← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 5769

التيسير بشرح الجامع الصغير

عبد الرؤوف المناوي

Полный текст (1 047 стр.). Показаны 771–810 · переход к 776.

стр. 771

قَرِيبا من السوَاء (م ت ن عَن أنس) وَرَوَاهُ عَنهُ أَيْضا البُخَارِيّ (كَانَ أخف النَّاس صَلَاة على النَّاس) يَعْنِي المقتدين بِهِ (وأطول النَّاس صَلَاة لنَفسِهِ) أَي مَا لم يعرض مَا يقتضى التَّخْفِيف كَمَا فعل فِي قصَّة بكاء الصَّبِي وَنَحْوه (حم ع عَن أبي وَاقد) اللَّيْثِيّ // وَإِسْنَاده جيد // (كَانَ إِذا أَتَى مَرِيضا) عَائِدًا لَهُ (أَو أَتَى بِهِ) إِلَيْهِ شكّ الرَّاوِي (قَالَ) فِي دُعَائِهِ لَهُ (أذهب الباس) بِغَيْر همز للمؤاخاة وَأَصله الْهَمْز أَي الشدَّة وَالْمَرَض (رب النَّاس) بِحَذْف حرف النداء (اشفه) بهاء السكت وَالضَّمِير للعليل (وَأَنت) فِي رِوَايَة بِحَذْف الْوَاو (الثَّانِي) أَخذ مِنْهُ جَوَاز تَسْمِيَته تَعَالَى بِمَا لَيْسَ فِي الْقُرْآن بِشَرْط أَن لَا يُوهم نقصا (لَا شِفَاء) بِالْمدِّ مبْنى على الْفَتْح وَالْخَبَر مَحْذُوف تَقْدِيره لنا أَوله (إِلَّا شفاؤك) بِالرَّفْع بدل من مَحل لَا شِفَاء خرج مخرج الْحصْر تَأْكِيد لقَوْله أَنْت الشافي (شِفَاء) مصدر مَنْصُوب بقوله اشف (لَا يُغَادر) بغين مُعْجمَة يتْرك (سقماً) بِضَم فَسُكُون وبفتحتين قيد بِهِ لِأَنَّهُ قد يحصل الشِّفَاء من ذَلِك الْمَرَض فيخلفه مرض آخر وَقد كَانَ يَدْعُو لَهُ بالشفاء الْمُطلق لَا بِمُطلق الشِّفَاء (ق هـ) وَكَذَا النَّسَائِيّ (عَن عَائِشَة كَانَ إِذا أَتَى بَاب قوم) لنَحْو عِيَادَة أَو زِيَارَة أَو حَاجَة (لم يسْتَقْبل الْبَاب من تِلْقَاء وَجهه) كَرَاهَة أَن يَقع النّظر على مَا لَا يُرَاد كشفه مِمَّا هُوَ دَاخل الْبَيْت (وَلَكِن) يستقبله (من رُكْنه الْأَيْمن أَو الْأَيْسَر وَيَقُول السَّلَام عَلَيْكُم السَّلَام عَلَيْكُم) أَي يُكَرر ذَلِك ثَلَاثًا أَو مرَّتَيْنِ عَن يَمِينه وشماله وَذَلِكَ لِأَن الدّور يؤمئذٍ لم يكن لَهَا ستور (حم د عَن عبد الله بن بسر) بِضَم الْمُوَحدَة وَسُكُون الْمُهْملَة // وَإِسْنَاده حسن // (كَانَ إِذا أَتَاهُ الفئ) بِالْهَمْز وَهُوَ الْخراج وَالْغنيمَة وتخصيصه بِمَا حصل من كفار بِلَا قتال عرف فقهى (قسمه) بَين مستحقيه (فِي يَوْمه) أَي يَوْم وُصُوله إِلَيْهِ (فَأعْطى الآهل) بِالْمدِّ الَّذِي لَهُ أهل أَي زَوْجَة (حظين) بِفَتْح أَوله المهمل نَصِيبين نصيب لَهُ وَآخر لزوجته أَو زَوْجَاته (وَأعْطى العزب) الَّذِي لَا زوج لَهُ (حظاً) وَاحِدًا لِأَن المتزوج أَكثر حَاجَة (د ك عَن عَوْف بن مَالك كَانَ إِذا أَتَاهُ رجل فَرَأى فِي وَجهه بشرا) بِكَسْر فَسُكُون طلاقة وَجه وأمارة سرُور (أَخذ بِيَدِهِ) إيناساً لَهُ واستعطافاً ليعرف مَا عِنْده وَالْأَخْذ بِالْيَدِ نوع من التودد المحبوب الْمَطْلُوب ابْن سعد) فِي الطَّبَقَات (عَن عِكْرِمَة مُرْسلا) هُوَ مولى ابْن عَبَّاس (كَانَ إِذا أَتَاهُ الرجل) يَعْنِي الْإِنْسَان (وَله اسْم لَا يُحِبهُ) لكَرَاهَة لَفظه أَو مَعْنَاهُ عقلا أَو شرعا (حوله) بِالتَّشْدِيدِ أَي نَقله إِلَى مَا يُحِبهُ لِأَنَّهُ كَانَ يحب الفأل الْحسن ويعدل عَن اسْم يتقبحه الْعقل وينفر مِنْهُ الطَّبْع (ابْن مَنْدَه عَن عتبَة بن عبد) السّلمِيّ وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ وَرِجَاله ثِقَات (كَانَ إِذا أَتَاهُ قوم بِصَدَقَتِهِمْ) أَي بِزَكَاة أَمْوَالهم (قَالَ) امتثالاً لقَوْل ربه لَهُ وصل عَلَيْهِم (اللَّهُمَّ صل على آل فلَان) كِنَايَة عَمَّن ينسبون إِلَيْهِ أَي زك أَمْوَالهم الَّتِي بذلوا زَكَاتهَا وَاجْعَلْهَا لَهُم طهُورا واخلف عَلَيْهِم (حم ق د ن هـ عَن) عبد الله (بن أبي أوفى) عَلْقَمَة بن الْحَرْث (كَانَ إِذا أَتَاهُ الْأَمر) الَّذِي (يسره) وَفِي رِوَايَة أَتَاهُ الشئ يسره (قَالَ الْحَمد لله الَّذِي بنعمته تتمّ الصَّالِحَات وَإِذا أَتَاهُ الْأَمر) الَّذِي (يكرههُ قَالَ الْحَمد لله على كل حَال) فَإِنَّهُ لم يَأْتِ بالمكروه إِلَّا لخير علمه لعَبْدِهِ وأراده لَهُ (ابْن السّني فِي عمل يَوْم وَلَيْلَة ك عَن عاشة) قَالَ ك صَحِيح ورد عَلَيْهِ (كَانَ إِذا أَتَى بِطَعَام) زَاد فِي رِوَايَة أَحْمد من غير أَهله (سَأَلَ عَنهُ) مِمَّن أَتَى بِهِ (أهدية) بِالرَّفْع أَي أَهَذا وبنصبه أَي أجئتم بِهِ هَدِيَّة (أم) جئْتُمْ بِهِ (صَدَقَة فَإِن قيل) هُوَ (صَدَقَة) أَو جِئْنَا بِهِ صَدَقَة (قَالَ لأَصْحَابه) أَي من حضر

стр. 772

مِنْهُم (كلوا وَلم يَأْكُل) هُوَ مِنْهُ لِأَنَّهَا حرَام عَلَيْهِ (وَإِن قيل هَدِيَّة) بِالرَّفْع (ضرب بِيَدِهِ) أَي مد يَده وَشرع فِي الْأكل مسرعاً (فَأكل مَعَهم) من غير توقف تَشْبِيها للمد بالذهاب سَرِيعا فِي الأَرْض فعداه بِالْبَاء وَذَا لِأَن الصَّدَقَة منحة لثواب الْآخِرَة والهدية تمْلِيك للْغَيْر إِكْرَاما فَفِي الصَّدَقَة نوع ذل للآخذ (ق ن عَن أبي هُرَيْرَة كَانَ إِذا أَتَى بِالسَّبْيِ) النهب (أعْطى أهل الْبَيْت جَمِيعًا) أَي الْآبَاء والأمهات وَالْأَوْلَاد والزوجات والأقارب لمن شَاءَ (كَرَاهَة أَن يفرق بَينهم) لما جبل عَلَيْهِ من الرَّحْمَة (حم هـ عَن ابْن مَسْعُود) // بِإِسْنَاد صَحِيح // (كَانَ إِذا أَتَى بِلَبن قَالَ بركَة) أَي هُوَ بركَة أَي شربه زِيَادَة فِي الْخَيْر وَكَانَ تَارَة يشربه صرفا وَأُخْرَى يمزجه بِمَاء (هـ عَن عَائِشَة كَانَ إِذا أَتَى بِطَعَام أكل مِمَّا يَلِيهِ) تَعْلِيما لامته آدَاب إِلَّا كل فالا كل مِمَّا يَلِي الْغَيْر مَكْرُوه لما فِيهِ من الشره وإيذاء من أكل مَعَه (وَإِذا أَتَى بِالتَّمْرِ جالت) بِالْجِيم (يَده فِيهِ) أَي دارت فِي جهاته وجوانبه فَيتَنَاوَل مِنْهُ مَا شَاءَ (خطّ عَن عَائِشَة) ثمَّ قَالَ مخرجه قَالَ أَبُو عَليّ هَذَا كذب (كَانَ إِذا أَتَى بباكورة الثَّمَرَة) أَي أول مَا يدْرك من الْفَاكِهَة (وَضعهَا على عَيْنَيْهِ ثمَّ على شَفَتَيْه وَقَالَ) فِي دُعَائِهِ (اللَّهُمَّ كَمَا أريتنا أَوله فأرنا آخِره) ذكره على إِرَادَة النَّوْع (ثمَّ يُعْطِيهِ لمن يكون عِنْده من الصّبيان) خص الطِّفْل بالإعطاء لكَونه أَرغب فِيهِ وَكَثْرَة تطلعه وَلما بَينهمَا من الْمُنَاسبَة فِي الحداثة (ابْن السّني عَن أبي هُرَيْرَة طب عَن ابْن عَبَّاس الْحَكِيم) فِي نوادره (عَن أنس) وَبَعض // أسانيده صَحِيح // (كَانَ إِذا أَتَى بمدهن الطّيب لعق مِنْهُ) أَولا (ثمَّ ادهن) والمدهن بِضَم الْمِيم وَالْهَاء مَا يَجْعَل فِيهِ الدّهن والدهن بِالضَّمِّ مَا يدهن بِهِ من نَحْو زَيْت لَكِن المُرَاد هُنَا الدّهن المطيب (ابْن عَسَاكِر عَن سَالم بن عبد الله بن عمر) بن الْخطاب أحد فُقَهَاء التَّابِعين (وَالقَاسِم) بن مُحَمَّد الْفَقِيه (مُرْسلا) من طريقيه (كَانَ إِذا أَتَى بامرئ قد شهد بَدْرًا) أَي غَزْوَة بدر الَّتِي أعز الله بهَا الْإِسْلَام (والشجرة) أَي والمبايعة الَّتِي كَانَت تَحت الشَّجَرَة وَالْمرَاد أَتَوْهُ بِهِ مَيتا للصَّلَاة عَلَيْهِ (كبر عَلَيْهِ تسعا) أَي افْتتح الصَّلَاة عَلَيْهِ بتسع تَكْبِيرَات لِأَن لمن شهد هَاتين فضلا على غَيره (وَإِذا أَتَى بِهِ قد شهد بَدْرًا وَلم يشْهد الشَّجَرَة أَو شهد الشَّجَرَة وَلم يشْهد بَدْرًا كبر عَلَيْهِ سبعا) إِشَارَة إِلَى شرف الأول وفضله عَلَيْهِ (وَإِذا أَتَى بِهِ وَلم يشْهد بَدْرًا وَلَا الشَّجَرَة كبر عَلَيْهِ أَرْبعا) إِشَارَة إِلَى أَنه دونهمَا فِي الْفضل قَالُوا وَذَا مَنْسُوخ بِخَبَر الحبر آخر جَنَازَة صلى عَلَيْهَا النَّبِي [ ﷺ ] كبر أَرْبعا وانعقد عَلَيْهِ الْإِجْمَاع (ابْن عَسَاكِر عَن جَابر) // وَإِسْنَاده واهٍ (كَانَ إِذا اجتلى النِّسَاء) أَي كشف عَنْهُن لإِرَادَة جماعهن (أقعى) أَي قعد على إِلَيْهِ مفضياً بهما إِلَى الأَرْض ناصباً فَخذيهِ كَمَا يقعى الْأسد (وَقبل) الْمَرْأَة الَّتِي قعد لجماعها فتقديم التَّقْبِيل والمداعبة ومص اللِّسَان على الْجِمَاع سنة (ابْن سعد) فِي طبقاته (عَن أبي أسيد السَّاعِدِيّ كَانَ إِذا) حلف و (اجْتهد فِي الْيَمين قَالَ لَا وَالَّذِي نفس أبي الْقَاسِم) أَي ذَاته وَجُمْلَته (بِيَدِهِ) أَي بقدرته وتدبيره وَهَذَا فِي علم الْبَيَان من أسلوب التَّجْرِيد جرد من نَفسه من يُسمى أَبَا الْقَاسِم وَهُوَ هُوَ (حم عَن أبي سعيد) // وَإِسْنَاده صَحِيح // (كَانَ إِذا أَخذ مضجعه) بِفَتْح الْمِيم وَالْجِيم أَي أَرَادَ النّوم فِي مَحل ضجوعه أَي وضع فِيهِ جنبه بِالْأَرْضِ (جعل يَده الْيُمْنَى تَحت خَدّه الْأَيْمن) كَمَا يوضع الْمَيِّت فِي اللَّحْد وَقَالَ الذّكر الْمَذْكُور فختم بِهِ كَلَامه (طب عَن حَفْصَة) أم الْمُؤمنِينَ // وَإِسْنَاده صَحِيح // (كَانَ إِذا أَخذ مضجعه من اللَّيْل) من للتَّبْعِيض أَو بِمَعْنى فِي (وضع يَده تَحت خَدّه) أَي الْيَمين (ثمَّ يَقُول بِاسْمِك اللَّهُمَّ) أَي

стр. 773

بِذكر اسْمك (أَحْيَا) مَا حييت (وباسمك أَمُوت) أَي وَعَلِيهِ أَمُوت أوباسمك المميت أَمُوت وباسمك المحيى احيا أَولا أَنْفك من سامك فِي حَياتِي ومماتي (وَإِذا اسْتَيْقَظَ) أَي انتبه من نَومه (قَالَ الْحَمد لله الَّذِي أَحْيَانًا بَعْدَمَا أماتنا) أَي أيقظنا بَعْدَمَا أنامنا أطلق الْمَوْت على النّوم لِأَنَّهُ يَزُول مِنْهُ الْعقل وَالْحَرَكَة (وَإِلَيْهِ النشور) الْأَحْيَاء للبعث (حم م ن عَن الْبَراء) بن عَازِب (حم خَ ٤ عَن حُذَيْفَة) بن الْيَمَان (حم ق عَن أبي ذَر) الْغِفَارِيّ (كَانَ إِذا أَخذ مضجعه من اللَّيْل قَالَ بِسم الله) وَفِي رِوَايَة بِاسْمِك اللَّهُمَّ (وضعت جَنْبي) أَي أَنا وضعت جَنْبي فَفِيهِ الْإِيمَان بِالْقدرِ (اللَّهُمَّ اغْفِر لي ذَنبي واخسأ شيطاني) أَي اجْعَلْهُ خاسئاً أَي مطروداً (وَفك رهاني) خلصني من عقال مَا اقترفت نَفسِي من الْأَعْمَال الَّتِي لَا ترتضيها بِالْعَفو عَنْهَا والرهان كسهام الرَّهْن وَالْمرَاد هُنَا نفس الْإِنْسَان لِأَنَّهَا مَرْهُونَة بعملها (وَثقل ميزاني) يَوْم توزن الْأَعْمَال (واجعلني فِي الندى الْأَعْلَى) أَي الملا الْأَعْلَى من الْمَلَائِكَة والندى بِفَتْح فَكسر الْقَوْم المجتمعون فِي مجْلِس وَمِنْه النادي (د ك عَن أبي الْأَزْهَر) وَيُقَال أَبُو زُهَيْر الْأَنْبَارِي الشَّامي // وَإِسْنَاده حسن // (كَانَ إِذا أَخذ مضجعه) من اللَّيْل (قَرَأَ قل يَا أَيهَا الْكَافِرُونَ) أَي سورتها (حَتَّى يختمها) ثمَّ ينَام على خاتمها فَإِنَّهَا بَرَاءَة من الشّرك (طب عَن عبَادَة بن أَخْضَر) وَقيل ابْن أَحْمَر // وَإِسْنَاده ضَعِيف // وَقَول الْمُؤلف حسن غير حسن (كَانَ إِذا أَخذ أَهله) أَي أَخذ أحدا من أهل بَيته (الوعك) أَي الْحمى أَو المها (أَمر بالحساء) بِالْفَتْح وَالْمدّ طبيخ يتَّخذ من دَقِيق وَمَاء ودهن (يصنع) بِالْبِنَاءِ للْمَفْعُول (ثمَّ أَمرهم فحسواً وَكَانَ يَقُول أَنه ليرتو) بِفَتْح الْمُثَنَّاة التَّحْتِيَّة وَرَاء سَاكِنة فمثنا فوقية أَي يشد ويقوى (فؤاد الحزين) قلبه أَو رَأس معدته (وَيسر وَعَن فؤاد السقيم) أَي يكْشف عَن فُؤَاده لَا لم ويزيله (كَمَا تسر وإحداكن الْوَسخ بِالْمَاءِ عَن وَجههَا) أَي تكشفه وتزيله وَقَالَ ابْن الْقيم هَذَا مَاء الشّعير المغلي (ت هـ ك عَن عَائِشَة) // بِإِسْنَاد صَحِيح // (كَانَ إِذا أدهن) أَي تطلى بالدهن أَي أَرَادَ ذَلِك (صب) الدّهن (فِي رَاحَته الْيُسْرَى فَبَدَأَ بحاجبيه) فدهنهما (ثمَّ عَيْنَيْهِ ثمَّ رَأسه) وَفِي رِوَايَة كَانَ إِذا دهن لحيته بَدَأَ بالعينين (الشيرازى فِي الألقاب عَن عَائِشَة كَانَ إِذا أَرَادَ الْحَاجة) أَي لقعود لبول أَو غَائِط (لم يرفع ثَوْبه) عَن عَوْرَته حَال قِيَامه بل يصبر (حَتَّى يدنو من الأَرْض) فَإِذا دنا مِنْهَا رَفعه شيأ فشيأ فَينْدب ذَلِك مَا لم يخف تنجس ثَوْبه وَإِلَّا رفع قدر حَاجته (دت عَن أنس) بن مَالك (وَعَن ابْن عمر) بن الْخطاب (طس عَن جَابر) وَبَعض // أسانيده صَحِيح // (كَانَ إِذا أَرَادَ الْحَاجة) بالصحراء (أبعد) بِحَيْثُ لَا يسمع لخارجه صَوت وَلَا يشم رِيحه (هـ عَن بِلَال بن الْحَرْث) المزنى (حم ن هـ عَن عبد الرَّحْمَن بن أبي قراد) بِضَم الْقَاف وَشدَّة الرَّاء بضبط الْمُؤلف السّلمِيّ وَيُقَال الْفَاكِه // وَإِسْنَاده حسن // (كَانَ إِذا أَرَادَ أَن يَبُول فَأتى عزازاً من الأَرْض) بِفَتْح الْعين مَا صلب وَاشْتَدَّ مِنْهَا (أَخذ عوداً فنكث بِهِ فِي الأَرْض حَتَّى يثير من التُّرَاب ثمَّ يَبُول فِيهِ) ليأمن عود الرشاش عَلَيْهِ فينجسه فَينْدب فعله لمن بَال بِمحل صلب (د فِي مراسيله والحرث) بن أبي أُسَامَة (عَن طَلْحَة بن أبي قنان مُرْسلا) وَهُوَ أَبُو قنان الْعَبدَرِي مَوْلَاهُم وَطَلْحَة مَجْهُول (كَانَ إِذا أَرَادَ أَن ينَام وَهُوَ جنب غسل فرجه) أَي ذكره (وَتَوَضَّأ) وضوأه (للصَّلَاة) أَي تَوَضَّأ كَمَا يتَوَضَّأ للصَّلَاة وَلَيْسَ مَعْنَاهُ أَنه يتَوَضَّأ لأَدَاء الصَّلَاة إِنَّمَا المُرَاد تَوَضَّأ وضوأ شَرْعِيًّا لَا لغوياً (ق د ن هـ عَن عَائِشَة كَانَ إِذا أَرَادَ أَن ينَام وَهُوَ جنب تَوَضَّأ

стр. 774

وضوءه للصَّلَاة) احتزازاً عَن الْوضُوء اللّغَوِيّ فَيسنّ وضوء الْجنب للنوم (وَإِذا أَرَادَ أَن يَأْكُل أَو يشرب وَهُوَ جنب غسل يَدَيْهِ ثمَّ يَأْكُل وَيشْرب) لن أكل الْجنب بِدُونِ ذَلِك يُورث الْفقر (د ن هـ عَن عَائِشَة) // وَإِسْنَاده صَحِيح // (كَانَ إِذا أَرَادَ أَن يُبَاشر امْرَأَة من نِسَائِهِ) أَي يلصق بَشرَتهَا ببشرته (وَهِي حَائِض أمرهَا أَن تتزر) أَي بالاتزار وَفِي رِوَايَة تأتزر قَالَ الْبَيْضَاوِيّ وَهُوَ الصَّوَاب فَإِن الْهمزَة لَا تُدْغَم فِي التَّاء أَي تستر مَا بَين سرتها وركبتها بالإزار اتقاء عَن مَحل الْأَذَى (ثمَّ يُبَاشِرهَا) أَي يضاجعها ويمس بَشرَتهَا وتمس بَشرته للأمن حينئذٍ من الْوُقُوع فِي الوقاع فعل ذَلِك تشريعاً لأمته وَإِلَّا فَهُوَ أملك النَّاس لَا ربه فالاستمتاع بِمَا بَين ستْرَة الْحَائِض وركبتها بِلَا حَائِل حرَام على الْأَصَح عِنْد الشَّافِعِيَّة (خَ د عَن مَيْمُونَة) زَوجته (كَانَ إِذا أَرَادَ من الْحَائِض شيأ) يعْنى مُبَاشرَة فِيمَا دون الْفرج كالمفاخذة فكنى بِهِ عَنهُ (ألْقى على فرجهَا ثوبا) ظَاهره أَن الِاسْتِمْتَاع الْمحرم إِنَّمَا هُوَ بالفرج فَقَط وَهُوَ قَول للشَّافِعِيّ وَهُوَ مَذْهَب الْحَنَابِلَة (د عَن بعض أُمَّهَات الْمُؤمنِينَ) // وَإِسْنَاده قوي // (كَانَ إِذا أَرَادَ سفرا) أَي لنَحْو غَزْو (أَقرع بَين نِسَائِهِ) تطييباً لقلوبهن وحذراً من التَّرْجِيح بِلَا مُرَجّح وَمن ثمَّ كَانَ وَاجِبا (فأيتهن) بتاء التَّأْنِيث أَي أَيَّة أمْرَأَة مِنْهُنَّ ويروى فأيهن (خرج سهمها خرج بهَا مَعَه) فِي صحبته وَهَذَا أول حَدِيث الْإِفْك (ق د هـ عَن عَائِشَة كَانَ إِذا أَرَادَ أَن يحرم يتطيب بأطيب مَا يجد) أَي بأطيب مَا تيَسّر عِنْده من طيب الرِّجَال (م عَن عَائِشَة كَانَ إِذا أَرَادَ أَن يتحف الرجل بتحفة) كرطبة وَقد تفتح الْحَاء مَا اتحفت بِهِ غَيْرك (سقاء من مَاء زَمْزَم) لجموم فضائله وَعُمُوم فَوَائده ومدحه فِي الْكتب الإلهية (حل عَن ابْن عَبَّاس) // غَرِيب وَالْمَحْفُوظ وَقفه // (كَانَ إِذا أَرَادَ أَن يَدْعُو على أحد) فِي صلَاته (أَو يَدْعُو لأحد) فِيهَا (قنت) بِالْقُنُوتِ الْمَشْهُور عَنهُ (بعد الرُّكُوع) تمسك بمفهومه من زعم أَن الْقُنُوت قبل الرُّكُوع وَقَالَ إِنَّمَا يكون بعده للدُّعَاء على قوم أَوَّلهمْ (خَ عَن أبي هُرَيْرَة) وَرَوَاهُ مُسلم بِنَحْوِهِ (كَانَ إِذا أَرَادَ أَن يعْتَكف صلى الْفجْر ثمَّ دخل مُعْتَكفه) أَي انْقَطع فِيهِ وخلا بِنَفسِهِ بعد صَلَاة الصُّبْح لَا أَن ذَلِك وَقت ابْتِدَاء اعْتِكَافه بل كَانَ يعْتَكف من الْغُرُوب لَيْلَة الْحَادِي وَالْعِشْرين (د ت عَن عَائِشَة) // وَإِسْنَاده حسن // (كَانَ إِذا أَرَادَ أَن يودع الْجَيْش قَالَ أستودع الله دينكُمْ وأمانتكم وخواتيم أَعمالكُم) جعل دينهم وأمانتهم من الودائع لِأَن السّفر مَحل الْخَوْف فَيكون سَببا لإهمال بعض أُمُور الدّين (د ك عَن عبد الله بن يزِيد الخطمي) // وَإِسْنَاده صَحِيح // (كَانَ إِذا أَرَادَ غَزْوَة ورى بغَيْرهَا) أَي غير تِلْكَ الْغَزْوَة وَعرض بغزو غَيرهَا (د عَن كَعْب بن مَالك) بل هُوَ فِي الصَّحِيحَيْنِ (كَانَ إِذا أَرَادَ أَن يرقد وضع يَده الْيُمْنَى تَحت خَدّه) فِي رِوَايَة رَأسه (ثمَّ يَقُول اللَّهُمَّ قني عذابك) أَي أجرني مِنْهُ (يَوْم تبْعَث) فِي رِوَايَة تجمع (عِبَادك) من الْقُبُور إِلَى النشور لِلْحسابِ يَقُول ذَلِك (ثَلَاث مَرَّات) أَي يكرره ثَلَاثًا (د عَن حَفْصَة) أم الْمُؤمنِينَ (كَانَ إِذا أَرَادَ أمرا) أَي فعل أَمر من الْأُمُور (قَالَ اللَّهُمَّ خر لي واختر لي) أصلح الْأَمريْنِ وَاجعَل لي الْخيرَة فِيهِ (ت عَن أبي بكر) // وَإِسْنَاده ضَعِيف // (كَانَ إِذا أَرَادَ سفرا قَالَ) عِنْد خُرُوجه لَهُ (اللَّهُمَّ بك أصُول) أَي أسطو على الْعَدو وأحمل عَلَيْهِ (وَبِك أَحول) عَن الْمعْصِيَة أَو احتال وَالْمرَاد كيد الْعَدو (وَبِك أَسِير) إِلَى الْعَدو فانصرني عَلَيْهِم (حم) وَالْبَزَّار (عَن عَليّ) // وَإِسْنَاده صَحِيح // (كَانَ إِذا أَرَادَ أَن يروج

стр. 775

أمْرَأَة من نِسَائِهِ) أَي أَقَاربه (يَأْتِيهَا من وَرَاء الْحجاب فَيَقُول لَهَا يَا بنية إِن فلَانا قد خَطبك فَإِن كرهتيه فَقولِي لَا فَإِنَّهُ لَا يستحي أحد أَن يَقُول لَا وَإِن أَحْبَبْت فَإِن سكوتك إِقْرَار) زَاد فِي رِوَايَة فَإِن حركت الخدر لم يُزَوّجهَا وَإِلَّا أنْكحهَا (طب عَن عمر) // بِإِسْنَاد حسن // (كَانَ إِذا استجد ثوبا) أَي لبس ثوبا جَدِيدا (سَمَاء) أَي الثَّوْب (باسمه قَمِيصًا) أَي سَوَاء كَانَ قَمِيصًا (أَو عِمَامَة أَو رِدَاء) بِأَن يَقُول رَزَقَنِي الله هَذِه الْعِمَامَة (ثمَّ يَقُول اللَّهُمَّ لَك الْحَمد أَنْت كسوتنيه) أَي الْمُسَمّى (أَسأَلك من خَيره وَخير مَا صنع لَهُ وَأَعُوذ بك من شَره وَشر مَا صنع لَهُ) أَي وفقني على الْخَيْر الَّذِي صنع لَهُ ووفقني لَهُ من الشُّكْر بالأركان وَالْحَمْد بِاللِّسَانِ وَأَعُوذ بك من الكفران (حم د ت ك عَن أبي سعيد) // وَإِسْنَاده صَحِيح // (كَانَ إِذا استجد ثوبا لبسه يَوْم الْجُمُعَة) لكَونه أفضل أَيَّام الْأُسْبُوع فتعود بركته على الثَّوْب ولابسه (خطّ عَن أنس) // بِإِسْنَاد ضَعِيف // (كَانَ إِذا استراث الْخَبَر) أَي اسْتَبْطَأَهُ (تمثل بِبَيْت طرفَة) بن العَبْد وَهُوَ قَوْله (ويأتيك بالأخبار من لم تزَود) وأوله ستبدى لَك الْأَيَّام مَا كنت جَاهِلا (حم عَن عَائِشَة) // بِإِسْنَاد صَحِيح // (كَانَ إِذا استسقى) أَي طلب الْغَيْث عِنْد الْحَاجة (قَالَ اللَّهُمَّ اسْقِ عِبَادك وبهائمك) جمع بَهِيمَة وَهِي كل ذَات أَربع (وانشر رحمتك) أَي أبسط بَرَكَات غيثك ومنافعه على عِبَادك (وأحى بلدك الْمَيِّت) يُرِيد بعض الْبِلَاد الَّتِي لَا عشب فِيهَا فَسَماهُ مَيتا على الِاسْتِعَارَة عَن ابْن عَمْرو بن الْعَاصِ // وَإِسْنَاده صَحِيح // (كَانَ إِذا استسقى قَالَ اللَّهُمَّ أنزل فِي أَرْضنَا بركتها وَزينتهَا) أَي نباتها الَّذِي يزينها (وسكنها) بِفَتْح السِّين وَالْكَاف أَي غياث أَهلهَا الَّذِي تسكن إِلَيْهِ نُفُوسهم (وارزقنا وَأَنت خير الرازقين فَينْدب قَول ذَلِك فِي الاسْتِسْقَاء (أَبُو عوَانَة) فِي صَحِيحه (طب عَن سَمُرَة) // وَإِسْنَاده ضَعِيف // (كَانَ إِذا استفتح الصَّلَاة) أَي ابْتَدَأَ فِيهَا (قَالَ) بعد التَّحَرُّم (سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِك وتبارك اسْمك) الِاسْم هُنَا صلَة (وَتَعَالَى جدك) أَي علاجاً لَك وعظمتك (وَلَا إِلَه غَيْرك) ثمَّ يَقُول أعوذ بِاللَّه السَّمِيع الْعَلِيم من الشَّيْطَان الرَّجِيم من همزه ونفخه ونفثه (د ت هـ ك عَن عَائِشَة) // بِإِسْنَاد ضَعِيف // (ن هـ ك عَن أبي سعيد) // وَفِي إِسْنَاده لين // (طب عَن ابْن مَسْعُود وَعَن وَاثِلَة) وَفِيه انْقِطَاع (كَانَ إِذا اسْتَلم الرُّكْن) الْيَمَانِيّ (قبله) بِغَيْر صَوت (وَوضع خَدّه الْأَيْمن عَلَيْهِ) وَمن ثمَّ ندب جمع من الْأَئِمَّة ذَلِك لَكِن مَذْهَب الْأَئِمَّة الْأَرْبَعَة أَنه يستمله وَيقبل يَده وَلَا يقبله (هق عَن ابْن عَبَّاس) // وَإِسْنَاده ضَعِيف // (كَانَ إِذا اسْتنَّ) أَي تسوك من السن وَهُوَ امرار شئ فِيهِ خشونة على آخر (أعْطى السِّوَاك الْأَكْبَر) أَي نَاوَلَهُ بعد تسوكه بِهِ إِلَى أكبر الْحَاضِرين لِأَنَّهُ توقير لَهُ (وَإِذا شرب أعْطى الَّذِي عَن يَمِينه) وَلَو مفضولاً صَغِيرا كَمَا مر (الْحَكِيم) فِي نوادره (عَن عبد الله بن كَعْب) بن مَالك السّلمِيّ (كَانَ إِذا اشْتَدَّ الْبرد بكر بِالصَّلَاةِ) أَي بِصَلَاة الظّهْر يَعْنِي صلاهَا فِي أول وَقتهَا (وَإِذا اشْتَدَّ الْحر أبرد بِالصَّلَاةِ) أَي دخل بهَا فِي الْبرد بِأَن يؤخرها إِلَى أَن يصير للحيطان ظلّ يمشي فِيهِ طَالب الْجَمَاعَة (خَ ن عَن أنس كَانَ إِذا اشْتَدَّ الرّيح الشمَال) مُقَابل الْجنُوب (قَالَ اللَّهُمَّ إِنِّي أعوذ بك من شَرّ مَا أرْسلت فِيهَا) وَفِي رِوَايَة بدله من شَرّ مَا أرْسلت بِهِ وَالْمرَاد أَنَّهَا قد تبْعَث عذَابا على قوم فتعوذ مِنْهُ (ابْن السّني طب) وَالْبَزَّار (عَن عُثْمَان بن أبي الْعَاصِ) // وَإِسْنَاده حسن // (كَانَ إِذا اشْتَدَّ الرّيح قَالَ اللَّهُمَّ) اجْعَلْهَا (لقحاً) بِفَتْح اللَّام وَالْقَاف أَي حَامِلا للْمَاء كاللقحة من الْإِبِل (لَا عقيماً) أَي وَلَا تجعلها لَا مَاء فِيهَا كالعقيم من الْحَيَوَان لَا ولد لَهُ

