Полный текст (1 047 стр.). Показаны 806–845 · переход к 811.
стр. 806
ورد فِي عدَّة أَخْبَار (م عَن عَائِشَة
كَانَ يَأْمر باخراج الزَّكَاة) زَكَاة الْفطر بعد صَلَاة الصُّبْح و (قبل الْغَد وللصلاة) أَي صَلَاة الْعِيد (يَوْم الْفطر) والامر للنَّدْب فَلهُ تَأْخِيرهَا الى غرُوب الْعِيد وَالتَّعْبِير بِالصَّلَاةِ غالبي من فعلهَا اول النَّهَار فَأن أخرت سنّ الاداء أَوله (ت عَن ابْن عمر) باسناد حسن
(كَانَ يَأْمر بَنَاته ونساءه أَن يخْرجن فِي الْعِيدَيْنِ) الى الْمصلى لتصلي من لَا عذر لَهَا وتنال بركَة الدُّعَاء من لَهَا عذر (حم عَن ابْن عَبَّاس) باسناد حسن
(كَانَ يَأْمر بتغيير الشّعْر) أَي بتغيير لَونه الابيض بالخضاب بِغَيْر سَواد (مُخَالفَة للاعاجم) أَي فانهم لَا يصبغن شُعُورهمْ (طب عَن عتبَة) بمثناة فوقية (ابْن عبد) باسناد ضَعِيف وَقيل حسن
(كَانَ يَأْمر بدفن الشّعْر) المبان بِنَحْوِ قصّ أَو حلق أَو نتف (والاظافر) كَذَلِك لَان الادمى مُحْتَرم ولجزئه حرمه كُله فَأمر بدفنه لِئَلَّا تتفرق أجزاءه وتبتذل (طب عَن وَائِل بن حجر) واسناده ضَعِيف
(كَانَ يَأْمر بدفن سَبْعَة أَشْيَاء من الانسان الشّعْر وَالظفر وَالدَّم والحيضة) بِكَسْر الْحَاء خرقَة الْحيض (وَالسّن والعلقة والمشيمة) لانها من أَجزَاء الْآدَمِيّ فتحترم كجملته (الْحَكِيم) فِي نوادره (عَن عَائِشَة) لَكِن بِغَيْر اسناد
(كَانَ يَأْمر من أسلم) من الرِّجَال (أَن يختتن وان كَانَ) قد كبر طعن فِي السن مثل (ابْن ثَمَانِينَ سنة) فقد اختتن ابراهيم بالقدوم وَهُوَ ابْن ثَمَانِينَ (طب عَن قَتَادَة) بن عِيَاض (الرهاوي) بِضَم الرَّاء وَقيل الجرشى وَإِسْنَاده حسن
(كَانَ يُبَاشر نِسَاءَهُ) أَي يتلذذ بحلائله بِنَحْوِ لمس بِغَيْر جماع (فَوق الازار وَهن حيض) بِضَم الْحَاء وَشدَّة الْمُثَنَّاة التَّحْتِيَّة جمع حَائِض (م د عَن مَيْمُونَة) أم الْمُؤمنِينَ
(كَانَ يبْدَأ بِالشرابِ) أَي يشرب مَا يشرب من الْمَائِع كَمَاء وَلبن (اذا كَانَ صَائِما) وَأَرَادَ الْفطر فَيقدمهُ على الاكل (وَكَانَ) اذا شرب (لَا يعب) أَي لَا يشرب بِلَا تنفس فان الكاد من العب بل (يشرب مرَّتَيْنِ أَو ثَلَاثًا) بِأَن يشرب ثمَّ يُزِيلهُ عَن فِيهِ ويتنفس خَارجه ثمَّ يشرب وَهَكَذَا (طب عَن أم حَكِيم) باسناد ضَعِيف
(كَانَ يبْدَأ اذا أفطر) من صَوْمه (بِالتَّمْرِ) ان لم يجد رطبا والا قدمه عَلَيْهِ (ن عَن أنس) واسناده حسن
(كَانَ يَبْدُو الى التلاع) بِكَسْر الْمُثَنَّاة الْفَوْقِيَّة جمع تلعة بِفَتْحِهَا وَهِي مجارى المَاء من أَعلَى الْوَادي الى أَسْفَله وَالْمرَاد كَانَ يخرج الى الْبَادِيَة لَا جلها (دحب عَن عَائِشَة) باسناد صَحِيح
(كَانَ يبْعَث الى الْمَطَاهِر) جمع مطهرة بِفَتْح الْمِيم كل اناء يتَطَهَّر مِنْهُ وَالْمرَاد هُنَا نَحْو الْحِيَاض والفساقى الْمعدة للْوُضُوء (فَيُؤتى) اليه (بِالْمَاءِ) مِنْهَا (فيشربه) يفعل ذَلِك (يَرْجُو بِهِ بركَة أَيدي الْمُسلمين) أَي يؤمل حُصُول بركَة أَيدي الْمُؤمنِينَ الَّذين تطهروا من ذَلِك المَاء وَهَذَا شرف عَظِيم للمتطهرين (طس حل عَن ابْن عمر) باسناد صَحِيح
(كَانَ يبيت اللَّيَالِي المتتابعة طاويا) أَي خَالِي الْبَطن جائعا هُوَ (وَأَهله لَا يَجدونَ عشَاء) بِالْفَتْح مَا يُؤْكَل عِنْد الْعشَاء) بِالْكَسْرِ يَعْنِي آخر النَّهَار (وَكَانَ أَكثر خبزهم) أَي كَانَ أَكثر خبز النَّبِي وَأَهله (خبز الشّعير) فَكَانَا يَأْكُلُونَهُ من غير نخل (حم ت هـ عَن ابْن عَبَّاس) باسناد حسن
(كَانَ يَبِيع نخل بني النَّضِير) ككزيم قَبيلَة من يهود خَيْبَر من ولد هرون ﵇ (وَيحبس لاهله قوت سنتهمْ) وَهَذَا ادخار لغيره وَأما لنَفسِهِ فَكَانَ لَا يدّخر شيأ لغد كَمَا مر (خَ عَن عمر) بن الْخطاب
(كَانَ يتبع الْحَرِير من الثِّيَاب) أَي مَا فِيهَا من الْحَرِير (فينزعه) مِنْهَا مِمَّا يلْبسهُ الرِّجَال لما فِيهِ من الخنوثة الَّتِي لَا تلِيق بهم (حم عَن أبي هُرَيْرَة) باسناد حسن
(كَانَ يتبع الطّيب) بِكَسْر فسون (فِي رباع النِّسَاء) أَي فِي
стр. 807
منَازِل نِسَائِهِ مَوَاضِع الْخلْوَة بِهن والرباع كسهام جمع ربع كسهم مَحل الْقَوْم ومنزلهم وَذَلِكَ لمحبته لَهُ (الطَّيَالِسِيّ عَن أنس) باسناد حسن
(كَانَ يتبوأ) بِالْهَمْز (لبوله كَمَا يتبوأ لمنزله) أَي يطْلب موضعا يصلح لَهُ كَمَا يطْلب موضعا يصلح للسُّكْنَى وَالْمرَاد أَنه يُبَالغ فِي طلب مَا يصلح لذَلِك (طس عَن أبي هُرَيْرَة) باسناد فِيهِ مَجْهُولَانِ
(كَانَ يتحَرَّى صِيَام الِاثْنَيْنِ وَالْخَمِيس) أَي يتَعَمَّد صومهما أَو يجْتَهد فِي ايقاع الصَّوْم فيهمَا لَان الاعمال تعرض فيهمَا كَمَا علله بِهِ فِي خبر (ت ن عَن عَائِشَة) واسناده حسن
(كَانَ يتختم فِي يَمِينه) أَي يلبس الْخَاتم فِي خنصر يَده الْيُمْنَى يَعْنِي كَانَ أَكثر أَحْوَاله ذَلِك ويتختم فِي يسَاره نَادرا فالتختم فِي الْيَمين واليسار سنة لكنه فِي الْيَمين أفضل عِنْد الشَّافِعِي وَعكس مَالك (خَ ت عَن ابْن عمرم ن عَن أنس حم ت هـ عَن عبد الله بن جَعْفَر
كَانَ يتختم فِي يسَاره) قَلِيلا بَيَانا لحُصُول أصل السّنة بِهِ (م عَن أنس) بن مَالك (د عَن ابْن عمر
كَانَ يتختم فِي يَمِينه ثمَّ حوله الى يسَاره) أَي وَكَانَ ذَلِك آخر الامرين مِنْهُ كَذَا ذكره الْبَغَوِيّ وَتعقبه الطَّبَرِيّ بِأَن ظَاهره النّسخ وَلَيْسَ مرَادا (عد عَن ابْن عمر) بن الْخطاب (ابْن عَسَاكِر عَن عَائِشَة) واسناده ضَعِيف
(كَانَ يتختم بِالْفِضَّةِ) وَكَانَ أَولا يتختم بِالذَّهَب ثمَّ تَركه وَنهى عَنهُ (طب عَن عبد الله بن جَعْفَر) واسناده حسن
(كَانَ يتَخَلَّف) أَي يتَأَخَّر (فِي الْمسير) أَي فِي السّفر (فيزجى) بمثناة تحتية مَضْمُومَة وزاي مُعْجمَة وجيم (الضَّعِيف) أَي يَسُوقهُ ليلحقه بالرفاق (ويردف) نَحْو الْعَاجِز (وَيَدْعُو لَهُم) بالاعانة وَنَحْوهَا (دك عَن جَابر) واسناده حسن كَمَا قَالَه فِي الرياض
(كَانَ يتَعَوَّذ من جهد) بِفَتْح الْجِيم وَضمّهَا مشقة (الْبلَاء) بِالْفَتْح وَالْمدّ وَيجوز الْكسر مَعَ الْقصر (ودرك) بِفَتْح الدَّال وَالرَّاء وتسكن (الشَّقَاء) بِمُعْجَمَة ثمَّ قَاف الْهَلَاك وَيُطلق على السَّبَب الْمُؤَدِّي اليه (وَسُوء الْقَضَاء) أَي المقضى والا فَحكم الله كُله حسن لَا سوء فِيهِ (وشماتة الاعداء) أَي فَرَحهمْ ببلية تنزل بالمعادي تنكأ الْقلب وتبلغ من النَّفس أَشد مبلغ (ق ن عَن أبي هُرَيْرَة
(كَانَ يتَعَوَّذ من خمس) ثمَّ أبدل مِنْهُ قَوْله (من الْجُبْن) بِضَم الْجِيم وَسُكُون الْمُوَحدَة الضن بِالنَّفسِ عَن اداء مَا يتَعَيَّن من نَحْو قَالَ الْعَدو (وَالْبخل) منع بذل الْفضل سِيمَا للمحتاج وَحب الْجمع والادخار (وَسُوء الْعُمر) عدم الْبركَة فِيهِ بفوت الطَّاعَات والاخلال بالواجبات (وفتنة الصَّدْر) بِفَتْح الصَّاد وَسُكُون الدَّال الْمُهْمَلَتَيْنِ مَا ينطوي عَلَيْهِ الصَّدْر من نَحْو حقد وحسد وعقيدة زائغة (وَعَذَاب الْقَبْر) التعذيب فِيهِ بِنَحْوِ ضرب أَو نَار (دن هـ عَن عمر) واسناده حسن
(كَانَ يتَعَوَّذ من الجان) أَي يَقُول أعوذ بِاللَّه من الجان (وَعين الانسان) من نَاس ينوس اذا تحرّك وَذَا يشْتَرك فِيهِ الانس الْجِنّ وَعين كل نَاظر (حَتَّى نزلت المعوذتان فَلَمَّا نزلتا أخذبهما وَترك مَا سواهُمَا) مِمَّا كَانَ يتَعَوَّذ بِهِ من الْكَلَام غير الْقُرْآن لما تضمناه من الِاسْتِعَاذَة من كل مَكْرُوه (ت ن هـ والضياء عَن أبي سعيد) قَالَ ت حسن غَرِيب
(كَانَ يتَعَوَّذ من موت الْفُجَاءَة) بِالضَّمِّ وَالْمدّ وَيقصر البغتة (وَكَانَ يُعجبهُ أَن يمرض قبل أَن يَمُوت) وَقد وَقع ذَلِك مرض ثمَّ امْتَدَّ مَرضه اثْنَي عشر يَوْمًا (طب عَن أبي أُمَامَة
كَانَ يتفاءل) بِالْهَمْز أَي اذا سمع كلمة حَسَنَة تأولها على معنى يُوَافِقهَا (وَلَا يتطير) أَي لَا يتشاءم بشئ كَمَا كَانَت الْجَاهِلِيَّة تَفْعَلهُ من تَفْرِيق الطير فان ذهبت الى الشمَال يتشاءموا (وَكَانَ يحب الِاسْم الْحسن) وَلَيْسَ هُوَ من مَعَاني التطير بل هُوَ كَرَاهَة للكلمة القبيحة نَفسهَا لَا لخوف شئ وَرَاءَهَا (حم) وَالطَّبَرَانِيّ (عَن ابْن عَبَّاس) واسناده حسن
(كَانَ يتَمَثَّل
стр. 808
بالشعر) مثل قَول طرفَة
(ويأتيك بالاخبار من لم تزَود)
أَي من لم تزوده وَقَبله
(ستبدي لَك الايام مَا كنت جَاهِلا)
(طب) وَالْبَزَّار (عَن ابْن عَبَّاس ت عَن عَائِشَة) وَرِجَاله رجال الصَّحِيح
(كَانَ يتَمَثَّل بِهَذَا الْبَيْت كفي بالاسلام والشيب للمرء ناهيا) أَي زاجرا رادعا (ابْن سعد فِي طبقاته عَن الْحسن) الْبَصْرِيّ (مُرْسلا) ومراسيل الْحسن شبه الرّيح
(كَانَ يتنور) أَي يطلى بالنورة (فِي كل شهر) مرّة (ويقلم أظافره) أَي يزيلها بقلم أَو غَيره (فِي كل خَمْسَة عشر يَوْمًا) مرّة فانه فِي نصف كل شهر أَو نَحْو ذَلِك يُطْفِئ الْحَرَارَة وينقي اللَّوْن وَيزِيد فِي الْجِمَاع قَالَ الْمُؤلف والتنور مُبَاح لَا مَنْدُوب لعد ثُبُوت الامر بِهِ وَفعله وان حمل على النّدب لَكِن هَذَا من العاديات فَهُوَ لبَيَان الْجَوَاز وَيحْتَمل نَدبه لما فِيهِ من الِامْتِثَال وَالْكَلَام اذا لم يقْصد الِاتِّبَاع والا كَانَ سنة (ابْن عَسَاكِر عَن ابْن عمر) بن الْخطاب
(كَانَ يتَوَضَّأ عِنْد كل صَلَاة) غَالِبا وَرُبمَا صلى صلوَات بِوضُوء وَاحِد وَذَا مَحْمُول على الْفَضِيلَة دون الْوُجُوب (حم خَ ٤ عَن أنس) ابْن مَالك
(كَانَ يتَوَضَّأ مِمَّا مست النَّار) ثمَّ نسخ بِخَبَر جَابر كَانَ آخر الامرين تَركه الْوضُوء مِنْهُ (طب عَن أم سَلمَة) واسناده صَحِيح
(كَانَ يتَوَضَّأ ثمَّ يقبل) بعض نِسَائِهِ (وَيُصلي وَلَا يتَوَضَّأ) من الْقبْلَة وَذَا من أَدِلَّة الْحَنَفِيَّة على أَن الْمس لَا ينْقض (حم هـ عَن عَائِشَة) باسناد حسن وَقيل ضَعِيف
(كَانَ يتَوَضَّأ) مرّة (وَاحِدَة و) مرّة (اثْنَيْنِ اثْنَيْنِ و) مرّة (ثَلَاثًا ثَلَاثًا كل ذَلِك يفعل) لَكِن كَانَ أَكثر أَحْوَاله التثلث (طب عَن معَاذ) باسناد ضَعِيف وَوهم الْمُؤلف
(كَانَ يتَيَمَّم بالصعيد) أَي التُّرَاب أَو وَجه الارض (فَلم يمسح يَدَيْهِ وَوَجهه الا مرّة وَاحِدَة) وَلِهَذَا ذهب الشَّافِعِي الى ندب عدم تكْرَار التَّيَمُّم بِخِلَاف الْوضُوء وَالْغسْل (طب عَن معَاذ) باسناد فِيهِ كَذَّاب
(كَانَ يجْتَهد) فِي الْعِبَادَة (فِي الْعشْر الاواخر) من رَمَضَان (مَا لَا يجْتَهد فِي غَيره) أَي يجد فِيهِ فِيهَا فَوق الْعَادة وَيزِيد فِي الْعشْر الاواخر باحياء لياليه (حم م ت هـ عَن عَائِشَة
كَانَ يَجْعَل يَمِينه) أَي يَده الْيُمْنَى (لاكله وشربه ووضوئه) زَاد فِي رِوَايَة وَصلَاته (وثيابه) أَي للبس ثِيَابه أَو تنَاولهَا (وَأَخذه وعطائه و) كَانَ يَجْعَل (شِمَاله لما سوى ذَلِك) بِكَسْر سين سوى وَضمّهَا مَعَ الْقصر فيهمَا وَفتح السِّين مَعَ الْمَدّ لغير ذَلِك وَمَا زَائِدَة (حم عَن حَفْصَة) أم الْمُؤمنِينَ باسناد صَحِيح وَقيل حسن وَلم يصب من ضعفه
(كَانَ يَجْعَل فصه مِمَّا يَلِي كَفه) يَعْنِي الْخَاتم فَينْدب ذَلِك (هـ عَن أنس وَعَن ابْن عمر) بن الْخطاب
(كَانَ يَجْعَل الْعَبَّاس) عَمه (اجلال الْوَلَد للوالد) وَيَقُول انما عَم الرجل صنو أَبِيه (ك عَن ابْن عَبَّاس) وَقَالَ صَحِيح وأقروه
(كَانَ يجلس القرفصا) بِضَم الْقَاف وَالْفَاء وتفتح وتكسر وتمد وتقصر وَالرَّاء سَاكِنة أَي يقْعد مُحْتَبِيًا بيدَيْهِ وَهَذَا فِي وَقت دون وَقت فقد كَانَ يجلس متربعا (طب عَن اياس بن ثَعْلَبَة) أبي أُمَامَة الانصاري الْحَارِثِيّ ضَعِيف لضعف الْوَاقِدِيّ
(كَانَ يجلس على الارض) أَي بِلَا حَائِل (وَيَأْكُل على الارض) من غير مائدة ولاخوان اشارة الى طلب التساهل فِي أَمر الظَّاهِر وَصرف الهمم الى عمَارَة الْبَاطِن (ويعتقل الشَّاة) أَي يَجْعَل رجلَيْهِ بَين قَوَائِمهَا ليحلبها ارشادا الى التَّوَاضُع (ويجيب دَعْوَة الْمَمْلُوك على خبز الشّعير) زَاد فِي رِوَايَة والاهالة السنخة أَي الدّهن الْمُتَغَيّر الرّيح (طب عَن ابْن عَبَّاس) واسناده حسن
(كَانَ يجلس اذا صعد) بِكَسْر الْعين (الْمِنْبَر) أَي علاهُ فَيكون قعوده على المستراح ووقوفه على الدرجَة الَّتِي تليه (حَتَّى يفرغ الْمُؤَذّن)
стр. 809
يَعْنِي الْوَاحِد لانه لم يكن يُؤذن لَهُ يَوْم الْجُمُعَة غير وَاحِد (ثمَّ يقوم فيخطب) خطْبَة بليغة مفهومة قَصِيرَة (ثمَّ يجلس) نَحْو سُورَة الاخلاص (فَلَا يتَكَلَّم) حَال جُلُوسه (ثمَّ يقوم) ثَانِيًا (فيخطب) ثَانِيَة بِالْعَرَبِيَّةِ فَيشْتَرط كَون الْخطْبَتَيْنِ بهَا وَأَن يقعا من قيام للقادر وَأَن يفصل بَينهمَا بقعدة مطمئنا (د عَن ابْن عمر) باسناد حسن
(كَانَ يجمع) تَقْدِيمًا وتأخيرا (بَين الظّهْر وَالْعصر وَالْمغْرب وَالْعشَاء) وَلَا يجمع الصُّبْح مَعَ غَيرهَا وَلَا الْعَصْر مَعَ الْمغرب (فِي السّفر) لم يُقَيِّدهُ بِمَا قيد بِهِ فِي رِوَايَة باذا جد فِي السّفر لانه فَرد من أَفْرَاده لَا يخصصه فَلهُ الْجمع جد بِهِ السّير أم لَا بِشَرْط حلّه (حم خَ عَن أنس) بن مَالك وَلم يُخرجهُ مُسلم وَجعله فِي الْعُمْدَة من الْمُتَّفق عَلَيْهِ وهم
(كَانَ يجمع) فِي الاكل (بَين الخربز) بِكَسْر الْمُعْجَمَة وَسُكُون الرَّاء وَكسر الْمُوَحدَة وَبعدهَا الزَّاي نوع من الْبِطِّيخ الاصفر (وَالرّطب) لما مر بَسطه (حم ت فِي) كتاب (الشَّمَائِل) النَّبَوِيَّة (ن عَن أنس) باسناد صَحِيح
(كَانَ يحب أَن يَلِيهِ الْمُهَاجِرُونَ والانصار فِي الصَّلَاة ليحفظوا عَنهُ) فروضها وأبعاضها وهباتها فيرشدون بِهِ الْجَاهِل وينبهون الغافل وَحب الْمُصْطَفى للشئ اما باخباره للصحابى أَو بِقَرِينَة (حم ن هـ ك عَن أنس) واسناده صَحِيح
(كَانَ يحب الدُّبَّاء) أَي اكل الدُّبَّاء بِضَم الْمُهْملَة وَشد الْمُوَحدَة وَالْمدّ يقصر القرع أَو المستدير مِنْهُ (حم ت فِي الشَّمَائِل ن هـ عَن أنس) بن مَالك
(كَانَ يحب التَّيَامُن) لفظ مُسلم التَّيَمُّن أَي الاخذ بِالْيَمِينِ فِيمَا هُوَ من بَاب التكريم (مَا اسْتَطَاعَ) أَي مَا دَامَ مستطيعا للتيمن بِخِلَاف مَا لَو عجز عَنهُ (فِي طهوره) بِالضَّمِّ أَي تطهره (وتنعله) أَي لبس نَعله (وَترَجله) بِالْجِيم تمشيط شعره زَاد أَبُو دَاوُد وسواكه (وَفِي شَأْنه) أَي فِي حَاله (كُله) أَي فِي جَمِيع حالاته مِمَّا هُوَ من قبيل التكريم والتزيين وَذَا عطف عَام خَاص حذف العاطف فِي رِوَايَة اكْتِفَاء بِالْقَرِينَةِ (حم ق ٤ عَن عَائِشَة
كَانَ يحب أَن يخرج اذا غزا يَوْم الْخَمِيس) لانه يَوْم مبارك أَو لانه أتم ايام الاسبوع عددا لانه تَعَالَى بَث فِيهِ الدَّوَابّ فِي أصل الْخلق فلاحظ الْحِكْمَة الربانية وَالْخُرُوج فِيهِ نوع من بَث الدَّوَابّ (حم خَ عَن كَعْب بن مَالك
كَانَ يحب أَن يفْطر) من صَوْمه (على ثَلَاث تمرات) لما فِيهِ من تَقْوِيَة الْبَصَر الَّذِي يُضعفهُ الصَّوْم (أَو شئ لم تصبه النَّار) أَي لَيْسَ معالجا بِنَار كلبن وَعسل (ع عَن أنس) باسناد ضَعِيف خلافًا للمؤلف
(كَانَ يحب من الْفَاكِهَة الْعِنَب والبطيخ) لما فِيهِ من الْجلاء وَغَيره من الْفَضَائِل قَالَ ابْن الْقيم مُلُوك الْفَاكِهَة الْعِنَب وَالرّطب والتين (أَبُو نعيم فِي الطِّبّ عَن مُعَاوِيَة بن يزِيد الْعَبْسِي) بِعَين مُهْملَة وموحدة تحتية واسناده ضَعِيف
(كَانَ يحب الْحَلْوَاء) بِالْمدِّ على الاشهر وَيقصر اسْم لطعام عولج بحلاوة لَكِن المُرَاد هُنَا كل حُلْو وان لم تدخله صَنْعَة (وَالْعَسَل) عطف خَاص على عَام تَنْبِيها على شرفة وجموم خواصة وحبه لذَلِك لم يكن للتشهي بل لَان مَعْنَاهُ أَنه اذا قدم لَهُ نَالَ مِنْهُ نيلا صَالحا فَيعلم مِنْهُ أَنه يُعجبهُ (ق ٤ عَن عَائِشَة
كَانَ يحب العراجين) أَي شماريخ العذق الصفر (وَلَا يزَال فِي يَده مِنْهَا) ينظر اليها (حم د عَن أبي سعيد) باسناد حسن
(كَانَ يحب الزّبد) بِالضَّمِّ كففل مَا يسْتَخْرج بالمخض من لبن بقر أَو غنم (وَالتَّمْر) بمثناة فوقية يعْنى يحب الْجمع بَينهمَا فِي الاكل لَان الزّبد حَار رطب وَالتَّمْر بَارِد يَابِس فَفِي الْجمع اصلاح كل بِالْآخرِ (ده عَن ابْن بسر) باسناد حسن
(كَانَ يحب القثاء) لانعاش رِيحهَا للروح واطفائها حرارة الْمعدة الملتهبة سِيمَا بِأَرْض الْحجاز (طب
стр. 810
عَن الرّبيع) بِضَم الرَّاء (بنت معوذ) بن عفراء الانصارية باسناد حسن
(كَانَ يحب هَذِه السُّورَة) سُورَة (سبح اسْم رَبك الاعلى) أَي نزه اسْمه عَن أَن يبتذل أَو يذكر لَا لجِهَة التَّعْظِيم (حم) وَالْبَزَّار (عَن عَليّ) باسناد ضَعِيف خلافًا للمؤلف
(كَانَ يحتجم) حجمه أَبُو طيبَة وَغَيره وَأمر بالحجامة وَأثْنى عَلَيْهَا وَأعْطى الْحجام أجرته (ق عَن أنس) بن مَالك
(كَانَ يحتجم على هامته) أَي رَأسه (بَين كَتفيهِ وَيَقُول من أهراق من هَذِه الدِّمَاء فَلَا يضرّهُ أَن لَا يتداوى بشئ لشئ) أَرَادَ بِالرَّأْسِ مَا عدا نقرتها لنَهْيه عَن الْحجامَة فِيهَا وَقَوله انه يُورث النسْيَان (ده عَن أَبى كَبْشَة) عمر بن سعد أَو بعد بن عَمْرو واسناده حسن
(كَانَ يحتجم فِي راسه ويسميها) أَي الْحجامَة (أم مغيث) بِضَم أَوله وَفِي رِوَايَة ويسميها المغيثة وَفِي أُخْرَى المنقذة وَأُخْرَى النافعة (خطّ عَن ابْن عمر) باسناد ضَعِيف
(كَانَ يحتجم فِي الاخدعين) عرقين فِي مَحل الْحجامَة من الْعُنُق (والكاهل) مَا بَين الْكَتِفَيْنِ (وَكَانَ يحتجم لسبع عشرَة) تمْضِي من الشَّهْر (وتسع عشرَة واحدى وَعشْرين) مِنْهُ وَعَلِيهِ درح أَصْحَابه فَكَانُوا يحبونَ الْحجامَة لوتر من الشَّهْر ومحبته لهَذَا الا يُنَافِي احتجامه فِي رَأسه لَان الْقَصْد بالاحتجام طلب النَّفْع وَدفع الضّر وأماكن الْحَاجة من الْبدن مُخْتَلفَة باخْتلَاف الْعِلَل (ت ك عَن أنس طب ك عَن ابْن عَبَّاس) قَالَ ت حسن غَرِيب وَقَالَ ك صَحِيح وَتعقب
(كَانَ يحدث حَدِيثا) لَيْسَ بمهدرم وَلَا متقطع يتخلله سكتات بَين أَفْرَاد الْكَلم بل يُبَالغ فِي ايضاحه وَبَيَانه بِحَيْثُ (لَو عده الْعَاد لاحصاه) أَي لَو اراد المستمع عد كَلِمَاته أَو حُرُوفه امكنه بسهولة (ق د عَن عَائِشَة
كَانَ يحفي شَاربه) بحاء مُهْملَة يُبَالغ فِي قصه بِحَيْثُ تبين الشّفة (طب عَن أم عَيَّاش) بمثناة تحتية وشين مُعْجمَة (مولاته) وَقيل مولاة رقية باسناد ضَعِيف وَقَول الْمُؤلف حسن غير حسن
(كَانَ يحلف) فَيَقُول (لَا مُقَلِّب الْقُلُوب) أَي مُقَلِّب أعراضها واحوالها لَا ذواتها (حم خَ ت ن عَن ابْن عمر) بن الْخطاب
(كَانَ يحمل مَاء زَمْزَم) من مَكَّة الى الْمَدِينَة ويهديه لاصحابه وَكَانَ يستهديه من أهل مَكَّة (ت ك عَن عَائِشَة
كَانَ يخرج الى الْعِيد) أَي صلَاتهَا (مَاشِيا وَيرجع مَاشِيا) فِي طَرِيق آخر لَان طَرِيق الْقرْبَة تشهد فَفِيهِ تَكْثِير الشُّهُود (هـ عَن ابْن عمر
كَانَ يخرج الى الْعِيدَيْنِ) أَي لصلاتهما بالصحراء (مَاشِيا) لَا رَاكِبًا (وَيُصلي) صَلَاة الْعِيد (بِغَيْر أَذَان وَلَا اقامة) زَاد مُسلم وَلَا شئ أَي مَا عدا الصَّلَاة جَامِعَة (ثمَّ يرجع مَاشِيا) غير رَاكب وَيجْعَل رُجُوعه (فِي طَرِيق آخر) ليسلم على أهل الطَّرِيقَيْنِ أَو غير ذَلِك مِمَّا مر (هـ عَن أبي رَافع) ضَعِيف لضعف خَالِد بن الياس
(كَانَ يخرج فِي الْعِيدَيْنِ) أَي الى الْمصلى الَّذِي على بَاب الْمَدِينَة الشَّرْقِي وَلم يصل الْعِيد بمسجده الا مرّة وَاحِدَة لمطر وَيخرج (رَافعا صَوته بالتهليل وَالتَّكْبِير) وَبِه أَخذ الشَّافِعِي وَفِيه رد على أبي حنيفَة فِي قَوْله رفع الصَّوْت بِالتَّكْبِيرِ بِدعَة (هَب عَن ابْن عمر) مَرْفُوعا وموقوفا وَصحح وَقفه
(كَانَ يخْطب) خطْبَة الْجُمُعَة (قَائِما) عبر بكان اشارة الى دوَام فعله ذَلِك حَال الْقيام وَفِيه اشْتِرَاط الْقيام للقادر وَعَلِيهِ الشَّافِعِي ورد على الثَّلَاثَة المجوزين للقعود (وَيجْلس بَين الْخطْبَتَيْنِ) قدر سُورَة الاخلاص (وَيقْرَأ آيَات) من الْقُرْآن (وَيذكر النَّاس) بآلاء الله وجنته وناره وَيُعلمهُم قَوَاعِد الدّين وَيَأْمُرهُمْ بالتقوى وَنَحْو ذَلِك (حم م د ن هـ عَن جَابر بن سَمُرَة) وَهُوَ من أَفْرَاد مُسلم
(كَانَ يحطب بقاف) أَي بسورتها (كل جُمُعَة) لاشتمالها على الْبَعْث وَالْمَوْت والمواعظ الشَّدِيدَة
стр. 811
الزواجر الاكيدة وَقَوله كل جُمُعَة محمل على الْجمع الَّتِي حضرها الرَّاوِي فَلَا يُنَافِي ان غَيره سَمعه يخْطب بغَيْرهَا (د عَن) أم هِشَام (بنت الْحَرْث بن النُّعْمَان) وَرَوَاهُ مُسلم أَيْضا عَنْهَا
