Полный текст (1 102 стр.). Показаны 981–1020 · переход к 986.
стр. 981
١١٦٣ - مُنْذر بن شَاذان أَبُو عَمْرو
من أهل الرى ذكره أَبُو بكر الْخلال فَقَالَ كَانَت عِنْده عَن أَبى عبد الله مسَائِل صَالِحَة كلهَا غرائب وَهُوَ رجل مَعْرُوف مَشْهُور
١١٦٤ - مَنْصُور بن إِبْرَاهِيم بن عبد الله بن مَالك أَبُو نصر القزوينى
ذكره أَبُو مُحَمَّد الْخلال فِيمَن روى عَن إمامنا أَحْمد رضى الله عَنهُ
١١٦٥ - مَنْصُور بن مُحَمَّد بن قُتَيْبَة أَبُو نصر
وراق أَبى ثَوْر روى عَن الإِمَام أَحْمد رضى الله عَنهُ
١١٦٦ - مهنا بن يحيى الشامى السلمى أَبُو عبد الله
стр. 982
حدث عَن بَقِيَّة بن الْوَلِيد ومكى بن إِبْرَاهِيم وَيزِيد بن هَارُون وَعبد الرَّزَّاق وإمامنا أَحْمد
جمع روى عَنهُ حمدَان الْوراق وَعبد الله ابْن إمامنا وَسَهل التسترى
قَالَ أَبُو بكر الْخلال هُوَ من أكَابِر أَصْحَابنَا روى عَن أَبى عبد الله من الْمسَائِل مَا فَخر بِهِ وَكَانَ أَبُو عبد الله يُكرمهُ وَيعرف لَهُ حق الصُّحْبَة ورحل مَعَه إِلَى عبد الرَّزَّاق وَصَحبه إِلَى أَن مَاتَ
قَالَ عبد الله بن الإِمَام أَحْمد سَمِعت مهنا يَقُول صَحِبت أَبَا عبد الله فتعلمت مِنْهُ الْعلم وَالْأَدب واكتسبت بِهِ مَالا إِلَى أَن قَالَ فَأعْطَاهُ أَبُو مُوسَى أَرْبَعَة الاف بعد مُشَاورَة أَحْمد مرَارًا أَن يكْتب إِلَى أَبى مُوسَى فى شَأْنه مرَارًا فَلم يفعل فَأمر وَلَده بِالْكِتَابَةِ إِلَيْهِ وَكَانَ كَذَلِك ثمَّ إِنَّه اتّجر بهَا حَتَّى صَارَت نَحوا من ثَلَاثِينَ ألفا وَقَالَ مهنا سَأَلت أَحْمد عَن يزِيد بن مُعَاوِيَة فَقَالَ هُوَ الذى فعل بِالْمَدِينَةِ مَا فعل قلت وَمَا فعل قَالَ نهبا
قلت فيذكر عَنهُ الحَدِيث
قَالَ لَا يذكر عَنهُ الحَدِيث وَلَا ينبغى لأحد أَن يكْتب عَنهُ حَدِيثا
قلت وَمن كَانَ مَعَه بِالْمَدِينَةِ حِين فعل مَا فعل قَالَ أهل الشَّام
قلت وَأهل مصر قَالَ لَا إِنَّمَا كَانَ أهل مصر أَمر فى عُثْمَان رضى الله عَنهُ
وَقَالَ مهنا سَأَلت أَحْمد بن حَنْبَل مَا أفضل الْأَعْمَال قَالَ طلب الْعلم قَالَ لمن صحت نِيَّته
قلت وأيش تَصْحِيح النِّيَّة
قَالَ ينوى يتواضع فِيهِ وينفى عَنهُ الْجَهْل
١١٦٧ - موفق الدّين الْيُسْرَى البغدادى الْفَقِيه
كَانَ من
стр. 983
مَشَايِخ الْحَنَابِلَة بِدِمَشْق
توفى فى رَجَب سنة تسع وَتِسْعين وسِتمِائَة وَصلى عَلَيْهِ عقيب الْجُمُعَة هُوَ وَعشرَة أنفس أحدهم الشَّيْخ يُونُس عَم الشَّيْخ سيف الرجيحى
١١٦٨ - موهوب بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن الْخضر الجواليقى أَبُو مَنْصُور بن أَبى طَاهِر شيخ أهل اللُّغَة فى زَمَانه
سمع
стр. 984
الْكثير من أَبى ابْن الْقَاسِم بن القسرى وأبى الْحسن على بن مُحَمَّد الْخَطِيب
стр. 985
الأنبارى وَجَمَاعَة ودرس الْعَرَبيَّة على أَبى زَكَرِيَّا التبريزى سبع عشرَة سنة وبرع فى علم اللُّغَة والعربية ودرس الْعَرَبيَّة فى الْمدرسَة النظامية بعد شَيخنَا أَبى زَكَرِيَّا مُدَّة ثمَّ قربه المقتفى لأمر الله فاختص بإمامته فى الصَّلَوَات وَكَانَ المقتفى يقْرَأ عَلَيْهِ شَيْئا من الْكتب وانتفع بذلك وَبَان أَثَره فى توقيعاته وَكَانَ من أهل السّنة المحامين عَنْهَا
ذكره ابْن شَافِع وَأثْنى عَلَيْهِ ابْن السمعانى وَابْن الجوزى وَقَالَ ابْن خلكان صنف التصانيف وانتشرت عَنهُ مثل شرح كتاب أدب الْكَاتِب وَكتاب المعرب وتتمة درة الغواص للحريرى وخطه
стр. 986
مَرْغُوب فِيهِ وَكَانَ يصلى بالمقتفى بِاللَّه فَدخل عَلَيْهِ وَهُوَ أول مَا دخل فَمَا زَاد على أَن قَالَ السَّلَام على أَمِير الْمُؤمنِينَ
فَقَالَ لَهُ ابْن التلميذ النصرانى وَكَانَ قَائِما وَله إدلال الْخدمَة والطب مَا هَكَذَا يسلم على أَمِير الْمُؤمنِينَ يَا شيخ
فَلم يلْتَفت إِلَيْهِ ابْن الجواليقى وَقَالَ يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ سلامى هُوَ مَا جَاءَت بِهِ السّنة النَّبَوِيَّة وروى فى الحَدِيث ثمَّ قَالَ يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ لَو حلف حَالف أَن نصارنيا
стр. 987
