← Акыда

Акыда · id 585

الآثار الواردة عن السلف في العقيدة من خلال كتب المسائل المروية عن الإمام أحمد

أسعد بن فتحي الزعتري

Полный текст (759 стр.). Показаны 386–425 · переход к 391.

стр. 386

تفقها (١). ٢١٧ - حدثنا أحمد قال: ثنا وكيع، عن شريك، عن هلال بن حميد، عن عبد الله بن عكيم قال: سمعت ابن مسعود يقول في دعائه: اللهم زدنا إيمانا ويقينًا وفقهًا (٢). ٢١٨ - حدثنا أحمد قال: ثنا وكيع قال: ثنا سفيان، عن هشام بن

стр. 387

عروة، عن أبيه (١) قال: ما نقصت أمانة عبدٍ قط إلا نقص إيمانه (٢). ٢١٩ - حدثنا أحمد قال: ثنا يحيى بن سعيد، عن حبيب بن الشهيد قال: حدثنا عطاء قال: سمعت أبا هريرة يقول: لا يزني حين يزني وهو مؤمن، ولا يسرق حين يسرق وهو مؤمن قال عطاء: يتنحى عنه الإيمان (٣).

стр. 388

٢٢٠ - حدثنا أحمد قال: حدثنا يحيى، عن عوف قال: قال الحسن: يجانبه الإيمان ما دام كذلك، فإن راجع راجعه (١) ٢٢١ - حدثنا أحمد قال: ثنا عبد الله بن يزيد قال: ثنا عبد اللّه بن لهيعة قال: حدثني بكر بن عمرو المعافري عن رجل قال: قال عقبة بن عامر (٢): إن الرجل ليتفضل الإيمان كما يفضل ثوب المرأة (٣).

стр. 389

٢٢٢ - سمعت أبا عبد الله: سأل ابن أبي رزمة: ما كان أبوك يقول عن عبد اللّه بن المبارك في الإيمان؟ قال: كان يقول: الإيمان يتفاضل (١). قال أبو عبد اللّه: يا عجباه، إن قال لكم: يزيد وينقص رجمتموه، وإنْ قال: يتفاضل تركتموه، وهل شيء يتفاضل إلا وفيه الزيادة والنقصان؟ (٢).

стр. 390

٢٢٣ - ثنا أحمد قال: ثنا أبو نعيم قال: سمعت سفيان (١) يقول: الإيمان يزيد وينقص (٢). ٢٢٤ - سمعت أبا عبد اللّه يقول: سمعت أبا نعيم يقول: كان سفيان يقول: الإيمان يزيد وينقص، وكذا كان سفيان يقول (٣). ٢٢٥ - قال أبي: سمعت أبا نعيم يقول: سمعت سفيان يقول: الإيمان يزيد وينقص (٤). ٢٢٦ - سمعت أحمد قال: سمعت وكيعًا قال: الإيمان يزيد وينقص.

стр. 391

وكذا قال سفيان (١). ٢٢٧ - حدثنا أحمد قال: سمعت وكيعا يقول: الإيمان يزيد وينقص. قال: وكذلك كان سفيان يقول (٢). ٢٢٨ - قال: وسمعت وكيعًا يقول: سمعت سفيان يقول: الإيمان يزيد وينقص (٣). ٢٢٩ - حدثنا المسيب بن واضح قال: حدثنا يوسف بن أسباط قال: كان سفيان يقول: الإيمان يزيد وينقص. قلت: وكيف يزيد؟

стр. 392

وكيف ينقص؟ قال: يزيد بأداء الفرائض وينقص بترك الفرائض (١). ٢٣٠ - سمعت أحمد يقول: سمعت سفيان يقول: لا يُعنف من قال: الإيمان ينقص (٢). ٢٣١ - سمعت أحمد وذكر ابن عيينة فقال: سمعته يقول: الإيمان يزيد وينقص، ولا يعيبُ من قال: ينقص (٣).

