Полный текст (1 102 стр.). Показаны 806–845 · переход к 811.
стр. 806
٩٤٦ - مُحَمَّد بن سعيد بن صبيح نقل عَن إمامنا أَشْيَاء مِنْهَا قَالَ حضرت أَبَا عبد الله على طَعَام فَجَاءُوا بأرز فَقَالَ أَبُو عبد الله الْأرز إِن أكل فِي أول الطَّعَام أشْبع وَإِن أكل فِي آخِره هضم
٩٤٧ - مُحَمَّد بن سِيمَا أَبُو بكر الْبَغْدَادِيّ ذكره ابْن ثَابت وَقَالَ سمع عبد الله بن إِسْحَاق الْمَدَائِنِي وَيحيى بن صاعد وَحدث عَن عبد الله الْبَغَوِيّ بِإِسْنَادِهِ عَن عَائِشَة مَرْفُوعا (ادرءوا الْحُدُود عَن الْمُسلمين مَا اسْتَطَعْتُم فَإِن وجدْتُم للْمُسلمين مخرجا فَخلوا سبيلهم فَإِن الإِمَام إِن يخطىء فِي الْعَفو خير من أَن يخطىء فِي الْعقُوبَة) وَوَصفه الْخَطِيب بِالصّدقِ
٩٤٨ - مُحَمَّد بن سعد بن سعيد الغسال الشَّيْخ المقرىء
стр. 807
أَبُو البركات
قَرَأَ بالروايات على رزق الله التَّمِيمِي وَغَيره وَسمع من أبي الغنايم بن أبي عُثْمَان وَالْقَاضِي ابْن البطي وتفقه على ابْن عقيل وَكَانَ من الْقُرَّاء المجودين يقْصد فِي رَمَضَان لسَمَاع قِرَاءَته فِي التَّرَاوِيح وَكَانَ دينا صَالحا صَدُوقًا حدث سمع مِنْهُ ابْن نَاصِر والسلفى وَأثْنى عَلَيْهِ توفّي يَوْم الثُّلَاثَاء سَابِع رَمَضَان سنة تسع وَخَمْسمِائة وَصلى عَلَيْهِ بِجَامِع الْقصر وَدفن بِبَاب حَرْب
٩٤٩ - مُحَمَّد بن سعد الله بن نصر بن سعيد الدجاجي الْوَاعِظ أَبُو نصر سمع من أَبِيه وَالْقَاضِي أبي بكر وَعبد الْوَهَّاب الْأنمَاطِي وَغَيرهم ورحل إِلَى الْكُوفَة فَسمع بهَا من أبي الْحسن ابْن غبرة
стр. 808
الْحَارِثِيّ وَكَانَ صَحِيح السماع خيرا فَاضلا واعظا وَقَالَ ابْن النجار كَانَ من أَعْيَان الْمَشَايِخ ووجوه وعاظ مَدِينَة السَّلَام مليح الْوَعْظ حسن الْإِيرَاد حُلْو الْأَلْفَاظ كيسا متوددا حسن الْأَخْلَاق متواضعا فَاضلا صَدُوقًا وَحدث بالكثير روى عَنهُ ابْن الزَّيْنَبِي وَابْن النجار وَغَيرهمَا
توفّي يَوْم الْأَرْبَعَاء خَامِس عشر ربيع الأول سنة إِحْدَى وسِتمِائَة وَاجْتمعَ النَّاس بِجَامِع السُّلْطَان لأجل الصَّلَاة عَلَيْهِ فصلى عَلَيْهِ الْجمع الْكثير وَدفن بِبَاب حَرْب
٩٥٠ - مُحَمَّد بن سعد بن عبد الله بن سعد بن هبة الله بن مُفْلِح بن نمير الْأنْصَارِيّ الْمَقْدِسِي الْكَاتِب الأديب
سمع من يحيى الثَّقَفِيّ وَابْن صَدَقَة والخشوعي وَغَيرهم وَكَانَ شَيخا فَاضلا أديبا حسن النّظم والنثر طَال عمره وَحدث سمع مِنْهُ ابْن الْحَاجِب وَقَالَ سَأَلت الْحَافِظ ابْن عبد الْوَاحِد عَنهُ فَقَالَ عَالم دين
وروى عَنهُ جمَاعَة مِنْهُم ابْنه يحيى بن مُحَمَّد بن سعد وَسليمَان بن حَمْزَة توفّي فِي ثَانِي شَوَّال سنة خمسين وسِتمِائَة بسفح قاسيون
стр. 809
٩٥١ - مُحَمَّد بن سعد الله بن عبد الْأَحَد بن سعد الله بن بخيخ الْحَرَّانِي ثمَّ الدِّمَشْقِي الْفَقِيه الإِمَام شمس الدّين أَبُو عبد الله
سمع من الْفَخر ابْن البُخَارِيّ وَغَيره وَطلب الحَدِيث وَقَرَأَ بِنَفسِهِ وتفقه وَأفْتى وَصَحب الشَّيْخ تَقِيّ الدّين ابْن تَيْمِية
وَكَانَ صَحِيح الذِّهْن جيد الْمُشَاركَة فِي الْعُلُوم من خِيَار النَّاس وعقلائهم وعلمائهم توفّي فِي ذِي الْحجَّة سنة ثَلَاث وَعشْرين وَسَبْعمائة بوادي بني سَالم فِي رُجُوعه من الْحَج وَحمل إِلَى الْمَدِينَة المشرفة فَدفن بِالبَقِيعِ وَكَانَ كهلا
٩٥٢ - مُحَمَّد بن سُلَيْمَان بن حَمْزَة بن أَحْمد بن عمر بن
стр. 810
أبي عمر الشَّيْخ الإِمَام قَاضِي الْقُضَاة عز الدّين بن قَاضِي الْقُضَاة تَقِيّ الدّين
سمع الحَدِيث وناب عَن وَالِده وَترك لَهُ وَالِده درس الجوزية فدرس بهَا فِي حَيَاته وَكتب على الْفَتْوَى ودرس بعد وَالِده بمدرسة دَار الحَدِيث الأشرفية بالسفح ثمَّ ولى الْقَضَاء بعد ابْن مُسلم وَكَانَ ذَا فضل وعقل وَحسن خلق وتودد توفّي فِي تَاسِع صفر سنة إِحْدَى وَثَلَاثِينَ وَسَبْعمائة وَدفن بتربة جده الشَّيْخ أبي عمر وحضره خلق كثير
٩٥٣ - مُحَمَّد بن سَالم بن عبد الرَّحْمَن بن عبد الْجَلِيل الشَّيْخ الإِمَام الْعَالم الْمُفْتى أَبُو عبد الله الدِّمَشْقِي ثمَّ الْمصْرِيّ
كَانَ مُقيما بِالشَّام فَحصل لَهُ رمد وَنزل بِعَيْنِه مَاء فَتوجه إِلَى مصر يتداوى وَنزل فِي مدارس الْحَنَابِلَة وَحصل لَهُ تدريس مدرسة السُّلْطَان حسن
توفّي يَوْم السبت سادس عشرى شعْبَان سنة سبع وَسبعين وَسَبْعمائة بِالْقَاهِرَةِ
стр. 811