أَو يَهُودِيّا لم يصل إِلَى قلبه نوع من أَنْوَاع الْعلم على الْوَجْه لما لَزِمته كَفَّارَة لِأَن الله ختم على قُلُوبهم وَلنْ يفك ختم الله إِلَّا الْإِيمَان
فَقَالَ صدقت وأحسنت وكأنما ألْجم ابْن التلميذ بِحجر مَعَ فَضله وغزارة أدبه
حدث بالعوالى روى عَنهُ ابْن نَاصِر وَابْن السمعانى وَابْن الجوزى
توفى يَوْم الْأَحَد خَامِس عشر الْمحرم سنة أَرْبَعِينَ وَخَمْسمِائة وَصلى عَلَيْهِ من الْغَد بِجَامِع الْقصر وَتقدم النَّاس فى الصَّلَاة قاضى الْقُضَاة الزينى وَكَانَ يَوْمًا مشهودا وَدفن بِبَاب حَرْب
١١٦٩ - مَيْمُون بن الإصبغ النصيبى
حدث عَن إمامنا بأَشْيَاء مِنْهَا قَالَ حضرت أَحْمد بن حَنْبَل فى دَار المعتصم فى يَوْم المحنة فَضرب سِتَّة أسواط فَمن شدَّة الضَّرْب انْقَطَعت دكته وانحل سراويله فَرَأَيْت أَحْمد قد لحظ السَّمَاء بطرفه وحرك شَفَتَيْه بشىء لَا أدرى مَا هُوَ فَعَاد سراويله إِلَى مَا كَانَ
فَبكى الْحَاجِب حَتَّى بل دمعه الأَرْض وَكَانَ رجلا من أهل طوس
١١٧٠ - مخة أُخْت بشر بن الْحَارِث
وَكَانَ لَهَا أختَان
стр. 988
غَيرهَا إِحْدَاهمَا مُضْغَة وَالْأُخْرَى زبدة وَكَانَ الْأَخَوَات الثَّلَاث معروفات بِالْعبَادَة والورع وأكبرهن مُضْغَة وهى أكبر من بشر وَلما مَاتَت توجع عَلَيْهَا بشر توجعا شَدِيدا وَبكى بكاء كثيرا فَقيل لَهُ فى ذَلِك فَقَالَ قَرَأت فى بعض الْكتب أَن العَبْد إِذا قصر فى خدمَة ربه سلبه أنيسه وَهَذِه كَانَت أنيستى فى الدُّنْيَا وَقيل قَالَ هَذَا يَوْم مَاتَت مخة
وَقَالَ عبد الله بن أَحْمد جَاءَت مخة إِلَى أَبى فَقَالَت إنى إمرأة رَأس مالى دانقان أشترى الْقطن فأردنه فأبيعه بِنصْف دِرْهَم فأتقوت بدانق من الْجُمُعَة إِلَى الْجُمُعَة فَمر ابْن طَاهِر الطَّائِف وَمَعَهُ مشعل فَوقف يكلم أَصْحَابه الْمَشَايِخ فاستغنمت ضوء المشعل فغزلت طاقات ثمَّ غَابَ عَنى المشعل فَعلمت أَن لله فى مُطَالبَة فخلصنى خلصك الله
فَقَالَ لَهَا تخرجين الدانقين وتبقين بِلَا رَأس مَال حَتَّى يعوضك الله خيرا
فَقَالَ عبد الله فَقلت لأبى يَا أبه لَو قلت لَهَا لَو أخرجت الذى أدْركْت فِيهِ الطاقات
فَقَالَ يَا بنى سؤالها لَا يحْتَمل التَّأْوِيل ثمَّ قَالَ من هَذِه قلت مخة أُخْت بشر بن الْحَارِث
فَقَالَ من هَاهُنَا أتيت
وَقَالَ عبد الله بن أَحْمد كنت يَوْمًا مَعَ أَبى فدق داق الْبَاب قَالَ لى أخرج فَانْظُر من فى الْبَاب قَالَ فَخرجت فَإِذا إمرأة قَالَت لى اسْتَأْذن لى على أَبى عبد الله تعنى أَبَاهُ قَالَ فاستئذنته فَقَالَ ادخلها
قَالَ فَدخلت فَسلمت وَجَلَست وَقَالَت يَا أَبَا عبد الله أَنا إمرأة أغزل بِاللَّيْلِ فى السراج فَرُبمَا طفىء السراج فأغزل
стр. 989
فى الْقَمَر فعلى أَن أبين غزل الْقَمَر من غزل السراج
فَقَالَ لَهَا إِن كَانَ عنْدك بَينهمَا فرق فَعَلَيْك أَن تبيني ذَلِك
قَالَ فَقَالَت لَهُ يَا أَبَا عبد الله أَنِين الْمَرَض شكوى قَالَ أَرْجُو أَن لَا يكون شكوى وَلكنه اشتكاء إِلَى الله تَعَالَى
قَالَ فودعته وَخرجت
قَالَ فَقَالَ يَا بنى مَا سَمِعت قطّ إنْسَانا سَأَلَ عَن مثل هَذَا اتبع هَذِه الْمَرْأَة فَانْظُر أَيْن تدخل
قَالَ فاتبعتها فَإِذا هِيَ فَرَجَعت فَقلت لَهُ قد دخلت إِلَى بَيت بشر وَإِذا هى أُخْته
قَالَ فَرَجَعت فَقلت لَهُ فَقَالَ محَال أَن تكون مثل هَذِه إِلَّا أُخْت بشر
وَقَالَ بشر تعلمت الْوَرع من أختى فَإِنَّهَا كَانَت تجتهد أَن لَا تَأْكُل مَا للمخلوق فِيهِ صنع
١١٧١ - مَيْمُونَة بنت الْأَقْرَع الورعة المتعبدة
كتبت عَن إمامنا أَشْيَاء مِنْهَا قَالَ المروذى ذكر لأبى عبد الله مَيْمُونَة بنت الْأَقْرَع فَقلت لَهُ إِنَّهَا أَرَادَت أَن تبيع غزلها فَقَالَت للغزال إِذا بِعْت هَذَا الْغَزل فَقل إنى رُبمَا كنت صَائِمَة فَأرْخى يدى فِيهِ ثمَّ ذهبت وَرجعت فَقَالَت رد على الْغَزل أَخَاف أَن لَا يبين الغزال هَذَا
فترحم أَبُو عبد الله عَلَيْهَا وَقَالَ قد جاءتنى وكتبت لَهَا أَشْيَاء فى غسل الْمَيِّت
стр. 990
- حرف النُّون
-
١١٧٢ - نجم بن عبد الْوَهَّاب بن عبد الْوَاحِد بن مُحَمَّد بن على الشيرازى ثمَّ الدمشقى الأنصارى الشَّيْخ نجم الدّين بن شرف الْإِسْلَام الشَّيْخ أَبى الْفرج شيخ الْحَنَابِلَة فى وقته
