Полный текст (1 102 стр.). Показаны 561–600 · переход к 566.
стр. 561
ثَمَان مجلدات ودرس بالمستنصرية روى عَنهُ جمَاعَة بِالْإِجَازَةِ مِنْهُم صفى الدّين عبد الْمُؤمن
توفّي يَوْم الْإِثْنَيْنِ سَابِع عشرى شعْبَان سنة إِحْدَى وَثَمَانِينَ وسِتمِائَة وَكَانَت جنَازَته حافلة
٦٤٨ - عبد الْحَلِيم بن عبد السَّلَام بن عبد الله بن الْقَاسِم بن مُحَمَّد بن الْخضر بن تَيْمِية الْحَرَّانِي الإِمَام الْفَقِيه شهَاب الدّين
سمع من وَالِده وتفنن فِي الْفَضَائِل درس وَأفْتى وصنف وَصَارَ شيخ الْبَلَد بعد أَبِيه وخطيبه وحاكمه وَكَانَ إِمَامًا كثير الْفَوَائِد جيد الْمُشَاركَة فِي الْعُلُوم لَهُ يَد طولى فِي الْفَرَائِض والحساب والهيئة وَكَانَ دينا متواضعا حسن الْأَخْلَاق جوادا من حَسَنَات الدَّهْر وَكَانَ من أنجم الْهدى وَإِنَّمَا اختفى بَين نور الْقَمَر وضوء الشَّمْس إِشَارَة إِلَى أَبِيه وَابْنه الشَّيْخ تَقِيّ الدّين فَإِن فضائله وعلومه انقمرت بَين فضائلهما وعلومهما
توفّي لَيْلَة الْأَحَد سلخ الْحجَّة سنة اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ وسِتمِائَة بِدِمَشْق وَدفن من الْغَد بسفح قاسيون
стр. 562
٦٤٩ - عبد الحميد بن عبد الرَّحْمَن بن رَافع بن منهال الشَّيْخ الْفَقِيه الزَّاهِد العابد حسام الدّين اليونينى مُرِيد الشَّيْخ إِبْرَاهِيم البطائحي فَقِيه قَرْيَة عمسكا وخطيبها عَالم صَالح عَابِد دَائِم الذّكر والتلاوة والمراقبة كثير الصّيام قَلِيل الْكَلَام
سمع مِنْهُ البرزالي وَابْن النابلسي وَجَمَاعَة
توفّي آخر النّصْف من شعْبَان سنة ثَمَان وَتِسْعين وسِتمِائَة بقريته عَن نَيف وَسبعين سنة
٦٥٠ - عبد الْمُؤمن بن عبد الْحق بن عبد الله بن عَليّ بن مَسْعُود الْقطيعِي الأَصْل الْبَغْدَادِيّ الْفَقِيه الفرضي المفنن صفي الدّين أَبُو الْفضل ابْن الْخَطِيب كَمَال الدّين سمع بِبَغْدَاد من عبد الصَّمد ابْن أبي الْجَيْش والكمال وَالْبَزَّار وَابْن الكسار وَغَيرهم وبدمشق من الشّرف أَحْمد بن هبة الله ابْن عَسَاكِر وست الْأَهْل بنت علوان وبمكة
стр. 563
من الْفَخر التوزري
وتفقه على أبي طَالب عبد الرَّحْمَن بن عمر الْبَصْرِيّ ولازمه حَتَّى برع وَأفْتى وَمهر فِي علم الْفَرَائِض والحساب والجبر والمقابلة وَكتب الْكثير بِخَطِّهِ الْحسن وَكَانَ ذَا ذهن حاد وذكاء وفطنة وَعِنْده خميرة جَيِّدَة من أول عمره فِي الْعلم
وصنف فِي الْفِقْه والأصلين والجدل والحساب والفرائض والوصايا سمع مِنْهُ خلق كَثِيرُونَ
وَقَالَ القَاضِي برهَان الدّين الزرعى هُوَ إمامنا فِي علم الْفَرَائِض والجبر والمقابلة وَتُوفِّي لَيْلَة الْجُمُعَة عَاشر صفر سنة تسع وَثَلَاثِينَ وَسَبْعمائة وَصلى عَلَيْهِ من الْغَد وَحمل على الْأَيْدِي والرءوس وَدفن بمقبرة الإِمَام أَحْمد ﵁ وَكَانَت جنَازَته حافلة وَأنْشد الشَّيْخ صفي الدّين لنَفسِهِ
(لَا ترج غير الله سُبْحَانَهُ ... واقطع عرى الآمال من خلقه)
(لَا تَطْلُبن الْفضل من غَيره ... واضنن بِمَاء الْوَجْه واستبقه)
(فالرزق مقسوم وَمَا لأمرىء ... يكون طول الدَّهْر فِي رقّه)
стр. 564
٦٥١ - عبد الْعَزِيز بن عبد الرَّحْمَن بن عَليّ بن الْجَوْزِيّ الشَّيْخ الإِمَام أَبُو بكر
تفقه على مَذْهَب أَحْمد وَسمع أَبَا الْوَقْت وَابْن نَاصِر والأرموي وَجَمَاعَة من مَشَايِخ وَالِده وسافر إِلَى الْموصل وَوعظ النَّاس وَحصل لَهُ الْقبُول التَّام وَيُقَال إِن بنى الشهرزوري حسدوه فدسوا عَلَيْهِ من سقَاهُ السم فَمَاتَ فِي سنة أَربع وَخمسين فِي حَيَاة وَالِده
٦٥٢ - عبد اللَّطِيف بن عبد الْعَزِيز بن عبد السَّلَام ابْن تَيْمِية الشَّيْخ الإِمَام الْخَطِيب نجم الدّين
روى عَن جده وَابْن عبد الدَّائِم وَغَيرهمَا وَكَانَ خيرا عدلا مشكورا
