Полный текст (1 047 стр.). Показаны 841–880 · переход к 846.
стр. 841
حسن
(لَو) أَي ثَبت (ان الدُّنْيَا كلهَا بحذافيرها) أَي جوانبها وأعاليها وَاحِدهَا حذفور أَو حذفر (بيد رجل من أمتِي ثمَّ قَالَ الْحَمد لله لكَانَتْ الْحَمد لله أفضل من ذَلِك كُله) مَعْنَاهُ لَو أعْطى الدُّنْيَا ثمَّ أعْطى على اثرها هَذِه الْكَلِمَة فَنَطَقَ بهَا كَانَت أفضل من الدُّنْيَا كلهَا لانها فانية والكلمة بَاقِيَة (ابْن عَسَاكِر عَن أنس) بن مَالك
(لَو ان الْعباد لم يذنبوا لخلق الله خلقا يذنبون ثمَّ يَسْتَغْفِرُونَ ثمَّ يغْفر لَهُم وَهُوَ الغفور الرَّحِيم) لِأَن مَا سبق فِي عمله كَائِن لَا محَالة وَفِيه أَنه يغْفر للعصاة فَلَو فرض عدم وجود عَاص خلق من يعصيه فَيغْفر لَهُ (ك عَن ابْن عَمْرو) بن الْعَاصِ
(لَو ان المَاء) أَي المنى (الَّذِي يكون) أَي يتكون (مِنْهُ الْوَلَد أهرقته) أَي صببته (على صَخْرَة لاخرج الله مِنْهَا ولدا وليخلقن الله تَعَالَى نفسا هُوَ خَالِقهَا) سَوَاء عزل المجامع أم لاقاله حِين سُئِلَ عَن الْعَزْل (حم والضياء) الْمَقْدِسِي (عَن أنس) بن مَالك واسناده حسن
(لَو ان ابْن آدم هرب من رزقه كَمَا يهرب من الْمَوْت لادركه رزقه كَمَا يُدْرِكهُ الْمَوْت) لانه تَعَالَى ضمنه لَهُ ثمَّ لم يكتف بِالضَّمَانِ حَتَّى أقسم فَقَالَ فَوَرَبِّ السَّمَاء والارض انه لحق الْآيَة وَحِينَئِذٍ فَمَا فَائِدَة الْجهد والتعب فِي التَّحْصِيل والطلب قيل لبَعْضهِم من أَيْن تَأْكُل قَالَ لَو كَانَ من أَيْن لفنى وَقيل لآخر من أَيْن تَأْكُل قَالَ سل من يطعمني (حل عَن جَابر) واسناده ضَعِيف
(لَو ان أحدكُم يعْمل فِي صَخْرَة صماء لَيْسَ لَهَا بَاب وَلَا كوَّة يخرج) بِالْبِنَاءِ للْمَفْعُول بضبط الْمُؤلف (عمله للنَّاس كَائِنا مَا كَانَ) عبر فَيعْمل الْمُفِيد للتجدد والحدوث اشارة الى ان هتك العَاصِي لَا يكون الا بعد تكَرر ستره (حم ع حب ك عَن أبي سعيد) الْخُدْرِيّ باسناد حسن صَحِيح
(لَو ان أحدكُم إِذا نزل منزلا قَالَ أعوذ بِكَلِمَات الله) أَي كَلِمَات علم الله وحكمته (التَّامَّة) السالمة من النَّقْص وَالْعَيْب (من شَرّ مَا خلق لم يضرّهُ فِي ذَلِك الْمنزل شئ) شَمل كل مَوْجُود (حَتَّى يرتحل مِنْهُ) وَيحصل ذَلِك لكل دَاع بقلب حَاضر وَتوجه تَامّ وَلَا يخْتَص بمجاب الدعْوَة (هـ عَن خَوْلَة بنت حَكِيم) الانصارية واسناده حسن
(لَو ان أحدهم اذا أَرَادَ أَن يَأْتِي) يُجَامع (أَهله) حليلته (قَالَ) حِين ارادته الْجِمَاع لَا حِين شُرُوعه فِيهِ (بِسم الله اللَّهُمَّ جنبنا الشَّيْطَان) أَي أبعد عَنَّا (وجنب الشَّيْطَان مَا رزقتنا) من الاولاد أَو اعم (فانه ان قضى) بِالْبِنَاءِ للْمَفْعُول قدر (بَينهمَا ولد) ذكر أَو أُنْثَى (من ذَلِك) الاتيان (لم يضرّهُ) بِضَم الرَّاء على الافصح (الشَّيْطَان) باضلاله واغوائه (أبدأ) ببركة التَّسْمِيَة فَلَا يكون للشَّيْطَان عَلَيْهِ سُلْطَان فِي بدنه وَدينه (حم ق ٤ عَن ابْن عَبَّاس
لَو أَن امْرأ اطلع عَلَيْك) أَي الى بَيْتك الَّذِي أَنْت فِيهِ (بِغَيْر اذن) مِنْك لَهُ فِيهِ احْتِرَاز عَمَّن اطلع بادن (فحذفته) بحاء مُهْملَة عِنْد جمع أَو بِمُعْجَمَة عِنْد آخَرين وَهُوَ الاشهر أَي رميته (بحصاة) أَو نَحْوهَا (ففقأت عينه) بقاف فهمزة سَاكِنة أَي شققتها واطفأت ضوأها (لم يكن عَلَيْك جنَاح) أَي حرج لذَلِك شُرُوط مقررة فِي الْفُرُوع (حم ق عَن أبي هُرَيْرَة
لَو أَن امْرَأَة من نسَاء أهل الْجنَّة أشرفت الى الارض لملأت الارض من ريح الْمسك ولأذهبت ضوء الشَّمْس الْقَمَر) فِيهِ اشارة الى وصف بعض نسَاء أهل الْجنَّة من الضياء وَالرِّيح الطّيب واللباس الفاخر (طب والضياء) وَالْبَزَّار (عَن سعيد ابْن عَامر) اللخمى أَو الجُمَحِي واسناده حسن فِي المتابعات
(لَو أَن أهل السَّمَاء وَأهل الارض اشْتَركُوا فِي دم مُؤمن) أَي فِي سفكه ظلما (لكبهم الله عزوجل) على وُجُوههم (فِي النَّار) كبهم بِغَيْر همزفي أَكثر الرِّوَايَات وَفِي رِوَايَة بِهَمْزَة والاول الصَّوَاب (ت عَن أبي سعيد) الْخُدْرِيّ (وَأبي
هَامِش قَول أحدهم كَذَا بضمير الْغَيْبَة فِي خطّ الْمَنَاوِيّ وَهُوَ الَّذِي فِي الْمَشَارِق من رِوَايَة الشَّيْخَيْنِ عَن ابْن عَبَّاس وَكَذَا فِي الْجَامِع الْكَبِير وَوَقع فِي نسخ الْجَامِع الصَّغِير أحدكُم اه من هَامِش
стр. 842
هُرَيْرَة مَعًا) وَقَالَ غَرِيب
(لَو ان بكاء دَاوُد) نَبِي الله حِين وَقع مِنْهُ تِلْكَ الهفوة (وبكاء جَمِيع أهل الارض يعدل ببكاء آدم) حِين عصى ربه (مَا عدله) بل ينقص عَنهُ بِكَثِير وَكَيف لَا وَقد خرج من جوَار الرَّحْمَن الى محاربة الشَّيْطَان (ابْن عَسَاكِر عَن بُرَيْدَة) وَرِجَاله ثِقَات
(لَو ان حجرا مثل سبع خلفات) فِي الْمِقْدَار جمع خلفة بِفَتْح فَكسر الْحَامِل من الابل (ألْقى من شَفير جَهَنَّم هوى فِيهَا سبعين خَرِيفًا لَا يبلغ قعرها) الْقَصْد بِهِ تهويل أَمر جَهَنَّم وفظاعتها وَبعد قعرها (هناد) فِي الزّهْد (عَن انس) بن مَالك واسناده ضَعِيف
(لَو ان دلوا من غساق) مخففا ومشددا مَا يغسق من صديد أهل النَّار وَأي يسيل مِنْهُ (يهراق) بِزِيَادَة الْهَاء (فِي الدُّنْيَا) أَي يصب فِيهَا (لانتن أهل الدُّنْيَا) فَهَذَا شرابهم اذا اسْتَغَاثُوا من الْعَطش (ت ك حب عَن أبي سعيد) الْخُدْرِيّ قَالَ ك صَحِيح وأقروه
(لَو ان رجلا يجر على وَجهه من يَوْم ولد الى يَوْم يَمُوت هرما فِي مرضاة الله تَعَالَى لحقره يَوْم الْقِيَامَة) لما ينْكَشف لَهُ عيَانًا من عَظِيم نواله وباهر عطائه (حم تخ طب عَن عتبَة ابْن عبد) اسناده جيد
(لَو ان رجلا فِي حجره دَرَاهِم يقسمها وَآخر يذكر الله كَانَ الذاكر لله أفضل) صَرِيح فِي تَفْضِيل الذّكر على الصَّدَقَة بِالْمَالِ (طس عَن أبي مُوسَى) الاشعري رِجَاله موثوقن
(لَو ان شررة من شرر جَهَنَّم بالمشرق لوجد حرهَا من بالمغرب) لِشِدَّتِهِ وحدته (ابْن مردوية) فِي تَفْسِيره (عَن أنس) بن مَالك
(لَو ان شيأ كَانَ فِيهِ شِفَاء من الْمَوْت لَكَانَ فِي السنا) نبت حجازي مَأْمُون الغائلة قريب من الِاعْتِدَال يسهل الِاخْتِلَاط الْمُحْتَرِقَة ويقوى جرم الْقلب (حم ت د ك عَن أَسمَاء بنت عُمَيْس) قَالَ ت غَرِيب وَقَالَ الذَّهَبِيّ صَحِيح
(لَو ان عَبْدَيْنِ تحابا فِي الله وَاحِد فِي الْمشرق وَآخر فِي الْمغرب لجمع الله بَينهمَا يَوْم الْقِيَامَة يَقُول هَذَا الَّذِي كنت تحبه فِي) فِيهِ فضل الاخوة فِي الله (هَب عَن أبي هُرَيْرَة) باسناد ضَعِيف
(لَو ان قَطْرَة من الزقوم) شَجَرَة خبيثة كريهة الطّعْم وَالرِّيح يكره أهل النَّار على تنَاوله (قطرت فِي دَار الدُّنْيَا لافسدت على أهل الدُّنْيَا مَعَايشهمْ فَكيف بِمن تكون طَعَامه) قَالَه حِين قَرَأَ ﴿اتَّقوا الله حق تُقَاته﴾ الْآيَة (حم ت ن هـ حب ك عَن ابْن عَبَّاس) قَالَ ت حسن صَحِيح
(لَو ان مِقْمَعًا من حَدِيد) أَي سَوْطًا رَأسه معوج وَحَقِيقَته مَا يقمع بِهِ أَي يكف بعنف (وضع فِي الارض فَاجْتمع لَهُ الثَّقَلَان) الانس وَالْجِنّ سميا بِهِ لثقلهما على الارض (مَا أَقلوهُ من الارض) لم يقل مَا رَفَعُوهُ لانهم استقلوا قواهم لرفعه (وَلَو ضرب الْجَبَل بمقمع من حَدِيد كَمَا يضْرب أهل النَّار لتفتت وَعَاد غبارا) فانظروا يَا بني آدم الى هَذِه الاهوال (حم ع ك عَن أبي سعيد) قَالَ ك صَحِيح وأقروه
(لَو انكم تَكُونُونَ على كل حَال على الْحَالة الَّتِي أَنْتُم عَلَيْهَا عِنْدِي لصافحتكم الْمَلَائِكَة باكفهم ولزارتكم فِي بُيُوتكُمْ) مَعْنَاهُ لَو انكم فِي معاشكم واحوالكم كحالتكم عِنْدِي لاظلتكم الْمَلَائِكَة لَان حَالَة كونكم عِنْدِي حَالَة مواجيد وَكَانَ الَّذِي يجدونه مَعَه خلاف الْمَعْهُود اذا رَأَوْا المَال والاهل وَمَعَهُ يرَوْنَ سُلْطَان الْحق (وَلَو لم تذنبوا لجاء الله بِقوم يذنبون كي يغْفر لَهُم) فيتوب عَلَيْهِم وينيلهم جنته وانما يخلى الله بَين العَبْد والذنب لتبلغه هَذِه الدرجَة (حم ت عَن أبي هُرَيْرَة) وَغَيره
(لَو انكم اذا خَرجْتُمْ من عِنْدِي تَكُونُونَ على الْحَال الَّذِي تَكُونُونَ عَلَيْهِ) عِنْدِي من الْحُضُور وَذكر الْجنَّة وَالنَّار (لصافحتكم الْمَلَائِكَة بطرق الْمَدِينَة) أَي مصافحة مُعَاينَة والا فالملائكة يصافحون أهل الذّكر وَذَلِكَ لَان حالتهم عِنْده حَالَة خشيَة من الله خص الطّرق لانها مَحل الغفلات فاذا صافحتهم فِيهَا
стр. 843
فَفِي غَيرهَا أولى قَالَ الْكَمَال بن أبي شرِيف واشار بذلك الى التَّفَاوُت بِاعْتِبَار اعْتِرَاض الغفلات فنبه على ان الْغَفْلَة تختلسهم فِي غيبتهم عَنهُ وتتحاماهم بِحَضْرَتِهِ (ع عَن أنس) باسناد صَحِيح
(لَو انكم توكلون) بِحَذْف احدى التائين للتَّخْفِيف (على الله تَعَالَى حق توكله) بِأَن تعلمُوا يَقِينا ان لَا فَاعل الا الله وان كل مَوْجُود من خلق ورزق وَعَطَاء وَمنع من الله ثمَّ تسعون فِي الطّلب بِوَجْه جميل وتوكل (لرزقكم كَمَا ترزق الطير) بمثناة فوقية مَضْمُومَة أَوله بضبط الْمُؤلف (تَغْدُو خماصا) جمع خميص أَي جَائِع (وَتَروح) ترجع (بطانا) جمع بطين أَي شبعان أَي تَغْدُو بكرَة وَهِي جِيَاع وَتَروح عشَاء وَهِي ممتلئة الاجواف فالكسب لَيْسَ برازق بل الرازق هُوَ الله فَأَشَارَ بذلك الى ان التَّوَكُّل لَيْسَ التبطل والتعطل بل لَا بُد فِيهِ من التَّوَصُّل بِنَوْع من السَّبَب لَان الطير ترزق بِالطَّلَبِ وَالسَّعْي وَلِهَذَا قَالَ أَحْمد لَيْسَ فِي الحَدِيث مَا يدل على ترك الْكسْب بل فِيهِ مَا يدل على طلب الرزق وانما اراد لَو توكلوا على الله فِي ذهابهم ومجيئهم وتصرفهم وَعَلمُوا ان الْخَيْر بِيَدِهِ لم ينصرفوا الا غَانِمِينَ سَالِمين كالطير لَكِن اعتمدوا على قوتهم وكسبهم وَذَلِكَ يُنَافِي التَّوَكُّل (حم ت هـ ك عَن عمر) بن الْخطاب واسناده صَحِيح
(لَو آمن بِي عشرَة من الْيَهُود) أَي من أَحْبَارهم (لآمن بِي الْيَهُود) كلهم وَفِي رِوَايَة لم يبْق يَهُودِيّ الا أسلم وَالْمرَاد عشرَة مَخْصُوصَة مِمَّن ذكر فِي سُورَة الْمَائِدَة والا فقد آمن بِهِ أَكثر (خَ عَن أبي هُرَيْرَة
لَو أخطأتم حَتَّى تبلغ خطاياكم السَّمَاء ثمَّ تبتم لتاب الله عَلَيْكُم) لَان نَار النَّدَم تحرق جَمِيع الْخَطَايَا (هـ عَن أبي هُرَيْرَة) واسناده جيد
(لَو اذن الله تَعَالَى فِي التِّجَارَة لاهل الْجنَّة لاتجروا فِي الْبَز) بِفَتْح الْمُوَحدَة وزاي مُعْجمَة نوع من الثِّيَاب أَو امتعة التَّاجِر (والعطر) الطّيب فهما أفضل مَا يتجر فِيهِ (طب عَن ابْن عمر) بن الْخطاب واسناده ضَعِيف
(لَو اعْلَم لَك فِيهِ خيرا لعلمتك لَان أفضل الدُّعَاء مَا خرج من الْقلب بجد واجتهاد فَذَلِك) هُوَ (الَّذِي يسمع ويستجاب وان قل) قَالَه لمن سَأَلَهُ عَن الِاسْم الاعظم (الْحَكِيم) فِي نوادره (عَن معَاذ) بن جبل
(لَو اغتسلتم من المذى) بِفَتْح فَسُكُون مخففا (لَكَانَ اشد عَلَيْكُم من الْحيض) لانه أغلب مِنْهُ واكثر وقوعا فَفِي عدم وجوب الْغسْل مِنْهُ تَخْفيف (العسكري فِي الصَّحَابَة عَن حسان بن عبد الرَّحْمَن الضبعِي مُرْسلا) قَالَ فِي الاصابة عَن البُخَارِيّ حَدِيث مُرْسل
(لَو أفلت أحد من ضمة الْقَبْر لافلت هَذَا الصَّبِي) لكنه لَا ينجو مِنْهَا أحد فاذا وجدت الارض الْمَيِّت بِبَطْنِهَا ضمته ضمة فَتُدْرِكهُ الرَّحْمَة وعَلى قدر محبتها يخلص (طب عَن أبي أَيُّوب) قَالَ دفن صبي فَقَالَ الْمُصْطَفى فَذكره واسناده صَحِيح
(لَو أَقْسَمت لبررت لَا يدْخل الْجنَّة قبل سَابق امتي) أَي سابقهم الى الْخيرَات فَالسَّابِق الى الْخيرَات مِنْهُم يدخلهَا قبل السَّابِق اليه من جَمِيع الامم (طب عَن عبد الله بن عبد الله الثمالِي) فِيهِ بَقِيَّة وَهُوَ ثِقَة يُدَلس
(لَو أَقْسَمت لبررت ان أحب عباد الله الى الله لرعاة الشَّمْس وَالْقَمَر) يَعْنِي المؤذنين (وانهم ليعرفون يَوْم الْقِيَامَة بطول أَعْنَاقهم) أَي بِكَثْرَة رجائهم (خطّ عَن أنس) باسناد ضَعِيف
(لَو اهدى الى كرَاع) كغراب يَد شَاة اَوْ بقرة (لقبلت) وَلم ارده على الْمهْدي وان كَانَ حَقِيرًا جبرا لخاطره (وَلَو دعيت عَلَيْهِ) أَي وَلَو دَعَاني انسان الى ضِيَافَة كرَاع غنم (لَا جبت) وَلَا احتقر قلته والكراع أَيْضا مَوضِع بَين الْحَرَمَيْنِ وَيحْتَمل أَن يُرَاد بِالثَّانِي الْموضع (حم ت حب عَن أنس) بن مَالك باسناد صَحِيح
(لَو بغى جبل على جبل) أَي تعدى عَلَيْهِ (لَدُكَّ الباغى مِنْهُمَا) أَي انْهَدم واضمحل (ابْن لال
стр. 844
عَن أبي هُرَيْرَة) وَرَوَاهُ البُخَارِيّ فِي الْأَدَب الْمُفْرد عَن ابْن عَبَّاس
(لَو بنى مَسْجِدي هَذَا الى صنعاء) بلد بِالْيمن مَشْهُورَة (كَانَ مَسْجِدي) أَي فتضاعف الصَّلَاة فِي الْمَزِيد كالمزاد بهذوا أَخذ الْمُحب الطَّبَرِيّ منازعين للنووي فِي قَوْله تخْتَص المضاعفة بِمَا كَانَ فِي زمن الْمُصْطَفى [ ﷺ ] (الزبير بن بكار فِي) كتاب (أَخْبَار الْمَدِينَة) النَّبَوِيَّة (عَن أبي هُرَيْرَة
لَو ترك أحد لَاحَدَّ لترك ابْن الْمَقْعَدَيْنِ) لَهما (هق عَن ابْن عمر) قَالَ كَانَ بِمَكَّة مقعدان لَهما ابْن شَاب فاذا أصبح نقلهما فَأتى بهما الْمَسْجِد فَكَانَ يكْتَسب عَلَيْهِمَا يَوْمه فاذا كَانَ الْمسَاء احتملهما فَفَقدهُ النَّبِي [ ﷺ ] فَسَأَلَ عَنهُ فَقيل مَاتَ فَذكره واسناده واه
(لَو تعلم الْبَهَائِم من المت وَمَا يعلم بَنو آدم) مِنْهُ (مَا أكلْتُم مِنْهَا سمينا) لَان تذكره يكدر الصفو وينغض اللَّذَّة وَذَلِكَ مهزل لَا محَالة وَفِي هَذِه الْحِكْمَة الوجيزة أتم تَنْبِيه للقلوب الغافلة والنفوس اللاهية بحطام الدُّنْيَا (هَب عَن أم صبية) بِضَم الصَّاد وَفتح الْمُوَحدَة وَشد الْمُثَنَّاة التَّحْتِيَّة الجهنية خَوْلَة بنت قيس على الاصح
(لَو تعلم الْمَرْأَة حق الزَّوْج) عَلَيْهَا (لم تقعد) بل تقف (مَا حضر غداؤه وعشاؤه) أَي مُدَّة دوَام أكله (حَتَّى يفرغ مِنْهُ) لما لَهُ عَلَيْهَا من الْحُقُوق (طب عَن معَاذ) وَرِجَاله ثِقَات لَكِن فِيهِ انْقِطَاع
(لَو تعلمُونَ قدر رَحْمَة الله لاتكلتم عَلَيْهَا) زَاد فِي رِوَايَة أبي الشَّيْخ وَمَا علمْتُم الا قَلِيلا وَلَو تعلمُونَ قدر غضب الله لظننتم أَن لَا تنجو (الْبَزَّار عَن أبي سعيد) واسناده حسن
(لَو تعلمُونَ مَا اعْلَم) من عظم انتقام الله من أهل الجرائم وأهوال الْقِيَامَة لما ضحكتم أصلا الْمعبر عَنهُ بقوله (لضحكتم قَلِيلا) اذ الْقَلِيل بِمَعْنى العديم كَمَا يَقْتَضِيهِ السِّيَاق (ولبكيتم كثيرا) فَالْمَعْنى منع الْبكاء لِامْتِنَاع علمكُم بِالَّذِي أعلم وَالْخطاب لِلْمُؤمنِ لَكِن خرج الْخَبَر فِي مقَام تَرْجِيح الْخَوْف على الرَّجَاء قَالَ الْكَمَال بن أبي شرِيف نبه بذلك على رُجْحَان بعض النَّاس على بعض فِي الْعرْفَان وَذَلِكَ بِحَسب زِيَادَة المعارف وَقلة الغفلات عَنْهَا بعد حُصُولهَا فاشار الى التَّفَاوُت فِي ذَلِك بِكَثْرَة التعلقات (حم ق ث ن هـ عَن أنس) قَالَ خطب الْمُصْطَفى [ ﷺ ] خطْبَة مَا سَمِعت بِمِثْلِهَا قطّ ثمَّ ذكره
(لَو تعلمُونَ مَا اعْلَم) أَي لَو دَامَ علمكُم كَمَا دَامَ على لَان علمه متواصل (لضحكتم (قَلِيلا) أَي لتركتم الضحك وَلم يَقع مِنْكُم الا فلتة (ولبكيتم كثيرا) لغَلَبَة الْحزن واستيلاء الْخَوْف (وَلما سَاغَ لكم الطَّعَام وَلَا الشَّرَاب) تَمَامه عِنْد مخرجه وَلما نمتم على الْفرش ولهجرتم النِّسَاء ولخرجتم الى الصعدات تجأرون وتبكون ولوددت أَن الله خلقني شَجَرَة تعضد (ك عَن أبي ذَر) واسناده صَحِيح لَكِن فِيهِ انْقِطَاع
(لَو تعلمُونَ مَا أعلم لبكيتم كثيرا ولضحكتم قَلِيلا ولخرجتم الى الصعدات) بِضَمَّتَيْنِ جمع صَعِيد كطريق وزنا وَمعنى (تجأرون) ترفعون اصواتكم بالاستغاثة (الى الله تَعَالَى لَا تَدْرُونَ تنجون أَو لَا تنجون) بَين بِهِ أَنه يَنْبَغِي كَون الْخَوْف أَكثر من الرَّجَاء سِيمَا عِنْد غَلَبَة الْمعاصِي (طب ك هَب عَن أبي الدَّرْدَاء) واسناده صَحِيح
(لَو تعلمُونَ مَا أعلم) من الاحوال والاهوال مِمَّا يؤل اليه حالكم (لبكيتم كثيرا ولضحكتم قَلِيلا يظْهر النِّفَاق وترتفع الامانة وتقبض الرَّحْمَة ويتهم الامين ويؤتمن غير الامين أَنَاخَ بكم الشّرف) بِالْفَاءِ وَقيل بِالْقَافِ (الجون الْفِتَن كامثال اللَّيْل المظلم) شبه الْفِتَن فِي اتصالها وامتداد اوقاتها بالنوق المسنة السود والجون من الالوان يَقع على الاسود والابيض وَالْمرَاد هُنَا الاسود (ك عَن أبي هُرَيْرَة) وَقَالَ ك صَحِيح وأقروه
(لَو تعلمُونَ مَا ادخر لكم) عِنْد الله (مَا حرنتم على مَا زوى
стр. 845
عَنْكُم) من الدُّنْيَا تَمَامه عِنْد مخرجه ولتفتحن عَلَيْكُم فَارس وَالروم (حم عَن الْعِرْبَاض) بن سَارِيَة واسناده صَحِيح
(لَو تعلمُونَ مالكم عِنْد الله) من الْخَيْر يَا أهل الصّفة (لاحببتم أَن تزدادوا فاقة وحاجة) قَالَه لاهل الصّفة لما رأى خصاصتهم وفقرهم (ت عَن فضَالة بن عبيد
لَو تعلمُونَ من الدُّنْيَا مَا أعلم لاستراحت) أَي لتركتموها واذا تَرَكْتُمُوهَا استراحت (أَنفسكُم مِنْهَا) وَكَانَ عيشكم أطيب من عَيْش الْمُلُوك لَان الزّهْد فِيهَا ملك حَاضر (هَب عَن عُرْوَة) بن الزبير (مُرْسلا) وَهُوَ مَعَ ارساله ضَعِيف
(لَو تعلمُونَ مَا فِي المسئلة) أَي مَا فِي سُؤال النَّاس من مَالهم (مَا مَشى أحد الى أحد يسْأَله شيأ) لَان الاصل فِي السُّؤَال كَونه ممنواعا وانما أُبِيح لحَاجَة فان فِي السُّؤَال للمخلوق اهانة للسَّائِل وَهُوَ ظلم مِنْهُ لنَفسِهِ وايذاء للمسؤل وَهُوَ من جنس ظلم الْعباد وَفِيه خشوع لغير الله وَهُوَ من جنس الشّرك (ن عَن عَائِذ) بمثناة تحتية وذال مُعْجمَة (ابْن عَمْرو) المزنى باسناد حسن
(لَو تعلمُونَ مَا فِي الصَّفّ الاول) من الْفضل (مَا كَانَت الاقرعة) أَي لتنازعتم فِي الاستئثار بِهِ حَتَّى تقترعوا وَيقدم من خرجت قرعته (م هـ عَن أبي هُرَيْرَة
لَو تعلمُونَ مَا أَنْتُم لاقون بعد الْمَوْت) من الاهوال والشدائد (مَا أكلْتُم طَعَاما على شَهْوَة أبدا وَلَا شربتم شرابًا على شَهْوَة أبدا وَلَا دَخَلْتُم بَيْتا تستظلون بِهِ) لَان العَبْد اما محاسب فَهُوَ معاقب واما معاتب والعتاب أَشد من ضرب الرّقاب فاذا نظر العَبْد الْعَاقِل الى تفريطه فِي حق ربه مَعَ انعامه ذاب كَمَا يذوب الْملح (ولمررتم الى الصعدات تلدمون) تضربون (صدوركم) حيرة واشفاقا وشأن المحزون أَن يضيق بِهِ الْمنزل فيطلب بِهِ الفضاء الْخَالِي (وتبكون على أَنفسكُم) خوفًا من عَظِيم سطوة الله وَشدَّة انتقامه (ابْن عَسَاكِر عَن أبي الدَّرْدَاء
لَو جَاءَ الْعسر فَدخل هَذَا الْجُحر) بِتَقْدِيم الْجِيم المضمومة على الْحَاء الْمُهْملَة (لجاء الْيُسْر فَدخل عَلَيْهِ فَأخْرجهُ) ان مَعَ الْعسر يسرا (ك عَن أنس) بن مَالك
(لَو خشع قلب هَذَا) الرجل الَّذِي يُصَلِّي وَهُوَ يعبث فِي صلَاته أَي أَخبث وَاطْمَأَنَّ (خَشَعت جوارحه) لَان الرّعية بِحكم الرَّاعِي وَالْقلب ملك والجوارح جنده (الْحَكِيم) فِي نوادره (عَن أبي هُرَيْرَة) باسناد ضَعِيف وَالْمَعْرُوف أَنه من قَول ابْن الْمسيب
(لَو خِفْتُمْ الله حق خيفته لعلمتم الْعلم الَّذِي لَا جهل مَعَه) لَان من نظر الى صِفَات الْجلَال تلاشى عِنْده الْخَوْف من غَيره وأشرق نور الْيَقِين على فُؤَاده فتجلت لَهُ الْعُلُوم وانكشف السِّرّ المكتوم (وَلَو عَرَفْتُمْ الله تَعَالَى حق مَعْرفَته) أَي بصفاته وأسمائه الْحسنى (لزالت لدعائكم) فِي رِوَايَة بدعائكم (الْجبَال) لكنكم وان عرفتموه لم تعرفه حق مَعْرفَته وَمن عرفه حق مَعْرفَته مَاتَت شهواته واضمحلت لذاته فَمن عرف الله كَذَلِك زَالَت بدعائه الْجبَال وَمَشى على المَاء وَلما عجز عُلَمَاء الظَّاهِر عَن ذَلِك أَنْكَرُوا الْمَشْي على المَاء وطي الارض مَعَ وُقُوعه لكثير من الاولياء والمكذب بذلك مكذب بنعم الله فعلماء الظَّاهِر عرفُوا الله لَكِن لم ينالوا حق الْمعرفَة فعجزوا عَن هَذِه الْمرتبَة وَلَو عرفوه حق مَعْرفَته مَاتَت شهوات الدُّنْيَا وَحب الرياسة وَالشح على الدُّنْيَا والتأنس فِيهَا وَحب الثَّنَاء والمدح (الْحَكِيم) التِّرْمِذِيّ (عَن معَاذ) بن جبل
(لَو دَعَا لَك اسرافيل وَجِبْرِيل وَمِيكَائِيل وَحَملَة الْعَرْش وَأَنا فيهم مَا تزوجت الا الْمَرْأَة الَّتِي كتبت لَك) أَي قدر لَك فِي الازل أَن تتزوجها وَذَا قَالَه لمن قَالَ لَهُ ادْع لي أَن أَتزوّج فُلَانَة فَذكره (ابْن عَسَاكِر عَن مُحَمَّد السَّعْدِيّ
(لَو دعى بِهَذَا الدُّعَاء على شئ بَين الْمشرق وَالْمغْرب فِي سَاعَة من يَوْم