стр. 776

(حم ك عَن سَلمَة بن الْأَكْوَع) // وَإِسْنَاده صَحِيح // (كَانَ إِذا اشْتَكَى) أَي مرض (نفث) بمثلثة أَي أخرج الرّيح من فَمه مَعَ شئ من رِيقه (على نَفسه بالمعوذات) بِشدَّة الْوَاو وَالْإِخْلَاص واللتين بعْدهَا فَهُوَ من بَاب التغليب أَي قَرَأَهَا وَنَفث الرّيح على نَفسه (وَمسح عَنهُ بِيَدِهِ) لفظ رِوَايَة مُسلم بِيَمِينِهِ أَي مسح عَن ذَلِك النفث بِيَمِينِهِ أعضاءه وَفَائِدَة النفث مس تِلْكَ الرُّطُوبَة أَو الْهَوَاء الَّذِي مَا مَسّه الذّكر (ق د هـ عَن عَائِشَة كَانَ إِذا اشْتَكَى رقاه جِبْرِيل قَالَ بِسم الله يبريك من كل دَاء يشفيك وَمن شَرّ حَاسِد إِذا حسد) خصّه بعد التَّعْمِيم بخفاء عشره (وَشر كل ذِي عين) عطف خَاص على عَام لِأَن كل عائن حَاسِد وَلَا عكس وَهِي سِهَام تخرج من نفس الْحَاسِد أَو العائن نَحْو الْمَحْسُود والمعين (م عَن عَائِشَة كَانَ إِذا اشْتَكَى اقتمح) أَي استف وَفِي رِوَايَة تقمح (كفا) أَي ملْء كف (من شونيز) بِضَم الْمُعْجَمَة الْحبَّة السَّوْدَاء (وَشرب عَلَيْهِ) أَي على أَثَره (مَاء وَعَسَلًا) أَي مَاء ممزوجاً بِعَسَل لِأَن لذَلِك سرا بديعاً فِي حفظه الصِّحَّة (خطّ عَن أنس) // بِإِسْنَاد ضَعِيف // (كَانَ إِذا اشْتَكَى أحد رَأسه) أَي وجع رَأسه (قَالَ) لَهُ (اذْهَبْ فاحتجم) فَإِن للحجامة أثرا بَينا فِي شِفَاء بعض أَنْوَاع الصداع (وَإِذا اشْتَكَى رجله) أَي وجعها (قَالَ) لَهُ (اذْهَبْ فاخضبها بِالْحِنَّاءِ) فَإِنَّهُ بَارِد يَابِس مُحَلل نَافِع من حرق النَّار والورم الْحَار (طب عَن سلمى امْرَأَة أَبى رَافع) داية فَاطِمَة الزهراء (كَانَ إِذا أشْفق من الْحَاجة ينساها ربط فِي خِنْصره) بِكَسْر أَوله وثالثه (أَو فِي خَاتمه الْخَيط) ليتذكرها بِهِ وَالذكر وَالنِّسْيَان من الله وربط الْخَيط سَبَب نصب للتذكر (ابْن سعد) فِي تَارِيخه (والحكيم) فِي نوادره (عَن ابْن عمر) بن الْخطاب قَالَ الْمُؤلف كالزركشي قَالَ أَبُو حَاتِم // حَدِيث بَاطِل // (كَانَ إِذا أَصَابَته شدَّة فَدَعَا) لرفعها (رفع يَدَيْهِ) حَال الدُّعَاء (حَتَّى يرى) بِالْبِنَاءِ للْمَجْهُول (بَيَاض أبطيه) أَي وَلَو كَانَ بِلَا ثوب أَو كَانَ كمه وَاسِعًا فَيرى بِالْفِعْلِ (ع عَن الْبَراء) بن عَازِب // بِإِسْنَاد حسن // (كَانَ إِذا أَصَابَهُ رمد) بِالتَّحْرِيكِ وجع عين (أَو) أصَاب (أحدا من أَصْحَابه دَعَا بهؤلاء الْكَلِمَات) وَهِي (اللَّهُمَّ متعني ببصري واجعله الْوَارِث مني وَأَرِنِي فِي الْعَدو ثاري وَانْصُرْنِي على من ظَلَمَنِي) هَذَا من طبه الروحاني فَإِن علاجه للأمراض كَانَ ثَلَاثَة أَنْوَاع بالأدوية الطبية وبالأدوية الروحانية وبالمركب (ابْن السّني ك عَن أنس) قَالَ ك صَحِيح ورد عَلَيْهِ (كَانَ إِذا أَصَابَهُ غم) حزن سمى بِهِ لِأَنَّهُ يغطى السرُور (أَو كرب) هم (يَقُول حسبي الرب من الْعباد) أَي كافيني من شرهم (حسبي الْخَالِق من المخلوقين حسبي الرازق من المرزوقين حسبي الَّذِي هُوَ حسبي حسبى الله وَنعم الْوَكِيل حسبي الله لَا إِلَه إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ توكلت وَهُوَ رب الْعَرْش الْعَظِيم) الَّذِي ضمن إِلَيْهِ وقربني مِنْهُ ووعدني بالجميل (ابْن أبي الدُّنْيَا فِي) كتاب (الْفرج) بعد الشدَّة (من طَرِيق الْخَلِيل بن مرّة) بِضَم الْمِيم وَشدَّة الرَّاء نقيض حلوة الضبعِي بِضَم الْمُعْجَمَة وَفتح الْمُوَحدَة الْبَصْرِيّ نزيل الرقة ضَعِيف (عَن فَقِيه الْأُرْدُن) بِضَم الْهمزَة وَسُكُون الرَّاء وَضم الدَّال الْمُهْمَلَتَيْنِ وَشدَّة النُّون من بِلَاد الْغَوْر من سَاحل الشأم وطبرية من الْأُرْدُن (بلاغاً) أَي أَنه قَالَ بلغنَا عَن رَسُول الله ذَلِك (كَانَ إِذا أصبح وَإِذا أَمْسَى يَدْعُو بِهَذِهِ الدَّعْوَات اللَّهُمَّ إِنِّي أَسأَلك من فجاءة الْخَيْر) بِالضَّمِّ وَالْمدّ أَي عاجله الْآتِي بَغْتَة (وَأَعُوذ بك من فجاءة الشَّرّ فَإِن العَبْد لَا يدْرِي مَا يفجأه) مَهْمُوز من بَاب نعت (إِذا أصبح وَإِذا أَمْسَى) من جرب هَذَا الدُّعَاء عرف قدر فَضله وَهُوَ يمْنَع وُصُول أثر

стр. 777

العائن ويدفعه بعد وُصُوله بِحَسب قُوَّة إِيمَان الْقَائِل واستعداده (ع وَابْن السّني عَن أنس) // بِإِسْنَاد حسن // (كَانَ إِذا أصبح وَإِذا أَمْسَى قَالَ أَصْبَحْنَا على فطْرَة الْإِسْلَام) بِكَسْر الْفَاء أَي دينه الْحق (وَكلمَة الْإِخْلَاص وَهِي كلمة الشَّهَادَة (وَدين نَبينَا مُحَمَّد) لَعَلَّه قَالَه جَهرا ليسمعه غَيره فيتعلمه مِنْهُ (وملة أَبينَا إِبْرَاهِيم) الْخَلِيل (حَنِيفا) أَي مائلاً إِلَى الدّين الْمُسْتَقيم (مُسلما وَمَا كَانَ من الْمُشْركين) جمع بَين الحجتين السَّابِقَة بِحَسب الْملَّة الحنيفية واللاحقة بِحَسب الْملَّة المحمدية (حم طب عَن عبد الرَّحْمَن بن إبزي) الْخُزَاعِيّ // وَإِسْنَاده صَحِيح // (كَانَ إِذا أطلى) بالنورة (بَدَأَ بعورته) أَي بِمَا بَين سرته وركبته (فطلاها بالنورة) الْمَعْرُوفَة (وَسَائِر جسده أَهله) أَي وَولى إطلاء مَا سوى عَوْرَته من جسده بعض أَهله أَي زَوْجَاته وَفِيه حل الإطلاء بهَا وَفِيه أَن التَّنور مُبَاح لَا سنة لعدم وُرُود الْأَمر بِهِ وَفعله لَهُ من العاديات فَلَا يدل على النّدب نعم إِن قصد الِاتِّبَاع كَانَ سنة بِلَا ريب (هـ عَن أم سَلمَة) وَرِجَاله ثِقَات (كَانَ إِذا أطلى بالنورة ولى عانته وفرجه بِيَدِهِ) فَلَا يُمكن أحدا من أَهله من مباشرتهما لشدَّة حيائه وَفِي رِوَايَة بدل عانته مغابته بغين مُعْجمَة جمع مغبن وَهِي بواطن الأفخاذ وطيات الْجلد (ابْن سعد عَن إِبْرَاهِيم وَعَن حبيب بن أبي ثَابت مُرْسلا) // وَإِسْنَاده صَحِيح // (كَانَ إِذا اطلع على أحد من أهل بَيته) أَي من عِيَاله وخدمه (كذب كذبة) بِفَتْح الْكَاف وتكسر والذال سَاكِنة فيهمَا (لم يزل معرضًا عَنهُ) تأديباً لَهُ وزجراً (حَتَّى يحدث تَوْبَة) من تِلْكَ الكذبة الْوَاحِدَة (حم ك عَن عَائِشَة) قَالَ ك صَحِيح وَأقرهُ الذَّهَبِيّ (كَانَ إِذا اعتم) أَي لف الْعِمَامَة على رَأسه (سدل عمَامَته) أَي أرخاها (بَين كَتفيهِ) من خَلفه نَحْو ذِرَاع فالعذبة لذَلِك سنة (ت عَن ابْن عَمْرو) قَالَ // حسن غَرِيب // (كَانَ إِذا أعتم أَخذ لحيته) أَي تنَاولهَا (بِيَدِهِ ينظر فِيهَا) كَأَنَّهُ يتفكر أَو يسلى بذلك حزنه (الشِّيرَازِيّ) فِي الألقاب (عَن أبي هُرَيْرَة كَانَ إِذا أفطر) من (صَوْمه) قَالَ عِنْد فطره (اللَّهُمَّ لَك صمت وعَلى رزقك أفطرت) قدم الْجَار وَالْمَجْرُور على الْعَامِل دلَالَة على الِاخْتِصَاص وإبداء لشكر الصَّنِيع الْمُخْتَص بِهِ (د) فِي الصَّوْم من مراسيله وسننه (عَن معَاذ بن زهرَة) وَيُقَال أَبُو زهرَة الضَّبِّيّ التَّابِعِيّ (مُرْسلا) قَالَ فِي التَّقْرِيب كَأَصْلِهِ مَقْبُول أرسل حَدِيثا فَوَهم من ذكره فِي الصَّحَابَة (كَانَ إِذا أفطر قَالَ ذهب الظمأ) مَهْمُوز الآخر مَقْصُورا الْعَطش (وابتلت الْعُرُوق) لم يقل وَذهب الْجُوع لِأَن أَرض الْحجاز حارة فَكَانُوا يصبرون على قلَّة الطَّعَام لَا الْعَطش (وَثَبت الْأجر) أَي زَالَ التَّعَب وبقى الْأجر (إِن شَاءَ الله) ثُبُوته بِأَن يقبل الصَّوْم ويتولى جزاءه بِنَفسِهِ كَمَا وعد (د ك عَن ابْن عمر) // بِإِسْنَاد حسن // (كَانَ إِذا أفطر قَالَ اللَّهُمَّ لَك صمت وعَلى رزقك أفطرت فَتقبل مني أَنَّك أَنْت السَّمِيع) لدعائي (الْعَلِيم) بحالي وإخلاصي (طب وَابْن السّني عَن ابْن عَبَّاس) // وَإِسْنَاده واهٍ جدا // (كَانَ إِذا أفطر قَالَ الْحَمد لله الَّذِي أعانني فَصمت وَرَزَقَنِي فأفطرت) فَينْدب قَول ذَلِك عِنْد الْفطر من الصَّوْم فرضا أَو نفلا (ابْن السّني هَب عَن معَاذ بن زهرَة كَانَ إِذا أفطر عِنْد قوم) أَي إِذا نزل ضيفاً عِنْد قوم وَهُوَ صَائِم فَأفْطر (قَالَ) فِي دُعَائِهِ لَهُم (أفطر عنْدكُمْ الصائمون) خبر بِمَعْنى الدُّعَاء بِالْخَيرِ وَالْبركَة لِأَن أَفعَال الصائمين تدل على اتساع الْحَال وَكَثْرَة الْخَيْر (وَأكل طَعَامكُمْ الْأَبْرَار) دُعَاء أوأخبار والمصطفى أبر الْأَبْرَار (وَنزلت عَلَيْكُم الْمَلَائِكَة) مَلَائِكَة الرَّحْمَة بِالْبركَةِ وَالْخَيْر الإلهي (حم هق عَن أنس) ابْن مَالك // بِإِسْنَاد حسن بل صَحِيح // (كَانَ إِذا أفطر عِنْد قوم قَالَ أفطر عنْدكُمْ الصائمون وصلت

стр. 778

عَلَيْكُم الْمَلَائِكَة) أَي استغفرت لكم (طب عَن ابْن الزبير) // بِإِسْنَاد حسن // (كَانَ إِذا اكتحل اكتحل وترا) ثَلَاثًا فِي كل عين وَقيل ثِنْتَيْنِ فِي وَاحِدَة وَوَاحِدَة فِي وَاحِدَة (وَإِذا استجمر) أَي تبخر بِنَحْوِ عود (استجمر وترا) وَإِرَادَة الِاسْتِنْجَاء هُنَا بعيدَة (حم عَن عقبَة بن عَامر) الْجُهَنِيّ // وَإِسْنَاده صَحِيح // (كَانَ إِذا أكل طَعَاما لعق أَصَابِعه الثَّلَاث) زَاد فِي رِوَايَة الْحَاكِم الَّتِي أكل بهَا (حم م ٣ عَن أنس) بن مَالك (كَانَ إِذا أكل لم تعد أَصَابِعه مَا بَين يَدَيْهِ) لِأَن تنَاوله كَانَ تنَاول تقنع وترفع عَن النهمة والشره (تخ عَن جَعْفَر بن أبي الحكم) الأوسي (مُرْسلا أَبُو نعيم فِي كتاب (الْمعرفَة عَنهُ عَن الحكم بن رَافع بن سيار) كَذَا هُوَ بِخَط الْمُؤلف وَالظَّاهِر أَنه سبق قلم وَإِنَّمَا هُوَ سِنَان بنونين كَمَا ذكره ابْن حجر وَغَيره (طب عَن الحكم بن عَمْرو الْغِفَارِيّ) من بني ثَعْلَبَة // بِإِسْنَاد ضَعِيف // وَوهم الْمُؤلف (كَانَ إِذا أكل أَو شرب قَالَ) عقبه (الْحَمد لله الَّذِي أطْعم وَسَقَى وسوغه) أَي سهل دُخُوله فِي الْحلق (وَجعل لَهُ مخرجا) أَي السَّبِيلَيْنِ (د ن حب عَن أبي أَيُّوب) الْأنْصَارِيّ // بِإِسْنَاد صَحِيح // (كَانَ إِذا التقى الختانان) أَي تحاذيا وَإِن لم يتماسا لِأَن ختانها فَوق ختانه (اغْتسل) أنزل أم لَا (الطَّحَاوِيّ عَن عَائِشَة) // وَإِسْنَاده صَحِيح // (كَانَ إِذا انتسب) إِلَى آبَائِهِ (لم يُجَاوز فِي نسبته معد بن عدنان بن أدد) بِضَم الْهمزَة ودال مُهْملَة مَفْتُوحَة (ثمَّ يمسك) عَمَّا زَاد (وَيَقُول كذب النسابون) أَي الرافعون النّسَب إِلَى آدم (قَالَ الله تَعَالَى وقروناً بَين ذَلِك كثيرا) وَلَا خلاف أَن عدنان من ولد اسمعيل إِنَّمَا الْخلاف فِي عدد من بَين عدنان واسمعيل من الْآبَاء وَبَين إِبْرَاهِيم وآدَم وَقد أنكر مَالك على من رفع نسبه إِلَى آدم وَقَالَ من أخبر بِهِ (ابْن سعد عَن ابْن عَبَّاس) // بِإِسْنَاد ضَعِيف // وَالأَصَح من قَول ابْن مَسْعُود (كَانَ إِذا نزل عَلَيْهِ الْوَحْي) أَي حَامِل الْوَحْي أسْند النُّزُول إِلَيْهِ للملابسة بَين الْحَامِل والمحمول (نكس رَأسه) أَي أطرق كالمتفكر (ونكس أَصْحَابه رُؤْسهمْ فَإِذا أقلع عَنهُ رفع رَأسه) أَي فَإِذا سرى عَنهُ أَفَاق وَرفع رَأسه (م عَن عبَادَة بن الصَّامِت كَانَ إِذا أنزل عَلَيْهِ الوحى كرب) بِضَم الْكَاف وَكسر الرَّاء (لذَلِك) أَي حزن لنزوله واغتم (وَتَربد) لَهُ كَذَا هِيَ ثَابِتَة فِي حَدِيث مُسلم ولعلها سَقَطت من قلم الْمُؤلف أَو من النَّاسِخ (وَجهه) بالراء وَشد الْمُوَحدَة بِخَط الْمُؤلف أَي علته ربدة وَهِي تَغْيِير الْبيَاض إِلَى السوَاد وَذَلِكَ لعظم موقع الْوَحْي وَهَذَا حَيْثُ لَا يَأْتِيهِ الْملك فِي صُورَة رجل وَإِلَّا فَلَا (حم م عَنهُ) أَي عبَادَة (كَانَ إِذا أنزل عَلَيْهِ الْوَحْي) أَي الموحى (سمع عِنْد وَجهه شئ كدوى النَّحْل) أَي سمع من جِهَة وَجهه صَوت خفى كدوى النَّحْل كَانَ الْوَحْي ينْكَشف لَهُم انكشافاً غير تَامّ (حم ت ك عَن عمر) قَالَ ك صِيحَ ورده الذَّهَبِيّ (كَانَ إِذا انْصَرف من صلَاته) أَي سلم مِنْهَا (اسْتغْفر) الله (ثَلَاثًا) زَاد فِي رِوَايَة الْبَزَّار وَمسح وَجهه بِيَدِهِ الْيُمْنَى (ثمَّ قَالَ اللَّهُمَّ أَنْت السَّلَام) أَي الْمُخْتَص بالتنزه عَن النقائص والعيوب لَا غَيْرك (ومنك السَّلَام) أَي غَيْرك فِي معرض النُّقْصَان وَالْخَوْف مفتقر إِلَى جنابك بِأَن تؤمنه (تَبَارَكت) تعظمت وتمجدت أَو جِئْت بِالْبركَةِ (يَا ذَا الْجلَال وَالْإِكْرَام) لَا تسْتَعْمل هَذِه الْكَلِمَة فِي غير الله تَعَالَى عَمَّا تتوهمه الأوهام وتتصوره الْعُقُول والإفهام (حم م ٤ عَن ثَوْبَان كَانَ إِذا انْصَرف) من صلَاته (انحرف) بجانبه أَي مَال على شقَّه الْأَيْمن أَو الْأَيْسَر فَينْدب ذَلِك للْإِمَام وَالْأَفْضَل انْتِقَاله عَن يَمِينه بِأَن يدْخل يَمِينه فِي الْمِحْرَاب ويساره إِلَى النَّاس على مَا عَلَيْهِ الْحَنَفِيَّة أَو عَكسه على مَا عَلَيْهِ

стр. 779

الشَّافِعِيَّة (د عَن يزِيد بن الْأسود) العامري السوائى // وَإِسْنَاده حسن // (كَانَ إِذا انكسفت الشَّمْس أَو الْقَمَر صلى) صَلَاة الْكُسُوف (حَتَّى تنجلي) أَي ينْكَشف القرص (طب عَن النُّعْمَان بن بشير) // وَإِسْنَاده حسن // (كَانَ إِذا اهتم أَكثر من مس لحيته) فَيعرف بذلك كَونه مهموماً (ابْن السّني وَأَبُو نعيم فِي الطِّبّ) النَّبَوِيّ (عَن عَائِشَة) مَرْفُوعا (أَبُو نعيم) فِي الطِّبّ (عَن أبي هُرَيْرَة) // وَإِسْنَاده حسن // (كَانَ إِذا أهمه الْأَمر رفع رَأسه إِلَى السَّمَاء) مستغيثا مستعيناً متضرعاً (وَقَالَ سُبْحَانَ الله الْعَظِيم وَإِذا اجْتهد فِي الدُّعَاء قَالَ يَا حَيّ يَا قيوم) أَخذ مِنْهُ الحليمى أَنه ينْدب أَن يَدْعُو الله بأسمائه الْحسنى وَلَا يَدعُوهُ بِمَا لَا يخلص ثَنَاء وَإِن كَانَ فِي نَفسه حَقًا (ت عَن أبي هُرَيْرَة كَانَ إِذا أَوَى إِلَى فرَاشه) أَي دخل فِيهِ (قَالَ الْحَمد لله الَّذِي أطعمنَا وَسَقَانَا وكفانا) دفع عَنَّا شَرّ خلقه (وآوانا) فِي كن نسكن فِيهِ يَقِينا الْحر وَالْبرد (فكم مِمَّن لَا كَافِي لَهُ وَلَا مؤوى) أَي كثير من الْخلق لَا يكفيهم الله شَرّ الأشرار وَلَا يَجْعَل لَهُم مسكنا (حم م ٣ عَن أنس كَانَ إِذا أوحى إِلَيْهِ وقذ) بِضَم الْوَاو بضبط الْمُؤلف وَكسر الْقَاف أَي سكت (لذَلِك سَاعَة كَهَيئَةِ السَّكْرَان) وَهُوَ الْمعبر عَنهُ بِالْحَال فَإِن الطَّبْع لَا يُنَاسِبه فَلذَلِك يشْتَد عَلَيْهِ وينحرف لَهُ مزاجه (ابْن سعد عَن عِكْرِمَة) مولى ابْن عَبَّاس (مُرْسلا كَانَ إِذا بَايعه النَّاس يلقنهم) أَي يَقُول لأَحَدهم (فِيمَا اسْتَطَعْت) شَفَقَة عَلَيْهِم لِئَلَّا يدْخل فِي الْبيعَة مَا لَا يطيقُونَهُ (حم عَن أنس) بن مَالك // بِإِسْنَاد حسن // (كَانَ إِذا بعث سَرِيَّة أَو جَيْشًا بَعثهمْ من أول النَّهَار) أَي إِذا أَرَادَ أَن يُرْسل جَيْشًا أرْسلهُ فِي غرَّة النَّهَار لِأَنَّهُ بورك لَهُ ولأمته فِي البكور (د ت هـ عَن صَخْر) ابْن ودَاعَة الغامدي الْأَزْدِيّ وَفِيه مَجْهُول (كَانَ إِذا بعث أحدا من أَصْحَابه فِي بعض أمره) أَي مَصَالِحه (قَالَ بشروا وَلَا تنفرُوا ويسروا وَلَا تُعَسِّرُوا) أَي سهلوا على النَّاس وَلَا تنفروهم بالتعسير وَالتَّشْدِيد وَزعم أَن المُرَاد النَّهْي عَن تنفير الطير الَّذِي كَانُوا يَفْعَلُونَهُ فِي الْجَاهِلِيَّة هفوة كَيفَ والمخاطب الصحب (د عَن أبي مُوسَى) الْأَشْعَرِيّ // بِإِسْنَاد صَحِيح // بل هُوَ فِي مُسلم (كَانَ إِذا بعث أَمِيرا) على جَيش أَو نَحْو بَلْدَة (قَالَ) فِيمَا يوصيه بِهِ (أقصر الْخطْبَة وَأَقل الْكَلَام فَإِن من الْكَلَام سحرًا أَي نوعا يستمال بِهِ الْقُلُوب كَمَا يستمال بِالسحرِ وَلَيْسَ المُرَاد خطْبَة الْجُمُعَة بل مَا اعتادوه من تقديمهم أَمَام الْمَقْصُود خطْبَة بليغة (طب عَن أبي أُمَامَة) // وَإِسْنَاده ضَعِيف // وَقَول الْمُؤلف حسن غير حسن (كَانَ إِذا بلغه) من الْبَلَاغ وَهُوَ الِانْتِهَاء إِلَى الْغَايَة (عَن الرجل) ذكره وصف طردي (الشئ) الَّذِي يكرههُ (لم يقل مَا بَال فلَان يَقُول كَذَا وَلَكِن) اسْتِدْرَاك أَفَادَ أَن شَأْنه أَن لَا يشافه أحدا معينا حَيَاء مِنْهُ بل (يَقُول) // مُنْكرا عَلَيْهِ // ذَلِك (مَا بَال أَقوام) أَي مَا شَأْنهمْ (يَقُولُونَ كَذَا وَكَذَا) إِشَارَة إِلَى مَا أنكرهُ وَكَانَ يكنى عَمَّا اضطره للْكَلَام مِمَّا يكره استقباحاً للتصريح بِهِ (د عَن عَائِشَة) // وَإِسْنَاده صَحِيح // (كَانَ إِذا تضور) بِالتَّشْدِيدِ تلوى وتقلب فِي فرَاشه (من اللَّيْل) من تبعيضية أَو بِمَعْنى فِي (قَالَ لَا إِلَه إِلَّا الله الْوَاحِد القهار رب السَّمَوَات وَالْأَرْض وَمَا بَينهمَا الْعَزِيز الْغفار) فَينْدب التأسي بِهِ فِي ذَلِك (ن ك عَن عَائِشَة) // وَإِسْنَاده صَحِيح // (كَانَ إِذا تعار) بشد الرَّاء أَي انتبه (من اللَّيْل) مَعَ صَوت من نَحْو تَسْبِيح أَو اسْتِغْفَار (قَالَ رب اغْفِر وَارْحَمْ واهد للسبيل الاقوم) أَي دلَّنِي على الطَّرِيق الْوَاضِح الَّذِي هُوَ أقوم الطّرق وَحذف الْمَعْمُول ليعم وَفِيه جَوَاز السجع فِي الدُّعَاء (مُحَمَّد بن نصر فِي) كتاب

стр. 780

الصَّلَاة عَن أم سَلمَة) زَوجته (كَانَ إِذا تغدى لم يتعش وَإِذا تعشى لم يتغد) أَي لَا يَأْكُل فِي يَوْم مرَّتَيْنِ تنزهاً عَن الدُّنْيَا وتقوياً على الْعِبَادَة وتقديماً للمحتاج على نَفسه (حل عَن أبي سعيد) // بِإِسْنَاد ضَعِيف // بل أنكرهُ الْعِرَاقِيّ (كَانَ إِذا تكلم بِكَلِمَة أَعَادَهَا ثَلَاثًا حَتَّى تفهم) وَفِي رِوَايَة للْبُخَارِيّ لتفهم (عَنهُ) أَي لتحفظ وتنقل عَنهُ لِأَن من الْحَاضِرين من يقصر فهمه عَن وعيه فيكرره ليرسخ فِي الذِّهْن (وَإِذا أَتَى على قوم فَسلم عَلَيْهِم) هُوَ من تتميم الشَّرْط (سلم عَلَيْهِم) جَوَاب الشَّرْط (ثَلَاثًا) قيل هَذَا فِي سَلام الاسْتِئْذَان أما سَلام الْمَار فَلَيْسَ فِيهِ تكْرَار إِلَّا إِذا كَانَ الْجمع كثيرا لَا تبلغهم الْمرة (حم خَ ت عَن أنس) بن مَالك (كَانَ إِذا تهجد) أَي ترك النّوم للصَّلَاة (يسلم بَين كل رَكْعَتَيْنِ) أَفَادَ أَن الْأَفْضَل فِي نفل اللَّيْل التَّسْلِيم من كل رَكْعَتَيْنِ (ابْن نصر عَن أبي أَيُّوب) // بِإِسْنَاد حسن // (كَانَ إِذا تَوَضَّأ) أَي فرغ من الْوضُوء (أَخذ كفا) وَفِي رِوَايَة حفْنَة (من مَاء فنضح بِهِ فرجه) أَي رشه بهَا دفعا للوسوسة وتعليماً للْأمة أَو لينقطع الْبَوْل فَإِن الْبَارِد يقطعهُ (حم د ن هـ ك عَن الحكم بن سُفْيَان مُرْسلا) وَهُوَ الثَّقَفِيّ (كَانَ إِذا تَوَضَّأ فضل مَاء) من مَاء الْوضُوء (حَتَّى يسيله على مَوضِع سُجُوده) أَي من الأَرْض وَيحْتَمل أَن المُرَاد جَبهته (طب عَن الْحسن) بن عَليّ (ع عَن الْحُسَيْن) بن عَليّ // وَإِسْنَاده حسن // (كَانَ إِذا تَوَضَّأ) وضوءه للصَّلَاة (حرك خَاتمه) زَاد فِي رِوَايَة فِي اصبعه أَي عِنْد غسل الْيَد الَّتِي هُوَ فِيهَا ليصل المَاء إِلَى مَا تَحْتَهُ يَقِينا فَينْدب ذَلِك فَإِن لم يصل إِلَى مَا تَحْتَهُ وَجب إيصاله إِلَيْهِ بتحريكه أَو نَزعه (هـ عَن أبي رَافع) مولى الْمُصْطَفى واسْمه أسلم أَو إِبْرَاهِيم أَو صَالح أَو ثَابت // وَإِسْنَاده ضَعِيف // لكنه مَعَ ذَلِك يعْمل بِهِ فِي مثل هَذَا كَمَا فِي شرح الْمُخْتَصر لجدنا الشّرف الْمَنَاوِيّ (كَانَ إِذا تَوَضَّأ أدَار المَاء على مرفقيه) تَثْنِيَة مرفق بِكَسْر فَفتح سمى بِهِ لِأَنَّهُ يرتفق بِهِ فِي الاتكاء وَفِيه وجوب إِدْخَال الْمرْفقين فِي الْغسْل (قطّ عَن جَابر) // وَإِسْنَاده ضَعِيف // (كَانَ إِذا تَوَضَّأ خلل لحيته بِالْمَاءِ) أَي أَدخل المَاء فِي خلالها بأصابعه فَينْدب تَخْلِيل اللِّحْيَة الكثة فَإِن لحيته الشَّرِيفَة كثة (حم ك عَن عَائِشَة ت ك عَن عُثْمَان) بن عَفَّان (ت ك عَن عمار) بن يَاسر (ك عَن بِلَال) الْمُؤَذّن (هـ ك عَن أنس) بن مَالك (طب عَن أبي أُمَامَة) بِضَم الْهمزَة (وَعَن أبي الدَّرْدَاء وَعَن أم سَلمَة) أم الْمُؤمنِينَ (طس عَن ابْن عمر) بن الْخطاب // بأسانيد صَحِيحَة // (كَانَ إِذا تَوَضَّأ أَخذ كفا) بِفَتْح الْكَاف غرفَة (من مَاء فَأدْخلهُ تَحت حنكه فخلل بِهِ لحيته وَقَالَ) لمن حَضَره (هَكَذَا أَمرنِي رَبِّي) أَن أخللها وتمسلك بِهِ الْمُزنِيّ فِي ذَهَابه إِلَى الْوُجُوب ثمَّ مُقْتَضى هَذَا الحَدِيث أَنه كَانَ يخلل بكف وَاحِدَة لَكِن فِي رِوَايَة لِابْنِ عدي خلل لحيته بكفيه (د ك عَن أنس) بطرق تزيد على عشرَة لَو كَانَ كل مِنْهَا ضَعِيفا ثبتَتْ حجية الْمَجْمُوع فَكيف وَبَعضهَا // حسن // (كَانَ إِذا تَوَضَّأ عَرك عارضيه بعض العرك) أَي عركاَ خَفِيفا (ثمَّ شَبكَ لحيته بأصابعه) أَي أَدخل أَصَابِعه مبلولة فِيهَا (من تحتهَا) وَهَذِه هِيَ الْكَيْفِيَّة المحبوبة فِي تَخْلِيل اللِّحْيَة (هـ) وَالْبَيْهَقِيّ (عَن ابْن عمر) // بِإِسْنَاد حسن // (كَانَ إِذا تَوَضَّأ صلى رَكْعَتَيْنِ ثمَّ خرج إِلَى الصَّلَاة) أَي فِي الْمَسْجِد مَعَ الْجَمَاعَة وَهَاتَانِ سنتاً الْوضُوء فَفِيهِ أَن الْأَفْضَل فعلهمَا ببيته (هـ عَن عَائِشَة كَانَ إِذا تَوَضَّأ دلك أَصَابِع رجلَيْهِ بِخِنْصرِهِ) أَي بخنصر إِحْدَى يَدَيْهِ وَالظَّاهِر أَنَّهَا الْيُسْرَى (د ت هـ عَن الْمُسْتَوْرد) بن شَدَّاد وَفِيه ابْن لَهِيعَة (كَانَ إِذا تَوَضَّأ مسح وَجهه بِطرف ثَوْبه) فِيهِ أَن تنشيف مَاء الْوضُوء