توفّي فِي رَمَضَان سنة تسع وَتِسْعين وسِتمِائَة عَن إِحْدَى وَسبعين سنة وَدفن بمقابر الصُّوفِيَّة إِلَى جَانب عَمه الإِمَام شهَاب الدّين ابْن تَيْمِية
стр. 565
٦٥٣ - عبد الْعَزِيز بن أبي الْقَاسِم بن عُثْمَان بن عبد الْوَهَّاب البابصري الْبَغْدَادِيّ الشَّيْخ الإِمَام ابْن أبي الْقَاسِم ابْن الشَّيْخ عز الدّين الصُّوفِي الأديب
سمع مشيخة الباقرحي على ابْن الْأَجَل وَسمع بِدِمَشْق من أَصْحَاب ابْن طبرزد وَكَانَ عَارِفًا بالفقه بَصيرًا بالأدب وَالشعر وَأَيَّام النَّاس ضعف بَصَره
سمع مِنْهُ البرزالي وَابْن الصيرفى
وَأنْشد لجَماعَة فِي ضرّ بَصَره
(قعدت فِي منزلي حَزينًا ... أبْكِي على فقد نور عَيْني)
(عاندني الدَّهْر فِيهِ حَتَّى ... فرق مَا بَينه وبيني)
(وَبَان عصر الشَّبَاب عني ... فصرت أبْكِي لفقد ديني) توفّي سَابِع عشر شَوَّال سنة سبع وَتِسْعين وسِتمِائَة
стр. 566
٦٥٤ - عبد الْمُنعم بن عَليّ بن نصر بن مَنْصُور بن هبة الله النميري الْحَرَّانِي الْفَقِيه الْوَاعِظ أَبُو مُحَمَّد نجم الدّين
سمع بِبَغْدَاد من أبي الْفَتْح ابْن شاتيل وَأبي السعادات الْقَزاز وَغَيرهمَا وتفقه على أبي الْفَتْح ابْن المنى ولازمه حَتَّى حصل طرفا صَالحا من الْمَذْهَب وَالْخلاف وَقَرَأَ على الشُّيُوخ وَكتب وَحصل وناظر فِي مجَالِس الْفُقَهَاء وَحلق المناظرين ودرس وَأفَاد الطّلبَة
وَكَانَ حسن الْأَخْلَاق لطيف الطَّبْع متواضعا جميل الصُّحْبَة
توفّي يَوْم الْخَمِيس سادس عشر ربيع الأول سنة إِحْدَى وسِتمِائَة وَنُودِيَ بِالصَّلَاةِ فِي الْبَلَد وَاجْتمعَ لَهُ النَّاس من الْغَد بِجَامِع الْقصر فصلى عَلَيْهِ وَكَانَ الْجمع كثيرا وَدفن بِبَاب حَرْب
٦٥٥ - عبد اللَّطِيف بن عَليّ بن النفيس بن الحسام
стр. 567
الْبَغْدَادِيّ الْمُحدث الْعدْل أَبُو مُحَمَّد نور الدّين
سمع من أَبِيه أبي الْحسن وَعبد الْعَزِيز بن سينا وَأَجَازَ لَهُ ذَاكر ابْن كَامِل وعنى بِهَذَا الشَّأْن وَقَرَأَ الْكثير وَأفَاد سمع مِنْهُ الْحَافِظ الدمياطي وَأَجَازَ لِسُلَيْمَان بن حَمْزَة وَأبي بكر بن عبد الدايم وَعِيسَى الْمطعم وَغَيرهم
توفّي بكرَة السبت ثَالِث عشرى ربيع الآخر سنة تسع وَأَرْبَعين وسِتمِائَة وَصلى عَلَيْهِ بِمَسْجِد المأمونية وَدفن بِبَاب حَرْب وَكَانَ جمعا عَظِيما
٦٥٦ - عبد الرَّحِيم بن أبي الْقَاسِم عَليّ بن مكي من دَرَجَة الشَّيْخ عز الدّين الْبَغْدَادِيّ
سمع من ابْن اللتى وَابْن القيبطي وَهبة الله ابْن عَليّ بن ثَابت أجَاز للذهبي وَغَيره مَاتَ فِي سادس ربيع الأول سنة سَبْعمِائة
٦٥٦ - مُكَرر عبد الْوَاحِد بن عَليّ بن أَحْمد بن الْقرشِي الفارقي الشَّيْخ الصَّالح الرحلة سمع بالموصل من مِسْمَار بن العويس النيار
стр. 568
درس وَهُوَ شَاب أَخذ عَنهُ أَبُو مُحَمَّد الْحَارِثِيّ وَأَبُو الْحجَّاج الْمزي والمصريون
مَاتَ فِي الْقَاهِرَة فِي رَمَضَان سنة أَربع وَثَمَانِينَ وسِتمِائَة
٦٥٧ - عبد الْعَزِيز بن عَليّ بن الْعِزّ بن عبد الْعَزِيز بن عبد الْمَحْمُود الشَّيْخ الْعَالم الْمُفَسّر قَاضِي الْقُضَاة عز الدّين الْبَغْدَادِيّ الأَصْل ثمَّ الْمَقْدِسِي منشأ أَخذ الْفِقْه عَن الشَّيْخ عَلَاء الدّين ابْن اللحام وَعرض عَلَيْهِ الخرقى واعتنى بالوعظ وَكَانَ يستحضر كثيرا من تَفْسِير الْبَغَوِيّ واعتنى بِعلم الحَدِيث وَله مُشَاركَة فِي الْفِقْه وَالْأُصُول
اشْتغل ودرس وَكتب على الْفَتَاوَى يَسِيرا وَله مصنفات مِنْهَا أَنه اختصر الْمُغنِي وَشرح الشاطبية وصنف فِي
стр. 569
الْمعَانِي وَالْبَيَان وَجمع كتابا سَمَّاهُ الْقَمَر الْمُنِير فِي أَحَادِيث البشير النذير
ولى بعد الْفِتْنَة قَضَاء بَيت الْمُقَدّس وطالت مدَّته وَجرى لَهُ فُصُول ثمَّ ولي قَضَاء دمشق مديدة ثمَّ صرف عَنْهَا فولى تدريس المؤيدية ثمَّ ولى قَضَاء مصر مُدَّة ثمَّ ولى قَضَاء دمشق فِي دفعات يكون مجموعها ثَمَان سِنِين وَكَانَ منظورا لم تحمد سيرته فِي الْقَضَاء وَنَرْجُو من كرم الله تَعَالَى أَن يتَجَاوَز عَنَّا وَعنهُ وبمنه
