← Тараджим

Тараджим · id 5890

المقصد الأرشد في ذكر أصحاب الإمام أحمد

برهان الدين ابن مفلح

Полный текст (1 102 стр.). Показаны 771–810 · переход к 776.

стр. 771

وَذكره أَبُو بكر الْخلال فَقَالَ صاحبنا وَسَمعنَا مِنْهُ حَدثنَا كثيرا وَكَانَ عِنْده عَن أبي عبد الله مسَائِل صَالِحَة حسان وفيهَا مَا أغرب بِهِ على أَصْحَاب أبي عبد الله وَهُوَ رجل مَعْرُوف ثِقَة كَبِير الْعلم وَقَالَ أَبُو إِسْمَاعِيل التِّرْمِذِيّ سَمِعت أَبَا عبد الله أَحْمد بن حَنْبَل يَقُول اللفظية جهمية يَقُول الله (حَتَّى يسمع كَلَام الله) فَمن يسمع مَاتَ فِي شهر رَمَضَان سنة ثَمَانِينَ وَمِائَتَيْنِ وَدفن عِنْد قبر أَحْمد بن حَنْبَل ٩٠٣ - مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل بن أَحْمد بن أبي الْفَتْح الشَّيْخ الإِمَام الْخَطِيب الْفَقِيه الْمسند المعمر أَبُو عبد الله حدث عَن يحيى الثَّقَفِيّ وَابْن صَدَقَة الْحَرَّانِي والبوصيري وَغَيرهم وَله مشيخة وَحدث بالكثير وَهُوَ خطيب مردا توفّي فِي ذِي الْحجَّة سنة سِتّ وَخمسين عَن تسعين سنة

стр. 772

٩٠٤ - مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل بن أبي سعد بن عَليّ بن الْمَنْصُور ابْن مُحَمَّد بن الْحُسَيْن الشَّيْبَانِيّ الْآمِدِيّ ثمَّ الْمصْرِيّ الْأَمِير الْكَبِير الأديب شمس الدّين أَبُو عبد الله بن الصاحب شرف الدّين سمع بِمصْر من ابْن الجميزي وَابْن المقير وبدمشق من جمَاعَة وَرُبمَا روين من عبد الْخَالِق الْقشيرِي وَكَانَ عَالما فَاضلا دينا مفننا ذَا معرفَة بِالْحَدِيثِ والتاريخ وَالسير والنحو واللغة وافر الْعقل مليح الْعبارَة حسن الْخط وَالنّظم والنثر جميل الْهَيْئَة لَهُ خبْرَة تَامَّة بسير الْمُلُوك الْمُتَقَدِّمين ودولهم لَا تمل مُجَالَسَته وَحدث وَسمع مِنْهُ جمَاعَة مِنْهُم الشَّيْخ تَقِيّ الدّين ابْن تَيْمِية والمزي والبرزالي والذهبي وَتُوفِّي بِمصْر لَيْلَة الثُّلَاثَاء ثامن جُمَادَى الْآخِرَة سنة أَربع وَسَبْعمائة وَدفن بالقرافة وَكَانَ وَالِده الصاحب شرف الدّين من الْعلمَاء الْفُضَلَاء جمع تَارِيخا لمدينة آمد وَله نظم ونثر وَسمع الحَدِيث وَرَوَاهُ وَكَانَ مُحدثا فَاضلا متقنا توفّي سنة ثَلَاث وَسبعين وسِتمِائَة ٩٠٥ - مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل بن مُحَمَّد بن بردس بن نصر

стр. 773

ابْن بردس بن رسْلَان الشَّيْخ الإِمَام الْمُفِيد الْمُحدث تَاج الدّين بن الْحَافِظ أبي الفدا إِسْمَاعِيل البعلي سمع من وَالِده وأسمعه أَيْضا من عدَّة مِنْهُم أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن الخباز سمع مِنْهُ صَحِيح مُسلم وجزء ابْن عَرَفَة وَهُوَ آخر من حدث عَن أبي عمر الخباز فِيمَا أعلم وَسمع من أبي عبد الله مُحَمَّد بن يحيى بن الشقيراء جَمِيع مُسْند الإِمَام أَحْمد وَتفرد براوية الْمسند عَنهُ وَمن ابْن الخوجي وَعمر ابْن أميلة وَجَمَاعَة من أَصْحَاب ابْن البُخَارِيّ وَحدث ورحل النَّاس إِلَيْهِ وانتفع بِهِ جمَاعَة مِنْهُم صاحبنا الْعَلامَة تَقِيّ الدّين بن قندس وَكَانَ ملازما للأشغال فِي الْعلم وَرِوَايَة الحَدِيث وَلَا يخل بِتِلَاوَة الْقُرْآن مَعَ قِرَاءَته لمحفوظاته وَكَانَ طلق الْوَجْه حسن الْمُلْتَقى كثير البشاشة ذَا فكاهة ولين مَعَ عبَادَة وَصَلَاح وصلابة فِي الدّين مبالغا فِي حب الشَّيْخ تَقِيّ الدّين بن تَيْمِية وَكَانَ كثير الصَّدَقَة سرا ملازما لقِيَام اللَّيْل وَله نظم ونثر وَمن نظمه مَا كتبه على استدعاء أجَاز بِهِ لجَماعَة

стр. 774

(أجزت للإخوان مَا قد سَأَلُوا ... مد لَهُم رب الْعلَا فِي الْأَثر) (وَذَاكَ بِالشّرطِ الَّذِي قَرَّرَهُ ... أَئِمَّة النَّقْل رُوَاة الْأَثر) توفّي فِي بعلبك فِي شَوَّال سنة ثَلَاثِينَ وَثَمَانمِائَة وَلم يَتَيَسَّر لي مِنْهُ سَماع ٩٠٦ - مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم بن سَالم بن بَرَكَات بن سعد بن بَرَكَات بن سعد بن كَامِل بن عبد الله بن عمر من ذُرِّيَّة عبَادَة ابْن الصَّامِت ﵁ الشَّيْخ الْمسند المعمر شمس الدّين ابْن الْمُحدث المكثر نجم الدّين الْمَعْرُوف بِابْن الخباز مولده فِي رَجَب سنة سبع وَسبعين وسِتمِائَة حضر الْكثير بإفادة وَالِده عَليّ بن عبد الدايم وَابْن أبي الْيُسْر وَأبي بكر البستي وَغَيرهم وَسمع من الْمُسلم بن عَلان الْمسند بِكَمَالِهِ وَأبي حَامِد ابْن الصَّابُونِي وَالشَّيْخ شمس الدّين ابْن أبي عمر وَابْن الْعَسْقَلَانِي وَخلق من أَصْحَاب بن طبرزد وحنبل

