Полный текст (1 102 стр.). Показаны 141–180 · переход к 146.
стр. 141
سراج الدّين البلقينى وزين الدّين العراقى وَابْن الملقن وَأخذ عَن الشَّيْخ زين الدّين ابْن رَجَب وَسمع بحلب من الشهَاب ابْن المرحل وَولى تدريس الظَّاهِرِيَّة البرقوقية فدرس بهَا وبغيرها وناضر وَأفْتى وانتفع بِهِ النَّاس وَكَانَ متضلعا بالعلوم الشَّرْعِيَّة من تَفْسِير وَحَدِيث وَفقه وَكَانَ لَهُ يَد طولى فى الْأُصُول
وَهُوَ من أجل مَشَايِخنَا وانتهت إِلَيْهِ مشيخة الْحَنَابِلَة بعد موت مستخلفه قاضى الْقُضَاة عَلَاء الدّين ابْن المغلى وَله عمل كثير فى شرح مُسلم وَله حواشى على الْمُحَرر حَسَنَة وعَلى الْفُرُوع وَكِتَابَة على الْفَتَاوَى نِهَايَة
وَأثْنى عَلَيْهِ أهل عصره
стр. 142
مِنْهُم شَيخنَا قاضى الْقُضَاة شهَاب الدّين الأموى
اسْتَقل بوظيفة الْقَضَاء فى صفر سنة ثَمَان وَعشْرين ثمَّ عزل مِنْهَا ثمَّ أُعِيد فى سنة إِحْدَى وَثَلَاثِينَ
قَالَ شَيخنَا قاضى الْقُضَاة تقى الدّين ابْن قاضى شُهْبَة اجْتمعت بِهِ وَهُوَ أهل أَن يتَكَلَّم مَعَه وَكَانَ شكلا حسنا وَكَانَ لَا ينظر بِإِحْدَى عَيْنَيْهِ
توفى فى خَامِس عشر جُمَادَى الأول سنة أَربع وَأَرْبَعين وَثَمَانمِائَة وَصلى عَلَيْهِ بمصلى بَاب النَّصْر
١٨٢ - أَحْمد بن هَاشم بن الحكم بن مَرْوَان الأنطاكى ذكره أَبُو بكر الْخلال فَقَالَ شيخ جليل متيقظ رفيع الْقدر سمعنَا مِنْهُ حَدثنَا كثيرا وَنقل عَن أَحْمد مسَائِل حسانا مِنْهَا قَالَ سُئِلَ أَحْمد بن حَنْبَل وَأَنا أسمع تشهد على الشَّهَادَة وَلم تنظر فى الْكتاب
قَالَ إِن كَانَ حفظهَا وَإِلَّا فَلَيْسَ بشىء
١٨٣ - أَحْمد بن هَاشم
نقل عَن إمامنا أَنه قَالَ سَأَلته عَن رجل أصَاب ثَوْبه بَوْل فنسى فصلى فِيهِ
فَقَالَ يُعِيد الصَّلَاة من
стр. 143
قَلِيل الْبَوْل وكثيرة
قَالَ ابْن عَبَّاس يَقُول فى الدَّم إِذا فحش ثمَّ قَالَ إِن قوما يساوون بَين الْبَوْل وَالدَّم فتعجب من قَوْلهم
١٨٤ - أَحْمد بن أَبى الْوَفَاء عبد الله بن عبد الرَّحْمَن الصَّائِغ البغدادى الْفَقِيه الإِمَام أَبُو الْفَتْح نزيل حران
لَازم أَبَا الْخطاب الكلوذانى وخدمه وتفقه عَلَيْهِ وَسمع مِنْهُ وَمن غَيره وَكَانَ الْمُفْتى والمدرس بحران وَحدث بهَا وبحلب
سمع مِنْهُ جمَاعَة مِنْهُم الشَّيْخ الْعِمَاد والبهاء عبد الرَّحْمَن المقدسيان
مَاتَ بحران سنة سِتّ وَسبعين وَخَمْسمِائة
١٨٥ - أَحْمد بن يحيى الحلوانى أَبُو جَعْفَر
ذكره الْخلال من جملَة الْأَصْحَاب روى عَن الإِمَام أَحْمد فَقَالَ لَهُ رجل يُصِيب ثوبى الْبَوْل فَأخذ الرجل فَجمع بعض ثِيَابه وَقَالَ أصبب عَلَيْهِ المَاء مرَّتَيْنِ ففركه بأصابعه مرَّتَيْنِ مجزئة فَقَالَ لَا سبع مرار لمَكَان مَا روى فى الْكَلْب
مَاتَ فى جُمَادَى الأولى سنة سِتّ وَسبعين وَمِائَتَيْنِ
١٨٦ - أَحْمد بن يحيى بن يزِيد الْمَعْرُوف بثعلب أَبُو الْعَبَّاس
стр. 144
النحوى الشيبانى
إِمَام الْكُوفِيّين فى النَّحْو واللغة قَالَ ثَعْلَب أحب أَن أرى أَحْمد بن حَنْبَل فصرت إِلَيْهِ فَلَمَّا دخلت عَلَيْهِ قَالَ فيمَ تنظر قلت فى النَّحْو والعربية فأنشدنى أَبُو عبد الله أَحْمد بن حَنْبَل
стр. 145
(إِذا مَا خلوت الدَّهْر يَوْمًا فَلَا تقل ... خلوت وَلَكِن قل على رَقِيب)
(وَلَا تحسبن الله يغْفل سَاعَة ... وَلَا أَن مَا يخفى عَلَيْهِ يغيب)
(لهونا عَن الْأَعْمَال حَتَّى تَتَابَعَت ... ذنُوب على اثارهن ذنُوب)
(فياليت أَن الله يغْفر مَا مضى ... وَيَأْذَن فى توباتنا فنتوب)
اخْتَار أَن الْمِسْكِين أَشد حَاجَة من الْفَقِير وَوَافَقَهُ الْفراء ابْن قُتَيْبَة وَهُوَ رِوَايَة عَن أَحْمد لقَوْله تَعَالَى (أَو مِسْكينا ذَا مَتْرَبَة) وَهُوَ الْمَطْرُوح على التُّرَاب لشدَّة حَاجته وَأجِيب بِأَنَّهُ يجوز التَّعْبِير عَن الْفَقِير
стр. 146
بالمسكين مُطلقًا وَأَن هَذَا النَّعْت لَا يسْتَحقّهُ بِإِطْلَاق اسْم المسكنة قَالَ ثَعْلَب مَاتَ مَعْرُوف الكرخى سنة مِائَتَيْنِ وفيهَا ولدت وَمَات ثَعْلَب فى جُمَادَى الأولى سنة إِحْدَى وَتِسْعين وَمِائَتَيْنِ
١٨٧ - أَحْمد بن يحيى بن حَيَّان الرقى
أحد من روى عَن إمامنا قَالَ سُئِلَ أَحْمد بن حَنْبَل وَأَنا حَاضر مَا معنى وضع الْيَمين على الشمَال فى الصَّلَاة
فَقَالَ ذل بَين يدى عز
قَالَ أَبُو الْحسن البصرى لم يَصح عندى من الْعلم أحسن من هَذَا
١٨٨ - أَحْمد بن يحيى بن قَائِد الأوانى ولاه القاضى
стр. 147
أَبُو صَالح الجيلى قَضَاء جيل وَله نظم حدث بِبَعْضِه
توفى فى جُمَادَى الأولى سنة ثَلَاثِينَ وسِتمِائَة
١٨٩ - أَحْمد بن يحيى بن مُحَمَّد بن بدر الجزرى ثمَّ الصالحى المقرىء الْفَقِيه أَبُو الْعَبَّاس شهَاب الدّين
قَرَأَ الْقرَان بالروايات على الشَّيْخ جمال الدّين البدوى
