← Тараджим

Тараджим · id 5890

المقصد الأرشد في ذكر أصحاب الإمام أحمد

برهان الدين ابن مفلح

Полный текст (1 102 стр.). Показаны 71–110 · переход к 76.

стр. 71

الْخضر بن مُحَمَّد بن تَيْمِية الحرانى ثمَّ الدمشقى الإِمَام الْفَقِيه الْمُجْتَهد الْحَافِظ الْمُفَسّر الزَّاهِد أَبُو الْعَبَّاس الْحَافِظ الْمُفَسّر الزَّاهِد أَبُو الْعَبَّاس تقى الدّين شيخ الْإِسْلَام وَعلم الْأَعْلَام ولد يَوْم الِاثْنَيْنِ عَاشر ربيع الأول سنة إِحْدَى وَسِتِّينَ وسِتمِائَة بحران قدم بِهِ وَالِده وبإخوته إِلَى دمشق عِنْد اسْتِيلَاء التتر على الْبِلَاد وَسمع من ابْن عبد الدَّائِم وَابْن أَبى الْيُسْر وَالْمجد بن عَسَاكِر وَالقَاسِم الإربلى وَالشَّيْخ شمس الدّين بن أَبى عمر وَخلق كثير سمع الْمسند مَرَّات والكتب السِّتَّة ومعجم الطبرانى وَمَا لَا يُحْصى وَكتب بِخَطِّهِ جملَة من الْأَجْزَاء وَأَقْبل على الْعُلُوم فى صغره وَأخذ الْفِقْه وَالْأُصُول عَن وَالِده وَعَن الشَّيْخ شمس الدّين بن أَبى عمر وَالشَّيْخ زين الدّين ابْن المنجى وبرع فى ذَلِك وناظر وَقَرَأَ الْعَرَبيَّة على ابْن عبد القوى ثمَّ أَخذ كتاب سِيبَوَيْهٍ فَتَأَمّله وفهمه وَأَقْبل على تَفْسِير الْقُرْآن الْعَظِيم فبرز فِيهِ وَأحكم الْفَرَائِض والحساب والجبر والمقابلة وَغير ذَلِك من الْعُلُوم وَنظر فى علم الْكَلَام والفلسفة وبرز فى ذَلِك على أَهله ورد على رُؤَسَائِهِمْ وأكابرهم وتأهل للْفَتْوَى والتدريس وَله دون الْعشْرين سنة وأمده الله تَعَالَى بِكَثْرَة الْكتب وَسُرْعَة الْحِفْظ وَقُوَّة الْإِدْرَاك والفهم وَكَانَ بطىء النسْيَان حَتَّى ذكر جمَاعَة أَنه لم يكن يحفظ شَيْئا فينساه وَتوفى وَالِده الشَّيْخ شهَاب الدّين وَكَانَ عمره إِذْ ذَاك إِحْدَى وَعشْرين سنة فَقَامَ بوظائفه ودرس بدار الحَدِيث السكرية فى أول سنة ثَلَاث وَثَمَانِينَ وَحضر عِنْده قاضى الْقُضَاة شهَاب الدّين بن المزكى وَالشَّيْخ شهَاب الدّين الفزارى وَالشَّيْخ

стр. 72

شهَاب الدّين ابْن المرحل وَالشَّيْخ زين الدّين ابْن المنجى وَذكر درسا عَظِيما فى الْبَسْمَلَة وعظمه الْجَمَاعَة الْحَاضِرُونَ فَأَثْنوا عَلَيْهِ ثَنَاء كثيرا قَالَ الذهبى وَكَانَ الشَّيْخ تَاج الدّين الفزارى يُبَالغ فى تَعْظِيمه بِحَيْثُ أَنه علق بِخَطِّهِ درسه بالسكرية ثمَّ جلس مَكَان وَالِده بالجامع يُفَسر الْقُرْآن الْكَرِيم وَشرع من أَوله وَكَانَ يُورد من حفظه فى الْمجْلس نَحْو كراسين أَو أَكثر وبقى يُفَسر فِي سُورَة نوح عدَّة سِنِين وفى وَقت ذكر يَوْم جُمُعَة شَيْئا من الصِّفَات فَقَامَ بعض الْمُخَالفين وَسعوا فى مَنعه فَلم يُمكنهُم ذَلِك وَقَالَ قاضى الْقُضَاة شهَاب الدّين الخويى أَنا على اعْتِقَاد الشَّيْخ تقى الدّين فعوتب فى ذَلِك فَقَالَ لِأَن ذهنه صَحِيح ومواده كَثِيرَة فَهُوَ لَا يَقُول إِلَّا الصَّحِيح وَكَانَ أعجوبة زَمَانه فى الْحِفْظ وَقد

стр. 73

حكى أَن بعض مَشَايِخ حلب قدم دمشق لينْظر إِلَى حفظ الشَّيْخ فَسَأَلَ عَنهُ فَقيل الْآن يحضر فَلَمَّا حضر ذكر لَهُ أَحَادِيث فحفظها من سَاعَته ثمَّ أمْلى عَلَيْهِ عدَّة أَسَانِيد انتخبها ثمَّ قَالَ اقْرَأ هَذَا فَنظر فِيهِ كَمَا فعل أول مرّة فَقَامَ الشَّيْخ الحلبى وَهُوَ يَقُول إِن عَاشَ هَذَا الْفَتى لَيَكُونن لَهُ شَأْن عَظِيم فَإِن هَذَا لم ير مثله وَقَالَ الشَّيْخ شرف الدّين أَنا أَرْجُو بركته وَدعَاهُ وَهُوَ صاحبى وأخى ذكر ذَلِك البرزالى فى تَارِيخه ثمَّ شرع فى الْجمع والتصنيف من الْعشْرين وَلم يزل فى علو وازدياد فى الْعلم وَالْقدر إِلَى آخر عمره قَالَ الْحَافِظ المزى مَا رَأَيْت مثله وَلَا رأى هُوَ مثل نَفسه وَذكره الذهبى فى مُعْجم شُيُوخه وَوَصفه بِأَنَّهُ شيخ الْإِسْلَام وفريد عصره علما وَمَعْرِفَة وشجاعة وذكاء وَنصحا للْأمة أمرا بِالْمَعْرُوفِ ونهيا عَن الْمُنكر إِلَى غير ذَلِك من الصِّفَات الحميدة والأخلاق المرضية وَقَالَ الشَّيْخ كَمَال الدّين ابْن الزملكانى كَانَ ابْن تَيْمِية إِذا سُئِلَ عَن فن من الْعلم ظن الرآئى وَالسَّامِع أَنه لَا يعرف غير ذَلِك الْفَنّ وَحكم أَن أحدا لَا يعرفهُ مثله وَكَانَ الْفُقَهَاء من سَائِر الطوائف إِذا جالسوه استفادوا مِنْهُ فى

