← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 5908

الدراية في تخريج أحاديث الهداية

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (578 стр.). Показаны 141–180 · переход к 146.

стр. 141

١٨٠ - حَدِيث لَا ترفع الْأَيْدِي إِلَّا فِي سبع مَوَاطِن تَكْبِيرَة الإفتتاح وَتَكْبِيرَة الْقُنُوت وتكبيرات الْعِيدَيْنِ وَذكر الْأَرْبَع فِي الْحَج لم أَجِدهُ هَكَذَا بِصِيغَة الْحصْر الصَّرِيحَة وَلَا بِذكر الْقُنُوت وَلَا تَكْبِيرَات الْعِيدَيْنِ وَإِنَّمَا أخرج الْبَزَّار وَالْبَيْهَقِيّ من طَرِيق ابْن أبي لَيْلَى عَن نَافِع عَن ابْن عمر وَعَن الحكم عَن مقسم عَن ابْن عَبَّاس مَرْفُوعا وموقوفا لَا ترفع الْأَيْدِي إِلَّا فِي سبع مَوَاطِن فِي افْتِتَاح الصَّلَاة واستقبال الْقبْلَة وَعَلَى الصَّفَا والمروة وبعرفات وبجمع وَفِي المقامين وَعند الْجَمْرَتَيْن وَفِي رِوَايَة والموقفين بدل المقامين وَذكره البُخَارِيّ فِي رفع الْيَدَيْنِ تَعْلِيقا قَالَ وَقَالَ وَكِيع عَن ابْن أبي لَيْلَى فَذكره بِلَفْظ لَا ترفع الْأَيْدِي إِلَّا فِي سبع مَوَاطِن افْتِتَاح الصَّلَاة وَفِي اسْتِقْبَال الْقبْلَة فَذكر الْبَاقِي مثله ثمَّ قَالَ قَالَ شُعْبَة لم يسمع الحكم هَذَا من مقسم انْتَهَى وَقد أخرجه الشَّافِعِي من رِوَايَة ابْن جريج عَن مقسم فَذكر نَحوه وَهَكَذَا أخرجه الطَّبَرَانِيّ من طَرِيق مُحَمَّد بن عمرَان بن أبي لَيْلَى عَن أَبِيه عَن ابْن أبي لَيْلَى بِهِ وَأخرجه ابْن أبي شيبَة عَن ابْن فُضَيْل عَن عَطاء بن السَّائِب عَن سعيد بن جُبَير عَن ابْن عَبَّاس مَوْقُوفا وَأخرجه الطَّبَرَانِيّ من رِوَايَة وَرْقَاء عَن عَطاء بِهِ مَرْفُوعا بِلَفْظ السُّجُود عَلَى سَبْعَة أَعْضَاء فَذكرهَا ثمَّ قَالَ وترفع الْأَيْدِي إِذا رَأَيْت الْبَيْت وَعَلَى الصَّفَا والمروة وبعرفة وَعند رمي الْجمار وَإِذا قُمْت إِلَى الصَّلَاة

стр. 142

قَوْله وَرَوَى عَن ابْن الزبير أَنه حمل مَا رَوَى عَن الرّفْع فِي الصَّلَاة عَلَى الإبتداء لم أَجِدهُ وَإِنَّمَا ذكر ابْن الْجَوْزِيّ فِي التَّحْقِيق أَن الْحَنَفِيَّة رووا عَن ابْن الزبير أَنه رَأَى رجلا يرفع يَدَيْهِ من الرُّكُوع فَقَالَ مَه هَذَا شَيْء فعله رَسُول الله ﷺ َ ثمَّ تَركه قَالَ وَهَذَا لَا يعرف بل الثَّابِت عَن ابْن الزبير خِلَافه فَعِنْدَ أبي دَاوُد من طَرِيق مَيْمُون الْمَكِّيّ أَنه رَأَى ابْن الزبير وَصَلى بهم يُشِير بكفيه حِين يقوم وَحين يرْكَع وَحين يسْجد ١٨١ - قَوْله للشَّافِعِيّ مَا رَوَى ابْن عمر كَانَ النَّبِي ﷺ َ يرفع يَدَيْهِ إِذا ركع وَإِذا رفع رَأسه من الرُّكُوع مُتَّفق عَلَيْهِ من رِوَايَة الزُّهْرِيّ عَن سَالم عَن أَبِيه وَأخرجه البُخَارِيّ فِي رفع الْيَدَيْنِ من طَرِيق طَاوس وَنَافِع ومحارب وَأبي الزبير عَن ابْن عمر أَنه كَانَ يَفْعَله وَعَن مُجَاهِد أَنه لم ير ابْن عمر يرفع يَدَيْهِ إِلَّا فِي التكبيره الأولَى ثمَّ ضعفه وَاحْتج الْحَنَفِيَّة بِحَدِيث جَابر بن سَمُرَة خرج علينا رَسُول الله ﷺ َ فَقَالَ مَالِي أَرَاكُم رافعي أَيْدِيكُم كَأَنَّهَا أَذْنَاب خيل شمس اسكنوا فِي الصَّلَاة أخرجه مُسلم وَاعْترض البُخَارِيّ بِأَن هَذَا فِي التَّشَهُّد لَا فِي الْقيام ثمَّ سَاقه بِلَفْظ كُنَّا إِذا صلينَا خلف رَسُول الله ﷺ َ قُلْنَا السَّلَام عَلَيْكُم السَّلَام عَلَيْكُم وَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى الْجَانِبَيْنِ فَقَالَ مابال هَؤُلَاءِ يومئون بِأَيْدِيهِم كَأَنَّهَا أَذْنَاب خيل شمس انْتَهَى وَهَذِه أخرجهَا مُسلم وَالنَّسَائِيّ وَفِي رِوَايَة مابال هَؤُلَاءِ يسلمُونَ بِأَيْدِيهِم وَاحْتَجُّوا أَيْضا بِحَدِيث ابْن مَسْعُود أَنه قَالَ أَلا أُصَلِّي بكم صَلَاة

