← Улюм аль-хадис

Улюм аль-хадис · id 5815

الأسماء المبهمة في الأنباء المحكمة

الخطيب البغدادي

Полный текст (526 стр.). Показаны 106–145 · переход к 111.

стр. 106

ولا يكتوون، ولا يرقون، وَلا يَسْتَرْقُونَ، وَلا يَتَطَيَّرُونَ، وَعَلى ربهم يتوكلون " فقام إليه عكاشة بن محصن الأسدي فقال: يا رسول الله، ادع الله أن يجعلني منهم ﴿فقال: " اللهم اجعل عكاشة منهم " قال: فاستشهد بعد ذلك في غزاة بني جذيمة، ثم قام إليه سعد بن عبادة الأنصاري فقال: يا رسول الله، ادع الله تعالى أن يجعلني منهم﴾ قال: " سبقك بها عكاشة ".

стр. 107

(حديث (٥٩) سلمان الفارسي: أَبُو عَبْدِ الله) أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ فَارِسٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عن منصور بن إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لِرَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ َ -: قَدْ عَلَّمَكُمْ صَاحِبُكُمْ حَتَّى عَلَّمَكُمْ كَيْفَ تَأْتُونَ الْخَلاءَ! قَالَ: نَهَانَا أَنْ نَسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةَ بِفُرُوجِنَا أَوْ نستدبرها، وأمرنا أن نستنجي بثلاثة أَحْجَارٍ لَيْسَ فِيهَا عَظْمٌ وَلا رَجِيعٌ. قَالَ الشَّيْخُ الْحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ ﵁: هَذَا الرَّجُلُ الصَّحَابِيُّ: أَبُو عَبْدِ اللَّهِ سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ. الحجة في ذلك: مَا أَخْبَرَنَا أَبُو عُمَرَ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَهْدِيٍّ الْبَزَّازُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَبَّاسٍ التَّمَّارُ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ / الزَّعْفَرَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ قَالَ حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ عن إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ سَلْمَانَ قَالَ: قِيلَ

стр. 108

لَهُ: لَقَدْ عَلَّمَكُمْ نَبِيُّكُمْ كُلَّ شيء حتى الخرأة ﴿قَالَ: أَجَلْ﴾ لَقَدْ نَهَانَا أَنْ نَسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةَ بِغَائِطٍ أَوْ بِبَوْلٍ، أَوْ نَسْتَنْجِيَ بِالْيَمِينِ، أَوْ يَسْتَنْجِيَ أحدنا بروثة أو عظم!

стр. 109

(حديث (٦٠) سَمُرَةُ بْنُ جُنْدَبِ بْنِ هِلالٍ الفزاري) أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْحَرَشِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الأَصَمُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ طَاوُسٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: بَلَغَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أَنَّ رَجُلا بَاعَ خَمْرًا، قَالَ: قَاتَلَ اللَّهُ فُلانًا بَاعَ الْخَمْرَ ﴿أَمَا عَلِمَ أَنَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ - قَالَ: " قَاتَلَ اللَّهُ يَهُودَ﴾ حُرِّمَتْ عَلَيْهِمُ الشُّحُومَ فَجَمَلُوهَا فَبَاعُوهَا ". قَالَ الشَّيْخُ الْخَطِيبُ أَبُو بَكْرٍ: الرَّجُلُ الَّذِي بَلَغَ عَنْهُ عُمَرَ بَيْعُهُ الْخَمْرَ هُوَ: سَمُرَةُ بْنُ جُنْدَبِ بْنِ هِلالٍ الْفَزَارِيُّ. الحجة في ذلك: مَا أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْبَرْقَانِيُّ قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خُمَيْرَوَيْهِ، أَخْبَرَكُمْ أَحْمَدُ بْنُ نَجْدَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ:

стр. 110

حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ عَنْ طَاوُسٍ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: قَاتَلَ اللَّهُ سَمُرَةَ ﴿بَاعَ خَمْرًا﴾ وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ -: " لَعَنَ اللَّهُ الْيَهُودَ ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْهِمُ الشحوم فجملوها فباعوها﴾ ".

стр. 111

(حديث (٦١) سهيمة بِنْت عويمر) أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الأَزْهَرِيُّ وَعَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ مُحَمَّدٍ الضبي قالا: أخبرنا علي ابن عُمَرَ بْنِ أَحْمَدَ الْحَافِظُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ: حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ وَأَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الزُّبَيْرُ بْنُ سَعِيدٍ الْهَاشِمِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ يزيد بن ركانة عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ: أَنَّهُ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ َ - فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ -: " مَا أَرَدْتَ بِهَا؟ " قَالَ: وَاحِدَةً: قَالَ: " آللَّهُ ﴿" قَالَ: آللَّهُ﴾ فَقَالَ: " وعلى ما أردت "

стр. 112

قَالَ الشَّيْخُ الْحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ ﵁: الْمُطَلِّقُ امْرَأَتَهُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ هُوَ: رُكَانَةُ بْنُ عَبْدِ يَزِيدَ. وَاسْمُ الْمَرْأَةِ: سُهَيْمَةُ بِنْتُ عُوَيْمِرَ الْمُزَنِيَّةُ. وَقِيلَ: سُهَيَّةُ. الحجة في ذلك: مَا أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَتِيقِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْمُسْتَمْلِي قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُوسَى الْحَاسِبُ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الْحَرَشِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَدَنِيُّ، أَخْبَرَنِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ السَّائِبِ: أَنَّهُ سَمِعَ نَافِعَ بْنَ عُجَيْرِ بْنِ عَبْدِ يَزِيدَ يُخْبِرُ عَنْ عَمِّهِ رُكَانَةَ بْنِ عَبْدِ يَزِيدَ قَالَ: كَانَتْ تَحْتِي امْرَأَةٌ مِنْ مُزَيْنَةَ يُقَالُ لَهَا: سُهَيْمَةُ بِنْتُ عُوَيْمِرَ، فَقُلْتُ لَهَا: أَنْتِ طَالِقٌ الْبَتَّةَ، ثُمَّ جِئْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ َ - فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي قُلْتُ لِسُهَيْمَةَ: أَنْتِ طَالِقٌ الْبَتَّةَ ﴿وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا أَرَدْتُ إِلا وَاحِدَةً﴾ قَالَ: " آللَّهُ مَا أَرَدْتَ إِلا وَاحِدَةً؟ " قُلْتُ: اللَّهِ مَا أَرَدْتُ إِلا وَاحِدَةً! قَالَ: " فَرَدَّهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ - عَلَيَّ، فَمَضَتْ وَاحِدَةٌ وَمَكَثَتْ عِنْدِي عَلَى اثْنَتَيْنِ، ثُمَّ طَلَّقْتُهَا الثَّانِيَةَ عَلَى عَهْدِ عُمَرَ، وَالثَّالِثَةَ عَلَى عَهْدِ عُثْمَانَ. أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمُقْرِي قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْبَاقِي بْنُ قَانِعٍ الْقَاضِي قَالَ: حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ حَمْدُونٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى يَعْنِي الْحَرَشِيَّ بِإِسْنَادِهِ نَحْوَهُ إِلا أَنَّهُ قَالَ: امْرَأَةٌ مِنْ مُزَيْنَةَ يُقَالُ لَهَا: سُفَيْحَةُ بِنْتُ عُوَيْمِرَ وَالأَوَّلُ أَصَحُّ وَاللَّهُ أَعْلَمُ. أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ قَالَ: حَدَّثَنِي الزُّبَيْرُ بْنُ سعيد بن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ أَبُو دَاوُدَ: وَسَمِعْتُ شَيْخًا بِمَكَّةَ فَقَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِِ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ نَافِعِ بْنِ عُجَيْرٍ عَنْ رُكَانَةَ بْنِ عَبْدِ يَزِيدَ قَالَ: كَانَ عِنْدِي امْرَأَةٌ يُقَالُ لَهَا: سُهَيَّةُ، فَطَلَّقْتُهَا الْبَتَّةَ - وَذَكَرَ الْحَدِيثَ.

