Полный текст (1 102 стр.). Показаны 911–950 · переход к 916.
стр. 911
الراميني الشَّيْخ الإِمَام الْعَالم الْعَلامَة أقضى الْقُضَاة شمس الدّين أَبُو عبد الله وحيد دهره وفريد عصره شيخ الْحَنَابِلَة فِي وقته بل شيخ الْإِسْلَام وَأحد الْأَئِمَّة الْأَعْلَام
سمع من عِيسَى الْمطعم وَغَيره تفقه حَتَّى برع فِيهِ ودرس وَأفْتى وناظر وصنف وَحدث وَأفَاد وناب فِي الحكم عَن قَاضِي الْقُضَاة جمال الدّين المرداوي وَتزَوج ابْنَته وَله مِنْهَا سَبْعَة أَوْلَاد ذُكُور وإناث وَقَالَ ابْن كثير وَكَانَ بارعا فَاضلا متفتنا وَلَا سِيمَا فِي علم الْفُرُوع وَكَانَ غَايَة فِي نقل مَذْهَب الإِمَام أَحْمد
قلت وَذكر لي جدي أَنه حضر مَعَ أَخِيه الشَّيْخ برهَان عِنْد أبي الْبَقَاء السُّبْكِيّ فَقَالَ مَا رَأَتْ عَيْنَايَ أحدا أفقه من وَالِده وَقَالَ ابْن سَنَد فِي ذيله على ذيل
стр. 912
الْحُسَيْنِي كَانَ ذَا حَظّ من زهد وتعفف وصيانة وورع تخين وَدين متين وشكرت سيرته وَأَحْكَامه وَذكره الذَّهَبِيّ فِي المعجم وَقَالَ شَاب دين عَالم لَهُ عمل وَنظر فِي رجال السّنَن نَاظر وَسمع وَكتب وَتقدم ذكر قَاضِي الْقُضَاة جمال الدّين المرداوي أَنه قَرَأَ عَلَيْهِ الْمقنع وَغَيره من الْكتب فِي عُلُوم شَتَّى وَلم أعلم أَن أحدا فِي زَمَاننَا فِي الْمذَاهب الْأَرْبَعَة لَهُ محفوظات أَكثر مِنْهُ فَمن محفوظاته الْمُنْتَقى فِي الْأَحْكَام قَرَأَهُ وَعرضه قريب من أَرْبَعَة أشهر وَقد درس بالصاحبة ومدرسة الشَّيْخ أبي عمر والسلامية وَأعَاد بالصدرية ومدرسة دَار الحَدِيث العالمة
قَالَ ابْن الْقيم لقَاضِي الْقُضَاة موفق الدّين الحجاوي سنة إِحْدَى وَثَلَاثِينَ مَا تَحت قبَّة الْفلك أعلم بِمذهب الإِمَام أَحْمد من ابْن مُفْلِح وَحضر عِنْد الشَّيْخ تَقِيّ الدّين وَنقل عَنهُ كثيرا وَكَانَ يَقُول لَهُ مَا أَنْت ابْن مُفْلِح أَنْت مُفْلِح وَكَانَ أخبر النَّاس بمسائله واختياراته حَتَّى إِن ابْن الْقيم كَانَ يُرَاجِعهُ فِي ذَلِك لَازم القَاضِي شمس الدّين ابْن مُسلم وَقَرَأَ عَلَيْهِ الْفِقْه والنحو وَالْأُصُول على القَاضِي برهَان الدّين الزرعي وَسمع من الحجار وطبقته وَكَانَ يتَرَدَّد إِلَى ابْن الفويره والقحفاوي النَّحْوِيين وَإِلَى الْمزي والذهبي وَنقل عَنْهُمَا كثيرا وَكَانَ يعظمانه وَكَذَلِكَ الشَّيْخ تَقِيّ الدّين السُّبْكِيّ يثنى عَلَيْهِ كثيرا قَالَ ابْن كثير وَجمع مصنفات مِنْهَا على الْمقنع نَحْو ثَلَاثِينَ مجلدا كَمَا أَخْبرنِي عَنهُ قَاضِي الْقُضَاة جمال الدّين وعَلى الْمُنْتَقى مجلدين
قلت وَلم أَقف
стр. 913
عَلَيْهَا وَله كتاب الْفُرُوع قد اشْتهر فِي الْآفَاق وَهُوَ من أجل الْكتب وأنفسها وأجمعها للفوائد وَله حَاشِيَة على الْمقنع والنكت على الْمُحَرر وَله كتاب فِي أصُول الْفِقْه وَهُوَ كتاب جليل حذا فِيهِ حَذْو ابْن الْحَاجِب فِي مُخْتَصره وَلَكِن فِيهِ من النقول والفوائد مَا لَا يُوجد فِي غَيره وَلَيْسَ للحنابلة أحسن مِنْهُ وَأما الْآدَاب الشَّرْعِيَّة فالكبرى مجلدان وَالْوُسْطَى مُجَلد وَالصُّغْرَى مُجَلد لطيف
توفّي لَيْلَة الْخَمِيس ثَانِي رَجَب سنة ثَلَاث وَسِتِّينَ وَسَبْعمائة بسكنه بالصالحية وَصلى عَلَيْهِ يَوْم الْخَمِيس بعد الظّهْر بالجامع المظفري وَكَانَت جنَازَته حافلة حضرها الْقُضَاة والأعيان وَدفن بالروضة بِالْقربِ من الشَّيْخ موفق الدّين قَالَ بعض الْفُضَلَاء وَلم يدْفن فِيهَا حَاكم قبله
قَالَ الشَّيْخ شمس الدّين ابْن مجيد تِلْمِيذه وَله بضع وَخَمْسُونَ سنة على مَا ذكر هُوَ وَقَالَ ابْن كثير توفّي على خمسين سنة وَقَالَ ابْن سَنَد عَن إِحْدَى وَخمسين سنة
стр. 914
مُحَمَّد بن مُوسَى بن مُحَمَّد بن الْحُسَيْن بن أَحْمد بن عبد الله
стр. 915
ابْن عِيسَى بن أَحْمد بن عَليّ بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن الْحُسَيْن بن إِسْحَاق بن جَعْفَر بن مُحَمَّد بن عَليّ بن الْحُسَيْن بن عَليّ بن أبي طَالب ﵁ الشَّيْخ الإِمَام الْعَالم تَقِيّ الدّين بن الشَّيْخ الإِمَام المؤرخ قطب الدّين بن الشَّيْخ الإِمَام الْحَافِظ الْفَقِيه تَقِيّ الدّين البعلي اليونيني هَكَذَا نقل هَذَا النّسَب وَالِده المؤرخ قطب الدّين من خطّ أَخِيه شرف الدّين سمع تَقِيّ الدّين هَذَا من أَوْلَاد عَمه مُحَمَّد وَأمه الْعَزِيز وَفَاطِمَة وَزَيْنَب أَوْلَاد الشَّيْخ شرف الدّين اليونيني قَالَ ابْن أيدغدي فِي مُعْجَمه وَكَانَ رضى النَّفس قَلِيل الْكَلَام حسن الْخلق كثير الْأَدَب يحمل حَاجته بِنَفسِهِ توفّي يَوْم الْأَحَد ثَالِث الْحجَّة سنة خمس وَسِتِّينَ وَسَبْعمائة
