Полный текст (1 102 стр.). Показаны 631–670 · переход к 636.
стр. 631
ورتب مُسْند الإِمَام أَحْمد ﵁ على الْأَبْوَاب وَزَاد فِيهِ أنواعا كَثِيرَة من الْعلم وَقد نُوقِشَ فِي ذَلِك وَكَانَ مِمَّن جبله الله تَعَالَى على حب الشَّيْخ تَقِيّ الدّين ابْن تَيْمِية وَكَانَ النَّاس يعظمونه ويعتقدون فِيهِ الصّلاح وَالْخَيْر ويتباركون بِهِ وبدعائه وَكَانَ يعْمل ميعادا بكرَة يَوْم الْجُمُعَة فِي مَسْجده بالقبيبات ويقصد من كل نَاحيَة وَكَانَ منجمعا عَن النَّاس فِي منزله وَيعْمل بِيَدِهِ ويقتات وَهُوَ على طَرِيق السّلف الصَّالح توفّي يَوْم الْأَحَد ثَالِث عشر جُمَادَى الْآخِرَة سنة سبع وَثَلَاثِينَ وَثَمَانمِائَة
٧٣٧ - عَليّ بن عُثْمَان بن سعيد بن نفَيْل الْحَرَّانِي
روى عَن
стр. 632
إمامنا أَشْيَاء مِنْهَا قَالَ سَمِعت أَبَا عبد الله يَقُول شَرّ الحَدِيث الغرائب الَّتِي لَا يعْمل بهَا وَلَا يعْتَمد عَلَيْهَا وَقَالَ أَيْضا قلت لِأَحْمَد أَن أَبَا قَتَادَة كَانَ يتَكَلَّم فِي وَكِيع وَعِيسَى بن يُونُس وَابْن الْمُبَارك فَقَالَ من كذب أهل الصدْق فَهُوَ الْكَاذِب وَحدث سمع مِنْهُ أَبُو بكر الْخلال وَغَيره
٧٣٨ - عَليّ بن عُثْمَان بن عبد الْقَادِر بن مَحْمُود بن يُوسُف ابْن الوجوهي الْبَغْدَادِيّ المقرىء الصُّوفِي الزَّاهِد شمس الدّين أَبُو الْحسن قَرَأَ الْقُرْآن بالروايات على الْفَخر الْموصِلِي وَسمع الحَدِيث من الشهروردي وَكَانَ بَصيرًا بِالْقُرْآنِ مُحَقّق الْأَدَاء دينا خيرا صَالحا وَله كتاب بلغَة المستفيد فِي الْقرَاءَات الْعشْرَة
قَرَأَ عَلَيْهِ ابْن خيرون وَقَرَأَ عَلَيْهِ بالسبع إِبْرَاهِيم الجعبري وَقَالَ امْتنع من كِتَابَة الْإِجَازَة لي لحضوري سماعات من الْفُقَرَاء وَكَانَ يُنكر ذَلِك روى عَنهُ ابْن خروف الْموصِلِي وَغَيره
مَاتَ فِي ثَالِث جُمَادَى الأولى سنة اثْنَتَيْنِ وَسبعين وسِتمِائَة بِبَغْدَاد وَدفن بِبَاب حَرْب
стр. 633
٧٣٩ - عَليّ بن عَسَاكِر بن المرجب بن الْعَوام البطايحي المقرىء النَّحْوِيّ أَبُو الْحسن الضَّرِير
قَرَأَ الْقُرْآن بالروايات على أبي الْعِزّ القلانسي وَغَيره من الْأَئِمَّة وَكَانَ من أَئِمَّة الإقراء صنف فِي الْقرَاءَات عدَّة مُفْرَدَات وَكَانَ بارعا فِي الْعَرَبيَّة ثِقَة جَلِيلًا صَالحا قَرَأَ عَلَيْهِ الْقُرْآن الْوَزير ابْن هُبَيْرَة وأكرمه ونوه باسمه وَكَانَ يحفى شَاربه ووقف كتبه بمدرسة الْحَنَابِلَة بِبَاب الأزج
توفّي لَيْلَة الثُّلَاثَاء ثامن عشر شعْبَان سنة اثْنَتَيْنِ وَسبعين وَخَمْسمِائة وَصلى عَلَيْهِ من الْغَد الشَّيْخ عماد الدّين ابْن الجواليقي بِجَامِع الْقصر وَدفن بِبَاب حَرْب
стр. 634
٧٤٠ - عَليّ بن أبي الْعِزّ بن أبي عبد الله الباجسرائي الْفَقِيه الزَّاهِد أَبُو الْحسن
كَانَ يسكن بمدرسة الشَّيْخ عبد الْقَادِر وَسمع الْكثير من أبي الْوَقْت وَابْن البطي وَغَيرهمَا وَحدث باليسير سمع مِنْهُ جمَاعَة من الْفُقَهَاء وَكَانَ صَالحا ورعا متدينا ذَا عبَادَة وزهد جمع كتابا فِي تَفْسِير الْقُرْآن الْكَرِيم أَربع مجلدات توفّي لَيْلَة الْخَمِيس حادي عشر ذِي الْقعدَة سنة ثَمَان وَثَمَانِينَ وَخَمْسمِائة وَدفن بِبَاب حَرْب
٧٤١ - عَليّ بن عكبر بن عبد الله أَبُو الْحُسَيْن الضَّرِير الْأَزجيّ المقرىء الْفَقِيه قَرَأَ الْقُرْآن وَسمع الحَدِيث الْكثير من ابْن نَاصِر وَغَيره ونفقه على أبي حَكِيم النهرواني وَقَرَأَ عَلَيْهِ جمَاعَة الْقُرْآن وَكَانَ عِنْده طرف من الْمَذْهَب وَكَانَ من أهل الدّين وَالصَّلَاح توفّي لَيْلَة الْأَرْبَعَاء عَار شَوَّال سنة اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ وَخَمْسمِائة وَدفن بِبَاب حَرْب إِلَى جَانب شَيْخه أبي حَكِيم
стр. 635
٧٤٢ - عَليّ بن عَمْرو بن عَليّ بن الْحسن الْحَرَّانِي الْفَقِيه
الزَّاهِد صحب الشريف أَبَا الْقَاسِم الْحَرَّانِي وَسمع مِنْهُ وتفقه على القَاضِي أبي يعلى وَكَانَ من أكَابِر شُيُوخ حران وَحدث الْإِبَانَة الصُّغْرَى لِابْنِ بطة وَأنْشد أَصْحَابه شَيْئا لغيره
(وَلَا تمش فَوق الأَرْض إِلَّا تواضعا ... فكم تحتهَا قوم هم مِنْك أرفع)
(وَإِن كنت فِي عز وحرز ومنعة ... فكم مَاتَ من قوم هم مِنْك أرفع) مَاتَ فِي شعْبَان سنة ثَمَان وَثَمَانِينَ وَأَرْبَعمِائَة وروى لَهُ منامات حَسَنَة
٧٤٣ - عَليّ بن عمر بن أَحْمد بن عمار بن أَحْمد بن عَليّ ابْن عَبدُوس الْحَرَّانِي الْفَقِيه الزَّاهِد الْوَاعِظ
