المحث الخامس:
ما جاء في الجنة والنار والحور العين
وفيه ثلاثة مطالب:
المطلب الأول: ما أعده الله لأهل الجنة
الطلب الثاني: ما جاء في وصف الحور العين
المطلب الثالث: ما جاء الجنة والنار وأنهما لا تفنيان
стр. 632
المطلب الأول: ما جاء فيما أعده الله لأهل الجنة
٤٣٩ - وقد روي عن عبد الله بن عمرو قال: إن أرواح المؤمنين في أجواف طير خضر كالزُرازير (١) يتعارفون فيها ويرزقون من ثمرها (٢).
وقال بعض الناس (٣): إن أرواح الشهداء في أجواف طير خضر، تأوي إلى قناديل في الجنة معلقة بالعرش (٤).
٤٤٠ - حدثنا سعيد بن منصور قال: ثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن عبد الله بن مرة، عن مسروق قال: سئل عبد الله (٥) عن قوله ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ (١٦٩)﴾
стр. 633
[آل عمران: ١٦٩]. قال: أما أنّا قد سألنا عن ذلك. أرواحهم كطير خضر يسرح في الجنة في أيها شاءت، ثم تأوي إلى قناديل معلقة بالعرش فبينا هم كذلك إذ اطلع عليهم ربك اطلاعة فقال: سلوني ما شئتم، قالوا: يا ربنا وماذا نسألك ونحن في الجنة نسرح في أيها شئنا. فبيناهم كذلك إذ اطلع عليهم ربك اطلاعة فقال: سلوني ما شئتم. قالوا: يا ربنا ماذا نسألك ونحن في الجنة نسرح في أيها شئنا، فلما رأوا أنهم لن يُتركوا من أن يسألوا قالوا: نسألك أن ترد أرواحنا في أجسادنا حتى نقتل في سبيلك مرة أخرى، فلما رأى أنهم لا يسألون إلا هذا تُركوا (١).
٤٤١ - حدثنا أبو ربيع الزهراني قال: ثنا يعقوب قال: أخبرنا حفص ابن حميد، عن شمر بن عطية قال: خلق الله جنة الفردوس بيده، فهو يفتحها في كل خميس يقول: ازدادي طيبًا لأوليائي (٢).
٤٤٢ - قال حرب الكرماني فيما ينقله عن مذهب أئمة العلم
стр. 634
وأصحاب الأثر وأهل السنة المعروفين بها: وينظر أهل الجنة إلى وجهه يزورونه فيكرمهم، ويتجلى لهم فيعطيهم (١).
стр. 635
المطلب الثاني: ما جاء في وصف الحور العين
٤٤٣ - حدثنا صالح، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا سيار، قال حدثنا جعفر، قال حدثنا عباد بن عمرو، قال سألت الحسن، قلت: أبا سعيد! ما الحور العين؟ قال: هن عجائزكم هؤلاء الدرد (١). ينشئهن الله خلقا آخر (٢).
٤٤٤ - حدثنا المسيب بن واضح قال: حدثنا الحكم بن محمد، عن عطاء -قال حرب هو الحكمي- عن ليث، عن مجاهد قال: الحور العين
стр. 636
خلقن من الزعفران (١). قال المسيب: فقلت للحكم: فيأكلن ويشربن اليوم؟ قال: لا ليس يأكلن ولا يشربن حتى يأتي اليوم الذي يأكلن فيه ويشربن وينعمن مع أهل الجنة، قال: ولا يموتون، ولا يصعقون يوم القيامة، ولا يموت شيء في الجنة، ولا يمت شيء مما خلق الله فيها، إنما يموت ما خلق الله في هذه الدار الفانية، وأما تلك الداران الجنة والنار، فإنه يزيد كل شيء فيهما ولا ينقص منهما شيء (٢).