стр. 781

لَا يكره أَي إِذا كَانَ لحَاجَة فَلَا يُعَارضهُ أَنه رد منديلاً أَتَى بِهِ إِلَيْهِ لذَلِك (ت عَن معَاذ) بن جبل ثمَّ قَالَ // غَرِيب ضَعِيف // (كَانَ إِذا تَلا) قَوْله تَعَالَى ﴿غير المغضوب عَلَيْهِم وَلَا الضَّالّين قَالَ﴾ فِي صلَاته عقب ذَلِك (آمين) بقصر أَو مد وَهُوَ أفْصح مَعَ خفَّة الْمِيم فيهمَا أَي استجب ويقولها رَافعا بهَا صَوته قَلِيلا (حَتَّى يسمع) بِضَم أَوله بِخَط الْمُؤلف (من يَلِيهِ من الصَّفّ الأول) فَيسنّ الإِمَام بعد الْفَاتِحَة أَمِين والجهر بهَا فِي الجهرية ويقارن الْمَأْمُوم تَأْمِين إِمَامه (هـ عَن أبي هُرَيْرَة) // بِإِسْنَاد ضَعِيف // وَوهم الْمُؤلف (كَانَ إِذا جَاءَ الشتَاء دخل الْبَيْت لَيْلَة الْجُمُعَة وَإِذا جَاءَ الصَّيف خرج لَيْلَة الْجُمُعَة) يحْتَمل أَن المُرَاد بَيت الِاعْتِكَاف وَيحْتَمل الْكَعْبَة (وَإِذا لبس ثوبا جَدِيدا حمد الله) أَي قَالَ اللَّهُمَّ لَك الْحَمد كَمَا كسوتنيه إِلَى آخر مَا مر (وَصلى رَكْعَتَيْنِ) أَي عقب لبسه شكر الله عَلَيْهِ (وكسى) الثَّوْب (الْخلق) بِفَتْح اللَّام بضبط الْمُؤلف أَي كسى الثَّوْب الْبَالِي لغيره من الْفُقَرَاء فَينْدب لمن لبس ثوبا ذَلِك (خطّ وَابْن عَسَاكِر عَن ابْن عَبَّاس كَانَ إِذا جَاءَهُ جِبْرِيل فَقَرَأَ بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم علم أَنَّهَا سُورَة) أَي أَنه نزل إِلَيْهِ بِسُورَة لكَون الْبَسْمَلَة أول كل سُورَة (ك عَن ابْن عَبَّاس) وَقَالَ // صَحِيح // ورده الذَّهَبِيّ (كَانَ إِذا جَاءَهُ مَال) من نَحْو فئ أَو غنيمَة أَو خراج (لم يبيته) عِنْده (وَلم يقيله) أَي أَن جَاءَهُ آخر النَّهَار لم يمسِكهُ إِلَى اللَّيْل أَو أَوله لم يمسِكهُ إِلَى وَقت القيلولة بل يعجل قسمته (هق خطّ عَن الْحسن بن مُحَمَّد بن عَليّ مُرْسلا كَانَ إِذا جرى بِهِ الضحك) أَي غَلبه (وضع يَده على فِيهِ) حَتَّى لَا يَبْدُو شئ من بَاطِن فَمه وَحَتَّى لَا يقهقه وَهَذَا نَادِر وَأما فِي غَالب أَحْوَاله فَكَانَ لَا يضْحك إِلَّا تبسماً (الْبَغَوِيّ) فِي مُعْجَمه (عَن وَالِد مرّة) الثَّقَفِيّ (كَانَ إِذا جَاءَهُ أَمر يسر بِهِ خرساً جدا شكر الله) على مَا منحه من السرُور لِأَن السُّجُود أقْصَى حَالَة العَبْد فِي التَّوَاضُع لله تَعَالَى فَكلما زَاده محبوباً زَاد تذللاً وتمسكاً وافتقاراً إِلَيْهِ فبه ترتبط النِّعْمَة ويجتلب الْمَزِيد لَئِن شكرتم لأزيدنكم فسجدة الشُّكْر سنة عِنْد حُدُوث نعْمَة وَكَذَا عِنْد اندفاع نقمة (د هـ ك عَن أبي بكرَة) // وَإِسْنَاده ضَعِيف لَكِن لَهُ شَوَاهِد // (كَانَ إِذا جلس مَجْلِسا) أَي قعد مَعَ أَصْحَابه يتحدث (فَأَرَادَ أَن يقوم اسْتغْفر) الله تَعَالَى (عشرا إِلَى خمس عشرَة) أَي يَقُول أسْتَغْفر الله الَّذِي لَا إِلَه إِلَّا هُوَ الْحَيّ القيوم وَأَتُوب إِلَيْهِ كَمَا ورد فِي خبر وَكَانَ تَارَة يكرره عشرا وَتارَة يزِيد إِلَى خَمْسَة عشر وَيُسمى هَذَا كَفَّارَة الْمجْلس (ابْن السّني) فِي عمل يَوْم وَلَيْلَة (عَن أبي أُمَامَة) الْبَاهِلِيّ (كَانَ إِذا جلس فِي الْمَسْجِد) كَذَا فِي رِوَايَة أبي دَاوُد وَلَفظ رِوَايَة الْبَيْهَقِيّ فِي مجْلِس (احتبى بيدَيْهِ) زَاد الْبَزَّار وَنصب رُكْبَتَيْهِ أَي جمع سَاقيه إِلَى بَطْنه مَعَ ظَهره بيدَيْهِ عوضا عَن جَمعهمَا بِثَوْب فالاحتباء باليدين غير منهى عَنهُ إِلَّا فِي الصَّلَاة أَي إِلَّا إِن كَانَ ينْتَظر الصَّلَاة كَمَا فِي حَدِيث (د هق عَن أبي سعيد) الْخُدْرِيّ ثمَّ تعقبه أَبُو دَاوُد بِأَن الْغِفَارِيّ أحد رِجَاله // مُنكر الحَدِيث // (كَانَ إِذا جلس يتحدث يكثر أَن يرفع طرفه إِلَى السَّمَاء) انتظاراً لما يُوحى إِلَيْهِ وشوقاً إِلَى الملا الْأَعْلَى وَكَانَ يرفع بَصَره إِلَيْهَا فِي الصَّلَاة أَيْضا حَتَّى نزلت آيَة الْخُشُوع فَتَركه (د عَن عبد الله بن سَلام) بِالتَّخْفِيفِ // وَإِسْنَاده حسن // (كَانَ إِذا جلس يتحدث يخلع نَعْلَيْه) أَي ينزعهما فَلَا يَلْبسهُمَا حَتَّى يقوم وَلِلْحَدِيثِ تَتِمَّة (هَب عَن أنس) // بِإِسْنَاد ضَعِيف // (كَانَ إِذا جلس يتحدث جلس إِلَيْهِ أَصْحَابه حلقا حلقا) لاستفادة مَا يلقيه من الْعُلُوم وينشره من أَحْكَام الشَّرِيعَة (الْبَزَّار عَن قُرَّة) بِضَم الْقَاف (بن إِيَاس) بِكَسْر الْهمزَة وَفِي // إِسْنَاده كَذَّاب //

стр. 782

(كَانَ إِذا حز بِهِ) بحاء مُهْملَة وزاي فموحدة مُخَفّفَة وَفِي رِوَايَة حزنه بنُون (أَمر) أَي هجم عَلَيْهِ أَو غَلبه أَو نزل بِهِ هم أَو غم (صلى) لِأَن الصَّلَاة مُعينَة على دفع النوائب بإعانة الْخَالِق الَّتِي قصد بهَا الإقبال عَلَيْهِ والتقرب إِلَيْهِ وَمِنْه أَخذ بَعضهم ندب صَلَاة الْمُصِيبَة وَهِي رَكْعَتَانِ عَقبهَا وَكَانَ ابْن عَبَّاس يفعل ذَلِك وَيَقُول نَفْعل مَا أمرنَا الله بِهِ بقوله وَاسْتَعِينُوا بِالصبرِ وَالصَّلَاة (حم د عَن حُذَيْفَة) بن الْيَمَان // وَإِسْنَاده صَالح // (كَانَ إِذا حز بِهِ) بضبط مَا قبله (أَمر قَالَ) مستعيناً على دَفعه (لَا إِلَه إِلَّا الله الْحَلِيم) الَّذِي يُؤَخر الْعقُوبَة مَعَ الْقُدْرَة (الْكَرِيم) الَّذِي يُعْطي النوال بِلَا سُؤال (سُبْحَانَ الله رب الْعَرْش الْعَظِيم الْحَمد لله رب الْعَالمين) وصف الْعَرْش بِوَصْف مَالِكه وَهَذَا ذكر كَانَ يستفتح بِهِ الدُّعَاء (حم عَن عبد الله بن جَعْفَر) // وَإِسْنَاده حسن // (كَانَ إِذا حلف على يَمِين) وَاحْتَاجَ إِلَى فعل الْمَحْلُوف عَلَيْهِ (لَا يَحْنَث) أَي لَا يفعل الْمَحْلُوف عَلَيْهِ (حَتَّى نزلت كَفَّارَة الْيَمين) أَي الْآيَة المتضمنة لمشروعية الْكَفَّارَة وَتَمَامه عِنْد مخرجه فَقَالَ لَا أَحْلف على يَمِين فَأرى غَيرهَا خيرا مِنْهَا إِلَّا كفرت عَن يَمِيني ثمَّ أتيت الَّذِي هُوَ خير (ك عَن عَائِشَة) // وَإِسْنَاده صَحِيح // (كَانَ إِذا حلف) على شئ (قَالَ وَالَّذِي نفس محمدٍ بِيَدِهِ) وَتارَة وَالَّذِي نفس أبي الْقَاسِم بِيَدِهِ أَي بتصريفه (هـ عَن رِفَاعَة الْجُهَنِيّ) حجازي // وَإِسْنَاده حسن // (كَانَ إِذا حم) أَي أَخَذته الْحمى الَّتِي هِيَ حرارة بَين الْجلد وَاللَّحم (دَعَا بقربة من مَاء فأفرغها على قرنه فاغتسل) بهَا وَذَلِكَ نَافِع فِي فصل الصَّيف فِي الْقطر الْحَار فِي الْحمى العرضية أَو الغب الْخَالِصَة الَّتِي لَا ورم مَعهَا وَلَا شئ من الْأَمْرَاض الرَّديئَة والمواد الْفَاسِدَة وَإِلَّا فَهُوَ ضار (طب ك) وَالْبَزَّار (عَن سَمُرَة) بن جُنْدُب قَالَ ك صَحِيح ورد (كَانَ إِذا خَافَ قوما) أَي شرهم (قَالَ فِي دُعَائِهِ اللَّهُمَّ إِنَّا نجعلك فِي نحورهم) أَي فِي إزاء صُدُورهمْ لتدفع ضررهم وتحول بَيْننَا وَبينهمْ (ونعوذ بك من شرورهم) خص النَّحْر تفاؤلاً بنحرهم أَو لِأَنَّهُ أسْرع وَأقوى فِي الدّفع والتمكن من الْمَدْفُوع (حم د ك هق عَن أبي مُوسَى) الْأَشْعَرِيّ // وَأَسَانِيده صَحِيحَة // (كَانَ إِذا خَافَ أَن يُصِيب شيأ بِعَيْنِه قَالَ اللَّهُمَّ بَارك لي وَلَا تضره) هَذَا كَانَ يَقُوله تشريعاً وَإِلَّا فعينه إِنَّمَا تصيب الْخَيْر والفلاح لَا الشَّرّ (ابْن السّني عَن سعيد بن حَكِيم) بن مُعَاوِيَة بن حيدة الْقشيرِي الْبَصْرِيّ أَخُو بهز تَابِعِيّ // صَدُوق // (كَانَ إِذا خرج من الْغَائِط) أَصله الأَرْض المنخفضة سمى بِهِ مَحل قَضَاء الْحَاجة (قَالَ) عقب خُرُوجه بِحَيْثُ ينْسب إِلَيْهِ عرفا (غفرانك) أَي أَسأَلك غفرانك وغفران الذَّنب إِزَالَته وإسقاطه فَينْدب لمن فرغ من حَاجته أَن يَقُوله سَوَاء كَانَ بصحراء أم بُنيان (حم ٤ حب ك عَن عَائِشَة) // بأسانيد صَحِيحَة // (كَانَ إِذا خرج من الْخَلَاء قَالَ الْحَمد لله الَّذِي أذهب عني الْأَذَى وعافاني) من احتباس مَا يُؤْذى ويضعف قواي (هـ عَن أنس ن عَن أبي ذَر) وَفِي // إِسْنَاده اضْطِرَاب وَضعف // (كَانَ إِذا خرج من الْغَائِط قَالَ الْحَمد لله الَّذِي أحسن إِلَيّ فِي أَوله وَآخره) أَي فِي تنَاوله الْغذَاء أَولا واغتذاء الْبدن بِمَا صلح مِنْهُ ثمَّ بِإِخْرَاج الفضلة ثَانِيًا فَلهُ الْحَمد فِي الأولى وَالْآخِرَة (ابْن السّني عَن أنس) // وَإِسْنَاده ضَعِيف // (كَانَ إِذا خرج من بَيته قَالَ بِسم الله) زَاد فِي الْإِحْيَاء الرَّحْمَن الرَّحِيم (التكلان على الله) بِضَم التَّاء الِاعْتِمَاد عَلَيْهِ (لَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه) أَي لَا حِيلَة وَلَا قُوَّة إِلَّا بتيسيره وإقداره (هـ ك وَابْن السّني عَن أبي هُرَيْرَة) // وَفِيه ضَعِيف // فَقَوْل الْمُؤلف صَحِيح غير صَحِيح (كَانَ إِذا خرج من بَيته قَالَ بِسم الله توكلت على الله) أَي اعتمدت عَلَيْهِ فِي جَمِيع أموري (اللَّهُمَّ إِنَّا نَعُوذ بك من أَن نزل) بِفَتْح النُّون

стр. 783

وَكسر الزَّاي من الزلل وأصل الزلة الاسترسال من غير قصد وَقيل للذنب بِغَيْر قصد زلَّة تَشْبِيها بزلة الرجل (أَو نضل) بِفَتْح النُّون وَكسر الضَّاد أَي عَن الْحق من الضَّلَالَة (أَو نظلم) بِفَتْح النُّون وَكسر اللَّام (أَو نظلم) بِضَم النُّون وَفتح اللَّام (أَو نجهل) على بِنَاء الْمَعْرُوف (أَو يجهل) بِضَم الْيَاء (علينا) أَي يفعل أحد من النَّاس بِنَا مَا يضرنا (ت وَابْن السّني عَن أم سَلمَة) قَالَ ت // حسن صَحِيح // (كَانَ إِذا خرج من بَيته قَالَ بِسم الله رب أعوذ بك من أَن أزل أَو أضلّ) بِفَتْح فَكسر فيهمَا (أَو أظلم أَو أظلم أَو أَجْهَل أَو يجهل على) أَي أفعل بِالنَّاسِ فعل الْجُهَّال من الْإِيذَاء أَو الإضلال (حم م ن هـ ك عَن أم سَلمَة) // وَإِسْنَاده صَحِيح // (زَاد ابْن عَسَاكِر أَو أَن أبغي أَو أَن يَبْغِي عَليّ) أَي أفعل بِالنَّاسِ فعل أهل الْبَغي من الْجور والإيذاء والإضرار (كَانَ إِذا خرج يَوْم الْعِيد) أَي عيد الْفطر أَو الْأَضْحَى (فِي طَرِيق) لصلاته (رَجَعَ فِي غَيره) ليشْمل الطَّرِيقَيْنِ ببركته أَو ليستفيه أهلهما أَو ليحترز عَن كيد الْكفَّار أَو لغير ذَلِك (ت ك عَن أبي هُرَيْرَة) وَقَالَ // صَحِيح // (كَانَ إِذا خرج من بَيته قَالَ بِسم الله توكلت على الله لَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه اللَّهُمَّ إِنِّي أعوذ بك أَن أضلّ أَو أضلّ أَو أزل أَو أزل أَو أظلم أَو أظلم أَو أَجْهَل أَو يجهل عَليّ أَو أبغي عَليّ) فَإِذا اسْتَعَانَ العَبْد بِبسْم الله هداه وأرشده وأعانه فِي الْأُمُور الدِّينِيَّة والدنيوية وَإِذا توكل عَلَيْهِ وفوض أمره إِلَيْهِ كَفاهُ فَيكون حَسبه (طب عَن بُرَيْدَة) تَصْغِير بردة (كَانَ إِذا خطب) أَي وعظ (احْمَرَّتْ عَيناهُ وَعلا صَوته وَاشْتَدَّ غَضَبه) الله أَي صَارَت صفته صفة الغضبان وَهَذَا شَأْن الْمُنْذر الْمخوف فَلذَلِك قَالَ (كَأَنَّهُ مُنْذر جَيش) أَي كمن ينذر قوما من جَيش عَظِيم قصدُوا الإغارة عَلَيْهِم (يَقُول صبحكم مساكم) أَي أَتَاكُم وَقت الصَّباح أَو الْمسَاء أَي كأنكم بِهِ وَقد أَتَاكُم كَذَلِك شبه حَاله فِي خطبَته وإنذاره بِقرب الْقِيَامَة بِحَال من ينذر قومه عِنْد غفلتهم بِجَيْش قريب مِنْهُم بِقصد الْإِحَاطَة بهم بَغْتَة فَكَمَا أَن الْمُنْذر يرفع صَوته وتحمر عَيناهُ ويشتد غَضَبه على تغافلهم فَكَذَا حَال النَّبِي عِنْد الْإِنْذَار (هـ حب ك عَن جَابر) بل رَوَاهُ مُسلم (كَانَ إِذا خطب فِي الْحَرْب خطب على قَوس وَإِذا خطب فِي الْجُمُعَة خطب على عَصا) وَلم يحفظ عَنهُ أَنه توكأ على سيف وَكثير من الجهلة يظنّ أَنه كَانَ يمسك السَّيْف على الْمِنْبَر (هـ ك هق عَن سعد الْقرظِيّ) // وَإِسْنَاده ضَعِيف // (كَانَ إِذا خطب يعْتَمد على عنزة) كقصبة رمح قصير (أَو عَصا) عطف عَام على خَاص إِذا لعنزة محركة الْعَصَا فِي أَسْفَلهَا زج بِالضَّمِّ أَي سِنَان (الشَّافِعِي) فِي مُسْنده (عَن عَطاء) بن أبي رَبَاح (مُرْسلا كَانَ إِذا خطب الْمَرْأَة قَالَ أذكروا لَهَا جَفْنَة سعد بن عبَادَة) بِفَتْح الْجِيم وَسُكُون الْفَاء الْقَصعَة الْعَظِيمَة وَتَمَامه تَدور معي كلما درت وَذَلِكَ أَن الْمُصْطَفى لما قدم الْمَدِينَة كَانَ سعد يبْعَث إِلَيْهِ كل جَفْنَة فِيهَا ثريد بِلَحْم أَو بِلَبن (ابْن سعد عَن أبي بكر بن مُحَمَّد بن عَمْرو بن حزم) الْأنْصَارِيّ (وَعَن عَاصِم بن عمر ابْن قَتَادَة مُرْسلا) هُوَ ابْن النُّعْمَان الظفري وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ عَن سهل بن سعد (كَانَ إِذا خطب) امْرَأَة (فَرد لم يعد) إِلَى خطبتها ثَانِيًا (فَخَطب امْرَأَة فَأَبت ثمَّ عَادَتْ) فأجابت (فَقَالَ قد التحفنا لحافاً) بِكَسْر اللَّام كل ثوب يتغطى بِهِ كنى بِهِ عَن الْمَرْأَة لكَونهَا تستر الرجل من جِهَة الأعفاف وَغَيره (غَيْرك) أَي تزوجنا امْرَأَة غَيْرك وَذَا من شرف النَّفس وعلو الهمة (ابْن سعد عَن مُجَاهِد مُرْسلا (كَانَ إِذا خلا بنسائه أَلين النَّاس وَأكْرم النَّاس ضحاكاً بساماً) حَتَّى أَنه سَابق عَائِشَة يَوْمًا فسبقته كَمَا رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ فِي الْعِلَل (ابْن سعد وَابْن عَسَاكِر عَن عَائِشَة) // وَإِسْنَاده

стр. 784

ضَعِيف // (كَانَ إِذا دخل الْخَلَاء) بِالْفَتْح وَالْمدّ الْمحل الَّذِي يتخلى فِيهِ لقَضَاء الْحَاجة (وضع خَاتمه) أَي نَزعه من إصبعه وَوَضعه خَارج الْخَلَاء لكَونه كَانَ عَلَيْهِ مُحَمَّد رَسُول الله وَهَذَا أصل فِي ندب وضع مَا عَلَيْهِ اسْم مُعظم عِنْد الْخَلَاء (٤ حب ك عَن أنس) // بأسانيد بَعْضهَا صَحِيح // (كَانَ إِذا دخل الْخَلَاء) نصب على الظَّرْفِيَّة أَو بِنَزْع الْخَافِض أَو مفعول بِهِ (قَالَ) عِنْد شُرُوعه فِي الدُّخُول (اللَّهُمَّ إِنِّي أعوذ) أَي ألوذ وألتجئ (بك من الْخبث) بِضَم أَوله وثانيه وَقد يسكن وَالرِّوَايَة بهما (والخبائث) ذكران الشَّيَاطِين وإنائهم أَو الْخبث الشَّيْطَان والخبائث الْمعاصِي (حم ق ٤ عَن أنس) بن مَالك (كَانَ إِذا دخل الكنيف) بِفَتْح فَكسر مَوضِع قَضَاء الْحَاجة أَي أَرَادَ أَن يدْخلهُ أَن كَانَ معداً وَإِلَّا فَلَا تَقْدِير (قَالَ بِسم الله اللَّهُمَّ إِنِّي أعوذ بك من الْخبث والخبائث) بياء غير صَرِيحَة خص بِهِ الْخَلَاء لِأَن الشَّيَاطِين يحضرونه لكَونه ينحى فِيهِ ذكر الله وَلَا فرق بَين الصَّحرَاء والبنيان وَالتَّعْبِير بِالدُّخُولِ غالبي (ش عَن أنس) وَفِيه انْقِطَاع (كَانَ إِذا دخل الْخَلَاء) أَي أَرَادَ أَن يدْخلهُ لِأَن الْخَلَاء لَا يذكر فِيهِ اسْم الله وَهِي رِوَايَة للْبُخَارِيّ ذكرهَا تَعْلِيقا (قَالَ يَا ذَا الْجلَال) أَي يَا صَاحب العظمة أعوذ بك من الْخبث والخبائث (ابْن السّني) فِي عمل يَوْم وَلَيْلَة (عَن عَائِشَة كَانَ إِذا دخل الْغَائِط) أَي أَتَى أَرضًا مطمئنة ليقضي فِيهَا حَاجته (قَالَ اللَّهُمَّ إِنِّي أعوذ بك من الرجس النَّجس الْخَبيث المخبث) بِضَم فَسُكُون فَكسر أَي الَّذِي ينْسب النَّاس إِلَى الْخبث ويوقعهم فِيهِ (الشَّيْطَان الرَّجِيم) أَي المرجوم قَالَ الْعِرَاقِيّ يَنْبَغِي الْأَخْذ بِهَذِهِ الزِّيَادَة وَإِن كَانَت غير قَوِيَّة للتساهل فِي أَحَادِيث الْفَضَائِل (د فِي مراسيله عَن الْحسن مُرْسلا) وَهُوَ الْبَصْرِيّ (ابْن السّني عَنهُ) أَي الْحسن (عَن أنس) وَضَعفه أَبُو زرْعَة (عد عَن بُرَيْدَة) // وَإِسْنَاده ضَعِيف // (كَانَ إِذا دخل الْمرْفق) بِكَسْر الْمِيم وَفتح الْفَاء الكنيف (لبس حذاءه) بِكَسْر الْمُهْملَة وَالْمدّ نَعله صونا لرجله عَمَّا يُصِيبهَا (وغطى رَأسه) حَيَاء من ربه تَعَالَى (ابْن سعد عَن حبيب بن صَالح) الطَّائِي (مُرْسلا) // وَإِسْنَاده ضَعِيف // (كَانَ إِذا دخل الْخَلَاء قَالَ اللَّهُمَّ إِنِّي أعوذ بك من الرجس النَّجس الْخَبيث المخبث الشَّيْطَان الرَّجِيم وَإِذا خرج قَالَ الْحَمد لله الَّذِي اذاقني لذته وَأبقى فِي قوته وأذهب عني أَذَاهُ) بِإِخْرَاج فضلته (ابْن السّني عَن ابْن عمر) // بِإِسْنَاد فِيهِ ضعف وَانْقِطَاع // (كَانَ إِذا دخل الْمَسْجِد قَالَ) حَال شُرُوعه فِي دُخُوله (أعوذ بِاللَّه الْعَظِيم) أَي ألوذ بِهِ وَأَلْجَأَ إِلَيْهِ مستجيراً بِهِ (وبوجهه الْكَرِيم) أَي ذَاته إِذا لوجه يعبر بِهِ عَن الذَّات (وسلطانه الْقَدِيم) على جَمِيع الْخلق قهرا وَغَلَبَة (من الشَّيْطَان الرَّجِيم وَقَالَ) يَعْنِي الشَّيْطَان (إِذا قَالَ) ابْن آدم (ذَلِك حفظ مني سَائِر الْيَوْم) أَي جَمِيع يَوْمه الَّذِي يَقُول فِيهِ هَذَا الذّكر (د عَن ابْن عَمْرو) بن الْعَاصِ // وَإِسْنَاده جيد // (كَانَ إِذا دخل الْمَسْجِد يَقُول بِسم الله وَالسَّلَام على رَسُول الله) أبرز اسْمه تجريداً عِنْد ذكر الصَّلَاة كَأَنَّهُ غَيره امتثالاً لأمر ربه فِي قَوْله ﴿إِن الله وَمَلَائِكَته يصلونَ على النَّبِي﴾ (اللَّهُمَّ اغْفِر لي ذُنُوبِي وَافْتَحْ لي أَبْوَاب رحمتك وَإِذا خرج قَالَ بِسم الله وَالسَّلَام على رَسُول الله اللَّهُمَّ اغْفِر لي ذُنُوبِي وَافْتَحْ لي أَبْوَاب فضلك) خص الرَّحْمَة بِالدُّخُولِ وَالْفضل بِالْخرُوجِ لِأَن الدَّاخِل يشْتَغل بِمَا يزلفه إِلَى الله فَنَاسَبَ ذكر الرَّحْمَة وَالْخَارِج يَبْتَغِي الرزق فَنَاسَبَ ذكر الْفضل (حم هـ طب عَن فَاطِمَة الزهراء) // وَإِسْنَاده حسن // (كَانَ إِذا دخل الْمَسْجِد صلى على مُحَمَّد وَسلم وَقَالَ رب اغْفِر لي ذُنُوبِي وَافْتَحْ لي أَبْوَاب رحمتك وَإِذا خرج صلى على مُحَمَّد

стр. 785

وَسلم وَقَالَ رب اغْفِر لي ذُنُوبِي وَافْتَحْ لي أَبْوَاب فضلك) طلب الْمَغْفِرَة تشريعاً لأمته وأبرز ضَمِيره عِنْد ذكر الغفران تحلياً بالانكسار بَين يَدي الْجَبَّار (ت) وَكَذَا أَبُو دَاوُد (عَن فَاطِمَة) الزهراء // بِإِسْنَاد حسن لَكِن فِيهِ انْقِطَاع // (كَانَ إِذا دخل الْمَسْجِد قَالَ بِسم الله اللَّهُمَّ صل على مُحَمَّد وَأَزْوَاج مُحَمَّد) فِيهِ ندب الصَّلَاة على الْأزْوَاج عِنْد دُخُول الْمَسْجِد (ابْن السّني عَن أنس) // وَإِسْنَاده حسن // (كَانَ إِذا دخل السُّوق) أَي أَرَادَ دُخُولهَا (قَالَ) عِنْد الْأَخْذ فِيهِ (بِسم الله اللَّهُمَّ إِنِّي أَسأَلك من خير هَذِه السُّوق) أنثه لِأَن تأنيثه أفْصح وَأَصَح (وَخير مَا فِيهَا وَأَعُوذ بك من شَرها) أَي شَرّ مَا اسْتَقر من الْأَوْصَاف وَالْأَحْوَال الْخَاصَّة بهَا (وَشر مَا فِيهَا) أَي شَرّ مَا وَقع فِيهَا وسيق إِلَيْهَا (اللَّهُمَّ إِنِّي أعوذ بك أَن أُصِيب فِيهَا يَمِينا فاجرة أَو صَفْقَة خاسرة) سَأَلَ خَيرهَا واستعاذ من شَرها لاستيلاء الْغَفْلَة على قُلُوب أَهلهَا حَتَّى اتَّخذُوا الْإِيمَان الكاذبة شعاراً والغش والخديعة دثاراً (طب ك عَن بُرَيْدَة) // بِإِسْنَاد ضَعِيف // وَتَصْحِيح الْحَاكِم مَرْدُود (كَانَ إِذا دخل بَيته بَدَأَ بِالسِّوَاكِ) لأجل السَّلَام على أَهله فَإِن السَّلَام اسْم تشريف فَاسْتعْمل السِّوَاك للإتيان بِهِ أَو ليطيب فَمه لتقبيل زَوْجَاته وَفِيه ندب السِّوَاك لدُخُول الْمنزل وَبِه قَالَ أَصْحَابنَا لَكِن نَازع فِيهِ الزَّرْكَشِيّ بِأَن السِّوَاك للتغير لَا للدخول وَقَالَ بَعضهم المُرَاد الدُّخُول لَيْلًا لخَبر أَحْمد كَانَ إِذا دخل بَيته يبْدَأ بِالسِّوَاكِ وَيخْتم بركعتي الْفجْر فَالْحَدِيث إِنَّمَا يدل على نَدبه للداخل لَيْلًا على أَهله ونوزع (م د ن هـ عَن عَائِشَة) // بِإِسْنَاد مجمع على صِحَّته // (كَانَ إِذا دخل) أَي بَيته (قَالَ) لأَهله وخدمه (هَل عنْدكُمْ طَعَام فَإِن قيل لَا قَالَ إِنِّي صَائِم) وَإِذا قيل نعم أَمرهم بتقديمه إِلَيْهِ وَهَذَا فِي الصَّوْم النَّفْل وَقبل الزَّوَال (د عَن عَائِشَة) // وَإِسْنَاده صَحِيح // (كَانَ إِذا دخل الْجَبانَة) بِالْفَتْح وَالتَّشْدِيد مَحل الدّفن سمى بِهِ لِأَنَّهُ يجبن ويفزع عِنْد رُؤْيَته بِذكر الْحُلُول فِيهِ (يَقُول السَّلَام عَلَيْكُم أيتها الْأَرْوَاح الفانية) يَعْنِي الْأَرْوَاح الَّتِي أجسادها فانية وَإِلَّا فالأرواح لَا تفنى (والأبدان البالية) أَي الَّتِي ابلتها الأَرْض وأكلها الدُّود (وَالْعِظَام النخرة) أَي المتفتتة (الَّتِي خرجت من الدُّنْيَا وَهِي بِاللَّه) أَي لَا بِغَيْرِهِ (مُؤمنَة) مصدقة موقنة (اللَّهُمَّ أَدخل عَلَيْهِم روحاً) بِفَتْح الرَّاء سَعَة واستراحة (مِنْك وَسلَامًا منا) أَي دُعَاء مَقْبُولًا فِيهِ أَن الْأَمْوَات يسمعُونَ إِذْ لَا يُخَاطب إِلَّا من يسمع (ابْن السّني عَن ابْن مَسْعُود كَانَ إِذا دخل على مَرِيض يعودهُ قَالَ) لَهُ (لَا بَأْس) عَلَيْك هُوَ (طهُور) بِفَتْح الطَّاء أَي مرضك مطهر لَك من الذُّنُوب (إِن شَاءَ الله) دلّ على أَن طهُور دُعَاء لَا خبر (خَ عَن ابْن عَبَّاس) قَالَ دخل النَّبِي [ ﷺ ] وَسلم على أَعْرَابِي يعودهُ فَقَالَ لَهُ ذَلِك (كَانَ إِذا دخل رَجَب قَالَ اللَّهُمَّ بَارك لنا فِي رَجَب وَشَعْبَان وبلغنا رَمَضَان وَكَانَ إِذا كَانَت لَيْلَة جُمُعَة قَالَ هَذِه لَيْلَة غراء) كحمراء أَي سعيدة شريفة (وَيَوْم أَزْهَر) أَي نير مشرق فِيهِ ندب الدُّعَاء بِالْبَقَاءِ إِلَى الْأَزْمِنَة الفاضلة (هَب وَابْن عَسَاكِر عَن أنس) وَفِيه ضعف كَمَا فِي الْأَذْكَار (كَانَ إِذا دخل رَمَضَان أطلق كل أَسِير) كَانَ عِنْده (وَأعْطى كل سَائل) فَإِنَّهُ كَانَ أَجود مَا يكون فِي رَمَضَان وَفِيه ندب الْعتْق فِي رَمَضَان والتوسعة على الْفُقَرَاء فِيهِ (هَب) وَالْبَزَّار (عَن ابْن عَبَّاس ابْن سعد عَن عَائِشَة) // بِإِسْنَاد فِيهِ كَذَّاب // (كَانَ إِذا دخل شهر رَمَضَان شدّ مِئْزَره) بِكَسْر الْمِيم إزَاره كِنَايَة عَن الِاجْتِهَاد فِي الْعِبَادَة واعتزال النِّسَاء (ثمَّ لم يَأْتِ فرَاشه حَتَّى يَنْسَلِخ) أَي يمْضِي (هَب عَن عَائِشَة) // بِإِسْنَاد حسن // (كَانَ إِذا

