Полный текст (1 102 стр.). Показаны 946–985 · переход к 951.
стр. 946
١١٢١ - مُوسَى بن أَحْمد بن مُحَمَّد النشادرى الإِمَام الْفَقِيه أَبُو الْقَاسِم وَيُقَال إِنَّه من ذُرِّيَّة أَبى ذَر الغفارى
قَرَأَ بالروايات وَسمع الحَدِيث الْكثير وتفقه على أَبى الْحسن ابْن الزاغونى وناظر
قَالَ ابْن الجوزى رَأَيْته يتَكَلَّم كلَاما حسنا
وَذكر ابْن القطيعى أَنه سمع من أَبى مَنْصُور الحارثى وَأَنه كمل التعليقة وتبصر فى الْمَذْهَب
توفى فى رَابِع رَجَب سنة اثْنَتَيْنِ وَعشْرين وَخَمْسمِائة وَدفن بمقبرة الإِمَام أَحْمد رضى الله عَنهُ بِبَاب حَرْب
١١٢٢ - مُوسَى بن سعيد الدندانى
ذكر الْخلال أَنه سمع
стр. 947
حَدِيثا صَالحا عَن القعنبى وَمُحَمّد بن كثير وَغَيرهمَا
ثِقَة رفيع الْقدر من أهل الثغر كَانَ عِنْده مسَائِل حسان سَمعتهَا من رجل بطرسوس عَنهُ وروى هُوَ عَن الإِمَام أَحْمد أَنه قَالَ لَا يجوز شىء من الْحِيَل
١١٢٣ - مُوسَى بن عبيد الله بن يحيى بن خاقَان أَبُو مُزَاحم
كَانَ أَبوهُ وَزِير المتَوَكل على الله
ذكره أَبُو بكر الْخلال فَقَالَ أخبرنى أَنه سَأَلَ أَحْمد عَن الْمَعْرُوف بأبى ثَوْر فَقَالَ مَا بلغنى عَنهُ إِلَّا خيرا إِلَّا أَنه لَا يعجبنى الْكَلَام الذى صيروه فى كتبهمْ
قَالَ أَبُو بكر الْخلال قَالَ أَحْمد هَذَا القَوْل قبل أَن يبلغهُ مَا بلغه ثمَّ ذمه
مَاتَ فى ذى الْحجَّة سنة خمس وَعشْرين وثلاثمائة
١١٢٤ - مُوسَى بن عِيسَى الموصلى
نقل عَن إمامنا أَشْيَاء مِنْهَا قَالَ أَحْمد فى مُشْرك قذف مُسلما يضْرب
стр. 948
١١٢٥ - مُوسَى بن عِيسَى الْجَصَّاص البغدادى
ذكره أَبُو بكر الْخلال فَقَالَ ورع متخل زاهد سمع يحيى بن سعيد الْقطَّان وَابْن مهدى وَغَيرهمَا وَكَانَ لَا يحدث إِلَّا بمسائل أَبى عبد الله وشىء سَمعه من أَبى سُلَيْمَان الدارانى فى الزّهْد والورع
وَكَانَت عِنْده مسَائِل كَثِيرَة عَن أَبى عبد الله فَمِنْهَا قَالَ قلت لِأَحْمَد هَل يقْرَأ الْجنب شَيْئا من الْقرَان قَالَ لَا وَالتَّسْبِيح رخص فِيهِ وَإِمَّا أَن يتَعَمَّد الاية أَو السُّورَة لَا يعجبنى
١١٢٦ - مُوسَى بن فياض بن عبد الْعَزِيز بن فياض الشَّيْخ الإِمَام الحبر قاضى الْقُضَاة شرف الدّين أَبُو البركات بن الشَّيْخ جمال الدّين أَبى الْجُود الفندقى النابلسى
سمع من جمَاعَة مِنْهُم أَبُو بكر بن عبد الدَّائِم وَعِيسَى الْمطعم وَحدث وَقد أجَاز لجَماعَة مِنْهُم الشَّيْخ شهَاب الدّين بن حجى
ولى قَضَاء حلب فى سنة ثَمَان وَأَرْبَعين
стр. 949
قَالَ ابْن حبيب وباشر حَاكما رَابِعا مبادرا إِلَى الْخَيْر مسارعا مطرحا للتكلف جزيل الدّيانَة وَالتَّعَفُّف وَاسْتمرّ حَرِيصًا على الْمصلحَة مجدا فى طلبَهَا وَلم نسْمع أَن قَاضِيا حنبليا قبله ولى بهَا انْتهى ثمَّ أعرض عَن وَظِيفَة الْقَضَاء وَاسْتقر وَلَده شهَاب الدّين أَحْمد فِيهَا
ثمَّ أقبل على الْعِبَادَة إِلَى أَن توفى فى ذى الْقعدَة سنة ثَمَان وَسبعين وَسَبْعمائة بحلب وَدفن بهَا
١١٢٧ - مُوسَى بن مُحَمَّد بن أَبى الْحُسَيْن اليونينى البعلى الشَّيْخ الإِمَام الْعَالم المؤرخ قطب الدّين بن الشَّيْخ الْفَقِيه مُحَمَّد
سمع من أَبِيه وبدمشق من ابْن عبد الدَّائِم وَعبد الْعَزِيز شيخ شُيُوخ حماه وبمصر من الرشيد الْعَطَّار وَجَمَاعَة
قَالَ الذهبى كَانَ عَالما فَاضلا مليح المحاضرة كريم النَّفس مُعظما جَلِيلًا حَدثنَا بِدِمَشْق وبعلبك وَجمع
стр. 950
تَارِيخا حسنا ذيل بِهِ على مرْآة الزَّمَان وَاخْتصرَ الْمَرْأَة وَأكْثر الْعُزْلَة فى اخر عمره وتخلى لِلْعِبَادَةِ وَكَانَ مقتصدا فى لِبَاسه وزيه صَدُوقًا فى نَفسه مليح الشيبة كثير الهيبة وافر الْحُرْمَة
توفى فى شَوَّال لَيْلَة الْخَمِيس ثَالِث عشر سنة سِتّ وَعشْرين وَسَبْعمائة
١١٢٨ - مُوسَى بن مُحَمَّد بن خلف بن رَاجِح الشَّيْخ الإِمَام الزَّاهِد صَلَاح الدّين أَبُو عِيسَى المقدسى
سمع يُوسُف بن معالى الكنانى ومحمود بن عبد الْمُنعم والخشوعى وَأَجَازَ لِابْنِ الشيرازى وَقد رثى الشَّيْخ موفق الدّين وَذكر أَخُوهُ القاضى نجم الدّين أَحْمد بن خلف الشافعى قَالَ رَأَيْت النبى فى الْمَنَام فى صُورَة أخى مُوسَى قَالَ فَكَانَ أثر ذَلِك أَن تحول إِلَى حَالَة عَظِيمَة فى الْخَبَر والزهد وَترك الدُّنْيَا
توفى فى جُمَادَى الاخرة سنة ثَلَاث وَأَرْبَعين وسِتمِائَة
стр. 951
١١٢٩ - مُوسَى بن معمر أَبُو عمرَان حدث عَن إمامنا بأَشْيَاء مِنْهَا قَالَ سَأَلت أَحْمد بن حَنْبَل عَن مَسْأَلَة
فَقَالَ من أَيْن أَنْت فَقلت من خُرَاسَان
فَقَالَ كتبت عَن إِسْحَاق بن رَاهَوَيْه عَلَيْك بأبى إِسْحَاق وَابْن نمير
١١٣٠ - مُوسَى بن هَارُون الْجمال أَبُو عمرَان
