْنى الطِّفْل وَأَن ميز (حَتَّى يكبر) أَي يبلغ كَمَا فِي رِوَايَة وَالْمرَاد بِرَفْع الْقَلَم ترك كِتَابَة الشَّرّ عَلَيْهِم وَلم يذكر الْمغمى عَلَيْهِ لِأَنَّهُ فِي معنى النَّائِم وَاعْلَم أَن الثَّلَاثَة قد تشترك فِي أَحْكَام وَقد ينْفَرد النَّائِم عَن الْمَجْنُون والمغمى عَلَيْهِ تَارَة يلْحق بالنائم وَتارَة بالمجنون وَيتَفَرَّع عَن ذَلِك فروع كَثِيرَة (حم د ن هـ ك عَن عَائِشَة) // بِإِسْنَاد صَحِيح // وَذكر أَبُو دَاوُد أَن ابْن جريج رَوَاهُ عَن الْقَاسِم بن يزِيد عَن عَليّ عَن النَّبِي وَزَاد فِيهِ والخرف انْتهى وَلَا يغنى عَنهُ الْجُنُون لِأَن الخرف اخْتِلَاط الْعقل لكبروا الْجُنُون مرض سوداوى يقبل العلاج
(رفع الْقَلَم عَن ثَلَاثَة) وَالرَّفْع لَا يقتضى تقدم وضع كَمَا قد يتَوَهَّم (عَن الْمَجْنُون المغلوب على عقله حَتَّى يبرأ) من جُنُونه بالإفاقة (وَعَن النَّائِم حَتَّى يَسْتَيْقِظ وَعَن الصَّبِي حَتَّى يَحْتَلِم) قَالَ السُّبْكِيّ لَيْسَ فِي رِوَايَة حَتَّى يكبر من الْبَيَان وَلَا فِي قَوْله حَتَّى يبلغ مَا فِي هَذِه الرِّوَايَة فالتمسك بهَا لبيانها وَصِحَّة سندها أولى (حم د ك عَن عَليّ وَعمر) بن الْخطاب بطرق عديدة يقوى بَعْضهَا بَعْضًا
(رَكْعَة) أَي صَلَاة رَكْعَة وَاحِدَة (من عَالم بِاللَّه خير من ألف رَكْعَة من جَاهِل بِاللَّه) لِأَن الْعَالم بِهِ يصلى بتدبر وخشوع وَالْجَاهِل بِهِ وَأَن أتم الْأَركان وَالسّنَن مَا يَنَالهُ فِي مائَة عَام دون مَا يَنَالهُ ذَاك فِي لَحْظَة (الشِّيرَازِيّ فِي الألقاب عَن عَليّ
رَكعَتَا الْفجْر خير من الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا) أَي نعيم ثوابهما خير من كل مَا يتنعم بِهِ فِي الدُّنْيَا فتتأكد الْمُحَافظَة عَلَيْهِمَا بل قيل بوجوبهما (م ت ن عَن عَائِشَة
رَكْعَتَانِ) أَي صَلَاة رَكْعَتَيْنِ (بسواك خير من سبعين رَكْعَة بِغَيْر سواك) لَا دَلِيل فِيهِ على أفضليته على الْجَمَاعَة الَّتِي هِيَ بِسبع وَعشْرين دَرَجَة لِأَن الدرجَة مُتَفَاوِتَة الْمِقْدَار (قطّ فِي الْأَفْرَاد عَن أم الدَّرْدَاء) // وَإِسْنَاده حسن //
(رَكْعَتَانِ بسواك أفضل من سبعين رَكْعَة بِغَيْر سواك ودعوة فِي السِّرّ أفضل من سبعين دَعْوَة فِي الْعَلَانِيَة) وَلِهَذَا كَانَ دُعَاء الْإِنْسَان لِأَخِيهِ بِظهْر الْغَيْب أَرْجَى إِجَابَة (وَصدقَة فِي السِّرّ أفضل من سبعين صَدَقَة فِي الْعَلَانِيَة) لبعدها عَن الرِّيَاء هَذَا فِي النَّفْل أما صَدَقَة الْفَرْض فإظهارها أفضل (ابْن النجار فر عَن أبي هُرَيْرَة) وَفِي إِسْنَاده كَذَّاب
(رَكْعَتَانِ بعمامة خير من سبعين رَكْعَة بِلَا عِمَامَة) لِأَن الصَّلَاة حَضْرَة الْملك وَالدُّخُول إِلَى حَضْرَة الْملك بِغَيْر تجمل خلاف الْأَدَب (فر عَن جَابر) // وَهُوَ غَرِيب //
(رَكْعَتَانِ خفيفتان) يُصَلِّيهمَا الْإِنْسَان (خير من الدُّنْيَا وَمَا عَلَيْهَا) من النَّعيم (وَلَو أَنكُمْ تَفْعَلُونَ مَا أمرْتُم بِهِ) من إكثار الصَّلَاة الَّتِي هِيَ خير مَوْضُوع (لأكلتم غيراً ذرعاء وَلَا أشقياء) بذال مُعْجمَة جمع ذرع ككتف وَهُوَ الطَّوِيل اللِّسَان بِالشَّرِّ والسيار لَيْلًا وَنَهَارًا يُرِيد لَو فَعلْتُمْ مَا أمرْتُم بِهِ وتوكلتم رزقكم بِلَا تَعب وَلَا جهد فِي الطّلب وَلما احتجتم إِلَى كَثْرَة اللدد وَالْخِصَام وَالنّصب (سموية طب عَن أبي أُمَامَة) الْبَاهِلِيّ
(رَكْعَتَانِ
стр. 573
خفيفتان مِمَّا تحقرون وتنفلون) أَي تتنفلون بِهِ (يزيدهما هَذَا) الرجل الَّذِي تَرَوْنَهُ أَشْعَث أغبر لَا يؤيه وَلَا يلْتَفت إِلَيْهِ (فِي عمله أحب إِلَيْهِ من بَقِيَّة دنياكم) أَي هماله عِنْد الله أفضل (ابْن الْمُبَارك) فِي الزّهْد (عَن أبي هُرَيْرَة
رَكْعَتَانِ) يُصَلِّيهمَا الْمَرْء (فِي جَوف اللَّيْل) أَي بعد نوم (يكفران الْخَطَايَا) أَي الصَّغَائِر لَا البكائر (فر عَن جَابر) // بِإِسْنَاد ضَعِيف //
(رَكْعَتَانِ من الضُّحَى) أَي من صلَاتهَا (يعدلان عِنْد الله بِحجَّة وَعمرَة متبقلتين) أَي لمن لم يَسْتَطِيع الْحَج وَالْعمْرَة (أَبُو الشَّيْخ فِي الثَّوَاب عَن أنس) // بِإِسْنَاد ضَعِيف //
(رَكْعَتَانِ من المتزوج أفضل من سبعين رَكْعَة من الأعزب) لِأَن المتزوج مُجْتَمع الْحَواس والأعزب مَشْغُول بمدافعه الغلمة وقمع الشَّهْوَة فَلَا يتوفر لَهُ الْخُشُوع الَّذِي هُوَ روح الصَّلَاة (عق عَن أنس) وَقَالَ هَذَا // حَدِيث مُنكر //
(رَكْعَتَانِ من المتأهل) أَي الْمُتَّخذ أَهلا أَي زَوْجَة (خير من اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ رَكْعَة من العزب) لما تقرر وَلِأَن للقلوب إقبالاً وإدباراً وَلَا يَدُوم إقبالها إِلَّا بطمأنينة النَّفس وكفها عَن مُنَازعَة الشَّهْوَة وَترك التشبث بِالْقَلْبِ فَإِذا اطمأنت واستقرت عَن شراستها توفر عَلَيْهَا وَمن حُقُوقهَا حظوظها الَّتِي من أعظمها الْجِمَاع وَفِي أَدَاء الْحق إقناع وَفِي أَخذ الْحَظ اتساع وحينئذٍ يقبل الْقلب على الرب ويدوم لَهُ الْحُضُور فِي الصَّلَاة وَكلما أخذت النَّفس حظها تروح الْقلب بِروح الْجَار المشفق براحة الْجَار وَلِهَذَا قَالَ بَعضهم النَّفس تَقول للقلب كن معي فِي الطَّعَام وَالْجِمَاع أكن مَعَك فِي الصَّلَاة وَلَا تعَارض بَينه وَبَين مَا قبله لاحْتِمَال أَنه أعلم بِالزِّيَادَةِ بعد ذَلِك (تَمام) فِي فَوَائده (والضياء) فِي المختارة (عَن أنس) قَالَ ابْن حجر // حَدِيث مُنكر // مَا لإخراجه معنى
(رَكْعَتَانِ من رجل ورع) أَي متوق للشبهات وَالرجل مِثَال (أفضل من ألف رَكْعَة من مخلط) أَي يخلط عملا صَالحا بسيئ ويخلط عمل الدُّنْيَا بِعَمَل الْآخِرَة (فر عَن أنس) // بِإِسْنَاد ضَعِيف //
(رَكْعَتَانِ من عَالم) عَامل بِعِلْمِهِ (أفضل من سبعين رَكْعَة من غير عَالم) فَإِن الْجَاهِل مَظَنَّة الْإِخْلَال بِرُكْن أَو شَرط أَو أدب بِخِلَاف الْعَالم (ابْن النجار عَن مُحَمَّد بن عَليّ مُرْسلا
رَكْعَتَانِ يركعهما ابْن آدم فِي جَوف اللَّيْل الآخر خير لَهُ من الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا) من النَّعيم لَو فرض أَنه حصل لَهُ وَحده (وَلَوْلَا أَن أشق على أمتِي لفرضتهما) أَي الرَّكْعَتَيْنِ (عَلَيْهِم) أَي أوجبتهما وَفِيه أَن التَّهَجُّد غير وَاجِب على أمته (ابْن نصر) مُحَمَّد الْمروزِي فِي كتاب الصَّلَاة (عَن حسان بن عَطِيَّة مُرْسلا) هُوَ أَبُو بكر الْمحَاربي تَابِعِيّ ثِقَة لكنه قدرى
(رَمَضَان بِمَكَّة) أَي صَوْمه فِيهَا (أفضل من) صَوْم (ألف رَمَضَان بِغَيْر مَكَّة) لِأَنَّهُ تَعَالَى اخْتَارَهَا لنَبيه وحباها بمضاعفة الْحَسَنَات وَكَذَا يُقَال فِي الصَّلَاة (الْبَزَّار عَن ابْن عمر) // بِإِسْنَاد حسن //
(رَمَضَان شهر مبارك تفتح فِيهِ أَبْوَاب الْجنَّة) أَي أَبْوَاب أَسبَاب دُخُولهَا مجَاز عَن نزُول الرَّحْمَة وَعُمُوم الْمَغْفِرَة (وتغلق فِيهِ أَبْوَاب السعير) بِالْمَعْنَى الْمُقَرّر (وتصفد فِيهِ الشَّيَاطِين) تشد وتربط بالإصفاد وَالْمرَاد قهرها بِكَسْر الشَّهْوَة النفسية فِي الْجُوع أَو المُرَاد الْحَقِيقَة (وينادى منادٍ) أَي ملك يعْنى يلقى فِي قلب من يرد الله بِهِ خيرا وَيحْتَمل الْحَقِيقَة (كل ليله يَا باغي الْخَيْر هَلُمَّ) أَي يَا طَالبه أقبل (وَيَا باغى الشَّرّ أقصر) فَهَذَا زمن التَّوْبَة وَالْعَمَل الصَّالح (حم هَب عَن رجل) صَحَابِيّ // بِإِسْنَاد حسن //
(رَمَضَان بِالْمَدِينَةِ) النَّبَوِيَّة أَي صَوْمه (خير من) صَوْم (ألف رَمَضَان فِيمَا سواهَا من الْبلدَانِ) أَي الا مَكَّة (وجمعة) أَي وَصَلَاة جُمُعَة (بِالْمَدِينَةِ خير من) صَلَاة (ألف جُمُعَة فِيمَا سواهَا من الْبلدَانِ) أَي الا مَكَّة بِمَعْنى أَن
стр. 574
ثَوَاب الْوَاحِد أَكثر من ثَوَاب الْألف (طب والضياء) الْمَقْدِسِي (عَن بِلَال بن الْحَرْث المزنى) بِضَم الْمِيم وَفتح الزَّاي نِسْبَة إِلَى مزينة الْقَبِيلَة الْمَعْرُوفَة قَالَ الذَّهَبِيّ // إِسْنَاده مظلم //
(رميا بنى إِسْمَعِيل) أَي ارموا رمياً يَا بني إِسْمَعِيل وَالْخطاب للْعَرَب (فَإِن أَبَاكُم) اسمعيل بن إِبْرَاهِيم الْخَلِيل (كَانَ رامياً) فِيهِ فضل الرمى والمناضلة والاعتناء بذلك تمريناً على الْجِهَاد (حم هـ ك عَن ابْن عَبَّاس) قَالَ مر النَّبِي بِنَفر يرْمونَ فَذكره (رهان الْخَيل طلق) أَي حَبسهَا على الْمُسَابقَة عَلَيْهَا جَائِز (سموية والضياء) فِي المختارة (عَن رِفَاعَة بن رَافع) بن مَالك الزرقى البدرى
(رواح الْجُمُعَة) أَي الذّهاب إِلَى مَحل إِقَامَتهَا لتفعل (وَاجِب على كل محتلم) أَي بَالغ عَاقل إِذا كَانَ ذكرا حرا مُقيما غير مَعْذُور (ن عَن حَفْصَة) بنت عمر أم الْمُؤمنِينَ
(روحو الْقُلُوب سَاعَة فساعة) أَي أريحوها بعض الْأَوْقَات من مكابدة الْعِبَادَة بمباح لَا عِقَاب وَلَا ثَوَاب فِيهِ لِئَلَّا تمل (أَبُو بكر بن المقرى فِي فَوَائده) الحديثية (والقضاعى) فِي شهابه (عَنهُ) أَي عَن أبي بكر الْمَذْكُور (عَن أنس) ابْن مَالك (د فِي مراسيله عَن ابْن شهَاب) يعْنى الزهرى (مُرْسلا) وَيشْهد لَهُ مَا فِي مُسلم يَا حَنْظَلَة سَاعَة وَسَاعَة
(رياض الْجنَّة الْمَسَاجِد) أَي فالزموا الْجُلُوس فِيهَا للتعبد (أَبُو الشَّيْخ فِي) كتاب (الثَّوَاب عَن أبي هُرَيْرَة) // بِإِسْنَاد ضَعِيف //
(ريح الْجنَّة يُوجد من مسيرَة خَمْسمِائَة عَام وَلَا يجدهَا) يعْنى وَلَا يجد رِيحهَا (من طلب الدُّنْيَا بِعَمَل الْآخِرَة) كَأَن أظهر التَّعَبُّد وَلبس الصُّوف ليتوهم النَّاس صَلَاحه فَيعْطى (فر عَن ابْن عَبَّاس) // بِإِسْنَاد ضَعِيف //
(ريح الْجنُوب) بِفَتْح فضم (من الْجنَّة) وَهِي الرّيح اليمانية (وَهِي الرّيح اللواقح الَّتِي ذكر الله فِي كِتَابه) الْقُرْآن (فِيهَا مَنَافِع للنَّاس وَالشمَال) كسلام ويهمز (من النَّار تخرج فتمر بِالْجنَّةِ فيصيبها نفحة) بِفَتْح النُّون (مِنْهَا فبردها من ذَلِك) وَهِي تهب من جِهَة القطب حارة فِي الصَّيف (ابْن أبي الدُّنْيَا فِي كتاب السَّحَاب وَابْن جرير) الطَّبَرِيّ فِي التَّهْذِيب (وَأَبُو الشَّيْخ) الْأَصْبَهَانِيّ (فِي) كتاب (العظمة وَابْن مردوية) فِي تَفْسِيره (عَن أبي هُرَيْرَة) // بأسانيد ضَعِيفَة // لَكِن بَعْضهَا يقوى بَعْضًا
(ريح الْوَلَد من ريح الْجنَّة) يحْتَمل أَنه فِي وَلَده فَقَط فَاطِمَة وأبناها وَأَن المُرَاد ولد كل مُؤمن لِأَنَّهُ تَعَالَى خلق آدم فِي الْجنَّة وغشى حَوَّاء فِيهَا وَولد لَهُ فريح الْجنَّة يسرى إِلَى الْمَوْلُود من ذَلِك (طس عَن ابْن عَبَّاس) // بِإِسْنَاد ضَعِيف //
(الراحمون) لمن فِي الأَرْض من آدَمِيّ وحيوان مُحْتَرم بِنَحْوِ شَفَقَة وإحسان ومواساة (يرحمهم الرَّحْمَن) وَفِي رِوَايَة الرَّحِيم ﵎ أَي يحسن إِلَيْهِم ويتفضل عَلَيْهِم فإطلاق الرَّحْمَة عَلَيْهِ بِاعْتِبَار لازمها وغايتها (ارحموا من فِي الأَرْض) أَي من يمكنكم رَحمته من الْخلق برحمتكم المتجددة الْحَادِثَة (يَرْحَمكُمْ من فِي السَّمَاء) أَي من رَحمته عَامَّة لأهل السَّمَاء الَّذين هم أَكْثرُوا وَأعظم من أهل الأَرْض (حم د ت ك عَن ابْن عَمْرو) بن الْعَاصِ قَالَ ت // حسن صَحِيح // (زَاد حم ت ك وَالرحم شجنة) بِالْكَسْرِ وَالضَّم (من الرَّحْمَن) أَي مُشْتَقَّة من اسْمه يعْنى قرَابَة مشتبكة كاشتباك الْعُرُوق (فَمن وَصلهَا وَصله الله وَمن قطعهَا قطعه الله) أَي قطع عَنهُ إحسانه وأنعامه وَهَذَا يحْتَمل الدُّعَاء وَيحْتَمل الْخَبَر
(الراشي والمرتشي) آخذ الرِّشْوَة ومعطيها (فِي النَّار) أَي يستحقان دُخُول جَهَنَّم إِذا اسْتَويَا فِي الْقَصْد فرشاً الْمُعْطى لينال بَاطِلا فَلَو أعْطى للتوصل لحق أَو دفع بَاطِل فَلَا حرج (طص عَن ابْن عَمْرو) بن الْعَاصِ // بِإِسْنَاد صَحِيح //
(الرَّاكِب شَيْطَان) يعْنى أَن الشَّيْطَان يطْمع فِي الْوَاحِد كَمَا يطْمع فِيهِ اللص والسبع فَإِذا خرج
стр. 575
وَحده تعرض لَهُ فَكَأَنَّهُ شَيْطَان (والراكبان شيطانان) لِأَنَّهُمَا كَذَلِك (وَالثَّلَاثَة ركب) لزوَال الوحشة وَانْقِطَاع الأطماع عَنْهُم وَالْقَصْد الْإِرْشَاد إِلَى عدم الإنفراد وَلَيْسَ بِحرَام (حم د ت ك عَن ابْن عَمْرو) // بِإِسْنَاد صَحِيح //
(الرَّاكِب) ليشيع (يسير خلف الْجِنَازَة) أَي الْأَفْضَل فِي حَقه ذَلِك (والماشي يمشي خلفهَا وأمامها وَعَن يَمِينهَا وَعَن يسارها قَرِيبا مِنْهَا) أَخذ بِهِ ابْن جرير وَقَالَ الشَّافِعِيَّة الْأَفْضَل لمشيعها كَونه أَمَامه مُطلقًا وَعَكسه الْحَنَفِيَّة (والسقط يصلى عَلَيْهِ) إِذا اسْتهلّ أَو تيقنت حَيَاته (ويدعى لوَالِديهِ بالمغفرة وَالرَّحْمَة) أَي فِي حَال الصَّلَاة عَلَيْهِ (حم د ت ك عَن الْمُغيرَة) بن شُعْبَة // بِإِسْنَاد صَحِيح //
(الرُّؤْيَا) بِالْقصرِ مصدر كالبشرى مُخْتَصَّة غَالِبا بمحبوب يرى مناماً (الصَّالِحَة) أَي الصَّحِيحَة وَهِي مَا فِيهِ بِشَارَة أَو تَنْبِيه على غَفلَة (من الله والحلم) بِضَمَّتَيْنِ أَو بِضَم فَسُكُون وَهِي غير الصَّالِحَة (من الشَّيْطَان) أَي من وسوسته فَهُوَ الَّذِي يرى ذَلِك للْإنْسَان ليحزنه وَحِينَئِذٍ يسوء ظَنّه بربه (فَإِذا رأى أحدكُم شيأ يكرههُ فلينفث) بِضَم الْفَاء وتكسر (حِين يَسْتَيْقِظ عَن يسَاره ثَلَاثًا) كَرَاهَة للرؤيا وتحقيراً للشَّيْطَان وَخص الْيَسَار لِأَنَّهَا مَحل القذر (والتعوذ بِاللَّه من شَرها) أَي الرُّؤْيَا (فَإِنَّهَا) إِذا نفث وتعوذ (لَا تضره) وَصِيغَة التَّعَوُّذ هُنَا أعوذ بِمَا عاذت بِهِ مَلَائِكَة الله وَرُسُله من شَرّ رُؤْيَايَ هَذِه أَن يُصِيبنِي مِنْهَا مَا أكره فِي ديني أَو دنياي (ق د ت عَن أبي قَتَادَة) الْأنْصَارِيّ
(الرُّؤْيَا الصَّالِحَة) وصفت بالصلاح لتحققها وظهورها على وفْق المرئى (من الله والرؤيا السوء من الشَّيْطَان) ليتلعب بالإنسان ويحزنه ويكيده (فَمن رأى رُؤْيا نكره مِنْهَا شيأ فلينفث عَن يسَاره وليتعوذ بِاللَّه من الشَّيْطَان فَإِنَّهَا لَا تضره) جعل هَذَا سَببا لسلامته من مَكْرُوه يَتَرَتَّب عَلَيْهَا كَمَا جعل الصَّدَقَة دافعة للبلاء (وَلَا يخبر بهَا أحدا) فقد يُفَسِّرهَا بمكروه بِظَاهِر صورتهَا وَيكون ذَلِك مُحْتملا فَيَقَع بِتَقْدِير الله (فَإِن رأى رُؤْيا حَسَنَة فليبشر) بِضَم الْمُثَنَّاة وَسُكُون الْمُوَحدَة من الْبشَارَة وروى بِفَتْح الْمُثَنَّاة التَّحْتِيَّة وَسُكُون النُّون من النشر وَهُوَ الإشاعة وَقيل مصحف (وَلَا يخبر بهَا إِلَّا من يحب) لِأَنَّهُ لَا يَأْمَن مِمَّن لَا يُحِبهُ أَن يعبره على غير وَجهه حسداً أَو بغضالاً تقصص رُؤْيَاك على إخْوَتك (م عَن أبي قَتَادَة
