Полный текст (1 102 стр.). Показаны 841–880 · переход к 846.
стр. 841
الفارقانية وبخراسان من مَنْصُور بن عبد الْمُنعم وبدمشق من أبي الْيمن الْكِنْدِيّ وبمصر من أبي عبد الله الْحُسَيْن بن أبي الْفَخر الْكَاتِب وبالإسكندرية من ابْن عماد الْحَرَّانِي وبمكة من يحيى بن ياقوت وبحران من الْحَافِظ عبد الْقَادِر وبحلب من الافتخار الْهَاشِمِي وبالموصل من جمَاعَة وعنى بِهَذَا الشَّأْن وبرع فِيهِ وَكتب الْكثير وَحصل الْأُصُول وَجمع وصنف وَذكره عمر بن الْحَاجِب الْحَافِظ فِي مُعْجَمه فَقَالَ شَيخنَا هَذَا أحد الْحفاظ الْمَوْجُودين فِي هَذَا الزَّمَان طَاف الْبِلَاد وَسمع الْكثير وصنف كتبا حَسَنَة فِي معرفَة
стр. 842
عُلُوم الحَدِيث والأنساب وَكَانَ إِمَامًا زاهدا ورعا ثِقَة ثبتا حسن الْقِرَاءَة ميلح الْحَظ كثير الْفَوَائِد متحريا فِي الرِّوَايَة حجَّة فِيمَا يَقُوله ويصنفه وينقله ويجمعه حسن النَّقْل ذَا سمت ووقار وعفاف حسن السِّيرَة جميل الظَّاهِر وَالْبَاطِن سخى النَّفس مَعَ الْقلَّة قانعا باليسير كثير الرَّغْبَة إِلَى الْخيرَات وَأثْنى عَلَيْهِ الْمُنْذِرِيّ وَابْن خلكان والذهبي
روى عَنهُ الْمُنْذِرِيّ وَالسيف بن الْمجد وَآخَرُونَ
توفّي فِي سنّ الكهولة يَوْم الْجُمُعَة ثَانِي عشر صفر سنة تسع وَعشْرين وسِتمِائَة بِبَغْدَاد
стр. 843
٩٩٦ - مُحَمَّد بن عبد الْوَاحِد بن أَحْمد بن عبد الرَّحْمَن بن إِسْمَاعِيل بن مَنْصُور السَّعْدِيّ الْمَقْدِسِي الْحَافِظ الْكَبِير ضِيَاء الدّين أَبُو عبد الله مُحدث عصره ووحيد دهره وشهرته تغنى عَن الإطناب فِي ذكره
سمع بِدِمَشْق من أبي الْمجد البانياسي وَالْخضر بن هبة الله ابْن طَاوُوس وبمصر من البوصيري وببغداد من ابْن الْجَوْزِيّ وطبقته وَسمع بِبِلَاد شَتَّى
يُقَال إِنَّه كتب عَن أَزِيد من خَمْسمِائَة شيخ وَحصل أصولا كَثِيرَة وَأقَام بهراة ومرو وَله إجَازَة من السلفى وشهدة قَالَ ابْن النجار كتبت عَنهُ بِبَغْدَاد ونيسابور ودمشق وَهُوَ حَافظ متقن ثَبت ثِقَة صَدُوق نبيل حجَّة عَالم بِالْحَدِيثِ وأحوال الرِّجَال لَهُ مجموعات وتخريجات وَهُوَ ورع تَقِيّ زاهد عَابِد فِي أكل الْحَلَال مُجَاهِد فِي سَبِيل الله ولعمري مَا رَأَتْ عَيْنَايَ مثله فِي نزاهته وعفته وَحسن طَرِيقَته فِي طلب الْعلم وَأثْنى عَلَيْهِ عمر بن الْحَاجِب والشرف
стр. 844
ابْن النابلسي والذهبي وَقَالَ بنى مدرسة على بَاب جَامع المظفري وأعانه عَلَيْهَا بعض أهل الْخَيْر ووقف عَلَيْهَا كتبه وأجزاءه وَله تصانيف كَثِيرَة مِنْهَا الْأَحَادِيث المختارة وَهِي الْأَحَادِيث الَّتِي تصلح أَن يحْتَج بهَا سوى مَا فِي الصَّحِيحَيْنِ خرجها من مسموعاته قَالَ بَعضهم هُوَ خير من صَحِيح الْحَاكِم روى عَنهُ ابْن نقطة وَابْن النجار والبرزالي وَابْن الْحَاجِب وَابْن أَخِيه الْفَخر ابْن البُخَارِيّ وَالْقَاضِي تَقِيّ الدّين سُلَيْمَان بن حَمْزَة وَأَبُو بكر بن عبد الدايم وَعِيسَى الْمطعم وَخلق
توفّي يَوْم الْإِثْنَيْنِ ثامن عشر جُمَادَى الْآخِرَة سنة ثَلَاث وَأَرْبَعين وسِتمِائَة وَدفن بسفح قاسيون
٩٩٧ - مُحَمَّد بن عبد الْمُنعم بن عمار بن هامل بن موهوب
стр. 845
الْحَرَّانِي الْمُحدث الرّحال شمس الدّين أَبُو عبد الله
سمع بِبَغْدَاد من الْقطيعِي وَغَيره وبدمشق من القَاضِي أبي نصر بن الشِّيرَازِيّ وبالإسكندرية من الصفراوي وبالقاهرة من مرتضى بن الْعَفِيف وَالْعلم ابْن الصَّابُونِي وَجَمَاعَة سواهُم
قَالَ الذَّهَبِيّ عَنى بِالْحَدِيثِ عناية كُلية وَكتب الْكثير وتعب وَحصل وأسمع الحَدِيث وتآلف النَّاس على رِوَايَته وَفِيه دين وَحسن عشرَة ولديه فَضِيلَة ومذاكرة جَيِّدَة وَأقَام بِدِمَشْق ووقف كتبه وأجزاءه بالضيائية واثنى عَلَيْهِ البرزالي والدمياطي
توفّي لَيْلَة الْأَرْبَعَاء ثامن شهر رَمَضَان سنة إِحْدَى وَسبعين وسِتمِائَة بالمارستان الصَّغِير بِدِمَشْق وَدفن من الْغَد بسفح قاسيون
стр. 846
٩٩٨ - مُحَمَّد بن عبد الْوَهَّاب بن مَنْصُور الْحَرَّانِي الْفَقِيه الأصولي المناظر القَاضِي شمس الدّين أَبُو عبد الله تفقه على الشَّيْخ مجد الدّين ابْن تَيْمِية ولازمه حَتَّى برع فِي الْفِقْه وَكَانَ يستذل بَين يَدَيْهِ بحران وَفِي الْأُصُول وَالْخلاف على القَاضِي نجم الدّين الشَّافِعِي