стр. 113

(حديث (٦٢) سُرَاقَةُ بْنُ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ) أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ التَّمِيمِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ الْوَارِثِ بْنِ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ يَعْنِي ابْنَ صُهَيْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ قَالَ: أَقْبَلَ النَّبِيُّ ﷺ َ - إِلَى الْمَدِينَةِ وَهُوَ مُرْدِفٌ أَبَا بَكْرٍ، وَأَبُو بَكْرٍ شَيْخٌ يُعْرَفُ وَنَبِيُّ اللَّهِ شَابٌّ لا يُعْرَفُ. قَالَ: فَيَلْقَى الرَّجُلُ أَبَا بَكْرٍ فَيَقُولُ: يَا أَبَا بَكْرٍ، مَنْ هَذَا الرَّجُلُ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْكَ؟ فَيَقُولُ: هَذَا الرَّجُلُ يَهْدِينِي السَّبِيلَ، فَيَحْسِبُ الْحَاسِبُ أَنَّمَا يَهْدِيهِ الطَّرِيقَ / وَإِنَّمَا يَعْنِي سَبِيلَ الْخَيْرِ، فَالْتَفَتَ أَبُو بَكْرٍ فَإِذَا هُوَ بِفَارِسٍ قَدْ لَحِقَهُمْ ﴿فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، هَذَا فَارِسٌ قَدْ لَحِقَنَا﴾ قَالَ: فَالْتَفَتَ النَّبِيُّ ﷺ َ - فَقَالَ: " اللَّهُمَّ اصْرَعْهُ ﴿" فَصَرَعَتْهُ فَرَسُهُ، ثُمَّ قَامَتْ تُحَمْحِمُ قَالَ: ثُمَّ قَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، مُرْنِي بما شئت﴾ قال: " قِفْ مَكَانَكَ لا تَتْرُكَنَّ أَحَدًا يَلْحَقُ بِنَا ﴿" قَالَ: فَكَانَ أَوَّلُ النَّهَارِ جَاهِدًا عَلَى النَّبِيِّ ﷺ َ - وَكَانَ آخِرُ النَّهَارِ مَسْلَحَةً لَهُ﴾

стр. 114

قَالَ الشَّيْخُ الْحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ ﵁: هَذَا الْفَارِسُ كان: سُرَاقَةُ بْنُ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ. الحجة في ذلك: مَا أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِسْحَاقَ الْمَادَرَائِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو قُلابَةَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدٍ الرَّقَاشِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ حَكَّامٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي شُعْبَةُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ: - يَعْنِي أَبَا قُلابَةَ - وَحَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، كِلاهُمَا قَالَ: أَخْبَرَنَا الْبَرَاءُ بْنُ عَازِبٍ عَنْ أَبِي بَكْرٍ قَالَ: لَمَّا خَرَجْتُ مَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ - وَخَرَجَ الْمُشْرِكُونَ فِي طَلَبِنَا، تَبِعَنَا سُرَاقَةُ بْنُ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ عَلَى فَرَسِهِ، قَالَ: فَدَعَا عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ - فَسَاخَ بِهِ فَرَسُهُ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ ادْعُ اللَّهَ أَنْ يُخَلِّصَنِي وَلا أَعُودُ ﴿فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ - فتخلص﴾

стр. 115

(حديث (٦٣) سليم الْأَنْصَارِيّ) أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ مُحَمَّدُ بْنُ حَسَنَوَيْهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الأَبِيوَرْدِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ الْخَفَّافُ النَّيْسَابُورِيُّ بِهَا قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ السَّرَّاجُ الثَّقَفِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ موسى ومحمد بن عمرو وزنيج الرَّازِيُّ قَالُوا: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ - لِرَجُلٍ: " مَا تَقُولُ فِي الصَّلاةِ؟ " قَالَ: أَتَشَهَّدُ ثُمَّ أَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْجَنَّةَ وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ النَّارِ ﴿أَمَا وَاللَّهِ مَا أُحْسِنُ دَنْدَنَتَكَ وَلا دَنْدَنَةَ مُعَاذٍ﴾ فقال: " حولهما ندندن! "

стр. 116

قَالَ الشَّيْخُ الْحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ ﵁: الرَّجُلُ مِنَ الأَنْصَارِ اسْمُهُ: سُلَيْمٌ. الحجة فِي ذلك: مَا أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ الْفَضْلِ الصَّيْرَفِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الأَصَمُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلالٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى الْمَازِنِيِّ عَنْ مُعَاذِ بْنِ رِفَاعَةَ الزُّرَقِيِّ: أَنَّ رَجُلا مِنْ بَنِي سَلَمَةَ يُقَالُ لَهُ: سُلَيْمٌ، أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ َ - فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّا نَظَلُّ فِي أَعْمَالِنَا، فَنَأْتِي حِينَ نُمْسِي فَنُصَلِّي، فَيَأْتِي مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ فَيُنَادِي بِالصَّلاةِ فَنَأْتِيهِ فَيُطَوِّلُ عَلَيْنَا ﴿فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ -: " يَا مُعَاذُ لا تَكُنْ فَتَّانًا﴾ إِمَّا أَنْ تُصَلِّيَ مَعِي وَإِمَّا أَنْ تُخَفِّفَ عَلَى قَوْمِكَ ﴿" قَالَ: " يَا سُلَيْمُ، مَا مَعَكَ مِنَ الْقُرْآَنِ؟ " قَالَ: مَعِي أَنِّي أَسْأَلُ اللَّهَ الْجَنَّةَ وَأَعُوذُ بِهِ مِنَ النَّارِ﴾ وَاللَّهِ مَا أُحْسِنُ دَنْدَنَتَكَ وَلا دَنْدَنَةَ مُعَاذٍ! فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ -: " وَهَلْ تَصِيرُ دَنْدَنَتِي وَدَنْدَنَتُهُ إِلا أَنْ نَسْأَلَ اللَّهَ الْجَنَّةَ وَنَعُوذَ بِهِ مِنَ النَّارِ؟ وَلَكِنْ سِيرُوا غَدًا إِذَا الْتَقَى الْقَوْمُ " وَالنَّاسُ يَتَجَهَّزُونَ إِلَى أُحُدٍ، فَخَرَجَ سُلَيْمٌ فاستشهد ﵁.

стр. 117

(حديث (٦٤) سندر غلام زنباع) أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الصَّيْدَلانِيُّ بِأَصْبَهَانَ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَيُّوبَ الطَّبَرَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبَّادٍ الدَّبَرِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ، وَابْنُ جُرَيْجٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو: أَنَّ زِنْبَاعًا أَبَا رَوْحِ بْنَ زِنْبَاعٍ وَجَدَ غُلامًا لَهُ مَعَ جَارِيَتِهِ فَقَطَعَ ذَكَرَهُ وَجَدَعَ أَنْفَهُ، فَأَتَى الْعَبْدُ النَّبِيَّ ﷺ َ - فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ ﴿فَقَالَ لَهُ النَّبِيِّ ﷺ َ -: " مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا فَعَلْتَ؟ " قَالَ: فَعَلَ كَذَا وَكَذَا﴾ فَقَالَ النَّبِيِّ ﷺ َ - لِلْعَبْدِ: " اذْهَبْ فَأَنْتَ حُرٌّ " قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ: وَسَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ الْعَرْزَمِيَّ حَدَّثَهُ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ. قَالَ الشَّيْخ الْحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ ﵁:

