المطلب الرابع: النهي عن مخالطة أهل البدع
٣٩٢ - حدثنا سعيد بن منصور قال: حدثنا عبد الحميد بن سليمان، عن أبي حازم قال: ذكر عند ابن عمر قوم يكذبون بالقدر، فقال: لا تجالسوهم، ولا تسلموا عليهم، ولا تعودوا مرضاهم، ولا تشهدوا جنائزهم، وأخبرهم أني بريء منهم، وأنهم مني براء، هم مجوس هذه الأمة (١).
٣٩٣ - حدثنا أحمد بن سليمان الباهلي قال: ثنا مرحوم العطار، قال: سمعت أبي وعمي، سمعا الحسن ينهى عن مجالسة معبد الجهني، ويقول: لا تجالسوه، فإنه ضالٌ مضل (٢).
стр. 562
٣٩٤ - ثنا حمزة بن سعيد المروزي قال: سألت أبا بكر بن عياش فقلت: يا أبا بكر قد بلغك ما كان من أمر ابن علية في القرآن فما تقول فيه؟ فقال: اسمع إلي -ويلك- من زعم لك أن القرآن مخلوق فهو عندنا كافر زنديق عدو لله، لا تجالسه، ولا تكلمه (١).
٣٩٥ - قلت لعلي (٢): ويكره أن يذكر رجل كلام أهل البدع؟ قال: نعم، لأني أخاف أن يذكره عند رجل ضعيف القلب فيقع في قلبه (٣).
стр. 563
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
стр. 564
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
стр. 565
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
стр. 566
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
стр. 567
المبحث الثالث:
الآثار الواردة في ذم السلف للرأي وأهله
стр. 568
٣٩٦ - سمعت أحمد يقول: قال ابن عيينة: أصحاب الرأي ثلاثةٌ: عثمان (١) بالبصرة، وربيعة (٢) بالمدينة، وأبو حنيفة بالكوفة (٣).
٣٩٧ - حدثنا عبدة بن عبد الرحيم بن حسان قال: ثنا معروف بن حسان السمرقندي قال: كنت عند الأعمش وهو مريض، فأتاه أبو حنيفة يعوده، فقال: أبو حنيفة: لولا أني أثقل عليك لعدتك كل يوم. فقال الأعمش: من هذا؟ قال: أبو حنيفة. قال: والله إنك لتثقل عليّ وأنت في منزلك فكيف إذا عدتني (٤).
стр. 569
٣٩٨ - سمعت أبا عبد الله يقول: قال عبد الرزاق (١): كان قضاتنا يقضون بالكتاب، حتى جاء يوسف بن يعقوب (٢). قال: فقال سفيان الثوري: كأني بك قد قيل: أين يوسف بن يعقوب وأين أتباعه؟! (٣).
٣٩٩ - حدثنا محمد بن يحيى بن عبد الكريم قال: حدثنا عبد الله بن داود قال: حدثني أشعث صاحب لي قال: سمعت الأعمش يقول: إنما مثل أبي حنيفة مثل رجل خرج بالليل فرأى سوادا فظن أنها تمرة، فإن
стр. 570
أخطاه أن يكون غير ذلك كان خُرْءُ كلب (١)(٢).
٤٠٠ - حدثنا عبد العزيز بن أبي سهل قال (٣): حدثنا منصور بن أبي مزاحم قال: سمعت شريك بن عبد الله يقول: لأن يكون في كل ربع من أرباع الكوفة خمار يبيع الخمر خير من أن يكون فيه من يقول بقول أبي حنيفة (٤).
٤٠١ - حدثنا عبدة بن عبد الرحيم قال: أخبرنا سلمة بن سليمان قال: قال ابن المبارك: كنت آتيه -يعني أبا حنيفة- سرًا من سفيان
стр. 571
وأصحابنا (١).
٤٠٢ - قلت لأحمد بن سعيد: مالك لما (٢) ترك حديث عكرمة؟ قال: لرأيه. قلت: وما رأيه؟ قال: شبه كلام الخوارج، فأما الكذب فمعاذ الله (٣).