كَانَ جَار إمامنا أَحْمد بن حَنْبَل وَحدث عَنهُ بأَشْيَاء مِنْهَا قَالَ حَدثنَا أَحْمد بن حَنْبَل حَدثنَا إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم عَن الْوَلِيد بن أَبى هِشَام عَن أَبى بكر بن مُحَمَّد بن عَمْرو بن حزم عَن عمْرَة عَن عَائِشَة قَالَت كَانَ رَسُول الله يقْرَأ وَهُوَ قَاعد فَإِذا أَرَادَ أَن يرْكَع قَامَ بِقدر مَا يقْرَأ الْإِنْسَان أَرْبَعِينَ اية
وَقَالَ أَبُو عمرَان سَمِعت أَحْمد ابْن حَنْبَل يَقُول لَا تجَالس أهل الْكَلَام
مَاتَ يَوْم الْخَمِيس لإحدى عشرَة لَيْلَة خلت من شعْبَان سنة أَربع وَتِسْعين وَمِائَتَيْنِ وَدفن إِلَى جنب قبر الإِمَام أَحْمد رضى الله عَنهُ
стр. 952
مفاريد حرف الْمِيم
١١٣١ - مبارك بن الْحسن بن طراد الباماوردى الفرضى أَبُو النَّجْم بن أَبى السعادات الْمَعْرُوف بِابْن الْقَابِلَة
سمع من طَلْحَة العاقولى وَمن القاضى أَبى الْحُسَيْن بن الْفراء وَغَيرهمَا
قَالَ ابْن الجوزى كَانَ عَارِفًا بِعلم الْفَرَائِض والمواقيت
وَذكره ابْن القطيعى وَقَالَ كتبت عَنهُ وَكَانَ ثِقَة وَكَانَ أعلم أهل زَمَانه بالفرائض والحساب والدور حسن الْعلم بالجبر والمقابلة وغامض الْوَصَايَا والمناسخات أمارا بِالْمَعْرُوفِ شَدِيدا على أهل الْبدع عَارِفًا بمواقيت الشَّمْس وَالْقَمَر
توفى لَيْلَة السبت لعشر بَقينَ من جُمَادَى الأولى سنة أحدى وَسبعين وَخَمْسمِائة وَدفن بمقبرة الطبرى ظَاهر بَغْدَاد
стр. 953
١١٣٢ - مبارك بن سُلَيْمَان
ذكره أَبُو مُحَمَّد الْخلال فِيمَن روى عَن أمامنا أَحْمد فَمِنْهَا قَالَ سُئِلَ أَحْمد بن حَنْبَل عَن قوم من الْمُشْركين بَيْننَا وَبينهمْ كتاب لَا يغزون وَلَا نغزوهم وَلَا يقتلو لنا تَاجِرًا وَلَا نقْتل لَهُم ويعطونا على ذَلِك الرهائن ثمَّ إِنَّهُم نكثوا وَقتلُوا فَمَا تَقول فى الرهائن قَالَ لَيْسَ عَلَيْهِم شىء
١١٣٣ - مبارك بن أنو شتكين بن عبد الله النجمى البغدادى الأديب أَبُو الْقَاسِم
سمع من أَبى المظفر البرمكى الْخَطِيب
стр. 954
وَهبة الله بن الشبلى وَغَيرهمَا وَقَرَأَ على ابى الْحسن بن العصار وجالس أَبَا مُحَمَّد الخشاب
قَالَ ابْن نقطة سَمِعت مِنْهُ وَكَانَ ثِقَة عَالما فَاضلا روى عَنهُ ابْن خَلِيل فى مُعْجَمه
توفى فى حادى عشر صفر سنة سبع وسِتمِائَة وَدفن بِبَاب حَرْب
١١٣٤ - مبارك بن على بن الْحُسَيْن بن عبد الله بن مُحَمَّد الطباخ البغدادى نزيل مَكَّة المشرفة الْمُحدث الْحَافِظ أَبُو مُحَمَّد
سمع الْكثير بِبَغْدَاد من أَبى سعيد الطيورى والقاضى أَبى الْحُسَيْن بن الْفراء وَابْن الزاغونى وَجَمَاعَة وعنى بِالطَّلَبِ وَقَرَأَ بِنَفسِهِ وَكتب بِخَطِّهِ وَكَانَ صَالحا دينا ثِقَة وَكَانَ حَافظ مَكَّة فى زَمَانه وَحدث وَسمع مِنْهُ خلق مِنْهُم ابْن السمعانى وَأَبُو الْفَتْح بن عَبدُوس
توفى فى ثامن شَوَّال سنة خمس وَسبعين وَخَمْسمِائة بِمَكَّة وَكَانَ يَوْم جنَازَته مشهودا
١١٣٥ - مبارك بن على بن الْحُسَيْن بن بنْدَار البغدادى
стр. 955
الْفَقِيه القاضى أَبُو سعد قاضى بَاب الأزج
سمع من أَبى يعلى وأبى الْحُسَيْن بن المهدى وَغَيرهمَا وتفقه على القاضى أَبى يعلى ابْتِدَاء ثمَّ برع فِيهِ على صَاحبه الشريف أَبى جَعْفَر ثمَّ القاضى يَعْقُوب وَأفْتى ودرس وناظر وَجمع كتبا كَثِيرَة لم يسْبق إِلَى جمع مثلهَا
وَقَالَ القاضى أَبُو الْحُسَيْن كَانَ مليح المناظرة سيرته جميلَة وعشرته مليحة وَكَانَ بينى وَبَينه امتزاج واجتمعنا فى مجْلِس الشريف الْمدرس غفر الله لَهُ
انْتهى
وَشهد عِنْد أَبى الْحسن الدامغانى ثمَّ نَاب فى الْقَضَاء وَكَانَ شَدِيد الْأَقْضِيَة جميل الطَّرِيقَة ثمَّ عزل عَن الْقَضَاء
ثمَّ توفى فى ثانى عشر الْمحرم سنة ثَلَاث عشرَة وَخَمْسمِائة وَدفن إِلَى جَانب أَبى بكر الْخلال عِنْد رجل الإِمَام أَحْمد رضى الله عَنهُ
وَوَقع بَينه وَبَين ابْن عقيل مناظرة فى مَسْأَلَة بيع الْوَقْف إِذا خرب وتعطل وَالْحق لما قَالَه أَبُو سعد المخرمى
١١٣٦ - مبارك بن عبد الْملك بن الْحُسَيْن البغدادى الْفَقِيه أَبُو على الْمَعْرُوف ب ابْن القاضى
تفقه فى الْمَذْهَب وَسمع فى حَال كبره من جمَاعَة وَسمع من أكَابِر الْفُقَهَاء تفقه على جمَاعَة
قَالَ
стр. 956
الشَّيْخ زين الدّين وَلَا أعلم سنة وَفَاته
وَله ابْن يُقَال لَهُ أَبُو مَنْصُور عبد الْملك كَانَ مَوْصُوفا بالصلاح وَالْخَيْر ولي الْقَضَاء بِمَدِينَة الْمَنْصُور بِالْحَرِيمِ الظاهرى وَسمع من أَبى مَنْصُور الْبَزَّار وأبى الْبَدْر الكرخى وطبقتهما وَحدث سمع مِنْهُ النجيب الحرانى توفى فِي عشر ذى الْحجَّة سنة تسع وسِتمِائَة وَدفن بِبَاب حَرْب
١١٣٧ - مبارك بن كَامِل بن أَبى غَالب مُحَمَّد بن أَبى طَاهِر الْحُسَيْن بن مُحَمَّد الظفرى البغدادى الْمُحدث مُفِيد الْعرَاق
قَرَأَ الْقرَان بالروايات سمع الحَدِيث من أَبى الْقَاسِم بن بَيَان وأبى الْوَفَاء بن عقيل وَخلق
قَالَ ابْن الجوزى وَمَا زَالَ يسمع العالى والنازل وينقل السماعات وَقد أَكثر الْقِرَاءَة على الْمَشَايِخ