стр. 393

٢٣٢ - سمعت إسحاق قال: سألت سفيان بن عيينة فقلت: ما تقول في الإيمان أيزيد؟ قال سفيان: أو أحد يستطيع رد هذا وقد قال اللّه ﵎ ﴿وَزِدْنَاهُمْ هُدًى﴾ [الكهف: ١٣]، ﴿لِيَزْدَادُوا إِيمَانًا مَعَ إِيمَانِهِمْ﴾ [الفتح: ٤]، فتلا آيات احتج بها وتعجب ممن لم يقل به. فقلت له: ما الإيمان أهو قول وعمل؟ فقال: نعم هو قول وعمل، ومن يشك في هذا؟ (١). ٢٣٣ - وسمعت أبا إسحاق الرمادي قال: سمعت سفيان بن عيينة يقول: الإيمان قول وعمل. فقالوا: يا أبا محمد أيزيد وينقص؟ قال: ما زاد شيء قط إلا نقص، ألا تسمع اللّه يقول ﴿فَزَادَهُمْ إِيْمَانًا﴾ [آل عمران: ١٧٣] فما زاد شيء قط إلا نقص. قال سفيان: وقال أبوالدرداء (٢): ما الإيمان إلا كقميص أحدكم

стр. 394

ينزعه مرة ويلبسه أخرى. قال أبو إسحاق: وأنا أقول الإيمان قول وعمل يزيد وينقص، وكذلك أدركت الناس الذين أثق بهم (١). ٢٣٤ - ثنا أحمد قال: ثنا إبراهيم بن شماس قال: سمعت جرير بن عبد الحميد (٢) يقول: الإيمان قول وعمل، يزيد وينقص (٣). ٢٣٥ - سمعت أحمد قال: حسَّن يحيى -يعني: ابن سعيد- الزيادة

стр. 395

والنقصان، ورآه يعني: قوله: الإيمان يزيد وينقص (١). ٢٣٦ - وسُئل أحمد بن يونس وأنا أسمع عن الإيمان فقال: قول وعمل، يزيد وينقص وبعضه أفضل من بعض (٢). ٢٣٧ - ثنا أحمد قال: ثنا سريج بن النعمان قال: ثنا عبد اللّه بن نافع قال: كان مالك يقول: الإيمان قول وعمل، يزيد وينقص (٣). ٢٣٨ - حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا سريج بن النعمان قال: حدثنا عبد اللّه بن نافع قال: كان مالك بن أنس يقول الإيمان قول

стр. 396

وعمل ويزيد وينقص (١). ٢٣٩ - وسألت علي بن عبد اللّه (٢) قلت: ما قولك في الإيمان؟ قال: الإيمان قول وعمل، ويزيد وينقص على هذا أدركنا العلماء (٣). ٢٤٠ - وسألت يحيى بن عبد الحميد عن الإيمان؟ فقال: أدركت المشايخ، فذكر شريك، وأبا الأحوص (٤)، وحماد بن زيد، وقيس (٥)

стр. 397

يقولون: الإيمان قول وعمل. قلت أنا له: ويزيد وينقص؟ قال: نعم ويزيد وينقص (١). ٢٤١ - حدثنا عباس قال: سمعت أبا الوليد يقول: الإيمان قول وعمل ونية ويزيد وينقص. وسمعت محمد بن أبي بكر المقدمي: وأنا أقول الإيمان قول وعمل ونية ويزيد وينقص (٢). ٢٤٢ - حدثنا أحمد بن سعيد (٣) قال: سمعت النضر بن شميل (٤) يقول: الإيمان قول وعمل، ويزيد وينقص (٥).

стр. 398

٢٤٣ - حدثنا أبو بكر محمد بن يزيد قال: ثنا عبد الوهاب بن نجدة، عن إسماعيل بن عياش، عن بشر بن عبد اللّه بن يسار السلمي قال: الإيمان يزداد وينقص في كذا وكذا من كتاب اللّه ﴿لِيَزْدَادُوا إِيمَانًا مَعَ إِيمَانِهِمْ﴾ [الفتح: ٤]، ﴿وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا﴾ [الأنفال: ٢] (١). ٢٤٤ - حدثنا عبدة بن عبد الرحيم قال: حدثنا موسى بن أعين الجزري قال: سمعت عبد الكريم بن مالك الجزري وخصيف بن عبد الرحمن الجزري يقولان: الإيمان يزيد وينقص (٢).

стр. 399

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 400

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 401

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 402

المبحث الثاني: الآثار الواردة في الاستتثناء في الإيمان وفيه ثلاثة مطالب: المطلب الأول: قول السلف في الاستثناء في الإيمان. المطلب الثاني: حكم سؤال الرجل غيره أمؤمن أنت؟. المطلب الثالث: الأسماء والأحكام.

стр. 403

المطلب الأول: قول السلف فى الاستثناء في الإيمان ٢٤٥ - حدثنا أحمد قال: حدثنا عبد الرحمن، عن سفيان، عن عطاء ابن السائب، عن سعيد بن جبير قال: سألت ابن عمر قلت: أَغتسِل من غسل الميت؟ قال: أمؤمن هو؟ قال: قلت: أرجو. قال: فيمسح بالمؤمن ولا يغتسل منه (١). ٢٤٦ - قلت لعلي: فتحفظ عن عائشة من حديث جرير؟ قال: نعم حدثنا به جرير، عن مغيرة، عن سماك بن سلمة، عن عبد الرحمن بن عصمة قال: قالت عائشة: إنهم المؤمنون إن شاء اللّه في حديث ذكره (٢).