الرُّؤْيَا ثَلَاث فبشرى من الله) يأتى بهَا الْملك من أم الْكتاب (وَحَدِيث النَّفس) وَهُوَ مَا كَانَ فِي الْيَقَظَة يكون فِي مُهِمّ فَيرى مَا يتَعَلَّق بِهِ فِي النّوم وَهَذَا لَا يعبر كاللاحقة الْمَذْكُورَة بقوله (وتخويف من الشَّيْطَان) بِأَن يرى مَا يحزنهُ (فَإِذا رأى أحدكُم رُؤْيا تعجبه فليقصها أَن شَاءَ وَأَن رأى شيأ يكرههُ فَلَا يقصه على أحد وليقم فَليصل) مَا تيَسّر زَاد فِي رِوَايَة وليستعذ بِاللَّه فَإِنَّهَا لَا تضره (وأكره الغل) أَي رُؤْيا الغل بِأَن يرى نَفسه مغلولاً فِي النّوم لِأَنَّهُ إِشَارَة إِلَى تحمل دين أَو مظالم أَو كَونه مَحْكُومًا عَلَيْهِ (وَأحب الْقَيْد) يرَاهُ الْإِنْسَان فِي رجلَيْهِ (الْقَيْد ثبات فِي الدّين) أَي يدل على ذَلِك وَهُوَ كف عَن الْمعاصِي وَالشَّر وَالْبَاطِل (ت هـ عَن أبي هُرَيْرَة) وَرَوَاهُ عَنهُ أَحْمد أَيْضا
(الرُّؤْيَا على رجل طَائِر) أَي كشيء مُعَلّق بِرجلِهِ لَا اسْتِقْرَار لَهَا (مَا لم تعبر) أَي تفسر (فَإِذا عبرت وَقعت) أَي يلْحق الرَّائِي والمرئي لَهُ حكمهَا يُرِيد أَنَّهَا سريعة السُّقُوط إِذا عبرت (وَلَا تقصها إِلَّا على وادٍ) بشد الدَّال أَي محب لِأَنَّهُ لَا يُفَسِّرهَا بِمَا تكرههُ (أَو ذى رأى) أَي صَاحب علم بالتعبير فَإِنَّهُ يُخْبِرك بِحَقِيقَة حَالهَا (ده عَن أبي رزين) وَرَوَاهُ عَنهُ أَيْضا التِّرْمِذِيّ
(الرُّؤْيَا ثَلَاثَة مِنْهَا تهاويل من الشَّيْطَان ليحزن ابْن آدم) وَلَا حَقِيقَة
стр. 576
لَهَا فِي نفس الْأَمر (وَمِنْهَا مَا يهم بِهِ الرجل) يعْنى الْإِنْسَان (فِي يقظته فيراه فِي نَومه) لتَعلق حواسه بِهِ (وَمِنْهَا جُزْء من سِتَّة وَأَرْبَعين جزأ من النُّبُوَّة) أَي جُزْء من أَجزَاء علم النُّبُوَّة والنبوة غير بَاقِيَة وَعلمهَا باقٍ وَهَذَا هُوَ الَّذِي يؤول وَيظْهر أَثَره (هـ عَن عَوْف بن مَالك
الرُّؤْيَا الصَّالِحَة جُزْء من سِتَّة وَأَرْبَعين جزأ من النُّبُوَّة) فَإِن قيل إِذا كَانَت جزأ مِنْهَا فَكيف كَانَ للْكَافِرِ مِنْهَا نصيب قُلْنَا هِيَ وَإِن كَانَت جزأ من النُّبُوَّة فَلَيْسَتْ بانفرادها نبوة فَلَا يمْتَنع أَن يَرَاهَا الْكَافِر كالمؤمن الْفَاسِق (خَ عَن أبي سعيد) الْخُدْرِيّ (م عَن ابْن عَمْرو) بن الْعَاصِ (د عَن أبي هُرَيْرَة) مَعًا (حم هـ عَن أبي رزين) الْعقيلِيّ (طب عَن ابْن مَسْعُود) // بأسانيد صَحِيحَة // وَإِشَارَة بتعداد مخرجيه إِلَى تواتره
(الرُّؤْيَا الصَّالِحَة جُزْء من سبعين جزأ من النُّبُوَّة) مجَازًا لَا حَقِيقَة لِأَن النُّبُوَّة انْقَطَعت بِمَوْتِهِ وجزء النُّبُوَّة لَا يكون نبوة (حم هـ عَن ابْن عمر) بن الْخطاب (حم عَن ابْن عَبَّاس) وَرِجَاله رجال // الصَّحِيح //
(الرُّؤْيَا الصَّالِحَة جُزْء من خَمْسَة وَعشْرين جزأ من النُّبُوَّة) اخْتِلَاف الْعدَد يرجع إِلَى اخْتِلَاف دَرَجَات الرُّؤْيَا والرائى فَلَا تعَارض (ابْن النجار عَن ابْن عمر
الرُّؤْيَا سنة) أَي سِتَّة اضْرِب أَو أَنْوَاع أَو أَقسَام (الْمَرْأَة خير) أَي رُؤْيا الْمَرْأَة فِي النّوم خير (وَالْبَعِير حَرْب) أَي يدل على وُقُوعه (وَاللَّبن فطْرَة) أَي يدل على الْعلم وَالسّنة وَالْقُرْآن لِأَنَّهُ أول شَيْء يَنَالهُ الْمَوْلُود من الدُّنْيَا وَبِه حَيَاته كَمَا أَن بِالْعلمِ حَيَاة الْقُلُوب (والخضرة جنَّة والسفينة نجاة وَالتَّمْر رزق) أَي هَذِه الْمَذْكُورَات تؤذن بِحُصُول مَا ذكر (ع فِي مُعْجَمه عَن رجل من الصَّحَابَة) من أهل الشَّام
(الرِّبَا سَبْعُونَ بَابا) أَي سَبْعُونَ وَجها أَو نوعا (والشرك مثل ذَلِك) لِأَن من طفف فِي مِيزَانه فتطفيفه رَبًّا بِوَجْه مَا فَلذَلِك تعدّدت أبوابه (الْبَزَّار عَن ابْن مَسْعُود الرِّبَا ثَلَاثَة وَسَبْعُونَ بَابا) الْمَشْهُور أَن الرِّبَا فِي هَذَا وَمَا قبله بِالْمُوَحَّدَةِ وصحف من جعله بِالْمُثَنَّاةِ لَكِن اقترانه بالشرك فِيمَا قبله يدل على أَنه بمثناة (هـ عَن ابْن مَسْعُود) // بِإِسْنَاد صَحِيح //
(الرِّبَا ثَلَاثَة وَسَبْعُونَ بَاب أيسرها مثل أَن ينْكح الرجل أمه) هَذَا زجر وتخويف لِأَن الْعَرَب كَانُوا قد تظاهروا عَلَيْهِ وشق عَلَيْهِم تَحْرِيمه (وَأَن أربى الرِّبَا عرض الرجل الْمُسلم) من الوقيعة فِيهِ واستغابته لِأَن فَاعله حاول محاربة الشَّارِع بِفِعْلِهِ حَيْثُ قَالَ فأذنوا بِحَرب من الله وَرَسُوله (ك عَن ابْن مَسْعُود) // وَإِسْنَاده صَحِيح //
(الرِّبَا وان كثر فَإِن عاقبته تصير إِلَى قل) بِالضَّمِّ الْقلَّة كالذل والذلة أَي وَإِن كَانَ زِيَادَة فِي المَال عَاجلا يؤل إِلَى نقص ومحق عَاجلا (ك عَن ابْن مَسْعُود) // بِإِسْنَاد صَحِيح //
(الرِّبَا إثنان وَسَبْعُونَ بَاب أدناها مثل إتْيَان الرجل أمه وَإِن أربى الرِّبَا استطالة الرجل فِي عرض أَخِيه) فِي الدّين أَي استحقاره والترفع عَلَيْهِ والوقيعة فِيهِ (طس عَن الْبَراء) بن عَازِب // بِإِسْنَاد صَحِيح //
(الرِّبَا سَبْعُونَ حوباً) بِفَتْح الْمُهْملَة وتضم أَي ضربا من الْإِثْم فَقَوله الرِّبَا أَي اسْم الرِّبَا فلابد من هَذَا التَّقْدِير ليطابق قَوْله (أيسرها) مثل (أَن ينْكح الرجل أمه) وَفِيه وَمَا قبله أَن الرِّبَا من أعظم الْكَبَائِر قَالَ بَعضهم وَهُوَ عَلامَة على سوء الخاتمة (هـ عَن أبي هُرَيْرَة) بِإِسْنَاد مُخْتَلف فِيهِ
(الربوة) بِتَثْلِيث الرَّاء (الرملة) أَي هِيَ رَملَة يعْنى قَوْله تَعَالَى وآويناهما إِلَى ربوة هِيَ رَملَة بَيت الْمُقَدّس وَقيل دمشق وَقيل مصر (ابْن جرير) الطَّبَرِيّ (وَابْن أبي حَاتِم) عبد الرَّحْمَن (وَابْن مردوية) فِي التَّفْسِير (عَن مرّة) بِضَم الْمِيم ابْن كَعْب وَقيل كَعْب بن مرّة السلمى (البهزى)
(الرجل) بِكَسْر الرَّاء وَسُكُون الْجِيم (جَبَّار) بِالضَّمِّ وَالتَّخْفِيف أَي مَا أَصَابَته الدَّابَّة برجلها
стр. 577
كَأَن رمحت شيأ فَهُوَ جَبَّار أَي هدر لَا يلْزم صَاحبهَا وَبِه أَخذ الْحَنَفِيَّة (د عَن أبي هُرَيْرَة) // بِإِسْنَادِهِ ضَعِيف //
(الرجل الصَّالح يَأْتِي بالْخبر الصَّالح وَالرجل السوء يَأْتِي بالْخبر السوء) أَي الْإِنْسَان الصَّالح دأبه نقل الْأَخْبَار الصَّالِحَة وَالسوء شَأْنه نقل الْأَخْبَار الضارة وَالَّذِي فِي الْحِلْية يحب الْخَبَر السوء بدل يَأْتِي (حل وَابْن عَسَاكِر عَن أبي هُرَيْرَة) // بِإِسْنَاد ضَعِيف //
(الرجل أَحَق بصدر دَابَّته) من غَيره إِلَّا أَن يَجْعَل ذَلِك لغيره كَمَا فِي رِوَايَة (وأحق بمجلسه) كَذَلِك (إِذا رَجَعَ) أَي إِذا قَامَ لحَاجَة عَازِمًا على الْعود ثمَّ عَاد إِلَيْهِ وَذَلِكَ فِي نَحْو الْمَسْجِد (حم عَن أبي سعيد) الْخُدْرِيّ // بِإِسْنَاد صَحِيح //
(الرجل أَحَق بصدر دَابَّته وبصدر فرَاشه وَأَن يؤم فِي رَحْله) وَفِي رِوَايَة فِي بَيته فالساكن بِحَق أَحَق من غَيره بِالْإِمَامَةِ لَكِن يسْتَثْنى السُّلْطَان أَن حضر فَهُوَ أولى (الدَّارمِيّ) وَالْبَزَّار (هق عَن عبد الله بن الحنظلية) بِإِسْنَاد كَمَا قَالَ الْبَيْهَقِيّ // ضَعِيف // وَوهم الْمُؤلف حَيْثُ صَححهُ
(الرجل أَحَق بصدر دَابَّته وَصدر فرَاشه وَالصَّلَاة فِي منزله) الَّذِي هُوَ ساكنه بِحَق وَلَو بِأُجْرَة (أَلا) أَن يكون (إِمَامًا يجمع النَّاس عَلَيْهِ) فَإِنَّهُ إِذا حضر يكون أَحَق من غَيره مُطلقًا (طب عَن فَاطِمَة الزهراء) // بِإِسْنَاد ضَعِيف //
(لرجل أَحَق بمجلسه) الَّذِي اعْتَادَ الْجُلُوس فِيهِ من نَحْو الْمَسْجِد لنَحْو صَلَاة أَو إقراء أَو إِفْتَاء (وَأَن خرج لِحَاجَتِهِ ثمَّ عَاد فَهُوَ أَحَق بمجلسه) حَيْثُ فَارقه ليعود فَيحرم على غَيره إزعاجه وَالْجُلُوس فِيهِ بِغَيْر إِذْنه (ت عَن وهب بن حُذَيْفَة) وَقَالَ // صَحِيح غَرِيب //
(الرجل أَحَق بهبته مَا لم يثب مِنْهَا) أَي يعوض عَنْهَا ويعارضه الْخَبَر الصَّحِيح الْعَائِد فِي هِبته كالعائد فِي هيئه وَمذهب الشَّافِعِي أَنه لَو وهب وَلم يذكر ثَوابًا لم يرجع إِلَّا الأَصْل فِيمَا وهبه لفرعه (هـ عَن أبي هُرَيْرَة) // بِإِسْنَاد ضَعِيف //
(الرجل) يعْنى الْإِنْسَان (على دين خَلِيله) أَي على عَادَة صَاحبه وطريقته وَسيرَته (فَلْينْظر) أَي يتَأَمَّل ويتدبر (أحدكُم من يخالل) فَمن رضى دينه وخلقه خالله وَمن لَا تجنبه فَإِن الطباع سراقَة (دت عَن أبي هُرَيْرَة) // بِإِسْنَاد حسن //
(الرَّجْم كَفَّارَة لما صنعت) أَصله أَنه أَمر برجم امْرَأَة فرحمت فجِئ إِلَيْهِ فَقيل رجمنا الخبيثة فَذكره أَي فَلَا تُوصَف بالخبث (ن والضياء عَن الشريد بن سُوَيْد
الرَّحِم (أَي الْقَرَابَة (شجنة) بالحركات الثَّلَاث لأوله المعجم قرَابَة مشتبكة متداخلة كاشتباك الْعُرُوق (معلقَة بالعرش) وَلَا اسْتِحَالَة فِي تجسدها بِحَيْثُ تعقل وتنطق وَالله على كل شَيْء قدير وَقيل هُوَ اسْتِعَارَة وَإِشَارَة إِلَى عظم شَأْنهَا (حم طب عَن ابْن عَمْرو) // بِإِسْنَاد صَحِيح //
(الرَّحْمَة معلقَة بالعرش) أَي متمسكة بِهِ آخذة بقائمة من قوائمه (تَقول) بِلِسَان الْحَال وَلَا مَانع من الْمقَال إِذا الْقُدْرَة صَالِحَة (من وصلني وَصله الله وَمن قطعني قطعه الله) أَي قطع عَنهُ عنايته وَذَا دُعَاء أَو خبر (م عَن عَائِشَة) بل اتفقَا عَلَيْهِ
(الرَّحِم شجنة من الرَّحْمَن) أَي اشتق اسْمهَا من اسْم الرَّحْمَن (قَالَ الله من وصلك) بِالْكَسْرِ خطابا للرحم (وصلته) أَي رَحمته (وَمن قَطعك قطته) أَي أَعرَضت عَنهُ لإعراضه عَمَّا أَمر بِهِ من اعتنائه برحمته (خَ عَن أبي هُرَيْرَة عَن عَائِشَة
الرَّحْمَة عِنْد الله مائَة جُزْء فقسم بَين الْخَلَائق جزأ) وَاحِد فِي الدُّنْيَا (وَأخر تسعا وتسعير إِلَى يَوْم الْقِيَامَة) حَتَّى أَن إِبْلِيس ليتطاول ذَلِك الْيَوْم رَجَاء للرحمة (الْبَزَّار عَن ابْن عَبَّاس) // بِإِسْنَاد صَحِيح //
(الرَّحْمَن تنزل) حَال الصَّلَاة (على الإِمَام) أَي على إِمَام الصَّلَاة (ثمَّ) تنزل (على من على يَمِينه) من الصُّفُوف (الأول فَالْأول) وَلِهَذَا كَانَ الَّذِي على الميمنة أفضل (أَبُو الشَّيْخ فِي الثَّوَاب عَن أبي هُرَيْرَة
стр. 578
(الرزق إِلَى بَيت فِيهِ السخاء) الْجُود وَالْكَرم (أسْرع من الشَّفْرَة) بِفَتْح فَسُكُون السكين الْعَظِيمَة (إِلَى سَنَام الْبَعِير) أَي هُوَ سريع إِلَيْهِ جدا وَفِي إفهامه أَن الْبَيْت الَّذِي فِيهِ الْبُخْل يقل رزقه (ابْن عَسَاكِر عَن أبي سعيد) الْخُدْرِيّ // وَإِسْنَاده ضَعِيف //
(الرزق أَشد طَالبا للْعَبد) أَي الْإِنْسَان (من أَجله) لِأَنَّهُ تَعَالَى وعد بِهِ بل ضمنه ووعده لَا يتَخَلَّف وضمانه لَا يتَأَخَّر (القضاعى) وَأَبُو نعيم (عَن أبي الدَّرْدَاء) مَرْفُوعا وموقوفاً وَالْمَوْقُوف أصح
(الرَّضَاع يُغير الطباع) أَي يُغير الصَّبِي عَن لُحُوقه بطبع وَالِديهِ إِلَى طبع مرضعته لصغره ولطف مزاجه وَمرَاده حث الْأَبَوَيْنِ على تحري مُرْضِعَة طَاهِرَة العنصر (الْقُضَاعِي) والديلمي (عَن ابْن عَبَّاس) وَهُوَ // حَدِيث مُنكر //
(الرضَاعَة) بِفَتْح الرَّاء اسْم بِمَعْنى الْإِرْضَاع (تحرم) بِشدَّة الرَّاء الْمَكْسُورَة (مَا تحرم الْولادَة) أَي مثل مَا تحرمه وتبيح مثل مَا تبيحه إِجْمَاعًا فِيمَا يتَعَلَّق بِتَحْرِيم التناكح وتوابعه (مَالك ق ت عَن عَائِشَة
الرَّعْد ملك من مَلَائِكَة الله مُوكل بالسحاب) يَسُوقهُ كَمَا يَسُوق الْحَادِي أبله (مَعَه مخاريق من نَار) جمع مِخْرَاق أَصله ثوب يلف وَيضْرب بِهِ الْأَطْفَال بَعضهم بَعْضًا (يَسُوق بهَا السَّحَاب حَيْثُ شَاءَ الله) قَالَه للْيَهُود حِين سَأَلُوهُ عَن الرَّعْد (ت عَن ابْن عَبَّاس
الرَّفَث) الْمَذْكُور فِي قَوْله تَعَالَى فَلَا رفث وَلَا فسوق وَلَا جِدَال فِي الْحَج (الإعرابة) بِالْكَسْرِ أَي النِّكَاح وقبيح الْكَلَام (والتعريض للنِّسَاء بِالْجِمَاعِ والفسوق المعاصى كلهَا والجدال جِدَال الرجل صَاحبه) المُرَاد الْجِدَال ليحق بَاطِلا أَو يبطل حَقًا (طب عَن ابْن عَبَّاس) // بِإِسْنَاد صَحِيح //
(الرِّفْق) بِالْكَسْرِ أَي الإستعانة على الْأُمُور بالتلطف (رَأس الْحِكْمَة) فَإِن بِهِ تنتظم الْأُمُور وَيصْلح حَال الْجُمْهُور (الْقُضَاعِي عَن جرير) بن عبد الله // بِإِسْنَاد حسن //
(الرِّفْق فِي الْمَعيشَة) هِيَ مَا يعاش بِهِ من أَسبَاب الْعَيْش كالزراعة والرفق فِيهَا الاقتصاد فِي النَّفَقَة بِقدر ذَات الْيَد (خير من بعض التِّجَارَة) وَفِي رِوَايَة خير من كثير من التِّجَارَة (قطّ فِي الْأَفْرَاد والإسماعيلي فِي مُعْجَمه طس هَب عَن جَابر) // بِإِسْنَاد حسن //
(الرِّفْق) يحصل (بِهِ الزِّيَادَة) أَي النمو (وَالْبركَة وَمن يحرم الرِّفْق يحرم الْخَيْر) زَاد فِي رِوَايَة كُله (طب عَن جرير) بن عبد الله
(الرِّفْق يمن) أَي بركَة (والخرق) بِضَم أَو فتح فَسُكُون (شُؤْم) بِسُكُون الْهمزَة الْحق وَأَن لَا يحسن الرجل التَّصَرُّف فِي الْأُمُور (شُؤْم) أَي محق للبركة وَسُوء عَاقِبَة (طس عَن ابْن مَسْعُود) وَضَعفه الْمُنْذِرِيّ
(الرِّفْق يمن والخرق شُؤْم وَإِذا أَرَادَ الله بِأَهْل بَيت خيرا أَدخل عَلَيْهِم بَاب الرِّفْق فَإِن الرِّفْق لم يكن فِي شَيْء قطّ إِلَّا زانه وَإِن الْخرق لم يكن فِي شَيْء قطّ الإشانه) أَي عابه ومحق بركته وَلذَلِك كثر ثَنَاء الشَّارِع فِي جَانب الرِّفْق دون الْخرق والعنف (وَالْحيَاء من الْإِيمَان وَالْإِيمَان فِي الْجنَّة وَلَو كَانَ الْحيَاء رجلا لَكَانَ رجلا صَالحا وَأَن الْفُحْش) الْعدوان فِي الْجَواب وَنَحْوه (من الْفُجُور) بِالضَّمِّ وَهُوَ الانبعاث فِي الْمعاصِي (وَأَن الْفُجُور) بِالْفَتْح أَي الْكثير الْفُجُور (فِي النَّار) أَي جَزَاؤُهُ ادخاله إِيَّاهَا أَن لم يُدْرِكهُ الْعَفو (وَلَو كَانَ الْفُحْش رجلا لَكَانَ رجلا سوأ) بِالضَّمِّ أَي قبيحاً غير حسن (وَأَن الله لم يخنقني فحاشاً هَب عَن عَائِشَة) // بِإِسْنَاد ضَعِيف //
(الرقبى) بِضَم الرَّاء وَفتح الْمُوَحدَة فعلى (جَائِزَة) هِيَ أَن تَقول جعلت لَك هَذِه الدَّار فَإِن مت قبلي عَادَتْ إِلَيّ وَإِن مت قبلك فلك من المراقبة لِأَن كل يرقب موت صَاحبه وَقد جعلهَا بَعضهم تَمْلِيكًا وَبَعْضهمْ عَارِية (ن عَن زيد بن ثَابت) // بِإِسْنَاد صَحِيح //
стр. 579
(الرقوب) بِفَتْح فضم الْمَرْأَة (الَّتِي لَا يَمُوت لَهَا ولد) لَا مَا تعارفه النَّاس أَنَّهَا الَّتِي لَا يعِيش لَهَا ولد (ابْن أبي الدُّنْيَا) الْقرشِي (عَن بُرَيْدَة) قَالَ بلغ النَّبِي أَن امْرَأَة مَاتَ ابْنهَا فَجَزِعت فَقَامَ إِلَيْهَا يعز بهَا فَقَالَ بَلغنِي أَنَّك جزعت قَالَت مَالِي لَا أجزع وَأَنا رقوب لَا يعِيش لي ولد فَذكره // وَإِسْنَاده صَحِيح //
(الرقوب) كصبور (كل الرقوب الَّذِي لَهُ ولد) بِضَم فَسُكُون (فَمَاتَ وَلم يقدم مِنْهُم شيأ) فَإِن الثَّوَاب فِي من قدم مِنْهُم وَهَذَا لم يقلهُ إبطالاً لتفسيره اللّغَوِيّ بل نَقله إِلَى مَا ذكره (حم عَن رجل) شهد الْمُصْطَفى يخْطب وَيَقُول أَتَدْرُونَ مَا الرقوب قَالُوا الَّذِي لَا ولد لَهُ فَذكره وَفِي // إِسْنَاده مَجْهُول // وبقيته ثِقَات
(الرقوب الَّذِي لَا فرط لَهُ) أَي لم يقدم من أَوْلَاده أحدا أَمَامه إِلَى الْآخِرَة (تخ عَن أبي هُرَيْرَة
الرِّكَاز) بِكَسْر أَوله الذَّهَب (الَّذِي ينْبت فِي الأَرْض) // هَذَا حَدِيث مَعْلُول // وَفِي البُخَارِيّ عَن مَالك وَالشَّافِعِيّ دفن الْجَاهِلِيَّة (هق عَن أبي هُرَيْرَة) // بِإِسْنَاد ضَعِيف //
