← Тараджим

Тараджим · id 5812

توضيح المشتبه

ابن ناصر الدين الدمشقي

Полный текст (3 877 стр.). Показаны 1086–1125 · переход к 1091.

стр. 1086

قلت: وَأَبُو يعلى الْموصِلِي وَغَيرهمَا، حدث عَن مُؤَمل بن إِسْمَاعِيل وَغَيره، واسْمه يَعْقُوب بن إِسْحَاق. سَمَّاهُ ابْن يُونُس فِي " تَارِيخه "، وَتَبعهُ ابْن مَاكُولَا، وَلم يسمه عبد الْغَنِيّ بن سعيد، مَاتَ فِي شعْبَان سنة اثْنَتَيْنِ واربعين ومئتين. قَالَ: وَأحمد بن عمر الجيزي الزّجاج، اكثر عَنهُ أَبُو عَمْرو الداني. قلت: وَحدث هُوَ عَن أبي عَمْرو زيد بن مُحَمَّد بن خلف الْقرشِي، وَمُحَمّد بن أَحْمد بن مُنِير. وَأَبُو عبد الله أَحْمد بن مُحَمَّد بن عَمْرو الازدي الجيزي، حدث بِمصْر عَن أَحْمد بن مَسْعُود الزنبري. ونعمان بن مُوسَى الجيزي، روى عَن ذِي النُّون الْمصْرِيّ. وَمَنْصُور بن عَليّ الجيزي، حدث عَن أبي طَاهِر السلَفِي. قَالَ: و [الحِيْري] من حيرة الْكُوفَة. قلت: هِيَ بِكَسْر الْحَاء الْمُهْملَة، وَسُكُون الْمُثَنَّاة تَحت، وَفتح الرَّاء، بَلْدَة كَانَت قريبَة من الْكُوفَة على ثَلَاثَة اميال مِنْهَا، وَهِي الْمشَار إِلَيْهَا فِي حَدِيث عدي بن حَاتِم ﵁: " هَل رَأَيْت الْحيرَة "؟ قَالَ: كَعْب بن عدي الْحِيرِي، لَهُ صُحْبَة، وَهُوَ جد ناعم بن اجيل ابْن كَعْب.

стр. 1087

قلت: جزم المُصَنّف هُنَا بِصُحْبَتِهِ، وَقَالَ فِي حرف الْعين الْمُهْملَة: كَعْب بن عدي أحد الصَّحَابَة، كَانَ أَبوهُ اسقف الْحيرَة، وَقيل: لاصحبة لكعب، بل لَهُ رِوَايَة. انْتهى. وَفِيه نظر، لِأَن الرِّوَايَة لَا تثبت إِلَّا لمن رأى النَّبِي ﷺ مُسلما، وَجزم المُصَنّف فِي " التَّجْرِيد " بِأَنَّهُ تَابِعِيّ، فَقَالَ: قلت: فَهُوَ تَابِعِيّ لَا صُحْبَة لَهُ، وَسمع النَّبِي ﷺ . قَالَه المُصَنّف عقيب قَوْله: وَعَن يزِيد بن أبي حبيب، عَن ناعم أبي عبد الله هُوَ ابْن اجيل، عَن كَعْب بن عدي، قَالَ: كَانَ أبي اسقف الْحيرَة، فاشار عَلَيْهِم، فبعثوا اربعة، فَقلت لأبي: انا انْطلق مَعَهم، وَانْظُر، فقدمنا على رَسُول الله ﷺ ، فَكُنَّا نجلس إِلَيْهِ إِذا صلى الصُّبْح، ونسمع كَلَامه وَالْقُرْآن، فَلم نَلْبَث إِلَّا يَسِيرا، وَمَات، فَقَالَ الْأَرْبَعَة: لَو كَانَ أمره حَقًا لم يمت، فَقلت: كَمَا انتم حَتَّى تعلمُوا من يقوم مقَامه، فَذَهَبُوا، وَمَكَثت لَا مُسلما وَلَا نَصْرَانِيّا، فَلَمَّا بعث أَبُو بكر جَيْشًا إِلَى الْيَمَامَة ذهبت مَعَهم، فَلَمَّا فرغوا من مُسَيْلمَة مَرَرْت براهب، فدارسته، فَقَالَ: انصراني أَنْت؟ قلت: [لَا] ، وَذكرت مُحَمَّدًا ﷺ ؟ فَقَالَ: نعم، هُوَ مَكْتُوب، واخرج سفرا، فَفتح، فَقَرَأت، فَعرفت صفة مُحَمَّد ﷺ ، ونعته، فأمنت حِينَئِذٍ، ومررت على الْحيرَة، فعيروني، ثمَّ قدمت على عمر، فارسلني إِلَى الْمُقَوْقس. هَكَذَا سَاق الحَدِيث، وَهُوَ بِالْمَعْنَى، لِأَن رِوَايَة يزِيد بن أبي حبيب الَّتِي رَوَاهَا إِبْرَاهِيم ابْن أبي دَاوُد الْبُرُلُّسِيّ انه كَانَ فِي كتاب عَمْرو بن الْحَارِث بِخَطِّهِ: حَدثنِي يزِيد بن أبي حبيب، أَن نَاعِمًا أَبَا عبد الله حَدثهُ، عَن كَعْب بن عدي انه قَالَ: كَانَ أبي اسقف الْحيرَة، فَلَمَّا بعث مُحَمَّدًا ﷺ ، قَالَ: هَل لكم أَن

стр. 1088

يذهب نفر مِنْكُم إِلَى هَذَا الرجل، فتسمعوا من قَوْله، لَا يَمُوت غَدا، فتقولون: لَو أَنا سمعنَا من قَوْله. وَذكر الحَدِيث مطولا. وَهَذِه الرِّوَايَة تخَالف مَا سَاقه المُصَنّف، حدث بهَا أَبُو سعيد بن يُونُس، عَن مُحَمَّد بن مُوسَى الْبَصْرِيّ، عَن الْبُرُلُّسِيّ، وَقَالَ: هَكَذَا وجدته فِي الدرج الرّقّ الْقَدِيم الَّذِي حَدثنِي بِهِ مُحَمَّد بن مُوسَى، عَن ابْن أبي دَاوُد، عَن كتاب عَمْرو. وَذكره ابْن مندة فِي الصَّحَابَة، لكنه قَالَ: وَكَانَ أحد وَفد الْحيرَة الَّذين وفدوا على رَسُول الله ﷺ ، واسلم زمن أبي بكر. وَذكره فِي الصَّحَابَة أَيْضا أَبُو نعيم وَابْن عبد الْبر وَابْن الْجَوْزِيّ وَغَيرهم. وَجَاءَت رِوَايَة مصرحة بِإِسْلَامِهِ فِي حَيَاة النَّبِي ﷺ لما وَفد عَلَيْهِ، فَقَالَ عبد الله بن مُحَمَّد الْبَغَوِيّ: حَدثنَا أَبُو الاحوص مُحَمَّد بن الْهَيْثَم، حَدثنَا سعيد بن كثير بن عفير الْمصْرِيّ، حَدثنِي عبد الحميد بن كَعْب بن عَلْقَمَة بن كَعْب ابْن عدي التنوخي، عَن عَمْرو بن الْحَارِث، عَن ناعم بن اجيل، عَن كَعْب ابْن عدي، قَالَ: اقبلت فِي وَفد من أهل الْحيرَة إِلَى النَّبِي ﷺ ، فَعرض علينا الْإِسْلَام، فأسلمنا، ثمَّ انصرفنا إِلَى الْحيرَة، فَلم نَلْبَث أَن جَاءَنَا وَفَاة النَّبِي ﷺ ، فارتاب اصحابي، وَقَالُوا: لَو كَانَ نَبيا لم يمت. فَقلت: قد مَاتَ الانبياء قبله، وَثَبت على الْإِسْلَام. وَذكر الحَدِيث.

стр. 1089

قَالَ: وَمن حيرة نيسابور. قلت: هِيَ محلّة كَبِيرَة كَانَت بنيسابور. قَالَ: أَبُو عَمْرو الْحِيرِي، كتب عَنهُ إِسْمَاعِيل بن نجيد. قلت: أَبُو عَمْرو الْحِيرِي اثْنَان: أَحدهمَا هَذَا، واسْمه أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن حَفْص بن مُسلم بن يزِيد بن عَليّ الْحَرَشِي الْخفاف، حدث عَن أَحْمد بن سعيد الدَّارمِيّ، وَكتب عَنهُ أَيْضا أَبُو بكر الْإِسْمَاعِيلِيّ وَغَيره، فِيمَا ذكره حَمْزَة السَّهْمِي. وَالْآخر ذكره المُصَنّف بعد. قَالَ وَالْقَاضِي أَبُو بكر أَحْمد بن الْحسن، صَاحب الْأَصَم. قلت: وروى عَنهُ أَبُو بكر الْخَطِيب، وَعبد الْغفار الشيروي، وَخلق، توفّي سنة إِحْدَى وَعشْرين وَأَرْبع مئة عَن سِتّ وَتِسْعين سنة، وَهُوَ حافد أبي عَمْرو الْمَذْكُور قبله، وَحكى عَنهُ انه كَانَ يَقُول: إِن أجداده كَانُوا من حيرة الْكُوفَة، فجاؤوا إِلَى نيسابور، فاستوطنوها. قَالَ: وجدهم مُحَمَّد بن أَحْمد بن حَفْص الْحِيرِي، سمع يحيى بن يحيى. قلت: يحيى هُوَ النَّيْسَابُورِي.