١٠٨٢ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أبي الْحرم بن أبي طَالب القلانسي الشَّيْخ الْمسند فتح الدّين أَبُو الْحرم بن الشَّيْخ شمس الدّين سمع الْكثير من ابْن حمدَان والأبرقوهي وغازي الحلاوي وَابْن ترحم وَابْن السمعة وَغَيرهم وَحدث سمع مِنْهُ المقرىء
стр. 916
شهَاب الدّين ابْن رَجَب وَذكره فِي مشيخته وَقَالَ فِيهِ صَبر وتودد على التحدث سَمِعت عَلَيْهِ بِالْقَاهِرَةِ أَجزَاء مِنْهَا السباعيات والثمانيات لدار إقبال قَالَ الشَّيْخ شهَاب الدّين ابْن حجر إِنَّمَا هِيَ تَخْرِيج ابْن الظَّاهِرِيّ توفّي بِالْقَاهِرَةِ سنة نَيف وَسِتِّينَ وَسَبْعمائة ذكره الْحَافِظ زين الدّين ابْن رَجَب
١٠٨٣ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن المنجي بن عُثْمَان بن أسعد الشَّيْخ الإِمَام الْقدْوَة أقضى الْقُضَاة صَلَاح الدّين أَبُو البركات بن الشَّيْخ شرف الدّين بن الشَّيْخ الْعَلامَة شيخ الْحَنَابِلَة أبي البركات التنوخي المعري سمع الحجار وطبقته وَحفظ الْمُحَرر ودرس بالمسمارية
стр. 917
والصدرية وناب فِي الحكم لِعَمِّهِ قَاضِي الْقُضَاة عَلَاء الدّين ثمَّ نَاب للْقَاضِي شرف الدّين بن قَاضِي الْجَبَل وَقَالَ ابْن كثير كَانَ من أَوْلَاد الرؤساء ذَا دين وصيانة وَقَالَ ابْن رَافع حدث ودرس وَحج غَيره مرّة وَكَانَ كريم النَّفس حسن الْخلق وَقَالَ الشَّيْخ شهَاب الدّين ابْن حجي كَانَ شكلا حسنا لَهُ حشمة ورئاسة على قَاعِدَة أسلافه وَذكره ابْن حبيب وَبَالغ فِي مدحه توفّي لَيْلَة الْخَمِيس رَابِع شهر ربيع الآخر سنة سبعين وَسَبْعمائة بالمسمارية وَصلى عَلَيْهِ من الْغَد بِجَامِع دمشق وَدفن بتربتهم بالصالحية وَقد جَاوز الْخمسين سنة وَكَانَت جنَازَته حافلة
١٠٨٤ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد عرف بالمنبجي الشَّيْخ الإِمَام الْعَالم شمس الدّين أَبُو عبد الله أوحد الْفُضَلَاء كَذَا تَرْجمهُ
стр. 918
الشَّيْخ شهَاب الدّين ابْن حجي وَله مُصَنف فِي الطَّاعُون وأحواله وَأَحْكَامه وَهُوَ دَال على فضل مُؤَلفه ومعرفته وَفِيه فَوَائِد غَرِيبَة
توفّي فِي سنة أَربع وَسبعين وَسَبْعمائة
١٠٨٥ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أَحْمد ابْن الْمُحب عبد الله شَيخنَا الشَّيْخ الْعَالم الْمُحدث الْمُفِيد الأديب أَبُو عبد الله السَّعْدِيّ الْمَقْدِسِي الأَصْل ثمَّ الدِّمَشْقِي أحضرهُ وَالِده فِي السّنة الأولى من عمره مجَالِس الحَدِيث وأسمعه كثيرا على عدَّة شُيُوخ مِنْهُم عبد الله ابْن الْقيم وَأحمد ابْن الخوجي وَعمر ابْن أميلة وست الْعَرَب ابْنة مُحَمَّد ابْن الْفَخر البُخَارِيّ وَحدث قبل الْفِتْنَة وَبعدهَا صنف شرحا على البُخَارِيّ وَهُوَ مسودة وَله نظم ونثر وَكَانَ يقْرَأ
стр. 919
الصَّحِيحَيْنِ فِي الْجَامِع الْأمَوِي وَحصل بِهِ النَّفْع توفّي بِطيبَة المشرفة فِي أثْنَاء سنة ثَمَان وَعشْرين وَثَمَانمِائَة وَقد رأى فِي مَنَامه من نَحْو عشْرين سنة مَا يدل على مَوته هُنَاكَ قرىء عَلَيْهِ سنَن ابْن ماجة بالناصرية البرانية وَكَانَ بِحُضُور الْقُضَاة نجم الدّين ابْن حجي وجدي الشَّيْخ شرف الدّين وَجَمَاعَة كثيرين وَكَانَ القارىء شَيخنَا شمس الدّين ابْن نَاصِر الدّين وَسمعت عَلَيْهِ
١٠٨٦ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد السيلي الشَّيْخ الإِمَام الْعَالم
стр. 920
الفرضي قدم من السيلة إِلَى دمشق فِي سنة سَبْعَة عشر فاشتغل وَقَرَأَ الْمقنع وتفقه على الشَّيْخ شمس الدّين بن القباقبي وَقَرَأَ علم الْفَرَائِض والحساب على الشَّيْخ شمس الدّين الْحوَاري وَصَارَ أمة فِيهِ
وَله إطلاع على كَلَام الْمُحدثين والمؤرخين ويستحضر تَارِيخا كثيرا وَله معرفَة تَامَّة بوقائع الْعَرَب ويحفظ كثيرا من أشعارهم أفتى ودرس مُدَّة ثمَّ انْقَطع فِي آخر عمره فِي بَيته مَاتَ يَوْم السبت سَابِع عشر شَوَّال سنة تسع وَسبعين وَثَمَانمِائَة وَدفن بالروضة رَحمَه الله تَعَالَى
١٠٨٧ - مُحَمَّد بن نصر بن مَنْصُور نقل عَن إمامنا أَشْيَاء مِنْهَا قَالَ سَمِعت أَحْمد بن حَنْبَل وَقد شيعته وَهُوَ يُرِيد الْخُرُوج إِلَى المتَوَكل فَلَمَّا ركب الْمحمل الْتفت إِلَيْنَا فَقَالَ انصرفوا مَأْجُورِينَ إِن شَاءَ الله تَعَالَى
١٠٨٨ - مُحَمَّد بن النَّقِيب بن أبي حَرْب الجرجرائي
стр. 921