стр. 846
الْجُمُعَة لاستجيب لصَاحبه) وَالدُّعَاء الْمَذْكُور وَهُوَ (لَا اله الا أَنْت يَا حنان يَا منان يَا بديع السَّمَوَات والارض يَا ذَا الْجلَال والاكرام) وَيذكر حَاجته (خطّ عَن جَابر) بن عبد الله
(لَو رَأَيْت الاجل ومسيره لأبغضت الامل وغروروه) انما كَانَ الامل غرار الانه يبْعَث على الكسل التواني فِي الطَّاعَة والتسويف بِالتَّوْبَةِ فَيَقُول سَوف أعمل وسوف أَتُوب فيغتاله الْحمام على الاصرار فيختطفه الاجل قبل صَلَاح الْعَمَل (هَب عَن أنس) بن مَالك
(لَو رجمت أحدا بِغَيْر بَيِّنَة لرجمت هَذِه) قَالَه لامْرَأَة رميت بِالزِّنَا وَظَهَرت الرِّيبَة فِي منطقها وهيئتها وَلم تقر وَلم تقم عَلَيْهَا بَيِّنَة فَأفَاد أَن الْحَد لَا يثبت بالاستفاضة (ق عَن ابْن عَبَّاس
لَو عَاشَ ابراهيم) ابْن النَّبِي (لَكَانَ صديقا نَبيا) قَالَ ابْن عبد الْبر لَا أَدْرِي مَا هَذَا فقد كَانَ ابْن نوح غير نَبِي وَلَو لم يلد النَّبِي الا نَبيا كَانَ كل أحد نَبيا لانهم من ولد نوح وَأجِيب بِأَن الْقَضِيَّة الشّرطِيَّة لَا يلْزم مِنْهَا الْوُقُوع (الباوردي عَن أنس) بن مَالك (ابْن عَسَاكِر) فِي تَارِيخه (عَن جَابر) بن عبد الله (وَعَن ابْن عَبَّاس وَعَن ابْن أبي أوفى) قَالَ النَّوَوِيّ بَاطِل قَالَ فِي الاصابة وَهَذَا عَجِيب مِنْهُ مَعَ وُرُوده عَن ثَلَاثَة من الصَّحَابَة
(لَو عَاشَ ابراهيم مَا رق لَهُ خَال) أَي لأعتقت أَخْوَاله القبطيين جَمِيعًا اكراما لَهُ (ابْن سعد) فِي طبقاته (عَن مَكْحُول مُرْسلا
لَو عَاشَ ابراهيم لوضعت) يَصح بِنَاؤُه للْفَاعِل وَالْمَفْعُول (الْجِزْيَة عَن كل قبْطِي) بِكَسْر الْقَاف نِسْبَة الى القبط وهم نَصَارَى مصر (قطّ وَابْن سعد عَن الزهرى مُرْسلا
لَو غفر لكم مَا تأتون الى الْبَهَائِم) أَي مَا تَفْعَلُونَ بهَا من الضَّرْب وتكليفها فَوق طاقتها من الْحمل وَالرُّكُوب (لغفر لكم كثير) أَي شئ عَظِيم من الاثم (حم طب عَن أبي الدَّرْدَاء) واسناده جيد
(لَو قضى كَانَ) أَي لَو قضى الله بِكَوْن شئ فِي الازل لَكَانَ لَا محَالة اذ لَا راد لقضائه (قطّ فِي الافراد حل عَن أنس) قَالَ خدمت الْمُصْطَفى عشر سِنِين مَا بَعَثَنِي فِي حَاجَة قطّ لم تتهيأ فَلَا مني لائم الا قَالَ دَعوه لَو قضى لَكَانَ
(لَو قيل لأهل النَّار انكم مَاكِثُونَ فِي النَّار عدد كل حَصَاة الدُّنْيَا لفرحوا بهَا) لما علموه من الخلود فِيهَا (وَلَو قيل لاهل الْجنَّة انكم مَاكِثُونَ (فِي الْجنَّة) عدد كل حَصَاة لحزنوا وَلَكِن جعل لَهُم الابد (نبه بِهِ على ان الْجنَّة بَاقِيَة وَكَذَا النَّار وَقد زلت قدم ابْن الْقيم فَذهب الى فنَاء النَّار (طب عَن ابْن مَسْعُود) واسناده ضَعِيف
(لَو كَانَ الايمان عِنْد الثريا) وَفِي رِوَايَة لَو كَانَ مُعَلّقا بِالثُّرَيَّا وَفِي رِوَايَة لَو كَانَ الدّين مُعَلّقا بِالثُّرَيَّا (لتنَاوله رجال من) أَبنَاء (فَارس) وَأَشَارَ الى سلمَان الْفَارِسِي وَقيل أَرَادَ بِفَارِس هُنَا أهل خُرَاسَان لَان هَذِه الصّفة لَا تجدها فِي الْمشرق الا فيهم (ق ت عَن أبي هُرَيْرَة
لَو كَانَ الْحيَاء رجلا لَكَانَ رجلا صَالحا) أَي لَو قدر أَن الْحيَاء رجل كَانَ صَالحا فَكيف تتركونه (طس خطّ عَن عَائِشَة) وَفِيه ابْن لَهِيعَة
(لَو كَانَ الصَّبْر رجلا لَكَانَ رجلا كَرِيمًا) وَلِهَذَا قَالَ الْحسن الصَّبْر كنز من كنوز الْجنَّة لَا يُعْطِيهِ الله الا لعبد كريم عِنْده (حل عَن عَائِشَة) واسناده ضَعِيف
(لَو كَانَ الْعجب) بِضَم فَسُكُون أَي اعجاب الْمَرْء بِنَفسِهِ وبعمله (رجلا كَانَ رجل سوء) بالاضافة فَيتَعَيَّن اجتنابه فانه مهلك سِيمَا للْعُلَمَاء (طص عَن عَائِشَة) واسناده ضَعِيف
(لَو كَانَ الْعسر فِي جُحر) بِضَم الْجِيم سُكُون الْمُهْملَة (لدخل عَلَيْهِ الْيُسْر حَتَّى يُخرجهُ) مِنْهُ تماومه عِنْد مخرجه ثمَّ قَرَأَ ﴿إِن مَعَ الْعسر يسرا﴾ الْآيَة وَهَذَا عبارَة عَن ان الْفرج يعقب الشدَّة وَلَا بُد (طب عَن ابْن مَسْعُود) ضَعِيف لضعف مَالك النَّخعِيّ
(لَو كَانَ الْعلم مُعَلّقا بِالثُّرَيَّا لتنَاوله قوم من
стр. 847
أَبنَاء فَارس) فِيهِ فَضِيلَة لَهُم وتنبيه على علو هممهم (حل عَن أبي هُرَيْرَة الشِّيرَازِيّ فِي الالقاب عَن قيس بن سعد) وَرَوَاهُ أَحْمد عَن أبي هُرَيْرَة باسناد صَحِيح
(لَو كَانَ الْفُحْش خلقا) أَي انسانا أَو حَيَوَانا (لَكَانَ شَرّ خلق الله) وَلذَلِك أطبق الْحُكَمَاء وَالْعُلَمَاء على تقبيحه وذمه وَالْفُحْش التَّعْبِير عَن الامور المستقبحة بِعِبَارَة صَرِيحَة وان كَانَت صَحِيحَة (ابْن أبي الدُّنْيَا فِي) كتاب (الصمت عَن عَائِشَة) ضَعِيف لضعف عبد الْجَبَّار بن الْورْد
(لَو كَانَ الْقُرْآن فِي اهاب) أَي جلد (مَا أَكلته النَّار) أَي لَو صور وَجعل فِي اهاب وَألقى فِي النَّار مَا مسته وَلَا أحرقته ببركته فَكيف بِالْمُؤمنِ المواظب لتلاوته وَالْمرَاد النَّار الَّتِي تطلع على الافئدة أَو الَّتِي وقودها النَّاس وَالْحِجَارَة (طب عَن عقبَة بن عَامر) الْجُهَنِيّ (وَعَن عصمَة بن مَالك) مَعًا وَفِيه ابْن لَهِيعَة وَغَيره
(لَو كَانَ الْمُؤمن فِي جُحر ضَب لقيض الله لَهُ) فِيهِ (من) وَفِي رِوَايَة منافقا بدل من (يُؤْذِيه) لانه مَحْبُوب الله واذا أحبه عرضه للبلاء لتزداد درجاته وَخص جُحر الضَّب لانه مأوى العقارب كَمَا مر وَقيل معنى الحَدِيث لقبض الله لَهُ المؤذين مثل مَا يقيضه للضب من تسلط الْحَيَّة عَلَيْهِ حَتَّى تخرجه من جُحْره وتسكنه (طس هَب عَن أنس) باسناد حسن
(لَو كَانَ الْمُؤمن على قَصَبَة فِي الْبَحْر لقيض الله لَهُ من يُؤْذِيه) ليضاعف لَهُ الاجور فَيَنْبَغِي أَن يُقَابل ذَلِك بِالرِّضَا وَالتَّسْلِيم وَيعلم أَنه انما سلط عَلَيْهِ لخير لَهُ وَلِئَلَّا يسكن الى غير الله (ش عَن) لم يذكر الْمُؤلف لَهُ صحابيا
(لَو كَانَ أُسَامَة) بِالضَّمِّ مخففا (جَارِيَة) أَي أُنْثَى (لكسوته وحليته) بحاء مُهْملَة اتَّخذت لَهُ حليا والبسته اياه وزينته بِهِ (حَتَّى أنفقهُ) بشد الْفَاء وَكسرهَا بضبط الْمُؤلف (حم هـ عَن عَائِشَة) قَالَت عثر أُسَامَة فشج فِي وَجهه فَقَالَ النَّبِي أميطي عَنهُ الاذى فتقذرته فَجعل يمص الدَّم ويمسحه عَن وَجهه ثمَّ ذكره واسناده حسن
(لَو كَانَ بعدِي نَبِي لَكَانَ عمر بن الْخطاب) أخبر عَمَّا لم يكن لَو كَانَ كَيفَ يكون وَفِيه ابانة عَن فضل مَا جعله الله لعمر من أَوْصَاف الانبياء وخلال الْمُرْسلين (حم ت ك عَن عقبَة بن عَامر) الْجُهَنِيّ (طب عَن عصمَة بن مَالك) واسناده ضَعِيف
(لَو كَانَ جريج الراهب فَقِيها) أَي ذَا فهم ثاقب (عَالما لعلم أَن اجابته دُعَاء أمه أولى من عبَادَة ربه) لانه كَانَ يُصَلِّي بصومعته فنادته أمه فَلم يقطع صلَاته لاجابتها فدعَتْ عَلَيْهِ فاستجيب حَتَّى ابتلاه الله بالمومسات حَتَّى تكلم الْمَوْلُود وبرأه الله والقصة طَوِيلَة مَعْرُوفَة وَالْقَصْد بِهَذَا السِّيَاق أَن العَبْد يحذر أَن يتَعَدَّى بِهِ حرصة على الطَّاعَة الى السُّقُوط فِي الهلكة بتضييع مَا هُوَ لَازم عَلَيْهِ (الْحسن بن سُفْيَان) فِي مُسْنده (والحكيم) فِي نوادره و (ابْن قَانِع) فِي مُعْجَمه (هَب) والخطيب عَن شهر بن حَوْشَب (عَن حَوْشَب) ابْن يزِيد (الفِهري) قَالَ الْبَيْهَقِيّ اسناده مَجْهُول
(لَو كَانَ حسن الْخلق رجلا) يَعْنِي انسانا (يمشي فِي النَّاس) أَي بَينهم (لَكَانَ رجلا صَالحا) أَي يقْتَدى بِهِ ويتبرك (الخرائطي فِي مَكَارِم الاخلاق عَن عَائِشَة
لَو كَانَ سوء الْخلق رجلا يمشي فِي النَّاس لَكَانَ رجل سوء وان الله تَعَالَى لم يخلقني فحاشا) أَي ناطقا بِمَا يستقبح وان كَانَ يستملح (الخرائطي فِي مسوى الاخلاق عَن عَائِشَة) وَفِيه ابْن لَهِيعَة
(لَو كَانَ شئ سَابق الْقدر) أَي غالبه وقاض عَلَيْهِ فرضا (لسبقته الْعين) أَي لَو فرض شئ لَهُ قُوَّة وتأثير عَظِيم يسْبق الْقدر لَكَانَ الْعين وَالْعين لَا تسبقه فَكيف غَيرهَا (حم ت هـ عَن أَسمَاء بنت عُمَيْس) باسناد صَحِيح
(لَو كَانَ شئ سَابق الْقدر) بِالتَّحْرِيكِ (لسبقته الْعين) بِالْمَعْنَى الْمَذْكُور (واذا استغسلتم فاغتسلوا) أَي اذا سئلتم الْغسْل فأجيبوا
стр. 848
اليه بِأَن يغسل العائن أَطْرَافه وداخله ازاره ثمَّ يصبهُ على الْمُصَاب (ت عَن ابْن عَبَّاس) اسناده صَحِيح
(لَو كَانَ لِابْنِ آدم وَاد من مَال) وَفِي رِوَايَة من ذهب وَفِي أُخْرَى من فضَّة وَذهب (لابتغى) بغين مُعْجمَة طلب (اليه ثَانِيًا لَو كَانَ لَهُ واديان لابتغى اليهما) وَاديا (ثَالِثا) وهلم جرا الى مَالا نِهَايَة لَهُ (وَلَا يمْلَأ جَوف ابْن آدم الا التُّرَاب) أَي لَا يزَال حَرِيصًا على الدُّنْيَا حَتَّى يَمُوت ويمتلئ جَوْفه من تُرَاب قَبره وَالْمرَاد بِابْن آدم الْجِنْس بِاعْتِبَار طبعه (وَيَتُوب الله على من تَابَ) أَي يقبل التَّوْبَة من الْحِرْص المذموم وَمن غَيره أَو تَابَ بِمَعْنى وفْق (حم ق ت عَن انس) بن مَالك (حم ق عَن ابْن عَبَّاس خَ عَن ابْن الزبير) بن الْعَوام (هـ عَن أبي هُرَيْرَة حم عَن ابي وَاقد) بِالْقَافِ (تخ وَالْبَزَّار عَن بُرَيْدَة) تَصْغِير بردة وَهُوَ متواتر
(لَو كَانَ لِابْنِ آدم وَاد من نخل لتمنى مثله ثمَّ تمنى مثله حَتَّى يتَمَنَّى أَوديَة) كَثِيرَة لَا تحصى (وَلَا يمْلَأ جَوف ابْن آدم الا التُّرَاب) ختم بِهِ اشارة الى أَنه تَعَالَى انما أنزل المَال ليستعان بِهِ على اقامة حُقُوقه لَا للتلذذ والتمتع فاذا خرج عَن هَذَا الْمَقْصُود فَاتَ الْغَرَض الَّذِي أنزل لاجله وَكَانَ التُّرَاب أولى بِهِ فَرجع هُوَ والجوف الَّذِي امْتَلَأَ بمعبته الى التُّرَاب (حم حب عَن جَابر) واسناده صَحِيح
(لَو كَانَ لي مثل) جبل (أحد) بِضَم الْهمزَة (ذَهَبا) بِالنّصب على التَّمْيِيز (لسرني) من السرُور بِمَعْنى الْفَرح (ان لَا يمر عَليّ) بِالتَّشْدِيدِ (ثَلَاث) من اللَّيَالِي أَو الايام (وَعِنْدِي مِنْهُ) أَي الذَّهَب (شئ) أَي لسرني عدم مُرُور ثَلَاث وَالْحَال أَن عِنْدِي مِنْهُ شئ يَعْنِي يسرني عدم تِلْكَ الْحَالة فِي تِلْكَ اللَّيَالِي (الا شئ أرصده) بِضَم الْهمزَة وَكسر الصَّاد أعده (لدين) أَي احفظه لأَدَاء دين لانه مقدم على الصَّدَقَة (خَ عَن أبي هُرَيْرَة
لَو كَانَ مُسلما فاعتقتم عَنهُ أَو تصدقتم عَنهُ أَو حججتم عَنهُ بلغه ذَلِك) أَي لَو كَانَ الْمَيِّت مُسلما ففعلتم لَهُ ذَلِك وصل اليه ثَوَابه ونفعه وَأما الْكَافِر فَلَا (د عَن ابْن عَمْرو) بن الْعَاصِ باسناد حسن
(لَو كَانَت الدُّنْيَا تعدل عِنْد الله جنَاح بعوضة) مثل لغاية الْقلَّة والحقارة (مَا سقى كَافِر مِنْهَا شربه ة اء) أَي لَو كَانَ لَهَا أدنى قدر مَا متع الْكَافِر مِنْهَا أدنى تمتّع وَكفى بِهِ شَاهدا على حقارتها (ت والضياء) الْمَقْدِسِي (عَن سهل بن سعد) السَّاعِدِيّ قَالَ ت صَحِيح غَرِيب ونوزع
(لَو كنت آمُر أحد أَن يسْجد لَاحَدَّ لأمرت الْمَرْأَة أَن تسْجد لزَوجهَا) فِيهِ تَعْلِيق الشَّرْط بالمحال وَأَن السُّجُود لمخلوق لَا يجوز وَتَمام الحَدِيث وَلَو أمرهَا أَن تنفل من جبل ابيض الى جبل أسود وَعَكسه لَكَانَ يَنْبَغِي لَهَا أَن تفعل ذَلِك (ت عَن أبي هُرَيْرَة) وَقَالَ غَرِيب (حم عَن معَاذ) بن جبل (ك عَن بُرَيْدَة) الاسلمي
(لَو كنت آمُر أحدا أَن يسْجد لَاحَدَّ لأمرت النِّسَاء أَن يَسْجُدْنَ لازواجهن لما جعل الله لَهُم عَلَيْهِنَّ من الْحق) تتمته وَلَو كَانَ من قدمه الى مفرق رَأسه قرحَة تتجبس بالقيح والصديد ثمَّ استقبلته فلحسته مَا أدَّت حَقه ومقصود الحَدِيث الْحَث على عدم عصيان العشير (دك عَن قيس بن سعد) بن عبَادَة قَالَ أتيت الْحيرَة فرأيتهم يَسْجُدُونَ لمرزبانهم فَقلت يَا رَسُول الله أَنْت أَحَق أَن يسْجد لَك فَذكره واسناده صَحِيح
(لَو كنت متخذا من أمتِي خَلِيلًا دون رَبِّي) أرجع اليه فِي حاجاتي وأعتمده فِي مهماتي (لاتخذت أَبَا بكر خَلِيلًا) لَكِن الَّذِي ألجأ اليه وأعتمد عَلَيْهِ انما هُوَ الله والخليل الصاحب الواد الَّذِي تفْتَقر اليه وتعتمد عَلَيْهِ (وَلَكِن) لَيْسَ بيني وَبَين أبي بكر خله بل (أخي) فِي الدّين (وصاحبي) أَي فاخوة الاسلام وصحبته شركَة بَيْننَا وَبَينه (حم خَ عَن الزبير) بن الْعَوام (خَ عَن ابْن عَبَّاس) وَهُوَ متواتر
(لَو كنت مؤمرا على
стр. 849
أمتِي أحدا) أَي لَو كنت جاعلا أحد أَمِيرا يَعْنِي أَمِير جَيش بِعَيْنِه أَو طَائِفَة مُعينَة لَا الْخلَافَة فانه غير قرشي (من غير مشورة مِنْهُم لأمرت عَلَيْهِم ابْن أم عبد) عبد الله بن مَسْعُود صَاحب النَّعْل الشريف (حم ت هـ ك عَن عَليّ
لَو كنت) بِكَسْر التَّاء (امْرَأَة لغيرت أظافرك) أَي لَوْنهَا (بِالْحِنَّاءِ) قَالَه لمن مدت يَدهَا لَهُ بِكِتَاب من وَرَاء ستر وَقبض يَده وَقَالَ مَا أَدْرِي أيد رجل أم امْرَأَة قَالَت امْرَأَة أمرهَا بالخضاب لتستر بَشرَتهَا (حم ن عَن عَائِشَة) باسناد حسن
(لَو كُنْتُم تغرفون) بغين مُعْجمَة (من بطحان مَا زدتم) بِضَم الْمُوَحدَة وَسُكُون الطَّاء وحاء مُهْملَة وَقيل بِفَتْح فَكسر اسْم وَاديا بِالْمَدِينَةِ سمى بِهِ لسعته وَذَا قَالَه لمن أَتَاهُ يستعينه فِي مهر فَقَالَ كم أمهرتها قَالَ مِائَتي دِرْهَم فَذكره (حم ك عَن أبي حَدْرَد) واسناده صَحِيح
(لَو لم تذنبوا لجاء الله تَعَالَى بِقوم يذنبون) أَي ثمَّ يَسْتَغْفِرُونَ (ليغفر لَهُم) لما فِي ايقاع الْعباد فِي الذُّنُوب أَحْيَانًا من الْفَوَائِد الَّتِي مِنْهَا تنكيس المذنب رَأسه واعترافه بِالْعَجزِ وتبرؤه من الْعجب (حم عَن ابْن عَبَّاس) واسناده حسن
(لَو لم تَكُونُوا تذنبون لخفت) فِي رِوَايَة لَخَشِيت (عَلَيْكُم مَا هُوَ أكبر من ذَلِك الْعجب الْعجب) كَرَّرَه زِيَادَة فِي التنفير ومبالغة فِي التحذير وَذَلِكَ لِأَن العَاصِي يعْتَرف بنقصه فيرجى لَهُ التَّوْبَة والمعجب مغرور بِعَمَلِهِ فتوبته بعيدَة قَالَ ابْن مَسْعُود الْهَلَاك فِي اثْنَيْنِ الْقنُوط وَالْعجب وانما جمع بَينهمَا لَان القانط لَا يطْلب السَّعَادَة لقنوطه والمعجب لَا يطْلبهَا لظَنّه أَنه ظفر بهَا
وَقيل لعَائِشَة مَتى يكون الرجل مسيأ قَالَت اذا ظن أَنه محسن وَنظر رجل الى بشر الحافي وَهُوَ يُطِيل التَّعَبُّد ويحسنه فَقَالَ لَهُ لَا يغرنك مَا رَأَيْت مني فان ابليس تعبد آلَاف سِنِين ثمَّ صَار الى مَا صَار اليه وَمن عَلامَة الْعجب أَن يتعجب من رد دُعَائِهِ واستقامة حَال من يُؤْذِيه حَتَّى انه اذا أصَاب من يُؤْذِيه بلية يرى ان ذَلِك كَرَامَة لَهُ يَقُول قد رَأَيْتُمْ مَا فعل الله وَقد يَقُول سَتَرَوْنَ مَا يجْرِي عَلَيْهِ وَلَا يدْرِي الاحمق أَن بعض الْكفَّار ضرب الانبياء ثمَّ متع فِي الدُّنْيَا وَرُبمَا أسلم فختم لَهُ بالسعادة فَكَأَنَّهُ يرى نَفسه أَنه أفضل من الانبياء وَالْعجب هُوَ سَبَب الْكبر لَكِن التكبر يَسْتَدْعِي متكبرا عَلَيْهِ وَالْعجب مَقْصُور على الِانْفِرَاد (هَب عَن أنس) واسناده جيد
(لَو لم يبْق من الدَّهْر الا يَوْم لبعث الله تَعَالَى رجلا من أهل بَيْتِي يملؤها) أَي الارض (عدلا كَمَا ملئت جورا) أَرَادَ الْمهْدي كَمَا بَينه الحَدِيث الَّذِي بعده (حم د عَن عَليّ
لَو لم يبْق من الدُّنْيَا الا يَوْم لطول الله ذَلِك الْيَوْم حَتَّى يبْعَث فِيهِ رجل من أهل بَيْتِي) لفظ رِوَايَة التِّرْمِذِيّ لَا تذْهب الدُّنْيَا حَتَّى يملك رجل من أهل بَيْتِي (يواطئ اسْمه اسْمِي وَاسم ابيه اسْم أبي يمْلَأ الارض قسطا وعدلا كَمَا ملئت ظلما وجورا) الْقسْط بِالْكَسْرِ الْعدْل وَالظُّلم الْجور فالجمع للْمُبَالَغَة (حم دعن ابْن مَسْعُود) قَالَ ت حسن صَحِيح
(لَو لم يبْق من الدُّنْيَا الا يَوْم لطوله الله حَتَّى يملك رجل من أهل بَيْتِي يملك جبل الديلم والقسطنطينية هـ عَن أبي هُرَيْرَة) واسناده حسن
(لَو مرت الصَّدَقَة على يَدي مائَة لَكَانَ لَهُم من الاجر مثل أجر الْمُبْتَدِئ من غير أَن ينقص من أجره شيأ) لَان هَذِه الايدي كلهَا منتهية الى يَد الله تَعَالَى لانه يَأْخُذ الصَّدَقَة بِيَمِينِهِ وكل مِنْهُم سَبَب فِيهَا فَلهُ ثَوَاب الْمُتَصَدّق (خطّ عَن أبي هُرَيْرَة) باسناد ضَعِيف
(لَو نجا أحد من ضمة الْقَبْر) وَفِي رِوَايَة من ضغطة الْقَبْر (لنجا) مِنْهَا (سعد بن معَاذ وَلَقَد ضم ضمة ثمَّ روخى عَنهُ) لَا يُنَافِيهِ اهتزاز الْعرض لمَوْته لَان دون الْبَعْث أحوالا لَا يسلم مِنْهَا ولي وَلَا غَيره ثمَّ ننجي الَّذين اتَّقوا (طب عَن ابْن عَبَّاس) باسناد صَحِيح
(لَو نزل مُوسَى) بن عمرَان من اسماء الى الدُّنْيَا
стр. 850
(فاتبعتموه وتركتموني لَضَلَلْتُمْ) أَي لعدلتم عَن الاسْتقَامَة (أَنا حظكم من النَّبِيين وَأَنْتُم حظي من الامم) قد وَجه الله وُجُوهكُم لاتباعي (هَب عَن عبد الله بن الْحَرْث
لَو يعْطى النَّاس بدعواهم) أَي بِمُجَرَّد اخبارهم عَن لُزُوم حق لَهُم على آخَرين عِنْد حَاكم (لادعى نَاس دِمَاء رجال وَأَمْوَالهمْ) وَلَا يتَمَكَّن الْمُدعى عَلَيْهِ من صون دَمه وَمَاله (وَلَكِن الْيَمين على الْمُدعى عَلَيْهِ) أَي اذا لم تكن بَيِّنَة لدفع مَا ادّعى بِهِ عَلَيْهِ (حم ق ٤ عَن ابْن عَبَّاس
لَو يعلم الَّذِي يشرب وَهُوَ قَائِم مَا فِي بَطْنه لاستقاء) أَي تكلّف القئ (هق عَن أبي هُرَيْرَة) قَالَ الذَّهَبِيّ وَقَالَ بَعضهم مُنْقَطع
(لَو يعلم الْمَار بَين يَدي الْمصلى) أَي مَا أَمَامه بِالْقربِ مِنْهُ وَعبر باليدين لَان المزاولة بهما أَكثر (مَاذَا عَلَيْهِ) زَاد فِي رِوَايَة من الاثم وأنكرها ابْن الصّلاح (لَكَانَ أَن يقف أَرْبَعِينَ خيرا لَهُ) بِنصب خيرا على أَنه خبر كَانَ وَرَفعه على أَنه اسْمهَا وَأَن يقف الْخَبَر (من أَن يمر بَين يَدَيْهِ) يَعْنِي لَو علم قدر الاثم الَّذِي يلْحقهُ من مروره لاختار أَن يقف الْمدَّة الْمَذْكُورَة لِئَلَّا يلْحقهُ الاثم (ق ٤ عَن أبي جهيم) تَصْغِير جهم بن الْحَرْث بن الصمَّة
(لَو يعلم الْمَار بَين يَدي الْمصلى) أَي امامه بِقُرْبِهِ (لاحب أَن ينكسر فَخذه وَلَا يمر بَين يَدَيْهِ) يَعْنِي أَن عُقُوبَة الدُّنْيَا وان عظمت أَهْون من عُقُوبَة الْآخِرَة وان صغرت (ش) فِي المُصَنّف (عَن عبد الحميد بن عبد الرَّحْمَن) عَامل الْكُوفَة لعمر ابْن عبد الْعَزِيز (مُرْسلا) وَعبد الحميد روى عَن التَّابِعين فَالْحَدِيث معضل لَا مُرْسل وَوهم الْمُؤلف
(لَو يعلم الْمُؤمن مَا عِنْد الله من الْعقُوبَة) أَي من غير الْتِفَات الى الرَّحْمَة (مَا طمع فِي الْجنَّة) أَي فِي دُخُولهَا (أحد وَلَو يعلم الْكَافِر مَا عِنْد الله من الرَّحْمَة) أَي من غير الْتِفَات الى الْعقُوبَة (مَا قنط من الْجنَّة أحد) ذكر الْمُضَارع بعد لوفى المضعين لقصد امْتنَاع اسمرار الْفِعْل فِيمَا مضى وقتا فوقتا وَسِيَاق الحَدِيث فِي بَيَان صِفَتي الْقَهْر وَالرَّحْمَة فَكَمَا أَن صِفَاته غير متناهية لَا يبلغ كنه مَعْرفَتهَا فَكَذَلِك عُقُوبَته وَرَحمته (ت عَن أبي هُرَيْرَة
لَو يعلم الْمَرْء مَا يَأْتِيهِ بعد الْمَوْت) من الاهوال والشدائد (مَا أكل أَكلَة وَلَا شرب شربة الا وَهُوَ يبكي وَيضْرب على صَدره) حيرة ودهشة واشفاقا (طص عَن أبي هُرَيْرَة) واسناده ضَعِيف
(لَو يعلم النَّاس من الْوحدَة) بِفَتْح الْوَاو وتكسر (مَا أعلم) من الضَّرَر الديني كفقد الْجَمَاعَة والدنيوي كفقد الْمعِين (مَا سَار رَاكب بلَيْل وَحده) الْقيَاس مَا سَار أحد وَحده لَكِن قيد بالراكب لَان مَظَنَّة الضَّرَر فِيهِ أقوى لنفور المركوب واستيحاشه مِنْهُ (حم خَ ت هـ عَن ابْن عمر
لَو يعلم النَّاس) وضع الْمُضَارع مَوضِع الماضى ليُفِيد اسْتِمْرَار الْعلم (مَا فِي النداء) أَي التأذين من الْفضل (والصف الاول) الَّذِي يَلِي الامام أَي مَا فِي الْوُقُوف فِيهِ من خير وبركة (ثمَّ لم يَجدوا) شيأ من وُجُوه الاولوية بِأَن يَقع التساوى أَو ثمَّ لم يَجدوا طَرِيقا لتحصيله (الا أَن يستهموا) أَي الا بالاستهام وَهُوَ الاقتراع (عَلَيْهِ) أَي على كل من الاذان والصف (لاستهموا) بِالتَّخْفِيفِ اقترعوا وتراموا بِالسِّهَامِ (وَلَو يعلمُونَ مَا فِي التهجير) أَي التَّكْبِير بِأَيّ صَلَاة كَانَت وَلَا يُعَارضهُ بِالنِّسْبَةِ لِلظهْرِ الابراد لانه تَأْخِير قَلِيل (لاستبقوا اليه) أَي التهجير وَالْمرَاد بِهِ السَّعْي الى الْجُمُعَة وَالْجَمَاعَة بكرَة (وَلَو يعلمُونَ مَا فِي) ثَوَاب أَدَاء (الْعَتَمَة) بِفَتْح الْفَوْقِيَّة الْعشَاء (و) ثَوَاب أَدَاء (الصُّبْح) أَي لَو يعلمُونَ مَا فِي ثَوَاب أدائهما فِي جمَاعَة (لأتوهما وَلَو) كَانَ الاتيان (حبوا) بِفَتْح الْحَاء وَسُكُون الْمُوَحدَة أَي مشيا على الركب زعم أَن المُرَاد بالحبو هُنَا الزَّحْف مَمْنُوع وَهَذَا لَا ينافى النَّهْي
