Полный текст (1 102 стр.). Показаны 386–425 · переход к 391.
стр. 386
وَهُوَ بُخَارى الأَصْل
سمع إمامنا وَالْفضل بن دُكَيْن واخرين روى عَنهُ القاضى أَحْمد بن كَامِل وَابْن صاعد وَغَيرهمَا
مَاتَ يَوْم السبت لتسْع بَقينَ من ذى الْقعدَة سنة خمس وَثَمَانِينَ وَمِائَتَيْنِ
٤٧٧ - صَالح بن مُوسَى أَبُو الْوَجِيه
ذكره أَبُو مُحَمَّد الْخلال فِيمَن روى عَن أَحْمد قَالَ أَبُو الْوَجِيه حَدثنَا أَحْمد بن حَنْبَل حَدثنَا عَفَّان حَدثنَا يحيى بن سعيد قَالَ سَأَلت شُعْبَة والسفيانين وَمَالك بن أنس عَن رجل لَا يحفظ أَو يتهم فى الحَدِيث فَقَالُوا جَمِيعًا بَين أمره
٤٧٨ - صَدَقَة بن مُوسَى بن تَمِيم بن ضَمرَة مولى على بن أَبى طَالب
روى عَن إمامنا قَالَ حَدثنَا أَحْمد بن حَنْبَل
стр. 387
حَدثنَا عبد الرَّزَّاق عَن معمر عَن الزهرى عَن نَافِع عَن ابْن عمر قَالَ قَالَ رَسُول الله (إِن الله فرض عَلَيْكُم حب أَبى بكر وَعمر وَعُثْمَان وعَلى كَمَا فرض عَلَيْكُم الصَّلَاة وَالصِّيَام وَالْحج وَالزَّكَاة فَمن أبْغض وَاحِدًا مِنْهُم فَلَا صَلَاة لَهُ وَلَا حج وَلَا زَكَاة ويحشر يَوْم الْقِيَامَة من قَبره إِلَى النَّار)
٤٧٩ - صفدى بن الْمُوفق أَبُو مَيْمُون السراج
ذكره الْخلال فِيمَن روى عَن أَحْمد أَشْيَاء مِنْهَا قَالَ حَدثنَا أَحْمد حَدثنَا عبد الرَّزَّاق قَالَ قدم علينا سُفْيَان الثورى صنعاء وطبخت لَهُ قدر سكباج فَأكل ثمَّ أَتَيْته بزبيب الطَّائِف فَأكل ثمَّ قَالَ يَا عبد الرَّزَّاق أعلف الْحمار وكده ثمَّ قَامَ يصلى حَتَّى الصَّباح
وَقَالَ حَدثنَا
стр. 388
أَحْمد بن حَنْبَل حَدثنَا عُثْمَان حَدثنَا حَمَّاد بن سَلمَة عَن عَطاء بن السَّائِب عَن أَبِيه عَن عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ قَالَ قَالَ رَسُول الله (رضى الله من رضى الْوَالِد وَسخط الله فى سخطه)
стр. 389
- حرف الضَّاد
-
٤٨٠ - ضرار بن أَحْمد بن ثَابت أَبُو الطّيب
صحب جمَاعَة من شُيُوخ الْمَذْهَب قَالَ حَدثنَا المروزى قَالَ سُئِلَ أَحْمد بن حَنْبَل وَأَنا أسمع عَن الحقنة
فَقَالَ أكرهها لِأَنَّهَا تشبه اللواط
стр. 390
- حرف الطَّاء
-
٤٨١ - طَلْحَة بن أَحْمد بن طَلْحَة بن أَحْمد بن الْحسن بن سُلَيْمَان بن البادى بن الْحَارِث ابْن قيس بن الأشعت بن قيس الكندى العاقولى الْفَقِيه القاضى أَبُو البركات
سمع من أَبى مُحَمَّد الجوزى والقاضى أَبى يعلى وَجَابِر بن ياسين وَغَيرهم
قَالَ أَبُو الْحُسَيْن قَرَأَ على الْوَالِد الْخِصَال وَحضر درسه الْفِقْه
وَقَالَ ابْن الجوزى قَرَأَ الْفِقْه على القاضى يَعْقُوب وَهُوَ من متقدمى أَصْحَابه وَكَانَ عَارِفًا بِالْمذهبِ حسن المناظرة وَكَانَت لَهُ حَلقَة بحامع الْقصر للمناظرة
وَقَالَ ابْن شَافِع سَمَاعه صَحِيح وَكَانَ ثِقَة أَمينا سمع من ابْن كَامِل وَغَيره
стр. 391
وروى عَنهُ ابْن نَاصِر
توفى لَيْلَة الثُّلَاثَاء ثانى أَو ثَالِث شعْبَان سنة اثنتى عشرَة وَخَمْسمِائة وَدفن بمقبرة الْفِيل بِبَاب الازج قَرِيبا من قبر أَبى بكر عبد الْعَزِيز
مَسْأَلَة ذكر فى المغنى وَغَيره عَن طَلْحَة العاقولى أَن الْحَالِف إِذا قَالَ والخالق الرازق والرب إِنَّه يكون يَمِينا وَإِن نوى بذلك غير الله لِأَنَّهَا لَا تسْتَعْمل مَعَ التصريف إِلَّا فى اسْم الله تَعَالَى فهى كاسم الله والرحمن
وَقد وَافقه ابْن الزاغونى فى الْإِقْنَاع على ذَلِك فى سَائِر أَسمَاء الْأَفْعَال قَالَ وَهَذَا مبْنى على أصل فَإِن صِفَات الْأَفْعَال قديمَة اسْتحقَّهَا الله تَعَالَى فى الْقدَم كصفات الذَّات
٤٨٢ - الطّيب بن إِسْمَاعِيل أَبُو حمدون المقرىء
стр. 392
سَأَلَ إمامنا عَن أَشْيَاء مِنْهَا قَالَ قلت لِأَحْمَد مَا تكره من قِرَاءَة حَمْزَة قَالَ الْكسر والإدغام
فَقلت لَهُ بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم أَيْن الْألف وَاللَّام قَالَ إِن كَانَ هَكَذَا فَلَا بَأْس
