Полный текст (1 102 стр.). Показаны 351–390 · переход к 356.
стр. 351
وبالإجازة أَكثر من سَبْعمِائة شيخ وَكَانَ شَيخا جَلِيلًا فَقِيها كَبِيرا بهى المنظر وضىء الشيبة حسن الشكل مواظبا على حُضُور الْجَمَاعَات وعَلى قيام اللَّيْل والتلاوة وَالصِّيَام لَهُ أوراد وعبادات وَكَانَ لَهُ اعتناء بالفقه خُصُوصا الْمقنع قَرَأَهُ وأقرأه مَرَّات وَكَانَ لَهُ حَلقَة بالجامع المظفرى وَكَانَ لين الْجَانِب حَرِيصًا على قَضَاء الْحَوَائِج وعَلى النَّفْع المتعدى
حدث ب ثلاثيات البخارى وبجميع صَحِيحه وَتفرد فى زَمَانه
قَالَ الْحَافِظ أَبُو سعيد العلائى رحم الله شَيخنَا القاضى سُلَيْمَان سمعته يَقُول لم أصل الْفَرِيضَة قطّ مُنْفَردا إِلَّا مرَّتَيْنِ وكأنى لم أَصلهمَا قطّ حدث بالكثير وَسمع مِنْهُ جمَاعَة مِنْهُم ابْن الخباز توفى قبله بِمدَّة
مَاتَ لَيْلَة الِاثْنَيْنِ حادى عشرى ذى الْقعدَة سنة خمس عشرَة وَسَبْعمائة بالدير فَجْأَة وَدفن بمقبرة جده أَبى عمر وحضره خلق كثير
стр. 352
٤٤٤ - سُلَيْمَان بن دَاوُد الشاذكونى
نقل عَن إمامنا أَشْيَاء
стр. 353
مِنْهَا قَالَ يتشبه على بن المدينى بِأَحْمَد مَا أشبه السك باللك رَأَيْت أَحْمد أَتَى فاميا أَخذ مِنْهُ شَيْئا وَرهن عِنْده سطلا ثمَّ أَتَاهُ بعد ذَلِك لفك السطل وَقَالَ لَهُ اخْرُج سطلى
فَأخْرج لَهُ سطلين وَقَالَ قد اشْتبهَ على خُذ مِنْهُمَا مَا تُرِيدُ
فَقَالَ أَنْت فى حل من السطل وَمن فكاكه وَانْصَرف
فخاصمت الفامى فى ذَلِك فَقَالَ وَالله سطله أعرفهُ أعرفهُ وَلَكِن أردْت أَن أمتحنه
٤٤٥ - سُلَيْمَان بن سافرى الواسطى
حضر مجْلِس إمامنا
стр. 354
وَنقل عَنهُ أَشْيَاء مِنْهَا قَالَ كنت فى مجْلِس أَحْمد بن حَنْبَل فَقَالَ لَهُ رجل يَا أَبَا عبد الله رَأَيْت يزِيد بن هَارُون فى النّوم فَقلت مَا فعل الله بك قَالَ غفر لى ورحمنى وعاتبنى
فَقلت غفر لَك ورحمك وعاتبك قَالَ نعم
قَالَ يَا يزِيد بن هَارُون كتبت عَن جرير بن عُثْمَان فَقلت يَا رب مَا علمت إِلَّا خيرا
قَالَ إِنَّه كَانَ يبغض على ابْن أَبى طَالب
٤٤٦ - سَلمَة بن شبيب النيسابورى
ذكره أَبُو بكر الْخلال فَقَالَ رفيع الْقدر حدث عَنهُ شُيُوخنَا الأجلة وَكَانَ عِنْده عَن عبد الرَّزَّاق والشيوخ الْكِبَار وَكَانَ سَلمَة قَرِيبا من مهنا وَإِسْحَاق بن مَنْصُور
قَالَ سَلمَة لِأَحْمَد بن حَنْبَل كل شىء مِنْك حسن غير خلة وَاحِدَة
قَالَ وماهى قَالَ تَقول بِفَسْخ الْحَج إِلَى الْعمرَة
قَالَ كنت أرى لَك عقلا عندى ثَمَانِيَة عشر حَدِيثا صحاحا اتركها لِقَوْلِك
وَنقل سَلمَة عَن حَمَّاد الْحداد وَقَالَ دخلت الْمَقَابِر يَوْم الْجُمُعَة
стр. 355
فَمَا انْتَهَيْت إِلَى قبر إِلَّا وَسمعت فِيهِ قِرَاءَة الْقُرْآن
وَقَالَ كُنَّا عِنْد أَحْمد ابْن حَنْبَل فَجَاءَهُ رجل فدق الْبَاب ثمَّ دق ثَانِيَة ثمَّ ثَالِثَة
فَقَالَ أَحْمد ادخل فَدخل وَسلم وَقَالَ أَيّكُم أَحْمد فَأَشَارَ بَعْضنَا إِلَيْهِ
قَالَ جِئْت من الْبَحْر من ميسرَة أَرْبَعمِائَة فَرسَخ قَالَ أتانى آتٍ فى منامى فَقَالَ إئت أَحْمد بن حَنْبَل وسل عَنهُ فَإنَّك تدل عَلَيْهِ وَقل إِن الله تَعَالَى عَنْك رَاض وملائكة سمواته عَنْك راضون وملائكة أرضه عَنْك راضون
قَالَ ثمَّ خرج فَمَا سَأَلَهُ عَن حَدِيث وَلَا مَسْأَلَة
وَقد حدث عَنهُ جمَاعَة مِنْهُم مُسلم فى صَحِيحه
مَاتَ بِمَكَّة سنة أَربع وَأَرْبَعين وَمِائَتَيْنِ
٤٤٧ - سَلامَة بن صَدَقَة بن سَلامَة بن الصولى الحرانى الْفَقِيه الفرضى أَبُو الْخَيْر موفق الدّين
سمع بِبَغْدَاد من أَبى السعادات الْقَزاز وَغَيره وتفقه بهَا
قَالَ ابْن حمدَان وَكَانَ من أهل الْفَتْوَى مَشْهُورا بِعلم الْفَرَائِض والحساب والجبر والمقابلة سَمِعت عَلَيْهِ كثيرا من
стр. 356
الطَّبَقَات لِابْنِ سعد
روى عَنهُ الأبرقوهى سمع مِنْهُ بحران
قَالَ المنذرى لنا مِنْهُ إجَازَة وَذكر فى مُقَدّمَة الْفَرَائِض من مُصَنفه
стр. 357
قَالَ تنزل الْعمة أَبَا وَعَمَّته عَمَّا فَيحْتَمل عَمَّا لِأَبَوَيْنِ وَيحْتَمل كل وَاحِدَة بِمَنْزِلَة أَخِيهَا وَهَذَا غَرِيب وَيلْزم من تَنْزِيل الْعمة للْأُم عَمَّا لأم إِسْقَاطهَا
مَاتَ فى الْمحرم سنة سبع وَعشْرين وسِتمِائَة بحران