стр. 143

رَسُول الله ﷺ َ فَصَلى فَلم يرفع يَدَيْهِ إِلَّا فِي أول مرّة وَفِي رِوَايَة ثمَّ لَا يعود أخرجه أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَحسنه وَنقل عَن ابْن الْمُبَارك أَنه قَالَ لم يثبت عِنْدِي وَقَالَ ابْن القظان هُوَ عِنْدِي صَحِيح إِلَّا قَوْله ثمَّ لَا يعود فقد قَالُوا إِن وكيعا كَانَ يَقُولهَا من قبل نَفسه وَكَذَا قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ إِنَّه صَحِيح إِلَّا هَذِه اللَّفْظَة لَكِن لم ينسبها إِلَى خطإ وَكِيع وَقَالَ غير ابْن الْقطَّان لم ينْفَرد بهَا وَكِيع بل أوردهَا النَّسَائِيّ من طَرِيق ابْن الْمُبَارك عَن الثَّوْريّ وَقَالَ البُخَارِيّ قَالَ الثَّوْريّ عَن عَاصِم بن كُلَيْب فَذكره ثمَّ قَالَ وَقَالَ أَحْمد قَالَ يحي بن آدم نظرت فِي كتاب ابْن إِدْرِيس عَن عَاصِم بن كُلَيْب فَلم أجد فِيهِ ثمَّ لم يعد وَقَالَ ابْن أبي حَاتِم عَن أَبِيه هَذَا خطأ يُقَال وهم فِيهِ الثَّوْريّ فقد رَوَاهُ جمع عَن عَاصِم بن كُلَيْب فَقَالُوا إِن النَّبِي ﷺ َ افْتتح فَرفع يَدَيْهِ ثمَّ ركع فطبق