٤٨٣ - طَاهِر بن الْحُسَيْن بن أَحْمد بن عبد الله ابْن القواس البغدادى الْفَقِيه الزَّاهِد أَبُو الْوَفَاء
قَرَأَ الْقُرْآن على أَبى الْحسن الحمامى وَسمع الحَدِيث من هِلَال الحفار وأبى سهل العكبرى وَغَيرهمَا
وتفقه أَولا عى القاضى أَبى الطّيب ثمَّ تَركه وتفقه على القاضى أَبى يعلى ولازمه حَتَّى برع فى الْفِقْه
أفتى ودرس وَكَانَ يلقى دروسا وَكَانَ إِلَيْهِ الْمُنْتَهى فى الْعِبَادَة والزهد والورع وَقد أثنى عَلَيْهِ ابْن نَاصِر وَابْن السمعانى وَكَانَت لَهُ كرامات ظَاهِرَة
وَقَالَ أَبُو الْحُسَيْن وَابْن الجوزى كَانَت لَهُ حَلقَة بِجَامِع الْمَنْصُور يُفْتى ويعظ وَكَانَ يدرس الْفِقْه ويقرىء الْقرَان وَكَانَ زاهدا أمارا بِالْمَعْرُوفِ نهاء عَن الْمُنكر
أَقَامَ فى مَسْجده نَحوا من خمسين سنة وأجهد نَفسه فى الْعِبَادَة وخشونة الْعَيْش
стр. 393
وَذكر ابْن عقيل أَنه لما توفى ابْن الزوزنى وحضره أَصْحَاب الشافعى على طبقاتهم وقوتهم فى فورة أَيَّام الْقشيرِي فَلَمَّا بلغ القَوْل إِلَى تلقين الحفار فَقَالَ لَهُ أَبُو الْوَفَاء تَنَح حَتَّى ألقنه أَنا فَهَذَا كَانَ على مَذْهَبنَا ثمَّ قَالَ يَا عبد الله وَابْن أمة الله إِذا نزل عَلَيْك ملكان فظان غليظان فَلَا تجزع فَإِذا سألاك فَقل رضيت بِاللَّه رَبًّا وَبِالْإِسْلَامِ دينا لَا أشعرى وَلَا معتزلى بل حنبلى سنى
فَلم يتجاسر أحد يتَكَلَّم بِكَلِمَة وَلَو تكلم أحد لفضخ رَأسه أهل بَاب الْبَصْرَة فَإِنَّهُم كَانُوا حوله قد لقن أَوْلَادهم الْقُرْآن وَالْفِقْه
حدث عَنهُ جمَاعَة مِنْهُم عبد الْوَهَّاب الأنماطى وَأَبُو الْقَاسِم السمرقندى وَغَيرهمَا
توفى يَوْم الْجُمُعَة سَابِع عشر رَمَضَان سنة سِتّ وَسبعين وَأَرْبَعمِائَة وَدفن إِلَى جنب الشريف أَبى جَعْفَر بدكة الإِمَام أَحْمد لَيْسَ بَينهمَا غير قبر الشريف
مَسْأَلَة هَل يجوز أَن يقْرَأ على الْمُحدث الثِّقَة كتاب ذكر أَنه سَمَاعه من غير خطّ يشْهد لَهُ بذلك
فَأجَاب بِالْجَوَازِ وَبِه أفتى أَبُو مُحَمَّد التميمى وَقَالَ الْخط عَادَة محدثة استظهرها المحدثون من غير إِيجَاب لَهَا
وَكتب أَبُو إِسْحَاق الشيرازى خطه جوابى مثله وَذكر مثل ذَلِك عَن قاضى الْقُضَاة الدامغانى وأبى نصر بن الضياغ وأبى بكر الشامى وفى جَوَاب ابْن القواس وَلَا أعلم أحد يُخَالف فى هَذِه الْمَسْأَلَة من فُقَهَاء الْعَصْر
стр. 394
قَالَ الشَّيْخ زين الدّين بن رَجَب وَقد وَقع فى الْمِائَة السَّابِعَة مثل هَذِه الْمَسْأَلَة فى صَحِيح مُسلم لما قَالَ الْقَاسِم الإربلى سمعته من الْمُؤَيد الطوسى فَقبل ذَلِك مِنْهُ وَسمع عَلَيْهِ الْكتاب مرَارًا وَأفْتى بِالسَّمَاعِ عَلَيْهِ جمَاعَة مِنْهُم الشَّيْخ شمس الدّين بن أَبى عمر المقدسى رَحمَه الله تَعَالَى
٤٨٤ - طَالب بن حَمْزَة الأذنى
قَالَ أَبُو بكر الْخلال أَنا طَالب بن حَمْزَة قَالَ حضرت أَحْمد بن حَنْبَل فَقَالَ عَلامَة المريد قطيعة كل خليط لَا يُرِيد مَا تُرِيدُ
٤٨٥ - طغدى بن ختلع بن عبد الله الأميرى المسترشدى البغدادى الْفَقِيه الفرضى أَبُو مُحَمَّد الْمُحدث
قَرَأَ القرآأن بالروايات الْعشْرَة
стр. 395
على أَبى الْحُسَيْن البطائحى وَكَانَ تَرْبِيَته فأحسنها وَصَحبه أَبُو الْفضل ابْن نَاصِر الْحَافِظ فَأخذ عَنهُ علم الحَدِيث وأصول السّنة وَقَرَأَ الْفَرَائِض على أَبى النَّجْم ابْن الْقَابِلَة وبرع فِيهَا حَتَّى صَار إِمَامًا متوحدا
حدث بِبَغْدَاد حران ودمشق وَقَرَأَ عَلَيْهِ الشَّيْخ أَبُو عمر صَحِيح البخارى وروى عَنهُ ابْن خَلِيل
توفى فى الْمحرم سنة تسع وَثَمَانِينَ وَخَمْسمِائة
٤٨٦ - طَلْحَة بن عبيد الله البغدادى
قَالَ وَافق ركوبى ركُوب أَحْمد فى السَّفِينَة فَكَانَ يُطِيل السُّكُوت فَإِذا تكلم قَالَ اللَّهُمَّ أمتنَا على الْإِسْلَام وَالسّنة
стр. 396
٤٨٧ - طَاهِر بن مُحَمَّد بن نزار أَبُو الطّيب أحد الْأَصْحَاب