سمع بِبَغْدَاد من الْحَافِظ ابْن نَاصِر وطبقته وتفقه وبرع فِي الْفِقْه وَالتَّفْسِير والوعظ وَالْغَالِب على كَلَامه التَّذْكِير وعلوم الْمُعَامَلَات وَله تَفْسِير كَبِير وَكتاب الْمَذْهَب فِي الْمَذْهَب اشْتغل عَلَيْهِ قَرِيبه أَبُو الْفَتْح نصر الله بن عبد الْعَزِيز وخاله الشَّيْخ فَخر الدّين ابْن تَيْمِية فِي أول اشْتِغَاله وَقَالَ عَنهُ
стр. 636
كَانَ فَردا فِي علم التَّذْكِير والوعظ والإطلاع على عُلُوم التَّفْسِير وَسمع مِنْهُ بحران الحَدِيث أَبُو المحاسن عمر بن عَليّ بن المقرىء قَالَ وأنشدني لنَفسِهِ
(سَأَلت حَبِيبِي وَقد زرته ... ومثلي فِي مثله يرغب)
(فَقلت حَدِيثك مستظرف ... ويعجب مِنْهُ الَّذِي يعجب)
(أَرَاك مليحا ظريفا نظيفا ... فصيح الْخطاب فَمَا تطلب)
(فَهَل فِيك من خلة تزدري ... بهَا الصَّدْر والهجر لي يقرب)
(فَقَالَ أما قد سَمِعت الْمقَال ... مغنية الْحَيّ لَا تطرب) توفّي يَوْم عَرَفَة وَقيل لَيْلَة النَّحْر سنة تسع وَخمسين وَخَمْسمِائة بحران مَسْأَلَة ذكر ابْن عَبدُوس فِي الْمَذْهَب أَن فَائِدَة الْخلاف فِي أَن الفرص فِي اسْتِقْبَال الْقبْلَة هَل هُوَ اسْتِقْبَال الْعين أَو الْجِهَة فَإِن قُلْنَا بِالْأولِ فَمَتَى رفع رَأسه وَوَجهه إِلَى السَّمَاء حَتَّى خرج وَجهه عَن مسامته الْقبْلَة فَسدتْ صلَاته
وَإِن قُلْنَا بِالثَّانِي فَلَا قَالَ الشَّيْخ زين الدّين ابْن رَجَب وَفِيه نظر فَإِن فَائِدَة الْخلاف فَإِنَّمَا تظهر فِي صُورَة يخرج بهَا الْمُصَلِّي عَن اسْتِقْبَال الْعين إِلَى اسْتِقْبَال الْجِهَة وَهَذَا لم يخرج عَن الْعين إِلَى الْجِهَة بل أخرج وَجهه خَاصَّة عَن استقبالهما جَمِيعًا
стр. 637
٧٤٤ - عَليّ بن عمر بن فَارس الْجواد الْبَغْدَادِيّ الْأَزجيّ الفرضي أَبُو الْفتُوح تفقه على الشَّيْخ أبي حَكِيم النهرواني وَقَرَأَ الْفَرَائِض والحساب على جمَاعَة حَتَّى برع فيهمَا وَكَانَ فِيهِ فضل وَمَعْرِفَة توفّي لَيْلَة الرَّابِع من شعْبَان سنة ثَلَاث وسِتمِائَة وَدفن من الْغَد بمشهد عبيد الله بالجانب الشَّرْقِي من بَغْدَاد
٧٤٥ - عَليّ بن عمر بن أَحْمد بن عبد الرَّحْمَن الشَّيْخ الْمسند الْخَيْر الصَّالح سمع من جده والتقى سُلَيْمَان بن حَمْزَة وَيحيى بن سعد وَأَجَازَ لَهُ الْفضل ابْن عَسَاكِر وَابْن القواس
قَالَ ابْن رَافع ولحقه صمم وَكَانَ يَتْلُو الْقُرْآن كثيرا سمع مِنْهُ الشَّيْخ شهَاب الدّين
стр. 638
ابْن حجي توفّي فِي الْعشْر الْأَخير من جُمَادَى الْآخِرَة سنة اثْنَتَيْنِ وَسبعين وَسَبْعمائة بالصالحية وَدفن بِالْجَبَلِ وَقد قَارب الثَّمَانِينَ وَأما جده الشَّيْخ الصَّالح تَقِيّ الدّين أَبُو الْعَبَّاس الصُّورِي ولد سنة سبع عشرَة وسِتمِائَة أحضر على الشَّيْخ موفق الدّين وَسمع مِنْهُ ابْن نعْمَة وَأبي الْقَاسِم بن صصرى والقزويني
مَاتَ فِي جُمَادَى الْآخِرَة سنة إِحْدَى وَسَبْعمائة بالصالحية
وَدفن بسفح الْجَبَل وصور قَرْيَة من عمل بَيت الْمُقَدّس وَلَيْسَت هِيَ الْمَدِينَة
٧٤٦ - عَليّ بن عقيل بن مُحَمَّد بن عقيل الْبَغْدَادِيّ المقرىء الْفَقِيه الأصولي الْوَاعِظ الْمُتَكَلّم أَو حد الْمُجْتَهدين
قَرَأَ الْقُرْآن بالروايات على أبي الْفَتْح ابْن شيطا وَالْأَدب والنحو على ابْن برهَان والزهد على الدينَوَرِي وآداب التصوف على أبي مَنْصُور الْعَطَّار والوعظ على أبي طَاهِر بن الْعَلَاء وَالْأُصُول على أبي الْوَلِيد وَالْفِقْه على
стр. 639
القَاضِي أبي يعلى وَكَانَ مملوءا عقلا وزهدا وورعا
قَالَ لم أخل بمجالسته وخلوته الَّتِي تتسع لحضوري وَالْمَشْي مَعَه مَاشِيا وَفِي ركابه إِلَى أَن توفّي أبي القَاضِي أَبُو يعلى وحظيت من قربه بِمَا لم يحظ بِهِ أحد من أَصْحَابه مَعَ حداثه سنى وَالشَّيْخ أَبُو إِسْحَاق الشِّيرَازِيّ إِمَام الدُّنْيَا وزاهدها وَفَارِس المناظرة وواحدها كَانَ يعلمني المناظرة وانتفعت بمصنفاته وَأَبُو نصر ابْن الصّباغ وَأَبُو عبد الله الدَّامغَانِي حضرت مجَالِس درسه وَنَظره وقاضي الْقُضَاة الشَّامي انتفعت بِهِ غَايَة النَّفْع وَأَبُو الْفضل الهمذاني وأكبرهم سنا وَأَكْثَرهم فضلا أَبُو الطّيب الطَّبَرِيّ حظيت بِرُؤْيَتِهِ ومشيت فِي ركابه وَمن مشايخي أَبُو مُحَمَّد التَّمِيمِي كَانَ حَسَنَة الْعَالم وَمَا شطة بَغْدَاد وَأَبُو بكر الْخَطِيب كَانَ حَافظ وقته وَوَقع لَهُ قضايا مِنْهَا ترداده إِلَى أبي الْوَلِيد وَأبي الْبَيَان شَيْخي الْمُعْتَزلَة وَكَانَ يعظمهم ويترحم على الحلاج ثمَّ بعد ذَلِك أظهر التَّوْبَة وَكتب خطه وَأَن الحلاج قتل بِإِجْمَاع عُلَمَاء عصره وَأَصَابُوا فِي ذَلِك وَأَخْطَأ هُوَ مَعَ ذَلِك فَإِنِّي أسْتَغْفر الله تَعَالَى وَأَتُوب إِلَيْهِ من مُخَالطَة الْمُعْتَزلَة والمبتدعة