سمع من جمَاعَة من أَصْحَاب
стр. 148
طبرزد وَلزِمَ الْمجد التونسى مُدَّة وَأخذ عَنهُ علم الْقرَاءَات وَمهر فِيهَا ثمَّ أقبل على الْفِقْه ولازم القاضى ابْن مُسلم مُدَّة وانتفع بِهِ وأقرأ الْقرَاءَات وَكَانَ من خِيَار النَّاس وَحدث
توفى سنة ثَمَان وَعشْرين وَسَبْعمائة
١٩٠ - أَحْمد بن يزِيد الْوراق
قَالَ الْخلال حَدثنَا أَحْمد ابْن يزِيد الْوراق قَالَ سَمِعت أَحْمد بن حَنْبَل يسْأَل عَن الْهَمْز فى الْقرَان
فَقَالَ يعجبنى الْقِرَاءَة السهلة
١٩١ - أَحْمد بن يُونُس بن حسن بن يُوسُف أَبُو الْعَبَّاس المقدسى هَاجر بأولاده وَكَانَ يضْرب بِهِ الْمثل فى الْأَمَانَة وَالْخَيْر والمروءة وَالدّين وَالْعقل وَالصَّلَاح وَكَانَ مِمَّن تولى عمَارَة الْجَامِع المظفرى فَأحْسن فِيهَا وحمدت ولَايَته وَلم يقم غَيره مقَامه ذكر ذَلِك الضياء توفى يَوْم الْجُمُعَة سَابِع عشرى ذى الْحجَّة سنة اثْنَيْنِ وَعشْرين وسِتمِائَة
من اسْمه إِبْرَاهِيم
١٩٢ - إِبْرَاهِيم بن إِبْرَاهِيم بن إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم بن مهْرَان
стр. 149
النيسابورى أَبُو إِسْحَاق الثقفى
سمع يحيى بن يحيى التميمى وَيزِيد بن صَالح الْفراء وإمامنا وَغَيرهم
روى عَنهُ يحيى بن مُحَمَّد بن صاعد وَمُحَمّد بن مخلد وَأَبُو الْحُسَيْن بن المنادى وَجَمَاعَة
وَكَانَ نزل بَغْدَاد وَأقَام بهَا إِلَى حِين وَفَاته وَكَانَ إمامنا يحضرهُ وَيفْطر عِنْده وينبسط فِي منزله وَقد وَثَّقَهُ الداقطنى
توفى فى صفر سنة ثَلَاث وَثَمَانِينَ وَمِائَتَيْنِ
١٩٣ - إِبْرَاهِيم بن إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم بن بشر بن عبد الله
стр. 150
ابْن وشيم أَبُو إِسْحَاق الحربى
سمع أَبَا نعيم الْفضل بن دُكَيْن وَعَفَّان ابْن مُسلم وإمامنا فى أثرين
وَكَانَ إِمَامًا فى الْعلم رَأْسا فى الزّهْد عَارِفًا بالفقه بَصيرًا بِالْأَحْكَامِ حَافِظًا للْحَدِيث صنف كتبا مِنْهَا غَرِيب الحَدِيث وَدَلَائِل النُّبُوَّة وَسُجُود الْقرَان وَغير ذَلِك
قَالَ إِبْرَاهِيم رَأَيْت رجالات الدُّنْيَا فَلم أر مثل ثَلَاثَة رَأَيْت أَحْمد بن حَنْبَل تعجز النِّسَاء أَن يلدن مثله وَرَأَيْت بشر الحافى من قرنه إِلَى عقبه مَمْلُوء عقلا وَرَأَيْت أَبَا عبيد كَأَنَّهُ جبل نفخ فِيهِ علم وَقَالَ إِبْرَاهِيم مَا شَكَوْت إِلَى أحد حمى قطّ وَكَانَ بى شَقِيقَة خمْسا وَأَرْبَعين سنة مَا أخْبرت بهَا أحدا قطّ ولى عشرُون سنة أبْصر بفرد عين وعشت من عمرى ثَلَاثِينَ سنة بِرَغِيفَيْنِ تأتى بهما أمى أَو أختى فاكل وَإِلَّا بقيت إِلَى اللَّيْلَة الثَّانِيَة وَقَامَت نفقتى فى شهر رَمَضَان كُله بدرهم وَأَرْبَعَة دوانيق وَنصف
قَالَ مُحَمَّد بن خلف كَانَ لإِبْرَاهِيم الحربى ابْن وَكَانَ لَهُ إِحْدَى عشرَة سنة قد حفظ الْقُرْآن ولقنه من الْفِقْه شَيْئا كثيرا قَالَ فَمَاتَ فَجئْت أعزيه قَالَ فَقَالَ لى كنت اشْتهى موت ابنى هَذَا قَالَ قلت يَا أَبَا إِسْحَاق أَنْت عَالم الدُّنْيَا تَقول مثل ذَلِك
قَالَ نعم رَأَيْت فى النّوم كَأَن الْقِيَامَة قد قَامَت وَكَأن صبيانا بِأَيْدِيهِم قلال فِيهَا مَاء يستقبلون النَّاس فيسقونهم وَكَانَ يَوْم حَار شَدِيد حره فَقلت
стр. 151
لأَحَدهم اسقنى من هَذَا المَاء قَالَ فَنظر إِلَى وَقَالَ لست أَبى
فَقلت فإيش أَنْتُم فَقَالَ نَحن الصّبيان الَّذين متْنا فى دَار الدُّنْيَا وخلفنا أباءنا فنستقبلهم فنسقيهم المَاء
قَالَ فَلهَذَا تمنيت مَوته
وَنقل عَن إمامنا مسَائِل كَثِيرَة مِنْهَا قَالَ سُئِلَ أَحْمد عَن الرجل يخْتم الْقرَان فى شهر رَمَضَان فى الصَّلَاة أيدعو قَائِما فى الصَّلَاة أم يرْكَع وَيسلم وَيَدْعُو بعد السَّلَام فَقَالَ لَا بل يَدْعُو فى الصَّلَاة وَهُوَ قَائِم بعد الختمة
قيل لَهُ فيدعو فى الصَّلَاة بِغَيْر مَا فى الْقرَان
قَالَ نعم
وَسُئِلَ إِبْرَاهِيم الحربى كَيفَ سَمِعت أَحْمد يَقُول فى الْقِرَاءَة خلف الإِمَام قَالَ يقْرَأ فِيمَا خَافت وينصت فِيمَا جهر
قلت لإِبْرَاهِيم فأيش ترى أَنْت قَالَ أَنا ذَاك علمنى وَعنهُ أخذت وَذَهَبت إِلَيْهِ وَأَنا غُلَام وكل شىء يلقيه إِلَيْنَا أَخَذته عَنهُ وَتمسك بِهِ قلبى فَأَنا عَلَيْهِ وَقَالَ إِبْرَاهِيم الحربى كل شىء أَقُول لكم هَذَا قَول أَصْحَاب الحَدِيث فَهُوَ قَول أَحْمد بن حَنْبَل
مَاتَ يَوْم الِاثْنَيْنِ لتسْع بَقينَ من ذى الْحجَّة سنة خمس وَثَمَانِينَ وَمِائَتَيْنِ وَصلى عَلَيْهِ القاضى يُوسُف بن يَعْقُوب فى شَارِع بَاب الأنبار وَكَانَ الْجمع كثيرا عقيب مطر ووحل وَدفن فى بَيته رَحمَه الله تَعَالَى
١٩٤ - إِبْرَاهِيم بن إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم بن يَعْقُوب الشيرجى المتخصص بِصُحْبَة أَبى بكر المروذى وَله تصانيف عدَّة
