← Тараджим

Тараджим · id 5903

الفرائد على مجمع الزوائد «ترجمة الرواة الذين لم يعرفهم الحافظ الهيثمي»

خليل العربي

Полный текст (431 стр.). Показаны 106–145 · переход к 111.

стр. 106

وذكره ابن حبان في "الثقات" (١). ٢١٤ - سلمة بن صبيح اليحمدي قال (٢): لم أجد من ذكره. قلت: اسمه تَصَحَّف على الهيثمي، وكذلك جاء مُصَحَّفًا في "الكبير" للطبراني (٣)، وصوابه: مسلم بن صُبيح، كما جاء عند البيهقي في "الكبرى" (٤)، والدارقطني في "الأفراد" (٥)، ومن طريقه الخطيب في "تلخيص المتشابه" (٦). كلهم من طريق مسلم بن صُبيح، عن حماد بن سلمة به. قلت: ومسلم هذا ترجم له ابن ماكولا في "الإكمال" (٦)، وابن ناصر الدين في "توضيحه" (٧)، ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلًا. ولعلَّ الدارقطني قد تكلم عليه في "الأفراد والغرائب"، فإن مخطوطته ليست بين يديَّ الآن (٨). ٢١٥ - سلمة بن محارب قال (٩): لم أعرفه. قلت: صواب اسمه: مسلمة بن محارب، وهو ابن سلم بن زياد. ترجم له البخاري في "الكبير" (١٠)، وذكر له روايته عن أبيه -شيخه في حديثه هذا-. وترجم له كذلك ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (١١)، وذكر عن أبيه أن أبا الحسن المدائني روى عنه -وهو راوي حديثه هذا-. ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلًا.

стр. 107

وذكره ابن حبان في "الثقات" (١). ٢١٦ - سلمة بن معاوية أبو قُرّة قال (٢): لم أجد من ترجمه. قلت: هو سلمة بن معاوية بن وهب بن قيس بن حجر. قاله ابن معين رواية الدوري عنه (٣). وسلمة هذا من رواة "التهذيب" (٤). ٢١٧ - سلمة العبسي قال (٥): سلمة العبسي, عن رجل من أهل بيته ولم أجد من ذكرهما. قلت: نسبته مُصَحفَّة، وصوابه: العنسي، كما جاء في "الكبير" للطبراني (٦)؛ ولكنها جاءت في موضع آخر من "الكبير": القيسي (٧)!. وسلمة هذا ترجم له ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (٨)، ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلاً. ووجدت في "الأنساب" للسمعاني (٩): أبو شداد سلمة بن سالم العنسي، عن أبي أمامة، روى عنه معاوية بن صالح. أهـ. قلت: فلعله هو إلا أن يكون هو الذي ترجم له ابن منده في "الكنى" (١٠)، وفيه: أبو شداد: شهد وفاة النبي ﷺ ، روى عنه معاوية بن صالح. أهـ. فيكون خلافه بلا شك؛ لتباعد الطبقتين. والله أعلم.

стр. 108

٢١٨ - سليمان بن أيوب الصريفيني قال (١): لم أجد من ذكره. قلت: ذكره ابن ماكولا في "الإكمال" (٢) وقال: سليمان بن أيوب بن رزيق بن معبد بن شيطا. وكذلك السمعاني في "الأنساب" (٣)، وابن ناصر الدين في "توضيحه" (٤). ولم يذكروا له جميعًا جرحًا ولا تعديلًا. ٢١٩ - سليمان بن أبي الجَون قال (٥): لم أجد من ذكره. قلت: وقال ابن القطان الفاسي (٦): لم أجد له ذكرًا. ٢٢٠ - سليمان بن داود بن الحصين قال (٧): لم أر من ذكره. قلت: ذكره ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (٨)، ولكن لم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا. ٢٢١ - سليمان بن داود الصنعاني قال (٩): لم أجد من ذكره. قلت: الراوي في هذا السند هو: سليمان بن داود بن قيس الفراء الدباغ المدني، وإن نسبة الصنعاني له من الأوهام. وقد فرّق العلماء بين داود بن قيس الفراء المدني -والد سليمان صاحب الترجمة- وبين داود بن قيس الصنعاني، ومن هؤلاء: الإمام البخاري في

стр. 109

"تاريخه الكبير" (١)، وابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (٢)، وابن حبان في "الثقات" (٣). ولمّا ترجموا للصنعاني لم يذكروا فيمن روى عنه أحدًا من أبنائه، بخلاف ترجمة داود بن قيس الفراء المدني؛ فإنهم قالوا: روى عنه ابنه سليمان. ثم العجب من ابن حبان صنيعه في "الثقات" (٤)، فهو بعد أن فرّق بين داود بن قيس المدني، وداود بن قيس الصنعاني، ترجم لسليمان ونسبه للصنعاني، وهذا منه وهم وخطأ كما بيّنا. وأما حال سليمان هذا، فقد ترجم له البخاري في "الكبير" (٥)، وابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (٦) وقال: سئل أبي عنه فقال: شيخ لا أفهمه كما ينبغي. وذكره ابن حبان في "الثقات" (٧) على ما بينّا من خطأ في نسبته للصنعاني. وأورده الذهبي في "الميزان" (٨) وقال: قال الأزدي: تكلم فيه. وابن حجر في "اللسان" (٩). تنبيه: ذكر ابن حجر في "اللسان" في ترجمة سليمان بن داود الفراء هذا تعقيبًا على الإمام الذهبي، وقد كان الصواب فيه للذهبي لا لابن حجر، وقد فَضَلْت الكلام في ذلك في كتابي: "تحفة الزمان بأوهام ابن حجر في "لسان الميزان"، يسَّر الله إتمامه وإخراجه للنور. ٢٢٢ - سليمان بن داود قال (١٠): لم أجد مَن ذكره. قلت: صوابه: سليمان بن أبي داود وهو الحرّاني، جاء اسمه على

стр. 110

الصواب عند أبي نعيم في "الحلية" (١)؛ وذلك لما روى حديثه هذا. ونسبه أبو حاتم للحرّاني (٢). ثم ذكر رواية محمَّد بن حيّان -أحد رواة حديثه هذا عنه كما في "الحلية"- عنه. وسليمان هذا تقدم. ٢٢٣ - سليمان بن أبي الربيع قال (٣): لم أر من ترجمه. قلت: وكذا جاء اسمه في المطبوع من "مسند أحمد" (٤)، وصوابه: سليمان أبو الربيع، هكذا جاء على الصواب في موضع آخر من "المسند" (٥). وقد قال الإمام أحمد (٦) ﵀ هو سليمان بن عبد الرحمن، الذي روى عنه شعبة، وليث بن سعد. وروى قول أحمد هذا الخطيب في "الموضح" (٧)، وَسَمَّاه كما قال الإمام أحمد، وزاد في نسبه: الشامي. أما الإمام البخاري فقد اعترض على تسمية سليمان أبي الربيع بن عبد الرحمن، فقد قال في "تاريخه" (٨): "سليمان أبو الربيع"، ثم روى حديثه هذا من طريق معاوية بن صالح قال: حدثني أبو الربيع، عن القاسم مولى لمعاوية، عن سهل بن الحنظلية به. ثم قال: "وقال بعضهم: هو ابن عبد الرحمن، ولم يصح، ويقال لسليمان ابن عبد الرحمن: أبو عمر الأسدي". ثم ترجم البخاري بعد ذلك (٩) لسليمان بن عبد الرحمن الدمشقي، وتبعه

стр. 111

على ذلك ابن أبي حاتم، فعقد لهما ترجمتين منفصلتين من "الجرح والتعديل" (١). ٢٢٤ - سليمان بن أبي سليمان القرشي قال (٢): لم أعرفه. قلت: ترجم له البخاري في "الكبير" (٣)، وقال: عن أبي سعيد، وعنه قتادة. أهـ. ولم يذكر سماعًا من أبي سعيد. وترجم له ابن أبي حاتم (٤)، ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلًا. أما ابن حبان فقد ذكره في "الثقات" (٥)، إلا أنه جعل سليمان بن أبي سليمإن القرشي هو مولى ابن عباس. وقد فرَّق بينهما البخاري في "الكبير"، وابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل". بيد أن البخاري ترجم لهما على التوالي، وهذا منه يعني التردد في الجمع والتفريق بينهما، كما وضحه كثيرًا العلامة اليماني في تعليقه على "الموضح"، فلينظر. وسليمان هذا ترجم له الحافظ المزّي في "تهذيبه" (٦). ٢٢٥ - سليمان الجرمي قال (٧): لم أعرفه. قلت: الحديث رواه الطبراني في "الكبير" (٨)، وليس فيه ذكر لسليمان هذا!.