وَكَرمه توفّي لَيْلَة الْأَحَد مستهل الْقعدَة سنة سِتّ وَأَرْبَعين وَثَمَانمِائَة وَصلى عَلَيْهِ من الْغَد بالمجامع الْأمَوِي وَحضر جنَازَته الْقُضَاة وَبَعض أَرْكَان الدولة وَدفن عِنْد وَالِده بمقابر بَاب كيسَان إِلَى جَانب الطَّرِيق
стр. 570
٦٥٨ - عبد الصَّمد بن الْفضل
نقل عَن إمامنا أَشْيَاء مِنْهَا قَالَ سُئِلَ أَحْمد بن حَنْبَل عَن تَفْسِير الْكَلْبِيّ فَقَالَ أَحْمد من أَوله أَوله إِلَى آخِره كذب فَقيل لَهُ فَيحل النّظر فِيهِ فَقَالَ لَا
٦٥٩ - عبد السَّلَام ابْن الْفرج أَبُو الْقَاسِم المرزوقي وَهُوَ صَاحب ابْن حَامِد
لَهُ تصانيف فِي الْمَذْهَب وَكَانَت حلقته بِجَامِع الْمَدِينَة توفّي سنة ثَلَاث وَعشْرين وَأَرْبَعمِائَة
٦٦٠ - عبد الْغَنِيّ بن قَاسم بن عبد الرَّزَّاق بن عَبَّاس الهلباوي الْمَقْدِسِي الأَصْل الْمصْرِيّ الْفَقِيه
سمع بِمصْر من البوصيري وَأبي الْحسن بن نجا وَزَوجته فَاطِمَة بنت سعد الْخَيْر وَجَمَاعَة
تفقه فِي الْمَذْهَب ولازم الْحَافِظ عبد الْغَنِيّ عِنْد قدومه مصر وَكتب عَنهُ كثيرا من مصنفاته وَغَيرهَا وَكَانَ صَالحا مُقبلا على مصَالح نَفسه مُنْفَردا قانعا باليسير يظْهر التجمل مَعَ مَا هُوَ عَلَيْهِ من الْفقر حدث وَتُوفِّي لَيْلَة
стр. 571
الثَّانِي عشر من صفر سنة ثَمَان عشرَة وسِتمِائَة وَدفن من الْغَد بسفح المقطم على شَفير الخَنْدَق
٦٦١ - عبد الْخَالِق بن مَنْصُور
حدث عَن إمامنا بأَشْيَاء قَالَ سَمِعت أَحْمد بن حَنْبَل يَقُول من كَانَ عِنْده كتاب الْحِيَل فِي بَيته يُفْتِي بِهِ فَهُوَ كَافِر بِمَا أنزل الله على مُحَمَّد
٦٦٢ - عبد الْوَهَّاب بن مبارك بن أَحْمد بن الْحسن الْأنمَاطِي الْحَافِظ أَبُو البركات مُحدث بَغْدَاد
سمع الْكثير من أبي مُحَمَّد الصريفيني وَأبي الْحُسَيْن بن الْمَنْصُور وَأبي الْقَاسِم الْأنمَاطِي وَغَيرهم
وَكتب بِخَطِّهِ الْكثير وَسمع العالي والنازل وَقد أثنى عَلَيْهِ ابْن نَاصِر والسلفى وَأَبُو مُوسَى الْمَدِينِيّ وَذكره ابْن الْجَوْزِيّ فِي عدَّة مَوَاضِع من كتبه كمشيخته وطبقات الْأَصْحَاب المختصرة والتاريخ وَصفَة الصفوة وصيد الخاطر وَقد أثنى عَلَيْهِ كثيرا فَقَالَ
стр. 572
كَانَ ثِقَة ثبتا ذَا دين وورع وَكنت أَقرَأ عَلَيْهِ الحَدِيث وَهُوَ يبكي فاستفدت ببكائه أَكثر من استفادتي بروايته وَكَانَ على طَريقَة السّلف وانتفعت بِهِ مَا لم أنتفع بِغَيْرِهِ
وَدخلت عَلَيْهِ فِي مَرضه وَقد بلَى وَذهب لَحْمه فَقَالَ لي إِن الله لايتهم فِي قَضَائِهِ
توفّي يَوْم الْخَمِيس حادى عشر الْمحرم سنة ثَمَان وَثَلَاثِينَ وَخَمْسمِائة وَدفن بمقبرة سَيِّدي الْجُنَيْد غربي بَغْدَاد
٦٦٣ - عبد الحميد بن مري بن ماضي بن نامي الْمَقْدِسِي الْفَقِيه أَبُو أَحْمد نزيل بَغْدَاد سمع الْكثير من ابْن كُلَيْب وطبقته وَحدث عَنهُ بنسخة ابْن عَرَفَة سَمعهَا مِنْهُ الْحَافِظ الضياء
تفقه فِي الْمَذْهَب وَكَانَ حسن الْأَخْلَاق صَالحا خيرا متوددا توفّي لَيْلَة الثُّلَاثَاء ثَالِث جُمَادَى الأولى سنة عشْرين وسِتمِائَة
стр. 573
٦٦٤ - عبد الْملك بن مُحَمَّد بن عبد الله أَبُو قلَابَة الرقاشِي الْبَصْرِيّ
حدث عَن يزِيد ابْن هَارُون وَمَالك بن أنس روى عَن إمامنا روى عَنهُ أَبُو بكر النجاد وَابْن السماك وَذكره أَبُو الْحُسَيْن ابْن المنادى وَقَالَ حَدثنَا أَبُو قلَابَة الرقاشِي حَدثنَا أَحْمد بن حَنْبَل حَدثنِي أَبُو الْمُغيرَة الْحِمصِي حَدثنَا عُثْمَان بن عبيد الدوسي عَن عبد الرَّحْمَن ابْن عَائِذ عَن عَمْرو بن عَنْبَسَة قَالَ قَالَ رَسُول الله (شَرّ قبيلتين فِي الْعَرَب نَجْرَان وَبَنُو تغلب)