(كَانَ يخْطب النِّسَاء وَيَقُول لَك كَذَا وَكَذَا وجفنة سعد) بن عبَادَة (تَدور معي اليك كلما درت) فانه كَانَ يبْعَث اليه كل يَوْم جَفْنَة من طَعَام كَمَا مر (طب عَن سهل بن سعد) واسناده حسن
(كَانَ يخيط ثَوْبه ويخصف نَعله وَيعْمل مَا يعْمل الرِّجَال فِي بُيُوتهم) من اشغال المهنة ايثاراً للتواضع (حم عَن عَائِشَة) واسناده صَحِيح
(كَانَ يدْخل الْحمام ويتنور) أَي يطلي عانته وَمَا قرب مِنْهَا بالنورة (ابْن عَسَاكِر عَن وَاثِلَة) بن الاسقع باسناد ضَعِيف بل واه
(كَانَ يُدْرِكهُ الْفجْر وَهُوَ جنب من أَهله) زَاد فِي رِوَايَة فِي رَمَضَان من غير حلم (ثمَّ يغْتَسل ويصوم) بَيَانا لصِحَّة صَوْم الْجنب (مَالك ق ٤ عَن عَائِشَة وَأم سَلمَة
كَانَ يدعى الى خبز الشّعير والاهالة) بِكَسْر الْهمزَة دهن اللَّحْم (السنخة) بسين مُهْملَة مَفْتُوحَة فنون مكسرة فخاء مُعْجمَة بزاي بدل السِّين أَي المتغيرة الرّيح (ت فِي الشَّمَائِل عَن أنس) بن مَالك
(كَانَ يَدْعُو عِنْد الكرب) أَي حُلُوله (يَقُول لَا اله الا الله الْعَظِيم) الَّذِي لَا شئ يعظم عَلَيْهِ (الْحَلِيم) الَّذِي يُؤَخر الْعقُوبَة مَعَ الْقُدْرَة (لَا اله الا الله رب الْعَرْش الْعَظِيم) قَالَ الطَّيِّبِيّ صدر الثَّنَاء بذ كرّ الرب ليناسب كشف الكرب (لَا اله الا الله رب السَّمَاوَات السَّبع وَرب الارض وَرب الْعَرْش الْكَرِيم) قَالُوا دُعَاء جليل يَنْبَغِي الاعتناء بِهِ والا كثار مِنْهُ عِنْد العظائم (حم ق ت هـ عَن ابْن عَبَّاس طب وَزَاد) فِي آخِره (اصرف عني شَرّ فلَان) ويعينه باسمه فان لَهُ أثرا بَينا فِي دفع شدَّة شَره
(كَانَ يَدُور على نِسَائِهِ) كِنَايَة عَن جماعهن (فِي السَّاعَة الْوَاحِدَة من اللَّيْل وَالنَّهَار) وَهَذَا كَانَ قبل وجوب الْقسم وَتَمام الحَدِيث وَهن احدى عشرَة (خَ ن عَن أنس) بن مَالك
(كَانَ يُدِير الْعِمَامَة على راسه) كَانَ لَهُ عِمَامَة تسمى السَّحَاب كساها عليا (ويغرزها من وَرَائه وَيُرْسل لَهَا ذؤابة بَين كَتفيهِ) هَذَا أصل فِي ندب العذبة وَكَونهَا بَين الْكَتِفَيْنِ ورد على من كره ذَلِك (طب هَب عَن ابْن عمر
كَانَ يذبح أضحيته بِيَدِهِ) مسميا مكبرا وَرُبمَا وكل وَاتَّفَقُوا على جَوَاز التَّوْكِيل للقادر (حم عَن أنس) واسناده صَحِيح
(كَانَ يذكر الله تَعَالَى) بِقَلْبِه وَلسَانه (على) هِيَ هُنَا بِمَعْنى فِي وَهِي الظَّرْفِيَّة (كل أحيانه) أَي أوقاته متطهرا ومحدثا وجنبا وَقَائِمًا وَقَاعِدا ومضظجعا وماشيا وراكبا وظاعنا وَمُقِيمًا وَذَا عَام مَخْصُوص بِغَيْر حَال قَضَاء الْحَاجة لكَرَاهَة الذّكر لَهُ بِاللِّسَانِ وَبِغير الْجنب (حم م د ت هـ عَن عَائِشَة) وعلقه البُخَارِيّ
(كَانَ يرى بِاللَّيْلِ فِي الظلمَة كَمَا يرى بِالنَّهَارِ) لانه تَعَالَى كَمَا رزقه اطلَاع الْبَاطِن والاحاطة بمدركات الْقُلُوب جعل لَهُ مثل ذَلِك فِي مدركات الْعُيُون (الْبَيْهَقِيّ فِي الدَّلَائِل عَن ابْن عَبَّاس عد عَن عَائِشَة) وَضَعفه ابْن دحْيَة فِي الْآيَات الْبَينَات
(كَانَ يرى للْعَبَّاس) من الاجلال (مَا يرى الْوَلَد لوالده يعظمه ويفخمه ويبر قسمه) وَيَقُول انما عَم الرجل صنو أَبِيه (ك) وَابْن حبَان (عَن عمر) بن الْخطاب وَقَالَ صَحِيح ونوزع
(كَانَ يُرْخِي الازار) أَي ازاره (من بَين يَدَيْهِ وَيَرْفَعهُ من وَرَائه) حَال الْمَشْي لِئَلَّا يُصِيبهُ نَحْو قذر وَشَوْك (ابْن سعد عَن يزِيد) من الزِّيَادَة (ابْن أبي حبيب مُرْسلا
كَانَ يردف خَلفه) من شَاءَ من أهل بَيته وَأَصْحَابه تواضعا وجبرا لَهُم وَرُبمَا أرْدف خَلفه وأركب امامه وَأَرْدَفَ بعض نِسَائِهِ وَأُسَامَة ابْن عَبده وَالْفضل ابْن عَمه وَغَيرهم (وَيَضَع طَعَامه) عِنْد الاكل (على الارض) أَي فَلَا يرفعهُ على خوان كَمَا يَفْعَله عُظَمَاء الدُّنْيَا (ويجيب دَعْوَة الْمَمْلُوك)
стр. 812
أَي الْمَأْذُون لَهُ من سَيّده فِي الْوَلِيمَة أَو المُرَاد الْعَتِيق بِاعْتِبَار مَا كَانَ (ويركب الْحمار) مَعَ وجود الْخَيل فركوب الْحمار مِمَّن لَهُ منصب لَا يخل بمرواته وَلَا برفعته (ك عَن أنس) وَقَالَ ك صَحِيح ورد عَلَيْهِ
(كَانَ يركب الْحمار عريا لَيْسَ عَلَيْهِ شئ) من اكاف أَو برذعة تواضعا وهضما لنَفسِهِ وتعليما وارشادا لَكِن كَانَ أَكثر مراكبه الْخَيل والابل (ابْن سعد عَن حَمْزَة بن عبد الله بن عتبَة مُرْسلا
كَانَ يركب الْحمار ويخصف) بِكَسْر الصَّاد الْمُهْملَة (النَّعْل ويرقع) بِالْقَافِ (الْقَمِيص) من نَوعه وَغير نَوعه (ويلبس الصُّوف) رِدَاء وازارا وعمامة (وَيَقُول) مُنْكرا على من يترفع عَن ذَلِك هَذِه سنتي و (من رغب عَن سنتي) أَي طريقتي وهديي (فَلَيْسَ مني) أَي من السالكين منهاجي وَهَذِه سنة الانبياء قبله (ابْن عَسَاكِر عَن أبي أَيُّوب) الانصاري
(كَانَ يرْكَع قبل الْجُمُعَة أَرْبعا وَبعدهَا أَرْبعا لَا يفصل فِي شئ مِنْهُنَّ) بِتَسْلِيم فِيهِ أَن الْجُمُعَة كالظهر الرَّاتِبَة الْقبلية والبعدية (هـ عَن ابْن عَبَّاس) قَالَ النَّوَوِيّ حَدِيث بَاطِل
(كَانَ يزور الانصار وَيسلم على صبيانهم) فِيهِ رد على منع الْحسن السَّلَام على الصّبيان (وَيمْسَح رُؤْسهمْ) أَي كَانَ لَهُ اعتناء بِفعل ذَلِك مَعَهم أَكثر مِنْهُ مَعَ غَيره (ن عَن أنس) باسناد صَحِيح
(كَانَ يستاك بِفضل وضوئِهِ) بِفَتْح الْوَاو المَاء الَّذِي يتَوَضَّأ بِهِ (ع عَن أنس) باسناد فِيهِ ضعف وَانْقِطَاع
(كَانَ يستاك عرضا) أَي فِي عرض الاسنان ظَاهرا وَبَاطنا أما اللِّسَان وَالْحلق فيستاك فيهمَا طولا للْخَبَر الْمَار (وَيشْرب مصا) أَي من غير عب (ويتنفس) فِي اثناء الشّرْب (ثَلَاثًا) من المرات (وَيَقُول هُوَ) أَي التنفس ثَلَاثًا (أهنأ وأمرأ) بِالْهَمْز (وَأَبْرَأ) لكَونه يقمع الصَّفْرَاء وَيُقَوِّي الهضم وَأسلم لحرارة الْمعدة من أَن ينهضم عَلَيْهَا الْبَارِد دفْعَة فَرُبمَا أطفأ الْحَار الغريزى (الْبَغَوِيّ وَابْن قَانِع) وَابْن عدي وَابْن مَنْدَه (طب وَابْن السّني وَأَبُو نعيم فِي الطِّبّ) النَّبَوِيّ (عَن بهز) الْقشيرِي وَيُقَال الفِهري قَالَ فِي الاصابة عَن الْبَغَوِيّ مُنكر (هق) والعقيلي (عَن ربيعَة بن أكتم) بن أبي الجون الْخُزَاعِيّ واسناده ضَعِيف
(كَانَ يسْتَحبّ اذا أفطر) من صَوْمه (ان يفْطر على لبن) أَي اذا فقد الرطب أَو التَّمْر أَو الحلو أَو كَانَ يجمع بَينه بَينهَا جمعا بَين الاخبار (قطّ عَن أنس) واسناده حسن
(كَانَ يستجمر) أَي يتبخر (بألوة غير مطراة) الالوة الْعود الَّذِي يتبخر بِهِ والمطراة الَّتِي يعْمل عَلَيْهَا أَنْوَاع الطّيب كعنبر ومسك (وبكافور يطرحه مَعَ الالوة) ويخلطه بِهِ ثمَّ يتبخر بِهِ (م عَن ابْن عمر
كَانَ يسْتَحبّ الْجَوَامِع من الدُّعَاء) وَهُوَ مَا جمع مَعَ الوجازة خير الدَّاريْنِ نَحْو رَبنَا آتنا فِي الدُّنْيَا حَسَنَة الْآيَة اَوْ هِيَ مَا يجمع الاغراض الصَّالِحَة والمقاصد الصَّحِيحَة أَو مَا يجمع الثَّنَاء على الله وآداب المسئلة (ويدع مَا سوى ذَلِك) من الادعية فِي غَالب الاحيان (دك عَن عَائِشَة) واسناده صَحِيح
(كَانَ يسْتَحبّ أَن يُسَافر يَوْم الْخَمِيس) لانه بورك لَهُ ولامته فِيهِ كَمَا مر (طب عَن أم سَلمَة) واسناده ضَعِيف خلافًا للمؤلف
(كَانَ يسْتَحبّ أَن يكون لَهُ فَرْوَة مدبوغة يُصَلِّي عَلَيْهَا) بَين بِهِ أَن الصَّلَاة على الفروة لَا تكره وَلَا تنَافِي كَمَال الزّهْد وانه لَيْسَ من الْوَرع الصَّلَاة على الارض (ابْن سعد عَن الْمُغيرَة) بن شُعْبَة واسناده ضَعِيف
(كَانَ يسْتَحبّ الصَّلَاة فِي الْحِيطَان) يَعْنِي الْبَسَاتِين لاجل الْخلْوَة عَن النَّاس أَو لتعود بركَة الصَّلَاة على ثمارها أَو غير ذَلِك (ت عَن معَاذ) وَقَالَ حسن غَرِيب
(كَانَ يستعذب لَهُ المَاء) أَي يطْلب لَهُ المَاء العذب ويحضر لَهُ لكَون أَكثر مياه الْمَدِينَة مالحة وَهُوَ يحب الحلو (من بيُوت السقيا) بِضَم الْمُهْملَة وبالقاف مَقْصُورا عين بَينهَا وَبَين الْمَدِينَة يَوْمَانِ قَالَ الْمُؤلف
стр. 813
كَغَيْرِهِ (وَفِي لفظ) للْحَاكِم وَغَيره (يَسْتَقِي لَهُ المَاء العذب من بِئْر السقيا) لَان الشَّرَاب كلما كَانَ أحلى وأبرد كَانَ انفع للبدن وألذ (حم دك عَن عَائِشَة) واسناده صَحِيح
(كَانَ يستعظ بالسمسم) أَي بدهنه (وَيغسل رَأسه بالسدر) بِكَسْر فَسُكُون ورق شجر النبق المسحوق (ابْن سعد عَن أبي جَعْفَر مُرْسلا
كَانَ يسْتَغْفر) الله (للصف الْمُقدم) فِي الصَّلَاة وَهُوَ الَّذِي يَلِي الامام (ثَلَاثًا) اعتناء بشأنهم (وَللثَّانِي مرّة) وَاحِدَة لانهم دون الاولين فِي الْفضل وَلَا يسْتَغْفر لما دون ذَلِك من الصُّفُوف تأديبا لَهُم على تفريطهم فِي حِيَازَة الْفضل (حم هـ ك عَن عرباض) بن سَارِيَة قَالَ ك صَحِيح
(كَانَ يستفتح دعاءه بسبحان رَبِّي الْعلي الاعلى الْوَهَّاب) أَي يبتدئه بِهِ ويجعله فاتحته فالابتداء بِالذكر وَالثنَاء قبل الدُّعَاء هُوَ اللَّائِق (حم ك) وَالطَّبَرَانِيّ (عَن سَلمَة بن الاكوع) السلمى قَالَ ك صَحِيح وَتعقب
(كَانَ يستفتح) أَي يفْتَتح الْقِتَال من قَوْله تَعَالَى ان تستفتحوا فقد جَاءَكُم الْفَتْح (ويستنصر) أَي يطْلب النَّصْر (بصعاليك الْمُسلمين) أَي بِدُعَاء فقرائهم تيمنا بهم ولانهم لانكسار خواطرهم دعاؤهم أقرب اجابة والصعلوك من لَا مَال لَهُ وَلَا اعتمال (ش طب عَن أُميَّة بن) خَالِد ابْن (عبد الله) بن أَسد الاموي قَالَ الْمُنْذِرِيّ رُوَاته رُوَاة الصَّحِيح وَهُوَ مُرْسل
(كَانَ يستمطر فِي أول مطرة) أَي فِي أول مطر السّنة (ينْزع ثِيَابه كلهَا) ليصيب الْمَطَر بدنه (الا الازار) أَي السَّاتِر للسرة وَمَا تحتهَا الى انصاف السَّاقَيْن (حل عَن أنس) بن مَالك
(كَانَ يسْجد) فِي صلَاته (على مسح) بِكَسْر فَسُكُون أَي بلاس (طب عَن ابْن عَبَّاس
كَانَ يَسْلت المنى من ثَوْبه) أَي يميطه مِنْهُ (بعرق الاذخر) ازالة لقبح منظره واستحياء مِمَّا يدل عَلَيْهِ من حَالَته (ثمَّ يُصَلِّي فِيهِ) من غير غسل (ويحته من ثَوْبه يَابسا ثمَّ يُصَلِّي فِيهِ) أَفَادَ أَن المنى طَاهِر وَهُوَ مَذْهَب الشَّافِعِي والاذخر بِالْكَسْرِ حشيش طيب الرّيح يسقف بِهِ الْبيُوت (حم عَن عَائِشَة) باسناد صَحِيح
(كَانَ يُسمى الانثى من الْخَيل فرسا) وَلَا يَقُول فرسة لانه لم يسمع من كَلَامهم (دك عَن أبي هُرَيْرَة) باسناد صَحِيح
(كَانَ يُسمى التَّمْر وَاللَّبن الاطيبان) أَي هما أطيب مَا يُوكل (ك عَن عَائِشَة) وَقَالَ صَحِيح ورده الذَّهَبِيّ
(كَانَ يشْتَد عَلَيْهِ أَن يُوجد) أَي يظْهر (مِنْهُ الرّيح) أَرَادَ ريح تغير النهكة لَا الرّيح الْخَارِج من الدبر كَمَا وهم (د عَن عَائِشَة) بل رَوَاهُ الشَّيْخَانِ فِي أثْنَاء حَدِيث
(كَانَ يشد صلبه بِالْحجرِ من الغرث) بغين مُعْجمَة وَرَاء مَفْتُوحَة فثلثة الْجُوع لَكِن مر ان جوعه كَانَ اخْتِيَارا لَا اضطرارا (ابْن سعد عَن أبي هُرَيْرَة
كَانَ يُشِير فِي الصَّلَاة) أَي يُومِئ بِالْيَدِ أَو الرَّأْس يَعْنِي بِأَمْر وَينْهى وَيرد السَّلَام وَذَلِكَ فعل قَلِيل لَا يضر أَو المُرَاد يُشِير باصبعه فِيهَا عِنْد الدُّعَاء (حم د عَن أنس) واسناده حسن
(كَانَ يشرب ثَلَاثَة أنفاس يُسمى الله فِي أَوله ويحمد الله فِي آخِره) أَي يُسَمِّيه فِي ابْتِدَاء الثَّلَاث وَيَحْمَدهُ فِي انتهائها وَلذَلِك تَأْثِير عَجِيب فِي نفع الطَّعَام وَالشرَاب وَدفع مضرته (ابْن السّني عَن نَوْفَل بن معاية) الديلمي
(كَانَ يُصَافح النِّسَاء) فِي بيعَة الرضْوَان كَذَا هُوَ فِي رِوَايَة مخرجه (من تَحت الثَّوْب) قيل هَذَا مَخْصُوص بِهِ لعصمته فَلَا يجوز لغيره مصافحة اجنبية لعدم أَمن الْفِتْنَة (طس عَن معقل بن يسَار) ضد الْيَمين
(كَانَ يصغي) بغين مُعْجمَة (للهرة الاناء تشرب) أَي يميله لَهَا لتشرب مِنْهُ بسهولة (ثمَّ يتَوَضَّأ بفضلها) أَي بِمَا فضل من شربهَا وَفِيه طَهَارَة الهر وسؤره وَأَنه لَا يكره الْوضُوء بِفضل سؤره خلافًا لأبب حنفية (طس حل عَن عَائِشَة) وَرِجَال الطَّبَرَانِيّ ثِقَات
(كَانَ يُصَلِّي فِي نَعْلَيْه)
стр. 814
أَي عَلَيْهِمَا أَو بهما لتعزر الظَّرْفِيَّة وَمحله حَيْثُ لَا خبث فيهمَا غير مَعْفُو وَفِيه أَن الصَّلَاة فيهمَا سنة (حم ق ت عَن أنس) بن مَالك
(كَانَ يُصَلِّي الضُّحَى سِتّ رَكْعَات) فصلاتها سنة مُؤَكدَة وانكار عَائِشَة لكَونه صلاهَا يحمل على الْمُشَاهدَة أَو على انكار صنف مَخْصُوص كثمان أَو أَربع أَو سِتّ أَو فِي وَقت دون وَقت (ت فِي الشَّمَائِل عَن أنس) وَالْحَاكِم عَن جَابر واسناده صَحِيح
(كَانَ يُصَلِّي الضُّحَى أَرْبعا وَيزِيد مَا شَاءَ الله) تمسك بِهِ من قَالَ انها لَا تَنْحَصِر فِي عدد مَخْصُوص (حم م عَن عَائِشَة
كَانَ يُصَلِّي على الْخمْرَة) بخاء مُعْجمَة مَضْمُومَة سجادة صَغِيرَة من سعف النّخل أَو خوصَة بِقدر مَا يسْجد الْمُصَلِّي من الْخمر بِمَعْنى التغطية فانها تخمر محَال السُّجُود أَو وَجه الْمصلى عَن الارض (خَ د ن هـ عَن مَيْمُونَة) أم الْمُؤمنِينَ
(كَانَ يُصَلِّي) النَّافِلَة (على رَاحِلَته) أَي بعيره (حَيْثُمَا تَوَجَّهت بِهِ) أَي فِي جِهَة مقْصده الى الْقبْلَة أَو غَيرهَا فصوب الطَّرِيق بدل من الْقبْلَة (فاذا أَرَادَ أَن يُصَلِّي الْمَكْتُوبَة) يَعْنِي صَلَاة وَاجِبَة وَلَو نذرا (نزل فَاسْتقْبل الْقبْلَة) فِيهِ أَنه لَا تصح الْمَكْتُوبَة على الرَّاحِلَة وان أمكنه الْقيام والاستقبال واتمام الاركان نعم ان كَانَت واقفة وَأمكن مَا ذكر جَازَ (حم ق عَن جَابر
كَانَ يُصَلِّي قبل الظّهْر رَكْعَتَيْنِ وَبعدهَا رَكْعَتَيْنِ وَبعد الْمغرب رَكْعَتَيْنِ فِي بَيته وَبعد الْعشَاء رَكْعَتَيْنِ وَكَانَ لَا يُصَلِّي بعد الْجُمُعَة) صَلَاة (حَتَّى ينْصَرف) من الْمحل الَّذِي أُقِيمَت فِيهِ الى بَيته (فَيصَلي رَكْعَتَيْنِ فِي بَيته) اذ لَو صلاهما فِي الْمَسْجِد توهم انهما المحذوفتان وَقَوله فِي بَيته مُتَعَلق بِجَمِيعِ الْمَذْكُورَات (مَالك ق هـ د ن عَن ابْن عمر) بن الْخطاب
(كَانَ يُصَلِّي من اللَّيْل) أَي يُصَلِّي فِي بعض اللَّيْل (ثَلَاث عشرَة رَكْعَة مِنْهَا الْوتر وركعتا الْفجْر) حِكْمَة الزِّيَادَة على احدى عشرَة ان التَّهَجُّد وَالْوتر يخْتَص بِصَلَاة اللَّيْل وَالْمغْرب وتر النَّهَار فَنَاسَبَ كَون صَلَاة اللَّيْل كالنهار فِي الْعدَد جملَة وتفصيلا (ق د عَن عَائِشَة
كَانَ يُصَلِّي قبل الْعَصْر رَكْعَتَيْنِ) فِيهِ ان سنة الْعَصْر رَكْعَتَانِ وَمذهب الشَّافِعِي أَربع لدَلِيل آخر (د عَن عَليّ) واسناده صَحِيح
(كَانَ يُصَلِّي بِاللَّيْلِ رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ ثمَّ ينْصَرف فيستاك) يَعْنِي وَكَانَ يتَسَوَّك لكل رَكْعَتَيْنِ فَفِيهِ انه يسْتَحبّ الاستياك لكل رَكْعَتَيْنِ (حم ن هـ ك عَن ابْن عَبَّاس) واسناده صَحِيح
(كَانَ يُصَلِّي على الْحَصِير) أَي من غير سجادة تبسط لَهُ فِرَارًا عَن تَزْيِين الظَّاهِر لِلْخلقِ (والفروة المدبوغة) أَي كَانَ يُصَلِّي على الْحَصِير تَارَة وعَلى الفروة اخرى (حم د ك عَن الْمُغيرَة) واسناده صَحِيح
(كَانَ يُصَلِّي بعد الْعَصْر وَينْهى عَنْهَا ويواصل وَينْهى عَن الْوِصَال) لانه يخالفنا طبعا ومزاجا وعناية من رَحْمَة ربه تَعَالَى والركعتان بعده من خَصَائِصه فاتتاه قبله فقضاهما بعد وداومهما (د عَن عَائِشَة) باسناد صَحِيح
(كَانَ يُصَلِّي على بِسَاط) أَي حَصِير متخذ من خوص وعَلى الْخمْرَة وعَلى الفروة وعَلى الارض وعَلى المَاء وَالطير وَكَيف اتّفق (هـ عَن ابْن عَبَّاس) واسناده حسن
(كَانَ يُصَلِّي قبل الظّهْر أَرْبعا اذا زَالَت الشَّمْس لَا يفصل بَينهُنَّ بِتَسْلِيم وَيَقُول أَبْوَاب السَّمَاء تفتح اذا زَالَت الشَّمْس) زَاد فِي رِوَايَة الْبَزَّار وَينظر الله تَعَالَى بِالرَّحْمَةِ الى خلقه قَالَ الْحَنَفِيَّة وَفِيه ان الافضل صَلَاة الاربع قبل الظّهْر بِتَسْلِيمَة وَاحِدَة وَقَالُوا هُوَ حجَّة على الشَّافِعِي فِي صلَاتهَا بتسليمتين (هـ عَن أبي أَيُّوب) الانصاري باسناد ضَعِيف خلافًا فَالْقَوْل الْمُؤلف حسن
(كَانَ يُصَلِّي بَين الْمغرب وَالْعشَاء) وَلم يذكر عدد الرَّكْعَات الَّتِي كَانَ يُصليهَا بَينهمَا وَقد مرت فِي حَدِيث (طب عَن عبيد مَوْلَاهُ) أَي مولى الْمُصْطَفى واسناده صَحِيح لاحسن فَقَط خلافًا للمؤلف
стр. 815
(كَانَ يُصَلِّي وَالْحسن وَالْحُسَيْن يلعبان ويقعدان على ظَهره) لشدَّة رأفته بالاطفال (حل عَن ابْن مَسْعُود) واسناده حسن
(كَانَ يُصَلِّي على الرجل) الَّذِي (يرَاهُ يخْدم أَصْحَابه) يحْتَمل أَن المُرَاد يَد عو لَهُ وان المُرَاد يُصَلِّي عَلَيْهِ اذا مَاتَ (ت هُنَا د عَن على) بِضَم أَوله بضبط الْمُؤلف (ابْن رَبَاح مُرْسلا) وَهُوَ اللَّخْمِيّ
(كَانَ يَصُوم يَوْم عَاشُورَاء) بِالْمدِّ وَهُوَ عَاشر الْمحرم وَزعم انه تاسعه شَاذ وَمِمَّا يردهُ خبر لَئِن بقيت الى قَابل لأصومن التَّاسِع فَمَاتَ قبله (وَيَأْمُر بِهِ) أَي بصومه أَمر ندب لانه يَوْم شرِيف أظهر الله فِيهِ كليمه على فِرْعَوْن وَجُنُوده (حم عَن عَليّ) باسناد حسن
(كَانَ يَصُوم الِاثْنَيْنِ وَالْخَمِيس) لَان فِيهَا تعرض الاعمال فيحب أَن يعرض عمله وَهُوَ صَائِم كَمَا فِي حَدِيث وَقَوله الِاثْنَيْنِ بِكَسْر النُّون على ان اعرابه بالحرف وَهُوَ الْقيَاس من حَيْثُ الْعَرَبيَّة قَالَ الْقُسْطَلَانِيّ وَهُوَ الرِّوَايَة الْمُعْتَبرَة وَيجوز فتح النُّون على أَن لفظ الْمثنى علما لذَلِك الْيَوْم فأعرب بالحركة لَا بالحرف وَقَوله يَصُوم أَرَادَ بِهِ صَوْم التَّطَوُّع فَلَا يشكل برمضان (هـ عَن أبي هُرَيْرَة) باسناد حسن
(كَانَ يَصُوم من غرَّة كل شهر ثَلَاثَة ايام) غرته أول يَوْم مِنْهُ وَالْمرَاد هُنَا أَوَائِله بقوله ثَلَاثَة ايام اَوْ اراد الايام الغراى الْبيض (ت عَن ابْن مَسْعُود) وَقَالَ حسن غَرِيب وَقَالَ غَيره صَحِيح
(كَانَ يَصُوم تسع ذِي الْحجَّة وَيَوْم عَاشُورَاء وَثَلَاثَة ايام من كل شهر أول اثْنَيْنِ من الشَّهْر وَالْخَمِيس والاثنين من الْجُمُعَة الاخرى) فَيَنْبَغِي الِاقْتِدَاء بِهِ بالمحافظة على ذَلِك (حم دن عَن حَفْصَة) واسناده حسن عِنْد الْمُؤلف لَكِن ضعفه الزَّيْلَعِيّ
(كَانَ يَصُوم من الشَّهْر السبت والاحد والاثنين) قَالَ الطَّيِّبِيّ أَرَادَ الْمُصْطَفى أَن يبين سنة صَوْم جَمِيع ايام الاسبوع فصَام من الشَّهْر هَذِه الثَّلَاثَة (وَمن الشَّهْر الآخر الثُّلَاثَاء والاربعاء وَالْخَمِيس) انما لم يصم السِّتَّة مُتَوَالِيَة لِئَلَّا يشق على أمته الِاقْتِدَاء بِهِ (ت عَن عَائِشَة) وَقَالَ حسن
(كَانَ يُضحي بكبشين) الْبَاء للالصاق أَي يلصق تضحيته بالكبشين والكبش فَحل الضَّأْن فِي أَي سنّ كَانَ (أقرنين) أَي لكل مِنْهُمَا قرنان معتدلان اَوْ الاقرن الَّذِي لَا قرن لَهُ أَو الْعَظِيم الْقرن (املحين) تَثْنِيَة املح بمهلة وَهُوَ مَا فِيهِ سَواد وَبَيَاض وَالْبَيَاض أَكثر والاغبر وَاخْتَارَهُ لحسن منظره أَو لشحمه وَكَثْرَة لَحْمه (وَكَانَ يُسمى) الله (وَيكبر) أَي يَقُول بِسم الله وَالله اكبر فَينْدب التَّسْمِيَة عِنْد الذّبْح وَالتَّكْبِير مَعهَا (حم ق ن هـ عَن أنس) بن مَالك
(كَانَ يُضحي بِالشَّاة الْوَاحِدَة عَن جَمِيع اهله) أَي عَن جَمِيع أهل بَيته وَبِه قَالَ الْجُمْهُور وَقَالَ الطَّحَاوِيّ لَا تجوز شَاة عَن اثْنَيْنِ وَادّعى نسخ هَذَا الْخَبَر (ك عَن عبد الله بن هِشَام) بن زهرَة وَقَالَ صَحِيح
(كَانَ يضْرب فِي الْخمر) أَي فِي الْحَد على شربه (بالنعال) بِكَسْر النُّون جمع نعل (والجريد) أَجمعُوا على اجزاء الْجلد بهما وَاخْتلف فِي السَّوْط والاصح عِنْد الشَّافِعِيَّة الاجزاء (هـ عَن أنس) واسناده صَحِيح
(كَانَ يضع) الْيَد (الْيُمْنَى على الْيُسْرَى فِي الصَّلَاة) أَي يضع يَده الْيُمْنَى على ظهر كَفه الْيُسْرَى والرسغ من الساعد لانه أقرب الى الْخُشُوع وَأبْعد عَن الْعَبَث (وَرُبمَا مس لحيته وَهُوَ يُصَلِّي) فِيهِ أَن تَحْرِيك الْيَد فِي الصَّلَاة لَا يُنَافِي الْخُشُوع اذا كَانَ لغير عَبث (هق عَن عَمْرو بن حُرَيْث) المَخْزُومِي
(كَانَ يضمر الْخَيل) هُوَ أَن يقلل علف الْفرس مُدَّة ويدخله بَيْتا ويجلل ليعرق ويجف عرقه فيخف لَحْمه فيقوى على الجرى (حم عَن ابْن عمر) باسناد صَحِيح