стр. 637
المطلب الثالث: ما جاء في الجنة والنار وأنهما لا تفنيان
٤٤٥ - قال حرب الكرماني فيما ينقله عن مذهب أئمة العلم وأصحاب الأثر وأهل السنة المعروفين بها: وقد خُلقتِ الجنة وما فيها، وخُلقتِ النار وما فيها، خلقهما الله ثم خلق الخلق لهما لا يفنيان ولا يفنى ما فيهما أبدًا، فإن احتج مبتدع زنديق بقول الله ﵎ ﴿كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ﴾ [القصص: ٨٨] وبنحو هذا، فقل له: كل شيء ما كتب الله عليه الفناء والهلاك هالك، والجنة والنار خُلقتا للبقاء لا للفناء ولا للهلاك وهما من الآخرة لا من الدنيا والحور العين لا يمتن عند قيام الساعة، ولا عند النفخة، ولا أبدًا؛ لأن الله ﵎ خلقهن للبقاء لا للفناء ولم يكتب عليهن الموت، فمن قال بخلاف ذلك فهو مبتدع مخالف وقد ضل عن سواء السبيل (١).
стр. 638
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
стр. 639
المبحث السادس: ما جاء في قوله تعالى: ﴿خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ﴾ (١)
٤٤٦ - حدثنا عبيد الله بن معاذ قال: حدثنا معتمر بن سليمان قال: قال أبي: ثنا أبو نضرة (٢)، عن جابر أو أبي سعيد أو بعض أصحاب النبي ﷺ قال: هذه الآية على القرآن كله ﴿إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ (١٠٧)﴾ [هود: ١٠٧] قال المعتمر: قال أبي: كل وعيد في القرآن (٣).
стр. 640
٤٤٧ - حدثنا أبو معن قال: حدثنا وهب بن جرير قال: حدثنا شعبة، عن سليمان التيمي، عن أبي نضرة، عن جابر بن عبد الله أو بعض أصحابه في قوله ﴿خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ﴾ قال: هذه الآية على القرآن كله (١).
٤٤٨ - حدثنا عبيد الله بن معاذ قال: حدثنا أبي قال: ثنا شعبة. عن أبي بَلج سمع عمرو بن ميمون يحدث عن عبد الله بن عمرو قال: ليأتين على جهنم يوم تصفق فيه أبوابها ليس فيها أحد وذلك بعد ما يلبثون فيها أحقابًا (٢).
стр. 641
٤٤٩ - حدثنا عبيد الله قال: ثنا أبي (١) قال: ثنا شعبة، عن يحيى بن أيوب، عن [أبي] (٢) زرعة (٣)، عن أبي هريرة قال: ما أنا بالذي لا أقول: إنه سيأتي على جهنم يوم لا يبقى فيها أحد، وقرأ ﴿فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُوا فَفِي النَّارِ لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ (١٠٦)﴾ [هود: ١٠٦] الآية.
قال عبيد الله: كان أصحابنا يقولون: يعني [به] (٤) الموحدين (٥).
стр. 642
٤٥٠ - وسمعت أبا عبد الله محمد بن نصر الفراء قال: نازلت سليمان بن حرب وعبيد الله بن محمد التيمي وأبا عبيد (١) دخل كلام بعضهم في بعض والمعنى واحد قالوا: إن للنار جواني وبراني (٢). فلا يدخل أهل التوحيد مدخل أهل الكفر والنفاق، لأن من أدخل مدخل أهل الكفر والنفاق لا يخرج منه أبدًا، أما تسمع إلى قوله ﴿لَا يَصْلَاهَا إِلَّا الْأَشْقَى (١٥) الَّذِي كَذَّبَ وَتَوَلَّى (١٦)﴾ [الليل: ١٥ - ١٦] والعرب لا تسمي الشاة المصلية إلا ما تشوى في وسط الجمر يحفرون في الأرض حفيرة فيجمعون فيها جمرًا كثيرًا، ثم يعمدون إلى المسلوخة فيدخلونها وسط ذلك الجمر حتى تغيب فيها، فتشوى فيها، فذاك المصلى عندهم فأما الذي يشوى على ظهر الجمر وعلى المقلاة، أو في التنور فلا يسمونها مصليا، قالوا: فمعنى الحديث أنه لا يدخل أهل التوحيد مدخل أهل
стр. 643
الكفر والنفاق وهو جوف النار وأسفله، يقول الله: ﴿إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ﴾ [النساء: ١٤٥]، وتلك النار أعدت للكافرين.