وَقَالَ ابْن النجار أَفَادَ الطّلبَة والغرباء وَخرج التخاريج وَجمع مجموعات مِنْهَا كتاب سلوة الأحزان وَسمع مِنْهُ الْكِبَار وَالصغَار وَكَانَ صَدُوقًا مَعَ قلَّة فهمه ومعرفته
стр. 957
وَخرج لنَفسِهِ معجما لشيوخه وَأثْنى عَلَيْهِ الزينبى
توفى يَوْم الْجُمُعَة تَاسِع عشر جُمَادَى الأولى سنة ثَلَاث وَأَرْبَعين وَخَمْسمِائة وَدفن بالشونيزية
١١٣٨ - مثنى بن جَامع أَبُو الْحسن الأنبارى حدث عَن سعيد بن سُلَيْمَان الواسطى وَشُرَيْح بن يُونُس وإمامنا واخرين
روى عَنهُ أَحْمد بن مُحَمَّد بن الْهَيْثَم الدورى ويوسف بن يَعْقُوب
وفى كتاب أَبى بكر الْخلال أَنه قَالَ كَانَ مثنى ورعا جليل الْقدر عِنْد بشر بن الْحَارِث وَعبد الْوَهَّاب الْوراق وَيُقَال إِنَّه كَانَ مستجاب الدعْوَة وَكَانَ مذْهبه أَن يهجر ويباين أهل الْبدع
وَكَانَ أَبُو عبد الله يعرف قدره وَحقه وَنقل عَنهُ مسَائِل حسانا وَمن كَلَام مثنى لَا تَكُونُوا بالمضمون مهمومين فتكونوا للضامن متهمين وبقسمته غير راضين
وَقَالَ مثنى سَأَلت أَبَا عبد الله أَيهمْ أفضل رجل أكل فشبع وَأكْثر الصَّلَاة وَالصِّيَام وَرجل أقل الْأكل فَقلت نوافله فَكَانَ أَكثر فكرة فَذكر مَا جَاءَ فى الفكرة تفكر سَاعَة خير من قِيَامه لَيْلَة فرايت هَذَا عِنْده أَكثر يعْنى الفكرة
١١٣٩ - مُجَاهِد بن مُوسَى
سَأَلت إمامنا عَن أَشْيَاء مِنْهَا
стр. 958
مَا رَوَاهُ أَبُو بكر الْخلال أَنبأَنَا المروزى أَن مُجَاهِد بن مُوسَى دخل على أَحْمد يعودهُ فَقَالَ لَهُ أوصنى يَا أَبَا عبد الله
فَأَشَارَ أَبُو عبد الله إِلَى لِسَانه
١١٤٠ - مَحْفُوظ بن أَحْمد بن الْحسن بن أَحْمد الكلوذانى أَبُو الْخطاب البغدادى الْفَقِيه الإِمَام أحد أَئِمَّة الْمذَاهب وأعيانه
سمع من الجوهرى والقاضى أَبى يعلى وَجَمَاعَة وَكتب بِخَطِّهِ كثيرا من مسموعاته ودرس الْفِقْه على القاضى أَبى يعلى وَلَزِمَه حَتَّى برع
стр. 959
فى الْمَذْهَب وَالْخلاف وَقَرَأَ عَلَيْهِ بعض مصنفاته وَقَرَأَ الْفَرَائِض على أَبى عبد الله الونى وبرع فِيهَا وَصَارَ إِمَام وقته وفريد عصره وقصده الطّلبَة وصنف كتبا حسانا فى الْمَذْهَب وَالْأُصُول وَالْخلاف فَمِنْهَا الْهِدَايَة فى الْفِقْه والانتصار وَهُوَ الْخلاف الْكَبِير وَأما الصَّغِير فَهُوَ الْمُسَمّى ب رُؤُوس الْمسَائِل قَالَ الشَّيْخ مجد الدّين
стр. 960
ابْن تَيْمِية مَا ذكره فِيهِ هُوَ ظَاهر الْمَذْهَب وَله كتاب التَّهْذِيب فى الْفَرَائِض والتمهيد فى الْأُصُول وَقَالَ الشّعْر الْحسن
وَكَانَ حسن الْأَخْلَاق مليح النادرة سريع الْجَواب حاد الخاطر وَكَانَ مَعَ ذَلِك كَامِل الدّين غزير الْعقل جميل السِّيرَة مرضى الفعال مَحْمُود الطَّرِيقَة وَحدث بالكثير روى عَنهُ ابْن نَاصِر وَأَبُو الْفَتْح بن شاتيل وَغَيرهمَا وروى عَنهُ ابْن كُلَيْب بِالْإِجَازَةِ وَقَرَأَ عَلَيْهِ الْفِقْه جمَاعَة من أَئِمَّة الْمَذْهَب مِنْهُم عبد الْوَهَّاب بن حَمْزَة وَأَبُو بكر الدينورى وَالشَّيْخ عبد الْقَادِر الجيلى وَغَيرهم
قَالَ أَبُو بكر بن النقور كَانَ الكيا الهراسى إِذا رأى الشَّيْخ أَبَا الْخطاب مُقبلا قَالَ قد جَاءَ الْفِقْه
وَأثْنى عَلَيْهِ السلفى وَابْن نَاصِر حَدثنَا كثيرا وَذكر ابْن السمعانى أَن أَبَا الْخطاب جَاءَتْهُ فَتْوَى فى بَيْتَيْنِ من شعر وهما
(قل للْإِمَام أَبى الْخطاب مَسْأَلَة ... جَاءَت إِلَيْك وَمَا يُرْجَى سواك لَهَا)
(مَاذَا على رجل أم الصَّلَاة فمذلاحت ... لناظره ذَات الْجمال لَهَا)
فَكتب عَلَيْهَا أَبُو الْخطاب
(قل للْإِمَام الذى وافى بِمَسْأَلَة ... سرت فُؤَادِي لما أَن أضحت لَهَا)
(إِن الَّتِى فتنته عَن عِبَادَته ... خريدة ذَات حسن فانثنى وَلها)
(إِن تَابَ ثمَّ قضى عَن عِبَادَته ... فرحمة الله تغشى من عصى وَلها)
стр. 961
توفى ﵀ يَوْم الْأَرْبَعَاء ثَالِث عشرى جُمَادَى الاخرة سنة عشر وَخَمْسمِائة وَترك يَوْم الْخَمِيس وَصلى عَلَيْهِ يَوْم الْجُمُعَة فى جَامع الْقصر وَدفن إِلَى جَانب قبر الإِمَام أَحْمد رضى الله عَنهُ
١١٤١ - مَحْفُوظ بن عمر بن أَبى بكر بن خَليفَة الشَّيْخ الإِمَام تقى الدّين أَبُو الْخطاب البغدادى الْمَعْرُوف ب ابْن الحامض
حدث عَن أَبى الْفضل عبد السَّلَام الداهرى وَأثْنى عَلَيْهِ الْحسن بن الزبيدى وَغَيرهمَا وَكتب عَنهُ المصريون وَتفرد بعدة أَجزَاء
توفى يَوْم الْجُمُعَة يَوْم النَّحْر سنة أَربع وَتِسْعين وسِتمِائَة بِمصْر المحروسة
١١٤٢ - محَاسِن بن عبد الْملك بن على بن نجا التنوخى الحموى ثمَّ الصالحى الْفَقِيه الإِمَام ضِيَاء الدّين أَبُو إِبْرَاهِيم
سمع بِدِمَشْق من الخشوعى وتفقه على الشَّيْخ موفق الدّين حَتَّى برع
стр. 962
