← Тараджим

Тараджим · id 5890

المقصد الأرشد في ذكر أصحاب الإمام أحمد

برهان الدين ابن مفلح

Полный текст (1 102 стр.). Показаны 701–740 · переход к 706.

стр. 701

٨٢٠ - عمر بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن عبد الْهَادِي بن عبد الحميد الْمَقْدِسِي الشَّيْخ الْمسند المعمر أحضر على زَيْنَب بنت الْكَمَال واستمع على أَحْمد بن عَليّ الْجَوْزِيّ وَعبد الرَّحِيم بن أبي الْيُسْر وَهُوَ ابْن أُخْت الشيخة فَاطِمَة بنت مُحَمَّد بن عبد الْهَادِي قَالَ شَيخنَا الشَّيْخ شهَاب الدّين ابْن حجر قَرَأت عَلَيْهِ بمنزلها من أول الحَدِيث الْحَادِي وَالْعِشْرين من موافقات زَيْنَب بنت الْكَمَال إِلَى آخر الموافقات بِحُضُورِهِ عَلَيْهَا مَاتَ فِي فتْنَة الْعَدو المخذول تمر فِي شعْبَان سنة ثَمَان وَثَمَانمِائَة ٨٢١ - عمر بن الْأَشْعَث الْكِنْدِيّ سمع من إمامنا أَشْيَاء ٨٢٢ - عَمْرو بن تَمِيم سمع من إمامنا أَشْيَاء

стр. 702

٨٢٣ - عَمْرو بن معمر أَبُو عُثْمَان روى عَن الإِمَام أَحْمد أَشْيَاء ذكره أَبُو بكر الْخلال فِي كتاب الْعلم قَالَ أَبُو عُثْمَان قَالَ أَحْمد بن حَنْبَل وَعلي بن عبد الله إِذا رَأَيْت الرجل يجْتَنب أَبَا حنيفَة ورأيه وَالنَّظَر فِيهِ وَلَا يطمئن إِلَيْهِ فارج خَيره ٨٢٤ - عَمْرو بن رَافع بن علوان الزرعى ذكره الناصح ابْن الْحَنْبَلِيّ قَالَ قدم علينا من زرع فِي عشر السِّتين والخمسمائة وَهُوَ ابْن نَيف وَعشْرين سنة وَنزل عندنَا فِي الْمدرسَة هُوَ ورفقة لَهُ وَاشْتَغلُوا على وَالِدي فحفظوا الْقُرْآن وسمعوا درسه وحفظوا الْإِيضَاح للشَّيْخ أبي الْفرج جدهم وَكَانَ كثير الْحِفْظ وَيُقَال إِنَّه تلقن سُورَة الْبَقَرَة فِي درسين أَو ثَلَاثَة وَعمل الْفَرَائِض فأسرع فِي مَعْرفَتهَا ورحل إِلَى حران وَأقَام بهَا مُدَّة يشْتَغل ثمَّ رَجَعَ إِلَى دمشق ثمَّ إِلَى زرع فَأَقَامَ بهَا يُفْتِي وأضر فِي آخر عمره وَمَات بهَا سنة اثْنَتَيْنِ وَعشْرين وسِتمِائَة رَحمَه الله تَعَالَى

стр. 703

- حرف الْغَيْن - لم يَقع لنا فِيهِ شَيْء

стр. 704

- حرف الْفَاء - ٨٢٥ - الْفضل بن أَحْمد بن مَنْصُور بن الذَّيَّال أَبُو الْعَبَّاس الزبيدِيّ المقرىء روى عَن إمامنا أَشْيَاء مِنْهَا قَالَ سَمِعت أَحْمد بن حَنْبَل وَقد أقبل أَصْحَاب الحَدِيث بِأَيْدِيهِم فَأَوْمأ إِلَيْهَا وَقَالَ هَذِه سرج الْإِسْلَام يَعْنِي المحابر ٨٢٦ - الْفضل بن الْحباب أَبُو خَليفَة الجمحى الْبَصْرِيّ حدث عَن أبي الْوَلِيد الطَّيَالِسِيّ وَمُحَمّد بن كثير وإمامنا قَالَ أَبُو خَليفَة عَن أبي عبد الله أَحْمد بن حَنْبَل هُوَ إمامنا وَمن يقْتَدى بقوله الواعي الْعلم المتقن لروايته الصَّادِق فِي حكايته الْقيم بدين الله تَعَالَى

стр. 705

الْمُبين عَن رَسُول الله إِمَام الْمُسلمين والناصح لإخوانه الْمُؤمنِينَ قيل لأبي خَليفَة مَا تَقول فِي قَوْله الْقُرْآن كَلَام الله غير مَخْلُوق فَقَالَ صدق وَالله فِي مقَالَته وقمع كل بدعى بمعرفته قَوْله الصَّوَاب ومذهبه السداد هُوَ الْمَأْمُون على كل الْأَحْوَال والمقتدى بِهِ فِي جَمِيع الْأَفْعَال فَقَالَ لَهُ رجل يَا أَبَا خَليفَة فَمن قَالَ الْقُرْآن مَخْلُوق قَالَ ذَاك رجل ضال مُبْتَدع ألعنه ديانَة وأهجره تقربا إِلَى الله تَعَالَى بذلك قَامَ أَبُو عبد الله أَحْمد بن حَنْبَل مقَاما لم يقمه أحد من الْمُتَقَدِّمين وَلَا الْمُتَأَخِّرين فجزاه الله عَن الْإِسْلَام وَأَهله أفضل الْجَزَاء مَاتَ سنة سبع وثلاثمائة ٨٢٧ - الْفضل بن زِيَاد أَبُو الْعَبَّاس الْقطَّان الْبَغْدَادِيّ ذكره أَبُو بكر الْخلال فَقَالَ كَانَ من الْمُتَقَدِّمين عِنْد أبي عبد الله وَكَانَ أَبُو عبد الله يعرف قدره ويكرمه وَكَانَ يُصَلِّي بِأبي عبد الله وَكَانَ لَهُ مسَائِل كَثِيرَة عَن أَحْمد وَحدث سمع مِنْهُ جمَاعَة مِنْهُم يَعْقُوب بن سُفْيَان النسوي وَأحمد بن عَطاء فِي آخَرين وَنقل عَن أَحْمد بن حَنْبَل أَنه قَالَ بلغ ابْن أبي ذِئْب أَن مَالِكًا لم يَأْخُذ بِحَدِيث البيعان بِالْخِيَارِ فَقَالَ يُسْتَتَاب فَإِن تَابَ والإ ضربت عُنُقه وَمَالك لم يرد