стр. 74

مذاهبهم أَشْيَاء وَلَا يعرف أَنه نَاظر أحدا فَانْقَطع مَعَه وَلَا تكلم فى علم من الْعُلُوم سَوَاء كَانَ من عُلُوم الشَّرْع أَو غَيرهَا إِلَّا فاق فِيهِ أَهله وَاجْتمعت فِيهِ شُرُوط الِاجْتِهَاد على وَجههَا قَالَ الشَّيْخ زين الدّين ابْن رَجَب وَقد عرض عَلَيْهِ قَضَاء الْحَنَابِلَة قبل التسعين ومشيخة الشُّيُوخ فَلم يقبل شَيْئا من ذَلِك وَقد كتب ابْن الزملكانى بِخَطِّهِ على كتاب إبِْطَال الْحِيَل تَرْجَمَة الْكتاب وَاسم الشَّيْخ وَترْجم لَهُ تَرْجَمَة عَظِيمَة وَأثْنى عَلَيْهِ شَيْئا كثيرا وَكتب تَحْتَهُ بِخَطِّهِ (مَاذَا يَقُول الواصفون لَهُ ... وَصِفَاته جلت عَن الْحصْر) (هُوَ حجَّة لله قاهرة ... هُوَ بَيْننَا أعجوبة الدَّهْر) (هُوَ آيَة لِلْخلقِ ظَاهِرَة ... أنوارها أربت على الْفجْر) وَحكى الذهبى عَن الشَّيْخ تقى الدّين ابْن دَقِيق العَبْد أَنه قَالَ لَهُ عِنْد اجتماعه بِهِ وسماعه لكَلَامه مَا كنت أَظن أَن الله تَعَالَى بقى يخلق مثلك وَقد كتب الْعَلامَة قاضى الْقُضَاة تقى الدّين السبكى إِلَى الْحَافِظ الذهبى فى أَمر الشَّيْخ تقى الدّين فالمملوك يتَحَقَّق أَن قدره وزخارة بحره وتوسعته فى الْعُلُوم الشَّرْعِيَّة والعقلية وفرط ذكائه واجتهاده بلغ من ذَلِك كل الْمبلغ الَّذِي يتجاوزه الْوَصْف والمملوك يَقُول ذَلِك دَائِما وَقدره فى نفسى أَكثر من ذَلِك وَأجل مَعَ مَا جمعه الله تَعَالَى من الزهادة والورع والديانة ونصرة الْحق وَالْقِيَام فِيهِ لَا لغَرَض سواهُ وجريه على سنَن السّلف وَأَخذه من ذَلِك بالمأخذ الأوفى وغرابة مثله فى هَذَا الزَّمَان بل فى أزمان وللشيخ أثير الدّين أَبى حَيَّان الأندلسى النحوى لما دخل

стр. 75

الشَّيْخ إِلَى مصر وَاجْتمعَ بِهِ قَالَ أبياتا لم يقل خيرا مِنْهَا وَلَا أفحل (لما رَأينَا تقى الدّين لَاحَ لنا ... دَاع إِلَى الله فَرد مَاله وزر) (على محياه من سِيمَا الأولى صحبوا ... خير الْبَريَّة نور دونه الْقَمَر) (حبر تسربل مِنْهُ دهره حبرًا ... بَحر تقاذف من أمواجه الدُّرَر)

стр. 76

(قَامَ ابْن تَيْمِية فى نصر شرعتنا ... مقَام سيد تيم إِذْ عَصَتْ مُضر) (فأظهر الْحق إِذا آثاره درست ... وأخمد الشّرك إِذْ طارت لَهُ شرر) (يَا من يحدث عَن علم الْكتاب أصخ ... هَذَا الإِمَام الذى قد كَانَ ينْتَظر) وَأما مناظرته للخصوم وإفحامهم وقطعهم لَدَيْهِ فَهُوَ ظَاهر وَكتبه الَّتِى صنفها فهى أشهر من أَن تذكر وتعرف فَإِنَّهَا سَارَتْ مسير الشَّمْس فى الأقطار وامتلأت بهَا الْبِلَاد والأمصار وَقد جَاوَزت حد الْكَثْرَة فَلَا يُمكن أحد حصرها وَلَا يَتَّسِع هَذَا الْمَكَان لعَدهَا وَله اختيارات غَرِيبَة جمعهَا بَعضهم فى مُجَلد لطيف وَوَقع لَهُ أُمُور وأحوال قَامَ عَلَيْهِ فِيهَا المعاند والحاسد إِلَى أَن وصل الْحَال بِهِ أَن وضع فى قلعة دمشق فى مقَام أَبى الدَّرْدَاء رضى الله عَنهُ سنة سِتّ وَعشْرين فى شعْبَان إِلَى ذى الْقعدَة سنة ثَمَان وَعشْرين ثمَّ مرض أَيَّامًا وَلم يعلم أَكثر النَّاس مَرضه وَتوفى سحر لَيْلَة الْإِثْنَيْنِ الْعشْرين من الْقعدَة سنة ثَمَان وَعشْرين وَسَبْعمائة وَذكره مُؤذن القلعة على مَنَارَة الْجَامِع وَتكلم بِهِ الحرس وَاجْتمعَ النَّاس وَلم تفتح الْأَسْوَاق الْمُعْتَادَة بِالْفَتْح أول النَّهَار وَاجْتمعَ عِنْده خلق يَبْكُونَ ويثنون خيرا وَأخْبرهمْ أَخُوهُ زين الدّين عبد الرَّحْمَن أَنَّهُمَا ختما فى القلعة ثَمَانِينَ ختمة والحادية والثمانين أنتهيا فِيهَا إِلَى قَوْله تَعَالَى (إِن الْمُتَّقِينَ فِي جنَّات ونهر فِي مقْعد صدق عِنْد مليك مقتدر) وابتدأ عِنْده جمَاعَة فى الْقِرَاءَة من سُورَة الرَّحْمَن إِلَى خَتمه وَلم يفرغ من غسله حَتَّى امْتَلَأَ أَكثر القلعة بِالرِّجَالِ فصلى عَلَيْهِ بدركاتها الشَّيْخ الزَّاهِد مُحَمَّد بن

стр. 77

تَمام وضج النَّاس ثمَّ خَرجُوا بِهِ إِلَى جَامع دمشق وَكثر الْجمع حَتَّى يُقَال إِنَّه فاق جَمِيع الْجمع ثمَّ وضع عِنْد مَوضِع الْجَنَائِز حَتَّى صليت الظّهْر ثمَّ صلى عَلَيْهِ نَائِب الْخَطِيب عَلَاء الدّين الْخَرَّاط لغيبة القزوينى ثمَّ خَرجُوا بِهِ من بَاب الْفرج وَكثر الزحام وَخرج النَّاس من غَالب أَبْوَاب الْبَلَد ثمَّ صلى عَلَيْهِ أَخُوهُ زين الدّين عبد الرَّحْمَن بسوق الْخَيل وَدفن وَقت صَلَاة الْعَصْر بالصوفية إِلَى جَانب أَخِيه شرف الدّين وحزر الرِّجَال بستين ألفا وَأكْثر وَالنِّسَاء بِخَمْسَة عشر ألفا وَظهر بذلك قَول الإِمَام بَيْننَا وَبينهمْ الْجَنَائِز وَختم لَهُ ختمات كَثِيرَة وَتردد النَّاس إِلَى قَبره ورؤيت لَهُ مقامات حَسَنَة وتأسف النَّاس لفقده رضى الله عَنهُ ٩٠ - أَحْمد بن الْعِمَاد عبد الحميد بن عبد الهادى بن يُوسُف

стр. 78

ابْن مُحَمَّد بن قدامَة الشَّيْخ الْمسند الْمُبَارك عز الدّين المقدسى سمع من الشَّيْخ موفق الدّين ابْن قدامَة وَابْن أَبى لقْمَة والبهاء وَابْن الزبيدى وَغَيرهم خرجت لَهُ مشيخة فِي ثَلَاثَة أَجزَاء وَظهر لَهُ أَيَّام التتار سَماع مُسْند أَبى دَاوُد الطيالسى من الشَّيْخ الْمُوفق وَحدث بالكثير وَكَانَ من أَبنَاء المسندين وَصَارَ من أعيانهم فى زَمَانه وَقصد بالزيارة وَبقيت لَهُ صُورَة كَبِيرَة توفى فِي الْمحرم سنة سَبْعمِائة وَله ثَمَان وَثَمَانُونَ سنة ٩١ - أَحْمد بن عبد الهادى بن عبد الحميد بن عبد الهادى ابْن يُوسُف بن مُحَمَّد بن قدامَة الصالحى المقرىء الشَّيْخ عماد الدّين وَالِد الْحَافِظ شمس الدّين سمع من الْفَخر ابْن البخارى وَالشَّيْخ شمس الدّين بن أبي عمر وَغَيرهمَا سمع مِنْهُ ابْن رَافع والحسينى وَجمع توفى فِي رَابِع صفر سنة اثْنَتَيْنِ وَخمسين وَسَبْعمائة عَن سنّ عالية ٩٢ - أَحْمد بن عبد الْجَبَّار وَأحد النقلَة عَن أَحْمد وَكَانَ مِمَّا