سمع وَأفْتى ودرس وَهُوَ ابْن ونيف وَعشْرين سنة إِلَى أَن مَاتَ وعاش مرفها لم يل ولَايَة من جِهَة سُلْطَان ومازال مُحْتَرما مُعظما ممتعا قَوِيا وَقَالَ رَأَيْت الْحق فى منامى قبل أَن يَمُوت بِسنة فَقَالَ يَا نجم أما علمتك وَكنت جَاهِلا قلت بلَى يارب
قَالَ أما أغنيتك وَكنت فَقِيرا قلت بلَى يارب
قَالَ أما أمت سواك وأحييتك وَجعل يعدد النعم ثمَّ قَالَ أَعطيتك مَا أَعْطَيْت مُوسَى بن عمرَان
стр. 991
قَالَ وَلَده نَاصح الدّين بن الحنبلى وَكَانَ الشَّيْخ موفق الدّين وَأَخُوهُ أَبُو عمر إِذا أشكل عَلَيْهِمَا شىء سَأَلَا والدى
وَخرج لَهُ أَبُو الْخَيْر سَلامَة بن إِبْرَاهِيم الْحداد مشيخة فَذكر المنذرى أَن لَهُ إجَازَة من أَبى الْحسن بن الزاغونى وَغَيره
توفى فى ثانى عشر ربيع الْأُخَر سنة سِتّ وَثَمَانِينَ وَخَمْسمِائة وَدفن بسفح قاسيون
وَكَانَ لَهُ عدَّة إخْوَة
مِنْهُم بهاء الدّين عبد الْملك
وَمِنْهُم سديد الدّين عبد الكافى قَالَ نَاصح الدّين كَانَ فَقِيها مستظهرا وَوعظ فى شبابه وَكَانَ يذكر الدَّرْس فى الْحلقَة مُسْتَندا إِلَى خزانَة أَبِيه وَكَانَ شجاعا مَاتَ بعد الثَّمَانِينَ وَخَمْسمِائة وَدفن تَحت مغارة الدَّم
وَمِنْهُم الشَّيْخ شمس الدّين عبد الْحق قَالَ الناصح كَانَ فَقِيها عفيفا عَاقِلا عفيفا حسن الْعشْرَة كثير الصَّدَقَة سَافر فى طلب الْعلم وَقَرَأَ الْهِدَايَة ورحل إِلَى بِلَاد الْعَجم وَرَأى أمة
стр. 992
خُرَاسَان ثمَّ عَاد إِلَى دمشق
مَاتَ فى جُمَادَى الاخرة سنة إِحْدَى وَأَرْبَعين وسِتمِائَة وَدفن بسفح قاسيون
وَمِنْهُم الشَّيْخ شرف الدّين مُحَمَّد كَانَ فَقِيها فرضيا يعرف الْغَزَوَات ويعبر المنامات ويتجر دفن بِالْبَابِ الصَّغِير
وَمِنْهُم الشَّيْخ عز الدّين عبد الهادى كَانَ فَقِيها واعظا شجاعا حسن الصَّوْت بالقران شَدِيدا فى السّنة شَدِيد القوى حكى عَنهُ أَنه بارز فَارِسًا فى الإفرنج فَضَربهُ بدبوس فَقطع ظَهره وَظهر الْفرس فوقعا جَمِيعًا وَيُقَال إِنَّه رفع الْحجر الذى على بِئْر جَامع دمشق فَمشى بِهِ خطوَات ثمَّ رده إِلَى مَكَانَهُ
بنى مدرسة بِمصْر وَمَات قبل تَمامهَا
١١٧٣ - نصر بن عمرَان
ذكره أَبُو مُحَمَّد الْخلال فِيمَن روى عَن أَحْمد رضى الله عَنهُ
١١٧٤ - نصر بن عبد الْعَزِيز بن صَلَاح بن مُحَمَّد بن عمار ابْن عَبدُوس الحرانى الْفَقِيه الزَّاهِد شمس الدّين أَبُو الْفَتْح
أَخذ الْعلم
стр. 993
عَن جمَاعَة كأبى الْحسن بن عَبدُوس وَسمع درس أَبى الْفَتْح ابْن الْمَنّ وَسمع بِبَغْدَاد الحَدِيث من ابى الْفَتْح بن البطى وأبى الْفضل ابْن شَافِع وَكَانَ فَقِيها صَالحا ينْقل الْمَذْهَب جيدا
وَكَانَ أَبيض قَصِيرا وَشعر لحيته أَحْمَر حكى عَنهُ أَنه كَانَ يَأْخُذ اللحمة من المقلى ويضعها فى فِيهِ وَلَا يتَضَرَّر بذلك وَله كتاب تَعْلِيم الْعَوام مَا السّنة فى الْإِسْلَام وَحدث بِهِ وسَمعه ابْن أَبى الْفَهم وَغَيره وَسمع مِنْهُ الحَدِيث أَحْمد بن سَلامَة النجار
مَاتَ ابْن عَبدُوس قبل الستمائة بامد
١١٧٥ - نصر بن عبد الرَّزَّاق بن أَبى صَالح الجيلى الأَصْل الْفَقِيه المناظر الْمُحدث قاضى الْقُضَاة شيخ الْوَقْت عماد الدّين أَبُو صَالح
أَقرَأ الْقرَان فى صباه وَسمع الحَدِيث من وَالِده وَعَمه وشهدة وَغَيرهم وَأَجَازَ لَهُ السلفى وَغَيره تفقه على وَالِده
стр. 994
وأبى الْفَتْح بن المنى وبرع فى الْمَذْهَب وناظر وَتكلم فى مسَائِل الْخلاف وَكَانَ يدرس بمدرسة جده ويعظ بهَا وَعقد مجَالِس لإملاء للْحَدِيث وَكَانَ يملى الحَدِيث من حفظه وَالنَّاس يَكْتُبُونَ وأملى فى مجْلِس حكمه وَكَانَ عَظِيم الْقدر بعيد الصيت مُعظما عِنْد الْخَاصَّة والعامة وَقد وَقع بَينه وَبَين أَبى الْبَقَاء العكبرى وَابْن الجوزى مُنَازعَة فى أَحَادِيث الصِّفَات وَثَبت هُوَ على إِقْرَاره كَمَا جَاءَ من غير تَأْوِيل وَلَا إِنْكَار وانتشر الْكَلَام حَتَّى خرج الْأَمر من جِهَة الْخلَافَة بِالسُّكُوتِ من الْجِهَتَيْنِ حسما للفتنة