стр. 404

٢٤٧ - حدثنا أحمد قال: حدثنا أبو معاوية قال: حدثنا الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة قال: تكلم عنده رجل من الخوارج بكلام كره فقال علقمة ﴿وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُو﴾ [الأحزاب: ٥٨] فقال له الخارجي: أمنهم أنت؟ قال: أرجو (١). ٢٤٨ - حدثنا أحمد قال: ثنا عبد الرحمن قال: ثنا سفيان، عن الحسن ابن عبيد الله، عن إبراهيم قال: إذا قيل لك أمؤمن أنت؟ فقل: أرجو (٢).

стр. 405

٢٤٩ - حدثنا أحمد قال: حدثنا وكيع، عن سفيان، عن الحسن بن عمرو، عن فضيل عن إبراهيم قال: إذا سُئلت أمؤمن أنت؟ فقل: آمنت بالله وملائكته ورسله فإنهم سيدعونك (١). ٢٥٠ - حدثنا أبو بكر محمد بن يزيد قال: ثنا عبد الصمد بن أزهر، عن ابن المبارك قال: قلت لابن عون: تزعم أنك مؤمن؟ قال: إني لأستحي الله أن أزعم أني مسلم (٢).

стр. 406

٢٥١ - قال أحمد: قال يحيى وسفيان: يُنكر أنْ يقول: أنا مؤمن (١). ٢٥٢ - حدثنا أحمد بن حنبل قال: سمعت يحيى بن سعيد يقول: ما أدركت أحدا من أصحابنا ولا بلغني إلا على الاستثناء. وقال يحيى: الإيمان قول وعمل. قال يحيى: وكان سفيان (٢) ينكر أن يقول: أنا مؤمن، وحسَّن يحيى الزيادة والنقصان ورآه (٣). ٢٥٣ - قال أبي: سمعت يحيى بن سعيد يقول: ما أدركت أحدا من أصحابنا ولا بلغني إلا على الاستثناء، وحَسَّن يحيى الاستثناء ورآه (٤). ٢٥٤ - سمعت أحمد قال: سمعت يحيى بن سعيد يقول: ما أدركت

стр. 407

أحدًا من أصحابنا ولا بلغني إلا على الاستثناء (١). ٢٥٥ - سمعت أبا عبد الله يقول: سمعت يحيى بن سعيد القطان يقول ما أدركت أحدا من أصحابنا، إلا على سنتنا (٢) في الإيمان، ويقولون: الإيمان يزيد وينقص (٣). ٢٥٦ - سألت أبا عبد الله عن الاستثناء في الإيمان؟ فقال: الاستثناء في العمل، لعلنا أن نكون قد قصرنا، والقول، هوذا يجيء به. وقال: قال يحيى بن سعيد، ما أدركت أحدا لا ابن عون (٤)، ولا غيره إلا وهو يستثني في الإيمان بعد (٥).

стр. 408

٢٥٧ - قال: وسمعت وكيعًا يقول: قال سفيان (١): الناس عندنا مؤمنون في الأحكام والمواريث، ونرجو أن يكون كذلك، ولا ندري ما حالنا عند الله (٢). ٢٥٨ - سمعت أحمد قال: ثنا وكيع قال: قال سفيان: الناس عندنا مؤمنون في الأحكام والمواريث، نرجو أن يكونوا كذلك، ولا ندري ما حالنا عند الله (٣). ٢٥٩ - وسألت علي بن عبد الله (٤) عن الاستثناء في الإيمان، فقال: يقول: أنا مؤمن إن شاء الله من غير شك، أو يقول: أرجو. قلت:

стр. 409

فتحفظ عن جرير بن عبد الحميد (١) عن عدة ذكرهم في الاستثناء؟ قال: قد سمعته منه ولم أكتبه فأنا أهابه، فذكر يزيد بن أبي الزياد (٢)، ومنصور (٣)، ومغيره (٤) وغيرهم (٥). ٢٦٠ - سمعت أحمد بن سعيد قال: سمعت النضر بن شميل (٦) يقول: إذا سُئل أمؤمن أنت؟ قال: اَمنت بالله، أو مؤمن إن شاء الله، أو مؤمن أرجو. قال النضر: أدركت عليه أهل البصرة ابن عون (٧)

