← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 5769

التيسير بشرح الجامع الصغير

عبد الرؤوف المناوي

Полный текст (1 047 стр.). Показаны 911–950 · переход к 916.

стр. 911

قَالَ ت حسن (مثل أَصْحَابِي) فِي أمتِي (مثل الْملح فِي الطَّعَام) بِجَامِع الاصلاح اذ بهم صَلَاح الدّين وَالدُّنْيَا (كَمَا لَا يصلح الطَّعَام الا بالملح) بِحَسب الْحَاجة الى الْقدر المصلح لَهُ (ع عَن أنس) ضَعِيف لضعف اسمعيل بن مُسلم فَقَوْل الْمُؤلف حسن مَمْنُوع (مثل أمتِي مثل الْمَطَر لَا يدْرِي أَوله خير أم آخِره) نفى تعلق الْعلم بتفاوت طَبَقَات الامة فِي الْخَيْرِيَّة واراد بِهِ نفي التَّفَاوُت لاخْتِصَاص كل مِنْهُم بخاصية توجب خيريتها كَمَا أَن كل نوبَة من نوب الْمَطَر لَهَا فَائِدَة فِي النَّمَاء (حم ت عَن أنس) بن مَالك (حم عَن عمار) بن يَاسر وَضَعفه النَّوَوِيّ وَغَيره (ع عَن على طب عَن ابْن عَمْرو) بن الْعَاصِ واسناده حسن (مثل أهل بَيْتِي) زَاد فِي رِوَايَة فِيكُم (مثل سفينة نوح) فِي رِوَايَة فِي قومه (من ركبهَا نجا) أَي خلص من الاعمال المستصعبة (وَمن تخلف عَنْهَا غرق) فِي رِوَايَة هلك وَلِهَذَا ذهب جمع الى أَن قطب الْأَوْلِيَاء فِي كل زمن لَا يكون الا مِنْهُم (الْبَزَّار عَن ابْن عَبَّاس وَعَن ابْن الزبير ك عَن أبي ذَر) وَقَالَ صَحِيح وَتعقبه الذَّهَبِيّ (مثل بِلَال) الْمُؤَذّن (كَمثل نحلة) بحاء مُهْملَة (غَدَتْ تَأْكُل من الحلو والمر ثمَّ يمسى حلوا كُله الْحَكِيم) التِّرْمِذِيّ (عَن أبي هُرَيْرَة) واسناده حسن (مثل بلعم بن باعوراء فِي بني اسرائيل كَمثل أُميَّة بن أبي الصَّلْت فِي هَذِه الامة) فِي كَونه آمن شعره وَعلمه وَكفر قلبه كَمَا مر (ابْن عَسَاكِر عَن سعيد بن الْمسيب مُرْسلا (مثل منى كالرحم فِي ضيقه فاذا حملت وسعهَا الله) فَكَذَا منى صَغِيرَة فاذا كَانَ أَوَان الْحَج وسعت الحجيج من جَمِيع الطوائف والاطراف (طس عَن أبي الدَّرْدَاء) وَفِيه مَجْهُول (مثل هَذِه الدُّنْيَا مثل ثوب شقّ من أَوله الى آخِره فَيبقى مُتَعَلقا بخيط فِي آخِره فيوشك ذَلِك الْخَيط أَن يَنْقَطِع) هَذَا مثل ضربه الْمُصْطَفى للدلالة على نقص الدُّنْيَا وَسُرْعَة زَوَالهَا (هَب عَن انس) واسناده ضَعِيف (مثلي وَمثل السَّاعَة كفرسي رهان) يَسْتَبِقَانِ (مثلي وَمثل السَّاعَة كَمثل رجل بَعثه قوم طَلِيعَة فَلَمَّا خشى ان يسْبق الاح بثويبه) مصغر ثوب بضبط الْمُؤلف (أتيتم أتيتم) بِالْبِنَاءِ للْمَفْعُول (آناذاك أناذاك) قَالُوا أصل ذَلِك ان الرجل اذا أَرَادَ انذار قومه واعلامهم بمخوف وَكَانَ بَعيدا نزع ثَوْبه واشار بِهِ اليهم فَأخْبرهُم بِمَا دهمهم وَهُوَ أبلغ فِي الْحَث على التأهب لِلْعَدو فَكَذَا النَّبِي [ ﷺ ] (هَب عَن سهل بن سعد) السَّاعِدِيّ واسناده حسن (مثلي ومثلكم كَمثل رجل) أَي صِفَتي وَصفَة مَا بَعَثَنِي الله بِهِ من ارشادكم لما ينجيكم كصفة رجل (أوقد نَارا فَجعل) وَفِي رِوَايَة فَلَمَّا أَضَاءَت مَا حولهَا جعل (الْفراش) جمع فراشة بِفَتْح الْفَاء دويبة تطير فِي الضَّوْء شغفا بِهِ وتوقع نَفسهَا فِي النَّار (وَالْجَنَادِب) جمع جُنْدُب بِضَم الْجِيم وَفتح الدَّال وتضم نوع على خلقَة الْجَرَاد يصير بِاللَّيْلِ صرا شَدِيدا (يقعن فِيهَا وَهُوَ يذبهن عَنْهَا) أَي يدْفع عَن النَّار والوقوع فِيهَا (وَأَنا آخذ) بِصِيغَة اسْم الْفَاعِل (بِحُجزِكُمْ) جمع حجزه بِضَم الْحَاء وَسُكُون الْجِيم معقد الازار خصّه لَان أَخذ الْوسط أقوى فِي الْمَنْع يَعْنِي أَنا آخذكم حَتَّى أبعدكم (عَن النَّار وَأَنْتُم تفلتون) بِشدَّة اللَّام أَي تتخلصون (من يَدي) وتطلبون الْوُقُوع فِي النَّار بترك مَا آمُر بِهِ (حم م عَن جَابر) بن عبد الله (مجَالِس الذّكر تنزل عَلَيْهِم السكينَة وتحف بهم الْمَلَائِكَة) من جَمِيع جهاتهم (وتغشاهم الرَّحْمَة وَيذكرهُمْ الله على عَرْشه) قَالَ الْغَزالِيّ اراد بمجالس الذّكر تدبر الْقُرْآن والتفقه فِي الدّين وتعداد نعم الله علينا (حل عَن أبي هُرَيْرَة وَأبي سعيد) واسناده حسن (مداراة النَّاس) أَي ملاطفتهم بالْقَوْل وَالْفِعْل وَلِهَذَا كَانَ من اخلاق الْمُصْطَفى الْمُحَافظَة

стр. 912

على المداراة وَبلغ من مداراته أَنه وجد قَتِيلا من أَصْحَابه بَين الْيَهُود فوداه بِمِائَة نَاقَة من عِنْده وان بِأَصْحَابِهِ لحَاجَة الى بعير وَاحِد يتقوون بِهِ وَكَانَ من مداراته أَنه لَا يذم طَعَاما وَلَا ينهر خَادِمًا وَلَا يضْرب امْرَأَة وبالمداراة وَاحْتِمَال الاذى يظْهر جَوْهَر النَّفس (صَدَقَة) أَي يكْتب لَهُ بهَا اجْرِ صَدَقَة وَمحل ذَلِك مالم يشبها بِمَعْصِيَة (حب طب هَب عَن جَابر) بن عبد الله (مَرَرْت لَيْلَة أسرى بِي على مُوسَى) حَال كَونه (قَائِما يُصَلِّي فِي قَبره) أَي يَدْعُو الله ويثني عَلَيْهِ ويذكره فَالْمُرَاد الصَّلَاة اللُّغَوِيَّة وَقيل الشَّرْعِيَّة وَمَوْت الانبياء عَلَيْهِم الصَّلَاة وَالسَّلَام انما هُوَ رَاجع لتغيبهم عَنَّا بِحَيْثُ لَا ندركهم مَعَ وجودهم وحياتهم وَذَلِكَ كحالنا مَعَ الْمَلَائِكَة فَإِنَّهُم موجودون أَحيَاء وَلَا يراهم أحد من نوعنا الا من خصّه الله بكرامته من أوليائه (حم م ن عَن أنس) بن مَالك (مَرَرْت لَيْلَة أسرى بِي بالملأ الْأَعْلَى وَجِبْرِيل كالحلس) بمهملتين أولاهما مَكْسُورَة كسَاء رَقِيق يَلِي ظهر الْبَعِير تَحت قتبه (الْبَالِي من خشيَة الله تَعَالَى) زَاد فِي رِوَايَة فَعرفت فضل علمه بِاللَّه على شبهه بِهِ لرُؤْيَته لَهُ لاصقا بِمَا لطئ بِهِ من هَيْبَة الله وخوفه مِنْهُ (طس عَن جَابر) واسناده صَحِيح (مر رجل بِغُصْن شَجَرَة على ظهر طَرِيق فَقَالَ وَالله لانحين) لم يقل لأقطعن لَان الشَّجَرَة كَانَت ملكا للْغَيْر أَو مثمرة (هَذَا عَن الْمُسلمين) بابعاده عَن الطَّرِيق (لَا يؤذيهم) أَي لِئَلَّا يضرهم (فَادْخُلْ الْجنَّة) أَي فبسبب فعله ذَلِك أدخلهُ الله اياها مُكَافَأَة لَهُ على صَنِيعه قَالَ الْحَكِيم لَيْسَ بتنحية الْغُصْن نَالَ الْمَغْفِرَة بل بِتِلْكَ الرَّحْمَة الَّتِي رحم بهَا الْمُسلمين (حم م عَن أبي هُرَيْرَة) بل هُوَ مُتَّفق عَلَيْهِ (مروا) جوبا (أَوْلَادكُم) وَفِي رِوَايَة أبناءكم (بِالصَّلَاةِ) الْمَكْتُوبَة (وهم أَبنَاء سبع سِنِين) أَي عقب تَمامهَا ان ميزوا والا فَعِنْدَ التَّمْيِيز (وَاضْرِبُوهُمْ) ضربا غير مبرح وجوبا (عَلَيْهَا) أَي على تَركهَا (وهم أَبنَاء عشر سِنِين) أَي عقب تَمامهَا وَذَلِكَ ليتمرنوا عَلَيْهَا ويعتادوها بعد الْبلُوغ واخر الضَّرْب للعشر لانه عُقُوبَة وَالْعشر زمن احْتِمَال الْبلُوغ بالاحتلام مَعَ كنه حِينَئِذٍ يُقَوي ويحتمله غَالِبا (وَفرقُوا بَينهم فِي الْمضَاجِع) الَّتِي ينامون فِيهَا اذا بلغُوا عشرا حذرا من غوائل الشَّهْوَة (واذا زوج أحدكُم خادمه عَبده) اَوْ امته (أَو أجيره فَلَا ينظر الى مَا دون السُّرَّة وَفَوق الرّكْبَة (فان مَا بَين سرته وركبته عَورَة (حم دك عَن ابْن عَمْرو) بن الْعَاصِ (مروا) بِضَمَّتَيْنِ بِوَزْن كلوا (أَبَا بكر) الصّديق (فَليصل) بِسُكُون اللَّام الاولى (بِالنَّاسِ) الظّهْر أَو الْعَصْر أَو الْعشَاء وَفِي رِوَايَة للنَّاس أَي الْمُسلمين قَالَه لما ثقل فِي مرض مَوته (ق ت هـ عَن عَائِشَة ق عَن أبي مُوسَى) الاشعري (خَ عَن ابْن عمر) بن الْخطاب (هـ عَن ابْن عَبَّاس وَعَن سَالم بن عبيد) الاشجعي (مروا بِالْمَعْرُوفِ) أَي بِكُل مَا عرف من الطَّاعَة من الدُّعَاء الى التَّوْحِيد وَغير ذَلِك (وانهوا عَن الْمُنكر) أَي الْمعاصِي وَالْفَوَاحِش وَمَا خَالف الشَّرْع من جزئيات الاحكام (قبل أَن تدعوا فَلَا يُسْتَجَاب لكم) زَاد فِي رِوَايَة وَقبل ان تستغفروا فَلَا يغْفر لكم فَمن ترك الامر وَالنَّهْي نزعت مِنْهُ الطَّاعَة وَلَو أَمر وَلَده أَو خادمه استخف بِهِ فَكيف يُسْتَجَاب دعاؤه لَهُ وَفِيه ان الامر بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْي عَن الْمُنكر وَاجِب لكنه على الْكِفَايَة وَلَا يخْتَص بالولاة وَلَا بِالْعَدْلِ وَلَا بِالْحرِّ وَلَا بِالذكر وَلَا بالبالغ مالم يخف على نَفسه أَو عضوه أَو مَاله وَلَا يسْقط بِظَنّ أَنه لَا يُفِيد (هـ عَن عَائِشَة) وَفِي اسناده لين (مروا بِالْمَعْرُوفِ وان لم تفعلوه وانهوا عَن الْمُنكر وان لم تجتنبوه كُله) لانه يجب ترك الْمُنكر وانكاره فَلَا يسْقط بترك أَحدهمَا وجوب الآخر وَقَالَ الْحسن الْبَصْرِيّ

стр. 913

أَرَادَ أَن لَا يظفر الشَّيْطَان مِنْكُم بِهَذِهِ الْخصْلَة وَهِي أَن لَا تأمروا بِالْمَعْرُوفِ حَتَّى تَأْتُوا بِهِ كُله فَيُؤَدِّي ذَلِك الى حسم بَاب الخشية الَّذِي يعْصم عَن الْمعاصِي (طص عَن أنس) بن مَالك واسناده ضَعِيف (مسئلة الْغنى) أَي سُؤَاله للنَّاس من أَمْوَالهم اظهاراً اللفاقة واستكثارا (شين) أَي عيب وعار (فِي وَجهه يَوْم الْقِيَامَة) مَعَ مَا فِيهِ من الذل والمقت والهوان فِي الدُّنْيَا (حم عَن عمرَان) بن حُصَيْن واسناده صَحِيح فرمز الْمُؤلف لحسنه فَقَط تَقْصِير (مشيك الى الْمَسْجِد وانصرافك الى أهلك فِي الاجر سَوَاء) أَي يُؤجر على رُجُوعه كَمَا يُؤجر على ذَهَابه (ص عَن يحيى بن أبي يحيى الغساني مُرْسلا مصوا المَاء مصا وَلَا تعبوه عبا) زَاد فِي رِوَايَة فان الكباد من العب (هَب عَن أنس مضمضوا من اللَّبن) أَي اذا شربتم لَبَنًا فأديروا فِي فمكم مَاء وحركوه ندبا ثمَّ مجوه (فان لَهُ دسما) وَذَلِكَ من لبن الابل آكِد لانه اشد زهومة وَالدَّسم الودك من شَحم وَلحم (هـ عَن ابْن عَبَّاس وَعَن سهل بن سعد) السَّاعِدِيّ واسناده صَحِيح (مطل الْغنى) أَي تسويف الْقَادِر المتمكن من اداء الدّين الْحَال (ظلم) مِنْهُ لرب الدّين فَهُوَ حرَام بل كَبِيرَة فالتركيب من اضافة الْمصدر الى الْفَاعِل وَقيل من اضافة الْمصدر للْمَفْعُول نعم يجب وَفَاء الدّين وان كَانَ مُسْتَحقّه غَنِيا فالفقير أولى (واذا اتبع) بِسُكُون التَّاء مَبْنِيا للْمَفْعُول أَي أُحِيل (أحدكُم (بِدِينِهِ (عَليّ ملي) كغنى لفظا وَمعنى وَقيل بِالْهَمْز بِمَعْنى فعيل (فَليتبعْ) بِسُكُون التَّاء وَقيل بتشديدها مَبْنِيا للْفَاعِل أَي فَليَحْتَلْ كَمَا يُفَسر ذَلِك رِوَايَة الْبَيْهَقِيّ واذا احيل أحدكُم على ملى فَليَحْتَلْ وَذَلِكَ لما فِيهِ من التَّيْسِير على الْمَدْيُون والامر للنَّدْب عِنْد الْجُمْهُور لَا للْوُجُوب خلافًا للظاهرية وَبَعض الْحَنَابِلَة بل قيل للاباحة لانه وَارِد بعد الْحَظْر أَي للاجماع على منع بيع الدّين بِالدّينِ (ق ٤ عَن أبي هُرَيْرَة مَعَ كل ختمة) يختمها الْقَارئ من الْقُرْآن (دَعْوَة مستجابة) وَلِهَذَا اسْتحبَّ جمع الدُّعَاء عقب كل ختمة بِكُل نَافِع دينا وَدُنْيا (هَب عَن أنس) ثمَّ قَالَ فِي اسناده ضَعِيف (مَعَ كل فرحة ترحة) أَي مَعَ كل سرُور حزن أَي يعقبه حَتَّى كَأَنَّهُ مَعَه أَي جرت الْعَادة الالهية بذلك لِئَلَّا تسكن نفوس الْعُقَلَاء الى نعيمها (خطّ عَن ابْن مَسْعُود) وَفِي اسناده مَجْهُول (معَاذ بن جبل) الانصاري (اعْلَم النَّاس بحلال الله وَحَرَامه) لَا يُعَارضهُ حَدِيث اقضاكم عَليّ لَان الْقَضَاء يرجع الى التفطن لوجوه حجاج الْخُصُوم وَقد يكون غير الاعلم أعظم فطنة وفراسة ودرية (حل عَن أبي سعيد) واسناده ضَعِيف (معَاذ بن جبل أَمَام الْعلمَاء) بِفَتْح الْهمزَة أَي قدامهم (يَوْم الْقِيَامَة بِرَبْوَةٍ بِفَتْح الرَّاء وَسُكُون الْمُثَنَّاة الْفَوْقِيَّة أَي برمية سهم وَقيل بميل وَقيل بِمد الْبَصَر وَقيل بخطوة وَقيل بِدَرَجَة (طب حل عَن مُحَمَّد بن كَعْب) الْقرظِيّ (مُرْسلا) وَفِي اسناده مَجْهُول وبقيته ثِقَات (معترك المنايا) أَي منايا هَذِه الامة الَّتِي هِيَ آخر الامم (مَا بَين السِّتين) من السنين (الى السّبْعين) وَلم يُجَاوز مِنْهُم ذَلِك الا الْقَلِيل (الْحَكِيم) التِّرْمِذِيّ (عَن أبي هُرَيْرَة مُعَقِّبَات) أَي كَلِمَات يَأْتِي بَعْضهَا عقب بعض سميت بِهِ لانها تفعل اعقاب الصَّلَوَات (لَا يخيب قائلهن) زَاد فِي رِوَايَة أَو فاعلهن وَقد يُقَال للقائل فَاعل لَان القَوْل فعل (ثَلَاث) أَي هن ثَلَاث (وَثَلَاثُونَ تَسْبِيحَة وَثَلَاث وَثَلَاثُونَ تَحْمِيدَة وَأَرْبع وَثَلَاثُونَ تَكْبِيرَة فِي دبر) بِضَم الدَّال وتفتح (كل صَلَاة مَكْتُوبَة) أَي عَقبهَا (حم م ت ن عَن كَعْب بن عجْرَة معلم الْخَيْر) أَي الْعلم الشَّرْعِيّ (يسْتَغْفر لَهُ كل شئ حَتَّى الْحيتَان فِي الْبَحْر) هَذَا فِي معلم قصد بتعليمه وَجه الله تَعَالَى دون التطاول والتفاخر (طس

стр. 914

عَن جَابر) بن عبد الله (الْبَزَّار) فِي مُسْنده (عَن عَائِشَة) واسناده حسن (مَفَاتِيح الْغَيْب) أَي خزائنه أَو مَا يتَوَصَّل بِهِ الى المغيبات على جِهَة الِاسْتِعَارَة (خمس) اقْتصر عَلَيْهَا وان كَانَت مَفَاتِيح الْغَيْب لَا تتناهى لَان الْعدَد لَا يَنْفِي الزَّائِد (لَا يعلمهَا الا الله) فَمن ادّعى مِنْهَا علم شئ كفر (لَا يعلم أحد مَا يكون فِي غَد) من خير أَو شَرّ (الا الله وَلَا يعلم أحد مَا يكون فِي الارحام) أذكر أم أُنْثَى وَاحِد أم مُتَعَدد تَامّ أم نَاقص شقي أم سعيد (الا الله وَلَا يعلم مَتى تقوم السَّاعَة الا الله) ان الله عِنْده علم السَّاعَة (وَلَا تَدْرِي نفس) برة أَو فاجرة (بِأَيّ أَرض تَمُوت) أَي أَيْن تَمُوت كَمَا لَا تَدْرِي فِي أَي وَقت تَمُوت (الا الله) فَرُبمَا أَقَامَت بِأَرْض وَضربت أوتادها وَقَالَت لَا أَبْرَح مِنْهَا فَيرمى بهَا مرامى الْقدر حَتَّى يَمُوت بارض لم تخطر بِبَالِهِ (وَلَا يدْرِي أحد مَتى يجِئ الْمَطَر) لَيْلًا أَو نَهَارا (الا الله) تَعَالَى نعم اذا أَمر بِهِ عَلمته الْمَلَائِكَة الموكلون بِهِ وَمن شَاءَ الله تَعَالَى من خلقه (حم خَ عَن ابْن عمر) بن الْخطاب (مَفَاتِيح الْجنَّة شَهَادَة أَن لَا اله الا الله) فِيهِ اسْتِعَارَة لَان الْكفْر لما منع من دُخُول الْجنَّة شبه بالغلق الْمَانِع من دُخُول الدَّار والتلفظ بِالشَّهَادَةِ لما رفع الْمَانِع وَكَانَ سَبَب دُخُولهَا شبه بالمفتاح (حم عَن معَاذ) بن جبل وَرِجَاله ثِقَات لَكِن فِيهِ انْقِطَاع (مِفْتَاح الْجنَّة الصَّلَاة) أَي مُبِيح دُخُولهَا الصَّلَاة لَان أَبْوَاب الْجنَّة مغلقة فَلَا يفتحها الا الطَّاعَة وَالصَّلَاة أعظمها (ومفتاح الصَّلَاة) أَي مجوز الدُّخُول فِيهَا (الطّهُور) بِضَم الطَّاء وتفتح لَان الْفِعْل لَا يُمكن بِدُونِ آلَته وَفِيه اشْتِرَاط الطَّهَارَة بِصِحَّة الصَّلَاة لدلَالَة حصر الْمُبْتَدَأ فِي الْخَبَر على انه لَا مِفْتَاح لَهَا سواهُ (حم هَب عَن جَابر) واسناده حسن (مِفْتَاح الصَّلَاة الطّهُور وتحريمها التَّكْبِير) أَي سَبَب كَون الصَّلَاة مُحرمَة مَا لَيْسَ مِنْهَا التَّكْبِير (وتحليلها التَّسْلِيم) أَي انها صَارَت بهما كَذَلِك والاسناد فِيهِ مجازي لَان التَّحْرِيم لَيْسَ نفس التَّكْبِير بل بِهِ يثبت وَمثله فِي تحليلها التَّسْلِيم (حم دت هـ عَن عَليّ) باسناد صَحِيح (مقَام الرجل فِي الصَّفّ فِي سَبِيل الله أفضل من عبَادَة سِتِّينَ سنة) وَفِي أُخْرَى أقل وَفِي أُخْرَى أَكثر وَالْقَصْد تَضْعِيف أجر الْغَزْو على غَيره وَيخْتَلف باخْتلَاف الاشخاص والنيات وَالْأَحْوَال والمواضع (طب ك عَن عمرَان بن حُصَيْن) واسناده صَحِيح (مَكَارِم الاخلاق من أَعمال الْجنَّة) أَي من الاعمال المقربة اليها (طس عَن أنس) واسناده جيد (مَكَارِم الاخلاق عشرَة) الْحصْر اضافي بِاعْتِبَار الْمَذْكُور هُنَا اذ هِيَ كَثِيرَة جدا أَو المُرَاد أُصُولهَا وأمهاتها (تكون فِي الرجل) يَعْنِي الانسان (وَلَا تكون فِي ابْنه وَتَكون فِي الابْن وَلَا تكون فِي الاب وَتَكون فِي العَبْد وَلَا تكون فِي سَيّده يقسمها الله لمن أَرَادَ بِهِ السَّعَادَة) الاخروية الابدية (صدق الحَدِيث) لَان الْكَذِب بِجَانِب الايمان لانه اذا قَالَ كَانَ كَذَا وَلم يكن فقد افتدى على الله (وَصدق الْبَأْس) لانه من الثِّقَة بِاللَّه شجاعة وسماحة (واعطاء السَّائِل) لانه من الرَّحْمَة (والمكافأة) بالصنائع) لانه من الشُّكْر (وَحفظ الامانة) لانه من الْوَفَاء (وصلَة الرَّحِم) لانها من الْعَطف (والتذمم للْجَار) لانه من نزاهة النَّفس (والتذمم للصاحب) أَي الصّديق كَذَلِك (واقراء الضَّيْف) لانه من السخاء فَهَذِهِ مَكَارِم الاخلاق الظَّاهِرَة وَهِي تنشأ عَن الْبَاطِنَة (ورأسهن) كُلهنَّ (الْحيَاء) لانه من عفة الرّوح فَكل خلق من هَذِه الاخلاق مكرمَة لمن منحها يسْعد بأحدها صَاحبهَا فَكيف بِمن جمعهَا (الْحَكِيم) فِي نوادره (هَب) وَالْحَاكِم (عَن عَائِشَة) وعده ابْن الْجَوْزِيّ من الواهيات (مَكَان الكي التكميد) أَي يقوم

стр. 915

مقَامه وبغنى عَنهُ لمن ناسب علته الكي وَهُوَ ان تسخن خرقَة دسمة وتوضع على الْعُضْو مرّة بعد أُخْرَى ليسكن ألمه (وَمَكَان العلاق السعوط) أَي بدل ادخال الاصبع فِي حلق الطِّفْل عِنْد سُقُوط لهاته ان يسعط بِالْقِسْطِ البحرى مرَارًا (وَمَكَان النفخ للدود) فَهَذِهِ الثَّلَاثَة تبدل من هَذِه الثَّلَاثَة وتوضع محلهَا فتؤدي مؤداها فِي النَّفْع (حم عَن عَائِشَة) واسناده حسن (مَكْتُوب فِي الانجيل كَمَا تدين) بِفَتْح الْمُثَنَّاة وَكسر الدَّال (تدان) بِضَم الْمُثَنَّاة الْفَوْقِيَّة سمى الْفِعْل الْمجَازِي فِيهِ باسم الْجَزَاء كَمَا سميت الاستجابة باسم الدعْوَة فِي قَوْله تَعَالَى لَهُ دَعْوَة الْحق (وبالكيل الَّذِي تكيل تكتال) أَي كَمَا مجازى تجازى كَمَا تصنع يصنع بك (فر عَن فضَالة) بِالضَّمِّ (ابْن عبيد) وَلم يذكر لَهُ سندا (مَكْتُوب فِي التَّوْرَاة من بلغت لَهُ ابْنة اثْنَتَيْ عشرَة سنة فَلم يُزَوّجهَا فأصابت اثما فاثم ذَلِك عَلَيْهِ (لانه السَّبَب فِيهِ بِتَأْخِير تَزْوِيجهَا الْمُؤَدى الى فَسَادهَا وَذكر الاثنتي عشرَة لانها مَظَنَّة الْبلُوغ وهيجان الشَّهْوَة (هَب عَن عمر) بن الْخطاب (و) عَن أنس) بن مَالك واسناده صَحِيح والمتن شَاذ (مَكْتُوب فِي التَّوْرَاة من سره ان تطول حَيَاته وَيُزَاد فِي رزقه فَليصل رَحمَه) فان صلتها تزيد فِي الْعُمر والرزق بِالْمَعْنَى الْمَار مرَارًا (ك عَن ابْن عَبَّاس) وَقَالَ صَحِيح وأقروه (مَكَّة أم الْقرى وَمر وَأم خُرَاسَان) بِالضَّمِّ أَي قَصَبَة اقليمها (عد عَن بُرَيْدَة) واسناده واه (مَكَّة مناخ) بِضَم الْمِيم أَي مَحل للاناخة أَي ابراك الابل وَنَحْوهَا (لاتباع رباعها وَلَا تؤاجر بيوتها) لانها غير مُخْتَصَّة بِأحد بل مَوضِع لاداء الْمَنَاسِك وَبِه أَخذ أَبُو حنيفَة فَقَالَ لَا يجوز تَملكهَا لَاحَدَّ وَخَالفهُ الْجُمْهُور وَأولُوا الْخَبَر (ك هق عَن ابْن عَمْرو) بن الْعَاصِ قَالَ ك صَحِيح ورد (ملئ) بِضَم الْمِيم وَفتح الْهمزَة (عمار) بن يَاسر (ايمانا الى مشاشه) بِضَم الْمِيم ومعجمتين مخففا أَي اخْتَلَط الايمان بِلَحْمِهِ وَدَمه وعظمه وامتزج بِجَمِيعِ أَجْزَائِهِ امتزاجا لَا يقبل التَّفْرِقَة فَلَا يضرّهُ الْكفْر حِين أكرهه الْكفَّار عَلَيْهِ (هـ د عَن عَليّ ك عَن ابْن مَسْعُود) واسناده صَحِيح (مَلْعُون من أَتَى امْرَأَة فِي دبرهَا) أَي جَامعهَا فِيهِ فَهُوَ من الْكَبَائِر وَمَا نسب الى مَالك فِي كتاب السِّرّ من حلّه قَالُوا بَاطِل وَاعْترض (حم د عَن أبي هُرَيْرَة) باسناد صَحِيح ونوزع (مَلْعُون من سَأَلَ بِوَجْه الله وملعون من سُئِلَ بِوَجْه الله ثمَّ منع سائله مالم يسْأَل هجرا) لَا يناقضه استعاذة النَّبِي [ ﷺ ] بِوَجْه الله لَان مَا هُنَا فِي طلب تَحْصِيل الشئ من الْمَخْلُوق وَذَاكَ فِي سُؤال الْخَالِق أَو الْمَنْع فِي الامر الدنيوي وَالْجَوَاز فِي الاخروى (طب عَن أبي مُوسَى) الاشعري واسناده حسن (مَلْعُون من ضار) مصدر ضره يضرّهُ اذا فعل بِهِ مَكْرُوها (مُؤمنا أَو مكر بِهِ) أَي خدعه بِغَيْر حق أَي هُوَ مبعود من رَحْمَة الله يَوْم الْقِيَامَة ان لم يُدْرِكهُ الْعَفو (ت عَن أبي بكر) وَقَالَ غَرِيب (مَلْعُون من سبّ أَبَاهُ مَلْعُون من سبّ أمه مَلْعُون من ذبح لغير الله) كالاصنام (مَلْعُون من غير تخوم الارض) أَي معالمها وحدودها وَالْمرَاد تَغْيِير حُدُود الْحرم الَّتِي حَدهَا ابراهيم أَو هُوَ عَام فِي كل حد لَيْسَ لَاحَدَّ أَن يرْوى من حد غَيره شيأ (مَلْعُون من كمه أعمى عَن طَرِيق) بتَشْديد كمه أَي أضلّهُ عَنهُ أَو دله على غير مقْصده (مَلْعُون من وَقع على بَهِيمَة) أَي جَامعهَا (مَلْعُون من عمل بِعَمَل قوم لوط) من اتيان الذُّكُور شَهْوَة من دون النِّسَاء وَأخذ من اقْتِصَاره على اللَّعْنَة وَلم يذكر الْقَتْل انهما لَا يقتلان وَعَلِيهِ الْجُمْهُور (حم عَن ابْن عَبَّاس) باسناد ضَعِيف (مَلْعُون من فرق) بِالتَّشْدِيدِ زَاد الطَّبَرَانِيّ بَين الوالدة وَوَلدهَا وَزَاد الديلمي فِي رِوَايَة بَين السبايا وَالْمرَاد انه مبعود عَن منَازِل الابرار ومواطن