стр. 144

وَقد أخرج ابْن عدي وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيّ من طَرِيق حَمَّاد عَن إِبْرَاهِيم عَن عَلْقَمَة عَن عبد الله قَالَ صليت مَعَ رَسُول الله ﷺ َ وَأبي بكر وَعمر فَلم يرفعوا أَيْديهم إِلَّا عِنْد استفتاح الصَّلَاة قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ تفرد بِهِ مُحَمَّد بن جَابر عَن حَمَّاد وَكَانَ ضَعِيفا وَغير حَمَّاد لَا يذكر فِيهِ عَلْقَمَة وَلَا يرفعهُ وَهُوَ الصَّوَاب وَأخرج الْبَيْهَقِيّ هَذَا عَن حَمَّاد بن سَلمَة عَن حَمَّاد وَرَوَى الدَّارَقُطْنِيّ والطَّحَاوِي من طَرِيق حُصَيْن قَالَ دَخَلنَا عَلَى إِبْرَاهِيم فحدثه عَمْرو بن مرّة قَالَ حَدثنِي عَلْقَمَة بن وَائِل عَن أَبِيه أَنه رَأَى رَسُول الله ﷺ َ يرفع يَدَيْهِ حِين يفْتَتح وَإِذا ركع وَإِذا سجد فَقَالَ إِبْرَاهِيم مَا أرَى أَبَاهُ رَأَى رَسُول الله ﷺ َ إِلَّا ذَلِك الْيَوْم فحفظ عَنهُ ذَلِك وَعبد الله لم يحفظه إِنَّمَا الرّفْع عِنْد الإفتتاح وَأخرجه أَبُو يعلي وَلَفظه فَقَالَ إِبْرَاهِيم أحفظ وَائِل وَنسي عبد الله وَفِي رِوَايَة الطَّحَاوِيّ إِن كَانَ رَآهُ مرّة يرفع فقد رَآهُ عبد الله خمسين مرّة لَا يرفع وَقَالَ البُخَارِيّ كَلَام إِبْرَاهِيم ظن مِنْهُ لَا يدْفع رِوَايَة وَائِل وَقَوله رَآهُ مرّة فِيهِ نظر فقد ثَبت أَن وائلا رَآهُمْ يرفعون ثمَّ عَاد فَرَآهُمْ يرفعون أَيْديهم تَحت الثِّيَاب وَقَالَ الشَّافِعِي كَيفَ يرد قَول وَائِل وَهُوَ صَحَابِيّ جليل بقول من هُوَ دونه وَلَا سِيمَا وَقد وَافقه عَلَيْهِ عدد كثير من الصَّحَابَة وَاحْتَجُّوا أَيْضا بِمَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُد من طَرِيق شريك عَن يزِيد بن أبي زِيَاد عَن عبد الرَّحْمَن بن أبي لَيْلَى عَن الْبَراء قَالَ كَانَ النَّبِي ﷺ َ إِذا افْتتح الصَّلَاة رفع يَدَيْهِ إِلَى قريب من أُذُنَيْهِ ثمَّ لَا يعود قَالَ أَبُو دَاوُد وَرَوَاهُ هشيم وَابْن إِدْرِيس وخَالِد عَن يزِيد لم يذكرُوا فِيهِ ثمَّ لَا يعود وَأخرج الدَّارَقُطْنِيّ من طَرِيق إِسْمَاعِيل بن زَكَرِيَّا عَن يزِيد مثله وَمن طَرِيق عَلّي بن عَاصِم عَن مُحَمَّد بن أبي لَيْلَى عَن يزِيد فَذكره قَالَ عَلّي بن عَاصِم قلت ليزِيد إِن مُحَمَّد بن أبي لَيْلَى أَخْبرنِي عَنْك أَنَّك قلت ثمَّ لم يعد قَالَ لاأحفظ هَذَا ثمَّ عاودته فَقَالَ لَا أحفظه وَقَالَ أَحْمد هَذَا حَدِيث واه كَانَ يزِيد يحدث بِهِ لَيْسَ فِيهِ ثمَّ لَا يعود ثمَّ لقن بِآخِرهِ وَرَوَى الْحَاكِم من طَرِيق إِبْرَاهِيم بن بشار عَن سُفْيَان عَن يزِيد عَن عبد الرَّحْمَن عَن الْبَراء رَأَيْت رَسُول الله ﷺ َ إِذا افْتتح الصَّلَاة رفع يَدَيْهِ وَإِذا ركع وَإِذا رفع قَالَ فَلَمَّا قدمت الْكُوفَة سمعته يزِيد فِيهِ ثمَّ لَا يعود فَظَنَنْت أَنهم لقنوه وَأخرجه البُخَارِيّ عَن الْحميدِي عَن سُفْيَان مثله وَقَالَ رَوَاهُ الْحفاظ عَن يزِيد مثل مَا قَالَ سُفْيَان مِنْهُم شُعْبَة وَالثَّوْري وَزُهَيْر وَلَيْسَ فِيهِ ثمَّ لَا يعود وَقد جَاءَ لحَدِيث الْبَراء طَرِيق غير هَذِه أخرجهَا