стр. 1090

قَالَ: وَإِسْمَاعِيل بن أَحْمد الْحِيرِي الضَّرِير، صَاحب التَّفْسِير، قَرَأَ عَلَيْهِ الْخَطِيب " صَحِيح البُخَارِيّ " فِي ثَلَاثَة مجَالِس، وَهَذَا أَمر عَجِيب، وَذَلِكَ فِي ثَلَاثَة أَيَّام وَلَيْلَة. والقدوة أَبُو عُثْمَان الْحِيرِي سعيد بن عُثْمَان شيخ الصُّوفِيَّة، تلميذ أبي حَفْص النَّيْسَابُورِي. قلت: كَذَا نسبه المُصَنّف فِيمَا وجدته بِخَطِّهِ: سعيد بن عُثْمَان، وَهُوَ خطأ، إِنَّمَا هُوَ سعيد بن اسماعيل، كَذَلِك نسبه ابْن مَاكُولَا وَغَيره، وَقَالَ أَبُو حَازِم العبدوي: سَمِعت أَبَا عَمْرو بن نجيد يَقُول: سَمِعت أَبَا عُثْمَان سعيد بن إِسْمَاعِيل يَقُول: لَا تثقن بمودة من لَا يحبك إِلَّا مَعْصُوما. تَابعه أَبُو مَنْصُور عبد القاهر بن طَاهِر الْبَغْدَادِيّ، فَقَالَ: سَمِعت إِسْمَاعِيل بن نجيد، فَذكر الْحِكَايَة. قَالَ: وَأَبُو الْفضل عبد الله بن مُحَمَّد الْحِيرِي، من كبار الشَّافِعِيَّة، مَاتَ سنة سبع وَسبعين وَأَرْبع مئة. وَأَبُو سعد عَليّ بن عبد الله بن أبي صَادِق الْحِيرِي، عَن ابْن باكويه، روى عَنهُ أَبُو البركات بن الفراوي.

стр. 1091

وَأَبُو طَالب مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن أبي الْوَفَاء الْحِيرِي، عَن أَحْمد بن عبد الرَّحِيم الاسماعيلي، وَعنهُ السَّمْعَانِيّ، وَولده عبد الرَّحِيم. وَعلي بن عِيسَى بن إِبْرَاهِيم الْحِيرِي، شيخ للْحَاكِم، سمع إِبْرَاهِيم ابْن أبي طَالب. وَأَبُو بكر أَحْمد بن مُحَمَّد بن عَبدُوس الْحِيرِي النَّيْسَابُورِي، عَن عبد الله بن الشَّرْقِي، وَعنهُ أَبُو مَنْصُور بكر بن حيد. وَأَبُو سعد مُحَمَّد بن عَليّ بن احْمَد الْحِيرِي الْخفاف، عَن أبي عَمْرو ابْن مطر، وَعنهُ أَبُو الْحسن الواحدي. قلت: أَبُو عَمْرو هَذَا مُحَمَّد بن جَعْفَر بن مطر الشُّرُوطِي الْعدْل. قَالَ: وَأَبُو عُثْمَان سعيد بن مُحَمَّد الْحِيرِي، عَن ابْن مطر ايضا، وَعنهُ الواحدي. وَأَبُو عَمْرو مُحَمَّد بن أَحْمد بن حمدَان بن عَليّ بن سِنَان الْحِيرِي، مُسْند نيسابور. قلت: حدث عَن حَامِد بن شُعَيْب، وَأحمد بن الْحسن بن عبد الْجَبَّار، وَأبي يعلى الْموصِلِي، وَغَيرهم، وَعنهُ عبد الغافر بن إِسْمَاعِيل الْفَارِسِي، وَأَبُو سعد مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن الكنجروذي، توفّي سنة سِتّ وَسبعين وَثَلَاث مئة وَهُوَ فِي عشر المئة. قَالَ: ووالده الْحَافِظ أَبُو جَعْفَر [الْحِيرِي] .

стр. 1092

وَأَبُو الْحسن ظريف بن مُحَمَّد بن عبد الْعَزِيز الْحِيرِي، شيخ شهدة. وَابْنه أَبُو الْحسن أَحْمد بن ظريف، سمع ابْن مسرور، وَعنهُ عبد الله ابْن الفراوي. وَغير هَؤُلَاءِ. قلت: مِنْهُم أَبُو بكر مُحَمَّد بن مَكَارِم بن أبي يعلى الْحِيرِي الحريمي الطاهري، حدث عَن أَحْمد بن عَليّ بن الاشقر الدَّلال، وَغَيره، وَلم يعلم ابْن نقطة إِلَى أَي مَوضِع نسب، وَالظَّاهِر انه إِلَى حيرة الْكُوفَة، فقد نسبه أَبُو الْفضل بن شَافِع، فَقَالَ: ابْن الحاري. انْتهى. وَالنِّسْبَة إِلَى حيرة الْكُوفَة يُقَال فِيهَا: حيري، وحاري. وَالله أعلم. وَقد افصح الْحَافِظ الزكي أَبُو مُحَمَّد الْمُنْذِرِيّ بِأَنَّهُ مَنْسُوب إِلَى الْحيرَة: بَلْدَة من اعلى الْفُرَات قريبَة من عانة، ذكره فِي كِتَابه " التكملة لوفيات النقلَة ". قَالَ: و [الخُبْزي] بخاء مُعْجمَة مَضْمُومَة، ثمَّ مُوَحدَة سَاكِنة، تَلِيهَا زَاي مَكْسُورَة: أَبُو بكر مُحَمَّد بن الْحسن بن يزِيد بن عبيد بن أبي خبْزَة الخبزي الرقي، عَن هِلَال بن الْعَلَاء الرقي، وَعنهُ أَبُو بكر مُحَمَّد بن الْمُقْرِئ، وَابْن جَمِيع.

стр. 1093

وَأحمد بن عبد الرَّحِيم بن أبي خبْزَة يُوسُف الاسدي الْكُوفِي الخبزي، روى عَنهُ أَبُو الْعَبَّاس أَحْمد بن عقدَة. قَالَ: و [الجَبَرْتي] نِسْبَة إِلَى جبرت: بليدَة من اطراف الْيمن. قلت: هِيَ بِفَتْح الْجِيم وَالْمُوَحَّدَة مَعًا، وَسُكُون الرَّاء، تَلِيهَا مثناة فَوق. قَالَ: الْفَقِيه يحيى بن عَليّ الزَّيْلَعِيّ الجبرتي، سمع من أبي عماد الْحَرَّانِي، وَهُوَ مِمَّن أجَاز للبرزالي. وصاحبنا الجبرتي شَاب حفظ التَّنْبِيه، وَولي تدريسا بِالْمَدِينَةِ النَّبَوِيَّة فِي سنة ثَلَاث وَعشْرين أَيَّام جمعت هَذَا الْكتاب، ثمَّ تحول إِلَى دمشق، وَلعب، ثمَّ تَابَ عَام أَرْبَعَة واربعين وَسبع مئة. قلت: ظهر بِهَذَا أَن بَين توضيحي هَذَا الْكتاب وَبَين تصنيفه مئة سنة. قَالَ: جَوّاب: جمَاعَة. قلت: بِفَتْح أَوله وَالْوَاو الْمُشَدّدَة، وَبعد الْألف مُوَحدَة، وَذكر أَبُو بكر الْخَطِيب فِي كِتَابه فِي تَرْجَمَة جَوَاب بِالْجِيم وَالْمُوَحَّدَة، وخوات بِالْخَاءِ

стр. 1094

الْمُعْجَمَة والمثناة فَوق، فَقَالَ: أما الأول فَلَا شَيْء فِيهِ، حَكَاهُ الْأَمِير فِي " التَّهْذِيب "، وَقَالَ: وَقطعَة بذلك عجب، وَذكر الْأَمِير فِي " الْإِكْمَال " جمَاعَة مِنْهُم جَوَاب بن عبيد الله التَّيْمِيّ الْكُوفِي، روى عَنهُ أَبُو إِسْحَاق الشَّيْبَانِيّ، وَذكره حَمْزَة السَّهْمِي فِي " تَارِيخ جرجان " ابْن عبد الله بِالتَّكْبِيرِ، وَالصَّوَاب الاول، وَكَذَا ذكره البُخَارِيّ، فَقَالَ: جَوَاب بن عبيد الله الْأَعْوَر التَّيْمِيّ الْكُوفِي، سمع يزِيد بن شريك، روى عَنهُ الشَّيْبَانِيّ ومسعر، وَقَالَ سُفْيَان الثَّوْريّ: رَأَيْته. وَقَالَ: وَجَوَاب بن عُثْمَان الاسدي قَوْله، روى عَنهُ إِسْمَاعِيل بن سَالم. انْتهى. قَالَ: وخَوَّاتُ بن جُبَير، صَحَابِيّ كَبِير. قلت: هُوَ بِفَتْح الْخَاء الْمُعْجَمَة، وَآخره مثناة فَوق، وَهُوَ انصاري اوسي، أحد فرسَان رَسُول الله ﷺ ، خرج فِي الْبَدْرِيِّينَ، فَأصَاب سَاقه حجر بالصفراء، فَرجع فَضرب لَهُ رَسُول الله ﷺ ، بِسَهْم، قَالَه مُوسَى بن عقبَة وَغَيره. وَقَالَ ابْن إِسْحَاق: ضرب لَهُ رَسُول الله ﷺ يَوْم بدر بسهمه وأجره. انْتهى، توفّي سنة أَرْبَعِينَ وَله أَربع وَسَبْعُونَ سنة.