(الرِّكَاز الذَّهَب وَالْفِضَّة الَّذِي خلقه الله فِي الأَرْض يَوْم خلقت) أَي وَلَيْسَ هُوَ بدفن أحد (هق عَن أبي هُرَيْرَة) // بِإِسْنَاد ضَعِيف //
(الركب الَّذين مَعَهم الجلجل) بِالضَّمِّ جرس صَغِير وَالْمرَاد هُنَا مُطلق الجرس الَّذِي يعلق فِي أَعْنَاق الدَّوَابّ (لَا تصحبهم الْمَلَائِكَة) أَي مَلَائِكَة الرَّحْمَة لِأَنَّهُ يشبه الناقوس فَيكْرَه تَعْلِيقه على الدَّوَابّ تَنْزِيها (الْحَاكِم فِي الكنى عَن ابْن عمر
(الركعتان) اللَّتَان (قبل صَلَاة الْفجْر إدبار النُّجُوم والركعتان) اللَّتَان (بعد الْمغرب إدبار السُّجُود) هَذَا تَفْسِير لقَوْله تَعَالَى وَمن اللَّيْل فسبحه وإدبار السُّجُود (ك عَن ابْن عَبَّاس) وَقَالَ صَحِيح ورد عَلَيْهِ
(الرُّكْن) بِالضَّمِّ أَصله الْجَانِب القوى وَالْمرَاد هُنَا الْحجر الْأسود (وَالْمقَام) مقَام إِبْرَاهِيم الْخَلِيل (ياقوتتان من يَوَاقِيت الْجنَّة) أَي هما من ياقوتها غير الْمُتَعَارف فَإِنَّهُ نَوْعَانِ مُتَعَارَف وَغَيره فَمن بَيَانِيَّة (ك عَن أنس) وَقَالَ صَحِيح ورد عَلَيْهِ
(الرُّكْن يمَان عق عَن أبي هُرَيْرَة) وَقَالَ حَدِيث لَا يثبت
(الرمى) بِالسِّهَامِ (خير) أَي من خير (مَا لهوتم) أَي لعبتم (بِهِ) فِيهِ حل الرمى بِالسِّهَامِ واللعب بِالسِّلَاحِ تدريباً للحرب (فر عَن ابْن عمر) بِإِسْنَاد فِيهِ مُتَّهم
(الرَّهْن مركوب ومحلوب) أَي مَالِكه يركبه ويحلبه فَإِن أوجر فأجر ظَهره) لَهُ وَنَفَقَته عَلَيْهِ (دهق عَن أبي هُرَيْرَة) أعل بِالْوَقْفِ
(الرَّهْن) أَي الظّهْر الْمَرْهُون (يركب بِنَفَقَتِهِ) أَي يركب وَينْفق عَلَيْهِ وَهُوَ خبر بِمَعْنى الْأَمر لَكِن لم يتَعَيَّن فِيهِ الْمَأْمُور (وَيشْرب) بِضَم أَوله (لبن الدّرّ) بِفَتْح الْمُهْملَة وَالتَّشْدِيد أَي ذَات اللَّبن فالتركيب من إِضَافَة الشَّيْء لنَفسِهِ (إِذا كَانَ مَرْهُونا) لم يقل مَرْهُونَة بِاعْتِبَار تَأْوِيل الْحَيَوَان يعْنى للْمُرْتَهن الرّكُوب وَالشرب بِإِذن الرَّاهِن فَلَو هلك بركوبه لَا يضمن وَأخذ بِظَاهِرِهِ أَحْمد فجوز الِانْتِفَاع بِهِ بمؤنته وَإِن لم يَأْذَن مَالِكه (خَ عَن أبي هُرَيْرَة)
(الرواح يَوْم الْجُمُعَة) إِلَى صلَاتهَا (وَاجِب على كل محتلم) أَي بَالغ (وَالْغسْل) لَهَا (كالاغتسال من الْجَنَابَة) فِي كَونه وإجبار هَذَا مَحْمُول على أَنه سنة مُؤَكدَة تقرب من الْوَاجِب (طب عَن حَفْصَة) // بِإِسْنَاد ضَعِيف //
(الروحة الغدوة فِي سَبِيل الله أفضل من الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا) الْقَصْد بِهِ تسهيل أَمر الدُّنْيَا وتعظيم شَأْن الْجِهَاد (ق ن عَن سهل بن سعد) السَّاعِدِيّ
(الرّيح) أَي الْهَوَاء المسخر بَين السَّمَاء وَالْأَرْض (من روح الله) بِفَتْح الرَّاء أَي من رَوَائِح الله أَي الْأَشْيَاء الَّتِي تجئ من حَضرته بأَمْره (تَأتي بِالرَّحْمَةِ) لمن شَاءَ رَحمته (وَتَأْتِي بِالْعَذَابِ) لمن
стр. 580
شَاءَ هلته (فَإِذا رأيتموها) هبت (فَلَا تسبوها) فَإِنَّهَا مأمورة (واسألوا الله خَيرهَا) أَي خير مَا أرْسلت بِهِ (واستعيذوا بِاللَّه من شَرها) أَي شَرّ مَا أرْسلت بِهِ وتوبوا عِنْد التضرر بهَا (خددك عَن أبي هُرَيْرَة) // بِإِسْنَاد صَحِيح //
(الرّيح تبِعت عذَابا لقوم وَرَحْمَة لآخرين) أَي فِي آن وَاحِد قَالَ الْحَرَّانِي الرّيح متحرك الْهَوَاء (فر عَن عمر) بن الْخطاب // بِإِسْنَاد مُتَّفق على ضعفه //
(حرف الزَّاي)
(زادك الله) يَا أَبَا بكرَة الَّذِي أدْرك الإِمَام رَاكِعا فَتحرم وَركع قبل أَن يصل إِلَى الصَّفّ ثمَّ مَشى إِلَى الصَّفّ خوفًا من فَوت الرُّكُوع (حرصاً) على الْخَيْر (وَلَا تعد) إِلَى الِاقْتِدَاء مُنْفَردا فَإِنَّهُ مَكْرُوه أَو إِلَى الرُّكُوع دون الصَّفّ أَو إِلَى الْمَشْي إِلَى الصَّفّ فِي الصَّلَاة فَإِن الخطوة والخطوتين وَإِن لم تفسدها فَالْأولى عَدمه (حم خَ دن عَن أبي بكرَة
(زادني رَبِّي صَلَاة) على الْخمس (وَهِي الْوتر) بِكَسْر الْوَاو وتفتح (وَقتهَا مَا بَين الْعشَاء إِلَى طُلُوع الْفجْر) الصَّادِق لَا دلَالَة فِيهِ على وجوب الْوتر إِذْ لَا يلْزم كَون المزاد من جنس الْمَزِيد (حم عَن معَاذ) بن جبل // بِإِسْنَاد فِيهِ مُتَّهم //
(زار رجل أخاله فِي قَرْيَة) أَي أَرَادَ زيارته (فأرصد الله لَهُ ملكا على مدرجته) بِفَتْح الْمِيم وَالرَّاء وَالْجِيم الطَّرِيق أَي هيأ على طَرِيقه ملكا وَأَقْعَدَهُ يرقبه (فَقَالَ أَيْن تُرِيدُ قَالَ) أُرِيد (أخالي فِي هَذِه الْقرْيَة) أَي أَزورهُ (فَقَالَ هَل لَهُ عَلَيْك من نعْمَة تربها) بِفَتْح الْمُثَنَّاة الْفَوْقِيَّة وَضم الرَّاء وَشدَّة الْمُوَحدَة أَي تَملكهَا وتستوفيها أَو مَعْنَاهُ تحفظها وتراعيها كَمَا يربى الرجل وَلَده (قَالَ لَا إِلَّا أَنِّي أحبه فِي الله) أَي لَا مُوجب لزيارتي إِلَّا محبتي إِيَّاه فِي جنب رضَا الله (قَالَ فَإِنِّي رَسُول الله إِلَيْك أَن الله) كَذَا بِخَط الْمُؤلف وَفِي نسخ وَهِي رِوَايَة بِأَن فالجار وَالْمَجْرُور مُتَعَلق برَسُول (أحبك كَمَا أحببته) أَي رَحِمك ورضى عَنْك بِسَبَب ذَلِك وَفِيه فضل زِيَارَة الإخوان حَتَّى لمن لَا يزورك قَالَ ابْن مياده
(وَإِنِّي لزوار أَن لَا يزورني ... إِذا لم يكن فِي وده بمريب)
وَيَنْبَغِي للْإنْسَان أَن يعْتَذر لِأَخِيهِ إِذا قصر فِي الزِّيَارَة كَمَا قَالَه ابْن حكيمة
(فَلَا تنكر جعلت فدَاك إِنِّي ... أغبك اللِّقَاء وَفِي المزار)
(فَإِنِّي حَيْثُ كنت وَلَيْسَ ودى ... بممنوع سواك وَلَا معار)
(حم خدم عَن أبي هُرَيْرَة
زر الْقُبُور تذكر بهَا الْآخِرَة) لِأَن مُشَاهدَة الْقَبْر تذكر الْمَوْت وَمَا بعده وَفِيه عظة وَاعْتِبَار (واغسل الْمَوْتَى فَإِن معالجة جَسَد خاو) أَي فارغ من الرّوح (موعظة بليغة وصل على الْجَنَائِز لَعَلَّ ذَلِك يحزنك فَإِن الحزين فِي ظلّ الله) أَي فِي ظلّ عَرْشه (يَوْم الْقِيَامَة) يَوْم لَا ظلّ إِلَّا ظله (يتَعَرَّض لكل خير) من ربه تَعَالَى وَفِيه ندب زِيَارَة الْقُبُور أَي للرِّجَال وتغسيل الْمَوْتَى لَكِن لَا يمس الْقَبْر وَلَا يقبله فَإِنَّهُ عَادَة النَّصَارَى (ك عَن أبي ذَر) قَالَ ك رُوَاته ثِقَات قَالَ الذَّهَبِيّ لكنه مُنكر وَفِيه انْقِطَاع
(زر) أَخَاك يَا أَبَا هُرَيْرَة (غبا تَزْدَدْ حبا) أَي زر أَخَاك وقتا بعد وَقت وَلَا تلازم زيارته كل يَوْم تَزْدَدْ عِنْده حبا وبقدر الزِّيَارَة تهون عَلَيْهِ (الْبَزَّار طس هَب عَن أبي هُرَيْرَة) ثمَّ قَالَ الْبَزَّار وَلَا نعلم فِيهِ حَدِيثا صَحِيحا (الْبَزَّار هَب عَن أبي ذَر) وَفِيه عُوَيْد الْجونِي مَتْرُوك (طب ك عَن حبيب بن مسلمة) الْمَكِّيّ (الفِهري) بِكَسْر الْفَاء وَسُكُون الْهَاء نِسْبَة إِلَى فهر بن مَالك (طب عَن ابْن عَمْرو) بن الْعَاصِ
стр. 581
(طس عَن ابْن عمر) بن الْخطاب (خطّ عَن عَائِشَة) قَالَ الْمُنْذِرِيّ روى من طرق كَثِيرَة وَلم أَقف لَهُ على طَرِيق صَحِيح بل لَهُ // أَسَانِيد حسان //
(زر) أَخَاك (فِي الله فَإِنَّهُ من زار) أَخَاهُ (فِي الله شيعه سَبْعُونَ ألف ملك) فِي توجهه لزيارته أَو فِي عوده إِلَى مَحَله إِكْرَاما لَهُ (حل عَن ابْن عَبَّاس)
(زَكَاة الْفطر) بِكَسْر الْفَاء لَا ضمهَا وَوهم نجم الْأَئِمَّة (فرض وَعَلِيهِ أجمع الْأَرْبَعَة لَكِن الْحَنَفِيّ يرى وُجُوبهَا لَا فرضيتها على قَاعِدَته (على كل مُسلم حر وَعبد) بِأَن يخرج عَنهُ سَيّده (ذكر وَأُنْثَى) وَلَو مُزَوّجَة عِنْد الْحَنَفِيَّة وَعند الثَّلَاثَة على زَوجهَا وَقَوله (من الْمُسلمين حَال من العَبْد وَمَا عطف عَلَيْهِ وَمَعْنَاهُ فرض على جَمِيع النَّاس من الْمُسلمين (صَاع) بِالرَّفْع خبر زَكَاة الْفطر وَهُوَ أَرْبَعَة إمداد وَالْمدّ رَطْل وَثلث بغدادي (من تمر أَو صَاع من شعير) فَهُوَ مُخَيّر بَينهمَا فَيخرج من أَيهمَا شَاءَ وَلَا يَجْزِي إِخْرَاج غَيرهمَا كَذَا قَالَ ابْن حزم لَكِن سيجئ فِي رِوَايَات ذكر أَجنَاس أخر واقتصاره هُنَا عَلَيْهِمَا لِكَوْنِهِمَا غَالب قوت الْمَدِينَة حينئذٍ (قطّ ك هق عَن ابْن عمر) قَالَ ك // صَحِيح وأقروه //
(زَكَاة الْفطر طهرة للصَّائِم من اللَّغْو والرفث) الواقعين مِنْهُ حَال صَوْمه (وطعمة للْمَسَاكِين) والفقراء (من أَدَّاهَا) أَي أخرجهَا إِلَى مستحقيها (قبل الصَّلَاة) للعيد (فَهِيَ زَكَاة مَقْبُولَة) أَي مثاب عَلَيْهَا (وَمن أَدَّاهَا بعد الصَّلَاة) صَلَاة الْعِيد (فَهِيَ صَدَقَة من الصَّدقَات) وَلَيْسَت بِزَكَاة الْفطر وَبِهَذَا أَخذ ابْن حزم فَقَالَ لَا يجوز تَأْخِيرهَا عَن الصَّلَاة وَمذهب الشَّافِعِي أَن لَهُ تَأْخِيرهَا مَا لم تغرب شمس الْعِيد (قطّ هق عَن ابْن عَبَّاس) وَغَيره.
(زَكَاة الْفطر على كل حر وَعبد) بِأَن يخرج عَنهُ سَيّده كَمَا تقرر (ذكر وَأُنْثَى) أَخذ بِظَاهِرِهِ أَبُو حنيفَة فأوجبها على الْأُنْثَى وَلَو ذَات زوج وَقَالَ الثَّلَاثَة على زَوجهَا وعَلى ولي كل (صَغِير) لم يَحْتَلِم من مَاله إِن كَانَ لَهُ مَال وَإِلَّا فعلى من عَلَيْهِ مُؤْنَته (وكبير فَقير) وجسد مَا يفضل عَن ثِيَابه وقوته وقوت ممونه لَيْلَة الْعِيد ويومه (وغنى صَاع من تمر أَو نصف صَاع من قَمح) أَخذ بِظَاهِرِهِ أَبُو حنيفَة فَقَالَ يجزى صَاع بر عَن اثْنَيْنِ وَخَالفهُ الثَّلَاثَة (هق عَن أبي هُرَيْرَة) وَفِي إِسْنَاده من لَا يحْتَج بِهِ
(زَكَاة الْفطر على الْحَاضِر والبادي) أَي سَاكن الْبَادِيَة وَبِه قَالَ الْأَئِمَّة الْأَرْبَعَة وَقَالَ الزُّهْرِيّ وَعَطَاء لَا تلْزم أهل الْبَادِيَة (هق عَن ابْن عمر) بن الْخطاب // وَإسْنَاد صَحِيح //
(زَمْزَم) بِئْر بِالْمَسْجِدِ الْحَرَام سميت بِهِ لِكَثْرَة مَائِهَا أَو لزمزمة جِبْرِيل عِنْدهَا (طَعَام طعم وشفاء سقم) أَي تشبع من شرب مِنْهَا كَمَا يشْبع الطَّعَام ويشفى سقم من شرب مِنْهَا بِقصد التَّدَاوِي أَن صَحبه قُوَّة يَقِين وَكَمَال إِيمَان (ش وَالْبَزَّار عَن أبي ذَر) // وَرِجَاله رجال الصَّحِيح //
(زَمْزَم حفْنَة من جنَاح) بحاء مُهْملَة مَفْتُوحَة وَفَاء سَاكِنة وَنون مَفْتُوحَة أَي جرفة جرفها (جِبْرِيل) بخافقة جنَاحه لما أَمر بحفرها وَفِي رِوَايَة هزمة بدل حفْنَة أَي غمزة يُقَال هزم الأَرْض إِذا شقها (فر عَن عَائِشَة) // بِإِسْنَاد ضَعِيف //
(زملوهم) أَي لفو الشُّهَدَاء (بدمائهم) فَلَا تغسلوها عَنْهُم (فَإِنَّهُ لَيْسَ من كلم) بِفَتْح الْكَاف وَسُكُون اللَّام جرح (يكلم) بِضَم أَوله أَي بِجرح (فِي الله) أَي فِي الْجِهَاد فِي سَبيله لإعلاء كَلمته (إِلَّا وَهُوَ يَأْتِي يَوْم الْقِيَامَة بدما) بِفَتْح الْمُثَنَّاة التَّحْتِيَّة أَي يسيل مِنْهُ الدَّم (لَونه لون الدَّم وريحه ريح الْمسك) تَمَامه وَقدمُوا أَكْثَرهم قُرْآنًا وَذَا قَالَه فِي شُهَدَاء أحد (ن عَن عبد الله بن ثَعْلَبَة) العذري
(زنا الْعَينَيْنِ النّظر) يعْنى النّظر يُرِيد الزِّنَا وَلَذَّة النِّكَاح بالفرج تصل إِلَيْهِ وَلِلْحَدِيثِ تَتِمَّة (ابْن سعد) فِي طبقاته (طب) وَكَذَا أَبُو
стр. 582
نعيم (عَن عَلْقَمَة بن الْحُوَيْرِث) الْغِفَارِيّ // وَإِسْنَاده حسن //
(زن وأرجح) بِفَتْح الْهمزَة وَكسر الْجِيم أَي أعْطه راجحاً والرجحان الْميل اعْتبر فِي الزِّيَادَة وَذَا قَالَه ولد اشْترى سَرَاوِيل وَثمّ رجل يزن بِالْأَجْرِ أَي فِي السُّوق (حم ٤ ك حب عَن سُوَيْد) مُصَغرًا (ابْن قيس) الْعَبْدي قَالَ ت // حسن صَحِيح // وَقَالَ ك // صَحِيح // وَقَالَ ابْن الْجَوْزِيّ مَوْضُوع
(زنا اللِّسَان الْكَلَام) أسْند الزِّنَا إِلَيْهِ لِأَنَّهُ يلتذ بالْكلَام الْمحرم كَمَا يلتذ الْفرج بِالزِّنَا وَيَأْثَم بِهِ وَإِن تفَاوت مِقْدَار الْإِثْم (أَبُو الشَّيْخ عَن أبي هُرَيْرَة) // بِإِسْنَاد ضَعِيف //
(زنى) يَا فَاطِمَة (شعر الْحُسَيْن) بعد حلقه (وتصدقي بوزنه فضَّة) وَفِي رِوَايَة للطبراني ذَهَبا أَو فضَّة (وَأعْطى الْقَابِلَة رجل الْعَقِيقَة) أَي إِحْدَى رِجْلَيْهَا يعْنى فَخذهَا فامتثلت وَفعلت وَيقدم الْحلق على الذّبْح (ك عَن عَليّ) وَقَالَ صَحِيح
(زوجوا الْأَكفاء وَتَزَوَّجُوا الْأَكفاء واختاروا لنُطَفِكُمْ) أَي لَا تضعوها إِلَّا فِي خِيَار النِّسَاء أَي بِالنِّسْبَةِ إِلَيْكُم (وَإِيَّاكُم والزنج) أَي احْذَرُوا جماعهن (فَإِنَّهُ خلق مُشَوه) فيجئ الْوَلَد مشوهاً وَالْأَمر للنَّدْب وَفِيه اعْتِبَار الْكَفَاءَة (حب فِي الضُّعَفَاء عَن عَائِشَة) وَفِيه كَذَّاب
(زوجوا أبناءكم وبناتكم) تَمَامه عِنْد مخرجه قيل يَا رَسُول الله هَذَا أَبْنَاؤُنَا نزوج فَكيف بناتنا قَالَ حلوهن الذَّهَب وَالْفِضَّة وأجيدوا لَهُنَّ الْكسْوَة وأحسنوا اليهن بالنحلة ليرغب فِيهِنَّ (فرعن ابْن عمر) بن الْخطاب // بِإِسْنَاد ضَعِيف // بل واه
(زودك الله التَّقْوَى وَغفر ذَنْبك) زَاد فِي رِوَايَة وقاك الردى (ويسرك للخير) وَفِي رِوَايَة وَيسر لَك الْخَيْر (حَيْثُمَا كنت) وَفِي رِوَايَة حَيْثُمَا تَوَجَّهت وَذَا قَالَه لمن ودعه عِنْد السّفر فَينْدب لكل مُودع أَن يَقُوله (ت ك عَن أنس) قَالَ ت غَرِيب أَي وَضَعِيف
(زودوا) ندبا (مَوْتَاكُم) أَيهَا الْمُسلمُونَ قَول (لَا إِلَه إِلَّا الله) بِأَن تلقونهم إِيَّاهَا عِنْد الْمَوْت وَيذكر غير الْوَارِث عِنْده الشَّهَادَة وَلَا يَأْمُرهُ بهَا وَلَا يلح عَلَيْهِ وَلَا يزِيد مُحَمَّد رَسُول الله ﷺ وَإِذا قَالَهَا لامحتضر لَا تُعَاد عَلَيْهِ إِلَّا أَن تكلم بغَيْرهَا ليَكُون آخر كَلَامه لَا إِلَه إِلَّا الله (ك فِي تَارِيخه عَن أبي هُرَيْرَة) وَرَوَاهُ عَنهُ الديلمي أَيْضا
(زورا الْقُبُور فَإِنَّهَا تذكركم الْآخِرَة) فزيارتها مَنْدُوبَة للرِّجَال بِهَذَا الْقَصْد وَالنَّهْي مَنْسُوخ (هـ عَن أبي هُرَيْرَة) وَله شَوَاهِد كَثِيرَة
(زوروا الْقُبُور وَلَا تَقولُوا هجراً) أَي بَاطِلا وَفِيه إِيمَاء إِلَى أَن النَّهْي إِنَّمَا كَانَ لقرب عَهدهم بالجاهلية فَرُبمَا تكلمُوا بِكَلَام الْجَاهِلِيَّة من ندب وَنَحْوه (طس عَن زيد بن ثَابت) // بِإِسْنَاد ضَعِيف //
(زين الْحَاج أهل الْيمن) أَي هم بهجة الْحَاج ورونقه لما لَهُم من الْبَهَاء والكمال حسا وَمعنى (طب عَن ابْن عمر) // وَإِسْنَاده حسن //
(زين الصَّلَاة الْحذاء) بِالْمدِّ النَّعْل يعْنى أَن الصَّلَاة فِي النِّعَال من جملَة مكملاتها وَالْكَلَام فِي نعل تيقنت طَهَارَتهَا أَو أَرَادَ الْخفاف (ع) وَكَذَا ابْن عدي (عَن عَليّ) قَالَ الْحَافِظ الْعِرَاقِيّ هَذَا وَضعه مُحَمَّد بن الْحجَّاج
(زَينُوا الْقُرْآن بِأَصْوَاتِكُمْ) أَي زَينُوا أَصْوَاتكُم بِهِ فالزينة للصوت لَا لِلْقُرْآنِ فَهُوَ على الْقلب وَالْمرَاد زَينُوا أَصْوَاتكُم بخشية الله حَال الْقِرَاءَة (حم د ن هـ حب ك عَن الْبَراء) بن عَازِب بأسانيد صَحِيحَة (أَبُو نصر السجزى فِي) كتاب (الْإِبَانَة عَن أبي هُرَيْرَة حل عَن عَائِشَة قطّ فِي الْأَفْرَاد طب عَن ابْن عَبَّاس) وعلقه البُخَارِيّ
(زَينُوا أَصْوَاتكُم بِالْقُرْآنِ) أَي اتَّخذُوا قِرَاءَته شعاراً وزينة لأصواتكم (فَإِن الصَّوْت الْحسن يزِيد الْقُرْآن حسنا) وَفِي قِرَاءَته بِحسن الصَّوْت وجودة الْأَدَاء بعث للقلوب