стр. 145

أَبُو دَاوُد من رِوَايَة مُحَمَّد بن أبي لَيْلَى عَن أَخِيه عِيسَى عَن الحكم عَن عبد الرَّحْمَن عَنهُ بِلَفْظ فَرفع يَدَيْهِ حِين افْتتح الصَّلَاة ثمَّ لم يرفعهما حَتَّى انْصَرف قَالَ أَبُو دَاوُد وَهَذَا لَيْسَ بِصَحِيح وَقَالَ البُخَارِيّ رَوَى هَذَا ابْن أبي لَيْلَى من حفظه فَوَهم وَمن رَوَاهُ عَنهُ من كنابه قَالَ عَنهُ عَن يزِيد بن أبي زِيَاد وَقَالَ عبد الله بن أَحْمد كَانَ أبي يُنكر حَدِيث الحكم وَعِيسَى وَيَقُول إِنَّمَا هُوَ حَدِيث يزِيد وَفِي الْبَاب عَن عباد بن الزبير أَن رَسُول الله ﷺ َ كَانَ إِذا افْتتح الصَّلَاة رفع يَدَيْهِ فِي أول الصَّلَاة ثمَّ لم يرفعها فِي شَيْء حَتَّى يفرغ أخرجه الْبَيْهَقِيّ فِي الخلافيات وَعباد كَأَنَّهُ ابْن عبد الله بن الزبير نسب إِلَى جده وَهَذَا مُرْسل وَفِي إِسْنَاده أَيْضا من ينظر فِيهِ وَرَوَى الْبَيْهَقِيّ أَيْضا من طَرِيق الزُّهْرِيّ عَن سَالم عَن أَبِيه نَحوه وَنقل عَن الْحَاكِم أَنه مَوْضُوع وَهُوَ كَمَا قَالَ وَأخرجه الْحَاكِم فِي الْمدْخل من طَرِيق يُونُس عَن الزُّهْرِيّ عَن أنس رَفعه من رفع يَدَيْهِ فِي الرُّكُوع فَلَا صَلَاة لَهُ وَقَالَ هُوَ مَوْضُوع اختلقه مُحَمَّد بن عكاشة وَكَذَا سَرقه مِنْهُ مَأْمُون بن أَحْمد الْهَرَوِيّ أحد الْكَذَّابين وَمن الْآثَار فِي ذَلِك مَا أخرجه الطَّحَاوِيّ من طَرِيق إِبْرَاهِيم النَّخعِيّ كَانَ عبد الله لَا يرفع يَدَيْهِ فِي شَيْء من الصَّلَوَات إِلَّا فِي الإفتتاح وَأخرج الْبَيْهَقِيّ من رِوَايَة عَطِيَّة عَن أبي سعيد وَابْن عمر أَنَّهُمَا كَانَا يرفعان أَيْدِيهِمَا أول مَا يكبران ثمَّ لَا يعودان وَهَذَا عَن ابْن عمر بَاطِل والراوي لَهُ عَن عَطِيَّة سوار بن مُصعب وَهُوَ سَاقِط وَأخرج الطَّحَاوِيّ من طَرِيق عَاصِم بن كُلَيْب عَن أَبِيه أَن عليا كَانَ يرفع يَدَيْهِ فِي أول تَكْبِيرَة من الصَّلَاة ثمَّ لَا يعود وَرِجَاله ثِقَات وَهُوَ مَوْقُوف وَقد حَكَى الدَّارَقُطْنِيّ فِي الْعِلَل أَن مِنْهُم من رَفعه فَوَهم لَكِن قَالَ البُخَارِيّ فِي رفع الْيَدَيْنِ حَدِيث عبيد الله بن أبي رَافع عَن عَلّي أصح أَي فِي إِثْبَات الرّفْع وَأخرج الطَّحَاوِيّ وَالْبَيْهَقِيّ من طَرِيق الزبير بن عدي عَن إِبْرَاهِيم عَن الْأسود رَأَيْت عمر مثله قَالَ الزبير بن عدي وَرَأَيْت إِبْرَاهِيم وَالشعْبِيّ يفْعَلَانِ ذَلِك وَهَذَا رِجَاله ثِقَات ويعارضه رِوَايَة طَاوس عَن ابْن عمر كَانَ يرفع يَدَيْهِ فِي التَّكْبِير فِي الرُّكُوع وَعند الرّفْع مِنْهُ وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ عَن الْحَاكِم رَوَاهُ الْحسن بن عَيَّاش عَن عبد الْملك بن أبجر عَن الزبير بن عدي بِلَفْظ كَانَ يرفع يَدَيْهِ فِي أول تَكْبِير ثمَّ لَا يعود وَقد رَوَاهُ الثَّوْريّ عَن الزبير بن عدي بِلَفْظ كَانَ يرفع يَدَيْهِ فِي التَّكْبِير لَيْسَ فِيهِ ثمَّ لَا يعود وَقد رَوَاهُ الثَّوْريّ وَهُوَ الْمَحْفُوظ وَاسْتدلَّ الطَّحَاوِيّ بِالْقِيَاسِ عَلَى السُّجُود لأَنهم أَجمعُوا عَلَى أَن لَا رفع فِيهِ وَالرُّكُوع أشبه بِهِ من الإفتتاح وَهُوَ عَجِيب فَإِن الْقيَاس فِي مُقَابلَة النَّص فَاسد عَلَى أَنهم لم يجمعوا كَمَا زعم بل ذهب قوم إِلَى مَشْرُوعِيَّة الرّفْع فِي كل خفض وَرفع