стр. 916

الاخيار لَا انه مطرود من الرَّحْمَة بِالْكُلِّيَّةِ فالتفريق فِي بعض صوره حرَام وَفِي بَعْضهَا مَكْرُوه (ك هق عَن عمرَان) بن الْحصين قَالَ ك صَحِيح وأقروه (مَلْعُون من لعب بالشطرنج) بِكَسْر الشين الْمُعْجَمَة بضبط الْمُؤلف (والناظر اليها كالآكل لحم الْخِنْزِير) وَأكل لحم الْخِنْزِير حرَام وَمن ثمَّ ذهب الْأَئِمَّة الثَّلَاثَة الى تَحْرِيم اللّعب بِهِ وَقَالَ الشَّافِعِي يكره وَلَا يحرم (عَبْدَانِ) فِي الصَّحَابَة (وابو مُوسَى) فِي الذيل (وَابْن حزم) فِي الْمحلى (عَن حَبَّة بن مُسلم مُرْسلا) تَابِعِيّ لَا يعرف الا بِهَذَا الحَدِيث وَفِي الْمِيزَان انه مُنكر (ملك مُوكل بِالْقُرْآنِ فَمن قَرَأَهُ من أعجمي أَو عَرَبِيّ فَلم يقومه قومه الْملك ثمَّ رَفعه) الى الله (قواما) المُرَاد بِعَدَمِ تقويمه تحريفه أَو اللّحن فِيهِ لحنا بِغَيْر الْمَعْنى (الشِّيرَازِيّ فِي) كتاب (الالقاب) والكنى (عَن أنس) بن مَالك (مملوكك يَكْفِيك) أَي مُؤنَة الْخدمَة (فاذا صلى فَهُوَ أَخُوك) أَي فِي الدّين (فاكرموهم) أَي المماليك (كَرَامَة أَوْلَادكُم) أَي مثلهَا (وَأَطْعِمُوهُمْ مِمَّا تَأْكُلُونَ) أَي من جنس اقواتكم والاكمل من نفس طَعَامكُمْ فَهُوَ أفضل والاول هُوَ اللَّازِم فِي الْكِفَايَة (هـ عَن أبي بكر) الصّديق (من الله تَعَالَى لَا من رَسُوله لعن الله قَاطع السدر) أَي سدر الْحرم (طب هَب عَن مُعَاوِيَة بن حيدة) واسناده واه (من الْبر ان تصل صديق أَبِيك) أَي فِي حَيَاته وَبعد مَوته وَالْبر هُوَ الاحسان (طس عَن أنس) بن مَالك ضَعِيف لضعف عَنْبَسَة الْقرشِي وَقَول الْمُؤلف حسن فِيهِ نظر (من التَّمْر) بمثناة فوقية (والبسر) بِكَسْر الْمُوَحدَة بضبط الْمُؤلف وَلَعَلَّ مُرَاده انه أفْصح (خمر) أَي الْخمر الَّتِي جَاءَ القرءان بتحريمها يكون مِنْهُمَا أَيْضا وَلَا يخْتَص بِمَا يكون من مَاء الْعِنَب وَعَلِيهِ الثَّلَاثَة وَخَالف الْحَنَفِيَّة (طب عَن جَابر) واسناده حسن (من الْجفَاء) وَهُوَ ترك الْبر والصلة وَغلظ الطَّبْع (ان اذكر عِنْد الرجل) لم يرد معينا فَهُوَ كالنكرة فعومل معاملتها (فَلَا يصلى عَليّ) لغلظ طبعه فَمن ذكر عِنْده وَلم يصل عَلَيْهِ فقد جفاه وَذَلِكَ حرمَان (عب عَن قَتَادَة مُرْسلا) وَرُوَاته ثِقَات (من الْحِنْطَة خمر وَمن التَّمْر خمر وَمن الشّعير خمر وَمن الزَّبِيب خمر وَمن الْعَسَل خمر) تَمَامه عِنْد مخرجه وَأَنا أنهاكم عَن كل خمر وَفِيه رد على أبي حنيفَة فِي قَوْله الْخمر مَاء عِنَب اسكر فَغَيره حَلَال طَاهِر لَان الْخمر حَقِيقَة شَرْعِيَّة ومجاز فِي الْغَيْر فَيلْزم النَّجَاسَة وَالْحُرْمَة (حم عَن ابْن عمر) باسناد حسن (من الزرقة يمن) أَي زرقة عين الانسان قد تكون دلَالَة على الْبركَة وَالْخَيْر غَالِبا لسر علمه الشَّارِع (خطّ عَن أبي هُرَيْرَة) وَقَالَ حَدِيث مُنكر (من الصَّدَقَة ان تسلم على النَّاس) من عرفت مِنْهُم وَمن لم تعرف (وَأَنت طلق الْوَجْه) أَي ببشاشة واظهار بشر فان فَاعل ذَلِك يكْتب لَهُ ثَوَاب الْمُتَصَدّق بشئ من مَاله (هَب عَن الْحسن مُرْسلا) وَهُوَ الْبَصْرِيّ (من الصَّدَقَة ان تعلم) أَي بِضَم الْمُثَنَّاة الْفَوْقِيَّة وَفتح الْعين وَشدَّة اللَّام مَكْسُورَة (الرجل الْعلم فَيعْمل) أَي فبسبب ذَلِك يعْمل أَو ليعْمَل (بِهِ يُعلمهُ) بِضَم أَوله والتعليم فعل يَتَرَتَّب عَلَيْهِ الْعلم غَالِبا ذكره القَاضِي وَالرجل مِثَال وَالْمرَاد الانسان (أَبُو خَيْثَمَة فِي) كتاب (الْعلم عَن الْحسن مُرْسلا) وَهُوَ الْبَصْرِيّ (من الْكَبَائِر استطالة الرجل) يَعْنِي الانسان وَلَو أُنْثَى (فِي عرض رجل مُسلم) بِزِيَادَة رجل أَي الترفع والتكبر عَلَيْهِ (وَمن الْكَبَائِر السبتان) بموحدة تحتية فمثناة فوقية (بالسبة) أَي شتم الرجل اياك شتمة وَاحِدَة فتشته شتمين فِي مقابلتها (ابْن أبي الدُّنْيَا) الْقرشِي (فِي) كتاب (ذمّ الْغَضَب عَن أبي هُرَيْرَة من المذى) بِفَتْح فَسُكُون أَو فَكسر أَي من خُرُوجه (الْوضُوء) أَي وَاجِب وَلَا يجب غسل (وَمن المنى الْغسْل) يجب وان لم ينزل أَي

стр. 917

وَاجِب (ت) وَابْن مَاجَه (عَن عَليّ) قَالَ ت حسن صَحِيح (من المروأة ان ينصت الاخ لاخيه) أَي فِي الاسلام (اذا حَدثهُ) فَلَا يعرض عَنهُ وَلَا يشْتَغل بِحَدِيث غَيره فان فِيهِ استهانة بِهِ (وَمن حسن المماشاة أَن لَا يقف الْأَخ لِأَخِيهِ) فِي الدّين (إِذا انْقَطع شسع نَعله) حَتَّى يصلحه وَيَمْشي لِأَن مُفَارقَته تورث ضغينة (خطّ عَن أنس) بن مَالك (من اخون الْخِيَانَة تِجَارَة الْوَالِي فِي رَعيته) أَي فِيمَا تعم حَاجتهم اليه من نَحْو الْقُوت لانه بذلك يضيق عَلَيْهِم (طب عَن رجل) صَحَابِيّ (من أَسْوَأ النَّاس منزلَة) أَي عِنْد الله (من أذهب آخرته بدنيا غَيره) وَمن ثمَّ سَمَّاهُ الْفُقَهَاء أخس الاخساء (هَب عَن أبي هُرَيْرَة) وَفِيه شهر بن حَوْشَب (من اشد أمتِي لي حبا نَاس يكونُونَ بعدِي يود أحدهم لَو رَآنِي بأَهْله وَمَاله) أَي يتَمَنَّى أحدهم ان يكون مفديا لي بأَهْله لَو اتّفق رُؤْيَتهمْ اياي ووصولهم الي (م عَن أبي هُرَيْرَة من اشراط السَّاعَة) أَي علاماتها (ان يتباهى) أَي يتفاخر (النَّاس) الْمُسلمُونَ (فِي الْمَسَاجِد) أَي فِي بنائها زخرفتها وتزيينها كَمَا فعل أهل الْكتاب بعد تحريفهم دينهم وَأَنْتُم صائرون الى حَالهم فاذا صرتم كَذَلِك فقد جَاءَ اشراطها (ن عَن أنس) بن مَالك (من اشراط السَّاعَة الْفُحْش والتفحش) أَي ظهورهما وغلبتهما فِي النَّاس (وَقَطِيعَة الرَّحِم وتخوين الامين ائتمان الخائن طس عَن أنس) رِجَاله ثِقَات (من اشراط السَّاعَة ان يمر الرجل فِي الْمَسْجِد لَا يُصَلِّي فِيهِ رَكْعَتَيْنِ) تحيته (وان لَا يسلم الرجل الا على من يعرف) دون من لم يعرف (وان يبرد) بِضَم أَوله وَكسر ثالثه (الصَّبِي الشَّيْخ) أَي يَجعله بريدا أَي رَسُولا فِي حَوَائِجه (طب عَن ابْن مَسْعُود) وَرُوَاته ثِقَات لَكِن فِيهِ انْقِطَاع (من أفضل الشَّفَاعَة ان تشفع بَين الِاثْنَيْنِ) الرجل وَالْمَرْأَة (فِي النِّكَاح) أَي ان يكون متسببا فِي ايقاع عقد التَّزْوِيج بَينهمَا اذا وجدت الْكَفَاءَة وَظَهَرت الْمصلحَة (هـ عَن أبي رهم) بِضَم الرَّاء وَسُكُون الْهَاء (من أفضل الْعَمَل) الصَّالح (ادخال السرُور على الْمُؤمن) اذا كَانَ ذَلِك من المطلوبات الشَّرْعِيَّة كَانَ (تقضى عَنهُ دينا) سِيمَا ان كَانَ لَا يقدر على وفائه (تقضى لَهُ حَاجَة) سِيمَا ان كَانَ لَا يستطيعها (تنفس لَهُ كربَة) من الكرب الدُّنْيَوِيَّة أَو الاخروية فَكل وَاحِدَة من هَذِه الْخِصَال من أفضل الاعمال (هَب عَن ابْن الْمُنْكَدر مُرْسلا) وَفِيه ضعف (من اقتراب السَّاعَة انتفاج الاهلة) أَي عظمها وَهُوَ بِالْجِيم من انتفج جنبا الْبَعِير ارتفاعا وعظما وروى بخاء مُعْجمَة وَهُوَ ظَاهر وَذَلِكَ ان يرى لليلة مثل ابْن لَيْلَتَيْنِ (طب عَن ابْن مَسْعُود) باسناد فِيهِ مَجْهُول (من اقتراب السَّاعَة أَن يرى الْهلَال قبلا) بِفَتْح الْقَاف وَالْمُوَحَّدَة أَي يرى سَاعَة مَا يطلع لعظمه ووضوحه من غير أَن يتطلب (فَيُقَال هُوَ لليلتين) أَي هُوَ ابْن لَيْلَتَيْنِ (وَأَن تتَّخذ الْمَسَاجِد طرقا) للمارة يدْخل الرجل من بَاب وَيخرج من آخر فَلَا يُصَلِّي فِيهِ تَحِيَّة وَلَا يعْتَكف فِيهِ لَحْظَة (وَأَن يظْهر موت الْفجأَة) فَيسْقط الانسان مَيتا وَهُوَ قَائِم يكلم صَاحبه أَو يتعاطى مَصَالِحه (طس عَن أنس) باسناد ضَعِيف (من اقتراب السَّاعَة هَلَاك الْعَرَب) لفظ الرِّوَايَة أَن من الى آخِره (ت عَن طَلْحَة بن مَالك) الْخُزَاعِيّ وَقيل الاسلمى واسناده حسن (من اقتراب السَّاعَة كَثْرَة الْقطر) أَي الْمَطَر (وَقلة النَّبَات) أَي الزَّرْع (وَكَثْرَة الْقُرَّاء) لِلْقُرْآنِ (وَقلة الْفُقَهَاء) أَي الْفُقَهَاء بِعلم طَرِيق الْآخِرَة (وَكَثْرَة الامراء وَقلة الامناء) وَلِهَذَا قَالَ ابْن عمر لَا يزَال النَّاس بِخَير مَا أخذُوا الْعلم عَن أكابرهم وامنائهم فاذا أَخَذُوهُ عَن صغارهم وشرارهم هَلَكُوا (طب عَن

стр. 918

عبد الرَّحْمَن بن عَمْرو الانصاري) وَفِي اسناده وَضاع من أكبر الْكَبَائِر الشّرك بِاللَّه) بِأَن يتَّخذ مَعَه الها غَيره (وَالْيَمِين الْغمُوس) أَي الكاذبة سميت بِهِ لانها تغمس صَاحبهَا فِي الاثم ثمَّ فِي النَّار والاول هُوَ أكبر الْكَبَائِر مُطلقًا قطعا (طب عَن عبد الله بن أنيس) تَصْغِير أنس واسناده صَحِيح (من اكفاء الدّين) أَي انقلابه وامارات وَضعه (تفصح النبط) بنُون فموحده مفتوحه جيل ينزلون بسواد الْعرَاق ثمَّ اسْتعْمل فِي اخلاط النَّاس وعوامهم (واتخاذهم الْقُصُور فِي الامصار) وَذَلِكَ من اشراط السَّاعَة (طب عَن ابْن عَبَّاس) وَذَا حَدِيث مُنكر (من بركَة الْمَرْأَة) على زَوجهَا (تبكيرها بالانثى) تَمَامه ألم تسمع قَوْله تَعَالَى ﴿يهب لمن يَشَاء إِنَاثًا﴾ فَبَدَأَ بالاناث (ابْن عَسَاكِر) والخطيب (عَن وَاثِلَة) باسناد ضَعِيف بل قيل مَوْضُوع (من تَمام التَّحِيَّة الاخذ بِالْيَدِ) أَي اذا لقى الْمُسلم الْمُسلم فَسلم عَلَيْهِ فَمن تَمام السَّلَام أَن يضع يَده فيصافحه فان المصافحة سنة مُؤَكدَة (ت عَن ابْن مَسْعُود) وَفِيه را وَلم يسم (من تَمام عِيَادَة الْمَرِيض أَن يضع أحدكُم) يَعْنِي الْعَائِد لَهُ _ يَده) والاولى كَونهَا الْيُمْنَى (على جَبهته) حَيْثُ لَا عذر (ويسأله) عَن حَاله (كَيفَ هُوَ) زَاد ابْن السّني يَقُول لَهُ كَيفَ أَصبَحت كَيفَ أمسيت فان ذَلِك ينفس عَن الْمَرِيض (وَتَمام تحيتكم بَيْنكُم المصافحة) أَي لَا مزِيد على السَّلَام والمصافحة وَلَو زدتم على ذَلِك الى المعانقة فَهُوَ تكلّف (حم ت عَن أبي امامة) قَالَ ت لَيْسَ اسناده بِذَاكَ (من تَمام الصَّلَاة) أَي مكملاتها ومتمماتها (سُكُون الاطراف) أَي الْيَدَيْنِ وَالرّجلَيْنِ وَالرَّأْس وَنَحْوهَا فانه يُورث الْخُشُوع الَّذِي هُوَ روح الْعِبَادَة (ابْن عَسَاكِر عَن أبي بكر) الصّديق (من تَمام النِّعْمَة دُخُول الْجنَّة والفوز من النَّار) من الاولى زَائِدَة وَالْمرَاد أَن ذَلِك هُوَ التَّمام وَأَشَارَ بِهِ الى قَوْله تَعَالَى ﴿فَمن زحزح عَن النَّار وَأدْخل الْجنَّة فقد فَازَ﴾ وَذَا قَالَه لمن قَالَ لَهُ عَلمنِي دَعْوَة ارجو بهَا خيرا ومقصود السَّائِل المَال الْكثير فَرده النَّبِي أبلغ رد (ت عَن معَاذ) ابْن جبل (من حسن الصَّلَاة اقامة الصَّفّ) أَي تَسْوِيَة الصُّفُوف واتمامها الاول فالاول (ك عَن أنس) وَقَالَ صَحِيح وأقروه (من حسن اسلام الْمَرْء) حسن الشئ غير الشئ أَلا ترى أَن برد المَاء غير المَاء وريح الْمسك غير الْمسك وحلاوة الْعَسَل غير الْعَسَل وقبح الشَّرّ غير الشَّرّ (تَركه مَالا يعنيه) بِفَتْح أَوله من عناه الا مر اذا تعلّقت عنايته بِهِ وَالَّذِي يعنيه مَا تعلق بضرورة حَيَاته فِي معاشه مِمَّا يشبعه وَيسْتر عَوْرَته ويعف فرجه دون مَا زَاد على ذَلِك وَبِه يسلم من كل آفَة وَشر كَذَا ذَكرُوهُ وَقَالَ الْغَزالِيّ حد مَا لَا يَعْنِي هُوَ الَّذِي لَو ترك لم يفت بِهِ ثَوَاب وَلم ينجز بِهِ ضَرَر وَمن اقْتصر من الْكَلَام على هَذَا قل كَلَامه فيحاسب العَبْد نَفسه عِنْد ذكر مَالا يعنيه انه لَو ذكر الله لَكَانَ ذَلِك كنزا من كنوز السَّعَادَة فَكيف يتْرك كنزا من كنوز السَّعَادَة وَيَأْخُذ بدله هَذَا وَقَالَ أَبُو دَاوُد مدَار السّنة على أَرْبَعَة أَحَادِيث وعد هَذَا مِنْهَا وَقَالَ يَكْفِي الانسان لدينِهِ أَرْبَعَة أَحَادِيث وَذكره مِنْهَا (ت هـ عَن أبي هُرَيْرَة) قَالَ فِي الاذكار حسن (حم طب عَن الْحُسَيْن بن عَليّ) قَالَ الهيثمي صَحِيح (الْحَاكِم فِي الكنى عَن أبي بكر) الصّديق (الشِّيرَازِيّ) فِي الالقاب (عَن أبي ذَر) الْغِفَارِيّ (ك فِي تَارِيخه عَن عَليّ بن أبي طَالب طص عَن زيد بن ثَابت) باسناد ضَعِيف (ابْن عَسَاكِر عَن الْحَرْث بن هِشَام) أَشَارَ باستيعاب مخرجيه الى رد زعم ضعفه وَمِمَّنْ صَححهُ ابْن عبد الْبر (من حسن عبَادَة الْمَرْء حسن ظَنّه) كَذَا بِخَط الْمُؤلف وَفِي نسخ خلقه بدل ظَنّه (عد خطّ

стр. 919

عَن أنس) ثمَّ قَالَ مخرجه ابْن عدي حَدِيث مُنكر (من حِين يخرج أحدكُم من منزله) ذَاهِبًا (الى مَسْجده) لنَحْو صَلَاة أَو اعْتِكَاف (فَرجل تكْتب حَسَنَة والاخرى تمحو سَيِّئَة) أَي تذهبها وَالْمرَاد الصَّغَائِر (ك هَب عَن أبي هُرَيْرَة) قَالَ ك صَحِيح وسلموه (من خلفائكم خَليفَة يحثو المَال حثيا لَا يعده عدا) قَالُوا هُوَ الْمهْدي (م عَن أبي سعيد) الْخُدْرِيّ (من خير خِصَال الصَّائِم السِّوَاك) صَرِيح فِي جَوَاز استياك الصَّائِم بل نَدبه لَكِن كره الشَّافِعِي لَهُ السِّوَاك بعد الزَّوَال (هـ عَن عَائِشَة) وَضَعفه الْبَيْهَقِيّ (من خير طيبكم أَيهَا الرِّجَال الْمسك) فانه مِمَّا يخفى لَونه وَيظْهر رِيحه وَمن زَائِدَة فانه أطيب الطّيب مُطلقًا كَمَا فِي حَدِيث مر (ن عَن أبي سعيد) الْخُدْرِيّ (من سَعَادَة الْمَرْء حسن الْخلق) بِضَمَّتَيْنِ فان بِهِ يبلغ العَبْد خير الدُّنْيَا وَالْآخِرَة (وَمن شقاوته سوء الْخلق) فانه مقرب الى النَّار مُوجب لغضب الْجَبَّار والسعادة الْفَوْز بالنعيم الاخروي والشقاوة ضد ذَلِك (هَب عَن جَابر) واسناده ضَعِيف (من سَعَادَة الْمَرْء أَن يشبه أَبَاهُ) أَي فِي الْخلق والخلق (ك فِي مَنَاقِب الشَّافِعِي) وَكَذَا الْقُضَاعِي (عَن أنس) بن مَالك (من سَعَادَة الْمَرْء خفَّة لحيته) بحاء مُهْملَة فمثناة تحتية فمثناة فوقية على مَا درجوا عَلَيْهِ لَكِن قَالَ الْخَطِيب انه تَصْحِيف وانما هُوَ لحييْهِ مثناتين تحتيتين أَي خفتهما بِكَثْرَة ذكر الله وعَلى الاول فَالْمُرَاد بخفتها عدم عظمها وطولها الا خفَّة شعرهَا حَتَّى ترى الْبشرَة من خلاله لَان الْمُصْطَفى كَانَ كث اللِّحْيَة وكل صفة من صِفَاته أكمل الصِّفَات على الاطلاق (طب عد عَن ابْن عَبَّاس) باسناد واه بل قيل مَوْضُوع (من سَعَادَة ابْن آدم استخارته الله) أَي طلب الْخَيْر مِنْهُ فِي الامور والاستخارة طلب الْخيرَة فِي الشئ (وَمن سَعَادَة ابْن آدم رِضَاهُ بِمَا قضى الله لَهُ) فان من رضى فَلهُ الرِّضَا وَمن سخط فَلهُ السخط (وَمن شقاوة ابْن آدم تَركه استخارة الله وَمن شقاوة ابْن آدم سخطه بِمَا قضى الله لَهُ) أَي كَرَاهَته لَهُ وغضبه عَلَيْهِ ومحبته لخلافه فَيَقُول لَو كَانَ كَذَا كَانَ أصلح لي مَعَ أَنه لَا يكون الا الَّذِي كَانَ وَقدر قَالَ الْحَكِيم والاستخارة شَأْن من ترك التَّدْبِير وفوض الى ولي الامر الَّذِي دبر لَهُ ذَلِك وَقدره من قبل خلقه فاذا نابه أَمر قَالَ اللَّهُمَّ خر لي فَهَذَا من سعادته فاذا خار اليه رضى بذلك وَافقه أَولا وَمن ترك الاستخارة اذا حل بِهِ تَدْبيره وقضاؤه وَسخطه فَوَقع فِي الشَّقَاء (ت ك عَن سعد) بن أبي وَقاص واسناده حسن (من سنَن الْمُرْسلين الْحلم وَالْحيَاء والحجاوة والسواك والتعطر) أَي اسْتِعْمَال الْعطر فِي الثَّوْب وَالْبدن (وَكَثْرَة الازواج) فقد كَانَ لنَبِيّ الله سُلَيْمَان ألف زَوْجَة وسرية (هَب عَن ابْن عَبَّاس) ثمَّ قَالَ مخرجه اسناده غير قوي (من شرار النَّاس من تُدْرِكهُمْ السَّاعَة وهم أَحيَاء) لَا يُنَافِيهِ خبر لَا تقوم السَّاعَة على أحد يَقُول الله الله فان هولاء هم الشرار (خَ عَن ابْن مَسْعُود من شكر النِّعْمَة افشاؤها) أَي تشهيرها والتنويه بهَا وَالِاعْتِرَاف بمكانها ﴿وَأما بِنِعْمَة رَبك فَحدث﴾ والمنعم الْحَقِيقِيّ هُوَ الله تَعَالَى قَالَ الْغَزالِيّ ان اعتقدت ان لغير الله دخلا فِي النِّعْمَة الْوَاصِلَة اليك لم يَصح حمدك وَلَا يتم شكرك وَكنت كمن يخلع عَلَيْهِ خلعة الْملك وَهُوَ يرى ان لعناية الْوَزير دخلا فِي خلعة الْملك أَو فِي ايصالها اليه وكل ذَلِك اشراك فِي النِّعْمَة نعم لَو رايت الخلعة بتوقيع الْملك بقلمه لم يضر لانك تعلم ان الْقَلَم مسخر لَا دخل لَهُ فِي النِّعْمَة بِنَفسِهِ وَلَا يلْتَفت الى الخازن وَالْوَكِيل لَان قُلُوب الْخلق خَزَائِن الله ومفاتيحها بِيَدِهِ (عب عَن قَتَادَة مُرْسلا من فقه الرجل) يَعْنِي الانسان (رفقه فِي معيشته) أَي هُوَ من فهمه فِي الدّين واتباعه طَرِيق الْمُرْسلين (حم طب هَامِش قَوْله لَا يُنَافِيهِ الخ لَا يُقَال مثل هَذِه الْعبارَة الا عِنْد التَّوَهُّم وَلَا توهم فَكَانَ الْمُنَاسب أَن يَقُول وَهَؤُلَاء هم المُرَاد فِي حَدِيث لَا تقم السَّاعَة الخ اه

стр. 920

عَن أبي الدَّرْدَاء) باسناد لَا بَأْس بِهِ (من فقه الرجل) أَي جودة فهمه وَحسن تصرفه (أَن يصلح معيشته) أَي مَا يتعيش بِهِ بِأَن يسْعَى فِي اكتسابها من الْحَلَال من غير كدا وَلَا تهافت وَيسْتَعْمل الْقَصْد فِي الانفاق من غير اسراف وَلَا تقتير (وَلَيْسَ من حب الدُّنْيَا طلب مَا يصلحك) أَي مِمَّا يقوم باودك وحاجة عِيَالك وخدمك فانه من الضروريات الَّتِي لَا بُد مِنْهَا فَلَيْسَ طلبه من محبَّة الدُّنْيَا الْمنْهِي عَنْهَا (عد هَب عَن أبي الدَّرْدَاء) وَضَعفه الْبَيْهَقِيّ (من كَرَامَة الْمُؤمن على الله نقاء ثَوْبه) أَي نظافته (وَرضَاهُ باليسير) من الملبوس أَو من الْمَأْكُول والمشروب اَوْ من الدُّنْيَا فالمحمود فِي اللبَاس نظافة الثَّوْب والتوسط فِي جنسه وَكَونه لَيْسَ مثله (طب عَن ابْن عمر) بن الْخطاب وَفِيه بَقِيَّة مُدَلّس (من كَرَامَتِي على رَبِّي اني ولدت مختونا) أَي على صُورَة المختون اذ الْخِتَان وَقطع القلفة وَلَا قطع هُنَا (وَلم ير أحد سوأتي) كِنَايَة عَن الْعَوْرَة قَالَ الْحَاكِم تَوَاتَرَتْ الاخبار بولادته مختونا وَمرَاده بالتواتر الاشتهار لَا المصطلح عَلَيْهِ (طس عَن أنس) وَصَححهُ فِي المختارة لَكِن قَالَ الْعِرَاقِيّ أَخْبَار وِلَادَته مختونا ضَعِيفَة (من كنوز الْبر كتمان المصائب والامراض وَالصَّدَََقَة) أَي الْمَفْرُوضَة فاظهار الْمُصِيبَة والتحدث بهَا قَادِح فيالصبر مفوت للاجر وكتمانها رَأس الصَّبْر (حل عَن ابْن عمر) واسناده ضَعِيف (من مُوجبَات الْمَغْفِرَة اطعام الْمُسلم السغبان) بسين مُهْملَة وغين مُعْجمَة أَي الجيعان (ك عَن جَابر) وَقَالَ صَحِيح ورده الذَّهَبِيّ (منا) أهل الْبَيْت (الَّذِي يُصَلِّي عِيسَى بن مَرْيَم) عِنْد نُزُوله من السَّمَاء آخر الزَّمَان (خَلفه) فانه ينزل على المنارة الْبَيْضَاء شَرْقي دمشق فيجد الامام الْمهْدي يُرِيد صَلَاة الصُّبْح بِالنَّاسِ فيحس بِهِ فَيتَأَخَّر لِيَتَقَدَّم فَيقدمهُ عِيسَى وَيُصلي خَلفه ليظْهر انه نزل تَابعا لهَذِهِ الشَّرِيعَة (أَبُو نعيم فِي كتاب) أَخْبَار (الْمهْدي عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ) وَفِيه ضعف (من آتَاهُ الله من هَذَا المَال) أَي من جنسه (شيأ) يظنّ لَهُ (من غير أَن يساله) أَي يَطْلُبهُ من النَّاس (فليقبله) ندبا أَو ارشادا (فانما هُوَ رزق سَاقه الله اليه) فَمَا أعْطِيه مِمَّن تجوز عطيته سُلْطَانا أَو غَيره عدلا أَو فَاسِقًا فَلهُ قبُوله قَالَ الْغَزالِيّ اذا لم يكن مِمَّن أَكثر مَاله حرَام (حم عَن أبي هُرَيْرَة) واسناده صَحِيح (من آذَى الْمُسلمين فِي طرقهم) ينحو وضع حجر أَو شوك فِيهَا اَوْ تغوط أَو بَوْل (وَجَبت عَلَيْهِ لعنتهم) فِيهِ ان قَضَاء الْحَاجة فِي قَارِعَة الطَّرِيق حرَام وَعَلِيهِ جمع من الشَّافِعِي وَغَيرهم (طب عَن حُذَيْفَة بن أسيد) الْغِفَارِيّ واسناده حسن (من آذَى الْعَبَّاس) بن عبد الْمطلب (فقد آذَانِي انما عَم الرجل صنو أَبِيه) أَي شقيقه (ابْن عَسَاكِر عَن ابْن عَبَّاس) رَوَاهُ عَنهُ التِّرْمِذِيّ أَيْضا (من آذَى عليا) بن أبي طَالب (فقد آذَانِي) قَالَ ذَلِك ثَلَاثًا وَقد كَانَ الصَّحَابَة يعْرفُونَ لَهُ ذَلِك (حم تخ ل عَن عَمْرو بن شَاس) بعجمة أَوله ومهملة آخِره الاسلمي وَقيل الاسدي قَالَ ك صَحِيح وسلموه (من آذَى شَعْرَة مني) يَعْنِي نسمَة من ذريتي (فقد آذَانِي وَمن آذَانِي فقد آذَى الله) زَاد أَبُو نعيم فَعَلَيهِ لعنة الله ملْء السَّمَاء وملء الارض (ابْن عَسَاكِر عَن عَليّ) رَوَاهُ أَبُو نعيم مسلسلا بِأخذ شَعْرَة فَقَالَ كل مِنْهُم حَدثنَا فلَان وَهُوَ آخذ بشعرة حَتَّى قَالَ الصَّحَابِيّ حَدثنِي الْمُصْطَفى وَهُوَ آخذ بشعرة (من آذَى أهل الْمَدِينَة) النَّبَوِيَّة وهم من كَانَ بهَا فِي زَمَنه أَو بعده على منهاجه (آذاه الله وَعَلِيهِ لعنة الله وَالْمَلَائِكَة وَالنَّاس أَجْمَعِينَ لَا يقبل مِنْهُ صرف وَلَا عدل) أَي نفل وَلَا فرض وَالْمرَاد نفي الْكَمَال (طب عَن ابْن عَمْرو) بن الْعَاصِ وَضَعفه الهيثمي فرمز الْمُؤلف لحسنه لَيْسَ فِي مَحَله (من آذَى مُسلما فقد آذَانِي وَمن آذَانِي فقد آذَى الله) وَمن آذَى الله