أفتى دروس وناظر الفحول وَكَانَ لَهُ الخاطر العاطر والبحث عَن الفوامص والدقائق
وَجعل كِتَابه الْفُنُون مناطا لخواطره وَتكلم بِلِسَان الْوَعْظ مُدَّة ثمَّ تَركه وَاقْتصر على التدريس وقارب الثَّمَانِينَ وَمَا رأى
стр. 640
نقصا فِي الخاطر والفكر وَالْحِفْظ وحدة النّظر وَقُوَّة الْبَصَر وَذكر فِي فنونه قَالَ حنبلي يَعْنِي نَفسه أَنا أقصر بغاية أَوْقَات آكِلِي حَتَّى أخْتَار سف الكعك وتحسية المَاء على الْخبز لأجل مَا بَينهمَا من تفَاوت المضغ توفرا على مطالعة أَو تسطير فَائِدَة لم أدْركهَا وَلما ورد الْغَزالِيّ إِلَى بَغْدَاد ودرس بالنظامية حَضَره ابْن عقيل وَأَبُو الْخطاب وَجمع وَكَانَ ابْن عقيل كثير المناظرة لألكيا الهراسي وَكَانَ ينشده
(ارْفُقْ بعبدك إِن فِيهِ فهاهة ... جبلية وَلَك الْعرَاق وماؤها) قَالَ السلفى مَا رَأَتْ عَيْنَايَ مثل الشَّيْخ أبي الوفا ابْن عقيل
стр. 641
مَا كَانَ أحد يقدر أَن يتَكَلَّم مَعَه لغزارة علمه وَحسن إِيرَاده وبلاغة كَلَامه وَقُوَّة حجَّته وَلَقَد تكلم يَوْمًا مَعَ شَيخنَا أبي الْحسن إِلْكيَا الهراسي فِي مَسْأَلَة فَقَالَ شَيخنَا لَيْسَ هَذَا مذهبك
فَقَالَ لَهُ أَنا لي اجْتِهَاد مَتى مَا طالبني خصمي بِحجَّة كَانَ عِنْدِي مَا أدفَع بِهِ عَن نَفسِي وأقوم لَهُ بحجتي
فَقَالَ شَيخنَا كَذَلِك الظَّن بك وَله مصنفات كَثِيرَة فِي عُلُوم شَتَّى
توفى بكرَة نَهَار الْجُمُعَة ثَانِي عشر جُمَادَى الأولى سنة ثَلَاث عشرَة وَخَمْسمِائة وَصلى عَلَيْهِ بِجَامِع الْقصر والمنصور وَكَانَ الْجمع يفوت الإحصاء قَالَ ابْن نَاصِر حزرتهم بثلاثمائة ألف وَدفن فِي دكة قبر الإِمَام أَحْمد وقبره ظَاهر
стр. 642
وَأما وَلَده عقيل فَكَانَ فِي غَايَة الْحسن وَكَانَ شَابًّا فهما ذَا حَظّ حسن سمع من هبة الله بن عبد الرَّزَّاق وَعلي بن الْحُسَيْن ابْن أَيُّوب وتفقه على أَبِيه وناظر فِي الْأُصُول وَالْفُرُوع وَكَانَ فَقِيها فَاضلا يفهم الْمعَانِي جيدا وَيَقُول الشّعْر توفّي يَوْم الْجُمُعَة ثَانِي عشر ربيع الآخر سنة ثَلَاث عشرَة وَخَمْسمِائة وَكَانَ وَفَاته قبل أَبِيه بِشَهْر وَاحِد وَعمر إِذْ ذَاك سبع وَعِشْرُونَ سنة
стр. 643
وَأَخُوهُ أَبُو مَنْصُور هبة الله حفظ الْقُرْآن وتفقه وَظهر مِنْهُ أَشْيَاء تدل على عقل غزير وَدين عَظِيم ثمَّ مرض حِين دنا أَجله وَأنْفق عَلَيْهِ وَالِده مَالا عَظِيما قَالَ الشَّيْخ أَبُو الوفا قَالَ لي ابْني لما تقَارب أَجله يَا سَيِّدي قد أنفقت وبالغت فِي الْأَدْوِيَة والطب والأدعية وَللَّه تَعَالَى فِي اخْتِيَار فَدَعْنِي مَعَ اخْتِيَاره قَالَ فوَاللَّه مَا أنطق الله تَعَالَى وَلَدي بِهَذِهِ التيى تشاكل قَول إِسْحَاق لإِبْرَاهِيم (إفعل مَا تُؤمر) إِلَّا وَقد اخْتَارَهُ تَعَالَى للخطوة توفّي سنة ثَمَان وَثَمَانِينَ وَأَرْبَعمِائَة وصبر وَالِده عَلَيْهِ صبرا عَظِيما
٧٤٧ - عَليّ بن أبي غَالب بن عَليّ بن غيلَان الْبَغْدَادِيّ الْقطيعِي الفرضي موفق الدّين سمع من ابْن اللتى وَغَيره وَأَجَازَ لَهُ جمَاعَة وتفقه فِي الْمَذْهَب وَقَرَأَ الْفَرَائِض وَكَانَ خيرا كثير التِّلَاوَة
стр. 644
حدث وَأَجَازَ للشَّيْخ صفي الدّين عبد الْمُؤمن توفّي يَوْم السبت ثَالِث شَوَّال سنة أَربع وَسبعين وسِتمِائَة وَدفن بمقبرة الإِمَام أَحْمد ﵁
٧٤٨ - عَليّ بن الْفُرَات الْأَصْبَهَانِيّ نقل عَن إمامنا أَشْيَاء مِنْهَا قَالَ سَمِعت أَحْمد ابْن حَنْبَل يَقُول الْقُرْآن كَلَام الله غير مَخْلُوق
٧٤٩ - عَليّ بن أبي الْقَاسِم بن أبي زرْعَة الطَّبَرِيّ المقرىء الْمُحدث الزَّاهِد أَبُو الْحسن وَهُوَ شيخ خير دين كثير الْعِبَادَة وَالذكر مُسْتَعْمل للسنن مبالغ فِيهَا جهده وَكَانَ مَشْهُورا بالزهد والديانة رَحل بِنَفسِهِ فِي طلب الحَدِيث إِلَى أَصْبَهَان وَسمع جمَاعَة من أَصْحَاب أبي نعيم الْحَافِظ كَأبي سعد المطرزي توفّي بالعسيلة بعد فَرَاغه من الْحَج وَالْعمْرَة والزيارة سنة ثَمَان وَعشْرين وَخَمْسمِائة وَدفن بهَا وَصلى عَلَيْهِ أَبُو زيد الْبَصْرِيّ الْخَطِيب
стр. 645
٧٥٠ - عَليّ بن مُحَمَّد الْمصْرِيّ نقل عَن إمامنا أَشْيَاء مِنْهَا قَالَ سَمِعت أَحْمد بن حَنْبَل يَقُول يُؤْكَل الطَّعَام مَعَ الإخوان بالسرور وَمَعَ الْفُقَرَاء بالإيثار وَمَعَ أَبنَاء الدِّينَا بالمروءة