стр. 112

٢٢٦ - سنان بن الحارث قال (١): لم أعرفه. قلت: هو سنان بن الحارث بن مصرّف، ذكره البخاري في "التاريخ الكبير" (٢)، وابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (٣)، ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلًا. وذكره ابن حبان في "الثقات" (٤)، وصحَّح له حديثه (٥). ٢٢٧ - سهيل بن إبراهيم المروزي قال (٦): لم أعرفه. قلت: ترجم له الخطيب في "تاريخه" (٧)، ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا. وقد وجدت في "الجرح والتعديل" (٨): سهيل بن إبراهيم أبا خطاب الحسّاني، يروي عن أبي عبد الصمد العمي، روى عنه موسى بن إسحاق الأنصاري. وكذلك وجدت في "ثقات"ابن حبان (٩): سهيل بن إبراهيم الجارودي أبا الخطاب، يروي عن مسعدة بن اليسع، حدثنا عنه عمر بن محمَّد البجيري، يخطئ ويخالف. فهؤلاء الثلاثة مشتركون في الاسم واسم الأب، واثنان منهما اشتركا في الكنية، مع المشاركة في نفس الطبقة، فلعلهما شخص واحد. ٢٢٨ - سويد الحاسب [الحاجب] انظر: عمرو بن الحارث سويد.

стр. 113

٢٢٩ - شجاع قال (١): لم أعرفه. قلت: هو ابن عبد الرحمن، جاء منسوبًا عند الطبراني في "الكبير" (٢). وترجم له ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (٣) وقال: سمعت أبي يقول: هو مجهول. وتناوله الحافظان: الذهبي في "الميزان" (٤)، وابن حجر في "اللسان" (٥). ٢٣٠ - شعبة بن الحجاج قال (٦): لم أعرفه!!! قلت: هو أمير المؤمنين في الحديث، ولا أدري كيف خفي على الهيثمي، فلم يعرفه بمجرّد أنه جاء في الإسناد: سعيد بن شعبة بن الحجاج، عن أبيه، عن جده. فقال: لا أعرف سعيد ولا مَن فوقه! فسعيد مُصَحَّف من سعد، كما سبق بيانه، حتى ولو أنه بحث في ترجمة أبيه لعلمه. ومن هنا ننبه ونستحث همم الذين يقتصرون في تحقيقاتهم على كلام المتأخرين، والاعتماد على أقوالهم في الرواة، وتعليلاتهم للأحاديث، إلى عدم إهمال أقوال المتقدمين من أئمة الحديث في الرواة والعلل بل ينبغي الاعتماد عليها أولًا والبحث فيها، والتدقيق لفهمها فلا يعقل ترك كلام أبي حاتم الرازي، والدارقطني، وغيرهما من هؤلاء الأئمة في نقد الأحاديث والرواة، والاكتفاء بأقوال من دونهم في هذا العلم من المتأخرين -وهذا بشهادة الجميع!!!.

стр. 114

٢٣١ - شيبة قال (١): لم أجد من ذكره. قلت: هو شيبة أبو قلابة القيسي؛ فقد روى حديثه أبو نعيم في "دلائل النبوة" (٢)، وترجم له الدولابي في "الكنى" (٣). وروى له حديثًا آخر بنفس السند عن سعيد بن إياس الجريري، عن أبي نضرة العبدي، عن جابر مرفوعًا: "يا بني سلمة دياركم إنما تكتب آثاركم". ثم وجدت هذه الرواية بنفس السند عند أحمد (٤)، وأبي عوانة (٥)، وأبي يعلى (٦)، ولكن جاء عندهم: شعبة، عن سعيد الجريري. وأنا أذهب إلى أن (شعبة) مُصَحَّفة من (شيبة)، ولو أن الحديث حقاً من رواية شعبة لكان مسلم أولى الناس بإخراجه في "صحيحه" من طريقه، ولكننا لما وجدناه رواه في "الصحيح" (٧) من طريق عبد الوارث وكهمس، كلاهما عن الجريري به، علمنا أنه أعرض عن رواية أبي قلابة؛ شيبة القيسي لعدم شهرته. وفي تخريج الدولابي لهذه الرواية على الصواب لدليل لا يدع لأحد مقالًا من أن شعبة مُحَرَّفَة من شيبة. وبذلك يكون شيبة هذا مِمَّن يعتبر به؛ لرواية عبد الرحمن بن مهدي عنه كما هو عند أبي يعلى في "مسنده" (٨)، والله أعلم. ٢٣٢ - صالح بن الحسن بن محمَّد الزعفراني قال (٩): لم أر من ذكره. قلت: الراجح أنه حدث في اسمه قلب وتحريف، وصوابه: الحسن بن محمَّد بن الصَّبَّاح الزعفراني، فتقدّمت كلمة "الصَّبَّاح"، وتحرَّفت إلى صالح.

стр. 115

وذهبت إلى هذا الترجيح؛ لأن الذهبي أورد هذا الحديث في مناكير علي بن عاصم من "الميزان" (١) وقال: الزعفراني، حدثنا علي بن عاصم ... والمعروف من إطلاق نسبة الزعفراني على من في هذه الطبقة إنما يُراد بها الحسن بن محمَّد بن الصَّبَاح. بيد أني لم أجد في ترجمة الزعفراني هذا رواية له عن علي بن عاصم -شيخه في هذا الحديث- ولا لمطين رواية عنه؛ وهو رواي حديثه هذا عنه. ويحتمل أيضا أن يكون للزعفراني ابن يسمى: صالحًا، ويكون هو المقصود. ثم وجدت ابن عدي روى هذا الحديث في ترجمة علي بن عاصم من "الكامل" (٢) من طريق محمَّد بن موسى الحلواني، عن محمَّد بن الحسن بن الصَّبَّاح، عن علي بن عاصم. ومحمد بن الحسن بن الصَّبَّاح هذا ترجم له المزّي في "تهذيبه" (٣) وقال: "روى عنه الترمذي، كذا قال! وهو خطأ؛ إنما هو: الحسن بن محمَّد بن الصَّبَاح". قلت: ولكن ما ذهب إليه المزي من تخطئة الترمذي في اسم شيخه مما يعترض عليه؛ وذلك لأن محمَّد بن الحسن الحلواني قد تابع الترمذي في تسميته لشيخه كذلك، كما في رواية ابن عدي المشار إليها آنفًا. والله تعالى أعلم. ٢٣٣ - صالح بن عطاء بن خباب قال (٤): لم أعرفه. قلت: هو صالح بن عطاء بن خباب، مولى بني الديل، هكذا سَمَّاه البخاري في "الكبير" (٥)، وروى له حديثه هذا.

