← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 5769

التيسير بشرح الجامع الصغير

عبد الرؤوف المناوي

Полный текст (1 047 стр.). Показаны 876–915 · переход к 881.

стр. 876

فَقَالَ رجل وَمن أشرك فَسكت سَاعَة ثمَّ قَالَ وَمن أشرك ثَلَاث مَرَّات وَهِي أَرْجَى آيَة فِي الْقُرْآن على الاصح (حم عَن ثَوْبَان) واسناده حسن (مَا أحب اني حكيت انسانا) أَي مَا يسرني ان اتحدث بِعَيْبِهِ اَوْ مَا يسرني ان احاكيه بِأَن افْعَل مثل فعله اَوْ اقول مثل قَوْله على وَجه التنقيص (وان لي كَذَا كَذَا) أَي وَلَو اعطيت كَذَا كَذَا من الدُّنْيَا أَي شيأ كثيرا مِنْهَا بِسَبَب ذَلِك (دت عَن عَائِشَة) قَالَ الذَّهَبِيّ فِيهِ من لَا يعرف فَقَوْل الْمُؤلف حسن مَمْنُوع (مَا أحد أعظم عِنْدِي يدا من ابي بكر) أَي مَا أحد أَكثر عَطاء وانعاما علينا مِنْهُ (واساني بِنَفسِهِ) أَي جعل نَفسه وقاية لي فقد سد المنفذ فِي الْغَار بقدمه خوفًا عَلَيْهِ من لدغ حَيَّة فَجعلت الْحَيَّة تلدغه ودموعه تجْرِي فَلَا يرفعها خوفًا عَلَيْهِ (وَمَاله وانكحني ابْنَته) عَائِشَة فقد بذل المَال وَالنَّفس والاهل وَالْولد (طب عَن ابْن عَبَّاس) وَفِيه ارطاة أَبُو حَاتِم ضَعِيف فَقَوْل الْمُؤلف حسن مَمْنُوع الا أَن يُرِيد لشواهده (مَا أحد أَكثر من الرِّبَا الا كَانَ عَاقِبَة أمره الى قلَّة) يمحق الله الرِّبَا ويربي الصَّدقَات (هـ عَن ابْن مَسْعُود) وَرَوَاهُ عَنهُ الْحَاكِم أَيْضا واسناده صَحِيح (مَا أحدث رجل إخاء) بِكَسْر الْهمزَة ممدودا (فِي الله تَعَالَى) أَي لاجله لَا لغَرَض آخر من نَحْو احسان أَو خوف أَو تقية (الا أحدث الله لَهُ دَرَجَة فِي الْجنَّة) أَي أعدله منزلَة عالية فِيهَا بِسَبَب احداثه ذَلِك الاخاء فِيهِ (ابْن أبي الدُّنْيَا فِي كتاب الاخوان عَن أنس) واسناده ضَعِيف لَكِن لَهُ جَابر (مَا أحدث قوم بِدعَة الا رفع مثلهَا من السّنة) لانهما متناوبان فِي الاديان تناوب المتقابلات فِي الاجسام (حم عَن غُضَيْف) بِالتَّصْغِيرِ (ابْن الْحَرْث) الثمالِي أَو الْكِنْدِيّ واسناده كَمَا قَالَ الْمُنْذِرِيّ ضَعِيف (مَا أحرز الْوَالِد أَو الْوَالِد فَهُوَ لعصبته من كَانَ) فِيهِ ان عصبَة الْمُعْتق يَرِثُونَ (حم ده عَن عمر) بن الْخطاب واسناده حسن (مَا أحسن الْقَصْد) أَي التَّوَسُّط بَين التَّفْرِيط والافراط (فِي الْغنى) بِالْكَسْرِ وَالْقصر فانه اذا اقتصد فِي غناء لم يندرع فِي الانفاق فَيَقَع فِي الاسراف المذموم (مَا أحسن الْقَصْد فِي الْفقر) وَلذَلِك لما رأى الْمُصْطَفى رجلا فِي ثِيَاب وسخة فَقَالَ أما يملك هَذَا مَا يغسل بِهِ ثِيَابه (وَأحسن الْقَصْد فِي الْعِبَادَة) فانه اذا اقتصد لَا يمل فَلَا يَنْقَطِع روى الْحَكِيم ان الْمُصْطَفى قَالَ فِي قَوْله تَعَالَى اعْمَلُوا آل دَاوُد شكرا قَالَ من كَانَ فِيهِ ثَلَاث خِصَال فقد أُوتى مَا أُوتى آل دَاوُد خشيَة الله فِي السِّرّ وَالْعَلَانِيَة وَالْقَصْد فِي الْغنى والفقر وَكلمَة الْعدْل فِي الرِّضَا وَالْغَضَب وَكَانَ الْمُصْطَفى [ ﷺ ] يرْبط الْحجر على بَطْنه من الْجُوع وَلَا يتْرك التَّطَيُّب وَكَانَ يتَعَاهَد نَفسه وَلَا تُفَارِقهُ الْمرْآة والسواك والمقراض حضرا وَلَا سفرا وَالْقَصْد فِي الاصل الاسْتقَامَة فِي الطَّرِيق ثمَّ استعير للتوسط فِي الامور (الْبَزَّار عَن حُذَيْفَة) بن الْيَمَان اسناده حسن أَو صَحِيح (مَا أحسن عبد الصَّدَقَة) بَان دَفعهَا عَن طيب قلب من أطيب مَاله (الا أحسن الله الْخلَافَة فِي تركته) أَي على أَوْلَاده وَالْمرَاد انه تَعَالَى يخلفه فِي أَوْلَاده وَعِيَاله بِحسن الْخلَافَة من الْحِفْظ لَهُم وحراسة مَالهم أَو أَرَادَ بِالْبركَةِ المَال واحسان خِلَافَته دوَام ثَوَاب مَا أوجده لَهُ من وُجُوه الْبر (ابْن الْمُبَارك) فِي الزّهْد (عَن ابْن شهَاب) الزُّهْرِيّ (مُرْسلا) واسناده صَحِيح (مَا أحل الله شيأ أبْغض اليه من الطَّلَاق) لما فِيهِ من قطع حَبل الوصلة الْمَأْمُور بالمحافظة على توثيقه (د عَن محَارب بن دثار مُرْسلا) هُوَ السدُوسِي الْكُوفِي (ك عَن ابْن عمر) باسناد صَحِيح (مَا أَخَاف على أمتِي الاضعف الْيَقِين) لَان سَبَب ضعفه ميل الْقلب الى الْمَخْلُوق وبقدر ميله لَهُ يبعد عَن ربه

стр. 877

وبقدر بعده عَنهُ يضعف يقينه (طس هَب عَن أبي هُرَيْرَة) باسناد صَحِيح (مَا أَخَاف على أمتِي فتْنَة أخوف عَلَيْهَا من النِّسَاء وَالْخمر) لانهما أعظم مصايد الشَّيْطَان وَالنِّسَاء اعظم فتْنَة وخوفا (يُوسُف الْخفاف فِي مشيخته عَن عَليّ) أَمِير الْمُؤمنِينَ (مَا اختلج عرق وَلَا عين الا بذنب وَمَا يدْفع الله عَنهُ) أَي عَن ذَلِك الْعرق أَو عَن تِلْكَ الْعين أَو الضَّمِير للانسان المذنب (اكثر) وَمَا أَصَابَكُم من مُصِيبَة فبمَا كسبت أَيْدِيكُم وَيَعْفُو عَن كثير (طس والضياء) الْمَقْدِسِي (عَن الْبَراء) بن عَازِب باسناد حسن (مَا اخْتَلَط حبي بقلب عبد الا حرم الله جسده على النَّار) أَي مَنعه عَن النَّار كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى وَحرَام على قَرْيَة وَأَصله حرم الله النَّار على جسده وَالِاسْتِثْنَاء من أَعم عَام الصِّفَات أَي مَا عبد اخْتَلَط حبي بِقَلْبِه كَائِنا بِصفة التَّحْرِيم وَالْمرَاد تَحْرِيم نَار الخلود (حل عَن ابْن عمر) باسناد ضَعِيف (مَا اخْتلفت أمة بعد نبيها) أَي بعد مَوته (الا ظهر اهل باطلها على أهل حَقّهَا) أَي غلبوا عَلَيْهِم وظفروا بهم لَكِن ريح الْبَاطِل يخْفق ثمَّ يسكن ودولته تظهر ثمَّ تضمحل (طس عَن ابْن عمر) باسناد ضَعِيف (مَا أخذت الدُّنْيَا من الْآخِرَة الا كَمَا أَخذ الْمخيط) بِالْكَسْرِ الابرة (غرس فِي الْبَحْر من مَائه) فان الدُّنْيَا مُنْقَطِعَة فانية وَلَو كَانَت مدَّتهَا أَكثر مِمَّا هِيَ وَالْآخِرَة أبدية وَلَا نِسْبَة للمحصور الى غير المحصور (طب عَن الْمُسْتَوْرد) واسناده حسن (مَا أخْشَى عَلَيْكُم الْفقر) الَّذِي لخوفه تقاطع أهل الدُّنْيَا وحرصوا وَادخرُوا (وَلَكِن أخْشَى عَلَيْكُم التكاثر) أَي لَيْسَ خوفي عَلَيْكُم من الْفقر بل من الْغنى الَّذِي هُوَ مطلوبكم (وَمَا أخْشَى عَلَيْكُم الْخَطَأ وَلَكِن أخْشَى عيكم التعمد) فِيهِ حجَّة لمن فضل الْفقر على الْغنى (ك هَب عَن أبي هُرَيْرَة) قَالَ ك على شَرط مُسلم وأقروه (مَا أذن الله) بِكَسْر الذَّال يَعْنِي اسْتمع وَلَا يجوز حمله هُنَا على الاصغاء فَهُوَ مجَاز عَن تقريب الْقَارئ وَقبُول قِرَاءَته (لشئ مَا أذن) بِكَسْر الْمُعْجَمَة المخففة (لنَبِيّ حسن الصَّوْت) يَعْنِي مَا رضى الله من المسموعات شيأ هُوَ أرْضى عِنْده وَلَا أحب اليه من قَول نَبِي (يتَغَنَّى بِالْقُرْآنِ) أَي يجْهر بِهِ وَيحسن صَوته بِالْقِرَاءَةِ بخشوع وترقيق وتحزن وَأَرَادَ بِالْقُرْآنِ مَا يقْرَأ من الْكتب الْمنزلَة من كَلَامه (حم ق دن هـ عَن أبي هُرَيْرَة مَا أذن الله لعبد فِي شئ أفضل من رَكْعَتَيْنِ) أَي من صَلَاة رَكْعَتَيْنِ (أَو أَكثر من رَكْعَتَيْنِ وان البرليذر فَوق راس العَبْد مَا كَانَ فِي الصَّلَاة) أَي مُدَّة دوَام كَونه مُصَليا (وَمَا تقرب عبد الى الله عزوجل بِأَفْضَل مِمَّا خرج مِنْهُ) يَعْنِي بِأَفْضَل من كَلَامه (حم ت عَن أبي امامة) قَالَ الذَّهَبِيّ واه (مَا أذن الله لعبد فِي الدُّعَاء) أَي النافع المقبول (حَتَّى أذن لَهُ فِي الاجابة) لَان الدُّعَاء هُوَ غدو الْقلب اليه حَتَّى يجول بَين يَدَيْهِ وَالنَّفس حجاب للقلب فَهُوَ لَا يُمكنهُ الغدو اليه حَتَّى تزَال الْحجب وترتفع الْمَوَانِع (حل عَن أنس) واسناده ضَعِيف (مَا أرى الامر) أَي الْمَوْت (الا أعجل من ذَلِك) أَي من أَن يَبْنِي الانسان لنَفسِهِ بِنَاء فَوق مَالا بُد مِنْهُ (ت هـ عَن ابْن عَمْرو) بن الْعَاصِ قَالَ مر النَّبِي وَنحن نعالج خصا فَذكره (مَا ارسل على) قوم (عَاد) هم قوم هود الَّذين عصوا رَبهم (من الرّيح الا قدر خَاتمِي هَذَا) يَعْنِي هُوَ شئ قَلِيل جدا فهلكوا بهَا حَتَّى انها كَانَت تحمل الْفسْطَاط والظعينة فترفعها فِي الجو كانها جَرَادَة (حل عَن ابْن عَبَّاس) وَقَالَ غَرِيب (مَا ازْدَادَ رجل من السُّلْطَان قربا الا ازْدَادَ عَن الله بعدا) فان الْقرب الى الظَّالِم مَعْصِيّة لانه اكرام لَهُ وَقد أَمر الله بالاعراض عَنهُ فبقدر قربه مِنْهُ يبعد عَن الله (وَلَا كثرت اتِّبَاعه الا كثرت شياطينه وَلَا كثر مَاله الا اشْتَدَّ

стр. 878

حسابه) وَلذَلِك يدْخل الْفُقَرَاء الْجنَّة قبل الاغنياء بِخَمْسِمِائَة عَام (هناد) فِي الزّهْد (عَن عبيد بن عُمَيْر) بتصغيرهما (مُرْسلا) هُوَ اللَّيْثِيّ قَاضِي مَكَّة (مَا أزين الْحلم) أَي مَا أجمله وَأحسنه وَهُوَ كف النَّفس عِنْد هيجان الْغَضَب لارادة الانتقام قَالَ ابْن شَوْذَب والحلم أرفع من الْعقل لَان الله تَعَالَى تسمى بالحلم وَلم يتسم بِالْعقلِ ولجلالة مرتبته اثنى بِهِ على خَواص خلقه فَقَالَ ان ابراهيم لحليم وَقَالَ فبشرناه بِغُلَام حَلِيم فالحلم سَعَة الْخلق وَالْعقل عقال عَن التَّعَدِّي فالواسع فِي اخلاقه حر عَن رق النَّفس (حل عَن أنس) بن مَالك (ابْن عَسَاكِر) فِي تَارِيخه (عَن معَاذ) بن جبل واسناده ضَعِيف (مَا استرذل الله عبد الا حرم) بِالْبِنَاءِ للْمَفْعُول (الْعلم) أَي النافع وَفِي افهافه انه مَا أجل عبدا الا منحه الْعلم فللعلم سَعَادَة واقبال وان قل مَعَه المَال ولرذالة الْجَهْل ادبار وان كثر مَعَه المَال (عَبْدَانِ فِي الصَّحَابَة وَأَبُو مُوسَى فِي الذيل عَن بشير بن النهاس) الْعَبْدي قَالَ الذَّهَبِيّ يرْوى عَنهُ حَدِيث مُنكر أَي وَهُوَ هَذَا (مَا استرذل الله عبدا الا حظر) بِالتَّشْدِيدِ (عَلَيْهِ الْعلم والادب) أَي منعهما عَنهُ (ابْن النجار) والقضاعي (عَن أبي هُرَيْرَة) قَالَ الذَّهَبِيّ بَاطِل (مَا اسْتَفَادَ الْمُؤمن) أَي مَا ربح (بعد تقوى الله عزوجل خيرا لَهُ من زَوْجَة صَالِحَة ان أمرهَا أَطَاعَته وان نظر اليها سرته وان أقسم عَلَيْهَا أَبرته) أَي أبرت قسمه (وان غَابَ عَنْهَا نَصَحته فِي نَفسهَا) بصونها عَن الزِّنَا ومقدماته (وَمَاله) قَالَ ابْن حجر هَذَا من الاحاديث المرغبة فِي التَّزْوِيج (هـ عَن أبي امامه) وَضَعفه الْمُنْذِرِيّ وَابْن حجر فرمز الْمُؤلف لحسنه غير حسن (مَا استكبر من أكل مَعَه خادمه وَركب الْحمار بالاسواق واعتقل الشَّاة فحلبها) وَلما أُوتى الْمُصْطَفى من التَّوَاضُع مَا لم يُؤْت أحد كَانَ يفعل ذَلِك كثيرا (خد هَب عَن أبي هُرَيْرَة) رمز الْمُؤلف لحسنه (مَا اسر عبد سريرة الا ألبسهُ الله رداءها ان خيرا فخيرا وان شرا فشر) يَعْنِي أَن مَا أضمره يظْهر على صفحات وَجهه وفلتات لِسَانه قَالَ بَعضهم مَا فِي قلب العَبْد يظْهر على وَجهه وَمَا فِي نَفسه يظْهر فِي ملبوسه وَمَا فِي عقله يظْهر فِي عَيْنَيْهِ وَمَا فِي سره يظْهر فِي قَوْله وَمَا فِي روحه يظْهر فِي أدبه وَمَا فِي جسده يظْهر فِي حركته وَلَو أَن عبدا عمل فِي بَيت أَو جَوف بَيت الى سبعين بَيْتا على كل بَيت بَاب من حَدِيد ألبسهُ الله رِدَاء عمله فَتحدث بِهِ النَّاس وَيزِيدُونَ (طب عَن جُنْدُب) بن سُفْيَان (البجلى) العلقي وَفِيه حَامِد بن آدم كَذَّاب (مَا أَسْفَل الْكَعْبَيْنِ من الازار) أَي مَحل الازار (فَفِي النَّار) حَيْثُ أسبله تكبر فكنى بِالثَّوْبِ عَن بدن لابسه وَمَعْنَاهُ ان الَّذِي دون الْكَعْبَيْنِ من الْقدَم يعذب فَهُوَ من تَسْمِيَة الشئ باسم مَا جاوره وَحل فِيهِ وَالْمرَاد الشَّخْص نَفسه أَو الْمَعْنى مَا اسفل من الْكَعْبَيْنِ من الَّذِي سامت الازار فِي النَّار (خَ ن عَن أبي هُرَيْرَة مَا اسكر كَثِيره فقليله حرَام) فِيهِ شُمُول للمسكر من غير الْعِنَب وَعَلِيهِ الْأَئِمَّة الثَّلَاثَة وَخَالف الْحَنَفِيَّة (حم دت حب عَن جَابر) واسناده صَحِيح (حم ن هـ عَن ابْن عَمْرو) بن الْعَاصِ واسناده ضَعِيف (مَا أسكر مِنْهُ الْفرق) بِفَتْح الْفَاء وَالرَّاء مكيال يسع سِتَّة عشر رطلا (فملاء الْكَفّ مِنْهُ حرَام) أَي شربه أَي اذا كَانَ فِيهِ صَلَاحِية الاسكار حرم تنَاوله وَلَو لم يسكر المتناول بِالْقدرِ الَّذِي تنَاوله لقلته (حم عَن عَائِشَة مَا اصاب الْمُؤمن مِمَّا يكره فَهِيَ مُصِيبَة) يكفر الله عَنهُ بهَا من خطاياه فَكل مُصِيبَة وَقعت فِي الدُّنْيَا على أَيدي الْخلق انما هِيَ جَزَاء من الله وَكَذَا مَا يُصِيب الْمُؤمن من عَذَاب النَّفس بِنَحْوِ هم وغم (طب عَن أبي امامة) واسناده ضَعِيف (مَا اصاب الْحجام) بِالرَّفْع أَي مَا اكْتَسبهُ بالحجامة (فاعلفوه الناضح) الْجمل

стр. 879

الَّذِي يستقى بِهِ المَاء وَهَذَا أَمر ارشاد للترفع عَن دنئ الِاكْتِسَاب وَلَيْسَ كسب الْحجام بِحرَام (حم عَن رَافع بن خديج) وَفِي اسناده اضْطِرَاب بَينه فِي الاصابة فرمز الْمُؤلف لحسنه فِيهِ نظر (مَا أصابني شئ مِنْهَا) أَي الشَّاة المسمومة الَّتِي أكل مِنْهَا بِخَيْبَر (الا وَهُوَ مَكْتُوب على وآدَم فِي طينته) مثل للتقدير السَّابِق لَا تعْيين فان كَون آدم فِي طينته مُقَدّر أَيْضا قبله (هـ عَن ابْن عمر) باسناد حسن (مَا أَصبَحت غَدَاة قطّ الا استغفرت الله) أَي طلبت مِنْهُ الْمَغْفِرَة (فِيهَا مائَة مرّة) لاشتغاله بدعوة امته ومحاربة عدوه وتالف الْمُؤَلّفَة مَعَ معاشرة الازواج والاكل وَالشرب مِمَّا يحجزه عَن عَظِيم مقَامه وَيَرَاهُ ذَنبا بِالنِّسْبَةِ لعَظيم قدره (طب عَن أبي مُوسَى) الاشعري واسناده حسن (مَا اصبنا من دنياكم الا نِسَائِكُم) أَي وَالطّيب كَمَا يفِيدهُ قَول عَائِشَة كَانَ يُعجبهُ ثَلَاثَة الطّيب وَالنِّسَاء وَالطَّعَام فَأصَاب اثْنَيْنِ وَلم يصب وَاحِدَة أصَاب النِّسَاء الطّيب وَلم يصب الطَّعَام قَالَ بَعضهم وانما حبب اليه إِصَابَة النِّسَاء ليَكُون ذَلِك حَظّ نَفسه الشَّرِيفَة الْمَوْهُوب لَهَا حظوظها الْمُرَتّب عَلَيْهَا حُقُوقهَا لمَكَان طَهَارَتهَا وقدسها فَيكون مَا هُوَ نصيب اللَّهْو الصّرْف فِي حق غَيره من الْمُبَاح بِرُخْصَة الشَّرْع فِي حَقه متسما بسمة الْعِبَادَة مَعَ اشتماله على مصَالح دنيوية وأخروية (طب عَن ابْن عمر) باسناد حسن (مَا أصر) أَي مَا أَقَامَ على الذَّنب (من اسْتغْفر) أَي تَابَ تَوْبَة صَحِيحَة (وان عَاد فِي الْيَوْم سبعين مرّة) فان رَحْمَة الله لَا نِهَايَة لَهَا فذنوب الْعَالم كلهَا متلاشية عِنْد عَفوه (دت عَن أبي بكر) الصّديق قَالَ ت غَرِيب وَلَيْسَ اسناده بِقَوي (مَا أُصِيب عبد بعد ذهَاب دينه بأشد من ذهَاب بَصَره) لَان الاعمى كَمَا قيل ميت يمشي على وَجه الارض (وَمَا ذهب بصر عبد فَصَبر واحتسب الا دخل الْجنَّة) أَي بِغَيْر عَذَاب أَو مَعَ السَّابِقين قَالَ الْغَزالِيّ وَالصَّبْر على مَا لَا يدْخل تَحت الِاخْتِيَار من المصائب كالعمى وَذَهَاب بعض الاعضاء وَمَوْت الاعزة وَجَمِيع أَنْوَاع الْبلَاء من أَعلَى القامات (خطّ عَن بُرَيْدَة) بن الْحصيب واسناده ضَعِيف (مَا أطعمت زَوجتك فَهُوَ لَك صَدَقَة وَمَا أطعمت ولدك فَهُوَ لَك صَدَقَة وَمَا أطعمت خادمك فَهُوَ لَك صَدَقَة وَمَا أطعمت نَفسك فَهُوَ لَك صَدَقَة) أَي ان نَوَاهَا فِي الْكل كَمَا دلّ عَلَيْهِ تَقْيِيده فِي الْخَبَر الصَّحِيح بقوله وَهُوَ يحتسبها (حم طب عَن الْمِقْدَام بن معد يكرب) باسناد صَحِيح (مَا اظلت الخضراء) أَي السَّمَاء (وَمَا أقلت الغبراء) أَي حملت الارض (من ذِي لهجة) بِفَتْح الْهَاء أفْصح من سكونها (أصدق من ابي ذَر) مفعول أقلت يُرِيد بِهِ التَّأْكِيد وَالْمُبَالغَة فِي صدقه أَي هُوَ متناه فِي الصدْق لَا أَنه أصدق من غَيره مُطلقًا وَفِيه أَن السَّمَاء خضراء وَمَا يرى من الزرقة انما هُوَ لون الْبعد (حم ت هـ ك عَن ابْن عَمْرو) بن الْعَاصِ واسناده جيد (مَا أعْطى) بِالْبِنَاءِ للْمَفْعُول ونائب الْفَاعِل (أهل بَيت الرِّفْق الا نفعهم) تَمَامه عِنْد مخرجه وَلَا منعُوهُ الا ضرهم (طب عَن ابْن عمر) واسناده كَمَا قَالَ الْمُنْذِرِيّ جيد (مَا أعْطى الرجل امْرَأَته فَهُوَ) لَهُ صَدَقَة (أَي أَنه قصد بِهِ التَّقَرُّب الى الله كَمَا تقرر (حم عَن عَمْرو بن أُميَّة) تَصْغِير أمة (الضمرى) وَفِيه مُحَمَّد بن حميد ضَعِيف فَقَوْل الْمُؤلف حسن غير حسن (مَا أَعْطَيْت أمة من الْيَقِين) أَي مَا مَلأ الله قُلُوب أمة نور شرح بِهِ صدورها لمعرفته (أفضل مِمَّا أَعْطَيْت امتي) بل وَلَا مُسَاوِيا لَهَا وَلذَلِك سماهم فِي التَّوْرَاة صفوة الرَّحْمَن (الْحَكِيم) فِي النَّوَادِر (عَن سعيد بن مَنْصُور الْكِنْدِيّ) (مَا أقفر من أَدَم) أَي مَا صَار ذَا قفارو وَهُوَ الْخبز بِلَا أَدَم (بَيت فِيهِ خل) وَمِنْه أَرض قفراء

стр. 880

أَي خَالِيَة من الْمَارَّة أَو لَا مَاء بهَا أَي مَا عدم أَهله الادم (طب حل عَن أم هَانِئ) قَالَت دخل عَليّ الْمُصْطَفى فَقَالَ أعندك شئ قلت لَا الا خبز يَابِس وخل فَذكره (الْحَكِيم عَن عَائِشَة) وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيّ عَن أم هَانِئ (مَا اكْتسب مكتسب مثل فضل علم يهدي صَاحبه الى هدى) كتقوى وصبر وشكر ورجاء وَخَوف وزهد (أَو يردهُ عَن ردى) كغل وحقد وحسد وغش وخيانة وَكبر وَطول أمل وبخل (وَلَا استقام دينه حَتَّى يَسْتَقِيم عقله) بِأَن يعقل عَن الله أمره وَنَهْيه لَان الْعقل منبع الْعلم وأسه وَالْعلم يجْرِي مِنْهُ مجْرى الثَّمر من الشّجر والنور من الشَّمْس والرؤية من الْعين وَلذَلِك قيل انه أفضل من الْعلم (طص عَن عمر) بن الْخطاب واسناد مقارب ذكره الْمُنْذِرِيّ (مَا أكْرم شَاب شَيخا لسنه) أَي لاجل سنه لَا لامر آخر (الا قيض الله) أَي سَبَب وَقدر (لَهُ من يُكرمهُ عِنْد سنه) مجازاة لَهُ على فعله بِأَن يقدر لَهُ عمرا يبلغ بِهِ الى الشيخوخة وَيقدر لَهُ من يُكرمهُ (ت عَن أنس) وَقَالَ حسن صَحِيح (مَا اكفر رجل رجلا قطّ الا بَاء بهَا) أَي رَجَعَ باثم تِلْكَ الْمقَالة (أَحدهمَا) اما الْقَائِل ان اعْتقد كفر مُسلم بَاطِلا أَو الآخر ان صدق الْقَائِل على مَا مر (حب عَن ابي سعيد) باسناد صَحِيح (مَا اكل أحد) من بني آدم (طَعَاما قطّ خيرا) بِالنّصب أَي أكلا خيرا وبالرفع أَي هُوَ خير (من أَن يَأْكُل من عمل يَده) فَأَكله من طَعَام لَيْسَ من كسب يَده منفى التَّفْضِيل على أكله من كسب يَده وَوجه الْخَيْرِيَّة مَا فِيهِ من ايصال النَّفْع للكاسب وَغَيره والسلامة من البطالة الْمَكْرُوهَة (وان نَبِي الله دَاوُد كَانَ يَأْكُل من عمل يَده) فِي الدروع من الْحَدِيد ويبيعه لقُوته وَخص دَاوُد لِأَن أكله من عمل يَده لم يكن لحَاجَة لانه ملك (حم خَ عَن الْمِقْدَام) بن معد يكرب (مَا الْتفت عبد قطّ فِي صلَاته الا قَالَ لَهُ ربه أَيْن تلْتَفت يَا ابْن آدم انا خير لَك مِمَّا تلْتَفت اليه) فالالتفات فِي الصَّلَاة بِالْوَجْهِ مَكْرُوه وبالصدر حرَام مُبْطل لَهَا (هَب عَن أبي هُرَيْرَة مَا أمرت بتشييد الْمَسَاجِد) أَي مَا امرت بِرَفْع بنائها لتجعل ذَرِيعَة الى الزخرفة والتزيين الَّذِي هُوَ فعل أهل الْكتاب فانه مَكْرُوه (د عَن ابْن عَبَّاس) باسناد صَحِيح (مَا أمرت كلما بلت ان اتوضأ) أَي أستنجي بِالْمَاءِ (وَلَو فعلت) ذَلِك (لكَانَتْ سنة) أَي طَريقَة لَازِمَة لامتي فَيمْتَنع عَلَيْهِم التَّرَخُّص بِاسْتِعْمَال الْحجر فَيلْزم الْحَرج وَهَذَا قَالَه لما بَال فَقَامَ عمر خَلفه بكوز من مَاء (حم ده عَن عَائِشَة) باسناد ضعفه الْمُنْذِرِيّ وَحسنه الْعِرَاقِيّ (مَا أمعر حَاج قطّ) أَي مَا افْتقر من معر الرَّأْس قل شعره (هَب عَن جَابر) ثمَّ ضعفه (مَا أَنْت مُحدث قوما حَدِيثا لَا تبلغه عُقُولهمْ الا كَانَ على بَعضهم فتْنَة) لَان الْعُقُول لَا تحمل الا قدر طاقتها فَإِذا ازيد عَلَيْهَا مَا لَا تحتمله اسْتَحَالَ الْحَال من الصّلاح الى الْفساد (ابْن عَسَاكِر عَن ابْن عَبَّاس مَا انْزِلْ الله) أَي مَا أحدث (دَاء الا أنزل لَهُ شِفَاء) أَي مَا أصَاب أحد بداء الا قدر لَهُ دَوَاء علمه من علمه وجهله من جَهله (هـ عَن ابي هُرَيْرَة) باسناد حسن (مَا انْعمْ الله على عبد نعْمَة فَقَالَ الْحَمد لله الا كَانَ الَّذِي أعْطى) بِالْبِنَاءِ للْمَفْعُول (أفضل مِمَّا أَخذ) لَان قَول الْحَمد لله نعْمَته والمحمود عَلَيْهِ نعْمَته وَبَعض النعم أجل من بعض فنعمة الشُّكْر أجل من المَال وَغَيره (هـ عَن أنس) بن مَالك (مَا انْعمْ الله على عبد نعْمَة فَحَمدَ الله عَلَيْهَا الا كَانَ ذَلِك الْحَمد أفضل من تِلْكَ النِّعْمَة وان عظمت) لَا يلْزم مِنْهُ كَون فعل العَبْد أفضل من فعل الله تَعَالَى لَان فعل العَبْد مفعول لَهُ أَيْضا وَلَا بدع فِي كَون بعض مفعولاته أفضل من بعض (طب عَن أبي أُمَامَة) ضَعِيف لضعف سُوَيْد بن عبد الْعَزِيز