(كَانَ يطوف) احيانا (على جَمِيع نِسَائِهِ) أَي يجامعهن (فِي لَيْلَة) وَاحِدَة (بِغسْل وَاحِد) لكنه يتَوَضَّأ بَين ذَلِك وَهَذَا قبل وجوب الْقسم كَمَا مر (حم ق ٤ عَن انس) بن
стр. 816
مَالك
(كَانَ يعبر على الاسماء) أَي يعبر الرُّؤْيَا على مَا يفهم من اللَّفْظ من حسن أَو غَيره (الْبَزَّار عَن أنس) قَالَ الهيثمي وَفِيه من لَا يعرف فَقَوْل الْمُؤلف حسن فِيهِ نظر
(كَانَ يُعجبهُ الرُّؤْيَا الْحَسَنَة) وَكَانَ يسْأَل هَل رأى أحد مِنْكُم رُؤْيا فيعبرها لَهُ وَفِي الحَدِيث قصَّة (حم ن عَن انس) واسناده صَحِيح لَا حسن فَقَط خلافًا للمؤلف
(كَانَ يُعجبهُ الثفل) بِضَم الْمُثَلَّثَة وَكسرهَا فِي الاصل مَا يثفل من كل شئ وَفسّر فِي خبر بالثريد وَهُوَ المُرَاد هُنَا (حم ت فِي الشَّمَائِل ك عَن أنس) واسناده جيد
(كَانَ يُعجبهُ اذا خرج لِحَاجَتِهِ أَن يسمع يَا رَاشد يَا نجيح) لانه كَانَ يحب الفأل الْحسن وَشرط الفأل ان لَا يقْصد فان قصد لم يكن حسنا (ت ك عَن أنس) وَقَالَ حسن صَحِيح غَرِيب
(كَانَ يُعجبهُ الفاغية) نور الْحِنَّاء وتسميها الْعَامَّة تمر حنا (حم عَن انس) واسناده صَحِيح لاحسن فَقَط خلافًا للمؤلف
(كَانَ يُعجبهُ القرع) بِسُكُون الرَّاء وَفتحهَا وَهُوَ بَارِد رطب يغد ويسير اَوْ يُولد خلطا صَالحا (حم حب عَن أنس) بل رَوَاهُ مُسلم
(كَانَ يُعجبهُ ان يدعى الرجل بِأحب اسمائه اليه واحب كناه) اليه لما فِيهِ من التواصل والتحابب (ع طب وَابْن قَانِع والباوردي عَن حَنْظَلَة بن حذيم) بِكَسْر الْمُهْملَة وَسُكُون الْمُعْجَمَة وَفتح التَّحْتِيَّة التَّيْمِيّ الْمَالِكِي أَو الْحَنَفِيّ أَو السَّعْدِيّ رجال الطَّبَرَانِيّ ثِقَات
(كَانَ يُعجبهُ) اكل (الطبيخ بالرطب) مقلوب الْبِطِّيخ كَمَا مر (ابْن عَسَاكِر عَن عَائِشَة
كَانَ يُعجبهُ ان يفْطر على الرطب مَا دَامَ الرطب) مَوْجُودا (وعَلى التَّمْر اذا لم يكن رطب) أَي اذا لم يَتَيَسَّر ذَلِك الْوَقْت (وَيخْتم بِهن) أَي بِأَكْل التَّمْر عقب الطَّعَام (ويجعلهن وترا ثَلَاثًا أَو خمْسا أوسبعا) اخذ مِنْهُ أَنه يسن فطر الصَّائِم على الرطب فان لم يَتَيَسَّر فتمر وانه يكون وترا (ابْن عَسَاكِر عَن جَابر
كَانَ يُعجبهُ التَّهَجُّد من اللَّيْل) أَي فِيهِ لَان الصَّلَاة مَحل الْمُنَاجَاة ومعدن المصافاة (طب عَن جُنْدُب) باسناد ضَعِيف لضعف أَبى بِلَال الاشعري
(كَانَ يُعجبهُ ان يَدْعُو ثَلَاثًا وان يسْتَغْفر) الله (ثَلَاثًا) فَأكْثر بِحَيْثُ يكون وترا فالأقل ثَلَاث فَخمس فسبع وَهَكَذَا (حم د عَن ابْن مَسْعُود) باسناد حسن
(كَانَ يُعجبهُ الذِّرَاع) أَي أكل لحم ذِرَاع الشَّاة وَلم يصب من قَالَ فِي نظره الا أَن يُرِيد بِالنّظرِ الرأى وَذَلِكَ لانها الين وَأعجل نضجا وَأحسن مذاقا (د عَن ابْن مَسْعُود) واسناده حسن
(كَانَ يُعجبهُ الذراعان والكتف) لنضجها وَسُرْعَة استمرائها مَعَ زِيَادَة لذتها وَبعدهَا من الاذى (ابْن السّني وَأَبُو نعيم فِي الطِّبّ عَن ابي هُرَيْرَة) باسناد حسن
(كَانَ يُعجبهُ الحلو الْبَارِد) أَي المَاء الحلو الْبَارِد أَو المُرَاد الشَّرَاب الْبَارِد مَاء اَوْ لَبَنًا أَو نَقِيع تمر أَو زبيب (ابْن عَسَاكِر عَن أبي هُرَيْرَة
كَانَ يُعجبهُ الرّيح الطّيبَة) لانها غذَاء الرّوح وَهِي مَطِيَّة القوى والقوى تزداد بالطيب وَهُوَ ينفع الدِّمَاغ وَالْقلب ويفرحه (دك عَن عَائِشَة
كَانَ يُعجبهُ الفأل الْحسن) أَي الْكَلِمَة السارة يسْمعهَا (وَيكرهُ الطَّيرَة) بِكَسْر فَفتح لَان مصدر الفأل عَن نطق انسان وَبَيَان فَكَأَنَّهُ خبر جَاءَ عَن غيب والطيرة مستندة الى حَرَكَة الطَّائِر أَو نطقه وَلَا بَيَان فِيهِ بل هُوَ متكلف من متعاطيه (هـ عَن أبي هُرَيْرَة ك عَن عَائِشَة) واسناده حسن
(كَانَ يُعجبهُ أَن يلقِي الْعَدو) لِلْقِتَالِ (عِنْد زَوَال الشَّمْس) لانه وَقت هبوب الرِّيَاح ونشاط النُّفُوس وخفة الاجسام وَفتح أَبْوَاب السَّمَاء (طب عَن ابْن أبي أوفى) باسناد حسن
(كَانَ يُعجبهُ النّظر الى الاترج) بِضَم الْهمزَة وَسُكُون الْفَوْقِيَّة وَضم الرَّاء وَشد الْجِيم وَفِي رِوَايَة الاترنج بِزِيَادَة ن وَهُوَ مَذْكُور فِي الْقُرْآن ممدوح فِي الحَدِيث (وَكَانَ يُعجبهُ النّظر الى
стр. 817
الْحمام الاحمر) ذكر ابْن قَانِع عَن بَعضهم انه أَرَادَ بِهِ التفاح (طب وَابْن السنى وَأَبُو نعيم فِي الطِّبّ) النَّبَوِيّ (عَن أبي كَبْشَة) واسناده واه
(كَانَ يُعجبهُ النّظر الى الخضرة (أَي الشّجر وَالزَّرْع الاخضر بِقَرِينَة قَوْله (وَالْمَاء الْجَارِي) أَي كَانَ يحب النّظر اليهما ويلتذ بِهِ (ابْن السّني وَأَبُو نعيم عَن ابْن عَبَّاس) باسناد ضَعِيف
(كَانَ يُعجبهُ الاناء المنطبق) أَي الاناء الَّذِي لَهُ غطاء ينطبق عَلَيْهِ من جَمِيع جوانبه لانه أصون لما فِيهِ عَن الْهَوَام (مدد) فِي الْمسند (عَن أبي جَعْفَر مُرْسلا)
(كَانَ يُعجبهُ العراجين) عراجين النّخل (أَن يمْسِكهَا بِيَدِهِ) فَكَانَت فِي يَده غَالِبا وَفِي جَامع الْآثَار أَن من خَصَائِص الْمُصْطَفى انه اذا أمسك جمادا كعرجون وثناه لَان لَهُ وانقاد (ك عَن أبي سعيد) وَقَالَ صَحِيح وأقروه
(كَانَ يُعجبهُ أَن يتَوَضَّأ من مخضب) بِكَسْر الْمِيم وَسُكُون الْمُعْجَمَة أَي اجانة (من صفر) بِضَم الْمُهْملَة وَسُكُون الْفَاء صنف من جيد النّحاس (ابْن سعد عَن زَيْنَب بنت جحش) أم الْمُؤمنِينَ
(كَانَ يعد الاى) جمع آيَة (فِي الصَّلَاة) الظَّاهِر أَن المُرَاد الْآيَات الَّتِي يقْرؤهَا بعد الْفَاتِحَة بأصابعه (طب عَن ابْن عَمْرو) بن الْعَاصِ
(كَانَ يعرف مِنْهُ ريح الطّيب اذا أقبل) وَكَانَت رائحه الطّيب صفته وان لم يمس طيبا (ابْن سعد عَن ابراهيم مُرْسلا)
(كَانَ يعْقد التَّسْبِيح) على أَصَابِعه خوف النسْيَان أَو لتشهد لَهُ فانهن مستنطقات مسؤلات كَمَا مر (ت ن ك عَن ابْن عَمْرو) بن الْعَاصِ
(كَانَ يعلمهُمْ) أَي أَصْحَابه (من الْحمى) أَي من الطِّبّ الروحاني النافع لَهَا (و) من (الاوجاع كلهَا أَن يَقُولُوا بِسم الله الْكَبِير أعوذ بِاللَّه الْعَظِيم من شَرّ كل عرق) بِكَسْر فَسُكُون (نعار) بنُون وَعين مُهْملَة أَي مصوت مُرْتَفع يخرج مِنْهُ الدَّم يفور فَوْرًا (وَمن شَرّ حر النَّار) فَمن قَالَ ذَلِك ولازمه بنية صَادِقَة نَفعه (حم ت ك هـ عَن ابْن عَبَّاس) باسناد ضَعِيف
(كَانَ يعْمل عمل) أهل (الْبَيْت) من ترقيع الثَّوْب وخصف النَّعْل وحلب الشَّاة وَغير ذَلِك (وَأكْثر مَا) كَانَ (يعْمل) فِي بَيته (الْخياطَة) فِيهِ ان الْخياطَة حِرْفَة لادناءة فِيهَا (ابْن سعد عَن عَائِشَة
كَانَ يعود الْمَرِيض وَهُوَ معتكف) أَي عِنْد خُرُوجه لما لَا بُد مِنْهُ فان ذَلِك لَا يبطل الِاعْتِكَاف وَتَمام الحَدِيث عِنْد مخرجه فيمر كَمَا هُوَ فَلَا يعرج سيأل عَنهُ (دعن عَائِشَة) باسناد صَالح
(كَانَ يُعِيد الْكَلِمَة) الَّتِي يتَكَلَّم بهَا (ثَلَاثًا) من المرات (لتعقل عَنهُ) أَي ليتدبرها من سَمعهَا ويرسخ مَعْنَاهَا فِي ذهنه (ت ك عَن أنس) بن مَالك
(كَانَ يغْتَسل بالصاع) أَي بملء الصَّاع من المَاء مكيال يسع خَمْسَة أَرْطَال وَثلث برطل بَغْدَاد عِنْد الْحجاز بَين وَثَمَانِية عِنْد الْعِرَاقِيّين وَرُبمَا زَاد أَو نقص (وَيتَوَضَّأ بِالْمدِّ) بِالضَّمِّ وَرُبمَا تَوَضَّأ بثلثيه تَارَة وبأزيد أُخْرَى فَالسنة ان لَا ينقص عَن ذَلِك وَلَا يزِيد لمن بدنه كبدنه (ق دعن أنس) بن مَالك
(كَانَ يغْتَسل هُوَ وَالْمَرْأَة من نِسَائِهِ) زَاد فِي رِوَايَة من الْجَنَابَة (من اناء وَاحِد) أَشَارَ الْمُؤلف بايراده عقب مَا قبله الى عدم تَحْدِيد قدر المَاء فِي الْغسْل وَالْوُضُوء لَان الاول فِيهِ ذكر الصَّاع وَالْمدّ وَهَذَا مُطلق فَدلَّ على أَن قدر المَاء يخْتَلف باخْتلَاف النَّاس (هـ عَن أنس) بن مَالك
(كَانَ يغْتَسل يَوْم الْجُمُعَة وَيَوْم الْفطر يَوْم النَّحْر وَيَوْم عَرَفَة) فِيهِ ندب الِاغْتِسَال فِي هَذِه الايام لهَذِهِ الاربعة وَعَلِيهِ الاجماع (حم هـ طب عَن الفاكهي بن سعد) باسناد ضَعِيف
(كَانَ يغسل مقعدته) يَعْنِي دبره (ثَلَاثًا) قَالَ ابْن عمر فَعَلْنَاهُ فوجدناه دَوَاء وَطهُورًا (هـ عَن عَائِشَة
كَانَ يُغير الِاسْم الْقَبِيح) الى اسْم حسن فَغير اسماء جمَاعَة (ت عَن عَائِشَة
كَانَ يفْطر) اذا كَانَ
стр. 818
صَائِما (على رطبات قبل أَن يُصَلِّي) الْمغرب (فان لم تكن رطبات) أَي ان لم يَتَيَسَّر (فتمرات) أَي فيفطر على تمرات أَي وترا كَمَا مر (فان لم تكن تمرات حسا حسوات من مَاء) بحاء وسين مهملتين جمع حسوة بِالْفَتْح الْمرة من الشّرْب (حم ك عَن أنس) واسناده صَحِيح
(كَانَ يفلي ثَوْبه) بِفَتْح فَسُكُون من فلى يفلي كرمى يرْمى وَمن لَازم التفلى وجود شئ يُؤْذِي كبرغوث وقمل فَزعم انه لم يكن الْقمل يُؤْذِيه فِيهِ مَا فِيهِ (ويحلب شاته ويخدم نَفسه) عطف عَام على خَاص اذ مَا قبله من خدمَة النَّفس (حل عَن عَائِشَة
كَانَ يقبل الْهَدِيَّة) أَي الا لعذر كَمَا رد على الصعب بن جثامة الْحمار الوحشى (ويثيب) أَي يجازى (عَلَيْهَا) بِأَن يعْطى بدلهَا وَهَذَا مَنْدُوب لَا وَاجِب عِنْد الشَّافِعِي كالجمهور وان وَقع من الادنى الى الاعلى (حم خَ د ت عَن عَائِشَة
كَانَ يقبل بِوَجْهِهِ) على حد رأتيه بعيني (وَحَدِيثه) عطفه على الْوَجْه لكَونه من توابعه فَينزل مَنْزِلَته (على شَرّ) فِي رِوَايَة على أشر بالالف (الْقَوْم يتألفه) فِي رِوَايَة يتألفهم (بذلك) أَي يؤانسهم بذلك الاقبال ويستعطفهم بِتِلْكَ المواجهة (طب عَن عَمْرو بن الْعَاصِ) واسناده حسن
(كَانَ يقبل بعض أَزوَاجه ثمَّ يُصَلِّي وَلَا يتَوَضَّأ) وَبِه أَخذ أَبُو حنيفَة فَقَالَ لَا وضوء من الْمس وَلَا من الْمُبَاشرَة الا ان فخشت (حم د ن عَن عَائِشَة) واسناده جيد لَا عِلّة لَهُ
(كَانَ يقبل) الْمَرْأَة (وَهُوَ صَائِم) أَخذ بِظَاهِرِهِ أهل الظَّاهِر فَجعلُوا الْقبْلَة مَنْدُوبَة للصَّائِم وَالْجُمْهُور على أَنَّهَا تكره لمن حركت شَهْوَته (حم ق ٤ عَن عَائِشَة
كَانَ يقبل) النِّسَاء (وَهُوَ محرم) بِالْحَجِّ أَو الْعمرَة لَكِن بِغَيْر شَهْوَة (خطّ عَن عَائِشَة
كَانَ يقسم بَين نِسَائِهِ فيعدل) أَي لَا يفضل بَعضهنَّ على بعض فِي مكثه حَتَّى انه كَانَ يحمل فِي ثَوْبه فيطاف بِهِ عَلَيْهِنَّ وَهُوَ مَرِيض (وَيَقُول اللَّهُمَّ هَذَا قسمي فِيمَا أملك) مُبَالغَة فِي التَّحَرِّي (فَلَا تلمني فِيمَا تملك وَلَا أملك) مِمَّا لَا حِيلَة لي فِي دَفعه من الْميل القلبي والداعية الطبيعية يُرِيد بِهِ ميل النَّفس وَزِيَادَة الْمحبَّة لاحداهن فانه لَيْسَ بِاخْتِيَارِهِ (حم ٤ ك عَن عَائِشَة
كَانَ يقصر فِي السّفر وَيتم وَيفْطر ويصوم) أَي يَأْخُذ بِالرُّخْصَةِ والعزيمة فِي الْمَوْضِعَيْنِ (قطّ هق عَن عَائِشَة) باسناد حسن
(كَانَ يقطع قرائته آيَة آيَة) يَقُول (الْحَمد لله رب الْعَالمين ثمَّ يقف) وَيَقُول (الرَّحْمَن الرَّحِيم ثمَّ يقف) وَهَكَذَا وَلِهَذَا ذهب الْبَيْهَقِيّ الى أَن الافضل الْوُقُوف على رُؤْس الْآي وان تعلّقت بِمَا بعْدهَا وَمنعه بعض الْقُرَّاء (ت ك عَن أم سَلمَة) قَالَ ك صَحِيح وَقَالَ ت حسن غَرِيب لَكِن لَيْسَ بِمُتَّصِل
(كَانَ يقلس لَهُ) أَي يضْرب بَين يَدَيْهِ بالدف والغناء (يَوْم الْفطر) وَفِي رِوَايَة كَانَ يحول وَجهه ويسجى ويغطى بِثَوْب فاما الدُّف فَيُبَاح لحادث سرُور وَفِي الْغناء خلاف (حم هـ عَن قيس بن سعد) بن عبَادَة
(كَانَ يقلم أظافره ويقص شَاربه يَوْم الْجُمُعَة قبل أَن يروح الى الصَّلَاة) وَقد مر الْكَلَام على ذَلِك قَالَ ابْن حجر الْمُعْتَمد أَنه يسن كَيْفَمَا احْتَاجَ اليه وَلم يثبت فِي القص يَوْم الْخَمِيس أَو الْجُمُعَة شَيْء وَلَا فِي كيفيته انْتهى وَقَالَ الْغَزالِيّ قلم الظفر تَطْهِير لليد واليمنى كَمَا مر للتكريم فَيبْدَأ بمسبحة الْيَد الْيُمْنَى لَان الْيَد أفضل من الرجل واليمنى أفضل من الْيُسْرَى وَالَّتِي بهَا الاشارة الى كلمة التَّوْحِيد أفضل من جَمِيع الاصابع ثمَّ يَدُور من يَمِين المسبحة وَظهر الْكَفّ من جِهَة مَا يُقَابله فاذا جعل الْكَفّ وَجه الْيَد كَانَ يَمِين المسبحة من جنب الْوُسْطَى فَقدر الْيَدَيْنِ متقابلتين من جِهَتهَا وَقدر الاصابع كَأَنَّهَا اشخاص ودر بالمقراض من المسبحة حَتَّى تختم بابهام الْيُمْنَى كَذَا فعل الْمُصْطَفى (هَب عَن أبي هُرَيْرَة) وَهَذَا حَدِيث مُنكر
(كَانَ
стр. 819
يَقُول لاحدهم) أَي لَاحَدَّ اصحابه (عِنْد المعاتبة) وَفِي نسخ عِنْد المعتبة بِفَتْح الْمِيم وَسُكُون الْمُهْملَة (مَاله ترب جَبينه) يحْتَمل أَنه دُعَاء لَهُ بِالْعبَادَة وَيحْتَمل خِلَافه (حم خَ عَن أنس
كَانَ يقوم) الى تَهَجُّده (اذا سمع الصَّارِخ) أَي الديك لانه يكثر الصياح لَيْلًا وَاسْتشْكل بِأَنَّهُ كَانَ لَا يُوَقت لتهجده وقتا معينا بل بِحَسب مَا تيَسّر لَهُ الْقيام بِدَلِيل مَا رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَغَيره عَن عَائِشَة أَيْضا كنت لَا تشَاء ان ترَاهُ من اللَّيْل مُصَليا الا رَأَيْته مُصَليا وَلَا ترَاهُ نَائِما الا رَأَيْته نَائِما وَأجَاب ابْن حجر بِأَن الاول فِيمَا اتخذ راتبا وَالثَّانِي فِي مُطلق النَّفْل وَفِيه مَا فِيهِ (حم ق د ن هـ عَن عَائِشَة
كَانَ يقوم من اللَّيْل) أَي سصلي (حَتَّى تتفطر) وَفِي رِوَايَة تتورم وَفِي أُخْرَى تورمت (قدماه) أَي تتشقق فَقيل لَهُ لم تصنع هَذَا وَقد غفر الله لَك مَا تقدم من ذَنْبك وَمَا تَأَخّر قَالَ افلا أكون عبدا شكرا (ق ت ن هـ عَن الْمُغيرَة) بن شُعْبَة
(كَانَ يكبر بَين اضعاف الْخطْبَة يكثر التَّكْبِير فِي خطْبَة الْعِيدَيْنِ) وَصِيغَة التَّكْبِير مَعْرُوفَة (هـ ك عَن سعد) بن عَائِذ أَو ابْن عبد الرَّحْمَن (الْقرظِيّ) الْمُؤَذّن كَانَ يتجر فِي الْقرظ
(كَانَ يكبر يَوْم عَرَفَة من صَلَاة الْغَدَاة الى صَلَاة الْعَصْر آخر أَيَّام التَّشْرِيق) سر التَّكْبِير فِي هَذِه الايام أَن الْعِيد مَحل سرُور وَمن طبع النَّفس تجَاوز الْحُدُود فشرع الاكثار مِنْهُ ليذْهب من غفلتها وَيكسر من سورتها (هق عَن جَابر) وَفِيه كَمَا قَالَ ابْن حجر ضعف واضطراب فَقَوْل الْمُؤلف حسن غير حسن
(كَانَ يكبر يَوْم الْفطر من حِين يخرج من بَيته حَتَّى يَأْتِي الْمصلى) قَالَ الْحَاكِم هَذِه سنة تداولتها الْعلمَاء وَصحت الرِّوَايَة بهَا (ك هق عَن ابْن عمر) واسناه ضَعِيف جدا
(كَانَ يكتحل بالاثمد) بِكَسْر الْهمزَة وَالْمِيم (وَهُوَ صَائِم) فِيهِ أَن الاكتحال لَا يفْطر وَهُوَ مَذْهَب الشَّافِعِي (طب هق عَن أبي رَافع) باسناد ضَعِيف
(كَانَ يكتحل كل لية) بالاثمد وَيَقُول انه يجلو الْبَصَر وَخص اللَّيْل لانه فِيهِ أَنْفَع وَأبقى (ويحتجم كل شهر) مرّة (وَيشْرب الدَّوَاء كل سنة) مرّة فان عرض لَهُ مَا يُوجب شربه اثناء السّنة شربه أَيْضا (عد عَن عَائِشَة) وَقَالَ انه مُنكر
(كَانَ يكثر القناع) أَي اتِّخَاذ القناع وَهُوَ بِكَسْر الْقَاف اوسع من المقنعة وَالْمرَاد هُنَا تَغْطِيَة الرَّأْس وَأكْثر الْوَجْه برداء أَو غَيره وَذَلِكَ لما علاهُ من الْحيَاء من ربه (ت فِي الشَّمَائِل هَب عَن أنس) بن مَالك
(كَانَ يكثر القناع وَيكثر دهن رَأسه ويسرح لحيته) قَالَ الْمُؤلف وَلم يرد فِي الْقِرَاءَة عِنْد تسريحها شئ وَتَمَامه عِنْد مخرجه بِالْمَاءِ فَسقط من قلم الْمُؤلف (هَب) وَكَذَا فِي الشَّمَائِل (عَن سهل بن سعد) واسناده ضَعِيف
(كَانَ يكثر الذّكر) والفكر (ويقل اللَّغْو) أَي لَا يَلْغُو أصلا (ويطيل الصَّلَاة وَيقصر الْخطْبَة) وَيَقُول ان ذَلِك من فقه الرجل (وَكَانَ لَا يأنف وَلَا يستكبر أَن يمشى مَعَ الارملة والمسكين وَالْعَبْد حَتَّى يقْضِي لَهُ حَاجته) قرب محلهَا اَوْ بعد وَكَانَت الامة تَأْخُذ بِيَدِهِ فتنطلق بِهِ حَيْثُ شَاءَت (ن ك عَن ابْن أبي أوفى ك عَن ابي سعيد) الْخُدْرِيّ قَالَ ك على شَرطهمَا وأقروه
(كَانَ يكره نِكَاح السِّرّ حَتَّى يضْرب بالدف) تَمَامه عِنْد مخرجه وَيُقَال اتيناكم أَتَيْنَاكُم فحيونا نحييكم (عَم) بل رَوَاهُ أَحْمد نَفسه (عَن أبي حسن الْمَازِني) الانصاري قيل اسْمه غنم بن عبد عمر واسناده ضَعِيف كَمَا فِي الْمُهَذّب
(كَانَ يكره الشكال من) وَفِي رِوَايَة فِي (الْخَيل) فسره فِي بعض طرق الحَدِيث عِنْد مُسلم بِأَن يكون فِي رجله الْيُمْنَى وَفِي يَده الْيُسْرَى بَيَاض أَو يَده الْيُمْنَى وَرجله الْيُسْرَى وَكَرِهَهُ لكَونه كالمشكول لَا يَسْتَطِيع المشى فان كَانَ مَعَ ذَلِك أغر زَالَت الْكَرَاهَة (حم م ٤ عَن أبي هُرَيْرَة
كَانَ يكره ريح الْحِنَّاء) لَا يُعَارضهُ
стр. 820
مَا مر من الامر بالاختضاب بِهِ فان كَرَاهَته لريحه طبيعية لَا شَرْعِيَّة (حم دن عَن عَائِشَة) باسناد حسن
(كَانَ يكره التثاؤب فِي الصَّلَاة) تفَاعل من الثوباء بِالْمدِّ وَهُوَ فتح الْحَيَوَان فَمه لما عراه من نَحْو كسل وامتلاء (طب عَن أبي أُمَامَة) باسناد ضَعِيف خلافًا للمؤلف
(كَانَ يكره أَن يرى الرجل) وَالْمَرْأَة أولى (جهيرا) أَي (رفيع الصَّوْت) عاليه عريضه (وَكَانَ يحب أَن يرَاهُ خفيض الصَّوْت) أَخذ مِنْهُ أَنه يسن للْعَالم صون مَجْلِسه عَن اللَّغْو واللغط وَرفع الاصوات وغوغاء الطّلبَة (طب عَن أبي أُمَامَة) باسناد ضَعِيف خلافًا للمؤلف
(كَانَ يكره رفع الصَّوْت عِنْد الْقِتَال) كَانَ يُنَادي بَعضهم بَعْضًا أَو يفعل بَعضهم فعلا لَهُ أثر فَيَصِيح وَيعرف بِنَفسِهِ فخرا (طب ك عَن أبي مُوسَى) الاشعري واسناده صَحِيح
(كَانَ يكره أَن يرى) بِالْبِنَاءِ للْمَجْهُول (الْخَاتم) أَي خَاتم النُّبُوَّة وَهُوَ أثر كَانَ بَين كَتفيهِ نعت بِهِ فِي الْكتب الْمُتَقَدّمَة عَلامَة على نبوته (طب عَن عباد بن عَمْرو
كَانَ يكره الكى) وَينْهى عَنهُ أَي مالم تدع اليه ضَرُورَة وَلذَلِك كوى جمعا من أَصْحَابه كَمَا مر (وَالطَّعَام الْحَار) أَي أكله بِأَن يصبر حَتَّى يبرد (وَيَقُول عَلَيْكُم بالبارد) أَي الزموا أكله (فانه ذُو بركَة) أَي كثير الْخَيْر (الا) بِالتَّخْفِيفِ حرف تَنْبِيه (وان الْحَار لَا بركَة فِيهِ) لانه لَا يستمرئه الْأكل وَلَا يلتذ بِهِ ويضر (حل عَن أنس) باسناد حسن لشواهده
(كَانَ يكره أَن يطَأ أحد عقبه) أَي يمشي عقبه أَي خَلفه (وَلَكِن يَمِين وشمال) فَكَانَ لَا يرى أَن يمشي امام الْقَوْم بل وَسطهمْ أَو فِي آخِرهم تواضعا وليعلم أَصْحَابه آدَاب الشَّرِيعَة (ك عَن ابْن عَمْرو) بن الْعَاصِ واسناده حسن
(كَانَ يكره الْمسَائِل) أَي السُّؤَال عَن الْمسَائِل مِمَّن البس فتْنَة أَو اشرب محنة (ويعيبها) مِمَّن عرف مِنْهُ التعنت أَو عدم الادب فِي ايراد الاسئلة (فاذا سَأَلَهُ ابو رزين) بِضَم الرَّاء الْعقيلِيّ (أَجَابَهُ وَأَعْجَبهُ) لحسن أدبه وجودة طلبه وحرصه على احراز الْفَوَائِد (طب عَن أبي رزين) واسناده حسن
(كَانَ يكره سُورَة الدَّم) بِفَتْح السِّين الْمُهْملَة حِدته (ثَلَاثًا) أَي مُدَّة ثَلَاث من الايام وَالْمرَاد دم الْحيض (ثمَّ يُبَاشر) الْمَرْأَة (بعد الثَّلَاث) لاخذ الدَّم فِي الضعْف حِينَئِذٍ وَيظْهر ان المُرَاد انه كَانَ يُبَاشِرهَا بعد الثَّلَاث بِحَائِل لانه مالم يَنْقَطِع فالمباشرة بِلَا حَائِل حرَام فِيمَا بَين السُّرَّة وَالركبَة (طب عَن أم سَلمَة) وَفِيه مَجْهُول
(كَانَ يكره أَن يُؤْخَذ) أَي يُؤْكَل (من رَأس الطَّعَام) الْحَار وَيَقُول دعوا وسط الْقَصعَة وخذوا من حولهَا فان الْبركَة تنزل فِي سطها وَالْكَرَاهَة للتنزيه (طب عَن سلمى) وَرِجَاله ثِقَات
(كَانَ يكره أَن يُؤْكَل الطَّعَام) الْحَار (حَتَّى تذْهب فورة دخانه) أَي غليانه لَان الْحَار لَا بركَة فِيهِ وَالدُّخَان بِضَم الدَّال مخففا (طب عَن جوَيْرِية) مصغر جَارِيَة العصرى أحد وَفد عبد الْقَيْس واسناده حسن
(كَانَ يكره العطسة الشَّدِيدَة فِي الْمَسْجِد) زَاد فِي رِوَايَة انها من الشَّيْطَان وَمَفْهُومه انها فِي غير الْمَسْجِد لَا يكرهها ويعارضه انه كَانَ يكره رفع الصَّوْت بالعطاس وَقد يُقَال ان ذَلِك بِالْمَسْجِدِ أَشد كَرَاهَة (هق عَن أبي هُرَيْرَة) باسناد ضَعِيف خلافًا للمؤلف
(كَانَ يكره ان ترى الْمَرْأَة لَيْسَ فِي يَدهَا أثر حناء أَو أثر خضاب) بِكَسْر الْمُعْجَمَة وَفِيه ان للْمَرْأَة خضب يَديهَا ورجليها بِغَيْر سَواد (هق عَن عَائِشَة) واسناده حسن
(كَانَ يكره أَن يطلع من نَعْلَيْه شئ عَن قَدَمَيْهِ) أَي يكره ان يزِيد النَّعْل على قدر الْقدَم أَو ينقص (حم فِي الزّهْد عَن زِيَاد بن سعد مُرْسلا