٩٥٤ - مُحَمَّد بن شَدَّاد الصَّفَدِي أَبُو جَعْفَر هُوَ أحد من روى عَن إمامنا قَالَ سَمِعت بالرقة أَحْمد بن حَنْبَل يَقُول الْقُرْآن من حَيْثُ تعرف غير مَخْلُوق وَاللَّفْظ بِالْقُرْآنِ من قَالَ
هُوَ مَخْلُوق فَهَذَا من قَول جهم وَالنَّبِيّ يَقُول (مَنَعُونِي أَن أبلغ كَلَام رَبِّي وَقَالَ (حَتَّى يسمع كَلَام الله) قَالَ وَقَالَ أَحْمد لَا تجَالس من قَالَ لَفْظِي بِالْقُرْآنِ مَخْلُوق وَلَا تصل خَلفه فَإِن هَذَا من قَول جهم
стр. 812
٩٥٥ - مُحَمَّد بن طَارق الْبَغْدَادِيّ
سَأَلَ إمامنا عَن أَشْيَاء مِنْهَا قَالَ كنت جَالِسا إِلَى جنب أَحْمد بن حَنْبَل فَقلت لَهُ يَا أَبَا عبد الله أَسْتَمدّ من محبرتك فَنظر إِلَيّ فَقَالَ لم يبلغ ورعي ورعك هَذَا
٩٥٦ - مُحَمَّد بن طريف أَبُو بكر الْأَعْين
سَأَلَ إمامنا عَن أَشْيَاء قَالَ قلت لِأَحْمَد بن حَنْبَل من أحب إِلَيْك فِي حَدِيث الْأَعْمَش قَالَ سُفْيَان قلت شُعْبَة قَالَ لَا سُفْيَان وَقَالَ مُحَمَّد ابْن طريف حَدثنَا فَزَاد أَنه سمع شُعْبَة يَقُول كل شَيْء لَيْسَ فِي الحَدِيث سَمِعت فَهُوَ خل وبقل
٩٥٧ - مُحَمَّد بن عبد الله بن سُلَيْمَان أَبُو جَعْفَر
стр. 813
الْحَضْرَمِيّ الْكُوفِي مطين أحد الْحفاظ والأذكياء صنف المسانيد وَذكره أَبُو بكر الْخلال فَقَالَ سمعنَا أَحَادِيث ومسائل عَن أبي عبد الله حسانا جيادا وَقَالَ سَأَلت أَحْمد بن حَنْبَل عَن الطفَاوِي يَعْنِي مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن فَقَالَ كَانَ يُدَلس
مَاتَ سنة سبع وَتِسْعين وَمِائَتَيْنِ
٩٥٨ - مُحَمَّد بن عبد الله بن ثَابت أحد من روى عَن إمامنا قَالَ حَدثنَا أَحْمد بن حَنْبَل حَدثنَا وَكِيع عَن شُعْبَة بن الْحجَّاج عَن مقسم عَن ابْن عَبَّاس عَن النَّبِي قَالَ (هَبَط عَليّ جِبْرِيل وَعَلِيهِ طنفسة متخلل بهَا فَقلت يَا جِبْرِيل مَا نزلت على
стр. 814
فِي مثل هَذَا الزي فَقَالَ إِن الله أَمر الْمَلَائِكَة أَن تتخلل فِي السَّمَاء كتخلل أبي بكر ﵁ فِي الأَرْض)
٩٥٩ - مُحَمَّد بن عبد الله بن عتاب أَبُو بكر الْأنمَاطِي يعرف بالمربع
سمع يحيى بن معِين وَأحمد بن حَنْبَل فِيمَا ذكره الْخلال روى عَنهُ مُحَمَّد بن مخلد وَالْقَاضِي أَحْمد بن كَامِل وَأَبُو بكر الشَّافِعِي وَغَيرهم وَكَانَ ثِقَة مَاتَ سنة سِتّ وَثَمَانِينَ وَمِائَتَيْنِ
٩٦٠ - مُحَمَّد بن عبد الله بن جَعْفَر الزُّهْرِيّ سمع من أَحْمد وَكَانَ جارا لَهُ وَكَانَ أحد الصَّالِحين مَاتَ سنة خمس وَسِتِّينَ وَمِائَتَيْنِ وَكَانَ قَائِما يُصَلِّي فَخر مَيتا
٩٦١ - مُحَمَّد بن عبد الله أَبُو جَعْفَر الدينَوَرِي
سَأَلَ
стр. 815
إمامنا عَن أَشْيَاء مِنْهَا قَالَ سَأَلت أَحْمد عَن الصَّلَاة فِي جُلُود الثعالب فَقَالَ لَا تعجبني
٩٦٢ - مُحَمَّد بن عبد الله بن الْعَبَّاس بن عبد الحميد بن الْحَرَّانِي الْأَزجيّ أحد أَعْيَان عدُول بَغْدَاد
سمع من أبي مُحَمَّد التَّمِيمِي والنعالي سمع مِنْهُ جمَاعَة مِنْهُم ابْن الْقطيعِي وَقَالَ كَانَ ثِقَة مَأْمُونا عَالما لطيفا جمع كتابا سَمَّاهُ رَوْضَة الأدباء وَهُوَ آخر من مَاتَ من شُهُود أبي الْحسن الدَّامغَانِي وَله شعر حسن مَاتَ فِي جُمَادَى الأولى سنة سِتِّينَ وَخَمْسمِائة
٩٦٣ - مُحَمَّد بن عبد الله بن الْحُسَيْن بن عَليّ بن أبي طَلْحَة
стр. 816
الْبَرْمَكِي الْهَرَوِيّ الْمُحدث أَبُو عبد الله نزيل مَكَّة وَإِمَام حطيم الْحَنَابِلَة بهَا
سمع بهمذان من أبي الْوَقْت وَأبي الْفضل أَحْمد بن سعيد وببغداد من ابْن البطي وَغَيره وبمصر من أبي الطَّاهِر إِسْمَاعِيل ابْن قَاسم وبالإسكندرية من الْحَافِظ السلفى وَحدث فِي بِلَاد كَثِيرَة وَأقَام بِمَكَّة فِي آخر عمره يؤم بِموضع الْحَنَابِلَة قَالَ نَاصح الدّين ابْن الْحَنْبَلِيّ كَانَ رجلا صَالحا سَمِعت مِنْهُ بقرَاءَته جُزْءا بِمَكَّة وَأثْنى عَلَيْهِ الفاسي توفّي سنة إِحْدَى وَتِسْعين وَخَمْسمِائة بِمَكَّة المشرفة
٩٦٤ - مُحَمَّد بن عبد الله بن الْحُسَيْن السامري الشَّيْخ
стр. 817
الإِمَام الْفَقِيه الفرضي أَبُو عبد الله نصير الدّين وَيعرف بِابْن سنينة
سمع من ابْن البطي وَأبي حَكِيم النهرواني وتفقه عَلَيْهِ ولازمه مُدَّة وبرع فِي الْفِقْه والفرائض وصنف فيهمَا تصانيف عدَّة مِنْهَا الْمُسْتَوْعب وَكتاب الفروق وَكتاب الْبُسْتَان فِي الْفَرَائِض
