Полный текст (578 стр.). Показаны 106–145 · переход к 111.
стр. 106
قَوْله وَلنَا أَنه لَا تَرْجِيع فِي الْمَشَاهِير فَمِنْهَا حَدِيث عبد الله بن زيد وَقد تقدم وَرَوَى أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَابْن خُزَيْمَة وَابْن حبَان من حَدِيث ابْن عمر قَالَ إِنَّمَا كَانَ الْأَذَان عَلَى عهد رَسُول الله ﷺ َ مرَّتَيْنِ مرَّتَيْنِ وَالْإِقَامَة مرّة مرّة وَأخرجه أَبُو عوَانَة والدارقطبي من وَجه آخر عَن ابْن عمر
١١٤ - حَدِيث إِن بِلَالًا قَالَ الصَّلَاة خير من النّوم حِين وجد النَّبِي ﷺ َ رَاقِدًا فَقَالَ مَا أحسن هَذَا يَا بِلَال اجْعَلْهُ فِي أذانك الطَّبَرَانِيّ من طَرِيق الزُّهْرِيّ عَن حَفْص بن عمر عَن بِلَال وَأخرجه الْبَيْهَقِيّ عَن الزهر عَن حَفْص بن عمر ابْن سعد الْقرظ أَن سَعْدا كَانَ يُؤذن لرَسُول الله ﷺ َ قَالَ حَفْص فَحَدثني أَهلِي أَن بِلَالًا فَذكره وَأخرجه أَحْمد وَابْن ماجة من طرق الزُّهْرِيّ عَن سعيد ابْن الْمسيب عَن عبد الله بن زيد فِي قصَّة الْأَذَان وَفِيه فجَاء بِلَال ذَات غَدَاة يُؤذن بِصَلَاة الْفجْر فَقيل هُوَ نَائِم فَقَالَ الصَّلَاة خير من النّوم الصَّلَاة خير من النّوم
стр. 107
فأقرت فِي تأذين الْفجْر فَثَبت عَلَى ذَلِك وَأخرجه ابْن ماجة من طَرِيق الزُّهْرِيّ عَن سَالم عَن أَبِيه مطولا فِي قصَّة عبد الله بن زيد وَزَاد فِي آخِره قَالَ الزُّهْرِيّ وَزَاد بِلَال فِي نِدَاء صَلَاة الْغَدَاة الصَّلَاة خير من النّوم فأقرها رَسُول الله ﷺ َ وَلأبي الشَّيْخ فِي كتاب الْأَذَان من طَرِيق خلف الخراز عَن ابْن عمر قَالَ جَاءَ بِلَال فَذكر نَحوه
وَفِي الْبَاب عَن أنس قَالَ من السّنة إِذا قَالَ الْمُؤَذّن فِي أَذَان صَلَاة الْفجْر حَيّ عَلَى الْفَلاح قَالَ الصَّلَاة خير من النّوم أخرجه ابْن خُزَيْمَة وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيّ وَقَالَ إِسْنَاده صَحِيح وَعَن أبي مَحْذُورَة أَنه كَانَ يَقُول ذَلِك أخرجه ابْن أبي شيبَة وَأَبُو دَاوُد وَعَن عَائِشَة جَاءَ بِلَال فَذكر نَحوه أخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط فِيهِ صَالح بن الْأَخْضَر وَاخْتلف فِي الإحتجاج بِهِ وَلم ينْسبهُ أحد إِلَى الْكَذِب
١١٥ - حَدِيث أَن الْملك النَّازِل من السَّمَاء أَقَامَ بِصفة الْأَذَان مثنى مثنى وَزَاد بعد الْفَلاح قد قَامَت الصَّلَاة مرَّتَيْنِ أَبُو دَاوُد عَن رِوَايَة عبد الرَّحْمَن بن أبي لَيْلَى عَن معَاذ قَالَ أحيلت الصَّلَاة فَذكر الحَدِيث مطولا ثمَّ قَامَ فَقَالَ مثلهَا إِلَّا أَنه قَالَ بعد مَا قَالَ حَيّ عَلَى الْفَلاح قد قَامَت الصَّلَاة قد قَامَت الصَّلَاة وَفِي رِوَايَة لَهُ عَن عبد الرَّحْمَن حَدثنَا أَصْحَابنَا فَذكره مطولا وَوَقع عِنْد ابْن أبي شيبَة حَدثنَا أَصْحَاب مُحَمَّد ﷺ َ أَن عبد الله بن زيد فَذكر الحَدِيث
وَأخرجه التِّرْمِذِيّ من وَجه آخر فَقَالَ عَن عبد الرَّحْمَن بن أبي لَيْلَى عَن عبد الله بن زيد قَالَ كَانَ أَذَان رَسُول الله ﷺ َ شفعا شفعا فِي الْأَذَان وَالْإِقَامَة وَفِي الْبَاب عَن أبي مَحْذُورَة قَالَ عَلمنِي رَسُول الله ﷺ َ الْأَذَان تسع عشرَة كلمة وَالْإِقَامَة سبع عشرَة كلمة أخرجه الْأَرْبَعَة مِنْهُم من طوله وَمِنْهُم من اخْتَصَرَهُ وَصَححهُ ابْن خُزَيْمَة وَابْن حبَان
стр. 108
وَهُوَ عِنْد مُسلم بِدُونِ ذكر الْإِقَامَة وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حسن صَحِيح وَقَالَ صَاحب الْإِلْمَام رجال ابْن ماجة رجال الصَّحِيح وَكَذَا الدَّارَقُطْنِيّ وَكَذَا الدَّارمِيّ وَلَكِن أخرجه إِسْحَاق فِي مُسْنده من وَجه آخر عَن إِبْرَاهِيم بن عبد الْعَزِيز بن عبد الْملك بن أبي مَحْذُورَة قَالَ أدْركْت أبي وجدي يُؤذن هَذَا الْأَذَان ويقيمون هَذِه الْإِقَامَة فَذكر الْأَذَان بالتربيع والترجيع وَالْإِقَامَة فرادي إِلَّا التَّكْبِير وَقد قَامَت الصَّلَاة وَعَن الشّعبِيّ عَن عبد الله بن زيد وَقد سَمِعت أَذَان رَسُول الله ﷺ َ فَكَانَ أَذَانه مثنى مثنى وإقامته كَذَلِك أخرجه أَبُو عوانه وَأخرجه أَبُو دَاوُد من طَرِيق عُثْمَان بن السَّائِب أَخْبرنِي أبي وَأم عبد الْملك بن أبي مَحْذُورَة عَن أبي مَحْذُورَة الحَدِيث وَفِيه الْإِقَامَة شفعا وساقها مفسرة
وَرَوَى الطَّحَاوِيّ من طَرِيق عبد الْعَزِيز بن رفيع قَالَ سَمِعت أَبَا مَحْذُورَة يُؤذن مثنى مثنى وَيُقِيم مثنى مثنى وَهَذَا يرد قَول الْحَاكِم أَن عبد الْعَزِيز لم يدْرك أَبَا مَحْذُورَة وَعَن الْأسود بن زيد أَن بِلَالًا كَانَ يثنى الْأَذَان ويثنى الْإِقَامَة أخرجه عبد الرَّزَّاق والطَّحَاوِي وَالدَّارَقُطْنِيّ وللطبراني فِي مُسْند الشاميين من طَرِيق جُنَادَة بن أبي أُميَّة عَن بِلَال نَحوه وَلَفظه أَنه كَانَ يَجْعَل الْأَذَان وَالْإِقَامَة سَوَاء مثنى مثنى وَكَانَ يَجْعَل إصبعه فِي أُذُنَيْهِ لَكِن فِي إِسْنَاده ضعف وَعَن ابْن أبي جحفية عَن أَبِيه أَن بِلَالًا كَانَ يُؤذن للنَّبِي ﷺ َ مثنى مثنى وَيُقِيم مثنى مثنى أخرجه الدَّارَقُطْنِيّ وَكَذَا الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير والأوسط وَرِجَاله ثِقَات وَرَوَى الطَّحَاوِيّ من حَدِيث سَلمَة بن الْأَكْوَع أَنه كَانَ يثنى الْإِقَامَة وَمن طَرِيق إِبْرَاهِيم النَّخعِيّ عَن ثَوْبَان أَنه كَانَ يُؤذن مثنى مثنى وَيُقِيم مثنى
وَرَوَى الْبَيْهَقِيّ فِي الخلافيات من طَرِيق عبد الله بن مُحَمَّد بن عبد الله بن زيد عَن أَبِيه عَن جده أَنه أرَى الْأَذَان مثنى مثنى وَالْإِقَامَة مثنى مثنى قَالَ فَأتيت النَّبِي ﷺ َ فأعلمته فَقَالَ علمهن بِلَالًا قَالَ فتقدمت فَأمرنِي أَن أقيم فأقمت وَإِسْنَاده صَحِيح وَله شَاهد عِنْد أبي دَاوُد من طَرِيق مُحَمَّد بن عَمْرو عَن مُحَمَّد بن عبد الله عَن عَمه عبد الله بن زيد فَذكر قصَّة الْأَذَان قَالَ فَقَالَ عبد الله أَنا رَأَيْته وَأَنا كنت أُرِيد فَقَالَ فأقم أَنْت قَالَ الْحَازِمِي هُوَ حسن
وَمن الْأَحَادِيث الْمُعَارضَة لتثنية الْإِقَامَة حَدِيث أنس أَمر بِلَال أَن يشفع الْأَذَان ويوتر الْإِقَامَة مُتَّفق عَلَيْهِ وَفِي بعض طرقه أَن النَّبِي ﷺ َ أَمر بِلَالًا أَن يشفع الْأَذَان
стр. 109
ويوتر الْإِقَامَة مُتَّفق عَلَيْهِ وَفِي بعض طرقه أَن النَّبِي ﷺ َ أَمر بِلَالًا وَفِي رِوَايَة إِلَّا الْإِقَامَة وَعَن ابْن عمر إِنَّمَا كَانَ الْأَذَان عَلَى عهد رَسُول الله ﷺ َ مرَّتَيْنِ مرتن وَالْإِقَامَة مرّة مرّة غير أَنه يَقُول قد قَامَت الصَّلَاة مرَّتَيْنِ أخرجه أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَعَن عبد الْملك بن أبي مَحْذُورَة أَنه سمع أَبَاهُ يَقُول إِن النَّبِي ﷺ َ أمره أَن يشفع الْأَذَان ويوتر الْإِقَامَة أخرجه الدارقطي وَعَن عبد الرَّحْمَن بن سعد بن عمار ابْن سعد حَدثنِي أبي عَن أَبِيه عَن جده أَن أَذَان بِلَال كَانَ مثنى مثنى وإقامته مُفْردَة أخرجه ابْن ماجة
وَعَن معمر بن مُحَمَّد بن عبيد الله بن أبي رَافع حَدثنِي أبي عَن أَبِيه رَأَيْت بِلَالًا يُؤذن بَين يَدي رَسُول الله ﷺ َ مثنى مثنى وَيُقِيم وَاحِدَة أخرجه ابْن ماجة وَعَن عون بن أبي جُحَيْفَة عَن أَبِيه كَانَ الْأَذَان عَلَى عهد رَسُول الله ﷺ َ مثنى مثنى وَالْإِقَامَة مرّة وَاحِدَة أخرجه الْبَيْهَقِيّ وَعَن سَلمَة بن الْأَكْوَع مثله أخرجه الدَّارَقُطْنِيّ وَعَن ابْن سعدالقرظ عَن آبَائِهِ أَن النَّبِي ﷺ َ أَمر بِلَالًا أَن يدْخل إصبعيه فِي أُذُنَيْهِ وَأَن أَذَان بِلَال كَانَ مثنى مثنى وإقامته مُفْردَة قد قَامَت الصَّلَاة مرّة وَاحِدَة أخرجه ابْن عدي
١١٦ - حَدِيث إِذا أَذِنت فترسل وَإِذا أَقمت فأحدر التِّرْمِذِيّ عَن جَابر أتم من هَذَا وَالْحَاكِم وَابْن عدي وَإِسْنَاده ضَعِيف وَأخرجه الدَّارَقُطْنِيّ عَن عمر مثله مَوْقُوفا وَعَن عَلّي قَالَ كَانَ رَسُول الله ﷺ َ يَأْمُرنَا أَن نرتل الْأَذَان ونحدر الْإِقَامَة أخرجه الدَّارَقُطْنِيّ وَأخرج الطَّبَرَانِيّ من وَجه آخر عَن عَلّي كَانَ رَسُول الله ﷺ َ يَأْمر بِلَالًا مثله
١١٧ - حَدِيث أَن الْملك النَّازِل من السَّمَاء أذن مُسْتَقْبل الْقبْلَة إِسْحَاق من طَرِيق عبد الرَّحْمَن بن أبي لَيْلَى جَاءَ عبد الله بن زيد فَقَالَ يَا رَسُول الله إِنِّي رَأَيْت رجلا نزل من السَّمَاء فَقَامَ عَلَى جذم حَائِط فَاسْتقْبل الْقبْلَة فَذكر الحَدِيث وَهُوَ عِنْد أبي دَاوُد
стр. 110
من رِوَايَة عبد الرَّحْمَن عَن معَاذ وَقد تقدم وَأخرج ابْن عدي وَالْحَاكِم من طَرِيق عبد الرَّحْمَن بن سعد الْقرظ حَدثنِي أبي عَن آبَائِهِ أَن بِلَالًا كَانَ إِذْ كبر بِالْأَذَانِ اسْتقْبل الْقبْلَة
١١٨ - قَوْله فِي تَحْويل الْوَجْه يَمِينا وَشمَالًا مَعَ ثبات الْقَدَمَيْنِ كَمَا هُوَ فِي السّنة كَأَنَّهُ يُشِير إِلَى حَدِيث أبي جُحَيْفَة أَنه رَأَى بِلَالًا يُؤذن قَالَ فَجعلت أتتبع فَاه هَهُنَا وَهَهُنَا يَمِينا وَشمَالًا مُتَّفق عَلَيْهِ وَلأبي دَاوُد فَلَمَّا بلغ حَيّ عَلَى الصَّلَاة حَيّ عَلَى الْفَلاح لوى عنقيه يَمِينا وَشمَالًا وَلم يستدر وَلابْن ماجة وَالْحَاكِم فَخرج بِلَال فَأذن فَاسْتَدَارَ فِي أَذَانه وَجعل إصبعيه فِي أُذُنَيْهِ وَفِي إِسْنَاده حجاج بن أَرْطَاة وَلَا يحْتَج بِهِ
وَقد خَالف من هُوَ أوثق مِنْهُ فِي الإستدارة لَكِن مُتَابعًا للثوري فَأخْرجهُ التِّرْمِذِيّ بِلَفْظ رَأَيْت بِلَالًا يُؤذن ويدور وَيتبع فَاه هَهُنَا وَهَهُنَا وإصبعاه فِي أُذُنَيْهِ لَكِن قيل إِن الثَّوْريّ إِنَّمَا أَخذ هَذِه الزِّيَادَة عَن حجاج فَأخْرج الطَّبَرَانِيّ من طَرِيق يحي بن آدم عَن الثَّوْريّ عَن عون بِهِ قَالَ وَكَانَ حجاج حَدثنَا بِهِ عَن عون فَذكر الإستدارة فَلَمَّا لقيناه لم يذكرهَا وللطبراني من رِوَايَة زِيَاد الْبكالِي عَن إِدْرِيس الأودي عَن عون فَذكرهَا وأخرجها أَبُو الشَّيْخ من وَجه آخر عَن عون
وللحاكم من حَدِيث سعد الْقرظ كَانَ بِلَال إِذا كبر بالإذان اسْتقْبل الْقبْلَة فَذكره وَفِيه ثمَّ ينحرف عَن يَمِين الْقبْلَة فَيَقُول حَيّ عَلَى الصَّلَاة وَفِي الْبَاب عَن بِلَال قَالَ أمرنَا رَسُول الله ﷺ َ إِذا أذنا وأقمنا لَا نزيل أقدامنا عَن موَاضعهَا أخرجه الدَّارَقُطْنِيّ بِإِسْنَاد ضَعِيف
١١٩ - قَوْله إِن النَّبِي ﷺ َ أَمر بِلَالًا أَن يَجْعَل إصبعيه فِي أُذُنَيْهِ حِين الْأَذَان ابْن ماجة وَالْحَاكِم وَابْن عدي من حَدِيث سعد الْقرظ وَقد تقدم القَوْل فِي الَّذِي قبله من طرق وَوَقع عِنْد أبي الشَّيْخ من طَرِيق يزِيد بن أبي زِيَاد عَن عبد الرَّحْمَن بن أبي لَيْلَى عَن عبد الله بن زيد فَذكر الرُّؤْيَا وفيهَا رَأَيْت رجلا عَلَيْهِ ثَوْبَان أخضران
стр. 111
وَأَنا بَين النَّائِم واليقضان فَقَامَ عَلَى سطح الْمَسْجِد فَجعل إصبعيه فِي أُذُنَيْهِ فَذكر الحَدِيث
١٢٠ - حَدِيث وليؤذن لكم خياركم أَبُو دَاوُد وَابْن ماجة وَالطَّبَرَانِيّ من حَدِيث ابْن عَبَّاس وَزَاد وليؤمكم قراؤكم وَأخرجه عبد الرَّزَّاق من وَجه آخر فَزَاد بدل هَذِه وَلَا يُؤذن لكم غُلَام لم يَحْتَلِم
١٢١ - قَوْله والتثويب مَخْصُوص بِالْفَجْرِ التِّرْمِذِيّ من طَرِيق عبد الرَّحْمَن بن أبي لَيْلَى عَن بِلَال أَمرنِي رَسُول الله ﷺ َ أَن لَا أثوب فِي شَيْء من الصَّلَاة إِلَّا فِي صَلَاة الْفجْر وَضَعفه وَقد أخرجه الْبَيْهَقِيّ من وَجه آخر عَن عبد الرَّحْمَن بن أبي لَيْلَى عَن بِلَال وَلم يسمعهُ مِنْهُ
١٢٢ - قَوْله لَا يسْتَحبّ لمن أذن أَن يُقيم عندنَا خلافًا للشَّافِعِيّ الْأَرْبَعَة إِلَّا النَّسَائِيّ من حَدِيث زِيَاد بن الْحَارِث الصدائي رَفعه من أذن فَهُوَ يُقيم وَهُوَ مُخْتَصر وَأخرج ابْن شاهين فِي النَّاسِخ والمنسوخ وَله من حَدِيث ابْن عمر شَاهدا وَقد تقدم حَدِيث عبد الله بن زيد قَرِيبا أَن النَّبِي ﷺ َ أمره أَن يُقيم