стр. 146

وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَن سَالم عَن ابْن عمر فِي حَدِيث الرّفْع كَانَ لَا يفعل ذَلِك فِي السُّجُود وَلمُسلم وَكَانَ يَفْعَله حِين يرفع رَأسه من السُّجُود وَعند الْبَيْهَقِيّ من رِوَايَة حَمَّاد بن سَلمَة وَإِبْرَاهِيم ابْن طهْمَان عَن أَيُّوب عَن نَافِع عَن ابْن عمر مثل رِوَايَة سَالم لَيْسَ فِيهِ ذكر السُّجُود وَفِي البُخَارِيّ من طَرِيق عبيد الله بن عمر عَن نَافِع عَن ابْن عمر مثله وَزَاد وَإِذا قَامَ من الرَّكْعَتَيْنِ وَأَشَارَ الْإِسْمَاعِيلِيّ إِلَى أَن عبد الْأَعْلَى تفرد بِهِ وَرَوَاهُ ابْن إِدْرِيس والمعتمر وَعبد الْوَهَّاب عَن عبيد الله فَلم يذكروها إِلَّا مَوْقُوفا عَلَى ابْن عمر وَقَالَ أَبُو دَاوُد بعد تَخْرِيج رِوَايَة عبد الْأَعْلَى الصَّحِيح أَنه من فعل ابْن عمر انْتَهَى وَقد أخرج النَّسَائِيّ من رِوَايَة مُعْتَمر عَن عبيد الله نَحْو رِوَايَة عبد الْأَعْلَى وَأخرج الْبَيْهَقِيّ من طَرِيق مُوسَى بن عقبَة عَن نَافِع عَن ابْن عمر كَانَ رَسُول الله ﷺ َ إِذا افْتتح الصَّلَاة رفع يَدَيْهِ وَإِذا ركع وَإِذا رفع رَأسه من الرُّكُوع وَكَانَ لَا يفعل ذَلِك فِي السُّجُود فَمَا زَالَت تِلْكَ صلَاته حَتَّى لَقِي الله تَعَالَى قَالَ الْبَيْهَقِيّ هَذِه تدل عَلَى خطإ الرِّوَايَة الَّتِي جَاءَت عَن مُجَاهِد يَعْنِي الْمُتَقَدّمَة وَفِي الْبَاب عَن مَالك بن الْحُوَيْرِث أَن رَسُول الله ﷺ َ كَانَ إِذا كبر رفع يَدَيْهِ حَتَّى يُحَاذِي بهما أُذُنَيْهِ وَإِذا ركع رفع يَدَيْهِ حَتَّى يُحَاذِي بهما أُذُنَيْهِ وَإِذا رفع رَأسه من الرُّكُوع أَخْرجَاهُ وَعَن أبي حميد فِي عشرَة من الصَّحَابَة أَنه وصف صَلَاة النَّبِي ﷺ َ فَذكر فِيهَا الرّفْع فِي الرُّكُوع حَتَّى يُحَاذِي مَنْكِبَيْه وَإِذا رفع وَفِي آخِره فَقَالُوا جَمِيعًا صدقت أخرجه أَبُو دَاوُد وَأَصله فِي البُخَارِيّ وَعَن وَائِل بن حجر أخرجه مُسلم مطولا ومختصرا وَعَن عَلّي أَن النَّبِي ﷺ َ كَانَ إِذا قَامَ إِلَى الصَّلَاة الْمَكْتُوبَة كبر وَرفع يَدَيْهِ حَذْو مَنْكِبَيْه ويصنع مثل ذَلِك إِذا قَضَى قِرَاءَته وَأَرَادَ أَن يرْكَع وَإِذا رفع من الرُّكُوع وَلَا يرفع يَدَيْهِ فِي شَيْء من صلَاته وَهُوَ قَاعد وَإِذا قَامَ من السَّجْدَتَيْنِ رفع يَدَيْهِ كَذَلِك أخرجه الْأَرْبَعَة وَصَححهُ التِّرْمِذِيّ وَلَفظه الرَّكْعَتَيْنِ بدل السَّجْدَتَيْنِ وَحَكَى الْخلال تَصْحِيحه عَن أَحْمد وَعَن أبي هُرَيْرَة رَأَيْت رَسُول الله ﷺ َ يرفع يَدَيْهِ فِي الصَّلَاة حَذْو مَنْكِبَيْه حِين يفْتَتح الصَّلَاة وَحين يرْكَع وَحين يسْجد أخرجه أَبُو دَاوُد وَابْن ماجة وَزَاد فِيهِ أَبُو دَاوُد وَإِذا قَامَ من الرَّكْعَتَيْنِ فعل مثل ذَلِك قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ وَرَوَاهُ عبد الرَّزَّاق بِلَفْظ التَّكْبِير دون الرّفْع وَهُوَ الصَّوَاب وَقَالَ ابْن أبي حَاتِم سَأَلت أبي عَن حَدِيث رَوَاهُ صَالح بن أبي الْأَخْضَر عَن الزُّهْرِيّ عَن أبي بكر بن عبد الرَّحْمَن قَالَ صَلَّى بِنَا أَبُو هُرَيْرَة فَكَانَ يرفع يَدَيْهِ

