← Тараджим

Тараджим · id 5812

توضيح المشتبه

ابن ناصر الدين الدمشقي

Полный текст (3 877 стр.). Показаны 946–985 · переход к 951.

стр. 946

قلت: أَحْمد هَذَا هُوَ الَّذِي أَشَارَ إِلَيْهِ المُصَنّف قبل، يعرف بالأبار، مَشْهُور، وَشَيْخه هُوَ سعيد بن سُلَيْمَان الضَّبِّيّ أَبُو عُثْمَان الوَاسِطِيّ الْحَافِظ، وَمن شُيُوخه أَيْضا سُرَيج بن النُّعْمَان، وَاحْمَدْ بن يُونُس، وروى عَنهُ أَيْضا أَبُو بكر الشَّافِعِي وَطَائِفَة. قَالَ: وَأَبُو عمر مُحَمَّد بن الْعَبَّاس بن حَيْوَة الخزاز. قلت: اسقط المُصَنّف من نسبه رجلَيْنِ، فَهُوَ ابْن الْعَبَّاس بن مُحَمَّد ابْن زَكَرِيَّا بن حيوية، حدث عَن الباغندي الصَّغِير، والمدائني وَخلق، وَتقدم، توفّي سنة اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ وَثَلَاث مئة. قَالَ: وَهَارُون بن إِسْمَاعِيل الخزاز، شيخ لعبد بن حميد. قلت: وروى عَن عَليّ بن الْمُبَارك، وَعنهُ عَبَّاس الدوري أَيْضا. قَالَ: وَخلق سواهُم. قلت: مِنْهُم عصمَة بن سُلَيْمَان الخزاز، عَن خلف بن خَليفَة، وَعنهُ مُحَمَّد بن الْفرج الازرق. قَالَ: و [الجزاز] بجيم: عَوْف بن احوص الجزاز، شَاعِر قديم.

стр. 947

قلت: من بني كلاب. قَالَ: و [الحزاز] بحاء: كيكلدي الرُّومِي الحزاز، عَتيق وَالِدي، سمع من أبي حَفْص القواس وَابْن الْفراء. وَفِي الاعلام: حزاز بن كَاهِل، من اجداد خَالِد بن عرفطة الصَّحَابِيّ. وحزاز من اجداد عبد الله بن ثَعْلَبَة بن صعير، لَهُ ولابيه صُحْبَة. قلت: حزاز هَذَا الثَّانِي هُوَ الاول، فالتفرقة بَينهمَا غلط، وَهُوَ حزاز ابْن كَاهِل بن عذرة بطن. وخَالِد بن عرفطة بن إِبْرَاهِيم العذري من بني غيلَان بن اسْلَمْ بن حزاز بن كَاهِل بن عذرة، وَهُوَ أحد أُمَرَاء عَليّ ﵄، توفّي سنة سبعين. وثعلبة بن صعير العذري من بني عدي بن صعير بن حزاز بن كَاهِل ابْن عذرة، صَحَابِيّ ايضا، ولابنه عبد الله رُؤْيَة وَرِوَايَة. وَمن بني دكيم بن عدي بن حزاز بن كَاهِل بن عذرة: جَمْرَة بن النُّعْمَان بن هَوْذَة العذري، صَحَابِيّ أَيْضا: أول أهل الْحجاز. قدم على

стр. 948

رَسُول الله ﷺ بِصَدقَة بن عذرة، فأقطعه رَسُول الله ﷺ رمية سَوْطه، وَحضر فرسه من وَادي الْقرى. قَالَه ابْن الثَّعْلَبِيّ. قَالَ: و [حَزَاز] كَذَلِك، وبالتخفيف: بدر بن حزاز الْمَازِني. شَاعِر معاصر للنابغة الذبياني. واسيد بن حزاز، فِي بكر بن هوَازن. قَالَ: و [الحَرّاز] بحاء، رَاء، زَاي. قلت: الأولى مُهْملَة، وَالثَّانيَِة مُشَدّدَة مَعَ الْفَتْح فيهمَا. قَالَ: أَبُو الْقَاسِم أَحْمد بن عَليّ بن الحراز الْمُقْرِئ الْخياط، سمع من قَاضِي المارستان، مَاتَ سنة سِتّ مئة. وَأحمد بن عَليّ بن حراز، عَن قَاضِي المرستان، وَعنهُ ابْن خَلِيل. وَعُثْمَان بن حراز الصَّيْرَفِي، عَن يُوسُف القَاضِي وَغَيره. قلت: شيخ ابْن خَلِيل هُوَ أَبُو الْقَاسِم الْخياط الْمَذْكُور قبله، فالتفرقة بَينهمَا وهم، وَهُوَ أَبُو الْقَاسِم أَحْمد بن أبي الْحسن عَليّ بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن حراز - وَيُقَال الحراز - الْكَرْخِي الْمُقْرِئ الْخياط، سمع من أبي بكر الْأنْصَارِيّ قَاضِي المرستان، وَأبي مَنْصُور عبد الرَّحْمَن الْقَزاز،

стр. 949

وَأبي الْفَتْح عبد الْملك الكروخي، وَغَيره، ولد فِي شهر رَمَضَان سنة أَربع وَعشْرين وَخمْس مئة، وَتُوفِّي فِي خَامِس ذِي الْقعدَة سنة سِتّ مئة، وَدفن بمشهد الإِمَام مُوسَى بن جَعْفَر ﵄. وكما سقته عَن المُصَنّف ذكره فِيمَا وجدته بِخَطِّهِ، ثمَّ ضرب على بعضه، وكشط، وَغير على مَا هَذِه صورته، وَمثل أَحْمد بن عَليّ بن حراز عُثْمَان بن حراز، فَضرب على قَوْله بعد حراز: عَن قَاضِي المرستان، وَعنهُ ابْن خَلِيل، وَضرب أَيْضا على الْوَاو قبل عُثْمَان بن حراز، وَهَذَا التَّغْيِير والكشط وَالضَّرْب فعل فِي نُسْخَة المُصَنّف بعده، لِأَنَّهُ مَوْجُود فِي نُسْخَتي كَمَا سقته اول، وَقد كتبت بعد المُصَنّف، وَفِي نُسْخَة المُصَنّف مَوَاضِع اصلحت بِغَيْر خطه، بَعْضهَا خطأ، وَالْمُصَنّف بَرِيء مِنْهُ كَمَا قَدمته فِي أَمْثِلَة. وَالله اعْلَم. أما عُثْمَان بن حراز، فَلَا اعلمه الا فِي نسب أبي يعلى مُحَمَّد بن عَليّ بن عبد الْعَزِيز بن عُثْمَان بن حراز الْبَزَّاز، عَن القَاضِي أبي الْحُسَيْن مُحَمَّد بن عُثْمَان النصيبي، سمع مِنْهُ أَبُو الْقَاسِم مكي بن عبد السَّلَام الْمَقْدِسِي.

стр. 950

وَمن الْأَعْلَام أَيْضا أَبُو عَليّ يحيى بن الرّبيع بن سُلَيْمَان بن حراز بن سُلَيْمَان الْعمريّ الْعَدوي الوَاسِطِيّ الْفَقِيه الشَّافِعِي، تفقه على وَالِده، وعَلى أبي النجيب السهروردي، وَغَيرهمَا، واخذ الْخلاف عَن القَاضِي أبي يعلى ابْن الْفراء، وَسمع الحَدِيث من عبد الْخَالِق بن يُوسُف، وَابْن نَاصِر، وَأبي الْوَقْت، وَآخَرين، سمع مِنْهُ أَبُو عبد الله بن الدبيثي وَطَائِفَة، توفّي بِبَغْدَاد سنة سِتّ وست مئة وَله ثَمَان وَسَبْعُونَ سنة. وَابْنه الْفَقِيه أَبُو الْقَاسِم عبد الرَّحْمَن، سمع من أبي الْعِزّ مُحَمَّد بن الْخُرَاسَانِي، وَغَيره، وَتُوفِّي سنة اثْنَتَيْنِ وست مئة، قبل أَبِيه. قَالَ: و [حَرَاز] بتَخْفِيف ذَلِك: حراز بن عَوْف، قَبيلَة من حمير. قلت: هُوَ أحد بطُون ذِي الكلاع، وعامتهم بِالشَّام. قَالَ: مِنْهَا ازهر الْحرَازِي. قلت: هُوَ ازهر بن سعيد، على الْمَشْهُور، وَقيل: ابْن عبد الله، وَهُوَ حمصي، روى عَن أبي امامة، وَأبي كَبْشَة الانماري، وَغَيرهمَا. وَعنهُ مُعَاوِيَة بن صَالح، والزبيدي، توفّي سنة تسع وَعشْرين ومئة.