وأما معنى حديث الشفاعة "أنه يخرج من النار من كان في قلبه مثقال حبة خردل من إيمان" (١) إنما معناه أن يخرج من براني النار. قال أبو عبد الله: فنرى أن حديث عبد الله بن عمرو إن كان له أصل أنه يأتي على جهنم أحايين ليس فيها أحد، إنما هو موضع أهل التوحيد. وقال الله: ﴿خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ﴾ فإنما يقع الاستثناء عندنا على أهل التوحيد في الآيتين جميعا، لما جاء عن النبي ﷺ أن له شفاعة لأهل الذنوب (٢)، فهذا ما أولنا والله وأعلم (٣).
٤٥١ - حدثنا أبو معن قال: حدثنا موسى قال: حدثنا سفيان، عن
стр. 644
رجل، عن الضحاك في قوله: ﴿خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ﴾ قال: إلا من استثنى من أهل القبلة الذين أخرجوا من النار، ﴿وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُوا فَفِي الْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ﴾ [هود: ١٠٨] إلا من استثنى من أهل القبلة الذين أخرجوا من النار (١).
٤٥٢ - قال أبو محمد (٢): معناه عندي إن شاء الله، واللّه أعلم: أنها تأتي على كل وعيد في القرآن لأهل التوحيد، وكذلك قوله ﴿إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ﴾ إلا من استثنى من أهل القبلة الذين يخرجون من النار، والله أعلم باستثنائه (٣).
стр. 645
المبحث السابع: ما جاء في الموت يوم القيامة
٤٥٣ - قال حرب الكرماني فيما ينقله عن مذهب أئمة العلم وأصحاب الأثر وأهل السنة المعروفين بها: ويذبح الموت يوم القيامة
الفصل الخامس:
الآثار الواردة عن السلف في مسائل أخرى متنوعة
وفيه ستة مباحث:
المبحث الأول: ما جاء في معاملة السلف لأهل العاصي.
المبحث الثاني: ما جاء في التعامل مع أهل الكتاب.
المبحث الثالث: ما جاء في ذراري المشركين.
المبحث الرابع: ما جاء في وسوسة القلوب.
المبحث الخامس: ما جاء في حكم تارك الصلاة.
المبحث السادس: ما جاء في الرؤيا.
стр. 648
المبحث الأول:
ما جاء في معاملة السلف لأهل المعاصي
وفيه ثلاثة مطالب:
المطلب الأول: ترك السلام عليهم.
المطلب الثاني: جواز غيبتهم.
المطلب الثالث: عدم تزويجهم.
стр. 649
المطلب الأول: ترك السلام عليهم
٤٥٤ - حدثنا الحماني قال: حدثنا رباح بن خالد، عن شريك، عن ابن أبي ليلى، عن الحكم، عن أبي البختري، عن علي قال: لا تسلموا على أصحاب الشطرنج (١)(٢).
стр. 650
٤٥٥ - حدثنا سعيد بن منصور قال: ثنا أبو معاوية، عن سعد بن طريف، عن أصبغ بن نُبَاتَة قال: مر عليٌّ بقوم يلعبون بالشطرنج فقال: ما هذه التماثيل التي أنتم لها عاكفون (١).
стр. 651
٤٥٦ - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال: حدثنا جرير عن أسلم المنقري قال: كان سعيد بن جبير إذا مرَّ على أصحاب النردشير (١) لم يسلم عليهم (٢).
стр. 652
٤٥٧ - حدثنا العلاء بن عمرو قال: حدثنا سعيد بن مسلمة، عن ليث قال: كان إبراهيم لا يسلم على أصحاب الشطرنج (١).
