Полный текст (3 582 стр.). Показаны 36–75 · переход к 41.
стр. 36
لما وقفت على كتاب "إكمال الإِكمال" الذى صنفه الحافظ ابن نقطة .. وجدته أحسن فيه الجمع وأجاد المقال، ونبه على فوائد كثيرة، سمعها في رحلته من أفواه الرجال، وأخذها عن أولي الحفظ والترحال.
وقال الذهبي في تذكرة الحفاظ: هو مصنف كتاب " المستدرك" ينبئ بإمامته وحفظه وقال في تاريخ الإِسلام: … وصنف المستدرك دلّ على براعته وحفظه وبنحوه قال الصفدى في الوافي.
وقال النووي بعد أن أثنى على "الإِكمال" لابن ماكولا: وأتمه ابن نقطة (١) وزاد السيوطي فقال: وأتمه ابن نقطة بذيل مفيد (٢).
وقال ابن كثير تعليقًا على كلام ابن الصلاح على الإِكمال فقال: وقد استدرك عليه الحافظ (محمد بن) عبد الغني بن نقطة كتابًا قريبًا من الإِكمال، فيه فوائد كثيرة (٣).
وقال الحافظ العراقي بعد أن ذكر "الإِكمال": وذيل عليه الحافظ أبو بكر بن نقطة بذيل مفيد (٤).
عناية العلماء بكتاب "تكملة الإِكمال ":
تظهر أهمية الكتاب بتداوله بين العلماء واستخدامه في كتبهم ومؤلفاتهم واعتمادهم عليه، فإذا ألقينا نظرة على كتاب الحافظ ابق نقطة هذا نرى أن هذا
_________
(١) تقريب النووي مع تدريب الراوي ٢/ ٢٩٧.
(٢) تدريب الراوي ٢/ ٢٩٧.
(٣) الباعث الحثيث ص ٢٢٣ وفيه "محمد بن" ساقط.
(٤) التبصرة والتذكرة ٣/ ١٢٨.
стр. 37
الكتاب بدأ يأخذ سمعته وصيته في حياة المؤلف نفسه فسمع منه الأئمة الكبار من المؤلف.
وقد جاء في آخر نسخة برنستون: نقلت من نسخة بخط المؤلف عليها ما مثاله: سمع جميع هذا الكتاب من لفظي، وهو عشرون جزءًا من الأصل الشيوخُ الأئمةُ: أبو الثناء حماد بن ثمال السويدائي، وأبو إسحاق إبراهيم بن درّي بن جعفر المصري، وأبو الحسن علي بن إسماعيل بن مشرف الدمشقي، وأبو العباس أحمد بن عيسى بن عبد الله المقدسي، والحسن بن علي بن عبد الله الموصلي، وأبو الفرج عبد الرحمن بن محمد بن عبد الغني المقدسي .. وذلك في مجالس آخرها مستهل ذي القعدة من سنة أربع وعشرين وستمائة.
هذا وقد اعتمد على كتابه هذا ياقوت الحموي في معجم البلدان ونقل منه كثيرًا من التراجم بلفظه ويصرح به تارة ويسكت أخرى. وياقوت أقدم وفاة من الحافظ ابن نقطة، فقال ياقوت في معجم البلدان ١/ ٢٨١ (أوش): وفي كتاب ابن نقطة عمران ومسعود ابنا منصور الأوشي الفقيه .. وانظر هذا في تكملة الإِكمال ترجمة (٢٠٨، ٢٠٩) في باب "الأوشي والأوسي".
ونقل ياقوت في معجم البلدان ١/ ٢٢٧ ترجمة محمد بن أحمد الأفراني الحامدي وأفران إحدى قرى نخشب .. ثم قال: من كتاب ابن نقطة وانظر هذه الترجمة في تكملة الإِكمال باب "الحامدي والجامدي" في حرف الحاء المهملة.
وترجم ياقوت في معجم البلدان ٤/ ٤٨٤ (كنكور) لجَبَاخ بن الحسن بن يوسف .. وقال في آخر الترجمة من كتاب ابن نقطة: وانظر هذه الترجمة في باب "جَنَاح وجَبَاخ" في حرف الجيم. وترجم أيضًا في معجم
стр. 38
البلدان ٢/ ٣١ لأربعة أشخاص من التستريين وقال في آخرها: سمع منه الإِمام الحافظ ابن نقطة، وذكر ذلك، من شجاع إلى هنا يعنى التراجم الأربعة الأخيرة، وانظر هذه التراجم الأربعة في تكملة الإِكمال في حرف الباء الموحدة باب "البَشِيْري والتُّستَري .. ".
وفي كثير من المواضع ينقل منه ولا يشير إليه كما في ترجمة رقم (٢٠٤) لأبي الوليد يوسف بن عبد العزيز في باب "الأُنْدي والاُّبّدي" وراجع هذه الترجمة في معجم البلدان ٢/ ٢٦٤ وقارن بينهما.
أما ما ينقله عنه المتأخرون كالذهبى والحافظ العراقي وابن رجب والحافظ ابن حجر فهو كثير جدًا، وهو العمدة في كثير من التراجم، وفيما يلي أذكر بعض الأمثلة:
قال ابن الأثير في أسد الغابة ٢/ ٢١٣ في ترجمة ربيعة بن عامر بن بجاد: بجاد: بالباء الموحدة والجيم قاله ابن نقطة وانظر كلامه في حرف الباء الموحدة باب "بجاد ونجاد" ترجمة رقم (٢٦٥) فقال: بكسر الباء وفتح الجيم. وابن الأثير معاصر لابن نقطة.
وقال الذهبي في سير أعلام النبلاء ١٩/ ٣٤٧ في ترجة خميس بن علي .. قال ابن نقطة: الحوز: قرية بشرقي واسط، وكان له معرفة بالحديث والأدب .. وانظر كلامه هذا في حرف الحاء المهملة باب "الحوزي والحوري والجَوْزي … " كما أنه نقل في سير النبلاء في ترجمة "ابن دحية عمر" وكلامه هذا في كتاب ابن نقطة في باب "جَمِيل وجُمَيِّل" في ترجمته، وقد اعتمد الحافظ ابن رجب في ذيل طبقات الحنابلة على كتاب الحافظ ابن نقطة هذا في ضبط كثير من الأسماء والكلام على الرواة كما في ترجمة عبد الله بن محمد في ذيل
стр. 39
طبقات الحنابلة ٢/ ٢٣٣ يقول فيه: قال ابن نقطة: سمع بالشام وبلاد الجزيرة، وقرأ الكثير، وله معرفة حسنة، قال لي أبو بكر تميم بن البندنيجي: إنّ اسمه الذي سمّى به "جزيرة".
وانظر كلامه هذا في هذا الكتاب في حرف الجيم باب "جُرَيْرَة وجُزَيْرَة وجَزِيرة .. " وقال أيضًا في ذيل طبقات الحنابلة ٣/ ٧ في ترجمة علي بن أبي طالب بن زِبِبْيَا .. وزِبِبْيَا قيّده ابن نقطة بكسر الزاي كسر الباء المعجمة بواحدة بعدها باء أخرى مثلها ساكنة وياء مفتوحة معجمة مق تحتها باثنتين، وانظر كلامه هذا في حرف الراء بابه "رشا وزِبِبْيَا".
وقال الحافظ العراقي في ذيل ميزان الاعتدال في ترجمة أحمد بن جعفر بن أحمد الدُّبيثي برقم (٧٠): قال ابن نقطة: قال لي محمد بن سعيد بن الدبيثي أنه سمع معه من أبي طالب والناس يسيئون الثناء عليه انتهى، وانظر كلامه هذا في كتابه هذا في حرف الدال المهملة باب "الدَّثِيثْي والدُّبَيْثِي" ونقل الحافظ. ابن حجر في لسان الميزان ٤/ ١٣٣ في ترجمة عثمان بن حسن بن علي بن الجُمَيّل فقال: قال ابن نقطة: رأيته بالاسكندرية أوّل ما قدم، والناس مجتمعون عليه يوم الجمعة فقرأوا عليه جامع الترمذي .. ثم ظهر منه كلام قبيح في حق مالك والشافعى فلم أجتَمِع به لذلك. وانظر كلامه هذا في باب "جميل وجميّل" في حرف الجيم.