стр. 786

دخل رَمَضَان تغير لَونه) إِلَى صفرَة أَو حمرَة كَمَا يعرض للوجل الْخَائِف خشيَة من عدم الْوَفَاء بِحَق أَدَاء الْعُبُودِيَّة فِيهِ (وَكَثُرت صلَاته وابتهل فِي الدُّعَاء) أَي اجْتهد فِيهِ (وأشفق لَونه) أَي تغير حَتَّى يصير كلون الشَّفق (هَب عَن عَائِشَة كَانَ إِذا دخل الْعشْر) زَاد فِي رِوَايَة ابْن أبي شيبَة الْأَخير من رَمَضَان (شدّ مِئْزَره) أَي إزَاره كِنَايَة عَن التشمير للطاعة وتجنب غشيان النِّسَاء (وَأَحْيَا ليله) أَي ترك النّوم وَتعبد مُعظم اللَّيْل لَا كُله بِقَرِينَة خبر عَائِشَة مَا عَلمته قَامَ لَيْلَة حَتَّى الصَّباح (وَأَيْقَظَ أَهله) أَي المعتكفات مَعَه بِالْمَسْجِدِ واللاتي فِي بُيُوتهنَّ (ق د ن هـ عَن عَائِشَة كَانَ إِذا دَعَا لرجل أَصَابَته الدعْوَة وَولده ولد وَلَده) أَي اسْتُجِيبَ دعاؤه للرجل وَذريته من بعده (حم عَن حُذَيْفَة) // بِإِسْنَاد فِيهِ مَجْهُول // فَقَوْل الْمُؤلف صَحِيح غير مَقْبُول (كَانَ إِذا دَعَا بَدَأَ بِنَفسِهِ) زَاد فِي رِوَايَة أبي دَاوُد وَقَالَ رَحْمَة الله علينا وعَلى مُوسَى انْتهى وَلذَلِك ندب للداعي أَن يبْدَأ بِنَفسِهِ (طب عَن أبي أَيُّوب) الْأنْصَارِيّ // وَإِسْنَاده حسن // (كَانَ إِذا دَعَا فَرفع يَدَيْهِ مسح وَجهه بيدَيْهِ) عِنْد فَرَاغه تفاؤلاً وتيامناً بِأَن كفيه ملئتا خيرا فَأَفَاضَ مِنْهُ على وَجهه (د عَن يزِيد) // بِإِسْنَاد حسن // (كَانَ إِذا دَعَا جعل بَاطِن كَفه إِلَى وَجهه) وَورد أَيْضا أَنه كَانَ تَارَة يَجْعَل بطُون كفيه إِلَى السَّمَاء وَتارَة يَجْعَل ظهورهما إِلَيْهَا وَحمل الأول على الدُّعَاء بِحُصُول مَطْلُوب وَالثَّانِي على الدُّعَاء بِرَفْع الْبلَاء الْوَاقِع (طب عَن ابْن عَبَّاس) // بِإِسْنَاد ضَعِيف // وَقَول الْمُؤلف حسن غير حسن (كَانَ إِذا دنا من منبره) أَي قرب مِنْهُ (يَوْم الْجُمُعَة) ليصعد للخطبة (سلم على من عِنْده) أَي من بِقُرْبِهِ (من الْجُلُوس فَإِذا صعد الْمِنْبَر) أَي بلغ الدرجَة التالية للمستراح (اسْتقْبل النَّاس بِوَجْهِهِ ثمَّ سلم قبل أَن يجلس) فَيسنّ فعل ذَلِك لكل خطيب (هق عَن ابْن عمر) // بِإِسْنَاد ضَعِيف // خلافًا للمؤلف (كَانَ إِذا ذبح الشَّاة يَقُول أرْسلُوا بهَا) يَعْنِي بِبَعْضِهَا (إِلَى أصدقاء خَدِيجَة) زَوجته الدارجة قبله صلَة مِنْهُ لَهَا وحفظاً لعهدها وتصدقاً عَنْهَا (م عَن عَائِشَة) تَمَامه قَالَت عَائِشَة فأغضبته يَوْمًا فَقلت خَدِيجَة فَقَالَ إِنِّي رزقت حبها (كَانَ إِذا ذكر أحدا فَدَعَا بَدَأَ بِنَفسِهِ) ثمَّ ثنى بِغَيْرِهِ ثمَّ عمم اتبَاعا لملة أَبِيه إِبْرَاهِيم (٣ حب ك عَن أبي بن كَعْب) // وَإِسْنَاده صَحِيح // (كَانَ إِذا ذهب الْمَذْهَب) بِفَتْح فَسُكُون أَي ذهب فِي الْمَذْهَب الَّذِي هُوَ مَحل الذّهاب لقَضَاء الْحَاجة (أبعد) بِحَيْثُ لَا يسمع لخارجه صَوت وَلَا يشم لَهُ ريح أَي ويغيب شخصه عَن النَّاس فَينْدب التباعد لقَضَاء الْحَاجة (٤ ك عَن الْمُغيرَة) بن شُعْبَة // بِإِسْنَاد صَحِيح // (كَانَ إِذا رأى الْمَطَر قَالَ اللَّهُمَّ صيباً) أَي أسقنا صيباً وَقَوله (نَافِعًا) تتميم فِي غَايَة الْحسن لِأَن لفظ صيباً مَظَنَّة للضرب وَالْفساد (خَ عَن عَائِشَة كَانَ إِذا رأى الْهلَال صرف وَجهه عَنهُ) حذرا من شَره لقَوْله لعَائِشَة فِي حَدِيث التِّرْمِذِيّ اسْتَعِيذِي بِاللَّه من شَره فَإِنَّهُ الْغَاسِق إِذا وَقب (د عَن قَتَادَة مُرْسلا) وَله شَوَاهِد وَسَنَد رِجَاله ثِقَات (كَانَ إِذا رأى الْهلَال قَالَ هِلَال خير) أَي بركَة (ورشد آمَنت بِالَّذِي خلقك) ويكرره (ثَلَاثًا ثمَّ يَقُول) بعده (الْحَمد لله الَّذِي ذهب بِشَهْر كَذَا وَجَاء بِشَهْر كَذَا) أما أَن يُرَاد بِالْحَمْد الثَّنَاء على قدرته بِأَن مثل هَذَا إِلَّا ذهَاب العجيب لَا يقدر عَلَيْهِ إِلَّا الله أَو يُرَاد بِهِ الشُّكْر على مَا أولى الْعباد بِسَبَب التنقل (د عَن قَتَادَة بلاغاً) أَي قَالَ بلغنَا ذَلِك عَن النَّبِي (ابْن السّني عَن أبي سعيد) وَفِي // إِسْنَاده لين // (كَانَ إِذا رأى الْهلَال قَالَ هِلَال خير ورشد) أَي هاد إِلَى الْقيام بِعبَادة الْحق من مِيقَات الْحَج وَالصَّوْم وَغَيرهمَا

стр. 787

(اللَّهُمَّ إِنِّي أَسأَلك من خير هَذَا ثَلَاثًا) ثمَّ يَقُول (اللَّهُمَّ إِنِّي أَسأَلك من خير هَذَا الشَّهْر وَخير الْقدر) بِالتَّحْرِيكِ (وَأَعُوذ بك من شَره) أَي من شَرّ كل مِنْهُمَا يَقُول ذَلِك (ثَلَاث مَرَّات) فِيهِ ندب الدُّعَاء عِنْد ظُهُور الْآيَات وتقلب أَحْوَال النيرات (طب عَن رَافع بن خديج) // بِإِسْنَاد حسن // (كَانَ إِذا رأى الْهلَال قَالَ اللَّهُمَّ أَهله علينا بِالْيمن) أَي الْبركَة (وَالْإِيمَان) أَي بدوامه (والسلامة وَالْإِسْلَام) الْيمن السَّعَادَة وَالْإِيمَان الطُّمَأْنِينَة بِاللَّه كَأَنَّهُ سَأَلَ دوامها والسلامة وَالْإِسْلَام أَن يَدُوم لَهُ الْإِسْلَام وَيسلم لَهُ شهره وَزَاد قَوْله (رَبِّي وَرَبك الله) لِأَن من النَّاس من يعبد القمرين (حم ت ك عَن طَلْحَة) بن عبيد الله // بِإِسْنَاد حسن // (كَانَ إِذا رأى الْهلَال قَالَ الله أكبر الله أكبر) أَي يُكَرر التَّكْبِير (الْحَمد لله لَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه اللَّهُمَّ إِنِّي أَسأَلك من خير هَذَا الشَّهْر وَأَعُوذ بك من شَرّ الْقدر وَمن شَرّ يَوْم الْمَحْشَر) مَوضِع الْحَشْر وَهُوَ بِمَعْنى المحشور أَي الْمَجْمُوع فِيهِ النَّاس (حم طب عَن عبَادَة بن الصَّامِت) وَرِجَاله ثِقَات لَكِن فِيهِ راوٍ لم يسم (كَانَ إِذا رأى الْهلَال قَالَ اللَّهُمَّ أَهله علينا بالأمن وَالْإِيمَان والسلامة وَالْإِسْلَام والتوفيق) أَي خلق قدرَة الطَّاعَة فِينَا (لما تحب وترضى رَبنَا وَرَبك الله) تَنْزِيه للخالق أَن يُشَارِكهُ فِي تَدْبِير مَا خلق (طب عَن ابْن عمر) // بِإِسْنَاد ضَعِيف // (كَانَ إِذا رأى الْهلَال قَالَ اللَّهُمَّ أَهله علينا بالأمن وَالْإِيمَان والسلامة وَالْإِسْلَام والسكينة والعافية والرزق الْحسن) أَي الْحَلَال الهنئ الْحَاصِل بِلَا كد وتعب (ابْن السّني عَن حدير) بن أنس (السّلمِيّ) قَالَ الذَّهَبِيّ لَا صُحْبَة لَهُ فَكَانَ على الْمُؤلف أَن يَقُول مُرْسلا (كَانَ إِذا رأى الْهلَال قَالَ هِلَال خير الْحَمد لله الَّذِي ذهب بِشَهْر كَذَا وَجَاء بِشَهْر كَذَا أَسأَلك) الْتِفَات (من خير هَذَا الشَّهْر ونوره وبركته وهداه وَطهُوره (ومعافاته) فِيهِ دلَالَة على عظم شَأْن الْهلَال حَيْثُ جعله وَسِيلَة لمطلوبه وسؤاله من بركته وَطهُوره (ابْن السّني عَن عبد الله بن مطرف) الْأَزْدِيّ الشَّامي وَهُوَ غير ثَابت (كَانَ إِذا رأى سهيلاً) الْكَوْكَب الْمَعْرُوف (قَالَ لعن الله سهيلاً فَإِنَّهُ كَانَ عشاراً) أَي مكاساً يَأْخُذ العشور (فمسخ) وَفِي رِوَايَة للدارقطني كَانَ عشاراً من عشارى الْيمن يظلمهم فمسخ شهاباً (ابْن السّني عَن عَليّ) // بِإِسْنَاد واهٍ بل قَالُوا مَوْضُوع // (كَانَ إِذا رأى مَا يحب قَالَ الْحَمد لله الَّذِي بنعمته تتمّ الصَّالِحَات وَإِذا رأى مَا يكره قَالَ الْحَمد لله على كل حَال رب أعوذ بك من حَال أهل النَّار) بَين بِهِ أَن شَدَائِد الدُّنْيَا يلْزم العَبْد الشُّكْر عَلَيْهَا لِأَنَّهَا نعم بِالْحَقِيقَةِ إِذْ هِيَ تعرضه لمنافع عَظِيمَة وثواب جزيل وَعوض كريم فِي الْعَاقِبَة (هـ عَن عَائِشَة) // بِإِسْنَاد جيد // (كَانَ إِذا راعه شئ قَالَ الله الله الله رَبِّي لَا شريك لَهُ) أَي لَا مشارك لَهُ فِي ملكه (ن عَن ثَوْبَان) // بِإِسْنَاد حسن // (كَانَ إِذا رضى شيأ) من قَول أحد أَو فعله (سكت) عَلَيْهِ لَكِن يعرف الرِّضَا فِي وَجهه كَمَا فِي خبر (ابْن مَنْدَه عَن سُهَيْل بن سعد السَّاعِدِيّ أخي سهل) بن سعد // وَإِسْنَاده غَرِيب // (كَانَ إِذا رفا) بِفَتْح الرَّاء وَشد الْفَاء وبهمز وبدونه (الْإِنْسَان) وَفِي رِوَايَة إنْسَانا أَي هنأه (إِذا تزوج قَالَ بَارك الله لَك وَبَارك عَلَيْك وَجمع بَيْنكُمَا فِي خير) قَالَ الزَّمَخْشَرِيّ مَعْنَاهُ أَنه كَانَ يضع الدُّعَاء لَهُ بِالْبركَةِ مَوضِع الترفية الْمنْهِي عَنْهَا وَهِي قَوْلهم للمتزوج بالرفاء والبنين (حم ٤ ك عَن أبي هُرَيْرَة) // وَأَسَانِيده صَحِيحَة // (كَانَ إِذا رفع يَدَيْهِ فِي الدُّعَاء لم يحطهما حَتَّى ايمسح بهما مَا وَجهه) تفاؤلاً بِإِصَابَة المُرَاد وَحُصُول الْإِمْدَاد (ت ك عَن ابْن عمر) // وَإِسْنَاده ضَعِيف // (كَانَ إِذا رفع رَأسه من

стр. 788

الرُّكُوع فِي صَلَاة الصُّبْح فِي آخر رَكْعَة قنت) فِيهِ أَن الْقُنُوت سنة فِي الصُّبْح مأثورة وَأَنه كَانَ يداوم عَلَيْهِ لاقْتِضَاء كَانَ للتكرار (مُحَمَّد بن نصر عَن أبي هُرَيْرَة) // بِإِسْنَاد حسن // (كَانَ إِذا رفع بَصَره إِلَى السَّمَاء قَالَ يَا مصرف الْقُلُوب ثَبت قلبِي على طَاعَتك) هَذَا تَعْلِيم لأمته أَن يَكُونُوا ملازمين لمقام الْخَوْف مشفقين من سلب التَّوْفِيق (ابْن السّني عَن أبي هُرَيْرَة) // بِإِسْنَاد حسن // (كَانَ إِذا رفعت مائدته قَالَ الْحَمد لله حمداً كثيرا طيبا مُبَارَكًا فِيهِ الْحَمد لله الَّذِي كفانا) أَي دفع عَنَّا شَرّ المؤذيات (وآوانا) فِي كن نسكنه (غير مكفى) مَرْفُوع على أَنه خير رَبنَا أَي رَبنَا غير مُحْتَاج للطعام فيكفى (وَلَا مكفور) أَي مجحود فَضله (وَلَا مُودع) بِفَتْح الدَّال الْمُشَدّدَة أَي غير مَتْرُوك فَيعرض عَنهُ (وَلَا مُسْتَغْنى عَنهُ رَبنَا) بِفَتْح النُّون منوناً أَي غير مَتْرُوك الرَّغْبَة فِيمَا عِنْده فَلَا يَدعِي إِ لاهو وَلَا يطْلب إِلَّا مِنْهُ (حم خَ د ت هـ عَن أبي أُمَامَة) الْبَاهِلِيّ (كَانَ إِذا ركع سوى ظَهره) أَي جعله كالصفيحة الْوَاحِدَة (حَتَّى لَو صب عَلَيْهِ المَاء لاستقر) مَكَانَهُ فِيهِ وجوب الانحناء فِي الرُّكُوع بِحَيْثُ تنَال راحتاه رُكْبَتَيْهِ وتطمئن (هـ عَن وابصة) بن عبد (طب عَن ابْن عَبَّاس وَعَن أبي بَرزَة وَعَن ابْن مَسْعُود) ضَعِيف من طَرِيق ابْن مَاجَه جيد من طَرِيق الطَّبَرَانِيّ (كَانَ إِذا ركع قَالَ) فِي رُكُوعه (سُبْحَانَ) علم للتسبيح أَي أنزه (رَبِّي الْعَظِيم) من النقائص وَبِحَمْدِهِ) أَي وسبحت بِحَمْدِهِ أَي بتوفيقه لَا بحولي وقوتي وَالْمرَاد من الْحَمد لَازمه وَهُوَ مَا يُوجب الْحَمد من التَّوْفِيق (ثَلَاثًا أَي يُكَرر ذَلِك فِي رُكُوعه ثَلَاث مَرَّات (وَإِذا سجد قَالَ) فِي سُجُوده (سُبْحَانَ رَبِّي الْأَعْلَى وَبِحَمْدِهِ ثَلَاثًا) كَذَلِك (د هـ عَن عقبَة بن عَامر) // وَإِسْنَاده حسن أَو صَحِيح // (كَانَ إِذا ركع فرج أَصَابِعه) أَي نحى كل إِصْبَع عَن الَّتِي تَلِيهَا (وَإِذا سجد ضم أَصَابِعه) لِأَنَّهُ أشبه بالتواضع وأبلغ فِي تَمْكِين الْجَبْهَة وَالْأنف (ك هق عَن وَائِل بن حجر) بن ربيعَة // بِإِسْنَاد حسن // (كَانَ إِذا رمى الْجمار مَشى إِلَيْهِ) أَي الرمى (ذَاهِبًا وراجعاً) فِيهِ أَنه يسن المري مَاشِيا وَقَيده الشَّافِعِيَّة برمي غير النَّفر (ت عَن ابْن عمر) // بِإِسْنَاد صَحِيح // (كَانَ إِذا رمى جَمْرَة الْعقبَة مضى وَلم يقف) أَي لم يقف للدُّعَاء كَمَا يقف فِي غَيرهَا من الجمرات (هـ عَن ابْن عَبَّاس) // وَإِسْنَاده حسن // (كَانَ إِذا مردت عين امْرَأَة من نِسَائِهِ) يَعْنِي حلائله (لم يأتها) أَي لم يُجَامِعهَا (حَتَّى تَبرأ عينهَا) لِأَن الْجِمَاع حَرَكَة كُلية عَامَّة للبدن وَقواهُ وطبيعته وإخلاطه فَيضر الرمد (أَبُو نعيم فِي الطِّبّ عَن أم سَلمَة كَانَ إِذا زوج أَو تزوج) امْرَأَة (نثر تَمرا) فِيهِ أَنه ينْدب لمن اتخذ وَلِيمَة أَن ينثر للحاضرين تَمرا أَو زبيباً أَو سكرا أَو لوزاً أَو نَحْو ذَلِك وَتَخْصِيص التَّمْر فِي الحَدِيث لَيْسَ لإِخْرَاج غَيره بل لِأَنَّهُ المتيسر عِنْدهم (هق عَن عَائِشَة كَانَ إِذا سَأَلَ الله) تَعَالَى خيرا (جعل بَاطِن كفيه إِلَيْهِ وَإِذا استعاذ) من شَرّ (جعل ظاهرهما إِلَيْهِ) لدفع مَا يتصوره من مُقَابلَة الْعَذَاب وَالشَّر فَيجْعَل يَدَيْهِ كالترس الواقي من الْمَكْرُوه (حم عَن السَّائِب ابْن خَلاد) أَو خَلاد بن السَّائِب وَفِيه ابْن لَهِيعَة (كَانَ إِذا سَالَ السَّيْل قَالَ أخرجُوا بِنَا إِلَى هَذَا الْوَادي الَّذِي جعله الله طهُورا فنتطهر مِنْهُ وتحمد الله عَلَيْهِ) فَيسنّ فعل ذَلِك لكل أَحْمد (الشَّافِعِي هق عَن يزِيد بن الْهَاد مُرْسلا) وَفِيه مَعَ إرْسَاله انْقِطَاع (كَانَ إِذا سجد جافي مر فَقِيه عَن إبطَيْهِ) أَي نحى كل يَد عَن الْجنب الَّذِي يَليهَا (حَتَّى نرى) لِكَثْرَة تجافيه وَهُوَ بالنُّون وَفِي رِوَايَة بمثناة تحتية (بَيَاض إبطَيْهِ) لَو كَانَ غير لابس ثوبا أَو على ظَاهره وَأَن إبطه كَانَ

стр. 789

أَبيض (حم) وَكَذَا ابْن خُزَيْمَة (عَن جَابر) // وَإِسْنَاده حسن // (كَانَ إِذا سجد رفع الْعِمَامَة عَن جَبهته) وَسجد على جَبهته وَأَنْفه دون كور عمَامَته (ابْن سعد عَن صَالح بن خيران) السبئ (مُرْسلا كَانَ إِذا سر استنار وَجهه) أَي أَضَاء (كَأَنَّهُ) أَي الْموضع الَّذِي يتَبَيَّن فِيهِ السرُور وَهُوَ جَبينه (قِطْعَة قمر) لم يُشبههُ بِهِ كُله لِأَن الْقَمَر فِيهِ قِطْعَة يظْهر فِيهَا سَواد وَهُوَ الكلف (ق عَن كَعْب بن مَالك كَانَ إِذا سلم من الصَّلَاة قَالَ ثَلَاث مَرَّات سُبْحَانَ رَبك رب الْعِزَّة عَمَّا يصفونَ وَسَلام على الْمُرْسلين وَالْحَمْد لله رب الْعَالمين) أَخذ مِنْهُ أَن الأولى عدم وصل السّنة التالية للْفَرض بِهِ بل يفصل بَينهمَا بِنَحْوِ ورد (ع عَن أبي سعيد) // وَإِسْنَاده حسن // (كَانَ إِذا سلم لم يقْعد) بَين الْفَرْض وَالسّنة لما صَحَّ أَنه كَانَ يقْعد بعد أَدَاء الصُّبْح فِي مُصَلَّاهُ حَتَّى تطلع الشَّمْس (إِلَّا بِمِقْدَار مَا يَقُول اللَّهُمَّ أَنْت السَّلَام) أَي السَّالِم من المعايب والحوادث (ومنك السَّلَام) أَي مِنْك يُرْجَى ويستوهب لَا من غَيْرك لِأَنَّك أَنْت السَّلَام الَّذِي تُعْطِي السَّلامَة تَبَارَكت يَا ذَا الْجلَال وَالْإِكْرَام) أَي تعاظمت وَارْتَفَعت شرفاً وَعزة وجلالاً وَقيل أَرَادَ أَنه لم يمْكث مُسْتَقْبل الْقبْلَة إِلَّا بِقدر قَوْله ذَلِك ثمَّ ينْتَقل وَيجْعَل يَمِينه للنَّاس ويساره للْقبْلَة (م ٤ عَن عَائِشَة كَانَ إِذا سمع الْمُؤَذّن قَالَ مثل مَا يَقُول حَتَّى إِذا بلغ حَيّ على الصَّلَاة حَيّ على الْفَلاح قَالَ لَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه) المُرَاد بِهِ إِظْهَار الْفقر إِلَى الله بِطَلَب المعونة (حم عَن أبي رَافع) // وَإِسْنَاده ضَعِيف // (كَانَ إِذا سمع الْمُؤَذّن يتَشَهَّد قَالَ وَأَنا وَأَنا) أَي يَقُول عِنْد أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَأَنا وَعند أشهد أَن مُحَمَّدًا رَسُول الله وَأَنا (رَوَاهُ ابْن حبَان) وَقَوله وَأَنا عطف على قَول الْمُؤَذّن يتَشَهَّد (د ك عَن عَائِشَة كَانَ إِذا سمع الْمُؤَذّن يَقُول حَيّ على الْفَلاح قَالَ اللَّهُمَّ اجْعَلْنَا مفلحين) أَي فائزين بِكُل خير ناجين من كل ضير (ابْن السّني عَن مُعَاوِيَة // وَإِسْنَاده ضَعِيف // (كَانَ إِذا سمع صَوت الرَّعْد وَالصَّوَاعِق) جمع صَاعِقَة وَهِي قصفة رعد ينْقض مَعهَا قِطْعَة من نَار (قَالَ اللَّهُمَّ لَا تَقْتُلنَا نغضبك وَلَا تُهْلِكنَا بِعَذَابِك وَعَافنَا قبل ذَلِك) خص الْقَتْل بِالْغَضَبِ والإهلاك بِالْعَذَابِ لِأَن نِسْبَة الْغَضَب إِلَى الله اسْتِعَارَة والإهلاك حَقِيقَة (حم ت ك عَن ابْن عمر) وَبَعض // أسانيده صَحِيح وَبَعضهَا ضَعِيف // (كَانَ إِذا سمع بالإسم الْقَبِيح حوله إِلَى مَا هُوَ أحسن مِنْهُ) لِأَن الطباع السليمة تنفر عَن الْقَبِيح وتميل إِلَى الْحسن الْمليح (ابْن سعد عَن عُرْوَة مُرْسلا) وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ عَن عَائِشَة // بِإِسْنَاد صَحِيح // (كَانَ إِذا شرب المَاء قَالَ الْحَمد لله الَّذِي سقانا عذباً فراتاً برحمته وَلم يَجعله ملحاً أجاجاً) بِضَم الْهمزَة مرا شَدِيد الملوحة (بذنوبنا) أَي بِسَبَب شُؤْم ذنوبنا (حل عَن أبي جَعْفَر) مُحَمَّد بن عَليّ بن الْحُسَيْن (مُرْسلا) وَهُوَ مَعَ // إرْسَاله ضَعِيف // (كَانَ إِذا شرب تنفس) خَارج الْإِنَاء (ثَلَاثًا) من المرات يُسمى الله فِي أول كل مرّة وَيَحْمَدهُ فِي آخِره (وَيَقُول هُوَ أهنا) بِالْهَمْز من الهناء (وأمرأ) بِالْهَمْز من المراء أَي أَكثر مراء يعْنى أقمع للظما وَأقوى على الهضم (وَأَبْرَأ) بِالْهَمْز من الْبَرَاءَة أَو الْبُرْء أَي أَكثر بَرَاءَة أَي صِحَة للبدن لتردده على الْمعدة الملتهبة بدفعات فتسكن الثَّانِيَة مَا عجزت الأولى عَن تسكينه وَالثَّالِثَة مَا عجزت عَنهُ الثَّانِيَة (حم ق ٤ عَن أنس كَانَ إِذا شرب تنفس مرَّتَيْنِ) أَي تنفس فِي أثْنَاء الشّرْب مرَّتَيْنِ فَيكون قد شرب ثَلَاث مَرَّات وَسكت عَن التنفس الْأَخير لكَونه من ضَرُورَة الْوَاقِع فَلَا تعَارض (ت هـ عَن ابْن عَبَّاس) // وَإِسْنَاده ضَعِيف // (كَانَ إِذا شرب تنفس فِي الإيناء ثَلَاثًا) يعْنى كَانَ يشرب بِثَلَاث دفعات (وَيُسمى عِنْد كل نفس) بِفَتْح الْفَاء (ويشكر) الله

стр. 790

تَعَالَى (فِي آخِرهنَّ) بِأَن يَقُول الْحَمد لله إِلَى آخر مَا مر وَالْحَمْد رَأس الشُّكْر كَمَا فِي حَدِيث (ابْن السّني طب عَن ابْن مَسْعُود) // ضَعِيف // من طريقيه (كَانَ إِذا شهد جَنَازَة) أَي حضرها (أَكثر الصمات) بِضَم الصَّاد السُّكُوت (وَأكْثر حَدِيث نَفسه) أَي فِي أهوال الْمَوْت وَمَا بعده (ابْن الْمُبَارك وَابْن سعد عَن عبد الْعَزِيز بن أبي رواد مُرْسلا) هُوَ مولى الْمُهلب بن أبي صفرَة (كَانَ إِذا شهد جَنَازَة رؤين عَلَيْهِ كآبة) بِالْمدِّ أَي تغير النَّفس بانكسار (وَأكْثر حَدِيث النَّفس) فِي أَحْوَال الاخرة (طب عَن ابْن عَبَّاس) وَفِيه ابْن لَهِيعَة (كَانَ إِذا شيع جَنَازَة علا كربه) بِفَتْح فَسُكُون مَا يدهم الْمَرْء مِمَّا يَأْخُذ بِنَفسِهِ فيغمه ويحزنه (وَأَقل الْكَلَام وَأكْثر حَدِيث نَفسه) تفكراً فِيمَا إِلَيْهِ الْمصير (الْحَاكِم فِي الكنى) والألقاب (عَن عمرَان بن حُصَيْن) مُصَغرًا (كَانَ إِذا صعد الْمِنْبَر) للخطبة (سلم) فِيهِ رد على أبي حنيفَة وَمَالك حَيْثُ لم يسنا للخطيب السَّلَام عِنْده (هـ عَن جَابر) // بِإِسْنَاد واهٍ وَوهم الْمُؤلف (كَانَ إِذا صلى الْغَدَاة) أَي الصُّبْح (جَاءَهُ خدم أهل الْمَدِينَة بآنيتهم فِيهَا المَاء فَمَا يُؤْتى بِإِنَاء إِلَّا غمس يَده فِيهِ) للتبرك بِيَدِهِ الشَّرِيفَة (حم م عَن أنس كَانَ إِذا صلى الْغَدَاة جلس فِي مُصَلَّاهُ) أَي يذكر الله تَعَالَى كَمَا فِي رِوَايَة الطَّبَرَانِيّ (حَتَّى تطلع الشَّمْس) حسنا كَذَا هُوَ ثَابت فِي مُسلم وأمقطها فِي رِوَايَة أُخْرَى وَفِيه ندب الْقعُود فِي الْمصلى بعد الصُّبْح إِلَى طُلُوعهَا (حم م ٣ عَن جَابر بن سَمُرَة كَانَ إِذا صلى بِالنَّاسِ الْغَدَاة أقبل عَلَيْهِم بِوَجْهِهِ) أَي إِذا صلى صَلَاة الصُّبْح ففرغ مِنْهَا أقبل عَلَيْهِم لضَرُورَة أَنه لَا يتَحَوَّل عَن الْقبْلَة قبل الْفَرَاغ (فَقَالَ هَل فِيكُم مَرِيض أعوده فَإِن قَالُوا لَا قَالَ فَهَل فِيكُم جَنَازَة أتبعهَا فَإِن قَالُوا لَا قَالَ من رأى مِنْكُم رُؤْيا يقصها علينا) أَي لنعبرها لَهُ كَأَن شَأْن الرُّؤْيَا عِنْده عَظِيما فَلذَلِك كَانَ يسْأَل عَنْهَا كل يَوْم وَذَلِكَ لِأَنَّهُ من أَخْبَار الملكوت (ابْن عَسَاكِر عَن ابْن عمر) بن الْخطاب (كَانَ إِذا صلى رَكْعَتي الْفجْر اضْطجع) للراحة من تَعب الْقيام (على شقَّه الْأَيْمن) لِأَنَّهُ كَانَ يحب التَّيَمُّن فِي شَأْنه كُله أَو تشريع لنا وَهَذَا مَنْدُوب عَلَيْهِ حمل الْأَمر بِهِ فِي خبر أبي دَاوُد (خَ عَن عَائِشَة) وَرَوَاهُ أَيْضا مُسلم (كَانَ إِذا صلى صَلَاة أثبتها) أَي داوم عَلَيْهَا بِأَن يواظب على إيقاعها فِي ذَلِك الْوَقْت أبدا (م عَن عَائِشَة كَانَ إِذا صلى) أَي أَرَادَ أَن يُصَلِّي وَيحْتَمل فرغ من صلَاته (مسح بِيَدِهِ الْيُمْنَى على رَأسه وَيَقُول بِسم الله الَّذِي لَا إِلَه غَيره الرَّحْمَن الرَّحِيم اللَّهُمَّ أذهب عني الْهم) وَهُوَ كل مَا يهم الْإِنْسَان (والحزن) وَهُوَ الَّذِي يظْهر مِنْهُ فِي الْقلب ضيق وخشونة وَقيل هما مَا يُصِيب الْقلب من ألم لفوت مَحْبُوب لَكِن الْهم اسهلهما والحزن أشدهما (خطّ عَن أنس) بن مَالك (كَانَ إِذا صلى الْغَدَاة فِي سفر مَشى عَن رَاحِلَته قَلِيلا) وَتَمَامه عِنْد مخرجه وناقته تقاد (حل هق عَن أنس) // وَإِسْنَاده جيد // (كَانَ إِذا ظهر فِي الصَّيف اسْتحبَّ أَن يظْهر لَيْلَة الْجُمُعَة وَإِذا دخل الْبَيْت فِي الشتَاء اسْتحبَّ أَن يدْخل لَيْلَة الْجُمُعَة) لِأَنَّهَا اللَّيْلَة الغراء فَيجْعَل غرَّة عمله فِيهَا تيمنا وتبركاً (ابْن السنى وَأَبُو نعيم فِي الطِّبّ) النَّبَوِيّ (عَن عَائِشَة كَانَ إِذا طَاف بِالْبَيْتِ اسْتَلم الْحجر والركن) أَي الْيَمَانِيّ زَاد فِي رِوَايَة وَكبر (فِي كل طواف) أَي فِي كل طوفة فَذَلِك سنة وَلَا يرفع بالقبلة صَوته كقبلة النِّسَاء (ك عَن ابْن عمر) وَقَالَ صَحِيح وأقروه (كَانَ إِذا عرس) أَي نزل وَهُوَ مُسَافر آخر اللَّيْل للإستراحة (وَعَلِيهِ ليل) أَي زمن ممتد مِنْهُ (توسد يَمِينه) أَي جعل يَده الْيُمْنَى وسَادَة لرأسه ونام نوم المتمكن لبعده (وَإِذا عرس قبل الصُّبْح) أَي قبيله (وضع رَأسه على كَفه الْيُمْنَى وَأقَام