стр. 775

والكندي وَأَجَازَهُ عمر الْكرْمَانِي وَالشَّيْخ محيى الدّين النَّوَوِيّ وَخرج لَهُ البرزالي مشيخة وَذكر لَهُ أَكثر من مائَة وَخمسين سمع مِنْهُ الْمزي والذهبي والسبكي وَابْن جمَاعَة وَابْن رَافع وَابْن كثير والحسيني والمقرىء شهَاب الدّين ابْن رَجَب سمع مِنْهُ الْمسند بِكَمَالِهِ وَأَبُو الْفضل بن الْعِرَاقِيّ وَقَرَأَ عَلَيْهِ صَحِيح مُسلم وَغَيره تفرد بِهِ عَالِيا مُتَّصِلا عَن الْقَاسِم الإربلى وَتفرد بِكَثِير من مروياته وَكَانَ رجلا جيدا صَدُوقًا مَأْمُونا صبورا على الإسماع محبا للْحَدِيث وَأَهله مَعَ كَونه يكْتب بِيَدِهِ فِي حَال السماع وَحدث مَعَ أَبِيه وعمره عشرُون سنة توفّي يَوْم الْجُمُعَة ثَالِث رَمَضَان سنة سِتّ وَخمسين وَسَبْعمائة بِدِمَشْق عَن تسعين سنة إِلَّا عشرَة أشهر وَصلى عَلَيْهِ بالجامع الْأمَوِي وَدفن بِبَاب الصَّغِير ٩٠٧ - مُحَمَّد بن بشر بن مطر أَبُو بكر أَخُو خطاب بن بشر

стр. 776

نقل عَن إمامنا مسَائِل سَمعهَا مِنْهُ أَبُو بكر الْخلال وَسمع عَاصِم بن عَليّ وَأحمد بن حَاتِم الطَّوِيل وطبقتهما روى عَنهُ مُوسَى بن هَارُون وَيحيى بن صاعد وَأَبُو بكر الشَّافِعِي وَقَالَ إِبْرَاهِيم الْحَرْبِيّ أَخُو خطاب صَدُوق لَا يكذب مَاتَ فِي شهر رَمَضَان سنة خمس وَثَلَاثِينَ وَمِائَتَيْنِ ٩٠٨ - مُحَمَّد بن بنْدَار السباك الْجِرْجَانِيّ أَبُو بكر هُوَ أحد من روى عَن الإِمَام أَحْمد قَالَ قلت لِأَحْمَد بن حَنْبَل إِنِّي ليشتد على أَن أَقُول فلَان ضَعِيف فلَان كَذَّاب قَالَ أَحْمد إِذا سكت أَنْت وَسكت أَنا فَمَتَى يعرف الْجَاهِل الصَّحِيح من السقيم ٩٠٩ - مُحَمَّد بن أبي بكر بن معالي بن إِبْرَاهِيم بن زيد

стр. 777

الْأنْصَارِيّ الخزرجي الدِّمَشْقِي الْمَعْرُوف بِابْن المهيني الشَّيْخ شمس الدّين أَبُو عبد الله سمع من أبي الْحسن ابْن البُخَارِيّ والتقى سُلَيْمَان قَالَ الشَّيْخ تَقِيّ الدّين ابْن رَافع وَحدث كَانَ حسن الشكل بشوش الْوَجْه كثير التودد وَذكره الشَّيْخ شهَاب الدّين ابْن رَجَب فِي مُعْجَمه صحب الشَّيْخ تَقِيّ الدّين ابْن تَيْمِية وَفِيه تودد للنَّاس وتساهل للدنيا توفّي فِي رَابِع شَوَّال سنة خمس وَخمسين وَسَبْعمائة بِدِمَشْق وَصلى عَلَيْهِ بالجامع الْأمَوِي وَدفن بِبَاب الصَّغِير ٩١٠ - مُحَمَّد بن أبي بكر بن أَيُّوب بن سعد الزرعي ثمَّ الدِّمَشْقِي الْفَقِيه الأصولي الْمُفَسّر النَّحْوِيّ الْعَارِف شمس الدّين أَبُو عبد الله ابْن قيم الجوزية سمع من القَاضِي تَقِيّ الدّين سُلَيْمَان وَفَاطِمَة بنت جَوْهَر وَعِيسَى الْمطعم وَأبي بكر بن عبد الدايم وَجَمَاعَة

стр. 778

وتفقه فِي الْمَذْهَب وَأفْتى ولازم الشَّيْخ تَقِيّ الدّين وَأخذ عَنهُ وتفنن فِي عُلُوم الْإِسْلَام كَانَ عَارِفًا بالتفسير وبأصول الدّين وَالْفِقْه وَله اعتناء بِعلم الحَدِيث والنحو وَعلم الْكَلَام والسلوك وَقد أثنى عَلَيْهِ الذَّهَبِيّ ثَنَاء كثيرا وَقَالَ ابْن برهَان الدّين الزرعي مَا تَحت أَدِيم السَّمَاء أوسع علما مِنْهُ ودرس بالصدرية وَغَيرهَا وأوقف كتبا حسانا فِي عُلُوم شَتَّى وَتُوفِّي لَيْلَة الْخَمِيس ثَالِث عشرى رَجَب سنة إِحْدَى وَخمسين وَسَبْعمائة وَصلى عَلَيْهِ من الْغَد بالجامع الْأمَوِي وَدفن الْغَد بمقبرة بَاب الصَّغِير وشيعه خلق كثير وَرويت لَهُ منامات حَسَنَة رَحْمَة الله

стр. 779

٩١١ - مُحَمَّد بن تَمِيم الْحَرَّانِي الْفَقِيه أَبُو عبد الله الْفَقِيه المقنن صنف مُخْتَصرا فِي الْفِقْه وصل فِيهِ إِلَى أثْنَاء الزَّكَاة وَهُوَ يدل على علم مُؤَلفه وَفقه نَفسه تفقه على الشَّيْخ مجد الدّين ابْن تَيْمِية وسافر إِلَى نَاصِر الدّين الْبَيْضَاوِيّ ليشتغل عَلَيْهِ فأدركه أَجله وَهُوَ شَاب وَلم يتَحَقَّق من مَوته وَهُوَ قريب من سنة خمس وَسبعين وسِتمِائَة

стр. 780

٩١٢ - مُحَمَّد بن جَعْفَر الْوَركَانِي أَبُو عمرَان نقل عَن إمامنا أَشْيَاء وَقد سمع مِنْهُ أَحْمد قَالَ عبد الله بن أَحْمد كَانَ أبي يسمع من مُحَمَّد بن جَعْفَر الْوَركَانِي فَمر على حَدِيث شريك عَن سماك عَن عِكْرِمَة أَن النَّبِي (رجم يَهُودِيّا وَيَهُودِيَّة) فَقَالَ أبي يَا أَبَا عمرَان إِنَّمَا هَذَا عَن شريك عَن سماك عَن جَابر بن سَمُرَة فَلَعَلَّ شَرِيكا سبقه لِسَانه فَقَالَ الْوَركَانِي قد نظر يحيى بن معِين هَذَا فَقَالَ أبي وَمَا يدْرِي يحيى بن معِين وكل شَيْء يعرفهُ يحيى اضْرِب عَلَيْهِ فَضرب عَلَيْهِ وَقَالَ الْوَركَانِي جَار أَحْمد بن حَنْبَل أسلم يَوْم مَاتَ أَحْمد بن حَنْبَل عشرُون ألفا من الْيَهُود وَالنَّصَارَى وَالْمَجُوس ٩١٣ - مُحَمَّد بن جَعْفَر الْقطيعِي روى عَن إمامنا أَشْيَاء مِنْهَا قَالَ دخلت على أَحْمد بن حَنْبَل أَنا وَأبي وَكَانَ أَحْمد يأنس بِأبي