وكذا نقل الحافظ في ترجمة أخيه أبي الخطاب عمر بن حسن بن دحية في لسان الميزان ٤/ ٢٩٤ ما قاله ابن نقطة في الباب المذكور آنفًا من هذا الكتاب وهو: كان موصوفًا بالمعرفة والفضل إلّا أنه يدّعي أشياء لا حقيقة لها.
أمّا ما نقله الذهبي في "المشتبه" وابن ناصر الدين في "توضيح
стр. 40
المشتبه" والحافظ ابن حجر في "تبصير المنتبه" من كتاب الحافظ ابن نقطة فهو كثير لا يحتاج إلى استدلال، لأن كتابه هذا "تكملة الإكمال" من أهم مصادر هذه الكتب الثلاثة، وقد صرح به مؤلفوها فقال الذهبي في مقدمة المشتبه: هذا كتاب مبارك جمّ الفائدة في معرفة ما يشتبه ويتصحف من الأسماء والأنساب والكنى والألقاب .. إلى أن قال: وكلام الحافظ أبي بكر بن نقطة.
وتوضيح المشتبه شرح لكتاب الذهبي وصاحبه يعتمد على كتاب ابن نقطة كاعتماد صاحب الأصل بل يزيد عليه وقد نبه على كثير من أوهام الذهبي معتمدًا على كتاب الحافظ ابن نقطة هذا وذلك بين في هذا الكتاب وكتاب ابن ناصر الدين الآخر "الإعلام بما في مشتبه الذهبي من الأوهام".
أما الحافظ ابن حجر فقال في مقدمة تبصير المنتبه .. مع كونها في أصل ابن ماكولا وذيل ابن نقطة اللذين لخّصهما .. وقال أيضًا في آخر الكتاب: فصل في ذكر الكتب التي طالعتها على هذا المختصر اللطيف .. ثم ذكر فيه: "الذيل على الإِكمال" لابن نقطة في مجلدين وهو هذا الكتاب.
منهجه فيه:
لم يذكر المؤلف منهجه في الكتاب في مقدمته، واكتفى ببيان سبب تأليفه فقال: إنّي نظرت في كتاب الأمير أبي نصر علي بن هبة الله بن علي بن جعفر الحافظ المعروف بابن ماكولا الذي جمع فيه كتب الحُفَّاظ المتقدمين، وصار قُدْوَة للمحدثين، وعُمدةً للحفاظ المتقنين وفَاصلًا بين المختلفين ومزيلًا لشبه الشك عن قلوب المرتابين، فوجدتّه قد بَيَّض فيه تراجم، واستشهد ﵀ قبل أن يُلْحِقها، ومواضع قد ذكر فيها قومًا، وترك آخرين يلزمه ذكرهم،
стр. 41
ولم يبيّض لهم، وتراجم قد نقلها ثقةً بمن تقدمه من غير كشف، والصواب بخلافها، وأخرى كان الوهم من قبله فيها، ثم قد حَدَثَتْ من بعده تراجم لها من أسماء المتقدمين ونسبهم ما يشتبه بها، فاستخرت الله تعالى في جمع أبواب تشتمل على ما وصل إليّ من ذلك، وسطّرتها على وضع كتابه، واتبعنا كل حرف بمشتبه النسبة فيه، مع ضيق الزمان وتعذر الإِمكان، والاعتراف بالتقصير في هذا الشأن، ثم ذكر أنه اعتمد في ضبط الأسماء التى ذكرها على خطوط الحفاظ الذين ذكرهم ثم اتبع ذلك حديثين في إخلاص النية وحديثين آخرين في ثواب الدلالة على الخير، ثم ذكر تراجم الحفاظ الثلاثة الذين جمع كتبهم الأمير ابن ماكولا في كتابه الإِكمال وانتهى من المقدمة.
ويبدو أنه اكتفى بما ذكره الأمير عن منهجه في كتابه الإِكمال، لأن الحافظ ابن نقطة ألّف كتابه هذا تكملةً واستدراكًا على كتاب الأمير، ويدل على هذا قوله في المقدمة: وسطّرتها على وضع كتابه.
وقد تقدم أني ذكرتُ منهجَ الأمير في كتابه "الإكمال" عند ذكره ونقلت ما ذكره محققه العَلَّامة المعلمي مستنبطًا من المقدمة مع ملاحظاته التى أبداها على ضوء دراسته للكتاب.
ومن المستحسن هنا أن أذكر منهج الأمير من لفظه من مقدمة كتابه حتى يكونَ القارئ على بينةٍ تامّة من منهجه في الإِكمال وبالتّالي من منهج الحافظ ابن نقطة في كتابه "تكملة الإِكمال".
فقال بعد أن ذكر سبب تأليفه: فآثرت أن أعمل في هذا الفن كتابًا جامعًا لما في كتبهم، وما شَذّ عنها، وأسقط ما لا يقع الإِشكال فيه مما ذكروه وأذكر ما وهم فيه أحدهم على الصحة، وما اختلفوا فيه، وكان لكل قول وجه
стр. 42
ذكرته إلى أن قال: ورتبته على حروف المعجم، وجعلت كل حرف أيضًا على حروف المعجم وبدأت في كل باب بذكر من اسمه موافق لترجمته ثم بمن كنيته كذلك، ثم أتبعته بذكر الآباء والأجداد، وقدمت في كل صِنْف الصحابة وأتبعتهم بالتابعين وتابعيهم إن كانوا في ذلك الباب، وإلا الأقدم فالأقدم من الرواة ثم جعلت بعد ذكر من له رواية، الشعراء والأمراء والأشراف في الإِسلام والجاهلية، وكل من له خبر من الرجال والنساء، وختمت كل حرف بمشتبه النسبة منه ليقرب إدراك ما يطلب فيه، ويسهل على مبتغيه. انتهى.
وقد راعى الحافظ ابن نقطة هذا في الجملة وأخل به في مواضع مثال ذلك أنه ذكر باب "الأثير والأبتر" بعد باب "الأجب والأخت والأخن" وباب أحمد وأحمر، والترتيب يقتضى تقديمه عليهما، وكذا أخر بابَ "أسا وأيتبا" عن باب "أَسِيد وأُسَيْد" مع أنّ الترتيب يقتضى التقديم عليه وغير ذلك، وعلى كل حال فالإِخلال بالترتيب لا ضير فيه فإنّ الفهارس تغنى عنه إن شاء الله.
أسلوبه الغالب في التراجم وبعض محاسن الكتاب:
أما أسلوبه في التراجم فهو أسلوب رائع لا يتوسع فيها توسعًا مملًا ولا يختصر اختصارًا مخلًا، بل يعطى فكرة كافية عن الشخص المترجم له، فيذكر شيخًا أو شيخين أو ثلاثة للمترجم ثم يذكر راويًا أو راويين عنه، ثم يذكر أحيانًا توثيقًا له أو تجريحًا من كلام أئمة هذا الشأن إن كان المترجم له من المتقدمين أو هو يحكم على المترجم له بالتوثيق أو التجريح إن كان المترجم له من المعاصرين له أو من شيوخه أو في درجة شيوخه، ويذكر تاريخ وفاته في الغالب إن علم ذلك، وقد تتبعت وتصفحت المؤلفات في المؤتلف والمختلف فرأيت أنّ أسلوب الحافظ ابن نقطة في كتابه هذا أقرب إلى أسلوب الإِمام الدارقطني في كتابه
стр. 43
"المؤتلف والمختلف" والأمير ابن ماكولا في "الإِكمال" إلّا أنّ الدارقطني يكثر من ذكر الأحاديث في أثناء التراجم.
أما المشتبه للذهبى ففيه اختصار مجحف مع خلل فيه، والتبصير للحافظ ابن حجر قريب هـ ضه، والتوضيح لابن ناصر الدين شرح للمشتبه يبسط في تفسير المتن ونقده، وبذلك طال جدًا مع عدم استيفائه ما أغفله المتن مما في الإِكمال وتكملة الإِكمال وغيرهما، ثم الغالب في هذه الكتب الثلاثة أنه لا يدرى من الضابط؟ والنفس إلى ضبط المتقدمين ركن، وبه أوثق، بخلاف الحافظ ابن نقطة فإنه يذكر الضبط من المتقدمين في الغالب، ويلاحظ أن هذا الذي ذكرت من أسلوب الحافظ ابن نقطة في التراجم هو الغالب أو الأكثر، وإلّا فقد يخرج عن هذا إلى التوسع أو إلى الاختصار لأسباب قد تظهر له.
