← Тараджим

Тараджим · id 5803

غوامض الأسماء المبهمة

ابن بشكوال

Полный текст (790 стр.). Показаны 246–285 · переход к 251.

стр. 246

عُثْمَانَ النَّهْدِيَّ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ قَالَ أُتِيَ النَّبِيُّ ﷺ بِأُمَيْمَةَ بِنْتِ ابْنَتِهِ وَنَفْسُهَا تَقَعْقَعُ كَأَنَّهَا شَنٌّ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِلَّهِ مَا أَخَذَ وَلِلَّهِ مَا أَعْطَى وَكُلٌّ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى قَالَ فَبَكَى فَقَالَ لَهُ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ يَا رَسُولَ اللَّهِ تَبْكِي وَقَدْ نَهَيْتَ عَنِ الْبُكَاءِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِنَّمَا هِيَ رَحْمَةٌ جَعَلَهَا اللَّهُ فِي قُلُوبِ عِبَادِهِ وَإِنَّمَا يَرْحَمُ اللَّهُ مِنْ عِبَادِهِ الرُّحَمَاءَ وَأَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي عُمَرَ النَّمِرِيِّ قَالَ أَنا أَبُو الْوَلِيدِ الْفَرَضِيُّ قَالَ ثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ قَاسِمٍ قَالَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الدَّقَّاقُ قَالَ ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْمُتَوَكِّلِ عَنِ الْمَدَائِنِيِّ عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ قَالَ ثَنَا عَاصِمُ بْنُ سُلَيْمَانَ الأَحْوَلُ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ قَالَ أُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِأُمَامَةَ بِنْتِ أَبِي العَاصِي بْنِ الرَّبِيعِ وَابْنَةِ ابْنَتِهِ زَيْنَبَ وَهِيَ تَشْتَكِي وَكَأَنَّ نَفْسَهَا يَقَعْقَعُ فِي شَنٍّ فَبَكَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ لَهُ سعد ابْن عبَادَة أَو تبْكي يَا رَسُولَ اللَّهِ وَقَدْ نَهَيْتَنَا عَنِ الْبُكَاءِ قَالَ إِنَّمَا هَذِهِ الرَّحْمَةُ وَإِنَّمَا يَرْحَمُ اللَّهُ مِنْ عباده الرُّحَمَاء آخر الْجُزْء الرَّابِع وَالْحَمْد لله وَحْدَهُ وَصَلَوَاتُهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآله

стр. 247

الْجُزْء الْخَامِس

стр. 248

بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم قَالَ الشَّيْخ أَبُو الْقَاسِم خلف بن عبد الْملك بن بشكوال رَحمَه الله

стр. 249

زيد بْن صَامت أَبُو عَيَّاش الزرقي أَنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْن عبد اللَّه الْحَافِظ قِرَاءَة مِنِّي عَلَيْهِ وَكَتَبَ إِلَيَّ أَبُو عَلِيٍّ حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالا أبنا أَبُو الْحُسَيْنِ الْمُبَارَكُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ قَالَ ثَنَا أَبُو يَعْلَى أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ أَنْبَأَ أَبُو عَلِيٍّ السِّنْجِيُّ أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ مَحْبُوبٍ ثَنَا أَبُو عِيسَى مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى التِّرْمِذِيُّ ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِمْرَانَ الثَّعْلَبِيُّ الْكُوفِيُّ ثَنَا زَيْدُ بْنُ حُبَابٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ الأَسْلَمِيِّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ سَمِعَ النَّبِيِّ ﷺ رَجُلا يَدْعُو وَهُوَ يَقُولُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِأَنِّي أَشْهَدُ أَنَّكَ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلا أَنْتَ الأَحَدُ الصَّمَدُ الَّذِي لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ قَالَ فَقَالَ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَدْ سَأَلَ اللَّهَ بِاسْمِهِ الأَعْظَمِ الَّذِي إِذَا دُعِيَ بِهِ أَجَابَ وَإِذَا سُئِلَ بِهِ أعْطى

стр. 250

قَالَ زَيْدٌ فَذَكَرْتُهُ لِزُهَيْرِ بْنِ مُعَاوِيَةَ بَعْدَ ذَلِكَ بِسِنِينَ فَقَالَ حَدَّثَنِي أَبُو إِسْحَاقَ عَنْ مَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ قَالَ زَيْدٌ ثُمَّ ذَكَرْتُهُ لِسُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ فَحَدَّثَنِي بِهِ عَنْ مَالِكٍ الرَّجُلُ هُوَ أَبُو عَيَّاشٍ الزُّرَقِيُّ وَاسْمُهُ زَيْدُ بْنُ صَامِتٍ الْحجَّة فِي ذَلِك مَا سَمِعْتُهُ يُقْرَأُ عَلَى أَبِي بَكْرِ بْنِ الْعَرَبِيِّ قَالَ أَنْبَأَ الْقَاضِي سعد ابْن عَبْدِ اللَّهِ قَالَ ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ أَنا أَبُو بَكْرِ بن خَلاد ثَنَا الْحَارِث ابْن أُسَامَةَ ثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ أَبَا عَيَّاشٍ الزُّرَقِيَّ قَالَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِأَنَّ لَكَ الْحَمْدَ لَا إِلَهَ إِلا أَنْتَ الْحَنَّانُ الْمَنَّانُ بَدِيعُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ ذُو الْجَلالِ وَالإِكْرَامِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَقَدْ سَأَلَ اللَّهَ بِاسْمِهِ الأَعْظَمِ الَّذِي إِذا دعِي بِهِ أجَاب

стр. 251

حزم بْن أبي كَعْب حرَام سليم قَرَأْتُ عَلَى أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النَّاقِدُ أَخْبَرَكَ أَبُو الْخَطَّابِ نَصْرُ بْنُ أَحْمد ابْن النَّضْرِ فَأَقَرَّ بِهِ قَالَ أَنا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ أَحْمَدَ الْبُنْدَارُ قَالَ ثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ عُمَرَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ حَرْبٍ الطَّائِيُّ الْمَوْصِلِيُّ قَالَ ثَنَا عَلِيٌّ يَعْنِي أَبَا جَدِّهِ وَهُوَ عَلِيُّ بْنُ حَرْبِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ حِبَّانَ بْنِ مَازِنٍ الْوَافِدُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ ثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرٍو سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ كَانَ مُعَاذٌ يُصَلِّي مَعَ النَّبِيِّ ﷺ ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى قَوْمِهِ فَيُصَلِّي بِهِمْ فَأَخَرَّ النَّبِيُّ ﷺ ذَاتَ لَيْلَةٍ فَرَجَعَ مُعَاذٌ فَأَمَّهُمْ يَقْرَأُ بِسُورَةِ الْبَقَرَةِ فَلَمَّا رَآهُ رَجُلٌ من الْقَوْم انحرف إِلَى نَاحِيَةَ الْمَسْجِدِ فَصَلَّى وَحْدَهُ فَقَالُوا يَا فُلانُ نَافَقْتَ فَقَالَ لآتِيَنَّ النَّبِيِّ ﷺ فَلأُخْبِرَنَّهُ فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ إِنَّ مُعَاذًا يُصَلِّي مَعَكَ ثُمَّ يَرْجِعُ فَيَؤُمُّنَا وَإِنَّكَ أَخَّرْتَ الصَّلاةَ الْبَارِحَةَ فَقَرَأَ سُورَةَ الْبَقَرَةَ وَإِنَّا نَحْنُ أَصْحَابُ

стр. 252

نَوَاضِحَ وَإِنَّا نَعْمَلُ بِأَيْدِينَا فَقَالَ يَا مُعَاذُ أَفَتَّانٌ أَنْتَ اقْرَأْ بِاللَّيْلِ إِذا يغشى وَنَحْوهَا اللَّيْل الرَّجُلُ الشَّاكِي لِمُعَاذٍ اخْتُلِفَ فِيهِ فَقِيلَ إِنَّهُ حَزْمُ بْنُ أَبِي بن كَعْب ابْن أَبِي الْقَيْنِ الْحجَّة فِي ذَلِك مَا قَرَأْتُ عَلَى أَبِي مُحَمَّدٍ عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد ابْن عتاب قَالَ قرىء عَلَى أَبِي وَأَنَا أَسْمَعُ غَيْرَ مَرَّةٍ قَالَ قَرَأْتُ عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَرْوَانَ قَالَ ثَنَا أَحْمد بن وَعون اللَّهِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ أَحْمَدَ ابْن مُحَمَّدٍ قَالَ ثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ ثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ ثَنَا طَالِبُ بْنُ حَبِيبٍ قَالَ سَمِعت عبد الرَّحْمَن ابْن جَابِرٍ يُحَدِّثُ عَنْ حَزْمِ بْنِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ أَنَّهُ أَتَى مُعَاذًا وَهُوَ يُصَلِّي بِقَوْمٍ صَلاةَ الْمَغْرِبِ فِي هَذَا الْخَبَرِ قَالَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَا مُعَاذُ لَا تَكُنْ فَتَّانًا فَإِنَّهُ يُصَلِّي وَرَاءَكَ الْكَبِيرُ وَالضَّعِيفُ وَذُو الْحَاجَةِ وَالْمُسَافِرُ وَأَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ خَلَفٍ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُفَرِّجٍ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ الرَّقِّيُّ قَالَ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرٍو الْبَزَّارُ قَالَ ثَنَا عَمْرُو ابْن عَلِيٍّ وَمُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ قَالا ثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ ثَنَا طَالب