وَأفْتى وَكَانَ فَقِيها عَارِفًا بِالْمذهبِ زاهدا مَا نافس فى منصب قطّ وَلَا دنيا وَلَا أكل من وقف بل كَانَ يتقوت من سكارة تزرع لَهُ بحوران وَمَا اذى مُسلما قطّ وَلَا دخل حَماما وَلَا تنعم فى ملبس وَلَا مأكل وَلَا زَاد على ثوب وعمامة قَرَأَ عَلَيْهِ جمَاعَة
توفى لَيْلَة الرَّابِع من جُمَادَى الاخرة سنة ثَلَاث وَأَرْبَعين وسِتمِائَة بجبل قاسيون وَدفن بِهِ
١١٤٣ - مُسَدّد بن مسرهد بن مسربل الأسدى البصرى الْحَافِظ أَبُو الْحسن
سمع جوَيْرِية بن أَسمَاء وَحَمَّاد بن زيد وَأَبا عوَانَة وَعنهُ البخارى وَأَبُو دَاوُد وَأَبُو حَاتِم
وَمَات سنة سبع وَعشْرين وَمِائَتَيْنِ
وَلما أشكل على مُسَدّد أَمر الْفِتْنَة وَمَا وَقع النَّاس فِيهِ من الِاخْتِلَاف فى الْقدر والرفض والاعتزال وَخلق الْقرَان والإرجاء
كتب إِلَى أَحْمد بن حَنْبَل اكْتُبْ إِلَى بِسنة رَسُول الله
فَلَمَّا ورد كِتَابه
стр. 963
وَقَالَ (إِنَّا لله وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُون) يزْعم هَذَا البصرى أَنه قد أنْفق على الْعلم مَالا عَظِيما وَهُوَ لَا يهتدى إِلَى سنة رَسُول الله
فَكتب إِلَيْهِ بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم
الْحَمد لله الذى جعل فى كل زمَان بقايا من أهل الْعلم يدعونَ من ضل إِلَى الْهدى وينهونه عَن الردى يحيون بِكِتَاب الله الْمَوْتَى وبسنة رَسُول الله أهل الْجَهَالَة والردى فكم من قَتِيل لإبليس قد أحيوه وَكم من ضال تائه قد هدوه فَمَا أحسن اثارهم على النَّاس ينفون عَن كتاب الله تَحْرِيف الغالين وانتحال المبطلين وَتَأْويل الضَّالّين الَّذين عقدوا ألوية الْبدع وأطلقوا عنان الْفِتْنَة يَقُولُونَ على الله وفى الله تَعَالَى الله عَمَّا يَقُول الظَّالِمُونَ علوا كَبِيرا فى كِتَابه بِغَيْر علم فنعوذ بِاللَّه من كل فتْنَة مضلة وَصلى الله على مُحَمَّد أما بعد
وفقنا الله وَإِيَّاكُم لما فِيهِ طَاعَته وجنبنا وَإِيَّاكُم مَا فِيهِ سخطه واستعملنا وَإِيَّاكُم عمل العارفين بِهِ الْخَائِفِينَ مِنْهُ إِنَّه الْمَسْئُول ذَلِك أوصيكم ونفسى بتقوى الله الْعَظِيم وَلُزُوم السّنة فقد علمْتُم بِمَا حل بِمن خالفها وَمَا جَاءَ فِيمَن اتبعها
فَإِنَّهُ بلغنَا عَن النبى أَنه قَالَ إِن الله ليدْخل العَبْد الْجنَّة بِالسنةِ يتَمَسَّك بهَا فامركم أَن لَا تؤثروا على الْقرَان شَيْئا فَإِنَّهُ كَلَام الله وَمَا تكلم الله بِهِ فَلَيْسَ بمخلوق وَمَا أخْبركُم بِهِ عَن الْقُرُون الْمَاضِيَة فَغير مَخْلُوق وَمَا فى اللَّوْح الْمَحْفُوظ وَمَا فى الْمُصحف وتلاوة النَّاس وكيفما قرىء وكيفما وصف فَهُوَ كَلَام الله غير مَخْلُوق
فَمن قَالَ مَخْلُوق فَهُوَ كَافِر
стр. 964
بِاللَّه الْعَظِيم وَمن لم يكفره فَهُوَ كَافِر
وَبعد كتاب الله سنة النبى فَالْحَدِيث عَنهُ وَعَن المهديين أَصْحَاب النبى والتصديق بِمَا جَاءَت بِهِ الرُّسُل وَاتِّبَاع سنة النجَاة وهى الَّتِى نقلهَا أهل الْعلم كَابر عَن كَابر واحذروا رأى جهم فَإِنَّهُ صَاحب رأى وَكَلَام وخصومات
فقد أجمع من أدركنا من أهل الْعلم أَن الْجَهْمِية افْتَرَقت ثَلَاث فرق فَقَالَت طَائِفَة مِنْهُم الْقرَان كَلَام مَخْلُوق وَقَالَت طَائِفَة الْقرَان كَلَام الله وسكتت وهى الواقفة الملعونة
وَقَالَ بَعضهم ألفاظنا بالقران مخلوقة
فَكل هَؤُلَاءِ جهمية كفار يستتابون فَإِن تَابُوا وَإِلَّا قتلوا
وَأجْمع من أدركنا من أهل الْعلم أَن من هَذِه مقَالَته إِن لم يتب لم يناكح وَلَا يجوز قَضَاؤُهُ وَلَا تُؤْكَل ذَبِيحَته
وَالْإِيمَان قَول وَعمل يزِيد وَينْقص زِيَادَته إِذا أَحْسَنت ونقصانه إِذا أَسَأْت وَيخرج الرجل من الْإِيمَان إِلَى الْإِسْلَام وَلَا يُخرجهُ من الْإِسْلَام شىء إِلَّا الشّرك بِاللَّه الْعَظِيم أَو برد فَرِيضَة من فَرَائض الله تَعَالَى جاحدا بهَا فَإِن تَركهَا كسلا أَو تهاونا كَانَ فى مَشِيئَة الله إِن شَاءَ عذبه وَإِن شَاءَ عَفا عَنهُ
وَأما الْمُعْتَزلَة الملعونة فقد أجمع من أدركنا من أهل الْعلم أَنهم يكفرون بالذنب وَمن كَانَ مِنْهُم كَذَلِك فقد زعم أَن ادم ﵇ كَافِر وَأَن إخْوَة يُوسُف حِين كذبُوا أباهم يَعْقُوب ﵇ كَانُوا كفَّارًا
وأجمعت الْمُعْتَزلَة أَن من سرق حَبَّة فَهُوَ كَافِر تبين مِنْهُ إمرأته ويستأنف الْحَج إِن كَانَ حج فَهَؤُلَاءِ الَّذين يَقُولُونَ بِهَذِهِ الْمقَالة كفار لَا يناكحون وَلَا تقبل شَهَادَتهم
وَأما الرافضة فقد أجمع من أدركنا من أهل الْعلم أَنهم قَالُوا
стр. 965
إِن على بن أَبى طَالب أفضل من أَبى بكر فقد رد الْكتاب وَالسّنة لقَوْل الله تَعَالَى (مُحَمَّد رَسُول الله وَالَّذين مَعَه) فَقدم الله أَبَا بكر بعد النبى وَقَالَ النبى لَو كنت متخذا خَلِيلًا لَا تخذت أَبَا بكر خَلِيلًا وَلَكِن الله اتخذ صَاحبكُم خَلِيلًا وَلَا نبى بعدى فَمن زعم أَن إِسْلَام على أقدم من إِسْلَام أَبى بكر فقد كذب لِأَنَّهُ أول من أسلم عبد الله بن عُثْمَان عَتيق بن أَبى قُحَافَة وَهُوَ يَوْمئِذٍ ابْن خمس وَثَلَاثِينَ سنة وعَلى ابْن سبع سِنِين لم تجر عَلَيْهِ الْأَحْكَام والفرائض وَالْحُدُود