стр. 79

يُقَال عَنهُ إِنَّه قَالَ سَمِعت أَحْمد بن حَنْبَل يَقُول حَدثنَا وَأخْبرنَا وَاحِدًا ذكره القاضى أَبُو يعلى فِي كتاب الْعدة بِسَنَدِهِ إِلَيْهِ ٩٣ - أَحْمد بن عُثْمَان بن سعيد بن أَبى يحيى أَبُو بكر الْأَحول عرف ب كرنيب سمع على بن بَحر وَكثير بن يحيى وإمامنا قَالَ أَبُو الْحُسَيْن بن المنادى كَانَ أحد حفاظ الحَدِيث وَنقل عَنهُ مسَائِل قَالَ سَأَلت أَحْمد بن حَنْبَل قلت اتبيع للجند فَتَبَسَّمَ وَقَالَ الدِّرْهَم أَيْن ضرب أَلَيْسَ فى دَارهم مَاتَ سنة ثَلَاث وَسبعين وَمِائَتَيْنِ ٩٤ - أَحْمد بن عُثْمَان بن غيلَان بن الْحسن الكبشى وَيعرف

стр. 80

بِابْن شكاثا أَبُو بكر الحنبلى صحب جمَاعَة من شُيُوخنَا مِنْهُم ابو إِسْحَاق ابْن شافلا وَأَبُو عبد الله ابْن بطة وَأَبُو حَفْص البرمكى ٩٥ - أَحْمد بن على بن سعيد أَبُو بكر البغدادى ولى قَضَاء حمص ونزلها وَحدث بهَا عَن إمامنا روى عَنهُ النسائى وَقَالَ عَنهُ هُوَ ثِقَة ٩٦ - أَحْمد بن على بن مُسلم أَبُو الْعَبَّاس النخشبى الْمَعْرُوف بالأبار سكن بَغْدَاد وَحدث بهَا عَن مُسَدّد وَغَيره وَوَثَّقَهُ الدارقطنى وَنقل عَن إمامنا أَشْيَاء مِنْهَا قَالَ سَمِعت أَبَا عبد الله وَقَالَ لَهُ رجل

стр. 81

حَلَفت بِيَمِين مَا أدرى أيش هى قَالَ للسَّائِل إِذا دَريت دَريت أَنا وَقَالَ رَأَيْت أَبَا عبد الله يقْرَأ فِي صَلَاة الْعَصْر خلف الإِمَام مَاتَ يَوْم الْأَرْبَعَاء خَامِس عشر شعْبَان سنة تسعين وَمِائَتَيْنِ ٩٧ - أَحْمد بن على بن عبد الله المقرىء أَبُو الْخطاب البغدادى قَرَأَ الْقُرْآن بالروايات السَّبع على ابي الْحسن الحمامى وَكَانَ من شُيُوخ الإقراء بِبَغْدَاد الْمَشْهُورين بتجويد الْقِرَاءَة وتحسينها وَقَرَأَ عَلَيْهِ خلق مِنْهُم أَبُو الْفضل ابْن المهدى وَهبة الله ابْن المجلى لَهُ مُصَنف فى السَّبْعَة وقصيدة فى السّنة وقصيدة فى عدد الآى مَاتَ يَوْم الثُّلَاثَاء سادس عشر رَمَضَان سنة سِتّ وَسبعين وَأَرْبَعمِائَة وَدفن بِبَاب حَرْب ٩٨ - أَحْمد بن على بن أَحْمد العلثى أَبُو بكر الزَّاهِد سمع

стр. 82

الحَدِيث على القاضى أَبى يعلى وتفقه عَلَيْهِ وَكَانَ يجصص الْحِيطَان ثمَّ ترك ذَلِك ولازم الْمَسْجِد يقرىء الْقُرْآن وَكَانَ عفيفا لَا يقبل لأحد شَيْئا وَلَا يسْأَل أحدا حَاجَة لنَفسِهِ من أَمر الدُّنْيَا مُقبلا على شَأْنه وَنَفسه مشتغلا بِعبَادة ربه كثير الصَّوْم وَالصَّلَاة مسارعا إِلَى قَضَاء حوائج الْمُسلمين مكرما عِنْد النَّاس وَكَانَ يتعاطى حَوَائِجه بِنَفسِهِ ويزور الْقُبُور إِذا حج ويجىء إِلَى قبر الفضيل بن عِيَاض ويخط بعصاه وَيَقُول يارب هَاهُنَا فاتفق أَنه حج فى سنة ثَلَاث وَخَمْسمِائة وَكَانَ قد وَقع من الْجمل مرَّتَيْنِ فَشهد عَرَفَة وَبِه بَقِيَّة ألم توفى عَشِيَّة ذَلِك الْيَوْم وَهُوَ يَوْم الْأَرْبَعَاء يَوْم عَرَفَة فى عَرَفَات فَحمل إِلَى مَكَّة فطيف بِهِ الْبَيْت وَدفن يَوْم النَّحْر إِلَى جنب قبر الفضيل بن عِيَاض ٩٩ - أَحْمد بن على بن عبد الله بن الأبرادى الْفَقِيه الزَّاهِد سمع من أَبى الْغَنَائِم بن أَبى عُثْمَان وأبى الْحسن ابْن الْأَخْضَر وَغَيرهمَا وتفقه على ابْن عقيل وَصَحب الفاعوس وَغَيره من الصَّالِحين وَتعبد ووقف دَاره بالبدرية شرقى بَغْدَاد على أَصْحَابنَا مدرسة

стр. 83

روى عَنهُ أَبُو المعمر الأنصارى وَأَبُو الْقَاسِم ابْن عَسَاكِر مَاتَ لَيْلَة الْخَمِيس ثانى عشر رَمَضَان سنة إِحْدَى وَثَلَاثِينَ وَخَمْسمِائة ١٠٠ - أَحْمد بن على بن أَحْمد الموصلى الْفَقِيه الزَّاهِد أَبُو الْعَبَّاس الْمَعْرُوف ب ابْن الوتارة قَالَ المنذرى سمع على علو سنة من الْمُتَأَخِّرين وَقَالَ الناصح ابْن الحنبلى كَانَ يعرف أَكثر مسَائِل الْهِدَايَة لأبى الْخطاب وَيَأْكُل من كسب يَده ويلبس الثَّوْب الخام وانتفع بِهِ جمَاعَة وَصَارَ لَهُ حُرْمَة بالموصل وَكَانَ كثير الْعِبَادَة ويتبرك بِهِ أمارا بِالْمَعْرُوفِ نهاء عَن الْمُنكر مَاتَ بالموصل سنة اثْنَتَيْنِ وَعشْرين وسِتمِائَة ١٠١ - أَحْمد بن على بن أَبى غَالب الإربلى النحوى الْمعدل بِدِمَشْق سمع بإربل من مُحَمَّد بن هبة الله بن المكرم وَسكن دمشق وَحدث بهَا واشتغل بالنحو فى الْجَامِع وَقَرَأَ عَلَيْهِ جمع وانتفع بِهِ آخَرُونَ مَاتَ فى صفر سنة سبع وَخمسين وسِتمِائَة ١٠٢ - أَحْمد بن على بن عبد الله بن أَبى الْبَدْر القلانسى