стр. 881

لَكِن يتقوى بِمَا قبله (مَا انْعمْ الله على عبد نعْمَة من أهل وَمَال وَولد فَيَقُول مَا شَاءَ الله لَا قُوَّة الا بِاللَّه فَيرى فِيهِ آفَة دون الْمَوْت) وَقد قَالَ تَعَالَى ﴿وَلَوْلَا إِذْ دخلت جنتك قلت مَا شَاءَ الله لَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه﴾ الْآيَة (ع هَب عَن أنس) بن مَالك واسناده ضَعِيف (مَا انْعمْ الله على عبد من نعْمَة فَقَالَ الْحَمد لله الا أدّى شكرها فان قَالَهَا الثَّانِيَة جدد الله لَهُ ثَوَابهَا فان قَالَهَا الثَّالِثَة غفر الله لَهُ ذنُوبه) أَي الصَّغَائِر (ك هَب عَن جَابر) قَالَ ك صَحِيح ورده الذَّهَبِيّ (مَا أنْفق الرجل فِي بَيته واهله وَلَده وخدمه فَهُوَ لَهُ صَدَقَة) أَي يُثَاب عَلَيْهِ ثَوَاب التَّصَدُّق بل هُوَ اعلى من ثَوَاب الزَّكَاة لَان المزكى يخرج مَا لزمَه فرضا والمنفق يجود بِمَا فِي يَده فضلا (طب عَن ابي امامة) وَهُوَ حسن لشواهده (مَا انفقت) بِالْبِنَاءِ للْمَفْعُول (الْوَرق) بِكَسْر الرَّاء الْفضة (فِي شئ احب الى الله تَعَالَى من نحير) كَذَا هُوَ بِخَط الْمُؤلف أَي منحور فَمَا فِي نسخ من أَنه بعير تَحْرِيف (ينْحَر فِي يَوْم عيد) أَي يضحى بِهِ فِيهِ (طب هق وَابْن عدي عَن ابْن عَبَّاس) مُتَّفق على ضعفه (مَا انكر قَلْبك فَدَعْهُ) أَي اتركه وَهَذَا فِي قلب طهر من أوضار الدُّنْيَا ثمَّ صقل بالرياضة (ابْن عَسَاكِر) فِي تَارِيخه) عَن عبد الرَّحْمَن بن مُعَاوِيَة بن خديج) وَلَا تصح لَهُ صُحْبَة فَهُوَ مُرْسل (مَا أهْدى الْمَرْء الْمُسلم لاخيه) فِي الدّين (هَدِيَّة أفضل من كلمة حِكْمَة يُريدهُ الله بهَا هدى أَو يردهُ بهَا عَن ردى) وَمن ثمَّ قيل كلمة لَك من اخيك خير لَك من مَال يعطيك (هَب) وابو نعيم (عَن ابْن عَمْرو) بن الْعَاصِ ثمَّ قَالَ مخرجه ان فِيهِ انْقِطَاعًا (مَا أهل مهل قطّ) بِحَجّ أَو عمْرَة (الا آبت) أَي رجعت (الشَّمْس بذنوبه) وَمر أَن الْحَج يكفر الصَّغَائِر والكبائر بل قيل حَتَّى التَّبعَات (هَب عَن أبي هُرَيْرَة) وَفِيه مَجْهُول (مَا أهل مهل قطّ وَلَا كبر مكبر قطّ الا بشر بِالْجنَّةِ) أَي بَشرته الْمَلَائِكَة أَو الكاتبان بهَا (طس عَن أبي هُرَيْرَة) وَأحد اسناديه رِجَاله رجال الصَّحِيح (مَا أُوتى عبد فِي هَذِه الدُّنْيَا خيرا لَهُ من أَن يُؤذن لَهُ) من الله بإلهامه تَعَالَى وتوفيقه (فِي رَكْعَتَيْنِ يُصَلِّيهمَا) لِأَن الْمصلى مناج لرَبه مَأْذُون لَهُ فِي الدُّخُول عَلَيْهِ والمثول بَين يَدَيْهِ وَلَوْلَا اذنه لَهُ فِي ذَلِك لما كَانَ (طب عَن أبي امامة مَا أوتيكم من شئ وَلَا أمنعكموه ان) أَي مَا (أَنا الا خَازِن أَضَع) الْعَطاء (حَيْثُ أمرت) أَي حَيْثُ أَمرنِي الله فَلَا أعْطى رجما بِالْغَيْبِ كَمَا يَفْعَله الْمُلُوك (حم دعن أبي هُرَيْرَة) باسناد حسن (مَا أوذى أحد مَا أوذيت) فقد آذاه قومه أَذَى لَا يُطَاق حَتَّى رَمَوْهُ بِالْحِجَارَةِ حَتَّى أدموا رجلَيْهِ فَسَالَ الدَّم على نَعْلَيْه ونسبوه الى السحر وَالْكهَانَة وَالْجُنُون وَفِيه أَن الصَّبْر على مَا ينَال الانسان من غَيره من مَكْرُوه من أَخْلَاق أهل الْكَمَال قَالَ الْغَزالِيّ وَالصَّبْر على ذَلِك تَارَة يجب وَتارَة ينْدب قَالَ بعض الصَّحَابَة مَا كُنَّا نعد ايمان الرجل ايمانا اذا لم يصبر على الاذى (عَدو ابْن عَسَاكِر عَن جَابر) واسناده ضَعِيف (مَا اوذى أحد مَا أوذيت فِي الله) أَي فِي مرضاته أَو من جِهَته وبسببه حَيْثُ دَعَوْت النَّاس الى افراده بِالْعبَادَة ونهيت عَن الشَّرِيك (حل عَن أنس) بن مَالك وَأَصله فِي البُخَارِيّ (مَا بر أَبَاهُ) وَكَذَا أمه (من شدّ اليه الطّرف) أَي الْبَصَر (بِالْغَضَبِ) عَلَيْهِ وان لم يتَكَلَّم وَمَا بعد الْبر الا العقوق فالعقوق كَمَا يكون بالْقَوْل وَالْفِعْل يكون بِمُجَرَّد اللحظ الْمشعر بِالْغَضَبِ والمخالفة (طس وَابْن مردوية عَن عَائِشَة) باسناد ضَعِيف لضعف صَالح بن مُوسَى (مَا بعث الله نَبيا الا عَاشَ نصف مَا عَاشَ النَّبِي الَّذِي كَانَ قبله (زَاد الطَّبَرَانِيّ فِي رِوَايَته وَأَخْبرنِي جِبْرِيل أَن عِيسَى عَاشَ عشْرين وَمِائَة سنة وَلَا أَرَانِي الا ذَاهِبًا على راس السِّتين قَالَ ابْن عَسَاكِر وَالصَّحِيح أَن

стр. 882

عِيسَى لم يبلغ هَذَا الْعُمر وانما أَرَادَ مُدَّة مقَامه فِي أمته (حل عَن زيد بن أَرقم) باسناد واه (مَا بلغ أَن تُؤَدّى زَكَاته فزكى فَلَيْسَ بكنز) أَي وَمَا بلغ أَن تُؤَدّى زَكَاته فَلم يزك فَهُوَ كنز فَمَا أدّيت زَكَاته فَلَيْسَ بكنز وان كَانَ مَدْفُونا وَمَا لم تُؤَد فَهُوَ كنز وان كَانَ على وَجه الارض فَيدْخل فِي قَوْله تَعَالَى ﴿وَالَّذين يكنزون﴾ الْآيَة (دعن أم سَلمَة) واسناده جيد (مَا بَين السُّرَّة الرّكْبَة) للرجل (عَورَة) فِيهِ ان حد عَورَة الرجل من السُّرَّة الى الرّكْبَة وَعَلِيهِ الشَّافِعِي كالجمهور (ك عَن عبد الله بن جَعْفَر مَا بَين الْمشرق وَالْمغْرب قبْلَة) أَي مَا بَين مشرق الشَّمْس فِي الشتَاء وَهُوَ مطلع قلب الْعَقْرَب وَمَغْرِبهَا فِي الصَّيف وَهُوَ مغرب السماك الرامح قبْلَة وَلِلْحَدِيثِ تَتِمَّة عِنْد مخرجه وَهِي قَوْله بعد مَا ذكر لاهل الْمشرق (ت هـ ك عَن ابي هُرَيْرَة) قَالَ ت حسن صَحِيح وَقَالَ ك على شَرطهمَا وَقَالَ ن مُنكر (مَا بَين النفختين) نفخة الْفَزع ونفخة الصَّعق (أَرْبَعُونَ) لم يبين رَاوِيه أَهِي أَرْبَعُونَ يَوْمًا أَو شهرا أَو سنة وَبَين فِي بعض الرِّوَايَات أَنَّهَا سنة (ثمَّ ينزل الله من السَّمَاء مَاء فينبتون كَمَا ينْبت البقل) من الارض (وَلَيْسَ من) جَسَد (الانسان) غير النَّبِي والشهيد (شئ الا يبْلى) بِفَتْح أَوله أَي يفنى يَعْنِي تعدم أجزاؤه بِالْكُلِّيَّةِ (الاعظم وَاحِد وَهُوَ عجب) بِفَتْح فَسُكُون وَيُقَال عجم بِالْمِيم (الذَّنب) بِالتَّحْرِيكِ عظم لطيف كحبة خَرْدَل عِنْد رَأس العصعص مَكَان رَأس الذَّنب من ذَوَات الْأَرْبَع (وَمِنْه يركب الْخلق يَوْم الْقِيَامَة) وَللَّه فِيهِ سر لَا يُعلمهُ الا هُوَ (ق عَن أبي هُرَيْرَة مَا بَين بَيْتِي) يَعْنِي قَبْرِي لَان قَبره فِي ببيته (منبري رَوْضَة) أَي كروضة (من رياض الْجنَّة) فِي تنزل الرَّحْمَة وايصال المتعبد فِيهَا اليها أَو منقولة مِنْهَا كالحجر الاسود اَوْ تنقل اليها كالجذع الَّذِي حن اليه (حم ق ن عَن عبد الله بن زيد الْمَازِني) قَالَ الذَّهَبِيّ لَهُ صُحْبَة (ت عَن عَليّ) امير الْمُؤمنِينَ (وَأبي هُرَيْرَة) قَالَ الْمُؤلف متواتر (مَا بَين خلق آدم الى قيام السَّاعَة) أَي لَا يُوجد فِي هَذِه الْمدَّة المديدة (خلق أكبر) أَي مَخْلُوق أعظم شَوْكَة (من الدَّجَّال) لَان تلبيسه عَظِيم وفتنته كَقطع اللَّيْل البهيم (حم م عَن هِشَام بن عَامر) بن أُميَّة الانصاري (مَا بَين لابتي الْمَدِينَة) النَّبَوِيَّة (حرَام) أَي لَا ينفر صيدها وَلَا يقطع شَجَرهَا واللابة الْحرَّة وَهِي أَرض ذَات حِجَارَة سود (ق ت عَن أبي هُرَيْرَة مَا بَين مصراعين من مصاريع) بَاب من أَبْوَاب (الْجنَّة) أَي شطر بَاب من أَبْوَابهَا (مسيرَة أَرْبَعِينَ عَاما وليأتين عَلَيْهِ يَوْم وانه لكظيظ) أَي وان لَهُ كظيظا أَي امتلاء وازدحاما من كَثْرَة الداخلين وَلَا يُعَارضهُ حَدِيث الشَّيْخَيْنِ ان مَا بَين مصراعين مِنْهَا كَمَا بَين مَكَّة وهجر لَان الْمَذْكُور هُنَا اوسع الابواب وَمَا عداهُ دونه (حم عَن مُعَاوِيَة بن حيدة) واسناده حسن (مَا بَين مَنْكِبي الْكَافِر) تَثْنِيَة منْكب وَهُوَ مُجْتَمع الْعَضُد والكتف (فِي النَّار مسيرَة ثَلَاثَة ايام للراكب المسرع) فِي السّير عظم خلقه فِيهَا ليعظم عَذَابه ويتضاعف عِقَابه وتمتلئ النَّار مِنْهُم (ق عَن أبي هُرَيْرَة مَا تجَالس قوم مَجْلِسا فَلم ينصت بَعضهم لبَعض الا نزع من ذَلِك الْمجْلس الْبركَة) فعلى الجليس أَن يصمت عِنْد كَلَام صَاحبه حَتَّى يفرغ من خطابه وَفِيه ذمّ مَا يَفْعَله نَحْو غوغاء الطّلبَة فِي الدُّرُوس الْآن (ابْن عَسَاكِر عَن مُحَمَّد بن كَعْب القرظبي مُرْسلا) تَابِعِيّ كَبِير (مَا تجرع عبد جرعة أفضل عِنْد الله من جرعة غيظ كظمها ابْتِغَاء وَجه الله) اصل الجرعة الابتلاع والتجرع شرب فِي عجلة فاستعير لذَلِك (طب عَن ابْن عمر رمز الْمُؤلف لحسنه وَلَعَلَّه لشواهد والافقية ضَعِيف ومجهول (مَا تحاب اثْنَان فِي الله تَعَالَى الا كَانَ أفضلهما) أَي

стр. 883

أعظمهما قدر اَوْ أرفعهما منزلَة عِنْده (أشدهما حبا لصَاحبه) أَي فِي الله تَعَالَى لَا لغَرَض دُنْيَوِيّ وَالضَّابِط أَن يحب لَهُ مَا يحب لنَفسِهِ من الْخَيْر فَمن لَا يحب لاخيه مَا يحب لنَفسِهِ فأخوته نفاق (خد حب ك عَن أنس) بن مَالك واسناده صَحِيح (مَا تحاب رجلَانِ فِي الله تَعَالَى الا وضع لَهما كرسيا) يَوْم الْقِيَامَة فِي الْموقف (فأجلسا عَلَيْهِ) أَي أَجْلِس كل مهما على كرْسِي (حَتَّى يفرغ الله من الْحساب) أَي حِسَاب الْخَلَائق مُكَافَأَة لَهما على تحابهما فِي الله وَفِيه اشعار بِأَنَّهُمَا لَا يحاسبان (طب عَن أبي عُبَيْدَة) بن الْجراح (ومعاذ) بن جبل وَفِيه ابو دَاوُد الاعمى كَذَّاب (مَا ترفع ابل الْحَاج رجلا وَلَا تضع يدا) حَال سَيرهَا بِالنَّاسِ الى الْحَج (الا كتب الله تَعَالَى) أَي امْر أَو قدر (لَهُ بهَا حَسَنَة ومحا عَنهُ سَيِّئَة أَو رَفعه بهَا دَرَجَة) أَي ان لم يكن عَلَيْهِ سَيِّئَة والا بل للْغَالِب فراكب نَحْو الْبَغْل كَذَلِك (هَب عَن ابْن عمر) بن الْخطاب (مَا ترك عبد الله أمرا) أَي تَركه امتثالا لامره وابتغاء لمرضاته (لَا يتْركهُ الا الله) أَي لمحض الِامْتِثَال من غير مُشَاركَة غَرَض من الاغراض (الا عوضه الله مِنْهُ مَا هُوَ خير لَهُ مِنْهُ فِي دينه دُنْيَاهُ) لانه لما قهر نَفسه وهواه لاجل الله جوزى بِمَا هُوَ أفضل وأنفع (ابْن عَسَاكِر عَن ابْن عمر) بن الْخطاب مَرْفُوعا وموقوفا وَالْمَعْرُوف وَقفه (مَا تركت) وَفِي رِوَايَة مَا ادْع (بعدِي) فِي النَّاس (فتْنَة أضرّ على الرِّجَال من النِّسَاء) لَان الْمَرْأَة لَا تحب زَوجهَا الا على شَرّ وَأَقل افسادها أَن تحمله على تَحْصِيل الدُّنْيَا والاهتمام بهَا وتشغله عَن امْر الْآخِرَة وللمرأة فتنتان عَامَّة وخاصة فالعامة الافراط فِي الاهتمام بِأَسْبَاب الْمَعيشَة وتعيير الْمَرْأَة لَهُ بالفقر فيكلف مَا لَا يُطيق ويسلك مَسْلَك التهم المذهبة لدينِهِ والخاصة الافراط فِي المجالسة والمخالطة فتنطلق النَّفس عَن قيد الِاعْتِدَال وتستروح بطول الاسترسال فيستولى على الْقلب السَّهْو والغفلة فيقل الْوَارِد لقلَّة الاوراد ويتكدر الْحَال لاهمال شُرُوط الاعمال وَلِهَذَا اذْهَبْ أَكثر الصُّوفِيَّة الى تَفْضِيل التَّجْرِيد قَالُوا الاولى قطع العلائق ومحو الْعَوَائِق والتخلي عَن ركُوب الاخطار وَالْخُرُوج عَن كل مَا يكون حِجَابا والتزوج انحطاط من الْعَزِيمَة الى الرُّخص ودوران حول مظان الاعوجاج وانعطاف على الْهوى بِمُقْتَضى الطَّبْع وَالْعَادَة قَالَ بَعضهم الصَّبْر عَنْهُن خير من الصَّبْر عَلَيْهِنَّ وَالصَّبْر عَلَيْهِنَّ خير من الصَّبْر على النَّار (حم ق ت ن هـ عَن أُسَامَة) بن زيد (مَا ترَوْنَ مِمَّا تَكْرَهُونَ) من البلايا والمصائب (فَذَلِك مَا تُجْزونَ) بِهِ مِمَّا يكون مِنْكُم قَالَ بَعضهم إِنِّي لأعرف ذَنبي فِي سوء خلق غلامي وحماري وزوجتي وقرض الفأر خف رجل من الْقَوْم فتألم وَأنْشد لَو كنت من مَازِن لم تستبح ابلي أَشَارَ بذلك الى أَن مَا أَصَابَهُ مُقَابلَة لَهُ على ذَنْب فرط مِنْهُ (يُؤَخر الله الْخَيْر لاهله فِي الْآخِرَة) لَان من حُوسِبَ بِعَمَلِهِ السَّيئ عَاجلا فِي الدُّنْيَا خف ظَهره فِي الْآخِرَة وَوجد فِيهَا جَزَاء مَا عمله من الْخَيْر خَالِصا (ك عَن أبي اسماء الرحبى مُرْسلا) واسْمه الصيقل (مَا تستقل الشَّمْس) أَي ترْتَفع وتتعالى (فَيبقى شئ من خلق الله الا سبح الله بِحَمْدِهِ) بِلِسَان القال أَو الْحَال (الا مَا كَانَ من الشَّيَاطِين وأغبياء بني آدم) جمع غبي بغين مُعْجمَة وموحدة تحتية وَهُوَ الْقَلِيل الفطنة الْجَاهِل بالعواقب يُقَال غبي غباء وغباوة يتَعَدَّى الى الْمَفْعُول بِنَفسِهِ وبالحرف وغبي عَن الْخَيْر جَهله فَهُوَ غبي (ابْن السّني حل عَن عَمْرو بن عَنْبَسَة) وَفِيه بَقِيَّة بن الْوَلِيد (مَا تشهد الْمَلَائِكَة) أَي مَا تحضر (من لهوكم الا الرِّهَان والنضال) الرِّهَان بِالْكَسْرِ

стр. 884

كسهام تراهن الْقَوْم بِأَن يخرج كل وَاحِد رهنا ليفوز بِالْكُلِّ اذا غلب وَذَلِكَ فِي الْمُسَابقَة والنضال كسهام أَيْضا الرَّمْي وتناضل الْقَوْم تراموا للسبق (طب عَن ابْن عمر) بن الْخطاب (مَا تصدق النَّاس بِصَدقَة افضل من علم ينشر) بَين النَّاس بالافادة والتعليم اذا كَانَ نشره لله وَالْمرَاد الْعلم الشَّرْعِيّ (طب عَن سَمُرَة) بن جُنْدُب وَفِيه عون بن عمَارَة ضَعِيف (مَا تغبرت بغين مُعْجمَة وموحدة تحتية مُشَدّدَة (الاقدام فِي مشي) أَي مَا علاها الْغُبَار فِي مشي (أحب الى الله من رقع) بِفَتْح الرَّاء وَسُكُون الْقَاف (صف) أَي مَا اغبرت الْقدَم فِي سعي أحب الى الله من اغبرارها فِي السَّعْي الى سد الْفرج الْوَاقِعَة فِي صُفُوف الْجِهَاد وَاحْتِمَال ارادة صف الصَّلَاة بعيد من السِّيَاق (ص عَن ابْن سابط مُرْسلا مَا تقرب العَبْد الى الله بشئ أفضل من سُجُود خَفِي) أَي من صَلَاة نفل فِي بَيته حَيْثُ لَا يرَاهُ النَّاس (ابْن الْمُبَارك) فِي الزّهْد (عَن ضَمرَة بن حبيب) ابْن صُهَيْب مُرْسلا واسناده مَعَ ارساله ضَعِيف وَوهم فِي الفردوس فِي جعله من حَدِيث صُهَيْب (مَا تلف مَال فِي بر وَلَا بَحر الا بِحَبْس الزَّكَاة) زَاد فِي رِوَايَة الطَّبَرَانِيّ فِي الدُّعَاء فاحرزوا أَمْوَالكُم بِالزَّكَاةِ وداووا مرضاكم بِالصَّدَقَةِ وادفعوا طوارق الْبلَاء بِالدُّعَاءِ (طس عَن عمر) ابْن الْخطاب وَفِيه عمر بن هرون ضَعِيف (مَا تواد) بِالتَّشْدِيدِ (اثْنَان فِي الله فَيُفَرق بَينهمَا الا بذنب يحدثه أَحدهمَا) فَيكون التَّفَرُّق عُقُوبَة ذَلِك الذَّنب (خد عَن أنس) واسناده جيد (مَا توطن) بمثناة فوقية أَوله وَفِي روية ابْن أبي شيبَة بمثناة تحتية أَوله وَآخره (رجل مُسلم) بِزِيَادَة رجل (الْمَسَاجِد للصَّلَاة وَالذكر) وَالِاعْتِكَاف وَنَحْو ذَلِك (الا تبشبش الله لَهُ) أَي أقبل عَلَيْهِ وتلقاه ببره واكرامه وانعامه (من حِين يخرج من بَيته كَمَا يتبشبش أهل الْغَائِب بغائبهم اذا قدم عَلَيْهِم) قَالَ الزَّمَخْشَرِيّ التبشبش بالانسان المسرة بِهِ والاقبال عَلَيْهِ وَهُوَ مثل الارتضاء الله فعله ووقوعه الْموقع الْجَمِيل عِنْده (هـ ك عَن أبي هُرَيْرَة) واسناده صَحِيح (مَا ثقل) بِالتَّشْدِيدِ (ميزَان عبد كدابة تنْفق لَهُ فِي سَبِيل الله) أَي تَمُوت فِي الْجِهَاد (أَو يحمل عَلَيْهَا فِي سَبِيل الله) هَذَا على الحاق الشئ الْمفضل بالاعمال الفاضلة وَمَعْلُوم أَن الصَّلَاة أَعلَى مِنْهُ (طب عَن معَاذ) وَفِيه ضَعِيف (مَا جَاءَنِي جِبْرِيل الا أَمرنِي بِهَاتَيْنِ الدعوتين) أَي أَن أَدْعُو بهما وهما (اللَّهُمَّ ارزقني طيبا) أَي حَلَالا هنيأ (واستعملني صَالحا) أَي فِي عمل صَالح مَقْبُول لَان ذَلِك عَيْش أهل الْجنان رزقهم طيب وأعمالهم صَالِحَة (الْحَكِيم) فِي نوادره (عَن حَنْظَلَة مَا جَاءَنِي جِبْرِيل قطّ الا أَمرنِي بِالسِّوَاكِ) أَي أَمر ندب (حَتَّى لقد خشيت أَن أحفى مقدم فمي) هَذَا خرج مخرج الزّجر عَن تَركه والتهاون بِهِ قَالَ ابْن الْقيم يَنْبَغِي الْقَصْد فِي اسْتِعْمَاله فان الْمُبَالغَة قد تضر (حم طب عَن أبي امامة) واسناده صَحِيح (مَا جلس قوم يذكرُونَ الله تَعَالَى الا ناداهم مُنَاد من السَّمَاء قومُوا مغفورا لكم) أَي اذا انْتهى الْمجْلس وقمتم قُمْتُم وَالْحَال أَنكُمْ مغْفُور لكم أَي الصَّغَائِر وَلَيْسَ المُرَاد الامر بترك الذّكر وَالْقِيَام (حم والضياء عَن أنس) باسناد صَحِيح (مَا جلس قوم يذكرُونَ الله تَعَالَى فَيقومُونَ حَتَّى يُقَال لَهُم قومُوا قد غفر الله لكم ذنوبكم وبدلت سيآتكم حَسَنَات) أَي اذا كَانَ مَعَ ذَلِك تَوْبَة صَحِيحَة (طب هَب والضياء عَن سهل ابْن حَنْظَلَة) باسناد حسن (مَا جلس قوم مَجْلِسا لم يذكرُوا الله) فِيهِ (وَلم يصلوا على نَبِيّهم الا كَانَ عَلَيْهِم ترة) بمثناة فوقية وَرَاء مفتوحتين أَي تبعة (فان شَاءَ عذبهم) بِذُنُوبِهِمْ (وان شَاءَ

стр. 885

غفر لَهُم) كرما مِنْهُ (ت هـ عَن ابي هُرَيْرَة وَأبي سعيد) قَالَ ت حسن (مَا جمع شئ الى شئ أفضل من علم الى حلم) بللام وَذَلِكَ لَان الْحلم سَعَة الاخلاق فان كَانَ هُنَاكَ علم وَلم يكن حلم سَاءَ خلقه وتكبر بِعِلْمِهِ لَان للْعلم حلاوة وَلكُل حلاوة شرة فاذا ضَاقَتْ أخلاقه لم ينْتَفع بِعِلْمِهِ قَالُوا وَذَا من جَوَامِع الْكَلم (طس عَن عَليّ) وَفِيه مَجْهُولَانِ (مَا حاك) أَي تردد (فِي صدرك) أَي قَلْبك الَّذِي فِي صدرك (فَدَعْهُ) أَي اتركه لَان نفس الْمُؤمن الْكَامِل ترتاب من الاثم وَالْكذب فتردده فِي شئ أَمارَة كَونه حَرَامًا (طب عَن أبي أُمَامَة) قَالَ قَالَ رجل مَا الاثم فَذكره واسناده صَحِيح (مَا حبست الشَّمْس على بشر قطّ الا على يُوشَع) يُقَال بالشين وبالسين (ابْن نون) بِالْجَرِّ بالاضافة (ليَالِي سَار الى بَيت الْمُقَدّس) لَا يُعَارضهُ حَدِيث رد الشَّمْس على عَليّ لَان هَذَا حَدِيث صَحِيح وَخبر على قيل مَوْضُوع وبفرض صِحَّته خبر يُوشَع فِي حَبسهَا قبل الْغُرُوب وَخبر عَليّ فِي ردهَا بعده (خطّ عَن أبي هُرَيْرَة) باسناد ضَعِيف وَرَوَاهُ أَحْمد باسناد صَحِيح (مَا حسدتكم الْيَهُود على شئ مَا حسدتكم على السَّلَام) الَّذِي هُوَ تَحِيَّة أهل الْجنَّة (والتأمين) وَلم تكن آمين قبلنَا الا لمُوسَى وهرون (خَدّه عَن عَائِشَة) باسناد صَحِيح واقتصار الْمُؤلف على تحسينه تَقْصِير (مَا حسدتكم الْيَهُود على شئ مَا حسدتكم على) قَول (آمين) فِي الصَّلَاة وعقب الدُّعَاء (فَأَكْثرُوا من قَول آمين) وَفِيه كَالَّذي قبله أَن السَّلَام من خصوصيات هَذِه الامة وَقد مر مَا يُخَالِفهُ (هـ عَن ابْن عَبَّاس) ضَعِيف لضعف طَلْحَة الْحَضْرَمِيّ وَغَيره لَكِن لَهُ شَوَاهِد (مَا حسن الله خلق) بِضَم الْخَاء وَاللَّام (رجل) وصف طردى وَالْمرَاد انسان (وَلَا خلقه) بِفَتْح فَسُكُون (فتطعمه النَّار أبدا) اسْتعَار الطّعْم للاحراق مُبَالغَة كَأَن الانسان طعامها تتغذى بِهِ (طس هَب عَن أبي هُرَيْرَة) وَضَعفه الْمُنْذِرِيّ (مَا حق امْرِئ مُسلم) أَي لَيْسَ الحزم وَالِاحْتِيَاط لانسان (لَهُ شئ) أَي من مَال أَو دين أَحَق فرط فِيهِ اَوْ أَمَانَة (يُرِيد أَن يوصى فِيهِ يبيت) أَي بِأَن يبيت (لَيْلَتَيْنِ) أَي لَا يَنْبَغِي أَن يمْضِي عَلَيْهِ زمن وان قل فَذكر الليلتين تسَامح (الا ووصيته) الْوَاو للْحَال (مَكْتُوبَة عِنْده) أَي مشهود بهَا اذا الْغَالِب فِي كتَابَتهَا الشُّهُود ولان أَكثر النَّاس لَا يحسن الْكِتَابَة فَلَا دلَالَة فِيهِ على اعْتِمَاد الْخط فَيلْزم ذَلِك من عَلَيْهِ حق لله أَو لآدَمِيّ بِلَا شُهُود (مَالك حم ق ٤ عَن ابْن عمر) بن الْخطاب (مَا حلف بِالطَّلَاق مُؤمن) كَامِل الايمان (وَلَا اسْتحْلف بِهِ الا مُنَافِق) أَي مظهر خلاف مَا يكتم (ابْن عَسَاكِر) فِي تَارِيخه (عَن أنس) بن مَالك (مَا خَابَ من استخار) الله (وَلَا نَدم من اسْتَشَارَ) أَي أدَار الْكَلَام مَعَ من لَهُ تبصرة ونصيحه (وَلَا عَال من اقتصد) أَي مَا افْتقر من اسْتعْمل الْقَصْد فِي النَّفَقَة على عِيَاله (طس عَن أنس) باسناد ضَعِيف لضعف عبد القدوس (مَا خالط قلب امْرِئ رهج) أَي غُبَار قتال (فِي سَبِيل الله) أَي فِي جِهَاد الْكفَّار (الا حرم الله عَلَيْهِ النَّار) أَي حرمه على النَّار وَالْمرَاد نَار الخلود (حم عَن عَائِشَة) باسناد صَحِيح وَقَول الْمُؤلف حسن تَقْصِير (مَا خالطت الصَّدَقَة مَالا الا أهلكته) أَي محقته واستأصلته لَان الزَّكَاة حصن لَهُ أأخرجته عَن كَونه مُنْتَفعا بِهِ لَان الْحَرَام غير منتفع بِهِ شرعا (عدهق عَن عَائِشَة) باسناد ضَعِيف (مَا خرج رجل من بَيته يطْلب علما الا سهل الله لَهُ طَرِيقا الى الْجنَّة) أَي يفتح عَلَيْهِ عملا صَالحا يوصله اليها وَالْمرَاد بِالْعلمِ الشَّرْعِيّ النافع (طس عَن أبي هُرَيْرَة) وَضَعفه الهيثمي بِهِشَام بن عِيسَى فَقَوْل الْمُؤلف