стр. 147

إِذا سجد وَإِذا نَهَضَ من الرَّكْعَتَيْنِ فَقَالَ أبي هَذَا خطأ إِنَّمَا هُوَ التَّكْبِير لَا الرّفْع وَرَوَى الدَّارَقُطْنِيّ من طَرِيق عَمْرو بن عَلّي الفلاس عَن ابْن أبي عدي عَن مُحَمَّد بن عَمْرو عَن أبي سَلمَة عَن أبي هُرَيْرَة أَنه كَانَ يرفع يَدَيْهِ فِي كل خفض وَرفع وَيَقُول أَنا أشبهكم صَلَاة برَسُول الله ﷺ َ وَقَالَ غير عَمْرو بن عَلّي يرويهِ بِلَفْظ التَّكْبِير لَا الرّفْع وَرَوَى ابْن خُزَيْمَة وَابْن ماجة وَالْبُخَارِيّ فِي رفع الْيَدَيْنِ من طَرِيق عبد الْوَهَّاب الثَّقَفِيّ عَن حميد عَن أنس أَن النَّبِي ﷺ َ كَانَ يرفع يَدَيْهِ إِذا دخل فِي الصَّلَاة وَإِذا ركع وَإِذا رفع رَأسه من الرُّكُوع وَرِجَاله ثِقَات وَمِنْهُم من زَاد فِيهِ وَإِذا سجد وَأخرج ابو دَاوُد من طَرِيق مَيْمُون الْمَكِّيّ أَنه رَأَى ابْن الزبير يرفع يَدَيْهِ فَانْطَلَقت إِلَى ابْن عَبَّاس فَقَالَ إِن أَحْبَبْت أَن تنظر إِلَى صَلَاة رَسُول الله ﷺ َ فاقتد بِصَلَاة ابْن الزبير وَعَن جَابر أَنه كَانَ إِذا افْتتح الصَّلَاة رفع يَدَيْهِ وَإِذا ركع وَإِذا رفع رَأسه من الرُّكُوع فعل مثل ذَلِك وَيَقُول رَأَيْت رَسُول الله ﷺ َ يفعل ذَلِك أخرجه ابْن ماجة وَالْبَيْهَقِيّ وَرِجَاله ثِقَات وَعَن أبي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ قَالَ هَل أريكم صَلَاة رَسُول الله ﷺ َ فَكبر وَرفع يَدَيْهِ ثمَّ كبر وَرفع يَدَيْهِ للرُّكُوع وَقَالَ هَكَذَا فافعلوا وَلَا ترفع بَين السَّجْدَتَيْنِ أخرجه إِسْحَاق وَالدَّارَقُطْنِيّ وَأخرجه الْبَيْهَقِيّ مَرْفُوعا وموقوفا وَرَوَى الْحَاكِم وَالْبَيْهَقِيّ من طَرِيق شُعْبَة عَن الحكم رَأَيْت طاوسا كبر فَرفع يَدَيْهِ حَذْو مَنْكِبَيْه عِنْد التَّكْبِير وَعند رُكُوعه وَعند رفع رَأسه من الرُّكُوع قَالَ فَسَأَلت رجلا فَقَالَ إِنَّه يحدث بِهِ عَن ابْن عمر عَن عمر عَن النَّبِي ﷺ َ وَذكر الْخلال عَن أَحْمد بن أثرم عَن أَحْمد أَنه سَأَلَ من رَوَى هَذَا عَن شُعْبَة فَقلت آدم بن أبي إِيَاس قَالَ هَذَا لَيْسَ بِشَيْء إِنَّمَا هُوَ عَن ابْن عمر عَن النَّبِي ﷺ َ وَرَوَى الْبَيْهَقِيّ فِي الخلافيات من طَرِيق سُلَيْمَان بن كيسَان الْمدنِي عَن عبد الله بن الْقَاسِم قَالَ بَيْنَمَا النَّاس يصلونَ فِي الْمَسْجِد إِذْ خرج عَلَيْهِم عمر فَقَالَ أَقبلُوا عَلّي بوجهكم أُصَلِّي بكم صَلَاة رَسُول الله ﷺ َ فَرفع يَدَيْهِ حَتَّى حَاذَى بهما مَنْكِبَيْه ثمَّ كبر ثمَّ ركع ثمَّ فعل كَذَلِك حِين رفع فَقَالُوا هَكَذَا كَانَ رَسُول الله ﷺ َ يُصَلِّي بِنَا وَرَوَى الدارقطبي فِي الغرائب من طَرِيق خلف بن أَيُّوب عَن مَالك عَن الزُّهْرِيّ عَن سَالم عَن أَبِيه عَن عمر رَأَيْت رَسُول الله ﷺ َ فَذكره قَالَ لم يُتَابع خلف زِيَادَته عَن عمر وَقَالَ البُخَارِيّ فِي رفع الْيَدَيْنِ حَدثنَا مُسَدّد حَدثنَا يزِيد بن زُرَيْع عَن سعيد عَن قَتَادَة

стр. 148

عَن الْحسن كَانَ أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ َ يرفعون أَيْديهم فِي الصَّلَاة وَأخرجه الْأَثْرَم من طرق عَن سعيد وَزَاد إِذا ركعوا وَإِذا رفعوا كَأَنَّهَا المراوح وَقَالَ عبد الرَّزَّاق مَا رَأَيْت أحسن صَلَاة من ابْن جريج وَكَانَ يرفع أذا افْتتح وَإِذا ركع وَإِذا رفع وَأخذ ابْن جريج عَن عَطاء وَعَطَاء عَن ابْن الزبير وَابْن الزبير عَن أبي بكر الصّديق وَأخرج الْبَيْهَقِيّ بأسانيد عَن ابْن عَبَّاس وَابْن عمر وَابْن الزبير وَأبي سعيد وَأبي هُرَيْرَة وَجَابِر ذَلِك وَعَن سعيد بن الْمسيب رَأَيْت عمر فَذكره وَقَالَ البُخَارِيّ قَالَ ابْن الْمُبَارك صليت يَوْمًا إِلَى جنب النُّعْمَان فَرفعت يَدي فَقَالَ أما خشيت أَن تطير فَقلت إِن لم أطر فِي الأولَى لم أطر فِي الثَّانِيَة وعد الْبَيْهَقِيّ أَسمَاء من جَاءَ عَنْهُم الرّفْع فبلغوا أَكثر من ثَلَاثِينَ نفسا مِنْهُم الْعشْرَة الْمَشْهُود لَهُم بِالْجنَّةِ والعبادلة الْأَرْبَعَة وَغَيرهم ١٨٢ - حَدِيث عَائِشَة فِي صفة قعُود رَسُول الله ﷺ َ فِي الصَّلَاة قَالَ افترش رجله الْيُسْرَى فَجَلَسَ عَلَيْهَا وَنصب الْيُمْنَى نصبا وَوجه أَصَابِعه نَحْو الْقبْلَة أما الإفتراش وَالنّصب فَهُوَ عِنْد مُسلم من حَدِيث عَائِشَة فِي حَدِيث قَالَت فِيهِ وَكَانَ يفترش رجله الْيُسْرَى وَينصب رجله الْيُمْنَى الحَدِيث وَفِي الْبَاب عَن وَائِل بن حجر عَن التِّرْمِذِيّ وَأما بَقِيَّته فَلم أَجِدهُ من حَدِيثهَا فقد رُوِيَ النَّسَائِيّ من طَرِيق عبد الله بن عبد الله بن عمر عَن أَبِيه قَالَ من سنة الصَّلَاة ان ينصب الْقدَم الْيُمْنَى وَيسْتَقْبل بأصابعها الْقبْلَة وَأَصله عِنْد البُخَارِيّ دون الإستقبال