стр. 847
ثمَّ بَاشر نِيَابَة الْقَضَاء عَن قَاضِي الْقُضَاة تَاج الدّين ابْن بنت الْأَعَز بالديار المصرية لفضيلته وَهُوَ أول حنبلي حكم فِي الديار المصرية فِي هَذَا الْوَقْت تمّ لما ولى الشَّيْخ شمس الدّين ابْن الْعِمَاد قَضَاء الْحَنَابِلَة بهَا استنابه مُدَّة ثمَّ ترك ذَلِك وَرجع إِلَى دمشق يدرس الْفِقْه بِحَلقَة لَهُ بالجامع وَيكْتب خطه على الْفَتَاوَى وَذكره قطب الدّين اليونيني وَأثْنى عَلَيْهِ وَله يَد جَيِّدَة فِي النّظم وَمِنْه
(طَار قلبِي يَوْم سَارُوا فرقا ... وَسَوَاء فاض دمعي أورقا)
(حَار فِي سقمي من بعدهمْ ... كل من فِي الْحَيّ داوي أورقا)
(بعدهمْ لَا ظلّ وَادي المنحنى ... وَكَذَا بَان الْحمى لَا أورقا)
وابتلي بالفالج قبل مَوته مُدَّة أَرْبَعَة أشهر وَبَطل شقة الْأَيْسَر وَثقل لِسَانه
توفّي لَيْلَة الْجُمُعَة بَين العشاءين لست خلون من جُمَادَى الأولى سنة خمس وَسبعين وَسَبْعمائة بِدِمَشْق وَصلى عَلَيْهِ بالجامع الْأمَوِي وَدفن بمقابر بَاب الصَّغِير
٩٩٩ - مُحَمَّد بن عبد الْوَلِيّ بن جبارَة بن عبد الْوَلِيّ الْمَقْدِسِي الْفَقِيه تَقِيّ الدّين سمع بِدِمَشْق من أبي الْقَاسِم بن صصرى وَغَيره وببغداد من أبي الْحسن الْقطيعِي وطبقته وَكَانَ فَاضلا متقنا
стр. 848
صَالحا وَالِد الشَّيْخ شهَاب الدّين أَحْمد بن جبارَة توفّي فِي ذِي الْحجَّة سنة ثَلَاث وَثَمَانِينَ وسِتمِائَة بسفح قاسيون وَدفن بِهِ
١٠٠٠ - مُحَمَّد بن عبد الرَّحِيم بن عبد الْوَاحِد بن أَحْمد بن عبد الرَّحْمَن السَّعْدِيّ الْمَقْدِسِي الْمُحدث الزَّاهِد الْقدْوَة شمس الدّين أَبُو عبد الله بن الْكَمَال وَهُوَ ابْن أخي الْحَافِظ الضياء
حضر على الحرستاني والكندي وَسمع من ابْن ملاعب وَالشَّيْخ موفق الدّين وَخلق
стр. 849
ولازمه عَمه الضياء وَتخرج بِهِ
وَكتب الْكثير بِخَطِّهِ قَرَأَ على الشُّيُوخ وعنى بِالْحَدِيثِ قَالَ الذَّهَبِيّ كَانَ إِمَامًا فَقِيها مُحدثا زاهدا عابدا كثير الْخَيْر لَهُ قدم راسخ فِي التَّقْوَى وَوَقع فِي النُّفُوس حدث بالكثير نَحْو أَرْبَعِينَ سنة وَسمع مِنْهُ خلق مِنْهُم ابْن الخباز وَعبد الله بن مُحَمَّد بن قيم الضيائية وَأحمد الحريري توفّي بعد عشَاء الْآخِرَة لَيْلَة الثُّلَاثَاء تَاسِع جُمَادَى الأولى سنة ثَمَان وَثَمَانِينَ وسِتمِائَة وَدفن بتربة الشَّيْخ موفق الدّين رَحمَه الله تَعَالَى
١٠٠١ - مُحَمَّد بن عبد الرازق بن رزق الله الرَّسْعَنِي الشَّيْخ الإِمَام شمس الدّين أَبُو عبد الله وَأَبُو الْفَضَائِل الْفَقِيه الشَّاعِر الأديب الْمعدل
حدث عَن ابْن روزبة وَابْن الْقطيعِي وَغَيرهمَا وَذكره أَبوهُ فِي
стр. 850
تَفْسِيره مرَارًا وَسَأَلَ عَن غوامض فِي التَّفْسِير وَتكلم فِيهِ بِكَلَام جيد
مَاتَ فِي جُمَادَى الْآخِرَة سنة تسع وَثَمَانِينَ وسِتمِائَة غريقا بنهر الشَّرِيعَة من الْغَوْر وَمن شعره
(وَلَو أَن إنْسَانا يبلغ لوعتي ... ووجدى وأشجاني إِلَى ذَلِك الرشا)
(لأسكنته عَيْني وَلم أرْضهَا لَهُ ... وَلَوْلَا لهيب الْقلب لأسكنته الحشا)
١٠٠٢ - مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن يُوسُف بن مُحَمَّد البعلي ثمَّ الدِّمَشْقِي الْفَقِيه المناظر المفتن شمس الدّين أَبُو عبد الله بن الشَّيْخ فَخر الدّين
стр. 851
سمع الْكثير من خطيب مردا وَابْن عبد الدَّائِم وَغَيرهمَا وتفقه وبرع وَأفْتى وناظر وَحفظ عدَّة كتب ودرس بالمسمارية وحلقة الْجَامِع وَكَانَ مَوْصُوفا بالذكاء المفرط والتقدم فِي الْفِقْه وأصوله والعربية والْحَدِيث قَالَ الذَّهَبِيّ لم يتفرغ للْحَدِيث لِأَنَّهُ كَانَ مَشْغُولًا بأصول الْمَذْهَب وفروعه حضرت دروسه مَعَ شَيخنَا ابْن تَيْمِية ولى مِنْهُ إجَازَة
قَالَ الشَّيْخ زين الدّين ابْن رَجَب وَبَلغنِي أَنه كَانَ يحفظ الْكَافِي فِي الْفِقْه وَأثْنى عَلَيْهِ البرزالي توفّي لَيْلَة الْأَحَد تَاسِع رَمَضَان سنة تسع وَتِسْعين وسِتمِائَة بِدِمَشْق وَصلى عَلَيْهِ بالجامع الْأمَوِي وَدفن بمقابر بَاب توما قبلي مَقْبرَة الشَّيْخ رسْلَان وَحضر جنَازَته جمع كثير
١٠٠٣ - مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن الشَّيْخ أبي عمر الشَّيْخ
стр. 852