стр. 886

حسن مَمْنُوع (مَا خففت عَن خادمك من عمله فَهُوَ اجْرِ لَك فِي موازينك يَوْم الْقِيَامَة) وَلِهَذَا كَانَ عمر ﵁ يذهب الى العوالي فِي كل سبت فاذا وجد عبدا فِي عمل لَا يطيقه وضع عَنهُ مِنْهُ (ع حب هَب عَن عَمْرو بن الحريث) باسناد صَحِيح لَكِن قيل ان عمرا لم يلق الْمُصْطَفى فَالْحَدِيث مُرْسل (مَا خلف عبد على أَهله) أَي عِيَاله وَأَوْلَاده عِنْد سَفَره لنَحْو حج أَو غَزْو (أفضل من رَكْعَتَيْنِ يركعهما عِنْدهم حِين يُرِيد سفرا) أَي حِين يتأهب لِلْخُرُوجِ اليه فَيسنّ لَهُ عِنْد ارادته الْخُرُوج من بَيته صَلَاة رَكْعَتَيْنِ (ش عَن الْمطعم) بِضَم الْمِيم وَكسر الْعين (ابْن الْمِقْدَام) بِالْكَسْرِ (مُرْسلا) هُوَ الكلَاعِي الصَّنْعَانِيّ تَابِعِيّ كَبِير (مَا خلق الله فِي الارض شيأ أقل من الْعقل وان الْعقل فِي الارض أقل) وَفِي رِوَايَة أعز (من الكبريت الاحمر) وَالْعقل أشرف صِفَات الانسان اذ بِهِ قبل أَمَانَة الله وَبِه يصل الى جواره (الرَّوْيَانِيّ) فِي مُسْنده (وَابْن عَسَاكِر) فِي تَارِيخه (عَن معَاذ) بن جبل (مَا خلق الله من شئ الا وَقد خلق لَهُ مَا يغلبه وَخلق رَحمته تغلب غَضَبه (الْبَزَّار ك عَن أبي سعيد) الْخُدْرِيّ قَالَ كصحيح ورده الذَّهَبِيّ وَقَالَ بل مُنكر (مَا خلا يَهُودِيّ قطّ بِمُسلم الا حدث نَفسه بقتْله) يحْتَمل ارادة يهود زَمَنه وَيحْتَمل الْعُمُوم وَفِيه اعلامهم بتمادي تسلطهم على أهل الْخَيْر (خطّ عَن أبي هُرَيْرَة) ثمَّ قَالَ غَرِيب جدا (مَا خيب الله عبدا قَامَ فِي جَوف اللَّيْل فَافْتتحَ سُورَة الْبَقَرَة وَآل عمرَان) أَي افْتتح قراءتهما حَتَّى يختمهما (وَنعم كنز الْمَرْء الْبَقَرَة وَآل عمرَان) أَي نعم الثَّوَاب المدخر لَهُ على قراءتهما فانه عَظِيم النَّفْع لَهُ فِي الْآخِرَة (طس حل عَن ابْن مَسْعُود) واسناد الطَّبَرَانِيّ حسن (مَا خير) بِضَم الْمُعْجَمَة وَشد الْمُثَنَّاة التَّحْتِيَّة مَكْسُورَة (عمار) بن يَاسر (بَين أَمريْن الا اخْتَار أرشدهما) وَفِي رِوَايَة أشدهما وَالْمرَاد أَنه كَانَ نقادا فِي الدّين يُمَيّز بَين الْحسن والاحسن والفاضل والافضل فَيعْمل بالاحسن والافضل (ت ك عَن ابْن عَبَّاس) وَرَوَاهُ أَحْمد عَن ابْن مَسْعُود واسناده جيد (مَاذَا فِي الامرين) بِفَتْح الْمِيم وَشد الرَّاء (من الشِّفَاء الصَّبْر) هُوَ الدَّوَاء الْمَعْرُوف (والثقاء) الْخَرْدَل انما قَالَ الامرين وَالْمرَاد أَحدهمَا لانه جعل الحرافة والحدة الَّتِي فِي الْخَرْدَل بِمَنْزِلَة المرارة أَو هُوَ من بَاب التغليب (د فِي مراسيله هق عَن قيس بن رَافع الاشجعي) قَالَ الذَّهَبِيّ لَهُ حَدِيث لكنه مُرْسل (مَا ذكر لي رجل من الْعَرَب الا رَأَيْته دون مَا ذكر لي الا مَا كَانَ من زيد فانه لم يبلغ) بِضَم الْمُثَنَّاة التَّحْتِيَّة بضبط الْمُؤلف بِخَطِّهِ (كل مَا فِيهِ) أَي لم يبلغ الواصف وَصفه وَبِكُل مَا فِيهِ من نَحْو البلاغة والفصاحة وَكَمَال الْعقل وَحسن الْأَدَب وَهُوَ زيد بن مهلهل الطائش الْمَعْرُوف بزيد الْخَيل (ابْن سعد) فِي طبقاته (عَن أبي عُمَيْر الطَّائِي مَا) بِمَعْنى لَيْسَ (ذئبان) اسْمهَا (جائعان ارسلا فِي غنم بأفسد) خبر مَا وَالْبَاء زَائِدَة أَي أَشد افسادا (لَهَا) أَي للغنم وَاعْتبر فِيهِ الجنسية فأنث وَقَوله (من حرص الْمَرْء) هُوَ الْمفضل عَلَيْهِ (على المَال والشرف) أَي الجاه والمنصب (لدينِهِ) لامه للْبَيَان كَأَنَّهُ قيل لأفسد من أَي شئ قيل لدينِهِ وَالْمَقْصُود أَن الْحِرْص على المَال الشّرف أَكثر افسادا للدّين من افساد الذئبين للغنم لَان الاشر والبطر يفسدان صَاحبهمَا اما المَال فُلَانُهُ يَدْعُو الى الْمعاصِي فانه يُمكن مِنْهَا وَمن الْعِصْمَة أَن لَا تجدو لانه يَدْعُو الى التنعم بالمباحات فينبت على التنعم جسده وَلَا يُمكنهُ الصَّبْر عَنهُ وَذَلِكَ لَا يُمكن استدامته الا بالاستعانة بِالنَّاسِ والالتجاء الى الظلمَة وَذَلِكَ يُؤَدِّي الى النِّفَاق وَالْكذب

стр. 887

وَأما الجاه فانه أعظم فتْنَة من المَال فان مَعْنَاهُ الْعُلُوّ والكبرياء والعز وَهِي من الصِّفَات الالهية (حم ت عَن كَعْب بن مَالك) واسناده كَمَا قَالَ الْمُنْذِرِيّ جيد (مَا رَأَيْت مثل النَّار نَام هَارِبهَا) حَال ان لم تكن رَأَيْت من أَفعَال الْقُلُوب والا فَهُوَ مفعول ثَان (وَلَا مثل الْجنَّة نَام طالبها) أَي النَّار شَدِيدَة والخائفون مِنْهَا نائمون غافلون وَلَيْسَ هَذَا شَأْن الهارب بل طَرِيقه أَن يُهَرْوِل من الْمعاصِي الى الطَّاعَات (ت هـ عَن أبي هُرَيْرَة) وَضَعفه الْمُنْذِرِيّ (طس عَن أنس) بن مَالك وَحسنه الهيثمي (مَا رَأَيْت منْظرًا) أَي منظورا (قطّ) بِشدَّة الطَّاء وتخفيفها ظرف للماضي المنفى (الا والقبر أفظع) أَي أقبح وأبشع (مِنْهُ) لانه بَيت الدُّود والوحدة والغربة والظلمة (ت هـ ك عَن عُثْمَان) بن عَفَّان قَالَ ك صَحِيح ونوزع (مَا رزق عبد خيرا لَهُ وَلَا أوسع من الصَّبْر) لانه اكليل الايمان وأوفر الْمُؤمنِينَ حظا من الصَّبْر أوفرهم حظا من الْقرب من الرب (ك عَن أبي هُرَيْرَة) وَقَالَ صَحِيح وأقروه (مَا رفع قوم أكفهم الى الله تَعَالَى يسألونه شيأ الا كَانَ حَقًا على الله أَن يضع فِي أَيْديهم الَّذِي سَأَلُوا) لانه تَعَالَى أكْرم الاكرمين فاذا رفع عَبده يَدَيْهِ اليه مفتقرا مُضْطَرّا متعرضا لفضله يستحي أَن يردهُ وَفِيه ندب رفع الْيَدَيْنِ فِي الدُّعَاء (طب عَن سلمَان) الْفَارِسِي وَرِجَاله رجال الصَّحِيح (مَا زَالَ جِبْرِيل يوصيني بالجار) المُرَاد جَار الدَّار لَا جَار الْجوَار (حَتَّى انه لما اكثر عَليّ فِي ذَلِك (ظَنَنْت أَنه سيورثه) أَي يحكم بتوريث الْجَار من جَاره بِأَن يَأْمُرنِي عَن الله بِهِ بِأَن يَجْعَل لَهُ مُشَاركَة فِي المَال بِفَرْض سهم يعطاه مَعَ الاقارب (حم ق د ت عَن ابْن عمر) بن الْخطاب (حم ق ٤ عَن عَائِشَة) الصديقية (مَا زَالَ جِبْرِيل يوصيني بالجار حَتَّى ظَنَنْت أَنه يورثه وَمَا زَالَ يوصيني بالمملوك حَتَّى ظَنَنْت أَنه يضْرب لَهُ أَََجَلًا أَو وقتا اذا بلغه عتق) أَي من غير اعتاق وَأخذ مِنْهُ أَنه يجب ود أهل الْمَدِينَة ورعايتهم (هق عَن عَائِشَة) واسناده صَحِيح واقتصار المُصَنّف على تحسينه غير كَاف (مَا زَالَت أكله خَيْبَر) أَي اللُّقْمَة الَّتِي أكلهَا من الشَّاة المسمومة (تعادني) أَي تراجعني فِي (كل عَام) أَي يراجعني الالم فأجده فِي جوفي كل عَام (حَتَّى كَانَ هَذَا أَوَان) بِالضَّمِّ وَيجوز بِنَاؤُه على الْفَتْح (قطع أَبْهَري) بِفَتْح الْهَاء عرق فِي الصلب أَو الذِّرَاع أَو الْقلب اذا انْقَطع مَاتَ صَاحبه أَي أَنه نقض عَلَيْهِ سم الشَّاة ليجمع الى منصب النُّبُوَّة منصب الشَّهَادَة وَلَا يفوتهُ مكرمَة قَالَ السُّبْكِيّ كَانَ ذَلِك سما قَاتلا من سَاعَته مَاتَ مِنْهُ بشر بن الْبَراء فَوْرًا وبقى الْمُصْطَفى وَذَلِكَ معْجزَة فِي حَقه (ابْن السّني وَأَبُو نعيم فِي الطِّبّ) النَّبَوِيّ (عَن أبي هُرَيْرَة) واسناده حسن (مَا زَان الله العَبْد بزينة أفضل من زهادة فِي الدُّنْيَا) وَهِي الْكَفّ عَن الْحَرَام وسؤال النَّاس (وعفاف فِي بَطْنه وفرجه) لانه بذلك يصير ملكا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة وَمعنى الزّهْد أَن يملك شَهْوَته وغضبه فينقادان لباعث الدّين واشارة الايمان وَهَذَا ملك بِاسْتِحْقَاق اذ بِهِ يصير صَاحبه حرا وباستيلاء الطمع والشهوات عَلَيْهِ يصير عبدا لبطنه وفرجه وَسَائِر اغراضه فَيكون مَمْلُوكا يحره زِمَام الشَّهْوَة الى حَيْثُ تُرِيدُ (حل عَن ابْن عمر بن الْخطاب وَرَوَاهُ عَنهُ الديلمي ايضا وَسَنَده ضَعِيف مَا زويت الدُّنْيَا) أَي قبضت ومنعت (عَن أحد الا كَانَت خيرة لَهُ) لَان الْغنى مأشرة مبطرة وَكفى بقارون عِبْرَة (فر عَن ابْن عمر) بن الْخطاب واسناده واه بل قيل بِوَضْعِهِ (مَا سَاءَ عمل قوم قطّ الا زخرفوا مَسَاجِدهمْ) أَي نقشوها وموهوها بِنَحْوِ ذهب فان ذَلِك نَاشِئ عَن غَلَبَة الرِّيَاء والمباهاة والاشتغال عَن الْمَشْرُوع بِمَا يفْسد

стр. 888

حَال صَاحبه وَغَيره (هـ عَن ابْن عمر) بن الْخطاب وَرِجَاله ثِقَات الا جبارَة بن الْمُغلس فَفِيهِ كَلَام (مَا ستر الله على عبد ذَنبا فِي الدُّنْيَا فيعيره بِهِ يَوْم الْقِيَامَة) المُرَاد عبد مُؤمن متق متحرز سقط فِي ذَنْب وَلم يصر بل نَدم واستغفر (الْبَزَّار طب عَن أبي مُوسَى) ضَعِيف لضعف عمر الاشج (مَا سلط الله الْقَحْط) أَي الجدب (على قوم الا بتمردهم على الله) أَي بعتوهم واستكبارهم وطغيانهم وشرادهم على الله شِرَاد الْبَعِير على أَهله (قطّ فِي) كتاب (رُوَاة مَالك) بن أنس (عَن جَابر ابْن عبد الله باسناد ضَعِيف (مَا شِئْت ان أرى جِبْرِيل مُتَعَلقا باستار الْكَعْبَة وَهُوَ يَقُول يَا وَاحِد يَا ماجد لَا تزل عني نعْمَة أَنْعَمت بهَا عَليّ الا رَأَيْته) يَعْنِي كلما وَجه خاطره نَحْو الْكَعْبَة أبصره بِعَين قلبه مُتَعَلقا باستارها وَهُوَ يَقُول ذَلِك لما يرى جِبْرِيل من شدَّة عِقَاب الله لمن غضب عَلَيْهِ (هـ ابْن عَسَاكِر عَن عَليّ) أَمِير الْمُؤمنِينَ (مَا شبهت خُرُوج الْمُؤمن من الدُّنْيَا) بِالْمَوْتِ (الا مثل خُرُوج الصَّبِي من بطن أمه من ذَلِك الْغم والظلمة الى روح الدُّنْيَا) بِفَتْح الرَّاء سعتها ونسيمها وَالْمرَاد بِالْمُؤمنِ هُنَا الْكَامِل كَمَا يفِيدهُ قَول مخرجه الْحَكِيم عقب الحَدِيث فامؤمن الْبَالِغ فِي ايمانه الدُّنْيَا سجنه قَالَ وَهَذَا غير مَوْجُود فِي الْعَامَّة انْتهى (وَاعْلَم ان) للنَّفس أَرْبَعَة دور كل دَار مِنْهَا أعظم من الَّتِي قبلهَا الاولى بطن الام وَذَلِكَ الْحصْر وَالْغَم والضيق والظلمات الثَّلَاث الثَّانِيَة هَذِه الدَّار الَّتِي نشأت فِيهَا واكتسبت فِيهَا الْخَيْر وَالشَّر الثَّالِثَة دَار البرزخ وَهِي أوسع من هَذِه وَأعظم وَنسبَة هَذِه الدَّار اليها كنسبة الاولى الى هَذِه الرَّابِعَة الدَّار الَّتِي لَا دَار بعْدهَا دَار الْقَرار الْجنَّة أَو النَّار (الْحَكِيم عَن أنس) بن مَالك (مَا شدّ سُلَيْمَان) نَبِي الله (طرفه الى السَّمَاء) أَي مَا رفع بَصَره اليها وحدقه (تخشعا حَيْثُ أعطَاهُ الله مَا أعطَاهُ) من الحكم وَالْعلم والنبوة وَالْملك فَكَانَ لذَلِك عَظِيم الْحيَاء من الله جدا ومقصود الحَدِيث بَيَان أَن شَأْن أهل الْكَمَال أَنه كلما عظمت نعْمَة الله على أحد اشْتَدَّ حياؤه وخوفه مِنْهُ (ابْن عَسَاكِر عَن ابْن عَمْرو) بن الْعَاصِ باسناد ضَعِيف (مَا صَبر أهل بَيت على جهد) شدَّة جوع (ثَلَاثًا) من الايام (الا أَتَاهُم الله برزق) من حَيْثُ لَا يحتسبون لَان ذَلِك اختبار من الله فاذا انْقَضتْ الثَّلَاثَة أَيَّام المحنة آتَاهُم الله مَا هُوَ مَضْمُون لَهُم (الْحَكِيم) التِّرْمِذِيّ (عَن ابْن عمر) باسناد ضَعِيف (مَا صَدَقَة أفضل من ذكر الله) أَي مَعَ رِعَايَة تَطْهِير الْقلب عَن مرعى الشَّيْطَان وقوته وَهُوَ الشَّهَوَات (طس عَن ابْن عَبَّاس) باسناد صَحِيح وَقَول الْمُؤلف حسن تَقْصِير (مَا صف صُفُوف ثَلَاثَة من الْمُسلمين على ميت) أَي فِي الصَّلَاة عَلَيْهِ (الا أوجب) أَي غفر لَهُ كَمَا صرحت بِهِ رِوَايَة الْحَاكِم (هـ ك عَن مَالك بن هُبَيْرَة) السكوتي (مَا صلت امْرَأَة صَلَاة أحب الى الله من صلَاتهَا فِي أَشد بَيتهَا ظلمَة) لتكامل سترهَا من نظر النَّاس مَعَ حُصُول الاخلاص وانتقاء الرِّيَاء (هق عَن ابْن مَسْعُود) واسناده حسن (مَا صيد صيد وَلَا قطعت شَجَرَة الا بتضييع التَّسْبِيح) قَالَ الزَّمَخْشَرِيّ لَا يبعد أَن يلهم الله الطير وَالشَّجر دعاؤه وتسبيحه كَمَا ألهمنا الْعُلُوم الدقيقة الَّتِي لَا يَهْتَدِي اليها (حل عَن ابي هُرَيْرَة) رمز الْمُؤلف لحسنه ونوزع لَكِن لَهُ شَوَاهِد مِنْهَا مَا خرجه ابْن رَاهْوَيْةِ أَتَى أَبُو بكر بغراب وافر الجناحين فَقَالَ سَمِعت رَسُول الله بقول مَا صيد صيد وَلَا عضدت عضاء وَلَا قطعت وشيجة الا بقلة التَّسْبِيح وَمَا أخرجه أَبُو الشَّيْخ مَا أَخذ طَائِر وَلَا حوت الا بتضييع التَّسْبِيح (مَا ضَاقَ مجْلِس بمتحابين) وَلِهَذَا قيل سم الْخياط مَعَ المحبوب ميدان (خطّ عَن أنس مَا ضحك مِيكَائِيل مُنْذُ خلقت النَّار)

стр. 889

مَخَافَة أَن يغْضب الله عَلَيْهِ فيعذبه بهَا وَفِيه اشعار بِأَن خلق مِيكَائِيل مُتَقَدم على خلق جَهَنَّم (حم عَن أنس) واسناده حسن (مَا ضحى) بِفَتْح فَكسر بضبط الْمُؤلف (مُؤمن ملبيا حَتَّى تغيب الشَّمْس الا غَابَتْ بذنوبه فَيَعُود كَمَا وَلدته أمه) قَالَ الْبَيْهَقِيّ يُرِيد الْمحرم ينْكَشف للشمس وَلَا يستظل (طب هَب عَن عَامر بن ربيعَة) وَضَعفه الهيثمي فَقَوْل الْمُؤلف حسن مَمْنُوع (مَا ضرّ أحدكُم لَو كَانَ فِي بَيته مُحَمَّد ومحمدان وَثَلَاثَة) فِيهِ ندب التسمي بِهِ قَالَ مَالك مَا كَانَ فِي أهل بَيت اسْم مُحَمَّد الا كثرت بركته (ابْن سعد) فِي طبقاته (عَن عُثْمَان الْعمريّ مُرْسلا مَا ضرب من) فِي روياة على (مُؤمن عرق الا حط الله عَنهُ بِهِ خَطِيئَة وَكتب لَهُ بِهِ حَسَنَة وَرفع لَهُ بِهِ دَرَجَة) لَا يناقضه ان المصائب مكفرات لَان حُصُول الْحَسَنَة انما هُوَ بصبره الِاخْتِيَارِيّ عَلَيْهَا وَهُوَ عمل مِنْهُ (ك عَن عَائِشَة) واسناده جيد (مَا ضل قوم بعد هدى كَانُوا عَلَيْهِ الا أُوتُوا الجدل) أَي مَا ضل قوم مهديون كائنون على حَال من الاحوال الا على ايتاء الجدل يَعْنِي من ترك سَبِيل الْهدى لم يمش حَاله الا بالجدل أَي الْخُصُومَة بِالْبَاطِلِ (حم ت هـ ك عَن أبي اماة) م قَالَ ك صَحِيح وأقروه (مَا طلب) بِالْبِنَاءِ للمفعل (الدَّوَاء) أَي التَّدَاوِي (بشئ أفضل من شربة عسل) هَذَا وَقع جَوَابا لسائل اقْتضى حَاله ذَلِك (أَبُو نعيم فِي الطِّبّ) النَّبَوِيّ (عَن عَائِشَة مَا طلع النَّجْم) يَعْنِي الثريا فانه اسْمهَا بالغلبة لعدم خفائها لكثرتها (صباحا قطّ) أَي عِنْد الصُّبْح (وبقوم) فِي رِوَايَة وبالناس (عاهة) فِي أنفسهم من نَحْو مرض ووباء أَو فِي مَالهم من نَحْو ثَمَر وَزرع (الا رفعت عَنْهُم) بِالْكُلِّيَّةِ (أَو خفت) أَي أخذت فِي النَّقْص والانحطاط وَمُدَّة مغيبها نَيف وَخَمْسُونَ لَيْلَة (حم عَن أبي هُرَيْرَة) باسناد حسن (مَا طلعت الشَّمْس على رجل خير من عمر) بن الْخطاب أَي أَن ذَلِك سَيكون لَهُ فِي بعض الازمنة الْآتِيَة وَهُوَ من افضاء الْخلَافَة اليه الى مَوته فانه حِينَئِذٍ أفضل أهل الارض (ت ك عَن أبي بكر) قَالَ ت غَرِيب وَلَيْسَ اسناده بِذَاكَ (مَا طهر الله كفا فِيهَا خَاتم من حَدِيد) أَي مَا نزهها فَالْمُرَاد الطَّهَارَة المعنوية فَيكون التَّخَتُّم بالحديد (تخ طب عَن مُسلم بن عبد الرَّحْمَن) باسناد حسن (مَا عَال من اقتصد) فِي الْمَعيشَة أَي مَا افْتقر من أنْفق فِيهَا قصدا من غير اسراف وَلَا تقتير وَلِهَذَا قيل صديق الرجل قَصده وعدوه سرفه (حم عَن ابْن مَسْعُود) وَضَعفه الهيثمي وَغَيره وَقَول الْمُؤلف حسن غير حسن (مَا عبد الله بِأَفْضَل من فقه فِي دين) لَان أَدَاء الْعِبَادَة يتَوَقَّف على معرفَة الْفِقْه اذ الْجَاهِل لَا يعلم كَيفَ يَتَّقِي لَا فِي جَانب الامر وَلَا فِي جَانب النَّهْي هَذَا بِنَاء على أَن المُرَاد بالفقه معرفَة الاحكام الشَّرْعِيَّة الاجتهادية وَقيل المُرَاد بِهِ هُنَا الْمَعْنى اللّغَوِيّ وَهُوَ الْفَهم وانكشاف الغطاء عَن الامور فاذا عبد الله بِمَا أَمر وَنهى بعد أَن فهمه وعقله وانكشف لَهُ الغطاء عَن تَدْبيره فِيمَا أَمر وَنهى فَهِيَ الْعِبَادَة الْخَالِصَة الْمَحْضَة فان من أَمر بشئ فَلم يرزينه وَنهى عَن شئ فَلم يرشينه فَهُوَ فِي عمى من أمره فاذا رأى عمله على بَصِيرَة وَحمد عَلَيْهِ وشكر (هَب عَن ابْن عمر) ثمَّ قَالَ تفرد بِهِ عِيسَى بن زِيَاد أَي وَهُوَ ضَعِيف (مَا عدل وَال اتّجر فِي رَعيته) لانه يضيق عَلَيْهِم (الْحَاكِم فِي) كتاب (الكنى) والالقاب (عَن رجل) صَحَابِيّ (مَا عظمت نعْمَة الله على عبد الا اشتدت عَلَيْهِ مُؤنَة النَّاس) أَي ثقلهم أَي فاحذروا أَن تملوا وتضجروا من حوائج النَّاس (فَمن لم يحْتَمل تِلْكَ الْمُؤْنَة) للنَّاس (فقد عرض تِلْكَ النِّعْمَة للزوال) لَان النِّعْمَة اذا

стр. 890

لم تشكر زَالَت ان الله لَا يُغير مَا بِقوم حَتَّى يُغيرُوا مَا بِأَنْفسِهِم (ابْن أبي الدُّنْيَا) أَبُو بكر (فِي) كتاب فضل (قَضَاء الْحَوَائِج) وَكَذَا الطَّبَرَانِيّ (عَن عَائِشَة) ضعفه الْمُنْذِرِيّ (هَب عَن معَاذ) بن جبل وَضَعفه (مَا على أحدكُم اذا أَرَادَ أَن يتَصَدَّق لله صَدَقَة تَطَوّعا أَن يَجْعَلهَا عَن وَالِديهِ) أَي أصليه وان عليا (اذا كَانَا مُسلمين) خرج الكافران (فَيكون لوَالِديهِ أجرهَا وَله مثل أجورهما بعد أَن لَا ينقص من أجورهما شيأ) فَيكون النَّفْع مُتَعَدِّيا (ابْن عَسَاكِر عَن ابْن عَمْرو) بن الْعَاصِ واسناده ضَعِيف (مَا على أحدكُم ان وجد معة أَن يتَّخذ ثَوْبَيْنِ ليَوْم الْجُمُعَة سوى ثوبي مهنته) يَعْنِي لَيْسَ على أحدكُم حرج فِي أَن يتَّخذ ثَوْبَيْنِ لذَلِك فانه لَا اسراف فِيهِ بل هُوَ مَحْبُوب فانه جميل يحب الْجمال وَيُحب أَن يرى أثر نعْمَته على عَبده (د عَن يُوسُف بن عبد الله بن سَلام) بِالتَّخْفِيفِ (هـ عَن عَائِشَة) واسناده حسن لَكِن فِيهِ انْقِطَاع (مَا علم الله من عبد ندامة على ذَنْب الا غفر لَهُ قبل أَن يَسْتَغْفِرهُ مِنْهُ) أَي اذا وجدت بَقِيَّة شُرُوط التَّوْبَة الَّذِي النَّدَم أعظمها (ك عَن عَائِشَة) وَقَالَ صَحِيح ورده الذَّهَبِيّ (مَا عَلَيْكُم أَن تعزلوا) أَي لَا حرج عَلَيْكُم أَن تعزلوا فانه جَائِز فِي الامة مُطلقًا وَفِي الْحرَّة مَعَ الْكَرَاهَة (فان الله قدر مَا هُوَ خَالق الى يَوْم الْقِيَامَة) فاذا أَرَادَ الله خلق شئ أوصل من المَاء الْمَعْزُول الى الرَّحِم مَا يخلق مِنْهُ الْوَلَد واذا لم يردهُ لم يَنْفَعهُ ارسال المَاء (ن عَن أبي سعيد) الْخُدْرِيّ (وَأبي هُرَيْرَة) واسناده صَحِيح (مَا عمل آدَمِيّ عملا أنجى لَهُ من عَذَاب الله من ذكر الله) لَان حَظّ أهل الْغَفْلَة يَوْم الْقِيَامَة من اعمارهم الاوقات الَّتِي عمروها بِذكرِهِ وَمَا سواهُ هدر (حم عَن معَاذ) وَرِجَاله رجال الصَّحِيح لَكِن فِيهِ انْقِطَاع (مَا عمل ابْن آدم شيأ أفضل من الصَّلَاة واصلاح ذَات الْبَين وَخلق حسن) وَبِذَلِك تحصل للنَّفس الْعَدَالَة والاحسان وتظفر بمكارم الاخلاق (تخ هَب عَن أبي هُرَيْرَة) باسناد حسن (مَا عمل آدَمِيّ من عمل يَوْم النَّحْر أحب الى الله من اهراق الدَّم) لَان قربَة كل وَقت أخص بِهِ من غَيرهَا وَأولى (انها لتأتي) أَي الاضحية (يَوْم الْقِيَامَة بقرونها وَأَشْعَارهَا وأظلافها) فتوضع فِي مِيزَانه كَمَا صرح بِهِ فِي خبر (ان الدَّم) أَي وان المهراق دَمه (ليَقَع من الله بمَكَان) أَي بِموضع قبُول عَال يَعْنِي يقبله الله عِنْد قصد الْقرْبَة بِالذبْحِ (قبل أَن يَقع على الارض) أَي قبل أَن يُشَاهِدهُ الْحَاضِرُونَ (فطيبوا) أَيهَا المضحون (بهَا نفسا) أَي بالاضحية وَذَا كَمَا قَالَه الْقَرَافِيّ مدرج من كَلَام عَائِشَة (ت هـ ك عَن عَائِشَة) وَحسنه التِّرْمِذِيّ وَضَعفه ابْن حبَان (مَا فتح رجل بَاب عَطِيَّة بِصَدقَة أَو صلَة الازاده الله تَعَالَى بهَا كَثْرَة (فِي مَاله بِأَن يُبَارك لَهُ فِيهِ (وَمَا فتح رجل بَاب مسئلة) أَي طلب من النَّاس (يُرِيد بهَا كَثْرَة) فِي معاشه (الا زَاده الله تَعَالَى بهَا قلَّة) بِأَن يمحق الْبركَة مِنْهُ ويحوجه حَقِيقَة (هَب عَن أبي هُرَيْرَة) وَرَوَاهُ عَنهُ أَحْمد وَرِجَاله رجال الصَّحِيح (مَا فَوق الرُّكْبَتَيْنِ من الْعَوْرَة وَمَا أَسْفَل السُّرَّة من الْعَوْرَة) فعورة الرجل مَا بَين سرته وركبته (قطّ هق عَن أبي أَيُّوب) الانصاري واسناده ضَعِيف (مَا فَوق الازار وظل الْحَائِط وجر المَاء) أَي وجلف الْخبز كَمَا فِي رِوَايَة أَحْرَى (فضل يُحَاسب بِهِ العَبْد يَوْم الْقِيَامَة) وَأما الْمَذْكُورَات فَلَا يُحَاسب عَلَيْهَا اذا كَانَت من حَلَال (الْبَزَّار وَعَن ابْن عَبَّاس مَا فِي الْجنَّة شَجَرَة الا وساقها من ذهب) وجذعها من زمرذ سعفها كسْوَة لاهل الْجنَّة مِنْهَا مقطعاتهم وحللهم وثمرتها امثال القلال أَشد بَيَاضًا من اللَّبن وَأحلى من الْعَسَل (ت عَن أبي هُرَيْرَة) وَقَالَ حسن غَرِيب (فِي السَّمَاء ملك