٤٠٣ - قال حرب الكرماني فيما ينقله عن مذهب أئمة العلم وأصحاب الأثر وأهل السنة المعروفين بها: وأصحاب الرأي: وهم مبتدعة ضُلال أعداء السنة والأثر، يرون الدين رأيًا وقياسًا
стр. 572
واستحسانًا، وهم يخالفون الآثار، ويبطلون الحديث، ويردون على الرسول ﷺ ، ويتخذون أبا حنيفة ومن قال بقوله إمامًا يدينون بدينهم، ويقولون بقولهم فأي ضلالة بأبين ممن قال بهذا، أو كان على مثل هذا يترك قول الرسول وأصحابه ويتبع رأي أبي حنيفة وأصحابه، فكفى بهذا غيًا وطغيانًا وردًا (١).
стр. 573
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
стр. 574
المبحث الرابع:
قولهم في بعض الفرق
стр. 575
المطلب الأول: ما جاء في الشيعة (١)
٤٠٤ - حدثنا سعيد بن منصور قال: حدثنا أبو معاوية، عن محمد ابن سوقة، عن حبيب بن أبي ثابت قال: قال علي: تفترق هذه الأمة على بضع وسبعين فرقة (٢)، شرهم قوم ينتحلون حبنا أهل البيت (٣).
стр. 576
٤٠٥ - حدثنا يحيى بن عبد الحميد قال: حدثنا شريك، عن أبي اليقظان، عن زاذان، عن علي قال: مثلي فيكم كمثل عيسى بن مريم أحبته طائفة فأفرطوا في حبه فهلكوا، وأبغضته طائفة فأفرطوا في بغضه فهلكوا، واقتصدت فيه طائفة فنجت، فالناجي منكم في المقتصد (١).
٤٠٦ - حدثنا أحمد بن يونس (٢) قال: ثنا زهير قال: حدثنا أبو إسحاق، عن عمرو بن الأصم، قال: قلت للحسن بن علي (٣): إن هذه الشيعة يزعمون أن عليًا مبعوث قبل يوم القيام؟ قال: كذبوا والله ما هؤلاء بشيعة، لو علمنا أنه مبعوث ما زوجنا نساءه، ولا اقتسمنا
стр. 577
ماله (١).
٤٠٧ - حدثنا يحيى بن عبد الحميد قال: حدئنا إدريس، عن حصين، عن عمار بن الحارث (٢) قال: قيل لابن عباس: إن ناسًا يزعمون أن عليًا سيرجع بعد الموت؟ قال: لو علمنا ذلك ما اقتسمنا ميراثه ولا نكحنا نساء (٣).
стр. 578
٤٠٨ - حدثنا عمرو بن عثمان قال: حدثنا بقية بن الوليد، عن هشام ابن عبيد الله، عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس قال: كلام الشيعة هلكة (١).
٤٠٩ - حدثنا سعيد قال: ثنا أبو معاوية، عن مجالد، عن الشعبي، عن زياد بن النضر (٢) -وكان على مجنبة علي- قال: قلت له: يا أبا النضر ما ردك عن رأي هذه الشيعة وكنت فيهم رأسًا؟ قال: رأيتهم يتعلقون
стр. 579
بأعجاز ليس لها صدور (١).
٤١٠ - حدثنا محمد بن قدامة (٢) قال: ثنا ابن علية، عن ابن عون قال: سمعت إبراهيم يقول: احذروا هؤلاء الكذابين (٣).
ومن فرق الشيعة:
١ - الرافضة (٤):
стр. 580
٤١١ - حدثنا أبو محمد عبد الله بن خبيق الأنطاكي قال: سمعت يوسف بن أسباط يقول: أما الشيعة فهم أصناف: ... ومنهم الرافضة الذين يتبرؤون من جميع أصحاب النبي ﵇، ويكفرون الأمة، إلا أربعة: علي وعمار (١) والمقداد (٢) وسلمان (٣)(٤).