стр. 118

اسم غلام زنباع هَذَا: سندر. الحجة في ذلك: مَا أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْبَزَّازُ بِالْبَصْرَةِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ الْفَسَوِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ بُكَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ: كَانَ لِزِنْبَاعٍ الْجُذَامِيِّ عَبْدٌ يُقَالُ لَهُ: سَنْدَرٌ، فَوَجَدَهُ يُقَبِّلُ جَارِيَةً لَهُ، فَأَخَذَهُ فَجَبَّهُ وَجَدَعَ أُذُنَهُ وَأَنْفَهُ ﴿فَأَتَى سَنْدَرٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ َ - فَأَرْسَلَ إِلَى زِنْبَاعٍ / فَقَالَ: " لا تحملوهم مالا يُطِيقُونَ﴾ أَطْعِمُوهُمْ مِمَّا تَأْكُلُونَ وَاكْسُوهُمْ مما تلبسون، فما كَرِهْتُمْ فَبِيعُوا، وَمَا رَضِيتُمْ فَأَمْسِكُوا، وَلا تَضْرِبُوا خَلْقَ اللَّهِ ﴿" وَقَالَ: " مَنْ مُثِّلَ بِهِ أَوْ حُرِقَ بِالنَّارِ فَهُوَ حُرٌّ وَهُوَ مَوْلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ " فَعُتِقَ سَنْدَرٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَوْصِ بِي﴾ فَقَالَ: " أُوصِي بِكَ كل مسلم! ".

стр. 119

(حديث (٦٥) سواء بْن الْحَارِث: سواء بْن قَيْس المحاربي) أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو سَهْلٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الله ابن زِيَادٍ الْقَطَّانُ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ التِّرْمِذِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ عَنْ أَخِيهِ، عَنْ سُلَيْمَانَ يَعْنِي ابْنَ بِلالٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عَتِيقٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عِمَارَةَ بْنِ خُزَيْمَةَ الأَنْصَارِيِّ: أَنَّ عَمَّهُ أَخْبَرَهُ وَكَانَ مِنْ صَحَابَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ َ -: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ َ - ابْتَاعَ فَرَسًا مِنْ رَجُلٍ مِنَ الأَعْرَابِ، فَاسْتَتْبَعَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ - لِيُقُبِضَهُ ثَمَنَ فَرَسِهِ، فَأَسْرَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ - الْمَشْيَ - فَأَبْطَأَ الأَعْرَابِيُّ، فَطَفِقَ رِجَالٌ يَعْتَرِضُونَ الأَعْرَابِيَّ يُسَاوِمُونَهُ بِالْفَرَسِ وَلا يَشْعُرُونَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ َ - قَدِ ابْتَاعَهُ، حَتَّى زَادَ بَعْضُهُمُ الأَعْرَابِيَّ فِي السَّوْمِ، فَلَمَّا زَادَهُ نَادَى الأَعْرَابِيُّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ َ - فقال: إن كنت مبتاعا هذه الْفَرَسِ فَابْتَعْهُ وَإِلا بِعْتُهُ ﴿فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ - حِينَ سَمِعَ نِدَاءَ الأَعْرَابِيِّ حَتَّى أَتَى الأَعْرَابِيَّ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ -: " أَوَلَسْتُ قَدِ ابْتَعْتُهُ مِنْكَ؟ " قَالَ الأَعْرَابِيُّ: لا﴾ وَاللَّهِ مَا بِعْتُكَهُ ﴿فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ -: " بَلْ قَدِ ابْتَعْتُهُ مِنْكَ﴾ " فَطَفِقَ النَّاسُ يَلُوذُونَ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ َ - وَبِالأَعْرَابِيِّ وَهُمَا يَتَرَاجَعَانِ، وَطَفِقَ الأَعْرَابِيُّ يَقُولُ: هَلُمَّ شَهِيدًا يَشْهَدُ أَنِّي بَايَعْتُكَ ﴿فَمَنْ جَاءَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ قَالَ لِلأَعْرَابِيِّ وَيْلَكَ﴾ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ َ - لَمْ يَكُنْ يَقُولُ إِلا حَقًّا! حَتَّى جَاءَ خُزَيْمَةُ فَاسْتَمَعَ تَرَاجُعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ - وَتَرَاجُعَ الأَعْرَابِيِّ، وَطَفِقَ الأَعْرَابِيُّ يَقُولُ: هلم

стр. 120

شَهِيدًا يَشْهَدُ وَرَآَنِي بَايَعْتُكَ ﴿قَالَ خُزَيْمَةُ: أَنَا أَشْهَدُ أَنَّكَ بَايَعْتَهُ﴾ فَأَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ - عَلَى خُزَيْمَةَ وَقَالَ: " بِمَ تَشْهَدُ " قَالَ بِتَصْدِيقِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ! فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ - شَهَادَةَ خُزَيْمَةَ شَهَادَةَ رَجُلَيْنِ. قَالَ الشَّيْخُ الْحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ ﵁: هَذَا الأَعْرَابِيُّ: سَوَاءُ بْنُ الْحَارِثِ، وَقِيلَ: سَوَاءُ بْنُ قَيْسٍ الْمُحَارِبِيُّ. الحجة فِي ذلك: مَا أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ يَزْدَاذَ الْقَارِي قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ حَمْدَانَ الْقَاضِي بِدَيْرِ الْعَاقُولِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُكْرَمٍ أَبُو الْحَسَنِ الْبِرْتِيُّ سنة خمس وثلاثمائة قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ ابن عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ نَجِيحٍ بِسُرَّ مَنْ رَأَى قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ (ح) وَأَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَوْهَرِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ النَّاقِدُ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَاجِيَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ أَبُو الْحُسَيْنِ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ زُرَارَةَ بن خزيمة

стр. 121

ابن ثَابِتٍ - وَقَالَ ابْنُ يَزْدَاذَ: مُحَمَّدُ بْنُ زُرَارَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خُزَيْمَةَ، ثُمَّ اتَّفَقَا - قَالَ: حَدَّثَنِي عِمَارَةُ بْنُ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ َ - اشترى مِنْ سَوَاءَ بْنِ قَيْسٍ الْمُحَارِبِيِّ - وَقَالَ ابْنُ يَزْدَاذَ: اشْتَرَى مِنْ سَوَاءَ بْنِ الْحَارِثِ - فَرَسًا فَجَحَدَهُ، فَشَهِدَ لَهُ خُزَيْمَةُ بْنُ ثَابِتٍ - وَفِي حَدِيثِ ابْنِ يَزْدَاذَ قَالَ: فَشَهِدَ خُزَيْمَةُ بْنُ ثَابِتٍ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ َ - فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ - وَفِي حَدِيثِ الْجَوْهَرِيِّ: فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ -: " مَا حَمَلَكَ عَلَى الشَّهَادَةِ وَلَمْ تَكُنْ حَاضِرًا مَعَنَا؟ " وَقَالَ ابْنُ يَزْدَاذَ: " وَلَمْ تَكُ حَاضِرًا؟ " قَالَ: إِنِّي صَدَّقْتُكَ وَعَلِمْتُ - وَفِي حَدِيثِ الْجَوْهَرِيِّ: قَالَ: صَدَّقْتُكَ أَنَّكَ لا تَقُولُ إِلا حَقًّا ﴿فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ -: " مَنْ شَهِدَ لَهُ خُزَيْمَةُ أَوْ شهد عليه فحسبه﴾ ".