стр. 253

ابْن حَبِيبٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيه قَالَ مر حزم ابْن أُبَيِّ بْنِ كَعْبِ بْنِ أَبِي الْقَيْنِ بِمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ وَهُوَ يُصَلِّي صَلاةَ الْعَتْمَةِ بِقَوْمِهِ فَافْتَتَحَ سُورَةً طَوِيلَةً وَمَعَ حَزْمٍ نَاضِحٌ لَهُ فَتَأَخَّرَ فَصَلَّى فَأَحْسَنَ الصَّلاةَ ثُمَّ أَتَى نَاضِحَهُ فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَأَخْبَرَهُ وَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهُ مِنْ صَالِحِ مَنْ هُوَ مِنْهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَا مُعَاذُ لَا تَكُونَنَّ فَتَّانًا وَقِيلَ اسْمُهُ حَرَامٌ كَمَا أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ عَتَّابٍ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ قَالَ قَرَأْتُ عَلَى أَبِي الْقَاسِمِ حَاتِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ ثَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَابِسِيُّ قَالَ ثَنَا حَمْزَةُ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ ثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّسَائِيُّ قَالَ ثَنَا عَمْرو ابْن زُرَارَةَ قَالَ أَنْبَأَ إِسْمَاعِيلُ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ كَانَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ يَؤُمُّ قَوْمَهُ فَدَخَلَ حَرَامٌ وَهُوَ يُرِيدُ أَنْ يَسْقِيَ نَخْلَهُ فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ لِيُصَلِّيَ مَعَ الْقَوْمِ فَلَمَّا رَأَى مُعَاذًا طَوَّلَ تَجَوَّزَ فِي صَلاتِهِ وَلَحِقَ بِنَخْلِهِ لِيَسْقِيَهُ فَقَالَ إِنَّهُ مُنَافِقٌ تَعَجَّلَ عَنِ الصَّلاةِ مِنْ أَجْلِ نَخْلِهِ فَجَاءَ حَرَامٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وَمُعَاذٌ عِنْدَهُ فَقَالَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ أَرَدْتُ أَنْ أَسْقِيَ نَخْلِي فَدَخَلْتُ الْمَسْجِدَ لأُصَلِّيَ مَعَ الْقَوْمِ فَلَمَّا طَوَّلَ مُعَاذٌ تَجَوَّزْتُ فِي صَلاتِي وَلَحِقْتُ بِنَخْلِي أَسْقِيهِ فَزَعَمَ أَنِّي مُنَافِقٌ فَأَقْبَلَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ عَلَى مُعَاذٍ فَقَالَ أَفَتَّانٌ يَا مُعَاذُ لَا تُطَوِّلْ بِهِمْ اقْرَأ بسبح اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا وَنَحْوهمَا

стр. 254

وَقِيلَ اسْمُهُ سُلَيْمٌ وَالشَّاهِد لذَلِك مَا قَرَأْتُ عَلَى أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ ثَنَا أَبِي غَيْرَ مَرَّةٍ قَالَ قَرَأْتُ عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَحْمَدَ قَالَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ السَّلِيم الْقَاضِي قَالَ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دُحَيْمٍ قَالَ ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمَّاد قَالَ ثَنَا اسماعيل ابْن إِسْحَاقَ الْقَاضِي قَالَ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ قَالَ ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلالٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى عَنْ مُعَاذِ بْنِ رِفَاعَةَ الزُّرَقِيِّ أَنَّ رَجُلا مِنْ بني سَلمَة يُقَال لَهُ سلم أُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا نَظَلُّ فِي أَعْمَالِنَا فَنَأْتِي حِينَ نُمْسِي فَيَأْتِي مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ فَيُنَادِي بِالصَّلاةِ فَيُطَوِّلُ عَلَيْنَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَا مُعَاذُ لَا تَكُنْ فَتَّانًا إِمَّا أَنْ تُصَلِّيَ مَعِي وَإِمَّا أَنْ تُخَفِّفَ عَنْ قَوْمِكَ قَالَ يَا سَلِيمُ مَا مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ قَالَ مَعِي أَنِّي أَسْأَلُ اللَّهَ الْجَنَّةَ وَأَعُوذُ بِهِ مِنَ النَّارِ وَاللَّهِ مَا أُحْسِنُ دَنْدَنَتَكَ وَلا دَنْدَنَةَ مُعَاذٍ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ هَلْ تَصِيرُ دَنْدَنَتِي وَدَنْدَنَةُ مُعَاذٍ إِلا أَنْ نَسْأَلَ اللَّهَ الْجَنَّةَ وَنَعُوذَ بِهِ مِنَ النَّارِ وَلَكِنْ سَتَرَوْنَ غَدًا إِذَا الْتَقَى الْقَوْمُ وَالنَّاسُ يُجَهِّزُونَ إِلَى أحد فَخرج سليم فاستشهد

стр. 255

أم الْمُؤمنِينَ خَدِيجَة أم الْمُؤمنِينَ عَائِشَة أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ عَتَّابٍ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ قَالَ قَرَأْتُ عَلَى أَبِي الْقَاسِمِ حَاتِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ ثَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ ثَنَا حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ قَالَ أَنْبَأَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعُودٍ قَالَ ثَنَا بِشْرٌ وَهُوَ ابْنُ الْمُفَضَّلِ قَالَ ثَنَا شُعْبَةُ عَنِ الأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ جُنْدُبٍ قَالَ أَبْطَأَ جِبْرِيلُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَتِ امْرَأَةٌ لَقَدْ تَرَكَهُ صَاحِبُهُ فَأُنْزِلَتْ ﴿وَالضُّحَى وَاللَّيْل إِذا سجى﴾ الْمَرْأَةُ هِيَ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ خَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ ﵂ وَالشَّاهِد لذَلِك مَا قَرَأْنَا عَلَى أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ أَنا أَبِي غَيْرَ مَرَّةٍ قَالَ قَرَأْتُ عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَحْمَدَ قَالَ ثَنَا مُحَمَّد بْنِ السَّلِيمِ قَالَ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دُحَيْمٍ قَالَ ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمَّادٍ قَالَ ثَنَا عَمِّي إِسْمَاعِيلُ الْقَاضِي قَالَ ثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ ثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَاد

стр. 256

قَالَ ثَنَا سُلَيْمَانُ الشَّيْبَانِيُّ قَالَ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَدَّادِ بْنِ الْهَادِ قَالَ جَاءَ جِبْرِيلُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ اقْرَأْ قَالَ وَمَا أَقْرَأُ قَالَ ﴿اقْرَأْ باسم رَبك الَّذِي خلق﴾ حَتَّى بَلَغَ ﴿عَلَّمَ الإِنْسَانَ مَا لم يعلم﴾ ٥١ الْقَلَم فَقَالَ لِخَدِيجَةَ يَا خَدِيجَةُ مَا أَرَانِي إِلا قَدْ عَرَضَ لِي قَالَتْ خَدِيجَةُ كَلا وَاللَّهِ مَا كَانَ رَبُّكَ لِيَفْعَلَ بِكَ ذَلِكَ وَمَا أَتَيْتَ فَاحِشَةً قَطُّ قَالَ فَأَتَتْ خَدِيجَةُ وَرَقَةَ بْنَ نَوْفَلٍ فَذَكَرَتْ ذَلِكَ فَقَالَ وَرَقَةُ إِنْ تَكُونِي صَادِقَةً فَإِنَّ زَوْجَكِ نَبِيٌّ وَلَيَلْقَيَنَّ مِنْ أَمْرِهِ شِدَّةً فَاحْتَبَسَ جِبْرِيلُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَتْ خَدِيجَةُ يَا مُحَمَّدُ مَا أَرَى رَبَّكَ إِلا قَدْ قَلاكَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿وَالضُّحَى وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى مَا وَدعك رَبك وَمَا قلى﴾ وَأَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ فِي آخَرِينَ عَنْ أَبِي عُمَرَ النَّمِرِيِّ قَالَ ثَنَا أَبُو مُحَمَّد ابْن الزَّيَّاتِ قَالَ ثَنَا أَبُو بَكْرٍ التَّمَّارُ قَالَ ثَنَا أَبُو دَاوُدَ سُلَيْمَانُ بْنُ الأَشْعَثِ قَالَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَوَّارٍ الْمِصْرِيُّ ثَنَا عَبْدَةُ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ اسْتَبْطَأَ الْوَحْيُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فَلَمَّا رَأَتْ خَدِيجَةُ فَزَعَهُ مِنْ ذَلِكَ قَالَتْ مَا أَرَى رَبَّكَ إِلا قَدْ وَدَّعَكَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﴿وَالضُّحَى وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قلى﴾ قَالَ أَبُو دَاوُدَ وَحَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ الْبَرْمَكِيُّ ثَنَا زِيَادُ بْنُ يُونُسَ عَنْ نَافِعٍ الْقَارِيِّ فِي قَوْلِهِ ﴿وَمَا قَلَى﴾ قَالَ مَا أَبْغَضَكَ قَالَ وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْجَرَّاحِ عَنْ جَرِيرٍ عَنِ النَّسَائِيِّ عَنْ عَبْدِ الله بن شَدَّاد ابْن الْهَادِ قَالَ تَخَلَّفَ جِبْرِيلُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فَلَمْ يَأْتِهِ فَقَالَتْ خَدِيجَةُ مَا أَرَى صَاحِبَكَ إِلا قَدْ وَدَّعَكَ وَقَلَاكَ قَالَ فَأَتَاهُ جِبْرِيل