стр. 581
٤١٢ - قال حرب الكرماني فيما ينقله عن مذهب أئمة العلم وأصحاب الأثر وأهل السنة المعروفين بها: والرافضة الذين يتبرؤون من أصحاب النبي ﷺ ويسبونهم وينتقصونهم، ويكفرون الأمة إلا نفرًا يسيرًا، وليست الرافضة من الإسلام في شيء.
وقال حرب أيضا: والرافضة هم أسوأ أثرًا في الإسلام من أهل الكفر من أهل الحرب، وصنف من الرافضة يقولون عليٌّ في السحاب، ويقولون عليٌّ يبعث قبل القيامة (١) وهذا كله كذب وزور وبهتان (٢).
٢ - المنصورية:
٤١٣ - حدثنا أبو محمد عبد الله بن خبيق الأنطاكي قال: سمعت يوسف بن أسباط يقول: أما الشيعة فهم أصناف، فمنهم المنصورية وهم الذين يقولون: من قتل أربعين نفسًا ممن خالف هواهم دخل الجنة، وهم الذين يخيفون الناس ويستحلون أموالنا، وهم الذين
стр. 582
يقولون: أخطأ جبريل بالرسالة (١)(٢).
٤١٤ - قال حرب الكرماني فيما ينقله عن مذهب أئمة العلم وأصحاب الأثر وأهل السنة المعروفين بها: والمنصورية: وهم رافضة أخبث الروافض، وهم الذين يقولون من قتل أربعين رجلًا ممن خالفهم (٣) هواهم دخل الجنة، وهم الذين يخنقون الناس ويستحلون أموالهم وهم الذين يقولون أخطأ جبريل الرسالة، وهذا الكفر الواضح الذي لا يشوبه إيمان فنعوذ باللّه ونعوذ بالله (٤).
стр. 583
٣ - السبئية:
٤١٥ - حدثنا أحمد بن يونس قال: حدثنا ابن أبي ذئب، عن الزهري قال: ما رأيت قوما أشبه بالنصارى من السبئية (١). قال أحمد (٢): هم الرافضة (٣).
стр. 584
٤١٦ - قال حرب الكرماني فيما ينقله عن مذهب أئمة العلم وأصحاب الأثر وأهل السنة المعروفين بها: والسبئية: وهم رافضة كذابين، وهم قريب ممن ذكرت مخالفون للأئمة (١).
٤ - الزيدية:
٤١٧ - حدثنا أبو محمد عبد الله بن خبيق الأنطاكي قال: سمعت يوسف بن أسباط يقول: وأصل الشيعة الزيدية (٢) وهم
стр. 585
الخشبية (١)، وهم الذين يتبرؤون من عثمان بن عفان وطلحة والزبير وعائشة، ويرون القتال مع كل من خرج من ولد علي برًا كان أو فاجرًا حتى يغلب أو يُغلب (٢).
٤١٨ - قال حرب الكرماني فيما ينقله عن مذهب أئمة العلم وأصحاب الأثر وأهل السنة المعروفين بها: والزيدية: وهم رافضة، وهم الذين يتبرؤون من عثمان وطلحة والزبير وعائشة، ويرون القتال مع كل من خرج من ولد علي برًا كان أو فاجرًا حتى يَغلب أو يُغلب (٣).
стр. 586
٥ - الخشبية:
٤١٩ - قال حرب فيما ينقله عن مذهب أئمة العلم وأصحاب الأثر وأهل السنة المعروفين بها: والخشبية (١) وهم الذين يقولون قول الزيدية والشيعة: وهم في ما زعموا ينتحلون حب آل محمد دون الناس، وكذبوا، بل هم خاصة المبغضون لآل محمد دون الناس، إنما شيعة آل محمد المتقون أهل السنة والأثر، من كانوا وحيث كانوا، الذين يحبون آل محمد وجميع أصحاب محمد، ولا يذكرون أحدًا منهم بسوء، ولا عيب، ولا منقصة، فمن ذكر أحدًا من أصحاب محمد ﵇ بسوء أو طعن عليه بعيب أو تبرأ من أحد منهم، أو سبهم، أو عرّض بسبهم وشتمهم، فهو رافضي مخالف خبيث ضال (٢).
