Полный текст (1 102 стр.). Показаны 456–495 · переход к 461.
стр. 456
لَهُ محفوظات كَثِيرَة مِنْهَا الْمقنع فِي الْفِقْه ومختصر ابْن الْحَاجِب فِي الْأُصُول وألفية ابْن مَالك فِي النَّحْو وألفية الْجُوَيْنِيّ فِي عُلُوم الحَدِيث والانتصار فِي الحَدِيث تأليف جده قَاضِي الْقُضَاة جمال الدّين المرداوي وَكَانَ عَلامَة فِي الْفِقْه يستحضرغالب فروع وَالِده استاذا فِي الْأُصُول بارعا فِي التَّفْسِير والْحَدِيث ومشاركا فِيمَا سوى ذَلِك وَكَانَ شيخ الْحَنَابِلَة بِالشَّام بل بالممالك وَأثْنى عَلَيْهِ الْأَئِمَّة فِي عصره كالبلقيني والتفهنى والديرى وَاجْتمعَ فِي آخر الْأَمر بشيخنا الْعَلامَة الْمُحَقق الشَّيْخ عَلَاء الدّين البُخَارِيّ فَتكلم مَعَه فِي أَنْوَاع من الْعلم فأعجبه كثيرا وَأثْنى عَلَيْهِ وَقَالَ الْحَمد لله الَّذِي هَذَا فِي هَذِه الْبِلَاد وَاجْتمعَ فِي حَال الشبيبة بالشيخ كَمَال الدّين شيخ الْمدرسَة الشيخونية وَتكلم مَعَه فِي شَرحه على الْمُخْتَصر فِي مَوَاضِع فَاسْتحْسن كَلَامه وَأخذ عَن أَخِيه الشَّيْخ برهَان الدّين والخطيب شمس الدّين وَالشَّيْخ شهَاب الدّين ابْن خضر
أفتى ودرس وناظر واشتغل فِي الْعُلُوم وباشر نِيَابَة الحكم قبل الْفِتْنَة وَبعدهَا دهرا طَويلا ثمَّ ترك ذَلِك وَلزِمَ بَيته بِقصد الِاشْتِغَال والإفتاء
حدث عَن ابْن أميلة المراغى وَالشَّيْخ شمس الدّين ابْن الصَّامِت وَتُوفِّي لَيْلَة الْجُمُعَة ثَانِي شهر الْقعدَة سنة أَربع وَثَلَاثِينَ وَثَمَانمِائَة وَصلى عَلَيْهِ بعد صَلَاة الْجُمُعَة
стр. 457
بالجامع المظفري وَصلى عَلَيْهِ إِمَامًا شَيخنَا قَاضِي الْقُضَاة شهَاب الدّين الْأمَوِي الشَّافِعِي وَحضر بَقِيَّة الْقُضَاة والأعيان وَكَانَت لَهُ جَنَازَة حافلة لم يخلف بعده
مثله ذكره الشَّيْخ محيى الدّين الْمصْرِيّ وَدفن عِنْد وَالِده وَإِخْوَته بالروضة رَحْمَة الله عَلَيْهِم أَجْمَعِينَ
٥٤٤ - عبد الله بن مُحَمَّد بن أَحْمد عبيد الله بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن قدامَة الشَّيْخ الرحلة تَقِيّ الدّين يعرف بِابْن عبيد الله سمع على الحجار وَمن ابْن الرضى وَبنت الْكَمَال والجزرى وَغَيرهم
وَكَانَ شَيخا حسن الْهَيْئَة طَوِيل الْقَامَة سمع مِنْهُ شَيخنَا الشَّيْخ شهَاب الدّين ابْن حجر من لفطه المسلسل بالأولية بِسَمَاعِهِ من مُحَمَّد بن يُوسُف الحرانى بِسَمَاعِهِ من النجيب بِشَرْط التسلسل وَسمع عَلَيْهِ غير ذَلِك
مَاتَ بعد الكائنة الْعُظْمَى سنة ثَلَاث وَثَمَانمِائَة
стр. 458
٥٤٥ - عبد الله بن الْمُبَارك بن الْحسن العكبري المقرىء الْفَقِيه أَبُو مُحَمَّد
سمع من أبي نصر الزَّيْنَبِي وَأبي الغنايم بن أبي عُثْمَان وَغَيرهمَا
تفقه على أبي الوفا ابْن عقيل وَأبي سعد البردانى وَكَانَ يصحب شافعا الْحَنْبَلِيّ فَأَشَارَ عَلَيْهِ بشرَاء كتب ابْن عقيل فَبَاعَ ملكا لَهُ وَاشْترى بِثمنِهِ كتاب الْفُنُون والفصول ووقفهما على الْمُسلمين وَكَانَ خيرا من أهل السّنة وَحدث
توفّي لَيْلَة الثُّلَاثَاء ثَانِي عشر جُمَادَى الأولى سنة ثَمَان وَعشْرين وَخَمْسمِائة وَدفن بمقبرة الإِمَام أَحْمد عَن نَيف وَسبعين سنة
٥٤٦ - عبد الله بن معالى بن أَحْمد الريانى المقرىء الْفَقِيه سمع من أبي الْفَتْح ابْن المنى وشهدة وتفقه على ابْن المنى حدث
قَالَ ابْن نقطة سَمِعت مِنْهُ أَحَادِيث وَهُوَ شيخ حسن وَكَانَ صَالحا
стр. 459
حسن الطَّرِيقَة حدث باليسير
توفّي يَوْم الْجُمُعَة خَامِس جُمَادَى الأولى سنة سبع وَعشْرين وسِتمِائَة وَدفن من الْغَد بمقبرة الإِمَام أَحْمد
وَهُوَ مَنْسُوب إِلَى الريان بِفَتْح الرَّاء الْمُهْملَة وَتَشْديد الْيَاء آخر الْحُرُوف وَفتحهَا وَبعدهَا ألف وَنون محلّة شرقى بَغْدَاد قريب من بَاب الأزج
٥٤٧ - عبد الله بن نصر الحجازى أَبُو مُحَمَّد
الزَّاهِد قَالَ ابْن الْجَوْزِيّ سمع الحَدِيث وَصَحب الزهاد وتفقه على مَذْهَب الإِمَام أَحْمد ﵁ وَكَانَ خشن الْعَيْش متعبدا وَحج على قَدَمَيْهِ بضع عشرَة حجَّة
توفّي فِي ربيع الأول سنة ثَمَانِينَ وَأَرْبَعمِائَة وَدفن بِبَاب حَرْب
٥٤٨ - عبد الله بن نصر بن مُحَمَّد بن أبي بكر الحرانى المقرىء الْفَقِيه أَبُو بكر قَاضِي حران سمع الحَدِيث من شهدة
стр. 460
وَابْن شاتيل وطبقتهما وتفقه بِبَغْدَاد ورحل إِلَى وَاسِط وَقَرَأَ بهَا الْقُرْآن على أبي بكر الباقلاني وَجَمَاعَة وصنف كتبا فِي الْقرَاءَات وَحدث بحران روى عَنهُ الأبرقوهي وَغَيره وَكَانَ مَشْهُورا بالديانة والصيانة مَاتَ سنة أَربع وَعشْرين وسِتمِائَة بحران