كَانَ يكره أَن يَأْكُل الضَّب) لكَونه لَيْسَ بِأَرْض قومه فَلذَلِك كَانَ يعافه لَا لِحُرْمَتِهِ (خطّ عَن عَائِشَة) باسناد حسن
стр. 821
(كَانَ يكره من الشَّاة سبعا) أَي أكل سبع مَعَ كَونهَا حَلَالا (المرارة) أَي مافي حوف الْحَيَوَان فِيهَا مَاء أَخْضَر (والمثانة والحيا) يَعْنِي الْفرج (وَالذكر الانثيين والغدة وَالدَّم) غير المسفوح لَان الطَّبْع السَّلِيم يعافها لَيْسَ كل حَلَال تطيب النَّفس لآكله (وَكَانَ أحب الشَّاة اليه مقدمها) لانه أبعد عَن الاذى وأخف وَالْمرَاد بمقدمها الذِّرَاع والكتف (طس عَن ابْن عمر) باسناد ضَعِيف (هق عَن مُجَاهِد مُرْسلا) وَفِيه من لم تثبت عَدَالَته (عدهق عَنهُ عَن ابْن عَبَّاس) باسناد ضَعِيف
(كَانَ يكره الكليتين) تَثْنِيَة كُلية وَهِي من الاحشاء مَعْرُوفَة (لمكانهما من الْبَوْل) أَي لقربهما مِنْهُ فتعافهما النَّفس مَعَ ذَلِك يحل أكلهما (ابْن السّني فِي الطِّبّ عَن ابْن عَبَّاس) واسناده ضَعِيف
(كَانَ يكسو بَنَاته خمر) بخاء مُعْجمَة مَضْمُومَة بِخَط الْمُؤلف (القز والابريسم) الْخمر بِضَمَّتَيْنِ جمع خمار ككتب مَا تغطى بِهِ الْمَرْأَة رَأسهَا وَفِيه حل القز وَالْحَرِير للاناث (ابْن النجار) فِي تَارِيخه (عَن ابْن عمر) بن الْخطاب
(كَانَ يلبس برده الاحمر فِي الْعِيدَيْنِ وَالْجُمُعَة) أَي ليبين حل لبس ذَلِك فَفِيهِ رد على من كره لبس الاحمر القاني وَزعم انه أَرَادَ بالاحمر مَا فِيهِ خطوط خلاف الاصل وَالظَّاهِر تحكم (هق عَن جَابر) باسناد فِيهِ لين
(كَانَ يلبس قَمِيصًا قصير الكمين والطول) وَذَلِكَ أَنْفَع شئ واسهله على اللابس فَلَا يمنعهُ خفَّة الْحَرَكَة والبطش (هـ عَن ابْن عَبَّاس) بِإِسْنَاد ضَعِيف خلافًا للمؤلف
(كَانَ يلبس قَمِيصًا فَوق الْكَعْبَيْنِ مستوى الكمين باطراف أَصَابِعه) أَي بِقرب أَطْرَاف يَدَيْهِ (ابْن عَسَاكِر عَن ابْن عَبَّاس
كَانَ يلبس قلنسوة بَيْضَاء) بِفَتْح الْقَاف وَاللَّام وَسُكُون النُّون وَضم الْمُهْملَة من ملابس الرَّأْس كالبرنس الَّذِي تَحت الْعِمَامَة (طب عَن ابْن عمر) باسناد حسن
(كَانَ يلبس قلنسوة بَيْضَاء) زَاد فِي رِوَايَة شامية (لاطئة) أَي لاصقة بِرَأْسِهِ غير مقبية اشار بِهِ الى قصرهَا (ابْن عَسَاكِر عَن عَائِشَة
كَانَ يلبس القلانس تَحت العمائم وَبِغير العمائم ويلبس العمائم بِغَيْر قلانس وَكَانَ يلبس القلانس اليمانية وَهن الْبيض المضربة ويلبس) القلانس (ذَوَات الآذان) اذا كَانَ (فِي الْحَرْب وَكَانَ رُبمَا نزع قلنسوته) أَي أخرج رَأسه مِنْهَا (فَجَعلهَا ستْرَة بَين يَدَيْهِ وَهُوَ يُصَلِّي) أَي اذا لم يَتَيَسَّر لَهُ حالتئذ مَا يسْتَتر بِهِ أوبيانا للْجُوَاز (وَكَانَ من خلقه) بِالضَّمِّ (ان يُسمى سلاحه ودوابه ومتاعه) كقميصه وردائه وعمامته كَمَا مر (الرويانى وَابْن عَسَاكِر عَن ابْن عَبَّاس)
(كَانَ يلبس النِّعَال) جمع نعل وَهِي الَّتِي تسمى الان تاسومة وَقد يُطلق على كل مَا قيت وَبِه الْقدَم (السبتية) بِكَسْر فَسُكُون أَي المدبوغة أَو الَّتِي حلق شعرهَا من السبت الْقطع سميت بِهِ لانها سبتت بالدباغ أَي لانت (ويصفر لحيته بالورس) بِفَتْح فَسُكُون نبت أصفر بِالْيمن (والزعفران) لَان النِّسَاء يُكْرهن الشيب وَمن كره مِنْهُ شيأ كفر (ق د عَن ابْن عمر) بن الْخطاب
(كَانَ يلحظ) وَفِي رِوَايَة يلْتَفت (فِي الصَّلَاة يَمِينا وَشمَالًا وَلَا يلوي عُنُقه خلف ظَهره) حذرا من تَحْويل صَدره عَن الْقبْلَة لَان الِالْتِفَات بالعنق فَقَط لَا يبطل الصَّلَاة وبالصدر يُبْطِلهَا (ت عَن ابْن عَبَّاس) وَقَالَ غَرِيب وَقَالَ النَّوَوِيّ صَحِيح
(كَانَ يلزق صَدره وَوَجهه بالملتزم) تيمنا بِهِ وَهُوَ مَا بَين بَاب الْكَعْبَة وَالْحجر الاسود سمى بِهِ لَان النَّاس يعتنقونه ويضمونه الى صُدُورهمْ وَصَحَّ مَا دَعَا بِهِ ذُو عاهة الابرئ (هق عَن ابْن عَمْرو) بن الْعَاصِ باسناد فِيهِ لين
(كَانَ يَلِيهِ فِي الصَّلَاة الرِّجَال) لفضلهم وليحفظوا صلَاته ان سَهَا فيجبرها (ثمَّ الصّبيان) بِكَسْر الصَّاد وَحكى ابْن دُرَيْد ضمهَا وَذَلِكَ
стр. 822
لكَوْنهم من الْجِنْس (ثمَّ النِّسَاء) لنقصهن (هق عَن ابي مَالك الاشعري
كَانَ يمد صَوته بِالْقِرَاءَةِ) أَي فِي الصَّلَاة وَغَيرهَا (مدا) بِصِيغَة الْمصدر أَي يمد مَا كَانَ من حُرُوف الْمَدّ واللين من غير افراط (حم ن هـ ك عَن أنس) باسناد حسن
(كَانَ يمر بالصبيان فَيسلم عَلَيْهِم) ليتدربوا على آدَاب الشَّرِيعَة وَفِيه طرح رِدَاء الْكبر (خَ عَن أنس) بن مَالك
(كَانَ يمر بنساء فَيسلم عَلَيْهِنَّ) حَتَّى الشواب وَذَوَات الْهَيْئَة لانه كالمحرم لَهُنَّ (حم عَن جرير) البَجلِيّ واسناده حسن
(كَانَ يمسح على وَجهه) بِزِيَادَة على تزيينها اللَّفْظ (بِطرف ثَوْبه فِي الْوضُوء) أَي يتنشف بِهِ ولضعف هَذَا الْخَبَر رجح الشَّافِعِيَّة أَن الاولى ترك التنشيف لَان مَيْمُونَة أَتَتْهُ بمنديل فَرده (طب عَن معَاذ) واسناده ضَعِيف
(كَانَ يمشي مشيا يعرف فِيهِ انه بعاجز وَلَا كسلان) فَكَانَ اذا مَشى كَانَ الارض تطوى لَهُ (ابْن عَسَاكِر عَن ابْن عَبَّاس
كَانَ يمص اللِّسَان) أَي يمص لِسَان حلائلة وَكَذَا بنته فَاطِمَة وَهَذَا الحَدِيث رَوَاهُ (الترقفي) بمثناة مَفْتُوحَة فرءا سَاكِنة فقاف مَضْمُومَة ثمَّ فَاء نِسْبَة الى ترقف من أَعمال وَاسِط (فِي جزئه) الحديثي (عَن عَائِشَة
كَانَ ينَام وَهُوَ جنب وَلَا يمس مَاء) أَي للْغسْل الا فَهُوَ كَانَ لَا ينَام وَهُوَ جنب حَتَّى يتَوَضَّأ كَمَا مر فان الْمَلَائِكَة لَا تدخل بَيْتا فِيهِ جنب أَي لم يتَوَضَّأ وَلَا يَلِيق بجنابه ان يبيت بِحَالَة لَا يقربهُ فِيهَا ملك (حم ت ن هـ عَن عَائِشَة) وَلَيْسَ بِصَحِيح
(كَانَ ينَام حَتَّى ينْفخ) قَالَ وَكِيع وَهُوَ ساجد (ثمَّ يقوم فَيصَلي) أَي يتم صلَاته (وَلَا يتَوَضَّأ) لَان عَيْنَيْهِ تنامان وَلَا ينَام قلبه فَذَلِك من خَصَائِصه وَكَذَا الانبياء (حم عَن عَائِشَة) باسناد صَحِيح
(كَانَ ينَام أول اللَّيْل وَيحيى آخِره) لَان ذَلِك أعدل النّوم وانفعه للبدن فانه ينَام أَوله ليُعْطى القوى حظها من الرَّاحَة وينتبه آخِره ليعطيها حظها من الرياضة وَالْعِبَادَة (هـ عَن عَائِشَة) بل رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَوهم الْمُؤلف
(كَانَ ينْحَر) أَو يذبح كَذَا على الشَّك فِي رِوَايَة البُخَارِيّ (أضحيته) بِيَدِهِ (بالمصلى) بِفَتْح اللَّام الْمُشَدّدَة مَحل صَلَاة الْعِيد لَان التَّضْحِيَة من الْقرب الْعَامَّة فاظهارها أولى (خَ دن هـ عَن ابْن عمر
كَانَ ينزل من الْمِنْبَر يَوْم الْجُمُعَة فيكلمه الرجل فِي الْحَاجة فيكلمه ثمَّ يتَقَدَّم الى مُصَلَّاهُ فيصلى حم ٤ ك عَن أنس
كَانَ ينْصَرف من الصَّلَاة عَن يَمِينه) أَي اذا لم يكن لَهُ حَاجَة والافالي جِهَة حَاجته (ع عَن أنس
كَانَ ينفث فِي الرّقية) بِضَم الرَّاء وَسُكُون الْقَاف وَفتح الْمُثَنَّاة التَّحْتِيَّة بَان يجمع كفيه ثمَّ ينفث فيهمَا وَيقْرَأ الاخلاص والمعوذتين ثمَّ يمسح بهما الْجَسَد (هـ عَن عَائِشَة) باسناد حسن
(كَانَ يُوتر من أول اللَّيْل أوسطه وَآخره) بَين بِهِ ان اللَّيْل كُله وَقت للوتر وَأَجْمعُوا على ان ابتداءه مغيب الشَّفق بعد صَلَاة الْعشَاء (حم عَن ابي مَسْعُود) باسناد صَحِيح
(كَانَ يُوتر على الْبَعِير) أَفَادَ ان الْوتر لَا يجب للاجماع على ان الْفَرْض لَا يفعل على الرَّاحِلَة أَي اذا كَانَت سائرة (ق عَن ابْن عمر) بن الْخطاب
(كَانَ يلاعب زَيْنَب بنت أم سَلمَة) زَوجته وَهِي بنتهَا من أبي سَلمَة (وَيَقُول يَا زوينب يَا زوينب) بِالتَّصْغِيرِ (مرَارًا) فان الله قد طهر قلبه من الْفُحْش وَالْكبر وجبله على التَّوَاضُع والايناس (الضياء) فِي المختارة (عَن أنس) ابْن مَالك
(كَانَ آخر كَلَامه الصَّلَاة الصَّلَاة) أَي احفظوها بالمواظبة عَلَيْهَا واحذروا تضييعها وخافوا مَا يَتَرَتَّب عَلَيْهِ من الْعَذَاب فَهُوَ مَنْصُوب على الاغراء (اتَّقوا الله فِيمَا ملكت ايمانكم) بِحسن الملكة وَالْقِيَام بِمَا عَلَيْكُم لَهُم وَقرن الْوَصِيَّة بِالصَّلَاةِ الْوَصِيَّة بالمملوك اشارة الى وجوب رِعَايَة حَقه كوجوب الصَّلَاة (ده عَن عَليّ) أَمِير الْمُؤمنِينَ
(كَانَ آخر مَا تكلم بِهِ) أَي من الَّذِي كَانَ
стр. 823
يوصى بِهِ أَهله وَصَحبه فَلَا يُعَارضهُ مَا بعده (ان قَالَ قَاتل الله الْيَهُود وَالنَّصَارَى) أَي قَتلهمْ (اتَّخذُوا قُبُور أَنْبِيَائهمْ مَسَاجِد) لما كَانُوا يَسْجُدُونَ لقبور أَنْبِيَائهمْ تَعْظِيمًا لَهُم نهى أمته عَن مثل فعلهم أما من اتخذ مَسْجِدا بجوار صَالح أَو صلى بمقبرة استمدادا بِرُوحِهِ لَا لتعظيمه فَلَا حرج (لَا يبْقين دينان) بِكَسْر الدَّال (بِأَرْض الْعَرَب) فِي رِوَايَة بِجَزِيرَة الْعَرَب وَهِي مبينَة للمراد فَيخرج من الْحجاز من دَان بِغَيْر ديننَا لَكِن لَا يمْنَع من التَّرَدُّد اليه فِي السّفر فَقَط (هق عَن أبي عُبَيْدَة) عَامر (بن الْجراح) أحد الْعشْرَة
(كَانَ آخر مَا تكلم بِهِ) مُطلقًا (جلال رَبِّي) أَي أخْتَار جلال رَبِّي (الرفيع فقد بلغت ثمَّ قضى) أَي مَاتَ فَهَذَا آخر مَا نطق بِهِ لتَضَمّنه للتوحيد وَالذكر بِالْقَلْبِ (ك عَن أنس) بن مَالك
(حرف اللَّام)
(لله) اللَّام للابتداء وَالْجَلالَة مبتدا وَخَبره (أَشد فَرحا) أَي رضَا (بتوبة عَبده) اطلاق الْفَرح فِي حق الله مجَاز عَن رِضَاهُ وَبسط رَحمته واقباله على عَبده (من أحدكُم اذا سقط على بعيره) أَي صادفه وعثر عَلَيْهِ بِلَا قصد فظفر بِهِ (قد أضلّهُ) أَي نسى مَحَله (بِأَرْض فلاة) أَي مفازة وَالْمرَاد ان التَّوْبَة تقع من الله فِي الْقبُول مَا يَقع مثله فِيمَا يُوجب فرط الْفَرح مِمَّن يتَصَوَّر فِي حَقه ذَلِك (ق عَن أنس) بن مَالك
(لله أفرح بتوبة عَبده من الْعَقِيم الْوَالِد) أَي من الْمَرْأَة الَّتِي لَا تَلد اذا ولدت (وَمن الضال الْوَاجِد) أَي الَّذِي ضل رَاحِلَته ثمَّ وجدهَا (وَمن الظمآن الْوَارِد) أَي وَمن العطشان اذا ورد المَاء لانه تَعَالَى يحب من عباده ان يطيعوه وَيكرهُ ان يعصوه ويفرح بتوبة عَبده مَعَ غناهُ عَنْهَا (ابْن عَسَاكِر فِي أَمَالِيهِ عَن أبي هُرَيْرَة
لله أفرح بتوبة التائب من الظمآن الْوَارِد وَمن الْعَقِيم الْوَالِد من الضال الْوَاجِد) المُرَاد انه تَعَالَى يبسط رَحمته على عَبده ويكرمه بالاقبال عَلَيْهِ (فَمن تَابَ الى الله تَوْبَة نصُوحًا) أَي صَادِقَة ناصحة خَالِصَة (أنسى الله حافظيه وجوارحه وبقاع الارض كلهَا خطاياه وذنوبه) فان الله يحب التوابين والحبيب يستر الحبيب وَالْجمع بَين الْخَطَايَا والذنُوب لمزيد التَّعْمِيم (أَبُو الْعَبَّاس) احْمَد بن ابراهيم بن أَحْمد (بن ترْكَان) بمثناة فوقية مَضْمُومَة وَسُكُون الرَّاء وَنون بعد الْكَاف الْخفاف التَّمِيمِي (الهمذاني) التركانى نِسْبَة الى جده أَو الى قَرْيَة بمرو (فِي كتاب التوابين عَن أبي الجون مُرْسلا
لله أَشد اذنا) بِفَتْح الْهمزَة والذال بضبط الْمُؤلف أَي استماعا واصغاء وَهَذَا عبارَة عَن الاكرام والانعام (الى الرجل) أَي الانسان (الْحسن الصَّوْت بِالْقُرْآنِ) حَالَة كَونه (يجْهر) أَي يرفع صَوته (بِهِ) لَان الاصغاء الى الشئ قبُول لَهُ واعتناء بِهِ وَيَتَرَتَّب عَلَيْهِ اكرام المصغى اليه فَعبر عَن الاكرام بالاصغاء وَفَائِدَته حث الْقَارئ على اعطاء الْقِرَاءَة حَقّهَا (من صَاحب الْقَيْنَة) بِفَتْح الْقَاف (الى قَيْنَته) أَي أمته الَّتِي تغنيه (هـ حب ك هَب عَن فضَالة) بِفَتْح الْفَاء (ابْن عبيد) مصغر قَالَ ك على شَرطهمَا ورده الذَّهَبِيّ
(لله أقدر) مُبْتَدأ وَخبر (عَلَيْك) صفة أقدر (مِنْك) مُتَعَلق بأفعل (عَلَيْهِ) حَال من الْكَاف أَي اقدر مِنْك حَال كونك قَادِرًا عَلَيْهِ أومتعلق بِمَحْذُوف على سَبِيل الْبَيَان وَهَذَا قَالَه لابي مَسْعُود حِين انْتهى اليه وَهُوَ يضْرب مَمْلُوكه وَفِيه حث على الرِّفْق بالمملوك (حم ت عَن ابي مَسْعُود) البدري باسناد صَحِيح
(لانا) بِفَتْح اللَّام وَهِي الْمُؤَكّدَة للقسم أَو هِيَ ابتدائية (أَشد عَلَيْكُم خوفًا من النعم منى من الذُّنُوب) لانها تحمل على الاشر والبطر وَكلما ازْدَادَ
стр. 824
العَبْد نعْمَة ازْدَادَ حرصا (أَلا) حرف تَنْبِيه (ان النعم الَّتِي لَا تشكر) بِالْبِنَاءِ للْمَجْهُول (هِيَ الحنف القَاضِي) أَي الْهَلَاك المتحتم (ابْن عَسَاكِر عَن مُحَمَّد بن الْمُنْكَدر) بن عبد الله بن الهدير التَّمِيمِي الْمدنِي (بلاغا) أَي انه قَالَ بلغنَا عَن رَسُول الله ذَلِك
(لانا من فتْنَة السَّرَّاء اخوف عَلَيْكُم من فتْنَة الضراء انكم ابتليتم بفتنة الضراء فصبرتم وان الدُّنْيَا حلوة) من حَيْثُ الذَّوْق (خضرَة) من حَيْثُ المنظر وَخص الاخضر لانه أبهج الالوان (البزارحل) وَأَبُو يعلى (هَب عَن سعد بن أبي وَقاص) فِيهِ رجل لم يسم وَبَقِيَّة رِجَاله رجال الصَّحِيح
(لَان) اللَّام جَوَاب قسم مَحْذُوف أَو ابتدائية (اذكر الله مَعَ قوم بعد صَلَاة الْفجْر الى طُلُوع الشَّمْس أحب الي من الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا ولان أذكر الله تَعَالَى مَعَ قوم بعد صَلَاة الْعَصْر الى أَن تغيب الشَّمْس أحب الي من الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا) وَجه محبته للذّكر فِي هذَيْن الْوَقْتَيْنِ انهما وَقت رفع الْمَلَائِكَة الاعمال (هَب عَن أنس) واسناده حسن
(لِأَن أَطَأ على جَمْرَة) أَي قِطْعَة نَار ملتهبة (أحب الي من ان أَطَأ على قبر) المُرَاد قبر الْمُسلم الْمُحْتَرَم وَظَاهره الْحُرْمَة وَاخْتَارَهُ كثير من الشَّافِعِيَّة لَكِن الْمُصَحح عِنْدهم الْكَرَاهَة وَالْكَلَام فِي غير حَالَة الضَّرُورَة (خطّ عَن أبي هُرَيْرَة) حَدِيث مُنكر
(لَان أطْعم أَخا فِي الله مُسلما لقْمَة) من نَحْو خبز (أحب الي من أَن أَتصدق بِعشْرَة دَرَاهِم ولان أعطي أَخا فِي الله مُسلما درهما أحب الي من أَن تصدق بِعشْرَة) دَرَاهِم (وَلِأَن أعْطِيه عشرَة أحب الي من أَن أعتق رَقَبَة) مَقْصُود الحَدِيث الْحَث على الصَّدَقَة على الاخ فِي الله بره واطعامه وان ذَلِك يُضَاعف على الصَّدَقَة على غَيره وَهَذَا بِالنِّسْبَةِ لِلْعِتْقِ وَارِد على مَا اذا كَانَ فِي زمن مَخْمَصَة (هُنَا دهب عَن بديل مُرْسلا) هُوَ ابْن ميسرَة الْعقيلِيّ
(لِأَن أعين أخي الْمُؤمن على حَاجته) أَي على قَضَائهَا (أحب الي من صِيَام شهر واعتكافه فِي الْمَسْجِد الْحَرَام) لَان الصّيام وَالِاعْتِكَاف نَفعه قَاصِر وَهَذَا نَفعه مُتَعَدٍّ (ابو الْغَنَائِم النَّرْسِي) بِفَتْح النُّون وَسُكُون الرَّاء وَوهم وحرف من جعلهَا واوا وَكسر السِّين الْمُهْملَة نِسْبَة الى نوس نهر بِالْكُوفَةِ عَلَيْهِ قرى (فِي) كتاب (قَضَاء الْحَوَائِج عَن ابْن عمر) بن الْخطاب
(لِأَن) بِفَتْح الْهمزَة (أقعد مَعَ قوم يذكرُونَ الله تَعَالَى) هَذَا لَا يخْتَص بِذكر لَا اله الا الله بل يلْحق بِهِ مَا فِي مَعْنَاهُ (من صَلَاة الْغَدَاة) أَي الصُّبْح (حَتَّى تطلع الشَّمْس) ثمَّ أُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ وأربعا كَمَا فِي رِوَايَة (أحب الي من أَن أعتق) بِضَم الْهمزَة وَكسر التَّاء (أَرْبَعَة) أنفس (من ولد اسمعيل) زَاد أَبُو يعلى دِيَة كل رجل مِنْهُم اثْنَا عشر ألفا (وَلِأَن أقعد مَعَ قوم يذكرُونَ الله) ظَاهره وان لم يكن ذَاكِرًا بل مستمعا وهم الْقَوْم لَا يشقى جليسهم (من) بعد (صَلَاة الْعَصْر الى أَن تغرب الشَّمْس أحب الي من ان أعتق أَرْبَعَة) من ولد اسمعيل قَالَ الْمُؤلف وَفِيه ان الذّكر أفضل من الْعتْق وَالصَّدَََقَة (د عَن أنس) واسناده حسن
(لِأَن أَقُول سُبْحَانَ الله وَالْحَمْد لله وَلَا اله الا الله وَالله أكبر احب الي مِمَّا طلعت عَلَيْهِ الشَّمْس) لانها الْبَاقِيَات الصَّالِحَات (م ت عَن أبي هُرَيْرَة
(لِأَن أمتع بِسَوْط فِي الْجنَّة) أَي لَا أَتصدق على نَحْو الْغَازِي بشئ وَلَو قل كسوط ينْتَفع بِهِ الْغَازِي أَو الْحَاج فِي مقاتلة أَو سوق دَابَّة (أحب الي من أَن أعتق ولد الزِّنَا) لفظ رِوَايَة الْحَاكِم ولد زنية ومقصود الحَدِيث التحذير من حمل الاماء على الزِّنَا ليعتق أَوْلَادهنَّ وَأَن لَا يتَوَهَّم أحد ان ذَلِك قربَة (ك عَن أبي هُرَيْرَة) وَقَالَ صَحِيح
(لَان أمتع بِسَوْط فِي سَبِيل الله أحب الي من أَن آمُر بِالزِّنَا ثمَّ أعتق الْوَلَد) أَي الْحَاصِل مِنْهُ قَالَه لما نزلت ﴿فَلَا اقتحم الْعقبَة﴾ قَالُوا مَا عندنَا
стр. 825
مَا نعتقه الا أَن أَحَدنَا لَهُ الْجَارِيَة تخدمه فَلَو أمرناهن يَزْنِين فيجئن باولادهن فأعتقناهم فَذكره (ك عَن عَائِشَة
لِأَن أَمْشِي على جَمْرَة أَو سيف) أَي أَو على حد سيف (أَو أخصف نَعْلي برجلي أحب الي من أَن أَمْشِي على قبر مُسلم وَمَا أُبَالِي أَوسط الطَّرِيق قضيت حَاجَتي أَو وسط السُّوق) قَالَ النَّوَوِيّ فِي شرح مُسلم أَرَادَ بِالْمَشْيِ على الْقَبْر الْجُلُوس عَلَيْهِ وَهُوَ حرَام فِي مَذْهَب الشَّافِعِي انْتهى وَرجح فِي غَيره كَرَاهَته (هـ عَن عقبَة بن عَامر) واسناده جيد
(لِأَن تصلى الْمَرْأَة فِي بَيتهَا خير لَهَا من أَن تصلي فِي حُجْرَتهَا وَلِأَن تصلي فِي حُجْرَتهَا خير من أَن تصلي فِي الدَّار وَلِأَن تصلي فِي الدَّار خير لَهَا من أَن تصلي فِي الْمَسْجِد) لطلب زِيَادَة السّتْر فِي حَقّهَا (هق عَن عَائِشَة) باسناد ضَعِيف خلافًا لقَوْل الْمُؤلف حسن
(لَان يَأْخُذ أحدكُم حبله) وَفِي رِوَايَة أحبله (ثمَّ يَغْدُو) أَي يذهب (الى الْجَبَل) مَحل الْحَطب (فيحتطب) بتاء الافتعال أَي يجمع الْحَطب (فيبيع) مَا احتطبه (فيأكل) من ثمنه (وَيتَصَدَّق خير لَهُ) لَيست خير هُنَا أفعل تَفْضِيل بل من قبيل أَصْحَاب الْجنَّة يَوْمئِذٍ خير (من أَن يسْأَل النَّاس) أَي من سُؤال النَّاس أمرا دنيويا أَعْطوهُ أَو منعُوهُ (ق ن عَن أبي هُرَيْرَة
(لَئِن يُؤَدب الرجل وَلَده) حَتَّى يبلغ من السن وَالْعقل مبلغا يحْتَمل ذَلِك بِأَن ينشئه على اخلاق الصلحاء ويعلمه الْقُرْآن والادب ولسان الْعَرَب ويهدده ثمَّ يضر بِهِ على نَحْو الصَّلَاة (خير لَهُ من ان يتَصَدَّق بِصَاع) لانه اذا أدبه صَارَت افعاله من صدقاته الْجَارِيَة وَصدقَة الصَّاع يَنْقَطِع ثَوَابهَا (ت عَن جَابر بن سَمُرَة) وَقَالَ حسن غَرِيب وَضَعفه غَيره
(لِأَن يتَصَدَّق الْمَرْء فِي حَيَاته بدرهم خير لَهُ من أَن يتَصَدَّق بِمِائَة عِنْد مَوته) لانه فِي حَال الصِّحَّة يشق عَلَيْهِ اخراج مَاله لما يخوفه بِهِ الشَّيْطَان من الْفقر وَطول الْعُمر والاجر على قدر النصب (دحب عَن أبي سعيد) باسناد صَحِيح
(لَان يَجْعَل أحدكُم فِي فِيهِ تُرَابا) فيأكله (خير لَهُ من أَن يَجْعَل فِي فِيهِ مَا حرم) الله) كَالْخمرِ وَالْمَغْصُوب وكل مَا اكْتَسبهُ من غير حلّه ومقصود الحَدِيث التحذير من اكل الْحَرَام وَذكر التُّرَاب مُبَالغَة فِي أَنه لَا يُؤْكَل (هَب عَن أبي هُرَيْرَة) باسناد ضَعِيف
(لِأَن يجلس احدكم على جَمْرَة فتحترق ثِيَابه فتخلص الى جلده) أَي فتصل الْجَمْرَة الى الْجلد (خير لَهُ من أَن يجلس على قبر) هَذَا مُفَسّر بِالْجُلُوسِ للبول وَالْغَائِط فالجلوس وَالْوَطْء عَلَيْهِ لغير ذَلِك مَكْرُوه لَا حرَام عِنْد الْجُمْهُور (حم م د ن هـ عَن أبي هُرَيْرَة
لِأَن يَزْنِي الرجل بِعشر نسْوَة خير لَهُ من أَن يَزْنِي بِامْرَأَة جَاره) وَمثله أمته وَنَحْو بنته وَأمه لَان من حق الْجَار على الْجَار أَن لَا يخونه فِي أَهله فان فعل كَانَ عِقَاب تِلْكَ الزنية تعدل عِقَاب عشر زنيات (وَلِأَن يسرق الرجل من عشرَة أَبْيَات أيسر لَهُ من ان يسرق من بَيت جَاره) فِيهِ تحذير عَظِيم من أَذَى الْجَار بِفعل أَو قَول (حم خد طب عَن الْمِقْدَاد بن الاسود) واسناده صَحِيح لاحسن فَقَط خلافًا للمؤلف
(لَان يطَأ الرجل على جَمْرَة خير لَهُ من ان يطَأ على قبر) لانسان مُسلم مُحْتَرم (حل عَن أبي هُرَيْرَة) واسناده ضَعِيف
(لَان يطعن فِي رَأس أحدكُم بمخيط) بِكَسْر الْمِيم وَفتح الْمُثَنَّاة التَّحْتِيَّة مَا يخاط بِهِ كالابرة (من حَدِيد) خصّه لانه أصعب من غَيره وَأَشد وَأقوى فِي الايلام (خير لَهُ من أَن يمس امْرَأَة لَا تحل لَهُ) أَي لَا يحل لَهُ نِكَاحهَا واذا كَانَ هَذَا فِي مُجَرّد الْمس فَمَا بالك بِمَا فَوْقه من نَحْو قبْلَة ومباشرة (طب عَن معقل بن يسَار) واسناده صَحِيح