стр. 781

وَقَالَ فتحدثا فأطالا الحَدِيث قَالَ أَحْمد لأبي تغد الْيَوْم عِنْدِي قَالَ فَأَجَابَهُ قَالَ فَقدم كشكية وقلية قَالَ فَجعلت آكل وفى انقباض لوضع أَحْمد قَالَ فَقَالَ لي كل وَلَا تحتشم قَالَ فَجعلت آكل قَالَهَا مرَّتَيْنِ أَو ثَلَاثًا ثمَّ قَالَ فِي الثَّالِثَة يَا بني كل وَلَا تحتشم فَإِن الطَّعَام أَهْون مِمَّا يحلف عَلَيْهِ وَقَالَ قَالَ الْخَلِيل بن أَحْمد النَّاس على ثَلَاثَة أَوْقَات وَقت مضى عَنْك فَلَنْ يعود إِلَيْك وَوقت أَنْت فِيهِ فَانْظُر كَيفَ يخرج عَنْك وَوقت أَنْت تتنظره وَقد لَا تبلغ إِلَيْهِ ٩١٤ - مُحَمَّد بن الْحسن بن هَارُون بن بدينا أَبُو جَعْفَر الْموصِلِي سكن بَغْدَاد وَحدث عَن إمامنا أَحْمد وَأحمد بن عَبدة الضَّبِّيّ فِي آخَرين روى عَنهُ أَبُو بكر الْخلال وَصَاحبه عبد الْعَزِيز وَسُئِلَ الدَّارَقُطْنِيّ عَنهُ فَقَالَ لَا بَأْس بِهِ مَا علمت إِلَّا خيرا وَقَالَ مُحَمَّد بن الْحسن سَأَلت أَحْمد بن حَنْبَل فَقلت يَا أَبَا عبد الله أَنا رجل من أهل الْموصل وَالْغَالِب على أهل بلدنا الْجَهْمِية وَمِنْهُم أهل السّنة نفر يسير وَقد وَقعت مَسْأَلَة الْكَرَابِيسِي لَفْظِي بِالْقُرْآنِ مَخْلُوق فَقَالَ لي أَبُو عبد الله إياك وَإِيَّاك وَهَذَا الكرابيس لَا تكَلمه وَلَا تكلم من يكلمهُ وكدره فَقلت يَا أَبَا عبد الله فَهَذَا القَوْل عنْدك

стр. 782

وَمَا فَشَا عَنهُ مِنْهُ يرجع إِلَى قَول جهم قَالَ هَذَا كُله قَول جهم توفّي فِي شَوَّال سنة ثَلَاث وثلاثمائة ٩١٥ - مُحَمَّد بن الْحُسَيْن أَبُو جَعْفَر البرجلاني صَاحب التصانيف وَفِي السَّابِق واللاحق للخطيب وَذكر إِسْنَاده إِلَى مُحَمَّد بن الْحُسَيْن حَدثنَا أَحْمد بن حَنْبَل حَدثنَا إِبْرَاهِيم بن خَالِد حَدثنَا رَبَاح بن زيد أَن النَّبِي قَالَ لجبريل لم تأتني وَأَنت صاك بَين عَيْنَيْك قَالَ إِنِّي لَا أضْحك مُنْذُ خلقت النَّار قَالَ الْخَطِيب حدث مُحَمَّد هَذَا وَالْبَغوِيّ عَن أَحْمد وَبَين وفاتهما تسع وَسَبْعُونَ سنة مَاتَ سنة ثَمَان وَثَلَاثِينَ وَمِائَتَيْنِ قَالَه ابْن أبي الدُّنْيَا ٩١٦ - مُحَمَّد بن الْحُسَيْن بن عبد الله الْآجُرِيّ كَانَ من

стр. 783

الْفُقَهَاء والكبار لَهُ مصنفات مِنْهَا النَّصِيحَة وينقل عَنْهَا الْجد ﵀ فِي فروعه اختيارات حَسَنَة وَكَأَنَّهُ تبع ابْن الْجَوْزِيّ فِي ذَلِك فَإِنَّهُ ذكره فِي آخر المناقب وَذكر الْعم ﵀ أَن بعض الثِّقَات نقل عَن الشَّيْخ تَقِيّ الدّين ابْن تَيْمِية أَنه مالكي الْمَذْهَب وَالأَصَح خِلَافه وَكَانَ بَينه وَبَين ابْن بطة مكاتبات وَكَانَ يكاتبه من مَكَّة وَذكر ابْن الزَّاغُونِيّ فِي الْوَاضِح فِي الْفِقْه عَن أَحْمد رِوَايَة أَن الْجد كَالْأَبِ يحجب الْأُخوة وَهِي اخْتِيَار أبي حَفْص العكبري وَأبي بكر الْآجُرِيّ وعادته فِي هَذَا الْكتاب لَا يذكر إِلَّا اختيارات الْأَصْحَاب وَعدم ذكر أبي الْحُسَيْن لَهُ فِي الطَّبَقَات لَا يمْنَع كَونه حنبليا توفّي سنة سِتِّينَ وثلاثمائة ٩١٧ - مُحَمَّد بن الْحسن بن أَحْمد بن قشيش أَبُو بكر

стр. 784

السمسار سمع إِسْمَاعِيل الصفار وَأَبا عَمْرو بن السماك وَأَبا بكر النجاد وَذكره ابْن ثَابت فَقَالَ كَانَ صَدُوقًا من أهل الْقُرْآن وينتحل فِي الْفِقْه مَذْهَب أَحْمد بن حَنْبَل توفّي فِي أول الْمحرم سنة ثَمَان وَثَمَانِينَ وثلاثمائة ٩١٨ - مُحَمَّد بن حَامِد الْمَعْرُوف بِابْن جَبَّار كَانَ قد نزل بإسكاف وَله قدم فِي أَنْوَاع الْعُلُوم والآداب وَالْفِقْه وَكَانَ يشار إِلَيْهِ بالصلاح والزهد ٩١٩ - مُحَمَّد بن الْحسن بن جَعْفَر الراذاني المقرىء الْفَقِيه الزَّاهِد صحب القَاضِي أَبَا يعلى وَكَانَ زاهدا ورعا عَالما بالقراءات

стр. 785

وَغَيرهَا وَمِمَّنْ تفقه عَلَيْهِ قَالَ ابْن السَّمْعَانِيّ كَانَ فَقِيها مقرئا من الزهاد المنقطعين والعباد الورعين مجاب الدعْوَة صَاحب كرامات وَأَرَادَ مرّة أَن يخرج إِلَى الصَّلَاة فجَاء ابْنه وَهُوَ صَغِير فَقَالَ يَا ابي أُرِيد غزالا ألع بِهِ فَسكت الشَّيْخ وَقَالَ غَدا يجيئك غزال فَلَمَّا كَانَ الْغَد جَاءَ غزال ووقف على بَاب الشَّيْخ وَجعل يضْرب بقرنه الْبَاب إِلَى أَن فتحُوا لَهُ وَدخل فَقَالَ الشَّيْخ لِابْنِهِ يَا بني جَاءَك الغزال ورئي بِعَرَفَة فِي سنة لم يحجّ فِيهَا وَلم يخرج من بَلَده وَحلف إِنْسَان بِالطَّلَاق أَنه رَآهُ فِيهَا فَأخْبر الشَّيْخ بذلك فَقَالَ أَجمعت الْأمة قاطبة على أَن إِبْلِيس عَدو الله يسير من الْمشرق إِلَى الْمغرب فِي افتتان مُسلم أَو مسلة