والصولى بِفَتْح الصَّاد الْمُهْملَة
٤٤٨ - الإسكاف سُلَيْمَان بن عبد الله السجزى
نقل عَن إمامنا أَشْيَاء مِنْهَا المحنة قَالَ أتيت بَاب المعتصم وَإِذا النَّاس قد ازدحموا على بَابه كَيَوْم الْعِيد فَدخلت الدَّار فَرَأَيْت بساطا مَبْسُوطا وكرسيا مطروحا فوقفت بِإِزَاءِ الكرسى فَبينا أَنا قَائِم فَإِذا المعتصم قد أقبل فَجَلَسَ على الكرسى وَنزع نَعله من رجله وَوضع رجلا على رجل ثمَّ قَالَ احضروا أَحْمد بن حَنْبَل فأحضر فَلَمَّا وقف بَين يَدَيْهِ سلم عَلَيْهِ قَالَ لَهُ يَا أَحْمد تكلم وَلَا تخف
فَقَالَ
стр. 358
أَحْمد وَالله يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ لقد دخلت عَلَيْك وَمَا فى قلبى مِثْقَال حَبَّة من الْفَزع
فَقَالَ لَهُ المعتصم مَا تَقول فى الْقرَان فَقَالَ كَلَام الله قديم غير مَخْلُوق قَالَ الله تَعَالَى (وَإِن أحد من الْمُشْركين استجارك فَأَجره حَتَّى يسمع كَلَام الله) فَقَالَ لَهُ عنْدك حجَّة غير هَذَا
فَقَالَ أَحْمد نعم يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ قَوْله تَعَالَى (الرَّحْمَن علم الْقرَان) وَقَوله تَعَالَى (يس وَالْقرَان الْحَكِيم) وَلم يقل يس وَالْقرَان الْمَخْلُوق فَقَالَ المعتصم احْبِسُوهُ فحبس وتفرق النَّاس فَلَمَّا أَصبَحت قصدت الْبَاب فَأدْخل النَّاس فَدخلت مَعَهم فَأقبل المعتصم وَجلسَ على الكرسى فَقَالَ هاتوا أَحْمد بن حَنْبَل فَلَمَّا جىء بِهِ وقف بَين يَدَيْهِ فَقَالَ لَهُ المعتصم كَيفَ كنت يَا أَحْمد فى محبسك البارحة فَقَالَ بِخَير وَالْحَمْد لله إِلَّا إنى رَأَيْت يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ فى محبسك أمرا عجبا
فَقَالَ لَهُ مَا رَأَيْت قَالَ قُمْت من نصف اللَّيْل فَتَوَضَّأت للصَّلَاة وَصليت رَكْعَتَيْنِ فَقَرَأت فى رَكْعَة (الْحَمد لله) و (قل أعوذ بِرَبّ النَّاس) وفى الثَّانِيَة (الْحَمد لله) و (قل أعوذ بِرَبّ الفلق) ثمَّ جَلَست وتشهدت وسلمت ثمَّ
стр. 359
قُمْت فكبرت وقرأت (الْحَمد لله) وَأَرَدْت أَن أَقرَأ (قل هُوَ الله أحد) فَلم أقدر ثمَّ اجتهدت أَن أَقرَأ غير ذَلِك من الْقرَان فمددت عينى فى زَاوِيَة السجْن فَإِذا الْقرَان مسجى مَيتا فغسلته وكفنته وَصليت عَلَيْهِ ودفنته
فَقَالَ لَهُ وَيلك يَا أَحْمد الْقرَان يَمُوت فَقَالَ لَهُ أَحْمد فَأَنت كَذَا تَقول إِنَّه مَخْلُوق وكل مَخْلُوق يَمُوت فَقَالَ المعتصم قهرنا أَحْمد قهرنا أَحْمد
فَقَالَ ابْن أَبى دؤاد وَبشر المريسى اقتله حَتَّى نستريح مِنْهُ
فَقَالَ إنى عَاهَدت الله أَن لاأقتله بِسيف وَلَا امْر بقتْله بِسيف
فَقَالَ لَهُ اضربه بالسياط
فَقَالَ احضروا الجلادين فأحضروا
فَقَالَ المعتصم لوَاحِد مِنْهُم بكم سَوط تقتله قَالَ بِعشْرَة
قَالَ خُذْهُ إِلَيْك
قَالَ سُلَيْمَان فَأخْرج أَحْمد بن حَنْبَل من ثِيَابه واتزر بمئزر من الصُّوف وَشد من يَدَيْهِ حبلان جديدان وَأخذ السَّوْط فى يَده وَقَالَ أضربه يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ
فَقَالَ المعتصم اضْرِب فَضَربهُ سَوْطًا فَقَالَ أَحْمد الْحَمد لله ثمَّ ضربه ثَانِيًا فَقَالَ مَا شَاءَ الله كَانَ فَضَربهُ ثَالِثا فَقَالَ لَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه الْعَظِيم لله فَلَمَّا أَرَادَ أَن يضْربهُ السَّوْط الرَّابِع نظرت إِلَى المئزر من وَسطه قد انحل وَأَرَادَ أَن يسْقط فَرفع رَأسه نَحْو السَّمَاء وحرك شَفَتَيْه وَإِذا الأَرْض قد انشقت وَخرج مِنْهَا يدان فوزرته بقدرة الله تَعَالَى
فَلَمَّا نظر المعتصم إِلَى ذَلِك قَالَ خلوه
فَتقدم إِلَيْهِ ابْن أَبى دؤاد وَقَالَ لَهُ قل يَا أَحْمد قل فى أذنى إِن الْقرَان مَخْلُوق حَتَّى
стр. 360
أخلصك من يَد الْخَلِيفَة
فَقَالَ أَحْمد يَا ابْن أَبى دؤاد قل فى أذنى إِن الْقرَان كَلَام الله غير مَخْلُوق حَتَّى أخلصك من عَذَاب الله
فَقَالَ المعتصم ادخلوه الْحَبْس فَحمل أَحْمد إِلَى الْحَبْس وَانْصَرف النَّاس وانصرفت مَعَهم
فَلَمَّا كَانَ من الْغَد أقبل النَّاس وَأَقْبَلت مَعَهم فوقفت بِإِزَاءِ الكرسى فَخرج المعتصم وَجلسَ على الكرسى وَقَالَ هاتوا أَحْمد بن حَنْبَل
