Полный текст (1 102 стр.). Показаны 421–460 · переход к 426.
стр. 421
وَيعرف بكتيلة سمع الحَدِيث من الْحَافِظ الضياء وَأَجَازَ لَهُ الشَّيْخ موفق الدّين وتفقه فِي الْمَذْهَب بِبَغْدَاد على القَاضِي أبي صَالح وبحران على الشَّيْخ مجد الدّين وبدمشق على الشَّيْخ شمس الدّين ابْن أبي عمر وبمصر على عبد الله ابْن حميدان
شرح الخرقى وَسَماهُ المهم وَله تصانيف أخر وَحدث سمع مِنْهُ عبد الرَّزَّاق ابْن الفوطي وَغَيره وَكَانَ قدوة زاهدا عابدا ذَا أَحْوَال وكرامات قَالَ الذَّهَبِيّ سمعته يَقُول كنت على سطح بِبَغْدَاد يَوْم عَرَفَة وَأَنا مستلق على ظَهْري قَالَ فَمَا شَعرت إِلَّا وَأَنا وَاقِف بِعَرَفَة مَعَ الركب سويعة ثمَّ لم أشعر إِلَّا وَأَنا على حالتي الأولى مستلق قَالَ فَلَمَّا قدم الركب جَاءَنِي إِنْسَان حَاج فَقَالَ يَا سَيِّدي أَنا حَلَفت بِالطَّلَاق أَنى رَأَيْتُك بِعَرَفَة الْعَام وَقَالَ لي جمَاعَة أَنْت واهم الشَّيْخ مَا حج فِي هَذَا الْعَام قَالَ فَقلت لَهُ امْضِ لم يَقع عَلَيْك طَلَاق
توفّي يَوْم الْجُمُعَة منتصف رَمَضَان سنة إِحْدَى وَثَمَانِينَ وسِتمِائَة بِبَغْدَاد وَهُوَ فِي عشر الثَّمَانِينَ
стр. 422
٥٠٣ - عبد الله بن بشر الطَّالقَانِي
نقل عَن إمامنا أَشْيَاء مِنْهَا قَالَ سَمِعت أَحْمد بن حَنْبَل يَقُول يحيى بن سعيد أثبت النَّاس قَالَ أَحْمد وَمَا كتبت عَن مثل يحيى بن سعيد يَعْنِي التَّاجِر
٥٠٤ - عبد الله بن جَابر بن ياسين بن الْحسن العكبري الْعَطَّار الْفَقِيه الْمُحدث سمع الحَدِيث من أبي عَليّ بن شَاذان وَأبي الْقَاسِم ابْن بَشرَان وَغَيرهمَا وتفقه على القَاضِي أبي يعلى واستملى عَلَيْهِ الحَدِيث قَالَ القَاضِي أَبُو الْحُسَيْن علق عَن الْوَالِد قِطْعَة من الْمَذْهَب وَالْخلاف وَكتب أَشْيَاء من تصانيفه وَكَانَ صَادِق اللهجة حسن الْوَجْه
стр. 423
مليح المحاضرة كثير الْقِرَاءَة لِلْقُرْآنِ مليح الْخط حسن الْحساب
روى عَنهُ القَاضِي أَبُو الْحُسَيْن وَأَبُو الْقَاسِم السَّمرقَنْدِي وَجَمَاعَة مَاتَ يَوْم الْأَرْبَعَاء عشرى شَوَّال سنة ثَلَاث وَتِسْعين وَأَرْبَعمِائَة وَدفن بِبَاب حَرْب قَرِيبا من قبر الإِمَام أَحْمد ﵁
٥٠٥ - عبد الله بن جَعْفَر المكنى بِأبي بكر روى عَن إمامنا أَشْيَاء مِنْهَا قَالَ سَمِعت أَحْمد بن حَنْبَل وَسُئِلَ عَن الرجل يكْتب الحَدِيث فيكثر
قَالَ يَنْبَغِي أَن يكثر الْعَمَل بِهِ على قدر زِيَادَته فِي الطّلب ثمَّ قَالَ سَبِيل الْعلم مِنْك سَبِيل المَال إِن المَال إِذا زَاد زَادَت زَكَاته
٥٠٦ - عبد الله بن أبي الْحسن بن أبي الْفرج الطرابلسي الشَّامي الْفَقِيه الزَّاهِد
أسلم وعمره إِحْدَى عشرَة سنة وَقَرَأَ الْقُرْآن بِحَلقَة الْحَنَابِلَة بِجَامِع دمشق قَالَ الشَّيْخ موفق الدّين وَكَانَ رجلا صَالحا
стр. 424
وَهُوَ من جُبَّة طرابلس وَسبي من طرابلس صَغِيرا ثمَّ اشْتَرَاهُ ابْن نجا يَعْنِي الْوَاعِظ وَأعْتقهُ فسافر إِلَى بَغْدَاد ثمَّ إِلَى أَصْبَهَان وَكَانَ يسمع مَعنا الحَدِيث
انْتهى سمع من ابْن نَاصِر والأرموي وَابْن الطلاية وَغَيرهم وتفقه بِبَغْدَاد على أبي حَكِيم النهرواني وَصَحب الشَّيْخ عبد الْقَادِر مائلا إِلَى الزّهْد وَالصَّلَاح وَالْخَيْر والانقطاع وانتفع بِهِ كثيرا قَالَ عبد الله كنت أسمع كتاب حلية الْأَوْلِيَاء على شَيخنَا أبي الْفضل ابْن نَاصِر فرق قلبِي وَقلت فِي نَفسِي اشْتهيت أَن أنقطع عَن الْخلق وأشتغل بِالْعبَادَة ومضيت وَصليت خلف الشَّيْخ عبد الْقَادِر فَلَمَّا صلى جلسنا بَين يَدَيْهِ فَنظر إِلَى وَقَالَ إِذا أردْت الِانْقِطَاع فَلَا تَنْقَطِع حَتَّى تتفقه وتجالس الشُّيُوخ وتتأدب بهم فَحِينَئِذٍ يصلح لَك الِانْقِطَاع وَإِلَّا فتمضى فتنقطع قبل أَن تتفقه وَأَنت فريخ ماريشت فَإِن أشكل عَلَيْك شَيْء فِي أَمر دينك تخرج من زاويتك وتسأل النَّاس عَن أَمر دينك مَا يحسن بِصَاحِب الزاوية أَن يخرج من زاويته وَيسْأل النَّاس
стр. 425
عَن أَمر دينه يَنْبَغِي لصَاحب الزاوية أَن يكون كالشمعة يستضاء بنوره
سمع مِنْهُ ابْن الْقطيعِي وَابْن خَلِيل فِي مُعْجَمه
توفّي فِي ثالت جُمَادَى الْآخِرَة سنة خمس وسِتمِائَة بأصبهان
٥٠٧ - عبد الله بن الْحُسَيْن بن عبد الله بن الْحُسَيْن العكبري ثمَّ الْبَغْدَادِيّ الْأَزجيّ الْفَقِيه الزَّاهِد المقرىء الْمُفَسّر الفرضي النَّحْوِيّ الضَّرِير أَبُو الْبَقَاء محب الدّين قَرَأَ الْقُرْآن على أبي الْحسن البطائحي وَسمع الحَدِيث من أبي الْفَتْح ابْن البطى وأبى زرْعَة
стр. 426