الإِمَام الْفَقِيه الْعدْل عز الدّين بن الشَّيْخ شمس الدّين وَالِد الشَّيْخ نجم الدّين سمع من ابْن الْبلدَانِ وخطيب مردا وَجَمَاعَة وَأَجَازَ لَهُ سبط السلفى وَسمع مِنْهُ الذَّهَبِيّ توفّي فِي ذِي الْقعدَة سنة تسع وَتِسْعين وسِتمِائَة
١٠٠٤ - مُحَمَّد بن عبد الْقوي بن بدران بن عبد الله
стр. 853
الْمَقْدِسِي الْفَقِيه الْمُحدث شمس الدّين أَبُو عبد الله
سمع من خطيب مردا وَعُثْمَان بن خطيب القرافة وَابْن عبد الْهَادِي وَغَيرهم وَطلب وَقَرَأَ بِنَفسِهِ وتفقه على الشَّيْخ شمس الدّين بن أبي عمر ودرس وَأفْتى وصنف ولى تدريس الصاحبة مُدَّة بعد ابْن الوَاسِطِيّ وَتخرج بِهِ جمَاعَة وَمِمَّنْ قَرَأَ عَلَيْهِ الْعَرَبيَّة الشَّيْخ تَقِيّ الدّين ابْن تَيْمِية وَله تصانيف وَحدث روى عَنهُ إِسْمَاعِيل بن الخباز فِي مشيخته توفّي فِي ثَانِي عشر ربيع الأول سنة تسع وَتِسْعين وسِتمِائَة وَدفن بسفح قاسيون
١٠٠٥ - مُحَمَّد بن عبد الْوَلِيّ بن مُحَمَّد بن خولان البعلي
стр. 854
الشَّيْخ الإِمَام سمع من ابْن عبد الدَّائِم وَجَمَاعَة وَقَرَأَ وناظر فِي عُلُوم الحَدِيث قَالَ الذَّهَبِيّ سَمِعت مِنْهُ مرَارًا وَكَانَ من خِيَار النَّاس وعلمائهم وَألف كتابا سَمَّاهُ العمدية القوية فِي اللُّغَة التركية توفّي فِي شعْبَان سنة إِحْدَى وَسَبْعمائة ببعلبك
١٠٠٦ - مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن سامة بن كَوْكَب الشَّيْخ
стр. 855
الْمُحدث الْحَافِظ الزَّاهِد العابد شمس الدّين أَبُو عبد الله
حضر فِي دمشق عَليّ ابْن عبد الدَّائِم وَسمع من عبد الْوَهَّاب الْمَقْدِسِي وَطلب بِنَفسِهِ وَسمع من ابْن أبي عمر وَابْن البُخَارِيّ ثمَّ رَحل إِلَى مصر والإسكندرية وَسمع بهما ثمَّ رَحل إِلَى بَغْدَاد وأصبهان وَالْبَصْرَة وَحصل الْأُصُول وَكتب العالي والنازل وَخرج لنَفسِهِ وَأثْنى عَلَيْهِ البرزالي والذهبي وسمعا مِنْهُ توفّي فِي آخر نَهَار الثُّلَاثَاء رَابِع عشرى ذِي الْقعدَة سنة ثَمَان وَسَبْعمائة وَصلى عَلَيْهِ من الْغَد بِجَامِع عَمْرو بن الْعَاصِ وَدفن بالقرافة بِالْقربِ من الشَّافِعِي ﵁
١٠٠٧ - مُحَمَّد بن عبد المحسن بن أبي الْحسن
стр. 856
ابْن عبد الْغفار بن الْخَرَّاط الْبَغْدَادِيّ الْأَزجيّ الْمُحدث الْوَاعِظ عفيف الدّين أَبُو عبد الله وَيعرف بِابْن الدواليبي سمع من إِبْرَاهِيم بن الْحر وَمُحَمّد بن مقبل وَغَيرهمَا وَسمع من مجد الدّين بن تَيْمِية أَحْكَامه وَسمع الْمسند من جمَاعَة وَوعظ مُدَّة طَوِيلَة وشارك فِي الْعُلُوم وَصَارَ مُسْند أهل الْعرَاق فِي وَقفه حدث بالكثير سمع مِنْهُ البرزالي وَغَيره
توفّي يَوْم الْخَمِيس رَابِع عشر جُمَادَى الأولى سنة ثَمَان وَعشْرين وَسَبْعمائة وشيعه خلق كثير وَدفن بمقابر بَاب الشُّهَدَاء من بَاب حَرْب
١٠٠٨ - مُحَمَّد بن عبد الْعَزِيز بن مُحَمَّد الخطائري الْبَغْدَادِيّ الْأَزجيّ الْفَقِيه الفرضي الْكَاتِب شمس الدّين أَبُو عبد الله تفقه على الشَّيْخ تَقِيّ الدّين الزريراني وبرع فِي الْفِقْه والفرائض وَكَانَ نَاظرا على الْمَسَاجِد توفّي سنة تسع عشرَة أَو عشْرين وَسَبْعمائة
стр. 857
١٠٠٩ - مُحَمَّد بن عُثْمَان بن عبد الله بن عمر بن عبد الْبَاقِي ابْن العكبري الْبَغْدَادِيّ الْفَقِيه الْمُحدث الْوَاعِظ حفظ الْقُرْآن فِي صباه وقرأه بالروايات على أبي بكر بن الباقلاني الوَاسِطِيّ وتفقه على مَذْهَب الإِمَام أَحْمد بن حَنْبَل وَقَرَأَ الْعَرَبيَّة على أبي البركات الْأَنْبَارِي وَأبي مُحَمَّد ابْن الخشاب وَصَحب الشَّيْخ زين الدّين ابْن الْجَوْزِيّ وَقَرَأَ عَلَيْهِ شَيْئا من مصنفاته وَسمع من جمَاعَة مِنْهُم شهدة الكاتبة
وَكتب بِخَطِّهِ كثيرا وَكَانَ لَهُ مجْلِس للوعظ فِي كل جُمُعَة ثمَّ ترك ذَلِك وَلزِمَ بَيته وَكَانَ يكثر الْجُلُوس فِي الْمَقَابِر توفّي لَيْلَة الْإِثْنَيْنِ ثامن عشر جُمَادَى الأولى سنة تسع وَتِسْعين وَخَمْسمِائة
١٠١٠ - مُحَمَّد بن عُثْمَان بن أسعد بن المنجي الشَّيْخ الإِمَام
стр. 858
وجيه الدّين صدر الرؤساء أَبُو الْمَعَالِي التنوخي أَخُو الشَّيْخ زين الدّين
حضر على ابْن اللتى ومكرم وَابْن المقير وَسمع من جَعْفَر الْهَمدَانِي والسخاوي وَكَانَ شَيخا عَالما فَاضلا كثير الْمَعْرُوف وَالصَّدقَات والتواضع وَله هَيْبَة وسطوة وجلالة درس بالمسمارية والصدرية ثمَّ تَركهَا لوالده وَمَات فِي حَيَاته وَحدث روى عَنهُ جمَاعَة مَاتَ فِي شعْبَان سنة إِحْدَى وَسَبْعمائة