٥٤٩ - عبد الله بن هبة الله بن أَحْمد بن مُحَمَّد السامري الْفَقِيه الْفَاضِل أَبُو الْفَتْح
سمع الْكثير من أبي بكر الطريثيثى وثابت ابْن بنْدَار وَالْمبَارك ابْن عبد الْجَبَّار وَغَيرهم وتفقه على ابي الْخطاب الكلوذاني وَحدث باليسير روى عَنهُ جمع
توفّي لَيْلَة الِاثْنَيْنِ ثَالِث عشرى الْمحرم سنة خمس وَأَرْبَعين وَخَمْسمِائة وَدفن من الْغَد بمقبرة بَاب حَرْب
стр. 461
٥٥٠ - عبد الله بن يزِيد العكبري
نقل عَن إمامنا أَشْيَاء مِنْهَا قَالَ سَمِعت أَحْمد بن حَنْبَل وَهُوَ يسْأَل مَا تَقول فِي الْقِرَاءَة بالألحان فَقَالَ أَبُو عبد الله مَا اسْمك قَالَ مُحَمَّد قَالَ أفيسرك أَن يُقَال لَك يَا موحامد مَمْدُود
٥٥١ - عبد الله بن يُوسُف بن أَحْمد بن عبد الله بن هِشَام الشَّيْخ الْعَلامَة منقح الْأَلْفَاظ مُحَقّق الْمعَانِي صَاحب التصانيف المفيدة جمال الدّين أَبُو مُحَمَّد الْأنْصَارِيّ قَرَأَ الْعَرَبيَّة على عبد اللَّطِيف ابْن عبد الْعَزِيز الْحَرَّانِي قَالَ أَبُو الْفضل ابْن العراقى اشْتهر وَسَار ذكره فِي الْآفَاق وانتهت إِلَيْهِ مشيخة النَّحْو فِي الديار
المصرية قَالَ ابْن كثير وَكَانَ فَردا فِي هَذَا الْفَنّ وَكَانَ كثير الدّيانَة وَالْعِبَادَة
стр. 462
لَهُ يَد طولى فِي الْمعَانِي وَالْبَيَان وَالْعرُوض وَكَانَ يقرىء الحاوى الصَّغِير أحسن قِرَاءَة ثمَّ أقبل على مَذْهَب أبي حنيفَة ثمَّ اسْتَقر آخرا حنبليا وَسبب ذَلِك أَنه لم يكن لَهُ حَظّ من الدُّنْيَا عِنْد الشَّافِعِيَّة وَالْحَنَفِيَّة فَسَأَلَهُ قَاضِي الْقَضَاء موفق الدّين الحجاوى أَن ينْتَقل إِلَى مَذْهَب الْحَنَابِلَة وَينزل فِي مدارسهم فَأَجَابَهُ إِلَى ذَلِك وَحفظ الخرقى فِي دون أَرْبَعَة أشهر ودرس فِي التَّفْسِير بالقبة المنصورية وَغَيرهَا وَأخذ عَنهُ جمَاعَة من المصريين وَغَيرهم
وَله تصانيف مَشْهُورَة مِنْهَا مغنى اللبيب عَن كتب الأعاريب وَهُوَ كتاب نَفِيس والتوضيح على ألفية ابْن مَالك وشذور الذَّهَب وَشَرحه وقواعد لَطِيفَة فِي الْإِعْرَاب وَشرح بَانَتْ سعاد وَهُوَ كتاب مُفِيد
توفّي يَوْم الْجُمُعَة سادس الْقعدَة سنة إِحْدَى وَسِتِّينَ وَسَبْعمائة وَدفن بعد الصَّلَاة بمقبرة الصُّوفِيَّة وَكَانَت جنَازَته حافلة وَمن شعره
(وَمن يصطبر للْعلم يظفر بنيله ... وَمن يخْطب الْحَسْنَاء يصبر على العذل)
(وَمن لم يذل النَّفس فِي طلب الْعلَا ... يَسِيرا يَعش دهرا طَويلا أَخا ذل)
стр. 463
من اسْمه عبيد الله
٥٥٢ - عبيد الله بن أَحْمد بن عبيد الله ابْن أخي الإِمَام الْحلَبِي أَبُو عبد الرَّحْمَن ذكره أَبُو بكر الْخلال فَقَالَ رجل جليل كَبِير الْقدر سمع من أَحْمد التَّارِيخ سنة أَربع عشرَة وَكَانَ عِنْده مسَائِل كبار جدا يعرف بهَا على أَصْحَاب أَحْمد فَمِنْهَا قَالَ سَأَلت أَحْمد بن حَنْبَل عَن مُحدث كذب فِي حَدِيث وَاحِد ثمَّ تَابَ وَرجع هَل تقبل تَوْبَته فَقَالَ تَوْبَته تقبل فِيمَا بَينه وَبَين الله وَلَا يكْتب لَهُ حَدِيث أبدا
٥٥٣ - عبيد الله بن إِبْرَاهِيم بن يَعْقُوب الحلبى نقل عَن إمامنا أَشْيَاء
٥٥٤ - عبيد الله بن سعد الزُّهْرِيّ ذكره أَبُو بكر
стр. 464
الْخلال فِيمَن روى عَن أَحْمد ﵁
٥٥٥ - عبيد الله بن سعيد بن يحيى بن برد السَّرخسِيّ أَبُو قدامَة
حدث عَنهُ الشُّيُوخ الْكِبَار كالبخاري وَمُسلم وَذكر الْخلال أَنه رُوِيَ عَن أَحْمد مسَائِل حسانا لم يروها غَيره وَهُوَ أرفع قدرا من عَامَّة أَصْحَاب أبي عبد الله من أهل خُرَاسَان
توفّي سنة إِحْدَى وَأَرْبَعين وَمِائَتَيْنِ
٥٥٦ - عبيد الله بن عبد الله النَّيْسَابُورِي أَبُو عبد الرَّحْمَن نزل بَغْدَاد وَحدث عَن أَحْمد بن حَنْبَل وَيحيى بن يحيى التميمى وَإِسْحَاق بن رَاهْوَيْةِ وَغَيرهم روى عَنهُ أَبُو حَامِد بن الشرقى النَّيْسَابُورِي وَمُحَمّد بن عبد الله الصفار الْأَصْبَهَانِيّ
٥٥٧ - عبيد الله بن عبد الْكَرِيم بن يزِيد الرَّازِيّ
стр. 465
أَبُو زرْعَة سمع أَبَا نعيم وَأَبا الْوَلِيد الطَّيَالِسِيّ وَغَيرهمَا
روى عَنهُ عبد الله بن الإِمَام أَحْمد وَإِبْرَاهِيم الحربى
