← Тараджим

Тараджим · id 5816

الثقات لابن حبان

ابن حبان

Полный текст (4 103 стр.). Показаны 71–110 · переход к 76.

стр. 71

قُرَيْش فَقَالُوا مَا وَرَاءَك قَالَ مَا تركت شَيْئا أرى أَنكُمْ تكلمونه بِهِ إِلَّا تَكَلَّمت بِهِ قَالُوا فَهَل أجابك قَالَ نعم لَا وَالَّذِي نصبها يَعْنِي الْكَعْبَة مَا فهمت شَيْئا مِمَّا قَالَ غير أَنه قَالَ انذرتكم صعقة مثل صعقة عَاد وَثَمُود قَالُوا وَيلك يكلمك رجل بِالْعَرَبِيَّةِ مَا تَدْرِي مَا قَالَ قَالَ فو الله مَا فهمت شَيْئا مِمَّا قَالَ غير ذكر الصاعقة فَكَانُوا يؤذونه بأنواع الْأَذَى ورَسُول اللَّهِ ﷺ يبلغهم رسالات ربه صَابِرًا محتسبًا ثمَّ إِن الله جلّ وَعلا أَرَادَ هدى عمر بْن الْخطاب وَكَانَ عمر من أَشد قُرَيْش على رَسُول اللَّهِ ﷺ شغبًا وَأَكْثَرهم للْمُسلمين أَذَى وَكَانَ السَّبَب فِي إِسْلَامه أَن أُخْته فَاطِمَة بنت الْخطاب كَانَت تَحت سعيد بنزيد بْن عَمْرو بْن نفَيْل وَكَانَت قد أسلمت وَأسلم زَوجهَا سعيد بْن زيد وهم يستخفون بِإِسْلَامِهِمْ من عمر وَكَانَ نعيم بْن عَبْد اللَّه بْن النحام قد أسلم وَكَانَ يخفي إِسْلَامه وَكَانَ خباب بْن الْأَرَت يخْتَلف إِلَى فَاطِمَة بنت الْخطاب يقرئها الْقُرْآن فَخرج عمر

стр. 72

يَوْمًا متوشحًا بِسَيْفِهِ يُرِيد رَسُول اللَّهِ ﷺ وَذكر لَهُ أَنهم قد اجْتَمعُوا فِي بَيت الصِّفَات وَهُوَ قريب من أَرْبَعِينَ بَين رجال وَنسَاء وَمَعَ رَسُول اللَّهِ ﷺ حَمْزَة وَعلي وَأَبُو بكر فِي رجال من الْمُسلمين مِمَّن أَقَامَ مَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِمَكَّة وَلم يخرج إِلَى أَرض الْحَبَشَة فلقى نعيم بن النحام عمر بن الْخطاب فَقَالَ أَيْن تُرِيدُ فَقَالَ أُرِيد مُحَمَّدًا هَذَا الصابى الَّذِي فرق أَمر قُرَيْش وسفه أحلامها وَعَابَ دينهَا وَسَب آلهتها فَأَقْتُلهُ فَقَالَ لَهُ نعيم وَالله لقد غرتك نَفسك من نَفسك يَا عمر أَتَرَى أَن عَبْد منَاف تاركيك تمشي على الأَرْض وَقد قتلت مُحَمَّدًا أَفلا ترجع إِلَى أهل بَيْتك فتقيم أَمرهم قَالَ وَأي أهل بَيْتِي فَقَالَ ختنك وَابْن عمك سعيد بْن زيد وأختك فقد أسلما وَبَايِعًا مُحَمَّدًا على دينه فَعَلَيْك بهمتاا فَرجع عمر عَامِدًا لختنه وَأُخْته وَعِنْدَهُمَا خباب بْن الْأَرَت وَمَعَهُ صحيفَة فِيهَا طه يقرئها إيَّاهُمَا فَلَمَّا سمعُوا حس عمر تغيب خباب فِي مخدع لَهُم وَأخذت فَاطِمَة بنت الْخطاب الصَّحِيفَة

стр. 73

فجعلتها تَحت فَخذهَا وَقد سمع حِين دنا من الْبَيْت قرَاءَتهَا عَلَيْهِ فَلَمَّا دخل قَالَ مَا هَذِه الهينمة الَّتِي سَمِعت قَالَا لَهُ مَا سَمِعت شَيْئا قَالَ بلَى وَالله لقد أخْبرت أنكما بايعتما مُحَمَّد على دينه وبطش بختنه سعيد بن زيد فَقَامَتْ إِلَيْهِ أُخْته فَاطِمَة لتكفه عَن زَوجهَا فضربها فشجها فَلَمَّا فعل ذَلِك قَالَت لَهُ أُخْته وَخَتنه نعم قد أسلمنَا وَأمنا بِاللَّه وَرَسُوله فَاصْنَعْ مَا بدا لَك فَلَمَّا رأى عمر مَا بأختهمن الدَّم نَدم على مَا صنع ار عوى وَقَالَ لأخته أعطيني هَذِه الصَّحِيفَة الَّتِي سمعتكم تقرؤون أنفًا انْظُر مَا هَذَا الَّذِي جَاءَ بِهِ مُحَمَّد وَكَانَ عمر كَاتبا فَلَمَّا قَالَ ذَلِك قَالَت لَهُ أُخْته إِنَّا لنخشاك عَلَيْهَا قَالَ لَا تخافى وَحلف لَهَا بآلهته ليردها إِلَيْهَا فَلَمَّا قَالَ ذَلِك طمعت فِي إِسْلَامه فَقَالَت لَهُ يَا أخي غنك نجس على شركك وَإنَّهُ لَا يَمَسهَا إِلَّا الْمُطهرُونَ فَقَامَ عمر بْن الْخطاب فاغتسل ثمَّ أَعطَتْهُ الصَّحِيفَة وفيهَا طه فَلَمَّا قَرَأَ سطرا مها قَالَ مَا أحسن هَذَا الْكَلَام فَلَمَّا سمع خباب

стр. 74

ذَلِك خرج إِلَيْهِ فَقَالَ لَهُ يَا عمر وَالله لأرجو أَن يكون خصك اللَّه بدعوة نبيه ﷺ فَإِنِّي سمعته يَقُول اللَّهُمَّ أيد الْإِسْلَام بِأبي الحكم بن هِشَام أَبُو بعمر بْن الْخطاب فَقَالَ لَهُ عمر دلَّنِي عَلَيْهِ يَا خباب حَتَّى آتيه فَأسلم فَقَالَ لَهُ خباب هُوَ فِي بَيت عِنْد الصَّفَا مَعَه فِيهِ نفر من أَصْحَابه فَأخذ عمر سَيْفه فتوشحه ثمَّ عمد إِلَى رَسُول اللَّهِ ﷺ سلم فَلَمَّا بلغ ضرب عَلَيْهِ الْبَاب فَلَمَّا سمع الْمُسلمُونَ صَوته قَامَ رجل فَنظر من خلال الْبَاب فَرَآهُ متوشحًا بِالسَّيْفِ فَقَالَ حَمْزَة بن عبد الْمطلب ائْذَنْ لي فَإِن كَانَ يُرِيد خيرا بِهِ لَنَالَهُ وَإِن كَانَ يُرِيد شرا قَتَلْنَاهُ بِسَيْفِهِ فَقَالَ رَسُول اللَّهِ ﷺ ائْذَنْ لَهُ فَأذن لَهُ الرجل ونهض إِلَيْهِ رَسُول اللَّهِ ﷺ حَتَّى لقِيه فِي الْحُجْرَة فَأخذ بحجزته تمّ جبذة عَظِيمَة وَقَالَ مَا جَاءَ بك يَا بن الْخطاب وَالله

стр. 75

مَا أرى أَن تَنْتَهِي حَتَّى ينزل اللَّه بك قَارِعَة فَقَالَ لَهُ عمر يَا رَسُول اللَّه جئْتُك لأومن بِاللَّه وَرَسُوله وَبِمَا جِئْت بِهِ من عِنْد اللَّه قَالَ فَكبر رَسُولُ اللَّهِ ﷺ تَكْبِيرَة عرف أهل الْبَيْت من أَصْحَاب رَسُول اللَّهِ ﷺ أَن عمر أسلم فَقَالَ رَسُول اللَّهِ ﷺ يَا عمر استره فَقَالَ عمر وَالَّذِي بَعثك بِالْحَقِّ لأعلنته كَمَا أعلنت الشّرك فَتفرق أَصْحَاب رَسُول اللَّهِ ﷺ عِنْد ذَلِك وَقد عزوا فِي أنفسهم حِين أسلم عمر وَحَمْزَة وَعرفُوا أَنَّهُمَا سيمنعان رَسُول اللَّهِ ﷺ وَلذَلِك كَانَ يَقُول بن مَسْعُود مَا زلنا أعزة مذ أسلم عمر ثمَّ توفيت خَدِيجَة فَقَالَ النَّبِي ﷺ رَأَيْت لِخَدِيجَة بَيْتا فِي الْجنَّة لَا صخب فِيهِ وَلَا نصب ثمَّ تزوج رَسُول اللَّهِ ﷺ عِنْد وَفَاة خَدِيجَة عَائِشَة بننت أبي بكر قبل الْهِجْرَة بِثَلَاث سِنِين فِي شهر شَوَّال وَهِي بنت سِتّ

