← Тараджим

Тараджим · id 5890

المقصد الأرشد في ذكر أصحاب الإمام أحمد

برهان الدين ابن مفلح

Полный текст (1 102 стр.). Показаны 596–635 · переход к 601.

стр. 596

وَأحمد بن ميسرَة الحنبليان المصريان الصالحان وَكَانَ الشَّيْخ أَبُو عَمْرو لَهُ كرامات وأحوال ومقامات وَكَلَام حسن على لِسَان أهل الطَّرِيقَة وَحكى الشَّيْخ أَبُو إِسْحَاق إِبْرَاهِيم الضَّرِير الْفَقِيه الشَّافِعِي قَالَ كَانَ الشَّيْخ أَبُو عَمْرو بن مَرْزُوق من أوتاد مصر وَكَانَ شَائِع الذّكر ظَاهر الكرامات زَاد النّيل فِي سنة زِيَادَة عَظِيمَة كَادَت مصر تغرق وَأقَام على الأَرْض حَتَّى أيس من الزَّرْع فَضَجَّ النَّاس بالشيخ أبي عَمْرو ابْن مَرْزُوق فَأتى إِلَى شواطىء النّيل وَتَوَضَّأ مِنْهُ فنقص فِي الْحَال نَحْو ذراعين وَنزل عَن الأَرْض حَتَّى انكشفت وَزرع النَّاس فِي الْيَوْم الثَّانِي توفّي بِمصْر سنة أَربع وَسِتِّينَ وَخَمْسمِائة وَقد جَاوز السّبْعين وَدفن بالقرافة شَرْقي قبر الإِمَام الشَّافِعِي ﵁ وقبره ظَاهر يزار

стр. 597

٦٩٠ - عُثْمَان بن مقبل بن قَاسم الياسري الْبَغْدَادِيّ الْفَقِيه الْوَاعِظ أَبُو عَمْرو جمال الدّين سمع بِبَغْدَاد من ابْن الخشاب وشهدة وَقَرَأَ بِنَفسِهِ وتفقه على الشَّيْخ أبي الْفَتْح ابْن المنى وَتكلم فِي الْمسَائِل وَوعظ وَذكره عبد الصَّمد ابْن أبي الْجَيْش فِي شُيُوخه وَقَالَ

стр. 598

لَهُ تصانيف وَقد حدث سمع مِنْهُ جمَاعَة مِنْهُم ابْن الصَّيْرَفِي الْحَرَّانِي توفّي يَوْم الْخَمِيس حادي عشرى الْحجَّة سنة سِتّ عشرَة وسِتمِائَة وَصلى عَلَيْهِ بِجَامِع الْقصر فِي خلق كثير وجم غفير ٦٩١ - عُثْمَان بن مُوسَى بن عبد الله الطَّائِي الإربلى ثمَّ الْآمِدِيّ الشَّيْخ الإِمَام الْفَقِيه الزَّاهِد إِمَام حطيم الْحَنَابِلَة بِمَكَّة المشرفة كَانَ شَيخا صَالحا جَلِيلًا عَالما فَاضلا عابدا متألها منعكفا على الْعِبَادَة وَالْخَيْر والاشتغال بِاللَّه تَعَالَى واقام بِمَكَّة نَحْو خمسين سنة ذكره القطب اليونيني وَأثْنى عَلَيْهِ وَذكر أَنه اجْتمع بِهِ لما حج سنة ثَلَاث وَسبعين وَقَالَ الذَّهَبِيّ سمع بِمَكَّة من يَعْقُوب الكحال وَيَعْقُوب سمع من ابْن شاتيل وخطيب الْموصل روى عَنهُ الدمياطي وَابْن الْعَطَّار توفّي يَوْم الْخَمِيس ثَانِي عشرى الْمحرم سنة أَربع وَسبعين وسِتمِائَة بِمَكَّة المشرفة رَحمَه الله

стр. 599

وَيُقَال إِن الدُّعَاء عِنْد قَبره يُسْتَجَاب ٦٩٢ - عُثْمَان بن أبي نصر بن مَنْصُور بن هِلَال الْبَغْدَادِيّ الْفَقِيه الْوَاعِظ أَبُو الْفتُوح ضِيَاء الدّين سمع من

стр. 600

أبي الْفَتْح ابْن المنى وَعبد الله بن عبد الرَّزَّاق السلمى وشهدة الكاتبة وتفقه على أبي الْفَتْح ابْن المنى وَوعظ ودرس وَأفْتى وَكَانَ فَقِيها فَاضلا إِمَامًا عَالما حسن الْأَخْلَاق حدث وَأَجَازَ للمنذرى وَعبد الصَّمد ابْن أبي الْجَيْش ولسليمان بن حَمْزَة وَأبي بكر بن عبد الدايم والحجار توفّي فِي سَابِع عشرى جُمَادَى الأولى سنة سِتّ وَثَلَاثِينَ وسِتمِائَة وَدفن بِبَاب حَرْب وَقد ناهز السّبْعين رَحمَه الله

стр. 601

من اسْمه عَليّ ٦٩٣ - عَليّ بن إِبْرَاهِيم بن نجا بن غَنَائِم الْأنْصَارِيّ الدِّمَشْقِي الْفَقِيه الْوَاعِظ سبط الشَّيْخ أبي الْفرج الشِّيرَازِيّ سمع بِدِمَشْق من عَليّ ابْن أَحْمد بن قيس وَسمع درس خَاله شرف الْإِسْلَام عبد الْوَهَّاب وتفقه عَلَيْهِ وأكب على الْوَعْظ واشتغل بِهِ وَقَالَ نَاصح الدّين حفظني خَالِي مجْلِس وعظ وعمري عشر سِنِين ثمَّ نصب لي كرسيا فِي دَاره وأحضر لي جمَاعَة وَقَالَ تكلم فتكلمت فَبكى وَقَالَ أول مجْلِس جلسته فِي بَغْدَاد فِي جَامع الْمَنْصُور فَنزلت سحرًا إِلَى الْجَامِع متنكرا حَتَّى أرى هَيْئَة الْمجْلس وأسمع مَا يُقَال وَإِذا رجل أعمى قد جلس على درج الْمِنْبَر فَذكر من الْفُصُول من كَلَام التَّمِيمِي وَابْن عقيل جَمِيع مَا قد حررته للمجلس وتعبت عَلَيْهِ قَالَ فَأَصَابَنِي هم وَمَا بَقِي لي زمن أحفظ غير ذَلِك فاستخرت الله تَعَالَى ثمَّ جَلَست وتكلمت وَذكرت حِكَايَة طَابَ بهَا الْمجْلس حدث بِبَغْدَاد ودمشق ومصر والإسكندرية وَغَيرهَا وَسمع مِنْهُ خلق روى عَنهُ الْحَافِظ عبد الْغَنِيّ والضياء