стр. 410

وهشام (١) وعوف (٢) وحماد (٣) وهشام بن حسان (٤)، وعمران (٥)، كلهم يستثنون وكان الحسن، وابن سيرين، وقتادة، وأيوب، وأصحابنا كلهم يستثنون (٦). ٢٦١ - حدثنا علي بن يزيد قلت لعبد الله بن داود (٧): أتعيب على من يقول أنا مؤمن إن شاء الله، ومن يقول أرجو؟ قال: لا كلُّ هذا

стр. 411

حسن (١). ٢٦٢ - حدثنا محمد بن يزيد قال: حدثنا محمد بن كثير (٢)، عن الأوزاعي قال: لا بأس أن يقول: أنا مؤمن إن شاء الله (٣). ٢٦٣ - حدثنا عبد الله بن خبيق قال: سمعت يوسف بن أسباط يقول: إن قال مؤمن إن شاء الله فحسن، وإن قال: أرجو أن أكون مؤمنا فحسن (٤).

стр. 412

٢٦٤ - قال عباس: الإيمان قول وعمل ونية ويزيد وينقص، وأقول مؤمن إن شاء الله وليس بشك (١). ٢٦٥ - سمعت بشار بن موسى الخفاف (٢) يقول: الإيمان قول وعمل ونية يزيد وينقص، [يزيد] (٣) حتى يكون أعظم من الجبل، وينقص حتى لايبقى منه شيء. قلت: ويستثنى فيه؟ قال: كل شيء بمشيئة الله (٤). ٢٦٦ - سألت أبا ثور (٥) عن الاستثناء في الإيمان ما تقول فيه؟ قال: الاستثناء لا بأس به من غير شك. قلت لأبي ثور: فإن قال لي قائل: قال الله: ﴿وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُون﴾ [النور: ٣١] فقد

стр. 413

سمّاهم المؤمنين، ونحو ذلك في القرآن؟ قال: يلزمه اسم الإيمان ولا يكون مستكملا إلا أن يوافق قوله فعله، وذلك آنا قد نقول للرجل إذا دخل في الصلاة مصلي، ولا يكون مستكملا للصلاة حتى يؤديها، ونقول صائم وقد دخل في الصوم، فلا يكون مستكملا لصومه حتى يمضي يومه (١). ٢٦٧ - قال حرب الكرماني فيما ينقله عن مذهب أئمة العلم وأصحاب الأثر وأهل السنة المعروفين بها: الإيمان قول وعمل ونية وتمسك بالسنة، والإيمان يزيد وينقص، ويستثنى في الإيمان [غير ألا يكون الاستثناء شكا، إنما هي] (٢) سنة ماضية عن العلماء، وإذا سُئِل الرجل أمؤمن أنت؟ فإنه يقول: أنا مؤمن إن شاء الله، أو مؤمن أرجو، أو يقول: آمنت بالله وملائكته وكتبه ورسله (٣).

стр. 414

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 415

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 416

المطلب الثاني: حكم سؤال الرجل غيره أمؤمن أنت ؟ ٢٦٨ - حدثنا أحمد قال: ثنا عبد الرحمن قال: حدثني حسن بن عياش، عن مغيرة، عن إبراهيم قال: سؤال الرجل للرجل أمؤمن أنت بدعة (١).

стр. 417

٢٦٩ - قال: وسمعت سفيان بن عيينة يقول: إذا سئل: أمؤمن أنت؟ إن شاء لم يجبه، سؤالك إياي بدعة، ولا أشك في إيماني، لا يعنف من قال: الإيمان ينقص، إن قال: إن شاء الله ليس يكره، وليس بداخل في الشك (١). ٢٧٠ - سمعت أحمد قال: سمعت سفيان يقول: إذا سئل: مؤمن إن شاء الله؟ لم يجبهُ، وسؤالك إياي بدعة، ولا أشك في إيماني، وقال: إن شاء الله ليس يكرهُ وليس بداخل في الشكِّ (٢).

стр. 418

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 419

المطلب الثالث: الأسماء والأحكام ٢٧١ - حدثنا أبو بكر محمد بن يزيد قال: حدثنا عبد الأعلى بن سليمان الزراد قال: حدثنا غالب القطان قال: لقيني الأشياخ من عبد القيس فقالوا لي: ما شهادتك على مالك بن المنذر (١)، وعلى يزيد بن المهلب (٢)، وعلى الحجاج بن يوسف (٣) إن لم تشهد عليهم أنهم منافقين