стр. 257

عَلَيْهِ السَّلامُ فَأَقْرَأَهُ ﴿وَالضُّحَى وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى وَلَلآخِرَةُ خَيْرٌ لَكَ مِنَ الأُولَى﴾ وَقَدْ جَاءَ أَنَّهَا عَائِشَةُ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ كَمَا أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ عَتَّابٍ عَنْ أَبِي عُمَرَ النَّمِرِيِّ قَالَ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ ثَنَا شَيْبَةُ بْنُ دَاوُدَ قَالَ ثَنَا وَكِيعٌ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ أَبْطَأَ جِبْرِيلُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عليهوسلم فَجَزِعَ مِنْ ذَلِكَ جَزَعًا شَدِيدًا فَقَالَتْ عَائِشَةُ إِنِّي أَرَى رَبَّكَ قَدْ قَلاكَ فَنَزَلَتْ ﴿مَا وَدَّعَكَ رَبك وَمَا قلى﴾

стр. 258

سندر بْن عبد اللَّه قَرَأْتُ عَلَى أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ أَخْبَرَكَ أَبُوكَ ﵀ فَأَقَرَّ بِهِ قَالَ أَخْبَرَنِي أَبُو الْقَاسِمِ هُوَ خَلَفُ بْنُ يَحْيَى قَالَ ثَنَا أَبُو عُثْمَانَ بْنُ عَبْدِ رَبِّهِ قَالَ ثَنَا أَحْمَدُ بْن خَالِد قَالَ ثَنَا أَبُو يَعْقُوب قَالَ ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ وَابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جده عَن عبد الله ابْن عَمْرو أَن زنباع أَبَا رَوْحِ بْنِ زِنْبَاعٍ وَجَدَ غُلامًا لَهُ مَعَ جَارِيَتِهِ فَقَطَعَ ذَكَرَهُ وَجَدَعَ أَنْفَهُ فَأَتَى الْعَبْدُ النَّبِيِّ ﷺ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا فَعَلْتَ قَالَ فَعَلَ كَذَا وَكَذَا فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِلْعَبْدِ اذْهَبْ فَأَنْتَ حُرٌّ وَقَرَأْتُ عَلَى أَبِي مُحَمَّدٍ قَالَ ثَنَا أَبُو عُمَرَ النَّمِرِيِّ إِجَازَةً قَالَ ثَنَا خَلَفُ بْنُ قَاسِمٍ قَالَ ثَنَا أَبُو عَلِيِّ بْنُ السَّكَنِ قَالَ ثَنَا هَارُونُ بْنُ عِيسَى بْنِ

стр. 259

السَّكَنِ قَالَ ثَنَا عَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَاتِمٍ الدُّورِيُّ قَالَ ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ ثَنَا عَبْدُ السَّلامِ بْنُ حَرْبٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ رَوْحِ بْنِ زِنْبَاعٍ عَنْ جَدِّهِ أَنَّهُ قَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَقَدِ اجْنَبَّ غُلامًا لَهُ فَأَعْتَقَهُ النَّبِيِّ ﷺ بِالْمُثْلَةِ الْغُلامُ الْمُمَثَّلُ بِهِ هُوَ سَنْدَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحجَّة فِي ذَلِك مَا أَخْبَرَنَا بِهِ أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ مُحْسِنٍ إِجَازَةً قَالَ أَنا أَبُو الْقَاسِمِ التَّمِيمِيُّ قَالَ أَنا أَبُو عُثْمَانَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ ثَنَا ابْنُ مُفَرِّجٍ قَالَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ الرَّقِّيُّ قَالَ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ رِشْدِينَ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بن يحيى ابْن إِسْمَاعِيلَ الصَّدَفِيُّ وَحَدَّثَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنِ عِمْرَانَ إِمْلاءً قَالا ثَنَا ابْنِ وَهْبٍ قَالَ أَخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ لَقِيطٍ التُّجِيبِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَنْدَرٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ كَانَ عَبْدًا لِزِنْبَاعِ بْنِ سَلامَةَ فَغَضِبَ عَلَيْهِ فَخَصَاهُ وَجَدَعَهُ فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَأَخْبَرَهُ فَأَغْلَظَ لِزِنْبَاعٍ الْقَوْلَ فَأَعْتَقَهُ مِنْهُ فَقَالَ أَوْصِ بِي يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ أُوصِي بِكَ كُلَّ مُسْلِمٍ قَالَ تَوْبَةُ وَكَانَ سندر كَافِرًا

стр. 260

فَاطِمَة بنت عَمْرو ابْن حرَام أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ عَتَّابٍ وَغَيْرُهُ عَنْ أَبِي عُمَرَ النمري قَالَ ثَنَا خلف ابْن قَاسِمٍ قَالَ ثَنَا أَبُو عَلِيِّ بْنُ السَّكَنِ ثَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقُرَشِيُّ حَاتِمُ بْنُ مَحْبُوبٍ الْهَرَوِيُّ قَالَ ثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلاءِ الْعَطَّارُ قَالَ ثَنَا سُفْيَانُ قَالَ ثَنَا مُحَمَّد ابْن الْمُنْكَدِرِ قَالَ سَمِعْتُ جَابِرًا يَقُولُ جِيءَ بِأَبِي يَوْمَ أُحُدٍ قَدْ مُثِّلَ بِهِ فَوُضِعَ بَيْنَ يَدَيِ النَّبِيِّ ﷺ مُسَجًّى فَأَرَدْتُ أَنْ أَكْشِفَ الثَّوْبَ فَنَهَانِي قَوْمِي فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَرُفِعَ وَرُدَّ إِلَى أُحُدٍ فَسَمِعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَوْتَ صَائِحَةٍ فَقَالَ مَنْ هَذِهِ قَالُوا ابْنَةُ عَمْرٍو أَوْ أُخْتُ عَمْرٍو فَقَالَ لَا تَبْكِي فَمَا زَالَتِ الْمَلائِكَةُ تُظِلُّهُ بِأَجْنِحَتِهَا حَتَّى رُفِعَ الْمَرْأَةُ الْمُشَارُ إِلَيْهَا فِي هَذَا الْحَديِثِ هِيَ فَاطِمَةُ بِنْتُ عَمْرو بن

стр. 261

حَرَامٍ عَمَّةُ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله ﵂ وَيشْهد لهَذَا مَا سَمِعْتُهُ يُقْرَأُ عَلَى أَبِي بَحْرٍ الأَسَدِيِّ قَالَ قَرَأْتُ عَلَى أَبِي الْعَبَّاسِ الْعُذْرِيِّ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى ثَنَا أَبُو سُفْيَانَ ثَنَا مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ ثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ حَدَّثَنَا شُعْبَة عَن مُحَمَّد ابْن الْمُنْكَدِرِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ أُصِيبَ أَبِي يَوْمَ أُحُدٍ فَجَعَلْتُ أَكْشِفُ الثَّوْبَ عَنْ وَجْهِهِ وَأَبْكِي وَجَعَلُوا يَنْهَوْنَنِي وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا يَنْهَانِي قَالَ وَجَعَلَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ عَمْرٍو تَبْكِيهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ تَبْكِيهِ أَوْ لَا تَبْكِيهِ مَا زَالَتِ الْمَلائِكَةُ تُظِلُّهُ بِأَجْنِحَتِهَا حَتَّى رفعتموه