١٠١١ - مُحَمَّد بن عُثْمَان بن يُوسُف بن مُحَمَّد بن الْحداد الْآمِدِيّ ثمَّ الْمصْرِيّ الْخَطِيب الإِمَام الصَّدْر الْفَقِيه بدر الدّين أَبُو عبد الله خطيب دمشق وحلب سمع الحَدِيث وتفقه فِي الْمَذْهَب وَقَرَأَ الْمُحَرر وَشَرحه على ابْن حمدَان ولازمه حَتَّى برع فِي الْفِقْه ثمَّ اشْتغل بِالْكِتَابَةِ واتصل بالأمير قراسنقر المنصوري بحلب فولاه نظر الْأَوْقَاف وخطابة جَامعهَا ثمَّ اسْتَقر قراسنقر بِدِمَشْق فولاه خطابة
стр. 859
جَامعهَا فِي آخر ذِي الْقعدَة سنة تسع وَسَبْعمائة وَصرف عَنهُ جلال الدّين الْقزْوِينِي بمرسوم شرِيف وَولى الشَّيْخ بدر الدّين نظر المارستان ثمَّ ولى الْحِسْبَة وَنظر الْجَامِع وَاسْتمرّ فِي نظره إِلَى حِين وَفَاته وَعين لقَضَاء الْحَنَابِلَة فِي وقف
توفّي لَيْلَة الْأَرْبَعَاء سَابِع جُمَادَى الأولى سنة أَربع وَعشْرين وَسَبْعمائة وَدفن بمقبرة بَاب الصَّغِير
١٠١٢ - مُحَمَّد بن عُثْمَان بن مُوسَى بن عبد الله الطَّائِي الإِمَام الْعَالم جمال الدّين
خلف وَالِده فِي إِمَامَة الْحَنَابِلَة بِمَكَّة المشرفة ورحل إِلَى بَغْدَاد وَأدْركَ فِيهَا الشَّيْخ عبد الصَّمد بن أبي الْجَيْش وَغَيره وَحدث روى عَنهُ جمَاعَة من المكيين توفّي سنة إِحْدَى وَثَلَاثِينَ وَسَبْعمائة
١٠١٣ - مُحَمَّد بن عَليّ بن الْحسن بن شَقِيق نقل عَن إمامنا أَشْيَاء مِنْهَا قَالَ سَالَتْ أَبَا عبد الله أَحْمد بن حَنْبَل عَن الْإِيمَان فِي زِيَادَته ونقصانه فَقَالَ حَدثنَا الْحسن بن مُوسَى الأشيب حَدثنَا
стр. 860
حَمَّاد بن سَلمَة عَن أَبِيه جَعْفَر الخطمى عَن أَبِيه عَن جده عمر بن حبيب قَالَ الْإِيمَان يزِيد وَينْقص قيل وَمَا زِيَادَته ونقصانه فَقَالَ إِذا ذكرنَا الله فحمدناه وسبحناه فَتلك زِيَادَته وَإِذا غفلنا ونسينا وضيعنا فَذَلِك نقصانه
١٠١٤ - مُحَمَّد بن عَليّ الْجوزجَاني أَبُو جَعْفَر سَأَلَ إمامنا عَن أَشْيَاء مِنْهَا قلت لأبي عبد الله الرجل يَوْم الْجُمُعَة لَا يقدر على الدُّخُول دَاخل الْمَسْجِد يُصَلِّي فِي الرحبة قَالَ إِذا كَانَ فِي عِلّة من الْحر أَرْجُو أَن لَا يضرّهُ قَالَ وَسمعت أَبَا عبد الله يَقُول إِذا تزوج الْحر الْأمة فأولاده عبيد وَإِذا تزوج العَبْد الْحرَّة فأولاده أَحْرَار
١٠١٥ - مُحَمَّد بن عَليّ بن دَاوُد أَبُو بكر يعرف بِابْن أُخْت غزال الْحَافِظ نزل مصر وَحدث بهَا عَن سعيد بن دَاوُد الزبيرِي
стр. 861
وَمُحَمّد بن عبد الله السنوني ثمَّ أَحْمد بن حَنْبَل وَيحيى بن معِين فِي آخَرين
روى عَنهُ أَبُو جَعْفَر الطَّحَاوِيّ وَغَيره وَفِي تَارِيخ أبي بكر نزيل دمشق قَالَ مُحَمَّد بن عَليّ سَمِعت أَحْمد بن حَنْبَل يَقُول مَا رَأَيْت فِي هَذَا الشَّأْن مثل يحيى بن سعيد وَنقل أَيْضا عَن أَحْمد أَنه قَالَ عبد الْمُنعم بن إِدْرِيس يكذب على وهب بن مُنَبّه توفّي فِي شهر ربيع الأول سنة أَربع وَسِتِّينَ وَمِائَتَيْنِ بقرية من أَسْفَل أَرض مصر
١٠١٦ - مُحَمَّد بن عَليّ بن شُعَيْب حدث عَن جمَاعَة مِنْهُم إمامنا أَحْمد مِنْهَا قَالَ سَمِعت أَحْمد بن حَنْبَل يَقُول سَمِعت من عبد الرَّزَّاق عَن جَعْفَر بن سُلَيْمَان عَن ثَابت عَن أنس عَن النَّبِي (كَانَ يفْطر على رطبات فَإِن لن يجد فتمرات فَإِن لم يجد حسا حسوات من مَاء)
١٠١٧ - مُحَمَّد بن عَليّ بن عبد الله بن مهْرَان بن أَيُّوب
стр. 862
أَبُو جَعْفَر الْوراق الْجِرْجَانِيّ الأَصْل الْبَغْدَادِيّ المنشأ يعرف بحمدان سمع عبيد الله بن مُوسَى وَأَبا نعيم وَأحمد بن حَنْبَل فِي آخَرين حدث
روى عَنهُ عبد الله الْبَغَوِيّ وَأَبُو الْحُسَيْن ابْن المنادى وَأَبُو بكر الْخلال وَقَالَ لما ذكره رفيع الْقدر كَانَ عِنْده عَن أبي عبد الله مسَائِل حسان سَمِعت مِنْهُ حَدِيثا وَسمعت مسَائِله بنزول وَقَالَ سَمِعت أَحْمد بن حَنْبَل وَذكر عِنْده المرجئة فَقلت إِنَّهُم يَقُولُونَ إِذا عرف الرجل ربه بِقَلْبِه فَهُوَ مُؤمن