وَهُوَ أول من دعى من أَصْحَابنَا بقاضى الْقُضَاة وَإِنَّمَا ولى بِشُرُوط مِنْهَا أَن يُورث ذوى الْأَرْحَام فَأُجِيب إِلَى ذَلِك وعزل فى اخر عمره وتفقه عَلَيْهِ جمَاعَة وانتفعوا بِهِ وَفِيه يَقُول الصرصرى فى قصيدته اللامية الَّتِى امتدح فِيهَا الإِمَام وَأَصْحَابه
(وَفِي عصرنا قد كَانَ فِي الْفِقْه قدوة ... أَبُو صَالح نصر لكل مُؤَمل)
стр. 995
وَسمع مِنْهُ الحَدِيث خلق وروى عَنهُ النجيب الحرانى والكمال البرزالى
توفى سحر يَوْم الْأَحَد سادس عشر شَوَّال سنة ثَلَاث وَثَلَاثِينَ وسِتمِائَة وَصلى عَلَيْهِ بِجَامِع الْقصر وحضره خلائق وَارْتَفَعت
стр. 996
الْأَصْوَات وَكَانَ يَوْمًا مشهودا وَدفن فى دكة الإِمَام أَحْمد رضى الله عَنهُ
١١٧٦ - نصر بن أَبى السُّعُود بن مظفر بن الْخضر بن بطة
стр. 997
البعقوبى الضَّرِير الْفَقِيه تَاج الدّين أَبُو الْقَاسِم من أهل بعقوبا
دخل بَغْدَاد فى صباه فَقَرَأَ الْقرَان على الْحسن بن على بن عُبَيْدَة وَسمع بهَا الحَدِيث من أَبى الْفَتْح بن شاتيل وَابْن الجوزى وَغَيرهمَا وتفقه فى الْمَذْهَب وبرع وَأفْتى وناظر وَأعَاد بِالْمَدْرَسَةِ القادرية وروى مُخْتَصر الخرقى عَن عبد الخالق عبد الْوَهَّاب الصابونى عَن ابْن كادش عَن أَبى على الْمُبَارك عَن ابْن سمعون عَنهُ وَأَجَازَ لعبد الصَّمد بن أَبى الْجَيْش وَسليمَان بن حَمْزَة وأبى بكر بن عبد الدَّائِم والحجار
توفى لَيْلَة الثانى وَالْعِشْرين من جُمَادَى الاخرة سنة ثَلَاث وَأَرْبَعين وسِتمِائَة بِبَغْدَاد وَدفن بِبَاب حَرْب
١١٧٧ - نصر الله بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَبى الْفَتْح هَاشم بن إِسْمَاعِيل الشَّيْخ الإِمَام عَلامَة الزَّمَان قاضى الْقُضَاة نَاصِر الدّين أَبُو الْفَتْح الكنانى العسقلانى ثمَّ المصرى
سمع الميدومى وَجَمَاعَة واشتغل فى الْعُلُوم وتفنن ودرس وناظر وَأفْتى وناب فى الْقَضَاء عَن حموه
стр. 998
قاضى الْقُضَاة موفق الدّين مُدَّة طَوِيلَة ثمَّ اسْتَقل بِالْقضَاءِ بعد وَفَاة الْمَذْكُور فباشر تسعا وَعشْرين سنة وَنصفا وَكَانَت مُبَاشَرَته للْقَضَاء نِيَابَة وأصالة مَا يزِيد على سِتّ وَأَرْبَعين سنة وَكَانَ من الْقُضَاة العدولى مثابرا على التَّهَجُّد فى اللَّيْل درس بالشيخونية وَحدث
وَقَالَ بَعضهم سمع جُزْء ابْن قلاقس عَالِيا من اصحاب السبط بِالْإِجَازَةِ
توفى لَيْلَة الْأَرْبَعَاء حادى عشرى شعْبَان سنة خمس وَتِسْعين وَسَبْعمائة وَدفن عِنْد حموه قاضى الْقُضَاة موفق الدّين خَارج بَاب النَّصْر وَحضر جنَازَته نَائِب السلطنة سودون والحجاب والقضاة والأعيان
стр. 999
١١٧٨ - نصر بن فتيَان بن مطر النهروانى ثمَّ البغدادى أَبُو الْفَتْح الْفَقِيه الزَّاهِد الْمَعْرُوف بِابْن المنى نَاصح الْإِسْلَام وَأحد
стр. 1000
الْأَعْلَام فَقِيه الْعرَاق على الْإِطْلَاق
سمع من أَبى بكر بن الدنف وَمن القاضى أَبى بكر ابْن عبد الباقى وأبى الْحسن بن الزاغونى ولازمه حَتَّى برع فى الْفِقْه وَتقدم على أَصْحَابه وَأعَاد لَهُ الدَّرْس وَصرف همته إِلَى الْفِقْه أصولا وفروعا مذهبا وَخِلَافًا واشتغالا وإشغالا ومناظرة وتصدر للتدريس والاشغال والإفادة وَطَالَ عمره وَبعد صيته وقصده الطّلبَة من الْبِلَاد وَشد إِلَيْهِ الرّحال فى طلب الْفِقْه وَتخرج بِهِ أَئِمَّة كَثِيرُونَ
قَالَ ابْن الحنبلى أفتى ودرس نَحوا من سبعين سنة وَلَا تزوج وَلَا تسرى وَلَا ركب بغلة وَلَا فرسا وَلَا ملك مَمْلُوكا وَلَا لبس الثِّيَاب الفاخرة إِلَّا لِبَاس التَّقْوَى وَكَانَ أَكثر طَعَامه مَاء الباقلاء وَكَانَ إِذا فتح الله عَلَيْهِ بشىء فرقه بَين أَصْحَابه
وَكَانَ لَا يتَكَلَّم فى الْأُصُول وَيكرهُ من يتَكَلَّم فِيهِ سليم الِاعْتِقَاد انْتهى وَقد أضرّ بعد الْأَرْبَعين سنة وَثقل سَمعه وَكَانَت تعليقة الْخلاف على ذهنه وفقهاء
стр. 1001
الْحَنَابِلَة الْيَوْم فى سَائِر الْبِلَاد يرجعُونَ إِلَيْهِ وَإِلَى أَصْحَابه الْيَوْم فَإِن الْفِقْه انْتَشَر من جِهَة الشُّيُوخ والكتب إِلَى الشَّيْخَيْنِ موفق الدّين المقدسى ومجد الدّين ابْن تَيْمِية الحرانى
فَأَما الشَّيْخ موفق الدّين فَهُوَ تِلْمِيذه وَعنهُ أَخذ الْفِقْه
وَأما ابْن تَيْمِية فَهُوَ تليمذ تليمذه أَبى بكر مُحَمَّد ابْن الحلاوى