وفيما يلي أذكر بعض الأمثلة للتراجم من هذه الكتب ليتضح للقارئ أسلوبه في التراجم بالمقارنة مع كتب هذا الفن:
١ - قال الدارقطني في حرف الباء الموحدة "باب بقاء وبقي": بقاء بن راشد بن رافع بن نافع مولى بني نهم يكني أبا نصر من أهل مصر، توفي سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة.
وقال في باب بربرة: بريرة مولاة عائشة، روت عن النبي ﷺ ، روى عنها عروة بن الزبير وعبد الملك بن مروان، وهي التي كانت عائشة اشترتها واشترطت لأهلها الولاء فقال النبي ﷺ : الولاء لمن أعتق"، وفي خبرها مع عائشة سنن كثيرة، لذكرها موضع غير هذا. انتهى.
٢ - وقال الأمير في الإِكمال ١/ ٣٤٢: بقاء بن راشد بن رافع بن نافع مولى بني نهم أبو نصر الحمراوي، مصري، توفي سنة ثلاثين وثلاثمائة،
стр. 44
وحدّث وكان ثقة.
وقال الأمير في باب تافه وناقة من الإِكمال ١/ ٤٩١: وأما ناقة أوله نون وبعد الألف قاف فهو محمد بن إسحاق بن سلّام أبو عبد الله الخوارزمي يعرف بناقة، حدّث بحرجان عن عمرو بن عَلِيّ الفلاس، حدث عنه أبو بكر الإِسماعيلي. انتهى.
٣ - وقال الحافظ ابن نقطة في باب "بخيل وبجيل وبجنك": وأما بَجَنْك بفتح الجيم وسكون النون وآخره كاف فهو: أبو العلاء أحمد بن محمد ابن الفضل بن عمر بن أحمد بن إبراهيم الأصبهاني لقبه بَجَنْك قال أبو سعد السمعاني في مشيخته: كان حافظًا ورعًا سديد السيرة، سمع أبا علي الحداد وغانم البرجي ويحيى بن منده، استفدت منه الكثير وتوفي سابع عشر ربيع الآخر من سنة ثلاث وأربعين وخمسمائة. راجع ترجمة رقم (٢٩٤) وقال في باب "برّاد .. " وسالم البرَّاد، قال البخاري في تاريخه: سَمِع أبا مسعود وابن عمر، سمع منه عطاء بن السائب وإسماعيل بن أبي خالد، قال لنا موسى حدثنا همام عن عطاء بن السائب عن سالم.
وقال في آخر باب البسري والبشري: أبو القاسم البشري، قال أبو الوليد يوسف بن عبد العزرز الأندي: لا أقف على اسمه، روى عنه أبو عمر بن عبد البرّ، قال الأندي: هكذا وجدته مضبوطًا بخط طاهر بن مفوّز. انتهى.
٤ - وقال الذهبي في المشتبه ١/ ٨٦: وبمثناة مضمومة أبو التّقا محمد بن الحسن عن بحر بن نصر الخولاني.
وعبد الرحمن بن عيسى بن تقا المدفي ثم المصري الخراط الشافعي المفتى عن سبط السلفي، وكان معيدًا بمدرسة الشافعي.
стр. 45
٥ - ونقل الحافظ في التبصير ١/ ٩٨ ما ذكره الذهبي آنفًا بلفظه ولم يزد.
٦ - وقال ابن ناصر الدين في التوضيح (١/ ل ١٤٠) وبمثناه مضمومة. قلت المثناة فوق وهو مقصور، قال أبو التقى محمد بن الحسن عن بحر بن نصر الخولاني هو ابن الحسن ابن زكريا المصري، من أهل الفرما، وعبد الرحمن بن عيسى بن تقى المديني ثم المصرى الخراط الشافعي المفتي عن سبط السلفي وكان معيدًا بمدرسة الشافعي. انتهى.
منهجه في توهيم الأمير وغيره من المتقدمين
لم يكثر الحافظ ابن نقطة في كتابه هذا توهيم من قبله، ولعل السبب في ذلك أنه أفرد كتابًا خاصًا في ذلك وسماها "الملتقط مما في كتب الخطيب وغيره من الوهم والغلط".
وقد تعرض في بعض المواضع لتوهيمهم خاصة الأمير ابن ماكولا منهم، مع إعجابه الشديد به كما هو ظاهر من خطبة كتابه ولكن هذا الإعجاب لم يمنعه من نقده البنَّاء بأسلوب مؤدب، والأسلوب الذى يختاره يختلف، فهو تارة يكتفي يذكر الصواب، ثم يعقب فيقول: وقال الأمير: كذا وهو خطأ، وتارة يدعم دعواه بأدلة وأمثلة كثرة، ولعل السبب في ذلك أنه إذا رأى أن الخطأ واضح يكتفي بالإشارة فقط، أما إذا رأى أن الأمر يحتاج إلى دليل فلا يقصر في ذلك، وفيما فى أذكر بعض الأمثلة من النوعين:
١ - قال الحافظ ابن نقطة في باب "الترابي والبُزَاني .. " في ترحمة أبي الفرج عبد الواحد بن محمد بن عبد الله البُزَاني، وقال في آخرها: ورأيت في كتاب الأمير "أبو الفرج عبد الوهاب" وهو خطأ. انتهى.
وهو كما قال في الإكمال ١/ ٥٣٦. وقد بحثت فتحقق الصواب مع
стр. 46
الحافظ ابن نقطة، فراجعه في التعليقات هناك.
٢ - وترجم في باب "بخيت ونجيب" لمحمد بن أحمد بن علي بن بخيت أبو بكر الجوزِي ثم قال في آخره: وقال الأمير في كتابه في باب بخيت بضم الباء المعجمة بواحدة، بعد جماعة: محمد بن علي بن بخيت- أبو بكر الجوزي، حَدَّث عن علي بن جَمِيل الرَّقِّي، حَدّث عنه أبو محمد بن السقّاء. ثم قال في باب تُجَيْب بضم التاء المعجمة باثنتين من فوقها وبعدها جيم: ومحمد بن أحمد بن تُجيب من شيوخ ابن عدي، هذا آخر كلامه. وفي هذا الباب أوهام:
الأول منها: أنّه فرّق بينهما لجعلهما اثنين وهو واحد.
والثاني: أنه جعله في باب تجيب باثنتين من فوقها وبالجيم، وأسقط "أحمد" من نسبه في الترجمة الأولى و"عليا" في الترجمة الآخرة، وقد حَدّث عنه عبد الله بن عدي الجرجاني في معجم شيوخه وفي غيره، فقال: حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن علي بن بخيت الجوزي، وهذا هو الصواب، كذلك نقلته من خطأ مؤتمن بن أحمد السّاجى وأبي عامر محمد بن سعدون العبدري.
٣ - قال ابن نقطة في باب "الأسفَذْنِى والأسعدي" في ترجمة رقم (١٦٧): أحمد بن علي بن إسماعيل الرازي الأسفَذْني، حدّث عن إبراهيم بن موسى الفراء روى عنه الطبراني ثم قال: ذكره الأمير في باب "الأسعدي" بالعين والدال المهملتين، وهو وهم، ولا أدري كيف وقع، وقد وقع إلىّ خمس نسخ بمعجم الطبراني الصغير، منها نسخة بخط الشيخ أبي بكر بن الخاضبة الحافظ، وأخرى بخط عبد الوهاب الأنماطي وفي كلها الأسفذني .. انتهى.
وهو كما قال في الإِكمال ١/ ١٥٦، وقد ذكرت في التعليقات هناك أنّ
стр. 47
الصواب مع ابن نقطة وذكرت من وافق ابن نقطة فيما قاله.