قدم بَغْدَاد دفعات وجالس إمامنا واستفاد مِنْهُ قَالَ الْخلال أَبُو زرْعَة وَأَبُو حَاتِم إمامان فِي الحَدِيث رويا عَن أبي عبد الله مسَائِل كَثِيرَة وَقعت إِلَيْنَا مُتَفَرِّقَة كلهَا غرائب وَكَانَا عَالمين بِأَحْمَد بن حَنْبَل قَالَ أَبُو زرْعَة كَانَ أَحْمد يحفظ سَبْعمِائة ألف حَدِيث قَالَ قلت لَهُ وَكَيف علمت ذَلِك قَالَ كُنَّا نتناظر فِي الحَدِيث والمسائل فَكَانَ جَوَابه جَوَاب من يحفظ هَذَا الْقدر وَقَالَ عبد الله بن أَحْمد بن حَنْبَل سَمِعت أبي يَقُول مَا صليت غير الْفَرْض استأثرت بمذاكرة أبي زرْعَة على نوافلى
وَقَالَ مَا جَاوز الجسر أحفظ من أبي زرْعَة وَقيل لِابْنِ أبي شيبَة من أحفظ من رَأَيْت قَالَ مَا رَأَيْت أحدا أحفظ من أبي زرْعَة الرَّازِيّ وَقَالَ أَحْمد ابْن حَنْبَل صَحَّ من الحَدِيث سَبْعمِائة ألف حَدِيث وَكسر وَهَذَا الْفَتى يَعْنِي أَبَا زرْعَة قد حفظ سِتّمائَة وَقَالَ أَبُو زرْعَة إِذا رَأَيْت الْكُوفِي يطعن على سُفْيَان الثَّوْريّ وزائدة فَلَا تشك أَنه رافضى وَإِذا رَأَيْت الشَّامي يطعن على مَكْحُول وَالْأَوْزَاعِيّ فَلَا تشك أَنه ناصبي وَإِذا رَأَيْت الْخُرَاسَانِي يطعن على عبد الله بن الْمُبَارك فَلَا تشك أَنه مرجىء
وَاعْلَم أَن هَذِه الطوائف كلهَا مجمعة على بغض أَحْمد بن حَنْبَل لِأَن مَا مِنْهُم أحد إِلَّا وَفِي قلبه مِنْهُ شَيْء لَا برْء لَهُ وَقدم حمدون البردعى على ابي زرْعَة ليكتب عَنهُ الحَدِيث فَرَأى فِي دَاره أوانى وفرشا كَثِيرَة قَالَ وَكَانَ ذَلِك لِأَخِيهِ فهم أَن يرجع وَلَا يكْتب عَنهُ فَلَمَّا كَانَ من اللَّيْل رأى
стр. 466
كَأَنَّهُ على شط بركَة وَرَأى ظلّ شخص فِي المَاء فَقَالَ أَنْت الَّذِي زهدت فِي أبي زرْعَة أعلمت أَن أَحْمد بن حَنْبَل كَانَ من الأبدال فَلَمَّا مَاتَ أبدل الله مَكَانَهُ أَبَا زرْعَة وَسُئِلَ أَبُو زرْعَة عَن مولده فَقَالَ ولدت سنة مِائَتَيْنِ وَمَات بِالريِّ فِي آخر يَوْم من ذِي الْحجَّة سنة أَربع وَسِتِّينَ وَمِائَتَيْنِ
٥٥٨ - عبيد الله بن عَليّ بن نصر بن حمرَة بن عَليّ الْبَغْدَادِيّ الْمَعْرُوف بِابْن المارستانية الإِمَام الأديب الْفَقِيه الْمُحدث أَبُو بكر ويلقب فَخر الدّين سمع الحَدِيث من أبي المظفر ابْن السبكى وَابْن البطى وَيحيى بن ثَابت بن بنْدَار وَغَيرهم وَكتب بِخَطِّهِ وَحصل الْأُصُول وعنى بِهَذَا الْفَنّ وَطلب الْعلم فِي صباه فتفقه فِي الْمَذْهَب وَقَرَأَ الْأَدَب وَكَانَ أديبا فَاضلا فصيحا مليح الْعبارَة بليغا حسن التصنيف ذكره ابْن النجار وَقَالَ أَبُو المظفر سبط ابْن الْجَوْزِيّ أحد الْفُضَلَاء يجمع الحَدِيث والطب والنجوم وعلوم الأوئل وَأَيَّام النَّاس وصنف كتابا سَمَّاهُ ديوَان الْإِسْلَام فِي تَارِيخ دَار السَّلَام
стр. 467
وَهُوَ ثَلَاثمِائَة وَسِتُّونَ كتابا إِلَّا أَنه لم يشْتَهر وصنف سيرة الْوَزير ابْن هُبَيْرَة وَقد حط عَلَيْهِ جمَاعَة وَذكروا أَنه مطعون فِيهِ من جِهَتَيْنِ
من جِهَة ادعائه النّسَب إِلَى أبي بكر الصّديق وَمن جِهَة ادعائه سَمَاعه مَا لم يسمع حدث بِبَغْدَاد وروى عَن أبي الْوَقْت وَقَرَأَ على أبي مُحَمَّد الخشاب توفّي لَيْلَة الْأَحَد فِي الْحجَّة سنة تسع وَتِسْعين وَخَمْسمِائة فِي رُجُوعه من تفليس وَحُمرَة بِضَم الْحَاء الْمُهْملَة وَسُكُون الْمِيم وَفتح الرَّاء الْمُهْملَة ذكره ابْن النجار وَابْن نقطة وَغَيرهمَا وَقيل لَهُ ابْن المارستانية لِأَن أَبَوَيْهِ كَانَا قيمى المارستان بِبَغْدَاد
٥٥٩ - عبيد الله بن مُحَمَّد الْمروزِي الأَصْل الرقى الْبَلَد ذكره أَبُو بكر الْخلال فَقَالَ رجل حَافظ للفقه بَصِير باخْتلَاف الْفُقَهَاء جليل الْقدر عَالم بِأَحْمَد بن حَنْبَل عِنْده مسَائِل كبار لم يشركهُ فِيهَا أحد وَمن جُمْلَتهَا قَالَ سَأَلت أَحْمد عَن الرجل يشترى من الرجل جَارِيَة وَاشْترط عَلَيْهِ أَن تخدمه فَقَالَ البيع جَائِز وَالشّرط فَاسد فَإِن اشْترط عَلَيْهِ أَن تخدمه وقتا مَعْلُوما فَإِن البيع فَاسد وَلَا يجوز فِي الْوَقْت الْمَعْلُوم
стр. 468
٥٦٠ - عبيد الله بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن عبد الله بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن قدامَة الشَّيْخ الْفَاضِل سمع من كَرِيمَة والضياء درس وَأعَاد وَقَرَأَ بِنَفسِهِ الْكثير وَكَانَ تقيا فَاضلا محببا إِلَى النَّاس ذَا مُرُوءَة وَدين وتودد وَكَانَ الشَّيْخ شمس الدّين يُحِبهُ ويفضله على سَائِر أَهله سمع مِنْهُ البرزالى وَغَيره وصنف فِي الْأَحْكَام لِلْحَجِّ توفّي كَمَا قيل ثامن عشر رَمَضَان سنة أَربع وَثَمَانِينَ وسِتمِائَة