стр. 583
على استماعه وتدبره (ك عَن الْبَراء) وَقَالَ // صَحِيح //
(زَينُوا أعيادكم بِالتَّكْبِيرِ) فِيهَا فَإِنَّهُ زِينَة الْوَقْت وبهاؤه وبهجته وَالتَّكْبِير فِيهِ مُرْسل ومقيد كَمَا هُوَ مُبين فِي الْفُرُوع (طص عَن أنس) وَفِي نسخ عَن أبي هُرَيْرَة // بِإِسْنَاد فِيهِ ضعف يسير //
(زَينُوا الْعِيدَيْنِ بالتهليل وَالتَّكْبِير والتحميد وَالتَّقْدِيس) أَي بإكثار قَول الله أكبر الله أكبر وَللَّه الْحَمد إِلَى آخر الْمَأْثُور الْمَشْهُور زَاهِر فِي) كتاب (تحفة عيد الْفطر حل عَن أنس) بن مَالك وَرَوَاهُ عَنهُ الديلمي
(زَينُوا مجالسكم بِالصَّلَاةِ عَليّ فَإِن صَلَاتكُمْ على نور لكم يَوْم الْقِيَامَة) أَي يكون ثَوَابهَا نورا تمشون فِيهِ على الصِّرَاط (فر عَن ابْن عمر) // بِإِسْنَاد فِيهِ مُتَّهم //
(زَينُوا) إرشاداً (موائدكم) جمع مائدة يُؤْكَل عَلَيْهِ (بالبقل) أَي بِوَضْع البقل الَّذِي تأكلونه مَعَ الطَّعَام عَلَيْهَا (فَإِنَّهُ مطردَة للشَّيْطَان) عَن قرْبَان الطَّعَام لَكِن (مَعَ التَّسْمِيَة) مَعَ الآكلين أَو بَعضهم فَإِنَّهَا السِّرّ الدَّافِع (حب فِي الضُّعَفَاء فر عَن أبي أُمَامَة) // بِإِسْنَاد ضَعِيف //
(الزائر أَخَاهُ الْمُسلم أعظم أجرا) أَي ثَوابًا عِنْد الله (من المزور) سِيَاق الحَدِيث عِنْد مخرجه الديلمي الَّذِي عزاهُ لَهُ الْمُؤلف الزائر أَخَاهُ الْمُسلم الْآكِل من طَعَامه أعظم أجرا من المزور الْمطعم فِي الله (فر عَن أنس
(الزائر أَخَاهُ فِي بَيته الْآكِل من طَعَامه ارْفَعْ دَرَجَة من الْمطعم لَهُ) فِيهِ حث على زِيَارَة الإخوان والضيافة (خطّ عَن أنس) قَالَ ابْن الْجَوْزِيّ لَا يَصح وَفِي الْمِيزَان // بَاطِل //
(الزَّانِي بحليلة جَاره لَا ينظر الله إِلَيْهِ يَوْم الْقِيَامَة) نظر لطف وَرَحْمَة (وَلَا يُزَكِّيه وَيَقُول لَهُ ادخل النَّار مَعَ الداخلين) وَعِيد شَدِيد يقتضى أَن الزِّنَا بحليلة الْجَار أعظم إِثْمًا من الزِّنَا بغَيْرهَا وَإِن كَانَ الزِّنَا بالأجنبية من الْكَبَائِر أَيْضا (الخرائطي فِي مَكَارِم الْأَخْلَاق فر) وَابْن أبي الدُّنْيَا (عَن عَمْرو) بن الْعَاصِ وَضَعفه الْمُنْذِرِيّ
(الزَّبَانِيَة) لفظ رِوَايَة الطَّبَرَانِيّ للزبانية فَكَانَ حَقه أَن يُورد فِي حرف اللَّام (أسْرع إِلَى فسقة الْقُرَّاء) أَي أسْرع إِلَى اختطاف فسقة الْقُرَّاء من الْموقف ليدخلوهم النَّار (مِنْهُم إِلَى عَبدة الْأَوْثَان فَيَقُولُونَ) للزبانية أَو يَقُول بَعضهم لبَعض منكرين لذَلِك متعجبين مِنْهُ (يبْدَأ بِنَا قبل عَبدة الْأَوْثَان فَيُقَال لَهُم) أَي تَقول لَهُم الزَّبَانِيَة أَو غَيرهم من الْمَلَائِكَة (لَيْسَ من يعلم كمن لَا يعلم) فَإِن الذَّنب والمخالفة تعظم بِمَعْرِِفَة قدر الْمُخَالف (طب حل عَن أنس) قَالَ ابْن حبَان بَاطِل وَابْن الْجَوْزِيّ مَوْضُوع والذهبي مُنكر
(الزَّبِيب وَالتَّمْر هُوَ الْخمر) أَي هما أصل الْخمر لاعتصارها مِنْهُمَا وَالْمرَاد الْمُبَالغَة وَهُوَ بِالنِّسْبَةِ لما كَانَ حالتئذٍ بِالْمَدِينَةِ مَوْجُودا (ن عَن جَابر) // بِإِسْنَاد صَحِيح //
(الزبير) بن الْعَوام أحد الْعشْرَة (ابْن عَمَّتي وحوارى) أَي أنصارى (من أمتِي) وَالْمرَاد أَن لَهُ اختصاصاً بالنصرة وَزِيَادَة فِيهَا على غَيره وَإِلَّا فَكل الصحب أنصاره (حم عَن جَابر) وَرَوَاهُ الديلمي وَغَيره
(الزرقة فِي الْعين يمن) أَي بركَة يعْنى الْمَرْأَة الَّتِي عينهَا زرقاء مَظَنَّة للبركة فَينْدب تزَوجهَا (حب فِي الضُّعَفَاء عَن عَائِشَة ك فِي تَارِيخه فر عَن أبي هُرَيْرَة) بأسانيد واهية
(الزَّكَاة قنطرة الْإِسْلَام) أَي جسره الَّذِي يعبر مِنْهُ إِلَيْهِ فايتاؤها طَرِيق إِلَى التَّمَكُّن فِي الدّين لما فِيهَا من إِظْهَار عز الْإِسْلَام بِكَسْر أَنَفَة من أبي واستكبر عَن الْمُوَاسَاة (طب) وَكَذَا الْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب وَابْن عدي (عَن أبي الدَّرْدَاء) قَالَ ابْن حجر // بِإِسْنَاد ضَعِيف // لضعف الضَّحَّاك بن حَمْزَة
(الزَّكَاة) تجب (فِي هَذِه) الْحُبُوب (الْأَرْبَعَة الْحِنْطَة وَالشعِير وَالزَّبِيب وَالتَّمْر) وَزَاد فِي رِوَايَة الذّرة (قطّ عَن عمر) فِيهِ الْعَرْزَمِي مَتْرُوك
(الزِّنَا
стр. 584
يُورث الْفقر) أَي اللَّازِم والدائم لِأَن الْغنى من فضل الله وَقد أغْنى الله عَبده بِمَا أحل لَهُ من فَضله فَمن آثر الزِّنَا ذهب عَنهُ الْفضل وَإِذا ذهب الْفضل ذهب الْغَنِيّ (الْقُضَاعِي هَب عَن ابْن عمر) ابْن الْخطاب قَالَ الْمُنْذِرِيّ // ضَعِيف // والذهبي // مُنكر //
(الزنْجِي) بِفَتْح الزَّاي وتكسر (إِذا شبع زنى وَإِذا جَاع سرق) فَلَا يَنْبَغِي اقتناؤه (وَأَن فيهم) أَي الزنج بِفَتْح الزَّاي وتكسر جيل من السودَان مَعْرُوف (لسماحة ونجدة أَي شجاعة وبأساً كَمَا هُوَ مشَاهد فاتخاذهم لهَذَا الْغَرَض لَا بَأْس بِهِ بِخِلَافِهِ لنَحْو خدمَة أَو نِكَاح (عد عَن عَائِشَة) بِإِسْنَاد واهٍ بل قَالَ ابْن الْجَوْزِيّ مَوْضُوع
(الزهادة فِي الدُّنْيَا) أَي ترك الرَّغْبَة فِيهَا (لَيست بِتَحْرِيم الْحَلَال) على نَفسك كَانَ لَا تَأْكُل لَحْمًا وَلَا تجامع (وَلَا إِضَاعَة المَال) بِإِخْرَاجِهِ من يَده كُله (وَلَكِن الزهادة فِي الدُّنْيَا) حَقِيقَة هِيَ (أَن لَا تكون بِمَا فِي يَديك) من المَال (أوثق مِنْك بِمَا فِي يَد الله وَأَن تكون فِي ثَوَاب الْمُصِيبَة إِذا أَنْت أصبت بهَا أَرغب مِنْك فِيهَا لَو أَنَّهَا أبقيت لَك) فَلَيْسَ الزّهْد تجنيب المَال بِالْكُلِّيَّةِ بل أَن يتساوى وجوده وفقده عنْدك وَلَا يتَعَلَّق بِهِ قَلْبك الْبَتَّةَ (ث هـ عَن أبي ذَر) قَالَ ت // غَرِيب وَقَالَ // غَيره ضَعِيف //
(الزّهْد فِي الدُّنْيَا يرِيح الْقلب وَالْبدن) وَفِي رِوَايَة الْجَسَد (وَالرَّغْبَة فِيهَا تتعب الْقلب وَالْبدن) فنفعها لَا يقي بضرها وَكَمَال الزّهْد وصفاء التَّقْوَى يصير العَبْد من الراسخين فِي الْعلم وَالدّين (طس عدهب عَن أبي هُرَيْرَة) مَوْقُوفا (هَب عَن عمر مَوْقُوفا) قَالَ الْمُنْذِرِيّ إِسْنَاده مقارب
(الزّهْد فِي الدُّنْيَا يرِيح الْقلب وَالْبدن) لِأَنَّهُ يفرغه لعمارة وقته وَجمع قلبه على مَا هُوَ بصدده وَيقطع مواد طعمه الَّتِي هِيَ أفسد الْأَشْيَاء للقلب (وَالرَّغْبَة فِي الدُّنْيَا تطيل الْهم والحزن) فالدنيا عَذَاب حَاضر تُؤَدّى إِلَى عَذَاب منتظر فَمن زهد فِيهَا استراحت نَفسه وطاب عيشه (حم فِي الزّهْد هَب عَن طَاوس) بن كيسَان الْيَمَانِيّ الْحِمْيَرِي التَّابِعِيّ الْجَلِيل (مُرْسلا) وأسنده الطَّبَرَانِيّ عَن أبي هُرَيْرَة
(الزّهْد فِي الدُّنْيَا يرِيح الْقلب وَالْبدن وَالرَّغْبَة فِيهَا تكْثر الْهم والحزن والبطالة تقسي الْقلب) أَي والشغل بِالْعبَادَة أَو باكتساب الْحَلَال للعيال يرققه وَلِهَذَا كَانَ الله يحب العَبْد المحترف كَمَا مر (تَتِمَّة) قَالَ أَبُو يزِيد مَا غلبني إِلَّا شَاب من بَلخ قَالَ لي مَا حد الزّهْد عنْدكُمْ قلت إِن وجدنَا أكلنَا وَإِن فَقدنَا صَبرنَا فَقَالَ هَكَذَا عندنَا كلاب بَلخ قلت فَمَا حَده عنْدكُمْ قَالَ إِن فَقدنَا صَبرنَا وَإِن وجدنَا آثرنا أهـ (الْقُضَاعِي عَن ابْن عَمْرو)
(حرف السِّين)
(سأحدثكم بِأُمُور النَّاس وأخلاقهم) قَالُوا حَدثنَا يَا رَسُول الله قَالَ (الرجل) يعْنى الْإِنْسَان فالرجل وصف طردي (يكون سريع الْغَضَب سريع الْفَيْء) أَي الرُّجُوع عَن الْغَضَب (فَلَا) يكون (لَهُ) فضل (وَلَا عَلَيْهِ) نقص بل يكون (كفافاً) أَي رَأْسا بِرَأْس لمقابلة سرعَة رُجُوعه الْمَحْمُود لسرعة غَضَبه المذموم فالفضيلة جبرت النقيصة (وَالرجل يكون بعيد الْغَضَب سريع الْفَيْء فَذَاك لَهُ) أَي فضل (وَلَا عَلَيْهِ) نقص (وَالرجل يقتضى) أَي يسْتَوْفى (الَّذِي لَهُ) على غَيره (وَيقْضى) الدّين (الَّذِي عَلَيْهِ) لغيره (فَذَاك) رجل (لإله) فَضِيلَة (وَلَا عَلَيْهِ) نقيصة للمقابلة الْمَذْكُورَة (وَالرجل يقتضى) الدّين (الَّذِي لَهُ) على غَيره (ويمطل) مَعَ الْغَنِيّ والتمكن من الْأَدَاء (النَّاس) بِالدّينِ (الَّذِي عَلَيْهِ فَذَاك عَلَيْهِ) إِثْم (وَلَا لَهُ) فضل فَإِن المطل كَبِيرَة والمطل التسويف بالمدين (الْبَزَّار) وَكَذَا الطَّبَرَانِيّ (عَن أبي هُرَيْرَة) // بِإِسْنَاد صَحِيح أَو حسن //
(سَأَلت رَبِّي
стр. 585
أَن لَا يعذب اللاهين) البله الغافلين أَو الْأَطْفَال (من ذُرِّيَّة الْبشر) لِأَن أَعْمَالهم كاللهو واللغو من غير عقد وَلَا عزم (فأعطانيهم) يعْنى عَفا عَنْهُم لأجلي فَلَا يعذبهم (ش قطّ فِي الْأَفْرَاد والضياء) فِي المختارة (عَن أنس) وَله طرق بَعْضهَا // صَحِيح //
(سَأَلت رَبِّي أَبنَاء الْعشْرين) أَي قبُول الشَّفَاعَة فِيمَن مَاتَ (من أمتِي) على الْإِسْلَام فِي سنّ عشْرين سنة (فوهبهم لي) أَي شفعني فيهم بِأَن يخرج من شَاءَ تعذيبه من عصاتهم من النَّار (ابْن أبي الدُّنْيَا) الْقرشِي (عَن أبي هُرَيْرَة) // بِإِسْنَاد ضَعِيف //
(سَأَلت الله فِي أَبنَاء الْأَرْبَعين من أمتِي) أَي فِي شَأْنهمْ بِأَن يغْفر لَهُم (فَقَالَ يَا مُحَمَّد قد غفرت لَهُم فَقلت فأبناء الْخمسين قَالَ إِنِّي قد غفرت لَهُم قلت فأبناء السِّتين قَالَ قد غفرت لَهُم قلت فأبناء السّبْعين قَالَ يَا مُحَمَّد إِنِّي لأستحيى من عَبدِي أَن أعْمرهُ سبعين سنة يعبدني لَا يُشْرك بِي شيأ أَن أعذبه بالنَّار) نَار الخلود (فَأَما أَبنَاء الأحقاب) جمع حقب وَهُوَ ثَمَانُون وَقيل تسعون سنة وَلذَلِك بَينه بقوله (أَبنَاء الثَّمَانِينَ وَالتسْعين فَإِنِّي واقفهم) أَي موقفهم (يَوْم الْقِيَامَة) بَين يَدي (فَقَائِل لَهُم أدخلُوا) مَعكُمْ (من أَحْبَبْتُم الْجنَّة) المُرَاد بالمغفرة هُنَا التجاوز عَن صغائرهم لَا أَن تصير أمته كلهم مغبورين غَيره تَوْفِيقًا بَينه وَبَين مَا دلّ عَلَيْهِ الْكتاب وَالسّنة من تَعْذِيب الْفَاسِق لَكِن لَا يخلد (أَبُو لشيخ عَن عَائِشَة) وَرَوَاهُ عَنْهَا الديلمي // وَإِسْنَاده ضَعِيف //.
(سَأَلت الله أَن يَجْعَل حِسَاب أمتِي إِلَيّ) أَي أَن يُفَوض محاسبتها لي فاسترها (لِئَلَّا تفتضح عِنْد الْأُمَم) بِمَا لَهُم من كَثْرَة الذُّنُوب وَقلة الْأَعْمَال (فَأوحى الله إِلَيّ يَا مُحَمَّد بل أَنا أحاسبهم فَإِن كَانَ مِنْهُم زلَّة سترتها) حَتَّى (عَنْك) أَنْت (لِئَلَّا يفتضحوا عنْدك) وَهَذَا تنويه عَظِيم بكرامته على ربه (فر عَن أبي هُرَيْرَة) // بِإِسْنَاد ضَعِيف //
(سَأَلت رَبِّي أَن يكْتب) أَي يفْرض (على أمتِي سبْحَة الضُّحَى فَقَالَ تِلْكَ صَلَاة الْمَلَائِكَة من شَاءَ صلاهَا وَمن شَاءَ تَركهَا وَمن صلاهَا فَلَا يُصليهَا حَتَّى ترْتَفع) أَي الشَّمْس وَإِن لم يتَقَدَّم لَهَا ذكر على حد حَتَّى تَوَارَتْ بالحجاب وسبحة الضُّحَى صلَاتهَا وَفِيه ندب صَلَاة الضُّحَى وَإِن الْمَلَائِكَة يصلونَ (فر عَن عبد الله بن زيد) // بِغَيْر سَنَد //
(سَأَلت رَبِّي فِيمَا تخْتَلف فِيهِ أَصْحَابِي) أَي مَا حكمه (من بعدِي) أَي بعد موتِي (فَأوحى إِلَيّ يَا مُحَمَّد أَن أَصْحَابك عِنْدِي بِمَنْزِلَة النُّجُوم فِي السَّمَاء بَعْضهَا أَضْوَأ من بعض فَمن أَخذ بِشَيْء مِمَّا هم عَلَيْهِ من اخْتلَافهمْ (فَهُوَ عِنْدِي هدى) لأَنهم كَنَفس وَاحِدَة فِي التَّوْحِيد ونصرة الدّين وَاخْتِلَافهمْ إِنَّمَا نَشأ عَن اجْتِهَاد وَلَهُم محامل وَلذَلِك كَانَ اخْتلَافهمْ رَحْمَة كَمَا فِي حَدِيث (السجزى فِي الْإِبَانَة) عَن أصُول الدّيانَة (وَابْن عَسَاكِر عَن عمر) قَالَ ابْن الْجَوْزِيّ لَا يَصح والذهبي // بَاطِل //
(سَأَلت رَبِّي أَن لَا أَتزوّج إِلَى أحد من أمتِي وَلَا يتَزَوَّج إِلَى أحد من أمتِي إِلَّا كَانَ معي فِي الْجنَّة فَأَعْطَانِي ذَلِك) يحْتَمل شُمُوله لمن تزوج أَو زوج من ذُريَّته (طب ك عَن عبد الله بن أبي أوفى) بِفَتَحَات قَالَ ك // صَحِيح وأقروه //
(سَأَلت رَبِّي أَن لَا يدْخل أحدا من أهل بَيْتِي) فَاطِمَة وَعلي وإبناهما أَو زَوْجَاته (النَّار فَأَعْطَانِيهَا) وَفِي رِوَايَة فَأَعْطَانِي ذَلِك (أَبُو الْقَاسِم بن بَشرَان) بِكَسْر الْمُوَحدَة التَّحْتِيَّة وَسُكُون الْمُعْجَمَة (فِي أَمَالِيهِ عَن عمرَان بن حُصَيْن) تَصْغِير حسن // بِإِسْنَاد ضَعِيف //
(سَأَلت رَبِّي فَأَعْطَانِي أَوْلَاد الْمُشْركين) الَّذين لم يبلغُوا الْحلم (خدماً لأهل الْجنَّة وَذَلِكَ أَنهم لم يدركوا مَا أدْرك آباؤهم من الشّرك وَلِأَنَّهُم فِي الْمِيثَاق الأول) الْمَأْخُوذ على الْخلق فِي عَالم الذَّر بقوله أَلَسْت بربكم قَالُوا بلَى
стр. 586
فهم من أهل الْجنَّة وَهَذَا مَا عَلَيْهِ الْجُمْهُور وَمَا ورد فِي بعض النُّصُوص مِمَّا يُخَالِفهُ مؤول (أَبُو الْحسن بن مِلَّة فِي أَمَالِيهِ عَن أنس) بن مَالك
(سَأَلت رَبِّي أَن لَا أزوج إِلَّا من أهل الْجنَّة وَلَا أَتزوّج إِلَّا من أهل الْجنَّة) أَي فَأَعْطَانِي ذَلِك (الشِّيرَازِيّ فِي الألقاب عَن ابْن عَبَّاس) وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ عَن ابْن عمر
(سَأَلت الله الشَّفَاعَة) أَي الْإِذْن فِي الشَّفَاعَة (لأمتي) أمة الْإِجَابَة (فَقَالَ لَك سَبْعُونَ ألفا يدْخلُونَ الْجنَّة بِغَيْر حِسَاب وَلَا عَذَاب) قَالَ فِي المطامح لَعَلَّهُم أهل مقَام التَّفْوِيض الَّذين غلب عَلَيْهِم حَال الْخَلِيل (قلت رَبِّي زِدْنِي فَحَثَا لي بيدَيْهِ مرَّتَيْنِ وَعَن يَمِينه وَعَن شِمَاله) ضرب الْمثل بالحثيات لِأَن شَأْن الْمُعْطى إِذا استزيد أَن يحثى بيدَيْهِ بِغَيْر حِسَاب (هناد عَن أبي هُرَيْرَة) // وَإِسْنَاده جيد //
(سَأَلت جِبْرِيل أَي الْأَجَليْنِ قضى مُوسَى) لشعيب هَل هُوَ أطولهما الَّذِي هُوَ الْعشْر أَو ثَمَان (قَالَ) قضى (أكملهما وأتمهما) وَهُوَ الْعشْر (ع ك عَن ابْن عَبَّاس) قَالَ ك صَحِيح ورد بِأَن فِيهِ مَجَاهِيل
(سَأَلت جِبْرِيل هَل ترى رَبك قَالَ إِن بيني وَبَينه سبعين حِجَابا من نور لَو رَأَيْت أدناها لاحترقت) ذكر السّبْعين للتكثير لَا للتحديد لن الْحجب إِذا كَانَت أَشْيَاء حاجزة فالواحد مِنْهَا يحجب وَالله لَا يَحْجُبهُ شَيْء فالحجب عبارَة عَن الهيبة والجلال (طس عَن أنس) وَفِي إِسْنَاد مُتَّهم
(سَأَلت رَبِّي عَن هَذِه الْآيَة وَنفخ فِي الصُّور فَصعِقَ من فِي السَّمَوَات وَمن فِي الأَرْض إِلَّا من شَاءَ الله من الَّذين لم يَشَأْ الله أَن يصعقهم قَالَ هم الشُّهَدَاء ثنية الله) كَذَا بِخَط الْمُؤلف بمثلثة وَنون وتحتية (متقلدون أسيافهم حول عَرْشه) فَإِنَّهُم أَحيَاء عِنْد رَبهم يرْزقُونَ وَقيل الْمُسْتَثْنى الْحور والولدان (ع قطّ فِي الْأَفْرَاد ك وَابْن مردوية وَالْبَيْهَقِيّ فِي) كتاب (الْبَعْث) والديلمي (عَن أبي هُرَيْرَة) قَالَ ك صَحِيح وَأقرهُ الذَّهَبِيّ
(سلب الْمُؤمن كالمشرف على الهلكة) مُرَاده الْمُؤمن الْمَعْصُوم وَالْقَصْد بِهِ وَبِمَا بعده التحذير من السب (الْبَزَّار) وَكَذَا أَحْمد (عَن ابْن عَمْرو) بن الْعَاصِ // بِإِسْنَاد جيد //