٤٥٨ - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال: حدثنا محمد بن فضيل، عن يزيد بن أبي زياد، عن زياد بن حُدير (٢)، أنه مرَّ على قوم يلعبون بالنرد
стр. 653
فسلم عليهم وهو لا يعلم، ثم رجع فقال: رُدَّوا عليَّ سلامي (١).
٤٥٩ - حدثنا وهب بن بيان قال: حدثنا ابن وهب -وحدثنا ابن سرح قال: حدثنا ابن وهب-، عن عبد الله بن المسيب، عن يزيد بن يوسف أنَّه سأل يزيد بن أبب حبيب عن الشطرنج؟ فقال يزيد بن أبي حبيب: لو مررت على قوم يلعبون بالشطرنج ما سلمت عليهم (٢).
٤٦٠ - حدثني الثقة عن المعافى بن عمران في رجل يمرُّ بالقوم فيراهم على بعض المنكر، يسلِّمُ عليهم؟ قال: إنْ أراد أنْ يأمرهم وينهاهم فليسلم، وإلا فلا يسلم (٣).
стр. 654
المطلب الثاني: جواز غيبتهم للمصلحة
٤٦١ - حدثنا عبد الله بن عبد الوهاب قال: حدثنا زياد بن الربيع، عن عبد الرحمن بن أذينة قال: حدثنا أشياخنا قال: ثلاثة لا حرمة لهم ولا غيبة، الوالي الظالم الجائر، والفاسق المعلن بفسقه، وصاحب البدعة (١).
٤٦٢ - حدثنا عبد الله (٢) قال: ثنا أبو عوانة قال: عن قتادة، عن الحسن قال: ليس بينك وبين الفاسق حرمة (٣).
٤٦٣ - حدثنا أبو معن قال: حدثنا معاذ بن هشام قال: حدثني أبي،
стр. 655
عن قتادة، عن الحسن أنه كان يقول: لا حرمة للفاجر (١). قال قتادة: فكأنه يرى إذا اغتبت المصلي الفاجر أنه لا بأس به (٢).
٤٦٤ - حدثنا يحيى بن عثمان قال: أخبرنا بقية قال: سألت الأوزاعي قلت: عن الذي ينبغي لي أن أكف عنه، أرى الرجل يسكر، ويزني، ويعمل عملا لا يحل له؟ قال: إن أسرها فليس لك أن تذكرها، وإن كان صاحبها لا يبالي من رآه ولا يستتر فلا غيبة له (٣).
стр. 656
المطلب الثالث: عدم تزويجهم
٤٦٥ - حدثنا أحمد بن نصر قال: ثنا حبان بن موسى قال: قال عبد الله بن المبارك: شر الأزواج إذا زُوجت من شارب لما يتخوف من طلاقه في سكره. قال وذكر عبد الله أنَّ سعيد بن المسيب خطب إليه بعض آل مروان، وأبى أن يزوج ابنته، وقال: أزوجها ممَّن يطغيها ويبغيها (١)(٢).
стр. 657
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
стр. 658
المبحث الثاني:
ما جاء في التعامل مع أهل الكتاب
وفيه أربعة مطالب:
المطلب الأول: ما جاء في السلام عليهم وتكنيتهم وعيادتهم
المطلب الثاني: هل تجبر سباياهم على الإسلام؟
المطلب الثالث: كيف يشمت العاطس من أهل الكتاب؟
المطلب الرابع: ما جاء في غيبتهم
стр. 659
المطلب الأول: ما جاء في السلام عليهم وتكنيتهم وعيادتهم
٤٦٦ - حدثنا المسيب قال: حدثنا سفيان (١)، عن أيوب، عن يحيى ابن أبي كثير أن عمر بن الخطاب كنَّى نصرانيًا: بأبي حسان، وكان اسمه: فرافصة (٢).
٤٦٧ - حدثنا يحيى (٣) قال: حدثنا شريح (٤)، عن محمود بن حرب (٥)، عن عياض الأشعري قال: قال عمر بن الخطاب: لا تأمنوهم إذ خونهم الله، ولا تُعزوهم إذ أذلهم الله، ولا تقربوهم إذ
стр. 660
بعدهم الله (١).