ونؤمن بِالْقضَاءِ وَالْقدر خَيره وشره حلوه ومره وَأَن الله خلق الْجنَّة قبل خلق الْخلق وَخلق لَهَا أَهلا وَنَعِيمهَا دَائِم وَمن زعم أَنه يبيد من الْجنَّة شىء فَهُوَ كَافِر وَخلق النَّار قبل خلق الْخلق وَخلق لَهَا أَهلا وعذابها دَائِم
وَأَن أهل الْجنَّة يرَوْنَ رَبهم لَا محَالة وَأَن الله يخرج أَقْوَامًا من النَّار بشفاعة مُحَمَّد وَأَن الله كلم مُوسَى تكليما وَاتخذ إِبْرَاهِيم خَلِيلًا
والصراط حق وَالْمِيزَان حق والأنبياء حق وَعِيسَى بن مَرْيَم رَسُول الله وكلمته وَالْإِيمَان بالحوض والشفاعة وَالْإِيمَان بمنكر وَنَكِير وَعَذَاب الْقَبْر وَالْإِيمَان بِملك الْمَوْت أَنه يقبض الْأَرْوَاح ثمَّ ترد فى الْأَجْسَام فى الْقُبُور فَيسْأَلُونَ عَن الْإِيمَان والتوحيد وَالْإِيمَان بالنفخ فى الصُّور والصور قرن ينْفخ فِيهِ اسرافيل وَأَن الْقَبْر الذى بِالْمَدِينَةِ قبر مُحَمَّد مَعَه أَبُو بكر وَعمر
وَقُلُوب الْعباد بَين إِصْبَعَيْنِ من أَصَابِع الرَّحْمَن
والدجال خَارج فى هَذِه الْأمة لَا محَالة وَينزل عِيسَى ابْن مَرْيَم فيقتله بِبَاب لد
وَمَا أنْكرت الْعلمَاء من الشُّبْهَة فَهُوَ مُنكر
стр. 966
واحذروا الْبدع كلهَا وَلَا عين تطرف بعد النبى خير من أَبى بكر الصّديق وَلَا بعد أَبى بكر عين تطرف خير من عمر وَلَا بعد عمر عين تطرف خير من عُثْمَان وَلَا بعد عُثْمَان بن عَفَّان عين تطرف خير من على بن أَبى طَالب رضى الله عَنْهُم
قَالَ أَحْمد هم وَالله الْخُلَفَاء الراشدون المهديون وَأَن نشْهد للعشرة بِالْجنَّةِ وهم أَبُو بكر وَعمر وَعُثْمَان وعَلى وَطَلْحَة وَالزُّبَيْر وَسعد وَسَعِيد وَعبد الرَّحْمَن بن عَوْف الزهرى وَأَبُو عُبَيْدَة بن الْجراح وَمن شهد لَهُ النبى بِالْجنَّةِ شَهِدنَا لَهُ بِالْجنَّةِ
وَرفع الْيَدَيْنِ فى الصَّلَاة زِيَادَة فى الْحَسَنَات
والجهر بآمين عِنْد قَول الإِمَام (وَلَا الضَّالّين) وَالصَّلَاة على من مَاتَ من أهل هَذِه الْقبْلَة وحسابهم على الله
وَالْخُرُوج مَعَ كل إِمَام فى غَزْوَة وَحجَّة وَالصَّلَاة خَلفهم صَلَاة الْجُمُعَة وَالْعِيدَيْنِ
والكف عَن مساوىء أَصْحَاب رَسُول الله تحدثُوا بفضائلهم وأمسكوا عَمَّا شجر بَينهم
وَلَا تشَاور أحدا من أهل الْبدع فى دينك وَلَا ترافقه فى سفرك
وَلَا نِكَاح إِلَّا بولى وخاطب وشاهدى عدل
والمتعة حرَام إِلَى يَوْم الْقِيَامَة
وَمن طلق ثَلَاثًا فى لفظ وَاحِد فقد جهل وَحرمت عَلَيْهِ زَوجته وَلَا تحل لَهُ أبدا حَتَّى تنْكح زوجا غَيره
وَالتَّكْبِير على الْجَنَائِز أَربع فَإِن كبر خمْسا فَكبر مَعَه
قَالَ ابْن مَسْعُود كبر مَا كبر إمامك
قَالَ أَحْمد خالفنى الشافعى وَقَالَ إِن زَاد على أَربع تَكْبِيرَات أعَاد الصَّلَاة وَاحْتج على بِأَن النبى صلى على النجاشى فَكبر عَلَيْهِ أَربع تَكْبِيرَات
الْمسْح على الْخُفَّيْنِ للْمُسَافِر ثَلَاثَة أَيَّام وليالهن وللمقيم يَوْمًا وَلَيْلَة
وَإِذا دخلت الْمَسْجِد فَلَا تجْلِس حَتَّى تركع رَكْعَتَيْنِ تَحِيَّة الْمَسْجِد وَالْوتر رَكْعَة وَالْإِقَامَة فُرَادَى
أَحبُّوا أهل السّنة على مَا كَانَ مِنْهُم أماتنا الله وَإِيَّاكُم على السّنة وَالْجَمَاعَة ورزقنا وَإِيَّاكُم إتباع الْعلم ووفقنا وَإِيَّاكُم لما يُحِبهُ ويرضاه
стр. 967
١١٤٤ - مُرَاد بن أَحْمد أَبُو أَحْمد
حدث عَن إمامنا بأَشْيَاء قَالَ سَمِعت أَحْمد بن حَنْبَل يَقُول الحميدى عندنَا إِمَام وَإِسْحَاق بن رَاهَوَيْه إِمَام
١١٤٥ - مَسْعُود بن أَحْمد بن مَسْعُود بن زيد بن عَبَّاس الحارثى البغدادى ثمَّ المصرى الْفَقِيه الْحَافِظ قاضى الْقُضَاة سعد الدّين أَبُو مُحَمَّد
سمع بِمصْر من الرِّضَا ابْن الْبُرْهَان وطبقته وبالإسكندرية من عُثْمَان بن عَوْف وَابْن الْفُرَات ومُوسَى وبدمشق من أَحْمد بن أَبى الْخَيْر وَخلق وعنى بِالْحَدِيثِ وَكتب بِخَطِّهِ الْكثير وَخرج
стр. 968
لجَماعَة من الشُّيُوخ كَابْن أَبى عمر وَعَلِيهِ تفقه
وَله تصانيف عدَّة وَكَلَامه فى الحَدِيث أَجود من كَلَامه فى الْفِقْه وَكَانَ يكْتب خطا حسنا وَحج مَرَّات وَألقى الدَّرْس بعدة مدارس وَولى الْقَضَاء سنتَيْن وَنصفا وَكَانَ سنيا أثريا
وَذكر الذهبى فى مُعْجَمه الْمُخْتَص أَنه كَانَ عَارِفًا بمذهبه بَصيرًا بِكَثِير من الحَدِيث وَعلله وَرِجَاله مليح التَّخْرِيج من كبار أهل الْفَنّ حدث بالكثير وروى عَنهُ جمَاعَة من شُيُوخ الشَّيْخ زين الدّين ابْن رَجَب
توفى يَوْم الْأَرْبَعَاء رَابِع عشر ذى الْحجَّة سنة إِحْدَى عشرَة وَسَبْعمائة بِالْقَاهِرَةِ وَدفن بالقرافة
١١٤٦ - مُسلم بن ثَابت بن الْقَاسِم بن أَحْمد بن النّحاس الْبَزَّار البغدادى الإِمَام الْفَقِيه أَبُو عبد الله بن أَبى البركات وَيعرف ب ابْن جوالق بِضَم الْجِيم