стр. 891

الا وَهُوَ يوقر عمر) بن الْخطاب (وَلَا فِي الارض شَيْطَان الا وَهُوَ يفرق من عمر) لانه بِصفة من يخافه الْخلق لغَلَبَة خوف الله على قلبه (عد عَن ابْن عَبَّاس) باسناد ضَعِيف (مَا قَالَ عبد قطّ لَا اله الا الله مخلصا) من قلبه (الا فتحت لَهُ أَبْوَاب السَّمَاء) أَي فتحت لقَوْله ذَلِك فَلَا تزَال كلمة الشَّهَادَة صاعدة (حَتَّى تُفْضِي الى الْعَرْش) أَي تَنْتَهِي اليه (مَا اجْتنبت الْكَبَائِر) أَي وَذَلِكَ مُدَّة تجنب قَائِلهَا للكبائر من الذُّنُوب وَفِيه رد لقَوْل جمع ان الذُّنُوب كلهَا كَبَائِر وَلَا صغائر فِيهَا (ت عَن أبي هُرَيْرَة) وَحسنه وَاسْتَغْرَبَهُ الْبَغَوِيّ (مَا قبض الله تَعَالَى نَبيا الا فِي الْموضع الَّذِي يحب أَن يدْفن فِيهِ) اكراما لَهُ حَيْثُ لم يفعل بِهِ الا مَا يُحِبهُ وَلَا يُنَافِيهِ كَرَاهَة الدّفن فِي الْبيُوت لَان من خَصَائِص الانبياء أَنهم يدفنون حَيْثُ يموتون (ت عَن أبي بكر) ضَعِيف لضعف ابْن أبي مليكَة (مَا قبض الله تَعَالَى عَالما من هَذِه الامة الا كَانَ ثغرة) فتحت (فِي الاسلام لَا تسد ثلمته الى يَوْم الْقِيَامَة) هَذَا فضل عَظِيم للْعلم وانافة لمحله (السجْزِي فِي) كتاب (الابانة) عَن أصُول الدّيانَة (والمرهبي) بِكَسْر الْهَاء (فِي) كتاب فضل (الْعلم) وَأَهله (عَن ابْن عمر) بن الْخطاب (مَا قدر فِي الرَّحِم سَيكون) أَي مَا قدر أَن يُوجد فِي بطُون الامهات سيوجد وَلَا يمنعهُ الْعَزْل (حم طب عَن أبي سعيد الزوقى) بِفَتْح الزَّاي وَسُكُون الْوَاو بضبط الذَّهَبِيّ واسْمه عمَارَة بن سعيد رمز الْمُؤلف لحسنه وَلَعَلَّه بِاعْتِبَار أَن لَهُ شَوَاهِد والا فَفِيهِ عبد الله بن أبي مرّة (مَا قدر الله لنَفس أَن يخلقها الا هِيَ كائنة) أَي لَا بُد من كَونهَا قَالَه لما سُئِلَ عَن الْعَزْل (حم هـ حب عَن جَابر) باسناد صَحِيح (مَا قدمت أَبَا بكر) الصّديق (وَعمر) الْفَارُوق أَي أَشرت بتقديمهما للخلافة أَو مَا أخبرتكما بِأَنَّهُمَا أفضل أَو مَا قدمتهما فِي المشورة أَو المحافل (وَلَكِن الله) هُوَ الَّذِي (قدمهما) تَمَامه وَمن بهما عَليّ فأطيعوهما وَاقْتَدوا بهما وَمن أرادهما بِسوء فانما يريدنى والاسلام (ابْن النجار عَن أنس) قَالَ ابْن حجر حَدِيث بَاطِل وَرِجَاله مذكورون بالثقة (مَا قطع من الْبَهِيمَة) بِنَفسِهِ أَو بِفعل فَاعل (وَهِي حَيَّة فَهُوَ ميتَة) فان كَانَت ميتتها طاهره فطاهر أَو نَجِسَة فنجس فيد الْآدَمِيّ طَاهِرَة وألية الخروف نَجِسَة (حم د ت ك عَن أبي وَاقد) اللَّيْثِيّ (هـ ك عَن ابْن عمر) بن الْخطاب (ك عَن أبي سعيد) الْخُدْرِيّ (طب عَن تَمِيم) الدَّارِيّ قَالَ كَانُوا فِي الْجَاهِلِيَّة يجبونَ أسنمة الابل ويأكلونها فَذكره (مَا قل وَكفى) من الدُّنْيَا (خير مِمَّا كثر وألهى) مِنْهَا فَيَنْبَغِي التقلل مِنْهَا مَا أمكن فان قليلها يلهى عَن كثير من الْآخِرَة قَالَ السهر وردى أجمع الْقَوْم على اباحة لبس جيمع أَنْوَاع الثِّيَاب الا مَا حرم الشَّرْع لبسه لَكِن الِاقْتِصَار على الدون والخلقات والمرقعات أفضل لهَذَا الحَدِيث ومقصود الحَدِيث الْحَث على القناعة واليسير من الدُّنْيَا قَالَ ذُو النُّون من قنع استراح من أهل زَمَانه واستطال على اقرانه وَقَالَ بشر لَو لم يكن فِي القناعة الا التَّمَتُّع بالعز لكفى وَقَالَ بَعضهم انتقم من حرصك بالقناعة كَمَا تنتقم من عَدوك بِالْقصاصِ وَقَالَ عَليّ كرم الله وَجهه القناعة سيف لَا ينبو (ع والضياء) الْمَقْدِسِي (عَن أبي سعيد) الْخُدْرِيّ باسناد صَحِيح (مَا كَانَ الْفُحْش فِي شئ قطّ الا شَأْنه) أَي عابه (وَمَا كَانَ الْحيَاء فِي شئ قطّ الا زانه) أَي لَو قدر أَن يكون الْفُحْش أَو الْحيَاء فِي جماد لشأنه أوزانه فَكيف بالانسان (حم خدت هـ عَن أنس) باسناد حسن (مَا كَانَ الرِّفْق فِي شئ الا زانه وَلَا نزع من شئ الا شَأْنه) لَان بِهِ تسهل الامور وَبِه يتَّصل بَعْضهَا بِبَعْض ويجتمع مَا تشَتت ويتألف مَا تنافر (عبد بن حميد) بِغَيْر

стр. 892

اضافة (والضياء) الْمَقْدِسِي (عَن أنس) واسناده صَحِيح وَهُوَ فِي مُسلم بِمَعْنَاهُ (مَا كَانَ بَين عُثْمَان) بن عَفَّان (ورقية) بنت الْمُصْطَفى (وَبَين لوط) نَبِي الله (من مهَاجر) يَعْنِي هما أول من هَاجر الى أَرض الْحَبَشَة بعد لوط فَلم يَتَخَلَّل بَين هِجْرَة لوط وهجرتهما هِجْرَة (طب عَن زيد بن ثَابت) وَفِيه ابْن خلد العثماني مَتْرُوك فَقَوْل الْمُؤلف حسن مَمْنُوع (مَا كَانَ من حلف) بِكَسْر الْمُهْملَة وَسُكُون اللَّام أَي معاقدة ومعاهدة على تعاضد وتناصر وَمن زَائِدَة (فِي الْجَاهِلِيَّة) قبل الاسلام (فَتمسكُوا) أَي بأحكامه (وَلَا حلف فِي الاسلام) فان الاسلام نسخ حكمه (حم عَن قيس بن عَاصِم) التَّمِيمِي المنقرى (مَا كَانَ وَلَا يكون الى يَوْم الْقِيَامَة مُؤمن الا وَله جَار يُؤْذِيه) سنة الله فِي خلقه قَالَ الزَّمَخْشَرِيّ عَايَنت هَذَا (فر عَن عَليّ) امير الْمُؤمنِينَ وَفِي اسناده نظر (مَا كَانَت نبوة قطّ الا كَانَ بعْدهَا قتل وصلب) معنى الكينونة الانتفاء أَرَادَ أَن تَأتي النُّبُوَّة بِدُونِ تعقيبها بذلك محَال (طب والضياء عَن طَلْحَة) وَفِيه مَجَاهِيل (مَا كَانَت نبوة قطّ الا تبعتها خلَافَة وَلَا كَانَت خلَافَة قطّ الا تبعها ملك وَلَا كَانَت صَدَقَة قطّ الا كَانَ مكسا) والى ذَلِك وَقعت الاشارة فِي فواتح سُورَة آل عمرَان (ابْن عَسَاكِر عَن عبد الرَّحْمَن بن سهل) بن زيد بن كَعْب الانصاري باسناد ضَعِيف (مَا كَبِيرَة بكبيرة مَعَ الاسْتِغْفَار وَلَا صَغِيرَة بصغيرة مَعَ الاصرار) فالاستغفار المقرون بِالتَّوْبَةِ يمحو أثر الْكَبَائِر وَالصَّغِيرَة بِدُونِ اصرار تكفرها الصَّلَوَات الْخمس وَغَيرهَا (ابْن عَسَاكِر عَن عَائِشَة) باسناد ضَعِيف لَكِن لَهُ شَوَاهِد (مَا كرّ بني أَمر الا تمثل لي جِبْرِيل فَقَالَ يَا مُحَمَّد قل تولكت على الْحَيّ الَّذِي لَا يَمُوت وَالْحَمْد لله الَّذِي لم يتَّخذ ولدا وَلم يكن لَهُ شريك فِي الْملك وَلم يكن لَهُ ولي من الذل وَكبره تَكْبِيرا) أمره بِأَن يَثِق بِهِ ويسند أمره اليه فِي استكفاء مَا ينوبه مَعَ التَّمَسُّك بقاعدة التَّوَكُّل وعرفه بِأَن الْحَيّ الَّذِي لَا يَمُوت حقيق بِأَن يتوكل عَلَيْهِ دون غَيره (ابْن أبي الدُّنْيَا فِي) كتاب (الْفرج) بعد الشدَّة (وَالْبَيْهَقِيّ فِي) كتاب (الاسماء) وَالصِّفَات (عَن اسمعيل بن أبي فديك) مُصَغرًا (مُرْسلا ابْن صصرى فِي أَمَالِيهِ عَن أبي هُرَيْرَة مَا كرهت ان تواجه بِهِ أَخَاك) فِي الدّين (فَهُوَ غيبَة) فَيحرم لَكِن الْغَيْبَة تُبَاح للْحَاجة فِي نَحْو أَرْبَعِينَ موضعا (ابْن عَسَاكِر عَن أنس) بن مَالك (مَا كرهت أَن يرَاهُ النَّاس مِنْك فَلَا تَفْعَلهُ بِنَفْسِك اذا خلوت) أَي كنت فِي خلْوَة بِحَيْثُ لَا يراك الا الله والحفظة وَهَذَا ضَابِط وميزان (حب ت عَن أُسَامَة بن شريك) باسناد صَحِيح (مَا لقى الشَّيْطَان عمر) بن الْخطاب (مُنْذُ اسْلَمْ الاخر) أَي سقط (لوجهه) هَيْبَة لَهُ لانه لما قهر شَهْوَته وأمات لذته وتخلق بِالصِّفَاتِ الجلالية خَافَ مِنْهُ الشَّيْطَان (ابْن عَسَاكِر عَن حَفْصَة) أم الْمُؤمنِينَ (مَا لي أَرَاكُم عزين) بتَخْفِيف الزَّاي مَكْسُورَة أَي مُتَفَرّقين جمَاعَة جمَاعَة جمع عزة وَهِي الْجَمَاعَة المتفرقة وَذَا قَالَه قد خرج الى أَصْحَابه فَرَآهُمْ حلقا وَذَا لَا يُنَافِيهِ أَنه كَانَ يجلس فِي الْمَسْجِد وَأَصْحَابه محدقون بِهِ كالمتحلقين لانه انما كره تحلقهم على مَالا فَائِدَة فِيهِ (حم م د ن عَن جَابر بن سَمُرَة مَالِي وللدنيا) أَي لَيْسَ لي الفة ومحبة مَعهَا وَلَا لَهَا معي حَتَّى أَرغب فِيهَا وَذَا قَالَه لما قيل لَهُ أَلا نبسط لَك فراشا لينًا ونعمل لَك ثوبا حسنا (مَا أَنا فِي الدُّنْيَا الا كراكب استظل تَحت شَجَرَة ثمَّ رَاح وَتركهَا) أَي لَيْسَ حَالي مَعهَا الا كَحال رَاكب مستظل (حم ت هـ ك والضياء) الْمَقْدِسِي (عَن ابْن مَسْعُود) واسناده صَحِيح (مَا مَاتَ نَبِي الا دفن حَيْثُ يقبض) والافضل فِي حق من عدا الانبياء الدّفن فِي الْمقْبرَة

стр. 893

كَمَا مر (هـ عَن أبي بكر) وَذَلِكَ أَنهم اخْتلفُوا لما مَاتَ النَّبِي [ ﷺ ] فِي الْمَكَان الَّذِي يحْفر لَهُ فِيهِ فَقَالَ سمعته يَقُول فَذكره (مَا محق الاسلام محق الشُّح شئ) لَان الاسلام هُوَ تَسْلِيم النَّفس وَالْمَال لله فاذا جَاءَ الشُّح فقد ذهب بذل المَال وَمن شح بِهِ فَهُوَ بِالنَّفسِ أشح فَلذَلِك كَانَ الْبُخْل يمحق الاسلام ويدرس الايمان لانه من سوء الظَّن بِاللَّه (ع عَن أنس) وَضَعفه الْمُنْذِرِيّ (مَا مَرَرْت لَيْلَة أسرى بِي بملا) أَي جمَاعَة (من الْمَلَائِكَة الا قَالُوا يَا مُحَمَّد مر أمتك بالحجامة) لانهم من بَين الامم أهل يَقِين واذا اشتعل نور الْيَقِين فِي الْقلب وَمَعَهُ حرارة الدَّم أضرّ بِالْقَلْبِ وبالطبع (هـ عَن أنس) بن مَالك (ت عَن ابْن مَسْعُود) قَالَ ت حسن غَرِيب وَقَالَ الْمَنَاوِيّ فِي حَدِيث ابْن مَاجَه هَذَا مُنكر (مَا مسخ الله تَعَالَى من شئ فَكَانَ لَهُ عقب وَلَا نسل) فَلَيْسَ القردة والخنازير الْمَوْجُودَة الْآن من نسل من مسخ من بني اسرائيل (طب) وَأَبُو يعلى (عَن أم سَلمَة) واسناده حسن (مَا من الانبياء من نَبِي الا وَقد أعْطى من الْآيَات) أَي المعجزات (مَا) مَوْصُولَة أَو مَوْصُوفَة بِمَعْنى شئأ (مثله) بِمَعْنى صفته وَهُوَ مُبْتَدأ وَخَبره (آمن من عَلَيْهِ الْبشر) أَي لَيْسَ نَبِي الا أعطَاهُ الله من المعجزات شيأ من صفته انه اذا شوهد اضْطر الشَّاهِد الى الايمان بِهِ فاذا مضى زَمَنه فانقضت تِلْكَ المعجزة (وانما كَانَ الَّذِي أُوتِيتهُ) أَنا من المعجزات أَي معظمه (حَيا) قُرْآنًا معجزا (أوحاه الله الي) مستمرا على ممر الدهور ينْتَفع بِهِ حَالا وَمَا لَا وَغَيره من الْكتب لَيْسَ معجزته من جِهَة النّظم والبلاغة فانقضت بِانْقِضَاء أَوْقَاتهَا فحصره المعجزة فِي الْقُرْآن لَيْسَ لفيها عَن غَيره (فارجو) أَي أُؤَمِّل (ان أكون أَكْثَرهم تبعا يَوْم الْقِيَامَة) أَرَادَ اضطرار النَّاس الى الايمان بِهِ يَوْم الْقِيَامَة (حم ق عَن أبي هُرَيْرَة مَا من الذّكر) بِزِيَادَة من (أفضل من) قَول (لَا اله الا الله وَلَا من الدُّعَاء أفضل من الاسْتِغْفَار) وَتَمَامه ثمَّ تَلا رَسُول الله [ ﷺ ] فَاعْلَم أَنه لَا اله الا الله واستغفر لذنبك وَلِلْمُؤْمنِينَ وَالْمُؤْمِنَات وروى الْحَكِيم ان الاسْتِغْفَار يخرج يَوْم الْقِيَامَة فينادى يَا رب حَقي حَقي فَيُقَال خُذ حَقك فيحتفل اهله بجتحفهم (طب عَن ابْن عَمْرو) بن الْعَاصِ وَضَعفه الهيثمي فَقَوْل الْمُؤلف هُوَ حسن لَا يَخْلُو من نزاع (مَا من الْقُلُوب قلب الا وَله سَحَابَة كسحابة الْقَمَر بَيْنَمَا الْقَمَر يضئ اذا علته سَحَابَة فأظلم اذ تجلت) سَببه أَن عمر سَأَلَ عليا الرجل يحدث الْحَدث اذ ينسيه اذ ذكره فَقَالَ على سَمِعت رَسُول الله [ ﷺ ] يَقُول فَذكره (طس عَن عَليّ) أَمِير الْمُؤمنِينَ (مَا من آدَمِيّ) من زَائِدَة وَهِي هُنَا تفِيد عُمُوم النَّفْي (الا وَفِي راسه حِكْمَة) بِالتَّحْرِيكِ مَا يَجْعَل تَحت حنك الدَّابَّة يمْنَعهَا الْمُخَالفَة كاللجام (بيد ملك) مُوكل بِهِ (فاذا تواضع) للحق والخلق (قيل للْملك) من قبل الله (ارْفَعْ حكمته) أَي قدره ومنزلته (واذا تكبر قيل للْملك ضع حكمته) كِنَايَة عَن اذلاله فان من صفة الذَّلِيل تنكيس راسه فثمرة التكبر فِي الدُّنْيَا الذلة بَين الْخلق وَفِي الْآخِرَة النَّار (طب عَن ابْن عَبَّاس الْبَزَّار عَن أبي هُرَيْرَة) واسناده حسن (مَا من أحد يَدْعُو بِدُعَاء الا آتَاهُ الله مَا سَأَلَ) أَي مَا أحد يَدْعُو كَائِنا بِصفة الا بِصِفَات الايتاء الخ (أَو كف عَنهُ من السوء مثله مَا لم يدع باثم أَو قطيعة رحم) فَكل دَاع يُسْتَجَاب لَهُ لَكِن تتنوع الاجابة فَتَارَة يَقع بِعَين مَا دَعَا بِهِ وَتارَة يعوضه بِحَسب الْمصلحَة (حم ت عَن جَابر) وَفِيه ابْن لَهِيعَة (مَا من أحد يسلم عَليّ الا رد الله عَليّ روحي) أَي رد عَليّ نطقي لانه حَيّ دَائِما وروحه لَا تُفَارِقهُ لَان الانبياء أَحيَاء فِي قُبُورهم (حَتَّى أرد) غَايَة لرد

стр. 894

فِي معنى التَّعْلِيل أَي من أجل أَن أرد ﵇ وَمن خص الرَّد بِوَقْت الزِّيَارَة فَعَلَيهِ الْبَيَان فَالْمُرَاد بِالروحِ النُّطْق مجَازًا وعلاقة المجازان النُّطْق من لَازمه وجود الرّوح وَهُوَ فِي البرزخ مَشْغُول بأحوال الملكوت مَأْخُوذ عَن النُّطْق بِسَبَب ذَلِك (د عَن أبي هُرَيْرَة) واسناده صَحِيح (مَا من أحد يَمُوت الا نَدم ان كَانَ محسنا نَدم أَن لَا يكون ازْدَادَ) خيرا من عمله (وان كَانَ مسيأ نَدم أَن لَا يكون نزع) أَي أقلع عَن الذُّنُوب وَنزع نَفسه عَن ارْتِكَاب الْمعاصِي وَتَابَ وَصلح حَاله (ت عَن أبي هُرَيْرَة) وَضَعفه الْمُنْذِرِيّ (مَا من أحد يحدث فِي هَذِه الامة حَدثا لم يكن) أَي لم يشْهد لَهُ أصل من أصُول الشَّرِيعَة (فَيَمُوت حَتَّى يُصِيبهُ ذَلِك) أَي وباله (طب عَن ابْن عَبَّاس) باسناد صَحِيح (مَا من أحد يدْخلهُ الله الْجنَّة الا زوجه ثِنْتَيْنِ وَسبعين زَوْجَة) أَي جعلهم زَوْجَات لَهُ وَقيل قرنه بِهن من غير عقد تَزْوِيج (ثِنْتَيْنِ من الْحور الْعين وَسبعين من مِيرَاثه من أهل النَّار) قَالَ هِشَام يَعْنِي رجَالًا دخلُوا النَّار فورث أهل الْجنَّة نِسَاءَهُمْ (مَا مِنْهُنَّ وَاحِدَة الا وَلها قبل بِضَمَّتَيْنِ فرج (شهى وَله ذكر لَا ينثنى) وان توالى جمَاعَة توكثر وَمضى عَلَيْهِ أحقاب (هـ عَن أبي امامة (واسناده ضَعِيف جدا (مَا من أحد يُؤمر على عشرَة) أَي يَجْعَل أَمِير عَلَيْهَا (فَصَاعِدا) أَي فَمَا فَوْقهَا) الا جَاءَ يَوْم الْقِيَامَة) الى الْموقف (فِي الاصفاد والاغلال) حَتَّى يفكه عدله أَو يوبقه جوره كَمَا فِي حَدِيث آخر (ك عَن أبي هُرَيْرَة) وَقَالَ صَحِيح وأقروه (مَا من أحد يكون) واليا (على شئ من أُمُور هَذِه الامة فَلَا يعدل بَينهم الا كَبه الله تَعَالَى فِي النَّار) أَي صرعه وألقاه فِيهَا على وَجهه ان لم يُدْرِكهُ الْعَفو (ك عَن معقل بن سِنَان) الاشجعي واسناده قوي (مَا من أحد الا وَفِي رَأسه عروق من الجذام تنفر) أَي تتحرك وَتَعْلُو وتهيج (فاذا هاج سلط الله عَلَيْهِ الزُّكَام فَلَا تداو واله) أَي للزكام أَي لمَنعه (ك) فِي الطِّبّ (عَن عَائِشَة) قَالَ الذَّهَبِيّ وكانه مَوْضُوع وتقدمه ابْن الْجَوْزِيّ فَجزم بِوَضْعِهِ (مَا من أحد يلبس ثوبا ليباهى) أَي يفاخر (بِهِ فَينْظر النَّاس اليه الا لم ينظر الله اليه النَّاس حَتَّى يَنْزعهُ مَتى يَنْزعهُ) أَي وان طَال لبسه اياه طَال اعراض الله عَنهُ وَالْمرَاد بِالثَّوْبِ مَا يَشْمَل الْعِمَامَة والازار وَغَيرهمَا (طب عَن أم سَلمَة) وَضَعفه الْمُنْذِرِيّ (مَا من أحد من أَصْحَابِي يَمُوت بِأَرْض الا بعث قائدا) أَي بعث ذَلِك الصَّحَابِيّ قائدا لاهل تكل الارض الى الْجنَّة (ونورا لَهُم يَوْم الْقِيَامَة) يسْعَى بَين أَيْديهم فيمشون فِي ضوئه (ت والضياء عَن بُرَيْدَة) قَالَ ت غَرِيب وارساله أصح (مَا من أحد من أَصْحَابِي الا وَلَو شِئْت لاخذت عَلَيْهِ فِي بعض خلقه) بِالضَّمِّ (غير أبي عُبَيْدَة بن الْجراح) بَين بِهِ أَنه انما كَانَ أَمِين هَذِه الامة لطهارة خلقه وَيخرج مِنْهُ أَن الامانة من حسن الْخلق والخيانة من سوء الْخلق (ك عَن الْحسن مُرْسلا) وَهُوَ الْبَصْرِيّ وَفِيه مَعَ ارساله ضعف (مَا من امام أَو وَال) يَلِي من أُمُور النَّاس شيأ (يغلق بَابه) أَي وَالْحَال أَنه يغلق بَابه (دون ذوى الْحَاجة والخلة) بِفَتْح الْخَاء الْمُعْجَمَة (والمسكنة) أَي يمنعهُم من الولوج عَلَيْهِ وَعرض أَحْوَالهم اليه (الا أغلق الله أَبْوَاب السَّمَاء دون خلته وَحَاجته ومسكنته) يَعْنِي مَنعه عَمَّا يبتغيه وحجب دعاءه عَن الصعُود اليه جَزَاء وفَاقا وَفِيه وَعِيد شَدِيد للحكام (حم ت عَن عَمْرو بن مرّة) بِالضَّمِّ وَالتَّشْدِيد واسناده حسن (مَا من امام يعْفُو عِنْد الْغَضَب الا عَفا الله عَنهُ يَوْم الْقِيَامَة) أَي تجَاوز عَن ذنُوبه مُكَافَأَة لَهُ على احسانه الى خلقه وَمن عَظِيم شرف الْعَفو أَن الله أعلم عباده ان أجر الْعَافِي عَلَيْهِ فالعفو مَضْمُون للْعَبد

стр. 895

قَالَ تَعَالَى وَلمن صَبر وَغفر ان ذَلِك لمن عزم الامور فَمن عَفا فقد أَخذ بحظ من أَمر أولي الْعَزْم من الرُّسُل وَقد كَانَ الْمُصْطَفى يضر بِهِ كفار قُرَيْش حَتَّى يسيل دَمه على جَبينه فاذا فَارق قَالَ اللَّهُمَّ اغْفِر لقومي فانهم لَا يعلمُونَ (ابْن أبي الدُّنْيَا) الْقرشِي (فِي ذمّ الْغَضَب عَن مَكْحُول مُرْسلا) وَهُوَ الشَّامي التَّابِعِيّ الْكَبِير (مَا من أمة الا وَبَعضهَا فِي النَّار وَبَعضهَا فِي الْجنَّة الا أمتِي فانها كلهَا فِي الْجنَّة) أَرَادَ بأمته هُنَا من اقْتدى بِهِ كَمَا يَنْبَغِي واختصاصهم من بَين الامم بعناية الله وَرَحمته والا فبعض أهل الْكَبَائِر يعذب قطعا (خطّ عَن ابْن عمر) باسناد فِيهِ كَذَّاب (مَا من أمة ابتدعت بعد نبيها فِي دينهَا) أَي أحدثت فِيهِ ماليس مِنْهُ (بِدعَة الا أضاعت مثلهَا من السّنة) أَي الطَّرِيقَة المحمدية (طب عَن غُضَيْف) بغين وضاد معجمتين مُصَغرًا (ابْن الْحَرْث) الثمالِي وَضَعفه الْمُنْذِرِيّ (مَا من امْرِئ يحيى أَرضًا فَتَشرب مِنْهَا كبد حراء أَو يُصِيب مِنْهَا عَافِيَة) أَي طَالب رزق من انسان أَو بَهِيمَة أَو طير (الا كتب الله لَهُ بهَا صَدَقَة) أَي بِكُل شربة (أجرا) عَظِيما ويتعدد الاجر بِتَعَدُّد الشّرْب (طب عَن أم سَلمَة) واسناده حسن (مَا من امْرِئ مُسلم) بِزِيَادَة امْرِئ (ينقى لفرسه شَعِيرًا) أَو نَحوه مِمَّا تَأْكُله الْخَيل (ثمَّ يعلقه عَلَيْهِ الا كتب الله لَهُ بِكُل حَبَّة مِنْهُ حَسَنَة) وتعدد تِلْكَ الْحَسَنَات بِتَعَدُّد الحبات وَالْمرَاد خيل الْجِهَاد (حم هَب عَن تَمِيم) الدَّارِيّ باسناد فِيهِ لين (مَا من امرء يخذل) بذال مُعْجمَة (امْرأ مُسلما) أَي لم يحل بَينه وَبَين من يَظْلمه وَلَا ينصره (فِي موطن ينتقص فِيهِ من عرضه) بِكَسْر الْعين وَهُوَ مَحل الذَّم الْمَدْح من الانسان (ينتهك فِيهِ من حرمته) بِأَن يتَكَلَّم فِيهِ بِمَا لَا يحل وَالْحُرْمَة هُنَا مَا لَا يحل انتهاكه (الا خذله الله تَعَالَى فِي موطن يحب فِيهِ نصرته) أَي مَوضِع يكون فِيهِ أحْوج لنصرته يَوْم الْقِيَامَة فخذلان الْمُؤمن حرَام شَدِيد التَّحْرِيم (وَمَا من أحد ينصر مُسلما فِي موطن ينتقص فِيهِ من عرضه أَو ينتهك فِيهِ من حرمته الا نَصره الله فِي موطن يحب فِيهِ نصرته) وَهُوَ يَوْم الْقِيَامَة جَزَاء وفَاقا (حم د والضياء عَن جَابر وَأبي طَلْحَة بن سهل) قَالَ الهيثمي واسناد حَدِيث جَابر حسن (مَا من امْرِئ مُسلم تحضره صَلَاة مَكْتُوبَة) أَي يدْخل وَقتهَا وَهُوَ من أهل الْوُجُوب (فَيحسن وضوءها خشوعها وركوعها) أَي وَجَمِيع أَرْكَانهَا بِأَن أَتَى بِكُل من ذَلِك على الْوَجْه الاكمل (الا كَانَت كَفَّارَة لما قبلهَا من الذُّنُوب مالم تؤت كَبِيرَة) أَي لم يعْمل بهَا فَتكون مكفرة لذنوبه الصَّغَائِر لَا الْكَبَائِر فانها لَا تكفر بذلك وَلَيْسَ المُرَاد ان الذُّنُوب تغْفر مَا لم تكن كَبِيرَة فان كَانَت فَلَا يغْفر شئ (ذَلِك الدَّهْر كُله) الاشارة للتكفير أَي لَو كَانَ يَأْتِي بالصغائر كل يَوْم وَيُؤَدِّي الْفَرَائِض كملا يكفر كل فرض مَا قبله من الذُّنُوب (م عَن عُثْمَان) بن عَفَّان (مَا من امْرِئ يكون لَهُ صَلَاة بِاللَّيْلِ) وعزمه أَن يقوم اليها (فيغلبه عَلَيْهَا نوم الا كتب الله تَعَالَى لَهُ أجر صلَاته وَكَانَ نَومه عَلَيْهِ صَدَقَة) من الله مُكَافَأَة لَهُ على نِيَّته وَهَذَا فِيمَن تعود ذَلِك الرَّد فغلبه النّوم أَحْيَانًا (دن عَن عَائِشَة) وَفِيه رجل لم يسم (مَا من امْرِئ يقرا الْقُرْآن) أَي يحفظه عَن ظهر قلب (ثمَّ ينساه الا لقى الله يَوْم الْقِيَامَة وَهُوَ (أَجْذم) بذال مُعْجمَة أَي مَقْطُوع الْيَد أَو بِهِ دَاء الجذام أَو هُوَ خَال من الْخَيْر صفرا من الثَّوَاب وَفِيه أَن نِسْيَان الْقُرْآن كَبِيرَة لهَذَا الْوَعيد (دعن سعد بن عبَادَة) واسناده حسن (مَا من أَمِير عشرَة) أَي فَمَا فَوْقهَا (الا وَهُوَ يُؤْتى بِهِ يَوْم الْقِيَامَة) لِلْحسابِ (وَيَده مغلولة الى عُنُقه حَتَّى يفكه الْعدْل أَو يوبقه) بمثناة تحتية وباء مُوَحدَة وقاف أَي يهلكه (الْجور) أَي لم يزل حَتَّى