стр. 84

ثمَّ البغدادى جمال الدّين أَبُو بكر مُحدث بَغْدَاد ومفيدها سمع الْكثير وعنى بِالْحَدِيثِ سمع من الشَّيْخ عبد الصَّمد وطبقته وَقَرَأَ الْكثير بِخَطِّهِ وَهُوَ جيد وَخرج لغير وَاحِد من الشُّيُوخ وَذكر بَعضهم أَنه ولى حسبَة بَغْدَاد وَحدث باليسير وَأَجَازَ لجَماعَة مِنْهُم الْحَافِظ الذهبى توفى فى رَجَب سنة أَربع وَسَبْعمائة وَدفن بِبَاب حَرْب ١٠٣ - أَحْمد الْمَعْرُوف ب ابْن عصمَة البغدادى القاضى جمال الدّين قَالَ الطوفى حضرت درسه وَكَانَ بارعا فى التَّفْسِير وَالْفِقْه والفرائض وَكَانَ فى معرفَة الْقَضَاء وَالْأَحْكَام أوحد عصره ولى الْقَضَاء بالجانب الشرقى بِبَغْدَاد ودرس بمدرسة الْحَنَابِلَة ثمَّ عزل عَنْهَا ونالته محنة ثمَّ أُعِيد للتدريس مَاتَ فى حُدُود الْعشْرين وَسَبْعمائة

стр. 85

١٠٤ - أَحْمد بن على بن مُحَمَّد البابصرى البغدادى الْفَقِيه الفرضى الأديب جمال الدّين أَبُو الْعَبَّاس سمع الحَدِيث من الشَّيْخ صفى الدّين ابْن عبد الْحق وعَلى بن عبد الصَّمد وَغَيرهمَا وتفقه على الشَّيْخ صفى الدّين ولازمه وبرع فى الْفِقْه والفرائض والحساب وَقَرَأَ الْأُصُول والعربية وَالْعرُوض وَله يَد فى النّظم وَكتب بِخَطِّهِ الْحسن كثيرا وَأعَاد بالمستنصرية وَكَانَ دينا متواضعا حسن الْأَخْلَاق أثنى عَلَيْهِ فضلاء الطوائف وَحضر الشَّيْخ زين الدّين ابْن رَجَب درسه وَسمع مِنْهُ الحَدِيث مَاتَ فى الطَّاعُون سنة خمسين وَسَبْعمائة ١٠٥ - أَحْمد بن على بن عبد الله بن على بن حَاتِم الشَّيْخ الإِمَام الْمُحدث الرحلة شهَاب الدّين أَبُو الْعَبَّاس ابْن الحبال ولى قَضَاء

стр. 86

دمشق مُدَّة بعد قَضَاء طرابلس سمع الحَدِيث من جمَاعَة وَكَانَ مهابا مُعظما عِنْد الْخَاص وَالْعَام شَدِيد الْقيام على الأتراك وَغَيرهم وَلِلنَّاسِ فِيهِ اعْتِقَاد وَحكى الشَّيْخ التائب شَيخنَا قاضى الْقُضَاة تقى الدّين ابْن قاضى شُهْبَة أَن أهل طرابلس يَعْتَقِدُونَ فِيهِ الْكَمَال حَيْثُ أَنه لَو جَازَ أَن يبْعَث الله نَبيا فى هَذَا الزَّمَان لَكَانَ هُوَ وَكَانَ قد كبر وَضعف وَزَالَ بَصَره فى آخر عمره وَكَانَ مواظبا على الْجُمُعَة وَالْجَمَاعَة والنوافل دَائِما وعزل قبل وَفَاته بِنَحْوِ سنة وَتوجه إِلَى طرابلس وَبهَا مَاتَ فى ربيع الأول سنة ثَلَاث وَثَلَاثِينَ وَثَمَانمِائَة وَصلى عَلَيْهِ بِدِمَشْق صَلَاة الْغَيْبَة ١٠٦ - أَحْمد بن عمر بن هَارُون البخارى أَبُو سعيد حدث عَن إمامنا قَالَ كنت عِنْد أَحْمد بن حَنْبَل فَنَاوَلَهُ رجل مقرىء كتابا وَقَالَ لَهُ يَا أَبَا عبد الله هَذِه أحاديثك أرويها عَنْك فَنظر فى الْكتاب وَقَالَ إِن كَانَ عَنى فاروه

стр. 87

١٠٧ - أَحْمد بن عمر بن أَحْمد بن إِبْرَاهِيم أَبُو الْعَبَّاس البرمكى سمع أَبَا حَفْص ابْن شاهين وَغَيره قَالَ الْخَطِيب كتبت عَنهُ وَكَانَ صَدُوقًا وتفقه على أَبى عبد الله بن حَامِد مَاتَ سنة إِحْدَى وَأَرْبَعين وَأَرْبَعمِائَة وَدفن بمقبرة الإِمَام أَحْمد بن حَنْبَل رضى الله عَنهُ ١٠٨ - أَحْمد بن عمر بن حُسَيْن القطيعى الْفَقِيه الْوَاعِظ أَبُو الْعَبَّاس سمع الحَدِيث بِنَفسِهِ بعد كبره من عبد الْخَالِق بن يُوسُف وَابْن نَاصِر وَغَيرهمَا وتفقه على القاضى أَبى يعلى بن أَبى خازم ولازمه حَتَّى برع فى الْفِقْه وَأفْتى وناظر وَوعظ ودرس وَأفَاد وَكَانَ اعْتِقَاده جيدا مَاتَ

стр. 88

يَوْم الْأَرْبَعَاء ثامن عشر رَمَضَان سنة ثَلَاث وَسِتِّينَ وَخَمْسمِائة وَدفن بالحلبة شرقى بَغْدَاد ١٠٩ - أَحْمد بن عمر بن عبد الله بن عوض الشَّيْخ الإِمَام الْعَالم قاضى الْقُضَاة تقى الدّين أَبُو الْعَبَّاس ذكره ابْن حبيب وَقَالَ تقى وَافق لقبه فعله ورافق علمه فَضله أوضح الْحجَّة وسلك المحجة وَنصر الْحق وَسَهل الْأَمر الْمشق وأسعد الْمَظْلُوم وأسعف وأنصت للمخصوم وأنصف وَلم يزل معتنيا بسيرة أَبِيه العمرية إِلَى أَن لحق بِهِ بعد سِتّ وَعشْرين سنة توفى سنة ثَمَان وَثَلَاثِينَ وَسَبْعمائة بِالْقَاهِرَةِ وَقد أهمله الذهبى فى العبر والكنى وَابْن كثير قَالَ شَيخنَا قاضى الْقُضَاة تقى الدّين وَقد تتبعت تَارِيخ ابْن السجاعى إِلَى سنة إِحْدَى وَأَرْبَعين فَلم يذكرهُ قلت وَقد أخل بِذكرِهِ الْحَافِظ ابْن رَجَب فى الطَّبَقَات

стр. 89

١١٠ - أَحْمد بن عِيسَى بن عبد الله بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن قدامَة الْحَافِظ سيف الدّين أَبُو الْعَبَّاس سمع من جده شيخ الْإِسْلَام الْمُوفق وَمن أَبى الْيمن الكندى وطبقتهما ثمَّ رَحل وَسمع بِبَغْدَاد وَكتب بِخَطِّهِ الْكثير وَخرج وَألف قَالَ الحسينى خرج وَحدث وَكَانَ حسن التَّخْرِيج فَاضلا قَالَ بَعضهم وَلَو طَال عمره لساد أهل زَمَانه علما وَعَملا ألف كتابا كَبِيرا فى الرَّد على الْحَافِظ مُحَمَّد ابْن طَاهِر لإباحته للسماع وَله مُصَنف فى الِاعْتِقَاد مَاتَ فِي مستهل شعْبَان سنة ثَلَاث وَأَرْبَعين وسِتمِائَة وَدفن بسفح الْجَبَل وَله ثَمَان وَثَلَاثُونَ سنة