стр. 921

يُوشك أَن يهلكه (طس عَن أنس) قَالَ قَالَ رَسُول الله [ ﷺ ] لرجل رَايَتك تَتَخَطَّى رِقَاب النَّاس وتؤذيهم من آذَى مُسلما الخ واسناده حسن قَالَ الْمُؤلف وَأما من آذَى جَاره فقد آذَانِي فَلم يرد (من آذَى ذِمِّيا) أَو معاهدا أَو مُؤمنا (فَأَنا خَصمه) أَي أَنا المطالب لَهُ بِحقِّهِ (وَمن كنت خَصمه خصمته يَوْم الْقِيَامَة) فِيهِ تَحْرِيم ضرب الذِّمِّيّ بِغَيْر حق وانه من الْكَبَائِر (خطّ عَن ابْن مَسْعُود) ثمَّ قَالَ مخرجه حَدِيث مُنكر (من امن رجلا على دَمه فَقتله فَأَنا برِئ من الْقَاتِل وان كَانَ الْمَقْتُول كَافِرًا) لكنه مُؤمن بِخِلَاف مَا اذا كَانَ مُرْتَدا أَو حَرْبِيّا (تخ ن عَن عَمْرو بن الْحمق) بأسانيد أَحدهَا رِجَاله ثِقَات (من آوى) بِالْمدِّ وَيقصر أَي ضم اليه (ضَالَّة) صفة فِي الاصل للبهيمة فَغلبَتْ المُرَاد من ضمهَا الى نَفسه متملكا لَهَا وَلَا يعرفهَا (فَهُوَ ضال) أَي مفارق للصَّوَاب أوضا من ان هَلَكت عِنْده عبر بِهِ عَن الضَّمَان للمشاكلة وَفِيه جناس تَامّ وَذَلِكَ لانه اذا التقطها فَلم يعرفهَا فقد أضرّ بصاحبها فَكَانَ ضَالًّا عَن الْحق (مالم يعرفهَا) فِيهِ وجوب تَعْرِيف اللّقطَة هبة قصد تَملكهَا أم حفظهَا (حم م عَن زيد بن خَالِد من آوى يَتِيما أَو يتيمين ثمَّ صَبر) على مشقة الْقيام بهما (واحتسب) مَا أنفقهُ عِنْد الله (كنت أَنا وَهُوَ فِي الْجنَّة كهاتين) تَمَامه عِنْد مخرجه وحرك اصبعيه السبابَة وَالْوُسْطَى (طس عَن ابْن عَبَّاس) وَفِيه من لَا يعرف وَقَول الْمُؤلف حسن فِيهِ نظر (من اتِّبَاع) أَي اشْترى (طَعَاما) هُوَ مَا يُؤْكَل (فَلَا يَبِيعهُ حَتَّى يَسْتَوْفِيه) أَي يقبضهُ كَمَا جَاءَ مُصَرحًا بِهِ فِي رِوَايَة لِئَلَّا يكون متصرفا فِي ملك غَيره بِلَا اذنه فان الزِّيَادَة على الْمُسَمّى الْمكيل وَالْمَوْزُون للْبَائِع وَقيد الطَّعَام اتفاقي (حم ق ن هـ عَن ابْن عمر من ابْتَاعَ مَمْلُوكا) عبدا اَوْ أمة (فليحمد الله) على تيسيره لَهُ (وَليكن اول مَا يطعمهُ) اياه (الْحَلْوَاء) أَي مَا فِيهِ حلاوة خلقية اَوْ مصنوعة (فانه أطيب لنَفسِهِ) مَعَ مَا فِيهِ من التفاؤل والامر للنَّدْب (ابْن النجار) فِي تَارِيخه (عَن عَائِشَة) وَرَوَاهُ عَنْهَا ابْن عدي واورده ابْن الْجَوْزِيّ فِي الْمَوْضُوع (من ابْتغى الْعلم) أَي طلب تعلمه (ليباهى بِهِ الْعلمَاء) أَي يفاخرهم ويطاولهم بِهِ (أَو يمارى بِهِ السُّفَهَاء) أَي يجادلهم ويخاصمهم والمماراة المجادلة والمحاجة (اَوْ تقبل) بِطَلَبِهِ (أَفْئِدَة النَّاس) أَي قُلُوبهم (اليه فالى النَّار) أَي فالمبتغى لذَلِك مصيره الى النَّار وَهَذَا تهديد وزجر عَن طلب الدُّنْيَا بِعَمَل الْآخِرَة (ك هَب عَن كَعْب بن مَالك) واسناده واه جدا (من ابْتغى الْقَضَاء) أَي طلبه (وَسَأَلَ فِيهِ) أَي فِي تَوليته (شُفَعَاء) أَي سَأَلَ جمَاعَة ان يشفعوا لَهُ فِي تَوليته (وكل) بِالْبِنَاءِ للْمَفْعُول أَي وَكله الله (الى نَفسه) فَلَا يسدده وَلَا يُعينهُ (وَمن أكره عَلَيْهِ أنزل الله عَلَيْهِ ملكا يسدده) أَي يُوقع فِي نَفسه اصابة الصَّوَاب ويلهمه اياه (ت عَن أنس) وَقَالَ حسن غَرِيب (من ابتلى) بِالْبِنَاءِ للممجهول أَي من امتحن (من هَذِه) الاشارة الى أَمْثَال الْمَذْكُورَات فِي الْفَاقَة اَوْ الى جنس الْبَنَات مُطلقًا (الْبَنَات بشئ فاحسن اليهن) بِالْقيامِ بِهن على الْوَجْه الزَّائِد عَن الْوَاجِب من نَفَقَة وَغَيرهَا (كن لَهُ سترا) أَي حِجَابا (من النَّار) أَي يكون جَزَاؤُهُ على ذَلِك وقاية بَينه وَبَين نَار جَهَنَّم حَائِلا بَينه وَبَينهَا وَفِيه تَأَكد حق الْبَنَات فَوق الذُّكُور لقوتهم وامكان تصرفهم بخلافهن (حم ق ن عَن عَائِشَة من ابتلى بِالْقضَاءِ بَين الْمُسلمين فليعدل بَينهم فِي لحظه) أَي نظره الى من يتحاكم اليه مِنْهُم (واشارته ومقعده ومجلسه) وَجَمِيع وُجُوه الاكرام من السَّلَام وَغَيره فَيحرم عَلَيْهِ ترك التَّسْوِيَة (قطّ طب هق عَن أم سَلمَة) قَالَ الذَّهَبِيّ

стр. 922

فِي الْمُهَذّب اسناده واه (من ابتلى بِالْقضَاءِ بَين الْمُسلمين فَلَا يرفع صَوته على أحد الْخَصْمَيْنِ مَالا يرفع على الآخر) بل يسوى بَينهم فِي الرّفْع وَعَدَمه لوُجُوب التَّسْوِيَة كَمَا تقرر (طب هق عَن أم سَلمَة) ثمَّ قَالَ مخرجه الْبَيْهَقِيّ مُحَمَّد بن الْعَلَاء أَي أحد رِجَاله لَيْسَ بقوى والمؤلف رمز لحسنه (من ابْتُلِيَ فصبرو أعْطى فَشكر وظلم فغفر) بِبِنَاء ابتلى وظلهم وَأعْطى وَلم للْمَفْعُول (وظلم) بِفَتَحَات أَي نَفسه أَو غَيره (فَاسْتَغْفر) الله أَي تَابَ تَوْبَة نصُوحًا (أُولَئِكَ لَهُم الْأَمْن) فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة (وهم مهتدون) اسْتدلَّ بِهِ على ان حُصُول الِابْتِلَاء وكل مَا يَتَرَتَّب عَلَيْهِ التَّكْفِير لَا يحصل بِهِ الْمَوْعُود الا بِضَم الصَّبْر اليه ونوزع (طب هَب عَن سَخْبَرَة) بِمُهْملَة مَفْتُوحَة فمعجمة سَاكِنة فموحدة مَفْتُوحَة هُوَ الازدي واسناده حسن (من أَتَى الْمَسْجِد) أَي قَصده (لشئ) يَفْعَله فِيهِ (فَهُوَ حَظه) أَي نصِيبه من اتيانه لَا يحصل لَهُ غَيره وَفِيه حث للقاصد على حسن نِيَّته (د عَن أبي هُرَيْرَة) واسناده حسن (من أبلى) بِضَم الْهمزَة وَكسر الام (بلَاء) أَي انْعمْ عَلَيْهِ بِنِعْمَة (فَذكره فقد شكره) أَي من آدَاب النِّعْمَة أَن يذكر الْمُعْطى فاذا ذكره فقد شكره وَذَا لَا ينافى رُؤْيَة النِّعْمَة مِنْهُ تَعَالَى لَان الْمُعْطى طَرِيق فِي وصولها (وان كتمه فقد كفره) أَي ستر نعْمَة الْعَطاء وغطاها لَئِن شكرتم لازيدنكم وَلَئِن كَفرْتُمْ ان عَذَابي لشديد (دو الضياء عَن جَابر) وَرُوَاته ثِقَات (من أَتَى عرافا) بِالْفَتْح مُسَددًا من يخبر بالامور الْمَاضِيَة أَو بِمَا خفى (فساله عَن شئ) أَي من نَحْو المغيبات (لم تقبل لَهُ صَلَاة أَرْبَعِينَ لَيْلَة) خص الاربعين على عَادَة الْعَرَب فِي ذكر الاربعين وَالسبْعين وَالتسْعين للتكثير وَاللَّيْلَة لِأَن عَادَتهم ابْتِدَاء الْحساب بالليالي وَالصَّلَاة لكَونهَا عماد الدّين فصومه كَذَلِك وَمعنى عدم الْقبُول عدم الثَّوَاب (حم م عَن بعض أُمَّهَات الْمُؤمنِينَ) وعينها الْحميدِي حَفْصَة (من أَتَى عرافا أَو كَاهِنًا) وَهُوَ من يخبر عَمَّا يحدث (فَصدقهُ بِمَا يَقُول فقد كفر بِمَا أنزل على مُحَمَّد) من الْكتاب وَالسّنة وَصرح بِالْعلمِ تجريدا أَي وَالْفَرْض أَنه سَأَلَهُ مُعْتَقدًا صدقه فَلَو سَأَلَهُ مُعْتَقدًا كذبه لم يلْحقهُ الْوَعيد (حم ك عَن أبي هُرَيْرَة) واسناده صَحِيح (من أَتَى فرَاشه) لينام (وَهُوَ يَنْوِي أَن يقوم يُصَلِّي من اللَّيْل فغلبته عينه) أَي نَام قهرا عَلَيْهِ (حَتَّى يصبح كتب لَهُ مَا نوى وَكَانَ نَومه عَلَيْهِ من ربه صَدَقَة) وَفِيه أَن الامور بمقاصدها (ن هـ ك حب عَن أبي الدَّرْدَاء) واسناده صَحِيح (من أَتَى الْجُمُعَة) أَي مَحل اقامتها (والامام يخْطب) خطبتها (كَانَت لَهُ ظهرا) أَي فَاتَتْهُ الْجُمُعَة فَلَا يَصح مَا صلاه جُمُعَة بل هر الْفَوْت شَرطهَا من سَمَاعه للخطبة (ابْن عَسَاكِر عَن ابْن عَمْرو) ابْن الْعَاصِ (من أَتَى كَاهِنًا فَصدقهُ بِمَا يَقُول أَو اتى امْرَأَة حَائِضًا) أَي جَامعهَا حَال حَيْضهَا (أَو اتى امْرَأَة فِي دبرهَا فقد برِئ مِمَّا أنزل على مُحَمَّد) أَي ان اسْتحلَّ ذَلِك أَو اراد الزّجر والتنفير وَلَيْسَ المُرَاد حَقِيقَة الْكفْر والا لما أَمر فِي وَطْء الْحَائِض بِالْكَفَّارَةِ (حم ٤ عَن أبي هُرَيْرَة) وَضَعفه البُخَارِيّ (من أَتَى كَاهِنًا فَسَأَلَهُ عَن شئ) ظَانّا صدقه (حجبت عَنهُ التَّوْبَة أَرْبَعِينَ لَيْلَة فان صدقه بِمَا قَالَ كفر) أَي ستر النِّعْمَة فان اعْتقد صدقه فِي دَعْوَاهُ الِاطِّلَاع على الْغَيْب كفر حَقِيقَة (طب عَن وَاثِلَة بن الاسقع) وَضَعفه الْمُنْذِرِيّ (من أَتَى اليكم مُعَرفا فكافئوه) لِأَن فِي ذَلِك التواصل والتحابب (فان لم تَجدوا) مَا تكافئوه بِهِ (فادعو) الله (لَهُ) أَن يُكَافِئهُ عَنْكُم (طب عَن الحكم بن عُمَيْر) الثمالِي واسناده ضَعِيف (من أَتَى امْرَأَته فِي حَيْضهَا) عمدا أَو جهلا (فليتصدق) ندبا وَقيل وجوبا (بِدِينَار) أَي بمثقال اسلامي خَالص (وَمن أَتَاهَا وَقد أدبر الدَّم

стр. 923

عَنْهَا وَلم تَغْتَسِل فَنصف دِينَار) وَلَا شئ على الْمَرْأَة لانه حق تعلق بِالْوَطْءِ فخوطب بِهِ الرجل دونهَا كالمهر (طب عَن ابْن عَبَّاس) وَصَححهُ الْحَاكِم لَكِن نوزع (من أَتَاهُ أَخُوهُ) فِي الدّين (متنصلا) أَي منتفيا من ذَنبه معتذرا اليه (فليقبل ذَلِك مِنْهُ) ندبا مؤكدا سَوَاء كَانَ (محقا) فِي اعتذاره (أَو مُبْطلًا) فِيهِ (فان لم يفعل) أَي لم يقبل معذرته (لم يرد على الْحَوْض) يَوْم الْقِيَامَة حِين يردهُ الْمُؤْمِنُونَ فيسقيهم مِنْهُ (ك عَن أبي هُرَيْرَة من اتبع الْجِنَازَة فليحمل) ندبا (بجوانب السرير كلهَا) الَّذِي عَلَيْهِ الْمَيِّت فان حملهَا بروا كرام لَا دناءة فِيهِ وَفِيه ايماء الى تَفْضِيل التربيع على الْحمل بَين العمودين وَهُوَ مَذْهَب الْحَنَفِيَّة وَعَكسه الشَّافِعِي (هـ عَن ابْن مَسْعُود من اتبع كتاب الله) أَي الْقُرْآن أَي أَحْكَامه (هداه من الضَّلَالَة ووقاه سوء الْحساب يَوْم الْقِيَامَة) تَمَامه عِنْد مخرجه وَذَلِكَ لَان الله قَالَ فَمن اتبع هُدَايَ فَلَا يضل وَلَا يشقى (طس عَن ابْن عَبَّاس) واسناده ضَعِيف (من أَتَت عَلَيْهِ سِتُّونَ سنة) من عمره (فقد أعذر الله اليه فِي الْعُمر) أَي بسط عذره ودله على مَوضِع التملق لَهُ كَمَا يُقَال لمن فعل مَا نهى عَنهُ مَا حملك على هَذَا فَيَقُول خدعني فلَان وغرني كَذَا فَيُقَال لَهُ عذرناك وتجاوزنا عَنْك فاذا لم يرجع العَبْد مَعَ بُلُوغه هَذَا الْعُمر فقد خلع عذره (حم عَن أبي هُرَيْرَة) واسناده حسن (من أَتَتْهُ هَدِيَّة وَعِنْده قوم جُلُوس فهم شركاؤه فِيهَا) لانه تَعَالَى أوصى بالاحسان الى الجليس وَمِنْه مقاسمته فِيهَا (طب عَن الْحُسَيْن ابْن عَليّ) وعلقه البُخَارِيّ (من اتخذ من الخدم غيرما) أَي امة (ينْكح ثمَّ بغين) أَي زنين (فَعَلَيهِ مثل آثامهن) لانه السَّبَب فِيهَا (من غير أَن ينقص من آثامهن شئ) لَان فَاعل السَّبَب كفاعل الْمُسَبّب (الْبَزَّار عَن سلمَان) الْفَارِسِي وَفِيه ضعف انْقِطَاع (من اتَّقى الله) أَي اطاعه فِي أمره وَنَهْيه بِقدر الِاسْتِطَاعَة (عَاشَ قَوِيا) فِي دينه وبدنه حسا وَمعنى (وَسَار فِي بِلَاده) كَذَا وَقع فِي نسخ الْكتاب وَهُوَ مَا فِي خطّ مُؤَلفه وَلَفظ الرِّوَايَة وَسَار فِي بِلَاد عدوه (آمنا) مِمَّا يخافه وان تصبروا وتتقوا لَا يضركم كيدهم شيأ (حل عَن عَليّ) باسناد ضَعِيف (من اتَّقى الله أهاب الله مِنْهُ كل شئ وَمن لم يتق الله أهابه الله من كل شئ) لَان من كَانَ ذَا حَظّ من التَّقْوَى امْتَلَأَ قلبه بِنور الْيَقِين فانفتخ عَلَيْهِ من المهابة مَا يهابه كل من رَآهُ (الْحَكِيم) فِي نوادره (عَن وَاثِلَة) بن الاسقع (من اتَّقى الله كل) بِفَتْح الْكَاف وَشد اللَّام (لِسَانه) أَي اعيا (وَلم يشف غيظه) مِمَّن فعل بِهِ مَكْرُوها (ابْن أبي الدُّنْيَا فِي) كتاب (التَّقْوَى عَن سهل بن سعد) السَّاعِدِيّ واسناده ضَعِيف (من اتَّقى الله وَقَاه كل شئ) يخافه الا ان أَوْلِيَاء الله لَا خوف عَلَيْهِم وَلَا هم يَحْزَنُونَ وَمن كَانَ بشأن الْآخِرَة اشْتِغَاله حسن فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة حَاله (ابْن النجار) فِي تَارِيخه (عَن ابْن عَبَّاس) وَرَوَاهُ عَنهُ ايضا الْخَطِيب وَغَيره (من اثكل) أَي فقد (ثَلَاثَة من صلبه) بِضَم أَوله المهمل (فِي سَبِيل الله فاحتسبهم على الله وَجَبت لَهُ الْجنَّة) تفضلا مِنْهُ بانجاز وعده وَلَا يجب على الله شئ (طب عَن عقبَة بن عَامر) وَرُوَاته ثِقَات (من اثنيتم) أَيهَا الْمُؤْمِنُونَ (عَلَيْهِ خيرا وَجَبت لَهُ الْجنَّة) المُرَاد بِالْوُجُوب هُنَا الثُّبُوت لَا الْوُجُوب الاصطلاحي (وَمن أثنيتم عَلَيْهِ شرا) ذكر الثَّنَاء مُقَابلا للشر للمشاكلة (وَجَبت لَهُ النَّار) أَي ان طابق الثَّنَاء الْوَاقِع لَان مُسْتَحقّ أحد الدَّاريْنِ لَا يصير من أهل غَيرهَا بقول يُخَالف الْوَاقِع أَو مُطلقًا لَان الْهَام النَّاس الثَّنَاء آيَة انه غفر لَهُ (أَنْتُم شُهَدَاء الله فِي الارض) قَالَه ثَلَاثًا للتَّأْكِيد وَفِي اضافتهم الى الله غَايَة التشريف (حم ق ن عَن

стр. 924

أنس) قَالَه لما مر بِجنَازَة فاثنى عَلَيْهَا (من اجْتنب أَرْبعا) من الْخِصَال (دخل الْجنَّة) أَي بِغَيْر عَذَاب أَو مَعَ السَّابِقين (الدِّمَاء) بِأَن لَا يريق دم امْرِئ مُسلم ظلما (والاموال) بِأَن لَا يتَنَاوَل مِنْهَا شيأ بِغَيْر حق (والفروج) بِأَن لَا يسْتَمْتع بفرج لَا يحل (والاشربة) بِأَن لَا يدْخل جَوْفه شرابًا شَأْنه الاسكار وان لم يسكر (الْبَزَّار عَن أنس) قَالَ الْجَوْزِيّ وَلَا يَصح (من أجري الله على يَدَيْهِ فرجا لمُسلم (مَعْصُوم (فرج الله عَنهُ كرب الدُّنْيَا وَالْآخِرَة) جَزَاء وفَاقا (خطّ عَن الْحسن بن عَليّ) وَضَعفه الدَّارَقُطْنِيّ (من أجل سُلْطَان الله أَجله الله يَوْم الْقِيَامَة) أَرَادَ بسُلْطَان الله الامام الاعظم أَو المُرَاد بسلطانه مَا يَقْتَضِيهِ نواميس الوهيته وَهَذَا خبر أَو دُعَاء (طب عَن أبي بكرَة من أحَاط حَائِطا على ارْض فَهِيَ لَهُ) أَي من أَحْيَا مواتا وأحاط عَلَيْهِ حَائِطا من جَمِيع جوانبه ملكه فَلَيْسَ لَاحَدَّ نَزعه مِنْهُ (حم دو الضياء عَن سَمُرَة) بن جُنْدُب (من أحب لله) أَي لاجله ولوجهه مخلصا لَا لميل قلبه وَلَا لهواه (وَأبْغض لله) لَا لايذاء من أبغضه لَهُ بل لكفره وعصيانه (واعطى لله) أَي لثوابه وَرضَاهُ لَا لنَحْو رِيَاء (وَمنع لله) أَي لامر الله كَانَ لم يصرف الزَّكَاة لكَافِر لخسته وَلَا لَهَا شمى لشرفه بل لمنع الله لَهما مِنْهَا (فقد اسْتكْمل الايمان) بِمَعْنى أكمله (د والضياء) الْمَقْدِسِي (عَن أبي امامة) باسناد ضَعِيف (من أحب لِقَاء الله) أَي الْمصير الى الدَّار الْآخِرَة بِمَعْنى أَن الْمُؤمن عِنْد الغرغرة يبشر برضوان الله فَيكون مَوته أحب اليه من حَيَاته (أحب الله لقاءه) أَي افاض عَلَيْهِ فَضله (وَمن كره لِقَاء الله) حِين يرى مَاله من الْعَذَاب حِينَئِذٍ (كره الله لِقَائِه) أبعده عَن رَحمته وَأَدْنَاهُ من نقمته (حم ق ت ن عَن عَائِشَة وَعَن عبَادَة) بن الصَّامِت (من أحب الانصار) لما لَهُم من المآثر الحميدة فِي نصْرَة الدّين (أحبه الله) أَي انْعمْ عَلَيْهِ (وَمن أبْغض الانصار ابغضه الله) أَي عذبه فان أبْغضهُم لاجل كَونهم أنصارا كفر (حم تخ عَن مُعَاوِيَة) بن أبي سُفْيَان (هـ حب عَن الْبَراء) بن عَازِب واسناده صَحِيح (من أحب أَن يكثر الله خير بَيته فَليَتَوَضَّأ اذا حضر غذاؤه واذا رفع) قَالَ الْمُنْذِرِيّ المُرَاد بِهِ غسل الْيَدَيْنِ وانما كَانَ خير الْبَيْت يكثر بذلك لَان فِيهِ مُقَابلَة النِّعْمَة بالادب وَذَلِكَ من شكرها وَالشُّكْر يُوجب الْمَزِيد (هـ عَن أنس) وَضَعفه الْمُنْذِرِيّ وَغَيره (من أحب شيأ أَكثر من ذكره) أَي عَلامَة صدق الْمحبَّة إكثار ذكر المحبوب (فر عَن عَائِشَة من أحب ديناه أضرّ بآخرته) لَان حبها يشْغلهُ عَن تَفْرِيغ قلبه لحب ربه وَلسَانه لذكره (وَمن أحب آخرته أضرّ بدنياه) فهما ككفتي ميزَان فاذا رجحت احدى الكفتين خفت الاخرى (فآثروا مَا يبْقى على مَا يفنى) وَمن أحبها صيرها غَايَته (حم ك عَن أبي مُوسَى) الاشعري وَرِجَاله ثِقَات لَكِن فِيهِ انْقِطَاع (من أحب أَن يسْبق الدائب) بدال مُهْملَة أَي الْمجد الْمُجْتَهد من دأب فِي الْعَمَل جد (الْمُجْتَهد) أَي المبالغ (فليكف عَن الذُّنُوب) لَان شُؤْم الذُّنُوب يُورث الحرمان ويعقب الخذلان (حل عَن عَائِشَة) واسناده ضَعِيف (من أحب أَن يتَمَثَّل لَهُ الرِّجَال قيَاما) أَي يقومُونَ لَهُ قيَاما بِأَن يلْزمهُم بِالْقيامِ لَهُ صُفُوفا أَو بِأَن يُقَام على راسه وَهُوَ جَالس (فليتبؤأ مَقْعَده من النَّار) أَمر بِمَعْنى الْخَيْر كَأَنَّهُ قَالَ من احب ذَلِك وَجب لَهُ أَن ينزل منزله من النَّار وَحقّ لَهُ ذَلِك (حم دت عَن مُعَاوِيَة (واسناده صَحِيح (من أحب فِطْرَتِي فليتسن بِسنتي وان من سنتي النِّكَاح) الْمحبَّة توجب اتِّبَاع طَريقَة المحبوب فَمن ادّعى محبته وَخَالف سنته فَهُوَ كَذَّاب (هق عَن أبي هُرَيْرَة) وَقَالَ مُرْسل (من أحب قوما حشره الله فِي زمرتهم) فَمن أحب أَوْلِيَاء الرَّحْمَن

стр. 925

فَهُوَ مَعَهم فِي الْجنان وَمن أحب حزب الشَّيْطَان فَهُوَ مَعَهم فِي النيرَان وَفِيه بِشَارَة عَظِيمَة لمن أحب الصُّوفِيَّة اَوْ تشبه بهم وانه يكون مَعَ تفريطه بِالْقيامِ بِمَا هم عَلَيْهِ مَعَهم فِي الْجنَّة وَمن تشبه بهم انما فعل ذَلِك لمحبته اياهم ومحبته لَهُم لَا تكون الا لتنبيه روحه لما تنبهت لَهُ أَرْوَاحهم لِأَن محبَّة الله محبَّة أمره وَمَا يقرب اليه وَمن تقرب مِنْهُ يكون يجاذب الرّوح لَكِن المتشبه تعوق بظلمة النَّفس الصُّوفِي خلص من ذَلِك (طب والضياء عَن أبي قرصافة) وَفِيه مَجْهُول (من أحب الْحسن وَالْحُسَيْن فقد أَحبَّنِي وَمن أبغضهما فقد أبغضني) وَمن عَلَامَات حبهم حب ذُرِّيتهمْ بِحَيْثُ ينظر اليهم الْآن نظره بالامس الى اصولهم (حم هـ ك عَن أبي هُرَيْرَة) واسناده صَحِيح (من أحب عليا فقد احبني وَمن ابغض عليا فقد ابغضني) لما أوتيه من الْفَضَائِل (ك عَن سلمَان) الْفَارِسِي واسناده حسن (من أحب أَن ينظر الى شَهِيد يمشي على وَجه الارض فَلْينْظر الى طَلْحَة بن عبيد الله) هَذَا مَعْدُود من معجزاته فانه اسْتشْهد فِي وقْعَة الْجمل كَمَا هُوَ مَعْرُوف (ت ك عَن جَابر) قَالَ الذَّهَبِيّ وَفِيه الصَّلْت واه (من أحب أَن يصل اباه فِي قَبره فَليصل اخوان أَبِيه) أَي اصدقاءه (من بعده) أَي من بعد مَوته أَو من بعد سَفَره وَلَا مَفْهُوم لَهُ بل هُوَ قيد اتفاقي (ع حب عَن ابْن عمر من أحب أَن تسرهُ صَحِيفَته) أَي صحيفَة أَعماله اذا رَآهَا يَوْم الْقِيَامَة (فليكثر فِيهَا من الاسْتِغْفَار) فانها تَأتي يَوْم الْقِيَامَة تتلألأ نورا كَمَا فِي حَدِيث (هَب والضياء عَن الزبير) ابْن الْعَوام واسناده صَحِيح (من أحب ان يجد طعم الايمان) أَي حلاوته (فليحب الْمَرْء لَا يُحِبهُ الا لله) فان من أحب شيأ سوى الله وَلَا تكن محبته لَهُ لله وَلَا لكَونه معينا لَهُ على الطَّاعَة أظلم قلبه فَلَا يجد حلاوة الايمان (هَب عَن أبي هُرَيْرَة) وَرِجَاله ثِقَات (من أحب ان يبسط لَهُ فِي رزقه) أَي يُوسع عَلَيْهِ وَيكثر لَهُ فِيهِ بِالْبركَةِ والنمو وَالزِّيَادَة (وان ينسا) بِضَم فَسُكُون ثمَّ همزَة أَي يُؤَخر (لَهُ فِي أَثَره) محركا بَقِيَّة عمره سمى أثرا لانه يتبع الْعُمر (فَليصل) فليحسن بِنَحْوِ مَال وخدمة وزيارة (رَحمَه) أَي قرَابَته وصلته تخْتَلف حَال الْوَاصِل والموصول (ق دن عَن أنس) ابْن مَالك (حم خَ عَن أبي هُرَيْرَة من احتجب) من الولاه (عَن النَّاس) بِأَن منع أَصْحَاب الْحَوَائِج من الدُّخُول عَلَيْهِ (لم يحتجب عَن النَّار) يَوْم الْقِيَامَة لَان الْجَزَاء من جنس الْعَمَل فَكَمَا احتجب دون عباد الله يَحْجُبهُ الله عَن الْجنَّة ويدنيه من النَّار (ابْن مَنْدَه) فِي مُعْجم الصَّحَابَة (عَن رَبَاح) بِالْفَتْح وَالتَّخْفِيف غير مَنْسُوب (من احْتجم لسبع عشرَة) تمضى (من الشَّهْر وتسع عشرَة واحدى وَعشْرين) الْوَاو بِمَعْنى أَو (كَانَ لَهُ شِفَاء من كل دَاء) أَي من كل دَاء سَببه غَلَبَة الدَّم وَمحل اخْتِيَار هَذِه الاوقات اذا كَانَت لحفظ الصِّحَّة فان كَانَت لمَرض فوقت الْحَاجة (دك عَن أبي هُرَيْرَة) واسناده صَحِيح (من احْتجم يَوْم الثُّلَاثَاء لسبع عشرَة من الشَّهْر كَانَ) ذَلِك (دَوَاء لداء سنة) لَعَلَّه اراد هُنَا يَوْمًا مَخْصُوصًا كسابع عشر الشَّهْر فَلَا ينافى حَدِيث ان فِي يَوْم الثُّلَاثَاء يَوْم الدَّم وَفِيه سَاعَة لَا يرقأ فِيهَا الدَّم (طب هق عَن معقل بن يسَار) وَضَعفه الذَّهَبِيّ (من احْتجم يَوْم الاربعاء أيوم السبت فَرَأى فِي جسده وضحا) أَي برصا (فَلَا يَلُومن الا نَفسه) فانه الَّذِي عرض جسده لذَلِك وتسبب فِيهِ (ك هق عَن أبي هُرَيْرَة) واسناده صَحِيح (من احْتجم يَوْم الْخَمِيس فَمَرض فِيهِ مَاتَ فِيهِ) وَمثل الْحجامَة الفصد (ابْن عَسَاكِر عَن ابْن عَبَّاس من احتكر على المسلمني طعامهم) أَي ادخر مَا يَشْتَرِيهِ مِنْهُ وَقت الغلاء ليَبِيعهُ باغلى (ضربه الله