стр. 122

(حديث (٦٦) أَبُو سُفْيَانَ بْنُ سَعِيدِ بْنِ المغيرة) أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ (رَفَعَهُ) عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ: أَنَّ رَجُلا دَخَلَ عَلَى أُمِّ حَبِيبَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ َ - فَدَعَتْ لَهُ بِسُوَيْقٍ أَوْ بِطَعَامٍ، ثُمَّ قَالَتْ لَهُ: يَا ابْنَ أَخِي تَوَضَّأْ؛ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ َ - يَقُولُ: " تَوَضَّئُوا مِمَّا غَيَّرَتِ النَّارُ " أَوْ قَالَ: " مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ " قَالَ الشَّيْخُ الْحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ ﵁: هَذَا الرَّجُلُ هُوَ: أَبُو سُفْيَانَ بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ. وَلَمْ يَحْفَظْ لَنَا اسْمَهُ. أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو عُمَرَ الْهَاشِمِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ اللُّؤْلُؤِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبَانٌ عَنْ يَحْيَى يَعْنِي ابْنَ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ / أَنَّ أَبَا سُفْيَان بْن سَعِيد بْن المغيرة حَدَّثَهُ أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى أُمِّ حَبِيبَةَ فَسَقَتْهُ قَدَحًا مِنْ سُوَيْقٍ، فدعا بماء فمضمض، فقالت: يا ابن أُخْتِي أَلا تَوَضَّأُ؟ إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ َ - قَالَ: " تَوَضَّئُوا مِمَّا غَيَّرَتِ النَّارُ " أَوْ قَالَ: " مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ ".

стр. 123

(حديث (٦٧) أم سليم بِنْت ملحان الأنصارية) أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْبَرْقَانِيُّ قَالَ: قُرِئَ عَلَى إِسْحَاقَ بْنِ مُحَمَّدٍ النِّعَالِيِّ وَأَنَا أَسْمَعُ، أَخْبَرَكُمْ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَزْدَاذَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو هَمَّامٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى هُوَ ابْنُ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُصْعَبِ بْنِ شَيْبَةَ عَنْ مُسَافِعِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّ امْرَأَةً قَالَتْ لِلنَّبِيِّ ﷺ َ -: هَلْ تَغْتَسِلُ الْمَرْأَةُ إِذَا هِيَ احْتَلَمَتْ وَأَبْصَرَتِ الْمَاءَ؟ فَقَالَ: " نَعَمْ " فَقَالَتْ عَائِشَةُ: تَرِبَتْ يَدَاكِ ﴿قَالَتْ: فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ َ -: " دَعِيهَا﴾ وَهَلْ يَكُونُ الشَّبَهُ إِلا مِن قِبَلِ ذَلِكَ؟ إِذَا عَلا مَاؤُهَا مَاءَ الرَّجُلِ أَشْبَهَ أَخْوَالَهُ، وَإِذَا عَلا مَاءُ الرَّجُلِ مَاءَهَا أَشْبَهَهُ ". قَالَ الشَّيْخُ أَبُو بَكْرٍ الْحَافِظُ ﵁: هَذِهِ الْمَرْأَةُ: أُمُّ سَلَمَةَ بِنْتُ مِلْحَانَ الأَنْصَارِيَّةُ، وَهِيَ أُمُّ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ. الحجة في ذلك: مَا أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الْمَلَكِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ

стр. 124

ابن بِشْرَانَ الْوَاعِظُ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو سُهَيْلٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زِيَادٍ الْقَطَّانُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ التِّرْمِذِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ قَالَ: حَدَّثَنِي عُقَيْلٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ َ - أَنَّهَا أَخْبَرَتْهُ أَنَّ أُمَّ سُلَيْمٍ أُمَّ بَنِي أَبِي طَلْحَةَ دَخَلَتْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ َ - فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ - إِنَّ الله لا يستحيي مِنَ الْحَقِّ ﴿أَرَأَيْتَ الْمَرْأَةَ تَرَى فِي النَّوْمِ مَا يَرَى الرَّجُلُ أَتَغْتَسِلُ؟ قَالَ: " نَعَمْ " فَقَالَتْ عَائِشَةُ: فَقُلْتُ لَهَا: أُفٍّ لَكِ﴾ أَتَرَى الْمَرْأَةُ ذَلِكَ؟ فَالْتَفَتَ إِلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ - فَقَالَ: " تَرِبَتْ يَمِينُكِ فَمِنْ أَيْنَ يكون الشبه؟ ".

стр. 125

(حديث (٦٨) سهلة بِنْت سهيل) أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ هَارُونَ الْمُعَدَّلُ بِالنَّهْرَوَانِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ عُمَرَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ حَرْبٍ الطَّائِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ امْرَأَةً اسْتُحِيضَتْ فَسَأَلَتِ النَّبِيِّ ﷺ َ - فَأَمَرَهَا أَنْ تَجْمَعَ الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ بِغُسْلٍ وَاحِدٍ، وَالْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ بِغُسْلٍ وَاحِدٍ، وَتَغْتَسِلَ لِلصُّبْحِ غُسْلا، وَتَدَعَ الصَّلاةَ قَدْرَ أَقْرَائِهَا وَحَيْضِهَا. قَالَ الشيخ الحافظ أبو بكر: رواه شُعْبَةُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ عَائِشَةَ مَوْصُولا، كَذَلِكَ أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: اسْتُحِيضَتِ امْرَأَةٌ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ َ - قَالَتْ: فَأُمِرَتْ أَنْ تُؤَخِّرَ الظُّهْرَ وَتُعَجِّلَ الْعَصْرَ وَتَغْتَسِلَ لَهُمَا غُسْلا وَاحِدًا، وَتُؤَخِّرَ الْمَغْرِبَ وَتُعَجِّلَ الْعِشَاءَ وَتَغْتَسِلَ لَهُمَا غُسْلا وَاحِدًا، وَتَغْتَسِلَ للصبح غسلا.

стр. 126

قَالَ الشَّيْخُ الْحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ ﵁: هَذِهِ الْمَرْأَةُ: سَهْلَةُ بِنْتُ سُهَيْلٍ امْرَأَةُ أَبِي حُذَيْفَةَ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ. الحجة في ذلك: مَا أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو عُمَرَ الْهَاشِمِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ اللُّؤْلُؤِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ يَعْنِي ابْنَ سَلَمَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ سهل بنت سهل اسْتُحِيضَتْ، فَأَتَتِ النَّبِيَّ ﷺ َ - فَأَمَرَهَا أَنْ تَغْتَسِلَ عِنْدَ كُلِّ صَلاةٍ فَلَمَّا جَهَدَهَا ذَلِكَ أَمَرَهَا أَنْ تَجْمَعَ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ بِغُسْلٍ، وَالْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ بِغُسْلٍ، وَتَغْتَسِلَ للصبح.