стр. 896

يحله الْعدْل أَو يهلكه الظُّلم بِمَعْنى أَنه يرى بعد الفك مَا الغل فِي جنبه السَّلامَة (هق عَن أبي هُرَيْرَة) باسناد واه كَمَا فِي الْمُهَذّب فرمز الْمُؤلف لحسنه مَمْنُوع (مَا من أَمِير عشرَة) أَي فَصَاعِدا (الا يُؤْتى بِهِ يَوْم الْقِيَامَة وَيَده مغلولة الى عُنُقه (زَاد فِي رِوَايَة أَحْمد لَا يفكه من ذَلِك الغل الا الْعدْل (هق عَن أبي هُرَيْرَة) واسناده جيد (مَا من أَمِير يُؤمر على عشرَة الا سُئِلَ عَنْهُم يَوْم الْقِيَامَة) هَل عدل فيهم أَو جَار ويجازى بِمَا فعله ان خيرا فَخير وان شَرّ فشر (طب عَن ابْن عَبَّاس) وَضَعفه الهيثمي (مَا من أهل بَيت عِنْدهم شَاة الا وَفِي بَيتهمْ بركَة) أَي زِيَادَة خير ونمو ورزق فَينْدب اتِّخَاذ الشياه فِي الْبيُوت لذَلِك (ابْن سعد عَن أبي الْهَيْثَم بن التيهَان مَا من أهل بَيت تروح عَلَيْهِم ثلة) بِفَتْح الْمُثَلَّثَة وَشد الللام جمَاعَة (من الْغنم الا باتت الْمَلَائِكَة تصلي عَلَيْهِم حَتَّى تصبح) أَي تستغفر لَهُم حَتَّى يدخلُوا فِي الصَّباح وَكَذَا كل لَيْلَة (ابْن سعد عَن أبي ثفال) المرى واسْمه ثُمَامَة (عَن خَاله مَا من أهل بَيت يَغْدُو عَلَيْهِم فدان) بِالتَّشْدِيدِ آلَة الْحَرْث أَو الثوران يحرث عَلَيْهِمَا فِي قرَان (الا ذلوا) فقلما خلوا من مُطَالبَة الْوُلَاة بخراج اَوْ عشر فَمن أَدخل نَفسه فِي ذَلِك عرضهَا للذل وَلَيْسَ هَذَا ذماً للزِّرَاعَة فانها محمودة لِكَثْرَة اكل العوافي وَلَا تلازم بَين ذل الدُّنْيَا وحرمان ثَوَاب الْآخِرَة (طب عَن أبي أُمَامَة) وَفِيه مرأتان مجهولتان وبقيته ثِقَات (مَا من أهل بَيت واصلوا) الصَّوْم بِأَن لم يتعاطوا مُفطرا بَين الْيَوْمَيْنِ لَيْلًا (الا أجْرى الله تَعَالَى عَلَيْهِم الرزق وَكَانُوا فِي كنف الله تَعَالَى) أَخذ بِظَاهِرِهِ من قَالَ بِحل الْوِصَال وللمانعين أَن يَقُولُوا ان المُرَاد لم يتعاطوا مُفطرا لعدم وجود الْقُوت لَا للصَّوْم (طب عَن ابْن عَبَّاس) باسناد ضَعِيف (مَا من أَيَّام أحب الى الله تَعَالَى أَن يتعبد لَهُ فِيهَا) أَي لَان يتعبد بِتَأْوِيل الْمصدر فَاعل أحب (من عشر ذِي الْحجَّة يعدل صِيَام كل يَوْم مِنْهَا بصيام سنة) أَي لَيْسَ فِيهَا عشر ذِي الْحجَّة (وَقيام كل لَيْلَة مِنْهَا بِقِيَام لَيْلَة الْقدر) وَلِهَذَا كَانَ يَصُوم تسع ذِي الْحجَّة كَمَا رَوَاهُ أَحْمد (ت هـ عَن أبي هُرَيْرَة) واسناده ضَعِيف (مَا من بعير الا وَفِي ذروته شَيْطَان فاذا ركبتموها) أَي الابل (فاذكروا نعْمَة الله عَلَيْكُم كَمَا أَمركُم الله) فِي الْقُرْآن (ثمَّ امتهنوها لانفسكم فانما يحمل الله فَلَا تنظروا الى ظَاهر هزالها وعجزها (حم ك عَن أبي لاسن) وَيُقَال لَهُ لَا حق قَالَ حملنَا الْمُصْطَفى على ابل من ابل الصَّدَقَة فَقُلْنَا مَا نرى أَن تحملنا هَذِه فَذكره واسناده صَحِيح (مَا من بقْعَة يذكر اسْم الله فِيهَا الا استبشرت بِذكر الله الى مُنْتَهَاهَا من سبع ارضين والا فخرت على مَا حولهَا من بقاع الارض وان الْمُؤمن اذا اراد الصَّلَاة من الارض) أَي فِيهَا (تزخرفت لَهُ الارض) لكنه لَا يبصر لانطماس بصيرته لغَلَبَة الصدا على قلبه ومتانة الْحجاب (أَبُو الشَّيْخ فِي) كتاب (العظمة عَن أنس) بن مَالك وَرَوَاهُ عَنهُ أَيْضا ابو يعلى وَالْبَيْهَقِيّ واسناده ضَعِيف (مَا من بني آدم مَوْلُود الا يمسهُ) فِي رِوَايَة ينخسه (الشَّيْطَان) أَي يطعنه بإصبعه فِي جنبه (حِين يُولد فَيَسْتَهِل) أَي يرفع الْمَوْلُود صَوته (صَارِخًا) أَي باكيا (من) ألم (مس الشَّيْطَان) باصبعه وَهَذَا مطرد فِي كل مَوْلُود (غير مَرْيَم) بنت عمرَان (وَابْنهَا) روح الله عِيسَى فانه ذهب ليطعن فطعن فِي الْحجاب الَّذِي فِي المشيمة وَهَذَا الطعْن ابْتِدَاء التسليط فحفظ مَرْيَم وَابْنهَا ببركة استعاذتها (خَ عَن أبي هُرَيْرَة) بل هُوَ مُتَّفق عَلَيْهِ (مَا من ثَلَاثَة فِي قَرْيَة وَلَا بُد وَلَا تُقَام فيهم الْجَمَاعَة الا استحوذ عَلَيْهِم الشَّيْطَان) أَي غلب عَلَيْهِم وَاسْتولى (فَعَلَيْكُم بِالْجَمَاعَة) أَي الزموها (فانما يَأْكُل الذِّئْب)

стр. 897

الشَّاة (القاصية) أَي المنفردة عَن القطيع فان الشَّيْطَان مسلط على مفارق الْجَمَاعَة (حم دن هـ حب ك عَن أبي الدَّرْدَاء) باسناد صَحِيح (مَا من جرعة أعظم أجرا عِنْد الله تَعَالَى من جرعة غيظ يكظمها عبد مَا كظمها عبد الا مَلأ الله جَوْفه ايمانا) شبه جرع غيظه ورده الى بَاطِنه بتجرع المَاء وَهُوَ احب جرعة يتجرعها العَبْد الى الله لحبس نَفسه عَن التشقي (ابْن أبي الدُّنْيَا فِي) كتاب (ذمّ الْغَضَب عَن ابْن عَبَّاس) وَفِيه ضعف (مَا من حافظين رفعا الى الله مَا حفظا فَيرى فِي اول الصَّحِيفَة خيرا وَفِي آخرهَا خيرا) لفظ رِوَايَة الْبَزَّار اسْتِغْفَار بدل خيرا فِي الْمَوْضِعَيْنِ (الا قَالَ الله تَعَالَى لملائكته اشْهَدُوا اني قد غفرت لعبدي مَا بَين طرفِي الصَّحِيفَة) من السيآت أَخذ مِنْهُ ندب وصل صَوْم الْحجَّة بالمحرم ليَكُون خَاتمًا للسّنة بِالطَّاعَةِ ومفتتحها بِالطَّاعَةِ (ع) وَالْبَزَّار (عَن انس) باسناد حسن وَقيل صَحِيح (مَا من حافظين يرفعان الى الله بِصَلَاة رجل) الْبَاء زَائِدَة وَالرجل وصف طردي (مَعَ صَلَاة الا قَالَ الله أشهد كَمَا اني قد غفرت لعبدي مَا بَينهمَا) أَي من الصَّغَائِر لَا الْكَبَائِر (هَب عَن أنس) بن مَالك (مَا من حَاكم) نكرَة فِي سِيَاق النَّفْي فَيشْمَل الْعَادِل وَغَيره (يحكم بَين النَّاس الا يحْشر يَوْم الْقِيَامَة وَملك) بِفَتْح اللَّام (آخذ بقفاه حَتَّى يقفه على جَهَنَّم ثمَّ يرفع راسه الى الله تَعَالَى) هَذَا يدل على كَونه مقهورا فِي يَده (فان الله تَعَالَى ألقه) أَي فِي جَهَنَّم (أَلْقَاهُ فِي مهوى أَرْبَعِينَ خَرِيفًا) أَي مهواه عَنْهُن فكنى عَنهُ بِأَرْبَعِينَ مُبَالغَة فِي تَكْثِير العمق لَا للتحديد والخريف الْعَام وَالْعرب كَانَت تؤرخ أعوامهم بِهِ لانه اوان قطافهم (حم هق عَن ابْن مَسْعُود) واسناده ضَعِيف (مَا من حَالَة يكون عَلَيْهَا العَبْد أحب الى الله تَعَالَى من أَن يرَاهُ سَاجِدا يعفر) أَي يمرغ (وَجهه فِي التُّرَاب) لَان حَالَة السُّجُود حَالَة خضوع وذل بَين يَدي الله فَهُوَ مَحْبُوب الى الله وَلَا يُعَارضهُ خبر أفضل الصَّلَاة طول الْقُنُوت لاختلافه باخْتلَاف الاشخاص والاحوال (طس عَن حُذَيْفَة) باسناد فِيهِ مَجْهُول (مَا من خَارج خرج من بَيته) أَي مَحل اقامته (فِي طلب الْعلم) أَي الشَّرْعِيّ بِقصد التَّقَرُّب الى الله (الا وضعت لَهُ الْمَلَائِكَة أَجْنِحَتهَا رضَا بِمَا يصنع حَتَّى يرجع) الى بَيته قَالَ الْغَزالِيّ هَذَا اذا خرج فِي طلب الْعلم النافع فِي الدّين دون الفضول الَّذِي أكب النَّاس عَلَيْهِ وسموه علما وَالْعلم النافع مَا يزِيد فِي الْخَوْف من الله (حم هـ حب ك عَن صَفْوَان بن عَسَّال) المرادى واسناده كَمَا قَالَ الْمُنْذِرِيّ جيد (مَا من دَابَّة طَائِر وَلَا غَيره يقتل بِغَيْر حق الا سيخاصمه) أَي يُخَاصم قَاتله (يَوْم الْقِيَامَة) أَي ويقتص لَهُ مِنْهُ (طب عَن ابْن عَمْرو) بن الْعَاصِ واسناده حسن (مَا من دُعَاء أحب الى الله من أَن يَقُول) العَبْد (اللَّهُمَّ ارْحَمْ أمة مُحَمَّد رَحْمَة عَامَّة) أَي للدنيا وَالْآخِرَة أَو للمرحومين وَالْمرَاد بأمته هُنَا من اقْتدى بِهِ وَكَانَ لَهُ باقتفاء آثاره مزِيد اخْتِصَاص فَلَا ينافى أَن الْبَعْض يعذب قطعا (خطّ عَن أبي هُرَيْرَة) واسناده ضَعِيف (مَا من دَعْوَة يَدْعُو بهَا العَبْد أفضل من) قَول (اللَّهُمَّ اني أَسأَلك المعافاة فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة هـ عَن أبي هُرَيْرَة) واسناده كَمَا قَالَ الْمُنْذِرِيّ جيد (مَا من ذَنْب أَجْدَر) بِالْجِيم أَحَق وَفِي رِوَايَة أَحْرَى (ان يعجل الله لصَاحبه الْعقُوبَة فِي الدُّنْيَا مَعَ مَا يدّخر لَهُ فِي الْآخِرَة من الْبَغي وَقَطِيعَة الرَّحِم) لَان الْبَغي من الْكبر وَقَطِيعَة الرَّحِم من الاقتطاع من الرَّحْمَة وَالرحم الْقَرَابَة وَفِيه ان الْبلَاء بِسَبَب القطيعة فِي الدُّنْيَا لَا يدْفع بلَاء الْآخِرَة (حم خد دت هـ حب ك عَن أبي بكرَة) قَالَ ك صَحِيح وأقروه (مَا من ذَنْب أَجْدَر ان يعجل الله تَعَالَى لصَاحبه الْعقُوبَة فِي الدُّنْيَا مَعَ مَا يدّخر لَهُ فِي الْآخِرَة

стр. 898

من الْعقُوبَة ايضا (من قطيعة الرَّحِم) أَي الْقَرَابَة بِنَحْوِ اساءة أَو هجر (والخيانة) فِي شئ مِمَّا ائْتمن عَلَيْهِ (وَالْكذب) أَي لغير مصلحَة (وان أعجل الطَّاعَة ثَوابًا صلَة الرَّحِم) وَحَقِيقَة الصِّلَة الْعَطف وَالرَّحْمَة (حَتَّى ان أهل الْبَيْت ليكونوا فجرة فتنمو أَمْوَالهم وَيكثر عَددهمْ اذا تواصلوا) لَان الرَّحِم شجنة معلقَة بالعرش فَمن قطعهَا انْقَطع من رافة الله والامانة معلقَة بالايمان فَمن قطعهَا أسْرع اليه الخذلان (طب عَن أبي بكرَة) واسناده حسن (مَا من ذَنْب بعد الشّرك) يَعْنِي بعد الْكفْر (أعظم عِنْد الله من نُطْفَة وَضعهَا رجل فِي رحم لَا يحل لَهُ) لَان ذَلِك يفْسد الانساب وَقَضيته ان الزِّنَا أكبر الْكَبَائِر بعد الْكفْر لَكِن فِي أَحَادِيث أصح ان أكبرها بعده الْقَتْل (ابْن أبي الدُّنْيَا عَن الْهَيْثَم بن مَالك الطَّائِي (مَا من ذَنْب الا وَله عِنْد الله تَوْبَة الا سوء الْخلق فانه) أَي السَّيئ الْخلق (لَا يَتُوب من ذَنْب الا رَجَعَ الى مَا هُوَ شَرّ مِنْهُ) فَلَا يثبت على تَوْبَة أبدا فَهُوَ كالمصر (ابو الْفَتْح الصَّابُونِي فِي) كتاب (الاربعين عَن عَائِشَة) واسناده ضَعِيف (مَا من ذى غنى) أَي صَاحب مَال (الا سيود يَوْم الْقِيَامَة) أَي يحب حبا شَدِيدا (لَو كَانَ انما أُوتى من الدِّينَا قوتا) أَي شيأ يسد رمقه بِغَيْر زِيَادَة لما يحصل لَهُ من مشقة المحاسبة وَفِيه تَفْضِيل الْفقر على الْغنى (هناد) فِي الزّهْد (عَن أنس) وَرَوَاهُ عَنهُ أَيْضا أَبُو دَاوُد وَابْن مَاجَه واسناده ضعفه الْمُنْذِرِيّ وَغَيره (مَا من رَاكب يَخْلُو فِي سيره بِاللَّه وَذكره الا ردفه ملك) أَي ركب مَعَه خَلفه ليحفظه (وَلَا يَخْلُو بِشعر) بِكَسْر فَسُكُون (وَنَحْوه) كحكايات مضحكة (الا كَانَ ردفه شَيْطَان) لَان الْقلب الْخَالِي عَن الذّكر مَحل اسْتِقْرَار الشَّيْطَان وَالشعر قرآنه كَمَا فِي حَدِيث (طب عَن عقبَة بن عَامر) واسناده كَمَا قَالَ الْمُنْذِرِيّ حسن (مَا من رجل مُسلم) بِزِيَادَة رجل وَالْمرَاد انسان مُسلم وَلَو أُنْثَى (يَمُوت فَيقوم على جنَازَته) يَعْنِي يُصَلِّي عَلَيْهِ (أَرْبَعُونَ) فِي رِوَايَة مائَة (رجلا لَا يشركُونَ بِاللَّه شيأ) أَي لَا يجْعَلُونَ مَعَه الها آخرا (الا شفعهم الله فِيهِ) أَي قبل شفاعتهم وَغفر لَهُ (حم م د عَن ابْن عَبَّاس مَا من رجل) أَي انسان وَلَو أُنْثَى (يغْرس غرسا) أَي مغروسا (الا كتب الله لَهُ من الاجر قدر مَا يخرج من ثَمَر ذَلِك الْغَرْس) قَضيته ان أجر ذَلِك يسْتَمر مَا دَامَ الْغَرْس مَأْكُولا مِنْهُ وان مَاتَ غارسه أَو انْتقل ملكه عَنهُ (حم عَن أبي أَيُّوب) الانصاري باسناد صَحِيح (مَا من رجل مُسلم) بِزِيَادَة رجل أَي انسان مُسلم وَلَو أُنْثَى (يصاب بشئ فِي جسده) من نَحْو قطع أَو جرح (فَيتَصَدَّق بِهِ) الا رَفعه الله بِهِ دَرَجَة وَحط عَنهُ بِهِ خَطِيئَة) أَي اذا جنى انسان على آخر جِنَايَة فعفى عَنهُ لوجه الله نَالَ هَذَا الثَّوَاب وَسَببه ان رجل قلع سنّ رجل فاسعدى عَلَيْهِ فَذكر لَهُ ذَلِك فَعَفَا عَنهُ (حم ت هـ عَن أبي الدَّرْدَاء) قَالَ ت غَرِيب (مَا من رجل) أَي مُسلم كَمَا قَيده بِهِ فِيمَا قبله (يجرح فِي جسده جِرَاحَة فَيتَصَدَّق بهَا الا كفر الله تَعَالَى عَنهُ) من ذنُوبه (مثل مَا تصدق بِهِ) فان الله لَا يضيع أجر الْمُحْسِنِينَ (حم والضياء عَن عبَادَة) بن الصَّامِت واسناده صَحِيح (مَا من رجل يعود مَرِيضا ممسيا الا خرج مَعَه سَبْعُونَ ألف ملك يَسْتَغْفِرُونَ لَهُ حَتَّى يصبح) أَي يدْخل فِي الصَّباح (وَمن أَتَاهُ مصبحا خرج مَعَه سَبْعُونَ ألف ملك يَسْتَغْفِرُونَ لَهُ حَتَّى يُمْسِي) زَاد فِي رِوَايَة الْحَاكِم وَكَانَ لَهُ خريف فِي الْجنَّة (دك عَن عَليّ) قَالَ ك مَرْفُوعا وابو دَاوُد مَوْقُوفا (مَا من رجل يَلِي أَمر عشرَة فَمَا فَوق ذَلِك الا أَتَى الله مغلولا يَده الى عُنُقه فكه بره أَو أوثقه اثمه) يَده مَرْفُوع بمغلولا والى عُنُقه حَال وَيَوْم الْقِيَامَة مُتَعَلق بمغلولا (أَولهَا) يَعْنِي الامارة (مالامة وأوسطها ندامة) أَشَارَ الى

стр. 899

من تصدى لَهَا فالغالب كَونه غرا غير مجرب للامور فَينْظر الى لذتها فيجد فِي طلبَهَا ثمَّ اذا بَاشَرَهَا استشعر وخامة عَاقبَتهَا فندم (وَآخِرهَا خزي يَوْم الْقِيَامَة) لاتيانه فِي الاصفاد والاغلال وايقافه على الصِّرَاط فِي اسوأ حَال وَهَذَا التَّقْرِير بِنَاء على ان الْقَيْد يخْتَص بِالْجُمْلَةِ الاخيرة المستأنفة وَهُوَ الاوجه (حم عَن أبي امامة) واسناده حسن (مَا من رجل يَأْتِي قوما ويوسعون لَهُ) فِي الْمجْلس الَّذِي هم فِيهِ (حَتَّى يرضى) أَي لاجل رِضَاهُ (الا كَانَ حَقًا على الله رضاهم) الْحق بِمَعْنى الْوَاجِب بِحَسب الْوَعْد أَو الاخبار (طب عَن أبي مُوسَى) باسناد ضَعِيف لضعف الجبابري (مَا من رجل) أَي انسان وَلَو أُنْثَى (يتعاظم فِي نَفسه يختال فِي مَشْيه) فِي غير الْحَرْب (الا لقى الله تَعَالَى (يَوْم الْقِيَامَة أَو بِالْمَوْتِ (وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَان) لانه لَا يحب المستكبرين وَمَا لِابْنِ آدم وللتعاظم وانما أَوله نُطْفَة مذرة وَآخره جيفة قذرة وَهُوَ فِيمَا بَين ذَلِك يحمل الْعذرَة وَقد خلق فِي غَايَة الضعْف تستولى عَلَيْهِ الامراض والعلل وتتضاه فِيهِ الطبائع فيهدم بَعْضهَا بَعْضًا فيمرض كرها وَيُرِيد ان يعلم الشئ فيجهله وان ينسى الشئ فيذكره وَيكرهُ الشئ فينفعه ويشتهي الشئ فيضره معرض للآفات فِي كل وَقت ثمَّ آخِره الْمَوْت وَالْعرض لِلْحسابِ وَالْعِقَاب فان كَانَ من أهل النَّار فالخنزير خير مِنْهُ فَمن أَيْن يَلِيق بِهِ التعاظم وَهُوَ عبد مَمْلُوك لَا يقدر على شئ (حم خدك عَن ابْن عمر) بن الْخطاب باسناد صَحِيح (مَا من رجل ينعش بِلِسَانِهِ حَقًا فَعمل بِهِ بعده) أَي بعد مَوته (الا جرى عَلَيْهِ اجره الى يَوْم الْقِيَامَة) أَي مَا دَامَ يعْمل بِهِ (ثمَّ وفاه الله ثَوَابه يَوْم الْقِيَامَة) أَي مَا من انسان متصف بِهَذِهِ الصّفة كَائِن على حَال من الاحوال الا على هَذِه الْحَالة (حم عَن أنس) قَالَ الْمُنْذِرِيّ وَفِي اسناده نظر (مَا من رجل) أَي انسان (ينظر الى وَجه وَالِديهِ) أَي اصليه الْمُسلمين وان عليا (نظر رَحْمَة الا كتب الله) أَي قدر أَو أَمر الْمَلَائِكَة ان تكْتب (لَهُ بهَا حجَّة مَقْبُولَة مبرورة) أَي ثَوابًا مثل ثَوَابهَا لَكِن لَا يلْزم التَّسَاوِي فِي الْمِقْدَار (الرَّافِعِيّ) فِي تَارِيخ قزوين (عَن ابْن عَبَّاس مَا من رجل) أَي انسان ميت وَلَو أُنْثَى (يصلى عَلَيْهِ مائَة الا غفر لَهُ) قَالَ النَّوَوِيّ مَفْهُوم الْعدَد غير حجَّة فَلَا تعَارض بَين روايتي الاربعين وَالْمِائَة ونوزع (طب حل عَن ابْن عمر) وَفِي اسناده مَجْهُول (مَا من سَاعَة تمر بِابْن آدم) من عمره (لم يذكر الله فِيهَا) بِلِسَانِهِ وَلَا بِقَلْبِه (الا حسر عَلَيْهَا يَوْم الْقِيَامَة) أَي قبل دُخُول الْجنَّة لانها لَا حسرة فِيهَا (حل هَب عَن عَائِشَة) ثمَّ قَالَ مخرجه الْبَيْهَقِيّ فِي اسناده ضعف غير ان لَهُ شَاهدا (مَا من شئ فِي الْمِيزَان أثقل من حسن الْخلق) بِضَمَّتَيْنِ وَقد مر (حم دعن أبي الدَّرْدَاء) قَالَ التِّرْمِذِيّ صَحِيح (مَا من شئ يوضع فِي الْمِيزَان أثقل من حسن الْخلق وان صَاحب حسن الْخلق ليبلغ بِهِ) أَي بِحسن خلقه (دَرَجَة صَاحب الصَّوْم وَالصَّلَاة) قَالَ الطَّيِّبِيّ المُرَاد بِهِ نوافلها (ت عَن أبي الدَّرْدَاء) وَقَالَ حسن غَرِيب وَفِي مَوضِع حسن صَحِيح (مَا من شئ يُصِيب الْمُؤمن فِي جسده يُؤْذِيه) فيصبر ويحتسب كَمَا فِي راية (الا كفر الله عَنهُ بِهِ من سيئاته) حَتَّى يلقى ربه طَاهِرا مطهرا فالمصائب تخفف الاثقال يَوْم الْقِيَامَة (حم ك عَن مُعَاوِيَة) واسناده صَحِيح (مَا من شئ الا يعلم أَنِّي رَسُول الله الا كفره الْجِنّ والانس) لفظ رِوَايَة الطَّبَرَانِيّ الا كفره اَوْ فسقة الْجِنّ والانس (طب عَن يعلى بن مرّة) بِالضَّمِّ باسناد ضَعِيف وَقَول الْمُؤلف صَحِيح غير صَحِيح (مَا من شئ أحب الى الله تَعَالَى من شَاب تائب) أَو شَابة تائبة (وَمَا من شئ أبْغض الى الله تَعَالَى

стр. 900

من شيخ مُقيم على مَعَاصيه) أَو شيخة كَذَلِك (وَمَا فِي الْحَسَنَات حَسَنَة أحب الى الله من حَسَنَة تعْمل فِي لَيْلَة الْجُمُعَة أَو يَوْم الْجُمُعَة وَمَا من الذُّنُوب ذَنْب أبْغض الى الله من ذَنْب يعْمل فِي لَيْلَة الْجُمُعَة أَو يَوْم الْجُمُعَة) أَي فَيكون عِقَاب ذَلِك الذَّنب الْمَفْعُول فيهمَا اشد مِنْهُ لَو فعل فِي غَيرهمَا (أَبُو المظفر السَّمْعَانِيّ فِي اماليه عَن سلمَان) الْفَارِسِي (مَا من صباح يصبح الْعباد) صفة مُؤَكدَة لمزيد الشُّمُول والاحاطة (الا مُنَاد يُنَادي) من الْمَلَائِكَة (سُبْحَانَ الْملك القدوس) وَفِي رِوَايَة سبحوا الْملك القدوس أَي نزهوا عَن النقائص من تنزه عَنْهَا أَو قُولُوا سُبْحَانَ الْملك القدوس أَي الطَّاهِر المنزه عَن كل عيب وَنقص (ت عَن الزبير) وَقَالَ غَرِيب وَضَعفه الصَّدْر الْمَنَاوِيّ وَغَيره (مَا من صباح يصبح الْعباد الا وصارخ يصْرخ) من الْمَلَائِكَة أَي يصوت بِأَعْلَى صَوته (أَيهَا الْخَلَائق سبحوا الْملك القدوس) رب الْمَلَائِكَة الرّوح (ع وَابْن السّني) فِي عمل يَوْم وَلَيْلَة (عَن الزبير) بن الْعَوام واسناده ضَعِيف (مَا من صباح يصبحه الْعباد الا وصارخ يصْرخ يَا ايها النَّاس لدوا للْمَوْت واجمعوا للفناء وَابْنُوا للخراب) اللَّام فِي الثَّلَاثَة لَام الْعَاقِبَة وَنبهَ بِهِ على انه لَا يَنْبَغِي جمع المَال الا بِقدر الْحَاجة وَلَا بِنَاء مسكن الا بِقدر مَا يدْفع الضَّرُورَة وَمَا عداهُ مُفسد للدّين (هَب عَن الزبير) واسناده ضَعِيف (مَا من صباح وَلَا رواح الا وبقاع الارض يُنَادى بَعْضهَا بَعْضًا يَا جَارة هَل مر بك الْيَوْم عبد صَالح صلى عَلَيْك أَو ذكر الله فان قَالَت نعم رات ان لَهَا بذلك فضلا) أَي شرفا على غَيرهَا وَهل تَقول ذَلِك بِلِسَان القال أَو الْحَال مر فِيهِ الْكَلَام غير مرّة (طس حل عَن أنس) بن مَالك واسناده ضَعِيف (مَا من صَدَقَة افضل من قَول) بِالتَّنْوِينِ أَي من لفظ تدفع بِهِ عَن مُحْتَرم أَو تشفع لَهُ (هَب عَن جَابر) واسناده ضَعِيف (مَا من صَدَقَة أحب الى الله من قَول الْحق) من نَحْو أَمر بِمَعْرُوف اَوْ نهي عَن مُنكر (هَب عَن أبي هُرَيْرَة) وَفِيه الْمُغيرَة بن سقلاب (مَا من صَلَاة مَفْرُوضَة الا وَبَين يَديهَا رَكْعَتَانِ) فِيهِ ندب رَكْعَتَيْنِ قبل الْمغرب وان للْجُمُعَة سنة قبلية (حب طب عَن ابْن الزبير) بن الْعَوام صَححهُ ابْن حبَان وَاعْترض (مَا من عَام الا وَالَّذِي بعده شَرّ مِنْهُ حَتَّى تلقوا ربكُم) يَعْنِي بِهِ ذهَاب الْعلمَاء وانقراض الصلحاء وَمن ثمَّ قيل مَا بَكَيْت من دهر الا بَكَيْت عَلَيْهِ (ت عَن أنس) بن مَالك (مَا من عَام الا ينقص الْخَيْر فِيهِ وَيزِيد الشَّرّ) قيل لِلْحسنِ فَهَذَا ابْن عبد الْعَزِيز بعد الْحجَّاج قَالَ لَا بُد للزمان من تَنْفِيس (طب عَن أبي الدَّرْدَاء) واسناده جيد (مَا من عبد يسْجد لله سَجْدَة) أَي فِي الصَّلَاة فَخرج سُجُود الشُّكْر والتلاوة فَلَا يُؤمر بكثرته لانه انما شرع لعَارض (الا رَفعه الله بهَا دَرَجَة وَحط عَنهُ بهَا خَطِيئَة) زَاد فِي رِوَايَة وَكتب لَهُ بهَا حَسَنَة وَرفع الدرجَة وان كَانَ سَببه اكْتِسَاب الْحَسَنَة فالسبب غير الْمُسَبّب فهما شيآن (حم حب ت ن عَن ثَوْبَان) بأسانيد صَحِيحَة (مَا من عَبده مُسلم) بِزِيَادَة لفظ عبد وَالْمرَاد انسان مُسلم (يَدْعُو لاخيه) فِي الدّين وان لم يكن من النّسَب (بِظهْر الْغَيْب) أَي فِي غيبَة الْمَدْعُو لَهُ (الا قَالَ الْملك) زَاد فِي رِوَايَة الْمُوكل بِهِ (وَلَك بِمثل) بِكَسْر الْمِيم وَسُكُون الْمُثَلَّثَة على الاشهر وروى بفتحهما وتنوينه عوض من الْمُضَاف اليه يَعْنِي بِمثل مَا دَعَوْت لَهُ (م د عَن أبي الدَّرْدَاء مَا من عبد يمر بِقَبْر رجل) أَي انسان (كَانَ يعرفهُ فِي الدُّنْيَا) أَي وَهُوَ غير شَهِيد فان أَرْوَاحهم فِي جَوف طير أَو قناديل معلقَة بالعرش (فَيسلم عَلَيْهِ الا عرفه ورد ﵇ فَرحا بِهِ وَلَا مَانع من خلق هَذَا الادراك برد الرّوح فِي بعض بدنه وان لم يكن فِي كُله قَالَ ابْن الْقيم هَذَا نَص فِي انه يعرفهُ بِنَفسِهِ