٤ - وقال الحافظ ابن نقطة في مشتبه النسبة من حرف الميم: باب "المباركي والنيازكي": أما الأول: بضم الميم وفتح الباء المعجمة بواحدة وفتح الراء أيضًا فقال الأمير أبو نصر في كتابه: أما المباكي بالميم فهو سليمان بن داود المباركي هذا جميع الترجمة وقوله: سليمان بن داود خطأ وإنما هو سليمان بن محمد، وأظن أنه نقله من تاريخ الخطيب، فإن الخطيب قد ذكره في تاريخه على الوهم أيضًا، وقد ذكره على الصواب في ترجمة عبد ربه الحَنّاط أبي شهاب، قال ابن أبي حاتم في كتابه: سليمان بن محمد المباركي أبو داود عن أبي شهاب الحَنّاط، روى عنه أبو زرعة وأسيد بن عاصم الأصبهاني، سئل عنه أبو زرعة فقال: سألت يحيى بن معين عنه فقال: لا بأس به، قيل لأبي زرعة: ما قولك فيه؟ فقال: هو شيخ ثقة، كان يكون ببغداد، وقال أبو أحمد الحام في كتاب الكني: (كما في لوحة ١٥٠ - أ): أبو داود سليمان بن محمد المباركي، سمع عبد ربه بن نافع أبا شهاب الحناط روى عنه أبو بكر أحمد بن منصور الرمادي، كناه وسمّاه لنا أبو بكر عبد الله بن محمد ابن مسلم الاسفرائيني، قلت وقد روى عن المباركي جماعة: فسمّوا أباه محمدًا منهم خلف بن هشام البزاز، وكان من أقرانه وعبد الله بن أحمد بن حنبل، وموسى بن هارون الحمّال، والحسن بن علي المعمري، وإسحاق ابن موسى الأنصاري، وأبو يعلى أحمد بن على بن المثنى الموصلي في معجمه وأحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي، وقد أوردنا لكل رجل من هؤلاء عنه حديثًا في كتابنا الموسوم "بالملتقط مما في كتب الخطيب وغيره من الأوهام والغلط" وفي هذا القدر ها هنا كفاية.
٥ - وقال في حرف الميم أيضًا في باب "مَتُّوية ومَنَوِيَّة ومَنُّويَة ومَمّوية":
стр. 48
مَنّوية: بتشديد النون وضمها وسكون الواو، فقال الأمير في كتابه: أما منّويه بنون بعد الميم فهو: محمد بن محمد بن منوية أبو عبد الله الواسطي، يروي عن محمد بن أبان ومحمد بن الصباح الجرجرائي، حَدّث عنه أبو سليمان محمد بن الحسين الحَرّاني وأبو بكر الإسماعيلى، وقال عبد الغني هو محمد بن محمود بن منوية، نسبه لنا أبو الطاهر القاضي.
قلت: وقول الأمير: أنه محمد بن محمد خطأ والصواب محمود بن محمد الواسطي حدث عن محمد بن أبان، ووهب بن بقية، وزكريا بن يحيى زحموية ومحمد بن الصباح وأبي الشعثاء علي بن الحسن الواسطي وغيرهم، وقد ذكره الخطيب في تاريخه في من اسمه محمود، فقال فيما أخبرنا أحمد بن الحسن البطي قال أخبرنا عبد الرحمن بن محمد القزاز قال أخبرنا أحمد بن علي الخطب قال: محمود بن محمد بن منوية أبو عبد الله الواسطي، سمع محمد بن أبان والقاسم بن عيسى وزكريا بن يحيى زحموية ووهب بن بقية الواسطيين ومحمد بن ثعلبة بن سواء وسفيان ووكيع، روى عنه غير واحد من الغرباء، وقدم بغداد، وحدث بها فروي عنه من أهلها: أبو طالب أحمد بن نصر الحافظ، ومحمد بن أحمد الحكيمي، وعبد الصمد بن علي الطَّسْتِي، وأبو بكر بن الجعابي. ثم قال الخطيب: أخبرنا [إبراهيم بن مخلد حدثنا] (١) أبو عبد الله محمد بن أحمد بن إبراهيم الحكيمي قال: ثنا محمود بن محمد الواسطي، قال: ثنا زكريا بن يحيى، وذكر حديثًا، وبالإِسناد أخبرنا الخطيب قال: أنا أبو نعيم الحافظ قال: سمعت عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان يقول:
_________
(١) ما بين القوسين مزيد من تاريخ بغداد.
стр. 49
مات محمود بن محمد الواسطي سنة سبع وثلاثمائة.
وبالإِسناد أخبرنا الخطيب قال: أنا محمد بن عبد الواحد، قال: حدثنا محمد بن العباس قال: قُرِئ على ابن المنادى وأنا أسمع قال: وبلغتنا وفاة محمود الواسطي أنها كانت في شهر رمضان من سنة سبع وثلاثمائة، وقد روى عنه الطبراني في معجمه فيمن اسمه محمود فقال: فيما أخبرنا أبو الفخر أسعد بن سعيد بن روح بأصبهان قال: أخبرتنا فاطمة بنت عبد الله، أخبرنا أبو بكر بن رِيذة، قال: أخبرنا سليمان ابن أحمد الطبراني، قال: ثنا محمود بن محمد الواسطي، قال: حدثنا محمد بن أبان الواسطي، قال: ثنا أبو عوانة، عن قتادة، عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ : " نُصرتُ بالصَّبا وأُهلِكت عاد بالدَّبُور" قال الطبراني: لم يرو عن قتادة إلا أبو عَوَانة، تفرّد به محمد بن أبان.
وأخبرنا عمر بن محمد بن طبرزد ببغداد، وزيد بن الحسن الكندي بدمشق، قالا: أخبرنا محمد بن عبد الباقي بن محمد النصري، قال: أخبرنا علي بن إبراهيم بن عيسى الباقلاني، قال أخبرنا أبو بكر أحمد بن جعفر بن حمدان القطيعي، قال: ثنا محمود بن محمد الواسطي بواسط قال: ثنا أبو سعيد الأشج، قال: قال ثنا تليد بن سليمان، عن أبي الجحاف عن محمد بن عمرو الهاشمي، عن زينب بنت علي، عن فاطمة بنت محمد ﷺ وعلى آله قال: نظر النبي ﷺ إلى علي رضى الله عنه فقال: هذا في الجنة.
وأما عبد الغني ﵀ فقال: منوية بالنون قبل الواو هو جد لمحمد ابن محمود بن منوية الواسطي، نسبه لنا أبو الطاهر القاضي، قلت: وهذا القول صحيح من عبد الغني، لأن محمود بن محمد له ابنان أحمد ومحمد، وكلاهما قد حدث، كلهم ثقات، أخبرنا عمر بن محمد بن
стр. 50
معمر قال: أخبرنا علي بن طراد الزَّينَبِيّ قال: أخبرنا أبو القاسم إسماعيل ابن مَسْعدة الإِسماعيلي قال: أخبرنا حمزة بن يوسف السَّهمي قال: سألت الدارقطي عن أبي عبد الله محمود بن محمد الواسطي فقال: ثقة، وكتبت عن ابنه أبي الحسن محمود بن محمود وكان ثقة، وله ابن آخر أكبر من محمد، يسمى أحمد، وقد حدَّث أيصًا وهو ثقة، فدل على أن قول الأمير محمد بن محمد خطأ، وقول عبد الغني محمد بن محمود بن مَنّوية صحيح، إلا أنّ القاضي أبا الطاهر قصّر في نسبه، فنسبه إلى جده. انتهى.
بعض محاسن كتاب الحافظ ابن نقطة:
أولًا: تقدم أنّ الحافظ ابن نقطة ذكر أسماء الحفاظ الذين اعتمد على خطوطهم في الضبط، ومع هذا فإنه كثيرًا ما يذكر في آخر الترجمة أنّه نقله من خط فلان الحافظ، وهذا قليلًا ما يوجد في كتب المتقدمين من أرباب هذا الفن، ولكنه مفقود في كتب المتأخرين، راجع ترجمة رقم ٤، ٥٠، ٥٧، ٩٠، ١٣٥، ١٥٧، ١٦٨، ١٨٨ وغير ذلك.
ثانيًا: إن الحافظ ابن نقطة يذكر في الغالب مصدر الترحمة، فهو كثيرًا ما يقول: قال البخاري في تاريخه، ذكره ابن مردويه في تاريخه، وذكره ابن منده في تاريخه، قال ابن شافع في تاريخه، قال الخطيب في تاريخه وصنيعه هذا يسهل للقارء الرجوع إلى تلك المصادر إن وجدت تلك المصادر كما أنه يعطي لنفس القارئ طمأنينة وتوثيقًا.
ثالثًا: إن الحافظ ابن نقطة قد استقى مادة كتابه هذا من مصادر متنوعة كثيرة جدًا حسب اطلاعه الواسع، وكثير من تلك المصادر اليوم
стр. 51
تعتبر مفقودة أو شبه مفقودة، فهو كثير النقل من تاريخ ابن مَنْده وتاريخ النساء لابن منده وتاريخ ابن شافع، ومعجم أُبَيّ النرسي، وذيل تاريخ بغداد للسمعاني وطبقات أهل همذان لشيرويه وتاريخ نيسابور وتاريخ ابن يونس وغير ذلك، وبذلك قد حفظ لنا نصوصًا كثيرة من هذه الكتب القيمة وسوف نعمل فهارس متنوعة في آخر الكتاب إن شاء الله، ومنها فهارس الكتب التى استخدمها واستفاد منها الحافظ ابن نقطة في كتابه هذا وما أكثرها.