وَولى الْقَضَاء بسامراء وأعمالها ثمَّ ولى الْقَضَاء والحسبة بِبَغْدَاد ثمَّ صرف عَنْهُمَا وَلزِمَ بَيته توفّي لَيْلَة الثُّلَاثَاء سَابِع عشر رَجَب سنة سِتّ عشرَة وسِتمِائَة بِبَغْدَاد وَصلى عَلَيْهِ من الْغَد بالنظامية وَأم النَّاس عَلَيْهِ عبد الْعَزِيز ابْن دلف وَدفن بمقبرة بَاب حَرْب
٩٦٥ - مُحَمَّد بن عبد الله بن عمر بن أبي الْقَاسِم
стр. 818
الْبَغْدَادِيّ المقرىء الْمُحدث الصُّوفِي الْكَاتِب رشيد الدّين أَبُو عبد الله
سمع الْكثير من ابْن روزبة وَابْن اللتى وَعمر بن كرم وَغَيرهم وعنى بِالْحَدِيثِ وَسمع الْكتب الْكِبَار والأجزاء وَكتب بِخَطِّهِ كثيرا وَهُوَ فِي غَايَة الْحسن وَولى مشيخة دَار الحَدِيث المستنصرية وَلبس خرقَة التصوف وَحدث بالكثير سمع مِنْهُ جمَاعَة
مَاتَ فِي تَاسِع جُمَادَى الْآخِرَة سنة سبع وَسَبْعمائة وَدفن بمقبرة الإِمَام أَحْمد ﵁
٩٦٦ - مُحَمَّد بن عبد الله بن مُحَمَّد بن عبد الحميد بن عبد الْهَادِي بن مُحَمَّد بن يُوسُف بن قدامَة الشَّيْخ الْمسند المعمر الْأَصِيل شمس الدّين أَبُو عبد الله الْمَقْدِسِي الصَّالِحِي
حضر عَليّ ابْن البُخَارِيّ
стр. 819
وَتفرد عَنهُ براوية جُزْء ابْن نجيد وَحضر على الشريف على ابْن الرِّضَا عبد الرَّحْمَن أَرْبَعِينَ حَدِيثا منتقاة من موطأ يحيى بن بكير وَحدث سمع مِنْهُ الْحَافِظ زين الدّين الْعِرَاقِيّ وَنور الدّين الهيثمي وَالشَّيْخ شهَاب الدّين ابْن حجى
توفّي يَوْم الثُّلَاثَاء ثَانِي شهر ذِي الْحجَّة سنة تسع وَسِتِّينَ وَسَبْعمائة بالصالحية وَدفن بقاسيون
٩٦٧ - مُحَمَّد بن عبد الله بن مَالك بن مَكْنُون بن نجم الشَّيْخ الصَّالح شمس الدّين أَبُو عبد الله العجلوني الفرجاني الدِّمَشْقِي خطيب بَيت لهيا وَابْن خطيبها سمع وزيرة وَأَجَازَ لَهُ جمَاعَة مِنْهُم الْقَاسِم ابْن عَسَاكِر وَابْن القواس وَحدث
سمع مِنْهُ الشَّيْخ شهَاب الدّين ابْن حجى ثلاثيات البُخَارِيّ عَن وزيرة مَاتَ فِي جُمَادَى الأولى سنة اثْنَيْنِ وَسبعين وَسَبْعمائة وَصلى عَلَيْهِ بِبَيْت لهيا وَدفن هُنَاكَ
стр. 820
٩٦٨ - مُحَمَّد بن عبد الله بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن عزار بن نائل الشَّيْخ الإِمَام شمس الدّين أَبُو عبد الله الْفَقِيه تَقِيّ الدّين ابْن التقي سمع من أبي بكر ابْن الرضى وشهاب الدّين ابْن الصرخدي وَالْقَاضِي شرف الدّين ابْن الْحَافِظ وَزَيْنَب بنت الْكَمَال وَسمع مشيخة ابْن عبد الدَّائِم على حفيده مُحَمَّد بن أبي بكر سنة ثَلَاث وَأَرْبَعين واشتغل فِي الْعلم وتميز فِيهِ ودرس وَأفْتى
واشتغل وباشر نِيَابَة عَمه قَاضِي الْقُضَاة جمال الدّين المرداوي من حِين توجهه إِلَى الْحَج سنة سِتِّينَ وَاسْتمرّ يحكم عَنهُ سبع سِنِين إِلَى أَن عزل مستخلفه ثمَّ بَاشر
стр. 821
نِيَابَة قَاضِي الْقُضَاة عَلَاء الدّين الْعَسْقَلَانِي مُدَّة ولَايَته وَكَانَت تقرب من خمس سِنِين ثمَّ اشْتغل بِالْقضَاءِ من حادي عشر ذِي الْقعدَة سنة سِتّ وَسبعين فباشر اثنتى عشرَة سنة إِلَّا أَرْبَعِينَ يَوْمًا قَالَ الْحَافِظ ابْن حجى كَانَ رجلا عَالما جيد الْفِقْه والفهم حسن الاستحضار خَبِيرا بِالْأَحْكَامِ عَارِفًا بالأمور ذَاكِرًا للوقائع صبورا على الحكم وَلم يكن بَقِي فِي الْحَنَابِلَة أقدم مِنْهُ وَكَانَ يكْتب على الفتاوي قبل الْقَضَاء كِتَابَة جَيِّدَة وَعِنْده تواضع وَقَضَاء لحقوق الْأَصْحَاب وَكَانَ يُسَارع إِثْبَات هِلَال رَمَضَان وَأَخْبرنِي أَنه رأى بِخَط الشَّيْخ شمس الدّين بن أبي عمر وَالشَّيْخ محيى الدّين النواوي جَوَاب استفتاء فِي وَاقِف وقف مدرسة وَشرط حُضُورهَا كل يَوْم هَل تجوز البطالة والتخلف فِي الْأَيَّام الَّتِي جرت الْعَادة بترك الْحُضُور فِيهَا فأجابا بِالْجَوَازِ وَقَالَ لي الشَّيْخ شهَاب الدّين الزُّهْرِيّ كَانَ قد درب الْأَحْكَام وَعرف النَّاس وأملاكهم وَالشُّهُود وَهَذَا غَايَة مَا يَنْبَغِي للْقَاضِي مَعْرفَته قَالَ وَأما ذكره للإثباتات فأعجوبة
توفّي يَوْم الثُّلَاثَاء عقيب طُلُوع الشَّمْس تَاسِع عشرى رَمَضَان سنة ثَمَان وَثَمَانِينَ وَسَبْعمائة وَصلى عَلَيْهِ بالجامع المظفري بعد الظّهْر وَدفن بالروضة قَرِيبا من عَمه وَكَانَت جنَازَته حافلة يُقَال إِنَّه لم يمرض قطّ سوى هَذَا فَإِنَّهُ مرض سبع لَيَال وَانْقطع عَن الْمدرسَة أَرْبَعَة أَيَّام
стр. 822
أما وَالِده الشَّيْخ تَقِيّ الدّين فَتوفي فِي حادي عشر ذِي الْقعدَة سنة اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعين وَسَبْعمائة