الْمَقْدِسِي وَجَمَاعَة وتفقه على القَاضِي أبي يعلى الصَّغِير وَأبي حَكِيم النهرواني حَتَّى برع فِيهِ وَأخذ النَّحْو عَن أبي مُحَمَّد الخشاب وَأبي البركات ابْن نجاح واللغة عَن ابْن العصار وبرع فِي فنون عديدة من الْعلم وصنف التصانيف الْكَثِيرَة ورحلت إِلَيْهِ الطّلبَة من النواحي وأقرأ الْمَذْهَب والفرائض والنحو اللُّغَة وانتفع بِهِ خلق كثير قَالَ أَبُو الْفرج كَانَ إِمَامًا فِي عُلُوم الْقُرْآن إِمَامًا فِي الْفِقْه إِمَامًا فِي اللُّغَة إِمَامًا فِي النَّحْو إِمَامًا فِي الْعرُوض إِمَامًا فِي الْفَرَائِض إِمَامًا فِي الْحساب إِمَامًا فِي معرفَة الْمذَاهب إِمَامًا فِي الْمسَائِل النظريات وَله فِي هَذِه الْعُلُوم مصنفات مَشْهُورَة
وَكَانَ معيدا لِابْنِ الْجَوْزِيّ فِي الْمدرسَة وَكَانَ متدينا وَمن شعره يمدح الْوَزير ابْن القصاب
(بك أضحى جيد الزَّمَان محلى ... بعد مَا كَانَ من حلاه مخلى)
(لَا يجاريك فِي نجارك خلق ... أَنْت أَعلَى قدرا وَأَعْلَى محلا)
(عِشْت تحيى مَا قد أميت من الْفضل ... وتنفى جودا وتطرد محلا)
стр. 427
أَخذ عَنهُ الْعَرَبيَّة خلق وَالْفِقْه جمَاعَة من الْأَصْحَاب كالموفق بن صديق وَسمع مِنْهُ الحَدِيث خلائق
روى عَنهُ ابْن النجار والضياء وَابْن الصيرفى وبالإجازة جمَاعَة مِنْهُم الْكَمَال الْبَزَّار الْبَغْدَادِيّ
توفّي لَيْلَة الْأَحَد ثامن ربيع الآخر سنة سِتّ عشرَة وسِتمِائَة وَدفن من الْغَد بمقبرة الإِمَام أَحْمد بِبَاب حَرْب
٥٠٨ - عبد الله بن الْحُسَيْن بن أَحْمد بن الْحسن الحريمي الْفَقِيه الْمعدل
سمع من أبي نصر الرَّحبِي وثابت ابْن بنْدَار وَغَيرهمَا قَالَ ابْن الْجَوْزِيّ كَانَ صَدُوقًا فَقِيها مناظرا روى عَنهُ حِكَايَة فِي غير مَوضِع من كتبه وَأثْنى عَلَيْهِ ابْن السَّمْعَانِيّ وَابْن شَافِع توفّي يَوْم الْجُمُعَة
стр. 428
سادس الْقعدَة سنة ثَلَاث وَأَرْبَعين وَخَمْسمِائة وَدفن فِي مَقْبرَة بَاب حَرْب
٥٠٩ - عبد الله بن حَاضر الرَّازِيّ من قدماء مَشَايِخ الرازيين وَكَانَ من الورعين عَارِفًا بآفات النُّفُوس وَكَانَ كثير الْمقَام بِبَغْدَاد وَكَانَ من أَقْرَان ذى النُّون الْمصْرِيّ روى عَن إمامنا قَالَ حَدثنَا أَحْمد بن حَنْبَل حَدثنَا روح عَن سعيد عَن قَتَادَة عَن أنس قَالَ قَالَ رَسُول الله (لَا يُؤمن أحدكُم حَتَّى يحب لِأَخِيهِ مَا يحب لنَفسِهِ)
٥١٠ - عبد الله بن حسن بن عبد الله بن عبد الْغَنِيّ بن عبد الْوَاحِد الْمَقْدِسِي الْفَقِيه الْمُحدث قَاضِي الْقُضَاة شرف الدّين أَبُو مُحَمَّد
стр. 429
سمع من مكى بن عَلان وَمُحَمّد ابْن عبد الْهَادِي وَإِبْرَاهِيم بن خَلِيل وَغَيرهم
وَأَجَازَ لَهُ جمَاعَة وَطلب بِنَفسِهِ وَقَرَأَ على ابْن عبد الدَّائِم وتفقه وناب فِي الحكم عَن أَخِيه ثمَّ عَن ابْن مُسلم ثمَّ ولى الْقَضَاء فِي آخر عمره فَوق سنة ودرس بالصاحبة وَولى مشيخة دَار الحَدِيث بالصدرية والعالمية ثمَّ بدار الحَدِيث
الأشرفية وَكَانَ فَقِيها عَالما صَالحا خيرا مُنْفَردا بِنَفسِهِ ذَا فَضِيلَة جَيِّدَة
حدث وَسمع مِنْهُ الذَّهَبِيّ وَغَيره مَاتَ فَجْأَة وَهُوَ يتَوَضَّأ لصَلَاة الْمغرب آخر نَهَار الْأَرْبَعَاء مستهل جُمَادَى الأولى سنة اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ وَسَبْعمائة بمنزله بالدير وَدفن بمقبرة الشَّيْخ أبي عمر وحضره خلق كثير
٥١١ - عبد الله بن سُلَيْمَان بن الْأَشْعَث بن إِسْحَاق بن أبي دَاوُد السجسْتانِي أَبُو بكر
رَحل بِهِ أَبوهُ من سجستان وَطَاف بِهِ شرقا وغربا وسَمعه من عُلَمَاء ذَلِك حدث عَن عَليّ بن خشرم
стр. 430
وَأبي دَاوُد سُلَيْمَان بن معبد وَسَلَمَة بن شبيب وَجمع
وروى عَنهُ أَبُو بكر ابْن مُجَاهِد وَعبد الْبَاقِي ابْن قَانِع وَالدَّارَقُطْنِيّ وَابْن شاهين وَغَيرهم
صنف الْمسند وَالسّنَن وَالتَّفْسِير والقراءات والناسخ والمنسوخ وَغير ذَلِك وَكَانَ فهما عَالما حَافِظًا وَثَّقَهُ الدَّارَقُطْنِيّ وَقَالَ الْأَزْهَرِي سَمِعت أَحْمد بن إِبْرَاهِيم بن شَاذان يَقُول خرج أَبُو بكر بن أبي دَاوُد إِلَى سجستان فِي أَيَّام عَمْرو بن اللَّيْث فَاجْتمع إِلَيْهِ أَصْحَاب الحَدِيث وسألوه أَن يُحَدِّثهُمْ
فَأبى وَقَالَ لَيْسَ معي كتاب فَقَالُوا ابْن أبي دَاوُد كتاب قَالَ أَبُو بكر فأثاروني فأمليت عَلَيْهِم ثَلَاثِينَ ألف حَدِيث من حفظي فَلَمَّا قدمت بَغْدَاد قَالَ البغداديون مضى ابْن أبي دَاوُد وَلعب بِالنَّاسِ ثمَّ إِنَّهُم أرْسلُوا إِلَى سجستان لتكتب لَهُم النُّسْخَة فَكتبت وجيىء بهَا إِلَى بَغْدَاد وَعرضت على الْحفاظ فغلطوني فِي سِتَّة أَحَادِيث مِنْهَا ثَلَاثَة حدثت بهَا كَمَا حدثت وَثَلَاثَة أَحَادِيث أَخْطَأت فِيهَا وروى بِإِسْنَادِهِ عَن ابْن عَبَّاس مَرْفُوعا قَالَ (من صور صُورَة كلف أَن ينْفخ فِيهَا وَلنْ يفعل وَمن تحلم كلف أَن يعْقد بَين شعيرتين وَلنْ يفعل وَمن اسْتمع حَدِيث قوم لم يُحِبُّوا أَن يسمع حَدِيثهمْ صب فِي أُذُنه الآنك) مَاتَ فِي
стр. 431
اثنتى عشرَة لَيْلَة بقيت من ذِي الْحجَّة سنة سِتّ عشرَة وثلاثمائة وَدفن فِي مَقْبرَة بَاب الْبُسْتَان قيل إِنَّه صلى عَلَيْهِ ثَمَانُون مرّة وَقيل صلى عَلَيْهِ زهاء ثَلَاثمِائَة ألف إِنْسَان وَأكْثر وَله سبع وَثَمَانُونَ سنة قد مضى مِنْهَا ثَلَاثَة أشهر