سمع من أَبى على بن نَبهَان وتفقه على أَبى الْخطاب
стр. 969
الكلوذانى وناظر
ذكره ابْن القطيعى وَقَالَ سمع مِنْهُ جمَاعَة من الطّلبَة وكتبت عَنهُ وَكَانَ صَحِيح السماع
وَذكر الشَّيْخ زين الدّين ابْن رَجَب أَنه روى عَنهُ ابْن الْأَخْضَر
مَاتَ يَوْم الْأَحَد عشرى ذى الْحجَّة سنة اثْنَتَيْنِ وَسبعين وَخَمْسمِائة وَدفن بِبَاب حَرْب
١١٤٧ - مُسلم بن الْحجَّاج بن مُسلم القشيرى النيسابورى أحد الْأَئِمَّة الْحفاظ صَاحب الْمسند الصَّحِيح
رَحل إِلَى الْبِلَاد الشاسعة فى طلب الرِّوَايَة سمع من الْأَئِمَّة مِنْهُم يحيى بن يحيى النيسابورى وقتيبة بن سعيد وَإِسْحَاق بن رَاهَوَيْه وإمامنا أَحْمد وَخلق
روى عَنهُ جمَاعَة مِنْهُم يحيى بن صاعد وَمُحَمّد بن مخلد وَغَيرهمَا وَنقل الْخَطِيب بِإِسْنَادِهِ عَن أَحْمد بن سَلمَة قَالَ رَأَيْت أَبَا زرْعَة وَأَبا حَاتِم يقدمان مُسلم بن الْحجَّاج فى معرفَة الصَّحِيح على مَشَايِخ عصرهما
وبإسناده قَالَ مُسلم صنفت هَذَا الْمسند الصَّحِيح
стр. 970
من ثَلَاثمِائَة ألف حَدِيث مسموعة
وَقَالَ مُسلم سُئِلَ أَحْمد حَدِيث بشير أَبى إِسْمَاعِيل عَن سيار أَبُو حَمْزَة وَلَيْسَ هُوَ سيار أَبُو الحكم سيار أَبُو الحكم لم يحدث عَن طَارق بشىء
مَاتَ يَوْم الْأَحَد وَدفن يَوْم الِاثْنَيْنِ لخمس بَقينَ من رَجَب سنة إِحْدَى وَسِتِّينَ وَمِائَتَيْنِ
١١٤٨ - مُضر بن مُحَمَّد بن خَالِد بن الْوَلِيد بن مُضر الأسدى أَبُو مُحَمَّد
سمع من يحيى بن معِين وإمامنا أَحْمد
روى عَنهُ يحيى بن صاعد وَأَبُو بكر بن مُجَاهِد وَقَالَ الدارقطنى هُوَ ثِقَة
مَاتَ سنة سبع وَسبعين وَمِائَتَيْنِ
١١٤٩ - مظفر بن إِبْرَاهِيم بن جمَاعَة الأديب الشَّاعِر
стр. 971
العروضى الضَّرِير المصرى موفق الدّين أَبُو الْعِزّ
سمع الحَدِيث من أَبى الْقَاسِم بن مُحَمَّد السبتى ومحمود الصابونى وَجَمَاعَة
وأتى جمَاعَة من الأدباء وَكَانَ شَاعِرًا جيدا وبرع فى علم الْعرُوض وصنف وَحدث بتصنيفه وشىء من شعره ومدح جمَاعَة كَثِيرَة من الْمُلُوك والوزراء وَغَيرهم توفى سحر يَوْم الْأَحَد تَاسِع الْمحرم سنة ثَلَاث وَعشْرين وسِتمِائَة بِمصْر وَدفن من الْغَد بسفح المقطم
١١٥٠ - مظفر بن أَبى بكر بن مظفر بن على البغدادى الْفَقِيه الأصولى النظار تقى الدّين أَبُو الميامن
سمع من أَبى الْفضل مُحَمَّد بن مُحَمَّد السباك
وتفقه وبرع فى الْمَذْهَب وَالْخلاف وَالْأُصُول نَاظر وَأفْتى ودرس بالبشرية وَحدث سمع مِنْهُ القلانسى والفرضى وَأَجَازَ للشَّيْخ على بن عبد الصَّمد
توفى يَوْم السبت رَابِع عشرى ربيع الأول سنة ثَلَاث وَثَمَانِينَ وسِتمِائَة وَصلى عَلَيْهِ بالبشيرية وَدفن بِحَضْرَة قبر الإِمَام أَحْمد إِلَى جَانب الشَّيْخ عبد الصَّمد
стр. 972
١١٥١ - مظفر بن عبد الْكَرِيم بن نجم بن عبد الْوَهَّاب بن عبد الْوَاحِد تَاج الدّين أَبُو مَنْصُور
ولد بِدِمَشْق وَسمع بهَا من أَبى طَاهِر الخشوعى وَعمر بن طبرزد وحنبل وَغَيرهم
تفقه وَأفْتى ودرس بمدرسة جده شرف الْإِسْلَام مُدَّة وَكَانَ لَهُ معرفَة بِالْمذهبِ حدث وروى عَنهُ جمَاعَة مِنْهُم الْحَافِظ الدمياطى
مَاتَ فى ثَالِث صفر سنة سبع وَسِتِّينَ وسِتمِائَة فَجْأَة بِدِمَشْق وَدفن بسفح قاسيون
١١٥٢ - مظفر بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن الْحُسَيْن بن مُحَمَّد بن خلف بن الْفراء أَبُو مَنْصُور بن القاضى أَبى يعلى بن القاضى أَبى خازم بن القاضى أَبى يعلى الْكَبِير
سمع الحَدِيث واشتغل بالفقه أصولا وفروعا وبرع وناظر وتأدب وَقَالَ الشّعْر الْجيد
توفّي شَابًّا يَوْم
стр. 973
الْجُمُعَة لخمس عشرَة خلت من شَوَّال سنة خمس وَسبعين وَخَمْسمِائة وَدفن بمقبرة الإِمَام أَحْمد بِبَاب حَرْب
١١٥٣ - معَاذ بن الْمثنى بن معَاذ بن معَاذ بن نصر ابْن حسان العنبرى البصرى من جملَة الْأَصْحَاب
سكن بَغْدَاد وَحدث بهَا عَن مُحَمَّد بن كرّ العبدى ومسدد والقعنبى وَنقل عَن إمامنا أَشْيَاء قَالَ قيل لِأَحْمَد الرجل يتْرك الْوتر مُتَعَمدا
قَالَ هَذَا رجل سوء تَركه سنة سنّهَا رَسُول الله ثمَّ قَالَ هَذَا سَاقِط الْعَدَالَة إِذا ترك الْوتر مُتَعَمدا
مَاتَ سنة ثَمَان وَثَمَانِينَ وَمِائَتَيْنِ
١١٥٤ - مُعَاوِيَة بن صَالح أَبُو عبد الله هُوَ صَاحب
стр. 974
التَّارِيخ فى معرفَة الصَّحَابَة رضى الله عَنْهُم وَمَعْرِفَة الثِّقَات والضعفاء
حدث عَن يحيى بن معِين وأقرانه قَالَ سَأَلت أَحْمد عَن المقرىء هُوَ أَبُو عبد الرَّحْمَن عبد الله بن زيد المقرىء فَقَالَ ثِقَة صَحِيح السماع من ابْن لَهِيعَة
قَالَ وَسُئِلَ أَحْمد عَن مُحَمَّد بن سَابق فَقَالَ قد كتبنَا عَنهُ
١١٥٥ - مَعْرُوف بن الفيرزان أَبُو مَحْفُوظ الكرخى مَنْسُوب إِلَى كرخ بَغْدَاد وَكَانَ أحد الْمَشْهُورين بالزهد وَالصَّلَاح مجاب الدعْوَة وَحكى عَنهُ كرامات وَأسْندَ بعض أَحَادِيث