стр. 951

وَمِنْهَا أَيْضا عبد الرَّحْمَن بن اوس الْحرَازِي، حدث عَن الْخِيَار بن الْعَبَّاس الحجري. وَأَبُو عَليّ الْحسن بن خمير الْحرَازِي، حدث عَنهُ عمرَان بن بكار. وَعبد القدوس الْحرَازِي، روى عَنهُ مُوسَى بن مُحَمَّد بن حَيَّان. قَالَ: و [الحزاز] من يحزر التَّمْر وَغَيره: أَبُو الْعَوام فَايِد بن كيسَان الحزار. وَهُوَ جزار فِي اللَّحْم أَيْضا. قلت: وَتقدم. و [الجُرَاز] بجيم مَضْمُومَة، ثمَّ رَاء مَفْتُوحَة مُخَفّفَة، وَبعد الْألف زَاي: روى سيف بن عمر الاسيدي، فَقَالَ: حَدثنَا بدر بن الْخَلِيل، عَن عَليّ بن ربيعَة الْوَالِبِي، قَالَ: حدثت عليا ﵁ بِأَمْر طَلْحَة، واخبرته أَن سَيْفه كَانَ يُقَال لَهُ: الجراز. انْتهى. والجراز لُغَة: القطاع من جرزه بِالْفَتْح - يجرزه بِالضَّمِّ جرزا: قطعه. قَالَ: الجَرْكاني. قلت: بِفَتْح أَوله، وَسُكُون الرَّاء، بعْدهَا كَاف، وَبعد الْألف نون مَكْسُورَة.

стр. 952

قَالَ: أَبُو الرَّجَاء مُحَمَّد بن أَحْمد الاصبهاني، مُحدث عَالم، سمع ابْن ريذة، مَاتَ قبل الْحداد. قلت: فِي حُدُود سنة أَربع عشرَة وَخمْس مئة. ذكره ابْن السَّمْعَانِيّ والسلفي فِي شيوخهما. قَالَ: وجركان: من قرى اصبهان. قلت: وجركان أَيْضا: من قرى جرجان، مِنْهَا: أَبُو الْعَبَّاس مُحَمَّد ابْن مُحَمَّد بن مَعْرُوف الجركاني الْجِرْجَانِيّ خطيب جركان، وَهُوَ مستملي أبي بكر الْإِسْمَاعِيلِيّ. قَالَ: و [الخركاني] بخاء مُعْجمَة وبالحركة: خركان: من محَال بخارا مِنْهَا. . قلت بيض لَهُ المُصَنّف كَمَا بيض لَهُ شَيْخه أَبُو الْعَلَاء الفرضي بعد أَن ذكر أَن الخركاني نِسْبَة إِلَى شط وَادي خركان من محَال بخارا بِأَسْفَل الْبَلَد. انْتهى. قَالَ: [جسر] بِالْفَتْح عدَّة. قَالَ: وَالسِّين مُهْملَة. قَالَ: وَقَالَ ابْن دُرَيْد: صَوَابه الْفَتْح، لَكِن المحدثون يكسرونه. قلت: وَحكى أَبُو حَاتِم عَن الاصمعي قَوْله: وَيُقَال للقبيلة الَّتِي من قيس عيلان: جسر بِالْفَتْح، وَكَذَلِكَ جسر النَّهر، وَلم اسْمَع الجسر بِالْكَسْرِ. انْتهى. وَقد حكى اللغتين أَبُو عبيد فِي كِتَابه " غَرِيب المُصَنّف "

стр. 953

فِي بَاب فعل وَفعل وَفعل فَقَالَ: والجسر والجسر انْتهى. وجسر قيس الَّذِي ذكره الاصمعي وَهُوَ جسر بن محَارب بن خصفة بن قيس عيلان. قَالَ: وَمِنْهُم جسر بن فرقد. قلت: ذَاك الضَّعِيف الْمَشْهُور، روى عَن ثَابت الْبنانِيّ، وَغَيره. وَابْنه جَعْفَر بن جسر أَبُو سُلَيْمَان، ضَعِيف كأبيه، روى عَن أَبِيه مَنَاكِير. قَالَ: و [حَشْر] بحاء، ثمَّ مُعْجمَة، قلت: الْحَاء مُهْملَة مَفْتُوحَة، والشين الْمُعْجَمَة سَاكِنة. قَالَ: سَالم بن حَرْمَلَة بن حشر، لَهُ صُحْبَة. قلت: اسقط المُصَنّف من نسبه رجلَيْنِ، فَهُوَ سَالم بن حَرْمَلَة بن زُهَيْر بن عبد الله بن حشر الْعَدوي وَفرق المُصَنّف بَينهمَا فِي كِتَابه " التَّجْرِيد " فَوَهم، فَقَالَ: سَالم بن حَرْمَلَة بن زُهَيْر الْعَدوي، لَهُ وفادة،

стр. 954

وَحَدِيثه عِنْد أَوْلَاده. وَقَالَ بعد بترجمة: سَالم بن حَرْمَلَة بن حشر، لَهُ صُحْبَة، من " الْإِكْمَال " انْتهى. وَفِي " الْإِكْمَال " الَّذِي نقل مِنْهُ سَاق نسب سَالم كَامِلا، كَمَا ذكرته آنِفا، وَعَزاهُ الْأَمِير فِي " الْإِكْمَال " إِلَى عبد الْغَنِيّ ابْن سعيد، وَهَكَذَا سَاقه عبد الْغَنِيّ فِي كِتَابه، وَقَالَ: وَسَالم من الصَّحَابَة، روى عَن النَّبِي ﷺ حَدِيثا وَاحِدًا. انْتهى. وسَاق نسبه كَمَا ذكرته الْحَافِظ أَبُو الْقَاسِم يحيى بن عَليّ الْحَضْرَمِيّ فِي كِتَابه " المؤتلف والمختلف ". وَفِي تيم بن مرّة: أَبُو الْحَشْر مُدْلِج بن خَالِد بن عبد منَاف بن كَعْب ابْن سعد بن تيم بن مرّة، من وَلَده عتاب بن سليم بن قيس بن خَالِد بن أبي الْحَشْر الْقرشِي التَّيْمِيّ من مسلمة الْفَتْح، قتل يَوْم الْيَمَامَة. وَأَبُو الْحَشْر الْمَذْكُور فِي الرُّؤْيَا الَّتِي رؤيت لأبي بكر الصّديق، ﵁ مرَّتَيْنِ لمجيئها عَن رجلَيْنِ: أَحدهمَا فِيمَا حدث بِهِ الباغندي مُحَمَّد ابْن مُحَمَّد بن سُلَيْمَان فَقَالَ: حَدثنَا مُحَمَّد بن عبد الله بن نمير، حَدثنَا ابي، حَدثنَا الاعمش، عَن مُسلم، عَن مَسْرُوق، عَن خباب بن الارت، قَالَ: رَأَيْت أَبَا بكر الصّديق ﵁ مغلولة يَده إِلَى عُنُقه على

стр. 955

بَاب أبي الْحَشْر رجل من الانصار، فَأَعْرَضت عَنهُ، فَعرف ذَلِك فِي، فَسَأَلَنِي، فاخبرته، فَقَالَ أَبُو بكر: الله اكبر، جمع الله لي ديني إِلَى يَوْم الْحَشْر. وَالرجل الثَّانِي فِيمَا حدث بِهِ أَبُو بكر مُحَمَّد بن عبد الله الشَّافِعِي، حَدثنَا بشر بن مُوسَى بن صَالح الاسدي، حَدثنَا الْحميدِي قَالَ: قَالَ سُفْيَان: حَدثنَا حُصَيْن، عَن عبد الرَّحْمَن قَالَ: رأى صُهَيْب فِي النّوم وَكَأن أَبَا بكر ﵁ فِي جَامِعَة، وَهُوَ موثوق إِلَى دَار أبي الْحَشْر، فَلَمَّا اصبح لَقِي أَبَا بكر، فَسلم عَلَيْهِ، فَلم يرد عَلَيْهِ صُهَيْب، فَقَالَ: يَا صُهَيْب، اسْلَمْ عَلَيْك فَلَا ترد عَليّ؟ فَقَالَ: دَعْنِي، فَقَالَ: لتخبرني، قَالَ: فاخبرته، فَقَالَ: الله أكبر، جمع الله لي امري إِلَى يَوْم الْحَشْر. و [الجَشْر] بجيم وَالْبَاقِي سَوَاء: أَبُو الْحَشْر الاشجعي، خَال بيهس ابْن هِلَال الْفَزارِيّ، لَهُ مَعَه خبر فِي اخبار فَزَارَة. قَالَه الْأَمِير. وجَشَر: بِفَتْح الشين الْمُعْجَمَة: جبل فِي ديار بني عَامر، جوَار ديار بني الْحَارِث بن كَعْب.