стр. 602

وَأَجَازَ للمنذرى وَغَيره توفّي فِي شهر رَمَضَان سنة تسع وَتِسْعين وَخَمْسمِائة بالشارع خَارج الْقَاهِرَة وَدفن من الْغَد بسفح المقطم ٦٩٤ - عَليّ بن إِبْرَاهِيم بن عَليّ بن مُحَمَّد بن الْمُبَارك التَّمِيمِي الدينورى الْفَقِيه أَبُو الْحسن أسمعهُ وَالِده الْكثير فِي صفره من ابْن يُونُس وَابْن كُلَيْب وتفقه وَحدث روى عَنهُ مُحَمَّد بن أَحْمد الْقَزاز وَأَجَازَ سُلَيْمَان بن حَمْزَة توفّي فِي سادس عشرى رَجَب سنة خمس وَأَرْبَعين وسِتمِائَة ٦٩٥ - عَليّ بن أَحْمد الْأنمَاطِي نقل عَن إمامنا أَشْيَاء مِنْهَا قَالَ سُئِلَ أَحْمد بن حَنْبَل مَا يَقُول الرجل بَين التكبيرتين فِي الْعِيد قَالَ يَقُول سُبْحَانَ الله وَالْحَمْد لله وَلَا إِلَه إِلَّا الله وَالله أكبر اللَّهُمَّ صلى على مُحَمَّد وعَلى آل مُحَمَّد واغفر لنا وارحمنا وَكَذَلِكَ يرْوى عَن ابْن مَسْعُود

стр. 603

٦٩٦ - عَليّ بن أَحْمد بن بنت مُعَاوِيَة بن عَمْرو أَبُو الْحسن الْبَغْدَادِيّ ذكره ابْن ثَابت التمار من جملَة الْأَصْحَاب وَهُوَ مدفون عِنْد رجْلي أَحْمد بن حَنْبَل وَنقل عَنهُ أَشْيَاء مِنْهَا قَالَ سُئِلَ أَحْمد وَأَنا أسمع عَن أبي حُذَيْفَة الْبَصْرِيّ فَقَالَ كَانَ كثير الْغَلَط وَقَالَ بِيَدِهِ هَكَذَا ٦٩٧ - عَليّ بن أَحْمد بن عبد الْوَاحِد بن أَحْمد بن عبد الرَّحْمَن السَّعْدِيّ الْمَقْدِسِي الصَّالِحِي الْفَقِيه الْمُحدث المعمر سيد الْوَقْت فَخر الدّين ابْن الشَّيْخ شمس الدّين ابْن البُخَارِيّ سمع بِدِمَشْق من ابْن طبرزد وحنبل وَأبي الْيمن الْكِنْدِيّ وَالشَّيْخ موفق الدّين وأخيه الشَّيْخ أبي عمر وَغَيرهم وبالقدس من أبي عَليّ الأوقى وبمصر من أبي البركات ابْن الْحباب وَغَيره وبالإسكندرية من جَعْفَر الحمداني وبحلب من ابْن خَلِيل وبحمص من أَبِيه الشَّمْس البُخَارِيّ وببغداد من عبد السَّلَام الداهري وَتفرد بالرواية عَن جمَاعَة مِنْهُم وَقَرَأَ بِنَفسِهِ

стр. 604

وَسمع الْكثير واستجاز لَهُ عَمه الْحَافِظ الضياء من خلق مِنْهُم ابْن الْجَوْزِيّ وتفقه على الشَّيْخ موفق الدّين وَقَرَأَ عَلَيْهِ الْمقنع وَأذن لَهُ فِي إقرائه وَصَارَ مُحدث الْإِسْلَام وَسمع مِنْهُ الْأَئِمَّة الْحفاظ المتقدمون وماتوا قبله بدهر قَالَ الشَّيْخ تَاج الدّين الفزارى انْتَهَت إِلَيْهِ الرياسة فِي الْمَذْهَب وَالرِّوَايَة وقصده المحدثون من الأقطار وَأثْنى عَلَيْهِ البرزالي والذهبي والمزي قَالَ الشَّيْخ تَقِيّ الدّين ينشرح صَدْرِي إِذا أدخلت ابْن البُخَارِيّ بينى وَبَين رَسُول الله فِي حَدِيث وَخرج لَهُ أَبُو الْقَاسِم عَليّ بن بلبان مشيخة حدث بهَا قَالَ الْحَافِظ زين الدّين ابْن رَجَب سمعناها من أبي عبد الله مُحَمَّد بن الخباز عَنهُ

стр. 605

وَسمع مِنْهُ الْحفاظ الأكابر الدمياطي وَابْن دَقِيق الْعِيد والحارثي والتقي سُلَيْمَان بن حَمْزَة ورحل إِلَيْهِ أَبُو الْفَتْح بن سيد النَّاس فَوَجَدَهُ مَاتَ قبل وُصُوله بيومين فتألم لذَلِك قَالَ الذَّهَبِيّ وَهُوَ آخر من كَانَ فِي الدُّنْيَا بَينه وَبَين النَّبِي ثَمَانِيَة رجال ثِقَات وَأَرَادَ بذلك السماع الْمُتَّصِل وَله نظم حسن مِنْهُ (تَكَرَّرت السنون عَليّ حَتَّى ... بليت وصرت من سقط الْمَتَاع) (وَقل النَّفْع عِنْدِي غير إبى ... أعلل للرواية وَالسَّمَاع) (فَإِن يَك صَالحا فَلهُ جَزَاء ... وَإِن يَك ضائعا فَإلَى ضيَاع) توفّي يَوْم الْأَرْبَعَاء ثَانِي شهر ربيع الأول سنة تسعين وسِتمِائَة

стр. 606

وَصلى عَلَيْهِ الْجَامِع المظفري وَكَانَت جنَازَته مَشْهُودَة وَدفن عِنْد وَالِده بسفح قاسيون ٦٩٨ - عَليّ بن أَحْمد بن سعيد بن حزم الْأمَوِي الْفَارِسِي الأَصْل ثمَّ الأندلسي الفرضي الشَّيْخ الإِمَام أَبُو مُحَمَّد روى عَن جمَاعَة مِنْهُم يُونُس بن عبد الله القَاضِي وَعنهُ أَبُو عبد الله الْحميدِي وَكَانَ إِلَيْهِ الْمُنْتَهى فِي الذكاء وَالْحِفْظ وَكَثْرَة الْعلم وَكَانَ متفننا فِي عُلُوم جمة وَله التصانيف الفاخرة فِي عُلُوم شَتَّى حَتَّى فِي الْمنطق وَشرح الْمحلى لِابْنِ حزم فِي اثنى عشر مجلدا وَمن طالع كِتَابه هَذَا وجد فِيهِ تأدبه مَعَ الإِمَام أَحْمد ومتابعته قَالَ ابْن عبد السَّلَام مَا رَأَيْت فِي كتب الْإِسْلَام فِي الْعلم مثل الْمحلى لِابْنِ حزم والمغنى لِابْنِ قدامَة وشرد عَن وَطنه وتعصب عَلَيْهِ لطول لِسَانه ووقوعه فِي الْفُقَهَاء الْكِبَار