стр. 116

وذكره ابن حبان في "الثقات" (١). ثم إن البخاري أردف بعده بترجمة، ترجمة أخرى لصالح بن عطاء المكّي، وكذا فعل ابن حبان في "الثقات" (١)، وقال: أحسبه الأول؛ يعني: مولى بني الدَّيْل. ٢٣٤ - صالح بن علي بن عبد الله بن عباس قال (٢): لم أجد من ترجمه. قلت: ترجم له الحافظ الذهبي في "السير" (٣)، ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا. وأشار محقق السير إلى أن له ترجمة في "تاريخ الإِسلام" (٦/ ٢٠٢)، و"دول الإسلام" (١/ ١٠٤)، و"النجوم الزاهرة" (١/ ٣٢٣، ٣٣١)، و"تاريخ دمشق". ٢٣٥ - صالح بن قطن النجاري قال (٤): لم أجد من ترجمه. قلت: أورده الحافظ ابن حجر في "اللسان" (٥) وقال: أورد ابن منده حديث عمّار في صلاة ست ركعات بعد المغرب من طريقه، وقال: غريب تفرّد به صالح. وأورده ابن الجوزي في "العلل" (٦) وقال: في إسناده مجاهيل. ٢٣٦ - صالح بن متيم قال (٧): لم أعرفه. قلت: هو صالح بن ميثم، بالمثناة من تحت، ثم بالمثلثة، ذكره ابن

стр. 117

ماكولا في "الإكمال" (١)، وابن ناصر الدين في "توضيحه" (٢)، ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلاً. ٢٣٧ - صالح بن محمَّد بن صالح التمار قال (٣): لم أعرفه. قلت: ترجم له البخاري في "الكبير" (٤)، وذكر له حديثه هذا مستنكرًا إياه عليه، ومخالفة شعبة له؛ وكأنه ضَعَّفه. ٢٣٨ - صالح، عن الأعمش، وعنه زحمويه قال (٥): لم أعرفه صالحًا هذا. قلت: هو صالح بن عمر الواسطي، ترجم له الحافظ المزّي في "تهذيبه" (٦)، وذكر له روايته عن الأعمش -شيخه في هذا الحديث- ورواية زحمويه عنه؛ وهو راوي حديثه هذا. وزحمويه هذا لقب زكريا بن يحيى الواسطي، ترجم له ابن ماكولا في "الإكمال" (٧)، وقال: روى عن صالح بن عمر. ٢٣٩ - الصَّبَّاح بن خالد بن أبي أمية قال (٨): لم أعرفه. قلت: صوابه: عن خالد بن أبي أمية. والصَّبَّاح هذا هو: ابن يحيى المزني، الكوفي. وقد روى حديثه البخاري في "الكبير" (٩) في ترجمة نافع مولى النبي ﷺ ، وأورد حديثه أيضًا الحافظ ابن حجر في "الإصابة" (١٠).

стр. 118

والصباح هذا معروف من الشيعة الهلكى، قال فيه البخاري (١): فيه نظر، وقال أبو حاتم (٢): شيخ. وأورده العقيلي (٣) وابن عدي (٤) في "الضعفاء"، وقالا: كوفي شيعي. وقال الذهبي (٥): متروك، بل متهم. ٢٤٠ - الصَّبَّاح أبو عبد الله قال (٦): لم أجد من ذكر. قلت: وينسب للفراء كما جاء عند الطبراني في "الكبير" (٧)؛ المنقول عنه هذه الرواية. وذكره ابن حبان في "الثقات" (٨) وقال: روى عن جابر الجُعفى-شيخه في هذا الحديث-. وترجم له ابن منده في "الكنى" (٩). ٢٤١ - صدقة بن أبي سهل قال (١٠): لم أجد من ذكره. قلت: جاء في "الأوسط" للطبراني (١١) باسم: صدقة بن أبي سهل، أبو سهل الهنائي، عن كثير أبي الفضل. ومجيء اسمه هكذا في "الأوسط" يفصل خلافًا كبيرًا وقع في اسمه أثناء ترجمته. فقد فرّق البخاري في "تاريخه الكبير" (١٢) بين صدقة أبي سهل الهنائي، الذي يروي عن ابن سيرين، وبين صدقة بن أبي سهل البصري الذي يروي عن كثير أبي الفضل.

стр. 119

وأما ابن حبان (١) فتبع البخاري في التفرقة بينهما، إلَّا أنه قلب في نسبتهما؛ فجعل الراوي عن ابن سيرين هو صدقة أبو سهل البصري، والراوي عن كثير أبي الفضل هو صدقة بن سهل (٢). أما ابن أبي حاتم فقد عقد ترجمتين منفصلتين (٣)، وجاء في كليهما: صدقة أبو سهل الهنائي، ولكنه فرّق بينهما من جهة روايتهما عن شيوخهما، والرواية عنهما فحسب. والفاصل في هذا الخلاف هو مجيء اسمه في الرواية من طريق "الثقات"، فقد جاء -كما أسلفنا- عند الطبراني في "الأوسط" عن محمَّد بن النضر الأزدي -ثقة حافظ-، عن خالد بن خداش -ثقة ربما وهم-، عن صدقة بن أبي سهل، أبو سهل الهنائي، عن كثير أبي الفضل. ثم روى الطبراني في "الدعاء" (٤) له من طريق مسلم بن إبراهيم الفراهيدي، وخالد بن خداش، وسعيد السَمَّان قال ثلاثتهم: ثنا صدقة بن أبي سهل الهنائي، ثنا كثير أبو الفضل. فتبيّن من هاتين الروايتين أن صدقة بن أبي سهل؛ هو نفسه أبو سهل الهنائي، وأن الراوي عن ابن سيرين؛ هو نفسه الراوي عن كثير أبي الفضل. وبذلك يتبيّن خطأ العلَّامة اليماني ﵀ في التفرقة بينهما في تعليقه على "الجرح والتعديل" (٥). وأما ما نقله اليماني من "تعجيل المنفعة" لابن حجر أن رواية الطبراني جاء فيها: صدقة بن سهل الهنائى؛ فهو خطأ، وصوابه: صدقة بن أبي سهل؛ كما بيّنا ذلك آنفًا.

стр. 120

وصدقة هذا قال فيه ابن معين: ثقة (١). ٢٤٢ - الصَّلت بن الجراح قال (٢): لم أعرفه. قلت: اسمه تَحَرَّف، وصوابه: الصَّلْت بن الحجاج، وهو أبو محمَّد بن الصَّلْت الكوفي، وقد روى حديثه هذا، وجاء اسمه فيه على الصواب: ابن عدي في "الكامل" (٣). وذكره ابن حبان في "الثقات" (٤)، وأورده ابن حجر في "اللسان" (٥). ٢٤٣ - صيف، والد يزيد قال (٦): لم أر أحدًا ترجمه. قلت: وصوابه حِنْتِف بكسر الحاء، وسكون النون، وكسر التاء، وما جاء في المجمع هنا تصحيف، واسمه فيه اختلاف. فسماه هكذا البغوي في "معجم الصحابة" -نقلاً عن ابن ماكولا- وكذلك ابن ماكولا في "إكماله" (٧)، والحافظ في "التبصير" (٨). أما ابن سعد في "طبقاته" (٩)، وكذلك أبو يعلى الموصلي (١٠)، والأزدي في "المخزون" (١١) فجاء عندهم حنيف. وقال الأزدي: عمارة بن أحمر لا يروي عنه إلَّا حنيف؛ والد ابن حنيف بن أحمر المازني -كذا جاء في أصل مخطوطته، وأبدل المحقق في الأصلْ، وجعله حنتف، وأشار إلى ذلك في هامشه-.