سمع من
стр. 152
عَبَّاس الدورى وعَلى بن دَاوُد القنطرى وَغَيرهمَا
حدث عَنهُ الدارقطنى
توفى سنة اثْنَيْنِ وَثَلَاثِينَ وثلاثمائة
١٩٥ - إِبْرَاهِيم بن أبان الموصلى
روى عَن إمامنا مسَائِل مِنْهَا قَالَ سَمِعت أَبَا عبد الله وَجَاء رجل فَقَالَ إنى سَمِعت أَبَا ثَوْر يَقُول إِن الله خلق ادم على صُورَة نَفسه
فَأَطْرَقَ طَويلا ثمَّ ضرب بِيَدِهِ على وَجهه ثمَّ قَالَ هَذَا كَلَام سوء كَلَام جهم هَذَا جهمى لَا تقربوه
١٩٦ - إِبْرَاهِيم بن إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم الشَّيْخ الإِمَام الْعَالم أقضى الْقُضَاة برهَان الدّين بن الشَّيْخ الْعِمَاد عماد الدّين النَّقِيب
تفقه على جمَاعَة مِنْهُم الْجد ﵀ وَكَانَ يستحضر فقها جيدا
стр. 153
وأتقن الْفَرَائِض وناب عَن قاضى الْقُضَاة شمس الدّين النابلسى وباشر مُبَاشرَة حَسَنَة
وبلغنى أَن لَهُ تعليقة على الْمقنع وَلم أطلع عَلَيْهَا
مَاتَ فى خَامِس رَمَضَان سنة ثَلَاث وَثَمَانمِائَة وَدفن بالروضة وَقد ناهز السِّتين
١٩٧ - إِبْرَاهِيم بن أَحْمد بن هِلَال الزرعى ثمَّ الدمشقى الْفَقِيه الأصولى المناظر الفرضى
سمع بِدِمَشْق من عمر بن القواس وأبى الْفضل بن عَسَاكِر وَغَيرهمَا
وتفقه وَأفْتى ودرس وناظر وَكَانَ بارعا فى الْأُصُول وَالْفُرُوع والفرائض والحساب وَإِلَيْهِ الْمُنْتَهى فى جودة الْخط وَصِحَّة الذِّهْن وَكَانَ قاضى الْقُضَاة أَبُو الْحسن السبكى يُسَمِّيه فَقِيه الشَّام
تخرج بِهِ جمَاعَة أَظن مِنْهُم الْجد صَاحب الْفُرُوع
توفى وَقت صَلَاة الْجُمُعَة سادس عشر رَجَب سنة إِحْدَى وَأَرْبَعين وَسَبْعمائة وَدفن بمقبرة بَاب الصَّغِير
١٩٨ - إِبْرَاهِيم بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن خلف بن رَاجِح
стр. 154
الشَّيْخ الإِمَام عماد الدّين بن القاضى نجم الدّين المقدسى ثمَّ الصالحى الماسح
وَكَانَ عدلا خيرا خَبِيرا بقسمة الأراضى أَقَامَهُ الْقُضَاة لذَلِك
سمع من وَالِده والحافظ الضياء وَحضر على ابْن الزبيدى بعض البخارى
وَأَجَازَ لَهُ عمر بن كرم وَغَيره
توفى فى الرَّابِع وَالْعِشْرين من رَجَب سنة تسع وَتِسْعين وسِتمِائَة
١٩٩ - إِبْرَاهِيم بن أَحْمد بن عمر بن حمدَان بن شاقلاء
كَانَ جليل الْمِقْدَار كثير الرِّوَايَة حسن الْكَلَام فى الْأُصُول وَالْفُرُوع
سمع من أَبى بكر الشافعى وأبى بكر أَحْمد بن ادم الْوراق ودعلج وَابْن الصَّواف وَغَيرهم
وَكَانَ عبدا صَالحا وَصَحب المروذى قَالَ غسلت مَيتا فَمضى الذى يصب على فى حَاجَة فَفتح عَيْنَيْهِ وَقبض على زندى وَقَالَ يَا مُحَمَّد أحسن الاستعداد لهَذَا المصرع ثمَّ عَاد إِلَى حَاله
وَسُئِلَ الشَّيْخ يعْنى أَبَا بكر عَن المصلوب هَل تضغطه الأَرْض فَقَالَ قدرَة الله لَا نتكلم عَلَيْهَا أَرَأَيْت رجلا لَو قطع يَده أَو رجله أَو لِسَانه فى بلد وَمَات فى بلد آخر ينزل الْملكَانِ على الْكل مِنْهُ وَهَذَا فى الْقُدْرَة
وَالْيَد فى معنى التبع
قَالَ وَسَأَلَ رجل شَيخنَا أَبَا بكر عَن قَول الله تَعَالَى (الله يتوفى الْأَنْفس حِين مَوتهَا)
стр. 155
وَقَالَ (قل يتوفاكم ملك الْمَوْت) وَقَالَ (توفته رسلنَا) فَقَالَ ملك الْمَوْت يعالجها فَإِذا بلغت مُنْتَهَاهَا قبضهَا الله تَعَالَى فَقيل لَهُ فى ذَلِك الْمُسلم وَالْكَافِر سَوَاء
فَقَالَ لما لم يكن بَينهمَا فرق فى ابْتِدَاء الْخلق فى نفخ الرّوح كَذَلِك فى الِانْتِهَاء فى قبضهَا
وَكَانَ لأبى إِسْحَاق حلقتان إحدهما بِجَامِع الْمَنْصُور وَالْأُخْرَى بِجَامِع الْقصر مَاتَ سنة تسع وَسِتِّينَ وثلاثمائة وَكَانَ سنه يَوْم مَاتَ أَرْبعا وَخمسين سنة وغسله أَبُو الْحسن التميمى
٢٠٠ - إِبْرَاهِيم بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن معالى الرقى الْعَالم الْقدْوَة الزَّاهِد
قَرَأَ بالروايات الْعشْر بِبَغْدَاد على يُوسُف بن جَامع وَسمع بهَا الحَدِيث من الشَّيْخ عبد الصَّمد
قَالَ البرزالى
стр. 156
كَانَ رجلا صَالحا عَالما كثير الْخَيْر قَاصِدا للنفع زاهدا فى الدُّنْيَا صَابِرًا على مر الْعَيْش عَظِيم السّكُون ملازما للخشوع والانقطاع وَكَانَ عَارِفًا بالتفسير والْحَدِيث وَالْفِقْه والأصلين وَغَيرهَا وَأَعْطَاهُ الله حسن الْعبارَة وَسُرْعَة الْجَواب وَله خطب حَسَنَة وأشعار فى الزّهْد ومواعظ
سمع مِنْهُ البزالى والذهبى وَكَانَ يسكن بأَهْله فى أَسْفَل المئذنة الشرقية وَبهَا توفى فى لَيْلَة الْجُمُعَة خَامِس عشر الْمحرم سنة ثَلَاث وَسَبْعمائة وَصلى عَلَيْهِ عقيب صَلَاة الْجُمُعَة بالجامع الأموى وَحمل على الْأَعْنَاق وَدفن بمقبرة الشَّيْخ أَبى عمر وتأسف الْمُسلمُونَ عَلَيْهِ