فجيىء بِهِ فَلَمَّا إِن وقف بَين يَدَيْهِ قَالَ لَهُ المعتصم كَيفَ كنت فى محبسك اللَّيْلَة يَا ابْن حَنْبَل قَالَ كنت بِخَير وَالْحَمْد لله
فَقَالَ يَا أَحْمد إنى رَأَيْت البارحة رُؤْيا
قَالَ وَمَا رَأَيْت يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ قَالَ رَأَيْت فى منامى كَأَن أسدين قد أَقبلَا إِلَى وأرادا أَن يفترسانى وَإِذا ملكان قد أَقبلَا ودفعاهما عَنى ودفعا إِلَى كتابا وَقَالا لى هَذَا الْمَكْتُوب فى هَذَا الْكتاب رُؤْيا راها أَحْمد بن حَنْبَل فى محبسه فَمَا الذى رَأَيْت يَا ابْن حَنْبَل فَأقبل على المعتصم فَقَالَ لَهُ يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ فالكتاب مَعَك قَالَ نعم وقرأته لما أَصبَحت وفهمت مَا فِيهِ قَالَ فَقَالَ لَهُ أَحْمد رَأَيْت اللَّيْلَة كَأَن الْقِيَامَة قد قَامَت وَكَأن الله جمع الْأَوَّلين والاخرين فى صَعِيد وَاحِد وَهُوَ يحاسبهم فَبينا أَنا قَائِم إِذْ نودى بى فَقدمت حَتَّى وقفت بَين يدى الله فَقَالَ لى يَا أَحْمد فَبِمَ ضربت فَقلت من جِهَة الْقُرْآن
فَقَالَ وَمَا الْقُرْآن فَقلت كلامك اللَّهُمَّ لَك
فَقَالَ لى من أَيْن قلت هَذَا فَقلت يَا رب حَدَّثَنى عبد الرَّزَّاق فنودى بِعَبْد الرَّزَّاق فجيىء بِهِ حَتَّى أقيم بَين يدى الله تَعَالَى فَقَالَ الله تَعَالَى مَا تَقول فى الْقُرْآن يَا عبد الرَّزَّاق فَقَالَ كلامك اللَّهُمَّ لَك
فَقَالَ الله من أَيْن لَك هَذَا فَقَالَ
стр. 361
حَدَّثَنى معمر
فنودى بِمَعْمَر فجيىء بِهِ حَتَّى وقف بَين يدى الله
فَقَالَ الله تَعَالَى مَا تَقول فى الْقرَان فَقَالَ معمر كلامك اللَّهُمَّ لَك
فَقَالَ لَهُ من أَيْن لَك هَذَا فَقَالَ حَدَّثَنى الزهرى
فنودى بالزهرى فجيىء بِهِ حَتَّى وقف بَين يدى الله تَعَالَى
فَقَالَ يَا زهرى مَا تَقول فى الْقُرْآن فَقَالَ كلامك اللَّهُمَّ لَك
فَقَالَ يَا زهرى من أَيْن لَك ذَلِك قَالَ حَدَّثَنى عُرْوَة
فجيىء بِهِ حَتَّى وقف بَين يدى الله تَعَالَى
فَقَالَ مَا تَقول فى الْقرَان فَقَالَ كلامك اللَّهُمَّ لَك
فَقَالَ من أَيْن قلت هَذَا قَالَ حدثتنى عَائِشَة بنت أَبى بكر
فنوديت عَائِشَة فجىء بهَا
فَقَالَ الله يَا عَائِشَة مَا تقولى فى الْقُرْآن فَقَالَت كلامك اللَّهُمَّ لَك
فَقَالَ الله من أَيْن لَك هَذَا قَالَت حَدَّثَنى نبيك مُحَمَّد
قَالَ فنودى بِمُحَمد فجيىء بِهِ حَتَّى وقف بَين يدى الله تَعَالَى
فَقَالَ مَا تَقول فى الْقرَان فَقَالَ كلامك اللَّهُمَّ لَك
فَقَالَ الله من أَيْن لَك هَذَا فَقَالَ حَدَّثَنى جِبْرِيل
فنودى جِبْرِيل حَتَّى جىء بِهِ فَقَالَ مَا تَقول فى الْقرَان فَقَالَ كلامك اللَّهُمَّ لَك
قَالَ من أَيْن لَك هَذَا حَدَّثَنى إسْرَافيل
فنودى بإسرافيل فجيىء بِهِ حَتَّى وقف بَين يدى الله تَعَالَى
فَقَالَ مَا تَقول فى الْقرَان فَقَالَ كلامك اللَّهُمَّ لَك
فَقَالَ من أَيْن لَك هَذَا قَالَ رَأَيْت ذَلِك فِي اللَّوْح الْمَحْفُوظ فجيىء باللوح فَوقف بَين يدى الله تَعَالَى
فَقَالَ أَيهَا اللَّوْح مَا تَقول فِي الْقُرْآن فَقَالَ كلامك اللَّهُمَّ لَك
قَالَ الله تَعَالَى من أَيْن لَك هَذَا قَالَ جرى الْقَلَم على فَأتى بالقلم حَتَّى وقف بَين يدى الله تَعَالَى
فَقَالَ الله تَعَالَى مَا تَقول فى الْقرَان فَقَالَ كلامك اللَّهُمَّ لَك
فَقَالَ الله من أَيْن لَك هَذَا قَالَ الْقَلَم أَنْت
стр. 362
نطقت وَأَنا جريت
فَقَالَ الله صدق الْقَلَم وَصدق اللَّوْح وَصدق إسْرَافيل وَصدق جِبْرِيل وَصدق مُحَمَّد وصدقت عَائِشَة وَصدق عُرْوَة وَصدق الزهرى وَصدق معمر وَصدق عبد الرَّزَّاق وَصدق أَحْمد بن حَنْبَل الْقرَان كلامى غير مَخْلُوق
قَالَ سُلَيْمَان السجزى فَوَثَبَ عِنْد ذَلِك المعتصم وَقَالَ صدقت يَا ابْن حَنْبَل وَتَابَ المعتصم وَأمر بِضَرْب رَقَبَة بشر المريسى وَابْن أَبى دؤاد وَأكْرم أَحْمد بن حَنْبَل وخلع عَلَيْهِ فَامْتنعَ من ذَلِك فَأمر بِهِ فَحمل إِلَى بَيته
٤٤٩ - سَالم بن عبد الله بن عبد الْملك الشيبانى الْفَقِيه الزَّاهِد أَبُو الْفَتْح الدينَوَرِي
وَسمع من الشريف أَبى الْعَزِيز وأبى الغنايم وَحدث باليسير سمع مِنْهُ جمَاعَة مِنْهُم أَبُو الْفضل بن شَافِع
وَكَانَ فَقِيها زاهدا
توفى لَيْلَة الْأَرْبَعَاء سَابِع شعْبَان سنة ثَلَاث وَخمسين وَخَمْسمِائة