مَاتَ سنة سِتّ وَسبعين وَمِائَتَيْنِ وَصلى عَلَيْهِ فِي الْمصلى الْعَتِيق وَدفن خَارج بَاب السَّلامَة
٦٦٥ - عبد الصَّمد أَبُو مُحَمَّد الْعَبادَانِي
نقل عَن إمامنا أَشْيَاء مِنْهَا قَالَ سَمِعت أَحْمد بن حَنْبَل يَقُول دخلت عبادان سنة سِتّ وَثَمَانِينَ وَكنت رحلت إِلَى الْمُعْتَمد فِي تِلْكَ السّنة وَكَانَ بهَا رجل يتَكَلَّم قلت لَهُ هداب قَالَ نعم وَكَانَ بهَا أَبُو الرّبيع وكتبت عَنهُ
стр. 574
٦٦٦ - عبد الْبَاقِي بن مُحَمَّد بن عبد الله الْبَزَّار الْمَعْرُوف بصهر هبة الله المقرىء وَكَانَ يلازم حَلقَة القَاضِي أبي يعلى إِلَى حِين وَفَاته سمع مِنْهُ الحَدِيث وَحضر تدريسه وانتقى من فَوَائده وَكَانَ شَيخا صَالحا معدلا
توفّي لَيْلَة الْجُمُعَة الْعشْرين من صفر سنة إِحْدَى وَسِتِّينَ وَأَرْبَعمِائَة وَدفن يَوْم الْجُمُعَة بمقبرة الإِمَام أَحْمد ﵁
٦٦٧ - عبد الْوَاحِد بن مُحَمَّد بن عَليّ بن أَحْمد الشِّيرَازِيّ ثمَّ الْمَقْدِسِي الدِّمَشْقِي الْفَقِيه الزَّاهِد الْأنْصَارِيّ السَّعْدِيّ شيخ الشَّام فِي وقته وَاخْتلف النسابون فِي نسبته وَالْأَشْهر أَنه من ولد سعد بن عبَادَة
стр. 575
تفقه على القَاضِي أبي يعلى ثمَّ قدم الشَّام فسكن بِبَيْت الْمُقَدّس وَنشر مَذْهَب أَحْمد ﵁ فِيمَا حوله ثمَّ أَقَامَ بِدِمَشْق فنشر الْمَذْهَب وَتخرج بِهِ جمَاعَة من الْأَصْحَاب وَسمع بهَا من أبي الْحسن السمسار وَأبي عُثْمَان الصَّابُونِي وَوعظ واشتهر أمره وَحصل لَهُ الْقبُول التَّام وَكَانَ إِمَامًا عَارِفًا بِالْمذهبِ وَالْأُصُول شَدِيدا فِي السّنة زاهدا عابدا متألها ذَا أَحْوَال وكرامات وَكَانَ تتش صَاحب دمشق يعظمه
وَيُقَال إِنَّه اجْتمع مَعَ الْخضر مرَّتَيْنِ وَكَانَ يتَكَلَّم فِي عدَّة أَوْقَات على الخاطر كَمَا كَانَ يتَكَلَّم ابْن القرمي الزَّاهِد وَكَانَ الشَّيْخ أَبُو الْفرج يَدْعُو على بعض السلاطين الْمُخَالفين وَيَقُول كم أرميه وَلَا تقع الرَّمية بِهِ فَلَمَّا كَانَ فِي اللَّيْلَة الَّتِي هلك قَالَ لبَعض أَصْحَابه قد رميت فلَانا وَقد هلك فَحسب فَرُئِيَ هَلَاكه فِي تِلْكَ اللَّيْلَة الَّتِي أَشَارَ إِلَيْهَا وَله عدَّة تصانيف فِي الْأُصُول وَالْفِقْه
стр. 576
توفّي يَوْم الْأَحَد ثامن عشرى ذِي الْحجَّة سنة سِتّ وَثَمَانِينَ وَأَرْبَعمِائَة بِدِمَشْق وَدفن بمقبرة بَاب الصَّغِير وقبره مَشْهُور يزار
٦٦٨ - عبد الْملك بن مُحَمَّد بن عبد الْملك بن دوبل البعقوبي
سمع من أبي الغنايم وَعبد الْقَادِر بن يُوسُف وَغَيرهمَا حدث وَسمع مِنْهُ ابْن الخشاب وَابْن شَافِع وَابْن الْأَخْضَر
قَالَ أَبُو الْفضل ابْن شَافِع كَانَ رجلا صَالحا من خِيَار أَصْحَابنَا تفقه على ابْن عقيل وَسمع الحَدِيث الْكثير توفّي سنة خمسين وَخَمْسمِائة وَدفن بِبَاب أبرز
٦٦٩ - عبد الْحَلِيم بن مُحَمَّد بن أبي الْقَاسِم بن الْخضر بن مُحَمَّد ابْن تَيْمِية الشَّيْخ الإِمَام شمس الدّين بن الشَّيْخ فَخر الدّين سمع الحَدِيث من ابْن كُلَيْب وَابْن المعطوش وَابْن الْجَوْزِيّ وَغَيرهم ثمَّ رَحل إِلَى بَغْدَاد وَأقَام بهَا مُدَّة طَوِيلَة وَقَرَأَ الْفِقْه وَالْأُصُول وَالْخلاف والحساب والهندسة وَسمع الْحَافِظ الضياء مِنْهُ جُزْء ابْن عَرَفَة عَن ابْن كُلَيْب توفّي فِي سادس شَوَّال سنة ثَلَاث وسِتمِائَة بحران
стр. 577
٦٧٠ - عبد الْعَزِيز بن مَحْمُود بن مبارك بن مَحْمُود بن الْأَخْضَر الجنابذي ثمَّ الْبَغْدَادِيّ الْمُحدث الْحَافِظ أَبُو مُحَمَّد تَقِيّ الدّين مُحدث الْعرَاق
سمع بإفادة أَبِيه من أبي الْقَاسِم بن السَّمرقَنْدِي وَعبد الْوَهَّاب الْأنمَاطِي وَسعد الْخَيْر وَغَيرهم وَسمع بِنَفسِهِ من أبي الْفضل الأرموي وَأبي بكر بن الزَّاغُونِيّ وَابْن نَاصِر وَأبي الْوَقْت وطبقتهم وَكتب بِخَطِّهِ الْحسن الْكثير وَكَانَ لَهُ حَلقَة بِجَامِع الْقصر يقْرَأ بهَا فِي