٥٦١ - عبيد الله بن يحيى بن خاقَان نقل عَن إمامنا أَشْيَاء مِنْهَا أَنه قَالَ أنزه نَفسِي عَن مَال السُّلْطَان وَلَيْسَ بِحرَام
стр. 469
وَقَالَ عبيد الله بن يحيى بن خاقَان حضرت الْحسن بن سهل وجاءه رجل يستشفع بِهِ فِي حَاجَة
فقضاها فَأقبل الرجل يشكره فَقَالَ لَهُ الْحسن بن سهل على مَا تشكرنا وَنحن نرى أَن للجاه زَكَاة كَمَا أَن لِلْمَالِ زَكَاة ثمَّ أنشأ يَقُول
(فرضت على زَكَاة مَا ملكت يَدي ... وَزَكَاة جاهي أَن أعين وأشفعا)
(فَإِذا ملكت فجد فَإِن لم تستطع ... فاجهد بوسعك كُله أَن تنفعا)
стр. 470
٥٦٢ - عبيد الله بن يُونُس بن أَحْمد بن عبيد الله بن هبة الله الْبَغْدَادِيّ الْأَزجيّ الْفَقِيه الفرضي الأصولي الْوَزير
اشْتغل فِي الْعلم ورحل فِي طلبه إِلَى همذان وَقَرَأَ بِبَعْض الرِّوَايَات على أبي الْعَلَاء وَسمع الحَدِيث من أبي الْوَقْت وَأبي بكر ابْن الزَّاغُونِيّ وَغَيرهمَا وتفقه فِي الْمَذْهَب على أبي حَكِيم النهرواني ثمَّ على صَدَقَة بن الْحُسَيْن وَاخْتلف على جمَاعَة من الْعلمَاء فِي طلب فنون جمة من الْعُلُوم وبرع فِي علم الْفَرَائِض والحساب والأصلين والهندسة وصنف كتابا فِي أَوْهَام أبي الْخطاب الكلواذني فِي الْفَرَائِض والوصايا وَكتاب فِي أصُول الدّين والمقالات وَسمع مِنْهُ عبد الْعَزِيز ابْن دلف وَأَبُو الْحسن ابْن الْقطيعِي وَبَالغ فِي مدحه وَالثنَاء عَلَيْهِ وَعكس آخَرُونَ
توفّي يَوْم الثُّلَاثَاء سَابِع عشر صفر سنة ثَلَاث وَتِسْعين وَخَمْسمِائة وَدفن بالسرداب بدار الْخلَافَة
وَأما وَالِده فَسمع من ابْن الْحصين وَأبي مَنْصُور السرَار
стр. 471
وَحج فِي آخر عمره مُتَمَتِّعا ثمَّ عَاد وَلزِمَ بَيته
توفّي فِي الْمحرم سنة إِحْدَى وَثَمَانِينَ وَخَمْسمِائة وشيعه الْأَعْيَان وَدفن بِالْمَدَائِنِ إِلَى جَانب قبر حُذَيْفَة ابْن الْيَمَان رَضِي الله عَنهُ
стр. 472
ذكر من اسْمه عبد الرحمن
٥٦٣ - عبد الرَّحْمَن بن إِبْرَاهِيم أَبُو سعيد الدِّمَشْقِي الْمَعْرُوف بدحيم ذكره ابْن ثَابت فِي السَّابِق واللاحق أَنه حدث عَن أَحْمد بن حَنْبَل وَبَين وَفَاة دُحَيْم وَالْبَغوِيّ اثْنَان وَسَبْعُونَ سنة ولى الْقَضَاء بالرملة وروى عَنهُ البُخَارِيّ فِي صَحِيحه وَقَالَ الْمروزِي سَمِعت أَحْمد بن حَنْبَل يثنى على دُحَيْم وَيَقُول هُوَ عَاقل لين توفّي بالرملة فِي رَمَضَان سنة خمس وَأَرْبَعين وَمِائَتَيْنِ
стр. 473
٥٦٤ - عبد الرَّحْمَن بن إِبْرَاهِيم بن أَحْمد بن عبد الرَّحْمَن بن إِسْمَاعِيل الْمَقْدِسِي الْفَقِيه الزَّاهِد بهاء الدّين أَبُو مُحَمَّد ابْن عَم البُخَارِيّ سمع بِدِمَشْق من أبي عبد الله بن أبي الصَّقْر وَغَيره ورحل إِلَى بَغْدَاد وَسمع بهَا من شهدة وَعبد الْحق اليوسفى وطبقتهما وَسمع بحران من أَحْمد بن أبي الوفا الْفَقِيه وَيُقَال إِنَّه تفقه على ابْن المنى ثمَّ بِدِمَشْق على الشَّيْخ موفق الدّين ولازمه وَله مصنفات مِنْهَا شرح الْعُمْدَة فِي الْفِقْه مُجَلد قَالَ المندرى كَانَ فِيهِ تواضع وَحسن خلق وَأَقْبل أخيرا على طلب الحَدِيث وَكتب فِيهِ الْكثير
стр. 474
وَحدث توفّي فِي سَابِع ذِي الْحجَّة سنة أَربع وَعشْرين وسِتمِائَة وَدفن من يَوْمه بسفح قاسيون
٥٦٥ - عبد الرَّحْمَن بن إِبْرَاهِيم بن عبد الله بن أبي عمر مُحَمَّد بن أَحْمد بن قدامَة الْمَقْدِسِي الفرضي الزَّاهِد الْقدْوَة عز الدّين أَبُو الْفرج
سمع من ابْن عبد الدَّائِم وَغَيره وَحج صُحْبَة الشَّيْخ شمس الدّين ابْن أبي عمر وكمل عَلَيْهِ الْمقنع بِالْمَدِينَةِ الشَّرِيفَة وَكَانَ لَهُ معرفَة تَامَّة بالفرائض ومتعلقاتها حدث وَسمع مِنْهُ الذَّهَبِيّ وَأثْنى عَلَيْهِ
стр. 475
وَقَالَ غَيره كَانَ رجلا صَالحا بشوش الْوَجْه كثير الْخَيْر مواظبا على أَفعَال الْبر أَخذ الْفَرَائِض عَنهُ جمَاعَة وانتفعوا بِهِ توفّي فِي ثامن رَجَب سنة اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ وَسَبْعمائة وَدفن بمقبرة الشَّيْخ أبي عمر
٥٦٦ - عبد الرَّحْمَن المتطبب أَبُو الْفضل وَقيل أَبُو عبد الله الْبَغْدَادِيّ
ذكره أَبُو مُحَمَّد الْخلال قَالَ كَانَ عِنْده مسَائِل حسان عَن أبي عبد الله وَكَانَ يأنس بِهِ هُوَ وَبشر بن الْحَارِث وَيخْتَلف إِلَيْهِمَا
وَقَالَ دخلت على أبي عبد الله فَقلت مَا تَقول فِي قِرَاءَة الألحان فَقَالَ بِدعَة وَفِي رِوَايَة أَنه قَالَ اتخذوه أغانيا اتخذوه أغانيا