قَالَ حَدثنَا أَحْمد بن حَنْبَل فى السجْن والقيد فى رجله قَالَ حَدَّثَنى بعض أَصْحَابنَا عَن الأشجعى عَن سُفْيَان فى قَوْله (إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبيا)
قَالَ وصفناه
٤٨٨ - طَاهِر بن مُحَمَّد بن الْحُسَيْن بن التميمى الحلبى
قَالَ الْخلال جليل عَظِيم الْقدر وَكَانَ أَصْحَابنَا يذكرُونَهُ بِالْحِفْظِ وَالْجَلالَة وَكَانَ عِنْده مسَائِل عَن أَبى عبد الله فَمِنْهَا قَالَ أَحْمد فى اللّقطَة إِن كَانَت ذَهَبا أَو فضَّة عرفهَا سنة وهى لَهُ وَإِن كَانَت غير ذَلِك عرفهَا أبدا واختارها أَبُو بكر عبد الْعَزِيز
وَمِنْهَا قَالَ سَأَلت أَحْمد عَن المَاء الذى يسقى فى السَّبِيل هَل يجوز للأغنياء الشّرْب مِنْهُ قَالَ لَا بَأْس
٤٨٩ - طَلْحَة بن مظفر بن غَانِم بن مُحَمَّد العلثى الْفَقِيه
стр. 397
الْخَطِيب الْمُحدث الفرضى الْمُفَسّر تقى الدّين
قَرَأَ الْقرَان على البطائحى والبرهان الحصرى وَغَيرهمَا
وَقَرَأَ الْفِقْه على أَبى الْفَتْح ابْن المنى وَسمع الحَدِيث الْكثير وَقَرَأَ صَحِيح مُسلم فى ثَلَاث مجَالِس وَكَانَ يقْرَأ كتاب الجمهرة على ابْن العصار فَمن سرعَة قِرَاءَته وفصاحته قَالَ ابْن العصار هَذَا طَلْحَة يحفظ هَذَا الْكتاب
قَالُوا وَكَانَ يقْرَأ الحَدِيث فيبكى وَيقْرَأ الْقرَان فى الصَّلَاة فيبكى وَكَانَ متواضعا لطيفا أديبا فى مناظراته لَا يسفه على أحد فَقِيرا مُجَردا يرحم الْفُقَرَاء وَلَا يخالط الْأَغْنِيَاء
روى عَنهُ يُوسُف بن خَلِيل وَغَيره وروى عَنهُ ابْن الجوزى قَالَ حَدَّثَنى طَلْحَة بن مظفر أَنه ولد عِنْدهم بالعلث مَوْلُود لسِتَّة أشهر فَخرج لَهُ أَرْبَعَة أضراس
توفى فى ثَالِث الْحجَّة سنة ثَلَاث وَتِسْعين وَخَمْسمِائة
والعلث نَاحيَة قريبَة من الحظيرة من نواحى دجيل وَهِي
стр. 398
بِفَتْح الْعين الْمُهْملَة وَسُكُون اللَّام وَبعدهَا ثاء مُثَلّثَة
стр. 399
- حرف الظَّاء
-
٤٩٠ - ظليم بن حطيط
قَالَ أَبُو بكر التمار ذكر لى أَبُو صَالح السوسى أَنه كَانَ ببخارى يرْوى عَن أَبى عبد الله كتاب الْإِيمَان
стр. 400
- حرف الْعين
-
٤٩١ - عبد الله بن الإِمَام أَحْمد بن جنبل أَبُو عبد الرَّحْمَن
حدث عَن أَبِيه وَعبد الله بن حَمَّاد وَيحيى بن معِين وَأبي بكر وَعُثْمَان ابنى شيبَة وشيبان بن فَروح وَخلق
روى عَنهُ أَبُو الْقَاسِم الْبَغَوِيّ وَمُحَمّد بن مخلد وَأَبُو بكر النجاد وَأَبُو الْحُسَيْن ابْن المنادى وَأَبُو بكر الْخلال وَغَيرهم وَكَانَ ثبتا فهما ثِقَة قَالَ كنت أعرض الحَدِيث على أبي فَأرى فِي وَجهه التَّغَيُّر وَيَقُول كَأَنَّك تطلب مَا لم أسمعهُ فتركته وَقَالَ قَالَ لي الْحسن بن مُحَمَّد الزَّعْفَرَانِي كل كتاب قد قَرَأت على الشَّافِعِي كَانَ أَحْمد بن حَنْبَل حاضره وَإِذا قَالَ الشَّافِعِي حَدثنِي الثِّقَة يَعْنِي أَبَاك أَحْمد بن حَنْبَل وَذكره
стр. 401
أَبُو حَفْص الْبَرْمَكِي فِي الْمَجْمُوع وَقد روى عبد الله عَن أَبِيه قَالَ أَرْوَاح الْكفَّار فِي النَّار وأرواح الْمُؤمنِينَ فِي الْجنَّة والأبدان فِي الدُّنْيَا يعذب الله من يَشَاء وَيرْحَم من يَشَاء وَلَا نقُول إنَّهُمَا يفنيان بل هما على علم الله باقيان وَكَانَ عبد الله صَادِق اللهجة صَالحا كثير الْحيَاء قَالَ الْخلال سَمِعت الْمروزِي يَقُول لما حلف أَبُو عبد الله أَن لَا يحدث الْتفت إِلَيْهِ ابْنه عبد الله فَقَالَ وَإِن كَانَ هَذَا يحب من الحَدِيث مَا نحب سَمِعت حَربًا الْكرْمَانِي يَقُول خرج أَبُو عبد الله ليقْرَأ على قَالَ أَحْسبهُ قَالَ كتاب الْأَشْرِبَة قَالَ فجَاء ابْنه عبد الله فَقَالَ أَلَيْسَ وَعَدتنِي أَن تقْرَأ على وَهُوَ إِذْ ذَاك غُلَام قَالَ فَجعل أَبُو عبد الله يصبره فَبكى عبد الله