стр. 578
كل جُمُعَة بعد الصَّلَاة وَهِي حَلقَة ابْن نَاصِر أَخذهَا بعد موت ابْن شَافِع
وَلم يزل يسمع وَيقْرَأ على الشُّيُوخ لإِفَادَة النَّاس إِلَى آخر عمره روى عَنهُ خلق مِنْهُم عبد الرَّحْمَن بن عبد اللَّطِيف
روى عَنهُ بِالْإِجَازَةِ توفّي لَيْلَة السبت بَين العشائين سادس شَوَّال سنة إِحْدَى عشرَة وسِتمِائَة
٦٧١ - عبد الْمُنعم بن مُحَمَّد بن الْحُسَيْن الباجسرائي ثمَّ الْبَغْدَادِيّ الْفَقِيه أَبُو مُحَمَّد
سمع بِبَغْدَاد من شهدة وَغَيرهَا وتفقه على أبي الْفَتْح ابْن المنى ولازمه حَتَّى برع وَقَرَأَ الْأُصُول وَالْخلاف على مُحَمَّد ابْن أبي على التوقاني الشَّافِعِي وَصَحب أَبَا إِسْحَاق ابْن الصقال وَكَانَ فَقِيها فَاضلا حَافِظًا للْمَذْهَب حسن الْكَلَام فِي مسَائِل الْخلاف متدينا حسن الطَّرِيقَة روى عَنهُ ابْن السَّاعِي بِالْإِجَازَةِ وأنشدني
(إِذا أفادك إِنْسَان بفائدة ... من الْعُلُوم فأدمن شكره أبدا)
(وَقل فلَان جزاه الله صَالِحَة ... أفادنيها وألق الْكبر والحسدا) وَكَانَ دينا صَالحا متورعا محتاطا فِي الطَّهَارَة توفّي يَوْم الْإِثْنَيْنِ ثامن عشر جُمَادَى الأولى سنة اثْنَتَيْ عشرَة وسِتمِائَة وَدفن من الْغَد
بِبَاب حَرْب ذكره ابْن النجار وَالْأَكْثَر على أَنه توفّي سَابِع عشر الشَّهْر
стр. 579
وباجسرا قَرْيَة بنواحي بَغْدَاد بَينهمَا عشرَة فراسخ وَهِي بِفَتْح الْبَاء الْمُوَحدَة وَبعد الْألف جِيم مَكْسُورَة وسين مُهْملَة سَاكِنة وَرَاء مَفْتُوحَة
٦٧٢ - عبد الْغَنِيّ بن مُحَمَّد بن أبي الْقَاسِم بن مُحَمَّد ابْن تَيْمِية الْحَرَّانِي الشَّيْخ الإِمَام خطيب حران وَابْن خطيبها سيف الدّين ابْن الشَّيْخ فَخر الدّين سمع بحران من وَالِده وَعبد الْقَادِر الرهاوي وَغَيرهمَا وَأخذ الْعلم عَن وَالِده ورحل إِلَى بَغْدَاد فَسمع بهَا من جمَاعَة
стр. 580
مِنْهُم عبد الْوَهَّاب ابْن سكينَة
وَطلب وَقَرَأَ بِنَفسِهِ وتفقه على الْفَخر إِسْمَاعِيل غُلَام ابْن المنى درس وَأفْتى وَوعظ وخطب لوالده وَأَجَازَ للْقَاضِي تَقِيّ الدّين سُلَيْمَان بن حَمْزَة
توفّي سَابِع عشر الْمحرم سنة تسع وَثَلَاثِينَ وسِتمِائَة بحران
стр. 581
٦٧٣ - عبد المحسن بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن أبي الْحسن بن دويرة الْبَصْرِيّ المقرىء أَبُو مُحَمَّد
سمع بِبَغْدَاد مُتَأَخِّرًا من أبي مَنْصُور ابْن الهبى التَّاجِر وَحدث بِالْإِجَازَةِ عَن ابْن الْأَخْضَر وَسمع مِنْهُ الْحَافِظ الدمياطي وَكَانَ عَالما صَالحا وَأعَاد بِالْمَدْرَسَةِ المستنصرية توفّي يَوْم الثُّلَاثَاء منتصف الْحجَّة سنة تسع وَأَرْبَعين وسِتمِائَة بِبَغْدَاد
стр. 582
٦٧٤ - عبد الرَّحِيم بن مُحَمَّد بن فَارس الشَّيْخ الصَّالح عفيف الدّين العلثى الْبَغْدَادِيّ اعتنى بِعلم الحَدِيث فَسمع على أبي الْعَبَّاس أَحْمد بن صرما وَغَيره وَأَجَازَ لَهُ أَبُو الْقَاسِم الحرستاني وَجَمَاعَة وَحدث بِدِمَشْق لما قدمهَا لِلْحَجِّ وَكَانَ مُحدثا عَالما ورعا عابدا أثريا صلبا فِي السّنة شَدِيدا على أهل الْبِدْعَة لَهُ أَتبَاع يقومُونَ فِي الْأَمر بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْي عَن الْمُنكر
توفّي بطرِيق الْحَج سنة أَربع وَثَمَانِينَ وسِتمِائَة
٦٧٥ - عبد القاهر بن مُحَمَّد بن عَليّ بن عبد الله بن عبد الْعَزِيز بن الفوطي الْبَغْدَادِيّ الأديب موفق الدّين
قَالَ ابْن السَّاعِي
стр. 583
وَكَانَ إِمَامًا ثِقَة دينا فَاضلا حَافِظًا لِلْقُرْآنِ وَكَانَ يعرف الْعَرَبيَّة واللغة
стр. 584
وَكَانَ كَاتبا شَاعِرًا صَاحب أَمْثَال وَكَانَ فَقِيرا ذَا عِيَال
قتل صبرا فِي الْوَقْعَة بِبَغْدَاد سنة سِتّ وَخمسين وسِتمِائَة وَقد بلغ سِتِّينَ سنة
стр. 585