стр. 607

وَجرى بَينه وَبَين أبي الْوَلِيد الْبَاجِيّ مناظرات قَالَ أَبُو الْعَبَّاس ابْن العريف كَانَ لِسَان ابْن حزم وَسيف الْحجَّاج شقيقين وَإِنَّمَا ذكرته لِأَنَّهُ حنبلي لتعظيمه الإِمَام توفّي فِي شعْبَان سنة سِتّ وَخمسين وَأَرْبَعمِائَة ٦٩٩ - عَليّ بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن عبد الله بن مَحْمُود الشَّيْخ الصَّالح علم الدّين المرداوي قَالَ الشَّيْخ تَقِيّ الدّين بن قَاضِي شُهْبَة وَكَانَ أقدم من بَقِي من شُهُود الحكم بِدِمَشْق فَإِنَّهُ شهد عِنْد قَاضِي الْقُضَاة جمال الدّين المرداوي وَكَانَ رجلا جيدا سمع من ابْن الرضى وَزَيْنَب بنت الْكَمَال توفّي فِيمَا أَظن سنة ثَلَاث وَثَمَانمِائَة قَرَأَ عَلَيْهِ شَيخنَا شهَاب الدّين بن حجر عوالي أبي الْعَبَّاس أَحْمد بن الْمُحب وَهُوَ جده لأمه بِسَمَاعِهِ مِنْهُ والجزء الأول من حَدِيث عبد الله بن مُحَمَّد بن سعيد عَن أبي خَليفَة وَغَيره على زَيْنَب بنت الْكَمَال وَغير ذَلِك ٧٠٠ - عَليّ بن أَحْمد بن عبد الدَّائِم بن نعْمَة بن أَحْمد

стр. 608

الشَّيْخ الصَّالح العابد الْمَقْدِسِي كَانَ كثير التِّلَاوَة وَإِمَام زَمَانه وَكَانَ لَا يبرح الْمُصحف بَين يَدَيْهِ وَيُقَال إِنَّه يَتْلُو كل يَوْم ختمة سمع من الْبَهَاء بن عبد الرَّحْمَن والزبيدي والإربلى وَجَمَاعَة وَلزِمَ جَعْفَر الهمذاني وَنسخ عدَّة أَجزَاء بِخَطِّهِ ثمَّ رَحل إِلَى بَغْدَاد وَسمع من الكاشغري وَتفرد بِرِوَايَة أَجزَاء فَمن ذَلِك الرَّابِع من حَدِيث ابْن البخْترِي تفرد بِهِ عَن الكاشغري وجزء الدقيقي عذبه التتار وَمَات على أَيْديهم سنة تسع وَتِسْعين وسِتمِائَة عَن ثَمَانِينَ سنة أَو أَزِيد ٧٠١ - عَليّ بن الأنجب بن مَا شَاءَ الله بن الْحسن بن عَليّ العلولي الْحُسَيْنِي الْفَقِيه المقرىء قَرَأَ الْقُرْآن على ابْن الباقلاني الوَاسِطِيّ بهَا وَسمع الحَدِيث من ابْن شاتيل وشهدة وَابْن كُلَيْب وَغَيرهم وتفقه على الشَّيْخ أبي الْفَتْح ابْن المنى وَتكلم فِي مسَائِل الْخلاف وناظر وَحدث روى عَنهُ ابْن البخار وَأَجَازَ للْقَاضِي

стр. 609

تَقِيّ الدّين سُلَيْمَان بن حَمْزَة وَالقَاسِم ابْن عَسَاكِر توفّي فِي سادس عشر جُمَادَى الأولى سنة اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعين وسِتمِائَة ٧٠٢ - عَليّ بن ثروان بن زيد بن الْحسن بن سعيد بن عصمَة ابْن حمير الْكِنْدِيّ الْبَغْدَادِيّ النَّحْوِيّ الأديب أَبُو الْحسن شمس الدّين

стр. 610

سمع بِبَغْدَاد وَقَرَأَ وَكتب الطباق بِخَطِّهِ على يحيى ابْن الْبناء وتفقه على الشَّيْخ عبد الْقَادِر فَقَرَأَ عَلَيْهِ الْهِدَايَة وَقَرَأَ النَّحْو وَالْفِقْه على ابْن الجواليقي ثمَّ قدم إِلَى الشَّام وَأدْركَ شرف الإسلاك وَصَحبه وَكَانَ فَاضلا أديبا حسن الْحَظ كتب بِخَطِّهِ كثيرا فِي الْأَدَب من دواوين الْعَرَب وحظى عِنْد السُّلْطَان نور الدّين وَهُوَ حنبلي من أهل السّنة توفّي سنة خمسن وَسِتِّينَ وَخَمْسمِائة ٧٠٣ - عَليّ بن ثَابت بن طَالب الْمَعْرُوف بِابْن الطالباني الشَّيْخ الْفَقِيه أَبُو الْحسن الْأَزجيّ الْوَاعِظ موفق الدّين سمع أَبَا مُحَمَّد صَالح بن الرحلة وشهدة روى عَنهُ الْحَافِظ الضياء وَابْن أَخِيه الْفَخر مَاتَ بِرَأْس الْعين فِي تَاسِع عشر شعْبَان سنة ثَمَان عشرَة وسِتمِائَة ٧٠٤ - عَليّ بن الجهم نقل عَن إمامنا أَشْيَاء مِنْهَا قَالَ عبد الله بن الإِمَام أَحْمد قَالَ سَمِعت أبي وَسَأَلَهُ عَليّ بن الجهم عَمَّن قَالَ بِالْقدرِ يكون كَافِرًا قَالَ أبي إِذا جحد الْعلم إِذا قَالَ إِن الله لَا يعلم وَلم يكن عَالما حَتَّى خلق علما فَعلم فَجحد علم الله فَهُوَ كَافِر

стр. 611

٧٠٥ - عَليّ بن حجر سَأَلَ إمامنا عَن الْمسْح على الْخُفَّيْنِ أهوَ على أَعلَى الْخُف وأسفله فَقَالَ الإِمَام أَحْمد نَحن نرى أَعْلَاهُ ٧٠٦ - عَليّ بن حَرْب الطَّائِي ذكر أَبُو مُحَمَّد الْخلال أَنه من جملَة الْأَصْحَاب وَقد حدث عَن سُفْيَان بن عُيَيْنَة وَيزِيد بن هَارُون وطبقتهما روى عَنهُ ابْنه وَأحمد بن سُلَيْمَان الْعَبادَانِي وَغَيرهمَا ٧٠٧ - عَليّ بن الْحسن بن زِيَاد وَكَانَ صديقا لِأَحْمَد بن حَنْبَل