стр. 121

٢٤٤ - طالب بن سلمى بن عاصم بن الحكم قال (١): طالب لم أعرفه. قلت: ترجم له البخاري في "الكبير" (٢)، وابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (٣)، وذكره ابن حبان في "الثقات" (٤)؛ إلا أنه جاء عندهم: طالب بن مسلم. وصرح ابن حبان أن ابن مسلم هذا روى عن بعض أهله، عن جده. روى عنه أبو عاصم النبيل. وهو ما جاء عند أبي يعلى في "مسنده" (٥). ثم أردف ابن حبان هذه الترجمة بترجمة أخرى وفيها: طالب بن سلمى. ثم قال: كأنه الأول إن شاء الله. قلت: وهو كما قال. ٢٤٥ - طالب بن قُرَّة الأذني قال (٦): لم أعرفه. قلت: ترجم له الذهبي في "تاريخه" (٧). ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا. ٢٤٦ - طريف بن الصَّلت قال (٨): لم أجد من ترجمه. قلت: يغلب على ظني أن اسم هذا الراوي الواقع في الإسناد عند الطبراني (٩) -المنقول عنه هذه الرواية- حدث فيه قلب، وأن صوابه: الصَّلْت بن طريف، واسمه كاملًا الصَّلْت بن مسعود بن طريف الجحدري، ويكون نسب هنا لجده، وممّا يرجح ما ذهبت إليه:

стр. 122

١ - أن الصَّلْت بن مسعود بن طريف ينسب للجحدري، وأن الراوي عنه هو: أبو كامل الجحدري. وكذلك هما بصريان. ٢ - أنهما في طبقة واحدة. ٣ - أنني وبعد جهد مضنٍ في البحث لم أجد في الرواة ألبتة من اسمه: طريف بن الصَّلْت. وهذا مِمَّا يرجح أنه هو نفسه الصَّلْت بن مسعود بن طريف. وهو من رواة "التهذيب" (١). والله تعالى أعلم. ٢٤٧ - طلحة البصري قال (٢): لم أعرفه. قلت: روى عنه حجاج بن أبي زينب، فقال: عن طلحة مولى ابن الزبير. وزاد المزي في نسبه: البصري، وذلك لما ذكره في شيوخ حجاج بن أبي زينب من "تهذيبه" (٣). وجعله بعضهم: طلحة بن عبد الله بن عثمان بن عبيد الله بن معمر، القرشي، التيميّ، الذي أخرج له البخاري، وأبو داود، والنسائي. وقد ذكر هذا الاختلاف في اسمه الحافظ المزّي لما ترجم لطلحة بن عبد الله القرشي في "تهذيبه" (٤). ٢٤٨ - طياف الأسكندراني قال (٥): لم أعرفه. قلت: قال الحسيني (٦): مجهول.

стр. 123

٢٤٩ - عاصم بن منصور قال (١): لم أجد مَن وثَّقه ولا ضعَّفه. قلت: اختلف في اسمه، ورجَّح المزّي (٢) أنه: حصين بن منصور الأسدي، وقال: الأشبه بالصواب. وترجم له البخاري في "الكبير" (٣)، وابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (٤)، ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلًا. وذكره ابن حبان في كتاب "الثقات" (٥). وقال الحافظ ابن حجر (٦): قرأت بخط الذهبي: لا يُدْرَى مَن هو. ٢٥٠ - عباد بن الريان أبو طرفة اللخمي الحمصي قال (٧): لا أعرفه. قلت: ذكره الدولابي في "الكنى" (٨)، وروى له حديثه هذا, ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا. ٢٥١ - العباس بن جعفر بن زيد بن طليق قال (٩): لم أعرفه. قلت: ترجم له ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (١٠) وقال: قال أبي: هو مجهول. وذكره ابن حبان في "الثقات" (١١)، وابن ماكولا في "الإكمال" (١٢)، وأورد له حديثه هذا.

стр. 124

٢٥٢ - العباس بن الحسن القنطري قال (١): لم أعرفه. قلت: هو العباس بن الحسن البلخي، أبو الفضل، سكن بغداد بقنطرة البردان. قاله المزي لما ترجم له في "تهذيبه" (٢) تمييزًا. وقال الخطيب في "تاريخه" (٣): ما علمت إلَّا خيرًا. تنبيه: وقد صَحَّف محقق "مجمع البحرين" (٤) للهيثمي صاحب هذه الترجمة فسمَّاه: العباس بن الحسين القنطري، وظن أنه هو الذي روى له البخاري في "صحيحه". وهذا وهم منه. ٢٥٣ - العباس بن الربيع بن تغلب قال (٥): لم أجد من ترجمه. قلت: هو العباس بن الربيع بن تعلب، ترجم له الخطيب في "تاريخه" (٦)، وذكره الذهبي في "تاريخ الإسلام" (٧)، وابن ناصر الدين في "توضيحه" (٨). ٢٥٤ - العباس بن عامر الضبي قال (٩): العباس بن عامر الضبي لم أجد من ترجمه. قلت: الاسم تَحَرَّف عليه، وصوابه: العباس بن بكَّار الضبي، كما جاء على الصَّواب عند الطبراني في "الكبير" (١٠)؛ المنقول عنه هذه الرواية. والعباس هذا ينسب لجده -كما قال الذهبي (١١) - واسمه: العباس بن الوليد ابن بكّار الضبي، أبو الوليد البصري.

стр. 125

ترجم له ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (١) وقال: سئل أبي عنه؟ فقال: شيخ. وقال الدارقطني: كذاب (٢). وقال ابن عدي: منكر الحديث عن "الثقات" وغيرهم (٣). وأورده ابن حبان في "الثقات" باسم: العباس بن بكار، وقال: كان يغرب، حديثه عن "الثقات" لا بأس به (٤). ثم تناقض وذكره في "الضعفاء" باسم: العباس بن الوليد بن بكار (٥)، وكأنه خفي عليه. وأورده الحافظان: الذهبي في "الميزان" (٦)، وابن حجر في "اللسان" (٧). ٢٥٥ - العباس بن الفضل الأسفاطي قال (٨): لم أعرفه. قلت: هو البصري، قال الدارقطني (٩): صدوق، وذكره الذهبي في "السير" (١٠)، وابن الأثير في "اللباب" (١١). ٢٥٦ - عباس بن يونس قال (١٢): لم أجد من ترجمه. قلت: اسمه مُصَحَّف، وصوابه: عَيّاش بن مؤنس، ترجم له البخاري (١٣)، وابن أبي حاتم (١٤)، ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلًا.

стр. 126

وذكره ابن حبان في "الثقات" (١) ولكن وقع عنده: عيّاش بن يونس -محرفًا- وقد أشار إلى هذا التحريف الواقع في اسمه العلَّامة المعلّمي اليماني ﵀ في تعليقه على تاريخ البخاري (٢). وقد تناولت كتب المشتبه هذا الاسم وضبطه ومنها: "مؤتلف" الدارقطني (٣)، "الإكمال" لابن ماكولا (٤)، و"تهذيب مستمر الأوهام" (٥)، و"توضيح المشتبه" (٦). ٢٥٧ - عبد الأعلي بن أبي عمرة قال (٧): لم أعرفه. قلت: بحثت عنه كثيراً فلم أجده، والإسناد فيه: عبد الله بن يزيد -هو البكري- عن شعيب بن أبي حمزة، عن عبد الأعلي بن أبي عمرة، عن عبادة بن نسي، عن ابن غنم، عن معاذ بن جبل مرفوعًا به (٨). والبكري هذا ضعيف الحديث، ذاهب الحديث، كما قال أبو حاتم -كما في "الجرح والتعديل"- (٩). وقال عن حديث رواه: باطل (١٠). فمن كان هذا حاله فلا يُعتمد عليه فيما يأتي من مرويات، ولا سيما وأنه يرويه عن شعيب بن أبي حمزة، وهو متفق على توثيقه وجلالته، فأنى له التفرّد عنه بمثل هذه الرواية الباطلة المنكرة. وعليه: فيكون اسم صاحب هذه الترجمة لا يخلو من حالتين: أحدهما: أن يكون البكري هذا دَلَّس اسمه فسمَّاه على غير ما يشتهر به. والثاني: أن يكون اسمه مختلقًا، وأنه ليس له وجود في الحقيقة.