وجده سمع خطيب مردا وَابْن عبد الدايم وَكَانَ فَقِيها صَالحا مُبَارَكًا سمع مِنْهُ البرزالي والذهبي توفّي فِي رَمَضَان سنة سبع عشرَة بسفح قاسيون وَدفن عِنْد المرادوة
٩٦٩ - مُحَمَّد بن عبد الله بن أَحْمد بن عبد الله بن أَحْمد بن أبي بكر مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن أَحْمد بن عبد الرَّحْمَن بن إِسْمَاعِيل بن مَنْصُور
стр. 823
الشَّيْخ الإِمَام الْحَافِظ الْأَصِيل بَقِيَّة الْمُحدثين شمس الدّين بن الْعَلامَة الْمُحدث محب الدّين بن الشَّيْخ الْمُحدث الصَّالح شهَاب الدّين بن الشَّيْخ الإِمَام الْعَلامَة محب الدّين السَّعْدِيّ الصَّالِحِي الْمَعْرُوف بالصامت سمى بِهِ لِكَثْرَة سُكُوته ووقاره سمع من عِيسَى الْمطعم وَالْقَاضِي تَقِيّ الدّين وَابْن عبد الدايم وَالقَاسِم ابْن عَسَاكِر وَقَرَأَ هُوَ كثيرا على خَالَته زينت بنت الْكَمَال وعَلى أَبِيه والمزي والبرزالي والذهبي وَذكره فِي مُعْجَمه الْمُخْتَص وَقَالَ فِيهِ عقل وَسُكُون وذهنه جيد وهمته عالية فِي التَّحْصِيل وَأثْنى عَلَيْهِ الْأَئِمَّة وَكَانَ آخر من بَقِي من أَئِمَّة هَذَا الْفَنّ
سمع مِنْهُ خلق قَدِيما مِنْهُم الشَّيْخ شمس الدّين ابْن عبد الْهَادِي سمع مِنْهُ فِي سنة ثَلَاثِينَ وَحدثنَا عَنهُ جمَاعَة مِنْهُم شَيخنَا جدى عَلامَة الزَّمَان شرف الدّين وَآخَرُونَ
توفّي فِي ذِي الْقعدَة سنة تسع وَثَمَانِينَ وَسَبْعمائة
٩٧٠ - مُحَمَّد بن عبد الله الْمَعْرُوف بِابْن الْأَقْرَع الشَّيْخ
стр. 824
الإِمَام الْعَلامَة الأعجوبة شمس الدّين أَبُو عبد الله البعلبكي
حفظ كتبا عديدة وَكَانَ قوي الحافظة فصيح اللِّسَان قَالَ الشَّيْخ شهَاب الدّين ابْن حجى كَانَ قدم من سنوات من بعلبك وَعرض عَليّ مُخْتَصر مُسلم لِلْمُنْذِرِيِّ والمنتقى لِابْنِ تَيْمِية امتحانا على الْعَادة وتعجب النَّاس من ذَلِك وَكَانَ لَهُ حافظة وذكاء وَفهم ثمَّ أَخذ يعْمل مواعيد عَن ظهر قلبه بالجامع الْأمَوِي وَغَيره توفّي لَيْلَة الْإِثْنَيْنِ رَابِع عشرى رَمَضَان سنة ثَمَانمِائَة مطعونا وَصلى عَلَيْهِ بالجامع الْأمَوِي ضحوة وَدفن بِبَاب الفراديس وَكَانَت جنَازَته حافلة
٩٧١ - مُحَمَّد بن عبد الله بن عُثْمَان بن شكر الشَّيْخ شمس الدّين البعلي سمع الحَدِيث من جمَاعَة روى وَألف وَجمع وَكَاتب كِتَابَته حَسَنَة
قَالَ الشَّيْخ شهَاب الدّين بن حجى وَكَانَ من أهل الْعلم وَكَانَت عِبَارَته جَيِّدَة فِي التصنيف حدث
стр. 825
بمعجم ابْن جَمِيع وَمَات سنة ثَلَاث وَثَمَانمِائَة
٩٧٢ - مُحَمَّد بن عبد الله بن مُحَمَّد بن مُفْلِح بن مُحَمَّد ابْن مفرج الشَّيْخ الإِمَام الْعَالم الْمُفْتِي الأصولي أكمل الدّين أَبُو عبد الله اشْتغل بعد الْفِتْنَة ولازم وَالِده وَمهر على يَدَيْهِ وَكَانَ لَهُ فهم صَحِيح وَقِيَاس مُسْتَقِيم سمع من وَالِده وَالشَّيْخ تَاج الدّين ابْن بردس درس وَأفْتى فِي حَيَاة وَالِده وَبعد وَفَاته وناب فِي الحكم لشَيْخِنَا قَاضِي الْقُضَاة محب الدّين ابْن نصر الله وَعين لقَضَاء الشَّام وَلم ينبرم ذَلِك وَكَانَ لَهُ سلطة على الأتراك وَوعظ وَوَقع لنا مناظرات مَعَ جمَاعَة
стр. 826
من الْعلمَاء والأكابر وَظهر النَّقْل مَعَه وَكَانَ يستحضر فروعا ومسائل من فنون شَتَّى ويتدبر مَا يَقُول وَلكنه لم يواظب على الِاشْتِغَال على مَا هُوَ الْمَعْهُود وَحصل لَهُ فِي سنة ثَلَاث وَأَرْبَعين دَاء الفالج وقاسى مِنْهُ أهوالا ثمَّ من الله تَعَالَى بالعافية وَلَكِن لم يتَخَلَّص مِنْهُ بِالْكُلِّيَّةِ
توفّي لَيْلَة السبت سادس عشر شَوَّال سنة سِتّ وَخمسين وَثَمَانمِائَة وَصلى عَلَيْهِ بالجامع المظفري وَكَانَت جنَازَته حافلة حَضَره النَّائِب والقضاة والأعيان وَغَيرهم وَدفن بالروضة على وَالِده إِلَى جَانب جده صَاحب الْفُرُوع رَحْمَة الله عَلَيْهِم
٩٧٣ - مُحَمَّد بن عبد الله بن يزِيد أَبُو جَعْفَر بن المنادى سمع أَبَا بدر شُجَاع بن الْوَلِيد وَيزِيد بن هَارُون وَعَفَّان بن مُسلم فِي آخَرين وَحدث سمع مِنْهُ البُخَارِيّ وَأَبُو دَاوُد وَعبد الله الْبَغَوِيّ وَقَالَ ابْن أبي حَاتِم الرَّازِيّ سَمِعت مِنْهُ يَعْنِي مُحَمَّد بن المنادى مَعَ أبي وَسُئِلَ أبي عَنهُ فَقَالَ صَدُوق كَانَ يسكن المخزم وَنقل عَن إمامنا مسَائِل وَغَيرهَا فَذكره أَبُو بكر الْخلال فِيمَن روى عَن أَحْمد وَقَالَ سَمِعت أَحْمد بن حَنْبَل يَقُول أجمع اصحاب رَسُول الله على هَذَا الْمُصحف توفّي لَيْلَة الثُّلَاثَاء فِي السحر وَدفن يَوْم الثُّلَاثَاء لست بَقينَ فِي رَمَضَان سنة اثْنَيْنِ وَسبعين وَمِائَتَيْنِ وَصَامَ اثْنَيْنِ وَتِسْعين رمضانا