стр. 127

(حديث (٦٩) أم سارة مولاة لقريش) أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْبَرْقَانِيُّ قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى أَبِي الْعَبَّاسِ بْنِ حَمْدَانَ، حَدَّثَكُمْ مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُسَدَّدٌ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، وَحَدَّثَهُ حَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ أَخْبَرَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي رَافِعٍ - وَكَانَ كَاتِبًا لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا يَقُولُ بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ - أنا والزبير والمقداد فَقَالَ: " امْضُوا حَتَّى تَأْتُوا رَوْضَةَ خَاخٍ، فَإِنَّ بِهَا ظَعِينَةً مَعَهَا كِتَابٌ فَخُذُوهُ مِنْهَا " فَانْطَلَقْنَا حَتَّى أَتَيْنَا الرَّوْضَةَ، فَإِذَا بِالظَّعِينَةِ ﴿فَقُلْنَا: هَلُمِّي الْكِتَابَ﴾ قَالَتْ: مَا عِنْدِي مِنْ كِتَابٍ ﴿قُلْنَا: لَتُخْرِجِنَّ الْكِتَابَ أَوْ لَتُلْقِيِنَّ الثِّيَابَ﴾ فَأَخْرَجَتْهُ مِنْ عِقَاصِهَا ﴿فَأَتَيْنَا النَّبِيَّ ﷺ َ - فَإِذَا هُوَ مِنْ حَاطِبِ بْنِ أَبِي بَلْتَعَةَ إِلَى أُنَاسٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ يُخْبِرُهُمْ بِبَعْضِ أَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ َ - فَقَالَ: " مَا هَذَا يَا حَاطِبُ؟ " فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ لا تَعْجَلْ عَلَيَّ﴾ إِنِّي كُنْتُ امْرَأً ملصقا من / قريش ولم أكن من أنفسها، وَإِنَّ قُرَيْشًا لَهُمْ قَرَابَاتٌ يَحْمُونَ بها أهليهم بمكة، فأحببت إِذْ فَاتَنِي ذَلِكَ أَنْ أَتَّخِذَ فِيهِمْ يَدًا يَحْمُونَ قَرَابَتِي ﴿وَاللَّهِ مَا كَانَ بِي مِنْ كُفْرٍ وَلا ارْتِدَادٍ﴾ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ -: " قَدْ صَدَقَكُمْ " فَقَالَ عُمَرُ: دَعْنِي أَضْرِبُ عُنُقَ هَذَا الْمُنَافِقِ ﴿فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ -: " مَهٍ﴾ قَدْ شَهِدَ بَدْرًا ﴿وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ اللَّهَ اطَّلَعَ عَلَى أَهْلِ بَدْرٍ فَقَالَ: اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ فَقَدْ غَفَرْتُ لَكُمْ﴾ " - اللَّفْظُ لمسدد.

стр. 128

قَالَ الشَّيْخُ الْحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ ﵁: هَذِهِ الْمَرْأَةُ الْحَامِلَةُ كِتَابَ حَاطِبِ بْنِ أَبِي بَلْتَعَةَ هِيَ: أُمُّ سَارَّةَ مَوْلاةٌ لِقُرَيْشٍ. الحجة في ذلك: مَا أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْحَرَشِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْكُوفِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ عَنْ قتادة عن أنس ابن مَالِكٍ قَالَ: أَمَّنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ - يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ النَّاسَ إِلا أَرْبَعَةً مِنَ النَّاسِ: عَبْدُ الْعُزَّى بْنُ خَطَلٍ، وَمَقِيسُ بْنُ صَبَابَةَ الْكِنَانِيُّ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعْدِ بْنِ أَبِي سَرْحٍ، وَأُمُّ سَارَّةَ. فَأَمَّا عَبْدُ الْعُزَّى بْنُ خَطَلٍ فَإِنَّهُ قُتِلَ وَهُوَ آخِذٌ بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ. قَالَ: وَنَذَرَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ أَنْ يَقْتُلَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَعْدٍ إِذَا رَآهُ، وَكَانَ أَخَا عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ مِنَ الرَّضَاعَةِ، فَأَتَى بِهِ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ َ - لِيَشْفَعَ لَهُ، فَلَمَّا بَصُرَ بِهِ الأَنْصَارِيُّ اشْتَمَلَ عَلَى السَّيْفِ ثُمَّ أَتَاهُ فَوَجَدَهُ فِي حَلْقَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ َ - فَجَعَلَ الأَنْصَارِيُّ يَتَرَدَّدُ وَيَكْرَهُ أَنْ يَقْدُمَ عَلَيْهِ لأَنَّهُ فِي حَلْقَةِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ - فَبَسَطَ النَّبِيُّ ﷺ َ - يَدَهُ وَبَايَعَهُ، ثُمَّ قَالَ لِلأَنْصَارِيِّ:

стр. 129

" قَدِ انْتَظَرْتُكَ أَنْ تُوَفِّيَ نَذْرَكَ ﴿" قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَفَلا أَوْمَضْتَ إِلَيَّ﴾ قَالَ: " إِنَّهُ لَيْسَ لِلنَّبِيِّ ﷺ َ - أَنْ يُومِضَ ﴿" قَالَ: فَأَمَّا مَقِيسُ بْنُ صَبَابَةَ فَإِنَّهُ كَانَ لَهُ أَخٌ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ َ - فَقُتِلَ خَطَأً، فَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ - مَعَهُ رَجُلا مِنْ بَنِي فِهْرٍ ليأخذ عقله من الأنصار، فلما جَمَعَ لَهُ الْعَقْلَ وَرَجَعَ نَامَ الْفِهْرِيُّ فَوَثَبَ مَقِيسٌ فَأَخَذَ الْحَجَرَ فَجَلَدَ بِهِ رَأْسَهُ فَقَتَلَهُ وَأَقْبَلَ يقول: (شقى النَّفْسَ مَنْ قَدْ بَاتَ بِالْقَاعِ مُسْنَدَا ... تُضَرِّجُ ثَوْبَيْهِ دِمَاءُ الأَخَادِعِ) (وَكَانَتْ هُمُومُ النَّفْسِ مِنْ قَبْلِ قَتْلِهِ ... تُلِمُّ وَتُنْسِينِي وِطَاءَ الْمَضَاجِعِ) (قَتَلْتُ بِهِ فِهْرًا﴾ وَغَرَّمْتُ عَقْلَهُ ... سُرَاةَ بَنِي النَّجَّارِ أَرْبَابَ فَارِعٍ) (حللت به نذري، وأدركت ثورتي ... وَكُنْتُ إِلَى الأَوْثَانِ أَوَّلَ رَاجِعٍ) وَأَمَّا أُمُّ سَارَّةَ فَكَانَتْ مَوْلاةً لِقُرَيْشٍ، فَأَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ َ - فَشَكَتْ إِلَيْهِ الْحَاجَةَ، فَأَعْطَاهَا شَيْئًا، ثُمَّ أَتَاهَا رَجُلٌ فَبَعَثَ مَعَهَا بِكِتَابٍ إِلَى أَهْلِ مَكَّةَ يَتَقَرَّبُ بِذَلِكَ إِلَيْهِمْ لِيُحْفَظَ فِي عِيَالِهِ وَكَانَ لَهُ بِهَا عِيَالُهُ. فَأَتَى جِبْرِيلُ النَّبِيَّ ﷺ َ - فَأَخْبَرَهُ، قَالَ: فَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ - فِي إِثْرِهَا عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ وَعَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ فَلَحِقَاهَا فِي الطَّرِيقِ فَفَتَّشَاهَا فَلَمْ يَقْدِرَا عَلَى شَيْءٍ مَعَهَا، فَأَقْبَلا رَاجِعَيْنِ، ثُمَّ قَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: وَاللَّهِ مَا كَذَبْنَا وَلا كُذِبْنَا ﴿ارْجِعْ بِنَا إِلَيْهَا﴾ فَرَجَعَا إِلَيْهَا فَسَلا سَيْفَيْهِمَا ثُمَّ قَالا: لَتَدْفَعِنَّ إِلَيْنَا الْكِتَابَ أَوْ لَنُذِيقَنَّكِ الْمَوْتَ! قَالَ: فَأَنْكَرَتْ، ثُمَّ قَالَتْ: أَدْفَعَهُ إِلَيْكُمَا عَلَى أَلا تَرُدَّانِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ َ - فَقَبِلا ذَلِكَ مِنْهَا، فَحَلَّتْ عِقَاصَ رَأْسِهَا فَأَخْرَجَتِ الْكِتَابَ مِنْ قُرُونِ رَأْسِهَا فَدَفَعَتْهُ إِلَيْهِمَا، فَرَجَعَا بِالْكِتَابِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ َ - فَدَفَعَاهُ إِلَيْهِ. فَدَعَا الرَّجُلَ فَقَالَ: " مَا هَذَا الْكِتَابُ؟ " قَالَ: أُخْبِرُكَ يا رسول

стр. 130

اللَّهِ، إِنَّهُ لَيْسَ رَجُلٌ مِمَّنْ مَعَكَ إِلا وَلَهُ قَوْمٌ يَحْفَظُونَهُ فِي عِيَالِهِ غَيْرِي، فَكَتَبْتُ هَذَا الْكِتَابَ لِيَكُونُوا لِي فِي عِيَالِي، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُوا بِمَا جَاءَكُمْ مِنَ الْحَقِّ يخرجون الرسول﴾ إلى آخر هؤلاء الآيات [من سورة الممتحنة] .