(لَان يلبس أحدكُم ثوبا من رقاع) جمع رقْعَة وَهِي خرقَة تجْعَل مَكَان الْقطع من الثَّوْب (شَتَّى) على وزن فعلى أَي مُتَفَرِّقَة (خير لَهُ من أَن يَأْخُذ بأمانته مَا لَيْسَ عِنْده) أَي خير لَهُ من أَن
стр. 826
يظنّ النَّاس فِيهِ الامانة أَي الْقُدْرَة على الْوَفَاء فَيَأْخُذ مِنْهُم بِسَبَب أَمَانَته نَحْو ثوب بالاستدانة مَعَ انه لَيْسَ عِنْده مَا يَرْجُو الْوَفَاء مِنْهُ فَأَنَّهُ قد يَمُوت وَلَا يجد مَا يُوفى بِهِ (حم عَن أنس) واسناده حسن
(لِأَن يمتلي جَوف أحدكُم قَيْحا) أَي مُدَّة (حَتَّى يرِيه) بِفَتْح الْمُثَنَّاة التَّحْتِيَّة من الورى بِوَزْن الرمى غير مَهْمُوز أَي حَتَّى يغلبه فيشغله عَن الْقُرْآن وَالذكر أَو حَتَّى يُفْسِدهُ (خير لَهُ من ان يمتلئ شعرًا) أنشأءه أَو حفظه لما يؤل اليه أمره من اشْتِغَاله بِهِ عَن عبَادَة ربه وَالْمرَاد الشّعْر المذموم وَهُوَ مَا فِيهِ هجو أَو تشبيب بأجنبية أَو خمره لَا مَا اشْتَمَل على نَحْو ذكر وزهد ومواعظ ورقائق (حم ق ٤ عَن أبي هُرَيْرَة
لِأَن يهدي الله على يَديك رجلا) وَاحِدًا كَمَا فِي رِوَايَة (خير لَك) عِنْد الله (مِمَّا طلعت عَلَيْهِ الشَّمْس وغربت) فتصدقت بِهِ لَان الْهدى على يَدَيْهِ شُعْبَة من الرسَالَة فَلهُ حَظّ من ثَوَاب الرُّسُل (طب عَن أبي رَافع) واسناده حسن
(لِأَن بقيت) فِي رِوَايَة لَئِن عِشْت (الى قَابل) أَي الى الْمحرم الْآتِي (لأصومن) الْيَوْم (التَّاسِع) مَعَ عَاشُورَاء مُخَالفَة للْيَهُود فَلم يَأْتِ الْمحرم الْقَابِل حَتَّى مَاتَ قَالَ بَعضهم يحْتَمل أَنه أَرَادَ نقل الْعَاشِر الى التَّاسِع وانه أَرَادَ اضافته اليه فِي الصَّوْم مُخَالفَة للْيَهُود فِي افرادهم الْعَاشِر وَهُوَ الاجح وَبِه يشْعر بعض رِوَايَات مُسلم وَخبر أَحْمد صُومُوا يَوْم عَاشُورَاء وخالفوا الْيَهُود وصوموا يَوْمًا قبله وَيَوْما بعده كَمَا مر (م هـ عَن ابْن عَبَّاس
لِتَأْخُذُوا عني مَنَاسِككُم) وَهِي مَوَاقِف الْحَج وأعماله (فانى لَا أَدْرِي لعَلي لَا أحج بعد حجتي هَذِه) قَالَه فِي حجَّة الْوَدَاع (م عَن جَابر) قَالَ رَأَيْت النَّبِي [ ﷺ ] يَرْمِي على رَاحِلَته يَوْم النَّحْر ويقوله
(لتؤدن) بِضَم الْمُثَنَّاة الْفَوْقِيَّة وَفتح الْهمزَة وَفتح الدَّال (الْحُقُوق الى أَهلهَا يَوْم الْقِيَامَة) على قسطاط الْعدْل الْمُسْتَقيم (حَتَّى يُقَاد للشاة الجلحاء) بِالْمدِّ الْجَمَّاء الَّتِي لَا قرن لَهَا (من الشَّاة القرناء) الَّتِي لَهَا قرن (تنطحها) صَرِيح فِي حشر الْبَهَائِم يَوْم الْقِيَامَة وَلَا يمْنَع مِنْهُ عقل وَلَا شرع لَكِن لَيْسَ شَرط الْحَشْر الثَّوَاب وَالْعِقَاب واما الْقصاص للجلحاء فَلَيْسَ من قصاص التَّكْلِيف بل قصاص مُقَابلَة (حم م خدت عَن أبي هُرَيْرَة
لتأمرن بِالْمَعْرُوفِ ولتنهون عَن الْمُنكر اَوْ ليسلطن الله عَلَيْكُم شِرَاركُمْ فيدعو خياركم فَلَا يُسْتَجَاب لَهُم) أَي وَالله أَن أحد الْأَمريْنِ لكائن اما ليكن مِنْكُم الامر بِالْمَعْرُوفِ ونهيكم عَن الْمُنكر اَوْ انزال الْعَذَاب والتسليط وَعدم قبُول الدُّعَاء بِرَفْعِهِ (البزارطس عَن أبي هُرَيْرَة) واسناده حسن
(لتركبن) فِي رِوَايَة لتتبعن (سنَن) بِفَتْح السِّين طَرِيق (من كَا ن قبلكُمْ شبْرًا بشبر وذراعا بِذِرَاع) أَي اتِّبَاع شبر ملتبس بشبر وذراع ملتبس بِذِرَاع وَهُوَ كِنَايَة عَن شدَّة الْمُوَافقَة لَهُم فِي المخالفات والمعاصي لَا الْكفْر وَهَذَا خبر مَعْنَاهُ النَّهْي عَن اتباعهم ومنعهم عَن الِالْتِفَات لغيره (حَتَّى ان أحدهم دخل جُحر ضَب لدخلتم) مُبَالغَة فِي الِاتِّبَاع هُوَ بِضَم الْجِيم وَسُكُون الْمُهْملَة وَخَصه لشدَّة ضيقه أَو لانه مأوى العقارب وَالْمَقْصُود ان هَذِه الامة تتشبه بِأَهْل الْكتاب فِي كل مَا يَفْعَلُونَهُ حَتَّى لَو فعلو هَذَا الَّذِي يخْشَى مِنْهُ الضَّرَر الْبَين لتبعوهم فِيهِ وَقيل أصل ذَلِك ان الْحَيَّة تدخل على الضَّب جُحْره فتخرجه مِنْهُ وتسكنه وَمن ثمَّ قَالُوا أظلم من حَيَّة فَمَعْنَى الحَدِيث حَتَّى لَو فعلوا من الظُّلم مَا تَفْعَلهُ الْحَيَّة بالضب من ازعاج أحد من مَحَله وَالسُّكْنَى فِيهِ ظلما لفعلتموه (وَحَتَّى لَو أَن أحدكُم لَو جَامع امْرَأَته فِي الطَّرِيق لفعلتموه) يَعْنِي ان اقتصروا فِي الَّذِي ابتدعوه اقتصرتم وان بسطوا انبسطتم حَتَّى لَو بلغُوا الى غَايَة لبلغتموها حَتَّى كَانَت تقتل أنبياءها فَلَمَّا عصم الله رَسُوله قتلوا خلفاءه (ك عَن ابْن عَبَّاس)
стр. 827
واسناده صَحِيح
(لتزدحمن هَذِه الامة) أمة الاجابة (على الْحَوْض) الْكَوْثَر يَوْم الْقِيَامَة (ازدحام ابل وَردت لخمس) أَي حبست عَن المَاء أَرْبَعَة أَيَّام حَتَّى اشْتَدَّ عطشها ثمَّ أوردت فِي الْيَوْم الْخَامِس فَكَمَا أَنَّهَا تزدحم عَلَيْهِ لشدَّة ظمئها فَكَذَا هَذِه الامة تزدحم على الْحَوْض يَوْم الْقِيَامَة لشدَّة الْحر وَقُوَّة الظمأ (طب عَن الْعِرْبَاض) بن سَارِيَة باسنادين أَحدهمَا حسن
(لتستحلن طَائِفَة من أمتِي الْخمر باسم يسمونها اياه) فَيَقُولُونَ هَذَا نَبِيذ مَعَ أَنه مُسكر وكل مُسكر خمر لانه يخَامر القعل (حم والضياء عَن عبَادَة بن الصَّامِت) واسناده حسن
(لتفتحن الْقُسْطَنْطِينِيَّة) بِضَم الْقَاف وَسُكُون السِّين وَفتح الطَّاء وَسُكُون النُّون أعظم مَدَائِن الرّوم (ولنعم الامير اميرها ولنعم الْجَيْش ذَلِك الْجَيْش) لَا يلْزم مِنْهُ كَون يزِيد بن مُعَاوِيَة مغْفُور لَهُ لكَونه من ذَلِك الْجَيْش لَان الغفران مَشْرُوط بِكَوْن الانسان من أهل الْمَغْفِرَة (حم ك عَن بشر الغنوي) وَقيل الْخَثْعَمِي باسناد صَحِيح
(لتملأن الارض جوراً وظلما) الظُّلم هُوَ الْجور فالجمع بَينهمَا اشارة الى انه ظلم فَوق ظلم بَالغ متضاعف (فاذا ملئت جورا وظلما يبْعَث الله رجلا مني) أَي من أهل بَيْتِي (اسْمه اسْمِي وَاسم أَبِيه اسْم أبي فيملؤها عدلا وقسطا كَمَا ملئت جرا وظلما فَلَا تمنع السَّمَاء شيأ من قطرها وَلَا الارض شيأ من نباتها يمْكث فِيكُم سبعا أَو ثمانيا فان اكثر فتسعا) أَي من السنين وَهَذَا هُوَ الْمهْدي المنتظر وَخُرُوجه آخر الزَّمَان (الْبَزَّار طب عَن قُرَّة) بن اياس (المزنى) واسناده ضَعِيف
(لتملأن الارض ظلما وعدوانا ثمَّ ليخرجن رجل من أهل بَيْتِي حَتَّى يملؤها قسطا وعدلا كَمَا ملئت ظلما وعدانا) الْعدوان هُوَ الظُّلم فالجمع لمثل مَا مر (الْحَرْث) بن أبي أُسَامَة (عَن أبي سعيد) الْخُدْرِيّ
(لتنتقون) بِالْبِنَاءِ للْمَفْعُول أَي لتنظفون (كَمَا ينتقى التَّمْر من الحثالة) أَي الردئ يَعْنِي لتنظفون كَمَا ينظف التَّمْر الْجيد من الردئ (فليذهبن خياركم) أَي بِالْمَوْتِ (وليبقين شِرَاركُمْ فموتوا ان اسْتَطَعْتُم) أَي فاذا كَانَ كَذَلِك فان كل الْمَوْت باستطاعتكم فموتوا فان الْمَوْت عِنْد انْقِرَاض الاخيار خير من الْحَيَاة فِي هَذِه الدَّار (هـ ك عَن أبي هُرَيْرَة) وَقَالَ ك صَحِيح وأقروه
(لتنتهكن الاصابع بالطهور أَو لتنتهكنها النَّار) أَي لتبالغن فِي غسلهَا فِي الْوضُوء وَالْغسْل أَو لتبالغن نَار جَهَنَّم فِي احراقها فأحد الامرين كَائِن لَا محَالة اما الْمُبَالغَة فِي ايصال المَاء اليها بالتخليل واما أَن تخللها نَار جَهَنَّم (طب عَن ابْن مَسْعُود) باسناد حسن
(لتنقضن) بِالْبِنَاءِ للْمَفْعُول أَي تنْحَل (عرى الاسلام) جمع عُرْوَة وَهِي فِي الأَصْل مَا يعلق بِهِ الدَّلْو فاستعير لما يتَمَسَّك بِهِ من أَمر الدّين وَيتَعَلَّق بِهِ من شعب الاسلام (عُرْوَة عُرْوَة) بِالنّصب على الْحَال وَالتَّقْدِير ينْقض مُتَتَابِعًا أَي شيأ بعد شئ (فَكلما انتقضت عُرْوَة تشبث النَّاس بِالَّتِي تَلِيهَا) أَي تعلقوا بهَا (فأولهن نقضا الحكم) أَي الْقَضَاء وَقد كثر ذَلِك فِي زمننا حَتَّى فِي الْقَضِيَّة الْوَاحِدَة تبرم وتنقض مرَارًا (وآخرهن الصَّلَاة) حَتَّى ان أهل الْبَوَادِي لَا يصلونَ أصلا وَكَذَا كثير من ارباب الْحَرْف (حم حب ك عَن أبي امامة) وَرِجَال أَحْمد رجال الصَّحِيح
(لِجَهَنَّم سَبْعَة أَبْوَاب بَاب مِنْهَا لمن سل السَّيْف على أمتِي) وَقَاتلهمْ بِهِ وَالْمرَاد الْخَوَارِج (حم ت عَن ابْن عمر) قَالَ ت غَرِيب
(لحجة) وَاحِدَة (أفضل) عِنْد الله (من عشر غزوات) لمن لم يحجّ (ولغزوة) وَاحِدَة (افضل) عِنْده (من عشر حجات) لمن لم يَغْزُو وَقد حج الْفَرْض (هَب عَن أبي هُرَيْرَة) باسناد ضَعِيف
(لحم صيد الْبر لكم حَلَال وَأَنْتُم حرم مَا لم تصيدوه أَو يصاد لكم)
стр. 828
كَذَا للاكثر وَقَضِيَّة الْعَرَبيَّة أَو يصد لعطفه على المجزوم (ك عَن جَابر) وَفِيه انْقِطَاع
(لزوَال الدُّنْيَا أَهْون على الله من قتل رجل مُسلم) لَان الله خلق الدُّنْيَا لاجله لتَكون معبراً لَهُ للآخرة ومزرعة لَهَا فَمن أعدم من خلقت الدُّنْيَا لاجله فقد حاول زَوَال الدُّنْيَا (ت ن عَن ابْن عَمْرو) بن الْعَاصِ
(لِسَان القَاضِي بَين جمرتين اما الى جنَّة واما الى نَار) أَي يَقُودهُ الى الْجنَّة ان عمل بِالْحَقِّ والى النَّار ان جَار أَو قضى على جهل (فر عَن أنس) واسناده ضَعِيف
(لست أَخَاف على أمتِي غوغاء تقتلهم) الغوغاء الْجَرَاد حِين يخف للطيران فاستعير للسفلة المسارعين الى الشَّرّ (وَلَا عدوا يجتاحهم) أَي يُهْلِكهُمْ (وَلَكِن أَخَاف على أمتِي أَئِمَّة مضلين ان أطاعوهم فتنوهم وان عصوهم قتلوهم) وَهَذَا من معجزاته فانه وَقع كَمَا أخبر (طب عَن أبي امامة
لست أَدخل دَار فِيهَا نوح) على ميت (وَلَا كلب اسود) فان النوح حرَام وَالْمَلَائِكَة لَا تدخل بَيْتا فِيهِ كلب (طب عَن ابْن عمر) باسناد حسن
(لست من دَد) بِفَتْح الدَّال الاولى (وَلَا الدَّد مني) أَي لست من اللَّهْو وَلَا اللّعب وَلَا هما مني ونكر الدَّد الاول للشياع وَأَن لَا يبْقى طرف مِنْهُ الا وَهُوَ منزه عَنهُ وَعرف الثَّانِي لانه صَار معهودا بِالذكر (خدهق عَن أنس) بن مَالك (طب عَن معاية) باسناد حسن
(لست من دَد وَلَا دَد مني) أَي مَا أَنا من أهل دَد وَلَا الدَّد من اشغالي (وَلست من الْبَاطِل وَلَا الْبَاطِل مني) وَهُوَ وان كَانَ يمزح لَكِن لَا يَقُول فِي مزاحه الا حَقًا (ابْن عَسَاكِر عَن أنس) بن مَالك
(لست من الدُّنْيَا وَلَيْسَت) الدُّنْيَا (مني اني بعثت) أَنا (والساعة نَسْتَبِق) لَا يُعَارضهُ تمدحه بِمَا خص بِهِ من الْغَنَائِم الَّتِي لم تحل لغيره لَان احلالها لَهُ وتمدحه بهَا لَيْسَ لنَفسِهِ بل للْمصَالح الْعَامَّة (الضياء عَن أنس) بن مَالك
(لسفرة فِي سَبِيل الله خير من خمسين حجَّة) لمن حج وَلم يغز مَعَ توجه فرض الْجِهَاد عَلَيْهِ (أَبُو الْحسن الصيقلي فِي) كتاب (الاربعين عَن أبي مضاء
لسقط) بِتَثْلِيث السِّين ولد سقط قبل تَمَامه (أقدمه بَين يَدي احب الى من) رجل (فَارس أخلفه خَلْفي) أَي بعد موتِي لَان الْوَالِد اذا مَاتَ وَلَده قبله يكون أجر مصيبته لفقده فِي ميزَان الاب واذا مَاتَ الاب قبل يكون فِي ميزَان الابْن (هـ عَن أبي هُرَيْرَة) باسناد ضَعِيف
(لشبر) أَي مَوضِع شبر (فِي الْجنَّة خير من الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا) لَان مَحل الشبر بَاقٍ وَالدُّنْيَا فانية وَالْبَاقِي وان قل خير من الفاني وان كثر (معن عَن أبي سعيد) الْخُدْرِيّ (حل عَن ابْن مَسْعُود) باسناد حسن
(لصوت أبي طَلْحَة) زيد بن سهل بن الاسود بن حرَام بن عَمْرو الانصاري (فِي الْجَيْش خير من فِئَة) أَي اشد على الْمُشْركين من أصوات جمَاعَة وَكَانَ من شجعان الصَّحَابَة وأكابرهم (حم ك عَن أنس) بن مَالك واسناده صَحِيح
(لصوت أبي طَلْحَة فِي الْجَيْش خير من ألف رجل) وَكَانَ أَبُو طَلْحَة صيتًا راميا مقداما (ك عَن جَابر) وَقَالَ صَحِيح وأقروه
(لعثرة فِي كد حَلَال) أَي لسقطة أَو كبوة فِي الْجهد فِي طلب الْكسْب الْحَلَال لاجل نَفَقَة الْعِيَال (على عيل) وزان جيد أَي صَاحب عِيَال (مَحْجُوب) أَي مَمْنُوع (أفضل عِنْد الله من ضرب بِسيف) فِي الْجِهَاد (حولا) أَي عَاما زَاد قَوْله (كَامِلا) لَان الْحول اسْم للعام وان لم يمض (لَا يجِف دِمَاء مَعَ امام عَادل) مَقْصُود الحَدِيث الْحَث على الْقيام بِأَمْر الْعِيَال والتحذير من تضييعهن وان الْقيام بهم أفضل من الْجِهَاد (ابْن عَسَاكِر عَن عُثْمَان) بن عَفَّان
(لَعَلَّك ترزق بِهِ) كَانَ اخوان على عهد الْمُصْطَفى [ ﷺ ] أَحدهمَا يَأْتِي النَّبِي [ ﷺ ] وَالْآخر محترف فَشكى المحترف أَخَاهُ الى
стр. 829
النَّبِي فَذكره (ت ك عَن أنس) قَالَ ت صَحِيح غَرِيب
(لَعَلَّكُمْ ستفتحون بعدِي مَدَائِن) بِالْهَمْز على القَوْل بالاضافة وبدونه على مُقَابِله (عظاما وتتخذون فِي أسواقها مجَالِس) لنَحْو بيع وَشِرَاء وتحدث (فاذا كَانَ ذَلِك فَردُّوا السَّلَام) على من سلم عَلَيْكُم (وغضوا من ابصاركم) أَي احفظوها عَن نظر مَا يكره النّظر اليه كتأمل النِّسَاء فِي الازر الْمَعْهُودَة الْآن فانها تحكى مَا وَرَاءَهَا من عطف ردف وخصر (واهدوا الاعمى وأعينوا الْمَظْلُوم) على من ظلمه بالْقَوْل أَو الْفِعْل حَيْثُ أمكن (طب عَن وَحشِي) باسناد حسن
(لعنة الله على الراشي والمرتشي) أَي الْبعد من مظان الرَّحْمَة ومواطنها نَازل وواقع عَلَيْهِمَا وَال فيهمَا للْجِنْس وَفِي جَوَاز لعن العصاة خلف حَاصله ان لعن الْجِنْس يجوز والمعين مَوْقُوف على السماع من الشَّارِع وَلِلْحَدِيثِ عِنْد مخرجه تتمه وَهِي فِي الحكم فَسقط من قلم الْمُؤلف أَو النساخ (حم د ت هـ عَن ابْن عَمْرو) بن الْعَاصِ قَالَ ت حسن صَحِيح
(لعن الله الخامشه وَجههَا) أَي جارحته باظفارها خادشته ببنانها (والشاقة جيبها) أَي جيب قميصها عِنْد الْمُصِيبَة (والداعية) على نَفسهَا (بِالْوَيْلِ وَالثُّبُور) أَي الْحزن والهلاك قَالَ الْمُؤلف هَذَا من لعن الْجِنْس من العصاة وَهُوَ جَائِر بِخِلَاف الْمعِين مِنْهُم (هـ حب عَن ابي أُمَامَة
لعن الله الْخمر وشاربها وساقيها وبائعها ومبتاعها وعاصرها ومعتصرها وحاملها والمحمولة اليه وآكل ثمنهَا) بِالْمدِّ أَي متناوله بِأَيّ وَجه كَانَ وَخص الاكل لانه أغلب وُجُوه الِانْتِفَاع (دك عَن ابْن عمر) ثمَّ قَالَ صَحِيح
(لعن الله الراشي والمرتشي) أَي الْمُعْطِي والآخذ (فِي الحكم) سمى منحة الْحُكَّام رشوة لكَونهَا وصلَة الى الْمَقْصُود بِنَوْع من التصنع والرشوة الْمُحرمَة مَا يتَوَصَّل بِهِ الى ابطال حق أَو تمشية بَاطِل (حم ت ك عَن ابي هُرَيْرَة
لعن الله الراشي والمرتشي والرائش) بشين مُعْجمَة وَهُوَ السفير (الَّذِي يمشي بَينهمَا) يستزيد هَذَا يستنقص هَذَا (حم عَن ثَوْبَان) باسناد حسن لَا صَحِيح كَمَا وهم
(لعن الله الرِّبَا وآكله) متناوله (وموكله) معطيه ومطعمه (وكاتبه وَشَاهده) لرضاهما بِهِ واعانتهما عَلَيْهِ (وهم) أَي وَالْحَال انهم (يعلمُونَ) انه رَبًّا لَان مِنْهُم الْمُبَاشر للمعصية والمتسبب فِيهَا وَكِلَاهُمَا آثم (والواصلة) شعرهَا بِشعر أَجْنَبِي وَلَو أُنْثَى مثلهَا (وَالْمسْتَوْصِلَة) أَي الَّتِي تطلب ذَلِك (والواشمة) فاعلة الوشم (والمستوشمة) الطالبة ان يفعل بهَا ذَلِك (النامصة) الناتفة شعر الْوَجْه مِنْهَا أَو من غَيرهَا (والمتنمصة) الطالبة ان يفعل بهَا ذَلِك وَالْمرَاد غير اللِّحْيَة كَمَا يَأْتِي (طب عَن ابْن مَسْعُود) واسناده حسن
(لعن الله الرجل) الَّذِي (يلبس لبسة الْمَرْأَة وَالْمَرْأَة) الَّتِي (تلبس لبسة الرجل) فاذا كَانَ ذَلِك فِي اللبَاس فَفِي الحركات والسكنات والتصنع بالاعضاء والاصوات أولى بالذم (دك عَن أبي هُرَيْرَة) واسناده صَحِيح
(لعن الله الرجلة من النِّسَاء) أَي المترجلة وَهُوَ بِفَتْح الرَّاء وَضم الْجِيم الَّتِي تتشبه بِالرِّجَالِ فِي زيهم أَو مشيهم أَو رفع صوتهم أما فِي الْعلم والرأي فمحمود (دعن عَائِشَة) واسناده حسن
(لعن الله الزهرة فانها هِيَ الَّتِي فتنت الْملكَيْنِ) بِفَتْح اللَّام (هاررت وماررت) قيل هِيَ امْرَأَة سألتهما عَن الِاسْم الاعظم الَّذِي يصعدان بِهِ الى السَّمَاء فعلماها فتكلمت بِهِ فعرجت فسنحت كوكبا (ابْن رَاهْوَيْةِ وَابْن مردوية عَن عَليّ
لعن الله السَّارِق يسرق الْبَيْضَة فتقطع يَده يسرق الْحَبل فتقطع يَده) أَي يسرقهما فيعتاد السّرقَة حَتَّى يسرق مَا يقطع فِيهِ أَو أَرَادَ جنس الْبيض وَالْحَبل أَو بَيْضَة الْحَدِيد أَو المغفر وَمن الحبال مَا يُسَاوِي ربع دِينَار
стр. 830
فَأكْثر كحبل السَّفِينَة (حم ق ن هـ عَن أبي هُرَيْرَة
لعن الله الْعَقْرَب مَا تدع) أَي تتْرك (الْمُصَلِّي وَغير الْمُصَلِّي) أَي الا لدغته (اقتلوها فِي الْحل وَالْحرم) لكَونهَا من المؤذيات وَذَا قَالَه لما لدغته وَهُوَ يُصَلِّي (د عَن عَائِشَة) واسناده ضَعِيف لَكِن لَهُ شَوَاهِد
(لعن الله الْعَقْرَب مَا تدع نَبيا وَلَا غَيره الا لدغتهم) قَالَه لما لدغته عقرب باصبعه فَدَعَا باناء فِيهِ مَاء وملح فَجعل يضع الملدوغ فِيهِ وَيقْرَأ المعوذات حَتَّى سكنت (هَب عَن عَليّ) أَمِير الْمُؤمنِينَ
(لعن الله القاشرة) بقاف وشين مُعْجمَة أَي الَّتِي تقشر وَجههَا أَو وَجه غَيرهَا بالحمرة ليصفو لَوْنهَا (والمقشورة) الَّتِي يفعل بهَا ذَلِك كانها تقشر أَعلَى الْجلد (حم عَن عَائِشَة) وَفِيه من لَا يعرف من النِّسَاء
(لعن الله الَّذين يشققون الْخطب) بِضَم فَفتح جمع خطْبَة (تشقيق الشّعْر) بِكَسْر فَسُكُون أَي يلون ألسنتهم بِأَلْفَاظ الْخطْبَة يَمِينا وَشمَالًا ويتكلفون فِيهَا الْكَلَام الْمَوْزُون حرصا على التفصيح واستعلاء على الْغَيْر (حم عَن مُعَاوِيَة) باسناد ضَعِيف
(لعن الله المتشبهات من النِّسَاء بِالرِّجَالِ) فِيمَا يخْتَص بهم من نَحْو لِبَاس وزينة وَكَلَام (والمتشبهين من الرِّجَال بِالنسَاء) كَذَلِك (حم د ت هـ عَن ابْن عَبَّاس) قَالَ مرت امْرَأَة على الْمُصْطَفى متقلدة قوسا فَذكره رَوَاهُ البُخَارِيّ أَيْضا
(لعن الله الْمُحَلّل) بِكَسْر اللَّام الاولى (والمحلل لَهُ) الْمُحَلّل الَّذِي تزوج مُطلقَة غَيره ثَلَاثًا بِقصد أَن يطلقهَا بعد الْوَطْء ليحل للمطلق نِكَاحهَا فَكَأَنَّهُ يحلهَا على الزَّوْج الاول بِالْوَطْءِ وانما لعنهما لما فِيهِ من هتك المروأة وَقلة الحمية الدَّالَّة على خسة النَّفس وَحمله ابْن عبد الْبر على مَا اذا صرح باشتراطه أَنه اذا وطئ طلق بِخِلَاف مَا اذا نَوَاه بِدَلِيل مَا فِي قصَّة رِفَاعَة (حم ٤ عَن عَليّ ن ت عَن ابْن مَسْعُود ت عَن جَابر) قَالَ ت حسن صَحِيح
(لعن الله المختفي والمختفية) أَي نباش الْقُبُور والمختفي النباش عِنْد أهل الْحجاز (هق عَن عَائِشَة
لعن الله المخنثين) من خنث يخنث اذا لَان وتكسر (من الرِّجَال) تشبها بِالنسَاء فان كَانَ خلقيا فَلَا لوم عَلَيْهِ (والمترجلات من النِّسَاء) أَي المتشبهات بِالرِّجَالِ فَلَا يجوز لرجل تشبه بِامْرَأَة فِي نَحْو لِبَاس أَو هَيْئَة وَلَا عَكسه لما فِيهِ من تَغْيِير خلق الله (خدت عَن ابْن عَبَّاس) وَرَوَاهُ عَنهُ البُخَارِيّ فِي الصَّحِيح
(لعن الله المسوفات) جمع مسوفة قيل وَمَا هِيَ قَالَ (الَّتِي يدعوها زَوجهَا الى فرَاشه فَتَقول سَوف) آتِيك فَلَا تزَال كَذَلِك (حَتَّى تغلبه عَيناهُ) أَي تعلله بالمواعيد وتمطله حَتَّى يغلبه النّوم فاضافه الى الْعَينَيْنِ لكَونه مَحلهمَا (طب عَن ابْن عمر) باسناد فِيهِ ضعف وَانْقِطَاع
(لعن الله المغسلة) بميم مَضْمُومَة وسين مُشَدّدَة قيل من هِيَ قَالَ (الَّتِي اذا أَرَادَ زَوجهَا ان يَأْتِيهَا) أَي يُجَامِعهَا (قَالَت أَنا حَائِض) تَمَامه عِنْد مخرجه وَلَيْسَت بحائض فَسقط من قلم الْمُؤلف ذهولا (ع عَن أبي هُرَيْرَة) واسناده ضَعِيف
(لعن الله النائحة والمستمعة) لنوحها لَان النوح واستماعه حرَام شَدِيد التَّحْرِيم (حم د عَن أبي سعيد) الْخُدْرِيّ باسناد ضَعِيف خلافًا لقَوْل الْمُؤلف حسن
(لعن الله الْوَاشِمَات) جمع واشمة وَهِي الَّتِي تشم غَيرهَا (وَالْمُسْتَوْشِمَات) جمع مستوشمة وَهِي الَّتِي تطلب الوشم (والنامصات) جمع متنمصة (وَالْمُتَنَمِّصَات) بِتَقْدِيم التَّاء على النُّون وروى بِتَقْدِيم النُّون على التَّاء الَّتِي تطلب ازالة شعر الْوَجْه والحواجب بالمنماص وَهُوَ حَدِيدَة يُؤْخَذ بهَا الشّعْر (وَالْمُتَفَلِّجَات) بِالْجِيم (لِلْحسنِ) أَي لاجله جمع متفلجة وَهِي الَّتِي تبَاعد بَين الثنايا والرباعيات بترقيق الاسنان أَو الَّتِي ترقق الاسنان وتزينها (الْمُغيرَات خلق الله) صفة لَازِمَة لمن تصنع الثَّلَاثَة وَفِيه ان ذَلِك حرَام بل عده
стр. 831