فَقَالَ المرجئة لَا تَقول هَذَا الْجَهْمِية تَقول هَذَا وَقَالَ سَأَلت أَبَا عبد الله أَحْمد بن حَنْبَل عَن عبد الله بن مُحرز فَقَالَ ترك النَّاس حَدِيثه وَسَأَلته عَن خَالِد بن رَبَاح فَقَالَ لَيْسَ بِهِ بَأْس وَقَالَ عَمْرو بن دِينَار تركي وَلَكِن الله ﵎ شرفه بِحَدِيث عَمْرو بن شُعَيْب رُبمَا احتججنا بِهِ وَرُبمَا هجس فِي الْقلب مِنْهُ شَيْء مَاتَ سنة إِحْدَى وَسبعين وَمِائَتَيْنِ وَدفن بمقبرة الإِمَام أَحْمد
١٠١٨ - مُحَمَّد بن عَليّ بن الْفَتْح بن مُحَمَّد بن الْفَتْح
стр. 863
أَبُو طَالب العشاري حدث عَن جمَاعَة مِنْهُم أَبُو بكر مُحَمَّد بن يُوسُف العلاف وَالدَّارَقُطْنِيّ وَكَانَ من الزهاد صحب أَبَا عبد الله ابْن بطة وَأَبا حَفْص الْبَرْمَكِي وَابْن خَالِد وَحكى أَبُو الْحُسَيْن بن الطيوري أَن أهل الْبَادِيَة كَانُوا إِذا قحطوا استسقوا بِابْن العشارى فيسقون وَكَانَ لَهُ كرامات
مَاتَ يَوْم الثُّلَاثَاء تَاسِع عشرى جُمَادَى الأولى سنة إِحْدَى وَخمسين وَأَرْبَعمِائَة وَدفن بمقبرة الإِمَام أَحْمد بِجنب أبي عبد الله بن طَاهِر وَكَانَ كل وَاحِد مِنْهُمَا زوج أُخْت الآخر
١٠١٩ - مُحَمَّد بن عَليّ الْحداد أَبُو بكر الشَّيْخ الصَّالح وَكَانَ يتَرَدَّد إِلَى القَاضِي أبي يعلى وَيسمع كَلَامه توفّي سنة سبع وَخمسين وَأَرْبَعمِائَة
١٠٢٠ - مُحَمَّد بن عَليّ بن مُحَمَّد بن مُوسَى الْخياط المقرىء
стр. 864
الْبَغْدَادِيّ أَبُو بكر الشَّيْخ الصَّالح أحد الْحَنَابِلَة الأخيار
قَرَأَ الْقُرْآن على الْمَشَايِخ مِنْهُم أَبُو أَحْمد الفرضي وَغَيره وَسمع الحَدِيث على جمَاعَة مِنْهُم بكر بن شَاذان فِيمَا أخبرنَا عَنهُ بِقِرَاءَة أخي أبي الْقَاسِم قَالَ لَهُ أخْبركُم بكر بن شَاذان أَنبأَنَا على الإخباري حَدثنَا مُحَمَّد بن يحيى قَالَ قَرَأت على مُحَمَّد بن سَعْدَان قلت لَهُ حَدثَك عبد الْوَهَّاب بن عَطاء عَن سعيد بن أبي عرُوبَة عَن قَتَادَة عَن زُرَارَة بن أوفى عَن سعيد بن هِشَام عَن عَائِشَة عَن النَّبِي قَالَ (الماهر بِالْقُرْآنِ مَعَ السفرة الْكِرَام الْأَبْرَار وَالَّذِي يقرأه يتتعتع فِيهِ وَهُوَ عَلَيْهِ شاق فَلهُ أَجْرَانِ اثْنَان)
وَكَانَ شَيخنَا خيرا دينا ثِقَة وَكَانَ يتَرَدَّد إِلَى مجْلِس القَاضِي أبي يعلى ويحضر أَمَالِيهِ بِجَامِع الْمَنْصُور توفّي فِي جُمَادَى الأولى سنة سبع وَسِتِّينَ وَأَرْبَعمِائَة وَدفن فِي مَقْبرَة الْجَامِع
١٠٢١ - مُحَمَّد بن عَليّ بن مُحَمَّد بن مُوسَى بن جَعْفَر أَبُو بكر الْخياط المقرىء قَرَأَ الْقُرْآن على أبي أَحْمد الفرضي وَبكر
стр. 865
ابْن شَاذان وَسمع الحَدِيث من جمَاعَة مِنْهُم ابْن الصَّلْت وَكَانَ يتَرَدَّد إِلَى مجْلِس القَاضِي أبي يعلى وَيسمع درسه ويحضر أَمَالِيهِ وَحدث
روى عَنهُ جمَاعَة مِنْهُم أَبُو بكر الْخَطِيب فِي تَارِيخه وَكَانَ ثِقَة صَالحا صبورا على الْفقر
وَذكره الذَّهَبِيّ فِي طَبَقَات الْقُرَّاء فَقَالَ كَانَ كَبِير الْقدر عديم النظير بَصيرًا بِالْقِرَاءَةِ صَالحا عابدا ورعا بكاء قَانِتًا خشن الْعَيْش فَقِيرا متعففا ثِقَة فَقِيها آخر من روى عَنهُ بِالْإِجَازَةِ أَبُو الْكَرم الشهرزوري توفّي لَيْلَة الْخَمِيس ثَالِث جُمَادَى الأولى سنة ثَمَان وَسِتِّينَ وَأَرْبَعمِائَة وَصلى عَلَيْهِ أَبُو مُحَمَّد التَّمِيمِي وَدفن فِي مَقْبرَة جَامع الْمَدِينَة يَعْنِي مَدِينَة الْمَنْصُور
١٠٢٢ - مُحَمَّد بن الْحُسَيْن بن جدا العكبري أَبُو بكر بن أبي الْحسن ذكره ابْن الْجَوْزِيّ فِي التَّارِيخ وَقَالَ كَانَ من الْعلمَاء نزل يتَوَضَّأ فِي دجلة فغرق فِي ربيع الأول سنة ثَلَاث وَتِسْعين وَأَرْبَعمِائَة وَمَات وَهُوَ شَاب لم يرو شَيْئا
١٠٢٣ - مُحَمَّد بن عَليّ بن مُحَمَّد بن عُثْمَان بن المراق الْحلْوانِي
стр. 866
أَبُو الْفَتْح الْفَقِيه الزَّاهِد
سمع الحَدِيث من أبي الْحُسَيْن بن المهتدى وَالْقَاضِي أبي يعلى وَغَيرهمَا وتفقه على صَاحِبيهِ أبي على يَعْقُوب وَأبي جَعْفَر الشريف وَأفْتى ودرس وَحدث بِشَيْء يسير وَله مُصَنف سَمَّاهُ كِفَايَة المبتدى فِي الْفِقْه مُجَلد وَآخر فِي أصُول الْفِقْه مجلدين كَانَ مَشْهُورا بالورع الثخين وَالْعلم المتين
توفّي يَوْم الْجُمُعَة وَهُوَ عيد النَّحْر سنة خمس وَخَمْسمِائة وَكَانَ الْجمع متوافرا لَا يعلم عَددهمْ إِلَّا الله تَعَالَى وَدفن بمقبرة بَاب حَرْب
١٠٢٤ - مُحَمَّد بن عَليّ بن طَالب بن مُحَمَّد بن زببيا الخرقى الْفَقِيه الْفَاضِل أَبُو الْفضل بن أبي الغنايم