стр. 90

١١١ - أَحْمد بن أَبى غَالب بن الطلاية الحربى الزَّاهِد قَرَأَ الْقُرْآن وَسمع من أَبى الْقَاسِم عبد الْعَزِيز بن على الأنماطى جُزْءا من حَدِيث المخلص واشتهر بِهِ واشتغل بِالْعبَادَة ولازم الْمَسْجِد يتعبد فِيهِ لَيْلًا وَنَهَارًا حَتَّى الطوى وَكَانَ رَأسه إِذا قَامَ عِنْد ركبته قَالَ ابْن الجوزى حَدَّثَنى أَبُو الْحسن بن غرسة قَالَ جَاءَ إِلَيْهِ رجل فَقَالَ سل لى فلَانا فى كَذَا قَالَ قُم معى فصل رَكْعَتَيْنِ ونسأل الله تَعَالَى فإنى لَا أترك بَابا مَفْتُوحًا وأقصد بَابا مغلقا مَاتَ لَيْلَة الِاثْنَيْنِ حادى عشر رَمَضَان سنة ثَمَان وَأَرْبَعين وَخَمْسمِائة وَدفن إِلَى جَانب ابْن سمعون بمقبرة الإِمَام أَحْمد بِبَاب حَرْب

стр. 91

١١٢ - أَحْمد بن أَبى غَالب بن أَحْمد بن غَالب الحربى الْفَقِيه الفرضى الْمعدل سمع الحَدِيث من ابْن الْحصين وأبى بكر الأنصارى وَغَيرهمَا وتفقه وبرع فى الْمَذْهَب قَالَ ابْن النجار كَانَ أحد الْفُقَهَاء الْحَنَابِلَة حَافِظًا لكتاب الله تَعَالَى عَارِفًا بالفرائض والحساب والنجوم وأوقات اللَّيْل وَالنَّهَار وَشهد عِنْد قاضى الْقُضَاة أَبى الْقَاسِم الزينبى حدث باليسير وَسمع مِنْهُ جمَاعَة مِنْهُم القاضى أَبُو الْقَاسِم ابْن الْفراء مَاتَ يَوْم عيد الْأَضْحَى سنة خمس وَخمسين وَخَمْسمِائة وَدفن بمقبرة الإِمَام أَحْمد رضى الله عَنهُ ١١٣ - أَحْمد بن أَبى غَالب بن أَبى عِيسَى بن شيخون الأبروذى أَبُو الْعَبَّاس الْفَقِيه حفظ الْقُرْآن وَقَرَأَ بالروايات على أَبى

стр. 92

مُحَمَّد سبط ابْن الْخياط وَسمع مِنْهُ الحَدِيث وَمن غَيره وتفقه على الشَّيْخ شهَاب الدّين أَحْمد بن بكروس وَحصل مِنْهُ طرفا صَالحا وَقَالَ ابْن الجوزى قَرَأَ الْقُرْآن وَسمع الحَدِيث وتفقه وناظر وَكَانَ فِيهِ دين مَاتَ يَوْم الْجُمُعَة عَاشر رَجَب سنة أَربع وَسبعين وَخَمْسمِائة وَصلى عَلَيْهِ بحامع الْقصر وَدفن بمقبرة الإِمَام أَحْمد رضى الله عَنهُ ١١٤ - أَحْمد بن الْفُرَات بن خَالِد الرازى الأصبهانى أَبُو مَسْعُود سمع يزِيد بن هَارُون وَأَبا الْيَمَان وَعبد الرَّزَّاق وَنقل عَن إمامنا جَوَاز عِيَادَة الْمُسلم للذمى وهى رِوَايَة وَقَالَ أَحْمد من دلّ على صَاحب رأى لنَفسِهِ فقد أعَان على هدم الْإِسْلَام مَاتَ فى شعْبَان سنة ثَمَان وَخمسين وَمِائَتَيْنِ ١١٥ - أَحْمد بن أَبى الْفرج بن رَاشد بن مُحَمَّد المدنى

стр. 93

البغدادى أَبُو الْعَبَّاس من أهل الْمَدِينَة وَهِي قَرْيَة فَوق الأنبار وَقَرَأَ الْقُرْآن بالروايات على مكى بن أَحْمد وَغَيره وتفقه على عبد الْوَاحِد بن سيف وَسمع من أَبى الْعَبَّاس بن فرس وَجَمَاعَة وَولى الْقَضَاء بدجيل وَحدث وروى عَنهُ ابْن السمعانى وَغَيره توفى يَوْم السبت سادس الْحجَّة سنة إِحْدَى وَخمسين وَخَمْسمِائة ١١٦ - أَحْمد بن نصر بن الْحُسَيْن بن فَهد العلثى الْفَقِيه أَبُو الْعَبَّاس سمع من ابْن شَاكر السقلاطونى وشهدة وتفقه على ابْن المنى وَكَانَ حسن الْكَلَام فى مسَائِل الْخلاف وَفِيه صَلَاح وديانة حدث وَسمع مِنْهُ جمَاعَة توفى لَيْلَة الثُّلَاثَاء ثانى عشر شعْبَان سنة سبع وَعشْرين وسِتمِائَة قَالَ ابْن النجار وَأَظنهُ ناطح السّبْعين ١١٧ - أَحْمد بن الْقَاسِم صَاحب أَبى عبيد الْقَاسِم بن سَلام حدث عَن أَبى عبيد وَعَن إمامنا بمسائل مِنْهَا قَالَ قلت يَا أَبَا عبد الله نقر بمنكر وَنَكِير وَمَا روى فى عَذَاب الْقَبْر فَقَالَ نعم سُبْحَانَ الله وَقَالَ سُئِلَ أَبُو عبد الله عَن قَول النبى

стр. 94

(لايلدغ الْمُؤمن من جُحر مرَّتَيْنِ) قَالَ مَعْنَاهُ أَن الْمُؤمن لَا ينبغى لَهُ أَن يعْصى الله وَإِذا عَصَاهُ فَلَا ينبغى أَن يعود ثمَّ يرجع يَتُوب لَا يكون الذَّنب مِنْهُ مرَّتَيْنِ ١١٨ - أَحْمد بن الْقَاسِم الطوسى حكى عَن إمامنا أَشْيَاء مِنْهَا قَالَ كَانَ أَحْمد بن حَنْبَل إِذا نظر إِلَى نصرانى غمض عَيْنَيْهِ فَقيل لَهُ فى ذَلِك فَقَالَ لَا أقدر أنظر إِلَى من افترى على الله وَكذب عَلَيْهِ ١١٩ - أَحْمد بن مُحَمَّد بن الْحجَّاج بن عبد الله المروذى كَانَ هُوَ الْمُقدم من أَصْحَاب أَحْمد لورعه وفضله وَكَانَ إمامنا يأنس بِهِ وينبسط إِلَيْهِ وَهُوَ الذى تولى إغماضه لما مَاتَ وغسله وَقد روى عَنهُ مسَائِل جمة مِنْهَا قَالَ سَأَلت أَحْمد بن حَنْبَل عَن الْأَحَادِيث الَّتِى تردها

стр. 95

الْجَهْمِية فى الصِّفَات والرؤية والإسراء وقصة الْعَرْش فصححها وَقَالَ تلقتها الْأمة بِالْقبُولِ من الْأَخْبَار كَمَا جَاءَت وَمِنْهَا لما قَالَ للْإِمَام أَحْمد الْحبّ فى الله قَالَ هُوَ أَن لَا يُحِبهُ لطمع دُنْيَاهُ وَقَالَ المروذى قَالَ أَحْمد إِذا أَعطيتك كتابى وَقلت لَك اروه عَنى وَهُوَ من حديثى فَمَا تبالى سمعته أَو لم تسمعه وَقَالَ لى أَحْمد بن حَنْبَل لَا تكْتب كَلَام مَالك وَلَا سُفْيَان وَلَا الشافعى وَلَا إِسْحَاق بن رَاهَوَيْه وَلَا أَبى عبيد وَقَالَ قد نَدم حِين أنْكرت عَلَيْهِ ذَلِك وَقَالَ المروذى دخلت يَوْمًا على أَحْمد فَقلت كَيفَ أَصبَحت فَقَالَ كَيفَ أصبح من ربه يُطَالِبهُ بأَدَاء الْفَرَائِض وَنبيه يُطَالِبهُ بأَدَاء السّنة والملكان يطالبانه بتصحيح الْعَمَل وَنَفسه تطالبه هَواهَا وإبليس يُطَالِبهُ بالفحشاء وَملك الْمَوْت يُطَالِبهُ بِقَبض روحه وَعِيَاله يطالبونه بنفقتهم وَقَالَ المروذى سَمِعت أَبَا عبد الله يَقُول يكره للرجل أَن ينَام بعد الْعَصْر يخَاف على عقله وَقَالَ المروذى سَمِعت أَبَا عبد الله يَقُول وأنشدنى رجل من أهل الشاش (وكل صديق لَيْسَ فى الله وده ... فإنى بِهِ فى وده غير واثق) وَقَالَ المررذى رَأَيْت ربى فى الْمَنَام وَكَأن الْقِيَامَة قد قَامَت