١٢٣ - حَدِيث أَن النَّبِي ﷺ َ قَضَى الْفجْر غَدَاة لَيْلَة التَّعْرِيس بِأَذَان وَإِقَامَة أَبُو دَاوُد من حَدِيث أبي هُرَيْرَة فِي قصَّة التَّعْرِيس فِي الْوَادي قَالَ فَقَالَ تحولوا عَن مَكَانكُمْ الَّذِي أَصَابَتْكُم فِيهِ الْغَفْلَة فَأمر بِلَالًا فَأذن وَأقَام فَصَلى وَأَصله فِي مُسلم دون الْأَذَان بل قَالَ فَأَقَامَ الصَّلَاة وَعَن عمرَان بن حُصَيْن فِي هَذِه الْقِصَّة ثمَّ أمرنَا مُؤذنًا فَأذن فَصَلى رَكْعَتي الْفجْر ثمَّ أَقَامَ ثمَّ صَلَّى الْفجْر أخرجه أَبُو دَاوُد وَأَصله فِي الصَّحِيحَيْنِ ابْن حبَان بِدُونِ ذكر الْأَذَان وَالْأَذَان وَالْإِقَامَة وَأخرجه ابْن خُزَيْمَة فَقَالَ ثمَّ أمرنَا بِلَالًا فَأذن وَأخرجه ابْن حبَان أَيْضا وَالْحَاكِم وَعَن عَمْرو بن أُميَّة كُنَّا مَعَ رَسُول الله ﷺ َ فِي بعض أَسْفَاره فَنَامَ عَن الصُّبْح حَتَّى طلعت الشَّمْس فَاسْتَيْقَظَ فَقَالَ تنحوا عَن هَذَا الْمَكَان ثمَّ أَمر
стр. 112
بِلَالًا فَأذن ثمَّ توضئوا وصلوا رَكْعَتي الْفجْر ثمَّ أَمر بِلَالًا فَأَقَامَ الصَّلَاة فَصَلى بهم صَلَاة الصُّبْح أخرجه أَبُو دَاوُد وَأخرج عَن ذِي مخبر نَحوه
وَعَن ابْن مَسْعُود قَالَ أَقبلنَا مَعَ رَسُول الله ﷺ َ زمن الْحُدَيْبِيَة فَقَالَ من يكلؤنا فَقل بِلَال أَنا فَنَامُوا الحَدِيث وَفِيه افعلوا كَمَا كُنْتُم تَفْعَلُونَ أخرجه أَبُو دَاوُد وَأخرجه ابْن حبَان من وَجه آخر عَن ابْن مَسْعُود وَقَالَ فِي آخِره فَأمر بِلَالًا فَأذن ثمَّ أَقَامَ وَعَن بِلَالًا أَنهم نَامُوا مَعَ رَسُول الله ﷺ َ فِي سَفَره الحَدِيث فَأمر بِلَالًا فَأذن ثمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ ثمَّ أَقَامَ بِلَالًا فَصَلى بهم صَلَاة الْفجْر بَعْدَمَا طلعت الشَّمْس وأصل الحَدِيث عِنْد مُسلم من حَدِيث أبي قَتَادَة مطولا وَفِي آخِره يابلال قُم فَأذن بِالنَّاسِ بِالصَّلَاةِ فَتَوَضَّأ فَلَمَّا ارْتَفَعت الشَّمْس قَامَ فَصَلى
١٢٤ - حَدِيث أَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ لِبلَال لَا تؤذن حَتَّى يستبين لَك الْفجْر هَكَذَا وَمد يَدَيْهِ عرضا أَبُو دَاوُد من طَرِيق شَدَّاد عَن بِلَال وَفِيه انْقِطَاع وَفِي الْبَاب عَن سَمُرَة بن جُنْدُب رَفعه لَا يَغُرنكُمْ أَذَان بِلَال فَإِن فِي بَصَره سوء أخرجه أَحْمد وَالثَّلَاثَة وَأخرجه الطَّحَاوِيّ من حَدِيث أنس وَالْحَاكِم من حَدِيث أبي مَحْذُورَة نَحوه وَعَن ابْن عمر أذن بِلَال قبل الْفجْر فَأمره النَّبِي ﷺ َ أَن يرجع فينادي ألاإن العَبْد نَام ثَلَاث مَرَّات فَرجع فَنَادَى أَلا إِن العَبْد نَام أخرجه أَبُو دَاوُد وَقَالَ رَوَى عَن ابْن عمر عَن عمر وَهُوَ أصح وَكَذَا قَالَ التِّرْمِذِيّ وَغير وَاحِدًا مِنْهُم الذهلي والأثرم لَكِن رَوَى الدَّارَقُطْنِيّ من طَرِيق يُونُس بن عبيد عَن حميد بن هِلَال أَن بِلَالًا أذن فَذكر نَحوه وَهَذَا مُرْسل قوي وَأخرج من طَرِيق عَامر بن مدرك عَن ابْن أبي دَاوُد عَن نَافِع عَن ابْن عمر نَحوه وَقَالَ خَالفه شُعَيْب بن حَرْب عَن ابْن أبي دَاوُد عَن نَافِع عَن مُؤذن لعمر يُقَال لَهُ مسروح
وَعَن أنس أَن بِلَالًا أذن قبل الْفجْر فَأمره النَّبِي ﷺ َ أَن يصعد فينادي أَلا إِن العَبْد قد نَام فَفعل فَقَالَت لَيْت بِلَالًا لم تلده أمه وابتل من نضج دم جَبينه أخرجه الدَّارَقُطْنِيّ وَقَالَ تفرد بِهِ أَبُو يُوسُف عَن سعيد عَن قَتَادَة عَنهُ وَغَيره يُرْسِلهُ عَن قَتَادَة والمرسل أَقْوَى ثمَّ أخرجه من وَجه آخر عَن الْحسن عَن أنس وَرَوَى الطَّبَرَانِيّ من حَدِيث أبي هُبَيْرَة يحي بن عباد بن شَيبَان عَن جده شَيبَان قَالَ تسحرت ثمَّ أتيت الْمَسْجِد فاستندت إِلَى حجرَة النَّبِي ﷺ َ فَقَالَ أَبُو يحي قلت نعم
стр. 113
قَالَ هَلُمَّ إِلَى الْغذَاء قلت إِنِّي أُرِيد الصّيام قَالَ وَأَنا أُرِيد الصّيام وَلَكِن مؤذننا هَذَا فِي بَصَره سوء وَأَنه يُؤذن قبل طُلُوع الْفجْر ثمَّ خرج إِلَى الْمَسْجِد فَحرم الطَّعَام وَكَانَ لَا يُؤذن حَتَّى يصبح إِسْنَاده صَحِيح
وَرَوَى الطَّحَاوِيّ من طَرِيق عبد الْكَرِيم الْجَزرِي عَن نَافِع عَن ابْن عمر عَن حَفْصَة أَن النَّبِي ﷺ َ كَانَ إِذا أذن مُؤذن الْفجْر قَامَ فَصَلى الْفجْر وَعَن الْأسود عَن عَائِشَة قَالَت مَا كَانَ الْمُؤَذّن يُؤذن حَتَّى يطلع الْفجْر أخرجه أَبُو الشَّيْخ بِإِسْنَاد صَحِيح وَرَوَى الْأَثْرَم من طَرِيق الْأَوْزَاعِيّ عَن الزُّهْرِيّ عَن عُرْوَة عَن عَائِشَة قَالَت كَانَ رَسُول الله ﷺ َ إِذا سكت الْمُؤَذّن بِالْأَذَانِ الأول من الْفجْر قَامَ فَرَكَعَ رَكْعَتَيْنِ خفيفتين وَإِسْنَاده جيد إِلَّا أَن أَحْمد ضعفه وَعَن بِلَال كُنَّا لَا نؤذن لصَلَاة الْفجْر حَتَّى نرَى الْفجْر أخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي مُسْند الشاميين بِإِسْنَاد ضَعِيف وَعَن امْرَأَة من بني النجار قَالَت كَانَ بَيْتِي من أطول بَيت حول الْمَسْجِد فَكَانَ بِلَال يَأْتِي بِسحر فيجلس عَلَيْهِ ينظر إِلَى الْفجْر فَإِذا رَآهُ أذن إِسْنَاده حسن أخرجه أَبُو دَاوُد وَعَن الْحسن أَنه سمع مُؤذنًا أذن بلَيْل فَقَالَ علوج تباري الديوك وَهل كَانَ الْأَذَان عَلَى عهد رَسُول الله ﷺ َ إِلَّا بعد مَا يطلع الْفجْر وَلَقَد أذن بِلَال بلَيْل فَأمره النَّبِي ﷺ َ فَصَعدَ فَنَادَى أَلا إِن العَبْد قد نَام أخرجه سعيد بن مَنْصُور عَن أبي مُعَاوِيَة عَن أبي سُفْيَان السَّعْدِيّ عَنهُ وَهَذَا مُرْسل ضَعِيف
ويعارض ذَلِك حَدِيث ابْن عمر عَن النَّبِي ﷺ َ إِن بِلَالًا يُؤذن بلَيْل فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يُؤذن ابْن مَكْتُوم مُتَّفق عَلَيْهِ وَعَن عَائِشَة مثله مُتَّفق عَلَيْهِ وَأخرجه ابْن خُزَيْمَة من وَجه آخر عَن عَائِشَة بِلَفْظ إِن ابْن أم مَكْتُوم يُؤذن بلَيْل فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يُؤذن بِلَال وَكَانَ بِلَال لَا يُؤذن حَتَّى يرَى الْفجْر وَأخرجه ابْن حبَان أَيْضا وَأخرج ابْن خُزَيْمَة أَيْضا وَابْن حبَان وَأحمد من حَدِيث أنيسَة بنت حبيب قَالَت قَالَ رَسُول الله ﷺ َ إِذا أذن ابْن أم مَكْتُوم فَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَإِذا أذن بِلَال فَلَا تأكلو وَلَا تشْربُوا وَأخرج الْبَيْهَقِيّ من حَدِيث زيد بن ثَابت نَحوه وَعَن ابْن مَسْعُود مَرْفُوعا لَا يمنعن أحدكُم أَذَان بِلَال الحَدِيث أَخْرجَاهُ وَعَن عدي بن حَاتِم قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ لِبلَال إِنَّك تؤذن إِذا كَانَ الْفجْر ساطعا وَلَيْسَ ذَلِك الصُّبْح وَإِنَّمَا الصُّبْح هَكَذَا مُعْتَرضًا أخرجه الطَّحَاوِيّ وَعَن سَمُرَة بن جُنْدُب قَالَ قَالَ رَسُول الله
стр. 114
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ لَا يمنعكم من سحوركم أَذَان بِلَال ولاالفجر المستطيل وَلَكِن الْفجْر المستطير فِي الْأُفق أخرجه مُسلم وَعَن زِيَاد بن الْحَارِث قَالَ لما كَانَ أول أَذَان الصُّبْح أَمرنِي النَّبِي ﷺ َ فَجعلت أَقُول أقيم يَا رَسُول الله فَجعل ينظر إِلَى نَاحيَة الْمشرق فَيَقُول لَا حَتَّى إِذا طلع الْفجْر نزل فَتبرز ثمَّ انْصَرف فَتَوَضَّأ فَأَرَادَ بِلَالًا أَن يُقيم فَقَالَ إِن أَخا صداء أذن وَمن أذن فَهُوَ يُقيم أخرجه الْأَرْبَعَة إِلَّا النَّسَائِيّ
١٢٥ - قَوْله قَالَ النَّبِي ﷺ َ لَا بني أبي مليكَة إِذا سافرتما فأذنا وأقيما لم أَجِدهُ وَإِنَّمَا فِي الصَّحِيحَيْنِ أَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ ذَلِك لمَالِك بن الْحُوَيْرِث وَابْن عَمه وَقد ذكره المُصَنّف عَلَى الصَّوَاب فِي كتاب الصّرْف
١٢٦ - حَدِيث ابْن مَسْعُود قَالَ أَذَان الْحَيّ يكفينا وَصَلى فِي دَاره بِغَيْر أَذَان وَلَا إِقَامَة لم أَجِدهُ وَلَكِن فِي الطَّبَرَانِيّ من طَرِيق إِبْرَاهِيم أَن ابْن مَسْعُود وعلقمة وَالْأسود صلوا بِغَيْر أَذَان وَلَا إِقَامَة قَالَ إِبْرَاهِيم كفتهم إِقَامَة الْمصر وَأخرجه أَحْمد بِدُونِ الْقِصَّة وَأخرج عبد الرَّزَّاق من وَجه آخر عَن حَمَّاد عَن إِبْرَاهِيم أَن ابْن مَسْعُود صَلَّى بِأَصْحَابِهِ فِي دَاره بِغَيْر أَذَان وَلَا إِقَامَة وَقَالَ إِقَامَة الْمصر تكفينا
ذكر آدَاب فِي الْأَذَان
عَن أبي هُرَيْرَة رَفعه لَا يُؤذن إِلَّا متوضئ أخرجه التِّرْمِذِيّ مَرْفُوعا وموقوفا وَقَالَ الصَّوَاب مَوْقُوف وَأخرجه أَبُو الشَّيْخ من حَدِيث ابْن عَبَّاس رَفعه إِن الْأَذَان مُتَّصِل بِالصَّلَاةِ فَلَا يُؤذن أحدكُم إِلَّا وَهُوَ طَاهِر وَعَن وَائِل بن حجر قَالَ حق وَسنة مسنونة أَن لَا يُؤذن إِلَّا وَهُوَ طَاهِر وَلَا يُؤذن وَهُوَ رَاكب وَعَن زِيَاد بن الْحَارِث قَالَ كنت مَعَ النَّبِي ﷺ َ فِي سفر فَحَضَرت صَلَاة الصُّبْح فَقَالَ لي يَا أَخا صداء أذن وَأَنا عَلَى رَاحِلَتي فَأَذنت أخرجه الطَّبَرَانِيّ وَعَن الْحسن أَن رَسُول الله ﷺ َ أَمر بِلَالًا فِي سَفَره فَأذن عَلَى رَاحِلَته ثمَّ نزلُوا فَصَلى أخرجه الْبَيْهَقِيّ فِي الخلافيات وَقَالَ هَذَا مُرْسل وَعَن أنس رَفعه يكره للْإِمَام أَن يكون مُؤذنًا أخرجه ابْن عدي بِإِسْنَاد ضَعِيف وَأخرج ابْن حبَان فِي الضُّعَفَاء عَن جَابر نَحوه وَإِسْنَاده
وَعَن حُسَيْن بن عَلّي الْجعْفِيّ عَن شيخ يُقَال لَهُ الحفصي عَن أَبِيه عَن جده قَالَ أذن بِلَال حَيَاة رَسُول الله ﷺ َ ثمَّ أذن لأبي بكر حَيَاته وَلم يُؤذن فِي زمَان
стр. 115
عمر أخرجه ابْن أبي شيبَة وَعَن سعيد بن الْمسيب أَن بِلَالًا لما مَاتَ النَّبِي ﷺ َ أَرَادَ أَن يخرج إِلَى الشَّام فَقَالَ لَهُ أَبُو بكر تكون عِنْدِي فَقَالَ إِن كنت أعتقتني لنَفسك فاحبسني وَأَن كنت أعتقتني لله فذرني فَذهب إِلَى الشَّام فَكَانَ بهَا حَتَّى مَاتَ أخرجه أَبُو دَاوُد
- بَاب شُرُوط الصَّلَاة
-
١٢٧ - حَدِيث لَا صَلَاة لحائض إلابخمار الْأَرْبَعَة إِلَّا النَّسَائِيّ من رِوَايَة حَمَّاد عَن قَتَادَة عَن ابْن سِيرِين عَن صَفِيَّة بنت الْحَارِث عَن عَائِشَة مَرْفُوعا لَا يقبل الله صَلَاة حَائِض إِلَّا بخمار وَأخرجه ابْن خُزَيْمَة وَابْن حبَان وَالْحَاكِم وَأحمد وَإِسْحَاق وَالطَّيَالِسِي قَالَ أَبُو دَاوُد رَوَاهُ سعيد عَن قَتَادَة عَن الْحسن مُرْسلا قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ فِي الْعِلَل رَوَاهُ سعيد وَشعْبَة عَن قَتَادَة مَوْقُوفا وَرَوَاهُ أَيُّوب وَهِشَام عَن ابْن سِيرِين مُرْسلا عَن عَائِشَة أَنَّهَا نزلت عَلَى صَفِيَّة بنت الْحَارِث فحدثتها بذلك مَرْفُوعا قَالَ وَقَول أَيُّوب وَهِشَام أشبه بِالصَّوَابِ وَفِي الْبَاب عَن عبد الله بن أبي قَتَادَة عَن أَبِيه رَفعه لَا يقبل الله من امْرَأَة صَلَاة حَتَّى تواري زينتها وَلَا جَارِيَة بلغت الْمَحِيض حَتَّى تختمر أخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط
١٢٨ - حَدِيث عَورَة الرجل مَا بَين سرته إِلَى ركبته الْحَاكِم من حَدِيث عبد الله بن جَعْفَر رَفعه مَا بَين السُّرَّة إِلَى الرّكْبَة عَورَة وَعَن أَيُّوب رَفعه مَا فَوق الرُّكْبَتَيْنِ من الْعَوْرَة وَمَا أَسْفَل السُّرَّة من الْعَوْرَة أخرجه الدَّارَقُطْنِيّ وَعَن عَمْرو ابْن شُعَيْب عَن أَبِيه عَن جده رَفعه مروا صِبْيَانكُمْ فِي سبع سِنِين وَاضْرِبُوهُمْ عَلَيْهَا فِي عشر وَفرقُوا بَينهم فِي الْمضَاجِع وَإِذا زوج أحدكُم أمته عَبده أَو أجيره فَلَا ينظر إِلَى مَا دون السُّرَّة وَفَوق الرّكْبَة فَإِن مَا تَحت السُّرَّة إِلَى الرّكْبَة من الْعَوْرَة الدَّارَقُطْنِيّ بِهَذَا والعقيلي نَحوه أخرجه أَبُو دَاوُد أخصر مِنْهُ
قَوْله ويروي مَا دون سرته حَتَّى تجَاوز ركبته لم أَجِدهُ لَكِن سيجئ فِي الَّذِي بعده بعضه
стр. 116