٢٠١ - إِبْرَاهِيم بن أَحْمد بن عبد الهادى الشَّيْخ الإِمَام الصَّالح برهَان الدّين أَخُو الْحَافِظ شمس الدّين وَيعرف بالقاضى
حضر على الْحجاز فى الرَّابِعَة سمع من أَحْمد بن على الحريرى وَعَائِشَة بنت الْمُسلم وَزَيْنَب بنت الْكَمَال وَحدث سمع مِنْهُ شَيخنَا الْحَافِظ ابْن حجر
توفى فى شَوَّال سنة ثَمَانمِائَة
٢٠٢ - إِبْرَاهِيم بن تووس بن عبد الله الشَّيْخ برهَان
стр. 157
وَكَانَ شَيخا صَالحا سمع من البخارى والتاج والقرطبى والرستك ابْن مسلمة ثمَّ سمع بِنَفسِهِ وَحصل أصولا وَكتب عَنهُ ابْن أَبى الْفَتْح وَابْن البرزالى
مَاتَ فى ذى الْقعدَة سنة اثْنَيْنِ وَثَمَانِينَ وسِتمِائَة
٢٠٣ - إِبْرَاهِيم بن ثَابت أَبُو إِسْحَاق كَانَ غَايَة فى الْعلم والزهد قَالَ القاضى ابْن أَبى مُوسَى لما مَاتَ إِبْرَاهِيم بن ثَابت كَانَ الزَّمَان شَدِيد الْحر وَكَانَ فى رَمَضَان فَأفْطر ذَلِك الْيَوْم خلق كثير من شدَّة مَا لحقهم من الْجهد والعطش وَعظم الْخلق الَّذين كَانُوا مَعَه
توفى سنة تسعين وثلاثمائة
٢٠٤ - إِبْرَاهِيم بن جَابر الرازى
كَانَ مِمَّن جَالس إمامنا وَنقل عَنهُ ذكره ابْن ثَابت فى جَامعه قَالَ كُنَّا نجالس أَبَا عبد الله فَنَذْكُر الحَدِيث ونحفظه ونتقنه فَإِذا أردنَا أَن نَكْتُبهُ قَالَ الْكتاب أحفظ
قَالَ فيثب وثبة ويجىء بِالْكتاب
стр. 158
٢٠٥ - إِبْرَاهِيم بن جَعْفَر
نقل عَن إمامنا أَشْيَاء مِنْهَا قلت لِأَحْمَد الرجل يبلغنى عَنهُ صَلَاح فَأذْهب أصلى خَلفه
فَقَالَ لى أَحْمد انْظُر مَا هُوَ أصلح لقلبك فافعله
٢٠٦ - إِبْرَاهِيم بن جَعْفَر أَبُو الْقَاسِم يعرف ب ابْن الساجى الْمَخْصُوص بِصُحْبَة أَبى بكر عبد الْعَزِيز
سمع إِسْمَاعِيل الصفار وَغَيره روى عَنهُ أَبُو الْقَاسِم الأزجى وَأثْنى عَلَيْهِ خيرا وصنف كتاب الْبَيَان على من خَالف الْقرَان وَمَا جَاءَ فِيهِ من صِفَات الرَّحْمَن وَمَا قَامَت عَلَيْهِ أَدِلَّة الْبُرْهَان
مَاتَ فى جُمَادَى الأولى سنة تسع وَسبعين وثلاثمائة
٢٠٧ - إِبْرَاهِيم بن الْجُنَيْد الختلى
قَالَ أَبُو بكر الْخلال عِنْده عَن أَبى عبد الله مسَائِل حسان
стр. 159
٢٠٨ - إِبْرَاهِيم بن الحكم الْقصار
نقل عَن إمامنا أَشْيَاء مِنْهَا قَالَ سُئِلَ أَحْمد بن حَنْبَل عَن الْإِيمَان مَخْلُوق أم لَا قَالَ أما مَا كَانَ من مسموع فَهُوَ غير مَخْلُوق وَأما مَا كَانَ من عمل الْجَوَارِح فَهُوَ مَخْلُوق
٢٠٩ - إِبْرَاهِيم بن الْحَارِث بن مُصعب بن الْوَلِيد بن عبَادَة بن الصَّامِت الطرسوسى
ذكره الْخلال وَقَالَ كَانَ من كبار أَصْحَاب أَبى عبد الله
روى عَنهُ الْأَثْرَم وَحرب وَغَيرهمَا
وَكَانَ أَحْمد يعظمه وَيرْفَع قدره وَعِنْده عَن أَبى عبد الله أَرْبَعَة أَجزَاء مِنْهَا قَالَ قيل لِأَحْمَد
стр. 160
شَهَادَة الْمَرْأَة الْوَاحِدَة فى الرَّضَاع تجوز قَالَ نعم
قَالَ وَسُئِلَ أَحْمد عَن الْهَمْز فى الْقِرَاءَة فَقَالَ الْكُوفِيُّونَ أَصْحَاب همز وقريش لَا تهمز
٢١٠ - إِبْرَاهِيم بن دِينَار بن أَحْمد بن الْحُسَيْن بن حَامِد النهروانى الْفَقِيه الفرضى الزَّاهِد الْوَرع أَبُو حَكِيم
سمع الحَدِيث من أَبى الْحسن بن العلاف وأبى الْقَاسِم بن بَيَان وأبى الْخطاب الكلوذانى وَغَيرهم
وتفقه على أَبى سعد بن حَمْزَة صَاحب أَبى الْخطاب وبرع فى الْمَذْهَب وَالْخلاف والفرائض وَأفْتى وناظر
قَالَ ابْن الجوزى قَرَأت عَلَيْهِ الْقرَان وَقَرَأَ عَلَيْهِ السامرى صَاحب الْمُسْتَوْعب وَنقل عَنهُ فى تصانيفه قَالَ ابْن
стр. 161
الجوزى وَكَانَ زاهدا عابدا كثير الصَّوْم وَيضْرب بِهِ الْمثل فى الْحلم والتواضع وَقد صنف تصانيف فى الْمَذْهَب والفرائض وَشرح الْهِدَايَة لأبى الْخطاب وَلم يكمله وَحدث سمع مِنْهُ ابْن الجوزى وَعمر ابْن على القرشى وَجَمَاعَة وَله نظم مِنْهُ
(يَا دهر إِن جارت صروفك واعتدت ... ورميتنى فى ضيقَة وهوان)
(أَنى أكون عَلَيْك يَوْمًا ساخطا ... وَقد اسْتَفَدْت معارف الإخوان)
توفى يَوْم الثُّلَاثَاء قَالَت عشر جُمَادَى الاخرة سنة سِتّ وَخمسين وَخَمْسمِائة بعد مَنَام رأى فِيهِ الْخضر وَأخْبرهُ بِأَنَّهُ يَمُوت بعد اثنتى عشرَة سنة وَكَانَ ذَلِك سنته
٢١١ - إِبْرَاهِيم بن سعيد الجوهرى البغدادى الْحَافِظ
سمع سُفْيَان بن عُيَيْنَة وَعبد الْوَهَّاب الثقفى وإمامنا حكى عَنهُ أَنه قَالَ
стр. 162
يَا أَبَا عبد الله إِن الكرابيسى وَابْن الثلجى قد تكلما
قَالَ أَحْمد فيمَ قلت فى اللَّفْظ
فَقَالَ أَحْمد اللَّفْظ بالقران غير مَخْلُوق وَمن قَالَ لفظى بالقران مَخْلُوق فَهُوَ جهمى
قَالَ عبد الله بن جَعْفَر بن خاقَان سَأَلته عَن حَدِيث لأبى بكر الصّديق
فَقَالَ لجاريته أخرجى لى الْجُزْء الثَّالِث وَالْعِشْرين من مُسْند أَبى بكر