стр. 76

لم يتَزَوَّج بكرا غَيرهَا وَكَانَت أم عَائِشَة أم رُومَان بنت عَامر بْن عُوَيْمِر بْن عَبْد شمس ثمَّ خرج رَسُول اللَّهِ ﷺ إِلَى الطَّائِف يلْتَمس منن ثَقِيف المنعة وأشراف ثَقِيف يَوْمئِذٍ عَبْد ياليل وحبِيب ومسعود بْن عَمْرو فَلَمَّا أَتَاهُم رَسُول اللَّهِ ﷺ دعاهم إِلَى اللَّه فَقَالَ أحدهم أما وجد اللَّه أحدا يُرْسِلهُ غَيْرك وَقَالَ الآخر هُوَ يمرط ثِيَاب الْكَعْبَة إِن كَانَ الله قد أرسلك وَقَالَ الآخر إِن كَانَ كَمَا تَقول مَا يَنْبَغِي لي أَن أُكَلِّمك إجلالا لَك وَإِن كنت تكذب على اللَّه مَا يَنْبَغِي لي أَن أُكَلِّمك فَقَامَ رَسُول اللَّهِ ﷺ وَقد سمع مَا يكره فالتجأ إِلَى حَائِط لبنى ربيعَة وَإِذا

стр. 77

عتبَة وَشَيْبَة فِيهِ فَلَمَّا رأياه تحركت لَهُ رحمهمَا فدعو غُلَاما لَهَا يُقَال لَهُ عداس نَصْرَانِيّا فَقَالَا لَهُ خُذ هَذَا الْعِنَب واجعله فِي هَذَا الْإِنَاء واذهب إِلَيّ ذَلِك الرجل فَلَمَّا أَتَاهُ بِهِ عداس وضع رَسُول اللَّهِ ﷺ يَده فِي الْعِنَب وسمى اللَّه فنظره عداس فِي وَجهه وَقَالَ إِن هَذَا لشَيْء مَا يَقُوله النَّاس الْيَوْم قَالَ وَمن أَنْت قَالَ أَنا رجل نَصْرَانِيّ من أهل نينوي قَالَ من قَرْيَة يُونُس بْن مَتى قَالَ وَمَا يدْريك مَا يُونُس بْن مَتى قَالَ ذَلِك أخي كَانَ نَبيا من الْأَنْبِيَاء فَجعل عداس يقبل يَدَيْهِ وَرجلَيْهِ وَيَقُول قدوس وَقَالَ ابْنا ربيعَة أَحدهمَا لصَاحبه أما غلامك فقد أفْسدهُ عَلَيْك فَلَمَّا رَجَعَ إِلَيْهِمَا فَسَأَلَاهُ عَمَّا قَالَ لَهُ فَقَالَ لقد أَخْبرنِي عَن شَيْء مَا يُعلمهُ إِلَّا نَبِي قَالَا يَا عداس وَيحك لَا تُخدع عَن دينك

стр. 78

ثمَّ خرج رَسُول اللَّهِ ﷺ لما أيس من الطَّائِف فَمر بنخلة فَقَامَ يُصَلِّي من جَوف اللَّيْل فَمر بِهِ النَّفر من الْجِنّ أَصْحَاب نَصِيبين فَاسْتَمعُوا لَهُ عَامَّة ليلته فَلَمَّا فرغ من صلَاته ولوا إِلَى قَومهمْ منذرين وهم سَبْعَة أنفس ثمَّ قدم رَسُول اللَّهِ ﷺ مَكَّة يَدعُوهُم إِلَى اللَّه ويستنصرهم ليمنعوا ظَهره حَتَّى ينفذ عَن اللَّه مَا بَعثه بِهِ ثمَّ افتقده أَصْحَابه لَيْلَة فَبَاتُوا بشر لَيْلَة فَجعلُوا يَقُولُونَ استطير أَو اغتيل وَتَفَرَّقُوا فِي الشعاب والأودية يطلبونه فَلَقِيَهُ بن مَسْعُود مُقبلا من نَحْو حراء فَقَالَ يَا نَبِي الله بِأبي أَنْت وَأمي بتنا بشر لَيْلَة قَالَ رَسُول اللَّهِ ﷺ أتاننى دَاعِي الْجِنّ فأتيتهم أقرئهم الْقُرْآن وسألوني الزَّاد فَقلت كل عظم ذكر اللَّه عَلَيْهِ يَقع فِي أَيْدِيكُم أوفر مَا كانم لَحْمًا والبعر علفًا لدوابكم فَلذَلِك ننهى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَن الِاسْتِنْجَاء بالروث والعظم لِأَنَّهُ زَاد إِخْوَاننَا من الْجِنّ وَكَانَ بن مَسْعُود يَقُول أَرَانِي رَسُول اللَّهِ ﷺ لَيْلَة الْجِنّ آثَارهم ونيرانهم ثمَّ أَمر الله عز وَجل

стр. 79

رَسُوله ﷺ أَنْ يَعْرِضَ نَفْسَهُ عَلَى قَبَائِلِ الْعَرَب (ذكر عرض رَسُول اللَّهِ ﷺ نَفسه على الْقَبَائِل) أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْقَطَّانُ بِالرَّقَّةِ ثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ كَثِيرٍ التَّمِيمِيُّ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ الْيَمَانِيُّ عَنْ أَبَانِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَجَلِيِّ عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ عَنْ عِكْرِمَة عَن بن عَبَّاسٍ قَالَ حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ قَالَ لَمَّا أُمِرَ اللَّه رَسُوله ﷺ أَنْ يَعْرِضَ نَفْسَهُ عَلَى قَبَائِلِ الْعَرَبِ خَرَجَ وَأَنَا مَعَهُ وَأَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ حَتَّى دَفَعْنَا إِلَى مَجْلِسٍ مِنْ مَجَالِسِ الْعَرَبِ فَتَقَدَّمَ أَبُو بَكْرٍ فَسَلَّمَ وَقَالَ مِمَّنِ الْقَوْمُ قَالُوا مِنْ رَبِيعَةَ قَالَ وَأَيُّ رَبِيعَةَ أَنْتُمْ أَمِنْ

стр. 80

هَامَتِهَا أَمْ مِنْ لَهَازِمِهَا فَقَالُوا لَا بل من هَامَتُهَا الْعُظْمَى قَالَ أَبُو بَكْرٍ وَأَيُّ هَامَتِهَا الْعُظْمَى أَنْتُمْ قَالُوا مِنْ ذُهْلٍ الأَكْبَرِ قَالَ أَبُو بَكْرٍ فَمِنْكُمْ عَوْفٌ الَّذِي يُقَالُ لَهُ لَا حُرَّ بِوَادِي عَوْفٍ قَالُوا لَا قَالَ فَمِنْكُمْ بِسْطَامُ بْنُ قَيْسٍ صَاحِبُ اللِّوَاءِ وَمُنْتَهَى الْأَحْيَاء قَالَا لَا قَالَ فَمِنْكُمْ جَسَّاسُ بْنُ مُرَّةَ حَامِي الذِّمَارِ وَمَانِعُ الْجَارِ قَالُوا لَا قَالَ فَمِنْكُمْ الْحَوْفَزَانُ قَاتِلُ الْمُلُوكِ سَالِبُهَا أَنْفُسَهَا قَالُوا لَا قَالَ فَمِنْكُمْ أَصْهَارُ الْمُلُوكِ مِنْ لَخْمٍ قَالُوا لَا قَالَ أَبُو بَكْرٍ فَلَسْتُمْ إِذًا ذُهْلا الْأَكْبَر أَنْتُم ذهلا الأَصْغَرُ فَقَامَ إِلَيْهِ غُلامٌ مِنْ بَنِي شَيْبَانَ يُقَالُ لَهُ دَغْفَلٌ حِين بقل وَجْهُهُ فَقَالَ عَلَى سَائِلِنَا أَنْ