стр. 926

بالجذام) أَي الصقه وألزمه بِعَذَاب الجذام (والافلاس) خصهما لَان المحتكر اراد اصلاح بدنه وَكَثْرَة مَاله فأفسد بدنه بالجذام وَمَاله بالافلاس (حم هـ عَن ابْن عمر) وَرِجَال ابْن مَاجَه ثِقَات (من احتكر حكرة) أَي جملَة من الْقُوت من الحكر بِفَتْح فَسُكُون الْجمع والامساك (يُرِيد أَن يغلى بهَا على المسمين فَهُوَ خاطئ) بِالْمدِّ وَفِي رِوَايَة مَلْعُون أَي مطرود عَن دَرَجَة الابرار لَا عَن رَحْمَة الْغفار (وَقد بَرِئت مِنْهُ ذمَّة الله وَرَسُوله) لكَونه نقض مِيثَاق الله وَعَهده (حم ك عَن أبي هُرَيْرَة) قَالَ الْبَيْهَقِيّ حَدِيث مُنكر (من احتكر طَعَاما على امتي أَرْبَعِينَ يَوْمًا) لم يرد التَّحْدِيد بل أَن يَجْعَل الاحتكار حِرْفَة يقْصد بهَا نفع نَفسه وضر غَيره (وَتصدق بِهِ لم يقبل) مِنْهُ يعْنى لم يكن كَفَّارَة لاثم الاحتكار وَالْقَصْد الْمُبَالغَة فِي الزّجر فَحسب (ابْن عَسَاكِر عَن معَاذ) بن معَاذ باسناد واه (من أحدث) أَي انشأ واخترع وأتى بِأَمْر حَدِيث من قبل نَفسه (فِي أمرنَا) شَأْننَا أَي دين الاسلام (هَذَا) اشارة الى جلالته ومزيد رفعته (مَا لَيْسَ مِنْهُ) أَي رَأيا لَيْسَ لَهُ فِي الْكتاب وَالسّنة عاضد (فَهُوَ رد) أَي مَرْدُود على فَاعله لبطلانه قَالَ أَحْمد هَذَا الحَدِيث ثلث الْعلم قَالَ الْمُؤلف أَرَادَ بِهِ انه أحد الْقَوَاعِد الثَّلَاث الَّتِي ترد اليها جَمِيع الاحكام عِنْده (ق ده عَن عَائِشَة) مَا جرى عَلَيْهِ الْمُؤلف من جعل ذَلِك من الْمُتَّفق عَلَيْهِ تبع فِيهِ الْعُمْدَة وَتعقبه الزَّرْكَشِيّ بِأَن النَّوَوِيّ فِي أربعينه عزاهُ لمُسلم خَاصَّة وَصرح عبد الْحق فِي جمعه بَين الصَّحِيحَيْنِ بِأَن البُخَارِيّ لم يُخرجهُ لَكِن فِيهِ من اثناء حَدِيث مُعَلّقا من عمل عملا لَيْسَ عَلَيْهِ أمرنَا فَهُوَ رد (من أحرم بِحَجّ أَو عمْرَة من الْمَسْجِد الاقصى) زَاد فِي رِوَايَة الى الْمَسْجِد الْحَرَام (كَانَ كَيَوْم وَلدته أمه) أَي خرج من ذنُوبه كخروجه بِغَيْر ذَنْب من بطن أمه يَوْم وِلَادَته وَفِيه شُمُول للكبائر (عب عَن ام سَلمَة) قَالَ الْمُنْذِرِيّ فِي مَتنه واسناده وَخلف كثير (من أَحْزَن وَالِديهِ) أَي أَدخل عَلَيْهِمَا أَو فعل بهما مَا يحزنهما (فقد عقهما) وعقوقهما كَبِيرَة (خطّ فى) كتاب (الْجَامِع عَن عَليّ) أَمِير الْمُؤمنِينَ (من احسن الى يَتِيم أَو يتيمة كنت أَنا وَهُوَ فِي الْجنَّة كهاتين) وَقرن بَين اصبعيه وانما نَالَ المحسن اليه هَذِه الْمرتبَة لَان الْيَتِيم قد فقد ابويه اللَّذين بهما تَرْبِيَته وعزه وَصَارَ ربه كافله فالمحسن اليه يُؤدى عَن الله مَا تكفل بِهِ وَلَيْسَ فِي الْموقف بقْعَة اشرف من بقْعَة يكون الْمُصْطَفى فِيهَا فَمن نالها فقد سعد جده وَفِي ضمنه تهديد شَدِيد فِي ترك الاحسان للْيَتِيم (الْحَكِيم) فِي نوادره (عَن أنس) بن مَالك (من أحسن الصَّلَاة حَيْثُ يرَاهُ النَّاس ثمَّ أساءها حِين يَخْلُو) بِنَفسِهِ بِأَن يكون أَدَاؤُهُ لَهَا فِي الملا بِنَحْوِ طول الْقُنُوت واتمام الاركان والخشوع وأداؤه اياها فِي السِّرّ بِدُونِ ذَلِك أَو بعضه (فَتلك) الْخصْلَة أَو الفعلة (استهانة بهَا ربه) أَي ذَلِك الْفِعْل يشبه فعل المستهين بِهِ فان قصد الاستهانة كفر (عب ع هَب عَن ابْن مَسْعُود) وَفِيه ابراهيم الهجرى ضَعِيف (من أحسن فِي الاسلام) بالاخلاص فِيهِ (لم يُؤَاخذ بِمَا عمل فِي الْجَاهِلِيَّة) من جِنَايَة على نفس أَو مَال (وَمن أَسَاءَ فِي الاسلام) بضد ذَلِك (أَخذ بالاول) الَّذِي عمله فِي الْجَاهِلِيَّة (وَالْآخر) بِكَسْر الْخَاء الَّذِي عمله فِي الْكفْر فَالْمُرَاد بالاساءة الْكفْر وَهُوَ غَايَة الاساءة فاذا مَاتَ مُرْتَدا كَانَ كمن لم يسلم فيعاقب على كل مَا قدمه (حم ق هـ عَن ابْن مَسْعُود من أحسن فِيمَا بَينه وَبَين الله كَفاهُ الله مَا بَينه وَبَين النَّاس) لانهم لَا يقدرُونَ على فعل شئ حَتَّى يقدرهم الله عَلَيْهِ وَلَا يُرِيدُونَ حَتَّى يُرِيد الله (وَمن أصلح سَرِيرَته أصلح الله عَلَانِيَته) تَمَامه عِنْد مخرجه وَمن عمل للآخرته كَفاهُ الله عزوجل

стр. 927

دُنْيَاهُ (ك فِي تَارِيخه) تَارِيخ نيسابور (عَن ابْن عَمْرو) بن الْعَاصِ (من أحسن مِنْكُم أَن يتَكَلَّم بِالْعَرَبِيَّةِ فَلَا يتكلمن بِالْفَارِسِيَّةِ فانه) أَي التَّكَلُّم بهَا (يُورث النِّفَاق) أَرَادَ النِّفَاق العملي لَا الايماني أَو الانذار والتخويف (ك عَن ابْن عمر) بن الْخطاب قَالَ ك صَحِيح ورده الذَّهَبِيّ (من احسن الرمى بِالسِّهَامِ) أَي القسى (ثمَّ تَركه فقد ترك نعْمَة من النعم) الجليلة الْعَظِيمَة (القراب فِي) كتاب فضل (الرَّمْي عَن يحيى بن سعيد مُرْسلا) هُوَ ابْن سعيد بن الْعَاصِ (من أَحْيَا اللَّيَالِي الاربع وَجَبت لَهُ الْجنَّة لَيْلَة التَّرويَة وَلَيْلَة عَرَفَة وَلَيْلَة النَّحْر وَلَيْلَة الْفطر) أَي لَيْلَة عيد الْفطر وَلَيْلَة عيد النَّحْر (ابْن عَسَاكِر عَن معَاذ) واسناده ضَعِيف (من أَحْيَا لَيْلَة الْفطر وَلَيْلَة الاضحى لم يمت قلبه يَوْم تَمُوت الْقُلُوب) أَي قُلُوب الْجُهَّال وَأهل الْفسق والضلال فان قلب الْمُؤمن الْكَامِل لَا يَمُوت (طب عَن عبَادَة) بن الصَّامِت قَالَ ابْن حجر مُضْطَرب الاسناد (من احيا ارضا ميتَة) بِالتَّشْدِيدِ لَا التَّخْفِيف وَالْميتَة الخراب الَّتِي لَا عمَارَة بهَا واحياؤها عمارتها (فَلهُ فِيهَا أجر وَمَا أكلت الْعَافِيَة) أَي كل طَالب رزق آدَمِيًّا أَو غَيره (مِنْهَا فَهُوَ لَهُ صَدَقَة) قيل فِيهِ أَن الذمى لَا يملك الْموَات لَان الاجر لَيْسَ الا للْمُسلمِ وَاعْترض (حم ن حب والضياء عَن جَابر) باسناد صَحِيح (من أَحْيَا ارضا ميتَة) أَي لَا مَالك لَهَا (فَهِيَ لَهُ) أَي يملكهَا بِمُجَرَّد الاحياء وان لم يَأْذَن الامام عِنْد الشَّافِعِي وَشَرطه أَبُو حنفية (لَيْسَ لعرق) بِكَسْر فَسُكُون (ظَالِم حق) باضافة عرق الى ظَالِم فه صفة لموحذوف تَقْدِيره لعرق رجل ظَالِم أَي لَيْسَ لعرق من عروق مَا غرس بِغَيْر حق بِأَن غرس فِي ملك الْغَيْر بِغَيْر اذن مُعْتَبر وروى مَقْطُوعًا عَن الاضافة بِجعْل الظَّالِم صفة للعرق نَفسه (حم دت والضياء عَن سعيد بن زيد) قَالَ ت حسن غَرِيب (من أَحْيَا سُنَنِي) بِصِيغَة الْجمع عِنْد جمع لَكِن الاشهر افراده (فقد أَحبَّنِي وَمن أَحبَّنِي كَانَ معي فِي الْجنَّة) واحياؤها اظهارها بِعَمَلِهِ فِيهَا والحث عَلَيْهَا (السجزى) فِي الابانة (عَن أنس) حَدِيث مُنكر (من أَخَاف أهل الْمَدِينَة) النَّبَوِيَّة (أخافه الله) زَاد فِي رِوَايَة يَوْم الْقِيَامَة وَفِي أُخْرَى وَعَلِيهِ لعنة الله وغضبه (حب عَن جَابر) بن عبد الله (من أَخَاف أهل الْمَدِينَة فقد أَخَاف مَا بَين جَنْبي) هَذَا لم يرد نَظِيره لبقعة سواهَا وَهُوَ مِمَّا تمسك بِهِ من فَضلهَا على مَكَّة (حم عَن جَابر بن عبد الله) وَرِجَاله رجال الصَّحِيح (من أَخَاف مُؤمنا) بِغَيْر حق (كَانَ حَقًا على الله أَن لَا يُؤمنهُ من افزاع يَوْم الْقِيَامَة) جَزَاء وفَاقا (طس عَن ابْن عمر) وَضَعفه الْمُنْذِرِيّ (من أَخذ السَّبع) أَي السُّور السَّبع الاول من الْقُرْآن (فَهُوَ خير) أَي من حفظهما وَاتخذ قرَاءَتهَا وردا فَذَلِك خير كَبِير يَعْنِي بِهِ كَثْرَة الثَّوَاب عِنْد الله (ك هَب عَن عَائِشَة من اخذ اموال النَّاس) بِوَجْه من وُجُوه التَّعَامُل أَو للْحِفْظ أَو بقرض أَو غير ذَلِك لكنه (يُرِيد اداءها ادى الله عَنهُ) خبر لفظا وَمعنى أَي يسر الله ذَلِك باعانته وتوسيع رزقه وَيصِح كَونهَا انشائية معنى بِأَن يخرج مخرج الدُّعَاء (وَمن اخذها يُرِيد اتلافها) على اصحابها بِصَدقَة أَو غَيرهَا (اتلفه الله) أَي اتلف الله امواله فِي الدُّنْيَا بِكَثْرَة المحن والمغارم والمصائب ومحق الْبركَة وَفِي الْآخِرَة بِالْعَذَابِ (حم خَ هـ عَن ابي هُرَيْرَة من اخذ من الارض شيأ) قل أَو كثر (ظلما) هُوَ وضع الشئ فِي غير مَحَله (جَاءَ يَوْم الْقِيَامَة يحمل ترابها) أَي الْحصَّة الْمَغْصُوبَة (الى الْمَحْشَر) أَي تكلّف نقل مَا ظلم بِهِ الى ارْض الْمَحْشَر وَهُوَ اسْتِعَارَة لَان ترابها لَا يعود الى الْمَحْشَر لفنائها والحشر انما يَقع على ارْض بَيْضَاء (حم طب عَن يعلى بن مرّة) واسناده حسن

стр. 928

(من أَخذ من الارض شيأ بِغَيْر حَقه خسف بِهِ) أَي هوى بِهِ الى أَسْفَلهَا (يَوْم الْقِيَامَة) بِأَن تجْعَل كالطوق فِي عُنُقه حَقِيقَة ويعظم عُنُقه ليتسع أَو يطوق اثم ذَلِك وَيلْزمهُ لُزُوم الطوق أَو يُكَلف الظَّالِم الْوَفَاء وَلَا يَسْتَطِيع فيعذب بذلك (الى سبع أَرضين) بِفَتْح الرَّاء وتسكن فِيهِ ان الْعقار يغصب وَبِه قَالَ الشَّافِعِي مُخَالفا للحنفية (خَ عَن ابْن عمر من أَخذ من طَرِيق الْمُسلمين شيأ جَاءَ بِهِ يَوْم الْقِيَامَة يحملهُ من سبع أَرضين) فِيهِ كَالَّذي قبله ان الارض سبع طباق كالسموات (طب والضياء عَن الحكم بن الْحَرْث) السلمى واسناده حسن (من أخد على تَعْلِيم الْقُرْآن قوسا قَلّدهُ الله مَكَانهَا قوسا من نَار جَهَنَّم يَوْم الْقِيَامَة) قَالَه لمعلم أهْدى لَهُ قَوس فَقَالَ هَذِه غير مَال فأرمى بهَا فِي سَبِيل الله وَأخذ بِهِ أَبُو حنيفَة فَحرم أَخذ الاجر عَلَيْهِ واوله الْجُمْهُور بِأَنَّهُ كَانَ يحْتَسب التَّعْلِيم (حل هق عَن ابي الدَّرْدَاء) ثمَّ قَالَ الْبَيْهَقِيّ ضَعِيف (من اخذ عَليّ) تَعْلِيم (الْقُرْآن اجرا فَذَاك حَظه من الْقُرْآن) أَي فَلَا ثَوَاب لَهُ على قِرَاءَته وتعليمه ويعارضه قصَّة اللديغ ورقيتهم اياه بِالْفَاتِحَةِ (حل عَن ابي هُرَيْرَة) وَفِيه كَذَّاب (من اخذ بِسنتي فَهُوَ منى) أَي من اشياعي اَوْ اهل ملتي (وَمن رغب عَن سنتي) أَي تَركهَا وَمَال عَنْهَا زهدا فِيهَا (فَلَيْسَ مني) أَي لَيْسَ على منهاجي وطريقتي أَو لَيْسَ بِمُتَّصِل بِي (ابْن عَسَاكِر عَن ابْن عمر) باسناد واه (من أخرج اذى من الْمَسْجِد) نجس أَو طَاهِر (بنى الله لَهُ بَيْتا فِي الْجنَّة) وَفِي رِوَايَة أَن ذَلِك مُهُور الْحور الْعين (هـ عَن ابي سعيد) باسناد ضَعِيف (من أخرج من طَرِيق الْمُسلمين شيأ يؤذيهم) كشوك وقذر وَحجر (كتب الله لَهُ بِهِ حَسَنَة وَمن كتب لَهُ عِنْده حَسَنَة أدخلهُ بهَا الْجنَّة) تفضلا مِنْهُ وكرما (طس عَن أبي الدَّرْدَاء) رِجَاله ثِقَات (من أَخطَأ خَطِيئَة اَوْ اذنب ذَنبا ثمَّ نَدم على فعله فَهُوَ) أَي النَّدَم (كَفَّارَته) لَان النَّدَم تَوْبَة أَي هُوَ مُعظم أَرْكَانهَا (طب هَب عَن ابْن مَسْعُود) واسناده حسن (من أخْلص لله اربعين يَوْمًا) بَان طهرت حواسه الظَّاهِرَة والباطنة من الاخلاق الذميمة (ظَهرت ينابيع الْحِكْمَة من قلبه على لِسَانه) لَان الْمُحَافظَة على الطَّهَارَة المعنوية وَلُزُوم المجاهدة يُوصل الى حَضْرَة الْمُشَاهدَة وَمن هَذَا الحَدِيث أَخذ الصُّوفِيَّة الاربعينية الَّتِي يتعهدونها واستأنسوا لذَلِك بقوله تَعَالَى ﴿وواعدنا مُوسَى ثَلَاثِينَ لَيْلَة وأتممناها بِعشر﴾ وَقَالَ بَعضهم حِكْمَة التَّقْيِيد بالاربعين انه تَعَالَى خمر طِينَة آدم اربعين صباحا لتبعد بالتخمير أَرْبَعِينَ بِأَرْبَعِينَ حِجَابا من الحضرة الالهية لتصلح لعمارة الدُّنْيَا وتتعوق بِهِ عَن الحضرة وبالتبتل والاخلاص والتورع عَن التَّوَجُّه الى أَمر المعاش بِكُل يَوْم يخرج عَن حجاب وبقدرزوال كل حجاب ينزل منزلا فِي الْقرب من الحضرة الالهية الَّتِي بَين مجمع الْعُلُوم ومصدرها فاذا تمت زَالَت الْحجب وافيضت اليه الْعُلُوم والمعارف ثمَّ ان للقلب وَجها الى النَّفس بِاعْتِبَار توجهه الى عَالم الشَّهَادَة وَله وَجه الى الرّوح بِاعْتِبَار توجهه الى الْغَيْب فيستمد الْقلب الْعُلُوم المكنونة فِي النَّفس ويخرجها الى اللِّسَان الَّذِي هُوَ ترجمانه فَالْعَبْد بانقطاعة الى الله واعتزاله للنَّاس يقطع مسافات وجوده ويستنبط من نَفسه جَوَاهِر الْعُلُوم لَكِن هَذَا مَشْرُوط بِالْوَفَاءِ بِشُرُوط الاخلاص وَمن لم يظفر بالحكمة بعد الاربعين تبين أَنه أخل بِبَعْض الشُّرُوط (حل عَن أبي أَيُّوب) الانصاري باسناد ضَعِيف بل قيل بِوَضْعِهِ (من ادان دينا ينوى) أَي وَهُوَ ينوى (قَضَاءَهُ أَدَّاهُ الله عَنهُ يَوْم الْقِيَامَة) بِأَن يرضى خصماءه وَفِيه ان الامور بمقاصدها وَهِي احدى الْقَوَاعِد الاربع الَّتِي ردَّتْ جَمِيع الاحكام اليها (طب

стр. 929

عَن مَيْمُون) الْكرْدِي واسناده صَحِيح (من ادى الى أمتِي حَدِيثا لتقام بِهِ سنة أَو تثلم بِهِ بِدعَة فَهُوَ فِي الْجنَّة) أَي يحكم لَهُ بِدُخُولِهَا وَلَفظ رِوَايَة مخرجه فَلهُ الْجنَّة (حل عَن ابْن عَبَّاس) فِي اسناده كَذَّاب (من أدّى زَكَاة مَاله فقد أدّى الْحق الَّذِي عَلَيْهِ وَمن زَاد فَهُوَ أفضل) وَلِهَذَا اقْترض الْمُصْطَفى بكرا ورد رباعيا (هق عَن الْحسن مُرْسلا) وَهُوَ الْبَصْرِيّ واسناده حسن (من أدْرك رَكْعَة) أَي رُكُوع رَكْعَة (من الصَّلَاة) الْمَكْتُوبَة (فقد أدْرك الصَّلَاة) أَي من اِدَّرَكَ رَكْعَة فِي الْوَقْت وباقيها خَارجه فقد اِدَّرَكَ الصَّلَاة أَي أَدَاء خلافًا لابي حنيفَة (ق ٤ عَن أبي هُرَيْرَة من أدْرك من الْجُمُعَة رَكْعَة فَليصل اليها أُخْرَى) زَاد فِي رِوَايَة أبي نعيم من أدركهم فِي التَّشَهُّد صلى أَرْبعا (هـ ك عَن أبي هُرَيْرَة) قَالَ ك صَحِيح وَأقرهُ فِي التَّلْخِيص (من أدْرك عَرَفَة) أَي الْوُقُوف بهَا (قبل طُلُوع الْفجْر) لَيْلَة النَّحْر (فقد أدْرك الْحَج) أَي معظمه لَان الْوُقُوف اعظم اعماله واشرفها فادراكه بادراكه وَوقت الْوُقُوف من زَوَال يَوْم عَرَفَة الى فجر النَّحْر (طب عَن ابْن عَبَّاس) وَضَعفه الهيثمي فَقَوْل الْمُؤلف حسن مَمْنُوع (من اِدَّرَكَ رَمَضَان وَعَلِيهِ من رَمَضَان) أَي من صَوْمه (شئ لم يقضه) قبل مجئ مثله (فانه لَا يقبل مِنْهُ حَتَّى يَصُومهُ حم عَن ابي هُرَيْرَة) واسناده حسن (من اِدَّرَكَ الاذان) وَهُوَ (فِي الْمَسْجِد ثمَّ خرج لم يخرج لِحَاجَتِهِ وَهُوَ لَا يُرِيد الرّجْعَة) الى الْمَسْجِد ليُصَلِّي فِيهِ مَعَ الْجَمَاعَة (فَهُوَ مُنَافِق) أَي يكون دلَالَة على نفَاقه أَو فعله يشبه فعل الْمُنَافِقين (هـ عَن عُثْمَان) بن عَفَّان قَالَ ابْن حجر كالدميري ضَعِيف فرمز الْمُؤلف لحسنه مَمْنُوع (من ادّعى أَي) انتسب (الى غير أَبِيه) عدى ادّعى بالى لتَضَمّنه معنى النّسَب (وَهُوَ يعلم) أَنه غير أَبِيه وَلَيْسَ المُرَاد بِالْعلمِ هُنَا حكم الذِّهْن الْجَازِم بل الظَّن الْغَالِب (فالجنة عَلَيْهِ حرَام) أَي مَمْنُوعَة قبل الْعقُوبَة وَهُوَ زجر تخويف أَو ان اسْتحلَّ (حم ق ده عَن سعد) بن أبي وَقاص (وَأبي بكرَة) قَالَ كِلَاهُمَا سمعته أذناي ووعاه قلبِي من رَسُول الله (من ادّعى الى غير أَبِيه) أَي من رغب عَن أَبِيه والتحق بِغَيْرِهِ تَارِكًا للادنى وراغبا فِي الاعلى أَو تقر بالغيره بالانتماء اليه (أَو انْتَمَى الى غير موَالِيه فَعَلَيهِ لعنة الله) أَي طرده عَن دَرَجَة الابرار لَا عَن رَحْمَة الْغفار (المتتابعة) أَي المتمادية (الى يَوْم الْقِيَامَة) لمعارضته لحكمة الله تَعَالَى فِي الانساب (د عَن أنس) وَرَوَاهُ مُسلم عَن عَليّ (من ادّعى مَا لَيْسَ لَهُ) من الْحُقُوق (فَلَيْسَ منا) أَي لَيْسَ من العاملين بطريقتنا (وليتبوأ مَقْعَده من النَّار) لَا يحمل مثل هَذَا الْوَعيد فِي حق الْمُؤمن على التأييد (هـ عَن أبي ذَر من ادهن وَلم يسم) الله عِنْد ادهانه (ادهن مَعَه سِتُّونَ شَيْطَانا) الظَّاهِر أَن المُرَاد التكثير وَالْقَصْد الزّجر والتنفير عَن ترك التَّسْمِيَة (ابْن السّني فِي عمل يَوْم وَلَيْلَة عَن دُرَيْد بن نَافِع الْقرشِي مُرْسلا) تَابِعِيّ مصري مُسْتَقِيم الحَدِيث (من أذلّ نَفسه فِي طَاعَة الله فَهُوَ أعز مِمَّن تعزز بِمَعْصِيَة الله) لَان من أذلّ نَفسه لله انْكَشَفَ عَنهُ غطاء الْوَهم والخيال وَطلب الْحق بِالْحَقِّ وافتقر بِهِ اليه وَذَلِكَ غَايَة الشّرف والعزة (حل عَن عَائِشَة من أذلّ) بِالْبِنَاءِ للْمَجْهُول (عِنْده) أَي بِحَضْرَتِهِ أَو بِعِلْمِهِ (مُؤمن فَلم ينصره) على من ظلمه (وَهُوَ يقدر على أَن ينصره أذله الله على رُؤْس الاشهاد يَوْم الْقِيَامَة) دُعَاء أَو خبر فَخذ لَان الْمُؤمن حرَام شَدِيد التَّحْرِيم دنيويا أَو دينيا (حم عَن سهل بن حنيف) باسناد حسن (من أذن) للصَّلَاة (سبع سِنِين محتسبا) من غير أُجْرَة (كتبت لَهُ بَرَاءَة من النَّار) لَان مداومته على النُّطْق بِالشَّهَادَتَيْنِ وَالدُّعَاء الى الله تَعَالَى هَذِه الْمدَّة المديدة

стр. 930

من غير باعث دُنْيَوِيّ صير نَفسه كَأَنَّهَا معجونة بِالتَّوْحِيدِ وَالنَّار لَا سُلْطَان لَهَا على من صَار كَذَلِك وَأخذ مِنْهُ أَنه ينْدب للمؤذن أَن لَا يَأْخُذ على اذانه أجرا (ت هـ عَن ابْن عَبَّاس) قَالَ ت وَجَابِر الْجعْفِيّ ضَعَّفُوهُ (من اذن ثِنْتَيْ عشرَة سنة) أَي محتسبا كَمَا يرشد اليه الرِّوَايَة الاولى (وَجَبت لَهُ الْجنَّة) حكمته ان الْعُمر الاقصى مائَة وَعِشْرُونَ سنة الا ثنتا عشرَة عشرهَا وَالْعشر يقوم مقَام الْكل من جَاءَ بِالْحَسَنَة فَلهُ عشر أَمْثَالهَا فَكَأَنَّهُ تصدق بِالدُّعَاءِ الى الله تَعَالَى كل عمره (وَكتب لَهُ بتأذينه فِي كل يَوْم سِتُّونَ حَسَنَة وباقامته ثَلَاثُونَ حَسَنَة) فَترفع بهَا درجاته فِي الْجنان (هـ ك عَن ابْن عمر) قَالَ ك صَحِيح واغتر بِهِ الْمُؤلف وَهُوَ مَرْدُود (من اذن خمس) أَي لخمس (صلوَات ايمانا واحتسابا غفر لَهُ مَا تقدم من ذَنبه) أَي من الصَّغَائِر (وَمن أم أَصْحَابه) أَي صلى بهم اماما (خمس صلوَات ايمانا واحتسابا غفر لَهُ مَا تقدم من ذَنبه) من الصَّغَائِر وَكم لَهُ من نَظَائِر وَالْخمس صَادِقَة بِأَن تكون من يَوْم وَلَيْلَة أَو من أَيَّام (هق عَن أبي هُرَيْرَة) باسناد ضَعِيف (من أذن سنة لَا يطْلب عَلَيْهِ) أَي على أَذَانه (أجرا) من أحد (دعى يَوْم الْقِيَامَة ووقف على بَاب الْجنَّة فَقيل لَهُ اشفع لمن شِئْت) فانك تشفع ودعى ووقف بِالْبِنَاءِ للْمَجْهُول وَالْفَاعِل الْمَلَائِكَة باذن الله (ابْن عَسَاكِر عَن أنس) وَفِي اسناده كَذَّاب (من أذْنب ذَنبا) مِمَّا يتَعَلَّق بِحُقُوق الْحق لَا الْخلق (فَعلم أَن لَهُ رَبًّا ان شَاءَ أَن يغْفر لَهُ غفر لَهُ وان شَاءَ أَن يعذبه عذبه كَانَ حَقًا على الله أَن يغْفر لَهُ) جعل اعترافه بالربوبية المستلزم لاعْتِرَافه بالعبودية واقراره بِذَنبِهِ سَببا للمغفرة وَهَذَا على التفضل لَا الْوُجُوب الْحَقِيقِيّ (ك حل عَن أنس) قَالَ ك صَحِيح فَقَالَ الذَّهَبِيّ لَا وَالله (من أذْنب ذَنبا فَعلم أَن الله قد اطلع عَلَيْهِ غفر لَهُ وان لم يسْتَغْفر) لَيْسَ المُرَاد مِنْهُ الترخيص فِي فعل الذَّنب بل بَيَان سَعَة عَفْو الله تَعَالَى لتعظيم الرَّغْبَة فِيمَا عِنْده من الْخَيْر (طص عَن ابْن مَسْعُود) واسناده ضَعِيف جدا (من أذْنب وَهُوَ يضْحك) اسْتِخْفَافًا بِمَا اقترفه من الذَّنب (دخل النَّار وَهُوَ يبكي) جَزَاء وفَاقا وَقَضَاء عدلا (حل عَن ابْن عَبَّاس) باسناد ضَعِيف (من أرى النَّاس فَوق مَا عِنْده من الخشية) لله (فَهُوَ مُنَافِق) نفَاقًا عمليا (ابْن النجار) فِي تَارِيخه (عَن أبي ذَر) الْغِفَارِيّ (من أَرَادَ الْحَج) أَي قدر على أَدَائِهِ لَان الارادة مبدأ الْفِعْل وَالْفِعْل مَسْبُوق بِالْقُدْرَةِ (فيلتعجل) أَي وليغتنم الفرصة اذا وجد الِاسْتِطَاعَة من الْقُوَّة والزاد وَالرَّاحِلَة قبل عرُوض مَانع والامر للنَّدْب لَان الْحَج موسع (حم دك هق عَن ابْن عَبَّاس) قَالَ ك صَحِيح وَأقرهُ فِي التَّلْخِيص (من أَرَادَ الْحَج فَليَتَعَجَّل فانه قد يمرض الْمَرِيض وَتضِل الضَّالة وَتعرض الْحَاجة) هَذَا من قبيل الْمجَاز بِاعْتِبَار الاول اذ الْمَرِيض لَا يمرض بل الصَّحِيح وَالْقَصْد الْحَث على الاهتمام بتعجيل الْحَج قبل الْمَوَانِع (حم هـ عَن الْفضل) بن عَبَّاس والاصح وَقفه (من أَرَادَ أَن يعلم مَاله عِنْد الله فَلْينْظر مالله عِنْده) زَاد فِي رِوَايَة الْحَاكِم فان الله ينزل العَبْد مِنْهُ حَيْثُ أنزلهُ من نَفسه وَرَوَاهُ الْحَاكِم بِلَفْظ من كَانَ يحب أَن يعلم مَنْزِلَته عِنْد الله فَلْينْظر كَيفَ منزلَة الله عِنْده فان الله ينزل العَبْد مِنْهُ حَيْثُ أنزلهُ من نَفسه فمنزلة الله عِنْد العَبْد انما هُوَ على قلبه على قدر مَعْرفَته اياه وَعلمه بِهِ وهيبته واجلاله وتعظيمه وَالْحيَاء وَالْخَوْف مِنْهُ والوجل عِنْد ذكره واقامة الْحُرْمَة لامره وَنَهْيه وَقبُول منته ورؤية تَدْبيره وَالْوُقُوف عِنْد أَحْكَامه بِطيب نفس وَتَسْلِيم لَهُ بدنا وروحا وَقَلْبًا ومراقبة تدبره فِي مصنوعاته وَلُزُوم ذكره والنهوض باتصال منعمه واحسانه وَحسن الظَّن فِي كل مَا نابه وَالنَّاس فِي ذَلِك على دَرَجَات