فَقلت لَهُ أَبُو بكر لَا يَصح لَهُ خَمْسُونَ حَدِيثا فَمن أَيْن هَذَا قَالَ كل حَدِيث لَا يكون عندى من مائَة وَجه فألقيه
توفى سنة سبع وَأَرْبَعين وَمِائَتَيْنِ
٢١٢ - إِبْرَاهِيم بن سعيد الأطروش
روى عَن إمامنا أَشْيَاء مِنْهَا قَالَ سَأَلت أَحْمد بن حَنْبَل عَن قتل الْجَهْمِية قَالَ أرى قتل الدعاة مِنْهُم
٢١٣ - إِبْرَاهِيم بن سُوَيْد
أحد الروَاة قَالَ قلت لِأَحْمَد من الْخُلَفَاء قَالَ أَبُو بكر وَعمر وَعُثْمَان وعَلى رضى الله عَنْهُم
قلت فمعاوية قَالَ لم يكن أحد أولى بالخلافة فى زمن على من على رضى الله عَنهُ ورحم الله تَعَالَى مُعَاوِيَة
стр. 163
٢١٤ - إِبْرَاهِيم بن شَدَّاد
قَالَ ابْن أَبى حَاتِم حَدثنَا أَبى قَالَ قَالَ إِبْرَاهِيم بن شَدَّاد صَاحب أَحْمد بن حَنْبَل الْقرَان كَلَام الله غير مَخْلُوق
٢١٥ - إِبْرَاهِيم بن عبد الله بن أَبى شيبَة الكوفى
حدث عَن إمامنا أَحْمد بمسائل ذكره الْخلال
مَاتَ بِالْكُوفَةِ سنة خمس وَسِتِّينَ وَمِائَتَيْنِ ذكره أَبُو الْحُسَيْن ابْن المنادى
٢١٦ - إِبْرَاهِيم بن عبد الله بن مهْرَان الدينورى
نقل عَن إمامنا فى لعاب الْبَغْل وَالْحمار إِن كَانَ كثيرا لَا يعجبنى
وَسُئِلَ أَحْمد عَن صَدَقَة الْفطر مَتى تُعْطى قَالَ قبل أَن يخرج إِلَى الصَّلَاة
قيل لَهُ فَإِن خرج
قَالَ كَانَ ابْن عمر يعْطى قبل ذَلِك بِيَوْم اَوْ يَوْمَيْنِ
стр. 164
٢١٧ - إِبْرَاهِيم بن عبد الله بن الْجُنَيْد الرقائقى أَبُو إِسْحَاق الختلى صَاحب كتاب الزّهْد وَالرَّقَائِق بغدادى سكن سر من رأى وَحدث بهَا عَن أَبى سَلمَة التبوذكى وَسليمَان بن حَرْب وَغَيرهمَا
ذكره أَبُو الْحُسَيْن ابْن المنادى من جملَة من روى عَن أَحْمد
روى عَنهُ مُحَمَّد بن الْقَاسِم وَأحمد بن إِسْمَاعِيل الادمى وَكَانَ ثِقَة وَله فهم صَحِيح
٢١٨ - إِبْرَاهِيم بن عبد الله بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن
стр. 165
قدامَة المقدسى الأَصْل ثمَّ الصالحى الزَّاهِد الْخَطِيب عز الدّين بن الْخَطِيب شرف الدّين سمع من الشَّيْخ موفق الدّين وَالشَّيْخ الْعِمَاد وَخلق
وَأَجَازَ لَهُ الْقَاسِم الصفار وَجَمَاعَة وَكَانَ إِمَامًا فى الْعلم وَالْعَمَل بَصيرًا بِالْمذهبِ صَاحب أَحْوَال وكرامات وَقد حدث وَسمع مِنْهُ جمع وَآخر من روى عَنهُ بِالْإِجَازَةِ أَبُو الْعَبَّاس أَحْمد بن عبد الرَّحْمَن الحريرى
توفى لَيْلَة التَّاسِع عشر من ربيع الأول سنة سِتّ وَسِتِّينَ وسِتمِائَة وَدفن بسفح قاسيون
٢١٩ - إِبْرَاهِيم بن عبد الْوَاحِد بن على بن سرُور المقدسى ثمَّ الدمشقى الْفَقِيه الزَّاهِد العابد الشَّيْخ عماد الدّين أَبُو إِسْحَاق أَخُو الْحَافِظ عبد الْغنى هَاجر إِلَى دمشق مَعَ الْجَمَاعَة حِين اسْتِيلَاء الفرنج
стр. 166
على أَرضهم فَقَرَأَ الْقرَان وَسمع من أَبى المكارم بن هِلَال وَعبد الرَّحْمَن بن على الخرقى وَغَيرهمَا وَحفظ غَرِيب الْقرَان للعزيزى ومختصر الخرقى ثمَّ رَحل إِلَى بَغْدَاد مرَّتَيْنِ أولاهما مَعَ الشَّيْخ موفق الدّين فَقَرَأَ الْقُرْآن على أَبى الْحسن البطائحى وَسمع من أَبى مُحَمَّد الخشاب وشهدة الكاتبة وَغَيرهمَا وتفقه على أَبى الْفَتْح ابْن المنى حَتَّى برع وناظر وَأفْتى ثمَّ رَجَعَ إِلَى دمشق فَأقبل على أشغال النَّاس ونفعهم
وَقَالَ الشَّيْخ موفق الدّين لما سُئِلَ عَن الْعِمَاد كَانَ من خِيَار أَصْحَابنَا وأعظمهم نفعا وأشدهم ورعا وَأَكْثَرهم صبرا على تَعْلِيم الْقُرْآن وَالْفِقْه وَكَانَ دَاعِيَة إِلَى السّنة وَإِلَى تَعْلِيم الْعلم وَكَانَ يقرى الضُّعَفَاء والفقراء ويطعمهم ويبذل لَهُم نَفسه
стр. 167
وَكَانَ من أكبر النَّاس تواضعا واحتقارا لنَفسِهِ وخوفا من الله وَكَانَ كثير الدُّعَاء وَالسُّؤَال لله تَعَالَى وَكَانَ يُطِيل الرُّكُوع وَالسُّجُود فى الصَّلَاة بِقصد أَن يقْتَدى بِصَلَاة رَسُول الله
وَلَا يقبل من أحد يعدله
ونقلت لَهُ كرامات كَثِيرَة وَقَالَ إِبْرَاهِيم بن محَاسِن بن عبد الْملك التنوخى كَانَ الشَّيْخ الْعِمَاد جَوْهَرَة الْعَصْر وَذَلِكَ أَن وَاحِدًا يصاحب شخصا مُدَّة رُبمَا تغير عَلَيْهِ وَكَانَ الشَّيْخ الْعِمَاد من صَاحبه لَا يرى مِنْهُ شَيْئا يكرههُ قطّ كلما طَالَتْ صحبته إزداد بشره وَرَأى مِنْهُ مَا يسر وَهَذَا شَيْء عَظِيم وَلَيْسَ يكون كَرَامَة أعظم من هَذَا
وَقد روى أَن عَائِشَة بنت خلف بن رَاجِح قَالَت رَأَيْت فى الْمَنَام قَائِلا يَقُول قُولُوا للعماد يَدْعُو لكم فَإِنَّهُ من السَّبْعَة الَّتِي تقوم بهم الأَرْض
وَقَالَ أَبُو شامة هُوَ الَّذِي سنّ الْجَمَاعَة فى الصَّلَوَات المقضية وَكَانَ يصلى بِالْجَمَاعَة بحلقتهم بَين الْمغرب وَالْعشَاء مَا قدره الله تَعَالَى وبقى ذَلِك بعده مُدَّة
وَحكى عَنهُ أَنه لما جَاءَهُ الْمَوْت جعل يَقُول يَا حى يَا قيوم بِرَحْمَتك استغيث فأغثنى واستقبل الْقبْلَة وَتشهد وَمَات