١٢٩ - حَدِيث الرّكْبَة من الْعَوْرَة الدَّارَقُطْنِيّ من حَدِيث عَلّي بِإِسْنَاد ضَعِيف وَأخرج الْبَيْهَقِيّ عَن ابْن جريج عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ السُّرَّة عَورَة وَهَذَا معضل ويعارض ذَلِك حَدِيث أنس أَجْرَى نَبِي الله ﷺ َ فِي زقاق خَيْبَر وَإِن ركبتي لتمس ركبته ثمَّ حسر الْإِزَار عَن فَخذه حَتَّى أَنِّي لأنظر إِلَى بَيَاض فَخذه فَلَمَّا دخل الْقرْيَة الحَدِيث أخرجه البُخَارِيّ
وَعَن عَائِشَة قَالَت جلس النَّبِي ﷺ َ كاشفا عَن فَخذيهِ أَو سَاقيه فَاسْتَأْذن أَبُو بكر فَأذن لَهُ فَدخل وَهُوَ عَلَى تِلْكَ الْحَالة الحَدِيث أخرجه مُسلم وَأخرج البُخَارِيّ عَن أبي مُوسَى لما فِي قصَّة القف وَفِيه قد انْكَشَفَ عَن رُكْبَتَيْهِ وَعَن أبي الدَّرْدَاء قَالَ أقبل أَبُو بكر آخِذا بِطرف ثَوْبه حَتَّى أبدى عَن رُكْبَتَيْهِ الحَدِيث أخرجه البُخَارِيّ عَن عَمْرو بن شُعَيْب عَن أَبِيه عَن جده رَفعه إِذا زوج أحدكُم خادمه عَبده أَو أجيره فَلَا ينظر إِلَى مَا دون السُّرَّة وَفَوق الرّكْبَة أخرجه أَبُو دَاوُد وَعَن أبي أَيُّوب رَفعه مَا فَوق الرُّكْبَتَيْنِ من الْعَوْرَة وَمَا أَسْفَل السُّرَّة من الْعَوْرَة اخرجه الدَّارَقُطْنِيّ وَإِسْنَاده ضَعِيف
١٣٠ - حَدِيث الْمَرْأَة عَورَة مستورة لم أَجِدهُ لَكِن أَوله عِنْد التِّرْمِذِيّ عَن ابْن مَسْعُود مَرْفُوعا الْمَرْأَة عَورَة فَإِذا خرجت استشرفها الشَّيْطَان وَصَححهُ هُوَ وَابْن حبَان وَابْن خُزَيْمَة وَأخرجه الْبَزَّار وَزَاد فِي آخِره وَأَنَّهَا لَا تكون إِلَى الله أقرب مِنْهَا فِي قعربيتها وَهِي عِنْد ابْن حبَان فِي رِوَايَة وَعَن عَائِشَة ان أَسمَاء بنت أبي بكر دخلت عَلَى رَسُول الله ﷺ َ وَعَلَيْهَا ثِيَاب رقاق فَأَعْرض عَنْهَا وَقَالَ يَا أَسمَاء إِن الْمَرْأَة إِذا بلغت الْمَحِيض لم يصلح أَن يرَى مِنْهَا إِلَّا هَذَا وَهَذَا وَأَشَارَ إِلَى وَجهه وكفيه أخرجه أَبُو دَاوُد وَقَالَ إِنَّه مُنْقَطع بَين خَالِد بن دريك وَعَائِشَة وَأخرجه ابْن عدي وَقَالَ رَوَاهُ خَالِد مرّة أُخْرَى فَقَالَ عَن أم سَلمَة وَعَن قَتَادَة مَرْفُوعا إِن الْمَرْأَة إِذا حَاضَت لم يصلح أَن يرَى مِنْهَا إِلَّا وَجههَا ويداها إِلَى الْمفصل وَهَذَا معضل أخرجه أَبُو دَاوُد فِي الْمَرَاسِيل وَفِي الْبَاب الْأَحَادِيث الْوَارِدَة فِي قَوْله تَعَالَى ﴿وَلَا يبدين زينتهن إِلَّا مَا ظهر مِنْهَا﴾ عَن عَائِشَة فَقَالَت الْوَجْه والكفان وَبَقِيَّة طرقه فِي التَّفْسِير وَعَن أم سَلمَة أَنَّهَا سَأَلت النَّبِي ﷺ َ أتصلى الْمَرْأَة فِي درع وخمار لَيْسَ لَهَا إِزَار فَقَالَ إِذا كَانَ الدرْع سابغا يُغطي ظُهُور قدميها أخرجه أَبُو دَاوُد وَالْحَاكِم وَأخرجه مَالك عَنْهَا مَوْقُوفا وَرجح الدَّارَقُطْنِيّ الْمَوْقُوف فَقَالَ إِنَّه الصَّوَاب وَعَن ابْن عَبَّاس قَالَ رَأَيْت رَسُول الله ﷺ َ
стр. 117
يفرج مَا بَين فَخذي الْحسن وَيقبل زبيبته أخرجه الطَّبَرَانِيّ وَفِيه دَلِيل عَلَى أَن الصَّبِي لَيست لَهُ عَورَة
١٣١ - حَدِيث عمر ألقِي عَنْك الْخمار يَا دفار أتتشبهين بالحرائر لم أره بِهَذَا اللَّفْظ وَالْمَعْرُوف عَن عمر أَنه ضرب أمة رَآهَا مقنعة وَقَالَ اكشفي رَأسك وَلَا تتشبهي بالحرائر أخرجه عبد الرَّزَّاق بِإِسْنَاد صَحِيح وَعَن عبد الرَّزَّاق عَن ابْن جريج حدثت أَن عمر ضرب عقيلة أمة أبي مُوسَى فِي الجلباب أَن تتجلبب أخبرنَا ابْن جريج عَن نَافِع أَن صَفِيَّة حدثته قَالَت خرجت امْرَأَة مختمرة متجلببة فَقَالَ عمر من هَذِه فَقيل جَارِيَة فلَان من بَيته فَأرْسل إِلَى حَفْصَة فَأنْكر عَلَيْهَا وَقَالَ لَا تشبهوا الْإِمَاء بالمحصنات قَالَ الْبَيْهَقِيّ الْآثَار عَن عمر بذلك صَحِيحَة
وَرَوَى ابْن أبي شيبَة من وَجه آخ صَحِيح عَن أنس رَأَى عمر أمة عَلَيْهَا جِلْبَاب فَقَالَ عتقت قَالَت لَا قَالَ ضعيه عَن رَأسك إِنَّمَا الجلباب عَلَى الْحَرَائِر فتلكأت فَقَامَ إِلَيْهَا بِالدرةِ فَضرب رَأسهَا حَتَّى ألقته وَأخرج مُحَمَّد بن الْحسن فِي الْآثَار عَن أبي حنيفَة عَن حَمَّاد عَن إِبْرَاهِيم أَن عمر كَانَ يضْرب الْإِمَاء أَن يتقنعن وَيَقُول لَا تتشبهن بالحرائر
١٣٢ - حَدِيث أَن أَصْحَاب النَّبِي ﷺ َ لما خَرجُوا من الْبَحْر صلوا قعُودا بإيماء لم أَجِدهُ وَأخرج عبد الرَّزَّاق بِإِسْنَاد ضَعِيف عَن ابْن عَبَّاس الَّذِي يُصَلِّي فِي السَّفِينَة وَالَّذِي يُصَلِّي عُريَانا يُصَلِّي جَالِسا وبإسناد ضَعِيف عَن عَلّي الْعُرْيَان إِن كَانَ حَيْثُ يرَاهُ النَّاس صَلَّى جَالِسا وَإِلَّا قَائِما وَعَن معمر عَن قَتَادَة إِذا خرج نَاس من الْبَحْر عُرَاة فَأمهمْ أحدهم صلوا قعُودا وَكَانَ إمَامهمْ مَعَهم فِي الصَّفّ يومئون إِيمَاء
١٣٣ - حَدِيث الْأَعْمَال بِالنِّيَّاتِ السِّتَّة عَن عمر وَأخرجه بِاللَّفْظِ الْمَذْكُور هَهُنَا ابْن حبَان فِي ثَلَاثَة مَوَاضِع قَالَ الْبَزَّار لَا نعلمهُ إِلَّا عَن عمر بِهَذَا الْإِسْنَاد وَأما حَدِيث نوح بن حبيب عَن عبد الْمجِيد بن أبي رواد عَن مَالك عَن زيد عَن عَطاء عَن أبي سعيد فَأَخْطَأَ فِيهِ نوح وَلَيْسَ لَهُ أصل عَن أبي سعيد وَطَرِيق نوح أخرجهَا أَبُو نعيم فِي تَرْجَمَة مَالك من الْحِلْية وَقَالَ غَرِيب تفرد بِهِ عبد الْمجِيد وَقَالَ أَبُو حَاتِم هَذَا بَاطِل لَا أصل لَهُ وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ لم يُتَابع عبد الْمجِيد عَلَيْهِ
стр. 118
١٣٤ - قَوْله وَمن كَانَ بِمَكَّة ففرضه إِصَابَة عينهَا أَي عين الْكَعْبَة يُمكن أَن يسْتَدلّ لَهُ بِحَدِيث ابْن عَبَّاس أَن النَّبِي ﷺ َ لما خرج من الْكَعْبَة صَلَّى رَكْعَتَيْنِ فِي قبل الْكَعْبَة ثمَّ قَالَ هَذِه الْقبْلَة مُتَّفق عَلَيْهِ
١٣٥ - قَوْله وَمن كَانَ غَائِبا أَي عَن مَكَّة ففرضه إِصَابَة الْجِهَة اسْتدلَّ لَهُ بِحَدِيث مَا بَين الْمشرق وَالْمغْرب قبْلَة أخرجه التِّرْمِذِيّ من حَدِيث أبي هُرَيْرَة وَأخرجه الْحَاكِم من حَدِيث ابْن عمر بِإِسْنَادَيْنِ وَعَن عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ قَالَ إِذا جعلت الْمشرق عَن يسارك وَالْمغْرب عَن يَمِينك فَمَا بَينهمَا قبْلَة
١٣٦ - حَدِيث أَن الصَّحَابَة تحروا وصلوا وَلم يُنكر عَلَيْهِم النَّبِي ﷺ َ الطَّيَالِسِيّ وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن ماجة من حَدِيث عَامر بن ربيعَة قَالَ كُنَّا مَعَ النَّبِي ﷺ َ فِي سفر فِي لَيْلَة مظْلمَة فتغيمت السَّمَاء وأشكلت علينا الْقبْلَة فصلينا وَأَعْلَمنَا فَلَمَّا طلعت الشَّمْس إِذا نَحن صلينَا لغير الْقبْلَة فَذَكرنَا ذَلِك للنَّبِي ﷺ َ فَأنْزل الله تَعَالَى ﴿فأينما توَلّوا فثم وَجه الله﴾ زَاد الطَّيَالِسِيّ فَقَالَ قد مَضَت صَلَاتكُمْ وَأنزل الله تَعَالَى الْآيَة وَفِي إِسْنَاده أَشْعَث السمان وَعَاصِم بن عبيد الله وهما ضعيفان وَعَن جَابر فِي مَعْنَى هَذَا الحَدِيث أخرجه الدَّارَقُطْنِيّ وَفِي إِسْنَاده جَهَالَة وَأخرجه من وَجه آخر وَفِيه الْعَزْرَمِي وَمن وَجه ثَالِث قَالَ فِيهِ فَصَلى كل وَاحِد منا عَلَى حِدة وَقَالَ فِيهِ فَلم يَأْمُرنَا بِالْإِعَادَةِ وَقَالَ أَجْزَأت صَلَاتكُمْ وَأخرجه الْحَاكِم من هَذَا الْوَجْه وَالْبَيْهَقِيّ وَفِي إِسْنَاده مُحَمَّد بن سَالم وَهُوَ ضَعِيف وَقَالَ الْعقيلِيّ هَذَا الحَدِيث لَا يروي من وَجه يثبت ويعارضه حَدِيث سعيد ابْن جُبَير عَن ابْن عمر أنزلت هَذِه الْآيَة فِي التَّطَوُّع خَاصَّة حَيْثُ توجه بك بعيرك أخرجه الدَّارَقُطْنِيّ بِإِسْنَاد صَحِيح
١٣٧ - قَوْله رَوَى أَن أهل قبَاء لما سمعُوا بتحول الْقبْلَة استداروا كَهَيْئَتِهِمْ وَاسْتَحْسنهُ النَّبِي ﷺ َ لم أجد فِيهِ الإستحسان وَأَصله فِي الصَّحِيحَيْنِ من حَدِيث ابْن عمر بَيْنَمَا النَّاس فِي صَلَاة الصُّبْح بقباء إِذْ جَاءَهُم آتٍ فَقَالَ إِن رَسُول الله ﷺ َ قد أنزل عَلَيْهِ اللَّيْلَة قُرْآن وَقد أَمر أَن يسْتَقْبل الْقبْلَة فاستقبلوها وَكَانَت وُجُوههم إِلَى الشَّام فاستداروا إِلَى الْكَعْبَة
стр. 119
وَفِي الْبَاب عَن أنس عِنْد مُسلم وَعَن الْبَراء فِي الصَّحِيحَيْنِ فِي قصَّة أُخْرَى لغير أهل قبَاء وَعَن مُحَمَّد بن عبد الله بن سعد قَالَ صليت الْقبْلَتَيْنِ مَعَ رَسُول الله ﷺ َ فصرفت الْقبْلَة وَنحن فِي صَلَاة الظّهْر فَاسْتَدَارَ النَّبِي ﷺ َ واستدرنا مَعَه أخرجه ابْن سعد فِي الطَّبَقَات وَفِيه الْوَاقِدِيّ
- بَاب صفة الصَّلَاة
-
١٣٨ - حَدِيث قَالَ النَّبِي ﷺ َ لِابْنِ مَسْعُود حِين علمه التَّشَهُّد إِذا قلت هَذَا أَو فعلت هَذَا فقد تمت صَلَاتك أَبُو دَاوُد من طَرِيق الْقَاسِم بن مخيمرة قَالَ أَخذ عَلْقَمَة بيَدي فَقَالَ أَخذ عبد الله بن مَسْعُود بيَدي فَذكر التَّشَهُّد وَقَالَ فِي آخِره إِذا قلت وَسَيَأْتِي فِي مقَالَة الصَّلَاة عَلَى النَّبِي ﵊
١٣٩ - حَدِيث تَحْرِيمهَا التَّكْبِير وتحليلها التَّسْلِيم الْأَرْبَعَة إِلَّا النَّسَائِيّ وَأحمد وَإِسْحَاق وَابْن أبي شيبَة وَالْبَزَّار من طَرِيق ابْن عقيل عَن مُحَمَّد بن الْحَنَفِيَّة عَن عَلّي عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ مِفْتَاح الصَّلَاة الطّهُور وتحريمها التَّكْبِير وتحليلها التَّسْلِيم قَالَ التِّرْمِذِيّ هَذَا أصح شَيْء فِي الْبَاب وَعَن أبي سعيد مثله أخرجه التِّرْمِذِيّ وَابْن ماجة وَالْحَاكِم والعقيلي قَالَ التِّرْمِذِيّ والعقيلي حَدِيث عَلّي أَجود إِسْنَادًا وَقَالَ الْحَاكِم هُوَ أشهر إِسْنَادًا إِلَّا أَن الشَّيْخَيْنِ لم يحْتَجَّا بِابْن عقيل انْتَهَى وَفِي إِسْنَاد ابي سعيد ابو سُفْيَان وَهُوَ طريف بن شهَاب السَّعْدِيّ ضَعِيف وَلم يخرج لَهُ مُسلم
وَفِي الْبَاب عَن عبد الله بن زيد بن عَاصِم أخرجه الدَّارَقُطْنِيّ وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَقَالَ لَا يرْوَى عَن ابْن زيد إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَاد تفرد بِهِ الْوَاقِدِيّ وَتعقب بِأَن مُحَمَّد بن مِسْكين قَاضِي الْمَدِينَة رَوَاهُ عَن فليح عَن عبد الله بن أبي بكر عَن عباد بن تَمِيم بِهِ لَكِن مُحَمَّد بن مِسْكين
стр. 120
ضعفه ابْن حبَان وَقَالَ إِنَّه يسرق الحَدِيث وَعَن ابْن عَبَّاس نَحوه أخرجه الطَّبَرَانِيّ بِإِسْنَاد واه
١٤٠ - حَدِيث أَن النَّبِي ﷺ َ واظب عَلَى رفع يَدَيْهِ عِنْد تَكْبِيرَة الإفتتاح قلت لَيْسَ هَذَا بِحَدِيث وَإِنَّمَا أَخذ ذَلِك من الْأَحَادِيث الدَّالَّة عَلَى ذَلِك كَحَدِيث ابْن عمر رَأَيْت النَّبِي ﷺ َ إِذا استفتح الصَّلَاة رفع يَدَيْهِ مُتَّفق عَلَيْهِ وَحَدِيث أبي حميد كَانَ إِذا قَامَ إِلَى الصَّلَاة رفع يَدَيْهِ سَيَأْتِي قَرِيبا أخرجه البُخَارِيّ وَمثله عَن عَلّي أخرجه مُسلم
١٤١ - حَدِيث أبي حميد كَانَ رَسُول الله ﷺ َ إِذا كبر رفع يَدَيْهِ إِلَى مَنْكِبَيْه البُخَارِيّ وَالْأَرْبَعَة بِلَفْظ كَانَ رَسُول الله ﷺ َ إِذا قَامَ إِلَى الصَّلَاة يرفع يَدَيْهِ حَتَّى يُحَاذِي مَنْكِبَيْه الحَدِيث وَعَن ابْن عمر رَأَيْت رَسُول الله ﷺ َ إِذا استفتح الصَّلَاة رفع يَدَيْهِ حَتَّى يُحَاذِي مَنْكِبَيْه مُتَّفق عَلَيْهِ
قَوْله هَذَا مَحْمُول عَلَى حَالَة الْعذر هُوَ جَوَاب الطَّحَاوِيّ وَاسْتدلَّ بِحَدِيث وَائِل بن حجر
١٤٢ - حَدِيث وَائِل بن حجر أَن النَّبِي ﷺ َ كَانَ إِذا كبر رفع يَدَيْهِ حذاء أُذُنَيْهِ مُسلم من طَرِيق عبد الْجَبَّار بن وَائِل عَن عَلْقَمَة بن وَائِل ومولي لَهُم أَنَّهُمَا حَدَّثَاهُ عَن وَائِل بن حجر أَنه رَأَى النَّبِي ﷺ َ رفع يَدَيْهِ حِين دخل فِي الصَّلَاة كبر وصف همام حِيَال أُذُنَيْهِ ثمَّ التحف بِثَوْبِهِ ثمَّ وضع يَده الْيُمْنَى عَلَى الْيُسْرَى الحَدِيث
١٤٣ - حَدِيث الْبَراء مثله أَحْمد وَإِسْحَاق وَالدَّارَقُطْنِيّ والطَّحَاوِي من طَرِيق يزِيد ابْن أبي زِيَاد عَن عبد الرَّحْمَن بن أبي لَيْلَى عَن الْبَراء قَالَ كَانَ رَسُول الله ﷺ َ إِذا صَلَّى رفع يَدَيْهِ حَتَّى تكون إبهاماه حذاء أُذُنَيْهِ