٥٦٧ - عبد الرَّحْمَن بن أَحْمد بن عبد الْملك بن عُثْمَان بن عبد الله ابْن سعد بن مُفْلِح الْمُحدث الزَّاهِد أَبُو الْفرج شمس الدّين سمع بِدِمَشْق من ابْن الْكِنْدِيّ وَابْن الحرستاني وَالشَّيْخ موفق الدّين وَجَمَاعَة وببغداد من الْفَتْح بن عبد السَّلَام والعلثى وَغَيرهمَا
стр. 476
وعنى بِالسَّمَاعِ وَكتب بِخَطِّهِ وَأثبت لنَفسِهِ
قَالَ الذَّهَبِيّ كَانَ فَقِيها زاهدا ثِقَة نبيلا حدث بالكثير وَأكْثر عَنهُ ابْن نَفِيس والمزي والبرزالي
توفّي يَوْم الِاثْنَيْنِ تَاسِع عشرى الْقعدَة سنة تسع وَثَمَانِينَ وسِتمِائَة بالصالحية وَدفن قَرِيبا من تربة الشَّيْخ أبي عمر
٥٦٨ - عبد الرَّحْمَن بن أَحْمد بن رَجَب بن الْحُسَيْن بن مُحَمَّد بن مَسْعُود الشَّيْخ الْعَلامَة الْحَافِظ الزَّاهِد شيخ الْحَنَابِلَة زين الدّين أَبُو الْفرج بن الشَّيْخ الإِمَام المقرىء الْمُحدث شهَاب الدّين الْبَغْدَادِيّ ثمَّ الدِّمَشْقِي قدم مَعَ وَالِده وَهُوَ صَغِير وَأَجَازَهُ ابْن النَّقِيب وَأَجَازَ لَهُ النووى وَسمع بِنَفسِهِ بِمَكَّة على الْفَخر عُثْمَان بن يُوسُف
стр. 477
واشتغل بِسَمَاع الحَدِيث باعتناء وَالِده
سمع من الخباز وَابْن الْعَطَّار بِدِمَشْق وَمن الميدومى بِمصْر وَمن جمَاعَة من أَصْحَاب ابْن البُخَارِيّ
وَله مصنفات مفيدة شرح التِّرْمِذِيّ وَشرح أَرْبَعِينَ النواوي وَشرح فِي شرح البُخَارِيّ سَمَّاهُ فتح الْبَارِي فِي شرح البُخَارِيّ وَنقل فِيهِ كثيرا من كَلَام الْمُتَقَدِّمين وَكتاب اللطائف فِي الْوَعْظ وأهوال الْقُبُور وَالْقَوَاعِد الْفِقْهِيَّة تدل على معرفَة تَامَّة بِالْمذهبِ وَله طَبَقَات الْحَنَابِلَة وَغير ذَلِك درس بِحَلقَة الثُّلَاثَاء والمدرسة الحنبلية وَكَانَ لَا يعرف شَيْئا من أُمُور النَّاس وَلَا يتَرَدَّد إِلَى أحد من ذَوي الولايات وَكَانَ يسكن الْمدرسَة السكرية بالقصاعين توفّي لَيْلَة الِاثْنَيْنِ رَابِع رَمَضَان سنة خمس وَتِسْعين وَسَبْعمائة بِأَرْض الحميرية ببستان كَانَ اسْتَأْجرهُ وَصلى عَلَيْهِ من الْغَد وَدفن بِبَاب الصَّغِير إِلَى جَانب قبر الشَّيْخ أبي الْفرج الشِّيرَازِيّ
٥٦٩ - عبد الرَّحْمَن بن أَحْمد بن إِسْمَاعِيل بن أَحْمد بن مُحَمَّد
стр. 478
الْمَعْرُوف بِابْن الذَّهَبِيّ أجَاز لَهُ الحجار وَأَجَازَ لشَيْخِنَا الشَّيْخ شهَاب الدّين ابْن حجر وَله مرويات مُتعَدِّدَة فَمِنْهَا الْجُزْء الأول من حَدِيث أبي الْحُسَيْن ابْن شَافِع سَمعه من مُحَمَّد بن أَيُّوب بن حَازِم الكحال بِسَمَاعِهِ من عمر بن عَليّ خطيب القرافة بِسَنَدِهِ
مَاتَ فِي جُمَادَى الأولى سنة إِحْدَى وَثَمَانمِائَة
٥٧٠ - عبد الرَّحْمَن بن أبي بكر بن أَيُّوب بن سعد بن حريز
стр. 479
ابْن مكى الشَّيْخ الْقدْوَة أَبُو الْفرج زين الدّين الزرعى ثمَّ الدِّمَشْقِي أَخُو الشَّيْخ شمس الدّين ابْن الْقيم
سمع من ابي بكر ابْن عبد الدَّائِم وَعِيسَى الْمطعم والحجار وَحدث قَالَ ابْن رَافع وَذكره ابْن رَجَب فِي مشيخته وَقَالَ سَمِعت عَلَيْهِ كتاب التَّوَكُّل لِابْنِ أبي الدُّنْيَا بِسَمَاعِهِ على الشهَاب العابد وَتفرد بالرواية عَنهُ توفّي لَيْلَة الْأَحَد ثامن عشرى الْحجَّة سنة تسع وَسِتِّينَ وَسَبْعمائة وَصلى عَلَيْهِ من الْغَد بِجَامِع دمشق وَدفن بِبَاب الصَّغِير
٥٧١ - عبد الرَّحْمَن بن أبي بكر بن دَاوُد الشَّيْخ الْعَالم الناسك مجيد الطَّرِيقَة ومعلم الْحَقِيقَة تخرج بِجَمَاعَة من الشُّيُوخ مِنْهُم وَالِده وَنَشَأ على طَريقَة حَسَنَة ملازما للذّكر وَقِرَاءَة الأوراد الَّتِي رتبها وَالِده وَكَانَ محببا للنَّاس ويتردد إِلَيْهِ النواب وَالْقَضَاء وَالْفُقَهَاء من كل مَذْهَب اشْتغل فِي فنون كَثِيرَة وَأخذ الْعلم عَن جمَاعَة مِنْهُم الْعم الشَّيْخ برهَان الدّين
стр. 480
وَكتب بِخَطِّهِ كثيرا وَكَانَ لَهُ قلم حسن مَعَ جودة الْخط ألف كتبا عديدة مِنْهَا الْكَنْز الْأَكْبَر فِي الْأَمر بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْي عَن الْمُنكر وَهُوَ أجلهَا وَكَانَ بشوشا متصدرا لقَضَاء الْحَوَائِج وَكَانَت كَلمته مسموعة فِي الدولة الأشرفية والظاهرية وألزم بالْكلَام على مدرسة الشَّيْخ أبي عمر والبيمارستان القيمرى فَحصل بِهِ غَايَة النَّفْع من عمَارَة جهاتهما وَعمل مصالحهما وَرغب النَّاس فِي نفع الْفُقَرَاء بِكُل طَرِيق توفّي لَيْلَة الْجُمُعَة سلخ ربيع الأول سنة سِتّ وَخمسين وَثَمَانمِائَة وَدفن بالتربة الَّتِي أَنْشَأَهَا عِنْد بَاب الزاوية وَحصل فِي أَمر الزاوية أُمُور وَولى عَلَيْهَا من لَا يَسْتَحِقهَا شرعا