٤٥٠ - سُلَيْمَان بن عبد الرَّحْمَن بن على نجم الدّين
стр. 363
أَبُو المحامد
قدم بَغْدَاد وَسمع بهَا وَأَجَازَ لَهُ الْكَمَال الْبَزَّار والرشيد ابْن أَبى الْقَاسِم وَغَيرهمَا وتفقه على الشَّيْخ تقى الدّين الزريرانى وَأفْتى ودرس بالمستنصرية وناب فى الْقَضَاء وَحدث سمع مِنْهُ جمع
مَاتَ فى جُمَادَى الْآخِرَة سنة ثَمَان وَأَرْبَعين وَسَبْعمائة وَصلى عَلَيْهِ بِجَامِع قصر الْخلَافَة وَدفن بمقبرة الإِمَام أَحْمد
٤٥١ - سُلَيْمَان بن عبد القوى بن عبد الْكَرِيم بن سعيد
стр. 364
الطوفى الصرصرى ثمَّ البغدادى الْفَقِيه الأصولى المفنن نجم الدّين
حفظ مُخْتَصر الخرقى واللمع فى النَّحْو لِابْنِ جنى وتفقه على الشَّيْخ زين الدّين على الصرصرى ثمَّ رَحل إِلَى بَغْدَاد فحفظ الْمُحَرر وبحثه على الشَّيْخ تقى الدّين الزريرانى وَقَرَأَ الْأُصُول على الفارقى والعربية والتصريف على مُحَمَّد بن الْحُسَيْن الموصلى وَسمع الحَدِيث من ابْن الطبال وَابْن القلانسى وَغَيرهمَا
ثمَّ سَافر إِلَى دمشق فَسمع بهَا من القاضى تقى الدّين سُلَيْمَان بن حَمْزَة ولقى الشَّيْخ تقى الدّين ابْن تَيْمِية والمزى وَقَرَأَ على ابْن أَبى الْفَتْح بعض ألفية ابْن مَالك ثمَّ سَافر إِلَى مصر فَسمع بهَا من القاضى سعد الدّين الحارثى وَقَرَأَ على أَبى حَيَّان مُخْتَصره لكتاب سِيبَوَيْهٍ
وصنف تصانيف كَثِيرَة وَقد نسب إِلَيْهِ أَشْيَاء بَعْضهَا صَحَّ عَنهُ
مَاتَ فى بلد الْخَلِيل ﵇ بعد رُجُوعه من الْحَج فى رَجَب سنة سِتّ عشرَة وَسَبْعمائة
стр. 365
٤٥٢ - سعد بن عُثْمَان بن مَرْزُوق بن حميد بن سَلامَة القرشى المصرى ثمَّ البغدادى الدَّار الْفَقِيه الزَّاهِد أَبُو الْخَيْر
تفقه فى الْمَذْهَب على أَبى الْفَتْح ابْن المنى ولازم درسه وَسمع من أَبى مُحَمَّد ابْن الخشاب وَغَيره وَحصل لَهُ الْقبُول التَّام من الْخَاص وَالْعَام وَكَانَ ورعا زاهدا عابدا
رأى رجل فى بَغْدَاد النبى وَهُوَ يَقُول لَوْلَا الشَّيْخ سعد نزل بكم بلَاء أَو كَمَا قَالَ
ثمَّ سعى الشَّيْخ سعد إِلَى الْجُمُعَة وَمَا عِنْده خبر بِهَذَا الْمَنَام فانعكف النَّاس عَلَيْهِ يتبركون بِهِ وازدحموا فَرَمَوْهُ مَرَّات
قَالَ القادسى هُوَ أحد الزهاد والأبدال الْأَوْتَاد وَمن تشد إِلَيْهِ الرّحال وَمن كَانَ لله عَلَيْهِ إقبال الصَّائِم فى النَّهَار الْقَائِم فى الظلام
قدم بَغْدَاد وَسكن برباط الشَّيْخ عبد الْقَادِر فَمَا قبل من أحد شَيْئا وَلَا غشى بَاب أحد من السلاطين كَانَ ينفذ لَهُ فى كل عَام شىء من ملك لَهُ بِمصْر يَكْفِيهِ طول سنته وَكَانَ كثير الْبكاء والخشوع
стр. 366
مَاتَ فى سادس عشر شهر ربيع الاخر سنة اثْنَتَيْنِ وَتِسْعين وَخَمْسمِائة سَاجِدا فى صلَاته وَدفن من الْغَد
وَذكر القطيعى أَنه توفى يَوْم الثُّلَاثَاء وَأَنه دفن بمقبرة بَاب الدَّيْر بِالْقربِ من مَعْرُوف الكرخى
٤٥٣ - سُلَيْمَان بن عَسْكَر بن عَسَاكِر الشَّيْخ الإِمَام علم الدّين أَبُو الرّبيع الحبراصى ثمَّ الدمشقى الْمسند
سمع من أَبى حَفْص بن القواس والشريف ابْن عَسَاكِر واليونينى وَغَيرهم
سمع مِنْهُ ابْن كثير والحسينى وشهاب الدّين ابْن رَجَب
وَكَانَ فِيهِ ديانَة ومحبة للْحَدِيث وَأَهله
وَقَالَ الكتبى كَانَ يحفظ ديوَان الصرصرى وَلم يخلف بعده مثله
قَالَ الحسينى حج كثيرا بوظيفة اذآن الركب وَقد رَأَيْت النبى فى الْمَنَام وَشَيخنَا هَذَا وَاقِف بَين يَدَيْهِ يقْرَأ (وَمَا مُحَمَّد إِلَّا رَسُول قد خلت من قبله الرُّسُل) الْآيَة
стр. 367
فَاسْتَيْقَظت وَأَنا أبكى
توفى يَوْم الثُّلَاثَاء حادى عشر جُمَادَى الْآخِرَة سنة إِحْدَى وَخمسين وَسَبْعمائة
٤٥٤ - سُلَيْمَان بن عمر بن سَالم بن المسبك الحرانى الْفَقِيه الأصولى أَبُو الرّبيع الملقب كَمَال الدّين
قَالَ ابْن حمدَان كَانَ رجلا صَالحا ورعا فَاضلا فى الْأَصْلَيْنِ وَالْخلاف وَالْمذهب لَهُ تصانيف كَثِيرَة مِنْهَا مُخْتَصر الْهِدَايَة والوفاق وَالْخلاف بَين الْأَئِمَّة الْأَرْبَعَة وَالرَّاجِح فى أصُول الْفِقْه
مَاتَ بعد الْعشْرين وسِتمِائَة بحران
٤٥٥ - سُلَيْمَان بن الْمعَافى بن سُلَيْمَان الحرانى