стр. 931

فمنازلهم عِنْده على قدر حظوظهم من هَذِه الامور (قطّ فِي الافراد عَن أنس) بن مَالك (حل عَن أبي هُرَيْرَة وَعَن سَمُرَة) ضَعِيف لضعف صَالح المرى (من أَرَادَ أَن يلقى الله طَاهِرا مطهرا) من الادناس المعنوية (ليتزوج الْحَرَائِر) وَمعنى الطَّهَارَة هُنَا السَّلامَة من الآثام الْمُتَعَلّقَة بالفروج (هـ عَن أنس) وَضَعفه الْمُنْذِرِيّ (من أَرَادَ أَن يَصُوم فليتسحر بشئ) ندبا وَلَو بجرعة من مَاء فان الْبركَة فِي اتِّبَاع السّنة لَا فِي عين الْمَأْكُول (حم والضياء عَن جَابر) واسناده حسن (من اراد أهل الْمَدِينَة (النَّبَوِيَّة وهم من كَانَ بهَا فِي زَمَنه أَو بعده وَهُوَ على سنته (بِسوء أذابه الله) أهلكه بِالْكُلِّيَّةِ بِحَيْثُ لم يبْق من حَقِيقَته شئ لَا دفْعَة بل على التدريج لكَونه أَشد ايلاما وَأقوى تعذيبا (كَمَا يذوب) مَا مَصْدَرِيَّة أَي ذوبا كذوب (الْملح فِي المَاء) شبه أهل الْمَدِينَة بِهِ اشارة الى أَنهم فِي الصفاء كَالْمَاءِ وَهَذَا فِي الْآخِرَة وَقيل بل وَقع فِي الدُّنْيَا كَمَا اقْتضى شَأْن من حاربها أَيَّام بني أُميَّة كعقبة من مُسلم فانه هلك فِي مُنْصَرفه عَنْهَا ثمَّ هلك يزِيد بن مُعَاوِيَة مرسله على اثر ذَلِك (حم م هـ عَن أبي هُرَيْرَة م عَن سعد) بن أبي وَقاص (من أَرَادَ أَن تستجاب دَعوته وان تكشف كربته فليفرج عَن مُعسر) بامهال أَو أَدَاء أَو ابراء أَو تَأْخِير مُطَالبَة (حم عَن ابْن عمر) باسناد صَحِيح (من اراد أَمر افشاور فِيهِ امْر أمسلما وَفقه الله تَعَالَى لأَرْشَد أُمُوره) فان المشورة عماد كل صَلَاح وَبَاب كل نجاح وفلاح لَكِن لَا يشاور الا من اجْتمع فِيهِ دين وعقل تَامّ وتجربة (طس عَن ابْن عَبَّاس) واسناده كَمَا قَالَ الْحَافِظ الْعِرَاقِيّ واه فرمز الْمُؤلف لحسنه زلل (من ارْتَدَّ عَن دينه فَاقْتُلُوهُ) أَي من رَجَعَ عَن دين الاسلام لغيره بقول أَو فعل مكفر يُسْتَتَاب وجوبا ثمَّ يقتل وَلَو امْرَأَة خلافًا لابي حنيفَة (طب عَن عصمَة بن مَالك) باسناد ضَعِيف (من أرْضى سُلْطَانا بِمَا يسْخط ربه خرج من دين الله) ان اسْتحلَّ والا فَهُوَ زجر وتهويل (ك عَن جَابر) بن عبد الله تفرد بِهِ علاق (من أرْضى النَّاس بسخط الله وَكله الله الى النَّاس) لانه لما رضى لنَفسِهِ بِولَايَة من لَا يملك لنَفسِهِ نفعا وَلَا ضرا وكل اليه (وَمن أَسخط النَّاس بِرِضا الله كَفاهُ الله مُؤنَة النَّاس) لانه جعل نَفسه من حزب الله وَهُوَ لَا يخيب من التجأ اليه لَا ان حزب الله هم المفلحون (ت حل عَن عَائِشَة) واسناده حسن (من أرْضى وَالِديهِ) أَي أصليه الْمُسلمين وَأَن عليا (فقد أرْضى الله وَمن أَسخط وَالِديهِ فقد اسخط الله) عَام مَخْصُوص بِمَا اذا لم يكن فِي رضاهما مُخَالفَة لحكم شَرْعِي والا فَلَا طَاعَة لمخلوق فِي مَعْصِيّة الله (ابْن النجار عَن أنس) بن مَالك (من أُرِيد مَاله) أَي أُرِيد أَخذ مَاله (بِغَيْر حق فقاتل) فِي الدّفع عَنهُ (فَقتل فَهُوَ شَهِيد) فِي حكم الْآخِرَة لَا الدُّنْيَا بِمَعْنى ان لَهُ أجر شَهِيد (عَن ابْن عمر) واسناده صَحِيح (من ازْدَادَ علما وَلم يَزْدَدْ فِي الدُّنْيَا زهدا لم يَزْدَدْ من الله الا بعدا) وَلِهَذَا قَالَ الْحُكَمَاء الْعلم فِي غير طَاعَة الله مَادَّة الذُّنُوب (فر عَن عَليّ) واسناده ضَعِيف (من أَسْبغ الْوضُوء فِي الْبرد الشَّديد كَانَ لَهُ من الاجر كفلان) كفل على الْوضُوء وكفل على الصَّبْر على ألم الْبرد (طس عَن عَليّ) باسناد ضَعِيف لضعف عمر الْعَبْدي (من أسبل ازاره) أَي أرخاه حَتَّى جَاوز الْكَعْبَيْنِ (خُيَلَاء) بِضَم الْخَاء الْمُعْجَمَة وَالْمدّ كبرا واعجابا (فَلَيْسَ من الله فِي حل وَلَا حرَام) بِكَسْر الْحَاء من حل وَقيل مَعْنَاهُ لَا يُؤمن بحلال الله وَحَرَامه (د عَن ابْن مَسْعُود من استجد قَمِيصًا) أَي اتَّخذهُ جَدِيدا) فلبسه فَقَالَ حِين بلغ ترقوته الْحَمد لله الَّذِي كساني مَا أواري) أَي أستر (بِهِ عورتي وأتجمل بِهِ فِي حَياتِي ثمَّ عمد) أَي قصد (الى

стр. 932

الثَّوْب الَّذِي أخلق) أَي صَار خلقا بَالِيًا (فَتصدق بِهِ كَانَ فِي ذمَّة الله وَفِي جوَار الله) أَي حفظه وَالْجَار الَّذِي يجير غَيره أَي يُؤمنهُ مِمَّا يخَاف (وَفِي كنف الله حَيا وَمَيتًا) الكنف بِفتْحَتَيْنِ الْجَانِب والساتر (حم عَن عمر) رمز الْمُؤلف لحسنه لَكِن عده ابْن الْجَوْزِيّ فِي الواهيات (من استجمر فليستجمر ثَلَاثًا) من الِاسْتِجْمَار التبحز بِالْعودِ أَو من الِاسْتِجْمَار الَّذِي هُوَ مسح الْمخْرج بالاحجار وَقد مر ذَلِك موضحا وَفِيه انه يجب فِي الِاسْتِنْجَاء بِالْحجرِ ثَلَاث مسحات وَلَا يُنَافِيهِ حَدِيث أبي دَاوُد من استنجى فليوتر من فعل فقد أحسن وَمن لَا فَلَا حرج لَان مَعْنَاهُ ان الايتار سنة فَلَا دَلِيل فِيهِ على عدم وجوب الِاسْتِنْجَاء الَّذِي قَالَ بِهِ أَبُو حنيفَة (طب عَن ابْن عمر) بن الْخطاب واسناده حسن لَا صَحِيح خلافًا للمؤلف (من اسْتحلَّ بدرهم) فِي النِّكَاح كَذَا هُوَ ثَابت فِي الْمَتْن فِي الرِّوَايَة فَسقط من قلم الْمُؤلف (فقد اسْتحلَّ) أَي طلب حل النِّكَاح فَيجوز جعل الصَدَاق وَلَو درهما فَهُوَ رد على من جعل أَقَله عشرَة (هق عَن ابْن أبي لَبِيبَة) بموحدتين تحتيتين تَصْغِير لبة واسناده واه كَمَا قَالَ الْمُهَذّب (من استطاب بِثَلَاثَة أَحْجَار لَيْسَ فِيهِنَّ رجيع كن لَهُ طهُورا) بِضَم الطَّاء وَمن استطاب بِأَقَلّ من ثَلَاثَة لم تكفه كَمَا صرحت بِهِ رِوَايَة مُسلم وَفِي معنى الْحجر كل جامد طَاهِر قالع غير مُحْتَرم (طب عَن خُزَيْمَة بن ثَابت) واسناده حسن (من اسْتَطَاعَ) أَي قدر (أَن يَمُوت بِالْمَدِينَةِ) أَي أَن يُقيم بهَا حَتَّى يُدْرِكهُ الْمَوْت فِيهَا (فليمت بهَا) أَي فَليقمْ بهَا حَتَّى يَمُوت فَهُوَ حث على لُزُوم الاقامة بهَا (فانى اشفع لمن يَمُوت بهَا) أَي أخصه بشفاعتي غير الْعَامَّة زِيَادَة فِي اكرامه (حم ت هـ حب عَن ابْن عمر) قَالَ ت حسن صَحِيح غَرِيب (من اسْتَطَاعَ) أَي قدر (أَن يكون لَهُ خبء) أَي شئ مخبوء أَي مدخر عِنْد الله (من عمل صَالح فَلْيفْعَل) أَي من قدر مِنْكُم أَن يمحو ذنُوبه بِفعل الاعمال الصَّالِحَة فَلْيفْعَل ذَلِك وَحذف الْمَفْعُول اختصارا (الضياء) والخطيب (عَن الزبير) بن الْعَوام وَاخْتلف فِي رَفعه وَوَقفه (من اسْتَطَاعَ مِنْكُم أَن ينفع أَخَاهُ) أَي بالرقية (فلينفعه) ندبا مؤكدا وَقد يجب وَحذف المنتفع بِهِ لارادة التَّعْمِيم (حم م عَن جَابر) قَالَ نهى النَّبِي [ ﷺ ] عَن الرّقية فَقَالَ عَمْرو بن حزم يَا رَسُول الله كَانَت عندنَا رقيا نرقى بهَا الْعَقْرَب وعرضوها عَلَيْهِ فَذكره (من اسْتَطَاعَ مِنْكُم أَن يقي دينه وَعرضه) بِكَسْر الْعين مَحل الْمَدْح والذم من الانسان (بِمَالِه فَلْيفْعَل) ندبا مؤكدا وَفِيه ندب اعطاء الشَّاعِر لذَلِك (ك عَن أنس) وَقَالَ صَحِيح ورده الذَّهَبِيّ بِأَنَّهُ واه (من اسْتَطَاعَ مِنْكُم أَن لَا يحول بَينه وَبَين قبلته أحد) ذكر أَو أُنْثَى نَائِم أَو منتبه آدمى أَو دَابَّة أَو غير ذَلِك (فَلْيفْعَل) ندبا فَيصَلي الى سَارِيَة أَو شئ يستره (هـ عَن أبي سعيد) الْخُدْرِيّ واسناده حسن (من اسْتَطَاعَ مِنْكُم أَن يستر أَخَاهُ الْمُؤمن بِطرف ثَوْبه فَلْيفْعَل) ذَلِك فانه قربَة يُثَاب عَلَيْهَا (فر عَن جَابر) واسناده حسن (من استعاذ بِاللَّه فأعيذوه وَمن سألكم بِوَجْه الله) شيأ مِمَّا يجوز شرعا (فَأَعْطوهُ) مَا طلبه ندبا مؤكدا (حم دعن ابْن عَبَّاس) واسناده حسن (من استعاذكم) وَفِي رِوَايَة من استعاذ أَي طلب مِنْهُ الاعاذة مستغيثا (بِاللَّه) من ضَرُورَة أَو جَائِحَة حلت بِهِ أَو ظلم ناله أَو تجَاوز عَن جِنَايَة (فأعيذوه) أعينوه أَو أَجِيبُوهُ فان اغاثة الملهوف فرض (وَمن سألكم بِاللَّه) أَي بِحقِّهِ عَلَيْكُم أخرويا أَو دنيويا غير مَمْنُوع شرعا (فَأَعْطوهُ) مَا يَسْتَعِين بِهِ على الطَّاعَة اجلالا لمن سَأَلَهُ فَلَا يعْطى من هُوَ على مَعْصِيّة أَو فضول وَزَاد لفظ بِاللَّه اشارة الى ان استعاذته وسؤاله بِحَق فَمن سَأَلَ بباطل

стр. 933

فانما سَالَ بالشيطان (وَمن دعَاكُمْ فاجيبوه) وجوبا ان كَانَ لنَحْو وَلِيمَة عرس وندبا فِي غَيرهَا وَيحْتَمل لمن دعَاكُمْ لمعونة اَوْ شَفَاعَة (وَمن صنع اليكم مَعْرُوفا فكافئوه) بِمثلِهِ أَو خير مِنْهُ (فان لم تَجدوا مَا تكافئونه) بِهِ فِي رِوَايَة باثبات النُّون وَفِي رِوَايَة المصابيح حذفهَا وَسَقَطت من غير جازم وَلَا ناصب تَخْفِيفًا (فَادعوا لَهُ) وكرروا الدُّعَاء (حَتَّى تروا) أَي تعلمُوا (أَنكُمْ قد كافأتموه) يَعْنِي من احسن اليكم أَي احسان فكافئوه بِمثلِهِ فان لم تقدروا فبالغوا فِي الدُّعَاء لَهُ جهدكم حَتَّى تحصل المثلية (حم دن حب ك عَن ابْن عمر) بن الْخطاب (من استعجل أَخطَأ) لَان العجلة تحمل على عدم التَّأَمُّل والتدبر وَقلة النّظر فِي العواقب فَيَقَع فِي الْخَطَأ (الْحَكِيم) فِي نوارده (عَن الْحسن مُرْسلا) وَهُوَ الْبَصْرِيّ (من استعف) بفاء وَاحِدَة مُشَدّدَة وَفِي رِوَايَة بفاءين أَي طلب الْعِفَّة عَن السُّؤَال (أعفه الله) أَي جعله عفيفا من الاعفاف وَهُوَ اعطاء الْعِفَّة وَهِي الْحِفْظ عَن المناهي (وَمن ترقى) من هَذِه الرُّتْبَة (وَاسْتغْنى) أَي اظهر الْغنى عَن الْخلق (أغناه الله) أَي مَلأ الله قلبه غنى (وَمن سَأَلَ النَّاس) أَن يعطوه من أَمْوَالهم شيأ مُدعيًا للفقر (وَله عدل خمس أَوَاقٍ) من الْفضة (فقد سَأَلَ الحافا) أَي ملحفا أَي سُؤال الحاف وَهُوَ أَن يلازم المسؤل حَتَّى يُعْطِيهِ (حم عَن رجل من مزينة) من الصَّحَابَة وجهالته لَا تضر لانهم كلهم عدُول واسناده حسن (من اسْتعْمل رجلا من عِصَابَة) أَي نَصبه عَلَيْهِم أَمِيرا أَو قيمًا أَو عريفا أَو اماما للصَّلَاة (وَفِيهِمْ من هُوَ) أَي ذَلِك الْمَنْصُوب (أرْضى لله مِنْهُ فقد خَان) من نَصبه (الله وَرَسُوله وَالْمُؤمنِينَ) فَيلْزم الْحَاكِم رِعَايَة الْمصلحَة وَتركهَا خِيَانَة (ك عَن ابْن عَبَّاس) وَقَالَ م صَحِيح ورده الذَّهَبِيّ وَالْمُنْذِرِي (من استعملناه) أَي جَعَلْنَاهُ عَاملا أَو طلبنا مِنْهُ الْعَمَل (على عمل فرزقناه) على ذَلِك (رزقا فَمَا أَخذ بعد ذَلِك) زَائِدا عَلَيْهِ (فَهُوَ غلُول) أَي أَخذ للشئ بِغَيْر حلّه فَيكون حَرَامًا بل كَبِيرَة (دك عَن بُرَيْدَة) واسناده صَحِيح (من استعملناه مِنْكُم) خطاب للْمُؤْمِنين فَخرج الْكَافِر فاستعماله على شئ من أَمْوَال بَيت المَال لَا يجوز (على عمل فكتمنا) بِفَتْح الْمِيم أخْفى عَنَّا (مخيطا) بِكَسْر الْمِيم وَسُكُون الْمُعْجَمَة ابرة أَي كتم ابرة لنا (فَمَا فَوْقه) أَي شيأ يكون فَوق الابرة فِي الصغر (كَانَ ذَلِك غلولا) أَي خِيَانَة (يأتى بِهِ) أَي بِمَا غل (يَوْم الْقِيَامَة) تفضيحا لَهُ وتعذيبا بِهِ وَهَذَا مسوق لحث الْعمَّال على الامانة وتحذيرهم من الْخِيَانَة وَلَو فِي تافه (م د عَن عدي بن عيمرة) الْكِنْدِيّ (من اسْتغْفر الله دبر كل صَلَاة) أَي عَقبهَا (ثَلَاث مَرَّات فَقَالَ أسْتَغْفر الله الَّذِي لَا اله الا هُوَ الْحَيّ القيوم وَأَتُوب اليه غفرت ذنُوبه وان كَانَ قد فر من الزَّحْف) حَيْثُ لَا يجوز الْفِرَار فِي تَخْصِيص ذكر الْفِرَار من الزخف ادماج لِمَعْنى أَن هَذَا الذَّنب من أعظم الْكَبَائِر (ع وَابْن السّني عَن الْبَراء) بن عَازِب (من اسْتغْفر الله فِي كل يَوْم سبعين مرّة لم يكْتب من الْكَاذِبين) لانه يبعد أَن الْمُؤمن يكذب فِي الْيَوْم سبعين مرّة (وَمن اسْتغْفر الله فِي لَيْلَة سبعين مرّة لم يكْتب من الغافلين) عَن ذكر الله ولعلو دَرَجَة الاسْتِغْفَار أَمر الله بِهِ أَعلَى النَّاس دَرَجَة عِنْده بقوله واستغفر لذنبك الْآيَة فَذَلِك لعلو دَرَجَته فِي الْمَغْفِرَة فَلم يزل الاسْتِغْفَار دأبه لما نزل عَلَيْهِ ليغفر لَك الله فلازم عَلَيْهِ حَتَّى قبض فَكلما استكثر العَبْد من سؤالها كَانَ أوفر حظا (ابْن السّني عَن عَائِشَة من اسْتغْفر) الله (للْمُؤْمِنين وَالْمُؤْمِنَات) بأية صِيغَة كَانَت (كتب الله لَهُ بِكُل) أَي بِعَدَد كل (مُؤمن ومؤمنة حَسَنَة) وَلِهَذَا قَالَ عَليّ الْعجب مِمَّن يهْلك وَمَعَهُ النجَاة الاسْتِغْفَار (طب عَن عبَادَة) بن الصَّامِت واسناده جيد (من

стр. 934

اسْتغْفر) الله (للْمُؤْمِنين وَالْمُؤْمِنَات كل يَوْم سبعا وَعشْرين مرّة كَانَ من الَّذين يُسْتَجَاب لَهُم) الدُّعَاء (ورزق بهم أهل الارض) من الْآدَمِيّين وَالدَّوَاب وَالْحِيتَان (طب عَن أبي الدَّرْدَاء) واسناده حسن (من اسْتغنى) بِاللَّه عَمَّن سواهُ (أغناه الله) أَي أعطَاهُ مَا يَسْتَغْنِي بِهِ عَن النَّاس وَخلق فِي قلبه الْغنى (وَمن استعف) أَي امْتنع عَن السُّؤَال (أعفه الله) أَي جازاه على استعفافه بصيانة وَجهه وَدفع فاقته (وَمن استكفى) بِاللَّه (كَفاهُ الله) مَا أهمه ورزقه القناعة (وَمن سَأَلَ) النَّاس (وَله قيمَة أُوقِيَّة) وَهِي اثْنَا عشر درهما وَقيل عشرَة وَخَمْسَة اسباع دِرْهَم (فقد ألحف) أَي سَأَلَ النَّاس الحافا أَي تبرما بِمَا قسم لَهُ (حم ن والضياء عَن أبي سعيد) الْخُدْرِيّ واسناده صَحِيح (من اسْتَفَادَ مَالا) من نَحْو منجر (فَلَا زَكَاة عَلَيْهِ) وَاجِبَة (حَتَّى يحول عَلَيْهِ الْحول) فَهُوَ شَرط وجوب الزَّكَاة (ث عَن ابْن عمر) مَرْفُوعا وموقوفا قَالَ ت وَالْمَوْقُوف أصح (من استفتح اول نَهَاره بِخَير وختمه بِالْخَيرِ) كَصَلَاة وَذكر وتسبيح وتحميد وتهليل وَصدقَة (قَالَ الله لملائكته) أَي الحافظين الموكلين بِهِ (لَا تكْتبُوا عَلَيْهِ مَا بَين ذَلِك من الذُّنُوب) يَعْنِي الصَّغَائِر وَيُقَال مثل ذَلِك فِي اللَّيْل وانما خص النَّهَار لَان اللَّغْو واكتساب الْحَرَام فِيهِ أَكثر (طب والضياء عَن عبد الله بن بسر) وَفِي اسناده مَجْهُول وبقيته ثِقَات (من استحلق شيأ) أَي من نسب انسان (لَيْسَ مِنْهُ حته الله حت الْوَرق) أَي ورق الشّجر عِنْد تساقطه فِي الشتَاء (الشَّاشِي) أَبُو الْهَيْثَم (والضياء) الْمَقْدِسِي (عَن سعد) بن أبي وَقاص (من اسْتمع الى آيَة من كتاب الله) أَي أصغى الى قِرَاءَة آيَة مِنْهُ (كتب الله لَهُ حَسَنَة مضاعفة) الى سبعين ضعفا (وَمن تَلا آيَة من كتاب الله كَانَت لَهُ نورا) يسْعَى بَين يَدَيْهِ (يَوْم الْقِيَامَة) فِيهِ اشارة الى أَن الْجَهْر بِالْقِرَاءَةِ أفضل وَمحله ان لم يخف رِيَاء (حم عَن أبي هُرَيْرَة) وَفِيه ضعف وَانْقِطَاع (من اسْتمع) أَي أصغى (الى حَدِيث قوم وهم لَهُ كَارِهُون) أَي حَالَة كَونهم يكرهونه لاجل استماعهم أَو يكْرهُونَ استماعه اذا علمُوا ذَلِك (صب) بِضَم الْمُهْملَة وَشد الْمُوَحدَة (فِي أُذُنَيْهِ الآنك) بِفَتْح الْهمزَة الممدودة وَضم النُّون الرصاص أَو خالصه أَو الاسود أَو الابيض وَالْجُمْلَة اخبار اَوْ دُعَاء (وَمن أرى عَيْنَيْهِ فِي الْمَنَام مالم ير كلف) يَوْم الْقِيَامَة (أَن يعْقد شعيرَة) زَاد فِي رِوَايَة يعذب بهَا وَلَيْسَ بفاعل وَذَلِكَ ليطول عَذَابه لَان عقد الشّعير مُسْتَحِيل (طب عَن ابْن عَبَّاس) واسناده حسن (من اسْتمع الى صَوت غناء لم يُؤذن لَهُ أَن يسمع الروحانيين فِي الْجنَّة) تَمَامه عِنْد مخرجه قيل من الروحانيين قَالَ قراء أهل الْجنَّة وَفِيه ان فِي الْجنَّة أَئِمَّة كالعلماء والقراء والامراء والعرفاء (الْحَكِيم) التِّرْمِذِيّ (عَن أبي مُوسَى) الاشعري (من استنجى من) خُرُوج (الرّيح) من دبره (فَلَيْسَ منا) أَي لَيْسَ من العاملين بطريقتنا الآخذين بسنتنا فالاستنجاء من الرّيح مَكْرُوه وان كَانَ دبره رطبا (ابْن عَسَاكِر عَن جَابر) واسناده ضَعِيف بل فِيهِ كَذَّاب (من اسْتمع الى قينة) أَي أمة تغنى وَخص الامة لَان الْغناء أَكثر مَا يَتَوَلَّاهُ الاماء (صب فِي أُذُنَيْهِ) يَوْم الْقِيَامَة (آلانك) بِالْمدِّ وَالضَّم وَفِيه تَحْرِيم الْغناء وسماعه اذا خيف مِنْهُ فتْنَة (ابْن عَسَاكِر عَن أنس) بن مَالك (من استودع) بِالْبِنَاءِ للْمَجْهُول (وَدِيعَة) فَتلفت (فَلَا ضَمَان عَلَيْهِ) حَيْثُ لم يفرط لانه محسن بحفظها (هـ هق عَن ابْن عَمْرو) بن الْعَاصِ ثمَّ قَالَ مخرجه الْبَيْهَقِيّ ضَعِيف (من أسدى الى قوم نعْمَة فَلم يشْكر وهاله فَدَعَا عَلَيْهِم اسْتُجِيبَ لَهُ) لكفرانهم بِالنعْمَةِ واستخفافهم بِحَقِّهَا بِعَدَمِ شكرهم وَمن لم يشْكر النَّاس

стр. 935

لم يشْكر الله (الشِّيرَازِيّ) فِي الالقاب (عَن ابْن عَبَّاس من اسف على دنيا فَاتَتْهُ) أَي حزن على فَوَاتهَا وتحسر على فقدها (اقْترب من النَّار مسيرَة ألف سنة) يَعْنِي شيأ كثيرا فَلَيْسَ المُرَاد التَّحْدِيد (وَمن أَسف على آخِرَة فَاتَتْهُ) أَي على شئ من الاعمال الأخروية (اقْترب من الْجنَّة مسيرَة ألف سنة (أَي شَيْئا كثيرا ومقصود الحَدِيث الْحَث على عدم الاحتفال بالدنيا وَالتَّرْغِيب فِيمَا يقرب الى الْجنَّة (الرَّازِيّ فِي مشيخته عَن ابْن عمر) بن الْخطاب (من أسلف) أَي عقد السّلم وَهُوَ بيع مَوْصُوف فِي الذِّمَّة (فِي شئ فليسلف فِي كيل مَعْلُوم) ان كَانَ الْمُسلم فِيهِ مَكِيلًا (وَوزن مَعْلُوم الى أجل مَعْلُوم) ان كَانَ مَوْزُونا قَالُوا وَبِمَعْنى أَو وَاقْتصر على الْكَيْل وَالْوَزْن لوُرُود السَّبَب على الْخَبَر الْآتِي فان أسلم فِي غير مَكِيل اَوْ مَوْزُون شَرط الْعد أَو الذرع فِيمَا يَلِيق بِهِ (حم ق ٤ عَن ابْن عَبَّاس) قَالَ قدم النَّبِي [ ﷺ ] الْمَدِينَة وهم يسلفون فِي الثِّمَار لسنة ولسنتين فَذكره (من أسلف فِي شئ فَلَا يصرفهُ الى غَيره (أَي لَا يسْتَبْدل عَنهُ وان عز أَو عدم (د عَن أبي سعيد) واسناده ضَعِيف (من أسلم على يَدَيْهِ رجل) أَو امْرَأَة (وَجَبت لَهُ الْجنَّة) المُرَاد أسلم باشارته وترغيبه لَهُ فِي الاسلام (طب عَن عقبَة بن عَامر) الْجُهَنِيّ واسناده ضَعِيف (من أسلم على يَدَيْهِ رجل فَلهُ وَلَاؤُه) أَي هُوَ أَحَق بِأَن يَرِثهُ من غَيره أَو أَرَادَ بِالْوَلَاءِ النَّصْر والمعاونة والى كل ذهب ذاهبون (طب عد قطّ هق عَن أبي امامة) واسناده ضَعِيف بل قيل مَوْضُوع (من اسْلَمْ على شئ فَهُوَ لَهُ) اسْتدلَّ بِهِ على ان من أسلم أحرز أَهله وَمَاله (عد هق عَن أبي هُرَيْرَة) واسناده ضَعِيف (من أسلم من أهل فَارس فَهُوَ قرشي) هَذَا من قبيل سلمَان منا أهل الْبَيْت (ابْن النجار عَن ابْن عمر) بن الْخطاب (من اشاد) أَي اشاع (على مُسلم عَورَة يشينه بهَا بِغَيْر حق شانه الله بهَا فِي النَّار يَوْم الْقِيَامَة) لَان الْبُهْتَان وَحده عَظِيم شَأْنه فَمَا بالك بِهِ اذا قارنه اضرار مُسلم وَخص الْمُسلم لَان حَقه آكِد واضراره أعظم والا فالذمى كَذَلِك (هَب عَن أبي ذَر) باسناد ضَعِيف لضعف ابْن مَيْمُون القداح وَقَول الْمُؤلف حسن فِيهِ نظر (من أَشَارَ الى أَخِيه) فِي الدّين (بحديدة) أَي بسلاح كسكين خنجر وَسيف ورمح (فان الْمَلَائِكَة تلعنه) أَي تَدْعُو عَلَيْهِ بالطرد والبعد عَن الرَّحْمَة (وان كَانَ أَخَاهُ لابيه وَأمه) وَلَو كَانَ هازلا وَلم يقْصد ضربه لَان الشَّقِيق لَا يقْصد قتل شقيقه غَالِبا فَهُوَ تَعْمِيم للنَّهْي ومبالغة فِي التحذير (م دعن أبي هُرَيْرَة من أَشَارَ بحديدة الى أحد من الْمُسلمين يُرِيد قَتله فقد وَجب دَمه) أَي حل للمقصود بهَا ان يَدْفَعهُ عَن نَفسه وَلَو أدّى الى قَتله (ك عَن عَائِشَة) وَفِيه مَجْهُول وبقيته ثِقَات (من اشتاق الى الْجنَّة سارع الى الْخيرَات) أَي الى فعلهَا لكَونهَا تقرب اليها (وَمن أشْفق من النَّار) أَي خَافَ مِنْهَا (لهى عَن الشَّهَوَات) أَي عَن نيلها فِي الدُّنْيَا لاشتعال نَار الْخَوْف فِي قلبه (وَمن ترقب) أَي انتظره وتوقع حُلُوله بِهِ (هَانَتْ عَلَيْهِ اللَّذَّات) من نَحْو ماكل ومشرب (وَمن زهد فِي الدُّنْيَا هَانَتْ عَلَيْهِ المصيبات) فَلَا يعبأ بهَا وَلَا يضجر مِنْهَا لعلمه بِأَنَّهَا مكفرات للعوام ودرجات للخواص (هَب عَن عَليّ) واسناده ضَعِيف (من اشْترى سَرقَة) أَي مسروقا (هُوَ يعلم أَنَّهَا سَرقَة فقد شرك فِي عارها واثمها) وَفِي رِوَايَة للطبراني من أكلهَا وَهُوَ يعلم انها سَرقَة فقد أشرك فِي اثم سرقتها (ك هق عَن أبي هُرَيْرَة) قَالَ ك صَحِيح ورده الذَّهَبِيّ (من اشْترى ثوبا بِعشْرَة دَرَاهِم) مثلا (وَفِيه) أَي وَفِي ثمنه (دِرْهَم حرَام لم يقبل الله لَهُ صَلَاة) كَانَ الظَّاهِر ان يُقَال مِنْهُ لَكِن الْمَعْنى لم تكْتب لَهُ صَلَاة مَقْبُولَة مَعَ كَونهَا مجزئة (مَا دَامَ عَلَيْهِ) زَاد فِي رِوَايَة مِنْهُ