стр. 786

فِي لَحْظَة وَاحِدَة فَلَا يُنكر العَبْد من عباد الله أَن يمْضِي فِي طَاعَة الله بِإِذن الله فِي لَيْلَة إِلَى مَكَّة وَيعود ثمَّ الْتفت إِلَى الْحَالِف وَقَالَ طب نفسا فَإِن زَوجتك مَعَك حَلَال توفّي يَوْم الْأَحَد رَابِع عشر جُمَادَى الأولى سنة أَربع وَتِسْعين وَأَرْبَعمِائَة ٩٢٠ - مُحَمَّد بن الْحسن بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن الْحسن البرداني الْفَقِيه الزَّاهِد أَبُو سعد أحد الْفُقَهَاء من أَصْحَاب القَاضِي أبي يعلى وَسمع قَالَ ابْن النجار وَمَا أَظن أَنه روى شَيْئا توفّي يَوْم الْأَحَد ثامن عشر الْمحرم سنة سِتّ وَتِسْعين وَأَرْبَعمِائَة وَدفن فِي مَقْبرَة بَاب حَرْب ٩٢١ - مُحَمَّد بن الْحسن بن أَحْمد بن عبد الله بن الْبناء الْبَغْدَادِيّ الْوَاعِظ أَبُو نصر ابْن الإِمَام أَبُو عَليّ سمع من الحويري والعشاري ووالده وطبقتهم وتفقه على أَبِيه وَحدث روى عَنهُ أَبُو المعمر الْأنْصَارِيّ وَابْن نَاصِر وَابْن علية وَوَثَّقَهُ وَكَانَ من أهل

стр. 787

الدّين وَالصَّلَاح والمعرفة وَخلف أَبَاهُ فِي حلقته بِجَامِع الْقصر وجامع الْمَنْصُور توفّي لَيْلَة الْأَرْبَعَاء خَامِس عشر ربيع الأول سنة عشر وَخَمْسمِائة وَدفن بِبَاب حَرْب ٩٢٢ - مُحَمَّد بن الْحُسَيْن بن عَليّ بن إِبْرَاهِيم بن عبد الله المزرقي المقرىء الفرضي أَبُو بكر قَرَأَ الْقُرْآن بالروايات على جمَاعَة وَسمع من ابْن الْمسلمَة وَابْن الْمَأْمُون وَغَيرهمَا وَكتب كثيرا بِخَطِّهِ وبرع

стр. 788

فِي الْقرَاءَات وَتفرد بِعلم الْفَرَائِض وَألف وَقد أثنى عَلَيْهِ ابْن نَاصِر وَابْن الْجَوْزِيّ وَقَالَ كَانَ ثِقَة عَالما ثبتا حسن العقيدة توفّي يَوْم السبت مستهل سنة سبع وَعشْرين وَخَمْسمِائة فَجْأَة وَقيل إِنَّه توفّي فِي سُجُوده وَدفن بِبَاب حَرْب ٩٢٣ - مُحَمَّد بن الْحُسَيْن بن مُحَمَّد بن خلف بن أَحْمد بن الْفراء الشَّيْخ الإِمَام عَلامَة الزَّمَان قَاضِي الْقُضَاة أبي يعلى كَانَ عَالم زَمَانه وفريد عصره وأوانه كَانَ لَهُ فِي الْأُصُول وَالْفُرُوع الْقدَم العالي وَفِي شرف الدّين وَالدُّنْيَا الْمحل السَّامِي وَلم يزل أَصْحَاب أَحْمد لَهُ يتبعُون ولتصانيفه يدرسون وَبِقَوْلِهِ يَقُولُونَ وَالْفُقَهَاء على اخْتِلَاف مذاهبهم وأحوالهم كَانُوا عِنْده مجتمعون ولمقالته يسمعُونَ ويطيعون وَبِه يَنْتَفِعُونَ وبالائتمام بِهِ يقتدون مَعَ مَعْرفَته بِالْقُرْآنِ وعلومه والْحَدِيث والفتاوي والجدل وَغير ذَلِك مَعَ الزّهْد والورع وَالْفِقْه والقناعة عَن الدُّنْيَا وَأَهْلهَا لَهُ التصانيف الفائقة الَّتِي لم يسْبق إِلَى مثلهَا وَلم ينسج على منوالها

стр. 789

تفقه على الشَّيْخ أبي حَامِد ولازمه إِلَى أَن توفّي مَاتَ فِي لَيْلَة الْإِثْنَيْنِ تَاسِع عشر رَمَضَان سنة ثَمَان وَخمسين وَأَرْبَعمِائَة وَصلى عَلَيْهِ وَلَده أَبُو الْقَاسِم بِجَامِع الْمَنْصُور وَدفن فِي مَقْبرَة الإِمَام أَحْمد وَكَانَ الْجمع كثيرا ٩٢٤ - مُحَمَّد بن حمدَان الْبَغْدَادِيّ الْعَطَّار أَبُو عبد الله نقل عَن إمامنا أَشْيَاء مِنْهَا قَالَ سَمِعت أَبَا عبد الله وَقد صلى فِي مَسْجِد بَاب التِّبْن عِنْد قنطرة التبانين فصلى خَلفه جمَاعَة فَسمِعت رجلا فِي الصَّفّ الثَّانِي أَو الثَّالِث وَهُوَ قَاعد فَقَالَ تصدقوا على فَسَمعته وَهُوَ يَقُول أَيهَا الشَّاب قُم قَائِما عافاك الله حَتَّى يرى إخوانك ذل

стр. 790

الْمَسْأَلَة فِي وَجهك فَيكون لَك عذر عِنْد الله قَالَ القَاضِي أَبُو يعلى فَظَاهر هَذَا أَن الْمِسْكِين إِذا امْتنع عَن الْمَسْأَلَة فَمَاتَ أَثم ٩٢٥ - مُحَمَّد بن حَمَّاد بن بكر بن حَمَّاد ابو بكر المقرىء صَاحب خلف بن هِشَام سمع يزِيد بن هَارُون وَسليمَان بن حَرْب وإمامنا فِي آخَرين روى عَنهُ القَاضِي وَكِيع وَمُحَمّد بن مخلد وَغَيرهمَا وَكَانَ أحد الْقُرَّاء المجودين وَمن عباد الله الصَّالِحين وَقَالَ إِبْرَاهِيم الْحَرْبِيّ هُوَ فِي أَصْحَابه مثل أبي عبيد فِي أَصْحَابه وَذكره أَبُو بكر الْخلال فَقَالَ كَانَ جميل الْوَجْه فِي وَجهه النُّور عَالما بِالْقُرْآنِ وأسبابه وَكَانَ أَحْمد يُصَلِّي خَلفه شهر رَمَضَان وَنقل عَن الإِمَام مسَائِل شَتَّى مَاتَ بالجانب الغربي من مَدِينَة السَّلَام يَوْم الْجُمُعَة لأَرْبَع خلون من ربيع الآخر سنة سبع وَسِتِّينَ وَمِائَتَيْنِ وَدفن بعد الْعَصْر فِي مَقَابِر التبانين ٩٢٦ - مُحَمَّد بن حمدَان أَبُو عبد الله الْعَطَّار الْبَغْدَادِيّ