ذكره أَبُو بكر الْخلال فَقَالَ ورع يعالج الصَّبْر جليل الْقدر كَانَ أَحْمد يكاتبه وَيعرف قدره وَيسْأل عَن أحبابه وَعِنْده عَن أبي عبد الله مسَائِل مشبعة كنت سَمعتهَا مِنْهُ سَمِعت أَبَا عبد الله وَقد سُئِلَ عَن الرجل يُفْتِي بِغَيْر علم قَالَ يرْوى عَن أبي مُوسَى قَالَ يَمْرُق من دينه وَقَالَ أَبُو عبد الله يكون عِنْد الرجل سنة عَن نبيه ويفتي بغَيْرهَا وشدد فِي ذَلِك
١٠٨٩ - مُحَمَّد بن نَاصِر بن مُحَمَّد بن عَليّ بن عمر السلَامِي الْفَارِسِي الأَصْل ثمَّ الْبَغْدَادِيّ الأديب الْحَافِظ أَبُو الْفضل ابْن أبي مَنْصُور
توفّي وَالِده وَهُوَ صَغِير فَكَفَلَهُ جده لأمه أَبُو حَكِيم الخبري الفرضي فأسمعه فِي صغره شَيْئا من الحَدِيث وأشغله بِحِفْظ
стр. 922
الْقُرْآن وَالْفِقْه ثمَّ إِنَّه صحب أَبَا زَكَرِيَّا التبريزي اللّغَوِيّ وَقَرَأَ عَلَيْهِ الْأَدَب وَابْن الجواليقي قَرَأَ عَلَيْهِ الحَدِيث وَكَانَ كل مِنْهُمَا يمِيل إِلَى مَا اشْتغل فِيهِ ثمَّ انعكس وَصَارَ ابْن نَاصِر مُحدث بَغْدَاد وَابْن الجواليقي لغويها ولازم الْحسن ابْن الطيوري وَسمع مِنْهُ الْكثير وَسمع من أبي الْقَاسِم ابْن الْبَصْرِيّ وَأبي طَاهِر ابْن أبي الصَّقْر وَهُوَ أول شيخ سمع عَلَيْهِ وعنى بِهَذَا الْفَنّ وَبَالغ فِي الطّلب وَالسَّمَاع وَكَانَت لَهُ إجازات قديمَة من جمَاعَة مِنْهُم أَبُو الْحُسَيْن ابْن النقور وَابْن مَاكُولَا الْحَافِظ وَأثْنى عَلَيْهِ ابْن سكينَة وَابْن الْأَخْضَر وَغَيرهمَا
قَالَ ابْن الْجَوْزِيّ كَانَ حَافِظًا ضابطا متقنا ثِقَة من أهل السّنة كثير الذّكر سريع الدمعة وَهُوَ الَّذِي تولى تسميعي الحَدِيث وَعنهُ أخذت مَا أخذت من علم الحَدِيث
انْتهى وَقد روى عَنهُ جمَاعَة مِنْهُم السلفى وَابْن عَسَاكِر وَعبد الرَّزَّاق بن عبد الْقَادِر وَآخر من روى عَنهُ بِالْإِجَازَةِ أَبُو الْحُسَيْن ابْن المقير توفّي لَيْلَة الثُّلَاثَاء ثامن عشر شعْبَان سنة خمسين وَخَمْسمِائة وَصلى عَلَيْهِ مَرَّات وَدفن بمقبرة بَاب حَرْب إِلَى جَانب أبي مَنْصُور الْأَنْبَارِي تَحت السِّدْرَة قَالَ أَبُو بكر ابْن الجعبري الْفَقِيه رَأَيْته فِي الْمَنَام فَقلت يَا سَيِّدي مَا فعل الله بك قَالَ غفر لي وَقَالَ قد غفرت لعشرة من أَصْحَاب الحَدِيث فِي زَمَانك لِأَنَّك رئيسهم وسيدهم
وَذكر بَعضهم أَنه صلى عَلَيْهِ أَولا أَبُو الْفضل ابْن شَافِع بِوَصِيَّة مِنْهُ على بَاب جَامع السُّلْطَان ثمَّ صلى عَلَيْهِ الشَّيْخ عبد الْقَادِر
стр. 923
ثمَّ إِن القواريري بِجَامِع الْمَنْصُور ثمَّ عمر الْحَرْبِيّ بالحربية وَدفن وَقت الظّهْر وَكَانَت جنَازَته عَظِيمَة وحضره عَالم كثير
مَسْأَلَة غَرِيبَة حُكيَ عَن ابْن نَاصِر أَنه كَانَ يذهب إِلَى أَن السَّلَام على الْمَوْتَى يقدم فِيهِ الْخَبَر فَيُقَال عَلَيْكُم السَّلَام لظَاهِر حَدِيث الهجيم
١٠٩٠ - مُحَمَّد بن النفيس بن مَسْعُود بن أبي سعد السلَامِي الطَّحَّان الأديب الْفَقِيه أَبُو سعد ابْن الْفَقِيه أبي مُحَمَّد
قَرَأَ الْقُرْآن وَسمع
стр. 924
عَليّ أبي عَليّ أَحْمد بن الرَّحبِي وَأبي مُحَمَّد الخشاب النَّحْوِيّ وشهدة وتفقه على أبي الْفَتْح ابْن المنى
ذكره الْقطيعِي وَقَالَ شَاب حسن الْخلق والخلق من أهل الْقُرْآن وَالْفِقْه كَانَ يسمع مَعنا الحَدِيث وَأثْنى عَلَيْهِ القادسي وَالْمُنْذِرِي وَذكر أَنه حدث بِشَيْء من تأليفه
توفّي لَيْلَة ثَانِي عشر شَوَّال سنة أَربع وسِتمِائَة وَدفن من الْغَد بمقبرة الزرادين
١٠٩١ - مُحَمَّد ابْن هُبَيْرَة الْبَغَوِيّ أحد الْأَصْحَاب
قَالَ سَأَلت أَحْمد أَلَيْسَ أَمر رَسُول الله وَنَهْيه وَاحِد قَالَ نعم إِلَّا أَن
стр. 925
نَهْيه
أَشد قلت لَهُ تَفْعَلهُ قَالَ فعله لَيْسَ بِوَاجِب عَلَيْك وَذَلِكَ أَنه كَانَ يقوم حَتَّى ترم قدماه وَيفْعل أفعالا لَا تجب عَلَيْك
١٠٩٢ - مُحَمَّد ابْن الْهَيْثَم المقرىء
حدث عَن إمامنا بأَشْيَاء مِنْهَا قَالَ سَأَلت أَحْمد مَا تكره من قِرَاءَة حَمْزَة قَالَ الْكسر والإدغام فَقلت لَهُ حَدثنَا خلف بن تَمِيم قَالَ كنت أَقرَأ على حَمْزَة فَمر بِهِ سُفْيَان الثَّوْريّ فَجَلَسَ إِلَيْهِ وَسَأَلَهُ عَن مَسْأَلَة فَقَالَ لَهُ يَا أَبَا عمَارَة فَأَما الْقُرْآن والفرائض فقد سلمناها لَك فَقَالَ أَحْمد أَنْتُم أهل الْقُرْآن وَأَنْتُم أعلم بِهِ فَقَالَ القَاضِي أَبُو يعلى فِي
نقل الْقُرْآن ونظمه فَظَاهر هَذَا الرُّجُوع عَن الْكَرَاهَة لَكِن الْأَصْحَاب ذَهَبُوا إِلَيْهَا وَالْكَرَاهَة لَا تخرجها عَن أَن تكون قِرَاءَة مأثورة وَلَكِن غَيرهَا من اللُّغَات أفْصح مِنْهَا وَأظْهر قَالَ القَاضِي أَبُو الْحُسَيْن كل الِاخْتِلَاف فِي حج النَّبِي وكل مَرْوِيّ وَالِاخْتِيَار التَّمَتُّع وكالاختلاف فِي التَّشَهُّد والاستفتاح وكل مَرْوِيّ وَالِاخْتِيَار تشهد ابْن مَسْعُود واستفتاح عمر وَنَحْو ذَلِك