стр. 827
وَله حِينَئِذٍ مائَة سنة وَسنة وَاحِدَة وَأَرْبَعَة أشهر واثنى عشر يَوْمًا وَلَيْلَة لِأَنَّهُ ولد فِي نصف جُمَادَى الأولى سنة إِحْدَى وَسبعين وَمِائَة
٩٧٤ - مُحَمَّد بن عبد الله بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن كادش العكبري الْمُحدث سمع قَدِيما من الْجَوْهَرِي وَالْقَاضِي الْمَاوَرْدِيّ وَالْقَاضِي بقرَاءَته أبي يعلى وَقَرَأَ بِنَفسِهِ الْكثير وَأفَاد النَّاس وَسمع الطّلبَة والغرباء بقرَاءَته وإفادته وَحدث باليسير روى عَنهُ السَّمرقَنْدِي والسلفى وَقَالَ عَنهُ كَانَ قارىء بَغْدَاد والمستملى بهَا على الشُّيُوخ ثِقَة كثير السماع وَلم يكن لَهُ أنس بِالْعَرَبِيَّةِ وَكَانَ حنبلي الْمَذْهَب جَهورِي الصَّوْت عِنْد قِرَاءَة الحَدِيث والاستملاء
توفّي يَوْم الْإِثْنَيْنِ رَابِع صفر سنة سِتّ وَتِسْعين وَأَرْبَعمِائَة وَدفن بمقبرة بَاب حَرْب
٩٧٥ - مُحَمَّد بن عبيد بن أَحْمد الشَّيْخ الإِمَام الْفَقِيه
стр. 828
شمس الدّين أَبُو عبد الله المرداوي تفقه على قَاضِي الْقُضَاة جمال الدّين المرداوي وجدى صَاحب الْفُرُوع ولازمه وَكتب بِخَطِّهِ كثيرا قَالَ الشَّيْخ شهَاب الدّين ابْن حجى كَانَ فَقِيها نفالا يحفظ فروعا كَثِيرَة وغرائب وَأفْتى وَكَانَ كثير الإجتماع بالشافعية توفّي فِي ذِي الْقعدَة سنة خمس وَثَمَانِينَ وَسَبْعمائة وَقد جَاوز الْخمسين
٩٧٦ - مُحَمَّد بن عبد الحكم الْأَحول قَالَ الْخلال كَانَ قد سمع من أبي عبد الله وَمَات قبله بثمان عشرَة سنة وَلَا أعلم أحدا أَشد فهما من مُحَمَّد بن عبد الحكم فِي مناظراته واحتجاجه ومعرفته وَحفظه
وَكَانَ أَبُو عبد الله يبوح بالشَّيْء إِلَيْهِ من الْفتيا مَا لَا يبوح بِهِ لكل أحد وَكَانَ ذَا اعتناء بِأبي عبد الله وَكَانَ لَهُ فهم شَدِيد وَعلم وَكَانَ ابْن عَم أبي طَالب وَبِه وصل أَبُو طَالب إِلَى أبي عبد الله قَالَ مُحَمَّد ابْن عبد الحكم سَمِعت أَحْمد يَقُول إِذا حج عَن رجل فَيَقُول أول مَا يلبى عَن فلَان ثمَّ لَا يُبَالِي بِمَا يَقُوله بعد وَقَالَ أَيْضا سَمِعت أَحْمد يَقُول الْعمرَة عِنْدِي وَاجِبَة قَالَ تَعَالَى (وَأَتمُّوا الْحَج وَالْعمْرَة لله) وَبِه قَالَ ابْن عَبَّاس وَابْن عمر وَفِي حَدِيث أبي رزين حج أَبِيك وَاعْتمر وَمَالك يَقُول لَيست بواجبة وَابْن عَبَّاس وَابْن عمر أكبر مِنْهُ مَاتَ سنة ثَلَاث وَعشْرين وَمِائَتَيْنِ
стр. 829
٩٧٧ - مُحَمَّد بن عبد الْعَزِيز البيوردي أَبُو عبد الله ذكره أَبُو بكر الْخلال فَقَالَ جليل روى عَن أبي عبد الله مسَائِل صَالِحَة حسانا أغرب فِيهَا وَهُوَ مقدم عِنْدهم وَقَالَ سَمِعت أَحْمد بن حَنْبَل يَقُول ابْن سِيرِين أحسن حِكَايَة عَن أَصْحَاب النَّبِي من الْحسن
٩٧٨ - مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن الصَّيْرَفِي أَبُو بكر روى عَن إمامنا أَشْيَاء مِنْهَا قَالَ لي أَحْمد بن حَنْبَل كَانَ يحيى بن سعيد لَا يُعِيد حَدِيث شُعْبَة عَن هِشَام وَلَا حَدِيث شُعْبَة عَن قَتَادَة وَكَانَ إِذا سمع الحَدِيث عَن وَاحِد مِنْهُم لم يعده عَن الآخر
٩٧٩ - مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن الشَّامي أَبُو عبد الله
روى
стр. 830
عَن إمامنا أَشْيَاء مِنْهَا مَا رَوَاهُ دعْلج بن أَحْمد قَالَ سَمِعت مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن الشَّامي قَالَ سُئِلَ أَحْمد بن حَنْبَل وَأَنا حَاضر عَن إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم
فَقَالَ من مثل إِسْحَاق تسْأَل عَنهُ
٩٨٠ - مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن الدينَوَرِي روى عَن إمامنا أَشْيَاء
٩٨١ - مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن سُلَيْمَان ابْن حَمْزَة الشَّيْخ الإِمَام الْمُحدث نَاصِر الدّين بن زُرَيْق
تفقه وَطلب الحَدِيث وسَمعه من صَلَاح الدّين بن أبي عمر وَتخرج بِابْن الْمُحب وتمهر فِي فنون الحَدِيث وَسمع العالي والنازل وَخرج ورتب المعجم الْأَوْسَط فِي الْأَبْوَاب وصحيح ابْن حبَان
وَقَالَ شَيخنَا الشَّيْخ
стр. 831
شهَاب الدّين بن حجر اسْتَفَدْت مِنْهُ كثيرا وَسمع معي على الشُّيُوخ بالصالحية وَغَيرهَا قَالَ وَلم أر فِي دمشق من يسْتَحق اسْم الْحَافِظ غَيره مَاتَ فِي ذِي الْقعدَة سنة ثَلَاث وَثَمَانمِائَة