قَالَ فَقَالَ لي أَبُو عبد الله اصبر لي حَتَّى أَدخل أَقرَأ عَلَيْهِ قَالَ فَدخل أَبُو عبد الله فَقَرَأَ عَلَيْهِ وَخرج وَذكر أَبُو الْحُسَيْن ابْن المنادى فِي كِتَابه فَذكر صَالحا وَعبد الله فَقَالَ كَانَ صَالح قَلِيل الْكِتَابَة عَن أَبِيه فَأَما عبد الله فَلم يكن فِي الدُّنْيَا أحد روى عَن أَبِيه مثله لِأَنَّهُ سمع الْمسند وَهُوَ ثَلَاثُونَ ألفا وَالتَّفْسِير وَهُوَ مائَة ألف وَعِشْرُونَ ألفا سمع مِنْهُ ثَمَانِينَ ألفا وَالْبَاقِي وجادة وَسمع النَّاسِخ والمنسوخ والتاريخ وَحَدِيث شُعْبَة والمقدم والمؤخر فِي كتاب الله وجوابات الْقُرْآن والمناسك الْكَبِير وَالصَّغِير وَغير ذَلِك
стр. 402
وَمَا زلنا نرى أكَابِر شُيُوخنَا يشْهدُونَ لَهُ بِمَعْرِِفَة الرِّجَال وَعلل الحَدِيث والأسماء والكنى حَتَّى أَن بَعضهم أسرف فِي تقريظه بالمعرفة وَزِيَادَة السماع للْحَدِيث على أَبِيه وَكَانَ يكره ذَلِك وَقَالَ كَانَ أبي يعرف الف ألف حَدِيث يرد بذلك قَول المسرفين الَّذين يفضلونه بِالسَّمَاعِ على أَبِيه قَالَ عبد الله كَانَ فِي دهليزنا دكان وَكَانَ إِذا جَاءَ إِنْسَان يُرِيد أَن يَخْلُو مَعَه أجلسه على الدّكان وَإِذا لم يرد أَن يَخْلُو مَعَه أَخذ بِعضَادَتَيْ الْبَاب وَكَلمه فَلَمَّا كَانَ ذَات يَوْم جَاءَ إِنْسَان فَقَالَ لَهُ قل لِأَحْمَد أَبُو إِبْرَاهِيم السائح فَخرج إِلَيْهِ أبي فَجَلَسَا على الدّكان فَقَالَ لي أبي سلم عَلَيْهِ فَإِنَّهُ من كبار الْمُسلمين أَو من خِيَار الْمُسلمين فَسلمت عَلَيْهِ فَقَالَ لَهُ أبي حَدثنِي يَا أَبَا إِبْرَاهِيم
فَقَالَ خرجت إِلَى الْموضع الْفُلَانِيّ بِقرب دير هُنَاكَ فأصابتني عِلّة منعتني من
الْحَرَكَة فَقلت فِي نَفسِي لَو كنت بِقرب الدَّيْر الْفُلَانِيّ لَعَلَّ من فِيهِ من الرهبان يروني فَإِذا أَنا بِسبع عَظِيم يقْصد نحوي حَتَّى جَاءُونِي فاحتملني على ظَهره حملا رَفِيقًا حَتَّى ألقاني عِنْد الدَّيْر فَنظر الرهبان إِلَى حَالي مَعَ السَّبع فأسلموا كلهم وهم أَرْبَعمِائَة رَاهِب قَالَ أَبُو إِبْرَاهِيم لأبي حَدثنَا يَا أَبَا عبد الله فَقَالَ كنت قبل الْحَج بِخمْس لَيَال أَو أَربع فَبينا أَنا نَائِم رَأَيْت النَّبِي فَقَالَ لي يَا أَحْمد حج فانتبهت وَكَانَ من شأني إِذا أردْت سفرا جعلت فِي مزود لي فتيتا فَفعلت ذَلِك فَلَمَّا إِن أَصبَحت قصدت نَحْو الْكُوفَة فَلَمَّا انْقَضى بعض النَّهَار إِذا أَنا بِالْكُوفَةِ فَدخلت مَسْجِد الْجَامِع فَإِذا أَنا بشاب حسن الْوَجْه طيب الرّيح فَقلت سَلام عَلَيْكُم ثمَّ كَبرت
стр. 403
أُصَلِّي فَلَمَّا فرغت من صَلَاتي قلت لَهُ رَحِمك الله هَل بَقِي أحد يخرج إِلَى الْحَج فَقَالَ لي انْظُر حَتَّى يَجِيء أَخ لي فَإِذا أَنا بِرَجُل فِي مثل حَالي فَلم نزل نسير فَقَالَ لَهُ الَّذِي معي رَحِمك الله إِن رَأَيْت أَن ترفق بِنَا فَقَالَ لَهُ الشَّاب إِن كَانَ مَعنا أَحْمد بن حَنْبَل فَسَوف يرفق بِنَا فَوَقع فِي نَفسِي أَنه الْخضر فَقلت للَّذي معي هَل لَك فِي الطَّعَام فَقَالَ لي كل مِمَّا تعرف وآكل مِمَّا أعرف فَإِذا أصبْنَا من الطَّعَام غَابَ الشَّاب من بَين أَيْدِينَا ثمَّ رَجَعَ بعد فراغنا فَلَمَّا كَانَ بعد ثَلَاث إِذا نَحن بِمَكَّة مَاتَ فِي جُمَادَى الْآخِرَة سنة تسعين وَمِائَتَيْنِ وعمره سبع وَسَبْعُونَ سنة لِأَن مولده سنة ثَلَاث عشرَة وَمِائَتَيْنِ فِي جُمَادَى الْآخِرَة
٤٩٢ - عبد الله بن أَحْمد بن أَحْمد بن نصر ابْن الخشاب الْبَغْدَادِيّ النَّحْوِيّ الْمُحدث أَبُو مُحَمَّد قَرَأَ الْقُرْآن بالروايات وَسمع الحَدِيث من أبي الْقَاسِم الربعِي وَيحيى ابْن مندة وَأبي الْحُسَيْن ابْن الْفراء وَخلق وقرنه ابْن بطة مَعَ السلفى وَابْن عَسَاكِر وَهُوَ من
стр. 404
جملَة الْحفاظ الَّذين يعْتَمد على ضبطهم