١٤٤ - حَدِيث أنس مثله الْحَاكِم وَالدَّارَقُطْنِيّ من طَرِيق عَاصِم عَن أنس رَأَيْت النَّبِي ﷺ َ كبر فحاذى بإبهاميه أُذُنَيْهِ ثمَّ ركع الحَدِيث وَأخرجه الدَّارَقُطْنِيّ من وَجه آخر عَن أنس قَالَ كَانَ رَسُول الله ﷺ َ إِذا افْتتح الصَّلَاة كبر ثمَّ رفع يَدَيْهِ حَتَّى يُحَاذِي بإبهاميه أُذُنَيْهِ الحَدِيث
стр. 121
١٤٥ - قَوْله وَقَالَ مَالك لايجوز إِلَّا بقوله الله أكبر لِأَنَّهُ هُوَ الْمَنْقُول هُوَ فِي حَدِيث أبي حميد بِلَفْظ ثمَّ قَالَ الله أكبر أخرجه البُخَارِيّ وَالتِّرْمِذِيّ وَفِي الحَدِيث رِفَاعَة ابْن رَافع فِي قصَّة المسىء صلَاته بِلَفْظ ثمَّ يَقُول الله أكبر الحَدِيث أخرجه الطَّبَرَانِيّ وَأَصله فِي السّنَن بِلَفْظ ثمَّ يكبر وَعَن الحكم بن عُمَيْر الشمالي قَالَ كَانَ رَسُول الله ﷺ َ يعلمنَا إِذا قُمْتُم إِلَى الصَّلَاة فارفعوا أَيْدِيكُم وَلَا تخَالف آذانكم ثمَّ قُولُوا الله أكبر سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِك الحَدِيث وَإِن لم تَزِيدُوا عَلَى التَّكْبِير أجزأكم أخرجه الطَّبَرَانِيّ بِإِسْنَاد ضَعِيف وَعَن عَلّي قَالَ كَانَ رَسُول الله ﷺ َ إِذا قَامَ إِلَى الصَّلَاة قَالَ الله أكبر الحَدِيث أخرجه الْبَزَّار وَأَصله فِي مُسلم وَعَن أبي سعيد قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ إِذا قَالَ الإِمَام الله أكبر فَقَلُّوا الله أكبر الحَدِيث أخرجه الْبَيْهَقِيّ
تَنْبِيه فِي هَذِه الْأَحَادِيث رد عَلَى ابْن حزم فِي قَوْله إِن لفظ الله أكبر مَا عرف قطّ وَقد تعقبه ابْن الْقطَّان بِحَدِيث عَلّي عِنْد الْبَزَّار خَاصَّة فاستفاد الْبَقِيَّة مَعَه وَلَا سِيمَا حَدِيث أنس
١٤٦ - حَدِيث إِن من السّنة وضع الْيَمين عَلَى الشمَال تَحت السُّرَّة أَبُو دَاوُد من طَرِيق أبي جُحَيْفَة عَن عَلّي قَالَ السّنة وضع الْكَفّ عَلَى الْكَفّ تَحت السُّرَّة وَإِسْنَاده ضَعِيف ويعارضه حَدِيث وَائِل بن حجر قَالَ صليت مَعَ النَّبِي ﷺ َ فَوضع يَده الْيُمْنَى عَلَى يَده الْيُسْرَى عَلَى صَدره أخرجه ابْن خُزَيْمَة وَهُوَ فِي مُسلم دون قَول عَلَى صَدره
وَفِي الْبَاب فِي وضع الْيُمْنَى عَلَى الْيُسْرَى عَن سهل بن سعد عِنْد البُخَارِيّ وَعَن ابْن مَسْعُود فِي السّنَن وَعَن ابْن عَبَّاس رَفعه إِنَّا معاشر الْأَنْبِيَاء أمرنَا بِأَن نمسك أَيْمَاننَا عَلَى شَمَائِلنَا
стр. 122
فِي الصَّلَاة أخرجه الدَّارَقُطْنِيّ وَعَن أبي هُرَيْرَة نَحوه أخرجه الدَّارَقُطْنِيّ وَعَن قبيصَة بن هلب عَن أَبِيه قَالَ كَانَ النَّبِي ﷺ َ يؤمنا فَيَأْخُذ شِمَاله بِيَمِينِهِ أخرجه التِّرْمِذِيّ وَابْن ماجة
١٤٧ - قَوْله رَوَى عَن عَلّي أَن النَّبِي ﷺ َ كَانَ يجمع فِي أول صلَاته بَين قَوْله سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِك وَبَين قَوْله وجهت وَجْهي قَالَ ابْن أبي حَاتِم سَأَلَ أَحْمد بن سَلمَة عَن حَدِيث رَوَاهُ إِسْحَاق فِي أول الْجَامِع عَن اللَّيْث عَن سعيد بن زيد عَن الْأَعْرَج عَن عبيد الله بن رَافع عَن عَلّي عَن النَّبِي ﷺ َ أَنه كَانَ يجمع فِي أول صلَاته بَين سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِك وَبَين وجهت وَجْهي إِلَى آخرهَا قَالَ إِسْحَاق وَالْجمع بَينهمَا أحب إِلَيّ وَقَالَ أَبُو حَاتِم هَذَا حَدِيث بَاطِل مَوْضُوع لَا أصل لَهُ أرَى أَنه من رِوَايَة خَالِد بن الْقَاسِم وَأَحَادِيثه عَن اللَّيْث مفتعلة
وَفِي الْبَاب عَن جَابر عِنْد الْبَيْهَقِيّ وَعَن ابْن عمر عِنْد الطَّبَرَانِيّ والراوي عَنْهُمَا بن الْمُنْكَدر قَالَ الْبَيْهَقِيّ اخْتلف عَلَيْهِ فِيهِ وَلَيْسَ لَهُ إِسْنَاده قوي وَحَدِيث عَلّي فِي وجهت وَجْهي أخرجه مُسلم فِي صَلَاة اللَّيْل وَفِي رِوَايَة كَانَ إِذا قَامَ إِلَى الصَّلَاة وَفِي الدَّارَقُطْنِيّ كَانَ إِذا ابْتَدَأَ الصَّلَاة الْمَكْتُوبَة وَلم يسْتَدلّ الطَّحَاوِيّ لأبي يُوسُف حَيْثُ يسْتَحبّ الْجمع بَينهمَا إِلَّا بِحَدِيث عَلّي هَذَا وَبِحَدِيث أبي سعيد فِي سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ
١٤٨ - قَوْله رَوَى أنس أَن النَّبِي ﷺ َ كَانَ إِذا افْتتح الصَّلَاة كبر وَقَرَأَ سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِك إِلَى آخِره وَلَا يزِيد عَلَى هَذَا هُوَ عِنْد الدَّارَقُطْنِيّ من رِوَايَة أبي خَالِد الْأَحْمَر عَن حميد عَنهُ دون قَوْله وَلَا يزِيد عَلَى هَذَا قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ إِسْنَاده كلهم ثِقَات كَذَا قَالَ وَفِيه الْحسن بن عَلّي بن الْأسود ضعفه ابْن عدي والأزدي وَقَالَ ابْن حبَان رُبمَا أَخطَأ وَقَالَ ابْن أبي حَاتِم عَن أَبِيه هَذَا حَدِيث كذب لَا أصل لَهُ انْتَهَى وَله طَرِيق أُخْرَى فِي الطَّبَرَانِيّ فِي الدُّعَاء لَهُ من رِوَايَة عَائِذ بن شُرَيْح بن أنس وَأخرجه فِيهِ من رِوَايَة مَحْمُود بن مُحَمَّد الوَاسِطِيّ عَن زَكَرِيَّا بن يحي بن رحموية عَن الْفضل بن مُوسَى عَن حميد عَن أنس وَهَذِه مُتَابعَة جَيِّدَة لرِوَايَة أبي خَالِد الْأَحْمَر وَالله أعلم
стр. 123
وَفِي الْبَاب عَن أبي سعيد عِنْد الْأَرْبَعَة قَالَ التِّرْمِذِيّ هُوَ أشهر حَدِيث فِيهِ وَقَالَ أَحْمد لَا يَصح وَعَن عَائِشَة عِنْد أبي الجوزاء عَنْهَا وَعند التِّرْمِذِيّ وَابْن ماجة من رِوَايَة عمْرَة عَنْهَا وَأخرجه الْحَاكِم من الْوَجْهَيْنِ والإسناد الأول تكلم فِيهِ أَبُو دَاوُد وَالثَّانِي التِّرْمِذِيّ وَأخرجه مُسلم عَن عمر بِإِسْنَاد مُنْقَطع من قَوْله وَذكر الدَّارَقُطْنِيّ فِي الْعِلَل أَنه رَوَى مَرْفُوعا وَلَا يَصح وَأخرجه الْحَاكِم من وَجه آخر عَن عمر مَوْقُوفا وَأَشَارَ إِلَى الْمَرْفُوع وَقَالَ وَلَا يَصح مَرْفُوعا وَعَن ابْن مَسْعُود كَانَ رَسُول الله ﷺ َ إِذا استفتح الصَّلَاة قَالَ سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِك الحَدِيث أخرجه الطَّبَرَانِيّ وَأخرجه أَيْضا من حَدِيث الحكم بن عُمَيْر وَمن حَدِيث وَاثِلَة
ويعارض أَحَادِيث الإستفتاح حَدِيث أنس أَن النَّبِي ﷺ َ وأبابكر وَعمر كَانُوا يفتتحون الصَّلَاة بِالْحَمْد لله رب الْعَالمين أَخْرجَاهُ وَعَن عَائِشَة قَالَت كَانَ النَّبِي ﷺ َ يفْتَتح الصَّلَاة بِالتَّكْبِيرِ وَالْقِرَاءَة بِالْحَمْد لله رب الْعَالمين أخرجه مُسلم قلت فَيُؤْخَذ من هَذَا طَرِيق الْجمع فَلَا يُعَارض
١٤٩ - قَوْله نقل فِي الْمَشَاهِير قِرَاءَة بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم التِّرْمِذِيّ عَن ابْن عَبَّاس كَانَ النَّبِي ﷺ َ يفْتَتح صلَاته بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم وَأخرجه ابْن عدي وَقَالَ لَا يرويهِ غير مُعْتَمر وَفِيه أَبُو خَالِد وَهُوَ مَجْهُول والْحَدِيث غير مَحْفُوظ وَقَالَ أَبُو زرْعَة لَا أعرف أَبَا خَالِد وَأخرجه الْعقيلِيّ وَقَالَ هُوَ مَجْهُول وَقد قيل إِنَّه الْوَالِي واسْمه هُرْمُز وَالله أعلم والراوي عَنهُ إِسْمَاعِيل بن حَمَّاد قَالَ الْعقيلِيّ ضَعِيف وَعَن عَلّي كَانَ رَسُول الله ﷺ َ يقْرَأ بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم فِي صلَاته أخرجه الدَّارَقُطْنِيّ وَفِيه من لَا يعرف وَعَن أم سَلمَة أَن النَّبِي صَلَّى اله عَلَيْهِ وَسلم قَرَأَ بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم فِي الْفَاتِحَة فِي الصَّلَاة وعدها آيَة أخرجه ابْن خُزَيْمَة وَالْحَاكِم
وَعَن نعيم المجمر قَالَ صليت خلف أبي هُرَيْرَة فَقَرَأَ بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم ثمَّ قَرَأَ بِأم الْكتاب فَلَمَّا سلم قَالَ وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ إِنِّي لأشبهكم صَلَاة برَسُول الله ﷺ َ أخرجه ابْن خُزَيْمَة وَغَيره وَسَيَأْتِي وَعَن ابْن عمر كَانَ النَّبِي ﷺ َ إِذا افْتتح الصَّلَاة يبْدَأ بِبسْم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم أخرجه الدَّارَقُطْنِيّ وَإِسْنَاده ضَعِيف وَعَن بُرَيْدَة مثله وَهُوَ ضَعِيف أَيْضا
стр. 124
١٥٠ - حَدِيث ابْن مَسْعُود أَربع يخفيهن الإِمَام التَّعَوُّذ وَالتَّسْمِيَة وآمين وربنا لَك الْحَمد لم أَجِدهُ هَكَذَا وَإِنَّمَا أخرج ابْن الْحسن فِي الْآثَار عَن أبي حنيفَة عَن حَمَّاد عَن إِبْرَاهِيم قَالَ أَربع يخفيهن الإِمَام فَذكرهَا وَلَكِن رَوَى ابْن أبي شيبَة عَن ابْن مَسْعُود أَنه كَانَ يخفي التَّسْمِيَة الإستعاذة وربنا لَك الْحَمد وَرَوَى عبد الرَّزَّاق عَن معمر عَن حَمَّاد نَحْو الأول وَعَن الثَّوْريّ عَن مَنْصُور عَن إِبْرَاهِيم مثله وَزَاد سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِك
١٥١ - حَدِيث أَن النَّبِي ﷺ َ جهر فِي صلَاته بِالتَّسْمِيَةِ الدَّارَقُطْنِيّ وَالْحَاكِم من حَدِيث أنس قَالَ ابْن أبي السّري صليت خلف الْمُعْتَمِر الصُّبْح وَالْمغْرب مَالا أحصى فَكَانَ يجْهر بِبسْم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم قبل فَاتِحَة الْكتاب وَبعده وَقَالَ مَا آلو أَن أقتدى بِصَلَاة أبي وَقَالَ أبي مَا آلو أَن أقتدى بِصَلَاة أنس وَقَالَ أنس مَا آلو أَن أقتدى بِصَلَاة رَسُول الله ﷺ َ وَعَن أبي الطُّفَيْل عَن عَلّي وعمار أَن النَّبِي ﷺ َ كَانَ يجْهر فِي المكتوبات بِبسْم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم أخرجه الْحَاكِم وَإِسْنَاده ضَعِيف وَأخرج هُوَ وَالدَّارَقُطْنِيّ عَن ابْن عمر مثله وَفِي إِسْنَاده مقَال وَالصَّوَاب عَن ابْن عمر مَوْقُوف
وَعَن ابْن عَبَّاس كَانَ النَّبِي ﷺ َ يجْهر فِي الصَّلَاة بِبسْم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم أخرجه الدَّارَقُطْنِيّ وَعَن أبي هُرَيْرَة أخرجه الدَّارَقُطْنِيّ وَسَتَأْتِي هَذِه الطّرق مفصلة
١٥٢ - حَدِيث أنس أَن النَّبِي ﷺ َ كَانَ لَا يجْهر بِالتَّسْمِيَةِ أَحْمد وَالنَّسَائِيّ وَابْن خُزَيْمَة وَابْن حبَان وَالدَّارَقُطْنِيّ من حَدِيث أنس بِلَفْظ فَلم أسمع أحدا مِنْهُم يجْهر بِبسْم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم وَفِي رِوَايَة فَكَانُوا لَا يجهرون وَفِي رِوَايَة لِابْنِ حبَان ويجهرون بِالْحَمْد لله رب الْعَالمين وَفِي رِوَايَة لِابْنِ خُزَيْمَة وَالطَّبَرَانِيّ فَكَانُوا يسرون بِبسْم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم
فصل فِي الْبَسْمَلَة
الَّذِي يتَحَصَّل من الْبَسْمَلَة أَقْوَال أَحدهَا أَنَّهَا لَيست من الْقُرْآن أصلا إِلَّا فِي سُورَة النَّمْل وَهَذَا قَول مَالك وَطَائِفَة من الْحَنَفِيَّة وَرِوَايَة عَن أَحْمد ثَانِيهَا أَنه آيَة من كل سُورَة أَو بعض آيَة كَمَا هُوَ مَشْهُور عَن الشَّافِعِي وَمن وَافقه وَعَن الشَّافِعِي أَنَّهَا آيَة من الْفَاتِحَة دون غَيرهَا وَهُوَ رِوَايَة عَن أَحْمد ثَالِثهَا أَنَّهَا آيَة من الْقُرْآن مُسْتَقلَّة برأسها وَلَيْسَت من السُّور بل كتبت فِي أول كل سُورَة للفصل فقد رَوَى مُسلم عَن الْمُخْتَار بن فلفل عَن
стр. 125
أنس أَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ لقد أنزلت عَلّي سُورَة آنِفا ثمَّ قَرَأَ بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم ﴿إِنَّا أعطيناك الْكَوْثَر﴾ أخرجه مُسلم