٥١٢ - عبد الله بن سعد بن الْحُسَيْن ابْن الهاطر الْوزان الْعَطَّار
قَرَأَ الْقُرْآن بالروايات على أبي الْخطاب بن الْجراح وَغَيره وَسمع الحَدِيث من أبي الْفضل بن خيرون وتفقه على أبي الْخطاب الكلوذاني وَحدث روى عَنهُ أَبُو حَفْص السهروردي فِي مشيخته توفّي يَوْم الْإِثْنَيْنِ ثامن عشر رَجَب سنة سِتِّينَ وَخَمْسمِائة وَصلى عَلَيْهِ الشَّيْخ عبد الْقَادِر بمدرسته وَدفن بِبَاب حَرْب
٥١٣ - عبد الله بن عمر بن مُحَمَّد بن أبان الْقرشِي الْكُوفِي
стр. 432
الْمَعْرُوف بمشكدانة نقل عَن أمامنا أَشْيَاء مِنْهَا قَالَ سَأَلت أَبَا عبد الله عَن الْقُرْآن
فَقَالَ كَلَام الله لَيْسَ بمخلوق مَاتَ سنة تسع وَثَلَاثِينَ وَمِائَتَيْنِ وَبَين وَفَاته ووفاة الْبَغَوِيّ ثَمَان وَسَبْعُونَ سنة
٥١٤ - عبد الله بن عبد الرَّحْمَن السَّمرقَنْدِي ذكره ابْن ثَابت التمار فِيمَن روى عَن أَحْمد
٥١٥ - عبد الله بن الْعَبَّاس الطَّيَالِسِيّ نقل عَن إمامنا أَشْيَاء
стр. 433
مِنْهَا قَالَ سَأَلت أَحْمد بن حَنْبَل مَا يَقُول الرجل بَين التكبيرتين من الْعِيد قَالَ يَقُول (سُبْحَانَ الله وَالْحَمْد لله وَلَا إِلَه إِلَّا الله وَالله أكبر اللَّهُمَّ صل على مُحَمَّد النَّبِي وعَلى آل مُحَمَّد واغفر لنا وارحمنا) وَكَذَلِكَ يرْوى عَن ابْن مَسْعُود
٥١٦ - عبد الله البرداني أَبُو مُحَمَّد الزَّاهِد كَانَ مُنْقَطِعًا فِي بَيت بِجَامِع الْمَنْصُور يتعبد فِيهِ خمسين سنة وَهُوَ من خِيَار الْمُسلمين لَا يقبل من أحد شَيْئا مَعَ الزهادة وَالْعِبَادَة وروى عَنهُ أَنه قَالَ رَأَيْت النَّبِي فِي الْمَنَام
فَقَالَ لي يَا عبد الله من تمسك بِمذهب أَحْمد فِي الْأُصُول سامحته فِيمَا فرط فِي الْفُرُوع
وَذكر ابْن الْبناء عَمَّن يَثِق بِهِ أَنه رأى فِي مَنَامه فِي حَيَاة البرداني كَأَن ملكَيْنِ قد نزلا من السَّمَاء فَقَالَ أَحدهمَا لصَاحبه فيمَ جِئْت قَالَ جِئْت أخسف بِأَهْل بَغْدَاد فَإِنَّهُ قد عَم فِيهَا الْفساد فَقَالَ لَهُ الْملك الآخر كَيفَ تفعل هَذَا وفيهَا عبد الله البرداني مَاتَ يَوْم السبت سادس ربيع الأول سنة إِحْدَى وَسِتِّينَ وَأَرْبَعمِائَة وَصلى عَلَيْهِ بِجَامِع الْمَنْصُور وَكَانَ خلق عَظِيم وَدفن بمقبرة الإِمَام أَحْمد وَتَوَلَّى غسله وَالصَّلَاة عَلَيْهِ الشريف أَبُو جَعْفَر
стр. 434
٥١٧ - عبد الله بن أبي عوَانَة الشَّاشِي ذكره أَبُو بكر التمار أَنه من جملَة أَصْحَاب أَحْمد ﵁
٥١٨ - عبد الله بن عبد الله بن عبيد الله بن تَوْبَة العكبري الْخياط الأديب الْكَاتِب أَبُو مُحَمَّد
روى عَن الْأَحْنَف العكبري من شعره وروى عَنهُ الْخَطِيب الْبَغْدَادِيّ توفّي يَوْم الثُّلَاثَاء سَابِع عشر الْمحرم سنة إِحْدَى وَسِتِّينَ وَأَرْبَعمِائَة
٥١٩ - عبد الله بن عبد الْبَاقِي بن التبَّان الوَاسِطِيّ ثمَّ الْبَغْدَادِيّ أَبُو بكر الْفَقِيه قَالَ ابْن الْجَوْزِيّ كَانَ من أهل الْقُرْآن وَسمع من أبي الْحُسَيْن ابْن الطيوري وتفقه على ابْن عقيل وناظر وَأفْتى
стр. 435
ودرس وَكَانَ أُمِّيا لَا يكْتب وَحدث سمع مِنْهُ الْمُبَارك بن كَامِل وَأَبُو الْفضل ابْن شَافِع
توفّي فِي شَوَّال سنة أَربع وَأَرْبَعين وَخَمْسمِائة عَن تسعين سنة وَدفن بمقبرة بَاب حَرْب
٥٢٠ - عبد الله بن عبد الْغَنِيّ بن عبد الْوَاحِد بن عَليّ بن سرُور الْمَقْدِسِي ثمَّ الدِّمَشْقِي الْحَافِظ بن الْحَافِظ جمال الدّين
سمع بِدِمَشْق من عبد الرَّحْمَن بن عَليّ الْخرقِيّ والخشوعي وَغَيرهمَا وببغداد من ابْن كُلَيْب وَابْن الْمَعْطُوسِ وبأصبهان من أبي المكارم بن اللبان وَخلق وبمصر من أبي عبد الله الأرتاحى
كتب بِخَطِّهِ الْكثير وَجمع وصنف وَأفَاد وَقَرَأَ الْقُرْآن على عَمه الْعِمَاد وَالْفِقْه على الشَّيْخ موفق الدّين والعربية على أبي الْبَقَاء العكبري
قَالَ الْحَافِظ الضياء كَانَ علما فِي
وقته وَقَالَ ابْن الْحَاجِب لم يكن فِي عصره مثله فِي الْحِفْظ والمعرفة وَالْأَمَانَة وَكَانَ كثير الْفضل وافر الْعقل متواضعا مهيبا جوادا سخيا
стр. 436
لَهُ الْقبُول التَّام مَعَ الْعِبَادَة والورع والمجاهدة
قَالَ الذَّهَبِيّ روى عَنهُ الضياء وَابْن أبي عمر وَابْن البُخَارِيّ وَآخر من روى عَنهُ إجَازَة القَاضِي تَقِيّ الدّين سُلَيْمَان بن حَمْزَة وَبنى لَهُ الْملك الْأَشْرَف دَار الحَدِيث بالسفح وَجعله شيخها وَقرر لَهُ مَعْلُوما فَمَاتَ قبل فراغها
توفّي يَوْم الْجُمُعَة خَامِس رَمَضَان سنة تسع وَعشْرين وسِتمِائَة وَدفن بالسفح
وَرَآهُ بَعضهم فِي النّوم فَقَالَ لَهُ مَا فعل الله بك قَالَ أسكنني على بركَة رضوَان وَرَآهُ آخر فَسَأَلَهُ فَقَالَ لقِيت خيرا فَقَالَ لَهُ كَيفَ النَّاس قَالَ متفاوتون على قدر أَعْمَالهم
٥٢١ - عبد الله بن عبد الْوَلِيّ بن جبارَة الْمَقْدِسِي ثمَّ الصَّالِحِي أَبُو مُحَمَّد تَقِيّ الدّين