(سَاب الْمَوْتَى كالمشرف على الهلكة) أَرَادَ الْمَوْتَى الْمُؤمنِينَ (طب عَن ابْن عَمْرو) بن الْعَاصِ
(سَابِقنَا سَابق وَمُقْتَصِدنَا نَاجٍ وَظَالِمنَا مغْفُور لَهُ) يعْنى قَوْله تَعَالَى ثمَّ أَوْرَثنَا الْكتاب الَّذين اصْطَفَيْنَا من عبادنَا الْآيَة قَالَ الزَّمَخْشَرِيّ لَا يَنْبَغِي أَن يغتر بِهِ فَإِن شَرطه صِحَة التَّوْبَة انْتهى وَقَالَ ابْن عَطاء الظَّالِم الَّذِي يحب الله لأجل الدُّنْيَا والمقتصدين من يُحِبهُ لأجل العقبى وَالسَّابِق من أسقط مُرَاده لمراده وَقيل الظَّالِم من يجزع من الْبلَاء والمقتصد من يصبر عَلَيْهِ وَالسَّابِق من يتلذذ بِهِ وَقيل الظَّالِم من يعبد على الْغَفْلَة وَالْعَادَة والمقتصد من يعبد على الرَّغْبَة والرهبة وَالسَّابِق من يعبد على الهيبة والْمنَّة وَقيل وَقيل (ابْن مردوية وَالْبَيْهَقِيّ فِي الْبَعْث على ابْن عمر) ابْن الْخطاب // وَهَذَا مُنكر //
(سادة السودَان) يعْنى الحبشان (أَرْبَعَة لُقْمَان الحبشي) الْحَكِيم قيل هُوَ عبد دَاوُد (وَالنَّجَاشِي) أَصْحَمَة ملك الْحَبَشَة (وبلال) الْمُؤَذّن (وَمهجع) مولى عمر بن الْخطاب (ابْن عَسَاكِر عَن عبد الرَّحْمَن بن يزِيد بن جَابر مُرْسلا) تَابِعِيّ جليل
(سارعوا فِي طلب الْعلم فَالْحَدِيث من صَادِق) فِي نِيَّته ثَوَابه فِي الْآخِرَة (خير من الدُّنْيَا وَمَا عَلَيْهَا من ذهب وَفِضة) قَالَ الْحسن إياك والتسويف فَإنَّك ليومك وَلست لغدك (الرَّافِعِيّ) امام الدّين (فِي تَارِيخه) تَارِيخ قزوين (عَن جَابر) بن عبد الله
(سَاعَات الْأَذَى) أَي الْأَمْرَاض والمصائب الَّتِي تعرض للْإنْسَان (يذْهبن سَاعَات الْخَطَايَا) أَي يكفرن الْخَطَايَا موازنة
стр. 587
فَهَذِهِ بِهَذِهِ (ابْن أبي الدُّنْيَا) أَبُو بكر (فِي) كتاب (الْفرج) بعد الشدَّة (عَن الْحسن) الْبَصْرِيّ (مُرْسلا)
(سَاعَات الْأَذَى فِي الدُّنْيَا يذْهبن سَاعَات الْأَذَى فِي الْآخِرَة) أَي مَا يعرض للْإنْسَان من المكاره يكون سَببا للنجاة من أهوال الْآخِرَة (طب عَن الْحسن) الْبَصْرِيّ (مُرْسلا فر عَن أنس) بن مَالك
(سَاعَات الْأَمْرَاض) فِي الدُّنْيَا (يذْهبن سَاعَات الْخَطَايَا) فِي الْآخِرَة (هَب عَن أبي أَيُّوب) الْأنْصَارِيّ قَالَ عَاد الْمُصْطَفى رجلا فأكب عَلَيْهِ فَسَأَلَهُ فَقَالَ مَا غمضت مُنْذُ سبع فَذكره وَضَعفه الْمُنْذِرِيّ
(سَاعَة السبحة) بِالضَّمِّ أَي التَّطَوُّع (حِين تَزُول) أَي الشَّمْس (عَن كبد السَّمَاء) أَي وَسطهَا وَهِي حَالَة الاسْتوَاء (وَهِي صَلَاة المخبتين) أَي الخاضعين الخاشعين الَّذين أخبتوا إِلَى رَبهم (وأفضلها فِي شدَّة الْحر) وَتسَمى هَذِه صَلَاة الزَّوَال فَهِيَ سنة (ابْن عَسَاكِر عَن عَوْف بن مَالك)
(سَاعَة فِي سَبِيل الله) أَي فِي قتال الْكفَّار لإعلاء كلمة الْجَبَّار (خير من خمسين حجَّة) لمن حج وَقد تعين عَلَيْهِ الْجِهَاد (فر عَن ابْن عمر)
(سَاعَة من عَالم) أَي عَامل بِعِلْمِهِ (متكئ على فرَاشه ينظر فِي علمه) ويطالع أيو يقرئ أَو يُفْتِي أَو يؤلف (خير من عبَادَة العابد سبعين عَاما) لِأَن الْعلم أس الْعِبَادَة وَلَا تصح الْعِبَادَة بِدُونِهِ وَالْمرَاد الْعلم الشَّرْعِيّ (فر عَن جَابر) وَكَذَا رَوَاهُ عَنهُ أَبُو نعيم
(ساعتان تفتح فيهمَا أَبْوَاب السَّمَاء وقلما ترد على داعٍ دَعوته الصَّفّ لحضور الصَّلَاة والصف فِي سَبِيل الله) أَي فِي قتال الْكفَّار وَأَشَارَ بقوله قَلما إِلَى أَنَّهَا قد ترد لفوت شَرط أَو ركن أَو أدب (طب عَن سهل بن سعد السَّاعِدِيّ) // بِإِسْنَاد حسن //
(سافروا تصحوا) من الصِّحَّة الْعَافِيَة قَالَ الشَّافِعِي إِنَّمَا هَذَا دلَالَة لاحْتِمَال أَن يُسَافر لطلب صِحَة وَفِي الحَدِيث شُمُول للصِّحَّة الجسمانية والروحانية أما الأول فَظَاهر فَإِن فِي الْحَرَكَة رياضة تعود على الْبدن بالنفع وَأما الثَّانِي فلَان فِي السّفر قطع المألوف والانسلاخ من ركون النَّفس إِلَى مَعْهُود والتحامل عَلَيْهَا بتجرع مرَارَة فرقة الخلان والأهل والأوطان فَمن صَبر على ذَلِك محتسباً فقد حَاز فضلا عَظِيما وَلِأَن فِي السّفر استكشاف دقائق النُّفُوس واستخراج رعوناتها ودعاويها بل لَا تكَاد تظهر حقائق ذَلِك إِلَّا بِالسَّفرِ وسمى بِهِ لِأَنَّهُ يسفر عَن الْأَخْلَاق فَإِذا وقف على دائه تشمر لدوائه (ابْن السّني وَأَبُو نعيم فِي) كتاب (الطِّبّ) النَّبَوِيّ (عَن أبي سعيد) الْخُدْرِيّ
(سافروا تصحوا وتغنموا) دلّ بِهِ على مَا فِيهِ سَبَب الْغنى فَإِن السّفر قد يكون أَنْفَع من النَّفْل أَو يضاهيه لِأَن المتنفل سَائِر إِلَى الله من مَوَاطِن الغفلات إِلَى محَال الكربات وَالْمُسَافر يقطع المسافات والتغلب فِي المفاوز والفلوات بِحسن النِّيَّة إِلَى الله سَائِر إِلَيْهِ بمراغمة الْهوى ومهاجرة ملاذ الدُّنْيَا (هق عَن ابْن عَبَّاس) // بِإِسْنَاد فِيهِ ضعف // (الشِّيرَازِيّ فِي الألقاب طس وَأَبُو نعيم فِي الطِّبّ والقضاعي) فِي الشهَاب (عَن ابْن عمر) // بِإِسْنَاد واهٍ //
(سافروا تصحوا) لِأَن الْمُسَافِر تَارِك لحظ نَفسه فتطمئن النَّفس وتلين وَيصير لَهَا بِالسَّفرِ دباغ يذهب عَنْهَا الخشونة والرعونة واليبوسة الجبلية والعفونة الطبيعية كالجلد يعود بالدبغ من طبع اللحوم إِلَى طبع الثِّيَاب فتعود النَّفس من طبع الطغيان إِلَى طبع الْإِيمَان (وترزقوا) أَي يُوسع عَلَيْكُم فِي رزقكم بِأَن يُبَارك لكم فِيهِ فَلَا يُنَافِي خبر فرغ رَبك من ثَلَاث عمرك ورزقك وَمن ثمَّ قيل شمر ذيلاً وادرع لَيْلًا فَمن لزم الْقَرار ضاجع الصغار (عب عَن مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن مُرْسلا)
(سافروا تصحوا) لما ذكر وَمن
стр. 588
جملَة الْمَقَاصِد فِي السّفر رُؤْيَة الْآثَار والعبر وتسريح النّظر فِي مسارح الْفِكر ومطالعة أَجزَاء الأَرْض وَالْجِبَال ومواطئ أَقْدَام الرِّجَال فقد تجدّد الْيَقَظَة وَيحصل الانتباه بتجديد العبر والآيات وتتوفر بمطالعة الْمشَاهد والموافق الشواهد والدلالات سنريهم آيَاتنَا فِي الْآفَاق هَذَا مَعَ مَا فِي السّفر من إِيثَار الخمول وَترك حَظّ الْقبُول (واغزوا تستغنوا) قرنه بالغزو إِشَارَة إِلَى أَن المُرَاد بِالسَّفرِ فِي هَذِه الْأَخْبَار سفر الْجِهَاد وَنَحْوه فَلَا يناقضه خبر السّفر قِطْعَة من الْعَذَاب (حم عَن أبي هُرَيْرَة) // بِإِسْنَاد صَحِيح //
(سافروا مَعَ ذَوي الجدود) أَي الحظوظ (والميسرة) لِأَن السّفر يظْهر خبايا الطبائع فَمن سَافر مَعَ أهل الْجد والاحتشام تعلم رِعَايَة الْأَدَب وَتحمل الْأَذَى وموافقتهم فِيمَا يُخَالف طبعه فيتهذب (فر عَن معَاذ) // بِإِسْنَاد فِيهِ كَذَّاب //
(ساقى الْقَوْم آخِرهم) أَي شرباً أَي يَنْبَغِي أَن لَا يشرب إِلَّا بعدهمْ وَهَذَا من آدَاب ساقى المَاء وَنَحْوه كلبن (حم تخ دعن عبد الله بن أبي أوفى) // بِإِسْنَاد صَحِيح //
(ساقى الْقَوْم آخِرهم شرباً) لِأَن ذَلِك أبلغ للْقِيَام بِحَق الْخدمَة واحفظ للهمة واحرز للسيادة فَيبْدَأ بسقى كَبِير الْقَوْم فَمن عَن يَمِينه واحداص بعد وَاحِد فيساره ثمَّ يشرب (ت هـ عَن أبي قَتَادَة) قَالَ ت // حسن صَحِيح // (طس والقضاعي عَن الْمُغيرَة) بن شُعْبَة وَفِيه انْقِطَاع
(سَام أَبُو الْعَرَب وَحَام أَبُو الْحَبَش وَيَافث أَبُو الرّوم) وَالثَّلَاثَة أَوْلَاد نوح لصلبه (حم ت ك عَن سَمُرَة) بن جُنْدُب // بِإِسْنَاد حسن //
(ساووا بَين أَوْلَادكُم فِي الْعَطِيَّة) أَي الْهِبَة وَنَحْوهَا الذّكر وَالْأُنْثَى وَالصَّغِير وَالْكَبِير (فَلَو كنت مفضلاً أحدا) من الْأَوْلَاد (لفضلت النِّسَاء) على الرِّجَال فِي الْعَطِيَّة وَالْأَمر للنَّدْب للشَّافِعِيّ (طب خطّ وَابْن عَسَاكِر عَن ابْن عَبَّاس) // بِإِسْنَاد ضَعِيف //
(سباب) بِكَسْر السِّين مخففاً (الْمُسلم) أَي سبه وَشَتمه (فسوق) خُرُوج عَن طَاعَة الله وَرَسُوله فَيحرم سبّ الْمُسلم بِلَا سَبَب شَرْعِي (وقتاله) أَي محاربته لأجل الْإِسْلَام (كفر) حَقِيقَة وَالْمرَاد الْكفْر اللّغَوِيّ (حم ق ك ت عَن ابْن مَسْعُود هـ عَن أبي هُرَيْرَة وَعَن سعد) بن أبي وَقاص (طب عَن عبد الله بن الْمُغَفَّل) بِفَتْح الْمُعْجَمَة وَشدَّة الْفَاء (وَعَن عَمْرو بن النُّعْمَان بن مقرن قطّ فِي الْأَفْرَاد عَن جَابر) بن عبد الله
(سباب الْمُسلم فسوق) أَي مسْقط للعدالة والمرتبة (وقتاله) أَي مقاتلته (كفر) حَقِيقَة أَن اسْتحلَّ وَإِلَّا فإطلاق الْكفْر عَلَيْهِ مُبَالغَة فِي الزّجر (وَحُرْمَة مَاله كَحُرْمَةِ دَمه) أَي كَمَا حرم الله قَتله حرم أَخذ مَاله بِغَيْر حق (طب عَن ابْن مَسْعُود) وَرِجَاله // رجال الصَّحِيح
(سُبْحَانَ الله نصف الْمِيزَان) أَي قَول العَبْد سُبْحَانَ الله يمْلَأ ثَوَابهَا إِحْدَى كفتي الْمِيزَان (وَالْحَمْد لله تملأ الْمِيزَان) بِأَن تَأْخُذ الكفة الْأُخْرَى أَو أَرَادَ تَفْضِيل الْحَمد على التَّسْبِيح (وَالله أكبر تملأ مَا بَين السَّمَاء وَالْأَرْض) أَي لَو فرض ثَوَاب التَّكْبِير جسماً لملأه (وَالطهُور نصف الْإِيمَان وَالصَّوْم نصف الصَّبْر) كَمَا مر موضحاً (حم هَب عَن رجل من بني سليم) // بِإِسْنَاد صَحِيح //
(سُبْحَانَ الله وَالْحَمْد لله وَلَا إِلَه إِلَّا الله وَالله أكبر فِي ذَنْب) أَي ذنُوب الْإِنْسَان (الْمُسلم مثل الْأكلَة) كفرحة دَاء فِي الْعُضْو يتأكل مِنْهُ وَيَأْكُل بعضه بَعْضًا (فِي جنب ابْن آدم) يَعْنِي قَوْلهَا يكفر الذُّنُوب لَكِن إِذا حصلت مَعَانِيهَا فِي الْقلب فمجرد ذكر اللِّسَان لَيْسَ بمكفر (ابْن السّني) فِي عمل يَوْم وَلَيْلَة (عَن ابْن عَبَّاس) // بِإِسْنَاد حسن //
(سُبْحَانَ الله نصف الْمِيزَان وَالْحَمْد لله يمْلَأ الْمِيزَان وَالله أكبر يمْلَأ السَّمَوَات وَالْأَرْض وَلَا إِلَه إِلَّا الله لَيْسَ دونهَا ستر وَلَا حجاب) جمع بَينهمَا لمزيد التَّقْرِير والتأكيد أَي بل تصعد بِلَا مَانع
стр. 589
حَتَّى تخلص إِلَى رَبهَا أَي تصل إِلَيْهِ بِلَا عائق وَلَا حَاجِب وَهُوَ كِنَايَة عَن سرعَة قبُولهَا وَكَثْرَة ثَوَابهَا (السجزى فِي الْإِبَانَة عَن ابْن عَمْرو) بن الْعَاصِ (ابْن عَسَاكِر) فِي التَّارِيخ (عَن أبي هُرَيْرَة) // بِإِسْنَاد ضَعِيف //
(سُبْحَانَ الله) بِالنّصب بِفعل لَازم الْحَذف قَالَه تَعَجبا واستعظاماً (مَاذَا) اسْتِفْهَام ضمن معنى التفخيم والتعجب (أنزل) بِهَمْزَة مَضْمُومَة (اللَّيْلَة من الْفِتَن) عبر عَن الْعَذَاب بالفتن لِأَنَّهَا أَسبَابه أَو أَرَادَ الْفِتَن الْجُزْئِيَّة الغريبة المأخذ كفتنة الْأَهْل وَالْمَال (وماذا فتح من الخزائن) خَزَائِن الأعطية والأقضية أَو الرَّحْمَة (أيقظوا) نبهو للتهجد (صَوَاحِب الْحجر) بِضَم الْمُهْملَة وَفتح الْجِيم يَعْنِي أَزوَاجه ليصل لَهُنَّ حَظّ من تِلْكَ النفخات الْمنزلَة خصهن لِأَنَّهُنَّ الحاضرات أَو من قبيل ابدأ بِنَفْسِك ثمَّ بِمن تعول (فَرب) هِيَ هُنَا للتكثير (كاسية فِي الدُّنْيَا) من أَنْوَاع الثِّيَاب (عَارِية فِي الْآخِرَة) لعدم الْعَمَل أَو أَرَادَ عَارِية من شكر الْمُنعم وَنبهَ بأمرهن بالانتباه على أَنه لَا يَنْبَغِي التغافل والاعتماد على كونهن أَزوَاجه فَلَا أَنْسَاب بَينهم يومئذٍ (حم خَ ت عَن أم سَلمَة) قَالَت اسْتَيْقَظَ الْمُصْطَفى فَزعًا ثمَّ ذكره
(سُبْحَانَ الله أَيْن اللَّيْل إِذا جَاءَ النَّهَار) قَالُوا كتب هِرقل إِلَى الْمُصْطَفى تَدعُونِي إِلَى جنَّة عرضهَا السَّمَوَات وَالْأَرْض فَأَيْنَ النَّار فَذكره (حم عَن التنوخي) بِفَتْح الْمُثَنَّاة الْفَوْقِيَّة وَضم النُّون مُخَفّفَة وخاء مُعْجمَة
(سبحوا) أَيهَا المصلون (ثَلَاث تسبيحات رُكُوعًا) أَي قُولُوا فِي الرُّكُوع سُبْحَانَ الله وَبِحَمْدِهِ ثَلَاثًا (وَثَلَاث تسبيحات سجوداً) أَي قُولُوا فِي السُّجُود مثل ذَلِك وَالثَّلَاث أدنى الْكَمَال وأكمل مِنْهُ خمس فسبع فتسع فإحدى عشرَة (هق عَن مُحَمَّد بن عَليّ مُرْسلا)
(سبحي الله عشرا) أَي قولي سُبْحَانَ الله عشر مَرَّات (واحمدي الله عشرا) قولي الْحَمد لله عشر مَرَّات (وكبرى الله عشرا) أَي قولي الله أكبر عشر مَرَّات (ثمَّ سلى الله مَا شِئْت) من خير الدُّنْيَا وَالْآخِرَة (فَإِنَّهُ يَقُول قد فعلت قد فعلت) لَكِن لابد من إِحْضَار معنى ذَلِك فِي الْقلب فَلَا يَكْفِي حَرَكَة اللِّسَان كَمَا مر (حم ت ن حب ك عَن أنس) // وَإِسْنَاده حسن أَو صَحِيح //
(سبحي الله مائَة تَسْبِيحَة فَإِنَّهَا تعدل) أَي ثَوَابهَا (لَك مائَة رَقَبَة) أَي عتق مائَة إِنْسَان (من ولد) بِضَم فَسُكُون (إِسْمَعِيل) بن إِبْرَاهِيم الْخَلِيل وَهَذَا تتميم ومبالغة فِي معنى الْعتْق لِأَن فك الرَّقَبَة أعظم مَطْلُوب وَكَونه من عنصر اسمعيل أعظم (واحمدي الله مائَة تَحْمِيدَة فَإِنَّهَا تعدل لَك مائَة فرس مسرجة ملجمة تحملين عَلَيْهَا) الْغُزَاة (فِي سَبِيل الله) لقِتَال أَعدَاء الله (وكبرى الله مائَة تَكْبِيرَة فَإِنَّهَا تعدل لَك مائَة بَدَنَة) أَي نَاقَة (مقلدة متقبلة) أَي أَهْدَيْتهَا وَقبلهَا الله وأثابك عَلَيْهَا فثواب التَّكْبِير بِعدْل ثَوَابهَا (وهللي الله مائَة تَهْلِيلَة) أَي قولي لَا إِلَه إِلَّا الله مائَة مرّة وَالْعرب إِذا كثر استعمالهم لكلمتين ضمُّوا بعض حُرُوف إِحْدَاهمَا لبَعض الْأُخْرَى (فَإِنَّهَا تملأ مَا بَين السَّمَاء وَالْأَرْض) أَي أَن ثَوَابهَا لَو جسم مَلأ ذَلِك الفضاء (وَلَا يرفع يومئذٍ) أَي يَوْم قَوْلهَا (لأحد عمل أفضل مِنْهَا) أَي أَكثر ثَوابًا (إِلَّا أَن يَأْتِي) إِنْسَان (بِمثل مَا أتيت) أَنْت بِهِ فَإِنَّهُ يرفع لَهُ مثله وَلَوْلَا هَذَا الْحمل لزم كَون الْآتِي بِالْمثلِ آتِيَا بِأَفْضَل وَلَيْسَ مُرَاد (حم طب ك عَن أم هَانِئ) فَاخِتَة أَو هِنْد أُخْت عَليّ قلت يَا رَسُول الله كبر سني ورق عظمى فدلني على عمل يدخلني الْجنَّة فَذكره // وَإِسْنَاده حسن //
(سبع) من الْأَعْمَال (يجْرِي للْعَبد) أَي الْمُسلم (أجرهن وَهُوَ فِي قَبره) وَقَوله (بعد مَوته) صفة كاشفة (من علم) بِالتَّشْدِيدِ وَالْبناء للْفَاعِل (علما) أَي شَرْعِيًّا لوجه الله تَعَالَى (أَو أجْرى نَهرا أَو حفر بِئْرا)
стр. 590
للسبيل (أَو غرس نخلا) لنَحْو تصدق بتمره بوقف أَو غَيره (أَبُو بني مَسْجِدا أَو ورث مُصحفا) بتَشْديد ورث أَي خَلفه لوَارِثه من بعده ليقْرَأ فِيهِ (أَو ترك ولدا) صَالحا (يسْتَغْفر لَهُ بعد مَوته) أَي يطْلب لَهُ من الله الْمَغْفِرَة (الْبَزَّار وسموية عَن أنس) // بِإِسْنَاد ضَعِيف // وَوهم الْمُؤلف حَيْثُ رمز لصِحَّته
(سبع مَوَاطِن لَا تجوز فِيهَا الصَّلَاة ظَاهر بَيت الله) أَي سطح الْكَعْبَة لإخلاله بتعظيمها بالاستعلاء عَلَيْهَا (والمقبرة) بِتَثْلِيث الْبَاء (والمزبلة) مَحل الزبل وَمثله كل نَجَاسَة متيقنة (والمجزرة) مَحل جُزْء الْحَيَوَان أَي ذبحه (وَالْحمام) وَلَو جَدِيدا حَتَّى مسلخه (وعطن الْإِبِل) الْمَكَان الَّذِي تنحى إِلَيْهِ إِذا شربت ليشْرب غَيرهَا (ومحجة الطّواف) بِفَتْح الْمِيم جادته أَي وَسطه وَمذهب الشَّافِعِي أَن الصَّلَاة فِي هَذِه الْمَوَاضِع تكره وَتَصِح والْحَدِيث مؤول بِأَن المنفى الْجَوَاز المستوى الطَّرفَيْنِ (هـ عَن عمر) // بِإِسْنَاد ضَعِيف //