٧٥١ - عَليّ بن مُحَمَّد الْقرشِي نقل عَن إمامنا أَشْيَاء مِنْهَا قَالَ قدم أَحْمد بن حَنْبَل ليضْرب بالسياط أَيَّام المحنة وَكنت حَاضرا وَقد جرد فَبينا هُوَ يضْرب إِذْ انحل السَّرَاوِيل فَجعل يُحَرك شَفَتَيْه ثَلَاث مَرَّات فَرَأَيْت يدين خرجتا من تَحْتَهُ وَهُوَ يضْرب فشدت سراويله فَلَمَّا فرغوا من الضَّرْب وحطوه قُمْت إِلَيْهِ وَقلت يَا أَبَا عبد الله مَا كنت تَقول حِين انحل السَّرَاوِيل قَالَ قلت يَا من لَا يعلم الْعَرْش أَيْن هُوَ إِلَّا هُوَ إِن كنت تعلم أَنِّي على الْحق فَلَا تبد عورتي
٧٥٢ - عَليّ بن مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن الْبَغْدَادِيّ أَبُو الْحسن
стр. 646
الْمَعْرُوف بالآمدي
قَالَ ابْن عقيل بلغ فِي النّظر الْغَايَة وَكَانَ لَهُ مُرُوءَة يحضر عِنْده الشَّيْخ أَبُو إِسْحَاق الشِّيرَازِيّ وَأَبُو الْحسن الدَّامغَانِي وَكَانَ فقيهين يضيفهما بالأطعمة الْحَسَنَة وَكَانَ يتَكَلَّم مَعَهُمَا إِلَى أَن يمْضِي من اللَّيْل أَكْثَره سمع من أبي الْقَاسِم بن بَشرَان وَأبي إِسْحَاق الْبَرْمَكِي وَالْقَاضِي أبي يعلى وتفقه عَلَيْهِ وأجلس فِي طبقته للنَّظَر وَالْفَتْوَى بِجَامِع الْمَنْصُور فِي مَوضِع ابْن حَامِد وَلم يزل يُفْتى ويدرس ويناظر إِلَى أَن خرج من بَغْدَاد فِي فتْنَة البساسيري وَلم يحدث بهَا ثمَّ سكن آمد إِلَى أَن مَاتَ بهَا فِي سنة سبع أَو ثَمَان وَسِتِّينَ وَأَرْبَعمِائَة وقبره هُنَاكَ مَقْصُود بالزيارة
٧٥٣ - عَليّ بن مُحَمَّد بن بشار أَبُو الْحسن الزَّاهِد الْعَارِف
стр. 647
حدث عَن صَالح وَعبد الله ابنى الإِمَام أَحْمد والمروزي وَغَيرهم وَكَانَ رجلا صَالحا عَارِفًا بِاللَّه تَعَالَى لَا يتَكَلَّم فِيمَا لَا يعنيه قَالَ تِلْمِيذه أَبُو الْحسن ابْن مقسم أعرف رجلا مُنْذُ ثَلَاثِينَ سنة يَشْتَهِي أَن يشتهى ليترك مَا يَشْتَهِي فَمَا يجد شَيْئا يشتهى سمع جَمِيع مسَائِل صَالح وَحدث بهَا فَسَمعَهَا مِنْهُ جمَاعَة مِنْهُم أَبُو حَفْص ابْن بدر المغازلى وَكَانَ شُيُوخ الْمَذْهَب يقصدونه ويعظمونه وَكَانَ ابْن بشار يَقُول فِي دُعَائِهِ اللَّهُمَّ صل على أَبينَا آدم الَّذِي خلقته بِيَدِك واسجدت لَهُ ملائكتك وَزَوجته حَوَّاء أمتك فَسبق عَلَيْهِ قضاؤك وقدرك فَأكل من الشَّجَرَة فأهبطته إِلَى الأَرْض روى عَن جمَاعَة مِنْهُم أَبُو الْحسن أَحْمد ابْن مقسم المقرىء قَالَ ابو عَليّ النجاد سَمِعت أَبَا الْحسن ابْن بشار يَقُول مَا أعيب على رجل يحفظ لِأَحْمَد بن حَنْبَل خمس مسَائِل أَن يسْتَند إِلَى بعض سواري الْمَسْجِد ويفتى النَّاس بهَا توفّي لسبع خلون من ربيع الأول سنة ثَلَاث عشرَة وثلاثمائة وَدفن بِالْعقبَةِ وقبره ظَاهر يتبرك النَّاس بزيارته
٧٥٤ - عَليّ بن مُحَمَّد بن الْبَزَّار الْمَعْرُوف ابْن أخي نصر
стр. 648
العكبري ذكره ابْن الْجَوْزِيّ فِي الطَّبَقَات وَقَالَ سمع من عَليّ ابْن شَاذان وَالْحسن ابْن شهَاب العكبري وَكَانَ إِمَامًا فِي القرارات والْحَدِيث وَالْفِقْه والفرائض وَجمع إِلَى ذَلِك النّسك والورع وَذكر ابْن شَافِع وَغَيره أَنه حدث بِشَيْء يسير توفّي سنة ثَلَاث وَسبعين وَأَرْبَعمِائَة بعكبرا
٧٥٥ - عَليّ بن مُحَمَّد بن عَليّ بن أَحْمد بن إِسْمَاعِيل الْأَنْبَارِي القَاضِي أَبُو مَنْصُور الْفَقِيه الْوَاعِظ قَرَأَ الْقُرْآن بالروايات على ابْن الدَّامغَانِي وَسمع الحَدِيث من أبي طَالب ابْن غيلَان والجوهري وَالْقَاضِي أبي يعلى وتفقه عَلَيْهِ حَتَّى برع أفتى وَوعظ بِجَامِع الْقصر وَغَيره وَكَانَ مظْهرا للسّنة وَحدث وانتشرت الرِّوَايَة عَنهُ فروى عَنهُ عبد الْوَهَّاب الْأنمَاطِي وَغَيره توفّي يَوْم السبت رَابِع عشرى جُمَادَى الْآخِرَة سنة سبع وَخَمْسمِائة وَدفن من الْغَد بمقبرة بَاب حَرْب وَكَانَ الْجمع كثيرا
٧٥٦ - عَليّ بن مُحَمَّد بن الْمُبَارك بن أَحْمد بن بكروس
стр. 649
الْبَغْدَادِيّ الْفَقِيه أَبُو الْحسن سمع من ابْن الْحصين وَأبي الْقَاسِم بن السَّمرقَنْدِي وَغَيرهمَا وتفقه فِي الْمَذْهَب حَتَّى برع فِيهِ أفتى ودرس وناظر وصنف فِي الْمَذْهَب كتاب رُءُوس الْمسَائِل حدث وَسمع مِنْهُ جمَاعَة مِنْهُم أَبُو الْحسن الْقطيعِي وَلزِمَ بَيته فِي آخر عمره لمَرض حصل لَهُ إِلَى أَن توفّي يَوْم الْإِثْنَيْنِ ثَالِث الْحجَّة سنة سِتّ وَسبعين وَخَمْسمِائة وَدفن فِي مَقْبرَة الإِمَام أَحْمد ﵁
٧٥٧ - عَليّ بن مُحَمَّد بن عَليّ بن الزيتوني الْفَقِيه أَبُو الْحسن الْبَغْدَادِيّ الْمَعْرُوف ب " البرنداسي " وبراندس قَرْيَة من قرى بَغْدَاد
стр. 650