رابعًا: إن الحافظ ابن نقطة قد تعرض لنسب كثيرة في كتابه هذا فاتت من السمعاني في كتابه "الأنساب"، مع أن السمعاني وضع كتابه في الأنساب، وكتابه يعتبر مرجعًا في معرفة الأنساب، والذي لا خبرة له في المصادر يعتقد أن السمعاني استوعب النسب أو كاد أن يستوعبها، وليس كذلك وقد وجدت بتصفح عابر في الأنساب في حرف الهمزة أنه قد فات منه ثلاث عشرة نسبة ذكرها الحافظ ابن نقطة في كتابه هذا وهي: الأُبَّدِي، والأبْرادي، والأَبْيَارِي، والأُبِيّ، والأُذْرَمي، والأُرْمِي، والأرحَائي، والأزْرَمِي، والأَسْتَاني، والاشْكِيذبَاني، والأشِيري، والأُمامي، والأُنْدِي. فكتاب الحافظ ابن نقطة هذا بذلك يعتبر من أهم المصادر في معرفة النسب أيضًا.
خامسًا: إن الحافظ ابن نقطة زاد على المؤلفين في هذا الفن أبوابًا وتراجم كثيرة، أمَّا زياداته على المتقدمين عليه فذاك بيّن ظاهر، لأن الأمير ابن ماكولا في كتابه "الإكمال" جمع كتب الأئمة الثلاثة الذين ألّفوا في هذا الفن وهم عبد الغني بن سعيد، والإِمام الدارقطنى، والخطيب البغدادي. وكتاب الحافظ ابن نقطة هذا استدراك وتكملة للإِكمال، فمادته زائدة على المؤلفات التى سبقته. وإنما المهم أنه أتى
стр. 52
بأبواب وتراجم كثيرة فاتت المتأخرين الذين جمعوا في كتبهم مؤلفات المتقدمين كالحافظ الذهبى في المشتبه، وابن ناصر في توضيح المشتبه، والحافظ ابن حجر في التبصير. وهذه بعض الأبواب التي فاتتهم: باب إبرويه وأفروية، وباب بُجْدان، وباب بُدَيْح، وباب بذال ونَزَّال، وباب جَعْدَة وحَفَدَة، وباب جَعُونة وجُعْدُبة، وباب جُمَّع، وباب جُنْدب وخِنْدف، وباب الجوائز والحوافر وغير ذلك.
أمَّا التراجم التى يذكرها الحافظ ابن نقطة تحت الأبواب، فكثيرًا منها يحذفونها أو يذكرون بعضها ويحذفون بعضها وذلك بيِّن بالمقارنة مع هذه الكتب. هذا ما أردت أن أذكر بعض ميزات ومحاسن هذا الكتاب العظيم.
بعض الأوهام التي وقع فيها المؤلف:
لبيان الواقع وحق دراسة الكتاب ينبغي أن أذكر هنا أنه طَغَى قلم المؤلف، فوقع في أوهام نادرة في بعض الأسماء، وقد نبهت على ذلك في الحاشية، وفيما يلي أذكر بعض الأمثلة على ذلك:
١ - ذكر الحافظ ابن نقطة بعد أن ضبط "التُّوني" فقال: أبو جعفر محمد ابن طريف التّوني من أهل تُونة.
ويبدو أنه وهم فيه أو هكذا في نسخته في تاريخ نيسابور للحاكم لأنه نقله منه ولعل الصواب في نسبته "البوني" بفتح الباء الموحدة منسوب إلى بَوْن قرية قريبة بهراة، وقد ذكر السمعاني في الأنساب ٢/ ٣٦٣ في "البوني" بفتح الباء الموحدة وسكون الواو أبا عبد الله محمد بن بشر بن بكر البوني الفقيه من بون، يروى عن أبي جعفر محمد بن طريف البَوْني، وقال ياقوت في معجم البلدان ٢/ ٥١٢ "بون" بفتحتين ..
стр. 53
ينسب إليها أبو عبد الله محمد بن بشر بن بكر الفقيه البوني يروي عن أبي جعفر بن طريف البوني وأبي العباس الأصم. فالسمعاني وياقوت وإن لم يذكرا محمد بن طريف تحت نسبة البوني ولكنهما ذكرا محمد بن بشر البوني الذي يروي عن محمد بن جعفر البوني.
وقد نص الحافظ في التبصير وذكر محمد بن جعفر البوني في "البوني" بفتح الباء الموحدة.
٢ - وقال الحافظ ابن نقطة: أما البُرَيدى: بضم الباء (أي الموحدة) وفتح الراء ثم ترجم لسُرْخَاب بن يوسف بن محمد تحت هذه النسبة، وتبعه الذهبي في المشتبه ١/ ٧٠ أيضًا.
وقد ضبطه ابن ماكولا في الإكمال ١/ ٥٤٩ والسمعاني في الأنساب ٢/ ١٩١ بفتح الباء وكسر الراء "البَرِيدي" وقد نبّه الحافظ في التبصير ١/ ١٤٦ وابن ناصر الدين في التوضيح (١/ ل ١٠٥) على وهم ابن نقطة والذهبي، وقالا: وقد ضبطه الأمير ابن ماكولا والخطيب وابن الجوزي بالفتح.
٣ - وقال في حرف الجيم باب "الجُذَامِي والخِذَامي" وقال في الثاني: وأما الثاني بكسر الخاء المعجمة والباقي مثله بعد أن ضبط الأول بضم الجيم وفتح الذال المعجمة فالثاني عنده أيضًا بالذال المعجمة وقد تبعه الذهبي في المشتبه ١/ ١٤٦ والصواب أنه بالدّال المهملة وهذه النسبة إلى جدّه خدام، وبذلك ضبطه السمعاني في الأنساب ٥/ ٥٧ وترجم لهذا الشخص فيه وكذلك الحافظ ابن حجر في التبصير ١/ ٣١١ وقد نبّه ابن ناصر الدين في التوضيح (١/ ل ٢٥٢) على وهم الذهبي هذا ثم قال:
стр. 54
وكأنّ المصنف (الذهبي) تبع ابن نقطة، فإنه عطفه على الجذامى .. انتهى.
والسمعاني أعلم به من ابن نقطة لأنه روى عن كثير من مشايخه الذين رووا عن الخدامى مباشرة، كما هو واضح من كلامه في الأنساب.
٤ - وترجم في باب "البُزُوري والبَزْدُوِي" لأبي حفص عمر بن أبي بكر بن عثمان بن محمد بن أحمد البَزْدُوي السِنّجِي.
هكذا بالسين والجيم بينهما نون في النسخ الثلاثة لتكملة الإكمال، ولا يقال: إنه سهو وخطأ من الناسخ، لأن الحافظ ابن نقطة ضبطه أيضًا في حرف السين فقال: السنجي: بكسر السين المهملة والجيم، بينهما نون ساكنة ثم ذكر هذه الترجمة تحت هذه النسبة انظر "ظ" لوحة ٢٥٠ - ب، ونسخة "م" ٢/ لوحة ٦٣ - أ.
وقد جانبه الصواب هنا والصواب في نسبة أبي حفص هذا السَّبَخِي: بفتح السين المهملة والباء الموحدة المفتوحة وكسر الخاء المعجمة، وهذه النسبة إلى السبخة وهي التراب المالح الذي لا ينبت فيه النبات، وقد يستعمل هذه النسبة في الدباغ فإنه يستعمل السبخة في الجلود للدباغة، قاله السمعاني في الأنساب ٧/ ٥٥. وقال السمعاني بعد قليل: والذي كتبنا عنه ببخارى أبو عبد الله محمد وأبو حفص عمر ابنا أبي بكر بن عثمان السّبخي الصابونيان، وهذه النسبة إلي الدباغة بالسبخة على ما سمعت.