стр. 706

الحَدِيث وَلَكِن تَأَوَّلَه على غير ذَلِك قَالَ يَعْقُوب بن أبي سُفْيَان بن أبي ذِئْب قرشي وَمَالك يماني بعد كَلَام آخر وَقَالَ الْفضل سَمِعت أَحْمد بن حَنْبَل مرَارًا يَقُول الْإِيمَان قَول وَعمل يزِيد وَينْقص وَقَالَ أكذب النَّاس السُّؤَال وَالْقصاص ٨٢٨ - فضل بن سهل الْأَعْرَج حدث عَن زيد بن الْحباب وَغَيره وَنقل عَن إمامنا أَشْيَاء مِنْهَا قَالَ سَمِعت أَحْمد بن حَنْبَل وَعلي ابْن الْمَدِينِيّ يَقُولَانِ من لم يهب الحَدِيث وَقع فِيهِ حدث عَن الشَّيْخَانِ فِي صَحِيحَيْهِمَا قَالَ الْفضل حَدثنَا أَحْمد بن حَنْبَل حَدثنَا الْأسود بن عَامر حَدثنَا عبد الحميد بن أبي جَعْفَر عَن إِسْرَائِيل عَن إِسْحَاق عَن زيد بن يثيع عَن عَليّ ﵁ عَن النَّبِي قَالَ (إِن تستخلفوا أَبَا بكر تَجِدُوهُ مُسلما أَمينا زاهدا فِي الدُّنْيَا رَاغِبًا فِي الْآخِرَة وَإِن تؤمروا عمر يجدوه قَوِيا أَمينا لَا تَأْخُذهُ فِي الله لومة لائم وَإِن يؤمروه عليا يجدوه هاديا مهديا يسْلك بهم الطَّرِيق) وروى عَنهُ مُحَمَّد بن جرير وعدة وَكَانَ ذكيا حَافِظًا ثِقَة مَاتَ سنة خمس وَأَرْبَعين وَمِائَتَيْنِ

стр. 707

٨٢٩ - الْفرج بن الصَّباح البرزاطي نقل عَن إمامنا أَشْيَاء مِنْهَا قَالَ سَأَلت أَحْمد بن حَنْبَل عَن الرجل يُزَوّج ابْنه وَيضمن الصَدَاق فَيَمُوت الْأَب قَالَ يخرج يَعْنِي الصَدَاق من مَاله ثمَّ يرجع الْوَرَثَة على هَذَا يَعْنِي الابْن فِي نصِيبه وَمِنْهَا قَالَ سَأَلت أَحْمد عَن رجل أحرق حلالة فِي ضَيْعَة لَهُ فطارت النَّار فَوَقَعت فِي زرع قوم فَأَحْرَقتهُ قَالَ لَا شَيْء عَلَيْهِ ٨٣٠ - الْفضل بن عبد الله الْحِمْيَرِي روى عَن إمامنا قَالَ سَأَلت أَحْمد بن حَنْبَل عَن رجال خُرَاسَان فَقَالَ أما إِسْحَاق بن رَاهْوَيْةِ فَلم نر مثله وَأما الْحُسَيْن بن عِيسَى البسطامي فَثِقَة وَأما إِسْمَاعِيل بن سعيد الشالنجي ففقيه عَالم وَأما عبد الله الْقطَّان فبصير بِالْعَرَبِيَّةِ والنحو وَأما مُحَمَّد بن أسلم لَو أمكنني زيارته لزرته

стр. 708

٨٣١ - الْفضل بن عبد الصَّمد الْأَصْفَهَانِي أَبُو يحيى ذكره أَبُو بكر الْخلال فَقَالَ رجل جليل لزم طرسوس إِلَى أَن مَاتَ فِي الْأسر وَكَانَ عِنْده جُزْء مسَائِل عَن أبي عبد الله وَمِنْهَا قَالَ سَمِعت أَحْمد وَسُئِلَ عَن الْقرعَة فَجعل يُقَوي أمرهَا وَيَقُول فِي كتاب الله فِي موضِعين قَالَ الله تَعَالَى (فساهم فَكَانَ من المدحضين) وَقَالَ (إِذْ يلقون أقلامهم) ثمَّ قَالَ أَبُو عبد الله قوم جهال الَّذين يَقُولُونَ الْقرعَة قمار النَّبِي أَقرع بَين نِسَائِهِ وأقرع فِي سِتَّة مملوكين وَقَالَ اسْتهمَا وَقَالَ الْفضل قيل لأبي عبد الله الْمُهَاجِرُونَ الْأَولونَ من هم قَالَ الَّذين صلوا إِلَى الْقبْلَتَيْنِ ٨٣٢ - الْفضل بن مُضر نقل عَن إمامنا أَشْيَاء مِنْهَا قَالَ سُئِلَ أَحْمد وَأَنا حَاضر مَتى يجوز للْحَاكِم أَن يقبل شَهَادَة الرجل فَقَالَ إِذا كَانَ يحسن يتَحَمَّل الشَّهَادَة يحسن يُؤَدِّيهَا

стр. 709

٨٣٣ - الْفضل بن مهْرَان أَبُو الْعَبَّاس هُوَ من جملَة الْأَصْحَاب الناقلين عَن أَحْمد أَشْيَاء مِنْهَا قَالَ سَأَلت أَحْمد قلت إِن عندنَا قوما يَجْتَمعُونَ فَيدعونَ ويقرأون الْقُرْآن ويذكرون الله تَعَالَى فَمَا ترى فيهم فَقَالَ لي أَحْمد تقْرَأ فِي الْمُصحف وتذكر الله فِي نَفسك وتطلب حَدِيث رَسُول الله وَقلت فأخ لي يفعل هَذَا فأنهاه قَالَ نعم قلت فَإِن لم يقبل قَالَ بلَى إِن شَاءَ الله تَعَالَى فَإِن هَذَا مُحدث الِاجْتِمَاع وَالَّذِي تصف ٨٣٤ - فتيَان بن مياح بن حمد بن سُلَيْمَان بن الْمُبَارك بن الْحُسَيْن السلمى الْحَرَّانِي الضَّرِير المقرىء الْفَقِيه أَبُو الْكَرم قدم بَغْدَاد وَسمع من أبي البركات عبد الْوَهَّاب الْأنمَاطِي وَصَالح بن شَافِع وَغَيرهمَا وتفقه فِي الْمَذْهَب ثمَّ عَاد إِلَى بَلَده فَأفْتى ودرس بِهِ إِلَى أَن توفّي سمع مِنْهُ أَبُو المحاسن القَاضِي الْقرشِي وَكَانَ بارعا وَله مُصَنف فِي علم التجويد وَقد أثنى عَلَيْهِ الشَّيْخ فَخر الدّين ابْن تَيْمِية وعده أَبُو الْفَتْح ابْن عَبدُوس من شُيُوخه وشيوخه حران وفقهائها وعلمائها توفّي قَرِيبا من سنة سِتّ وَسِتِّينَ وَخَمْسمِائة

стр. 710

٨٣٥ - الْفضل بن نوح نقل عَن إمامنا أَشْيَاء مِنْهَا قَالَ قلت لِأَحْمَد أُرِيد الْخُرُوج إِلَى الثغور وَإِنِّي أسَال عَن هذَيْن الرجلَيْن عَن الْكَرَابِيسِي وَأبي ثَوْر فَقَالَ احذر هما ٨٢٦ - الْفَتْح بن أبي الْفَتْح شخرف بن دَاوُد بن مُزَاحم أَبُو نصر كَانَ أحد الْعباد السائحين ثمَّ سكن بَغْدَاد وَحدث بهَا عَن رَجَاء بن رَجَاء الْمروزِي وَصَحب إمامنا أَحْمد وجالسه وَسَأَلَهُ عَن أَشْيَاء كَثِيرَة قَالَ الْمروزِي سَمِعت فتح بن أبي الْفَتْح العابد وَكَانَ قد ختم الْقُرْآن أَرْبَعِينَ ألف ختمة وَقَالَ أَتَرَى الله يعذب رجلا ختم الْقُرْآن أَرْبَعِينَ ألف ختمة وسمعته يَقُول لأبي عبد الله من نسْأَل بعْدك فَقَالَ سلوا عبد الْوَهَّاب مثله يوفق لإصابة الْحق وروى عَنهُ أَبُو بكر النجاد وَأَبُو مُحَمَّد البربهاري قَالَ سَمِعت الْفَتْح بن شخرف يَقُول رَأَيْت رب الْعِزَّة ﵎ فِي النّوم فَقَالَ يَا فتح احذر لَا آخذك على غرَّة قَالَ فتهت فِي الْجبَال سبع سِنِين وَقَالَ الإِمَام أَحْمد ﵁ مَا أخرجت خُرَاسَان مثل الْفَتْح بن شخرف مَاتَ يَوْم

