Полный текст (1 047 стр.). Показаны 946–985 · переход к 951.
стр. 946
أبي هُرَيْرَة) وَقَالَ غَرِيب وَقَالَ ابْن الْجَوْزِيّ لَا يَصح
(من تتبع مَا يسْقط من السفرة) فَأَكله تواضعا وتعظيما لما رزقه الله وصيانة لَهُ عَن الابتدال (غفر لَهُ) مَا تقدم من الصَّغَائِر لتعظيمة الْمُنعم بتعظيم مَا أنعم بِهِ (الْحَاكِم فِي) كتاب (الكنى) والالقاب (عَن عبد الله بن أم حرَام
من تحلم) بِالتَّشْدِيدِ أَي طلب الْحلم بَان ادّعى انه حلم حلما أَي رأى رُؤْيا (كَاذِبًا) فِي دَعْوَاهُ انه رأى ذَلِك فِي مَنَامه (كَاف) بِضَم الْكَاف وَشد اللَّام مَكْسُورَة (يَوْم الْقِيَامَة ان يعْقد بَين شعرتين) بِكَسْر الْعين تَثْنِيَة شعيرَة (وَلنْ يقدر ان يعْقد بَينهمَا) لَان اتِّصَال احداهما بالاخرى غير مُمكن فَهُوَ يعذب ليفعل ذَلِك وَلَا يُمكنهُ فعله فَهُوَ كِنَايَة عَن دوَام تعذيبه (ت هـ عَن ابْن عَبَّاس) بل رَوَاهُ البُخَارِيّ فذهل عَنهُ الْمُؤلف
(من تخطى رِقَاب النَّاس يَوْم الْجُمُعَة) أَي من تجَاوز رقابهم بالخطو اليها (تخذ) ببنائه للْفَاعِل (جِسْرًا الى جهنمم) أَي اتخذ لنَفسِهِ جِسْرًا يمر عَلَيْهِ اليها بِسَبَب ذَلِك وَيصِح للْمَفْعُول بَان يَجْعَل جِسْرًا يمر عَلَيْهِ من يساق الى جَهَنَّم جَزَاء لَهُ بِمثل عمله (حم ت هـ عَن معَاذ بن أنس) ثمَّ قَالَ ت غَرِيب ضَعِيف
(من تخطى الحرمتين) لفظ رِوَايَة الطَّبَرَانِيّ من تخطى الحرمتين الاثنتين فَسقط لفظ الاثنتين من قلم المُصَنّف أَي تزوج محرمه كَزَوْجَة أَبِيه بِعقد (فخطوا وَسطه بِالسَّيْفِ) أَي اضْرِبُوهُ بِهِ وَالْمرَاد اقْتُلُوهُ فَلَيْسَ المُرَاد توسيطه بِالسَّيْفِ بل الْقَتْل بِهِ فَلَا دلَالَة فِيهِ على الْقَتْل بالتوسط كَمَا وهم (طب هَب عَن عبد الله بن أبي مطرف) الازدي وَلَا يَصح اسناده
(من تخطى حَلقَة) بِسُكُون اللَّام (قوم بِغَيْر اذنهم فَهُوَ عَاص) أَي آثم (طب عَن أبي امامة) وَفِيه جَعْفَر بن الزبير مَتْرُوك
(من تداوى بِحرَام) كخمر (لم يَجْعَل الله فِيهِ شِفَاء) فان الله لم يَجْعَل شِفَاء هَذِه الامة فِيمَا حرم عَلَيْهَا (أَبُو نعيم فِي الطِّبّ) النَّبَوِيّ (عَن أبي هُرَيْرَة
من ترك الْجُمُعَة (مِمَّن تلْزمهُ (من غير عذر فليتصق بِدِينَار) أَي مِثْقَال اسلامي (فان لم يجد فبنصف دِينَار) فان ذَلِك كَفَّارَة التّرْك والامر للنَّدْب لَا للْوُجُوب (حم دن هـ ك عَن سَمُرَة) بن جُنْدُب وَفِيه انْقِطَاع وَضعف
(من ترك الْجُمُعَة من غير عذر) وَهُوَ من أهل الْوُجُوب (فليتصدق) ندبا مؤكدا (بدرهم) فضَّة (أَو نصف دِرْهَم أَو صَاع أَو مد) وَفِي رِوَايَة أَو نصف صَاع وَفِي أُخْرَى أَو نصف مد (هق عَن سَمُرَة) قَالَ التِّرْمِذِيّ اتَّفقُوا على ضعفه
(من ترك اللبَاس) أَي لبس الثِّيَاب الْحَسَنَة المرتفعة الْقيمَة (تواضعا لله) أَي لَا ليقال انه متواضع اَوْ زاهد وَنَحْوه والناقد بَصِير (وَهُوَ يقدر عَلَيْهِ دَعَاهُ الله يَوْم الْقِيَامَة على رُؤْس الْخَلَائق) أَي يشهره بَين النَّاس ويناديه (حَتَّى يخيره من أَي حلل الايمان شَاءَ يلبسهَا) وَلِهَذَا كَانَ الْمُصْطَفى يلبس الصُّوف ويعتقل الشَّاة وَمِنْه أَخذ السهر وردى ان لبس الخلقان والمرقعات أفضل (ت ك عَن معَاذ بن أنس) قَالَ ك صَحِيح وَأقرهُ الذَّهَبِيّ فِي بَاب فضل الايمان وَضَعفه فِي بَاب اللبَاس
(من ترك صَلَاة) من الْخمس (عَامِدًا) عَالما بِغَيْر عذر (لقى الله وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَان) أَي مُسْتَحقّا الْعقُوبَة المغضوب عَلَيْهِم فان شَاءَ سامحه وان شَاءَ عذبه (طب عَن ابْن عَبَّاس) واسناده حسن
(من ترك صَلَاة الْعَصْر) مُتَعَمدا (حَبط عمله) أَي بَطل كَمَال ثَوَاب عمله يَوْم ذَلِك وَخص الْعَصْر لَان فَوتهَا أقبح من فَوَات غَيرهَا لكَونهَا الْوُسْطَى الْمَخْصُوصَة بالامر بالمحافظة عَلَيْهَا (حم خَ ن عَن بُرَيْدَة) بن الْحصيب
(من ترك الصَّلَاة مُتَعَمدا فقد كفر جهارا) أَي اسْتوْجبَ عُقُوبَة من كفر أَو قَارب ان يكفر فان تَركهَا جاحدا لوُجُوبهَا كفر حَقِيقَة (طس عَن أنس) واسناده حسن
(مت ترك الرمى) بِالسِّهَامِ (بعد مَا علمه رَغْبَة
стр. 947
عَنهُ فانها) أَي الْخصْلَة الَّتِى هِيَ التّرْك (نعْمَة كفرها) فانه ينكى الْعَدو وَنعم العون فِي الْحَرْب فتعلم الرَّمْي مَنْدُوب وَتَركه بعد مَعْرفَته مَكْرُوه (طب عَن عقبَة بن عَامر
من ترك ثَلَاث جمع تهاونا بهَا) أَي اهانة وَعدل الى التفاعل دلَالَة على ان الْجُمُعَة شَأْنهَا أَعلَى رُتْبَة من ان يتَصَوَّر فِيهِ اهانة بِوَجْه (طبع الله على قلبه) أَي ختم عَلَيْهِ غشاه وَمنعه الطَّاعَة (حم ٤ ك عَن أبي الْجَعْد) الضمرِي واسناده حسن أَو صَحِيح
(من ترك ثَلَاث جمعات من غير عذر كتب من الْمُنَافِقين) قَالَ فِي فتح الْقَدِير صرح أَصْحَابنَا بِأَن الْجُمُعَة فرض آكِد من الظّهْر وباكفار جاحدها (طب عَن أُسَامَة بن زيد) ضَعِيف لضعف جَابر الْجعْفِيّ
(من تزوج فقد اسْتكْمل نصف الايمان) فِي رِوَايَة نصف دينه (فليتق الله فِي النّصْف الْبَاقِي) جعل التَّقْوَى نِصْفَيْنِ نصفا تزوجا وَنصفا غَيره والمقيم لدين الْمَرْء فرجه وبطنه وَقد كفى بالتزوج أَحدهمَا (طب عَن أنس) باسناد ضَعِيف
(من تزين بِعَمَل الْآخِرَة وَهُوَ لَا يريدها وَلَا يطْلبهَا لعن فِي السَّمَوَات الارض) لفظ رِوَايَة مخرجه الطَّبَرَانِيّ الا رضين بِالْجمعِ وَذَلِكَ لما اشْتَمَل عَلَيْهِ حَاله من التَّدْلِيس والتحلى باوصاف التلبيس قَالَ الْحسن لِأَن تطلب الدُّنْيَا بأقبح مَا تطلب أولى من أَن تطلبها بِأَحْسَن مَا تطلب بِهِ الْآخِرَة وَقَالَ الْفَتْح بن خاقَان لعبت يَوْمًا مَعَ المتَوَكل بالنرد فَدخل ابْن ابي دَاوُد فهممت برفعها فَمَنَعَنِي المتَوَكل وَقَالَ كَيفَ أجاهر الله بشئ واستره عَن عباده (طس عَن أبي هُرَيْرَة) وَضَعفه الْمُنْذِرِيّ
(من تشبه بِقوم) أَي تزيا فِي ظَاهره بزيهم (فَهُوَ مِنْهُم) أَي من تشبه بالصلحاء وَهُوَ من اتباعهم يكرم كَمَا يكرمون وَمن تشبه بالفساق يهان ويخذل وَمن وضع عَلَيْهِ عَلامَة الشّرف أكْرم وان لم يتَحَقَّق شرفه وَهَذِه بشرى جليلة لمن تشبه بِأَهْل الله فالمتشبه بشئ من أُمُور الْقَوْم يُوجب ذَلِك لَهُ الْقرب مِنْهُم مُقَدّمَة كل خيرا جَاءَ بعض أَبنَاء الدُّنْيَا الى الْغَزالِيّ يُرِيد مِنْهُ الْخِرْقَة فَقَالَ اذْهَبْ الى السهروردى يكلمك فِي مَعْنَاهَا ثمَّ احضر ألبسك اياها فَأَتَاهُ فَذكر لَهُ حُقُوقهَا وَمَا عَلَيْهِ من رعايتها فهابه وَترك فَأنْكر عَلَيْهِ الْغَزالِيّ وَقَالَ بعثته لَك لترغبه فنفرته فان المريد اذا سمع ذَلِك نفر فَنحْن نلبسه الْخِرْقَة حَتَّى يتشبه بالقوم ويتزايا بزيهم فيخالطهم وَينظر أَحْوَالهم وسيرهم فيسلك مسلكهم فيصل الى شئ من أَحْوَالهم انْتهى وَهَذَا كُله فِي المتشبه بهم فِي السِّيرَة أما المتشبه بهم فِي الزي واللبسة فَلَيْسَ متشبها وَمَعَ ذَلِك هم الْقَوْم لَا يشقى لَهُم جليسهم (د عَن ابْن عمر) باسناد ضَعِيف (طس عَن حُذَيْفَة) باسناد حسن
(من تصبح كل يَوْم) بمثناة فوقية أَي أكل فِي الصَّباح (بِسبع تمرات) بمثناة فوقية وَمِيم مَفْتُوحَة (عَجْوَة لم يضرّهُ فِي ذَلِك الْيَوْم سم وَلَا سحر) ببركة دَعْوَة الشَّارِع لَان من خاصية التَّمْر ذَلِك وَقيل المُرَاد عَجْوَة الْمَدِينَة (حم ق د عَن سعد) بن أبي وَقاص
(من تصدق بشئ من جسده أعْطى بِقدر مَا تصدق) أَي من جنى عَلَيْهِ انسان كَانَ قطع مِنْهُ عضوا فَعَفَا عَنهُ لله اثابه الله عَلَيْهِ بِقدر تِلْكَ الْجِنَايَة أَي بحسبها (طب عَن عبَادَة بن الصَّامِت) وَرَوَاهُ عَنهُ أَحْمد وَرِجَاله ثِقَات
(من تطبب وَلم يعلم مِنْهُ طب) أَي من تعاطى الطِّبّ وَلم يسْبق لَهُ تجربة (فَهُوَ ضَامِن) لمن طبه بِالدِّيَةِ ان مَاتَ بِسَبَبِهِ لتهوره بالاقدام على مَا يقتل بِغَيْر معرفَة (دن هـ ك عَن ابْن عَمْرو) بن الْعَاصِ واسناده صَحِيح
(من تَعَذَّرَتْ عَلَيْهِ التِّجَارَة فَعَلَيهِ بعمان) أَي فليلزم التِّجَارَة بهَا فانها كَثِيرَة الرِّبْح وَهِي بِالضَّمِّ وَالتَّخْفِيف صقع من الْبَحْرين وَيظْهر ان الْكَلَام فِي ذَلِك الزَّمن (طب عَن شُرَحْبِيل بن السمط) الْكِنْدِيّ أَمِير حمص لمعاوية مُخْتَلف فِي صحبته
(من تعظم فِي نَفسه) أَي تكبر (واختال فِي
стр. 948
مشيته) بِكَسْر الْمِيم أَي تبختر وأعجب بِنَفسِهِ فِيهَا (لقى الله هُوَ عَلَيْهِ غَضْبَان) فان شَاءَ عذبه وان شَاءَ عَفا عَنهُ وَالْكَلَام فِي الاختيال فِي غير الْحَرْب أما فِيهَا فمطلوب (تَنْبِيه) قَالَ الْغَزالِيّ من التكبر الترفع فِي الْمجَالِس التَّقَدُّم فِي الطّرق وَالْغَضَب اذا لم يبْدَأ بِالسَّلَامِ وَجحد الْحق اذا نَاظر وَالنَّظَر الى الْعَامَّة كَأَنَّهُ ينظر الى الْبَهَائِم وَغير ذَلِك فَهَذَا كُله يَشْمَلهُ الْوَعيد وانما لقِيه وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَان لانه نَازع الله خُصُوص صفته اذ الْكِبْرِيَاء رِدَاؤُهُ كَمَا قَالَ فان العظمة لَا تلِيق الا بِهِ وَمن أَيْن تلِيق بِالْعَبدِ الذَّلِيل الَّذِي لَا يملك من أَمر نَفسه شيأ فضلا عَن أَمر غَيره (حم خد عَن ابْن عمر) ابْن الْخطاب واسناده صَحِيح واقتصار الْمُؤلف على تحسينه تَقْصِير
(من تعلق شيأ) أَي تمسك بشئ لدفع نَحْو مرض واعتقد انه فَاعل الشِّفَاء (وكل اليه) أَي وكل الله شفاءه الى ذَلِك الشئ فَلَا ينفع أَو المُرَاد من علق تَمِيمَة من تمائم الْجَاهِلِيَّة أَو من تعلّقت نَفسه بمخلوق دون الله وكل اليه (حم ت ك عَن عبد الله بن عكيم) الْكُوفِي أدْرك الْمُصْطَفى وَلم يره
(من تعلم الرَّمْي) بِالسِّهَامِ (ثمَّ تَركه فقد عَصَانِي) لانه حصل لَهُ أَهْلِيَّة الدفاع عَن الدّين ونكاية الْعَدو فَتعين عَلَيْهِ الْقيام بِالْجِهَادِ فاذا أهمله حَتَّى جَهله فقد فرط فِي الْقيام بِمَا تعين عَلَيْهِ فيأثم (هـ عَن عقبَة بن عَامر) فِيهِ ابْن لَهِيعَة
(من تعلم علما لغير الله) من نَحْو جاه وجلب دنيا (فلتبوأ مَقْعَده من النَّار) أَي فليتخذ لَهُ فِيهَا منزلا فانها دَاره وقراره مَا ذكر من أَن سِيَاق الحَدِيث هَكَذَا هُوَ مَا رَأَيْته فِي النّسخ وَفِيه سقط وَلَفظ رِوَايَة التِّرْمِذِيّ من تعلم علما لغير الله أَو اراد بِهِ غير الله فَليَتَبَوَّأ مَقْعَده من النَّار (ت عَن ابْن عمر) رِجَاله ثِقَات لَكِن فِيهِ انْقِطَاع
(من تقحم فِي الدُّنْيَا) أَي رمى بِنَفسِهِ وتهافت فِي تَحْصِيلهَا (فَهُوَ يتقحم فِي النَّار) أَي نَار جَهَنَّم يُقَال تقحم فِي الامر رمى بِنَفسِهِ فِيهِ من غير روية (هَب عَن أبي هُرَيْرَة
من تمسك بِالسنةِ) النَّبَوِيَّة (دخل الْجنَّة) أَي مَعَ السَّابِقين الا فالمؤمن الْفَاسِق المبتدع الزائغ يدخلهَا بعد الْعَذَاب أَو الْعَفو (قطّ فِي الافراد عَن عَائِشَة) واسناده ضَعِيف
(من تمنى على أمتِي الغلاء لَيْلَة وَاحِدَة أحبط الله عمله أَرْبَعِينَ سنة) المُرَاد بِهِ الزّجر والتهويل لَا حَقِيقَة الاحباط (ابْن عَسَاكِر) فِي تَارِيخه (عَن ابْن عمر) بن الْخطاب وَفِي اسناده وَضاع
(من تواضع لله) أَي لاجل عَظمَة الله تواضعا حَقِيقِيًّا وَهُوَ مَا كَانَ ناشئا عَن ظُهُور عَظمَة الْحق (رَفعه الله) لَان من أذلّ نَفسه لله فقد بذل نَفسه لَهُ فيجاز بِهِ بِأَحْسَن مَا عمل (حل عَن أبي هُرَيْرَة) واسناده حسن
(من تَوَضَّأ كَمَا أَمر) بِالْبِنَاءِ لمفعول أَي كَمَا أمره الله (وَصلى) المكتوبات الْخمس (كَمَا أَمر) كَذَلِك (غفر لَهُ مَا قدم من عمل) أَي من عمل الذُّنُوب وَالْمرَاد الصَّغَائِر (حم ن هـ حب عَن أبي أَيُّوب (الانصاري (و) عَن (عقبَة بن عَامر) الْجُهَنِيّ واسناده صَحِيح
(من تَوَضَّأ) أَي جدد وضوءه وَهُوَ (على طهر) أَي مَعَ طهر فعلى مَعْنَاهَا هُنَا المصاحبة أَي مَعَ طهر الْوضُوء الَّذِي صلى بِهِ فرضا أَو نفلا فَمن لم يصل بِهِ شيأ يسن لَهُ تجديده (كتب لَهُ) بالتجديد (عشر حَسَنَات) أَي عشر وضوآت اذ أقل مَا وعد بِهِ من الاضعاف الْحَسَنَة بِعشر فتجديد الْوضُوء سنة مُؤَكدَة اذا صلى بالاول صَلَاة مَا قَالَ بعض العارفين وبتجديده يثبت الْقلب على طَهَارَته ونزاهته وَالْوُضُوء لصفاء البصيرة بِمَثَابَة الجفن الَّذِي لَا يزَال بخفة حركته يجلو الْبَصَر وَمَا يَعْقِلهَا الا الْعَالمُونَ وَلَفظ الحَدِيث كتب بِالْبِنَاءِ للْمَفْعُول كَمَا فِي فَتَاوَى الْمُؤلف فسياق بَعضهم لَهُ بِلَفْظ كتب الله لَا أصل لَهُ (تَنْبِيه) حَدِيث الْوضُوء نور على نور أخرجه رزين وَلم يطلع عَلَيْهِ الْعِرَاقِيّ كالمنذري فَقَالَا
стр. 949
لم نقف عَلَيْهِ (د ت هـ عَن ابْن عمر) قَالَ ت اسناده ضَعِيف
(من تَوَضَّأ بعد الْغسْل فَلَيْسَ منا) أَي لَيْسَ من العاملين بسنتنا يعْنى اذا تَوَضَّأ للْغسْل أَوله أَو فِي اثنائه لَا يُعِيدهُ بعده (طب عَن ابْن عَبَّاس) قَالَ فِي الْمِيزَان غَرِيب جدا وَضَعِيف
(من تَوَضَّأ فِي مَوضِع بَوْله فاصابه الوسواس) بِفَتْح الْوَاو أَي توهم انه أَصَابَهُ شئ من الْبَوْل (فَلَا يَلُومن الا نَفسه) أَي فَلَا يلوم الشَّارِع الْآمِر بِالْوضُوءِ لانه لم يَفْعَله فِي مَحَله فان الْوضُوء فِي مَحل الْبَوْل مَكْرُوه (عد عَن ابْن عَمْرو) بن الْعَاصِ واسناده ضَعِيف
(من تَوَضَّأ يَوْم الْجُمُعَة فبها ونعمت) بِكَسْر فَسُكُون أَي فاهلا بِتِلْكَ الرُّخْصَة أَو الفعلة المحصلة للْوَاجِب ونعمت الْخصْلَة هِيَ (وَمن اغْتسل فالغسل أفضل) لَان الْغسْل تَطْهِير لجَمِيع الْبدن (حم ٣ ابْن خُزَيْمَة) فِي صَحِيحه (عَن سَمُرَة) بن جُنْدُب وَقَالَ ت حسن
(من تولى غير موَالِيه) أَي اتخذ غَيرهم وليا يَرِثهُ وَيعْقل عَنهُ (فقد خلع ربقة الاسلام) وَهِي مَا يشد بِهِ نَفسه من عرى الاسلام وَأَحْكَامه (من عُنُقه) أَي أهمل حُدُود الله وأوامره ونواهيه لَان من رغب عَن مُوالَاة من أنعم عَلَيْهِ بِالْحُرِّيَّةِ كَافِر بِالنعْمَةِ ظَالِم بِوَضْع الْوَلَاء فِي غير مَحَله وَمن كفر نعْمَة الْعباد فَهُوَ بكفران نعْمَة الله أَجْدَر (حم والضياء عَن جَابر) واسناده صَحِيح
(من جادل فِي خُصُومَة) أَي اسْتعْمل التعصب والمراء (بِغَيْر علم لم يزل فِي سخط الله حَتَّى ينْزع) أَي يتْرك ذَلِك وَيَتُوب مِنْهُ تَوْبَة صَحِيحَة) ابْن أبي الدُّنْيَا فِي ذمّ الْغَيْبَة) والاصبهاني فِي ترغيبه (عَن أبي هُرَيْرَة) وَفِي اسناده لين
(من جَامع الْمُشرك) أَي أَتَى مَعَه مناصرا لَهُ فجَاء فعل مَاض وَمَعَ الْمُشرك جَار ومجرور أَو مَعْنَاهُ نكح الشَّخْص الْمُشرك يَعْنِي اذا أسلم فتأخرت عَنهُ زَوجته المشركة حَتَّى بَانَتْ مِنْهُ (وَسكن مَعَه فانه مثله) أَي من بعض الْوُجُوه لَان الاقبال على عَدو الله وموالاته توجب اعراضه وَمن اعْرِض عَنهُ تولاه الشَّيْطَان (د عَن سَمُرَة) بن جُنْدُب واسناده حسن
(من جر ثَوْبه خُيَلَاء) أَي بِسَبَب الْخُيَلَاء أَي الْعجب والتكبر فِي غير حَالَة قتال الْكفَّار كَمَا بَينه فِي حَدِيث آخر (لم ينظر الله اليه) نظر رَحْمَة عبر عَن الْمَعْنى الْكَائِن عِنْد النّظر بِالنّظرِ (يَوْم الْقِيَامَة) خصّه لانه مَحل الرَّحْمَة المستمرة بِخِلَاف رَحْمَة الدُّنْيَا فقد تَنْقَطِع (حم ق ٤ عَن ابْن عمر) بن الْخطاب
(من جرد ظهر امْرِئ مُسلم) أَي عراه من ثِيَابه (بِغَيْر حق لقى) بِالْقَافِ (الله وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَان) يظْهر ان المُرَاد جرده من ثِيَابه ليضر بِهِ وَفعل أَو أَرَادَ سلبه ثَوْبه الْمُحْتَاج اليه (طب عَن أبي امامة) واسناده جيد
(من جعل قَاضِيا بَين النَّاس) بَان تولى الْقَضَاء بَينهم (فقد ذبح) أَي تصدى لَهُ وَعرض عَلَيْهِ حَتَّى تولاه فقد تعرض لهلاك دينه فالذبح مجَاز عَنهُ لانه اسرع أَسبَابه بل أعظم اذا الذّبْح الْمُتَعَارف يحصل بِهِ الزهوق وَهَذَا ذبح (بِغَيْر سكين) بل بِعَذَاب اليم (حم ده ك عَن أبي هُرَيْرَة) باسانيد صَحِيحَة
(من جلب على الْخَيل يَوْم الرِّهَان) بِكَسْر الرَّاء (فَلَيْسَ منا) الجلب فِي السباق ان يتبع الرجل فرسه انسانا فيزجره وَالْمرَاد لَيْسَ على طريقتنا (طب عَن ابْن عَبَّاس) واسناده لَا بَأْس بِهِ
(من جمع بَين صَلَاتَيْنِ من غير عذر) كسفر ومطر (فقد أَتَى بَابا من أَبْوَاب الْكَبَائِر) تمسك بِهِ الْحَنَفِيَّة على منع الْجمع فِي السّفر وَقَالَ الشَّافِعِي السّفر عذر (ت ك عَن ابْن عَبَّاس) قَالَ ك صَحِيح ورده الذَّهَبِيّ
(من جمع المَال من غير حَقه سلط الله عَلَيْهِ المَاء والطين) أَي سَبَب لجامعه صرفه فِي الْبُنيان رِيَاء وَسُمْعَة أَو فَوق مَا يَحْتَاجهُ (هَب عَن أنس) ثمَّ قَالَ ان فِيهِ مَجْهُولا
(من جمع الْقُرْآن) أَي حفظه عَن ظهر قلب (مُتْعَة الله بعقله حَتَّى يَمُوت) أَي
стр. 950
لَا يزَال عقله موفر اتا مَالا يَعْتَرِيه خلل وَلَا خبل (عد عَن أنس) باسناد ضَعِيف
(من جهز غازيا) أَي هيأ لَهُ اسباب سَفَره أَو أعطَاهُ عدَّة الْغَزْو (حَتَّى يسْتَقلّ كَانَ لَهُ مثل اجره) أَي من غير تَضْعِيف وَقيل مُطلقًا وَاخْتَارَهُ الْقُرْطُبِيّ (حَتَّى يَمُوت اَوْ يرجع) أَي يستوى مَعَه فِي الاجر الى انْقِضَاء غَزوه بِمَوْتِهِ وفراغ الْوَقْعَة (هـ عَن ابْن عمر) باسناد حسن
(من حَافظ على أَربع رَكْعَات قبل صَلَاة الظّهْر وَأَرْبع بعْدهَا حرم على النَّار) أَي نَار الخلود (٤ ك عَن أم حَبِيبَة) وَفِيه انْقِطَاع وَضعف كَمَا فِي الْمُهَذّب
(من حَافظ على شُفْعَة الضُّحَى) بِضَم الشين الْمُعْجَمَة وَقد تفتح بِمَعْنى الزَّوْج وَالْمرَاد رَكعَتَا الضُّحَى (غفرت لَهُ ذنُوبه وان كَانَت مثل زبد الْبَحْر) فِي الْكَثْرَة وَالْمرَاد الصَّغَائِر (حم ت هـ عَن أبي هُرَيْرَة) وَفِيه ضعف
(من حَافظ على الاذان سنة وَجَبت لَهُ الْجنَّة) المُرَاد انه حَافظ عَلَيْهِ محتسبا بِلَا أجر (هَب عَن ثَوْبَان) واسناده ضَعِيف
(من حاول أمرا) أَي حُصُوله أَو دَفعه (بِمَعْصِيَة) لله (كَانَ أبعد لما رجا) أَي أمل (وَأقرب لمجئ مَا اتَّقى) أَي توقى حُصُوله من نَحْو مَكْرُوه (حل عَن أنس) باسناد واه
(من حج) زَاد فِي رِوَايَة الطَّبَرَانِيّ أَو اعْتَمر (لله) أَي لابتغاء وَجهه وَالْمرَاد الاخلاص (فَلم يرْفث) بِفَتْح الْفَاء وَضمّهَا أَي يفحش فِي القَوْل أَو يُخَاطب امْرَأَة بِمَا يتَعَلَّق بجماع (وَلم يفسق) أَي يخرج عَن حد الاسْتقَامَة بِفعل اثم أَو جِدَال أَو مراء أَو ملاحاة نَحْو رَقِيق أَو أجِير (رَجَعَ) أَي صَار (كَيَوْم وَلدته أمه) فِي خلوه عَن الذُّنُوب حَتَّى الْكَبَائِر قطعا (حم خَ ن هـ عَن أبي هُرَيْرَة
من حج هَذَا الْبَيْت أَو اعْتَمر فَلْيَكُن آخر عَهده الطّواف بِالْبَيْتِ) أَي طواف الْوَدَاع فَهُوَ وَاجِب (حم ٣ والضياء عَن الْحَرْث بن أَوْس الثَّقَفِيّ) قَالَ الذَّهَبِيّ لَهُ حَدِيث وَاحِد وَهُوَ هَذَا
(من حج فزار قَبْرِي بعد وفاتي كَانَ كمن زارني فِي حَياتِي) وَمِنْه أَخذ السبكى أَنه تسن زيارته حَتَّى للنِّسَاء وَإِن كَانَت زِيَارَة الْقُبُور لَهُنَّ مَكْرُوهَة (طب هق عَن ابْن عمر) بن الْخطاب واسناده واه بل قيل مَوْضُوع
(من حج عَن أَبِيه أَو عَن أمه فقد قضى عَنهُ حجَّته وَكَانَ لَهُ فضل عشر حجج) قَالَ الطَّبَرَانِيّ لَا أعلم أحدا قَالَ بِظَاهِرِهِ من الاجزاء عَنْهُمَا بِحَجّ وَاحِد وَهُوَ مَحْمُول على وُقُوعه للاصل فرضا وللفرع نفلا (قطّ عَن جَابر) باسناد ضَعِيف
(من حج عَن وَالِديهِ أَو قضى عَنْهُمَا مغرما بَعثه الله يَوْم الْقِيَامَة مَعَ الابرار) أَي الاخيار الصلحاء (طس قطّ عَن ابْن عَبَّاس) وَضَعفه مخرجه الدَّارَقُطْنِيّ
(من حدث عني بِحَدِيث وَهُوَ يرى) بِضَم فَفتح يظنّ وبفتحتين يعلم والاول أشهر (أَنه كذب) بِكَسْر الْكَاف مصدر وبفتح فَكسر أَي ذُو كذب (فَهُوَ أحد الْكَاذِبين) بِصِيغَة الْجمع بِاعْتِبَار كَثْرَة النقلَة وبالتثتية بِاعْتِبَار المفترى والناقل عَنهُ فَلَيْسَ لراوي حَدِيث أَن يَقُول قَالَ رَسُول الله [ ﷺ ] الا ان علم صِحَّته وَيَقُول فِي الضَّعِيف روى وَنَحْوه (حم م هـ عَن سَمُرَة) بن جُنْدُب
(من حدث بِحَدِيث فعطس عِنْده فَهُوَ حق) لَان للروح كشف غطاء عَن الملكوت فاذا تحرّك لذَلِك تنفس وَهُوَ عطاسه فاذا كَانَ فِي ذَلِك الْوَقْت كَانَ وَقت حق تحقق الحَدِيث (الْحَكِيم) التِّرْمِذِيّ (عَن أبي هُرَيْرَة) واسناده حسن
(من حسب كَلَامه من عمله قل كَلَامه الا فِيمَا يعنيه) فاذا تَيَقّن العَبْد أَن كل مَا تكلم بِهِ كتب عَلَيْهِ أمسك عمالا يعنيه (ابْن السّني عَن أبي ذَر) الْغِفَارِيّ
(من حضر مَعْصِيّة) أَي فعل مَعْصِيّة (فكرهها فَكَأَنَّمَا غَابَ عَنْهَا وَمن غَابَ عَنْهَا فرضيها فَكَأَنَّهُ حضرها) لَان من ود شيأ كَانَ من