стр. 901

وَيرد ﵇ وَقَوله يعرفهُ يفهم انه اذا لم يعرفهُ لَا يرد عَلَيْهِ وَهُوَ غير مُرَاد فقد أخرجه ابْن أبي الدُّنْيَا وَزَاد وان لم يعرفهُ رد ﵇ وَذكره فِي الفردوس مَوْقُوفا على أبي هُرَيْرَة (خطّ وَابْن عَسَاكِر عَن أبي هُرَيْرَة) واورده ابْن الْجَوْزِيّ فِي الواهيات (مَا من عبد يصرع صرعة فِي مرض الا بَعثه الله مِنْهَا طَاهِرا) لَان الْمَرَض تمحيص للذنوب وَالْعَبْد متلوث باقذار الخطيآت فاذا أسقمه الله طهره (طب والضياء) الْمَقْدِسِي (عَن أبي امامة) وَرُوَاته ثِقَات (مَا من عبد يسترعيه الله رعية) أَي يُفَوض اليه رِعَايَة رعية وَهِي بِمَعْنى المرعية بِأَن ينصبه الى الْقيام بمصالحهم (يَمُوت) خبر مَا (يَوْم يَمُوت) الظّرْف مقدم على عَامله (وَهُوَ غاش) أَي خائن (لرعيته المُرَاد من يَوْم يَمُوت وَقت ازهاق روحه وَمَا قبله من حَالَة لَا يقبل فِيهَا التَّوْبَة (الا حرم الله عَلَيْهِ الْجنَّة) أَي ان اسْتحلَّ والا فَهُوَ زجر وتخويف وَفِي حَدِيث الْحَكِيم التِّرْمِذِيّ من ولى من أَمر أمتِي شيا فَأحْسن سَرِيرَته رزق الهيبة من قُلُوبهم (ق عَن معقل بن يسَار مَا من عبد يخْطب خطْبَة الا الله سائله عَنْهَا) قَالَ الرَّاوِي أَظُنهُ قَالَ (مَا اراد بهَا) وَكَانَ مَالك اذا حدث بِهَذَا الحَدِيث بَكَى حَتَّى يَنْقَطِع ثمَّ يَقُول تحسبون ان عَيْني تقر بكلامي لكم وَأَنا اعْلَم ان الله سائلي عَنهُ (هَب عَن الْحسن) الْبَصْرِيّ (مُرْسلا) قَالَ الْمُنْذِرِيّ اسناده جيد (مَا من عبد يخطو خطْوَة الا سُئِلَ عَنْهَا) يَوْم الْقِيَامَة (مَا أَرَادَ بهَا) من خير أَو شَرّ ويعامله بقضية ارادته (حل عَن ابْن مَسْعُود) وَقَالَ غَرِيب أَي وَضَعِيف (مَا من عبد مُسلم) أَي انسان ذكرا كَانَ أَو أُنْثَى (الا وَله بَابَانِ فِي السَّمَاء بَاب ينزل مِنْهُ رزقه وَبَاب يدْخل فِيهِ عمله وَكَلَامه فاذا فقداه بكيا عَلَيْهِ) أَي لفراقه لانه انْقَطع خَبره مِنْهُمَا بِخِلَاف الْكَافِر فانهما يتأذيان بشره فَلَا يَبْكِيَانِ عَلَيْهِ فَذَلِك قَوْله تَعَالَى ﴿فَمَا بَكت عَلَيْهِم السَّمَاء وَالْأَرْض﴾ وَذَلِكَ تَمْثِيل وتخييل مُبَالغَة فِي وجود الْجزع (ع حل عَن أنس) واسناده ضَعِيف (مَا من عبد من أمتِي يُصَلِّي على صَلَاة صَادِقا بهَا) زَاد فِي رِوَايَة من قلبه وَقيد بِهِ لَان الصدْق قد لَا يكون عَن اعْتِقَاد (من قبل نَفسه الا صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ بهَا عشر صلوَات وَكتب لَهُ بهَا عشر حَسَنَات ومحا عَنهُ بهَا عشر سيآت) زَاد فِي رِوَايَة ورد عَلَيْهِ مثلهَا (حل عَن سعيد بن عُمَيْر) الانصاري صَحَابِيّ بَدْرِي (مَا من عبد يَبِيع تالدا) أَي مَالا قَدِيما والطارف ضِدّه (الا سلط الله عَلَيْهِ تَالِفا) وَقَالَ العسكري التالد مَا وَرثهُ عَن آبَائِهِ والتالف مَا يتْلف من ثمنه (طب عَن عمرَان بن حُصَيْن) مُصَغرًا باسناد ضَعِيف (مَا من عبد كَانَت لَهُ نِيَّة فِي اداء دينه الا كَانَ لَهُ من الله عون) على أَدَائِهِ فيسبب لَهُ رزقا يُؤَدِّي مِنْهُ (حم ك عَن عَائِشَة) قَالَ ك صَحِيح ورده الذَّهَبِيّ (مَا من عبد يُرِيد أَن يرْتَفع فِي الدُّنْيَا دَرَجَة فارتفع الا وَضعه الله فِي الْآخِرَة دَرَجَة اكبر مِنْهَا وأطول) تَمَامه عِنْد الطَّبَرَانِيّ ثمَّ قَرَأَ وللآخرة أكبر دَرَجَات واكبر تَفْضِيلًا (طب حل عَن سلمَان) الْفَارِسِي باسناد ضَعِيف (مَا من عبد وَلَا أمة) أَي من ذكر وَلَا أُنْثَى (اسْتغْفر الله فِي كل يَوْم سبعين مرّة الا غفر الله لَهُ سَبْعمِائة ذَنْب وَقد خَابَ عبد أَو أمة عمل فِي الْيَوْم وَاللَّيْلَة أَكثر من سَبْعمِائة ذَنْب) وَذَلِكَ لَان كل مرّة من الاسْتِغْفَار حَسَنَة والحسنة بِعشر امثالها فَيكون سَبْعمِائة حَسَنَة فِي مُقَابلَة سَبْعمِائة سَيِّئَة فيكفرها (هَب عَن أنس) واسناده ضَعِيف (مَا من عبد يسْجد) فِي صلَاته (فَيَقُول) حَال سُجُوده (رب اغْفِر لي) أَي ذُنُوبِي ويكرر ذَلِك (ثَلَاث مَرَّات الا غفر لَهُ قبل أَن يرفع رَأسه) من

стр. 902

سُجُوده وَالظَّاهِر ان المُرَاد الصَّغَائِر أَو اذا قَارن الاسْتِغْفَار تبة (طب عَن وَالِد أبي مَالك الاشجعي) وَفِيه مَجْهُول (مَا من عبد يُصَلِّي عَليّ الا صلت عَلَيْهِ الْمَلَائِكَة مَا دَامَ يُصَلِّي عَليّ فَلْيقل العَبْد من ذَلِك أَو ليكْثر) التَّمْيِيز للاعلام بِمَا فِيهِ الْخيرَة فِي الْمُخَير فِيهِ فَهُوَ تحذير من التَّفْرِيط فَهُوَ قريب من التهديد (حم هـ والضياء عَن عَامر بن ربيعَة) قَالَ مغلطاى اسناده ضَعِيف (مَا من عبد مُؤمن) يزيادة عبد (يخرج من عَيْنَيْهِ من الدُّمُوع مثل رَأس الذُّبَاب من خشيَة الله تَعَالَى) أَي من خوف جَلَاله وقهر سُلْطَانه (فَيُصِيب حر وَجهه فَتَمَسهُ النَّار أبدا) لَان خَشيته من الله دلَالَة على عمله بِهِ ومحبته لَهُ وَمن أحب الله أحبه الله فَلَا يعذبه (هـ عَن ابْن مَسْعُود) واسناده ضَعِيف (مَا من عبد ابْتُلِيَ ببلية فِي الدُّنْيَا الا بذنب) فَكل عِقَاب يَقع فِي الدُّنْيَا على أَيدي الْخلق انما هُوَ جَزَاء من الله وان كَانَ أهل الْغَفْلَة ينسبونه الى العوائد (وَالله أكْرم وَأعظم عفوا من أَن يسْأَله عَن ذَلِك الذَّنب يَوْم الْقِيَامَة) فالبلاء فِي الدُّنْيَا دَلِيل على ارادة الله الْخَيْر بِعَبْدِهِ حَيْثُ عجل لَهُ عُقُوبَته فِي الدُّنْيَا وَلم يُؤَخِّرهُ للآخرة الَّتِي عقوبتها دائمة (طب عَن أبي مُوسَى) الاشعري (مَا من عبد مُؤمن الا وَله ذَنْب يعتاده الفينة بعد الفينة) أَي الْحِين بعد الْحِين والساعة بعد السَّاعَة (أَو ذَنْب هُوَ مُقيم عَلَيْهِ لَا يُفَارِقهُ حَتَّى يُفَارق الدُّنْيَا ان الْمُؤمن خلق مفتنا) أَي ممتحنا يمتحنه الله بالبلاء والذنُوب والفتن بِفَتْح الْفَاء وَشد الْمُثَنَّاة الْفَوْقِيَّة مَفْتُوحَة الممتحن الَّذِي فتن كثيرا (تَوَّابًا نسيا اذا ذكر ذكر) أَي يَتُوب ثمَّ ينسى فَيَعُود ثمَّ يتَذَكَّر فيتوب وَهَكَذَا (طب عَن ابْن عَبَّاس) باسانيد أَحدهَا ثِقَات (مَا من عبد يظلم رجلا) يَعْنِي انسانا (مظْلمَة) بِتَثْلِيث اللَّام وَالْكَسْر أشهر (فِي الدُّنْيَا لَا يقصه) بِضَم التَّحْتِيَّة وَكسر الْقَاف وصاد مُهْملَة مُشَدّدَة أَي لَا يُمكنهُ من أَخذ الْقصاص (من نَفسه) بِأَن يُمكنهُ أَن يفعل بِهِ مثل فعله (الا أقصه الله تَعَالَى مِنْهُ يَوْم الْقِيَامَة) هَذَا هُوَ الاصل وَقد يَشْمَلهُ بعفوه ويعوض الْمُسْتَحق (هَب عَن أبي سعيد) واسناده حسن (مَا من عبد الا وَله صيت فِي السَّمَاء) أَي ذكر وشهرة بِحسن أَو قَبِيح (فان كَانَ صيته فِي السَّمَاء حسنا وضع فِي الارض) ليَسْتَغْفِر لَهُ أَهلهَا ويعاملوه بأنواع المهابة وَالِاعْتِبَار وينظروا اليه بِعَين الود (وان كَانَ صيته فِي السَّمَاء سَيِّئًا وضع فِي الارض) فيعامله أَهلهَا بالهوان وَيَنْظُرُونَ اليه بِعَين الاحتقار وأصل ذَلِك ومنبعه محبَّة الله للْعَبد أَو عدمهَا فَمن أحبه الله أحبه أهل مَمْلَكَته وَمن أبغضه ابغضوه (الْبَزَّار عَن أبي هُرَيْرَة) وَرِجَاله رجال الصَّحِيح (مَا من عبد استحيا من الْحَلَال) أَي من فعله أَو اظهاره (الا ابتلاه الله بالحرام) أَي بِفِعْلِهِ أَو اظهاره جَزَاء وفَاقا (ابْن عَسَاكِر عَن أنس) بن مَالك (مَا من عَثْرَة وَلَا اخْتِلَاج عرق وَلَا خدش عود) يحصل لكم (الا بِمَا قدمت أَيْدِيكُم) أَي بِسَبَبِهِ (وَمَا يغْفر الله أَكثر) وَمَا اصابكم من مُصِيبَة فبمَا كسبت أَيْدِيكُم وَيَعْفُو عَن كثير (ابْن عَسَاكِر عَن الْبَراء) بن عَازِب (مَا من غَازِيَة) أَي مَا من جمَاعَة غَازِيَة (تغزو) بالافراد والتأنيث وَالْمرَاد الْجَيْش الَّذِي يخرج للْجِهَاد (فِي سَبِيل الله فيصيبون الْغَنِيمَة الا تعجلوا ثُلثي أُجُورهم) السَّلامَة وَالْغنيمَة (من الْآخِرَة يبْقى لَهُم الثُّلُث) يتلونه فِي الْآخِرَة بمحاربتهم اعداء الله (فان لم يُصِيبُوا غنيمَة تمّ لَهُم أجرهم) والغزاة اذا سلمُوا وغنموا أجرهم أقل مِمَّن يسلم اَوْ سلم وَلم يغنم (حم م ن هـ عَن ابْن عَمْرو) بن الْعَاصِ (مَا من قَاض من قُضَاة الْمُسلمين الا وَمَعَهُ ملكان يسددانه الى الْحق مالم يرد غَيره فاذا أَرَادَ غَيره وجار مُتَعَمدا تَبرأ

стр. 903

مِنْهُ الْملكَانِ ووكلاه) بِالتَّخْفِيفِ (الى نَفسه) فَيلْزمهُ حِينَئِذٍ الشَّيْطَان (طب عَن عمرَان بن حُصَيْن) وَفِيه أَبُو دَاوُد الاعمى كَذَّاب فرمز الْمُؤلف لحسنه غير صَوَاب (مَا من قلب الا وَهُوَ مُعَلّق بَين أصبعين من أَصَابِع الرَّحْمَن ان شَاءَ أَقَامَهُ وان شائ ازاغه) هَذَا عبارَة عَن كَونه مقهورا مَغْلُوبًا وَكلما كَانَ كَذَلِك امْتنع أَن يكون لَهُ احاطة بِمَا لَا نِهَايَة لَهُ (وَالْمِيزَان بيد الرَّحْمَن يرفع أَقْوَامًا ويخفض آخَرين الى يَوْم الْقِيَامَة حم هـ ك عَن النواس بن سمْعَان) قَالَ ك صَحِيح وَأقرهُ الذَّهَبِيّ واسناده جيد (مَا من قوم يعْمل فيهم بِالْمَعَاصِي هم أعز) أَي أمنع (وَأكْثر مِمَّن يعمله ثمَّ لم يغيروه الا عمهم الله مِنْهُ بعقاب) لَان من لم يعْمل اذا كَانُوا أَكثر مِمَّن يعْمل كَانُوا قَادِرين على تَغْيِير الْمُنكر غَالِبا فتركهم لَهُ رضَا (حم ده حب عَن جرير) بن عبد الله (مَا من قوم يقومُونَ من مجْلِس لَا يذكرُونَ الله تَعَالَى فِيهِ الا قَامُوا عَن مثل جيفة حمَار) أَي مثلهَا فِي النتن والقذارة (وَكَانَ ذَلِك الْمجْلس) أَي مَا وَقع فِيهِ (عَلَيْهِم حسرة يَوْم الْقِيَامَة) أَي ندامة لَازِمَة لَهُم من سوء آثَار كَلَامهم فِيهِ (دك عَن أبي هُرَيْرَة) واسناده صَحِيح (مَا من قوم يذكرُونَ الله) أَي يَجْتَمعُونَ لذكره بِنَحْوِ تَسْبِيح وتهليل وتحميد (الا حفت) أَي أحاطت (بهم الْمَلَائِكَة) يَعْنِي دارت حَولهمْ (وَغَشِيَتْهُمْ الرَّحْمَة وَنزلت عَلَيْهِم السكينَة) أَي الْوَقار (وَذكرهمْ الله فِيمَن عِنْده) يَعْنِي فِي الْمَلَائِكَة المقربين فَالْمُرَاد من العندية عندية الرُّتْبَة (ث هـ عَن أبي هُرَيْرَة وَأبي سعيد) الْخُدْرِيّ (مَا من قوم يظْهر فيهم الرِّبَا) أَي يفشو فيهم وَيصير متعارفا غير مُنكر (الا أخذُوا بِالسنةِ) أَي الجدب والقحط (وَمَا من قوم يظْهر فيهم الرشا) كَذَا بِخَط الْمُؤلف فِي نسخ الزِّنَا وَلَا أصل فِي خطه (الا اخذوا بِالرُّعْبِ) أَي وُقُوع الْخَوْف فِي قُلُوبهم من الْعَدو (حم عَن عَمْرو بن الْعَاصِ) قَالَ الْمُنْذِرِيّ فِي اسناده نظر (مَا من قوم يكون فيهم رجل صَالح فَيَمُوت فيخلف فيهم مَوْلُود فيسمونه باسمه الا خَلفهم الله تَعَالَى بِالْحُسْنَى ابْن عَسَاكِر عَن عَليّ) أَمِير الْمُؤمنِينَ (مَا من ليل وَلَا نَهَار) الَّذِي وقفت عَلَيْهِ فِي مُسْند الشَّافِعِي مَا من سَاعَة من ليل أَو نَهَار (الا السَّمَاء تمطر فِيهَا يصرفهُ الله حَيْثُ شَاءَ) من أرضه يَعْنِي الْمَطَر لَا يزَال ينزله الله من السَّمَاء لكنه يُرْسِلهُ الى حَيْثُ شَاءَ من الارض قَالَ الزَّمَخْشَرِيّ روى ان الْمَلَائِكَة يعْرفُونَ عدد الْمَطَر وَقدره كل عَام لانه لَا يخْتَلف لَكِن تخْتَلف فِيهِ الْبِلَاد (الشَّافِعِي عَن الْمطلب) بن عبد الله (بن حنْطَب) المَخْزُومِي تَابِعِيّ روى عَن أبي هُرَيْرَة فَهُوَ مُرْسل (مَا من مُؤمن الا وَله بَابَانِ) فِي السَّمَاء (بَاب يصعد مِنْهُ عمله وَبَاب ينزل مِنْهُ رزقه فاذا مَاتَ بكيا عَلَيْهِ) تَمَامه فَذَلِك قَوْله تَعَالَى ﴿فَمَا بَكت عَلَيْهِم السَّمَاء وَالْأَرْض﴾ (ت عَن أنس) وَفِيه ضعيفان كَمَا قَالَه مخرجه (مَا من مُؤمن يعزى أَخَاهُ بمصيبة) أَي يصبره عَلَيْهَا (الا كَسَاه الله من حلل الْكَرَامَة يَوْم الْقِيَامَة) فِيهِ ان التَّعْزِيَة سنة وانها لَا تخْتَص بِالْمَوْتِ (هـ عَن عَمْرو بن حزم) الخزرجي قَالَ النَّوَوِيّ اسناده حسن (مَا من مُسلم يَأْخُذ مضجعه) من اللَّيْل (يقْرَأ سُورَة من كتاب الله الا وكل الله بِهِ ملكا يحفظه فَلَا يقربهُ شئ يوذيه حَتَّى يهب) أَي يَسْتَيْقِظ من نَومه (مَتى هَب) أَي إِلَى ان يَسْتَيْقِظ مَتى مَا اسْتَيْقَظَ وان طَال نَومه (حم ت عَن شَدَّاد بن أَوْس) قَالَ فِي الاذكار اسناده ضَعِيف فَقَوْل الْمُؤلف حسن غير حسن (مَا من مُسلم) خرج الْكَافِر (يَمُوت لَهُ ثَلَاثَة) فِي رِوَايَة ثَلَاث وَهُوَ سَائِغ لَان الْمُمَيز مَحْذُوف (من الْوَلَد) أَي أَوْلَاد الصلب (لم يبلغُوا الْحِنْث) أَي سنّ التَّكْلِيف الَّذِي يكْتب فِيهِ الاثم وَفسّر الْحِنْث فِي رِوَايَة بالذنب وَهُوَ

стр. 904

مجَاز من تَسْمِيَة الْمحل بِالْحَال (الا تلقوهُ من أَبْوَاب الْجنَّة الثَّمَانِية) زَاد النَّسَائِيّ لَا يَأْتِي بَابا من أَبْوَابهَا الا وجده عِنْده يسْعَى فِي فَتحه (من أَيهَا شَاءَ دخل) ولموت الاولاد فَوَائِد كَثِيرَة (حم هـ عَن عتبَة) بمثناة فوقية (ابْن عبد) السلمى واسناده حسن (مَا من مُسلم ينظر الى امْرَأَة) أَي أَجْنَبِيَّة بِدلَالَة السِّيَاق (أول رمقة) بِفَتْح الرَّاء وَسُكُون الْمِيم أَي أول نظرة يُقَال رمقه بِعَيْنِه رمقا أَطَالَ النّظر اليه (ثمَّ يغض بَصَره) عَنْهَا (الا أحدث الله تَعَالَى لَهُ عبَادَة يجد حلاوتها فِي قلبه) لانه لما وَقع بَصَره على محاسنها وَجب الغض فاذا امتثل الامر فقد قمع نَفسه عَن شهواتها فجوزى باعطائه نورا يجد بِهِ حلاوة الْعِبَادَة (حم طب عَن أبي اماة) وَضَعفه الْمُنْذِرِيّ (مَا من مُسلم يزرع زرعا) أَي مزروعا (أَو يغْرس غرسا) بِالْفَتْح أَي مغروسا أَي شَجرا وَاو للتنويع لَان الزَّرْع غير الْغَرْس وَخرج الْكَافِر فَلَا يُثَاب فِي الْآخِرَة على ذَلِك (فيأكل مِنْهُ طيرا انسان أَو بَهِيمَة الا كَانَ لَهُ بِهِ صَدَقَة) أَي يَجْعَل لزارعه وغارسه ثَوَاب تصدق بالمأكول ان لم يضمنهُ الاكل (حم ق ت عَن انس) بن مَالك (مَا من مُسلم يُصِيبهُ أَذَى شَوْكَة) أَي ألم جرح شَوْكَة (فَمَا فَوْقهَا الا حط الله تَعَالَى بِهِ سيئاته) أَي اسقطها (كَمَا تحط الشَّجَرَة وَرقهَا) أَي تحط سيئاته بِمَا يُصِيبهُ من الم الشوك فضلا عَمَّا هُوَ اكبر مِنْهَا (ق عَن ابْن مَسْعُود) عبد الله (مَا من مُسلم يشاك شَوْكَة فَمَا فَوْقهَا الا كتبت لَهُ بهَا دَرَجَة) أَي منزلَة عالية فِي الْجنَّة (ومحيت عَنهُ بهَا خَطِيئَة) اقْتصر فِيمَا قبله على التَّكْفِير وَذكر مَعَه هُنَا رفع الدرجَة والتنويع بِاعْتِبَار المصائب فبعضها يَتَرَتَّب عَلَيْهِ الْحَط وَبَعضهَا الرّفْع وَبَعضهَا الْكل (م عَن عَائِشَة مَا من مُسلم يشيب شيبَة فِي الاسلام الا كتب الله لَهُ بهَا حَسَنَة وَحط عَنهُ بهَا خَطِيئَة د عَن ابْن عَمْرو) بن الْعَاصِ واسناده صَالح (مَا من مُسلم يبيت على ذكر الله تَعَالَى من نَحْو قِرَاءَة) وتهليل وتكبير وتحميد وتسبيح (طَاهِرا) يَعْنِي من الحدثين والخبث (فيتعار) بِعَين مُهْملَة وَرَاء مُشَدّدَة أَي ينتب من نَومه مَعَ صَوت أَو هُوَ بِمَعْنى يتمطى (من اللَّيْل) أَي وَقت كَانَ (فَيسْأَل الله تَعَالَى خيرا من أَمر الدُّنْيَا وَالْآخِرَة الا أعطَاهُ اياه) شَرط لذَلِك الْمبيت على طهر لَان النّوم عَلَيْهِ يَقْتَضِي عروج الرّوح وسجودها تَحت الْعَرْش الَّذِي هُوَ مصدر الْمَوَاهِب فَمن بَات على حدث أَو خبث لم يصل الى مَحل الْفَيْض (حم ده عَن معَاذ) بن جبل واسناده حسن (مَا من مُسلم كسا مُسلما ثوبا الا كَانَ فِي حفظ الله تَعَالَى مَا دَامَ عَلَيْهِ مِنْهُ خرقَة) يَعْنِي حَتَّى يبْلى وَمَفْهُومه انه لَو كساذ ميالا لَا يكون لَهُ هَذَا الْوَعْد (ت عَن ابْن عَبَّاس) وَقَالَ حسن غَرِيب وَضَعفه الْعِرَاقِيّ بِخَالِد بن طهْمَان (مَا من مُسلم تدْرك لَهُ ابنتان فَيحسن اليهما مَا صحبتاه) أَي مُدَّة صحبتهما لَهُ أَي كَونهمَا فِي عِيَاله وَنَفَقَته (الا أدخلتاه الْجنَّة) أَي أدخلهُ قِيَامه بالاحسان اليهما والانفاق عَلَيْهِمَا مَعَ الرَّحْمَة (حم خدك حب عَن ابْن عَبَّاس) قَالَ ك صَحِيح وشنع عَلَيْهِ الذَّهَبِيّ (مَا من مُسلم يعْمل ذَنبا الا وَقفه الْملك) أَي الْحَافِظ الْمُوكل بِكِتَابَة السيآت عَلَيْهِ بِأَمْر صَاحب الْيَمين لَهُ بذلك (ثَلَاث سَاعَات فان اسْتغْفر) الله تَعَالَى (من ذَنبه) أَي طلب مِنْهُ مغفرته (لم يَكْتُبهُ وَلم يعذب يَوْم الْقِيَامَة) على ذَلِك الذَّنب وَفِي حَدِيث آخر ان كَاتب الْحَسَنَات هُوَ الَّذِي يَأْمُرهُ بالتربص وانه سِتّ سَاعَات (ك عَن أم عصمَة) العوصية قَالَ ك صَحِيح وأقروه (مَا من مُسلم يصاب فِي جسده) بشئ من الامراض أَو العاهات (الا أَمر الله تَعَالَى الْحفظَة) يَعْنِي كَاتب الْيَمين فَقَالَ (اكتبوا لعبدي فِي كل يَوْم وَلَيْلَة من الْخَيْر مَا كَانَ يعْمل مَا دَامَ مَحْبُوسًا فِي وثاقي)

стр. 905

أَي فِي قيدي والوثاق بِالْكَسْرِ الْقَيْد وَالْحَبل وَنَحْوه (ك عَن ابْن عَمْرو) بن الْعَاصِ قَالَ ك على شَرطهمَا وأقروه (مَا من مُسلم يظلم مظْلمَة) بِفَتْح اللَّام وتكسر (فَيُقَاتل) عَلَيْهَا من ظلمه (فَيقْتل) بِسَبَب ذَلِك (الا قتل شَهِيدا) فَهُوَ من شُهَدَاء الاخرة (حم عَن ابْن عَمْرو) بن الْعَاصِ واسناده حسن (مَا من مُسلم يعود مَرِيضا) زَاد فِي رِوَايَة مُسلما (لم يحضر أَجله فَيَقُول) فِي دُعَائِهِ لَهُ (سبع مَرَّات اسْأَل الله الْعَظِيم رب الْعَرْش الْعَظِيم أَن يشفيك الا عوفى) من مَرضه ذَلِك ان لم يكن أَجله قد حَان (ت عَن ابْن عَبَّاس) واسناده حسن (مَا من مُسلم يُلَبِّي الا لبّى مَا عَن يَمِينه وشماله) أَي الملبى (من حجر أَو شجر أَو مدر حَتَّى تَنْقَطِع الارض من هَهُنَا وَهَهُنَا) أَي مُنْتَهى الارض من جَانب الشرق ومنتهى الارض من جَانب الْمغرب يَعْنِي يُوَافقهُ فِي التَّلْبِيَة كل رطب ويابس فِي جَمِيع الارض (ت هـ ك عَن سهل بن سعد) السَّاعِدِيّ واسناده صَحِيح (مَا من مُسلم يَمُوت يَوْم الْجُمُعَة أَو لَيْلَة الْجُمُعَة الا وَقَاه الله فتْنَة الْقَبْر) بِأَن لَا يسئل فِي قَبره لما يفاض فِي يَوْمهَا وليلتها من عظائم الرَّحْمَة وَذَلِكَ الْيَوْم ة تلكوالليلة لَا يعْمل فيهمَا سُلْطَان النَّار مَا يعْمل فِي غَيرهمَا (حم ت عَن ابْن عَمْرو) بن الْعَاصِ قَالَ ت غَرِيب وَلَيْسَ بِمُتَّصِل (مَا من مُسلمين) رجلَيْنِ أَو امْرَأتَيْنِ (يَلْتَقِيَانِ فيتصافحان) زَاد ابْن السّني ويتكاشران بود ونصيحة (الا غفر لَهما قبل أَن يَتَفَرَّقَا) فَيسنّ ذَلِك مؤكدا قَالَ النَّوَوِيّ والمصافحة سنة عِنْد كل لِقَاء لَكِن من حرم نظره حرم مَسّه (حم دت هـ والضياء عَن الْبَراء) بن عَازِب قَالَ ت حسن غَرِيب (مَا من مُسلمين يَمُوت لَهما) فِي رِوَايَة بَينهمَا (ثَلَاثَة من الْوَلَد لم يبلغُوا حنثا) أَي حدا كتب عَلَيْهِم فِيهِ الْحِنْث وَهُوَ الاثم (الا أدخلهما الله الْجنَّة) أَي وَلم تمسهما النَّار الا تَحِلَّة الْقسم (بِفضل رَحمته اياهم) أَي بِفضل رَحْمَة الله للأولاد وَذكر الْعدَد لَا ينافى حُصُول ذَلِك بِأَقَلّ مِنْهُ فَلَا يناقضه قَوْله فِي حَدِيث قيل يَا رَسُول الله وَاثْنَانِ قَالَ وَاثْنَانِ (حم ن حب عَن أبي ذَر) واسناده صَحِيح (مَا من مصل الا وَملك عَن يَمِينه وَملك عَن يسَاره فان أتمهَا) أَي أَتَى بهَا تَامَّة الشُّرُوط والاركان وَالسّنَن (عرجا بهَا وان لم يُتمهَا) بِأَن أخل بِشَرْط أَو ركن (ضربا بهَا وَجهه) كِنَايَة عَن خيبته وحرمانه (قطّ فِي الافراد عَن عمر) ثمَّ قَالَ تفرد بِهِ عبد الله بن عبد الْعَزِيز وَلَا يساوى فلسًا (مَا من مُصِيبَة) أَي نازلة (تصيب الْمُسلم) فِي رِوَايَة يصاب بهَا الْمُسلم (الا كفر الله بهَا عَنهُ) ذنُوبه (حَتَّى الشَّوْكَة) حَتَّى ابتدائية وَالْجُمْلَة بعد خَبَرهَا أَو عاطفة (يشاكها) فِيهِ ضمير الْمُسلم أقيم مقَام فَاعله وَهَا ضمير الشَّوْكَة أَي حَتَّى الشَّوْكَة يشاك الْمُسلم بِتِلْكَ الشَّوْكَة (حم ق عَن عَائِشَة) قَالَت طرق رَسُول الله [ ﷺ ] وجع فَجعل يتقلب على فرَاشه ويشتكي فَقلت لَو صنع هَذَا بَعْضنَا لوجدت عَلَيْهِ قَالَ ان الصَّالِحين يشدد عَلَيْهِم ثمَّ ذكره (مَا من ميت يصلى عَلَيْهِ أمة) أَي جمَاعَة (من النَّاس) الْمُسلمين (الا شفعوا فِيهِ) بِالْبِنَاءِ للْمَجْهُول أَي قبلت شفاعتهم فِيهِ وَتقدم فِي رِوَايَة التَّقْيِيد بالاربعين وَفِي أُخْرَى بِمِائَة (ن عَن مَيْمُونَة) أم الْمُؤمنِينَ واسناده حسن (مَا من نَبِي يمرض الا خير) بِالْبِنَاءِ للْمَفْعُول أَي خَيره الله (بَين الدُّنْيَا وَالْآخِرَة) أَي بَين الاقامة فِي الدُّنْيَا والرحلة الى الْآخِرَة لتَكون وفادته على الله وفادة محب مخلص مبادر (هـ عَن عَائِشَة) باسناد حسن (مَا من نَبِي يَمُوت فيقيم فِي قَبره الا أَرْبَعِينَ صباحا) قَالَ الْبَيْهَقِيّ أَي فيصيرون كَسَائِر الاحياء يكونُونَ حَيْثُ ينزلهم الله تَعَالَى وَتَمام الحَدِيث عِنْد مخرجه الطَّبَرَانِيّ حَتَّى ترد اليه روحه ومررت لَيْلَة اسرى بِي بمُوسَى وَهُوَ قَائِم