بَعضهم من الْكَبَائِر للوعيد عَلَيْهِ باللعن نعم ان نبت للْمَرْأَة لحية لم تحرم ازالتها بل تندب لانها مثلَة فِي حَقّهَا هَذَا مَا عَلَيْهِ الشَّافِعِيَّة وَأخذ الزناتي الْمَالِكِي بِظَاهِرِهِ فَقَالَ يحرم (حم ق ٤ عَن ابْن مَسْعُود
لعن الله الْوَاصِلَة) أَي الَّتِي تحاول وصل شعرهَا (وَالْمسْتَوْصِلَة) الَّتِي تطلب ذَلِك وتطاوعها على فعله بهَا (والواشمة والمستوشمة) فَيحرم ذَلِك وَجوز بَعضهم الْوَصْل والتنمص باذن الزجج الا ان يكون ذَلِك الْوَصْل بِشعر نجس أَو شعر آدَمِيّ لِحُرْمَتِهِ نَقله النَّوَوِيّ (حم ق ٤ عَن ابْن عمر
لعن الله آكل الرِّبَا) آخذه (وموكله) وهه الْمَدْيُون (وكاتبه وَشَاهده) اسْتِحْقَاق الثَّلَاثَة اللَّعْن من حَيْثُ ان كلا مِنْهُم رَاض بِهِ معِين عَلَيْهِ (حم دت هـ عَن ابْن مَسْعُود) واسناده صَحِيح
(لعن الله آكل الرِّبَا وموكله وكاتبه ومانع الصَّدَقَة) أَي الزَّكَاة (حم ن عَن عَليّ) باسناد صَحِيح
(لعن الله زائرات الْقُبُور) فانهن مأمروات بالقرار فِي بُيُوتهنَّ فَمن خَالَفت وَهِي يخْشَى مِنْهَا أَو عَلَيْهَا الْفِتْنَة اسْتحقَّت اللَّعْن أَي الابعاد عَن منَازِل الابرار (والمتخذين عَلَيْهَا الْمَسَاجِد والسرج) لما فِيهِ من المغالاة فِي التَّعْظِيم (٣ ك عَن ابْن عَبَّاس) قَالَ ت حسن
(لعن الله زوارات الْقُبُور) أَي المفتنات أَو المفتتنات زيارتها (حم هـ ك عَن حسان بن ثَابت) ابْن الْمُنْذر (حم ت هـ عَن أبي هُرَيْرَة
لعن الله من سبّ أَصْحَابِي) لما لَهُم من نصْرَة الدّين فسبهم من أكبر الْكَبَائِر (طب عَن ابْن عمر) باسناد ضَعِيف وَقَول الْمُؤلف صَحِيح غير صَحِيح
(لعن الله من قعد) فِي (وسط الْحلقَة) وَفِي رِوَايَة الْجَمَاعَة أَرَادَ الَّذِي يُقيم نَفسه مقَام السخرية وَيقْعد فِي وسط الْقَوْم ليضحكهم أَو الْكَلَام فِي معِين علم مِنْهُ نفاق (حم د ت ك عَن حُذَيْفَة) بن الْيَمَان واسناده صَحِيح
(لعن الله من يسم فِي الْوَجْه) فانه تَغْيِير لخلق الله والوسم الكي للعلامة فوسم الْآدَمِيّ حرَام مُطلقًا وَأما غَيره فَيحرم فِي وَجهه فَقَط (طب عَن ابْن عَبَّاس) باسناد صَحِيح
(لعن الله من فرق بَين الوالدة) الامة (وَوَلدهَا) بِبيع أَو نَحوه قبل التَّمْيِيز (وَبَين الاخ وأخيه) كَذَلِك وَاحْتج بِهِ الْحَنَفِيَّة والحنابلة على منع التَّفْرِيق بِالْبيعِ بَين كل ذِي رحم محرم وَمذهب الشَّافِعِي وَمَالك اخْتِصَاصه بالاصول (هـ عَن أبي مُوسَى) باسناد ضَعِيف
(لعن الله من لعن وَالِديهِ) أَي اباه وَأمه وان عليا (وَلعن الله من ذبح لغير الله) بَان يذبح باسم غير الله كوثن أَو صَلِيب بل أَو لمُوسَى اَوْ عِيسَى اَوْ الْكَعْبَة فكله حرَام وَلَا تحل ذَبِيحَته (وَلعن الله من آوى) أَي ضم اليه وحى (مُحدثا) بِكَسْر الدَّال أَي جانيا بِأَن يحول بَينه وَبَين خَصمه ويمنعه الْقود وَبِفَتْحِهَا وَهُوَ الامر المبتدع وَمعنى الايواء اليه التَّقْرِير وَالرِّضَا (وَلعن الله من غير منار الارض) بِفَتْح الْمِيم عَلَامَات حُدُودهَا جمع مَنَارَة وَهِي الْعَلامَة الَّتِي تجْعَل بَين حَدَّيْنِ للجارين وتغييرها أَن يدخلهَا فِي ارضه (حم م ن عَن عَليّ
لعن الله من مثل بِالْحَيَوَانِ) أَي صيره مثلَة بِضَم فَسُكُون بِأَن قطع أَطْرَاف الْحَيَوَان أَو بَعْضهَا وَهُوَ حَيّ (حم ق ن عَن ابْن عمر
لعن عبد الدِّينَار لعن عبد الدِّرْهَم) أَي طرد وابعد الْحَرِيص على جمع الدُّنْيَا زَاد فِي رِوَايَة ان أعْطى رضى وان منع سخط وَفِي الاحكام لِابْنِ الْعَرَبِيّ عَن عِيسَى ﵇ من اتخذ مَالا واهلا وَولدا كَانَ للدنيا عبدا (ت عَن أبي هُرَيْرَة) باسناد حسن
(لعنت الْقَدَرِيَّة) الَّذين يضيفون أَفعَال الْعباد الى قدرهم (على لِسَان سبعين نَبيا) تَمَامه عِنْد مخرجه آخِرهم مُحَمَّد (قطّ فِي) كتاب (الْعِلَل عَن عَليّ) وَفِي اسناده كَذَّاب
(لغدوة) بِفَتْح الْغَيْن الْمُعْجَمَة (فِي سَبِيل الله) وَهِي السّير من أول النَّهَار الى
стр. 832
انتصافه (أَو رَوْحَة) بِفَتْح الرَّاء هِيَ السّير من الزَّوَال الى آخر النَّهَار وأو للتقسيم لَا للشَّكّ (خير) أَي ثَوَاب ذَلِك فِي الْجنَّة أفضل (من الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا) أَي التنعم بِثَوَاب مَا ترَتّب على ذَلِك خير من التنعم بِجَمِيعِ ملاذ الدُّنْيَا لانه زائل ونعيم الْآخِرَة بَاقٍ (وَلَقَاب) بِالْجَرِّ عطف على غدْوَة (قَوس أحدكُم) أَي قدره (أَو مَوضِع قده) بِكَسْر الْقَاف وَشد الدَّال وَالْمرَاد بِهِ السَّوْط (فِي الْجنَّة خير من الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا) يَعْنِي مَا صغر فِي الْجنَّة من الْمَوَاضِع خير من الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا وَالْحَاصِل ان المُرَاد تَعْظِيم أَمر الْجِهَاد (وَلَو اطَّلَعت امْرَأَة من نسَاء أهل الْجنَّة الى الارض) أَي نظرت اليها وأشرفت عَلَيْهَا (لملأت مَا بَينهمَا ريحًا) طيبَة (ولأضات مَا بَينهمَا) من نور بهائها (وَلنَصِيفهَا) بِفَتْح النُّون وَكسر الصَّاد الْمُهْملَة فتحتية الْخمار بِكَسْر الْخَاء مخففا (على رَأسهَا خير من الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا) لَان الْجنَّة وَمَا فِيهَا بَاقٍ وَالدُّنْيَا مَعَ مَا فِيهَا فان (حم ق ت هـ عَن أنس
لغزوة فِي سَبِيل الله أحب الي من أَرْبَعِينَ حجَّة) لَيْسَ هَذَا تَفْضِيلًا للْجِهَاد على الْحَج فان ذَلِك يخْتَلف باخْتلَاف الاحوال والاشخاص وانما وَقع هَذَا جوا بالسائل اقْتضى حَاله ذَلِك (عبد الْجَبَّار الْخَولَانِيّ فِي تَارِيخ) مَدِينَة (داريا) بِفَتْح الدَّال وَالرَّاء وَشدَّة الْمُثَنَّاة التَّحْتِيَّة بعد الالف قَرْيَة بالغوطة (عَن مَكْحُول مُرْسلا) وَهُوَ الشَّامي
(لقد أكل الدَّجَّال الطَّعَام وَمَشى فِي الاسواق) قيل قصد بِهِ التورية لالقاء الْخَوْف على الْمُكَلّفين من فتنته والالتجاء الى الله من شَره (حم عَن عمرَان بن حُصَيْن
لقد أمرت) أَي أَمرنِي الله (ان أتجوز) بِفَتْح الْوَاو مُشَدّدَة (فِي القَوْل) أَي أوجز وأخفف الْمُؤْنَة عَن السَّامع وأسرع فِيهِ (فان الْجَوَاز فِي القَوْل هُوَ خير) من الاطناب فِيهِ حَيْثُ لم يقتض الْمقَام الاطناب لعَارض (دهب عَن عَمْرو بن الْعَاصِ) واسناده ضَعِيف خلافًا للمؤلف
(لقد أنزلت على عشر آيَات من أَقَامَهُنَّ) أَي قراهن فَأحْسن قراءتهن وَعمل بِمَا فِيهِنَّ (دخل الْجنَّة) بِغَيْر عَذَاب أَو مَعَ السَّابِقين ﴿قد أَفْلح الْمُؤْمِنُونَ﴾ الْآيَات الْعشْر من أَولهَا (حم ك عَن عمر) بن الْخطاب قَالَ ك صَحِيح وأقروه
(لقد أوذيت) مَاض مَجْهُول من الايذاء (فِي الله) أَي فِي اظهار دينه واعلاء كَلمته (وَمَا يُؤْذى) بِالْبِنَاءِ للْمَجْهُول (أحد) من النَّاس فِي ذَلِك الزَّمَان (وأخفت فِي الله) أَي هددت وتوعدت بالتعذيب وَالْقَتْل بِسَبَب اظهار الدُّعَاء الى الله واظهاري دينه (وَمَا يخَاف أحد) أَي خوفت فِي الله وحدي وحيدا فِي ابْتِدَاء اظهاري للدّين (وَلَقَد أَتَت على ثَلَاثُونَ من بَين يَوْم وَلَيْلَة) تَأْكِيد للشمول أَي ثَلَاثُونَ يَوْمًا وَلَيْلَة فِي ذَات الله لَا ينقص مِنْهَا الزَّمَان (وَمَالِي ولبلال طَعَام يَأْكُلهُ ذُو كبد الا شئ يواريه ابط بِلَال) أَي يستره يَعْنِي كَانَ فِي وَقت الضّيق رفيقي وَمَا كَانَ لنا من الطَّعَام الا شئ قَلِيل بِقدر مَا يَأْخُذهُ بِلَال تَحت ابطه وَلم يكن لنا ظرف نضع الطَّعَام فِيهِ (حم ت هـ حب عَن أنس) باسناد صَحِيح
(لقد بَارك الله لرجل) أَي زَاده خيرا (فِي حَاجَة) أَي بِسَبَب حَاجَة (أَكثر الدُّعَاء فِيهَا) أَي الطّلب من الله (أعطيها أَو منعهَا) أَي حصل لَهُ الزِّيَادَة فِي الْخَيْر بِسَبَب دُعَائِهِ الى ربه سَوَاء أعْطى الْحَاجة أَو منعهَا فانه انما مَنعه اياها لما هُوَ اصلح (هَب خطّ عَن جَابر) باسناد فِيهِ مقَال
(لقد رأتني يَوْم أحد) أَي وقْعَة أحد الْمَشْهُورَة (وَمَا فِي الارض قربي مَخْلُوق غير جِبْرِيل عَن يَمِيني وَطَلْحَة عَن يساري) فهما اللَّذَان كَانَا يحرساني من الْكفَّار (ك عَن أبي هُرَيْرَة
لقد رَأَيْت رجلا يتقلب فِي الْجنَّة) أَي يتنعم بملاذها اَوْ يمشي ويتبختر (فِي شَجَرَة) أَي لاجل شَجَرَة (قطعهَا من ظهر الطَّرِيق) احتسابا لله وَلَفظ الظّهْر مقحم (كَانَت تؤذي النَّاس) فَشكر الله لَهُ
هَامِش قَوْله بِالْجَرِّ الْمُنَاسب بِالرَّفْع اه مصححه
стр. 833
ذَلِك فَأدْخلهُ الْجنَّة (م عَن أبي هُرَيْرَة) وَرَوَاهُ عَنهُ البُخَارِيّ أَيْضا
(لقد رَأَيْت الْمَلَائِكَة تغسل حَمْزَة) بن عبد الْمطلب المستشهد يَوْم أحد (ابْن سعد عَن الْحسن مُرْسلا) وَهُوَ الْبَصْرِيّ
(لقد رَأَيْت) بِفَتْح الرَّاء والهمزة وَفِي رِوَايَة أريت (الْآن) ظرف بِمَعْنى الْوَقْت الْحَاضِر (مُنْذُ صليت لكم) أَي بكم (الْجنَّة وَالنَّار ممثلين) مصورتين (فِي قبله هَذَا الْجِدَار) أَي فِي جِهَته بِأَن عرض عَلَيْهِ مثالهما (فَلم أر كَالْيَوْمِ) أَي لم أر منظر امثل منظري الْيَوْم (فِي الْخَيْر وَالشَّر) أَي فِي أحوالهما أَو مَا ابصرت شيأ مثل الطَّاعَة وَالْمَعْصِيَة (خَ عَن أنس) بن مَالك
(لقد هَمَمْت) أَي قصدت (ان لَا أقبل هَدِيَّة الا من قرشي اَوْ انصاري أَو ثقفي أَو دوسي) فانهم أعرف بمكارم الاخلاق (ن عَن ابي هُرَيْرَة) باسناد صَحِيح
(لقد هَمَمْت ان أنهى عَن الغيلة) بِكَسْر الْغَيْن الْمُعْجَمَة ان يُجَامع الرجل امْرَأَته وَهِي مرضع أَو حَامِل (حَتَّى تذركت ان الرّوم وَفَارِس يصنعون ذَلِك) أَي يُجَامِعُونَ الْمُرْضع وَالْحَامِل (فَلَا يضر أَوْلَادهم) يَعْنِي لَو كَانَ الْجِمَاع أَو الرَّضَاع حَال الْحمل مُضر لضر أَوْلَاد الرّوم وَفَارِس لانهم يَفْعَلُونَهُ (مَالك حم م ٤ عَن جدامة بنت وهب) بجيم ودال مُهْملَة أَو مُعْجمَة
(لقد هَمَمْت) أَي عزمت (أَن آمُر) بِالْمدِّ وَضم الْمِيم (رجلا يُصَلِّي بِالنَّاسِ ثمَّ) أذهب (أحرق) بِالتَّشْدِيدِ للتكثير (على رجال يتخلفون عَن الْجُمُعَة بُيُوتهم) بالنَّار عُقُوبَة لَهُم وَذَا لَا يَقْتَضِي كَون الاحراق للتخلف فَيحْتَمل ارادة طَائِفَة مَخْصُوصَة من صفتهمْ أَنهم يتخلفون لنَحْو نفاق (حم م عَن ابْن مَسْعُود
لقلب ابْن آدم أَشد انقلابا من الْقدر اذا استجمعت غليانا) فان التطارد لَا يزَال فِيهِ بَين جندي الْمَلَائِكَة وَالشَّيَاطِين فَكل مِنْهُمَا يقلبه الى مُرَاده (حم ك عَن الْمِقْدَاد بن الاسود) واسناده صَحِيح
(لقنوا) من التَّلْقِين وَهُوَ كالتفهيم وزنا وَمعنى (مَوْتَاكُم) أَي من قرب من الْمَوْت كَذَا حكى فِي شرح مُسلم الاجماع عَلَيْهِ (لَا اله الا الله) لانه وَقت يشْهد المحتضر فِيهِ من العوالم مَالا يعهده فيخاف عَلَيْهِ من الشَّيْطَان وَلَا يلقن الشَّهَادَة الثَّانِيَة لَان الْقَصْد ذكر التَّوْحِيد وَالصُّورَة انه مُسلم (حم م ٤ عَن أبي سعيد) الْخُدْرِيّ (م هـ عَن أبي هُرَيْرَة ن عَن عَائِشَة) وَهَذَا متواتر
(لقِيَام رجل فِي الصَّفّ فِي سَبِيل الله سَاعَة أفضل من عبَادَة سِتِّينَ سنة) أَرَادَ بِهِ التزهيد فِي الدُّنْيَا وَالتَّرْغِيب فِي الْجِهَاد (عق خطّ عَن عمرَان بن حُصَيْن
لقيد سَوط أحدكُم) بِكَسْر الْقَاف أَي قدره (من الْجنَّة خير مِمَّا بَين السَّمَاء والارض) يَعْنِي الْيَسِير من الْجنَّة خير من الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا (حم عَن أبي هُرَيْرَة) واسناده صَحِيح
(لكل أمة مجوس ومجوس أمتِي الَّذين يَقُولُونَ لَا قدر ان مرضوا فَلَا تعودوهم وان مَاتُوا فَلَا تشهدوهم) وَلِهَذَا عد الذَّهَبِيّ التَّكْذِيب بِالْقدرِ من الْكَبَائِر (حم عَن ابْن عمر) قَالَ الذَّهَبِيّ غير ثَابت
(لكل بَاب من أَبْوَاب الْبر بَاب من أَبْوَاب الْجنَّة وان بَاب الصّيام يدعى الريان) كَمَا مر (طب عَن سهل بن سعد) السَّاعِدِيّ
(لكل دَاء دَوَاء) أَي شئ مَخْلُوق مُقَدّر لَهُ يَنْفَعهُ (فاذا أُصِيب دَوَاء الدَّاء) بالاضافة (برِئ) من ذَلِك (باذن الله) لَان الاشياء تداوى بأضدادها لَكِن قد يدق ويغمض حَقِيقَة الْمَرَض وَحَقِيقَة طبع الدَّوَاء فتقل الثِّقَة بالمضاد وَلِهَذَا كثر خطأ الاطباء (حم م عَن جَابر)
(لكل داو دَوَاء ودواء الذُّنُوب الاسْتِغْفَار) أرشد الى أَن الطِّبّ روحاني وجسماني وَالثَّانِي هُوَ محط أنظار الاطباء وَأما الاول فيقصر عَنهُ عُقُولهمْ انما يتلَقَّى من الرُّسُل وَمِنْه الاسْتِغْفَار ثمَّ ان الْمُؤلف لم يذكر لهَذَا الحَدِيث مخرجا وَذكر صحابيه وَهُوَ عَليّ
(لكل سَهْو سَجْدَتَانِ بعد مَا يسلم)
стр. 834
هَذَا مَحْمُول على الْكُلية الْمُقْتَضِيَة للْعُمُوم فِي كل سَاءَ لَا الْعُمُوم الْمُقْتَضِي للتفصيل فيفدان كل من سَهَا يسْجد سَجْدَتَيْنِ وَلَا يَتَعَدَّد السُّجُود بِعَدَد مقتضية والبعدية مَنْسُوخَة لقَوْل الزُّهْرِيّ كَانَ آخر الامرين من الْمُصْطَفى فعله قبل السَّلَام (حم ده عَن ثَوْبَان) حَدِيثه مُضْطَرب
(لكل سُورَة حظها من الرُّكُوع وَالسُّجُود) أَي فَلَا يكره قِرَاءَة الْقُرْآن فيهمَا وَبِه أَخذ بَعضهم وَكَرِهَهُ الشَّافِعِيَّة (حم عَن رجل صَحَابِيّ) باسناد صَحِيح
(لكل شئ آفَة تفسده وَآفَة هَذَا الدّين وُلَاة السوء) قَالَ فِي الفردوس وروى وَآفَة هَذَا الدّين بَنو أُميَّة (الْحَرْث) بن أبي اسامة (عَن ابْن مَسْعُود) باسناد فِيهِ مُتَّهم
(لكل شئ أس وأس الايمان الْوَرع وَلكُل شئ فرع وَفرع الايمان الصَّبْر وَلكُل شئ سَنَام وسنام هَذِه الامة عمي الْعَبَّاس) بن عبد الْمطلب (وَلكُل شئ سبط وسبط هَذِه الامة الْحسن وَالْحُسَيْن وَلكُل شئ جنَاح جنَاح هَذِه الامة ابو بكر وَعمر وَلكُل شئ مجن) أَي ترس (ومجن هَذِه الامة عَليّ) بن ابي طَالب الاس مثلث الْهمزَة الاصل وَالْفرع من كل شئ اعلاه وَهُوَ مَا يتَفَرَّع عَن أَصله يُقَال فرع فلَان وَقَومه علاهم شرفا وسنام الشئ علوه والسبط أَصله انبساط فِي سهولة ويعبر بِهِ عَن الْجُود وَعَن ولد الْوَلَد والجناح الْيَد والعضو وَنَفس الشئ والمجن الترس وَهَذَا كُله على الِاسْتِعَارَة (خطّ وَابْن عَسَاكِر عَن ابْن عَبَّاس
لكل شئ حصاد وحصاد أمتِي مَا بَين السِّتين الى السّبْعين) من السنين وَأَقلهمْ من يُجَاوز ذَلِك (ابْن عَسَاكِر عَن أنس) بن مَالك
(لكل شئ حلية وَحلية الْقُرْآن الصَّوْت الْحسن) لَان الْحِلْية حليتان حلية تدْرك بِالْعينِ وَحلية تدْرك بِالسَّمْعِ وَيرجع ذَلِك الى جلاء الْقلب وَهُوَ بِقدر رُتْبَة الْقَارئ (عب الضياء عَن انس) بن مَالك وَفِيه كَذَّاب
(لكل شئ زَكَاة) أَي صَدَقَة (وَزَكَاة الْجَسَد الصم) لَان الزَّكَاة تنقص المَال من حَيْثُ الْعدَد تزيد من حَيْثُ الْبركَة وَكَذَا الصَّوْم ينقص بِهِ الْبدن لنَقص الْغذَاء يزِيد فِي الثَّوَاب فَلذَلِك كَانَ زَكَاة الْبدن (هـ عَن أبي هُرَيْرَة طب عَن سهل بن سعد) وهما مضعفان
(لكل شئ زَكَاة وَزَكَاة الدَّار بَيت الضِّيَافَة) لانها تَقِيّ صَاحبهَا النَّار وتورثه الْبركَة وان نقص طَعَامه حسا (الرَّافِعِيّ) امام الدّين (عَن ثَابت) عَن أنس كَذَا هُوَ فِي الْمِيزَان ولسانها وَهُوَ حَدِيث مُنكر كَمَا فيهمَا
(لكل شئ سَنَام) أَي علو (وان سَنَام الْقُرْآن سُورَة الْبَقَرَة وفيهَا آيَة هِيَ سيدة آي الْقُرْآن آيَة الْكُرْسِيّ) وَقد مر وَجهه (ت عَن أبي هُرَيْرَة) وَقَالَ ضَعِيف
(لكل شئ صفوة وصفوة الصَّلَاة التَّكْبِيرَة الاولى) صفوة الشئ خلاصته وخياره واذا حذفت الْهَاء فتحت الصَّاد (ع عَن أبي هُرَيْرَة حل عَن عبد الله بن أبي أوفى) بِالتَّحْرِيكِ باسناد ضَعِيف خلافًا للمؤلف
(لكل شئ طَرِيق) توصل اليه (وَطَرِيق الْجنَّة الْعلم) أَي الشَّرْعِيّ النافع فانه الْموصل اليها (فر عَن ابْن عمر) بِلَا سَنَد وبيض لَهُ وَلَده
(لكل شئ عروس وعروس الْقُرْآن الرَّحْمَن) أَي سُورَة الرَّحْمَن شبهها بالعروس اذا زينت بالحلي وَالْحلَل فِي كَونهَا الزلفى الى المحبوب والوصول الى الْمَطْلُوب وَذَلِكَ لانه كلما كرر ﴿فَبِأَي آلَاء رَبكُمَا تُكَذِّبَانِ كَأَنَّهُ﴾ يجلو نعمه السابغة على الثقلَيْن ويزينها ويمن بهَا عَلَيْهِم (هَب عَن عَليّ) واسناده حسن
(لكل شئ مَعْدن ومعدن التَّقْوَى قُلُوب العارفين) بِاللَّه تَعَالَى لَان قُلُوبهم أشرقت بِنور الْيَقِين وشاهدوا أهوال الْآخِرَة بأفئدتهم فعظمت هَيْبَة الْجلَال فِي صُدُورهمْ فغلب الْخَوْف عَلَيْهِم (طب عَن ابْن عمر هَب عَن عمر) ثمَّ قَالَ مخرجه الْبَيْهَقِيّ هَذَا مُنكر وَفِيه رجل لم يسم وَلَعَلَّ الْبلَاء مِنْهُ
(لكل شئ مِفْتَاح
стр. 835
مِفْتَاح السَّمَوَات قَول لَا اله الا الله) والمفتاح لَا يفتح الا اذا كَانَ لَهُ أَسْنَان وأسنانه الاركان الْخَمْسَة الَّتِي بنى عَلَيْهَا الاسلام (طب عَن معقل بن يسَار) باسناد ضَعِيف
(لكل شئ مِفْتَاح ومفتاح الْجنَّة حب الْمَسَاكِين والفقراء) وَتَمَامه والفقراء اصبرهم جلساء الله يَوْم الْقِيَامَة (ابْن لال) أَبُو بكر فِي المكارم (عَن ابْن عمر) بن الْخطاب وَفِيه مُتَّهم
(لكل عبد صيت) أَي ذكر وشهرة فِي خير اَوْ شَرّ عِنْد الْمَلأ الاعلى (فان كَانَ صَالحا وضع فِي الارض وان كَانَ سَيِّئًا وضع فِي الارض) فَمَا فِي الْملك تَابع لما فِي الملكوت وَمَا جرى على السّنة بني آدم نَاشِئ عَمَّا عِنْد الْمَلَائِكَة (الْحَكِيم) فِي نوادره (عَن ابي هُرَيْرَة
لكل عبد صَائِم دَعْوَة مستجابة عِنْد افطاره) أَي من صَوْمه كل يَوْم وَيحْتَمل فِي آخر رَمَضَان (أعطيها فِي الدُّنْيَا أَو ادخرت لَهُ فِي الْآخِرَة) أَي ان كَانَ مَا سَأَلَهُ فِي الْمَقْدُور لَهُ عجل والا كَانَ مدخرا لَهُ فِي الْآخِرَة فَيعْطى فِي الْجنَّة ثَوَاب أَعماله ثمَّ يُزَاد وَيُقَال لَهُ هَذِه دعواتك الَّتِي كنت لَا ترى لَهَا فِي الدُّنْيَا اجابة كَانَ ذَلِك ذخْرا لَك عندنَا وَهَذَا من خَصَائِص هَذِه الْأمة (الْحَكِيم) فِي نوادره (عَن ابْن عمر) واسناده حسن لَكِن فِي رَفعه خلف
(لكل غادر) وَهُوَ الَّذِي يَقُول قولا وَلَا يَفِي (لِوَاء) أَي عَلامَة (يعرف بِهِ) يشْتَهر بهَا بَين النَّاس (يَوْم الْقِيَامَة) بِمَعْنى أَنه يلصق بِهِ لتزداد فضيحته وتشتهر قبيحته واللواء الرَّايَة الْعَظِيمَة (حم ق عَن أنس) بن مَالك (حم م عَن ابْن مَسْعُود م عَن ابْن عمر) بن الْخطاب
(لكل غادر لِوَاء عداسته يَوْم الْقِيَامَة) ليعرف بِهِ فيهان ويحتقر ويشتهر أمره (م عَن أبي سعيد) وتتمته عِنْده أَلا وَلَا غادر أعظم غدار من أَمِير عَامَّة أَي لِأَن ضَرَر وغدره مُتَعَدٍّ
(لكل قرن من أمتِي سَابِقُونَ) قَالَ بَعضهم والصوفية سباق الامم والقرون وباخلاصهم تمطرون وتنصرون (حل عَن ابْن عمر) باسناد ضَعِيف
(لكل قرن سَابق) أَي مُتَقَدم فِي الْخيرَات وَيحْتَمل أَن المُرَاد بِهِ من بعث ليجدد لهَذِهِ الامة أَمر دينهَا (حل عَن أنس) بن مَالك
(لكل نَبِي تَرِكَة وان تركتي وضيعتي الانصار فاحفظوني فيهم طس عَن أنس) واسناده جيد
(لكل نَبِي حرم وحرمي الْمَدِينَة) النَّبَوِيَّة وَتَمَامه عِنْد مخرجه اللَّهُمَّ اني أحرمهَا بحرمتك ان لَا تؤوى فِيهَا مُحدثا وَلَا يخْتَلى خَلاهَا وَلَا يعضد شَوْكهَا وَلَا تُؤْخَذ لقطتهَا الا لِمُنْشِد (حم عَن ابْن عَبَّاس) واسناده حسن
(لكل نَبِي خَلِيل فِي أمته وان خليلي عُثْمَان) بن عَفَّان وَقد ورد فِي حق أبي بكر (ابْن عَسَاكِر عَن أبي هُرَيْرَة) وَفِي اسناده اسحق بن نجيح كَذَّاب
(لكل نَبِي رَفِيق فِي الْجنَّة ورفيقي فِيهَا عُثْمَان) بن عَفَّان الرفيق الَّذِي يرافقك قَالَ الْخَلِيل وَلَا يذهب اسْم الرّفْقَة بالتفرق (ت عَن طَلْحَة) بن عبيد الله وَقَالَ غَرِيب وَلَيْسَ سَنَده بقوى وَهُوَ مُنْقَطع (هـ عَن أبي هُرَيْرَة) وَلَا يَصح
(لكل نَبِي رَهْبَانِيَّة ورهبانية هَذِه الامة الْجِهَاد فِي سَبِيل الله) فَهُوَ لَهَا بِمَنْزِلَة الترهب وَهُوَ التبتل وَترك الشَّهَوَات والانقطاع لِلْعِبَادَةِ الَّذِي عَلَيْهِ النَّصَارَى (حم عَن أنس) واسناده حسن
(للامام والمؤذن مثل أجر من صلى مَعَهُمَا) هَذَا وَارِد على طَرِيق التَّرْغِيب فِي الامامة والاذان وَلَيْسَ المُرَاد الْحَقِيقَة (أَبُو الشَّيْخ) فِي الثَّوَاب (عَن أبي هُرَيْرَة) باسناد ضَعِيف
(للبكر) بلام التَّمْلِيك أَي يجب للزَّوْجَة الْبكر (سبع) أَي مبيت سبع من اللَّيَالِي عِنْد ابْتِدَاء الدُّخُول عَلَيْهَا وَلَاء بِلَا قَضَاء (وللثيب ثَلَاث) كَذَلِك وَلَو أمة لتحصل الألفة وَتَقَع المؤانسة وفضلت الْبكر بِالزِّيَادَةِ لينتفى نفارها (م عَن أم سَلمَة هـ عَن أنس) بن مَالك