هَامِش قَوْله أَي ذُو كذب لَا حَاجَة اليه كَمَا لَا يخفى اه
стр. 951
عملته (هق عَن أبي هُرَيْرَة) باسناد فِيهِ لين
(من حضر اماما) أَي مَجْلِسه وَالْمرَاد الامام الاعظم وَمثله نوابه وقضائه (فَلْيقل خيرا أَو لِيَسْكُت) فان قَالَ خيرا غنم وان سكت عَن سوء سلم (طس عَن ابْن عمر) باسناد حسن
(من حفظ على أمتِي) أَي نقل اليهم بطرِيق التَّخْرِيج والاسناد (أَرْبَعِينَ حَدِيثا من السّنة) صحاحا أَو حسانا قيل أَو ضعافا يعْمل بهَا فِي الْفَضَائِل (كنت لَهُ شَفِيعًا وشهيدا يَوْم الْقِيَامَة) وَفِي رِوَايَة كتب فِي زمرة الْعلمَاء وَحشر فِي زمرة الشُّهَدَاء وَخص الاربعين لانها أقل عدد لَهُ ربع صَحِيح وَحفظ الحَدِيث مُطلقًا فرض كِفَايَة (عد عَن ابْن عَبَّاس) قَالَ النَّوَوِيّ طرقه كلهَا ضَعِيفَة
(من حفظ على أمتِي أَرْبَعِينَ حَدِيثا من سنتي) ونقلها اليهم (أدخلته يَوْم الْقِيَامَة فِي شَفَاعَتِي) فان لم ينقلها اليهم لم يَشْمَلهُ هَذَا الْوَعْد وان حفظ عَن ظهر قلب (ابْن النجار عَن أبي سعيد) واسناده ضَعِيف
(من حفظ مَا بَين فقميه) بِضَم الْفَاء وَفتحهَا الحييه وَهُوَ الْفَم من أكل الْحَرَام وقبيح الْكَلَام (وَرجلَيْهِ) وَهُوَ الْفرج من نَحْو زنا ولواط وَإِسْحَاق ومقدماتها (دخل الْجنَّة) أَي بِغَيْر عَذَاب أَو مَعَ السَّابِقين (حم ك عَن أبي مُوسَى) الاشعري وَرُوَاته ثِقَات
(من حفظ عشر آيَات من أول) فِي رِوَايَة من آخر (سُورَة الْكَهْف عصم من فتْنَة الدَّجَّال) لما لما فِي قصَّة أهل الْكَهْف من الْعَجَائِب فَمن تدبرها لم يستغرب أَمر الدَّجَّال فَلَا يفتن (حم م د ن عَن أبي الدَّرْدَاء
من حفظ لِسَانه) أَي صانه عَن النُّطْق بِالْبَاطِلِ وَالْمحرم (سَمعه) عَن الِاسْتِمَاع الى مَالا يحل كغيبة ونميمة (بَصَره) عَن النّظر الى محرم (يَوْم عَرَفَة غفر لَهُ من عَرَفَة الى عَرَفَة) ظَاهره يَشْمَل الْوَاقِف بِعَرَفَة وَغَيره لَكِن قَضِيَّة السِّيَاق أَن الْكَلَام فِي الْحَاج الْوَاقِف بهَا (هَب عَن الْفضل) بن عَبَّاس
(من حلف على يَمِين) أَي بهَا وَهِي مَجْمُوع الْمقسم بِهِ والمقسم عَلَيْهِ لَكِن المُرَاد هُنَا الْمقسم عَلَيْهِ مجَازًا (فَرَأى غَيرهَا خيرا مِنْهَا فليأت الَّذِي هُوَ خير وليكفر عَن يَمِينه) أَي من حلف يَمِينا جزما ثمَّ بدا لَهُ أَمر فعله أفضل من ابرار يَمِينه فليفعله وَيكفر بعد فعله وَينْدب للْحَالِف أَن يسْتَثْنى قَالَ بَعضهم لحالف قل ان شَاءَ الله فانه يدْفع الْحِنْث وَيذْهب الْخبث وينجز الْحَاجة ويدرأ للْحَاجة وَفِيه جَوَاز التَّكْفِير قبل الْحِنْث (حم م ت عَن أبي هُرَيْرَة
من حلف بِغَيْر الله فقد اشرك) أَي فعل فعل أهل الشّرك أَو تشبه بهم اذ كَانَت ايمانهم بآبائهم وَمَا يعبدونه من دون الله أَو فقد اشرك غير الله فِي تَعْظِيمه (حم ت ك عَن ابْن عمر) باسناد صَحِيح
(من حلف) أَي أَرَادَ الْحلف (فليحلف بِرَبّ الْكَعْبَة) لَا بِالْكَعْبَةِ فان الْقسم بمخلوق مَكْرُوه وان كَانَ عَظِيما كالكعبة وَالنَّبِيّ وَالْملك (حم ق عَن قتيلة بنت صَيْفِي) الجهنية
(من حلف على يَمِين صَبر (بِفَتْح الْمُهْملَة وَسُكُون الْمُوَحدَة أَي حلف بِيَمِين يصبر فِيهِ بِمَعْنى يحبس وَهِي الْيَمين اللَّازِمَة من جِهَة الحكم فيصبر لاجلها وَلَا يُوجد ذَلِك الا بعد التداعي (يقتطع بهَا) أَي بِسَبَب الْيَمين (مَال) وَفِي رِوَايَة حق (امْرِئ مُسلم) أَي يفصل قِطْعَة من مَاله ويأخذها من ذَلِك بذلك الْيَمين وَجرى فِي تَخْصِيص ذكر الثَّلَاثَة على الْغَالِب اذ مثلهَا الِاخْتِصَاص وَالْمَرْأَة وَالْخُنْثَى وَالذِّمِّيّ والمعاهد وانما قَالَ على يَمِين تَنْزِيلا للحلف منزلَة الْمَحْلُوف عَلَيْهِ وَقيل يَمِين الصَّبْر هِيَ الَّتِي يكون الْحَالِف فِيهَا مُتَعَمدا قَاصِدا ذهَاب مَال أَو نفس (هُوَ فِيهَا فَاجر) أَي كَاذِب أَرَادَ بِالْفُجُورِ لَازمه وَهُوَ الْكَذِب (لقى الله وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَان) فيعامله مُعَاملَة المغضوب عَلَيْهِ من كَونه لَا ينظر اليه وَلَا يُكرمهُ بل يعذبه أَو يهينه (حم ق ٤ عَن الاشعث) بن قيس
(من
стр. 952
حلف على يَمِين) أَي حلف يَمِينا بِاللَّه أَو بِطَلَاق (فَقَالَ) مُتَّصِلا (ان شَاءَ الله فقد اسْتثْنى) أَي فَلَا حنث عَلَيْهِ لَان الْمَشِيئَة وَعدمهَا غير مَعْلُوم والوقوع بِخِلَافِهَا محَال (دن ك عَن ابْن عمر) باسناد صَحِيح
(من حلف بالامانة) أَي الْفَرَائِض كَصَلَاة وَصَوْم وَحج (فَلَيْسَ منا) أَي لَيْسَ من أكَابِر الْمُسلمين لانه تَعَالَى امْر بِالْحلف باسمائه وَصِفَاته والامانة أَمر من أُمُوره فالحلف بهَا يُوهم التَّسْوِيَة بَينهَا وَبَين الاسماء الصِّفَات (د عَن بُرَيْدَة) واسناده صَحِيح كَمَا فِي الاذكار
(من حمل علينا السِّلَاح) أَي قاتلنا بِهِ أَو حمله علينا لَا لنا بِنَحْوِ حراسة وَهُوَ هُنَا مَا أعد للحرب (فَلَيْسَ منا) حَقِيقَة ان اسْتحلَّ ذَلِك والا فَالْمُرَاد لَيْسَ عَاملا بطريقتنا (حم ق ن هـ عَن ابْن عمر ٩ بن الْخطاب
(من حمل بجوانب السرير) الَّذِي عَلَيْهِ الْمَيِّت (الاربع غفر لَهُ أَرْبَعُونَ كَبِيرَة) فِيهِ ان حمل الْجِنَازَة لَيْسَ فِيهِ دناءة بل ينْدب لما فِيهِ من اكرام الْمَيِّت (ابْن عَسَاكِر عَن وَاثِلَة) بن الاسقع واسناده ضَعِيف
(من حمل من) وَفِي رِوَايَة عَن (أمتِي أَرْبَعِينَ حَدِيثا بَعثه الله يَوْم الْقِيَامَة فَقِيها عَالما) أَي حشر يَوْم الْقِيَامَة فِي زمرة الْعلمَاء الْفُقَهَاء أَو أعْطى مثل ثَوَاب فَقِيه عَالم (عد عَن أنس) واسناده ضَعِيف بل قيل مَوْضُوع
(من حمل) من السُّوق (سلْعَته) بِكَسْر السِّين بضاعته (فقد برِئ من الْكبر) بِكَسْر فَسُكُون لما فِيهِ من التَّوَاضُع وَطرح النَّفس (هَب عَن أبي امامة) ثمَّ قَالَ واسناده ضَعِيف
(من حمل أَخَاهُ) فِي الدّين (على شسع) فِي رِوَايَة على شسع نعل (فَكَأَنَّمَا حمله على دَابَّة فِي سَبِيل الله) وَفِي رِوَايَة فَكَأَنَّمَا حمله على فرس شَاك فِي السِّلَاح فِي سَبِيل الله (خطّ عَن أنس) وَأوردهُ ابْن الْجَوْزِيّ فِي الواهيات
(من حُوسِبَ عذب) بِالْبِنَاءِ للْمَفْعُول أَي من حُوسِبَ بمناقشة كَمَا يدل لَهُ الْخَبَر الْآتِي فَالْمُرَاد أَن التَّحْرِير الِاسْتِقْصَاء فِي الْحساب يفضى الى الْعقَاب (ت والضياء عَن أنس) بل رَوَاهُ مُسلم
(من خَافَ أدْلج) بِالتَّخْفِيفِ وَسَار من أول اللَّيْل وبالتشديد من آخِره (وَمن أدْلج بلغ الْمنزل) يعْنى من خَافَ الله أَتَى مِنْهُ كل خير وَمن أَمن اجترأ على كل شَرّ (أَلا أَن سلْعَة الله غَالِيَة) أَي رفيعة الْقدر (الا ان سلْعَة الله الْجنَّة) مثل ضربه لسالك الْآخِرَة فان الشَّيْطَان على طَرِيقه وَالنَّفس وامانيه الكاذبة أعوانه فان تيقظ وأخلص فِي عمله أَمن من الشَّيْطَان وَقطع الطَّرِيق (ت ك عَن أبي هُرَيْرَة) قَالَ ت حسن غَرِيب وَقَالَ ك صَحِيح لَكِن نوزع
(من خبب) بِمُعْجَمَة فموحدتين تحتيتين (زَوْجَة امْرِئ) أَي خدعها وأفسدها أَو حسن اليها الطَّلَاق ليتزوجها أَو يُزَوّجهَا لغيره اَوْ غير ذَلِك (أَو مَمْلُوكه وامته) أَي أفْسدهُ عَلَيْهِ بِأَن لَاطَ أَو زنى بِهِ أَو حسن اليه الاباق أَو طلب البيع أَو نَحْو ذَلِك (فَلَيْسَ منا) أَي لَيْسَ من الْعَالمين بِأَحْكَام شرعنا (د عَن أبي هُرَيْرَة) وَفِيه كَذَّاب
(من ختم الْقُرْآن أول النَّهَار صلت عَلَيْهِ الْمَلَائِكَة) أَي استغفرت لَهُ (حَتَّى يمسى وَمن خَتمه آخر النَّهَار صلت عَلَيْهِ الْمَلَائِكَة حَتَّى يصبح) يحْتَمل أَن المُرَاد الْحفظَة أَو أَن المُرَاد الموكلون بِالْقُرْآنِ وسماعه (حل عَن سعد بن أبي وَقاص) باسناد واه
(من ختم لَهُ بصيام يَوْم) أَي من ختم عمره بصيام يَوْم بِأَن مَاتَ وَهُوَ صَائِم أَو عقب صَوْمه (دخل الْجنَّة) أَي بِغَيْر عَذَاب (الْبَزَّار عَن حُذَيْفَة) واسناده صَحِيح
(من خرج فِي طلب الْعلم) أَي الشَّرْعِيّ النافع الَّذِي أُرِيد بِهِ وَجه الله (فَهُوَ فِي سَبِيل الله) أَي فِي حكم من خرج للْجِهَاد (حَتَّى يرجع) لما فِي طلبه من احياء الدّين واذلال الشَّيْطَان وَقيل فِي قَوْله تَعَالَى ﴿السائحون﴾ انهم الذاهبون فِي الارض لطلب الْعلم (ت والضياء
стр. 953
عَن أنس) قَالَ ت حسن غَرِيب
(من خضب) شعره (بِالسَّوَادِ) لغير الْجِهَاد (سود الله وَجهه يَوْم الْقِيَامَة) دُعَاء أَو خبر فالخضاب بِهِ لغير جِهَاد حرَام (طب عَن الْوَضِين بن عَطاء) وَفِي اسناده لين
(من خلقه الله لوَاحِدَة من المنزلتين) الْجنَّة وَالنَّار (وَفقه لعملها) فَمن خلقه للسعادة اقدره على أَعمالهَا حَتَّى تكون الطَّاعَة أيسر الامور عَلَيْهِ وللشقاوة مَنعه من الالطاف حَتَّى تكون ااطاعة أَشد شئ عَلَيْهِ (ت عَن عمرَان) واسناده حسن
(من دخل الْبَيْت) أَي الْكَعْبَة (دخل فِي حَسَنَة وَخرج من سَيِّئَة مغفورا لَهُ) أَي الصَّغَائِر فَينْدب دُخُوله مَا لم يؤذا ويتأذ لنَحْو زحمة (طب هَب عَن ابْن عَبَّاس) قَالَ الْبَيْهَقِيّ تفرد بِهِ عبد الله بن المؤمل وَهُوَ ضَعِيف وَقَالَ الطَّبَرَانِيّ حسن
(من دخل الْحمام بِغَيْر مئزر) سَاتِر لعورته عَن الْعُيُون (لَعنه الْملكَانِ) أَي الحافظان حَتَّى يسْتَتر وَفِيه ان كشف الْعَوْرَة أَو بَعْضهَا بِحَضْرَة من يحرم نظره حرَام (الشِّيرَازِيّ عَن أنس) بن مَالك
(من دخلت عينه) أَي نظر بِعَيْنِه الى من الدَّار من فِي اهلها وَهُوَ بِالْبَابِ (قبل أَن يسْتَأْنس وَيسلم فَلَا اذن لَهُ) أَي لَا يَنْبَغِي لرب الدَّار ان يَأْذَن لَهُ فِي الدُّخُول (وَقد عصى ربه) وَمن ثمَّ حل لَهُ رميه وان انفقأت عينه (طب عَن عبَادَة) وَرِجَاله ثِقَات لَكِن فِيهِ انْقِطَاع
(من دَعَا الى هدى) أَي الى مَا يهتدى بِهِ من الْعَمَل الصَّالح (كَانَ لَهُ من الاجر مثل أجور من تبعه) هبه ابتداعه أَو سبق اليه لَان اتباعهم لَهُ تولد عَن فعله الَّذِي هُوَ من سنَن الْمُرْسلين (لَا ينقص ذَلِك من أُجُورهم شيأ) دفع بِهِ مَا يتَوَهَّم ان اجْرِ الدَّاعِي انما يكون بالتنقيص من اجْرِ التَّابِع وضمه الى اجْرِ الدَّاعِي (وَمن دَعَا الى ضَلَالَة كَانَ عَلَيْهِ من الاثم مثل آثام من تبعه) لتولده عَن فعله الَّذِي هُوَ من خِصَال الشَّيْطَان وَالْعَبْد يسْتَحق الْعقُوبَة على السَّبَب وَمَا تولد مِنْهُ (لَا ينقص ذَلِك من آثامهم شيأ) ضمير الْجمع فِي اجورهم وآثامهم يعود لمن بِاعْتِبَار الْمَعْنى (حم م ٤ عَن ابي هُرَيْرَة
من دَعَا لاخيه) فِي الدّين (بِظهْر الْغَيْب) أَي فِي غيبته (قَالَ الْملك الْمُوكل بِهِ آمين وَلَك بِمثل) بِالتَّنْوِينِ أَي بِمثل مَا دَعَوْت بِهِ لَهُ (م د عَن أبي الدَّرْدَاء
من دَعَا على من ظلمه فقد انتصر) أَي أَخذ من عرض الظَّالِم فنقص من أثمه فنقص ثَوَاب الْمَظْلُوم بِحَسبِهِ (ت عَن عَائِشَة باسناد ضَعِيف
(من دَعَا رجلا بِغَيْر اسْمه (أَي بلقب يكرههُ لَا بِنَحْوِ يَا عبد الله (لعنته الْمَلَائِكَة) أَي دعت عَلَيْهِ بالبعد عَن منَازِل الابرار (ابْن السّني عَن عُمَيْر بن سعيد) قَالَ ابْن الْجَوْزِيّ حَدِيث مُنكر
(من دعى إِلَى عرس) أَي الى وَلِيمَة عرس (اَوْ نَحوه) كختان أَو عقيقة (فليجب) وجوبا فِي وَلِيمَة الْعرس عِنْد توفر الشُّرُوط وندبا فِي غَيرهَا (م عَن ابْن عمر) بن الْخطاب)
(من دفع غَضَبه دفع الله عَنهُ عَذَابه) مُكَافَأَة لَهُ على كظم غيظه وقهر نَفسه لله (وَمن حفظ لِسَانه) أَي عَن الوقيعة فِي اعراض النَّاس اَوْ عَن النُّطْق بِمَا يحرم (ستر الله عَوْرَته) عَن الْخلق فَلَا يطلع النَّاس على عيوبه (طس عَن انس) وَضَعفه الْمُنْذِرِيّ
(من دفن ثَلَاثَة من الْوَلَد) أَي من اولاده لصلبه (حرم الله عَلَيْهِ النَّار) بَان يدْخل الْجنَّة بِغَيْر عَذَاب وَالْكَلَام فِي الْمُسلم (طب عَن وَاثِلَة) باسناد حسن
(من دلّ على خير فَلهُ) من الاجر (مثل اجْرِ فَاعله) أَي لَهُ ثَوَاب كَمَا لفَاعِله ثَوَاب وَلَا يلْزم تَسَاوِي قدرهما وَقيل لَهُ اجْرِ مثل اجره تَضْعِيف وَقيل هما سَوَاء فِي الْقدر والتضعيف (حم م دن عَن ابي مَسْعُود) البدري
(من ذب) أَي دفع (عَن عرض أَخِيه) الْمُسلم (بالغيبة) كِنَايَة عَن الْغَيْبَة كَأَنَّهُ قيل من ذب عَن غيبَة أَخِيه فِي غيبته (كَانَ حَقًا
стр. 954
على الله ان يَقِيه من النَّار) زَاد فِي راية وَكَانَ حَقًا علينا نصر الْمُؤمنِينَ (حم طب عَن أُسَامَة بن زيد) واسناده حسن
(من ذبح لضيفه ذَبِيحَة) اكراما لَهُ لاجل الله (كَانَت فداءه من النَّار) فَلَا يدخلهَا بل يكرم بِالْجنَّةِ كَمَا أكْرم ضَيفه لله (ك فِي تَارِيخه) تَارِيخ نيسابور (عَن جَابر) هَذَا حَدِيث مُنكر
(من ذرعه) بذال مُعْجمَة وَرَاء وَعين مفتوحات أَي غَلبه (القئ وَهُوَ صَائِم) فرضا (فَلَيْسَ عَلَيْهِ قَضَاء) يجب (وَمن استقاء) أَي تكلّف القئ عَامِدًا عَالما (فليقض) وجوبا لبُطْلَان صَوْمه وَعَلِيهِ الشَّافِعِي (٤ ك عَن أبي هُرَيْرَة
من ذكر الله فَفَاضَتْ عَيناهُ) أَي الدُّمُوع من عَيْنَيْهِ فأسند الْفَيْض الى الْعين مُبَالغَة (من خشيَة الله) وسالت (حَتَّى تصيب الارض من دُمُوعه لم يعذبه الله يَوْم الْقِيَامَة) لِأَنَّهُ تَعَالَى لَا يجمع على عَبده خوفين فَمن خافه فِي الدُّنْيَا لم يخفه فِي الْآخِرَة بل يكون من الْآمنينَ فِيهَا (ك عَن أنس) وَقَالَ صَحِيح وَأقرهُ
(من ذكر الله عِنْد الْوضُوء) أَي سمى أَوله (طهر جسده كُله) أَي ظَاهره وباطنه (فان لم يذكر اسْم الله) عِنْده (لم يطهر مِنْهُ الا مَا أصَاب المَاء) أَي من الظَّاهِر دون الْبَاطِن وَذَلِكَ موقع نظر الْخلق (عب عَن الْحسن) الضَّبِّيّ (الْكُوفِي مُرْسلا) وَفِي اسناده ضَعِيف
(من ذكر امْرأ بِمَا) أَي بشئ (لَيْسَ فِيهِ ليعيبه) بِهِ بَين النَّاس (حَبسه الله) عَن دُخُول الْجنَّة (فِي نَار جَهَنَّم حَتَّى يَأْتِي بنفاذ مَا قَالَ) وَلَيْسَ بِقَادِر على ذَلِك فَهُوَ كِنَايَة عَن دوَام تعذيبه (طب عَن أبي الدَّرْدَاء) واسناده كَمَا قَالَ الْمُنْذِرِيّ جيد
(من ذكر رجلا بِمَا) أَي بشئ هُوَ (فِيهِ) من الْعُيُوب (فقد اغتابه) والغيبة حرَام فَعَلَيهِ أَن يستحله وَتَمَامه عِنْد مخرجه وَمن ذكره بِمَا لَيْسَ فِيهِ فقد بَهته (ك فِي تَارِيخه) أَي تَارِيخ نيسابور (عَن أبي هُرَيْرَة
من ذكرت عِنْده) أَي بِحَضْرَتِهِ (فَلم يصل عَليّ فقد شقى) حَيْثُ أحرم نَفسه فضل الصَّلَاة عَلَيْهِ المقرب لدُخُول الْجنَّة المبعد عَن النَّار وَفِيه دلَالَة على وجوب الصَّلَاة عَلَيْهِ كلما ذكر وَبِه أَخذ جمع (ابْن السّني عَن جَابر) واسناده ضَعِيف كَمَا فِي الاذكار فَقَوْل الْمُؤلف حسن مَمْنُوع
(من ذكرت عِنْده فَخَطِئَ الصَّلَاة على خطئَ طَرِيق الْجنَّة) فَلم ينجح قَصده لبخله على نَفسه بِمَا يقر بِهِ اليها (طب عَن الْحُسَيْن بن عَليّ) قَالَ الْقُسْطَلَانِيّ حَدِيث مَعْلُول
(من ذكرت عِنْده فَلم يصل عَليّ فقد فَوت على نَفسه ثَوابًا عَظِيما فانه) أَي الشان (من صلى عَليّ مرّة وَاحِدَة) أَي طلب لي من الله دوَام التشريف (صلى الله عَلَيْهِ عشرا) أَي رَحمَه وضاعف أجره (ن عَن أنس) واسناده جيد
(من ذهب بَصَره فِي الدُّنْيَا) بِنَحْوِ عمى أَو فقء عين (جعل الله لَهُ نورا يَوْم الْقِيَامَة ان كَانَ صَالحا) الظَّاهِر أَن المُرَاد مُسلما كَمَا قَالُوهُ فِي خبر أَو ولد صَالح يَدْعُو لَهُ (طس عَن ابْن مَسْعُود) وَضَعفه الهيثمي فَقَوْل الْمُؤلف حسن غير حسن
(من ذهب فِي حَاجَة أَخِيه الْمُسلم) لاجل الله (فَقضى حَاجته كتب الله لَهُ حجَّة وَعمرَة وان لم تقض كتبت لَهُ عمْرَة) أَي كتب لَهُ بذلك أجر عمْرَة مَقْبُولَة مُكَافَأَة لَهُ على ذَلِك (هَب عَن الْحسن بن عَليّ
من رأى) من أَخِيه الْمُؤمن (عَورَة) أَي عَيْبا أَو خللا أَو شيأ قبيحا (فسترها) عَلَيْهِ (كَانَ كمن أَحْيَا موؤدة من قبرها) وَجه الشّبَه أَن السَّاتِر دفع عَن المستور الفضيحة بَين النَّاس الَّتِي هِيَ كالموت فَكَأَنَّهُ أَحْيَاهُ كَمَا دفع الْمَوْت عَن الموؤدة من أخرجهَا من الْقَبْر (خددك عَن عقبَة ابْن عَامر) واسناده صَحِيح
(من رأى شيأ يُعجبهُ فَقَالَ مَا شَاءَ الله) أَي مَا شَاءَ الله كَانَ (لَا قُوَّة الا بِاللَّه) أَي لَا قُوَّة على الطَّاعَة الا بمعونته (لم تضره الْعين) وَهَذَا مِمَّا جرب لمنع الاصابة بِالْعينِ (ابْن السّني عَن أنس) واسناده ضَعِيف
(من رأى حَيَّة فَلم يَقْتُلهَا مَخَافَة طلبَهَا) بِمَعْنى
стр. 955
ان يُطَالب بدمها فِي الدُّنْيَا أَو فِي الْآخِرَة (فَلَيْسَ منا) أَي لَيْسَ من العامين باوامرنا (طب عَن أبي ليلى) واسناده حسن
(من رأى مبتلى) فِي بدنه أَو دينه أَي علم بِحُضُورِهِ (فَقَالَ الْحَمد لله الَّذِي عافاني مِمَّا ابتلاك بِهِ وفضلني على كثير مِمَّن خلق تَفْضِيلًا لم يصبهُ ذَلِك الْبلَاء) الْكَلَام فِي عَاص خلع الربقة من عُنُقه لَا فِي مبتلى بِنَحْوِ مرض أَو نقص خلقَة (ت عَن أبي هُرَيْرَة) وَقَالَ غَرِيب
(من رأى) أَي علم (مِنْكُم) معشر الْمُسلمين الْمُكَلّفين القادرين (مُنْكرا) أَي شيأ قبحه الشَّرْع فعلا أَو قولا (فليغيره بِيَدِهِ) وجوبا شرعا أَو عقلا (فان لم يسْتَطع) الانكار بِيَدِهِ بِأَن ظن لُحُوق ضَرَر بِهِ (فلبسانه) أَي بالْقَوْل كاستغاثة أَو توبيخ أَو اغلاظ بِشَرْطِهِ (فان لم يسْتَطع) ذَلِك بِلِسَانِهِ لجود مَانع كخوف فتْنَة أَو خوف على نفس أعضو أَو مَال (فبقلبه) يُنكره وجوبا بِأَن يكرههُ بِهِ ويعزم أَنه لَو قدر فعل (وَذَلِكَ) أَي الانكار بِالْقَلْبِ (أَضْعَف الايمان) أَي خصاله فَالْمُرَاد بِهِ الاسلام أَو آثاره وثمراته (حم م ٤ عَن أبي سعيد) الْخُدْرِيّ
(من رَآنِي فِي الْمَنَام) يَعْنِي على نعتي الَّذِي انا عَلَيْهِ وَكَذَا على غَيره خلافًا للحكيم وَطَائِفَة (فقد رَآنِي) أَي رأى حقيقتي على كمالها (فان الشَّيْطَان لَا يتَمَثَّل بِي) لِئَلَّا يتدرع بِالْكَذِبِ على لِسَانه فِي النّوم (حم خَ ت عَن أنس) وَهُوَ متواتر
(من رأني فقد رأى الْحق فان الشَّيْطَان لَا يتزايا بِي) أَي الْمَنَام الْحق وَهُوَ الَّذِي يرِيه الْملك الْمُوكل بِضَرْب أَمْثَال الرُّؤْيَا بطرِيق الْحِكْمَة بِشَارَة أَو نذارة أَو معاتبة (حم ق عَن أبي قَتَادَة) واسناد أَحْمد صَحِيح
(من رَآنِي فِي الْمَنَام فسيراني فِي الْيَقَظَة) بِفَتْح الْقَاف رُؤْيَة خَاصَّة فِي الْآخِرَة بِصفة الْقرب والشفاعة (وَلَا يتَمَثَّل الشَّيْطَان بِي) اسْتِئْنَاف جَوَاب لمن قَالَ مَا سَببه يَعْنِي لَيْسَ ذَلِك الْمَنَام من قبيل تمثل الشَّيْطَان فِي خيال الرَّائِي بِمَا شَاءَ من التخيلات (ق دعن أبي هُرَيْرَة
من رَأَيْتُمُوهُ) أَي علمتوه (يذكر أَبَا بكر وَعمر بِسوء) كسب أَو تنقيص (فانما يُرِيد الاسلام) أَي فانما قَصده بِهِ تنقيص الاسلام والطعن فِيهِ فانهما شَيخا الاسلام وَبِهِمَا كَانَ تأسيس الدّين (ابْن قَانِع) فِي المعجم (عَن الْحجَّاج) بن مُنَبّه (السَّهْمِي) نِسْبَة الى بني سهم وَذَا حَدِيث مُنكر
(من رابط) أَي لَازم الثغر أَي الْمَكَان الَّذِي بَيْننَا وَبَين الْكفَّار (فوَاق نَاقَة) بِضَم الْفَاء وتفتح مَا بَين الحلبتين من الْوَقْت لانها تحلب ثمَّ تتْرك سويعة يرضعها الفصيل لتدر (حرمه الله على النَّار) أَي مَنعه عَنْهَا وَمَعْنَاهُ حرم النَّار عَلَيْهِ وَالْمرَاد نَار الخلود (عق عَن عَائِشَة) واسناده ضَعِيف
(من رابط) أَي راقب الْعَدو فِي الثغر المقارب لبلاده (ليله فِي سَبِيل الله كَانَت تِلْكَ اللَّيْلَة) أَي ثَوَابهَا (كألف لَيْلَة صيامها وقيامها) أَي مثل ثَوَاب ألف لَيْلَة يصام يَوْمهَا ويقام فِيهَا وَذَا فِيمَن ذهب لحرس الْمُسلمين فِي الثغر لَا لسكناه (هـ عَن عُثْمَان) بن عَفَّان باسناد فِيهِ لين
(من رَاح رَوْحَة فِي سَبِيل الله) أَي فِي الْجِهَاد (كَانَ لَهُ بِمثل مَا اصابه من الْغُبَار) أَي غُبَار التُّرَاب (مسكا يَوْم الْقِيَامَة) أَي يكون مِمَّا أعده لَهُ يَوْم الْقِيَامَة من النَّعيم بِقدر ذَلِك الْغُبَار الَّذِي أَصَابَهُ فِي المعركة مسكا (هَب والضياء عَن أنس) واسناده جيد
(من رايا بِاللَّه) أَي بِعَمَل من أَعمال الْآخِرَة المقربة من الله (لغير الله) أَي فعل ذَلِك ليراه النَّاس فيعتقد أَو يعْطى أَو يعظم (فقد برِئ من الله) أَي لم يحصل لَهُ مِنْهُ تَعَالَى على ذَلِك الْعَمَل ثَوَاب بل عِقَاب ان لم يعف عَنهُ لكَونه شركا خفِيا وَمن انشاء البديع الْهَمدَانِي يصف مرائيا قد بيض لحيته بسواد صَحِيفَته وَأظْهر ورعه ليخفى طمعه وَنقش محرابه ليغطى خرابه يبرز فِي ظَاهر السمت وَهُوَ فِي بَاطِن أهل السبت
стр. 956
قَالَ الشَّاعِر