стр. 711

الثُّلَاثَاء النّصْف من شَوَّال سنة ثَلَاث وَسبعين وَمِائَتَيْنِ وَصلى عَلَيْهِ بِبَغْدَاد ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ مرّة أقل قوم كَانُوا يصلونَ عَلَيْهِ يعدون خَمْسَة وَعِشْرُونَ ألفا إِلَى ثَلَاثِينَ ألفا قَالَ أَبُو مُحَمَّد الجربرى غسلنا الْفَتْح ابْن شخرف فَرَأَيْنَا على فَخذه مَكْتُوبًا لَا إِلَه إِلَّا الله فتوهمناه مَكْتُوبًا فَإِذا عرق دَاخل الْجلد ذكره ابْن جَهْضَم ٨٣٧ - فَاطِمَة بنت مُحَمَّد بن عبد الْهَادِي بن عبد الحميد بن عبد الْهَادِي المقدسية ثمَّ الصالحية سَمِعت عَليّ الحجار وَغَيره كثيرا

стр. 712

وَأَجَازَ لَهَا أَبُو نصر ابْن الشِّيرَازِيّ وَأَبُو مُحَمَّد ابْن عَسَاكِر وَآخَرُونَ وَمن حلب أَبُو بكر بن عبد اللَّطِيف بن مُحَمَّد وَإِبْرَاهِيم بن صَالح العجمي

стр. 713

وَغَيرهمَا وَمن حماة الشَّيْخ شرف الدّين الْبَارِزِيّ وَغَيره وَمن حمص خطيبها عَليّ بن عبد الله بن مَكْتُوم مَاتَت فِي شعْبَان سنة ثَلَاث وَثَمَانمِائَة

стр. 714

قَالَ شَيخنَا الشَّيْخ شهَاب الدّين بن حجر قَرَأت عَلَيْهَا مَعَ أُخْتهَا عَائِشَة وقرىء عَلَيْهَا كتبا عديدة

стр. 715

- حرف الْقَاف - ٨٣٨ - قُتَيْبَة بن سعيد أَبُو رَجَاء الْبَلْخِي روى عَن مَالك وَاللَّيْث وإمامنا قَالَ قُتَيْبَة بن سعيد حَدثنَا أَحْمد بن حَنْبَل حَدثنَا مُحَمَّد بن سَلمَة عَن مُحَمَّد بن إِسْحَاق عَن عبيد الله بن طَلْحَة بن كريز عَن الْحسن عَن عُثْمَان بن أبي الْعَاصِ أَنه دعى إِلَى ختان فَأبى وَقَالَ كُنَّا على عهد النَّبِي لَا نأتي الْخِتَان وَلَا ندعي إِلَيْهِ وَقَالَ قُتَيْبَة بن سعيد لما مَاتَ الثَّوْريّ مَاتَ الْوَرع وَلَوْلَا أَحْمد بن حَنْبَل لأحدثوا فِي الدّين قيل لقتيبة يَا أَبَا رَجَاء تضم أَحْمد إِلَى التَّابِعين قَالَ إِلَى كبار التَّابِعين حدث عَن الشَّيْخَانِ وَالتِّرْمِذِيّ ثمَّ إِنَّه حدث عَن سِتَّة أنفس عَنهُ وَكَانَ قَصده الْكَمَال بإمامنا وَمن نقل عَنهُ من الْأَئِمَّة قَالَ أَبُو عِيسَى حَدثنَا عبد الله بن سُلَيْمَان عَن زَكَرِيَّا بن يحيى اللولي عَن أبي بكر الْأَعْين عَن يحيى بن معِين عَن عَليّ الْمَدِينِيّ عَن أَحْمد بن حَنْبَل عَن قُتَيْبَة توفّي فِي شعْبَان سنة أَربع وَعشْرين وَمِائَتَيْنِ

стр. 716

٨٣٩ - الْقَاسِم بن سَلام أَبُو عبيد كَانَ أَبوهُ عبدا روميا لرجل من أهل هراة سمع إِسْمَاعِيل بن جَعْفَر وشريكا وَإِسْمَاعِيل بن عَبَّاس وهشيم بن بشر وَغَيرهم وَكَانَ يقْصد إمامنا أَحْمد بن حَنْبَل فَلَمَّا دخلت عَلَيْهِ بَيته قَامَ واحتضنى وأجلسني فِي صدر مَجْلِسه فَقلت يَا أَبَا عبد الله أَلَيْسَ يُقَال صَاحب الْبَيْت أَو الْمجْلس أَحَق بصدر بَيته أَو مَجْلِسه قَالَ نعم يقْعد وَيقْعد عَلَيْهِ من يُرِيد قَالَ قلت فِي نَفسِي خُذ إِلَيْك يَا أَبَا عبيد قلت يَا أَبَا عبد الله لَو كنت آتِيك على قدر مَا تسْتَحقّ لأتيتك كل يَوْم قَالَ لَا تقل ذَلِك فَإِن لي إخْوَانًا مَا ألقاهم فِي كل سنة إِلَّا مرّة أَنا أوثق فِي مَوَدَّتهمْ مِمَّن القى كل يَوْم قَالَ قلت هَذِه أُخْرَى يَا أَبَا عبيد فَلَمَّا أردْت الْقيام قَامَ معي قلت لَا تفعل يَا أَبَا عبد الله قَالَ قَالَ الشّعبِيّ من تَمام زِيَارَة الزائر يمشي مَعَه إِلَى بَاب الدَّار وَيُؤْخَذ بركابه قلت يَا أَبَا عبد الله من عَن الشّعبِيّ قَالَ

стр. 717

ابْن أبي زَائِدَة عَن مجَالد عَن الشّعبِيّ قَالَ قلت يَا أَبَا عبيد هَذِه ثَالِثَة وَقَالَ الْأَثْرَم كنت عِنْد أبي عبيد وهم يذكرُونَ الْمسَائِل فجرت مَسْأَلَة فأجبت فِيهَا قَالَ فَقَالَ رجل مِنْهُم من قَالَ هَذَا قلت رجل لَا أعلم بالمشرق وَالْمغْرب أكبر مِنْهُ أَحْمد بن حَنْبَل قَالَ أَبُو عبيد صدق جمع صنوفا من الْعلم وَكتب فِيهَا وَيُقَال لما عمل غَرِيب الحَدِيث عرضه على عبد الله بن طَاهِر فَاسْتَحْسَنَهُ وَقَالَ إِن عقلا بعث صَاحبه على عمل مثل الْكتاب لحقيق أَن لَا يحوج إِلَى طلب المعاش فَأجرى لَهُ عشرَة آلَاف دِرْهَم فِي كل شهر وَيُقَال أَنه بَقِي فِي تصنيف هَذَا الْكتاب أَرْبَعِينَ سنة وَأول من سَمعه مِنْهُ يحيى بن معِين وقرأه أَيْضا مُصَنفه على عَليّ بن الْمَدِينِيّ وَغَيره وَقَالَ أَحْمد بن حَنْبَل أَبُو عبيد مِمَّن يزْدَاد عندنَا كل يَوْم خَبرا وَاخْتلف فِي وَفَاته فَقَالَ البُخَارِيّ سنة أَربع وَعشْرين وَمِائَتَيْنِ وَقيل سنة ثَلَاث وَقيل سنة اثْنَتَيْنِ وَعشْرين فِي خلَافَة المعتصم ٨٤٠ - قَاسم بن عبد الله الْبَغْدَادِيّ هُوَ أحد من روى عَن