(للتَّوْبَة بَاب بالمغرب مسيرَة سبعين عَاما لَا يزَال
стр. 836
كَذَلِك) أَي مَفْتُوحًا للتائبين (حَتَّى يَأْتِي بعض آيَات رَبك طُلُوع الشَّمْس من مغْرِبهَا) بدل مِمَّا قبله مَعْنَاهُ بَاب التَّوْبَة مَفْتُوح على النَّاس وهم فِي فسحة مِنْهَا مَا لم تطلع الشَّمْس من الْمغرب فاذا طلعت انسد عَلَيْهِم فَلَا تقبل مِنْهُم تَوْبَة وَلَا ايمان (طب عَن صَفْوَان بن عَسَّال) باسناد حسن
(للْجَار) على جَاره (حق) مُؤَكد لَا رخصَة فِي تَركه (الْبَزَّار والخرائطي فِي مَكَارِم الاخلاق عَن سعيد بن زيد) باسناد ضَعِيف خلافًا لقَوْل الْمُؤلف حسن
(للجنة ثَمَانِيَة أَبْوَاب سَبْعَة مغلقة وَبَاب مَفْتُوح للتَّوْبَة حَتَّى تطلع الشَّمْس من نَحوه) أَي من جِهَته بِالْمَعْنَى الْمَار (طب ك عَن ابْن مَسْعُود) واسناده جيد
(للْحرَّة) أَي للزَّوْجَة المتمعضة الْحُرِّيَّة (يَوْمَانِ) فِي الْقسم (وللامة) أَي من فِيهَا رق وَلَو مُسْتَوْلدَة (يَوْم) أَي للْحرَّة مثلا الامة وَبِه أَخذ الشَّافِعِي (ابْن مَنْدَه) فِي الصَّحَابَة (عَن الاسودين عُوَيْمِر) السدُوسِي واسناده ضَعِيف لَكِن اعتضد
(للرِّجَال حوارى وللنساء حوارية) أَي لي فِي الرِّجَال حوارى وَفِي النِّسَاء حوارية (فحوارى الرِّجَال الزبير وحوارية النِّسَاء عَائِشَة ابْن عَسَاكِر عَن يزِيد بن أبي حبيب معضلا) وَهُوَ الازدي كَانَ حَبَشِيًّا
(للرحم لِسَان عِنْد الْمِيزَان يَقُول يَا رب من قطعني فاقطعه وَمن صلني فأوصله) نبه بِهِ على أَنَّهَا تحضر عِنْد وزن عمل العَبْد وَتَدْعُو على الْقَاطِع وللواصل فِي ذكر ذَلِك مَا يدل على استحبابة الدُّعَاء (طب عَن بُرَيْدَة) باسناد حسن
(للسَّائِل حق وان جَاءَ على فرص) أَي لَهُ حق الاعطاء وَعدم الرَّد وان كَانَ على هَيْئَة حَسَنَة منظر بهي وَهَذَا حمل على فرس يَحْتَاجهُ للرُّكُوب وَنَحْوه فَلَا تعَارض بَينه وَبَين خبر لَا تحل الصَّدَقَة لَغَنِيّ وَخبر من سَأَلَ وَله أَرْبَعُونَ درهما فقد ألحف (حم دو الضياء عَن الْحُسَيْن (بن عَليّ (د عَن عَليّ) أَمِير الْمُؤمنِينَ (طب عَن الهراس بن زِيَاد) الْبَاهِلِيّ باسناد ضَعِيف
(للصف الاول) هُوَ الَّذِي يَلِي الامام (فضل على الصُّفُوف) جَمِيعهَا كَمَا مر (طب عَن الْحَكِيم ابْن عُمَيْر) باسناد ضَعِيف
(للْعَبد الْمَمْلُوك الصَّالح) أَي الْمُسلم الْقَائِم بِمَا عَلَيْهِ من حُقُوق الله وَحقّ سَيّده (أَجْرَانِ) أجر لادائه حق الله وَأجر لخدمة مَوْلَاهُ (ق عَن أبي هُرَيْرَة
للغازي أجره) الَّذِي جعله الله على غَزوه (للجاعل) أَي المجهز للغازي تَطَوّعا لَا استئجارا لعدم جَوَازه (أجره) أَي ثَوَاب مَا بذل من المَال (وَأجر الْغَازِي) لتحريضه على الْقِتَال حَتَّى شَارك الْغُزَاة فِي مغزاهم (د عَن ابْن عمر) باسناد حسن
(للمائد) أَي الَّذِي لحقه دور ان رَأسه من ريح الْبَحْر أَو اضْطِرَاب السَّفِينَة (أجر شَهِيد وللغريق أجر شهيدين) ان رَكبه لطاعة كغزو وَحج وَطلب علم وَكَذَا التِّجَارَة وغلبت السَّلامَة (طب عَن ام حرَام
للْمَرْأَة ستران) قيل وَمَا هما قَالَ (الزَّوْج والقبر) تَمَامه عِنْد الطَّبَرَانِيّ قيل فَأَيّهمَا أفضل قَالَ الْقَبْر وَفِي رِوَايَة الديلمي للْمَرْأَة ستران الْقَبْر وَالزَّوْج واسترهما الْقَبْر (عد) وَكَذَا الطَّبَرَانِيّ (عَن ابْن عَبَّاس) قَالَ ابْن عدي ضَعِيف متْنا واسنادا
(للْمُسلمِ على الْمُسلم سِتّ بِالْمَعْرُوفِ) أَي للْمُسلمِ سِتّ خِصَال ملتبسة بِالْمَعْرُوفِ وَهُوَ مَا عرف فِي الشَّرْع وَالْعقل حسنه (يسلم عَلَيْهِ اذا لقِيه) أَي يَقُول لَهُ السَّلَام عَلَيْكُم (ويجيبه اذا دَعَاهُ) أَي ناداه يحْتَمل اذا دَعَاهُ لوليمة (ويشمته اذا عطس) بِأَن يَقُول لَهُ يَرْحَمك الله (ويعوده اذا مرض ويشيع جنَازَته اذا مَاتَ) أَي يَصْحَبهُ للصَّلَاة عَلَيْهِ والاكمل الى دَفنه (وَيُحب لَهُ مَا يحب لنَفسِهِ) من الْخَيْر وَالْمرَاد من الْجِهَة الَّتِي لَا يزاحمه فِيهَا فانه يحب وَطْء زَوجته وَلَا يحب لغيره أَن يَطَأهَا كَمَا مر (حم ت هـ عَن عَليّ) باسناد صَحِيح لَا حسن فَقَط خلافًا للمؤلف
(للمصلى
стр. 837
ثَلَاث خِصَال يَتَنَاثَر الْبر من عنان السَّمَاء) بِفَتْح الْعين السَّحَاب وَقيل مَا عَن لَك فِيهَا أَي اعْترض وبدا لَك اذا رفعت رَأسك (الى مفرق رَأسه وتحف بِهِ الْمَلَائِكَة من لدن قَدَمَيْهِ الى عنان السَّمَاء ويناديه مُنَاد لَو يعلم الْمُصَلِّي من يُنَاجِي مَا انْفَتَلَ) أَي انعطف عَن جِهَة الْقبْلَة تَارِكًا للصَّلَاة (مُحَمَّد ابْن نصر فِي الصَّلَاة عَن الْحسن مُرْسلا) وَهُوَ الْبَصْرِيّ
(للمملوك طَعَامه وَكسوته) اللَّام للْملك أَي طَعَام الْمَمْلُوك وَكسوته بِقدر مَا تنْدَفع ضَرُورَته فَذَلِك مُسْتَحقّ لَهُ على سَيّده (بِالْمَعْرُوفِ) أَي بِلَا اسراف وَلَا تقتير على اللَّائِق بأمثاله (وَلَا يُكَلف من الْعَمَل) نفى بِمَعْنى النَّهْي (الا مَا يُطيق) الدَّوَام عَلَيْهِ يَعْنِي لَا يكلفه الا جنس مَا يقدر عَلَيْهِ (حم م هق عَن أبي هُرَيْرَة
(للملوك على سَيّده ثَلَاث خِصَال لَا يعجله عَن صلَاته) أَي الْفَرْض (وَلَا يقيمه عَن طَعَامه) اذا جلس للاكل (ويشبعه كل الاشباع) أَي الشِّبَع الْمَحْمُود لَا المذموم (طب عَن ابْن عَبَّاس) وَفِيه مَجْهُول
(لِلْمُؤمنِ أَرْبَعَة أَعدَاء مُؤمن يحسده ومنافق يبغضه وَشَيْطَان يضله وَكَافِر يقاتله) وَمَا عدا الاول أعداؤه على الْحَقِيقَة لانهم يُرِيدُونَ دينه وَذَلِكَ أعظم من ارادة زَوَال نعْمَته الدُّنْيَوِيَّة (فر عَن أبي هُرَيْرَة) باسناد فِيهِ مُتَّهم
(للمهاجرين مَنَابِر من ذهب يَجْلِسُونَ عَلَيْهَا يَوْم الْقِيَامَة قد أمنُوا من الْفَزع) الاكبر (حب ك عَن أبي سعيد) الْخُدْرِيّ قَالَ ك صَحِيح ورد عَلَيْهِ
(للنار) سَبْعَة ابواب مِنْهَا (بَاب لَا يدْخل مِنْهُ) يَوْم الْقِيَامَة (الا من شفى غيظه يسْخط الله) لَان الانسان مبْنى على سَبْعَة شرك وَشك وغفلة ورغبة وَرَهْبَة وشهوة وَغَضب فَأَي خلق غلب عَلَيْهِ مِنْهَا فَلهُ دون الْبَقِيَّة لكل بَاب مِنْهُم جُزْء مقسوم (الْحَكِيم) فِي نوادره (عَن ابْن عَبَّاس) لَكِن بِلَا سئد
(لم تُؤْتوا) بِالْبِنَاءِ للْمَفْعُول (بعد كلمة الاخلاص) وَهِي الشَّهَادَة (مثل الْعَافِيَة) لانها جَامِعَة لخير الدَّاريْنِ (فَسَلُوا الله الْعَافِيَة) أَي السَّلامَة من البلايا والمكاره الدُّنْيَوِيَّة والاخروية (هَب عَن أبي بكر) باسناد حسن
(لم تحل الْغَنَائِم لَاحَدَّ سود الرؤس من قبلكُمْ كَانَت تجمع وتنزل نَار من السَّمَاء فتأكلها) أَشَارَ الى أَن تَحْلِيل الْغَنَائِم خَاص بِهَذِهِ الامة (ت عَن أبي هُرَيْرَة) واسناده صَحِيح
(لم يبْعَث الله تَعَالَى نَبيا الا بلغَة قومه) ومصداقة فِي الْقُرْآن وَمَا ارسلنا من رسل الا بِلِسَان قومه (حم عَن أبي ذَر) وَرِجَاله رجال الصَّحِيح لَكِن فِيهِ انْقِطَاع
(لم يبْق) زَاد فِي رِوَايَة بعدِي (من النُّبُوَّة) أَي لم يبْق بعد النُّبُوَّة المختصة بِي (الا الْمُبَشِّرَات) بِكَسْر الشين الْمُعْجَمَة قَالُوا وَمَا الْمُبَشِّرَات قَالَ (الرُّؤْيَا الصَّالِحَة) أَي الْحَسَنَة اَوْ الصَّحِيحَة الْمُطَابقَة للْوَاقِع يَعْنِي لم يبْق من اقسام الْمُبَشِّرَات شئ فِي زمني وَلَا بعدِي الا قسم الرُّؤْيَا الصادقة هَذَا قَالَه فِي مرض مَوته لما كشف الستارة وَالنَّاس صُفُوف خلف أبي بكر (خَ عَن أبي هُرَيْرَة) وَمُسلم عَن ابْن عَبَّاس
(لم يتَكَلَّم فِي المهد) مصدر سمى بِهِ مَا يمهد للصَّبِيّ من مضجعه (الا) أَرْبَعَة أَي من بني اسرائيل (عِيسَى) بن مَرْيَم (وَشَاهد يُوسُف) المذكرو فِي قَوْله وَشهد شَاهد من أَهلهَا (وَصَاحب جريح) أَي الراهب كَانَت امراة ترْضع ابْنا فَمر رَاكب فَقَالَت اللَّهُمَّ اجْعَل ابْني مثله فَترك ثديها وَقَالَ اللَّهُمَّ لَا تجعلني مثله (وَابْن ماشطة فِرْعَوْن) لما اراد فِرْعَوْن القاء امهِ فِي النَّار قَالَ لَهَا اصْبِرِي وَكَلَام الطِّفْل يحْتَمل كَونه بِلَا تعقل كالجماد كَونه عَن معرفَة (ك عَن أبي هُرَيْرَة) وَقَالَ على شَرطهمَا وأقروه
(لم يحسدنا الْيَهُود بشئ مَا حسدونا بِثَلَاث التَّسْلِيم) أَي سَلام التَّحِيَّة عِنْد التلاقي (والتأمين) قَول آمين عقب الْقِرَاءَة فِي الصَّلَاة وَغَيرهَا
стр. 838
(واللهم) أَي قَول اللَّهُمَّ (رَبنَا وَلَك الْحَمد) فِي الرّفْع من الرُّكُوع فِي الصَّلَاة لما خصت هَذِه الامة بهَا اشْتَدَّ حسدهم زِيَادَة على مَا كَانَ (هق عَن عَائِشَة
لم ير) بِالْبِنَاءِ للْمَفْعُول (للمتحابين مثل النِّكَاح) أَرَادَ ان أعظم الادوية الَّتِي يعالج بهَا الْعِشْق النِّكَاح فَهُوَ علاجه الَّذِي لَا يعدل عَنهُ لغيره اذا وجد اليه سَبِيلا (هـ ك عَن ابْن عَبَّاس) باسناد صَحِيح
(لم يزل أَمر بني اسرائيل) ذُرِّيَّة يَعْقُوب بن اسحق بن ابراهيم (معتدلا) أَي منتظما لَا اعوجاج فِيهِ وَلَا خلل يَعْتَرِيه (حَتَّى نَشأ فيهم المولودون) جمع مولد بِالْفَتْح وَهُوَ الَّذِي ولد وَنَشَأ بَينهم وَلَيْسَ مِنْهُم (وابناء سَبَايَا الامم الَّتِي كَانَت بَنو اسرائيل تسبيها فَقَالُوا بالرأى فضلوا وأضلوا) أَي وَكَذَلِكَ يكون أَمر هَذِه الامة (هـ طب عَن ابْن عَمْرو) بن الْعَاصِ واسناده حسن
(لم يُسَلط) بِالْبِنَاءِ للْمَفْعُول أَي لم يُسَلط الله (على الدَّجَّال) أَي على قَتله (الا عِيسَى بن مَرْيَم) فانه ينزل حِين يخرج فيقتله وَلَا يبْقى أحد من أهل الْكتاب الا مُؤمن بِهِ (الطَّيَالِسِيّ عَن أبي هُرَيْرَة) واسناده ضَعِيف خلافًا للمؤلف
(لم يقبرني الا حَيْثُ يَمُوت) وَفِي رِوَايَة ابْن منيع لم يدْفن نَبِي الا حَيْثُ يقبض (حم عَن أبي
بكر) واسناده حسن
(لم يكذب من منى) بِالتَّخْفِيفِ (بَين اثْنَيْنِ ليصلح) بَينهمَا قَالَ النَّوَوِيّ الظَّاهِر اباحة حَقِيقَة الْكَذِب فِي هَذَا وَنَحْوه لَكِن التَّعْرِيض أولى (د عَن أم كُلْثُوم) بِالضَّمِّ (بنت عقبَة) بِالْقَافِ ابْن أبي معيط باسناد صَالح
(لم يكن مُؤمن وَلَا يكون الى يَوْم الْقِيَامَة الا وَله جَار يُؤْذِيه) وَهَذَا وَاقع فِي كل عصر (أَبُو سعيد النقاش فِي مُعْجَمه وَابْن النجار) فِي تَارِيخه عَن عَليّ
(لم يلق ابْن آدم شيأ قطّ مُنْذُ خلقه الله أَشد عَلَيْهِ من الْمَوْت) فَهُوَ أَشد الدَّوَاهِي وَأعظم مرَارَة من جَمِيع مَا يكابد طول عمره ومفارقة الرّوح للبدن لَا تحصل الا بألم عَظِيم لَهما (ثمَّ ان الْمَوْت لاهون مِمَّا بعده) من الْقَبْر والحشر والفزع الاكبر (حم عَن أنس) باسناد جيد)
(لم يمْنَع قوم زَكَاة أَمْوَالهم الا منعُوا الْقطر من السَّمَاء وَلَوْلَا الْبَهَائِم لم يمطروا) أَي لم ياتهم الْمَطَر عُقُوبَة لَهُم بشؤم مَنعهم الزَّكَاة (طب عَن ابْن عمر)
(لم يمت نَبِي حَتَّى يؤمه رجل من قومه) قَالَه لما كشف سترا وَفتح بَابا فِي مَرضه فَنظر الى النَّاس يصلونَ خلف أبي بكر فسر بذلك فَذكره (ك عَن الْمُغيرَة) بن شُعْبَة وَقَالَ على شَرطهمَا
(لما صور الله تَعَالَى آدم) أَي طينته (فِي الْجنَّة تَركه مَا شَاءَ الله) مَا هَذِه بِمَعْنى الْمدَّة (أَن يتْركهُ) ظَاهره انه خلق فِي الْجنَّة وَقد اشْتهر فِي الاخبار بانه خلق من طين وَألقى بِبَطن عمان وَاد وَجمع بَان طينته لما خمرت فِي الارض تركت حَتَّى استعدت لقبُول الصُّورَة الانسانية حملت الى الْجنَّة فصورت (فَجعل ابليس يطِيف بِهِ) أَي يستدير حوله (ينظر اليه) من جَمِيع جهاته (فَلَمَّا رَآهُ أجوف) أَي صَاحب جَوف أَي دَاخله خلو (عرف أَنه خلق) أَي مَخْلُوق (لَا يَتَمَالَك) أَي لَا يملك دفع الوسوسة عَنهُ (حم م عَن أنس)
(لما عرج بِي رَبِّي عزوجل مَرَرْت بِقوم لَهُم أظفار من نُحَاس يخمشون وُجُوههم) أَي يخدشونها (وصدورهم فَقلت من هولاء يَا جِبْرِيل قَالَ هولاء الَّذين ياكلون لُحُوم النَّاس ويقعون فِي اعراضهم) لما كَانَ خَمش الْوَجْه والصدر من صفة النِّسَاء النائحات جعلهَا خَبرا عَمَّا يَقع اشعارا بانهما ليسَا من صِفَات الرِّجَال بل من صِفَات النِّسَاء فِي أقبح حَالَة (حم والضياء عَن أنس) بن مَالك
(لما نفخ فِي آدم الرّوح مارت وطارت) أَي دَار وترددت (ت فَصَارَت فِي رَأسه فعطس فَقَالَ الْحَمد لله رب الْعَالمين فَقَالَ الله يَرْحَمك الله) يَا آدم فاعظم بهَا من كَرَامَة فَكَانَ أول مَا جرت فِي بَصَره وخياشيمه
стр. 839
(حم ك عَن أنس) باسناد صَحِيح
(لما خلق الله جنَّة عدن خلق فِيهَا مَا لَا عين رَأَتْ) زَاد فِي رِوَايَة وَلَا اذن سَمِعت (وَلَا خطر على قلب بشر ثمَّ قَالَ لَهَا) خطاب رضَا وأكرام (تكلمي) أَي أَذِنت لَك فِي الْكَلَام (فَقَالَت قد أَفْلح الْمُؤْمِنُونَ) زَاد فِي رِوَايَة فَقَالَ وَعِزَّتِي لَا يجاورني فِيك بخيل (طب عَن ابْن عَبَّاس) باسنادين أَحدهمَا جيد
(لما القى ابراهيم فِي النَّار) الَّتِي أعدهَا لَهُ نمروذ ليحرقه فِيهَا (قَالَ اللَّهُمَّ أَنْت فِي السَّمَاء وَاحِد) أَي الَّذِي فِي السَّمَاء أمره وَحده (وَأَنا فِي الارض وَاحِد أعبدك) لَا يعبدك فِيهَا غَيْرِي فَرَأى نَفسه وَاحِد الله فِي أرضه وَهِي مرتبَة الِانْفِرَاد بِاللَّه وَهِي أعظم الْمَرَاتِب (ع حل عَن أبي هُرَيْرَة) باسناد حسن
(لما ألْقى ابراهيم الْخَلِيل فِي النَّار قَالَ حسبي الله) أَي كافيني الله (وَنعم الْوَكِيل) أَي الموكول اليه (فَمَا احْتَرَقَ مِنْهُ الا مَوضِع الكتاف) بَان نزع الله عَن النَّار طبعها الَّتِي طبعت عَلَيْهِ من الاحراق وابقاها على الاضاءة والاشراق وَالله على كل شئ قدير (ابْن النجار عَن أبي هُرَيْرَة)
(لما كذبتني قُرَيْش حِين أسرى بِي) بناه للْمَفْعُول لتعظيم الْفَاعِل (الى بَيت الْمُقَدّس) وطلبوا مِنْهُ أَن يصفه لَهُم (قُمْت فِي الْحجر) أَي حطيم الْكَعْبَة (فَجلى الله) بِالْجِيم وَشد اللَّام كشف (لي بَيت الْمُقَدّس) أَي كشف الْحجب بيني وَبَينه حَتَّى رَأَيْته (فطفقت) شرعت (أخْبرهُم عَن آيَاته) علاماته الَّتِي سَأَلُوا عَنْهَا (وَأَنا أنظر اليه) وَفِي رِوَايَة فجِئ بِالْمَسْجِدِ وَأَنا أنظر حَتَّى وضع فِي دَار عقيل فنعته وَأَنا أنظر اليه (حم ق ت ن عَن جَابر
(لما أسلم عمر اتاني جِبْرِيل فَقَالَ قد استبشر أهل السَّمَاء باسلام عمر) وَذَلِكَ لَان النَّبِي قَالَ اللَّهُمَّ أعز الاسلام بَابي جهل أَو بعمر فاصبح عمر فَاسْلَمْ فاتى جِبْرِيل فَذكره (ك عَن ابْن عَبَّاس) وَقَالَ صَحِيح فتعقبه الذَّهَبِيّ
(لمعالجة ملك الْمَوْت) للانسان عِنْد قبض روحه (أَشد) أَي أَكثر ألما (من ألف ضَرْبَة بِالسَّيْفِ) عبارَة عَن كَونه أَشد الآلام الدُّنْيَوِيَّة على الاطلاق وَلِهَذَا لم يمت نَبِي حَتَّى يُخَيّر (خطّ عَن أنس) وَفِيه وَضاع
(لن تخلوا الارض من ثَلَاثِينَ مثل ابراهيم خَلِيل الرَّحْمَن بهم تغاثون) بغين مُعْجمَة ومثلثة (وبهم ترزقون وبهم تمطرون) وهم الابدال كَمَا مر (حب فِي تَارِيخه عَن أبي هُرَيْرَة) وَفِيه كَذَّاب
(لن تخلوا الارض من أَرْبَعِينَ رجلا مثل خَلِيل الرَّحْمَن فبهم تسقون الْغَيْث وبهم تنْصرُونَ مَا مَاتَ مِنْهُم أحد الا ابدل الله مَكَانَهُ آخر) تَمَامه عِنْد مخرجه الطَّبَرَانِيّ قَالَ سعيد سَمِعت قَتَادَة يَقُول لسنا نشك ان الْحسن مِنْهُم (طس عَن عَن أنس) واسناده حسن
(لن تزَال أمتِي على سنتي مَا لم ينتظروا بفطرهم) من الصَّوْم (النُّجُوم) أَي ظُهُورهَا للنَّاظِر واشتباكها (طب عَن أبي الدَّرْدَاء) فِيهِ الْوَاقِدِيّ ضَعِيف
(لن تَزُول قدم شَاهد الزُّور حَتَّى يُوجب الله لَهُ النَّار) أَي دُخُولهَا لما ارْتكب من الْكَبِيرَة الشنيعة (هـ عَن ابْن عمر) بن الْخطاب
(لن تقوم السَّاعَة حَتَّى يسود كل قَبيلَة منافقوها) نفَاقًا عمليا (طب عَن ابْن مَسْعُود) باسناد ضَعِيف
(لن تهْلك أمة أَنا أَولهَا وَعِيسَى بن مَرْيَم فِي آخرهَا وَالْمهْدِي فِي وَسطهَا) أَرَادَ بالوسط مَا قبل الاخر لَان نزُول عِيسَى لقتل الدَّجَّال فِي زمن الْمهْدي (أَبُو نعيم فِي) كتاب (أَخْبَار الْمهْدي عَن ابْن عَبَّاس) وَرَوَاهُ عَنهُ النَّسَائِيّ وَغَيره
(لن يبتلى عبد بشئ) من الْبلَاء (أَشد من الشّرك) بِاللَّه وَالْمرَاد الْكفْر وَخَصه لغلبته حِينَئِذٍ (وَلنْ يبتلى بشئ بعد الشّرك أَشد من ذهَاب بَصَره وَلنْ يبتلى عبد بذهاب بَصَره فيصبر الا غفر الله لَهُ ذنُوبه (أَي الصَّغَائِر قِيَاسا على النَّظَائِر وَيحْتَمل الْعُمُوم (الْبَزَّار عَن بُرَيْدَة) ضَعِيف لضعف جَابر
стр. 840
الْجعْفِيّ
(لن يبرح هَذَا الدّين قَائِما يُقَاتل عَلَيْهِ) جملَة مستأنفة بَيَانا للجملة الاولى وعداه بعلى لتَضَمّنه معنى يظاهر (عِصَابَة من الْمُسلمين حَتَّى تقوم السَّاعَة) أَي لم يزل هَذَا الدّين قَائِما بِسَبَب مقاتلة هَذِه الطَّائِفَة وَفِيه بِشَارَة بِظُهُور هَذِه الامة على جَمِيع الامم الى قرب السَّاعَة (م عَن جَابر ابْن سَمُرَة
لن يجمع الله تَعَالَى على هَذِه الامة سيفين سَيْفا) بدل مِمَّا قبله (مِنْهَا) أَي هَذِه الامة فِي قتال بَعضهم بَعْضًا أَيَّام الْفِتَن (وسيفا من عدوها) من الْكفَّار يَعْنِي ان السيفين لَا يَجْتَمِعَانِ الى استئصالهم لَكِن اذا جعلُوا بأسهم بَينهم سلط عَلَيْهِم الْعَدو وكف بأسهم عَن أنفسهم (د عَن عَوْف ابْن مَالك) بأسناد حسن
(لن يدْخل النَّار رجل) مُسلم (شهد بَدْرًا) أَي وقْعَة بدر (وَالْحُدَيْبِيَة) يَعْنِي وَشهد صلح الْحُدَيْبِيَة لما توجه الْمُصْطَفى وَصَحبه الى زِيَارَة الْبَيْت قصدهم الْمُشْركُونَ ثمَّ وَقع الصُّلْح على ان يدخلهَا فِي الْعَام الْقَابِل (حم عَن جَابر) واسناده على شَرط مُسلم
(لن يزَال (العَبْد فِي فسحة من دينه مَا لم يشرب الْخمر فاذا شربهَا خرق الله عَنهُ ستره) فهمما عمله من الْمعاصِي ظَهَرُوا ننشر بَين النَّاس وان كتمه (وَكَانَ الشَّيْطَان وليه وسَمعه وبصره وَرجله يَسُوقهُ الى كل شَرّ ويصرفه عَن كل خير) فانه اذا شربهَا صَار عقله مَعَ الشَّيْطَان كالاسير فِي يَد كَافِر (طب عَن قَتَادَة بن عَيَّاش) بِشدَّة الْمُثَنَّاة التَّحْتِيَّة وشين مُعْجمَة الجريسي وَقيل الرهاوي
(لن يشْبع الْمُؤمن من خير) أَي علم وَقد جَاءَ تَسْمِيَته خيرا فِي غير حَدِيث (يسمعهُ حَتَّى يكون منتهاه الْجنَّة) أَي حَتَّى يَمُوت فَيدْخل الْجنَّة (ت حب عَن أبي سعيد) الْخُدْرِيّ
(لن يعجز الله هَذِه الامة من نصف يَوْم) تَمَامه عِنْد الطَّبَرَانِيّ يَعْنِي خَمْسمِائَة سنة (دك عَن أبي ثَعْلَبَة) باسناد صَحِيح
(لن يغلب عسر يسرين ان مَعَ الْعسر يسرا ان مَعَ الْعسر يسرا) كَرَّرَه اتبَاعا للفظ الْآيَة اشارة الى ان العسرين فِي المحلين وَاحِد واليسر الاول غير الثَّانِي لَان النكرَة اذا كررت فَالثَّانِي غير الاول والمعرفة الثَّانِي عينه (ك عَن الْحسن) الْبَصْرِيّ (مُرْسلا) قَالَ خرج النَّبِي مَسْرُورا يضْحك وَهُوَ يَقُوله قَالَ الْمُؤلف صَحِيح
(لن يفلح قوم وَلَو أَمرهم امْرَأَة) لنقصها وعجزها والوالي مَأْمُور بالبروز للْقِيَام بشأن الرّعية وَالْمَرْأَة عَورَة لَا تصلح لذَلِك فَلَا يَصح أَن تولى الامامة وَلَا لقَضَاء (حم خَ ت ن عَن أبي بكرَة) قَالَه لما بلغه ان فَارِسًا ملكوا ابْنة كسْرَى
(لن يلج النَّار أحد) من أهل الْقبْلَة (صلى قبل طُلُوع الشَّمْس وَقبل غُرُوبهَا) أَي الْفجْر وَالْعصر وخصمهما لِكَوْنِهِمَا شاقين فَمن واظب عَلَيْهِمَا واظب على غَيرهمَا بالاولى (حم م دن عَن عمَارَة بن أويبة) كَذَا هُوَ بِخَط الْمُؤلف بِالْهَمْزَةِ وَالظَّاهِر انه سبق قلم وانما هُوَ رويبة برَاء مُهْملَة مُوَحدَة مُصَغرًا كَمَا فِي الاصابة
(لن يلج الدَّرَجَات الْعلَا من تكهن) أَي تعاطى الكهانة وَهِي الاخبار عَن الكائنات (أَو استقسم) أَي طلب الْقسم الَّذِي قسم لَهُ وَقدر بِمَا لم يقسم وَلم يقدر كَانَ أحدهم اذا اراد أمرا كفر ضرب بالأزلام فان خرج أَمرنِي مضى والا تَركه (أَو رَجَعَ عَن سفر تطيرا) كَانَ أحدهم ينفر الطير فان ذهبت ذَات الْيَمين سَافر والارجع كَانَ ذَلِك يَصح مَعَهم تزيينا من الشَّيْطَان (طب عَن أبي الدَّرْدَاء) وَرِجَاله ثِقَات لَكِن فِيهِ انْقِطَاع
(لن يُغني حذر من قدر وَلَكِن الدُّعَاء ينفع مِمَّا نزل فَعَلَيْكُم بِالدُّعَاءِ عباد الله) أَي الزموه يَا عباد الله تُفْلِحُوا (حم ع طب عَن معَاذ) وَفِيه انْقِطَاع وَضعف
(لن يهْلك النَّاس حَتَّى يغدروا من أنفسهم) أَي تكْثر ذنوبهم ويتركوا تلافيها فَيظْهر عذره تَعَالَى فِي عقوبتهم (حم د عَن رجل) صَحَابِيّ باسناد