стр. 612

وَكَانَ رَكبه الدّين قَالَ فَأرْسل وَلَده إِلَى الإِمَام أَحْمد وَقَالَ قل لَهُ يَا أَبَا عبد الله قد ركبني الدّين فترى لي أَن أعمل مَعَ هَؤُلَاءِ بِقدر مَا أقضى ديني قَالَ فَقَالَ لي قل لَهُ لَا يَمُوت بِدِينِهِ وَلَا يعْمل مَعَهم قل لَهُ يلقى الله بِدِينِهِ وَلَا يعْمل مَعَهم ذكره الْخلال ٧٠٨ - عَليّ بن الْحسن الْمصْرِيّ سَأَلَ إمامنا عَن أَشْيَاء مِنْهَا قَالَ سَأَلت أَحْمد عَن الْعود والطنبور والطبل يرَاهُ الرجل مكشوفا قَالَ يكسرهُ قَالَ وَسَأَلَهُ عَن رجل يكون لَهُ وَالِد جَالِسا فِي بَيت مفروش بالديباج يَدعُوهُ ليدْخل عَلَيْهِ قَالَ لَا يدْخل قلت يَأْبَى عَلَيْهِ وَالِده إِلَّا أَن يدْخل قَالَ يقلب الْبسَاط من تَحت رجله وَيدخل ٧٠٩ - عَليّ بن الْحسن الهسنجاني الرَّازِيّ مُحدث جليل روى عَن أَحْمد التَّارِيخ

стр. 613

٧١٠ - عَليّ بن الْحسن أَبُو مَنْصُور ذكره القَاضِي أَبُو الْحُسَيْن وَقَالَ أحد من علق عَن الْوَالِد الْخلاف وَالْمذهب وَسمع مِنْهُ الحَدِيث وَزوج ابْنَته لأبي عَليّ ابْن الْبناء توفّي فِي رَجَب سنة سِتِّينَ وَأَرْبَعمِائَة عَن سِتّ وَثَمَانِينَ سنة وَدفن بِبَاب حَرْب ٧١١ - عَليّ بن الْحُسَيْن بن أَحْمد بن إِبْرَاهِيم بن جدا

стр. 614

أَبُو الْحسن العكبري وَكَانَ شَيخا صَالحا زاهدا أمارا بِالْمَعْرُوفِ نهاء عَن الْمُنكر سمع أَبَا عَليّ ابْن شَاذان وَالْبرْقَانِي وَأَبا الْقَاسِم الخرقى وَغَيرهم تفقه على القَاضِي أبي يعلى وَله مُصَنف فِي الْأُصُول توفّي فَجْأَة فِي الصَّلَاة فِي رَمَضَان سنة ثَمَان وَسِتِّينَ وَأَرْبَعمِائَة وَدفن بمقبرة الإِمَام أَحْمد ﵁ وجدا بِفَتْح الْجِيم قَالَ ابْن شَافِع كَذَا سمعته من أشياخنا ورأيته مضبوطا بِخَط أسلافنا ٧١٢ - عَليّ بن الْحُسَيْن بن الصياد الشَّيْخ الإِمَام موفق الدّين المقرىء سمع الْأَرْبَعين الطائية من ابْن اللتى بِبَغْدَاد

стр. 615

وَأَجَازَ للبرزالي وَجَمَاعَة مَاتَ فِي جُمَادَى الْآخِرَة سنة خمس وَثَمَانِينَ وسِتمِائَة ٧١٣ - عَليّ بن الْحسن الدواحى أَبُو الْحسن الْوَاعِظ نفقه على الْخطاب الكلوذاني وَسمع مِنْهُ الحَدِيث توفّي لَيْلَة الْجُمُعَة خَامِس شَوَّال سنة سِتّ وَعشْرين وَخَمْسمِائة وَصلى عَلَيْهِ من الْغَد وَدفن بمقبرة بَاب حَرْب ٧١٤ - عَليّ بن خَالِد نقل عَن إمامنا أَشْيَاء مِنْهَا قَالَ قلت لِأَحْمَد إِن هَذَا الشَّيْخ لشيخ حضر مَعْنَاهُ هُوَ جاري وَقد نهيته عَن رجل وَيُحب أَن يسمع قَوْلك فِيهِ يَعْنِي حارثا المحاسبي قَالَ قلت لَهُ لَا تكَلمه وَلَا تجالسه فَلم ُأكَلِّمهُ حَتَّى السَّاعَة وَهَذَا الشَّيْخ يكلمهُ فَمَا تَقول فِيهِ فَرَأَيْت أَحْمد أَحْمَر لَونه وَانْتَفَخَتْ أوداجه وَعَيناهُ

стр. 616

وَمَا رَأَيْته هَكَذَا قطّ وَجعل يَقُول فعل الله بِهِ وَفعل يعرف ذَلِك الْأَمر خَبره وعرفه فَقَالَ لَهُ الشَّيْخ يَا أَبَا عبد الله يرْوى الحَدِيث سَاكن خاشع فَغَضب أَحْمد وَجعل يَقُول لَا يغرك خشوعه وَلينه لَا تغتروا بتنكيس رَأسه فَإِنَّهُ رجل سوء لَا يعرفهُ إِلَّا من قد خَبره لَا تكَلمه وَلَا كَرَامَة لَهُ كل من حدث بِأَحَادِيث رَسُول الله وَكَانَ مبتدعا يجلس إِلَيْهِ لَا وَلَا كَرَامَة وَلَا نعْمَة عين ٧١٥ - عَليّ بن خَلِيل بن عَليّ بن أَحْمد بن عبد الله الحكري الْمصْرِيّ الْفَقِيه الْفَاضِل الْعَالم الْوَاعِظ قَاضِي الْقُضَاة نور الدّين اشْتغل فِي الحَدِيث وَالْفِقْه وَولى الْقَضَاء فِي الديار المصرية بعد عزل القَاضِي موفق الدّين فِي جُمَادَى الْآخِرَة سنة اثْنَتَيْنِ وَثَمَانمِائَة وَقدم مَعَ السُّلْطَان إِلَى دمشق وَكَانَ يجلس بمحراب الْحَنَابِلَة يغط النَّاس قَالَ شَيخنَا الشَّيْخ شهَاب الدّين ابْن حجر كَانَ من الْفُقَهَاء الْفُضَلَاء النبهاء درس وَأفَاد وَذكر النَّاس بالجامع الْأَزْهَر وَغَيره وَكَانَت مُدَّة ولَايَته للْقَضَاء خَمْسَة أشهر وَاسْتمرّ معزولا إِلَى أَن مَاتَ فِي تَاسِع الْمحرم سنة سِتّ وَثَمَانمِائَة