стр. 1095

قَالَ: وَابْنه صَالح. قلت: روى عَن أَبِيه. قَالَ: وحفيده خَوات بن صَالح. قلت: و [حَوّات] بحاء مُهْملَة، وَالْبَاقِي سَوَاء، عبد الرَّحْمَن بن أَحْمد بن خلف أَبُو مُحَمَّد الطليطلي الحوات الْفَقِيه الأديب البليغ، كتب عَنهُ أَبُو عبد الله الْحميدِي، وَذكره فِي " تَارِيخ الأندلس "، وَأَنه توفّي قَرِيبا من سنة خمسين وَأَرْبع مئة. الجَوّاني: بِفَتْح اوله، وَالْوَاو الْمُشَدّدَة، وَبعد الْألف نون: عَليّ بن إِبْرَاهِيم الْعلوِي، حدث عَنهُ جَعْفَر بن مُحَمَّد الْجَعْفَرِي. وَصَالح بن سعد الله بن مُحَمَّد بن الجواني، واخوه أَبُو مَنْصُور الْمُبَارك، سمعا من أبي نعيم بن زبزب الوَاسِطِيّ وَغَيره، توفّي صَالح سنة اثْنَتَيْنِ وَخمسين وَخمْس مئة، وَتُوفِّي اخوه سنة أَربع وَخمسين. وَعلي بن صَالح الْمَذْكُور سمع مَعَ أَبِيه صَالح من أبي الْحسن بن عبد السَّلَام الْكَاتِب وَغَيره، وَسمع من عَمه الْمُبَارك. وَابْن عَمه أَبُو عبد الله جَعْفَر بن الْمُبَارك، عَن الْمُبَارك بن نغوبا، سمع مِنْهُ وَمن ابْن عَمه عَليّ الْمَذْكُور أَبُو عبد الله ابْن الدبيثي. توفيا فِي سنة تسعين وَخمْس مئة.

стр. 1096

وَأَبُو الْغَنَائِم هبة الله بن مُحَمَّد بن الْمُبَارك، حدث عَن عَم أَبِيه صَالح ابْن سعد الله بن الجواني، توفّي سنة تسع عشرَة وست مئة. وَآخَرُونَ و [الجُواني] بِالضَّمِّ وَالتَّخْفِيف: نِسْبَة إِلَى جوان: بَلْدَة من بِلَاد الْحَبَش، مِنْهَا: مُحَمَّد بن الْحُسَيْن بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن عبد الله الجواني، سمع " سنَن أبي دَاوُد " من ابْن الحصري، وَعنهُ أَبُو الْقَاسِم مُحَمَّد بن يُوسُف البرزالي. وَغَيره. وَنسبَة إِلَى الْجد: خلف بن الْحصين بن جوان الجواني الوَاسِطِيّ، حدث عَنهُ أَبُو مُحَمَّد بن صاعد. و [الحَوّائي] بحاء مُهْملَة مَفْتُوحَة، وَتَشْديد الْوَاو، وَبعد الْألف همزَة مَكْسُورَة: أَبُو الْحسن عَليّ بن عبد الله بن عَليّ الحوائي، علق عَنهُ السلَفِي. قَالَ: جُوَان: بِالضَّمِّ. قلت: وَبعد الْألف نون مَعَ التَّخْفِيف.

стр. 1097

قَالَ: اللَّيْثِيّ، تَابِعِيّ. قلت: لَيْسَ بتابعي فِيمَا اعْلَم، إِنَّمَا جَاءَت رِوَايَته من طَرِيق أَحْمد بن عمار بن عصمَة، عَن بكر بن مُحَمَّد بن حمدَان، عَن أبي قلَابَة، عَن جوان اللَّيْثِيّ قَالَ: حَدثنِي أبي، عَن ابيه، انه بَاعَ دَارا، فَلَقِيَهُ مُحَمَّد بن عمرَان بن حُصَيْن، فَقَالَ: لَوْلَا أَن أبي حَدثنِي أَن النَّبِي ﷺ قَالَ: " من بَاعَ دَارا فَلم يَجْعَل ثمنهَا فِي مثلهَا لم يُبَارك لَهُ فِيهَا ". وَالْمَعْرُوف فِي هَذَا الحَدِيث مَا خرجه أَبُو بكر مُحَمَّد بن هَارُون الرَّوْيَانِيّ فِي " مُسْنده "، فَقَالَ: حَدثنَا بشر بن آدم، حَدثنَا مُوسَى بن أَيُّوب بن عِيَاض اللَّيْثِيّ، حَدثنِي ابي، عَن عبد الْملك بن يعلى قَاضِي الْبَصْرَة، عَن مُحَمَّد بن عمرَان بن حُصَيْن، حَدثنِي ابي، أَن رَسُول الله ﷺ " قَالَ: من بَاعَ عقره من غير حَاجَة صب الله على ذَلِك المَال تلفا ". وَقَالَ أَيْضا: حَدثنَا حَازِم بن يحيى الْحلْوانِي، حَدثنَا إِبْرَاهِيم بن الْحسن، حَدثنَا بشير بن سُرَيج الْبَزَّار، حَدثنِي قبيصَة بن الْجَعْد السّلمِيّ، عَن ابي الْمليح الْهُذلِيّ عَن عبد الْملك بن يعلى، عَن عمرَان بن حُصَيْن، قَالَ رَسُول الله ﷺ : " مَا من عبد يَبِيع تالدا إِلَّا سلط الله عَلَيْهِ تَالِفا "، وَقَالَ: قَالَ أَبُو الْحسن حَازِم بن يحيى الْحلْوانِي: التالد: أَن يَبِيع دَاره وعقاره. انْتهى. وَرَوَاهُ الْحسن بن سُفْيَان النسوي، عَن إِبْرَاهِيم بن الْحسن كَذَلِك، لم يذكر مُحَمَّد بن عمرَان. وَعبد الْملك قَاضِي الْبَصْرَة لم يسند غير هَذَا الحَدِيث، فِيمَا قَالَه الدَّارَقُطْنِيّ.

стр. 1098

وَقَالَ الرَّوْيَانِيّ أَيْضا فِي الْمسند ": حَدثنَا ابْن اسحاق، حَدثنَا خلف، حَدثنَا عبد الصَّمد، حَدثنَا مُحَمَّد بن أبي الْمليح الْهُذلِيّ، حَدثنِي رجل من الْحَيّ، أَن يعلى بن سُهَيْل مر بعمران بن حُصَيْن، فَقَالَ لَهُ يَا يعلى ألم أنبأ أَنَّك بِعْت دَارك بمئة الف؟ قَالَ: بلَى، قد بعتها بمئة ألف. قَالَ: فَإِنِّي سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول: " من بَاعَ عقدَة مَال سلط الله عَلَيْهَا تَالِفا يتلفها ". وَحدث أَبُو مَالك النَّخعِيّ - واسْمه عبد الْملك بن الْحُسَيْن، وَقيل: عبَادَة بن الْحُسَيْن، وَيُقَال: ابْن أبي الْحُسَيْن - عَن يُوسُف بن مَيْمُون، عَن أبي عُبَيْدَة بن حُذَيْفَة، عَن أَبِيه مَرْفُوعا: " من بَاعَ دَارا وَلم يَجْعَل ثمنهَا فِي مثلهَا لم يُبَارك لَهُ فِيهِ ". النَّخعِيّ وَشَيْخه ضعيفان. وَلِلْحَدِيثِ طَرِيق أُخْرَى عَن الْحُسَيْن بن إِدْرِيس، حَدثنَا بنْدَار، حَدثنَا سلم بن قُتَيْبَة، أخبرنَا شُعْبَة، عَن يزِيد أبي خَالِد، عَن أبي عُبَيْدَة بن حُذَيْفَة، عَن ابيه، قَالَ رَسُول الله ﷺ : " من بَاعَ دَاره فَلم يشتر مَكَانهَا دَارا لم يُبَارك لَهُ ". وَرَوَاهُ إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم بن مهَاجر، حَدثنَا عبد الْملك بن عُمَيْر، عَن عَمْرو بن حُرَيْث، عَن أَخِيه سعيد مَرْفُوعا بِنَحْوِهِ، وَهُوَ من مَنَاكِير إِسْمَاعِيل. خرجه ابْن ماجة عَن بنْدَار، عَن عبيد الله بن عبد الْمجِيد.

стр. 1099

الْحَنَفِيّ، عَن إِسْمَاعِيل. وَعَن أبي بكر بن أبي شيبَة، عَن وَكِيع، عَن اسماعيل، فأسقط عَمْرو بن حُرَيْث من إِسْنَاده، وَلَيْسَ لسَعِيد فِي الْكتب السِّتَّة سواهُ. قَالَ: ويوسف بن جوان، عَن أبي امامة. وَهَارُون بن سهل بن جوان، عَن يَعْقُوب بن مُحَمَّد الزُّهْرِيّ. وَيَعْقُوب بن سُفْيَان بن جوان الْفَسَوِي الْحَافِظ. وَمُحَمّد بن شُعْبَة بن جوان، شيخ للمحاملي، لَهُ مُسْند. قلت: حكى فِي نسبته خلافًا الدَّارَقُطْنِيّ، فَقَالَ: مُحَمَّد بن جوان ابْن شُعْبَة، وَيُقَال: مُحَمَّد بن شُعْبَة بن جوان، حَدثنَا عَنهُ إِبْرَاهِيم بن حَمَّاد، فَقَالَ فِيهِ: مُحَمَّد بن جوان بن شُعْبَة، وَحدثنَا عَنهُ القَاضِي أَبُو عبد الله الْمحَامِلِي وَغَيره، فَقَالُوا: مُحَمَّد بن شُعْبَة بن جوان، لَهُ مُسْند مُصَنف. أنْتَهى. وَحكى الْخَطِيب فِي " تَارِيخه " الْوَجْهَيْنِ، وَقَالَ: كنيته أَبُو عَليّ، ثمَّ روى قَول الدَّارَقُطْنِيّ الْمَذْكُور. قَالَ: وَآخَرُونَ.