قَالَ الذَّهَبِيّ إِمَام ثَبت مدرس صَالح عَارِف بِالْمذهبِ متبحر فِي الْفَرَائِض والجبر والمقابلة كَبِير السن توفّي فِي الْعشْر الْأَوْسَط من ربيع الآخر سنة تسع وَتِسْعين وسِتمِائَة وَدفن بجبل قاسيون
٥٢٢ - عبد الله بن عبد الْحَلِيم بن عبد السَّلَام بن عبد الله
стр. 437
ابْن تَيْمِية الْحَرَّانِي ثمَّ الدِّمَشْقِي الْعَالم الْقدْوَة المفتن شرف الدّين أَخُو الشَّيْخ تَقِيّ الدّين
سمع من ابْن عَلان وَابْن الصَّيْرَفِي وَابْن أبي عمر وَالقَاسِم الإربلي وَخلق تفقه فِي الْمَذْهَب حَتَّى برع وَأفْتى وَله يَد طولى فِي الْفَرَائِض والحساب والهيئة والأصلين والعربية وَله مُشَاركَة جَيِّدَة فِي الحَدِيث وَكَانَ صَاحب صدق وإخلاص قانعا باليسير شرِيف النَّفس شجاعا مقداما يخرج من بَيته لَيْلًا ويأوى إِلَيْهِ لَيْلًا وَلَا يجلس فِي مَكَان معِين فيأوي إِلَى الْمَسَاجِد المهجورة فيختلي فِيهَا وَسُئِلَ عَنهُ الشَّيْخ كَمَال الدّين ابْن الزملكاني فَقَالَ هُوَ بارع فِي عُلُوم عديدة فِي الْفِقْه وَالْأُصُول والنحو ملازم لأنواع الْخَيْر وَتَعْلِيم الْعلم حسن الْعبارَة قوي فِي دينه جيد التفقه مستحضر لمذهبه مليح الْبَحْث صَحِيح الذِّهْن قوي الْفَهم وَذكره الذَّهَبِيّ فِي مُعْجَمه الْمُخْتَص وَأثْنى عَلَيْهِ كثيرا
توفّي يَوْم الْأَرْبَعَاء رَابِع عشر جُمَادَى الأولى سنة سبع وَعشْرين وَسَبْعمائة بِدِمَشْق وَصلى عَلَيْهِ الظّهْر بالجامع وَحمل إِلَى بَاب القلعة فصلى عَلَيْهِ مرّة أُخْرَى فصلى عَلَيْهِ أَخَوَاهُ الشَّيْخ تَقِيّ الدّين وزين الدّين عبد الرَّحْمَن وهما محبوسان وَكثر الْبكاء تِلْكَ السَّاعَة وَكَانَ وقتا مشهودا وَدفن بالصوفية
стр. 438
٥٢٣ - عبد الله بن عبد الرَّحْمَن بن أَحْمد بن مُحَمَّد رَاجِح الإِمَام الْفَقِيه الْمُحَقق ابْن الشَّيْخ نجم الدّين بن الْعَلامَة نجم الدّين ويلقب موفق الدّين سبط الْعَلامَة شمس الدّين مُحَمَّد بن الْعِمَاد
تفقه وبرع وتميز سمع الْكثير من الْحَافِظ سعد الدّين وَكَانَ فِيهِ صَلَاح ومروءة توفّي شَابًّا فِي ربيع الآخر سنة خمس وَتِسْعين وسِتمِائَة
٥٢٤ - عبد الله بن عبد الرَّحْمَن بن نجم الشَّيْخ الإِمَام زين الدّين أَبُو بكر سمع أَبَاهُ وَسمع بالموصل من عبد المحسن بن عبد الله الطوسي وبدمشق وبغداد وَطَالَ عمره وَعلا سَنَده وَأَجَازَ لَهُ فِي الْقُرْآن أَبُو الْفَتْح الميداني
روى عَنهُ البرزالي والمزي وَجَمَاعَة وعاش ثَمَانِينَ سنة توفّي فِي شَوَّال سنة أَربع وَثَمَانِينَ وسِتمِائَة
стр. 439
٥٢٥ - عبد الله بن عَطاء بن عبد الله بن أبي مَنْصُور بن الْحسن بن إِبْرَاهِيم الإبراهيمي الْهَرَوِيّ الْمُحدث الْحَافِظ
سمع بهراة من عبد الْوَاحِد المليجي وَشَيخ الْإِسْلَام الْأنْصَارِيّ ونيسابور من أبي الْقَاسِم الْقشيرِي وَجمع وببغداد من أبي الْحُسَيْن ابْن النقور وطبقته وبأصبهان من عبد الرَّحْمَن وَعبد الْوَهَّاب ابْن مندة وَكتب بِخَطِّهِ الْكثير وَخرج التخاريج للشيوخ وَحدث روى عَنهُ أَبُو مُحَمَّد سبط الْخياط وابو بكر الزَّاغُونِيّ وَآخر من
روى عَنهُ أَبُو الْمَعَالِي ابْن النّحاس وَوَثَّقَهُ أَئِمَّة من الْحفاظ
وَقَالَ يحيى بن مندة كَانَ أحد من يفهم الحَدِيث ويحفظ صَحِيح النَّقْل كثير الْكِتَابَة حسن الْفَهم وَكَانَ واعظا حسن التَّذْكِير توفّي فِي طَرِيق مَكَّة بعد عوده مِنْهَا على يَوْمَيْنِ من الْبَصْرَة سنة سِتّ وَسبعين وَأَرْبَعمِائَة
٥٢٦ - عبد الله بن عَليّ بن أَحْمد بن عبد الله الْبَغْدَادِيّ
стр. 440
الْمُفْتِي أَبُو مُحَمَّد سبط أبي مَنْصُور الْخياط تلقن الْقُرْآن من شَيْخه أبي الْحسن ابْن الفاعوس وقرأه بالروايات على جده أبي مَنْصُور الزَّاهِد والشريف عبد القاهر وَجَمَاعَة وَسمع الحَدِيث من أبي الْحُسَيْن ابْن النقور وَقَرَأَ الْأَدَب على أبي الْكَرم ابْن فاخر والسمعاني وَابْن الْجَوْزِيّ وَكَانَ أكَابِر الْعلمَاء وَأهل بَلَده يقصدونه قَالَ ابْن الْجَوْزِيّ قَرَأت عَلَيْهِ الْقُرْآن والْحَدِيث الْكثير وَلم أسمع قَارِئًا قطّ أطيب صَوتا مِنْهُ وَلَا أحسن أَدَاء على كبر سنه وَجمع الْكتب الحسان وَكَانَ كثير
стр. 441
التلاوى لطيف الْأَخْلَاق ظَاهر الكياسة والظرافة حسن المعاشرة للعوام والخواص وَكَانَ قَوِيا فِي السّنة وَقد أثنى عَلَيْهِ ابْن السَّمْعَانِيّ وَابْن شَافِع وَابْن نقطة ولصدقة بن الْحُسَيْن فِي مدحه
(يَا قدوة الْقُرَّاء والأدباء ... ومحجة الْفُقَهَاء وَالْعُلَمَاء)
(والعالم الحبر الإِمَام وَمن سما ... بِالْعلمِ مرتبَة على الجوزاء)
مَاتَ فِي بكرَة نَهَار الِاثْنَيْنِ ثَانِي عشر ربيع الآخر سنة إِحْدَى وَأَرْبَعين وَخَمْسمِائة
توفّي فِي عزلته الَّتِي بمسجده وَصلى عَلَيْهِ الشَّيْخ عبد الْقَادِر وَكَانَ النَّاس فِي الْجَامِع أَكثر من يَوْم الْجُمُعَة وغلقت الْأَسْوَاق وَدفن فِي دكة الإِمَام أَحْمد ﵁