стр. 791

ساعده) لِئَلَّا يتَمَكَّن من النّوم فيفوته الصُّبْح كَمَا وَقع فِي قصَّة الْوَادي (حم حب ك عَن أبي قَتَادَة) // بأسانيد صَحِيحَة // (كَانَ إِذا عصفت الرّيح) أَي اشْتَدَّ هبوبها (قَالَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسأَلك خَيرهَا وَخير مَا فِيهَا وَخير مَا أرْسلت بِهِ وَأَعُوذ بك من شَرها وَشر مَا فِيهَا وَشر مَا أرْسلت بِهِ) تَمَامه عِنْد مخرجه وَإِذا تَخَيَّلت السَّمَاء تغير لَونه وَخرج وَدخل وَأَقْبل وَأدبر فَإِذا مطرَت سرى عَنهُ (حم م ت عَن عَائِشَة كَانَ إِذا عطس حمد الله فَيُقَال لَهُ يَرْحَمك الله فَيَقُول يهديكم الله وَيصْلح بالكم) وَقد مر (حم طب عَن عبد الله بن جَعْفَر) // وَإِسْنَاده حسن // (كَانَ إِذا عطس وضع يَده أَو ثَوْبه على فِيهِ وخفض بهَا صَوته) وَفِي رِوَايَة لأبي نعيم خمر وَجهه وفاه (د ت ك عَن أبي هُرَيْرَة) // وَإِسْنَاده صَحِيح // (كَانَ إِذا عمل عملا أثْبته) أَي أحكم عمله وداوم عَلَيْهِ (م د عَن عَائِشَة كَانَ إِذا غزا) أَي خرج للغزو (قَالَ اللَّهُمَّ أَنْت عضدي) أَي معتمدي فِي جَمِيع المور سِيمَا فِي الْحَرْب (وَأَنت نصيري بك أَحول) بحاء مُهْملَة من حَال يحول بِمَعْنى احتال أَو من حَال بِمَعْنى تحول (وَبِك أصُول) بصاد مُهْملَة أَي احْمِلْ على الْعَدو (وَبِك أقَاتل) عَدوك وعدوى (حم د ت هـ حب والضياء) الْمَقْدِسِي (عَن أنس) // وَأَسَانِيده صَحِيحَة // (كَانَ إِذا غضب احْمَرَّتْ وجنتاه) لِأَنَّهُ كَمَا أَن الرجمة وَالرِّضَا لابد مِنْهَا للاحتياج إِلَيْهِمَا فَكَذَا الْغَضَب فِي حِينه فَلَا يُنَافِي مَا وصف بِهِ من الرَّحْمَة (طب عَن ابْن مَسْعُود وَعَن أم سَلمَة كَانَ إِذا غضب وَهُوَ قَائِم جلس وَإِذا غضب وَهُوَ جَالس اضْطجع فَيذْهب غَضَبه) لِأَن الْبعد عَن هَيْئَة الْوُثُوب والمسارعة إِلَى الِانْتِقَال مَظَنَّة سُكُون الحدة (ابْن أبي الدُّنْيَا) الْقرشِي (فِي) كتاب (ذمّ الْغَضَب عَن أبي هُرَيْرَة كَانَ إِذا غضب لم يجترئ عَلَيْهِ أحد إِلَّا على) بن أبي طَالب لما يعمله من مكانته عِنْده وَتمكن وده من قلبه بِحَيْثُ يحْتَملهُ فِي حَال حِدته (حل ك عَن أم سَلمَة) قَالَ ك صَحِيح ورده الذَّهَبِيّ (كَانَ إِذا غضِبت عَائِشَة عَرك بأنفها) بِزِيَادَة الْمُوَحدَة (وَقَالَ) ملاطفاً لَهَا (يَا عويش) مُنَادِي مصغر مرخم (قولي اللَّهُمَّ رب مُحَمَّد اغْفِر لي ذَنبي وأذهب غيظ قلبِي وأجرني من مضلات الْفِتَن) فَمن قَالَ ذَلِك بِصدق وإخلاص ذهب غَضَبه (ابْن السّني عَن عَائِشَة كَانَ إِذا فَاتَهُ) الرَّكْعَات (الْأَرْبَع) أَي صلَاتهَا (قبل الظّهْر صلاهَا بعد الرَّكْعَتَيْنِ اللَّتَيْنِ بعد الظّهْر) لِأَن الَّتِي بعد الظّهْر جابرة للخلل الْوَاقِع فِي الصَّلَاة فاستحب التَّقْدِيم (هـ عَن عَائِشَة) // وَإِسْنَاده حسن // (كَانَ إِذا فرغ من طَعَامه) أَي من أكله (قَالَ الْحَمد لله الَّذِي أطعمنَا وَسَقَانَا وَجَعَلنَا مُسلمين) عقب بِالْإِسْلَامِ لِأَن الطَّعَام يُشَارك فِيهِ الْآدَمِيّ والبهيمة وَإِنَّمَا وَقعت الخصوصية بالهداية إِلَى الْإِسْلَام (حم ٤ والضياء عَن أبي سعيد) الْخُدْرِيّ // بِإِسْنَاد حسن // (كَانَ إِذا فرغ من دفن الْمَيِّت) أَي الْمُسلم (وقف عَلَيْهِ) أَي على قَبره هُوَ وَأَصْحَابه صُفُوفا (فَقَالَ اسْتغْفر والاخيكم واسألوا الله لَهُ التثبيت) أَي اطْلُبُوا لَهُ مِنْهُ أَن يثبت لِسَانه وجنانه لجواب الْملكَيْنِ (فَإِنَّهُ الْآن يسْأَل) أَي يسْأَله الْملكَانِ مُنكر وَنَكِير فَهُوَ أحْوج مَا كَانَ إِلَى الدُّعَاء لَهُ (د عَن عُثْمَان) بن عَفَّان // بِإِسْنَاد حسن // (كَانَ إِذا فرغ من أكل طَعَامه قَالَ اللَّهُمَّ لَك الْحَمد أطعمت وسقيت وأشبعت وأرويت فلك الْحَمد غير مكفور) أَي مجحود فَضله وَنعمته (وَلَا مُودع وَلَا مُسْتَغْنى عَنْك) كَمَا مر (حم عَن رجل من بني سليم) لَهُ صُحْبَة // وَإِسْنَاده حسن // (كَانَ إِذا فرغ من تلبيته) فِي حج أَو عمْرَة (سَأَلَ الله رضوانه) بِكَسْر الرَّاء وَضمّهَا رِضَاهُ الْأَكْبَر (ومغفرته واستعاذ برحمته من النَّار) فَإِن ذَلِك أعظم مَا يسْأَل (هق عَن خُزَيْمَة بن ثَابت) وَفِيه جَهَالَة (كَانَ إِذا

стр. 792

فقد الرجل من إخوانه) أَي لم يره (ثَلَاثَة أَيَّام سَأَلَ عَنهُ فَإِن كَانَ غَائِبا) أَي مُسَافِرًا (دَعَا لَهُ وَإِن كَانَ شَاهدا) أَي حَاضرا بِالْبَلَدِ (زَارَهُ وَإِن كَانَ مَرِيضا عَاده) لِأَن الإِمَام عَلَيْهِ النّظر فِي حَال رَعيته وتفقدهم وَإِصْلَاح شَأْنهمْ (ع عَن أنس) // بِإِسْنَاد ضَعِيف // وَفِيه قصَّة (كَانَ إِذا قَالَ الشئ ثَلَاث مَرَّات لم يُرَاجع) بِضَم أَوله فِيهِ جَوَاز لمراجعة لأهل الْكَمَال مرّة (وَمرَّة إِذا لم يفهم الْمُخَاطب مَا قيل لَهُ لَكِن بأدب (الشِّيرَازِيّ عَن أبي حَدْرَد) الْأَسْلَمِيّ وَرَوَاهُ عَنهُ أَيْضا أَحْمد وَغَيره وَرِجَاله ثِقَات (كَانَ إِذا قَالَ بِلَال) الْمُؤَذّن (قد قَامَت الصَّلَاة نَهَضَ فَكبر) أَي تَكْبِيرَة التَّحَرُّم وَلَا ينْتَظر فرَاغ أَلْفَاظ الْإِقَامَة قَاعِدا (سموية) فِي فَوَائده (طب عَن) عبد الله (ابْن أبي أوفى) بِالتَّحْرِيكِ // بِإِسْنَاد واهٍ // (كَانَ إِذا قَامَ من اللَّيْل) من للتَّبْعِيض أَو بِمَعْنى فِي أَي قَامَ فِيهِ للصَّلَاة وَقَول الْمُؤلف من اللَّيْل تبع فِيهِ بعض نسخ الْعُمْدَة وَفِي نُسْخَة أُخْرَى مِنْهَا من النَّوْع وَادّعى ابْن الْعَطَّار أَنه لفظ الصَّحِيحَيْنِ وَهُوَ الْمَذْكُور فِي الإِمَام قَالَ الزَّرْكَشِيّ وَلَيْسَ كَذَلِك فقد ذكره الْحميدِي فِي الْجمع بِلَفْظ اللَّيْل وَكَذَا هُوَ فِي الطَّهَارَة (يشوص) بِفَتْح أَوله وشين مُعْجمَة مَضْمُومَة وصاد مُهْملَة (فَاه بِالسِّوَاكِ) أَي يدلكه بِهِ وينظفه وينقيه الشوص دلك الْأَسْنَان بِالسِّوَاكِ عرضا أَو الْغسْل أَو التنقية وَقَالَ ابْن دُرَيْد الاستياك من سفل إِلَى علو وَمِنْه سمى هَذَا الدَّاء الشوصة لِأَنَّهَا ريح تخرج ترفع العلباء عَن مَوْضِعه وَفِيه أَنه ينْدب الاستياك للْقِيَام من النّوم (حم ق د ن هـ عَن حُذَيْفَة) بن الْيَمَان (كَانَ إِذا قَامَ من اللَّيْل ليُصَلِّي افْتتح صلَاته بِرَكْعَتَيْنِ) استعجالاً لحل عقد الشَّيْطَان وَهُوَ وَإِن كَانَ منزهاً عَن عقده على قافيته لكنه فعله تشريعاً خفيفتين) لخفة الْقِرَاءَة فيهمَا أَو لكَونه اقْتصر على الْفَاتِحَة وَذَلِكَ لينشط لما بعدهمَا (عَن عَائِشَة كَانَ إِذا قَامَ إِلَى الصَّلَاة) أَي قَصدهَا وَتوجه إليبها رفع يَدَيْهِ حَذْو مَنْكِبَيْه (مدا) مصدر مُخْتَصّ كقعدت القرفصاء أَو مصدر من الْمَعْنى كقعدت جُلُوسًا أَو حَال من رفع (ت عَن أبي هُرَيْرَة) // بِإِسْنَاد صَحِيح // (كَانَ إِذا قَامَ على الْمِنْبَر استقبله أَصْحَابه بِوُجُوهِهِمْ) فَينْدب للخطيب اسْتِقْبَال النَّاس واستقبالهم إِيَّاه (هـ عَن ثَابت) // بِإِسْنَاد حسن // (كَانَ إِذا قَامَ فِي الصَّلَاة قبض على شِمَاله بِيَمِينِهِ) بِأَن يقبض بكفه الْيُمْنَى كوع الْيُسْرَى وَبَعض الساعد والرسغ باسطاً أصابعهما فِي عرض الْمفصل أَو ناشراً لَهَا صوب الساعد (طب عَن وَائِل بن حجر) // بِإِسْنَاد حسن // (كَانَ إِذا قَامَ) عَن جلْسَة الاسْتِرَاحَة (اتكا على إِحْدَى يَدَيْهِ) كالعاجن بالنُّون فَينْدب ذَلِك لكل مصل من إِمَام وَغَيره وَلَو ذكرا قَوِيا (طب عَنهُ) أَي وَائِل بن حجر (كَانَ إِذا قَامَ من الْمجْلس اسْتغْفر الله عشْرين مرّة) ليَكُون كَفَّارَة لما جرى فِي ذَلِك الْمجْلس من الزِّيَادَة وَالنُّقْصَان (فأعلن) بالأستغفار أَي نطق بِهِ جَهرا تَعْلِيما لمن حضر (ابْن السّني عَن عبد الله الْحَضْرَمِيّ كَانَ إِذا قدم عَلَيْهِ الْوَفْد) جمع وَافد كصحب جمع صَاحب من وَفد إِذا خرج لنَحْو ملك لأمر (لبس أحسن ثِيَابه وَأمر عَلَيْهِ أَصْحَابه بذلك) لن ذَلِك يرجح فِي عين الْعَدو ويكتبه فَهُوَ مُتَضَمّن لَا عَلَاء كلمة الله وَنصر دينه وغيظ عدوه فَلَا يُنَاقض خبر البذاذة من الْإِيمَان (الْبَغَوِيّ) فِي المعجم (عَن جُنْدُب بن مكيث) بن عَمْرو بن جَراد الْجُهَنِيّ (كَانَ إِذا قدم من سفر) زَاد البُخَارِيّ ضحى بَدَأَ بِالْمَسْجِدِ فصلى فِيهِ رَكْعَتَيْنِ) زَاد البُخَارِيّ قبل أَن يجلس (ثمَّ يثنى بفاطمة) الزهراء فَيدْخل إِلَيْهَا (ثمَّ يَأْتِي أَزوَاجه) ثمَّ يخرج إِلَى النَّاس (طب ك عَن أبي ثَعْلَبَة) الخشنى // بِإِسْنَاد حسن // (كَانَ

стр. 793

إِذا قدم من سفر تلقى) ماضٍ مَجْهُول من التلقي (بصبيان أهل بَيته) فَيحمل بَعضهم بَين يَدَيْهِ ويردف بَعضهم خَلفه (حم م د عَن عبد الله بن جَعْفَر كَانَ إِذا قَرَأَ من اللَّيْل رفع) قِرَاءَته (طوراً وخفض طوراً) قَالَ ابْن الْأَثِير وَالطور الْحَالة وَفِيه لَا بَأْس بِإِظْهَار الْعَمَل لمن أَمن على نَفسه الرِّيَاء (ابْن نصر عَن أبي هُرَيْرَة) // وَإِسْنَاده حسن // (كَانَ إِذا قَرَأَ) قَوْله تَعَالَى ﴿أَلَيْسَ ذَلِك بِقَادِر على أَن يحيى الْمَوْتَى قَالَ بلَى وَإِذا قَرَأَ أَلَيْسَ الله بِأَحْكَم الْحَاكِمين قَالَ بلَى﴾ لِأَن قَوْله بِمَنْزِلَة السُّؤَال فَيحْتَاج إِلَى جَوَاب (ك هَب عَن أبي هُرَيْرَة) قَالَ ك // صَحِيح // وَأقرهُ الذَّهَبِيّ (كَانَ إِذا قَرَأَ سبح اسْم رَبك الْأَعْلَى) أَي سورتها (قَالَ سُبْحَانَ رَبِّي الْأَعْلَى) أَي يَقُول ذَلِك عقب فراغها وَيحْتَمل عقب قَوْله الْأَعْلَى وَذَلِكَ لما سمعته فِيمَا قبله (حم د ك عَن ابْن عَبَّاس) قَالَ ك على شَرطهمَا وَأقرهُ الذَّهَبِيّ (كَانَ إِذا قرب إِلَيْهِ طَعَام) ليألك (قَالَ بِسم الله) ظَاهره أَنه كَانَ لَا يزِيد الرَّحْمَن الرَّحِيم (فَإِذا فرغ) من الْأكل (قَالَ اللَّهُمَّ إِنَّك أطعمت وسقيت وأغنيت وأقنيت وهديت واجتبيت اللَّهُمَّ فلك الْحَمد على مَا أَعْطَيْت) وَقد مر تَوْجِيهه (حم عَن رجل) صَحَابِيّ // وَإِسْنَاده صَحِيح وَقيل حسن // (كَانَ إِذا قفل) بِالْقَافِ رَجَعَ وَمِنْه الْقَافِلَة (من غَزْو أَو حج أَو عمْرَة يكبر على كل شرف) بِفتْحَتَيْنِ مَحل عالٍ (من الأَرْض ثَلَاث تَكْبِيرَات) حكمته أَن الاستعلاء مَحْبُوب للنَّفس وَفِيه ظُهُور وَعَلِيهِ فَيَنْبَغِي للمتلبس بِهِ أَن يذكر عِنْده إِن الله أكبر من كل شئ ويشكر لَهُ ذَلِك ويستمطر مِنْهُ الْمَزِيد (ثمَّ يَقُول لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك) أَي مشارك (لَهُ لَهُ الْملك) بِضَم الْمِيم أَصْنَاف الْمَخْلُوقَات (وَله الْحَمد) زَاد فِي رِوَايَة يحيى وَيُمِيت (وَهُوَ على كل شئ قدير آيبون) أَي نَحن رَاجِعُون إِلَى الله وَلَيْسَ المُرَاد الْأَخْبَار بمحض الرُّجُوع بل التَّلَبُّس بِهَذِهِ الْعِبَادَة الْمَخْصُوصَة (تائبون) من كل مَذْمُوم شرعا قَالَه تواضعاً أَو تَعْلِيما (عَابِدُونَ ساجدون لربنا حامدون صدق الله وعده) فِي إِظْهَار دينه وَكَون الْعَاقِبَة لِلْمُتقين (وَنصر عَبده) مُحَمَّدًا يَوْم الخَنْدَق (وَهزمَ الْأَحْزَاب) الطوائف المجتمعين على بَاب الْمَدِينَة لقتاله (وَحده) بِغَيْر فعل آدَمِيّ (مَالك حم ق د ت عَن ابْن عمر) بن الْخطاب (كَانَ إِذا كَانَ الرطب) أَي زَمَنه (لم يفْطر) من صَوْمه (إِلَّا على الرطب وَإِذا لم يكن الرطب) مَوْجُودا (لم يفْطر إِلَّا على التَّمْر) لتقويته لِلْبَصَرِ الَّذِي أضعفه الصَّوْم وَلِأَنَّهُ يرو الْقلب (عبد بن حميد) بِغَيْر إِضَافَة (عَن جَابر) بن عبد الله (كَانَ إِذا كَانَ يَوْم عيد) بِالرَّفْع فَاعل كَانَ وَهِي تَامَّة (خَالف الطَّرِيق) أَي رَجَعَ فِي غير طَرِيق ذَهَابه إِلَى الْمصلى فَيذْهب فِي أطولهما تكثيراً لِلْأجرِ وَيرجع فِي أقصرهما (خَ عَن جَابر) (كَانَ إِذا كَانَ مُقيما اعْتكف الْعشْر الْأَوَاخِر من رَمَضَان وَإِذا سَافر اعْتكف من الْعَام الْمقبل عشْرين) أَي الْأَوْسَط والأخير من رَمَضَان وَفِيه أَن الِاعْتِكَاف يشرع قَضَاؤُهُ (حم عَن أنس) // بِإِسْنَاد حسن // (كَانَ إِذا كَانَ فِي وتر من صلَاته لم ينْهض) إِلَى الْقيام عَن الجلسة الثَّانِيَة حَتَّى يَسْتَوِي قَاعِدا) أَفَادَ ندب جلْسَة الاسْتِرَاحَة وَهِي قعدة خَفِيفَة بعد سجدته الثَّانِيَة فِي كل رَكْعَة يقوم عَنْهَا (د ت عَن مَالك بن الْحُوَيْرِث) (كَانَ إِذا كَانَ صَائِما أَمر رجلا فأوفى) أَي أشرف (على شئ) عالٍ يرتقب الْغُرُوب (فَإِذا قَالَ غَابَتْ الشَّمْس أفطر) لفظ رِوَايَة الطَّبَرَانِيّ أَمر رجلا يقوم على نشز من الأَرْض فَإِذا قَالَ وَجَبت الشَّمْس أفطر (ك عَن سهل بن سعد) السَّاعِدِيّ (طب عَن أبي الدَّرْدَاء) قَالَ ك // صَحِيح // وَفِيه عِنْد الطَّبَرَانِيّ // الْوَاقِدِيّ ضَعِيف // (كَانَ إِذا كَانَ المدخلة خيرية / خَارج المركز

стр. 794

رَاكِعا أَو سَاجِدا قَالَ سُبْحَانَكَ) زَاد فِي رِوَايَة رَبنَا (وَبِحَمْدِك أستغفرك وَأَتُوب إِلَيْك) ويكرره ثَلَاثًا (طب عَن ابْن مَسْعُود) بِإِسْنَاد حسن (كَانَ إِذا كَانَ قبل التَّرويَة بِيَوْم) وَهُوَ سَابِع الْحجَّة وَيَوْم التَّرويَة الثَّامِن (خطب النَّاس) بعد صَلَاة الظّهْر أَو الْجُمُعَة خطْبَة فردة عِنْد بَاب الْكَعْبَة (فَأخْبرهُم بمناسكهم) وبترتيبها فَيسنّ ذَلِك للْإِمَام أَو نَائِبه وَيسن أَن يَقُول ان كَانَ عَالما هَل من سَائل (ك هق عَن ابْن عمر) قَالَ ك صَحِيح (كَانَ اذا كبر للصَّلَاة نشر أَصَابِعه) مُسْتَقْبلا بهَا الْقبْلَة الى فروغ اذنيه (ت ك عَن أَبى هُرَيْرَة كَانَ اذا كربه أَمر) أى شقّ عَلَيْهِ وأهمه شَأْنه (قَالَ يَا حى يَا قيوم بِرَحْمَتك أستغيث) مُنَاسبَة هَذَا الدُّعَاء للهم وَالْغَم ان صفة الْحَيَاة متضمنة لجَمِيع صِفَات الْكَمَال وَصفَة القيومية متضمنة لجَمِيع صِفَات الْأَفْعَال (ت عَن أنس) بن مَالك (كَانَ اذا كره شيأ رؤى ذَلِك فِي وَجهه) أى عرف أَنه كرهه بِتَغَيُّر وَجهه من غير أَن يتَكَلَّم بِهِ لِأَنَّهُ صافى الْبشرَة لطيف الظَّاهِر وَالْبَاطِن فيدرك ذَلِك مِنْهُ (طس عَن أنس) باسنادين أَحدهمَا صَحِيح (كَانَ اذا لبس قَمِيصًا بَدَأَ بميامنه) أى أَدخل الْيَد الْيُمْنَى فِي الْقَمِيص أَولا (ت عَن أَبى هُرَيْرَة) واسناده صَحِيح (كَانَ اذا لقِيه أحد من أَصْحَابه فَقَامَ مَعَه قَامَ مَعَه فَلم ينْصَرف حَتَّى يكون الرجل هُوَ الذى ينْصَرف عَنهُ واذا لقِيه أحد من أَصْحَابه فَتَنَاول يَده نَاوَلَهُ اياها فَلم ينْزع يَده مِنْهُ حَتَّى يكون الرجل هُوَ الذى ينْزع يَده مِنْهُ) زَاد فِي رِوَايَة ابْن الْمُبَارك وَلَا يصرف وَجهه عَن وَجهه حَتَّى يكن الرجل هُوَ الذى يصرفهُ (واذا لقى أحدا من أَصْحَابه فَتَنَاول اذنه نَاوَلَهُ إِيَّاهَا ثمَّ لم يَنْزِعهَا عَنهُ حَتَّى يكون الرجل هُوَ الذى يَنْزِعهَا عَنهُ) يعْنى اذا أَرَادَ اُحْدُ أَن يسر اليه حَدِيثا فَقرب فَمه من اذنه لَا ينحى اذنه عَن فَمه حَتَّى يفرغ الرجل حَدِيثه (ابْن سعد عَن انس) بن مَالك (كَانَ اذا لقِيه الرجل من أَصْحَابه مَسحه) أى مسح يَده بِيَدِهِ يعْنى صافحه (ودعا لَهُ) تمسك بِهِ مَالك على كَرَاهَة معانقة القادم وتقبيل يَده ونوزع (ن عَن حُذَيْفَة) بن الْيَمَان باسناد حسن (كَانَ اذا لقى أَصْحَابه لم يصافحهم حَتَّى يسلم عَلَيْهِم) اعلامالهم بِأَن السَّلَام هُوَ التَّحِيَّة الْعُظْمَى تَحِيَّة أهل الْجنَّة فِي الْجنَّة (طب عَن جُنْدُب) وفى اسناده مَجَاهِيل (كَانَ اذا لم يحفظ اسْم الرجل) الذى يُرِيد نداءه أَو خطابه باسمه (قَالَ لَهُ يَا ابْن عبد الله) وَهُوَ عبد بن عبد بِلَا شكّ (ابْن السنى عَن جَارِيَة الانصاري كَانَ اذا مر بِآيَة خوف تعوذ) بِاللَّه من النَّار (واذا مر بِآيَة رَحْمَة سَأَلَ) الله الرَّحْمَة وَالْجنَّة (واذا مر بِآيَة فِيهَا تَنْزِيه لله سبح) أَي قَالَ سُبْحَانَ رَبِّي الْأَعْلَى (حم م ٤ عَن حُذَيْفَة) بن الْيَمَان (كَانَ اذا مر بِآيَة فِيهَا ذكر النَّار قَالَ ويل لأهل النَّار أعوذ بِاللَّه من النَّار) فَيسنّ ذَلِك لكل قَارِئ اقْتِدَاء بِهِ (ابْن قَانِع) فِي مُعْجَمه (عَن أبي ليلى) باسناد حسن (كَانَ اذا مر بالمقابر) أَي مَقَابِر المومنين (قَالَ السَّلَام عَلَيْكُم أهل الديار) بِحَذْف حرف النداء مُسَمّى مَحل الْقُبُور ديارًا تَشْبِيها بديار الْأَحْيَاء لِاجْتِمَاع الْمَوْتَى فِيهَا (من الْمُؤمنِينَ وَالْمُؤْمِنَات وَالْمُسْلِمين وَالْمُسلمَات) الْعَطف لمزيد التَّعْمِيم فَقَط (وَالصَّالِحِينَ والصالحات وانا ان شَاءَ الله بكم لاحقون) أَي لاحقون بكم فِي الموافاة على الايمان وَقيل الِاسْتِثْنَاء للتبرك والتفويض (ابْن السنى عَن أَبى هُرَيْرَة) باسناد ضَعِيف (كَانَ اذا مرض أحد من أهل بَيته نفث عَلَيْهِ) أَي نفخ نفخا لطيفا بِلَا ريق (بالمعوذات) بِكَسْر الْوَاو خصهن لانهن جامعات للاستعاذة من كل مَكْرُوه جملَة وتفصيلا (م عَن عَائِشَة كَانَ اذا مَشى لم يلْتَفت) لانه كَانَ يواصل السّير وَيتْرك التوانى وَمن

стр. 795

يلْتَفت لَا بدله من أدنى وَقْفَة أولئلا يشْتَغل قلبه بِمن خَلفه (ك عَن جَابر) وَقَالَ صَحِيح وشنع فِي الرَّد عَلَيْهِ (كَانَ اذا مَشى مَشى أَصْحَابه أَمَامه وَتركُوا ظَهره للْمَلَائكَة) لِأَن الْمَلَائِكَة يحرسونه من أعدائه (هك عَن جَابر) بن عبد الله (كَانَ اذا مَشى أسْرع) أَرَادَ السرعة المرتفعة عَن دَبِيب التماوت (حَتَّى يُهَرْوِل الرجل) أَي يسْرع فِي مَشْيه (وَرَاءه فَلَا يُدْرِكهُ) وَمَعَ ذَلِك كَانَ على غَايَة من الْهون والتأني (ابْن سعد عَن يزِيد بن مرْثَد مُرْسلا كَانَ اذا مَشى أقلع) أَي مَشى بِقُوَّة كَأَنَّهُ يرفع رجلَيْهِ من الأَرْض رفعا قَوِيا لَا كمن يمشى مختالا على زِيّ النِّسَاء (طب عَن ابي عنبة) بِكَسْر فَفتح (كَانَ اذا مَشى كَأَنَّهُ يتَوَكَّأ) أَي لَا يتَكَلَّم كَأَنَّهُ أَو كأفاه فَلم ينْطق أَو المُرَاد سعى سعيا شَدِيدا (دك عَن أنس) باسناد صَحِيح (كَانَ اذا نَام نفخ) من النفخ وَهُوَ ارسال الْهَوَاء من منبعثه بِقُوَّة (حم ق عَن ابْن عَبَّاس) وَفِيه قصَّة (كَانَ اذا نَام من اللَّيْل) عَن تَهَجُّده (أَو مرض) فَمَنعه الْمَرَض مِنْهُ (صلى) بدل مَا فَاتَهُ مِنْهُ (من النَّهَار) أَي فِيهِ (ثِنْتَيْ عشرَة رَكْعَة) أَي واذا شفى يُصَلِّي بدل تَهَجُّده كل ليله ثِنْتَيْ عشرَة رَكْعَة (م د عَن عَائِشَة كَانَ اذا نَام) أَي أَرَادَ النّوم أَو المُرَاد اضْطجع لينام (وضع يَده الْيُمْنَى تَحت خَدّه) زَاد فِي رِوَايَة الايمن (وَقَالَ اللَّهُمَّ قني عذابك يَوْم تبْعَث عِبَادك) زَاد فِي رِوَايَة يَقُول ذَلِك ثَلَاثًا وَالظَّاهِر أَنه كَانَ يقْرَأ بعد ذَلِك الْكَافِرُونَ ويجعلها خَاتِمَة كَلَامه (حم ت ن عَن الْبَراء) بن عَازِب (حم ت عَن حُذَيْفَة) بن الْيَمَان (حم عَن ابْن مَسْعُود) قَالَ ت حسن صَحِيح (كَانَ اذا نزل منزلا) فِي سَفَره لنَحْو استراحة أَو قيلولة أَو تعريس (لم ير تحل) مِنْهُ (حَتَّى يُصَلِّي) فِيهِ (الظّهْر) أَي ان أَرَادَ الرحيل فِي وقته فان كَانَ فِي وَقت فرض غَيره فَالظَّاهِر انه كَذَلِك فالظهر مِثَال (حم دن عَن أنس) بن مَالك باسناد صَحِيح (كَانَ اذا نزل منزلا فِي سفر أَو دخل بَيته لم يجلس حَتَّى يرْكَع رَكْعَتَيْنِ) فَينْدب ذَلِك اقْتِدَاء بِهِ (طب عَن فضَالة بن عبيد) واسناده واه (كَانَ اذا نزل عَلَيْهِ الْوَحْي ثقل لذَلِك وتحدر جَبينه عرقا) بِالتَّحْرِيكِ ونصبه على التَّمْيِيز (كَأَنَّهُ جمان) بِضَم الْجِيم مخففا أَي لُؤْلُؤ لثقل الْوَحْي عَلَيْهِ (وَإِن كَانَ فِي الْبرد) لضعف الْقُوَّة البشرية عَن تحمل مثل ذَلِك الْوَارِد الْعَظِيم (طب عَن زيد بن ثَابت باسناد صَحِيح (كَانَ اذا نزل عَلَيْهِ الْوَحْي صدع) أَي أَخذه الصداع (فيغلف رَأسه بِالْحِنَّاءِ) لتخفف حرارته فان نور الْيَقِين اذا هاج اشْتغل فِي الْقلب بورود الْوَحْي فتلطف حرارته بذلك (ابْن السنى وَأَبُو نعيم فِي الطِّبّ عَن أبي هُرَيْرَة) وَقد اخْتلف فِيهِ على الاخوص (كَانَ اذا نزل بِهِ هم أَو غم قَالَ يَا حَيّ يَا قيوم بِرَحْمَتك أستغيث) أَي أستعين وأستنصر (ك عَن ابْن مَسْعُود) وَقَالَ صَحِيح ورد (كَانَ اذا نزل منزلا لم يرتحل حَتَّى يُصَلِّي فِيهِ رَكْعَتَيْنِ) أَي غير الْفَرْض (هق عَن أنس) صَحِيح الاسناد مَعْلُول الْمَتْن (كَانَ اذا نظر وَجهه) أَي صُورَة وَجهه (فِي الْمرْآة) الْمَعْرُوفَة (قَالَ الْحَمد لله الَّذِي سوى خلقي) بِفَتْح فَسُكُون (فعدله وكرم صُورَة وَجْهي فحسنها وَجَعَلَنِي من الْمُسلمين) ليقوم بِوَاجِب شكر ربه تقدس (ابْن السنى عَن أنس) باسناد ضَعِيف (كَانَ اذا نظر فِي الْمرْآة قَالَ الْحَمد لله الَّذِي حسن) بِالتَّشْدِيدِ (خلقي بِسُكُون اللَّام (وَخلقِي) بضَمهَا (وزان مني مَا شان من غَيْرِي) أَي يَقُول الاول تَارَة وَهَذَا أُخْرَى وَفِيه معنى قَوْله بعثت لاتمم مَكَارِم الاخلاق فَجعل النُّقْصَان سَببا (واذا اكتحل جعل فِي عين ثِنْتَيْنِ) أَي فِي كل وَاحِدَة ثِنْتَيْنِ (وَوَاحِدَة بَينهمَا) أَي فِي هَذِه أَو هَذِه ليحصل الايتار الْمَطْلُوب (وَكَانَ اذا لبس نَعْلَيْه بَدَأَ باليمنى) أَي بانعال