стр. 851
عَن تَسْمِيَة الْعشَاء عتمة لاحْتِمَال تَأْخِير النَّهْي أَو ان رَاوِي هَذَا رَوَاهُ بِالْمَعْنَى بِدَلِيل مَا فِي رِوَايَة أُخْرَى الْعشَاء وَالصُّبْح وَلم يطلع على النَّهْي أَو أَنه ذكره لبَيَان أَن النَّهْي للتنزيه (حم ق ن هـ عَن أبي هُرَيْرَة
لَو يعلم النَّاس مَا لَهُم فِي التأذين) من الْفضل وَالثَّوَاب (لتضاربوا عَلَيْهِ بِالسُّيُوفِ) لما فِي منصب الاذان من الْفضل التَّام الَّذِي سيحصل للمؤذن يَوْم الْقِيَامَة (حم عَن أبي سعيد) الْخُدْرِيّ وَفِيه ابْن لَهِيعَة
(لَو يعلم أحدكُم مَاله) من الاثم (فِي أَن يمر بَين يَدي أَخِيه) فِي الاسلام (مُعْتَرضًا فِي الصَّلَاة كَانَ لِأَن يُقيم مائَة عَام خير لَهُ من الخطوة الَّتِي خطاها) قَالَ الطَّحَاوِيّ التَّقْيِيد بِالْمِائَةِ وَقع بعد التَّقْيِيد بالاربعين زِيَادَة فِي التَّعْظِيم (حم هـ عَن أبي هُرَيْرَة) واسناده حسن
(لَو يعلم صَاحب الْمَسْأَلَة) الَّذِي يسْأَل النَّاس شيأ من أَمْوَالهم (لَهُ فِيهَا) أَي من الخسران والهوان (لم يسْأَل) أحدا من الْخلق شيأ مَعَ مَا فِي السُّؤَال من بذل الْوَجْه وَرشح الجبين (طب والضياء عَن ابْن عَبَّاس) واسناده حسن
(لَوْلَا أَن أشق) أَي امْتنع أمرى بِالسِّوَاكِ لوُجُود الْمَشَقَّة الْحَاصِلَة (على أمتِي لامرتهم) أَمر ايجاب (بِالسِّوَاكِ) أَي دلك الاسنان بِمَا يزِيل القلح (عِنْد كل صَلَاة) فرضا أَو نفلا وَفِيه أَن السِّوَاك غير وَاجِب والا لامرهم بِهِ وان شقّ (مَالك حم ق ت ن هـ عَن أبي هُرَيْرَة حم دن عَن زيد بن خَالِد) وَهُوَ متواتر
(لَوْلَا أَن أشق) أَي لَوْلَا مَخَافَة وجود الْمَشَقَّة (على أمتِي لامرتهم بِالسِّوَاكِ عِنْد كل صَلَاة) فِيهِ دَلِيل على أَن الامر للْوُجُوب لَا للنَّدْب لانه نفى الامر مَعَ ثُبُوت الندبية وَلَو كَانَ للنَّدْب لما جَازَ ذَلِك (ولاخرت الْعشَاء الى ثلث اللَّيْل) ليقل حَظّ النّوم وتطول مُدَّة انْتِظَار الصَّلَاة والانسان فِي صَلَاة مَا انتظرها فَمن وجد بِهِ قُوَّة على تَأْخِيرهَا وَلم يغلبه النّوم وَلم يشق على أحد من المقتدين فتأخيرها الى الثُّلُث أفضل عِنْد مَالك وَأحمد وَالشَّافِعِيّ فِي أحد قوليه (حم ت والضياء عَن زيد بن خَالِد الْجُهَنِيّ
لَوْلَا أَن أشق) أَي لَوْلَا الْمَشَقَّة مَوْجُودَة (على أمتِي لامرتهم بِالسِّوَاكِ مَعَ كل وضوء) وَهُوَ بِمَعْنى قَوْله عِنْد كل وضوء أَي لأمرتهم بِالسِّوَاكِ مصاحبا للْوُضُوء أَو المُرَاد لأمرتهم بِهِ كَمَا أَمرتهم بِالْوضُوءِ (مَالك وَالشَّافِعِيّ هق عَن أبي هُرَيْرَة طس عَن عَليّ) واسناده حسن
(لَوْلَا أَن أشق على أمتِي لأمرتهم) أَي لَوْلَا أَن أشق عَلَيْهِم لأمرتهم أَمر ايجاب (عِنْد كل صَلَاة بِوضُوء وَمَعَ كل وضوء بسواك) وَجهه عِنْد الْوضُوء أَنه وَقت تَطْهِير الْفَم وتنظيفه بالمضمضة والسواك يَأْتِي على مَا تَأتي عَلَيْهِ الْمَضْمَضَة فشرع مَعهَا مُبَالغَة فِي النَّظَافَة (حم ن عَن أبي هُرَيْرَة) واسناده صَحِيح
(لَوْلَا أَن أشق على أمتِي لفرضت عَلَيْهِم السِّوَاك عِنْد كل صَلَاة كَمَا فرضت عَلَيْهِم الْوضُوء) تمسك بِعُمُومِهِ من لم يكره السِّوَاك للصَّائِم بعد الزَّوَال فَقَالُوا شَمل الصَّائِم (ك عَن الْعَبَّاس بن عبد الْمطلب) وَفِيه مَجْهُول
(لَوْلَا أَن أشق على أمتِي لفرضت عَلَيْهِم السِّوَاك مَعَ الْوضُوء ولأخرت صَلَاة الْعشَاء الاخرة الى نصف اللَّيْل) لما مر وخصت الْعشَاء بندب التَّأْخِير لطول وَقتهَا وتفرغ النَّاس من الاشغال والمعايش (ك هق عَن أبي هُرَيْرَة) واسناده صَحِيح وَقَول النَّوَوِيّ كَابْن الصّلاح حَدِيث مُنكر تعقبوه
(لَوْلَا أَن أشق على أمتِي لأمرتهم بِالسِّوَاكِ وَالطّيب عِنْد كل صَلَاة) تمسك بِهِ كَمَا قبله من ذهب الى أَن للمصطفى الحكم بِاجْتِهَادِهِ لجعله الْمَشَقَّة سَببا لعدم أمره (أَبُو نعيم فِي كتاب السِّوَاك عَن ابْن عَمْرو) بن الْعَاصِ وَفِيه ابْن لَهِيعَة
(لَوْلَا أَن الْكلاب أمة من الامم لأمرت بقتلها) لَكِنَّهَا أمة كَامِلَة فَلَا آمُر بقتلها وَلَا أرضاه لدلالتها على الصَّانِع
стр. 852
وَمَا من خلق الا وَفِيه حِكْمَة واذا امْتنع استئصالها بِالْقَتْلِ (فَاقْتُلُوا مِنْهَا أخبثها) وأشرها (الاسود البهيم) أَي الشَّديد السوَاد فانه أضرها وأعقرها ودعوا مَا سواهُ ليدل على قدرَة من سواهُ (دت عَن عبد الله بن مُغفل) واسناده حسن
(لَوْلَا أَن الْمَسَاكِين يكذبُون) فِي دَعوَاهُم الْفَاقَة ومزيد الْحَاجة (مَا أَفْلح من ردهم) بِغَيْر شئ (طب عَن أبي أُمَامَة) واسناده ضَعِيف
(لولاأن لَا تدافنوا) بِحَذْف احدى التَّاءَيْنِ أَي لَوْلَا خوف ترك التدافن أَي أَن يتْرك بَعْضكُم دفن بعض من الدهش والحيرة أَو الْفَزع وَعدم الْقُدْرَة على اقباره (لَدَعَوْت الله أَن يسمعكم عَذَاب الْقَبْر) لفظ رِوَايَة أَحْمد لَدَعَوْت الله أَن يسمعكم من عَذَاب الْقَبْر الَّذِي أسمع انْتهى وَذَلِكَ ليزول عَنْكُم استعظامه واستبعاده وهم وان لم يستبعدوا جَمِيع مَا جَاءَ بِهِ كنزول الْملك وَلكنه اراد أَن يتَمَكَّن من قُلُوبهم تمكن عيان (حم م ن عَن أنس
لَوْلَا أَنكُمْ تذنبون لخلق الله خلقا يذنبون) فيستغفرون (فَيغْفر لَهُم) لم يرد بِهِ قلَّة الاحتفال بمواقعة الذُّنُوب بل أَنه كَمَا أحب أَن يحسن الى المحسن أحب التجاوز عَن المسئ والغفار يَسْتَدْعِي مغفورا والسر فِيهِ اظهار صفة الْكَرم والحلم والا لانثلم طرف من صِفَات الالوهية (حم م ت عَن أبي أَيُّوب) الانصاري
(لَوْلَا الْمَرْأَة لدخل الرجل الْجنَّة) أَي بِغَيْر عَذَاب أَو مَعَ السَّابِقين لَان الْمَرْأَة اذا لم يمْنَعهَا الصّلاح الَّذِي لَيْسَ فِي جبلتها كَانَت من عين الْمفْسدَة فَلَا تَأمر زَوجهَا الا بِمَا يبعده عَن الْجنَّة ويقربه الى النَّار (الثَّقَفِيّ فِي الثقفيات عَن أنس) وَأوردهُ الذَّهَبِيّ فِي مُخْتَصر الموضوعات وَقَالَ فِيهِ بشر بن الْحُسَيْن مَتْرُوك
(لَوْلَا النِّسَاء لعبد الله حَقًا حَقًا) لِأَنَّهُنَّ أعظم الشَّهَوَات القاطعة عَن الْعِبَادَة وَلذَلِك قدمهن فِي آيَة ذكر الشَّهَوَات (عد عَن عمر
لَوْلَا النِّسَاء لعبد الله حق عِبَادَته فر عَن أنس) باسناد ضَعِيف
(لَوْلَا بَنو اسرائيل) أَوْلَاد يَعْقُوب (لم يخْبث الطَّعَام) بخاء مُعْجمَة أَي لم يتَغَيَّر (وَلم يخنز) بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَة وَكسر النُّون بعْدهَا زَاي لم يتَغَيَّر وَلم ينتن (اللَّحْم) لانهم لما أنزل عَلَيْهِم الْمَنّ والسلوى نهوا عَن ادخارهما فادخروا ففسدوا نَتن فاستمر من ذَلِك الْوَقْت (وَلَوْلَا حَوَّاء) بِالْهَمْز ممدودا يَعْنِي وَلَوْلَا خلق حَوَّاء مِمَّا هُوَ أَعْوَج أَي وَلَوْلَا خِيَانَة حَوَّاء لآدَم فِي اغوائه (لم تخن أُنْثَى زجها) لانها ألجأت آدم الى الاكل من الشَّجَرَة مطاوعة لعَدوه ابليس وَذَلِكَ مِنْهَا خِيَانَة لَهُ فَنزع الْعرق فِي بناتها وَلَيْسَ المُرَاد بالخيانة هُنَا الزِّنَا (حم ق عَن أبي هُرَيْرَة) وَلَفظ رِوَايَة مُسلم لم تخن أُنْثَى زَوجهَا الدَّهْر فَسقط الدَّهْر من قلم الْمُؤلف
(لَوْلَا ضعف الضَّعِيف وسقم السقيم لاخرت صَلَاة الْعَتَمَة) أَي الْعشَاء الى ثلث اللَّيْل أَو نصفه على مَا مر (طب عَن ابْن عَبَّاس) ضَعِيف لضعف مُحَمَّد ابْن كريب وَقَول الْمُؤلف حسن فِيهِ نظر
(لَوْلَا عباد لله ركع وصبية رضع وبهائم رتع لصب عَلَيْكُم الْعَذَاب صبا ثمَّ رص) بِضَم الرَّاء وَشدَّة الصَّاد الْمُهْملَة (رصا) أَي ضم بعضه الى بعض (طب هق عَن مسفع الديلِي) قَالَ الذَّهَبِيّ فِيهِ ضعيفان
(لَوْلَا مَا مس الْحجر من أنجاس الْجَاهِلِيَّة مَا مَسّه ذُو عاهة) كاجذم وأبرص (الاشقى وَمَا على الارض شئ من الْجنَّة غَيره) يَعْنِي أَنه لما لَهُ من التَّعْظِيم والكرامة وَالْبركَة يُشَارك جَوَاهِر الْجنَّة فَكَانهُ مِنْهَا وان خَطَايَا الْبشر تكَاد تُؤثر فِي الجماد (هق عَن ابْن عَمْرو) بن الْعَاصِ باسناد حسن
(لَوْلَا مَخَافَة) فِي رِوَايَة لَوْلَا خشيَة (الْقود يَوْم الْقِيَامَة لأوجعتك) بِكَسْر الْكَاف خطا بالمؤنث (بِهَذَا السِّوَاك) وَفِي رِوَايَة بِهَذَا السَّوْط وَسَببه انه كَانَ بِيَدِهِ سواك فَدَعَا وصيفة لَهُ أَو لَام سَلمَة حَتَّى استبان الْغَضَب فِي وَجهه
стр. 853
فَخرجت أم سَلمَة اليها وَهِي تلعب ببهمة فَقَالَت الا تراك تلعبين وَرَسُول الله يَدْعُوك فَقَالَت لَا وَالَّذِي بَعثك بِالْحَقِّ مَا سَمِعتك فَذكره (طب حل ك عَن أم سَلمَة) بأسانيد أَحدهَا جيد
(ليَأْتِيَن) اللَّام جَوَاب قسم مَحْذُوف (هَذَا الْحجر يَوْم الْقِيَامَة لَهُ عينان يبصر بهما ولسان ينْطق بِهِ يشْهد على من استلمه بِحَق) كَذَا فِي نسخ الْكتاب وَالَّذِي رَأَيْته فِي الاصول المحررة يشْهد لمن استلمه بِحَق وعَلى من استلمه بِغَيْر حق (هـ هَب عَن ابْن عَبَّاس) واسناده حسن
(ليَأْتِيَن على القَاضِي الْعدْل يَوْم الْقِيَامَة سَاعَة يتَمَنَّى) من هول الْحساب (أَنه لم يقْض بَين اثْنَيْنِ فِي تَمْرَة قطّ) وَفِي رِوَايَة فِي تَمْرَة فِي عمره يَعْنِي ليَأْتِيَن يَوْم الْقِيَامَة من الْبلَاء مَا يتَمَنَّى انه لم يقْض وَعبر عَن السَّبَب بالمسبب لِأَن الْبلَاء سَبَب التَّمَنِّي وَالتَّقْيِيد بالعادل وَالتَّمْرَة تتميم لِمَعْنى الْمُبَالغَة (حم عَن عَائِشَة) واسناده حسن
(ليَأْتِيَن على النَّاس زمَان يكذب فِيهِ الصَّادِق وَيصدق فِيهِ الْكَاذِب ويخون فِيهِ الامين ويؤتمن فِيهِ الخائن) بِبِنَاء يكذب وَيصدق ويخون فِيهِ للْمَفْعُول وَيجوز للْفَاعِل (وَيشْهد الْمَرْء وان لم يستشهد وَيحلف وان لم يسْتَحْلف وَيكون أسعد النَّاس بالدنيا لكع ابْن لكع لَا يُؤمن بِاللَّه رَسُوله) اللكع أَصله العَبْد ثمَّ اسْتعْمل فِي الْحمق واللؤم وَأكْثر مَا يَقع فِي النداء وَهُوَ اللَّئِيم أَو الْوَسخ (طب عَن أم سَلمَة) واسناده حسن
(ليَأْتِيَن على النَّاس زمَان) قيل زمن عِيسَى أَو وَقت ظُهُور أَشْرَاط السَّاعَة أَو ظُهُور الْكُنُوز أَو قلَّة النَّاس وَقصر آمالهم وَالْخطاب لجنس الامة وَالْمرَاد بَعضهم (يطوف الرجل فِيهِ بِالصَّدَقَةِ من الذَّهَب ثمَّ لَا يجد أحد يَأْخُذهَا مِنْهُ) لِكَثْرَة المَال واستغناء النَّاس أَو لِكَثْرَة الْفِتَن والهرج وشغل كل أحد بِنَفسِهِ (وَيرى الرجل) بِبِنَاء يرى للْمَفْعُول (يتبعهُ أَرْبَعُونَ امْرَأَة يلذن بِهِ) أَي يلتجئن اليه (من قلَّة الرِّجَال) بِسَبَب كَثْرَة الحروب والقتال (وَكَثْرَة النِّسَاء) بِغَيْر قوام عَلَيْهِنَّ (ق عَن أبي مُوسَى) الاشعري
(ليَأْتِيَن على النَّاس زمَان لَا يُبَالِي الرجل بِمَا أَخذ من المَال) باثبات ألف مَا الاستفهامية الدَّاخِل عَلَيْهَا حرف الْجَرّ وَالْقِيَاس حذفهَا لكنه سمع نَادرا (من حَلَال أم من حرَام) وَجه الذَّم من جِهَة التَّسْوِيَة بَين الامرين والا فَأخذ المَال من الْحَلَال غير مَذْمُوم (حم خَ عَن أبي هُرَيْرَة)
(ليَأْتِيَن على النَّاس زمَان لَا يبْقى مِنْهُم) أَي من النَّاس (أحد الا أكل الرِّبَا) الْخَالِص (فان لم يَأْكُلهُ) صرفا (أَصَابَهُ من غباره) أَي يَحِيق بِهِ ويصل اليه من أَثَره بِأَن يكون متوسطا فِيهِ أَو كَاتبا أَو شَاهدا أَو يُعَامل المرابي أَو نَحوه (د هـ ك عَن أبي هُرَيْرَة) قَالَ ك صَحِيح ورد بَان فِيهِ انْقِطَاعًا
(ليَأْتِيَن على أمتِي) أَي أمة الدعْوَة فَيشْمَل كل أهل الْملَل والنحل الَّذين لَيْسُوا على قبلتنا أَو أمة الاجابة وَالْمرَاد الثَّلَاث وَسبعين فرقة (مَا أَتَى على بني اسرائيل حَذْو) بِالنّصب على الْمصدر (النَّعْل بالنعل) اسْتِعَارَة للتتساوي والحذو بحاء مُهْملَة وذال مُعْجمَة الْقطع يَعْنِي ان أمته يتبعُون آثَار من قبلهم مثلا بِمثل كَمَا يقدر الْحذاء طَاقَة النَّعْل الَّتِي يركب عَلَيْهَا طَاقَة اخرى (حَتَّى ان كَانَ مِنْهُم من أَتَى أمه عَلَانيَة) أَي جهارا (لَكَانَ فِي أمتِي من يصنع ذَلِك) ولابد (وان بني اسرائيل تَفَرَّقت على ثِنْتَيْنِ وَسبعين مِلَّة وتفترق أمتِي على ثَلَاث سبعين مِلَّة) يَعْنِي أَنهم يفترقون فرقا تتدين كل وَاحِدَة مِنْهَا بِخِلَاف مَا تتدين بِهِ الاخرى فَسمى طريقهم مِلَّة مجَازًا (كلهم فِي النَّار) أَي متعرضون لما يدخلهم النَّار من الاعمال القبيحة (الا مِلَّة وَاحِدَة) أَي أهل مِلَّة وَاحِدَة فَقيل لَهُ من هِيَ قَالَ (مَا أَنا عَلَيْهِ) من العقائد الحقة والطرائق القويمة (أَصْحَابِي) فالناجي من تمسك
стр. 854
بهديهم واقتفى أَثَرهم واهتدى بسيرتهم فِي الاصول وَالْفُرُوع (ت عَن ابْن عَمْرو) بن الْعَاصِ ضَعِيف لضعف فريقي
(ليؤذن لكم خياركم) أَي صلحاؤكم ليؤمن نظره للعورات (وليؤمكم أقرؤكم) وَكَانَ الاقرأ فِي زَمَنه هُوَ الافقه (ده عَن ابْن عَبَّاس) وَهُوَ من مَنَاكِير حُسَيْن الْقَارئ
(ليَأْكُل) ندبا (كل رجل) يَعْنِي انسان وَلَو أُنْثَى (من أضحيته) والافضل يَأْكُل الثُّلُث وَيتَصَدَّق بِالثُّلثِ وَيهْدِي الثُّلُث (طب حل عَن ابْن عَبَّاس) واسناده حسن
(ليَأْكُل أحدكُم بِيَمِينِهِ وليشرب بِيَمِينِهِ وليأخذ بِيَمِينِهِ وليعط بِيَمِينِهِ) ندبا مؤكداً لِأَن الْيَمين هِيَ الْمُنَاسبَة للاعمال الشَّرِيفَة والاحوال النظيفة (فان الشَّيْطَان يَأْكُل بِشمَالِهِ وَيشْرب بِشمَالِهِ وَيُعْطى بِشمَالِهِ وَيَأْخُذ بِشمَالِهِ) يَعْنِي يحمل أولياءه من الانس على ذَلِك ليضاد بِهِ عباد الله الصَّالِحين (هـ عَن أبي هُرَيْرَة) واسناده كَمَا قَالَ الْمُنْذِرِيّ صَحِيح لَا حسن فَقَط خلافًا للمؤلف
(ليؤمكم أَكْثَرهم قِرَاءَة لِلْقُرْآنِ) وَكَانَ اذ ذَاك الاقرأ أفقه (ن عَن عمر بن سَلمَة) واسناده حسن
(ليؤمكم أحسنكم وَجها فانه أَحْرَى ان يكون أحسنكم خلقا) بِالضَّمِّ والاحسن خلقا أولى بالامامة (عد عَن عَائِشَة) وَفِي اسناده مُتَّهم بل قيل بِوَضْعِهِ
(ليؤمن هَذَا الْبَيْت) أَي الْحَرَام (جَيش) أَي يقصدونه (يغزونه حَتَّى اذا كَانُوا ببيداء من الارض) فِي رِوَايَة ببيداء الْمَدِينَة والبيداء كل أَرض ملسة لَا شئ فِيهَا وبيداء الْمَدِينَة الشّرف الَّذِي أَمَام الحليفة الى جِهَة مَكَّة (يخسف بأوسطهم وينادى أَوَّلهمْ آخِرهم ثمَّ يخسف بهم فَلَا يبْقى الا الشريد الَّذِي يخبر عَنْهُم) بِأَنَّهُ قد خسف بهم (حم م ن هـ عَن حَفْصَة بنت عمر) بن الْخطاب
(ليبشر فُقَرَاء أمتِي) أمة الاجابة (بالفوز) أَي الظفر والنجاح والفلاح (يَوْم الْقِيَامَة قبل الاغنياء بِمِقْدَار خَمْسمِائَة عَام) من أَعْوَام الدُّنْيَا (هَؤُلَاءِ) يَعْنِي الْفُقَرَاء (فِي الْجنَّة ينعمون وَهَؤُلَاء) أَي الاغنياء فِي الْمَحْشَر (يحاسبون) على مَا عمِلُوا (حل عَن أبي سعيد) الْخُدْرِيّ واسناده حسن
(ليبْعَثن الله من مَدِينَة بالشأم يُقَال لَهَا حمص) بِكَسْر فَسُكُون بلد مَشْهُور سمى باسم رجل من العمالقة اختطها (سبعين ألفا يَوْم الْقِيَامَة لَا حِسَاب عَلَيْهِم وَلَا عَذَاب مبعثهم فِيمَا بَين الزَّيْتُون والحائط فِي البرث الاحمر مِنْهَا) والبرث كَمَا فِي الْقَامُوس وَغَيره الارض السهلة أَرَادَ بهَا أَرضًا قريبَة من حمص قتل فِيهَا جمَاعَة صلحاء وشهداء (حم طب ك عَن عمر) بن الْخطاب قَالَ الذَّهَبِيّ مُنكر جدا
(ليبلغ شاهدكم غائبكم) أَي ليبلغ الْحَاضِر بِالْمَجْلِسِ الْغَائِب عَنهُ وَهُوَ أَمر بالتبليغ فَيجب لَكِن يخْتَص بِمَا كَانَ من قبيل التشريع (لَا تصلوا بعد) صَلَاة (الْفجْر الا سَجْدَتَيْنِ) أَي رَكْعَتَيْنِ بِدَلِيل رِوَايَة التِّرْمِذِيّ لَا صَلَاة بعد الْفجْر الا بركعتي الْفجْر (ده عَن ابْن عمر) واسناده صَحِيح خلافًا لقَوْل الْمُؤلف حسن فَقَط
(ليبيتن أَقوام من أمتِي على أكل وَلَهو وَلعب ثمَّ ليصبحن) ممسوخين (قردة وَخَنَازِير) فِيهِ وُقُوع المسخ فِي هَذِه الامة (طب عَن أبي امامة) واسناده ضَعِيف لضعف فرقد
(لَيْت شعرى) أَي لَيْت مشعورى (كَيفَ أمتِي بعدِي) أَي كَيفَ حَالهم بعد وفاتي (حِين تتبختر رِجَالهمْ وتمرح نِسَاؤُهُم) أَي تفرح فَرحا شَدِيدا (وليت شعري) كَيفَ يكون حَالهم (حِين يصيرون صنفين صنفا ناصبي نحورهم فِي سَبِيل الله وَصِنْفًا عمالا لغير الله) أَي للرياء والسمعة أَو بِقصد حُصُول الْغَنِيمَة (ابْن عَسَاكِر عَن رجل) صَحَابِيّ
(ليتَّخذ أحدكُم قلبا شاكرا وَلِسَانًا ذَاكِرًا وَزَوْجَة مُؤمنَة تعينه على أَمر الْآخِرَة) قَالَه لما نزل فِي الذَّهَب وَالْفِضَّة مَا نزل قَالُوا فَأَي مَال
стр. 855
تتَّخذ فَذكره (حم ت هـ عَن ثَوْبَان) واسناده حسن لكنه فِيهِ انْقِطَاع
(ليتصدق الرجل من صَاع بره وليتصدق من صَاع تمره) أَي ليتصدق ندبا مؤكدا مِمَّا عِنْده وان قل كصاع بر وَصَاع تمر (طس عَن أبي جُحَيْفَة) واسناده حسن
(ليتق أحدكُم وَجهه من النَّار وَلَو بشق تَمْرَة) أَي وَلَو بشئ تافه جدا وَلَا يتْرك الصَّدَقَة (حم عَن ابْن مَسْعُود) واسناده صَحِيح
(ليتكلف أحدكُم من الْعَمَل مَا يطيقه فان الله لَا يمل حَتَّى تملوا وقاربوا وسددوا) أَي اقصدوا بأعمالكم السداد وَلَا تتعمقوا فانه لن يشاد هَذَا الدّين أحد الا غَلبه (حل عَن عَائِشَة) واسناده حسن
(ليتمنين أَقوام) يَوْم الْقِيَامَة (ولوا) بِضَم الوا ووشد اللَّام (هَذَا الامر) يَعْنِي الْخلَافَة أَو الامارة (أَنهم خروا) سقطوا على وُجُوههم (من الثريا) النَّجْم الْمَعْرُوف (وَأَنَّهُمْ لم يلوا) من هَذَا الامر (شيأ) لما يحل بهم من الخزي والندامة يَوْم الْقِيَامَة (حم عَن أبي هُرَيْرَة) واسناده حسن
(ليتمنين أَقوام لَو أَكْثرُوا من السيآت) أَي من فعلهَا قَالُوا وَمن هم قَالَ (الَّذين بدل الله سيآتهم حَسَنَات) فِيهِ كَمَا قبله جَوَاز تمني الْمحَال اذا كَانَ خيرا (ك عَن أبي هُرَيْرَة) واسناده حسن
(ليجيئن أَقوام يَوْم الْقِيَامَة لَيست فِي وُجُوههم مزعة) بِضَم الْمِيم قِطْعَة (من لحم قد أخلقوها) يَعْنِي يُعَذبُونَ فِي وُجُوههم حَتَّى تسْقط لحومها لمشاكلة الْعقُوبَة فِي مَوضِع الْجِنَايَة من الاعضاء لكَونه أذلّ وَجهه بالسؤال أَو أَنهم يبعثون ووجوههم كلهَا عظم بِلَا لحم (طب عَن ابْن عمر) باسناد حسن
(ليحجمن) بِضَم الْمُثَنَّاة التَّحْتِيَّة مَبْنِيا للْمَفْعُول (هَذَا الْبَيْت وليعتمرن بعد خُرُوج يَأْجُوج وَمَأْجُوج) وَلَا يلْزم من حج النَّاس بعد خُرُوجهمْ امْتنَاع الْحَج فِي وَقت مَا عِنْد قرب السَّاعَة فَلَا تدافع بَينه وَبَين خبر لَا تقوم السَّاعَة حَتَّى لَا يحجّ الْبَيْت (حم خَ عَن أبي سعيد) الْخُدْرِيّ
(ليخرجن قوم من أمتِي من النَّار بشفاعتي يسمون الجهنميين) فِيهِ اشارة الى طول تعذيبهم فِي جَهَنَّم حَتَّى أطلق عَلَيْهِم هَذَا الِاسْم وأيس من خُرُوجهمْ فَيخْرجُونَ بِشَفَاعَتِهِ (ت هـ عَن عمرَان بن حُصَيْن) باسناد حسن
(ليخشين أحدكُم أَن يُؤْخَذ عِنْد أدنى ذنُوبه فِي نَفسه) فان محقرات الذُّنُوب قد تكون مهلكة وصاحبها لَا يشْعر (حل عَن مُحَمَّد بن النَّضر الْحَارِثِيّ
ليدخلن الْجنَّة من امتي سَبْعُونَ ألفا أَو سَبْعمِائة ألف) شكّ الرَّاوِي (متماسكين) بنصبه على الْحَال وَرَفعه على الصّفة قَالَ النَّوَوِيّ وَهُوَ مَا فِي مُعظم الاصول (آخذ بَعضهم بيد بعض لَا يدْخل (الْجنَّة (أَوَّلهمْ حَتَّى يدْخل آخِرهم) غَايَة للتماسك الْمَذْكُور وَالْمرَاد أَنهم يدْخلُونَ معترضين صفا وَاحِدًا فَيدْخل الْكل دفْعَة (وُجُوههم على سُورَة الْقَمَر) أَي صفته فِي الاشراق والضياء (لَيْلَة الْبَدْر) لَيْلَة أَرْبَعَة عشر وَفِيه أَن أنوار أهل الْجنَّة تتفات بتفاوت الدَّرَجَات (ق عَن سهل بن سعد) السَّاعِدِيّ
(ليدخلن الْجنَّة من أمتِي سَبْعُونَ ألفا لَا حِسَاب عَلَيْهِم وَلَا عَذَاب مَعَ كل ألف سَبْعُونَ ألفا) المُرَاد بالمعية مُجَرّد دُخُول الْجنَّة بِغَيْر حِسَاب وَأَن دُخُولهَا فِي الزمرة الثَّانِيَة أَو الثَّالِثَة (حم عَن ثَوْبَان) باسناد حسن
(ليدخلن الْجنَّة بشفاعة رجل من أمتِي أَكثر من بني تَمِيم) قيل أويس الْقَرنِي وَقيل عُثْمَان وَتَمَامه قَالُوا سواك قَالَ سواى (حم هـ حب ك عَن عبد الله بن أبي الجذعاء) تميمي أَو كناني قيل هُوَ ميسرَة الْفَخر واسناده صَحِيح