(تصنع كي يُقَال لَهُ أَمِين ... وَمَا معنى تَصنعهُ الامانة)
(وَلم يرد الا لَهُ بِهِ وَلَكِن ... أَرَادَ بِهِ طَرِيقا للخيانة)
قَالَ الْغَزالِيّ والرياء طلب الْمنزلَة فِي قُلُوب النَّاس بِأَفْعَال الْخَيْر (طب عَن أبي هِنْد) الدَّارمِيّ يزِيد وَفِيه مَجْهُول
(من ربى صَغِيرا حَتَّى يَقُول لَا اله الا الله لم يحاسبه الله) أَي فِي الْموقف وَفِيه شُمُول لوَلَده وَولد غَيره الْيَتِيم وَغَيره (طس عد عَن عَائِشَة) واسناده ضَعِيف
(من رحم) حَيَوَانا ذبحه (وَلَو ذَبِيحَة عُصْفُور) سمى بِهِ لانه عصى وفر ﵀ أَي تفضل عَلَيْهِ وَأحسن اليه (يَوْم الْقِيَامَة) وَمن أَدْرَكته الرَّحْمَة يَوْمئِذٍ فَهُوَ من الفائزين (خد طب والضياء عَن أبي أُمَامَة) واسناده صَحِيح
(من رد عَن عرض أَخِيه) فِي الدّين (رد الله عَن وَجهه النَّار) أَي ذَاته الْعَذَاب وَخص الجه لَان تعذيبه انكافي الايلام وَأَشد فِي الهوان (يَوْم الْقِيَامَة) جَزَاء بِمَا فعل (حم ت عَن أبي الدَّرْدَاء) قَالَ ت حسن
(من رد عَن عرض أَخِيه كَانَ لَهُ) أَي الرَّد أَي ثَوَابه (حِجَابا من النَّار) يَوْم الْقِيَامَة وَذَلِكَ بِظهْر الْغَيْب أفضل مِنْهُ بِحَضْرَتِهِ (هق عَن أبي الدَّرْدَاء) واسناده حسن
(من رد عَادِية مَاء أَو عَادِية نَار فَلهُ أجر شَهِيد) أَي من صرف مَاء جَارِيا مُتَعَدِّيا أَو متجاوزا الى اهلاك مَعْصُوم أَو صرف نَارا كَذَلِك فَلهُ مثل أجر شَهِيد من شُهَدَاء الْآخِرَة (النوسى فِي) كتاب (قَضَاء الْحَوَائِج) للنَّاس (عَن عَليّ) أَمِير الْمُؤمنِينَ
(من ردته الطَّيرَة) بِكَسْر فَفتح (عَن حَاجته فقد أشرك) بِاللَّه لاعْتِقَاده أَن لله شَرّ يكافي تَقْدِير الْخَيْر وَالشَّر تَعَالَى الله عَن ذَلِك (حم طب عَن ابْن عَمْرو) بن الْعَاصِ وَفِيه ابْن لَهِيعَة وَحَدِيثه حسن
(من رزق فِي شئ فليلزمه) أَي من جعلت معيشته فِي شئ فَلَا ينْتَقل عَنهُ حَتَّى يتَغَيَّر لانه قد لَا يفتح عَلَيْهِ فِي المنتفل اليه فَهُوَ خلقك لما يَشَاء لَا لما تشَاء فَكُن مَعَ مُرَاد الله فِيك لَا مَعَ مرادك لنَفسك فَهُوَ تَعَالَى دبر للْعَبد أَمر دُنْيَاهُ مَا علم ان فِيهِ صَلَاحه لَا مَا علم العَبْد فاذا ترك مَشِيئَته لمشيئته ورضى بذلك فقد فوض اليه أُمُوره فَلَا يخْتَار شيأ وَلَا يُرِيد لنَفسِهِ شيأ وَمن لم يدبر دبر لَهُ فان كَانَ لَا بُد من التَّدْبِير فدبر ان لَا تدبر وَكن عبد مراقبة لما يظْهر لَك من غيبه (هَب عَن أنس) واسناده حسن
(من رزق تَقِيّ فقد رزق خير الدُّنْيَا والاخرة) أَي من منحه الله التَّقْوَى فقد أعطَاهُ خير الدَّاريْنِ (أَبُو الشَّيْخ) فِي الثَّوَاب (عَن عَائِشَة) واسناده ضَعِيف
(من رزقه الله امْرَأَة صَالِحَة) أَي عفيفة أمينة جميلَة (فقد أَعَانَهُ على شطر دينه فليتق الله فِي الشّطْر الثَّانِي) لَان أعظم الْبلَاء القادح فِي الدّين شَهْوَة الْبَطن وشهوة الْفرج وَبهَا تحصل الْعِفَّة عَن الزِّنَا وَهُوَ الشّطْر فَيبقى الشّطْر الثَّانِي وَهُوَ شَهْوَة الْبَطن فَأَوْصَاهُ بالتقوى فِيهِ (ك عَن أنس) وَقَالَ صَحِيح ورد
(من رضى من الله باليسير من الرزق رضى الله مِنْهُ بِالْقَلِيلِ من الْعَمَل) فَلَا يُعَاتب على اقلاله من نوافل الْعِبَادَة فَمن سامح سومح لَهُ (هَب عَن عَليّ) واسناده ضَعِيف
(من رضى عَن الله) فِي قَضَائِهِ وَقدره (رضى الله تَعَالَى عَنهُ) بِأَن يدْخلهُ الْجنَّة ويتجلى عَلَيْهِ فِيهَا ليراه عيَانًا (ابْن عَسَاكِر عَن عَائِشَة
من رفع رَأسه قبل) رفع (الامام) من المقتدين بِهِ (أَو وضع) رَأسه قبل وضع الامام بِغَيْر عذر (فَلَا صَلَاة لَهُ) أَي كَامِلَة (ابْن قَانِع عَن شَيبَان) بن مَالك الانصاري
(من رفع حجرا عَن الطَّرِيق) احتسابا لله (كتب لَهُ حَسَنَة وَمن كَانَت لَهُ حَسَنَة) مَقْبُولَة (دخل الْجنَّة) بِلَا عَذَاب ان اجْتنب الْكَبَائِر أَو لم يجْتَنب وَعفى
стр. 957
عَنهُ أَو لم يعف عَنهُ عذب فانه لَا بُد أَن يدْخل الْجنَّة (طب عَن معَاذ) واسناده صَحِيح
(من ركع ثِنْتَيْ عشرَة رَكْعَة بنى لَهُ بَيت فِي الْجنَّة) المُرَاد صَلَاة الضُّحَى وَذَلِكَ هُوَ أَكْثَرهَا عِنْد الشَّافِعِيَّة (طس هـ عَن أبي ذَر) الْغِفَارِيّ
(من ركع عشر رَكْعَات فِيمَا بَين الْمغرب وَالْعشَاء بنى لَهُ قصر فِي الْجنَّة) تَمَامه فَقَالَ عمر اذا تكْثر قصورنا يَا رَسُول الله (ابْن نصر) فِي كتاب الصَّلَاة (عَن عبد الْكَرِيم بن الْحَرْث مُرْسلا
من رمى بِسَهْم فِي سَبِيل الله فَهُوَ لَهُ عدل بِكَسْر الْعين وتفتح أَي مثل (مُحَرر) زَاد فِي رِوَايَة الْحَاكِم وَمن بلغ بِسَهْم فَلهُ دَرَجَة فِي الْجنَّة (ت ن ك عَن أبي نجيح) السلمى أَو الْعَبْسِي واسناده صَحِيح
(من رمى) أَي سبّ (مُؤمنا بِكفْر) بِأَن قَالَ هُوَ كَافِر وَهُوَ مُؤمن (فَهُوَ كقتله) فِي عظم الْوزر وَشدَّة الاصر عِنْد الله لَكِن لَا يلْزم تَسَاوِي قدر الوزرين (طب عَن هِشَام بن عَامر) بن أُميَّة الانصاري واسناده حسن
(من رمانا بِاللَّيْلِ) أَي رمى الى جهتنا بالقسي لَيْلًا (فَلَيْسَ منا) لانه حاربنا ومحاربة أهل الايمان آيَة الكفران أَو لَيْسَ منهاجنا (حم عَن أبي هُرَيْرَة) واسناده حسن
(من روع مُؤمنا) أَي فزعه وأخافه (لم يُؤمن الله تَعَالَى رَوْعَته) أَي لم يسكن الله تَعَالَى قلبه (يَوْم الْقِيَامَة) حِين يفزع النَّاس من هول الْموقف (وَمن سعى بِمُؤْمِن) الى سُلْطَان ليؤذيه (أَقَامَهُ الله تَعَالَى مقَام ذل وخزى يَوْم الْقِيَامَة) والسعاية حرَام بل قَضِيَّة الْخَبَر أَنَّهَا كَبِيرَة (هَب عَن أنس) وَضَعفه
(من زار قَبْرِي) أَي زارني فِي قَبْرِي فقصد الْبقْعَة غير قربَة (وَجَبت حقت ولزمت (لَهُ شَفَاعَتِي) أَي سوالي الله لَهُ أَن يتَجَاوَز عَنهُ (عد هَب عَن ابْن عمر) باسناد ضَعِيف
(من زارني بِالْمَدِينَةِ) فِي حَياتِي أَو بعد موتِي (محتسبا) أَي نَاوِيا بزيارته وَجه الله (كنت لَهُ شَهِيدا وشفيعا) أَي شَهِيد للْبَعْض وشفيعا للْبَعْض أَو شَهِيدا للمطيع شَفِيعًا للعاصي (هَب عَن أنس) رمز الْمُؤلف لحسنه ونوزع
(من زار قبر وَالِديهِ أَو احدهما يَوْم الْجُمُعَة فَقَرَأَ عِنْده يس) أَي سورتها (غفر لَهُ) أَي الصَّغَائِر وَكتب برا بِوَالِديهِ وان كَانَ عاقا لَهما فِي حياتهما وَفِيه أَن الْمَيِّت تَنْفَعهُ الْقِرَاءَة عِنْده وَكَذَا الدُّعَاء وَالصَّدَََقَة وَلَا يُنَافِيهِ وَأَن لَيْسَ للانسان الا مَا سعى لَان الْمَعْنى لَا أجر للانسان الا أجر عمله كَمَا لَا وزر عَلَيْهِ الا وزر عمله وَمَا يصل للانسان مِمَّا ذكر لَيْسَ من قبيل الاجر على الْعَمَل فَلَا يرد نقضا (عد عَن ابي بكر) باسناد ضَعِيف
(من زار قبر ابويه اَوْ احدهما فِي كل جُمُعَة مرّة غفر الله لَهُ ذنُوبه) أَي الصَّغَائِر (كتب برا) بِوَالِديهِ وان كَانَ عاقا لَهما فِي حياتهما قَالَ ابْن الْقيم هَذَا نَص فِي ان الْمَيِّت يشْعر بِمن يزوره والا لما صَحَّ تَسْمِيَته زَائِرًا واذا لم يعلم المزور بزيارة من زَارَهُ لم يَصح ان يُقَال زَارَهُ هَذَا هُوَ الْمَعْقُول عِنْد جَمِيع الامم وَكَذَا السَّلَام فان السَّلَام على من لَا يشْعر محَال (الْحَكِيم) التِّرْمِذِيّ (عَن أبي هُرَيْرَة) واسناده ضَعِيف
(من زار قوما فَلَا يؤمهم) أَي لَا يُصَلِّي بهم اماما فِي محلهم فَيكْرَه بِدُونِ اذنهم (وليؤمهم) ندبا (رجل مِنْهُم) حَيْثُ كَانَ فيهم من يصلح للامامة فالساكن بِحَق اولى بالامامة من نَحْو الزائر (حم دت عَن مَالك بن الْحُوَيْرِث) قَالَ الذَّهَبِيّ حَدِيث مُنكر
(من زرع زرعا فَأكل مِنْهُ طير أَو عَافِيَة) أَي طَالب رزق فَهُوَ عاطف عَام على خَاص (كَانَ لَهُ صَدَقَة) أَي كَانَ لَهُ فِيمَا يَأْكُلهُ العوافي ثَوَاب كثاب الصَّدَقَة (حم وَابْن خُزَيْمَة عَن خَلاد بن السَّائِب) باسناد صَحِيح
(من زنى خرج مِنْهُ الايمان) ان اسْتحلَّ والا فَالْمُرَاد نوره وَذَلِكَ لَان مفْسدَة الزِّنَا من أعظم الْمَفَاسِد (فان تَابَ تَابَ الله عَلَيْهِ) أَي قبل تَوْبَته (طب عَن شريك) واسناده جيد
(من زنى
стр. 958
أَو شرب الْخمر نزع الله مِنْهُ الايمان) أَي كَمَاله (كَمَا يخلع الانسان الْقَمِيص من رَأسه) أبرز الْمَعْقُول بِصُورَة المحسوس تَحْقِيقا لوجه التَّشْبِيه وَذَلِكَ لَان الْخمر أم الْفَوَاحِش وَالزِّنَا يترب عَلَيْهِ المقت من الله (ك عَن أبي هُرَيْرَة) واسناده جيد
(من زنى زنى بِهِ) بِالْبِنَاءِ للْمَفْعُول (وَلَو بحيطان دَاره) يُشِير الى أَن من عُقُوبَة الزَّانِي مَالا بُد أَن يعجل فِي الدُّنْيَا وَهُوَ أَن يَقع الزِّنَا فِي بعض أهل دَاره حتما مقضيا (ابْن النجار عَن أنس
من زنى) بِالتَّشْدِيدِ (أمة) أَي رَمَاهَا بِالزِّنَا (لم يرهَا تَزني جلده الله يَوْم الْقِيَامَة بِسَوْط من نَار) فِي الْموقف على رُؤْس الاشهاد أَو فِي جَهَنَّم بيد الزَّبَانِيَة وَفِيه شُمُول لامته وَأمة غَيره (حم عَن أبي ذَر) واسناده حسن
(من زهد فِي الدُّنْيَا) واشتغل بالتعبد (علمه الله بِلَا تعلم) من مَخْلُوق (وهداه بِلَا هِدَايَة) من غير الله (وَجعله بَصيرًا) بعيوب نَفسه (وكشف عَنهُ الْعَمى) أَي رفع عَن بصيرته الْحجب فانجلت لَهُ الامور وانكشف لَهُ المستور (حل عَن عَليّ) فِيهِ ضَعِيف
(من سَاءَ خلقه عذب نَفسه) باسترساله مَعَ خلقه بِكَثْرَة الانفعال والقيل والقال (وَمن كثر همه سقم بدنه) مَعَ أَنه لَا يكون الا مَا قدر (وَمن لاحى الرِّجَال) أَي قاولهم وخاصمهم ونازعهم (ذهبت كرامته) بَينهم وأهانوه (وَسَقَطت مروأته) بِالضَّمِّ وَردت شَهَادَته (الْحَرْث) بن أبي اسامة (وَابْن السّني) فِي عمل يَوْم وَلَيْلَة (وَأَبُو نعيم فِي الطِّبّ) النَّبَوِيّ (عَن أبي هُرَيْرَة) باسناد ضَعِيف
(من سَأَلَ الله الشَّهَادَة) أَي الْمَوْت شَهِيدا (بِصدق) قيد بِهِ لانه معيار الاعمال ومفتاح بركاتها (بلغه الله منَازِل الشُّهَدَاء) مجازاة لَهُ على صدق الطّلب (وان مَاتَ على فرَاشه) لَان كلا مِنْهُمَا نوى خيرا وَفعل مقدوره فاستويا فِي أصل الاجر (م ٤ عَن سعد ابْن حنيف) وَهُوَ تَابِعِيّ خلافًا لما يُوهِمهُ صَنِيع الْمُؤلف
(من سَأَلَ الله الْجنَّة) أَي دُخُولهَا بِصدق (ثَلَاث مَرَّات قَالَت) بِلِسَان الْحَال وَلَا مَانع من كَونه بِلِسَان القال وَالله على كل شئ قدير (اللَّهُمَّ أدخلهُ الْجنَّة وَمن استجار بِاللَّه من النَّار ثَلَاث مَرَّات قَالَت النَّار) كَذَلِك (اللَّهُمَّ أجره من النَّار) أَي وَيقبل دعاءهما (ن ك عَن أنس) واسناده صَحِيح
(من سَأَلَ النَّاس أَمْوَالهم) بدل اشْتِمَال (تكثرا) أَي ليكْثر مَاله لَا لحَاجَة (فانما يسْأَل جمر جَهَنَّم) أَي تكون لَهُ قِطْعَة عَظِيمَة من الْجَمْر حَقِيقَة يعذب بهَا لاخذه مَا لَا يحل أَو لكتمه نعْمَة الله فان شَاءَ (فليستقل مِنْهُ) أَي من ذَلِك السُّؤَال أَو من المَال أَو الْجَمْر (اَوْ ليستكثر) أَي وان شَاءَ فليستكثر أَمر توبيخ وتهديد (تَتِمَّة) أَتَى عمر سَائل فَقَالَ اعطوه ثمَّ نظر فاذا تَحت ابطه مخلاة مملوأة خبْزًا فَقَالَ لست بسائل بل تَاجر ثمَّ علاهُ بِالدرةِ ضربا (حم م هـ عَن أبي هُرَيْرَة
من سَأَلَ) النَّاس (من غير فقر) أَي من غير حَاجَة بل لتكثير المَال (فانما) فِي رِوَايَة فَكَأَنَّمَا (يَأْكُل الْجَمْر) جعل الْمَأْكُول نفس الْجَمْر مُبَالغَة فِي التوبيخ وَالْمرَاد أَنه يُعَاقب بالنَّار وَقد يَجْعَل على ظَاهره وَفِيه تحذير عَظِيم ووعيد شَدِيد على السُّؤَال فعلى الْفَقِير ترك السُّؤَال ويكتفي بالخالق عَن الْمَخْلُوق فيسوق الله رزقه من حَيْثُ لَا يحْتَسب فاذا تَأَخّر فَليعلم أَنه عُقُوبَة لَهُ على ذَنْب فاذا ألحت النَّفس بالمطالبة واشتدت الضَّرُورَة وأشرف على الضعْف فَلَا حرج عَلَيْهِ فِي السُّؤَال فقد نقل عَن أبي سعيد الخراز وناهيك بِهِ انه كَانَ يمد يَده عِنْد الْفَاقَة وَيَقُول ثمَّ شئ لله وَكَانَ أَبُو حَفْص الْحداد استاذ الْجُنَيْد يخرج بَين العشاءين وَيسْأل من بَاب أَو بَابَيْنِ (وَكَانَ) ابْن أدهم يفْطر كل ثَلَاث لَيَال لَيْلَة وَلَيْلَة فطره يطْلب من الابواب (وَكَانَ) سُفْيَان الثَّوْريّ يُسَافر من الْحجاز الى الْيمن وَيطْلب فِي الطَّرِيق (حم وَابْن
стр. 959
خُزَيْمَة والضياء عَن حبشِي) بِضَم الْحَاء الْمُهْملَة بضبط الْمُؤلف (ابْن جُنَادَة) السلوى واسناده صَحِيح
(من سُئِلَ بِاللَّه فَأعْطى كتب لَهُ سَبْعُونَ حَسَنَة) أَي ان علم ان السَّائِل لَا يصرفهُ فِي نَحْو فسق وَالْمرَاد بالسبعين التكثير لَا التَّحْدِيد (هَب عَن ابْن عمر) باسناد صَحِيح
(من سُئِلَ عَن علم) علمه قطعا وَهُوَ يحْتَاج اليه السَّائِل فِي دينه (فكتمه) عَن أَهله (الجمه لله يَوْم الْقِيَامَة بلجام من نَار) أَي أَدخل فِي فِيهِ لجاما من نَار جَزَاء لَهُ على فعله حَيْثُ ألْجم نَفسه بِالسُّكُوتِ فِي مَحل الْكَلَام لانه تَعَالَى أَخذ الْمِيثَاق على الَّذين اوتوا الْكتاب ليبينه (حم ٤ ك عَن أبي هُرَيْرَة) قَالَ ت حسن وك صَحِيح
(من سبّ الْعَرَب فاولئك) أَي السابون (هم الْمُشْركُونَ) بِاللَّه ان سبهم لكَون النَّبِي [ ﷺ ] مِنْهُم نَحْو ذَلِك مِمَّا يقتضى طَعنا فِي الشَّرِيعَة أَو نقصا فِي النُّبُوَّة (هَب عَن عمر) وَقَالَ مُنكر بِهَذَا الاسناد
(من سبّ أَصْحَابِي) أَي شتمهم (فَعَلَيهِ لعنة الله وَالْمَلَائِكَة وَالنَّاس أَجْمَعِينَ) تَأْكِيد لمن سبّ أَو للنَّاس فَقَط أَي كلهم وَذَا شَامِل لمن لابس الْقَتْل مِنْهُم لانهم مجتهدون فِي تِلْكَ الحروب (طب عَن ابْن عَبَّاس) باسناد ضَعِيف رموز الْمُؤلف لحسنه مَمْنُوع
(من سبّ الانبياء قتل) لانتهاك جرمة من أرسلهم واستخفافه بِحقِّهِ وَذَلِكَ كفر (وَمن سبّ أَصْحَابِي جلد) تعزيرا وَلَا يقتل (طب عَن عَليّ) باسناد ضَعِيف
(من سبّ عليا) أَي ابْن أبي طَالب (فقد سبني) أَي فَكَأَنَّهُ سبني (وَمن سبني فقد سبّ الله) وَمن سبّ الله فَهُوَ أعظم الاشقياء (حم ك عَن أم سَلمَة) واسناده صَحِيح
(من سبح سبْحَة الضُّحَى) أَي صلى صلَاتهَا (حولا مجرما) بِالْجِيم كمعظم أَي حولا تَاما (كتب الله لَهُ بَرَاءَة من النَّار) أَي خلاص مِنْهَا (سموية عَن سعد) بن أبي وَقاص
(من سبح) الله (فِي دبر صَلَاة الْغَدَاة) أَي فَرَاغه من الصُّبْح (مائَة تَسْبِيحَة) بَان قَالَ سُبْحَانَ الله مائَة مرّة (وَهَلل) أَي قَالَ لَا اله الا الله (مائَة تَهْلِيلَة غفر لَهُ ذنُوبه) أَي الصَّغَائِر (وَلَو كَانَت) فِي الْكَثْرَة (مثل زبد الْبَحْر) وَهُوَ مَا يَعْلُو على وَجهه عِنْد هيجانه (هـ ن عَن أبي هُرَيْرَة) واسناده صَحِيح
(من سبق الى مالم يسْبقهُ اليه مُسلم فَهُوَ لَهُ) قَالَ الْبَيْهَقِيّ أَرَادَ احياء الْموَات وَخرج الْكَافِر فَلَا حق لَهُ (د والضياء عَن أم جُنْدُب) بنت ثميلة عَن أمهَا سويدة بنت جَابر عَن أمهَا عقيلة بنت اسمر عَن أَبِيهَا أسمر بن مُضرس الطَّائِي
(من ستر) أَي غطى (على مُؤمن عَورَة) فِي بدنه أَو عرضه أَو مَاله حسية أَو معنوية (فَكَأَنَّمَا أَحْيَا مَيتا) هَذَا فِيمَن لم يعرف بأذى النَّاس وَلم يتجاهر بِالْفَسَادِ (طب والضياء عَن شهَاب
وَمن ستر أَخَاهُ الْمُسلم فِي الدُّنْيَا) فِي قَبِيح فعله (فَلم يَفْضَحهُ) بَان اطلع مِنْهُ على مَا يشينه فِي دينه أَو عرضه أَو مَاله أَو أَهله فَلم يهتكه وَلم يكشفه بالتحدث بِهِ (ستره الله يَوْم الْقِيَامَة) أَي لم يَفْضَحهُ فِيهَا باظهار عيوبه وذنوبه (حم عَن رجل) صَحَابِيّ وَرَوَاهُ البُخَارِيّ أَيْضا فذهل عَنهُ الْمُؤلف
(من سره أَن يكون أقوى النَّاس) فِي جَمِيع أُمُوره (فَليَتَوَكَّل على الله) لانه اذا قوى توكله قوى قلبه ذهبت مخافته وَلم يبال باحد (ابْن أبي الدُّنْيَا فِي) كتاب (التَّوَكُّل عَن ابْن عَبَّاس) واسناده حسن
(من سره أَن يستجيب الله لَهُ عِنْد الشدائد وَالْكرب) بِضَم فَفتح جمع كربَة وَهِي غم يَأْخُذ بِالنَّفسِ لِشِدَّتِهِ (فليكثر الدُّعَاء فِي الرخَاء) أَي فِي حَال الرَّفَاهِيَة والامن والعافية لَان من سيمة الْمُؤمن أَن يريش السهْم قبل أَن يَرْمِي ويلتجئ الى الله قبل الِاضْطِرَار (ك عَن أبي هُرَيْرَة) وَقَالَ صَحِيح وأقروه
(من سره أَن يحب الله وَرَسُوله فليقرأ) الْقُرْآن نظرا (فِي الْمُصحف) لَان فِي الْقِرَاءَة نظرا زِيَادَة مُلَاحظَة للذات وَالصِّفَات فَيحصل
стр. 960
من ذَلِك زِيَادَة ارتباط توجب الْمحبَّة (حل هَب عَن ابْن مَسْعُود) ثمَّ قَالَ الْبَيْهَقِيّ مُنكر مَرْفُوعا بِهَذَا الاسناد
(من سره أَن يجد حلاوة الايمان) اسْتعَار الْحَلَاوَة المحسوسة للكمالات الايمانية الْعَقْلِيَّة (فليحب الْمَرْء لَا يُحِبهُ) لشئ (الا لله) أَي لاجله لَا لغَرَض آخر كاحسان وَالْمرَاد الْحبّ الْعقلِيّ لَا الطبيعي (حم ك عَن أبي هُرَيْرَة) وَحَدِيث أَحْمد صَحِيح
(من سره أَن يسلم) من السَّلامَة لَا الاسلام أَي من سره أَن يسلم فِي الدُّنْيَا من أَذَى الْخلق وَالْآخِرَة من عِقَاب الْحق (فليلزم الصمت) أَي السُّكُوت عَمَّا لَا يعنيه وَلَا مَنْفَعَة فِيهِ ليسلم من الزلل ويقل حسابه (هَب عَن أنس) وَضَعفه الْمُنْذِرِيّ
(من سره أَن ينظر الى سيد شباب أهل الْجنَّة فَلْينْظر الى الْحسن) بن عَليّ أحد الريحانتين (ع عَن جَابر) واسناده حسن
(من سره أَن ينظر الى تواضع عِيسَى) بن مَرْيَم (فَلْينْظر الى أبي ذَر) فانه فِي مزِيد التَّوَاضُع ولين الْجَانِب وخفض الْجنَاح يقرب مِنْهُ (ع عَن أبي هُرَيْرَة) واسناده صَحِيح
(من سره أَن يتَزَوَّج امْرَأَة من أهل الْجنَّة فليتزوج) حاضنة الْمُصْطَفى (أم أَيمن) بركَة الحبشية ورثهَا من أَبِيه وَزوجهَا من حبه زيد بن حَارِثَة فَولدت لَهُ اسامة (بن سعد) فِي طبقاته (عَن سُفْيَان بن عقبَة مُرْسلا) وَهُوَ أَخُو قبيصَة
(من سره أَن ينظر الى امْرَأَة) أَي يَتَأَمَّلهَا بِعَين بصيرته لَا بَصَره (من الْحور الْعين فَلْينْظر الى أم رُومَان) بنت عَامر بن عومير الكنانية زَوْجَة أبي بكر أم عَائِشَة (ابْن سعد عَن الْقَاسِم بن مُحَمَّد مُرْسلا) وَرَوَاهُ أَبُو نعيم عَن أم سَلمَة
(من سرته حسنته) لكَونه راجيا ثَوَابهَا موقنا بنفعها (وساءته سيئته فَهُوَ مُؤمن) أَي كَامِل الايمان فالايمان لَا يكمل فِيهِ حَتَّى تسرهُ تِلْكَ وتسوءه هَذِه وَيصير متيقنا انه لَا يخفى على ربه حَبَّة خَرْدَل وَلَا مِثْقَال ذرة فيجازيه بِعَمَلِهِ (طب عَن أبي مُوسَى) الاشعري باسناد ضَعِيف
(من سعى بِالنَّاسِ) أَي وشى بهم الى جَائِر ليؤذيهم (فَهُوَ لغير رشده) أَي فَهُوَ يسْعَى لغير رشده أَو يصير الى غير رشده (أَو فِيهِ شئ مِنْهُ) أَي من غير الرشد لَان الْعَاقِل الرشيد لَا يتسبب الى العطب بايذاء النَّاس بِلَا سَبَب وَلذَلِك قَالُوا النميمة من الْخِصَال الذميمة تدل على نفس سقيمة وطبيعة لئيمة مشغوفة بهتك الاستار وكشف الاسرار وَقَالَ بعض الْحُكَمَاء الاشرار يتبعُون مساوى النَّاس ويتركون محاسنهم كَمَا يتبع الذُّبَاب الْمَوَاضِع الوجعة من الْجَسَد وَيتْرك الصَّحِيحَة وَقَالُوا السَّاعِي بالنميمة كشاهد الزُّور يهتك نَفسه وَمن سعى بِهِ وَمن سعى اليه وَرَأى بَعضهم رجلا يسْعَى بآخر عِنْد رجل فَقَالَ لَهُ نزه سَمعك عَن اسْتِمَاع الْخَنَا كَمَا تنزه لسَانك عَن النُّطْق بِهِ فان السَّامع شريك الْمُتَكَلّم (ك عَن أبي مُوسَى) قَالَ الْعِرَاقِيّ لَا أصل لَهُ
(من سكن الْبَادِيَة جَفا) أَي غلظ طبعه وقسا قلبه لبعده عَن الْعلمَاء والصلحاء (وَمن اتبع الصَّيْد غفل) عَن مَصَالِحه (وَمن أَتَى السُّلْطَان افْتتن) لانه ان وَافقه فِي مُرَاده فقد خاطر بِدِينِهِ وان خَالفه خاطر بِرُوحِهِ (حم ٣ عَن ابْن عَبَّاس) قَالَ ت حسن ونوزع بِأَن فِيهِ مجهلا
(من سل سَيْفه) فقاتل بِهِ الْكفَّار (فِي سَبِيل الله) امتثالا لامره (فقد بَايع الله) اما من البيع ان الله اشْترى من الْمُؤمنِينَ انفسهم واموالهم بَان لَهُم الْجنَّة واما من الْبيعَة ان الَّذين يُبَايعُونَك (ابْن مردوية عَن أبي هُرَيْرَة
من سل علينا السَّيْف) أَي أخرجه من غمده لاضرارنا (فَلَيْسَ منا) حَقِيقَة ان اسْتحلَّ والا فَمَعْنَاه لَيْسَ من التَّابِعين لارشادنا (حم م عَن سَلمَة بن الاكوع
من سلك طَرِيقا) حسية أَو معنوية (يلْتَمس) يطْلب (علما) نكره ليعم كل علم شَرْعِي وآلته (سهل الله لَهُ) بِهِ
стр. 961
أَي بِسَبَبِهِ (طَرِيقا) فِي الدُّنْيَا بَان يوفقه للْعَمَل الصَّالح اَوْ فِي الْآخِرَة (الى الْجنَّة) أَي يجازيه يَوْم الْقِيَامَة بَان يسْلك بِهِ طَرِيقا لَا صعوبة فِيهِ وَلَا هول أَي ان يدْخلهُ الْجنَّة سالما (ت عَن ابي هُرَيْرَة) بل رَوَاهُ مُسلم فذهل عَنهُ مِنْهُ الْمُؤلف