١٠٩٣ - مُحَمَّد بن هَارُون الْجمال نقل عَن إمامنا أَشْيَاء مِنْهَا
стр. 926
قَالَ أَحْمد السوَاد كُله خراج والمقاسمة لم تكن إِنَّمَا هِيَ شَيْء أحدث
١٠٩٤ - مُحَمَّد بن هُرْمُز أَبُو الْحُسَيْن القَاضِي العكبري الشَّيْخ الإِمَام وَكَانَت لَهُ رئاسة وجلالة توفّي سنة أَربع وَعشْرين وَأَرْبَعمِائَة
١٠٩٥ - مُحَمَّد بن يُوسُف بن الطباع نقل عَن إمامنا أَشْيَاء مِنْهَا قَالَ سَمِعت رجلا سَأَلَ أَحْمد بن حَنْبَل فَقَالَ يَا أَبَا عبد الله أُصَلِّي خلف من يشرب الْمُسكر قَالَ لَا قَالَ فأصلي خلف من يَقُول الْقُرْآن مَخْلُوق فَقَالَ سُبْحَانَ الله أَنهَاك عَن مُسلم وتسألني عَن كَافِر
١٠٩٦ - مُحَمَّد بن يُونُس بن الْكُدَيْمِي الْقرشِي روى عَن
стр. 927
إمامنا أَشْيَاء مِنْهَا قَالَ سَمِعت أَحْمد بن حَنْبَل يَقُول قَالَ لي يحيى بن سعيد الْقطَّان أكتب عَن أبي الْوَلِيد حَدِيث شُعْبَة وَعَن سُلَيْمَان حَدِيث حَمَّاد بن زيد فَجئْت أَنا وَعلي بن الْمَدِينِيّ إِلَى سُلَيْمَان فَقُلْنَا يَا أَبَا أَيُّوب حَدثنَا بِحَدِيث حَمَّاد بن زيد من الْكتاب
قَالَ لَيْسَ إِلَى الْكتاب سَبِيل أَنا كتبت كتابي من حفظي وحفظي أصح من كتابي
١٠٩٧ - مُحَمَّد بن يحيى النَّيْسَابُورِي الذهلي أَبُو عبد الله
حدث عَن إمامنا بأَشْيَاء مِنْهَا قَالَ حَدثنَا أَحْمد بن حَنْبَل حَدثنَا عبد الرَّزَّاق حَدثنَا يُونُس بن سليم قَالَ أمْلى على يُونُس الآبلي قَالَ سَمِعت عمر بن الْخطاب ﵁ يَقُول (كَانَ النَّبِي إِذا نزل عَلَيْهِ الْوَحْي يسمع عِنْد وَجهه كَدَوِيِّ النَّحْل) وَذكر الْخَبَر
١٠٩٨ - مُحَمَّد بن يُوسُف البيكندي مِمَّن روى عَن الإِمَام أَحْمد رَضِي الله عَنهُ
стр. 928
١٠٩٩ - مُحَمَّد بن ياسين بن بشر بن أبي طَاهِر الْبَلَدِي أحد الْأَصْحَاب قَالَ أَبُو بكر الْخلال سمعته يَقُول سَأَلت أَبَا عبد الله عَن النّظر فِي الرَّأْي فَقَالَ عَلَيْك بِالسنةِ فَقلت لَهُ يَا أَبَا عبد الله صَاحب حَدِيث ينظر فِي الرَّأْي إِنَّمَا يُرِيد أَن يعرف رَأْي من خَالفه فَقَالَ عَلَيْك بِالسنةِ
١١٠٠ - مُحَمَّد بن يحيى بن أبي سَمِينَة
ذكر الْخَطِيب فِي السَّابِق واللاحق أَنه حدث عَن الإِمَام أَحْمد بن حَنْبَل وَبَين وَفَاته ووفاة الْبَغَوِيّ ثَمَانُون سنة قَالَ توفّي ابْن أبي سَمِينَة سنة سبع وَثَمَانِينَ وَمِائَتَيْنِ
стр. 929
١١٠١ - مُحَمَّد بن يحيى الكحالي أَبُو جَعْفَر الْبَغْدَادِيّ المتطيب قَالَ أَبُو بكر الْخلال كَانَ عِنْده عَن أبي عبد الله مسَائِل كَثِيرَة حسان شبعة وَكَانَ من كبار أَصْحَاب أبي عبد الله وَكَانَ يقدمهُ ويكرمه أَخْبرنِي مُحَمَّد بن يحيى الكحال أَن أَبَا عبد الله قَالَ لَيْسَ فِي الصَّوْم رِيَاء قلت رَمَضَان قَالَ رَمَضَان وَغَيره قَالَ كل الصَّوْم قَالَ وَكَيف يكون رِيَاء وَإِنَّمَا يتْرك أكل الْخبز وَشرب المَاء
وَقَالَ قلت لأبي عبد الله (كل مَوْلُود يُولد على الْفطْرَة) مَا تَفْسِيرهَا قَالَ هِيَ الْفطْرَة الَّتِي فطر الله النَّاس عَلَيْهَا شقي أَو سعيد
١١٠٢ - مُحَمَّد بن يحيى النَّيْسَابُورِي سَأَلَ عَن إمامنا أَشْيَاء قَالَ قلت لِأَحْمَد بن حَنْبَل فِي عَليّ بن عَاصِم وَذكرت لَهُ خطأه
فَقَالَ أَحْمد كَانَ حَمَّاد بن سَلمَة يخطىء وَأَوْمَأَ أَحْمد بِيَدِهِ خطأ كثيرا وَلم ير بالرواية عَنهُ بَأْسا
стр. 930
١١٠٣ - مُحَمَّد بن يحيى بن مندة الْأَصْبَهَانِيّ أَبُو عبد الله الْحَافِظ
نقل عَن إمامنا أَحْمد أَشْيَاء مِنْهَا قَالَ قَالَ أَحْمد من قَالَ لَفْظِي بِالْقُرْآنِ مَخْلُوق فَهُوَ كَافِر يُسْتَتَاب فَإِن تَابَ وَإِلَّا قتل
١١٠٤ - مُحَمَّد بن يزِيد الطرسوسي الْمُسْتَمْلِي قَالَ أَبُو بكر الْخلال انحدر مَعَ أبي عبد الله من طرسوس أَيَّام الْمَأْمُون وَكَانَ الْمروزِي يذكر لَهُ ذَلِك ويشكره وَيَقُول مَرضت فَكَانَ يحملني على ظَهره وَعِنْده عَن أبي عبد الله مسَائِل حسان وَقعت إِلَيْنَا مُتَفَرِّقَة وَقَالَ سَمِعت رجلا سَأَلَ أَحْمد بن حَنْبَل قَالَ أكتب كتب الرَّأْي قَالَ لَا تفعل عَلَيْك بالآثار والْحَدِيث فَقَالَ لَهُ السَّائِل إِن عبد الله ابْن الْمُبَارك قد كتبهَا فَقَالَ لَهُ أَحْمد إِن ابْن الْمُبَارك لم ينزل من السَّمَاء إِنَّمَا أمرنَا أَن نَأْخُذ الْعلم فَوق قَالَ وَسَأَلت أَحْمد عَن عبد الرَّزَّاق كَانَ لَهُ فقه فَقَالَ مَا أقل الْفِقْه فِي أهل الحَدِيث
стр. 931
١١٠٥ - مُحَمَّد بن يُونُس السَّرخسِيّ