حدث عَن إمامنا قَالَ حَدثنَا أَحْمد بن حَنْبَل حَدثنَا يحيى بن سعيد عَن إِسْمَاعِيل بن أَبى خَالِد عَن الشعبى أَنه قَالَ لجَابِر الجعفى
стр. 368
لَا تَمُوت حَتَّى تأتيهم بالكذاب قَالَ فَمَا مَاتَ حَتَّى أَتَاهُم بِالْكَذِبِ عَن رَسُول الله
٤٥٦ - سعد الله بن نصر بن سعيد الْمَعْرُوف بِابْن الدجاجى الْفَقِيه الْوَاعِظ الصوفى الأديب الملقب بمهذب الدّين
قَرَأَ بالروايات على أَبى مَنْصُور الْخياط وَغَيره وَسمع من أَبى الْخطاب الكلوذانى وَابْن الطيورى وَغَيرهمَا
وتفقه على أَبى الْخطاب حَتَّى برع
قَالَ ابْن الجوزى تفقه وناظر ودرس وَوعظ وَكَانَ لطيف الْكَلَام حُلْو الْإِيرَاد ملازما لمطالعة الْعلم إِلَى أَن مَاتَ
وَسُئِلَ عَنهُ الشَّيْخ موفق الدّين المقدسى فَقَالَ كَانَ شَيخا حسنا من فُقَهَاء أَصْحَابنَا ووعاظهم صحب أَبَا الْخطاب وَابْن عقيل وروى عَنْهُمَا وَسَمعنَا مِنْهُ
стр. 369
قَالَ ابْن الجوزى أَنا سعد الله بن نصر قَالَ كنت خَائفًا من الْخَلِيفَة لحادث نزل فاختفيت فَرَأَيْت فى الْمَنَام كأنى فى غرفَة اكْتُبْ شَيْئا فجَاء رجل فَوقف بإزائى وَقَالَ أكتب مَا أمْلى عَلَيْك وَأنْشد
(ادْفَعْ بصبرك حَادث الْأَيَّام ... وترج لطف الْوَاحِد العلام)
(لَا تيأسن وَإِن تضايق كربها ... ورماك ريب صروفها بسهام)
(فَلهُ تَعَالَى بَين ذَلِك فُرْجَة ... تخفى على الْأَبْصَار والأوهام)
(كم من نجى بَين أَطْرَاف القنا ... وفريسة سلمت من الضرغام)
حدث وَسمع مِنْهُ جمع روى عَنهُ ابْنه أَبُو نصر وَابْن الْأَخْضَر وَابْن سكينَة وَالشَّيْخ موفق الدّين وَغَيرهم
توفى اخر نَهَار الِاثْنَيْنِ لاثنتى عشرَة لَيْلَة خلت من شعْبَان سنة أَربع وَسِتِّينَ وَخَمْسمِائة وَدفن بمقبرة الرِّبَاط ثمَّ نقل مِنْهَا إِلَى مَقْبرَة الإِمَام أَحْمد
رضى الله عَنهُ
٤٥٧ - سُفْيَان بن وَكِيع بن الْجراح
ذكره أَبُو بكر
стр. 370
الْخلال فِيمَن روى عَن أَحْمد وَقَالَ أَنا عبد الله بن أَحْمد سَمِعت سُفْيَان بن وَكِيع يَقُول احفظ عَن أَبى عبد الله مَسْأَلَة مُنْذُ أَرْبَعِينَ سنة سُئِلَ عَن الطَّلَاق قبل النِّكَاح
فَقَالَ يرْوى عَن النبى وَعَن على وَابْن عَبَّاس وعَلى بن حُسَيْن وَسَعِيد بن الْمسيب ونيف وَعشْرين من التَّابِعين لم يرَوا بِهِ بَأْسا
فَسَأَلت أَبى عَن ذَلِك وأخبرته بقول سُفْيَان
فَقَالَ صدق كَذَا قلت
قلت وَصفه الذهبى بِأَنَّهُ ضَعِيف
توفى سنة ثَلَاث وَأَرْبَعين وَمِائَتَيْنِ
٤٥٨ - سَعْدَان بن يزِيد
نقل عَن إمامنا أَشْيَاء مِنْهَا قَالَ سُئِلَ أَحْمد عَن شِرَاء السرجين والرماد وَبيعه
فَقَالَ سُبْحَانَ الله تَأمر بِهَذَا وتأذن فِيهِ كالمستعظم
وَقَالَ سَعْدَان حَدَّثَنى أَحْمد بن حَنْبَل قَالَ دخل الثورى والأوزاعى على مَالك
فَلَمَّا أخرجَا قَالَ مَالك أَحدهمَا أوسع حَدِيثا وأخير للْإِمَامَة
٤٥٩ - سندى أَبُو بكر الخواتيمى البغدادى
سمع من
стр. 371
أَبى عبد الله مسَائِل صَالِحَة قَالَ سُئِلَ أَبُو عبد الله عَن حلق الْعَانَة وتقليم الأظافر كم يتْرك قَالَ أَرْبَعِينَ للْحَدِيث الذى يرْوى فِيهِ وَقد بلغنى عَن الأوزاعى أَنه قَالَ للْمَرْأَة خمس عشرَة وللرجل عشرُون وَأما الشَّارِب ففى كل جُمُعَة إِذا تركته بعد الْجُمُعَة يصير وحشا
٤٦٠ - سِتّ الدَّار بنت عبد السَّلَام ابْن تَيْمِية الشيخة الصَّالِحَة بنت الشَّيْخ الْعَلامَة مجد الدّين
حدثت عَن ابْن روزبة وَعبد اللَّطِيف بن يُوسُف
روى عَنْهَا ابْنهَا أَخِيهَا الشَّيْخ تقى الدّين وَأَخُوهُ الشَّيْخ مُحَمَّد والبرزالى وَابْن مُسلم
توفيت فى ربيع الاخر سنة سِتّ وَثَمَانِينَ وسِتمِائَة بِدِمَشْق
٤٦١ - سِتّ الْعَرَب بنت مُحَمَّد بن الْفَخر على بن أَحْمد بن
стр. 372
عبد الْوَاحِد بن البخارى الشيخة الصَّالِحَة المسندة المكثرة
حضرت على جدها كثيرا وعَلى عبد الرَّحْمَن بن الزين وَغَيرهمَا وَحدثت وانتشر عَنْهَا حَدِيث كثير
سمع مِنْهَا الحافظان العراقى والهيثمى والمقرىء شهَاب الدّين ابْن رَجَب وَذكرهَا فى مُعْجَمه
قَالَ ابْن قَانِع طَال عمرها وانتفع بهَا
توفيت لَيْلَة الْأَرْبَعَاء مستهل جُمَادَى الأولى سنة سبع وَسِتِّينَ وَسَبْعمائة وَصلى عَلَيْهَا عقيب الظّهْر بالجامع المظفرى ودفنت بسفح قاسيون
وَأما والدها الشَّيْخ شمس الدّين مُحَمَّد فَسمع إِبْرَاهِيم بن خَلِيل