стр. 936

حرقة وَذَلِكَ لقبح مَا هُوَ متلبس بِهِ قَالَ الْغَزالِيّ الْعِبَادَة مَعَ أكل الْحَرَام أَو لبسه كالبنيان على الرمل انْتهى وَعدم الْقبُول لَا يُنَافِي الصِّحَّة (حم عَن ابْن عمر) باسناد ضَعِيف (من أصَاب ذَنبا) أَي كَبِيرَة توجب حدا (فأقيم عَلَيْهِ حد ذَلِك الذَّنب فَهُوَ كَفَّارَة) بِالنِّسْبَةِ لذات الذَّنب اما بِالنِّسْبَةِ لترك التَّوْبَة مِنْهُ فَلَا يكفرهَا الْحَد لانها مَعْصِيّة أُخْرَى (حم والضياء عَن خُزَيْمَة) بن ثَابت وَفِي اسناده اضْطِرَاب (من أصَاب مَالا من تهاوش) روى بالنُّون من نهش الْحَيَّة وبمثناة فوقية وبميم وَكسر الْوَاو وَجمع نهواش أَو مهواوش من الهوش الْجمع وَهُوَ كل مَال أُصِيب من غير حلّه (أذهبه الله فِي نهابر) بنُون أَوله أَي مهالك وَأُمُور متبددة وَالْمرَاد أَن من أَخذ شيأ من غير حلّه لَهُ كنهب أذهبه الله فِي غير حلّه (ابْن النجار عَن أبي سَلمَة الْحِمصِي) واسناده ضَعِيف (من أصَاب من شئ فليلزمه) أَي من أصَاب من أَمر مُبَاح خير فَيَنْبَغِي لَهُ ملازمته وَلَا يعدل عَنهُ الى غَيره الا بصارف قوى مِنْهُ تَعَالَى لَان كلا ميسر لما خلق لَهُ (هـ عَن أنس) بن مَالك (من أصَاب حدا) أَي ذَنبا يُوجب الْحَد فأقيم الْمُسَبّب مقَام السَّبَب (فعجلت عُقُوبَته فِي الدُّنْيَا فَالله أعدل من أَن يثنى على عَبده الْعقُوبَة فِي الْآخِرَة وَمن أصَاب حدا) أَي مُوجب حد (فستره الله عَلَيْهِ فَالله أكْرم من ان يعود فِي شئ قد عَفا عَنهُ) أَي من ستر الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَتَابَ فَوضع غفران الله مَوضِع التَّوْبَة اشعارا بترجيح جَانب الغفران (ت هـ ك عَن عَليّ) واسناده جيد (من اصابته فاقة) أَي حَاجَة (فأنزلها بِالنَّاسِ) أَي عرضهَا عَلَيْهِم وسألهم سد خلته (لم تستد فاقته) لتَركه الْقَادِر على حوائج جَمِيع الْخلق وَقصد من يعجز عَن جلب نفع نَفسه وَدفع ضرها (وَمن أنزلهَا بِاللَّه أوشك) بِفَتْح الْهمزَة والشين أسْرع (لَهُ بِالْغنَاءِ) أَي بالكفاية (اما بِمَوْت آجل أَو غنى عَاجل) وَهُوَ ضد الآجل (حم دك عَن ابْن مَسْعُود) وَقَالَ ت حسن صَحِيح غَرِيب (من أَصَابَهُ هم اَوْ غم أَو سقم أَو شدَّة فَقَالَ الله رَبِّي لَا شريك لَهُ كشف ذَلِك عَنهُ) اذا قَالَ ذَلِك بِصدق عَالما مَعْنَاهُ عَاملا بِمُقْتَضَاهُ (طب عَن أَسمَاء بنت عُمَيْس) واسناده حسن (من أصبح وَهُوَ لايهم) وَفِي رِوَايَة لم يهتم (بظُلْم أحد) من الْخلق (غفر لَهُ) بِالْبِنَاءِ للْمَفْعُول أَي غفر الله لَهُ (مَا اجترم) زَاد فِي رِوَايَة وان لم يسْتَغْفر وَالْمرَاد الصَّغَائِر (ابْن عَسَاكِر عَن أنس) واسناده ضَعِيف (من أصبح وهمه التَّقْوَى ثمَّ اصاب فِيمَا بَين ذَلِك) أَي فِيمَا بَين صباح الْيَوْم الاول وَالثَّانِي (ذَنبا غفر الله لَهُ) أَي الصَّغَائِر كَمَا تقرر (ابْن عَسَاكِر عَن ابْن عَبَّاس) ضَعِيف (من أصبح وهمه غير الله فَلَيْسَ من الله) أَي لاحظ لَهُ فِي قربه ومحبته وَرضَاهُ (وَمن أصبح لَا يهتم بِالْمُسْلِمين) أَي بأحوالهم (فَلَيْسَ مِنْهُم) أَي من العاملين على طريقتهم (ك عَن ابْن مَسْعُود) وَقَالَ صَحِيح وشنع عَلَيْهِ الذَّهَبِيّ وَقَالَ أَحْسبهُ مَوْضُوعا (من أصبح مُطيعًا لله فِي) شَأْن (وَالِديهِ) أَي أصليه الْمُسلمين (أصبح لَهُ بَابَانِ مفتوحان من الْجنَّة) وان كَانَ وَاحِدًا فواحد) فِيهِ أَن طَاعَة الْوَالِدين لم تكن طَاعَة مُسْتَقلَّة بل هِيَ طَاعَة الله وَكَذَا الْعِصْيَان والاذى (ابْن النجارعن ابْن عَبَّاس) وَفِيه مُتَّهم بِالْوَضْعِ وبقيته ثِقَات (من اصبح مِنْكُم آمنا فِي سربه) بِكَسْر السِّين على الاشهر وَقيل بِفَتْحِهَا أَي فِي مسلكه وَقيل بِفتْحَتَيْنِ أَي فِي بَيته (معافى فِي جسده) أَي صَحِيحا بدنه (عِنْده قوت يَوْمه) أَي غداؤه عشاؤه الَّذِي يَحْتَاجهُ فِي يَوْمه (فَكَأَنَّمَا حيزت) بِكَسْر الْمُهْملَة وزاي (لَهُ الدُّنْيَا) أَي ضمت وجمعت (بحذافيرها) أَي جوانبها أَي فَكَأَنَّمَا أعْطى الدُّنْيَا بأسرها (خدت هـ عَن عبيد الله بن مُحصن) قَالَ ت حسن

стр. 937

غَرِيب (من أصبح يَوْم الْجُمُعَة صَائِما وَعَاد مَرِيضا وَشهد جَنَازَة) أَي حضرها وَصلى عَلَيْهَا (وَتصدق بِصَدقَة فقد اوجب) أَي فعل فعلا وَجَبت لَهُ بِهِ الْجنَّة (هَب عَن أبي هُرَيْرَة) وَقَالَ ضَعِيف (من أصبح يَوْم الْجُمُعَة صَائِما وَعَاد مَرِيضا وَأطْعم مِسْكينا وشيع جَنَازَة لم يتبعهُ ذَنْب أَرْبَعِينَ سنة) أَي ان اتَّقى الله مَعَ ذَلِك وامتثل الاوامر واجتنب النواهي (عد هَب عَن جَابر) بن عبد الله (من أُصِيب بمصيبة) أَي بشئ يُؤْذِيه فِي نَفسه أَو أَهله أَو مَاله (فَذكر مصيبته) تِلْكَ (فأحدث استرجاعا) أَي قَالَ انا لله وانا اليه رَاجِعُون (وان تقادم عهدها) جملَة مُعْتَرضَة بَين الشَّرْط وَجَوَابه (كتب الله) أَي قدر أوَامِر الْمَلَائِكَة أَن يكتبوا (لَهُ من الاجر مثله يَوْم أُصِيب) لَان الاسترجاع اعْتِرَاف من العَبْد بِالتَّسْلِيمِ واذعان للثبات على حفظ الْجَوَارِح (هـ عَن الْحُسَيْن بن عَليّ) وَضَعفه الْمُنْذِرِيّ (من أُصِيب بمصيبة فِي مَاله اَوْ جسده فكتمها وَلم يشكها الى النَّاس كَانَ حَقًا على الله أَن يغْفر لَهُ) لَا يناقضه قَول الْمُصْطَفى فِي مَرضه وارأساه لانه على وَجه الاخبار لَا الشكوى (طب عَن ابْن عَبَّاس) قَالَ الْمُنْذِرِيّ لَا بَأْس بِهِ (من أُصِيب فِي جسده بشئ فَتَركه لله) فَلم يَأْخُذ عَلَيْهِ دِيَة وَلَا أرشا (كَانَ كَفَّارَة لَهُ) أَي من الصَّغَائِر (حم عَن رجل) صَحَابِيّ واسناده حسن (من أضحى) أَي ظهر للشمس (يَوْمًا محرما) بِحَجّ أَو عمْرَة (ملبيا) أَي قَائِلا لبيْك اللَّهُمَّ لبيْك وَاسْتمرّ كَذَلِك (حَتَّى غربت الشَّمْس غربت بذنوبه) أَي غفر لَهُ قبل غُرُوبهَا (فَعَاد كَمَا وَلدته أمه) أَي بِغَيْر ذَنْب (حم هـ عَن جَابر) واسناده حسن (من اضْطجع مُضْطَجعا لم يذكر الله فِيهِ كَانَ عَلَيْهِ ترة) بِكَسْر الْمُثَنَّاة الْفَوْقِيَّة وَفتح الرَّاء أَي نقص وحسرة (يَوْم الْقِيَامَة) فان النّوم على غير ذكر الله تَعْطِيل للحياة وَرُبمَا قبضت روحه فِي ليلته فَكَانَ من المبعدين (وَمن قعد مقْعد لم يذكر الله فِيهِ كَانَ عَلَيْهِ ترة يَوْم الْقِيَامَة) كَذَلِك (د عَن أبي هُرَيْرَة) واسناده حسن (من اطاع الله فقد ذكر الله وان قلت صلَاته وصيامه وتلاوته لِلْقُرْآنِ) فِيهِ ايذان بِأَن حَقِيقَة الذّكر طَاعَة الله فِي امْتِثَال أمره وَنَهْيه (وَمن عصى الله لم يذكرهُ وان كثرت صلَاته وصيامه وتلاوته لِلْقُرْآنِ) لِأَنَّهُ كَالْمُسْتَهْزِئِ والمتهاون وَمِمَّنْ اتَّخذُوا آيَات الله هزوا (طب عَن وَاقد) ضَعِيف لضعف الْهَيْثَم بن حَمَّاد (من أطْعم مُسلما جائعا أطْعمهُ الله من ثمار الْجنَّة) زَاد فِي رِوَايَة وَمن كسى مُؤمنا عَارِيا كَسَاه الله من خضر الْجنَّة واستبرقها (حل عَن أبي سعيد) واسناده ضَعِيف (من أطْعم أَخَاهُ الْمُسلم شَهْوَته حرمه الله على النَّار) أَي نَار الخلود الَّتِي أعدت للْكَافِرِينَ (هَب عَن أبي هُرَيْرَة) ثمَّ قَالَ هُوَ بِهَذَا الاسناد مُنكر (من أطْعم مَرِيضا شَهْوَته أطْعمهُ الله من ثمار الْجنَّة) جَزَاء وفَاقا وَالْكَلَام فِيمَا اذا كَانَ ذَلِك لَا يضرّهُ (طب عَن سلمَان) ضَعِيف لضعف عبد الرَّحْمَن بن حَمَّاد (من أطفأ عَن مُؤمن سَيِّئَة كَانَ خيرا مِمَّن أَحْيَا موؤدة) أَي أعظم أجرا مِنْهُ على ذَلِك (هَب عَن أبي هُرَيْرَة) واسناده حسن (من اطلع فِي بَيت قوم بِغَيْر اذنهم) أَي نظر فِي بَيت الى مَا يقْصد أهل الْبَيْت ستره (فقد حل لَهُم ان يفقؤا عينه) أَي ان يرمه بشئ فيفقؤا عينه بِهِ ان لم ينْدَفع الا بذلك وتهدر عين النَّاظر (حم م عَن أبي هُرَيْرَة من اطلع فِي كتاب أَخِيه) فِي الاسلام (بِغَيْر اذنه فَكَأَنَّمَا اطلع فِي النَّار) أَي فَكَأَنَّمَا ينظر الى مَا يُوجب عَلَيْهِ دُخُول النَّار وَالْكَلَام فِي كتاب فِيهِ سر وَأَمَانَة يكره صَاحبه أَن يطلع عَلَيْهِ (طب عَن ابْن عَبَّاس) باسناد حسن (من أعَان مُجَاهدًا فِي سَبِيل الله) على مُؤَن غَزوه أَو اخلافه فِي أَهله بِخَير (أَو) أعَان (غر مَا فِي

стр. 938

عسرته أَو) أعَان (مكَاتبا فِي رقبته) أَي فِي فكها بِنَحْوِ آداء بعض النُّجُوم عَنهُ أَو الشَّفَاعَة لَهُ (أظلهُ الله) من حر الشَّمْس عِنْد دنوها من الرؤس يَوْم الْقِيَامَة (فِي ظله) أَي فِي ظلّ عَرْشه (يَوْم لَا ظلّ الا ظله) اكراما لَهُ وَجَزَاء بِمَا فعل (حم ك عَن سهل بن حنيف) قَالَ ك صَحِيح ورده الذَّهَبِيّ واسناد احْمَد حسن (من أعَان على قتل مُؤمن) وَلَو (بِشَطْر كلمة) نَحْو واق من اقْتُل (لقى الله مَكْتُوب بَين عَيْنَيْهِ آيس من رَحْمَة الله) كِنَايَة عَن كَونه كَافِرًا إِذْ لَا ييأس من روح الله الا الْقَوْم الْكَافِرُونَ وَهَذَا زجر وتهويل أَو المُرَاد يسْتَمر هَذَا حَاله حَتَّى يطهر بالنَّار ثمَّ يخرج (هـ عَن أبي هُرَيْرَة) حَدِيث ضَعِيف جدا (من أعَان ظَالِما سلطه الله عَلَيْهِ) مصداقة قَوْله تَعَالَى ﴿وَكَذَلِكَ نولي بعض الظَّالِمين بَعْضًا﴾ وَمن أَبْيَات التمثل (وَمَا من يَد الا يَد الله فَوْقهَا ... وَلَا ظَالِم الا سيبلى بظالم) (ابْن عَسَاكِر عَن ابْن مَسْعُود) وَفِيه مُتَّهم بِالْوَضْعِ (من أعَان على خُصُومَة بظُلْم) لفظ رِوَايَة الْحَاكِم بِغَيْر حق (لم يزل فِي سخط الله) أَي غَضَبه الشَّديد (حَتَّى ينْزع) أَي يقْلع عَمَّا هُوَ عَلَيْهِ (هـ ك عَن ابْن عمر) باسناد صَحِيح (من أعَان ظَالِما ليدحض) أَي يبطل (بباطله) أَي بِسَبَب مَا ارْتَكَبهُ من الْبَاطِل حَقًا (فقد بَرِئت مِنْهُ ذمَّة الله وَذمَّة رَسُوله) أَي عَهده وأمانه لَان لكل أحد عهدا بِالْحِفْظِ فاذا فعل مَا حرم عَلَيْهِ أَو خَالف مَا أَمر بِهِ خذلته ذمَّة الله (ك عَن ابْن عَبَّاس) قَالَ ك صَحِيح ورده الذَّهَبِيّ (من اعتذر اليه أَخُوهُ) فِي الدّين (بمعذرة) أَي طلب مِنْهُ قبُول معذرته (فَلم يقبلهَا كَانَ عَلَيْهِ من الْخَطِيئَة مثل صَاحب مكس) أَي مثل خَطِيئَة المكاس وَذَلِكَ من الْكَبَائِر ذَلِك لَان التنصل خُرُوج اليه من الذَّنب واستسلام لَهُ فَلَيْسَ ترك قبُوله من فعل الاخيار بل الاشرار (هـ والضياء عَن جودان) غير مَنْسُوب وَرِجَاله ثِقَات (من اعتز بالعبيد أذله الله) دُعَاء أَو خبر وَقَوله اعتز بِعَين مُهْملَة فمثناة فزاى كَذَا بِخَط الْمُؤلف لَكِن الَّذِي ذكره مخرجه الْحَكِيم اغْترَّ بغين مُعْجمَة وَرَاء كَذَا هُوَ بِخَطِّهِ قَالَ لَان الاغترار بالعبيد منهاجه من حب الْعِزّ وَطَلَبه لَهُ فاذا طلب ذَلِك من العبيد ترك الْعَمَل بِالْحَقِّ وَالْقَوْل بِهِ ليعزوه ويعظموه فَذَلِك اغتراره بهم فعاقبه أمره الذلة اما فِي الدُّنْيَا عَاجلا واما يَوْم خُرُوجه مِنْهَا يُخرجهُ فِي أذلّ ذلة وأعنف عنف فَمن أسلم وَجهه لله وذلت نَفسه ناله حَظّ من عزه وَمن أعرض عَنهُ واعتز بِغَيْرِهِ حرمه عزه وأخساه وصغره (الْحَكِيم) التِّرْمِذِيّ (عَن عمر) باسناد ضَعِيف (من أعتق رَقَبَة مسلمة) زَاد فِي رِوَايَة سليمَة (أعتق الله) أَي انجى وَذكر بلف الاعتاق للمشاكلة (بِكُل عُضْو مِنْهَا عضوا مِنْهُ من النَّار حَتَّى فرجه بفرجه) نَص على الْفرج لكَونه مَحل أكبر الْكَبَائِر بعد الشّرك وَالْقَتْل وَأخذ مِنْهُ ندب اعتاق كَامِل الاعضاء تَحْقِيقا للمقابلة (ق ت عَن أبي هُرَيْرَة من اعتقل رمحا فِي سَبِيل الله) أَي جعله تَحت فَخذه وجر آخِره على الارض (عقله الله من الذُّنُوب يَوْم الْقِيَامَة) أَي حماه مِنْهَا وحجزه عَنْهَا جَزَاء وفَاقا وَهَذَا خَبرا دُعَاء (حل عَن أبي هُرَيْرَة) وَهُوَ ضَعِيف (من اعْتكف عشرا فِي رَمَضَان) أَي من الايام بلياليها (كَانَ كحجتين وعمرتين) أَي يعدلهما فِي الثَّوَاب وَالْمرَاد الْحَج وَالْعمْرَة النَّفْل لَا الْفَرْض (هَب عَن الْحُسَيْن بن عَليّ) قَالَ مخرجه واسناده ضَعِيف (من اعْتكف إِيمَانًا واحتسابا غفر لَهُ مَا تقدم من ذَنبه) أَي من الصَّغَائِر حَيْثُ اجْتنب الْكَبَائِر وَتَمَامه عِنْد مخرجه وَمن اعْتكف فَلَا يحرمن الْكَلَام (فر عَن عَائِشَة) وَفِيه من لَا يعرف

стр. 939

(من أعطَاهُ الله تَعَالَى حفظ كِتَابه) الْقُرْآن (فَظن أَن أحدا أعْطى أفضل مِمَّا أعْطى فقد غلط) وَفِي رِوَايَة صغر (أعظم النعم) لانه أُوتى النِّعْمَة الْعُظْمَى فاذا راى أَن غَيره مِمَّن لم يُعْط ذَلِك أُوتى أفضل مِمَّا أُوتى فقد صغر عَظِيما وَعظم حَقِيرًا وَالْكَلَام فِيمَن حفظه وَعمل لَا من قَرَأَهُ وَهُوَ يلعنه (تخ هَب عَن رَجَاء الغنوى مُرْسلا) واسناده ضَعِيف (من أعْطى حَظه من الرِّفْق) أَي نصِيبه مِنْهُ (فقد أعْطى حَظه من الْخَيْر وَمن حرم حَظه من الرِّفْق فقد حرم حَظه من الْخَيْر) اذ بِهِ تنَال المطالب الدُّنْيَوِيَّة والاخروية وبفوته يفوتان (حم ت عَن أبي الدَّرْدَاء) واسناده حسن (من أعْطى شيأ فَوجدَ) أَي من أعْطى حَقًا فَلْيَكُن عَارِفًا حَقه فان وجد مَالا (فليجز بِهِ) مُكَافَأَة على الصنيعة (وَمن لم يجد) مَالا (فليثن بِهِ) على الْمُعْطى وَلَا يجوز لَهُ كتمان نعْمَته (فان أثنى) عَلَيْهِ (بِهِ فقد شكره) على مَا أعطَاهُ (وان كتمه فقد كفره) أَي كفر نعْمَته (وَمن تحلى بِمَا لم يُعْط) أَي من تزين بشعار الزهاد وَلَيْسَ مِنْهُم (فانه كلابس ثوبي زور) أَي كمن لَيْسَ قَمِيصًا وصل كميه بكمين آخَرين موهما أَنه لابس قميصين فَهُوَ كالكاذب الْقَائِل مالم يكن (خددت حب عَن جَابر) باسناد صَحِيح (من أعيته المكاسب) أَي أَعْجَزته وَلم يهتد لوجهها (فَعَلَيهِ بِمصْر) أَي فَيلْزم سكناهَا أَو فليتجر بهَا (وَعَلِيهِ بالجانب الغربي مِنْهَا) فان المكاسب فِيهَا متيسرة وَفِي جَانبهَا الغربي أيسر وَلم تزل النَّاس يترجمن مصر بِكَثْرَة الرِّبْح قَدِيما وحديثا (ابْن عَسَاكِر عَن ابْن عَمْرو) بن الْعَاصِ واسناده ضَعِيف (من أغاث ملهوفا) أَي مكروبا (كتب الله لَهُ ثَلَاثًا وَسبعين مغْفرَة وَاحِدَة فِيهَا صَلَاح أمره كُله) أَي فِي الدُّنْيَا الْآخِرَة (وثنتان وَسَبْعُونَ لَهُ دَرَجَات يَوْم الْقِيَامَة) فِيهِ ترغيب عَظِيم فِي الاغاثة (تخ هَب عَن أنس) قَالَ البُخَارِيّ بعد تَخْرِيجه مُنكر وَقيل بِوَضْعِهِ (من اغبرت قدماه) أَي اصابهما غُبَار (فِي سَبِيل الله) أَي فِي طَرِيق يطْلب فِيهَا رضَا الله فَشَمَلَ الْجِهَاد وَغَيره كَطَلَب الْعلم (حرمه الله) كُله (على النَّار) واذا كَانَ ذَا فِي غُبَار قَدَمَيْهِ فَكيف بِمن بذل وَجهه وَنَفسه حَتَّى قتل (حم خَ ت ن عَن أبي عبس) بِفَتْح الْعين الْمُهْملَة وَسُكُون الْمُوَحدَة عبد الرَّحْمَن بن جبر (من اغتاب غازيا) أَي ذكره فِي غيبته بِمَا يكره (فَكَأَنَّمَا قتل مُؤمنا) أَي فِي مُطلق حُصُول الاثم وَهُوَ زجر وتهويل (الشِّيرَازِيّ) فِي الالقاب (عَن ابْن مَسْعُود) واسناده ضَعِيف (من اغْتسل يَوْم الْجُمُعَة) أَي لَهَا فِي وَقت غسلهَا وَهُوَ من الْفجْر الى الزَّوَال (كَانَ فِي طَهَارَة) من السعَة الَّتِي صلى فِيهَا الْجُمُعَة أَو من وَقت الْغسْل (الى) مثلهَا من (الْجُمُعَة الاخرى) وَالْمرَاد الطَّهَارَة المعنوية (ك عَن أبي قَتَادَة) وَقَالَ صَحِيح فَقَالَ الذَّهَبِيّ بل مُنكر (من اغتيب عِنْده أَخُوهُ الْمُسلم فَلم ينصره وَهُوَ يَسْتَطِيع نَصره أذله الله تَعَالَى فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة) أَي خذله فيهمَا بِسَبَب تَركه نصر أَخِيه مَعَ قدرته (ابْن أبي الدُّنْيَا فِي) كتاب (ذمّ الْغَيْبَة عَن أنس) وَضَعفه الْمُنْذِرِيّ (من أفتى بِغَيْر علم) بِبِنَاء أفتى للْمَجْهُول وَعَلَيْهَا اقْتصر جمع (كَانَ اثمه على من أفتاه) خرج بقوله بِغَيْر علم مالو اجْتهد من هُوَ أهل للِاجْتِهَاد فَأَخْطَأَ فَلَا اثم عَلَيْهِ بل لَهُ أجر (وَمن اشار على أَخِيه بِأَمْر يعلم أَن الرشد فِي غَيره فقد خانه) وَالله لَا يحب الخائنين (دك عَن أبي هُرَيْرَة من أفتى بِغَيْر علم لعنته مَلَائِكَة السَّمَاء والارض) حَيْثُ نسب الى الله أَن هَذَا حكمه وَهُوَ كَاذِب (ابْن عَسَاكِر عَن عَليّ من أفطر يَوْمًا من رَمَضَان فِي غير رخصَة رخصها الله لَهُ لم يقْض عَنهُ صِيَام الدَّهْر كُله) هُوَ مُبَالغَة لهَذَا أكده بقوله (وان صَامَهُ) أَي الدَّهْر وَلم يفْطر فِيهِ

стр. 940

وَهَذَا مؤول بِأَن الْقَضَاء لَا يقوم مقَام الاداء وان صَامَ عوض الْيَوْم دهر لَان الاثم لَا يسْقط بِالْقضَاءِ (حم ٤ عَن أبي هُرَيْرَة) ضَعِيف ان علقه البُخَارِيّ (من أفطر يَوْمًا من رَمَضَان فِي الْحَضَر) تَعَديا (فليهد بَدَنَة) وَتَمَامه عِنْد مخرجه فان لم يجد فليطعم ثَلَاثِينَ صَاعا من تمر للْمَسَاكِين (قطّ عَن جَابر) وَضَعفه (من أفطر يَوْمًا من رَمَضَان فَمَاتَ قبل أَن يَقْضِيه فَعَلَيهِ فِي) تركته (بِكُل يَوْم مد) من جنس الْفطْرَة (الْمِسْكِين) أَو فَقير وَبِه قَالَ الشَّافِعِي (حل عَن ابْن عمر) باسناد ضَعِيف (من أفطر فِي رَمَضَان نَاسِيا) للصَّوْم (فَلَا قَضَاء عَلَيْهِ وَلَا كَفَّارَة) وَبِه أَخذ الشَّافِعِي وَفِيه رد على مَالك فِي ابطاله بالاكل نَاسِيا (ك هق عَن أبي هُرَيْرَة) قَالَ الْبَيْهَقِيّ وَرُوَاته ثِقَات ونازعه الذَّهَبِيّ (من أقَال مُسلما) أَي وَافقه على نقض البيع (أقَال الله تَعَالَى عثرته) أَي رَفعه من سُقُوطه واقالة النادم مَنْدُوبَة لانها من الاحسان الْمَأْمُور بِهِ فِي الْقُرْآن (ده ك عَن أبي هُرَيْرَة) واسناده صَحِيح (من أقَال نَادِما) زَاد فِي رِوَايَة صفقته (أقاله الله يَوْم الْقِيَامَة) أَي عَفا عَنهُ وَهَذَا دُعَاء أَو خبر (هق عَن أبي هُرَيْرَة) واسناده ضَعِيف (من أَقَامَ مَعَ الْمُشْركين فِي دِيَارهمْ بعد اسلامه (فقد بَرِئت مِنْهُ الذِّمَّة) وَهَذَا كَانَ أَولا حِين كَانَت الْهِجْرَة الى النَّبِي [ ﷺ ] وَاجِبَة لنصرته ثمَّ نسخ (طب هق عَن جرير) واسناده حسن وَقَول الْمُؤلف صَحِيح غير صَحِيح (من اقام الْبَيِّنَة على اسير) أَي على قتلة اياه (فَلهُ سلبه) بِالتَّحْرِيكِ وَهُوَ مَا على الْقَتِيل من الثِّيَاب (هق عَن أبي قَتَادَة) واسناده صَحِيح (من اقتبس) أَي تعلم (علما من النُّجُوم) أَي من علم تأثيرها لَا تسييرها فَلَا يُعَارض خبر تعلمُوا من النُّجُوم مَا تهتدون بِهِ الحَدِيث (اقتبس شُعْبَة) أَي قِطْعَة (من السحر) الْمَعْلُوم تَحْرِيمه) ثمَّ اسْتَأْنف جملَة أُخْرَى بقوله (زَاد مَا زَاد) يعْنى كلما زَاد من علم النُّجُوم زَاد لَهُ من الاثم مثل اثم السَّاحر أَو زَاد اقتباس شعب السحر مَا زَاده من اقتباس علم النُّجُوم (حم ده عَن ابْن عَبَّاس) باسناد صَحِيح (من اقتصد) فِي النَّفَقَة (أغناه الله وَمن بذر) فِيهَا (أفقره الله وَمن تواضع رَفعه الله وَمن تجبر قصمه الله) أَي أهانه وأذله وَقيل قرب مَوته (الْبَزَّار عَن طَلْحَة) بن عبيد الله قَالَ الذَّهَبِيّ حَدِيث مُنكر (من اقتطع) أَي أَخذ (أَرضًا) بِالِاسْتِيلَاءِ عَلَيْهَا بِغَيْر حق (ظَالِما لقى الله وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَان) أَي مُرِيد للانتقام مِنْهُ (حم م عَن وَائِل من اقتنى) بِالْقَافِ (كَلْبا) أَي امسكه عِنْده للادخار (الا كلب مَاشِيَة أَو) كَلْبا (ضاريا) أَي معلما للصَّيْد مُعْتَادا لَهُ أَو للتنويع لَا للترديد (نقص من عمله) أَي من أجر عمله فَفِيهِ ايماء الى تَحْرِيم الاقتناء والتهديد عَلَيْهِ اذ لَا يحبط الاجر الا مَعْصِيّة (كل يَوْم قيراطان) أَي قدر مَعْلُوم عِنْد الله اما بِأَن يدْخل عَلَيْهِ من الذُّنُوب مَا ينقص أجره واما بذهاب أجره فِي اطعامه لَان فِي كل كبد حراء أجرا وَلَو اقتنى كلبين فَأكْثر فَهَل ينقص بِكُل كلب قيراطان أَو قيراطان للْكُلّ قَالَ ابْن الملقن تبعا للسبكى يظْهر عدم التَّعَدُّد بِكُل كلب لَكِن يَتَعَدَّد الاثم فان اقتناء كل وَاحِد منهى عَنهُ وَقَالَ ابْن الْعِمَاد تعدد القراريط وَفِيه حل اقتناء الْكَلْب لنَحْو مَاشِيَة اَوْ صيد (حم ق ت ن عَن ابْن عمر) بن الْخطاب (من أقرّ بِعَين مُؤمن) أَي فرحها وسرها أَو بلغَهَا مناها حَتَّى رضيت وسكنت (أقرّ الله بِعَيْنِه يَوْم الْقِيَامَة) جَزَاء وفَاقا (ابْن الْمُبَارك) فِي الزّهْد (عَن رجل) تَابِعِيّ (مُرْسلا) واسناده ضَعِيف (من أقْرض وَرقا) بِفَتْح فَكسر فضَّة (مرَّتَيْنِ كَانَ كَعدْل صَدَقَة مرّة) وَقد مر مَا يُعَارضهُ وَطَرِيق الْجمع (هق عَن ابْن مَسْعُود) ثمَّ قَالَ اسناده ضَعِيف (من اكتحل بالاثمد يَوْم عَاشُورَاء لم يرمد أبدا) لَان