نقل عَن إمامنا أَشْيَاء مِنْهَا مُقَدّمَة فِي صفة الْمُؤمن من أهل السّنة وَالْجَمَاعَة قَالَ سَمِعت أَحْمد بن حَنْبَل يَقُول صفة الْمُؤمن من أهل السّنة وَالْجَمَاعَة من يشْهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ وَأَن مُحَمَّدًا عَبده وَرَسُوله وَأقر بِجَمِيعِ مَا أَتَت بِهِ الْأَنْبِيَاء والر سل وَعقد قلبه على مَا أظهر من لِسَانه وَلم يشك فِي إيمَانه وَلم يكفر أحدا من أهل التَّوْحِيد بذنب وإرجاء مَا غَابَ عَنهُ من الْأُمُور إِلَى الله وفوض أمره إِلَى الله تَعَالَى وَلم يقطع بِالذنُوبِ الْعِصْمَة من الله تَعَالَى وَعلم أَن كل شَيْء بِقَضَاء الله وَقدره وَالْخَيْر وَالشَّر جَمِيعًا وَرَجا لمحسن أمة مُحَمَّد وتحوف على مسيئهم وَلم ينزل أحد من أمة مُحَمَّد الْجنَّة بِالْإِحْسَانِ وَلَا النَّار بالذنب اكْتَسبهُ حَتَّى يكون الله الَّذِي ينزل خلقه حَيْثُ يَشَاء وَعرف حق السّلف الَّذين اخْتَارَهُمْ الله لصحبة نبيه وَقدم أَبُو بكر ثمَّ عمر ثمَّ عُثْمَان وَعرف حق عَليّ بن أبي طَالب وَطَلْحَة وَالزُّبَيْر وَعبد الرَّحْمَن بن عَوْف وَسَعِيد بن أبي وَقاص وَسَعِيد بن زيد بن عَمْرو بن نفَيْل على سَائِر الصَّحَابَة وَأَن هَؤُلَاءِ التِّسْعَة الَّذين كَانُوا مَعَ النَّبِي على جبل حراء فَقَالَ النَّبِي (اسكن حراء فَمَا عَلَيْك إِلَّا نَبِي أَو صديق أَو شَهِيد)
وَكَانُوا هَؤُلَاءِ التِّسْعَة وَالنَّبِيّ عاشرهم وترحم على جَمِيع أَصْحَاب النَّبِي صَغِيرهمْ وَكَبِيرهمْ وَحدث بفضائلهم وَأمْسك عَمَّا شجر بَينهم
وَصَلَاة الْعِيدَيْنِ
стр. 932
وعرفات وَالْجُمُعَة وَالْجَمَاعَة مَعَ كل بر وَفَاجِر وَالْمسح على الْخُفَّيْنِ فِي السّفر والحضر وَالْقُرْآن كَلَام الله منزل وَلَيْسَ بمخلوق وَالْإِيمَان قَول وَعمل يزِيد وَينْقص وَالْجهَاد مَاض مُنْذُ بعث الله تَعَالَى مُحَمَّدًا إِلَى آخر عِصَابَة يُقَاتلُون الدَّجَّال لَا يضرهم جور جَائِر وَالشِّرَاء وَالْبيع حَلَال إِلَى يَوْم الْقِيَامَة على حكم الْكتاب وَالسّنة وَالتَّكْبِير على الْجَنَائِز أَرْبعا وَالدُّعَاء لأئمة الْمُسلمين بالصلاح وَلَا تخرج عَلَيْهِم بسيفك وَلَا تقَاتل فِي فتْنَة وَتلْزم بَيْتك وَالْإِيمَان بِعَذَاب الْقَبْر وَالْإِيمَان بمنكر وَنَكِير وَالْإِيمَان بالحوض والشفاعة وَالْإِيمَان بِأَن أهل الْجنَّة يرَوْنَ رَبهم وَالْإِيمَان بِأَن الْمُوَحِّدين يخرجُون من النَّار بعد مَا امتحشوا كَمَا جَاءَت الْأَحَادِيث فِي هَذِه الْأَشْيَاء عَن النَّبِي نؤمن بتصديقها وَلَا نضرب لَهَا الْأَمْثَال هَذَا مَا اجْتمع عَلَيْهِ الْعلمَاء فِي الْآفَاق
١١٠٦ - مُحَمَّد بن يُوسُف بن سعيد بن سَافر بن جميل الْبَغْدَادِيّ الْأَزجيّ الأديب أَبُو عبد الله
سمع بإفادة وَالِده الْمُحدث أبي مُحَمَّد بن أبي الْعَلَاء مُحَمَّد بن جَعْفَر بن عقيل وَأبي الْفَتْح ابْن شاتيل وَغَيرهمَا
وَكَانَ لَهُ فَضِيلَة وأدب وَله تصانيف وَحدث سمع مِنْهُ الْمُحب الْمَقْدِسِي وَعلي بن أَحْمد بن عبد الدَّائِم
توفّي فِي ثَالِث رَجَب سنة اثْنَيْنِ وَأَرْبَعين وسِتمِائَة بِبَغْدَاد وَأَبوهُ سمع الْكثير من ابْن البطي وطبقته وعنى بِالطَّلَبِ وَقَرَأَ بِنَفسِهِ وَكتب بِخَطِّهِ إِلَى حِين وَفَاته
стр. 933
١١٠٧ - مُحَمَّد بن يحيى بن أبي مَنْصُور بن أبي الْفَتْح بن الرئيس فَخر الدّين بن الإِمَام جمال الدّين الصَّيْرَفِي الْحَرَّانِي
سمع حضورا من عمر بن كرم وَجَمَاعَة وَكَانَ حفظَة للْأَخْبَار وَالشعر والحكايات وَكَانَ حسن الرَّد ظريف الشكل سمع مِنْهُ الْمزي والبرزالي وَأَجَازَ للذهبي توفّي سنة خمس وَثَمَانِينَ وسِتمِائَة
١١٠٨ - مُحَمَّد بن يحيى بن عَليّ بن مُحَمَّد بن يحيى بن هُبَيْرَة الشَّيْخ الإِمَام شمس الدّين أَبُو عبد الله بن عون الدّين بن شمس الدّين بن عز الدّين بن الْوَزير عون الدّين بن هُبَيْرَة كَانَ نزيل بلبيس وَكَانَ نَاظرا على ديوانها حدث عَن الزَّاهدِيّ وَنصر بن عبد الرَّزَّاق وَابْن اللتي سمع مِنْهُ الْحَارِثِيّ والمزي والبرزالي وَغَيرهم وَكَانَ فَاضلا لَهُ شعر حسن توفّي سنة تسع وَثَمَانِينَ وسِتمِائَة
стр. 934
١١٠٩ - مُحَمَّد بن يحيى بن مُحَمَّد بن سعد بن عبد الله بن سعد بن مُفْلِح هبة الله بن نمير الشَّيْخ الإِمَام الْعَالم الْمُحدث المتقن الْمُفِيد شمس الدّين بن الشَّيْخ الْمُحدث المقرىء سعد الدّين الْأنْصَارِيّ الْمَقْدِسِي ثمَّ الصَّالِحِي ثمَّ الصَّالِحِي
حضر على مُحَمَّد بن شرف وَحسن بن مُحَمَّد
стр. 935