٥٧٢ - عبد الرَّحْمَن بن حُسَيْن بن يحيى اللَّخْمِيّ القبابي الْمصْرِيّ الْفَقِيه الزَّاهِد العابد الْقدْوَة نجم الدّين
كَانَ رجلا صَالحا
стр. 481
زاهدا عابدا عَالما فَقِيها ذَا فَضِيلَة وَمَعْرِفَة وَله اشْتِغَال بالفقه أَقَامَ بحماة مُدَّة فِي زَاوِيَة يزار بهَا وَكَانَ مُعظما عِنْد الْخَاص وَالْعَام وَكَانَ أَئِمَّة
стр. 482
وقته يثنون عَلَيْهِ وَذكره الذَّهَبِيّ فِي مُعْجَمه الْمُخْتَص وَأثْنى عَلَيْهِ وَكَانَ أمارا بِالْمَعْرُوفِ نهاء عَن الْمُنكر من الْعلمَاء الربانيين وبقايا السّلف الصَّالح
توفّي يَوْم الِاثْنَيْنِ رَابِع عشر رَجَب سنة أَربع وَسِتِّينَ وَسَبْعمائة بحماة وَكَانَت جنَازَته حافلة وَحمل على الرُّءُوس وَدفن شمَالي الْبَلَد وتأسف النَّاس عَلَيْهِ
٥٧٣ - عبد الرَّحْمَن بن زَاذَان بن يزِيد بن مخلد الرَّازِيّ أَبُو عِيسَى روى عَن إمامنا أَشْيَاء مِنْهَا قَالَ كنت فِي الْمَدِينَة وَقد وصلنا وَنحن قعُود وَأحمد بن حَنْبَل حَاضر فَسَمعته يَقُول اللَّهُمَّ من كَانَ على هوى أَو على رأى وَهُوَ يظنّ أَنه على الْحق وَلَيْسَ هُوَ على الْحق فَرده إِلَى الْحق حَتَّى لَا يضل بِهِ من هَذِه الْأمة أحد اللَّهُمَّ لَا تشغل قُلُوبنَا بِمَا تكفلت لنا بِهِ وَلَا تجعلنا فِي رزقك خولا لغيرك وَلَا تَمْنَعنَا خير مَا عنْدك بشر مَا عندنَا وَلَا تَرَانَا حَيْثُ نَهَيْتنَا وَلَا تفقدنا من حَيْثُ أمرتنا أعزنا وَلَا تذلنا أعزنا بِالطَّاعَةِ وَلَا تذلنا بالمعصية
стр. 483
مولده سنة إِحْدَى وَعشْرين وَمِائَتَيْنِ
٥٧٤ - عبد الرَّحْمَن بن رزين بن عبد الْعَزِيز بن نصر بن عبيد الغساني الحوراني ثمَّ الدِّمَشْقِي الْفَقِيه سيف الدّين
سمع بِدِمَشْق من أبي الْعَبَّاس أَحْمد بن سَلامَة النجار وببغداد بن أبي المظفر مُحَمَّد ابْن المنى
وَكَانَ فَقِيها فَاضلا صنف عدَّة تصانيف مِنْهَا كتاب التَّهْذِيب فِي اخْتِصَار الْمُغنِي مجلدين ثمَّ إِنَّه توجه إِلَى بَغْدَاد لأجل رفع حِسَاب الْمدرسَة الجوزية وَكَانَ بهَا سنة سِتّ وَخمسين فَقتل شَهِيدا بِسيف التتار
٥٧٥ - عبد الرَّحْمَن بن سَالم بن يحيى بن خَمِيس بن هبة الله ابْن مواهب الإخباري الْأَنْبَارِي ثمَّ الدِّمَشْقِي جمال الدّين أَبُو مُحَمَّد
سمع من أبي الْيمن الْكِنْدِيّ وَأبي الْقَاسِم ابْن الحرستاني والحافظ عبد الْقَادِر الرهاوي وتفقه على الشَّيْخ موفق الدّين وبرع وَأفْتى وَحدث وَسمع مِنْهُ جمَاعَة وَكَانَ يسكن بالمنارة الغربية فِي جَامع دمشق
стр. 484
وَكَانَ يُصَلِّي بالمتأخرين صَلَاة الصُّبْح بالجامع الْمَذْكُور فيطيل بهم إطالة مفرطة إِلَى أَن تكَاد تطلع الشَّمْس توفّي فِي سلخ ربيع الآخر سنة إِحْدَى وَسِتِّينَ وسِتمِائَة وَدفن بسفح قاسيون
٥٧٦ - عبد الرَّحْمَن بن سُلَيْمَان بن عبد الْعَزِيز بن الملجاج الضَّرِير الْفَقِيه أَبُو مُحَمَّد مُفِيد الدّين معيد الْحَنَابِلَة بِالْمَدْرَسَةِ المستنصرية سمع من الشَّيْخ مجد الدّين ابْن تَيْمِية وَغَيره وَكَانَ من أكَابِر الشُّيُوخ وأعيانهم عَالما بالفقه والْحَدِيث والعربية قَرَأَ عَلَيْهِ جمَاعَة فِي الْفِقْه وَسمع من ابْن الدقوقي وَغَيره مَاتَ سنة سَبْعمِائة
стр. 485
٥٧٧ - عبد الرَّحْمَن بن سُلَيْمَان بن أبي الْكَرم الشَّيْخ الإِمَام الْعَلامَة الْحَافِظ الْقدْوَة زين الدّين الْمَعْرُوف بِأبي شعر نَشأ على
стр. 486
خير وَدين اشْتغل على الشَّيْخ عَلَاء الدّين ابْن اللحام وَأذن لَهُ فِي الْإِفْتَاء شمس الدّين القباقيبي وَذكر عَنهُ أَنه قَالَ حضرت مجْلِس الشَّيْخ زين الدّين ابْن رَجَب وعنى بِالْحَدِيثِ وعلومه وَكَانَ استاذا فِي التَّفْسِير وَله مُشَاركَة جَيِّدَة فِي الْفِقْه والأصلين والنحو وَكَانَ متبحرا فِي كَلَام الشَّيْخ تَقِيّ الدّين ابْن تَيْمِية يذكر بِاللَّه تَعَالَى إِلَى أَن وَقع لَهُ كائنة مَعَ بعض الشَّافِعِيَّة فَلَزِمَ بَيته فِي الصالحية وَعَكَفَ عَلَيْهِ جمَاعَة كَثِيرُونَ وانتفعوا بِهِ
وَكَانَ مَجْلِسه يقْصد حَتَّى يغص بأَهْله وَكَانَ ذَا هَيْئَة حَسَنَة عَلَيْهِ آثَار النّسك وَالْعِبَادَة تذكر هَيئته بالسلف الصَّالح وَله سرعَة كشف الْمسَائِل والوقائع مستحضرا وَكَانَ بعض النَّاس ينَال مِنْهُ ويصبر عَلَيْهِ حَتَّى لحق بِاللَّه تَعَالَى فِي ثَانِي عشرى شَوَّال سنة أَربع وَأَرْبَعين وَثَمَانمِائَة وَصلى عَلَيْهِ بالجامع المظفري وَكَانَ جنَازَته حافلة وَدفن بالروضة قَرِيبا من الشَّيْخ موفق الدّين