стр. 373
وَعبد الله الخشوعى وَغَيرهمَا
حدث وَسمع مِنْهُ الذهبى وَابْن رَافع وَجَمَاعَة
قَالَ الذهبى فى مُعْجَمه كَانَ فِيهِ شهامة وَقُوَّة نفس
توفى فى ذى الْقعدَة سنة سِتّ وَعشْرين وَسَبْعمائة
قلت وَلم يذكرهُ الْحَافِظ ابْن رَجَب فى الطَّبَقَات
стр. 374
- حرف الشين
-
٤٦٢ - شبيب بن حمدَان بن شبيب بن حمدَان بن مَحْمُود ابْن شبيب الحرانى النميرى تقى الدّين البارع الأديب الشَّاعِر الطَّبِيب الكحال
سمع من ابْن روزبة وَطَائِفَة وَقد عَارض بَانَتْ سعاد بقصيدة عَظِيمَة يَقُول فِيهَا
(مجد كبا الْوَهم عَن إِدْرَاك غَايَته ... ورد عقل البرايا وَهُوَ مَعْقُول)
(طُوبَى لطيبة بل طُوبَى لكل فَتى ... لَهُ بِطيب ثراه الْجَعْد تَقْبِيل)
стр. 375
مَاتَ فى ربيع الآخر سنة خمس وَتِسْعين وسِتمِائَة
٤٦٣ - شاهين بن السميدع أَبُو سليم العبدى
قَالَ سَمِعت أَحْمد بن حَنْبَل يَقُول الواقفة أشر من الْجَهْمِية وَمن قَالَ لفظى بِالْقُرْآنِ مَخْلُوق فَهُوَ كَافِر
وَقَالَ سَأَلت أَبَا عبد الله عَمَّن يَقُول أَنا أَقف فى الْقُرْآن تورعا
قَالَ ذَاك شَاك فى الدّين إِجْمَاع الْعلمَاء وَالْأَئِمَّة الْمُتَقَدِّمين على أَن الْقرَان كَلَام الله غير مَخْلُوق هَذَا الدّين الذى أدْركْت عَلَيْهِ الشُّيُوخ وَأدْركَ الشُّيُوخ من كَانَ قبلهم
٤٦٤ - شَافِع بن صَالح بن أَبى حَاتِم بن أَبى عبد الله الجيلى
стр. 376
أَبُو مُحَمَّد
سمع من أَبى على بن الْمَذْهَب والعشارى وَابْن غيلَان والقاضى أَبى يعلى وتفقه عَلَيْهِ وَكتب كثيرا من مصنفاته
قَالَ أَبُو الْحُسَيْن وَغَيره وَكَانَ متعففا متقشفا ذَا صَلَاح
وَقَالَ ابْن السمعانى كَانَ ذَا دين وَصَلَاح وتعفف حسن الطَّرِيقَة صَحِيح الْأُصُول
كتب التصانيف من مَذْهَب أَحْمد ودرس الْفِقْه وروى لنا عَنهُ عبد الْوَهَّاب الأنماطى
توفى يَوْم الثُّلَاثَاء سادس عشر من صفر سنة ثَمَانِينَ وَأَرْبَعمِائَة وَدفن من الْغَد بمقبرة بَاب حَرْب
٤٦٥ - شَافِع بن عمر بن إِسْمَاعِيل الجيلى الْفَقِيه الأصولى ركن الدّين
سمع الحَدِيث بِبَغْدَاد على إِسْمَاعِيل بن الطبال وَابْن الدواليبى وَغَيرهمَا وتفقه على الشَّيْخ تقى الدّين الزريرانى
كَانَ رَئِيسا نبيلا فَاضلا عَارِفًا بالفقه وَالْأُصُول والطب مراعيا لقوانينه من المأكل وَالْمشْرَب
قَرَأَ عَلَيْهِ الْفِقْه جمَاعَة مِنْهُم الشَّيْخ شهَاب الدّين بن رَجَب وَله مُصَنف من مَنَاقِب الْأَئِمَّة الْأَرْبَعَة أَرْبَاب الْمذَاهب
стр. 377
توفى يَوْم الْجُمُعَة ثانى عشر شَوَّال سنة إِحْدَى وَأَرْبَعين وَسَبْعمائة وَدفن بدهليز تربة الإِمَام أَحْمد رضى الله عَنهُ
٤٦٦ - شُجَاع مخلد البغوى أَبُو الْفضل
سكن بَغْدَاد وَحدث بهَا عَن هشيم وَإِسْمَاعِيل بن علية وسُفْيَان بن عُيَيْنَة وَغَيرهم روى عَنهُ مُحَمَّد بن عبد الله المنادى وَإِبْرَاهِيم الحربى وَغَيرهمَا
وَسُئِلَ يحيى بن معِين عَنهُ فَقَالَ أعرفهُ لَيْسَ بِهِ بَأْس نعم الرجل
стр. 378
تفقه وَسمع من إمامنا أَشْيَاء مِنْهَا قَالَ قَالَ لى أَحْمد بن حَنْبَل إِنَّمَا هُوَ طَعَام دون طَعَام ولباس دون لِبَاس وَإِنَّمَا هى أَيَّام قَلَائِل
توفى بِبَغْدَاد لعشر خلون من صفر سنة خمس وَثَلَاثِينَ وَمِائَتَيْنِ وحضره خلق كثير
стр. 379
- حرف الصَّاد
-
٤٦٧ - صَالح بن الإِمَام أَحْمد بن مُحَمَّد بن حَنْبَل أَبُو الْفضل كَانَ أكبر أَوْلَاده
سمع أَبَاهُ وعَلى بن الْوَلِيد الطيالسى وَجَمَاعَة
روى عَنهُ ابْنه زُهَيْر وَأَبُو الْقَاسِم البغوى وَيحيى بن صاعد وَعبد الرَّحْمَن بن أَبى حَاتِم وَسُئِلَ عَنهُ فَقَالَ كتبت عَنهُ بأصبهان وَهُوَ صَدُوق ثِقَة وَقد سمع من أَبِيه مسَائِل كَثِيرَة وَكَانَ يكْتب إِلَيْهِ من النواحى فِيهَا وَكَانَ أَبوهُ يُحِبهُ ويكرمه وَكَانَ معيلا على حَدَاثَة سنة وَكَانَ أَبُو عبد الله يَدْعُو لَهُ كثيرا وَكَانَ سخيا وَقد أنْفق فى بعض الْأَيَّام عشْرين دِينَارا فى طيب وَغَيره وَلما دخل إِلَى أَصْبَهَان قَاضِيا بَدَأَ بِالْمَسْجِدِ الْجَامِع فصلى فِيهِ رَكْعَتَيْنِ وَاجْتمعَ النَّاس والشيوخ وقرىء عَهده بِالْقضَاءِ الذى كتب لَهُ الْخَلِيفَة وَجعل يبكى حَتَّى بَكَى الشُّيُوخ الَّذين قربوا مِنْهُ فَلَمَّا فرغ من قِرَاءَة الْعَهْد جعل الْمَشَايِخ يدعونَ لَهُ وَيَقُولُونَ مَا فى بلدنا أحد إِلَّا وَهُوَ يحب أَبَا عبد الله ويميل إِلَيْك