стр. 841
حسن
(لَو) أَي ثَبت (ان الدُّنْيَا كلهَا بحذافيرها) أَي جوانبها وأعاليها وَاحِدهَا حذفور أَو حذفر (بيد رجل من أمتِي ثمَّ قَالَ الْحَمد لله لكَانَتْ الْحَمد لله أفضل من ذَلِك كُله) مَعْنَاهُ لَو أعْطى الدُّنْيَا ثمَّ أعْطى على اثرها هَذِه الْكَلِمَة فَنَطَقَ بهَا كَانَت أفضل من الدُّنْيَا كلهَا لانها فانية والكلمة بَاقِيَة (ابْن عَسَاكِر عَن أنس) بن مَالك
(لَو ان الْعباد لم يذنبوا لخلق الله خلقا يذنبون ثمَّ يَسْتَغْفِرُونَ ثمَّ يغْفر لَهُم وَهُوَ الغفور الرَّحِيم) لِأَن مَا سبق فِي عمله كَائِن لَا محَالة وَفِيه أَنه يغْفر للعصاة فَلَو فرض عدم وجود عَاص خلق من يعصيه فَيغْفر لَهُ (ك عَن ابْن عَمْرو) بن الْعَاصِ
(لَو ان المَاء) أَي المنى (الَّذِي يكون) أَي يتكون (مِنْهُ الْوَلَد أهرقته) أَي صببته (على صَخْرَة لاخرج الله مِنْهَا ولدا وليخلقن الله تَعَالَى نفسا هُوَ خَالِقهَا) سَوَاء عزل المجامع أم لاقاله حِين سُئِلَ عَن الْعَزْل (حم والضياء) الْمَقْدِسِي (عَن أنس) بن مَالك واسناده حسن
(لَو ان ابْن آدم هرب من رزقه كَمَا يهرب من الْمَوْت لادركه رزقه كَمَا يُدْرِكهُ الْمَوْت) لانه تَعَالَى ضمنه لَهُ ثمَّ لم يكتف بِالضَّمَانِ حَتَّى أقسم فَقَالَ فَوَرَبِّ السَّمَاء والارض انه لحق الْآيَة وَحِينَئِذٍ فَمَا فَائِدَة الْجهد والتعب فِي التَّحْصِيل والطلب قيل لبَعْضهِم من أَيْن تَأْكُل قَالَ لَو كَانَ من أَيْن لفنى وَقيل لآخر من أَيْن تَأْكُل قَالَ سل من يطعمني (حل عَن جَابر) واسناده ضَعِيف
(لَو ان أحدكُم يعْمل فِي صَخْرَة صماء لَيْسَ لَهَا بَاب وَلَا كوَّة يخرج) بِالْبِنَاءِ للْمَفْعُول بضبط الْمُؤلف (عمله للنَّاس كَائِنا مَا كَانَ) عبر فَيعْمل الْمُفِيد للتجدد والحدوث اشارة الى ان هتك العَاصِي لَا يكون الا بعد تكَرر ستره (حم ع حب ك عَن أبي سعيد) الْخُدْرِيّ باسناد حسن صَحِيح
(لَو ان أحدكُم إِذا نزل منزلا قَالَ أعوذ بِكَلِمَات الله) أَي كَلِمَات علم الله وحكمته (التَّامَّة) السالمة من النَّقْص وَالْعَيْب (من شَرّ مَا خلق لم يضرّهُ فِي ذَلِك الْمنزل شئ) شَمل كل مَوْجُود (حَتَّى يرتحل مِنْهُ) وَيحصل ذَلِك لكل دَاع بقلب حَاضر وَتوجه تَامّ وَلَا يخْتَص بمجاب الدعْوَة (هـ عَن خَوْلَة بنت حَكِيم) الانصارية واسناده حسن
(لَو ان أحدهم اذا أَرَادَ أَن يَأْتِي) يُجَامع (أَهله) حليلته (قَالَ) حِين ارادته الْجِمَاع لَا حِين شُرُوعه فِيهِ (بِسم الله اللَّهُمَّ جنبنا الشَّيْطَان) أَي أبعد عَنَّا (وجنب الشَّيْطَان مَا رزقتنا) من الاولاد أَو اعم (فانه ان قضى) بِالْبِنَاءِ للْمَفْعُول قدر (بَينهمَا ولد) ذكر أَو أُنْثَى (من ذَلِك) الاتيان (لم يضرّهُ) بِضَم الرَّاء على الافصح (الشَّيْطَان) باضلاله واغوائه (أبدأ) ببركة التَّسْمِيَة فَلَا يكون للشَّيْطَان عَلَيْهِ سُلْطَان فِي بدنه وَدينه (حم ق ٤ عَن ابْن عَبَّاس
لَو أَن امْرأ اطلع عَلَيْك) أَي الى بَيْتك الَّذِي أَنْت فِيهِ (بِغَيْر اذن) مِنْك لَهُ فِيهِ احْتِرَاز عَمَّن اطلع بادن (فحذفته) بحاء مُهْملَة عِنْد جمع أَو بِمُعْجَمَة عِنْد آخَرين وَهُوَ الاشهر أَي رميته (بحصاة) أَو نَحْوهَا (ففقأت عينه) بقاف فهمزة سَاكِنة أَي شققتها واطفأت ضوأها (لم يكن عَلَيْك جنَاح) أَي حرج لذَلِك شُرُوط مقررة فِي الْفُرُوع (حم ق عَن أبي هُرَيْرَة
لَو أَن امْرَأَة من نسَاء أهل الْجنَّة أشرفت الى الارض لملأت الارض من ريح الْمسك ولأذهبت ضوء الشَّمْس الْقَمَر) فِيهِ اشارة الى وصف بعض نسَاء أهل الْجنَّة من الضياء وَالرِّيح الطّيب واللباس الفاخر (طب والضياء) وَالْبَزَّار (عَن سعيد ابْن عَامر) اللخمى أَو الجُمَحِي واسناده حسن فِي المتابعات
(لَو أَن أهل السَّمَاء وَأهل الارض اشْتَركُوا فِي دم مُؤمن) أَي فِي سفكه ظلما (لكبهم الله عزوجل) على وُجُوههم (فِي النَّار) كبهم بِغَيْر همزفي أَكثر الرِّوَايَات وَفِي رِوَايَة بِهَمْزَة والاول الصَّوَاب (ت عَن أبي سعيد) الْخُدْرِيّ (وَأبي
هَامِش قَول أحدهم كَذَا بضمير الْغَيْبَة فِي خطّ الْمَنَاوِيّ وَهُوَ الَّذِي فِي الْمَشَارِق من رِوَايَة الشَّيْخَيْنِ عَن ابْن عَبَّاس وَكَذَا فِي الْجَامِع الْكَبِير وَوَقع فِي نسخ الْجَامِع الصَّغِير أحدكُم اه من هَامِش
стр. 842
هُرَيْرَة مَعًا) وَقَالَ غَرِيب
(لَو ان بكاء دَاوُد) نَبِي الله حِين وَقع مِنْهُ تِلْكَ الهفوة (وبكاء جَمِيع أهل الارض يعدل ببكاء آدم) حِين عصى ربه (مَا عدله) بل ينقص عَنهُ بِكَثِير وَكَيف لَا وَقد خرج من جوَار الرَّحْمَن الى محاربة الشَّيْطَان (ابْن عَسَاكِر عَن بُرَيْدَة) وَرِجَاله ثِقَات
(لَو ان حجرا مثل سبع خلفات) فِي الْمِقْدَار جمع خلفة بِفَتْح فَكسر الْحَامِل من الابل (ألْقى من شَفير جَهَنَّم هوى فِيهَا سبعين خَرِيفًا لَا يبلغ قعرها) الْقَصْد بِهِ تهويل أَمر جَهَنَّم وفظاعتها وَبعد قعرها (هناد) فِي الزّهْد (عَن انس) بن مَالك واسناده ضَعِيف
(لَو ان دلوا من غساق) مخففا ومشددا مَا يغسق من صديد أهل النَّار وَأي يسيل مِنْهُ (يهراق) بِزِيَادَة الْهَاء (فِي الدُّنْيَا) أَي يصب فِيهَا (لانتن أهل الدُّنْيَا) فَهَذَا شرابهم اذا اسْتَغَاثُوا من الْعَطش (ت ك حب عَن أبي سعيد) الْخُدْرِيّ قَالَ ك صَحِيح وأقروه
(لَو ان رجلا يجر على وَجهه من يَوْم ولد الى يَوْم يَمُوت هرما فِي مرضاة الله تَعَالَى لحقره يَوْم الْقِيَامَة) لما ينْكَشف لَهُ عيَانًا من عَظِيم نواله وباهر عطائه (حم تخ طب عَن عتبَة ابْن عبد) اسناده جيد
(لَو ان رجلا فِي حجره دَرَاهِم يقسمها وَآخر يذكر الله كَانَ الذاكر لله أفضل) صَرِيح فِي تَفْضِيل الذّكر على الصَّدَقَة بِالْمَالِ (طس عَن أبي مُوسَى) الاشعري رِجَاله موثوقن
(لَو ان شررة من شرر جَهَنَّم بالمشرق لوجد حرهَا من بالمغرب) لِشِدَّتِهِ وحدته (ابْن مردوية) فِي تَفْسِيره (عَن أنس) بن مَالك
(لَو ان شيأ كَانَ فِيهِ شِفَاء من الْمَوْت لَكَانَ فِي السنا) نبت حجازي مَأْمُون الغائلة قريب من الِاعْتِدَال يسهل الِاخْتِلَاط الْمُحْتَرِقَة ويقوى جرم الْقلب (حم ت د ك عَن أَسمَاء بنت عُمَيْس) قَالَ ت غَرِيب وَقَالَ الذَّهَبِيّ صَحِيح
(لَو ان عَبْدَيْنِ تحابا فِي الله وَاحِد فِي الْمشرق وَآخر فِي الْمغرب لجمع الله بَينهمَا يَوْم الْقِيَامَة يَقُول هَذَا الَّذِي كنت تحبه فِي) فِيهِ فضل الاخوة فِي الله (هَب عَن أبي هُرَيْرَة) باسناد ضَعِيف
(لَو ان قَطْرَة من الزقوم) شَجَرَة خبيثة كريهة الطّعْم وَالرِّيح يكره أهل النَّار على تنَاوله (قطرت فِي دَار الدُّنْيَا لافسدت على أهل الدُّنْيَا مَعَايشهمْ فَكيف بِمن تكون طَعَامه) قَالَه حِين قَرَأَ ﴿اتَّقوا الله حق تُقَاته﴾ الْآيَة (حم ت ن هـ حب ك عَن ابْن عَبَّاس) قَالَ ت حسن صَحِيح
(لَو ان مِقْمَعًا من حَدِيد) أَي سَوْطًا رَأسه معوج وَحَقِيقَته مَا يقمع بِهِ أَي يكف بعنف (وضع فِي الارض فَاجْتمع لَهُ الثَّقَلَان) الانس وَالْجِنّ سميا بِهِ لثقلهما على الارض (مَا أَقلوهُ من الارض) لم يقل مَا رَفَعُوهُ لانهم استقلوا قواهم لرفعه (وَلَو ضرب الْجَبَل بمقمع من حَدِيد كَمَا يضْرب أهل النَّار لتفتت وَعَاد غبارا) فانظروا يَا بني آدم الى هَذِه الاهوال (حم ع ك عَن أبي سعيد) قَالَ ك صَحِيح وأقروه
(لَو انكم تَكُونُونَ على كل حَال على الْحَالة الَّتِي أَنْتُم عَلَيْهَا عِنْدِي لصافحتكم الْمَلَائِكَة باكفهم ولزارتكم فِي بُيُوتكُمْ) مَعْنَاهُ لَو انكم فِي معاشكم واحوالكم كحالتكم عِنْدِي لاظلتكم الْمَلَائِكَة لَان حَالَة كونكم عِنْدِي حَالَة مواجيد وَكَانَ الَّذِي يجدونه مَعَه خلاف الْمَعْهُود اذا رَأَوْا المَال والاهل وَمَعَهُ يرَوْنَ سُلْطَان الْحق (وَلَو لم تذنبوا لجاء الله بِقوم يذنبون كي يغْفر لَهُم) فيتوب عَلَيْهِم وينيلهم جنته وانما يخلى الله بَين العَبْد والذنب لتبلغه هَذِه الدرجَة (حم ت عَن أبي هُرَيْرَة) وَغَيره
(لَو انكم اذا خَرجْتُمْ من عِنْدِي تَكُونُونَ على الْحَال الَّذِي تَكُونُونَ عَلَيْهِ) عِنْدِي من الْحُضُور وَذكر الْجنَّة وَالنَّار (لصافحتكم الْمَلَائِكَة بطرق الْمَدِينَة) أَي مصافحة مُعَاينَة والا فالملائكة يصافحون أهل الذّكر وَذَلِكَ لَان حالتهم عِنْده حَالَة خشيَة من الله خص الطّرق لانها مَحل الغفلات فاذا صافحتهم فِيهَا
стр. 843
فَفِي غَيرهَا أولى قَالَ الْكَمَال بن أبي شرِيف واشار بذلك الى التَّفَاوُت بِاعْتِبَار اعْتِرَاض الغفلات فنبه على ان الْغَفْلَة تختلسهم فِي غيبتهم عَنهُ وتتحاماهم بِحَضْرَتِهِ (ع عَن أنس) باسناد صَحِيح
(لَو انكم توكلون) بِحَذْف احدى التائين للتَّخْفِيف (على الله تَعَالَى حق توكله) بِأَن تعلمُوا يَقِينا ان لَا فَاعل الا الله وان كل مَوْجُود من خلق ورزق وَعَطَاء وَمنع من الله ثمَّ تسعون فِي الطّلب بِوَجْه جميل وتوكل (لرزقكم كَمَا ترزق الطير) بمثناة فوقية مَضْمُومَة أَوله بضبط الْمُؤلف (تَغْدُو خماصا) جمع خميص أَي جَائِع (وَتَروح) ترجع (بطانا) جمع بطين أَي شبعان أَي تَغْدُو بكرَة وَهِي جِيَاع وَتَروح عشَاء وَهِي ممتلئة الاجواف فالكسب لَيْسَ برازق بل الرازق هُوَ الله فَأَشَارَ بذلك الى ان التَّوَكُّل لَيْسَ التبطل والتعطل بل لَا بُد فِيهِ من التَّوَصُّل بِنَوْع من السَّبَب لَان الطير ترزق بِالطَّلَبِ وَالسَّعْي وَلِهَذَا قَالَ أَحْمد لَيْسَ فِي الحَدِيث مَا يدل على ترك الْكسْب بل فِيهِ مَا يدل على طلب الرزق وانما اراد لَو توكلوا على الله فِي ذهابهم ومجيئهم وتصرفهم وَعَلمُوا ان الْخَيْر بِيَدِهِ لم ينصرفوا الا غَانِمِينَ سَالِمين كالطير لَكِن اعتمدوا على قوتهم وكسبهم وَذَلِكَ يُنَافِي التَّوَكُّل (حم ت هـ ك عَن عمر) بن الْخطاب واسناده صَحِيح
(لَو آمن بِي عشرَة من الْيَهُود) أَي من أَحْبَارهم (لآمن بِي الْيَهُود) كلهم وَفِي رِوَايَة لم يبْق يَهُودِيّ الا أسلم وَالْمرَاد عشرَة مَخْصُوصَة مِمَّن ذكر فِي سُورَة الْمَائِدَة والا فقد آمن بِهِ أَكثر (خَ عَن أبي هُرَيْرَة
لَو أخطأتم حَتَّى تبلغ خطاياكم السَّمَاء ثمَّ تبتم لتاب الله عَلَيْكُم) لَان نَار النَّدَم تحرق جَمِيع الْخَطَايَا (هـ عَن أبي هُرَيْرَة) واسناده جيد
(لَو اذن الله تَعَالَى فِي التِّجَارَة لاهل الْجنَّة لاتجروا فِي الْبَز) بِفَتْح الْمُوَحدَة وزاي مُعْجمَة نوع من الثِّيَاب أَو امتعة التَّاجِر (والعطر) الطّيب فهما أفضل مَا يتجر فِيهِ (طب عَن ابْن عمر) بن الْخطاب واسناده ضَعِيف
(لَو اعْلَم لَك فِيهِ خيرا لعلمتك لَان أفضل الدُّعَاء مَا خرج من الْقلب بجد واجتهاد فَذَلِك) هُوَ (الَّذِي يسمع ويستجاب وان قل) قَالَه لمن سَأَلَهُ عَن الِاسْم الاعظم (الْحَكِيم) فِي نوادره (عَن معَاذ) بن جبل
(لَو اغتسلتم من المذى) بِفَتْح فَسُكُون مخففا (لَكَانَ اشد عَلَيْكُم من الْحيض) لانه أغلب مِنْهُ واكثر وقوعا فَفِي عدم وجوب الْغسْل مِنْهُ تَخْفيف (العسكري فِي الصَّحَابَة عَن حسان بن عبد الرَّحْمَن الضبعِي مُرْسلا) قَالَ فِي الاصابة عَن البُخَارِيّ حَدِيث مُرْسل
(لَو أفلت أحد من ضمة الْقَبْر لافلت هَذَا الصَّبِي) لكنه لَا ينجو مِنْهَا أحد فاذا وجدت الارض الْمَيِّت بِبَطْنِهَا ضمته ضمة فَتُدْرِكهُ الرَّحْمَة وعَلى قدر محبتها يخلص (طب عَن أبي أَيُّوب) قَالَ دفن صبي فَقَالَ الْمُصْطَفى فَذكره واسناده صَحِيح
(لَو أَقْسَمت لبررت لَا يدْخل الْجنَّة قبل سَابق امتي) أَي سابقهم الى الْخيرَات فَالسَّابِق الى الْخيرَات مِنْهُم يدخلهَا قبل السَّابِق اليه من جَمِيع الامم (طب عَن عبد الله بن عبد الله الثمالِي) فِيهِ بَقِيَّة وَهُوَ ثِقَة يُدَلس
(لَو أَقْسَمت لبررت ان أحب عباد الله الى الله لرعاة الشَّمْس وَالْقَمَر) يَعْنِي المؤذنين (وانهم ليعرفون يَوْم الْقِيَامَة بطول أَعْنَاقهم) أَي بِكَثْرَة رجائهم (خطّ عَن أنس) باسناد ضَعِيف
(لَو اهدى الى كرَاع) كغراب يَد شَاة اَوْ بقرة (لقبلت) وَلم ارده على الْمهْدي وان كَانَ حَقِيرًا جبرا لخاطره (وَلَو دعيت عَلَيْهِ) أَي وَلَو دَعَاني انسان الى ضِيَافَة كرَاع غنم (لَا جبت) وَلَا احتقر قلته والكراع أَيْضا مَوضِع بَين الْحَرَمَيْنِ وَيحْتَمل أَن يُرَاد بِالثَّانِي الْموضع (حم ت حب عَن أنس) بن مَالك باسناد صَحِيح
(لَو بغى جبل على جبل) أَي تعدى عَلَيْهِ (لَدُكَّ الباغى مِنْهُمَا) أَي انْهَدم واضمحل (ابْن لال
стр. 844
عَن أبي هُرَيْرَة) وَرَوَاهُ البُخَارِيّ فِي الْأَدَب الْمُفْرد عَن ابْن عَبَّاس
(لَو بنى مَسْجِدي هَذَا الى صنعاء) بلد بِالْيمن مَشْهُورَة (كَانَ مَسْجِدي) أَي فتضاعف الصَّلَاة فِي الْمَزِيد كالمزاد بهذوا أَخذ الْمُحب الطَّبَرِيّ منازعين للنووي فِي قَوْله تخْتَص المضاعفة بِمَا كَانَ فِي زمن الْمُصْطَفى [ ﷺ ] (الزبير بن بكار فِي) كتاب (أَخْبَار الْمَدِينَة) النَّبَوِيَّة (عَن أبي هُرَيْرَة
لَو ترك أحد لَاحَدَّ لترك ابْن الْمَقْعَدَيْنِ) لَهما (هق عَن ابْن عمر) قَالَ كَانَ بِمَكَّة مقعدان لَهما ابْن شَاب فاذا أصبح نقلهما فَأتى بهما الْمَسْجِد فَكَانَ يكْتَسب عَلَيْهِمَا يَوْمه فاذا كَانَ الْمسَاء احتملهما فَفَقدهُ النَّبِي [ ﷺ ] فَسَأَلَ عَنهُ فَقيل مَاتَ فَذكره واسناده واه
(لَو تعلم الْبَهَائِم من المت وَمَا يعلم بَنو آدم) مِنْهُ (مَا أكلْتُم مِنْهَا سمينا) لَان تذكره يكدر الصفو وينغض اللَّذَّة وَذَلِكَ مهزل لَا محَالة وَفِي هَذِه الْحِكْمَة الوجيزة أتم تَنْبِيه للقلوب الغافلة والنفوس اللاهية بحطام الدُّنْيَا (هَب عَن أم صبية) بِضَم الصَّاد وَفتح الْمُوَحدَة وَشد الْمُثَنَّاة التَّحْتِيَّة الجهنية خَوْلَة بنت قيس على الاصح
(لَو تعلم الْمَرْأَة حق الزَّوْج) عَلَيْهَا (لم تقعد) بل تقف (مَا حضر غداؤه وعشاؤه) أَي مُدَّة دوَام أكله (حَتَّى يفرغ مِنْهُ) لما لَهُ عَلَيْهَا من الْحُقُوق (طب عَن معَاذ) وَرِجَاله ثِقَات لَكِن فِيهِ انْقِطَاع
(لَو تعلمُونَ قدر رَحْمَة الله لاتكلتم عَلَيْهَا) زَاد فِي رِوَايَة أبي الشَّيْخ وَمَا علمْتُم الا قَلِيلا وَلَو تعلمُونَ قدر غضب الله لظننتم أَن لَا تنجو (الْبَزَّار عَن أبي سعيد) واسناده حسن
(لَو تعلمُونَ مَا اعْلَم) من عظم انتقام الله من أهل الجرائم وأهوال الْقِيَامَة لما ضحكتم أصلا الْمعبر عَنهُ بقوله (لضحكتم قَلِيلا) اذ الْقَلِيل بِمَعْنى العديم كَمَا يَقْتَضِيهِ السِّيَاق (ولبكيتم كثيرا) فَالْمَعْنى منع الْبكاء لِامْتِنَاع علمكُم بِالَّذِي أعلم وَالْخطاب لِلْمُؤمنِ لَكِن خرج الْخَبَر فِي مقَام تَرْجِيح الْخَوْف على الرَّجَاء قَالَ الْكَمَال بن أبي شرِيف نبه بذلك على رُجْحَان بعض النَّاس على بعض فِي الْعرْفَان وَذَلِكَ بِحَسب زِيَادَة المعارف وَقلة الغفلات عَنْهَا بعد حُصُولهَا فاشار الى التَّفَاوُت فِي ذَلِك بِكَثْرَة التعلقات (حم ق ث ن هـ عَن أنس) قَالَ خطب الْمُصْطَفى [ ﷺ ] خطْبَة مَا سَمِعت بِمِثْلِهَا قطّ ثمَّ ذكره
(لَو تعلمُونَ مَا اعْلَم) أَي لَو دَامَ علمكُم كَمَا دَامَ على لَان علمه متواصل (لضحكتم (قَلِيلا) أَي لتركتم الضحك وَلم يَقع مِنْكُم الا فلتة (ولبكيتم كثيرا) لغَلَبَة الْحزن واستيلاء الْخَوْف (وَلما سَاغَ لكم الطَّعَام وَلَا الشَّرَاب) تَمَامه عِنْد مخرجه وَلما نمتم على الْفرش ولهجرتم النِّسَاء ولخرجتم الى الصعدات تجأرون وتبكون ولوددت أَن الله خلقني شَجَرَة تعضد (ك عَن أبي ذَر) واسناده صَحِيح لَكِن فِيهِ انْقِطَاع
(لَو تعلمُونَ مَا أعلم لبكيتم كثيرا ولضحكتم قَلِيلا ولخرجتم الى الصعدات) بِضَمَّتَيْنِ جمع صَعِيد كطريق وزنا وَمعنى (تجأرون) ترفعون اصواتكم بالاستغاثة (الى الله تَعَالَى لَا تَدْرُونَ تنجون أَو لَا تنجون) بَين بِهِ أَنه يَنْبَغِي كَون الْخَوْف أَكثر من الرَّجَاء سِيمَا عِنْد غَلَبَة الْمعاصِي (طب ك هَب عَن أبي الدَّرْدَاء) واسناده صَحِيح
(لَو تعلمُونَ مَا أعلم) من الاحوال والاهوال مِمَّا يؤل اليه حالكم (لبكيتم كثيرا ولضحكتم قَلِيلا يظْهر النِّفَاق وترتفع الامانة وتقبض الرَّحْمَة ويتهم الامين ويؤتمن غير الامين أَنَاخَ بكم الشّرف) بِالْفَاءِ وَقيل بِالْقَافِ (الجون الْفِتَن كامثال اللَّيْل المظلم) شبه الْفِتَن فِي اتصالها وامتداد اوقاتها بالنوق المسنة السود والجون من الالوان يَقع على الاسود والابيض وَالْمرَاد هُنَا الاسود (ك عَن أبي هُرَيْرَة) وَقَالَ ك صَحِيح وأقروه
(لَو تعلمُونَ مَا ادخر لكم) عِنْد الله (مَا حرنتم على مَا زوى
стр. 845
عَنْكُم) من الدُّنْيَا تَمَامه عِنْد مخرجه ولتفتحن عَلَيْكُم فَارس وَالروم (حم عَن الْعِرْبَاض) بن سَارِيَة واسناده صَحِيح
(لَو تعلمُونَ مالكم عِنْد الله) من الْخَيْر يَا أهل الصّفة (لاحببتم أَن تزدادوا فاقة وحاجة) قَالَه لاهل الصّفة لما رأى خصاصتهم وفقرهم (ت عَن فضَالة بن عبيد
لَو تعلمُونَ من الدُّنْيَا مَا أعلم لاستراحت) أَي لتركتموها واذا تَرَكْتُمُوهَا استراحت (أَنفسكُم مِنْهَا) وَكَانَ عيشكم أطيب من عَيْش الْمُلُوك لَان الزّهْد فِيهَا ملك حَاضر (هَب عَن عُرْوَة) بن الزبير (مُرْسلا) وَهُوَ مَعَ ارساله ضَعِيف
(لَو تعلمُونَ مَا فِي المسئلة) أَي مَا فِي سُؤال النَّاس من مَالهم (مَا مَشى أحد الى أحد يسْأَله شيأ) لَان الاصل فِي السُّؤَال كَونه ممنواعا وانما أُبِيح لحَاجَة فان فِي السُّؤَال للمخلوق اهانة للسَّائِل وَهُوَ ظلم مِنْهُ لنَفسِهِ وايذاء للمسؤل وَهُوَ من جنس ظلم الْعباد وَفِيه خشوع لغير الله وَهُوَ من جنس الشّرك (ن عَن عَائِذ) بمثناة تحتية وذال مُعْجمَة (ابْن عَمْرو) المزنى باسناد حسن
(لَو تعلمُونَ مَا فِي الصَّفّ الاول) من الْفضل (مَا كَانَت الاقرعة) أَي لتنازعتم فِي الاستئثار بِهِ حَتَّى تقترعوا وَيقدم من خرجت قرعته (م هـ عَن أبي هُرَيْرَة
لَو تعلمُونَ مَا أَنْتُم لاقون بعد الْمَوْت) من الاهوال والشدائد (مَا أكلْتُم طَعَاما على شَهْوَة أبدا وَلَا شربتم شرابًا على شَهْوَة أبدا وَلَا دَخَلْتُم بَيْتا تستظلون بِهِ) لَان العَبْد اما محاسب فَهُوَ معاقب واما معاتب والعتاب أَشد من ضرب الرّقاب فاذا نظر العَبْد الْعَاقِل الى تفريطه فِي حق ربه مَعَ انعامه ذاب كَمَا يذوب الْملح (ولمررتم الى الصعدات تلدمون) تضربون (صدوركم) حيرة واشفاقا وشأن المحزون أَن يضيق بِهِ الْمنزل فيطلب بِهِ الفضاء الْخَالِي (وتبكون على أَنفسكُم) خوفًا من عَظِيم سطوة الله وَشدَّة انتقامه (ابْن عَسَاكِر عَن أبي الدَّرْدَاء
لَو جَاءَ الْعسر فَدخل هَذَا الْجُحر) بِتَقْدِيم الْجِيم المضمومة على الْحَاء الْمُهْملَة (لجاء الْيُسْر فَدخل عَلَيْهِ فَأخْرجهُ) ان مَعَ الْعسر يسرا (ك عَن أنس) بن مَالك
(لَو خشع قلب هَذَا) الرجل الَّذِي يُصَلِّي وَهُوَ يعبث فِي صلَاته أَي أَخبث وَاطْمَأَنَّ (خَشَعت جوارحه) لَان الرّعية بِحكم الرَّاعِي وَالْقلب ملك والجوارح جنده (الْحَكِيم) فِي نوادره (عَن أبي هُرَيْرَة) باسناد ضَعِيف وَالْمَعْرُوف أَنه من قَول ابْن الْمسيب
(لَو خِفْتُمْ الله حق خيفته لعلمتم الْعلم الَّذِي لَا جهل مَعَه) لَان من نظر الى صِفَات الْجلَال تلاشى عِنْده الْخَوْف من غَيره وأشرق نور الْيَقِين على فُؤَاده فتجلت لَهُ الْعُلُوم وانكشف السِّرّ المكتوم (وَلَو عَرَفْتُمْ الله تَعَالَى حق مَعْرفَته) أَي بصفاته وأسمائه الْحسنى (لزالت لدعائكم) فِي رِوَايَة بدعائكم (الْجبَال) لكنكم وان عرفتموه لم تعرفه حق مَعْرفَته وَمن عرفه حق مَعْرفَته مَاتَت شهواته واضمحلت لذاته فَمن عرف الله كَذَلِك زَالَت بدعائه الْجبَال وَمَشى على المَاء وَلما عجز عُلَمَاء الظَّاهِر عَن ذَلِك أَنْكَرُوا الْمَشْي على المَاء وطي الارض مَعَ وُقُوعه لكثير من الاولياء والمكذب بذلك مكذب بنعم الله فعلماء الظَّاهِر عرفُوا الله لَكِن لم ينالوا حق الْمعرفَة فعجزوا عَن هَذِه الْمرتبَة وَلَو عرفوه حق مَعْرفَته مَاتَت شهوات الدُّنْيَا وَحب الرياسة وَالشح على الدُّنْيَا والتأنس فِيهَا وَحب الثَّنَاء والمدح (الْحَكِيم) التِّرْمِذِيّ (عَن معَاذ) بن جبل
(لَو دَعَا لَك اسرافيل وَجِبْرِيل وَمِيكَائِيل وَحَملَة الْعَرْش وَأَنا فيهم مَا تزوجت الا الْمَرْأَة الَّتِي كتبت لَك) أَي قدر لَك فِي الازل أَن تتزوجها وَذَا قَالَه لمن قَالَ لَهُ ادْع لي أَن أَتزوّج فُلَانَة فَذكره (ابْن عَسَاكِر عَن مُحَمَّد السَّعْدِيّ
(لَو دعى بِهَذَا الدُّعَاء على شئ بَين الْمشرق وَالْمغْرب فِي سَاعَة من يَوْم
следующие страницы →