стр. 796

الرجل الْيُمْنَى (واذا خلع الْيُسْرَى) أَي بَدَأَ بخلعها (وَكَانَ اذا دخل الْمَسْجِد أَدخل رجله الْيُمْنَى وَكَانَ يحب التَّيَمُّن فِي كل شئ أَخذ وَعَطَاء) وَنَحْو ذَلِك من كل مَا هُوَ من بَاب التكريم كمامر بِمَا فِيهِ (ع طب عَن ابْن عَبَّاس) باسناد ضَعِيف (كَانَ اذا نظر الى الْبَيْت) أَي الْكَعْبَة (قَالَ اللَّهُمَّ زد بَيْتك هَذَا) أَضَافَهُ اليه لمزيد التشريف وأتى باسم الاشارة تفخيما (تَشْرِيفًا وتعظيما وتكريما وبراومهابة) اجلالا وعظمة (طب عَن حُذَيْفَة بن أسيد) باسناد ضَعِيف (كَانَ اذا نظر) الى (الْهلَال قَالَ اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ هِلَال يمن ورشد آمَنت بِالَّذِي خلقك فعدلك تبَارك الله أحسن الْخَالِقِينَ ابْن السنى عَن أنس) بن مَالك (كَانَ اذا هَاجَتْ ريح اسْتَقْبلهَا بِوَجْهِهِ وَجَثَا على رُكْبَتَيْهِ) أَي قعد عَلَيْهِمَا وَعطف سَاقيه الى تَحْتَهُ وَهُوَ قعُود الْخَائِف الْمُحْتَاج الى النهوض سَرِيعا وقعود الصَّغِير بَين يَدي الْكَبِير (وَمد يَدَيْهِ) للدُّعَاء (وَقَالَ اللَّهُمَّ اني أَسأَلك من خير هَذِه الرّيح وَخير مَا أرْسلت بِهِ وَأَعُوذ بك من شَرها وَشر مَا أرْسلت بِهِ اللَّهُمَّ اجْعَلْهَا رَحْمَة وَلَا تجعلها عذَابا اللَّهُمَّ اجْعَلْهَا رياحا وَلَا تجعلها ريحًا) لِأَن الرّيح اذا كَانَت وَاحِدَة جَاءَت من جِهَة وَاحِدَة فصدمت جسم الْحَيَوَان والنبات من جَانب وَاحِد فتؤثر فِيهِ أَكثر من حَاجته فتضره وتضر الْجَانِب الْمُقَابل بعكس مهبها وان أَتَت من كل جَانب عَمت جَوَانِب الْجِسْم فَأخذ كل جَانب حَظه فَحدث الِاعْتِدَال (طب عَن ابْن عَبَّاس) باسناد ضَعِيف وَقيل حسن (كَانَ اذا وَاقع بعض أَهله) أَي جَامع بعض زَوْجَاته (فكسل أَن يقوم) ليغتسل أَو يتَوَضَّأ (ضرب يَده على الْحَائِط فَتَيَمم) فِيهِ انه ينْدب للْجنب اذا لم يرد الْوضُوء التَّيَمُّم وَلم أر من قَالَ بِهِ اذا كَانَ المَاء مَوْجُودا (طس عَن عَائِشَة) وَفِيه بَقِيَّة (كَانَ اذا وجد الرجل رَاقِدًا على وَجهه) أَي منبطحا عَلَيْهِ (لَيْسَ على عَجزه شئ) يستره من نَحْو ثوب (ركضه بِرجلِهِ) أَي ضربه بهَا ليقوم (وَقَالَ هِيَ ابغض الرقدة الى الله) وَمن ثمَّ قيل انها نمم الشَّيْطَان (حم عَن الشريد بن سُوَيْد) وَرِجَاله رجال الصَّحِيح (كَانَ اذا ودع رجلا أَخذ بِيَدِهِ فَلَا يَدعهَا) أَي يَتْرُكهَا (حَتَّى يكون الرجل هُوَ الَّذِي يدع يَده) بِاخْتِيَارِهِ (وَيَقُول) مودعا لَهُ (أستودع الله دينك وأمانتك وخواتيم عَمَلك) أَي أكل كل ذَلِك مِنْك الى الله وأتبرأ من حفظه وَمن توكل على الله كَفاهُ قَالَ جدى الشّرف الْمَنَاوِيّ والامانة هُنَا مَا يخلفه الانسان فِي الْبَلَد الَّتِي سَافر مِنْهَا (حم ت ن هـ ك عَن ابْن عمر) قَالَ ك على شَرطهمَا وَأقرهُ الذَّهَبِيّ (كَانَ اذا وضع الْمَيِّت فِي لحده قَالَ بِسم الله وَبِاللَّهِ وَفِي سَبِيل الله وَعلي مِلَّة رَسُول الله) فَينْدب لمن يدْخل الْمَيِّت الْقَبْر أَن يَقُول ذَلِك (د ت هـ هق عَن ابْن عمر باسناد حسن (كَانَ أرْحم النَّاس بالصبيان والعيال) قَالَ النَّوَوِيّ هَذَا الْمَشْهُور وروى بالعباد وكل مِنْهَا صَحِيح (ابْن عَسَاكِر عَن أنس كَانَ أَكثر ايمانه) بِفَتْح الْهمزَة جمع يَمِين (لَا ومصرف الْقُلُوب) أَي لَا أفعل أَولا أَقُول وَحَتَّى مُقَلِّب الْقُلُوب ومصرف الْقُلُوب قسم وَفِيه جَوَازًا لحلف بِغَيْر تَحْلِيف (هـ عَن ابْن عمر) باسناد حسن (كَانَ أَكثر دُعَائِهِ يَا مُقَلِّب الْقُلُوب ثَبت قلبِي على دينك) اشارة الى شُمُول ذَلِك للعباد حَتَّى الانبياء وَدفع توهم انهم يستثنون من ذَلِك (فَقيل لَهُ فِي ذَلِك) يَعْنِي قَالَت لَهُ أم سلة لما رَأَتْهُ يكثر ذَلِك ان الْقُلُوب لتتقلب (قَالَ انه لَيْسَ آدَمِيّ الا وَقَلبه بَين اصبعين من أَصَابِع الله) يقلبه كَيفَ شَاءَ (فَمن شَاءَ أَقَامَ وَمن شَاءَ أزاغ) تَمَامه عِنْد احْمَد فنسأل الله ان لَا يزِيغ قُلُوبنَا بعد إِذْ هدَانَا ونسأل الله ان يهبنا من لَدنه رَحْمَة انه هُوَ الْوَهَّاب (ت عَن أم سَلمَة) باسناد حسن

стр. 797

(كَانَ أَكثر دُعَائِهِ يَوْم عَرَفَة لَا اله الا الله وَحده لَا شريك لَهُ لَهُ الْملك وَله الْحَمد بِيَدِهِ الْخَيْر وَهُوَ على كل قدير) خص الْخَيْر بِالذكر فِي مقَام النِّسْبَة اليه تَعَالَى مَعَ كَونه لَا يُوجد الشَّرّ الا هُوَ لانه لَيْسَ شرا بِالنِّسْبَةِ اليه (حم عَن ابْن عَمْرو) بن الْعَاصِ باسناد رِجَاله ثِقَات (كَانَ اكثر مَا يَصُوم الِاثْنَيْنِ وَالْخَمِيس فَقيل لَهُ) لم تخصهما باكثار الصَّوْم (فَقَالَ الاعمال تعرض) على الله تَعَالَى (كل اثْنَيْنِ وخميس فَيغْفر لكل مُسلم الا المتهاجرين) أَي الا مُسلمين متقاطعين (فَيَقُول) الله لملائكته (أخروهما) حَتَّى يصطلحا (حم عَن أبي هُرَيْرَة) باسناد حسن (كَانَ أَكثر صَوْمه) من الشَّهْر (السبت) سمى بِهِ لانْقِطَاع خلق الْعَالم فِيهِ والسبت الْقطع (والاحد) سمى بِهِ لانه أول أَيَّام الاسبوع عِنْد جمع ابتدئ فِيهِ خلق الْعَالم (وَيَقُول هما يَوْمًا عيد الْمُشْركين فَأحب ان أخالفهم) سمى الْيَهُود وَالنَّصَارَى مُشْرِكين لَان النَّصَارَى تَقول الْمَسِيح ابْن الله وَالْيَهُود عُزَيْر ابْن الله (حم طب ك هق عَن أم سَلمَة) قَالَ الذَّهَبِيّ مُنكر وَرُوَاته ثِقَات (كَانَ أَكثر دَعْوَة يدع بهَا رَبنَا) باحسانك (اتنا فى الدُّنْيَا) حَالَة (حَسَنَة) لنتوصل بهَا الى الاخرة على مَا يرضيك وَهِي الكفاف (وَفِي الْآخِرَة حَسَنَة) أَي من رحمتك الَّتِي تُدْخِلنَا بهَا جنتك (وقنا عَذَاب النَّار) بعفوك وغفرانك (حم ق د ن عَن أنس كَانَ بَابه يقرع بالاظافير) أَي يطْرق باطراف أظافير الاصابع طرقا خَفِيفا تأدبا مَعَه ومهابة لَهُ (الْحَاكِم فِي) كتاب (الكنى) والالقاب (عَن أنس) واسناده ضَعِيف (كَانَ تنام عَيناهُ وَلَا ينَام قلبه) ليعى الْوَحْي الَّذِي يَأْتِيهِ فِي نَومه ورؤيا الانبياء وَحي وَلَا يشكل بِقصَّة النّوم فِي الْوَادي لَان الْقلب انما يدْرك الحسيات الْمُتَعَلّقَة بِهِ لَا مَا يتَعَلَّق بِالْعينِ (ك عَن أنس) وَقَالَ صَحِيح ورد (كَانَ خَاتمه) بِفَتْح التَّاء وتكسر (من ورق) بِكَسْر الرَّاء فضَّة (وَكَانَ فصه حَبَشِيًّا) أَي من جزع أَو عقيق لَان معدنهما الْحَبَشَة (م عَن أنس) بن مَالك (كَانَ خَاتمه من فضَّة فصه مِنْهُ) أَي فصه من بعضه لَا أَنه مُنْفَصِل عَنهُ مجاور لَهُ فَمن تبعيضية وَالضَّمِير للخاتم (خَ عَن أنس) بن مَالك (كَانَ خلقه) بِالضَّمِّ (الْقُرْآن) أَي مَا دلّ عَلَيْهِ الْقُرْآن من أوامره ونواهيه وَغير ذَلِك (حم م دع عَن عَائِشَة كَانَ رحِيما بالعيال) أَي رَقِيق الْقلب رَقِيقا بعياله وعيال غَيره (الطَّيَالِسِيّ) أَبُو دَاوُد (عَن أنس) باسناد صَحِيح (كَانَ رايته) تسمى الْعقَاب وَكَانَت (سَوْدَاء) أَي غَالب لَوْنهَا أسود بِحَيْثُ ترى من بعيد سَوْدَاء لَا ان لَوْنهَا أسود خَالص (ولواءه أَبيض) قَالَ ابْن الْقيم وَرُبمَا جعل فِيهِ السوَاد والراية الْعلم الْكَبِير واللواء الْعلم الصَّغِير (هـ ك عَن ابْن عَبَّاس) وَلم يُصَحِّحهُ الْحَاكِم وَهُوَ ضَعِيف (كَانَ رُبمَا اغْتسل يَوْم الْجُمُعَة) غسلهَا (وَرُبمَا تَركه احيانا) فِي قَوْله احيانا ايذان بِأَن الْغَالِب كَانَ الْفِعْل فَهُوَ سنة لَا وَاجِب (طب عَن ابْن عَبَّاس) باسناد حسن (كَانَ رُبمَا أَخَذته الشَّقِيقَة) بشين مُعْجمَة وقافين كعظيمة وجع أحد شقى الراس (فيمكث) أَي يلبث (الْيَوْم واليومين لَا يخرج) من بَيته لصَلَاة وَلَا غَيرهَا (لشدَّة مَا بِهِ من الوجع (ابْن السنى وَأَبُو نعيم فِي الطِّبّ عَن بُرَيْدَة) بن الْحصيب (كَانَ رُبمَا يضع يَده على لحيته فِي الصَّلَاة من غير عَبث) فَلَا بَأْس بذلك اذا خلا عَن الْمَحْذُور وَهُوَ الْعَبَث وَلَا يلْحق بتغطية الْفَم فِي الصَّلَاة حَيْثُ كره (عدهق عَن ابْن عمر) بن الْخطاب واسناده ضَعِيف (كَانَ رحِيما) حَتَّى باعدائه وَقد أُوتى الاحاطة بالرفق وَالرَّحْمَة وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رحِيما وَمَا أظهر فِي وَقت غلظة على أحد الا عَن أَمر الهي (وَكَانَ لَا يَأْتِيهِ أحد الا وعده وانجز لَهُ ان كَانَ

стр. 798

عِنْده) وَلَا أَمر بالاستدانة عَلَيْهِ أَو وعده (خد عَن أنس) باسناد حسن (كَانَ شَدِيد الْبَطْش) فقد أعْطى قُوَّة أَرْبَعِينَ فِي الْبَطْش وَالْجِمَاع كَمَا فِي خبر الطَّبَرَانِيّ (ابْن سعد عَن مُحَمَّد بن عَليّ مُرْسلا) (كَانَ طَوِيل الصمت قَلِيل الضحك) لَان كَثْرَة السُّكُوت من أقوى أَسبَاب التوقير وَهُوَ من الْحِكْمَة (حم عَن جَابر بن سَمُرَة) واسناده صَحِيح (كَانَ فرَاشه نَحوا) خبر كَانَ أَي مثل شئ (مِمَّا يوضع للانسان) أَي الْمَيِّت (فِي قَبره) وَقد وضع فِي قَبره قطيفة حَمْرَاء أَي كَانَ فرَاشه للنوم نَحْوهَا (وَكَانَ الْمَسْجِد عِنْد رَأسه) أَي كَانَ اذا نَام يكون رَأسه الى جَانب الْمَسْجِد (د عَن بعض آل أم سَلمَة) واسناده حسن (كَانَ فرَاشه مسحا) بِكَسْر فَسُكُون أَي بِلَا سا من شعر أَو ثوب خشن معد للْفراش من صوف يشبه الكساء أَو ثِيَاب سود يلبسهَا الزهاد والزهبان وَلِلْحَدِيثِ تَتِمَّة (ت فِي) كتاب (الشَّمَائِل عَن حَفْصَة) أم الْمُؤمنِينَ رمز الْمُؤلف لحسنه مَعَ ان فِيهِ انْقِطَاعًا (كَانَ فرسه يُقَال لَهُ المرتجز) وَكَانَ أَشهب (وناقته القصوى) بِضَم الْقَاف وَقيل بِفَتْحِهَا وَهِي الَّتِي تسمى العضباء وَقيل غَيرهَا (وَبغلته الدلْدل) بِضَم فَسُكُون تمّ مثله سميت بِهِ لانها تضطرب فِي مشيها من شدَّة الجري (وَحِمَاره عفير) وشاته بركَة فِيهِ مَشْرُوعِيَّة تَسْمِيَة الدَّوَابّ (وَدِرْعه) بِكَسْر الدَّال الْمُهْملَة زرديته (ذَات الفضول وسيفه ذُو الفقار) بِفَتْح الْفَاء وَالْقَاف (ك هق عَن عَليّ كَانَ فِيهِ دعابة) بِضَم الدَّال الْمُهْملَة (قَليلَة) أَي مزاح يسير فَكَانَ يمزح قَلِيلا لَكِن لَا يَقُول الا حَقًا (خطّ وَابْن عَسَاكِر عَن ابْن عَبَّاس كَانَت قِرَاءَته الْمَدّ) وَفِي رِوَايَة المدى أَي كَانَت ذَات مد أَي يمد مَا فِي كَلَامه من حُرُوف الْمَدّ واللين (لَيْسَ فِيهَا تَرْجِيع) يتَضَمَّن زِيَادَة أَو نقصا كهمز غير المهموز وَمد غير الْمَمْدُود وَجعل الْحَرْف حروفا وَهُوَ حرَام (طب عَن أبي بكرَة) باسناد ضَعِيف خلافًا لقَوْل الْمُؤلف حسن (كَانَ قَمِيصه فَوق الْكَعْبَيْنِ) أَي الى أَنْصَاف سَاقيه كَمَا فِي رِوَايَة (وَكَانَ كمه مَعَ الاصابع) أَي مُسَاوِيا لَهَا لَا يزِيد وَلَا ينقص عَنْهَا وَأما هَذِه الأكمام الَّتِي الاخراج فَلم يلبسهَا هُوَ وَلَا أَصْحَابه (ك عَن ابْن عَبَّاس كَانَ كم قَمِيصه الى الرسغ) بِضَم فَسُكُون مفصل مَا بَين الْكَفّ من الساعد وَجمع بَينه وَبَين مَا قبله بِأَن ذَا كَانَ يلْبسهُ فِي الْحَضَر وَذَاكَ فِي السّفر (د ت عَن أَسمَاء بنت يزِيد) قَالَ ت حسن غَرِيب (كَانَ كثيرا مَا يقبل عرف ابْنَته (فَاطِمَة) الزهراء وَكَانَ كثيرا مَا يقبلهَا فِي فمها أَيْضا وَالْعرْف بِالضَّمِّ أَعلَى الرَّأْس (ابْن عَسَاكِر عَن عَائِشَة كَانَ لَهُ برد) بِضَم فَسُكُون فِي رِوَايَة أَخْضَر (يلْبسهُ فِي الْعِيدَيْنِ وَالْجُمُعَة) وَكَانَ يتجمل بِهِ للوفود أَيْضا وَفِيه أَنه يسن لللامام أَن يزِيد يَوْم الْجُمُعَة وَالْعِيدَيْنِ فِي حسن الْهَيْئَة واللباس ويرتدي (هق عَن جَابر) بن عبد الله (كَانَ لَهُ جَفْنَة) بِضَم الْجِيم وَفتحهَا (لَهَا أَربع حلق) يحملهَا أَرْبَعَة رجال معدة للاضياف (طب عَن عبد الله بن بسر) بِضَم الْمُوَحدَة وَسُكُون الْمُهْملَة (كَانَ لَهُ حَرْبَة) بِفَتْح فَسُكُون رمح قصير يشبه العكاز (يمشي بهَا بَين يَدَيْهِ) على الاعناق (فاذا صلى ركزها بَين يَدَيْهِ) فيتخذها ستْرَة يُصَلِّي اليها وَكَانَ يمشي بهَا أَي يتَوَكَّأ عَلَيْهَا احيانا (طب عَن عصمَة بن مَالك) واسناده ضَعِيف وَقَول الْمُؤلف حسن غير حسن (كَانَ لَهُ حمارا اسْمه عفير) بِضَم الْعين الْمُهْملَة وَفتح الْفَاء تَصْغِير عفر وَزعم انه بغين مُعْجمَة وهم قَالَ ابْن حجر وَهُوَ غير يَعْفُور على الاصح سمى بِهِ لعفرة لَونه والعفرة بَيَاض غير ناصع (حم عَن عَليّ طب عَن ابْن مَسْعُود) واسناده حسن (كَانَ لَهُ خرقَة يتنشف بهَا بعد الْوضُوء) فِيهِ انه لَا يكره التنشف بعده

стр. 799

وَكَرِهَهُ جمع تمسكا بِخَبَر أَن مَيْمُونَة أَتَتْهُ بمنديل فَرده وَجمع عِيَاض بِأَن الْخِرْقَة كَانَت لضَرُورَة التنشف بهَا لنَحْو شدَّة برد ورد المنديل لِمَعْنى رَآهُ فِيهِ أَو تواضعا (ن ك عَن عَائِشَة) واسناده ضَعِيف (كَانَ لَهُ سكَّة) بِضَم الْمُهْملَة وَشدَّة الْكَاف طيب يتَّخذ من الرامك وَقيل وعَاء يَجْعَل فِيهِ الطّيب (يتطيب مِنْهَا) وَاحْتِمَال انها قِطْعَة من السك وَهُوَ طيب مُجْتَمع من اخلاط بعيد (د عَن أنس) واسناده حسن (كَانَ لَهُ سيف محلى) بِفِضَّة لَكِن لم تكن التحلية عَامَّة بِجَمِيعِهِ كَمَا بَينه بقوله (قائمته من فضَّة وَنَعله من فضَّة) هِيَ الحديدة الَّتِي فِي أَسْفَل قرَابه (وَفِيه حلق من فضَّة وَكَانَ يُسمى ذَا الفقار) سمى بِهِ لانه كَانَ فِيهِ حفر مُتَسَاوِيَة وَهُوَ الَّذِي رأى فِيهِ الرُّؤْيَا يَوْم أحد وَكَانَ لَا يُفَارِقهُ (وَكَانَ لَهُ قَوس تسمى) بمثناة فوقية وَسُكُون السِّين بضبط الْمُؤلف وَكَذَا مَا يَأْتِي (ذَا السداد) قَالَ ابْن الْقيم وَكَانَ لَهُ سِتّ قسى هَذَا أَحدهَا (وَكَانَ لَهُ كنَانَة تسمى ذَا الْجمع) بِضَم الْجِيم بضبطه (وَكَانَ لَهُ درع) بِكَسْر الدَّال وَسُكُون الرَّاء الْمُهْمَلَتَيْنِ (موشحة بنحاس تسمى ذَات الفضول) وَهِي الَّتِي رَهنهَا عِنْد أبي الشَّحْم الْيَهُودِيّ (وَكَانَ لَهُ حَرْبَة تسمى النبعاء) بنُون مَفْتُوحَة فوحدة سَاكِنة فعين مُهْملَة وَقيل بباء مُوَحدَة ثمَّ نون سَاكِنة شجر يتَّخذ مِنْهُ القسى (وَكَانَ لَهُ مجن) بِكَسْر الْمِيم وَفتح الْجِيم ترس سمى بِهِ لَان صَاحبه يسْتَتر بِهِ (يُسمى الذقن وَكَانَ لَهُ فرس أشقر) أَي أَحْمَر فِي حمرته صفاء (يُسمى المرتجز) لحسن صهيله (وَكَانَ لَهُ فرس أدهم) أَي أسود (يُسمى السكب) بِفَتْح فَسُكُون سمى بِهِ لِكَثْرَة جريه (وَكَانَ لَهُ سرج يُسمى الداج وَكَانَ لَهُ بغلة شهباء) أَي يغلب بياضها سوادها (تسمى الدلْدل) بِضَم الدالين اهداها لَهُ يوحنا ملك ايلة (وَكَانَ لَهُ نَاقَة تسمى القصوى) قيل وَهِي الَّتِي هَاجر عَلَيْهَا (وَكَانَ لَهُ حمَار يُسمى يَعْفُور) وَلم يبين فِي هَذَا الْخَبَر لون الْحمار والناقة وَبَينه فِيمَا قبلهمَا لَعَلَّه لكَون لونهما قد استفاض حَال الحَدِيث بِهَذَا الحَدِيث (وَكَانَ لَهُ بِسَاط) كَذَا بِخَط الْمُؤلف فَمَا فِي نسخ أَنه فسطاط تَصْحِيف (تسمى الكز) بزاي مُعْجمَة بضبطه (وَكَانَ لَهُ عنزة) بِالتَّحْرِيكِ حَرْبَة (تسمى النمر وَكَانَ لَهُ ركوة تسمى الصَّادِر) سميت بِهِ لانه يصدر عَنْهَا بِالريِّ (وَكَانَ لَهُ مرْآة تسمى المدلة) بدال مُهْملَة (وَكَانَ لَهُ مقراض) بِكَسْر الْمِيم وضاد مُعْجمَة وَهُوَ المسى بالمقص (يُسمى الْجَامِع وَكَانَ لَهُ قضيب) فعيل بِمَعْنى مفعول أَي غُصْن مَقْطُوع من) شَجَرَة (شوحط يُسمى الممشوق) قيل وَهُوَ الَّذِي كَانَ الْخُلَفَاء يتداولونه (طب عَن ابْن عَبَّاس) باسناد ضَعِيف بل قيل مَوْضُوع (كَانَ لَهُ فرس يُقَال لَهُ اللحيف) بحاء مُهْملَة كرغيف وَقيل بِالتَّصْغِيرِ سمى بِهِ لطول ذَنبه وَقيل هُوَ بخاء مُعْجمَة (خَ عَن سهل بن سعد) السَّاعِدِيّ (كَانَ لَهُ فرس يُقَال لَهُ الظرب) بِفَتْح الْمُعْجَمَة وَكسر الرَّاء (وَآخر يُقَال لَهُ اللزاز) بِكَسْر اللَّام وبزايين لتلززه واجتماع خلقه وجمله افراسه سَبْعَة وَقيل خَمْسَة عشر (هق عَنهُ) باسناد صَحِيح (كَانَ لَهُ قدح) بِالتَّحْرِيكِ (قَوَارِير) أَي زجاج (يشرب فِيهِ) أهداه لَهُ النَّجَاشِيّ وكاله قدح آخر يُسمى الدبال وَآخر مضبب بسلسلة من فضَّة (هـ عَن ابْن عَبَّاس كَانَ لَهُ قدح من عيدَان) بِفَتْح الْمُهْملَة وَسُكُون التَّحْتِيَّة ودال مُهْملَة جمع عيدانة وَهِي النَّخْلَة السحوق المتجردة وَالْمرَاد هُنَا نوع من الْخشب وَكَانَ يَجْعَل (تَحت سرسره) قَالَ ابْن الْقيم وَكَانَ يُسمى الصَّادِر (يَبُول فِيهِ بِاللَّيْلِ) تَمَامه فَطَلَبه فَلم يجده فَسَأَلَ فَقَالُوا شربته برة خَادِم أم سَلمَة فَقَالَ لقد احتظرت من النَّار بحظار ود لَا يُعَارضهُ خبر كَانَ لَا ينقع بَوْل فِي طشت فِي الْبَيْت لَان المُرَاد بانقاعه طول مكثه وَمَا فِي الاناء يراق عَن قرب

стр. 800

(د ن ك عَن أُميَّة بنت رقيقَة) بِضَم فَفتح فيهمَا مخففين ورقيقة بقافين بنت خويلد أُخْت خَدِيجَة أم الْمُؤمنِينَ واسناده حسن لَا صَحِيح وَلَا ضَعِيف خلافًا لقوم (كَانَ لَهُ قَصْعَة) بِفَتْح الْقَاف بضبط الْمُؤلف (يُقَال لَهَا الغراء) تَأْنِيث الاغر من الْغرَّة وَهِي بَيَاض الْوَجْه أَو من الْغرَّة الشئ النفيس (يحملهَا اربعة رجال) بحلق أَرْبَعَة لعظمها (د عَن عبد الله بن بسر) واسناده حسن (كَانَ لَهُ مكحلة) بِضَم الْمِيم وعَاء الْكحل) يكتحل مِنْهَا) بالأثمد وَعند النّوم (كل لَيْلَة ثَلَاثًا فِي هَذِه) الْعين (وَثَلَاثًا فِي هَذِه) الْعين قَالَ الْبَيْهَقِيّ هَذَا أصح مَا فِي الاكتحال (ت هـ عَن ابْن عَبَّاس) قَالَ ت سَأَلت عَنهُ البُخَارِيّ فَقَالَ غير مَحْفُوظ (كَانَ لَهُ ملحفة) بِكَسْر الْمِيم الملاءة الَّتِي يلتحف بهَا (مصبوغة بالورس) بِفَتْح فَسُكُون نبت أصفر يصْبغ بِهِ (والزعفران يَدُور بهَا على نِسَائِهِ) بالنوبة (فاذا كَانَت لَيْلَة هَذِه رشتها بِالْمَاءِ واذا كَانَت لَيْلَة هَذِه رشتها بِالْمَاءِ) أَي بِمَاء ممزوج بِطيب وَيحْتَمل انه انما هُوَ لتبريدها لكَون قطر الْحجاز حارا (خطّ عَن أنس) واسناده ضَعِيف (كَانَ لَهُ مؤذنان) يؤذنان فِي وَقت وَاحِد (بِلَال) مولى أبي بكر (وَابْن أم مَكْتُوم الاعمى) عَمْرو بن قيس وَاسم أم مَكْتُوم عَاتِكَة وَلَا يُعَارضهُ خبر كَانَ لَهُ ثَلَاثَة مؤذنين وَالثَّالِث أَبُو مَحْذُورَة لَان ذَيْنك كَانَا يؤذنان بِالْمَدِينَةِ وَأَبُو مَحْذُورَة بِمَكَّة (م عَن ابْن عمر) بن الْخطاب (كَانَ لنعليه قبالان) بِكَسْر الْقَاف مخففا أَي زمامان يجعلان بَين أَصَابِع رجلَيْهِ يدْخل الابهام وَالَّتِي تَلِيهَا فِي قبال والاصابع الاخر فِي قبال (ت عَن أنس) بل رَوَاهُ البُخَارِيّ (كَانَ من أضْحك النَّاس) لَا يُنَافِيهِ أَنه كَانَ لَا يضْحك الا تبسما لَان التبسم كَانَ أغلب أَحْوَاله أَو كل راو روى بِحَسب مَا شَاهد أَو كَانَ أَولا يضْحك ثمَّ صَار آخر الا يضْحك الا تبسما (وأطيبهم نفسا) وَمَعَ ذَلِك لَا يركن الى الدُّنْيَا لَا يشْغلهُ شاغل عَن ربه (طب عَن أبي امامة) باسناد ضَعِيف خلافًا للمؤلف (كَانَ من أفكه النَّاس) أَي من أمزحهم اذ خلا بِنَحْوِ أَهله (ابْن عَسَاكِر عَن أنس) وَفِيه ابْن لَهِيعَة (كَانَ مِمَّا يَقُول) أَي كَانَ كثير مَا يَقُول (للخادم أَلَك حَاجَة) أَي كَانَ كثيرا مَا يفعل ذَلِك بخادمه وخادم غَيره (حم عَن رجل) صَحَابِيّ وَرِجَاله رجال الصَّحِيح (كَانَت نَاقَته تسمى) بِضَم فَسُكُون (العضباء) بِفَتْح فَسُكُون والجدعاء وَلم يكن بهَا عضب وَلَا جدع وَقيل كَانَ باذنها وَهل هما وَاحِدَة أَو اثْنَان خلاف (وَبغلته) تسمى (الشَّهْبَاء وَحِمَاره) يُسمى (يَعْفُور) بمثناة تحتية وَعين مُهْملَة سَاكِنة وَفَاء (وجاريته) تسمى (خضرَة) بِفَتْح الْخَاء وَكسر الضَّاد المعجمتين (هق عَن جَعْفَر بن مُحَمَّد عَن أَبِيه مُرْسلا كَانَ لَا يَأْخُذ بالقرف) بِفَتْح الْقَاف وَسُكُون الرَّاء وَفَاء أَي بالتهمة (وَلَا يقبل قَول أحد على أحد) وقوفا مَعَ الْعدْل (حل عَن أنس) باسناد ضَعِيف (كَانَ لَا يُؤذن لَهُ فِي الْعِيدَيْنِ) وَلَا يُقَام بل يُنَادى الصَّلَاة جَامِعَة (م د ت عَن جَابر بن سَمُرَة كَانَ وسادته) بِكَسْر الْوَاو مخدته (الَّتِي ينَام عَلَيْهَا بِاللَّيْلِ من أَدَم) بِفتْحَتَيْنِ جمع أدمة اَوْ أَدِيم الْجلد المدبوغ (حشوها لِيف) ورق النّخل وَفِيه ايذان بِكَمَال زهده (حم د ت هـ عَن عَائِشَة) واسناده حسن (كَانَ لَا يَأْكُل الثوم) بِفَتْح الْمُثَلَّثَة أَي النئ (وَلَا الكراث) بِضَم الْكَاف (وَلَا البصل) كَذَلِك (من أجل أَن الْمَلَائِكَة تَأتيه وانه يكلم جِبْرِيل) فَكَانَ يكره ذَلِك لِئَلَّا تتأذى الْمَلَائِكَة (حل خطّ عَن أنس) بن مَالك باسناد ضَعِيف (كَانَ لَا يَأْكُل الْجَرَاد وَلَا الكلوتين) لمَكَان الْبَوْل (وَلَا الضَّب) لانه يعافها (من غير أَن يحرمها) أَي الْمَذْكُورَات بل أكل الضَّب على مائدته وَهُوَ ينظر (ابْن صصرى فِي اماليه) الحديثية (عَن ابْن عَبَّاس كَانَ لَا يَأْكُل مُتكئا) أَي مائلا على أحد شقيه هَامِش قَوْله فاذا الخ فِي نسخ الْمَتْن تكرارها ثَلَاثًا لَا اثْنَيْنِ اه