فالسمعاني أعرف بشيخه، وقد سمعه منه، فالصواب ما قاله السمعاني في نسبة أبي حفص عمر هذا، وقد وافقه ياقوت في معجم البلدان ٣/ ١٨٣ وابن الأثير في اللباب وابن حجر في التبصير، وذكر
стр. 55
الذهبي أخاه محمد في المشتبه ١/ ٣٤٨ في "السُّبَحِي" بضم السين وفتح الباء، ونبه ابن ناصر الدين على وهم الذهبى في التوضيح (٣/ ل ١١١) ونبّه على وهم ابن نقطة أيضًا فقال: ولم يجوّده ابن نقطة فيما قاله بالمهملة المكسورة ثم نون ساكنة ثم جيم مكسورة.
٥ - وقال الحافظ ابن نقطة في باب "حسان وخُشَّان وحبيبان" وأما الثاني بضم الخاء المعجمة وتشديد الشين المعجمة فهو أبو يعقوب يوسف بن محمد بن خشان … وقال: نقلته من "مشتبه الأسماء" تصنيف أبي الغنائم النرسى الملقب بأبيّ .. وذكره الخافظ ابن حجر في التبصير كما ذكره ابن نقطة هنا.
واعترض ابن ناصر الدين في التوضيح (١ / ل ٤٠٤) فقال: وَهِم (يعنى ابن نقطة) على أبىّ النرسي فإنه قاله في كتابه "مختلفي الأسماء" الذي أشار إليه ابن نقطة "ابن خشّار" بالراء في آخره لا بالنون، فقال فيما وجدته بخط الحافظ السلفي وقرأه على أبيّ النرسي، حدثنا محمد بن علي بن عبد الرحمن العلوي ثنا أبو خازم أحمد بن محمد بن علي الطريقى ثنا أبو يعقوب يوسف بن محمد بن خشار المقرئ الورّاق الزنجاني ثنا أبو سهل .. إلخ.
قضايا تتطلب البحث:
وقد صادفتنى قضايا تتطلب مزيدًا من البحث، فقد تفرد الحافظ ابن نقطة في بعض ما قاله، وخالفه الآخرون، إلّا أني لم أجد مرجحًا لأحد الفريقين، فذكرت الاختلاف في الحاشية.
مثال ذلك: قال الحافظ ابن نقطة في باب "جريرة وجزيرة …
стр. 56
وحوثرة" وأما حوثرة: بالحاء المهملة المفتوحة والواو الساكنة بعدها ثاء معجمة بثلاث وراء. ثم ذكر أربعة تراجم من هذا الباب منها: مسعود بن حوثرة أبو سعيد القرشي الموصلي، حدَّث عن عفيف بن سالم وغيره، حدَّث عنه أبو عبد الرحمن النسائي في سننه، وقال: هو صالح لا بأس به.
وله ترجمة في المعجم المشتمل ص ٢٩٠ والكمال ٣/ لوحة ١٣٧ - ب نسخة دار الكتب المصرية وتهذيب الكمال ٣/ ١٣٢٢ والكاشف ٣/ ١٣٧ والتهذيب ١٠/ ١١٦ والتقريب ٢/ ٢٤٣ والخلاصة ص ٣٧٤، إلا أنه في المراجع المذكورة كلها مسعود بن جويرية بدل مسعود بن حوثرة ولكن المراجع من تهذيب الكمال إلى الخلاصة كلها متأخرة، وتنقل بعضها من بعض وفي المعجم المشتمل علّقت المحققة سكينة بأن في نسخة "أ، ت" حوثرة ولكنها مع ذلك أثبتت في الأصل "جويرية" والتمست العذر بأن المصادر التي ترجمته مع تاريخ الموصل ص ٢٨٨ أطبقت على "جويرية".
قلت: إن المصادر التى أشارت إليها المحققة متأخرة ما عدا تاريخ الموصل وفي الصفحة التى أحالت إليها المحققة من تاريخ الموصل جاء ذكره في أثناء سند حديث، وليست هي موضع ترجمته ولا توجد له ترجمة في المطبوع من تاريخ الموصل، وقد قال محقق تاريخ الموصل في المقدمة: صححتُ الأسماءَ التى وردت في مصادر أخرى وتركت الأسماء التى لم أجدها في غير تاريخ الموصل كما هى، وهذا دليل على أنّ ما جاء في سند الحديث في تاريخ الموصل "جويرية" قد يكون ممّن عَبِثَت به يد المحقق.
وقد وصفت المحققة النسختين "أ، ت" بأنهما في غاية الصحة والدقة والكمال أمَّا النسخة الثالثة ناقصة من بعد حرف السين والرابعة كاملة من أولها
стр. 57
وآخرها ولكنها وصفت هذه النسخة فقالت: وفي هذه النسخة غير قليل من السقط والتصحيف والتحريف، يقل عدد المترجمين فيها (٢١) ترجمة عما في نسختي دار الأوقاف والتيمورية (وهما نسختا أ، ت) فبعد هذا العرض السريع يمكن أن أقول أن الصواب في المعجم المشتمل لابن عساكر مسعود بن حوثرة كما جاء عند الحافظ ابن نقطة وفي ثقات ابن حبان ٩/ ١٩١ مسعود بن جويرية أيضًا ولكنه بصري وهذا موصلي فهو غير هذا.
стр. 58
وصف النسخ
١ - نسخة الظاهرية المرموز إليها بـ"ظ" رقمها (٤٢٩) حديث:
هذه النسخة تبدأ من أول الكتاب إلى نهاية حرف السين المهملة وتقع في (٢٦٤) لوحة ذات وجهين.
وعدد الأسطر يتراوح بين (٢١) إلى (٢٥).
وخطها خط نسخي جيد واضح إلّا أن في هذه النسخة سَقْطًا كثيرًا كما سيأتي بيان ذلك في وصف "ت" و"ض".
وكتب اسم الكتاب على اللوحة الأولى باسم: الجزء الأول من الاستدراك وكذا على اللوحة التي تليها إلا أنّ خطها يختلف قليلًا عن خط النسخة فيما يبدو، وتحت عنوان الكتاب في اللوحة الثانية ترجمة للمؤلف نقلًا من كتاب ابن خلكان، ومكتوب من ناحية بخط دقيق قرى بهذا الكتاب الشريف على حضرة سيدنا الشيخ الأكبر كما محرر بآخره، وعلى اللوحة تمليكات أيضًا.
وفي هامش آخر النسخة مكتوب: "معارضة وسماعًا للشيخ الإِمام العالم عماد الدين أبي المعالي محمد بن شيخ الإِسلام محيي الدين بن العربي الحاتمى الطائي أبقاه الله". وفي آخر النسخة مكتوب بخط مغاير لخط النسخة ما يلي:
"سمع جميع هذا المجلد، وهو الأول من الاستدراك، تأليف الحافظ أبي بكر محمد بن عبد الغنى بن نقطة البغدادي ﵀ بإجازتي منه، وما فيه بالمسند من مسند الإِمام أحمد بن حنبل ﵀، فهو بسماعى من الشيخ أبي علي حنبل بن عبد الله بن فرج الرُّصافي البغدادي
стр. 59
بسماعه من أبي القاسم هبة الله بن محمد بن الحصين الشيباني بسنده، وما فيه من تاريخ بغداد بسماعي من شيخنا الإِمام أبي اليمن زيد بن الحسن الكندي بسماعه من أبي منصور عبد الرحمن بن محمد القزاز بسماعه من الخطيب أبي بكر أحمد بن علي، وما فيه عن عفيفاء (ولعل الصواب عفيفة) فبإجازتي منها، وكذا ما فيه عن زاهر بن أحمد فبإجازتي منه وغير ذلك، صاحبه الشيخ الفقيه الإِمام العالم الفاضل عماد الدين جمال الفضلاء أبو عبد الله محمد بن الشيخ العلامة المرحوم أبي عبد الله محمد ابن علي بن العربي أطال الله بقاءه ونفعه بالعلم ونفع به، وذلك في مجالس آخرها يوم الثلاثاء رابع عشرين جمادى الأولى من سنة تسع وخمسين وست مائة بدمشق حرسها الله.
كتب خالد بن يوسف بن سعد بن الحسن النابلسى عفا الله عنه حامدًا لِله تعالى ومصليًا على نبيه سيدنا محمد النبي وآله ومسلمًا، ﷺ تسليمًا"، انتهى.
ومحمد بن محمد بن علي عماد الدين ابن العربي توفي سنة سبع وستين وستمائة كما في الوافي ١/ ١٩٣ والذي كتب هذه العبارة خالد بن يوسف ابن سعيد أبو البقاء النابلسى توفي سنة ثلاث وستين وستمائة كما في العبر ٥/ ٢٧٣ وهذه العبارات تؤكد أن هذه النسخة قريبة جدًا للمؤلف، لأن المؤلف توفي سنة تسع وعشرين وستمائة.