فَقَالَ لَهُم أَتَدْرُونَ مَا أبكانى ذكرت أَبى أَن يرانى فى مثل هَذَا الْحَال
стр. 380
قَالَ وَكَانَ عَلَيْهِ السوَاد
قَالَ كَانَ أَبى يبْعَث خلفى إِذا جَاءَهُ زاهد متقشف لأنظر إِلَيْهِ يحب أَن أكون مثلهم أَو يرانى مثلهم وَلَكِن وَالله مَا دخلت فى هَذَا الْأَمر إِلَّا لدين غلبنى وَكَثْرَة عِيَال أَحْمد الله تَعَالَى
وَقَالَ صَالح عزم أَبى على الْخُرُوج إِلَى مَكَّة ليقضى حجَّة الْإِسْلَام ورافقه يحيى بن معِين وَقَالَ نمضى لحرم الله تَعَالَى نقضى حجنا ونمضى إِلَى عبد الرَّزَّاق إِلَى صنعاء نسْمع مِنْهُ وَكَانَ يحيى يعرف عبد الرَّزَّاق لِأَنَّهُ كَانَ قد سمع مِنْهُ قَالَ فوردنا مَكَّة فطفنا طواف الْوُرُود وَإِذا عبد الرَّزَّاق فى الطّواف فَطَافَ وَخرج إِلَى الْمقَام فصلى رَكْعَتَيْنِ وَجلسَ فأتممنا طوافنا وَجِئْنَا وَعبد الرَّزَّاق جَالس عِنْد الْمقَام فَقلت لِأَحْمَد هَذَا عبد الرَّزَّاق قد أربحك الله مسيرَة شهر ذَاهِبًا وجائيا وَالنَّفقَة
فَقَالَ مَا كَانَ الله يرانى وَقد نَوَيْت نِيَّة افسدها وَلَا أدعها
قلت وَولى قَضَاء طرسوس قبل أَصْبَهَان
مَاتَ فى رَمَضَان سنة سِتّ وَسِتِّينَ وَمِائَتَيْنِ بأصبهان وَله ثَلَاث وَسِتُّونَ سنة وَدفن قَرِيبا من قبر حممة صَاحب النبى
٤٦٨ - صَالح بن أَحْمد الحلبى
ذكره الْخلال فى أَخْلَاق أَحْمد وَقَالَ صَالح سَمِعت أَحْمد بن حَنْبَل يجْهر ب امين فى الصَّلَاة يمد بهَا صَوته خلف الإِمَام
стр. 381
٤٦٩ - صَالح بن إِسْمَاعِيل
ذكر الْخلال
أَنه كَانَ عِنْده عَن أَحْمد مسَائِل صَالِحَة
٤٧٠ - صَدَقَة بن الْحُسَيْن بن الْحسن بن بختيار بن الْحداد البغدادى الْفَقِيه الأديب الشَّاعِر المؤرخ
سمع من أَبى السعادات المتَوَكل وأبى الْوَفَاء بن عقيل تفقه عَلَيْهِ ثمَّ من بعده على ابْن الزاغونى وبرع فى الْفِقْه وَالْأُصُول
وَقَرَأَ علم الجدل والمنطق والحساب وَكتب خطا حسنا وَقَالَ الشّعْر الْمليح أفتى وناظر وَتردد الطّلبَة إِلَيْهِ إِلَى مَسْجده يقرءُون عَلَيْهِ فنون الْعلم وبقى على ذَلِك نَحوا من سبعين سنة
وَسمع مِنْهُ جمَاعَة روى عَنهُ أَبُو المعالى ابْن شَافِع ويعيش ابْن مَالك بن ريحَان
قَالَ ابْن النجار لَهُ مصنفات حَسَنَة فى الْأُصُول وَقد جمع تَارِيخا على السنين بَدَأَ فِيهِ من وَفَاة شَيْخه ابْن الزاغونى
стр. 382
مذيلا بِهِ على تَارِيخ شَيْخه وَلم يزل يكْتب فِيهِ إِلَى قريب من وَقت وَفَاته
وَوَقع من ابْن الجوزى كَلَام فى حَقه لَكِن قَالَ ابْن القطيعى كَانَ بَينهمَا مباينة شَدِيدَة وكل وَاحِد يَقُول فى حق صَاحبه مقَالَة الله أعلم بهَا
وَقد وَقع فى زمن الْوَزير أَبى الْفرج ابْن رَئِيس الرؤساء مَسْأَلَة وَهُوَ أَن الْعلم هَل هُوَ وَاحِد أَو أَكثر وَكَانَ عِنْده جمَاعَة من الْعلمَاء
стр. 383
فَكَتَبُوا خطوطهم أَن الْعلم وَاحِد
ثمَّ سَأَلُوا الشَّيْخ صَدَقَة وأوقفوه على خطّ الْجَمَاعَة فتعجب مِنْهُم ثمَّ أَخذ الْقَلَم وَكتب الْعلم علمَان علم غريزى وَعلم مكتسب فالعزيزى هُوَ الذى يدْرك على الْفَوْر من غير فكرة كَقَوْلِنَا وَاحِد وَوَاحِد فَهَذَا يعلم ضَرُورَة أَنه اثْنَان وَالْعلم المكتسب هُوَ الذى يدْرك بِالطَّلَبِ والفكرة
وأنفذ الخطابى الْوَزير فَأمر بإحضاره وخلع عَلَيْهِ خلعة سنية وَفَرح بهَا وَأَعْطَاهُ أَرْبَعِينَ دِينَارا فَقَالَ يَا مولاى قد حضرنى بيتان
فَقَالَ أنشدهما فَقَالَ
(وَمن الْعَجَائِب والعجائب جمة ... شكر بطىء عَن ندا متسرع)
(وَلَقَد دَعَوْت ندى سواك فَلم يجب ... فلأشكرن ندى أجَاب وَمَا دعى)
فَاسْتحْسن ذَلِك وَمَا زَالَ يبره إِلَى أَن مَاتَ
توفى يَوْم السبت ثَالِث عشر ربيع الاخر سنة ثَلَاث وَسبعين وَخَمْسمِائة وَصلى عَلَيْهِ من الْغَد برحبة الْمَسْجِد وَدفن بِبَاب حَرْب
٤٧١ - صَالح بن زِيَاد السوسى
نقل عَن إمامنا أَشْيَاء مِنْهَا قَالَ سَأَلت أَبَا عبد الله عَن الرجل يخَاف أَن يمْتَحن على الْإِمَامَة
стр. 384
قَالَ يَتْرُكهَا
قلت فالمؤذن يخَاف أَن يمْتَحن على الْأَذَان
قَالَ يتْركهُ
قلت فالمقرىء يخَاف أَن يمْتَحن على الْقِرَاءَة