قَالَ الْحَافِظ الضياء تِلْمِيذه توفى لَيْلَة الْخَمِيس سادس عشر ذى الْقعدَة سنة أَربع عشرَة وسِتمِائَة وَصلى عَلَيْهِ غير مرّة
قَالَ سبط ابْن الجوزى غسل وَقت السحر وأخرجت جنَازَته إِلَى جَامع دمشق فَمَا وسع النَّاس الْجَامِع وَصلى عَلَيْهِ الْمُوفق بِحَلقَة الْحَنَابِلَة بعد جهد جهيد وَكَانَ يَوْمًا لم ير فى الْإِسْلَام مثله
كَانَ أول النَّاس عِنْد مغارة الدَّم وَرَأس الْجَبَل
стр. 168
واخرهم بِبَاب الفراديس وَلَوْلَا المبارز الْمُعْتَمد وَأَصْحَابه لقطعوا أَكْفَانه وَمَا وصل إِلَى الْجَبَل إِلَّا اخر النَّهَار قَالَ فتأملت النَّاس من أَعلَى قاسيون إِلَى الْكَهْف إِلَى قريب الميطور لَو رمى الْإِنْسَان عَلَيْهِم إبرة لما ضَاعَت فَلَمَّا كَانَ فى اللَّيْل نمت وَأَنا متفكر فى جنَازَته وَذكرت أَبْيَات سُفْيَان الثورى الَّتِى أنشدها فى الْمَنَام
(نظرت إِلَى ربى كفاحا فَقَالَ لى ... هَنِيئًا رضائى عَنْك يَا ابْن سعيد)
(فقد كنت قواما إِذا أقبل الدجى ... بعبرة مشتاق وقلب عميد)
(فدونك فاختر أى قصر أردته ... وزرنى فإنى مِنْك غير بعيد)
وَقلت أَرْجُو أَن الْعِمَاد يرى ربه كَمَا رَآهُ سُفْيَان عِنْد نزُول حفرته
ونمت فَرَأَيْت الْعِمَاد فى النّوم وَعَلِيهِ حلَّة خضراء وَهُوَ فى مَكَان متسع كَأَنَّهُ رَوْضَة وَهُوَ يرقى فى درج مُرْتَفعَة فَقلت يَا عماد الدّين كَيفَ بت فإنى وَالله متفكر فِيك فَنظر إِلَى وَتَبَسم على عَادَته وَقَالَ
(رَأَيْت إلهى حِين أنزلت حفرتى ... وَفَارَقت أصحابى وأهلى وجيرتى)
(فَقَالَ جزيت الْخَيْر عَنى فإننى ... رضيت فها عفوى لديك ورحمتى)
(دأبت زَمَانا تَأمل الْفَوْز والرضى ... فوقيت نيرانى وَلَقِيت جنتى)
قَالَ فانتبهت مَرْعُوبًا وكتبت الأبيات
وَقد سمع مِنْهُ جمَاعَة من الْحفاظ كالضياء والمنذرى
وروى عَنهُ ابْن خَلِيل وَابْن البخارى
стр. 169
٢٢٠ - إِبْرَاهِيم بن عبد الْحَافِظ بن عبد الحميد بن نَاصِر المقدسى الشَّيْخ الإِمَام الْعَالم برهَان الدّين
تفقه بِدِمَشْق وَسمع وَكتب بِخَطِّهِ كثيرا وَكَانَ عدلا من أهل السّنة وَالصِّفَات والفضيلة وَكَانَ قَلِيل الْكَلَام وَله قصيدة حَسَنَة رثى بهَا الشَّيْخ شمس الدّين بن أَبى عمر سَمعهَا من الذهبى
توفى ثَالِث الْقعدَة سنة ثَمَان عشرَة وَسَبْعمائة وَدفن بتربة الْمُوفق بالروضة وَقد قَارب السّبْعين
٢٢١ - إِبْرَاهِيم بن عبد الرَّحْمَن بن إِبْرَاهِيم الْفَقِيه أَبُو إِسْحَاق ابْن الْبَهَاء
حصل طرفا من الْفِقْه والفرائض والنحو وَقَالَ الشّعْر وَتزَوج وَولد لَهُ
توفى بحمص عَن ثَلَاث وَعشْرين سنة وَهُوَ ابْن أُخْت الْحَافِظ الضياء
٢٢٢ - إِبْرَاهِيم بن على بن أَحْمد بن فضل الإِمَام الْقدْوَة
стр. 170
الزَّاهِد تقى الدّين مُسْند الشَّام أَبُو إِسْحَاق الواسطى أحد الْأَئِمَّة الْأَعْلَام
سمع من أَبى الْقَاسِم بن الحرستانى وأبى عبد الله بن الْبناء وَابْن رَاجِح وَالشَّيْخ الْمُوفق وَطَائِفَة
وَأَجَازَ لَهُ جمَاعَة مِنْهُم ابْن سكينَة وَابْن طبرزذ وَابْن الْأَخْضَر وانتهت الرحلة فِي علو الْإِسْنَاد إِلَيْهِ وَحدث بالكثير
روى عَنهُ البزرالى
وَابْن سيد النَّاس وَالشَّيْخ تقى الدّين ابْن تَيْمِية وَغَيرهم
وَكَانَ عَارِفًا بِالْمذهبِ درس بالصاحبة وَغَيرهَا وَكَانَ صَالحا عابدا قَانِتًا أمارا بِالْمَعْرُوفِ نهاء عَن الْمُنكر
قَالَ الشَّيْخ زين الدّين ابْن رَجَب حدث بالكثير روى عَنهُ جمَاعَة وَحدثنَا عَنهُ جمَاعَة من أَصْحَابه
توفى يَوْم الْجُمُعَة رَابِع عشر جُمَادَى سنة إِحْدَى أَو اثْنَتَيْنِ وَتِسْعين وسِتمِائَة وَدفن بمقبرة الْمُوفق بالروضة
٢٢٣ - إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن الصقال الطيبى ثمَّ البغدادى الْفَقِيه الإِمَام مفتى الْعرَاق أَبُو إِسْحَاق موفق الدّين
стр. 171
سمع من ابْن الطلاية وَابْن نَاصِر وَابْن الزاغونى وأبى الْوَقْت وَغَيرهم
وتفقه على القاضى أَبى يعلى ابْن أبي خازم وأبى حَكِيم النهروانى وبرع فى الْفِقْه واتقن الْفَرَائِض والحساب وَكتب خطأ حسنا
درس وَأفْتى وناظر وَكَانَ دينا حسن المعاشرة طيب المفاكهة
حدث وَسمع مِنْهُ ابْن القطيعى وروى عَنهُ الْحَافِظ الضياء وَابْن النجار
توفى اخر يَوْم الِاثْنَيْنِ ثانى الْحجَّة سنة تسع وَتِسْعين وَخَمْسمِائة وَصلى عَلَيْهِ من الْغَد عِنْد المنظرة بِبَاب الأزج وَحمل على الْأَعْنَاق وَدفن بِبَاب حَرْب وَكَانَت جنَازَته مَشْهُورَة
والطيبى مَنْسُوب إِلَى بَلْدَة قديمَة بَين وَاسِط والأهواز تسمى الطّيب
٢٢٤ - إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن الْأَزْهَر الصريفينى الْحَافِظ الْفَقِيه تقى الدّين