стр. 801

مُعْتَمدًا عَلَيْهِ وَحده لَا ان المُرَاد الِاعْتِمَاد على وطاء تَحْتَهُ مَعَ الاسْتوَاء كَمَا وهم (وَلَا يطَأ عقبه) أَي لَا يمشي خَلفه (رجلَانِ) وَلَا أَكثر كَمَا يفعل الْمُلُوك يتبعهُم النَّاس كالخدم (حم عَن ابْن عَمْرو) ابْن الْعَاصِ باسناد حسن (كَانَ لَا يَأْكُل من هَدِيَّة حَتَّى يَأْمر صَاحبهَا أَن يَأْكُل مِنْهَا للشاة) أَي لاجل قصَّة الشَّاة (الَّتِي أهديت لَهُ) وسم فِيهَا يَوْم خَيْبَر فَأَكَلُوا مِنْهَا فَمَاتَ بعض صَحبه وَصَارَ الْمُصْطَفى يعاوده الاذى حَتَّى توفى (طب) وَالْبَزَّار (عَن عمار بن يَاسر) واسناده صَحِيح كَانَ لَا يتطير) أَي لَا يسئ الظَّن بِاللَّه وَلَا يفر من قَضَائِهِ وَقدره لَا يرى الاسباب مُؤثرَة فِي حُصُول الْمَكْرُوه (وَلَكِن) كَانَ (يتفاءل) أَي اذا سمع كلَاما حسنا تيمن بِهِ تحسينا لظَنّه بربه (الْحَكِيم) فِي نوادره (وَالْبَغوِيّ) فِي مُعْجَمه (عَن بُرَيْدَة) بن الْحصيب باسناد حسن (كَانَ لَا يتعار من اللَّيْل الا أجْرى السِّوَاك على فِيهِ) أَي تسوك بِهِ وان تعدد انتباهه لَيْلًا (ابْن نصر عَن ابْن عمر) بن الْخطاب وَفِيه مَجْهُول (كَانَ لَا يتَوَضَّأ بعد الْغسْل) أَي كَانَ اذا تَوَضَّأ قبله لَا يَأْتِي بِهِ بعده (حم ت ن هـ ك عَن عَائِشَة كَانَ لَا يتَوَضَّأ من موطئ) بِفَتْح الْمِيم وَسُكُون الْوَاو وَكسر الطَّاء مَهْمُوز مَا يطَأ من الاذى فِي الطَّرِيق أَي لَا يُعِيد الْوضُوء لما أصَاب رجله مِنْهُ وَالْمرَاد الْوضُوء الشَّرْعِيّ وَقيل اللّغَوِيّ وَمَعْنَاهُ لَا يغسل رجله من طين الشَّارِع (طب عَن أبي أُمَامَة) باسناد ضَعِيف (كَانَ لَا يجد من الدقل) بِفَتْح الدَّال وَالْقَاف ردئ التَّمْر ويابسه (مَا يمْلَأ بَطْنه) هَذَا مسوق لما كَانَ عَلَيْهِ من الاعراض عَن الدُّنْيَا وَعدم الاهتمام بملاذها وَنَعِيمهَا (طب عَن النُّعْمَان بن بشير) وَرَوَاهُ عَنهُ الْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح (كَانَ لَا يُجِيز على شَهَادَة الافطار) من رَمَضَان (الارجلين) وَلَا يَكْتَفِي بِوَاحِد كَمَا اكْتفى بِهِ فِي صَوْمه (هق عَن ابْن عَبَّاس ابْن عمر) باسناد حسن (كَانَ لَا يحدث حَدِيثا الا تَبَسم) أَي ضحك قَلِيلا بِلَا صَوت وَجعله من الضحك مجَاز اذ هُوَ مبدؤه (حم عَن أبي الدَّرْدَاء) وَفِيه مَجْهُول (كَانَ لَا يخرج من بَيته يَوْم الْفطر) أَي يَوْم عيده الى الْمصلى (حَتَّى بطعم) بِفَتْح الثماة اوله وَعين مُهْملَة (وَلَا يطعم يَوْم النَّحْر حَتَّى يذبح) الا ضحية فيأكل كل مِنْهَا (حم ت هـ ك عَن بُرَيْدَة) قَالَ ت غَرِيب وَقَالَ صَحِيح (كَانَ لَا يدّخر شيأ) لسماحة نَفسه ومزيد ثقته بربه (لغد) أَي ملكا بل تَمْلِيكًا فَلَا يُنَافِي أَنه ادخر قوت سنة لِعِيَالِهِ فانه كَانَ خَازِنًا قاسما فَلَمَّا وَقع المَال بِيَدِهِ قسم لَهُم كَمَا قسم لغَيرهم فان لَهُم حَقًا فِي الفئ وَقَالَ بعض الصُّوفِيَّة وَلَا بَأْس بادخار الْقُوت لأمثالنا لَان النَّفس اذا أحرزت قوتها اطمأنت وحقق بَعضهم فَقَالَ من كَانَت نَفسه مطمئنة بالاحوال فَهَذَا شَأْنه وَمن كَانَت نَفسه مطمئنة بربها كَانَت غناء وسكونه اليه فَلَا يلْتَفت لذَلِك (ت عَن أنس) باسناد جيد (كَانَ لَا يدع أَرْبعا) من الرَّكْعَات أَي صلاتهن (قبل الظّهْر) أَي صلَاته يَعْنِي غَالِبا فَلَا يُنَافِيهِ قَوْله فِي رِوَايَة رَكْعَتَيْنِ (وَرَكْعَتَيْنِ قبل الْغَدَاة) أَي الصُّبْح وَكَانَ يَقُول انهما خير من الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا (خَ د ن عَن عَائِشَة كَانَ لَا يدع قيام اللَّيْل) أَي التَّهَجُّد (وَكَانَ اذا مرض أَو كسل صلى قَاعِدا) وَمَعَ ذَلِك فَصلَاته قَاعِدا كصلاته قَائِما فِي الاجر بِخِلَاف غَيره (دك عَن عَائِشَة كَانَ لَا يدع رَكْعَتي الْفجْر) أَي صَلَاة سنة الصُّبْح (فِي السّفر) أَي كَانَ يلازم صلاتهما فِيهَا (وَلَا فِي الْحَضَر) وَلَا فِي الصِّحَّة وَلَا فِي السقم) بِفتْحَتَيْنِ الْمَرَض الطَّوِيل وَفِيه اشعار بِأَنَّهُمَا أفضل الرَّوَاتِب (خطّ عَن عَائِشَة) باسناد فِيهِ مقَال (كَانَ لَا يدع صَوْم أَيَّام الْبيض) أَي أَيَّام اللَّيَالِي الْبيض الثَّالِث

стр. 802

عشر وتالييه (فِي سفر وَلَا حضر) أَي كَانَ يلازم صَومهَا فيهمَا (طب عَن ابْن عَبَّاس) واسناده حسن (كَانَ لَا يدْفع عَنهُ النَّاس وَلَا يضْربُوا بواعنه) بِبِنَاء يدْفع وَيضْرب للْمَفْعُول وَذَلِكَ لعَظيم تواضعه وبراءته من الْكبر الَّذِي هُوَ شَأْن الْمُلُوك واتباعهم (طب عَن ابْن عَبَّاس) باسناد حسن (كَانَ لَا يُرَاجع بعد ثَلَاث) أَي غَالِبا أَو من أكَابِر صَحبه وخاصته وَلَا فقد ورد ان جمعا من الْمُؤَلّفَة أَكْثرُوا سُؤَاله حَتَّى غضب (ابْن قَانِع) فِي المعجم (عَن زِيَاد بن سعد) السّلمِيّ قَالَ حضرت مَعَ الْمُصْطَفى فِي بعض اسفاره وَكَانَ لَا يُرَاجع واسناده حسن (كَانَ لَا يرد الطّيب) اذا أهْدى اليه لانه كَمَا فِي مُسلم خَفِيف الْمحمل طيب الرّيح (حم خَ ت ن عَن أنس كَانَ لَا يرقد) أَي ينَام (من ليل وَلَا نَهَار) من لابتداء الْغَايَة أَو زَائِدَة وظرفية وَهُوَ الاقرب (فيستيقظ الا تسوك) وَتَمَامه عِنْد مخرجه قبل أَن يتَوَضَّأ أَي بِزَمن قَلِيل بِحَيْثُ ينْسب اليه عرفا (ش د عَن عَائِشَة) قَالَ النووى واسناده ضَعِيف (كَانَ لَا يرْكَع بعد الْفَرْض) أَي لَا يُصَلِّي نفلا بعده فاطلاق الرُّكُوع على الصَّلَاة من قبيل اطلاق الْبَعْض وارادة الْكل (فِي مَوضِع يصلى فِيهِ الْفَرْض) بل ينْتَقل الى مَوضِع آخر أَو يتَحَوَّل من الْمَسْجِد الى بَيته (قطّ فِي الافراد عَن ابْن عمر) بن الْخطاب (كَانَ لَا يسئل) بِالْبِنَاءِ للْمَفْعُول (شيأ الا أعطَاهُ) للسَّائِل ان كَانَ عِنْده (أَو سكت) ان لم يكن عِنْده كَمَا بَينه هَكَذَا فِي رِوَايَة (ك عَن أنس) وَفِي الصَّحِيحَيْنِ نَحوه (كَانَ لَا يسْتَلم) من الْبَيْت (الا الْحجر) الاسود (والركن الْيَمَانِيّ) فَلَا يسن استلام غَيرهمَا (ن عَن ابْن عمر) باسناد صَحِيح (كَانَ لَا يُصَافح النِّسَاء) الاجانب (فِي الْبيعَة) أَي لَا يضع كَفه فِي كف احداهن بل يبايعها بالْكلَام فَقَط وَزعم انه كَانَ يُصَافِحهُنَّ بِحَائِل لم يَصح (حم عَن ابْن عَمْرو) بن الْعَاصِ واسناد حسن (كَانَ لَا يُصَلِّي الْمغرب) اذا كَانَ صَائِما (حَتَّى يفْطر) على شئ حُلْو (وَلَو على شربة مَاء) بالاضافة لكنه ان وجد الرطب قدمه والا فالتمر (ك هَب عَن أنس) قَالَ ك صَحِيح وأقروه (كَانَ لَا يُصَلِّي قبل الْعِيد) أَي قبل صلَاته (شيأ) من النَّفْل فِي الْمَسْجِد (فاذا) صلى الْعِيد و (رَجَعَ الى منزله صلى رَكْعَتَيْنِ) أَخذ بِهِ الْحَنَفِيَّة فَقَالُوا لَا يتَنَفَّل فِي الْمصلى خَاصَّة قبل صَلَاة الْعِيد فَيكْرَه (هـ عَن أبي سعيد) واسناده حسن (كَانَ لَا يُصَلِّي الرَّكْعَتَيْنِ) اللَّتَيْنِ (بعد الْجُمُعَة وَلَا الرَّكْعَتَيْنِ) اللَّتَيْنِ (بعد الْمغرب الا فِي أَهله) أَي فِي بَيته (الطَّيَالِسِيّ عَن ابْن عمر) باسناد حسن (كَانَ لَا يُصِيبهُ قرحَة وَلَا شَوْكَة الا وضع عَلَيْهَا الْحِنَّاء) لانها قابضة بَارِدَة يابسة فَهِيَ مُنَاسبَة للقروح (هـ عَن سلمى) هَذَا الِاسْم فِي الصحب كثير فَكَانَ اللَّائِق تميزه (كَانَ لَا يضْحك الا تبسما) من قبيل اطلاق اسْم الشئ على ابْتِدَائه والاخذ فِيهِ (حم ت ك عَن جَابر بن سَمُرَة) قَالَ ك صَحِيح ورد (كَانَ لَا يطْرق أَهله لَيْلًا) أَي لَا يقدم عَلَيْهِم من سفر وَلَا غَيره فِي اللَّيْل على غَفلَة فَيكْرَه ذَلِك لِأَن القادم اما أَن يجد أَهله على غير أهبة أَو يجدهَا بِحَالَة غير مرضية (حم ق ن عَن أنس كَانَ لَا يُطِيل الموعظة) فِي الْخطْبَة (يَوْم الْجُمُعَة) لِئَلَّا يمل السامعون تَمَامه انما هن كَلِمَات يسيرات (د ك عَن جَابر بن سَمُرَة) بن جُنْدُب قَالَ ك صَحِيح (كَانَ لَا يعرف فصل السُّورَة) أَي انقضاءها (حَتَّى ينزل عَلَيْهِ بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم) زَاد ابْن حبَان فاذا نزلت علم أَن السُّورَة قد انْقَضتْ وَنزلت أُخْرَى وَفِيه حجَّة لمن ذهب الى أَنَّهَا آيَة من كل سُورَة (د عَن ابْن عَبَّاس) واسناده صَحِيح (كَانَ لَا يعود مَرِيضا الا بعد ثَلَاث) من الايام تمْضِي من ابْتِدَاء

стр. 803

مَرضه (هـ عَن أنس) باسناد ضَعِيف بل مُنكر (كَانَ لَا يَغْدُو يَوْم) عيد (الْفطر) أَي لَا يذهب الى صَلَاة الْعِيد (حَتَّى يَأْكُل) فِي منزله (سبع تمرات) ليعلم نسخ تَحْرِيم الْفطر قبل صلَاته فانه كَانَ محرما قبل الاسلام وَخص التَّمْر لانه يُقَوي الْبَصَر الَّذِي أضعفه الصَّوْم (طب عَن جَابر بن سَمُرَة) باسناد حسن (كَانَ لَا يُفَارِقهُ فِي الْحَضَر وَلَا فِي السّفر خمس) من الا لات (الْمرْآة) بِكَسْر الْمِيم وَالْمدّ (والمكحلة) بِضَم الْمِيم وعَاء الْكحل (والمشط) الَّذِي يمتشط أَي يسرح بِهِ وَهُوَ بِضَم الْمِيم عِنْد الاكثر (والسواك والمدري) شئ يعْمل من حَدِيد خأو شب على شكل سنّ من أَسْنَان الْمشْط وأطول يسرح بِهِ الشّعْر المتلبد (هق عَن عَائِشَة) باسناد فِيهِ كَذَّاب (كَانَ لَا يقْرَأ الْقُرْآن فِي اقل من ثَلَاث) أَي لَا يَقْرَؤُهُ كَامِلا فِي أقل من ثَلَاثَة أَيَّام لانها أقل مُدَّة يُمكن فِيهَا تدبره (ابْن سعد عَن عَائِشَة) باسناد حسن (كَانَ لَا يقْعد فِي بَيت مظلم حَتَّى يضاء لَهُ بالسراج) لكنه يطفئه عِنْد النّوم (ابْن سعد عَن عَائِشَة) باسناد ضَعِيف (كَانَ لَا يقوم من مجْلِس الا قَالَ سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ رَبِّي) وَفِي رِوَايَة رَبنَا (وَبِحَمْدِك لَا اله الا أَنْت أستغفرك وَأَتُوب اليك وَقَالَ لَا يقولهن أحد حَيْثُ يقوم من مَجْلِسه الا غفر لَهُ مَا كَانَ مِنْهُ فِي ذَلِك الْمجْلس) وَكَانَ يكثر أَن يَقُول ذَلِك بعد نزُول سُورَة الْفَتْح الصُّغْرَى عَلَيْهِ (ك عَن عَائِشَة كَانَ لَا يكَاد يدع أحدا من أَهله) أَي عِيَاله وحشمه وخدمه (فِي يَوْم عيد) أَصْغَر أَو أكبر (الا أخرجه) مَعَه الى الصَّحرَاء ليشهد صَلَاة الْعِيد وَهَذَا للنِّسَاء فِي زَمَاننَا لَا ينْدب لغَلَبَة الْفساد (ابْن عَسَاكِر عَن جَابر) بن عبد الله (كَانَ لَا يكَاد يسئل شيأ) من مَتَاع الدُّنْيَا (الا فعله) أَي جاد بِهِ على طَالبه فان لم يكن عِنْده شئ وعد أَو سكت (طب عَن طَلْحَة) بن عبيد الله (كَانَ لَا يكَاد يَقُول لشئ لَا) أَي لَا أعْطِيه أَو لَا أفعل (فاذا هُوَ سُئِلَ فَأَرَادَ أَن يفعل قَالَ نعم اذا لم يرد أَن يفعل سكت) وَلَا يُصَرح بِالرَّدِّ (ابْن سعد عَن مُحَمَّد بن الْحَنَفِيَّة مُرْسلا (كَانَ لَا يكل طهوره) بِفَتْح الطَّاء (الى أحد) من خدمه بل يَتَوَلَّاهُ بِنَفسِهِ لَان غَيره قد يتساهل فِي مَاء الطُّهْر أَو أَرَادَ الِاسْتِعَانَة فِي غسل الاعضاء فانها مَكْرُوهَة (وَلَا) يكل (صدقته الَّتِي يتَصَدَّق بهَا) الى أحد بل (يكون هُوَ الَّذِي يتولاها بِنَفسِهِ) لَان غَيره قد يغل الصَّدَقَة أَو يَضَعهَا فِي غير موضعهَا (هـ عَن ابْن عَبَّاس) ضَعِيف لضعف مطهر بن الْهَيْثَم وَغَيره (كَانَ لَا يكون فِي الْمُصَلِّين الا كَانَ أَكْثَرهم صَلَاة وَلَا يكون فِي الذَّاكِرِينَ) الله (الا كَانَ أَكْثَرهم ذكرا) لله كَيفَ وَهُوَ أعلم النَّاس بِاللَّه وأعرفهم بالمذكور وَلِهَذَا قَامَ فِي الصَّلَاة حَتَّى تورمت قدماه (أَبُو نعيم فِي أَمَالِيهِ خطّ وَابْن عَسَاكِر عَن ابْن مَسْعُود) واسناده حسن (كَانَ لَا يلْتَفت وَرَاءه اذا مَشى وَكَانَ رُبمَا تعلق رِدَاؤُهُ بِالشَّجَرَةِ فَلَا يلْتَفت) لتخليصه بل كَانَ كالخائف الوجل بِحَيْثُ لَا يَسْتَطِيع أَن ينظر فِي عطفيه (حَتَّى يرفعوه عَلَيْهِ) زَاد الطَّبَرَانِيّ لانهم كَانُوا يمزحون وَيضْحَكُونَ وَكَانُوا قد أمنُوا التفاته (ابْن سعد) فِي طبقاته (والحكيم) فِي نوادره (وَابْن عَسَاكِر فِي) تَارِيخه (عَن جَابر) واسناده حسن (كَانَ لَا يلهيه عَن صَلَاة الْمغرب طَعَام وَلَا غَيره) الظَّاهِر ان هَذَا كَانَ فِي غير الصَّوْم اما فِيهِ فقد مر أَنه كَانَ يقدم الافطار على صلَاته (قطّ عَن جَابر) بن عبد الله واسناده حسن (كَانَ لَا يمْنَع شيأ يسئله) وان كثر وَكَانَ عطاؤه عَطاء من لَا يخَاف الْفقر وَكَانَ فرحه بِمَا يُعْطِيهِ أعظم من فَرح الْآخِذ بِمَا يَأْخُذهُ (حم عَن أَبى أسيد السَّاعِدِيّ) وَرِجَاله ثِقَات لَكِن فِيهِ انْقِطَاع (كَانَ لَا ينَام حَتَّى يستن) من

стр. 804

الاستنان وَهُوَ تنظيف الاسنان بدلكها بِالسِّوَاكِ (ابْن عَسَاكِر عَن أبي هُرَيْرَة) وَرَوَاهُ أَبُو نعيم بِنَحْوِهِ (كَانَ لَا ينَام الا والسواك عِنْد رَأسه) لشدَّة حرصه عَلَيْهِ (فاذا اسْتَيْقَظَ بَدَأَ بِالسِّوَاكِ) أَي عقب انتباهه فَينْدب ذَلِك (حم وَمُحَمّد بن نصر عَن ابْن عمر) بن الْخطاب واسناده ضَعِيف خلافًا للمؤلف (كَانَ لَا ينَام حَتَّى يقْرَأ سُورَة بني اسرائيل وَسورَة الزمر) يَعْنِي لم يكن عَادَته النّوم قبل قراءتهما (حم ت ك عَن عَائِشَة) قَالَ ت حسن غَرِيب (كَانَ لَا ينَام حَتَّى يقْرَأ الم تَنْزِيل السَّجْدَة وتبارك الَّذِي بِيَدِهِ الْملك) على مَا مر (حم ت ن ك عَن جَابر) قَالَ ك صَحِيح وَتعقب بَان فِيهِ اضطرابا (كَانَ ينبعث فِي الضحك) أَي لَا يسترسل فِيهِ بل ان وَقع مِنْهُ ضحك نَادِر ترجع الى الْوَقار فانه كَانَ متواصل الاحزان (طب عَن جَابر بن سَمُرَة) واسناده حسن (كَانَ ينزل منزلا) من منَازِل السّفر وَنَحْوه (الا ودعه بِرَكْعَتَيْنِ) عِنْد ارادة الرحيل مِنْهُ فَينْدب للْمُسَافِر أَن يودع كل منزل ورباط يرحل عَنهُ بِرَكْعَتَيْنِ (ك عَن أنس) وَقَالَ صَحِيح وَغلط فِيهِ (كَانَ ينْفخ فِي طَعَام وَلَا شراب) فان كَانَ النفخ لاجل حرارته صَبر حَتَّى يبرد أَو لقذاة أبصرهَا أماطها بِنَحْوِ اصبعه (و) كَانَ (لَا يتنفس فِي الاناء) أَي فِي جَوف الاناء لانه يُغير المَاء اما لتغير الْغم بالمأكول أَو لترك السِّوَاك أَو لَان النَّفس يصعد ببخار الْمعدة (هـ عَن ابْن عَبَّاس) باسناد حسن (كَانَ لَا يواجه أحدا فِي وَجهه) يَعْنِي لَا يشافهه (بشئ يكرههُ) لِئَلَّا يشوش عَلَيْهِ فانه كَانَ وَاسع الصَّدْر غزير الْحيَاء فَكَانَ يَقُول مَا بَال أَقوام يَفْعَلُونَ كَذَا وَهَذَا أبلغ وأعم نفعا لحُصُول الْفَائِدَة فِيهِ لكل سامع مَعَ مَا فِيهِ من حسن المدارة والستر على الْفَاعِل وتأليف الْقُلُوب (حم خددن عَن أنس) باسناد حسن (كَانَ لَا يُولى واليا حَتَّى يعممه) أَي يُدِير عمَامَته على رَأسه بِيَدِهِ (ويرخي لَهُ عذبة) من خَلفه (من جَانِبه الايمن نَحْو الاذن) فِيهِ ندب العذبة وَكَونهَا من الْجِهَة الْيُمْنَى فَهُوَ رد على الصُّوفِيَّة فِي جعلهَا فِي الْجِهَة الْيُسْرَى (طب عَن أبي أُمَامَة) باسناد ضَعِيف (كَانَ يَأْتِي ضعفاء الْمُسلمين) فِي مواضعهم (ويزورهم) تلطفا وايناسا لَهُم (وَيعود مرضاهم) وَيَدْنُو من الْمَرِيض ويسأله كَيفَ حَاله (وَيشْهد جنائزهم) أَي يحضرها للصَّلَاة عَلَيْهَا (٤ طب ك عَن سهل بن حنيف) مُصَغرًا (كَانَ يُؤْتى بِالتَّمْرِ) ليأكله (وَفِيه دود فيفتشه يخرج السوس مِنْهُ) أَي ثمَّ يَأْكُلهُ فَأكل التَّمْر بعد تنظيفه من نَحْو الدُّود غير منهى عَنهُ وَجوز الشَّافِعِيَّة أكل نَحْو دود الْفَاكِهَة مَعهَا ان عسر تَمْيِيزه (دعن أنس) باسناد صَالح (كَانَ يُؤْتى بالصبيان فيبرك عَلَيْهِم) أَي يدع لَهُم بِالْبركَةِ (ويحنكهم) بِنَحْوِ تمر من الْمَدِينَة الْمَشْهُود لَهُ بِالْبركَةِ (وَيَدْعُو لَهُم) بالامداد وَالْهِدَايَة الى طرق الرشاد (ق د عَن عَائِشَة كَانَ) اذا أكل رطبا وبطيخا مَعًا يَأْخُذ الرطب بِيَمِينِهِ) أَي بِيَدِهِ الْيُمْنَى (والبطيخ بيساره فيأكل الرطب بالبطيخ) فيكسر حر هَذَا بِبرد هَذَا وَعَكسه (وَكَانَ) أَي الْبِطِّيخ (أحب الْفَاكِهَة اليه) فِيهِ جَوَاز الاكل باليدين مَعًا وَأما اكله الْبِطِّيخ بالسكر فَلَا أصل لَهُ الا فِي خبر معضل مضعف (طس ك وَأَبُو نعيم فِي الطِّبّ عَن أنس) باسناد واه (كَانَ يَأْخُذ الْقُرْآن من جِبْرِيل خمْسا خمْسا) أَي يتلقنه مِنْهُ كَذَلِك يحْتَمل أَن المُرَاد خمس آيَات أَو أحزاب أَو سور (هَب عَن عمر) بن الْخطاب (كَانَ يَأْخُذ الْمسك فيمسح بِهِ راسه ولحيته) وَلَيْسَ ذَلِك من حب التزيين للنَّاس كَمَا يَفْعَله غَيره بل لاجل الْمَلَائِكَة (ع عَن سَلمَة بن الاكوع) باسناد حسن (كَانَ يَأْخُذ من لحيته من عرضهَا وطولها) أَي بِالسَّوِيَّةِ كَمَا فِي

стр. 805

رِوَايَة ابْن الجوزى وَذَلِكَ لتقرب من التدوير من جَمِيع الجوانب لَان الِاعْتِدَال مَحْبُوب والطول المفرط يشوه وَيُطلق أَلْسِنَة المغتابين (ت عَن ابْن عَمْرو) بن الْعَاصِ وَقَالَ غَرِيب وَقَالَ غَيره ضَعِيف (كَانَ يَأْكُل الْبِطِّيخ بالرطب) لما فِيهِ من التَّعْدِيل والاصلاح (هـ عَن سهل بن سعد) السَّاعِدِيّ (ت عَن عَائِشَة طب عَن عبد الله بن جَعْفَر) واسناده صَحِيح (كَانَ يَأْكُل الرطب ويلقي النَّوَى على الطَّبَق) أَي الطَّبَق الْمَوْضُوع تَحت اناء الرطب لَا الَّذِي فِيهِ الرطب فانه يعاف (ك عَن أنس) باسناد صَحِيح (كَانَ يَأْكُل الْعِنَب خرطا) أَي يَضَعهُ فِي فِيهِ فَيَأْخُذ حبه وَيخرج عرجونه (طب عَن ابْن عَبَّاس) باسناد ضَعِيف بل قيل مَوْضُوع (كَانَ يَأْكُل الخربز) بخاء مُعْجمَة مَكْسُورَة وَرَاء وباء وزاي نوع من الْبِطِّيخ الاصفر لَا الاخضر كَمَا قيل (بالرطب وَيَقُول هما الاطيبان) أَي هما أطيب أَنْوَاع الْفَاكِهَة (الطَّيَالِسِيّ عَن جَابر) واسناده حسن (كَانَ يَأْكُل الْهَدِيَّة وَلَا يَأْكُل الصَّدَقَة) لما فِي الْهَدِيَّة من الاكرام وَالصَّدَََقَة من الذل والترحم وَلِهَذَا خص بِتَحْرِيم صَدَقَة الْفَرْض وَالنَّفْل عَلَيْهِ (حم طب عَن سلمَان) الْفَارِسِي (ابْن سعد) فِي طبقاته (عَن عَائِشَة وَعَن أبي هُرَيْرَة) بل هُوَ فِي الصَّحِيحَيْنِ (كَانَ يَأْكُل القثاء) بِكَسْر الْقَاف وتضم (بالرطب) الْبَاء للمصاحبة أَو للملاصقة وَذَلِكَ لَان الرطب حَار رطب والقثاء بَارِد رطب فَكل مِنْهُمَا مصلح للْآخر (حم ق ع عَن عبد الله بن جَعْفَر كَانَ يَأْكُل بِثَلَاث أَصَابِع ويلعق يَده) يَعْنِي أَصَابِعه فَأطلق عَلَيْهَا الْيَد تجوز أَو قيل أَرَادَ بِالْيَدِ الْكَفّ كلهَا (قبل أَن يمسحها) مُحَافظَة على بركَة الطَّعَام فَيسنّ ذَلِك (حم م د عَن كَعْب بن مَالك كَانَ يَأْكُل الطبيخ) بِتَقْدِيم الطَّاء لُغَة فِي الْبِطِّيخ بوزنه (بالرطب) وَالْمرَاد الاصفر بِدَلِيل ثُبُوت لفظ الخربز بدل الْبِطِّيخ فِي الرِّوَايَة الْمَارَّة وَكَانَ يكثر وجوده بالحجاز (وَيَقُول يكسر حر هَذَا بِبرد هَذَا وَبرد هَذَا بَحر هَذَا) وَذَا من تَدْبِير الْغذَاء الْحَافِظ للصِّحَّة (دهق عَن عَائِشَة كَانَ يَأْكُل بِثَلَاث أَصَابِع ويستعين بالرابعة) وَرُبمَا أكل بكفه كلهَا بِدَلِيل أَنه كَانَ يتعرق الْعظم وينهش اللَّحْم وَلَا يُمكن عَادَة الا بكفه كلهَا (طب عَن عَامر بن ربيعَة) باسناد فِيهِ هَالك (كَانَ يَأْكُل مِمَّا مسته النَّار ثمَّ يُصَلِّي وَلَا يتَوَضَّأ) فِيهِ رد على من زعم وُجُوبه مِمَّا مسته النَّار بِنَحْوِ شئ اَوْ قلي (طب عَن ابْن عَبَّاس) باسناد صَحِيح (كَانَ يَأْمر بِالْبَاء) يَعْنِي النِّكَاح وَهل المُرَاد العقد أَو الْوَطْء مذهبان لَكِن العقد لَا يُرَاد الا للْوَطْء (وَينْهى عَن التبتل) أَي رفض الرِّجَال للنِّسَاء وَترك التَّلَذُّذ بِهن وَعَكسه فَلَيْسَ المُرَاد مُطلق التبتل الَّذِي هُوَ ترك الشَّهَوَات والانقطاع للتعبد (نهيا شَدِيدا) تَمَامه عِنْد مخرجه وَيَقُول تزوجو الودد الْوَلُود فانى مُكَاثِر بكم الامم يَوْم الْقِيَامَة (حم عَن أنس) واسناده صَحِيح (كَانَ يَأْمر نِسَاءَهُ اذا ارادت إِحْدَاهُنَّ أَن تنام ان تحمد الله) تَعَالَى (ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ وتسبح ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ وتكبر ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ) وَهِي الْبَاقِيَات الصَّالِحَات فِي قَول ابْن عَبَّاس فَينْدب ذَلِك عِنْد ارادة النّوم (ابْن مَنْدَه) فِي الصَّحَابَة (عَن حَلبس كَانَ يَأْمر) أَصْحَابه (بالهدية) أَي بالتهادي بِقَرِينَة قَوْله (صلَة بَين النَّاس) لانها من أعظم أَسبَاب التحابب بَينهم (ابْن عَسَاكِر عَن أنس) وَرَوَاهُ عَنهُ الْبَيْهَقِيّ واسناده حسن (كَانَ يَأْمر بالعتاقة) بِالْفَتْح مصدر (فِي صَلَاة الْكُسُوف) وافعال الْبر كلهَا متأكدة عِنْد الْآيَات لَا سِيمَا الْعتْق (دك عَن أَسمَاء) بنت أبي بكر الصّديق بل رَوَاهُ البُخَارِيّ (كَانَ يَأْمر أَن يسترقي) بِالْبِنَاءِ للْمَفْعُول (من الْعين) فانها حق كَمَا