стр. 262

الرّبيع بنت النَّضر قرىء عَلَى قَاضِي الْجَمَاعَةِ بِقُرْطُبَةَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ وَأَنَا أَسْمَعُ قَالَ أَنا أَبُو عَلِيٍّ حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ سَمَاعًا قَالَ قَرَأْتُ عَلَى أَبِي عُمَرَ النَّمِرِيُّ قَالَ ثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ قَالَ ثَنَا قَاسِمٌ قَالَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ قَالَ ثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ حَبِيبٍ قَالَ ثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ قَالَ سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ قَالَ أُصِيبَ حَارِثَةُ بْنُ سُرَاقَةَ يَوْمَ بَدْرٍ وَهُوَ غُلامٍ فَجَاءَتْ أُمُّهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ عَلِمْتَ مَنْزِلَةَ حَارِثَةَ مِنِّي فَإِنْ يَكُ فِي الْجَنَّةِ أَصْبِرْ وَأَحْتَسِبْ وَإِنْ تَكُنِ الأُخْرَى تَرَ مَا أَصْنَعُ فَقَالَ وَيْحَكِ أَوَجَنَّةٌ وَاحِدَةٌ هِيَ إِنَّمَا هِيَ جِنَانٌ كَثِيرَةٌ وَإِنَّهُ فِي جَنَّةِ الْفِرْدَوْسِ أُمُّ حَارِثَةَ هَذِهِ هِيَ الرُّبَيِّعُ بِنْتُ النَّضْرِ عمَّة أنس بن مَالك

стр. 263

الْحجَّة فِي ذَلِك مَا أَخْبَرَنَا بِهِ أَبُو الْحَسَنِ بْنُ مُغِيثٍ إِجَازَةً عَنْ أَبِي عُمَرَ أَحْمَدَ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ أَنْبَأَ أَبُو الْقَاسِمِ الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَنْجَرٍ قَالَ ثَنَا الْحَجَّاجُ قَالَ ثَنَا حَمَّادٌ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ حَارِثَةَ بْنَ سُرَاقَةَ أُصِيبَ يَوْمَ بَدْرٍ أَصَابَهُ سَهْمٌ غَرْبٌ فَوَقَعَ فِي ثُغْرَةِ نَحْرِهِ فَقَتَلَهُ فَجَاءَتْ أُمُّ الرُّبَيِّعِ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ عَلِمْتَ مَكَانَةَ حَارِثَةَ مِنِّي فَإِنْ يَكُنْ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَسَأَصْبِرُ وَإِلا فَسَيَرَى اللَّهُ مَا أَصْنَعُ فَقَالَ يَا أُمَّ حَارِثَةَ إِنَّهَا لَيْسَتْ جَنَّةً وَاحِدَةً وَلَكِنَّهَا جِنَانٌ كَثِيرَةٌ وَهُوَ فِي الفردوس الْأَعْلَى قَالَت فسأصبر

стр. 264

أَبُو جُحَيْفَةَ وَهْبُ بْنُ عَبْدِ اللَّه السوَائِي قَرَأْتُ عَلَى أَبِي مُحَمَّدِ بْنُ عَتَّابٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ ثَنَا أَبُو بَكْرٍ التُّجِيبِيُّ ثَنَا مُحَمَّد ابْن إِسْحَاقَ قَالَ ثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ ثَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ ثَنَا نعيم ابْن حَمَّادٍ قَالَ ثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ ثَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ قَالَ حَدثنِي أَيُّوب ابْن عُثْمَانَ قَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سَمِعَ رَجُلا يَتَجَشَّأُ فَقَالَ أَقْصِرْ مِنْ جُشَائِكَ فَإِنَّ أَطْوَلَ النَّاسِ جُوعًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَكْثَرُهُمْ شِبَعًا فِي الدُّنْيَا الرَّجُلُ هُوَ أَبُو جُحَيْفَةَ وهب بْن عبد اللَّه السوَائِي الْحجَّة لذَلِك مَا أَخْبَرَنَا بِهِ الْقَاضِي مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ قَالَ أَنْبَأَ أَبُو عُمَرَ النَّمِرِيِّ قَالَ أَنا خَلَفُ بْنُ قَاسِمٍ قَالَ ثَنَا ابْنُ الْوَرْدِ ثَنَا ابْنُ وَاضِحٍ ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَسَدِ بْنِ مُوسَى ثَنَا أَبِي ثَنَا عَلِيُّ بْنُ ثَابت الْجَزرِي عَن الْوَلِيد ابْن عَمْرو ابْن سَاج عَنْ عَوْنِ بْنِ أَبِي جُحَيْفَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ أَكَلْتُ ثَرِيدَةَ بُرٍّ بِلَحْمٍ فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَأَنَا أَتَجَشَّأُ فَقَالَ اكْفُفْ أَوِ احْبِسْ عَنَّا جُشَاءَكَ أَبَا جُحَيْفَةَ فَإِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ شِبَعًا فِي الدُّنْيَا أَطْوَلُهُمْ جُوعًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ قَالَ فَمَا أَكَلَ أَبُو جُحَيْفَةَ مِلْءَ بَطْنِهِ حَتَّى فَارَقَ الدُّنْيَا كَانَ إِذَا تَعَشَّى لَا يَتَغَذَّى وَإِذَا تغذى لَا يتعشى

стр. 265

عُيَيْنَةُ بْنُ حِصْنِ بْنِ حُذَيْفَةَ بْن بدر الْفَزارِيّ مخرمَة بْن نَوْفَل أَخْبَرَنَا أَبُو بَحْرٍ الأَسَدِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ قَالَ ثَنَا أَبُو عُمَرَ بْنُ عَبْدِ الْبَرِّ قَالَ ثَنَا سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ ثَنَا قَاسِمٌ قَالَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ قَالَ ثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ أَنَّهُ بَلَغَهُ عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهَا قَالَتِ اسْتَأْذَنَ رَجُلٌ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَتْ عَائِشَةُ وَأَنَا مَعَهُ فِي الْبَيْتِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِئْسَ ابْنُ الْعَشِيرَةِ ثُمَّ أَذِنَ لَهُ قَالَتْ عَائِشَةُ فَلَمْ أَنْشَبْ أَنْ سَمِعْتُ ضَحِكَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَعَهُ فَلَمَّا خَرَجَ الرَّجُلُ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قُلْتَ فِيهِ مَا قُلْتَ ثُمَّ لَمْ تَنْشَبْ أَنْ ضَحِكْتَ مَعَهُ فَقَالَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِنَّ شَرَّ النَّاسِ مَنِ اتَّقَاهُ النَّاسُ لِشَرِّهِ الرَّجُلُ الْمُتَّقَى هُوَ عُيَيْنَةُ بْنُ حِصْنِ بْنِ حُذَيْفَةَ بْنِ بَدْرٍ الْفَزَارِيُّ الْحجَّة فِي ذَلِك مَا أَخْبَرَنَا بِهِ أَبُو عَلِيٍّ حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ إِجَازَةً عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمَ ابْن عَبْدِ اللَّهِ الْحَبَّالِ قَالَ ثَنَا عَبْدُ الْغَنِيِّ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ

стр. 266

ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ جَامِعٍ قَالَ ثَنَا هَارُونُ بْنُ كَامِلٍ قَالَ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ ابْن الْحَكَمِ قَالَ أَنا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ أَنَّهُ بَلَغَهُ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ اسْتَأْذَنَ عُيَيْنَةُ بْنُ حصن بْن حُذَيْفَة بْن بدر الْفَزَارِيُّ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَنَا مَعَهُ فِي الْبَيْتِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِئْسَ أَخُو الْعَشِيرَةِ ثُمَّ أَذِنَ لَهُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَتْ عَائِشَةُ فَلَمْ أَنْشَبْ أَنْ سَمِعْتُ ضَحِكَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَلَمَّا خَرَجَ الرَّجُلُ قُلْتُ لَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قُلْتَ لَهُ مَا قُلْتَ وَلَمْ تَنْشَبْ أَنْ ضَحِكْتَ مَعَهُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِنَّ شَرَّ النَّاسِ مَنِ اتَّقَاهُ النَّاسُ لِشَرِّهِ وَقَرَأْتُ عَلَى أَبِي ﵀ قَالَ قرىء وَأَنَا أَسْمَعُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ فَرَجٍ قَالَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَابِدٍ ثَنَا سَهْلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُطَيْسٍ ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُزَيِّنٍ عَنْ حَبِيبٍ الْحَنَفِيِّ كَاتِبِ مَالِكٍ قَالَ كَانَ الرَّجُلُ الَّذِي قَالَ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِئْسَ ابْنُ الْعَشِيرَةِ عُيَيْنَةَ بْنَ بَدْرٍ الْفَزَارِيَّ وَأَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ عَتَّابٍ أَخْبَرَنَا أَبِي ثَنَا أَبُو عُثْمَانَ قَالَ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَوْنٍ اللَّهِ وَمِنْ خَطِّهِ نَقَلْتُهُ قَالَ ثَنَا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّد الْعَطَّار ثَنَا أَحْمد ابْن إِبْرَاهِيمَ بْنِ بَكَّارٍ قَالَ ثَنَا أَبُو النَّضْرِ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ ثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ قَالَ ثَنَا أَبُو عَمْرٍو الأَوْزَاعِيُّ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ أَنَّ عُيَيْنَةَ بْنَ بَدْرٍ اسْتَأْذَنَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَعَبَسَ بِوَجْهِهِ ثُمَّ أذن لَهُ فَلَمَّا دخل بسن فِي وَجْهِهِ فَلَمَّا خَرَجَ قَالَتْ عَائِشَة عبست حِين