ولد بصريفين من قرى بَغْدَاد
قَرَأَ الْقُرْآن على وَالِده وَغَيره وَسمع من ابْن الْأَخْضَر وَابْن طبرزد وحنبل وطبقتهم ورحل الأقطار وَسمع بأصبهان والموصل وَغَيرهمَا من جمَاعَة من
стр. 172
الشُّيُوخ وتفقه بِبَغْدَاد وجالس أَبَا الْبَقَاء العكبرى وَقَرَأَ الْأَدَب على هبة الله بن عمر الدورى الكواز من أَصْحَاب الْحسن بن عَبدة النحوى وَقَالَ الذهبى كَانَ ثِقَة حَافِظًا
وَزَاد الحسينى أَنه كتب بِخَطِّهِ الْكثير
وَكَانَ من العارفين بِهَذَا الشَّأْن
وَقَالَ أَبُو شامة كَانَ عَالما بِالْحَدِيثِ دينا متواضعا قَالَ الشَّيْخ زين الدّين ابْن رَجَب وقفت على جُزْء صَغِير لَهُ استدركه على الْحَافِظ الضياء فِي الْجُزْء الذى استدرك فِيهِ على الْحَافِظ أَبى الْقَاسِم ابْن عَسَاكِر فى كتاب ذكر الْمَشَايِخ النبل فَاعْتَذر الصريفينى عَن ابْن عَسَاكِر وَقد نبه الْحَافِظ المزى على أَوْهَام كَثِيرَة فِيهَا للصريفينى وَبَين أَن غَالب مَا استدركه وهم مِنْهُ قَالَ أَبُو شامة توفى فى خَامِس عشر جُمَادَى الأولى سنة إِحْدَى وَأَرْبَعين وسِتمِائَة وَحَضَرت الصَّلَاة عَلَيْهِ بِجَامِع دمشق وشيعته إِلَى بَاب الفراديس وَدفن بسفح قاسيون
стр. 173
٢٢٥ - إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن أَبى بكر بن أَيُّوب الشَّيْخ الْعَلامَة برهَان الدّين بن الشَّيْخ الْعَلامَة المفنن شمس الدّين الْمَعْرُوف بِابْن قيم الجوزية
حضر على أَيُّوب بن نعْمَة النابلسى وَمَنْصُور بن سُلَيْمَان البعلبكى
وَسمع من ابْن الشّحْنَة واشتغل من أَنْوَاع الْعُلُوم أفتى ودرس وناظر وَذكره الذهبى فى مُعْجَمه الْمُخْتَص وَقَالَ تفقه بِأَبِيهِ وشارك فى الْعَرَبيَّة وَسمع وَقَرَأَ وتنبه وسَمعه أَبوهُ بالحجار وَطلب بِنَفسِهِ وَقَالَ ابْن رَافع طلب الحَدِيث وقتا وتفقه واشتغل بِالْعَرَبِيَّةِ ودرس بالصدرية زَاد ابْن كثير والتدمرية وَله تصدير بالجامع الأموى وخطابة جَامع خليخان وَشرح ألفية ابْن مَالك سَمَّاهُ إرشاد السالك إِلَى حل ألفيه ابْن مَالك
قَالَ شَيخنَا قاضى الْقُضَاة تقى الدّين
стр. 174
ابْن قاضى شُهْبَة وَكَانَ لَهُ أجوبة مسكتة فقد وَقع بَينه وَبَين ابْن كثير فى بعض المحافل فَقَالَ لَهُ ابْن كثير أَنْت تكرهنى لأنى أشعرى
فَقَالَ لَهُ لَو كَانَ من رَأسك إِلَى قدمك شعر مَا صدقك النَّاس أَنَّك أشعرى
توفى يَوْم الْجُمُعَة مستهل صفر سنة سبع وَسِتِّينَ وَسَبْعمائة ببستانه بالمزة وَصلى عَلَيْهِ بِجَامِع المزة ثمَّ صلى عَلَيْهِ بِجَامِع جراج وَدفن عِنْد وَالِده بِبَاب الصَّغِير وَحضر جنَازَته الْقُضَاة والأعيان وَكَانَت جَنَازَة حافلة
قَالَ ابْن كثير بلغ من الْعُمر ثمانيا وَأَرْبَعين سنة وَترك مَالا كثيرا يُقَارب مائَة ألف دِرْهَم
٢٢٦ - إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن مُفْلِح بن مُحَمَّد بن مفرج
стр. 175
الرامينى الأَصْل ثمَّ الدمشقى الإِمَام الْعَلامَة الْحَافِظ شيخ الْحَنَابِلَة وَرَئِيسهمْ برهَان الدّين وتقى الدّين أَبُو إِسْحَاق
ولد سنة سبع وَأَرْبَعين
حفظ كتبا عديدة وَأخذ عَن جمَاعَة مِنْهُم وَالِده وجده قاضى الْقُضَاة المرداوى وَقَرَأَ على القاضى بهاء الدّين ابْن أَبى الْبَقَاء السبكى
اشْتغل واشتغل وَأفْتى ودرس وناظر وصنف وشاع اسْمه واشتهر ذكره فدرس بدار الحَدِيث الأشرفية بالصالحية والصاحبة وَغَيرهمَا
فَمن تأليفه كتاب فضل الصَّلَاة على النبى وَكتاب الْمَلَائِكَة وَشرح الْمقنع ومختصر ابْن الْحَاجِب وَعدم غالبهما فى الْفِتْنَة وَله طَبَقَات أَصْحَاب الإِمَام أَحْمد وَقد وقفت مِنْهَا على بعض كراريس مفرقة ومحرفة
وَكَانَ ذَا دين وَخير وَصَلَاح
نَاب فى الحكم مُدَّة للقاضى عَلَاء الدّين ابْن المنجى وَغَيره وانتهت إِلَيْهِ فى آخر عمره مشيخة الْحَنَابِلَة وَكَانَ لَهُ ميعاد فى الْجَامِع الأموى بمحراب الْحَنَابِلَة بكرَة نَهَار السبت يسْرد فِيهِ على مَا يُقَال نَحْو مُجَلد صَغِير ويحضر مَجْلِسه الْفُقَهَاء من كل مَذْهَب ثمَّ ولى الْقَضَاء فى رَجَب سنة إِحْدَى وَثَمَانمِائَة وَلما وَقعت فتْنَة التتار كَانَ مِمَّن تَأَخّر بِدِمَشْق ثمَّ خرج إِلَى تيمورلنك وَمَعَهُ جمَاعَة وَوَقع بَينه وَبَين عبد الْجَبَّار المعتزلى مناظرات وإلزامات بِحَضْرَتِهِ فأعجبه وَمَال إِلَيْهِ فَتكلم مَعَه فى الصُّلْح فَأجَاب إِلَى ذَلِك
ثمَّ رَجَعَ وَقَرَأَ ذَلِك مَعَ أهل الْبَلَد وسلمت للتتار ظن أَن الْأَمر يكون كَمَا وَقع للشَّيْخ تقى الدّين فَلم يَقع
стр. 176
ذَلِك غدروا فَلم يفوا بِمَا عَاهَدُوا ثمَّ خرج إِلَيْهِم بِسَبَب الْمُسلمين فَأطلق جمعا كثيرا ثمَّ تفاقم الْأَمر وَحصل لَهُ تشويش فى بدنه من بَعضهم وَاسْتمرّ متألما من ذَلِك إِلَى أَن توفى يَوْم الثُّلَاثَاء سَابِع عشرى شعْبَان سنة ثَلَاث وَثَمَانمِائَة وَدفن عِنْد رجل وَالِده بالروضة