стр. 956

قَالَ: الجَشَّاش. قلت: بِفَتْح الْجِيم، والشين الْمُعْجَمَة المشدودة، وَبعد الْألف مُعْجمَة أُخْرَى. قَالَ: هَاشم بن عبد الْوَاحِد، كُوفِي، روى عَنهُ جَعْفَر بن مُحَمَّد بن شَاكر. وَإِبْرَاهِيم بن الْوَلِيد الجشاش، يروي عَن أبي بكر الرَّمَادِي. و [الحشَاش] بحاء. قلت: مُهْملَة، وَالْبَاقِي سَوَاء. قَالَ: مُحَمَّد بن عبد الله بن الْقَاسِم الحشاش، يروي عَن عبد الرَّزَّاق. قلت: و [الجَسّاس] بجيم، ومهملتين، وزان الَّذِي قبله: جساس ابْن مُحَمَّد، روى عَنهُ عبد الله بن أبي سعد الْوراق. وَعبد الرَّحْمَن بن جساس الْمصْرِيّ، نزل عَلَيْهِ عِكْرِمَة لما قدم مصر، فَسمع مِنْهُ، روى عَنهُ ابْن لَهِيعَة وَغَيره. وجساس بن مرّة بن ذهل بن شَيبَان، قَاتل كُلَيْب، مَشْهُور. قَالَه الْأَمِير. و [جِسَاس] بِكَسْر أَوله مخففا: جساس بن نشبة، من بني تيم الربَاب بن عبد مَنَاة بن أد. وَقَالَ الْكَلْبِيّ فِي " الجمهرة: وَلم أسمع

стр. 957

بجساس مخفف فِي الْعَرَب غير هَذَا. انْتهى. وَقَالَ ابْن حبيب: كل شَيْء فِي الْعَرَب جساس مشدد، إِلَّا فِي تيم الربَاب فَإِنَّهُ جساس - خَفِيف مكسور - ابْن نشبة بن ربيع بن عَمْرو بن عبد الله بن لؤَي بن عَمْرو بن الْحَارِث بن تيم بن عبد مَنَاة بن أد. انْتهى. وَمن ولد جساس هَذَا: مُزَاحم بن زفر التَّيْمِيّ الْكُوفِي، حدث عَنهُ أَبُو الرّبيع الزهْرَانِي، وَأَبُو كريب، وَهُوَ غير مُزَاحم بن زفر الرَّاوِي عَن مُجَاهِد وَالشعْبِيّ، فَهَذَا روى عَنهُ شُعْبَة، وَذَاكَ التَّيْمِيّ روى عَن شُعْبَة. واخوه عُثْمَان بن زفر التَّيْمِيّ، روى عَن عبد الْعَزِيز الْمَاجشون، وَعَاصِم بن مُحَمَّد الْعمريّ، وَغَيرهمَا، وَعنهُ عَبَّاس الترقفي وَغَيره، وَهُوَ غير عُثْمَان بن زفر الْجُهَنِيّ الدِّمَشْقِي. قَالَ: الجُشَمي: كثير. قلت: هُوَ بِضَم اوله، وَفتح الشين الْمُعْجَمَة، وَكسر الْمِيم: نِسْبَة إِلَى جشم، وَهُوَ عدَّة بطُون مِنْهَا: جشم بن مُعَاوِيَة بن بكر بن هوَازن، مِنْهُم: أَبُو الاحوص الْجُشَمِي عَوْف بن مَالك بن نَضْلَة، حدث عَن أَبِيه مَالك الصَّحَابِيّ، وَعبد الله بن مَسْعُود، وَأبي مُوسَى الاشعري، رَضِي الله

стр. 958

عَنْهُم، وَعنهُ ابْن أَخِيه أَبُو الزَّعْرَاء عَمْرو بن عَمْرو بن مَالك الْجُشَمِي وَغَيره. ودريد بن الصمَّة الْجُشَمِي الْفَارِس الشَّاعِر الْمَشْهُور، قتل كَافِرًا يَوْم أَوْطَاس. وَمن شعره - وعد افضل بَيت قالته الْعَرَب فِي الصَّبْر على النوائب: (قَلِيل التشكي للمصيبات حَافظ ... من الْيَوْم اعقاب الْأَحَادِيث فِي غَد) وجشم: قَصَبَة من قصبات بيهق من أَعمال نيسابور، مِنْهَا الشريف أَبُو سعد المحسن بن مُحَمَّد بن كَرَامَة بن مُحَمَّد الْعلوِي الْجُشَمِي الْبَيْهَقِيّ، لَهُ مصنفات، مِنْهَا: " التَّفْسِير الْكَبِير " و " عُيُون الْمسَائِل "، وَغَيرهمَا، سمع من أبي الْحُسَيْن عبد الغافر بن مُحَمَّد الْفَارِسِي وَغَيره، توفّي بدهستان بعد سنة خمس وَخمسين وَخمْس مئة. قَالَ: و [الحُسْمي] بمهملتين، وبضم، وَسُكُون: كُلَيْب بن تَمِيم الحسمي. قلت: وكابس بن ربيعَة الحسمي، أحد الَّذين كَانُوا يشبهون بِالنَّبِيِّ ﷺ .

стр. 959

وحِسْمَى: بِكَسْر اوله، وَسُكُون ثَانِيه، وَفتح الْمِيم، وَسُكُون آخِره، ذكر أَبُو نصر الْجَوْهَرِي انه اسْم أَرض بالبادية غَلِيظَة لاخير فِيهَا تنزلها بَنو جذام، وَيُقَال: آخر مَاء نضب من مَاء الطوفان حسمى، فَبَقيت مِنْهُ هَذِه الْبَقِيَّة إِلَى الْيَوْم، وفيهَا جبال شَوَاهِق، ملس الجوانب، لَا يكَاد القتام يفارقها. قَالَ النَّابِغَة: (فاصبح عَاقِلا بجبال حسمى ... دقاق الترب محتزم القتام) وَفِي حَدِيث إِسْمَاعِيل ابْن علية، عَن عَليّ بن الحكم قَالَ: حَدثنَا أَبُو الْحسن، عَن أبي أَسمَاء الرَّحبِي، عَن أبي هُرَيْرَة ﵁: " لتخرجنكم الرّوم مِنْهَا كفرا كفرا إِلَى سنبك من الأَرْض " قيل: وَمَا ذَاك السنبك؟ قَالَ: " حسمى جذام " السنبك: طرف مقدم الْحَافِر، فَشبه الأَرْض الَّتِي يخرجُون إِلَيْهَا بالسنبك فِي غلطه وَقلة خَيره. قَالَه الْجَوْهَرِي. و [حَشْم] بِكَسْر الْحَاء وَفتحهَا ابْن السَّمْعَانِيّ، وبسكون الشين الْمُعْجَمَة: هُوَ ابْن اسد، بطن من حَضرمَوْت، مِنْهُم عبد الله بن نجي الْحَضْرَمِيّ، روى عَن أَبِيه عَن عَليّ بن أبي طَالب، وروى عبد الله أَيْضا عَن عَليّ وعمار بن يَاسر ﵃.

стр. 960

وحشم بن جذام: بطن، مِنْهُم: السّلم بن مَالك الحشمي. ذكره ابْن السَّمْعَانِيّ وَغَيره. و [الحَشَمي] بِفَتْح أَوله وثانيه مَعًا: أَبُو مُحَمَّد عبد الله بن مُحَمَّد ابْن عبد الله الْكِنَانِي البياسي من أهل بياسة، مَدِينَة بالاندلس، كَانَ يُقَال لِأَبِيهِ: صَاحب الحشم، ولعَبْد الله شعر حسن، لكنه كَذَّاب لَا يعول عَلَيْهِ فِيمَا قَالَه السلَفِي فِي " مُعْجم السّفر ". قَالَ: الجَصّاص. مَفْهُوم. قلت: هُوَ بِفَتْح أَوله وَالصَّاد الْمُهْملَة الْمُشَدّدَة، وَبعد الْألف مُهْملَة أُخْرَى: زِيَاد بن أبي زِيَاد الْجَصَّاص، عَن أنس بن مَالك، وَالْحسن، وَأنس بن سِيرِين، وَخلق وَعنهُ يزِيد بن هَارُون، وهشيم، وَآخَرُونَ. ضَعِيف. أما زِيَاد بن أبي زِيَاد المَخْزُومِي روى عَن أنس بن مَالك أَيْضا وَآخَرين فَمن الثِّقَات الْعباد الزهاد، حَدِيثه فِي " صَحِيح مُسلم "، وَالتِّرْمِذِيّ، وَابْن ماجة. وَالْأول لم يخرج لَهُ أحد من السِّتَّة شَيْئا فِي الْكتب. وَمن الْمُتَأَخِّرين: أَبُو الرِّضَا أَحْمد بن مَسْعُود بن سعد الْجَصَّاص، حدث عَن أبي الْحسن عَليّ بن مُحَمَّد بن العلاف وَغَيره، وَعنهُ ابْنه عبد الْعَزِيز أَبُو مُحَمَّد.

стр. 961

وَعبد الْعَزِيز [الْجَصَّاص] هَذَا سمع أَيْضا من أبي سعد أَحْمد بن مُحَمَّد بن الْبَغْدَادِيّ وَغَيرهمَا وَحدث، توفّي سنة سِتَّة عشرَة وست مئة. وَابْنه عمر بن عبد الْعَزِيز الْجَصَّاص، عَن تجني الْوَهْبَانِيَّة، كتب عَنهُ ابْن نقطة وَآخَرُونَ. قَالَ: و [الخَصّاص] بخاء مُعْجمَة: قَاسم الخصاص، عَن نصر الْجَهْضَمِي، وَعنهُ ابْن مُجَاهِد. قلت: وَقعت لنا رِوَايَته عالية فِي " الخلعيات ". قَالَ: وَهَارُون بن الخصاص، عَن مُصعب بن سعد. وَمُحَمّد بن عمر الخصاص، واسطي، حدث فِي حُدُود الْعشْرين وست مئة. قلت: هُوَ أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن عمر بن عبد الله، ذكره ابْن نقطة، وانه سمع مِنْهُ بعض الطّلبَة بواسط سنة تسع عشرَة يَعْنِي وست مئة. وَأَبُو طَاهِر مُحَمَّد بن أَحْمد بن الْقَاسِم الخصاص، ذكره ابْن السَّمْعَانِيّ فِي " الذيل ".