٢ - نسخة جوتا بألمانيا برقم (٤٨٦) المرموز إليها بـ"ت":
هذه النسخة تبدأ من أوّل الكتاب وتنتهي مع نهاية باب "سكرة وشكرة" وبعده: يتلوه في الجزء الثاني باب "سليك وسليل وشليل وشكيل وسلمك".
стр. 60
وفي اللوحة الأولى عنوان الكتاب باسم "الجزء الأول من كتاب تكملة الإكمال" تأليف محمد بن عبد الغني .. وفي ناحية من اللوحة الأولى مكتوب: وقف هذا الجزء والجزء الثاني من قبل الأشرف العالي الجمالي محمود .. على المدرسة التى أنشأها بالقاهرة، وتاريخ الوقف: الخامس والعشرين من شعبان المكرم من سنة سبع وتسعين وسبعمائة. ولم يكتب في آخر النسخة تاريخ النسخ وتقع هذه النسخة في (٢٠٩) لوحة.
وعدد الأسطر (٢٣) سطرًا.
وخطها خط نسخي جيد.
وهذه النسخة جيدة، وقد احتوت على زيادات كثيرة على نسخة الظاهرية.
أما الأبواب التي سقطت من "ظ" وزادتها "ت، ض" من أول الكتاب إلى نهاية حرف الثاء المثلثة فهى تسعة أبواب وبيانها:
١ - باب بَجْلَة ونَخْلة.
٢ - باب بَخِيل وبَجِيل وبَحْنَك.
٣ - باب بَرَازَة وبَزَّازة وبَرَّاذة.
٤ - باب البَاجي والنَّاجي والتَّاجي.
٥ - باب تَانَة ويَانَة.
٦ - باب تَلْد وبَلَد.
٧ - باب التُّرسى والبَرْسَخي والبُوْشَنْجي.
٨ - باب الترمذِي والنَّوقَذِي.
٩ - باب التَّوَّجِي والنُّوحي.
وقد اشتملت هذه الأبواب التسعة على (٣٥) ترجمة.
стр. 61
أما التراجم التي زادتها "ت، ض" وسقطت من "ظ" فقدرت بحوالي مائة ترجمة في هذا القدر وقد نبهت عليها في الحاشية عند ورودها.
٣ - نسخة الرياض المرموز إليها بـ"ض" بدون رقم:
هذه النسخة ناقصة من أولها حوالي أربع لوحات والموجود يبدأ من قوله: قَرِّيع دَهْرِه ونسيج وحده .. وذلك من كلام الخطيب في الإمام الدارقطني في مقدمة الكتاب.
وتنتهي مع نهاية حرف السين المهملة كما تنتهي عليها نسخة "ظ" وفي آخرها: نجز الجزء الأول وهو آخر حرف السين المهملة، يتلوه إن شاء الله في الثاني حرف الشين المعجمة.
عدد اللوحات (٤٢٧) ذات وجه واحد حسب ترقيمي لنسختي المصورة لأن الترقيم في الأصل غير واضح.
عدد الأسطر (٢٥) سطرًا.
ناسخها: أبو الحسن علي بن سنجر الخلدكي، المتوفى سنة (٧٥٠ هـ) كما في الدرر ٣/ ١٢٤. وفرغ من نسخها يوم الخميس العشرين من صفر سنة سبع وعشرين وسبعمائة.
وخطها خط نسخي جيد.
وفي هذه النسخة أيضًا زيادات على نسخة الظاهرية كما في نسخة "ت" المتقدمة وتتفق مع نسخة "ت" كثيرًا.
٤ - نسخة دار الكتب المصرية المرموز إليها بـ"د" رقمها (١٠) مصطلح:
هذه النسخة ناقصة من أولها ومن آخرها.
وتبدأ من وسط حرف الحاء وقد سقطت بعض التراجم في باب
стр. 62
"حَكِيم وحُكَيم وحَلِيم" وتنتهى في وسط حرف الياء آخر الحروف في باب "يعيش ونعيش" ولذا ذكر هذا الكتاب في فهرس دار الكتب لمؤلف مجهول، وقد ثبت بالمقارنة مع النسخ الأخرى أنها نسخة من كتاب أبي بكر بن نقطة.
وعدد اللوحات في حدود مائة وسبعين لوحة.
بخط نسخي عادي قديم دقيق.
وعدد الأسطر (٢٧) سطرًا.
وهذه النسخة غير واضحة كوضوح النسخ الأخرى، وقد راجعت في هذه النسخة عدة لوحات فلاحظت أنها نسخة جيدة من حيث الصحة والدقة إلّا أنها تسقط الأحاديث التى يذكرها المؤلف بسندها بين حين وآخر. وليس فيها تاريخ النسخ ولا اسم الناسخ.
٥ - نسخة المتحف البريطاني المرموز إليها بـ"م" رقمها (٤٥٨٦ شرقي:
هذه النسخة تبدأ من الجزء الثاني وذلك من حرف الدال المهملة وينتهي هذا الجزء مع نهاية حرف الغين المعجمة ثم يبدأ الجزء الثالث من حرف الفاء وينتهي مع نهاية الكتاب.
وفي اللوحة الأولى من الجزء الثاني مكتوب: هذا كتاب "تكملة الإِكمال" .. وتحت اسم الكتاب تمليك بلفظ "من كتب أبي الفتح بن محمد بن الخيّاط" وفي بداية الجزء الثالث: السفر الثالث من كتاب "تكملة الإكمال".
وعدد اللوحات (٢٧١).
وعدد الأسطر (٢٧) غالبًا.
وخطها خط نسخ واضح لا بأس به.
стр. 63
وفرغ من النسخ نهار الأحد وقت صلاة الضحى يوم عاشوراء من المحرم من أول شهور سنة سبع عشرة وثمانمائة، ولم يذكر الناسخ اسمه وإنما ذكر لمن نسخ له هذه النسخة فقال بعد تاريخ النسخ: وذلك لسيدي الفقيه الصالح العالم العلامة إمام المحدثين سليل السادة الصالحين فريد الدهر وجوهر العصر نفيس الدين سليمان بن إبراهيم العلوي .. وسليمان هذا توفي سنة خمس وعشرين وثمانمائة وله ترجمة رائعة في الضوء اللامع ٣/ ٢٥٩.
وكتب الناسخ في آخرها: … تم الكتاب من نسخة نسخت من خط مؤلفه رحمه الله تعالى ثم ذكر ما كان في نسخة الأم "نسخة المؤلف" من العبارة التى ستأتي في آخر نسخة برنستون.
٦ - نسخة شستربيتي بإيرلندا المرموز إليها بـ"ش" رقمها (٣٦٠٥):
هذه النسخة عبارة عن الجزء الثاني من كتاب "تكملة الإِكمال" وتنتهى مع نهاية حرف الغين المعجمة.
وهذا الجزء يبدأ بعد البسملة من "باب سليك وسليل وشليل وشكيل وسلمك" وتوجد في الأول تمليكات أيضًا.
عدد اللوحات (١٠٧) لوحة.
عدد الأسطر (٢٥).
خطها: خط نسخي ممتاز.
ولا يوجد اسم الناسخ ولا تاريخ النسخ.
стр. 64
٧ - نسخة برنستون بأمريكا المرموز إليها بـ"ب" رقمها (١٤٤٨/ ١٩٨) مجموعة يهودا:
هذه النسخة عبارة عن الجزء الثالث وقد كتب في أولها: الجزء الثالث من كتاب "تكملة الإِكمال" .. ويبدأ من حرف الفاء إلى نهاية الكتاب.
عدد اللوحات (١٨٣) لوحة.
عدد الأسطر (٢٣) سطرًا.
خطها خط نسخ جيد.
ناسخه: علي بن عبد الرحمن بن محمود.