أَخذ اللُّغَة والعربية عَن أبي مَنْصُور الجواليقي وَأبي السعادات ابْن الشجرى وَغَيرهمَا والحساب والهندسة عَن حمد بن عبد الْبَاقِي والفرائض عَن أبي بكر المرزوقي وشارك فِي أَنْوَاع الْعُلُوم وبرع فِي كثير مِنْهَا وَقَالَ الشَّيْخ موفق الدّين كَانَ إِمَامًا فِي عصره فِي الْعَرَبيَّة واللغة وَكَانَ عُلَمَاء عصره يستفتونه فيهمَا ويسألونه عَن مشكلاتهما وَحَضَرت كثيرا من مجالسه للْقِرَاءَة عَلَيْهِ وَلَكِن لم أتمكن من الْإِكْثَار عَلَيْهِ لِكَثْرَة الزحام وَكَانَ حسن الْكَلَام فِي السّنة وَشَرحهَا وَقَالَ ابْن الْأَخْضَر دخلت عَلَيْهِ يَوْمًا وَهُوَ مَرِيض وعَلى صَدره كتاب ينظر فِيهِ قلت مَا هَذَا قَالَ ذكر
стр. 405
ابْن جنى مَسْأَلَة فِي النَّحْو واجتهد أَن يستشهد عَلَيْهَا بِبَيْت من الشّعْر فَلم يحضرهُ وَإِنِّي لأعرف على هَذِه الْمَسْأَلَة سبعين بَيْتا من الشّعْر كل بَيت من قصيدة وَله تصانيف عدَّة وَنسبه ابْن الْجَوْزِيّ إِلَى نوع تَفْرِيط فِي الدّين وَأَنه كَانَ قَلِيل الْفِقْه بِحَيْثُ أَنه سُئِلَ عَن رفع الْيَدَيْنِ فِي الصَّلَاة مَا هُوَ فَقَالَ هُوَ ركن فَضَحِك مِنْهُ قلت وَفِي هَذَا النَّقْل نظر وَكَانَ ظريفا
стр. 406
مزاحا فَمن نوادره أَن بعض أَصْحَابه سَأَلَهُ فَقَالَ الْقَفَا يمد أَو يقصر
стр. 407
فَقَالَ يمد ثمَّ يقصر وَحكى ابْن الْأَخْضَر قَالَ كنت يَوْمًا عِنْده
стр. 408
وَعِنْده جمَاعَة من الْحَنَابِلَة فَسَأَلَهُ بَعضهم فَقَالَ عنْدك كتاب الخيال فَقَالَ يَا أبله أما تراهم حَولي
стр. 409
توفّي يَوْم الْجُمُعَة ثَالِث رَمَضَان سنة سبع وَسِتِّينَ وَخَمْسمِائة وَصلى عَلَيْهِ على بَاب جَامع السُّلْطَان يَوْم السبت وَدفن بمقبرة الإِمَام قَرِيبا من بشر الحافي ﵄
٤٩٣ - عبد الله بن أَحْمد بن عَليّ بن سَلامَة السمين الْبَغْدَادِيّ الْمُحدث المقرىء الزَّاهِد أَبُو جَعْفَر نزيل الْموصل
سمع الْكثير
стр. 410
من عبد الله الحريري وَأبي عمر ابْن عبد الْبَاقِي وَأبي الْحسن الزَّاغُونِيّ وَابْن الطلاية وَغَيرهم وَكتب بِخَطِّهِ الْكثير وَخرج التخاريج وَحدث بِبَغْدَاد والموصل وَكَانَ صَالحا ثِقَة دينا صَدُوقًا من أهل التقشف وَالصَّلَاة والنسك يَأْكُل من كسب
يَده توفّي فِي الْعشْر الْأَخير من رَمَضَان سنة ثَمَان وَثَمَانِينَ وَخَمْسمِائة بالموصل
٤٩٤ - عبد الله بن أَحْمد بن مُحَمَّد ابْن قدامَة الْمَقْدِسِي الأَصْل
стр. 411
ثمَّ الدِّمَشْقِي الصَّالِحِي الْفَقِيه الزَّاهِد شيخ الْإِسْلَام وَأحد الْأَئِمَّة قَرَأَ الْقُرْآن وَحفظ الْخرقِيّ سمع من وَالِده وَأبي المكارم ابْن هِلَال وَأبي الْمَعَالِي ابْن صابر وَغَيرهم ورحل إِلَى بَغْدَاد هُوَ وَابْن خَالَته الْحَافِظ عبد الْغنى وسمعا الْكثير من هبة الله الدقاق وَابْن البطى وَسعد الله الدجاجي وَالشَّيْخ عبد الْقَادِر وَخلق وَأقَام عِنْد الشَّيْخ عبد الْقَادِر مُدَّة يسيرَة فَقَرَأَ عَلَيْهِ الْخرقِيّ ثمَّ توفّي الشَّيْخ فلازم الشَّيْخ أَبَا الْفَتْح ابْن المنى وَقَرَأَ عَلَيْهِ الْمَذْهَب وَالْخلاف وَالْأُصُول حَتَّى برع وَأقَام بِبَغْدَاد نَحوا من أَربع سِنِين ذكره الضياء ثمَّ رَجَعَ إِلَى دمشق ثمَّ عَاد إِلَى بَغْدَاد ثمَّ رَجَعَ إِلَى دمشق واشتغل بتأليف أحد كتب الْإِسْلَام فَبلغ الأمل وَهُوَ كتاب بليغ فِي الْمَذْهَب تَعب عَلَيْهِ وأجاد فِيهِ وجمل بِهِ الْمَذْهَب وقرأه عَلَيْهِ جمَاعَة وانتفع بِعِلْمِهِ طَائِفَة كَثِيرَة وَنَشَأ على سمت أَبِيه وأخيه الشَّيْخ أبي عمر فِي الْخَيْر وَالْعِبَادَة وَغلب عَلَيْهِ الِاشْتِغَال بالفقه وَالْعلم قَالَ سبط ابْن الْجَوْزِيّ كَانَ إِمَامًا فِي فنون
стр. 412