стр. 962

قَالَ: الجِصِّيْنِي: نِسْبَة إِلَى جصين: مَقْبرَة مرو. قلت: هِيَ بِكَسْر الْجِيم وَالصَّاد الْمُهْملَة الْمُشَدّدَة، ثمَّ مثناة تَحت سَاكِنة، ثمَّ نون، هَكَذَا وجدت الْجِيم مَكْسُورَة بِخَط المُصَنّف فِي الْمَوْضِعَيْنِ، وَكَذَلِكَ قيدها بِالْكَسْرِ أَبُو نعيم الاصبهاني. وقيدها ابْن مَاكُولَا، وَابْن السَّمْعَانِيّ، وَابْن الْجَوْزِيّ: بِالْفَتْح. وجصين هَذِه كَانَت محلّة بِأَعْلَى مرو، ثمَّ اندرست، وَصَارَت مَقْبرَة. قَالَ دفن بهَا بُرَيْدَة بن الْحصيب، وَالْحكم بن عَمْرو الْغِفَارِيّ ﵄. قلت: واخوه عَطِيَّة بن عَمْرو، فَقَالَ أَحْمد بن سيار الْمروزِي: سَمِعت الشاه بن عمار يَقُول: حَدثنِي أَبُو صَالح، عَن عَليّ بن مُجَاهِد، قَالَ: مَاتَ الحكم بن عَمْرو بمرو، وقبره بهَا وقبر أَخِيه عَطِيَّة بن عَمْرو. ولعطية صُحْبَة. انْتهى. قَالَ: وَمِنْهَا أَحْمد بن بكر بن سيف الجصيني الْفَقِيه، حدث عَن عَليّ بن الْحسن بن شَقِيق. قلت: وابوبكر مُحَمَّد بن عَليّ بن مُحَمَّد الجصيني الصُّوفِي، نزل نهاوند، حدث عَنهُ أَبُو سعد الْعجلِيّ.

стр. 963

قَالَ: و [الخَصِيْبِي] بِمُعْجَمَة وموحدة. قلت: الْمُعْجَمَة مَفْتُوحَة، وَالصَّاد بعْدهَا مَكْسُورَة، تَلِيهَا الْمُثَنَّاة تَحت الساكنة، ثمَّ مُوَحدَة مَكْسُورَة. قَالَ: قَاضِي مصر عبد الله بن مُحَمَّد بن الخصيب الخصيبي، حدث عَنهُ ابْنه الخصيب بن عبد الله. قلت: وَعبد الْغَنِيّ بن سعيد، فَقَالَ فِي تَرْجَمَة الْحسن بن حباب بن مخلد: حَدثنَا عَنهُ القَاضِي الخصيبي. انْتهى. توفّي القَاضِي أَبُو بكر عبد الله بن مُحَمَّد بن الْحُسَيْن بن الخصيب بن الصَّقْر الخصيبي هَذَا سنة ثَمَان واربعين وَثَلَاث مئة، عَن تسع وَسِتِّينَ سنة، اصله من اصبهان، وروى عَن ابْنه الخصيب أَبُو عَليّ الْحسن بن عَليّ الوخشي القَاضِي. قَالَ: وَعبد الْوَاحِد بن أَحْمد بن عَليّ بن مُحَمَّد بن أبي الخصيب الخصيبي، يروي عَنهُ القَاضِي أَبُو بكر مُحَمَّد بن عبيد الله الجابري. قلت: وَأَبُو عبد الله بن مندة. قَالَ: وَأَبُو الْحُسَيْن عبد الْوَاحِد بن مُحَمَّد الحصيبي، شيخ لأبي عبيد الله المرزباني. قلت: وَأَبُو الْعَبَّاس أَحْمد بن عبيد الله بن أَحْمد بن الخصيب الخصيبي، ذكره ابْن السَّمْعَانِيّ، وَابْن مَاكُولَا فِي " الْإِكْمَال " وَفِي كتاب " الوزراء ".

стр. 964

قَالَ: و [الحُضَيْني] بحاء مُهْملَة مَضْمُومَة، وضاد مُعْجمَة. قلت: مَفْتُوحَة وَقبل يَاء النّسَب نون. قَالَ: مقرئ وَاسِط عبد الْغفار بن عبيد الله الحضيني، تلميذ ابْن مُجَاهِد. قلت: روى عَن جمَاعَة، مِنْهُم ابْن جرير الطَّبَرِيّ، وَعنهُ أَبُو الْعَلَاء الوَاسِطِيّ وَغَيره، وَثَّقَهُ خَمِيس الْحَوْزِيِّ، وَقَالَ: اظن انه توفّي سنة سبع وَسِتِّينَ وَثَلَاث مئة. انْتهى. قَالَ: و [الحُصَيْني] بصاد مُهْملَة: عَليّ بن مُحَمَّد الْحَرَّانِي الحصيني الْمُحدث. وابناه: صَالح وجعفر. روى الْحَافِظ عبد الْغَنِيّ الْمصْرِيّ، عَن صَالح. قلت: كَذَا وجدته بِخَط المُصَنّف، وَهُوَ خطأ، إِنَّمَا جَعْفَر الْمَذْكُور ولد صَالح الَّذِي جعله المُصَنّف اخاه، كَذَلِك ذكره عبد الْغَنِيّ الْمصْرِيّ، وَابْن مَاكُولَا، وَابْن الْجَوْزِيّ، فَقَالَ عبد الْغَنِيّ: واما الحصيني بِالْحَاء الْمُهْملَة، فعلي بن مُحَمَّد الحصيني الْحَرَّانِي، مُحدث، أَبُو مُحدث، وجد مُحدث، كتبنَا عَن ابْنه صَالح بن عَليّ، وَحدث ابْنه جَعْفَر بن صَالح بن عَليّ، عَن عبيد الله بن الْحُسَيْن الصَّابُونِي. وَقَالَهُ ابْن مَاكُولَا كَذَلِك حاكيا لَهُ عَن عبد الْغَنِيّ. وَقَالَ: ابْن الْجَوْزِيّ فِي " الْمُحْتَسب " بعد ذكر عَليّ بن مُحَمَّد: حدث، وَولده صَالح، وَولد وَلَده جَعْفَر. انْتهى.

стр. 965

قَالَ: وَأَبُو الْقَاسِم هبة الله بن مُحَمَّد بن عبد الْوَاحِد بن الْحصين الشَّيْبَانِيّ ثمَّ الحصيني، مُسْند الْعرَاق. قلت: روى عَنهُ الْحَافِظ أَبُو الْفضل بن نَاصِر فِي بعض اماليه، فنسبه الحصيني. قَالَ: وَشَيخ الْعَرَبيَّة بالمستنصرية أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن عَليّ بن سعيد الحصيني الضَّرِير، تلميذ أبي الْبَقَاء، مَاتَ سنة تسع وَثَلَاثِينَ وست مئة. قلت: هُوَ من حُصَيْن: قَرْيَة من سَواد غربي بَغْدَاد. وَالْحصين أَيْضا: بليدَة على نهر الخابور، مِنْهَا شيخ السلَفِي أَبُو الْوَلِيد هَاشم بن شعْبَان بن مَحْمُود الحصيني، سمع مِنْهُ [بهَا] حِكَايَة عَن أبي سهل خلف بن ناشب الحصيني، عَن عَمْرو بن جنَاح الحصيني، فَذكرهَا، وَهَؤُلَاء الثَّلَاثَة من الْحصين الْمَذْكُور. وَالْحصين أَيْضا: قَرْيَة من عمل بيروت بِالشَّام. قَالَ: و [الحُصَيبي] بموحدة: اوس بن عبد الله بن بُرَيْدَة بن الْحصيب الاسلمي الحصيبي الْمروزِي.

стр. 966

قلت: سكن مرو، وَفِيه نظر، قَالَه البُخَارِيّ، حدث عَن أَبِيه وأخيه سهل، وَسَهل ضَعِيف ايضا، وَمِمَّا أنكر عَلَيْهِمَا مَا حدث اوس، عَن أَخِيه سهل، عَن ابيه، عَن جده مَرْفُوعا: " سيبعث بعدِي بعوث، فكونوا فِي بعث خُرَاسَان، ثمَّ انزلو كورة يُقَال لَهَا مرو، ثمَّ اسكنوا مدينتها، فَإِن ذَا القرنين بناها، ودعا لَهَا " خرجه أَحْمد بن حَنْبَل فِي " الْمسند " مَعَ انه مُنكر. وَقَالَ المُصَنّف: بل بَاطِل. قَالَ: وَغَيره. قلت: مِنْهُم مُحَمَّد بن الْحصيب بن حَمْزَة بن سُلَيْمَان بن بُرَيْدَة بن الْحصيب الحصيبي البريدي، حدث عَن اوس الْمَذْكُور آنِفا، وَتقدم فِي حرف الْمُوَحدَة. قَالَ: جُعْثُل، بمثلثة. قلت: مَضْمُومَة كالجيم، اوله، وَحكى الْأَمِير الْفَتْح، وَالْعين مُهْملَة سَاكِنة. قَالَ: هُوَ أَبُو سعيد الرعيني، قَاضِي إفريقية فِي دولة هِشَام بن عبد الْملك.