٥٢٧ - عبد الله بن عَليّ بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن الْحُسَيْن بن مُحَمَّد بن خلف بن الْفراء القَاضِي أَبُو الْقَاسِم بن القَاضِي أبي الْفرج ابْن القَاضِي أبي خازم بن القَاضِي أبي يعلى
أسمعهُ وَالِده فِي صغره من أبي مَنْصُور الْقَزاز وَأبي مَنْصُور بن خيرون وَغَيرهمَا وَسمع هُوَ بِنَفسِهِ من ابْن نَاصِر وابي بكر ابْن الزَّاغُونِيّ وَبَالغ فِي السماع حَتَّى سمع من جمَاعَة من الْمُتَأَخِّرين وتفقه وَكتب على الفتاوي مَعَ أَئِمَّة عصره
стр. 442
روى عَنهُ ابْن الْقطيعِي فِي تَارِيخه وَمن تصانيفه الرَّوْض النَّضر فِي حَيَاة أبي الْعَبَّاس الْخضر عِنْده كتب جليلة من جُمْلَتهَا خطّ الإِمَام أَحْمد حَكَاهُ الشَّيْخ طَلْحَة العلثى
وَكَانَ قد علاهُ الشيب وَكنت لَا أشْبع من النّظر إِلَى جمال وَجهه وَحسن أَطْرَافه وسكينة عَلَيْهِ وَحمله دين كثير
توفّي يَوْم الْجُمُعَة يَوْم عيد الْأَضْحَى سنة ثَمَانِينَ وَخَمْسمِائة فَدفن من الْغَد بمقبرة الإِمَام أَحْمد عِنْد آبَائِهِ رَحِمهم الله تَعَالَى
٥٢٨ - عبد الله بن عَليّ بن مُحَمَّد بن عَليّ بن عبد الله الْكِنَانِي الْعَسْقَلَانِي جمال الدّين ابْن قَاضِي الْقُضَاة عَلَاء الدّين الْمَعْرُوف بالجندي سبط أبي الْحرم ابْن القلانسي سمع على مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل الأتوني والعرضي وأحضر على الْمَيْدُومِيُّ ثمانيات النجيب وَألبسهُ خرقَة التصوف حدث باليسير فِي آخر عمره وَأحب الرِّوَايَة وَأَكْثرُوا عَنهُ وَكَانَ ذَا سمت حسن وديانة وَيتَكَلَّم فِي مسَائِل الْفِقْه
стр. 443
ونوادر حَسَنَة
مَاتَ فِي رَجَب سنة سبع عشرَة وَثَمَانمِائَة قَرَأَ عَلَيْهِ شَيخنَا الشَّيْخ شهَاب الدّين ابْن حجر جُزْءا من حَدِيث أبي الشَّيْخ بِسَمَاعِهِ على جده أبي الْحرم القلانسي بِسَنَدِهِ وَقَرَأَ عَلَيْهِ أَيْضا سباعيات مؤنسة خاتون بنت الْملك الْعَادِل بِسَمَاعِهِ على جده لأمه أبي الْحرم عَنْهَا سَمَاعا
٥٢٩ - عبد الله بن مُحَمَّد بن شَاكر أَبُو البخْترِي الْعَنْبَري
ذكره أَبُو مُحَمَّد الْخلال فِيمَن روى عَن أَحْمد
سمع يحيى بن آدم وَمُحَمّد ابْن بشر الْعَبْدي وَغَيرهمَا روى عَنهُ يحيى بن صاعد وَأَبُو الْحُسَيْن بن المنادى وَقَالَ عبد الرَّحْمَن بن أبي حَاتِم سَمِعت مِنْهُ مَعَ أبي وَهُوَ صَدُوق وَوَثَّقَهُ الدَّارَقُطْنِيّ وَله شعر وَمن جملَته
(يَمْنعنِي من عيب غَيْرِي الَّذِي ... أعرفهُ عِنْدِي من الْعَيْب)
(عيبي لَهُم بِالظَّنِّ منى بدا ... وَلست من عيبي فِي ريب)
(إِن كَانَ عيبي غَابَ عَنْهُم فقد ... أحصى عيوبي عَالم الْغَيْب)
مَاتَ سنة سبعين وَمِائَتَيْنِ فِي يَوْم جُمُعَة قبل التَّرويَة
стр. 444
٥٣٠ - عبد الله بن مُحَمَّد بن صَالح بن شيخ بن عميرَة أَبُو بكر الْأَسدي
حدث عَن إمامنا أَحْمد بن حَنْبَل روى عَنهُ أَحْمد ابْن مُحَمَّد الْأَسدي وَقَالَ عبد الرَّحْمَن بن أبي حَاتِم كتبت عَنهُ وَسُئِلَ أبي عَنهُ فَقَالَ صَدُوق
٥٣١ - عبد الله بن مُحَمَّد بن عبد الْعَزِيز بن الْمَرْزُبَان بن سَابُور أَبُو الْقَاسِم هُوَ بغوي الأَصْل
سمع عَليّ بن الْجَعْد وَخلف ابْن هِشَام وَعلي ابْن الْمَدِينِيّ وَيحيى ابْن معِين وإمامنا فِي آخَرين حدث عَنهُ يحيى ابْن صاعد وَعبد الْبَاقِي ابْن قَانِع وَالدَّارَقُطْنِيّ وَغَيرهم
وَسَأَلَ أَبُو عبد الرَّحْمَن السّلمِيّ الدَّارَقُطْنِيّ عَنهُ فَقَالَ ثِقَة جليل
стр. 445
إِمَام من الْأَئِمَّة ثَبت أقل الْمَشَايِخ خطأ روى عَن إمامنا كتاب الْأَشْرِبَة وجزءا من الحَدِيث وَكَانَ يقدم ذَلِك الْجُزْء على كل مَا سَمعه تشرفا
بِأَحْمَد قَالَ أَبُو الْقَاسِم الْبَغَوِيّ قَالَ لي أَحْمد بن حَنْبَل خرجت أشيع الْحَاج إِلَى أَن صرت فِي ظهر الْقَادِسِيَّة فَوَقع فِي نَفسِي شَهْوَة الْحَج ففكرت فَقلت بِمَا أحج وَلَيْسَ معي إِلَّا خَمْسَة دَرَاهِم وَقِيمَة ثِيَابِي خَمْسَة فَإِذا أَنا بِرَجُل ق عارضني وَقَالَ يَا أَبَا عبد الله اسْم كَبِير وَنِيَّة ضَعِيفَة عارضك كَذَا وَكَذَا فَقلت كَانَ ذَاك فَقَالَ تعزم على صحبتي فَقلت نعم فَأخذ بيَدي وعارضنا الْقَافِلَة فسرنا بسيرها إِلَى وَقت الرواح وَهُوَ بَين الْعشَاء وَالْعَتَمَة ونزلنا فَقَالَ تعزم على الْإِفْطَار فَقلت نعم فَقَالَ لي قُم فابصر أَي شَيْء هُنَاكَ فجيء بِهِ فَأَصَبْت طبقًا فِيهِ خبز حَار وبقل وقصعة فِيهَا عراق تَفُور وإناء فِيهِ مَاء فَجئْت بِهِ وَهُوَ قَائِم يُصَلِّي فأوجز فِي صلَاته فَقَالَ يَا أَبَا عبد الله كل فَأكلت وعزمت على أَن أدخر مِنْهُ
فَقَالَ يَا أَبَا عبد الله إِنَّه طَعَام لَا يدّخر فَكَانَ هَذَا سبيلي مَعَه فقضينا حجنا وَكَانَ تولى مثل ذَلِك حَتَّى وافينا إِلَى الْموضع الَّذِي أَخَذَنِي مِنْهُ فودعني