سمع القَاضِي أَبَا يعلى والجوهري وَغَيرهمَا وَحدث روى عَنهُ السلفى وَابْن نَاصِر وَكَانَ فَقِيها فَاضلا تفقه على القَاضِي أَو على أَبِيه توفّي لَيْلَة السبت تَاسِع شَوَّال سنة إِحْدَى عشرَة وَخَمْسمِائة وَدفن بمقابر بَاب إبرز فِي الْعَالِيَة روى بِإِسْنَادِهِ عَن عَاصِم الْحَرْبِيّ قَالَ رَأَيْت فِي الْمَنَام كَأَنِّي
стр. 867
قد دخلت درب هِشَام ولقيني بشر بن الْحَارِث فَقلت من أَيْن يَا أَبَا نصر قَالَ من عليين
قلت مَا فعل أَحْمد بن حَنْبَل قَالَ تركت السَّاعَة أَحْمد بن حَنْبَل وَعبد الْوَهَّاب الْوراق بَين يَدي الله يأكلان ويشربان وينعمان قلت فَأَنت قَالَ علم الله قلَّة رغبتي فِي الطَّعَام فأباحني النّظر إِلَيْهِ
١٠٢٥ - مُحَمَّد بن عَليّ بن عبيد الله بن الدنف الْبَغْدَادِيّ المقرىء الزَّاهِد أَبُو بكر سمع من ابْن الْمسلمَة وَابْن النقور وطبقتهما وتفقه على الشريف أبي جَعْفَر وَحدث بِشَيْء يسير سمع مِنْهُ ابْن نَاصِر وَكَانَ من الزهاد الأخيار وَمن أهل السّنة انْتفع بِهِ خلق كثير توفّي يَوْم الْإِثْنَيْنِ سَابِع شَوَّال سنة خمس عشرَة وَخَمْسمِائة وَدفن بمقبرة بَاب حَرْب
١٠٢٦ - مُحَمَّد بن عَليّ بن صَدَقَة بن جلب الصَّائِغ
стр. 868
أَبُو البركات أَمِين الحكم بِبَاب الأزج
سمع من أبي مُحَمَّد التَّمِيمِي وَقَرَأَ الْفِقْه على القَاضِي أبي خازم توفّي لَيْلَة الثُّلَاثَاء سَابِع عشر رَجَب سنة ثَمَان وَثَلَاثِينَ وَخَمْسمِائة وَدفن بِبَاب حَرْب
وَسبب مَوته أَن زَوجته سمته فِي طَعَام قَدمته لَهُ وَأكل مَعَه مِنْهُ رجلَانِ فَمَاتَ أَحدهمَا فِي ليلته وَالْآخر من غده وَبَقِي أَبُو البركات مَرِيضا مديدة ثمَّ مَاتَ رَحمَه الله تَعَالَى
١٠٢٧ - مُحَمَّد بن عَليّ بن مُحَمَّد بن كرم السلامى الْمعدل
стр. 869
أَبُو العشائر بن البلولي سمع من ابْن البطى وَغَيره وتفقه فِي الْمَذْهَب وَقَرَأَ طرفا فِي الْعَرَبيَّة على ابْن الخشاب وَشهد عِنْد قَاضِي الْقُضَاة العباسي وَكَانَ يؤم بِمَسْجِد بالجانب الغربي من بَغْدَاد وَحدث وَسمع مِنْهُ قوم من الطّلبَة انْقَطع خَبره سنة عشر وسِتمِائَة
١٠٢٨ - مُحَمَّد بن عَليّ بن نصر ابْن البطي الدوري الْوَاعِظ أَبُو المظفر مهذب الدّين ابْن البل سمع بِبَغْدَاد من ابْن نَاصِر وَابْن الطلاية وَأبي الْوَقْت وَغَيرهم وَقَرَأَ بِنَفسِهِ على الشُّيُوخ وَقَالَ الشّعْر الْحسن وَفتح عَلَيْهِ فِي الْوَعْظ حَتَّى كَانَ يضاهي ابْن الْجَوْزِيّ
стр. 870
فَكَانَ يجلس يَوْم الْأَرْبَعَاء وَيجْلس أَبُو الْفرج يَوْم السبت ثمَّ أذن للدوري أَن يجلس يَوْم السبت فَوَقع بِسَبَب ذَلِك فتْنَة ونفرة ثمَّ
تلافى الاستادار ابْن يُونُس الْأَمر وَأرْسل إِلَى ابْن الْجَوْزِيّ وَطيب خاطره وَلما اعتقل الشَّيْخ أَبُو الْفرج بواسط خلا للدوري الجو فَكَانَ يعظ مَكَانَهُ عِنْد التربة وَلما رَجَعَ الشَّيْخ إِلَى بَغْدَاد ودخلها خرج النَّاس إِلَيْهِ وَكَانُوا فِي ميعاد الدوري فَلَمَّا رأى تفرقهم وتوجههم إِلَيْهِ قَالَ مَا هَذِه الأهوية الَّتِي أَنْتُم عَلَيْهَا عاكفون وَقطع عَلَيْهِ الْمجْلس قَالَ سبط ابْن الْجَوْزِيّ تعاني الْوَعْظ وَلم يكن من صَنعته فَقيل لَهُ أَيّمَا أعلم أَنْت أم أَبُو الْفرج فَقَالَ مَا أرضاه يقْرَأ عَليّ الْفَاتِحَة فَبلغ ذَلِك أَبَا الْفرج فَقَالَ مَا أَقرَأ الْفَاتِحَة بل أَقرَأ عَلَيْهِ (قل هُوَ الله أحد) والبل بِفَتْح الْبَاء الْمُوَحدَة وَتَشْديد اللَّام توفّي يَوْم الثُّلَاثَاء ثَانِي عشر شعْبَان سنة إِحْدَى عشرَة وسِتمِائَة وَصلى عَلَيْهِ بالنظامية أَبُو صَالح بن عبد الرَّزَّاق
١٠٢٩ - مُحَمَّد بن عَليّ بن مكي بن عَليّ بن ورخز
стр. 871
الْبَغْدَادِيّ الْفَقِيه الْمعدل أَبُو عبد الله تفقه على أبي الْفَتْح ابْن المنى أفتى وناظر وَأعَاد الدَّرْس وَكَانَ فَقِيها فَاضلا خيرا دينا ثِقَة خَبِيرا بِالْمذهبِ توفّي يَوْم الْجُمُعَة الْعشْرين من جُمَادَى الأولى سنة اثْنَتَيْنِ وَعشْرين وسِتمِائَة وَدفن بمقبرة بَاب حَرْب