٩٨٢ - مُحَمَّد بن عبد الرَّحِيم بن أبي زُهَيْر الْبَزَّار أَبُو يحيى مولى آل عمر بن الْخطاب وَيعرف بصاعقة لجودة حفظه وَالْمَشْهُور أَنه لقب بذلك لِأَنَّهُ كلما قدم بَلْدَة للقاء شيخ وجد أَنه مَاتَ بِالْقربِ أَصله فَارسي ثِقَة أَمِين حَافظ متقن سمع عبد الْوَهَّاب بن عَطاء وَسَعِيد بن سُلَيْمَان فِي آخَرين حدث عَنهُ الْأَئِمَّة أَبُو دَاوُد وَابْنه وَعبد الله بن أَحْمد بن حَنْبَل وَالْبُخَارِيّ فِي الصَّحِيح قَالَ أَبُو بكر الْخلال عِنْده عَن أبي عبد الله مسَائِل حسان لم يجىء بهَا غَيره مَاتَ فِي شعْبَان سنة خمس وَخمسين وَمِائَتَيْنِ وَله سَبْعُونَ سنة
٩٨٣ - مُحَمَّد بن عبد الْملك بن زَنْجوَيْه أَبُو بكر
سمع
стр. 832
إمامنا قَالَ قدم علينا أَبُو عبد الله وَنحن عِنْد أبي الْمُغيرَة قَالَ وَاجْتمعَ النَّاس على أبي عبد الله أَكثر مِمَّا اجْتَمعُوا على أبي الْمُغيرَة وَكنت مِمَّن كتب عَنهُ
٩٨٤ - مُحَمَّد بن عبد الْملك الدقيقي نقل عَن إمامنا أَشْيَاء مِنْهَا قَالَ صلى بِنَا أَحْمد الْعَصْر فسبحت خَلفه فِي الرُّكُوع وَالسُّجُود أَربع تسبيحات خمس تسبيحات أَو أَربع تسبيحات
٩٨٥ - مُحَمَّد بن عَبدُوس بن كَامِل أَبُو أَحْمد السّلمِيّ
стр. 833
السراج
سمع عَليّ بن الْجَعْد وإمامنا فِي آخَرين روى عَنهُ عبد الله الْبَغَوِيّ وَأَبُو بكر النجاد وَغَيرهمَا مَاتَ فِي شعْبَان سنة ثَلَاث وَتِسْعين وَمِائَتَيْنِ
٩٨٦ - مُحَمَّد بن عَبدك الْقَزاز نقل عَن إمامنا أَشْيَاء مِنْهَا قَالَ سَأَلت أَحْمد من احْتجم فِي شهر رَمَضَان قَالَ إِن كَانَ بلغه الْخَبَر فَعَلَيهِ الْقَضَاء وَالْكَفَّارَة وَإِن لم يبلغهُ الْخَبَر فَعَلَيهِ الْقَضَاء مَاتَ سنة سِتّ وَسبعين وَمِائَتَيْنِ
٩٨٧ - مُحَمَّد بن عَبَّاس الْمُؤَدب أَبُو عبد الله الطَّوِيل قَالَ سُئِلَ أَحْمد بن حَنْبَل عَن التَّقْصِير إِلَى سامراء فأظهر التبسم وَقَالَ إِنَّمَا التَّقْصِير فِي سفر طَاعَة ذكره الْخلال فِي كتاب السّير
стр. 834
٩٨٨ - مُحَمَّد بن أبي عتاب أَبُو بكر الْأَعْين
نقل عَن إمامنا أَشْيَاء قَالَ أتيت آدم الْعَسْقَلَانِي فَقلت لَهُ عبد الله بن صَالح
كَاتب اللَّيْث يُقْرِئك السَّلَام قَالَ لَا تقرئه مني السَّلَام فَقلت لَهُ لم قَالَ لِأَنَّهُ قَالَ الْقُرْآن مَخْلُوق فَأَخْبَرته بِعُذْرِهِ وَأَنه أظهر الندامة وَأخْبر النَّاس بِالرُّجُوعِ قَالَ فأقرئه السَّلَام فَقلت فَإِنِّي أُرِيد الْخُرُوج إِلَى بَغْدَاد فلك حَاجَة قَالَ نعم إِذا أتيت بَغْدَاد فأت أَحْمد بن حَنْبَل واقرئه مني السَّلَام وَقل يَا هَذَا اتَّقِ الله وتقرب إِلَى الله بِمَا أَنْت فِيهِ وَلَا يستفزنك أحد فَإنَّك إِن شَاءَ الله مشرف على الْجنَّة وَقَالَ لَهُ حَدثنَا اللَّيْث بن سعد عَن مُحَمَّد بن عجلَان عَن أبي الزِّنَاد عَن الْأَعْرَج عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ قَالَ رَسُول الله (من أرادكم فِي مَعْصِيّة الله فَلَا تطيعوه) فَأتيت أَحْمد بن حَنْبَل وَهُوَ فِي السجْن فَدخلت عَلَيْهِ فَسلمت عَلَيْهِ فأقرأته السَّلَام وَقلت لَهُ هَذَا الْكَلَام وَهَذَا الحَدِيث فَأَطْرَقَ أَحْمد إطراقة ثمَّ رفع رَأسه فَقَالَ ﵀ حَيا وَمَيتًا فقد أحسن فِي النَّصِيحَة
٩٨٩ - مُحَمَّد بن أبي عبد الله يعرف بمنونة
стр. 835
قَالَ أَبُو بكر الْخلال جمع مسَائِل عَن أَحْمد وَغَيرهَا سبعين جُزْءا
٩٩٠ - مُحَمَّد بن عبد الْوَاحِد بن أبي هَاشم أَبُو عمر الْمَعْرُوف بِغُلَام ثَعْلَب سمع إِبْرَاهِيم الْحَرْبِيّ ومُوسَى بن سهل فِي آخَرين روى عَنهُ أَبُو الْحسن بن رزقويه وَأَبُو عَليّ بن شَاذان روى أَبُو بكر الْبَغْدَادِيّ أَن مُحَمَّد بن عبد الْوَاحِد قَالَ ترك قَضَاء حُقُوق الإخوان مذلة وَفِي قَضَاء حُقُوقهم رفْعَة فاحمدوا الله على ذَلِك وسارعوا فِي قَضَاء حوائجهم ومسارهم تكافئوا عَلَيْهِ وروى عَنهُ أَنه أمْلى
стр. 836
من حفظه ثَلَاثِينَ ألف ورقة فِيمَا نقل وَجَمِيع كتبه الَّتِي فِي أَيدي النَّاس إِنَّمَا أملاها بِغَيْر تصنيف وَقَالَ مُحَمَّد بن عبد الْوَاحِد أَخْبرنِي أَبُو عَليّ الغياضي قَالَ سَمِعت عَليّ بن الْمُوفق يَقُول كَانَ لي جَار مَجُوسِيّ فَكنت أعرض عَلَيْهِ الْإِسْلَام فَيَقُول نَحن على الْحق فَمَاتَ على الْمَجُوسِيَّة فرأيته فِي النّوم فَقلت لَهُ مَا الْخَبَر فَقَالَ نَحن قوم فِي قَعْر جَهَنَّم قَالَ قلت تحتكم قوم قَالَ نعم قوم مِنْكُم قَالَ قلت من أَي الطوائف منا قَالَ الَّذين يَقُولُونَ الْقُرْآن مَخْلُوق مَاتَ فِي ذِي الْقعدَة سنة خمس وَأَرْبَعين وثلاثمائة