ابْن عَطاء وَسليمَان بن حَمْزَة وَفَاطِمَة بنت البطائحي وَفَاطِمَة بنت الْفراء وَغَيرهم وَسمع من أَبِيه وَالقَاسِم بن عَسَاكِر والمطعم وَخلق
ذكره الذَّهَبِيّ فِي مُعْجَمه الْمُخْتَص وَقَالَ الْمُحدث الْفَاضِل البارع مُفِيد الطّلبَة بكر بِهِ وَالِده فَسمع كثيرا وَهُوَ حَاضر وَسمع من خلق كثير وَطلب بِنَفسِهِ وَكتب ورحل وَخرج للشيوخ وَقَالَ الْحُسَيْنِي سمع خلقا كثيرا وجما غفيرا وَجمع فأوعى
وَكتب مَا لَا يُحْصى وَخرج لخلق من شُيُوخه وأقرانه وَأثْنى عَلَيْهِ ابْن كثير وَابْن حبيب توفّي يَوْم الْإِثْنَيْنِ ثَالِث ذِي الْقعدَة سنة تسع وَخمسين وَسَبْعمائة بالصالحية وَصلى عَلَيْهِ من الْغَد وَدفن بقاسيون
١١١٠ - مُحَمَّد بن يُوسُف بن عبد الْقَادِر بن يُوسُف بن سعد الله بن مَسْعُود الشَّيْخ الإِمَام الصَّالح الْعدْل الخليلي سمع من القَاضِي تَقِيّ الدّين سُلَيْمَان بن حَمْزَة وَعِيسَى الْمطعم وَغَيرهمَا وَحدث سمع من الْحُسَيْنِي وَقَالَ خرجت لَهُ مشيخة وجزءا من عواليه وتفقه وَشهد على الْحُكَّام مَعَ الصيانة والرياسة وَالتَّعَفُّف وَقَالَ ابْن رَافع جمعت لَهُ مشيخة واشتغل وَكَانَت لَدَيْهِ فَضِيلَة وتودد وبشاشة وَقد أجَاز للشَّيْخ شهَاب الدّين ابْن حجي قَالَ شَيخنَا تَقِيّ الدّين ابْن قَاضِي شُهْبَة توفّي يَوْم الْأَرْبَعَاء ثامن عشرى شَوَّال سنة سبع وَسِتِّينَ وَسَبْعمائة وَدفن بسفح قاسيون
стр. 936
١١١١ - مُحَمَّد بن يُوسُف بن عبد اللَّطِيف الْحَرَّانِي الشَّيْخ الإِمَام الْقدْوَة شمس الدّين أَبُو عبد الله الْمصْرِيّ سمع صَحِيح البُخَارِيّ عَليّ الحجار ووزيرة وَسمع أَيْضا على حسن الْكرْدِي وَغَيره وَحدث سمع مِنْهُ أَبُو زرْعَة الْعِرَاقِيّ توفّي فِي رَمَضَان سنة تسع وَسِتِّينَ وَسَبْعمائة بِالْقَاهِرَةِ
стр. 937
ذكر من اسْمه مَحْمُود
١١١٢ - مَحْمُود بن أَحْمد بن نَاصِر الْبَغْدَادِيّ الْحَرْبِيّ أَبُو البركات وَيُقَال أَبُو الثَّنَاء سمع من ابْن الطلاية وَعبد الْخَالِق بن يُوسُف وَغَيرهمَا وتفقه فِي الْمَذْهَب حَتَّى برع واشتغل فِيهِ وَحدث توفّي فِي ربيع الآخر سنة ثَلَاث وَتِسْعين وَخَمْسمِائة بِبَغْدَاد
١١١٣ - مَحْمُود بن الْحُسَيْن بن بنْدَار بن أبي الرَّجَاء بن أبي الطّيب الْأَصْبَهَانِيّ الْوَاعِظ الْمُحدث سمع الحَدِيث كثيرا وَطَلَبه بِنَفسِهِ سمع بأصبهان من يحيى بن مندة الْحَافِظ وَغَيره ورحل إِلَى بَغْدَاد وَسمع بهَا من ابْن الْحُسَيْن وَالْقَاضِي أبي الْحُسَيْن وَكتب بِخَطِّهِ كثيرا وَهُوَ خطّ حسن مُتَّفق وَوعظ وَقَالَ الشّعْر وَحدث سمع مِنْهُ يحيى بن سعدون الْقُرْطُبِيّ وَمُحَمّد بن مكى الْأَصْبَهَانِيّ وَأَجَازَ للشَّيْخ
стр. 938
عبد المغيث بن زُهَيْر وَأَوْلَاده وَلأبي الْمَعَالِي بن شَافِع
وَتُوفِّي سنة ثَمَان وَأَرْبَعين وَخَمْسمِائة بأصبهان وجد فِي إجَازَة بِخَطِّهِ إِن شاؤا فليرووا عني بِلَفْظ التحديث وَإِن أَرَادوا بِلَفْظ الْإِجَازَة وَأنْكرهُ الْخَطِيب على أبي نعيم الْأَصْبَهَانِيّ وَالْجَوَاز هُوَ قَول طَائِفَة من عُلَمَاء الحَدِيث يُؤَيّدهُ قَول أَحْمد لوَلَده صَالح إِذا أجزت لَك شَيْئا فَلَا تبالي قل أَنبأَنَا أَو حَدثنَا وصنف بعض الْمُحدثين الْمُتَأَخِّرين جُزْءا فِي جَوَاز إِطْلَاق حَدثنَا وَأخْبرنَا فِي الْإِجَازَة
١١١٤ - مَحْمُود بن خِدَاش أَبُو مُحَمَّد الطَّالقَانِي روى عَن إمامنا أَشْيَاء مِنْهَا قَالَ سَأَلت أَحْمد بن حَنْبَل وَيحيى بن معِين عَن سعيد بن زَكَرِيَّا فَقَالَا لي هُوَ ثِقَة مَاتَ سنة خمسين وَمِائَتَيْنِ قَالَ يَعْقُوب الدَّوْرَقِي لما مَاتَ مَحْمُود بن خِدَاش كنت فِيمَن غسله وَدَفنه فرأيته فِي الْمَنَام فَقلت مَا فعل الله بك قَالَ غفر لي وَلِجَمِيعِ من تَبِعنِي
قلت فَأَنا قد تبعتك فَأخْرج من كمه رقا فِيهِ مَكْتُوب يَعْقُوب بن إِبْرَاهِيم بن كثير
стр. 939
١١١٥ - مَحْمُود بن خَالِد الخانقيني أَبُو أَحْمد
نقل عَن إمامنا أَنه سَمعه يَقُول الْقُرْآن كَلَام الله لَيْسَ بمخلوق وَمن زعم أَن الْقُرْآن مَخْلُوق فَهُوَ كَافِر
١١١٦ - مَحْمُود بن سلمَان بن فَهد الْحلَبِي
стр. 940
ثمَّ الدِّمَشْقِي شهَاب الدّين أَبُو الثَّنَاء كَاتب السِّرّ وعلامة الْأَدَب