стр. 906

يُصَلِّي فِي قَبره انْتهى وروى كَافَّة أهل الْمَدِينَة ان جِدَار قبر الْمُصْطَفى لما انْهَدم أَيَّام خلَافَة الْوَلِيد بَدَت لَهُم قدم فجزع النَّاس خوف أَن يكون قدم الرَّسُول فَقَالَ ابْن الْمسيب جثة الانبياء لَا تقيم فِي الارض اكثر من أَرْبَعِينَ يَوْمًا ثمَّ ترفع فجَاء سَالم فنظرها فَعرف أَنَّهَا قدم عمر جده (طب حل عَن أنس) قَالَ ابْن حبَان بَاطِل وَقَالَ الْمُؤلف لَهُ شَوَاهِد ترقيه لِلْحسنِ (مَا من يَوْم الا يقسم فِيهِ) بِالْبِنَاءِ للْمَفْعُول أَي تقسم فِيهِ الْمَلَائِكَة بِأَمْر رَبهم (مَثَاقِيل من بَرَكَات الْجنَّة فِي الْفُرَات) أَي نهر الْفُرَات الْمَشْهُور وَهَذِه المثاقيل تَمْثِيل وتخييل (ابْن مردوية فِي تَفْسِيره (عَن ابْن مَسْعُود) وَفِيه الرّبيع بن بدر مَتْرُوك (مَا مَلأ آدَمِيّ وعَاء شرا من بَطْنه) جعل الْبَطن وعَاء كالاوعية الَّتِي تتَّخذ ظروفا توهينا لشأنه ثمَّ جعله شَرّ الاوعية لانها تسْتَعْمل فِي غير مَا هِيَ لَهُ والبطن خلق لَان يتقوم بِهِ الصلب بِالطَّعَامِ وامتلاؤه يُفْضِي الى فَسَاد الدّين وَالدُّنْيَا (بِحَسب ابْن آدم) أَي يَكْفِيهِ (اكلات) بِفَتَحَات جمع أكله بِالضَّمِّ وَهِي اللُّقْمَة أَي يَكْفِيهِ هَذَا الْقدر فِي سد الرمق وامساك الْقُوَّة (يقمن صلبه) أَي ظَهره تَسْمِيَة للْكُلّ باسم جزئه كِنَايَة عَن انه لَا يتَجَاوَز مَا يحفظه من السُّقُوط ويتقوى بِهِ على الطَّاعَة (فان كَانَ لَا محَالة) من التجاوز عَمَّا ذكر فلتكن اثلاثا (فثلث) يَجعله (لطعامه) أَي مأكوله (وَثلث) يَجعله (لشرابه) أَي مشروبه (ثلث) يَدعه (لنَفسِهِ) بِفَتْح الْفَاء أَي يبْقى من ملئه قدر الثُّلُث ليتَمَكَّن من التنفس وَيحصل لَهُ نوع صفاء ورقة وَهَذَا غَايَة مَا اختير للاكل وَيحرم الاكل فَوق الشِّبَع (تَنْبِيه) انهم لم يبينوا مِقْدَار ثلث الْبَطن وَقد بَين الْغَزالِيّ انه نصف مد لكل يَوْم حَيْثُ قَالَ يَنْبَغِي ان يقنع بِنصْف مد لكل يَوْم وَهُوَ ثلث الْبَطن قَالَ وَلذَا كَانَ عمر وَجَمَاعَة من الصَّحَابَة قوتهم ذَلِك قَالَ وَمن زَاد على ذَلِك فقد مَال عَن طَرِيق السالكين الْمُسَافِرين الى الله تَعَالَى لَكِن يُؤثر فِي الْمَقَادِير اخْتِلَاف الاشخاص والاحوال فالاصل أَن يمد اليه اذا صدق جوعه ويكف وَهُوَ يَشْتَهِي (حم ت هـ ك عَن الْمِقْدَام بن معد يكرب) قَالَ ك صَحِيح (مَا نحل وَالِد وَلَده) أَي أعطَاهُ عَطِيَّة (أفضل من أدب حسن) أَي من تَعْلِيمه ذَلِك وَمن تأديبه بِنَحْوِ توبيخ وتهديد وَضرب على فعل الْحسن وتجنب الْقَبِيح فان حسن الادب يرفع العَبْد الْمَمْلُوك الى رُتْبَة الْمُلُوك قَالَ الاصمعي قَالَ لي اعرابي مَا حرفتك قلت الادب قَالَ نعم الشئ فَعَلَيْك بِهِ فانه يتْرك الْمَمْلُوك فِي حد الْمُلُوك (ت ك عَن عَمْرو بن سعيد بن الْعَاصِ) قَالَ ت حسن غَرِيب مُرْسل (مَا نَفَعَنِي مَال قطّ مَا نَفَعَنِي مَال أبي بكر) الصّديق وَتَمَامه فَبكى أَبُو بكر وَقَالَ هَل أَنا وَمَالِي الا لَك يَا رَسُول الله (حم عَن أبي هُرَيْرَة) واسناده صَحِيح (مَا نقصت صَدَقَة من مَال) من زَائِدَة أَي مَا نقصت صَدَقَة مَالا أَو صلَة لنقصت أَي مَا نقصت شيأ من مَال فِي الدُّنْيَا بالركة فِيهِ وَدفع المفسدات عَنهُ وَفِي الْآخِرَة باجزال الاجر (وَمَا زَاد الله عبدا بِعَفْو) أَي بِسَبَب عَفوه (الا عزا) فِي الدُّنْيَا فان من عرف بِالْعَفو عظم فِي الْقُلُوب أَو فِي الْآخِرَة بِأَن يعظم ثَوَابه أَو فيهمَا (وَمَا تواضع أحد لله) من الْمُؤمنِينَ رقا وعبودية فِي ائتمار امْرَهْ والانتهاء عَن نَهْيه (الا رَفعه الله) فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة (حم م ت عَن أبي هُرَيْرَة مَا وضعت قبْلَة مَسْجِدي هَذَا حَتَّى فرج لي مَا بيني وَبَين الْكَعْبَة) فَوَضَعتهَا وَأَنا أنظر الى الْكَعْبَة وَهَذَا من معجزاته (الزبير بن بكار فِي) كتاب (أَخْبَار الْمَدِينَة عَن ابْن شهَاب مُرْسلا) هُوَ الزُّهْرِيّ (مَا ولد فِي أهل بَيت غُلَام الا أصبح فيهم عز لم يكن) فانه نعْمَة وموهبة من الله وكرامة (طس هَب عَن ابْن عمر) باسناد صَحِيح

стр. 907

مَا يحل لمُؤْمِن أَن يشْتَد الى أَخِيه) فِي الاسلام (بنظرة تؤذيه) فان ايذاء الْمُؤمن حرَام وَنبهَ بِحرْمَة النّظر على حُرْمَة مَا فَوْقه بالاولى (ابْن الْمُبَارك) فِي الزّهْد (عَن حَمْزَة بن عبيد) مُرْسلا (مَا يخرج رجل) أَي انسان (شيأ من صَدَقَة حَتَّى يفك عَنْهَا لحي سبعين شَيْطَانا) لَان الصَّدَقَة انما يقْصد بهَا ابْتِغَاء رضَا الله وَالشَّيَاطِين بصدد منع الْآدَمِيّ من ذَلِك (حم ك عَن بُرَيْدَة) باسناد صَحِيح (مَانع الحَدِيث أَهله كمحدثه غير أَهله) فِي كَونهمَا فِي الاثم سَوَاء اذ لَيْسَ الظُّلم فِي منع الْمُسْتَحق بِأَقَلّ مِنْهُ فِي اعطاء غير الْمُسْتَحق (فر عَن ابْن مَسْعُود) وَفِيه ابراهيم الهجري (مَانع الزَّكَاة) يكون (يَوْم الْقِيَامَة فِي النَّار) خَالِد فِيهَا ان منعهَا حجدا اَوْ حَتَّى يطهر من خبائته ان لم يجْحَد وُجُوبهَا وَفِي حلية الابرار للنووي ان الله تَعَالَى ينزل فِي كل سنة ثِنْتَيْنِ وَسبعين لعنة لعنة على الْيَهُود ولعنة على النَّصَارَى وَسبعين لعنة على مَانع الزَّكَاة (طص عَن أنس) قَالَ ابْن حجران كَانَ مَحْفُوظًا فَهُوَ حسن (مثل الايمان مثل الْقَمِيص تقمصه مرّة وتنزعه مرّة) لَان للايمان نورا يضئ على الْقلب فاذا ولجته الشَّهَوَات حَالَتْ بَينه وَبَين النُّور فحجبت عَنهُ الرب فاذا تَابَ رَاجعه النُّور (تَنْبِيه) قد أَكثر الْمُصْطَفى اقْتِدَاء بِالْقُرْآنِ من ضرب الامثال زِيَادَة فِي الْكَشْف فانه أوقع فِي الْقلب واقمع للخصم الا لد لانه يُرِيك المتخيل محققا والمعقول محسوسا ولشأنه العجيب فِي ابرازه الْحَقَائِق المستورة وَوضع الستور عَن وَجه الحقيقات كثر فِي الْقُرْآن والمثل فِي الاصل بِمَعْنى النظير ثمَّ نقل فِي الْعرف الى القَوْل السائر الممثل مُضر بِهِ بمورده وَلم يسيروه وَلم يَجْعَلُوهُ مثلا الا اذا خص بِنَوْع من الغرابة وَلِهَذَا لم يغيروه عَمَّا ورد ثمَّ استعير للصفة والقصة العجيبة الشَّأْن وفيهَا غرابة (ابْن قَانِع) فِي المعجم (عَن وَالِد معدان) بِفَتْح الْمِيم قَالَ الذَّهَبِيّ حَدِيث مُنكر (مثل الْبَخِيل والمتصدق كَمثل) بِزِيَادَة الْكَاف أَو مثل (رجلَيْنِ عَلَيْهِمَا جبتان) بِضَم الْجِيم وَشدَّة الْمُوَحدَة وروى بنُون (من حَدِيد من ثديهما) بِضَم الْمُثَلَّثَة وَكسر الدَّال الْمُهْملَة ومثناة تحتية مُشَدّدَة جمع ثدي (الى تراقيهما) جمع ترقوة الْعظم المشرف فِي اعلى الصَّدْر (فَأَما الْمُنفق فَلَا ينْفق) شيأ (الا سبغت) بِفَتْح الْمُهْملَة وموحدة محففة وغين مُعْجمَة امتدت وعظمت (على جلده حَتَّى تخفى) بِضَم الْمُثَنَّاة الْفَوْقِيَّة وخاء مُعْجمَة سَاكِنة وَفَاء مَكْسُورَة أَي تستر (بنانه) بِفَتْح الْمُوَحدَة ونونين أَصَابِعه (وتعفى أَثَره) محركا أَي تمحق أثر مَشْيه لسبوغها يَعْنِي أَن الصَّدَقَة تستر خطاياه كَمَا يُغطي الثَّوْب جَمِيع بدنه وَالْمرَاد أَن الْكَرِيم اذا هم بِالصَّدَقَةِ انْشَرَحَ صَدره فتوسع فِي الانفاق (وَأما الْبَخِيل فَلَا يُرِيد ان ينْفق شيأ الا لزقت) بِكَسْر الزَّاي أَي التصقت (كل حَلقَة) بِسُكُون اللَّام (مَكَانهَا فَهُوَ يوسعها فَلَا تتسع) المُرَاد أَن الْبَخِيل اذا حدث نَفسه بِالصَّدَقَةِ شحت وضاق صَدره وغلت يَدَاهُ (حم ق ت عَن أبي هُرَيْرَة مثل الْبَيْت الَّذِي يذكر الله فِيهِ وَالْبَيْت الَّذِي لَا يذكر الله فِيهِ مثل الْحَيّ وَالْمَيِّت) شبه الذاكر بالحي الَّذِي يزين ظَاهره بِنور الْحَيَاة واشراقها فِيهِ وباطنه منور بِالْعلمِ والفهم فَكَذَا الذاكر مزين ظَاهره بِنور الْعلم والمعرفة (ق عَن أبي مُوسَى) الاشعري (مثل الجليس) على وزن فعيل (الصَّالح و) مثل (الجليس السوء كَمثل) بِزِيَادَة الْكَاف أَو مثل (صَاحب) فِي رِوَايَة حَامِل (الْمسك) بِكَسْر الْمِيم الْمَعْرُوف (وكير الْحداد) بِكَسْر الْكَاف أَصله الْبناء الَّذِي عَلَيْهِ الرّقّ سمى بِهِ الرّقّ للمجاورة (لَا يعدمك) بِفَتْح أَله وثالثه من الْعَدَم أَي لَا يعدمك احدى خَصْلَتَيْنِ أَي لَا يعدوك (من صَاحب الْمسك اما أَن تشتريه اَوْ تَجِد

стр. 908

رِيحه) أَي لَا يعْدم أحد الامرين اما أَن تشتريه واما أَن تَجِد رِيحه (وكير الْحداد يحرق بَيْتك أَو ثَوْبك اَوْ تَجِد مِنْهُ ريحًا خبيثة) بَين بِهِ النهى عَن مجالسة من يتَأَذَّى بِهِ دينا أَو دنيا وَالتَّرْغِيب فِيمَن ينْتَفع بمجالسته فيهمَا (خَ عَن أبي مُوسَى) الاشعري (مثل الجليس الصَّالح مثل الْعَطَّار ان لم يعطك من عطره أَصَابَك من رِيحه) مَقْصُوده الارشاد الى مجالسة من ينْتَفع بمجالسته فِي نَحْو دين أَو حسن خلق والتحذير من ضِدّه (دك عَن أنس) واسناده صَحِيح (مثل) الْمَرْأَة (الرافلة فِي) ثِيَاب (الزِّينَة) أَي المتبخترة فِيهَا (فِي غير أَهلهَا) أَي بَين من يحرم نظره اليها (كَمثل) بِزِيَادَة الْكَاف أَو مثل (ظلمَة يَوْم الْقِيَامَة) أَي تكون يَوْم الْقِيَامَة كَأَنَّهَا ظلمَة (لَا نور لَهَا) الضَّمِير للْمَرْأَة قَالَ الديلمي يُرِيد المتبرجة بالزينة لغير زَوجهَا (ت عَن مَيْمُونَة بنت سعد) أَو سعيد صحابية (مثل الصَّلَوَات الْخمس) الْمَكْتُوبَة (كَمثل نهر جَار) بِفَتْح الْهَاء وسكونها (عذب) أَي طيب لَا ملوحة فِيهِ (على بَاب أحدكُم) اشارة لسهولته وَقرب تنَاوله (يغْتَسل مِنْهُ كل يَوْم خمس مَرَّات فَمَا) استفهامية فِي مَحل نصب لقَوْله (يبْقى) بِضَم أَوله وَكسر ثالثه وَقدم عَلَيْهِ لَان الِاسْتِفْهَام لَهُ الصَّدْر (ذَلِك من الدنس) بِالتَّحْرِيكِ الْوَسخ فَائِدَة التَّمْثِيل التَّأْكِيد وَجعل الْمَعْقُول كالمحسوس حَيْثُ شبه المذنب المحافظ عَلَيْهَا بِحَال مغتسل فِي نهر كل يَوْم خمْسا بِجَامِع أَن كلا مِنْهُمَا يزِيل الاقذار (حم م عَن جَابر) بن عبد الله (مثل الْعَالم الَّذِي يعلم النَّاس الْخَيْر وينسى نَفسه كَمثل السراج يضئ للنَّاس) فِي الدُّنْيَا (وَيحرق نَفسه) ينار الْآخِرَة فصلاح غَيره فِي هَلَاكه هَذَا اذا لم يدع الى طلب الدُّنْيَا والا فَهُوَ كالنار المحرقة تاكل نَفسهَا وَغَيرهَا (طب والضياء عَن جُنْدُب) بِإِسْنَاد حسن (مثل الْقلب مثل الريشة) الْمثل هُنَا بِمَعْنى الصّفة لَا القَوْل السائر (تقلبها الرِّيَاح بفلاة) بِأَرْض خَالِيَة من الْعمرَان فان الرِّيَاح أَشد تَأْثِيرا فِي الفلاة من الْعمرَان (هـ عَن أبي مُوسَى واسناده جيد (مثل الَّذِي يعْتق) فِي رِوَايَة يتَصَدَّق (عِنْد الْمَوْت) أَي عِنْد احتضاره (كَمثل الَّذِي ي (يهدي اذا شبع) لَان الصَّدَقَة الفضلى انما هِيَ عِنْد الطمع فِي الْحَيَاة فاذا أخر حَتَّى حَضَره الْمَوْت كَانَ تَقْدِيمًا لنَفسِهِ على وَارثه فِي وَقت لَا ينْتَفع بِهِ فينقص حَظه (حم ت ك عَن أبي الدَّرْدَاء) واسناده حسن وَقيل صَحِيح (مثل الَّذِي يتَعَلَّم الْعلم فِي صغره كالنقس على الْحجر وَمثل الَّذِي يتَعَلَّم الْعلم فِي كبره كَالَّذي يكْتب على المَاء) لَان الْقلب فِي الصغر خَال عَن الشواغل وَمَا صَادف قلبا خَالِيا تمكن فِيهِ وَالْكَبِير أوفر عقلا لكنه أَكثر شغلا (طب عَن أبي الدَّرْدَاء) باسناد ضَعِيف كَمَا فِي الدُّرَر (مثل الَّذِي يتَعَلَّم الْعلم ثمَّ) بعد تعلمه (لَا يحدث بِهِ) غَيره مِمَّن يسْتَحقّهُ (كَمثل الَّذِي يكنز الْكَنْز فَلَا ينْفق مِنْهُ) فِي كَونه وبالا عَلَيْهِ يَوْم الْقِيَامَة (طس عَن أبي هُرَيْرَة) وَفِيه ابْن لَهِيعَة (مثل الَّذِي يجلس يسمع الْحِكْمَة) هِيَ هُنَا كل مَا منع من الْجَهْل وزجر عَن الْقَبِيح (وَلَا يحدث عَن صَاحبه الا بشر مَا يسمع كَمثل رجل أَتَى رَاعيا فَقَالَ يَا راعي اجزرني شَاة من غنمك) أَي اعطني شَاة أجزرها أَي أذبحها (قَالَ اذْهَبْ فَخذ باذن خَيرهَا) أَي الْغنم (شَاة فَذهب فَأخذ باذن كلب الْغنم) فَهَذَا مثله فِي كَونه آثر الضار على النافع (حم هـ عَن أبي هُرَيْرَة) قَالَ الهيثمي كالعراق واسناده ضَعِيف فَقَوْل الْمُؤلف حسن مَمْنُوع (مثل الَّذِي يتَكَلَّم يَوْم الْجُمُعَة والامام يخْطب مثل الْحمار يحمل اسفارا) أَي كتبا كبارًا من كتب الْعلم فَهُوَ يمشي بهَا وَلَا يدْرِي مِنْهَا الا مَا مر بجنبيه وظهره من الكد والتعب (وَالَّذِي يَقُول لَهُ أنصت لَا جُمُعَة لَهُ) أَي

стр. 909

كَامِلَة مَعَ كَونهَا صَحِيحَة فَالْكَلَام فِي حَال الْخطْبَة حرَام عِنْد الائمة الثَّلَاثَة ومكروه عِنْد الشَّافِعِي (حم عَن ابْن عَبَّاس) باسناد حسن (مثل الَّذِي يعلم النَّاس الْخَيْر وينسى نَفسه) أَي يهملها وَلَا يحملهَا على الْعَمَل بِمَا عملت (مثل الفتيلة) الَّتِي (تضئ للنَّاس وَتحرق نَفسهَا) هَذَا مثل ضربه لمن لم يعْمل بِعَمَلِهِ وَفِيه وَعِيد شَدِيد (طب عَن أبي بَرزَة) برَاء ثمَّ زَاي الاسلمي واسناده حسن (مثل الَّذِي يعين قومه على غير الْحق مثل بعير تردى وَهُوَ يجر بِذَنبِهِ) مَعْنَاهُ انه قد وَقع فِي الاثم وَهلك كالبعير اذا تردى فِي بِئْر فَصَارَ ينْزع بِذَنبِهِ وَلَا يُمكنهُ الْخَلَاص (هق عَن ابْن مَسْعُود مثل الَّذين يغزون من أمتِي وَيَأْخُذُونَ الْجعل بتقوون بِهِ على عدوهم مثل أم مُوسَى ترْضع وَلَدهَا وَتَأْخُذ أجرهَا) فالاستئجار للغزو صَحِيح وللغازي أجرته وثوابه (د فِي مراسليه هق عَن جُبَير بن نفير) بِالتَّصْغِيرِ (مُرْسلا) هُوَ الْحَضْرَمِيّ مُسْتَقِيم الاسناد مُنكر الْمَتْن (مثل الْمُؤمن كَمثل الْعَطَّار ان جالسته نفعك وان مَاشِيَته نفعك وان شاركته نفعك) فِيهِ ارشاد الى صُحْبَة الْعلمَاء والصلحاء ومجالستهم وانها نافعة فِي الدَّاريْنِ (طب عَن ابْن عمر) بن الْخطاب وَرِجَاله ثِقَات (مثل الْمُؤمن مثل النَّخْلَة) بخاء مُعْجمَة (مَا أخذت مِنْهَا من شئ نفعك) موقع التَّشْبِيه من جِهَة ان أصل دين الْمُسلم ثَابت وان مَا يصدر عَنهُ من الْعُلُوم قوت للارواح وانه ينْتَفع بِكُل مَا صدر عَنهُ حَيا وَمَيتًا (طب عَن ابْن عمر) واسناده صَحِيح (مثل الْمُؤمن اذا لَقِي الْمُؤمن فَسلم عَلَيْهِ كَمثل الْبُنيان شيد بعضه بَعْضًا) فَعَلَيْك بالتودد لعباد الله الْمُؤمنِينَ (خطّ عَن أبي مُوسَى) الاشعري (مثل الْمُؤمن مثل النحلة) بحاء مُهْملَة كَمَا فِي الامثال (لَا تَأْكُل الا طيبا وَلَا تضع الا طيبا) وَجه الشّبَه قلَّة اذاه حقارته ومنفعته وقنوعه وسعيه فِي اللَّيْل وتنزهه عَن الاقذار وَطيب اكله وَغير ذَلِك (طب حب عَن أبي رزين) مُصَغرًا الْعقيلِيّ باسناد ضَعِيف (مثل الْمُؤمن مثل السنبلة تميل أَحْيَانًا وَتقوم أَحْيَانًا) أَي هُوَ كثير الاسقام فِي بدنه وَمَاله فيمرض ويصاب ويخلو من ذَلِك أَحْيَانًا ليكفر عَنهُ ذنُوبه (ع والضياء عَن أنس) بن مَالك باسناد ضَعِيف (مثل الْمُؤمن مثل السنبلة يَسْتَقِيم مرّة ويخر) أَي يسْقط (مرّة وَمثل الْكَافِر مثل الارزة) بِفَتْح الْهمزَة وَفتح الْمُهْملَة ثمَّ زاى على مَا ذكره أَبُو عَمْرو وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة بِكَسْر الرَّاء فاعلة وَهِي الثَّابِتَة فِي الارض وَقيل بِسُكُون الرَّاء (لَا تزَال مُسْتَقِيمَة حَتَّى تَخِر وَلَا تشعر) فالمؤمن لَا يَخْلُو من بلَاء يُصِيبهُ فَهُوَ يميله تَارَة كَذَا وَتارَة كَذَا لانه لَا يُطيق الْبلَاء وَلَا يُفَارِقهُ وَالْمُنَافِق على حَالَة وَاحِدَة (حم والضياء عَن جَابر) وَفِيه ابْن لَهِيعَة (مثل الْمُؤمن مثل الخامة) بخاء مُعْجمَة وخفة الْمِيم هِيَ الطَّاقَة الغضة اللينة من النَّبَات الَّتِي لم تشتد (تحمر تَارَة وَتَصْفَر أُخْرَى وَالْكَافِر كالازرة) بِفَتْح الرَّاء شَجَرَة الارزن وبسكونها الصنوبر (حم عَن أبي) بن كَعْب وَفِيه من لم يسم (مثل الْمُؤمن كَمثل خامة الزَّرْع) أَي الطَّاقَة الطرية اللينة أَو الغضة (من حَيْثُ أتتها الرّيح كفتها) أَي امالتها (فاذا سكنت اعتدلت وَكَذَلِكَ الْمُؤمن يكفا بالبلاء وَمثل الْفَاجِر) أَي الْكَافِر (كالارزة صماء معتدلة حَتَّى يقصمها الله اذا شَاءَ) أَي فِي الْوَقْت الَّذِي سبقت ارادته أَن يقصمه فِيهِ (ق عَن أبي هُرَيْرَة مثل الْمُؤمن الَّذِي يقرا الْقُرْآن كَمثل الاترحة) بِضَم الْهمزَة وَالرَّاء مُشَدّدَة الْجِيم وَقد تخفف وَقد تزاد نونا سَاكِنة قبل الْجِيم (رِيحهَا طيب وطعمها طيب) وجرمها كَبِير ومنظرها حسن وملمسها لين (وَمثل الْمُؤمن الَّذِي لَا يقْرَأ الْقُرْآن كَمثل التمرة) بمثناة فوقية (لَا ريح لَهَا وطعمها

стр. 910

حُلْو وَمثل الْمُنَافِق الَّذِي يقْرَأ الْقُرْآن كَمثل الريحانة رِيحهَا طيب وطعمها مر وَمثل الْمُنَافِق الَّذِي لَا يقْرَأ الْقُرْآن كَمثل الحنظلة لَيْسَ بهَا ريح وطعمها مر) الْمَقْصُود بِضَرْب الْمثل بَيَان علو شَأْن الْمُؤمن وارتفاع عمله وانحطاط شَأْن الْمُنَافِق واحباط عمله (حم ق ٤ عَن أبي مُوسَى) الاشعري (مثل الْمُؤمن مثل النحلة) بحاء مُهْملَة (ان أكلت أكلت طيبا وان وضعت وضعت طيبا وان وَقعت على عود نخر) بنُون وخاء مُعْجمَة أَي بَال (لم تكسره) لِضعْفِهَا (وَمثل الْمُؤمن مثل السبيكة الذَّهَب ان نفخت عَلَيْهَا احْمَرَّتْ وان وزنت لم تنقص) شيأ (هَب) وَكَذَا أَحْمد (عَن ابْن عَمْرو) بن الْعَاصِ واسناد أَحْمد صَحِيح (مثل الْمُؤمن مثل الْبَيْت الخرب فِي الظَّاهِر فان دَخلته وجدته مونقا) أَي معجبا حسنا (وَمثل الْفَاجِر كَمثل الْقَبْر المشرف المجصص يعجب مِمَّن رَآهُ وجوفه ممتلئ نَتنًا) وَهَذَا تَمْثِيل حق لَا تمر الشُّبْهَة بساحته (هَب عَن أبي هُرَيْرَة) واسناده حسن (مثل الْمُؤمنِينَ) الكاملين فِي الايمان (فِي توادهم) بِشدَّة الدَّال مصدر توادد أَي تحابب (وتراحمهم) أَي تلاطفهم (وتعاطفهم) أَي عطف بَعضهم على بعض (مثل الْجَسَد) الْوَاحِد بِالنِّسْبَةِ لجَمِيع أَعْضَائِهِ وَجه الشّبَه التوافق فِي التَّعَب والراحة (اذا اشْتَكَى) أَي مرض (مِنْهُ عُضْو تداعى لَهُ سَائِر الْجَسَد) أَي بَاقِيه (بالسهر) بِفَتْح الْهَاء ترك النّوم لَان الالم يمْنَع النّوم (والحمى) لَان فقد النّوم يثيرها وَلَفظه خبر وَمَعْنَاهُ أَمر أَي كَمَا ان الرجل اذا تألم بعض جسده سرى ذَلِك الالم الى جَمِيع بدنه فَكَذَا الْمُؤْمِنُونَ ليكونوا كَنَفس وَاحِدَة اذا أصَاب أحدهم مُصِيبَة يغتم جَمِيعهم ويقصدوا ازالتها (حم م عَن النُّعْمَان بن بشير) بل هُوَ مُتَّفق عَلَيْهِ (مثل الْمُجَاهِد فِي الله وَالله اعْلَم بِمن يُجَاهد فِي سَبيله) اشار بِهِ الى اعْتِبَار الاخلاص (كَمثل الصَّائِم الْقَائِم الدَّائِم) شبهه بِهِ فِي نيل الثَّوَاب فِي كل حَرَكَة وَسُكُون اذ المُرَاد بِهِ (الَّذِي لَا يفتر) سَاعَة (من صِيَام وَلَا صَدَقَة) فاجره مُسْتَمر وَكَذَا الْمُجَاهِد لَا يضيع لَهُ لَحْظَة بِلَا ثَوَاب (حَتَّى يرجع وتوكل الله تَعَالَى للمجاهد فِي سَبيله) أَي تكفل لَهُ (ان توفاه ان يدْخلهُ الْجنَّة) أَي عِنْد مَوته بِغَيْر عَذَاب (أَو يرجعه سالما مَعَ اجْرِ أَو غنيمَة) أَي أجر ان لم يغنم اَوْ غنيمَة ان غنم وَمَفْهُومه انه لَا أجر مَعَ الْغَنِيمَة وَلَيْسَ مرَادا (ق ت ن عَن أبي هُرَيْرَة مثل الْمَرْأَة الصَّالِحَة فِي النِّسَاء كَمثل الْغُرَاب الاعصم) وَهُوَ (الَّذِي احدى رجلَيْهِ بَيْضَاء) وَهَذَا غير مَوْجُود فِي الْغرْبَان فَمَعْنَاه لَا يدْخل أحد من المختالات المتبرجات الْجنَّة (طب عَن أبي أُمَامَة) باسناد ضَعِيف (مثل الْمُنَافِق كَمثل الشَّاة العائرة) بِعَين مُهْملَة المترددة الْمُتَحَيِّرَة (بَين الْغَنَمَيْنِ) أَي القطيعين من الْغنم قَالَ فِي الْمفصل قد يثنى الْجمع على تَأْوِيل الجماعتين (تعير الى هَذِه مرّة والى هَذِه مرّة) أَي تعطف على هَذِه وعَلى هَذِه (لَا تَدْرِي أَيهمَا تتبع) لانها غَرِيبَة لَيست مِنْهُمَا فَكَذَا الْمُنَافِق لَا يسْتَقرّ بِالْمُسْلِمين وَلَا بالكافرين بل يَقُول لكل مِنْهُم أَنا مِنْكُم (حم م ن عَن ابْن عمر) بن الْخطاب (مثل ابْن آدم) بِضَم الْمِيم وَشدَّة الْمُثَلَّثَة مَكْسُورَة أَي صور ابْن آدم (والى جنبه) فِيهِ حذف تَقْدِير مثل الَّذِي الى جنبه (تسع وَتسْعُونَ منية) أَي موتا يَعْنِي أَن أصل خلقَة الانسان شاته أَن لَا يُفَارِقهُ الْبلَاء كَمَا قيل البرايا اهداف المنايا (ان اخطأته) تِلْكَ (المنايا) على الندرة جمع منية وَهِي الْمَوْت وَالْمرَاد هُنَا مَا يُؤدى اليه من أَسبَابه (وَقع فِي الْهَرم حَتَّى يَمُوت) أَي أدْركهُ الدَّاء الَّذِي لَا دَوَاء لَهُ بل يسْتَمر الى الْمَوْت وَأخذ مِنْهُ أَنه ينْدب تَعْجِيل الْحَج (ت والضياء) الْمَقْدِسِي (عَن عبد الله بن الشخير)