стр. 617

٧١٦ - عَليّ ابْن الْخَواص نقل عَن إمامنا أَشْيَاء مِنْهَا قَالَ سَأَلت أَحْمد قلت حِين قَالَ لي زوج أُخْتِي نشرب من هَذَا الْمُسكر افرق بَينهمَا قَالَ الله الْمُسْتَعَان قَالَ القَاضِي أَبُو الْحُسَيْن وَقد نقل الْمروزِي عَن أَحْمد أَنه قَالَ لرجل سَأَلَهُ عَن مثل هَذَا فَقَالَ حولهَا إِلَيْك ٧١٧ - عَليّ بن رشيد بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن حسيتا من أهل حَربًا الدجيل قدم بَغْدَاد فِي صغره وَصَحب عَمه لأمه أَبَا الْمَعَالِي سعد بن عَليّ الخطيري وَقَرَأَ عَلَيْهِ الْأَدَب وَحفظ الْقُرْآن وتفقه فِي الْمَذْهَب وَسمع الحَدِيث من أبي الْوَقْت وَغَيره وَكَانَ ذَا طَريقَة حميدة وسمت حسن واستقامة وعفة ونزاهة فَاضلا خيرا

стр. 618

يكْتب خطا حسنا على طَريقَة ابْن مقلة حدث بِشَيْء يسير سمع مِنْهُ إِسْحَاق العلثى وَكَانَ يكره الرِّوَايَة ويقل من مُخَالطَة النَّاس توفّي لَيْلَة السبت ثامن عشر شَوَّال سنة خمس وسِتمِائَة وَصلى عَلَيْهِ من الْغَد بالنظامية وَدفن بمقبرة بَاب حَرْب ٧١٨ - عَليّ بن سعد بن جرير النسوي أَبُو الْحسن ذكره أَبُو بكر الْخلال فَقَالَ كَبِير الْقدر صَاحب حَدِيث يناظر أَبَا عبد الله مناظرة شافية روى عَن أبي عبد الله جزءين مسَائِل وَقَالَ عَليّ بن سعيد حَدثنَا أَحْمد بن حَنْبَل حَدثنَا يزِيد بن هَارُون عَن أَيُّوب عَن أبي الْعَلَاء عَن قَتَادَة عَن شهر بن حَوْشَب عَن بِلَال قَالَ قَالَ رَسُول الله (أفطر الحاجم والمحجوم) قَالَ وَسُئِلَ أَحْمد وَأَنا أسمع أَي الحَدِيث أثبت فِي هَذَا الْبَاب فَقَالَ حَدِيث ثَوْبَان رَوَاهُ غير وَاحِد فَقيل لَهُ حَدِيث رَافع فَقَالَ إِنَّمَا رَوَاهُ عبد الرَّزَّاق وَحده فَقيل لَهُ إِن احْتجم قَالَ عَلَيْهِ الْقَضَاء

стр. 619

فَقلت على الحاجم والمحجوم فَقَالَ نعم هَكَذَا جَاءَ الحَدِيث ٧١٩ - عَليّ بن سهل بن الْمُغيرَة الْبَزَّار أَبُو الْحسن النَّسَائِيّ ذكره أَبُو بكر الْخلال من جملَة الْأَصْحَاب البغدادين نقل عَن ابْن سهل قَالَ سَمِعت أَحْمد بن حَنْبَل وَسُئِلَ عَن خلف بن سَالم فَقَالَ لَا نشك فِي صدقه مَاتَ سنة إِحْدَى وَسبعين وَمِائَتَيْنِ وَكَانَ صَاحب عَفَّان ٧٢٠ - عَليّ بن سُلَيْمَان بن أبي الْعِزّ الشَّيْخ الصَّالح الزَّاهِد العابد كَبِير الْقدر لَهُ أَتبَاع ومريدون وَله زَاوِيَة بِبَغْدَاد

стр. 620

ذَا أَحول وكرامات سمع من الشَّيْخ عَليّ بن أبي بكر بن إِدْرِيس البعقوبي الزَّاهِد وَحدث سمع مِنْهُ الدمياطي وَقتل شَهِيدا فِي وقْعَة التتر فِي الْمحرم سنة سِتّ وَخمسين وسِتمِائَة وَيُقَال إِنَّه ألْقى على بَاب زاويته على مزبلة ثَلَاثَة أَيَّام حَتَّى أكلت الْكلاب من لَحْمه وَكَانَ قد أخبر عَن نَفسه بذلك فِي حَيَاته ٧٢١ - عَليّ بن شوكر ذكره أَبُو مُحَمَّد الْخلال أَنه من جملَة الْأَصْحَاب وَقَالَ سَمِعت أَحْمد بن حَنْبَل يَقُول كَانَ عَمْرو ابْن الْأَزْهَر يضع الحَدِيث قَالَ القَاضِي أَبُو الْحُسَيْن هُوَ عَمْرو بن سعيد العتكى بصرى الأَصْل سكن واسطا ثمَّ انْتقل إِلَى بَغْدَاد فِي آخر عمره فاستوطنها

стр. 621

٧٢٢ - عَليّ بن أبي صبح السواق روى عَن إمامنا أَشْيَاء مِنْهَا قَالَ كُنَّا فِي وَلِيمَة فجَاء أَحْمد بن حَنْبَل فَلَمَّا دخل نظر إِلَى كرْسِي فِي الدَّار عَلَيْهِ صور فَخرج فَلحقه صَاحب الْمنزل فنعض يَده فِي وَجهه فَقَالَ زِيّ الْمَجُوس زِيّ الْمَجُوس وَخرج ٧٢٣ - عَليّ بن طَالب بن زببيا الْبَغْدَادِيّ أَبُو الْغَنَائِم من قدماء أَصْحَاب القَاضِي أبي يعلى وتفقه عَلَيْهِ وَكَانَ لَهُ حَلقَة بِجَامِع الْمهْدي وَقَرَأَ عَلَيْهِ أَبُو تُرَاب الْبَقَّال وَغَيره وَنسخ بِخَطِّهِ كثيرا من مصنفات شَيْخه القَاضِي كالخلاف الْكَبِير وَالْعدة وَأَحْكَام الْقُرْآن وَالْجَامِع الصَّغِير وَغير ذَلِك وَهُوَ أول من توفّي من أَصْحَاب

стр. 622

القَاضِي بعده بِنَحْوِ سنة وَدفن قَرِيبا مِنْهُ توفّي يَوْم الْخَمِيس ثَانِي عشرى ربيع الآخر سنة سِتِّينَ وَأَرْبَعمِائَة وَصلى عَلَيْهِ من الْغَد بِجَامِع الْقصر وَكَانَ الْجمع كثيرا وزببيا بِكَسْر الزَّاي وبكسر الْبَاء الْمُعْجَمَة بِوَاحِدَة بعْدهَا بَاء أُخْرَى مثلهَا سَاكِنة وياء مَفْتُوحَة مُعْجمَة من تحتهَا بِاثْنَتَيْنِ قَالَه ابْن نقطة ٧٢٤ - عَليّ بن عبد الله بن جَعْفَر بن نجيح الْمَدِينِيّ أَبُو الْحسن الْحَافِظ المبرز حدث عَن حَمَّاد بن زيد وسُفْيَان بن عُيَيْنَة وَيحيى بن سعيد وإمامنا قَالَ أَبُو بكر فِي السَّابِق واللاحق حدث عَن أَحْمد بن حَنْبَل عَليّ بن عبد الله الْمَدِينِيّ وَبَين وَفَاته ووفاة الْبَغَوِيّ ثَلَاث وَثَمَانُونَ سنة قَالَ عَليّ حَدثنَا أَحْمد بن حَنْبَل حَدثنَا إِبْرَاهِيم بن خَالِد عَن رَبَاح عَن عمر بن حبيب عَن عمر بن دِينَار عَن طَاوس عَن حجر المدري عَن زيد بن ثَابت