стр. 127

وإن كان شعيبٌ حَدَّث به -حقاً- فأين ذهب أصحابه "الثقات" الإثبات؛ حتى يأتي هذا الهالك ليتفرد عنه بمثل هذه المرويات. ٢٥٨ - عبد الجبار بن عبد الله قال (١): لم أعرفه. قلت: هو عبد الجبار بن سعيد بن سليمان بن نوفل بن مساحق بن عبد الله المساحقي. هكذا نسبه الزبير بن بكَّار (٢)، وذكر أنه تولى إِمرة المدينة، ثم وَليَ قضائها للمأمون، وأنشد له أشعارًا وأراجيز، وأسند عنه. قلت: روى الطبراني في "الصغير" (٣) عن مسبح بن حاتم العكلي، وهو راوي عنه حديثه هذا، عن عبد الجبار بن عبد الله البصري، عن المأمون، عن هشيم، فذكر له خبرًا مرفوعًا. فتبيّن أنه هو، وأن مسبحًا في روايته عنه ينسبه لجده الأكبر عبد الله. وعبد الجبار هذا ترجم له ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (٤) وقال: روى عنه أبو زرعة. وأورده العقيلي في "الضعفاء" (٥) وقال: في حديثه مناكير، وما لا يتابع عليه. وذكره ابن حبان في "الثقات" (٦)، وأورده الحافظان: الذهبي في "الميزان" (٧)، وابن حجر في "اللسان" (٨).

стр. 128

٢٥٩ - عبد الحميد بن سهيل قال (١): لم أعرفه. قلت: صواب اسمه: عبد المجيد، كما جاء عند الطبراني في "الكبير" (٢). وهو ابن عبد الرحمن بن عوف القرشي الزهريّ، من رجال "التهذيب" (٣). ٢٦٠ - عبد ربه بن صالح قال (٤): لم أعرفه. قلت: هو القرشي، الدمشقي، ترجم له البخاري في "الكبير" (٥)، وابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (٦). وذكره ابن حبان في "الثقات" (٧). ٢٦١ - عبد الرحمن بن ثوبان قال (٨): رواه الطبراني في "الكبير" من رواية عبد الرحمن بن ثوبان عن أبيه، ولم أجده. قلت: في إسناد هذه الرواية: عَبّاد بن كثير، وهو ضعيف الحديث، فلا يُعتمد عليه في مروياته؛ ولذلك قال المزّي في ترجمة محمَّد بن عبد الرحمن بن ثوبان (٩): روى عن أبيه عبد الرحمن بن ثوبان من وجهٍ ضعيف. أهـ. يعني أن روايته عن أبيه لم تثبت من طريق صحيح. هذا، والحديث قد رواه يزيد بن خصيفة من وجه آخر، عن محمَّد بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة. أخرجه الترمذي والنسائي. قال الحافظ ابن حجر: وهو المحفوظ (١٠).

стр. 129

٢٦٢ - عبد الرحمن بن أبي دباب قال (١): لم أعرفه. قلت: صوابه: الحارث بن عبد الرحمن بن أبي ذباب، هكذا جاء على الصواب عند الطبراني في "الكبير" (٢). وقد أخرج له مسلم في "صحيحه"، وترجم له الحافظ في "تهذيبه" (٣). ٢٦٣ - عبد الرحمن بن الزجاج قال (٤): لم أجد مَن ترجمه. قلت: ترجم له البخاري في "الكبير" (٥)، وذكره ابن حبان في "الثقات" (٦). وقال صاحب "أسد الغابة": أدرك النبي ﷺ ، وقال أبو نُعيم: ذكره بعض المتأخرين -يعني: ابن منده -وزعم أنه أدرك النبي ﷺ ، وعبد الرحمن في عداد التابعين. وذكره ابن حجر في "الإصابة" (٧) في القسم الثاني منه وقال: له رؤية. وإذا كان الراوي مختلفًا فيه في إثبات الصحبة له أم لا؛ فبعضهم ذهب إلى توثيقه (٨).

стр. 130

٢٦٤ - عبد الرحمن بن سليم بن حيان قال (١): لم أعرفه. قلت: حديثه رواه البزّار في "مسنده" (٢) قال: حدثنا إبراهيم بن المستمر العروقي، قال: نا عبد الرحمن بن سليم بن حيان، قال: حدثني أبي، عن جدي حيان بن بسطام، عن ابن عمر، عن الزبير، به. وكذا جاء الإسناد في نسخة أخرى من "مسند البزّار" -كما أشار محققه-، وكذلك في "كشف الأستار". وأورده أيضًا الحافظ ابن كثير في "تفسيره" (٣) نقلاً من "مسند البزّار"، وجاء في هذه المواضع كلها: عبد الرحمن بن سليم بن حيان. أقول: وفي كل هذه المواضع المشار إليها -وأصلها "مسند البزّار" -جاء اسمه مُحَرَّفًا، والصواب: عبد الرحيم -لا عبد الرحمن- بن سليم بن حيان. أورده على الصواب الدارقطني في موضعين من "علله" (٤)، وسمَّاه في كلا الموضعين: عبد الرحيم بن سليم بن حيان. فإن قيل: كيف يكون الاسم مُحَرَّفًا وقد أورده الحافظ ابن كثير في "تفسيره" كما جاء في "مسند البزّار"، وأيضًا لما ترجم الحافظ المزّي في "تهذيبه" (٥) لسليم بن حيان، ذكر فيمن روى عنه كلا ابنيه: عبد الرحمن، وعبد الرحيم؟!. أقول: جاء هكذا في هذه المواضع المذكورة؛ لأن منشأ التحريف قديم، بدليل وقوعه كذلك في النسخ كلها من "مسند البزّار". وهذا التحريف إما أن يكون من البزّار نفسه -وهذا ما يقع منه كثيراً- أو من شيخه العروقي، وهو من البزّار أقرب. وأما إيراد ابن كثير للإسناد في "تفسيره" هكذا فلا إشكال في؛ لأنه نص على أنه نقله من "مسند البزّار" نفسه، والغالب أنه لم يدقق في الإسناد، أو أنه

стр. 131

لم يعرف رواته بدليل أنه لم يتكلم عليه تصحيحًا أو تضعيفًا كما هي عادته. وعلى كل حال فهو في هذه الحالة ناقل وليس بناقد. وأما الاعتراض الثاني بأن الإِمام المزّي جعل لسليم بن حيان ابنين: عبد الرحمن، وعبد الرحيم، فيقال فيه كما قيل في الرد على الاعتراض الأول، من أنه ينظر في الأسانيد وينقل منها أسماء الرواة. نعم، المزي يُدَقِّق في أسماء الرواة، ويُنَبِّه على الأخطاء، والمراسيل، وما شابه، ولكنه في مواضع ليست بالقليلة تفوت عليه مثل هذه الأخطاء؛ وتوجد لديَّ أمثلة على ذلك، قد يكون بسطها في موضع آخر إن شاء الله تعالى. ثم إن ابن ماكولا لما ترجم لسليم بن حيان في "الإكمال" (١)، وكذلك ابن ناصر الدين الدمشقي في "توضيحه" (٢)، لم يذكرا له إلا ابنًا واحداً، وهو عبد الرحيم، وخلاصة القول؛ فإن القائل بأن الراوي عن سليم بن حيان هو ابنه عبد الرحيم، هو الدارقطني نفسه، وأن تلميذه البرقاني -راوي علله- أقرّه على ذلك، وكفى بهما حجة. وأما حال عبد الرحيم هذا فقد قال الدارقطني: ضعيف. وَوَهَّمه في موضع آخر. وذكره الحافظان: الذهبي في "الميزان" (٣)، وابن حجر في "اللسان" (٤). ولم يزيدا على قول الدارقطني شيئًا. ٢٦٥ - عبد الرحمن بن صحار قال (٥): ذكره ابن أبي حاتم ولم يُوثِّقه ولم يُجَرِّحه. قلت: وذكره ابن حبان في "الثقات" (٦)، وصحَّحَ حديثه الحاكم في "مستدركه" (٧).