стр. 791

روى عَن إمامنا أَشْيَاء مِنْهَا قَالَ سُئِلَ أَبُو عبد الله عَن رجل اشْترى ثوبا من السُّوق تهَيَّأ لَهُ فِيهِ الصَّلَاة قبل أَن يغسل فَقَالَ جَائِز ٩٢٧ - مُحَمَّد بن حسنويه صَاحب الْأدم نقل عَن إمامنا أَشْيَاء مِنْهَا قَالَ حضرت أَبَا عبد الله أَحْمد بن حَنْبَل وجاءه رجل من أهل خُرَاسَان فَقَالَ يَا أَبَا عبد الله قصدتك من خُرَاسَان أَسأَلك عَن مَسْأَلَة قَالَ لَهُ سل قَالَ مَتى يجد العَبْد طعم الرَّاحَة قَالَ عِنْد أول قدم يَضَعهَا فِي الْجنَّة ثمَّ قَالَ أَبُو عبد الله يَا صَالح يَا صَالح فَلم يكن حَاضرا فَقَامَ أَبُو عبد الله إِلَى سلة وَأخرج مِنْهَا رغيفين فدفعهما إِلَيْهِ فَقَالَ الْخُرَاسَانِي أما مِنْك يَا أَبَا عبد الله فَنعم أما إنَّهُمَا زادي إِلَى الرقة وَقَالَ سَمِعت أَحْمد بن حَنْبَل يَقُول الْفجْر يطلع بلَيْل وَلَكِن يستره أَشجَار جنان الْجنَّة ٩٢٨ - مُحَمَّد بن حبيب أَبُو عبد الله الْبَزَّار ذكره

стр. 792

الْخَطِيب وَقَالَ سمع أَحْمد بن حَنْبَل وشجاع بن مخلد روى عَنهُ الْحسن بن أبي العنبر وَكَانَ رجلا مَعْرُوفا جليل الْقدر من أَصْحَاب أبي عبد الله وَقَالَ كنت مَعَ أَحْمد بن حَنْبَل فِي جَنَازَة فَأخذ بيَدي وقمنا نَاحيَة فَلَمَّا فرغ النَّاس من دَفنه وانقضى الدّفن جَاءَ إِلَى الْقَبْر وَأخذ بيَدي وَجلسَ وَوضع يَده على الْقَبْر قَالَ اللَّهُمَّ وَإِنَّا نشْهد أَن هَذَا فلَان بن فلَان مَا كذب بك وَلَقَد كَانَ يُؤمن بك وبرسولك اللَّهُمَّ فاقبل شهادتنا لَهُ ودعا لَهُ وَانْصَرف وَقَالَ مُحَمَّد بن حبيب قَالَ أَحْمد كتبت من الْعَرَبيَّة أَكثر مِمَّا كتب أَبُو عَمْرو بن الْعَلَاء مَاتَ سنة إِحْدَى وَتِسْعين وَمِائَتَيْنِ ٩٢٩ - مُحَمَّد بن حبيب الأندرابي نقل عَن إمامنا أَشْيَاء مِنْهَا رِسَالَة فِي السّنة فَقَالَ سَمِعت أَحْمد بن حَنْبَل يَقُول صفة الْمُؤمن من أهل السّنة وَالْجَمَاعَة من يشْهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ وَأَن مُحَمَّدًا عَبده وَرَسُوله وَأقر بِجَمِيعِ مَا أَتَت بِهِ الْأَنْبِيَاء وَالرسل وَعقد عَلَيْهِ مَا أظهر وَلم يشك فِي إيمَانه وَلم يكفر أحدا من أهل التَّوْحِيد بذنب وأرجأ مَا غَابَ عَنهُ من الْأُمُور إِلَى الله وفوض أمره إِلَى الله تَعَالَى وَلم يقطع بِالذنُوبِ الْعِصْمَة من عِنْد الله تَعَالَى وَعلم أَن كل شَيْء بِقَضَاء الله وَقدره الْخَيْر وَالشَّر جَمِيعًا وَرَجا لمحسن أمة مُحَمَّد وتخوف على مسيئهم وَلم ينزل أحدا

стр. 793

من أمة مُحَمَّد جنَّة وَلَا نَارا بِإِحْسَان اكْتَسبهُ وَلَا بذنب اكْتَسبهُ حَتَّى يكون الله تَعَالَى الَّذِي ينزل خلقه حَيْثُ يَشَاء وَعرف حق السّلف الَّذين اخْتَارَهُمْ الله لصحبة نبيه وَقدم أَبَا بكر وَعمر وَعُثْمَان وَعرف حق عَليّ بن أبي طَالب وَالزُّبَيْر وَعبد الرَّحْمَن بن عَوْف وَسعد بن أبي وَقاص وَسَعِيد بن زيد بن عَمْرو بن نفَيْل على سَائِر الصَّحَابَة فَإِن هَؤُلَاءِ التِّسْعَة الَّذين كَانُوا مَعَ النَّبِي على جبل حراء فَقَالَ النَّبِي (اسكن حراء فَمَا عَلَيْك إِلَّا نَبِي أَو صديق أَو شَهِيد) وَالنَّبِيّ عاشرهم وَرجع على جَمِيع أَصْحَاب مُحَمَّد صَغِيرهمْ وَكَبِيرهمْ وَحدث بفضائلهم وَأمْسك عَمَّا شجر بَينهم وَصَلَاة الْعِيدَيْنِ وَالْخَوْف وَالْجَمَاعَات وَالْجُمُعَة مَعَ كل أَمِير بر أَو فَاجر وَالْمسح على الْخُفَّيْنِ فِي السّفر والحضر وَالْقصر فِي السّفر وَالْقُرْآن كَلَام الله وتنزيله وَلَيْسَ بمخلوق وَالْإِيمَان قَول وَعمل يزِيد وَينْقص وَالْجهَاد مَاض مُنْذُ بعث الله مُحَمَّدًا إِلَى آخر عِصَابَة يُقَاتلُون الدَّجَّال لَا يضرهم جور جَائِر وَالشِّرَاء وَالْبيع حَلَال إِلَى يَوْم الْقِيَامَة على حكم الْكتاب وَالسّنة وَالتَّكْبِير على الْجَنَائِز أَرْبعا وَالرِّعَايَة لأمة الْمُسلمين بالصلاح وَلَا تخرج عَلَيْهِم بسيفك وَلَا تقَاتل فِي فتْنَة والزم بَيْتك وَالْإِيمَان بِعَذَاب الْقَبْر وَالْإِيمَان بمنكر وَنَكِير وَالْإِيمَان بالحوض والشفاعة وَالْإِيمَان بِأَن أهل الْجنَّة يرَوْنَ رَبهم ﵎ وَالْإِيمَان بِأَن الْمُوَحِّدين يخرجُون من النَّار بَعْدَمَا امتحنوا كَمَا جَاءَت الْأَحَادِيث فِي هَذِه الْأَشْيَاء