(من سلم على قوم) أَي بدأهم بِالسَّلَامِ (فقد فَضلهمْ) أَي زَاد عَلَيْهِم (بِعشر حَسَنَات) لانه ذكرهم بِالسَّلَامِ وارشدهم الى مَا شرع لاظهار الامان (وان ردوا عَلَيْهِ) أَي رد عَلَيْهِ كل مِنْهُم أَشَارَ بِهِ الى ان مَا اتى بِهِ وَحده افضل من رد الْجَمَاعَة اجمعين فان ابْتِدَاء السَّلَام وان كَانَ سنة افضل من رده وان كَانَ وَاجِبا (عد عَن رجل) صَحَابِيّ واسناده ضَعِيف
(من سمع الْمُؤَذّن) يُؤذن (فَقَالَ مثل مَا يَقُول) أَي أَجَابَهُ بِمثل قَوْله الا فِي الحيعلتين (فَلهُ مثل أجره) أَي فَلهُ أجر كَمَا للمؤذن أجر وَلَا يلْزم تسويهما فِي الْكمّ والكيف (طب عَن مُعَاوِيَة) قَالَ الْمُنْذِرِيّ مَتنه حسن وشواهده كَثِيرَة
(من سمع) بِالتَّشْدِيدِ أَي نوه بِعَمَلِهِ وشهره ليراه النَّاس (سمع الله بِهِ) أَي شهره وفضحه فِي الْقِيَامَة (وَمن رايا) بِعَمَلِهِ (رايا الله بِهِ) أَي بلغ مسامع خلقه انه مراء مزور وأشهره بذلك بَينهم (حم م عَن ابْن عَبَّاس
(من سمى الْمَدِينَة يثرب) بِفَتْح فَسُكُون سميت بِهِ باسم من سكنها اولا (فليستغفر الله) لما وَقع فِيهِ من الاثم (هِيَ طابة هِيَ طابة) لَان اليثرب هُوَ الْفساد وَلَا يَلِيق بهَا ذَلِك فتسميتها بذلك حرَام لَان الاسْتِغْفَار انما هُوَ من خَطِيئَة (حم عَن الْبَراء) ابْن عَازِب باسناد صَحِيح وَوهم ابْن الْجَوْزِيّ
(من سَهَا فِي صلَاته فِي ثَلَاث واربع) أَي شكّ هَل صلى ثَلَاثًا أَو اربعا (فليتم) جوبا بَان يَجْعَلهَا ثَلَاثًا وَيَأْتِي برابعة (فان الزِّيَادَة خير من النُّقْصَان) اخذ بِهِ الشَّافِعِي فَقَالَ من شكّ عمل بيقينة فياخذ بالاقل (ك عَن عبد الرَّحْمَن بن عَوْف) قَالَ ك صَحِيح وردوه
(من سود مَعَ قوم) بِفَتْح السِّين وَالْوَاو والمشددة أَي من كثر سَواد قوم بَان عاشرهم وناصرهم وَسكن مَعَهم (فَهُوَ مِنْهُم) أَي فَحكمه حكمهم (وَمن روع) بِالتَّشْدِيدِ بضبطه (مُسلما لرضا) أَي لاجل رضَا (سُلْطَان جئ بِهِ يَوْم الْقِيَامَة مَعَه) أَي مُقَيّدا مغلولا مثله فيحشر مَعَه وَيدخل النَّار مَعَه (خطّ عَن انس) بن مَالك
(من شَاب شيبَة فِي الاسلام كَانَت لَهُ نورا يَوْم الْقِيَامَة) أَي يصير الشّعْر نَفسه نورا يَهْتَدِي بِهِ صَاحبه والشيب وان كَانَ لَيْسَ من كسب العَبْد لكنه اذا كَانَ بِسَبَب من نَحْو جهادا وَخَوف من الله ينزل منزلَة سَعْيه (ت ك عَن كَعْب بن مرّة) الْبَهْزِي واسناده حسن
(من شَاب شيبَة فِي الاسلام كَانَت لَهُ نورا مالم يغيرها) أَي بِالسَّوَادِ لَا بِغَيْرِهِ لوُرُود الامر بالتغير بِالْغَيْر (الْحَاكِم فِي الكنى) والالقاب (عَن ام سليم) بنت ملْحَان الانصارية واسناده حسن
(من شدد سُلْطَانه بِمَعْصِيَة الله) أَي قوى حجَّته بارتكاب محرم (اوهن الله كَيده يَوْم الْقِيَامَة) أَي اضعف تَدْبيره ورده خاسئا (حم عَن قيس بن سعد) بن عبَادَة واسناده حسن
(من شرب الْخمر فِي الدُّنْيَا ثمَّ لم يتب مِنْهَا) حَتَّى مَاتَ (حرم) بِضَم فَكسر (مِنْهَا فِي الْآخِرَة) أَي حرم دُخُول الْجنَّة ان لم يعف عَنهُ اذ لَيْسَ ثمَّ الاجنة ونار وَالْخمر من شراب الْجنَّة فاذا لم يشْربهَا لم يدخلهَا (حم ق ن هـ عَن ابْن عمر) بن الْخطاب
(من شرب الْخمر اتى عطشان يَوْم الْقِيَامَة) لَان الْخمر يدْفع الْعَطش فَلَمَّا شربهَا مَعَ تَحْرِيمهَا عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا فقد استعجل مَا يدْفع الْعَطش وَمن استعجل الشئ قبل اوانه عُوقِبَ بحرمانه (حم عَن قيس بن سعد وَابْن عَمْرو) بن الْعَاصِ وَفِيه راو لم يسم
(من شرب خمرًا) مُخْتَارًا (خرج نور الايمان من جَوْفه) فالخارج بعض نوره لَا كَمَاله (طس عَن أبي هُرَيْرَة) وَضَعفه الْمُنْذِرِيّ وَغَيره
(من شرب مُسكرا مَا كَانَ) أَي أَي شئ كَانَ سَوَاء كَانَ خمرًا
стр. 962
وَهُوَ الْمُتَّخذ من الْعِنَب أم غَيره وَهُوَ الْمُتَّخذ من غَيره (لم تقبل لَهُ صَلَاة أَرْبَعِينَ يَوْمًا) خص الصَّلَاة لانها أفضل عبادات الْبدن والاربعين لَان الْخمر فِي جَوف الشَّارِب وعروقه تِلْكَ الْمدَّة (طب عَن السَّائِب بن يزِيد) واسناده حسن وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ أَيْضا بِلَفْظ لم يرض الله عَنهُ أَرْبَعِينَ يَوْمًا
(من شرب بصقة من خمر) أَي شيأ قَلِيلا بِقدر مَا يخرج من الْفَم من البصاق (فاجلدوه ثَمَانِينَ) ان كَانَ حرا والا فأربعين (طب عَن ابْن عَمْرو) بن الْعَاصِ وَفِيه مَجْهُول
(من شهد أَن لَا اله الا الله) أَي مَعَ مُحَمَّد رَسُول الله فَاكْتفى بِأحد الجزأين عَن الآخر (دخل الْجنَّة) ابْتِدَاء أَو بعد تَطْهِيره بالنَّار فَالْمُرَاد لَا بُد من دُخُوله الْجنَّة (الْبَزَّار عَن عمر) باسناد صَحِيح
من شهد أَن لَا اله الا الله وَأَن مُحَمَّدًا رَسُول الله) صَادِقا من قلبه كَمَا فِي رِوَايَة (حرم الله عَلَيْهِ النَّار) نَار الخلود أَو اذا تجنب الذُّنُوب أَو تَابَ اَوْ عَفا عَنهُ (حم م ت عَن عبَادَة) بن الصَّامِت
(من شهد شَهَادَة) بَاطِلَة (يستبيح بهَا مَال امْرِئ مُسلم أَو يسفك بهَا دَمًا) ظلما (فقد أوجب النَّار) أَي فعل فعلا أوجب لَهُ دُخُولهَا وتعذيبه بهَا (طب عَن ابْن عَبَّاس) بِإِسْنَاد حسن
(من شهر سَيْفه (من غمده لِلْقِتَالِ (ثمَّ وَضعه فدمه هدر) أَرَادَ بِوَضْعِهِ ضرب بِهِ (ن ك عَن ابْن الزبير) بن الْعَوام
(من صَامَ رَمَضَان إِيمَانًا) أَي صَامَهُ ايمانا بفرضيته أَو صَامَهُ مُصدقا (واحتسابا) أَي طَالبا للثَّواب (غفر لَهُ مَا تقدم من ذَنبه) اسْم جنس مُضَاف فَيعم كل ذَنْب لَكِن خصّه الْجُمْهُور بالصغائر (حم ق ٤ عَن ابي هُرَيْرَة
من صَامَ رَمَضَان ايمانا) تَصْدِيقًا بِثَوَاب الله (واحتسابا) عِنْد الله للاجر (غفر الله لَهُ مَا تقدم من ذَنبه وَمَا تَأَخّر) من الصَّغَائِر الْمُتَعَلّقَة بِحَق الله تَعَالَى (خطّ عَن ابْن عَبَّاس
من صَامَ رَمَضَان وَأتبعهُ سِتا من شَوَّال كَانَ كَصَوْم الدَّهْر) فِي اصل التَّضْعِيف لَا فِي التَّضْعِيف الْحَاصِل بِالْفِعْلِ اذا المثلية لَا تَقْتَضِي التَّسَاوِي من كل وَجه
(حم م ٤ عَن أبي أَيُّوب) الانصاري
(من صَامَ رَمَضَان وستا من شَوَّال والاربعاء وَالْخَمِيس دخل الْجنَّة) بِالْمَعْنَى الْمَار وَقَوله والاربعاء وَالْخَمِيس يحْتَمل أَن يَكُونَا من شَوَّال غير السِّتَّة مِنْهُ وَيحْتَمل كَونهمَا من جَمِيع الشُّهُور وَهُوَ أظهر (حم عَن رجل) صَحَابِيّ وَفِيه راو لم يسم وبقيته ثِقَات
(من صَامَ ثَلَاثَة أَيَّام من كل شهر) قيل الايام الْبيض وَقيل أَيَّة ثَلَاثَة كَانَت (فقد صَامَ الدَّهْر كُله) لَان صَوْم كل يَوْم حَسَنَة وَمن جَاءَ بِالْحَسَنَة فَلهُ عشر أَمْثَالهَا فَمن داوم على ذَلِك كَانَ من الصائمين وان كَانَ من الطاعمين (حم ت ن هـ والضياء عَن أبي ذَر
من صَامَ يَوْمًا فِي سَبِيل الله) أَي لله ولوجهه أَو فِي الْغَزْو أَو الْحَج (بعد الله وَجهه عَن النَّار) أَي نجاه مِنْهَا أَو عجل الله اخراجه مِنْهَا قبل أَوَان الِاسْتِحْقَاق (سبعين خَرِيفًا) أَي سنة أَي باعده عَنْهَا مَسَافَة تقطع فِي سبعين سنة (حم ق ت ن عَن أبي سعيد) الْخُدْرِيّ
(من صَامَ يَوْم عَرَفَة غفر الله لَهُ سنتَيْن) أَي ذنُوب سنتَيْن (سنة أَمَامه وَسنة خَلفه) وَهِي الَّتِي هُوَ فِيهَا أَي الذُّنُوب الصادرة فِي العامين وَالْمرَاد غير الْكَبَائِر (هـ عَن قَتَادَة بن النُّعْمَان) واسناده حسن وَهُوَ بِمَعْنَاهُ فِي مُسلم
(من صَامَ يَوْمًا من الْمحرم فَلهُ بِكُل يَوْم ثَلَاثُونَ حَسَنَة) وَلِهَذَا ذهب جمع الى أَن أفضل الصّيام بعد رَمَضَان الْمحرم (طب عَن ابْن عَبَّاس) وَفِيه الْهَيْثَم ين حبيب ضَعِيف
(من صَامَ يَوْمًا تَطَوّعا لم يطلع عَلَيْهِ أحد لم يرض الله لَهُ بِثَوَاب دون الْجنَّة) أَي دُخُولهَا بِدُونِ عَذَاب (خطّ عَن سهل بن سعد) باسناد ضَعِيف
(من صَامَ الابد) أَي سرد الصَّوْم دَائِما (فَلَا صَامَ وَلَا أفطر) دُعَاء عَلَيْهِ أَو اخبار بِأَنَّهُ كَالَّذي لم يفعل شيأ لانه اذا تعود ذَلِك لم يجد مشقة يتَعَلَّق بهَا مزِيد ثَوَاب
стр. 963
فَكَأَنَّهُ لم يصم أَو اراد من لَا يفْطر الْعِيدَيْنِ وَأَيَّام التَّشْرِيق (حم ن هـ ك عَن عبد الله بن الشخير) باسناد صَحِيح
(من صَامَ ثَلَاثَة ايام من شهر حرَام الْخَمِيس وَالْجُمُعَة والسبت كتب لَهُ عبَادَة سنتَيْن) بَين ثَلَاثَة أَيَّام بقوله الْخَمِيس وَلم يبين شهر حرَام فَقيل الْقعدَة وَظَاهره عدم اشْتِرَاط المداومة (طس عَن أنس) واسناده ضَعِيف
(من صَامَ يَوْمًا لم يخرقه) بِمَا نهى الصَّائِم عَنهُ (كتب لَهُ عشر حَسَنَات) لَان صَوْمه حَسَنَة والحسنة تضَاعف بالعشر (حل عَن الْبَراء) واسناده حسن
(من صَبر على الْقُوت الشَّديد) أَي الْعَيْش الضّيق (صبرا جميلا) أَي من غير تضجر وَلَا شكوى (أسْكنهُ الله من الفردوس حَيْثُ شَاءَ) جَزَاء لَهُ على ذَلِك (أَبُو الشَّيْخ) فِي الثَّوَاب (عَن الْبَراء) بن عَازِب واسناده حسن
(من صدع رَأسه) أَي حصل لَهُ وجع فِي رَأسه (فِي سَبِيل الله) أَي الْجِهَاد أَو الْحَج (فاحتسب) طلب بذلك الثَّوَاب عِنْد الله (غفر لَهُ مَا كَانَ قبل ذَلِك من ذَنْب) جَزَاء لَهُ على مَا قاساه من مشقة السّفر والوجع وَالْمرَاد الصَّغَائِر (طب عَن ابْن عَمْرو) وَحسنه الْمُنْذِرِيّ
(من صرع عَن دَابَّته) فِي سَبِيل الله فَمَاتَ (فَهُوَ شَهِيد) أَي من شهد المعركة ان كَانَ سُقُوطه بِسَبَب الْقِتَال (طب عَن عقبَة بن عَامر) وَرِجَاله ثِقَات
(من صلى الصُّبْح) فِي جمَاعَة (فَهُوَ فِي ذمَّة الله) بِكَسْر الْمُعْجَمَة عَهده أَو أَمَانَة أَو ضمانة فَلَا تتعرضوا لَهُ بالاذى (فَلَا يتبعنكم الله بشئ من ذمَّته) ظَاهره النَّهْي عَن عدم مُطَالبَته اياهم بشئ من عَهده لَكِن النَّهْي انما وَقع على مَا يُوجب الْمُطَالبَة فِي نقض الْعَهْد واخفار الذِّمَّة لَا على نفس الْمُطَالبَة (ت عَن أبي هُرَيْرَة) واسناده حسن
(من صلى رَكْعَة من الصُّبْح ثمَّ طلعت الشَّمْس فَليصل الصُّبْح) أَي فليتمها بِأَن يَأْتِي بِرَكْعَة أُخْرَى وَتَكون أَدَاء (ك عَن أبي هُرَيْرَة) وَصَححهُ
(من صلى البردين) بِفَتْح فَسُكُون صَلَاة الْفجْر وَالْعصر لانهما فِي بردى النَّهَار أَي طَرفَيْهِ حِين يطيب الْهَوَاء وَتذهب سُورَة الْحر (دخل الْجنَّة) بِغَيْر عَذَاب أَو بعده وَمَفْهُومه ان من لم يصلهمَا لَا يدخلهَا وَهُوَ مَحْمُول على المستحل وَاسْتدلَّ بِهِ من قَالَ الصَّلَاة الْوُسْطَى هِيَ الصُّبْح وَالْعصر مَعًا (م عَن أبي مُوسَى
من صلى الْفجْر) أَي صَلَاة الْفجْر باخلاص (فَهُوَ فِي ذمَّة الله) أَي أَمَانه وَخص الصُّبْح لَان فِيهَا كلفة لَا يواظب عَلَيْهَا الا خَالص الايمان (وحسابه على الله) أَي فِيمَا يخفيه من نَحْو رِيَاء وَسُمْعَة (طب عَن وَالِد أبي مَالك الاشجعي) واسناده حسن
(من صلى الْغَدَاة) أَي الصُّبْح (كَانَ فِي ذمَّة الله حَتَّى يمسى) أَي يدْخل فِي الْمسَاء والقيد مُعْتَبر فِيمَا قبله وَذَلِكَ لانه وَقع فِي شُهُوده وقربه ان قُرْآن الْفجْر كَانَ مشهودا أَي يشهده الله وَالْمَلَائِكَة فاذا وَافق العَبْد شُهُوده فِي يَوْمه دخل فِي ستره وذمته والستر الْمَغْفِرَة والذمة الْجوَار وَالْحِفْظ من الْعَدو (طب عَن ابْن عمر) بن الْخطاب
(من صلى الْعشَاء فِي جمَاعَة) أَي مَعَهم (فَكَأَنَّمَا قَامَ نصف ليله) أَي اشْتغل بِالْعبَادَة الى نصف اللَّيْل (وَمن صلى الصُّبْح فِي جمَاعَة) أَي مُنْضَمًّا لصَلَاة جمَاعَة (فَكَأَنَّمَا صلى اللَّيْل كُله) نزل صَلَاة كل من طرفِي اللَّيْل منزلَة نوافل نصفه وَلَا يلْزم مِنْهُ أَن يبلغ ثَوَابه ثَوَاب من قَامَ اللَّيْل كُله وَأخذ بِظَاهِرِهِ الظَّاهِرِيَّة فقالو يحصل لمن صلاهما قيام لَيْلَة وَنصف وَيَردهُ رِوَايَة أبي دَاوُد من صلى الْعشَاء وَالصُّبْح الخ (حم م عَن عُثْمَان
من صلى الْعشَاء فِي جمَاعَة) أَي مَعَهم أَي ثمَّ صلى الصُّبْح فِي جمَاعَة (فقد أَخذ بحظه من لَيْلَة الْقدر) أَخذ بِهِ الشَّافِعِي فِي الْقَدِيم فَقَالَ من شهد الْعشَاء وَالصُّبْح فِي جمَاعَة لَيْلَة الْقدر أَخذ بحظه مِنْهَا وَلم ينص فِي الْجَدِيد على خِلَافه (طب عَن أبي
стр. 964
أُمَامَة) باسناد ضَعِيف خلافًا للمؤلف
(من صلى فِي الْيَوْم وَاللَّيْلَة اثْنَتَيْ عشرَة رَكْعَة تَطَوّعا بنى الله لَهُ بَيْتا فِي الْجنَّة) فِيهِ رد على مَالك فِي قَوْله لَا راتبة لغير الْفجْر (حم م د ن هـ عَن أم حَبِيبَة
من صلى قبل الظّهْر أَرْبعا فغفر لَهُ ذنُوبه يَوْمه ذَلِك) يَعْنِي الصَّغَائِر والاربع قبل الظّهْر من الرَّوَاتِب لَكِن الْمُؤَكّد ثِنْتَانِ (خطّ عَن أنس) وَفِيه مُتَّهم
(من صلى قبل الظّهْر أَرْبعا كَانَ) ثَوَاب ذَلِك (كَعدْل رَقَبَة) أَي مثل ثَوَاب عتق نسمَة (من بني اسمعيل) بن ابراهيم الْخَلِيل خصّه لشرفه ولكونه أَبَا الْعَرَب (طب عَن رجل) أَنْصَارِي واسناده حسن
(من صلى الضُّحَى أَرْبعا وَقبل الاولى أَرْبعا بنى لَهُ بَيت فِي الْجنَّة) الظَّاهِر أَن المُرَاد بالاولى الظّهْر لانها أول صَلَاة ظَهرت وفرضت وَفعلت (طس عَن أبي مُوسَى) باسناد فِيهِ مَجَاهِيل فَقَوْل الْمُؤلف حسن غير حسن
(من صلى قبل الْعَصْر أَرْبعا حرمه الله على النَّار) وَفِي رِوَايَة لم تمسه النَّار وَفِيه ندب أَربع قبل الْعَصْر وَعَلِيهِ الشَّافِعِي (طب عَن ابْن عَمْرو) بن الْعَاصِ وَضَعفه الهيثمي بِأبي أُميَّة عبد الْكَرِيم فَقَوْل الْمُؤلف حسن مَمْنُوع
(من صلى بعد الْمغرب رَكْعَتَيْنِ قبل أَن يتَكَلَّم) أَي بشئ من أُمُور الدُّنْيَا وَيحْتَمل الاطلاق (كتبنَا فِي عليين) علم الدِّيوَان الْخَيْر الَّذِي دون فِيهِ كل مَا عمله صلحاء الثقلَيْن (عب عَن مَكْحُول مُرْسلا) وَهُوَ الشَّامي واسناده ضَعِيف
(من صلى بعد الْمغرب سِتّ رَكْعَات لم يتَكَلَّم فِيمَا بَينهُنَّ بِسوء عدلن لَهُ بِعبَادة ثِنْتَيْ عشرَة سنة) والقليل قد يفضل الْكثير بمقارنة مَا يَخُصُّهُ من الاوقات والاحوال (ت هـ عَن أبي هُرَيْرَة) قَالَ ت غَرِيب ضَعِيف
(من صلى مَا بَين الْمغرب وَالْعشَاء فانها) فِي رِوَايَة فان ذَلِك (صَلَاة الْأَوَّابِينَ) تَمَامه ثمَّ تَلا قَوْله تَعَالَى ﴿إِنَّه كَانَ للأوابين غَفُورًا﴾ واحياء مَا بَين العشاءين سنة مُؤَكدَة وانما رغب فِي هَذِه الاحاديث على الصَّلَاة بَين العشاءين لانه اذا وَاصل بَينهمَا بِالصَّلَاةِ ينغسل عَن بَاطِنه آثَار الكدورة الْحَاصِلَة فِي أَوْقَات النَّهَار من رُؤْيَة الْخلق ومخالطتهم وَسَمَاع كَلَامهم فان لذَلِك كُله أثرا وخدشا فِي الْقلب حَتَّى النّظر اليهم يعقب كدرا فِي الْقلب يُدْرِكهُ من صفا قلبه ورق حجابه وبالمواصلة بَين العشاءين بِالْعبَادَة يُرْجَى ذهَاب ذَلِك الاثر (ابْن نصر عَن مُحَمَّد بن الْمُنْكَدر مُرْسلا
من صلى بَين الْمغرب وَالْعشَاء عشْرين رَكْعَة بنى الله لَهُ بَيْتا فِي الْجنَّة) فِيهِ ندب صَلَاة الرغائب لانها صَلَاة مَخْصُوصَة بِمَا بَين العشاءين (هـ عَن عَائِشَة
من صلى سِتّ رَكْعَات بعد الْمغرب قبل أَن يتَكَلَّم غفر لَهُ بهَا ذنُوب خمسين سنة) أَي الصَّغَائِر الْوَاقِعَة فِيهَا وَلَا تعَارض بَينه وَبَين خبر الاثنتي عشرَة لَان ذَلِك فِي الْكِتَابَة وَهَذَا فِي المحو (ابْن نصر عَن ابْن عَمْرو) باسناد ضَعِيف
(من صلى الضُّحَى ثِنْتَيْ عشرَة رَكْعَة بنى الله لَهُ قصرا فِي الْجنَّة من ذهب) تمسك بِهِ من جعل الضُّحَى ثِنْتَيْ عشرَة وَهُوَ مَا فِي الرَّوْضَة لَكِن الاصح عِنْد الشَّافِعِيَّة ان أَكْثَرهَا ثَمَان (ت هـ عَن أنس) واسناده ضَعِيف
(من صلى رَكْعَتَيْنِ فِي خلاء) أَي فِي مَحل خَال من الْآدَمِيّين بِحَيْثُ (لَا يرَاهُ الا الله تَعَالَى وَالْمَلَائِكَة) وَمن فِي معناهم وهم الْجِنّ (كتب لَهُ بَرَاءَة من النَّار) أَي من دُخُولهَا (ابْن عَسَاكِر عَن جَابر
من صلى عَليّ) صَلَاة (وَاحِدَة صلى الله عَلَيْهِ بهَا عشرا) وَالدُّعَاء لَهُ بالمغفرة وان كَانَ تَحْصِيل الْحَاصِل لَكِن حُصُول الامور الْجُزْئِيَّة قد يكون مَشْرُوط بِشُرُوط مِنْهَا الدُّعَاء (حم م ٣ عَن أبي هُرَيْرَة) وَاللَّفْظ لمُسلم
(من صلى عَليّ) أَي طلب لي من الله دوَام التَّعْظِيم والترقي (وَاحِدَة صلى الله عَلَيْهِ عشر صلوَات) أَي رَحمَه وضاعف أجره عشرا (وَحط عَنهُ عشر خطيئات) جمع خَطِيئَة
стр. 965
وَهِي الذَّنب (وَرفع لَهُ عشر دَرَجَات) أَي رتبا عالية فِي الْجنَّة (حم خدن عَن أنس) قَالَ ك صَحِيح وأقروه
(من صلى عَليّ حِين يصبح عشرا وَحين يُمْسِي عشرا أَدْرَكته شَفَاعَتِي يَوْم الْقِيَامَة) المُرَاد شَفَاعَة خَاصَّة غير الْعَامَّة (طب عَن أبي الدَّرْدَاء) باسنادين أَحدهمَا جيد لَكِن فِيهِ انْقِطَاع
(من صلى عَليّ عِنْد قَبْرِي سمعته وَمن صلي عَليّ نَائِيا) أَي بَعيدا عني (أبلغته) أَي أخْبرت بِهِ على لِسَان بعض الْمَلَائِكَة لَان لروحه تعلقا بمقر بدنه الشريف وَحرَام على الارض ان تَأْكُل أجساد الانبياء فحاله كَحال النَّائِم (هَب عَن أبي هُرَيْرَة) قَالَ ابْن حجر اسناده جيد
(من صلى عَليّ صَلَاة) وَاحِدَة (كتب الله لَهُ قيارطا) من الاجر (القيراط مثل) جبل (أحد) فِي عظم الْقدر وَذَا يسْتَلْزم دُخُول الْجنَّة لَان من لم يدخلهَا لَا ثَوَاب لَهُ وَالْمرَاد بالقيراط نصيب من الاجر وَخَصه لوُقُوع التَّعَامُل بِهِ (عد عَن عَليّ) باسناد حسن
(من صلى صَلَاة) مَفْرُوضَة (لم يُتمهَا) بِأَن أخل بشئ من أبعاضها أَو هيئاتها (زيد عَلَيْهَا من سُبْحَانَهُ (أَي نوافله (حَتَّى تتمّ) أَي تصير كَامِلَة (طب عَن عَائِذ بن قرط) الشَّامي وَرِجَاله ثِقَات
(من صلى خلف امام فليقرأ بِفَاتِحَة الْكتاب) أَي وَلَا تُجزئه قِرَاءَة الامام وَعَلِيهِ الشَّافِعِي وَقَالَ الْحَنَفِيَّة تُجزئه (طب عَن عبَادَة) بن الصَّامِت وَضَعفه الذَّهَبِيّ
(من صلى عَلَيْهِ) وَهُوَ ميت (مائَة من الْمُسلمين غفر لَهُ) ذنُوبه ظَاهِرَة حَتَّى الْكَبَائِر (هـ عَن أبي هُرَيْرَة
من صلى على جَنَازَة فِي الْمَسْجِد فَلَا شئ عَلَيْهِ) هَذَا مَا فِي الاصول الْمُعْتَمدَة واما رِوَايَة فَلَا شئ لَهُ فبفرض ثُبُوتهَا ضَعِيفَة وبفرض صِحَّتهَا فَلهُ بِمَعْنى عَلَيْهِ جمعا بَين الادلة (دعن أبي هُرَيْرَة) ووهاه ابْن الْجَوْزِيّ
(من صلى صَلَاة فَرِيضَة فَلهُ) أَي عَقبهَا (دَعْوَة مستجابة وَمن ختم الْقُرْآن فَلهُ دَعْوَة مستجابة) فاما أَن تعجل فِي الدُّنْيَا واما أَن تدخر لَهُ فِي الْآخِرَة (طب عَن الْعِرْبَاض) بِالْكَسْرِ ابْن سَارِيَة وَفِيه عبد الرَّحْمَن بن سُلَيْمَان ضَعِيف (من صمت) عَن النُّطْق بِالشَّرِّ (نجا) من الْعقَاب والعتاب يَوْم المآب فالصمت فِي الاصل سَلامَة لَكِن قد يجب النُّطْق شرعا مَقْصُود الحَدِيث أَن لَا يتَكَلَّم فِيمَا لَا يعنيه ويقتصر على المهم فَفِيهِ النجَاة (حم ت عَن ابْن عَمْرو) باسناد ضعفه النَّوَوِيّ
(من صنع اليه مَعْرُوف) بِبِنَاء صنع للْمَجْهُول (فَقَالَ لفَاعِله جَزَاك الله خيرا فقد أبلغ فِي الثَّنَاء) لاعْتِرَافه بالتقصير وبعجزه عَن جزاءه ففوض جزاءه الى الله ليجزيه جَزَاء الاوفى قَالَ بَعضهم اذا قصرت يداك بالمكافأة فليطل لسَانك بالشكر وَالدُّعَاء (ت ن حب عَن أُسَامَة بن زيد) واسناده صَحِيح
(من صنع الى أحد من أهل بَيْتِي يدا كافأته عَلَيْهَا يَوْم الْقِيَامَة) فِيهِ دلَالَة على عناية الله بِرَسُولِهِ (ابْن عَسَاكِر عَن عَليّ) باسناد ضَعِيف
(من صنع صَنِيعَة الى أحد من خلف عبد الْمطلب) أَي ذُريَّته (فِي الدُّنْيَا فعلي مكافأته اذا لَقِيَنِي) أَي فِي الْقِيَامَة وَنعم المكافئ فِي مَحل الِاضْطِرَار (خطّ عَن عُثْمَان) بن عَفَّان قَالَ ابْن الْجَوْزِيّ وَلَا يَصح
(من صور صُورَة) ذَات روح (فِي الدُّنْيَا كلف ان ينْفخ فِيهَا الرّوح يَوْم الْقِيَامَة وَلَيْسَ بنافخ) أَي لَيْسَ يقدر على ذَلِك فَهُوَ كِنَايَة عَن دوَام تعذيبه فتصوير الْحَيَوَان كَبِيرَة (حم ق ن عَن ابْن عَبَّاس
من ضار) بشد الرَّاء أَي أوصل ضَرَرا الى مُسلم (ضار الله بِهِ) أَي أوقع بِهِ الضَّرَر الْبَالِغ (وَمن شاق) بشد الْقَاف أَي أوصل مشقة الى أحد بمحاربة أَو غَيرهَا (شقّ الله عَلَيْهِ) أَي أَدخل عَلَيْهِ مَا يشق عَلَيْهِ (حم ٤ عَن أبي صرمة) بصاد مُهْملَة مَكْسُورَة وَرَاء سَاكِنة مَالك بن قيس واسناده حسن
(من ضحى) أضْحِية (طيبَة بهَا نَفسه) أَي من غير كَرَاهَة وَلَا تبرم بالانفاق (محتسبا لاضحيته) أَي طَالبا للثَّواب بهَا عِنْد الله
стр. 966
(كَانَت لَهُ حِجَابا من النَّار) أَي حَائِلا بَينه وَبَين دُخُولهَا (طب عَن الْحسن بن عَليّ) وَفِي اسناده كَذَّاب