وَذكر عَن إمامنا أَشْيَاء مِنْهَا قَالَ يحيى بن أَكْثَم سَمِعت مَعْرُوفا وَذكر عِنْده أَحْمد ابْن حَنْبَل فَقَالَ رَأَيْت أَحْمد بن حَنْبَل فَتى عَلَيْهِ اثار النّسك يَقُول كلَاما جمع فِيهِ الْخَيْر سمعته يَقُول من علم أَنه إِذا مَاتَ نسى أحسن وَلم يسىء
وَقَالَ أَحْمد بن حَنْبَل كَانَ مَعْرُوف من الأبدال وَهُوَ مجاب الدعْوَة
وَذكر فى مجْلِس أَحْمد مَعْرُوف الكرخى فَقَالَ بعض الْحَاضِرين هُوَ قصَّة الْعلم
قَالَ أَحْمد أمسك عافاك الله وَهل يُرَاد من الْعلم إِلَّا مَا وصل إِلَيْهِ مَعْرُوف وفى رِوَايَة أَنه سَأَلَهُ ابْنه عبد الله
стр. 975
هَل كَانَ مَعَ مَعْرُوف من الْعلم فَقَالَ لَهُ يَا بنى كَانَ مَعَه رَأس الْعلم خشيَة الله تَعَالَى
وَقَالَ أَحْمد للمروزى إِذا أجزت عَن مَعْرُوف بشىء من أَخْبَار السَّمَاء فاقبله
ومعروف كَانَ أستاذ السرى السقطى وَصَحب مَعْرُوفا دَاوُد الطائى وَقَالَ إِبْرَاهِيم الحربى قبر مَعْرُوف الترياق المجرب
وَقَالَ مَعْرُوف إِذا أَرَادَ الله بِعَبْد خيرا فتح لَهُ بَاب الْعَمَل
وأغلق عَنهُ بَاب الجدل وَإِذا أَرَادَ بِعَبْد شرا فتح لَهُ بَاب الجدل وأغلق عَنهُ بَاب الْعَمَل
قَالَ مَعْرُوف من أدام النّظر فى الْمُصحف متعهُ الله ببصره وخفف عَن وَالِديهِ الْعَذَاب وَلَو كَانَا كَافِرين
وَقَالَ مَعْرُوف من قَالَ حِين يَسْتَيْقِظ من النّوم سُبْحَانَ الله وَالْحَمْد لله وَلَا إِلَه إِلَّا الله وَالله أكبر وَلَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه العلى الْعَظِيم
قَالَ الله تَعَالَى لجبريل اقْضِ حَاجَة عبدى وَجِبْرِيل هُوَ الْمُوكل بحوائج بنى ادم
ومناقبه وماثره كَثِيرَة
مَاتَ سنة مِائَتَيْنِ وَقبل سنة أَربع وَمِائَتَيْنِ
١١٥٦ - معمر بن على بن المعمر بن أَبى عِمَامَة الْبَقَّال أَبُو سعد الْفَقِيه الْوَاعِظ رَيْحَانَة البغدادى
سمع من ابْن عَلان والجوهرى
стр. 976
وَغَيرهمَا وَكَانَ فَقِيها مفننا وواعظا بليغا فصيحا لَهُ قبُول تَامّ وَجَوَاب سريع وذهن بغدادى يضْرب بِهِ الْمثل وَله كَلِمَات فى الْوَعْظ حَسَنَة ورسائل مستحسنة وَجُمْهُور وعظة حكايات السّلف وَكَانَ يحصل بوعظه نفع كثير حَتَّى أَن أَبَا على بن الْوَلِيد المعتزلى يجلس فى مَجْلِسه ويلعن الْمُعْتَزلَة
وَخرج مرّة فلقي مغنية قد خرجت من عِنْد تركى فَقبض على عودهَا وَقطع أوتارها فَعَادَت إِلَى التركى فَأَخْبَرته فَبعث من كبس دَار أَبى سعد وأفلت
وَاجْتمعَ بِسَبَب ذَلِك الْحَنَابِلَة وطلبوا من الْخَلِيفَة إِزَالَة الْمُنْكَرَات كلهَا
توفى ثامن عشرى ربيع الأول سنة سِتّ وَخَمْسمِائة وَدفن من الْغَد بِبَاب حَرْب
١١٥٧ - مفضل بن غَسَّان بن الْمفضل الغسانى البصرى ابو عبد الرَّحْمَن
سكن بَغْدَاد وَحدث بهَا عَن أَبِيه وَعبد الله بن دَاوُد الجوهرى وإمامنا أَحْمد
وروى عَنهُ جمَاعَة مِنْهُم أَبُو بكر بن أَبى الدُّنْيَا وَكَانَ ثِقَة
стр. 977
١١٥٨ - مقَاتل بن صَالح الأنماطى
نقل عَن إمامنا أَشْيَاء مِنْهَا قَالَ سَأَلت أَحْمد بن حَنْبَل فَقلت صليت على بَارِية شرب عَلَيْهَا الْمُسكر
قَالَ الْمُسكر حرَام أعد صَلَاتك
قَالَ كنت أقوم وأقعد عَلَيْهَا وأسجد على الأَرْض
قَالَ أعد صَلَاتك
١١٥٩ - مكى بن أَبى الْقَاسِم عبد الله بن معالى بن عبد الباقى البغدادى الْفَقِيه الْمُحدث أَبُو إِسْحَاق
سمع من ابْن نَاصِر والأرموى وأبى بكر بن الزاغونى وأبى الْوَقْت وَغَيرهم واعتنى بِهَذَا الشَّأْن وَقَرَأَ على الشُّيُوخ وَكتب بِخَطِّهِ وَلم يزل يقْرَأ وَيسمع إِلَى اخر عمره
وَهُوَ ثِقَة صَحِيح السماع وَقد نسبه القطيعى إِلَى التساهل والتسامح وَلَكِن وَثَّقَهُ ابْن نقطة وَقَالَ إِنَّمَا تكلم فِيهِ ابْن الْأَخْضَر لِأَنَّهُ قَالَ كَانَ يكْتب سَماع أَقوام كَانُوا يتحدثون إِلَى جَانب حَلقَة فَأَما سَمَاعه فَصَحِيح روى عَنهُ اليلدانى
توفى لَيْلَة الْجُمُعَة سادس الْمحرم سنة ثَلَاث وَتِسْعين وَخَمْسمِائة وَدفن من الْغَد بجوار قبر بشر بِبَاب حَرْب
стр. 978
١١٦٠ - مكى بن عمر بن نعْمَة بن يُوسُف بن سيف بن عَسَاكِر المقدسى الأَصْل المصرى الْفَقِيه الزَّاهِد أَبُو الْحرم بن أَبى حَفْص
سمع وَالِده وَأَبا مُحَمَّد بن بَرى النحوى وَمُحَمّد بن أَحْمد الصابونى وَجَمَاعَة وتفقه فى الْمَذْهَب بِمصْر
قَالَ المنذرى اشْتهر بِمَعْرِِفَة الْفِقْه وَجمع مجاميع فى الْفِقْه وَغَيره وانتفع بِهِ جمَاعَة وَجمع لِلْحَافِظِ عبد الْغنى سيرة
توفى فى الْعشْرين من جُمَادَى الاخرة سنة أَربع وَثَلَاثِينَ وسِتمِائَة وَدفن من الْغَد إِلَى جَانب وَالِده بشفير الخَنْدَق بسفح المقطم
وَأَبوهُ أَبُو حَفْص عمر عرف بِالْبِنَاءِ كَانَ رجلا صَالحا مقرئا قَرَأَ الْقرَان مُدَّة طَوِيلَة وَكَانَ صبورا على نفع الطّلبَة وإقرائهم لَيْلًا وَنَهَارًا مَعَ ارْتِفَاع سَنَده