سمع من ابْن الْحصين وَذكر عبد المغيث أَنه سمع عَلَيْهِ مُسْند الإِمَام أَحْمد تفقه وَأفْتى ودرس وناظر وَلما بنى الْوَزير ابْن هُبَيْرَة مدرسته بِبَاب الْبَصْرَة ولاه تدريسها وَكَانَ يدرس بهَا حدث وَسمع مِنْهُ
стр. 651
غير وَاحِد وَقَالَ ابْن الْقطيعِي كتبت عَنهُ وَكَانَ قَلِيل الرِّوَايَة ثِقَة صَالحا قَالَ وسمعته يَقُول استيقظت فِي مَنَامِي وَأَنا أنْشد هذَيْن الْبَيْتَيْنِ وَلَا أعلم قد قيلا قبل أَو أنشدتهما لنَفْسي وهما هَذَانِ
(لَيْت السبَاع لنا كَانَت مجاورة ... وليتنا لَا نرى مِمَّن نرى أحدا)
(إِن السبَاع لتهدى فِي مواطنها ... وَالنَّاس لَيْسَ بهَا دشرهم أبدا) توفّي يَوْم الثُّلَاثَاء لست عشرَة لَيْلَة خلت من ربيع الأول سنة سِتّ وَثَمَانِينَ وَخَمْسمِائة وَدفن بمقبرة الإِمَام أَحْمد ﵁
٧٥٨ - عَليّ بن مُحَمَّد بن حَامِد اليغنوى أَبُو الْحسن ابْن النجار الشَّيْخ الْفَقِيه أَخذ الْفِقْه وَالْخلاف من الْفَخر إِسْمَاعِيل صَاحب
стр. 652
أبي الْفَتْح ابْن المنى وَتكلم فِي مسَائِل الْخلاف فأجاد وَقَرَأَ طرفا صَالحا من الْأَدَب وَقَالَ الشّعْر وَكَانَ يكْتب خطا حسنا توفّي فِي رَمَضَان سنة تسع وسِتمِائَة بآمد
٧٥٩ - عَليّ بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن عبد الله بن عِيسَى اليونيني البعلي الْفَقِيه الْمُحدث الزَّاهِد شرف الدّين أَبُو الْحُسَيْن بن الشَّيْخ الْفَقِيه أبي عبد الله حضر عدَّة أَجزَاء عَن الْبَهَاء عبد الرَّحْمَن الْمَقْدِسِي وَسمع من عبد الْوَاحِد بن أبي المضاء والإربلى وَسمع بِدِمَشْق من ابْن الزبيدِيّ وَغَيره ثمَّ رَحل إِلَى مصر ولازم الْحَافِظ عبد الْعَظِيم المنذرى وعنى بِعلم الحَدِيث واستنسخ صَحِيح البُخَارِيّ واعتنى بأَمْره كثيرا قَالَ الذَّهَبِيّ حَدثنِي أَنه فِي سنة وَاحِدَة قابله وأسمعه إِحْدَى عشرَة مرّة
стр. 653
وَقَرَأَ بِنَفسِهِ وَكتب بِخَطِّهِ وتفقه وَأفْتى ودرس وعنى باللغة وَحصل أطرافا من الْعُلُوم حدث بالكثير وَسمع مِنْهُ جمَاعَة من الْحفاظ وَأكْثر عَنهُ البرزالي والذهبي وَقد خرج لَهُ ابْن أبي الْفَتْح البعلي مشيخة
стр. 654
فِي ثَلَاثَة عشر جُزْءا والحافظ الذَّهَبِيّ عوالي وَحدث بِالْجَمِيعِ توفّي يَوْم الْخَمِيس حادى عشر رَمَضَان سنة إِحْدَى وَسَبْعمائة ببعلبك وَدفن من يَوْمه بِبَاب سطحا وَصلى عَلَيْهِ يَوْم الْجُمُعَة بِجَامِع دمشق صَلَاة الْغَائِب وتأسف النَّاس عَلَيْهِ
٧٦٠ - عَليّ بن مُحَمَّد بن وضاح الْبَغْدَادِيّ الْفَقِيه الْمُحدث النَّحْوِيّ الزَّاهِد الْكَاتِب الشَّيْخ كَمَال الدّين أَبُو الْحسن سمع صَحِيح مُسلم من أَحْمد بن مُحَمَّد بن نجم الْمروزِي ثمَّ قدم بَغْدَاد وَسمع بهَا من أبي الْحسن الْقطيعِي وَغَيره صَحِيح البُخَارِيّ عَن أبي الْوَقْت
стр. 655
وجامع التِّرْمِذِيّ من عمر بن كرم وَسنَن الدَّارَقُطْنِيّ من عبد اللَّطِيف ابْن البطي وَسمع من الشَّيْخ الْعَارِف عَليّ بن إِدْرِيس البعقوبي وَلبس مِنْهُ الْخِرْقَة وانتفع بِهِ وعنى بِالْحَدِيثِ وَقَرَأَ بِنَفسِهِ وَكتب بِخَطِّهِ الْحسن وَسمع الْكتب الْكِبَار ونفقه وبرع فِي الْعَرَبيَّة وشارك فِي فنون من الْعلم وَصَحب الصَّالِحين وَكَانَ صديقا للشَّيْخ محيى الدّين الصرصري وَله أجازة من الشَّيْخ موفق الدّين وَأبي عَمْرو ابْن الصّلاح وَسمع مِنْهُ خلق روى عَنهُ ابْن الْحصين والدمياطي وَغَيرهمَا توفّي لَيْلَة الْجُمُعَة ثَالِث صفر سنة اثْنَتَيْنِ وَسبعين وسِتمِائَة وَكَانَت جنَازَته مَشْهُورَة
٧٦١ - عَليّ بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن عُثْمَان بن أسعد ابْن المنجي الشَّيْخ الصَّالح الْكَبِير عَلَاء الدّين بن القَاضِي عز الدّين بسمع صَحِيح البُخَارِيّ من وزيرة وَسمع من عِيسَى الْمطعم وَغَيره وَكَانَ يحضر بالجامع الْأمَوِي فِي رَمَضَان بعد الظّهْر مَعَ الشُّيُوخ فِي قِرَاءَة البُخَارِيّ وَحدث سمع مِنْهُ الشَّيْخ شهَاب الدّين ابْن حجى وَقَالَ هُوَ من بَيت كَبِير وَرجل جيد توفّي يَوْم السبت سادس ربيع الآخر سنة ثَمَان وَسبعين وَسَبْعمائة وَدفن من الْغَد
стр. 656
٧٦٢ - عَليّ بن مُحَمَّد بن عبد الْمُؤمن بن عبد الرَّحِيم الشَّيْخ الإِمَام عَلَاء الدّين أَبُو الْحسن سبط الشَّيْخ عبد الرَّحْمَن بن صومع عرف ب " الْحَمَوِيّ " حدث عَن ابْن الشّحْنَة توفى لَيْلَة الْإِثْنَيْنِ ثامن عشر جُمَادَى الأولى سنة خمس وَثَمَانِينَ وَسَبْعمائة
٧٦٣ - عَليّ بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن المنجى بن عُثْمَان بن أسعد ابْن المنجى الشَّيْخ الإِمَام الْعَالم قَاضِي الْقُضَاة عَلَاء الدّين بن أقضى الْقُضَاة صَلَاح الدّين التنوخي المقرىء مولده سنة خمسين بعد وَفَاة أَبِيه قَاضِي الْقُضَاة عَلَاء الدّين بسبعة أَيَّام قَرَأَ الْقُرْآن واشتغل ودرس