стр. 941

فِي الاكتحال بِهِ مرمة للعين وتقوية لِلْبَصَرِ واذا كَانَ ذَلِك مِنْهُ فِي ذَلِك الْيَوْم نَالَ الْبركَة فعوفى من الرمد على طول الامد (هَب عَن ابْن عَبَّاس) ثمَّ قَالَ مخرجه ضَعِيف بِمرَّة وَقَالَ ك مُنكر (من اكتوى أَو استرقى فقد برِئ من التَّوَكُّل) لفعله مَا الاولى التَّنَزُّه عَنهُ وَهَذَا فِيمَن فعل مُعْتَمدًا عَلَيْهَا لَا على الله (حم ت هـ ك عَن الْمُغيرَة) بن شُعْبَة باسناد صَحِيح (من أَكثر من الاسْتِغْفَار جعل الله لَهُ من كل هم فرجا وَمن كل ضيق مخرجا ورزقه من حَيْثُ لَا يحْتَسب) مقتبس من قَوْله تَعَالَى ﴿وَمن يتق الله يَجْعَل لَهُ مخرجا﴾ الْآيَة لَان من لزم الاسْتِغْفَار وَقَامَ بِحقِّهِ كَانَ متقيا (حم ك عَن ابْن عَبَّاس) قَالَ ك صَحِيح ورد (من أَكثر ذكر الله فقد برِئ من النِّفَاق) لَان فِي اكثاره دلَالَة على محبته لله فان من أحب شيأ أَكثر من ذكره (طس عَن أبي هُرَيْرَة) واسناده ضَعِيف (من أَكثر ذكر الله أحبه الله تَعَالَى) وَجعله من أوليائه لَان الذّكر منشور الْولَايَة فَمن أُوتى الذّكر فقد أُوتى المنشور (فر عَن عَائِشَة) باسناد ضَعِيف (من أكْرم الْقبْلَة) فَلم يستقبلها ببول وَلَا غَائِط (أكْرمه الله تَعَالَى) أَي فِي الدُّنْيَا أَو فِي الْآخِرَة أَو فيهمَا وَهَذَا دُعَاء أَو خبر قَالَ الْغَزالِيّ الْجِهَات اربعة قد خص مِنْهَا جِهَة الْقبْلَة بالتكريم والتشريف فالعدل أَن يستقبلها فِي أَحْوَال الذّكر وَالْعِبَادَة وَالْوُضُوء وان ينحرف عَنْهَا عِنْد قَضَاء الْحَاجة وكشف الْعَوْرَة اظهار الْفضل مَا ظهر فَضله (قطّ عَن الوضوين بن عَطاء مُرْسلا) وَفِيه بَقِيَّة بن الْوَلِيد (من أكْرم امْرأ مُسلما فانما يكرم الله تَعَالَى) لفظ رِوَايَة مخرجه الطَّبَرَانِيّ من أكْرم أَخَاهُ الْمُؤمن (طس عَن جَابر) قَالَ فِي الْمِيزَان حَدِيث بَاطِل (من أكل لَحْمًا فَليَتَوَضَّأ) أَي لحم ابل كَمَا بَينه فِي رِوَايَة أُخْرَى أَو المُرَاد اللَّحْم الَّذِي مسته نَار وَكَيف كَانَ فَهُوَ مَنْسُوخ (حم طب عَن سهل بن الحنظلية) واسناده حسن (من أكل الطين فَكَأَنَّمَا أعَان على قتل نَفسه) لانه ردئ مؤذ يفْسد مجاري الْعُرُوق وَيُورث القروح وَنَفث الدَّم وَغير ذَلِك (طب عَن سلمَان) قَالَ ابْنا الْقيم والجوزي مَوْضُوع (من أكل ثوما) بِضَم الْمُثَلَّثَة (أَو بصلا) أَي نيأ من جوع أَو غَيره (فليعتزلنا أَو ليعتزل) شكّ من الرَّاوِي (مَسْجِدنَا) أَي مَسْجِد أهل ملتنا فَلَيْسَ النَّهْي خَاصّا بمسجده كَمَا وهم (وليقعد فِي بَيته) تَأْكِيد لما قبله على وَجه الْمُبَالغَة (ق عَن جَابر بن عبد الله من اكل بِالْعلمِ) يَعْنِي اتخذ علمه ذَرِيعَة الى جلب المَال (طمس الله على وَجهه ورده على عَقِبَيْهِ وَكَانَت النَّار أولى بِهِ) من الْجنَّة وان انْتفع النَّاس بِعِلْمِهِ لَان مَا أفْسدهُ بِعِلْمِهِ أَكثر مِمَّا أصلحه بقوله (الشِّيرَازِيّ) فِي الالقاب (عَن أبي هُرَيْرَة من أكل فشبع وَشرب فروى فَقَالَ الْحَمد لله الَّذِي أَطْعمنِي واشبعني وسقاني وأرواني خرج من ذنُوبه كَيَوْم وَلدته أمه) أَي كحاله وَقت ولادَة أمه لَهُ فِي كَونه لَا ذَنْب عَلَيْهِ (ع وَابْن السّني عَن أبي مُوسَى) الاشعري قَالَ الهيثمي فِيهِ من لم أعرفهُ (من اكل قبل ان يشرب) فِي الصَّوْم (وتسحر وَمَسّ شيأ من الطّيب) أَي فِي ليل الصَّوْم (قوى على الصّيام) لَان الطّيب غذَاء الرّوح (هَب عَن أنس) بن مَالك (من أكل فِي قَصْعَة) بِفَتْح الْقَاف أَي من أكل طَعَاما من آنِية قَصْعَة أَو غَيرهَا (ثمَّ لحسها) تواضعا واستكانة وتعظيما لما أنعم الله بِهِ عَلَيْهِ (استغفرت لَهُ الْقَصعَة) لانه اذا فرغ من طَعَامه لحسها الشَّيْطَان فاذا لحسها الانسان فقد خلصها من لحسه فتستغفر لَهُ شكرا على مَا فعله وَلَا مَانع من أَن يخلق الله تَعَالَى فِي الجماد تمييزا ونطقا (حم ت هـ عَن نُبَيْشَة) الْخَيْر هُوَ ابْن عَمْرو بن عَوْف الْهُذلِيّ (من أكل مَعَ قوم تَمرا) مثلا فَمثله كل مَا فِي مَعْنَاهُ كتين وخوخ ومشمش (فَلَا يقرن)

стр. 942

تَمْرَة بتمرة ليأكله مَعًا (الا ان أذ نواله) وَالنَّهْي للتَّحْرِيم ان كَانَ ذَلِك مُشْتَركا والا فللكراهة (طب عَن ابْن عمر) بن الْعَاصِ واسناده حسن (من أكل من هَذِه اللحوم شيأ فليغسل يَده من ريح وضره) أَي يزِيل رَائِحَة ذَلِك بِالْغسْلِ بِالْمَاءِ أَو بِغَيْرِهِ لَكِن بعد لعق اصابعه (لَا يُؤْذِي) أَي لِئَلَّا يُؤْذى (من حذاؤه) من الْآدَمِيّين أَو الْمَلَائِكَة فَترك غسل الْيَد من الطَّعَام مَكْرُوه لتأذي الحافظين بِهِ (ع عَن ابْن عمر) باسناد ضَعِيف (من اكل طيبا) بِفَتْح فتشديد أَي حَلَالا (وَعمل فِي) مُوَافقَة (سنة) نكرها لَان كل عمل يفْتَقر الى معرفَة سنة وَردت فِيهِ (وَأمن النَّاس بوائقه) أَي دواهيه وَالْمرَاد الشرور كالظلم والغش والايذاء (دخل الْجنَّة) أَي من اتّصف بذلك اسْتحق دُخُولهَا بِغَيْر عَذَاب أَو مَعَ السَّابِقين والا فَمن لم يعْمل بِالسنةِ وَمَات مُسلما يدخلهَا وان عذب (ت ك عَن أبي سعيد) الْخُدْرِيّ واسناده صَحِيح (من ألطف مُؤمنا أَو خف لَهُ فِي شئ من حَوَائِجه صغر أَو كبر كَانَ حَقًا على الله أَن يَخْدمه) بِضَم فَسُكُون فَكسر للدال أَي يَجْعَل لَهُ خدما (من خدم الْجنَّة) مُكَافَأَة لَهُ على خدمته لاخيه فِي الدُّنْيَا (الْبَزَّار عَن أنس) باسناد ضَعِيف (من ألف الْمَسْجِد) أَي تعود الْقعُود فِيهِ لنَحْو صَلَاة أَو اعْتِكَاف أَو ذكر (الفه الله تَعَالَى) أَي آواه الى كنفه وَأدْخلهُ فِي حرز حفظه (طص عَن أبي سعيد) واسناده ضَعِيف (من ألْقى) لفظ رِوَايَة ابْن عدي من خلع (جِلْبَاب الْحيَاء فَلَا غيبَة لَهُ) الجلباب كل مَا يستر بِهِ من نَحْو ثوب وَالْمرَاد أَن المتجاهر بالفواحش لَا غيبَة لَهُ اذا ذكر بِمَا فِيهِ ليعرف (هق عَن أنس) ثمَّ قَالَ مخرجه فِي اسناده ضعف (من اماط أَذَى) من نَحْو شوك وَحجر (عَن طَرِيق الْمُسلمين) المسلوك (كتب لَهُ بِهِ (حَسَنَة وَمن تقبلت مِنْهُ حَسَنَة دخل الْجنَّة) أَي بِغَيْر عَذَاب أَو مَعَ السَّابِقين نَظِير مَا مر (خد عَن معقل بن يسَار) واسناده حسن (من أم قوما) أَي صلى بهم اماما (وهم لَهُ كَارِهُون) لِمَعْنى مَذْمُوم فِيهِ شرعا فان كرهوه لغير ذَلِك فَلَا كَرَاهَة فِي حَقه بل عَلَيْهِم (فان صلَاته لَا تجَاوز ترقوته) أَي لَا ترْتَفع الى الله رفع الْعَمَل الصَّالح بل أدنى شئ من الرّفْع (طب عَن جُنَادَة) بن أُميَّة الازدي باسناد ضَعِيف كَمَا فِي الاصابة (من أم النَّاس فَأصَاب الْوَقْت) أَي وَقعت صلَاته بهم فِيهِ (وَأتم الصَّلَاة) بِأَن أوقعهَا بشروطها واركانها (فَلهُ وَلَهُم) أَي فَلهُ ثَوَابهَا وَلَهُم ثَوَابهَا (وَمن انْتقصَ من ذَلِك شيأ) بِأَن وَقع فِي صلَاته خلل (فَعَلَيهِ وَلَا عَلَيْهِم) أَي عَلَيْهِ الْوزر وَلَهُم الثَّوَاب لَا عَلَيْهِم الاثم اذ لَا تَقْصِير مِنْهُم (حم د هـ ك عَن عقبَة بن عَامر) الْجُهَنِيّ واسناده حسن (من أم قوما وَفِيهِمْ من هـ اقْرَأ مِنْهُ لكتاب الله وَاعْلَم لم يزل فِي سفال الى يَوْم الْقِيَامَة عق عَن ابْن عمر) فِيهِ الْهَيْثَم ابْن عِقَاب مَجْهُول (من أَمركُم من الْوُلَاة) أَي وُلَاة الامور (بِمَعْصِيَة فَلَا تطيعوه) اذ لَا طَاعَة لمخلوق فِي مَعْصِيّة الْخَالِق (حم هـ ك عَن أبي سعيد) الْخُدْرِيّ (من أَمر بِمَعْرُوف فَلْيَكُن أمره بِمَعْرُوف) أَي بِرِفْق ولين فانه أدعى للقبول قَالَ الْغَزالِيّ الْحَقِيقَة عُمْدَة اللطف والرفق والابتداء بالوعظ باللين لَا العنف والترفع والادلال بدالية الصّلاح فان ذَلِك يُؤَكد دَاعِيَة الْمعْصِيَة وَيحمل العَاصِي على المنافرة الايذاء ثمَّ إِذا اذاه وَلم يكن حسن الْخلق غضب لنَفسِهِ وَترك الانكار لله تَعَالَى واشتغل بشفاء غليله مِنْهُ فَيصير عَاصِيا (هَب عَن ابْن عَمْرو) بن الْعَاصِ باسناد ضَعِيف (من أَمْسَى) أَي دخل فِي الْمسَاء (كالامن عمل يَدَيْهِ) فِي اكتسابه لنَفسِهِ وَعِيَاله من جهو حَلَال (أَمْسَى مغفورا لَهُ) أَي ذنُوبه يعْنى الصَّغَائِر (طس) وَابْن عَسَاكِر (عَن ابْن عَبَّاس)

стр. 943

واسناده ضَعِيف (من أمسك بركاب أَخِيه الْمُسلم) حَتَّى يركب أَو وَهُوَ رَاكب فَمشى مَعَه (لَا يرجوه وَلَا يخافه) بل اكراما لَهُ لله لكَونه نَحْو عَالم أَو صَالح (غفر لَهُ) أَي الصَّغَائِر (طب عَن ابْن عَبَّاس) وَفِي اسناده حَفْص الْمَازِني مَجْهُول وبقيته ثِقَات (من انتسب الى تِسْعَة آبَاء كفار يُرِيد بهم) أَي بالانتساب اليهم (عزا وكرما) لفظ رِوَايَة مخرجه كَرَامَة (كَانَ عاشرهم فِي النَّار) لَان من أحب قوما حشر مَعَهم وَمن افتخر بهم فقد أحبهم وَزِيَادَة (حم عَن أبي رَيْحَانَة) وَرِجَاله ثِقَات (من انْتقل) أَي تحول وارتحل من بَلَده أَو مَحَله (ليتعلم علما) من الْعُلُوم الشَّرْعِيَّة (غفر لَهُ) مَا تقدم لَهُ من الصَّغَائِر (قبل أَن يخطو) خطْوَة من مَوْضِعه اذا اراد بذلك وَجه الله (الشِّيرَازِيّ) فِي الالقاب (عَن عَائِشَة من انتهب) أَي أَخذ مَالا يجوز لَهُ أَخذه قهرا جَهرا (فَلَيْسَ منا) أَي لَيْسَ من المطيعين لامرنا لَان أَخذ مَال الْمَعْصُوم بِغَيْر اذنه وَلَا علم رِضَاهُ حرَام بل يكفر مستحله (حم ت والضياء عَن أنس) بن مَالك (حم ده والضياء عَن جَابر) واسناده صَحِيح (من أنظر مُعسرا) أَي أمْهل مديونا فَقِيرا (أَو وضع عَنهُ) أَي حط عَنهُ من دينه (أظلهُ الله فِي ظله يَوْم لَا ظلّ الا ظله) أَي ظلّ عَرْشه أَو ظلّ الله وَالْمرَاد بِهِ ظلّ الْجنَّة واضافته لله اضافة ملك (حم م عَن أبي الْيُسْر) كَعْب بن عَمْرو السلمى (من أنظر مُعسرا الى يسرته أنظرهُ الله بِذَنبِهِ الى تَوْبَته) أَي الى أَن يَتُوب فَتقبل تَوْبَته وَلَا يعاجله بعقوبة ذَنبه وَلَا يميته فَجْأَة (طب عَن ابْن عَبَّاس) وَضَعفه الازدي (من انْظُر مُعسرا فَلهُ بِكُل يَوْم مثله صَدَقَة قبل أَن يحل الدّين فاذا حل الدّين فأنظره فَلهُ بِكُل يَوْم مثلاه صَدَقَة) (وزع أجره على الايام يكثر بكثرتها ويقل بقلتها وسره مَا يقاسيه المنظر من ألم الصَّبْر (حم هـ ك عَن بُرَيْدَة) واسناده صَالح (من أنعم عَلَيْهِ نعْمَة فليحمد الله) عَلَيْهَا لانه يصون نَفسه بذلك عَن الكفران (وَمن استبطأ الرزق فليستغفر الله) فان الاسْتِغْفَار يجلب الرزق اسْتَغْفرُوا ربكُم انه كَانَ غفارًا يُرْسل السَّمَاء عَلَيْكُم مدرارا (وَمن حزبه) بحاء مُهْملَة وزاي (أَمر فَلْيقل لَا حول وَلَا قُوَّة الا بِاللَّه) أَي من نابه أَمر وَاشْتَدَّ عَلَيْهِ فَلْيقل ذَلِك بنية صَادِقَة فَإِن الله يفرجه عَنهُ (هَب عَن عَليّ من أنعم الله عَلَيْهِ نعْمَة فَأَرَادَ بقاءها فليكثر من قَول لَا حول وَلَا قُوَّة الا بِاللَّه) تَمَامه عِنْد مخرجه الطَّبَرَانِيّ ثمَّ قَرَأَ رَسُول الله ﴿وَلَوْلَا إِذْ دخلت جنتك قلت مَا شَاءَ الله لَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه﴾ (طب عَن عقبَة بن عَامر) الْجُهَنِيّ وَفِي واسناده كَذَّاب (من أنْفق نَفَقَة فِي سَبِيل الله) أَي فِي جِهَاد أَو غَيره من وُجُوه الْقرب (كتبت لَهُ سَبْعمِائة ضعف) أَخذ مِنْهُ بَعضهم أَن هَذَا نِهَايَة التَّضْعِيف ورد بِآيَة ﴿وَالله يُضَاعف لمن يَشَاء﴾ (حم ت ن ك ع خُزَيْمٌ بن فاتك) الازدي باسانيد صَحِيحَة (من أهان قُريْشًا أهانه الله) أَي من أحل بِأحد من قُرَيْش هوانا جزاه الله عَلَيْهِ بِمثلِهِ وقابل هوانه بهوانه ولعذاب الله أَشد هَذَا دُعَاء أَو خبر (حم ك) وَالطَّبَرَانِيّ (عَن عُثْمَان) واسناده صَحِيح (من أهل بِعُمْرَة من بَيت الْمُقَدّس غفر لَهُ) لانه لَا اهلال أفضل وَلَا أَعلَى مِنْهُ (هـ ن عَن أم سَلمَة) واسناده حسن (من بَات) أَي نَام (على طَهَارَة) من الحدثين والخبث (ثمَّ مَاتَ من ليلته) تِلْكَ (مَاتَ شَهِيدا) أَي يكون من شُهَدَاء الْآخِرَة (ابْن السّني) فِي عمل يَوْم وَلَيْلَة (عَن أنس) ابْن مَالك (من بَات كالا من طلب) الْكسْب (الْحَلَال بَات مغفورا لَهُ) لَان طلب كسب الْحَلَال من أصُول الْوَرع وأساس التَّقْوَى (ابْن عَسَاكِر عَن أنس) بن مَالك (من بَات) أَي

стр. 944

نَام وَعبر بالبيتوتة لكَون النّوم غَالِبا انما هُوَ لَيْلًا (على ظهر بَيت) أَي مَكَان (لَيْسَ عَلَيْهِ حجاز) أَي حَائِط مَانع من السُّقُوط (فقد بَرِئت مِنْهُ الذِّمَّة) أَي أَزَال عصمَة نَفسه وَصَارَ كالمهدر الَّذِي لَا ذمَّة لَهُ فَرُبمَا انْقَلب من نَومه فَسقط فَمَاتَ هدرا (خدد عَن عَليّ بن شَيبَان) الْحَنَفِيّ الْيَمَانِيّ وَفِيه مَجْهُولَانِ (من بَات وَفِي يَده غمر) بِفَتْح الْغَيْن الْمُعْجَمَة وَالْمِيم ريح لحم أَو دسمه أَو وسخه زَاد أَب دَاوُد وَلم يغسلهُ (فَأَصَابَهُ شئ) أَي ايذاء من بعض الحشرات أَو الْجِنّ (فَلَا يَلُومن الا نَفسه) لتعريضه لما يُؤْذِيه بِغَيْر فَائِدَة (خددت ك عَن أبي هُرَيْرَة) واسناده صَحِيح (من بَات وَفِي يَده ريح غمر) بِالتَّحْرِيكِ (فَأَصَابَهُ وضح) بِفَتْح الضَّاد الْمُعْجَمَة فحاء مُهْملَة برص أَو بهق (فَلَا يَلُومن الا نَفسه) لتمكينه للشَّيْطَان من نَفسه بابقائه مَا يتجسس لَهُ بِهِ (طس عَن أبي سعيد) واسناده حسن (من بَاعَ دَارا ثمَّ لم يَجْعَل ثمنهَا فِي مثلهَا لم يُبَارك لَهُ فِيهَا) لانها ثمن الدُّنْيَا المذمومة (هـ والضياء عَن حُذَيْفَة (بن الْيَمَان (من بَاعَ عَيْبا) أَي معيبا كضرب الامير أَي مضروبه (لم يُبينهُ) أَي لم يبين عَيبه للْمُشْتَرِي (لم يزل فِي مقت الله) أَي غَضَبه الشَّديد (وَلم تزل الْمَلَائِكَة تلعنه) لانه غش الَّذِي ابْتَاعَ مِنْهُ فَاسْتحقَّ ذَلِك (هـ عَن وَاثِلَة) بن الاسقع وَفِي اسناده وَضاع (من بَاعَ الْخمر فليشقص الْخَنَازِير) أَي يذبحها بالمشقص ويأكلها وَهُوَ نصل عريض يَعْنِي من اسْتحلَّ بيعهَا اسْتحلَّ أكلهَا وَلم يَأْمُرهُ بذبحها لكنه تحذير وتعظيم لاثم بَائِع الْخمر (حم هـ عَن الْمُغيرَة) واسناده صَحِيح (من بَاعَ عقر دَار من غير ضَرُورَة) عقرهَا بِفَتْح الْعين أَصْلهَا وَهُوَ مقحم للتَّأْكِيد (سلط الله على ثمنهَا تَالِفا يتلفه) لَان الانسان يطْلب مِنْهُ أَن يكون لَهُ آثَار فِي الارض فَلَمَّا محا أَثَره بِبَيْعِهَا رَغْبَة فِي ثمنهَا جوزى بفواته (طس عَن معقل بن يسَار) باسناد فِيهِ مَجَاهِيل (من بَاعَ جلد أضحيته فَلَا أضْحِية لَهُ) أَي لَا يحصل لَهُ الثَّوَاب الْمَوْعُود للمضحي على أضحيته فَبيع جلدهَا حرَام وَكَذَا اعطاؤه الجزار وللمضحي الِانْتِفَاع بِهِ (ك هق عَن أبي هُرَيْرَة) قَالَ ك صَحِيح ورده الذَّهَبِيّ (من بدا بِالسَّلَامِ) على من لقِيه أَو قدم عَلَيْهِ (فَهُوَ أولى بِاللَّه وَرَسُوله) لَان السَّلَام شرع للامان فاولى النَّاس بِاللَّه أوفرهم حظا من أَن يأمنه النَّاس ويسلموا مِنْهُ (حم عَن أبي أُمَامَة) واسناده ضَعِيف (من بَدَأَ بالْكلَام قبل السَّلَام فَلَا تجيبوه) لانه مأمن للعباد فِيمَا بَينهم فَمن أهمله وَبَدَأَ بالْكلَام فقد ترك الْحق وَالْحُرْمَة (طس حل عَن ابْن عمر) بن الْخطاب (من بَدَأَ) بدال مُهْملَة (جَفا) أَي من سكن الْبَادِيَة صَار فِيهِ جفَاء الاعراب لتوحشه وانفراده وَغلظ طبعه وَبعده عَن لطف الطباع (حم عَن الْبَراء) واسناده صَحِيح (من بدا جَفا) أَي من قطن الْبَادِيَة صَار فِيهِ جفَاء الاعراب (وَمن اتبع الصَّيْد غفل) أَي من شغل الصَّيْد قلبه الهاه وَصَارَت فِيهِ غَفلَة (وَمن أَتَى أَبْوَاب اسلطان افْتتن) لَان الدَّاخِل عَلَيْهِم اما أَن يلْتَفت الى تنعمهم فيزدري نعْمَة الله عَلَيْهِ أَو يهمل الانكار عَلَيْهِم فيفسق (طب عَن ابْن عَبَّاس) واسناده حسن (من بدل دينه) أَي انْتقل مِنْهُ لغيره بقول أَو فعل مكفر (فَاقْتُلُوهُ) بعد الاستتابة وجوبا وعمومه يَشْمَل الرجل وَهُوَ اجماع وَالْمَرْأَة وَعَلِيهِ الائمة الثَّلَاثَة خلافًا للحنفية ويهوديا تنصر وَعَكسه وَعَلِيهِ الشَّافِعِي وَقَول الْحَنَفِيَّة رِوَايَة ابْن عَبَّاس ومذهبه أَنَّهَا لَا تقتل فَلم يُخَالف الا لدَلِيل ورد بِأَنَّهُ رُبمَا ظن مَا لَيْسَ بِدَلِيل دَلِيلا (حم خَ ٤ عَن ابْن عَبَّاس من بر وَالِديهِ) أَي أصليه الْمُسلمين (طُوبَى لَهُ زَاد الله فِي عمره) بِالْبركَةِ ورغد الْعَيْش وصفاء

стр. 945

الْوَقْت (خد ك عَن معَاذ بن أنس) قَالَ ك صَحِيح وأقروه (من بلغ حدا فِي غير حد فَهُوَ من الْمُعْتَدِينَ) أَي من توجه عَلَيْهِ تَعْزِير فعلى الْحَاكِم أَن لَا يبلغ بِهِ الْحَد بل ينقص عَن أقل الْحُدُود المعزر فَمَتَى جَاوز ذَلِك فَهُوَ من الْمُعْتَدِينَ الآثمين (هق عَن النُّعْمَان بن بشير) ثمَّ قَالَ الْمَحْفُوظ مُرْسل (من بلغه عَن الله فَضِيلَة فَلم يصدق بهَا لم ينلها) أَي لم يُعْطه الله اياها وان أعطيها حرم من ذوق مَا أنكرهُ (طس عَن أنس) بانساد ضَعِيف (من بنى) بِنَفسِهِ أَو بني لَهُ بأَمْره (لله مَسْجِدا) أَي محلا للصَّلَاة بِقصد وَقفه لذَلِك فَخرج الْبَانِي بالاجرة (بنى الله لَهُ) اسناد الْبناء اليه تَعَالَى مجَاز وأبرز الْفَاعِل تَعْظِيمًا وافتخار (بَيْتا فِي الْجنَّة) مُتَعَلق ببنى وَفِيه أَن فَاعل ذَلِك يدْخل الْجنَّة (هـ عَن عَليّ) أَمِير الْمُؤمنِينَ بل خرجه الشَّيْخَانِ فذهل الْمُؤلف (من بنى مَسْجِدا) نكره ليشْمل الْكَبِير وَالصَّغِير (يبتغى بِهِ وَجه الله) أَي يطْلب بِهِ رِضَاهُ (بنى الله لَهُ مثله فِي الْجنَّة) أَي مثله فِي الشّرف وَلَا يلْزم اتِّحَاد جِهَة الشّرف فان شرف الْمَسَاجِد فِي الدُّنْيَا بالتعبد فِيهَا وَشرف ذَلِك الْبناء من جِهَة الْحسن الْحسي (حم ق ت ن هـ عَن عُثْمَان) بن عَفَّان (من بنى لله مَسْجِدا وَلَو كمفحص قطاة) حمله الاكثر على الْمُبَالغَة لَان مفحصها بِقدر مَا تحفره (لبيضها) وترقد عَلَيْهِ وَقدره لَا يَكْفِي للصَّلَاة (بنى الله لَهُ بَيْتا فِي الْجنَّة) ان كَانَ بِنَاء الْمَسْجِد من حَلَال لوجه الله (حم عَن ابْن عَبَّاس) واسناد ضَعِيف (من بنى لله مَسْجِدا بنى الله لَهُ فِي الْجنَّة أوسع مِنْهُ) فِيهِ اشعار بِأَن المثلية لم يقْصد بهَا الْمُسَاوَاة من كل وَجه (طب عَن أبي أُمَامَة) باسناد ضَعِيف (من بنى بِنَاء أَكثر مِمَّا يحْتَاج اليه كَانَ عَلَيْهِ وبالا يَوْم الْقِيَامَة) وَلِهَذَا مَاتَ الْمُصْطَفى وَلم يضع لبنة على لبنة (قطّ هَب عَن أنس) وَفِيه بَقِيَّة بن الْوَلِيد (من بنى بِنَاء فَوق مَا يَكْفِيهِ) لنَفسِهِ وَعِيَاله على الْوَجْه اللَّائِق الْمُتَعَارف لامثاله (كَاف يَوْم الْقِيَامَة أَن يحملهُ على عُنُقه) وَلَيْسَ بحامل فَهُوَ تَكْلِيف تعجيز وتعذيب (طب حل عَن ابْن مَسْعُود) قَالَ الذَّهَبِيّ حَدِيث مُنكر (من بنى) بِنَاء وَجعل ارتفاعه (فَوق عشرَة أَذْرع ناداه مُنَاد من السَّمَاء) أَي من جِهَة الْعُلُوّ وَالظَّاهِر أَنه من الْمَلَائِكَة (يَا عَدو الله الى أَيْن تُرِيدُ) أغفل الْمُؤلف هُنَا من خرجه وَعَزاهُ فِي الدُّرَر الى الطَّبَرَانِيّ (عَن أنس) وَهُوَ ضَعِيف لضعف الرّبيع بن سُلَيْمَان الجيزى (من تَابَ) أَي رَجَعَ عَن ذَنبه بِشَرْطِهِ (قبل أَن تطلع الشَّمْس من مغْرِبهَا تَابَ الله عَلَيْهِ) أَي قبل تَوْبَته ورضيها فَرجع متعطفا عَلَيْهِ برحمته بِخِلَافِهِ بعد طُلُوعهَا فَلَا تقبل تَوْبَته (م عَن أبي هُرَيْرَة من تَابَ الى الله قبل أَن يُغَرْغر) أَي يَأْخُذ فِي النزع (قبل الله مِنْهُ) تَوْبَته وَمن قبل تَوْبَته لم يعذبه أبدا (ك عَن رجل) صَحَابِيّ وَلم يُصَحِّحهُ وَلَا ضعفه (من تأنى أصَاب أَو كَاد يُصِيب) أَي قَارب الاصابة (وَمن عجل أَخطَأ أَو كَاد) يُخطئ لَان العجلة من شُؤْم الطَّبْع وَكَثْرَة السقطات (طب عَن عقبَة بن عَامر) باسناد حسن (من تأهل فِي بلد (أَي تزوج بهَا يَعْنِي وَنوى اقامة أَرْبَعَة أَيَّام صِحَاح (فَليصل صَلَاة مُقيم) أَي فَيتم صلَاته وَلَا يجوز لَهُ الْقصر (حم عَن عُثْمَان) بن عَفَّان لضعف عِكْرِمَة بن ابراهيم (من تبتل) أَي تخلى عَن النِّكَاح وَانْقطع عَنهُ كَمَا يفعل رُهْبَان النَّصَارَى (فَلَيْسَ منا) أَي لَيْسَ على سنتنا لكَونه ترك مَا علم أَن الشَّارِع نَاظر اليه من تَكْثِير الامة (عب عَن أبي قلَابَة مُرْسلا من تبع جَنَازَة) لانسان مُسلم (وَحملهَا ثَلَاث مرار) فِي رِوَايَة مَرَّات (فقد قضى مَا عَلَيْهِ من حَقّهَا) يحْتَمل ان المُرَاد بِالْحملِ ثَلَاثًا أَنه يحمل حَتَّى يتعب فَيتْرك ثمَّ هَكَذَا وَهَكَذَا (ت عَن