стр. 967

قلت: هُوَ جعثل بن هاعان بن عُمَيْر، روى عَن عبد الله بن مَالك الجيشاني، عَن عقبَة بن عَامر، روى عَنهُ بكر بن سوَادَة وَغَيره. قَالَ: و [جُعَيْل] بياء. قلت: مثناة تَحت، مَعَ ضم اوله، وَفتح ثَانِيه. قَالَ: جعيل بن سراقَة الضمرِي. وجعيل الاشجعي، لَهما صُحْبَة. قلت: قيل فِي كل مِنْهُمَا: جِعَال، بِكَسْر الْجِيم، وَفتح الْعين تَلِيهَا الف، وَقيل فِي الثَّانِي: حميل، بحاء مُهْملَة مَضْمُومَة، ثمَّ مِيم مَفْتُوحَة، وعد تصحيفا. وَحكى ابْن الْجَوْزِيّ فِي " التلقيح " انه يُقَال فِيهِ: جفال بِالْفَاءِ.

стр. 968

قَالَ: وَكَعب بن جعيل، أحد الشُّعَرَاء. الجُفْري. قلت: بِضَم اوله، وَسُكُون الْفَاء، وَكسر الرَّاء. قَالَ: الْحسن بن أبي جَعْفَر، والجفرة: بِالْبَصْرَةِ، سمع قَتَادَة وَأَيوب. قلت: هُوَ بَصرِي كَانَ من خِيَار عباد الله المتعبدين المجابي الدعْوَة، لَكِن فِي الحَدِيث لين، وَاسم أَبِيه عجلَان، توفّي الْحسن فِي السّنة الَّتِي مَاتَ فِيهَا حَمَّاد بن سَلمَة فِي سنة سبع وَسِتِّينَ ومئة. والجفرة هَذِه كَانَت بهَا حَرْب شَدِيدَة بَين جَيش عبد الْملك بن مَرْوَان وَبَين مُصعب ابْن الزبير، وَيُقَال لَهَا: جفرة خَالِد، وَهُوَ خَالِد بن عبد الله بن خَالِد بن اسيد، نزلها خَالِد فنسبت إِلَيْهِ. وَفِي بِلَاد الْمغرب جفرة عتيب: قَبيلَة مَا علمت مِنْهَا احدا إِلَّا أَن يكون يحيى بن سُلَيْمَان المغربي الْآتِي ذكره أَن شَاءَ الله تَعَالَى.

стр. 969

وَأما أَبُو الاشهب جَعْفَر بن حَيَّان العطاردي الْجفْرِي، إِنَّمَا قيل لَهُ ذَلِك لِأَنَّهُ ولد عَام الجفرة، وَهِي الْحَرْب الْمشَار إِلَيْهَا، وَكَانَت سنة اثْنَتَيْنِ وَسبعين. وَالله اعْلَم. وَقَالَ عَبَّاس الدوري فِي " التَّارِيخ ": حَدثنَا يحيى بن معِين، حَدثنَا الاصمعي، سَمِعت أَبَا الاشهب يَقُول: أَنا جفري، وَقد ولدت عَام الجفرة، وَكَانَت سنة سبعين أَو إِحْدَى وَسبعين. انْتهى. قَالَ: و [الجَفْري] بِالْفَتْح: نِسْبَة إِلَى الجفر: وَهِي بِئْر لطيف، وَهُوَ اسْم لمَكَان بِنَاحِيَة الْمَدِينَة، كَانَ يخرج إِلَيْهِ سعيد أَبُو عبد الْجَبَّار المساحقي، فَقيل لَهُ: الْجفْرِي، ولي الْقَضَاء زمن الْمهْدي. قلت: هُوَ أَبُو عبد الْجَبَّار سعيد بن سُلَيْمَان بن نَوْفَل بن مساحق بن عبد الله بن مخرمَة الْمَدِينِيّ قَاضِي الْمَدِينَة، وَكَانَ الجفر الْمَذْكُور ضيعته، وَهُوَ بِنَاحِيَة ضرية، فنسب إِلَيْهِ. قَالَ: و [الحُفْري] بحاء مَضْمُومَة. قلت: مُهْملَة وَالْبَاقِي سَوَاء. قَالَ: يحيى بن سُلَيْمَان الْحَفرِي المغربي، عَن فُضَيْل بن عِيَاض، وَعباد بن عبد الصَّمد، وَعنهُ جبرون بن عِيسَى. قلت: وروى عَنهُ أَيْضا وَلَده عبد الله بن يحيى، وَقد تبع المُصَنّف فِي نِسْبَة يحيى هَذَا أبن مَاكُولَا والفرضي، وَكَذَلِكَ ذكره القَاضِي عِيَاض فِي كِتَابه " تَرْتِيب المدارك " وَابْن الْجَوْزِيّ، وَقد وجدته فِي " تَارِيخ " ابْن

стр. 970

يُونُس بِخَط الْحَافِظ أبي الْقَاسِم ابْن عَسَاكِر وسماعه على الْحَافِظ أبي بكر مُحَمَّد بن أبي نصر اللفتواني الاصبهاني وَعَلِيهِ خطه، وجدته: الْجفْرِي بِالْجِيم منقوطة مَضْمُومَة، وَكَذَلِكَ وجدته فِي " الْمُسْتَخْرج " لأبي الْقَاسِم ابْن مندة، وَهُوَ الاشبه بِالصَّوَابِ، وَلَعَلَّه مَنْسُوب إِلَى جفرة عتيب اسْم قَبيلَة فِي بِلَاد الْمغرب، تقدم ذكرهَا، ثمَّ وجدت بَعضهم ذكر انه إِنَّمَا قيل لَهُ، الْحَفرِي - يَعْنِي بِالْمُهْمَلَةِ - كَمَا ذكره الْأَمِير وَغَيره، لِأَن دَاره كَانَت على حُفْرَة بدرب أم أَيُّوب بالقيروان. انْتهى. وعتيب بِضَم الْعين الْمُهْملَة، وَفتح الْمُثَنَّاة فَوق، تَلِيهَا مثناة تَحت سَاكِنة، ثمَّ مُوَحدَة، كَذَلِك وجدته مُقَيّدا بِخَط أبي الْعَلَاء الفرضي، وَوَجَدته بِخَط الْحسن بن مُحَمَّد الْبكْرِيّ: بِفَتْح اوله، وَكسر ثَانِيه، وَكَذَلِكَ قَيده مُحَمَّد بن الْحسن الصغاني، لَكِن قَالَه جفرة عتيب: محلّة بِالْبَصْرَةِ. انْتهى. وَالْمَعْرُوف أَن الَّتِي بِالْبَصْرَةِ يُقَال لَهَا: جفرة خَالِد، كَمَا تقدم، وَهُوَ خَالِد بن عبد الله بن خَالِد بن الاسيد الاموي الَّذِي ارسله عبد الْملك بن مَرْوَان فِي ألف فَارس إِلَى الْبَصْرَة، فَعَسْكَرَ بالجفرة، وَبهَا كَانَت الْحَرْب بَينه وَبَين أهل الْبَصْرَة أَرْبَعِينَ يَوْمًا، ثمَّ انهزم خَالِد وَمن مَعَه إِلَى الشَّام. مَاتَ يحيى هَذَا سنة سبع وَثَلَاثِينَ ومئتين. قَالَه ابْن يُونُس. وَقَالَ أَبُو الْقَاسِم ابْن مندة: سنة تسع وَثَلَاثِينَ. انْتهى. وَتُوفِّي ابْنه عبد الله سنة تسع وَثَمَانِينَ ومئتين.

стр. 971

قَالَ: و [الحَفَري] بِفتْحَتَيْنِ: أَبُو دَاوُد الْحَفرِي عمر بن سعد، من طبقَة أبي دَاوُد الطَّيَالِسِيّ. قلت: روى عَن الثَّوْريّ وَغَيره، وَعنهُ الإِمَام احْمَد، وَعبد بن حميد وَآخَرُونَ. قَالَ: وحفر: مَوضِع بِالْكُوفَةِ. قلت: يُقَال لَهُ: حفر السبيع. والسبيع: أَبُو الْقَبِيلَة الْمَعْرُوفَة. والحفر أَيْضا موضعان: أَحدهمَا: حفر الربَاب بالدهناء، بِهِ مَاء، وَهُوَ من منَازِل تَمِيم بن مر. وَالثَّانِي: من مياه بني بكر بن كلاب. أما حفر أبي مُوسَى فمنزلة من الْبَصْرَة، وَهُوَ من عمل الْيَمَامَة. وَبِه مِنْبَر للخطبة، وساكنوه بَنو العنبر، وَهُوَ خَامِس الْمنَازل للْحَاج من الْبَصْرَة على ثَلَاثِينَ ميلًا من الْمنزلَة الرَّابِعَة، قيل: وَهِي الشجي، وَقد ذكرهمَا وهب بن جرير بن حَازِم فِي " ارجوزته " الَّتِي قَالَهَا فِي أَسمَاء الْمنَازل، رَوَاهَا أَبُو الْهَيْثَم خَالِد بن يزِيد بن وهب بن جرير، عَن أَبِيه، عَن جده، فَقَالَ: (حَتَّى إِذا مرت على الشجي ... واصلة الغدو بالْعَشي) ثمَّ ذكر بعْدهَا الخرجاء، ثمَّ الْحفر، فَقَالَ:

стр. 972

(حَتَّى إِذا مرت على أهل الْحفر ... مرت بِمَاء بِالطَّرِيقِ مشتهر) (ذِي حَاضر جم وَشاء وعكر ... فَوضع الْقَوْم بهَا الوضائعا) (لَدَى امْرِئ قد يحفظ الودائعا) قَالَ: وَأحمد بن الْمفضل الْحَفرِي، عَن اسباط بن نصر. قلت: وَعبد الرَّحْمَن بن يُونُس الْحَفرِي الْكُوفِي، حدث عَن عبد الحميد بن جَعْفَر، وَعنهُ رَجَاء بن الْجَارُود الْبَغْدَادِيّ وَغَيره. ذكره الْأَمِير وَغَيره. والحَفْري بِسُكُون الْفَاء: نِسْبَة إِلَى حفر: وَهُوَ اسْم لعدة مَوَاضِع، مِنْهَا حفر البطاح، ووادي حفر، وبئر لبني تيم بن مرّة بِمَكَّة، وَرُوِيَ هَذَا الثَّالِث بِالْجِيم، وَلم أعلم فِي هَذِه النِّسْبَة احدا وَالله اعْلَم. قَالَ: جَلَبَة. قلت: بِفَتْح أَوله وَاللَّام وَالْمُوَحَّدَة ثمَّ هَاء. قَالَ: الْفَقِيه أَبُو الْفَتْح عبد الْوَهَّاب بن أَحْمد بن جلبة الْبَغْدَادِيّ الْحَنْبَلِيّ نزيل حران، عَن أبي عَليّ بن شَاذان. قلت: هُوَ ابْن أَحْمد بن عبد الْوَهَّاب بن جلبة، تفقه على القَاضِي أبي يعلى بن الْفراء، وَسمع أَيْضا من البرقاني وَطَائِفَة، اسْتشْهد فِي فتْنَة ابْن قُرَيْش الْعقيلِيّ لما أظهر سبّ السّلف بحران، وَذَلِكَ فِي سنة سِتّ وَسبعين وَأَرْبع مئة.

стр. 973

قَالَ: وَعلي بن مُحَمَّد بن عَليّ بن جلبة، آخر، ولي قَضَاء حران، ذكره مؤتمن السَّاجِي. و [جُلْبَة] بِالضَّمِّ والسكون: جلبة امْرَأَة رَأَتْ عليا، وعنها أَبُو فَاطِمَة حَاتِم. قلت: كَذَا وَجدتهَا بِخَط المُصَنّف منقوطا اسفلها بنقطتين إِحْدَاهمَا للموحدة، وَسِيَاق كَلَامه يدل على انها عِنْده بِالْجِيم، كَمَا نقطها، وَهُوَ تَصْحِيف، وَقد قيدها ابْن نقطة عَن تَارِيخ يحيى بن مندة، فَقَالَ: [حُلْبَة] بِضَم الْحَاء الْمُهْملَة، وَسُكُون اللَّام، وَفتح الْبَاء الْمُعْجَمَة بِوَاحِدَة انْتهى. ووجدتها مُقَيّدَة بِخَط أبي سعد عبد الرَّحْمَن بن عمر بن عبد الله بن أَحْمد بن ممجة فِي كتاب " الكنى " لأبي عبد الله بن مندة الَّذِي سَمعه أَبُو سعد من مُؤَلفه، وَقُرِئَ على أبي سعد الْمَذْكُور، وَأبي عَليّ الْحداد، وَابْنه أبي نعيم عبيد الله بن الْحداد، وَأبي بكر الْبَاطِرْقَانِيُّ وَغَيرهم، فَوَجَدتهَا بِخَط أبي سعد الْمَذْكُور: حُليَّة: بِضَم الْمُهْملَة، وَفتح اللَّام، وَتَشْديد الْمُثَنَّاة تَحت، وَذَلِكَ فِي قَول ابْن مندة: أَبُو فَاطِمَة اسْمه حَاتِم، حدث عَن حلية مولاة لبني شَيبَان. انْتهى.

стр. 974

نعم جلبة، بِضَم الْجِيم، وَسُكُون اللَّام، تَلِيهَا مُوَحدَة مَفْتُوحَة، ثمَّ هَاء: زيد بن جلبة السَّعْدِيّ، رَفِيق حَارِثَة بن قدامَة مَعَ عَليّ بن أبي طَالب ﵁ فِي حروبه، لَهُ خبر مَعَ مُعَاوِيَة ﵁، حَكَاهُ أَبُو بكر ابْن الْفضل الْعَتكِي. والجَلْجُولي: بجيمين الأولى مَفْتُوحَة، وَالثَّانيَِة مَضْمُومَة، بَينهمَا لَام سَاكِنة، وَبعد الثَّانِيَة وَاو سَاكِنة، ثمَّ لَام مَكْسُورَة: الشَّيْخ الْعَالم الْمُقْرِئ أَبُو مُوسَى عمرَان بن إِدْرِيس بن معمر الجلجولي الْمُقْرِئ الشَّافِعِي، أحد قراء دمشق واعيان عدوله، وَحج غير مرّة، قَاضِي الركب الشَّامي، وَصلى بِنَا غير مرّة صَلَاة الْجُمُعَة بِدِمَشْق أَيَّام الْفِتْنَة، وخطبنا عَليّ كرْسِي التحديث بِصَحْنِ الْجَامِع قَرِيبا من الْبَاب الشَّامي، وَذَلِكَ لتعطل دَاخل الْجَامِع بالتتار وخيولهم واتباعهم، جند عَدو الْمُسلمين تمر، ضاعف الله عَذَابه، وَلم أر يَوْمًا افظع مِنْهُ حاشى يَوْمًا ابيحت فِيهِ دمشق. للنهب والاسر والحريق، فَإنَّا لله وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُون، سمعنَا على الشَّيْخ عمرَان شَيْئا من الْأَجْزَاء الطبرزدية - اراه مشيخة العشاري - بِسَمَاعِهِ من سِتّ الْعَرَب بنت مُحَمَّد بن الْفَخر عَليّ بن البُخَارِيّ وَكَانَ إِمَامًا بِمَسْجِد ابْن هِلَال، وَيُقَال لَهُ: السُّلْطَانِيَّة، على بَاب جَامع دمشق الشَّامي حرق سقفه أَيَّام الْفِتْنَة، ثمَّ جعل الْيَوْم مَقْبرَة خَاصَّة لبَعض نواب دمشق،

стр. 975

وَسكت عَن ذَلِك، وَهُوَ من الغرائب، وَقد وجدت بِخَط الشَّيْخ عمرَان عرضا لقصيدة الشاطبي فِي الْقرَاءَات، عرضهَا بعض الطّلبَة عَلَيْهِ فِي مجَالِس آخرهَا يَوْم الِاثْنَيْنِ سلخ ذِي الْحجَّة سنة ثَمَانِينَ وَسبع مئة، فَقَالَ: وَكَانَ آخر الْمجَالِس بِالْمَدْرَسَةِ السُّلْطَانِيَّة جوَار بَاب النطافين سكن كِتَابه. انْتهى. و [الحلحولي] بحاءين مهملتين: نِسْبَة إِلَى حلحول: قَرْيَة من قرى بلد الْخَلِيل، فِيمَا ذكره السَّيْف أَحْمد بن الْمجد عِيسَى بن الْمُوفق عبد الله بن قدامَة الْمَقْدِسِي فِي " تَارِيخ الْجَبَل "، وَقد رَأَيْتهَا، وَبهَا مشْهد يزار، وَهُوَ فِيمَا اشْتهر انه قبر ذِي النُّون يُونُس بن مَتى ﵇، مِنْهَا عبد الرَّحْمَن بن عبد الله الحلحولي، شيخ لِابْنِ عَسَاكِر، وروى عَنهُ أَبُو سعد ابْن السَّمْعَانِيّ فِي " تَارِيخه "، اسْتشْهد بِبَاب دمشق سنة ثَلَاث واربعين وَخمْس مئة لما نَازل الفرنج دمشق فِي أول يَوْم فِي نَحْو مئتي شَهِيد، مِنْهُم الْفَقِيه الزَّاهِد يُوسُف الفندلاوي ﵏. وَالشَّيْخ عبد الله بن مُحَمَّد بن خضر الحلحولي، سمع من مُحَمَّد ابْن أبي بكر بن أَحْمد بن عبد الدَّائِم الْمَقْدِسِي، وطبقته. أَبُو الجَلْد: بِفَتْح الْجِيم، وَسُكُون اللَّام، تَلِيهَا دَال مُهْملَة، اسْمه جيلان بن فَرْوَة - وَيُقَال: ابْن أبي فَرْوَة - الْجونِي، مَعْرُوف، روى عَن معقل بن يسَار الْمُزنِيّ، وَعنهُ قَتَادَة وَأَبُو عمرَان الْجونِي وَغَيرهمَا.