стр. 132

٢٦٦ - عبد الرحمن بن طاوس قال (١): لم أعرفه. قلت: ذكر حديثه الحافظ ابن كثير في "تفسيره" (٢)، وقال: هذا غريب جدًا، لم أره إلَّا في "معجم" الطبراني ﵀. ٢٦٧ - عبد الرحمن بن عباد بن يحيى بن خلدد الزرقي قال (٣): لم أجد مَن ترجمه. قلت: الراجح أن الإسناد وقع فيه تحريف، وصوابه: عبد الرحمن بن عباد، عن يحيى بن خلاد الزرقي، قال: دخلنا على عبد الله بن أُنيس. فانقلبت "عن" إلى "بن" فأصبح عبد الرحمن حفيدًا ليحيى بن خلاد، وهو خطأ؛ وذلك لأن الذي يروي عن الصحابة هو يحيى بن خلاد الزرقي، كما في ترجمته من "تهذيب الكمال" (٤)، فهو تابعي، ولا يمكن أن يكون حفيدًا لتابعي يروي عن صحابي!. أما عبد الرحمن بن عباد هذا فهو القيسي؛ له ترجمة في "التاريخ الكبير" (٥)، و"الجرح والتعديل" (٦)، و"ثقات" ابن حبان (٧). ٢٦٨ - عبد الرحمن بن عبد الرحمن بن ثابت الأنصاري قال (٨): لم أجد من ذكره. قلت: جاء اسمه هكذا عند أحمد في "مسنده" (٩)، وابن سعد في "طبقاته" (١٠)، والطبراني في "الكبير" (١١) كلهم من طريق إبراهيم بن إسماعيل

стр. 133

-إلا الطبراني فعنده: إسماعيل بن إبراهيم- عن عبد الرحمن بن عبد الرحمن بن ثابت بن صامت. وعنه أحمد: عبد الرحمن بن عبد الرحمن الأشهلي. وصواب اسمه: عبد الله بن عبد الرحمن بن ثابت بن صامت الأنصاري، ومنشأ الخطأ في ذلك من إبراهيم بن أبي حبيبة الراوي عنه، وهو متروك الحديث، فتارة يسميه عبد الرحمن بن عبد الرحمن، وأُخرى يسميه على الصواب، كما جاء في "سنن ابن ماجه" (١). وعبد الله هذا من رجال "االتهذيب" (٢). ٢٦٩ - عبد الرحمن بن عبد العزيز قال (٣): لم أجد من ترجمه غير الحسيني, ترجمه بمن روى عنه وبمن سمع منه. وليس الذي روى له مسلم هكذا عن يعلى وذاك روى عن الزهريّ. قلت: وقد تنبّه الهيثمي ﵀ فيما وقع فيه من تقدمه. فقد ترجم ابن عدي لعبد الرحمن هذا في "الكامل" (٤) ووقع في وهمين: الأول: قوله: أظنه هو ابن عبد الله بن عثمان بن حنيف مديني. وكذلك قال ابن حجر في "التعجيل" (٥). قلت: والصواب أنهما اثنان، فعبد الرحمن هذا أعلى طبقتين أو أكثر عن ابن حنيف، وقد فرّق بينهما ابن أبي حاتم في "لجرح والتعديل" (٦)، ونقل ابن حجر في "التعجيل" تفريق البخاري بينهما كذلك في "الكبير"، وهذا ما لم أجده في المطبوع من "التاريخ الكبير" للبخاري. الثاني: جعل ابن عدي قول ابن معين في عثمان بن حكيم أنه مجهول في ترجمة عبد الرحمن بن عبد العزيز هذا، ونسب قول ابن معين فيه، وهذا

стр. 134

وهم عجيب من ابن عدي، فقول ابن معين -وهو من رواية الدارمي عنه (١) - صريح في عثمان بن حكيم، لا في عبد الرحمن بن عثمان. وقد أورد قول ابن معين هذا من رواية الدرامي عنه على الصواب في عثمان بن حكيم ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (٢). ٢٧٠ - عبد الرحمن بن عبد الله بن طارق قال (٣): لم أجد من وَثَّقه ولا جرحه. قلت: الاسم حدث فيه تصحيف وقلب، وصوابه: عبد الرحمن بن طارق بن علقمة، جاء اسمه على الصواب عند أحمد في "مسنده" (٤)؛ المنقول عنه هذه الرواية. وأما قوله: لم أجد من وثقه ولا جرحه! فقد ذكره ابن حبان في "الثقات" (٥)، وروى له النسائي في "سننه" (٦)، وبعضهم جعل من أخرج له النسائي في سننه احتجاجًا منه له (٧). ٢٧١ - عبد الرحمن بن عتيبة البصري قال (٨): لم أعرفه. قلت: جاء اسمه عند الطبراني في "الأوسط" (٩): عبد الرحمن بن عيينة البصري، وعند أبي الشيخ في "الأمثال" (١٠): عبد الرحمن بن سارية الأيلي!.

стр. 135

وقد أشار ابن الجوزي إلى حديثه هذا في "العلل" (١) وقال: لا يثبت. ولم أقف له على مصدر ترجم له. ٢٧٢ - عبد الرحمن بن أبي الغمر أبو زيد قال (٢): لم أعرفه. قلت: ترجم له ابن أبي حاتم (٣) وقال: روى عنه أبو زرعة. وذكره ابن حبان في "ثقاته" (٤) وقال: واسم أبي الغمر: عمر. وترجم له الحافظ ابن حجر في "التهذيب" (٥) وقال: ذكره صاحب "الكمال"، ولم يذكر من أخرج له، فلم يترجم له المزّي. ٢٧٣ - عبد الرحمن بن غنام قال (٦): لم أعرفه. قلت: ترجم له البخاري في "الكبير" (٧)، وروى له حديثه هذا في ترجمته. وذكره الأزدي في "المخزون" (٨) فيمن تفرّد عن والده. ولم يذكره تابعيّ البخاري: ابن أبي حاتم، وابن حبان. ٢٧٤ - عبد الرحمن بن الفضل بن الموفق قال (٩): لم أعرفه. قلت: ذكره ابن حبان في "الثقات" (١٠)، وقال: روى عنه الحضرمي، وأهل العراق.