٩٩١ - مُحَمَّد بن عبد الْبَاقِي بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عبد الله ابْن مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن الرّبيع بن ثَابت بن وهب بن إِسْحَاق بن الْحَارِث بن عبيد الله بن كَعْب بن مَالك الْأنْصَارِيّ الكعبي الْبَغْدَادِيّ الفرضي القَاضِي أَبُو بكر ابْن طَاهِر حفظ الْقُرْآن وَهُوَ ابْن سبع سِنِين وَحضر على ابْن ابي إِسْحَاق الْبَرْمَكِي وَسمع من أَخِيه أبي الْحسن وَالْقَاضِي أبي الطّيب الطَّبَرِيّ وَخلق آخَرين تفقه فِي صباه على القَاضِي أبي يعلى وَقَرَأَ الْفَرَائِض والحساب والجبر والمقابلة والهندسة
стр. 837
وبرع فِي ذَلِك وَشهد عِنْد قَاضِي الْقُضَاة أبي الْحسن الدَّامغَانِي
قَالَ ابْن السَّمْعَانِيّ عَارِف بالعلوم متفنن الْكَلَام حُلْو الْمنطق مليح الْمُجَاورَة مَا رَأَيْت أجمع للفنون مِنْهُ نظر فِي كل علم وسمعته يَقُول نَدِمت فِي علم تعلمته إِلَّا الحَدِيث وَعلمه
وَكَانَ سريع النّسخ حسن الْقِرَاءَة للْحَدِيث سمعته يَقُول مَا ضيعت سَاعَة من عمري فِي لَهو وَلعب وَأثْنى عَلَيْهِ ابْن الْجَوْزِيّ ثَنَاء كثيرا قَالَ وسمعته يَقُول يجب على الْمعلم أَن لَا يعنف وعَلى المتعلم إِن لَا يأنف وسمعته يَقُول من خدم المحابر خدمته المنابر وَأنْشد
(لي مُدَّة لَا بُد أبلغهَا ... فَإِذا انْقَضتْ وتصرمت مت)
(لَو عاندتني الْأسد ضارية ... مَا ضرني مالم يجي الْوَقْت)
توفّي يَوْم الْأَرْبَعَاء ثَانِي رَجَب سنة خمس وَثَلَاثِينَ وَخَمْسمِائة وَصلى عَلَيْهِ بِجَامِع الْمَنْصُور وَكَانَت جنَازَته حافلة وَأوصى أَن يكْتب على قَبره (قل هُوَ نبؤ عَظِيم أَنْتُم عَنهُ معرضون) وشيع إِلَى مَقْبرَة بَاب حَرْب وَدفن إِلَى جَانب أَبِيه قَرِيبا من بشر الحافي
وَكَانَ وَالِده عبد الْبَاقِي من أكَابِر أهل بَغْدَاد والملازمين للْقَاضِي أبي يعلى
شَيخا صَالحا مُحدثا معدلا سمع الحَدِيث وَحدث توفّي فِي صفر سنة إِحْدَى وَسِتِّينَ وَأَرْبَعمِائَة
стр. 838
٩٩٢ - مُحَمَّد بن عبد الْبَاقِي بن هبة الله بن حُسَيْن بن شرِيف المجمعي الْموصِلِي أَبُو المحاسن ذكره ابْن الْقطيعِي فَقَالَ أحد فُقَهَاء الْحَنَابِلَة المواصلة ورد بَغْدَاد وتفقه على القَاضِي أبي يعلى وَسمع بهَا الحَدِيث وَالْأَدب وَكَانَ تاليا لكتاب الله وَجمع كتابا اشْتَمَل على طَبَقَات الْفُقَهَاء من أَصْحَاب الإِمَام أَحْمد وَله مُصَنف فِي شرح غَرِيب أَلْفَاظ الخرقى
توفّي فِي رَجَب أَو شعْبَان سنة إِحْدَى وَسبعين وَخَمْسمِائة بالموصل
٩٩٣ - مُحَمَّد بن عبد الْملك بن إِسْمَاعِيل الْأَصْبَهَانِيّ الْوَاعِظ
стр. 839
أَبُو عبد الله سمع من إِسْمَاعِيل بن عَليّ الحمامي وَعبد الْجَلِيل بن مُحَمَّد الْحَافِظ وَخلق وَكَانَ لَهُ قبُول كثير عِنْد أهل بَلَده وَقدم بَغْدَاد عدَّة مَرَّات وأملى بِجَامِع الْقصر عشرَة مجَالِس
سمع مِنْهُ ابْن الْقطيعِي وَابْن النجار وَكَانَ شَيخا فَاضلا متدينا صَدُوقًا
توفّي لَيْلَة الرَّابِع وَالْعِشْرين من ذِي الْحجَّة سنة خمس وَتِسْعين وَخَمْسمِائة بأصبهان
٩٩٤ - مُحَمَّد بن عبد الْغَنِيّ بن عبد الْوَاحِد بن عَليّ بن سرُور الْمَقْدِسِي ثمَّ الدِّمَشْقِي الْحَافِظ أَبُو الْفَتْح بن الْحَافِظ أبي مُحَمَّد عز الدّين
سَمعه وَالِده صَغِيرا من أبي الْمَعَالِي ابْن صابر وَالْخضر ابْن طَاوُوس وارتحل إِلَى بَغْدَاد فَسمع من أبي الْفَتْح ابْن شاتيل ثمَّ ارتحل إِلَى أَصْبَهَان فَسمع بهَا من عبد الرَّحِيم الكاغدي ثمَّ عَاد إِلَى بَغْدَاد وَأقَام بهَا مُدَّة فَسمع من أبي الْفرج ابْن الْجَوْزِيّ وطبقته وَقَرَأَ بهَا مُسْند الإِمَام أَحْمد وتفقه فِي الْمرة الأولى على أبي الْفَتْح ابْن المنى وَفِي الثَّانِيَة
стр. 840
على أبي الْبَقَاء وَكَانَ من أَئِمَّة الْمُسلمين حَافِظًا للْحَدِيث متْنا وإسنادا عَارِفًا مَعَانِيه وغريبه ومشكله متقنا لأسامي الْمُحدثين وَكُنَاهُمْ وَمِقْدَار أعمارهم وَمَا قيل فيهم من جرح وتعديل وَمَعْرِفَة أنسابهم وَاخْتِلَاف أسمائهم مَعَ ثِقَة وعدالة وَصدق وَأَمَانَة وَحسن طَريقَة وديانة وَجَمِيل سيرة ورضى أَخْلَاق وتودد وكيس ومروءة وَقَضَاء حُقُوق الإخوان ومساعدة الغرباء