стр. 81

نَسْأَلَهُ يَا هَذَا إِنَّكَ سَأَلْتَنَا فأخبرناك وَلم نكتمك شَيْئا فَمِمَّنِ الرَّجُلُ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ أَنَا مِنْ قُرَيْشٍ فَقَالَ الْفَتَى بَخٍ بَخٍ أَهْلُ الشَّرَفِ وَالرِّئَاسَةِ فَمِنْ أَيِّ الْقُرَشِيِّينَ أَنْتَ قَالَ مِنْ وَلَدِ تَيْمِ بْنِ مُرَّةَ قَالَ أَمْكَنْتَ وَاللَّهِ الرَّامِيَ مِنْ صَفَاءِ الثَّغْرَةِ فَمِنْكُمْ قُصَيٌّ الَّذِي جَمَعَ الْقَبَائِلَ مِنْ فِهْرٍ فَكَانَ يُدْعَى فِي قُرَيْشٍ مُجَمِّعًا قَالَ لَا قَالَ فَمِنْكُمْ هَاشِمٌ الَّذِي هَشَّمَ الثَّرِيدَ لِقَوْمِهِ وَرِجَالُ مَكَّةَ مُسْنِتُونَ عِجَافٌ قَالَ لَا قَالَ فَمِنْ أَهْلِ الْحِجَابَةِ أَنْتَ قَالَ لَا قَالَ فَمِنْ أَهْلِ النَّدْوَةِ أَنْتَ قَالَ لَا قَالَ فَمِنْكُمْ شَيْبَةُ الْحَمْدِ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ مُطْعِمُ طَيْرِ السَّمَاءِ الَّذِي كَأَنَّ وَجْهَهُ الْقَمَر يضىء فِي اليلة الظلماء الداجية قَالَ لَا

стр. 82

قَالَ فَمِنْ أَهْلِ السِّقَايَةِ قَالَ لَا وَاجْتَذَبَ أَبُو بَكْرٍ زِمَامَ النَّاقَةِ فَرَجَعَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ الْغُلامُ ... صَادَفَ دَرْءُ السَّيْلِ دَرْءًا يَدْفَعُهُ ... يَهِيضُهُ حِينًا وَحِينًا يَصْدَعُهُ ... أَمَا وَاللَّهِ لَقَدْ ثَبَتَ قَالَ فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ عَلِيٌّ فَقُلْتُ يَا أَبَا بَكْرٍ لَقَدْ وَقَعْتَ مِنَ الأَعْرَابِيِّ عَلَى بَاقِعَةٍ فَقَالَ لِي أَجَلْ يَا أَبَا الْحَسَنِ مَا من طامة إِلَّا وفوقها

стр. 83

طَامَّةٌ وَالْبَلاءُ مُوَكَّلٌ بِالْمَنْطِقِ قَالَ عَلِيٌّ ثُمَّ دَفَعْنَا إِلَى مَجْلِسٍ آخَرَ عَلَيْهُمُ السَّكِينَةُ وَالْوَقَارُ فَتَقَدَّمَ أَبُو بَكْرٍ وَكَانَ مُقَدَّمًا فِي كُلِّ خَيْرٍ فَسَلَّمَ وَقَالَ مِمَّنِ الْقَوْمُ فَقَالُوا مِنْ شَيْبَانَ بْنِ ثَعْلَبَةَ فَالْتَفَتَ أَبُو بَكْرٍ إِلَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا وَرَاءَ هَذَا الْقَوْمِ غِرٌّ هَؤُلاءِ غُرَرٌ قَوْمُهُمْ وَفِيهِمْ مَفْرُوقُ بْنُ عَمْرٍو وهانئ بن قبيصَة والمثننى بْنُ حَارِثَةَ وَالنُّعْمَانُ بْنُ شَرِيكٍ وَكَانَ مَفْرُوقُ بْنُ عَمْرٍو قَدْ غلبهم جمالا وَلِسَانًا وَكَانَ غديرتان تسقطان على تَرْبِيَته وَكَانَ أَدْنَى الْقَوْمِ مَجْلِسًا مِنْ أَبِي بَكْرٍ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ كَيْفَ الْعَدَدُ فِيكُمْ فَقَالَ مَفْرُوقٌ إِنَّا لَنَزِيدُ عَلَى أَلْفٍ وَلَنْ يُغْلَبَ أَلْفٌ مِنْ قِلَّةٍ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ وَكَيْفَ الْمَنَعَةُ فِيكُمْ قَالَ مفروق

стр. 84

عَلَيْنَا الْجَهْدُ وَلِكُلِّ قَوْمٍ جِدٌّ قَالَ أَبُو بَكْرٍ كَيْفَ الْحَرْبُ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ عَدُوِّكُمْ قَالَ مَفْرُوقٌ إِنَّا لأَشَدُّ مَا نَكُونُ غَضَبًا حِينَ نَلْقَى وَإِنَّا لأَشَدُّ مَا نكونن لِقَاءً حِينَ نَغْضَبُ وَإِنَّا لَنُؤْثِرُ الْجِيَادَ عَلَى الأَوْلادِ وَالسِّلاحَ عَلَى اللِّقَاحِ وَالنَّصْرُ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ يُدِيلُنَا مَرَّةً وَيُدِيلُ عَلَيْنَا أُخْرَى لَعَلَّكَ أَخُو قُرَيْشٍ قَالَ أَبُو بَكْرٍ وَقَدْ بَلَغَكُمْ أَنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَهَا هُوَ ذَا قَالَ مَفْرُوقٌ قَدْ بَلَغَنَا أَنَّهُ يَذْكُرُ ذَلِكَ قَالَ فالى م تَدْعُو يَا أَخَا قُرَيْشٍ قَالَ أَدْعُوكُمْ إِلَى شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ وَأَنْ تُؤْوُنِي وَتَنْصُرُونِي فَإِنَّ قُرَيْشًا قَدْ تَظَاهَرَتْ عَلَى أَمْرِ اللَّهِ

стр. 85

فَكَذَّبَتْ رُسُلَهُ وَاسْتَغْنَتْ بِالْبَاطِلِ عَنِ الْحَقِّ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ فَقَالَ مفروق بن عَمْرو إِلَى مَا تدعونايا أَخَا قُرَيْشٍ فَتَلا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُم الْآيَة قَالَ مفروق وَإِلَى م تَدْعُو يَا أَخَا قُرَيْشٍ فَتَلا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَان الآيَةَ فَقَالَ مَفْرُوقٌ دَعَوْتَ وَاللَّهِ يَا أَخَا قُرَيْشٍ إِلَى مَكَارِمِ الأَخْلاقِ وَمَحَاسِنِ الأَعْمَالِ وَكَأَنَّهُ أَحَبَّ أَنْ يُشْرِكَهُ فِي الْكَلامِ هَانِئَ بْنَ قَبِيصَةَ فَقَالَ وَهَذَا هَانِئُ بْنُ قَبِيصَةَ شَيْخُنَا وَصَاحِبُ دِينِنَا فَقَالَ قَدْ سَمِعْتُ مَقَالَتَكَ يَا أَخَا قُرَيْشٍ وَإِنِّي أَرَى إِنْ تَرَكْنَا دِينَنَا وَاتَّبَعْنَاكَ عَلَى دِينِكَ لِمَجْلِسٍ جَلَسْتَهُ إِلَيْنَا زَلَّةً فِي الرَّأْيِ وَقِلَّةَ فِكْرٍ فِي الْعَوَاقِبِ وَإِنَّمَا تكون الزلة مَعَ

стр. 86

الْعَجَلَةِ وَمِنْ وَرَائِنَا قَوْمٌ نَكْرَهُ أَنْ نَعْقِدَ عَلَيْهِمْ عَقْدًا وَلَكِنْ تَرْجِعُ وَنَرْجِعُ وَتَنْظُرُ وَنَنْظُرُ وَكَأَنَّهُ أَحَبَّ أَنْ يُشْرِكَهُ فِي الْكَلامِ الْمُثَنَّى بْنَ حَارِثَةَ فَقَالَ وَهَذَا الْمُثَنَّى بْنُ حَارِثَةَ شَيْخُنَا وَصَاحِبُ حَرْبِنَا فَقَالَ الْمُثَنَّى قَدْ سَمِعْتُ مَقَالَتَكَ يَا أَخَا قُرَيْشٍ وَالْجَوَابُ هُوَ جَوَابُ هَانِئِ بْنِ قَبِيصَةَ فِي تَرْكِنَا دِينَنَا وَاتِّبَاعِنَا إِيَّاكَ على دينك وَإِنَّمَا أنزلنَا بَيْنَ ضُرَّتَيْنِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَا هَاتَانِ الضرتانن قَالَ أهار كِسْرَى وَمِيَاهُ الْعَرَبِ وَإِنَّمَا نَزَلْنَا على عهد أَخذ عَلَيْنَا كِسْرَى لَا نُحْدِثُ حَدَثًا وَلَا ننؤوى مُحدثا وانى أرى هَذَا