٤٦٨ - حدثنا يحيى بن عبد الحميد قال: حدثنا أبو بكر، عن أبي سنان، عن سعيد بن جبير قال: قلت لابن عباس: إن هؤلاء العلوج (٢) يقولون لنا: بارك الله فيكم. أفنرد عليهم؟ قال: لو أن فرعون قال لي: بارك الله فيك. قلت له: وفيك (٣).
стр. 661
٤٦٩ - حدثنا عمرو (١) قال: ثنا عبد الملك بن محمد، عن سعيد بن عبد العزيز، عن ربيعة بن يزيد، أن أبا الدرداء (٢) وفضالة بن عبيد (٣) عادا أركون (٤) دمشق (٥).
стр. 662
٤٧٠ - حدثنا عبد الرحمن بن سلام قال: ثنا زيد بن حباب قال: أنا المنهال بن عيسى البصري (١)، قال: أنا غالب القطان قال: قلت للحسن: إنَّ لنا جيرانًا نصارى ينيلوننا من معروفهم، ويشيعون جنائزنا فأكافئهم؟ قال: كافئهم إذا أتيت الباب فقل: من هاهنا أدخل، فإذا دخلت فقل: كيف مريضكم؟ كيف تجدونه؟ فإذا أردت أن تقوم فقل: الشفاء والعافية من الله. قال زيد: وأخبرنا بعض البصريين عن الحسن أنه كان إذا عزَّى النصراني: والذمي قال: لا أصابكم الله إلا بخير (٢).
٤٧١ - حدثنا أبو موسى (٣) قال: حدثنا أبو معاوية قال: حدثنا
стр. 663
الأعمش، عن إبراهيم (١) قال: إذا كان لك الحاجة إلى اليهودي أو النصراني فابدأه بالسلام (٢).
٤٧٢ - حدثنا عمرو بن عثمان قال: حدثنا عبد الملك بن محمد، عن الأوزاعي قال: لا بأس بعيادة النصراني وكتاب وصيته، ولا يصافحه، ولا يكنيه. قلت للأوزاعي: فإن قدم من سفر فصافحني؟ قال: لا بأس (٣).
стр. 664
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
стр. 665
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
стр. 666
المطلب الثاني: هل تجبر سباياهم على الإسلام ؟
٤٧٣ - حدثنا صالح قال: حدثني أبي قال: حدثنا جرير عن مغيرة عن حماد عن إبراهيم (١) قال: إذا سُبين اليهوديات والنصرانيات يجبرون على الإسلام (٢).
стр. 667
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
стр. 668
المطلب الثالث: كيف يشمت العاطس من أَهل الكتاب ؟
٤٧٤ - حدثنا أبو معن قال: حدثنا أبو قتيبة (١) قال: حدثنا إسرائيل (٢)، عن جابر، عن الشعبي قال: إذا عطس اليهودي فقل هداك الله (٣).
стр. 669
المطلب الرابع: ما جاء في غيبتهم
٤٧٥ - حدثنا أبو معن قال: حدثنا معاذ بن هشام قال: حدثني أبي، عن قتادة، عن محمد بن سيرين أنه كان يكره أن يُغتاب النصراني (١).
٤٧٦ - حدثنا عبد الله بن عبد الوهاب قال: حدثنا حماد بن زيد قال: حدثنا طوق بن وهب قال: نقهت من مرض مرضته فدخلت على محمد ابن سيرين فرأى من حالي فقال: ما يمنعك من فلان الطبيب النصراني؟ ثم قال: فلان أطب منه، ثم قال: استغفر الله اغتبتُه (٢).
٤٧٧ - سألت إسحاق عن غيبة أهل البدع؟ قال: ليست لهم حرمة، وذكر عن ابن المبارك قال: ليس لهم غيبة، ولكن أكره أن يُعوِّد الرجل
стр. 670
لسانه، وكذلك أهل الشرك، وذكر عن ابن سيرين كراهيته (١).