стр. 131

(حديث (٧٠) سلمى بنت تعار) أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الصَّيْرَفِيُّ قَالَ: حدثنا أبو العباس محمد ابن يَعْقُوبَ الأَصَمُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَكَمِ الْمِصْرِيُّ قَالَ: أخبرنا إسحاق ابن بَكْرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ رَبِيعَةَ: أَنَّ ابْنَ شِهَابٍ يَذْكُرُ أَنَّ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ أَخْبَرَهُ عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ َ - قَالَتْ: كَانَ أَبُو حُذَيْفَةَ / بْنُ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ تَبَنَّى سَالِمًا مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ، وَيُقَالُ: أَعْتَقَتْهُ امْرَأَةٌ مِنَ الأَنْصَارِ حَتَّى نَزَلَ فِيهِمْ مَا نَزَلَ ﴿ادْعُوهُمْ لآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ﴾ [٥: الأحزاب] فجاءت سَهْلَةُ بِنْتُ سُهَيْلٍ امْرَأَةُ أَبِي حُذَيْفَةَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ َ - فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّا تَبَنَّيْنَا سَالِمًا، وَقَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ مَا قَدْ عَلِمْتَ، وَإِنَّهُ يَدْخُلُ عَلَيَّ وَأَنَا فُضْلٌ وَلَيْسَ لَنَا إِلا بَيْتٌ وَاحِدٌ! فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ -: " أَرْضِعِيهِ خَمْسَ رَضَعَاتٍ " فَكَانَ يَدْخُلُ عَلَيْهَا، وَكَانَ سَالِمٌ يَوْمَئِذٍ رَجُلا.

стр. 132

قَالَ الشَّيْخُ الْحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ [﵁] : اسْمُ الْمَرْأَةِ الَّتِي أَعْتَقَتْ سَالِمًا: سَلْمَى بِنْتُ تِعَارٍ. الحجة فِي ذلك: مَا أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ رزق قال: أخبرنا إسماعيل ابن عَلِيٍّ الْخُطَبِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ الْأَنْصَارِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَدِيعَةَ بْنِ خُذَامِ بْنِ خَالِدٍ أَخِي بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ قَالَ: كَانَ سَالِمٌ مَوْلَى بَنِي حُذَيْفَةَ مَوْلًى لامْرَأَةٍ مِنَّا يُقَالُ لَهَا: سَلْمَى بِنْتُ تِعَارٍ، أَعْتَقَتْهُ سَائِبَةً فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَلَمَّا أُصِيبَ بِالْيَمَامَةِ أَتَى عُمَرَ بِمِيرَاثِهِ فَدَعَا وَدِيعَةَ بْنَ خُذَامٍ فَقَالَ: هَذَا مِيرَاثُ مَوْلاكُمْ وَأَنْتُمْ أَحَقُّ بِهِ ﴿فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، قَدْ أَغْنَى اللَّهُ عَنْهُ: أَعْتَقَتْهُ صَاحِبَتُنَا سَائِبَةً فَلا نُرِيدُ أَنْ نَبْدَأَ مِنْ أَمْرِهِ شَيْئًا﴾ قَالَ: فَجَعَلَهُ عُمَرُ فِي بَيْتِ مال المسلمين.

стр. 133

(باب الشين) (حديث (٧١) الشريد بْن سُوَيْد الثقفي) أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو عُمَرَ الْهَاشِمِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ اللُّؤْلُؤِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنَا (ح) وَحَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ السَّرَّاجُ إِمْلاءً بِنَيْسَابُورَ - وَاللَّفْظُ لَهُ - قَالَ: أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَارِثِ الْكَارِزِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ قَالَ: أَخْبَرَنَا حَبِيبٌ الْمُعَلِّمُ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ جَابِرٍ: أَنَّ رَجُلا قَالَ يَوْمَ الْفَتْحِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي نَذَرْتُ إِنْ فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْكَ مَكَّةَ أَنْ أُصَلِّيَ فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ، فَقَالَ ﷺ َ - " شأنك إذن ".

стр. 134

قَالَ الشَّيْخُ الْحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ ﵁: فِي هَذَا الْمَتْنِ تَقْصِيرٌ، وَقَدْ أَخْبَرَنَاهُ عَلِيٌّ التَّمَّامُ أَبُو سَعِيدٍ مَسْعُودُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجُرْجَانِيُّ بِنَيْسَابُوَر قَالَ: حَدَّثَنَا أبو العباس محمد ابن يَعْقُوبَ الأَصَمُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سنان قال: حدثنا بكار بْنُ الْخَصِيبِ قَالَ: حَدَّثَنَا حَبِيبُ بْنُ الشَّهِيدِ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ جَابِرٍ: أَنَّ رَجُلا قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي نَذَرْتُ إِنْ فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْكَ أَنْ أُصَلِّيَ فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ ﴿قَالَ: " صَلِّ هاهنا﴾ " قال: فأعاد عليه مرتين أو ثلاثا. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ -: " شَأْنُكَ إِذَنْ ". قَالَ الشَّيْخُ الْحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ ﵁: هَذَا الرَّجُلُ: الشَّرِيدُ بْنُ سُوَيْدٍ الثَّقَفِيُّ. الحجة فِي ذلك: مَا أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سَعْدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ سُفْيَانَ الْفَسَوِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا جَدِّي قَالَ: حَدَّثَنَا حِبَّانُ بْنُ مُوسَى قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي يُوسُفُ بْنُ الْحَكَمِ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ: أَنَّ حَفْصَ بْنَ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَن بْنِ عَوْفٍ أَخْبَرَهُ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَن بْنِ عَوْفٍ عَنْ رَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ َ - كَانَ رَجُلا جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ َ - يَوْمَ الْفَتْحِ، وَالنَّبِيُّ ﷺ َ - قَرِيبٌ مِنَ الْمَقَامِ فِي مَجْلِسٍ، فَسَلَّمَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ َ - ثُمَّ قَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، إِنِّي نَذَرْتُ لَئِنْ فَتَحَ اللَّهُ لِلنَّبِيِّ ﷺ َ - والمؤمنين مكلة لأُصَلِّيَنَّ فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ، وَإِنِّي وَجَدْتُ رَجُلا مِنَ الشَّامِ هَاهُنَا فِي قُرَيْشٍ خَفِيرًا عَلَيَّ مُقْبِلا مَعِي وَمُدْبِرًا. فَقَالَ: " هَاهُنَا فَصَّلِّ " فَعَادَ الرَّجُلُ لِقَوْلِهِ هَذَا ثَلاثَ مَرَّاتٍ، كُلُّ ذَلِكَ يَقُولُ النَّبِيُّ ﷺ َ -: " هَاهُنَا فَصَلِّ ﴿" ثُمَّ قَالَ الرَّابِعَةَ مَقَالَتَهُ هَذِهِ﴾ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ َ -: " اذْهَبْ فَصَلِّ فِيهِ، فَوَالَّذِي بَعَثَ مُحَمَّدًا بِالْحَقِّ لَوْ صَلَّيْتَ هَاهُنَا لَقَضَى ذَلِكَ عَنْكَ صَلاتَكَ فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ " وَقَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: ذَاكَ الرَّجُلُ: الشَّرِيدُ بْنُ سُوَيْدِ بن الصدق وهو من ثقيف.