وَعَن ابْن عَبَّاس قَالَ كَانَ رَسُول الله ﷺ َ لَا يعرف فصل السُّورَة حَتَّى تنزل عَلَيْهِ بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم أخرجه أبوداود وَالْحَاكِم وَهَذَا قَول ابْن الْمُبَارك وَدَاوُد وَهُوَ الْمَنْصُوص عَن أَحْمد وَبِه قَالَ جمَاعَة من الْحَنَفِيَّة وَقَالَ أَبُو بكر الرَّازِيّ هُوَ مُقْتَضَى الْمَذْهَب وَعَن أَحْمد بعد ذَلِك رِوَايَتَانِ أَحدهمَا أَنَّهَا من الْفَاتِحَة وَالثَّانِي لَا فرق وَهُوَ الْأَصَح ثمَّ أختلفوا فِي قرَاءَتهَا فِي الصَّلَاة فَعَن الشَّافِعِي وَمن تبعه تجب وَعَن مَالك يكره وَعَن أبي حنيفَة تسْتَحب وَهُوَ الْمَشْهُور عَن أَحْمد ثمَّ أختلفوا فَعَن الشَّافِعِي يسن الْجَهْر وَعَن أبي حنيفَة لايسن وَعَن إِسْحَاق يُخَيّر وعمدة المانعين حَدِيث أنس وَقد اخْتلفُوا فِي لَفظه إختلافا كثيرا وَالَّذِي يُمكن أَن يجمع بِهِ مُخْتَلف مَا نقل عَنهُ أَنه ﷺ َ كَانَ لَا يجْهر بهَا فَحَيْثُ جَاءَ عَن أنس أَنه كَانَ لَا يقْرؤهَا مُرَاده نفي الْجَهْر وَحَيْثُ جَاءَ عَنهُ إِثْبَات قرَاءَتهَا فمراده السِّرّ وَقد ورد نفي الْجَهْر عَنهُ صَرِيحًا فَهُوَ الْمُعْتَمد وَقَول أنس فِي رِوَايَة مُسلم لَا يذكرُونَ بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم فِي أول قِرَاءَة ولافي آخرهَا مَحْمُول عَلَى نفي الْجَهْر أَيْضا لِأَنَّهُ الَّذِي يُمكن نَفْيه واعتماد من نفي مُطلقًا يَقُول كَانُوا يفتتحون الْقِرَاءَة بِالْحَمْد لَا يدل عَلَى ذَلِك لِأَنَّهُ ثَبت أَنه كَانَ يفْتَتح بالتوجه وسبحانك اللَّهُمَّ وبباعد بيني وَبَين خطاياي وَبِأَنَّهُ كَانَ يستعيذ وَغير ذَلِك من الْأَخْبَار الدَّالَّة عَلَى أَنه تقدم عَلَى قِرَاءَة الْفَاتِحَة شَيْئا بعد التَّكْبِير فَيحمل قَوْله يفتتحون أَي الْجَهْر لتأتلف الْأَخْبَار
وَقد رَوَى التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن ماجة من حَدِيث عبد الله بن مُغفل قَالَ سمعني أبي وَأَنا أَقرَأ بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم فَقَالَ يابني إياك وَالْحَدَث فِي الْإِسْلَام فقد صليت مَعَ النَّبِي ﷺ َ وَمَعَ أبي بكر وَمَعَ عمر وَمَعَ عُثْمَان فَلم أسمع أحدا مِنْهُم يَقُولهَا قَالَ التِّرْمِذِيّ حسن وَوَقع فِي رِوَايَة الطَّبَرَانِيّ عَن يزِيد بن عبد الله بن مُغفل وَهُوَ كَذَلِك فِي مُسْند أبي حنيفَة جمع الْأُسْتَاذ وَرَوَى أَبُو بكر الرَّازِيّ فِي أَحْكَام الْقُرْآن من رِوَايَة إِبْرَاهِيم النَّخعِيّ عَن ابْن مَسْعُود قَالَ ماجهر رَسُول الله ﷺ َ قي صَلَاة مَكْتُوبَة
стр. 126
بِبسْم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم وَلَا أَبُو بكر وَلَا عمر وَأَصَح مَا رَود فِي الْجَهْر حَدِيث نعيم المجمر عَن أبي هُرَيْرَة الْمُتَقَدّم أخرجه النَّسَائِيّ وَابْن خُزَيْمَة وَغَيرهم وَاسْتَدَلُّوا بِهِ لذَلِك وَقد اعْترض عَلَى ذَلِك بِأَنَّهُ وصف الصَّلَاة وَقَالَ أَنا أشبهكم فَيحمل عَلَى مُعظم ذَلِك وَأَن الْعُمُوم قد يخص بقرائن صَحِيحَة
وَمن أَحَادِيث الْجَهْر
مَا أخرجه الْخَطِيب من طَرِيق أبي أويس أَخْبرنِي الْعَلَاء عَن أَبِيه عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله ﷺ َ كَانَ إِذا أم النَّاس جهر بِبسْم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم وَهَذَا قد أخرجه الدَّارَقُطْنِيّ وَابْن عدي من هَذَا الْوَجْه فَقَالَا قَرَأَ بدل جهر وَهُوَ الْمَحْفُوظ عَن أبي أويس عَلَى أَن أَبَا أويس لَيْسَ بِحجَّة إِذا انْفَرد فَكيف إِذا خَالف وَعَن سعيد المَقْبُري عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ عَلمنِي جبرئيل الصَّلَاة فَقَامَ وَكبر لنا ثمَّ قَرَأَ بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم فِيمَا يجْهر بِهِ فِي كل رَكْعَة أخرجه الدَّارَقُطْنِيّ وَفِيه خَالِد بن إلْيَاس وَهُوَ مَتْرُوك وَعَن سعيد أَيْضا عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ إِذا قَرَأْتُمْ الْحَمد فاقرءوا بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم إِنَّهَا أم الْقُرْآن وَأم الْكتاب والسبع المثاني وبسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم إِحْدَى آياتها أخرجه الدَّارَقُطْنِيّ وَرجح فِي الْعِلَل أَنه مَوْقُوف وَقد تقدم حَدِيث عَلّي وعمار أَن النَّبِي ﷺ َ كَانَ يجْهر فِي المكتوبات بِبسْم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم أخرجه الْحَاكِم وَله طَرِيق أُخْرَى عَن عَلّي تقدّمت أَيْضا
وَعَن ابْن عَبَّاس كَانَ رَسُول الله ﷺ َ يجْهر بِبسْم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم أخرجه الْحَاكِم وَفِيه عبد الله بن عَمْرو بن حسان وَهُوَ واه رَوَاهُ عَن شريك عَن سَالم الْأَفْطَس عَن سعيد بن جُبَير عَنهُ وَأخرجه الدَّارَقُطْنِيّ من غير طَرِيقه لَكِن فِيهِ أَبُو الصَّلْت وَهُوَ ضَعِيف يسرق الحَدِيث رَوَاهُ عَن شريك بِهِ وَأَصله مُرْسل بِإِسْنَاد رِجَاله ثِقَات أخرجه إِسْحَاق عَن يحي بن آدم عَن شريك عَن سَالم الْأَفْطَس عَن سعيد بن جُبَير قَالَ كَانَ رَسُول الله ﷺ َ يجْهر بِبسْم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم يمد بهَا صَوته وَكَانَ الْمُشْركُونَ يهزءون مِنْهُ فَأنْزل الله تَعَالَى ﴿وَلَا تجْهر بصلاتك﴾ وَقد أخرجه الدَّارَقُطْنِيّ وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط من طَرِيق يحي بن طَلْحَة الْيَرْبُوعي
стр. 127
عَن عباد بن الْعَوام عَن شريك مَوْصُولا بِلَفْظ كَانَ إِذا قَرَأَ بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم هزأ مِنْهُ الْمُشْركُونَ وَيَقُولُونَ مُحَمَّد يذكر إِلَه الْيَمَامَة فَهَذَا هُوَ أصل الحَدِيث وَتبين أَنه إِنَّمَا وَقع فِيهِ إختصار وَقد أخرجه البُخَارِيّ من طَرِيق أبي بشر عَن سعيد بن جُبَير عَن ابْن عَبَّاس قَالَ نزلت هَذِه الْآيَة ﴿وَلَا تجْهر بصلاتك وَلَا تخَافت بهَا﴾ وَرَسُول الله ﷺ َ مختف بِمَكَّة كَانَ إِذا صَلَّى بأصحابة رفع صَوته بِالْقُرْآنِ فَإِذا سَمعه المشركن سبوا الْقُرْآن الحَدِيث فَهَذَا أصل الحَدِيث وَقد تقدم طَرِيق أبي خَالِد عَن ابْن عَبَّاس وَالْكَلَام عَلَيْهَا وَأخرج الدَّارَقُطْنِيّ من طَرِيق عمر بن حَفْص الْمَكِّيّ عَن ابْن جريج عَن ابْن عَبَّاس أَن النَّبِي ﷺ َ لم يزل يجْهر بِبسْم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم فِي السورتين حَتَّى قبض وَعمر ضَعِيف
ويعارضه مَا رَوَاهُ أَحْمد عَن وَكِيع عَن سُفْيَان عَن عبد الْملك بن أبي بشر عَن عِكْرِمَة عَن ابْن عَبَّاس قَالَ الْجَهْر بِبسْم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم قِرَاءَة الْأَعْرَاب وَرَوَى الدَّارَقُطْنِيّ عَن ابْن عمر قَالَ صليت خلف النَّبِي ﷺ َ وَأبي بكر وَعمر فَكَانُوا يجهرون بِبسْم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم وَفِيه أَبُو طَاهِر أَحْمد بن عِيسَى وَهُوَ كَذَّاب وَرَوَى الْخَطِيب من طَرِيق مُسلم بن حبَان قَالَ صليت خلف ابْن عمر فجهر بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم فِي السورتين وَقَالَ صليت خلف رَسُول الله ﷺ َ وَأبي بكر فَكَانُوا يجهرون بهَا فِي السورتين وَفِي إِسْنَاده عبَادَة بن زِيَاد وَهُوَ ضَعِيف وَعَن النُّعْمَان بن بشير رَفعه أمني جبرئيل عِنْد الْكَعْبَة فجهر بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم أخرجه الدَّارَقُطْنِيّ وَفِي أَحْمد بن حَمَّاد وَهُوَ ضَعِيف
وَعَن الْحَاكِم بن عُمَيْر قَالَ صليت خلف النَّبِي ﷺ َ فجهر بالبسملة أخرجه الدَّارَقُطْنِيّ وَإِسْنَاده ضَعِيف فِيهِ إِبْرَاهِيم بن إِسْحَاق الضَّبِّيّ وَهُوَ مَتْرُوك وَوَقع عِنْد الدَّارَقُطْنِيّ إِبْرَاهِيم بن حبيب وَهُوَ تَغْيِير وَقد تقدم حَدِيث أم سَلمَة أَن رَسُول الله ﷺ َ قَرَأَ فِي الصَّلَاة بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم فَعَدهَا آيَة الحَدِيث وَفِي رِوَايَة الْحَاكِم عَنْهَا كَانَت قِرَاءَة النَّبِي ﷺ َ فوصفت بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم حرفا حرفا قِرَاءَة بطيئة وَرَوَاهُ أَصْحَاب السّنَن إِلَّا ابْن ماجة وَأخرجه الطَّحَاوِيّ بِالْوَجْهَيْنِ وَعَن مُحَمَّد بن أبي السّري قَالَ صليت خلف الْمُعْتَمِر فَذكر الحَدِيث كَمَا تقدم قَرِيبا وَرُوِيَ الْحَاكِم من طَرِيق ابْن أبي أويس عَن مَالك عَن حميد عَن أنس قَالَ صليت
стр. 128
خلف النَّبِي ﷺ َ وَأبي بكر وَعمر وَعُثْمَان وَعلي فَكَانُوا يجهرون بِبسْم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم وَأخرجه الطَّبَرَانِيّ من وَجه آخر فَقَالَ كَانُوا يسرون وَرَوَى الْخَطِيب من طَرِيق ابْن أبي دَاوُد عَن ابْن أخي ابْن وهب عَن عَمه عَن الْعمريّ وَمَالك وَابْن عُيَيْنَة عَن حميد عَن أنس أَن رَسُول الله ﷺ َ كَانَ يجْهر بِبسْم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم فِي الْفَرِيضَة وَرَوَاهُ الباغندي عَن ابْن أخي ابْن وهب فَقَالَ كَانَ لَا يجْهر وَعَن عبد الله بن عُثْمَان بن خثيم أَن أَبَا بكر بن حَفْص أخبرهُ أَن أنس بن مَالك قَالَ صَلَّى مُعَاوِيَة بِالْمَدِينَةِ صَلَاة فجهر فِيهَا بِالْقِرَاءَةِ فَبَدَأَ بِبسْم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم لأم الْقُرْآن وَلم يقْرَأ بهَا للسورة الَّتِي بعْدهَا وَلم يكبر حِين يهوي فَلَمَّا سلم ناداه من سمع ذَلِك من الْمُهَاجِرين وَالْأَنْصَار يامعاوية أسرقت الصَّلَاة أم نسيت فَأَيْنَ بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم وَأَيْنَ التَّكْبِير الحَدِيث أخرجه الْحَاكِم وَالدَّارَقُطْنِيّ وَهُوَ عِنْد الشَّافِعِي
وَمن الْآثَار فِي ذَلِك
مَا أخرجه الطَّحَاوِيّ وَالْبَيْهَقِيّ من رِوَايَة عمر بن ذَر عَن سعيد بن عبد الرَّحْمَن بن أَبْزي عَن أَبِيه قَالَ صليت خلف عمر فجهر بِبسْم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم قَالَ سعيد وَكَانَ أبي يجْهر بهَا ويعارضه حَدِيث أنس وَكَذَا رَوَى الطَّحَاوِيّ من طَرِيق أبي وَائِل كَانَ عمر وَعلي لَا يجهران بالبسملة وَأما مَا أخرجه الْخَطِيب من طَرِيق سعيد بن الْمسيب أَن أَبَا بكر وَعمر وَعُثْمَان وعليا كَانُوا يجهرون فَفِي إِسْنَاده عُثْمَان بن عبد الرَّحْمَن الوقاصي وَهُوَ واه
وَعَن يَعْقُوب بن عَطاء عَن أَبِيه قَالَ صليت خلف عَلّي وعدة من الصَّحَابَة فَكَانُوا يجهرون أخرجه الْخَطِيب وَيَعْقُوب ضَعِيف مَعَ أَنه لَا يَصح عَنهُ لما فِي الْإِسْنَاد من السُّقُوط وَعَن صَالح بن نَبهَان قَالَ صليت خلف أبي قَتَادَة وَابْن عَبَّاس وَأبي هُرَيْرَة وَأبي سعيد فَكَانُوا يجهرون أخرجه الدَّارَقُطْنِيّ والخطيب وَصَالح هُوَ مولَى التَّوْأَمَة ضَعِيف والإسناد إِلَيْهِ واه وَعَن حميد الطَّوِيل عَن بكر بن عبد الله الْمُزنِيّ قَالَ صليت خلف عبد الله بن الزبير فجهر بالبسملة وَقَالَ مَا يمْنَع أمراءكم من الْجَهْر بهَا إِلَّا الْكبر أخرجه الْخَطِيب وَرُوَاته ثِقَات
وَقَالَ سعيد بن مَنْصُور حَدثنَا خَالِد عَن حُصَيْن عَن أبي وَائِل قَالَ كَانُوا يسرون التَّعَوُّذ والبسملة فِي الصَّلَاة وَلَو ثَبت مَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُد من طَرِيق سعيد بن جُبَير قَالَ
стр. 129
كَانَ رَسُول الله ﷺ َ يجْهر بِبسْم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم وَكَانَ مُسَيْلمَة يُدعَى رحمان الْيَمَامَة فَقَالَ أهل مَكَّة إِنَّمَا يَدْعُو إِلَه الْيَمَامَة فَأمر الله وَرَسُوله بإخفائها فَمَا جهر بهَا حَتَّى مَاتَ لَكَانَ نصا فِي نسخ الْجَهْر لكنه مُرْسل ومعلول الْمَتْن من جِهَة أَن مُسَيْلمَة لم يكن يَدعِي الألوهية وَمن جِهَة التَّسْلِيم لَكِن فِي نَص الْخَبَر أَنه يَدعِي رحمان الْيَمَامَة وَلَفظ الرَّحْمَن فِي بَقِيَّة الْفَاتِحَة وَهُوَ قَول الرَّحْمَن الرَّحِيم بعد الْحَمد لله رب الْعَالمين فر مَعْنَى لللإسرار بالبسملة لأجل ذكر الرَّحْمَن مَعَ وجود ذكر الرَّحْمَن عقب ذَلِك