стр. 946

أبي هُرَيْرَة) وَقَالَ غَرِيب وَقَالَ ابْن الْجَوْزِيّ لَا يَصح (من تتبع مَا يسْقط من السفرة) فَأَكله تواضعا وتعظيما لما رزقه الله وصيانة لَهُ عَن الابتدال (غفر لَهُ) مَا تقدم من الصَّغَائِر لتعظيمة الْمُنعم بتعظيم مَا أنعم بِهِ (الْحَاكِم فِي) كتاب (الكنى) والالقاب (عَن عبد الله بن أم حرَام من تحلم) بِالتَّشْدِيدِ أَي طلب الْحلم بَان ادّعى انه حلم حلما أَي رأى رُؤْيا (كَاذِبًا) فِي دَعْوَاهُ انه رأى ذَلِك فِي مَنَامه (كَاف) بِضَم الْكَاف وَشد اللَّام مَكْسُورَة (يَوْم الْقِيَامَة ان يعْقد بَين شعرتين) بِكَسْر الْعين تَثْنِيَة شعيرَة (وَلنْ يقدر ان يعْقد بَينهمَا) لَان اتِّصَال احداهما بالاخرى غير مُمكن فَهُوَ يعذب ليفعل ذَلِك وَلَا يُمكنهُ فعله فَهُوَ كِنَايَة عَن دوَام تعذيبه (ت هـ عَن ابْن عَبَّاس) بل رَوَاهُ البُخَارِيّ فذهل عَنهُ الْمُؤلف (من تخطى رِقَاب النَّاس يَوْم الْجُمُعَة) أَي من تجَاوز رقابهم بالخطو اليها (تخذ) ببنائه للْفَاعِل (جِسْرًا الى جهنمم) أَي اتخذ لنَفسِهِ جِسْرًا يمر عَلَيْهِ اليها بِسَبَب ذَلِك وَيصِح للْمَفْعُول بَان يَجْعَل جِسْرًا يمر عَلَيْهِ من يساق الى جَهَنَّم جَزَاء لَهُ بِمثل عمله (حم ت هـ عَن معَاذ بن أنس) ثمَّ قَالَ ت غَرِيب ضَعِيف (من تخطى الحرمتين) لفظ رِوَايَة الطَّبَرَانِيّ من تخطى الحرمتين الاثنتين فَسقط لفظ الاثنتين من قلم المُصَنّف أَي تزوج محرمه كَزَوْجَة أَبِيه بِعقد (فخطوا وَسطه بِالسَّيْفِ) أَي اضْرِبُوهُ بِهِ وَالْمرَاد اقْتُلُوهُ فَلَيْسَ المُرَاد توسيطه بِالسَّيْفِ بل الْقَتْل بِهِ فَلَا دلَالَة فِيهِ على الْقَتْل بالتوسط كَمَا وهم (طب هَب عَن عبد الله بن أبي مطرف) الازدي وَلَا يَصح اسناده (من تخطى حَلقَة) بِسُكُون اللَّام (قوم بِغَيْر اذنهم فَهُوَ عَاص) أَي آثم (طب عَن أبي امامة) وَفِيه جَعْفَر بن الزبير مَتْرُوك (من تداوى بِحرَام) كخمر (لم يَجْعَل الله فِيهِ شِفَاء) فان الله لم يَجْعَل شِفَاء هَذِه الامة فِيمَا حرم عَلَيْهَا (أَبُو نعيم فِي الطِّبّ) النَّبَوِيّ (عَن أبي هُرَيْرَة من ترك الْجُمُعَة (مِمَّن تلْزمهُ (من غير عذر فليتصق بِدِينَار) أَي مِثْقَال اسلامي (فان لم يجد فبنصف دِينَار) فان ذَلِك كَفَّارَة التّرْك والامر للنَّدْب لَا للْوُجُوب (حم دن هـ ك عَن سَمُرَة) بن جُنْدُب وَفِيه انْقِطَاع وَضعف (من ترك الْجُمُعَة من غير عذر) وَهُوَ من أهل الْوُجُوب (فليتصدق) ندبا مؤكدا (بدرهم) فضَّة (أَو نصف دِرْهَم أَو صَاع أَو مد) وَفِي رِوَايَة أَو نصف صَاع وَفِي أُخْرَى أَو نصف مد (هق عَن سَمُرَة) قَالَ التِّرْمِذِيّ اتَّفقُوا على ضعفه (من ترك اللبَاس) أَي لبس الثِّيَاب الْحَسَنَة المرتفعة الْقيمَة (تواضعا لله) أَي لَا ليقال انه متواضع اَوْ زاهد وَنَحْوه والناقد بَصِير (وَهُوَ يقدر عَلَيْهِ دَعَاهُ الله يَوْم الْقِيَامَة على رُؤْس الْخَلَائق) أَي يشهره بَين النَّاس ويناديه (حَتَّى يخيره من أَي حلل الايمان شَاءَ يلبسهَا) وَلِهَذَا كَانَ الْمُصْطَفى يلبس الصُّوف ويعتقل الشَّاة وَمِنْه أَخذ السهر وردى ان لبس الخلقان والمرقعات أفضل (ت ك عَن معَاذ بن أنس) قَالَ ك صَحِيح وَأقرهُ الذَّهَبِيّ فِي بَاب فضل الايمان وَضَعفه فِي بَاب اللبَاس (من ترك صَلَاة) من الْخمس (عَامِدًا) عَالما بِغَيْر عذر (لقى الله وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَان) أَي مُسْتَحقّا الْعقُوبَة المغضوب عَلَيْهِم فان شَاءَ سامحه وان شَاءَ عذبه (طب عَن ابْن عَبَّاس) واسناده حسن (من ترك صَلَاة الْعَصْر) مُتَعَمدا (حَبط عمله) أَي بَطل كَمَال ثَوَاب عمله يَوْم ذَلِك وَخص الْعَصْر لَان فَوتهَا أقبح من فَوَات غَيرهَا لكَونهَا الْوُسْطَى الْمَخْصُوصَة بالامر بالمحافظة عَلَيْهَا (حم خَ ن عَن بُرَيْدَة) بن الْحصيب (من ترك الصَّلَاة مُتَعَمدا فقد كفر جهارا) أَي اسْتوْجبَ عُقُوبَة من كفر أَو قَارب ان يكفر فان تَركهَا جاحدا لوُجُوبهَا كفر حَقِيقَة (طس عَن أنس) واسناده حسن (مت ترك الرمى) بِالسِّهَامِ (بعد مَا علمه رَغْبَة

стр. 947

عَنهُ فانها) أَي الْخصْلَة الَّتِى هِيَ التّرْك (نعْمَة كفرها) فانه ينكى الْعَدو وَنعم العون فِي الْحَرْب فتعلم الرَّمْي مَنْدُوب وَتَركه بعد مَعْرفَته مَكْرُوه (طب عَن عقبَة بن عَامر من ترك ثَلَاث جمع تهاونا بهَا) أَي اهانة وَعدل الى التفاعل دلَالَة على ان الْجُمُعَة شَأْنهَا أَعلَى رُتْبَة من ان يتَصَوَّر فِيهِ اهانة بِوَجْه (طبع الله على قلبه) أَي ختم عَلَيْهِ غشاه وَمنعه الطَّاعَة (حم ٤ ك عَن أبي الْجَعْد) الضمرِي واسناده حسن أَو صَحِيح (من ترك ثَلَاث جمعات من غير عذر كتب من الْمُنَافِقين) قَالَ فِي فتح الْقَدِير صرح أَصْحَابنَا بِأَن الْجُمُعَة فرض آكِد من الظّهْر وباكفار جاحدها (طب عَن أُسَامَة بن زيد) ضَعِيف لضعف جَابر الْجعْفِيّ (من تزوج فقد اسْتكْمل نصف الايمان) فِي رِوَايَة نصف دينه (فليتق الله فِي النّصْف الْبَاقِي) جعل التَّقْوَى نِصْفَيْنِ نصفا تزوجا وَنصفا غَيره والمقيم لدين الْمَرْء فرجه وبطنه وَقد كفى بالتزوج أَحدهمَا (طب عَن أنس) باسناد ضَعِيف (من تزين بِعَمَل الْآخِرَة وَهُوَ لَا يريدها وَلَا يطْلبهَا لعن فِي السَّمَوَات الارض) لفظ رِوَايَة مخرجه الطَّبَرَانِيّ الا رضين بِالْجمعِ وَذَلِكَ لما اشْتَمَل عَلَيْهِ حَاله من التَّدْلِيس والتحلى باوصاف التلبيس قَالَ الْحسن لِأَن تطلب الدُّنْيَا بأقبح مَا تطلب أولى من أَن تطلبها بِأَحْسَن مَا تطلب بِهِ الْآخِرَة وَقَالَ الْفَتْح بن خاقَان لعبت يَوْمًا مَعَ المتَوَكل بالنرد فَدخل ابْن ابي دَاوُد فهممت برفعها فَمَنَعَنِي المتَوَكل وَقَالَ كَيفَ أجاهر الله بشئ واستره عَن عباده (طس عَن أبي هُرَيْرَة) وَضَعفه الْمُنْذِرِيّ (من تشبه بِقوم) أَي تزيا فِي ظَاهره بزيهم (فَهُوَ مِنْهُم) أَي من تشبه بالصلحاء وَهُوَ من اتباعهم يكرم كَمَا يكرمون وَمن تشبه بالفساق يهان ويخذل وَمن وضع عَلَيْهِ عَلامَة الشّرف أكْرم وان لم يتَحَقَّق شرفه وَهَذِه بشرى جليلة لمن تشبه بِأَهْل الله فالمتشبه بشئ من أُمُور الْقَوْم يُوجب ذَلِك لَهُ الْقرب مِنْهُم مُقَدّمَة كل خيرا جَاءَ بعض أَبنَاء الدُّنْيَا الى الْغَزالِيّ يُرِيد مِنْهُ الْخِرْقَة فَقَالَ اذْهَبْ الى السهروردى يكلمك فِي مَعْنَاهَا ثمَّ احضر ألبسك اياها فَأَتَاهُ فَذكر لَهُ حُقُوقهَا وَمَا عَلَيْهِ من رعايتها فهابه وَترك فَأنْكر عَلَيْهِ الْغَزالِيّ وَقَالَ بعثته لَك لترغبه فنفرته فان المريد اذا سمع ذَلِك نفر فَنحْن نلبسه الْخِرْقَة حَتَّى يتشبه بالقوم ويتزايا بزيهم فيخالطهم وَينظر أَحْوَالهم وسيرهم فيسلك مسلكهم فيصل الى شئ من أَحْوَالهم انْتهى وَهَذَا كُله فِي المتشبه بهم فِي السِّيرَة أما المتشبه بهم فِي الزي واللبسة فَلَيْسَ متشبها وَمَعَ ذَلِك هم الْقَوْم لَا يشقى لَهُم جليسهم (د عَن ابْن عمر) باسناد ضَعِيف (طس عَن حُذَيْفَة) باسناد حسن (من تصبح كل يَوْم) بمثناة فوقية أَي أكل فِي الصَّباح (بِسبع تمرات) بمثناة فوقية وَمِيم مَفْتُوحَة (عَجْوَة لم يضرّهُ فِي ذَلِك الْيَوْم سم وَلَا سحر) ببركة دَعْوَة الشَّارِع لَان من خاصية التَّمْر ذَلِك وَقيل المُرَاد عَجْوَة الْمَدِينَة (حم ق د عَن سعد) بن أبي وَقاص (من تصدق بشئ من جسده أعْطى بِقدر مَا تصدق) أَي من جنى عَلَيْهِ انسان كَانَ قطع مِنْهُ عضوا فَعَفَا عَنهُ لله اثابه الله عَلَيْهِ بِقدر تِلْكَ الْجِنَايَة أَي بحسبها (طب عَن عبَادَة بن الصَّامِت) وَرَوَاهُ عَنهُ أَحْمد وَرِجَاله ثِقَات (من تطبب وَلم يعلم مِنْهُ طب) أَي من تعاطى الطِّبّ وَلم يسْبق لَهُ تجربة (فَهُوَ ضَامِن) لمن طبه بِالدِّيَةِ ان مَاتَ بِسَبَبِهِ لتهوره بالاقدام على مَا يقتل بِغَيْر معرفَة (دن هـ ك عَن ابْن عَمْرو) بن الْعَاصِ واسناده صَحِيح (من تَعَذَّرَتْ عَلَيْهِ التِّجَارَة فَعَلَيهِ بعمان) أَي فليلزم التِّجَارَة بهَا فانها كَثِيرَة الرِّبْح وَهِي بِالضَّمِّ وَالتَّخْفِيف صقع من الْبَحْرين وَيظْهر ان الْكَلَام فِي ذَلِك الزَّمن (طب عَن شُرَحْبِيل بن السمط) الْكِنْدِيّ أَمِير حمص لمعاوية مُخْتَلف فِي صحبته (من تعظم فِي نَفسه) أَي تكبر (واختال فِي

стр. 948

مشيته) بِكَسْر الْمِيم أَي تبختر وأعجب بِنَفسِهِ فِيهَا (لقى الله هُوَ عَلَيْهِ غَضْبَان) فان شَاءَ عذبه وان شَاءَ عَفا عَنهُ وَالْكَلَام فِي الاختيال فِي غير الْحَرْب أما فِيهَا فمطلوب (تَنْبِيه) قَالَ الْغَزالِيّ من التكبر الترفع فِي الْمجَالِس التَّقَدُّم فِي الطّرق وَالْغَضَب اذا لم يبْدَأ بِالسَّلَامِ وَجحد الْحق اذا نَاظر وَالنَّظَر الى الْعَامَّة كَأَنَّهُ ينظر الى الْبَهَائِم وَغير ذَلِك فَهَذَا كُله يَشْمَلهُ الْوَعيد وانما لقِيه وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَان لانه نَازع الله خُصُوص صفته اذ الْكِبْرِيَاء رِدَاؤُهُ كَمَا قَالَ فان العظمة لَا تلِيق الا بِهِ وَمن أَيْن تلِيق بِالْعَبدِ الذَّلِيل الَّذِي لَا يملك من أَمر نَفسه شيأ فضلا عَن أَمر غَيره (حم خد عَن ابْن عمر) ابْن الْخطاب واسناده صَحِيح واقتصار الْمُؤلف على تحسينه تَقْصِير (من تعلق شيأ) أَي تمسك بشئ لدفع نَحْو مرض واعتقد انه فَاعل الشِّفَاء (وكل اليه) أَي وكل الله شفاءه الى ذَلِك الشئ فَلَا ينفع أَو المُرَاد من علق تَمِيمَة من تمائم الْجَاهِلِيَّة أَو من تعلّقت نَفسه بمخلوق دون الله وكل اليه (حم ت ك عَن عبد الله بن عكيم) الْكُوفِي أدْرك الْمُصْطَفى وَلم يره (من تعلم الرَّمْي) بِالسِّهَامِ (ثمَّ تَركه فقد عَصَانِي) لانه حصل لَهُ أَهْلِيَّة الدفاع عَن الدّين ونكاية الْعَدو فَتعين عَلَيْهِ الْقيام بِالْجِهَادِ فاذا أهمله حَتَّى جَهله فقد فرط فِي الْقيام بِمَا تعين عَلَيْهِ فيأثم (هـ عَن عقبَة بن عَامر) فِيهِ ابْن لَهِيعَة (من تعلم علما لغير الله) من نَحْو جاه وجلب دنيا (فلتبوأ مَقْعَده من النَّار) أَي فليتخذ لَهُ فِيهَا منزلا فانها دَاره وقراره مَا ذكر من أَن سِيَاق الحَدِيث هَكَذَا هُوَ مَا رَأَيْته فِي النّسخ وَفِيه سقط وَلَفظ رِوَايَة التِّرْمِذِيّ من تعلم علما لغير الله أَو اراد بِهِ غير الله فَليَتَبَوَّأ مَقْعَده من النَّار (ت عَن ابْن عمر) رِجَاله ثِقَات لَكِن فِيهِ انْقِطَاع (من تقحم فِي الدُّنْيَا) أَي رمى بِنَفسِهِ وتهافت فِي تَحْصِيلهَا (فَهُوَ يتقحم فِي النَّار) أَي نَار جَهَنَّم يُقَال تقحم فِي الامر رمى بِنَفسِهِ فِيهِ من غير روية (هَب عَن أبي هُرَيْرَة من تمسك بِالسنةِ) النَّبَوِيَّة (دخل الْجنَّة) أَي مَعَ السَّابِقين الا فالمؤمن الْفَاسِق المبتدع الزائغ يدخلهَا بعد الْعَذَاب أَو الْعَفو (قطّ فِي الافراد عَن عَائِشَة) واسناده ضَعِيف (من تمنى على أمتِي الغلاء لَيْلَة وَاحِدَة أحبط الله عمله أَرْبَعِينَ سنة) المُرَاد بِهِ الزّجر والتهويل لَا حَقِيقَة الاحباط (ابْن عَسَاكِر) فِي تَارِيخه (عَن ابْن عمر) بن الْخطاب وَفِي اسناده وَضاع (من تواضع لله) أَي لاجل عَظمَة الله تواضعا حَقِيقِيًّا وَهُوَ مَا كَانَ ناشئا عَن ظُهُور عَظمَة الْحق (رَفعه الله) لَان من أذلّ نَفسه لله فقد بذل نَفسه لَهُ فيجاز بِهِ بِأَحْسَن مَا عمل (حل عَن أبي هُرَيْرَة) واسناده حسن (من تَوَضَّأ كَمَا أَمر) بِالْبِنَاءِ لمفعول أَي كَمَا أمره الله (وَصلى) المكتوبات الْخمس (كَمَا أَمر) كَذَلِك (غفر لَهُ مَا قدم من عمل) أَي من عمل الذُّنُوب وَالْمرَاد الصَّغَائِر (حم ن هـ حب عَن أبي أَيُّوب (الانصاري (و) عَن (عقبَة بن عَامر) الْجُهَنِيّ واسناده صَحِيح (من تَوَضَّأ) أَي جدد وضوءه وَهُوَ (على طهر) أَي مَعَ طهر فعلى مَعْنَاهَا هُنَا المصاحبة أَي مَعَ طهر الْوضُوء الَّذِي صلى بِهِ فرضا أَو نفلا فَمن لم يصل بِهِ شيأ يسن لَهُ تجديده (كتب لَهُ) بالتجديد (عشر حَسَنَات) أَي عشر وضوآت اذ أقل مَا وعد بِهِ من الاضعاف الْحَسَنَة بِعشر فتجديد الْوضُوء سنة مُؤَكدَة اذا صلى بالاول صَلَاة مَا قَالَ بعض العارفين وبتجديده يثبت الْقلب على طَهَارَته ونزاهته وَالْوُضُوء لصفاء البصيرة بِمَثَابَة الجفن الَّذِي لَا يزَال بخفة حركته يجلو الْبَصَر وَمَا يَعْقِلهَا الا الْعَالمُونَ وَلَفظ الحَدِيث كتب بِالْبِنَاءِ للْمَفْعُول كَمَا فِي فَتَاوَى الْمُؤلف فسياق بَعضهم لَهُ بِلَفْظ كتب الله لَا أصل لَهُ (تَنْبِيه) حَدِيث الْوضُوء نور على نور أخرجه رزين وَلم يطلع عَلَيْهِ الْعِرَاقِيّ كالمنذري فَقَالَا

стр. 949

لم نقف عَلَيْهِ (د ت هـ عَن ابْن عمر) قَالَ ت اسناده ضَعِيف (من تَوَضَّأ بعد الْغسْل فَلَيْسَ منا) أَي لَيْسَ من العاملين بسنتنا يعْنى اذا تَوَضَّأ للْغسْل أَوله أَو فِي اثنائه لَا يُعِيدهُ بعده (طب عَن ابْن عَبَّاس) قَالَ فِي الْمِيزَان غَرِيب جدا وَضَعِيف (من تَوَضَّأ فِي مَوضِع بَوْله فاصابه الوسواس) بِفَتْح الْوَاو أَي توهم انه أَصَابَهُ شئ من الْبَوْل (فَلَا يَلُومن الا نَفسه) أَي فَلَا يلوم الشَّارِع الْآمِر بِالْوضُوءِ لانه لم يَفْعَله فِي مَحَله فان الْوضُوء فِي مَحل الْبَوْل مَكْرُوه (عد عَن ابْن عَمْرو) بن الْعَاصِ واسناده ضَعِيف (من تَوَضَّأ يَوْم الْجُمُعَة فبها ونعمت) بِكَسْر فَسُكُون أَي فاهلا بِتِلْكَ الرُّخْصَة أَو الفعلة المحصلة للْوَاجِب ونعمت الْخصْلَة هِيَ (وَمن اغْتسل فالغسل أفضل) لَان الْغسْل تَطْهِير لجَمِيع الْبدن (حم ٣ ابْن خُزَيْمَة) فِي صَحِيحه (عَن سَمُرَة) بن جُنْدُب وَقَالَ ت حسن (من تولى غير موَالِيه) أَي اتخذ غَيرهم وليا يَرِثهُ وَيعْقل عَنهُ (فقد خلع ربقة الاسلام) وَهِي مَا يشد بِهِ نَفسه من عرى الاسلام وَأَحْكَامه (من عُنُقه) أَي أهمل حُدُود الله وأوامره ونواهيه لَان من رغب عَن مُوالَاة من أنعم عَلَيْهِ بِالْحُرِّيَّةِ كَافِر بِالنعْمَةِ ظَالِم بِوَضْع الْوَلَاء فِي غير مَحَله وَمن كفر نعْمَة الْعباد فَهُوَ بكفران نعْمَة الله أَجْدَر (حم والضياء عَن جَابر) واسناده صَحِيح (من جادل فِي خُصُومَة) أَي اسْتعْمل التعصب والمراء (بِغَيْر علم لم يزل فِي سخط الله حَتَّى ينْزع) أَي يتْرك ذَلِك وَيَتُوب مِنْهُ تَوْبَة صَحِيحَة) ابْن أبي الدُّنْيَا فِي ذمّ الْغَيْبَة) والاصبهاني فِي ترغيبه (عَن أبي هُرَيْرَة) وَفِي اسناده لين (من جَامع الْمُشرك) أَي أَتَى مَعَه مناصرا لَهُ فجَاء فعل مَاض وَمَعَ الْمُشرك جَار ومجرور أَو مَعْنَاهُ نكح الشَّخْص الْمُشرك يَعْنِي اذا أسلم فتأخرت عَنهُ زَوجته المشركة حَتَّى بَانَتْ مِنْهُ (وَسكن مَعَه فانه مثله) أَي من بعض الْوُجُوه لَان الاقبال على عَدو الله وموالاته توجب اعراضه وَمن اعْرِض عَنهُ تولاه الشَّيْطَان (د عَن سَمُرَة) بن جُنْدُب واسناده حسن (من جر ثَوْبه خُيَلَاء) أَي بِسَبَب الْخُيَلَاء أَي الْعجب والتكبر فِي غير حَالَة قتال الْكفَّار كَمَا بَينه فِي حَدِيث آخر (لم ينظر الله اليه) نظر رَحْمَة عبر عَن الْمَعْنى الْكَائِن عِنْد النّظر بِالنّظرِ (يَوْم الْقِيَامَة) خصّه لانه مَحل الرَّحْمَة المستمرة بِخِلَاف رَحْمَة الدُّنْيَا فقد تَنْقَطِع (حم ق ٤ عَن ابْن عمر) بن الْخطاب (من جرد ظهر امْرِئ مُسلم) أَي عراه من ثِيَابه (بِغَيْر حق لقى) بِالْقَافِ (الله وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَان) يظْهر ان المُرَاد جرده من ثِيَابه ليضر بِهِ وَفعل أَو أَرَادَ سلبه ثَوْبه الْمُحْتَاج اليه (طب عَن أبي امامة) واسناده جيد (من جعل قَاضِيا بَين النَّاس) بَان تولى الْقَضَاء بَينهم (فقد ذبح) أَي تصدى لَهُ وَعرض عَلَيْهِ حَتَّى تولاه فقد تعرض لهلاك دينه فالذبح مجَاز عَنهُ لانه اسرع أَسبَابه بل أعظم اذا الذّبْح الْمُتَعَارف يحصل بِهِ الزهوق وَهَذَا ذبح (بِغَيْر سكين) بل بِعَذَاب اليم (حم ده ك عَن أبي هُرَيْرَة) باسانيد صَحِيحَة (من جلب على الْخَيل يَوْم الرِّهَان) بِكَسْر الرَّاء (فَلَيْسَ منا) الجلب فِي السباق ان يتبع الرجل فرسه انسانا فيزجره وَالْمرَاد لَيْسَ على طريقتنا (طب عَن ابْن عَبَّاس) واسناده لَا بَأْس بِهِ (من جمع بَين صَلَاتَيْنِ من غير عذر) كسفر ومطر (فقد أَتَى بَابا من أَبْوَاب الْكَبَائِر) تمسك بِهِ الْحَنَفِيَّة على منع الْجمع فِي السّفر وَقَالَ الشَّافِعِي السّفر عذر (ت ك عَن ابْن عَبَّاس) قَالَ ك صَحِيح ورده الذَّهَبِيّ (من جمع المَال من غير حَقه سلط الله عَلَيْهِ المَاء والطين) أَي سَبَب لجامعه صرفه فِي الْبُنيان رِيَاء وَسُمْعَة أَو فَوق مَا يَحْتَاجهُ (هَب عَن أنس) ثمَّ قَالَ ان فِيهِ مَجْهُولا (من جمع الْقُرْآن) أَي حفظه عَن ظهر قلب (مُتْعَة الله بعقله حَتَّى يَمُوت) أَي

стр. 950

لَا يزَال عقله موفر اتا مَالا يَعْتَرِيه خلل وَلَا خبل (عد عَن أنس) باسناد ضَعِيف (من جهز غازيا) أَي هيأ لَهُ اسباب سَفَره أَو أعطَاهُ عدَّة الْغَزْو (حَتَّى يسْتَقلّ كَانَ لَهُ مثل اجره) أَي من غير تَضْعِيف وَقيل مُطلقًا وَاخْتَارَهُ الْقُرْطُبِيّ (حَتَّى يَمُوت اَوْ يرجع) أَي يستوى مَعَه فِي الاجر الى انْقِضَاء غَزوه بِمَوْتِهِ وفراغ الْوَقْعَة (هـ عَن ابْن عمر) باسناد حسن (من حَافظ على أَربع رَكْعَات قبل صَلَاة الظّهْر وَأَرْبع بعْدهَا حرم على النَّار) أَي نَار الخلود (٤ ك عَن أم حَبِيبَة) وَفِيه انْقِطَاع وَضعف كَمَا فِي الْمُهَذّب (من حَافظ على شُفْعَة الضُّحَى) بِضَم الشين الْمُعْجَمَة وَقد تفتح بِمَعْنى الزَّوْج وَالْمرَاد رَكعَتَا الضُّحَى (غفرت لَهُ ذنُوبه وان كَانَت مثل زبد الْبَحْر) فِي الْكَثْرَة وَالْمرَاد الصَّغَائِر (حم ت هـ عَن أبي هُرَيْرَة) وَفِيه ضعف (من حَافظ على الاذان سنة وَجَبت لَهُ الْجنَّة) المُرَاد انه حَافظ عَلَيْهِ محتسبا بِلَا أجر (هَب عَن ثَوْبَان) واسناده ضَعِيف (من حاول أمرا) أَي حُصُوله أَو دَفعه (بِمَعْصِيَة) لله (كَانَ أبعد لما رجا) أَي أمل (وَأقرب لمجئ مَا اتَّقى) أَي توقى حُصُوله من نَحْو مَكْرُوه (حل عَن أنس) باسناد واه (من حج) زَاد فِي رِوَايَة الطَّبَرَانِيّ أَو اعْتَمر (لله) أَي لابتغاء وَجهه وَالْمرَاد الاخلاص (فَلم يرْفث) بِفَتْح الْفَاء وَضمّهَا أَي يفحش فِي القَوْل أَو يُخَاطب امْرَأَة بِمَا يتَعَلَّق بجماع (وَلم يفسق) أَي يخرج عَن حد الاسْتقَامَة بِفعل اثم أَو جِدَال أَو مراء أَو ملاحاة نَحْو رَقِيق أَو أجِير (رَجَعَ) أَي صَار (كَيَوْم وَلدته أمه) فِي خلوه عَن الذُّنُوب حَتَّى الْكَبَائِر قطعا (حم خَ ن هـ عَن أبي هُرَيْرَة من حج هَذَا الْبَيْت أَو اعْتَمر فَلْيَكُن آخر عَهده الطّواف بِالْبَيْتِ) أَي طواف الْوَدَاع فَهُوَ وَاجِب (حم ٣ والضياء عَن الْحَرْث بن أَوْس الثَّقَفِيّ) قَالَ الذَّهَبِيّ لَهُ حَدِيث وَاحِد وَهُوَ هَذَا (من حج فزار قَبْرِي بعد وفاتي كَانَ كمن زارني فِي حَياتِي) وَمِنْه أَخذ السبكى أَنه تسن زيارته حَتَّى للنِّسَاء وَإِن كَانَت زِيَارَة الْقُبُور لَهُنَّ مَكْرُوهَة (طب هق عَن ابْن عمر) بن الْخطاب واسناده واه بل قيل مَوْضُوع (من حج عَن أَبِيه أَو عَن أمه فقد قضى عَنهُ حجَّته وَكَانَ لَهُ فضل عشر حجج) قَالَ الطَّبَرَانِيّ لَا أعلم أحدا قَالَ بِظَاهِرِهِ من الاجزاء عَنْهُمَا بِحَجّ وَاحِد وَهُوَ مَحْمُول على وُقُوعه للاصل فرضا وللفرع نفلا (قطّ عَن جَابر) باسناد ضَعِيف (من حج عَن وَالِديهِ أَو قضى عَنْهُمَا مغرما بَعثه الله يَوْم الْقِيَامَة مَعَ الابرار) أَي الاخيار الصلحاء (طس قطّ عَن ابْن عَبَّاس) وَضَعفه مخرجه الدَّارَقُطْنِيّ (من حدث عني بِحَدِيث وَهُوَ يرى) بِضَم فَفتح يظنّ وبفتحتين يعلم والاول أشهر (أَنه كذب) بِكَسْر الْكَاف مصدر وبفتح فَكسر أَي ذُو كذب (فَهُوَ أحد الْكَاذِبين) بِصِيغَة الْجمع بِاعْتِبَار كَثْرَة النقلَة وبالتثتية بِاعْتِبَار المفترى والناقل عَنهُ فَلَيْسَ لراوي حَدِيث أَن يَقُول قَالَ رَسُول الله [ ﷺ ] الا ان علم صِحَّته وَيَقُول فِي الضَّعِيف روى وَنَحْوه (حم م هـ عَن سَمُرَة) بن جُنْدُب (من حدث بِحَدِيث فعطس عِنْده فَهُوَ حق) لَان للروح كشف غطاء عَن الملكوت فاذا تحرّك لذَلِك تنفس وَهُوَ عطاسه فاذا كَانَ فِي ذَلِك الْوَقْت كَانَ وَقت حق تحقق الحَدِيث (الْحَكِيم) التِّرْمِذِيّ (عَن أبي هُرَيْرَة) واسناده حسن (من حسب كَلَامه من عمله قل كَلَامه الا فِيمَا يعنيه) فاذا تَيَقّن العَبْد أَن كل مَا تكلم بِهِ كتب عَلَيْهِ أمسك عمالا يعنيه (ابْن السّني عَن أبي ذَر) الْغِفَارِيّ (من حضر مَعْصِيّة) أَي فعل مَعْصِيّة (فكرهها فَكَأَنَّمَا غَابَ عَنْهَا وَمن غَابَ عَنْهَا فرضيها فَكَأَنَّهُ حضرها) لَان من ود شيأ كَانَ من هَامِش قَوْله أَي ذُو كذب لَا حَاجَة اليه كَمَا لَا يخفى اه
следующие страницы →