стр. 149

١٨٣ - قَوْله وضع يَدَيْهِ عَلَى فَخذيهِ وَبسط أَصَابِعه وَتشهد يروي ذَلِك فِي حَدِيث وَائِل لم أَجِدهُ فِي حَدِيثه وَإِنَّمَا فِي التِّرْمِذِيّ من حَدِيثه وَوضع يَده عَلَى فَخذه فَقَط وَلمُسلم من حَدِيث ابْن عمر وَوضع كَفه الْيُمْنَى عَلَى فَخذه الْيُمْنَى وَقبض أَصَابِعه كلهَا واشار بإصبعه الَّتِي تلِي الْإِبْهَام وَوضع كَفه الْيُسْرَى عل فَخذه الْيُسْرَى ١٨٤ - حَدِيث ابْن مَسْعُود فِي التَّشَهُّد مُتَّفق عَلَيْهِ وَقَالَ التِّرْمِذِيّ هُوَ أصح حَدِيث فِي التَّشَهُّد وَرَوَى الطَّبَرَانِيّ من حَدِيث بُرَيْدَة قَالَ مَا سَمِعت فِي التَّشَهُّد أحسن مِنْهُ وَوَافَقَ ابْن مَسْعُود جمَاعَة مِنْهُم مُعَاوِيَة أخرجه الطَّبَرَانِيّ وسلمان الْفَارِسِي وَحُذَيْفَة أخرجهُمَا الْبَزَّار وَعَائِشَة وحديثها عِنْد الْبَيْهَقِيّ وَأَبُو مُوسَى وَهُوَ عِنْد مُسلم وَأبي دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَابْن ماجة لَكِن بِغَيْر واوات وَجَابِر وَحَدِيثه عِنْد النَّسَائِيّ وَابْن ماجة وَالْحَاكِم وَأخرجه الطَّحَاوِيّ من طَرِيق ابْن عمر أَن أَبَا بكر علمه النَّاس عَلَى الْمِنْبَر ١٨٥ - حَدِيث ابْن عَبَّاس فِي التَّشَهُّد أخرجه مُسلم وَالْأَرْبَعَة قَوْله وَالْأَخْذ بتشهد ابْن مَسْعُود أولَى لِأَن فِيهِ الْأَمر وَأقله الإستحباب وَفِيه الْألف وَاللَّام وهما للإستغراق وَزِيَادَة الْوَاو وَهِي لتجديد الْكَلَام وتأكيدا لتعليم انْتَهَى أما الْأَمر فَهُوَ فِي تشهد ابْن مَسْعُود بِلَفْظ فَلْيقل وبلفظ فَقولُوا وَلم يَقع ذَلِك فِي تشهد ابْن عَبَّاس وَأما الْألف وَاللَّام فمراده قَوْله السَّلَام عَلَيْك أَيهَا النَّبِي لَكِن لم يتفرد بهَا تشهد ابْن مَسْعُود فَهِيَ فِي تشهد ابْن عَبَّاس أَيْضا عِنْد مُسلم وَأبي دَاوُد وَابْن ماجة وَفِي التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ بِغَيْر ألف وَلَام وَأما الْوَاو فَلَيْسَتْ فِي تشهد ابْن عَبَّاس وَأما تَأْكِيد التَّعْلِيم فَفِي تشهد ابْن عَبَّاس أَيْضا عِنْد مُسلم فَسلم للْمُصَنف اثْنَان وَبَقِي اثْنَان إِلَّا أَن يُرِيد بتأكيد التَّعْلِيم قَوْله كفَى بَين كفيه فَهِيَ زَائِدَة فَهِيَ زَائِدَة لَهُ وَفِي تشهد ابْن عَبَّاس تَرْجِيح من جِهَة زِيَادَة المباركات تشبها بِلَفْظ الْقُرْآن ويترجح تشهد ابْن مَسْعُود بإتفاق السِّتَّة عَلَيْهِ وبإتفاق الْأَئِمَّة عَلَى أَنه أصح مخرجا تَنْبِيه وَقع فِي تشهد جَابر زِيَادَة فِي أَوله بِسم الله وَبِاللَّهِ وَوَقع فِي تشهد عمر فِي الْمُوَطَّإِ أَنه كَانَ يعلم النَّاس وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَر يَقُول قُولُوا التَّحِيَّات لله الزاكيات لله الطَّيِّبَات لله الصَّلَوَات لله زَاد الزاكيات بدل المباركات وَحذف الواوات ١٨٦ - حَدِيث إخفاء التَّشَهُّد أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ من حَدِيث ابْن مَسْعُود من السّنة أَن يخفي التَّشَهُّد حسنه التِّرْمِذِيّ وَصَححهُ الْحَاكِم