стр. 718

إمامنا أَحْمد فِيمَا ذكره مُحَمَّد بن يُوسُف الْبناء الصُّوفِي قَالَ سَمِعت أَحْمد بن حَنْبَل وَقد سَأَلَهُ رجل عَن زِيَادَته ونقصانه يَعْنِي الْإِيمَان فَقَالَ يزِيد حَتَّى يبلغ أَعلَى السَّمَوَات السَّبع وَينْقص حَتَّى يصير إِلَى أَسْفَل السافلين السَّبع ٨٤١ - قَاسم بن الفرعاني قَالَ سُئِلَ أَحْمد بن حَنْبَل عَن رجل لَهُ بسامراء دين أيخرج يَقْضِيه قَالَ لَا قُلْنَا فَكيف يصنع قَالَ يُوكل رجلا من ثمَّ فَيَقْضِي دينه ٨٤٢ - الْقَاسِم بن مُحَمَّد الْمروزِي أحد من روى عَن إمامنا أَحْمد بن حَنْبَل ذكره أَبُو الْقَاسِم سعد الزنجاني ثمَّ روى عَن أَحْمد بن حَنْبَل قَالَ لي عبد الله بن مُحَمَّد بن أبي شيبَة حَدثنَا حَفْص بن غياث عَن جَعْفَر بن مُحَمَّد عَن أَبِيه قَالَ لم يكن بَين الْحسن وَالْحُسَيْن إِلَّا الْحمل ٨٤٣ - قَاسم بن مُحَمَّد الْمروزِي ذكره أَبُو بكر الْخلال

стр. 719

فَقَالَ من أَصْحَاب أبي عبد الله الْمُتَقَدِّمين سمع من أبي عبد الله التَّارِيخ قَدِيما وَقد كَانَ قدم هَاهُنَا وَحدث عَنهُ أَبُو بكر الْمروزِي ٨٤٤ - الْقَاسِم بن نصر المخرمي سَأَلَ إمامنا عَن أَشْيَاء مِنْهَا مَا ذكره ابْن ثَابت فِي تَرْجَمَة سُلَيْمَان الشَّاذكُونِي فَقَالَ جَالس حَمَّاد بن زيد وَبشر بن الْمفضل وَيزِيد بن زُرَيْع وَذكر جمَاعَة فَمَا نَفعه الله بِوَاحِد مِنْهُم ٨٤٥ - قَاسم بن نصر الْبَصْرِيّ ذكره أَبُو مُحَمَّد الْخلال فِيمَن روى عَن الإِمَام أَحْمد رَضِي الله عَنهُ

стр. 720

- حرف الْكَاف - ٨٤٦ - كرم بن بختيار بن عَليّ الْبَغْدَادِيّ الرصافي الزَّاهِد أَبُو الْخَيْر سمع من أبي الْقَاسِم بن الْحصين وَحدث سمع مِنْهُ ابْن الْقطيعِي وَغَيره وَقَالَ الناصح بن الْحَنْبَلِيّ سَمِعت مِنْهُ جُزْءا بِقِرَاءَة الشَّيْخ طَلْحَة العلثى قَالَ وزرته مرّة وَهُوَ مُضْطَجع على جنبه والفقيه ابْن فضلان الشَّافِعِي عِنْده يزوره فَأخذ بيد الشَّيْخ كرم يقبلهَا تبركا وَكَانَ زاهداً مُنْقَطِعًا فِي الرصافة وَقَالَ الْقطيعِي وَكَانَ زاهدا سريع الدمعة كثير الْعِبَادَة وَفِي بعض الْأَوْقَات يصدر مِنْهُ كَلِمَات على خاطر الْحَاضِر عِنْده وَقَالَ كَانَ أحد الشُّيُوخ الموصوفين بالصلاح توفّي يَوْم الْأَرْبَعَاء سادس ذِي الْحجَّة سنة تسع وَسبعين وَخَمْسمِائة وَدفن بمقبرة الإِمَام أَحْمد فِي دكة بشر الحافي

стр. 721

- حرف اللَّام - لم يَقع مِنْهُ شَيْء

стр. 722

- حرف الْمِيم - من اسْمه مُحَمَّد ٨٤٧ - مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن سعيد بن مُوسَى أَبُو عبد الله ذكره أَبُو بكر الْخلال من جملَة الْأَصْحَاب نقل عَن إمامنا أَشْيَاء مِنْهَا قَالَ سَمِعت أَحْمد يَقُول تعرفوا إِلَى الله تَعَالَى بِبَعْض الأرجاء فَإِنَّهُ أوثق الْأَعْمَال إِلَيْنَا وَقَالَ البوشنجي وَذكر أَحْمد بن حَنْبَل عَنْك فَقَالَ هُوَ عِنْدِي أفضل وأفقه من سُفْيَان الثَّوْريّ وَذَلِكَ أَن سُفْيَان لم يمْتَحن من الشدَّة والبلوى بِمثل مَا امتحن بِهِ أَحْمد وَلَا علم سُفْيَان وَلَا من تقدم من فُقَهَاء الْأَمْصَار كعلم أَحْمد لِأَنَّهُ كَانَ أجمع للْعلم

стр. 723

وأبهر متقنهم وغالطهم وصدوقهم وكذوبهم وَلَقَد بَلغنِي عَن بشر بن الْحَارِث أَنه قَالَ قَامَ أَحْمد مقَام الْأَنْبِيَاء وَأحمد عندنَا امتحن من السَّرَّاء وَالضَّرَّاء وتداوله أَرْبَعَة خلفاء بَعضهم بالضراء وَبَعْضهمْ بالسراء وَكَانَ فِيهَا مستعصما بِاللَّه تداوله الْمَأْمُون والمعتصم والمتوكل والواثق بَعضهم بِالضَّرْبِ وَالْحَبْس وَبَعْضهمْ بالإخافة والترهيب فَمَا كَانَ فِي هَذِه الْأَحْوَال إِلَّا سليم الدّين ثمَّ امتحن أَيَّام المتَوَكل بالتكريم والتعظيم وَبسط الدُّنْيَا عَلَيْهِ فَمَا ركن إِلَيْهَا وَلَا انْتقل من حَاله الأولى رَغْبَة فِي الدُّنْيَا وَلَا رَغْبَة فِي الذّكر فَهَذِهِ الْحَالَات لم يمْتَحن بِمِثْلِهَا سُفْيَان مَاتَ البوشنجي يَوْم النيروز فِي جُمَادَى الأولى سنة تسعين وَمِائَتَيْنِ ٨٤٨ - مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن مُسلم بن سَالم أَبُو أُميَّة الطرسوسي وَهُوَ بغدادي الأَصْل سمع عمر بن يُونُس وَعمر بن حبيب القَاضِي وَأَبا عَاصِم النَّبِيل ومكي بن إِبْرَاهِيم وإمامنا روى عَنهُ أَبُو حَاتِم الرَّازِيّ وَالْقَاضِي وَكِيع وَيحيى بن صاعد وَغَيرهم سُئِلَ أَبُو دَاوُد عَنهُ فَقَالَ ثِقَة وَذكره أَبُو بكر الْخلال فَقَالَ رفيع الْقدر سمعنَا مِنْهُ حَدِيثا كثيرا وَكَانَ إِمَامًا فِي الحَدِيث فِي زَمَانه مُتَقَدما وَكَانَ عِنْده مسَائِل صَالِحَة عَن أبي عبد الله وَعنهُ قَالَ سَأَلت