стр. 420

براء من الإيمان، من أهل النار فإنك شكاك في كتاب الله، فأتيت الحسن فأخبرته بمقالة الأشياخ، فقال الحسن: ابن أخي رويدك بالشهادة تجر بك (١) المعرفة، إنك من أهل دين لا يحل لأحد أن يشهد عليك أنك من أهل النار. فأتيت محمد بن سيرين فأخبرته بمقالة الأشياخ فقال لي: أما مالك بن المنذر فأقرب ما كان منك جوارًا، وأعظمه عليك حقا تشهد عليه، لا آمرك بالشهادة عليه، وأما يزيد بن المهلب فتعرف ركب الأزد، فإن شئت فتعرض له، وأما الحجاج بن يوسف، والمسكين الحجاج، المسكين أبو محمد انتهك الحرمة، وركب المعصية فإن يعذبه بذنبه، وإن يغفر له فإنا لا ننفس (٢) عليه المغفرة. قال: فأتيت بكر بن عبد الله المزني فأخبرته بمقالة الأشياخ قال: لو أن الناس اجتمعوا يوم الجمعة فقالوا لي: أتعرف أفضل هؤلاء رجلا واحدا؟ لقلت: أتعرفون أنصحهم لهم؟ فلو قيل له: إنه هذا. فعرفت أنه كذلك لقلت: هذا أفضلهم، ولو قيل لي: أتعرف أشرهم رجلا واحدا؟ لقلت: أتعرفون أغشهم لهم؟ فلو قيل له: هذا، فعرفت أنه كذلك، لقلت: هذا أشرهم،

стр. 421

ولو قيل لي: اشهد لأفضلهم أنه من أهل الجنة لم أشهد، ولو قيل لي: اشهد على أشرهم أنه من أهل النار لم أشهد، فإذا كان رجائي لشرهم فكيف رجائي لخيرهم؟ وإذا خشيتي على خيرهم فكيف خشيتي على شرهم (١). ٢٧٢ - حدثنا أبو معن قال: ثنا أبو داود قال: ثنا القاسم بن الفضل قال: حدثنا عبد الكريم بن المعلم، عن طاوس قال: كنت عند ابن

стр. 422

عمر، فأتاه رجل فقال: يا أبا عبد الرحمن قوم يحكمون بالهوى، ويقتلون في المعصية، ويستأثرون بالفيء أكفارٌ هم؟ قال: لا، قال: قوم يشهدون علينا بالكفر ويسفكون دمانا تقربًا إلى الله أكفارٌ هم؟ قال: لا، قال: فما الكفر؟ قال: أن يجعل مع الله إلهين مثنى (١). ٢٧٣ - سمعت أحمد ذكر قول الله: ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ﴾ [المائدة: ٤٤]. حدثنا أحمد قال: ثنا وكيع قال: ثنا سفيان، عن سعيد المكي (٢)، عن طاوس (٣) قال: ليس بكفر ينقل عن الملة (٤).

стр. 423

٢٧٤ - ثنا أحمد قال: ثنا وكيع، عن سفيان، عن ابن جريج، عن عطاء قال: كفرٌ دون كفر، وظلمٌ دون ظلم، وفسقٌ دون فسق (١). ٢٧٥ - قال: وسمعت وكيعًا يقول: قال سفيان: الناس عندنا مؤمنون في الأحكام والمواريث، ونرجو أن يكون كذلك، ولا ندري ما حالنا عند الله (٢). ٢٧٦ - قال حرب الكرماني فيما ينقله عن مذهب أئمة العلم

стр. 424

وأصحاب الأثر وأهل السنة المعروفين بها: ولا نشهد على أحد من أهل القبلة أنه في النار لذنب عمله ولكبيرة أتى بها (١)، إلا أن يكون في ذلك حديث فيروي الحديث كما جاء على ما روي ويصدق به ويقبل ويعلم أنه كما جاء، ولا ننصب الشهادة، ولا يشهد على أحد أنه في الجنة لصلاح عمله أو لخير أتى به، إلا أن يكون في ذلك حديث فيروي الحديث كما جاء على ما روي، يصدق ول، ويقبل ويعلم أنه كما جاء ولا ننصب الشهادة. وقال حرب أيضا: والكف عن أهل القبلة لا تكفر أحدًا منهم بذنب، ولا تخرجه من الإسلام بعمل، إلا أن يكون في ذلك حديث فيُروي الحديث كما جاء وكما رُوي، وتصدق به وتقبله، وتعلم أنه كما روي نحو ترك الصلاة، وشرب الخمر، وما أشبه ذلك، أو يَبتدع بدعة يُنسب صاحبها إلى الكفر والخروج من الإسلام، واتبع الأثر في ذلك ولا تجاوزه (٢).

стр. 425

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
следующие страницы →