стр. 87

الأَمْرَ الَّذِي تَدْعُو إِلَيْهِ مِمَّا تَكْرَهُهُ الْمُلُوكُ فَإِنْ أَحْبَبْتَ أَنْ نؤويك وَنَنْصُرَكَ مِمَّا يَلِي مِيَاهَ الْعَرَبِ فَعَلْنَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَا أَسَأْتُمْ فِي الرَّدِّ إِذْ أَفْصَحْتُمْ بِالصِّدْقِ وَإِنَّ دِينَ اللَّهِ لَنْ يَنْصُرَهُ إِلا مَنْ أَحَاطَهُ اللَّهُ مِنْ جَمِيعِ جَوَانِبِهِ أَرَأَيْتُمْ إِنْ لَمْ تَلْبَثُوا إِلا قَلِيلا حَتَّى يُوَرِّثَكُمُ اللَّهُ أَرْضَهُمْ وَدِيَارَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ وَيُفْرِشَكُمْ نِسَاءَهُمْ أَتُسَبِّحُونَ اللَّهَ وَتُقَدِّسُونَهُ فَقَالَ النُّعْمَانُ بْنُ شَرِيكٍ اللَّهُمَّ نَعَمْ قَالَ فَتَلا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا وَدَاعِيًا إِلَى الله بِإِذْنِهِ وسراجا منيرا ثُمَّ نَهَضَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَابِضًا عَلَى يَدِ أَبِي بَكْرٍ وَهُوَ يَقُولُ يَا أَبَا بَكْرٍ أَيَّةُ أَخْلاقٍ فِي الْجَاهِلِيَّةِ مَا أَشْرَفَهَا بِهَا يَدْفَعُ اللَّهُ بَأْسَ بَعْضِهِمْ عَنْ بعض

стр. 88

قَالَ أَبُو حَاتِم إِن اللَّه وَعلا أَمر رَسُول اللَّهِ ﷺ أَنْ يَعْرِضَ نَفسه على قبائل الْعَرَب يَدعُوهُم الى الله وَحده وَأَن لَا يشركوا بِهِ شَيْئا وينصروه ويصدقوه فَكَانَ يمر على مجَالِس الْعَرَب ومنزلهم فَإِذا رأى قوما وقف عَلَيْهِم وَقَالَ إننى رَسُول اللَّه إِلَيْكُم يَأْمُركُمْ أَن تَعْبُدُوهُ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئا وتصدقوني وَخَلفه عَبْد الْعُزَّى أَبُو لَهب بْن عَبْد الْمطلب عَمه يَقُول يَا قوم لَا تقبلُوا مِنْهُ فَإِنَّهُ كَذَّاب حَتَّى أتنى كِنْدَة فِي مَنَازِلهمْ فَعرض عَلَيْهِم نَفسه ودعاهم إِلَى اللَّه فَأَبَوا أَن يَسْتَجِيبُوا لَهُ ثمَّ أَتَى كَلْبا فِي منزلهم فَكلم بَطنا مِنْهُم يُقَال لَهُ بَنو عَبْد اللَّه فَجعل يَدعُوهُم حَتَّى أَنه ليقول لَهُم يَا بني عَبْد اللَّه إِن اللَّه قد أحسن اسْم أبيكم إِنِّي رَسُوله فَاتبعُوني حَتَّى أنفذ أمره فَلم يقبلُوا مِنْهُ ثمَّ أَتَى بني حنيفَة فِي مَنَازِلهمْ فَردُّوا عَلَيْهِ مَا كَلمهمْ بِهِ وَلم يكن من قبائل الْعَرَب أعنف ردا عَلَيْهِ مِنْهُم ثمَّ أَتَى بني عَامر بْن صعصعة فِي مَنَازِلهمْ فَدَعَاهُمْ إِلَى اللَّه فَقَالَ قَائِل مِنْهُم إِن اتَّبَعْنَاك وَصَدَّقنَاك فَنَصرك اللَّه ثمَّ أظهرك اللَّه على من خالفك أَيكُون لنا الْأَمر من بعْدك فَقَالَ رَسُول الله

стр. 89

صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْأَمر إِلَى اللَّه يَضَعهُ حَيْثُ يَشَاء فَقَالُوا أنهدف نحورنا للْعَرَب دُونك فَإِذا ظَهرت كَانَ الْأَمر فِي غَيرنَا لَا حَاجَة لنا فِي هَذَا من أَمرك وَكَانَ رَسُول اللَّهِ ﷺ يحضر الْمَوْسِم فَيعرض نَفسه على من حضر من الْعَرَب فَبلغ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْعقبَة وَإِذا رَهْط مِنْهُم رموا الْجَمْرَة فاعترضهم رَسُول اللَّهِ ﷺ وَقَالَ مِمَّن أَنْتُم قَالُوا من الْخَزْرَج قَالَ أَمن موَالِي يهود قَالُوا نعم فَكَلَّمَهُمْ بِالَّذِي بَعثه اللَّه بِهِ فَقَالَ بَعضهم لبَعض يَا قوم إِن هَذَا الَّذِي كَانَت الْيَهُود يدعوننا بِهِ أَن يخرج فِي آخر الزَّمَان وَكَانَت الْيَهُود إِذا كَانَ بَينهم شَيْء قَالُوا غنما نَنْتَظِر نَبيا يبْعَث الْآن يقتلكم قتل عَاد وَثَمُود فنتبعه ونظهر عَلَيْكُم مَعَه ثمَّ قَالُوا لرَسُول اللَّهِ ﷺ نرْجِع إِلَى قَومنَا ونخبرهم بِالَّذِي كلمتنا بِهِ فَمَا أرغبنا فِيك إِنَّا قد تركنات قَومنَا على خلاف فِيمَا بَينهم لَا نعلم

стр. 90

حَيا من الْعَرَب بَينهم من الْعَدَاوَة مَا بَينهم وسنرجع إِلَيْهِم بِالَّذِي سمعنَا مِنْك لَعَلَّ اللَّه يقبل بقلوبهم ويصلخح بك ذَات بَينهم ويؤلف بَين قُلُوبهم وَأَن يجتمعوا على أَمرك فَإِن يجتمعوا على أَمر وَاحِد فَلَا رجل أعز مِنْك ثمَّ قدمُوا إِلَى الْمَدِينَة فأفشوا ذَلِك فيهم وَلما رَجَعَ حَاج الْعَرَب كَانَ لبني عَامر شيخ قد كبر لَا يَسْتَطِيع أَن يوافي مَعَهم الْمَوْسِم وَكَانَ أَمرهم بمَكَان فَكَانُوا إِذا رجعُوا سَأَلَهُمْ عَمَّا كَانَ فِي موسمهم ذَلِك فَلَمَّا كَانَ ذَلِك الْعَام سَأَلَهُمْ فاخبروه عَمَّا قَالَ لَهُم رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ودعاهم إِلَيْهِ فَوضع الشَّيْخ يَده على رَأسه وَقَالَ يَا بني عَامر هَل لَهَا من تلاف هَل لذناباه من مطلب فو الله مَا تَقُولهَا إسماعيلي وَإِنَّهَا لحق وَيحكم ايْنَ غَابَ عَنْكُم رَأْيكُمْ

стр. 91

وَسمعت قُرَيْش بِمَكَّة بِاللَّيْلِ صَوتا وَلَا يرَوْنَ شخصه يَقُول فَإِن يسلم السعدان يصبح مُحَمَّد من الْأَمر لَا يخْشَى خلاف الْمُخَالف فَقَالَ قُرَيْش لَو علمنَا من السعدان لفعلنَا وَفعلنَا فَسَمِعُوا من الْقَائِل وَهُوَ يَقُول ... فيا سعد سعد الْأَوْس كن أَنْت مَانِعا ... وَيَا سعد سعد الخزرجين الغطارف ... ... أجيبا إِلَى دَاعِي الْهدى وتمنيا ... على اللَّه فِي الفردوس زلقة عَارِف ... ... فَإِن ثَوَاب اللَّه للطَّالِب الْهدى ... جنان من الفردوس ذَات رفارف ... السعدان يُرِيد بِهِ سعد الْأَوْس سعد بْن معَاذ وَسعد الْخَزْرَج سعد بن عبَادَة

стр. 92

(ذكر بيعَة الْعقبَة الأولى) ... حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عوان الرَّازِيُّ ثَنَا عَمَّارُ بْنُ الْحَسَنِ ثَنَا سَلَمَةُ بْنُ الْفَضْلِ عَنِ بن إِسْحَاقَ قَالَ أَخْبَرَنِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ عَنْ مَرْثَدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْيَزَنِيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُسَيْلَةَ الصُّنَابِحِيِّ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ كُنَّا اثْنَيْ عَشَرَ رَجُلا فِي الْعَقَبَةِ الأُولَى فَبَايَعْنَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَلَى بَيْعَةِ النِّسَاءِ أَنْ لَا نُشْرِكَ بِاللَّهِ شَيْئًا وَلا نَسْرِقَ وَلا نَزْنِيَ وَلا نَقْتُلَ أَوْلادَنَا وَلا نَأْتِيَ بِبُهْتَانٍ نَفْتَرِيهِ بَيْنَ أَيْدِينَا وَأَرْجُلِنَا وَلا نَعْصِيَهُ فِي مَعْرُوفٍ فَمَنْ وَفَّى فَلَهُ الْجَنَّةُ وَمَنْ غَشِيَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا فَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ إِنْ شَاءَ عَذَّبَهُ وَإِنْ شَاءَ غفر لَهُ