(من ضحى قبل الصَّلَاة) أَي ذبح أضحيته قبل صَلَاة الْعِيد (فانما ذبح لنَفسِهِ) وَفِي رِوَايَة فانما هـ لحم قدمه لاهله (وَمن ذبح بعد الصَّلَاة) للعيد (فقد تمّ نُسكه وَأصَاب سنة الْمُسلمين) وَهِي التَّضْحِيَة (ق عَن الْبَراء) بن عَازِب
(من ضحك فِي الصَّلَاة) زَاد فِي رِوَايَة فقهقه (فليعد الْوضُوء) لبطلانه بالقهقهة وَبِه أَخذ أَبُو حنيفَة وَمذهب الشَّافِعِي عدم النَّقْض (وَالصَّلَاة) لبطلانها بذلك أَي بالِاتِّفَاقِ ان ظهر مِنْهُ حرفان أَو حرف مفهم (خطّ عَن أبي هُرَيْرَة) واسناده واه
(من ضرب غُلَاما) أَي قِنَا (لَهُ حدا لم يَأْته) أَي لم يَأْتِ بِمُوجب ذَلِك الْحَد (أَو لطمه) أَي ضربه على وَجهه بِغَيْر جِنَايَة (فان) ذَلِك ذَنْب مِنْهُ وان (كَفَّارَته) أَي ستره أَي غفره (ان يعتقهُ) فان لم يفعل عُوقِبَ فِي العقبى بِقدر مَا اعْتدى بِهِ عَلَيْهِ (م عَن ابْن عمر) بن الْخطاب
(من ضرب مَمْلُوكه) حَال كَون السَّيِّد (ظَالِما) لَهُ فِي ضربه اياه (أقيد) وَفِي رِوَايَة اقْتصّ (مِنْهُ يَوْم الْقِيَامَة) وَلَا يلْزمه فِي أَحْكَام الدُّنْيَا شئ (طب عَن عمار) بن يَاسر واسناده صَحِيح
(من ضرب بِسَوْط ظلما اقْتصّ مِنْهُ يَوْم الْقِيَامَة) وان كَانَ الْمَضْرُوب عَبده (خد هق عَن أبي هُرَيْرَة) اسناده حسن
(من ضم يَتِيما لَهُ أَو لغيره) أَي تكفل بمؤنته وَمَا يَحْتَاجهُ (حَتَّى يُغْنِيه الله عَنهُ وَجَبت لَهُ الْجنَّة) زَاد فِي رِوَايَة الْبَتَّةَ وَالْمرَاد أَنه لَا بُد من دُخُولهَا وان عذب (طس عَن عدي بن حَاتِم) واسناده ضَعِيف وَوهم الْمُؤلف
(من ضن بِالْمَالِ أَن يُنْفِقهُ) فِي وُجُوه الْبر (وبالليل أَن يكابده) فِي قِيَامه للتهجد (فَعَلَيهِ بسبحان الله وَبِحَمْدِهِ) أَي فليلزم قَول ذَلِك بقلب حَاضر وفؤاد يقظان فانه يقوم لَهُ مقَام الانفاق وَالصَّلَاة (أَبُو نعيم فِي) كتاب (الْمعرفَة) أَي معرفَة الصَّحَابَة (عَن عبد الله بن حبيب) قَالَ الذَّهَبِيّ مَجْهُول
(من ضيق منزلا أَو قطع طَرِيقا أَو آذَى مُؤمنا) فِي الْجِهَاد (فَلَا جِهَاد لَهُ) أَي كَامِلا أَو لَا أجر لَهُ فِي جهاده (حم دعن معَاذ بن أنس) الْجُهَنِيّ
(من طَاف بِالْبَيْتِ سبعا وَصلى رَكْعَتَيْنِ كَانَ كعتق رَقَبَة) وَفِي رِوَايَة أبي نعيم كَعدْل رَقَبَة يعتقها (هـ عَن ابْن عمر) وَرَوَاهُ عَنهُ أَيْضا التِّرْمِذِيّ وَقَالَ حسن
(من طَاف بِالْبَيْتِ خمسين مرّة) قيل أَرَادَ بالمرة الشوط ورد وَقيل اراد خمسين أسبوعا (خرج من ذنُوبه كَيَوْم وَلدته أمه) وَالْمرَاد أَن الْخمسين تُوجد فِي صَحِيفَته وَلَو فِي عمره كُله لَا أَنه يَأْتِي بهَا مُتَوَالِيَة (ت عَن ابْن عَبَّاس) ثمَّ استغربه
(من طلب) من الله (الشَّهَادَة) أَي أَن يَمُوت شَهِيدا حَال كَونه (صَادِقا) أَي مخلصا فِي طلبه اياها (أعطيها) أَي أعطَاهُ الله أجر الشَّهَادَة بِأَن يبلغهُ منَازِل الشُّهَدَاء (وَلم لم تصبه) الشَّهَادَة بِأَن مَاتَ على فرَاشه (حم م عَن أنس) بن مَالك
(من طلب الْعلم) أَي الشَّرْعِيّ النافع (كَانَ) طلبه (كَفَّارَة لما مضى) من الذُّنُوب أَي الصَّغَائِر واذا كَانَ هَذَا فِيمَن طلبه فَكيف بِمن يفِيدهُ للعامة والخاصة (ت عَن سَخْبَرَة) بسين مُهْملَة مَفْتُوحَة وخاء مُعْجمَة سَاكِنة وموحدة تحتية مَفْتُوحَة قَالَ مخرجه ضَعِيف الاسناد
(من طلب الْعلم) لله (تكفل الله لَهُ برزقه) تكفلا خَاصّا بِأَن يَسُوقهُ لَهُ من حَيْثُ لَا يحْتَسب وَالْمرَاد الْعلم الشَّرْعِيّ (تَنْبِيه) قَالَ الْغَزالِيّ لَا تظن أَن الْعلم يفارقك بِالْمَوْتِ فالموت لَا يهدم مَحل الْعلم أصلا وَلَيْسَ الْمَوْت عدما حَتَّى تظن انك اذا عدمت عدمت صِفَتك بل معنى الْمَوْت قطع علاقَة الرّوح من الْبدن الى ان تُعَاد اليه (خطّ عَن زِيَاد بن الْحَرْث الصدائي) واسناده ضَعِيف
(من طلب الْعلم فَهُوَ فِي سَبِيل الله حَتَّى يرجع)
стр. 967
قَالَ الْغَزالِيّ هَذَا وَمَا قبله فِي الْعلم النافع وَهُوَ مَا يزِيد فِي الْخَوْف من الله وَينْقص من الرَّغْبَة فِي الدُّنْيَا (حل عَن أنس
من طلب الْعلم ليجاري لَهُ الْعلمَاء) أَي يجرى مَعَهم فِي المناظرة والجدل ليظْهر علمه رِيَاء وَسُمْعَة (أَو ليمارى بِهِ السُّفَهَاء) أَي يحاججهم ويجادلهم بِهِ مباهاة وفخرا (أَو يصرف بِهِ وُجُوه النَّاس اليه) أَي يَطْلُبهُ بنية تَحْصِيل المَال والجاه واقبال الْعَامَّة عَلَيْهِ (أدخلهُ الله النَّار) جَزَاء بِمَا عمل جعل المماراة مَعَ السُّفَهَاء سَببا لدُخُول النَّار لظُهُور نُفُوسهم فِي طلب الْقَهْر وَالْغَلَبَة وهما من صِفَات الشيطنة فِي الْآدَمِيّ قَالَ بَعضهم المماري يصنع فِي نَفسه عِنْد الْخَوْض فِي الْجِدَال أَن لَا يصنع بشئ وَمن لَا يقنع الا بِأَن لَا يقنع فَمَا الى قناعته سَبِيل (ت عَن كَعْب بن مَالك) باسناد لين
(من طلب الْبِدْعَة ألزمناه بدعته) كَذَا فِي نسخ هَذَا الْكتاب وَلَعَلَّه غير صَوَاب اذ الَّذِي فِي الاصول الصَّحِيحَة من سنَن مخرجه الْبَيْهَقِيّ وَكَذَا الدَّارَقُطْنِيّ وَغَيرهمَا من طلق الْبِدْعَة ألزمناه بدعته أَي ان الطَّلَاق البدعي يلْزم وَيَقَع وان كَانَ حَرَامًا (هق عَن معَاذ ابْن جبل) واسناده ضَعِيف كَمَا فِي المطامح
(من ظلم قيد) بِكَسْر الْقَاف وَسُكُون الْمُثَنَّاة التَّحْتِيَّة أَي قدر (شبر من الارض طوقه) بِالْبِنَاءِ للْمَفْعُول (من سبع أَرضين) بِفَتْح الرَّاء وَقد تسكن أَي يَوْم الْقِيَامَة فتجعل الارض فِي عُنُقه كالطوق (حم ق عَن عَائِشَة وَعَن سعيد بن زيد) وَهُوَ متواتر (من عَاد مَرِيضا لم يزل فِي خرفة الْجنَّة) بِضَم الْخَاء الْمُعْجَمَة وتفتح وَالرَّاء سَاكِنة مَا يخْتَرف أَي يجتنى من الثَّمر أَي لم يزل كَأَنَّهُ فِي بُسْتَان يجتنى مِنْهُ الثَّمر شبه مَا يحوزه الْعَائِد من الثَّوَاب بِمَا يحوزه المخترف من الثَّمر (حَتَّى يرجع) وَقيل المُرَاد بالخرفة هُنَا الطَّرِيق (م عَن ثَوْبَان) مولى الْمُصْطَفى
(من عاذ بِاللَّه فقد عاذ بمعاذ) أَي لَجأ الى مجلأ عَظِيم فَيجب الْكَفّ عَن اذاه (حم عَن عُثْمَان) بن عَفَّان (وَابْن عمر) بن الْخطاب واسناده حسن
(من عَال جاريتين) أَي ربى صغيرتين وَقَامَ بمصالحهما من نَحْو نَفَقَة كسْوَة (حَتَّى يدركا دخلت أَنا وَهُوَ الْجنَّة كهاتين) وَضم اصبعيه مُشِيرا الى قرب فَاعل ذَلِك مِنْهُ أَي دخل مصاحبا لي قَرِيبا مني (م ت عَن أنس) بن مَالك
(من عَال أهل بَيت من الْمُسلمين يومهم وليلتهم) أَي قَامَ بِمَا يحتاجونه من قوت وَكِسْوَة يومهم وليلتهم (غفر الله لَهُ ذنُوبه) أَي الصَّغَائِر فقد (ابْن عَسَاكِر عَن عَليّ) أَمِير الْمُؤمنِينَ
(من عَال ثَلَاث بَنَات) أَي قَامَ بِمَا يحتاجنه (فأدبهن) بآداب الشَّرِيعَة وعلمهن (وزوجهن وَأحسن اليهن) بعد الزواج بِنَحْوِ صلَة وَزِيَادَة (فَلهُ الْجنَّة) فِيهِ تَأَكد حق الْبَنَات على حق الْبَنِينَ لضعفهن عَن الِاكْتِسَاب (د عَن أبي سعيد) واسناده صَحِيح واقتصار الْمُؤلف على حسنه غير سديد
(من عد غَدا من أَجله فقد أَسَاءَ صُحْبَة الْمَوْت) فان الْمَوْت مصاحب لَهُ ان لم يفجأه الْيَوْم وافاه فِي غدو الْقَصْد الْحَث عَليّ قصر الامل (هَب عَن أنس) ثمَّ قَالَ اسناده مَجْهُول
(من عرض عَلَيْهِ ريحَان) أَي نبت طيب الرّيح من أَنْوَاع المشموم (فَلَا يردهُ) بِالرَّفْع على الاشهر (فانه خَفِيف الْمحمل) بِفَتْح الْمِيم الاولى وَكسر الثَّانِيَة أَي خَفِيف الْحمل (طيب الرّيح) تَعْلِيل بِبَعْض الْعلَّة لَا بِتَمَامِهَا اذ المُرَاد لَا يردهُ لانه هَدِيَّة قَليلَة نافعة لَا يتَأَذَّى الْمهْدي بهَا فَلَا وَجه لردها (م د عَن أبي هُرَيْرَة
من عزى ثَكْلَى) بِفَتْح الْمُثَلَّثَة مَقْصُور من فقدت وَلَدهَا (كسى بردا فِي الْجنَّة) مُكَافَأَة لَهُ على تعزيتها لَكِن لَا يعزى الْمَرْأَة الشَّابَّة الا نَحْو زوج أَو محرم (ت عَن أبي بَرزَة) وَقَالَ اسناده غير قوي (من عزى مصابا) أَي حمله على الصَّبْر بوعد الاجر (فَلهُ مثل أجره) أَي لَهُ مثل أجر
стр. 968
صبره اذ الْمُصِيبَة لَيست فعله ذكره ابْن عبد السَّلَام ونوزع وَلَو عزى مصابين فَأكْثر دفْعَة فَهَل يَتَعَدَّد الاجر فِيهِ تردد لِابْنِ الْعِمَاد (ت هـ عَن ابْن مَسْعُود) واسناده ضَعِيف
(من عشق) من يتَصَوَّر حل نِكَاحهَا لَهَا شرعا لَا كامرد (فعف ثمَّ مَاتَ مَاتَ شَهِيدا) أَي يكون من شُهَدَاء الاخرة لَان الْعِشْق وان كَانَ مبدؤه النّظر لكنه غيرموجب لَهُ فَهُوَ فعل الله بِالْعَبدِ بِلَا سَبَب (خطّ عَن عَائِشَة
من عشق فكتم) عشقه عَن النَّاس (وعف فَمَاتَ فَهُوَ شَهِيد) والعشق التفاف الْحبّ بالمحب حَتَّى يخالط جَمِيع أَجْزَائِهِ (خطّ عَن ابْن عَبَّاس) واسناده كَالَّذي قبله ضَعِيف
(من عَفا عِنْد الْقُدْرَة) على الِانْتِصَار لنَفسِهِ والانتقام من مظالمه (عَفا الله عَنهُ يَوْم الْعسرَة) أَي يَوْم الْفَزع الاكبر وَكفى الْعَفو شرفا أَن أجره مَضْمُون للْعَبد على الله تَعَالَى فَفِي خبر ابْن عَسَاكِر والحكيم اذا كَانَ يَوْم الْقِيَامَة نَادَى مُنَاد ليقمْ من كَانَ أجره على الله فَلَا يقوم الا الْعَافُونَ عَن النَّاس (طب عَن أبي امامة) وَضَعفه الهيثمي فتحسين الْمُؤلف لَهُ لَيْسَ فِي مَحَله
(من عَفا عَن دم لم يكن لَهُ ثَوَاب الا الْجنَّة) أَي دُخُولهَا (خطّ عَن ابْن عَبَّاس) ثمَّ قَالَ انه مَعْلُول
(من عَفا عَن قَاتله دخل الْجنَّة) يَعْنِي حصل لَهُ الامن من سوء الخاتمة (ابْن مَنْدَه عَن جَابر) بن عبد الله (الرَّاسِبِي) قَالَ الذَّهَبِيّ حَدِيث مظلم
(من علق) على نَفسه أَو غَيره من ظفله أَو دَابَّته (تَمِيمَة) هِيَ مَا علق من القلائد لدفع الْعين (فقد أشرك) أَي فعل فعل أهل الشّرك وهم يُرِيدُونَ بِهِ دفع الْمَقَادِير الْمَكْتُوبَة (حم ك عَن عقبَة بن عَامر) الْجُهَنِيّ واسناده صَحِيح
(من علق دعة) بِالتَّحْرِيكِ يخرج من الْبَحْر كالصدف على نَحْو وَلَده (فَلَا ودع الله لَهُ) أَي لَا جعله فِي دعة وَسُكُون وَهُوَ لفظ بني من الودعة أَي لَا خفف الله عَنهُ مَا يخافه (وَمن علق تَمِيمَة فَلَا تمم الله لَهُ) مَا أَرَادَهُ من الْحِفْظ (حم ك عَنهُ) واسناده صَحِيح
(من علم ان الصَّلَاة عَلَيْهِ حق وَاجِب دخل الْجنَّة) لانه اذا تَيَقّن حقيتها وانها عَلَيْهِ وَاجِبَة لَا يَتْرُكهَا واذا واظبها كفرت مَا بَينهَا فَدَخلَهَا وَمن جحد حقيتها كفر (حم ك عَن عُثْمَان (وَرِجَاله ثِقَات
(من علم ان الله ربه وَأَنِّي نبيه موقنا من قلبه) زَاد الطَّبَرَانِيّ وَأَوْمَأَ بِيَدِهِ الى خلده (حرمه الله على النَّار) أَي نَار الخلود (الْبَزَّار عَن عمرَان) بن حُصَيْن وَضَعفه الهيثمي بعمران الْقصير وَغَيره فرمز الْمُؤلف لحسنه مَمْنُوع
(من علم ان اللَّيْل يأويه الى أَهله فليشهد الْجُمُعَة) أَي فليحضرها (هق عَن أبي هُرَيْرَة) قَالَ الذَّهَبِيّ كَابْن الْجَوْزِيّ واه
(من علم الرَّمْي) بِالسِّهَامِ (ثمَّ تَركه) رَغْبَة عَن السّنة (فَلَيْسَ منا) أَي لَيْسَ مُتَّصِلا بِنَا وَلَا عَاملا بأمرنا (م عَن عقبَة ابْن عَامر) الْجُهَنِيّ
(من علم) بِفَتْح اللَّام الْمُشَدّدَة (علما) أَي علم غَيره علما شَرْعِيًّا (فَلهُ اجْرِ من عمل بِهِ لَا ينقص من أجر الْعَامِل) شيأ لَان الْعَالم هُوَ الَّذِي يصحح لِلْعَامِلِ عمله (هـ عَن معَاذ بن أنس) واسناده حسن
(من علم) بِالتَّشْدِيدِ غَيره (آيَة من كتاب الله أَو بَابا من علم أنمى الله أجره الى يَوْم الْقِيَامَة) أَي فاذا مَاتَ لَا يَنْقَطِع (ابْن عَسَاكِر) فِي تَارِيخه (عَن أبي سعيد) الْخُدْرِيّ
(من عمر) بِالتَّشْدِيدِ (ميسرَة الْمَسْجِد) أَي صلى أَو اعْتكف أَو ذكر الله فِي جِهَته الْيُسْرَى الَّذِي يعدل عَنْهَا النَّاس الى الْيُمْنَى (كتب الله لَهُ كِفْلَيْنِ من الاجر) أَي نَصِيبين مِنْهُ قَالَه لما ذكر لَهُ ان ميسرَة الْمَسْجِد تعطلت (هـ عَن ابْن عمر) وَفِي اسناده مقَال
(من عمر) بِفَتْح الْعين وَالتَّشْدِيد بضبطه (جَانب الْمَسْجِد الايسر لقلَّة أَهله فَلهُ أَجْرَانِ) لَا يُعَارضهُ أَن الله وَمَلَائِكَته يصلونَ على ميامن الصُّفُوف لَان مَا ورد لعَارض يَزُول بزواله (طب عَن ابْن عَبَّاس) وَفِيه بَقِيَّة مُدَلّس
(من عمر) بِضَم الْعين وَكسر الْمِيم
стр. 969
مُشَدّدَة أَي عَاشَ
(من أمتِي سبعين سنة فقد أعذر الله اليه فِي الْعُمر) أَي لم يبْق لَهُ عذرا فِي الرُّجُوع اليه بِالطَّاعَةِ لما أرسل إِلَيْهِ من الانذار (ك عَن سهل بن سعد) باسناد صَحِيح
(من عمل عملا) أَي أحدث فعلا (لَيْسَ عَلَيْهِ أمرنَا) أَي حكمنَا واذننا (فَهُوَ رد) أَي مَرْدُود عَلَيْهِ فَلَا يقبل مِنْهُ (حم م عَن عَائِشَة) وعلقه البُخَارِيّ
(من غير أَخَاهُ) فِي الدّين (بذنب لم يمت حَتَّى يعمله) المُرَاد من ذَنْب قد تَابَ مِنْهُ كَمَا فسره بِهِ ابْن منيع (ت عَن معَاذ) وَقَالَ حسن غَرِيب وَلَيْسَ اسناده مُتَّصِلا
(من غَدا الى الْمَسْجِد وَرَاح) أَي ذهب للصَّلَاة فِيهِ وَرجع (أعد الله) أَي هيأ (لَهُ نزلا) بِضَمَّتَيْنِ أَي محلا ينزله (من الْجنَّة كلما غَدا وَرَاح) أَي بِكُل غدْوَة وروحة الى الْمَسْجِد لانه بَيت الله فَمن دخله لعبادة أَي وَقت كَانَ أعد الله لَهُ أجره (حم ق عَن أبي هُرَيْرَة
من غَدا الى صَلَاة الصُّبْح غَدا براية الايمان وَمن غَدا الى السُّوق غَدا براية ابليس) اعلام بادامته فِي الاسواق واذا كَانَت موطنه فَيَنْبَغِي عدم دُخُولهَا بِلَا ضَرُورَة (هـ عَن سلمَان) وَفِيه ضعف
(من غَدا وَرَاح وَهُوَ فِي تَعْلِيم) يَعْنِي تعلم (دينه فَهُوَ فِي الْجنَّة) ان قصد بِهِ وَجه الله وَعمل بِعِلْمِهِ (حل عَن أبي سعيد) باسناد ضَعِيف
(من غرس غرسا لم يَأْكُل مِنْهُ آدَمِيّ وَلَا خلق من خلق الله الا كَانَ لَهُ صَدَقَة) أَي يُثَاب عَلَيْهِ ثَوَاب الصَّدَقَة وان لم يكن بِاخْتِيَارِهِ (حم عَن أبي الدَّرْدَاء) واسناده حسن
(من غزا فِي سَبِيل الله وَلم يبنوا الا عقَالًا) أَي وَهُوَ لَا يُرِيد الا شيأ من الْغَنِيمَة وَلَو قَلِيلا جدا كالعقال الَّذِي يرْبط بِهِ ركبة الْبَعِير (فَلهُ مَا نوى) وَلَيْسَ لَهُ غَيره وَالْقَصْد الْحَث على قطع النّظر عَن الْغَنِيمَة وَجعل الْغَزْو خَالِصا لله (حم ن ك عَن عبَادَة بن الصَّامِت) واسناده صَحِيح
(من غسل مَيتا فليغتسل) ندبا أَو هُوَ مَنْسُوخ أَو اراد غسل الايدي وَلَو غسل ميتين أَو اكثر فَهَل يَتَعَدَّد الْغسْل قَالَ ابْن الملقن لَا (حم عَن الْمُغيرَة) رمز الْمُؤلف لحسنه وَلَعَلَّه لشاهده وَكَثْرَة طرقه
(من غسل الْمَيِّت فليغتسل وَمن حمله فَليَتَوَضَّأ) أَي ليكن حَامِل على وضوء ليتأهب للصَّلَاة عَلَيْهِ حِين وُصُوله الْمصلى خوف الْفَوْت (ده حب عَن أبي هُرَيْرَة) قَالَ ت حسن وَصحح غَيره وَقفه
(من غسل مَيتا فستره) أَي ستر عَوْرَته أَو ستر مَا بدا مِنْهُ من عَلامَة رديئه (ستره الله من الذُّنُوب) أَي لَا يَفْضَحهُ باظهارها يَوْم الْقِيَامَة (وَمن كَفنه كَسَاه الله من السندس) فِي الْجنَّة فِيهِ أَنه ينْدب للغاسل انه اذا رأى مَا يكره ان لَا يحدث بِهِ (طب عَن أبي امامة) وَضَعفه الْمُنْذِرِيّ
(من غسل مَيتا فليبدأ) فِي تغسليه (بعصره) أَي بعصر بَطْنه ليخرج مَا فِيهِ من أَذَى وَهَذَا مَنْدُوب (هق عَن ابْن سِيرِين مُرْسلا) واسناده ضَعِيف
(من غش) أَي خَان والغش ستر حَال الشئ (فَلَيْسَ منا) أَي لَيْسَ هُوَ على سنتنا فِي مناصحة الاخوان وَذَا قَالَه لما مر بصبرة طَعَام فَأدْخل يَده فِيهَا فابتلت أَصَابِعه (ت عَن أبي هُرَيْرَة) بل هُوَ فِي مُسلم وَذهل الْمُؤلف
(من غش الْعَرَب لم يدْخل فِي شَفَاعَتِي) يَوْم الْقِيَامَة (وَلم تنله مودتي) وغشهم ان يصدهم عَن الْهدى أَو يحملهم على مَا يبعدهم عَن النَّبِي [ ﷺ ] فَمن فعل ذَلِك فقد قطع الرَّحِم بَينهم وَبَينه فَيحرم شَفَاعَته ومودته وغش غير الْعَرَب حرَام أَيْضا لَكِن غش الْعَرَب أعظم جرما (حم ت عَن عُثْمَان) بن عَفَّان وَقَالَ غَرِيب
(من غَشنَا فَلَيْسَ منا وَالْمَكْر وَالْخداع فِي النَّار) أَي صَاحبهمَا يسْتَحق دُخُولهَا لَان الدَّاعِي اليه الْحِرْص على الدُّنْيَا وَالرَّغْبَة فِيهَا وَذَلِكَ يجر اليها
(طب حل عَن ابْن مَسْعُود) وَرِجَال الطَّبَرَانِيّ ثِقَات وَفِي بَعضهم كَلَام لَا يضر
(من غل بَعِيرًا أَو شَاة) أَو بقرة أَو نَحْو ذَلِك (أَتَى بِهِ يحملة يَوْم
стр. 970
الْقِيَامَة) مَعْنَاهُ من سرق شيأ من نَحْو زَكَاة أَو غنيمَة يجِئ يَوْم الْقِيَامَة وَهُوَ حامله وان كَانَ حَيَوَانا كَبِيرا (حم والضياء عَن عبد الله بن أنيس
من غلب على مَاء) مُبَاح أَي سبق اليه (فَهُوَ أَحَق بِهِ) من غَيره حَتَّى تَنْتَهِي حَاجته (طب والضياء عَن مَسَرَّة) بن جُنْدُب
(من فَاتَهُ الْغَزْو معي فليغز فِي الْبَحْر) زَاد فِي رِوَايَة فان غَزْوَة فِي الْبَحْر أفضل من غزوتين فِي الْبر وَفِيه أَن غَزْو الْبَحْر أفضل (طس عَن وَاثِلَة) بن الاسقع وَضَعفه الهيثمي
(من فدى أَسِيرًا من أَيدي الْعَدو) أَي الْكفَّار (فَأَنا ذَلِك الاسير) أَي فَكَأَنِّي أَنا المأسور فرضا وَقد فداني وَهَذَا خرج مخرج التَّرْغِيب الشَّديد فِي فكاك الاسرى (طص عَن ابْن عَبَّاس) واسناده حسن
(من فر من مِيرَاث وَارثه) بِأَن فعل مَا فَوت بِهِ ارثه عَلَيْهِ فِي مرض مَوته (قطع الله مِيرَاثه من الْجنَّة يَوْم الْقِيَامَة) دُعَاء أَو خبر أَفَادَ أَن حرمَان الْوَارِث حرَام وعده بَعضهم من الْكَبَائِر (هـ عَن أنس) وَضَعفه الْمُنْذِرِيّ
(من فرق بَين وَالِدَة وَلَدهَا) بِمَا يزِيل الْملك (فرق الله بَينه وَبَين أحبته يَوْم الْقِيَامَة) فالتفريق بَين أمة وَوَلدهَا بِنَحْوِ بيع حرَام قبل التَّمْيِيز عِنْد الشَّافِعِي وَقبل الْبلُوغ عِنْد أبي حنفية (حم ت ك عَن أبي أَيُّوب) قَالَ ت حسن غَرِيب وك صَحِيح وَتعقب
(من فرق) بَين وَالِدَة وَوَلدهَا (فَلَيْسَ منا) أَي لَيْسَ من العاملين بشرعنا (طب عَن معقل بن يسَار) وَفِيه نصر بن طريف كَذَّاب
(من فطر صَائِما) بعشائه وَكَذَا بِنَحْوِ تمر فان لم يَتَيَسَّر فماء (كَانَ لَهُ مثل أجره غير انه لَا ينقص من أجر الصَّائِم شيأ) فقد جَازَ الْغَنِيّ الشاكر أجر صِيَامه هُوَ وَمثل أجر الْفَقِير الَّذِي فطره (حم ت هـ حب عَن زيد بن خَالِد) الْجُهَنِيّ
(من فطر صَائِما أَو جهز غازيا فَلهُ مثل أجره) نظم أجر الصَّائِم فِي سلك أجر الْغَازِي لانخراطهما فِي معنى المجاهدة لاعداء الله (هق عَنهُ) أَي عَن زيد الْجُهَنِيّ
(من قَاتل) الْكفَّار (لتَكون كلمة الله) أَي كلمة توحيده (هِيَ الْعليا) بِالضَّمِّ تَأْنِيث أَعلَى (فَهُوَ) أَي الْمقَاتل (فِي سَبِيل الله) قدم هُوَ ليُفِيد الِاخْتِصَاص فيفهم أَن من قَاتل للدنيا أَو لنَحْو غنيمَة أَو لاظهار شجاعة فَلَيْسَ فِي سَبِيل الله فَلَا ثَوَاب لَهُ (حم ق ع عَن أبي مُوسَى
من قَاتل فِي سَبِيل الله فوَاق نَاقَة) بِالضَّمِّ مَا بَين الحلبتين (حرم الله على وَجهه النَّار) وان مَسّه عَذَابهَا لذنب مَا (حم عَن عمر بن عَنْبَسَة) وَضَعفه الهيثمي بِعَبْد الْعَزِيز بن عبيد الله فرمز الْمُؤلف لحسنه فِيهِ نظر
(من قاد أعمى) مُسلما وَيحْتَمل أَن الذمى كَذَلِك (أَرْبَعِينَ خطْوَة وَجَبت لَهُ الْجنَّة) أَي دُخُولهَا وَالْكَلَام فِيمَا اذا قَادَهُ لغير مَعْصِيّة (ع طب حل عَن ابْن عمر) وَضَعفه الْبَيْهَقِيّ (عد عَن ابْن عَبَّاس وَعَن جَابر هَب عَن أنس) أَشَارَ بِتَعَدُّد مخرجيه الى تقويه
(من قاد أعمى أَرْبَعِينَ خطْوَة غفر الله لَهُ مَا تقدم من ذَنبه (من الصَّغَائِر (خطّ عَن ابْن عمر
من قَالَ لَا اله الا الله) مخلصا (نفعته يَوْمًا من دهره) ان قرنها بِمُحَمد رَسُول الله يُصِيبهُ قبل ذَلِك مَا أَصَابَهُ) من الذُّنُوب لانه لما أخْلص عِنْد قَول تِلْكَ الْكَلِمَة أَفَاضَ الله على قلبه نورا أَحْيَاهُ بِهِ فبذلك النُّور طهر جسده فنفعته عِنْد فصل الْقَضَاء (الْبَزَّار هَب عَن أبي هُرَيْرَة) واسناده حسن
(من قَالَ لَا اله الا الله مخلصا) وَفِي رِوَايَة صدقا وَفِي رِوَايَة من قلبه (دخل الْجنَّة) معنى الاخلاص أَن يخلص قلبه لله فَلَا يبْقى فِيهِ شركَة لغيره فَيكون الله مَحْبُوب قلبه ومعبود قلبه ومقصود قلبه وَمن هَذَا حَاله فالدنيا سجنه ثمَّ ان هَذَا وَمَا قبله مَشْرُوط بسلامة الْعَاقِبَة لَان الِاعْتِبَار للخاتمة على مَا أفْصح بِهِ ﴿وَمن يرتدد مِنْكُم عَن دينه﴾ الْآيَة وَأما الِاسْتِمْرَار على
стр. 971
الايمان المقترن بِالْعَمَلِ الصَّالح فَلَيْسَ بِشَرْط (الْبَزَّار عَن أبي سعيد) وَرِجَاله ثِقَات
(من قَالَ سُبْحَانَ الله الْعَظِيم وَبِحَمْدِهِ غرست لَهُ بهَا نَخْلَة فِي الْجنَّة) أَي غرست لَهُ بِكُل مرّة نَخْلَة فِيهَا وَخص النّخل لِكَثْرَة مَنَافِعه وَطيب ثمره (ت حب ك عَن جَابر) باسناد صَحِيح