стр. 135

(حديث (٧٢) شَقْرَانُ: مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ َ -) أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ الْمُقْرِي قَالَ: أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي قَيْسٍ الرَّفَّا قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا قَالَ: حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ حَازِمٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ قَالَ: لَمَّا تُوُفِّيَ النَّبِيُّ ﷺ َ - جَاءَ غُلامٌ كَانَ يَخْدِمُ النَّبِيَّ ﷺ َ - بِقَطِيفَةٍ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ َ - يَلْبَسُهَا فَأَلْقَاهَا فِي الْقَبْرِ وَقَالَ: لا يَلْبَسُهَا أَحَدٌ بَعْدَكَ فَتُرِكَتْ. قَالَ الشَّيْخُ الْحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ ﵁: هَذَا الْغُلامُ كَانَ: شَقْرَانُ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ َ -. الحجة فِي ذلك: مَا أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ الْحِيرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الأَصَمُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ الْعُطَارِدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنِي حسين بن عبد الله ابن عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ الَّذِينَ نَزَلُوا فِي قَبْرِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ - عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، وَالْفَضْلُ بْنُ عَبَّاسٍ، وَقُثَمُ بْنُ عَبَّاسٍ، وَشَقْرَانُ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ َ - وَقَدْ قَالَ أَوْسُ بْنُ خَوْلَى لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ: يَا عَلِيُّ أُنْشِدُكَ اللَّهَ وَحَظَّنَا مِنْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ - فَقَالَ لَهُ: انْزِلْ، فَنَزَلَ مَعَ الْقَوْمِ فَكَانُوا خَمْسَةً. وَقَدْ كَانَ شَقْرَانُ حِينَ وُضِعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ - فِي حُفْرَتِهِ أَخَذَ قَطِيفَةً قَدْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ - يلبسها ويفترشها فدفنها معه

стр. 136

فِي الْقَبْرِ وَقَالَ: وَاللَّهِ لا يَلْبَسُهَا أَحَدٌ بَعْدَكَ! فَدُفِنَتْ مَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ -.

стр. 137

(حديث (٧٣) شراحة الهمدانية) أَخْبَرَنَا أَبُو الصَّهْبَاءِ وَلادُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ سَهْلٍ التَّيْمِيُّ الْكُوفِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ دُحَيْمٍ الشَّيْبَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا عُثْمَانُ هُوَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ سَلَمٍ الْمُلائِيِّ عَنْ حَيَّةَ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: أَتَتْهُ امْرَأَةٌ فَقَالَتْ: إِنِّي زَنَيْتُ ﴿فَقَالَ: لَعَّلَكِ غُصِبَتْ نَفْسُكِ﴾ قَالَتْ: مَا غُصِبَتْ ﴿قَالَ: لَعَلَّكِ أُتِيتِ وَأَنْتِ نَائِمَةٌ فِي فِرَاشِكِ﴾ قَالَتْ: لَقَدْ أُتيتُ طَائِعَةً غَيْرَ مُكْرَهَةٍ! قَالَ: فَحَبَسَهَا، فَلَمَّا وَلَدَتْ وَشَبَّ وَلَدُهَا جَلَدَهَا مِائَةً، ثُمَّ أَمَرَ فَحُفِرَ لَهَا فِي الرَّحْبَةِ ثُمَّ حُفِرَ لَهَا إِلَى مِنْكَبِهَا ثُمَّ أُدْخِلَتْ فِيهَا ثُمَّ رَمَيْنَا. ثُمَّ قَالَ: جَلَدْتُهَا بِكِتَابِ اللَّهِ وَرَجَمْتُهَا بِسُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ َ -. قَالَ الشَّيْخُ الْحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ [﵁] : هَذِهِ الْمَرْأَةُ: شراحة الهمدانية.

стр. 138

الحجة في ذلك: مَا أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْقَاسِمِ الْبَصْرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِسْحَاقَ الْمَادَرَائِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبَّاسُ بْنُ أَحْمَدَ الدُّورِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَجْلَحُ الْكِنْدِيُّ عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: أُتِيَ عَلِيٌّ بِشرَاحَةَ الْهَمْدَانِيَّةِ وَهِيَ حُبْلَى ﴿فَقَالَ: لَعَلَّ رَجُلا اسْتَكْرَهَكِ﴾ قَالَتْ: لا ﴿قَالَ: لَعَلَّ رَجُلا وَقَعَ عَلَيْكِ وَأَنْتِ نَائِمَةٌ﴾ قَالَتْ: لا ﴿قَالَ: فَلَعَلَّ زَوْجَكِ مِنْ عَدَدِنَا - يَعْنِي مِنْ أَهْلِ الشَّامِ - قَالَتْ: لا﴾ فَأَمَرَ بِهَا إِلَى السِّجْنِ حَتَّى وَضَعَتْ مَا فِي بَطْنِهَا، ثُمَّ أَخْرَجَهَا يَوْمَ الْخَمِيسِ فَجَلَدَهَا مِائَةً، ثُمَّ أَخْرَجَهَا يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَحَفَرَ لَهَا حُفَيْرَةً، فَأَخَذَ النَّاسُ الْحِجَارَةَ فأطافوا بها ﴿قال علي: يأيها النَّاسُ لا يَقْتُلْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا﴾ لَيْسَ هَذَا الرَّجْمُ ﴿صُفُّوا صُفُوفًا كَمَا تَصُفُّونَ لِلصَّلاةِ صَفًّا خَلْفَ صَفٍّ، ثُمَّ رَمَى، ثُمَّ قَالَ لِلصَّفِّ الْمُقَدَّمِ ارْمُوا وَامْضُوا، ثُمَّ قَالَ لِلثَّانِي وَالثَّالِثِ: ارْمُوا حَتَّى فَرَغَ مِنْهَا﴾ وَزَعَمَ أَنَّهُ قَالَ: اصْنَعُوا بِهَا كَمَا تَصْنَعُونَ بِمَوْتَاكُمْ. أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ التَّمِيمِيُّ وَالْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَوْهَرِيُّ قَالا: أخبرنا أحمد ابن جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ: أَنَّ عَلِيًّا جَلَدَ شراحَةَ يَوْمَ الْخَمِيسِ وَرَجَمَهَا يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَقَالَ: جَلَدْتُهَا بِكِتَابِ اللَّهِ وَرَجَمْتُهَا بِسُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ َ -.

стр. 139

(حديث (٧٤) أبو الشحم اليهودي) أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ التَّمِيمِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا حَسَنٌ يَعْنِي الأَشْيَبَ قَالَ: حَدَّثَنَا شَيْبَانُ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: لَقَدْ دُعِيَ نَبِيُّ اللَّهِ ذَاتَ يَوْمٍ عَلَى خُبْزٍ شَعِيرٍ وَإِهَالَةٍ - سَنِخَةٍ ﴿قَالَ: ولقد سمعته ذَاتَ الْمِرَارِ وَهُوَ يَقُولُ: " وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ مَا أَصْبَحَ عِنْدَ آلِ مُحَمَّدٍ صَاعُ حَبٍّ وَلا صَاعُ تَمْرٍ، وَإِنَّ لَهُ يَوْمَئِذٍ تِسْعَ نِسْوَةٍ﴾ وَلَقَدْ رَهَنَ دِرْعًا لَهُ عِنْدَ يَهُودِيٍّ بِالْمَدِينَةِ أَخَذَ مِنْهُ طَعَامًا فَمَا وَجَدَ لَهَا مَا يَفُكُّهَا. قَالَ الشَّيْخُ الْحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ ﵁: هَذَا الْيَهُودِيُّ كَانَ يُعْرَفُ بأبي الشحم.