سمع بِدِمَشْق من الرِّضَا بن الْبُرْهَان وَابْن عبد الدَّائِم وَتعلم الْخط الْمَنْسُوب وتفقه على الشَّيْخ شمس الدّين بن أبي عمر وَأخذ الْعَرَبيَّة عَن الشَّيْخ جمال الدّين بن مَالك وتأدب بالمجد ابْن الظهير وَفتح لَهُ فِي النّظم والنثر وَكَانَ يكْتب التقاليد بِلَا مسودة وَله تصانيف فِي الْإِنْشَاء وَغَيره وَيُقَال إِنَّه لم يكن بعد القَاضِي الْفَاضِل مثله وَله خَصَائِص لَيست لغيره فَإِنَّهُ بَقِي فِي ديوَان الْإِنْشَاء نَحوا من خمسين سنة بِدِمَشْق ومصر وَحدث روى عَنهُ الذَّهَبِيّ فِي مُعْجَمه وَتُوفِّي لَيْلَة السبت ثَانِي عشرى شعْبَان سنة خَمْسَة وَعشْرين وَسَبْعمائة بِدِمَشْق بداره وَهِي دَار القَاضِي الْفَاضِل بِالْقربِ من بَاب الناطقيين وشيعه أَعْيَان الدولة وَحضر الصَّلَاة عَلَيْهِ بسوق اللَّيْل نَائِب السلطنة وَدفن بتربته الَّتِي أَنْشَأَهَا بِالْقربِ من اليغمورية
стр. 941
١١١٧ - مَحْمُود بن عُثْمَان بن مَكَارِم النِّعَال الْبَغْدَادِيّ الْفَقِيه الزَّاهِد أَبُو الثَّنَاء نَاصِر الدّين قَرَأَ الْقُرْآن وَسمع الحَدِيث من أبي الْفَتْح ابْن البطي وَحفظ مُخْتَصر الخرقى وتفقه على الشَّيْخ أبي الْفَتْح بن المنى وَصَحب الشَّيْخ عبد الْقَادِر مُدَّة وتأدب بِهِ وَكَانَ يطالع التَّفْسِير وَالْفِقْه وَيجْلس فِي رباطه للوعظ وَكَانَ رباطه مجمعا للْفُقَرَاء وَأهل الدّين وَالْفُقَهَاء الغرباء الَّذين يرحلون إِلَى أبي الْفَتْح بن المنى للتفقه عَلَيْهِ وَكَانُوا ينزلون فِيهِ حَتَّى كَانَ الِاشْتِغَال فِيهِ بِالْعلمِ أَكثر من الِاشْتِغَال فِي سَائِر الْمدَارِس وَكَانَ الرِّبَاط شعث الظَّاهِر عَامِرًا بالفقهاء وَالصَّالِحِينَ سكنه الشَّيْخ موفق والحافظ عبد الْغَنِيّ وَأَخُوهُ الْعِمَاد والحافظ عبد الْقَادِر الرهاوي وَغَيرهم من أكَابِر الرحالين لطلب الْعلم وَأثْنى عَلَيْهِ أَبُو الْفرج بن الْحَنْبَلِيّ وابو شامة وَقَالَ كَانَت لَهُ رياضات ومجاهدات وساح فِي بِلَاد الشَّام وَكَانَ يُؤثر أَصْحَابه وانتفع خلق كثير بِهِ وَكَانَ مهيبا لطيفا كيسا باشا مُبْتَسِمًا يَصُوم الدَّهْر وَيخْتم الْقُرْآن كل يَوْم وَلَيْلَة وَلَا يَأْكُل إِلَّا من غزل عمته
توفّي لَيْلَة الْأَرْبَعَاء عَاشر صفر سنة تسع وسِتمِائَة عَن أَزِيد من ثَمَانِينَ سنة وَدفن برباطه
стр. 942
١١١٨ - مَحْمُود بن عَليّ بن مَحْمُود بن مقبل بن سُلَيْمَان ابْن دَاوُد الدقوقي ثمَّ الْبَغْدَادِيّ الْحَافِظ الْوَاعِظ تَقِيّ الدّين أَبُو الثَّنَاء
سمع الْكثير بإفادة وَالِده من عبد الصَّمد بن أبي الْجَيْش وَعلي ابْن وضاح وَخلق وَأَجَازَ لَهُ جمَاعَة كَثِيرُونَ وَقَرَأَ مَا لَا يُوصف كَثْرَة على الشُّيُوخ وَكَانَ قارىء حَدِيث بدار الحَدِيث المستنصرية مُدَّة ثمَّ ولى المشيخة بهَا وانْتهى إِلَيْهِ علم الحَدِيث والوعظ وَله الْيَد الطُّولى فِي النّظم
стр. 943
والنثر وإنشاء الْخطب وَله مُشَاركَة فِي الْفِقْه
وَكَانَ لطيفا حُلْو البادرة مليح الْفَاكِهَة ذَا حُرْمَة وجلالة وهيبة ومنزلة عِنْد الأكابر وَله عدَّة كتب مطالع الْأَنْوَار فِي الْأَخْبَار والْآثَار الخالية عَن السَّنَد والتكرار تخرج بِهِ جمَاعَة وانتفعوا
وَسمع مِنْهُ خلق وَحدث عَنهُ طَائِفَة توفّي يَوْم الْإِثْنَيْنِ بعد الْعَصْر عشرى الْمحرم سنة ثَلَاث وَثَلَاثِينَ وَسَبْعمائة وَصلى عَلَيْهِ من الْغَد بِجَامِع الْقصر ثمَّ بالمستنصرية وَكَانَت جنَازَته حافلة
١١١٩ - مَحْمُود بن غيلَان أَبُو أَحْمد الْمروزِي
روى عَن إمامنا أَشْيَاء مِنْهَا قَالَ قلت لأبي عبد الله مَا تَقول فِيمَن أجَاب فِي المحنة فَقَالَ أما أَنا فَمَا أحب أَن آخذ عَن أحد مِنْهُم فَقلت لَهُ فَإِن يحيى ابْن يحيى قَالَ من قَالَ الْقُرْآن مَخْلُوق فَهُوَ كَافِر لَا يكلم وَلَا يُجَالس وَلَا يناكح فَقَالَ أَحْمد ثَبت الله قَوْله وَقَالَ الْمروزِي سَأَلت أَحْمد عَن مَحْمُود بن غيلَان فَقَالَ ثِقَة أعرفهُ بِالْحَدِيثِ صَاحب سنة قد حبس بِسَبَب الْقُرْآن وروى مَحْمُود بن غيلَان بِإِسْنَادِهِ إِلَى أنس بن مَالك ﵁ قَالَ إِن دَاوُد نَبِي الله ﵇ ظن فِي نَفسه
стр. 944
أَن أحدا لم مدح خالقه أفضل مِمَّا مدحه وَأَن ملكا نزل وَهُوَ قَاعد فِي محرابه وَالْبركَة إِلَى جنبه فَقَالَ يَا دَاوُد أفهم إِلَى مَا تصوت بِهِ الضفدع فأنصت دَاوُد فَإِذا الضفدع يمدحه بمدحة لم يمدحه بهَا دَاوُد
فَقَالَ لَهُ الْملك كَيفَ ترى يَا دَاوُد أفهمت مَا تَقول قَالَ دَاوُد نعم قَالَ مَاذَا قَالَت قَالَ سُبْحَانَكَ وَبِحَمْدِك مُنْتَهى علمك يَا رب قَالَ دَاوُد لَا وَالَّذِي جعلني نبيه لم أمدحه بِهَذَا
стр. 945
من اسْمه مُوسَى
١١٢٠ - مُوسَى بن إِبْرَاهِيم بن يحيى بن علوان الأزدى الشقراوى الْفَقِيه الْمُحدث النحوى نجم الدّين