(من قَالَ سُبْحَانَ الله وَبِحَمْدِهِ فِي يَوْم مائَة مرّة) أَي وَلَو مُتَفَرِّقَة وَفِي أثْنَاء النَّهَار لَكِن مُتَوَالِيَة واوله أفضل (حطت خطاياه) أَي غفرت ذنُوبه (ان كَانَت مثل زبد الْبَحْر) كِنَايَة عَن الْمُبَالغَة فِي الْكَثْرَة وَالْمرَاد الصَّغَائِر (حم ق ت هـ عَن أبي هُرَيْرَة
من قَالَ فِي الْقُرْآن بِغَيْر علم) أَي قولا يعلم أَن الْحق غَيره أَو من قَالَ فِي مشكله بِمَا لَا يعرف
(فَليَتَبَوَّأ مَقْعَده من النَّار) أَي فليتخذ لنَفسِهِ نزلا فِيهَا حَيْثُ نصب نَفسه صَاحب وَحي يَقُول مَا شَاءَ (ت عَن ابْن عَبَّاس) وَقَالَ صَحِيح ونوزع
(من قَالَ فِي الْقُرْآن بِرَأْيهِ) أَي بِمَا خطر فِي ذهنه من غير دراية بالاصول وَلَا خبْرَة بالمعقول وَالْمَنْقُول (فَأصَاب) أَي وَافق هَوَاهُ الصَّوَاب دون نظر فِي كَلَام الْعلمَاء ومراجعة القوانين العلمية (فقد أَخطَأ) فِي حكمه على الْقُرْآن بِمَا لم يعرف أَصله وشهادته على الله بِأَن ذَلِك مُرَاده أما من قَالَ بِدَلِيل أَو تكلم على وَجه التَّأْوِيل فَغير دَاخل فِي هَذَا الْخَبَر (٣ عَن جُنْدُب) بن عبد الله البَجلِيّ رمز الْمُؤلف لحسنه وَلَعَلَّه لاعتضاده
(من قَامَ رَمَضَان) أَي أَتَى بِقِيَام رَمَضَان وَهُوَ التَّرَاوِيح أَو قَامَ الى صَلَاة رَمَضَان أَو الى احياء لياليه بِالْعبَادَة غير لَيْلَة الْقدر تَقْديرا (ايمانا) تَصْدِيقًا لوعد الله بالثواب (واحتسابا) اخلاصا (غفر لَهُ مَا تقدم من ذَنبه) الَّذِي هُوَ حق الله وَالْمرَاد الصَّغَائِر (ق ٤ عَن أبي هُرَيْرَة
من قَامَ لَيْلَة الْقدر) أَي أَحْيَاهَا مُجَرّدَة عَن قيام رَمَضَان (ايمانا واحتسابا) أَي اخلاصا من غير شوب نَحْو رِيَاء (غفر لَهُ مَا تقدم من ذَنبه) وَفِي رِوَايَة وَمَا تَأَخّر وَلَا يتَأَخَّر تَكْفِير الذُّنُوب بهَا الى انْقِضَاء الشَّهْر بِخِلَاف صِيَام رَمَضَان وقيامه (خَ ٣
عَن أبي هُرَيْرَة من قَامَ لَيْلَتي الْعِيد) أَي أحياهما (محتسبا لله لم يمت قلبه يَوْم تَمُوت الْقُلُوب) أَي لَا يشغف بحب الدُّنْيَا لانه موت أَو يَأْمَن من سوء الخاتمة وَيحصل بمعظم اللَّيْل وَقيل بِصَلَاة الْعشَاء وَالصُّبْح جمَاعَة (هـ عَن أبي امامة
من قَامَ فِي الصَّلَاة فَالْتَفت رد الله عَلَيْهِ صلَاته) أَي لم يقبلهَا بِمَعْنى انه لَا يثيبه عَلَيْهَا وَأما الْفَرْض فَيسْقط (طب عَن أبي الدَّرْدَاء) واسناده ضَعِيف
(من قَامَ مقَام رِيَاء وَسُمْعَة فَإِنَّهُ فِي مقت الله حَتَّى يجلس) أَي حَتَّى يتْرك ذَلِك وَيَتُوب (طب عَن عبد الله الْخُزَاعِيّ) رمز الْمُؤلف لحسنه لَكِن ضعفه الهيثمي
(من قبل بَين عَيْني أمه) اكراما لَهَا وشفقة وتعظيما (كَانَ لَهُ) ذَلِك أَي ثَوَابه (سترا من النَّار) أَي حَائِلا بَينه وَبَينهَا مَانِعا من دُخُوله اياها وَخص الام لَان برهَا آكِد (عدهب عَن ابْن عَبَّاس) ثمَّ قَالَ مخرجه ابْن عدي مُنكر اسنادا ومتنا
(من قتل حَيَّة فَكَأَنَّمَا قتل رجلا مشر كَا قد حل دَمه) لانها شاركت ابليس فِي ضَرَر دم وبنيه وعداوتهم فالعداوة بَينهمَا متأصلة (حم عَن ابْن مَسْعُود) واسناده صَحِيح
(من قتل حَيَّة أَو عقربا فَكَأَنَّمَا قتل كَافِرًا) وَمن قتل كَافِرًا كَانَ فداءه من النَّار) خطّ عَن ابْن مَسْعُود
من قتل حَيَّة فَلهُ سبع حَسَنَات وَمن قتل وزغة) بِفَتَحَات سَام أبرص) فَلهُ حَسَنَة) وَمن لَهُ حَسَنَة مَقْبُولَة دخل الْجنَّة كَمَا فِي الحَدِيث الْمَار وَلَو قتل حيات أَو أزاغ بضربة وَاحِدَة فَلهُ بِكُل حَيَّة عشر حَسَنَات وَبِكُل وزغ وَاحِدَة وَلَا نظر الى اتِّحَاد الْفِعْل ذكره ابْن عبد السَّلَام (حم حب عَن ابْن مَسْعُود) باسناد صَحِيح
(من قتل عصفورا) زَاد فِي رِوَايَة فَمَا فَوْقهَا (بِغَيْر حَقه) فِي
стр. 972
رِوَايَة حَقّهَا وأنثه بِاعْتِبَار الْجِنْس (سَأَلَهُ الله عَنهُ) فِي رِوَايَة عَن قَتله أَي عاقبه عَلَيْهِ (يَوْم الْقِيَامَة) تَمَامه عِنْد مخرجه قيل وَمَا حَقّهَا يَا رَسُول الله قَالَ أَن تذبحه فتأكله وَلَا تقطع راسه فَيرمى بهَا (حم عَن ابْن عمر) باسناد جيد
(من قتل كَافِر فَلهُ سلبه) بِالتَّحْرِيكِ أَي ثِيَابه الَّتِي عَلَيْهِ وَهَذَا قَالَه يَوْم حنين فَلَا يُخَمّس السَّلب بل هُوَ للْقَاتِل عِنْد الشَّافِعِي وَقَالَ أَبُو حنيفَة ان نفله الامام اياه (ق دت عَن أبي قَتَادَة حم دعن أنس حم هـ عَن سَمُرَة) بن جُنْدُب
(من قتل معاهدا) أَي من لَهُ عهد بِنَحْوِ أَمَان (لم يرح) بِفَتْح أوليه على الاشهر (رَائِحَة الْجنَّة) أَي لم يشمها حِين يشمها من لم يرتكب كَبِيرَة لَا أَنه لَا يجدهَا أصلا (وان رِيحهَا ليوجد من مسيرَة أَرْبَعِينَ عَاما) وروى مَائه وَخَمْسمِائة وَألف وَلَا تدافع لاخْتِلَاف الاعمال والعمال والاحوال وَالْقَصْد الْمُبَالغَة فِي التكثير لَا خُصُوص الْعدَد (حم خَ ن هـ عَن ابْن عَمْرو) بن الْعَاصِ
(من قتل معاهد فِي غير كنهه) أَي فِي غير وقته أَو غَايَة أمره الَّذِي يحل فِيهِ قَتله (حرم الله عَلَيْهِ الْجنَّة) مَا دَامَ مُلَطَّخًا بِذَنبِهِ فاذا طهر بالنَّار دَخلهَا (حم ده ن ك عَن أبي بكرَة) واسناده صَالح
(من قتل مُؤمنا فاعتبط بقتْله) بِعَين مُهْملَة أَي قَتله ظلما لَا عَن قصاص وَقيل بِمُعْجَمَة من الْغِبْطَة الْفَرح لَان الْقَاتِل يفرح بقتل عدوه (لم يقبل الله مِنْهُ صرفا وَلَا عدلا) أَي نَافِلَة وَلَا فَرِيضَة وَالْقَتْل أكبر الْكَبَائِر بعد الْكفْر وَفِي بعض الاحاديث الَّتِي لم أَقف لَهَا على طَرِيق من هدم بُنيان الله فَهُوَ مَلْعُون أَي من قتل نفسا ظلما قَالَ الثعالبي وَهَذَا من الاستعارات الَّتِي لَا أبلغ مِنْهَا (د والضياء عَن عبَادَة بن الصَّامِت) واسناده صَحِيح
(من قتل وزغا) بِفَتْح الزاء والغين المعجمتين (كفر الله عَنهُ سبع خطيئات) لتشوف الشَّارِع الى اعدامه لكَونه مجبولا على الاساءة (طس عَن عَائِشَة) رمز الْمُؤلف لحسنه لَكِن ضعفه الهيثمي
(من قَتله بَطْنه) أَي مَاتَ بِمَرَض بَطْنه أَو من حفظ الْبَطن من الْحَرَام والشبهة (لم يعذب فِي قَبره) واذا لم يعذب فِيهِ لم يعذب فِي غَيره لانه أول منَازِل الْآخِرَة فاذا كَانَ سهلا فَمَا بعده أسهل مِنْهُ (حم ن ت حب عَن خَالِد بن عرفطة) اللَّيْثِيّ أَو الْبكْرِيّ (وَعَن سُلَيْمَان ابْن صرد (بن أبي الجون الْخُزَاعِيّ
(من قتل دون مَاله) أَي عِنْد دَفعه من يُرِيد أَخذه ظلما (فَهُوَ شَهِيد) أَي فِي حكم الْآخِرَة لَا الدُّنْيَا (وَمن قتل دون دَمه) أَي فِي الدّفع عَن نَفسه (فَهُوَ شَهِيد وَمن قتل دون دينه) أَي فِي نصْرَة دين الله والذب عَنهُ (فَهُوَ شَهِيد وَمن قتل دون أَهله) أَي فِي الدّفع عَن بضع حليلته أَو قريبته (فَهُوَ شَهِيد) فِي حكم الْآخِرَة لَا الدُّنْيَا لَان الْمُؤمن مُحْتَرم ذاتا ودما وَأهلا ومالا فاذا أُرِيد مِنْهُ شئ من ذَلِك جَازَ لَهُ الدّفع عَنهُ فاذا قتل بِسَبَبِهِ فَهُوَ شَهِيد (حم ٣ حب عَن سعيد بن زيد) وَهُوَ متواتر
(من قتل دون مظلمته) أَي قدامها (فَهُوَ شيهد) أَي من شُهَدَاء الْآخِرَة على مَا تقرر (ن والضياء عَن سُوَيْد بن مقرن) المزنى بل رَوَاهُ البُخَارِيّ وَذهل عَنهُ الْمُؤلف
(من قدم من نُسكه) أَي حجَّته أَو عمرته (شيأ أَو اخره فَلَا شئ عَلَيْهِ) يفسره أَن النَّبِي [ ﷺ ] فِي حجَّة الْوَدَاع بمنى يَوْم النَّحْر مَا سُئِلَ عَن شئ من الاعمال قدم أَو أخر الا قَالَ افْعَل وَلَا حرج (هق عَن ابْن عَبَّاس) واسناده حسن
(من قذف مَمْلُوكه) أَي رَمَاه بِالزِّنَا (وَهُوَ برِئ مِمَّا قَالَ) سَيّده لم يحد لقذفه فِي الدُّنْيَا (وَجلد) سَيّده (يَوْم الْقِيَامَة) أَي ضرب (حدا) لانْقِطَاع الرّقّ وَحُصُول التكافؤ وَلَا تفاضل يَوْمئِذٍ الا بالتقوى (الا أَن يكون) الْمَمْلُوك (كَمَا قَالَ) من كَونه زَانيا وَهَذَا لَا يغنى عَنهُ قَوْله قبله وَهُوَ برِئ لَان مَفْهُوم الشَّرْط ان كَانَ غير
стр. 973
مُعْتَبر فَذَاك والا فَالْمُرَاد بقوله وَهُوَ برِئ أَنه يغلب على ظَنّه بَرَاءَته وَالْوَاقِع فِي نفس الامر خلَافهَا فَلَا يحد لصدقه (حم ق د ت عَن أبي هُرَيْرَة
من قذف ذِمِّيا) أَي راماه بِالزِّنَا (حدله يَوْم الْقِيَامَة بسياط من نَار) أما فِي الدُّنْيَا فَلَا يحد مُسلم بِقَذْف ذمِّي وَالْقَصْد التحذير من قذفه وَأَنه حرَام (حم ق دت عَن أبي هُرَيْرَة
من قَرَأَ الْقُرْآن يتأكل بِهِ) أَي يستأكل بِهِ (النَّاس جَاءَ يَوْم الْقِيَامَة وَوجه عظم لَيْسَ عَلَيْهِ لحم) أَي من جعل الْقُرْآن وَسِيلَة الى حطام الدُّنْيَا جَاءَ يَوْم الْقِيَامَة على أقبح صُورَة حَيْثُ عكس وَجعل أشرف الاشياء وأعزها وصلَة الى أرذل الاشياء وأحقرها (هَب عَن بُرَيْدَة) باسناد ضَعِيف
(من قَرَأَ بِمِائَة آيَة فِي لَيْلَة كتب لَهُ قنوت لَيْلَة) أَي عبادتها (حم ن عَن تَمِيم) الدَّارِيّ واسناده صَحِيح
(من قَرَأَ فِي لَيْلَة) من اللَّيَالِي (مائَة آيَة لم يكْتب من الغافلين) أَي عَن تِلَاوَة الْقُرْآن (ك عَن أبي هُرَيْرَة) باسناد ضَعِيف (من قَرَأَ سُورَة الْبَقَرَة توج بتاج فِي الْجنَّة) لما فِي حفظهَا والمواظبة على تلاوتها من الْمَشَقَّة (هَب عَن الصلصال) بِفَتْح الصادين الْمُهْمَلَتَيْنِ ابْن الدلهمس بِفَتْح الدَّال وَاللَّام وَالْمِيم
(من قَرَأَ آيَة الْكُرْسِيّ دبر) أَي عقب (كل صَلَاة مَكْتُوبَة لم يمنعهُ من دُخُول الْجنَّة الا أَن يَمُوت) يَعْنِي لم يبْق من شَرَائِط دُخُول الْجنَّة الا الْمَوْت فَكَأَنَّهُ يمْنَع وَيَقُول لَا بُد من حضوري أَولا لتدخل الْجنَّة (ن حب عَن أبي أُمَامَة) باسناد حسن وَوهم ابْن الْجَوْزِيّ فِي وَضعه
(من قَرَأَ الْآيَتَيْنِ من آخر سُورَة الْبَقَرَة فِي لَيْلَة كفتاه) أَي اغنتاه عَن قيام تِلْكَ اللَّيْلَة بِالْقُرْآنِ أَو اجزأتاه عَن قِرَاءَة الْقُرْآن أَو الْكَلَام فِيمَا يتَعَلَّق بالاعتقاد لما فيهمَا من الذّكر وَالدُّعَاء والايمان بِجَمِيعِ الْكتب (٤ عَن أبي مَسْعُود) البدري بل رَاه مُسلم وسها الْمُؤلف عَنهُ
(من قَرَأَ السُّورَة الَّتِي يذكر فِيهَا آل عمرَان يَوْم الْجُمُعَة صلى الله عَلَيْهِ وَمَلَائِكَته حَتَّى تحجب الشَّمْس) أَي تغرب شمس ذَلِك الْيَوْم لاشتمالها على جملَة مَا تحويه الْكتب السماوية من الحكم النظرية والاحكام العملية والتصفية الروحانية (طب عَن ابْن عَبَّاس) باسناد ضَعِيف بل قيل مَوْضُوع
(من قَرَأَ سُورَة الْكَهْف فِي يَوْم الْجُمُعَة أَضَاء لَهُ من النُّور مَا بَين الجمعتين) فَينْدب قرَاءَتهَا يَوْم الْجُمُعَة وَكَذَا لَيْلَتهَا نَص عَلَيْهِ الشَّافِعِي (ك هق عَن أبي سعيد) قَالَ ك صَحِيح ورده الذَّهَبِيّ
(من قَرَأَ الْآيَات) الْعشْر الْأَوَاخِر من سُورَة الْكَهْف عصم من فتْنَة الدَّجَّال) فَمن تدبرها لم يفتن بالدجال (حم م ن عَن أبي الدَّرْدَاء)
(من قَرَأَ ثَلَاث آيَات من أول الْكَهْف عصم من فتْنَة الدَّجَّال) لَا يُعَارض ذكر الْعشْر فِيمَا قبله لَان الثَّلَاث أدنى مَا دفع الْفِتْنَة وَغَايَة الْكَمَال الْعشْر أَو أَنه يخْتَلف باخْتلَاف الاشخاص (ت عَن أبي الدَّرْدَاء) وَقَالَ حسن صَحِيح
(من قَرَأَ سُورَة الْكَهْف يَوْم الْجُمُعَة أَضَاء لَهُ من النُّور مَا بَينه وَبَين الْبَيْت الْعَتِيق) وَفِي رِوَايَة بدل يَوْم الْجُمُعَة لَيْلَة الْجُمُعَة وَجمع بِأَن المُرَاد الْيَوْم بليلته وَاللَّيْلَة بيومها (هَب عَن أبي سعيد) واسناده حسن
(من قَرَأَ يس كل لَيْلَة غفر لَهُ) أَي الصَّغَائِر كَمَا مر (هَب عَن أبي هُرَيْرَة) واسناده ضَعِيف
(من قَرَأَ يس فِي لَيْلَة أصبح مغفورا لَهُ) وَقِيَاسه أَن من قَرَأَهَا فِي يَوْمه أَمْسَى مغفورا لَهُ (حل عَن ابْن مَسْعُود) قَالَ ابْن الْجَوْزِيّ مَوضِع
(من قَرَأَ يس مرّة فَكَأَنَّمَا قَرَأَ الْقُرْآن مرَّتَيْنِ) أَي دون يس (هَب عَن أبي سعيد) قَالَ الذَّهَبِيّ حَدِيث مُنكر
(من قَرَأَ مرّة فَكَأَنَّمَا قَرَأَ الْقُرْآن عشر مَرَّات) لَا يُعَارض مَا قبله لاخْتِلَاف ذَلِك باخْتلَاف الاشخاص والاحوال والازمان وَكِلَاهُمَا خرج جَوَابا لسائل
стр. 974
اقْتضى حَاله مَا أُجِيب بِهِ (هَب عَن أبي هُرَيْرَة) فِيهِ مَا قبله
(من قَرَأَ يس ابْتِغَاء وَجه الله) أَي ابْتِغَاء النّظر الى وَجهه تَعَالَى فِي الْآخِرَة أَي لَا للنجاة من النَّار وَلَا للفوز بِالْجنَّةِ (غفر لَهُ مَا تقدم من ذَنبه) أَي من الصَّغَائِر (فاقرؤها) ندبا (عِنْد مَوْتَاكُم) أَي من حَضَره الْمَوْت (هَب عَن معقل ابْن يسَار
من قَرَأَ حم الدُّخان فِي لَيْلَة) اية لَيْلَة كَانَت (أصبح يسْتَغْفر لَهُ سَبْعُونَ ألف ملك) أَي يطْلبُونَ لَهُ من الله الْمَغْفِرَة وَالْمرَاد التكثير لَا التَّحْدِيد (ت عَن أبي هُرَيْرَة) وَقَالَ غَرِيب
(من قَرَأَ حم الدُّخان فِي لَيْلَة الْجُمُعَة غفر لَهُ) ذنُوبه أَي الصَّغَائِر (ت عَن أبي هُرَيْرَة) وَفِيه ضعف وَانْقِطَاع (من قَرَأَ سُورَة الدُّخان فِي لَيْلَة غفر لَهُ مَا تقدم من ذَنبه) مُفْرد مُضَاف فَيعم لَكِن قد علمت تصريحهم بِأَن الْمُكَفّر الصَّغَائِر (ابْن الضريس عَن الْحسن) الْبَصْرِيّ (مُرْسلا) وَرَوَاهُ حَمَّاد مَوْصُولا بِذكر أبي هُرَيْرَة وَفِيه انْقِطَاع (من قَرَأَ حم الدُّخان فِي لَيْلَة جُمُعَة أَو يَوْم جُمُعَة بنى الله لَهُ) بهَا (بَيْتا فِي الْجنَّة) وَمن لَازم ذَلِك دُخُوله اياها لانه انما بنى لَهُ ليسكنه (طب عَن أبي امامة) واسناده ضَعِيف
(من قَرَأَ سُورَة الْوَاقِعَة فِي كل لَيْلَة لم تصبه فاقة أبدا) هَذَا من الطِّبّ الالهي (هَب عَن ابْن مَسْعُود) وَفِيه أَبُو شُجَاع نكرَة لَا يعرف والْحَدِيث مُنكر
(من قَرَأَ خَوَاتِم الْحَشْر من لَيْلَة أَو نَهَار فَقبض فِي ذَلِك الْيَوْم أَو) تِلْكَ (اللَّيْلَة فقد أوجب الْجنَّة) أَي فعل شيأ أوجب لَهُ فعله الْجنَّة أَي دُخُولهَا (عدهب عَن أبي امامة) وضعفاه
(من قَرَأَ قل هُوَ الله أحد فَكَأَنَّمَا قَرَأَ ثلث الْقُرْآن) لانها متضمنة لتوحيد الِاعْتِقَاد والمعرفة والاحدية وَنفى الْوَالِد وَالْولد وَهَذِه أصُول مجامع التَّوْحِيد الاعتقادي المباين لكل شرك فَلذَلِك عدلت ثلثه (حم ن والضياء عَن أبي) بن كَعْب واسناده صَحِيح
(من قَرَأَ قل هُوَ الله أحد ثَلَاث مَرَّات فَكَأَنَّمَا قَرَأَ الْقُرْآن أجمع) اذ مدَار الْقُرْآن على الْخَبَر والانشاء والانشاء أَمر وَنهى واباحة وَالْخَبَر خبر عَن الْخَالِق وأسامئه وَصِفَاته وَخبر عَن خلقه فاخلصت السُّورَة الْخَبَر عَنهُ وَعَن أَسْمَائِهِ وَصِفَاته فعدلت ثلثا (عق عَن رَجَاء الغنوي) باسناد ضَعِيف
(من قَرَأَ قل هُوَ الله أحد) تَمَامه حَتَّى يختمها فَسقط من قلم الْمُؤلف سَهوا (عشر مَرَّات بنى الله لَهُ بَيْتا فِي الْجنَّة) بَقِيَّته عِنْد مخرجه قَالَ عمرا اذن نَسْتَكْثِر يَا رَسُول الله فَقَالَ الله أكبر وَأطيب (حم عَن معَاذ بن أنس) واسناده حسن
(من قَرَأَ قل هُوَ الله أحد عشْرين مرّة بنى الله لَهُ قصرا فِي الْجنَّة) فِيهِ كَالَّذي قبله اثبات فضل قل هُوَ الله أحد وانها تضاهى كلمة التَّوْحِيد (ابْن زنجوية) واسْمه حميد فِي كتاب التَّرْغِيب (عَن خَالِد بن زيد) الانصاري
(من قَرَأَ قل هُوَ الله أحد خمسين مرّة غفر الله لَهُ ذنُوب خمسين سنة) أَي الصَّغَائِر (ابْن نصر عَن أنس) بن مَالك
(من قَرَأَ قل هُوَ اُحْدُ مائَة مرّة فِي الصَّلَاة أَو غَيرهَا كتب الله لَهُ بَرَاءَة من النَّار) فَلَا يدخلهَا الا تَحِلَّة الْقسم (طب عَن فَيْرُوز الديلمي) ابْن اخت النَّجَاشِيّ واسناده ضَعِيف
(من قَرَأَ قل هُوَ الله أحد مائَة مرّة غفر الله لَهُ خَطِيئَة خمسين عَاما مَا اجْتنب خِصَالًا أَرْبعا الدِّمَاء والاموال والفروج) الْمُحرمَة (والاشربة) المسكرة لانها امهات الْكَبَائِر (عدهب عَن أنس) بن مَالك واسناده ضَعِيف
(من قَرَأَ قل هُوَ الله أحد مِائَتي مرّة غفر لَهُ ذنُوب مِائَتي سنة) الصَّغَائِر وَالظَّاهِر انه لَا يشْتَرط التوالي فِي قرَاءَتهَا (هَب عَن أنس) وَفِيه كَذَّاب
(من قَرَأَ فِي يَوْم قل هُوَ الله أحد مِائَتي مرّة كتب الله لَهُ الْفَا وَخَمْسمِائة حَسَنَة الا أَن يكون عَلَيْهِ دين) يظْهر ان مَحَله اذا كَانَ حَالا وامكنه وفاؤه وَلم يفعل (عدهب عَن أنس) بن مَالك واسناده ضَعِيف
(من قَرَأَ
стр. 975
قل هُوَ الله أحد ألف مرّة فقد اشْترى نَفسه من الله) أَي يَجْعَل الله ثَوَاب قرَاءَتهَا عتقه من النَّار وَيَنْبَغِي قرَاءَتهَا كَذَلِك عَن الْمَيِّت (الخيارجى فِي فَوَائده عَن حُذَيْفَة) بن الْيَمَان
(من قَرَأَ بعد صَلَاة الْجُمُعَة قل هُوَ الله أحد وَقل أعوذ بِرَبّ الفلق وَقل أعوذ بِرَبّ النَّاس سبع مَرَّات) زَاد فِي رِوَايَة قبل أَن يتَكَلَّم (أَعَاذَهُ الله بهَا من السوء الى الْجُمُعَة الاخرى) قَالَ ابْن حجر يَنْبَغِي تَقْيِيده بِمَا بعد الْمَأْثُور فِي الصَّحِيح (ابْن السّني عَن عَائِشَة) واسناده ضَعِيف
(من قَرَأَ اذا سلم الامام يَوْم الْجُمُعَة قبل أَن يثني رجله) أَي قبل أَن يصرف رجله عَن حَالَته الَّتِي هُوَ عَلَيْهَا فِي التَّشَهُّد (فَاتِحَة الْكتاب وَقل هُوَ الله أحد وَقل أعوذ بِرَبّ الفلق وَقل أعوذ بِرَبّ النَّاس سبعا سبعا) من المرات (غفر الله لَهُ مَا تقدم من ذَنبه وَمَا تَأَخّر) أَي من الصَّغَائِر اذا اجْتنبت الْكَبَائِر (أَبُو الاسعد الْقشيرِي فِي) كتاب (الاربعين عَن أنس) وَفِي اسناده ضعف شَدِيد
(من قَرَأَ الْقُرْآن فليسأل الله بِهِ) بِأَن يَدْعُو بعد ختمة بالادعية المأثورة أَو انه كلما قَرَأَ آيَة رَحْمَة سَأَلَهَا أَو آيَة عَذَاب تعوذ (فانه سيجئ أَقوام يقرؤن الْقُرْآن يسْأَلُون بِهِ النَّاس) فَينْدب الدُّعَاء عقب خَتمه وبالامور الاخروية آكِد (ت عَن عمرَان) بن حُصَيْن قَالَ وَلَيْسَ إِسْنَاده بِذَاكَ
(من قرض بَيت شعر بعد الْعشَاء) الْآخِرَة (لم تقبل لَهُ صَلَاة تِلْكَ اللَّيْلَة حَتَّى يصبح) هَذَا فِي شعر فِيهِ هجو أَو افراط فِي مدح أَو تغزل بِنَحْوِ امرد اَوْ اجنبية أَو خمر نَحوه بِخِلَاف نَحْو مافي الزّهْد وَالرَّقَائِق وذم الدُّنْيَا (حم عَن شَدَّاد بن أَوْس) واسناده حسن
(من قرن بَين حجَّة وَعمرَة أجزاه لَهما طواف وَاحِد) وَبِه قَالَ الشَّافِعِي (حم عَن ابْن عمر) واسناده حسن
(من قضى نُسكه) أَي حجَّة وعمرته (وَسلم الْمُسلمُونَ من لِسَانه وَيَده غفر لَهُ مَا تقدم من ذَنبه) حَتَّى الْكَبَائِر فان الْحَج يكفرهَا (عبد بن حميد) بِغَيْر اضافة (عَن جَابر) باسناد ضَعِيف
(من قضى لاخيه الْمُسلم حَاجَة) اخروية اَوْ دنيوية لَا اثم فِيهَا (كَانَ لَهُ من الاجر كمن حج وَاعْتمر) أَي حصل لَهُ من الاجر كَمَا أَن للْحَاج الْمُعْتَمِر أجرا وَلَا يلْزم التَّسَاوِي فِي الْمِقْدَار (خطّ عَن أنس) وَفِيه من لم أعرفهُ
(من قضى لاخيه الْمُسلم حَاجَة) وَلَو بالتسبب وَالسَّعْي فِيهَا (كَانَ لَهُ من الاجر كمن خدم الله عمره) أَي كمن صلى طول عمره فان الصَّلَاة هِيَ خدمَة الله فِي الارض كَمَا مر فِي حَدِيث (حل عَن أنس) قَالَ ابْن الجوزى مَوْضُوع
(من قطع سِدْرَة) أَي شَجَرَة نبق زَاد فِي رِوَايَة للطبراني من سدر الْحرم وَهِي مبينَة للمراد دافعة للاشكال (صوب الله رَأسه فِي النَّار) أَي نكسه وألقاه على رَأسه فِي نَار جَهَنَّم وَهَذَا دُعَاء أَو خبر (دوالضياء عَن عبد الله بن حبشِي) بحاء مُهْملَة مَضْمُونَة واسناده صَحِيح
(من قطع رحما أَو حلف على يَمِين فاجرة رأى وباله قبل أَن يَمُوت) فِي جَمِيع الْيَمين الْفَاجِرَة مَعَ القطيعة مَا يلح باشتراكهما فِي القطيعة وَفِي هَذَا الاقتران من التحذير مَالا يخفى على التَّحْرِير (تخ عَن الْقَاسِم بن عبد الرَّحْمَن مُرْسلا) تَابِعِيّ كَبِير لقى مائَة صَحَابِيّ
(من قعد على فرَاش) امْرَأَة (مغيبة) بِفَتْح الْمِيم وَكسر الْمُعْجَمَة الَّتِي غَابَ عَنْهَا زَوجهَا (قيض الله لَهُ ثعبانا يَوْم الْقِيَامَة) أَي ينهشه ويعذبه بسمه (حم عَن أبي قَتَادَة) وَفِيه ابْن لَهِيعَة
(من كَانَ آخر كَلَامه) فِي الدُّنْيَا (لَا اله الا الله دخل الْجنَّة) لانها شَهَادَة شهد بهَا عِنْد الْمَوْت وَقد مَاتَت شَهْوَته واستوى ظَاهره وباطنه فغفر لَهُ بهَا لصدقها (حم د ك عَن معَاذ ابْن جبل) قَالَ ك صَحِيح
(من كَانَ حَالفا) أَي مُرِيد للحلف (فَلَا يحلف الا بِاللَّه) أَي باسم من اسمائه أَو صفة من صِفَاته لَان فِي الْحلف تَعْظِيمًا وَحَقِيقَة التَّعْظِيم لَا تكون الا لله (ن عَن ابْن عمر
стр. 976
ابْن الْخطاب
(من كَانَ سهلا لينًا هينا) فِي مُعَامَلَته من بيع شِرَاء وَقَضَاء واقتضاء وَغير ذَلِك (حرمه الله على النَّار) وَمن ثمَّ كَانَ الْمُصْطَفى فِي غَايَة اللين (ك هق عَن أبي هُرَيْرَة) قَالَ ك صَحِيح أقره