٦٧٦ - عبد السَّلَام بن مُحَمَّد بن مزروع بن أَحْمد بن غراز المضري الْبَصْرِيّ الْفَقِيه الْحَافِظ عفيف الدّين أَبُو مُحَمَّد
سمع بِبَغْدَاد من ابْن قميرة وَعلي بن معالي وَغَيرهمَا تفقه على الشَّيْخ كَمَال الدّين ابْن وضاح ثمَّ استوطن الْمَدِينَة الشَّرِيفَة إِلَى أَن مَاتَ بهَا نَحْو خمسين سنة وَحج مِنْهَا أَرْبَعِينَ حجَّة
حدث الْكثير بِبِلَاد شَتَّى وَسمع مِنْهُ
стр. 586
جمَاعَة مِنْهُم القَاضِي أَبُو عبد الله ابْن مُسلم وبدمشق البرزالي وَابْن الخباز وبالقاهرة الْحَارِثِيّ
وَكَانَ عَاقِلا خيرا حسن الْهَيْئَة توفّي بِالْمَدِينَةِ يَوْم الثُّلَاثَاء بعد الصُّبْح سَابِع عشرى صفر سنة سِتّ وَتِسْعين وسِتمِائَة وَدفن من يَوْمه بِالبَقِيعِ
وَصلى عَلَيْهِ بِدِمَشْق فِي جَامعهَا صَلَاة الْغَائِب
٦٧٧ - عبد الْقَادِر بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم البعلى
стр. 587
الْمُحدث الْفَقِيه أَبُو مُحَمَّد محيي الدّين
سمع بِدِمَشْق من عمر بن القواس وبمصر من أبي الْحسن بن الْقَاسِم وعنى بِالْحَدِيثِ وَكتب بِخَطِّهِ كثيرا وَخرج وتفقه قَالَ الذَّهَبِيّ لَهُ مُشَاركَة فِي عُلُوم الْإِسْلَام علقت عَنهُ فَوَائِد وَسمع مِنْهُ جمَاعَة توفّي لَيْلَة الثُّلَاثَاء ثامن عشرى ربيع الأول سنة اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ وَسَبْعمائة وَدفن بمقبرة الصُّوفِيَّة بِالْقربِ من الشَّيْخ تَقِيّ الدّين
٦٧٨ - عبد الْكَرِيم بن نجم بن عبد الْوَهَّاب بن عبد الْوَاحِد الشِّيرَازِيّ الْفَقِيه أَبُو الْفضل سمع بِبَغْدَاد من نصر الله الْقَزاز وَأَجَازَ
стр. 588
لَهُ الْحَافِظ أَبُو مُوسَى الْمَدِينِيّ وتفقه وبرع وَأفْتى وناظر ودرس بمدرسة جده قَالَ ابْن السَّاعِي فِي تَارِيخه كَانَ فَقِيها فَاضلا خيرا عَارِفًا بِالْمذهبِ وَالْخلاف
وَأَجَازَ للمنذرى توفّي سَابِع ربيع الأول سنة تسع عشرَة وسِتمِائَة وَدفن من الْغَد بسفح قاسيون
٦٧٩ - عبد الرَّزَّاق بن همام بن نَافِع الْحِمْيَرِي أَبُو بكر الصَّنْعَانِيّ قَالَ فِي السَّابِق واللاحق حدث عَن أَحْمد بن حَنْبَل عبد الرَّزَّاق وَبَينه وَبَين وَفَاة الْبَغَوِيّ مائَة وست سِنِين
قَالَ عبد الرَّزَّاق
стр. 589
حَدثنَا أَحْمد بن حَنْبَل عَن الْوَلِيد بن مُسلم عَن زيد بن وَاقد قَالَ سَمِعت نَافِعًا مولى ابْن عمر أَن ابْن عمر كَانَ إِذا رأى مُصَليا لَا يرفع يَدَيْهِ فِي الصَّلَاة حصبه وَأمره أَن يرفع
وَقَالَ أَحْمد بن مَنْصُور الزيَادي سَمِعت عبد الرَّزَّاق وَذكر أَحْمد بن حَنْبَل فَدَمَعَتْ عَيناهُ فَقَالَ بَلغنِي أَن نَفَقَته نفدت فَأخذت بِيَدِهِ فأقمت خلف هَذَا الْبَاب وَقَالَ إِن وجدت مَعَ النِّسَاء عشرَة دَنَانِير فَخذهَا فأنفقتها فَقَالَ لَو قبلت من النَّاس لقبلت مِنْك
وَقَالَ عبد الرَّزَّاق لِأَحْمَد بن حَنْبَل أما أَنْت فجزاك الله عَن نبيك خيرا مَاتَ سنة إِحْدَى عشرَة وَمِائَتَيْنِ
٦٨٠ - عبد الْكَرِيم بن الْهَيْثَم بن زِيَاد بن عمرَان أَبُو يحيى الْقطَّان العاقولي كَانَ جليل الْقدر عِنْده جزآن فيهمَا مسَائِل مشبعة وَقَالَ كنت مَعَ أَحْمد بن حَنْبَل فَجعلت أتأخر عَنهُ فِي الصَّفّ إجلالا فَوضع يَده على يَدي فَقَدَّمَنِي فِي الصَّفّ وَقَالَ سَمِعت أَحْمد يَقُول الْكفَّار إِذا خرقوا علينا فعلنَا بهم كَذَلِك قَالَ وَسَأَلته عَن التَّعْرِيف فِي الْقرى قَالَ قد فعله عبد الله بن عَبَّاس بِالْبَصْرَةِ وَعَمْرو بن حُرَيْث بِالْكُوفَةِ وَهُوَ دُعَاء قيل لَهُ يكثر النَّاس قَالَ وَإِن كَثُرُوا هُوَ دُعَاء وَخير
стр. 590
وَقد كَانَ فعله مُحَمَّد بن وَاسع وَابْن سِيرِين وَالْحسن وَذكر جمَاعَة من الْبَصرِيين
حدث عَن جمَاعَة مِنْهُم أَبُو بكر بن دَاوُد الْفَقِيه
مَاتَ فِي شعْبَان سنة ثَمَان وَسبعين بدير العاقول