стр. 794

عَن النَّبِي نؤمن بتصديقها وَلَا نضرب لَهَا الْأَمْثَال هَذَا مَا اجْتمع عَلَيْهِ الْعلمَاء فِي جَمِيع الْآفَاق ٩٣٠ - مُحَمَّد بن حمدَان بن حَمَّاد الصيدلاني أَبُو بكر سمع أَبَا بكر الْمروزِي وَأَبا الْأَشْعَث أَحْمد بن الْمِقْدَام وَجَمَاعَة روى عَنهُ مُحَمَّد بن خلف الْخلال وَمُحَمّد بن المظفر وَذكره ابْن ثَابت وَقَالَ كَانَ ثِقَة تفقه على مَذْهَب أَحْمد بن حَنْبَل وَقَالَ مُحَمَّد بن حمدَان حَدثنَا أَحْمد بن الْمِقْدَام حَدثنَا فُضَيْل بن عِيَاض عَن عَطاء ابْن السَّائِب عَن سعيد بن جُبَير عَن ابْن عَبَّاس (يعلم السِّرّ وأخفى) قَالَ يعلم مَا تسر فِي نَفسك وَيعلم مَا تعْمل غَدا مَاتَ سنة عشْرين وثلاثمائة ٩٣١ - مُحَمَّد بن حَامِد بن حمد بن عبد الْوَاحِد بن عَليّ بن أبي مُسلم الْأَصْبَهَانِيّ الشَّيْخ الْوَاعِظ أَبُو سعيد سمع أَبَا مَسْعُود مُحَمَّد ابْن عبد الله السورجاني وَيحيى بن مندة وَجَمَاعَة بِبَغْدَاد وَكتب

стр. 795

بِخَطِّهِ وَحدث بِبَغْدَاد وَغَيرهَا وَكَانَ من أَعْيَان الوعاظ وَله الْقبُول التَّام عِنْد الْعَوام توفّي فِي سلخ شعْبَان سنة سِتّ وَسِتِّينَ وَخَمْسمِائة ٩٣٢ - مُحَمَّد بن حمد بن حَامِد بن مفرج بن غياث الْأنْصَارِيّ الْمصْرِيّ أَبُو عبد الله سمع بِمصْر من أبي الْحسن عَليّ بن نصر بن مُحَمَّد العابر وبمكة من الْمُبَارك بن الطباخ وَأَجَازَ لَهُ أَبُو الْحُسَيْن عَليّ بن الْحُسَيْن بن عمر الْموصِلِي الْفراء وَحدث بِشَيْء كثير قَالَ الْمُنْذِرِيّ كتب عَنهُ جمَاعَة من الْحفاظ وَغَيرهم وَهُوَ أول شيخ سَمِعت مِنْهُ الحَدِيث وَوَصفه بالشيخ الْأَجَل الصَّالح توفّي فِي الْعشْرين من شعْبَان سنة إِحْدَى وسِتمِائَة بِمصْر وَدفن من الْغَد بتربتهم بسفح المقطم ٩٣٣ - مُحَمَّد بن حَمَّاد بن مُحَمَّد بن جوخان الْبَغْدَادِيّ

стр. 796

الضَّرِير الْفَقِيه أَبُو بكر سمع الحَدِيث من ابْن البطي وشهدة وَحدث باليسير وَحفظ الْقُرْآن وقرأه تجويدا وأقرأه وتفقه على أبي الْفَتْح ابْن المكنى وَتكلم فِي مسَائِل الْخلاف توفّي يَوْم الْأَرْبَعَاء سلخ رَمَضَان سنة عشر وسِتمِائَة وَدفن بمقبرة بَاب حَرْب وَقد قَارب السّبْعين ٩٣٤ - مُحَمَّد بن حَمْزَة بن أَحْمد بن عمر بن أبي عمر الإِمَام

стр. 797

الصَّالح شمس الدّين الْمَقْدِسِي وَهُوَ جده الشَّيْخ الْقدْوَة ابْن أبي عمر بن قدامَة سمع حضورا من اللتى وجعفر الهمذاني وكريمة والضياء تفقه ودرس وأتقن الْمَذْهَب وَقَرَأَ الحَدِيث وَكتب الْخط الْمَنْسُوب وَكَانَ صَالحا أمارا بِالْمَعْرُوفِ دَاعِيَة إِلَى السّنة والأثر محطا على المبتدعة توفّي خَامِس عشرى صفر سنة سبع وَتِسْعين وسِتمِائَة ٩٣٥ - مُحَمَّد بن خذاداذ بن سَلامَة بن خذاداذ الْعِرَاقِيّ الْكَاتِب الْفَقِيه الأديب أَبُو بكر وَيعرف نقاش المبارد سمع من نصر بن البطي وَالْحُسَيْن بن طَلْحَة وَغَيرهمَا وتفقه على أبي الْخطاب وَكتب خطا حسنا قَالَ ابْن نقطة حدث وسماعه صَحِيح وَقَالَ ابْن الْقطيعِي هُوَ من أهل الْقُرْآن وَالْفِقْه وطريقته فِي النّسخ مَعْرُوفَة بالسرعة وَقَالَ ابْن النجار كَانَ فَقِيها مناظرا أصوليا

стр. 798

تفقه على أبي الْخطاب وعلق عَنهُ مسَائِل للْخلاف وَقَرَأَ الْأَدَب وَقَالَ الشّعْر وَكَانَ خطه رديئا روى لنا عَنهُ ابْن الْأَخْضَر وثابت بن شرف وَكَانَ صَدُوقًا مَاتَ لَيْلَة الْخَمِيس مستهل جُمَادَى الْآخِرَة سنة اثْنَتَيْنِ وَخمسين وَخَمْسمِائة وَصلى عَلَيْهِ من الْغَد بِمَسْجِد ابْن جردة وَدفن بِبَاب حَرْب ٩٣٦ - مُحَمَّد بن خلف بن رَاجِح بن بِلَال بن هِلَال الْمَقْدِسِي الدِّمَشْقِي الْفَقِيه المناظر شهَاب الدّين أَبُو عبد الله سمع بِدِمَشْق من أبي المكارم ابْن هِلَال وَقدم مصر فَسمع بالإسكندرية من السلفى ورحل إِلَى بَغْدَاد فَسمع بهَا من أبي مُحَمَّد بن الخشاب وطبقته وتفقه على أبي الْفَتْح ابْن المنى حَتَّى برع وَكَانَ بحاثا مناظرا مفحما للخصوم ذَا حَظّ من صَلَاح وأوراد وسلامة صدر أمارا بِالْمَعْرُوفِ نهاء عَن الْمُنكر وَكتب بِخَطِّهِ كثيرا من الحَدِيث وَغَيره

стр. 799

من الْعُلُوم وَأثْنى عَلَيْهِ المنذرى وسبط ابْن الْجَوْزِيّ توفّي يَوْم الْأَحَد سلخ صفر سنة ثَمَان عشرَة وسِتمِائَة وَدفن بسفح قاسيون ٩٣٧ - مُحَمَّد بن الْخضر بن مُحَمَّد بن الْخضر بن عَليّ بن

стр. 800

عَليّ بن عبد الله بن تَيْمِية الْحَرَّانِي الْفَقِيه الْمُفَسّر الْخَطِيب الْوَاعِظ فَخر الدّين أَبُو عبد الله شيخ حران وخطيبها قَرَأَ الْقُرْآن على وَالِده