стр. 136

٢٧٥ - عبد الرحمن بن قسيط، عنه معمر قال (١): رواه الطبراني في "الأوسط" وفيه عبد الرحمن بن قسيط، ولم أجد من ذكره. قلت: كذا جاء اسمه في "مجمع البحرين" (٢) -وهو منقول عن النسخة التي يعتمدها الهيثمي- وأشار محققه إلى أنه جاء في "الأوسط": معمر بن عبد الرحمن، عن ابن قسيط، ثم صوَّب ما في نسخة "المجمع"، وقال: عبد الرحمن بن قسيط لم أجده!. قلت: وما جاء في نسخة "الأوسط" هو الصواب، فابن قسيط هذا هو يزيد بن عبد الله بن قسيط، معروف بروايته عن أبي هريرة. والراوي عنه هو: مولاه معمر بن عبد الرحمن. انظر: "تهذيب الكمال" (٣). وابن قسيط هذا: ثقة، روى له الجماعة. ٢٧٦ - عبد الرحمن بن لبيبة قال (٤): لم أعرفه. قلت: هو عبد الرحمن بن وردان، ولبيبة هي أمه، ويقال: ابن أبي لبيبة، قاله البخاري في "الكبير" (٥)، والمزّي في "تهذيب" (٦)، كلاهما في ترجمة ابنه محمَّد بن عبد الرحمن بن لبيبة. وقال البرقاني (٧): قيل للشيخ أبي الحسن -يعني الدارقطني-: في بعض الحديث: ابن لبيبة، وفي بعضها: ابن أبي لبيبة، فأي ذلك أصح؟ قال: هذا، وهذا. أهـ.

стр. 137

وهو من رجال "التهذيب" (١). ٢٧٧ - عبد الرحمن بن مالك السبائي قال (٢): لم أعرفه. قلت: ذكره ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (٣)، ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا. وأورده السمعاني في "الأنساب" (٤)، ونقل عن ابن يونس قوله: روى عنه أبو هانئ الخولاني، ولم يحدّث عنه غيره بحديث واحد. ٢٧٨ - عبد الرحمن بن محمَّد بن زيد قال (٥): لم أعرفه. قلت: هو عبد الرحمن بن محمَّد بن زيد بن جدعان، هكذا جاء اسمه عند الطبراني في "الكبير" (٦)، وأبي الشيخ في "الأمثال" (٧). وقد اختلف في اسمه اختلافًا كبيرًا، ذكره المزّي في "تهذيبه" (٨) لما ترجم له، وقد نقل قول النسائي فيه: ثقة، وذكره ابن حبان في "الثقات". وأما إيراد الذهبي له في "الميزان" (٩) وقوله فيه: لا يُعْرَف، تَفَرَّد عنه داود بن عبد الله مولى بني هاشم! فليس بسديد وذلك: ١ - أنه معروف، لتوثيق النسائي له، مع ذكر ابن حبان إياه في "الثقات". ٢ - لم يتفرّد عنه داود بن عبد الله كما زعم الذهبي، فقد روى عنه الزهريّ كما قال النسائي، وذكر له ابن حبان راويين آخرين عنه غير الزهريّ.

стр. 138

٢٧٩ - عبد الرحمن بن نجت قال (١): لم أجد مَن ترجمه. قلت: صواب اسمه: عبد الوهاب بن نجت، كما جاء في "الكبير" (٢) للطبراني -المنقول منه هذه الرواية-. وهو القرشي الأموي، مولى آل مروان بن الحكم: ثقة، من رجال "التهذيب" (٣). ٢٨٠ - عبد الرحمن بن يزيد بن موهب قال (٤): لم أعرفه. قلت: هو عبد الرحمن بن يزيد بن عبد الله بن موهب، جاء اسمه عند أحمد (٥)، وقد نُسِب أبوه لجده موهب. وأما رواية الطبراني، فجاء عنده: عبد الرحمن بن عبد الله بن موهب -كما في "تعجيل المنفعة" (٦) - فنسب هو لجده عبد الله. وكثيرًا ما ينسب والده -يزيد بن عبد الله بن موهب- إلى جده (٧)، وبذلك يتبيّن خطأ الحافظ ابن حجر (٨) في قوله: إنه اختلف في اسم أبيه، وليس هناك أي اختلاف، بل الحاصل النسبة للجد. فتارة ينسب عبد الرحمن لجدّه عبد الله، وأُخرى يذكر اسم أبيه في نسبه، مع نسبة أبيه لجده موهب. وعبد الرحمن هذا قال فيه الحسيني: ليس بالمشهور. ٢٨١ - عبد الرحمن بن يزيد قال (٩): لم أعرفه. قلت: صوابه: عبد الرحمن بن زيد، وهو ابن أسلم، وقد جاء اسمه

стр. 139

على الصواب في إحدى نسخ "المعجم الكبير" للطبراني، كما أشار إليه محققه (١). وممَّا يؤكد ذلك أن الحديث روي من طرق أخرى عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أسامة بن زيد. رواه الحاكم في "مستدركه" (٢)، والبيهقي في "الكبرى" (٣). هذا، ثم وجدت الزيلعي أورد هذا الحديث في "نصب الراية" (٤) من رواية الطبراني، وجاء عنده كما صوبته. وعبد الرحمن هذا من رجال "التهذيب" (٥). ٢٨٢ - عبد الرحمن، عن أنس، وعنه زهير بن محمد قال (٦): لم أعرفه، إلا أن يكون عبد الرحمن بن زيد بن أسلم؛ فيكون بإسناده منقطعًا، وإن كان غيره فلم أعرفه. قلت: الحديث رواه الحاكم في "مستدركه" (٧) وجاء عنده: زهير بن محمَّد، عن عبد الرحمن بن زيد، عن أنس، مرفوعًا. قال الحاكم: عبد الرحمن هذا هو بن زيد بن عقبة الأزرق، مدني ثقة مأمون. قلت: أخشى أن يكون تعيين الحاكم لهذا الراوي من أوهامه، حيث إن زهير بن محمَّد مشهور بروايته عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم. هذا إن سلمنا صحة الإسناد إلى زهير بن محمد؛ فإن فيه عمرو بن أبي سلمة، وهو صدوق له أوهام كما قال صاحب "التقريب". ثم إن الحديث يروى من طريق يزيد بن هارون، عن عبد الرحيم بن زيد العمي، عن أبيه، عن أنس، مرفوعا، به.

стр. 140

رواه ابن عدي في "الكامل" (١)، وأبو يعلى في "مسنده" (٢). وهذه الرواية أشبه بالصواب. والله أعلم. ٢٨٣ - عبد العزيز بن محمَّد بن زبالة . قال (٣): لم أعرفه. قلت: ترجم له ابن حبان في "المجروحين" (٤)، وتناوله الحافظان: الذهبي في "الميزان" (٥)، وابن حجر في "اللسان" (٦). ٢٨٤ - عبد العزيز بن مقلاص قال (٧): لم أعرفه. قلت: هو عبد العزيز بن عمران بن أيوب بن مقلاص، المصري، نسبه الإِمام المزّي في ترجمة ابنه عمر من "تهذيبه" (٨). وترجم له ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (٩)، وقال: سئل أبي عنه؟ فقال: مصري صدوق. وذكره ابن حبان في كتابه "الثقات" (١٠). ٢٨٥ - عبد العظيم بن رعيان قال (١١): لم أجد مَن ترجمه. قلت: هو عبد العظيم بن حبيب بن رغبان، أبو بكر الحمصي، نسب في رواية "الأوسط" (١٢) لجده.