وَقد أخرج الدَّارَقُطْنِيّ من طَرِيق عَطاء عَن ابْن عَبَّاس أَن النَّبِي ﷺ َ لم يزل يجْهر فِي السورتين بالبسملة حَتَّى قبض وَهَذَا يُعَارض مُرْسل سعيد بن جُبَير قَالَ الْحَازِمِي الْإِنْصَاف أَن إدعاء النّسخ فِي الْجَانِبَيْنِ بَاطِل وَمن حجج من أثبت الْجَهْر أَن أَحَادِيثه جَاءَت من طرق كَثِيرَة وَتَركه عَن أنس وَابْن مُغفل فَقَط وَالتَّرْجِيح بِالْكَثْرَةِ ثَابت وَبِأَن أَحَادِيث الْجَهْر شَهَادَة عَلَى إِثْبَات وَتَركه شَهَادَة عَلَى نفي وَالْإِثْبَات مقدم وَبِأَن الَّذِي رَوَى عَنهُ ترك الْجَهْر قد رَوَى عَنهُ الْجَهْر بل رَوَى عَن أنس إِنْكَار ذَلِك كَمَا أخرجه أَحْمد وَالدَّارَقُطْنِيّ من طَرِيق سعيد بن يزِيد أبي مسلمة قَالَ قلت لأنس أَكَانَ رَسُول الله ﷺ َ يقْرَأ بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم أَو الْحَمد لله رب الْعَالمين قَالَ إِنَّك تَسْأَلنِي عَن شَيْء مَا أحفظه ولاسألني عَن أحد قبلك وَأجِيب عَن الأول بِأَن التَّرْجِيح بِالْكَثْرَةِ إِنَّمَا يَقع بعد صِحَة السَّنَد ولايصح فِي الْجَهْر شَيْء مَرْفُوع كَمَا نقل عَن الدَّارَقُطْنِيّ وَإِنَّمَا يَصح عَن بعض الصَّحَابَة مَوْقُوف وَعَن الثَّانِي بِأَنَّهَا وَإِن كَانَت بِصُورَة النَّفْي لَكِنَّهَا بِمَعْنى الْإِثْبَات وَقَوْلهمْ إِنَّه لم يسمعهُ لبعده بعيد مَعَ طول صحبته وَعَن الثَّالِث بِأَن من سمع مِنْهُ فِي حَال حفظه أولَى من أَخذه عَنهُ فِي حَال نسيانه وَقد صَحَّ عَن أنس أَنه سُئِلَ عَن شَيْء فَقَالَ سلوا الْحسن فَإِنَّهُ يحفظ ونسيت وَقَالَ الْحَازِمِي الْأَحَادِيث فِي الْإخْفَاء نُصُوص لَا تحْتَمل التَّأْوِيل وَأَيْضًا فَلَا يعارضها غَيرهَا لثبوتها وصحتها وَأَحَادِيث الْجَهْر لَا توازيها فِي الصِّحَّة بِلَا ريب ثمَّ إِن أصح أَحَادِيث ترك الْجَهْر حَدِيث أنس وَقد اخْتلف عَنهُ فِي لَفظه فأصح الرِّوَايَات عَنهُ كَانَ يفتتحون الْقِرَاءَة بِالْحَمْد لله رب الْعَالمين كَذَا قَالَ أَكثر أَصْحَاب شُعْبَة عَنهُ عَن قَتَادَة عَن أنس وَكَذَا رَوَاهُ أَكثر أَصْحَاب قَتَادَة عَنهُ وَعَلَى هَذَا اللَّفْظ اتّفق الشَّيْخَانِ وَجَاء عَنهُ لم أسمع أحدا مِنْهُم يجْهر بالبسملة ورواة هَذِه أقل من رُوَاة ذَلِك وَانْفَرَدَ بهَا مُسلم
وَجَاء عَنهُ حَدِيث همام وَجَرِير بن حَازِم عَن قَتَادَة سُئِلَ أنس كَيفَ كَانَت قِرَاءَة النَّبِي
стр. 130
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ فَقَالَ كَانَت مدا يمد بِسم الله ويمد الرَّحْمَن ويمد الرَّحِيم أخرجه البُخَارِيّ وَجَاء عَنهُ من رِوَايَة أبي سَلمَة الحَدِيث الْمَذْكُور قيل إِنَّه سُئِلَ بِمَا كَانَ النَّبِي ﷺ َ يستفتح ثمَّ قَالَ الْحَازِمِي وَالْحق أَن هَذَا من الإختلاف الْمُبَاح وَلَا نَاسخ فِي ذَلِك وَلَا مَنْسُوخ وَالله أعلم
١٥٣ - حَدِيث لَا صَلَاة إِلَّا بِفَاتِحَة الْكتاب وَسورَة مَعهَا ابْن ماجة من حَدِيث أبي سعيد بِلَفْظ لَا صَلَاة لمن لم يقْرَأ بِالْحَمْد إِلَى آخِره وَأخرجه التِّرْمِذِيّ فِي أثْنَاء حَدِيث وَأخرجه ابْن عدي وَلَفظه لَا صَلَاة إِلَّا بِفَاتِحَة الْكتاب وَالسورَة وَفِي رِوَايَة لَهُ وَسورَة فِي فَرِيضَة أَو غَيرهَا وَفِي رِوَايَة لَهُ لَا تجزى صَلَاة إِلَّا بِفَاتِحَة وَمَعَهَا غَيرهَا وَضَعفه بِأبي سُفْيَان طريف بن شهَاب السَّعْدِيّ وَلأبي دَاوُد من وَجه آخر صَحِيح عَن أبي سعيد أمرنَا أَن نَقْرَأ بِفَاتِحَة الْكتاب وَمَا تيَسّر وَصَححهُ ابْن حبَان من هَذَا الْوَجْه وَلَفظه أمرنَا رَسُول الله ﷺ َ وَكَذَا أخرجه أَحْمد وَأَبُو يعلي
وَفِي الْبَاب عَن عبَادَة بن الصَّامِت سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ يَقُول لَا صَلَاة إِلَّا بِفَاتِحَة وآيتين من الْقُرْآن أخرجه الطَّبَرَانِيّ وَأخرج ابْن عدي من حَدِيث عمرَان ابْن حُصَيْن مثله لَكِن بِلَفْظ لَا تجزي وَزَاد وآيتين فَصَاعِدا وَعَن رِفَاعَة بن رَافع فِي قصَّة المسئ صلَاته ثمَّ اقْرَأ بِأم الْقُرْآن ثمَّ اقْرَأ بِمَا شِئْت أخرجه أَحْمد وَلأبي دَاوُد من هَذَا الْوَجْه ثمَّ اقْرَأ بام الْقُرْآن وَبِمَا شَاءَ الله أَن تقْرَأ وَعَن ابْن عمر رَفعه لَا تجزى الْمَكْتُوبَة إِلَّا بِفَاتِحَة الْكتاب وَثَلَاث آيَات فَصَاعِدا أخرجه ابْن عدي وَعَن ابْن مَسْعُود رَفعه لَا تجزي صَلَاة لَا يقْرَأ فِيهَا بِفَاتِحَة الْكتاب وَشَيْء مَعهَا أخرجه أبونعيم فِي تَرْجَمَة إِبْرَاهِيم بن أَيُّوب من تَارِيخ أَصْبَهَان وَعَن أبي هُرَيْرَة إِن لم تزد عَلَى أم الْقُرْآن أَجْزَأت وَإِن زِدْت فَهُوَ خير أخرجه البُخَارِيّ لكنه مَوْقُوف
١٥٤ - حَدِيث لَا صَلَاة إِلَّا بِفَاتِحَة الْكتاب مُتَّفق عَلَيْهِ من حَدِيث عبَادَة وللدارقطني لَا تُجزئ صَلَاة لمن لم يقْرَأ بِفَاتِحَة الْكتاب وَرِجَاله ثِقَات وَعَن الْعَلَاء بن عبد الرَّحْمَن عَن أَبِيه عَن أبي هُرَيْرَة رَفعه لَا تُجزئ صَلَاة لَا يقْرَأ فِيهَا بِفَاتِحَة الْكتاب أخرجه ابْن خُزَيْمَة وَابْن حبَان ويعارضه حَدِيث أبي هُرَيْرَة فِي قصَّة المسئ صلَاته قَالَ فِيهِ
стр. 131
ثمَّ اقْرَأ مَا تيَسّر مَعَك من الْقُرْآن وَأجِيب بِأَن هَذَا مُجمل فسره رِوَايَة رِفَاعَة بن رَافع الْمَذْكُور آنِفا إِنَّهَا عِنْد أبي دَاوُد لَكِن اخْتلف فِي لفضه فِي هَذَا الحَدِيث وَله شَاهد من حَدِيث أبي هُرَيْرَة أَمرنِي رَسُول الله ﷺ َ أَن أنادي فِي أهل الْمَدِينَة أَن لَا صَلَاة إِلَّا بِقِرَاءَة وَلَو بِفَاتِحَة الْكتاب أخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط لَكِن إِسْنَاده ضَعِيف وَأخرجه ابْن عدي من وَجه آخر أَضْعَف مِنْهُ بِلَفْظ نَادَى مُنَادِي رَسُول الله ﷺ َ
وَمن طَرِيق أبي يُوسُف عَن أبي حنيفَة عَن أبي سُفْيَان عَن أبي نَضرة عَن أبي سعيد رَفعه لَا صَلَاة إِلَّا بِفَاتِحَة الْكتاب أَو غَيرهَا وَهَذَا من رِوَايَة أَحْمد بن عبد الله اللَّجْلَاج وَهُوَ ضَعِيف واه وَفِي الْبَاب عَن عمر أَنه صَلَّى الْمغرب فَلم يقْرَأ فَقيل لَهُ فَقَالَ كَيفَ كَانَ الرُّكُوع وَالسُّجُود قَالُوا حسنا قَالَ لَا بَأْس أخرجه الْبَيْهَقِيّ من طَرِيق أبي سَلمَة وَمُحَمّد بن عَلّي عَن عمر مُنْقَطِعًا لَكِن أخرج عَنهُ من وَجه آخر مَوْصُول أَنه أعَاد وَأخرج من طَرِيق الْحَارِث عَن عَلّي أَن رجلا قَالَ لَهُ صليت فَلم أَقرَأ فَقَالَ أتممت الرُّكُوع وَالسُّجُود قَالَ نعم قَالَ أتممت صَلَاتك
١٥٥ - حَدِيث إِذا أَمن الإِمَام فَأمنُوا مُتَّفق عَلَيْهِ من حَدِيث أبي هُرَيْرَة وَفِي رِوَايَة لِلشَّيْخَيْنِ إِذا قَالَ أحدكُم آمين وَقَالَت الْمَلَائِكَة فِي السَّمَاء آمين فَوَافَقت إِحْدَاهمَا الْأُخْرَى غفر لَهُ مَا تقدم من ذَنبه وَفِي رِوَايَة لمُسلم إِذا قَالَ أحدكُم فِي الصَّلَاة قَالَ عبد الْحق فِي هَذِه الرِّوَايَة اندراج الْمُنْفَرد بِخِلَاف غَيرهَا فَإِنَّهَا فِي الْمَأْمُوم وفيهَا دفع لقَوْل ابْن حبَان إِن المُرَاد بقوله فَإِنَّهُ من وَافق تأمينه تَأْمِين الْمَلَائِكَة أَي من غير إعجاب وَلَا رِيَاء خَالِصا لله تَعَالَى وَالله أعلم
١٥٦ - حَدِيث إِذا قَالَ الإِمَام وَلَا الضَّالّين فَقولُوا آمين وَفِي آخِره فَإِن الإِمَام يَقُولهَا النَّسَائِيّ من حَدِيث أبي هُرَيْرَة بِهَذَا وَفِي آخِره فَإِن الإِمَام يَقُول آمين وَأخرجه ابْن حبَان وَهُوَ فِي الصَّحِيحَيْنِ دون قَوْله فَإِن الإِمَام يَقُول آمين وَلمُسلم عَن أبي مُوسَى فِي حَدِيثه وَإِذا قَالَ غير المغضوب عَلَيْهِم وَلَا الضَّالّين فَقَالُوا آمين يجبكم الله تَعَالَى الحَدِيث
стр. 132
١٥٧ - حَدِيث ابْن مَسْعُود فِي إخفاء التأميم تقدم وَفِي الْبَاب عَن عَلْقَمَة بن وَائِل عَن أَبِيه أَنه صَلَّى مَعَ النَّبِي ﷺ َ فَلَمَّا بلغ غير المغضوب عَلَيْهِم وَلَا الضَّالّين قَالَ آمين وأخفى بهَا صَوته أخرجه أَحْمد وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْحَاكِم وَأَبُو يعلي وَالطَّبَرَانِيّ وَالطَّيَالِسِي قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ يُقَال إِن شُعْبَة وهم فِيهِ فَإِن الثَّوْريّ رَوَاهُ عَن الشَّيْخ شُعْبَة فِيهِ فَقَالَ وَرفع بهَا صَوته وَقد رَوَى أَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيّ عَن شُعْبَة مثل رِوَايَة الثَّوْريّ فعلَى هَذَا فقد اخْتلف فِيهِ عَلَى شُعْبَة وَرِوَايَة أبي الْوَلِيد عِنْد الْبَيْهَقِيّ وَرِوَايَة الثَّوْريّ عِنْد أبي دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ
وَنقل عَن البُخَارِيّ وَأبي زرْعَة أَن رِوَايَة الثَّوْريّ أصح من رِوَايَة شُعْبَة ثمَّ أخرجه من وَجه آخر مُوَافق لرِوَايَة الثَّوْريّ بِلَفْظ أَنه صَلَّى فجهر بآمين وَأخرجه النَّسَائِيّ من وَجه آخر عَن عبد الْجَبَّار بن وَائِل عَن أَبِيه فِي أثْنَاء حَدِيث فَلَمَّا فرغ من فَاتِحَة الْكتاب قَالَ آمين يرفع بهَا صَوته وَعَن أبي هُرَيْرَة قَالَ كَانَ رَسُول الله ﷺ َ إِذا تلى غير المغضوب عَلَيْهِم وَلَا الضَّالّين قَالَ آمين حَتَّى يسمع من يَلِيهِ من الصَّفّ الأول أخرجه أَبُو دَاوُد وَابْن ماجة وَزَاد فيرتج بهَا الْمَسْجِد وَأخرجه ابْن حبَان بِلَفْظ إِذا فرغ من قِرَاءَة الْقُرْآن رفع صَوته وَقَالَ آمين وَصَححهُ الْحَاكِم وَحسنه الدارقطبي وَعَن ابْن أم الْحصين عَن أمه أَنَّهَا صلت خلف رَسُول الله ﷺ َ فَلَمَّا قَالَ وَلَا الضَّالّين قَالَ آمين قَالَ فَسَمعته وَهِي فِي صف النَّسَائِيّ أخرجه إِسْحَاق
стр. 133
١٥٨ - حَدِيث أَن النَّبِي ﷺ َ كَانَ يكبر فِي كل خفض وَرفع التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ من حَدِيث ابْن مَسْعُود وَزَاد وَقيام وقعود وَأَبُو بكر وَعمر صَححهُ التِّرْمِذِيّ وَأخرجه أَحْمد وَإِسْحَاق والدارمي وَابْن أبي شيبَة وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَن أبي هُرَيْرَة كَانَ النَّبِي ﷺ َ يكبر إِذا قَامَ إِلَى الصَّلَاة ثمَّ يكبر حِين يرْكَع ثمَّ يَقُول سمع الله لمن حَمده حِين يرفع صلبه من الرُّكُوع ثمَّ يَقُول وَهُوَ قَائِم رَبنَا وَلَك الْحَمد ثمَّ يكبر حِين يهوي سَاجِدا ثمَّ يكبر حِين يرفع ثمَّ يكبر حِين يسْجد ثمَّ يكبر حِين يرفع ثمَّ يفعل ذَلِك فِي الصَّلَاة كلهَا وَيكبر حِين يقوم من الثِّنْتَيْنِ بعد الْجُلُوس وَفِي رِوَايَة للْبُخَارِيّ أَن كَانَت هَذِه لصلاته حَتَّى فَارق الدُّنْيَا وَله عِنْدهمَا عَن أبي هُرَيْرَة طرق والفاظ وَعَن عَلّي بن الْحُسَيْن كَانَ رَسُول الله ﷺ َ يكبر فِي الصَّلَاة كلما خفض وَرفع فَلم تزل تِلْكَ صلَاته حَتَّى لَقِي الله أخرجه مَالك فِي الْمُوَطَّإِ عَن ابْن شهَاب عَنهُ وَفِي الْبَاب عَن ابْن عَبَّاس فِي البُخَارِيّ
١٥٩ - حَدِيث أَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ لأنس إِذا ركعت فضع يَديك عَلَى ركبتيك وَفرج بَين أصابعك أَبُو يعلي وَالطَّبَرَانِيّ فِي الصَّغِير بِهِ فِي حَدِيث وَزَاد وارفع يَديك عَن جنبيك وَأخرجه ابْن عدي والعقيلي وَابْن حبَان فِي تَرْجَمَة كثير بن عبد الله الْأَيْلِي من رِوَايَة عَن أنس فِي حَدِيث طَوِيل وَأخرجه الْأَزْرَقِيّ فِي كتاب مَكَّة من طَرِيق إِسْمَاعِيل بن رَافع عَن أنس قَالَ كنت مَعَ النَّبِي ﷺ َ فِي مَسْجِد الْخيف فَجَاءَهُ رجلَانِ أَنْصَارِي وثقفي فَذكر الحَدِيث بِطُولِهِ وَفِيه فَإِذا قُمْت إِلَى الصَّلَاة فركعت فضع يَديك عَلَى ركبتيك وَفرج بَين أصابعك وَأخرجه ابْن حبَان وَالطَّبَرَانِيّ من حَدِيث ابْن عمر فِي قصَّة الرجلَيْن وَفِيه مَقْصُود الْبَاب وَفِي الْبَاب حَدِيث أبي حميد فِي صفة الصَّلَاة قَالَ فَرَكَعَ فَوضع راحتيه عَلَى رُكْبَتَيْهِ أخرجه البُخَارِيّ
وَعَن رِفَاعَة بن رَافع فِي قصَّة المسئ صلَاته وَإِذا ركعت فضع راحتيك عَلَى ركبتيك
стр. 134
أخرجه أَبُو دَاوُد وَعَن أبي مَسْعُود فِي أثْنَاء حَدِيث فَلَمَّا ركع وضع يَدَيْهِ عَلَى رُكْبَتَيْهِ أخرجه أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَعَن أبي عبد الرَّحْمَن السّلمِيّ قَالَ قَالَ لنا عمر بن الْخطاب إِن الركب سنة لكم فَخُذُوا بالركب أخرجه التِّرْمِذِيّ وَعَن مُصعب بن سعد قَالَ صليت إِلَى جنب أبي فطبقت بَين كفي ثمَّ وضعتهما بَين فَخذي فنهاني أبي وَقَالَ كُنَّا نفعله فنهينا عَنهُ وأمرنا أَن نضع أَيْدِينَا عَلَى الركب مُتَّفق عَلَيْهِ وَأَشَارَ سعد إِلَى مَا كَانَ ابْن مَسْعُود يَفْعَله وَأَنه طبق بَين كفيه وأدخلهما بَين فخديه أخرجه مُسلم