стр. 801

وَكَانَ لَهُ نَحْو عشر سِنِين واشتغل فِي الْعلم وَتردد إِلَى أبي الْكَرم فتيَان ابْن شياع وَأبي الْحسن ابْن عَبدُوس وَغَيرهمَا وارتحل إِلَى بَغْدَاد وَسمع بهَا من الْمُبَارك ابْن خضر وَأبي الْفَتْح ابْن شاتيل وطبقتهما وَسمع بحران من أبي النجيم السهروردى وَغَيره وتفقه على جمَاعَة مِنْهُم أَبُو الْفَتْح ابْن المنى ولازم أَبَا الْفرج ابْن الْجَوْزِيّ وَسمع عَلَيْهِ كثيرا وَقَرَأَ عَلَيْهِ كِتَابه التَّفْسِير قِرَاءَة بحث وَفهم وَبعده جد فِي الِاشْتِغَال والبحث ثمَّ أَخذ فِي التدريس والوعظ والتصنيف وَشرع فِي إِلْقَاء التَّفْسِير بكرَة كل يَوْم بِجَامِع حران والتدريس بِالْمَدْرَسَةِ النورية بهَا وَبنى هُوَ مدرسة بحران أَيْضا وَقد أثنى عَلَيْهِ ابْن خلكان وَابْن نقطة وَابْن النجار وَقَالَ ابْن السَّاعِي هُوَ مَوْصُوف بِالْفَضْلِ والتدين وَله مصنفات مِنْهَا التَّفْسِير الْكَبِير وَهُوَ حسن جدا وَفِي الْفِقْه التَّرْغِيب وَالتَّلْخِيص وَالْبُلغَة وَهُوَ أصغرها وَله شرح الْهِدَايَة لأبي الْخطاب لم يتمه وَله ديوَان الْخطب الجمعية وَكَانَ بَينه وَبَين الشَّيْخ موفق الدّين مراسلات ومكاتبات وَأخذ عَنهُ الْعلم جمَاعَة مِنْهُم وَلَده عبد الْغَنِيّ خطيب حران وَابْن عَمه الشَّيْخ مجد الدّين وَسمع مِنْهُ خلق مِنْهُم ابْن نقطة وَابْن النجار وَغَيرهمَا

стр. 802

توفّي يَوْم الْخَمِيس عَاشر صفر سنة اثْنَيْنِ وَعشْرين وسِتمِائَة بحران وَرويت لَهُ منامات حَسَنَة ٩٣٨ - مُحَمَّد بن خَلِيل بن مُحَمَّد بن طوغان الشَّيْخ الإِمَام الْفَقِيه الْمُحدث شمس الدّين أَبُو عبد الله المنصفى الحريرى سمع الْكثير من أَصْحَاب ابْن البُخَارِيّ وَابْن القواس والشرف ابْن عَسَاكِر وطبقتهم وَوَصفه الشَّيْخ شهَاب الدّين بن حجى بِالْحِفْظِ وَقَالَ رفيقنا وصاحبنا سمع مَعنا كثيرا وَقَرَأَ الْكثير وَكتب وَضبط وحرر وأتقن وَألف وَجمع وَكَانَ لَهُ معرفَة تَامَّة ولازم الْحَافِظ ابْن الْمُحب وتفقه أَولا وَصَحب الإِمَام زين الدّين بن رَجَب وَأخذ عَنهُ ثمَّ نافره وانفصل عَنهُ وَكَانَ يُفْتى ويعتني بفتوى الطَّلَاق على اخْتِيَار

стр. 803

الشَّيْخ تَقِيّ الدّين ابْن تَيْمِية وامتحن بِسَبَب ذَلِك ثمَّ حصل لَهُ عُقُوبَة من التتار توفّي سنة ثَلَاث وَثَمَانمِائَة ٩٣٩ - مُحَمَّد بن دَاوُد بن صبيح أَبُو جَعْفَر كَانَ من خَواص أبي عبد الله وَرُؤَسَائِهِمْ وَكَانَ يُكرمهُ ويحدثه بأَشْيَاء لَا يحدث بهَا غَيره وَعِنْده عَن أبي عبد الله مسَائِل كَثِيرَة مصنفة على نَحْو مسَائِل الْأَثْرَم وَلَكِن لم يدْخل فِيهَا حَدِيثا وَقَالَ مُحَمَّد بن دَاوُد المصِّيصِي كُنَّا عِنْد أَحْمد بن حَنْبَل وهم يذكرُونَ الحَدِيث فَذكر مُحَمَّد بن يحيى النَّيْسَابُورِي حَدِيثا فِيهِ ضعف فَقَالَ لَهُ أَحْمد لَا تذكر مثل هَذَا فَكَأَن مُحَمَّد بن يحيى دخله خجلة فَقَالَ لَهُ أَحْمد إِنَّمَا قلت هَذَا إجلالا لَك يَا أَبَا عبد الله ٩٤٠ - مُحَمَّد بن رَافع نقل عَن إمامنا أَشْيَاء مِنْهَا قَالَ سَمِعت أَحْمد بن حَنْبَل يَقُول كل حَدِيث لَا يعرفهُ يحيى بن معِين فَلَيْسَ هُوَ بِحَدِيث

стр. 804

٩٤١ - مُحَمَّد بن روح العكبري قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ كَانَ صديقا لِأَحْمَد بن حَنْبَل كَانَ أَحْمد بن حَنْبَل إِذا خرج إِلَى عكبراء ينزل عَلَيْهِ نقل عَن إمامنا أَشْيَاء مِنْهَا قَالَ سَمِعت أَحْمد بن حَنْبَل يَقُول لَو أَن رجلا ولى الْقَضَاء ثمَّ حكم بِرَأْي أبي حنيفَة ثمَّ سُئِلت عَنهُ لرأيت أَن أرد أَحْكَامه ٩٤٢ - مُحَمَّد بن رَجَاء أحد من روى عَن إمامنا قَالَ حَدثنَا أَحْمد بن حَنْبَل عَن مُحَمَّد بن جَعْفَر عَن شُعْبَة عَن إِسْمَاعِيل ابْن أبي خَالِد عَن قيس بن أبي حَازِم عَن عَمْرو بن الْعَاصِ قَالَ سَمِعت رَسُول الله يَقُول (أَلا إِن آل أبي فلَان لَيْسُوا لي بأولياء إِنَّمَا وليى الله وَصَالح الْمُؤمنِينَ) رَوَاهُ مُسلم عَن أَحْمد بن حَنْبَل هَكَذَا ٩٤٣ - مُحَمَّد بن زُهَيْر أَبُو جَعْفَر نقل عَن إمامنا أَشْيَاء قَالَ أتيت أَبَا عبد الله فِي شَيْء أسأله عَنهُ فَأَتَاهُ رجل فَسَأَلَهُ عَن شَيْء

стр. 805

أَو كَلمه فِي شَيْء فَقَالَ لَهُ جَزَاك الله عَن الْإِسْلَام خيرا فَغَضب أَبُو عبد الله وَقَالَ لَهُ من أَنا حَتَّى يجزيني الله عَن الْإِسْلَام خيرا بل جزى الله الْإِسْلَام عني خيرا ٩٤٤ - مُحَمَّد بن سهل بن عَسْكَر نقل عَن إمامنا أَشْيَاء قَالَ سَمِعت أَحْمد بن حَنْبَل يَقُول آدم بن أبي إِيَاس من السِّتَّة أَو السَّبْعَة الَّذين كَانُوا يضبطون الحَدِيث عَن شُعْبَة وَقَالَ مُحَمَّد بن سهل سَمِعت أَحْمد بن حَنْبَل يَقُول يحيى بن الْعَلَاء الرَّازِيّ كَذَّاب رَافِضِي يضع الحَدِيث وَبشر بن نمير أَسْوَأ حَالا مِنْهُ ٩٤٥ - مُحَمَّد بن سُلَيْمَان البارودي بغدادي ذكره أَبُو بكر الْخلال فِيمَن روى عَن أَحْمد