стр. 267

اسْتَأْذَنَ وَبَشِشْتَ حِينَ دَخَلَ فَقَالَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ كَفَى بِالرَّجُلِ شَرًّا أَنْ يُتَّقَى مَخَافَةَ فُحْشِهِ وَقِيلَ هُوَ مَخْرَمَةُ بْنُ نَوْفَلِ بْنِ صَفْوَانٍ الزُّهْرِيُّ وَالْحجّة فِي ذَلِك مَا أَخْبَرَنَا أَبُو عِمْرَانَ مُوسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ أَبَا عُمَرَ النَّمِرِيَّ أَخْبَرَهُمْ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْمِصْرِيُّ قَالَ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ يُونُسَ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ حَدَّثَهُمْ قَالَ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الْمَرْوَزِيُّ هَوزاج قَالَ ثَنَا النَّضر ابْن شُمَيْلٍ قَالَ ثَنَا أَبُو عَامِرٍ الْخَزَّازُ عَنْ أَبِي يَزِيدَ الْمَدَنِيِّ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ جَاءَ مَخْرَمَةُ بْنُ نَوْفَلٍ يَسْتَأْذِنُ فَلَمَّا سَمِعَ النَّبِيِّ ﷺ صَوْتَهُ قَالَ بِئْسَ أَخُو الْعَشِيرَةِ فَلَمَّا دَخَلَ بَسَّنَ بِهِ حَتَّى خَرَجَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قُلْتَ لَهُ وَهُوَ عَلَى الْبَابِ مَا قُلْتَ فَلَمَّا دَخَلَ بَشِشْتَ بِهِ حَتَّى خرج قَالَ أطنه قَالَ مَتَى عَهِدْتِنِي فَحَّاشًا إِنَّ مِنْ شِرَارِ النَّاسِ مَنْ يُتَّقَى لشره

стр. 268

قزمان الطغري أَبُو الفنداق أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ عَتَّابٍ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ قَالَ قَرَأْتُ عَلَى أَبِي الْقَاسِمِ حَاتِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ ثَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَليّ بْن مُحَمَّد قَالَ ثَنَا أَبُو زيد مُحَمَّد ابْن أَحْمَدَ قَالَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ قَالَ ثَنَا أَبُو الْيَمَانِ قَالَ ثَنَا شُعَيْبٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ شَهِدْنَا خَيْبَرَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِرَجُلٍ مِمَّنْ يَدَّعِي الإِسْلامَ هَذَا مِنْ أَهْلِ النَّارِ فَلَمَّا حَضَرَ الْقِتَالَ قَاتَلَ الرَّجُلُ قِتَالا شَدِيدًا أَشَدَّ الْقِتَالِ حَتَّى كَثُرَتْ بِهِ الْجِرَاحَةُ فَكَادَ بَعْضُ النَّاسِ يَرْتَابُ فَوَجَدَ الرَّجُلُ أَلَمَ الْجِرَاحَةِ فَأَهْوَى بِيَدِهِ إِلَى كِنَانَةٍ فَاسْتَخْرَجَ مِنْهَا أَسْهُمًا فَنَحَرَ بِهَا نَفْسَهُ وَاشْتَدَّ رِجَالٌ مِنَ الْمُسلمين فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ صَدَقَ اللَّهُ حَدِيثَكَ انْتَحَرَ فُلانٌ فَقَتَلَ نَفْسَهُ فَقَالَ قُمْ يَا فُلانُ فَأَذِّنْ لَا يدْخل الْجنَّة إِلَّا مُؤمن إِنَّ اللَّهَ يُؤَيِّدُ هَذَا الدِّينَ بِالرجلِ الْفَاجِر

стр. 269

الرَّجُلُ الَّذِي قَتَلَ نَفْسَهُ هُوَ قُزْمَانُ الطُّغْرِيُّ وَيُكْنَى أَبَا الْفنداقِ ذَكَرَ ذَلِكَ الْوَاقِدِيُّ كَمَا أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ إِجَازَةً قَالَ ثَنَا أَبِي قَالَ ثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقَاضِي قَالَ كَتَبَ إِلَيَّ أَبُو يَعْقُوبَ يُوسُفُ بْنُ أَحْمَدَ مِنْ مَكَّةَ قَالَ أَنْبَأَ إِبْرَاهِيمُ بن مُحَمَّد الْمقري قَالَ ثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ هُوَ الْحَرْبِيُّ قَالَ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَيُّوبَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ عَنْ عَاصِمٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ قُزْمَانَ خَرَجَ يَوْمَ أُحُدٍ فَاشْتَدَّتْ بِهِ الْجِرَاحَةُ فَأَخَذَ سَهْمًا فَقَطَعَ بِهِ رَوَاهِشَ يَدَيْهِ فَقَتَلَ نَفْسَهُ قَالَ الأَصْمَعِيُّ الرَّوَاهِشُ عصب فِي بَاطِن الذِّرَاع

стр. 270

عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حُذَافَةَ السَّهْمِيُّ أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ بَقِيٌّ وَأَبُو الْوَلِيدِ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قِرَاءَةً عَلَيْهِمَا وَأَنَا أَسْمَعُ قَالا أَنْبَأَ سِرَاجُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ الأَصِيلِيِّ قَالَ ثَنَا أَبُو زَيْدٍ الْمَرْوَزِيُّ قَالَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ قَالَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ قَالَ ثَنَا مُنْذِرُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجَارُودِيُّ ثَنَا أَبِي ثَنَا شُعْبَةُ عَنْ مُوسَى عَنْ أَنَسٍ قَالَ خَطَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خُطْبَةً مَا سَمِعْتُ مِثْلَهَا قَالَ لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ لَضَحِكْتُمْ قَلِيلا وَلَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا قَالَ فَغَطَّى أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وُجُوهَهُمْ لَهُمْ حَنِينٌ فَقَالَ رَجُلٌ مَنْ أَبِي قَالَ فلَان فَنزلت ﴿يَا أَيهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ﴾ ١٠١ الْمَائِدَة

стр. 271

الرَّجُلُ السَّائِلُ عَنْ أَبِيهِ هُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حُذَافَةَ السَّهْمِيُّ الْحِجَّةُ فِي ذَلِكَ مَا قَرَأْتُ عَلَى أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ ﵀ قَالَ ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ دُحَيْمٌ ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمَّادٍ قَالَ ثَنَا عَمِّي إِسْمَاعِيلُ قَالَ ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ قَالَ ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ عَنْ مُحَمَّدٍ عَنْ عَمِّهِ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَرَجَ حِينَ زَاغَتِ الشَّمْسُ فَصَلَّى لَهُمْ صَلاةَ الظُّهْرِ فَلَمَّا سَلَّمَ قَامَ عَلَى الْمِنْبَرِ فَذَكَرَ السَّاعَةَ فَذَكَرَ أَنْ قَبْلَهَا أُمُورًا عِظَامًا ثُمَّ قَالَ مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَسْأَلَ عَنْ شَيْءٍ فَلْيَسْأَلْ عَنْهُ فَوَاللَّهِ لَا تَسْأَلُونِي عَنْ شَيْءٍ إِلا أَخْبَرْتُكُمْ بِهِ مَا دُمْتُ فِي مَقَامِي هَذَا فَقَالَ أنس فَأَكْثَرَ النَّاسُ مِنَ الْبُكَاءِ حِينَ سَمِعُوا ذَلِكَ وَأَكْثَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِنْ يَقُول سلوني عَمَّا شِئْتُمْ فَقَامَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حُذَافَةَ السَّهْمِيُّ فَقَالَ مَنْ أَبِي قَالَ أَبُوكَ حُذَافَةُ فَلَمَّا أَكْثَرَ أَنْ يَقُولَ سَلُونِي بَرَكَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ عَلَى رُكْبَتَيْهِ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ رَضِينَا بِاللَّهِ رَبًّا وَبِالإِسْلامِ دِينًا وَبِمُحَمَّدٍ نَبِيًّا فَسَكَتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حِينَ قَالَ عُمَرُ ذَلِكَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَدْ عُرِضَتْ عَلَيَّ الْجَنَّةُ

стр. 272

وَالنَّار آنِفًا فِي عُرْضِ هَذَا الْحَائِطِ وَأَنَا أُصَلِّي فَلَمْ أَرَ كَالْيَوْمِ فِي الْخَيْر وَالشَّر