стр. 623

قَالَ قَالَ رَسُول الله (لَا تحل الرقبى فَمن أرقب شَيْئا فَهُوَ لَهُ) وَقَالَ سهل ابْن المتَوَكل سَأَلت عَليّ ابْن الْمَدِينِيّ عَن حَدِيث فَلم يحدثني بِهِ وَقَالَ نهاني سَيِّدي أَحْمد ابْن حَنْبَل أَن أحدث إِلَّا من كتاب وَقَالَ عَليّ قَالَ لي أَحْمد بن حَنْبَل إِنِّي لأحب أَن أصحبك إِلَى مَكَّة فَمَا يَمْنعنِي إِلَّا إِنِّي أَخَاف أملك وتملني فَلَمَّا ودعته قلت يَا أَبَا عبد الله توصيني بِشَيْء قَالَ نعم ألزم التَّقْوَى قَلْبك وَاجعَل الْآخِرَة أمامك وَقَالَ عَليّ أَحْمد بن حَنْبَل سيدنَا وَفِي رِوَايَة عَنهُ أَنه قَالَ أعز الله هَذَا الدّين برجلَيْن لَيْسَ لَهما ثَالِث أَبُو بكر الصّديق يَوْم الرِّدَّة وَأحمد بن حَنْبَل يَوْم المحنة وَقَالَ الْمَيْمُونِيّ سَمِعت عَليّ ابْن الْمَدِينِيّ يَقُول مَا قَامَ أحد بِأَمْر الْإِسْلَام بعد رَسُول الله مَا قَامَ بِهِ أَحْمد بن حَنْبَل قلت يَا أَبَا الْحسن وَلَا أَبُو بكر الصّديق قَالَ لَا لِأَن أَبَا بكر الصّديق كَانَ لَهُ أعوان وَأَصْحَاب وَأحمد بن حَنْبَل لم يكن لَهُ أعوان وَلَا أَصْحَاب وَقَالَ مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل البُخَارِيّ مَا استصغرت نَفسِي عِنْد أحد إِلَّا عِنْد عَليّ ابْن الْمَدِينِيّ مَاتَ سنة أَربع وَثَلَاثِينَ وَمِائَتَيْنِ بسر من رأى ٧٢٥ - عَليّ بن عبد الله الطَّيَالِسِيّ نقل عَن إمامنا أَشْيَاء مِنْهَا

стр. 624

قَالَ مسحت يَدي على أَحْمد بن حَنْبَل ثمَّ مسحت يَدي على يَدي وَهُوَ ينظر فَغَضب غَضبا شَدِيدا وَجعل ينعض يَده وَيَقُول عَمَّن أَخَذْتُم هَذَا وَأنْكرهُ إنكارا شَدِيدا ٧٢٦ - عَليّ بن عبد الصَّمد الطَّيَالِسِيّ الْبَغْدَادِيّ ذكره أَبُو بكر الْخلال فَقَالَ كَانَ يسكن قطيعة الرّبيع وَكَانَ عِنْده عَن أبي عبد الله مسَائِل صَالِحَة وَقَالَ عَليّ بن عبد الصَّمد رَأَيْت أَحْمد بن حَنْبَل إِذْ سُئِلَ عَن مَسْأَلَة يَقُول قَالَ إِبْرَاهِيم قَالَ الشّعبِيّ قَالَ فلَان كَذَا كَأَنَّهُ سيل ينزل من السَّمَاء وَقَالَ أَيْضا سَأَلت أَحْمد بن حَنْبَل عَن الصَّلَاة خلف من يقْرَأ بِقِرَاءَة حَمْزَة قَالَ أكرهه قلت يَا أَبَا عبد الله إِذا لم يدغم وَلم يكسر قَالَ إِذا لم يدغم وَلم يضجع ذَلِك الاضجاع فَلَا بَأْس ٧٢٧ - عَليّ بن عبد الصَّمد الْمَكِّيّ قَالَ أَبُو بكر الْخلال أَخْبرنِي أَنه قَالَ لِأَحْمَد ابْن حَنْبَل فِي مجْلِس سمع فِيهِ الحَدِيث وَأَنا لَا أنظر إِلَى النُّسْخَة فَأَقُول حَدثنَا مثل الصَّك إِذا لم تنظر فِيهِ فَيَشْهَدُونَ فَقَالَ لَو نظرت فِي الْكتاب كَانَ أطيب لنَفسك

стр. 625

٧٢٨ - عَليّ بن عبد الله بن نصر بن السّري الزَّاغُونِيّ الْبَغْدَادِيّ الْفَقِيه الْمُحدث الْوَاعِظ أحد أَعْيَان الْمَذْهَب قَرَأَ الْقُرْآن بالروايات وَطلب الحَدِيث بِنَفسِهِ سمع من أبي الغنايم بن الْمَأْمُون وَأبي مُحَمَّد الصريفيني وَغَيرهمَا وتفقه على القَاضِي يَعْقُوب وَقَرَأَ الْكثير من كتب اللُّغَة والنحو والفرائض وَكَانَ متفننا فِي عُلُوم شَتَّى من الْأُصُول وَالْفُرُوع والْحَدِيث والوعظ وصنف فِي ذَلِك كُله

стр. 626

وَله تصانيف كَثِيرَة فِي الْفِقْه مِنْهَا الْإِقْنَاع والواضح وَالْخلاف الْكَبِير والمفردات وَله فِي الْفَرَائِض كتاب يُسمى التَّلْخِيص وجزء فِي عويص الْمسَائِل الحسابية وَحدث روى عَنهُ ابْن نَاصِر وَأَبُو معمر الْأنْصَارِيّ وَابْن عَسَاكِر وَابْن الْجَوْزِيّ وتفقه على جمَاعَة مِنْهُم صَدَقَة ابْن الْحُسَيْن وَابْن الْجَوْزِيّ توفّي يَوْم الْأَحَد سادس عشر الْمحرم سنة سبع وَعشْرين وَخَمْسمِائة وَصلى عَلَيْهِ من الْغَد بِجَامِع الْقصر وجامع الْمَنْصُور وَدفن بمقبرة الإِمَام أَحْمد وَكَانَ الْجمع كثيرا ٧٢٩ - عَليّ بن عبد الرَّحْمَن أَبُو الْقَاسِم ابْن شيخ الْحَنَابِلَة زين الدّين ابْن الْجَوْزِيّ كتب الْكثير وَسمع من ابْن البطي وَغَيره وَكَانَت طَرِيقَته غير مرضية توفّي سنة ثَلَاثِينَ وسِتمِائَة وَله ثَمَانُون سنة