стр. 96

وَرَأَيْت الْخَلَائق وَالْمَلَائِكَة حول بنى آدم فَسمِعت الْمَلَائِكَة تَقول قد أَفْلح الزاهدون الْيَوْم فى الدُّنْيَا وَرَأَيْت النبى وسمعته يَقُول يَا أَحْمد بن حَنْبَل هَلُمَّ إِلَى الْعرض على الله مَاتَ فى جُمَادَى الأولى سنة خمس وَسبعين وَمِائَتَيْنِ وَدفن عِنْد رجل أَحْمد بن حَنْبَل رضى الله عَنْهُم ١٢٠ - أَحْمد بن مُحَمَّد بن خَالِد بن شيرزاد الْمَعْرُوف بالبورانى قاضى تكريت حدث عَن أَبى عمار وَمُحَمّد بن سُلَيْمَان وَغَيرهمَا روى عَنهُ ابْن مَالك القطيعى وَسَماهُ أَحْمد وَقَالَ لِأَن أخر من السَّمَاء إِلَى الأَرْض أحب إِلَى من أَن أزول عَن مَذْهَب أَحْمد بن حَنْبَل رضى الله عَنهُ ١٢١ - أَحْمد بن مُحَمَّد بن خَالِد بن يزِيد البراثى سمع على

стр. 97

ابْن الْجَعْد وَعبد الله بن عون وإمامنا أَحْمد فى آخَرين قَالَ سَأَلت أَبَا عبد الله فَقلت لَهُ إِذا فاتتنى أول صَلَاة الإِمَام فأدركت مَعَه فى آخر صلَاته فَمَا أُعِيد أَنه أول صلاتى فَقَالَ لى تقْرَأ فِيمَا يقْضى بِالْحَمْد وَسورَة وفى الْقعُود تقعد على ابْتِدَاء صَلَاتك وَقَالَ البراثى لما مَاتَ أَبى كنت صَبيا فجَاء النَّاس عزونى وَكَانَ مِنْهُم بشر بن الْحَارِث فَقَالَ لى يَا بنى إِن أَبَاك كَانَ رجلا صَالحا وَأَرْجُو أَن تكون خلفا مِنْهُ بر والدتك وَلَا تعقها وَلَا تخالفها يَا بنى والزم السُّوق فَإِنَّهَا من الْعَافِيَة وَلَا تصْحَب من لَا خير فِيهِ فَلَمَّا قَامَ بشر قَامَ إِلَيْهِ رجل فَقَالَ يَا أَبَا نصر أَنا وَالله أحبك فَقَالَ وَكَيف لَا تحبنى وَلست لى بجار وَلَا قرَابَة مَاتَ سنة ثَلَاثمِائَة قيل واثنين ١٢٢ - أَحْمد بن مُحَمَّد بن عبد الله بن صَدَقَة نقل عَن إمامنا مسَائِل مِنْهَا قَالَ سَمِعت أَحْمد بن حَنْبَل وَقد سُئِلَ عَن السُّرَّة من الْعَوْرَة فَقَالَ أَسْفَل السُّرَّة إِلَى الرّكْبَة عَورَة وَسُئِلَ عَن اتِّخَاذ الْخلّ من

стр. 98

الْخمر قَالَ لَا قَالَ فَإِن اتخذها قَالَ يهريقها وَسُئِلَ عَن الآذان بالترجيع هُوَ أَذَان أَبى مَحْذُورَة وَأهل الْمَدِينَة يُؤذنُونَ بآذان بِلَال وَنحن نَذْهَب إِلَيْهِ مَاتَ سنة ثَلَاث وَسبعين وَمِائَتَيْنِ قَالَه ابْن المنادى فى تَارِيخه ١٢٣ - أَحْمد بن مُحَمَّد بن عبد الله بن صَالح حدث عَن الْعَبَّاس بن الْفرج الرياشى وَمُحَمّد بن عُثْمَان بن أَبى صَفْوَان وَغَيرهمَا وَحدث عَن إمامنا بِحَدِيث وَاحِد قَالَ قَالَ لى أَحْمد بن حَنْبَل حَدثنَا مُحَمَّد بن جَعْفَر حَدثنَا شُعْبَة عَن الثورى عَن أَبى سِنَان عَن سعيد بن جُبَير فى قَوْله تَعَالَى (وَقد كَانُوا يدعونَ إِلَى السُّجُود وهم سَالِمُونَ) قَالَ الصَّلَاة فى الْجَمَاعَة مَاتَ فى جُمَادَى الأولى سنة تسع وثلاثمائة ١٢٤ - أَحْمد بن مُحَمَّد بن عبد الحميد الكوفى أحد الْأَصْحَاب قَالَ الْخلال حَدَّثَنى أَنه سَأَلَ أَبَا عبد الله أَيّمَا أعجب إِلَيْك فى الْقَبْر اللَّبن أم الْقصب قَالَ الْقصب

стр. 99

١٢٥ - أَحْمد بن مُحَمَّد بن عِيسَى الْأَزْهَر أَبُو الْعَبَّاس ولى الْقَضَاء بالجانبين من بَغْدَاد وَكَانَ دينا عفيفا نقل عَن إمامنا أَشْيَاء مِنْهَا قَالَ سَأَلت أَحْمد عَن بيع الْمُدبر هَل يجوز قَالَ نعم قلت لم جَازَ عنْدكُمْ قَالَ لحَدِيث جَابر وَلم أر لَهُ دافعا وَعَلِيهِ يعْتَمد مَاتَ سنة ثَمَانِينَ وَمِائَتَيْنِ ١٢٦ - أَحْمد بن مُحَمَّد بن هانىء الطائى وَيُقَال الكلبى الْأَثْرَم

стр. 100

الإسكافى أَبُو بكر كَانَ إِمَامًا جَلِيلًا حَافِظًا سمع حرمى بن حَفْص وَعَفَّان بن مُسلم وإمامنا وَغَيرهم نقل عَنهُ مسَائِل كَثِيرَة وصنفها ورتبها أبوابا قَالَ قلت لأبى عبد الله فضل وضوء الْمَرْأَة يتَوَضَّأ بِهِ الرجل قَالَ إِذا خلت بِهِ فَلَا يتوضئا مِنْهُ إِنَّمَا النبى رخص أَن يتَوَضَّأ جمعيا وَقَالَ سَمِعت أَبَا عبد الله سُئِلَ عَن مسح الرَّأْس كَيفَ هُوَ فَقَالَ هَكَذَا وَوضع يَدَيْهِ كلتيهما على مقدم رَأسه ثمَّ جرهما إِلَى مُؤخر رَأسه ثمَّ ردهما جَمِيعًا إِلَى الْمَكَان الذى بَدَأَ مِنْهُ وَذَلِكَ كُله فى مرّة لم يرفعهما عَن رَأسه على حَدِيث عبد الله بن زيد وَقَالَ سَأَلت أَحْمد بن حَنْبَل عَن مقَاتل بن سُلَيْمَان قَالَ مَا رَأَيْت أحدا أعلم بالتفسير من مقَاتل وَكَانَ الْأَثْرَم عِنْده تيقظ عَجِيب حَتَّى نسبه يحيى بن معِين وَيحيى بن أَيُّوب فَقَالَا أحد أبوى الْأَثْرَم جنى وَقَالَ إِبْرَاهِيم بن الأصبهانى أَبُو بكر الْأَثْرَم أحفظ من أَبى زرْعَة الرازى وأتقن وَقَالَ الْأَثْرَم أَحْمد بن حَنْبَل ستر من الله على أَصْحَابه فينبغى لَهُم ان يتقوا الله وَلَا يعصوه مَخَافَة أَن يعيروا بِأَحْمَد بن حَنْبَل روى عَنهُ النسائى وَابْن صاعد وَجَمَاعَة قَالَ ابْن حبَان فى كتاب الثِّقَات الْأَثْرَم من خِيَار عباد الله من أَصْحَاب أَحْمد حَدثنَا عَنهُ النَّاس وَمَات بعد السِّتين وَمِائَتَيْنِ