стр. 273

بديل بْن أبي مَارِيَة عَمْرو بْن الْعَاصِ الْمطلب بْن أبي ودَاعَة أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ يُونُسُ بْنِ مُحَمَّدٍ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ قَالَ ثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ ابْن أَسَدٍ قَالَ ثَنَا أَبُو عَلِيِّ بْنُ السَّكَنِ ثَنَا أَبُو زَيْدٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ ثَنَا مُحَمَّدُ ابْن يُوسُفَ قَالَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ قَالَ لِي عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ قَالَ ثَنَا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْقَاسِمِ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ خَرَجَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي سَهْمٍ مَعَ تَمِيم الدَّارِيّ وَعلي بْنِ بَدَّاءٍ فَمَاتَ السَّهْمِيُّ بِأَرْضٍ لَيْسَ بِهَا مُسْلِمٌ فَلَمَّا قَدِمَا بِتَرِكَتِهِ فَقَدُوا جَامًا مِنْ فِضَّةٍ مُخَوَّصًا مِنْ ذَهَبٍ فَأَحْلَفَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ وُجِدَ الْجَامُ بِمَكَّةَ فَقَالُوا ابْتَعْنَاهُ مِنْ تَمِيمٍ وَعَدِيٍّ فَقَامَ رَجُلانِ مِنْ أَوْلِيَائِهِ فَحَلَفَا لَشَهَادَتُنَا أَحَقُّ مِنْ شَهَادَتِهِمَا وَأَنَّ الْجَامَ لِصَاحِبِهِمْ قَالَ وَفِيهِمْ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَة ﴿يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا شَهَادَة بَيْنكُم﴾ الْآيَة (١٠٦ الْمَائِدَة) الرَّجُلُ السَّهْمِيُّ هُوَ بُدَيْلُ بْنُ أَبِي مَارِيَّةَ وَالرَّجُلانِ مِنْ أَوْلِيَائِهِ هما

стр. 274

عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ وَالْمُطَلِّبُ بْنُ أَبِي وَدَاعَةَ السَّهْمِيُّ وَالشَّاهِد لذَلِك كُله مَا أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ مُحْسِنٍ وَأَبُو عِمْرَانَ مُوسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ إِجَازَةً أَنَّ أَبَا عُمَرَ النَّمِرِيَّ أَخْبَرَهُمْ عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ خَلَفُ بْنُ قَاسِمٍ قَالَ ثَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ بَكْرِ بْنِ سَهْلٍ قَالَ ثَنَا عَبْدُ الْغَنِيِّ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ ثَنَا مُوسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْله ﴿يَا أَيهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنَانِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ﴾ ١٠٦ الْمَائِدَة يُرِيدُ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ وَعَدِيِّ بْنِ بَدَّاءٍ كَانَا يَوْمَئِذٍ نَصْرَانِيَّيْنِ وَكَانَا يَخْتَلِفَانِ إِلَى مَكَّةَ وَإِلَى الْمَدِينَةِ بَعْدَمَا هَاجَرَ النَّبِيُّ ﷺ فَبعث عَمْرو ابْن الْعَاصِ وَالْمطلب ابْن أَبِي وَدَاعَةَ السَّهْمِيُّ مَعَهُمَا رَجُلا يُقَالُ لَهُ بُدَيْلُ بْنُ أَبِي مَارِيَّةَ مَوْلَى الْعَاصِ بْنِ وَائِلٍ بِمَتَاعٍ إِلَى أَرْضِ الشَّامِ آنِيَةٍ مِنْ ذَهَبٍ وَآنِيَةٍ مِنْ فِضَّةٍ وَآنِيَةٍ مَمْلُوءَةٍ مِنَ الذَّهَبِ فَلَمَّا قَدِمُوا الشَّامَ مَرِضَ بُدَيْلٌ وَكَانَ مُسْلِمًا فَكَتَبَ وَصِيَّتَهُ وَلَمْ يَعْلَمْ تَمِيمٌ الدَّارِيُّ وَلا عَدِيٌّ وَأَدْخَلَهَا فِي الْمَتَاعِ فَقُضِيَ عَلَيْهِ بِالْمَوْتِ وَلَمْ يَبِعْ شَيْئًا مِنْ مَتَاعِهِ فَقَدِمَ تَمِيمٌ الدَّارِيُّ وَعَدِيٌّ إِلَى الْمَدِينَةِ فَدَفَعَا الْمَتَاعَ إِلَى عَمْرٍو وَالْمُطَّلِبِ وَأَخْبَرَاهُمَا بِمَوْتِ بُدَيْلٍ فَقَالا لقد تَوَارَى مِنْ عِنْدِنَا بِأَكْثَرَ مِنْ هَذَا الْمَتَاعِ فَهَلْ بَاعَ قَالا مَا بَاعَ شَيْئًا فَمَضَوْا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فأحلف تَمِيم وعدي بعد

стр. 275

صَلاةِ الْعَصْرِ بِاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلا هُوَ إِنِ ارْتَبْتُمْ لَا نَشْتَرِي بِهِ ثَمَنًا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى وَلا نَكْتُمُ شَهَادَةَ اللَّهِ إِنَّا إِذَنْ لَمِنَ الآثِمِينَ إِنَّهُ مَا تَرَكَ عِنْدَنَا غَيْرَ هَذَا ثُمَّ إِنَّ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ وَالْمُطَّلِبَ ظَهَرَا عَلَى آنِيَةٍ عِنْدَ تَمِيمٍ وَعَدِيٍّ قَالا هَذِهِ الآنِيَةُ لَنَا وَهِيَ مِمَّا تَوَارَى بِهَا بُدَيْلٌ قَالَ تَمِيمٌ وَصَاحِبُهُ اشْتَرَيْنَا هَذِهِ الآنِيَةَ فَقَالَ عَمْرٌو وَصَاحِبُهُ لَقَدْ سَأَلْنَاكُمَا هَلْ بَاعَ شَيْئًا فَقُلْتُمَا لَا فَقَالا نَسِينَا فَذَهَبُوا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ احْلِفَا أَنَّ هَذِهِ الآنِيَةَ لَكُمَا وَأَنَّ بُدَيْلا لَمْ يَبِعْ شَيْئًا قَدْ كَانَ فِي وَصِيَّتِهِ فَحَلَفَا واستحقا

стр. 276

العوراء أَو جوَيْرِية بنت أبي جهل أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَتَّابٍ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ قَالَ أَنْبَأَ أَبِي قَالَ قَرَأْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَرْوَانَ ثَنَا أَحْمد ابْن عَوْنِ اللَّهِ ثَنَا ابْنُ الأَعْرَابِيِّ ثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ ثَنَا أَحْمد بن يُونُس وقتيبة ابْن سَعِيدٍ الْمُعَنَّى قَالَ أَحْمَدُ ثَنَا اللَّيْثُ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عبيد الله ابْن أَبِي مُلَيْكَةَ الْقُرَشِيُّ التَّيْمِيُّ أَنَّ الْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَلَى الْمِنْبَرِ يَقُولُ إِنَّ بَنِي هِشَامِ بْنِ الْمُغِيرَةِ اسْتَأْذَنُونِي أَنْ يُنْكِحُوا ابْنَتَهُمْ مِنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَلا آذَنُ ثُمَّ لَا آذَنُ ثُمَّ لَا آذَنُ لَهُمْ إِلا أَنْ يُرِيدَ ابْنُ أَبِي طَالِبٍ أَنْ يُطَلِّقَ ابْنَتِي وَيَنْكِحَ ابْنَتَهُمْ فَإِنَّمَا ابْنَتِي بَضْعَةٌ مِنِّي يُرِيبُنِي مَا أَرَابَهَا وَيُؤْذِينِي مَا آذَاهَا قَالَ أَبُو دَاوُدَ وَالأَخْبَارُ فِي حَدِيثِ أَحْمَدَ اسْمُ هَذِهِ الْمَرْأَةِ الْعَوْرَاءُ بِنْتُ أَبِي جَهْلٍ الْحجَّة فِي ذَلِك مَا أَخْبَرَنَا بِهِ أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ عَتَّابٍ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنا

стр. 277

أَسْمَعُ قَالَ قَرَأْتُ عَلَى حَاتِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَن بن عبد الله ابْن مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ قَالَ ثَنَا جدي مُحَمَّدٌ قَالَ ثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرو عَن مُحَمَّد ابْن عَلِيٍّ أَنَّ عَلِيًّا ﵁ أَرَادَ أَنْ يَنْكِحَ ابْنَةَ أَبِي جَهْلٍ فَقَامَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى الْمِنْبَرِ فَقَالَ إِنَّ عَلِيًّا أَرَادَ أَنْ يَنْكِحَ الْعَوْرَاءَ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يَجْمَعَ بَيْنَ ابْنَةِ عَدُوِّ اللَّهِ وَبَيْنَ ابْنَةِ حَبِيبِ اللَّهِ إِنَّمَا فَاطِمَةُ بَضْعَةٌ مِنِّي فَمَنْ أَغْضَبَهَا فَقَدْ أَغْضَبَنِي وَأَخْبَرَنَا أَبُو عِمْرَانَ مُوسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ إِجَازَةً عَنْ أَبِي عُمَرَ النَّمِرِيِّ قَالَ ثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْغَنِيِّ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ ثَنَا أَبُو الطَّاهِرِ السَّدُوسِيُّ أَنَّ يَحْيَى ابْن مُحَمَّدِ بْنِ صَاعِدٍ حَدَّثَهُمْ قَالَ ثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلاءِ وثنا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى الْمِنْبَرِ إِنَّ عَلِيًّا أَرَادَ أَنْ يَنْكِحَ الْعَوْرَاءَ ابْنَةَ أَبِي جَهْلٍ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يَجْمَعَ بَيْنَ ابْنَةِ عَدُوِّ اللَّهِ وَبَيْنَ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَإِنَّمَا فَاطِمَةُ بَضْعَةٌ مِنِّي يُغْضِبُنِي مَا أغضبها