стр. 911

قَالَ ت حسن (مثل أَصْحَابِي) فِي أمتِي (مثل الْملح فِي الطَّعَام) بِجَامِع الاصلاح اذ بهم صَلَاح الدّين وَالدُّنْيَا (كَمَا لَا يصلح الطَّعَام الا بالملح) بِحَسب الْحَاجة الى الْقدر المصلح لَهُ (ع عَن أنس) ضَعِيف لضعف اسمعيل بن مُسلم فَقَوْل الْمُؤلف حسن مَمْنُوع (مثل أمتِي مثل الْمَطَر لَا يدْرِي أَوله خير أم آخِره) نفى تعلق الْعلم بتفاوت طَبَقَات الامة فِي الْخَيْرِيَّة واراد بِهِ نفي التَّفَاوُت لاخْتِصَاص كل مِنْهُم بخاصية توجب خيريتها كَمَا أَن كل نوبَة من نوب الْمَطَر لَهَا فَائِدَة فِي النَّمَاء (حم ت عَن أنس) بن مَالك (حم عَن عمار) بن يَاسر وَضَعفه النَّوَوِيّ وَغَيره (ع عَن على طب عَن ابْن عَمْرو) بن الْعَاصِ واسناده حسن (مثل أهل بَيْتِي) زَاد فِي رِوَايَة فِيكُم (مثل سفينة نوح) فِي رِوَايَة فِي قومه (من ركبهَا نجا) أَي خلص من الاعمال المستصعبة (وَمن تخلف عَنْهَا غرق) فِي رِوَايَة هلك وَلِهَذَا ذهب جمع الى أَن قطب الْأَوْلِيَاء فِي كل زمن لَا يكون الا مِنْهُم (الْبَزَّار عَن ابْن عَبَّاس وَعَن ابْن الزبير ك عَن أبي ذَر) وَقَالَ صَحِيح وَتعقبه الذَّهَبِيّ (مثل بِلَال) الْمُؤَذّن (كَمثل نحلة) بحاء مُهْملَة (غَدَتْ تَأْكُل من الحلو والمر ثمَّ يمسى حلوا كُله الْحَكِيم) التِّرْمِذِيّ (عَن أبي هُرَيْرَة) واسناده حسن (مثل بلعم بن باعوراء فِي بني اسرائيل كَمثل أُميَّة بن أبي الصَّلْت فِي هَذِه الامة) فِي كَونه آمن شعره وَعلمه وَكفر قلبه كَمَا مر (ابْن عَسَاكِر عَن سعيد بن الْمسيب مُرْسلا (مثل منى كالرحم فِي ضيقه فاذا حملت وسعهَا الله) فَكَذَا منى صَغِيرَة فاذا كَانَ أَوَان الْحَج وسعت الحجيج من جَمِيع الطوائف والاطراف (طس عَن أبي الدَّرْدَاء) وَفِيه مَجْهُول (مثل هَذِه الدُّنْيَا مثل ثوب شقّ من أَوله الى آخِره فَيبقى مُتَعَلقا بخيط فِي آخِره فيوشك ذَلِك الْخَيط أَن يَنْقَطِع) هَذَا مثل ضربه الْمُصْطَفى للدلالة على نقص الدُّنْيَا وَسُرْعَة زَوَالهَا (هَب عَن انس) واسناده ضَعِيف (مثلي وَمثل السَّاعَة كفرسي رهان) يَسْتَبِقَانِ (مثلي وَمثل السَّاعَة كَمثل رجل بَعثه قوم طَلِيعَة فَلَمَّا خشى ان يسْبق الاح بثويبه) مصغر ثوب بضبط الْمُؤلف (أتيتم أتيتم) بِالْبِنَاءِ للْمَفْعُول (آناذاك أناذاك) قَالُوا أصل ذَلِك ان الرجل اذا أَرَادَ انذار قومه واعلامهم بمخوف وَكَانَ بَعيدا نزع ثَوْبه واشار بِهِ اليهم فَأخْبرهُم بِمَا دهمهم وَهُوَ أبلغ فِي الْحَث على التأهب لِلْعَدو فَكَذَا النَّبِي [ ﷺ ] (هَب عَن سهل بن سعد) السَّاعِدِيّ واسناده حسن (مثلي ومثلكم كَمثل رجل) أَي صِفَتي وَصفَة مَا بَعَثَنِي الله بِهِ من ارشادكم لما ينجيكم كصفة رجل (أوقد نَارا فَجعل) وَفِي رِوَايَة فَلَمَّا أَضَاءَت مَا حولهَا جعل (الْفراش) جمع فراشة بِفَتْح الْفَاء دويبة تطير فِي الضَّوْء شغفا بِهِ وتوقع نَفسهَا فِي النَّار (وَالْجَنَادِب) جمع جُنْدُب بِضَم الْجِيم وَفتح الدَّال وتضم نوع على خلقَة الْجَرَاد يصير بِاللَّيْلِ صرا شَدِيدا (يقعن فِيهَا وَهُوَ يذبهن عَنْهَا) أَي يدْفع عَن النَّار والوقوع فِيهَا (وَأَنا آخذ) بِصِيغَة اسْم الْفَاعِل (بِحُجزِكُمْ) جمع حجزه بِضَم الْحَاء وَسُكُون الْجِيم معقد الازار خصّه لَان أَخذ الْوسط أقوى فِي الْمَنْع يَعْنِي أَنا آخذكم حَتَّى أبعدكم (عَن النَّار وَأَنْتُم تفلتون) بِشدَّة اللَّام أَي تتخلصون (من يَدي) وتطلبون الْوُقُوع فِي النَّار بترك مَا آمُر بِهِ (حم م عَن جَابر) بن عبد الله (مجَالِس الذّكر تنزل عَلَيْهِم السكينَة وتحف بهم الْمَلَائِكَة) من جَمِيع جهاتهم (وتغشاهم الرَّحْمَة وَيذكرهُمْ الله على عَرْشه) قَالَ الْغَزالِيّ اراد بمجالس الذّكر تدبر الْقُرْآن والتفقه فِي الدّين وتعداد نعم الله علينا (حل عَن أبي هُرَيْرَة وَأبي سعيد) واسناده حسن (مداراة النَّاس) أَي ملاطفتهم بالْقَوْل وَالْفِعْل وَلِهَذَا كَانَ من اخلاق الْمُصْطَفى الْمُحَافظَة

стр. 912

على المداراة وَبلغ من مداراته أَنه وجد قَتِيلا من أَصْحَابه بَين الْيَهُود فوداه بِمِائَة نَاقَة من عِنْده وان بِأَصْحَابِهِ لحَاجَة الى بعير وَاحِد يتقوون بِهِ وَكَانَ من مداراته أَنه لَا يذم طَعَاما وَلَا ينهر خَادِمًا وَلَا يضْرب امْرَأَة وبالمداراة وَاحْتِمَال الاذى يظْهر جَوْهَر النَّفس (صَدَقَة) أَي يكْتب لَهُ بهَا اجْرِ صَدَقَة وَمحل ذَلِك مالم يشبها بِمَعْصِيَة (حب طب هَب عَن جَابر) بن عبد الله (مَرَرْت لَيْلَة أسرى بِي على مُوسَى) حَال كَونه (قَائِما يُصَلِّي فِي قَبره) أَي يَدْعُو الله ويثني عَلَيْهِ ويذكره فَالْمُرَاد الصَّلَاة اللُّغَوِيَّة وَقيل الشَّرْعِيَّة وَمَوْت الانبياء عَلَيْهِم الصَّلَاة وَالسَّلَام انما هُوَ رَاجع لتغيبهم عَنَّا بِحَيْثُ لَا ندركهم مَعَ وجودهم وحياتهم وَذَلِكَ كحالنا مَعَ الْمَلَائِكَة فَإِنَّهُم موجودون أَحيَاء وَلَا يراهم أحد من نوعنا الا من خصّه الله بكرامته من أوليائه (حم م ن عَن أنس) بن مَالك (مَرَرْت لَيْلَة أسرى بِي بالملأ الْأَعْلَى وَجِبْرِيل كالحلس) بمهملتين أولاهما مَكْسُورَة كسَاء رَقِيق يَلِي ظهر الْبَعِير تَحت قتبه (الْبَالِي من خشيَة الله تَعَالَى) زَاد فِي رِوَايَة فَعرفت فضل علمه بِاللَّه على شبهه بِهِ لرُؤْيَته لَهُ لاصقا بِمَا لطئ بِهِ من هَيْبَة الله وخوفه مِنْهُ (طس عَن جَابر) واسناده صَحِيح (مر رجل بِغُصْن شَجَرَة على ظهر طَرِيق فَقَالَ وَالله لانحين) لم يقل لأقطعن لَان الشَّجَرَة كَانَت ملكا للْغَيْر أَو مثمرة (هَذَا عَن الْمُسلمين) بابعاده عَن الطَّرِيق (لَا يؤذيهم) أَي لِئَلَّا يضرهم (فَادْخُلْ الْجنَّة) أَي فبسبب فعله ذَلِك أدخلهُ الله اياها مُكَافَأَة لَهُ على صَنِيعه قَالَ الْحَكِيم لَيْسَ بتنحية الْغُصْن نَالَ الْمَغْفِرَة بل بِتِلْكَ الرَّحْمَة الَّتِي رحم بهَا الْمُسلمين (حم م عَن أبي هُرَيْرَة) بل هُوَ مُتَّفق عَلَيْهِ (مروا) جوبا (أَوْلَادكُم) وَفِي رِوَايَة أبناءكم (بِالصَّلَاةِ) الْمَكْتُوبَة (وهم أَبنَاء سبع سِنِين) أَي عقب تَمامهَا ان ميزوا والا فَعِنْدَ التَّمْيِيز (وَاضْرِبُوهُمْ) ضربا غير مبرح وجوبا (عَلَيْهَا) أَي على تَركهَا (وهم أَبنَاء عشر سِنِين) أَي عقب تَمامهَا وَذَلِكَ ليتمرنوا عَلَيْهَا ويعتادوها بعد الْبلُوغ واخر الضَّرْب للعشر لانه عُقُوبَة وَالْعشر زمن احْتِمَال الْبلُوغ بالاحتلام مَعَ كنه حِينَئِذٍ يُقَوي ويحتمله غَالِبا (وَفرقُوا بَينهم فِي الْمضَاجِع) الَّتِي ينامون فِيهَا اذا بلغُوا عشرا حذرا من غوائل الشَّهْوَة (واذا زوج أحدكُم خادمه عَبده) اَوْ امته (أَو أجيره فَلَا ينظر الى مَا دون السُّرَّة وَفَوق الرّكْبَة (فان مَا بَين سرته وركبته عَورَة (حم دك عَن ابْن عَمْرو) بن الْعَاصِ (مروا) بِضَمَّتَيْنِ بِوَزْن كلوا (أَبَا بكر) الصّديق (فَليصل) بِسُكُون اللَّام الاولى (بِالنَّاسِ) الظّهْر أَو الْعَصْر أَو الْعشَاء وَفِي رِوَايَة للنَّاس أَي الْمُسلمين قَالَه لما ثقل فِي مرض مَوته (ق ت هـ عَن عَائِشَة ق عَن أبي مُوسَى) الاشعري (خَ عَن ابْن عمر) بن الْخطاب (هـ عَن ابْن عَبَّاس وَعَن سَالم بن عبيد) الاشجعي (مروا بِالْمَعْرُوفِ) أَي بِكُل مَا عرف من الطَّاعَة من الدُّعَاء الى التَّوْحِيد وَغير ذَلِك (وانهوا عَن الْمُنكر) أَي الْمعاصِي وَالْفَوَاحِش وَمَا خَالف الشَّرْع من جزئيات الاحكام (قبل أَن تدعوا فَلَا يُسْتَجَاب لكم) زَاد فِي رِوَايَة وَقبل ان تستغفروا فَلَا يغْفر لكم فَمن ترك الامر وَالنَّهْي نزعت مِنْهُ الطَّاعَة وَلَو أَمر وَلَده أَو خادمه استخف بِهِ فَكيف يُسْتَجَاب دعاؤه لَهُ وَفِيه ان الامر بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْي عَن الْمُنكر وَاجِب لكنه على الْكِفَايَة وَلَا يخْتَص بالولاة وَلَا بِالْعَدْلِ وَلَا بِالْحرِّ وَلَا بِالذكر وَلَا بالبالغ مالم يخف على نَفسه أَو عضوه أَو مَاله وَلَا يسْقط بِظَنّ أَنه لَا يُفِيد (هـ عَن عَائِشَة) وَفِي اسناده لين (مروا بِالْمَعْرُوفِ وان لم تفعلوه وانهوا عَن الْمُنكر وان لم تجتنبوه كُله) لانه يجب ترك الْمُنكر وانكاره فَلَا يسْقط بترك أَحدهمَا وجوب الآخر وَقَالَ الْحسن الْبَصْرِيّ

стр. 913

أَرَادَ أَن لَا يظفر الشَّيْطَان مِنْكُم بِهَذِهِ الْخصْلَة وَهِي أَن لَا تأمروا بِالْمَعْرُوفِ حَتَّى تَأْتُوا بِهِ كُله فَيُؤَدِّي ذَلِك الى حسم بَاب الخشية الَّذِي يعْصم عَن الْمعاصِي (طص عَن أنس) بن مَالك واسناده ضَعِيف (مسئلة الْغنى) أَي سُؤَاله للنَّاس من أَمْوَالهم اظهاراً اللفاقة واستكثارا (شين) أَي عيب وعار (فِي وَجهه يَوْم الْقِيَامَة) مَعَ مَا فِيهِ من الذل والمقت والهوان فِي الدُّنْيَا (حم عَن عمرَان) بن حُصَيْن واسناده صَحِيح فرمز الْمُؤلف لحسنه فَقَط تَقْصِير (مشيك الى الْمَسْجِد وانصرافك الى أهلك فِي الاجر سَوَاء) أَي يُؤجر على رُجُوعه كَمَا يُؤجر على ذَهَابه (ص عَن يحيى بن أبي يحيى الغساني مُرْسلا مصوا المَاء مصا وَلَا تعبوه عبا) زَاد فِي رِوَايَة فان الكباد من العب (هَب عَن أنس مضمضوا من اللَّبن) أَي اذا شربتم لَبَنًا فأديروا فِي فمكم مَاء وحركوه ندبا ثمَّ مجوه (فان لَهُ دسما) وَذَلِكَ من لبن الابل آكِد لانه اشد زهومة وَالدَّسم الودك من شَحم وَلحم (هـ عَن ابْن عَبَّاس وَعَن سهل بن سعد) السَّاعِدِيّ واسناده صَحِيح (مطل الْغنى) أَي تسويف الْقَادِر المتمكن من اداء الدّين الْحَال (ظلم) مِنْهُ لرب الدّين فَهُوَ حرَام بل كَبِيرَة فالتركيب من اضافة الْمصدر الى الْفَاعِل وَقيل من اضافة الْمصدر للْمَفْعُول نعم يجب وَفَاء الدّين وان كَانَ مُسْتَحقّه غَنِيا فالفقير أولى (واذا اتبع) بِسُكُون التَّاء مَبْنِيا للْمَفْعُول أَي أُحِيل (أحدكُم (بِدِينِهِ (عَليّ ملي) كغنى لفظا وَمعنى وَقيل بِالْهَمْز بِمَعْنى فعيل (فَليتبعْ) بِسُكُون التَّاء وَقيل بتشديدها مَبْنِيا للْفَاعِل أَي فَليَحْتَلْ كَمَا يُفَسر ذَلِك رِوَايَة الْبَيْهَقِيّ واذا احيل أحدكُم على ملى فَليَحْتَلْ وَذَلِكَ لما فِيهِ من التَّيْسِير على الْمَدْيُون والامر للنَّدْب عِنْد الْجُمْهُور لَا للْوُجُوب خلافًا للظاهرية وَبَعض الْحَنَابِلَة بل قيل للاباحة لانه وَارِد بعد الْحَظْر أَي للاجماع على منع بيع الدّين بِالدّينِ (ق ٤ عَن أبي هُرَيْرَة مَعَ كل ختمة) يختمها الْقَارئ من الْقُرْآن (دَعْوَة مستجابة) وَلِهَذَا اسْتحبَّ جمع الدُّعَاء عقب كل ختمة بِكُل نَافِع دينا وَدُنْيا (هَب عَن أنس) ثمَّ قَالَ فِي اسناده ضَعِيف (مَعَ كل فرحة ترحة) أَي مَعَ كل سرُور حزن أَي يعقبه حَتَّى كَأَنَّهُ مَعَه أَي جرت الْعَادة الالهية بذلك لِئَلَّا تسكن نفوس الْعُقَلَاء الى نعيمها (خطّ عَن ابْن مَسْعُود) وَفِي اسناده مَجْهُول (معَاذ بن جبل) الانصاري (اعْلَم النَّاس بحلال الله وَحَرَامه) لَا يُعَارضهُ حَدِيث اقضاكم عَليّ لَان الْقَضَاء يرجع الى التفطن لوجوه حجاج الْخُصُوم وَقد يكون غير الاعلم أعظم فطنة وفراسة ودرية (حل عَن أبي سعيد) واسناده ضَعِيف (معَاذ بن جبل أَمَام الْعلمَاء) بِفَتْح الْهمزَة أَي قدامهم (يَوْم الْقِيَامَة بِرَبْوَةٍ بِفَتْح الرَّاء وَسُكُون الْمُثَنَّاة الْفَوْقِيَّة أَي برمية سهم وَقيل بميل وَقيل بِمد الْبَصَر وَقيل بخطوة وَقيل بِدَرَجَة (طب حل عَن مُحَمَّد بن كَعْب) الْقرظِيّ (مُرْسلا) وَفِي اسناده مَجْهُول وبقيته ثِقَات (معترك المنايا) أَي منايا هَذِه الامة الَّتِي هِيَ آخر الامم (مَا بَين السِّتين) من السنين (الى السّبْعين) وَلم يُجَاوز مِنْهُم ذَلِك الا الْقَلِيل (الْحَكِيم) التِّرْمِذِيّ (عَن أبي هُرَيْرَة مُعَقِّبَات) أَي كَلِمَات يَأْتِي بَعْضهَا عقب بعض سميت بِهِ لانها تفعل اعقاب الصَّلَوَات (لَا يخيب قائلهن) زَاد فِي رِوَايَة أَو فاعلهن وَقد يُقَال للقائل فَاعل لَان القَوْل فعل (ثَلَاث) أَي هن ثَلَاث (وَثَلَاثُونَ تَسْبِيحَة وَثَلَاث وَثَلَاثُونَ تَحْمِيدَة وَأَرْبع وَثَلَاثُونَ تَكْبِيرَة فِي دبر) بِضَم الدَّال وتفتح (كل صَلَاة مَكْتُوبَة) أَي عَقبهَا (حم م ت ن عَن كَعْب بن عجْرَة معلم الْخَيْر) أَي الْعلم الشَّرْعِيّ (يسْتَغْفر لَهُ كل شئ حَتَّى الْحيتَان فِي الْبَحْر) هَذَا فِي معلم قصد بتعليمه وَجه الله تَعَالَى دون التطاول والتفاخر (طس

стр. 914

عَن جَابر) بن عبد الله (الْبَزَّار) فِي مُسْنده (عَن عَائِشَة) واسناده حسن (مَفَاتِيح الْغَيْب) أَي خزائنه أَو مَا يتَوَصَّل بِهِ الى المغيبات على جِهَة الِاسْتِعَارَة (خمس) اقْتصر عَلَيْهَا وان كَانَت مَفَاتِيح الْغَيْب لَا تتناهى لَان الْعدَد لَا يَنْفِي الزَّائِد (لَا يعلمهَا الا الله) فَمن ادّعى مِنْهَا علم شئ كفر (لَا يعلم أحد مَا يكون فِي غَد) من خير أَو شَرّ (الا الله وَلَا يعلم أحد مَا يكون فِي الارحام) أذكر أم أُنْثَى وَاحِد أم مُتَعَدد تَامّ أم نَاقص شقي أم سعيد (الا الله وَلَا يعلم مَتى تقوم السَّاعَة الا الله) ان الله عِنْده علم السَّاعَة (وَلَا تَدْرِي نفس) برة أَو فاجرة (بِأَيّ أَرض تَمُوت) أَي أَيْن تَمُوت كَمَا لَا تَدْرِي فِي أَي وَقت تَمُوت (الا الله) فَرُبمَا أَقَامَت بِأَرْض وَضربت أوتادها وَقَالَت لَا أَبْرَح مِنْهَا فَيرمى بهَا مرامى الْقدر حَتَّى يَمُوت بارض لم تخطر بِبَالِهِ (وَلَا يدْرِي أحد مَتى يجِئ الْمَطَر) لَيْلًا أَو نَهَارا (الا الله) تَعَالَى نعم اذا أَمر بِهِ عَلمته الْمَلَائِكَة الموكلون بِهِ وَمن شَاءَ الله تَعَالَى من خلقه (حم خَ عَن ابْن عمر) بن الْخطاب (مَفَاتِيح الْجنَّة شَهَادَة أَن لَا اله الا الله) فِيهِ اسْتِعَارَة لَان الْكفْر لما منع من دُخُول الْجنَّة شبه بالغلق الْمَانِع من دُخُول الدَّار والتلفظ بِالشَّهَادَةِ لما رفع الْمَانِع وَكَانَ سَبَب دُخُولهَا شبه بالمفتاح (حم عَن معَاذ) بن جبل وَرِجَاله ثِقَات لَكِن فِيهِ انْقِطَاع (مِفْتَاح الْجنَّة الصَّلَاة) أَي مُبِيح دُخُولهَا الصَّلَاة لَان أَبْوَاب الْجنَّة مغلقة فَلَا يفتحها الا الطَّاعَة وَالصَّلَاة أعظمها (ومفتاح الصَّلَاة) أَي مجوز الدُّخُول فِيهَا (الطّهُور) بِضَم الطَّاء وتفتح لَان الْفِعْل لَا يُمكن بِدُونِ آلَته وَفِيه اشْتِرَاط الطَّهَارَة بِصِحَّة الصَّلَاة لدلَالَة حصر الْمُبْتَدَأ فِي الْخَبَر على انه لَا مِفْتَاح لَهَا سواهُ (حم هَب عَن جَابر) واسناده حسن (مِفْتَاح الصَّلَاة الطّهُور وتحريمها التَّكْبِير) أَي سَبَب كَون الصَّلَاة مُحرمَة مَا لَيْسَ مِنْهَا التَّكْبِير (وتحليلها التَّسْلِيم) أَي انها صَارَت بهما كَذَلِك والاسناد فِيهِ مجازي لَان التَّحْرِيم لَيْسَ نفس التَّكْبِير بل بِهِ يثبت وَمثله فِي تحليلها التَّسْلِيم (حم دت هـ عَن عَليّ) باسناد صَحِيح (مقَام الرجل فِي الصَّفّ فِي سَبِيل الله أفضل من عبَادَة سِتِّينَ سنة) وَفِي أُخْرَى أقل وَفِي أُخْرَى أَكثر وَالْقَصْد تَضْعِيف أجر الْغَزْو على غَيره وَيخْتَلف باخْتلَاف الاشخاص والنيات وَالْأَحْوَال والمواضع (طب ك عَن عمرَان بن حُصَيْن) واسناده صَحِيح (مَكَارِم الاخلاق من أَعمال الْجنَّة) أَي من الاعمال المقربة اليها (طس عَن أنس) واسناده جيد (مَكَارِم الاخلاق عشرَة) الْحصْر اضافي بِاعْتِبَار الْمَذْكُور هُنَا اذ هِيَ كَثِيرَة جدا أَو المُرَاد أُصُولهَا وأمهاتها (تكون فِي الرجل) يَعْنِي الانسان (وَلَا تكون فِي ابْنه وَتَكون فِي الابْن وَلَا تكون فِي الاب وَتَكون فِي العَبْد وَلَا تكون فِي سَيّده يقسمها الله لمن أَرَادَ بِهِ السَّعَادَة) الاخروية الابدية (صدق الحَدِيث) لَان الْكَذِب بِجَانِب الايمان لانه اذا قَالَ كَانَ كَذَا وَلم يكن فقد افتدى على الله (وَصدق الْبَأْس) لانه من الثِّقَة بِاللَّه شجاعة وسماحة (واعطاء السَّائِل) لانه من الرَّحْمَة (والمكافأة) بالصنائع) لانه من الشُّكْر (وَحفظ الامانة) لانه من الْوَفَاء (وصلَة الرَّحِم) لانها من الْعَطف (والتذمم للْجَار) لانه من نزاهة النَّفس (والتذمم للصاحب) أَي الصّديق كَذَلِك (واقراء الضَّيْف) لانه من السخاء فَهَذِهِ مَكَارِم الاخلاق الظَّاهِرَة وَهِي تنشأ عَن الْبَاطِنَة (ورأسهن) كُلهنَّ (الْحيَاء) لانه من عفة الرّوح فَكل خلق من هَذِه الاخلاق مكرمَة لمن منحها يسْعد بأحدها صَاحبهَا فَكيف بِمن جمعهَا (الْحَكِيم) فِي نوادره (هَب) وَالْحَاكِم (عَن عَائِشَة) وعده ابْن الْجَوْزِيّ من الواهيات (مَكَان الكي التكميد) أَي يقوم

стр. 915

مقَامه وبغنى عَنهُ لمن ناسب علته الكي وَهُوَ ان تسخن خرقَة دسمة وتوضع على الْعُضْو مرّة بعد أُخْرَى ليسكن ألمه (وَمَكَان العلاق السعوط) أَي بدل ادخال الاصبع فِي حلق الطِّفْل عِنْد سُقُوط لهاته ان يسعط بِالْقِسْطِ البحرى مرَارًا (وَمَكَان النفخ للدود) فَهَذِهِ الثَّلَاثَة تبدل من هَذِه الثَّلَاثَة وتوضع محلهَا فتؤدي مؤداها فِي النَّفْع (حم عَن عَائِشَة) واسناده حسن (مَكْتُوب فِي الانجيل كَمَا تدين) بِفَتْح الْمُثَنَّاة وَكسر الدَّال (تدان) بِضَم الْمُثَنَّاة الْفَوْقِيَّة سمى الْفِعْل الْمجَازِي فِيهِ باسم الْجَزَاء كَمَا سميت الاستجابة باسم الدعْوَة فِي قَوْله تَعَالَى لَهُ دَعْوَة الْحق (وبالكيل الَّذِي تكيل تكتال) أَي كَمَا مجازى تجازى كَمَا تصنع يصنع بك (فر عَن فضَالة) بِالضَّمِّ (ابْن عبيد) وَلم يذكر لَهُ سندا (مَكْتُوب فِي التَّوْرَاة من بلغت لَهُ ابْنة اثْنَتَيْ عشرَة سنة فَلم يُزَوّجهَا فأصابت اثما فاثم ذَلِك عَلَيْهِ (لانه السَّبَب فِيهِ بِتَأْخِير تَزْوِيجهَا الْمُؤَدى الى فَسَادهَا وَذكر الاثنتي عشرَة لانها مَظَنَّة الْبلُوغ وهيجان الشَّهْوَة (هَب عَن عمر) بن الْخطاب (و) عَن أنس) بن مَالك واسناده صَحِيح والمتن شَاذ (مَكْتُوب فِي التَّوْرَاة من سره ان تطول حَيَاته وَيُزَاد فِي رزقه فَليصل رَحمَه) فان صلتها تزيد فِي الْعُمر والرزق بِالْمَعْنَى الْمَار مرَارًا (ك عَن ابْن عَبَّاس) وَقَالَ صَحِيح وأقروه (مَكَّة أم الْقرى وَمر وَأم خُرَاسَان) بِالضَّمِّ أَي قَصَبَة اقليمها (عد عَن بُرَيْدَة) واسناده واه (مَكَّة مناخ) بِضَم الْمِيم أَي مَحل للاناخة أَي ابراك الابل وَنَحْوهَا (لاتباع رباعها وَلَا تؤاجر بيوتها) لانها غير مُخْتَصَّة بِأحد بل مَوضِع لاداء الْمَنَاسِك وَبِه أَخذ أَبُو حنيفَة فَقَالَ لَا يجوز تَملكهَا لَاحَدَّ وَخَالفهُ الْجُمْهُور وَأولُوا الْخَبَر (ك هق عَن ابْن عَمْرو) بن الْعَاصِ قَالَ ك صَحِيح ورد (ملئ) بِضَم الْمِيم وَفتح الْهمزَة (عمار) بن يَاسر (ايمانا الى مشاشه) بِضَم الْمِيم ومعجمتين مخففا أَي اخْتَلَط الايمان بِلَحْمِهِ وَدَمه وعظمه وامتزج بِجَمِيعِ أَجْزَائِهِ امتزاجا لَا يقبل التَّفْرِقَة فَلَا يضرّهُ الْكفْر حِين أكرهه الْكفَّار عَلَيْهِ (هـ د عَن عَليّ ك عَن ابْن مَسْعُود) واسناده صَحِيح (مَلْعُون من أَتَى امْرَأَة فِي دبرهَا) أَي جَامعهَا فِيهِ فَهُوَ من الْكَبَائِر وَمَا نسب الى مَالك فِي كتاب السِّرّ من حلّه قَالُوا بَاطِل وَاعْترض (حم د عَن أبي هُرَيْرَة) باسناد صَحِيح ونوزع (مَلْعُون من سَأَلَ بِوَجْه الله وملعون من سُئِلَ بِوَجْه الله ثمَّ منع سائله مالم يسْأَل هجرا) لَا يناقضه استعاذة النَّبِي [ ﷺ ] بِوَجْه الله لَان مَا هُنَا فِي طلب تَحْصِيل الشئ من الْمَخْلُوق وَذَاكَ فِي سُؤال الْخَالِق أَو الْمَنْع فِي الامر الدنيوي وَالْجَوَاز فِي الاخروى (طب عَن أبي مُوسَى) الاشعري واسناده حسن (مَلْعُون من ضار) مصدر ضره يضرّهُ اذا فعل بِهِ مَكْرُوها (مُؤمنا أَو مكر بِهِ) أَي خدعه بِغَيْر حق أَي هُوَ مبعود من رَحْمَة الله يَوْم الْقِيَامَة ان لم يُدْرِكهُ الْعَفو (ت عَن أبي بكر) وَقَالَ غَرِيب (مَلْعُون من سبّ أَبَاهُ مَلْعُون من سبّ أمه مَلْعُون من ذبح لغير الله) كالاصنام (مَلْعُون من غير تخوم الارض) أَي معالمها وحدودها وَالْمرَاد تَغْيِير حُدُود الْحرم الَّتِي حَدهَا ابراهيم أَو هُوَ عَام فِي كل حد لَيْسَ لَاحَدَّ أَن يرْوى من حد غَيره شيأ (مَلْعُون من كمه أعمى عَن طَرِيق) بتَشْديد كمه أَي أضلّهُ عَنهُ أَو دله على غير مقْصده (مَلْعُون من وَقع على بَهِيمَة) أَي جَامعهَا (مَلْعُون من عمل بِعَمَل قوم لوط) من اتيان الذُّكُور شَهْوَة من دون النِّسَاء وَأخذ من اقْتِصَاره على اللَّعْنَة وَلم يذكر الْقَتْل انهما لَا يقتلان وَعَلِيهِ الْجُمْهُور (حم عَن ابْن عَبَّاس) باسناد ضَعِيف (مَلْعُون من فرق) بِالتَّشْدِيدِ زَاد الطَّبَرَانِيّ بَين الوالدة وَوَلدهَا وَزَاد الديلمي فِي رِوَايَة بَين السبايا وَالْمرَاد انه مبعود عَن منَازِل الابرار ومواطن
следующие страницы →