стр. 93

قَالَ أَبُو حَاتِم فَلَمَّا كَانَ الْمَوْسِم جعل النَّبِي ﷺ يتبع الْقَبَائِل يَدعُوهُم إِلَى اللَّه فَاجْتمع عِنْده بِاللَّيْلِ اثْنَا عشر نَقِيبًا من الْأَنْصَار فَقَالُوا يَا رَسُول اللَّهِ ﷺ إِنَّا نَخَاف إِن جئتنا على حالك هَذِه أَن لَا يتهيأ لنا الَّذِي نُرِيد وَلَكِن نُبَايِعك السَّاعَة وميعادنا الْعَام الْمقبل فبايعهم النَّبِي ﷺ على أَن لَا يشركوا بِاللَّه شَيْئا وَلَا يسرقوا وَلَا يزنوا وَلَا يقتلُوا أَوْلَادهم وَلَا يَأْتُوا بِبُهْتَان يفترونه بَين أَيْديهم وأرجلهم وَلَا يعصونه فِي مَعْرُوفٍ فَمَنْ وَفَّى فَلَهُ الْجَنَّةُ وَمَنْ غَشِيَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا فَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ إِنْ شَاءَ غفر لَهُ وَإِن شَاءَ عذبه وأسماؤهم مِنْهُم من بني النجار ثَلَاثَة أنفس أسعد بْن زُرَارَة بْن عدس وَهُوَ أَبُو أُمَامَة وعَوْف ومعاذ ابْنا الْحَارِث بْن رِفَاعَة وَمن بني زُرَيْق بْن عَامر بْن زُرَيْق رَافع بْن مَالك بْن العجلان وذكوان بْن عَبْد قيس بْن خالدة وَمن بني غنم عَوْف بْن عمر بْن عَوْف بْن الْخَزْرَج

стр. 94

وَمِنْهُم القوافل عبَادَة بْن الصَّامِت بْن قيس بْن أَصْرَم وَأَبُو عَبْد الرَّحْمَن بْن يزِيد بْن ثَعْلَبَة حَلِيف لَهُم من بلي وَمن بني سَالم بْن عَوْف عَبَّاس بْن عبَادَة بْن نَضْلَة وَمن بني سَلمَة جعد بْن سعيد ثمَّ من بني حرَام عقبَة بْن عَامر بْن نابي وَقُطْبَة بْن عَامر بْن حَدِيدَة بْن عَمْرو بْن سَواد وَمن بني عَبْد الْأَشْهَل بْن جشم أَبُو الْهَيْثَم بْن التيهَان واسْمه مَالك وعويم بْن سَاعِدَة ثمَّ رجعُوا إِلَى قَومهمْ بِالْمَدِينَةِ وأخبروهم الْخَبَر وَفَشَا ذكر الْإِسْلَام بِالْمَدِينَةِ فَكَانَ الْوَاحِد بعد الْوَاحِد من الْأَنْصَار يخرج من الْمَدِينَة إِلَى مَكَّة فَيُؤمن برَسُول اللَّهِ ﷺ ثمَّ يَنْقَلِب إِلَى أَهله فَيسلم بِإِسْلَامِهِ جمَاعَة حَتَّى لم تبْق دَار من دور الْأَنْصَار إِلَّا وفيهَا رَهْط من الْمُسلمين يظهرون الْإِسْلَام ثمَّ اخْتلف الْأَوْس والخزرج فِي الصَّلَاة وأبوا أَن يتْرك

стр. 95

بَعضهم يؤم بَعْضًا فَبعث رَسُول اللَّهِ ﷺ إِلَى الْمَدِينَة مُصعب بْن عُمَيْر مَعَ جمَاعَة وَذَلِكَ أَنهم كتبُوا إِلَى رَسُول اللَّهِ ﷺ يسألونه أَن يبْعَث عَلَيْهِم رجلا من أَصْحَابه يفقههم فِي الدَّين فَنزل مُصعب بْن عُمَيْر على أسعد بْن زُرَارَة فَكَانَ يَأْتِي بِهِ دور الْأَنْصَار فيدعوهم إِلَى اللَّه وَيقْرَأ عَلَيْهِم الْقُرْآن ويفقه من كَانَ مِنْهُم دخل فِي الْإِسْلَام وَكَانَ إِسْلَام سعد بْن معَاذ وَأسيد بْن حضير على يَد مُصعب وَذَلِكَ أَنه خرج مَعَ أسعد بْن زُرَارَة إِلَى حَائِط من حَوَائِط بني النجار مَعَهُمَا رجال من الْمُسلمين فَبلغ ذَلِك سعد بْن معَاذ فَقَالَ لأسيد بْن حضير ائْتِ هَذَا الرجل فلولا أَنه مَعَ أسعد بْن زُرَارَة وَهُوَ بن خَالَتِي كَمَا علمت كنت أَنا أكفيك شَأْنه فَأخذ أسيد بْن حضير حربته ثمَّ خرج حَتَّى أَتَى مصعبا فَوقف عَلَيْهِ متشتما وَقد قَالَ أسعد لمصعب حِين نظر إِلَى أسيد هَذَا أسيد من سَادَات قوم لَهُ خطر وَشرف فَلَمَّا انْتهى إِلَيْهِمَا تكلم بِكَلَام فِيهِ بعض الغلظة فَقَالَ لَهُ مُصعب بْن عُمَيْر أَو تجْلِس فَتسمع فَإِن سَمِعت خيرا قبلته وَإِن كرهت شَيْئا أَو خالفك أعفيناك عَنهُ قَالَ أسيد مَا بِهَذَا بَأْس ثمَّ ركز حربته وَجلسَ فَتكلم مُصعب بِالْإِسْلَامِ وتلا

стр. 96

عَلَيْهِ الْقُرْآن قَالَ أسيد مَا أحسن هَذَا القَوْل ثمَّ أمره فَتشهد شَهَادَة الْحق وَقَالَ لَهُم كَيفَ أفعل فَقَالَ لَهُ تَغْتَسِل وتطهر ثَوْبك وَتشهد شَهَادَة الْحق وتركع رَكْعَتَيْنِ فَفعل وَرجع إِلَى بني عَبْد الْأَشْهَل وثبتا مكانهما فَلَمَّا رَآهُ سعد بْن معَاذ مُقبلا قَالَ أَحْلف بِاللَّه لقد رَجَعَ إِلَيْكُم أسيد بِغَيْر الْوَجْه الَّذِي ذهب بِهِ من عنْدكُمْ فَلَمَّا وقف عَلَيْهِ قَالَ لَهُ سعد مَا وَرَاءَك قَالَ كلمت الرجلَيْن فكلماني بِكَلَام رَقِيق وزعما أَنَّهُمَا سيتركان ذَلِك وَقد بَلغنِي أَن بني حَارِثَة قد سمعُوا بمَكَان أسعد فَاجْتمعُوا لقَتله وَإِنَّمَا يُرِيدُونَ بذلك إحقارك وَهُوَ بن خالتك فَإِن كَانَ لَك بِهِ حَاجَة فأدركه فَوَثَبَ سعد وَأخذ الحربة من يَدي أسيد وَقَالَ مَا أَرَاك أغنيت شَيْئا ثمَّ خرج حَتَّى جاءهما ووقف عَلَيْهِمَا متشتما وَقد قَالَ أسعد لمصعب حِين رأى سَعْدا هَذَا وَالله سيد من وَرَاءه إِن تابعك لم يخْتَلف عَلَيْهِ اثْنَان من قومه فأبلى اللَّه فِيهِ بلَاء حسنا فَلَمَّا وقف سعد قَالَ لأسعد بْن زُرَارَة أجئتنا بِهَذَا الرجل يسفه شبابنا وضعفاءنا وَالله لَوْلَا مَا بيني وَبَيْنك

стр. 97

من الرَّحِم مَا تركتك وَهَذَا فَلَمَّا فرغ سعد من مقَالَته قَالَ لَهُ مُصعب أَو تجْلِس فَتسمع فَإِن سَمِعت خيرا قبلته وَإِن خالفك شَيْء أعفيناك قَالَ أنصفت فَرَكزَ حربته ثمَّ جلس فَكَلمهُ بِالْإِسْلَامِ وتلا عَلَيْهِ الْقُرْآن فَقَالَ سعد مَا أحسن هَذَا نقبله مِنْك ونعينك عَلَيْهِ كَيفَ تَصْنَعُونَ إِذا دَخَلْتُم فِي هَذَا الْأَمر قَالَ تَغْتَسِل وتطهر ثَوْبك وَتشهد شَهَادَة الْحق وتركع رَكْعَتَيْنِ فَفعل ثمَّ خرج سعد حَتَّى أَتَى بني عَبْد الْأَشْهَل فَلَمَّا رَأَوْهُ قَالُوا وَالله لقد رَجَعَ إِلَيْكُم سعد بِغَيْر الْوَجْه الَّذِي ذهب بِهِ من عنْدكُمْ فَلَمَّا وقف عَلَيْهِم قَالُوا مِمَّا جِئْت قَالَ يَا بني عَبْد الْأَشْهَل كَيفَ تعلمُونَ رَأْيِي فِيكُم وأمري عَلَيْكُم قَالُوا أَنْت خيرنا رَأيا قَالَ فَإِن كَانَ كَلَام رجالكم ونسائكم عَليّ حرَام حَتَّى تؤمنوا بِاللَّه وَحده وتشهدوا أَن مُحَمَّدًا رَسُول اللَّه وتدخلوا فِي دينه فا أَمْسَى من ذَلِك الْيَوْم فِي دَار بني عَبْد الْأَشْهَل رجل وَلَا امْرَأَة إِلَّا أسلم ... ... ... وَأول جُمُعَة جمعت بِالْمَدِينَةِ جمعهَا أَبُو أُمَامَة أسعد بْن زُرَارَة وهم أَرْبَعُونَ رجلا فِي رَوْضَة