стр. 141

ذكره ابن حبان في "الثقات" (١)، وترجم له الحافظان: الذهبي في "الميزان" (٢)، وابن حجر في "اللسان" (٣). وانظر: "توضيح المشتبه" (٤). ٢٨٦ - عبد الله بن إبراهيم بن الحسين بن علي قال (٥): لم أر مَن ترجمه. قلت: له ذكر في "جمهرة" (٦) ابن حزم. ٢٨٧ - عبد الله بن إسحاق العطار قال (٧): لم أر مَن ترجمه. قلت: جاء في هامش الأصل من مخطوطة "مجمع الزوائد" كما هو مشار إليه ما نصه: "قلت -يعني ابن حجر-: هو الواسطي فيما أحسب، وَثقَّه ابن حبان، ثم تبيَّن لي أنه عبيد بن إسحاق العطار، وهو ضعيف". ثم علّق ابن حجر نفسه على "مختصر الزوائد" للبزَّار ما نصه: "هو عبد الله بن إسحاق بن محمَّد الناقد، أبو جعفر الواسطي، نزيل بغداد". قلت: فالراجح أن ما تبيّن للحافظ ابن حجر ثانيًا أنه عبيد بن إسحاق العطار، هو الأقرب للصواب؛ حيث إني لم أجد مَن نسب الواسطي إلى العطار، وأما عبيد بن إسحاق فالرَّاجح أنه كان يأتي تارة مصغرًا إلى عبيد، وأخرى مكبرًا ومضافًا. والله أعلم. ٢٨٨ - عبد الله بن جعونة السلمي قال (٨): لم أجد مَن ترجمه. قلت: هذا الاسم من الأوهام، فالسند ليس مَذكورًا فيه من يسمى

стр. 142

بعبد الله بن جعونة، وإنما فيه -كما في "المسند" (١) -: أحمد، ثنا عبد الله بن يزيد، ثنا نوح بن جعونة السلمي الخراساني، ثنا مقاتل بن حيان ... وإن أراد الهيثمي بعدم معرفته لنوح بن جعونة فسبقه قلمه، وكتب عبد الله بن جعونة، فإن نوحًا هذا ترجم له ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (٢). وجوّز الذهبي في "الميزان" (٣) كونه ابن أبي مريم. وأما الحافظ فقد جزم في "اللسان" (٤) بأنه ابن أبي مريم نفسه؛ لأن أبا مريم اسمه: يزيد بن جعونة، جزم بذلك ابن حبان، وذكره المزّي في "التهذيب" (٥). ولكن اعترض العلَّامة اليماني على الحافظين: الذهبي، وابن حجر في ذلك مستدلًا بأن ابن جعونة جاء في نسبته: السلمي، ولم ينسبوا إلى ابن أبي مريم أنه سلمي، بل هو قرشي مولاهم. قلت: ولكن جاءت ترجمته في "التهذيب" (٦) أنه قاضي مرو، وجاء في المسند نسبة ابن جعونة للخراساني، ومرو الروز هي من أعمال خراسان. ومما يؤكد كلام ابن حجر أن ابن أبي مريم يروي عن مقاتل بن حيان، ولم يذكروا في ابن جعونة شيخاً سواه. هذا، ثم وجدت ابن معين -رواية ابن محرز- (٧) نسب نوح بن أبي مريم للخراساني، وهذا مِمَّا يقطع بصحة ما ذهب إليه ابن حجر، وجوّزه الذهبي. ٢٨٩ - عبد الله بن حذيم قال (٨): لم أر مَن ذكره. قلت: الراجح أنه عبد الله بن تميم بن حذلم، أبو جبر الكوفي، الضبي.

стр. 143

فقد ترجم ابن ماكولا لوالده في "الإكمال" (١) وقال: تميم بن حذلم، .. روى عنه أبو جبر ... وقد يقال فيه: ابن حذيم، ثم ترجم البخاري في "الكبير" (٢) لتميم بن حذلم، وأعقبه بترجمة لتميم بن حذيم (٣)، وكأنه ﵀ يشير إلى الاختلاف في اسمه. وقد تعقبه عليه الخطيب البغدادي في "الموضح" (٤)، ونص على أنهما واحد. فإن يكن صاحب الترجمة هو عبد الله بن تميم بن حذيم -ويكون منسوبًا هنا لجده- فقد ذكره ابن حبان في "الثقات" (٥)، ولكنه سَمَّاه: عبد الرحمن، حيث إنه مختلف في اسمه أيضًا، وقد أشار إلى هذا الاختلاف ابن ماكولا في "الإكمال" (٦)، ولم ينص على تسميته عبد الله. والذي نص على تسميته: عبد اللهّ: ابن ناصر الدين الدمشقي، كما في "توضيحه" (٧)، فقال: وأبو الجبر: عبد الله بن تميم بن حذلم. والله تعالى أعلم. ٢٩٠ - عبد الله بن الحكم قال (٨): لم أعرفه. قلت: اسمه مُصَحَّف، وصوابه: عبد اللهّ بن حكيم، كما جاء عند الطبراني في "الأوسط" (٩). وعبد الله بن حكيم هذا هو أبو بكر الداهري، متروك الحديث، وقد اتُّهم بالكذب، له ترجمة مطوّلة في "لسان الميزان" (١٠)، فلتنظر.

стр. 144

٢٩١ - عبد الله بن حمزة الزبيري قال (١): وشيخ الطبراني, وشيخ شيخه, لم أجد من ذكرهما. قلت: أما شيخ الطبراني فهو النعمان بن أحمد الواسطي فسيأتي، ولا أدري من الذي قصد الهيثمي بقوله: شيخ شيخه، هل الضمير عائد إلى الطبراني فيكون مقصده هو: عبد الله بن حمزة الزبيري، أم أنه عائد إلى النعمان فيكون مقصده: عبد الله بن نافع -وهو الصائغ-، وعلى كل فسأقوم -إن شاء الله تعالى- بترجمة لكل منهما. أما عبد الله بن حمزة الزبيري، فقد ترجم له ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (٢) وقال: روى عن عبد الله بن نافع الصائغ؛ -شيخه في هذا الحديث-، أدركتُه توفي قبل قدومنا المدينة بأشهر، روى عن ابن راهويه. أهـ. وذكره الحافظ السخاوي في "التحفة اللطيفة" (٣) وقال: مدني ليس بالمشهور. وأما عبد الله بن نافع: فهو الصائغ، كذا نسبه ابن أبي حاتم في ترجمة عبد الله بن حمزة الزبيري (٤) -راوي حديثه هذا-. واسمه: عبد الله بن نافع بن أبي نافع الصائغ، القرشي، المخزومي، أبو محمَّد المدني، قاله المزّي لما ترجم له في "تهذيبه" (٥) وقال: روى عنه: عبد الله بن حمزة الزبيري. ٢٩٢ - عبد الله بن رجاء الشيباني قال (٦): لم أعرفه. قلت: هو عبد الله بن رجاء الحمصي، ترجم له الذهبي في "الميزان" (٧) وقال:

стр. 145

حَدث عنه إسحاق بن زبريق -شيخه في هذا الحديث-، روى الكتاني عن أبي حاتم أنه مجهول. وأورده الحافظ في "اللسان" (١)، وحكى فيه قول الذهبي فحسب. ٢٩٣ - عبد الله بن رشيد قال (٢): لم أعرفه. قلت: هو عبد الله بن رشيد أبو عبد الرحمن من أهل جند يسابور قاله ابن حبان لما ترجم له في "ثقاته" (٣) وقال: يروي عن أبي عبيدة مجاعة بن الزبير، مستقيم الحديث. وأورده ابن حجر في "اللسان" (٤) وقال: قال البيهقي: لا يُحتج به. ٢٩٤ - عبد الله بن رواحة قال (٥): لم أجد من ذكره وأغفله الشريف. قلت: اسمه مُصَحف، وصوابه: عبيد الله بن رواحة، وجاء اسمه على الصواب عند أحمد (٦)، وأبي يعلى (٧) في "مسنديهما". وترجم له البخاري في "الكبير" (٨)، وابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (٩)، وذكره ابن حبان في "الثقات" (١٠). أما قوله: وأغفله الشريف، فهو لم يغفله حيث ذكره فيمن اسمه: عبيد الله، وانظر: "تعجيل المنفعة" (١١). ثم وجدت محقق "التعجيل" عزا صاحب الترجمة لـ "لسان الميزان" (١٢)،
следующие страницы →