стр. 101

١٢٧ - أَحْمد بن مُحَمَّد المزنى أحد الْأَصْحَاب قَالَ الْخلال أَخْبرنِي أَنه سَأَلَ عَن شَهَادَة الْقَاذِف إِذا تَابَ فَقَالَ أَرَاهَا جَائِزَة فَقلت لَهُ يعْتَمد على حَدِيث عمر فى قَوْله لأبى بكر إِن تبت قبلت شهادتك فَقَالَ وَقَول الله تَعَالَى (إِلَّا الَّذين تَابُوا من بعد ذَلِك وَأَصْلحُوا) ١٢٨ - أَحْمد بن مُحَمَّد بن عبد الله بن الْحَارِث الصَّائِغ ذكره أَبُو بكر الْخلال وَقَالَ كَانَ أَحْمد يأنس بِهِ ويقدمه ويكرمه روى عَن أَبى عبد الله مسَائِل كَثِيرَة وجود الرِّوَايَة عَنهُ وَقَالَ سَمِعت أَبَا عبد الله يَقُول الْفطْرَة الَّتِى فطر الله الْعباد عَلَيْهَا من الشقوة والسعادة وَنقل عَن أَبى عبد الله وَقَالَ هَؤُلَاءِ المحدثون الَّذين يَأْخُذُونَ على الحَدِيث قَالَ هَذِه طغمة سوء

стр. 102

قَالَ وَسُئِلَ أَحْمد عَن قِرَاءَة الألحان فَقَالَ بِدعَة وَقَالَ سُئِلَ أَحْمد عَن قِرَاءَة حَمْزَة فَقَالَ أَنا أكرهها قيل وَمَا تكره فِيهَا قَالَ هَذَا الْإِدْغَام والاضجاع الشَّديد مثل خَابَ وطاب وحاق وَقَالَ سَمِعت أَبَا عبد الله يَقُول إِنَّمَا الْعلم مواهب يؤتيه الله من أحب من خلقه وَلَيْسَ أحد يَنَالهُ بالحسب وَلَو كَانَ بالحسب لَكَانَ أولى النَّاس بِهِ أهل بَيت النبى ١٢٩ - أَحْمد بن مُحَمَّد بن عبد ربه المروذى وَهُوَ أحد من روى عَن إمامنا قَالَ سَمِعت أَحْمد بن حَنْبَل يَقُول إِذا عرف الرجل بِالْكَذِبِ فِيمَا بَينه وَبَين النَّاس وَلَا يتوقى فى مَنْطِقه فَكيف يُؤمن هَذَا على مَا استتر فِيمَا بَينه وَبَين الله تَعَالَى مثل هَذَا لَا يكون إِمَامًا وَلَا يصلى خَلفه قلت يَا أَبَا عبد الله فَيُعِيد من صلى خَلفه قَالَ لَا أدرى وَلَكِن أحب أَن يعتزل الصَّلَاة خَلفه ١٣٠ - أَحْمد بن مُحَمَّد بن مطر أَبُو الْعَبَّاس سمع إمامنا

стр. 103

وسراج بن يُونُس وَغَيرهمَا وَذكره الْخلال فِيمَن روى عَن أَبى عبد الله مسَائِل سَمعهَا مِنْهُ وَكَانَ فِيهَا غرائب ١٣١ - أَحْمد بن مُحَمَّد بن نصر اللباد سمع من إمامنا قَالَ أَحْمد بن نصر حَدثنَا أَحْمد بن حَنْبَل حَدَّثَنى الْوَلِيد بن مُسلم حَدثنَا الأوزاعى عَن عَبدة بن أَبى لبانة عَن عبد الله بن عمر قَالَ قَالَ رَسُول الله (إِن لله عبادا اختصهم بِالنعَم لمنافع الْعباد يقرها فيهم مَا بذلوها فَإِذا منعوها نَزعهَا عَنْهُم وحولها إِلَى غَيرهم) ١٣٢ - أَحْمد بن مُحَمَّد بن يحيى الكحال نقل عَن إمامنا أَشْيَاء مِنْهَا قَالَ سَأَلت أَبَا عبد الله عَن الْأَسير يخرج من بِلَاد الرّوم وَمَعَهُ علج فَيَقُول العلج أَنا خرجت بِهِ وَيَقُول الْأَسير أَنا خرجت بِهِ فَقَالَ الأولى أَن يقبل قَول الْمُسلم

стр. 104

١٣٣ - أَحْمد بن مُحَمَّد بن يزِيد الْوراق أَصله من سر من رأى ثمَّ قدم بَغْدَاد روى عَن إمامنا وَيحيى بن معِين وَغَيرهمَا وَذكره الْخلال وَقَالَ ثِقَة كَانَ عِنْده عَن أَحْمد مسَائِل مِنْهَا قَالَ سَمِعت أَحْمد بن حَنْبَل يَقُول مَا شبهت الشَّبَاب إِلَّا بشىء كَانَ فى كمى فَسقط ١٣٤ - أَحْمد بن مُحَمَّد بن وَاصل المقرىء أَبُو الْعَبَّاس كَانَ عِنْده عَن إمامنا مسَائِل مِنْهَا قَالَ سَمِعت أَحْمد بن أَحْمد وَقد سُئِلَ أَيجوزُ أَن يخرج الزَّكَاة من بلد إِلَى بلد فَقَالَ لَا يجوز فَقيل لَهُ إِن كَانَ لقرابة قَالَ فَلَا مَاتَ سنة ثَلَاث وَسبعين وَمِائَتَيْنِ ١٣٥ - أَحْمد بن مُحَمَّد بن هَارُون أَبُو بكر الْمَعْرُوف

стр. 105

بالخلال سمع الْحسن بن عَرَفَة وسعدان بن نصر وطبقتهما وَصَحب المروذى إِلَى أَن مَاتَ وَصَحب جمَاعَة من أَصْحَاب الإِمَام أَحْمد مِنْهُم صَالح وَعبد الله إبناه وَإِبْرَاهِيم الحربى والمغازلى لَهُ التصانيف الدائرة والكتب السائرة من ذَلِك الْجَامِع والعلل وَالسّنة والطبقات وَتَفْسِير الْغَرِيب وَالْأَدب وأخلاق أَحْمد وَكَانَ شُيُوخ الْمَذْهَب يشْهدُونَ لَهُ بِالْفَضْلِ والتقدم حدث عَنهُ جمَاعَة مِنْهُم أَبُو بكر عبد الْعَزِيز وَمُحَمّد بن المظفر سُئِلَ الْخلال عَن طير وَقع فى قدر فَقَالَ إِن كَانَت تغلى بِاللَّحْمِ وَمَا فِيهَا تجتذب النَّجَاسَة فيهراق كُله وَإِن كَانَت قد هدأت غسل اللَّحْم وَمَا فِيهَا وَأُهْرِيقَ المرق وَنقل عَن إِسْمَاعِيل بن إِسْحَاق الثقفى أَن أَبَا عبد الله سُئِلَ عَن رجل لَهُ جَار رافضى يسلم عَلَيْهِ قَالَ لَا وَإِذا سلم عَلَيْهِ لَا يرد عَلَيْهِ قَالَ بلغنى أَن أَحْمد سُئِلَ عَن الزَّاهِد يكون زاهدا وَمَعَهُ مائَة دِينَار قَالَ نعم على شريطة إِذا زَادَت لم يفرح وَإِذا نقصت لم يحزن توفى نَهَار الْجُمُعَة ليومين خليا من ربيع الآخر سنة إِحْدَى عشرَة وثلاثمائة وَدفن إِلَى جنب قبر المروذى عِنْد رجل أَحْمد قَالَ أَبُو بكر عبد الْعَزِيز رَأَيْت الْخلال فى الْمَنَام فَسَأَلته عَمَّا يَأْكُل فَقَالَ مَا أكلت مُنْذُ فارقتكم إِلَّا بعض فرخ أما علمت أَن طَعَام الْجنَّة إِلَّا ينْفد