стр. 98

يُقَال لَهَا نَقِيع الْخضمات من حرَّة بني بياضة فَكَانَ كَعْب بْن مَالك يَقُول فِيمَا بعد إِذا سمع الْأَذَان يَوْم الْجُمُعَة رَحْمَة اللَّه على أبي أُمَامَة أسعد بْن زُرَارَة (ذكر الْإِسْرَاء برَسُول اللَّهِ ﷺ لَيْلَة الْمِعْرَاج) أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ الشَّيْبَانِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى التَّمِيمِيُّ وَعِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ السِّخْتِيَانِيُّ قَالُوا ثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ الْقَيْسِيُّ ثَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى ثَنَا قَتَادَةُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ بْنِ صَعْصَعَةَ أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ حَدَّثَهُمْ عَنْ لَيْلَةِ أُسْرِيَ بِهِ قَالَ بَيْنَا أَنَا فِي الْحَطِيمِ وَرُبَّمَا قَالَ فِي الْحِجْرِ مُضْطَجِعٌ إِذْ أَتَانِي جِبْرِيلُ فَشَقَّ مَا بَيْنَ هَذِهِ إِلَى هَذِهِ فَاسْتَخْرَجَ قَلْبِي ثُمَّ أُتِيتُ بِطَسْتٍ مِنْ ذهب مَمْلُوءَة إِيمَانًا وَحِكْمَة

стр. 99

فَغَسَلَ قَلْبِي ثُمَّ أُعِيدَ ثُمَّ أُتِيتُ بِدَابَّةٍ دُونَ الْبَغْلِ وَفَوْقَ الْحمار يضع خطْوَة عَن أَقْصَى طَرْفِهِ فَحُمِلْتُ عَلَيْهِ فَانْطَلَقَ عَلَيْهِ فَانْطَلَقَ بِي جِبْرِيلُ حَتَّى أَتَى السَّمَاءَ الدُّنْيَا فَاسْتَفْتَحَ فَقِيلَ مَنْ هَذَا قَالَ جِبْرِيلُ قِيلَ وَمن

стр. 100

مَعَكَ قَالَ مُحَمَّدٌ قِيلَ وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ قَالَ نَعَمْ قِيلَ مَرْحَبًا بِهِ فَنِعْمَ الْمَجِيءُ جَاءَ فَفُتِحَ فَلَمَّا خَلَصْتُ إِذَا فِيهَا آدَمُ فَقَالَ هَذَا أَبُوكَ آدَمُ فَسَلِّمْ عَلَيْهِ قَالَ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَرَدَّ عَلَيَّ السَّلامَ ثُمَّ قَالَ مَرْحَبًا بِالابْنِ الصَّالِحِ وَالنَّبِيِّ الصَّالِحِ ثُمَّ صَعِدَ بِي حَتَّى أَتَى السَّمَاءَ الثَّانِيَةَ فَاسْتَفْتَحَ قِيلَ مَنْ هَذَا قَالَ جِبْرِيلُ قِيلَ وَمَنْ مَعَكَ قَالَ مُحَمَّدٌ قِيلَ وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ قَالَ نَعَمْ قِيلَ مَرْحَبًا بِهِ فَنِعْمَ الْمَجِيءُ فَفُتِحَ لَهُ فَلَمَّا خَلَصْتُ إِذَا نَحْنُ بِعِيسَى وَيَحْيَى وَهُمَا ابْنَا الْخَالَةِ قَالَ هَذَا يَحْيَى وَعِيسَى فَسَلِّمْ عَلَيْهِمَا قَالَ فَسَلَّمْتُ وَرَدَّا ثُمَّ قَالا مَرْحَبًا بِالأَخِ الصَّالِحِ وَالنَّبِيِّ الصَّالِحِ ثُمَّ صَعِدَ بِي إِلَى السَّمَاء الثَّالِثَة فَاسْتَفْتَحَ فَقيل منن هَذَا قَالَ جِبْرِيلُ قِيلَ وَمَنْ مَعَكَ قَالَ مُحَمَّدٌ قِيلَ وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ قَالَ نَعَمْ قِيلَ مَرْحَبًا بِهِ فَنِعْمَ الْمَجِيءُ جَاءَ فَفُتِحَ فَلَمَّا خَلَصْتُ إِذَا يُوسُفُ قَالَ هَذَا يُوسُفُ فَسَلِّمْ عَلَيْهِ قَالَ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَرَدَّ ثُمَّ قَالَ مَرْحَبًا بِالأَخِ الصَّالِحِ وَالنَّبِيِّ الصَّالِحِ ثُمَّ صَعِدَ بِي إِلَى السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ فَاسْتَفْتَحَ فَقِيلَ مَنْ هَذَا قَالَ جِبْرِيلُ قِيلَ وَمَنْ مَعَكَ قَالَ مُحَمَّدٌ قِيلَ وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ قَالَ نَعَمْ قِيلَ مَرْحَبًا بِهِ فَنِعْمَ الْمَجِيءُ جَاءَ فَفُتِحَ فَلَمَّا خَلَصْتُ فَإِذَا إِدْرِيسُ قَالَ هَذَا إِدْرِيسُ فَسَلِّمْ عَلَيْهِ قَالَ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَرَدَّ ثُمَّ قَالَ مَرْحَبًا بِالأَخِ الصَّالِحِ وَالنَّبِيِّ الصَّالِحِ ثُمَّ صَعِدَ بِي حَتَّى أَتَى السَّمَاءَ الْخَامِسَةَ فَاسْتَفْتَحَ فَقِيلَ مَنْ هَذَا قَالَ جِبْرِيلُ قِيلَ وَمَنْ مَعَكَ قَالَ مُحَمَّدٌ قِيلَ وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ قَالَ نَعَمْ قِيلَ مَرْحَبًا بِهِ فَنِعْمَ الْمَجِيءُ جَاءَ فَفُتِحَ فَلَمَّا خَلَصْتُ إِذَا بِهَارُونَ قَالَ هَذَا هَارُونُ فَسَلِّمْ عَلَيْهِ قَالَ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَرَدَّ السَّلَام ثمَّ قَالَ مرْحَبًا الْأَخ الصَّالح والننبى الصَّالِحِ ثُمَّ صَعِدَ بِي حَتَّى أَتَى السَّمَاءَ السَّادِسَةَ فَاسْتَفْتَحَ قِيلَ مَنْ هَذَا قَالَ جِبْرِيلُ قِيلَ وَمَنْ مَعَكَ قَالَ مُحَمَّدٌ قِيلَ وَقد أرسل إِلَيْهِ قِيلَ مَرْحَبًا بِهِ فَنِعْمَ الْمَجِيءُ جَاءَ

стр. 101

فَفُتِحَ فَلَمَّا خَلَصْتُ فَإِذَا مُوسَى قَالَ هَذَا مُوسَى فَسَلِّمْ عَلَيْهِ قَالَ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَرَدَّ وَقَالَ مَرْحَبًا بِالأَخِ الصَّالِحِ وَالنَّبِيِّ الصَّالِحِ فَلَمَّا تَجَاوَزْتُ بَكَى قَالَ مَا يُبْكِيكَ قَالَ أَبْكِي لأَنَّ غُلامًا بُعِثَ بَعْدِي يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِهِ أَكْثَرُ مِمَّنْ يَدْخُلُهَا مِنْ أُمَّتِي ثُمَّ صَعِدَ بِي حَتَّى أَتَى السَّمَاءَ السَّابِعَةَ فَاسْتَفْتَحَ قِيلَ مَنْ هَذَا قَالَ جِبْرِيلُ قِيلَ وَمَنْ مَعَكَ قَالَ مُحَمَّدٌ قِيلَ وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ قَالَ نَعَمْ قِيلَ مَرْحَبًا بِهِ فَنِعْمَ الْمَجِيءُ جَاءَ فَفُتِحَتْ فَلَمَّا خَلَصْتُ إِذَا إِبْرَاهِيمُ قَالَ هَذَا أَبُوكَ إِبْرَاهِيمُ فَسَلِّمْ عَلَيْهِ قَالَ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَرَدَّ السَّلامَ ثُمَّ قَالَ مَرْحَبًا بِالنَّبِيِّ الصَّالِحِ وَالابْنِ الصَّالِحِ ثُمَّ رُفِعْتُ إِلَى سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى فَإِذَا نَبْقُهَا مِثْلُ قِلالِ هَجَرَ وَإِذَا وَرَقُهَا مِثْلُ آذَانِ الْفِيَلَةِ قَالَ هَذِهِ سِدْرَةُ الْمُنْتَهَى قَالَ فَإِذَا أَرْبَعَة أَنهَار نهرانظاهران وَنَهْرَانِ بَاطِنَانِ فَقُلْتُ مَا هَذَانِ يَا جِبْرِيلُ قَالَ أَمَّا الْبَاطِنَانِ فَنَهْرَانِ فِي الْجَنَّةِ وَأَمَّا الظَّاهِرَانِ فَالنِّيلُ وَالْفُرَاتُ ثُمَّ رُفِعَ إِلَى الْبَيْتِ الْمَعْمُورِ ثُمَّ أَتَى بِإِنَاءٍ مِنْ خَمْرٍ وَإِنَاءٍ مِنْ لَبَنٍ وَإِنَاءٍ مِنْ عَسَلٍ فَأَخَذْتُ اللَّبَنَ فَقَالَ هى الْفطْرَة