(ليدخلن الْجنَّة بشفاعة رجل لَيْسَ بِنَبِي مثل الْحَيَّيْنِ ربيعَة وَمُضر انما أَقُول مَا اقول) بِضَم الْهمزَة وَفتح الْقَاف وواو مُشَدّدَة أَي مَا لقنته وعلمته أَو ألْقى على لساني من الالهام أَو هُوَ وَحي حَقِيقَة (حم طب عَن
стр. 856
أبي أُمَامَة) واسناده كَمَا قَالَ الْمُنْذِرِيّ جيد
(ليدخلن بشفاعة عُثْمَان) بن عَفَّان (سَبْعُونَ ألفا كلهم قد استوجبوا النَّار الْجنَّة بِغَيْر حِسَاب) وَلَا عِقَاب (ابْن عَسَاكِر عَن ابْن عَبَّاس) ثمَّ قَالَ مخرجه ابْن عَسَاكِر رَفعه مُنكر
(ليدركن الدَّجَّال قوما مثلكُمْ أَو خيرا مِنْكُم وَلنْ يخزى) بخاء مُعْجمَة (الله أمة أَنا أَولهَا وَعِيسَى بن مَرْيَم آخرهَا) احْتج بِهِ من قَالَ ان الْخَيْرِيَّة الْمَذْكُورَة فِي خبر خير النَّاس قرنى بِالنِّسْبَةِ للمجموع لَا للافراد (الْحَكِيم ك عَن جُبَير بن نفير) الْحَضْرَمِيّ
(ليذكرن الله عزوجل قوم فِي الدُّنْيَا على الْفرش الممهدة يدخلهم الدَّرَجَات الْعلَا) لما نالوه بِسَبَب مداو مُتَّهم للذّكر وموتهم وألسنتهم رطبَة بِهِ (ع حب عَن أبي سعيد) واسناد أبي يعلى حسن وَابْن حبَان صَحِيح
(ليردن) بشد النُّون (على) بشد الْيَاء (نَاس) فِي رِوَايَة أَقوام (من أَصْحَابِي) فِي رِوَايَة أصيحابي (الْحَوْض) الْكَوْثَر للشُّرْب مِنْهُ (حَتَّى اذا رَأَيْتهمْ وعرفتهم اختلجوا) بِالْبِنَاءِ للْمَفْعُول أَي نزعوا أَو جذبوا قهرا عَلَيْهِم (دوني) أَي بِالْقربِ مني (فَأَقُول يَا رب) هَؤُلَاءِ (أصيحابي أصيحابي) بِالتَّصْغِيرِ والتكرير تَأْكِيدًا (فَيُقَال لي انك لَا تَدْرِي مَا أَحْدَثُوا بعْدك) قيل هم أهل الرِّدَّة بِدَلِيل رِوَايَة سحقا سحقا وَقيل أهل الْكَبَائِر والبدع وَقيل المُنَافِقُونَ (حم ق عَن أنس) بن مَالك (وَعَن حُذَيْفَة) بن الْيَمَان
(ليسأل أحدكُم ربه حَاجته كلهَا) لانه المتكفل لكل متوكل بِمَا يَحْتَاجهُ جلّ أَو قل (حَتَّى يسْأَله شسع نَعله اذا انْقَطع) لَان طلب أَحْقَر الاشياء من أعظم العظماء أبلغ من طلب الشئ الْعَظِيم مِنْهُ (ت حب عَن انس) باسناد صَحِيح أَو حسن
(ليسأل أحدكُم ربه حَاجته) فان خَزَائِن الْجُود بِيَدِهِ وازمتها اليه وَلَا معطى الا هُوَ (حَتَّى يسْأَله الْملح) وَنَحْوه من الاشياء التافهة (وَحَتَّى يسْأَله شسعه) أَي شسع نَعله عِنْد انقطاعها فانه ان لم ييسره لم يَتَيَسَّر وَدفع بِهِ وَبِمَا قبله مَا قد يتَوَهَّم من أَن الدقائق لَا يَنْبَغِي أَن تطلب مِنْهُ لحقارتها (ت عَن ثَابت الْبنانِيّ مُرْسلا) وَرَوَاهُ الْبَزَّار وَغَيره مُسْندًا عَن أنس مَرْفُوعا
(ليستتر أحدكُم فِي الصَّلَاة بالخط بَين يَدَيْهِ وبالحجر بِمَا وجد من شئ) أَي مِمَّا وَهُوَ قدر مؤخرة الرحل كَمَا فِي حَدِيث آخر (مَعَ أَن الْمُؤمن لَا يقطع صلَاته شئ) من امْرَأَة أَو حمَار أَو كلب مر بَين يَدَيْهِ (ابْن عَسَاكِر عَن أنس) باسناد ضَعِيف
(ليستحى أحدكُم من ملكيه) بِفَتْح اللَّام أَي الحافظين اللَّذين مَعَه (كَمَا يستحيي من رجلَيْنِ صالحين من جِيرَانه وهما مَعَه بِاللَّيْلِ وَالنَّهَار) لَا يفارقانه طرفَة عين (هَب عَن أبي هُرَيْرَة) ثمَّ قَالَ مخرجه الْبَيْهَقِيّ اسناده ضَعِيف وَله شَاهد ضَعِيف
(ليسترجع أحدكُم) أَي ليقل انا لله وانا اليه رَاجِعُون (فِي كل شئ حَتَّى فِي) انْقِطَاع (شسع نَعله فانها) أَي الْحَادِثَة الَّتِي هِيَ انْقِطَاعه (من المصائب) الَّتِي جعلهَا الله سَببا لغفران الذُّنُوب ومقصود الحَدِيث ندب الاسترجاع اذا أَصَابَته نكبة كَثِيرَة أَو قَليلَة (ابْن السّني فِي عمل يَوْم وَلَيْلَة عَن أبي هُرَيْرَة) باسناد ضَعِيف
(ليستغن أحدكُم) عَن سُؤال النَّاس (بغنا الله غداء يَوْمه وعشاء ليلته) فَمن أصبح يملكهما فَكَأَنَّمَا حيزت لَهُ الدُّنْيَا بحذافيرها وَطَلَبه فَوق ذَلِك وبال وَتَركه كَمَال (ابْن الْمُبَارك) فِي الزّهْد (عَن وَاصل) بن عَطاء التَّابِعِيّ (مُرْسلا
ليسلم الرَّاكِب على الراجل) أَي الْمَاشِي (وليسلم الراجل على والقاعد وليسلم الاقل على الاكثر فَمن أجَاب السَّلَام فَهُوَ لَهُ) أَي فالثواب لَهُ عِنْد الله (وَمن لم يجب فَلَا شئ لَهُ) من الاجر بل عَلَيْهِ الوزران ترك بِلَا عذر واما ذكر الرَّاكِب والماشي وَالْقَاعِدَة فللندب فَلَو عكس فَسلم الْمَاشِي على الرَّاكِب الْقَاعِد على الْمَاشِي
стр. 857
جَازَ وَكَانَ خلاف الافضل (حم خد عَن عبد الرَّحْمَن بن شبْل) الانصاري الأوسي واسناده حسن
(لَيْسَ الاعمى من يعمى بَصَره انما الاعمى من تعمى بصيرته) فانها لَا تعمى الابصار وَلَكِن تعمى الْقُلُوب الَّتِي فِي الصُّدُور والعمى حَقِيقَة أَن تصاب الحدقة بِمَا يطمس نورها واستعماله فِي الْقلب اسْتِعَارَة وتمثيل (الْحَكِيم هَب عَن عبد الله بن جَراد) واسناده ضَعِيف
(لَيْسَ الايمان بالتمني) أَي التشهي (وَلَا بالتحلي) أَي التزين بالْقَوْل أَو الصّفة (وَلَكِن هُوَ مَا وقر فِي الْقلب وَصدقه الْعَمَل) أَي لَيْسَ هُوَ بالْقَوْل الَّذِي تظهره بلسانك فَقَط (وَلَكِن يجب أَن تتبعه معرفَة الْقلب وبالمعرفة لَا بِالْعَمَلِ تَتَفَاوَت الرتب وانما تفاضلت الانبياء بِالْعلمِ بِاللَّه فَأَشَارَ بذلك الى أَن الْعبْرَة بِمَا فِي الْقلب لَا بِمَا فِي اللِّسَان وَلذَلِك قَالَ تَعَالَى ﴿فوربك لنسألنهم أَجْمَعِينَ عَمَّا كَانُوا يعْملُونَ﴾ وَمَا قَالَ عَمَّا كَانُوا يَقُولُونَ قَالَ بَعضهم وَعلم من ذَلِك ان التَّعْبِير عَن الايمان لَا يُمكن وَأما مَا ورد فِي السّنة من الالفاظ الَّتِي يحكم لصَاحِبهَا الايمان فراجع الى التَّصْدِيق والاذعان اللَّذين هما مفتاحان لباب الْعلم بالمعلوم المستقر فِي قلب العَبْد بالفطرة (ابْن النجار فر عَن أنس) قَالَ العلائي حَدِيث مُنكر وَوهم من جعله من كَلَام الْحسن كالحكيم التِّرْمِذِيّ الا أَن يُرِيد أَنه لم يَصح الا من قَوْله
(لَيْسَ الْبر) بِالْكَسْرِ الاحسان (فِي حسن اللبَاس والزي) بِالْكَسْرِ الْهَيْئَة (وَلَكِن الْبر السكينَة وَالْوَقار فر عَن أبي سعيد) الْخُدْرِيّ
(لَيْسَ الْبَيَان كَثْرَة الْكَلَام وَلَكِن فصل فِيمَا يحب الله وَرُسُله) أَي قَول قَاطع يفصل بَين الْحق وَالْبَاطِل (وَلَيْسَ العي عي اللِّسَان) أَي لَيْسَ التَّعَب وَالْعجز عجز اللِّسَان وتعبه وَعدم اهتدائه لوجه الْكَلَام (لَكِن قلَّة الْمعرفَة بِالْحَقِّ) فانها هِيَ العي على التَّحْقِيق
(وَمَا ينفع الاعراب ان لم يكن تقى ... وَمَا ضرّ ذَا تقوى لِسَان مُعْجم)
(فر عَن أبي هُرَيْرَة) باسناد ضَعِيف
(لَيْسَ الْجِهَاد أَن يضْرب الرجل بِسَيْفِهِ فِي سَبِيل الله) أَي لَيْسَ ذَلِك هُوَ الْجِهَاد الاكبر (انما الْجِهَاد) الاكبر الَّذِي يسْتَحق أَن يُسمى جهادا (من عَال وَالِديهِ وعال وَلَده) أَي أُصُوله وفروعه المحتاجين الَّذين تلْزمهُ نَفَقَتهم فَمن قَامَ بذلك (فَهُوَ فِي جِهَاد) لَان جِهَاد الْكفَّار بديارهم فرض كِفَايَة وَالْقِيَام بِنَفَقَة من تلْزمهُ نَفَقَته فرض عين (وَمن عَال نَفسه فكفها عَن النَّاس فَهُوَ فِي جِهَاد) أفضل من جِهَاد الْكفَّار لما ذكر (ابْن عَسَاكِر عَن أنس) وَرَوَاهُ عَنهُ أَيْضا أَبُو نعيم وَغَيره اسناده ضَعِيف
(لَيْسَ الْخَبَر كالمعاينة) أَي الْمُشَاهدَة اذهى تَحْصِيل الْعلم الْقطعِي فَهِيَ أقوى وآكد وَمِنْه أَخذ أَن الْبَصَر أفضل من السّمع لَان السّمع يُفِيد الاخبار وَالْخَبَر قد يكون كذبا بِخِلَاف الابصار (طس عَن أنس) بن مَالك (خطّ عَن أبي هُرَيْرَة) وَرِجَاله ثِقَات
(لَيْسَ الْخَبَر كالمعاينة) لما ذكر ثمَّ استظهر على ذَلِك بقوله (ان الله أخبر مُوسَى بِمَا صنع قومه فِي الْعجل فَلم يلق الالواح فَلَمَّا عاين مَا صَنَعُوا) من عِبَادَته (ألْقى الالواح فَانْكَسَرت) أَفَادَ أَنه لَيْسَ حَال الانسان عِنْد مُعَاينَة الشئ كحاله عِنْد الْخَبَر عَنهُ فِي السّكُون وَالْحَرَكَة لَان الانسان يسكن الى مَا يرى أَكثر من الْخَبَر عَنهُ (حم طس ك عَن ابْن عَبَّاس) واسناده صَحِيح
(لَيْسَ الْخلف أَن يعد الرجل وَمن نِيَّته أَن يَفِي) بِمَا وعد بِهِ (وَلَكِن الْخلف أَن يعد الرجل وَمن نِيَّته أَن لَا يَفِي) بِمَا وعد بِهِ قَالَ الْغَزالِيّ الْخلف من أَمَارَات النِّفَاق وَمن مَنعه الْعذر عَن الْوَفَاء جرى عَلَيْهِ صُورَة النِّفَاق فَيَنْبَغِي التَّحَرُّز عَنهُ بِكُل وَجه (ع عَن زيد
стр. 858
ابْن ارقم) واسناده حسن
(لَيْسَ الشَّديد بالصرعة) بِضَم فَفتح من يصرع النَّاس كثيرا أَي لَيْسَ القوى من يقدر على صرع الابطال من الرِّجَال (انما الشَّديد) على الْحَقِيقَة (الَّذِي يملك نَفسه عِنْد الْغَضَب) أَي انما القوى حَقِيقَة الَّذِي كظم غيظه عِنْد ثوران الْغَضَب وقاوم نَفسه وَغلب عَلَيْهَا فحول الْمَعْنى فِيهِ من الْقُوَّة الظَّاهِرَة الى الْبَاطِنَة (حم ق عَن أبي هُرَيْرَة
لَيْسَ الصّيام) حَقِيقَة (من الاكل وَالشرب) وَجَمِيع المفطرات (انما الصّيام) الْمُعْتَبر الْكَامِل الْفَاضِل (من اللَّغْو والرفث) على وزان مَا قبله (فان سابك أحد أَو جهل عَلَيْك فَقل) بلسانك أَو بقلبك وَبِهِمَا أولى (اني صَائِم اني صَائِم) أَي يُكَرر ذَلِك (ك هق عَن أبي هُرَيْرَة
لَيْسَ الْغنى) بِكَسْر أَوله مَقْصُورا أَي الْحَقِيقِيّ النافع الْمُعْتَبر (عَن كَثْرَة الْعرض) بِفَتْح الْعين وَالرَّاء مَتَاع الدُّنْيَا (وَلَكِن الْغنى) الْمَحْمُود الْمُعْتَبر عِنْد أهل الْكَمَال (غنى) الْقلب وَفِي رِوَايَة (النَّفس) أَي استغناؤها بِمَا قسم لَهَا وقناعتها بِهِ (حم ق ت هـ عَن أبي هُرَيْرَة
لَيْسَ الْفجْر بالابيض المستطيل فِي الافق) أَي الَّذِي يصعد فِي السَّمَاء وتسميه الْعَرَب ذَنْب السرحان وبطلوعه لَا يدْخل وَقت الصُّبْح وَلَا يحرم الطَّعَام الشَّرَاب على الصَّائِم (وَلَكِن الْفجْر) الْحَقِيقِيّ الَّذِي يدْخل بِهِ وقته وتدور عَلَيْهِ الاحكام (هُوَ الاحمر الْمُعْتَرض) أَي الْمُنْتَشِر فِي نواحي السَّمَاء (حم عَن طلق بن عَليّ) واسناده حسن
(لَيْسَ الْكذَّاب) أَي لَيْسَ يَأْثَم فِي كذبه من ذكر الْمَلْزُوم وارادة اللَّازِم (بِالَّذِي يصلح) بِضَم أَوله (بَين النَّاس) أَي من كذبه للاصلاح بَين المتشاجرين أَو المتباضعين لانه كذب يُؤَدِّي الى خير كَمَا قَالَ (فينمى) بِفَتْح الْيَاء الْمُثَنَّاة التَّحْتِيَّة وَكسر الْمِيم مخففا أَي يبلغ (خيرا) على وَجه الاصلاح (وَيَقُول خيرا) أَي يخبر بِمَا عمله الْمخبر عَنهُ من خير ويسكت عَمَّا عمله من شَرّ فان ذَلِك جَائِز مَحْمُود بل مَنْدُوب بل قد تجب وَلَيْسَ المُرَاد نفي ذَات الْكَذِب بل نفي اثمه (حم ق د ت عَن أم كُلْثُوم بنت عقبَة) بِالْقَافِ ابْن أبي معيط (طب عَن شَدَّاد بن أَوْس) الخزرجي
(لَيْسَ الْمُؤمن) الْكَامِل الايمان (الَّذِي لَا يَأْمَن جَاره بوائقه) أَي دواهيه جمع بائقة وَهِي الداهية أَو الامر المهلك وَفِي حَدِيث الطَّبَرَانِيّ أَن رجلا شكا الى النَّبِي [ ﷺ ] من جَاره فَقَالَ لَهُ اخْرُج متاعك فِي الطَّرِيق فَفعل فَصَارَ كل من يمر عَلَيْهِ يَقُول مَالك فَيَقُول جاري يُؤْذِينِي فيلعنه فجَاء الرجل النَّبِي [ ﷺ ] وَقَالَ مَاذَا لقِيت من فلَان اخْرُج مَتَاعه فَجعل النَّاس يلعنني ويسبوني فَقَالَ ان الله لعنك قبل أَن يلعنك النَّاس (طب عَن طلق بن عَليّ) واسناده حسن
(لَيْسَ الْمُؤمن) أَي لَيْسَ الْمُؤمن الَّذِي عَرفته أَنه الْمُؤمن الْكَامِل (بِالَّذِي يشْبع وجاره جَائِع الى جنبه) لاخلاله بِمَا توجه عَلَيْهِ فِي الشَّرِيعَة من حق الْجوَار (خد طب ك هق عَن ابْن عَبَّاس) قَالَ ك صَحِيح وردة الذَّهَبِيّ وَأما رجال الطَّبَرَانِيّ فَثِقَاتٌ
(لَيْسَ الْمُؤمن بالطعان) بِالتَّشْدِيدِ الوقاع فِي اعراض النَّاس بِنَحْوِ ذمّ أَو غيبَة (وَلَا اللّعان) الَّذِي يكثر لعن النَّاس بِمَا يبعدهم من رَحْمَة رَبهم اما صَرِيحًا أَو كِنَايَة (وَلَا الْفَاحِش) أَي ذِي الْفُحْش فِي كَلَامه وافعاله (وَلَا البذى) أَي الْفَاحِش فِي مَنْطِقه وان كَانَ الْكَلَام صدقا (حم خدت حب ك عَن ابْن مَسْعُود) قَالَ ت حسن غَرِيب
(لَيْسَ الْمِسْكِين) بِكَسْر الْمِيم أَي الْكَامِل فِي المسكنة (الَّذِي يطوف على النَّاس) يسألهم (فَتَردهُ اللُّقْمَة وَاللُّقْمَتَانِ وَالتَّمْرَة وَالتَّمْرَتَانِ) بمثناة فوقية فيهمَا (وَلَكِن الْمِسْكِين) حَقِيقَة (الَّذِي لَا يجد غنى) بِكَسْر الْغَيْن مَقْصُور أَي يسارا (يُغْنِيه)
стр. 859
وَهُوَ قدر زَائِد عَن الْيَسَار اذ لَا يلْزم من الْيَسَار الغنية بِهِ بِحَيْثُ لَا يحْتَاج لغيره (وَلَا يفْطن لَهُ) بِضَم أَوله وَفتح ثالثه أَي لَا يعلم بِحَالهِ (فَيتَصَدَّق عَلَيْهِ) بِالْبِنَاءِ للْمَجْهُول (وَلَا يقوم فَيسْأَل النَّاس) عطف على المنفى الْمَرْفُوع أَي لَا يفْطن لَهُ فَلَا يتَصَدَّق عَلَيْهِ وَلَا يقوم فَلَا يسْأَل النَّاس وَبِالنَّصبِ فيهمَا بِأَن مضمرة (مَالك حم ق د ن عَن أبي هُرَيْرَة
لَيْسَ الْوَاصِل) أَي لَيْسَ حَقِيقَة الْوَاصِل وَمن يعْتد بوصله (بالمكافئ) أَي الْمجَازِي غَيره بِمثل فعله ان صله فصلة وان قطعا فَقطع (وَلَكِن) الرِّوَايَة بِالتَّشْدِيدِ (الْوَاصِل) الَّذِي يعْتد بوصله هُوَ (الَّذِي اذا قطعت) بِالْبِنَاءِ للْمَجْهُول (رَحمَه وَصلهَا) أَي وصل قَرِيبه الَّذِي قاطعه نبه بِهِ على ان من كافأ من أحسن اليه لَا يعد واصلا انما الْوَاصِل الَّذِي يقطعهُ قَرِيبه فيواصله هُوَ (حم خَ د ت عَن ابْن عَمْرو) بن الْعَاصِ
(لَيْسَ أحد أحب اليه الْمَدْح) أَي الثَّنَاء الْجَمِيل (من الله) أَي أَنه يحب الْمَدْح من عباده فيثيبهم على مدحهم الَّذِي هُوَ بِمَعْنى الشُّكْر وَالِاعْتِرَاف بالعبودية (وَلَا أحد أَكثر معاذير من الله) جمع بَين محبَّة الْمَدْح والعذر الموجبين لكَمَال الاحسان وَبَين أَنه لَا يُؤَاخذ عبيده بِمَا ارتكبوه حَتَّى يعْذر اليهم الْمرة بعد الاخرى وَهَذَا غَايَة الاحسان والامتنان (طب عَن الاسود بن سريع) بل رَوَاهُ البُخَارِيّ فذهل عَنهُ الْمُؤلف
(لَيْسَ أحد أفضل عِنْد الله من مُؤمن يعمر فِي الاسلام لتكبيرة وَتَحْمِيدَة وتسبيحة وتهليله) أَي لاجل صُدُور ذَلِك مِنْهُ وَلَفظ رِوَايَة أَحْمد لتسبيحه وتكبيره وتهليله (حم عَن طَلْحَة) باسناد صَحِيح
(لَيْسَ أحد أَحَق بالحدة من حَامِل الْقُرْآن لعزة الْقُرْآن فِي جَوْفه) أَي بِحَيْثُ لَا يُؤَدِّي الى ارْتِكَاب محذورا وَأَرَادَ بالحدة الصلابة فِي الدّين (أَبُو نصر السجزى فِي) كتاب (الابانة) عَن أصُول الدّيانَة (فر عَن أنس) واسناده ضَعِيف
(لَيْسَ أحد من أمتِي يعول ثَلَاث بَنَات) لَهُ أَي يقوم بِمَا يحتجنه من نَحْو قوت وَكِسْوَة (أَو ثَلَاث أَخَوَات) لَهُ (فَيحسن اليهن) أَي يعولهن وَمَعَ ذَلِك يحسن اليهن فِي الاقامة بِهن بِأَن لَا يمن عَلَيْهِنَّ وَلَا يظْهر الضجر والملل وَنَحْو ذَلِك (الا كن) أَي كَانَ ثَوَاب فعل ذَلِك مَعَهُنَّ (لَهُ سترا من النَّار) أَي وقاية من دُخُول جَهَنَّم لانه كَمَا سترهن فِي الدُّنْيَا من ذل السُّؤَال وهتك الْعرض باحتياجهن للْغَيْر الَّذِي رُبمَا جر للزِّنَا جوزى بذلك جَزَاء وفَاقا (هَب عَن عَائِشَة) واسناده حسن
(لَيْسَ أحد مِنْكُم بِأَكْسَبَ من أحد قد كتب الله الْمُصِيبَة والاجل وَقسم الْمَعيشَة وَالْعَمَل فَالنَّاس يجرونَ فِيهَا الى مُنْتَهى) أَي يستديمون السَّعْي المتواصل فِي ذَلِك الى نِهَايَة أعمارهم فاعتمد أَيهَا الْعَاقِل على التَّقْدِير السَّابِق واشهد مجْرى الاحكام فِي الْفِعْل اللَّاحِق (حل عَن ابْن مَسْعُود
لَيْسَ أحد اصبر) من الصَّبْر وَهُوَ فِي صفة الله تَأْخِير الْعَذَاب عَن مُسْتَحقّه فَالْمُرَاد من أفعل نفى ذَات الْمفضل عَلَيْهِ (على أَذَى) أَي كَلَام مؤذ (يسمعهُ من الله) أَي لَيْسَ أحد أَشد صبرا من الله بارسال الْعَذَاب على مُسْتَحقّه مِنْهُ (انهم ليدعون لَهُ ولدا ويجعلون لَهُ ندا) وَلَو نسب ذَلِك الى ملك من أَحْقَر مُلُوك الدُّنْيَا لاهلك قَائِله (وَهُوَ مَعَ ذَلِك) يحبس عُقُوبَته عَنْهُم بل (يعافيهم) أَي يدْفع عَنْهُم المكاره (ويرزقهم) فَهُوَ أَصْبِر على الاذى من الْخلق فانهم يُؤْذونَ بِمَا هُوَ فيهم وَهُوَ يُؤْذِي بِمَا لَيْسَ فِيهِ (ق عَن أبي مُوسَى) الاشعري
(لَيْسَ بحليم من لم يعاشر بِالْمَعْرُوفِ من لَا بُد لَهُ من معاشرته) من نَحْو حَلِيلَة وأصل وَفرع وخادم وَصَاحب وجار وأجير (حَتَّى يَجْعَل الله لَهُ من ذَلِك مخرجا) يُشِير الى أَن التباين فِي النَّاس غَالب وَاخْتِلَافهمْ فِي الطبائع ظَاهر وَمن رام عيالا أَو اخوانا تتفق أَحْوَالهم
стр. 860
كلهم فقد رام محالا (هَب عَن ابي فَاطِمَة الايادي) وَالْمَعْرُوف وَقفه على ابْن الْحَنَفِيَّة
(لَيْسَ بِخَيْرِكُمْ من ترك دُنْيَاهُ لآخرته وَلَا آخرته لدنياه) وَلَكِن خَيركُمْ من عمل على تحصيلهما مَعًا (حَتَّى يُصِيب مِنْهُمَا جَمِيعًا فان الدُّنْيَا بَلَاغ الى الْآخِرَة وَلَا تَكُونُوا كلا) أَي عيالا وثقلا (على النَّاس) لانه تَعَالَى أنزل المَال اعانة على اقامة حُقُوقه الموصلة للآخرة لَا للتلذذ والتمتع فَهُوَ وَسِيلَة للخير وَالشَّر فاربح النَّاس من جعله وَسِيلَة للآخرة وأخسرهم من توسل بِهِ لهواه ونيل مناه (ابْن عَسَاكِر عَن أنس
لَيْسَ بِمُؤْمِن من لَا يَأْمَن جَاره غوائله) أَي لَيْسَ الْمُؤمن الْكَامِل من يكون كَذَلِك مَعَ مَا ورد من الامر باكرام الْجَار فِي الْكتب الالهية والتحذير من أَذَاهُ (ك عَن انس
لَيْسَ بِمُؤْمِن مُسْتَكْمل الايمان من لم يعد الْبلَاء نعْمَة والرخاء مُصِيبَة) تَمَامه قَالُوا كَيفَ قَالَ ان الْبلَاء لَا يتبعهُ الا الرخَاء وَكَذَلِكَ الرخَاء لَا يتبعهُ الا الْبلَاء (طب عَن ابْن عَبَّاس) وَفِيه مُتَّهم بِالْوَضْعِ
(لَيْسَ بَين العَبْد والشرك الا ترك الصَّلَاة فاذا تَركهَا فقد أشرك) أَي فعل فعل أهل الشّرك وَلَا يكفر حَقِيقَة الا ان جحد وُجُوبهَا (هـ عَن أنس) باسناد صَحِيح
(لَيْسَ بِي رَغْبَة عَن أخي مُوسَى) بن عمرَان (عَرِيش كعريش مُوسَى) أَي لَيْسَ أُرِيد مسكنا فِي الدُّنْيَا غير عَرِيش مثل عَرِيش أخي مُوسَى من خشبات وسعفات فَلَا أتبوأ الْقُصُور وَلَا أزخرف الدّور (طب عَن عبَادَة ابْن الصَّامِت) باسناد حسن
(لَيْسَ شئ أثقل فِي الْمِيزَان من الْخلق الْحسن) لَان صَاحبه فِي دَرَجَة الصَّائِم الْقَائِم بل فَوق لَان ذَا الْخلق الْحسن لَا يحمل غَيره اثقاله ويتحمل اثقال غَيره وخلقهم فَهُوَ فِي الْمِيزَان أثقل (حم عَن أبي الدَّرْدَاء) باسناد صَحِيح
(لَيْسَ شئ أحب الى الله تَعَالَى من قطرتين وأثرين قَطْرَة دموع) أَي قطراتها فَلَمَّا أضيفت الى الْجمع أفردت ثِقَة بذهن السَّامع (من خشيَة الله) أَي من شدَّة خوف عِقَابه أَو عتابه (وقطرة دم تهراق فِي سَبِيل الله) أفرد الدَّم وَجمع الدمع تَنْبِيها على تَفْضِيل اهراق الدَّم على تقاطر الدُّمُوع (وَأما الاثران فأثر فِي سَبِيل الله واثر فِي فَرِيضَة من فَرَائض الله) الاثر مَا يبْقى بعده من عمل يجْرِي عَلَيْهِ أجره من بعده (ت والضياء) الْمَقْدِسِي (عَن أبي امامة) الْبَاهِلِيّ باسناد لين
(لَيْسَ شئ أطيع الله فِيهِ أعجل ثَوابًا من صلَة الرَّحِم) أَي الاحسان الى الاقارب بقول أَو فعل (وَلَيْسَ شئ أعجل عِقَاب من الْبَغي) أَي التَّعَدِّي على النَّاس (وَقَطِيعَة الرَّحِم) بِنَحْوِ اساءة أَو هجر (وَالْيَمِين الْفَاجِرَة) أَي الكاذبة (تدع) أَي تتْرك (الديار بَلَاقِع) بِفَتْح الْمُوَحدَة وَاللَّام وَكسر الْقَاف جمع بلقع وَهِي الارض القفراء الَّتِي لَا شئ فِيهَا يُرِيد ان الْحَالِف كَاذِبًا يفْتَقر وَيذْهب مَا فِي بَيته من الرزق (هق عَن أبي هُرَيْرَة) واسناده حسن
(لَيْسَ شئ أكْرم على الله تَعَالَى من الدُّعَاء) لدلالته على قدرَة الله وَعجز الدَّاعِي ولانه سَبَب لنيل الحظوظ الَّتِي جعلت لنا فِي الْغَيْب وَلذَلِك صَار للدُّعَاء من السُّلْطَان مَا يرد الْقَضَاء (حم خدت ك عَن أبي هُرَيْرَة) وَأَسَانِيده صَحِيحَة
(لَيْسَ شئ أكْرم على الله تَعَالَى من الْمُؤمن) فَهُوَ أفضل عِنْده من جَمِيع المخلقات وَمَا يرى فِيهِ من النقائض من نَحْو شَهْوَة وحرص وبخل فَهِيَ مواد للكمال ومباديه (طس عَن ابْن عمر) بن الْعَاصِ ضَعِيف لضعف عبيد الله بن تَمام
(لَيْسَ شئ خيرا من الف مثله الا الانسان) يُشِير الى أَنه قد يبلغ بِقُوَّة ايمانه وايقانه وتكامل اخلاق اسلامه الى ثُبُوت فِي الدّين وقيامه بمصالح الاسلام وَالْمُسْلِمين بِعلم ينشره أَو مَال يبذله اَوْ شجاعة يسد بهَا مسد ألف (طب والضياء) الْمَقْدِسِي (عَن سلمَان) الْفَارِسِي واسناده حسن