وَله تعليقة وَأما تعليقة فى الْخلاف كَبِيرَة
وَقَرَأَ عَلَيْهِ الْفِقْه جمَاعَة من الشاميين مِنْهُم موفق الدّين والحافظ عبد الْغنى وَأَخُوهُ الشَّيْخ الْعِمَاد والبهاء عبد الرَّحْمَن والشهاب بن الرَّاجِح وناصح الدّين ابْن الحنبلى وَمن البغداديين أَبُو بكر ابْن الحلاوى وَالْفَخْر إِسْمَاعِيل وَغَيرهمَا وَمن الحرانيين الشَّيْخ فَخر الدّين بن تَيْمِية والموفق ابْن صديق وَابْن الصيقل
وَحدث سمع مِنْهُ جمَاعَة مِنْهُم الشَّيْخ موفق الدّين وبهاء الدّين عبد الرَّحْمَن المقدسيان
توفى يَوْم السبت ودفناه يَوْم الْأَحَد خَامِس رَمَضَان سنة ثَلَاث وَثَمَانِينَ وَخَمْسمِائة وَحضر جنَازَته الْجمع الْغَفِير وَقدم الشَّيْخ الصَّالح سعد بن عُثْمَان بن مَرْزُوق المصرى فى الصَّلَاة عَلَيْهِ إِمَامًا
стр. 1002
١١٧٩ - نصر الله بن مُحَمَّد بن عَيَّاش بن حَامِد الشَّيْخ نَاصِر الدّين أَبُو الْفتُوح الصالحى
أجَاز لَهُ الشَّيْخ موفق الدّين وَمُحَمّد ابْن أَحْمد وَسمع أَبَا الْمجد القزوينى وَأَبا الْقَاسِم بن صصرى وَجَمَاعَة وَحدث بالكثير روى عَنهُ ابْن الخباز حَدثنَا فى مشيخته الَّتِى حدث بهَا سنة اثْنَيْنِ وَسِتِّينَ وسِتمِائَة وَكَانَ شَيخا صَالحا خيرا متزهدا بشوش الْوَجْه حُلْو المحاضرة متوددا قَرَأَ بعض سماعاته على الشُّيُوخ وَكَانَ محبا للْحَدِيث ويحفظ متونا كَثِيرَة
توفى لَيْلَة الْجُمُعَة سلخ شَوَّال سنة خمس وَتِسْعين وسِتمِائَة
стр. 1003
١١٨٠ - نصر بن مَنْصُور بن الْحسن هُوَ من ولد قيس
стр. 1004
ابْن غيلَان بن مَنْصُور بن نزار النميرى الأديب الشَّاعِر أَبُو المرهف
نَشأ بِالشَّام وخالط أهل الْأَدَب وَقَالَ الشّعْر الْفَائِق حفظ الْقرَان وَسمع الحَدِيث من ابْن الْحصين والقاضى أَبى بكر وَابْن نَاصِر وَغَيرهم
وتفقه فى الْمَذْهَب وَقَرَأَ الْغَرِيب وَالْأَدب على أَبى مَنْصُور بن الجواليقى وَصَحب الْعلمَاء وَالصَّالِحِينَ كالشيخ عبد الْقَادِر وَكَانَ فصيح القَوْل حسن الْمعَانى ذَا دين وَصَلَاح وَفضل فى السّنة وَحدث سمع مِنْهُ القطيعى وَغَيره
توفى يَوْم الثُّلَاثَاء ثامن عشر ربيع الاخر سنة ثَمَان وَثَمَانِينَ وَخَمْسمِائة وَدفن من الْغَد بمقبرة الإِمَام أَحْمد رضى الله عَنهُ
١١٨١ - نصر بن مُحَمَّد بن على بن أَبى الْفرج أَحْمد بن الحصرى الهمذانى البغدادى الْفَقِيه المقرىء الْحَافِظ الأديب أَبُو الْفرج بن أَبى الْفرج برهَان الدّين
قَرَأَ الْقرَان بالروايات على أَبى بكر
стр. 1005
ابْن الزاغونى وَجَمَاعَة وَسمع الحَدِيث من أَبى الْوَقْت وَالشَّيْخ عبد الْقَادِر وَغَيرهمَا وعنى بِهَذَا الشان وَقَرَأَ بِنَفسِهِ وَكتب بِخَطِّهِ الْكثير وَكَانَ شَيخا صَالحا متعبدا وَقد أثنى عَلَيْهِ ابْن نقطة وَابْن النجار ورويا عَنهُ
وَقَالَ طَلْحَة العلثى مَا فى بَغْدَاد مثل الْبُرْهَان بن الحصرى فى علم الْقرَاءَات مَا يقدر أحد أَن يقْرَأ عَلَيْهِ سُورَة كَامِلَة من شدَّة تحريره
حدث وَسمع مِنْهُ خلق كالضياء والبرزالى
توفى فى الْمحرم سنة تسع عشرَة وسِتمِائَة
١١٨٢ - نعيم بن طريف
نقل عَن إمامنا أَشْيَاء مِنْهَا مَا رَوَاهُ نعيم عَن أَحْمد بن حَنْبَل فى تَفْسِير حَدِيث النبى لايزال الله يغْرس فى هَذَا الدّين غرسا
قَالَ هم أَصْحَاب الحَدِيث
١١٨٣ - نعيم بن ناعم أَبُو حَاتِم
نقل عَن إمامنا أَشْيَاء
стр. 1006
مِنْهَا قَالَ سَأَلت أَحْمد بن حَنْبَل عَن النفير يجىء أيخرج الرجل من غير أَن يَأْذَن لَهُ أَبَوَاهُ قَالَ إِذا صَحَّ عِنْده أَنهم قد جَاءُوا يخرج فيغيث الْمُسلمين
وَقَالَ سَأَلت أَحْمد عَن أَسِير فى أيدى الْعَدو فجَاء الْعَدو عَدو لَهُم يُقَاتل مَعَهم قَالَ إِن خَافَ على نَفسه
وَسَأَلت أَحْمد أيضع الْكتب تَحت رَأسه قَالَ أى كتب قَالَ كتب الحَدِيث
قَالَ إِذا خَافَ أَن تسرق فَلَا بَأْس وَإِمَّا أَن يتَّخذ وسَادَة فَلَا
١١٨٤ - النفيس بن مَسْعُود بن أَبى سعيد بن على السلامى الشَّيْخ الْفَقِيه أَبُو مُحَمَّد
قَرَأَ الْقرَان تفقه على الشَّيْخ أَبى الْفَتْح ابْن المنى وَتكلم فى مسَائِل الْخلاف وَسمع من غير وَاحِد وَوعظ واحتضر فى شبابه فتوفى فى يَوْم الثُّلَاثَاء تَاسِع شَوَّال سنة سِتّ وَسِتِّينَ وَخَمْسمِائة وَصلى عَلَيْهِ عِنْد جَامع السُّلْطَان بالجانب الشرقى وَدفن بمقبرة الإِمَام أَحْمد رضى الله عَنهُ