стр. 1100

قلت: و [خُوَان] بخاء مُعْجمَة مَضْمُومَة: صَالح بن مُحَمَّد بن أبي نصر مَحْمُود بن أَحْمد بن أبي نصر بن أبي عَليّ، الْمَعْرُوف بقل هُوَ الله خوان، حدث عَن أبي عَليّ الْحداد، توفّي سنة إِحْدَى وَتِسْعين وَخمْس مئة. قَالَ: و [خوار] عمر بن عَطاء بن أبي الخوار. قلت: هُوَ بِضَم الْخَاء الْمُعْجَمَة، وَفتح الْوَاو المخففة، وَبعد الْألف رَاء. قَالَ: لَا يلبس، لكنه يُسْتَفَاد مَعَ مُحَمَّد بن مَنْصُور الْجَوَاز الْمَكِّيّ، شيخ للنسائي. قلت: هُوَ بِفَتْح الْجِيم وَالْوَاو الْمُشَدّدَة، وَبعد الْألف زَاي، وَهُوَ أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن مَنْصُور بن ثَابت بن خَالِد الْخُزَاعِيّ الْمَكِّيّ، حدث عَن ابْن عُيَيْنَة، والوليد بن مُسلم وَغَيرهمَا، توفّي سنة اثْنَتَيْنِ وَخمسين ومئتين. و [خوار] كَالَّذي قبله بخاء مُعْجمَة مَضْمُومَة، وَبعد الْألف رَاء: حَمَّاد بن خوار الضَّبِّيّ الْكُوفِي، عَن عبد الله بن بُرَيْدَة الاسلمي.

стр. 1101

وَابْنه حميد بن حَمَّاد بن خوار، روى عَن عمته تغلب بنت الخوار، عَن خَالَتهَا خليدة بنت قعنب الضبية الصحابية. ويروى حميد أَيْضا عَن مسعر، وَحَمْزَة الزيات. وَفِي كتاب " مختلفي الْأَسْمَاء " لأبي النَّرْسِي من طَرِيق عبيد بن كثير العامري، حَدثنَا مُحَمَّد بن عَليّ الصَّيْرَفِي، حَدثنَا حميد بن خوار، حَدثنَا يحيى بن الاعمش، عَن ابيه، فَذكر حَدِيثا. وَأَخُوهُ حَمَّاد بن حَمَّاد بن خوار، عَن فُضَيْل بن مَرْزُوق، وَغَيره. و [حِوَار] بحاء مُهْملَة مَكْسُورَة: أَبُو الْحسن عَليّ بن الْحسن بن عَليّ بن حوار الْكُوفِي، شيخ لأبي النَّرْسِي، حدث عَنهُ فِي كتاب " مختلفي الْأَسْمَاء "، وَفِي " مشيخته ". الجُوْبَايي: بِضَم اوله، وَسُكُون الْوَاو، وَفتح الْمُوَحدَة، وَبعد الْألف مثناة تَحت، تَلِيهَا يَاء النّسَب: أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن أَحْمد بن أبي ذَر السلامتي الجوبايي، حدث عَن أبي بكر مُحَمَّد بن عَليّ بن حَامِد الشَّاشِي الْفَقِيه، سمع مِنْهُ أَبُو الْقَاسِم ابْن عَسَاكِر بمرو الشاهجان.

стр. 1102

و [الجُوْباني] بنُون بعد الْألف: الْأَمِير ألطنبغا الجوباني، أحد نواب السلطنة بِدِمَشْق. قَالَ: جُوثَةُ بن عبيد الديلِي، عَن أنس وَغَيره، بِضَم الْجِيم، وَقَالَهُ عبد الْغَنِيّ بِفَتْحِهَا، وَخَطأَهُ الْأَمِير. قلت: وَقَالَ: أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن عَليّ الصُّورِي بِالضَّمِّ لَا بِالْفَتْح. انْتهى. قَالَ: وَقَالَ حَمَّاد بن مسْعدَة، عَن ابْن عجلَان، عَن حوثة بحاء مُهْملَة. قلت: علق البُخَارِيّ فِي " تَارِيخه "، فَقَالَ: وَقَالَ ابْن الْمثنى: حَدثنَا حَمَّاد بن مسْعدَة، عَن ابْن عجلَان، عَن حوثة بن عبيد، عَن انس، عَن النَّبِي ﷺ فِي الشَّفَاعَة، وَالصَّحِيح جوثة. انْتهى. يَعْنِي انه بِالْجِيم. وَقَالَ الصُّورِي: وَقد صحف فِيهِ حَمَّاد بن مسْعدَة، انْتهى. وَحدث عَنهُ أَيْضا الْحَارِث بن يزِيد، وَيزِيد بن أبي حبيب، وَعَيَّاش ابْن عقبَة، توفّي فِي وسط خلَافَة هِشَام بن عبد الْملك. قَالَه ابْن يُونُس فِي " تَارِيخه "، فَتكون وَفَاته فِي بضع عشرَة ومئة، واسْمه بجيم مَضْمُومَة، ثمَّ وَاو سَاكِنة، ثمَّ مُثَلّثَة مَفْتُوحَة، ثمَّ هَاء.

стр. 1103

قَالَ: وجوثة بن إِيَاس، شهد فتح مصر. قلت: كَانَ صَاحب راية قومه بني مُدْلِج فِي الْفَتْح الْمَذْكُور. قَالَ: و [جُوْنة] بنُون. قلت: مَعَ فتح الْجِيم. قلت: جونة، عَن مَوْلَاهَا أبي الطُّفَيْل، وعنها يزِيد بن عبد الله، وَقيل: بل هِيَ جودنة بِزِيَادَة دَال. قلت: اهملها المُصَنّف فِيمَا وجدته بِخَطِّهِ، وَهِي ذال مُعْجمَة، ذكرهَا كَذَلِك مطين، والراوي عَنْهَا يزِيد بن عبد الله الْقرشِي اراه ابْن زَمعَة وَالله اعْلَم. قَالَ: و [جُوَيَّة] بجيم مَضْمُومَة، وياء ثَقيلَة. قلت: الْيَاء مثناة تَحت مَفْتُوحَة كالواو قبلهَا. قَالَ: جوية السمعي، عَن عمر. وجوية من اجداد عُيَيْنَة بن حصن الْفَزارِيّ. قلت: وَمن أَوْلَاده أَيْضا جميل بن الْمُعَلَّى الْفَزارِيّ، شَاعِر فَارس. وجوية بن عَائِذ، وَالِد أبي اناس عبد الْملك بن جوية فِي قَول، روى عَنهُ ابْنه أَبُو اناس. وَتقدم ذكره.

стр. 1104

قَالَ: و [حَوِيَّة] بحاء مَفْتُوحَة. قلت: مُهْملَة وَالْوَاو مَكْسُورَة. قَالَ: زهرَة بن حوية تَابِعِيّ، وَقيل: لَهُ صُحْبَة، وَقيل: هُوَ بجيم. قلت: الْجِيم مَضْمُومَة، وَالْوَاو مَفْتُوحَة، على هَذَا القَوْل، وَصحح الدَّارَقُطْنِيّ الأول، وَقد جزم المُصَنّف بِصُحْبَتِهِ فِي " التَّجْرِيد "، وَلم يذكر خلافًا، فَقَالَ: زهرَة بن حوية التَّمِيمِي، وفده ملك هجر، فَأسلم، وَقتل يَوْم الْقَادِسِيَّة الجالينوس الْفَارِسِي، واخذ سلبه، وعاش حَتَّى شاخ، وَقَتله شبيب الْخَارِجِي بسوق حِكْمَة أَيَّام الْحجَّاج. قَالَه الْكَلْبِيّ وَسيف وَغَيرهمَا. انْتهى. قَالَ: ومعن بن حوية، عَن حَنْبَل بن خَارِجَة. قلت: وحَوْنَة: بِفَتْح الْمُهْملَة، وَسُكُون الْوَاو، وَفتح النُّون، دمية بنت سابط من بني تَمِيم، ثمَّ من بني ضبة، جدة لرقيقة بنت أَسد بن عبد الْعُزَّى. ذكرهَا ابْن مَاكُولَا. قَالَ: الجُوْخاني: نِسْبَة إِلَى جوخا. قلت: كَذَا وجدته بِخَط المُصَنّف جوخا بِغَيْر نون، وَقد تبع فِيهِ الامير، فالنسبة إِلَيْهِ بِحَذْف النُّون ايضا، وَكَذَا نسبه الامير، فَزَاد المُصَنّف

стр. 1105

فِي النِّسْبَة نونا فِيمَا وجدته بِخَطِّهِ، وَكَذَا قَالَه حَمْزَة السَّهْمِي وَغَيره بنُون قبل يَاء النّسَب. وَقَالَ حَمْزَة السَّهْمِي: نِسْبَة إِلَى جوخان: وَهُوَ مجمع التَّمْر، كالكدس للحبوب، وَهِي لُغَة أهل الْبَصْرَة، فينسبون إِلَيْهَا، فَيَقُولُونَ: جوخاني، قَالَه فِي " تَارِيخ جرجان ". وجوخان، وجدته بِضَم الْجِيم، وَسُكُون الْوَاو، وَفتح الْخَاء الْمُعْجَمَة، وَبعد الْألف نون، وَالْمَشْهُور فتح الْجِيم، وَجمعه جواخين، وَهُوَ مُعرب. فَقَالَ أَبُو عبيد الْقَاسِم بن سَلام: والجرين هُوَ الَّذِي يُسَمِّيه أهل الْعرَاق: البيدر، ويسميه أهل الشَّام: الاندر، وَيُسمى بِالْبَصْرَةِ: الجوخان، وَيُقَال لَهُ أَيْضا بالحجاز: المربد. قَالَه فِي " غَرِيب الحَدِيث ". قَالَ: يزِيد بن زيد، روى عَن عتبَة بن خَالِد السّلمِيّ.