(لَيْسَ شئ من الْجَسَد) أَي
стр. 861
جَسَد الْمُكَلف (الا وَهُوَ يشك ذرب اللِّسَان) أَي فحشه وَبَقِيَّة الحَدِيث عِنْد مخرجه على حِدته فَسقط من قلم الْمُؤلف سَهوا (ع هَب عَن أبي بكر) الصّديق واسناده حسن بل صَحِيح
(لَيْسَ شئ الا وَهُوَ أطوع لله من ابْن آدم) حَتَّى الجماد كالارض الَّتِي خلق مِنْهَا الان طَاعَة الْآدَمِيّ مخرجها من بَين الشَّهَوَات والوسواس وَأما غَيره فَلم يُسَلط عَلَيْهِ ذَلِك فَهُوَ أسهل انقيادا (الْبَزَّار) وَكَذَا الطَّبَرَانِيّ (عَن بُرَيْدَة واسناده حسن
لَيْسَ صَدَقَة أعظم أجرا من مَاء) أَي من سقى المَاء للظمآن وَقد مر (هَب عَن أبي هُرَيْرَة) واسناده ضَعِيف وَقَول الْمُؤلف حسن مَمْنُوع
(لَيْسَ عَدوك الَّذِي ان قتلته كَانَ) أَي قَتله (لَك نورا) يسْعَى بَين يَديك فِي الْقِيَامَة (وان قَتلك دخلت الْجنَّة) لكونك شَهِيدا (وَلَكِن أعدى عَدو لَك ولدك الَّذِي خرج من صلبك) لانه يحمل أَبَاهُ على تَحْصِيل المَال من غير حلّه ليبلغ بِهِ شَهْوَته ولذته وَرُبمَا عق اباه وعاداه مَعَ ذَلِك (ثمَّ) بعد ولدك فِي الْعَدَاوَة (أعدى عَدو لَك مَالك الَّذِي ملكت يَمِينك) فان النَّفس والشيطان يحْملَانِ الانسان على صرفه فِي الْعِصْيَان (طب عَن أبي مَالك الاشعري) وَضَعفه الْمُنْذِرِيّ
(لَيْسَ على الرجل جنَاح) أَي اثم (ان يتَزَوَّج بِقَلِيل أَو كثير من مَاله اذا تراضوا) يَعْنِي الزَّوْج وَالزَّوْجَة والولى (واشهدوا) على عقد النِّكَاح فِيهِ ينْعَقد بِأَدْنَى مُتَمَوّل وانه يشْتَرط فِيهِ الاشهاد وَعَلِيهِ الشَّافِعِي (هق عَن أبي سعيد) وَفِيه أَبُو هرون واه
(لَيْسَ على المَاء جَنَابَة) احْتج بِهِ من ذهب الى طهورية الْمُسْتَعْمل (طب عَن مَيْمُونَة) باسناد حسن
(لَيْسَ على المَاء جَنَابَة وَلَا على الارض جَنَابَة وَلَا على الثَّوْب جَنَابَة) اراد انه لَا يصير شئ مِنْهَا جنبا يحْتَاج الى الْغسْل لملامسة الْجنب اياها (قطّ عَن جَابر) وَضَعفه
(لَيْسَ على المختلس) وَهُوَ الَّذِي ياخذ مُعَاينَة ويهرب (قطع) لَان من شُرُوط الْقطع الاخراج من الْحِرْز (هـ عَن عبد الرَّحْمَن بن عَوْف) واسناده كَمَا قَالَ ابْن حجر صَحِيح وَقَول الْمُؤلف حسن فَقَط غير معول عَلَيْهِ
(لَيْسَ على الْمَرْأَة احرام الا فِي وَجههَا) فلهَا وَلَو أمة ستر جَمِيع بدنهَا بقميص أَو غَيره الا الْوَجْه فَيحرم ستره اتِّفَاقًا (طب هق عَن ابْن عمر) بن الْمطلب واسناده حسن لَكِن الاصح وَقفه
(لَيْسَ على الْمُسلم فِي) عين (عَبده وَلَا فِي) عين (فرسه صَدَقَة) أَي زَكَاة وَالْمرَاد بالفرس وَالْعَبْد الْجِنْس وَخرج بِالْعينِ الْقيمَة فَيجب فِيهَا اذا كَانَا للتِّجَارَة وَخص الْمُسلم لَان الْكَافِر لَا يُطَالب بهَا فِي الدُّنْيَا (حم ق ٤ عَن أبي هُرَيْرَة
لَيْسَ على الْمُسلم زَكَاة فِي كرمه وَلَا فِي زرعه) وَلَا فِي غَيرهمَا من كل مَا تجب فِيهِ الزَّكَاة من تمر وَحب (اذا كَانَ أقل من خَمْسَة أوسق) فَشرط وجوب الزَّكَاة النّصاب هُوَ خَمْسَة أوسق تحديدا (ك هق عَن جَابر) واسناده صَحِيح
(لَيْسَ على الْمُعْتَكف صِيَام) أَي وَاجِب (الا أَن يَجعله على نَفسه) بالالتزام بِنَحْوِ نذر وَذَا حجَّة للشَّافِعِيّ وَأحمد على صِحَة الِاعْتِكَاف بِدُونِ صِيَام بِاللَّيْلِ وَحده ورد على من شَرطه (هـ ك هق عَن ابْن عَبَّاس) واسناده صَحِيح
(لَيْسَ على المنتهب) الَّذِي يعْتَمد على الْقُوَّة وَالْغَلَبَة وَيَأْخُذ جهارا (وَلَا على المختلس وَلَا على الخائن) فِي نَحْو وَدِيعَة (قطع) لانهم غير سراق وَالْقطع أنيط فِي الْقُرْآن بِالسَّرقَةِ (حم ٤ حب عَن جَابر) قَالَ ت حسن صَحِيح
(لَيْسَ على النِّسَاء) أَي فِي النّسك (حلق) وَعَلِيهِ الاجماع (انما على النِّسَاء التَّقْصِير) فَيكْرَه لَهُنَّ الْحلق وَيُجزئ (د عَن ابْن عَبَّاس) واسناده حسن لَكِن فِيهِ انْقِطَاع
(لَيْسَ على أَبِيك) بِكَسْر الْكَاف خطا باللزهراء (كرب بعد الْيَوْم) قَالَه لَهَا حِين قَالَت فِي مَرضه واكرب ابتاه وَالْكرب مَا يجده من شدَّة الْمَوْت
стр. 862
لتضاعف أجوره (خَ عَن أنس
لَيْسَ على أهل لَا اله الا الله) أَي من نطق بهَا بِصدق واخلاص (وَحْشَة فِي الْمَوْت) أَي فِي حَال نُزُوله (وَلَا فِي الْقُبُور وَلَا فِي النشور كَأَنِّي أنظر اليهم عِنْد الصَّيْحَة) أَي نفخة اسرافيل النفخة الثَّانِيَة للْقِيَام والقبور للحشر (يَنْفضونَ رُؤْسهمْ من التُّرَاب يَقُولُونَ الْحَمد لله الَّذِي أذهب عَنَّا الْحزن) أَي الْهم من خوف الْعَاقِبَة أَو من أجل المعاش وآفاته أَو من وَسْوَسَة الشَّيْطَان أَو خوف الْمَوْت أَو عَام (تَنْبِيه) قَالَ الْحَكِيم التِّرْمِذِيّ من قدم على ربه مَعَ الاصرار على الذُّنُوب فَلَيْسَ من أهل لَا اله الا الله انما هُوَ من أهل قوم لَا اله الا الله وَلذَلِك قَالَ تَعَالَى فوربك لنسألنهم أَجْمَعِينَ عَمَّا كَانُوا يعْملُونَ وَمَا قَالَ عَمَّا كَانُوا يَقُولُونَ (طب عَن ابْن عمر) باسناد ضَعِيف
(لَيْسَ على الرجل نذر فِيمَا لَا يملك) أَي لَو نذر عتق من لَا يملكهُ أَو التَّضْحِيَة بِشَاة غَيره وَنَحْو ذَلِك لم يلْزمه الْوَفَاء بِهِ وان دخل فِي ملكه (وَلعن الْمُؤمن كقتله) فِي الْحُرْمَة أَو الْعقَاب أَو الابعاد عَن الرَّحْمَة (وَمن قتل نَفسه بشئ) زَاد مُسلم فِي الدُّنْيَا (عذب بِهِ يَوْم الْقِيَامَة) زَاد مُسلم فِي نَار جَهَنَّم وَذَا من قبيل مجانسة الْعقُوبَة الاخروية للجناية الدُّنْيَوِيَّة (وَمن حلف بِملَّة سوى الاسلام كَاذِبًا) بِأَن قَالَ ان كنت فعلت كَذَا فَهُوَ يَهُودِيّ أَو برِئ وَمن الدّين وَكَانَ فعله (فَهُوَ كَمَا قَالَ) الْقَصْد بِهِ التهديد وَالْمُبَالغَة فِي الْوَعيد لَا الحكم بمصيره كَافِرًا (وَمن قذف مُؤمنا بِكفْر) كَانَ قَالَ يَا كَافِر (فَهُوَ كقتله) أَي الْقَذْف كقتله فِي الْحُرْمَة أَو فِي التألم لَان النِّسْبَة الى الْكفْر الْمُوجب للْقَتْل كَالْقَتْلِ فِي أَن المنتسب الى الشئ كفاعله (حم ق ٤ عَن ثَابت بن الضَّحَّاك) الاشهلي
(لَيْسَ على الرجل طَلَاق فِيمَا لَا يملك وَلَا عتاق فِيمَا لَا يملك وَلَا بيع فِيمَا لَا يملك) فَلَو علق طَلَاق اجنبية بنكاحها ثمَّ تزَوجهَا لم تطلق عِنْد الشَّافِعِي وأوقعه أَبُو حنفية (حم ن عَن ابْن عَمْرو) بن الْعَاصِ قَالَ البُخَارِيّ هَذَا أصح شئ فِي الْبَاب
(لَيْسَ على الْمُسلم جِزْيَة) أَي اذا أسلم ذمِّي اثناء الْحول لم يُطَالب بِحِصَّة الْمَاضِي مِنْهُ (حم د عَن ابْن عَبَّاس) باسناد حسن لَا صَحِيح خلافًا للمولف
(لَيْسَ على مقهور) أَي مغلوب (يَمِين) فالمكره على الْحلف لَا ينْعَقد يَمِينه وَلَا يلْزمه كَفَّارَة وَلَا يَقع طَلَاقه (قطّ عَن أبي امامة) ثمَّ ضعفه هُوَ وَغَيره فَقَوْل الْمُؤلف حسن هفوة
(لَيْسَ على من اسْتَفَادَ مَالا زَكَاة حَتَّى يحول عَلَيْهِ الْحول) وَبِه أَخذ عَامَّة الْعلمَاء (طب عَن أم سعد) الانصاري ضَعِيف لضعف عَنْبَسَة بن عبد الرَّحْمَن فَقَوْل الْمُؤلف حسن مَمْنُوع
(لَيْسَ على من نَام سَاجِدا) أَي أَو رَاكِعا أَو قَائِما فِي الصَّلَاة أَو غَيرهَا (وضوء) أَي وَاجِب (حَتَّى يضطجع فاذا اضْطجع استرخت مفاصله) وَذَلِكَ لَان منَاط النَّقْض الْحَدث لاعين النّوم وَلَيْسَ مَظَنَّة النَّقْض الا الِاضْطِجَاع وَبِه أَخذ الْحَنَفِيَّة وَمذهب الشَّافِعِي النَّقْض بِالنَّوْمِ مُطلقًا الا لقاعد مُمكن مقعدته (حم عَن ابْن عَبَّاس) وَضَعفه ابْن حجر وَغَيره فَقَوْل الْمُؤلف حسن غير حسن
(لَيْسَ على ولد الزِّنَا من وزر أَبَوَيْهِ شئ) وبقيته لَا تزر وَازِرَة وزر أُخْرَى (ك عَن عَائِشَة) وَقَالَ صَحِيح قَالَ فِي التَّلْخِيص وَصَحَّ ضِدّه
(لَيْسَ عَلَيْكُم فِي غسل ميتكم غسل) قَالَ الْحَاكِم فِيهِ رد لحَدِيث من غسل مَيتا فليغتسل ورده الذَّهَبِيّ فَقَالَ بل يعْمل بهما فَينْدب الْغسْل (ك عَن ابْن عَبَّاس) وَصَححهُ وأقروه
(لَيْسَ عِنْد الله يَوْم وَلَا لَيْلَة تعدل اللَّيْلَة الغراء وَالْيَوْم الازهر) لَيْلَة الْجُمُعَة ويومها (ابْن عَسَاكِر عَن أبي بكر) الصّديق
(لَيْسَ فِي الابل العوامل صَدَقَة) أَي زَكَاة وَهِي الَّتِي يسقى عَلَيْهَا ويحرث وتستعمل فِي الاشغال لانها لَا تقتنى للنماء بل للاستعمال وَمثل الابل غَيرهَا
стр. 863
من الْمَاشِيَة (عدهق عَن ابْن عَمْرو) بن الْعَاصِ واسناده ضَعِيف
(لَيْسَ فِي الاوقاص شئ) جمع وقص بِفَتْح الْقَاف وسكونها والفصيح لُغَة فتحهَا وَهُوَ مَا بَين النصابين أَي لَيْسَ فِيهِ شئ من الزَّكَاة بل هُوَ عَفْو (طب عَن معَاذ) واسناد ضَعِيف
(لَيْسَ فِي الْبَقر العوامل) فِي نَحْو حرث وَلَو محرما (صَدَقَة وَلَكِن) الصَّدَقَة فِي غير العوامل وَحِينَئِذٍ (فِي كل ثَلَاثِينَ) مِنْهَا (تبيع) وَهُوَ مَاله سنة كَامِلَة لانه يتبع أمه أَو يتبع قرنه أُذُنه (وَفِي كل أَرْبَعِينَ مسن أَو مُسِنَّة) وَتسَمى ثنية وَهِي مَالهَا سنتَانِ تامتان (طب عَن ابْن عَبَّاس) ضَعِيف لضعف سوار وَغَيره فَقَوْل الْمُؤلف حسن فِيهِ نظر
(لَيْسَ فِي الْجنَّة شئ مِمَّا فِي الدُّنْيَا الا الاسماء) وَأما المسميات فبينها من التَّفَاوُت مَالا يُعلمهُ الْبشر (الضياء) الْمَقْدِسِي (عَن ابْن عَبَّاس) روى مَرْفُوعا وموقوفا واسناد الْمَوْقُوف جيد
(لَيْسَ فِي الحلى زَكَاة) أَي الحلى الْمُبَاح الْمُتَّخذ للاستعمال فَلَا تجب الزَّكَاة فِيهِ عِنْد الشَّافِعِي كاحمد وأوجبها الْآخرَانِ (قطّ عَن جَابر) قَالَ الذَّهَبِيّ الْمَعْرُوف مَوْقُوف
(لَيْسَ فِي الخضاروات زَكَاة) هِيَ الْفَوَاكِه كتفاح وكمثرى وَقيل الْبُقُول (قطّ عَن أنس) بن مَالك (وَعَن طَلْحَة) بن معَاذ (ت عَن معَاذ) بن جبل ثمَّ قَالَ ت اسناده غير صَحِيح
(لَيْسَ فِي الْخَيل) اسْم يَقع على جمَاعَة الافراس لَا وَاحِد لَهُ من لَفظه (وَالرَّقِيق) اسْم جَامع للعبيد والاماء يَقع على الْوَاحِد (زَكَاة لَا زَكَاة الْفطر فِي الرَّقِيق فانها تجب على سَيّده وَخرج بِالْعينِ التِّجَارَة فَتجب فِيمَا أمْسكهُ بنيتها (دعن أبي هُرَيْرَة) قَالَ الذَّهَبِيّ فِيهِ انْقِطَاع فَقَوْل الْمُؤلف صَحِيح غير صَحِيح
(لَيْسَ فِي الصَّوْم رِيَاء) بمثناة تحتية لانه سر بَين الله وَعَبده لَا يطلع عَلَيْهِ الا هُوَ (هناد) فِي الزّهْد (هَب عَن ابْن شهَاب) الزُّهْرِيّ (مُرْسلا ابْن عَسَاكِر عَن أنس) بن مَالك
(لَيْسَ فِي العَبْد صَدَقَة الا صَدَقَة الْفطر) تمسك بِهِ الظَّاهِرِيَّة على عدم وجوب زَكَاة التِّجَارَة ورد بِأَن متعلقها الْقيمَة وَالْكَلَام فِي الْعين (م عَن أبي هُرَيْرَة
لَيْسَ فِي القطرة وَلَا فِي القطرتين من الدَّم) الْخَارِج من أَي مَحل كَانَ من الْبدن (وضوء) وَاجِب (حَتَّى يكون) فِي رِوَايَة الا أَن يكون (دَمًا سَائِلًا) فاذا كَانَ سَائِلًا بِأَن كَانَ يَعْلُو وينحدر وَجب بِهِ الْوضُوء وَبِه أَخذ الْحَنَابِلَة وَقَالَ الْحَنَفِيَّة تنقض القطرة الْوَاحِدَة وصرفوا الحَدِيث عَن ظَاهره وَمذهب الشَّافِعِي انه لَا وضوء إِلَّا بالخارج من السَّبِيلَيْنِ (قطّ عَن أبي هُرَيْرَة) وَضَعفه هُوَ وَغَيره
(لَيْسَ فِي المَال زَكَاة حَتَّى يحول عَلَيْهِ الْحول) فالحول شَرط لوُجُوب الزَّكَاة اتِّفَاقًا (قطّ عَن أنس) ثمَّ ضعفه فرمز الْمُؤلف لحسنه غير صَوَاب
(لَيْسَ فِي المَال حق سوى الزَّكَاة) أَي لَيْسَ فِيهِ حق سواهَا بطرِيق الاصالة وَقد يعرض مَا يُوجب كوجود مُضْطَر فَلَا تدافع بَينه وَبَين خبر ان فِي المَال حَقًا سوى الزَّكَاة (هـ عَن فَاطِمَة بنت قيس) وَضَعفه النَّوَوِيّ وَغَيره
(لَيْسَ فِي المأمومة) وَهِي الشَّجَّة الَّتِي تبلغ خريطة الدِّمَاغ (قَود) لعدم انضباطها (هق عَن طَلْحَة) بن عبيد الله
(لَيْسَ فِي النّوم تَفْرِيط) أَي تَقْصِير وَلَا اثم لِانْعِدَامِ الِاخْتِيَار من النَّائِم (انما التَّفْرِيط فِي اليقظه أَن تُؤخر صَلَاة حَتَّى يدْخل وَقت صَلَاة أُخْرَى) أَي من ترك الصَّلَاة عَامِدًا فَلَا تَفْرِيط فِي نسيانها بِلَا تَقْصِير وَهَذَا فِي غير الصُّبْح فوقتها الى طُلُوع الشَّمْس (حم حب عَن ابي قَتَادَة) وَرَوَاهُ عَنهُ أَبُو دَاوُد وَغَيره
(لَيْسَ فِي صَلَاة الْخَوْف سَهْو طب عَن ابْن مَسْعُود) ضَعِيف لضعف الْوَلِيد بن الْفضل (خَيْثَمَة فِي جزئه عَن ابْن عمر) بن الْخطاب
(لَيْسَ فِيمَا دون خَمْسَة أوسق) بِفَتْح الْهمزَة وَضم السِّين جمع وسق بِفَتْح فَسُكُون سِتُّونَ صَاعا
стр. 864
(من التَّمْر) وَنَحْوه كالحب (صَدَقَة) أَي زَكَاة وَمعنى دون أقل (وَلَيْسَ فِيمَا دون خمس ذود) بِفَتْح الْمُعْجَمَة وَآخره مُهْملَة (من الابل صَدَقَة) أَي زَكَاة فاذا بلغت خمْسا فَفِيهَا شَاة (وَلَيْسَ فِيمَا دون خمس أَوَاقٍ) جمع أُوقِيَّة كاضاح جمع أضْحِية وَيُقَال أَوَاقٍ بِالتَّنْوِينِ كقا رفعا بالِاتِّفَاقِ وجرا عِنْد الاكثر (من الْوَرق صَدَقَة) بِكَسْر الرَّاء وسكونها الْفضة (مَالك وَالشَّافِعِيّ حم ق ٤ عَن أبي سعيد) الْخُدْرِيّ
(لَيْسَ فِي مَال الْمكَاتب زَكَاة حَتَّى يعْتق) لانه عبد مَا بقى عَلَيْهِ دِرْهَم (قطّ عَن جَابر) وَفِي اسناده ضعيفان ومدلس
(لَيْسَ فِي مَال المستفيد) أَي المتجر (زَكَاة) تجب (حَتَّى يحول عَلَيْهِ الْحول هق عَن ابْن عمر) بن الْخطاب باسناد ضَعِيف لضعف ابْن شبيب وَغَيره فَقَوْل الْمُؤلف حسن مَمْنُوع
(لَيْسَ للحامل الْمُتَوفَّى عَنْهَا زَوجهَا نَفَقَة) وَبِه قَالَ الشَّافِعِي (قطّ عَن جَابر) بن عبد الله
(لَيْسَ للدّين) بِفَتْح الدَّال (دَوَاء الا الْقَضَاء) أَي أَدَاؤُهُ لصَاحبه (وَالْوَفَاء) أَي التوفية من غير نقص لشئ وَلَو تافها (وَالْحَمْد) أَي الثَّنَاء على رب الدّين (خطّ عَن ابْن عمر) قَالَ الذَّهَبِيّ حَدِيث مُنكر
(لَيْسَ لِلْفَاسِقِ غيبَة) قَالَ الْبَيْهَقِيّ أَرَادَ فَاسِقًا مُعْلنا بِفُجُورِهِ (طب عَن مُعَاوِيَة بن حيدة) قَالَ الْحَاكِم غير صَحِيح وَلَا يعْتَمد عَلَيْهِ وَقَالَ ابْن عدي مُنكر
(لَيْسَ للْقَاتِل من الْمِيرَاث شئ) لانه لَو ورث لربما قتل بعض الاشرار مُوَرِثه (هق عَن ابْن عَمْرو) بن الْعَاصِ واسناده حسن
(لَيْسَ للْقَاتِل شئ وان لم يكن لَهُ وَارِث فوارثه أقرب النَّاس اليه) أَي من ذوى الارحام (وَلَا يَرث الْقَاتِل) من الْمَقْتُول وَلَو بِحَق (شيأ) لما تقرر بِخِلَاف الْمَقْتُول فانه يَرث الْقَاتِل مُطلقًا (د عَن ابْن عَمْرو) بن الْعَاصِ واسناده حسن
(لَيْسَ للْمَرْأَة أَن تنتهك شيأ من مَالهَا الا باذن زَوجهَا) تَمَامه عِنْد مخرجه الطَّبَرَانِيّ اذا ملك عصمتها وَبِهَذَا قَالَ مَالك وَخَالف الشَّافِعِي (طب عَن وَاثِلَة) بن الاسقع وَفِيه مَجْهُول
(لَيْسَ للْمَرْأَة أَن تَنْطَلِق لِلْحَجِّ الا باذن زَوجهَا) وان كَانَت حجَّة الْفَرْض عِنْد الشَّافِعِي (وَلَا يحل للْمَرْأَة أَن تُسَافِر ثَلَاث لَيَال الا وَمَعَهَا ذُو) رحم (محرم تحرم عَلَيْهِ) أَي يحرم عَلَيْهِ نِكَاحهَا (هق عَن ابْن عمر) باسناد حسن
(لَيْسَ للنِّسَاء فِي اتِّبَاع الْجَنَائِز أجر) بل رُبمَا كَانَ عَلَيْهِنَّ وزر (هق عَن ابْن عمر) بن الْخطاب ضَعِيف لضعف عفير بن معدان
(لَيْسَ للنِّسَاء فِي الْجِنَازَة نصيب) أَي فِي شهودها واتباعها أَو فِي الصَّلَاة عَلَيْهَا مَعَ جود ذكر (طب عَن ابْن عَبَّاس) وَفِيه مَجْهُول
(لَيْسَ للنِّسَاء نصيب فِي الْخُرُوج) من بُيُوتهنَّ (الا مضطرة) يَعْنِي (لَيْسَ لَهَا خَادِم الا فِي الْعِيدَيْنِ الاضحى وَالْفطر وَلَيْسَ لَهُنَّ نصيب فِي الطّرق الا الْحَوَاشِي) أَي جَوَانِب الطّرق دون وَسطه (طب عَن ابْن عمر) ضَعِيف لضعف سوار بن مُصعب
(لَيْسَ للنِّسَاء وسط الطَّرِيق) بل يَمْشين فِي الجنبات ويجتنبن الزحمات لما يخْشَى من الْفِتْنَة مِنْهُنَّ أَو عَلَيْهِنَّ (هَب عَن ابي عمر وبن حماس) اللَّيْثِيّ (وَعَن أبي هُرَيْرَة) باسناد لين
(لَيْسَ للنِّسَاء سَلام) على الرِّجَال الاجانب (وَلَا عَلَيْهِنَّ سَلام) من الرِّجَال الاجانب (حل عَن عَطاء الْخُرَاسَانِي مُرْسلا
لَيْسَ للْوَلِيّ مَعَ الثّيّب أَمر) أَي لَيْسَ لَهُ اجبارها على النِّكَاح (واليتيمة) يَعْنِي الْبكر الْبَالِغ كَمَا فسره خبر الايم أَحَق بِنَفسِهَا من وَليهَا وَالْبكْر تستامر الى آخِره (تستأمر وصمتها اقرارها) أَي وسكوتها قَائِم مقَام اذنها (دن عَن ابْن عَبَّاس) وَصَححهُ ابْن حبَان
(لَيْسَ لِابْنِ آدم حق فِيمَا سوى هَذِه الْخِصَال) أَرَادَ بِالْحَقِّ مَا يسْتَحقّهُ الانسان لافتقاره اليه وَتوقف تعيشه عَلَيْهِ (بَيت
стр. 865
يسكنهُ) أَي مَحل يأوى اليه (وثوب يوارى عَوْرَته) أَي يَسْتُرهَا عَن الْعُيُون (وجلف الْخبز وَالْمَاء) أَي كسرة خبز وشربة مَاء بِغَيْر ادام وَمَا سوى ذَلِك فَهُوَ مسؤل عَنهُ يَوْم الْقِيَامَة (ت ك عَن عُثْمَان) ابْن عَفَّان واسناده صَحِيح
(لَيْسَ لَاحَدَّ على أحد فضل الا بِالدّينِ) وَعنهُ ظهر من الصّديق التَّسْوِيَة بَين الصَّحَابَة والاعراب والاتباع فِي الْعَطاء (أَو عمل صَالح) ان اكرمكم عِنْد الله أَتْقَاكُم فَلَا يَنْبَغِي لَاحَدَّ احتقار أحد فقد يكون المحتقر أطهر قلبا وأزكى عملا (حسن الرجل أَن يكون فَاحِشا بذيا بَخِيلًا جَبَانًا) أَي يَكْفِيهِ من الشَّرّ والحرمان من الْخَيْر كَونه متصفا بذلك (هَب عَن عقبَة بن عَامر) وَفِيه ابْن لَهِيعَة فَقَوْل الْمُؤلف صَحِيح غير مَقْبُول
(لَيْسَ لقَاتل مِيرَاث) لانه لَو ورث لربما قتل بعض الاشرار مُوَرِثه (هـ عَن رجل صَحَابِيّ) قَالَ ابْن حجر لَيْسَ لَهُ فِي الصُّحْبَة مدْخل
(لَيْسَ لقَاتل وَصِيَّة) فَلَا تصح الْوَصِيَّة عِنْد الشَّافِعِي وجوزها الْحَنَابِلَة (هق عَن عَليّ) ضَعِيف لضعف بشر بن عبيد
(لَيْسَ ليَوْم فضل على يَوْم فِي الصّيام الاشهر رَمَضَان وَيَوْم عَاشُورَاء) فان صَوْم رَمَضَان فرض عين فَهُوَ الافضل مُطلقًا وعاشوراء متأكد النّدب فَلهُ فضل على غَيره الا مَا خص بِدَلِيل (طب هَب عَن ابْن عَبَّاس) وَرِجَاله ثِقَات
(لَيْسَ لي أَن أَدخل بَيْتا مزوقا) أَي مزينا مَنْقُوشًا سَببه ان رجلا ضاف عليا فَصنعَ لَهُ طَعَاما فَقَالَت فَاطِمَة لَو دَعونَا رَسُول الله فَأكل فجَاء فَرفع يَدَيْهِ على عضادتي الْبَاب فَرَأى القرام قد ضرب فِي نَاحيَة الْبَيْت فَرجع وَذكره (حم طب عَن سفينة) مولى الْمُصْطَفى وَرَوَاهُ عَنهُ أَبُو دَاوُد وَغَيره واسناده حسن
(لَيْسَ من الْبر) بِالْكَسْرِ أَي لَيْسَ من الْعِبَادَة (الصّيام فِي السّفر) أَي الصّيام الَّذِي يُؤَدِّي الى اجهاد النَّفس واضاراها بِقَرِينَة الْحَال وَدلَالَة السِّيَاق فانه رأى رجلا ظلل عَلَيْهِ فَقَالَ مَا هَذَا قَالُوا صَائِم فَذكره (حم ق د ن عَن جَابر) بن عبد الله (هـ عَن ابْن عمر) بن الْخطاب قَالَ الْمُؤلف متواتر
(لَيْسَ من الْجنَّة فِي الارض شئ الا ثَلَاثَة أَشْيَاء غرس الْعَجْوَة وَالْحجر) الاسود (واواق) جمع أُوقِيَّة (تنزل فِي الْفُرَات) أَي فِي نهر الْفُرَات (كل يَوْم بركَة من الْجنَّة) وَلم يرد نَظِير ذَلِك فِي غَيره من الانهار (خطّ عَن أبي هُرَيْرَة) واسناده ضَعِيف
(لَيْسَ من الصَّلَوَات صَلَاة أفضل من صَلَاة الْفجْر يَوْم الْجُمُعَة فِي الْجَمَاعَة وَمَا أَحسب من شَهِدَهَا مِنْكُم الا مغفورا لَهُ) أَي الصَّغَائِر على قِيَاس نَظَائِره فَيوم الْجُمُعَة هُوَ الْيَوْم الَّذِي اصطفاه الله واستأثر بِهِ وَصَلَاة الْفجْر يشهدها الله وَمَلَائِكَته ان قُرْآن الْفجْر كَانَ مشهودا (الْحَكِيم طب عَن أبي عُبَيْدَة) بن الْجراح واسناده حسن
(لَيْسَ من الْمُرُوءَة الرِّبْح على الاخوان) فِي الدّين وَالْمرَاد من بَيْنك وَبَينه صداقة مِنْهُم فَيَنْبَغِي للتاجر وَنَحْوه اذا اشْترى مِنْهُ صديقه شيأ أَن يُعْطِيهِ بِرَأْس مَاله فَإِنَّهُ من مَكَارِم الاخلاق (ابْن عَسَاكِر عَن ابْن عَمْرو) بن الْعَاصِ وَهُوَ حَدِيث مُنكر
(لَيْسَ من اخلاق الْمُؤمن التملق) أَي الزِّيَادَة فِي التودد فَوق مَا يَنْبَغِي ليستخرج من الانسان مُرَاده قَالَ ابْن المعتز من كثر تملقه لم يعرف شَره وَلم يُؤمن مكره قَالَ الشَّاعِر
(يَا ايها المنتحى غير شيمته ... وَمن شمائله التبديل والملق)
(ارْجع الى خلقك الْمَعْرُوف ديدنه ... ان التملق بأبى دونه الْخلق)
وَقَالَ آخر
(لعمرك مَا ود اللِّسَان بِنَافِع ... اذا لم يكن اصل الْمَوَدَّة فِي الْقلب)
стр. 866