١٦٠ - حَدِيث أَن النَّبِي ﷺ َ كَانَ إِذا ركع بسط ظَهره أَبُو الْعَبَّاس السراج من حَدِيث الْبَراء بِهَذَا وَإِسْنَاده صَحِيح وَلابْن ماجة من حَدِيث وابصة بن معبد رَأَيْت رَسُول الله ﷺ َ إِذا ركع سُوَى ظَهره وَإِذ سجد وَجه أَصَابِعه قبل الْقبْلَة وللطبراني فِي الْأَوْسَط من حَدِيث أبي بَرزَة مثله
١٦١ - حَدِيث أَن النَّبِي ﷺ َ كَانَ إِذا ركع لَا يصوب رَأسه وَلَا يقنعه هُوَ فِي حَدِيث أبي حميد عِنْد البُخَارِيّ فِي صفة الصَّلَاة قَالَ ثمَّ يرْكَع وَيَضَع راحتيه عَلَى رُكْبَتَيْهِ ثمَّ يعتدل فَلَا يصوب رَأسه وَلَا يقنعه وَلمُسلم عَن عَائِشَة وَكَانَ إِذا ركع لم يشخص رَأسه وَلم يصوبه وَلَكِن بَين ذَلِك
١٦٢ - حَدِيث إِذا ركع أحدكُم فَلْيقل فِي رُكُوعه سُبْحَانَ رَبِّي الْعَظِيم وَذَلِكَ أدناه أَبُو دَاوُد من حَدِيث ابْن مَسْعُود وَلابْن ماجة نَحوه وَأخرجه التِّرْمِذِيّ وَلَفظه إِذا ركع أحدكُم فَقَالَ فِي رُكُوعه سُبْحَانَ رَبِّي الْعَظِيم ثَلَاثًا فقد تمّ رُكُوعه
стр. 135
وَذَلِكَ أدناه وَفِي إسنادهم إنقطاع وَعَن عقبَة بن عَامر قَالَ لما نزلت ﴿فسبح باسم رَبك﴾ قَالَ لنا رَسُول الله ﷺ َ اجْعَلُوهَا فِي ركوعكم الحَدِيث أخرجه أَبُو دَاوُد وَابْن ماجة وَابْن حبَان وَالْحَاكِم وَفِي رِوَايَة لأبي دَاوُد كَانَ رَسُول الله ﷺ َ وَسلم إِذا ركع قَالَ سُبْحَانَ رَبِّي الْعَظِيم وَبِحَمْدِهِ ثَلَاث مَرَّات قَالَ أَبُو دَاوُد وأخاف أَن لاتكون هَذِه الزِّيَادَة مَحْفُوظَة
١٦٣ - حَدِيث أبي هُرَيْرَة أَن النَّبِي ﷺ َ كَانَ يجمع بَين الذكرين يَعْنِي سمع الله لمن حَمده وربنا لَك الْحَمد مُتَّفق عَلَيْهِ من حَدِيث أبي هُرَيْرَة وَقد تقدم قَرِيبا وللبخاري من وَجه آخر عَنهُ كَانَ إِذا قَالَ سمع الله لمن حَمده قَالَ اللَّهُمَّ رَبنَا وَلَك الْحَمد وَله عَن ابْن عمر لفظ كَانَ إِذا رفع رَأسه من الرُّكُوع قَالَ سمع الله لمن حَمده رَبنَا وَلَك الْحَمد وَلمُسلم عَن عبد الله بن أبي أوفي كَانَ رَسُول الله ﷺ َ إِذا رفع رَأسه من الرُّكُوع قَالَ سمع الله لمن حَمده اللَّهُمَّ رَبنَا لَك الْحَمد ملْء السَّمَوَات وَالْأَرْض وَلمُسلم من حَدِيث عَلّي وَإِذا رفع رَأسه من الرَّكْعَة قَالَ سمع الله لمن حَمده رَبنَا وَلَك الْحَمد الحَدِيث
١٦٤ - حَدِيث إِذا قَالَ الإِمَام سمع الله لمن حَمده فَقولُوا رَبنَا لَك الْحَمد مُتَّفق عَلَيْهِ من حَدِيث أنس فِي أَوله إِنَّمَا جعل الإِمَام ليؤم بِهِ وَمن حَدِيث أبي هُرَيْرَة بِلَفْظ إِذا قَالَ الإِمَام سمع الله لمن حَمده فَقولُوا رَبنَا لَك الْحَمد فَإِنَّهُ من وَافق قَوْله
стр. 136
قَول الْمَلَائِكَة غفر لَهُ وَعَن أبي مُوسَى أَن رَسُول الله ﷺ َ قَالَ إِذا قَالَ الإِمَام سمع الله لمن حَمده فَقولُوا رَبنَا لَك الْحَمد يسمع الله لكم أخرجه مُسلم وَعَن أبي سعيد نَحوه دون قَوْله يسمع الله لكم أخرجه الْحَاكِم
١٦٥ - حَدِيث أَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ لأعرابي أخف الصَّلَاة قُم فصل فَإنَّك لم تصل وَفِي آخِره وَمَا نقصت من هَذَا شَيْئا فقد نقصت من صَلَاتك التِّرْمِذِيّ من حَدِيث رِفَاعَة بن رَافع قَالَ بَيْنَمَا رَسُول الله ﷺ َ جَالس فِي الْمَسْجِد وَنحن مَعَه إِذْ جَاءَهُ رجل كالبدوي فَصَلى فأخف صلَاته ثمَّ انْصَرف فَسلم عَلَى النَّبِي ﷺ َ فَقَالَ لَهُ وَعَلَيْك ارْجع فصل فَإنَّك لم تصل الحَدِيث وَفِي آخِره فَإِذا فعلت ذَلِك فقد تمت صَلَاتك وَإِن انتقصت مِنْهُ شَيْئا انتقصت من صَلَاتك وَهَذَا الحَدِيث أخرجه أَبُو دَاوُد أَيْضا وَالنَّسَائِيّ وَأَصله فِي الصَّحِيحَيْنِ عَن أبي هُرَيْرَة وَلَكِن هَذَا السِّيَاق أشبه بسياق التِّرْمِذِيّ
وَفِي الْبَاب عَن أبي مَسْعُود رَفعه لَا تُجزئ صَلَاة لَا يُقيم الرجل فِيهَا ظَهره فِي الرُّكُوع وَالسُّجُود أخرجه الْأَرْبَعَة وَصَححهُ التِّرْمِذِيّ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَعَن عَلّي ابْن شَيبَان رَفعه إِنَّه لَا صَلَاة لمن لم يقم صلبه فِي الرُّكُوع وَالسُّجُود أخرجه أَحْمد وَابْن ماجة وَعَن حُذَيْفَة أَنه رَأَى رجلا لَا يتم رُكُوعًا وَلَا سجودا فَدَعَاهُ فَقَالَ لَهُ مَا صليت وَلَو مت مت عَلَى غير فطْرَة مُحَمَّد ﷺ َ أخرجه البُخَارِيّ
١٦٦ - حَدِيث وَائِل بن حجر أَنه وصف صَلَاة رَسُول الله ﷺ َ فَقَالَ فِيهَا فَسجدَ وادعم عَلَى راحتيه وَرفع عجيزته لم أَجِدهُ عَن وَائِل بن حجر وَإِنَّمَا أخرجه أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ من حَدِيث الْبَراء أَنه وصف فَوضع يَدَيْهِ وَاعْتمد عَلَى
стр. 137
رُكْبَتَيْهِ وَرفع عجيزته وَقَالَ هَكَذَا كَانَ رَسُول الله ﷺ َ يسْجد وَلأبي يعلي من هَذَا الْوَجْه وصف لنا الْبَراء السُّجُود فَسجدَ وادعم عَلَى كفيه وَرفع عجيزته وَقَالَ هَكَذَا كَانَ رَسُول الله ﷺ َ يفعل وَأخرجه ابْن حبَان
١٦٧ - حَدِيث أَن النَّبِي ﷺ َ لما سجد وضع وَجهه بَين كفيه وَيَديه حذاء أُذُنَيْهِ مُسلم من حَدِيث وَائِل أَن النَّبِي ﷺ َ سجد فَوضع وَجهه بَين كفيه وللطحاوي من طَرِيق أبي إِسْحَاق سَأَلت الْبَراء أَيْن كَانَ النَّبِي ﷺ َ يضع وَجهه إِذا صَلَّى قَالَ بَين كفيه وَأخرج إِسْحَاق من حَدِيث وَائِل قَالَ رمقت النَّبِي ﷺ َ فَلَمَّا سجد وضع يَدَيْهِ حذاء أُذُنَيْهِ ويعارضه مَا أخرجه البُخَارِيّ فِي حَدِيث أبي حميد قَالَ فِيهِ لما سجد وضع كفيه حَذْو مَنْكِبَيْه
١٦٨ - حَدِيث أَن النَّبِي ﷺ َ واظب عَلَى السُّجُود عَلَى الْجَبْهَة وَالْأنف البُخَارِيّ من حَدِيث أبي حميد فِي صفة الصَّلَاة قَالَ فِيهِ ثمَّ سجد فَأمكن أَنفه وجبهته من الأَرْض وَعَن عبد الْجَبَّار بن وَائِل عَن أَبِيه كَانَ النَّبِي ﷺ َ يضع أَنفه عَلَى الأَرْض مَعَ جَبهته أخرجه أَبُو يعلي وَالطَّبَرَانِيّ وَعَن ابْن عَبَّاس رَفعه لَا صَلَاة لمن لَا يُصِيب أَنفه من الأَرْض مَا يُصِيب الجبين أخرجه الدَّارَقُطْنِيّ وَرُوَاته ثِقَات لَكِن
стр. 138
قَالَ الصَّوَاب مُرْسل وَله طَرِيق أُخْرَى عِنْد ابْن عدي وَعَن عَائِشَة أبْصر رَسُول الله ﷺ َ امْرَأَة من أَهله تصلي وَلَا تضع أنفها بِالْأَرْضِ فَقَالَ يَا هَذِه ضعي أَنْفك بِالْأَرْضِ فَإِنَّهُ لَا صَلَاة لمن لم يضع أَنفه بِالْأَرْضِ مَعَ جَبهته أخرجه الدَّارَقُطْنِيّ
١٦٩ - حَدِيث أمرت أَن أَسجد عَلَى سَبْعَة أعظم وَعدا مِنْهَا الْجَبْهَة مُتَّفق عَلَيْهِ من حَدِيث ابْن عَبَّاس وَفِي لفظ أَمر النَّبِي ﷺ َ أَن يسْجد
قَوْله وَالْمَذْكُور فِيمَا رَوَى فِي الْوَجْه فِي الْمَشْهُور كَأَنَّهُ يُشِير إِلَى حَدِيث الْعَبَّاس أَنه سمع رَسُول الله ﷺ َ يَقُول إِذا سجد العَبْد سجد مَعَه سَبْعَة آرَاب وَجهه وَكَفاهُ وَركبَتَاهُ وَقَدمَاهُ أخرجه الْأَرْبَعَة وَابْن حبَان وَالْحَاكِم وَالْبَزَّار وَأخرجه أَبُو يعلي من طَرِيق عَامر بن سعد عَن أَبِيه وَهُوَ وهم وَإِنَّمَا رَوَاهُ عَامر بن الْعَبَّاس
١٧٠ - حَدِيث أَن النَّبِي ﷺ َ كَانَ يسْجد عَلَى كور عمَامَته عبد الرَّزَّاق من حَدِيث أبي هُرَيْرَة وَفِيه عبد الله بن مُحَرر وَهُوَ واه وَعَن عبد الله بن عمر مثله أخرجه تَمام فِي فَوَائده وَفِي إِسْنَاده سُوَيْد بن عبد الْعَزِيز وَهُوَ واه عَن أبي أوفي قَالَ رَأَيْت رَسُول الله ﷺ َ يسْجد عَلَى كور عمَامَته أخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَإِسْنَاده ضَعِيف وَعَن جَابر مثله أخرجه ابْن عدي فِي تَرْجَمَة عَمْرو بن شمر أَحْمد المتروكين وَعَن ابْن عَبَّاس كَالْأولِ أخرجه أَبُو نعيم فِي تَرْجَمَة إِبْرَاهِيم بن أدهم من الْحِلْية بِإِسْنَاد ضَعِيف
وَعَن أنس أَن النَّبِي ﷺ َ سجد عَلَى كور عمَامَته أخرجه بن أبي حَاتِم فِي الْعِلَل وَنقل عَن أَبِيه أَنه مُنكر وَهُوَ من رِوَايَة حسان بن سياه وَهُوَ ضَعِيف وَقَالَ البُخَارِيّ قَالَ الْحسن كَانَ الْقَوْم يَسْجُدُونَ عَلَى الْعِمَامَة والقلنسوة ويداه فِي كمه وَوَصله الْبَيْهَقِيّ وَعَن
стр. 139
صَالح بن حَيَوَان أَن رَسُول الله ﷺ َ رَأَى رجلا يسْجد وَقد اعتم عَلَى جَبهته فحسر عَن جَبهته أخرجه أَبُو دَاوُد فِي الْمَرَاسِيل
١٧١ - حَدِيث أَن النَّبِي ﷺ َ صَلَّى فِي ثوب وَاحِد يَتَّقِي بفضوله حر الأَرْض وبردها ابْن أبي شيبَة وَأحمد وَإِسْحَاق وَأَبُو يعلي وَالطَّبَرَانِيّ وَابْن عدي من حَدِيث ابْن عَبَّاس وَفِيه حُسَيْن بن عبد الله وَهُوَ ضَعِيف وَفِي الْبَاب عَن أنس كُنَّا نصلي مَعَ النَّبِي ﷺ َ فِي شدَّة الْحر فَإِذا لم يسْتَطع أَحَدنَا أَن يُمكن وَجهه من الأَرْض بسط ثَوْبه فَسجدَ عَلَيْهِ مُتَّفق عَلَيْهِ
١٧٢ - حَدِيث وأبد ضبعيك لم أَجِدهُ مَرْفُوعا وَهُوَ من قَول ابْن عمر عِنْد عبد الرَّزَّاق أخبرنَا الثَّوْريّ عَن آدم بن عَلّي قَالَ رَآنِي ابْن عمر وَأَنا أُصَلِّي فَقَالَ لَا تبسط بسط السَّبع وادعم عَلَى راحتيك وأبد ضبعيك فَإنَّك إِذا فعلت ذَلِك سجد كل عُضْو مِنْك وَأخرجه ابْن حبَان وَالْحَاكِم مَرْفُوعا بِلَفْظ وجاف عَن ضبعيك وَهَذَا يُوَافق ضبط المُصَنّف وأبد بِكَسْر الْمُوَحدَة وَتَشْديد الدَّال وَهُوَ من الإبداد وَمَعْنَاهُ الْمَدّ قَالَ وَالْأول من الإبداء وَهُوَ الْإِظْهَار
١٧٣ - حَدِيث أَن النَّبِي ﷺ َ كَانَ إِذا سجد جافى حَتَّى لَو أَن بهمة أَرَادَت أَن تمر بَين يَدَيْهِ لمرت مُسلم من حَدِيث ميمونه وَأخرجه أَبُو يعلي بِلَفْظ أَن تمر تَحت يَدَيْهِ وَعَن عبد الله بن بُحَيْنَة أَن النَّبِي ﷺ َ كَانَ إِذا صَلَّى فرج بَين يَدَيْهِ حَتَّى يَبْدُو بَيَاض إبطَيْهِ مُتَّفق عَلَيْهِ وَعَن أَحْمَر بن جُزْء أَن رَسُول الله ﷺ َ كَانَ إِذا سجد جافى عضديه عَن جَنْبَيْهِ حَتَّى نأوى لَهُ أخرجه أَبُو دَاوُد
стр. 140
١٧٤ - حَدِيث إِذا سجد الْمُؤمن سجد كل عُضْو مِنْهُ فليوجه من أَعْضَائِهِ الْقبْلَة مَا اسْتَطَاعَ لم أَجِدهُ وأظن قَوْله فليوجه من كَلَام المُصَنّف مدرج وَفِي الْبَاب حَدِيث أبي حميد واستقبل بأطراف أَصَابِع رجلَيْهِ الْقبْلَة أخرجه البُخَارِيّ وَعَن ابْن عمر من سنة الصَّلَاة أَن تنصب الْقدَم الْيُمْنَى يسْتَقْبل بأصابعها الْقبْلَة أخرجه النَّسَائِيّ
١٧٥ - حَدِيث إِذا سجد أحدكُم فَلْيقل فِي سُجُوده سُبْحَانَ رَبِّي الْأَعْلَى الحَدِيث هُوَ فِي الحَدِيث الَّذِي قبل هَذَا بإثنى عشر حَدِيثا من حَدِيث ابْن مَسْعُود وَغَيره
١٧٦ - حَدِيث أَن النَّبِي ﷺ َ كَانَ يخْتم بالوتر فِي تسبيحات الرُّكُوع وَالسُّجُود لم أَجِدهُ
وَقَوله ثمَّ يرفع رَأسه يكبر لما روينَا كَأَنَّهُ يُشِير لما تقدم من التَّكْبِير فِي كل خفض وَرفع
١٧٧ - حَدِيث أَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ للأعرابي ارْفَعْ رَأسك حَتَّى تستوي جَالِسا مُتَّفق عَلَيْهِ من حَدِيث أبي هُرَيْرَة بِلَفْظ حَتَّى تطمئِن جَالِسا وَفِي السّنَن عَن رِفَاعَة بن رَافع بِلَفْظ الطمأنية أَيْضا
١٧٨ - حَدِيث أَن النَّبِي ﷺ َ كَانَ ينْهض فِي الصَّلَاة عَلَى صُدُور قَدَمَيْهِ التِّرْمِذِيّ من حَدِيث أبي هُرَيْرَة بِإِسْنَاد ضَعِيف وَأخرجه ابْن عدي فِي تَرْجَمَة رِوَايَة خَالِد بن إلْيَاس وَقَالَ التِّرْمِذِيّ الْعَمَل عَلَيْهِ وَلابْن أبي شَيْبه عَن ابْن مَسْعُود أَنه كَانَ ينْهض فِي الصَّلَاة عَلَى صُدُور قَدَمَيْهِ وَلم يجلس وَنَحْوه عَن عَلّي وَعمر وَابْن عمر وَابْن الزبير وَمن طَرِيق الشّعبِيّ كَانَ عمر وَعلي وَأَصْحَاب رَسُول الله ﷺ َ ينهضون فِي الصَّلَاة عَلَى صُدُور أَقْدَامهم وَعَن النُّعْمَان بن أبي عَيَّاش أدْركْت غير وَاحِد من أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ َ فَكَانَ أحدهم إِذْ رفع رَأسه من السَّجْدَة الثَّانِيَة فِي الرَّكْعَة الأولَى وَالثَّالِثَة نَهَضَ كَمَا هُوَ وَلم يجلس