قَالَ لَا يَتْرُكهَا لَيْسَ كل النَّاس يحفظ الْقرَان
وَقَالَ فتح ابْن شخرف
سَمِعت صَالح بن زِيَاد يَقُول سَأَلت أَحْمد بن حَنْبَل عَن الرجل يكون لَهُ الزَّرْع الْقَائِم وَلَيْسَ عِنْده مَا يحصده أيأخذ من الزَّكَاة قَالَ نعم يَأْخُذ
٤٧٢ - صَالح بن شَافِع بن صَالح بن أَبى حَاتِم الجيلى الْفَقِيه الْمعدل أَبُو المعالى سمع من أَبى مَنْصُور الْخياط وَابْن الطيورى وَصَحب ابْن عقيل وتفقه عَلَيْهِ ودرس بِالْمَسْجِدِ الْمَعْرُوف بِهِ
قَالَ المنذرى كَانَ فَقِيها زاهدا من سروات النَّاس وَكَانَ أحد الْفُضَلَاء الشُّهُود
وَحدث عَنهُ الحافظان أَبُو الْقَاسِم الدمشقى وَأَبُو سعد ابْن السمعانى
توفى يَوْم الْأَرْبَعَاء سادس عشر رَجَب سنة ثَلَاث وَأَرْبَعين وَخَمْسمِائة وَدفن فى دكة الإِمَام أَحْمد رضى الله عَنهُ
стр. 385
٤٧٣ - صَالح بن على النوفلى من ال مَيْمُون بن مهْرَان
ذكره أَبُو بكر الْخلال فَقَالَ سمعنَا مِنْهُ فى سنة سبعين بحلب وَسَمعنَا مِنْهُ عَن أَبى عبد الله أَيْضا مسَائِل وَكَانَ مقدما على أهل حلب
٤٧٤ - صَالح بن على الهاشمى
ذكره أَبُو بكر الْخلال فِيمَن روى عَن أَحْمد
٤٧٥ - صَالح بن على الحلبى
نقل عَن إمامنا أَشْيَاء مِنْهَا قَالَ سُئِلَ أى التسليمتين أرفع قَالَ الأولى
وَهُوَ اخْتِيَار الْخلال وأبى حَفْص العكبرى
٤٧٦ - صَالح بن عمرَان بن حَرْب أَبُو شُعَيْب الدُّعَاء
стр. 386
وَهُوَ بُخَارى الأَصْل
سمع إمامنا وَالْفضل بن دُكَيْن واخرين روى عَنهُ القاضى أَحْمد بن كَامِل وَابْن صاعد وَغَيرهمَا
مَاتَ يَوْم السبت لتسْع بَقينَ من ذى الْقعدَة سنة خمس وَثَمَانِينَ وَمِائَتَيْنِ
٤٧٧ - صَالح بن مُوسَى أَبُو الْوَجِيه
ذكره أَبُو مُحَمَّد الْخلال فِيمَن روى عَن أَحْمد قَالَ أَبُو الْوَجِيه حَدثنَا أَحْمد بن حَنْبَل حَدثنَا عَفَّان حَدثنَا يحيى بن سعيد قَالَ سَأَلت شُعْبَة والسفيانين وَمَالك بن أنس عَن رجل لَا يحفظ أَو يتهم فى الحَدِيث فَقَالُوا جَمِيعًا بَين أمره
٤٧٨ - صَدَقَة بن مُوسَى بن تَمِيم بن ضَمرَة مولى على بن أَبى طَالب
روى عَن إمامنا قَالَ حَدثنَا أَحْمد بن حَنْبَل
стр. 387
حَدثنَا عبد الرَّزَّاق عَن معمر عَن الزهرى عَن نَافِع عَن ابْن عمر قَالَ قَالَ رَسُول الله (إِن الله فرض عَلَيْكُم حب أَبى بكر وَعمر وَعُثْمَان وعَلى كَمَا فرض عَلَيْكُم الصَّلَاة وَالصِّيَام وَالْحج وَالزَّكَاة فَمن أبْغض وَاحِدًا مِنْهُم فَلَا صَلَاة لَهُ وَلَا حج وَلَا زَكَاة ويحشر يَوْم الْقِيَامَة من قَبره إِلَى النَّار)
٤٧٩ - صفدى بن الْمُوفق أَبُو مَيْمُون السراج
ذكره الْخلال فِيمَن روى عَن أَحْمد أَشْيَاء مِنْهَا قَالَ حَدثنَا أَحْمد حَدثنَا عبد الرَّزَّاق قَالَ قدم علينا سُفْيَان الثورى صنعاء وطبخت لَهُ قدر سكباج فَأكل ثمَّ أَتَيْته بزبيب الطَّائِف فَأكل ثمَّ قَالَ يَا عبد الرَّزَّاق أعلف الْحمار وكده ثمَّ قَامَ يصلى حَتَّى الصَّباح
وَقَالَ حَدثنَا
стр. 388
أَحْمد بن حَنْبَل حَدثنَا عُثْمَان حَدثنَا حَمَّاد بن سَلمَة عَن عَطاء بن السَّائِب عَن أَبِيه عَن عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ قَالَ قَالَ رَسُول الله (رضى الله من رضى الْوَالِد وَسخط الله فى سخطه)
стр. 389
- حرف الضَّاد
-
٤٨٠ - ضرار بن أَحْمد بن ثَابت أَبُو الطّيب
صحب جمَاعَة من شُيُوخ الْمَذْهَب قَالَ حَدثنَا المروزى قَالَ سُئِلَ أَحْمد بن حَنْبَل وَأَنا أسمع عَن الحقنة
فَقَالَ أكرهها لِأَنَّهَا تشبه اللواط
стр. 390
- حرف الطَّاء
-
٤٨١ - طَلْحَة بن أَحْمد بن طَلْحَة بن أَحْمد بن الْحسن بن سُلَيْمَان بن البادى بن الْحَارِث ابْن قيس بن الأشعت بن قيس الكندى العاقولى الْفَقِيه القاضى أَبُو البركات
سمع من أَبى مُحَمَّد الجوزى والقاضى أَبى يعلى وَجَابِر بن ياسين وَغَيرهم
قَالَ أَبُو الْحُسَيْن قَرَأَ على الْوَالِد الْخِصَال وَحضر درسه الْفِقْه
وَقَالَ ابْن الجوزى قَرَأَ الْفِقْه على القاضى يَعْقُوب وَهُوَ من متقدمى أَصْحَابه وَكَانَ عَارِفًا بِالْمذهبِ حسن المناظرة وَكَانَت لَهُ حَلقَة بحامع الْقصر للمناظرة
وَقَالَ ابْن شَافِع سَمَاعه صَحِيح وَكَانَ ثِقَة أَمينا سمع من ابْن كَامِل وَغَيره
следующие страницы →