стр. 1007
١١٨٥ - نوح بن حبيب القومسى
حدث عَن إمامنا باشياء وَقد رَأَيْت أَحْمد بن حَنْبَل فى مَسْجِد الْخيف سنة ثَمَان وَتِسْعين وَابْن عُيَيْنَة حى وَهُوَ فتيا وَاسِعَة
روى عَن ابْن إِدْرِيس وَالْقطَّان وَعنهُ أَبُو دَاوُد وَالْحسن بن سُفْيَان وَهُوَ ثِقَة وَصَاحب سنة
توفى سنة اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعين وَمِائَتَيْنِ
стр. 1008
- حرف الْهَاء
-
١١٨٦ - هَارُون الأنطاكى
قَالَ كَانَ أَحْمد رُبمَا أخرج إِلَى من أَحَادِيث السُّلْطَان قَالَ يَقُول لى يَا أَبَا جَعْفَر هَذِه خيط رقبتى فَانْظُر كَيفَ يعْنى لَا تشهرها
ذكره أَبُو الْحُسَيْن
١١٨٧ - هَارُون بن سُفْيَان المستملى الْمَعْرُوف ب مكحله
قَالَ أَبُو بكر الْخلال عَنهُ هُوَ رجل قديم مَشْهُور مَعْرُوف عِنْده عَن أَبى عبد الله مسَائِل كَثِيرَة وَمَات لم يحدث بهَا
وَأخرج ابْنه سُفْيَان بِخَط أَبِيه عَن أَبى عبد الله مسَائِل صَالِحَة وَذكر أَنه يخرج الباقى
وَنقل هَارُون عَن الإِمَام فى الرجل يدْفن فى بَيت من دَاره لَا بَأْس أَن يَبِيعهُ الْوَرَثَة أَو يدخلوه فى الدَّار مَا لم يبيحوه للْمُسلمين فيدفنوا فِيهِ إِذا أباحوه فَلَيْسَ لَهُم أَن يرجِعوا فِيهِ وَأما إِذا كَانَ هَكَذَا فَلَا بَأْس أَن يبيعوه أَو يدخلوه فى الدَّار إِن شَاءَ الله
مَاتَ بِبَغْدَاد سنة سبع وَأَرْبَعين وَمِائَتَيْنِ
стр. 1009
١١٨٨ - هَارُون بن سُفْيَان بن بشر أَبُو سُفْيَان هُوَ مستملى يزِيد بن هَارُون مَعْرُوف ب الديك
حدث عَن يزِيد بن هَارُون ومعاذ بن فضَالة وَنقل عَن إمامنا أَشْيَاء مِنْهَا قَالَ سَأَلت أَحْمد عَن الرجل يصلى فِي قَمِيص وَاحِد قَالَ إِذا كَانَ ضَعِيفا فَلَا بَأْس بِهِ
١١٨٩ - هَارُون بن عبد الله بن مَرْوَان بن مُوسَى الْبَزَّاز يعرف بالحمال أَبُو مُوسَى
ذكر عبد الْغنى بن سعيد الْحَافِظ أَنه كَانَ فى ابْتِدَاء أمره بزازا فَلَمَّا تزهد حمل
قَالَ أَبُو بكر الْخلال فى حَقه رجل كَبِير السن قديم السماع كَانَ أَبُو عبد الله يُكرمهُ وَيعرف حَقه وقدمته وجلالته
وَكَانَ عِنْده عَن أَبى عبد الله جُزْء كَبِير مسَائِل حسان جدا حدث عَنهُ البخارى والبغوى وَعبد الله بن الإِمَام وَأَبُو بكر الْأَثْرَم
стр. 1010
قَالَ وَلَقَد حَدَّثَنى عَن أَحْمد الثِّقَة هَارُون بن عبد الله الْبَزَّاز فقد كَانَ من الْإِسْلَام بمنزل رفيع أَنه قَالَ لَهُ أَلَيْسَ الْقرَان غير مَخْلُوق فى كل حَال قَالَ بلَى
وَحكى عَنهُ الْإِنْكَار الشَّديد على من قَالَ لَفظه بالقران كَذَا وَكَذَا كَمَا قَالَ السُّؤَال الضال المضل
وَنقل هَارُون الْحمال عَن أَحْمد أَنه سَأَلَهُ عَمَّن لَهُ قرَابَة بِالْقربِ من بَغْدَاد على خَمْسَة فراسخ وَأَقل وَأكْثر يبْعَث إِلَى قرَابَته بِزَكَاة مَاله قَالَ لَا بَأْس أَن يعطيهم مَا لم يكن سفرا تقصر فِيهِ الصَّلَاة
وَقَالَ هَارُون الْحمال الْقرَان كَلَام الله لَيْسَ بمخلوق على كل حَال وعَلى كل جِهَة وَمن زعم أَن أَسمَاء الله مخلوقة فَهُوَ عندى كَافِر ثمَّ قَرَأَ (قل هُوَ الله أحد) إِلَى اخر السُّورَة
مَاتَ سنة ثَلَاث وَأَرْبَعين وَمِائَتَيْنِ
١١٩٠ - هَارُون بن عبد الرَّحْمَن العكبرى أَبُو مُوسَى
نقل عَن إمامنا أَشْيَاء مِنْهَا مَا قَالَ هَارُون سَأَلت أَحْمد بن حَنْبَل لما قدم عكبرا فى خَان مليح قلت يَا أَبَا عبد الله الْقرَان كَلَام الله غير مَخْلُوق مِنْهُ بَدَأَ وَإِلَيْهِ يعود
قَالَ مِنْهُ بَدَأَ علمه وَإِلَيْهِ يعود حكمه
١١٩١ - هَارُون بن عِيسَى الْخياط أَبُو أَحْمد
ذكره ابْن ثَابت
стр. 1011
فَقَالَ سمع أَحْمد بن حَنْبَل روى عَنهُ ابْن مخلد وَقد ذكر القاضى أَبُو الْحُسَيْن بِإِسْنَادِهِ أَن هَارُون الْخياط قَالَ سَأَلَ أَحْمد وَأَنا شَاهد عَن رجل حلف بِالطَّلَاق ثَلَاثًا أَلا يتَزَوَّج مَا دَامَت أمة حَيَّة
قَالَ إِن كَانَ قد تزوج امْرَهْ أَن يُطلق وَإِن كَانَ لم يتَزَوَّج لم امْرَهْ إِن يتَزَوَّج