стр. 724

أَحْمد بن حَنْبَل عَن رجل سمع معي وَهُوَ يرى رَأْي الْخَوَارِج أعْطِيه سَمَاعه قَالَ نعم لَعَلَّ الله يَنْفَعهُ توفّي بطرسوس سنة ثَلَاث وَسبعين وَمِائَتَيْنِ ذكره ابْن المنادى ٨٤٩ - مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن الْأنمَاطِي أَبُو جَعْفَر الْمَعْرُوف ب " مربع " صَاحب يحيى بن معِين كَانَ أحد الْحفاظ الْفُقَهَاء حدث عَن أبي سَلمَة التَّبُوذَكِي وَأبي دَاوُد الطَّيَالِسِيّ وَنقل عَن إمامنا أَشْيَاء روى عَنهُ يحيى بن صاعد وَالْحُسَيْن الْمحَامِلِي وَغَيرهمَا وَعنهُ قَالَ كنت جَالِسا عِنْد أَحْمد بن حَنْبَل وَبَين يَدَيْهِ محبرة فَذكر أَبُو عبد الله حَدِيثا فاستأذنته بِأَن أكتب من محبرته فَقَالَ اكْتُبْ يَا هَذَا فَهَذَا ورع مظلم مَاتَ سنة سِتّ وَخمسين وَمِائَتَيْنِ ذكره عبد الْبَاقِي بن قَانِع ٨٥٠ - مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم أَبُو الْفضل السَّمرقَنْدِي روى عَن إمامنا أَشْيَاء مِنْهَا قَالَ كنت عِنْد أَحْمد بن حَنْبَل فَذكر عبد الله بن عبد الرَّحْمَن فَقَالَ هُوَ ذَاك السَّيِّد ثمَّ قَالَ أَحْمد عرض عَليّ الْكفْر فَلم أقبل وَعرض عَلَيْهِ الدُّنْيَا فَلم يقبل

стр. 725

٨٥١ - مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم الْقَيْسِي نقل عَن إمامنا أَشْيَاء مِنْهَا مَا رَوَاهُ الْأَثْرَم قَالَ حَدثنِي مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم الْقَيْسِي قَالَ قلت لِأَحْمَد بن حَنْبَل يحْكى عَن ابْن الْمُبَارك قيل لَهُ كَيفَ نَعْرِف رَبنَا قَالَ فِي السَّمَاء السَّابِعَة على عَرْشه فَقَالَ أَحْمد هَكَذَا هُوَ عندنَا ٨٥٢ - مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم الماستوري نقل عَن إمامنا أَشْيَاء مِنْهَا قَالَ سَمِعت أَحْمد بن حَنْبَل يَقُول كنت فِي كتاب الْحيض تسع سِنِين حَتَّى فهمته ٨٥٣ - مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم أَبُو حَمْزَة الصُّوفِي كَانَ يتَكَلَّم فِي جَامع الرصافة ثمَّ انْتقل إِلَى جَامع الْمَدِينَة وَكَانَ عَالما بالقراءات جَالس إمامنا واستفاد مِنْهُ وجالس بشر بن الْحَارِث وَأَبا نصر التمار وَغَيرهمَا

стр. 726

قَالَ أَبُو حَمْزَة كَانَ أَحْمد بن حَنْبَل يسألني فِي مَجْلِسه عَن مسَائِل وَيَقُول مَا تَقول فِيهَا يَا صوفي أَرَادَ وَالله أعلم بسؤاله إِن أصَاب أقره عَلَيْهِ وَإِن أَخطَأ بَينه لَهُ وروى الْخَطِيب بِإِسْنَادِهِ قَالَ أَبُو حَمْزَة سَافَرت سفرة على التَّوَكُّل فَبينا أَنا أَسِير ذَات لَيْلَة وَالنَّوْم فِي عَيْني إِذْ وَقعت فِي بِئْر فَلم أقدر على الْخُرُوج مِنْهَا لتهدم بنائها فَجَلَست فِيهَا فَبينا أَنا جَالس إِذْ وقف على رَأسهَا رجلَانِ فَقَالَ أَحدهمَا لصَاحبه نجوز ونترك هَذِه فِي طَرِيق السابلة فَقَالَ الآخر فَمَا تصنع قَالَ نطمها فبدرت نَفسِي أَن أَقُول أَنا فِيهَا فنوديت تتوكل علينا وتشكو بلاءنا إِلَى سوانا فَسكت فمضينا ثمَّ رَجعْنَا ومعهما شَيْء جعلاه على رَأسهَا غطياها بِهِ فَقَالَت لي نَفسِي أمنت طمها وَلَكِن جعلت مسجونا بهَا فَمَكثت يومي وليلتي فَلَمَّا كَانَ الْغَد ناداني شَيْء يَهْتِف وَلَا أرَاهُ تمسك بِي شَدِيدا فمددت يَدي فَوَقَعت على شَيْء خشن فتمسكت بِهِ فعلاها فطرحني فتأملت فَوق الأَرْض فَإِذا هُوَ سبع فَلَمَّا رَأَيْته لحق نَفسِي من ذَلِك مَا يلْحق من مثله فَهَتَفَ بِي هَاتِف يَا أَبَا حَمْزَة استنقذناك من الْبلَاء فكفيناك مَا تخَاف بِمَا تخَاف مَاتَ سنة تسع وَسِتِّينَ وَمِائَتَيْنِ ٨٥٤ - مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن عبد الرَّحْمَن بن إِسْمَاعِيل بن مَنْصُور الْمَقْدِسِي الزَّاهِد أَبُو بكر سمع الحَدِيث بِدِمَشْق وَدخل مَعَ

стр. 727

أَخِيه بَغْدَاد سمع بهَا من أبي الْفَتْح ابْن شاتيل وَغَيره ثمَّ عَاد إِلَى دمشق ثمَّ سَافر إِلَى بَغْدَاد وَأقَام بهَا مُدَّة وَحصل فنونا من الْعلم وَكَانَ فَقِيها زاهدا ورعا كثير الخشية وَالْخَوْف من الله تَعَالَى وَكَانَ يُبَالغ فِي الطَّهَارَة توفّي بنابلس سنة تسع وَتِسْعين وَخَمْسمِائة ٨٥٥ - مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن عبد الْوَاحِد بن عَليّ بن سرُور نزيل مصر قَاضِي الْقُضَاة شيخ الشُّيُوخ شمس الدّين أَبُو بكر ابْن الشَّيْخ الْعِمَاد حضر بِدِمَشْق على ابْن طبرزد وَسمع من الْكِنْدِيّ وَابْن ملاعب وَالشَّيْخ موفق الدّين وتفقه عَلَيْهِ ثمَّ رَحل إِلَى بَغْدَاد وَأقَام بهَا مُدَّة وَسمع بهَا من أبي الْفَتْح عبد السَّلَام وَجَمَاعَة وتفقه وتفنن فِي عُلُوم كَثِيرَة ثمَّ انْتقل إِلَى مصر فسكنها إِلَى أَن مَاتَ بهَا وَعظم شَأْنه وَصَارَ شيخ الْمَذْهَب علما وصلاحا وديانة وانتفع بِهِ النَّاس وَولى مشيخة خانقاة سعيد السُّعَدَاء وتدريس الْمدرسَة الصالحية ثمَّ ولى الْقَضَاء مُدَّة ثمَّ عزل مِنْهُ وَأقَام بمنزله يقرىء الْعلم ويدرس ويفتى وَأثْنى عَلَيْهِ عبيد الإسعردي والبرزالي والذهبي وَقَالَ صَار شيخ الإقليم فِي الْأَيَّام الظَّاهِرِيَّة وَكَانَ إِمَامًا محققا كثير الْفَضَائِل صَالحا