توفّي قبله وَلَده برهَان الدّين إِبْرَاهِيم فِي الطَّاعُون سنة إِحْدَى وَأَرْبَعين وَكَانَ شَابًّا حسنا دينا فَاضلا صَبر عَلَيْهِ وَالِده وتأسف النَّاس لفراقه
стр. 487
٥٧٨ - عبد الرَّحْمَن بن عبد اللَّطِيف بن مُحَمَّد بن عبد الله ابْن وريدة الشَّيْخ المعمر كَمَال الدّين أَبُو الْفرج الْبَغْدَادِيّ المقرىء انْتهى إِلَيْهِ علو الْإِسْنَاد فِي عصره
سمع من مُحَمَّد بن الْحسن بن أشنانة
стр. 488
وَأبي الوفا مَحْمُود بن مندة وَأَجَازَ لَهُ عمر بن طبرزد وَعبد الْوَهَّاب بن سكينَة وَقَرَأَ للسبعة على فَخر الدّين مُحَمَّد بن أبي الْفرج الْموصِلِي وروى الْكثير وَعمر دهرا طَويلا وَسمع صفة الْمُنَافِق للفريابي وَكتاب الْإِقْنَاع فِي الْقرَاءَات الشواذ على عمر بن كرم وَالْهِدَايَة لأبي الْخطاب على النَّجْم يعِيش الْأَنْبَارِي أَنا سعد الله الدجاجي عَن الْمُؤلف توفّي فِي ذِي الْحجَّة سنة سبع وَتِسْعين وسِتمِائَة
٥٧٩ - عبد الرَّحْمَن بن عَليّ بن مُحَمَّد بن عَليّ بن عبد الله ابْن عبد الله بن حَمَّاد بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن جَعْفَر بن عبد الله بن الْقَاسِم ابْن النَّضر بن الْقَاسِم بن مُحَمَّد بن عبد الله بن عبد الرَّحْمَن بن الْقَاسِم بن أبي بكر الصّديق الْقرشِي الْبكْرِيّ الْحَافِظ الْفَقِيه الْمُفَسّر الْوَاعِظ الأديب جمال الدّين أَبُو الْفرج بن الْجَوْزِيّ شيخ وقته وَإِمَام عصره
стр. 489
وَاخْتلف فِي هَذِه النِّسْبَة فَقيل إِن جده جَعْفَر نسب إِلَى فرضة من فرض الْبَصْرَة يُقَال لَهَا جوزة وفرضة النَّهر ثلمته الَّتِي يستقى مِنْهَا وَقيل هُوَ نِسْبَة إِلَى مَوضِع يُقَال لَهُ فرضة الْجَوْز وَقيل هُوَ نِسْبَة إِلَى محلّة بِالْبَصْرَةِ تسمى محلّة الْجَوْز وَقيل كَانَ فِي دَاره بواسط جوزة لم يكن بهَا جوزة سواهَا
سمع من أبي الْفضل ابْن نَاصِر واعتنى بِهِ وأسمعه الحَدِيث وَقَرَأَ بالروايات فِي كبره بواسط على ابْن الباقلاني وَسمع بِنَفسِهِ الْكثير واعتنى بِالطَّلَبِ قَالَ فِي أول مشيخته حَملَنِي شَيخنَا ابْن نَاصِر إِلَى الْأَشْيَاخ فِي الصغر وأسمعني العوالي وَأثبت سماعاتي كلهَا بِخَطِّهِ أَخذ لي إجازات مِنْهُم فَلَمَّا فهمت الطّلب ألازم من الشُّيُوخ أعلمهم وأوثر من أَرْبَاب النَّقْل أفهمهم فَكَانَت مهمتي تجويد الْعدَد لَا تَكْثِير الْعدَد وَلما رَأَيْت من أَصْحَابِي من يُؤثر الإطلاع على كبار مشايخي ذكرت عَن كل وَاحِد مِنْهُم حَدِيثا
ثمَّ ذكر فِيهَا أَن لَهُ سَبْعَة وَثَمَانِينَ شَيخا سمع الْكتب الْكِبَار كالمسند وجامع التِّرْمِذِيّ وتاريخ الْخَطِيب وَله فِيهِ فَوَات جُزْء وَسمع صَحِيح البُخَارِيّ على أبي الْوَقْت وصحيح مُسلم بنزول وَمَا لَا يُحْصى من الْأَجْزَاء من تصانيف ابْن أبي الدُّنْيَا وَغَيره وَوعظ وَهُوَ صَغِير وَصَحب أَبَا بكر ابْن الزَّاغُونِيّ ولازمه وعلق عَنهُ الْفِقْه والوعظ وَذكر القادسي أَنه تفقه على أبي حَكِيم وَأبي يعلى ابْن الْفراء وَأبي بكر الدينَوَرِي
стр. 490
ثمَّ اشْتهر أمره فِي ذَلِك الْوَقْت وَأخذ فِي التصنيف وَالْجمع وَنظر فِي جَمِيع الْفُنُون وَألف فِيهَا وَكَانَ من القائمين على أهل الْبدع وَنَدم من يُخَالف أَحْمد وَأَصْحَابه وَقَالَ يَوْمًا على الْمِنْبَر أهل الْبدع يَقُولُونَ مَا فِي السَّمَاء أحد وَلَا فِي الْمُصحف قُرْآن وَلَا فِي الْقَبْر نَبِي (ثَلَاث عورات لكم) وَقَالَ لَهُ قَائِل مَا فِيك عيب إِلَّا أَنَّك حنبلى فأنشده
(وعيرني الواشون أَنِّي أحبها ... وَتلك شكاة ظَاهر عَنْك عارها) ثمَّ قَالَ هَذَا عيبي وَلَا عيب فِي وَجه نقط صحنه بالخال وأنشده
(وَلَا عيب فيهم غير أَن سيوفهم ... بِهن فلول من قراع الْكَتَائِب) وَكتب إِلَيْهِ رجل فِي رقْعَة وَالله مَا أَسْتَطِيع أَن أَرَاك فَقَالَ أعمش وشمس كَيفَ يَرَاهَا وَكَانَ أستاذ الأستاذين فِي الْوَعْظ قَالَ وَتقدم إِلَى بِالْجُلُوسِ تَحت المنظرة فِي رجل فتكلمت يَوْم خَامِس رَجَب بعد الْعَصْر وَحضر السُّلْطَان وَأخذ النَّاس أماكنهم من بعد صَلَاة الْفجْر واكتريت دكاكين فَكَانَ مَوضِع كل رجل بقيراط حَتَّى أَنه اكترى دكان لثمانية عشر رجلا بِثمَانِيَة عشر قيراطا ثمَّ جَاءَ رجل فَأَعْطَاهُمْ سِتَّة قراريط حَتَّى جلس مَعَهم وَكَانَ النَّاس يقفون يَوْم مجلسي كَأَنَّهُ الْعِيد وَقَالَ تَكَلَّمت فِي جَامع الْمَنْصُور فَبَاتَ فِي ليلته فِي الْجَامِع خلق كثير وختمت الختمات