وَقَالَ رجل يعلمني السَّلَام على الاخوان قَالَ لَا تبلغ بهم النِّفَاق وَلَا تقصر بهم عَن الِاسْتِحْقَاق (وَلَا الْحَسَد الا فِي طلب الْعلم) فان المتعلم يَنْبَغِي لَهُ التملق للْعَالم لينصحه فِي تَعْلِيمه وَيَنْبَغِي لَهُ ان رأى من فضل عَلَيْهِ فِي الْعلم أَن يوبخ نَفسه ويحملها على الْجد فِي الطّلب ليصير مثله (هَب عَن معَاذ) بن جبل ثمَّ قَالَ مخرجه هَذَا الحَدِيث انما يرْوى باسناد ضَعِيف
(لَيْسَ من رجل) بِزِيَادَة من (ادّعى) بِالتَّشْدِيدِ أَي انتسب (لغير أَبِيه) واتخذه أَبَا (وَهُوَ يُعلمهُ) أَي يعلم انه غير أَبِيه (الا كفر) زَاد البُخَارِيّ بِاللَّه أَي ان اسْتحلَّ والا فَهُوَ زجر وتنفير (وَمن ادّعى مَا لَيْسَ لَهُ) أَي حَقًا لَيْسَ لَهُ مَالا كَانَ أَو غَيره (فَلَيْسَ منا) أَي لَيْسَ على هدينَا (وليتبوأ مَقْعَده من النَّار) أَي فليتخذ لَهُ منزلا فِي النَّار دُعَاء اَوْ خبر بِمَعْنى الامر أَي هَذَا جَزَاؤُهُ ان جوزى (وَمن دَعَا رجلا بالْكفْر أَو قَالَ عَدو الله وَلَيْسَ كَذَلِك الا حَار عَلَيْهِ) بحاء وَرَاء أَي رَجَعَ ذَلِك القَوْل على الْقَائِل فاذا قَالَ لمُسلم يَا كَافِر بِلَا تَأْوِيل كفر فان اراد كفر النِّعْمَة فَلَا (وَلَا يرْمى رجل رجلا بِالْفِسْقِ وَلَا يرميه بالْكفْر الا ارْتَدَّت عَلَيْهِ) أَي رجعت عَلَيْهِ تِلْكَ الْكَلِمَة الَّتِي رَمَاه بهَا مِمَّا ذكر (ان لم يكن صَاحبه كَذَلِك) على مَا مر تَقْرِيره وَفِيه تَحْرِيم الانتفاء من النّسَب والادعاء الى غَيره وَحل اطلاق الْكفْر على الْمعاصِي بِقصد الزّجر وَغير ذَلِك (حم ق عَن أبي ذَر
لَيْسَ من عبد يَقُول لَا اله الا الله مائَة مرّة الا بَعثه الله يَوْم الْقِيَامَة وَوَجهه كَالْقَمَرِ لَيْلَة الْبَدْر وَلم يرفع لَاحَدَّ يؤمئذ عمل) من الاعمال الصَّالِحَة (أفضل من عمله من قَالَ مثل قَوْله أَو زَاد) عَلَيْهِ وفوائد قَول لَا اله الا الله لَا تحصى مِنْهَا حُصُول الهيبة للمداوم عَلَيْهَا (طب عَن أبي الدَّرْدَاء) وَفِيه عبد الْوَهَّاب بن الضَّحَّاك مَتْرُوك
(لَيْسَ من عمل يَوْم الا وَهُوَ يخْتم عَلَيْهِ فاذا مرض الْمُؤمن قَالَت الْمَلَائِكَة يَا رَبنَا عَبدك فلَان قد حَبسته) أَي منعته من قدرَة مُبَاشرَة الطَّاعَة بِالْمرضِ (فَيَقُول الرب اختموا لَهُ على مثل عمله حَتَّى يبرأ) من مَرضه (أَو يَمُوت) وَهَذَا فِي مرض لَيْسَ سَببه مَعْصِيّة كَانَ مرض لِكَثْرَة شربه الْخمر (حم طب ك عَن عقبَة بن عَامر) قَالَ ك صَحِيح ورده الذَّهَبِيّ
(لَيْسَ من غَرِيم يرجع من عِنْد غَرِيمه رَاضِيا عَنهُ الا صلت عَلَيْهِ الْمَلَائِكَة ودواب الارض) أَي دعت لَهُ بالمغفرة (وَنون الْبحار) أَي حيتانها (وَلَا غَرِيم يلوى غَرِيمه) أَي يمطله بِحقِّهِ (وَهُوَ يقدر) على وفائه (الا كتب الله عَلَيْهِ) أَي قدر أوَامِر الْمَلَائِكَة أَن تكْتب (فِي كل يَوْم وَلَيْلَة اثما) ويتعدد ذَلِك بِتَعَدُّد الايام والليالي حَتَّى يُوفى لَهُ حَقه وَفِيه ان المطل كَبِيرَة (هَب عَن خَوْلَة) بنت قيس بن فَهد النجارية (امْرَأَة حَمْزَة) بن عبد الْمطلب
(لَيْسَ من لَيْلَة الا وَالْبَحْر) أَي الْملح (يشرف فِيهَا) أَي يطلع (ثَلَاث مَرَّات يسْتَأْذن الله تَعَالَى الى أَن ينتضح عَلَيْكُم) أَيهَا الآدميون (فيكفه الله عَنْكُم) فاشكروا هَذِه النِّعْمَة قَالَ ابْن الْقيم هَذَا مُقْتَضى الطبيعة لَان كرة المَاء تعلو كرة التُّرَاب بالطبع لكنه تَعَالَى يمسِكهُ بقدرته (حم عَن عمر) بن الْخطاب باسناد فِيهِ مَجْهُول
(لَيْسَ منا) أَي من أهل سنتنا أَي طريقتنا (من انتهب) أَي أَخذ مَال الْغَيْر قهرا جَهرا (أَو سلب) انسانا مَعْصُوما ثِيَابه (أَو أَشَارَ بالسلب) فَالْمُرَاد الزّجر لَيْسَ الاخراج من الدّين قَالَ الثَّوْريّ لَكِن لَا يَنْبَغِي ذكر هَذَا التَّأْوِيل للعامة (طب ك عَن ابْن عَبَّاس) قَالَ ك صَحِيح ورده الذَّهَبِيّ
(لَيْسَ منا من تشبه بِالرِّجَالِ من النِّسَاء وَلَا من تشبه بِالنسَاء من الرِّجَال) أَي لَا يفعل ذَلِك من هُوَ من أشياعنا المقتفين لآثارنا (حم عَن ابْن عَمْرو) بن الْعَاصِ باسناد حسن
(لَيْسَ منا من تشبه بغيرنا) من أهل الْكتاب
стр. 867
فِي نَحْو ملبس وهيئة وَكَلَام وَسَلام أَو ترهب وتبتل (لَا تشبهوا) بِحَذْف احدى التَّاءَيْنِ تَخْفِيفًا (باليهود) الَّذين هم المغضوب عَلَيْهِم (وَلَا بالنصارى) الَّذين هم الضالون (فان تَسْلِيم الْيَهُود الاشارة بالاصابع وَتَسْلِيم النَّصَارَى الاشارة بالاكف) أَي بالاشارة بهَا فَيكْرَه تَنْزِيها الاشارة بِالسَّلَامِ كَمَا صرح بِهِ النَّوَوِيّ لهَذَا الحَدِيث (ت عَن ابْن عَمْرو) بن الْعَاصِ قَالَ ت اسناده ضَعِيف
(لَيْسَ منا من تطير وَلَا من تطير لَهُ أَو تكهن أَو تكهن لَهُ أَو سحر أَو سحر لَهُ) لَان ذَلِك فعل الْجَاهِلِيَّة (طب عَن عمرَان بن حُصَيْن) واسناده جيد
(لَيْسَ منا من حلف بالامانة) فانه من ديدن أهل الْكتاب وَلَعَلَّه كَمَا قَالَ الْبَيْضَاوِيّ أَرَادَ بِهِ الْوَعيد عَلَيْهِ فانه حلف بِغَيْر الله وَلَا يتَعَلَّق بِهِ كَفَّارَة (وَمن خبب) بِمُعْجَمَة وموحدتين أَي خَادع وأفسد (على امْرِئ زَوجته أَو مَمْلُوكه فَلَيْسَ منا) وَهَذَا من أكبر الْكَبَائِر فانه إِذا انهى الشَّارِع أَن يخْطب على خطْبَة أَخِيه فَكيف بِمن يفْسد امْرَأَته أَو أمته (حم حب ك عَن بُرَيْدَة) قَالَ ك صَحِيح وأقروه
(لَيْسَ منا من خبب امْرَأَة على زَوجهَا) أَي أفسدها عَلَيْهِ (أَو عبدا على سَيّده) فان انضاف اليه أَن يكون الزَّوْج أَو السَّيِّد جارا أَو ذَا رحم تعدد الظُّلم (دك عَن أبي هُرَيْرَة) باسناد صَحِيح
(لَيْسَ منا من خصى) أَي سل خصية غَيره (أَو اختصى) سل خصية نَفسه أَي لَيْسَ فَاعل ذَلِك مِمَّن يَهْتَدِي بهدينا فانه فِي الْآدَمِيّ حرَام شَدِيد التَّحْرِيم قَالَه لعُثْمَان بن مَظْعُون لما قَالَ لَهُ اني رجل شبق فَأذن لي فِي الاختصاء (وَلَكِن اذا اردت تسكين شَهْوَة الْجِمَاع (صم) أَي أَكثر الصَّوْم (ووفر شعر جسدك) فان ذَلِك يضعف الشَّهْوَة (طب عَن ابْن عَبَّاس) واسناده حسن
(لَيْسَ منا من دَعَا الى عصبية) أَي من يَدْعُو النَّاس الى الِاجْتِمَاع على عصبية وَهِي معاونة الظَّالِم (وَلَيْسَ منا من قَاتل على عصبية وَلَيْسَ منا من مَاتَ على عصبية) قَالَ ابْن الاثير العصبي الَّذِي يغْضب لعصبته ويحامي عَنْهُم والتعصب المدافعة والمحاماة (د عَن جُبَير بن مطعم) وَفِيه انْقِطَاع
(لَيْسَ منا من سلق) بِالْقَافِ أَي رفع صَوته فِي الْمُصِيبَة بالبكاء وَالنوح (و) لَا (من حلق) أَي شعره حَقِيقَة أَو قطعه (و) لَا (من خرق) ثَوْبه جزعا على الْمَيِّت كَمَا كَانَت الْجَاهِلِيَّة تَفْعَلهُ وَذَلِكَ حرَام (دن عَن أبي مُوسَى) الاشعري واسناده صَحِيح
(لَيْسَ منا من عمل بِسنة غَيرنَا) كمن عدل عَن السّنة المحمدية الى ترهب أهل الديور والصوامع وَمن اقتفى أَثَرهم (فر عَن ابْن عَبَّاس) واسناده ضَعِيف
(لَيْسَ منا من غش) أَي لم ينصح من استنصحه وزين لَهُ غير الْمصلحَة فَمن ترك النصح للامة فَكَأَنَّهُ لَيْسَ مِنْهُم الا تَسْمِيَة وَصُورَة (حم د هـ ك عَن أبي هُرَيْرَة) بل رَوَاهُ مُسلم
(لَيْسَ منا من غش مُسلما أَو ضره أَو مَا كره) أَي خادعه أَي من فعل بِهِ ذَلِك لكَونه مُسلما فَلَيْسَ بِمُسلم (الرَّافِعِيّ) امام الدّين شيخ الشَّافِعِيَّة (عَن عَليّ) أَمِير الْمُؤمنِينَ
(لَيْسَ منا من لطم) وَفِي رِوَايَة ضرب (الخدود) عِنْد الْمُصِيبَة (وشق الْجُيُوب) جمع الخدود والجيوب وان لم يكن للانسان الا خدان وجيب وَاحِد بِاعْتِبَار ارادة الْجمع للتغليظ وَالْمرَاد بشقه اكمال فَتحه وَهُوَ عَلامَة التسخط (ودعا بِدَعْوَى الْجَاهِلِيَّة) أَي نَادَى بِمثل ندائهم نحووا كهفاء واجبلاه واسنداه فانه حرَام (حم ق ت ن هـ عَن ابْن مَسْعُود
لَيْسَ منا من لم يَتَغَنَّ بِالْقُرْآنِ) أَي لم يحسن صَوته بِهِ لَان التطريب بِهِ ادّعى لقبوله ووقعه فِي الْقُلُوب لَكِن شَرطه أَن لَا يزِيد وَلَا ينقص حرفا (خَ عَن أبي هُرَيْرَة حم دحب ك عَن سعد) بن أبي وَقاص (د عَن أبي لبَابَة بن عبد الْمُنْذر) واسْمه بشير (ك عَن ابْن عَبَّاس وَعَن عَائِشَة)
стр. 868
(لَيْسَ منا من لم يرحم صَغِيرنَا) يَعْنِي الصَّغِير من الْمُسلمين بالشفقة عَلَيْهِ والاحسان اليه (وَيعرف شرف كَبِيرنَا) بِمَا يسْتَحقّهُ من التَّعْظِيم والتبجيل (حم ت ك عَن ابْن عَمْرو) بن الْعَاصِ واسناده حسن وَقيل صَحِيح
(لَيْسَ منا من لم يرحم صَغِيرنَا) لعَجزه وَالْمرَاد الصَّغِير حسا أَو معنى لنَحْو جهل أَو غباوة أَو غَفلَة أَو هرم أَو خوف (ويوقر كَبِيرنَا) لما خص بِهِ السَّبق فِي الْوُجُود وتجربة الامور (وَيَأْمُر بِالْمَعْرُوفِ وَينْهى عَن الْمُنكر) بِحَسب وَسعه بِشُرُوطِهِ الْمَعْرُوفَة (حم ت عَن ابْن عَبَّاس) واسناده حسن
(لَيْسَ منا من لم يجل كَبِيرنَا وَيرْحَم صَغِيرنَا وَيعرف لعالمنا حَقه) وَذَلِكَ بِمَعْرِِفَة حق الْعلم بِأَن يعرف حَقه بِمَا رفع الله من قدره فانه قَالَ يرفع الله الَّذين آمنُوا مِنْكُم ثمَّ قَالَ وَالَّذين أُوتُوا الْعلم فاحترام الْعلمَاء ورعاية حُقُوقهم توفيق وهداية واهمال ذَلِك خذلان وعقوق وخسران (حم ك عَن عبَادَة بن الصَّامِت) واسناده حسن
(لَيْسَ منا من لم يرحم صَغِيرنَا وَلم يعرف حق كَبِيرنَا وَلَيْسَ منا من غَشنَا وَلَا يكون الْمُؤمن مُؤمنا حَتَّى يحب للْمُؤْمِنين مَا يحب لنَفسِهِ) أَي لَا يكون مُؤمنا كَامِل الايمان حَتَّى يحب لَهُم مَا يحب لنَفسِهِ من الْخَيْر (طب عَن ضميرَة) مُصَغرًا واسناده حسن
(لَيْسَ منا من سع الله عَلَيْهِ ثمَّ قتر) أَي ضيق (على عِيَاله) أَي لَيْسَ من خيارنا وَلَا من متوكلينا من فعل ذَلِك (فر عَن جُبَير بن مطعم) واسناد ضَعِيف
(لَيْسَ منا من وطئ حُبْلَى) أَي من السبايا فَلَيْسَ المُرَاد النَّهْي عَن وَطْء حليلته الْحَامِل كَمَا وهم (طب عَن ابْن عَبَّاس) واسناده حسن
(لَيْسَ مِنْكُم رجل الا وَأَنا مُمْسك بحجزته ان يَقع فِي النَّار طب عَن سَمُرَة) بن جنذب واسناده حسن
(لَيْسَ منى) أَي لَيْسَ مُتَّصِلا بِي (الا عَالم) الْعلم الشَّرْعِيّ النافع (أَو متعلم) لذَلِك وَمَا سواهُمَا فَغير مُتَّصِل بِي (ابْن النجار فر عَن ابْن عمر) بن الْخطاب وَفِيه مَجْهُول
(لَيْسَ منى ذُو حسد وَلَا نميمة وَلَا كهَانَة وَلَا انا مِنْهُ) تَمَامه عِنْد مخرجه ثمَّ تَلا رَسُول الله ﴿وَالَّذين يُؤْذونَ الْمُؤمنِينَ وَالْمُؤْمِنَات بِغَيْر مَا اكتسبوا﴾ الْآيَة (طب عَن عبد الله بن بسر) بِضَم الْمُوَحدَة وَسُكُون الْمُهْملَة وَضَعفه الْمُنْذِرِيّ وَغَيره
(لَيْسَ يتحسر أهل الْجنَّة على شئ) مِمَّا فاتهم فِي الدُّنْيَا (الا على سَاعَة مرت بهم لم يذكرُوا الله عزوجل فِيهَا) لانهم لما عرضت عَلَيْهِم الدُّنْيَا وَمَا خرج لَهُم من ذكر الله ثمَّ نظرُوا الى السَّاعَة الَّتِي حرمُوهُ فِيهَا الهتهم تِلْكَ الْحَسْرَة عَن كل حسرة لَكِن هَذَا فِي الْموقف لَا فِي الْجنَّة قَالَ الْحَكِيم فَكل حَرَكَة ظَهرت مِنْك بِغَيْر ذكر الله فَهِيَ وبال عَلَيْك وأدوم النَّاس على الذّكر أوفرهم حظا وأعظمهم سُرُورًا فِي الْآخِرَة فَمن حرك جوارحه فِي عمل وَقَلبه غافل عَن الله فقد ضيع ذَلِك الْوَقْت وَعرض نَفسه لسخط الله لانه فِي ذكرك وَأَنت عَنهُ فِي غَفلَة فَتكون آكلا رزقه وآبقا عَن خدمته فَاجْتمع عَلَيْهِ أَمْرَانِ فَوت ثَوَاب الْخدمَة وعار الاباق فينادي عَلَيْهِ فِي الْموقف ابق العَبْد من ربه فيتقطع قلبه حسرات (طب هَب عَن معَاذ) بن جبل واسناده صَحِيح لَا حسن فَقَط خلافًا للمؤلف
(لَيست السّنة) بِفَتْح السِّين أَي الجدب (بِأَن لَا تمطروا وَلَكِن السّنة) حَقِيقَة (ان تمطروا وتمطروا) أَي تمطروا الْمرة بعد الْمرة والكرة بعد الكرة مَطَرا كثيرا (وَلَا تنْبت الارض شيأ) فَلَيْسَ عَام الْقَحْط الَّذِي لَا تمطر السَّمَاء فِيهِ مَعَ وجود الْبركَة بل ان تمطر وَلَا تنْبت (الشَّافِعِي حم م عَن أبي هُرَيْرَة
ليسوقن رجل من قحطان النَّاس بعصا) يَعْنِي ان ذَلِك من اشراط السَّاعَة (طب عَن ابْن عمر) باسناد ضَعِيف
(ليشترك النَّفر فِي الْهدى) فالبقرة والبدنة عَن سَبْعَة (ك عَن جَابر) بن عبد الله
(لبشربن أنَاس) فِي رِوَايَة نَاس (من امتي الْخمر
стр. 869
يسمونها بِغَيْر اسْمهَا) أَي يشربون النَّبِيذ الْمَطْبُوخ ويسمونه طلاء تحرجا عَن تَسْمِيَته خمرًا وَذَلِكَ لَا يغنى عَنْهُم من الْحق شيأ قَالَ ابْن الْعَرَبِيّ وَالَّذِي أنذر بهم هم الْحَنَفِيَّة (حم د عَن أبي مَالك الاشعري) واسناده صَحِيح
(ليشربن اناس من أمتِي الْخمر يسمونها بِغَيْر اسْمهَا) أَي يغيرون صفتهَا ويبدلون اسْمهَا وَيبقى مَعْنَاهَا (وَيضْرب على رُؤْسهمْ بالمعازف) أَي الدفوف وَنَحْوهَا (والقينات) أَي وتضرب الْقَيْنَات الا مَاء على رُؤْسهمْ بِآلَة اللَّهْو والغناء أُولَئِكَ (يخسف الله بهم الارض وَيجْعَل مِنْهُم قردة خنازير) دُعَاء أَو خبر قَالَ ابْن الْعَرَبِيّ يحْتَمل ان المسخ حَقِيقَة كَمَا وَقع فِي الامم الْمَاضِيَة أَو هُوَ كِنَايَة عَن تبدل أَخْلَاقهم (هـ حب طب هَب عَنهُ) أَي عَن أبي مَالك واسناده صَحِيح
(ليصل) بِكَسْر اللَّام (الرجل فِي الْمَسْجِد الَّذِي يَلِيهِ) أَي بِقُرْبِهِ (وَلَا يتبع الْمَسَاجِد) أَي لَا يُصَلِّي فِي هَذَا مرّة وَهَذَا مرّة على وَجه التنقل فِيهَا فَإِنَّهُ خلاف الأولى (طب عَن ابْن عمر) باسناد حسن
(ليصل أحدكُم نشاطه) أَي مُدَّة نشاطه أَو وَقت نشاطه (فاذا كسل أَو فتر) فِي أثْنَاء الْقيام (فليقعد) وَيتم صلَاته قَاعِدا أَو اذا فتر بعد فرَاغ بعض تسليماته فليأت بِمَا بقى من تطوعه قَاعِدا أَو ليترك حَتَّى يحدث لَهُ نشاط فَلَا يُصَلِّي اذا غَلبه النّوم حَتَّى يعقل مَا يَقُول وَيفْعل (حم ق د ن هـ عَن أنس) بن مَالك
(ليضع أحدكُم) اذا اراد أَن يُصَلِّي (بَين يَدَيْهِ) أَي امامه (مثل مؤخرة الرحل) بِضَم الْمِيم وَسُكُون الْهمزَة وَكسر الْمُعْجَمَة أفْصح الْعود الَّذِي يسْتَند اليه رَاكب الرحل بحاء مُهْملَة (وَلَا يضرّهُ) فِي صِحَة صلَاته اذا فعل ذَلِك (مَا مر بَين يَدَيْهِ) أَي امامه بَينه وَبَين سترته فَلَا يقطع الصَّلَاة مَا مر بَين يَدي الْمصلى من نَحْو امْرَأَة وحمار أَو كلب وَلَو أسود خلافًا لاحمد (الطَّيَالِسِيّ) أَبُو دَاوُد (حب عَن طَلْحَة) بن عبيد الله
(ليعز الْمُسلمين فِي مصائبهم الْمُصِيبَة بِي) فانها أعظم المصائب لانْقِطَاع الْوَحْي وفقد نور النُّبُوَّة وَلِهَذَا قَالَ أنس مَا نفضنا أَيْدِينَا من دَفنه حَتَّى أظلمت قُلُوبنَا (ابْن الْمُبَارك) فِي الزّهْد (عَن الْقَاسِم) بن مُحَمَّد (مُرْسلا) هُوَ أحد الْفُقَهَاء السَّبْعَة
(ليغسل مَوْتَاكُم) أَيهَا الْمُؤْمِنُونَ (المأمونون) فِيهِ أَنه ينْدب كَون الْغَاسِل أَمينا ان رأى خير ذكره أَو غَيره ستره الا لمصْلحَة (هـ عَن ابْن عمر) بن الْخطاب باسناد ضَعِيف
(ليغشين أمتِي من بعدِي) أَي بعد موتِي (فتن كَقطع اللَّيْل المظلم يصبح الرجل فِيهَا مُؤمنا ويمسى كَافِرًا يَبِيع اقوام دينهم بِعرْض من الدُّنْيَا قَلِيل) أُولَئِكَ لَا خلاق لَهُم وَذَلِكَ من الاشراط (ك عَن ابْن عمر) قَالَ ك صَحِيح وأقروه
(ليفرن النَّاس من الدَّجَّال) عِنْد خُرُوجه فِي آخر الزَّمَان (فِي الْجبَال) تَمَامه قَالَت أم شريك يَا رسل الله فَأَيْنَ الْعَرَب يَوْمئِذٍ قَالَ هم قَلِيل (حم م ت عَن أم شريك) العامرية أَو الدوسية واسناده صَحِيح
(ليقْتلن) عِيسَى (ابْن مَرْيَم الدَّجَّال بِبَاب لد) أَي وَالله لينزلن فِي آخر الزَّمَان عِنْد خُرُوج الدَّجَّال فيجده بِبَاب لد فيقتله (حم عَن مجمع بن جَارِيَة) الانصاري أحد من جمع الْقُرْآن
(ليقرأن الْقُرْآن نَاس من أمتِي يَمْرُقُونَ من الاسلام) أَي يجوزونه ويحرقونه ويتعدونه (كَمَا يَمْرُق السهْم من الرَّمية) بِفَتْح الرَّاء وَكسر الْمِيم وَشد الْيَاء فعيلة من الرمى وَالْمرَاد يخرجُون من الدّين بَغْتَة كخروج السهْم اذا رَمَاه رام فَأصَاب مَا رَمَاه وَهَؤُلَاء هم الحرورية (حم هـ عَن ابْن عَبَّاس) واسناده صَحِيح
(ليقل أحدكُم) ندباء مؤكدا (حِين يُرِيد ان ينَام) بعد اضطجاعه فِي الْفراش (آمَنت بِاللَّه وكفرت بالطاغوت وعد الله حق وَصدق المُرْسَلُونَ اللَّهُمَّ اني أعوذ بك من طوارق هَذَا اللَّيْل الا طَارِقًا
стр. 870
يطْرق بِخَير) ثمَّ يقْرَأ الْكَافِرُونَ وينام على خاتمتها (طب عَن أبي مَالك الاشعري) واسناده ضَعِيف
(ليقمْ الاعراب) فِي الصَّلَاة (خلف الْمُهَاجِرين والانصار ليقتدوا بهم فِي الصَّلَاة) أَي ليفعلوا كفعلهم لانهم أوثق وَأعرف واضبط والاعراب لَا يَهْتَدُونَ الى ذَلِك الا باسطتهم (طب عَن سَمُرَة) بن جُنْدُب واسناده حسن
(ليكف الرجل مِنْكُم) من الدُّنْيَا (كزاد الرَّاكِب) أَي مَا يبلغهُ الى الْآخِرَة على وَجه الكفاف والباعث على ذَلِك قصر الامل (هـ حب عَن سلمَان) الْفَارِسِي
(ليكف أحدكُم من الدُّنْيَا خَادِم ومركب) لَان التَّوَسُّع فِي نعيمها يُوجب الركون اليها والانهماك فِي لذاتها وَحقّ على كل مسافران لَا يحمل الا بِقدر زَاده فِي سَفَره (حم ن والضياء) الْمَقْدِسِي (عَن بُرَيْدَة) تَصْغِير بردة
(لَيَكُونن فِي هَذِه الامة خسف وَقذف ومسخ وَذَلِكَ اذا شربوا الْخُمُور وَاتَّخذُوا الْقَيْنَات) الْمُغَنِّيَات (وضربوا بالمعازف) قيل أَرَادَ الْحَقِيقَة وَقيل خسف الْمنزلَة ومسخ الْقُلُوب (ابْن أبي الدُّنْيَا فِي) كتاب (ذمّ الملاهي عَن أنس) بن مَالك
(لَيَكُونن فِي ولد) بِضَم فَسُكُون (الْعَبَّاس) بن عبد الْمطلب (مُلُوك يلون أَمر أمتِي) يَعْنِي الْخلَافَة (يعز الله تَعَالَى بهم الدّين) وَهَذَا من معجزاته فانه اخبار عَن غيب وَقع (قطّ فِي الافراد عَن جَابر) باسناد فِيهِ كَذَّاب
(لَيْلَة الْجُمُعَة وَيَوْم الْجُمُعَة أَربع وَعِشْرُونَ سَاعَة لله تَعَالَى فِي كل سَاعَة مِنْهَا سِتّمائَة ألف عَتيق من النَّار كلهم قد استوجبوا النَّار) أَي نَار التَّطْهِير (الخليلي) فِي مشيخته (عَن أنس) بن مَالك
(لَيْلَة الْقدر لَيْلَة سبع وَعشْرين) من رَمَضَان وَبِه قَالَ جُمْهُور الصَّحَابَة وَالتَّابِعِينَ وَكَانَ أبي بن كَعْب يحلف عَلَيْهِ (د عَن مُعَاوِيَة) الْخَلِيفَة واسناده صَحِيح
(لَيْلَة الْقدر لَيْلَة أَربع وَعشْرين) أَخذ بِهِ رَاوِيه بِلَال وَحكى عَن ابْن عَبَّاس وَالْحسن وَقَتَادَة (حم عَن بِلَال) الْمُؤَذّن (الطَّيَالِسِيّ) أَبُو دَاوُد (عَن أبي سعيد) واسناده حسن
(لَيْلَة الْقدر فِي الْعشْر الاواخر) أَي الَّتِي تلِي آخر الشَّهْر (فِي الْخَامِسَة أَو الثَّالِثَة) مِنْهُ (حم عَن معَاذ) بن جبل واسناده صَحِيح
(لَيْلَة الْقدر لَيْلَة سابعة أَو تاسعة وَعشْرين) وَعَلِيهِ جمع (ان الْمَلَائِكَة تِلْكَ اللَّيْلَة) يكونُونَ (فِي الارض أَكثر من عدد الْحَصَى) يحْضرُون مجَالِس الذّكر وَيَسْتَغْفِرُونَ للْمُؤْمِنين ويؤمنون على دُعَائِهِمْ فاذا طلع الْفجْر صعدوا (حم عَن أبي هُرَيْرَة) وَرِجَاله رجال الصَّحِيح
(لَيْلَة الْقدر لَيْلَة بلجة) أَي مشرقة نيرة مضيئة (لَا حارة وَلَا بَارِدَة) بل معتدلة (وَلَا سَحَاب فِيهَا وَلَا مطر وَلَا ريح) أَي شَدِيدَة (وَلَا يرْمى فِيهَا بِنَجْم وَمن عَلامَة يَوْمهَا تطلع الشَّمْس لَا شُعَاع لَهَا) قيل مَعْنَاهُ ان الْمَلَائِكَة لِكَثْرَة اختلافها فِي لَيْلَتهَا ونزولها الى الارض وصعودها تستر بأجنحتها واجسامها اللطيفة ضوء الشَّمْس (طب عَن وَاثِلَة) بن الاسقع باسناد ضَعِيف خلافًا لقَوْل الْمُؤلف حسن
(لَيْلَة الْقدر لَيْلَة سَمْحَة طَلْقَة) أَي سهلة طيبَة (لَا حارة وَلَا بَارِدَة) أَي معتدلة (تصبح الشَّمْس صبيحتها ضَعِيفَة) أَي ضَعِيفَة الضَّوْء (حَمْرَاء) أَي شَدِيدَة الْحمرَة (الطَّيَالِسِيّ هَب عَن ابْن عَبَّاس) واسناده ضَعِيف وَقَول الْمُؤلف حسن مَمْنُوع
(لَيْلَة أسرى بِي) من الْمَسْجِد الْحَرَام الى الْمَسْجِد الاقصى (مَا مَرَرْت على مَلأ من الْمَلَائِكَة الا أمروني بالحجامة) لكَونهَا مُوَافقَة لارض الْحجاز وَلكَون جسده الشريف اقْتضى ذَلِك (طب عَن ابْن عَبَّاس
ليلني) بِكَسْر اللامين وخفة النُّون من غير يَاء قبل النُّون وباثباتها مَعَ شدَّة النُّون على التَّأْكِيد (مِنْكُم) أَي ليدنو مني مِنْكُم (أولو الاحلام) أَي البالغون
стр. 871