وَلم يكن فِي زَمَانه بعد أَخِيه أبي عمر والعماد أزهد وَلَا أورع مِنْهُ وَكَانَ كثير الْحيَاء عزوفا عَن الدُّنْيَا وَأَهْلهَا لينًا متواضعا محبا للْمَسَاكِين حسن الْأَخْلَاق جوادا سخيا من رَآهُ كَأَنَّمَا رأى بعض الصَّحَابَة وَكَأن النُّور يخرج من وَجهه كثير الْعِبَادَة يقْرَأ كل يَوْم وَلَيْلَة سبعا من الْقُرْآن وَلَا يُصَلِّي السّنة إِلَّا فِي بَيته وَكَانَ يحضر مجالسي دَائِما فِي جَامع دمشق وقاسيون وَقَالَ شاهدت من الشَّيْخ أبي عمر وأخيه الْمُوفق ونسيبه الْعِمَاد مَا نرويه عَن الصَّحَابَة والأولياء الْأَفْرَاد فأنساني حَالهم أَهلِي وأوطاني ثمَّ عدت إِلَيْهِم على نِيَّة الْإِقَامَة عَسى أَن أكون مَعَهم فِي دَار المقامة وَقد أثنى عَلَيْهِ الْأَئِمَّة كَابْن النجار وَعمر ابْن الْحَاجِب وَأبي شامة وصنف الضياء فِي مناقبه وَسيرَته جزءين وَذكر فِيهِ أَنه إِمَام فِي الْقُرْآن وَتَفْسِيره إِمَام فِي الحَدِيث ومشكلاته أَمَام فِي الْفِقْه بل أوحد زَمَانه فِيهِ إِمَام فِي علم الْخلاف إِمَام فِي الْفَرَائِض إِمَام فِي الْأُصُول إِمَام فِي النَّحْو إِمَام فِي الْحساب إِمَام فِي النُّجُوم السيارة ومنازلها قَالَ وَلما قدم بَغْدَاد قَالَ لَهُ الشَّيْخ أَبُو الْفَتْح ابْن المنى اسكن هُنَا فَإِن بَغْدَاد مفتقرة إِلَيْك وَأَنت تخرج مِنْهَا وَلنْ تخلف فِيهَا مثلك وَكَانَ الْعِمَاد يعظمه كثيرا وَيجْلس بَين يَدَيْهِ كجلوس المتعلم من الْعَالم وَذكر ابْن غنيمَة قَالَ مَا أعرف أحدا فِي زَمَاننَا أدْرك دَرَجَة الِاجْتِهَاد إِلَّا الْمُوفق وَقَالَ أَبُو عَمْرو ابْن الصّلاح مَا رَأَيْت مثل الشَّيْخ الْمُوفق وَله مصنفات كَثِيرَة فِي أصُول الدّين وأصول الْفِقْه واللغة والأنساب والزهد وَالرَّقَائِق وَغير ذَلِك وَلَو لم يكن من تصانيفه إِلَّا الْمُغنِي لكفى وشفى قَالَ الْحَافِظ الضياء رَأَيْت الإِمَام أَحْمد بن حَنْبَل فِي النّوم وَألقى على مَسْأَلَة فِي الْفِقْه فَقلت هَذِه فِي الخرقى فَقَالَ مَا قصر صَاحبكُم الْمُوفق فِي شرح الخرقى
стр. 413
قَالَ الشَّيْخ عز الدّين ابْن عبد السَّلَام مَا رَأَيْت فِي كتب الْإِسْلَام مثل الْمحلى والمجلى وَكتاب المغنى للشَّيْخ موفق الدّين فِي جودتهما وَتَحْقِيق مَا فيهمَا وَنقل عَنهُ قَالَ لم تطب نَفسِي بالإفتاء حَتَّى صَار عِنْدِي نُسْخَة المغنى وللشيخ موفق الدّين نظم كثير مِنْهُ قَوْله
(أتغفل يَا ابْن أَحْمد والمنايا ... شوارع يخترمنك عَن قريب)
(أغرك أَن تخطتك الرزايا ... فكم للْمَوْت من سهم مُصِيب)
(كؤوس الْمَوْت دَائِرَة علينا ... وَمَا للمرء بُد من نصيب)
(إِلَى كم نجْعَل التسويف دأبا ... أما يَكْفِيك أنوار المشيب)
(أما يَكْفِيك أَنَّك كل حِين ... تمر بِقَبْر خل أَو حبيب)
(كَأَنَّك قد لحقت بهم قَرِيبا ... وَلَا يُغْنِيك أفراح النحيب)
стр. 414
تفقه عَلَيْهِ خلق كثير مِنْهُم ابْن أَخِيه الشَّيْخ شمس الدّين بن أبي عمر وَسمع مِنْهُ الحَدِيث خلائق من الْأَئِمَّة والحفاظ توفّي يَوْم السبت يَوْم عيد الْفطر سنة عشْرين وسِتمِائَة بمنزله بِدِمَشْق وَصلى عَلَيْهِ من الْغَد وَحمل إِلَى سفح قاسيون وَكَانَ الْجمع عَظِيما امْتَدَّ النَّاس من طرق الْجَبَل فملؤها وَقَالَ سبط ابْن الْجَوْزِيّ حكى إِسْمَاعِيل بن حَمَّاد الْكَاتِب قَالَ رَأَيْت لَيْلَة عيد الْفطر كَأَن مصحف عُثْمَان قد رفع من جَامع دمشق إِلَى السَّمَاء فلحقني غم شَدِيد
стр. 415
فَتوفي الْمُوفق يَوْم الْعِيد قَالَ وَرَأى أَحْمد بن سعد لَيْلَة الْعِيد مَلَائِكَة نزلُوا من السَّمَاء جملَة وَقَائِل يَقُول انزلوا بالنوبة فَقلت مَا هَذَا قَالُوا ينقلون روح الْمُوفق الطّيبَة من الْجَسَد الطّيب
٤٩٥ - عبد الله بن أَحْمد ابْن الزيتوني البوازيجي أَبُو مُحَمَّد
سمع من الْحَافِظ معمر بن القَاضِي وَيحيى بن ثَابت بن بنْدَار قَالَ ابْن السَّاعِي كَانَ مُقيما برباط مَحْمُود النِّعَال شيخ خير صَالح صَاحب سنة
وَقَالَ الناصح ابْن الْحَنْبَلِيّ سمع درس الشَّيْخ أبي الْفَتْح ابْن المنى وَصَحبه وخدمه وَكَانَ رجلا صَالحا يخل بِعَيْنِه وَلَا يخل بِدِينِهِ توفّي فِي مستهل ربيع الآخر سنة اثْنَتَيْنِ وَعشْرين وسِتمِائَة
٤٩٦ - عبد الله بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن أَحْمد بن عبد الرَّحْمَن بن إِسْمَاعِيل بن مَنْصُور الْأنْصَارِيّ السَّعْدِيّ ثمَّ الصَّالِحِي
стр. 416