стр. 106

١٣٦ - أَحْمد بن مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل الآدمى المقرىء حدث عَن الْفضل بن زِيَاد صَاحب الإِمَام أَحْمد وروى عَنهُ قَالَ سَمِعت أَبَا عبد الله يَقُول من رد حَدِيث رَسُول الله فَهُوَ على شفا هلكة ١٣٧ - أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن يَعْقُوب الرازى المقرىء الزَّاهِد الْمَعْرُوف ب ابْن حمدوية حدث عَن جمَاعَة مِنْهُم أَبُو الْحُسَيْن ابْن بَشرَان وَابْن أَبى الفوارس وَهُوَ آخر من حدث عَن أَبى الْحُسَيْن ابْن سمعون وتفقه على القاضى أَبى يعلى وَكَانَ ثِقَة زاهدا متعبدا حسن الْأَخْلَاق وَكَانَ كثير الْقِرَاءَة للقران والإقراء لَهُ ختم خلقا كثيرا حدث عَنهُ الْخَطِيب فى تَارِيخه وَغَيره توفى لَيْلَة السبت رَابِع عشرى ذى الْحجَّة سنة سبعين وَأَرْبَعمِائَة قَالَ السلفى سَأَلت أَبَا على البردانى عَن إِبْنِ حَمْدَوَيْه صَاحب ابْن سمعون فَقَالَ هُوَ بِضَم الْحَاء

стр. 107

وَتَشْديد الْمِيم مَعَ ضمهَا وبالياء ذكره ابْن نقطة وَقَالَ ابْن حمدوه بِضَم الْحَاء وَتَشْديد الْمِيم وَفتحهَا بِغَيْر يَاء بعد الْوَاو ١٣٨ - أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن الْحسن البردانى نِسْبَة إِلَى البردان من سَواد الْعرَاق المستملى أَبُو على الْحَافِظ سمع من الغازى وَمن ابْن الْقَاسِم الأزجى والبرمكى وَغَيرهم وَكتب الْكثير وَخرج وانتقى وتفقه على القاضى أَبى يعلى وَكَانَ أحد المستملين عَلَيْهِ بِجَامِع الْمَنْصُور قَالَ ابْن الجوزى كَانَ ثِقَة ثبتا صَالحا لَهُ معرفَة تَامَّة بِالْحَدِيثِ وَقَالَ السلفى أَبُو على أحفظ وَأعرف من شُجَاع الذهلى

стр. 108

وَله تصانيف قَالَ الذهبى جمع مجلدا فى المنامات النَّبَوِيَّة قَالَ الشَّيْخ زين الدّين ابْن رَجَب وَله جُزْء فى صَلَاة النَّبِي خلف أَبى بكر الصّديق توفى لَيْلَة الْخَمِيس حادى عشرى شَوَّال سنة ثَمَان وَتِسْعين وَأَرْبَعمِائَة دفن بمقبرة بَاب حَرْب ١٣٩ - أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد الدينورى البغدادى الإِمَام ابو بكر أحد الْفُقَهَاء الْأَعْيَان وأئمة الْمَذْهَب سمع الحَدِيث من أَبى مُحَمَّد التميمى وجعفر السراج وَغَيرهمَا وتفقه على أَبى الْخطاب وبرع فى الْفِقْه وَتقدم فى المناظرة على أَبنَاء جنسه حَتَّى كَانَ أسعد الميهنى شيخ الشَّافِعِيَّة يَقُول مَا اعْترض أَبُو بكر الدينورى على دَلِيل أحد إِلَّا ثلم فِيهِ ثلمة وَله تصانيف فى الْمَذْهَب مِنْهَا كتاب التَّحْقِيق فى

стр. 109

مسَائِل التَّعْلِيق وَتخرج بِهِ أَئِمَّة مِنْهُم أَبُو الْفَتْح ابْن المنى والوزير ابْن هُبَيْرَة قَالَ ابْن الجوزى حضرت درسه بعد موت شَيخنَا ابْن الزاغونى نَحوا من أَربع سِنِين قَالَ وأنشدنى (تمنيت أَن تمسى فَقِيها مناظرا ... بِغَيْر عناء فالجنون فنون) (وَلَيْسَ اكْتِسَاب المَال دون مشقة ... تلقيتها فالعلم كَيفَ يكون) توفى يَوْم السبت غرَّة جُمَادَى الأولى سنة اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ وَخَمْسمِائة وَدفن قَرِيبا من قبر الإِمَام أَحْمد قَالَ أَبُو الْبَقَاء ابْن طبرزذ كنت يَوْم مَوته عِنْد القاضى أَبى بكر بن عبد الباقى فخبر بذلك فَقَالَ لَا إِلَه إِلَّا الله موت الأقران هد الْأَركان وَقَالَ إِذا رَأَيْت أَخَاك يحلق فَبل أَنْت وَمن غرائب مَا اخْتَارَهُ أَنه خرج رِوَايَة من اشتبهت عَلَيْهِ الْقبْلَة لزمَه أَن يصلى أَربع صلوَات كل صَلَاة إِلَى جِهَة قَالَ الشَّيْخ زين الدّين ابْن رَجَب وَقد قيل إِنَّه قَول مُخَالف للْإِجْمَاع ١٤٠ - أَحْمد بن مُحَمَّد بن شنيف الدارقزى البغدادى

стр. 110

المقرىء أَبُو الْفضل قَرَأَ الْقرَان بالروايات على أَبى طَاهِر ابْن سوار وَغَيره وَسمع الحَدِيث من أَبى غَالب وَيحيى بن مندة وتفقه فى الْمَذْهَب وَحدث وَانْفَرَدَ بعلو الْإِسْنَاد فى الْقِرَاءَة وأضر فى اخر عمره توفى يَوْم الْأَرْبَعَاء لسبع بَقينَ من الْمحرم سنة ثَمَان وَسِتِّينَ وَخَمْسمِائة وَله سِتّ وَتسْعُونَ سنة وَدفن بِبَاب حَرْب ١٤١ - أَحْمد بن مُحَمَّد بن قدامَة بن مِقْدَام الشَّيْخ الإِمَام الْقدْوَة وَالِد الشَّيْخَيْنِ أَبى عمر والموفق خطيب جماعيل وَكَانَ رجلا صَالحا عابدا صَاحب كرامات وأحوال قَرَأَ فى رَمَضَان خمْسا وَتِسْعين ختمة وَكَانَ عَلَيْهِ مهابة عَظِيمَة لَا يرَاهُ أحد إِلَّا قبل يَده وَقد حدث وروى عَنهُ ولداه توفى سنة ثَمَان وَخمسين وَخَمْسمِائة وَدفن بسفح قاسيون وَإِلَى جَانِبه دفن وَلَده الشَّيْخ أَبُو عمر ١٤٢ - أَحْمد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن الْحُسَيْن بن الْفراء القاضى جمال الدّين بن القاضى أَبى يعلى ابْن القاضى أَبى خازم بن القاضى أَبى يعلى الْكَبِير سمع الْكثير من وَالِده وَمن أَبى بكر ابْن
следующие страницы →