стр. 278

مينا باقول مَيْمُون صباح قبيصَة أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ عَتَّابٍ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ قَالَ قَرَأْتُ عَلَى أَبِي الْقَاسِمِ حَاتِمِ ابْن مُحَمَّدٍ قَالَ ثَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَليّ بْن مُحَمَّد قَالَ ثَنَا أَبُو زَيْدٍ الْمَرْوَزِيُّ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ ثَنَا الْبُخَارِيُّ قَالَ ثَنَا خَلادٌ قَالَ ثَنَا عَبْدُ الْوَاحِد ابْن أَيْمَنَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ امْرَأَةً مِنَ الأَنْصَارِ قَالَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلا أَجْعَلُ لَكَ شَيْئًا تَقْعُدُ عَلَيْهِ فَإِنَّ لِي غُلامًا نَجَّارًا قَالَ إِنْ شِئْتَ فَعَمِلَتْ لَهُ الْمِنْبَرَ فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ قَعَدَ النِّبِيُّ ﷺ عَلَى الْمِنْبَرِ الَّذِي صُنِعَ فَصَاحَتِ النَّخْلَةُ الَّتِي كَانَ يَخْطُبُ عِنْدَهَا حَتَّى كَادَتْ أَنْ تَنْشَقَّ فَنَزَلَ النَّبِيُّ ﷺ حَتَّى أَخَذَهَا فَضَمَّهَا إِلَيْهِ فَجَعَلَتْ تَئِنُّ أَنِينَ الصَّبِيِّ الَّذِي يُسَكَّتُ حَتَّى اسْتَقَرَّتْ قَالَ بَكَتْ عَلَى مَا كَانَتْ تَسْمَعُ مِنَ الذِّكْرِ اسْمُ هَذَا الْغُلَام النجار مينا

стр. 279

كَمَا أخبرنَا مُحَمَّد بْن أَحْمَد الْحَاتِمِي عَن أبي جَعْفَر أَحْمَد بن عبد الرَّحْمَن ابْن مطاهر قَالَ ثَنَا عبد الرَّحْمَن بْنِ عِيسَى الْقَاضِي قَالَ ثَنَا مُحَمَّد بْن مَنْصُور التسترِي عَن يُوسُف بْن أَحْمَد عَن أبي يزِيد مُحَمَّد بْن يزِيد عَن أبي عبد اللَّه الزبير بْن بكار قَالَ حَدثنِي إِسْمَاعِيل عَن أَبِيه قَالَ عمل الْمِنْبَر غُلَام لامْرَأَة من الْأَنْصَار من بني سَاعِدَة أَو امْرَأَة لرجل مِنْهُم يُقَال لَهُ مينا وَأخْبرنَا أَبُو الْحسن بْنُ مُغِيثٍ عَنْ أَبِي عُمَرَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ العثماني قَالَ ثَنَا مُسلم بْن عبد اللَّه بْن طَاهِر الْحُسَيْنِي ثَنَا أَبُو يزِيد مُحَمَّد بْن عبد الرَّحْمَن المَخْزُومِي عَن الزبير ابْن بكار عَن إِسْمَاعِيل بْن عبد اللَّه قَالَ الزبير وحدثنيه إِسْمَاعِيل عَن أَبِيه قَالَ عمل الْمِنْبَر غُلَام لامْرَأَة من الْأَنْصَار من بني سَاعِدَة أَو امْرَأَة رجل مِنْهُم يُقَال لَهُ مينا وَقيل إِنَّه باقول مولى الْعَاصِ بْن أُميَّة وَيشْهد لذَلِك مَا سمعته يُقْرَأُ عَلَى أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ الرَّحْمَن بْن مُحَمَّد بِالْمَسْجِدِ الْجَامِع بقرطبة قَالَ أَنا أبي قَالَ أَنْبَأَ يُونُسُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ القَاضِي قَالَ أَنا مُحَمَّد ابْن الخراز عَن أَحْمَد بْن خَالِد قَالَ ثَنَا أَبُو يَعْقُوب عَن عبد الرَّزَّاق عَن رجل من أسلم عَن صَالح مولى التَّوْأَمَة أَن باقول مولى العَاصِي بْن أُميَّة صنع للنَّبِي ﷺ منبرا من طرفا ثَلَاث دَرَجَات فَلَمَّا قدم مُعَاوِيَة الْمَدِينَة زَاد فِيهِ فكسفت الشَّمْس يَوْمئِذٍ

стр. 280

وَقيل هُوَ مَيْمُون النجار كَمَا أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ مُغِيثٍ عَنْ أَبِي عُمَرَ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ ثَنَا ابْنُ فُطَيْسٍ قَالَ أَنْبَأَ أَبُو بَكْرٍ قَالَ أَنْبَأَ قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ ثَنَا أَبُو الأَحْوَصِ ثَنَا أَبُو بُكَيْرٍ قَالَ حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ قَالَ حَدَّثَنِي عُمَارَةُ بْنُ غَزِيَّةَ أَنَّهُ سَمِعَ عَبَّاسَ بْنَ سَهْلٍ السَّاعِدِيَّ يُخْبِرُ عَنْ أَبِيهِ قَالَ كَانَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَقُومُ إِذَا خَطَبَ إِلَى خَشَبَةٍ ذَاتِ فَرْضَيْنِ كَانَتْ فِي الْمَسْجِدِ فَلَمَّا رَاعَ النَّاسُ وَكَثُرُوا قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْ كُنْتَ جَعَلْتَ مِنْبَرًا تَسُوسُ النَّاسَ عَلَيْهِ فَإِنَّهُمْ قَدْ كَثُرُوا قَالَ مَا أُبَالِي قَالَ وَكَانَ بِالْمَدِينَةِ نَجَّارٌ وَاحِدٌ يُقَالُ لَهُ مَيْمُونٌ قَالَ فَبَعَثَ النَّجَّارَ أَبِي فَانْطَلَقَ وَانْطَلَقْتُ مَعَهُ حَتَّى أَتَيْتُ الْخَافِقَيْنِ فقطعنا ثمَّ أثلا فَعَمِلَهُ قَالَ فَوَاللَّهِ مَا هُوَ إِلَّا أَن قَعَدَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَتَكَلَّمَ وَفَقَدَتْهُ الْخَشَبَةُ فَخَارَتْ كَمَا يَخُورُ الثَّوْرُ لَهَا حَنِينٌ فَجَعَلَ الْعَبَّاسُ يَمُدُّ يَدَيْهِ لِنَحْوِ مَا رَأَى لِيَحْكِيَ حَنِينَ الْخَشَبَةِ حَتَّى يَفْرُغَ النَّاسُ وَكَثُرَ الْبُكَاءُ مِمَّا رَأَوْهَا فَقَالَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ سُبْحَانَ اللَّهِ أَلا تَرَوْنَ هَذ الْخَشَبَةَ انْزِعُوهَا وَاجْعَلُوهَا تَحْتَ الْمِنْبَرِ فِي الأَرْضِ فَنَزَعُوهَا فَدَفَنُوهَا تَحْتَ الْمِنْبَرِ وقرأت بِخَط أبي حَيَّان قَالَ ذكر عبد اللَّه بْن حنين الأندلسي فِي كِتَابه الرِّجَال عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ عمل مِنْبَر النَّبِي ﷺ صباح

стр. 281

غُلَام الْعَبَّاس بْن عبد الْمطلب وَذكر أَيْضا عَن الْمطلب أَن الَّذِي عمله قبيصَة المَخْزُومِي من أثلة كَانَت قريبَة من الْمَسْجِد