الْمُحدث الرّحال الْحَافِظ محب الدّين سمع بِدِمَشْق من الشَّيْخ موفق الدّين وَابْن الزبيدِيّ وَغَيرهمَا ورحل إِلَى بَغْدَاد فَسمع بهَا من عبد اللَّطِيف ابْن القبيطي وَأبي المظفر ابْن المنى وَخلق وعنى بِالْحَدِيثِ أتم عناية وَأكْثر السماع وَالْكِتَابَة وَحدث مَاتَ فِي ثَانِي عشر جُمَادَى الْآخِرَة سنة ثَمَان وَخمسين وسِتمِائَة وَله أَرْبَعُونَ سنة
٤٩٧ - عبد الله بن الْعِزّ أَحْمد بن الْعِمَاد عبد الحميد بن عبد الْهَادِي الشَّيْخ تَقِيّ الدّين الْمَقْدِسِي الثبت حدث عَن إِبْرَاهِيم بن خَلِيل
стр. 417
وَسمع من جده وَأخي جده مُحَمَّد وَكَانَ مليح الْخط وَنسخ كثيرا مَاتَ فِي ثَانِي عشر شعْبَان سنة تسع وَثَمَانِينَ وسِتمِائَة عَن ثَمَان وَأَرْبَعين سنة
٤٩٨ - عبد الله بن أَحْمد بن تَمام بن حسان الصَّالِحِي الأديب الزَّاهِد أَبُو مُحَمَّد تَقِيّ الدّين سمع الحَدِيث من ابْن صرة وَإِبْرَاهِيم بن خَلِيل وخطيب مردا وَجَمَاعَة وَقَرَأَ النَّحْو وَالْأَدب على لشيخ جمال الدّين ابْن مَالك وَولده بدر الدّين وَصَحبه ولازمه مُدَّة قَالَ البرزالي كَانَ شَيخا فَاضلا بارعا فِي الْأَدَب حسن الصُّحْبَة مليح المحاضرة صحب الْفُقَرَاء والفضلاء وتخلق بالأخلاق الجميلة وَخرج لَهُ الشَّيْخ فَخر الدّين البعلي مشيخة قَرَأَهَا عَلَيْهِ وكتبنا عَنهُ من نظمه وَكَانَ زاهدا متقللا من الدُّنْيَا لم يكن لَهُ أثاث وَلَا طاسة وَلَا فرَاش وَلَا سراج وَلَا زبدية بل كَانَ بَيته خَالِيا من ذَلِك كُله توفّي لَيْلَة السبت ثَالِث ربيع الْآخِرَة سنة ثَمَان عشرَة وَسَبْعمائة
стр. 418
٤٩٩ - عبد الله بن أَحْمد بن عبد الله بن أَحْمد بن أبي بكر إِبْرَاهِيم بن أَحْمد السَّعْدِيّ الصَّالِحِي الْمُحدث الصَّالح الْقدْوَة محب الدّين أسمعهُ وَالِده من الْفَخر ابْن البُخَارِيّ وَابْن الْكَمَال وَغَيرهمَا ثمَّ طلب بِنَفسِهِ وَسمع من عمر ابْن القواس وَأبي الْفضل ابْن عَسَاكِر وَكتب بِخَطِّهِ الْكثير العالي والنازل قَالَ الذَّهَبِيّ كَانَ فصيح الْقِرَاءَة جهورى الصَّوْت منطلق اللِّسَان بالآثار سريع الْقِرَاءَة طيب الصَّوْت بِالْقُرْآنِ صَالحا خَائفًا من الله أسمع النَّاس بتذكيره ومواعيده فَسمع مِنْهُ جمَاعَة
يَوْم الْإِثْنَيْنِ سَابِع ربيع الأول سنة سبع وَثَلَاثِينَ وَسَبْعمائة وَكَانَت جنَازَته حافلة
стр. 419
٥٠٠ - عبد الله بن إِبْرَاهِيم بن مَحْمُود ابْن رفيعا الْجَزرِي المقرىء الفرضي نزيل الْموصل أَبُو مُحَمَّد ويلقب ضِيَاء الدّين قَرَأَ الْقُرْآن بالسبع على عَليّ بن مُفْلِح وَسمع الحَدِيث من جمَاعَة وصنف تصانيف فِي الْقِرَاءَة وَغَيرهَا ونظم فِي الْفَرَائِض قصيدة لأمية وَكَانَ شيخ الْقُرَّاء بالموصل قَرَأَ عَلَيْهِ ابْن خروف الْموصِلِي الْحَنْبَلِيّ وَسمع مِنْهُ الْأَحْكَام للشَّيْخ مجد الدّين ابْن تَيْمِية عَنهُ مَاتَ فِي سادس جُمَادَى الْآخِرَة سنة تسع وَسبعين وسِتمِائَة بالموصل
٥٠١ - عبد الله بن إِسْمَاعِيل بن عَليّ بن الْحُسَيْن الْبَغْدَادِيّ ثمَّ الأزجى الْوَاعِظ شمس الدّين الْمَعْرُوف وَالِده بالفخر غُلَام ابْن المنى
стр. 420
سمع من ابْن كُلَيْب وَغَيره وتفقه فِي الْمَذْهَب واشتغل بالوعظ وَحدث وَله نظم
توفّي وَهُوَ فِي سنّ الكهولة فِي ثامن عشرى شعْبَان سنة أَربع وَثَلَاثِينَ وسِتمِائَة بِبَغْدَاد
٥٠٢ - عبد الله بن أبي بكر بن أبي الْبَدْر الْحَرْبِيّ الْبَغْدَادِيّ الْفَقِيه الزَّاهِد الْقدْوَة بَقِيَّة شُيُوخ الْعرَاق
стр. 421
وَيعرف بكتيلة سمع الحَدِيث من الْحَافِظ الضياء وَأَجَازَ لَهُ الشَّيْخ موفق الدّين وتفقه فِي الْمَذْهَب بِبَغْدَاد على القَاضِي أبي صَالح وبحران على الشَّيْخ مجد الدّين وبدمشق على الشَّيْخ شمس الدّين ابْن أبي عمر وبمصر على عبد الله ابْن حميدان