стр. 140

الحجة في ذلك: مَا أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْحَرَشِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الأَصَمُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ سَالِمٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ َ - رَهَنَ دِرْعَهُ / عِنْدَ أَبِي الشَّحْمِ الْيَهُودِيِّ: رَجُلٌ مِنْ بَنِي ظَفَرٍ.

стр. 141

(باب الصاد) (حديث (٧٥) صفوان بْن المعطل) أَخْبَرَنِي أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الخلال قال: حدثنا علي ابن عَمْرِو بْنِ سَهْلٍ الْحَرِيرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الدَّجَّاجِ التَّمِيمِيُّ قَالَ: حدثنا موسى ابن عَامِرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ خَالِدٍ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ أَبِي بِشْرٍ جَعْفَرِ بْنِ إِيَاسَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ اللَّيْثِيِّ: أَنَّ امْرَأَةً شَكَتْ زَوْجَهَا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ َ - أَنَّهُ يَضْرِبُهَا ﴿قَالَ: فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ َ - فَقَالَ: إِنَّهَا تَصُومُ بِغَيْرِ إِذْنِي﴾ فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ ﷺ َ -: " لا تَصُومِي إِلا بِإِذْنِهِ " فَقَالَتْ: إِنَّهُ إِذَا سَمِعَنِي أَقْرَأُ سُورَةً مِنَ الْقُرْآنِ يَضْرِبُنِي ﴿قَالَ: فَقَالَ: إِنَّ مَعِي سُورَةً لَيْسَ مَعِي غَيْرُهَا هِيَ تَقْرَؤُهَا﴾ قَالَ: " لا تَضْرِبْهَا فَإِنَّ هَذِهِ السُّورَةَ لَوْ قُسِّمَتْ عَلَى النَّاسِ لَوَسِعَتْهُمْ ﴿" قَالَتْ: إِنَّهُ يَنَامُ عَنِ الصَّلاةِ﴾ قَالَ: " إِنَّهُ شَيْءٌ ابْتَلاهُ اللَّهُ بِهِ فَإِذَا اسْتَيْقَظَ فَلْيُصَلِّ ". قَالَ الشَّيْخُ الْحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ ﵁: هَذَا الرَّجُلُ: صَفْوَانُ بْنُ الْمُعَطَّلِ الذَّكْوَانِيُّ. الحجة فِي ذلك: مَا أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو عُمَرَ الهاشمي قال: حدثنا محمد

стр. 142

ابن أَحْمَدَ اللُّؤْلُؤِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ َ - فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ زَوْجِي صَفْوَانَ بْنَ الْمُعَطِّلِ يَضْرِبُنِي إِذَا صَلَّيْتُ، وَيُفَطِّرُنِي إِذَا صُمْتُ، وَلا يُصَلِّي صَلاةَ الْفَجْرِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ ﴿قَالَ: وَصَفْوَانُ عِنْدَهُ. قَالَ: فَسَأَلَهُ عَمَّا قَالَتْ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَمَّا قَوْلُهَا: يَضْرِبُنِي إِذَا صَلَّيْتُ فَإِنَّهَا تَقْرَأُ بسورتي وَقَدْ نَهَيْتُهَا﴾ قَالَ: فَقَالَ: " لَوْ كَانَتْ سُورَةً وَاحِدَةً لَكَفَتِ النَّاسَ ﴿" وَأَمَّا قَوْلُهَا: يُفَطِّرُنِي، فَإِنَّهَا تَنْطَلِقُ فَتَصُومُ وَأَنَا رَجُلٌ شَابٌّ فَلا أَصْبِرُ﴾ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ - يَوْمَئِذٍ: " لا تَصُمِ امْرَأَةٌ إِلا بِإِذْنِ زَوْجِهَا " وَأَمَّا قَوْلُهَا: إِنِّي لا أُصَلِّي حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ (فَإِنَّا أَهْلٌ قَدْ عُرِفَ لَنَا ذاك لأنك إذ تَسْتَيْقِظُ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ) قَالَ: " فإذا استيقظت فصل! ".

стр. 143

(حديث (٧٦) صفوان بْن عسال المرادي) أَخْبَرَنَا حَمْدَانُ بْنُ سُلَيْمَانَ الطَّحَّانُ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الذَّهَبِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَاعِدٍ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ فِي كِتَابِ الْعِلْمِ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ قَالَ: أخبرني عمرو ابن الْحَارِثِ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ مُوسَى عَنْ خَالِدِ بْنِ كَثِيرٍ الْهَمْدَانِيِّ: أَنَّ رَجُلا دَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ َ - فَقَالَ: " مَا الَّذِي تَطْلُبُ؟ " قَالَ: الْعِلْمَ: قَالَ: " إِنَّ الْمَلائِكَةَ لَتَضَعُ أَجْنِحَتَهَا لِطَالِبِ الْعِلْمِ مِنْ حُبِّ مَا يَطْلُبُ ﴿". وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمِصْرِيُّ بِمَكَّةَ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ المهِنْدسُ بِمِصْرَ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَيَّانَ بْنِ حَبِيبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ مُوسَى بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ كُرَيْزٍ: أَنَّ رَجُلا أَتَى النَّبِيَّ ﷺ َ - فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ -: " مَا تَطْلُبُ؟ " قَالَ: أَطْلُبُ الْعِلْمَ﴾ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ -: " إِنَّ الْمَلائِكَةَ لَتَضَعُ أَجْنِحَتَهَا لِطَالِبِ الْعِلْمِ مِنْ حُبِّ مَا يَطْلُبُ ﴿عم تسأل؟ " قال: عن الْخُفَّيْنِ﴾ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ -: " يَوْمٌ لِلْمُقِيمِ وَثَلاثَةٌ لِلْمُسَافِرِ ". قَالَ الشَّيْخُ الْحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ ﵁: الرَّجُلُ: صَفْوَانُ بْنُ عَسَّالٍ الْمُرَادِيُّ. الحجة فِي ذلك: مَا أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَتْحِ هِلالُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْحَفَّارُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ سَلْمَانُ بْنُ الْحَسَنِ النَّجَّادُ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ يَعْنِي الْمَعْمَرِيَّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ عَنْ خَالِدِ بْنِ كَثِيرٍ الْهَمْدَانِيِّ عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النُّجُودِ عن زر ابن حُبَيْشٍ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَسَّالٍ قَالَ: جِئْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ َ - فقلت:

стр. 144

يَا رَسُولَ اللَّهِ، جِئْتُ أَسْأَلُكَ عَنِ الْعِلْمِ! فَقَالَ: " إِنَّ الْمَلائِكَةَ لَتَضَعُ أَجْنِحَتَهَا لِطَالِبِ الْعِلْمِ لِحُبِّهَا مَا يَطْلُبُ ". وَبِإِسْنَادِهِ عَنْ صَفْوَانَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ َ - فِي الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ فَذَكَرَ الحديث.

стр. 145

(حديث (٧٧) صَفِيَّةُ بِنْتُ حُيَيٍّ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ) أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ الْحَنَّاطُ الأَزَجِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنُ يَعْقُوبَ الْمُفِيدُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّقَطِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ: أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ (ح) . وَأَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْوَاعِظُ - وَاللَّفْظُ لَهُ - قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ الْقَطِيعِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا شُرَيْحٌ هُوَ ابْنُ النُّعْمَانِ وَيُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالا: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ / ﷺ َ - مَعَ امْرَأَةٍ مِنْ نِسَائِهِ، فَمَرَّ رَجُلٌ فَقَال: " يَا فُلانُ إِنَّ هَذِهِ امْرَأَتِي ﴿" فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَنْ كُنْتُ أَظُنُّ بِهِ فَإِنِّي لَمْ أَكُنْ أَظُنُّ بِكَ﴾ قَالَ: " إِنَّ الشَّيْطَانَ يَجْرِي مِنَ ابن آدم مجرى الدم! ".
следующие страницы →