стр. 806

٩٤٦ - مُحَمَّد بن سعيد بن صبيح نقل عَن إمامنا أَشْيَاء مِنْهَا قَالَ حضرت أَبَا عبد الله على طَعَام فَجَاءُوا بأرز فَقَالَ أَبُو عبد الله الْأرز إِن أكل فِي أول الطَّعَام أشْبع وَإِن أكل فِي آخِره هضم ٩٤٧ - مُحَمَّد بن سِيمَا أَبُو بكر الْبَغْدَادِيّ ذكره ابْن ثَابت وَقَالَ سمع عبد الله بن إِسْحَاق الْمَدَائِنِي وَيحيى بن صاعد وَحدث عَن عبد الله الْبَغَوِيّ بِإِسْنَادِهِ عَن عَائِشَة مَرْفُوعا (ادرءوا الْحُدُود عَن الْمُسلمين مَا اسْتَطَعْتُم فَإِن وجدْتُم للْمُسلمين مخرجا فَخلوا سبيلهم فَإِن الإِمَام إِن يخطىء فِي الْعَفو خير من أَن يخطىء فِي الْعقُوبَة) وَوَصفه الْخَطِيب بِالصّدقِ ٩٤٨ - مُحَمَّد بن سعد بن سعيد الغسال الشَّيْخ المقرىء

стр. 807

أَبُو البركات قَرَأَ بالروايات على رزق الله التَّمِيمِي وَغَيره وَسمع من أبي الغنايم بن أبي عُثْمَان وَالْقَاضِي ابْن البطي وتفقه على ابْن عقيل وَكَانَ من الْقُرَّاء المجودين يقْصد فِي رَمَضَان لسَمَاع قِرَاءَته فِي التَّرَاوِيح وَكَانَ دينا صَالحا صَدُوقًا حدث سمع مِنْهُ ابْن نَاصِر والسلفى وَأثْنى عَلَيْهِ توفّي يَوْم الثُّلَاثَاء سَابِع رَمَضَان سنة تسع وَخَمْسمِائة وَصلى عَلَيْهِ بِجَامِع الْقصر وَدفن بِبَاب حَرْب ٩٤٩ - مُحَمَّد بن سعد الله بن نصر بن سعيد الدجاجي الْوَاعِظ أَبُو نصر سمع من أَبِيه وَالْقَاضِي أبي بكر وَعبد الْوَهَّاب الْأنمَاطِي وَغَيرهم ورحل إِلَى الْكُوفَة فَسمع بهَا من أبي الْحسن ابْن غبرة

стр. 808

الْحَارِثِيّ وَكَانَ صَحِيح السماع خيرا فَاضلا واعظا وَقَالَ ابْن النجار كَانَ من أَعْيَان الْمَشَايِخ ووجوه وعاظ مَدِينَة السَّلَام مليح الْوَعْظ حسن الْإِيرَاد حُلْو الْأَلْفَاظ كيسا متوددا حسن الْأَخْلَاق متواضعا فَاضلا صَدُوقًا وَحدث بالكثير روى عَنهُ ابْن الزَّيْنَبِي وَابْن النجار وَغَيرهمَا توفّي يَوْم الْأَرْبَعَاء خَامِس عشر ربيع الأول سنة إِحْدَى وسِتمِائَة وَاجْتمعَ النَّاس بِجَامِع السُّلْطَان لأجل الصَّلَاة عَلَيْهِ فصلى عَلَيْهِ الْجمع الْكثير وَدفن بِبَاب حَرْب ٩٥٠ - مُحَمَّد بن سعد بن عبد الله بن سعد بن هبة الله بن مُفْلِح بن نمير الْأنْصَارِيّ الْمَقْدِسِي الْكَاتِب الأديب سمع من يحيى الثَّقَفِيّ وَابْن صَدَقَة والخشوعي وَغَيرهم وَكَانَ شَيخا فَاضلا أديبا حسن النّظم والنثر طَال عمره وَحدث سمع مِنْهُ ابْن الْحَاجِب وَقَالَ سَأَلت الْحَافِظ ابْن عبد الْوَاحِد عَنهُ فَقَالَ عَالم دين وروى عَنهُ جمَاعَة مِنْهُم ابْنه يحيى بن مُحَمَّد بن سعد وَسليمَان بن حَمْزَة توفّي فِي ثَانِي شَوَّال سنة خمسين وسِتمِائَة بسفح قاسيون

стр. 809

٩٥١ - مُحَمَّد بن سعد الله بن عبد الْأَحَد بن سعد الله بن بخيخ الْحَرَّانِي ثمَّ الدِّمَشْقِي الْفَقِيه الإِمَام شمس الدّين أَبُو عبد الله سمع من الْفَخر ابْن البُخَارِيّ وَغَيره وَطلب الحَدِيث وَقَرَأَ بِنَفسِهِ وتفقه وَأفْتى وَصَحب الشَّيْخ تَقِيّ الدّين ابْن تَيْمِية وَكَانَ صَحِيح الذِّهْن جيد الْمُشَاركَة فِي الْعُلُوم من خِيَار النَّاس وعقلائهم وعلمائهم توفّي فِي ذِي الْحجَّة سنة ثَلَاث وَعشْرين وَسَبْعمائة بوادي بني سَالم فِي رُجُوعه من الْحَج وَحمل إِلَى الْمَدِينَة المشرفة فَدفن بِالبَقِيعِ وَكَانَ كهلا ٩٥٢ - مُحَمَّد بن سُلَيْمَان بن حَمْزَة بن أَحْمد بن عمر بن

стр. 810

أبي عمر الشَّيْخ الإِمَام قَاضِي الْقُضَاة عز الدّين بن قَاضِي الْقُضَاة تَقِيّ الدّين سمع الحَدِيث وناب عَن وَالِده وَترك لَهُ وَالِده درس الجوزية فدرس بهَا فِي حَيَاته وَكتب على الْفَتْوَى ودرس بعد وَالِده بمدرسة دَار الحَدِيث الأشرفية بالسفح ثمَّ ولى الْقَضَاء بعد ابْن مُسلم وَكَانَ ذَا فضل وعقل وَحسن خلق وتودد توفّي فِي تَاسِع صفر سنة إِحْدَى وَثَلَاثِينَ وَسَبْعمائة وَدفن بتربة جده الشَّيْخ أبي عمر وحضره خلق كثير ٩٥٣ - مُحَمَّد بن سَالم بن عبد الرَّحْمَن بن عبد الْجَلِيل الشَّيْخ الإِمَام الْعَالم الْمُفْتى أَبُو عبد الله الدِّمَشْقِي ثمَّ الْمصْرِيّ كَانَ مُقيما بِالشَّام فَحصل لَهُ رمد وَنزل بِعَيْنِه مَاء فَتوجه إِلَى مصر يتداوى وَنزل فِي مدارس الْحَنَابِلَة وَحصل لَهُ تدريس مدرسة السُّلْطَان حسن توفّي يَوْم السبت سادس عشرى شعْبَان سنة سبع وَسبعين وَسَبْعمائة بِالْقَاهِرَةِ
следующие страницы →