مَاتَ سنة سِتّ وَتِسْعين وَمِائَتَيْنِ
١١٩٢ - هَارُون بن يَعْقُوب الهاشمى
سمع من إمامنا أَشْيَاء مِنْهَا قَالَ سَمِعت أَبى سَأَلَ أَحْمد بن حَنْبَل عَن الْقِرَاءَة بالألحان قَالَ بِدعَة محدثة
قلت تكرههُ يَا أَبَا عبد الله قَالَ نعم إِلَّا مَا كَانَ من طبع كَمَا كَانَ أَبُو مُوسَى فَأَما تعلمه فبدعة مَكْرُوهَة
١١٩٣ - هبة الله بن الْحسن بن أَحْمد الْمَعْرُوف بالأشقر
стр. 1012
المقرىء البغدادى قَرَأَ الْقرَان على مُحَمَّد بن خَالِد الْبَزَّار وَغَيره قَالَ ابْن الساعى كَانَ شَيخا فَاضلا حسن التِّلَاوَة عَالما بِوُجُوه الْقرَاءَات وطرقها وتعليلها وإعرابها بَصيرًا بالنحو واللغة وَسمع شَيْئا من الحَدِيث
قَرَأَ عَلَيْهِ الْخَلِيفَة الظَّاهِر والوزير ابْن النَّاقِد فَلَمَّا ولى الظَّاهِر الْخلَافَة وَابْن النَّاقِد الوزارة أكرماه وَأَجْلَاهُ وَكَانَ الْمُسْتَنْصر يقْرَأ عَلَيْهِ الْقرَان وَكَانَ لَا يقبل الأَرْض إِذا دخل عَلَيْهِ فَقيل لَهُ فى ذَلِك فَقَالَ لَا ينبغى ذَلِك إِلَّا لله تَعَالَى فحجب عَن الدُّخُول عَلَيْهِ
وَأَجَازَ لعبد الصَّمد بن أبي الْجَيْش
توفى فى صفر سنة أَربع وَثَلَاثِينَ وسِتمِائَة وَقد قَارب الثَّمَانِينَ
١١٩٤ - هبة الله بن عبد الله بن كَامِل بن حُبَيْش البغدادى الصوفى الْفَقِيه أَبُو على
سمع الحَدِيث من القاضى أَبى بكر عبد الباقى وَجَمَاعَة وتفقه على أَبى على ابْن القاضى
وَتقدم فى رباطه على جمَاعَة من المتصوفة وَكَانَ دينا
توفى فى الْمحرم سنة ثَلَاث وَسِتِّينَ وَخَمْسمِائة وَدفن بمقبرة الإِمَام أَحْمد قَرِيبا من بشر الحافى رضى الله عَنْهُمَا
стр. 1013
١١٩٥ - هبة الله بن عبد الله بن هبة الله بن مُحَمَّد السكرى ثمَّ البغدادى الحريمى ثمَّ الأزجى الْفَقِيه الْوَاعِظ أَبُو غَالب ابْن أَبى الْفَتْح
سمع من أَبى الْبَدْر الكرخى وَمن سعد الْخَيْر الأنصارى وتفقه فى الْمَذْهَب وَأفْتى وَتكلم فى الْمسَائِل وَوعظ وَكَانَ مُقيما بمدرسة أَبى حَكِيم ولازم أَبَا الْفرج ابْن الجوزى وَحدث سمع مِنْهُ ابْن القطيعى وروى عَنهُ ابْن خَلِيل فى مُعْجَمه
توفى لَيْلَة الْخَمِيس ثامن عشر الْمحرم سنة ثَمَان وَتِسْعين وَخَمْسمِائة وَدفن بمقبرة الإِمَام أَحْمد قَرِيبا من بشر الحافى رضى الله عَنْهُم أَجْمَعِينَ
١١٩٦ - هبة الله بن أَبى الْقَاسِم على بن هبة الله بن عبد الله ابْن مُحَمَّد السامرى الشَّيْخ الإِمَام الْفَقِيه كَمَال الدّين أَبُو غَالب
سمع من محَاسِن الحرانى وَابْن البطى حدث سمع مِنْهُ أَبُو شامة والفرضى قَالَ فى مُعْجَمه كَانَ شَيخا عَالما فَقِيها زاهدا عابدا
стр. 1014
جَلِيلًا ثِقَة من بَيت الْعلم والْحَدِيث
توفى فى سنة ثَمَان وَتِسْعين وسِتمِائَة وَدفن بمقبرة الإِمَام أَحْمد
١١٩٧ - هبة الله بن على بن عقيل
حفظ الْقرَان وَظهر مِنْهُ أَشْيَاء تدل على عقل غزير وَدين وعظيم ثمَّ مرض وَطَالَ مَرضه وَأنْفق عَلَيْهِ وَالِده مَالا كيثرا
قَالَ أَبُو الْوَفَاء قَالَ لى ابنى لما تقَارب أَجله يَا سيدى قد انفقت وبالغت فى الطِّبّ والأدوية وَللَّه تَعَالَى فى اخْتِيَار فدعنى مَعَ اخْتِيَاره قَالَ فو الله مَا أنطق الله ولدى بِهَذِهِ الْمقَالة الَّتِى تشاكل قَول إِسْحَاق لإِبْرَاهِيم (افْعَل مَا تُؤمر) إِلَّا وَقد اخْتَارَهُ تَعَالَى للحظوة
مَاتَ سنة ثَمَان وَثَمَانِينَ وَأَرْبَعمِائَة وَحمل وَالِده فى نَفسه من شده الْأَلَم أمرا عَظِيما وَلكنه تصبر وَلم يظْهر مِنْهُ جزع وَكَانَ يَقُول لَوْلَا أَن الْقُلُوب توقن باجتماع ثَان لتفطرت لفراق المحبوبين
١١٩٨ - هبة الله بن مُحَمَّد بن أَحْمد أَبُو الغنايم الغبارى
стр. 1015
بعث بِهِ وَالِده أَبُو طَاهِر إِلَى القاضى أَبى يعلى فدرس عَلَيْهِ وأنجب وَأفْتى وناظر وَجلسَ بعد موت وَالِده فى حلقته
مَاتَ سنة تسع وَثَلَاثِينَ وَأَرْبَعمِائَة
١١٩٩ - هبة الله بن الْمُبَارك بن مُوسَى بن على بن يُوسُف السقطى أَبُو البركات الْمُحدث الرِّجَال