١٧٩ - حَدِيث جلْسَة الإستراحة أخرجه البُخَارِيّ عَن مَالك بن الْحُوَيْرِث أَنه رَأَى النَّبِي ﷺ َ إِذا كَانَ فِي وتر من صلَاته لم ينْهض حَتَّى يَسْتَوِي قَاعِدا
قَوْله وَهُوَ مَحْمُول عَلَى حَال الْكبر تَأْوِيل يحْتَاج إِلَى دَلِيل فقد قَالَ النَّبِي ﷺ َ لمَالِك بن الْحُوَيْرِث لما أَرَادَ أَن يُفَارِقهُ صلوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي وَلم يفصل لَهُ فَالْحَدِيث حجَّة فِي الإقتداء بِهِ فِي ذَلِك
стр. 141
١٨٠ - حَدِيث لَا ترفع الْأَيْدِي إِلَّا فِي سبع مَوَاطِن تَكْبِيرَة الإفتتاح وَتَكْبِيرَة الْقُنُوت وتكبيرات الْعِيدَيْنِ وَذكر الْأَرْبَع فِي الْحَج لم أَجِدهُ هَكَذَا بِصِيغَة الْحصْر الصَّرِيحَة وَلَا بِذكر الْقُنُوت وَلَا تَكْبِيرَات الْعِيدَيْنِ وَإِنَّمَا أخرج الْبَزَّار وَالْبَيْهَقِيّ من طَرِيق ابْن أبي لَيْلَى عَن نَافِع عَن ابْن عمر وَعَن الحكم عَن مقسم عَن ابْن عَبَّاس مَرْفُوعا وموقوفا لَا ترفع الْأَيْدِي إِلَّا فِي سبع مَوَاطِن فِي افْتِتَاح الصَّلَاة واستقبال الْقبْلَة وَعَلَى الصَّفَا والمروة وبعرفات وبجمع وَفِي المقامين وَعند الْجَمْرَتَيْن وَفِي رِوَايَة والموقفين بدل المقامين وَذكره البُخَارِيّ فِي رفع الْيَدَيْنِ تَعْلِيقا قَالَ وَقَالَ وَكِيع عَن ابْن أبي لَيْلَى فَذكره بِلَفْظ لَا ترفع الْأَيْدِي إِلَّا فِي سبع مَوَاطِن افْتِتَاح الصَّلَاة وَفِي اسْتِقْبَال الْقبْلَة فَذكر الْبَاقِي مثله ثمَّ قَالَ قَالَ شُعْبَة لم يسمع الحكم هَذَا من مقسم انْتَهَى
وَقد أخرجه الشَّافِعِي من رِوَايَة ابْن جريج عَن مقسم فَذكر نَحوه وَهَكَذَا أخرجه الطَّبَرَانِيّ من طَرِيق مُحَمَّد بن عمرَان بن أبي لَيْلَى عَن أَبِيه عَن ابْن أبي لَيْلَى بِهِ وَأخرجه ابْن أبي شيبَة عَن ابْن فُضَيْل عَن عَطاء بن السَّائِب عَن سعيد بن جُبَير عَن ابْن عَبَّاس مَوْقُوفا وَأخرجه الطَّبَرَانِيّ من رِوَايَة وَرْقَاء عَن عَطاء بِهِ مَرْفُوعا بِلَفْظ السُّجُود عَلَى سَبْعَة أَعْضَاء فَذكرهَا ثمَّ قَالَ وترفع الْأَيْدِي إِذا رَأَيْت الْبَيْت وَعَلَى الصَّفَا والمروة وبعرفة وَعند رمي الْجمار وَإِذا قُمْت إِلَى الصَّلَاة
стр. 142
قَوْله وَرَوَى عَن ابْن الزبير أَنه حمل مَا رَوَى عَن الرّفْع فِي الصَّلَاة عَلَى الإبتداء لم أَجِدهُ وَإِنَّمَا ذكر ابْن الْجَوْزِيّ فِي التَّحْقِيق أَن الْحَنَفِيَّة رووا عَن ابْن الزبير أَنه رَأَى رجلا يرفع يَدَيْهِ من الرُّكُوع فَقَالَ مَه هَذَا شَيْء فعله رَسُول الله ﷺ َ ثمَّ تَركه قَالَ وَهَذَا لَا يعرف بل الثَّابِت عَن ابْن الزبير خِلَافه فَعِنْدَ أبي دَاوُد من طَرِيق مَيْمُون الْمَكِّيّ أَنه رَأَى ابْن الزبير وَصَلى بهم يُشِير بكفيه حِين يقوم وَحين يرْكَع وَحين يسْجد
١٨١ - قَوْله للشَّافِعِيّ مَا رَوَى ابْن عمر كَانَ النَّبِي ﷺ َ يرفع يَدَيْهِ إِذا ركع وَإِذا رفع رَأسه من الرُّكُوع مُتَّفق عَلَيْهِ من رِوَايَة الزُّهْرِيّ عَن سَالم عَن أَبِيه وَأخرجه البُخَارِيّ فِي رفع الْيَدَيْنِ من طَرِيق طَاوس وَنَافِع ومحارب وَأبي الزبير عَن ابْن عمر أَنه كَانَ يَفْعَله وَعَن مُجَاهِد أَنه لم ير ابْن عمر يرفع يَدَيْهِ إِلَّا فِي التكبيره الأولَى ثمَّ ضعفه وَاحْتج الْحَنَفِيَّة بِحَدِيث جَابر بن سَمُرَة خرج علينا رَسُول الله ﷺ َ فَقَالَ مَالِي أَرَاكُم رافعي أَيْدِيكُم كَأَنَّهَا أَذْنَاب خيل شمس اسكنوا فِي الصَّلَاة أخرجه مُسلم وَاعْترض البُخَارِيّ بِأَن هَذَا فِي التَّشَهُّد لَا فِي الْقيام ثمَّ سَاقه بِلَفْظ كُنَّا إِذا صلينَا خلف رَسُول الله ﷺ َ قُلْنَا السَّلَام عَلَيْكُم السَّلَام عَلَيْكُم وَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى الْجَانِبَيْنِ فَقَالَ مابال هَؤُلَاءِ يومئون بِأَيْدِيهِم كَأَنَّهَا أَذْنَاب خيل شمس انْتَهَى وَهَذِه أخرجهَا مُسلم وَالنَّسَائِيّ وَفِي رِوَايَة مابال هَؤُلَاءِ يسلمُونَ بِأَيْدِيهِم
وَاحْتَجُّوا أَيْضا بِحَدِيث ابْن مَسْعُود أَنه قَالَ أَلا أُصَلِّي بكم صَلَاة
стр. 143
رَسُول الله ﷺ َ فَصَلى فَلم يرفع يَدَيْهِ إِلَّا فِي أول مرّة وَفِي رِوَايَة ثمَّ لَا يعود أخرجه أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَحسنه وَنقل عَن ابْن الْمُبَارك أَنه قَالَ لم يثبت عِنْدِي وَقَالَ ابْن القظان هُوَ عِنْدِي صَحِيح إِلَّا قَوْله ثمَّ لَا يعود فقد قَالُوا إِن وكيعا كَانَ يَقُولهَا من قبل نَفسه وَكَذَا قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ إِنَّه صَحِيح إِلَّا هَذِه اللَّفْظَة لَكِن لم ينسبها إِلَى خطإ وَكِيع وَقَالَ غير ابْن الْقطَّان لم ينْفَرد بهَا وَكِيع بل أوردهَا النَّسَائِيّ من طَرِيق ابْن الْمُبَارك عَن الثَّوْريّ وَقَالَ البُخَارِيّ قَالَ الثَّوْريّ عَن عَاصِم بن كُلَيْب فَذكره ثمَّ قَالَ وَقَالَ أَحْمد قَالَ يحي بن آدم نظرت فِي كتاب ابْن إِدْرِيس عَن عَاصِم بن كُلَيْب فَلم أجد فِيهِ ثمَّ لم يعد وَقَالَ ابْن أبي حَاتِم عَن أَبِيه هَذَا خطأ يُقَال وهم فِيهِ الثَّوْريّ فقد رَوَاهُ جمع عَن عَاصِم بن كُلَيْب فَقَالُوا إِن النَّبِي ﷺ َ افْتتح فَرفع يَدَيْهِ ثمَّ ركع فطبق
стр. 144
وَقد أخرج ابْن عدي وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيّ من طَرِيق حَمَّاد عَن إِبْرَاهِيم عَن عَلْقَمَة عَن عبد الله قَالَ صليت مَعَ رَسُول الله ﷺ َ وَأبي بكر وَعمر فَلم يرفعوا أَيْديهم إِلَّا عِنْد استفتاح الصَّلَاة قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ تفرد بِهِ مُحَمَّد بن جَابر عَن حَمَّاد وَكَانَ ضَعِيفا وَغير حَمَّاد لَا يذكر فِيهِ عَلْقَمَة وَلَا يرفعهُ وَهُوَ الصَّوَاب وَأخرج الْبَيْهَقِيّ هَذَا عَن حَمَّاد بن سَلمَة عَن حَمَّاد وَرَوَى الدَّارَقُطْنِيّ والطَّحَاوِي من طَرِيق حُصَيْن قَالَ دَخَلنَا عَلَى إِبْرَاهِيم فحدثه عَمْرو بن مرّة قَالَ حَدثنِي عَلْقَمَة بن وَائِل عَن أَبِيه أَنه رَأَى رَسُول الله ﷺ َ يرفع يَدَيْهِ حِين يفْتَتح وَإِذا ركع وَإِذا سجد فَقَالَ إِبْرَاهِيم مَا أرَى أَبَاهُ رَأَى رَسُول الله ﷺ َ إِلَّا ذَلِك الْيَوْم فحفظ عَنهُ ذَلِك وَعبد الله لم يحفظه إِنَّمَا الرّفْع عِنْد الإفتتاح وَأخرجه أَبُو يعلي وَلَفظه فَقَالَ إِبْرَاهِيم أحفظ وَائِل وَنسي عبد الله وَفِي رِوَايَة الطَّحَاوِيّ إِن كَانَ رَآهُ مرّة يرفع فقد رَآهُ عبد الله خمسين مرّة لَا يرفع وَقَالَ البُخَارِيّ كَلَام إِبْرَاهِيم ظن مِنْهُ لَا يدْفع رِوَايَة وَائِل وَقَوله رَآهُ مرّة فِيهِ نظر فقد ثَبت أَن وائلا رَآهُمْ يرفعون ثمَّ عَاد فَرَآهُمْ يرفعون أَيْديهم تَحت الثِّيَاب
وَقَالَ الشَّافِعِي كَيفَ يرد قَول وَائِل وَهُوَ صَحَابِيّ جليل بقول من هُوَ دونه وَلَا سِيمَا وَقد وَافقه عَلَيْهِ عدد كثير من الصَّحَابَة وَاحْتَجُّوا أَيْضا بِمَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُد من طَرِيق شريك عَن يزِيد بن أبي زِيَاد عَن عبد الرَّحْمَن بن أبي لَيْلَى عَن الْبَراء قَالَ كَانَ النَّبِي ﷺ َ إِذا افْتتح الصَّلَاة رفع يَدَيْهِ إِلَى قريب من أُذُنَيْهِ ثمَّ لَا يعود قَالَ أَبُو دَاوُد وَرَوَاهُ هشيم وَابْن إِدْرِيس وخَالِد عَن يزِيد لم يذكرُوا فِيهِ ثمَّ لَا يعود وَأخرج الدَّارَقُطْنِيّ من طَرِيق إِسْمَاعِيل بن زَكَرِيَّا عَن يزِيد مثله وَمن طَرِيق عَلّي بن عَاصِم عَن مُحَمَّد بن أبي لَيْلَى عَن يزِيد فَذكره قَالَ عَلّي بن عَاصِم قلت ليزِيد إِن مُحَمَّد بن أبي لَيْلَى أَخْبرنِي عَنْك أَنَّك قلت ثمَّ لم يعد قَالَ لاأحفظ هَذَا ثمَّ عاودته فَقَالَ لَا أحفظه وَقَالَ أَحْمد هَذَا حَدِيث واه كَانَ يزِيد يحدث بِهِ لَيْسَ فِيهِ ثمَّ لَا يعود ثمَّ لقن بِآخِرهِ
وَرَوَى الْحَاكِم من طَرِيق إِبْرَاهِيم بن بشار عَن سُفْيَان عَن يزِيد عَن عبد الرَّحْمَن عَن الْبَراء رَأَيْت رَسُول الله ﷺ َ إِذا افْتتح الصَّلَاة رفع يَدَيْهِ وَإِذا ركع وَإِذا رفع قَالَ فَلَمَّا قدمت الْكُوفَة سمعته يزِيد فِيهِ ثمَّ لَا يعود فَظَنَنْت أَنهم لقنوه وَأخرجه البُخَارِيّ عَن الْحميدِي عَن سُفْيَان مثله وَقَالَ رَوَاهُ الْحفاظ عَن يزِيد مثل مَا قَالَ سُفْيَان مِنْهُم شُعْبَة وَالثَّوْري وَزُهَيْر وَلَيْسَ فِيهِ ثمَّ لَا يعود وَقد جَاءَ لحَدِيث الْبَراء طَرِيق غير هَذِه أخرجهَا
стр. 145
أَبُو دَاوُد من رِوَايَة مُحَمَّد بن أبي لَيْلَى عَن أَخِيه عِيسَى عَن الحكم عَن عبد الرَّحْمَن عَنهُ بِلَفْظ فَرفع يَدَيْهِ حِين افْتتح الصَّلَاة ثمَّ لم يرفعهما حَتَّى انْصَرف قَالَ أَبُو دَاوُد وَهَذَا لَيْسَ بِصَحِيح وَقَالَ البُخَارِيّ رَوَى هَذَا ابْن أبي لَيْلَى من حفظه فَوَهم وَمن رَوَاهُ عَنهُ من كنابه قَالَ عَنهُ عَن يزِيد بن أبي زِيَاد وَقَالَ عبد الله بن أَحْمد كَانَ أبي يُنكر حَدِيث الحكم وَعِيسَى وَيَقُول إِنَّمَا هُوَ حَدِيث يزِيد وَفِي الْبَاب عَن عباد بن الزبير أَن رَسُول الله ﷺ َ كَانَ إِذا افْتتح الصَّلَاة رفع يَدَيْهِ فِي أول الصَّلَاة ثمَّ لم يرفعها فِي شَيْء حَتَّى يفرغ أخرجه الْبَيْهَقِيّ فِي الخلافيات وَعباد كَأَنَّهُ ابْن عبد الله بن الزبير نسب إِلَى جده وَهَذَا مُرْسل وَفِي إِسْنَاده أَيْضا من ينظر فِيهِ وَرَوَى الْبَيْهَقِيّ أَيْضا من طَرِيق الزُّهْرِيّ عَن سَالم عَن أَبِيه نَحوه وَنقل عَن الْحَاكِم أَنه مَوْضُوع وَهُوَ كَمَا قَالَ وَأخرجه الْحَاكِم فِي الْمدْخل من طَرِيق يُونُس عَن الزُّهْرِيّ عَن أنس رَفعه من رفع يَدَيْهِ فِي الرُّكُوع فَلَا صَلَاة لَهُ وَقَالَ هُوَ مَوْضُوع اختلقه مُحَمَّد بن عكاشة وَكَذَا سَرقه مِنْهُ مَأْمُون بن أَحْمد الْهَرَوِيّ أحد الْكَذَّابين
وَمن الْآثَار فِي ذَلِك مَا أخرجه الطَّحَاوِيّ من طَرِيق إِبْرَاهِيم النَّخعِيّ كَانَ عبد الله لَا يرفع يَدَيْهِ فِي شَيْء من الصَّلَوَات إِلَّا فِي الإفتتاح وَأخرج الْبَيْهَقِيّ من رِوَايَة عَطِيَّة عَن أبي سعيد وَابْن عمر أَنَّهُمَا كَانَا يرفعان أَيْدِيهِمَا أول مَا يكبران ثمَّ لَا يعودان وَهَذَا عَن ابْن عمر بَاطِل والراوي لَهُ عَن عَطِيَّة سوار بن مُصعب وَهُوَ سَاقِط وَأخرج الطَّحَاوِيّ من طَرِيق عَاصِم بن كُلَيْب عَن أَبِيه أَن عليا كَانَ يرفع يَدَيْهِ فِي أول تَكْبِيرَة من الصَّلَاة ثمَّ لَا يعود وَرِجَاله ثِقَات وَهُوَ مَوْقُوف وَقد حَكَى الدَّارَقُطْنِيّ فِي الْعِلَل أَن مِنْهُم من رَفعه فَوَهم لَكِن قَالَ البُخَارِيّ فِي رفع الْيَدَيْنِ حَدِيث عبيد الله بن أبي رَافع عَن عَلّي أصح أَي فِي إِثْبَات الرّفْع وَأخرج الطَّحَاوِيّ وَالْبَيْهَقِيّ من طَرِيق الزبير بن عدي عَن إِبْرَاهِيم عَن الْأسود رَأَيْت عمر مثله قَالَ الزبير بن عدي وَرَأَيْت إِبْرَاهِيم وَالشعْبِيّ يفْعَلَانِ ذَلِك وَهَذَا رِجَاله ثِقَات ويعارضه رِوَايَة طَاوس عَن ابْن عمر كَانَ يرفع يَدَيْهِ فِي التَّكْبِير فِي الرُّكُوع وَعند الرّفْع مِنْهُ وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ عَن الْحَاكِم رَوَاهُ الْحسن بن عَيَّاش عَن عبد الْملك بن أبجر عَن الزبير بن عدي بِلَفْظ كَانَ يرفع يَدَيْهِ فِي أول تَكْبِير ثمَّ لَا يعود وَقد رَوَاهُ الثَّوْريّ عَن الزبير بن عدي بِلَفْظ كَانَ يرفع يَدَيْهِ فِي التَّكْبِير لَيْسَ فِيهِ ثمَّ لَا يعود وَقد رَوَاهُ الثَّوْريّ وَهُوَ الْمَحْفُوظ وَاسْتدلَّ الطَّحَاوِيّ بِالْقِيَاسِ عَلَى السُّجُود لأَنهم أَجمعُوا عَلَى أَن لَا رفع فِيهِ وَالرُّكُوع أشبه بِهِ من الإفتتاح وَهُوَ عَجِيب فَإِن الْقيَاس فِي مُقَابلَة النَّص فَاسد عَلَى أَنهم لم يجمعوا كَمَا زعم بل ذهب قوم إِلَى مَشْرُوعِيَّة الرّفْع فِي كل خفض وَرفع
следующие страницы →