стр. 728

خيرا حسن الْبشر مليح الشكل كثير النَّفْع والمحاسن سمع مِنْهُ الدمياطي والحارثي وَغَيرهمَا توفّي يَوْم السبت ثَانِي عشر الْمحرم سنة سِتّ وَسبعين وسِتمِائَة بِالْقَاهِرَةِ وَدفن من الْغَد عِنْد عَمه الشَّيْخ الْحَافِظ عبد الْغَنِيّ وَكَانَت جنَازَته حافلة ٨٥٦ - مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن عبد الله بن الشَّيْخ أبي عمر الْمَقْدِسِي الْخَطِيب البليغ الصَّالح الْعَالم الْقدْوَة عز الدّين أَبُو عبد الله ابْن الشَّيْخ الْعِزّ سمع من ابْن عبد الدايم والكرماني حضورا وَسمع كثيرا من أبي عمر وتفقه قَدِيما بعم أَبِيه الشَّيْخ شمس الدّين درس بمدرسة جده والضيائية وخطب بالجامع المظفري وَكَانَ من الصَّالِحين الأخيار الْمُتَّفق عَلَيْهِم وَعمر وَحدث بالكثير توفّي يَوْم الْإِثْنَيْنِ عشرى رَمَضَان سنة ثَمَان وَأَرْبَعين وَسَبْعمائة وَدفن بتربة جده الشَّيْخ أبي عمر

стр. 729

٨٥٧ - مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن إِسْمَاعِيل الْمَعْرُوف بالخفيفة الشَّيْخ الصَّالح المقرىء المعمر سمع من ابْن البُخَارِيّ مشيخته وَحدث وَسمع مِنْهُ ابْن رَجَب والعراقي وَطَائِفَة وَكَانَ يقرىء بالجامع المظفري قَرَأَ عَلَيْهِ جمَاعَة مستكثرة توفّي عَن سنّ عالية لَيْلَة الثُّلَاثَاء عَاشر ربيع الأول سنة تسع وَخمسين وَسَبْعمائة بالصالحية وَدفن بسفح قاسيون ٨٥٨ - مُحَمَّد بن أَحْمد بن الْجراح أَبُو عبد الرَّحِيم الْجوزجَاني ذكره أَبُو بكر الْخلال وَقَالَ فِيهِ ثِقَة جليل الْقدر وَقَالَ الْمروزِي رَأَيْت أَبَا عبد الرَّحِيم عِنْد أبي عبد الله وَقد كَانَ ذكره أَبُو عبد الله فَقَالَ كَانَ أَبوهُ مرجئا وَأما أَبُو عبد الرَّحِيم فَأثْنى عَلَيْهِ قَالَ أَبُو عبد الرَّحِيم سَمِعت أَحْمد بن حَنْبَل وَذكر إِسْحَاق فَقَالَ لَا أعلم أَو لَا أعرف لإسحاق بالعراق نَظِير

стр. 730

٨٥٩ - مُحَمَّد بن أَحْمد بن عَليّ بن رزين نقل عَن إمامنا أَشْيَاء مِنْهَا قَالَ سَمِعت أَحْمد بن حَنْبَل يَقُول رَأَيْت ابْنا للعلاء بن عبد الْجَبَّار عِنْد سُفْيَان وَكَانَ كيسا ٨٦٠ - مُحَمَّد بن أَحْمد بن الْمثنى أَبُو جَعْفَر نقل عَن إمامنا أَشْيَاء مِنْهَا قَالَ أتيت أَحْمد بن حَنْبَل فَجَلَست على بَابه أنْتَظر خُرُوجه فَلَمَّا خرج قُمْت إِلَيْهِ فَقَالَ أما علمت أَن النَّبِي قَالَ (من أحب أَن يتَمَثَّل لَهُ الرِّجَال قيَاما فَليَتَبَوَّأ مَقْعَده من النَّار) فَقَالَ إِنَّمَا قُمْت إِلَيْك وَلم أقِم لَك فَاسْتحْسن ذَلِك قَالَ أَبُو جَعْفَر قلت لِأَحْمَد مَا تَقول فِي بشر فَقَالَ سَأَلتنِي عَن رَابِع سَبْعَة من الأبدال أَو عَامر بن عبد قيس مَا مثله عِنْدِي إِلَّا مثل رجل ركز رمحا فِي الأَرْض ثمَّ قعد مِنْهُ على السنان فَهَل ترى ترك لأحد موضعا يقْعد فِيهِ

стр. 731

٨٦١ - مُحَمَّد بن أَحْمد بن وَاصل أَبُو الْعَبَّاس المقرىء سمع أَبَاهُ وَمُحَمّد بن صَالح الْخياط وإمامنا فِي آخَرين روى عَنهُ أَبُو مُزَاحم الخاقاني قَالَ الْخلال وَعِنْده عَن أبي عبد الله مسَائِل حسان قَالَ وسمعته يَقُول سَمِعت أَبَا عبد الله سُئِلَ عَن الرَّأْي قَالَ لَا تكْتب شَيْئا من الرَّأْي وَقَالَ قَالَ أَحْمد عمْرَة فِي رَمَضَان تعدل حجَّة فَإِن أدْرك يَوْمًا من رَمَضَان فقد أدْرك عمْرَة رَمَضَان مَاتَ فِي جُمَادَى الْآخِرَة سنة ثَلَاث وَسبعين وَمِائَتَيْنِ قَالَه ابْن قَانِع ٨٦٢ - مُحَمَّد بن أَحْمد المروروذي ذكره ابو بكر الْخلال بجميل وَقَالَ سَمِعت أَحْمد بن حَنْبَل يَقُول إِذا دَخَلْتُم الْمَقَابِر فاقرأوا آيَة الْكُرْسِيّ و (قل هُوَ الله أحد) ثَلَاث مَرَّات ثمَّ قُولُوا اللَّهُمَّ اجْعَل فَضله لأهل الْمَقَابِر روى أَبُو بكر فِي الشافي

стр. 732

قَالَ مُحَمَّد بن أَحْمد المروروزي سَمِعت أَحْمد بن حَنْبَل يَقُول إِذا دَخَلْتُم الْمَقَابِر فاقرأوا فَاتِحَة الْكتاب والمعوذتين (وَقل هُوَ الله أحد) وَاجْعَلُوا ثَوَاب ذَلِك لأهل الْمَقَابِر فَإِنَّهُ يصل إِلَيْهِم ٨٦٣ - مُحَمَّد بن أَحْمد بن الْحسن بن إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم الْمَعْرُوف بالصواف سمع إِسْحَاق بن الْحسن الْحَرْبِيّ وَأَبا إِسْمَاعِيل التِّرْمِذِيّ وَعبد الله بن الإِمَام أَحْمد وَآخَرين روى عَنهُ الدَّارَقُطْنِيّ مُحَمَّد بن أبي الفوارس قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ مَا رَأَتْ عَيْنَايَ مثل أبي عَليّ ابْن الصَّواف توفّي فِي سنة تسع وَخمسين وثلاثمائة ٨٦٤ - مُحَمَّد بن أَحْمد بن صَالح بن حَنْبَل أَبُو جَعْفَر حدث عَن أَبِيه وَعم أَبِيه عبد الله بن أَحْمد وَعَن عَمه زُهَيْر بن صَالح وَغَيرهم روى عَنهُ جمَاعَة مِنْهُم مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل الْوراق