стр. 976

وَجلد بن أَيُّوب الْبَصْرِيّ، عَن مُعَاوِيَة بن قُرَّة، وَعنهُ الثَّوْريّ. وَجلد بن مَالك بن أدد بن زيد أَخُو سعد الْعَشِيرَة، وَجعله بَعضهم ابْنه، وحرك لامه، وَالْمَعْرُوف الاول، وَكَذَلِكَ ذكره ابْن الْكَلْبِيّ وَابْن حبيب وَغَيرهمَا. و [خُلْد] بخاء مُعْجمَة مَضْمُومَة: خلد بن الضَّحَّاك الْحِمصِي، واسْمه على الصَّحِيح عبد الرَّحْمَن، وَذكره أَبُو بكر أَحْمد بن مُحَمَّد بن عِيسَى الْبَغْدَادِيّ فِي " تَارِيخ حمص "، فَقَالَ: والخلد عبد الرَّحْمَن بن الضَّحَّاك النصري، حَدثنِي عبد الرَّحْمَن بن خلف، حَدثنِي أبي، عَن جدي عبد الرَّحْمَن بن الضَّحَّاك قَالَ: خرجت مَعَ أبي على جَنَازَة قَالَ: فَأخذ بأذني، فغمزها، وَقَالَ: إِنَّمَا غمزت شحمة أُذُنك، لتذكر انك شهِدت جَنَازَة عبد الله بن بسر صَاحب النَّبِي ﷺ . قَالَ عبد الرَّحْمَن: وَمَات جدي الْخلد سنة ثَلَاث وَسبعين - يَعْنِي ومئة - وَولدت أَنا فِي سنة خمس وَسبعين. قَالَ لي عبد الرَّحْمَن، سَأَلت أبي: كَيفَ سمي أبي الْخلد؟ قَالَ: كَانَت لَهُ اسنان صغَار، وَكَانَ يلْعَب مَعَ الصّبيان، فَقَالَ بَعضهم: هَذِه اسنان الجرذ، وَقَالَ بَعضهم: هَذِه اسنان الْخلد. انْتهى.

стр. 977

وخَالِد: بِالْمُعْجَمَةِ الْمَفْتُوحَة، تَلِيهَا ألف تحذف فِي رسم الْكِتَابَة، وَاللَّام بعْدهَا مَكْسُورَة: كثير. قَالَ: جَلَمة. قلت: بِفَتْح أَوله وَاللَّام وَالْمِيم جَمِيعًا. قَالَ: إِبْرَاهِيم بن يحيى بن جلمة الْمُقْرِئ، حدث بعد الْخمس مئة. قلت: هَذَا تَصْحِيف، إِنَّمَا هُوَ بِالْحَاء الْمُهْملَة، وَكَذَا قَيده ابْن نقطة، حدث عَن سنة خمسين وَخمْس مئة عَن أبي الطَّاهِر الْحسن بن عَليّ ابْن نَاصِر الْعلوِي، فَلَو حوله المُصَنّف إِلَى حرف الْحَاء الْمُهْملَة كَانَ اسْلَمْ، وَمَعَ ذكره لَهُ فِي حرف الْجِيم كَمَا تقدم وجدته كتب تَحت حلمة هَذَا عَلامَة الإهمال حاء مُفْردَة صَغِيرَة تَحت أَوله من اللَّفْظَة الاولى، وَهَذَا عَجِيب. قَالَ: و [حِكْمَة] بكاف. قلت: سَاكِنة، قبلهَا حاء مُهْملَة مَكْسُورَة. قَالَ: عبد الْعَزِيز الْمصْرِيّ التمار الْمَعْرُوف بالحكمة، روى عَن البوصيري. قلت: هُوَ عبد الْعَزِيز بن إِبْرَاهِيم بن عبد الله أَبُو مُحَمَّد التمار، وَسمع من جمَاعَة من أَصْحَاب السلَفِي، واكثر عَن أبي الْحسن عَليّ بن الْمفضل الْمَقْدِسِي، توفّي بِمصْر سنة سِتّ وَثَلَاثِينَ وست مئة.

стр. 978

و [حَكَمَة] بِالْكَاف ايضا، لكنه محرك: حِكْمَة بن عَلْقَمَة بن سَلمَة بن عبد الله بن جَعْفَر بن إِبْرَاهِيم الْجَعْفَرِي، وَالِد حكام أَمِير الْمَدِينَة، كَانَ فِي حُدُود الاربعين وَثَلَاث مئة. وَأَبُو تُرَاب بن أبي حِكْمَة التمار، ذكره الشريف أَبُو عبد الله مُحَمَّد ابْن عَليّ الْعلوِي الْكُوفِي فِي " تَارِيخه "، وانه مَاتَ سنة اثْنَتَيْنِ وَأَرْبع مئة. قَالَ: الجُلُودي: أَبُو أَحْمد رَاوِي مُسلم بِالضَّمِّ. قلت: خلافًا لأبي الْحسن بن الاثير، فَقَالَ: الْمَعْرُوف أَن أَبَا أَحْمد الجلودي بِفَتْح الْجِيم لَا بضَمهَا. انْتهى. وَقَالَ أَبُو الْخطاب ابْن دحْيَة فِي كِتَابه " الحسام الْهِنْدِيّ ": وَقد اخْتلف الاغفال فِي ضبط الجلودي، فَقَالُوا: هُوَ بِفَتْح الْجِيم التفاتا إِلَى مَا ذكره يَعْقُوب فِي " الْإِصْلَاح "، وَنَقله ابْن قُتَيْبَة فِي " الادب "، وَلَيْسَ هَذَا من ذَاك فِي شَيْء، لِأَن الَّذِي ذكر يَعْقُوب هُوَ رجل مَخْصُوص

стр. 979

مَنْسُوب إِلَى جُلُود: قَرْيَة من قرى إفريقية، بَينه وَبَين هَذَا أَعْوَام عديدة، وَهَذَا مُتَأَخّر اسلامي كَانَ يحكم فِي الدَّار الَّتِي تبَاع فِيهَا الْجُلُود للسُّلْطَان. انْتهى. قَالَ: و [أما] جُلُود بِالْفَتْح، فقرية بالاندلس. قلت: هِيَ الَّتِي ذكرهَا ابْن دحْيَة. قَالَ: [الجِلِّي] . قلت: بِكَسْر الْجِيم وَاللَّام الْمُشَدّدَة. قَالَ: أَبُو إِسْحَاق إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن الْفَتْح المصِّيصِي الْجَلِيّ، عَن مُحَمَّد بن سُفْيَان الصفار، وَغَيره، مَاتَ سنة خمس وَثَمَانِينَ وَثَلَاث مئة. وَعمر بن مُحَمَّد بن أبي زيد الْحَرَّانِي الْجَلِيّ، عَن أَحْمد بن سُلَيْمَان الرهاوي، وَعنهُ ابْن الْمُقْرِئ. قلت: اسقط المُصَنّف من نسبه رجلَيْنِ، فَهُوَ أَبُو الْحُسَيْن عمر بن مُحَمَّد بن عمر بن هِشَام بن أبي زيد.

стр. 980

قَالَ: وَأَبُو الْفَتْح أَحْمد بن الْجَلِيّ، حدث عَنهُ نظام الْملك. قلت: وَأَبُو بكر الْخَطِيب، توفّي سنة ثَلَاث وَثَمَانِينَ وَأَرْبع مئة. قَالَ: وَأَبُو الْفَتْح عبد الله بن إِسْمَاعِيل الْحلَبِي الْجَلِيّ، روى عَنهُ أَبُو الْحسن عَليّ بن عبد الله بن أبي جَرَادَة الْعقيلِيّ. قلت: حدث أَبُو الْفَتْح عَن أبي الْحسن عَليّ بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن الطيوري، وَغَيره. قَالَ: و [الحِلِّي] بحاء. قلت: مُهْملَة مَكْسُورَة. قَالَ: نِسْبَة إِلَى الْحلَّة المزيدية بَين بَغْدَاد والكوفة، انشأها الْأَمِير سيف الدولة صَدَقَة بن مَنْصُور بن دبيس بن عَليّ بن مزِيد الاسدي ملك الْعَرَب، ونزلها آباؤه. قلت: قَول المُصَنّف، ونزلها آباؤه، مَعَ قَوْله قبل: انشأها، فِيهِ نظر، لِأَن سيف الدولة هَذَا كَانَ أول من نزل الْحلَّة، واختط بهَا الْمنَازل فِي سنة خمس وَتِسْعين وَأَرْبع مئة، وَكَانَ موضعهَا قبل ذَلِك يُسمى الجامعين، فَلَو قَالَ بدل ونزلها: نزل موضعهَا آباؤه، كَانَ ابين. وَالله أعلم.