стр. 491
وَاجْتمعَ النَّاس بكرَة فحزر الْجمع مائَة ألف وَتَابَ خلق كثير وَقطعت شُعُورهمْ ثمَّ نزلت فمضيت إِلَى قبر أَحْمد فَتَبِعَنِي خلق كثير حزروا بِخَمْسَة آلَاف
قَالَ وَبنى للشَّيْخ أبي الْفَتْح ابْن المنى دكة فِي مَوضِع جُلُوسه فِي الْجَامِع فتأثر أهل الْمذَاهب من ذَلِك وَجعلُوا يَقُولُونَ هَذَا بسببك فَإِنَّهُ مَا ارْتَفع هَذَا الْمَذْهَب عِنْد السُّلْطَان حَتَّى مَال إِلَى الْحَنَابِلَة إِلَّا بِسَمَاع كلامك فَشَكَرت الله على ذَلِك
وَقد تكلم فِيهِ بعض أَصْحَابنَا قَالَ الشَّيْخ موفق الدّين كَانَ ابْن الْجَوْزِيّ إِمَام عصره فِي الْوَعْظ وصنف فِي فنون الْعلم تصانيف حَسَنَة وَكَانَ صَاحب فنون وَكَانَ يدرس الْفِقْه ويصنف فِيهِ وَكَانَ حَافِظًا للْحَدِيث وصنف فِيهِ إِلَّا أننا لم نرض تصانيفه فِي السّنة وَلَا طَرِيقَته فِيهَا انْتهى وَكَانَ لَهُ قُوَّة فِي التَّأْلِيف وَكَلَامه فِي غَايَة الْحسن قَالَ يَوْمًا فِي مناجاته إلهي لَا تعذب لِسَانا يخبر عَنْك وَلَا عينا تنظر إِلَى عُلُوم تدل عَلَيْك وَلَا قدما تمشي إِلَى خدمتك وَلَا يدا تكْتب حَدِيث رَسُولك فبعزتك لَا تدخلني النَّار فقد علم أَهلهَا أَنى كنت أذب عَن دينك وَقَرَأَ عَلَيْهِ جمَاعَة مِنْهُم طَلْحَة العلثى وابو عبد الله ابْن تَيْمِية خطيب حران وَسمع عَلَيْهِ خلق كثير وروى عَنهُ أَئِمَّة مِنْهُم الصاحب محيى الدّين
стр. 492
وسبطه أَبُو المظفر وَالشَّيْخ موفق الدّين والحافظ عبد الْغنى والنجيب عبد اللَّطِيف الْحَرَّانِي وَهُوَ خَاتِمَة أَصْحَابه بِالسَّمَاعِ
وروى عَنهُ آخَرُونَ بِالْإِجَازَةِ آخِرهم الْفَخر ابْن البُخَارِيّ وَقد نالته محنة فِي آخر عمره يطول شرحها مَاتَ سنة سبع وَتِسْعين وَخَمْسمِائة وَأوصى أَن يكْتب على قَبره
стр. 493
(يَا كثير الْعَفو عَمَّن ... كثر الذَّنب لَدَيْهِ)
(جَاءَك المذنب يَرْجُو الصفح ... عَن جرم يَدَيْهِ)
(أَنا ضيف وَجَزَاء الضَّيْف ... إِحْسَان إِلَيْهِ) ثمَّ توفيت أم وَلَده محيى الدّين وَكَانَت يَوْم الْجُمُعَة طيبَة لَيْسَ بهَا مرض وَكَانَ بَينهمَا يَوْم وَلَيْلَة وعد النَّاس ذَلِك من كراماته
٥٨٠ - عبد الرَّحْمَن بن عَليّ بن أَحْمد بن عَليّ بن مُحَمَّد التانرايا الْبَغْدَادِيّ الْفَقِيه الْوَاعِظ أَبُو مُحَمَّد ويلقب موفق الدّين
стр. 494
سمع من عبد الْحق اليوسفى وَابْن شاتيل وَغَيرهمَا وَصَحب ابْن الْجَوْزِيّ ولازمه وَوعظ وتفقه على أبي الْفَتْح ابْن المنى وَكَانَ حسن الْأَخْلَاق فَاضلا قَالَ الْمُنْذِرِيّ كَانَ فَقِيها فَاضلا مناظرا وَله يَد فِي الْوَعْظ حدث وَسمع مِنْهُ جمَاعَة مِنْهُم ابْن النجار توفّي لَيْلَة الْإِثْنَيْنِ خَامِس عشر جُمَادَى الْآخِرَة سنة سِتّ وَعشْرين وسِتمِائَة فَجْأَة وَدفن بمقبرة الإِمَام أَحْمد
٥٨١ - عبد الرَّحْمَن بن عَليّ بن عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن قدامَة الْمَقْدِسِي الشَّيْخ الإِمَام الْمُفْتى الْمُحَقق أَبُو الْفرج شمس الدّين التترى لِأَن التتار أسروه وَقَالَ الْحُسَيْنِي لِأَن الفرنج أسروه سنة قازان
سمع من القَاضِي تقى الدّين سُلَيْمَان بن حَمْزَة
стр. 495
وَإِسْمَاعِيل بن الْفراء وَأبي بكر ابْن عبد الدايم ووزيرة بنت المنجى وَعَائِشَة بنت عِيسَى بن الْمُوفق
حدث وَسمع مِنْهُ الْحُسَيْنِي والمقرىء ابْن رَجَب وذكراه فِي معجميهما وَكَانَ فَاضلا متعبدا حسن الْأَخْلَاق والملتقى
توفّي بالصالحية يَوْم الْخَمِيس ثَانِي جُمَادَى الْآخِرَة سنة خمس وَسِتِّينَ وَسَبْعمائة وَصلى عَلَيْهِ بعد الْعَصْر بالجامع المظفري وَدفن عِنْد جده الشَّيْخ أبي عمر
٥٨٢ - عبد الرَّحْمَن بن عَمْرو بن صَفْوَان أَبُو زرْعَة الدِّمَشْقِي الْبَصْرِيّ ذكره أَبُو بكر الْخلال فَقَالَ إِمَام فِي زَمَانه رفيع الْقدر حَافظ عَالم بِالْحَدَثِ وَالرِّجَال وصنف من حَدِيث الشَّام مَا لم يصنفه أحد وَحدثنَا عَن أبي مسْهر وَغَيره من شُيُوخ الشَّام والحجاز وَالْعراق وَجمع كتبا لنَفسِهِ فِي التَّارِيخ وَعلل الرِّجَال سمعناه مِنْهُ وَسَمعنَا مِنْهُ حَدِيثا كثيرا وَكَانَ عَالما بِأَحْمَد بن جنبل وَيحيى بن معِين وَسمع مِنْهُمَا سَمَاعا كثيرا وَسمع من أبي عبد الله خَاصَّة مسَائِل مشبعة محكمَة سَمعتهَا مِنْهُ فَمِنْهَا قَالَ سَأَلت أَبَا عبد الله عَن الْمَضْمَضَة
следующие страницы →