стр. 1106

قلت: كَذَا قَالَه ابْن الْجَوْزِيّ فِي " الْمُحْتَسب ". وَأَبُو بكر مُحَمَّد بن عبيد الله بن إِبْرَاهِيم الجوخاني، عَن أَحْمد بن الْحسن بن عبد الْجَبَّار، وَأبي بكر بن دُرَيْد، وَغَيرهمَا، وَقد ذكره المُصَنّف فِي حرف الْخَاء الْمُعْجَمَة بِحَذْف النُّون، كَمَا ذكره الامير، واثبت نونه ابْن السَّمْعَانِيّ وَغَيره. وَأَبُو شُجَاع عبد الله بن عَليّ بن إِبْرَاهِيم بن مُوسَى الجوخاني، اكثر عَن أبي الْغَنَائِم الْحسن بن عَليّ بن حَمَّاد الْمُقْرِئ، وَعنهُ أَبُو طَاهِر السلَفِي. قَالَ: و [الجوَّجَاني] بجيمين وواو ثَقيلَة، نِسْبَة إِلَى جوجان: من أَعمال نيسابور مِنْهَا: أَبُو عمر الفراتي، يروي عَن الْهَيْثَم بن كُلَيْب. وَمِنْهَا القَاضِي أَبُو الْعَلَاء صاعد بن مُحَمَّد الْحَنَفِيّ. قلت: قَول المُصَنّف: وبجيمين إِلَى آخِره، كَذَا وجدته بِخَطِّهِ، وَهُوَ خطأ، وَلَا أَدْرِي كَيفَ وَقع لَهُ هَذَا، نعم كَأَنَّهُ أَخذه - وَالله اعْلَم - من " الْمُحْتَسب " لِابْنِ الْجَوْزِيّ، فَإِن فِيهِ: وَأما الجوجاني بجيمين وَالْوَاو بَينهمَا مُشَدّدَة، فمنسوب إِلَى جوجان، وَهِي من رساتيق نيسابور، مِنْهَا أَبُو عَمْرو الفراتي، روى عَن الْهَيْثَم بن كُلَيْب، وَأَبُو الْعَلَاء صاعد بن مُحَمَّد القَاضِي. انْتهى.

стр. 1107

وَإِنَّمَا الَّتِي نسب إِلَيْهَا أَبُو عَمْرو الفراتي، وصاعد القَاضِي خوجان بخاء مُعْجمَة مَضْمُومَة، ثمَّ وَاو سَاكِنة، ثمَّ جِيم مَفْتُوحَة، وَبعد الْألف نون، وَهِي قَصَبَة استوا أحد رساتيق نيسابور، هَكَذَا قيدها ابْن مَاكُولَا وَابْن السَّمْعَانِيّ وَغَيرهمَا، حَتَّى إِن المُصَنّف ذكرهَا على الصَّوَاب فِي حرف الْخَاء الْمُعْجَمَة، وَذكر الفراتي وصاعدا هُنَاكَ، وَذكرهَا أَيْضا كَذَلِك ياقوت فِي " الْمُشْتَرك "، وَقَالَ: والعامة تسميها خوشان، انْتهى. واشار الْأَمِير إِلَى أَن الْجِيم مشوبة بَين الْجِيم وَبَين غَيرهَا فِي لُغَة الْعَجم، وَبَعْضهمْ يَقُول: خوجان بِالْفَتْح وَالتَّشْدِيد، وَالصَّوَاب أَن خوجان هَذِه غير الاولى، وَهِي قَرْيَة من قرى مرو، فرق بَينهمَا ابْن السَّمْعَانِيّ، وَقيد هَذِه بِفَتْح الْوَاو، وَتَشْديد الْجِيم، وَذكر انها قَرْيَة من قرى مرو، وَيُقَال لَهَا: خجان، وَمِنْهَا أَبُو الْحَارِث أَسد بن مُحَمَّد بن عِيسَى الخوجاني، سمع ابْن الْمُقْرِئ، وَكَانَ فَاضلا عابدا، قَالَه ابْن السَّمْعَانِيّ.

стр. 1108

وَالسَّيِّد المعمر أَبُو الْقَاسِم عبد الله بن مُحَمَّد بن الْحُسَيْن الْعلوِي الْحُسَيْنِي الْكُوفِي ثمَّ الخوجاني، من أهل خوجان من نواحي نيسابور، فِيمَا قَالَه أَبُو سعد ابْن السَّمْعَانِيّ، وَسمع مِنْهُ، وَقَالَ: كَانَ قد قَارب المئة سنة أَو بلغَهَا، وَكَانَ صَالحا كثير الْخَيْر وَالْعِبَادَة مَعَ كبر السن، انْتهى. وَمن الأولى أَيْضا مُحَمَّد بن أَحْمد بن بكر بن مُحَمَّد بن عبد الله النجار الخوجاني، امام رابط إِسْمَاعِيل بن أبي سعد الصُّوفِي، كَانَ شَيخا صَالحا قيمًا بِكِتَاب الله، دَائِم الْبكاء، اوقاته حَسَنَة، صحب الْمَشَايِخ الْكِبَار، وخدمهم، صَحبه أَبُو سعد السَّمْعَانِيّ، و. . بِنَحْوِ مَا تقدم، وَذكر أَن وَفَاته بِبَغْدَاد فِي شهر ربيع سنة أَربع واربعين وَخمْس مئة. وَأَبُو مَنْصُور أَحْمد بن نصر بن أَحْمد الخوجاني الْمُذكر، شيخ للسلفي، انتخب عَلَيْهِ من فَوَائده جُزْءا حدث بِهِ جَعْفَر الهمذاني، عَن السلَفِي سَمَاعا. و [الخوخاني] بخاءين معجمتين مفتوحتين، بَينهمَا وَاو سَاكِنة، نِسْبَة إِلَى خوخان: بلد بِقرب الطّيب بَين وَاسِط والاهواز، مِنْهَا: أَبُو شُجَاع عبد الله بن عَليّ بن إِبْرَاهِيم بن مُوسَى الخوخاني، من أَعْيَان الاهوازيين، سمع من أبي الْغَنَائِم الْحسن بن حَمَّاد، فَأكْثر عَنهُ.

стр. 1109

الجوخي: بِضَم أَوله، وَفتح الْوَاو، وَكسر الْخَاء الْمُعْجَمَة، مَعْرُوف. و [الخَوْخي] : بخاءين معجمتين، بَينهمَا الْوَاو سَاكِنة، مَعَ فتح أَوله: أَبُو الْعَبَّاس أَحْمد بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم الخوخي، سمع من أبي عبد الله مُحَمَّد بن يحيى بن عبد الله الحسني، صَاحب أبي الْعَبَّاس بن الغماز. الجُوْرْتَاني: بِضَم أَوله وَسُكُون الْوَاو وَالرَّاء، وَفتح الْمُثَنَّاة فَوق، وَبعد الْألف نون مَكْسُورَة: أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن أَحْمد بن عَليّ بن مُحَمَّد الجورتاني الاصبهاني الاديب، حدث عَن أبي عَليّ الْحداد وَغَيره، سمع مِنْهُ أَبُو المحاسن الدِّمَشْقِي، وَتُوفِّي قبله بِخمْس عشرَة سنة، ومولد الجورتاني هَذَا فِي رَجَب سنة خمس مئة توفّي سنة تسعين وَخمْس مئة. وَأَبُو مُحَمَّد صَالح بن أَحْمد بن مُحَمَّد الجورتاني الاصبهاني الْحَنْبَلِيّ حدث عَن أبي الْخَيْر الباغبان. وَغَيرهمَا.

стр. 1110

و [الخوزياني] بخاء مُعْجمَة مَضْمُومَة، وَبعد الْوَاو الساكنة زَاي مَكْسُورَة، ثمَّ مثناة تَحت مَفْتُوحَة: أَبُو الْقَاسِم الْفضل بن عمر بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن سهلويه الشرابي الخوزياني، حدث عَن أبي نعيم، وَعنهُ عبد الله بن السَّمرقَنْدِي. قَالَ: الجُوْري. قلت: بِضَم اوله، وَسُكُون الْوَاو، وَكسر الرَّاء. قَالَ: أَحْمد بن الْفرج الْجُشَمِي الْجُورِي، عَن حَفْص الغاضري. وَمُحَمّد بن يزْدَاد الْجُورِي، سمع مِنْهُ أَبُو بكر بن عَبْدَانِ الشِّيرَازِيّ. وَمُحَمّد بن اشكاب الْجُورِي، ثمَّ النَّيْسَابُورِي، عَن الْحُسَيْن بن الْوَلِيد، وَيحيى بن يحيى. قلت: ابْن إشكاب هَذَا يعرف بِابْن الْجُورِي، وَشَيْخه يحيى هُوَ النَّيْسَابُورِي. وَقَالَ: وَمُحَمّد بن خطاب الْجُورِي، عَن عباد بن الْوَلِيد الغبري. وَمُحَمّد بن الْحسن الْجُورِي. عَن سهل بن عبد الله التسترِي. عَن أبي حَامِد ابْن الشَّرْقِي. قلت: ذكر الْأَمِير هَؤُلَاءِ على هَذَا التَّرْتِيب بِزِيَادَة.

стр. 1111

قَالَ: وجعفر بن مُحَمَّد العبدوي الْجُورِي، عَن بشر بن أَحْمد الاسفراييني. قلت: هُوَ ابْن أُخْت أبي حَازِم العبدوي الْحَافِظ، مَاتَ جَعْفَر قبل الْعشْرين وَأَرْبع مئة. قَالَ: وَمُحَمّد بن عبد الْعَزِيز بن عباسة النَّيْسَابُورِي الْجُورِي، عَن ابْن نجيد. قلت: نسبه المُصَنّف إِلَى جده الاعلى، فَهُوَ مُحَمَّد بن عبد الْعَزِيز ابْن مُحَمَّد بن عبد الله بن عباسة، كنيته أَبُو بكر. قَالَ: وَعمر بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن مُوسَى الْجُورِي، عَن أبي الْحُسَيْن الْخفاف، وَعنهُ وجيه. قلت: واخوه زَاهِر، كنيته أَبُو مَنْصُور، ذكره ابْن نقطة فِي " مذيله " توفّي سنة تسع وَسِتِّينَ وَأَرْبع مئة يَوْم الْأَحَد الثَّامِن عشر من جُمَادَى الْآخِرَة، وَقد ذكر الْأَمِير صَاحب أبي حَامِد ابْن الشَّرْقِي الَّذِي ذكره المُصَنّف آنِفا، فعلى هَذَا عمر بن أَحْمد بن مُحَمَّد الْجُورِي اثْنَان: أَحدهمَا صَاحب أبي حَامِد ابْن الشَّرْقِي، حدث عَنهُ أَبُو عبد الرَّحْمَن إِسْمَاعِيل بن أَحْمد بن عبد الله النَّيْسَابُورِي، وَالثَّانِي: صَاحب أبي الْحُسَيْن الْخفاف. وَقد ذكر. قَالَ: وَأَبُو بكر مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن عمرَان الْجُورِي النَّحْوِيّ، تلميذ ابْن دُرَيْد، مَاتَ سنة تسع وَخمسين وَثَلَاث مئة.