стр. 981

قَالَ: وَخرج مِنْهَا عدَّة شعراء وأذكياء، كمسعود بن هبة الله الْمُقْرِئ، الَّذِي ادّعى لَقِي ابْن سوار، فأهانه ابْن هُبَيْرَة. قلت: اسقط المُصَنّف من نسبه رجلا، فَهُوَ أَبُو المظفر مَسْعُود بن الْحُسَيْن بن هبة الله الشَّيْبَانِيّ الضَّرِير، أحد حذاق الْعرَاق، مولده سنة خمس وَسبعين وَأَرْبع مئة، وَقدم بَغْدَاد فِي سنة سِتّ وَخمْس مئة، وقصته مَعَ الْوَزير يحيى بن هُبَيْرَة فِي تَارِيخ أبي عبد الله بن النجار مُطَوَّلَة. وَقَالَ عمر بن عَليّ الْقرشِي: سَأَلته: مَتى قَرَأت على ابْن سوار؟ فَقَالَ: فِي سنة سِتّ، فَقلت: إِن ابْن سوار توفّي قبل هَذَا بِعشر سِنِين، انْتهى. وَكَانَت وَفَاة أبي طَاهِر بن سوار فِي شعْبَان سنة سِتّ وَتِسْعين وَأَرْبع مئة بِبَغْدَاد قبل أَن يدخلهَا مَسْعُود الْحلِيّ بِنَحْوِ عشر سِنِين، توفّي مَسْعُود فِي سنة أَربع وَسِتِّينَ وَخمْس مئة. قَالَ: وَمُحَمّد بن مُحَمَّد بن الكال الْمُقْرِئ، صَاحب سبط الْخياط. قلت: هُوَ الْأُسْتَاذ أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن هَارُون بن مُحَمَّد ابْن كَوْكَب الْحلِيّ، ثمَّ الْبَغْدَادِيّ، وَقَرَأَ أَيْضا على أبي الْكَرم الشهرزوري وَغَيرهمَا، توفّي بالحلة سنة سبع وَتِسْعين وَخمْس مئة. والكال جعله ابْن نقطة مرّة لقبا لأبي عبد الله الْمَذْكُور، بِخِلَاف المُصَنّف، فَإِنَّهُ قَالَه فِي " طَبَقَات الْقُرَّاء " الْمَعْرُوف بِابْن الكال، كَمَا أَشَارَ إِلَيْهِ هُنَا، وَهُوَ الْمَشْهُور.

стр. 982

قَالَ: وَعلي بن الْحسن شميم الْحلِيّ، تلميذ ابْن الخشاب، وَصَاحب الاداب، فَكَانَ فِي حُدُود السِّت مئة، وَمَا احمقه. قلت: هُوَ عَليّ بن الْحسن بن عنتر بن ثَابت العنتري، سمع من أبي عبد الله الْحُسَيْن بن نصر بن مُحَمَّد بن خَمِيس الْموصِلِي، نحوي شَاعِر، فِيهِ انحراف وَسُوء مُعْتَقد، وَإِلَيْهِ أَشَارَ المُصَنّف بقوله: وَمَا احمقه! توفّي بالموصل سنة إِحْدَى وست مئة. والعز أَبُو مَنْصُور الْحُسَيْن بن عبد الرَّحْمَن بن مَسْعُود بن الْحلِيّ، من أهل بَغْدَاد، سمع من أبي المنجا عبد الله بن اللتي وطبقته. وَكَذَلِكَ ابْنه أَبُو الْحسن عَليّ بن الْحُسَيْن الْحلِيّ. وَآخَرُونَ. والحَلَّة: بِالْفَتْح وَتَشْديد اللَّام: قَرْيَة من نَاحيَة دجيل من أَعمال بَغْدَاد، ينزلها المسافرون إِلَى الشَّام على الْبَريَّة. والحلة أَيْضا: مَوضِع بِنَاحِيَة اضاخ بَين ضرية واليمامة. و [الحَلْي] بِفَتْح الْحَاء الْمُهْملَة، وَسُكُون اللَّام، وَتَخْفِيف الْيَاء آخر الْحُرُوف: أَبُو الْحلِيّ سوار بن الْحُسَيْن بن عَليّ الْكَاتِب الْمصْرِيّ. علق عَنهُ أَبُو سعد ابْن السَّمْعَانِيّ، ذكرته فِي حرف السِّين الْمُهْملَة

стр. 983

قَالَ: و [جَلّ] فِي مُضر: جلّ بن عدي. قلت: هُوَ بِفَتْح الْجِيم وَتَشْديد اللَّام. قَالَ: وَفِي طَيئ: جلّ بِالضَّمِّ ابْن حق بن ربيعَة. قلت: فِي هَمدَان بِالضَّمِّ أَيْضا: جلّ بن قدم بن قادم. قَالَ: و [الخَلّ] أَبُو الْحسن بن الْخلّ بِفَتْح الْمُعْجَمَة، سمع ابْن البطر، وَعنهُ أَبُو الْحسن الْقطيعِي. و [الخَلِّي] من خلة قَرْيَة بعدن: أَبُو الرّبيع سُلَيْمَان الخلي، كَانَ بِمصْر فِي دولة الْكَامِل. قلت: هُوَ سُلَيْمَان بن مُحَمَّد بن سُلَيْمَان بن عَليّ بن شبْل الْمسلي الْمذْحِجِي الخلي الْفَقِيه الاديب، ولد بالقرية الْمَذْكُورَة وَهِي قبلي عدن فِي سنة ثَمَان وَسبعين وَخمْس مئة، وَتُوفِّي بِمَدِينَة الفيوم فِي الْمحرم سنة خمسين وست مئة، صحب الْملك الْكَامِل بن الْعَادِل ابْن ايوب، كتب عَنهُ أَبُو حَامِد مُحَمَّد بن المحمودي حَدثهُ من لَفظه بِدِمَشْق، فَقَالَ: حَدثنَا عبد الله بن مُحَمَّد بن يحيى الاسحاقي بعدن، قَالَ: كنت يَوْمًا عِنْد

стр. 984

الأديب أَحْمد بن مُحَمَّد العيذي بعد أَن عمي، فَحَضَرَ عندنَا جمَاعَة غير فضلاء من أهل عدن، وأطالو الْقعُود عِنْده، فَقَالَ لي سرا: اكْتُبْ: (من مجيري من الْجبَال الرواسِي ... شغلوني وضيقوا انفاسي) (آنسوني بِالْقربِ مِنْهُم وَمَا الوحشة ... إِلَّا من ذَلِك الإيناس) قَالَ: وَفِي الْأَسْمَاء: خَالِد بن خلي، وَغير وَاحِد. قلت: خَالِد هُوَ أَبُو الْقَاسِم الكلَاعِي الْحِمصِي، قَاضِي حمص، شيخ البُخَارِيّ، ووالده بخاء مُعْجمَة مَفْتُوحَة، وَكسر اللَّام مُخَفّفَة، وَتَشْديد الْيَاء آخر الْحُرُوف. وَابْنه مُحَمَّد بن خَالِد بن خلي، حدث عَن ابيه، وَبشر بن شُعَيْب ابْن أبي حَمْزَة، وروى النَّسَائِيّ، عَن مُحَمَّد، عَن ابيه، استدركه أَبُو الْحجَّاج الْمزي على ابْن عَسَاكِر فِي " شُيُوخ النبل ". قَالَ: و [جُلِّى] بجيم مَضْمُومَة وَلَام ثَقيلَة ممالة: جلى بن احمس ابْن ضبيعة بن ربيعَة بن نزار، وَمن ذُريَّته جمَاعَة عُلَمَاء وشعراء. جَلِيْحُ بن الْحسن بن الصَّقْر الغنوي، حكى عَنهُ مُحَمَّد بن رَجَاء الغنوي.

стр. 985

قلت: هُوَ بِفَتْح الْجِيم، وَكسر اللَّام، وَسُكُون الْمُثَنَّاة تَحت، ثمَّ حاء مُهْملَة. وَمثله الْمَذْكُور فِي تِلْكَ الْقِصَّة الَّتِي كَانَت من مُقَدمَات اسلام عمر ﵁، سماعهم ذَلِك الصَّوْت من جَوف الصَّنَم: يَا جليح أَمر نجيح، قيل: هُوَ اسْم رجل ناداه. و [جُلَيْح] مثله لكنه بِالتَّصْغِيرِ: جليح بن الْمنَازل بن اصبح، الَّذِي خاصمه أَبوهُ إِلَى عمر بن الْخطاب، فَشَكا انه يعقه، ويغلبه على مَاله، روى قصَّته أَحْمد بن عبيد بن نَاصح أَبُو عصيدة، عَن ابْن الاعرابي من قَوْله. قَالَ: و [خَلِيْج] بخاء ثمَّ جِيم. قلت: الْخَاء مُعْجمَة. قَالَ: كنية عَائِذ بن شُرَيْح الْحَضْرَمِيّ صَاحب أنس أَبُو الخليج. قلت: وَقيل فِي كنيته: أَبُو مليح، حَكَاهُ ابْن مندة فِي " الكنى ". الجِلِّيقي: بِكَسْر أَوله وَاللَّام الْمُشَدّدَة مَعًا، ثمَّ مثناة تَحت سَاكِنة، ثمَّ قَاف مَكْسُورَة: عبد الرَّحْمَن بن مَرْوَان الجليقي، أحد الخارجين بالاندلس فِي دولة الامويين. وجليقة: بلد من بِلَاد الرّوم، متاخم للاندلس فِيمَا ذكره الامير، وَذكره ياقوت: جليقية بِزِيَادَة مثناة تَحت مُشَدّدَة مَفْتُوحَة بعد الْقَاف،
следующие страницы →