стр. 102

وَأَنت عَلَيْهَا وَأمتك ثن فُرِضَتْ عَلَيَّ الصَّلَوَاتُ خَمْسِينَ صَلاةً كُلَّ يَوْمٍ فَرَجَعْتُ فَمَرَرْتُ بِمُوسَى فَقَالَ بِمَا أُمِرْتَ قُلْتُ أُمِرْتُ بِخَمْسِينَ صَلاةً كُلَّ يَوْمٍ قَالَ إِنَّ أُمَّتَكَ لَا تَسْتَطِيعُ خَمْسِينَ صَلاةً كُلَّ يَوْمٍ وَإِنِّي قَدْ جَرَّبْتُ النَّاسَ قَبْلَكَ وَعَالَجْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَشَدَّ الْمُعَالَجَةِ ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ التَّخْفِيفَ لأُمَّتِكَ فَرَجَعْتُ فَوَضَعَ عَنِّي عَشْرًا فَرَجَعْتُ إِلَى مُوسَى فَقَالَ بِمَا أُمِرْتَ قُلْتُ أُمِرْتُ بِأَرْبَعِينَ صَلاةً كُلَّ يَوْمٍ قَالَ إِنَّ أُمَّتَكَ لَا تَسْتَطِيعُ أَرْبَعِينَ صَلاةً كُلَّ يَوْمٍ إِنِّي قَدْ جَرَّبْتُ النَّاسَ قَبْلَكَ وَعَالَجْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَشَدَّ الْمُعَالَجَةِ فَارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَسَلْهُ التَّخْفِيفَ لأُمَّتِكَ فَرَجَعْتُ فَوَضَعَ عَنِّي عَشْرًا فَرَجَعْتُ إِلَى مُوسَى فَقَالَ بِمَا أُمِرْتَ قُلْتُ أُمِرْتُ بِثَلاثِينَ صَلاةً كُلَّ يَوْم قَالَ غن أُمَّتَكَ لَا تَسْتَطِيعُ ثَلاثِينَ صَلاةً كُلَّ يَوْمٍ فَإِنِّي قَدْ جَرَّبْتُ النَّاسَ قَبْلَكَ وَعَالَجْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَشَدَّ الْمُعَالَجَةِ فَارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَسَلْهُ التَّخْفِيفَ لأُمَّتِكَ فَرَجَعْتُ فَوَضَعَ عَشْرًا فَرَجَعْتُ إِلَى مُوسَى قَالَ بِمَا أُمِرْتَ قُلْتُ أُمِرْتُ بِعِشْرِينَ صَلاةً كُلَّ يَوْمٍ قَالَ إِنَّ أُمَّتَكَ لَا تَسْتَطِيعُ عِشْرِينَ صَلاةً وَإِنِّي قَدْ جَرَّبْتُ النَّاسَ قَبْلَكَ وَعَالَجْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَشَدَّ الْمُعَالَجَةِ فَارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَسَلْهُ التَّخْفِيفَ لأمتك فَرَجَعت فَأمرت

стр. 103

بِعَشْرِ صَلَوَاتٍ كُلَّ يَوْمٍ ثُمَّ رَجَعْتُ إِلَى مُوسَى فَقَالَ بِمَا أُمِرْتَ قُلْتُ أُمِرْتُ بِعَشْرِ صَلَوَاتٍ كُلَّ يَوْمٍ قَالَ إِنَّ أُمَّتَكَ لَا تَسْتَطِيع عشر صَلاةً كُلَّ يَوْمٍ وَإِنِّي قَدْ جَرَّبْتُ النَّاسَ قَبْلَكَ وَعَالَجْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَشَدَّ الْمُعَالَجَةِ فَارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَسَلْهُ التَّخْفِيفَ لأُمَّتِكَ فَرَجَعْتُ فَأُمِرْتُ بِخَمْسِ صَلَوَاتٍ كُلَّ يَوْمٍ إِلَى مُوسَى فَقَالَ بِمَا أُمِرْتَ قُلْتُ أُمِرْتُ بِخَمْسِ صَلَوَاتٍ كُلَّ يَوْمٍ قَالَ إِنَّ أُمَّتَكَ لَا تَسْتَطِيعُ خَمْسَ صَلَوَاتٍ كُلَّ يَوْمٍ وَإِنِّي قَدْ جَرَّبْتُ النَّاسَ قَبْلَكَ وَعَالَجْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَشَدَّ الْمُعَالَجَةِ إِلَى رَبِّكَ فَسَلْهُ التَّخْفِيفَ لأُمَّتِكَ قُلْتُ قَدْ سَأَلْتُ رَبِّي حَتَّى اسْتَحْيَيْتُ وَلَكِنِّي أَرْضَى وَأُسَلِّمُ فَلَمَّا جَاوَزْتُ نَادَانِي مُنَادٍ أَمْضَيْتُ فَرِيضَتِي وَخَفَّفْتُ عَنْ عِبَادِي قَالَ أَبُو حَاتِم أسرى النَّبِي ﷺ إِلَى بَيت الْمُقَدّس ثمَّ عرج بِهِ إِلَى السَّمَاء وَفرض عَلَيْهِ خمس صلوَات ثمَّ بعث اللَّه جِبْرِيل ليؤم رَسُول اللَّهِ ﷺ عِنْد الْبَيْت ويعلمه أَوْقَات الصَّلَوَات فَمَا كَانَ الظّهْر نُودي إِن الصَّلَاة جَامِعَة فَفَزعَ النَّاس واجتمعوا إِلَى نَبِيّهم فصلى بهم حِين زَالَت الشَّمْس على مثل

стр. 104

الشرَاك يؤم جِبْرِيل مُحَمَّدًا ويؤم مُحَمَّد النَّاس ثمَّ صلى بِهِ الْعَصْر حِين صَار ظلّ كل شَيْء مثله ثمَّ صلى بِهِ الْمغرب حِين أفطر الصَّائِم ثمَّ صلى بِهِ الْعشَاء حِين غَابَ الشَّفق ثمَّ صلى الْفجْر حِين حرم الطَّعَام وَالشرَاب على الصَّائِم ثمَّ صلى بِهِ الظّهْر من الْغَد حِين صَار ظلّ كل شَيْء مثله ثمَّ صلى بِهِ الْعَصْر حِين صَار ظلّ كل شَيْء مثلَيْهِ ثمَّ صلى بِهِ الْمغرب حِين أفطر الصَّائِم ثمَّ صلى بِهِ الْعشَاء حِين ذهب ثلث اللَّيْل ثمَّ صلى بِهِ الْفجْر حِين أَسْفر ثمَّ الْتفت جِبْرِيل إِلَى مُحَمَّد ﷺ ثمَّ قَالَ يَا مُحَمَّد هَذَا وقتك وَوقت الْأَنْبِيَاء قبلك الْوَقْت فِيمَا بَين هذَيْن الْوَقْتَيْنِ

стр. 105

(ذكر بيعَة الْأَنْصَار بِالْعقبَةِ الْآخِرَة رَسُولُ اللَّهِ) ﷺ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ الطَّبَرِيُّ بِالصَّيْمَرَةِ ثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ ثَنَا إِدْرِيسُ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيِّ وَعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ وَمُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الْوَلِيدِ بْنِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ بَايَعْنَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ فِي الْعُسْرِ وَالْيُسْرِ وَالْمَكْرَهِ وَالْمَنْشَطِ وَعَلَى أَثَرَةٍ عَلَيْنَا وَأَنْ لَا نُنَازِعَ الأَمْرَ أَهْلَهُ وَأَنْ نَقُولَ بِالْحَقِّ حَيْثُ مَا كُنَّا لَا نَخَافُ فِي اللَّهِ لَوْمَةَ لائِمٍ قَالَ أَبُو حَاتِم فَلَمَّا كَانَ الْعَام الْمقبل من حَيْثُ وَاعد الْأَنْصَار رَسُول اللَّهِ ﷺ إِنَّ يلقوه من الْعَام الْمقبل بِمَكَّة خرج سَبْعُونَ رجلا من الْأَنْصَار فِيمَن خرج من أهل الشّرك من قَومهمْ من