стр. 1112

قلت: روى عَنهُ الْحَاكِم أَبُو عبد الله، وَكَانَ عَلامَة فِي عُلُوم الْقُرْآن وَمَعْرِفَة الانساب، وَقيل فِي نسبه، أَبُو بكر مُحَمَّد بن عمرَان بِإِسْقَاط إِبْرَاهِيم، وَهُوَ من جور فَارس، فِيمَا ذكره ابْن الْجَوْزِيّ. وَأَبُو طَاهِر أَحْمد بن مُحَمَّد بن حُسَيْن الطاهري الْجُورِي، أحد الْعباد، مَاتَ سنة ثَلَاث وَخمسين وَخمْس مئة. وَأَبُو الْقَاسِم عبد الله بن مُحَمَّد بن أَسد الْجُورِي، كتب عَنهُ أَبُو الْحسن الْمَلْطِي. قلت: اسقط من نسبه رجلا فَهُوَ عبد الله بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن أَسد. قَالَ: وَعلي بن رامين الْجُورِي الصُّوفِي الشِّيرَازِيّ، سمع ابْن المظفر، وَعنهُ أَبُو الْفضل بن الْمهْدي فِي " مشيخته " مَاتَ بشيراز سنة عشر وَأَرْبع مئة. وَأَبُو الْعِزّ إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد الْجُورِي، شيخ لِابْنِ طَاهِر الْمَقْدِسِي. وَأَبُو سعيد أَحْمد بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم الْجُورِي، عَن ابْن شنبوذ، وَعنهُ عمر بن مسرور.

стр. 1113

وَسَائِر هَؤُلَاءِ إِلَّا النيسابوريين الَّذِي من قَرْيَة جور نيسابور، وَالْآخرُونَ من جور مَدِينَة بِفَارِس، وإليها ينْسب الْورْد الْجُورِي. قلت: لَفظه " إِلَّا " بعد قَول المُصَنّف: هَؤُلَاءِ، وَلَفظه " الَّذِي " قبل قَوْله: من قَرْيَة جور، ملحقتان فِي نُسْخَة المُصَنّف، وَكَانَ سِيَاق الْكَلَام قبل الالحاق منتظما وَهُوَ: وَسَائِر هَؤُلَاءِ النيسابوريين من قَرْيَة جور بنيسابور، وَالْآخرُونَ من جور بِمَدِينَة فَارس، هَكَذَا وجدته بِخَط المُصَنّف، لَكِن تعدِي عَلَيْهِ بإلحاق تِلْكَ اللفظتين. وَالله أعلم. وَقد تقدم من النيسابوريين سِتَّة، اثْنَان عرفهما المُصَنّف: ابْن اشكاب، وَابْن عباسة، واربعة لم ينسبهم إِلَى نيسابور، وَقد نسبهم غَيره، فَالْأول: عمر صَاحب ابْن الشَّرْقِي، أَشَارَ إِلَيْهِ الامير، وَالثَّانِي جَعْفَر العبدوي، وَالثَّالِث: عمر شيخ وجيه وزاهر، نَص عَلَيْهِ وعَلى جَعْفَر أَبُو بكر ابْن نقطة، وَالرَّابِع: أَبُو طَاهِر الطاهري نسبه أَبُو الْعَلَاء الفرضي وَغَيره. واما جور فَارس: فَهِيَ مَدِينَة نزهة كَثِيرَة الْبَسَاتِين، قيل: هِيَ الْمُسَمَّاة الْآن فيروزباذ، ووجدتها بِخَط الْفَخر الخبري وَهُوَ من أَهلهَا: فيروزأباذ بِزِيَادَة همزَة مَفْتُوحَة بَين الزَّاي وَالْمُوَحَّدَة، وَمِنْهَا أَيْضا: القَاضِي أَبُو الْحسن عَليّ بن الْحُسَيْن الْجُورِي أحد ائمة أَصْحَاب الشَّافِعِي، روى عَن ابي بكر النَّيْسَابُورِي، وَله شرح " مُخْتَصر " الْمُزنِيّ فِي عشر مجلدات سَمَّاهُ " المرشد " وَله " الموجز " فِي الْفِقْه فِي مجلدين.

стр. 1114

قَالَ: و [الجَوْزِي] بزاي. قلت: مَعَ فتح الْجِيم. قَالَ: الشَّيْخ أَبُو الْفرج ابْن الْجَوْزِيّ. قلت: الْجَوْزِيّ نِسْبَة جد لَهُ عَال اسْمه جَعْفَر، فَهُوَ أَبُو الْفرج عبد الرَّحْمَن بن عَليّ بن مُحَمَّد بن عَليّ بن عبيد الله بن عبد الله بن حمادى بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن جَعْفَر الْجَوْزِيّ بن عبد الله بن الْقَاسِم بن نضر بن الْقَاسِم بن مُحَمَّد بن عبد الله بن عبد الرَّحْمَن بن الْقَاسِم بن مُحَمَّد ابْن أبي بكر الصّديق، توفّي بعد صَلَاة الْمغرب من لَيْلَة الْجُمُعَة الثَّانِي وَالْعِشْرين من رَمَضَان سنة سبع وَتِسْعين وَخمْس مئة، وَدفن بِبَاب حَرْب من بَغْدَاد، وَكَانَ مولده فِي حُدُود الْعشْرين وَخمْس مئة. قَالَ: وابناه. قلت: أَحدهمَا: أَبُو الْقَاسِم عَليّ، شَارك أَبَاهُ فِي السماع من جمَاعَة مِنْهُم: أَبُو الْفَتْح بن البطي، وَأَبُو زرْعَة طَاهِر بن مُحَمَّد الْمَقْدِسِي، روى عَنهُ الرشيد أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن أبي الْقَاسِم الْمُقْرِئ وَغَيره، مَاتَ سنة ثَلَاثِينَ وست مئة عَن تسع وَسبعين سنة.

стр. 1115

وَالثَّانِي: أَبُو مُحَمَّد يُوسُف، سمع من أَبِيه، وَيحيى بن بوش، وَطَائِفَة، وَقَرَأَ الْقُرْآن بالروايات الْعشْر هُوَ وابوه على أبي بكر ابْن الباقلاني بواسط، وَله تَفْسِير سَمَّاهُ " معادن الابريز فِي تَفْسِير الْكتاب الْعَزِيز " ولد يُوسُف سنة ثَمَانِينَ وَخمْس مئة، وَاسْتشْهدَ هُوَ وابناه أَبُو الْفرج عبد الرَّحْمَن وَأَبُو الْكَرم عبد الْكَرِيم فِي وَاقعَة التتار بِبَغْدَاد، فِي صفر سنة سِتّ وَخمسين وست مئة. قَالَ: واخوه عبد الرَّزَّاق، روى بِالْإِجَازَةِ عَن أبي الْحسن الدينَوَرِي. قلت: وَسمع من أبي الْقَاسِم بن الْحصين وَغَيره، وَحدث عَنهُ ابْن أَخِيه أَبُو الْقَاسِم عَليّ، وَابْن الْحسن الْقطيعِي، وَغَيرهمَا، وَكَانَ صفارا مزوقا، توفّي سنة خمس وَثَمَانِينَ وَخمْس مئة، قبل أَخِيه أبي الْفرج باثنتي عشرَة سنة. قَالَ: وَابْنه عَليّ بن عبد الرَّزَّاق، سمع الارموي، مَاتَ سنة ثَمَان وست مئة. قلت: وَله ثَمَان وَسِتُّونَ سنة، وَكَانَ يزوق الدّور كأبيه. قَالَ: ينسبون إِلَى فرضة الْجَوْز. قلت: مَوضِع بِبَغْدَاد. وَقَالَ ابْن الْجَوْزِيّ فِي " الْمُحْتَسب ": وَمِنْهُم أبي وَعمي واهل بيتنا، وَقد سمعُوا الحَدِيث. انْتهى. قَالَ: وَإِبْرَاهِيم بن مُوسَى الْجَوْزِيّ، بغدادي عَن بشر بن الْوَلِيد وطبقته، وَعنهُ ابْن ماسي.

стр. 1116

قلت: روى عَنهُ أَيْضا أَبُو بكر الْآجُرِيّ، وَابْن قَانِع، وَغَيرهم. قَالَ: وَأَبُو الْحُسَيْن أَحْمد بن مُحَمَّد بن جَعْفَر الْجَوْزِيّ، عَن ابْن أبي الدُّنْيَا. قلت: يعرف بِابْن مشكان. قَالَ: وَمُحَمّد بن يزِيد النَّيْسَابُورِي الْجَوْزِيّ، شيخ لأبي سعد الْمَالِينِي. قلت: وَنسبه بَعضهم بِضَم الْجِيم وَرَاء. وَالْأول قَالَه الْأَمِير وَغَيره. قَالَ: وَمُحَمّد بن أَحْمد بن بخيت الْموصِلِي الْجَوْزِيّ، عَن الْحسن ابْن عَرَفَة، وَعنهُ الْإِسْمَاعِيلِيّ. قلت: وَابْن عدي، وَقد اسقط المُصَنّف من نسبه رجلا، فَهُوَ أَبُو بكر مُحَمَّد بن أَحْمد بن عَليّ بن بخيت، وَقد نسبه كَامِلا فِي حرف الْمُوَحدَة، وَتقدم هُنَاكَ ذكر الْخلاف فِي بخيت. قَالَ: وَأَبُو الْيُسْر أَحْمد بن إِبْرَاهِيم الْجَوْزِيّ الْموصِلِي، شيخ لِابْنِ رزقويه. قلت: حدث بِبَغْدَاد عَن أبي جَعْفَر أَحْمد بن إِسْحَاق الْبَلَدِي. وَالْحُسَيْن بن الْفضل أَبُو نصر الْجَوْزِيّ الْهَرَوِيّ الْحَافِظ، حدث عَن أَحْمد بن سعيد بن سعد الْبَغْدَادِيّ وَغَيره، ذكره أَبُو النَّضر عبد الرَّحْمَن بن عبد الْجَبَّار الفامي فِي " تَارِيخ هراة ".