وَانْصَرف فَقيل لِلْبَغوِيِّ أتعرف الرجل فَقَالَ أَظُنهُ الْخضر وَقَالَ أَيْضا سَمِعت أَحْمد بن حَنْبَل يَقُول إِذا مَاتَ أصدقاء الرجل دلّ مَاتَ لَيْلَة عيد الْفطر سنة سبع عشرَة وثلاثمائة وَدفن بمقبرة بَاب التِّبْن الَّتِي دفن فِيهَا عبد الله بن الإِمَام أَحْمد وَقد اسْتكْمل مائَة سنة وَثَلَاث سِنِين وشهرا وَاحِدًا
стр. 446
٥٣٢ - عبد الله بن مُحَمَّد بن عبيد بن سُفْيَان أَبُو بكر الْقرشِي الْمَعْرُوف بِابْن أبي الدُّنْيَا صَاحب التصانيف الْمَشْهُورَة
ذكره أَبُو بكر الْخلال فِيمَن روى عَن إمامنا سمع سعيد بن سُلَيْمَان الوَاسِطِيّ وَإِبْرَاهِيم بن الْمُنْذر الحرامي وَجَمَاعَة روى عَنهُ الْحَارِث بن أبي أُسَامَة وَمُحَمّد بن خلف وَأَبُو بكر النجاد
وَقَالَ أَبُو حَاتِم هُوَ صَدُوق وَقَالَ ابْن أبي الدُّنْيَا سَأَلت أَحْمد بن حَنْبَل مَا أَقُول بَين التكبيرتين فِي صَلَاة الْعِيد قَالَ تحمد الله وَتصلي على النَّبِي
مَاتَ سنة إِحْدَى وَثَمَانِينَ وَمِائَتَيْنِ
стр. 447
٥٣٣ - عبد الله بن مُحَمَّد بن المُهَاجر عرف بفوران أَبُو مُحَمَّد حدث عَن شُعَيْب بن حَرْب ووكيع وإمامنا فِي آخَرين روى عَنهُ عبد الله بن إمامنا وَأَبُو الْقَاسِم الْبَغَوِيّ وَيحيى ابْن صاعد وَغَيرهم
قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ فوران نبيل جليل كَانَ أَحْمد يجله وَذكره أَبُو بكر الْخلال فَقَالَ كَانَ من أَصْحَاب أبي عبد الله الَّذين يقدمهم ويأنس بهم ويخلو مَعَهم ويستقرض مِنْهُم وَمَات أَبُو عبد الله وَله عِنْده خَمْسُونَ دِينَارا فأوصى أَبُو عبد الله أَن يعْطى من غَلَّته فَلم يَأْخُذهَا فوران وأحله مِنْهَا قَالَ أَبُو بكر المطوعي حَدثنِي فوران قَالَ دخل على أبي عبد الله شَاب بعد ضربه وَمَعَهُ قَارُورَة فِيهَا مَاء رَائِحَته رَائِحَة الْمسك وَقد ماج عَلَيْهِ الضَّرْب فِي الْيَوْم الثَّالِث وصعب فَأَتَاهُ الشَّاب فَقَالَ أَقْسَمت عَلَيْك بِاللَّه لأمكنتني من علاجك فَتَركه أَبُو عبد الله فصب عَلَيْهِ ذَلِك المَاء ومسحه فهدأ الضَّرْب وَسكن
فَلَمَّا رأى ذَلِك السجان تبع الشَّاب فَقَالَ لَو أَعْطَيْتنِي من هَذَا المَاء فَقَالَ إِن ذَلِك من مَاء الْجنَّة أنزلهُ لعقب آدم بِأَرْض الْهِنْد وَأَنا من سكان ذَلِك الْمَكَان من الْجِنّ ثمَّ غَابَ فَأقبل السجان مذعورا توفّي فِي نصف رَجَب سنة سِتّ وَخمسين وَمِائَتَيْنِ ذكره ابْن قَانِع
٥٣٤ - عبد الله بن مُحَمَّد بن الْفضل الصَّيْدَاوِيُّ نقل عَن
стр. 448
إمامنا أَشْيَاء مِنْهَا قَالَ قَالَ لي أَحْمد إِذا أسلم الرجل على المبتدع فَهُوَ يُحِبهُ قَالَ النَّبِي (أَلا أدلكم على شَيْء إِذا فعلتموه تحاببتم أفشوا السَّلَام بَيْنكُم)
٥٣٥ - عبد الله بن مُحَمَّد اليمامي عرف بِابْن الرُّومِي سكن بَغْدَاد وَحدث بهَا عَن عبد الْعَزِيز بن مُحَمَّد الدَّاودِيّ وَأبي مُعَاوِيَة الضَّرِير وَعبد الرَّزَّاق وَغَيرهم روى عَنهُ أَبُو حَاتِم الرَّازِيّ وَقَالَ إِنَّه صَدُوق وَنقل عَن إمامنا أَشْيَاء مِنْهَا قَالَ كنت عِنْد أَحْمد ابْن حَنْبَل فَجَاءَهُ رجل فَقَالَ يَا أَبَا عبد الله انْظُر فِي هَذِه فَإِن فِيهَا خطأ فَقَالَ عَلَيْك بِأبي زَكَرِيَّا فَإِنَّهُ يعرف الْخَطَأ مَاتَ فِي جُمَادَى الْآخِرَة سنة سِتّ وَثَلَاثِينَ وَمِائَتَيْنِ
٥٣٦ - عبد الله بن مُحَمَّد بن الْحُسَيْن الْفراء أَبُو الْقَاسِم بن القَاضِي أبي يعلى قَرَأَ بالروايات على أبي بكر الْخياط وَابْن الْبناء وَغَيرهمَا
стр. 449
وَسمع الحَدِيث من وَالِده وجده لأمه جَابر بن ياسين وَجَمَاعَة ورحل فِي طلب الحَدِيث وَالْعلم إِلَى الْبِلَاد وَقَرَأَ بآمد على أبي الْحسن الْبَغْدَادِيّ قِطْعَة صَالِحَة من الْخلاف وَالْمذهب وَحضر قبل ذَلِك على وَالِده والشريف أبي جَعْفَر وَكَانَ ذَا عفة وديانة وصيانة حسن التِّلَاوَة لِلْقُرْآنِ كثير الدَّرْس لَهُ مَعَ معرفَة بِعُلُومِهِ وَله معرفَة بِالْجرْحِ وَالتَّعْدِيل وَأَسْمَاء الرِّجَال والكنى وَلما وَقعت فتْنَة الْقشيرِي خرج إِلَى مَكَّة فَتوفي فِي مضيه إِلَيْهَا فِي آخر الْقعدَة سنة سبع وَسِتِّينَ وَأَرْبَعمِائَة
٥٣٧ - عبد الله بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن قدامَة الْمَقْدِسِي ثمَّ الصَّالِحِي الْخَطِيب شرف الدّين أَبُو مُحَمَّد
سمع بِدِمَشْق من يحيى بن مَحْمُود الثَّقَفِيّ وَأبي عبد الله بن صَدَقَة وَغَيرهمَا وببغداد
стр. 450
من أبي الْفرج ابْن الْجَوْزِيّ وطبقته وبمصر من الثَّوْريّ وتفقه على وَالِده وَعَمه الشَّيْخ موفق الدّين وَحدث خرج لَهُ الْحَافِظ الضياء جُزْءا عَن جمَاعَة من شُيُوخه وَكَانَ فَقِيها فَاضلا دينا ثِقَة
توفّي لَيْلَة الثَّانِي وَالْعِشْرين من جُمَادَى الْآخِرَة سنة ثَلَاث وَأَرْبَعين وسِتمِائَة وَدفن بسفح قاسيون
٥٣٨ - عبد الله بن مُحَمَّد بن أبي بكر بن إِسْمَاعِيل بن أبي البركات الزريراني الْبَغْدَادِيّ فَقِيه الْعرَاق ومفتى الْآفَاق أَبُو بكر تَقِيّ الدّين