(سَبْعَة) الْعدَد هُنَا لَا مَفْهُوم لَهُ فقد روى الأظلال لذِي خِصَال أخر (يظلهم الله فِي ظله) أَي يدخلهم فِي ظلّ رَحمته (يَوْم لَا ظلّ إِلَّا ظله) لَا رَحْمَة إِلَّا رَحمته (إِمَام) سُلْطَان (عَادل) تَابع لأوامر ربه يضع كل شَيْء بموضعه (وشاب) خصّه لكَونه مَظَنَّة غَلَبَة الشَّهْوَة وَمثله الشَّابَّة (نَشأ فِي عبَادَة الله) أَي ابْتَدَأَ عمره فِيهَا فَلم يكن لَهُ صبوة (وَرجل قلبه مُعَلّق بِالْمَسْجِدِ إِذا خرج مِنْهُ حَتَّى يعود إِلَيْهِ) كِنَايَة عَن التَّرَدُّد إِلَيْهِ فِي أَوْقَات الصَّلَوَات فَلَا يُصَلِّي إِلَّا فِيهِ وَلَا يخرج مِنْهُ إِلَّا وَهُوَ ينْتَظر أُخْرَى ليعود فيصليها فِيهِ (ورجلان تحابا) بِشدَّة الْمُوَحدَة أَي أحب كل مِنْهُمَا صَاحبه (فِي الله) أَي فِي طلب رِضَاء أَو لأَجله لَا لغَرَض دُنْيَوِيّ (فاجمعا على ذَلِك) أَي الْحبّ بقلوبهما (وافترقا عَلَيْهِ) أَي استمرا على محبتهما لأَجله تَعَالَى حَتَّى فرق بَينهمَا الْمَوْت (وَرجل ذكر الله بِلِسَانِهِ) أَبُو قلبه (خَالِيا) من النَّاس أَو من الِالْتِفَات لما سواهُ (فَفَاضَتْ) سَالَتْ (عَيناهُ) أَي دُمُوعه (وَرجل دَعَتْهُ) طلبته (امْرَأَة) إِلَى الزِّنَا بهَا (ذَات منصب) بِكَسْر الصَّاد أصل أَو شرف أَو حسب أَو مَال (وجمال) أَي مزِيد حسن (فَقَالَ) بِلِسَانِهِ أَو بِقَلْبِه زاجراً لَهَا عَن الْفَاحِشَة (أَنِّي أَخَاف الله رب الْعَالمين وَرجل تصدق بِصَدقَة) أَي تطوع لِأَن الزَّكَاة ينْدب إظهارها (فأخفاها) كتمها عَن النَّاس (حَتَّى لَا تعلم) بِالرَّفْع نَحْو مرض حَتَّى لَا يرجونه وَبِالنَّصبِ نَحْو سرت حَتَّى لَا تغيب الشَّمْس (شِمَاله مَا تنْفق يَمِينه) ذكر مُبَالغَة فِي الْإخْفَاء بِحَيْثُ لَو كَانَ شِمَاله رجلا مَا علمهَا (مَالك ت عَن أبي هُرَيْرَة وَأبي سعيد) الْخُدْرِيّ (حم ق ن عَن أبي هُرَيْرَة م عَن أبي هُرَيْرَة وَأبي سعيد مَعًا
سَبْعَة) من النَّاس سيكونون (فِي ظلّ الْعَرْش يَوْم لَا ظلّ) فِي الْقيمَة (إِلَّا ظله) أضَاف الظل إِلَى الْعَرْش لِأَنَّهُ مَحل الْكَرَامَة وَإِلَّا فالشمس وَجَمِيع الْعَالم تَحت الْعَرْش (رجل ذكر الله فَفَاضَتْ عَيناهُ) أسْند الْفَيْض إِلَى الْعين مَعَ أَن الفائض الدمع لَا هِيَ مُبَالغَة (وَرجل يحب عبدا لَا يُحِبهُ إِلَّا لله) لِأَنَّهُ لما قصد التواصل بِروح الله كَانَ ذَلِك انحياشاً إِلَى الله (وَرجل قلبه مُعَلّق بالمساجد من شدَّة حبه إِيَّاهَا) لِأَنَّهُ لما آثر طَاعَة الله وَأَوَى إِلَى الله أظلهُ فِي ظله (وَرجل يعْطى الصَّدَقَة بِيَمِينِهِ فيكاد يخفيها عَن شِمَاله) لِأَنَّهُ آثر الله على نَفسه ببذله الدُّنْيَا فَاسْتحقَّ الأظلال (وأمام مقسط فِي رَعيته) أَي مُتبع أَمر الله فيهم بِوَضْع كل شَيْء بموضعه فَلَمَّا آوى الْمَظْلُوم إِلَى ظلّ عدله آواه الله فِي ظله (وَرجل عرضت عَلَيْهِ امْرَأَة نَفسهَا) ليجامعها بِالزِّنَا (ذَات منصب وجمال فَتَركهَا لجلال الله) لِأَنَّهُ لما خَافَ من الله هرب إِلَيْهِ فَلَمَّا هرب إِلَيْهِ مِنْهُ آواه فِي الْآخِرَة إِلَيْهِ (وَرجل كَانَ فِي سَرِيَّة مَعَ
стр. 591
قوم فَلَقوا الْعَدو فانكشفوا فحمى آثَارهم حَتَّى نجا ونجوا أَو اسْتشْهد) فَإِنَّهُ لما بذل نَفسه لله اسْتوْجبَ كَونه فِي الْقِيَامَة فِي حماه (ابْن زنجوية عَن الْحسن) الْبَصْرِيّ (مُرْسلا ابْن عَسَاكِر عَن أبي هُرَيْرَة) // وَإِسْنَاده ضَعِيف //
(سَبْعَة يظلهم الله تَحت ظلّ عَرْشه يَوْم لَا ظلّ إِلَّا ظله رجل قلبه مُعَلّق بالمساجد وَرجل دَعَتْهُ) طلبته (امْرَأَة ذَات منصب) صَاحِبَة نسب شرِيف إِلَى نَفسهَا (فَقَالَ إِنِّي أَخَاف الله ورجلان تحابا) أَي اشْتَركَا فِي جنس الْمحبَّة (فِي الله) لَا لغَرَض دينوى (وَرجل غض عَيْنَيْهِ عَن محارم الله) أَي كفهما عَن النّظر إِلَى مَا لَا يحل (وَعين حرست فِي سَبِيل الله) أَي فِي الرِّبَاط أَو فِي الْقِتَال (وَعين بَكت من خشيَة الله) أَي من خوف عِقَابه لما انْكَشَفَ لَهَا من صِفَات الْجلَال وَالْعَظَمَة (الْبَيْهَقِيّ فِي) كتاب (الْأَسْمَاء) وَالصِّفَات (عَن أبي هُرَيْرَة) // بِإِسْنَاد حسن //
(سَبْعَة لعنتهم وكل نَبِي مجاب) أَي من شَأْن كل نَبِي كَونه مجاب الدعْوَة (الزَّائِد فِي كتاب الله) أَي من يدْخل فِيهِ مَا لَيْسَ مِنْهُ أَو يتأوله بِمَا لَا يَصح (والمكذب بِقدر الله) بقوله أَن الْعباد يَفْعَلُونَ بقدرهم (والمستحل حُرْمَة الله) أَي من فعل فِي حرم مَكَّة مَا لَا يجوز (والمستحل من عِتْرَتِي مَا حرم الله) أَي من فعل بأقاربي مَا لَا يجوز من نَحْو إِيذَاء (والتارك لسنتي) بترك الْعَمَل بهَا (والمستأثر بالفيء) أَي الْمُخْتَص بِهِ من إِمَام أَو أَمِير فَلم يصرفهُ لمستحقه (والمتجبر بسلطانه) أَي بقوته وقهره (ليعز من أذلّ الله ويذل من أعز الله طب عَن عَمْرو بن شغوى) بشين وغين معجمتين اليافعي // وَإسْنَاد حسن //
(سَبْعُونَ ألفا من أمتِي) أَي سَبْعُونَ ألف زمرة (يدْخلُونَ الْجنَّة بِغَيْر حِسَاب) وَلَا عَذَاب (هم الَّذين لَا يكوون وَلَا يَكْتَوُونَ وَلَا يسْتَرقونَ) لَيْسَ فِي البُخَارِيّ لَا يسْتَرقونَ قَالَ ابْن تَيْمِية وَهِي غلط من راوٍ (وَلَا يَتَطَيَّرُونَ) لِأَن الطَّيرَة نوع من الشّرك (وعَلى رَبهم يَتَوَكَّلُونَ) لَا على غَيره هَذِه دَرَجَة الْخَواص المعرضين عَن الْأَسْبَاب الواقفين مَعَ الْمُسَبّب (الْبَزَّار عَن أنس) ضَعِيف لضعف مبارك
(سبق دِرْهَم مائَة ألف) دِرْهَم قَالُوا كَيفَ قَالَ (رجل لَهُ دِرْهَمَانِ أَخذ أَحدهمَا فَتصدق بِهِ وَرجل لَهُ مَال كثير فَأخذ من عرضه مائَة ألف فَتصدق بهَا) فِيهِ أَن الصَّدَقَة من الْقَلِيل أفضل مِنْهَا من الْكثير ويؤثرون على أنفسهم وَلَو كَانَ بهم خصَاصَة وَلم يستحضر الْغَزالِيّ من الحَدِيث إِلَّا الْجُمْلَة الأولى فَقَالَ أَرَادَ أَن يُعْطِيهِ عَن طيب نَفسه من أنفس مَاله فَذَلِك أفضل من مائَة ألف مَعَ الْكَرَاهَة انْتهى (ن عَن أبي ذَر) الْغِفَارِيّ (ن حب ك عَن أبي هُرَيْرَة) // بِإِسْنَاد صَحِيح //
(سبق المفردون) بِضَم الْمِيم وَتَشْديد الرَّاء وتخفف قَالَ النَّوَوِيّ وَالْمَشْهُور التَّشْدِيد أَي المعتزلون عَن النَّاس للتعبد قَالُوا وَمَا المفردون قَالَ (المستهترون) وَفِي رِوَايَة المشمرون (فِي ذكر الله) أَي الَّذين أولعوا بِهِ وَلم يشتغلوا بِغَيْرِهِ (وضع الذّكر عَنْهُم أثقالهم فَيَأْتُونَ يَوْم الْقِيَامَة خفافاً) أَي يذهب الذّكر أوزاهم أَي ذنوبهم الَّتِي تثقلهم (ت ك عَن أبي هُرَيْرَة طب عَن أبي الدَّرْدَاء) بأسانيد بَعْضهَا صَحِيح
(سبق الْمُهَاجِرُونَ) من بِلَاد الْكفْر إِلَى ديار الْإِسْلَام لنصرة الْمُصْطَفى (النَّاس) أَي الْمُسلمين غير الْمُهَاجِرين (بِأَرْبَعِينَ خَرِيفًا إِلَى الْجنَّة يتنعمون فِيهَا وَالنَّاس محبوسون لِلْحسابِ ثمَّ تكون الزمرة الثَّانِيَة مائَة خريف طب عَن مسلمة) بِفَتْح الْمِيم وَاللَّازِم (ابْن مخلد) وَفِي إِسْنَاده مَجْهُول وبقيته ثِقَات
(سِتّ خِصَال من الْخَيْر جِهَاد أَعدَاء الله بِالسَّيْفِ) أَي قتال الْكفَّار بِالسِّلَاحِ وَخص السَّيْف لغَلَبَة اسْتِعْمَاله فِيهِ (وَالصَّوْم فِي يَوْم الصَّيف) يعْنى فِي شدَّة الْحر (وَحسن
стр. 592
الصَّبْر عِنْد الْمُصِيبَة) حَال الصدمة الأولى (وَترك المراء) بِكَسْر الْمِيم مخففاً أَي الْجِدَال وَالْخِصَام (وَأَنت محق) وخصمك مُبْطل (وتبكير الصَّلَاة) أَي التبكير بهَا (فِي يَوْم الْغَيْم) أَي الْمُبَادرَة بإيقاعها عقب الِاجْتِهَاد فِي دُخُول وَقتهَا أَوله (وَحسن الْوضُوء فِي أَيَّام الشتَاء) أَي إسباغه فِي شدَّة الْبرد بِالْمَاءِ الْبَارِد (هَب عَن أبي مَالك الْأَشْعَرِيّ) ثمَّ ضعفه ببحر بن كثير السقاء
(سِتّ خِصَال من السُّحت) أَي الْحَرَام لِأَنَّهُ يسحت الْبركَة أَي يذهبها (رشوة الإِمَام) أَي قبُول الإِمَام الْأَعْظَم أَو نَائِبه الرِّشْوَة ليحق بَاطِلا أَو يبطل حَقًا (وَهِي أَخبث ذَلِك كُله) لِأَن بهَا الْجور وَفَسَاد النظام (وَثمن الْكَلْب) وَلَو معلما يعْنى بَيْعه وَأخذ ثمنه (وَمهر الْبَغي) بشد الْيَاء الْمَكْسُورَة أَي مَا تعطاه الزَّانِيَة للزِّنَا بهَا سَمَّاهُ مهْرا مجَازًا (وعسب الْفِعْل) أَي أُجْرَة ضرابه (وَكسب الْحجام) لرداءته ودنائته فَيكْرَه الْأكل مِنْهُ تَنْزِيها (وحلوان الكاهن) بِضَم الْحَاء الْمُهْملَة مصدر حلوته إِذا أَعْطيته شبه بالحو من حَيْثُ أَنه يَأْخُذهُ بِلَا تَعب (ابْن مردوية) فِي تَفْسِيره (عَن أبي هُرَيْرَة) وَرَوَاهُ عَنهُ الْبَزَّار أَيْضا
(سِتّ) من الْخِصَال (من جَاءَ بِوَاحِدَة مِنْهُنَّ جَاءَ وَله عهد) عِنْد الله تَعَالَى بِأَن يدْخلهُ الْجنَّة (يَوْم الْقِيَامَة تَقول كل وَاحِدَة مِنْهُنَّ قد كَانَ يعْمل بِي الصَّلَاة وَالزَّكَاة وَالْحج وَالصِّيَام وَأَدَاء الْأَمَانَة وصلَة الرَّحِم) أَي الْقَرَابَة بِالْإِحْسَانِ إِلَيْهِم وَتحمل أذاهم (طب عَن أبي أُمَامَة) بِإِسْنَادِهِ // فِيهِ مَجْهُول //
(سِتّ من كن فِيهِ كَانَ مُؤمنا حَقًا) أَي حَقِيقَة (أسباغ الْوضُوء) أَي إِتْمَامه وإكماله فِي شدَّة الْبرد (والمبادرة إِلَى الصَّلَاة) أَي إيقاعها أول وَقتهَا (فِي يَوْم دجن) كفلس الْمَطَر الْكثير (وَكَثْرَة الصَّوْم فِي شدَّة الْحر وَقتل الْأَعْدَاء) أَي الْكفَّار (بِالسَّيْفِ) خصّه لِأَن أَكثر الْقَتْل بِهِ (وَالصَّبْر على الْمُصِيبَة) بِأَن لَا يظْهر الْجزع وَلَا يفعل مَا بغضب الرب (وَترك المراء وَأَن كنت محقاً) فِي قَوْلك (فر عَن أبي سعيد) // بِإِسْنَاد واهٍ //.
(سِتّ من أَشْرَاط السَّاعَة) أَي علاماتها المؤذنة بِقرب قِيَامهَا (موتى وَفتح بَيت الْمُقَدّس وَأَن يعْطى الرجل ألف دِينَار فيتسخطها) استغلالا لَهَا كِنَايَة عَن كَثْرَة المَال واتساع الْحَال (وفتنة يدْخل حرهَا) أَي مشقتها وجهدها من كثر الْقَتْل والنهب (بَيت كل مُسلم) قيل هِيَ وقْعَة التتار إِذا لم يَقع فِي الْإِسْلَام بل وَلَا فِي غَيره مثلهَا وَقيل بل تَأتي (وَمَوْت يَأْخُذ فِي النَّاس كقعاس) بِضَم الْقَاف بعْدهَا عين مُهْملَة (الْغنم) دَاء يَأْخُذهَا فيسيل من أنوفها شَيْء فتموت فَجْأَة قيل هُوَ طاعون عمواس فِي زمن عمر مَاتَ فِي ثَلَاثَة أَيَّام سَبْعُونَ ألفا (وَأَن يغدر الرّوم) الْعَهْد الَّذِي يكون بَيْنكُم وَبينهمْ (فيسيرون بِثَمَانِينَ بنداً تَحت كل بند اثْنَا عشر ألفا) من الْمُقَاتلَة والبند الْعلم الْكَبِير (حم طب عَن معَاذ) // بِإِسْنَاد ضَعِيف // وَهُوَ فِي البُخَارِيّ فالعدول عَنهُ ذُهُول
(سِتَّة أَشْيَاء تحبط الْأَعْمَال الِاشْتِغَال بعيوب الْخلق) عَن عُيُوب النَّفس (وقسوة الْقلب) أَي صلابته وشدته وآباؤه عَن قبُول المواعظ وَحب الدُّنْيَا الَّذِي هُوَ رَأس كل خَطِيئَة (وَقلة الْحيَاء) من الْحق أَو الْخلق (وَطول الأمل وظالم لَا يَنْتَهِي) عَن ظلمه (فر عَن عدي بن حَاتِم الطَّائِي بِإِسْنَاد فِيهِ مُتَّهم
سِتَّة مجَالِس الْمُؤمن ضَامِن على الله مَا كَانَ فِي شَيْء مِنْهَا فِي سَبِيل الله تَعَالَى أَو مَسْجِد جمَاعَة أَو عِنْد مَرِيض) لعيادته أَو خدمته (أَو فِي جَنَازَة أَو فِي بَيته أَو عِنْد إِمَام مقسط يعزره ويوقره) معنى أَنه ضَامِن على الله أَن ينجيه من أهوال الْقِيَامَة (الْبَزَّار طب عَن ابْن عَمْرو) بن الْعَاصِ // بِإِسْنَاد صَحِيح //
(سِتَّة لعنتهم لعنهم الله) لم يعطفه على جملَة مَا قبله لِأَنَّهُ دُعَاء وَمَا قبله خبر أَو لِأَنَّهُ عبارَة
стр. 593
عَمَّا قبله فِي الْمَعْنى لِأَن لعنة الله لعنة رَسُوله وَعَكسه (وكل نَبِي يُجَاب) روى بميم وبمثناة تحتية على بِنَاء الْمَفْعُول عطف على سِتَّة لعنتهم وَلَا يَصح عطف كل على فَاعل لعنتهم ومجاب صفة لِئَلَّا يلْزم كَون بعض الْأَنْبِيَاء غير مجاب (الزَّائِد فِي كتاب الله والمكذب بِقدر الله) بِالتَّحْرِيكِ (والمتسلط بالجبروت) أَي الْغَالِب أَو الْحَاكِم بالتكبر والجبروت فعلوت وَهِي فِي الْآدَمِيّ من يجْبر نقيصته بادعاء منزلَة من التعالى لَا يَسْتَحِقهَا (فيعز بذلك من أذلّ الله ويذل من أعز الله والمستحل لحرم الله) بِفَتْح الْحَاء وَالرَّاء أَي مَكَّة وَضم الْحَاء على أَنه جمع حُرْمَة تَصْحِيف يَعْنِي من فعل فِي الْحرم مَا يحرم فعله (والمستحل من عِتْرَتِي) أَي قَرَابَتي (مَا حرم الله) يَعْنِي من فعل بأقاربي مَا لَا يجوز فعله من إيذائهم أَو ترك تعظيمهم فَإِن اعْتقد حلّه فكافر وَإِلَّا فمذنب وخصهما باللعن لتأكد حق الْحرم والعترة وَعظم قدرهما بإضافتهما إِلَى الله وَإِلَى رَسُوله (والتارك لسنتي) بالأعراض عَنْهَا اسْتِخْفَافًا (ت ك عَن عَائِشَة ك عَن عَليّ) وَقَالَ صَحِيح ورد عَلَيْهِ
(ستخرج نَار من حضر موت قبل يَوْم الْقِيَامَة تحْشر النَّاس) تَمَامه قَالُوا فَمَا تَأْمُرنَا قَالَ عَلَيْكُم بِالشَّام (حم ت عَن ابْن عمر) // بِإِسْنَاد صَحِيح //
(ستر) بِكَسْر السِّين حجاب وتفتح (مَا بَين أعين الْجِنّ وعورات بني آدم إِذا دخل أحدهم الْخَلَاء) أَي أَرَادَ دُخُوله (أَن يَقُول بِسم الله) لِأَن اسْمه كالطابع على بني آدم فَلَا تَسْتَطِيع الْجِنّ فكه قَالَ بعض أَئِمَّتنَا الشَّافِعِيَّة وَلَا يزِيد الرَّحْمَن الرَّحِيم لِأَن الْمحل لَيْسَ مَحل ذكر ووقوفاً مَعَ ظَاهر هَذَا الْخَبَر (حم ت هـ عَن عَليّ) // بِإِسْنَاد صَحِيح //
(ستر بَين أعين الْجِنّ وَبَين عورات بني آدم) يَعْنِي الشَّيْء الَّذِي يحصل بِهِ عدم قدرتهم على النّظر إِلَيْهَا (إِذا وضع أحدهم نوبه) أَي نَزعه (أَن يَقُول بِسم الله) ظَاهره وان لم يزدْ الرَّحْمَن الرَّحِيم (طس عَن أنس) // بِإِسْنَاد حسن //
(ستْرَة الإِمَام ستْرَة من) وَفِي رِوَايَة لمن (خَلفه) من المفتدين فعلى الرِّوَايَة الأولى لَو مر بَين يَدي الإِمَام أحد تضر صلَاته وصلاتهم وعَلى الثَّانِيَة تضر صلَاته لَا صلَاتهم ذكره بَعضهم (طس عَن أنس) بِإِسْنَاد ضَعِيف //
(ستشرب أمتِي من بعدِي الْخمر يسمونها بِغَيْر اسْمهَا) أَي وَلَا يَنْفَعهُمْ ذَلِك وَلَا يغنى عَنْهُم شيأ (يكون عونهم على شربهَا امراؤهم) يَعْنِي يشربون النَّبِيذ الْمُسكر ويسمونه طلاء تحرجاً من أَن يسموه خمرًا (ابْن عَسَاكِر عَن كيسَان
(ستفتح عَلَيْكُم أرضون) بِفَتْح الرَّاء جمع أَرض (ويكفيكم الله) الْعَدو بِأَن يدْفع شرهم وتغنموهم (فَلَا يعجز) بِفَتْح الْجِيم أَمر (أحدكُم أَن يلهو بأسهمه) أَي يلْعَب بنباله (حم م عَن عقبَة بن عَامر) الْجُهَنِيّ
(ستفتح عَلَيْكُم الدُّنْيَا حَتَّى تنجدوا بُيُوتكُمْ) بِالْجِيم أَي تزينوها والتنجيد التزيين (كَمَا تنجد الْكَعْبَة فَأنْتم الْيَوْم خير من يومئذٍ) هَذَا إِشَارَة إِلَى مقَام ورع الْمُتَّقِينَ وَهُوَ ترك مَالا تحرمه الْفَتْوَى وَلَا شُبْهَة فِي حلّه (طب عَن أبي جُحَيْفَة) // بِإِسْنَاد صَحِيح //