стр. 1117

وَأَبُو عبد الله مُحَمَّد بن عبد الْعَزِيز بن الْمُبَارك الْجَوْزِيّ الْحِمصِي، من حمص الاندلس، علق عَنهُ السلَفِي حِكَايَة. وجوزة: قَرْيَة من قرى الاكراد فِي جبل الهكارية مِنْهَا: أَبُو مُحَمَّد عبد الله بن مُحَمَّد بن عبد الله الْجَوْزِيّ، سمع مِنْهُ بجوزة هبة الله بن عبد الْوَارِث الشِّيرَازِيّ. قَالَ: و [الخُوْزِي] بخاء مُعْجمَة مَضْمُومَة: إِبْرَاهِيم بن يزِيد الخوزي، نِسْبَة إِلَى شعب الخوز بِمَكَّة. قلت: وَيُقَال لَهُ أَيْضا: شعب المصطلق. قَالَ: عَن عَمْرو بن دِينَار. واه. وَسليمَان الخوزي، شيخ لِعبيد الله بن مُوسَى، لقب بالخوزي لشحه. قلت: كَذَا وجدته بِخَط المُصَنّف، وَهُوَ خطأ، فَالَّذِي لقب الخوزي لشحه غير سُلَيْمَان الْمَذْكُور، أما سُلَيْمَان فَهُوَ مَنْسُوب إِلَى خوزستان الإقليم الْمَشْهُور نَص عَلَيْهِ ابْن السَّمْعَانِيّ وَغَيره، وَقَالَ

стр. 1118

البُخَارِيّ: سُلَيْمَان الخوزي، سمع الْحسن، وَابْن سِيرِين، وَأَبا هَاشم، سمع مِنْهُ عبيد الله بن مُوسَى قَول التَّابِعين. انْتهى. وَأما الَّذِي لقب الخوزي لشحه، فَهُوَ أَبُو أَيُّوب سُلَيْمَان بن أبي سُلَيْمَان المورياني، وَزِير أبي جَعْفَر الْمَنْصُور، قبض عَلَيْهِ الْمَنْصُور سنة ثَلَاث وَخمسين ومئة، وَتُوفِّي بعْدهَا بِسنة، وَقيل: نسب الخوزي لنزوله شعب الخوز بِمَكَّة. حكى الْقَوْلَيْنِ ابْن مَاكُولَا وَابْن السَّمْعَانِيّ وَغَيرهمَا، فَقَالَ الْأَمِير: قَالَ مُحَمَّد بن الْجراح: سمي بذلك لشحه، وَقَالَ غَيره: لِأَنَّهُ كَانَ ينزل شعب الخوز بِمَكَّة. ذَكرْنَاهُ فِي كتاب " الوزراء " انْتهى. وَمِمَّا يرجح انه لم يكن شحيحا مَا قرأته على الْأُخْتَيْنِ فَاطِمَة وَعَائِشَة بِنْتي الْمُحْتَسب أبي عبد الله مُحَمَّد: اخبركما أَحْمد بن أبي طَالب سَمَاعا آخر، حَدَّثتنَا ياسمين بنت سَالم إجَازَة، أخبرنَا هبة الله بن الشبلي سَمَاعا، أخبرنَا مُحَمَّد بن عَليّ الدقاق، أخبرنَا مُحَمَّد بن أَحْمد الضَّبِّيّ، حَدثنَا أَبُو عمر الزَّاهِد، حَدثنَا ثَعْلَب، حَدثنِي أَبُو زيد عمر بن شبة، حَدثنِي ابْن متيم، عَن ابْن شبْرمَة قَالَ: زوجت ابْني على ألفي دِرْهَم، فَجعلت اتذكر من اكلم؟ فَأتيت أَبَا أَيُّوب المورياني، فَقلت: إِن زوجت ابْني على الفي دِرْهَم، وَالله مَا هِيَ عِنْدِي، وَمَا ذكرت لَهَا غَيْرك. قَالَ:

стр. 1119

قد أمرنَا لَك بهَا. فجزيته خيرا، وَذَهَبت اقوم فَقَالَ: لَا تعجل اجْلِسْ، إِذا دفعت إِلَيْهِم الْمهْر، افلا تحْتَاج إِلَى طَعَام؟ قلت: بلَى. قَالَ: وألفين للطعام. فجزيته خيرا، وَذَهَبت اقوم، فَقَالَ: لَا تعجل اجْلِسْ، أَلا تُرِيدُ خَادِمًا؟ قلت: بلَى. قَالَ: والفين للخادم. ثمَّ قَالَ: وَإِذا أخذت هَذَا، أَفلا تُرِيدُ نَفَقَة لغير هَذَا؟ قلت: بلَى وَالله. قَالَ: وألفين للنَّفَقَة. قَالَ: وَلَا يُرِيد الشَّيْخ شَيْئا؟ قلت: بلَى. قَالَ: فَلم ازل اجزيه وَيكون يعطيني حَتَّى قُمْت بِخَمْسِينَ ألفا. وَقَالَ عَبَّاس الدوري فِي " التَّارِيخ: سَمِعت يحيى بن معِين يَقُول: جعل جَار ليحيى بن سعيد يشتمه، وَيَقَع فِيهِ، وَيَقُول: هَذَا الخوزي. وَنحن فِي الْمَسْجِد، فَجعل يحيى يبكي، وَيَقُول: صدق وَمن أَنا؟ وَمَا انا؟ وَجعل يذم نَفسه. قَالَ: وَأَبُو طَاهِر أَحْمد بن مُحَمَّد الاصبهاني النقاش الخوزي، من سكَّة الخوز باصبهان، سمع ابْن مَنْدَه، وَعنهُ الْخلال. قلت: وَمن هَذِه السِّكَّة أَيْضا أَبُو طَالب مُحَمَّد بن عَليّ بن دعبل الاصبهاني الخوزي، خرج لَهُ ابْن مرْدَوَيْه فِي " تَارِيخه " فَقَالَ: حَدثنَا عمر بن عبد الله بن أَحْمد، حَدثنَا أَبُو طَالب مُحَمَّد بن عَليّ بن دعبل فِي سكَّة الخوز، حَدثنَا سُوَيْد بن سعيد، فَذكر حَدِيثا.

стр. 1120

وَأَبُو بكر أَحْمد بن مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن ابْن الْأسود الخوزي الاصبهاني، عَن أبي الشَّيْخ ابْن حَيَّان، مَاتَ سنة ثَمَان وَثَلَاثِينَ وَأَرْبع مئة. وَأَبُو الْعَبَّاس أَحْمد بن الْحُسَيْن بن أَحْمد الخوزي الاصبهاني، عَن أبي نعيم الْحَافِظ وَهُوَ آخر من روى عَنهُ فِيمَا قيل، توفّي سنة سبع عشرَة، وَقيل: سنة ثَمَان عشرَة وَخمْس مئة. قَالَ: وَالْحسن بن أَحْمد الفقاعي يعرف بالخوزي، سمع مِنْهُ الْمُهَذّب بن زِينَة. وَاحْمَدْ بن عَليّ بن سعيد الصُّوفِي الخوزي، عَن أبي عَليّ الفارقي، وَالْقَاضِي أبي بكر، مَاتَ سنة تسع وَسبعين وَخمْس مئة، وَهُوَ من خوزستان بَين الاهواز وَفَارِس. وَفضل الله بن مُحَمَّد الخوزي، عَن شهردار الديلمي، وهاه الدبيثي. وَعبيد الله بن سعيد الخوزي، عَن ابْن خشيش، وَعنهُ ابْن الْأَخْضَر.