٦٨١ - عبد الصَّمد بن يحيى نقل عَن إمامنا قَالَ الْمروزِي حَدثنِي عبد الصَّمد بن يحيى قَالَ قَالَ شَاذان اذْهَبْ إِلَى أبي عبد الله فَقل ترى أَن أحدث بِحَدِيث قَتَادَة عَن عِكْرِمَة عَن ابْن عَبَّاس رَأَيْت رَبِّي قَالَ لي حدث بِهِ قد حدث بِهِ الْعلمَاء
стр. 591
من اسْمه عُثْمَان
٦٨٢ - عُثْمَان بن أَحْمد الْموصِلِي صحب إمامنا وروى عَنهُ أَشْيَاء مِنْهَا مَا هُوَ فِي الْمَجْمُوع لأبي حَفْص الْبَرْمَكِي قَالَ كَانَ أَحْمد بن حَنْبَل فِي جَنَازَة فَلَمَّا انْتهى إِلَى الْقَبْر رأى رجلا يقْرَأ على قبر فَقَالَ أقيموه وقائم إِلَى جنبه مُحَمَّد بن قدامَة الْجَوْهَرِي فَقَالَ يَا أَبَا عبد الله كَيفَ مُبشر الْحلَبِي عنْدك قَالَ ثِقَة قَالَ فَإِنَّهُ حَدثنَا عَن عبد الرَّحْمَن بن الْعَلَاء بن اللَّجْلَاج قَالَ قَالَ لي إِنِّي إِذا أَنا مت فوضعتني فِي لحدي فسو قَبْرِي واقعد عِنْد قَبْرِي واقرأ فَاتِحَة سُورَة الْبَقَرَة وخاتمتها فَإِنِّي رَأَيْت ابْن عمر يفعل ذَلِك
فَقَالَ أَبُو عبد الله ابْعَثُوا إِلَى ذَلِك فَردُّوهُ
٦٨٣ - عُثْمَان ابْن الْحَارِثِيّ النخاس نقل عَن إمامنا أَشْيَاء مِنْهَا
стр. 592
قَالَ سَمِعت أَحْمد بن حَنْبَل يَقُول أفضل التَّابِعين سعيد بن الْمسيب فَقَالَ لَهُ رجل فعلقمة وَالْأسود فَقَالَ سعيد بن الْمسيب وعلقمة وَالْأسود
٦٨٤ - عُثْمَان بن أسعد بن المنجى بن بَرَكَات بن المؤمل التنوخي الْفَقِيه الْمدرس عز الدّين أَبُو عمر
سمع بِبَغْدَاد من ابْن يُونُس وَابْن سكينَة وبمصر من البوصيري ويوسف ابْن الطُّفَيْل وَحدث سمع مِنْهُ الْحَافِظ ابْن الْحَاجِب وَابْن الحلوانية وَجَمَاعَة وَأَجَازَ للْقَاضِي تَقِيّ الدّين سُلَيْمَان بن حَمْزَة درس بالمسمارية عَن أَخِيه شمس الدّين نِيَابَة وَكَانَ تَاجِرًا ذَا مَال وثروة
توفّي مستهل الْحجَّة سنة مَاتَ أَخُوهُ عَام إِحْدَى وَأَرْبَعين وسِتمِائَة
стр. 593
٦٨٥ - عُثْمَان بن سعيد بن خَالِد السجساني أَبُو سعيد
ذكره أَبُو مُحَمَّد الْخلال أَنه من جملَة الْأَصْحَاب
٦٨٦ - عُثْمَان بن صَالح بن عبد الله وَقيل ابْن عبد ربه بن خرزاذ الْأَنْطَاكِي قَالَ أَبُو بكر الْخلال جليل الْقدر وَكَانَ عِنْده عَن أبي عبد الله مسَائِل سمعناها مِنْهُ يغرب فِيهَا قَالَ عُثْمَان رَأَيْت لِأَحْمَد بن حَنْبَل مطهرة من خزف مخمرة بِقِطْعَة بَارِية بِالنَّهَارِ
стр. 594
٦٨٧ - عُثْمَان بن عَمْرو بن المنتاب الشَّيْخ الإِمَام أَبُو الطّيب
كَانَ إِمَامًا بِجَامِع الْمَدِينَة توفّي فِي ربيع الآخر سنة تسع وَثَمَانِينَ وثلاثمائة وَدفن بمقبرة الإِمَام أَحْمد ﵁ عَن يسَاره
٦٨٨ - عُثْمَان بن عِيسَى أَبُو عَمْرو الباقلاني
كَانَ أحد الزهاد المتعبدين مُنْقَطِعًا عَن الْخلق ملازما للخلوة وَكَانَ يَقُول إِذا كَانَ وَقت غرُوب الشَّمْس أحسست بروحي كَأَنَّهَا تخرج يَعْنِي لاشتغاله فِي تِلْكَ السَّاعَة بالإفطار عَن الذّكر روى عُثْمَان بِإِسْنَادِهِ عِنْد زر عَن عبد الله قَالَ من قَرَأَ ب (تبَارك الَّذِي بِيَدِهِ الْملك) كل لَيْلَة مَنعه الله من عَذَاب الْقَبْر يُؤْتى من عِنْد رَأسه فَيُقَال لَا تستطيعونه كَانَ وَالله يقوم كل لَيْلَة لي فَلَيْسَ لكم إِلَيْهِ سَبِيل ثمَّ قَالَ كُنَّا فِي عهد رَسُول الله نسميها الْمَانِعَة وَأَنَّهَا فِي كتاب الله نور
стр. 595
من قَرَأَهَا كل لَيْلَة فقد أَكثر وَأطيب
وَقَالَ عُثْمَان حَدثنَا ابْن أبي النَّجْم قَالَ بَلغنِي أَن رجلا من الْعلمَاء قَالَ كتبت أَرْبَعمِائَة ألف حَدِيث فَمَا انتفعت مِنْهَا إِلَّا بأَرْبعَة أَحَادِيث وَمَا انتفعت من الْأَرْبَعَة إِلَّا بِأَرْبَع كَلِمَات فَأول كلمة اعْمَلْ لله على قدر حَاجَتك إِلَيْهِ الثَّانِيَة اعْمَلْ للآخرة على قدر إقامتك فِيهَا الثَّالِثَة اعْمَلْ للدنيا بِقدر الْقُوت الرَّابِعَة اعص رَبك على قدر جِلْدك على النَّار مَاتَ فِي شهر رَمَضَان سنة اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعمِائَة وَدفن بمقبرة الْجَامِع