стр. 657
بالمسمارية وَغَيرهَا واستتابه قَاضِي الْقُضَاة شرف الدّين ابْن قَاضِي الْجَبَل بِإِشَارَة قَاضِي الْقُضَاة تَاج الدّين السُّبْكِيّ قَالَ الشَّيْخ شهَاب الدّين ابْن حجى نَشأ فِي صِيَانة وديانة سمع شَيْئا من الحَدِيث وَمَات معزولا وَكَانَ رَئِيسا نبيلا لم يبْق من الْحَنَابِلَة أنبل مِنْهُ وَكَانَ حسن الشكل كثير التَّوَاضُع وَالْحيَاء لَا يمر بِأحد إِلَّا وَيسلم عَلَيْهِ وَكَانَ كثير الْإِحْسَان وَالْإِكْرَام قَلِيل المداخلة لأمور الدُّنْيَا توفّي يَوْم الْإِثْنَيْنِ ثَالِث عشر رَجَب سنة ثَمَانمِائَة بمنزله بالصالحية مطعونا وَانْقطع سِتَّة أَيَّام وَصلى عَلَيْهِ بعد الظّهْر بِجَامِع الأفرم تقدم فِي الصَّلَاة عَلَيْهِ الشَّيْخ عَليّ ابْن أَيُّوب وَدفن بداره وشيعه جمَاعَة كَثِيرُونَ وَقد كمل خمسين سنة إِلَّا شهرا ويومين
٧٦٤ - عَليّ بن مَحْمُود بن أبي بكر بن المغلي الشَّيْخ الإِمَام
стр. 658
الْعَلامَة أعجوبة الزَّمَان قَاضِي الْقُضَاة عَلَاء الدّين بن الشَّيْخ نور الدّين ابْن الشَّيْخ تَقِيّ الدّين نَشأ بِمَدِينَة حماة وَتُوفِّي وَالِده وَهُوَ صَغِير وَترك لَهُ مَالا وَكَانَ لَهُ أَخ أكبر مِنْهُ فعامله بالإكرام ثمَّ قدم إِلَى دمشق فَقَرَأَ الْقُرْآن واشتغل فِي الْمَذْهَب وَأخذ عَن مشايخها كالعم الشَّيْخ برهَان الدّين وَالشَّيْخ نور الدّين الْأَنْبَارِي وَأخذ يَسِيرا عَن الشَّيْخ زين الدّين ابْن رَجَب وَالشَّيْخ شمس الدّين الصرخدى ثمَّ توجه إِلَى الْقَاهِرَة وَقَرَأَ فِي النَّحْو على ابْن هِشَام ثمَّ اسْتَقر فِي قَضَاء حماة ثمَّ نقل فِي آخر سنة سبع عشرَة إِلَى قَضَاء مصر وَكَانَ قوي الْحِفْظ وَذكر عَنهُ أَنه كَانَ يستحضر فروع جدى رَحمَه الله تَعَالَى وَحفظ التَّنْبِيه للشَّافِعِيَّة وَمجمع الْبَحْرين للحنفية والتسهيل وَكَانَ يستحضر غَالب شَرحه وَحكى شَيخنَا تَقِيّ الدّين ابْن قَاضِي شُهْبَة عَن الشَّيْخ شمس الدّين الْبرمَاوِيّ أَنه قَالَ مرّة فِي قِرَاءَة البُخَارِيّ عِنْد السُّلْطَان للقارىء استرح وَشرع فِي قِرَاءَة الْجُزْء من حفظه وَبِالْجُمْلَةِ لَا يعرف
стр. 659
أحد فِي عصره يدانيه فِي الْحِفْظ وَجرى لَهُ مَعَ جدي الشَّيْخ شرف الدّين مناظرات والزامات وَكَانَ فِي النَّفس شَيْء فَالله يسامح توفّي بِالْقَاهِرَةِ يَوْم الْجُمُعَة حادى عشر صفر سنة ثَمَان وَعشْرين وَثَمَانمِائَة وَدفن بتربته بِبَاب النَّصْر ونسبته إِلَى المغلى لِأَن وَالِده لما قدم من الْعرَاق وَسكن سليمَة سمى بالمغلى نِسْبَة إِلَى الْمغل
٧٦٥ - عَليّ بن الْمكْرِي المعبراتي رُوِيَ عَن أَحْمد أَشْيَاء مِنْهَا قَالَ كنت فِي مَسْجِد أَحْمد بن حَنْبَل فأنفذ إِلَيْهِ المتَوَكل بِصَاحِب لَهُ يُعلمهُ أَن جَارِيَة بهَا صرع وَسَأَلَهُ أَن يَدْعُو الله تَعَالَى لَهَا بالعافية فَأخْرج لَهُ أَحْمد نعل خشب بِشِرَاك خوص للْوُضُوء فَدفعهُ إِلَى صَاحب لَهُ وَقَالَ لَهُ تمْضِي إِلَى دَار أَمِير الْمُؤمنِينَ وتجلس عِنْد رَأس الْجَارِيَة وَتقول لَهُ قَالَ لَك أَحْمد أَيّمَا أحب إِلَيْك أَن تخرج من هَذِه الْجَارِيَة
стр. 660
أَو تضرب بِهَذَا النَّعْل فَمضى إِلَيْهِ وَقَالَ لَهُ مثل قَوْله فَقَالَ المارد على لِسَان الْجَارِيَة السّمع وَالطَّاعَة وَلَو أمرنَا أَحْمد أَن لَا نُقِيم بالعراق مَا أَقَمْنَا بِهِ هُوَ أطَاع الله وَمن أطَاع الله أطاعه كل شَيْء وَخرج من الْجَارِيَة وزوجت فَلَمَّا مَاتَ أَحْمد عاودها المارد فأنفذ المتَوَكل إِلَى الْمروزِي وعرفه الْحَال فَأخذ الْمروزِي النَّعْل وَمضى إِلَى الْجَارِيَة فَتكلم المارد على لسانها وَقَالَ لَا أخرج من هَذِه وَلَا أطيعك وَلَا أقبل مِنْك أَحْمد بن حَنْبَل أطَاع الله فَأمرنَا بِطَاعَتِهِ
٧٦٦ - عَليّ بن الْمُبَارك الْكَرْخِي الإِمَام الْفَقِيه أَبُو الْحسن قَالَ القَاضِي أَبُو الْحُسَيْن تفقه على الْوَالِد ودرس فِي حَيَاته وَبعد وَفَاته وَكَانَ كثير الذكاء قيمًا بالفرائض سمع من الْوَالِد الحَدِيث الْكثير قَالَ أَبُو الْحسن النَّهْرِي كنت فِي بعض الْأَيَّام أمشى مَعَ القَاضِي أبي يعلى فَالْتَفت فَقَالَ لي لَا تلْتَفت إِذا مشيت فَإِنَّهُ ينْسب فَاعل ذَلِك إِلَى الْحمق توفّي فِي ذِي الْقعدَة سنة تسع وَثَمَانِينَ وَأَرْبَعمِائَة وَصلى عَلَيْهِ إِمَامًا القَاضِي أَبُو الْحُسَيْن وَدفن بمقبرة جَامع الْمَنْصُور