(من كَانَ عَلَيْهِ دين فهم بِقَضَائِهِ لم يزل مَعَه من الله حارس) يَحْرُسهُ أَي من الشَّيْطَان أَو من السُّلْطَان أَو مِنْهُمَا حَتَّى يُوفى دينه (طس عَن عَائِشَة
من كَانَ فِي الْمَسْجِد ينْتَظر الصَّلَاة فَهُوَ فِي الصَّلَاة) أَي فِي حكم من هُوَ فِيهَا اجراء الثَّوَاب عَلَيْهِ (مالم يحدث) حدث سوء أَو المُرَاد ينْتَقض طهره (حم ن حب عَن سهل بن سعد
من كَانَ فِي قلبه مَوَدَّة لاخيه) فِي الاسلام (ثمَّ لم يطلعه عَلَيْهَا فقد خانه) وَالله لَا يحب الخائنين (ابْن أبي الدُّنْيَا فِي) كتاب فضل زِيَارَة (الاخوان عَن مَكْحُول مُرْسلا
من كَانَ قَاضِيا فَقضى بِالْعَدْلِ فبالحرى) أَي فجدير وحقيق (أَن يَنْقَلِب مِنْهُ كفافا) أَي مكفوفا عَن شَرّ الْقَضَاء لَا عَلَيْهِ وَلَا لَهُ فاذا كَانَ هَذَا شَأْن من قضى بِالْعَدْلِ فَمَا بالك بِغَيْرِهِ (ت عَن ابْن عمر) بن الْخطاب وَرَوَاهُ أَحْمد أَيْضا وَرِجَاله ثِقَات
(من كَانَ لَهُ امام فقراءة الامام لَهُ قِرَاءَة) أَخذ بِهِ أَبُو حنيفَة فَلم يُوجب قِرَاءَة الْفَاتِحَة على المقتدى والائمة الثَّلَاثَة على الْوُجُوب (حم هـ عَن جَابر) وَضَعفه الدَّارَقُطْنِيّ وَغَيره
(من كَانَ لَهُ سَعَة وَلم يضح فَلَا يقر بن مصلانا) أَخذ بظاهرة أَبُو حنيفَة فأوجبها على من ملك نِصَابا وَقَالَ الْبَقِيَّة سنة (هـ ك عَن أبي هُرَيْرَة) واسناده صَحِيح
(من كَانَ لَهُ شعر فليكرمه) بتعهده بالتسريح والترجيل والدهن وَلَا يهمله حَتَّى يتشعث لَكِن لَا يُبَالغ (د عَن أبي هُرَيْرَة) واسناده حسن
(من كَانَ لَهُ صبي فليتصاب لَهُ) أَي يتصاغر لَهُ بلطف ولين فِي القَوْل وَالْفِعْل ليفرحه (ابْن عَسَاكِر عَن مُعَاوِيَة
من كَانَ لَهُ قلب صَالح) أَي نِيَّة صَالِحَة (تَحَنن الله عَلَيْهِ) أَي عطف عَلَيْهِ برحمته (الْحَكِيم) التِّرْمِذِيّ (عَن يزِيد
من كَانَ لَهُ مَال فلير عَلَيْهِ أَثَره) فِي ملبسه وَنَحْوه فان الله يحب أَن يرى أثر نعْمَته على عَبده حسنا وَيكرهُ الْبُؤْس وَالتَّبَاؤُس (طب عَن ابي حَازِم) الانصاري (من كَانَ لَهُ وَجْهَان فِي الدُّنْيَا) أَي من كَانَ مَعَ كل وَاحِد من عدوين كائنه صديقه ويذم ذَا عِنْد ذَا وَذَا عِنْد ذَا (كَانَ لَهُ يَوْم الْقيام لسانان من نَار) كَمَا كَانَ فِي الدُّنْيَا لَهُ لِسَان عِنْد طَائِفَة ولسان عِنْد آخَرين قَالَ بَعضهم حَقِيقَة اخْتِلَاف السِّرّ والعلن كاختلاف القَوْل وَالْعَمَل وَقَالَ بَعضهم الْعَادَات قاهرات فَمن اعْتَادَ شيأ فِي السِّرّ فضحه فِي الْعَلَانِيَة (د عَن عمار) بن يَاسر واسناده حسن
(من كَانَ يُؤمن بِاللَّه) ايمانا كَامِلا منجيا من عَذَابه (وَالْيَوْم الآخر) وَهُوَ من آخر أَيَّام الْحَيَاة الدُّنْيَا الى آخر مَا يَقع يَوْم الْقِيَامَة (فَيحسن) بلام الامر فِيهِ وَفِيمَا بعده (الى جَاره) بِنَحْوِ بشر وطلاقة وَجه وكف أَذَى وبذل ندى وَتحمل جفَاء وَغير ذَلِك (وَمن كَانَ يُؤمن بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر) أَي يَوْم الْبَعْث وتوصيفه بِالْآخرِ بتأخره عَن الدُّنْيَا وَالْمرَاد يصدق بالمبدأ والمعاد وَفِي تَكْرِير الْجَار ادِّعَاء التَّصْدِيق بِكُل مِنْهُمَا على الاصالة (فَليُكرم ضَيفه) الْغَنِيّ وَالْفَقِير بالاتحاف بِمَا تيَسّر واكرام نزله وَرفع مَنْزِلَته (وَمن كَانَ يُؤمن بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر فَلْيقل خيرا) أَي كلَاما يُثَاب عَلَيْهِ (أَو لِيَسْكُت) ان لم يظْهر لَهُ ذَلِك فَينْدب الصمت حَتَّى عَن الْمُبَاح لادائه الى محرم أَو مَكْرُوه وبفرض خلوه عَن ذَلِك فَهُوَ ضيَاع للْوَقْت فِيمَا لَا يَعْنِي (حم ق ن هـ عَن أبي شُرَيْح) الْخُزَاعِيّ الكعبي (وَعَن أبي هُرَيْرَة
من كَانَ يُؤمن بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر) أَي يَوْم الْقِيَامَة وَهَذَا خطاب تهييج (فَلَا يسقى مَاءَهُ ولد غَيره) أَي لَا يطَأ أمة حَامِلا سباها أَو اشْتَرَاهَا فَيحرم اجماعا لَان الْجَنِين يَنْمُو بمائه فَيصير كَأَنَّهُ ابْن لَهما (ت عَن رويفع) بن ثَابت
стр. 977
الانصاري واسناده حسن
(من كَانَ يُؤمن بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر فَلَا ير وَعَن) بِالتَّشْدِيدِ (مُسلما) فان ترويعه حرَام (طب عَن سلمَان بن صرد) واسناده حسن
(من كَانَ يُؤمن بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر) أَي يصدق بلقاء الله والقدوم عَلَيْهِ (فَلَا يلبس) أَي الرجل (حَرِيرًا وَلَا ذَهَبا) فانه حرَام عَلَيْهِ لما فِيهِ من الخنوثة الَّتِي لَا تلِيق بشهامته (حم ك عَن أبي امامة
من كَانَ يُؤمن بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر فَلَا يلبس خفيه حَتَّى ينفضهما) سَببه انه دَعَا بخفيه فَلبس احدهما ثمَّ جَاءَ غراب فَاحْتمل الآخر فَرمى بِهِ فَوَقَعت مِنْهُ حَيَّة فَذكره (طب عَن أبي أماماة) واسناده صَحِيح
(من كَانَ يُؤمن بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر فَلَا يدْخل الْحمام بِغَيْر ازار) يستر عَوْرَته وَفِي مُسْند أبي حنيفَة مَرْفُوعا لَا يحل لرجل يُؤمن بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر أَن يدْخل الْحمام الا بمئزر وَمن لم يستر عَوْرَته من النَّاس كَانَ فِي لعنة الله وَالْمَلَائِكَة والخلق أَجْمَعِينَ (وَمن كَانَ يُؤمن بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر فَلَا يدْخل حليلته الْحمام) فانه لَهَا مَكْرُوه الا لعذر كحيض ونفاس (وَمن كَانَ يُؤمن بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر فَلَا يجلس على مائدة ويدارعليها الْخمر) وان لم يشرب مَعَهم لانه تَقْرِير على مُنكر (ت ك عَن جَابر) قَالَ ت حسن غَرِيب وَقَالَ ك صَحِيح وَأقرهُ الذَّهَبِيّ
(من كَانَ يحب الله رَسُوله فليحب اسامة بن زيد) فانه حب رَسُوله ابْن حبه (حم عَن عَائِشَة) باسناد صَحِيح
(من كتم شَهَادَة اذا دعى اليها) أَي لادائها عِنْد حَاكم أَو مُحكم بِشَرْطِهِ (كَانَ كمن شهد بالزور) فكتمان الشَّهَادَة من الْكَبَائِر (طب عَن أبي مُوسَى) باسناد حسن
(من كتم على غال) أَي ستر على من سرق من الْغَنِيمَة (فه مثله) فِي الاثم فِي أَحْكَام الْآخِرَة لَا فِي الدُّنْيَا (د عَن سَمُرَة) واسناده صَحِيح وَقَول الْمُؤلف حسن تَقْصِير
(من كتم علما) شَرْعِيًّا (عَن أَهله الجم يَوْم الْقِيَامَة) بِالْبِنَاءِ للْمَفْعُول أَي ألْجمهُ الله (لجاما من نَار) قَالَ تَعَالَى ﴿إِن الَّذين يكتمون مَا أنزلنَا من الْبَينَات وَالْهدى﴾ الى قَوْله اللاعنون قَالَ الْقُرْطُبِيّ وَأما قَول أبي هُرَيْرَة حفظت عَن رَسُول الله وعاءين من علم أما أَحدهمَا فقد حدثتكم بِهِ وَأما الآخر فَلَو حدثتكم بِهِ لقطع مني هَذَا الْحُلْقُوم فَحمل على مَا يتَعَلَّق بالفتن من أَسمَاء الْمُنَافِقين وَنَحْوه أما كتمه عَن غير أَهله فمطلوب بل وَاجِب (عد عَن ابْن مَسْعُود) واسناده قوى
(من كثرت صلَاته بِاللَّيْلِ حسن وَجهه بِالنَّهَارِ) أَي استنار وَجهه وعلاه ضِيَاء وبهاء ذَلِك لَان العَبْد اذا أَكثر فِي ليله من مُنَاجَاة ربه انتشرت أنوار ليله على أَجزَاء نَهَاره فَيصير نَهَاره فِي حماية ليله وامتلأ قلبه بالانوار فان الْمشكاة تستنير بِالْمِصْبَاحِ فاذا صَار سراج الْيَقِين يزهو فِي الْقلب بِكَثْرَة قيام اللَّيْل يزْدَاد الْمِصْبَاح اشراقا وتكتسب مشكاة الْقلب نورا وضياء وَقيل أَرَادَ أَن وُجُوه أُمُوره الَّتِي يتَوَجَّه اليها تحسن وتدركه المعونة الالهية فِي تصاريفه وَيكون معانا فبحسن وَجه مقاصده وافعاله (هـ عَن جَابر) قَالَ الْعقيلِيّ بَاطِل وَأَطْنَبَ ابْن عدي فِي رده وَعجب من الْمُؤلف حَيْثُ أوردهُ فِي الْكتاب الَّذِي زعم انه صانه عَن كل وَضاع كَذَّاب مَعَ قَوْله فِي فَتَاوِيهِ أطبقوا على أَنه مَوْضُوع هَكَذَا ذكره فِي كَلَامه على حَدِيث من قَالَ أَنا عَالم فَهُوَ جَاهِل
(من كثر كَلَامه كثر سقطه وَمن كثر سقطه كثرت ذنُوبه وَمن كثرت ذنُوبه كَانَت النَّار أولى بِهِ) لَان السقط مَالا نفع فِيهِ فان كَانَ لَغوا لَا اثم فِيهِ حُوسِبَ على تَضْييع عمره وَصَرفه عَن الذّكر الى الهذيان وَمن نُوقِشَ الْحساب عذب (طس عَن ابْن عمر) وَفِيه جمَاعَة غير معروفين
(من كذب بِالْقدرِ) محركا (فقد كفر بِمَا جِئْت بِهِ) وَفِي رِوَايَة فقد كفر بِمَا أنزل على مُحَمَّد وَهَذَا مسوق للزجر والتهويل
стр. 978
والاصح عدم تَكْفِير أهل الْقبْلَة (عد عَن ابْن عمر) قَالَ ابْن الْجَوْزِيّ واه
(من كذب فِي حلمه كلف يَوْم الْقِيَامَة عقد شعيرَة) لَان الرُّؤْيَا نوع من الْوَحْي يرِيه الله عَبده فَمن كذب فِيهِ فقد كذب فِي نوع من الْوَحْي فَاسْتحقَّ التعذيب بتكليفه مَالا يُمكنهُ (حم ت ك عَن عَليّ) قَالَ ك صَحِيح وَتعقب
(من كذب عَليّ متعمد فَليَتَبَوَّأ مَقْعَده من النَّار) فَكَمَا انه قصد فِي الْكَذِب التعمد فليقصد فِي جَزَائِهِ التبوأ فالكذب عَلَيْهِ كَبِيرَة اجماعا حَتَّى فِي التَّرْغِيب والترهيب وَلَا الْتِفَات لمن شَذَّ (حم ق ت ن هـ عَن أنس) بن مَالك (حم خَ دن هـ عَن الزبير) بن الْعَوام (م عَن أبي هُرَيْرَة) الدوسي (ت عَن عَليّ) أَمِير الْمُؤمنِينَ (حم هـ عَن جَابر) بن عبد الله (وَعَن أبي سعيد) الْخُدْرِيّ (ت هـ عَن ابْن مَسْعُود حم ك عَن خَالِد بن عرفطة عَن زيد بن أَرقم حم عَن سَلمَة بن الاكوع وَعَن عقبَة بن عَامر وَعَن مُعَاوِيَة بن أبي سُفْيَان طب عَن السَّائِب بن يزِيد وَعَن سلمَان بن خَالِد الْخُزَاعِيّ وَعَن صُهَيْب وَعَن طَارق بن أَشْيَم وَعَن طَلْحَة بن عبيد الله وَعَن ابْن عَبَّاس وَعَن ابْن عمر) بن الْخطاب (وَعَن ابْن عَمْرو) بن الْعَاصِ (وَعَن عتبَة بن غَزوَان وَعَن الْعرس بن عميرَة عَن عمار بن يَاسر وَعَن عمرَان بن حُصَيْن وَعَن عَمْرو بن حُرَيْث عَن عَمْرو بن عبسة وَعَن عَمْرو بن مرّة الْجُهَنِيّ وَعَن الْمُغيرَة بن شُعْبَة وَعَن يعلى بن مرّة وَعَن ابي عُبَيْدَة بن الْجراح وَعَن ابي مُوسَى الاشعري طس عَن الْبَراء وَعَن معَاذ ابْن جبل وَعَن نبيط بن شربط وَعَن ابي مَيْمُون قطّ فِي الافراد عَن أبي رمثة وَعَن ابْن الزبير وَعَن أبي رَافع وَعَن أم أَيمن خطّ عَن سلمَان الْفَارِسِي وَعَن ابي امامة ابْن عَسَاكِر عَن رَافع بن خديج وَعَن يزِيد بن أَسد عَن عَائِشَة ابْن صاعد فِي طرقه عَن أبي بكر الصّديق وَعَن عمر بن الْخطاب وَعَن سعد بن أبي وَقاص وَعَن حُذَيْفَة بن أسيد وَعَن حُذَيْفَة بن الْيَمَان أَبُو مَسْعُود ابْن الْفُرَات فِي جزئه عَن عُثْمَان بن عَفَّان البزر عَن سعيد بن زيد عد عَن اسامة بن زيد وَعَن بُرَيْدَة وَعَن سفينة وَعَن أبي قَتَادَة ابو نعيم فِي الْمعرفَة عَن جندع بن عَمْرو وَعَن سعد بن المدحاس وَعَن عبد الله بن زغب بن قَانِع عَن عبد الله بن ابي اوفى ك فِي الْمدْخل عَن عَفَّان بن حبيب عق عَن غَزوَان وَعَن ابي كَبْشَة بن الجوزى فِي مُقَدّمَة الموضوعات عَن ابي ذَر وَعَن ابي مُوسَى الغافقي) ظَاهر استقصاء الْمُؤلف لتعداد المخرجين والرواة انه لم يرو عَن غير من ذكر وَلَيْسَ كَذَلِك فقد قَالَ ابْن الْجَوْزِيّ رَوَاهُ عَن النَّبِي ثَمَانِيَة وَتسْعُونَ صحابيا مِنْهُم الْعشْرَة وَلَا يعرف ذَلِك لغيره وخرجه الطَّبَرَانِيّ عَن نَحْو هَذَا الْعدَد وَذكر بن دحْيَة انه أخرج من نَحْو أَرْبَعمِائَة طَرِيق وَقَالَ بَعضهم بل رَوَاهُ مِائَتَان من الصَّحَابَة والفاظهم مُتَقَارِبَة وَالْمعْنَى وَاحِد وَمِنْهَا من نقل عني مَا لم أَقَله فَليَتَبَوَّأ مَقْعَده من النَّار قَالُوا وَذَا أصعب أَلْفَاظه وأشقها لشُمُوله للمصحف واللحان والمحرف وَقَالَ ابْن الصّلاح لَيْسَ فِي مرتبته من الْمُتَوَاتر غَيره
(من كذب على فَهُوَ فِي النَّار) حَتَّى يتَطَهَّر بهَا وَظَاهره وَلَو مرّة وَفِي غير الاحكام (حم عَن عمر) باسناد حسن
(من كذب فِي حلمه مُتَعَمدا فَليَتَبَوَّأ مَقْعَده من النَّار) أَشَارَ الى أَن الْكَذِب عَلَيْهِ فِي الرُّؤْيَا كالكذب عَلَيْهِ فِي الرِّوَايَة وَرُبمَا كَانَ أغْلظ (حم عَن عَليّ) باسناد حسن
(من كرم أَصله وطاب مولده حسن محضرة) فَكَانَ مفتاحا للخير مغلاقا للشر وَلَا يذكر احدا فِي الْمجْلس الا بِخَير (ابْن النجار عَن أبي هُرَيْرَة) قَالَ ابْن عدي بَاطِل
(من كظم غيظا) أَي كف عَن امضائه (وَهُوَ يقدر على انفاذه مَلأ الله قلبه امنا وايمانا) لانه قهر النَّفس الامارة بالسوء وانجلت ظلمَة قلبه فَامْتَلَأَ يَقِينا وايمانا (ابْن أبي الدُّنْيَا فِي ذمّ الْغَضَب عَن
стр. 979
أبي هُرَيْرَة) واسناده حسن
(من كف غَضَبه ستر الله عَوْرَته) أَي من منع نَفسه عِنْد هيجان الْغَضَب عَن اذى مَعْصُوم فعاجل ثَوَابه أَن يستر عَوْرَته فِي الدُّنْيَا وَمن ستره فِيهَا لَا يهتكه فِي الْآخِرَة (ابْن أبي الدُّنْيَا فِي ذمّ الْغَضَب عَن أبي هُرَيْرَة وَعَن ابْن عمر) باسناد حسن
(من كفن مَيتا) أَي قَامَ لَهُ بالكفن من مَاله (كَانَ لَهُ بِكُل شَعْرَة مِنْهُ حَسَنَة) يعطاها فِي الْآخِرَة (خطّ عَن ابْن عمر) باسناد ضَعِيف بل قيل بِوَضْعِهِ
(من كنت مَوْلَاهُ) أَي وليه وناصره (فعلى مَوْلَاهُ) وَلَاء الاسلام وَسَببه ان أُسَامَة قَالَ لعَلي لست مولَايَ انما مولَايَ رَسُول الله فَذكره (حم هـ عَن الْبَراء) بن عَازِب (حم عَن بُرَيْدَة) بن الْحصيب (ت ن والضياء عَن زيد بن أَرقم) وَرِجَال أَحْمد ثِقَات بل قَالَ الْمُؤلف حَدِيث متواتر
(من كنت وليه فعلى وليه) يدْفع عَنهُ مَا يكره (حم ن ك عَن بُرَيْدَة) واسناده صَحِيح
(من لبس الْحَرِير فِي الدُّنْيَا) من الرِّجَال (لم يلْبسهُ فِي الْآخِرَة) أَي جَزَاؤُهُ ان لَا يلْبسهُ فِيهَا لاستعجاله مَا أَمر بِتَأْخِيرِهِ فَحرم عِنْد مِيقَاته (حم ق ن هـ عَن أنس) بن مَالك
(من لبس ثوب شهرة) أَي ثوب تكبر وتفاخر ٠ أعرض الله عَنهُ) أَي لم ينظر اليه نظر رَحْمَة (حَتَّى يَضَعهُ مَتى وَضعه) فيصغره فِي الْعُيُون ويحقره فِي الْقُلُوب (هـ والضياء عَن أبي ذَر) وَضَعفه الْمُنْذِرِيّ
(من لبس ثوب شهرة) بِحَيْثُ يشْتَهر بِهِ لابسه (البسه الله يَوْم الْقِيَامَة ثوبا بامثله) كَذَا بِخَط الْمُؤلف وَفِي نسخ ثوب مذلة أَي يَشْمَلهُ بالذل كَمَا يَشْمَل الثَّوْب الْبدن (ثمَّ يلهب فِيهِ النَّار) عُقُوبَة لَهُ بنقيض فعله وَالْجَزَاء من جنس الْعَمَل (ده عَن ابْن عمر) بن الْخطاب قَالَ الْمُنْذِرِيّ حسن (من لبس الْحَرِير) من الرِّجَال (فِي الدُّنْيَا) عَامِدًا عَالما لغير ضَرُورَة (ألبسهُ الله يَوْم الْقِيَامَة ثوبا من نَار) جَزَاء بِمَا عمل (حم عَن جوَيْرِية) واسناده حسن
(من لطم مَمْلُوكه أَو ضربه) فِي غير تَعْلِيم وتأديب (فكفارته أَن يعتقهُ) أَي ندبا وَأَجْمعُوا على عدم وُجُوبه (حم م دعن ابْن عمر) بن الْخطاب
(من لعب بالنرد فقد عصى الله وَرَسُوله) وَفِي رِوَايَة مُسلم من لعب بالنردشير فَكَأَنَّمَا صبغ يَده فِي لحم الْخِنْزِير وَدَمه فاللعب بِهِ حرَام وَفِي الثَّانِي كَمَا قَالَ الزَّرْكَشِيّ تَحْرِيم مُبَاشرَة النَّجَاسَة أَي بِلَا حَاجَة (حم ده ك عَن أبي مُوسَى) باسناد صَحِيح (من لعب بِطَلَاق أَو عتاق) أَي قَالَ طلقت زَوْجَتي أَو أعتقت عَبدِي هازلا (فَهُوَ كَمَا قَالَ) أَي فَيَقَع الطَّلَاق وَالْعِتْق فان هزلهما جد (طب عَن أبي الدَّرْدَاء) وَضَعفه الهيثمي فَقَوْل الْمُؤلف حسن غير حسن
(من لعق الصحفة ولعق أَصَابِعه) من أثر الطَّعَام (أشبعه الله فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة) دُعَاء أَو خبر (طب عَن الْعِرْبَاض) وَفِيه رجل مَجْهُول
(من لعق الْعَسَل ثَلَاث غدوات) كائنة (كل شهر لم يصبهُ عَظِيم من الْبلَاء) لما فِي الْعَسَل من الْمَنَافِع للامراض وَتَخْصِيص الثَّلَاث لسر علمه الشَّارِع (هـ عَن أبي هُرَيْرَة) وَفِيه انْقِطَاع وَضعف
من لقى الله لَا يُشْرك بِهِ شيأ دخل الْجنَّة) بِفضل الله ابْتِدَاء أَو بعد عِقَاب أَو عتاب وَمن مَاتَ مُشْركًا دخل النَّار وخلد فِيهَا (حم خَ عَن أنس) بن مَالك (من لقى الله بِغَيْر أثر) بِالتَّحْرِيكِ أَي عَلامَة من جِرَاحَة (من جِهَاد لقى الله وَفِيه ثلمة) أَي نُقْصَان وَأَصلهَا فِي نَحْو الْجِدَار ثمَّ استعيرت للنقص قيل وَذَا خَاص بِزَمن النَّبِي [ ﷺ ] (ت هـ ك عَن أبي هُرَيْرَة) واسناده واه
(من لقى الْعَدو فَصَبر حَتَّى يقتل أَو يغلب لم يفتن فِي قَبره) أَي لم يسْأَله مُنكر وَنَكِير فِيهِ (طب ك عَن أبي أَيُّوب) واسناده حسن
(من لم تَنْهَهُ صلَاته عَن الْفَحْشَاء وَالْمُنكر) أَي لم يفهم فِي أثْنَاء صلَاته أمورا تِلْكَ الامور تنْهى عَنْهُمَا (لم يَزْدَدْ من الله الا بعدا) لَان صلَاته وبال عَلَيْهِ وَهَذِه الآفة غالبة على
стр. 980
غَالب النَّاس (طب عَن ابْن عَبَّاس) واسناده حسن
(من لم يَأْتِ بَيت الْمُقَدّس يُصَلِّي فِيهِ فليبعث) اليه (بِزَيْت يسرج فِيهِ) فان ذَلِك يقوم مقَام الصَّلَاة فِيهِ وَذَا قَالَه لما قَالَت لَهُ مَيْمُونَة أَفْتِنَا فِي بَيت الْمُقَدّس فَقَالَ ائتوه فصلوا فِيهِ فَقَالَت فان لن نستطع فَذكره (طب عَن مَيْمُونَة) باسناد لين
(من لم يَأْخُذهُ من شَاربه) مَا طَال حَتَّى تبين الشّفة بَيَانا ظَاهرا (فَلَيْسَ منا) أَي فَلَيْسَ من العاملين بسنتنا (حم ت ن والضياء عَن زيد بن أَرقم) قَالَ ت حسن صَحِيح
(من لم يُؤمن بِالْقدرِ) محركا أَي بِالْقضَاءِ الالهي (خَيره وشره فانا مِنْهُ برِئ ع عَن أبي هُرَيْرَة) باسناد ضَعِيف
(من لم يبيت الصّيام قبل طُلُوع الْفجْر) أَي ينويه قبله (فَلَا صِيَام لَهُ) اذا كَانَ فرضا (قطّ هق عَن عَائِشَة) واسناده ضَعِيف
(من لم يجمع) بِضَم فَسُكُون أَي يحكم النِّيَّة ويعقد الْعَزِيمَة (الصّيام قبل الْفجْر فَلَا صِيَام لَهُ) أَي صَحِيح فَهُوَ نفى للْحَقِيقَة الشَّرْعِيَّة وان وجد الامساك وَحمله الاكثر على الْفَرْض لَا النَّفْل جمعا بَين الادلة (حم ٣ عَن حَفْصَة) واسناده صَحِيح
(من لم يتْرك من الاموات ولدا وَلَا وَالِد) يَرِثهُ (فورثته كَلَالَة) والكلالة الوارثون الَّذين لَيْسَ فيهم وَالِد وَلَا ولد فَهُوَ وَاقع على الْمَيِّت وعَلى الْوَارِث بِهَذَا الشَّرْط (هق عَن أبي سَلمَة بن عبد الرَّحْمَن مُرْسلا) هُوَ ابْن عَوْف
(من لم يحلق عانته ويقلم اظفاره ويجز شَاربه فَلَيْسَ منا) أَي لَيْسَ على طريقتنا الاسلامية فان ذَلِك مَنْدُوب مُؤَكد فتاركه متهاون بِالسنةِ (حم عَن رجل) صَحَابِيّ وَفِيه ابْن لَهِيعَة
(من لم يخلل أَصَابِعه) أَي أَصَابِع يَدَيْهِ وَرجلَيْهِ فِي الْوضُوء وَالْغسْل (بِالْمَاءِ خللها الله بالنَّار) أَي أَدخل النَّار بَينهَا (يَوْم الْقِيَامَة) جَزَاء لَهُ على اهماله وتقصيره وَهَذَا مَحْمُول على من لم يصل المَاء الى مَا بَين أَصَابِعه الا بالتخليل (طب عَن وَاثِلَة) بن الاسقع وَضَعفه الْمُنْذِرِيّ
(من لم يدْرك الرَّكْعَة) فِي الْوَقْت (لم يدْرك الصَّلَاة) اداء بل تكون قَضَاء (هق عَن رجل) من الصَّحَابَة رمز الْمُؤلف لحسنه
(من لم يدع) يتْرك (قَول الزُّور) الْكَذِب (وَالْعَمَل بِهِ) أَي بِمُقْتَضَاهُ (فَلَيْسَ لله حَاجَة فِي أَن يدع طَعَامه وَشَرَابه) كنى بقوله لَيْسَ لله حَاجَة عَن كَونه لَيْسَ مَطْلُوبا لله فَهُوَ مجَاز عَن عدم الْقبُول فنفى السَّبَب وَأَرَادَ الْمُسَبّب (حم خَ د ت هـ عَن أبي هُرَيْرَة
من لم يذر) أَي يتْرك (المخابرة وَهِي الْعَمَل على أَرض بِبَعْض مَا يخرج مِنْهَا فليؤذن) بِالْبِنَاءِ للْمَفْعُول (بِحَرب من الله وَرَسُوله) وَجه النَّهْي ان مَنْفَعَة الارض مُمكنَة بالاجارة فَلَا حَاجَة للْعَمَل عَلَيْهَا بِبَعْض مَا يخرج مِنْهَا (دك عَن جَابر) بن عبد الله
(من لم يرحم صَغِيرنَا) أَي من لَا يكون من أهل الرَّحْمَة لاطفالنا أَيهَا الْمُسلمُونَ (وَيعرف حق كَبِيرنَا) سنا أَو علما (فَلَيْسَ منا) أَي لَيْسَ على طريقتنا (خدد عَن ابْن عمر) بن الْعَاصِ واسناده حسن
(من لم يرض بِقَضَاء الله ويؤمن بِقدر الله فليلتمس الها غير الله طس عَن أنس) واسناده حسن
(من لم يشْكر النَّاس لم يشْكر الله) لانه لم يطعه فِي امْتِثَال أمره بشكر النَّاس الَّذين هم وسايط فِي ايصال نعم الله اليه وَالشُّكْر انما يتم بمطاوعته (حم ت والضياء عَن أبي سعيد) واسناده حسن
(من لم يصل رَكْعَتي الْفجْر) فِي وقتهما (فليصلهما بَعْدَمَا تطلع الشَّمْس) فِيهِ ان الرَّاتِبَة الْفَائِتَة تقضى (حم ت ك عَن أبي هُرَيْرَة) قَالَ ك صَحِيح وأقروه
(من لم يطهره الْبَحْر) الْملح أَي مَاؤُهُ (فَلَا طهره الله) دُعَاء عَلَيْهِ وَفِيه رد على من كره التَّطْهِير بِهِ من السّلف (قطّ هق عَن أبي هُرَيْرَة) واسناده واه