стр. 282

مُسَيْكَة أُمَيْمَة معَاذَة أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَتَّابٍ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ قَالَ ثَنَا أَبِي قَالَ ثَنَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَرْوَانَ قَالَ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَن أَحْمَد بْن خَالِد قَالَ ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ ثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ عَنْ جَابِرٍ قَالَ كَانَتْ أَمَةٌ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيِّ بْنِ سَلُولٍ وَكَانَ يُكْرِهُهَا عَلَى الزِّنَى فَنَزَلَتْ ﴿وَلا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّنًا لِتَبْتَغُوا عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَنْ يُكْرِهْهُنَّ فَإِنَّ اللَّهَ مِنْ بَعْدِ إِكْرَاهِهِنَّ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ ٣٢ النُّور وَحَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ ثَنَا حَاتِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ ثَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ السِّجْزِيُّ ثَنَا إِبْرَاهِيمُ ابْن سُفْيَانَ ثَنَا مُسْلِمٌ قَالَ ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ قَالَ ثَنَا الأَعْمَشُ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ عَنْ جَابِرٍ قَالَ كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيِّ بْنِ سَلُولٍ يَقُولُ لِجَارِيَتِهِ اذْهَبِي فَابْغِينَا شَيْئًا قَالَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿وَلا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ إِنْ أردن تَحَصُّنًا﴾ إِلَى ﴿وَمَنْ يُكْرِهْهُنَّ فَإِنَّ اللَّهَ مِنْ بَعْدِ إِكْرَاهِهِنَّ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ ٣٢ النُّور

стр. 283

جَارِيَة عبد اللَّه بْن أبي اخْتلف فِيهَا كثيرا على مَا يَأْتِي بعد هَذَا إِن شَاءَ اللَّه فَأخْبرنَا أَبُو مُحَمَّد بْن عتاب عَن أبي حَفْص عمر بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ قَالَ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ قَالَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مفرج ثَنَا مُحَمَّد بْن عبد الله الخراز ثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُبَارك ثَنَا زيد بْن الْمُبَارك ثَنَا مُحَمَّد بْن ثَوْر عَنِ ابْنِ جريج عَن مُجَاهِد ﴿وَلا تكْرهُوا فَتَيَاتكُم على الْبغاء﴾ يَقُول إماءك على الزني عبد اللَّهِ بْنُ أُبَيِّ بْنِ سَلُولٍ أَمر أمة لَهُ بالزني فأنزلت فَجَاءَتْهُ بِبرد فَأَعْطَتْهُ فَقَالَ ارجعي فأربي عَليّ آخر فَقَالَت لَا واللَّه مَا أَنا براجعة قَالَ ابْن جريج وَقَالَ غير مُجَاهِد نزلت فِي أمة عبد اللَّه بْن أبي وَكَانَ اسْمهَا مُعينَة وقرأت على أبي مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَن بْن أَحْمَد ثَنَا إِسْمَاعِيل بْن بدر ثَنَا الْخُشَنِي ثَنَا مسلمة بْن شبيب عَن عبد الرَّزَّاق قَالَ أنبأ معمر عَن الزُّهْرِيّ أَن رجلا من قُرَيْش أسر يَوْم بدر وَكَانَ عِنْد عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيِّ بْنِ سلول أَسِيرًا فَكَانَ لِعبيد اللَّه بْن أبي جَارِيَة يُقَال لَهَا معانة فَكَانَ الْقرشِي الْأَسير يريدها على نَفسهَا وَكَانَت مسلمة فَكَانَت تمْتَنع مِنْهُ لإسلامها وَكَانَ بن أبي يكرهها ويضربها رَجَاء أَن تحمل للقرشي فيطلب فدَاء وَلَده فَقَالَ اللَّه تعالي ﴿وَلا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّنًا﴾ قَالَ الزُّهْرِيّ ﴿وَمَنْ يُكْرِههُّنَّ فَإِنَّ اللَّهَ مِنْ بَعْدِ إِكْرَاهِهِنَّ غَفُورٌ رَحِيم﴾ قَالَ غفر لَهُنَّ مَا أكرههن عَلَيْهِ وَقَالَ عبد الرَّزَّاق عَنِ ابْنِ عُيَيْنَة عَن عَمْرو بْن دِينَار عَن عِكْرِمَة قَالَ كَانَ لعبد اللَّه بْن أبي جَارِيَة يُقَال لَهَا مُسَيْكَة يكرهها على الزِّنَى

стр. 284

فَقَالَت لَئِن كَانَ هَذَا خيرا لقد استكثرت مِنْهُ وَإِن كَانَ سوى ذَلِك لقد آن لي أَن أَدَعهُ قَالَ فَنزلت ﴿وَلا تكْرهُوا فَتَيَاتكُم على الْبغاء﴾ وَقَالَ أَيْضا عبد الرَّزَّاق عَنِ ابْنِ عُيَيْنَة عَن زَكَرِيَّا عَن الشّعبِيّ أَن عبد اللَّه ابْن أبي كَانَت عِنْده معَاذَة ومسيكة فَأرْسل أحداهما تفجر فَجَاءَت بِبرد فأرادها على آخر فتابت فَنزلت لَهَا التَّوْبَة دونه وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَحْرٍ الأَسَدِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ قَالَ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ الْعُذْرِيِّ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سُفْيَانَ ثَنَا مُسْلِمٌ ثَنَا أَبُو كَامِلٍ الْجَحْدَرِيُّ قَالَ ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ عَنْ جَابِرٍ أَنَّ جَارِيَةً لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ يُقَالُ لَهَا مُسَيْكَةُ وَأُخْرَى يُقَالُ لَهَا أُمَيْمَةُ وَكَانَ يريدها على الزِّنَى فَشَكَتَا ذَلِكَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿وَلا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبغاء﴾ وَالرَّجُلُ الأَسِيرُ الْمَذْكُورُ قِيلَ هَذَا هُوَ الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ كَمَا أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ مُحْسِنٍ عَنْ أَبِي عُمَرَ النَّمِرِيِّ قَالَ أَنا خَلَفُ بْنُ قَاسِمٍ قَالَ ثَنَا الْجَوْهَرِي قَالَ ثَنَا ابْن رشدين قَالَ ثَنَا حَامِد بْن يحيى قَالَ ثَنَا بكر بْن صَدَقَة قَالَ حَدثنِي أَبُو المثني سُلَيْمَان بْن يزِيد الكعبي قَالَ ثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ عَن ابْن شهَاب أَن عمر بْن ثَابت أَخا بني الْحَارِث بْن الْخَزْرَج حَدثهُ أَن هَذِه الْآيَة فِي سُورَة النُّور ﴿وَلا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبغاء إِن أردن تَحَصُّنًا﴾ نزلت فِي معَاذَة جَارِيَة عبد اللَّهِ بْنُ أُبَيِّ بْنِ سَلُولٍ وَذَلِكَ أَن عَبَّاس بْن عبد الْمطلب كَانَ عِنْدهم أَسِيرًا وَكَانَ عبد اللَّه بْن أبي يكرهها على أَن تمكن نَفسهَا من الْعَبَّاس رَجَاء أَن تحمل مِنْهُ فتأخذ فِي وَلَده الْفِدَاء فَكَانَت تأبي عَلَيْهِ ذَلِك الْعرض الَّذِي كَانَ يَبْغِي

стр. 285

فتيل فيل أَخْبَرَنَا الْقَاضِي مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ قَالَ أنبا مُحَمَّد ابْن فَرَجٍ ثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي عِيسَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَبِيهِ عَنْ مَالِكٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حِبَّانَ أَنَّ عَبْدًا سَرَقَ وَدِيًّا مِنْ حَائِطِ رَجُلٍ فَغَرَسَهُ فِي حَائِطِ سَيِّدِهِ فَخَرَجَ صَاحِبُ الْوَدِيِّ يَلْتَمِسُ وَدِيَّهُ فَوَجَدَهُ فَاسْتَعْدَى عَلَى الْعَبْدِ مَرْوَانَ بْنَ الْحَكَمِ فَسَجَنَ مَرْوَانُ الْعَبْدَ وَأَرَادَ قَطْعَ يَدِهِ فَانْطَلَقَ صَاحِبُ الْعَبْدِ إِلَى رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ فَسَأَلَهُ عَنْ ذَلِكَ فَأَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ لَا قَطْعَ فِي ثَمَر وَلَا كثر والكثر الْجُمَّارُ فَقَالَ الرَّجُلُ إِنَّ مَرْوَانَ بْنَ الْحَكَمِ أَخَذَ غُلامًا لِي وَهُوَ يُرِيدُ قَطْعَهُ وَأَنَا أُحِبُّ أَنْ تَمْشِيَ مَعِي إِلَيْهِ فَتُخْبِرَهُ بِالَّذِي سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَمَشَى مَعَهُ رَافِعٌ إِلَى مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ فَقَالَ أَخَذْتَ غُلامًا لِهَذَا فَقَالَ نَعَمْ فَقَالَ مَا أَنْتَ صَانِعٌ بِهِ قَالَ أَرَدْتُ قَطْعَ يَدِهِ فَقَالَ لَهُ رَافِعٌ سَمِعْتُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ لَا قَطْعَ فِي ثَمَرٍ وَلا كَثَرٍ فَأَمَرَ مَرْوَانُ بِالْعَبدِ فَأرْسل
следующие страницы →