стр. 733

وَالدَّارَقُطْنِيّ وَقَالَ أَبُو جَعْفَر حَدثنَا عَم أبي عبد الله بن أَحْمد بن حَنْبَل قَالَ قَالَ أبي رَأَيْت البارحة فِي النّوم عَليّ بن عَاصِم فأولت ذَلِك عليا علوا وعاصما عصمَة مَاتَ سنة ثَلَاثِينَ وثلاثمائة ٨٦٥ - مُحَمَّد بن أَحْمد بن إِسْمَاعِيل بن عَنْبَس أَبُو الْحُسَيْن الْمَعْرُوف بِابْن سمعون كَانَ وَاحِد دهره وفريد عصره فِي الْكَلَام على علم الخواطر والإشارات دون النَّاس حِكْمَة سمع من عبد الله بن أبي دَاوُد السجسْتانِي وَمُحَمّد بن صاعد وَمُحَمّد بن جَعْفَر الطَّبَرِيّ فِي آخَرين حدث عَنهُ القَاضِي ابْن أبي مُوسَى وَأَبُو مُحَمَّد الْخلال وَعبد الْعَزِيز الْأَزجيّ وَقَرَأَ الخرقى على مُصَنفه قَالَ البرقاني قلت لأبي الْحُسَيْن ابْن سمعون أَيهَا الشَّيْخ تَدْعُو النَّاس إِلَى الزّهْد فِي الدُّنْيَا وَتركهَا وتلبس أحسن الثِّيَاب وتأكل أطيب الطَّعَام فَكيف هَذَا فَقَالَ كل مَا يصلحك لله فافعله وَقَالَ لرجل مَا اسْمك

стр. 734

قَالَ حسن قَالَ قد أَعْطَاك الله الِاسْم فسله يعطيك الْمَعْنى وَقَالَ رَأَيْت الْمعاصِي نذله فتركتها مُرُوءَة فاستحالت ديانَة وَلما اتَّصَلت الْفِتْنَة بَين أهل السّنة والشيعة فَأمر عضد الدولة مناديا فَنَادَى لَا يقصن أحد فِي جَامع وَلَا طَرِيق فَرفع إِلَيْهِ أَن أَبَا الْحُسَيْن بن سمعون جلس على كرسيه فِي يَوْم الْجُمُعَة بِجَامِع الْمَنْصُور وَتكلم على النَّاس فَأمر بإحضاره بَين يَدَيْهِ فَلَمَّا دنا من الْمَكَان الَّذِي كَانَ جَالِسا فِيهِ عضد الدولة قيل لَهُ قف مَكَانك فَإِذا دخلت فَسلم بخشوع وخضوع فَلَمَّا دخل عَلَيْهِ فَإِذا هُوَ وَاقِف إِلَى جَانب من دخل فتحول وَجهه نَحْو دَار بختيار وَقَرَأَ (وَكَذَلِكَ أَخذ رَبك إِذا أَخذ الْقرى وَهِي ظالمة إِن أَخذه أَلِيم شَدِيد) ثمَّ حول وَجهه إِلَى الْملك وَقَرَأَ (ثمَّ جَعَلْنَاكُمْ خلائف فِي الأَرْض من بعدهمْ لنَنْظُر كَيفَ تَعْمَلُونَ) ثمَّ أَخذ فِي الْوَعْظ فَأتى بالعجب فَدَمَعَتْ عين الْملك وَمَا رَأَيْت ذَلِك مِنْهُ قطّ وراجع أَبُو الْحُسَيْن فَخرج وَمضى إِلَى حجرته فَقَالَ الْملك امْضِ إِلَى بَيت المَال وَخذ ثَلَاثَة آلَاف دِرْهَم وَإِلَى خزانَة الْكسْوَة وَخذ مِنْهَا عشرَة أَثوَاب وادفع الْجَمِيع إِلَيْهِ فَإِن امْتنع فَقل فرقها فِي فُقَرَاء أَصْحَابك فَإِن قبلهَا فجئني بِرَأْسِهِ فَاشْتَدَّ جزعي وخشيت أَن يكون هَلَاكه على يَدي فَفعلت وجئته بِمَا أَمر وَقلت لَهُ ذَلِك

стр. 735

فَامْتنعَ من قبُولهَا وَقَالَ وَأَصْحَابه إِلَى هَذَا أفقر من أَصْحَابِي فعدت فَأَخْبَرته فَقَالَ الْحَمد لله الَّذِي سلمنَا مِنْهُ وَسلمهُ منا مَاتَ يَوْم النّصْف من ذِي الْقعدَة سنة سبع وَثَمَانِينَ وثلاثمائة وَدفن بداره ثمَّ نقل بعد مُدَّة إِلَى مَقْبرَة الإِمَام أَحْمد ﵁ ٨٦٦ - مُحَمَّد بن أَحْمد بن أبي مُوسَى أَبُو عَليّ الْهَاشِمِي عالي الْقدر سامي الذّكر لَهُ الْقدَم العالي والحظ الوافي عِنْد الْإِمَامَيْنِ الْقَادِر بِاللَّه والقائم بِأَمْر الله سمع الحَدِيث من جمَاعَة مِنْهُم مُحَمَّد بن المظفر فِي آخَرين صنف الْإِرْشَاد فِي الْمَذْهَب وَكَانَت حلقته بِجَامِع الْمَنْصُور يُفْتِي وَيشْهد وَصَحب لأبي الْحسن التَّمِيمِي وَغَيره من شُيُوخ الْمَذْهَب قَالَ رزق الله زرت قبر الإِمَام صُحْبَة القَاضِي الشريف فرأيته يقبل رجل الْقَبْر فَقلت لَهُ فِي هَذَا أثر فَقَالَ لي أَحْمد فِي نَفسِي شَيْء عَظِيم وَمَا أَظن أَن الله تَعَالَى يؤاخذني بِهَذَا توفّي فِي

стр. 736

ربيع الآخر سنة ثَمَان وَعشْرين وَأَرْبَعمِائَة وَدفن بِقرب قبر الإِمَام أَحْمد ﵁ ٨٦٧ - مُحَمَّد بن أَحْمد بن مُحَمَّد أَبُو طَاهِر الغباري الشَّيْخ الإِمَام ذُو الْفَضَائِل صحب جمَاعَة من الشُّيُوخ وتخصص بِصُحْبَة أبي الْحسن الْجَزرِي وَكَانَت لَهُ حلقتان إِحْدَاهمَا بِجَامِع الْمَنْصُور وَالْأُخْرَى بِجَامِع الْخَلِيفَة توفّي فِي ذِي الْقعدَة سنة اثْنَيْنِ وَثَلَاثِينَ وَأَرْبَعمِائَة وَله ثَمَانُون سنة ٨٦٨ - مُحَمَّد بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن الْحسن بن عَليّ بن الْحُسَيْن البرداني الفرضي الْأمين سمع من أبي الْحسن بن زرقويه