حفظ الْقُرْآن وَله سبع سِنِين وَسمع الحَدِيث من إِسْمَاعِيل بن الطبال وَمُحَمّد بن نَاصِر وَجَمَاعَة وتفقه على الشَّيْخ مُفِيد الدّين الْحَرْبِيّ ثمَّ ارتحل إِلَى دمشق فَقَرَأَ بهَا الْمَذْهَب على الشَّيْخ زين الدّين ابْن المنجي وَالشَّيْخ مجد الدّين ابْن تَيْمِية وَكَانَ عَارِفًا بأصول الدّين وَمَعْرِفَة الْمَذْهَب وَالْخلاف وَبِالْحَدِيثِ وبأسماء الرِّجَال والتواريخ واللغة والعربية وَغير ذَلِك وانتهت إِلَيْهِ معرفَة الْفِقْه بالعراق وطالع المغنى للموفق ثَلَاثًا وَعشْرين مرّة وَكَانَ يستحضر كثيرا مِنْهُ وعلق عَلَيْهِ حواشى وَولى الْقَضَاء
стр. 451
ودرس بالبشرية ثمَّ بالمستنصرية وَاسْتمرّ فِيهَا إِلَى حِين وَفَاته وانتهت إِلَيْهِ رئاسة الْعلم بِبَغْدَاد من غير مدافع وَقَالَ لَهُ بعض الشَّافِعِيَّة وَقد بحث مَعَه أَنْت الْيَوْم شيخ الطوائف بِبَغْدَاد وَقَالَ الشَّيْخ شهَاب الدّين عبد الرَّحْمَن ابْن عَسْكَر شيخ الْمَالِكِيَّة يَوْم وَفَاته لم يبْق بِبَغْدَاد من يُرَاجع فِي عُلُوم الدّين مثله قَرَأَ عَلَيْهِ جمَاعَة من الْفُقَهَاء وَتخرج بِهِ أَئِمَّة وَأَجَازَ لجَماعَة توفّي لَيْلَة الْجُمُعَة ثَانِي عشر جُمَادَى الأولى سنة تسع وَعشْرين وَسَبْعمائة وَصلى عَلَيْهِ من الْغَد بالمستنصرية وحضره خلق كثير
٥٣٩ - عبد الله بن مُحَمَّد بن يُوسُف بن نعْمَة النابلسي
стр. 452
الْفَقِيه الزَّاهِد الْقدْوَة شمس الدّين أَبُو مُحَمَّد بن الْعَفِيف حضر على خطيب مردا وَسمع من عَم أَبِيه جمال الدّين عبد الرَّحْمَن بن عبد الْمُنعم وَأَجَازَ لَهُ سبط السلفى تفقه وَأفْتى وَأم بِمَسْجِد الْحَنَابِلَة بنابلس نَحوا من سبعين سنة وَكَانَ كثير الْعِبَادَة حسن الشكل وَالصَّوْت عَلَيْهِ الْبَهَاء وَالْوَقار حدث وَسمع مِنْهُ جمع توفّي يَوْم الْخَمِيس ثَانِي عشرى ربيع الآخر سنة سبع وَثَلَاثِينَ وَسَبْعمائة وتأسف النَّاس عَلَيْهِ
٥٤٠ - عبد الله بن مُحَمَّد بن أبي بكر بن أَيُّوب الزرعي الأَصْل ثمَّ الدِّمَشْقِي الْفَقِيه الْفَاضِل المحصل جمال الدّين بن الشَّيْخ الْعَلامَة شمس الدّين ابْن قيم الجوزية الْخَطِيب بِجَامِع خليخان وَهُوَ أول من خطب بِهِ قَالَ ابْن كثير وَكَانَ لَدَيْهِ عُلُوم جَيِّدَة وذهن
стр. 453
حَاضر حاذق أفتى ودرس وناظر وَحج مَرَّات وَكَانَ أعجوبة زَمَانه توفّي يَوْم الْأَحَد رَابِع عشر رَمَضَان سنة سِتّ وَخمسين وَسَبْعمائة وَكَانَت جنَازَته حافلة
٥٤١ - عبد الله بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن نصر بن فَهد الشَّيْخ المكثر الحبر الْفَقِيه تَقِيّ الدّين أَبُو مُحَمَّد الدِّمَشْقِي الْمَعْرُوف بِابْن قيم الضيائية أَخذ عَن الْفَخر ابْن البُخَارِيّ وَسمع من الشَّيْخ شمس الدّين ابْن أبي عمر وَابْن الزين وَابْن الْكَمَال سمع مِنْهُ الذَّهَبِيّ وَابْن رَافع والحسيني وَابْن رَجَب وَأَجَازَ للشَّيْخ شهَاب الدّين ابْن حجى وللشيخ شرف الدّين جدى رحمهمَا الله تَعَالَى وَتفرد بالكثير من مسموعاته وَكَانَ من الأتقياء حدث بالكثير فِي طلاب عصره وانتفع بِهِ وَكَانَ لَهُ حَانُوت بالصالحية يَبِيع فِيهِ الْعطر توفّي لَيْلَة الثُّلَاثَاء خَامِس عشرى الْمحرم سنة إِحْدَى وَسِتِّينَ وَسَبْعمائة بالصالحية وَصلى عَلَيْهِ عقيب صَلَاة الظّهْر بالجامع المظفري وشيعه خلق كثير وَدفن بالروضة عَن إِحْدَى وَتِسْعين سنة
٥٤٢ - عبد الله بن مُحَمَّد بن عبد الْملك بن عبد الْبَاقِي الحجاوي
стр. 454
قَاضِي الْقُضَاة بالديار المصرية سمع الحَدِيث بِالْقَاهِرَةِ من أبي الْحسن ابْن الصَّواف وطبقته وَحدث وَسمع مِنْهُ الحافظان زين الدّين الْعِرَاقِيّ والهيتمى تفقه وَأفْتى ودرس وباشر الْقَضَاء بالديار المصرية من جُمَادَى الْآخِرَة سنة ثَمَان وَثَلَاثِينَ إِلَى أَن توفّي بَاشر مَعَ أحد عشر سُلْطَانا وَذكره الذَّهَبِيّ فِي مُعْجَمه الْمُخْتَص وَقَالَ عَالم ذكي حبر صَاحب مُرُوءَة وديانة وأوصاف حميدة وَله يَد طولى فِي الْمَذْهَب وَقدم علينا وَهُوَ طَالب حدث سنة سبع عشرَة فَسمع من أبي بكر بن عبد الدايم وَعِيسَى الْمطعم وعنى بالرواية وَهُوَ مِمَّن أحبه فِي الله
وحمدت سيرته فِي الْقَضَاء وانتشر فِي إِمَامَته مَذْهَب أَحْمد بالديار المصرية وَكثر فُقَهَاء
стр. 455
الْحَنَابِلَة بهَا وَأثْنى عَلَيْهِ الْأَئِمَّة مِنْهُم أَبُو زرْعَة ابْن العراقى وَابْن حبيب
توفّي نَهَار الْخَمِيس سَابِع عشرى الْمحرم سنة تسع وَسِتِّينَ وَسَبْعمائة بِالْمَدْرَسَةِ الصالحية وَدفن بتربته الَّتِي أَنْشَأَهَا خَارج بَاب النَّصْر
٥٤٣ - عبد الله بن مُحَمَّد بن مُفْلِح بن مُحَمَّد بن مفرج الراميني ثمَّ الدِّمَشْقِي الشَّيْخ الإِمَام عَلامَة الزَّمَان شيخ الْمُسلمين أَبُو مُحَمَّد شرف الدّين
توفّي وَالِده وَهُوَ صَغِير فحفظ الْقُرْآن وَصلى بِهِ وَكَانَ يحفظه آخر عمره وَيقوم بِهِ فِي التَّرَاوِيح فِي كل سنة بِجَامِع الأفرم
стр. 456