وَأثْنى عَلَيْهِ الضياء والشهاب القوصى وَالشَّيْخ شمس الدّين بن أبي عمر توفّي لَيْلَة الْإِثْنَيْنِ تَاسِع عشر شَوَّال سنة ثَلَاث عشرَة وسِتمِائَة وَدفن من الْغَد بسفح قاسيون
٩٩٥ - مُحَمَّد بن عبد الْغَنِيّ بن أبي بكر بن شُجَاع بن أبي نصر الْبَغْدَادِيّ الْحَافِظ أَبُو بكر الْمَعْرُوف بِابْن نقطة ويلقب معِين الدّين ومحب الدّين سمع بِبَغْدَاد من يحيى بن يُونُس وَعبد الْوَهَّاب بن سكينَة وبواسط من أبي الْفَتْح ابْن أبي المندائي وبأصبهان من عتيقة
стр. 841
الفارقانية وبخراسان من مَنْصُور بن عبد الْمُنعم وبدمشق من أبي الْيمن الْكِنْدِيّ وبمصر من أبي عبد الله الْحُسَيْن بن أبي الْفَخر الْكَاتِب وبالإسكندرية من ابْن عماد الْحَرَّانِي وبمكة من يحيى بن ياقوت وبحران من الْحَافِظ عبد الْقَادِر وبحلب من الافتخار الْهَاشِمِي وبالموصل من جمَاعَة وعنى بِهَذَا الشَّأْن وبرع فِيهِ وَكتب الْكثير وَحصل الْأُصُول وَجمع وصنف وَذكره عمر بن الْحَاجِب الْحَافِظ فِي مُعْجَمه فَقَالَ شَيخنَا هَذَا أحد الْحفاظ الْمَوْجُودين فِي هَذَا الزَّمَان طَاف الْبِلَاد وَسمع الْكثير وصنف كتبا حَسَنَة فِي معرفَة
стр. 842
عُلُوم الحَدِيث والأنساب وَكَانَ إِمَامًا زاهدا ورعا ثِقَة ثبتا حسن الْقِرَاءَة ميلح الْحَظ كثير الْفَوَائِد متحريا فِي الرِّوَايَة حجَّة فِيمَا يَقُوله ويصنفه وينقله ويجمعه حسن النَّقْل ذَا سمت ووقار وعفاف حسن السِّيرَة جميل الظَّاهِر وَالْبَاطِن سخى النَّفس مَعَ الْقلَّة قانعا باليسير كثير الرَّغْبَة إِلَى الْخيرَات وَأثْنى عَلَيْهِ الْمُنْذِرِيّ وَابْن خلكان والذهبي
روى عَنهُ الْمُنْذِرِيّ وَالسيف بن الْمجد وَآخَرُونَ
توفّي فِي سنّ الكهولة يَوْم الْجُمُعَة ثَانِي عشر صفر سنة تسع وَعشْرين وسِتمِائَة بِبَغْدَاد
стр. 843
٩٩٦ - مُحَمَّد بن عبد الْوَاحِد بن أَحْمد بن عبد الرَّحْمَن بن إِسْمَاعِيل بن مَنْصُور السَّعْدِيّ الْمَقْدِسِي الْحَافِظ الْكَبِير ضِيَاء الدّين أَبُو عبد الله مُحدث عصره ووحيد دهره وشهرته تغنى عَن الإطناب فِي ذكره
سمع بِدِمَشْق من أبي الْمجد البانياسي وَالْخضر بن هبة الله ابْن طَاوُوس وبمصر من البوصيري وببغداد من ابْن الْجَوْزِيّ وطبقته وَسمع بِبِلَاد شَتَّى
يُقَال إِنَّه كتب عَن أَزِيد من خَمْسمِائَة شيخ وَحصل أصولا كَثِيرَة وَأقَام بهراة ومرو وَله إجَازَة من السلفى وشهدة قَالَ ابْن النجار كتبت عَنهُ بِبَغْدَاد ونيسابور ودمشق وَهُوَ حَافظ متقن ثَبت ثِقَة صَدُوق نبيل حجَّة عَالم بِالْحَدِيثِ وأحوال الرِّجَال لَهُ مجموعات وتخريجات وَهُوَ ورع تَقِيّ زاهد عَابِد فِي أكل الْحَلَال مُجَاهِد فِي سَبِيل الله ولعمري مَا رَأَتْ عَيْنَايَ مثله فِي نزاهته وعفته وَحسن طَرِيقَته فِي طلب الْعلم وَأثْنى عَلَيْهِ عمر بن الْحَاجِب والشرف
стр. 844
ابْن النابلسي والذهبي وَقَالَ بنى مدرسة على بَاب جَامع المظفري وأعانه عَلَيْهَا بعض أهل الْخَيْر ووقف عَلَيْهَا كتبه وأجزاءه وَله تصانيف كَثِيرَة مِنْهَا الْأَحَادِيث المختارة وَهِي الْأَحَادِيث الَّتِي تصلح أَن يحْتَج بهَا سوى مَا فِي الصَّحِيحَيْنِ خرجها من مسموعاته قَالَ بَعضهم هُوَ خير من صَحِيح الْحَاكِم روى عَنهُ ابْن نقطة وَابْن النجار والبرزالي وَابْن الْحَاجِب وَابْن أَخِيه الْفَخر ابْن البُخَارِيّ وَالْقَاضِي تَقِيّ الدّين سُلَيْمَان بن حَمْزَة وَأَبُو بكر بن عبد الدايم وَعِيسَى الْمطعم وَخلق
توفّي يَوْم الْإِثْنَيْنِ ثامن عشر جُمَادَى الْآخِرَة سنة ثَلَاث وَأَرْبَعين وسِتمِائَة وَدفن بسفح قاسيون
٩٩٧ - مُحَمَّد بن عبد الْمُنعم بن عمار بن هامل بن موهوب
стр. 845
الْحَرَّانِي الْمُحدث الرّحال شمس الدّين أَبُو عبد الله
سمع بِبَغْدَاد من الْقطيعِي وَغَيره وبدمشق من القَاضِي أبي نصر بن الشِّيرَازِيّ وبالإسكندرية من الصفراوي وبالقاهرة من مرتضى بن الْعَفِيف وَالْعلم ابْن الصَّابُونِي وَجَمَاعَة سواهُم
قَالَ الذَّهَبِيّ عَنى بِالْحَدِيثِ عناية كُلية وَكتب الْكثير وتعب وَحصل وأسمع الحَدِيث وتآلف النَّاس على رِوَايَته وَفِيه دين وَحسن عشرَة ولديه فَضِيلَة ومذاكرة جَيِّدَة وَأقَام بِدِمَشْق ووقف كتبه وأجزاءه بالضيائية واثنى عَلَيْهِ البرزالي والدمياطي
توفّي لَيْلَة الْأَرْبَعَاء ثامن شهر رَمَضَان سنة إِحْدَى وَسبعين وسِتمِائَة بالمارستان الصَّغِير بِدِمَشْق وَدفن من الْغَد بسفح قاسيون
следующие страницы →