стр. 1121

قلت: وَمن القدماء أَبُو صَالح الخوزي لَا يعرف اسْمه، روى لَهُ البُخَارِيّ فِي " الادب " وَالتِّرْمِذِيّ، وَابْن مَاجَه من رِوَايَة أبي الْمليح وَهُوَ الْفَارِسِي الْخَرَّاط، عَنهُ، عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ مَرْفُوعا: " من لم يدع الله يغْضب عَلَيْهِ ". وَقَالَ المُصَنّف فِي " الْمِيزَان ": أَبُو الْمليح الْهُذلِيّ، عَن أبي صَالح السمان، وَعنهُ مَرْوَان بن مُعَاوِيَة، خرج لَهُ الْحَاكِم فِي " الْمُسْتَدْرك " فِي كتاب الدُّعَاء. انْتهى. فَوَهم المُصَنّف فِي قَوْله: الْهُذلِيّ، وَفِي قَوْله: السمان، فَأَبُو الْمليح الْهُذلِيّ ثِقَة كَبِير مَشْهُور، وَإِنَّمَا هَذَا الْفَارِسِي عَن الخوزي، روى الحَدِيث عَن الْفَارِسِي مَرْوَان بن مُعَاوِيَة، وحاتم بن إِسْمَاعِيل، ووكيع، وَأَبُو عَاصِم النَّبِيل، خرجه التِّرْمِذِيّ من حَدِيث حَاتِم بن اسماعيل، عَن أبي الْمليح، عَن أبي صَالح كَمَا تقدم لَفظه [وَقَالَ:] وَقد روى وَكِيع وَغير وَاحِد عَن أبي الْمليح هَذَا الحَدِيث، وَلَا نعرفه إِلَّا من هَذَا الْوَجْه، وَمن الَّذين أَشَارَ إِلَيْهِم التِّرْمِذِيّ مَرْوَان بن مُعَاوِيَة، فَقَالَ أَبُو بكر بن أبي عَاصِم: حَدثنَا يَعْقُوب ابْن حميد، حَدثنَا مَرْوَان بن مُعَاوِيَة، عَن أبي الْمليح، عَن أبي صَالح،

стр. 1122

فَذكره. خَالفه غَيره، فَقَالَ أَبُو أَحْمد الْعَسَّال فِي كِتَابه " الكنى ": حَدثنَا مُحَمَّد بن الْعَبَّاس، حَدثنَا مَحْمُود بن خِدَاش، حَدثنَا مَرْوَان بن مُعَاوِيَة، حَدثنَا أَبُو الْمليح الْهُذلِيّ، عَن صَالح، عَن أبي هُرَيْرَة، بِهِ. وَقَوله: الْهُذلِيّ وهم، فَإِن أَبَا الْمليح الْهُذلِيّ تَابِعِيّ مَشْهُور وَهُوَ أحد المكثرين، وَأَبُو الْمليح رَاوِي هَذَا الحَدِيث مقل لَا يعرف الا بِهَذَا الحَدِيث فِي الدُّعَاء، وَهُوَ فَارسي لَا نِسْبَة لَهُ فِي الْعَرَب. وَقَالَ الطَّبَرَانِيّ فِي " مُعْجَمه الاوسط ": حَدثنَا أَبُو مُسلم الْكشِّي، حَدثنَا أَبُو عَاصِم، حَدثنَا أَبُو الْمليح الْفَارِسِي، حَدثنَا أَبُو صَالح الخوزي، قَالَ أَبُو هُرَيْرَة ﵁: قَالَ رَسُول الله ﷺ : " من لم يسْأَله يغْضب عَلَيْهِ ". . وَقَالَ الإِمَام أَحْمد فِي " مُسْنده ": حَدثنَا مَرْوَان الْفَزارِيّ، حَدثنَا صبيح أَبُو الْمليح، سَمِعت أَبَا صَالح، عَن أبي هُرَيْرَة ﵁، قَالَ رَسُول الله ﷺ ، " من لم يسْأَله يغْضب عَلَيْهِ " يَعْنِي الله . وَقَالَ التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا إِسْحَاق بن مَنْصُور، حَدثنَا أَبُو عَاصِم، عَن حميد أبي الْمليح، عَن أبي صَالح، عَن أبي هُرَيْرَة ﵁، عَن النَّبِي ﷺ ، نَحوه. هَكَذَا اخْتَصَرَهُ التِّرْمِذِيّ فِي هَذِه الطَّرِيق تَسْمِيَة أبي الْمليح بحميد، وَكَذَلِكَ رَوَاهُ دعْلج بن احْمَد، حَدثنَا مُحَمَّد بن عَمْرو بن النَّضر، حَدثنَا يحيى بن يحيى، أخبرنَا خَارِجَة بن مُصعب، عَن أبي الْمليح حميد الْمَدِينِيّ، حَدثنِي أَبُو صَالح، عَن أبي هُرَيْرَة، ﵁، قَالَ

стр. 1123

رَسُول الله ﷺ : " من لم يدع الله يغْضب عَلَيْهِ "، وَكَذَلِكَ سَمَّاهُ ابْن مَنْدَه فِي " الكنى " حميدا، لكنه قَالَ بعد: أَبُو الْمليح صبيح الْمدنِي، حدث عَن أبي صَالح السمان، فَجعله اثْنَيْنِ، وهما وَاحِد، وَأَخْطَأ فِي قَوْله: السمان. وَقد جَعلهمَا اثْنَيْنِ أَيْضا البُخَارِيّ، وَتَبعهُ مُسلم فِي " الكنى " وَأَبُو حَاتِم الرَّازِيّ، وَابْنه عبد الرَّحْمَن، وَابْن حبَان، وَأَبُو أَحْمد الغساني فِي " الكنى " وَكَذَلِكَ الْحَاكِم أَبُو احْمَد، وَإِنَّمَا هما وَاحِد، وَاخْتلف فِي اسْمه، كَمَا أَشَارَ إِلَيْهِ الدَّارَقُطْنِيّ فِي كِتَابه، وَجزم بِهِ أَبُو مُوسَى الْمَدِينِيّ، وجنح إِلَى أَنه الصَّوَاب القَاضِي أَبُو الْوَلِيد هِشَام بن أَحْمد الْكِنَانِي فِي ترتيبه كتاب " الكنى " لمُسلم. وَأما [مَا] رَوَاهُ ابْن عَائِشَة، عَن صَفْوَان بن عِيسَى، عَن أبي الْمليح الْخَرَّاط، عَن أبي صَالح الخوزي قَالَ: أَنا سمعته من أبي هُرَيْرَة، فَذكر الحَدِيث، فَقَالَ أَبُو مُوسَى الْمَدِينِيّ: إِن قَوْله: الْخَرَّاط، خطأ، وَقَالَ: غير أَن صَفْوَان بن عِيسَى يروي عَن حميد بن زِيَاد الْخَرَّاط أبي صَخْر بن أبي الْمخَارِق. انْتهى. وعَلى الصَّوَاب رَوَاهُ عَمْرو بن عَليّ الفلاس، فَقَالَ: حَدثنَا صَفْوَان بن عِيسَى، حَدثنَا أَبُو الْمليح رجل من أهل الضرية، حَدثنَا أَبُو

стр. 1124

صَالح الخوزي وَكَانَ معي فِي الدَّار. وَقَالَ عَمْرو أَيْضا: وَحدثنَا الضَّحَّاك، حَدثنَا حميد أَبُو الْمليح رجل من أهل الضرية. انْتهى. والضرية: من نَاحيَة الْمَدِينَة، وَشَيْخه أَبُو صَالح الخوزي مدنِي أَيْضا كَانَ يسكن الْمَدِينَة. أما قَول [أبي] أَحْمد الْعَسَّال فِي كتاب " الكنى " فِي بَاب الصَّاد: أَبُو صَالح الخوزي - وَيُقَال الْفَارِسِي - اسْمه صبيح فخطأ، إِنَّمَا صبيح قيل هُوَ اسْم أبي الْمليح كَمَا تقدم، وصبيح بِالضَّمِّ، وَقيل بِفَتْح اوله، وَكسر ثَانِيه، مَذْكُور فِي حرف الصَّاد الْمُهْملَة، وَالله اعْلَم. وَمن الْمُتَأَخِّرين أَبُو حَفْص عمر بن مكي الخوزي الْفَقِيه الشَّافِعِي، قدم بَغْدَاد، وَحصل معرفَة الْمَذْهَب والاصول، ثمَّ حج، وَأقَام بِمَكَّة إِلَى أَن مَاتَ بهَا فِي صفر سنة سبع وَعشْرين وست مئة وَقد جَاوز السِّتين، ورباط الخوزي بِمَكَّة على بَاب إِبْرَاهِيم ينْسب إِلَيْهِ. وَأَبُو بكر عبد الرَّحْمَن بن رشيد بن عبد الرَّحْمَن بن عمر الخوزي، نزيل بَغْدَاد، حدث بِصَحِيح البُخَارِيّ عَن أبي نصر أَحْمد بن الْحُسَيْن بن عبد الله النَّرْسِي، عَن أبي الْوَقْت، وَأَجَازَ لَهُ خلق، مِنْهُم: أَبُو صَالح نصر بن عبد الرَّزَّاق الجيلي، وَأَبُو الْحسن الْقطيعِي، وَعبد السَّلَام الداهري، توفّي سنة سبع وَسبعين وست مئة بِبَغْدَاد، عَن ثَمَان وَخمسين سنة.

стр. 1125

وَأَبُو الْمجد مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مَنْصُور اليزدي الخوزي، حدث عَن أبي الْحُسَيْن عَليّ بن اليونيني، وَعنهُ الإِمَام أَبُو المظفر يُوسُف بن مُحَمَّد السرمري، مُتَأَخّر، حكى أَبُو بكر مُحَمَّد بن عبد الْملك التاريخي انه ذكر عِنْد أبي عُبَيْدَة الخوز، فَقَالَ: وَمَا للخوز؟ أَنا خوزي، والخوز هم ولد خوزان، بن ماشا بن إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم عَلَيْهِمَا الصَّلَاة وَالسَّلَام. قَالَ: و [الحَوْزي] بِفَتْح الْمُهْملَة: واسطيون قلت: من قَرْيَة بشرقي وَاسِط يُقَال لَهَا: الْحَوْز. قَالَ: مِنْهُم خَمِيس الْحَوْزِيِّ، حَافظ مَعْرُوف. قلت: هُوَ أَبُو الْكَرم خَمِيس بن عَليّ بن أَحْمد بن عَليّ بن إِبْرَاهِيم ابْن الْحسن بن سلاموية الْحَافِظ، يعرف بِابْن الصعاد، لَهُ جُزْء مَعْرُوف سمعناه، حدث عَن أبي الْقَاسِم عَليّ بن البسري وَخلق، كنيته أَبُو الْكَرم، ذكره السلَفِي فِي " مُعْجم السّفر "، فَقَالَ: أَبُو الْكَرم هَذَا من حفاظ الحَدِيث والمحققين بِمَعْرِِفَة رِجَاله، وَمن أهل الادب البارع، وَله شعر فِي غَايَة الْجَوْدَة، وَفِي شُيُوخه كَثْرَة، انْتهى. توفّي سنة عشر وَخمْس مئة بواسط عَن ثَمَان وَسِتِّينَ سنة.
следующие страницы →