سمع الحَدِيث بِبَلَدِهِ بَغْدَاد من القاضى أَبى يعلى وتفقه عَلَيْهِ ورحل إِلَى الْبِلَاد والنواحى وَبَالغ فى الطّلب وعنى بِالْحَدِيثِ واللغة وَجمع الشُّيُوخ وَخرج التخاريج وَكتب عَن أَصْحَاب الدارقطنى وَابْن شاهين وطبقتهما وَقد أثنى عَلَيْهِ السلفى وعده من أكَابِر الْحفاظ الَّذين أدركهم لَكِن تكلم فِيهِ شُجَاع الذهلى وَابْن السمعانى بِسَبَب أَنه حدث عَن شُيُوخ لم يرهم وَكَانَ لَهُ نظم حسن
قَالَ أَبُو الْقَاسِم السمرقندى كُنَّا فى مجْلِس أَبى مُحَمَّد رزق الله التميمى فأنشدنا
(فَمَا تَنْفَع الاداب وَالْعلم والحجى ... وصاحبها عِنْد الْكَمَال يَمُوت)
(كَمَا مَاتَ لُقْمَان الْحَكِيم وَغَيره ... وَكلهمْ تَحت التُّرَاب صموت)
стр. 1016
فَأَجَابَهُ السقطى ببيتين وَكَانَ حَاضرا فِي الْمجْلس فأنشدهما من لَفظه لنَفسِهِ
(بلَى أثر يبْقى لَهُ بعد مَوته ... وَذخر لَهُ فى الْحَشْر لَيْسَ يفوت)
(وَمَا يستوى المنطيق ذُو الْعلم والحجى ... وأخرس بَين الناطقين سكُوت)
توفى يَوْم الِاثْنَيْنِ ثَالِث عشرى ربيع الأول سنة تسع وَخَمْسمِائة وَصلى عَلَيْهِ من الْغَد بالجامع أَبُو الْخطاب الْفَقِيه إِمَامًا ثمَّ حمل إِلَى بَاب حَرْب فَدفن قَرِيبا من قبر مَنْصُور بن عمار
١٢٠٠ - هِشَام بن عبد الْملك أَبُو الْوَلِيد الطيالسى مولى باهله من أهل الْبَصْرَة
ذكره أَبُو مُحَمَّد الْخلال فِيمَن روى عَن أَحْمد بن حَنْبَل
سمع الحماديين وَحدث عَنهُ جمع مِنْهُم إمامنا أَحْمد
وَقَالَ شُجَاع بن مخلد سَمِعت أَبَا الْوَلِيد الطيالسى يَقُول مَا بالمصرين
стр. 1017
رجل أكْرم من أَحْمد بن حَنْبَل
مَاتَ بِالْبَصْرَةِ يَوْم الْجُمُعَة سلخ صفر أَو غرَّة ربيع الأول سنة سبع وَعشْرين وَمِائَتَيْنِ وَهُوَ ابْن أَربع وَتِسْعين سنة لِأَن مولده سنة ثَلَاث وَثَلَاثِينَ وَمِائَة
١٢٠١ - هِشَام بن مَنْصُور أَبُو سعيد
ذكره أَبُو مُحَمَّد الْخلال فِيمَن روى عَن أَحْمد قَالَ هِشَام سَمِعت أَحْمد بن حَنْبَل يَقُول تدرى مَا قَالَ لى يحيى بن ادم قلت لَا قَالَ يجيئنى الرجل مِمَّن أبغضه وأكره مَجِيئه فأقرأ كل شىء مَعَه حَتَّى استريح مِنْهُ ويجىء الرجل الذى أوده فأردده حَتَّى يرجع إِلَى
١٢٠٢ - هِلَال بن الْعَلَاء بن هِلَال الباهلى الرقى
ذكره أَبُو مُحَمَّد الْخلال فِيمَن روى عَن أَحْمد وَوَقع ذَلِك فى أُمُور مِنْهَا
стр. 1018
قَالَ هِلَال حَدثنَا أَحْمد بن حَنْبَل حَدثنَا عبد الرَّزَّاق عَن معمر عَن ابْن شهَاب عَن عبد الله بن محيريز قَالَ الأوزاعى وَكَانَ سيد أهل الشَّام من الصَّالِحين المبرزين قَالَ حَدثنَا عَطاء بن أَبى رَبَاح عَن عبد الله بن عَبَّاس قَالَ قَالَ رَسُول الله إِذا فَشَا الزِّنَا وَظهر الرِّبَا وتمرد الْقُضَاة على رَبهم وَاتَّخذُوا إلههم هواهم فَأخذُوا المَال من غير حَقه وحكموا بِغَيْر حكم الله رماهم الله بالغلاء والوباء وَحل لَهُم ذَلِك بِعَذَاب النَّار
١٢٠٣ - هِلَال بن مَحْفُوظ بن هِلَال الرسعنى الجزرى الْفَقِيه أَبُو النَّجْم
رَحل إِلَى بَغْدَاد وَسمع بهَا من شهدة الكاتبة وَغَيرهَا تفقه بهَا وَحدث بِرَأْس الْعين وبيته بالجزيرة بَيت مشيخة وَصَلَاح
توفى سنة عشر وسِتمِائَة
стр. 1019
١٢٠٤ - الْهَيْثَم بن خَارِجَة أَبُو أَحْمد كَانَ خراسانى الأَصْل
سمع اللَّيْث بن سعد وَغَيره روى عَنهُ إمامنا أَحْمد وَنقل عَنهُ وَكَانَ صَاعِقَة كنيته أَبُو يحيى وكناه النَّاس أَبَا أَحْمد وَكَانَ سمى شُعْبَة الصَّغِير وَكَانَ أَحْمد يثنى عَلَيْهِ وَكَانَ يسىء الْخلق مَعَ أَصْحَاب الحَدِيث وَقد سَأَلَ الْهَيْثَم إمامنا عَن أَشْيَاء مِنْهَا قَالَ يَا أَبَا عبد الله
стр. 1020
الثغر يَقُولُونَ إِذا سبى وَهُوَ بَين أَبَوَيْهِ أجبر على الْإِسْلَام وَإِذا سبى وَلَيْسَ مَعَه أَبَوَاهُ فَمَاتَ كفن وَصلى عَلَيْهِ وَدفن وَإِذا كَانَ مَعَه أَبَوَاهُ لم يصل عَلَيْهِ
فَضَحِك أَحْمد ثمَّ ذكر قَول الأوزاعى إِن كَانَ من الْمقسم الذى ذكره الله فَهُوَ حَيْثُ هُوَ
مَاتَ بِبَغْدَاد سنة ثَمَان أَو سبع وَعشْرين وَمِائَتَيْنِ
١٢٠٥ - هيدام بن قُتَيْبَة يعرف بالمروزى
ذكره أَبُو مُحَمَّد الْخلال فِيمَن روى عَن أَحْمد
سمع سُلَيْمَان بن حَرْب وَعَاصِم بن على فى اخرين روى عَنهُ جمَاعَة مِنْهُم أَبُو بكر النجاد وَكَانَ ثِقَة عابدا
مَاتَ سنة أَربع وَسبعين وَمِائَتَيْنِ
следующие страницы →