стр. 587
المطلب الثاني: ما جاء في الخوارج (١)
٤٢٠ - سمعت عبد الله بن محمد أبو محمد الضعيف قال: قعد الخوارج هم أخبث الخوارج (٢)، وقعد الجهمية هم الأوقفة (٣).
٤٢١ - قال حرب الكرماني فيما ينقله عن مذهب أئمة العلم وأصحاب الأثر وأهل السنة المعروفين بها: وأما الخوارج فمرقوا من الدين، وفارقوا الملة، وشردوا على الإسلام، وشذوا عن الجماعة، وضلوا عن سبيل الهدى، وخرجوا على السلطان والأئمة، وسلوا
стр. 588
السيف على الأمة، واستحلوا دمائهم وأموالهم، وكفروا من خالفهم إلا من قال بقولهم وكان على مثل رأيهم، وثبت معهم في دار ضلالتهم، وهم يشتمون أصحاب محمد ﷺ وأصهاره وأختانه، ويتبرؤون منهم، ويرمونهم بالكفر والعظائم، ويرون خلافهم في شرائع الدين وسنن الإسلام، ولا يؤمنون بعذاب القبر، ولا الحوض، ولا الشفاعة، ولا يخرجوا أحدًا من أهل النار، وهم يقولون من كذب كذبة، أو أتى صغيرة، أو كبيرة من الذنوب فمات من غير توبة فهو كافر، فهو في النار خالدًا مخلدًا فيها أبدًا، وهم يقولون بقول البكرية في الحبة والقيراط، وهم قدرية (١) جهمية (٢) مرجئة (٣)
стр. 589
رافضة (١)، ولا يرون جماعة إلا خلف إمامهم، وهم يرون تأخير الصلاة عن وقتها، ويرون الصوم قبل رؤيته، والفطر قبل رؤيته، وهم يرون النكاح بغير ولي ولا سلطان، ويرون المتعة في دينهم (٢)، ويرون الدرهم بالدرهمين يدًا بيد حلالًا، وهم لا يرون الصلاة في الخفاف، ولا المسح عليها، وهم لا يرون للسلطان عليهم طاعة، ولا لقريش خلافة، وأشياء كثيرة يخالفون فيها الإسلام وأهله، فكفى بقوم ضلالة يكون هذا رأيهم ومذهبهم ودينهم، وليسوا من الإسلام في شيء، وهم المارقة (٣)، ومن أسماء الخوارج: الحرورية، وهم
стр. 590
أهل حروراء (١)، والأزارقة وهم أصحاب نافع بن الأزرق (٢)، وقولهم أخبث الأقاويل، وأبعدها من الإسلام والسُنة (٣).
وقال حرب الكرماني أيضًا: والبكرية (٤): وهم قدرية، وهم
стр. 591
أصحاب الحبة والقيراط (١)، والدانق (٢) يزعمون أن من أخذ حبة، أو قيراطًا، أو دانقًا حرامًا فهو كافر، وقولهم يضاهئ قول الخوارج (٣).
وقال حرب الكرماني أيضًا: "والنجدية: وهم أصحاب نجدة ابن عامر (٤).
والصفرية، وهم أصحاب داود بن النعمان حين قيل له: إنك صفر من العلم" (١).
والبيهسية (٢).
стр. 594
والميمونية (١).
والخازمية (٢).
كل هؤلاء خوارج فساق مخالفين للسنة خارجين من الملة أهل بدعة وضلالة، وهم لصوص قطاع قد عرفناهم بذلك (٣).
وقال حرب الكرماني أيضا: والوَلاية بدعة: والبراءة بدعة: وهم يقولون: نتولى فلانًا، ونتبرأ من فلان. وهذا القول بدعة فاحذروه (٤).
стр. 595
المطلب الثالث: ما جاء في المعتزلة
٤٢٢ - قال حرب الكرماني فيما ينقله عن مذهب أئمة العلم وأصحاب الأثر وأهل السنة المعروفين بها: والمعتزلة: وهم يقولون قول القدرية ويدينون بدينهم، ويكذبون بعذاب القبر، والشفاعة، والحوض، ولا يرون الصلاة خلف أحد من أهل القبلة، ولا الجمعة إلا من كان على مثل رأيهم وهواهم، ويزعمون أن أعمال العباد ليست في اللوح المحفوظ (١).