٦٨٩ - عُثْمَان بن مَرْزُوق بن حميد بن سَلام الْقرشِي الْفَقِيه الْعَارِف الزَّاهِد أَبُو عَمْرو
صحب شرف الْإِسْلَام ابْن عبد الْوَاحِد بِدِمَشْق ثمَّ ارتحل إِلَى مصر واستوطن بهَا إِلَى أَن
مَاتَ أفتى ودرس وناظر وَتكلم على المعارف والحقائق وانتهت إِلَيْهِ تربية المريدين وانتمى إِلَيْهِ خلق كثير من الصلحاء وَأثْنى عَلَيْهِ الْمَشَايِخ وَحصل لَهُ قبُول تَامّ من الْخَاص وَالْعَام وَكَانَ يعظم الشَّيْخ عبد الْقَادِر وَيُقَال إِنَّه اجْتمع بِهِ هُوَ وَأَبُو مَدين بِعَرَفَات ولبسا مِنْهُ الْخِرْقَة وسمعا مِنْهُ شَيْئا من مروياته
حدث روى عَنهُ مَحْمُود بن عبد الله بن مطروح
стр. 596
وَأحمد بن ميسرَة الحنبليان المصريان الصالحان وَكَانَ الشَّيْخ أَبُو عَمْرو لَهُ كرامات وأحوال ومقامات وَكَلَام حسن على لِسَان أهل الطَّرِيقَة
وَحكى الشَّيْخ أَبُو إِسْحَاق إِبْرَاهِيم الضَّرِير الْفَقِيه الشَّافِعِي قَالَ كَانَ الشَّيْخ أَبُو عَمْرو بن مَرْزُوق من أوتاد مصر وَكَانَ شَائِع الذّكر ظَاهر الكرامات زَاد النّيل فِي سنة زِيَادَة عَظِيمَة كَادَت مصر تغرق وَأقَام على الأَرْض حَتَّى أيس من الزَّرْع فَضَجَّ النَّاس بالشيخ أبي عَمْرو ابْن مَرْزُوق فَأتى إِلَى شواطىء النّيل وَتَوَضَّأ مِنْهُ فنقص فِي الْحَال نَحْو ذراعين وَنزل عَن الأَرْض حَتَّى انكشفت وَزرع النَّاس فِي الْيَوْم الثَّانِي
توفّي بِمصْر سنة أَربع وَسِتِّينَ وَخَمْسمِائة وَقد جَاوز السّبْعين وَدفن بالقرافة شَرْقي قبر الإِمَام الشَّافِعِي ﵁ وقبره ظَاهر يزار
стр. 597
٦٩٠ - عُثْمَان بن مقبل بن قَاسم الياسري الْبَغْدَادِيّ الْفَقِيه الْوَاعِظ أَبُو عَمْرو جمال الدّين
سمع بِبَغْدَاد من ابْن الخشاب وشهدة وَقَرَأَ بِنَفسِهِ وتفقه على الشَّيْخ أبي الْفَتْح ابْن المنى وَتكلم فِي الْمسَائِل وَوعظ وَذكره عبد الصَّمد ابْن أبي الْجَيْش فِي شُيُوخه وَقَالَ
стр. 598
لَهُ تصانيف وَقد حدث
سمع مِنْهُ جمَاعَة مِنْهُم ابْن الصَّيْرَفِي الْحَرَّانِي
توفّي يَوْم الْخَمِيس حادي عشرى الْحجَّة سنة سِتّ عشرَة وسِتمِائَة وَصلى عَلَيْهِ بِجَامِع الْقصر فِي خلق كثير وجم غفير
٦٩١ - عُثْمَان بن مُوسَى بن عبد الله الطَّائِي الإربلى ثمَّ الْآمِدِيّ الشَّيْخ الإِمَام الْفَقِيه الزَّاهِد إِمَام حطيم الْحَنَابِلَة بِمَكَّة المشرفة
كَانَ شَيخا صَالحا جَلِيلًا عَالما فَاضلا عابدا متألها منعكفا على الْعِبَادَة وَالْخَيْر والاشتغال بِاللَّه تَعَالَى واقام بِمَكَّة نَحْو خمسين سنة ذكره القطب اليونيني وَأثْنى عَلَيْهِ وَذكر أَنه اجْتمع بِهِ لما حج سنة ثَلَاث وَسبعين وَقَالَ الذَّهَبِيّ سمع بِمَكَّة من يَعْقُوب الكحال وَيَعْقُوب سمع من ابْن شاتيل وخطيب الْموصل روى عَنهُ الدمياطي وَابْن الْعَطَّار
توفّي يَوْم الْخَمِيس ثَانِي عشرى الْمحرم سنة أَربع وَسبعين وسِتمِائَة بِمَكَّة المشرفة رَحمَه الله
стр. 599
وَيُقَال إِن الدُّعَاء عِنْد قَبره يُسْتَجَاب
٦٩٢ - عُثْمَان بن أبي نصر بن مَنْصُور بن هِلَال الْبَغْدَادِيّ الْفَقِيه الْوَاعِظ أَبُو الْفتُوح ضِيَاء الدّين
سمع من
стр. 600
أبي الْفَتْح ابْن المنى وَعبد الله بن عبد الرَّزَّاق السلمى وشهدة الكاتبة وتفقه على أبي الْفَتْح ابْن المنى وَوعظ ودرس وَأفْتى وَكَانَ فَقِيها فَاضلا إِمَامًا عَالما حسن الْأَخْلَاق حدث وَأَجَازَ للمنذرى وَعبد الصَّمد ابْن أبي الْجَيْش ولسليمان بن حَمْزَة وَأبي بكر بن عبد الدايم والحجار
توفّي فِي سَابِع عشرى جُمَادَى الأولى سنة سِتّ وَثَلَاثِينَ وسِتمِائَة وَدفن بِبَاب حَرْب وَقد ناهز السّبْعين رَحمَه الله
следующие страницы →