стр. 627

٧٣٠ - عَليّ بن عبد الرَّحْمَن الْبَغْدَادِيّ البابصري الْفَقِيه أَبُو الْحسن بن أبي الْفرج ويلقب موفق الدّين سمع مَعَ أَبِيه من أبي الْعَبَّاس أَحْمد بن أبي الْفَتْح ابْن صرما وَأبي بكر زيد بن يحيى بن هبة الله تفقه فِي الْمَذْهَب وَكَانَ معيدا بِالْمَدْرَسَةِ المستنصرية توفّي فِي شعْبَان سنة إِحْدَى وَخمسين وسِتمِائَة وَدفن بِبَاب حَرْب ٧٣١ - عَليّ بن عبد الرَّحْمَن بن أبي عمر الشَّيْخ الإِمَام أَبُو الْحسن بن شيخ الْمُسلمين شمس الدّين الْمَقْدِسِي قتلته التتار على مرحلَتَيْنِ من إلبيرة قَالَ البرزالي كَانَ رجلا حسنا درس بِحَلقَة الثُّلَاثَاء بِجَامِع دمشق وبمدرسة جده الشَّيْخ أبي عمر وَأم بالجامع المظفري وَقتل مَعَه جمَاعَة من الْحَنَابِلَة مَاتَ فِي ربيع الآخر سنة تسع وَتِسْعين وسِتمِائَة

стр. 628

٧٣٢ - عَليّ بن عبد الرَّحْمَن بن عبد الْمُنعم بن نعْمَة بن سُلْطَان بن سرُور النابلسي الْفَقِيه الإِمَام فَخر الدّين أَبُو الْحسن سمع من ابْن الجميزى وَابْن رواح بِمصْر وَمن سبط السلفى بالإسكندرية وَمن خطيب مردا وَمن ابْن الْجَوْزِيّ لما قدم إِلَى الشَّام رَسُولا تفقه فِي الْمَذْهَب وَأفْتى قَالَ البرزالي كَانَ شَيخا صَالحا عَالما كثيرا التَّوَاضُع محسنا إِلَى النَّاس أَقَامَ يُفْتى فِي النَّاس بنابلس مُدَّة أَرْبَعِينَ سنة توفّي لَيْلَة الْأَحَد مستهل الْمحرم سنة اثْنَتَيْنِ وَسَبْعمائة بنابلس وَكَانَت جنَازَته حافلة حضرها النَّاس من الْقرى ٧٣٣ - عَليّ بن عبد الحميد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن بكر الفندقي الإِمَام الْفَقِيه نور الدّين أَبُو الْحسن سمع من أبي عبد الله

стр. 629

ابْن سعد الْمَقْدِسِي وجده لأمه خطيب مردا وبمصر من الرشيد الْعَطَّار وَجَمَاعَة تفقه وبرع فِيهِ وَأفْتى وَكتب بِخَطِّهِ كثيرا ودرس مَعَ دين وتواضع وَصدق وأضر فِي آخر عمره روى عَنهُ الذَّهَبِيّ فِي مُعْجَمه توفّي بنابلس فِي رَجَب سنة سبع وَسَبْعمائة ٧٣٤ - عَليّ بن عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد بن سُلَيْمَان بن حَمْزَة الشَّيْخ الإِمَام الْأَصِيل عَلَاء الدّين بن الْحسن بن بهاء الدّين بن قَاضِي الْقُضَاة تَقِيّ الدّين الْمَقْدِسِي الأَصْل ثمَّ الدِّمَشْقِي الصَّالِحِي حضر على جد وَالِده التقى سُلَيْمَان وَغَيره قَالَ الشَّيْخ شهَاب الدّين ابْن حجى سَمِعت مِنْهُ قَدِيما وَكَانَ رجلا حسنا وَقد لقى صدرة بنت الشَّيْخ أبي عمر وَكَانَ عِنْده كرم وسماحة كثير الضِّيَافَة للنَّاس توفّي لَيْلَة السبت حادى عشرى شعْبَان سنة أَربع وَتِسْعين وَسَبْعمائة

стр. 630

٧٣٥ - عَليّ بن مُحَمَّد بن عَبَّاس الشَّيْخ الإِمَام الْعَلامَة الأصولي عَلَاء الدّين الشهير ابْن اللحام شيخ الْحَنَابِلَة فِي وقته اشْتغل على الشَّيْخ زين الدّين ابْن رَجَب وَبَلغنِي أَنه أذن لَهُ فِي الْإِفْتَاء وَأخذ الْأُصُول على الشَّيْخ شهَاب الدّين الزُّهْرِيّ ودرس وناظر وَاجْتمعَ عَلَيْهِ الطّلبَة وانتفعوا بِهِ وصنف فِي الْفِقْه وَالْأُصُول وناب فِي الحكم عَن قَاضِي الْقُضَاة عَلَاء الدّين ابْن المنجي كَانَ رَفِيقًا لعمى الشَّيْخ برهَان الدّين ثمَّ ترك النِّيَابَة وَتوجه إِلَى مصر وَعين لَهُ وَظِيفَة الْقَضَاء بهَا وَلم ينبرم ذَلِك وَاسْتقر مدرس المنصورية إِلَى أَن توفّي فِي عيد الْفطر سنة ثَلَاث وَثَمَانمِائَة ٧٣٦ - عَليّ بن عُرْوَة الْمَعْرُوف ابْن زكنون الشَّيْخ الْعَالم الصَّالح الْوَرع الْقدْوَة اعتنى بِعلم الحَدِيث وَالتَّفْسِير وَكتب كثيرا

стр. 631

ورتب مُسْند الإِمَام أَحْمد ﵁ على الْأَبْوَاب وَزَاد فِيهِ أنواعا كَثِيرَة من الْعلم وَقد نُوقِشَ فِي ذَلِك وَكَانَ مِمَّن جبله الله تَعَالَى على حب الشَّيْخ تَقِيّ الدّين ابْن تَيْمِية وَكَانَ النَّاس يعظمونه ويعتقدون فِيهِ الصّلاح وَالْخَيْر ويتباركون بِهِ وبدعائه وَكَانَ يعْمل ميعادا بكرَة يَوْم الْجُمُعَة فِي مَسْجده بالقبيبات ويقصد من كل نَاحيَة وَكَانَ منجمعا عَن النَّاس فِي منزله وَيعْمل بِيَدِهِ ويقتات وَهُوَ على طَرِيق السّلف الصَّالح توفّي يَوْم الْأَحَد ثَالِث عشر جُمَادَى الْآخِرَة سنة سبع وَثَلَاثِينَ وَثَمَانمِائَة ٧٣٧ - عَليّ بن عُثْمَان بن سعيد بن نفَيْل الْحَرَّانِي روى عَن