٧٦٧ - عَليّ بن الْمُبَارك بن عَليّ بن الفاعوس الْبَغْدَادِيّ
стр. 661
المقرىء الزَّاهِد سمع من القَاضِي أبي يعلى وَأبي مَنْصُور عبد الْبَاقِي الْعَطَّار وَصَحب الشريف أَبَا جَعْفَر وَكَانَ مَشْهُورا بالزهد والورع والتقشف وَحسن الطَّرِيقَة والخلق لَهُم فِيهِ اعْتِقَاد عَظِيم وَذكر ابْن نَاصِر أَنه كَانَ أزهد النَّاس فِي عصره وَكَانَ يقْرَأ يَوْم الْجُمُعَة على النَّاس أَحَادِيث قد جمعهَا بِغَيْر أَسَانِيد انْتهى وَكَانَ ابْن الفاعوس يُسمى الْحجر الْأسود يَمِين الله حَقِيقَة تَعَالَى الله عَن ذَلِك فَإِن صَحَّ عَنهُ ذَلِك فَهُوَ مَحْمُول على نفي وُقُوع الْمجَاز فِي الْقُرْآن قَالَ الْحَافِظ ابْن رَجَب وَفِيه شَيْء توفّي لَيْلَة السبت تَاسِع عشر شَوَّال سنة إِحْدَى وَعشْرين وَخَمْسمِائة وَصلى عَلَيْهِ من الْغَد بِجَامِع الْقصر وَدفن قَرِيبا من الإِمَام أَحْمد وَكَانَ يَوْمًا مشهودا
٧٦٨ - عَليّ بن موفق الشَّيْخ الصَّالح العابد حدث عَن مَنْصُور بن عمار وَأحمد بن أبي الْحوَاري روى عَنهُ أَحْمد بن مَسْرُوق الطوسي وَغَيره وَكَانَ إِمَامًا ثِقَة قَالَ كنت لَيْلَة فِي الْمَسْجِد الْحَرَام فَقلت يَا سَيِّدي كم ترددني وَكم تتعبني أقبضني إِلَيْك وأرحني
стр. 662
ثمَّ رقدت فَبينا أَنا نَائِم إِذْ رَأَيْت رب الْعِزَّة فِي النّوم فَقَالَ لي يَا عَليّ بن الْمُوفق أرأيتك لَو أَنَّك بنيت دَارا من كنت تَدْعُو إِلَيْهَا من تحب أم من تكره فَقَالَ لَا يارب بل من أحب فَقَالَ يَا عَليّ بن الْمُوفق قد دعوناك إِلَى دَارنَا وَفِي بعض الْكتب أَنه حج سِتِّينَ حجَّة وَقَالَ اللَّهُمَّ إِن كنت تعلم أَنِّي أعبدك خوفًا من نارك فعذبني بهَا وَإِن كنت تعلم أَنِّي أعبدك طَمَعا فِي جنتك فاحرمنيها وَإِن كنت تعلم أَنى عَبدك حبا مني إِلَيْك وشوقا إِلَى وَجهك الْكَرِيم فأبحنيه مرّة واصنع بِي مَا شِئْت وَنقل الْمَكِّيّ قَالَ حدثت عَن عَليّ بن الْمُوفق قَالَ رَأَيْت فِي النّوم كَأَنِّي أدخلت الْجنَّة فَرَأَيْت رجلا قَاعِدا على مائدة وملكان عَن يَمِينه وشماله يلقمانه من جَمِيع الطَّيِّبَات وَهُوَ يَأْكُل وَرَأَيْت رجلا قَائِما على بَاب الْجنَّة يتصفح وُجُوه قوم فَيدْخل بَعْضًا وَيرد بَعْضًا قَالَ ثمَّ جاوزتهما إِلَى حضيرة الْقُدس فَرَأَيْت فِي سرادق الْعَرْش رجلا قد شخص ببصره ينظر إِلَى الله تَعَالَى لَا يطرف فَقلت لرضوان من هَذَا قَالَ هَذَا مَعْرُوف الْكَرْخِي عبد الله لَا خوفًا من ناره وَلَا شوقا إِلَى جنته بل حبا لَهُ فأباحه النّظر والآخرين بشر بن الْحَارِث وَأحمد بن حَنْبَل مَاتَ سنة خمس وَسِتِّينَ وَمِائَتَيْنِ ذكره أَبُو الْحُسَيْن ابْن المنادى
٧٦٩ - عَليّ بن أبي الْمَعَالِي الْمُبَارك بن الأحدب الْوراق الْفَقِيه أَبُو الْحسن الْمَعْرُوف ب " ابْن " غَرِيبَة سمع الْكثير من أبي الْقَاسِم
стр. 663
ابْن الْحصين سمع مِنْهُ الْمسند بِكَمَالِهِ وَمن القَاضِي أبي بكر الْأنْصَارِيّ وَغَيرهمَا وتفقه على أبي الْفضل ابْن سيف وَقَرَأَ الْفَرَائِض على أبي بكر وَكَانَ ثِقَة صَحِيح السماع ذَا عقل حدث وَسمع مِنْهُ جمَاعَة مِنْهُم أَبُو الْفرج ابْن الْحَنْبَلِيّ وَابْن الْقطيعِي وروى عَنهُ ابْن الْجَوْزِيّ حكايات عدَّة توفّي يَوْم الْأَحَد حادي عشر جُمَادَى الأولى سنة ثَمَان وَسبعين وَخَمْسمِائة بالمحول وَحمل على أَعْنَاق الرِّجَال فَدفن بمقبرة الإِمَام أَحْمد
٧٧٠ - عَليّ بن مكي بن جراح بن عَليّ بن ورخز الْبَغْدَادِيّ الْفَقِيه الزَّاهِد أَبُو الْحسن تفقه على أبي الْفَتْح ابْن المنى وَأبي يعلى ابْن أبي خازم وبرع فِي الْفِقْه وَأفْتى وناظر وَكَانَ زاهدا عابدا توفّي فِي حادي عشرى صفر سنة ثَمَان وَثَمَانِينَ وَخَمْسمِائة وَدفن بمقبرة بَاب حَرْب
٧٧١ - عَليّ بن مَسْعُود بن نَفِيس بن عبد الله الْموصِلِي ثمَّ الْحلَبِي الْمُحدث الْحَافِظ الزَّاهِد أَبُو الْحسن سمع بحلب من ابْن رَوَاحَة
стр. 664
وَإِبْرَاهِيم بن خَلِيل وبمصر من الْكَمَال الضَّرِير وَغَيره وبدمشق من ابْن عبد الدايم والكرماني وعنى بِالْحَدِيثِ عناية تَامَّة وَكَانَت قِرَاءَته مفسرة حَسَنَة وَحصل الْأُصُول وتقنع باليسير من الْعَيْش مَعَ التَّقْوَى وَالصَّلَاح وَكَانَ فَقِيها على مَذْهَب أَحْمد ووقف كتبه وأجزاءه وَحدث سمع مِنْهُ الذَّهَبِيّ وَغَيره توفّي سنة أَربع وَسَبْعمائة بالمارستان الوفائي وَحمل إِلَى سفح قاسيون فَدفن مُقَابل زَاوِيَة الشَّيْخ ابْن قوام وشيعه الشَّيْخ تَقِيّ الدّين ابْن تَيْمِية وَجمع