стр. 106

أهل الْمَدِينَة فَلَمَّا كَانُوا بِذِي الحليفة قَالَ الْبَراء بْن معْرور بْن صَخْر بْن خنساء وَكَانَ كَبِير الْأَنْصَار إِنِّي قد رَأَيْت رَأيا مَا أدرى أتوافقوني عَلَيْهِ أم لَا قد رَأَيْت أَلا أجعَل هَذِه البنية مني بِظهْر وَأَن أصلى إِلَيْهَا بعنى الْكَعْبَة فَقَالُوا لَهُ وَالله مَا هَذَا بِرَأْي وَمَا كُنَّا لنصلي إِلَى غير قبْلَة فَأَبَوا ذَلِك عَلَيْهِ وأبى أَن يُصَلِّي إِلَّا إِلَيْهَا فَلَمَّا غَابَتْ الشَّمْس صلى إِلَى الْكَعْبَة وَصلى أَصْحَابه إِلَى الشَّام حَتَّى قدمُوا مَكَّة قَالَ الْبَراء بْن معْرور لكعب بْن مَالك وَالله يَا بن أخي قد وَقع فِي نَفسِي مِمَّا صنعت فِي سفرى هَذَا فَانْطَلق بِنَا إِلَى رَسُول اللَّهِ ﷺ حَتَّى أسأله عَمَّا صنعت وَكَانُوا لَا يعْرفُونَ رَسُول اللَّهِ ﷺ إِنَّمَا كَانُوا يعْرفُونَ الْعَبَّاس بْن عَبْد الْمطلب لِأَنَّهُ كَانَ يخْتَلف

стр. 107

إِلَيْهِم إِلَى الْمَدِينَة تَاجِرًا فَخَرجُوا يسْأَلُون عَن رَسُول اللَّهِ ﷺ بِمَكَّة حَتَّى إِذا كَانُوا بالطحاء سَأَلُوا رجلا عَنهُ فَقَالَ هَل تعرفونه قَالُوا لَا قَالَ فَهَل تعرفُون الْعَبَّاس بْن عَبْد الْمطلب قَالُوا نعم قَالَ فَإِذا دَخَلْتُم الْمَسْجِد فانظروا من الرجل الَّذِي مَعَ الْعَبَّاس جَالس فَهُوَ هُوَ تركته مَعَه الْآن فَخَرجُوا حَتَّى جاؤوا فَسَلمُوا عَلَيْهَا ثمَّ جَلَسُوا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ للْعَبَّاس هَل تعرف هذَيْن الرجلَيْن قَالَ هَذَا نعم هَذَا الْبَراء بْن معْرور وَهَذَا كَعْب بْن مَالك فَقَالَ لَهُ الْبَراء يَا رَسُول اللَّهِ ﷺ أَنِّي صنعت فِي سفرى هَذَا شَيْئا قد وَقع فِي نَفسِي مِنْهُ شَيْء فاخبرني عَنهُ رَأَيْت أَن لَا أجعَل هَذِه البنية مني بِظهْر وَصلي إِلَيْهَا فعنفي أَصْحَابِي وخالفوني فَقَالَ رَسُول اللَّهِ ﷺ لقد كنت على قبْلَة لَو صبرت عَلَيْهَا وَلم يزدْ على ذَلِك ثمَّ خَرجُوا إِلَى مني فَلَمَّا كَانَ فِي أَوسط

стр. 108

أَيَّام التَّشْرِيق ذَات لَيْلَة واعدوا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْعقبَة فَخَرجُوا فِي جَوف اللَّيْل يَتَسَلَّلُونَ من رِجَالهمْ ويخفون ذَلِك من قَومهمْ من الْمُشْركين فَلَمَّا اجْتَمعُوا عِنْد الْعقبَة أَتَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَمَعَهُ عَمه الْعَبَّاس فَكَانَ أول من تكلم الْعَبَّاس فَقَالَ يَا معشر الْخَزْرَج إِن مُحَمَّدًا ﷺ فِي مَنْعَة من قومه وبلاده وَقد منعناه مِمَّن لَيْسَ على مثل رَأينَا فِيهِ وَقد أَبى إِلَّا الِانْقِطَاع إِلَيْكُم فَإِن كُنْتُم ترَوْنَ أَنكُمْ توفون لَهُ بِمَا وعدتموه فَأَنت وَمَا جئْتُمْ بِهِ وَإِن كُنْتُم تخافون عَلَيْهِ من أَنفسكُم شَيْئا فَالْآن فاتركوه فَإِنَّهُ فِي عز ومنعة قَالُوا قد سمعنَا مَا قلت ثمَّ تكلم رَسُول اللَّهِ ﷺ وتلا عَلَيْهِم الْقُرْآن ودعاهم إِلَى اللَّه فآمنوا وَصَدقُوهُ ثمَّ تكلم الْبَراء بْن معْرور وَأخذ بيد رَسُول اللَّهِ ﷺ فَقَالَ بَايعنَا فَقَالَ رَسُول اللَّهِ ﷺ أُبَايِعكُم على السّمع وَالطَّاعَة فِي المنشط وَالْمكْره وَالنَّفقَة فِي الْعسر واليسر وعَلى الْأَمر

стр. 109

بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْي عَن الْمُنكر وَأَن لَا تخافوا فِي اللَّه لومة لائم وعَلى أَن تنصروني وتمنعوني بِمَا تمْنَعُونَ بِهِ أَنفسكُم وأزواجكم وأبناءكم وَلكم الْجنَّة فَبَايعُوهُ على ذَلِك فَقَالَ رجل من الْأَنْصَار بقال لَهُ عَبَّاس بْن عبَادَة بْن نَضْلَة يَا معشر الْأَنْصَار هَل تَدْرُونَ مَا تُبَايِعُونَ عَلَيْهِ هَذَا الرجل إِنَّكُم تبايعونه على حَرْب الْأسود والأحمر فَإِن كُنْتُم ترَوْنَ أَنكُمْ لتوفون بِمَا عاهدتموه عَلَيْهِ فَهُوَ خير الدُّنْيَا وَالْآخِرَة فَخُذُوهُ وَإِن كُنْتُم ترَوْنَ أَنكُمْ مسلموه إِذا كَانَ ذَلِك فَالْآن فَدَعوهُ فَهُوَ خزى الدُّنْيَا وَالْآخِرَة فَقَالَ أَبُو الْهَيْثَم بْن التيهَان يَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِن بَيْننَا وَبَين قومه رحما وَإِنَّا قَاطِعُوهَا فِيك فَهَل عَسَيْت إِن نَحن بايعناك وَأَظْهَرَك اللَّه أَن ترجع إِلَى قَوْمك وَتَدعنَا

стр. 110

فَضَحِك رَسُول اللَّهِ ﷺ وَقَالَ الدَّم الدَّم الْهدم الْهدم إِنِّي مِنْكُم وَأَنْتُم مني أسالم من سَالَمْتُمْ وأحارب من حَارَبْتُمْ ثمَّ قَالَ لَهُم رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ابْعَثُوا إِلَى مِنْكُم اثنى عشر نَقِيبًا كفلا على قَومهمْ بِمَا كَانَ مِنْهُم ككفالة الحواريين بِعِيسَى بْن مَرْيَم فَقَالَ أسعد بْن زُرَارَة نعم يَا رَسُول اللَّه فَقَالَ رَسُول اللَّهِ ﷺ وَأَنت نقيب على قَوْمك فَقَالَ نعم فَأخذ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْهُم اثنى عشر نَقِيبًا بني مَالك بْن النجار أَبُو أُمَامَة أسعد بْن زُرَارَة بْن عدس بْن عبيد بْن ثَعْلَبَة بْن غنم بْن مَالك بْن النجار وَكَانَ نقيب بني سَلمَة الْبَراء بْن معْرور وَعبد اللَّه بْن عَمْرو بْن حرَام أَبُو جَابر بْن عَبْد اللَّه وَكَانَ نقيب بني سَاعِدَة الْمُنْذر بْن عَمْرو بْن خُنَيْس وَسعد بْن عبَادَة بْن دليم وَكَانَ نقيب بني زُرَيْق بْن عَامر رَافع بْن مَالك بْن العجلان وَكَانَ نقيب بني الْحَارِث بْن الْخَزْرَج عَبْد اللَّه بْن رَوَاحَة بْن مَالك وَسعد بْن الرّبيع بْن عَمْرو وَكَانَ نقيب القوافل عبَادَة بن الصَّامِت بن قيس
следующие страницы →