سمع من أَبِيه والحافظين إِسْمَاعِيل بن ظفر والضياء المقدسى وَغَيرهمَا وَقَرَأَ الْكثير على ابْن عبد الدَّائِم وَابْن أَبى عمر وعنى بِالْحَدِيثِ وتفقه وَأفْتى وَقَرَأَ الْعَرَبيَّة واللغة وَالْأَدب وَعِنْده جملَة من التَّارِيخ حدث روى عَنهُ الذهبى وَغَيره
توفى يَوْم الِاثْنَيْنِ مستهل جُمَادَى الاخرة سنة اثْنَيْنِ وَسَبْعمائة وَدفن من الْغَد بسفح قاسيون
стр. 946
١١٢١ - مُوسَى بن أَحْمد بن مُحَمَّد النشادرى الإِمَام الْفَقِيه أَبُو الْقَاسِم وَيُقَال إِنَّه من ذُرِّيَّة أَبى ذَر الغفارى
قَرَأَ بالروايات وَسمع الحَدِيث الْكثير وتفقه على أَبى الْحسن ابْن الزاغونى وناظر
قَالَ ابْن الجوزى رَأَيْته يتَكَلَّم كلَاما حسنا
وَذكر ابْن القطيعى أَنه سمع من أَبى مَنْصُور الحارثى وَأَنه كمل التعليقة وتبصر فى الْمَذْهَب
توفى فى رَابِع رَجَب سنة اثْنَتَيْنِ وَعشْرين وَخَمْسمِائة وَدفن بمقبرة الإِمَام أَحْمد رضى الله عَنهُ بِبَاب حَرْب
١١٢٢ - مُوسَى بن سعيد الدندانى
ذكر الْخلال أَنه سمع
стр. 947
حَدِيثا صَالحا عَن القعنبى وَمُحَمّد بن كثير وَغَيرهمَا
ثِقَة رفيع الْقدر من أهل الثغر كَانَ عِنْده مسَائِل حسان سَمعتهَا من رجل بطرسوس عَنهُ وروى هُوَ عَن الإِمَام أَحْمد أَنه قَالَ لَا يجوز شىء من الْحِيَل
١١٢٣ - مُوسَى بن عبيد الله بن يحيى بن خاقَان أَبُو مُزَاحم
كَانَ أَبوهُ وَزِير المتَوَكل على الله
ذكره أَبُو بكر الْخلال فَقَالَ أخبرنى أَنه سَأَلَ أَحْمد عَن الْمَعْرُوف بأبى ثَوْر فَقَالَ مَا بلغنى عَنهُ إِلَّا خيرا إِلَّا أَنه لَا يعجبنى الْكَلَام الذى صيروه فى كتبهمْ
قَالَ أَبُو بكر الْخلال قَالَ أَحْمد هَذَا القَوْل قبل أَن يبلغهُ مَا بلغه ثمَّ ذمه
مَاتَ فى ذى الْحجَّة سنة خمس وَعشْرين وثلاثمائة
١١٢٤ - مُوسَى بن عِيسَى الموصلى
نقل عَن إمامنا أَشْيَاء مِنْهَا قَالَ أَحْمد فى مُشْرك قذف مُسلما يضْرب
стр. 948
١١٢٥ - مُوسَى بن عِيسَى الْجَصَّاص البغدادى
ذكره أَبُو بكر الْخلال فَقَالَ ورع متخل زاهد سمع يحيى بن سعيد الْقطَّان وَابْن مهدى وَغَيرهمَا وَكَانَ لَا يحدث إِلَّا بمسائل أَبى عبد الله وشىء سَمعه من أَبى سُلَيْمَان الدارانى فى الزّهْد والورع
وَكَانَت عِنْده مسَائِل كَثِيرَة عَن أَبى عبد الله فَمِنْهَا قَالَ قلت لِأَحْمَد هَل يقْرَأ الْجنب شَيْئا من الْقرَان قَالَ لَا وَالتَّسْبِيح رخص فِيهِ وَإِمَّا أَن يتَعَمَّد الاية أَو السُّورَة لَا يعجبنى
١١٢٦ - مُوسَى بن فياض بن عبد الْعَزِيز بن فياض الشَّيْخ الإِمَام الحبر قاضى الْقُضَاة شرف الدّين أَبُو البركات بن الشَّيْخ جمال الدّين أَبى الْجُود الفندقى النابلسى
سمع من جمَاعَة مِنْهُم أَبُو بكر بن عبد الدَّائِم وَعِيسَى الْمطعم وَحدث وَقد أجَاز لجَماعَة مِنْهُم الشَّيْخ شهَاب الدّين بن حجى
ولى قَضَاء حلب فى سنة ثَمَان وَأَرْبَعين
стр. 949
قَالَ ابْن حبيب وباشر حَاكما رَابِعا مبادرا إِلَى الْخَيْر مسارعا مطرحا للتكلف جزيل الدّيانَة وَالتَّعَفُّف وَاسْتمرّ حَرِيصًا على الْمصلحَة مجدا فى طلبَهَا وَلم نسْمع أَن قَاضِيا حنبليا قبله ولى بهَا انْتهى ثمَّ أعرض عَن وَظِيفَة الْقَضَاء وَاسْتقر وَلَده شهَاب الدّين أَحْمد فِيهَا
ثمَّ أقبل على الْعِبَادَة إِلَى أَن توفى فى ذى الْقعدَة سنة ثَمَان وَسبعين وَسَبْعمائة بحلب وَدفن بهَا
١١٢٧ - مُوسَى بن مُحَمَّد بن أَبى الْحُسَيْن اليونينى البعلى الشَّيْخ الإِمَام الْعَالم المؤرخ قطب الدّين بن الشَّيْخ الْفَقِيه مُحَمَّد
سمع من أَبِيه وبدمشق من ابْن عبد الدَّائِم وَعبد الْعَزِيز شيخ شُيُوخ حماه وبمصر من الرشيد الْعَطَّار وَجَمَاعَة
قَالَ الذهبى كَانَ عَالما فَاضلا مليح المحاضرة كريم النَّفس مُعظما جَلِيلًا حَدثنَا بِدِمَشْق وبعلبك وَجمع
стр. 950
تَارِيخا حسنا ذيل بِهِ على مرْآة الزَّمَان وَاخْتصرَ الْمَرْأَة وَأكْثر الْعُزْلَة فى اخر عمره وتخلى لِلْعِبَادَةِ وَكَانَ مقتصدا فى لِبَاسه وزيه صَدُوقًا فى نَفسه مليح الشيبة كثير الهيبة وافر الْحُرْمَة
توفى فى شَوَّال لَيْلَة الْخَمِيس ثَالِث عشر سنة سِتّ وَعشْرين وَسَبْعمائة
١١٢٨ - مُوسَى بن مُحَمَّد بن خلف بن رَاجِح الشَّيْخ الإِمَام الزَّاهِد صَلَاح الدّين أَبُو عِيسَى المقدسى
سمع يُوسُف بن معالى الكنانى ومحمود بن عبد الْمُنعم والخشوعى وَأَجَازَ لِابْنِ الشيرازى وَقد رثى الشَّيْخ موفق الدّين وَذكر أَخُوهُ القاضى نجم الدّين أَحْمد بن خلف الشافعى قَالَ رَأَيْت النبى فى الْمَنَام فى صُورَة أخى مُوسَى قَالَ فَكَانَ أثر ذَلِك أَن تحول إِلَى حَالَة عَظِيمَة فى الْخَبَر والزهد وَترك الدُّنْيَا
توفى فى جُمَادَى الاخرة سنة ثَلَاث وَأَرْبَعين وسِتمِائَة
следующие страницы →