٧٧٢ - عَليّ بن منجي بن عُثْمَان بن أسعد بن منجي الشَّيْخ الإِمَام الْعَلامَة قَاضِي الْقُضَاة عَلَاء الدّين سمع من ابْن البُخَارِيّ
стр. 665
وَأحمد بن سُفْيَان وَخلق وَولى الْقَضَاء بعد وَفَاة ابْن الْحَافِظ فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ وَحدث بالكثير قَالَ الشَّيْخ زين الدّين ابْن رَجَب إِنَّه قَرَأَ عَلَيْهِ الْأَحَادِيث الَّتِي رَوَاهَا مُسلم فِي صَحِيحه عَن الإِمَام أَحْمد بِسَمَاعِهِ للصحيح من أبي الله مُحَمَّد بن عبد السَّلَام بن أبي عصرون بإجازته من الْمُؤَيد الطوسي توفّي فِي شعْبَان سنة خمسين وَسَبْعمائة بِدِمَشْق وَدفن بسفح قاسيون
٧٧٣ - عَليّ بن نابت بن طَالب بن الطالباني الْفَقِيه الْوَاعِظ أَبُو الْحسن موفق الدّين سمع بِبَغْدَاد من صَالح ابْن الرخلة وشهدة
стр. 666
وبالموصل من خطيبها أبي الْفضل وتفقه على الشَّيْخ أبي الْفَتْح ابْن المنى واشتغل بالموصل بِالْخِلَافِ وَأقَام بحران مُدَّة عِنْد الْخَطِيب ابْن تَيْمِية ثمَّ قدم دمشق ثمَّ رَجَعَ وَأقَام بِرَأْس الْعين من أَرض الجزيرة وَوعظ هُنَاكَ وَحدث وانتفع بِهِ قَالَ ابْن نقطة سَمِعت مِنْهُ وسماعة صَحِيح توفّي فِي شعْبَان سنة ثَمَان عشرَة وسِتمِائَة بِرَأْس الْعين وَله كَلَام فِي بيع الْفُلُوس النافقة بِأحد النَّقْدَيْنِ أَنه يجوز النِّسَاء فِيهَا كالجواز مَعَ غَيرهَا من الْعرُوض الرصاص وَنَحْوه قَالَ وَمنع أَحْمد من السّلف فِي الْفُلُوس لَا يَصح جمله على مَا ذكره الْأَصْحَاب أَنَّهَا أَثمَان وَوجه ذَلِك ظَاهر
٧٧٤ - عَليّ بن هِلَال بن خَمِيس الوَاسِطِيّ الفاخراني
стр. 667
الضَّرِير الْفَقِيه أَبُو الْحسن معِين الدّين سمع من أبي الْحُسَيْن عبد الْحق ابْن عبد الْخَالِق وَصدقَة بن الْحُسَيْن النَّاسِخ وَخَدِيجَة بنت أَحْمد النهرواني وتفقه فِي الْمَذْهَب على جمَاعَة وَحدث وَهُوَ مَنْسُوب إِلَى الفاخرانية قَرْيَة من سَواد وَاسِط توفّي فِي حادي عشرى الْحجَّة سنة إِحْدَى وَتِسْعين وَخَمْسمِائة وَدفن بِبَاب حَرْب
٧٧٥ - عَليّ بن يُوسُف بن الذهبية الشَّيْخ الزَّاهِد الْوَرع أَبُو الْحسن توفّي يَوْم الْجُمُعَة لست بَقينَ من ذِي الْحجَّة سنة ثَلَاث وَعشْرين وَأَرْبَعمِائَة
стр. 668
من اسْمه عَبَّاس
٧٧٦ - عَبَّاس بن أَحْمد الْيَمَانِيّ الطرسوسي نقل عَن إمامنا أَشْيَاء مِنْهَا قَالَ سُئِلَ أَبُو عبد الله عَن الرجل يسمع النفير وتقام الصَّلَاة قَالَ يُصَلِّي ويخفف فَقَالَ الرجل يُخَفف الرُّكُوع وَالسُّجُود قَالَ لَا وَلَكِن يقْرَأ سورا قصارا وَيتم الرُّكُوع وَالسُّجُود وَقَالَ أَيْضا سُئِلَ أَبُو عبد الله عَن سبي عمورية فكرهه وَقَالَ مَا سَمِعت مثل مَا صَنَعُوا فِي تِلْكَ الْغُزَاة
٧٧٧ - عَبَّاس بن عبد الله بن الْعَبَّاس الْمَعْرُوف بالنخشبي ذكره الْخَطِيب فَقَالَ حدث بِمصْر عَن أَحْمد بن حَنْبَل وَيحيى بن معِين وَسمع مِنْهُ عبد الرَّحْمَن بن أَحْمد بن يُونُس الْمصْرِيّ
стр. 669
٧٧٨ - عَبَّاس بن عبد الْعَظِيم بن إِسْمَاعِيل أَبُو الْفضل الْعَنْبَري الْبَصْرِيّ سمع يحيى بن سعيد الْقطَّان وَعبد الرَّحْمَن بن مهْدي وإمامنا وَغَيرهم قَالَ حَنْبَل سَمِعت أَبَا عبد الله وَسَأَلَهُ رجل عَن رفع الْيَدَيْنِ فِي الصَّلَاة فَقَالَ يرْوى عَن النَّبِي من غير وَجه وَعَن أَصْحَابه أَنهم فَعَلُوهُ إِذا افْتتح وَاحِد الصَّلَاة وَإِذا أَرَادَ أَن يرْكَع وَإِذا رفع رَأسه من الرُّكُوع قلت لَهُ بَين السَّجْدَتَيْنِ
стр. 670
قَالَ لَا قلت فَإِذا أَرَادَ ان ينحط سَاجِدا قَالَ لَا فَقَالَ لَهُ الْعَبَّاس الْعَنْبَري يَا أَبَا عبد الله أَلَيْسَ يرْوى عَن النَّبِي أَنه فعله قَالَ هَذِه الْأَحَادِيث أقوى وَأكْثر قَالَ عَبَّاس وَالله لمخالفتي يُونُس وَابْن عون أسهل عَليّ من خلافي أَحْمد بن حَنْبَل ثمَّ قَالَ إِن عبد الرَّحْمَن بن عَوْف قَالَ بلينا بفتنة الضراء فصبرنا وبلينا بفتنة السَّرَّاء فَلم نصبر وَأَبُو عبد الله قد ابتلى بالفتنتين جَمِيعًا فَصَبر روى عَنهُ أَبُو حَاتِم الرَّازِيّ وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد مَاتَ سنة سِتّ وَأَرْبَعين وَمِائَتَيْنِ ذكره البُخَارِيّ
٧٧٩ - عَبَّاس بن عمر بن عَبْدَانِ الشَّيْخ الإِمَام الْفَقِيه عفيف الدّين أَبُو الْفضل البعلي المقرىء الرجل الصَّالح سمع من الشَّيْخ موفق الدّين وتفقه عَلَيْهِ والبهاء عبد الرَّحْمَن وَالْمجد الْعَرُوضِي روى عَنهُ أَبُو الْحسن ابْن الْعَطَّار والمزي والبرزالي وَجَمَاعَة توفّي فِي ذِي الْحجَّة سنة إِحْدَى وَثَمَانِينَ وسِتمِائَة
следующие страницы →