(من لم يقبل رخصَة الله) أَي لم يعْمل بهَا (كَانَ عَلَيْهِ من الاثم مثل جبال عَرَفَة) فِي عظمها تمسك بِهِ الظَّاهِرِيَّة
стр. 981
على ايجاب الْفطر فِي السّفر (حم عَن ابْن عمر) قَالَه لما أَتَاهُ رجل فَقَالَ اني أقوى على الصَّوْم فِي السّفر واسناده حسن
(من لم يُوتر فَلَا صَلَاة لَهُ) أَي كَامِلَة (طس عَن أبي هُرَيْرَة
من لم يوص) قبل مَوته (لم يُؤذن لَهُ فِي الْكَلَام مَعَ الْمَوْتَى) عُقُوبَة لَهُ على ترك مَا أَمر بِهِ وَتَمَامه عِنْد مخرجه قيل يَا رَسُول الله ويتكلمون قَالَ نعم ويتزاورون (أَبُو الشَّيْخ فِي) كتاب (الْوَصَايَا عَن قيس) بن قبيصَة
(من مَاتَ محرما حشر ملبيا) لَان من مَاتَ على شئ بعث عَلَيْهِ (خطّ عَن ابْن عَبَّاس
من مَاتَ مرابطا فِي سَبِيل الله آمنهُ الله من فتْنَة الْقَبْر) التحير فِي سُؤال الْملكَيْنِ (طب عَن أبي امامة) واسناده حسن
(من مَاتَ على شئ بَعثه الله عَلَيْهِ) أَي يَمُوت على مَا عَاشَ عَلَيْهِ وَيبْعَث على ذَلِك (حم ك عَن جَابر) واسناده صَحِيح (من مَاتَ من أمتِي) وَهُوَ (يعْمل عمل قوم لوط) وَدفن فِي مَقَابِر الْمُسلمين (نَقله الله اليهم) أَي الى مقابرهم فصيره فيهم (حَتَّى يحْشر مَعَهم) أَي فَيكون مَعَهم أَيْنَمَا كَانُوا وَالْقَصْد بذلك الزّجر والتنفير أَو الْكَلَام فِي المستحل (خطّ عَن أنس) ثمَّ قَالَ حَدِيث مُنكر
(من مَاتَ وَعَلِيهِ صِيَام صَامَ عَنهُ) وَلَو بِغَيْر اذنه (وليه) جَوَازًا لَا لُزُوما عِنْد الشَّافِعِي فِي الْقَدِيم الْمَعْمُول بِهِ كالجمهور والولى كل قريب (حم ق د عَن عَائِشَة) وَقَول ابْن دَقِيق الْعِيد لَيْسَ هَذَا الحَدِيث مِمَّا اتّفق عَلَيْهِ الشَّيْخَانِ رده الزَّرْكَشِيّ وَغَيره تبعا لعبد الْحق
(من مَاتَ لَا يُشْرك بِاللَّه شيأ) اقْتصر على نفي الشّرك لاستدعائه التَّوْحِيد بالاقتضاء واثباته الرسَالَة باللزوم (دخل الْجنَّة) أَي عَاقِبَة أمره دُخُولهَا وان دخل النَّار للتطهير (حم ق عَن ابْن مَسْعُود
من مَاتَ بكرَة فَلَا يقيلن الا فِي قَبره وَمن مَاتَ عَشِيَّة فَلَا يبيتن الا فِي قَبره) لَان الْمُؤمن مكرم واذا اسْتَحَالَ جيفة ونتنا استقذرته النُّفُوس فَيَنْبَغِي الاسراع بمواراته (طب عَن ابْن عمر) فِيهِ الحكم بن ظهيرة مَتْرُوك
(من مَاتَ وَهُوَ مدمن خمر لقى الله وَهُوَ كعابد وثن) أَي ان اسْتحلَّ شربهَا لكفره (طب حل عَن ابْن عَبَّاس) واسناده حسن
(من مثل) بِالتَّشْدِيدِ (بالشعر) بِفتْحَتَيْنِ أَي صيره مثلَة بِالضَّمِّ بِأَن نتفه أَو حلقه من الخدود أَو غَيره بسواد (فَلَيْسَ لَهُ عِنْد الله خلاق) بِالْفَتْح حَظّ وَنصِيب وَقيل اراد الشّعْر بِكَسْر فَسُكُون الْكَلَام المنظوم (طب عَن ابْن عَبَّاس) واسناده حسن
(من مثل بحيوان) بِالتَّشْدِيدِ قطع اطرافه وشوهه أَو جدع أَنفه واذنه أَو مذاكيره (فَعَلَيهِ لعنة الله وَالْمَلَائِكَة وَالنَّاس أَجْمَعِينَ) عَام مَخْصُوص بِغَيْر الْقَاتِل الممثل (طب عَن ابْن عمر) واسناده حسن
(من مرض لَيْلَة فَصَبر ورضى بهَا عَن الله خرج من ذنُوبه كَيَوْم وَلدته امهِ) فِيهِ شُمُول للكبائر وَالْقِيَاس استثناؤها كَمَا مر (الْحَكِيم) التِّرْمِذِيّ (عَن أبي هُرَيْرَة
من مس الْحَصَى) أَي سوى الارض للسُّجُود فانهم كَانُوا يَسْجُدُونَ عَلَيْهَا (فقد لَغَا) أَي وَقع فِي بَاطِل أَو فعل مَالا يعنيه وَلَا يَلِيق بِهِ فَيكْرَه مس الْحَصَى وَغَيره من أَنْوَاع اللّعب فِي الصَّلَاة (هـ عَن أبي هُرَيْرَة) واسناده حسن
(من مس ذكره) أَي بِبَطن كَفه (فَليَتَوَضَّأ) لبُطْلَان طهره وَبِه أَخذ الشَّافِعِيَّة (مَالك حم ٤ ك عَن بسرة بنت صَفْوَان) الاسدية أُخْت عقبَة بن أبي معيط لامه قَالَ ت وك صَحِيح وأقروه
(من مَشى الى) أَدَاء (صَلَاة مَكْتُوبَة فِي الْجَمَاعَة فهى) أَي المشية أَو الْخصْلَة (كحجة) أَي كثوابها (وَمن مَشى الى صَلَاة تطوع فَهِيَ كعمرة نَافِلَة) أَي كثوابها لَكِن لَا يلْزم التَّسَاوِي فِي الْمِقْدَار (طب عَن أبي امامة) وَفِيه انْقِطَاع وَضعف
(من مَشى بَين الغرضين كَانَ لَهُ بِكُل خطْوَة حَسَنَة) والحسنة بِعشر أَمْثَالهَا (طب عَن أبي الدَّرْدَاء) وَفِيه عُثْمَان بن مطر ضَعِيف
стр. 982
(من مَشى) يَعْنِي ذهب وَلَو رَاكِبًا (مَعَ ظَالِم ليعينه) على ظلمه (وَهُوَ يعلم انه ظَالِم فقد خرج من الاسلام) يَعْنِي خرج عَن طَريقَة الْمُسلمين أَو ان اسْتحلَّ ذَلِك (طب والضياء عَن أَوْس بن شُرَحْبِيل) وَضَعفه الْمُنْذِرِيّ
(من ملك ذَا رحم محرم) أَي من لَا يحل نِكَاحه من الاقارب (فَهُوَ حر) يَعْنِي يعْتق عَلَيْهِ بِدُخُولِهِ فِي ملكه وبعمومه أَخذ الْحَنَفِيَّة وَقَالَ الشَّافِعِي لَا يعْتق الا الاصل وَالْفرع (حم دت هـ ك عَن سَمُرَة) بن جُنْدُب قَالَ ك على شَرطهمَا وأقروه
(من منح منحة) بِكَسْر الْمِيم عَطِيَّة وَهِي تكون فِي الْحَيَوَان وَغَيره وَفِي الرَّقَبَة وَالْمَنْفَعَة وَالْمرَاد هُنَا منحة (ورق) وَهِي الْقَرْض (أَو منحة لبن) بِأَن يعيره نَاقَة أَو شَاة ليحلبها مُدَّة ثمَّ يردهَا (أَو هدى زقاقا) بزاي مَضْمُومَة وقاف مكررة الطَّرِيق يُريدهُ من دلّ ضَالًّا أَو اعمى على طَرِيقه (فَهُوَ كعتق نسمَة) وَهِي كل ذِي روح وَالْمرَاد هُنَا رقبه عبدا أَو أمة (حم ت حب عَن الْبَراء) قَالَ ت حسن صَحِيح
(من منح منحة) أَي عَطِيَّة (غَدَتْ بِصَدقَة وراحت بِصَدقَة صبوحها وغبوقها) أَي فِي أول النَّهَار وَأول اللَّيْل والصبوح بِالْفَتْح الشّرْب أول النَّهَار والغبوق الشّرْب اول اللَّيْل (م عَن ابي هُرَيْرَة
من منع فضل مَاء أَو كلا) يَعْنِي أَي انسان حفر بِئْرا بموات للارتفاق لزمَه بذل مَا فضل عَن حَاجته للمحتاج فان مَنعه (مَنعه الله فَضله يَوْم الْقِيَامَة) لتعديه بِمَنْع مَا لَيْسَ لَهُ وَهَذَا خَبرا وَدُعَاء (حم عَن ابْن عَمْرو) ابْن الْعَاصِ واسناده حسن
(من نَام عَن وتره أَو نَسيَه فليصله اذا) انتبه فِي الاولى واذا (ذكره) فِي الثَّانِيَة وَفِيه أَن الْوتر يقْضى كالفرض وَعَلِيهِ الشَّافِعِي (حم ٤ ك عَن أبي سعيد) الْخُدْرِيّ
(من نَام بعد الْعَصْر فاختلس عقله فَلَا يَلُومن الا نَفسه) حَيْثُ تسبب فِي ذَلِك (ع عَن عَائِشَة) واسناده ضَعِيف
(من نذر ان يُطِيع الله فليطعه وَمن نذر ان يَعْصِي الله فَلَا يَعْصِهِ) أَي من نذر طَاعَة لزمَه الْوَفَاء بنذره أَو مَعْصِيّة حرم عَلَيْهِ الْوَفَاء بِهِ لَان النّذر مَفْهُومه الشَّرْعِيّ ايجاب قربَة (حم خَ ٤ عَن عَائِشَة
من نذر نذر أَو لم يسمه فكفارته كَفَّارَة يَمِين) حمله مَالك على النّذر الْمُطلق وكثيرون على نذر اللجاج وَالْغَضَب (هـ عَن عقبَة بن عَامر) واسناده حسن
(من نزل على قوم فَلَا يَصُوم تَطَوّعا الا باذنهم) جبرا لخاطرهم والنهى للتنزيه (ت عَن عَائِشَة) وَهَذَا حَدِيث مُنكر
(من نسى صَلَاة) مَكْتُوبَة أَو نَافِلَة مُؤَقَّتَة حَتَّى خرج وَقتهَا (أَو نَام عَنْهَا) كَذَلِك (فكفارتها) أَي تِلْكَ المتروكة (أَن يُصليهَا) وجوبا فِي الْمَكْتُوبَة وندبا فِي النَّفْل (اذا ذكرهَا) ويبادر بالمكتوبة وجوبا ان فَاتَت بِغَيْر عذر والا فندبا
(حم ق ت ن عَن أنس) بن مَالك
(من نسى الصَّلَاة عَليّ) أَي تَركهَا عمدا على حد نسوا الله فنسيهم (خطئَ) بِفَتْح الْمُعْجَمَة وَكسر الطَّاء وهمزة يُقَال خطئَ وَأَخْطَأ سلك سَبِيل الْخَطَأ (طَرِيق الْجنَّة) وَمن اخطأ طريقها لم يبْق لَهُ الا الطَّرِيق الى النَّار (هـ عَن ابْن عَبَّاس) واسناده ضَعِيف وَقَول الْمُؤلف حسن مَمْنُوع
(من نسى) صَوْمه (وَهُوَ صَائِم فَأكل أَو شرب) قَلِيلا أَو كثيرا وخصهما من بَين المفطرات لندرة غَيرهمَا كالجماع (فليتم صَوْمه) اضافة اليه اشارة الى انه لم يفْطر وانما أَمر بالاتمام لفوت رُكْنه ظَاهرا (فانما أطْعمهُ الله وسقاه) فَلَيْسَ لَهُ فِيهِ دخل فَكَأَنَّهُ لم يُوجد فِيهِ فعل (حم ق هـ عَن أبي هُرَيْرَة
من نصر أَخَاهُ) فِي الدّين (بِظهْر الْغَيْب) أَي فِي غيبته وَهُوَ يَسْتَطِيع نَصره (نَصره الله فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة) جَزَاء وفَاقا وَنصر الْمَظْلُوم فرض كِفَايَة على الْقَادِر (هق والضياء عَن أنس) قَالَ الذَّهَبِيّ اخطأ من رَفعه
(من نظر الى أَخِيه) فِي الاسلام (نظر ود) أَي محبَّة لاجل الله وَفِي الله
стр. 983
غفر الله لَهُ) ذنُوبه أَي الصَّغَائِر (الْحَكِيم) التِّرْمِذِيّ (عَن ابْن عمر) بن الْعَاصِ واسناده ضَعِيف
(من نظر الى مُسلم نظرة يخيفه) بهَا (فِي غير حق اخافه الله يَوْم الْقِيَامَة) قَوْله يخيفه حَال من فَاعل نظرا وَصفَة للمصدر على حذف الرَّاجِع أَي بهَا (طب عَن ابْن عَمْرو) وَضَعفه الْمُنْذِرِيّ وَغَيره
(من نفس) أَي أمْهل اَوْ فرج (عَن غَرِيمه) بَان أخر مُطَالبَته (أَو محا عَنهُ) أَي ابرأه من الدّين (كَانَ فِي ظلّ الْعَرْش يَوْم الْقِيَامَة) لَان الاعسار من أعظم كرب الدُّنْيَا بل هُوَ أعظمها فجوزى من نفس عَن مُعسر بتفريج أعظم كرب الْآخِرَة (حم م عَن أبي هُرَيْرَة
من نيح) بِكَسْر النُّون مبْنى للْمَفْعُول وَفِي رِوَايَة ينح مضارع مبْنى للْمَفْعُول (عَلَيْهِ يعذب بِمَا نيح عَلَيْهِ) أَي بالنياحة أَي مُدَّة النواح عَلَيْهِ أَن أوصى بِهِ أَو اراد بِالْمَيتِ من حَضَره الْمَوْت فاذا صرخَ عَلَيْهِ وَهُوَ فِي النزع كَانَ تعذيبا لَهُ لتحسره على فراقهم (حم ق ت عَن الْمُغيرَة) بن شُعْبَة
(من نُوقِشَ المحاسبة) أَي من ضويق فِي محاسبته بِحَيْثُ سُئِلَ عَن كل شئ واستقصى عَلَيْهِ فَلم تتْرك لَهُ كَبِيرَة وَلَا صَغِيرَة (هلك) لَان التَّقْصِير غَالب على الْعباد فَمن لم يسامح عذب (طب عَن ابْن الزبير) واسناده صَحِيح واقتصار الْمُؤلف على تحسينه تَقْصِير
(من نُوقِشَ الْحساب) أَي عوسر فِيهِ (عذب) أَي تكون نفس تِلْكَ المضايقة عذَابا أَو سَببا مفضيا للعذاب (ق عَن عَائِشَة
من هجر أَخَاهُ) فِي الدّين (سنة) بِلَا عذر (فَهُوَ كسفك دَمه) لَان المهجور كالميت فِي انه لَا ينْتَفع بِهِ وَالْمرَاد اشْتِرَاك الهاجر وَالْقَاتِل فِي الاثم لَا فِي قدره فَهجر الْمُسلم فَوق ثَلَاث حرَام الا لمصْلحَة (حم خد دك عَن حَدْرَد) قَالَ ك صَحِيح وأقروه
(من وَافق من أَخِيه) فِي الدّين (شَهْوَة غفر لَهُ) أَي ذنُوبه الصَّغَائِر (طب عَن أبي الدَّرْدَاء) وَفِيه ضعف شَدِيد
(من وَافق مَوته) من الْمُؤمنِينَ (عِنْد انْقِضَاء رَمَضَان دخل الْجنَّة) أَي بِغَيْر عَذَاب (وَمن وَافق مَوته عِنْد انْقِضَاء عَرَفَة) أَي مِمَّن وقف بهَا (دخل الْجنَّة) كَذَلِك (وَمن وَافق مَوته عِنْد انْقِضَاء صَدَقَة) تصدق بهَا وَقبلت (دخل الْجنَّة) بِغَيْر عَذَاب والا فَكل من مَاتَ مُؤمنا دَخلهَا وان لم يُوَافق مَوته مَا ذكر (حل عَن ابْن مَسْعُود) واسناده ضَعِيف
(من وجد سَعَة) من الاموال بِأَن خلف تَرِكَة فاضلة عَن دينه ان كَانَ (فليكفن فِي ثوب حبرَة) كعنبة على الْوَصْف والاضافة برد يماني مخطط ذُو الوان والاصح أَفضَلِيَّة الابيض لحَدِيث صَحَّ (حم عَن جَابر) وَفِيه ابْن لَهِيعَة
(من وجد من هَذَا الوسواس) بِفَتْح الْوَاو أَي وسوسه الشَّيْطَان شيأ (فَلْيقل آمنا بِاللَّه وَرَسُوله ثَلَاثًا فان ذَلِك يذهب عَنهُ) ان قله بنية صَادِقَة وَقُوَّة يَقِين (ابْن السّني عَن عَائِشَة) وَهَذَا حَدِيث مُنكر
(من وجد تَمرا) وَهُوَ صَائِم (فليفطر عَلَيْهِ) ندبا مؤكدا (وَمن لَا) يجده (فليفطر على المَاء فانه طهُور) فالفطر عَلَيْهِ مُحَصل للسّنة (ت ن ك عَن أنس) واسناده صَحِيح
(من وسع على عِيَاله) وهم من فِي نَفَقَته (فِي يَوْم عَاشُورَاء) بِالْمدِّ عاشرالمحرم (وسع الله عَلَيْهِ فِي سنته كلهَا) دُعَاء أَو خبر وَذَلِكَ لَان الله أغرق الدُّنْيَا بالطوفان فَلم يبْق الا سفينة نوح بِمن فِيهَا فَرد عَلَيْهِم دنياهم يَوْم عَاشُورَاء (طس هَب عَن أبي سعيد) باسانيد كلهَا ضَعِيفَة
(من وصل صفا) من صُفُوف الصَّلَاة (وَصله الله) أَي زَاد فِي بره وصلته وَأدْخلهُ فِي رَحمته (وَمن قطع صفا) مِنْهَا (قطعه الله) أَي قطع عَنهُ مزِيد بره وَهَذَا يحْتَمل الدُّعَاء وَالْخَبَر (ن ك عَن ابْن عمر) باسناده صَحِيح
(من وضع الْخمر على كَفه) أَي ليشربها أَو يسقيها غَيره ثمَّ دَعَا (لم تقبل لَهُ دَعْوَة) مَا دَامَ لم يتب تَوْبَة صَحِيحَة (وَمن أدمن) أَي داوم (على شربهَا سقى من الخبال) وَهُوَ
стр. 984
عصارة أهل النَّار (طب عَن ابْن عمر) باسناد حسن
(من وطئ امْرَأَته) أَو أمته (وَهِي حَائِض فَقضى) أَي قدر (بَينهمَا ولد) أَي الْعلُوق بِولد مِنْهُ فِي تِلْكَ الْحَالة (فاصابه) أَي الْوَلَد أَو الْوَاطِئ (جذام) أَي ذُو جذام أَي يبتلى الْوَلَد أَو الْوَالِد بداء الجذام (فَلَا يَلُومن الا نَفسه) لتسببه بِمَا يورثه فَلَا يلوم الشَّارِع لانه قد حذر مِنْهُ (طس عَن أبي هُرَيْرَة) واسناده حسن
(من وطئ أمته فَولدت لَهُ) مَا فِيهِ صُورَة آدَمِيّ (فَهِيَ مُعتقة عَن دبر) مِنْهُ أَي يحكم بِعتْقِهَا بموتها (حم عَن ابْن عَبَّاس) واسناده حسن
(من وطئ على ازار) أَي علاهُ بِرجلِهِ لكَونه قد جَاوز كعبيه (خُيَلَاء) أَي تيها وتكبرا (وَطئه فِي النَّار) أَي يلبس مثل ذَلِك الثَّوْب الَّذِي كَانَ يرفل فِيهِ فِي الدُّنْيَا ويجره تعاظما فِي نَار جَهَنَّم ويعذب باشتعال النَّار فِيهِ (حم عَن صُهَيْب) الرُّومِي واسناده حسن
(من وَقَاه الله شَرّ مَا بَين لحييْهِ وَشر مَا بَين رجلَيْهِ) أَرَادَ شَرّ لِسَانه وفرجه (دخل الْجنَّة) أَي بِغَيْر عَذَاب أَو مَعَ السَّابِقين (ت ك حب عَن أبي هُرَيْرَة) باسناد صَحِيح
(من وقر صَاحب بِدعَة فقد أعَان على هدم الاسلام) لَان المبتدع مائل عَن الاسْتقَامَة فَمن وقره حاول اعوجاج الاسْتقَامَة لَان معاونة نقيض الشئ معاونة لرفع ذَلِك الشئ (طب عَن عبد الله بن بسر) واسناده ضَعِيف بل قيل بِوَضْعِهِ
(من وقى شَرّ لقلقه) أَي لِسَانه (وقبقبه) أَي بَطْنه من القبقبة وَهِي صَوت يسمع من الْبَطن (وذبذبه) أَي ذكره سمى بِهِ لتذبذبه أَي تحركه (فقد وَجَبت لَهُ الْجنَّة) أَي اسْتحق دُخُولهَا (هَب عَن أنس) ثمَّ قَالَ فِي اسناده ضعف
(من ولد لَهُ ثَلَاثَة أَوْلَاد فَلم يسم أحدهم مُحَمَّدًا فقد جهل) أَي فعل فعل أهل الْجَهْل أَو جهل مَا فِي ذَلِك من عَظِيم الْبركَة الَّتِي فَاتَتْهُ (طب عَن ابْن عَبَّاس) واسناده ضَعِيف
(من ولد لَهُ ولد فَأذن) عقب وِلَادَته كَمَا تفيده الْفَاء (فِي اذنه الْيُمْنَى وَأقَام فِي اذنه الْيُسْرَى لم تضره أم الصّبيان) ريح تعرض لَهُم فَرُبمَا غشى عَلَيْهِم مِنْهَا وَقيل اراد التابعة من الْجِنّ (ع عَن الْحُسَيْن) بن عَليّ واسناده ضَعِيف
(من ولى شيأ من امور الْمُسلمين لم ينظر الله فِي حَاجته حَتَّى ينظر فِي حوائجهم) أَي بنصح وَصدق همة ورفق (طب عَن ابْن عمر) باسناد حسن
(من ولى الْقَضَاء فقد ذبح بِغَيْر سكين) أَي عرض نَفسه لعذاب يجد فِيهِ ألما كألم الذّبْح بِغَيْر سكين فِي صعوبته وشدته لما فِيهِ من الْخطر (هـ ت عَن أبي هُرَيْرَة) واسناده صَحِيح واقتصار الْمُؤلف على حسنه تَقْصِير
(من وهب) لغيره (هبة فَهُوَ أَحَق بهَا) أَي لَهُ حق الرُّجُوع فِيهَا ان شَاءَ (مالم يثب مِنْهَا) أَي يثيبه الْمَوْهُوب لَهُ عَلَيْهَا فَإِنَّهُ لَا رُجُوع لَهُ وَأخذ بِهِ مَالك فجوز الرجع فِي هبة الْأَجْنَبِيّ وَمذهب الشَّافِعِي أَنه بعد الْقَبْض لَيْسَ لَهُ طلب ثَوَاب اما الاصل فَلهُ الرُّجُوع عِنْده بِشَرْطِهِ (ك هق عَن ابْن عمر) قَالَ ك صَحِيح وَقَالَ الذَّهَبِيّ مَوْضُوع
(من لَا حَيَاء لَهُ فَلَا غيبَة لَهُ) أَي فَلَا تحرم غيبته أَي لَا يحرم ذكره بِمَا تجاهر بِهِ من الْمعْصِيَة ليعرف فيحذر (الخرائطي فِي) كتاب (مساوئ الاخلاق وَابْن عَسَاكِر عَن ابْن عَبَّاس
من لَا يرحم) بِالْبِنَاءِ للْفَاعِل (لَا يرحم) بِالْبِنَاءِ للْمَفْعُول أَي من لَا يرحم النَّاس لَا يرحمه الله فِي الاخرة (حم ق دت عَن أبي هُرَيْرَة ق عَن جرير) بن عبد الله وَهُوَ متواتر
(من لَا يرحم النَّاس) أَي الْمُسلمين كَمَا قيد بِهِ فِي رِوَايَة هُوَ قيد اتفاقي (لَا يرحمه الله) وَمن رَحِمهم رَحْمَة فالرحمة من الْخلق الْعَطف والرأفة وَمن الله الرِّضَا عَمَّن رَحمَه (حم ق ت عَن جرير) بن عبد الله (حم ت عَن أبي سعيد
من لَا يرحم من فِي الارض لَا يرحمه من فِي السَّمَاء) أمره أَو سُلْطَانه فَهُوَ عبارَة عَن غَايَة الرّفْعَة ومنتهى الْجَلالَة لَا عَن
هَامِش قَوْله وجذام لَا حَاجَة الى تَقْدِير ذُو كمالا يخفى اه
стр. 985
مَحل يسْتَقرّ فِيهِ تَعَالَى الله عَن ذَلِك (طب عَن جرير) بن عبد الله واسناده صَحِيح واقتصار الْمُؤلف على تحسينه غير حسن
(من لَا يرحم لَا يرحم) أَكثر ضبطهم فِيهِ الضَّم على الْخَبَر (وَمن لَا يغْفر لَا يغْفر لَهُ) دلّ بمنطوقه على انه من لم يكن رحِيما لَا يرحمه الله وَمن لَا يغْفر لَا يغْفر الله لَهُ وَدلّ بعكس مَفْهُومه أَن من كَانَ رحِيما يرحمه الله وَمن يغْفر يغْفر لَهُ (حم عَن جرير) واسناده صَحِيح
(من لَا يرحم لَا يرحم وَمن لَا يغْفر لَا يغْفر لَهُ وَمن لَا يتب لَا يتب عَلَيْهِ) فِي منطوقه وَمَفْهُومه الْعَمَل الْمَذْكُور (طب عَن جرير) واسناده صَحِيح
(من لَا يستحي من النَّاس لَا يستحيي من الله) فَلَا يسامحه وَمَفْهُومه أَن من يستحيي من الله يستحيي الله مِنْهُ فيسامحه وَلَا يُعَاقِبهُ (طس عَن أنس) وَسَببه ان انسانا خرج للْجُمُعَة فَوجدَ النَّاس رَاجِعين مِنْهَا فتوارى عَنْهُم ثمَّ ذكره واسناده حسن
(من لَا يشْكر النَّاس لَا يشْكر الله) روى بِرَفْع الْجَلالَة وَالنَّاس وَمَعْنَاهُ لَا يشْكر النَّاس لَا يشكره الله وبنصبهما أَي من لَا يشْكر النَّاس بالثناء عَلَيْهِم بِمَا أولوه لَا يشْكر الله فانه أَمر بذلك خلقه (ت عَن أبي هُرَيْرَة
من يتزود فِي الدُّنْيَا) من الْعَمَل الصَّالح (يَنْفَعهُ فِي الْآخِرَة) وَلَا معول الا على نَفعهَا (طب هَب والضياء عَن جرير) واسناده صَحِيح
(من يتكفل) أَي يضمن (لي أَن لَا يسْأَل النَّاس شيأ) أَي من يلْتَزم عدم السُّؤَال (واتكفل) بِالرَّفْع (لَهُ بِالْجنَّةِ) أَي اضمنها لَهُ على كرم الله وَهُوَ لَا يخيب ضَمَان نبيه (دك عَن ثَوْبَان) بِالضَّمِّ
(من يحرم) من الحرمان وَهُوَ مُتَعَدٍّ الى مفعولين الاول الضَّمِير الْعَائِد الى من وَالثَّانِي (الرِّفْق) ضد العنف (يحرم الْخَيْر كُله) أَي يصير محروما من الْخَيْر وَفِيه فضل الرِّفْق وشرفه (حم م ده عَن جرير) بن عبد الله
(من يخفر ذمتى) أَي يزِيل عهدي وينقضه والخفرة بِضَم الْخَاء الْمُعْجَمَة الْعَهْد (كنت خَصمه) يَوْم الْقِيَامَة (وَمن خاصمته خصمته) لاني الْمُؤَيد الْمَنْصُور فِي الدَّاريْنِ (طب عَن جُنْدُب) واسناده صَحِيح
(من يدْخل الْجنَّة ينعم) بِفَتْح الْمُثَنَّاة التَّحْتِيَّة وَالْعين أَي يصب نعْمَة أَو يَدُوم نعيمه (فِيهَا) فَكَانَ مَظَنَّة ان يُقَال كَيفَ فَقَالَ (لَا يبأس) بِفَتْح الْهمزَة لَا يفْتَقر وَفِي رِوَايَة بضَمهَا أَي لَا يحزن وَلَا يرى بَأْسا (لَا تبلى ثِيَابه) لانها غير مركبة من العناصر (وَلَا يفنى شبابه) اذ لَا هرم ثمَّ وَلَا موت (م عَن أبي هُرَيْرَة
من يرائي) أَي يظْهر للنَّاس الْعَمَل الصَّالح ليعظم عِنْدهم وَلَيْسَ هُوَ كَذَلِك (يرائى الله بِهِ) أَي يظْهر سَرِيرَته على رُؤْس الْخَلَائق ليفتضح (وَمن يسمع) النَّاس علمه ويظهره لَهُم ليعتقدوه (يسمع الله بِهِ) أَي يمْلَأ اسماعهم مِمَّا انطوى عَلَيْهِ جَزَاء وفَاقا (حم ت هـ عَن أبي سعيد) واسناده حسن
(من يرد الله بِهِ خيرا) أَي عَظِيما كثيرا (يفقهه فِي الدّين) أَي يفهمهُ اسرار أَمر الشَّارِع وَنَهْيه بِنور رباني (حم ق عَن مُعَاوِيَة حم ت عَن ابْن عَبَّاس هـ عَن أبي هُرَيْرَة
من يرد الله بِهِ خيرا يفقهه فِي الدّين) أَي يفهمهُ علم الشَّرِيعَة (ويلهمه برشده) بباء مُوَحدَة أَوله بِخَط الْمُؤلف وَفِيه كَالَّذي قبله شرف الْعلم وَفضل الْعلمَاء وان التفقه فِي الدّين عَلامَة حسن الخاتمة (حل عَن ابْن مَسْعُود) قَالَ الْمُؤلف كإبن حجر حسن والذهبي مُنكر
(من يرد الله يهديه يفهمهُ) علم الذَّات وَالصِّفَات النَّاشِئ عَنهُ مُلَابسَة كل خلق سيئ وتجنب كل خلق دنئ (السحرى عَن عمر) باسناد حسن
(من يرد الله بِهِ خيرا يصب مِنْهُ) بِكَسْر الصَّاد للاكثر وَالْفَاعِل الله وروى بِفَتْحِهَا وَرجح أَي ينل مِنْهُ بالمصائب ويبتليه بهَا ليثيبه عَلَيْهَا أَو يُوصل لَهُ المصائب ليطهره من الذُّنُوب وَيرْفَع دَرَجَته (حم خَ عَن أبي هُرَيْرَة
من يرد هُوَ ان قُرَيْش أهانه الله) خرج مخرج الزّجر والتهويل ليَكُون الِانْتِهَاء عَن اذاهم
следующие страницы →