لَهُ محفوظات كَثِيرَة مِنْهَا الْمقنع فِي الْفِقْه ومختصر ابْن الْحَاجِب فِي الْأُصُول وألفية ابْن مَالك فِي النَّحْو وألفية الْجُوَيْنِيّ فِي عُلُوم الحَدِيث والانتصار فِي الحَدِيث تأليف جده قَاضِي الْقُضَاة جمال الدّين المرداوي وَكَانَ عَلامَة فِي الْفِقْه يستحضرغالب فروع وَالِده استاذا فِي الْأُصُول بارعا فِي التَّفْسِير والْحَدِيث ومشاركا فِيمَا سوى ذَلِك وَكَانَ شيخ الْحَنَابِلَة بِالشَّام بل بالممالك وَأثْنى عَلَيْهِ الْأَئِمَّة فِي عصره كالبلقيني والتفهنى والديرى وَاجْتمعَ فِي آخر الْأَمر بشيخنا الْعَلامَة الْمُحَقق الشَّيْخ عَلَاء الدّين البُخَارِيّ فَتكلم مَعَه فِي أَنْوَاع من الْعلم فأعجبه كثيرا وَأثْنى عَلَيْهِ وَقَالَ الْحَمد لله الَّذِي هَذَا فِي هَذِه الْبِلَاد وَاجْتمعَ فِي حَال الشبيبة بالشيخ كَمَال الدّين شيخ الْمدرسَة الشيخونية وَتكلم مَعَه فِي شَرحه على الْمُخْتَصر فِي مَوَاضِع فَاسْتحْسن كَلَامه وَأخذ عَن أَخِيه الشَّيْخ برهَان الدّين والخطيب شمس الدّين وَالشَّيْخ شهَاب الدّين ابْن خضر
أفتى ودرس وناظر واشتغل فِي الْعُلُوم وباشر نِيَابَة الحكم قبل الْفِتْنَة وَبعدهَا دهرا طَويلا ثمَّ ترك ذَلِك وَلزِمَ بَيته بِقصد الِاشْتِغَال والإفتاء
حدث عَن ابْن أميلة المراغى وَالشَّيْخ شمس الدّين ابْن الصَّامِت وَتُوفِّي لَيْلَة الْجُمُعَة ثَانِي شهر الْقعدَة سنة أَربع وَثَلَاثِينَ وَثَمَانمِائَة وَصلى عَلَيْهِ بعد صَلَاة الْجُمُعَة
стр. 457
بالجامع المظفري وَصلى عَلَيْهِ إِمَامًا شَيخنَا قَاضِي الْقُضَاة شهَاب الدّين الْأمَوِي الشَّافِعِي وَحضر بَقِيَّة الْقُضَاة والأعيان وَكَانَت لَهُ جَنَازَة حافلة لم يخلف بعده
مثله ذكره الشَّيْخ محيى الدّين الْمصْرِيّ وَدفن عِنْد وَالِده وَإِخْوَته بالروضة رَحْمَة الله عَلَيْهِم أَجْمَعِينَ
٥٤٤ - عبد الله بن مُحَمَّد بن أَحْمد عبيد الله بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن قدامَة الشَّيْخ الرحلة تَقِيّ الدّين يعرف بِابْن عبيد الله سمع على الحجار وَمن ابْن الرضى وَبنت الْكَمَال والجزرى وَغَيرهم
وَكَانَ شَيخا حسن الْهَيْئَة طَوِيل الْقَامَة سمع مِنْهُ شَيخنَا الشَّيْخ شهَاب الدّين ابْن حجر من لفطه المسلسل بالأولية بِسَمَاعِهِ من مُحَمَّد بن يُوسُف الحرانى بِسَمَاعِهِ من النجيب بِشَرْط التسلسل وَسمع عَلَيْهِ غير ذَلِك
مَاتَ بعد الكائنة الْعُظْمَى سنة ثَلَاث وَثَمَانمِائَة
стр. 458
٥٤٥ - عبد الله بن الْمُبَارك بن الْحسن العكبري المقرىء الْفَقِيه أَبُو مُحَمَّد
سمع من أبي نصر الزَّيْنَبِي وَأبي الغنايم بن أبي عُثْمَان وَغَيرهمَا
تفقه على أبي الوفا ابْن عقيل وَأبي سعد البردانى وَكَانَ يصحب شافعا الْحَنْبَلِيّ فَأَشَارَ عَلَيْهِ بشرَاء كتب ابْن عقيل فَبَاعَ ملكا لَهُ وَاشْترى بِثمنِهِ كتاب الْفُنُون والفصول ووقفهما على الْمُسلمين وَكَانَ خيرا من أهل السّنة وَحدث
توفّي لَيْلَة الثُّلَاثَاء ثَانِي عشر جُمَادَى الأولى سنة ثَمَان وَعشْرين وَخَمْسمِائة وَدفن بمقبرة الإِمَام أَحْمد عَن نَيف وَسبعين سنة
٥٤٦ - عبد الله بن معالى بن أَحْمد الريانى المقرىء الْفَقِيه سمع من أبي الْفَتْح ابْن المنى وشهدة وتفقه على ابْن المنى حدث
قَالَ ابْن نقطة سَمِعت مِنْهُ أَحَادِيث وَهُوَ شيخ حسن وَكَانَ صَالحا
стр. 459
حسن الطَّرِيقَة حدث باليسير
توفّي يَوْم الْجُمُعَة خَامِس جُمَادَى الأولى سنة سبع وَعشْرين وسِتمِائَة وَدفن من الْغَد بمقبرة الإِمَام أَحْمد
وَهُوَ مَنْسُوب إِلَى الريان بِفَتْح الرَّاء الْمُهْملَة وَتَشْديد الْيَاء آخر الْحُرُوف وَفتحهَا وَبعدهَا ألف وَنون محلّة شرقى بَغْدَاد قريب من بَاب الأزج
٥٤٧ - عبد الله بن نصر الحجازى أَبُو مُحَمَّد
الزَّاهِد قَالَ ابْن الْجَوْزِيّ سمع الحَدِيث وَصَحب الزهاد وتفقه على مَذْهَب الإِمَام أَحْمد ﵁ وَكَانَ خشن الْعَيْش متعبدا وَحج على قَدَمَيْهِ بضع عشرَة حجَّة
توفّي فِي ربيع الأول سنة ثَمَانِينَ وَأَرْبَعمِائَة وَدفن بِبَاب حَرْب
٥٤٨ - عبد الله بن نصر بن مُحَمَّد بن أبي بكر الحرانى المقرىء الْفَقِيه أَبُو بكر قَاضِي حران سمع الحَدِيث من شهدة
стр. 460
وَابْن شاتيل وطبقتهما وتفقه بِبَغْدَاد ورحل إِلَى وَاسِط وَقَرَأَ بهَا الْقُرْآن على أبي بكر الباقلاني وَجَمَاعَة وصنف كتبا فِي الْقرَاءَات وَحدث بحران روى عَنهُ الأبرقوهي وَغَيره وَكَانَ مَشْهُورا بالديانة والصيانة مَاتَ سنة أَربع وَعشْرين وسِتمِائَة بحران
٥٤٩ - عبد الله بن هبة الله بن أَحْمد بن مُحَمَّد السامري الْفَقِيه الْفَاضِل أَبُو الْفَتْح
سمع الْكثير من أبي بكر الطريثيثى وثابت ابْن بنْدَار وَالْمبَارك ابْن عبد الْجَبَّار وَغَيرهم وتفقه على ابي الْخطاب الكلوذاني وَحدث باليسير روى عَنهُ جمع
توفّي لَيْلَة الِاثْنَيْنِ ثَالِث عشرى الْمحرم سنة خمس وَأَرْبَعين وَخَمْسمِائة وَدفن من الْغَد بمقبرة بَاب حَرْب
следующие страницы →