٢٢٧ - إِبْرَاهِيم بن مَحْمُود بن سَالم البغدادى المقرىء الْمُحدث الْمَعْرُوف بِابْن الْخَيْر وَهُوَ لقب لِأَبِيهِ مَحْمُود وَقَرَأَ الْقُرْآن بالروايات على جمَاعَة من الشُّيُوخ وَسمع فى صباه بإفادة وَالِده الْكثير من عبد الْحق بن عبد الْخَالِق وشهدة الكاتبة وَغَيرهمَا وَأَجَازَ لَهُ أَبُو الْفَتْح ابْن البطى وَحدث بالكثير وَكَانَ لَهُ بِهِ معرفَة وَهُوَ أحد الْمَشَايِخ الْمَشْهُورين بالصلاح وعلو الْإِسْنَاد دَائِم الْبشر مشتغلا بِنَفسِهِ ملازما لمسجده حسن الْأَخْلَاق
حدث عَن جمَاعَة مِنْهُم ابْن الحلوانية وَابْن العديم والدمياطى
وَأَجَازَ لقوم أخرهم موتا زَيْنَب بنت أَحْمد بن عبد الرَّحِيم المقدسى
توفى اخر نَهَار الثُّلَاثَاء سَابِع عشر ربيع الآخر سنة ثَمَان وَأَرْبَعين وسِتمِائَة وَدفن من الْغَد بمقبرة الإِمَام أَحْمد
стр. 177
وَكَانَ لَهُ وَالِد شَيخا صَالحا ضريرا حدث عَن ابْن نَاصِر وَغَيره توفى سنة ثَلَاث وسِتمِائَة
٢٢٨ - إِبْرَاهِيم بن محَاسِن بن عبد الْملك بن على بن منجى التنوخى الحموى ثمَّ الدمشقى الأديب الْكَاتِب نجم الدّين أَبُو إِسْحَاق ابْن طَاهِر
سمع من ابْن طبرزد والكندى وأبى الْفرج البكرى وَحدث وَكَانَ أديبا وَله نظم حسن
توفى فى الْعشْر الآواخر من الْمحرم سنة سبع وَخمسين وسِتمِائَة بتل ناشر من أَعمال حلب وَبِه دفن
٢٢٩ - إِبْرَاهِيم بن نصر الله العسقلانى الأَصْل ثمَّ المصرى الشَّيْخ الإِمَام الْعَالم قاضى الْقُضَاة أَبُو إِسْحَاق برهَان الدّين ابْن قاضى الْقُضَاة نَاصِر الدّين نصر الله
أَخذ الْعلم عَن أَبِيه وَغَيره
стр. 178
وَنَشَأ على طَريقَة حَسَنَة وناب عَن وَالِده ثمَّ اشْتغل بِالْقضَاءِ فى الديار المصرية بعد وَفَاة وَالِده فى شعْبَان سنة خمس وَتِسْعين وسلك مَسْلَك وَالِده فى الْعقل والمهابة وَالْحُرْمَة وَكَانَ السُّلْطَان الْملك الظَّاهِر يعظمه ويخصه بِالتَّعْيِينِ لإحكام مشكلة
فيفصلها على أحسن وَجه
قَالَ شَيخنَا الْحَافِظ بن حجر وَكَانَ خيرا صينا مضىء الْوَجْه ولى الْقَضَاء بعد أَبِيه وَلم يكمل ثَلَاثِينَ سنة فباشر بعفة ونزاهة وتصميم مَعَ لين الْجَانِب والتواضع
انْتهى
وَلم يزل على ولَايَته إِلَى أَن توفى سنة إِحْدَى وَثَمَانمِائَة فى أحد الربيعين وَدفن عِنْد وَالِده بتربة القاضى موفق الدّين عَن ثَلَاث وَثَلَاثِينَ سنة وَأشهر فباشر الْقَضَاء سِتّ سِنِين وَسَبْعَة أشهر رَحمَه الله تَعَالَى
стр. 179
من اسْمه إِسْحَاق
٢٣٠ - إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم بن هانىء النيسابورى أَبُو يَعْقُوب
خدم إمامنا وَذكره الْخلال وَقَالَ أخادين وورع وَنقل عَن إمامنا مسَائِل كَثِيرَة
قَالَ سَمِعت أَحْمد سُئِلَ عَن قَول النبى (السَّلَام عَلَيْكُم أهل ديار قوم مُؤمنين وَإِن شَاءَ الله بكم للاحقون) الِاسْتِثْنَاء هُنَا وَقع على أى شىء قَالَ على الْبِقَاع لَا يدرى أيدفن فى الْموضع الذى سلم عَلَيْهِم فِيهِ أم فى غَيره
ذكره فى الثانى من كتاب الْخلال وَقَالَ إِسْحَاق مَاتَ أَبُو عبد الله وَمَا خلف إِلَّا سِتّ قطع أَو سبعا كَانَت فى خرقَة كَانَ يمسح فِيهَا وَجهه قدر دانقين
وَقَالَ سَمِعت أَبَا عبد الله يَقُول يرْوى عَن ابْن سابط أَنه قَالَ إِن الْبَهَائِم جبلت على كل شَيْء إِلَّا على أَربع على أَنَّهَا تعرف رَبهَا وَتخَاف الْمَوْت وتعرف الذّكر وَالْأُنْثَى وتأتيها وتطلب رزقها
وَقَالَ سَمِعت أَبَا عبد الله يسْأَل عَن الذى يشْتم مُعَاوِيَة يصلى خَلفه قَالَ لَا وَلَا كَرَامَة
مَاتَ بِبَغْدَاد سنة خمس وَسبعين وَمِائَتَيْنِ
ذكره أَبُو الْحُسَيْن ابْن المنادى
стр. 180
٢٣١ - إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم بن مخلد أَبُو يَعْقُوب الْمَعْرُوف بِابْن رَاهَوَيْه
قيل لإسحاق أَنْت أكبر أَو أَحْمد بن حَنْبَل قَالَ هُوَ أكبر منى فى السن وَغَيره
روى عَن إمامنا أَشْيَاء مِنْهَا قَالَ رَأَيْت أَحْمد بن حَنْبَل يصلى فَقَالَ بِيَدِهِ هَكَذَا يُشِير بإصبعه فَلَمَّا سلم قلت يَا أَبَا عبد الله مَا قلت فى صَلَاتك قَالَ كنت على طَهَارَة فجَاء إِبْلِيس فَقَالَ إِنَّك على غير طَهَارَة
قلت شَاهِدين عَدْلَيْنِ
وَقَالَ إِسْحَاق دخلت على عبد الله بن طَاهِر فَقَالَ لى مَا رَأَيْت أعجب من هَؤُلَاءِ المرجئة يَقُول أحدهم إيمانى كَإِيمَانِ جِبْرِيل وَالله مَا استجرى أَن أَقُول إيمانى كَإِيمَانِ يحيى بن يحيى وَلَا كَإِيمَانِ أَحْمد بن حَنْبَل
مَاتَ سنة ثَلَاث وَأَرْبَعين وَمِائَتَيْنِ بنيسابور
٢٣٢ - إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم بن عبد الرَّحْمَن أَبُو يَعْقُوب
следующие страницы →