(ستفتح مَشَارِق الأَرْض وَمَغَارِبهَا على أمتِي أَلا) بِالتَّخْفِيفِ حرف تَنْبِيه (وعمالها) أَي الْأُمَرَاء (فِي النَّار) نَار جَهَنَّم (إِلَّا من اتَّقى الله) أَي خافه فِي عمالته (وَأدّى الْأَمَانَة) فِيمَا جعله الله أَمينا عَلَيْهِ (حل عَن الْحسن) الْبَصْرِيّ (مُرْسلا) // بِإِسْنَاد ضَعِيف //
(ستفتحون منابت الشيح) أَشَارَ بِهِ إِلَى أَنه يفتح لَهُم من الأقطار الْبَعِيدَة مَا يظْهر بِهِ الدّين ويشرح صُدُور الْمُؤمنِينَ (طب عَن مُعَاوِيَة) وَفِيه ابْن لَهِيعَة وَحَدِيثه // حسن //
(سَتَكُون فتن) أَي اختلافات بَين الْإِسْلَام بِسَبَب افتراقهم على الإِمَام (الْقَاعِد فِيهَا) أَي فِي زَمَنهَا عَنْهَا (خير من الْقَائِم) لِأَن الْقَائِم يرى وَيسمع مَا لَا يرَاهُ وَلَا يسمعهُ الْقَاعِد فَهُوَ أقرب
стр. 594
إِلَى الْفِتْنَة مِنْهُ (والقائم فِيهَا) أَي الْقَائِم بمكانه فِي تِلْكَ الْحَالة (خير من الْمَاشِي) فِي أَسبَابهَا (والماشي فِيهَا خير من السَّاعِي) إِلَيْهَا أَي الَّذِي يسْعَى وَيعْمل فِيهَا (من تشرف لَهَا) بِفَتْح الْمُثَنَّاة الْفَوْقِيَّة ومعجمة تطلع عَلَيْهَا أَي الْفِتْنَة (تستشرفه) أَي تجره لنَفسهَا وَتَدْعُوهُ إِلَى الْوُقُوع فِيهَا (وَمن وجد فِيهَا ملْجأ) أَي عَاصِمًا أَي موضعا يلتجئ إِلَيْهِ ويعتزل فِيهِ (أَو معَاذًا) بِفَتْح الْمِيم وذال مُعْجمَة شكّ من الرَّاوِي أَي محلا يعتصم بِهِ مِنْهَا (فليعذ) وَفِي رِوَايَة لمُسلم فليستعذ (بِهِ) أَي ليذْهب إِلَيْهِ ليعتزل فِيهِ وَمن لم يجد فليتخذ سَيْفا من خشب وَالْمرَاد أَن بَعضهم أَشد فِي ذَلِك من بعض (حم ق عَن أبي هُرَيْرَة
سَتَكُون أُمَرَاء تعرفُون وتنكرون) أَي تعرفُون بعض أفعالهم لموافقتها للشَّرْع وتنكرون بَعْضهَا لمخالفتها لَهُ (فَمن كره) ذَلِك الْمُنكر بِلِسَانِهِ بِأَن أمكنه تَغْيِيره بالْقَوْل فَقَالَ فقد (برِئ) من النِّفَاق والمداهنة (وَمن أنكر) بِقَلْبِه فَقَط وَمنعه الضعْف عَن إِظْهَار النكير فقد (سلم) من الْعقُوبَة على تَركه النكير ظَاهرا (وَلَكِن من رضى) بالمنكر (وتابع) عَلَيْهِ فِي الْعَمَل فَهُوَ الَّذِي لم يبرأ من الْعقُوبَة أَو هُوَ الَّذِي شاركهم فِي الْإِثْم (م د عَن أم سَلمَة
سَتَكُون بعدِي هناة وهناة) كفتاة أَي شَدَائِد وعظائم وَأَشْيَاء مُنكرَة جمع هنة وَهِي كِنَايَة عَمَّا لَا يُرَاد التَّصْرِيح بِهِ لبشاعته (فَمن رَأَيْتُمُوهُ فَارق الْجَمَاعَة) الصَّحَابَة وَمن بعدهمْ من السّلف (أَو يُرِيد أَن يفرق أَمر أمة مُحَمَّد كَائِنا من كَانَ) أَي سَوَاء كَانَ من أقاربي أم لَا (فَاقْتُلُوهُ فَإِن يَد الله مَعَ الْجَمَاعَة وَإِن الشَّيْطَان مَعَ من فَارق الْجَمَاعَة يرْكض) فَإِنَّهُ تَعَالَى جمع الْمُؤمنِينَ على شَرِيعَة وَاحِدَة فَمن فارقهم خَالف أَمر الرَّحْمَن فَلَزِمَهُ الشَّيْطَان (ن حب) وَكَذَا أَحْمد (عَن عرْفجَة) بن شُرَيْح أَو شرَاحِيل أَو شريك الْأَشْجَعِيّ (سَتَكُون أُمَرَاء يشغلهم) بِفَتْح الْمُثَنَّاة التَّحْتِيَّة والغين الْمُعْجَمَة (أَشْيَاء) بِالرَّفْع فَاعل (يؤخرون الصَّلَاة عَن وَقتهَا) الْمُخْتَار أَو عَن كُله (فاجعلوا صَلَاتكُمْ مَعَهم تَطَوّعا) أَمرهم بِهِ حذرا من هيج الْفِتَن وَاخْتِلَاف الْكَلِمَة وَقد وَقع ذَلِك زمن بني أُميَّة (هـ عَن عبَادَة) بن الصَّامِت
(سَتَكُون بعدِي أَئِمَّة) فسقة كَمَا فِي رِوَايَة الدَّارمِيّ (يؤخرون الصَّلَاة عَن مواقيتها) فَإِذا فعلوا ذَلِك (صلوها لوَقْتهَا فَإِذا حضرتم مَعَهم الصَّلَاة فصلوا) مَعَهم وَفِيه صِحَة الصَّلَاة خلف الْفَاسِق (طب عَن ابْن عَمْرو) رمز الْمُؤلف لصِحَّته ونوزع (سَتَكُون عَلَيْكُم أُمَرَاء من بعدِي يأمرونكم بِمَا لَا تعرفُون ويعملون بِمَا تنكرون فَلَيْسَ أُولَئِكَ عَلَيْكُم بأئمة) أَي فَلَا يلزمكم طاعتهم (طب عَن عبَادَة بن الصَّامِت) // بِإِسْنَاد حسن //
(سَتَكُون أَئِمَّة من بعدِي يَقُولُونَ فَلَا يرد عَلَيْهِم قَوْلهم يتقاحمون فِي النَّار) أَي يقعون فِيهَا كَمَا يقتحم الْإِنْسَان الْأَمر الْعَظِيم (كَمَا تَقَاحم القردة) إِذا اتّصف الْقلب بالمكر والغش وانصبغ بذلك صَار صَاحبه على خلق الْحَيَوَان الْمَوْصُوف بذلك من القردة والخنازير فَلذَلِك شبههم بالقردة (ع طب عَن مُعَاوِيَة) بن أبي سُفْيَان // بِإِسْنَاد حسن //
(سَتَكُون فتن يصبح الرجل فِيهَا مُؤمنا ويمسى كَافِرًا إِلَّا من أَحْيَاهُ الله بِالْعلمِ) أَي أَحْيَا قلبه بِهِ لِأَنَّهُ على بَصِيرَة من أمره فيجتنب مواقع الْفِتَن بِمَا يُعلمهُ من الْعلم (هـ طب عَن أبي أُمَامَة) // بِإِسْنَاد صَحِيح //
(سَتَكُون فتْنَة) كَانَ تَامَّة أَي ستحدث فتْنَة (صماء بكماء عمياء) يعْنى تعمى بصائر النَّاس فِيهَا فَلَا يرَوْنَ مخرجا ويصمون عَن اسْتِمَاع الْحق أَو المُرَاد فتْنَة لَا تسمع وَلَا تبصر فَهِيَ تفقد الْحَواس لَا تقلع (من أشرف لَهَا استشرفت لَهُ) أَي تطلع عَلَيْهَا جرته لنَفسهَا فالخلاص فِي التباعد مِنْهَا والهلاك فِي مقاربتها (وإشراف اللِّسَان فِيهَا) أَي إطالته بالْكلَام
стр. 595
(كوقوع السَّيْف) فِي الْحَرْب بل أَشد لِأَن السَّيْف إِذا ضرب بِهِ أثر فِي وَاحِد وَاللِّسَان تضرب بِهِ فِي تِلْكَ الْحَالة ألف نسمَة (د عَن أبي هُرَيْرَة) // بِإِسْنَاد ضَعِيف // وَوهم الْمُؤلف فرمز لصِحَّته
(سَتَكُون أَحْدَاث وَفتن وَفرْقَة وَاخْتِلَاف) أَي أهل فتن وَأهل فرقة وَأهل اخْتِلَاف أَو المُرَاد نفس الْفِتَن والفرقة وَالِاخْتِلَاف (فَإِن اسْتَطَعْت أَن تكون الْمَقْتُول) فِيهَا (لَا الْقَاتِل فافعل) يَعْنِي كف يدك عَن الْقِتَال واستسلم فَهُوَ خير لَك وَهَذَا فِي فتن تكون بَين الْمُسلمين لَا الْكفَّار لحُرْمَة الاستسلام لَهُم (ك عَن خَالِد بن عرفطة) بن أَبْرَهَة اللَّيْثِيّ أَو الْبكْرِيّ // بِإِسْنَاد حسن // (سَتَكُون عَلَيْكُم أَئِمَّة يملكُونَ أرزاقكم يحدثونكم فيكذبونكم ويعملون فيسبون الْعَمَل لَا يرضون عَنْكُم حَتَّى تحسنوا قبيحهم وتصدقوا كذبهمْ فأعطوهم الْحق مَا رَضوا بِهِ فَإِذا تجاوزوا فَمن قتل على ذَلِك فَهُوَ شَهِيد) خاطبهم بذلك ليواطؤا أنفسهم على مَا يلقونه من الْأَذَى فيصبروا عَلَيْهِ (طب عَن أبي سلالة) الْأَسْلَمِيّ أَو السّلمِيّ // بِإِسْنَاد ضَعِيف // (سَتَكُون معادن) جمع مَعْدن (يحضرها شرار النَّاس) أَي فاتركوها وَلَا تقربوها (حم عَن رجل من بني سليم) وَفِي إِسْنَاده را ومجهول وبقيته ثِقَات (ستهاجرون إِلَى الشَّام فَيفتح لكم وَيكون فِيكُم دَاء كالدمل أَو كالحزة) بِضَم الْحَاء الْمُهْملَة وَفتح الزَّاي مُشَدّدَة (تَأْخُذ بمراق الرجل) بشد الْقَاف مَا سفل من الْبَطن مِمَّا رق جلده (يستشهد الله بِهِ أنفسهم) أَي يقتلهُمْ بوخز الْجِنّ وَهُوَ الطَّاعُون (ويزكي بِهِ أَعْمَالهم) أَي ينميها ويطهرها وَقد وَقع ذَلِك (حم عَن معَاذ) وَرِجَاله ثِقَات لَكِن فِيهِ انْقِطَاع
(سجدتا السَّهْو فِي الصَّلَاة تجزئان من كل زِيَادَة ونقصان) كركعة خَامِسَة وَسجْدَة ثَالِثَة أَو ترك بعض من ابعاضها (تَنْبِيه) السُّجُود لَا يتَكَرَّر وَإِن تكَرر السَّهْو وَهُوَ كَذَلِك ادّعى الْقُرَّاء فِي مجْلِس أَن من أمعن النّظر فِي الْعَرَبيَّة وَأَرَادَ علما غَيره سهل عَلَيْهِ فَقيل لَهُ مَا تَقول فِي من سَهَا فِي صلَاته فَسجدَ للسَّهْو فَسَهَا فِي سُجُوده هَل يسْجد قَالَ لَا قيل وَلم قَالَ لِأَن التصغير لَيْسَ لَهُ تَصْغِير وسجدتا السَّهْو تَمام الصَّلَاة وَلَيْسَ للتمام تَمام فَقَالُوا لَهُ أَحْسَنت (ع عد هق) وَكَذَا الطَّبَرَانِيّ (عَن عَائِشَة) // بِإِسْنَاد حسن //
(سجدنا السَّهْو بعد التَّسْلِيم وَفِيهِمَا تشهد وَسَلام) اسْتدلَّ بِهِ أَبُو حنيفَة على أَن السُّجُود بعد السَّلَام وَقَالَ الشَّافِعِي قبله لدَلِيل آخر (فر عَن أبي هُرَيْرَة وَابْن مَسْعُود) وَفِيه كَذَّاب
(محاق النِّسَاء زنا بَينهُنَّ) أَي كَالزِّنَا فِي الْحُرْمَة لَكِن يجب بِهِ التَّعْزِير لَا الْحَد (طب عَن وائلة) بن الْأَسْقَع وَرِجَاله ثِقَات
(سخافة بِالْمَرْءِ) أَي نقص فِي عقله (أَن يستخدم ضَيفه) وَلَو فِي إِحْضَار الطَّعَام فَيكْرَه ذَلِك (فر عَن ابْن عَبَّاس) // بِإِسْنَاد لين //
(سددوا) اقتصدوا فِي الْأُمُور وتجنبوا الإفراط والتفريط (وقاربوا) تقربُوا إِلَى الله بالمواظبة على الطَّاعَة مَعَ الاقتصاد فاعبدوه طرفِي النَّهَار وَزلفًا من اللَّيْل (طب عَن ابْن عَمْرو) // بِإِسْنَاد ضَعِيف لَا صَحِيح خلافًا للمؤلف //.
(سددوا) أَي اقصدوا السداد أَي الصَّوَاب (وقاربوا) أَي لَا تغلوا فِي الدّين (وَأَبْشِرُوا وَاعْلَمُوا أَنه لن يدْخل أحدكُم) أَيهَا الْمُؤْمِنُونَ (الْجنَّة عمله) بل فضل الله وَرَحمته وَلَيْسَ المُرَاد توهين الْعَمَل بل الْإِعْلَام تَارَة بِأَن الْعَمَل إِنَّمَا يتم بِفضل الله وَرَحمته فَلَا تتكلوا على أَعمالكُم (وَلَا أَنا) عدل عَن مُقْتَضى الظَّاهِر وَهُوَ إيَّايَ انتقالاً عَن الْجُمْلَة الفعلية إِلَى الإسمية فتقديره وَلَا أَنا مِمَّن ينجيه عمله (إِلَّا أَن يتغمدني الله) أَي يسترني مَأْخُوذ من غمد السَّيْف لِأَنَّهُ إِذا غمد ستر (بمغفرة وَرَحْمَة) أَي يحفظني بهما كَمَا يحفظ السَّيْف فِي غمده وَيجْعَل رَجَمْته مُحِيطَة بِي إحاطة
стр. 596
الغلاف بِمَا يحفظ فِيهِ (حم ق عَن عَائِشَة
سرعَة الْمَشْي تذْهب بهاء الْمُؤمن) هيبته وجماله لِأَنَّهَا تتعب فَتغير اللَّوْن والهيئة (حل عَن أبي هُرَيْرَة) قَالَ الذَّهَبِيّ // حَدِيث مُنكر //) خطّ فِي الْجَامِع فر عَن ابْن عمر بن النجار عَن ابْن عَبَّاس
سرعَة الْمَشْي تذْهب بهاء الْوَجْه) أَي // حسن // هَيئته فَينْدب التأني مَا لم يخف قوت أَمر ديني (أَبُو الْقَاسِم بن بَشرَان) بِكَسْر أَوله (فِي أَمَالِيهِ عَن أنس) بن مَالك
(سَطَعَ نور فِي الْجنَّة فَقيل) أَي قَالَ بعض أهل الْجنَّة لبَعض (مَا هَذَا) النُّور (فَإِذا هُوَ من ثغر حوراء ضحِكت فِي وَجه زَوجهَا) أَي أَن ذَلِك سَيكون بعد دُخُول الْجنَّة فَعبر بالماضي لتحققه (الْحَاكِم فِي الكنى خطّ عَن ابْن مَسْعُود) // بِإِسْنَاد ضَعِيف // بل قَالَ الذَّهَبِيّ // بَاطِل //
(سَعَادَة لِابْنِ آدم ثَلَاث) من الْأَشْيَاء أَي حُصُولهَا لَهُ (وشقاوة لِابْنِ آدم ثَلَاث) من الْأَشْيَاء كَذَلِك (فَمن سَعَادَة ابْن آدم الزَّوْجَة الصَّالِحَة) أَي الْمسلمَة الدينة العفيفة الَّتِي تعفه (والمركب الصَّالح) أَي الدَّابَّة السهلة السريعة (والمسكن الْوَاسِع) بِالنِّسْبَةِ لَهُ وَيخْتَلف باخْتلَاف الْأَشْخَاص فَرب ضيق بِالنِّسْبَةِ لرجل وَاسع بِالنِّسْبَةِ لآخر (وشقوة لِابْنِ آدم ثَلَاث الْمسكن السوء) فِي رِوَايَة بدله الضّيق (وَالْمَرْأَة السوء والمركب السوء) وَهَذِه الثَّلَاثَة الأولى من سَعَادَة الدُّنْيَا وَالْمرَاد بالشقاوة هُنَا التَّعَب وَالْمَشَقَّة من قبيل فَلَا يخرجنكما من الْجنَّة فتشقى (الطَّيَالِسِيّ) أَبُو دَاوُد (عَن سعد) بن أبي وَقاص // بِإِسْنَاد صَحِيح //
(سفر الْمَرْأَة مَعَ عَبدهَا ضَيْعَة) لِأَن عبد الْملك بِمَنْزِلَة الْأَجْنَبِيّ مِنْهَا (الْبَزَّار طس عَن ابْن عمر) بن الْخطاب بِإِسْنَاد فِيهِ ضَعِيف وبقيته ثِقَات (سل رَبك الْعَافِيَة) أَي السَّلامَة من المكاره من الإعفاء خرجت مخرج الطاغية (والمعافاة) مصدر من قَوْلك عافاه الله معافاة (فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة فَإِذا أَعْطَيْت الْعَافِيَة فِي الدُّنْيَا وأعطيتها فِي الْآخِرَة فقد أفلحت) أَي فزت وظفرت وَذَا مُتَضَمّن للعفو عَن الْمَاضِي والآتي فالعافية فِي الْحَال والمعافاة فِي الِاسْتِقْبَال بدوام الْعَافِيَة (ت هـ عَن أنس) بن مَالك (سل الله (الْعَفو) أَي الْفضل والنماء من عَفْو الشَّيْء وَهُوَ كثرته ونماؤه أَو المُرَاد ترك الْمُؤَاخَذَة بالذنب (والعافية فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة) فَإِن ذَلِك يتَضَمَّن إِزَالَة الشرور الْمَاضِيَة والآتية (تخ ك عَن عبد الله بن جَعْفَر) جَاءَهُ رجل فَقَالَ مرني بدعوات يَنْفَعنِي الله بِهن فَذكره)
(سلمَان الْفَارِسِي (منا أهل الْبَيْت) بِالنّصب على الِاخْتِصَاص والجر على الْبَدَل من الضَّمِير وَنبهَ بِهِ على أَن مولى الْقَوْم تصح نسبته إِلَيْهِم (طب ك عَن عَمْرو بن عَوْف) قَالَ الذَّهَبِيّ // ضَعِيف الْإِسْنَاد //
(سلمَان سَابق فَارس) إِلَى الْإِسْلَام أَي هُوَ أَوَّلهمْ إسلاماً (ابْن سعد) فِي طبقاته (عَن الْحسن) الْبَصْرِيّ (مُرْسلا) وَرَوَاهُ عَنهُ ابْن عَسَاكِر
(سلم على ملك ثمَّ قَالَ لي لم أزل أَسْتَأْذن رَبِّي فِي لقائك حَتَّى كَانَ هَذَا أَو ان أذن لي وَإِنِّي أُبَشِّرك أَنه لَيْسَ أحدا كرم على الله مِنْك) أَي حَتَّى الْمَلَائِكَة حَتَّى خواصهم حَتَّى جِبْرِيل وَعَلِيهِ إِجْمَاع أهل السّنة (ابْن عَسَاكِر عَن عبد الرَّحْمَن بن غنم) بِضَم الْمُعْجَمَة وَسُكُون النُّون الْأَشْعَرِيّ الشَّامي يُقَال لَهُ صُحْبَة (سلوا الله الفردوس) أَي جنته (فَإِنَّهَا سرة الْجنَّة) فِي رِوَايَة وسط الْجنَّة أَي بِاعْتِبَار أطرافها وجهاتها (وَإِن أهل الفردوس) أَي سكانه (يسمعُونَ أطيط الْعَرْش) بِفَتْح الْهمزَة وَكسر الطَّاء أَي صَوته من كَثْرَة ازدحام الْمَلَائِكَة الساجدين والطائفين حوله وأصل الأطيط صَوت الْبَعِير المثقل (طب ك عَن أبي أُمَامَة) قَالَ ك // صَحِيح // ورده الذَّهَبِيّ
(سلوا الله الْعَفو
стр. 597
والعافية) أَي وَإِيَّاكُم وسؤال الْبلَاء وَإِن كَانَ الْبلَاء نعْمَة (فَإِن أحدكُم لم يُعْط بعد الْيَقِين خيرا من الْعَافِيَة) أفرد الْعَافِيَة بعد جمعهَا لِأَن معنى الْعَفو محو الذَّنب وَمعنى الْعَافِيَة السَّلامَة من الأسقام والبلايا اسْتغنى عَن ذكر الْعَفو بهَا لشمولها (حم ت عَن أبي بكر) الصّديق قَالَ قَامَ فِينَا الْمُصْطَفى عَام أَوله على الْمِنْبَر وَبكى ثمَّ ذكره // وَإسْنَاد حسن // (سلوا الله) أَي ادعوهُ لإذهاب (الْبلَاء ونيل المنى من فَضله فَإِن الله يحب أَن يسْأَل) لن خزائنه ملأى سخاء اللَّيْل وَالنَّهَار (وَأفضل الْعِبَادَة انْتِظَار الْفرج) أَي أفضل الدُّعَاء انْتِظَار الدَّاعِي الْفرج بالإجابة فيزيد فِي خضوعه وتذلله وعبادته الَّتِي يُحِبهَا الله (ت عَن ابْن مَسْعُود) // بِإِسْنَاد حسن لَا صَحِيح // كَمَا زَعمه الْمُؤلف وَلَا ضَعِيف كَمَا جزم بِهِ غَيره
(سلوا الله علما نَافِعًا) أَي شَرْعِيًّا مَعْمُولا بِهِ (وتعوذوا بِاللَّه من علم لَا ينفع) كالسحر وَغَيره من الْعُلُوم الْمضرَّة أَو الْعلم الَّذِي لَا عمل مَعَه (هـ هَب عَن جَابر) // بِإِسْنَاد حسن غَرِيب // كَمَا قَالَ العلائي وَغَيره لَا صَحِيح كَمَا زَعمه الْمُؤلف وَلَا ضَعِيف كَمَا قيل
(سلوا الله لي الْوَسِيلَة) الْمنزلَة الْعلية وَالْمرَاد هُنَا (أَعلَى دَرَجَة فِي الْجنَّة لَا ينالها إِلَّا رجل وَاحِد وَأَرْجُو) أَي أومل (أَن أكون أَنا هُوَ) كَذَا الرِّوَايَة أَن أكون أَنا هُوَ وَالْجُمْلَة خبر عَن اسْم كَانَ الْمُسْتَتر فِيهَا (ت عَن أبي هُرَيْرَة) وَقَالَ غَرِيب // لَيْسَ إِسْنَاده بِقَوي // انْتهى فرمز الْمُؤلف لصِحَّته مَدْفُوع