стр. 596
المطلب الرابع: ما جاء في الشعوبية
٤٢٣ - قال حرب الكرماني فيما ينقله عن مذهب أئمة العلم وأصحاب الأثر وأهل السنة المعروفين بها: والشعوبية: وهم أصحاب بدعة يقولون: العرب والموالي عندنا واحد لا يرون للعرب حقًا، ولا يعرفون لهم فضلًا، ولا يحبونهم، بل يبغضون العرب، ويضمرون لهم الغل والحسد والبغضة في قلوبهم (١). هذا قول قبيح ابتدعه رجل من أهل العراق (٢) وتابعه نفر يسير فَقُتل عليه (٣).
وقال حرب الكرماني أيضا: ويعرف للعرب حقها وفضلها
стр. 597
وسابقتها ويحبهم لحديث رسول الله ﷺ : "حب العرب إيمان وبغضهم نفاق" (١) ولا نقول بقول الشعوبية وأراذل السؤال (٢) الذين لا يحبون العرب ولا يقرون لها بالفضل فإن قولهم بدعة وخلاف (٣).
стр. 598
المطلب الخامس ما جاء في نبز أهل البدع لأهل السنة بأسماء شنيعة
٤٢٤ - قال حرب الكرماني فيما ينقله عن مذهب أئمة العلم وأصحاب الأثر وأهل السنة المعروفين بها: وقد أحدث أهل الأهواء والبدع والخلاف أسماء شنيعة قبيحة فسموا بها أهل السنة يريدون بذلك عيبهم والطعن عليهم، والوقيعة فيهم والازراء بهم عند السفهاء والجهال (١).
- فأما المرجئة فإنهم يسمون أهل السنة شُكاكًا (٢)، وكذبت المرجئة، بل هم أولى بالشك وبالتكذيب.
стр. 599
- وأما القدرية فإنهم يسمون أهل السنة والإثبات: مجُبرة (١)، وكذبت القدرية، بل هم أولى بالكذب والخلاف، أنفوا قدرة الله عن خلقه، وقالوا له ما ليس بأهل له ﵎.
- وأما الجهمية: فإخهم يسمون أهل السنة مشبهة (٢)، وكذبت الجهمية أعداء الله، بل هم أولى بالتشبيه والتكذيب، افتروا على الله الكذب وقالوا على الله الزور والإفك وكفروا في قولهم.
- وأما الرافضة: فإخهم يسمون أهل السنة ناصبة، وكذبت الرافضة، بل هم أَوْلى بهذا الاسم إذ ناصبوا أصحاب محمد ﷺ السب والشتم وقالوا فيهم غير الحق، ونسبوهم إلى غير العدل كذبًا وظلمًا، وجرأة على الله واستخفافًا لحق الرسول، والله أولى بالتغيير والانتقام منهم.
- وأما الخوارج فإنهم يسمون أهل السنة والجماعة مرجئة، وكذبت
стр. 600
الخوارج، بل هم المرجئة يزعمون أنهم على إيمان دون الناس ومن خالفهم كفار.
- وأما أصحاب الرأي والقياس فإنهم يسمون أصحاب السنة نابتة، وكذب أصحاب الرأي أعداء الله، بل هم النابتة تركوا أثر الرسول وحديثه وقالوا بالرأي، وقاسوا الدين با لاستحسان، وحكموا بخلاف الكتاب والسنة، وهم أصحاب بدعة جهلة ضلال طلاب دنيا بالكذب والبهتان.
فرحم الله عبدًا قال بالحق، واتبع الأثر، وتمسك بالسنة، واقتدى بالصالحين، وجانب أهل البدع وترك مجالستهم ومحادثتهم احتسابًا وطلبًا للقربة من الله وإعزاز دينه، وما توفيقنا إلا بالله (١).