١٠٣٠ - مُحَمَّد بن عَليّ بن أبي الْقَاسِم الْموصِلِي المقرىء الْفَقِيه الْمُحدث النَّحْوِيّ شمس الدّين أَبُو عبد الله وَيعرف بِابْن الخروف قَرَأَ الْقرَاءَات على عبد الله بن إِبْرَاهِيم الْجَزرِي الزَّاهِد ثمَّ رَحل إِلَى بَغْدَاد فَقَرَأَ بهَا الْقرَاءَات السَّبع وَالْعشر على الشَّيْخ عبد الصَّمد ابْن أبي الْجَيْش ولازمه مُدَّة طَوِيلَة وَسمع الحَدِيث بهَا من بن وضاح وَنظر فِي الْعَرَبيَّة وشارك فِي الْفَضَائِل وَله نظم حسن وتصدى للإقراء والاشتغال بِبَلَدِهِ مُدَّة وَقَرَأَ عَلَيْهِ جمَاعَة
وَكَانَ شَيخا صَالحا متوددا إِلَى النَّاس حسن المحاضرة طيب المجالسة مكرما عِنْد كل أحد لحسن خلقه وشيخوخته وفضله
توفّي فِي ثَالِث جُمَادَى الأولى سنة سبع وَعشْرين وَسَبْعمائة وَدفن بمقبرة المعافا بن عمرَان رَضِي الله عَنهُ
стр. 872
١٠٣١ - مُحَمَّد بن عَليّ بن أبي الْفَتْح الشَّيْخ الصَّدْر أَبُو الْقَاسِم بن أسعد بن الشَّيْخ عز الدّين أبي عَمْرو عُثْمَان بن القَاضِي وجيه الدّين حضر على زَيْنَب بنت مكى وَسمع من الشّرف ابْن عَسَاكِر وَعمر بن القواس وَجَمَاعَة وَحدث سمع مِنْهُ الذَّهَبِيّ والحسيني وَابْن رَجَب حج مرَارًا توفّي لَيْلَة الْإِثْنَيْنِ ثَانِي عشر شهر الله الْمحرم الْحَرَام سنة أَربع وَخمسين وَسَبْعمائة بِدِمَشْق وَصلى عَلَيْهِ من الْغَد بجامعها وَدفن بسفح قاسيون وَأما وَالِده فَذكره الشَّيْخ تَاج الدّين الْفَزارِيّ وَقَالَ كَانَ شَابًّا حسنا ملازما للخير توفّي سنة ثَمَان وَثَمَانِينَ وسِتمِائَة وَصلى عَلَيْهِ بالجامع الْأمَوِي وَدفن بالصالحية
قلت وَلم يذكرهُ الْحَافِظ ابْن رَجَب فِي الطَّبَقَات لِأَنَّهُ لم يشْتَهر بِفقه وَلَا رِوَايَة فِي الحَدِيث
١٠٣٢ - مُحَمَّد بن عَليّ بن عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد الْخَطِيب
стр. 873
الشَّيْخ الإِمَام الْعَلامَة قَاضِي الْقُضَاة عز الدّين خطيب الْجَامِع المظفري وَابْن خَطِيبه تفقه فِي الْمَذْهَب وَكَانَ خَطِيبًا بليغا لَهُ مؤلفات حَسَنَة وقلمه جيد وَله النّظم الْمُفِيد الأحمد فِي مُفْرَدَات الإِمَام أَحْمد نَاب فِي الْقَضَاء عَن قَاضِي الْقُضَاة عَلَاء الدّين بن المنجي ثمَّ اسْتَقل بالوظيفة بعد موت القَاضِي شمس الدّين النابلسي واستيناب شمس الدّين بن عبَادَة ثمَّ سعى عَلَيْهِ وَصَارَت الْوَظِيفَة بَينهمَا دولا وَكَانَ فِي بعض الولايات يمْكث أَرْبَعِينَ يَوْمًا ثمَّ توفّي سنة عشْرين وَثَمَانمِائَة
١٠٣٣ - مُحَمَّد بن عَليّ بن يُوسُف ابْن الْبُرْهَان الشَّيْخ شمس الدّين
سمع على الْمَيْدُومِيُّ الْمِائَة المنتقاة من جَامع التِّرْمِذِيّ انتقاء العلائي وجزء البطاقة والمسلسل بِشَرْطِهِ ومشيخة إِبْرَاهِيم بن سعد والمنتقى من الغيلانيات والمنتقى من سنَن أبي دَاوُد وَكِلَاهُمَا انتقاء العلائي
مَاتَ سنة سبع وَعشْرين وَثَمَانمِائَة
стр. 874
١٠٢٤ - مُحَمَّد بن عَليّ الْمصْرِيّ الحكري الشَّيْخ الإِمَام الْفَاضِل أقضى الْقُضَاة بدر الدّين بن مَوْلَانَا الْعَلامَة قَاضِي الْقُضَاة بالديار المصرية نور الدّين الحكري نَاب فِي الحكم دهرا طَويلا وَكَانَ من أعيانهم وَأعَاد بِبَعْض الْمدَارِس وَله اعتناء بالفقه وَكتابه الْمقنع وَله معرفَة بِالْأَحْكَامِ وَكَانَ محببا إِلَى النَّاس
قَالَ شَيخنَا الْحَافِظ ابْن حجر نَشأ طَالب علم وَنزل بالمدارس فمهر واشتهر وَكَانَ شكلا حسنا يستحضر كثيرا من فروع مذْهبه اجْتمع بِهِ كَاتبه فِي سنة إِحْدَى وَثَلَاثِينَ بِالْقَاهِرَةِ حَال مُبَاشَرَته لنيابة الحكم وَكَانَ مستشرقا لِأَن يَلِي قَضَاء الْحَنَابِلَة بهَا وَلَو فسح فِي أَجله لوصل وَلَكِن اخترمته الْمنية فِي حَيَاة شيخ الْمَذْهَب توفّي فِي ثَالِث ربيع الأول سنة سبع وَثَلَاثِينَ وَثَمَانمِائَة بِالْقَاهِرَةِ المحروسة
١٠٣٥ - مُحَمَّد بن عِيسَى الْجَصَّاص شيخ زاهد نقل عَن إمامنا أَشْيَاء ذكره ابو بكر الْخلال
سمع يحيى الْقطَّان وَعبد الرَّحْمَن ابْن مهْدي
стр. 875
١٠٣٦ - مُحَمَّد بن عِيسَى بن حُسَيْن بن كرّ الشَّيْخ الْمسند شمس الدّين أَبُو عبد الله الْبَغْدَادِيّ شيخ الزاوية جوَار مَسْجِد الْحُسَيْن بِالْقَاهِرَةِ روى عَن غَازِي الحلاوي من الْمسند مَوَاضِع مَاتَ فِي سنة ثَلَاث وَسِتِّينَ وَسَبْعمائة بِالْقَاهِرَةِ