стр. 632

إمامنا أَشْيَاء مِنْهَا قَالَ سَمِعت أَبَا عبد الله يَقُول شَرّ الحَدِيث الغرائب الَّتِي لَا يعْمل بهَا وَلَا يعْتَمد عَلَيْهَا وَقَالَ أَيْضا قلت لِأَحْمَد أَن أَبَا قَتَادَة كَانَ يتَكَلَّم فِي وَكِيع وَعِيسَى بن يُونُس وَابْن الْمُبَارك فَقَالَ من كذب أهل الصدْق فَهُوَ الْكَاذِب وَحدث سمع مِنْهُ أَبُو بكر الْخلال وَغَيره ٧٣٨ - عَليّ بن عُثْمَان بن عبد الْقَادِر بن مَحْمُود بن يُوسُف ابْن الوجوهي الْبَغْدَادِيّ المقرىء الصُّوفِي الزَّاهِد شمس الدّين أَبُو الْحسن قَرَأَ الْقُرْآن بالروايات على الْفَخر الْموصِلِي وَسمع الحَدِيث من الشهروردي وَكَانَ بَصيرًا بِالْقُرْآنِ مُحَقّق الْأَدَاء دينا خيرا صَالحا وَله كتاب بلغَة المستفيد فِي الْقرَاءَات الْعشْرَة قَرَأَ عَلَيْهِ ابْن خيرون وَقَرَأَ عَلَيْهِ بالسبع إِبْرَاهِيم الجعبري وَقَالَ امْتنع من كِتَابَة الْإِجَازَة لي لحضوري سماعات من الْفُقَرَاء وَكَانَ يُنكر ذَلِك روى عَنهُ ابْن خروف الْموصِلِي وَغَيره مَاتَ فِي ثَالِث جُمَادَى الأولى سنة اثْنَتَيْنِ وَسبعين وسِتمِائَة بِبَغْدَاد وَدفن بِبَاب حَرْب

стр. 633

٧٣٩ - عَليّ بن عَسَاكِر بن المرجب بن الْعَوام البطايحي المقرىء النَّحْوِيّ أَبُو الْحسن الضَّرِير قَرَأَ الْقُرْآن بالروايات على أبي الْعِزّ القلانسي وَغَيره من الْأَئِمَّة وَكَانَ من أَئِمَّة الإقراء صنف فِي الْقرَاءَات عدَّة مُفْرَدَات وَكَانَ بارعا فِي الْعَرَبيَّة ثِقَة جَلِيلًا صَالحا قَرَأَ عَلَيْهِ الْقُرْآن الْوَزير ابْن هُبَيْرَة وأكرمه ونوه باسمه وَكَانَ يحفى شَاربه ووقف كتبه بمدرسة الْحَنَابِلَة بِبَاب الأزج توفّي لَيْلَة الثُّلَاثَاء ثامن عشر شعْبَان سنة اثْنَتَيْنِ وَسبعين وَخَمْسمِائة وَصلى عَلَيْهِ من الْغَد الشَّيْخ عماد الدّين ابْن الجواليقي بِجَامِع الْقصر وَدفن بِبَاب حَرْب

стр. 634

٧٤٠ - عَليّ بن أبي الْعِزّ بن أبي عبد الله الباجسرائي الْفَقِيه الزَّاهِد أَبُو الْحسن كَانَ يسكن بمدرسة الشَّيْخ عبد الْقَادِر وَسمع الْكثير من أبي الْوَقْت وَابْن البطي وَغَيرهمَا وَحدث باليسير سمع مِنْهُ جمَاعَة من الْفُقَهَاء وَكَانَ صَالحا ورعا متدينا ذَا عبَادَة وزهد جمع كتابا فِي تَفْسِير الْقُرْآن الْكَرِيم أَربع مجلدات توفّي لَيْلَة الْخَمِيس حادي عشر ذِي الْقعدَة سنة ثَمَان وَثَمَانِينَ وَخَمْسمِائة وَدفن بِبَاب حَرْب ٧٤١ - عَليّ بن عكبر بن عبد الله أَبُو الْحُسَيْن الضَّرِير الْأَزجيّ المقرىء الْفَقِيه قَرَأَ الْقُرْآن وَسمع الحَدِيث الْكثير من ابْن نَاصِر وَغَيره ونفقه على أبي حَكِيم النهرواني وَقَرَأَ عَلَيْهِ جمَاعَة الْقُرْآن وَكَانَ عِنْده طرف من الْمَذْهَب وَكَانَ من أهل الدّين وَالصَّلَاح توفّي لَيْلَة الْأَرْبَعَاء عَار شَوَّال سنة اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ وَخَمْسمِائة وَدفن بِبَاب حَرْب إِلَى جَانب شَيْخه أبي حَكِيم

стр. 635

٧٤٢ - عَليّ بن عَمْرو بن عَليّ بن الْحسن الْحَرَّانِي الْفَقِيه الزَّاهِد صحب الشريف أَبَا الْقَاسِم الْحَرَّانِي وَسمع مِنْهُ وتفقه على القَاضِي أبي يعلى وَكَانَ من أكَابِر شُيُوخ حران وَحدث الْإِبَانَة الصُّغْرَى لِابْنِ بطة وَأنْشد أَصْحَابه شَيْئا لغيره (وَلَا تمش فَوق الأَرْض إِلَّا تواضعا ... فكم تحتهَا قوم هم مِنْك أرفع) (وَإِن كنت فِي عز وحرز ومنعة ... فكم مَاتَ من قوم هم مِنْك أرفع) مَاتَ فِي شعْبَان سنة ثَمَان وَثَمَانِينَ وَأَرْبَعمِائَة وروى لَهُ منامات حَسَنَة ٧٤٣ - عَليّ بن عمر بن أَحْمد بن عمار بن أَحْمد بن عَليّ ابْن عَبدُوس الْحَرَّانِي الْفَقِيه الزَّاهِد الْوَاعِظ سمع بِبَغْدَاد من الْحَافِظ ابْن نَاصِر وطبقته وتفقه وبرع فِي الْفِقْه وَالتَّفْسِير والوعظ وَالْغَالِب على كَلَامه التَّذْكِير وعلوم الْمُعَامَلَات وَله تَفْسِير كَبِير وَكتاب الْمَذْهَب فِي الْمَذْهَب اشْتغل عَلَيْهِ قَرِيبه أَبُو الْفَتْح نصر الله بن عبد الْعَزِيز وخاله الشَّيْخ فَخر الدّين ابْن تَيْمِية فِي أول اشْتِغَاله وَقَالَ عَنهُ
следующие страницы →