стр. 806

ورد فِي عدَّة أَخْبَار (م عَن عَائِشَة كَانَ يَأْمر باخراج الزَّكَاة) زَكَاة الْفطر بعد صَلَاة الصُّبْح و (قبل الْغَد وللصلاة) أَي صَلَاة الْعِيد (يَوْم الْفطر) والامر للنَّدْب فَلهُ تَأْخِيرهَا الى غرُوب الْعِيد وَالتَّعْبِير بِالصَّلَاةِ غالبي من فعلهَا اول النَّهَار فَأن أخرت سنّ الاداء أَوله (ت عَن ابْن عمر) باسناد حسن (كَانَ يَأْمر بَنَاته ونساءه أَن يخْرجن فِي الْعِيدَيْنِ) الى الْمصلى لتصلي من لَا عذر لَهَا وتنال بركَة الدُّعَاء من لَهَا عذر (حم عَن ابْن عَبَّاس) باسناد حسن (كَانَ يَأْمر بتغيير الشّعْر) أَي بتغيير لَونه الابيض بالخضاب بِغَيْر سَواد (مُخَالفَة للاعاجم) أَي فانهم لَا يصبغن شُعُورهمْ (طب عَن عتبَة) بمثناة فوقية (ابْن عبد) باسناد ضَعِيف وَقيل حسن (كَانَ يَأْمر بدفن الشّعْر) المبان بِنَحْوِ قصّ أَو حلق أَو نتف (والاظافر) كَذَلِك لَان الادمى مُحْتَرم ولجزئه حرمه كُله فَأمر بدفنه لِئَلَّا تتفرق أجزاءه وتبتذل (طب عَن وَائِل بن حجر) واسناده ضَعِيف (كَانَ يَأْمر بدفن سَبْعَة أَشْيَاء من الانسان الشّعْر وَالظفر وَالدَّم والحيضة) بِكَسْر الْحَاء خرقَة الْحيض (وَالسّن والعلقة والمشيمة) لانها من أَجزَاء الْآدَمِيّ فتحترم كجملته (الْحَكِيم) فِي نوادره (عَن عَائِشَة) لَكِن بِغَيْر اسناد (كَانَ يَأْمر من أسلم) من الرِّجَال (أَن يختتن وان كَانَ) قد كبر طعن فِي السن مثل (ابْن ثَمَانِينَ سنة) فقد اختتن ابراهيم بالقدوم وَهُوَ ابْن ثَمَانِينَ (طب عَن قَتَادَة) بن عِيَاض (الرهاوي) بِضَم الرَّاء وَقيل الجرشى وَإِسْنَاده حسن (كَانَ يُبَاشر نِسَاءَهُ) أَي يتلذذ بحلائله بِنَحْوِ لمس بِغَيْر جماع (فَوق الازار وَهن حيض) بِضَم الْحَاء وَشدَّة الْمُثَنَّاة التَّحْتِيَّة جمع حَائِض (م د عَن مَيْمُونَة) أم الْمُؤمنِينَ (كَانَ يبْدَأ بِالشرابِ) أَي يشرب مَا يشرب من الْمَائِع كَمَاء وَلبن (اذا كَانَ صَائِما) وَأَرَادَ الْفطر فَيقدمهُ على الاكل (وَكَانَ) اذا شرب (لَا يعب) أَي لَا يشرب بِلَا تنفس فان الكاد من العب بل (يشرب مرَّتَيْنِ أَو ثَلَاثًا) بِأَن يشرب ثمَّ يُزِيلهُ عَن فِيهِ ويتنفس خَارجه ثمَّ يشرب وَهَكَذَا (طب عَن أم حَكِيم) باسناد ضَعِيف (كَانَ يبْدَأ اذا أفطر) من صَوْمه (بِالتَّمْرِ) ان لم يجد رطبا والا قدمه عَلَيْهِ (ن عَن أنس) واسناده حسن (كَانَ يَبْدُو الى التلاع) بِكَسْر الْمُثَنَّاة الْفَوْقِيَّة جمع تلعة بِفَتْحِهَا وَهِي مجارى المَاء من أَعلَى الْوَادي الى أَسْفَله وَالْمرَاد كَانَ يخرج الى الْبَادِيَة لَا جلها (دحب عَن عَائِشَة) باسناد صَحِيح (كَانَ يبْعَث الى الْمَطَاهِر) جمع مطهرة بِفَتْح الْمِيم كل اناء يتَطَهَّر مِنْهُ وَالْمرَاد هُنَا نَحْو الْحِيَاض والفساقى الْمعدة للْوُضُوء (فَيُؤتى) اليه (بِالْمَاءِ) مِنْهَا (فيشربه) يفعل ذَلِك (يَرْجُو بِهِ بركَة أَيدي الْمُسلمين) أَي يؤمل حُصُول بركَة أَيدي الْمُؤمنِينَ الَّذين تطهروا من ذَلِك المَاء وَهَذَا شرف عَظِيم للمتطهرين (طس حل عَن ابْن عمر) باسناد صَحِيح (كَانَ يبيت اللَّيَالِي المتتابعة طاويا) أَي خَالِي الْبَطن جائعا هُوَ (وَأَهله لَا يَجدونَ عشَاء) بِالْفَتْح مَا يُؤْكَل عِنْد الْعشَاء) بِالْكَسْرِ يَعْنِي آخر النَّهَار (وَكَانَ أَكثر خبزهم) أَي كَانَ أَكثر خبز النَّبِي وَأَهله (خبز الشّعير) فَكَانَا يَأْكُلُونَهُ من غير نخل (حم ت هـ عَن ابْن عَبَّاس) باسناد حسن (كَانَ يَبِيع نخل بني النَّضِير) ككزيم قَبيلَة من يهود خَيْبَر من ولد هرون ﵇ (وَيحبس لاهله قوت سنتهمْ) وَهَذَا ادخار لغيره وَأما لنَفسِهِ فَكَانَ لَا يدّخر شيأ لغد كَمَا مر (خَ عَن عمر) بن الْخطاب (كَانَ يتبع الْحَرِير من الثِّيَاب) أَي مَا فِيهَا من الْحَرِير (فينزعه) مِنْهَا مِمَّا يلْبسهُ الرِّجَال لما فِيهِ من الخنوثة الَّتِي لَا تلِيق بهم (حم عَن أبي هُرَيْرَة) باسناد حسن (كَانَ يتبع الطّيب) بِكَسْر فسون (فِي رباع النِّسَاء) أَي فِي

стр. 807

منَازِل نِسَائِهِ مَوَاضِع الْخلْوَة بِهن والرباع كسهام جمع ربع كسهم مَحل الْقَوْم ومنزلهم وَذَلِكَ لمحبته لَهُ (الطَّيَالِسِيّ عَن أنس) باسناد حسن (كَانَ يتبوأ) بِالْهَمْز (لبوله كَمَا يتبوأ لمنزله) أَي يطْلب موضعا يصلح لَهُ كَمَا يطْلب موضعا يصلح للسُّكْنَى وَالْمرَاد أَنه يُبَالغ فِي طلب مَا يصلح لذَلِك (طس عَن أبي هُرَيْرَة) باسناد فِيهِ مَجْهُولَانِ (كَانَ يتحَرَّى صِيَام الِاثْنَيْنِ وَالْخَمِيس) أَي يتَعَمَّد صومهما أَو يجْتَهد فِي ايقاع الصَّوْم فيهمَا لَان الاعمال تعرض فيهمَا كَمَا علله بِهِ فِي خبر (ت ن عَن عَائِشَة) واسناده حسن (كَانَ يتختم فِي يَمِينه) أَي يلبس الْخَاتم فِي خنصر يَده الْيُمْنَى يَعْنِي كَانَ أَكثر أَحْوَاله ذَلِك ويتختم فِي يسَاره نَادرا فالتختم فِي الْيَمين واليسار سنة لكنه فِي الْيَمين أفضل عِنْد الشَّافِعِي وَعكس مَالك (خَ ت عَن ابْن عمرم ن عَن أنس حم ت هـ عَن عبد الله بن جَعْفَر كَانَ يتختم فِي يسَاره) قَلِيلا بَيَانا لحُصُول أصل السّنة بِهِ (م عَن أنس) بن مَالك (د عَن ابْن عمر كَانَ يتختم فِي يَمِينه ثمَّ حوله الى يسَاره) أَي وَكَانَ ذَلِك آخر الامرين مِنْهُ كَذَا ذكره الْبَغَوِيّ وَتعقبه الطَّبَرِيّ بِأَن ظَاهره النّسخ وَلَيْسَ مرَادا (عد عَن ابْن عمر) بن الْخطاب (ابْن عَسَاكِر عَن عَائِشَة) واسناده ضَعِيف (كَانَ يتختم بِالْفِضَّةِ) وَكَانَ أَولا يتختم بِالذَّهَب ثمَّ تَركه وَنهى عَنهُ (طب عَن عبد الله بن جَعْفَر) واسناده حسن (كَانَ يتَخَلَّف) أَي يتَأَخَّر (فِي الْمسير) أَي فِي السّفر (فيزجى) بمثناة تحتية مَضْمُومَة وزاي مُعْجمَة وجيم (الضَّعِيف) أَي يَسُوقهُ ليلحقه بالرفاق (ويردف) نَحْو الْعَاجِز (وَيَدْعُو لَهُم) بالاعانة وَنَحْوهَا (دك عَن جَابر) واسناده حسن كَمَا قَالَه فِي الرياض (كَانَ يتَعَوَّذ من جهد) بِفَتْح الْجِيم وَضمّهَا مشقة (الْبلَاء) بِالْفَتْح وَالْمدّ وَيجوز الْكسر مَعَ الْقصر (ودرك) بِفَتْح الدَّال وَالرَّاء وتسكن (الشَّقَاء) بِمُعْجَمَة ثمَّ قَاف الْهَلَاك وَيُطلق على السَّبَب الْمُؤَدِّي اليه (وَسُوء الْقَضَاء) أَي المقضى والا فَحكم الله كُله حسن لَا سوء فِيهِ (وشماتة الاعداء) أَي فَرَحهمْ ببلية تنزل بالمعادي تنكأ الْقلب وتبلغ من النَّفس أَشد مبلغ (ق ن عَن أبي هُرَيْرَة (كَانَ يتَعَوَّذ من خمس) ثمَّ أبدل مِنْهُ قَوْله (من الْجُبْن) بِضَم الْجِيم وَسُكُون الْمُوَحدَة الضن بِالنَّفسِ عَن اداء مَا يتَعَيَّن من نَحْو قَالَ الْعَدو (وَالْبخل) منع بذل الْفضل سِيمَا للمحتاج وَحب الْجمع والادخار (وَسُوء الْعُمر) عدم الْبركَة فِيهِ بفوت الطَّاعَات والاخلال بالواجبات (وفتنة الصَّدْر) بِفَتْح الصَّاد وَسُكُون الدَّال الْمُهْمَلَتَيْنِ مَا ينطوي عَلَيْهِ الصَّدْر من نَحْو حقد وحسد وعقيدة زائغة (وَعَذَاب الْقَبْر) التعذيب فِيهِ بِنَحْوِ ضرب أَو نَار (دن هـ عَن عمر) واسناده حسن (كَانَ يتَعَوَّذ من الجان) أَي يَقُول أعوذ بِاللَّه من الجان (وَعين الانسان) من نَاس ينوس اذا تحرّك وَذَا يشْتَرك فِيهِ الانس الْجِنّ وَعين كل نَاظر (حَتَّى نزلت المعوذتان فَلَمَّا نزلتا أخذبهما وَترك مَا سواهُمَا) مِمَّا كَانَ يتَعَوَّذ بِهِ من الْكَلَام غير الْقُرْآن لما تضمناه من الِاسْتِعَاذَة من كل مَكْرُوه (ت ن هـ والضياء عَن أبي سعيد) قَالَ ت حسن غَرِيب (كَانَ يتَعَوَّذ من موت الْفُجَاءَة) بِالضَّمِّ وَالْمدّ وَيقصر البغتة (وَكَانَ يُعجبهُ أَن يمرض قبل أَن يَمُوت) وَقد وَقع ذَلِك مرض ثمَّ امْتَدَّ مَرضه اثْنَي عشر يَوْمًا (طب عَن أبي أُمَامَة كَانَ يتفاءل) بِالْهَمْز أَي اذا سمع كلمة حَسَنَة تأولها على معنى يُوَافِقهَا (وَلَا يتطير) أَي لَا يتشاءم بشئ كَمَا كَانَت الْجَاهِلِيَّة تَفْعَلهُ من تَفْرِيق الطير فان ذهبت الى الشمَال يتشاءموا (وَكَانَ يحب الِاسْم الْحسن) وَلَيْسَ هُوَ من مَعَاني التطير بل هُوَ كَرَاهَة للكلمة القبيحة نَفسهَا لَا لخوف شئ وَرَاءَهَا (حم) وَالطَّبَرَانِيّ (عَن ابْن عَبَّاس) واسناده حسن (كَانَ يتَمَثَّل

стр. 808

بالشعر) مثل قَول طرفَة (ويأتيك بالاخبار من لم تزَود) أَي من لم تزوده وَقَبله (ستبدي لَك الايام مَا كنت جَاهِلا) (طب) وَالْبَزَّار (عَن ابْن عَبَّاس ت عَن عَائِشَة) وَرِجَاله رجال الصَّحِيح (كَانَ يتَمَثَّل بِهَذَا الْبَيْت كفي بالاسلام والشيب للمرء ناهيا) أَي زاجرا رادعا (ابْن سعد فِي طبقاته عَن الْحسن) الْبَصْرِيّ (مُرْسلا) ومراسيل الْحسن شبه الرّيح (كَانَ يتنور) أَي يطلى بالنورة (فِي كل شهر) مرّة (ويقلم أظافره) أَي يزيلها بقلم أَو غَيره (فِي كل خَمْسَة عشر يَوْمًا) مرّة فانه فِي نصف كل شهر أَو نَحْو ذَلِك يُطْفِئ الْحَرَارَة وينقي اللَّوْن وَيزِيد فِي الْجِمَاع قَالَ الْمُؤلف والتنور مُبَاح لَا مَنْدُوب لعد ثُبُوت الامر بِهِ وَفعله وان حمل على النّدب لَكِن هَذَا من العاديات فَهُوَ لبَيَان الْجَوَاز وَيحْتَمل نَدبه لما فِيهِ من الِامْتِثَال وَالْكَلَام اذا لم يقْصد الِاتِّبَاع والا كَانَ سنة (ابْن عَسَاكِر عَن ابْن عمر) بن الْخطاب (كَانَ يتَوَضَّأ عِنْد كل صَلَاة) غَالِبا وَرُبمَا صلى صلوَات بِوضُوء وَاحِد وَذَا مَحْمُول على الْفَضِيلَة دون الْوُجُوب (حم خَ ٤ عَن أنس) ابْن مَالك (كَانَ يتَوَضَّأ مِمَّا مست النَّار) ثمَّ نسخ بِخَبَر جَابر كَانَ آخر الامرين تَركه الْوضُوء مِنْهُ (طب عَن أم سَلمَة) واسناده صَحِيح (كَانَ يتَوَضَّأ ثمَّ يقبل) بعض نِسَائِهِ (وَيُصلي وَلَا يتَوَضَّأ) من الْقبْلَة وَذَا من أَدِلَّة الْحَنَفِيَّة على أَن الْمس لَا ينْقض (حم هـ عَن عَائِشَة) باسناد حسن وَقيل ضَعِيف (كَانَ يتَوَضَّأ) مرّة (وَاحِدَة و) مرّة (اثْنَيْنِ اثْنَيْنِ و) مرّة (ثَلَاثًا ثَلَاثًا كل ذَلِك يفعل) لَكِن كَانَ أَكثر أَحْوَاله التثلث (طب عَن معَاذ) باسناد ضَعِيف وَوهم الْمُؤلف (كَانَ يتَيَمَّم بالصعيد) أَي التُّرَاب أَو وَجه الارض (فَلم يمسح يَدَيْهِ وَوَجهه الا مرّة وَاحِدَة) وَلِهَذَا ذهب الشَّافِعِي الى ندب عدم تكْرَار التَّيَمُّم بِخِلَاف الْوضُوء وَالْغسْل (طب عَن معَاذ) باسناد فِيهِ كَذَّاب (كَانَ يجْتَهد) فِي الْعِبَادَة (فِي الْعشْر الاواخر) من رَمَضَان (مَا لَا يجْتَهد فِي غَيره) أَي يجد فِيهِ فِيهَا فَوق الْعَادة وَيزِيد فِي الْعشْر الاواخر باحياء لياليه (حم م ت هـ عَن عَائِشَة كَانَ يَجْعَل يَمِينه) أَي يَده الْيُمْنَى (لاكله وشربه ووضوئه) زَاد فِي رِوَايَة وَصلَاته (وثيابه) أَي للبس ثِيَابه أَو تنَاولهَا (وَأَخذه وعطائه و) كَانَ يَجْعَل (شِمَاله لما سوى ذَلِك) بِكَسْر سين سوى وَضمّهَا مَعَ الْقصر فيهمَا وَفتح السِّين مَعَ الْمَدّ لغير ذَلِك وَمَا زَائِدَة (حم عَن حَفْصَة) أم الْمُؤمنِينَ باسناد صَحِيح وَقيل حسن وَلم يصب من ضعفه (كَانَ يَجْعَل فصه مِمَّا يَلِي كَفه) يَعْنِي الْخَاتم فَينْدب ذَلِك (هـ عَن أنس وَعَن ابْن عمر) بن الْخطاب (كَانَ يَجْعَل الْعَبَّاس) عَمه (اجلال الْوَلَد للوالد) وَيَقُول انما عَم الرجل صنو أَبِيه (ك عَن ابْن عَبَّاس) وَقَالَ صَحِيح وأقروه (كَانَ يجلس القرفصا) بِضَم الْقَاف وَالْفَاء وتفتح وتكسر وتمد وتقصر وَالرَّاء سَاكِنة أَي يقْعد مُحْتَبِيًا بيدَيْهِ وَهَذَا فِي وَقت دون وَقت فقد كَانَ يجلس متربعا (طب عَن اياس بن ثَعْلَبَة) أبي أُمَامَة الانصاري الْحَارِثِيّ ضَعِيف لضعف الْوَاقِدِيّ (كَانَ يجلس على الارض) أَي بِلَا حَائِل (وَيَأْكُل على الارض) من غير مائدة ولاخوان اشارة الى طلب التساهل فِي أَمر الظَّاهِر وَصرف الهمم الى عمَارَة الْبَاطِن (ويعتقل الشَّاة) أَي يَجْعَل رجلَيْهِ بَين قَوَائِمهَا ليحلبها ارشادا الى التَّوَاضُع (ويجيب دَعْوَة الْمَمْلُوك على خبز الشّعير) زَاد فِي رِوَايَة والاهالة السنخة أَي الدّهن الْمُتَغَيّر الرّيح (طب عَن ابْن عَبَّاس) واسناده حسن (كَانَ يجلس اذا صعد) بِكَسْر الْعين (الْمِنْبَر) أَي علاهُ فَيكون قعوده على المستراح ووقوفه على الدرجَة الَّتِي تليه (حَتَّى يفرغ الْمُؤَذّن)

стр. 809

يَعْنِي الْوَاحِد لانه لم يكن يُؤذن لَهُ يَوْم الْجُمُعَة غير وَاحِد (ثمَّ يقوم فيخطب) خطْبَة بليغة مفهومة قَصِيرَة (ثمَّ يجلس) نَحْو سُورَة الاخلاص (فَلَا يتَكَلَّم) حَال جُلُوسه (ثمَّ يقوم) ثَانِيًا (فيخطب) ثَانِيَة بِالْعَرَبِيَّةِ فَيشْتَرط كَون الْخطْبَتَيْنِ بهَا وَأَن يقعا من قيام للقادر وَأَن يفصل بَينهمَا بقعدة مطمئنا (د عَن ابْن عمر) باسناد حسن (كَانَ يجمع) تَقْدِيمًا وتأخيرا (بَين الظّهْر وَالْعصر وَالْمغْرب وَالْعشَاء) وَلَا يجمع الصُّبْح مَعَ غَيرهَا وَلَا الْعَصْر مَعَ الْمغرب (فِي السّفر) لم يُقَيِّدهُ بِمَا قيد بِهِ فِي رِوَايَة باذا جد فِي السّفر لانه فَرد من أَفْرَاده لَا يخصصه فَلهُ الْجمع جد بِهِ السّير أم لَا بِشَرْط حلّه (حم خَ عَن أنس) بن مَالك وَلم يُخرجهُ مُسلم وَجعله فِي الْعُمْدَة من الْمُتَّفق عَلَيْهِ وهم (كَانَ يجمع) فِي الاكل (بَين الخربز) بِكَسْر الْمُعْجَمَة وَسُكُون الرَّاء وَكسر الْمُوَحدَة وَبعدهَا الزَّاي نوع من الْبِطِّيخ الاصفر (وَالرّطب) لما مر بَسطه (حم ت فِي) كتاب (الشَّمَائِل) النَّبَوِيَّة (ن عَن أنس) باسناد صَحِيح (كَانَ يحب أَن يَلِيهِ الْمُهَاجِرُونَ والانصار فِي الصَّلَاة ليحفظوا عَنهُ) فروضها وأبعاضها وهباتها فيرشدون بِهِ الْجَاهِل وينبهون الغافل وَحب الْمُصْطَفى للشئ اما باخباره للصحابى أَو بِقَرِينَة (حم ن هـ ك عَن أنس) واسناده صَحِيح (كَانَ يحب الدُّبَّاء) أَي اكل الدُّبَّاء بِضَم الْمُهْملَة وَشد الْمُوَحدَة وَالْمدّ يقصر القرع أَو المستدير مِنْهُ (حم ت فِي الشَّمَائِل ن هـ عَن أنس) بن مَالك (كَانَ يحب التَّيَامُن) لفظ مُسلم التَّيَمُّن أَي الاخذ بِالْيَمِينِ فِيمَا هُوَ من بَاب التكريم (مَا اسْتَطَاعَ) أَي مَا دَامَ مستطيعا للتيمن بِخِلَاف مَا لَو عجز عَنهُ (فِي طهوره) بِالضَّمِّ أَي تطهره (وتنعله) أَي لبس نَعله (وَترَجله) بِالْجِيم تمشيط شعره زَاد أَبُو دَاوُد وسواكه (وَفِي شَأْنه) أَي فِي حَاله (كُله) أَي فِي جَمِيع حالاته مِمَّا هُوَ من قبيل التكريم والتزيين وَذَا عطف عَام خَاص حذف العاطف فِي رِوَايَة اكْتِفَاء بِالْقَرِينَةِ (حم ق ٤ عَن عَائِشَة كَانَ يحب أَن يخرج اذا غزا يَوْم الْخَمِيس) لانه يَوْم مبارك أَو لانه أتم ايام الاسبوع عددا لانه تَعَالَى بَث فِيهِ الدَّوَابّ فِي أصل الْخلق فلاحظ الْحِكْمَة الربانية وَالْخُرُوج فِيهِ نوع من بَث الدَّوَابّ (حم خَ عَن كَعْب بن مَالك كَانَ يحب أَن يفْطر) من صَوْمه (على ثَلَاث تمرات) لما فِيهِ من تَقْوِيَة الْبَصَر الَّذِي يُضعفهُ الصَّوْم (أَو شئ لم تصبه النَّار) أَي لَيْسَ معالجا بِنَار كلبن وَعسل (ع عَن أنس) باسناد ضَعِيف خلافًا للمؤلف (كَانَ يحب من الْفَاكِهَة الْعِنَب والبطيخ) لما فِيهِ من الْجلاء وَغَيره من الْفَضَائِل قَالَ ابْن الْقيم مُلُوك الْفَاكِهَة الْعِنَب وَالرّطب والتين (أَبُو نعيم فِي الطِّبّ عَن مُعَاوِيَة بن يزِيد الْعَبْسِي) بِعَين مُهْملَة وموحدة تحتية واسناده ضَعِيف (كَانَ يحب الْحَلْوَاء) بِالْمدِّ على الاشهر وَيقصر اسْم لطعام عولج بحلاوة لَكِن المُرَاد هُنَا كل حُلْو وان لم تدخله صَنْعَة (وَالْعَسَل) عطف خَاص على عَام تَنْبِيها على شرفة وجموم خواصة وحبه لذَلِك لم يكن للتشهي بل لَان مَعْنَاهُ أَنه اذا قدم لَهُ نَالَ مِنْهُ نيلا صَالحا فَيعلم مِنْهُ أَنه يُعجبهُ (ق ٤ عَن عَائِشَة كَانَ يحب العراجين) أَي شماريخ العذق الصفر (وَلَا يزَال فِي يَده مِنْهَا) ينظر اليها (حم د عَن أبي سعيد) باسناد حسن (كَانَ يحب الزّبد) بِالضَّمِّ كففل مَا يسْتَخْرج بالمخض من لبن بقر أَو غنم (وَالتَّمْر) بمثناة فوقية يعْنى يحب الْجمع بَينهمَا فِي الاكل لَان الزّبد حَار رطب وَالتَّمْر بَارِد يَابِس فَفِي الْجمع اصلاح كل بِالْآخرِ (ده عَن ابْن بسر) باسناد حسن (كَانَ يحب القثاء) لانعاش رِيحهَا للروح واطفائها حرارة الْمعدة الملتهبة سِيمَا بِأَرْض الْحجاز (طب

стр. 810

عَن الرّبيع) بِضَم الرَّاء (بنت معوذ) بن عفراء الانصارية باسناد حسن (كَانَ يحب هَذِه السُّورَة) سُورَة (سبح اسْم رَبك الاعلى) أَي نزه اسْمه عَن أَن يبتذل أَو يذكر لَا لجِهَة التَّعْظِيم (حم) وَالْبَزَّار (عَن عَليّ) باسناد ضَعِيف خلافًا للمؤلف (كَانَ يحتجم) حجمه أَبُو طيبَة وَغَيره وَأمر بالحجامة وَأثْنى عَلَيْهَا وَأعْطى الْحجام أجرته (ق عَن أنس) بن مَالك (كَانَ يحتجم على هامته) أَي رَأسه (بَين كَتفيهِ وَيَقُول من أهراق من هَذِه الدِّمَاء فَلَا يضرّهُ أَن لَا يتداوى بشئ لشئ) أَرَادَ بِالرَّأْسِ مَا عدا نقرتها لنَهْيه عَن الْحجامَة فِيهَا وَقَوله انه يُورث النسْيَان (ده عَن أَبى كَبْشَة) عمر بن سعد أَو بعد بن عَمْرو واسناده حسن (كَانَ يحتجم فِي راسه ويسميها) أَي الْحجامَة (أم مغيث) بِضَم أَوله وَفِي رِوَايَة ويسميها المغيثة وَفِي أُخْرَى المنقذة وَأُخْرَى النافعة (خطّ عَن ابْن عمر) باسناد ضَعِيف (كَانَ يحتجم فِي الاخدعين) عرقين فِي مَحل الْحجامَة من الْعُنُق (والكاهل) مَا بَين الْكَتِفَيْنِ (وَكَانَ يحتجم لسبع عشرَة) تمْضِي من الشَّهْر (وتسع عشرَة واحدى وَعشْرين) مِنْهُ وَعَلِيهِ درح أَصْحَابه فَكَانُوا يحبونَ الْحجامَة لوتر من الشَّهْر ومحبته لهَذَا الا يُنَافِي احتجامه فِي رَأسه لَان الْقَصْد بالاحتجام طلب النَّفْع وَدفع الضّر وأماكن الْحَاجة من الْبدن مُخْتَلفَة باخْتلَاف الْعِلَل (ت ك عَن أنس طب ك عَن ابْن عَبَّاس) قَالَ ت حسن غَرِيب وَقَالَ ك صَحِيح وَتعقب (كَانَ يحدث حَدِيثا) لَيْسَ بمهدرم وَلَا متقطع يتخلله سكتات بَين أَفْرَاد الْكَلم بل يُبَالغ فِي ايضاحه وَبَيَانه بِحَيْثُ (لَو عده الْعَاد لاحصاه) أَي لَو اراد المستمع عد كَلِمَاته أَو حُرُوفه امكنه بسهولة (ق د عَن عَائِشَة كَانَ يحفي شَاربه) بحاء مُهْملَة يُبَالغ فِي قصه بِحَيْثُ تبين الشّفة (طب عَن أم عَيَّاش) بمثناة تحتية وشين مُعْجمَة (مولاته) وَقيل مولاة رقية باسناد ضَعِيف وَقَول الْمُؤلف حسن غير حسن (كَانَ يحلف) فَيَقُول (لَا مُقَلِّب الْقُلُوب) أَي مُقَلِّب أعراضها واحوالها لَا ذواتها (حم خَ ت ن عَن ابْن عمر) بن الْخطاب (كَانَ يحمل مَاء زَمْزَم) من مَكَّة الى الْمَدِينَة ويهديه لاصحابه وَكَانَ يستهديه من أهل مَكَّة (ت ك عَن عَائِشَة كَانَ يخرج الى الْعِيد) أَي صلَاتهَا (مَاشِيا وَيرجع مَاشِيا) فِي طَرِيق آخر لَان طَرِيق الْقرْبَة تشهد فَفِيهِ تَكْثِير الشُّهُود (هـ عَن ابْن عمر كَانَ يخرج الى الْعِيدَيْنِ) أَي لصلاتهما بالصحراء (مَاشِيا) لَا رَاكِبًا (وَيُصلي) صَلَاة الْعِيد (بِغَيْر أَذَان وَلَا اقامة) زَاد مُسلم وَلَا شئ أَي مَا عدا الصَّلَاة جَامِعَة (ثمَّ يرجع مَاشِيا) غير رَاكب وَيجْعَل رُجُوعه (فِي طَرِيق آخر) ليسلم على أهل الطَّرِيقَيْنِ أَو غير ذَلِك مِمَّا مر (هـ عَن أبي رَافع) ضَعِيف لضعف خَالِد بن الياس (كَانَ يخرج فِي الْعِيدَيْنِ) أَي الى الْمصلى الَّذِي على بَاب الْمَدِينَة الشَّرْقِي وَلم يصل الْعِيد بمسجده الا مرّة وَاحِدَة لمطر وَيخرج (رَافعا صَوته بالتهليل وَالتَّكْبِير) وَبِه أَخذ الشَّافِعِي وَفِيه رد على أبي حنيفَة فِي قَوْله رفع الصَّوْت بِالتَّكْبِيرِ بِدعَة (هَب عَن ابْن عمر) مَرْفُوعا وموقوفا وَصحح وَقفه (كَانَ يخْطب) خطْبَة الْجُمُعَة (قَائِما) عبر بكان اشارة الى دوَام فعله ذَلِك حَال الْقيام وَفِيه اشْتِرَاط الْقيام للقادر وَعَلِيهِ الشَّافِعِي ورد على الثَّلَاثَة المجوزين للقعود (وَيجْلس بَين الْخطْبَتَيْنِ) قدر سُورَة الاخلاص (وَيقْرَأ آيَات) من الْقُرْآن (وَيذكر النَّاس) بآلاء الله وجنته وناره وَيُعلمهُم قَوَاعِد الدّين وَيَأْمُرهُمْ بالتقوى وَنَحْو ذَلِك (حم م د ن هـ عَن جَابر بن سَمُرَة) وَهُوَ من أَفْرَاد مُسلم (كَانَ يحطب بقاف) أَي بسورتها (كل جُمُعَة) لاشتمالها على الْبَعْث وَالْمَوْت والمواعظ الشَّدِيدَة
следующие страницы →