(سلوا الله لي الْوَسِيلَة فَإِنَّهُ لَا يسْأَلهَا إِلَى عبد مُسلم فِي الدُّنْيَا إِلَّا كنت لَهُ شَهِيدا) على أَنه يسْتَحق الْجنَّة (أَو شَفِيعًا) إِن كَانَ يسْتَحق النَّار (يَوْم الْقِيَامَة) يَوْم فصل الْقَضَاء (ش طص عَن ابْن عَبَّاس) // بِإِسْنَاد حسن لَا صَحِيح // خلافًا للمؤلف
(سلوا الله ببطون أكفكم وَلَا تسألوه بظهورها) الْبَاء للآله وَيجوز كَونهَا للمصاحبة وَعَادَة من طلب شيأ من غَيره أَن يمد كفيه إِلَيْهِ ليضع النائل فِيهَا والداعي طَالب من أكْرم الأكرمين فَلَا يرفع ظهر كفيه إِلَّا إِن أَرَادَ رفع بلَاء لِأَن بطن كفيه فِي غَيره إِلَى أَسْفَل فَكَأَنَّهُ أَشَارَ إِلَى عكس ذَلِك وخلوهما عَن الْخَيْر (طب عَن أبي بكرَة) // بِإِسْنَاد حسن //
(سلوا الله ببطون أكفكم) كحالة الْحَرِيص على الشَّيْء يتَوَقَّع تنَاوله (وَلَا تسلوه بظهورها) إِلَّا إِن كَانَ الدُّعَاء بِرَفْع بلَاء (فَإِذا فَرَغْتُمْ) من الدُّعَاء (فامسحوا) ندبا (بهَا وُجُوهكُم) تفاؤلاً بِإِصَابَة الْمَطْلُوب وتبركاً بإيصاله إِلَى وَجهه الَّذِي هُوَ أشرف الْأَعْضَاء وَمِنْه يسري إِلَى بَقِيَّة الْبدن (دهق عَن ابْن عَبَّاس) بطرق كلهَا واهية فرمز الْمُؤلف لصِحَّته زلل
(سلوا الله حَوَائِجكُمْ الْبَتَّةَ) أَي جزما قطعا وَلَا تترددوا فِي سُؤَاله وَلَا فِي حُصُول الْإِجَابَة (فِي صَلَاة الصُّبْح) أَي فِي السُّجُود وعقبها لِأَنَّهَا أول صَلَاة النَّهَار الَّذِي هُوَ مَحل الْحَاجَات غَالِبا (ع عَن أبي رَافع) وَرَوَاهُ عَنهُ أَيْضا الديلمي
(سلوا الله كل شَيْء) من أَمر الدّين وَالدُّنْيَا الَّذِي يجوز سُؤَاله شرعا وَإِن كَانَ تافهاً (حَتَّى الشسع) أحد سيور النَّعْل وَهُوَ بِكَسْر فَسُكُون كحمل وحمول (فَإِن الله إِن لم ييسره) أَي يسهل حُصُوله (لم يَتَيَسَّر) فَلَا طَرِيق إِلَى حُصُول أَي مَطْلُوب من جلائل النعم ودقائقها إِلَّا بالتطفل على مَوَائِد كرم مَالِكهَا (ع عَن عَائِشَة) // بِإِسْنَاد صَحِيح //
(سلوا أهل الشّرف عَن الْعلم فَإِن كَانَ عِنْدهم علم فاكتبوه فَإِنَّهُم لَا يكذبُون) فَإِنَّهُم يصونون شرفهم من أَن يدنسوه بِعَارٍ الْكَذِب (فر عَن ابْن عمر) // بِإِسْنَاد ضَعِيف // (سمى هرون) أَخُو مُوسَى الكليم (ابنيه شبْرًا وشبيراً) كجبل وجبيل إسمان سريانيان ومعناهما مثل معنى الْحسن وَالْحُسَيْن (وَإِنِّي سميت ابْني الْحسن وَالْحُسَيْن كَمَا سمى بِهِ هرون ابنيه) اقْتِدَاء بِهِ (الْبَغَوِيّ) فِي مُعْجَمه (وَعبد
стр. 598
(الْغَنِيّ) الْمَقْدِسِي (فِي) كتاب (الْإِيضَاح وَابْن عَسَاكِر) فِي تَارِيخه (عَن سلمَان) الْفَارِسِي // بِإِسْنَاد ضَعِيف والمتن مُنكر //
(سم ابْنك عبد الرَّحْمَن) لِأَنَّهُ اسْم أَمِين الْمَلَائِكَة إسْرَافيل وَلِأَنَّهُ أول اسْم سمى بِهِ آدم أَوْلَاده وَلِأَن فِيهِ تفاؤلاً (خَ عَن جَابر) قَالَ ولد لرجل غُلَام فَسَماهُ الْقَاسِم فَأخْبر النَّبِي فَذكره
(سموهُ أَي الصَّبِي الْمَوْلُود (بِأحب الْأَسْمَاء إِلَى حَمْزَة) بن عبد الْمطلب عَمه (ك عَن جَابر) قَالَ ولد لرجل غُلَام فَقَالُوا مَا نُسَمِّيه فَذكره قَالَ ك صَحِيح ورده الذَّهَبِيّ
(سموا إسقاطكم) جمع سقط بِتَثْلِيث السِّين السَّاقِط من أمه قبل تَمَامه (فَإِنَّهُم من إفراطكم) جمع فرط بِالتَّحْرِيكِ الَّذِي يتَقَدَّم الْقَوْم فيهيئ لَهُم مَا يحتاجونه فَهُوَ يُهَيِّئ لِأَبَوَيْهِ مَا يحتاجانه من منَازِل الْآخِرَة (ابْن عَسَاكِر عَن أبي هُرَيْرَة
سموا السقط يثقل الله بِهِ) أَي بثوابه (ميزانكم فَإِنَّهُ يَأْتِي يَوْم الْقِيَامَة يَقُول أَي رب أضاعوني فَلم يسموني) قبل وَذَا عِنْد ظُهُور خلقه وَنفخ الرّوح فِيهِ (ميسرَة فِي مشيخته عَن أنس) بن مَالك
(سموا) بِفَتْح السِّين وَضم الْمِيم (باسمى وَلَا تكنوا بكنيتي) بِالضَّمِّ من الْكِنَايَة لما كَانَ يكنى أَبَا الْقَاسِم لكَونه يقسم بَين النَّاس مَا يُوحى إِلَيْهِ وَلَا يُشَارِكهُ فِي هَذَا الْمَعْنى أحد منع أَن يكنى بِهِ غَيره وَالنَّهْي للتَّحْرِيم وللتعميم (طب عَن ابْن عَبَّاس
(سموا باسمى وَلَا تكنوا) بِفَتْح فَسُكُون بِخَط الْمُؤلف (بكنيتي) وَلَو بعد موتِي (فَإِنِّي إِنَّمَا بعثت قاسماً أقسم بَيْنكُم) مَا أَمرنِي الله بقسمته من الْعُلُوم والمعارف والفيء وَالْغنيمَة وَكَانَ يكنى بالقاسم أكبر أَوْلَاده وَكَانَ بِالسوقِ فَقَالَ رجل يَا أَبَا الْقَاسِم فَالْتَفت النَّبِي فَقَالَ إِنَّمَا دَعَوْت هَذَا فَذكره (ق عَن جَابر) بن عبد الله
(سموا بأسماء الْأَنْبِيَاء وَلَا تسموا بأسماء الْمَلَائِكَة) كجبريل فَيكْرَه التسمي بهَا وَمن ذهب كعمر إِلَى كَرَاهَة التسمي بأسماء الْأَنْبِيَاء أَرَادَ صَوت أسمائهم عَن الابتذال (تخ عَن عبد الله بن جَراد) قَالَ البُخَارِيّ فِي إِسْنَاده نظر
(سمى) الشَّهْر (رَجَب لِأَنَّهُ يترجب) أَي يتكثر روٍ يتعظم (فِيهِ خير كثير لشعبان ورمضان) يُقَال رجبه مثل عظمه وزنا وَمعنى فَالْمَعْنى أَن يهيأ فِيهِ خير عَظِيم كثير للمتعبدين فِي شعْبَان ورمضان (أَبُو مُحَمَّد الْحسن بن مُحَمَّد الْخلال) بِفَتْح الْمُعْجَمَة وَشدَّة اللَّام نِسْبَة للنحل لبيع أَو غَيره (فِي فَضَائِل) شهر (رَجَب عَن أنس) بن مَالك
(سوء الْخلق) بِضَمَّتَيْنِ (شُؤْم) أَي شرو وبال على صَاحبه وَغَيره فَإِنَّهُ يجذب صَاحبه فِي الدُّنْيَا إِلَى الْعَار وَفِي الْآخِرَة إِلَى النَّار قَالَ الشَّاعِر
(وَكم من فَتى أزرى بِهِ سوء خلقه ... فَأصْبح مذموماً قَلِيل المحامد)
وَقَالُوا من ساءت أخلاقه لزم فِرَاقه وَقَالُوا سوء الْخلق يدل على خبث الطَّبْع ولؤم العنصر وَفِي شعب الْإِيمَان حَدِيث سوء الْخلق زِمَام بأنف صَاحبه والزمام بيد شَيْطَان يجره إِلَى النَّار وَقَالُوا يكَاد سيئ الْخلق أَن يعد من الْبَهَائِم (ابْن شاهين فِي) كتاب (الْأَفْرَاد) بِالْفَتْح (عَن ابْن عمر) بن الْخطاب
(سوء الْخلق شُؤْم وشراركم أسوؤكم أَخْلَاقًا) فَمن رزق حسن الْخلق فهنيأ لَهُ وَإِلَّا فَعَلَيهِ بمعالجته حَتَّى يَزُول فَإِنَّهُ وَإِن كَانَ أَصله جبلياً لَكِن للاكتساب فِيهِ أثر بَين (خطّ عَن عَائِشَة) // بِإِسْنَاد ضَعِيف //
(سوء الْخلق شُؤْم وَطَاعَة النِّسَاء ندامة) أَي حزن وَكَرَاهَة من النَّدَم بِسُكُون الدَّال وَهُوَ الْغم اللَّازِم (وَحسن الملكة نَمَاء) أَي نمو وَزِيَادَة فِي الْخَيْر وَالْبركَة (ابْن مَنْدَه عَن الرّبيع الْأنْصَارِيّ
سوء الْخلق يفْسد الْعَمَل كَمَا يفْسد الْخلّ الْعَسَل) أَي أَنه يعود عَلَيْهِ بالإحباط كالمتصدق إِذا اتبع صدقته بالمن والأذى (الْحَرْث) بن أبي أُسَامَة (وَالْحَاكِم
стр. 599
فِي) كتاب (الكنى) والألقاب (عَن ابْن عمر) // بِإِسْنَاد ضَعِيف //
(سوء المجالسة شح وفحش وَسُوء خلق) فَيَنْبَغِي الحذر من ذَلِك وإكرام الجلساء وَحسن الْأَدَب مَعَهم (ابْن الْمُبَارك) فِي الزّهْد (عَن سُلَيْمَان ابْن مُوسَى مُرْسلا) هُوَ الْأمَوِي مَوْلَاهُم الدِّمَشْقِي الْأَشْدَق صَاحب مَنَاكِير
(سَوْدَاء) كَذَا فِي نسخ ة الَّذِي وقفت عَلَيْهِ بِخَط الْحَافِظ ابْن حجر وَغَيره سَوَاء على وزن سرعاء وَهِي القبيحة الْوَجْه (ولود) كَثِيرَة الْولادَة (خير من حسناء لَا تَلد) لِأَن النِّكَاح وضع أَصَالَة لطلب النَّسْل (وَإِنِّي مُكَاثِر بكم الْأُمَم) يَوْم الْقِيَامَة (حَتَّى بِالسقطِ محبنطئاً) أَي متغضبا مُمْتَنعا امْتنَاع طلب لَا امْتنَاع أباهء على بَاب الْجنَّة) حِين أذن لَهُ بِالدُّخُولِ (يُقَال) لَهُ (ادخل الْجنَّة فَيَقُول يَا رب وأبواي فَيُقَال لَهُ ادخل الْجنَّة أَنْت وأبواك) وَالْكَلَام فِي أبوين مُؤمنين (طب عَن مُعَاوِيَة بن حيدة) بِفَتْح الْمُهْملَة وَسُكُون الْمُثَنَّاة التَّحْتِيَّة قَالَ ابْن حبَان مُنكر لَا أصل لَهُ
(سُورَة الْكَهْف تدعى فِي التَّوْرَاة الحائلة) أَي الحاجزة (تحول) أَي تحجز (بَين قَارِئهَا وَبَين النَّار) بِمَعْنى أَنَّهَا تحاجج وتخاصم عَنهُ كَمَا فِي رِوَايَة (هَب عَن ابْن عَبَّاس
سُورَة من الْقُرْآن مَا هِيَ إِلَّا ثَلَاثُونَ آيَة خَاصَمت) أَي حاجت ودافعت (عَن صَاحبهَا) أَي قَارِئهَا الملازم لتلاوتها بتدبر وَاعْتِبَار (حَتَّى أدخلته الْجنَّة) بَعْدَمَا كَانَ مَمْنُوعًا من دُخُولهَا (وَهِي تبَارك) الَّذِي بِيَدِهِ الْملك وَالْمرَاد أَن الله تَعَالَى يَأْمر ملكا أَن يقوم بذلك (طس والضياء عَن أنس) // بِإِسْنَاد صَحِيح //
(سُورَة تبَارك هِيَ الْمَانِعَة من عَذَاب الْقَبْر) أَي الكافة لَهُ عَن قَارِئهَا إِذا مَاتَ وَوضع فِي قَبره فَلَا يعذب فِيهِ (ابْن مردوية عَن ابْن مَسْعُود) // بِإِسْنَاد حسن //
(سووا صفوفكم) أَي اعتدلوا على سمت وَاحِد فِي الصَّلَاة (فَإِن تَسْوِيَة الصُّفُوف من إِقَامَة الصَّلَاة) أَي من تَمامهَا ومكملاتها (حم ق د هـ عَن أنس) ابْن مَالك
(سووا صفوفكم) عِنْد الشُّرُوع فِي الصَّلَاة (لَا تخْتَلف) أَي لِئَلَّا تخْتَلف (قُلُوبكُمْ) أَي أهويتها وأراداتها وَالْقلب تَابع للأعضاء فَإِذا اخْتلفت اخْتلف (الدَّارمِيّ عَن الْبَراء) بن عَازِب
(سووا صفوفكم) أَي اعتدلوا على سمت وَاحِد حَتَّى تصيروا كالقدح أَو سطر الْكِتَابَة (أَو ليخالفن الله) أَي أَو ليوقعن الله الْمُخَالفَة (بَين وُجُوهكُم) بِأَن تفترقوا فَيَأْخُذ كل مِنْكُم وَجها غير الَّذِي أَخذ صَاحبه (هـ عَن النُّعْمَان بن بشير
(سووا الْقُبُور على وَجه الأَرْض إِذا دفنتم) الْمَوْتَى فِيهَا وَالْأَمر للنَّدْب (طب عَن فضَالة بن عبيد) وَرَوَاهُ عَنهُ أَحْمد وَغَيره
(سَلامَة الرجل فِي الْفِتْنَة أَن يلْزم بَيته) فَهُوَ سنة الْأَنْبِيَاء وسيرة الْحُكَمَاء (فر وَأَبُو الْحسن بن الْمفضل الْمَقْدِسِي فِي الْأَرْبَعين المسلسلة) يصدق رَسُول الله فِي الْعُزْلَة سَلامَة (عَن أبي مُوسَى) الْأَشْعَرِيّ وَله شَوَاهِد
(سَيَأْتِيكُمْ أَقوام يطْلبُونَ الْعلم فَإِذا رأيتموهم فَقولُوا لَهُم مرْحَبًا) أَي رَحبَتْ بِلَادكُمْ واتسعت وأتيتم أَهلا فَلَا تستوحشوا (بِوَصِيَّة رَسُول الله) وَقد درج السّلف على قبُول وَصيته (وأفتوهم) بِالْفَاءِ أَي علموهم وَفِي رِوَايَة بقاف وَنون يعْنى ارضوهم من أقنى أَي أرْضى (هـ عَن أبي سعيد) الْخُدْرِيّ // بِإِسْنَاد حسن //
(سَيَأْتِي عَلَيْكُم زمَان لَا يكون فِيهِ شَيْء أعز من ثَلَاثَة دِرْهَم حَلَال أَو أَخ يسْتَأْنس بِهِ أَو سنة يعْمل بهَا طس حل) وَكَذَا الديلمي (عَن حُذَيْفَة) بن الْيَمَان // بِإِسْنَاد حسن //
(سَيَأْتِي على أمتِي زمَان يكثر فِيهِ الْقُرَّاء) أَي الَّذين يحفظون الْقُرْآن عَن ظهر قلب وَلَا يفهمونه (ويقل الْفُقَهَاء) أَي العارفون بِالْأَحْكَامِ الشَّرْعِيَّة (وَيقبض الْعلم) أَي يَمُوت أَهله (وَيكثر الْهَرج) أَي الْقَتْل والفتن (ثمَّ يَأْتِي من بعد ذَلِك زمَان يقْرَأ الْقُرْآن
стр. 600
رجال من أمتِي لَا يُجَاوز تراقيهم) جمع ترقوة عظم بَين فقرة النَّحْر والعاتق يعْنى لَا يتَخَلَّص عَن ألسنتهم إِلَى قُلُوبهم (ثمَّ يَأْتِي من بعد ذَلِك زمَان يُجَادِل الْمُشرك بِاللَّه الْمُؤمن فِي مثل مَا يَقُول) أَي يخاصمه ويغالبه ويقابل حجَّته بِحجَّة مثلهَا فِي كَونهَا حجَّة لَكِن حجَّة الْكَافِر بَاطِلَة (طس ك عَن أبي هُرَيْرَة) وَفِيه ابْن لَهِيعَة
(سَيَأْتِي على النَّاس زمَان يُخَيّر فِيهِ الرجل بَين الْعَجز والفجور) أَي بَين أَن يعجز ويقهر وَبَين أَن يخرج من طَاعَة الله (فَمن أدْرك ذَلِك الزَّمَان) وَخير بَين هذَيْن (فليختر) وجوبا (الْعَجز على الْفُجُور) لِأَن سَلامَة الدّين وَاجِبَة التَّقْدِيم (ك عَن أبي هُرَيْرَة) // وَقَالَ صَحِيح وأقروه //
(سيحان) بِفَتْح الْمُهْملَة وَسُكُون الْمُثَنَّاة التَّحْتِيَّة من السيح وَهُوَ جري المَاء على وَجه الأَرْض وَهُوَ نهر العواصم وَهُوَ غير سيحون (وجيحان) نهر إذنة وسيحون نهر بِالْهِنْدِ أَو السَّنَد وجيحون نهر بَلخ فَمن زعم أَنَّهُمَا هما فقدوهم (والفرات) نهر بِالْكُوفَةِ (والنيل) نهر مصر (كل مِنْهَا من أَنهَار الْجنَّة) أَي هِيَ لعذوبة مَائِهَا وَكَثْرَة مَنَافِعهَا ومزيد بركتها كَأَنَّهَا من الْجنَّة أَو أُصُولهَا مِنْهَا (م عَن أبي هُرَيْرَة
سيخرج أَقوام من أمتِي يشربون الْقُرْآن كشربهم اللَّبن) أَي يسلقونه بألسنتهم من غير تدبر مَعَانِيه وَتَأمل أَحْكَامه بل يمر على ألسنتهم كَمَا يمر اللَّبن المشروب عَلَيْهَا (طب عَن عقبَة بن عَامر) وَرِجَاله ثِقَات
(سيخرج أهل مَكَّة) مِنْهَا (ثمَّ لَا يعبرها) مِنْهُم (إِلَّا قَلِيل ثمَّ تمتلئ) بِالنَّاسِ (وتبنى) فِيهَا الْأَبْنِيَة (ثمَّ يخرجُون مِنْهَا) مرّة ثَانِيَة (فَلَا يعودون فِيهَا أبدا) إِلَى قيام السَّاعَة (حم عَن عمر) بن الْخطاب وَفِيه ابْن لَهِيعَة وَبَقِيَّة رُوَاته ثِقَات
(ستخرج نَاس إِلَى الْمغرب يأْتونَ يَوْم الْقِيَامَة وُجُوههم على ضوء الشَّمْس) فِي الْإِشْرَاق وَالْجمال (حم عَن رجل) من الصَّحَابَة وَفِيه ابْن لَهِيعَة
(سيد الإدام فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة اللَّحْم) لِأَنَّهُ الْجَامِع لمعاني الأقوات ومحاسنها فَهُوَ أفضل المطعومات (وَسيد الشَّرَاب فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة المَاء) كَيفَ وَبِه حَيَاة كل حَيَوَان بل كل نَام على وَجه الأَرْض وَسيد الرياحين فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة الفاغية) نور الْحِنَّاء فَهِيَ أشرف الرياحين (طس وَأَبُو نعيم فِي الطِّبّ) النَّبَوِيّ (طب عَن بُرَيْدَة) بن الْحصيب وَفِي // إِسْنَاده مَجْهُول وبقيته ثِقَات //
(سيد الأدهان البنفسج وَإِن فضل البنفسج على سَائِر الأدهان كفضلى على سَائِر الرِّجَال) لعُمُوم نَفعه وجموم فضائله (الشِّيرَازِيّ فِي) كتاب (الألقاب عَن أنس) وَهَذَا الحَدِيث لَهُ طرق كَثِيرَة كلهَا معلولة (وَهُوَ) أَي هَذَا الطَّرِيق (أمثل طرقه) على ضعفه بل قَالَ ابْن الْقيم // مَوْضُوع //
(سيد الاسْتِغْفَار) أَي أفضل أَنْوَاع صيغه (أَن يَقُول) أَي العَبْد (اللَّهُمَّ أَنْت رَبِّي لَا إِلَه أَنْت خلقتني وَأَنا عَبدك) أَي أَنا عَابِد لَك (وَأَنا على عَهْدك وَوَعدك) أَي مَا عاهدتك عَلَيْهِ وواعدتك من الْإِيمَان بك وإخلاص الطَّاعَة لَك (مَا اسْتَطَعْت) ي مُدَّة داوم استطاعتي وَمَعْنَاهُ الِاعْتِرَاف بِالْعَجزِ عَن كنه الْوَاجِب من حَقه تَعَالَى (أعوذ بك من شَرّ مَا صنعت) من الذُّنُوب (أَبُوء) أَي أعترف (لَك بنعمتك على وأبوء لَك بذنبي) اعْترف بِهِ (فَاغْفِر لي فَإِنَّهُ لَا يغْفر الذُّنُوب إِلَّا أَنْت) فَائِدَة الْإِقْرَار بالذنب أَن الِاعْتِرَاف يمحو الاقتراف (من قَالَهَا من النَّهَار) أَي فِيهِ (موقنا بهَا) أَي مخلصاً من قلبه مُصدقا بثوابها (فَمَاتَ من يَوْمه) ذَلِك (قبل أَن يمسى) أَي يدْخل فِي الْمسَاء (فَهُوَ من أهل الْجنَّة) أَي مِمَّن اسْتحق دُخُولهَا مَعَ السَّابِقين أَبُو بِغَيْر عَذَاب (وَمن قَالَهَا من اللَّيْل وَهُوَ موقن بهَا فَمَاتَ قبل أَن يصبح) أَي يدْخل فِي الصَّباح (فَهُوَ من أهل الْجنَّة) بِالْمَعْنَى الْمَذْكُور (حم خَ ن عَن شَدَّاد بن أَوْس
(سيد
следующие страницы →