حدث عَن أَبى الْفَتْح الكروخى
توفى سنة أَربع وَثَمَانِينَ وَخَمْسمِائة
стр. 979
١١٦١ - مكى بن مُحَمَّد بن هُبَيْرَة البغدادى الأديب أَبُو جَعْفَر
كَانَ فَاضلا عَارِفًا بالأدب نظم مُخْتَصر الخرقى وقرىء عَلَيْهِ مَرَّات وَهُوَ أَخُو الْوَزير أَبى المظفر
توفى بنواحى الْموصل سنة سبع وَسِتِّينَ وَخَمْسمِائة
١١٦٢ - منجى بن عُثْمَان بن أسعد بن المنجى التنوخى الْفَقِيه الأصولى الْمُفَسّر النحوى زين الدّين أَبُو البركات بن عز الدّين بن القاضى وجيه الدّين
حضر على بن الْحسن بن المقبر وجعفر الهمذانى وَغَيرهمَا وتفقه على أَصْحَاب جده وَأَصْحَاب الشَّيْخ موفق الدّين وَقَرَأَ الْأُصُول على كَمَال الدّين التغلبى والنحو على ابْن مَالك وبرع فى ذَلِك كُله درس وَأفْتى وناظر وصنف وانتهت إِلَيْهِ رئاسة مذْهبه بِالشَّام
стр. 980
وَله تصانيف مِنْهَا شرح الْمقنع وَجلسَ فى الْجَامِع للإشتغال وَالْفَتْوَى ثَلَاثِينَ سنة مُتَبَرعا وَكَانَ حسن الْأَخْلَاق مَعْرُوفا بالذكاء وَصِحَّة الْفَهم وَسُئِلَ الشَّيْخ جمال الدّين بن مَالك عَن شرح الألفيه قَالَ شرحها لكم ابْن المنجى
درس بعدة مِدْرَاس وَأخذ عَنهُ الْفِقْه الشَّيْخ تقى الدّين بن تَيْمِية وتقى الدّين الزريرانى وَحدث فَسمع مِنْهُ ابْن الْعَطَّار والمزى والبرزالى
توفى يَوْم الْخَمِيس رَابِع شعْبَان سنة خمس وَتِسْعين وسِتمِائَة بِدِمَشْق
стр. 981
١١٦٣ - مُنْذر بن شَاذان أَبُو عَمْرو
من أهل الرى ذكره أَبُو بكر الْخلال فَقَالَ كَانَت عِنْده عَن أَبى عبد الله مسَائِل صَالِحَة كلهَا غرائب وَهُوَ رجل مَعْرُوف مَشْهُور
١١٦٤ - مَنْصُور بن إِبْرَاهِيم بن عبد الله بن مَالك أَبُو نصر القزوينى
ذكره أَبُو مُحَمَّد الْخلال فِيمَن روى عَن إمامنا أَحْمد رضى الله عَنهُ
١١٦٥ - مَنْصُور بن مُحَمَّد بن قُتَيْبَة أَبُو نصر
وراق أَبى ثَوْر روى عَن الإِمَام أَحْمد رضى الله عَنهُ
١١٦٦ - مهنا بن يحيى الشامى السلمى أَبُو عبد الله
стр. 982
حدث عَن بَقِيَّة بن الْوَلِيد ومكى بن إِبْرَاهِيم وَيزِيد بن هَارُون وَعبد الرَّزَّاق وإمامنا أَحْمد
جمع روى عَنهُ حمدَان الْوراق وَعبد الله ابْن إمامنا وَسَهل التسترى
قَالَ أَبُو بكر الْخلال هُوَ من أكَابِر أَصْحَابنَا روى عَن أَبى عبد الله من الْمسَائِل مَا فَخر بِهِ وَكَانَ أَبُو عبد الله يُكرمهُ وَيعرف لَهُ حق الصُّحْبَة ورحل مَعَه إِلَى عبد الرَّزَّاق وَصَحبه إِلَى أَن مَاتَ
قَالَ عبد الله بن الإِمَام أَحْمد سَمِعت مهنا يَقُول صَحِبت أَبَا عبد الله فتعلمت مِنْهُ الْعلم وَالْأَدب واكتسبت بِهِ مَالا إِلَى أَن قَالَ فَأعْطَاهُ أَبُو مُوسَى أَرْبَعَة الاف بعد مُشَاورَة أَحْمد مرَارًا أَن يكْتب إِلَى أَبى مُوسَى فى شَأْنه مرَارًا فَلم يفعل فَأمر وَلَده بِالْكِتَابَةِ إِلَيْهِ وَكَانَ كَذَلِك ثمَّ إِنَّه اتّجر بهَا حَتَّى صَارَت نَحوا من ثَلَاثِينَ ألفا وَقَالَ مهنا سَأَلت أَحْمد عَن يزِيد بن مُعَاوِيَة فَقَالَ هُوَ الذى فعل بِالْمَدِينَةِ مَا فعل قلت وَمَا فعل قَالَ نهبا
قلت فيذكر عَنهُ الحَدِيث
قَالَ لَا يذكر عَنهُ الحَدِيث وَلَا ينبغى لأحد أَن يكْتب عَنهُ حَدِيثا
قلت وَمن كَانَ مَعَه بِالْمَدِينَةِ حِين فعل مَا فعل قَالَ أهل الشَّام
قلت وَأهل مصر قَالَ لَا إِنَّمَا كَانَ أهل مصر أَمر فى عُثْمَان رضى الله عَنهُ
وَقَالَ مهنا سَأَلت أَحْمد بن حَنْبَل مَا أفضل الْأَعْمَال قَالَ طلب الْعلم قَالَ لمن صحت نِيَّته
قلت وأيش تَصْحِيح النِّيَّة
قَالَ ينوى يتواضع فِيهِ وينفى عَنهُ الْجَهْل
١١٦٧ - موفق الدّين الْيُسْرَى البغدادى الْفَقِيه
كَانَ من
стр. 983
مَشَايِخ الْحَنَابِلَة بِدِمَشْق
توفى فى رَجَب سنة تسع وَتِسْعين وسِتمِائَة وَصلى عَلَيْهِ عقيب الْجُمُعَة هُوَ وَعشرَة أنفس أحدهم الشَّيْخ يُونُس عَم الشَّيْخ سيف الرجيحى
١١٦٨ - موهوب بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن الْخضر الجواليقى أَبُو مَنْصُور بن أَبى طَاهِر شيخ أهل اللُّغَة فى زَمَانه
سمع
стр. 984
الْكثير من أَبى ابْن الْقَاسِم بن القسرى وأبى الْحسن على بن مُحَمَّد الْخَطِيب
стр. 985
الأنبارى وَجَمَاعَة ودرس الْعَرَبيَّة على أَبى زَكَرِيَّا التبريزى سبع عشرَة سنة وبرع فى علم اللُّغَة والعربية ودرس الْعَرَبيَّة فى الْمدرسَة النظامية بعد شَيخنَا أَبى زَكَرِيَّا مُدَّة ثمَّ قربه المقتفى لأمر الله فاختص بإمامته فى الصَّلَوَات وَكَانَ المقتفى يقْرَأ عَلَيْهِ شَيْئا من الْكتب وانتفع بذلك وَبَان أَثَره فى توقيعاته وَكَانَ من أهل السّنة المحامين عَنْهَا
ذكره ابْن شَافِع وَأثْنى عَلَيْهِ ابْن السمعانى وَابْن الجوزى وَقَالَ ابْن خلكان صنف التصانيف وانتشرت عَنهُ مثل شرح كتاب أدب الْكَاتِب وَكتاب المعرب وتتمة درة الغواص للحريرى وخطه
следующие страницы →