شرح الخرقى وَسَماهُ المهم وَله تصانيف أخر وَحدث سمع مِنْهُ عبد الرَّزَّاق ابْن الفوطي وَغَيره وَكَانَ قدوة زاهدا عابدا ذَا أَحْوَال وكرامات قَالَ الذَّهَبِيّ سمعته يَقُول كنت على سطح بِبَغْدَاد يَوْم عَرَفَة وَأَنا مستلق على ظَهْري قَالَ فَمَا شَعرت إِلَّا وَأَنا وَاقِف بِعَرَفَة مَعَ الركب سويعة ثمَّ لم أشعر إِلَّا وَأَنا على حالتي الأولى مستلق قَالَ فَلَمَّا قدم الركب جَاءَنِي إِنْسَان حَاج فَقَالَ يَا سَيِّدي أَنا حَلَفت بِالطَّلَاق أَنى رَأَيْتُك بِعَرَفَة الْعَام وَقَالَ لي جمَاعَة أَنْت واهم الشَّيْخ مَا حج فِي هَذَا الْعَام قَالَ فَقلت لَهُ امْضِ لم يَقع عَلَيْك طَلَاق
توفّي يَوْم الْجُمُعَة منتصف رَمَضَان سنة إِحْدَى وَثَمَانِينَ وسِتمِائَة بِبَغْدَاد وَهُوَ فِي عشر الثَّمَانِينَ
стр. 422
٥٠٣ - عبد الله بن بشر الطَّالقَانِي
نقل عَن إمامنا أَشْيَاء مِنْهَا قَالَ سَمِعت أَحْمد بن حَنْبَل يَقُول يحيى بن سعيد أثبت النَّاس قَالَ أَحْمد وَمَا كتبت عَن مثل يحيى بن سعيد يَعْنِي التَّاجِر
٥٠٤ - عبد الله بن جَابر بن ياسين بن الْحسن العكبري الْعَطَّار الْفَقِيه الْمُحدث سمع الحَدِيث من أبي عَليّ بن شَاذان وَأبي الْقَاسِم ابْن بَشرَان وَغَيرهمَا وتفقه على القَاضِي أبي يعلى واستملى عَلَيْهِ الحَدِيث قَالَ القَاضِي أَبُو الْحُسَيْن علق عَن الْوَالِد قِطْعَة من الْمَذْهَب وَالْخلاف وَكتب أَشْيَاء من تصانيفه وَكَانَ صَادِق اللهجة حسن الْوَجْه
стр. 423
مليح المحاضرة كثير الْقِرَاءَة لِلْقُرْآنِ مليح الْخط حسن الْحساب
روى عَنهُ القَاضِي أَبُو الْحُسَيْن وَأَبُو الْقَاسِم السَّمرقَنْدِي وَجَمَاعَة مَاتَ يَوْم الْأَرْبَعَاء عشرى شَوَّال سنة ثَلَاث وَتِسْعين وَأَرْبَعمِائَة وَدفن بِبَاب حَرْب قَرِيبا من قبر الإِمَام أَحْمد ﵁
٥٠٥ - عبد الله بن جَعْفَر المكنى بِأبي بكر روى عَن إمامنا أَشْيَاء مِنْهَا قَالَ سَمِعت أَحْمد بن حَنْبَل وَسُئِلَ عَن الرجل يكْتب الحَدِيث فيكثر
قَالَ يَنْبَغِي أَن يكثر الْعَمَل بِهِ على قدر زِيَادَته فِي الطّلب ثمَّ قَالَ سَبِيل الْعلم مِنْك سَبِيل المَال إِن المَال إِذا زَاد زَادَت زَكَاته
٥٠٦ - عبد الله بن أبي الْحسن بن أبي الْفرج الطرابلسي الشَّامي الْفَقِيه الزَّاهِد
أسلم وعمره إِحْدَى عشرَة سنة وَقَرَأَ الْقُرْآن بِحَلقَة الْحَنَابِلَة بِجَامِع دمشق قَالَ الشَّيْخ موفق الدّين وَكَانَ رجلا صَالحا
стр. 424
وَهُوَ من جُبَّة طرابلس وَسبي من طرابلس صَغِيرا ثمَّ اشْتَرَاهُ ابْن نجا يَعْنِي الْوَاعِظ وَأعْتقهُ فسافر إِلَى بَغْدَاد ثمَّ إِلَى أَصْبَهَان وَكَانَ يسمع مَعنا الحَدِيث
انْتهى سمع من ابْن نَاصِر والأرموي وَابْن الطلاية وَغَيرهم وتفقه بِبَغْدَاد على أبي حَكِيم النهرواني وَصَحب الشَّيْخ عبد الْقَادِر مائلا إِلَى الزّهْد وَالصَّلَاح وَالْخَيْر والانقطاع وانتفع بِهِ كثيرا قَالَ عبد الله كنت أسمع كتاب حلية الْأَوْلِيَاء على شَيخنَا أبي الْفضل ابْن نَاصِر فرق قلبِي وَقلت فِي نَفسِي اشْتهيت أَن أنقطع عَن الْخلق وأشتغل بِالْعبَادَة ومضيت وَصليت خلف الشَّيْخ عبد الْقَادِر فَلَمَّا صلى جلسنا بَين يَدَيْهِ فَنظر إِلَى وَقَالَ إِذا أردْت الِانْقِطَاع فَلَا تَنْقَطِع حَتَّى تتفقه وتجالس الشُّيُوخ وتتأدب بهم فَحِينَئِذٍ يصلح لَك الِانْقِطَاع وَإِلَّا فتمضى فتنقطع قبل أَن تتفقه وَأَنت فريخ ماريشت فَإِن أشكل عَلَيْك شَيْء فِي أَمر دينك تخرج من زاويتك وتسأل النَّاس عَن أَمر دينك مَا يحسن بِصَاحِب الزاوية أَن يخرج من زاويته وَيسْأل النَّاس
стр. 425
عَن أَمر دينه يَنْبَغِي لصَاحب الزاوية أَن يكون كالشمعة يستضاء بنوره
سمع مِنْهُ ابْن الْقطيعِي وَابْن خَلِيل فِي مُعْجَمه
توفّي فِي ثالت جُمَادَى الْآخِرَة سنة خمس وسِتمِائَة بأصبهان
٥٠٧ - عبد الله بن الْحُسَيْن بن عبد الله بن الْحُسَيْن العكبري ثمَّ الْبَغْدَادِيّ الْأَزجيّ الْفَقِيه الزَّاهِد المقرىء الْمُفَسّر الفرضي النَّحْوِيّ الضَّرِير أَبُو الْبَقَاء محب الدّين قَرَأَ الْقُرْآن على أبي الْحسن البطائحي وَسمع الحَدِيث من أبي الْفَتْح ابْن البطى وأبى زرْعَة
следующие страницы →