стр. 737

وَأبي الْفضل التَّمِيمِي وَخلق روى عَنهُ وَلَده أَبُو عَليّ وَأَبُو يَاسر وَالْقَاضِي أَبُو بكر بن عبد الْبَاقِي وَغَيرهم وَقَالَ القَاضِي أَبُو الْحُسَيْن صحب الْوَالِد وَتردد إِلَى مجالسه فِي الْفِقْه وَسَمَاع الحَدِيث وَكَانَ رجلا صَالحا وَأثْنى عَلَيْهِ ابْن النجار والسلفى وَكَانَ فَقِيها فرضيا مُحدثا مرضيا وَقَالَ ابْن الْجَوْزِيّ كَانَ لَهُ علم بالقراءات والفرائض وَكَانَ ثِقَة صَالحا عَالما أَمينا توفّي يَوْم الْخَمِيس ثامن عشرى ذِي الْقعدَة سنة تسع وَسِتِّينَ وَأَرْبَعمِائَة وَدفن يَوْم الْجُمُعَة بِبَاب حَرْب وَكَانَ الْجمع عَظِيما ٨٦٩ - مُحَمَّد بن أَحْمد بن عَليّ بن عبد الرَّزَّاق الشِّيرَازِيّ الأَصْل المقرىء الزَّاهِد الْمَعْرُوف بِأبي مَنْصُور الْخياط قَرَأَ الْقرَاءَات على أبي نصر أَحْمد بن عبد الْوَهَّاب وَغَيره وَسمع الحَدِيث من أبي الْقَاسِم ابْن بَشرَان وَأبي مَنْصُور ابْن السراق وَغَيرهمَا وتفقه على القَاضِي ابي يعلى وصنف كتاب الْمَذْهَب فِي الْقرَاءَات

стр. 738

وروى الحَدِيث الْكثير وَكَانَ يؤم بِمَسْجِد ابْن جردة بِبَغْدَاد اعْتكف فِيهِ مُدَّة يعلم العميان الْقُرْآن وَختم خلقا كثيرا حَتَّى بلغ عدد من أقرأهم الْقُرْآن سبعين ألفا وَقَالَ ابْن الْجَوْزِيّ كَانَ أَبُو مَنْصُور من كبار الصَّالِحين الزاهدين المتعبدين كَانَ لَهُ ورد بَين العشاءين يقْرَأ فِيهَا سبعا من الْقُرْآن قَائِما أَو قَاعِدا حَتَّى طعن فِي السن وَقَالَ ابْن نَاصِر عَنهُ كَانَ شَيخا صَالحا زاهدا صَائِما أَكثر وقته ذَا كرامات ظَهرت لَهُ بعد مَوته توفّي يَوْم الْأَرْبَعَاء وَقت الظّهْر السَّادِس عشر من الْمحرم سنة تسع وَسبعين وَأَرْبَعمِائَة وَكَانَ الْجمع متوفرا وَدفن فِي الدكة جنب الشَّيْخ أبي الوفا ابْن القواس ٨٧٠ - مُحَمَّد بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد الْغَازِي أَبُو الْحسن أحد الْفُقَهَاء الْأَعْيَان اشْتغل قَدِيما على أبي الْحسن الْآمِدِيّ بآمد ولازمه وتفقه وَسمع مِنْهُ الحَدِيث وبرع فِي الْفِقْه وَقد ذكره القَاضِي أَبُو الْحُسَيْن فِي تَرْجَمَة شَيْخه أبي الْحسن وأشغل النَّاس وتفقه عَلَيْهِ طَائِفَة قَالَ الشَّيْخ زين الدّين ابْن رَجَب وَأَظنهُ قديم الْوَفَاة ٨٧١ - مُحَمَّد بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن الْحسن بن مُحَمَّد بن الْحسن بن دَاوُد الْأَصْبَهَانِيّ وَيعرف بالخياط قدم بَغْدَاد واستوطنها

стр. 739

مُدَّة وَسمع من مشايخها وانتخب وعلق وَكتب بِخَطِّهِ كثيرا وَحصل الْأُصُول والنسخ وَجمع أَشْيَاء من الحَدِيث وَالْفِقْه ونفذه إِلَى اصبهان وَحدث بِبَغْدَاد عَن أبي الْقَاسِم ابْن مندة إجَازَة وَعَن غَيره سَمَاعا قَالَ ابْن النجار كَانَ من أهل السّنة الْمُحَقِّقين المبالغين ظَاهر الصّلاح قَلِيل المخالطة للنَّاس وَكَانَ متعصبا لمذهبه توفّي يَوْم الْخَمِيس سادس عشرى ذِي الْحجَّة سنة سبع عشرَة وَخَمْسمِائة وَدفن بِبَاب حَرْب ٨٧٢ - مُحَمَّد بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن سَعْدَان الْأَزجيّ الْفَقِيه أَبُو المظفر سمع من القَاضِي أبي الْحُسَيْن وتفقه عَلَيْهِ وعَلى أبي بكر الدينَوَرِي ولازمه وروى عَنهُ أَحْمد بن طَارق وَكتب عَنهُ الْمُبَارك ابْن كَامِل حِكَايَة فِي مُعْجمَة بِغَيْر إِسْنَاد توفّي فِي ذِي الْقعدَة سنة اثْنَتَيْنِ وَخمسين وَخَمْسمِائة وَدفن بِبَاب حَرْب ٨٧٣ - مُحَمَّد بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن قدامَة بن مِقْدَام بن نصر الجماعيلى الْمَقْدِسِي الدِّمَشْقِي الصَّالِحِي الزَّاهِد العابد الشَّيْخ أَبُو عمر

стр. 740

مولده سنة ثَمَان وَعشْرين وَخَمْسمِائة بجماعيل هَاجر بِهِ وَالِده وبأخيه الشَّيْخ الْمُوفق وأهليهم إِلَى دمشق ونزلوا بِمَسْجِد أبي صَالح ظَاهر بَاب شَرْقي فأقاموا بِهِ مُدَّة نَحْو سنتَيْن ثمَّ انتقلوا إِلَى الْجَبَل قَالَ الشَّيْخ أَبُو عمر فَقَالَ النَّاس الصالحية الصالحية فنسبونا إِلَى مَسْجِد أبي صَالح لَا أَنا صَالِحُونَ حفظ الْقُرْآن وقرأه بِحرف أبي عَمْرو وَسمع الحَدِيث من وَالِده وَأبي المكارم ابْن هِلَال وَأبي تَمِيم سلمَان ابْن الرجبي وَغَيرهم وبمصر من الشريف سعيد بن الْحسن المأموني وَأبي مُحَمَّد بن بري النَّحْوِيّ وَخرج لَهُ الْحَافِظ عبد الْغَنِيّ أَرْبَعِينَ حَدِيثا من رواياته وَحدث بهَا وَسمع مِنْهُ جمَاعَة مِنْهُم الضياء وَالْمُنْذِرِي وَحفظ مُخْتَصر الحرقى وتفقه فِي الْمَذْهَب وَقَرَأَ النَّحْو على ابْن بَرى وَكتب بِخَطِّهِ كثيرا من ذَلِك الْحِلْية لأبي نعيم تَفْسِير الْبَغَوِيّ والمغنى لِأَخِيهِ الْمُوفق والإبانة لِابْنِ بطة وَكتب مصاحف كَثِيرَة لأَهله وَكتب الخرقى للنَّاس وَالْكل بِغَيْر أُجْرَة وَكَانَ سريع الْكِتَابَة وَرُبمَا كتب فِي الْيَوْم كراسين بِالْقطعِ الْكَبِير وَكَانَ الله تَعَالَى
следующие страницы →