(وَالنَّهْي) بِضَم النُّون جمع نهية وَهِي الْعقل الناهي عَن القبائح (ثمَّ الَّذين يَلُونَهُمْ) أَي يقربون مِنْهُم فِي هَذَا الْوَصْف كالمراهقين (ثمَّ الَّذين يَلُونَهُمْ) كالصبيان المميزين (ثمَّ الَّذين يَلُونَهُمْ) كالنساء (وَلَا تختلفوا فتختلف قُلُوبكُمْ) بِالنّصب (واياكم وهيشات) بِفَتْح الْهَاء وَسُكُون التَّحْتِيَّة واعجام الشين (الاسواق) أَي مختلطاتها والمنازعات واللغط فِيهَا (م ٤ عَن أبي مَسْعُود) البدري
(ليلني مِنْكُم الَّذين يَأْخُذُونَ عني (أَي الصَّلَاة لفضلهم ومزيد شرفهم وَذَلِكَ لاجل ضبط افعاله وأقواله فِيهَا فيبلغونها الامة (ك عَن ابْن مَسْعُود) واسناده صَحِيح
(ليمسخن قوم) من أمتِي (وهم على أريكتهم قردة وَخَنَازِير بشربهم) أَي بِسَبَب شربهم (الْخمر وضربهم بالبرابط) هِيَ ملهاة تشبه الْعود فارسية (والقيان) جمع قينة قَالَ ابْن الْقيم انما مسخوا قردة لمشابهتهم لَهُم فِي الْبَاطِن وَالظَّاهِر مُرْتَبِط بِهِ أتم ارتباط وعقوبة الرب جَارِيَة على وفْق حكمته (ابْن أبي الدُّنْيَا فِي ذمّ الملاهي عَن الغازين ربيعَة مُرْسلا
لينتهين أَقوام) أبهم خوف كسر قلب من يعنيه لَان النَّصِيحَة فِي الملا فضيحة (عَن ودعهم) أَي تَركهم (الْجُمُعَات أَو ليختمن الله على قُلُوبهم) أَي يطبع عَلَيْهَا ويغطيها بالرين كِنَايَة عَن اعدام اللطف وَأَسْبَاب الْخَيْر فان تَركهَا يغلب الرين على الْقلب وَذَلِكَ يجر الى الْغَفْلَة كَمَا قَالَ (ثمَّ لَيَكُونن من الغافلين) معنى الترديد ان أحد الامرين كَائِن لَا محَالة اما الِانْتِهَاء عَن تَركهَا أَو الْخَتْم فان اعتياد تَركهَا يزهد فِي الطَّاعَة ويجر الى الْغَفْلَة (حم ن هـ عَن ابْن عَبَّاس وَابْن عمر
لينتهين أَقوام يرفعون أَبْصَارهم الى السَّمَاء فِي الصَّلَاة أَو لَا ترجع اليهم أَبْصَارهم (كلمة أَو للتَّخْيِير تهديدا أَو هُوَ خبر بِمَعْنى الامر أَي لَيَكُونن مِنْكُم الِانْتِهَاء عَن الرّفْع أَو تخطف الابصار عِنْده (حم م ده عَن جَابر بن سَمُرَة
لينتهين أَقوام عَن رفعهم أَبْصَارهم عِنْد الدُّعَاء فِي الصَّلَاة الى السَّمَاء أَو لتخطفن أَبْصَارهم) عطف على لينتهين ردد بَين الِانْتِهَاء عَن الرّفْع وَمَا هُوَ كاللازم لتقيضه لَان ذَلِك يُوهم نِسْبَة الْعُلُوّ المكاني الى الله ثمَّ يحْتَمل كَونهَا خطْفَة حسية وَيحْتَمل معنوية (م ن عَن أبي هُرَيْرَة
لينتهين رجال عَن ترك) الصَّلَاة فِي (الْجَمَاعَة أَو لأحرقن بُيُوتهم) بالنَّار عُقُوبَة لَهُم وَهَذَا هم بِهِ وَلم يَفْعَله فَلَا دلَالَة فِيهِ على أَن الْجَمَاعَة فرض عين أَو ورد فِي قوم منافقين (هـ عَن اسامة) باسناد حسن
(لينصرن الرجل أَخَاهُ ظَالِما أَو مَظْلُوما ان كَانَ ظَالِما فلينهه) عَن ظلمه (فانه لَهُ نصْرَة وان كَانَ مَظْلُوما فلينصره حم ق عَن جَابر
لينظرن أحدكُم) أَي ليتأمل ويتدبر (مَا الَّذِي يتَمَنَّى) على الله (فانه لَا يدْرِي مَا يكْتب لَهُ من أمْنِيته) أَي فَلَا يتَمَنَّى الا مَا يسره أَن يرَاهُ فِي الْآخِرَة (ت عَن أبي سَلمَة) واسناده حسن
(لينتقضن الاسلام عُرْوَة عُرْوَة) وَتَمَامه عِنْد مخرجه كَمَا ينْقض الْحَبل قوى قوى انْتهى وَرَوَاهُ أَيْضا مخرجه أَحْمد عَن أبي امامة بِلَفْظ لينقضن الاسلام عرة عُرْوَة كلما انتقضت عُرْوَة تشبث النَّاس بِالَّتِي تَلِيهَا (حم عَن فَيْرُوز الديلمي) خَال الاسود الْكذَّاب
(ليودن أهل الْعَافِيَة يَوْم الْقيام ان جُلُودهمْ قرضت بِالْمَقَارِيضِ) أَي يتَمَنَّى أهل الْعَافِيَة فِي الدُّنْيَا يَوْم الْقِيَامَة قائلين لَيْت جلودنا كَانَت قرضت بِالْمَقَارِيضِ فنلنا الثَّوَاب الْمُعْطى على الْبلَاء وَذَلِكَ (مِمَّا يرَوْنَ من ثَوَاب أهل الْبلَاء) لانه تَعَالَى طهرهم فِي الدُّنْيَا من موادهم الخبيثة بأنواع الْبلَاء فَلَقوهُ وَقد خلصت سبيكة ايمانهم فصلحوا الرّفْع الدَّرَجَات (ت والضياء عَن جَابر) وأسناده حسن
(ليودن رجل) يَوْم الْقِيَامَة (انه خر) أَي سقط (من عِنْد الثريا) النَّجْم العالي الْمَعْرُوف (وانه لم يل من أَمر النَّاس شيأ) يَعْنِي الْخلَافَة والامارة (الْحَرْث) بن أبي أُسَامَة (ك عَن
стр. 872
أبي هُرَيْرَة
ليهبطن عِيسَى بن مَرْيَم حكما) أَي حَاكما (وإماما مقسطا) أَي عادلا يحكم بِهَذِهِ الشَّرِيعَة وَحِكْمَة نُزُوله بِخُصُوصِهِ الرَّد على الْيَهُود فِي زعمهم أَنهم قَتَلُوهُ (وليسلكن فجاجا حَاجا أَو مُعْتَمِرًا وليأتين قَبْرِي حَتَّى يسلم عَليّ وَلَا ردن ﵇ تَحْقِيقا للتبعية ثمَّ يَمُوت ويدفن فِي الرَّوْضَة الشَّرِيفَة وهبوطه الى الارض لَيْسَ بشرع مُجَدد فَلَا يعْمل بِشَرِيعَتِهِ بل هُوَ خَليفَة نَبينَا لَكِن لَا يلْزم من ذَلِك عدم الايحاء اليه كَمَا توهمه الْعَلامَة التَّفْتَازَانِيّ فان نسخ شَرِيعَته لَا يسْتَلْزم عدم الايحاء اليه (ك عَن أبي هُرَيْرَة) قَالَ الذَّهَبِيّ اسناده صَالح وَهُوَ غَرِيب
(لي الْوَاجِد) أَي مطل الْغنى واللي بِالْفَتْح المطل (بِحل) بِضَم أَوله من الاحلال (عرضه) بِأَن يَقُول لَهُ الْمَدِين أَنْت ظَالِم أَنْت مماطل وَنَحْوه مِمَّا لَيْسَ بِقَذْف وَلَا فحش (وعقوبته) بِأَن يعزره القَاضِي على الاداء بِنَحْوِ حبس أَو ضرب حَتَّى يُؤَدِّي (حم م د ن هـ ك عَن) عَمْرو بن الشريد عَن أَبِيه (الشريد بن سُوَيْد) قَالَ ك صَحِيح واقروه
(لَيْلَة لاليلتين) بِفَتْح اللَّام وَالتَّشْدِيد أَي مرّة من اللى لَا مرَّتَيْنِ مِنْهُ وَالْخطاب لَام سَلمَة أمرهَا ان يكون الْخمار على رَأسهَا وَتَحْت حنكها عطفة وَاحِدَة لاعطفتين حذرا من التَّشَبُّه بالمتعهمين (حم دك عَن أم سَلمَة
(اللبَاس) أَي لبس الثِّيَاب الْحَسَنَة (يظْهر الْغنى) بَين النَّاس (والدهن) أَي دهن شعر الرَّأْس واللحية (يذهب الْبُؤْس والاحسان الى الْمَمْلُوك يكبت الله بِهِ الْعَدو) أَي يهينه ويذله ويحزنه (طس عَن عَائِشَة
اللَّبن فِي الْمَنَام فطْرَة) أَي اذا رأى الانسان فِي نَومه أَنه يشرب لَبَنًا دلّ على تمكن الايمان وَحُصُول علم التَّوْحِيد فانه الْفطْرَة الَّتِي فطر الله الْخلق عَلَيْهَا (الْبَزَّار عَن أبي هُرَيْرَة) واسناده حسن
(اللَّحْد) بِفَتْح اللَّام وَضمّهَا جَانب الْقَبْر وَهُوَ مَا يحْفر مِنْهُ مائلا عَن استوائه (لنا) أَي هُوَ الَّذِي نختاره ونؤثره (والشق لغيرنا) من الامم الْمُتَقَدّمَة وَقَول الْبَعْض أَرَادَ بلنا قُريْشًا ولغيرنا غَيرهم يردهُ الزِّيَادَة الاتية فِي الحَدِيث بعده (٤ عَن ابْن عَبَّاس) واسناده ضَعِيف
(اللَّحْد لنا والشق لغيرنا من أهل الْكتاب) أَي اللَّحْد أثر لنا والشق لَهُم وَفِيه دلَالَة على اخْتِيَار اللَّحْد وانه أولى من الشق لَا الْمَنْع مِنْهُ (حم عَن جرير) باسناد ضَعِيف
(اللَّحْم) مطبوخا (بِالْبرِّ) بِالضَّمِّ الْقَمْح (مرقة الانبياء) أَي انهم كَانُوا يكثرون عمل ذَلِك وَأكله (ابْن النجار عَن الْحُسَيْن) بن عَليّ وَهُوَ مِمَّا بيض لَهُ الديلمي
(الَّذِي تفوته صَلَاة الْعَصْر) بِأَن تعمد اخراجها عَن وَقتهَا (كَأَنَّمَا وتر) بِالْبِنَاءِ للْمَفْعُول وَهُوَ ضمير يعود للرجل (أَهله وَمَاله) بنصبهما مفعول ثَان أَي كَأَنَّهُ نقصهما وسلبهما فَصَارَ وترا لَا أهل لَهُ وَلَا مَال وبرفعهما على أَنَّهُمَا نَائِبا الْفَاعِل وخصها لِاجْتِمَاع مَلَائِكَة اللَّيْل وَالنَّهَار فِيهَا أَو لغير ذَلِك (ق ٤ عَن ابْن عمر) بن الْخطاب
(الَّذِي لَا ينَام حَتَّى يُوتر حَازِم) أَي ضَابِط رَاجِح الْعقل وَهَذَا فِيمَن لَا تهجد لَهُ اما من لَهُ تهجد فان وثق بانتباهه آخر اللَّيْل فتأخيره أفضل (حم عَن سعد) بن أبي وَقاص
(الَّذِي يمر بَين يَدي الرجل) يَعْنِي الانسان (وَهُوَ يُصَلِّي عمدا يتَمَنَّى يَوْم الْقِيَامَة أَنه يكون شَجَرَة يابسة) لما يرَاهُ من شدَّة الْعقَاب أَو العتاب وَالْمرَاد الَّذِي يُصَلِّي الى ستْرَة مُعْتَبرَة (طب عَن ابْن عَمْرو) بن الْعَاصِ وَفِيه مَجْهُول
(اللَّهْو) الْمَطْلُوب المحبوب انما هُوَ (فِي ثَلَاث) من الاشياء تأديبك فرسك الَّذِي اقتنيته للْجِهَاد ليتدرب ويتهذب فيصلح لِلْقِتَالِ (ورميك بقوسك) فانه لَا شئ أَنْفَع من الرَّمْي وَلَا أنكى لِلْعَدو (وملاعبتك أهلك) أَي حليلتك بِقصد الْعِفَّة وَطلب ولد صَالح يَدْعُو لَهُ أَو يُجَاهد أَو يتَعَلَّم علما وَمَا سوى ذَلِك فَهُوَ بَاطِل وَلم يرد بِهِ انه حرَام بل عَار من الثَّوَاب (القراب) بِفَتْح الْقَاف وَشد الرَّاء
стр. 873
(فِي) كتاب (فضل الرَّمْي عَن أبي الدَّرْدَاء
اللَّيْل خلق من خلق الله عَظِيم) فِيهِ أشعار بِأَنَّهُ افضل من النَّهَار وَبِه أَخذ بَعضهم وخولف (د فِي مراسيله هق عَن أبي رزين مُرْسلا
اللَّيْل وَالنَّهَار مطيتان فاركبوهما بلاغا الى الْآخِرَة) أَي اركبوهما بِفعل الطَّاعَات توصلا الى مطلوبكم وَهُوَ الْآخِرَة (عَدو ابْن عَسَاكِر عَن ابْن عَبَّاس) واسناده ضَعِيف
(حرف الْمِيم)
(مَاء الْبَحْر) أَي الْملح (طهُور) أَي مطهر للْحَدَث والخبث وَفِيه رد على من كره التطهر بِهِ من السّلف (ك عَن ابْن عَبَّاس) وَقَالَ على شَرط مُسلم
(مَاء الرجل) أَي منيه (غليظ أَبيض) غَالِبا (وَمَاء الْمَرْأَة رَقِيق أصفر) غَالِبا (فايهما سبق أشبهه الْوَلَد) بِحكم السَّبق فان اسْتَويَا فِي السَّبق كَانَ الْوَلَد خُنْثَى وَقد يرق ويصفر مَاء الرجل لَعَلَّه ويغلظ ويبيض مَاؤُهَا لفضل قُوَّة (حم م ن هـ عَن أنس) بن مَالك
(مَاء الرجل أَبيض وَمَاء الْمَرْأَة أصفر) غَالِبا (فاذا اجْتمعَا) فِي الرَّحِم (فعلا) فِي رِوَايَة فغلب (منى الرجل منى الْمَرْأَة) أَي قوى لنَحْو كَثْرَة شَهْوَة أَو شبق أَو سبق لِأَن كل من سبق فقد علا شَأْنه فعلى الاول هُوَ علو حسى وعَلى الثَّانِي معنوي (أذكر اباذن الله) أَي وَلدته ذكرا بِحكم الْغَلَبَة (وَأَن علا منى الْمَرْأَة منى الرجل) كَذَلِك (أنثا) بِفَتْح الْهمزَة والمثلثة (باذن الله) أَي وَلدته أُنْثَى بِحكم الْغَلَبَة وَأَشَارَ بقوله باذن الله الى أَن الطبيعة لَيْسَ لَهَا فِي ذَلِك دخل وانما هُوَ بِفِعْلِهِ تَعَالَى (م ن عَن ثَوْبَان) بِالضَّمِّ مولى الْمُصْطَفى
(مَاء زَمْزَم) الَّذِي هُوَ سيد الْمِيَاه وَأَشْرَفهَا (لما شرب لَهُ) لانه سقيا الله وغياثه لولد خَلِيله فبقى غياثا لمن بعده فَمن شربه باخلاص وجد ذَلِك الْغَوْث وَقد شربه جمع صلحاء وعلماء لمطالب فنالوها (ش حم هـ هق عَن جَابر) بن عبد الله (هَب عَن ابْن عَمْرو) بن الْعَاصِ باسناد حسن لشواهده
(مَاء زَمْزَم لما شرب لَهُ فان شربته تستشفى بِهِ شفاك الله وان شربته مستعيذا) من شئ (أَعَاذَك الله وان شربته لتقطع ظمأك قطعه الله وان شربته لشبعك أشبعك الله) لِأَن أَصله من الرَّحْمَة بدا غياثا فدام غياثا (وَهِي) أَي بِئْر زَمْزَم (هزمة جِبْرِيل) بِفَتْح الْهَاء وَسُكُون الزَّاي أَي غمزته بعقب رجله (وسقيا اسمعيل) حِين تَركه ابراهيم مَعَ أمه وَهُوَ طِفْل والقصة مَشْهُورَة (قطّ ك عَن ابْن عَبَّاس) قَالَ ك صَحِيح ان سلم من الجارودي والجارودي ثِقَة لَكِن رِوَايَته شَاذَّة
(مَاء زَمْزَم لما شرب لَهُ من شربه لمَرض شفَاه الله أَو لجوع أشبعه الله أَو لحَاجَة قَضَاهَا الله) قَالَ الْمُؤلف صَحَّ انها للجائع طَعَام وللمريض شِفَاء من السقام (المسغفري فِي) كتاب (الطِّبّ) النَّبَوِيّ (عَن جَابر) بن عبد الله
(مَاء زَمْزَم شِفَاء من كل دَاء) ان شربه بنية صَادِقَة وعزيمة صَالِحَة وتصديق لما جَاءَ بِهِ الشَّارِع (فر عَن صَفِيَّة) هِيَ غير منسوبة والاسناد ضَعِيف
(مَا الدُّنْيَا فِي الْآخِرَة الا كَمَا يمشي أحدكُم الى اليم) أَي الْبَحْر (فَادْخُلْ اصبعه فِيهِ فَمَا خرج مِنْهُ فَهُوَ الدُّنْيَا) فَكَمَا لَا يجدي وجود ذَلِك لواجده وَلَا يضر فَقده لفاقده فَكَذَا الدُّنْيَا (ك عَن الْمُسْتَوْرد) قَالَ ك صَحِيح وأقروه
(مَا الَّذِي يُعْطي من سَعَة بأعظم أجرا من الَّذِي يقبل اذا كَانَ مُحْتَاجا) بل قد يكون الْقبُول وَاجِبا لشدَّة الضَّرُورَة فيزيد أجره على أجر الْمُعْطى (طس حل عَن أنس) وَفِيه عَائِد بن شُرَيْح ضَعِيف فرمز الْمُؤلف لصِحَّته غير صَحِيح
(مَا الْمُعْطى من سَعَة بِأَفْضَل من الْآخِذ اذا كَانَ مُحْتَاجا) قَالَ الْغَزالِيّ المُرَاد بِهِ الَّذِي يقْصد من دفع حَاجته التفرغ للدّين فَيكون مُسَاوِيا للمعطى الَّذِي يقْصد باعطائه عمَارَة دينه (طب عَن ابْن عمر)
стр. 874
باسناد ضَعِيف
(مَا الْمَوْت فِيمَا بعده الا كنطحة عنز) أَي هُوَ مَعَ شدته أَمر هَين بِالنِّسْبَةِ لما بعده من أهوال الْقَبْر والحشر وَغَيرهمَا (طس عَن أبي هُرَيْرَة) وَفِيه مَجَاهِيل
(مَا آتى الله عَالما علما الا أَخذ عَلَيْهِ الْمِيثَاق أَن لَا يَكْتُمهُ) فعلى الْعلمَاء أَن لَا يبخلوا على الْمُسْتَحق بتعليم مَا يحسنون وَأَن لَا يمتنعوا من افادة مَا يعلمُونَ وَمن كتم علما الجم بلجام من نَار كَمَا فِي عدَّة أَخْبَار (ابْن نظيف فِي جزئه وَابْن الْجَوْزِيّ فِي) كتاب (الْعِلَل) المتناهية (عَن أبي هُرَيْرَة) باسناد فِيهِ وَضاع
(مَا آتاك الله من هَذَا المَال) أَشَارَ الى جنس المَال أَو مَال الصَّدَقَة (من غير مسئله وَلَا أَشْرَاف) أَي تطلع اليه وَتعرض لَهُ (فَخذه) أَي اقبله (فتموله) أَي اتَّخذهُ مَالا (أَو تصدق بِهِ ومالا) أَي ومالا يَأْتِيك بِلَا طلب مِنْك (فَلَا تتبعه نَفسك) أَي لَا تجعلها تَابِعَة لَهُ أَي لَا توصل الْمَشَقَّة الى نَفسك فِي طلبه بل اتركه وَلَو لم يكن مُحْتَاجا وجاءته صَدَقَة من غير سُؤال قَالَ الْعَبَّادِيّ يَأْخُذهَا وَيتَصَدَّق بهَا أفضل لَان أَبَا عُبَيْدَة بن الْجراح أَخذهَا من عمر وَتصدق بهَا وَقَضِيَّة كَلَام الاحياء ان التّرْك أفضل وَأكْثر الْمُتَأَخِّرين على الاول وَكَانَ ابْن عمر لَا يسْأَل وَلَا يرد قَالَ بَعضهم عقب ايراده هَذَا الحَدِيث درج رَسُول الله أَصْحَابه باوامره الى رُؤْيَة فعله تَعَالَى وَالْخُرُوج من تَدْبِير النَّفس الى حسن تَدْبِير الله (ن عَن ابْن عمر
مَا آتاك الله من أَمْوَال السُّلْطَان من غير مسئلة وَلَا اشراف) أَي تطلع وَطلب (فكله وتموله) قَالَ ابْن الاثير أَرَادَ مَا جَاءَك مِنْهُ وَأَنت غير متلفت لَهُ وَلَا طامع فِيهِ وَفِيه ان الاخذ من عطايا السُّلْطَان جَائِز وَهُوَ شَامِل لما اذا غلب الْحَرَام فِي يَده لَكِن يكره وَبِذَلِك صرح فِي الْمَجْمُوع مُخَالفا لغزالي فِي ذَهَابه الى التَّحْرِيم (حم عَن أبي الدَّرْدَاء) وَفِيه رجل لم يسم فَقَوْل الْمُؤلف صَحِيح غير صَحِيح
(مَا آمن بِالْقُرْآنِ من اسْتحلَّ مَحَارمه) فَمن اسْتحلَّ مَا حرمه الله فِي الْقُرْآن فقد كفر (ت عَن صُهَيْب) وَقَالَ اسناده غير قوي
(مَا آمن بِي من بَات شبعان وجاره جَائِع الى جنبه وَهُوَ يعلم بِهِ) المُرَاد نفي الايمان الْكَامِل وَذَلِكَ لانه يدل على قسوة قلبه وَكَثْرَة شحه وَسُقُوط مروأته ودناء طبعه (الْبَزَّار طب عَن أنس) قَالَ الْمُنْذِرِيّ اسناده حسن
(مَا ابالي مَا رددت بِهِ عني الْجُوع) من كثير أَو قَلِيل أَو حقير أَو جليل حسب ابْن آدم لقيمات يقمن صلبه (ابْن الْمُبَارك) فِي الزّهْد (عَن الاوزاعي) فَقِيه الشَّام (معضلا) وَرَوَاهُ عَنهُ أَيْضا ابو الْحسن الضَّحَّاك
(مَا أُبَالِي مَا أتيت) مَا الأولى نَافِيَة وَالثَّانيَِة مَوْصُولَة (ان أَنا شربت ترياقا) شَرط حذف جَوَابه لدلَالَة الْحَال عَلَيْهِ أَي ان فعلت هَذَا فَمَا ابالي كل شئ أتيت بِهِ لكني أُبَالِي من اتيان بعض الاشياء فَلَا أَفعلهُ فَيحرم شرب الترياق لنجاسته الا اذا لم يقم غَيره مقَامه (أَو تملقت تَمِيمَة أَو قلت شعرًا من قبل) أَي من جِهَة (نَفسِي) بِخِلَاف قَوْله على الْحِكَايَة وَهَذَا وان أَضَافَهُ الى نَفسه فمراده اعلام غَيره بالحكم وتحذيره من ذَلِك (حم د عَن ابْن عَمْرو) بن الْعَاصِ قَالَ الذَّهَبِيّ هَذَا حَدِيث مُنكر فَقَوْل الْمُؤلف حسن مَمْنُوع
(مَا اتَّقَاهُ مَا اتَّقَاهُ مَا اتَّقَاهُ) أَي مَا أَكثر تقوى عبد مُؤمن وكرره للتَّأْكِيد والحث على الِاقْتِدَاء بِهِ (راعي غنم على رَأس جبل يُقيم فِيهَا الصَّلَاة) أَشَارَ بِهِ الى فضل الْعُزْلَة والوحدة (طب عَن أبي أُمَامَة) وَفِيه عفير بن معدان ضَعِيف فَقَوْل الْمُؤلف حسن غير حسن
(مَا اجْتمع الرَّجَاء وَالْخَوْف فِي قلب مُؤمن الا أعطَاهُ الله الرَّجَاء وآمنه الْخَوْف) فَالْعَمَل على الرَّجَاء أَعلَى مِنْهُ على الْخَوْف ذكره الْغَزالِيّ وَالَّذِي عَلَيْهِ الْجُمْهُور أَن الاولى غَلَبَة الْخَوْف حَال الصِّحَّة والرجاء حَال الْمَرَض (هَب عَن سعيد بن الْمسيب مُرْسلا
стр. 875
مَا اجْتمع قوم فِي بَيت من بيُوت الله تَعَالَى) أَي مَسْجِد وَألْحق بِهِ نَحْو مدرسة ورباط (يَتلون كتاب الله تَعَالَى وَيَتَدَارَسُونَهُ بَينهم) أَي يشتركون فِي قِرَاءَة بَعضهم على بعض ويتعهدونه خوف النسْيَان (الا نزلت عَلَيْهِم السكينَة) فعيلة من السّكُون للْمُبَالَغَة وَالْمرَاد هُنَا الْوَقار أَو الرَّحْمَة أَو الطُّمَأْنِينَة (وَغَشِيَتْهُمْ الرَّحْمَة وَحَفَّتْهُمْ الْمَلَائِكَة) أَي أحاطت بهم مَلَائِكَة الرَّحْمَة (وَذكرهمْ الله) أثنى عَلَيْهِم أَو أثابهم (فِيمَن عِنْده) من الانبياء وكرام الْمَلَائِكَة والعندية عندية تشريف ومكانة وَأخذ مِنْهُ فضل مُلَازمَة الصُّوفِيَّة للزوايا والربط على الْوَجْه الْمَعْرُوف قَالَ بعض الْحُكَمَاء ارْتِفَاع الاصوات بِالذكر فِي بيُوت الْعِبَادَات بِحسن النيات وصفاء الطويات يحل مَا عقدته الافلاك الدائرات فاجتماع أهل الزوايا والربط على الْوَجْه المرضى شرعا وتحققوا بِحسن الْمُعَامَلَة ورعاية الاوقات وتوقى مَا يفْسد الاعمال واعتمدوا مَا يصحح الاحوال تعد بركته على الْعباد والبلاد (د عَن أبي هُرَيْرَة) بل رَوَاهُ مُسلم بِاللَّفْظِ الْمَزْبُور
(مَا اجْتمع قوم على ذكر الله) تَعَالَى (فَتَفَرَّقُوا عَنهُ الا قيل لَهُم) من قبل الله (قومُوا مغْفُور لكم) من أجل الذّكر وَفِيه رد على مَالك حَيْثُ كره الِاجْتِمَاع لنَحْو قِرَاءَة أَو ذكر (الْحسن بن سُفْيَان) فِي جزئه (عَن سهل بن الحنظلية) الاوسى واسناد حسن
(مَا اجْتمع قوم ثمَّ تفَرقُوا عَن غير ذكر الله وَصَلَاة على النَّبِي [ ﷺ ] الا قَامُوا عَن أنتن من جيفة) هَذَا على طَرِيق استقذار مجلسهم العاري عَن الصَّلَاة عَلَيْهِ استقذارا يبلغ الى هَذِه الْحَالة (الطَّيَالِسِيّ) أَبُو دَاوُد (هَب والضياء) الْمَقْدِسِي (عَن جَابر) واسناده صَحِيح
(مَا اجْتمع قوم فَتَفَرَّقُوا عَن غير ذكر الله الا كَأَنَّمَا تفَرقُوا عَن جيفة حمَار) لَان مَا يجْرِي فِي ذَلِك الْمجْلس من السقطات والهفوات اذا لم يجْبر بِذكر الله يكون كجيفة تعافها النَّفس (وَكَانَ ذَلِك الْمجْلس عَلَيْهِم حسرة) يَوْم الْقِيَامَة زَاد فِي رِوَايَة للبيهقي وان دخلُوا الْجنَّة لما يرَوْنَ من الثَّوَاب الْفَائِت بترك الصَّلَاة عَلَيْهِ (حم عَن أبي هُرَيْرَة) واسناده صَحِيح
(مَا اجْتمع قوم فِي مجْلِس فَتَفَرَّقُوا) مِنْهُ (وَلم يذكرُوا الله) عقب تفرقهم وَلم (يصلوا على الا كَانَ مجلسهم ترة عَلَيْهِم يَوْم الْقِيَامَة) أَي حسرة وندامة لانهم ضيعوا راس مَالهم وفوتوا ربحهم (حم حب عَن أبي هُرَيْرَة) واسناده صَحِيح
(مَا أَحْبَبْت من عَيْش الدُّنْيَا الا الطّيب وَالنِّسَاء) ومحبته لَهما الا تنافى الزّهْد فانه لَيْسَ بِتَحْرِيم الْحَلَال كَمَا مر (ابْن سعد) فِي الطَّبَقَات (عَن مَيْمُونَة مُرْسلا
مَا أحب عبد عبد الله الا أكْرمه ربه) وَفِي رِوَايَة الا أكْرم الله (حم عَن أبي امامة) واسناده صَحِيح واقتصار الْمُؤلف على أَنه حسن غير حسن
(مَا أحب أَن أسلم على رجل وَهُوَ يُصَلِّي وَلَو سلم على لرددت عَلَيْهِ) هَذَا كَانَ أَولا ثمَّ نسخ بِتَحْرِيم الْكَلَام فِيهَا (الطَّحَاوِيّ عَن جَابر) واسناده حسن
(مَا أحب أَن أحدا) بِضَمَّتَيْنِ الْجَبَل الْمَعْرُوف) (تحول) بمثناة فوقية مَفْتُوحَة كتفعل وَفِي رِوَايَة بتحتية مَضْمُومَة (لي ذَهَبا يمْكث عِنْدِي مِنْهُ) أَي من الذَّهَب (دِينَار) بِالرَّفْع فَاعل يمْكث (فَوق ثَلَاث) من اللَّيَالِي (الا دِينَارا) نصب على الِاسْتِثْنَاء من سابقه وَفِي رِوَايَة بِالرَّفْع على الْبَدَل من دِينَار السَّابِق (أرصده) بِضَم الْهمزَة وَكسر الصَّاد من رصدته رقبته (لدين) هَذَا مَحْمُول على الاولوية لَان جمع المَال وان كَانَ مُبَاحا لَكِن الْجَامِع مسؤل عَنهُ وَفِي المحاسبة خطر (خَ عَن أبي ذَر) جُنْدُب بن جُنَادَة
(مَا أحب أَن لي الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا بِهَذِهِ الْآيَة) أَي بدلهَا وَهِي قَوْله تَعَالَى ﴿يَا عبَادي الَّذين اسرفوا على أنفسهم الى آخر الْآيَة﴾ تَمَامه
стр. 876