١٠٣٧ - مُحَمَّد بن عَوْف بن سُفْيَان الطَّائِي الْحِمصِي أَبُو جَعْفَر سمع من أبي الْمُغيرَة وَأهل الشَّام وَالْعراق وَكَانَ أَحْمد بن حَنْبَل يعرف لَهُ ذَلِك وَيقبل مِنْهُ ويسأله عَن الرِّجَال من أهل بَلَده وَكَانَ عِنْده عَن أبي عبد الله مسَائِل صَالِحَة فِي الْعِلَل وَغَيرهَا وَيعرف فِيهَا بأَشْيَاء لم يَجِيء بهَا غَيره وَفِي كتاب الْخلال أَنه قَالَ حَافظ إِمَام فِي زَمَانه مَعْرُوف بالتقدم فِي الْعلم والمعرفة على أَصْحَابه قَالَ وأملى على أَحْمد بن حَنْبَل (قد صَحَّ عَن رَسُول الله أَن الله لما خلق آدم
стр. 876
ضرب بِيَدِهِ على شقَّه الْأَيْمن ثمَّ ضرب بِالْأُخْرَى وكلتا يَدَيْهِ يَمِين على شقّ آدم الْأَيْسَر فَقَالَ فِي الأولى من أهل الْجنَّة وَفِي الْأُخْرَى من أهل النَّار وَالْإِيمَان بِاللَّه خَيره وشره وَالْإِيمَان قَول وَعمل يزِيد وَينْقص ينقص بقلة الْعَمَل وَيزِيد بِكَثْرَة الْعَمَل وَالْقُرْآن كَلَام الله غير مَخْلُوق من حَيْثُمَا سمع وتلى مِنْهُ بَدَأَ وَإِلَيْهِ يعود وَخير النَّاس بعد رَسُول الله أَبُو بكر ثمَّ عمر ثمَّ عُثْمَان ثمَّ عَليّ فَقلت لَهُ يَا أَبَا عبد الله فَإِنَّهُم يَقُولُونَ إِنَّك وقفت على عُثْمَان فَقَالَ كذبُوا وَالله عَليّ إِنَّمَا حدثتهم بِحَدِيث ابْن عمر كُنَّا نفاضل بَين أَصْحَاب رَسُول الله يَقُولُونَ أَبُو بكر ثمَّ عمر ثمَّ عُثْمَان فَيبلغ ذَلِك النَّبِي فَلَا يُنكره
١٠٣٨ - مُحَمَّد بن عمرَان الْخياط أَبُو جَعْفَر كَانَ من خِيَار النَّاس وَنقل عَن إمامنا أَشْيَاء مِنْهَا قَالَ سَمِعت أَحْمد بن حَنْبَل فِي منزله يَقُول بَلغنِي عَن أخي مَنْصُور بن عمار أَنه كَانَ يَقُول اللَّهُمَّ قد أحاطت بِنَا الشدائد وَأَنت ذخر لَهَا فَلَا تعذبنا وَأَنت على الْعَفو قَادر سَيِّدي أريتنا قدرتك وَلم تزل قَادِرًا فأرنا عفوك وَلم تزل تَعْفُو وَنهى عَن كتاب مَنْصُور لِأَنَّهُ لما رَآهُمْ لهجين بِهِ حَتَّى أَنهم دونوه وحفظوه خشى أَن يتْركُوا حفظ السّنة وَأَحْكَام الْملَّة
стр. 877
١٠٣٩ - مُحَمَّد بن عمر بن الْوَلِيد الباجسرائي الشَّيْخ الإِمَام الْفَقِيه أَبُو عبد الله قَالَ أَبُو الْحُسَيْن كَانَت لَهُ حَلقَة بِجَامِع الْمَنْصُور وَكَانَ يتَرَدَّد إِلَى مجْلِس الْوَالِد السعيد الزَّمَان الطَّوِيل وَسمع مِنْهُ الحَدِيث والدرس مَاتَ سنة سبع وَسِتِّينَ وَأَرْبَعمِائَة وَقد بلغ من الْعُمر خمْسا وَتِسْعين سنة
١٠٤٠ - مُحَمَّد بن عمر بن عبد الْمَحْمُود بن زباطر الْحَرَّانِي الْفَقِيه الزَّاهِد شمس الدّين أَبُو عبد الله نزيل دمشق سمع بحران من عِيسَى الْخياط وَالشَّيْخ مجد الدّين ابْن تَيْمِية وبدمشق من إِبْرَاهِيم ابْن خَلِيل وَابْن عبد الدايم وَغَيرهمَا وعنى بِالْحَدِيثِ وسماعه وَكَانَ يرد على القارىء وَقت الْقِرَاءَة أَشْيَاء مفيدة ولديه فقه وفضائل وَكَانَ يؤم بِمَسْجِد الْوَزير ظَاهر دمشق وسافر سنة إِحْدَى عشرَة إِلَى مصر لزيارة الشَّيْخ تَقِيّ الدّين ابْن تَيْمِية فَأسر فِي سبخَة بردويل وَبَقِي مُدَّة فِي الْأسر مُحْتَرما عِنْدهم وَيُقَال إِنَّه توفّي سنة ثَمَان عشرَة وَسَبْعمائة
стр. 878
١٠٤١ - مُحَمَّد بن الْفضل العتابي حكى عَن إمامنا أَشْيَاء
١٠٤٢ - مُحَمَّد بن أبي الْفَتْح بن أبي الْفضل البعلي الْفَقِيه الْمُحدث النَّحْوِيّ شمس الدّين أَبُو عبد الله سمع بِبَلَدِهِ من الْفَقِيه مُحَمَّد اليونيني وبدمشق من إِبْرَاهِيم بن خَلِيل وَمُحَمّد بن عبد الْهَادِي وَجَمَاعَة وعنى بِالْحَدِيثِ وَطلب وَقَرَأَ بِنَفسِهِ وتفقه على الشَّيْخ شمس الدّين بن أبي عمر حَتَّى برع وَأفْتى وَقَرَأَ الْعَرَبيَّة واللغة على ابْن مَالك ولازمه وصنف كتبا مِنْهَا شرح الجرجانية وَشرح ألفية ابْن مَالك والمطلع على أَبْوَاب الْمقنع فِي شرح غَرِيب أَلْفَاظه ولغاته
стр. 879
وَله تعاليق درس بعدة مدارس وَأفْتى وتصدر للاشتغال وَتخرج بِهِ جمَاعَة وانتفعوا لَهُ
توفّي بِالْقَاهِرَةِ فِي ثامن عشر الْمحرم سنة تسع وَسَبْعمائة وَدفن عِنْد الْحَافِظ عبد الْغنى بالقرافة وَحصل التأسف عَلَيْهِ
стр. 880
١٠٤٣ - مُحَمَّد بن قدامَة الْجَوْهَرِي نقل عَن إمامنا أَشْيَاء مِنْهَا الْقِرَاءَة على الْقُبُور لِأَن أَحْمد مر على ضَرِير وَهُوَ يقْرَأ عِنْد قبر فَنَهَاهُ عَنْهَا فَقَالَ لَهُ مُحَمَّد بن قدامَة يَا أَبَا عبد الله مَا تَقول فِي مُبشر
следующие страницы →