وفرغ من نسخها في الثالث من شهر الله المحرم سنة ثلاث وثلاثين وسبعمائة وفي آخرها: نقلت من نسخة بخط المؤلف عليها ما مثاله: سمع جميع هذا الكتاب من لفظي وهو عشرون جزءًا من الأصل الشيوخ الأئمة أبو الثناء حماد بن ثمال بن حماد السويدائي، وأبو إسحاق إبراهيم بن دُرّي بن جعفر المصري وأبو الحسن علي بن إسماعيل بن مشرف الدمشقي، وأبو العباس أحمد بن عيسى بن عبد الله المقدسي، والحسن بن علي بن عبد الله بن الحدوس الموصلي وأبو الفرج عبد الرحمن بن محمد بن عبد الغني المقدسي في مجالس آخرها مستهل ذي القعدة من سنة أربع وعشرين وستمائة، كتب محمد بن عبد الغني بن نقطة، وقد سمعه جميعه مني ابنى أبو موسى عبد الغني قبل هذا التاريخ.
منهج التحقيق:
حققتُ الجزء الأوّل على النسخ الثلاثة الأولى من السبعة التى تقدم
стр. 65
وصفها، لأن البقية ناقصة من الأول، وفي هذه الثلاثة الكفاية ليخرج النص ممحّصًا سليمًا نقيًا من التصحيف والتحريف سالكًا الطريق الآتي:
١ - جعلت النسخة "ت" أصلًا من أوّل الكتاب إلى نهاية هذه النسخة (١)، وذلك لأن هذه النسخة أوفى النسخ في هذا القدر، وقد تقدم أنّ هذه النسخة أتت بزيادات كثيرة عن "ظ" في الأبواب والتراجم، وتشاركها في الزيادات نسخة "ض" أيضًا إلّا أنها ناقصة قليلًا من أوّلها، كما أني لاحظت دقة نسخة "ت" من النواحي الأخرى في أثناء التحقيق، فقابلت بينها وبين بقية النسخ مختارًا الأصح منها أيًّا كان مصدرها، وأشرت في الحاشية ما عداها، حتى يكون بين يدي القارئ صورة كاملة للكتاب.
٢ - لم أكتف بنسخ الكتاب لتحرير النَّص وتصحيحه بل رجعت أيضًا إلى المصادر الأصلية المتوفرة لدي منها والتي استقى منها المؤلف مادةَ كتابه كالتاريخ الكبير للإمام البخاري، والصغير والضعفاء له أيضًا، والجرح والتعديل لابن أبي حاتم، وكتب الإِمام الدارقطني المؤتلف والمختلف، والسؤالات الثلاثة المعروفة له، والمؤتلف والمختلف لعبد الغني، وتاريخ بغداد للخطيب، والإِكمال للأمير ابن ماكولا، والأنساب للسمعاني وغيرها.
٣ - وقد عُنِيتُ كثيرًا بالكتب التي تعنى بضبط ما يشتبه من الأسماء والأنساب والكنى والألقاب في ضبط الأسماء العارضة أثناء التراجم لأنها
_________
(١) وذلك على باب "سكرة وشكرة" وسوف أحدد ما سأجعلها أصلًا عند انتهاء هذه النسخة، ويلاحظ أن أرقام اللوحات الجانبية لنسخة "ظ" وذلك أني نسخت الكتاب على هذه النسخة لعدم وجود نسخة "ت" في بداية الأمر.
стр. 66
أعظم المصادر أهمية في علم التراجم على الإطلاق، وهي الركن الركين والمرجع الأمين لكل المشتغلين بهذا الفن، إذ يكاد الخطأ ينعدم فيها، فجمعت كل ما علمت بوجوده مما يتصل بهذا الفن، مثل الإِكمال لابن ماكولا، وتكملة إكمال الإِكمال لابن الصابوني، والذيل على التكملة لمنصور بن سليم، والأنساب للسمعاني، واللباب لابن الأثير، ومعجم البلدان لياقوت الحموي، والتكملة لوفيات النقلة للمنذري، والمشتبه للذهبى، وتوضيح المشتبه لابن ناصر الدين، وتبصير المنتبه للحافظ ابن حجر .. وغير ذلك. وقد اكتفيت في بعض الأسماء القليلة الاشتباه أو الكثيرة التداول بضبط القلم خوفًا من إثقال الحواشي.
٤ - لم أشر إلى الأخطاء الواضحة جدًا والواقعة في بعض النسخ، كما لم أثبت الاختلافات الحاصلة من جراء الاختلافات في النقط، لأنّ تنقيط النّاس لا يتخذ أساسًا.
٥ - إذا كان الاختلاف بين النسخ بحيث لا يؤثر في المعنى كتقديم أو تأخير لبعض الكلمات فأثبت ما اتفقت عليه نسختان وأشير في الهامش إلى ما في النسخة الثالثة، وقد اختلفت نسخة "ظ" عن "ت، ض" في ترتيب بعض الأبواب فأبقيتها كما نسختها من "ظ" بعد أن رأيت ترتيبها أقرب إلى الصواب من ناحية الترتيب الهجائي، وأشرت في الهامش إلى ما كان في "ت، ض".
٦ - خرجت الأحاديث التى ذكرها المؤلف، إلّا أني لم أطل في التخريج بل أكتفي ببعض المصادر، لأن المقصود من هذا الكتاب ضبط الأسماء والنسب في الإِسناد، والمؤلف يسوقه لضبط اسم في هذا السند
стр. 67
وليس مقصوده لفظَ الحديث.
٧ - رقمت التراجم ترقيمًا تسلسليًا.
٨ - ذكرت مصادر ترجمة الأشخاص الذين ترجم لهم المؤلف، فإذا كان الشخص من رواة الكتب الستة لا أطيل في ذكر المصادر؛ لأن مصادر رواة الكتب الستة معروفة. أما إذا كان الراوي أو الشخص ليس من رواة الكتب الستة أَذكر مصادره بالبسط حسب ما لدي من المصادر المطبوعة أو المخطوطة.
أما إذا لم أجد في أي مصدر من المصادر المتوفرة لديّ أكتفي بذكر المصادر المتأخرة الآخذة من كتابنا هذا كالمشتبه للذهبى وتبصير المنتبه لابن حجر وتوضيح المشتبه لابن ناصر الدين، وقد صادفتنى تراجم لم أجدها حتى في هذه المصادر المتأخرة فصرحت بذلك.
٩ - يخرج الكتاب إن شاء الله في حدود ستة أجزاء وتلحق الفهارس التفصيلية في الجزء الأخير إن شاء الله لترشد القارئ إلى طِلْبته من التراجم أو ضبط الأسماء والنسب.
وأخيرًا فإنه اعترافًا بالفضل لذويه أرى من الواجب أن أتقدم بالشكر للقائمين على معهد البحوث العلمية وإحياء التراث الإِسلامي بجامعة أم القرى وأشكر الأساتذة الباحثين في المعهد وأخص بالذكر سعادة الدكتور حمزة حسين الفعر الذي لم يأل جهدًا في توفير المراجع وغيرها من الطلبات اللازمة للباحثين، ولا يفوتني في هذا المقام أن أشكر سعادة الدكتور عبد الرحمن بن سليمان العثيمين مدير المركز سابقًا الذي لفت نظري إلى هذا الكتاب القيم، ثم لما وقع الاختيار عليه وأقره مجلس المركز الموقر، لم يتأخر في جمع النسخ من المكتبات المختلفة.
стр. 68
هذا وإني أشكر الله شكرًا كثيرًا على أن جعل من نصيبي تحقيق هذا الكتاب القيم لينتفع به الدارسون خاصة دارسي الحديث النبوى الشريف بعد أن غاب عن المكتبة العربية ثمانية قرون تقريبًا، راجيًا من الله العفو والعافية.
والله أسأل أن يمنحني التوفيق والسداد وأن ينفع بهذا الكتاب، وأخيرًا أختم هذه المقدمة بما قاله الخطابي في غريب الحديث (١): "وكل من عثر منه على حرف أو معنى يجب تغييره فنحن نناشد الله إصلاحَه وأداء حق النصيحة فيه، فإنّ الإِنسان ضعيف لا يسلم من الخطأ إلا أن يعصم الله بتوفيقه، ونحن نسأل الله ذلك ونرغب إليه في دركه إنه جواد وهوب".
* * *
كتبه: عبد القيوم عبد رب النبي أبو أحمد
في ١٥ شعبان سنة ١٤٠٧ هـ
بمكة المكرمة شرّفها الله
_________
(١) غريب الحديث ١/ ٤٩.
стр. 69
بداية نسخة "ب"
стр. 70
اللوحة الثالثة من "ب"
стр. 71
آخر نسخة "ب"
стр. 72
اللوحة الأولى من "ت"
стр. 73
اللوحة الأخيرة من "ت"
стр. 74
بداية نسخة "د"
стр. 75
آخر نسخة "د"
следующие страницы →