فَقَالَ رجل وَمن أشرك فَسكت سَاعَة ثمَّ قَالَ وَمن أشرك ثَلَاث مَرَّات وَهِي أَرْجَى آيَة فِي الْقُرْآن على الاصح (حم عَن ثَوْبَان) واسناده حسن
(مَا أحب اني حكيت انسانا) أَي مَا يسرني ان اتحدث بِعَيْبِهِ اَوْ مَا يسرني ان احاكيه بِأَن افْعَل مثل فعله اَوْ اقول مثل قَوْله على وَجه التنقيص (وان لي كَذَا كَذَا) أَي وَلَو اعطيت كَذَا كَذَا من الدُّنْيَا أَي شيأ كثيرا مِنْهَا بِسَبَب ذَلِك (دت عَن عَائِشَة) قَالَ الذَّهَبِيّ فِيهِ من لَا يعرف فَقَوْل الْمُؤلف حسن مَمْنُوع
(مَا أحد أعظم عِنْدِي يدا من ابي بكر) أَي مَا أحد أَكثر عَطاء وانعاما علينا مِنْهُ (واساني بِنَفسِهِ) أَي جعل نَفسه وقاية لي فقد سد المنفذ فِي الْغَار بقدمه خوفًا عَلَيْهِ من لدغ حَيَّة فَجعلت الْحَيَّة تلدغه ودموعه تجْرِي فَلَا يرفعها خوفًا عَلَيْهِ (وَمَاله وانكحني ابْنَته) عَائِشَة فقد بذل المَال وَالنَّفس والاهل وَالْولد (طب عَن ابْن عَبَّاس) وَفِيه ارطاة أَبُو حَاتِم ضَعِيف فَقَوْل الْمُؤلف حسن مَمْنُوع الا أَن يُرِيد لشواهده
(مَا أحد أَكثر من الرِّبَا الا كَانَ عَاقِبَة أمره الى قلَّة) يمحق الله الرِّبَا ويربي الصَّدقَات (هـ عَن ابْن مَسْعُود) وَرَوَاهُ عَنهُ الْحَاكِم أَيْضا واسناده صَحِيح
(مَا أحدث رجل إخاء) بِكَسْر الْهمزَة ممدودا (فِي الله تَعَالَى) أَي لاجله لَا لغَرَض آخر من نَحْو احسان أَو خوف أَو تقية (الا أحدث الله لَهُ دَرَجَة فِي الْجنَّة) أَي أعدله منزلَة عالية فِيهَا بِسَبَب احداثه ذَلِك الاخاء فِيهِ (ابْن أبي الدُّنْيَا فِي كتاب الاخوان عَن أنس) واسناده ضَعِيف لَكِن لَهُ جَابر
(مَا أحدث قوم بِدعَة الا رفع مثلهَا من السّنة) لانهما متناوبان فِي الاديان تناوب المتقابلات فِي الاجسام (حم عَن غُضَيْف) بِالتَّصْغِيرِ (ابْن الْحَرْث) الثمالِي أَو الْكِنْدِيّ واسناده كَمَا قَالَ الْمُنْذِرِيّ ضَعِيف
(مَا أحرز الْوَالِد أَو الْوَالِد فَهُوَ لعصبته من كَانَ) فِيهِ ان عصبَة الْمُعْتق يَرِثُونَ (حم ده عَن عمر) بن الْخطاب واسناده حسن
(مَا أحسن الْقَصْد) أَي التَّوَسُّط بَين التَّفْرِيط والافراط (فِي الْغنى) بِالْكَسْرِ وَالْقصر فانه اذا اقتصد فِي غناء لم يندرع فِي الانفاق فَيَقَع فِي الاسراف المذموم (مَا أحسن الْقَصْد فِي الْفقر) وَلذَلِك لما رأى الْمُصْطَفى رجلا فِي ثِيَاب وسخة فَقَالَ أما يملك هَذَا مَا يغسل بِهِ ثِيَابه (وَأحسن الْقَصْد فِي الْعِبَادَة) فانه اذا اقتصد لَا يمل فَلَا يَنْقَطِع روى الْحَكِيم ان الْمُصْطَفى قَالَ فِي قَوْله تَعَالَى اعْمَلُوا آل دَاوُد شكرا قَالَ من كَانَ فِيهِ ثَلَاث خِصَال فقد أُوتى مَا أُوتى آل دَاوُد خشيَة الله فِي السِّرّ وَالْعَلَانِيَة وَالْقَصْد فِي الْغنى والفقر وَكلمَة الْعدْل فِي الرِّضَا وَالْغَضَب وَكَانَ الْمُصْطَفى [ ﷺ ] يرْبط الْحجر على بَطْنه من الْجُوع وَلَا يتْرك التَّطَيُّب وَكَانَ يتَعَاهَد نَفسه وَلَا تُفَارِقهُ الْمرْآة والسواك والمقراض حضرا وَلَا سفرا وَالْقَصْد فِي الاصل الاسْتقَامَة فِي الطَّرِيق ثمَّ استعير للتوسط فِي الامور (الْبَزَّار عَن حُذَيْفَة) بن الْيَمَان اسناده حسن أَو صَحِيح
(مَا أحسن عبد الصَّدَقَة) بَان دَفعهَا عَن طيب قلب من أطيب مَاله (الا أحسن الله الْخلَافَة فِي تركته) أَي على أَوْلَاده وَالْمرَاد انه تَعَالَى يخلفه فِي أَوْلَاده وَعِيَاله بِحسن الْخلَافَة من الْحِفْظ لَهُم وحراسة مَالهم أَو أَرَادَ بِالْبركَةِ المَال واحسان خِلَافَته دوَام ثَوَاب مَا أوجده لَهُ من وُجُوه الْبر (ابْن الْمُبَارك) فِي الزّهْد (عَن ابْن شهَاب) الزُّهْرِيّ (مُرْسلا) واسناده صَحِيح
(مَا أحل الله شيأ أبْغض اليه من الطَّلَاق) لما فِيهِ من قطع حَبل الوصلة الْمَأْمُور بالمحافظة على توثيقه (د عَن محَارب بن دثار مُرْسلا) هُوَ السدُوسِي الْكُوفِي (ك عَن ابْن عمر) باسناد صَحِيح
(مَا أَخَاف على أمتِي الاضعف الْيَقِين) لَان سَبَب ضعفه ميل الْقلب الى الْمَخْلُوق وبقدر ميله لَهُ يبعد عَن ربه
стр. 877
وبقدر بعده عَنهُ يضعف يقينه (طس هَب عَن أبي هُرَيْرَة) باسناد صَحِيح
(مَا أَخَاف على أمتِي فتْنَة أخوف عَلَيْهَا من النِّسَاء وَالْخمر) لانهما أعظم مصايد الشَّيْطَان وَالنِّسَاء اعظم فتْنَة وخوفا (يُوسُف الْخفاف فِي مشيخته عَن عَليّ) أَمِير الْمُؤمنِينَ
(مَا اختلج عرق وَلَا عين الا بذنب وَمَا يدْفع الله عَنهُ) أَي عَن ذَلِك الْعرق أَو عَن تِلْكَ الْعين أَو الضَّمِير للانسان المذنب (اكثر) وَمَا أَصَابَكُم من مُصِيبَة فبمَا كسبت أَيْدِيكُم وَيَعْفُو عَن كثير (طس والضياء) الْمَقْدِسِي (عَن الْبَراء) بن عَازِب باسناد حسن
(مَا اخْتَلَط حبي بقلب عبد الا حرم الله جسده على النَّار) أَي مَنعه عَن النَّار كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى وَحرَام على قَرْيَة وَأَصله حرم الله النَّار على جسده وَالِاسْتِثْنَاء من أَعم عَام الصِّفَات أَي مَا عبد اخْتَلَط حبي بِقَلْبِه كَائِنا بِصفة التَّحْرِيم وَالْمرَاد تَحْرِيم نَار الخلود (حل عَن ابْن عمر) باسناد ضَعِيف
(مَا اخْتلفت أمة بعد نبيها) أَي بعد مَوته (الا ظهر اهل باطلها على أهل حَقّهَا) أَي غلبوا عَلَيْهِم وظفروا بهم لَكِن ريح الْبَاطِل يخْفق ثمَّ يسكن ودولته تظهر ثمَّ تضمحل (طس عَن ابْن عمر) باسناد ضَعِيف
(مَا أخذت الدُّنْيَا من الْآخِرَة الا كَمَا أَخذ الْمخيط) بِالْكَسْرِ الابرة (غرس فِي الْبَحْر من مَائه) فان الدُّنْيَا مُنْقَطِعَة فانية وَلَو كَانَت مدَّتهَا أَكثر مِمَّا هِيَ وَالْآخِرَة أبدية وَلَا نِسْبَة للمحصور الى غير المحصور (طب عَن الْمُسْتَوْرد) واسناده حسن
(مَا أخْشَى عَلَيْكُم الْفقر) الَّذِي لخوفه تقاطع أهل الدُّنْيَا وحرصوا وَادخرُوا (وَلَكِن أخْشَى عَلَيْكُم التكاثر) أَي لَيْسَ خوفي عَلَيْكُم من الْفقر بل من الْغنى الَّذِي هُوَ مطلوبكم (وَمَا أخْشَى عَلَيْكُم الْخَطَأ وَلَكِن أخْشَى عيكم التعمد) فِيهِ حجَّة لمن فضل الْفقر على الْغنى (ك هَب عَن أبي هُرَيْرَة) قَالَ ك على شَرط مُسلم وأقروه
(مَا أذن الله) بِكَسْر الذَّال يَعْنِي اسْتمع وَلَا يجوز حمله هُنَا على الاصغاء فَهُوَ مجَاز عَن تقريب الْقَارئ وَقبُول قِرَاءَته (لشئ مَا أذن) بِكَسْر الْمُعْجَمَة المخففة (لنَبِيّ حسن الصَّوْت) يَعْنِي مَا رضى الله من المسموعات شيأ هُوَ أرْضى عِنْده وَلَا أحب اليه من قَول نَبِي (يتَغَنَّى بِالْقُرْآنِ) أَي يجْهر بِهِ وَيحسن صَوته بِالْقِرَاءَةِ بخشوع وترقيق وتحزن وَأَرَادَ بِالْقُرْآنِ مَا يقْرَأ من الْكتب الْمنزلَة من كَلَامه (حم ق دن هـ عَن أبي هُرَيْرَة
مَا أذن الله لعبد فِي شئ أفضل من رَكْعَتَيْنِ) أَي من صَلَاة رَكْعَتَيْنِ (أَو أَكثر من رَكْعَتَيْنِ وان البرليذر فَوق راس العَبْد مَا كَانَ فِي الصَّلَاة) أَي مُدَّة دوَام كَونه مُصَليا (وَمَا تقرب عبد الى الله عزوجل بِأَفْضَل مِمَّا خرج مِنْهُ) يَعْنِي بِأَفْضَل من كَلَامه (حم ت عَن أبي امامة) قَالَ الذَّهَبِيّ واه
(مَا أذن الله لعبد فِي الدُّعَاء) أَي النافع المقبول (حَتَّى أذن لَهُ فِي الاجابة) لَان الدُّعَاء هُوَ غدو الْقلب اليه حَتَّى يجول بَين يَدَيْهِ وَالنَّفس حجاب للقلب فَهُوَ لَا يُمكنهُ الغدو اليه حَتَّى تزَال الْحجب وترتفع الْمَوَانِع (حل عَن أنس) واسناده ضَعِيف
(مَا أرى الامر) أَي الْمَوْت (الا أعجل من ذَلِك) أَي من أَن يَبْنِي الانسان لنَفسِهِ بِنَاء فَوق مَالا بُد مِنْهُ (ت هـ عَن ابْن عَمْرو) بن الْعَاصِ قَالَ مر النَّبِي وَنحن نعالج خصا فَذكره
(مَا ارسل على) قوم (عَاد) هم قوم هود الَّذين عصوا رَبهم (من الرّيح الا قدر خَاتمِي هَذَا) يَعْنِي هُوَ شئ قَلِيل جدا فهلكوا بهَا حَتَّى انها كَانَت تحمل الْفسْطَاط والظعينة فترفعها فِي الجو كانها جَرَادَة (حل عَن ابْن عَبَّاس) وَقَالَ غَرِيب
(مَا ازْدَادَ رجل من السُّلْطَان قربا الا ازْدَادَ عَن الله بعدا) فان الْقرب الى الظَّالِم مَعْصِيّة لانه اكرام لَهُ وَقد أَمر الله بالاعراض عَنهُ فبقدر قربه مِنْهُ يبعد عَن الله (وَلَا كثرت اتِّبَاعه الا كثرت شياطينه وَلَا كثر مَاله الا اشْتَدَّ
стр. 878
حسابه) وَلذَلِك يدْخل الْفُقَرَاء الْجنَّة قبل الاغنياء بِخَمْسِمِائَة عَام (هناد) فِي الزّهْد (عَن عبيد بن عُمَيْر) بتصغيرهما (مُرْسلا) هُوَ اللَّيْثِيّ قَاضِي مَكَّة
(مَا أزين الْحلم) أَي مَا أجمله وَأحسنه وَهُوَ كف النَّفس عِنْد هيجان الْغَضَب لارادة الانتقام قَالَ ابْن شَوْذَب والحلم أرفع من الْعقل لَان الله تَعَالَى تسمى بالحلم وَلم يتسم بِالْعقلِ ولجلالة مرتبته اثنى بِهِ على خَواص خلقه فَقَالَ ان ابراهيم لحليم وَقَالَ فبشرناه بِغُلَام حَلِيم فالحلم سَعَة الْخلق وَالْعقل عقال عَن التَّعَدِّي فالواسع فِي اخلاقه حر عَن رق النَّفس (حل عَن أنس) بن مَالك (ابْن عَسَاكِر) فِي تَارِيخه (عَن معَاذ) بن جبل واسناده ضَعِيف
(مَا استرذل الله عبد الا حرم) بِالْبِنَاءِ للْمَفْعُول (الْعلم) أَي النافع وَفِي افهافه انه مَا أجل عبدا الا منحه الْعلم فللعلم سَعَادَة واقبال وان قل مَعَه المَال ولرذالة الْجَهْل ادبار وان كثر مَعَه المَال (عَبْدَانِ فِي الصَّحَابَة وَأَبُو مُوسَى فِي الذيل عَن بشير بن النهاس) الْعَبْدي قَالَ الذَّهَبِيّ يرْوى عَنهُ حَدِيث مُنكر أَي وَهُوَ هَذَا
(مَا استرذل الله عبدا الا حظر) بِالتَّشْدِيدِ (عَلَيْهِ الْعلم والادب) أَي منعهما عَنهُ (ابْن النجار) والقضاعي (عَن أبي هُرَيْرَة) قَالَ الذَّهَبِيّ بَاطِل
(مَا اسْتَفَادَ الْمُؤمن) أَي مَا ربح (بعد تقوى الله عزوجل خيرا لَهُ من زَوْجَة صَالِحَة ان أمرهَا أَطَاعَته وان نظر اليها سرته وان أقسم عَلَيْهَا أَبرته) أَي أبرت قسمه (وان غَابَ عَنْهَا نَصَحته فِي نَفسهَا) بصونها عَن الزِّنَا ومقدماته (وَمَاله) قَالَ ابْن حجر هَذَا من الاحاديث المرغبة فِي التَّزْوِيج (هـ عَن أبي امامه) وَضَعفه الْمُنْذِرِيّ وَابْن حجر فرمز الْمُؤلف لحسنه غير حسن
(مَا استكبر من أكل مَعَه خادمه وَركب الْحمار بالاسواق واعتقل الشَّاة فحلبها) وَلما أُوتى الْمُصْطَفى من التَّوَاضُع مَا لم يُؤْت أحد كَانَ يفعل ذَلِك كثيرا (خد هَب عَن أبي هُرَيْرَة) رمز الْمُؤلف لحسنه
(مَا اسر عبد سريرة الا ألبسهُ الله رداءها ان خيرا فخيرا وان شرا فشر) يَعْنِي أَن مَا أضمره يظْهر على صفحات وَجهه وفلتات لِسَانه قَالَ بَعضهم مَا فِي قلب العَبْد يظْهر على وَجهه وَمَا فِي نَفسه يظْهر فِي ملبوسه وَمَا فِي عقله يظْهر فِي عَيْنَيْهِ وَمَا فِي سره يظْهر فِي قَوْله وَمَا فِي روحه يظْهر فِي أدبه وَمَا فِي جسده يظْهر فِي حركته وَلَو أَن عبدا عمل فِي بَيت أَو جَوف بَيت الى سبعين بَيْتا على كل بَيت بَاب من حَدِيد ألبسهُ الله رِدَاء عمله فَتحدث بِهِ النَّاس وَيزِيدُونَ (طب عَن جُنْدُب) بن سُفْيَان (البجلى) العلقي وَفِيه حَامِد بن آدم كَذَّاب
(مَا أَسْفَل الْكَعْبَيْنِ من الازار) أَي مَحل الازار (فَفِي النَّار) حَيْثُ أسبله تكبر فكنى بِالثَّوْبِ عَن بدن لابسه وَمَعْنَاهُ ان الَّذِي دون الْكَعْبَيْنِ من الْقدَم يعذب فَهُوَ من تَسْمِيَة الشئ باسم مَا جاوره وَحل فِيهِ وَالْمرَاد الشَّخْص نَفسه أَو الْمَعْنى مَا اسفل من الْكَعْبَيْنِ من الَّذِي سامت الازار فِي النَّار (خَ ن عَن أبي هُرَيْرَة
مَا اسكر كَثِيره فقليله حرَام) فِيهِ شُمُول للمسكر من غير الْعِنَب وَعَلِيهِ الْأَئِمَّة الثَّلَاثَة وَخَالف الْحَنَفِيَّة (حم دت حب عَن جَابر) واسناده صَحِيح (حم ن هـ عَن ابْن عَمْرو) بن الْعَاصِ واسناده ضَعِيف
(مَا أسكر مِنْهُ الْفرق) بِفَتْح الْفَاء وَالرَّاء مكيال يسع سِتَّة عشر رطلا (فملاء الْكَفّ مِنْهُ حرَام) أَي شربه أَي اذا كَانَ فِيهِ صَلَاحِية الاسكار حرم تنَاوله وَلَو لم يسكر المتناول بِالْقدرِ الَّذِي تنَاوله لقلته (حم عَن عَائِشَة
مَا اصاب الْمُؤمن مِمَّا يكره فَهِيَ مُصِيبَة) يكفر الله عَنهُ بهَا من خطاياه فَكل مُصِيبَة وَقعت فِي الدُّنْيَا على أَيدي الْخلق انما هِيَ جَزَاء من الله وَكَذَا مَا يُصِيب الْمُؤمن من عَذَاب النَّفس بِنَحْوِ هم وغم (طب عَن أبي امامة) واسناده ضَعِيف
(مَا اصاب الْحجام) بِالرَّفْع أَي مَا اكْتَسبهُ بالحجامة (فاعلفوه الناضح) الْجمل
стр. 879
الَّذِي يستقى بِهِ المَاء وَهَذَا أَمر ارشاد للترفع عَن دنئ الِاكْتِسَاب وَلَيْسَ كسب الْحجام بِحرَام (حم عَن رَافع بن خديج) وَفِي اسناده اضْطِرَاب بَينه فِي الاصابة فرمز الْمُؤلف لحسنه فِيهِ نظر
(مَا أصابني شئ مِنْهَا) أَي الشَّاة المسمومة الَّتِي أكل مِنْهَا بِخَيْبَر (الا وَهُوَ مَكْتُوب على وآدَم فِي طينته) مثل للتقدير السَّابِق لَا تعْيين فان كَون آدم فِي طينته مُقَدّر أَيْضا قبله (هـ عَن ابْن عمر) باسناد حسن
(مَا أَصبَحت غَدَاة قطّ الا استغفرت الله) أَي طلبت مِنْهُ الْمَغْفِرَة (فِيهَا مائَة مرّة) لاشتغاله بدعوة امته ومحاربة عدوه وتالف الْمُؤَلّفَة مَعَ معاشرة الازواج والاكل وَالشرب مِمَّا يحجزه عَن عَظِيم مقَامه وَيَرَاهُ ذَنبا بِالنِّسْبَةِ لعَظيم قدره (طب عَن أبي مُوسَى) الاشعري واسناده حسن
(مَا اصبنا من دنياكم الا نِسَائِكُم) أَي وَالطّيب كَمَا يفِيدهُ قَول عَائِشَة كَانَ يُعجبهُ ثَلَاثَة الطّيب وَالنِّسَاء وَالطَّعَام فَأصَاب اثْنَيْنِ وَلم يصب وَاحِدَة أصَاب النِّسَاء الطّيب وَلم يصب الطَّعَام قَالَ بَعضهم وانما حبب اليه إِصَابَة النِّسَاء ليَكُون ذَلِك حَظّ نَفسه الشَّرِيفَة الْمَوْهُوب لَهَا حظوظها الْمُرَتّب عَلَيْهَا حُقُوقهَا لمَكَان طَهَارَتهَا وقدسها فَيكون مَا هُوَ نصيب اللَّهْو الصّرْف فِي حق غَيره من الْمُبَاح بِرُخْصَة الشَّرْع فِي حَقه متسما بسمة الْعِبَادَة مَعَ اشتماله على مصَالح دنيوية وأخروية (طب عَن ابْن عمر) باسناد حسن
(مَا أصر) أَي مَا أَقَامَ على الذَّنب (من اسْتغْفر) أَي تَابَ تَوْبَة صَحِيحَة (وان عَاد فِي الْيَوْم سبعين مرّة) فان رَحْمَة الله لَا نِهَايَة لَهَا فذنوب الْعَالم كلهَا متلاشية عِنْد عَفوه (دت عَن أبي بكر) الصّديق قَالَ ت غَرِيب وَلَيْسَ اسناده بِقَوي
(مَا أُصِيب عبد بعد ذهَاب دينه بأشد من ذهَاب بَصَره) لَان الاعمى كَمَا قيل ميت يمشي على وَجه الارض (وَمَا ذهب بصر عبد فَصَبر واحتسب الا دخل الْجنَّة) أَي بِغَيْر عَذَاب أَو مَعَ السَّابِقين قَالَ الْغَزالِيّ وَالصَّبْر على مَا لَا يدْخل تَحت الِاخْتِيَار من المصائب كالعمى وَذَهَاب بعض الاعضاء وَمَوْت الاعزة وَجَمِيع أَنْوَاع الْبلَاء من أَعلَى القامات (خطّ عَن بُرَيْدَة) بن الْحصيب واسناده ضَعِيف
(مَا أطعمت زَوجتك فَهُوَ لَك صَدَقَة وَمَا أطعمت ولدك فَهُوَ لَك صَدَقَة وَمَا أطعمت خادمك فَهُوَ لَك صَدَقَة وَمَا أطعمت نَفسك فَهُوَ لَك صَدَقَة) أَي ان نَوَاهَا فِي الْكل كَمَا دلّ عَلَيْهِ تَقْيِيده فِي الْخَبَر الصَّحِيح بقوله وَهُوَ يحتسبها (حم طب عَن الْمِقْدَام بن معد يكرب) باسناد صَحِيح
(مَا اظلت الخضراء) أَي السَّمَاء (وَمَا أقلت الغبراء) أَي حملت الارض (من ذِي لهجة) بِفَتْح الْهَاء أفْصح من سكونها (أصدق من ابي ذَر) مفعول أقلت يُرِيد بِهِ التَّأْكِيد وَالْمُبَالغَة فِي صدقه أَي هُوَ متناه فِي الصدْق لَا أَنه أصدق من غَيره مُطلقًا وَفِيه أَن السَّمَاء خضراء وَمَا يرى من الزرقة انما هُوَ لون الْبعد (حم ت هـ ك عَن ابْن عَمْرو) بن الْعَاصِ واسناده جيد
(مَا أعْطى) بِالْبِنَاءِ للْمَفْعُول ونائب الْفَاعِل (أهل بَيت الرِّفْق الا نفعهم) تَمَامه عِنْد مخرجه وَلَا منعُوهُ الا ضرهم (طب عَن ابْن عمر) واسناده كَمَا قَالَ الْمُنْذِرِيّ جيد
(مَا أعْطى الرجل امْرَأَته فَهُوَ) لَهُ صَدَقَة (أَي أَنه قصد بِهِ التَّقَرُّب الى الله كَمَا تقرر (حم عَن عَمْرو بن أُميَّة) تَصْغِير أمة (الضمرى) وَفِيه مُحَمَّد بن حميد ضَعِيف فَقَوْل الْمُؤلف حسن غير حسن
(مَا أَعْطَيْت أمة من الْيَقِين) أَي مَا مَلأ الله قُلُوب أمة نور شرح بِهِ صدورها لمعرفته (أفضل مِمَّا أَعْطَيْت امتي) بل وَلَا مُسَاوِيا لَهَا وَلذَلِك سماهم فِي التَّوْرَاة صفوة الرَّحْمَن (الْحَكِيم) فِي النَّوَادِر (عَن سعيد بن مَنْصُور الْكِنْدِيّ)
(مَا أقفر من أَدَم) أَي مَا صَار ذَا قفارو وَهُوَ الْخبز بِلَا أَدَم (بَيت فِيهِ خل) وَمِنْه أَرض قفراء
стр. 880
أَي خَالِيَة من الْمَارَّة أَو لَا مَاء بهَا أَي مَا عدم أَهله الادم (طب حل عَن أم هَانِئ) قَالَت دخل عَليّ الْمُصْطَفى فَقَالَ أعندك شئ قلت لَا الا خبز يَابِس وخل فَذكره (الْحَكِيم عَن عَائِشَة) وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيّ عَن أم هَانِئ
(مَا اكْتسب مكتسب مثل فضل علم يهدي صَاحبه الى هدى) كتقوى وصبر وشكر ورجاء وَخَوف وزهد (أَو يردهُ عَن ردى) كغل وحقد وحسد وغش وخيانة وَكبر وَطول أمل وبخل (وَلَا استقام دينه حَتَّى يَسْتَقِيم عقله) بِأَن يعقل عَن الله أمره وَنَهْيه لَان الْعقل منبع الْعلم وأسه وَالْعلم يجْرِي مِنْهُ مجْرى الثَّمر من الشّجر والنور من الشَّمْس والرؤية من الْعين وَلذَلِك قيل انه أفضل من الْعلم (طص عَن عمر) بن الْخطاب واسناد مقارب ذكره الْمُنْذِرِيّ
(مَا أكْرم شَاب شَيخا لسنه) أَي لاجل سنه لَا لامر آخر (الا قيض الله) أَي سَبَب وَقدر (لَهُ من يُكرمهُ عِنْد سنه) مجازاة لَهُ على فعله بِأَن يقدر لَهُ عمرا يبلغ بِهِ الى الشيخوخة وَيقدر لَهُ من يُكرمهُ (ت عَن أنس) وَقَالَ حسن صَحِيح
(مَا اكفر رجل رجلا قطّ الا بَاء بهَا) أَي رَجَعَ باثم تِلْكَ الْمقَالة (أَحدهمَا) اما الْقَائِل ان اعْتقد كفر مُسلم بَاطِلا أَو الآخر ان صدق الْقَائِل على مَا مر (حب عَن ابي سعيد) باسناد صَحِيح
(مَا اكل أحد) من بني آدم (طَعَاما قطّ خيرا) بِالنّصب أَي أكلا خيرا وبالرفع أَي هُوَ خير (من أَن يَأْكُل من عمل يَده) فَأَكله من طَعَام لَيْسَ من كسب يَده منفى التَّفْضِيل على أكله من كسب يَده وَوجه الْخَيْرِيَّة مَا فِيهِ من ايصال النَّفْع للكاسب وَغَيره والسلامة من البطالة الْمَكْرُوهَة (وان نَبِي الله دَاوُد كَانَ يَأْكُل من عمل يَده) فِي الدروع من الْحَدِيد ويبيعه لقُوته وَخص دَاوُد لِأَن أكله من عمل يَده لم يكن لحَاجَة لانه ملك (حم خَ عَن الْمِقْدَام) بن معد يكرب
(مَا الْتفت عبد قطّ فِي صلَاته الا قَالَ لَهُ ربه أَيْن تلْتَفت يَا ابْن آدم انا خير لَك مِمَّا تلْتَفت اليه) فالالتفات فِي الصَّلَاة بِالْوَجْهِ مَكْرُوه وبالصدر حرَام مُبْطل لَهَا (هَب عَن أبي هُرَيْرَة
مَا أمرت بتشييد الْمَسَاجِد) أَي مَا امرت بِرَفْع بنائها لتجعل ذَرِيعَة الى الزخرفة والتزيين الَّذِي هُوَ فعل أهل الْكتاب فانه مَكْرُوه (د عَن ابْن عَبَّاس) باسناد صَحِيح
(مَا أمرت كلما بلت ان اتوضأ) أَي أستنجي بِالْمَاءِ (وَلَو فعلت) ذَلِك (لكَانَتْ سنة) أَي طَريقَة لَازِمَة لامتي فَيمْتَنع عَلَيْهِم التَّرَخُّص بِاسْتِعْمَال الْحجر فَيلْزم الْحَرج وَهَذَا قَالَه لما بَال فَقَامَ عمر خَلفه بكوز من مَاء (حم ده عَن عَائِشَة) باسناد ضعفه الْمُنْذِرِيّ وَحسنه الْعِرَاقِيّ
(مَا أمعر حَاج قطّ) أَي مَا افْتقر من معر الرَّأْس قل شعره (هَب عَن جَابر) ثمَّ ضعفه
(مَا أَنْت مُحدث قوما حَدِيثا لَا تبلغه عُقُولهمْ الا كَانَ على بَعضهم فتْنَة) لَان الْعُقُول لَا تحمل الا قدر طاقتها فَإِذا ازيد عَلَيْهَا مَا لَا تحتمله اسْتَحَالَ الْحَال من الصّلاح الى الْفساد (ابْن عَسَاكِر عَن ابْن عَبَّاس
مَا انْزِلْ الله) أَي مَا أحدث (دَاء الا أنزل لَهُ شِفَاء) أَي مَا أصَاب أحد بداء الا قدر لَهُ دَوَاء علمه من علمه وجهله من جَهله (هـ عَن ابي هُرَيْرَة) باسناد حسن
(مَا انْعمْ الله على عبد نعْمَة فَقَالَ الْحَمد لله الا كَانَ الَّذِي أعْطى) بِالْبِنَاءِ للْمَفْعُول (أفضل مِمَّا أَخذ) لَان قَول الْحَمد لله نعْمَته والمحمود عَلَيْهِ نعْمَته وَبَعض النعم أجل من بعض فنعمة الشُّكْر أجل من المَال وَغَيره (هـ عَن أنس) بن مَالك
(مَا انْعمْ الله على عبد نعْمَة فَحَمدَ الله عَلَيْهَا الا كَانَ ذَلِك الْحَمد أفضل من تِلْكَ النِّعْمَة وان عظمت) لَا يلْزم مِنْهُ كَون فعل العَبْد أفضل من فعل الله تَعَالَى لَان فعل العَبْد مفعول لَهُ أَيْضا وَلَا بدع فِي كَون بعض مفعولاته أفضل من بعض (طب عَن أبي أُمَامَة) ضَعِيف لضعف سُوَيْد بن عبد الْعَزِيز
следующие страницы →