стр. 150

١٨٧ - حَدِيث ابْن مَسْعُود عَلمنِي رَسُول الله ﷺ َ التَّشَهُّد فِي وسط الصَّلَاة وَآخِرهَا فَإِذا كَانَ وسط الصَّلَاة نَهَضَ إِذا فرغ من التَّشَهُّد وَإِذا كَانَ فِي آخر الصَّلَاة دَعَا لنَفسِهِ بِمَا شَاءَ أَحْمد من حَدِيث ابْن مَسْعُود مطولا وَفِيه نَهَضَ حِين يفرغ من تشهده وَإِن كَانَ آخرهَا دَعَا بعد تشهده بِمَا شَاءَ الله أَن يَدْعُو ثمَّ يسلم وأصل حَدِيث ابْن مَسْعُود فِي الْمُتَّفق عَلَيْهِ وَفِي آخِره ثمَّ ليتخير أحدكُم من الدُّعَاء أعجبه إِلَيْهِ فيدعو بِهِ وَفِي لفظ فليتخير من الْمَسْأَلَة ماشاء وَفِي حَدِيث أبي هُرَيْرَة عِنْد النَّسَائِيّ إِذا فرغ أحدكُم من التَّشَهُّد الْأَخير فليتعوذ الحَدِيث وَفِيه ثمَّ ليدعو لنَفسِهِ بِمَا بدا لَهُ وَأَصله فِي الْمُتَّفق عَلَيْهِ دون هَذِه الزِّيَادَة حَدِيث وَائِل وَعَائِشَة فِي صفة الْجُلُوس تقدما ١٨٨ - حَدِيث أَنه ﷺ َ قعد متوركا البُخَارِيّ وَالْأَرْبَعَة من حَدِيث أبي حميد وَفِيه فَإِذا جلس فِي الرَّكْعَة الْآخِرَة قدم رجله الْيُسْرَى وَنصب الْأُخْرَى وَقعد عَلَى مقعدته قَوْله والْحَدِيث ضعفه الطَّحَاوِيّ أَو يحمل عَلَى حَالَة الْكبر أما تَضْعِيف الطَّحَاوِيّ فَهُوَ مَذْكُور فِي شَرحه بِمَا لَا يلْتَفت إِلَيْهِ فِيهِ وَأما الْحمل فَلَا يَصح لِأَن أَبَا حميد وصف صلَاته الَّتِي واظب عَلَيْهَا رَسُول الله ﷺ َ وَوَافَقَهُ عشرَة من الصَّحَابَة وَلم يخصوا ذَلِك بِحَال الْكبر وَالْعبْرَة بِعُمُوم اللَّفْظ وَقد قَالَ ﷺ َ صلوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي ١٨٩ - حَدِيث إِذا قلت هَذَا أَو فعلت هَذَا أَبُو دَاوُد من حَدِيث ابْن مَسْعُود وَاتفقَ الْحفاظ عَلَى أَن هَذِه الزِّيَادَة مدرجة من كَلَام ابْن مَسْعُود مِنْهُم ابْن حبَان وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيّ والخطيب وأوضحوا الْحجَّة فِي ذَلِك وَقَالَ الْخطابِيّ إِن لم يثبت إدراجها دلّت عَلَى أَن الصَّلَاة عَلَى النَّبِي ﷺ َ لَيست بواجبه وَقد ورد فِي الصَّلَاة عَلَيْهِ ﷺ َ بِمَا يدل عَلَى الْوُجُوب حَدِيث فضَالة بن عبيد قَالَ سمع رَسُول الله ﷺ َ رجلا يَدْعُو فِي صلَاته لم يمجد الله وَلم يصل عَلَى النَّبِي ﷺ َ فَقَالَ عجل هَذَا ثمَّ دَعَاهُ فَقَالَ لَهُ أَو لغيره إِذا صَلَّى أحدكُم فليبدأ بتمجيد الله تَعَالَى وَالثنَاء عَلَيْهِ ثمَّ ليصل عَلَى النَّبِي ﷺ َ ثمَّ ليدعوا بعده بِمَا شَاءَ أخرجه أَصْحَاب السّنَن الثَّلَاثَة وَصَححهُ التِّرْمِذِيّ وَابْن خُزَيْمَة وَابْن حبَان وَالْحَاكِم وَحَدِيث أبي مَسْعُود أقبل رجل حَتَّى جلس بَين يَدي رَسُول الله ﷺ َ وَنحن عِنْده فَقَالَ يَا رَسُول الله أما السَّلَام عَلَيْك فقد عَرفْنَاهُ فَكيف نصلي عَلَيْك إِذا نَحن صلينَا

стр. 151

عَلَيْك فِي صَلَاتنَا قَالَ فَصمت ثمَّ قَالَ إِذا صليتم عَلّي فَقولُوا اللَّهُمَّ صلي عَلَى مُحَمَّد الحَدِيث أخرجه ابْن خُزَيْمَة وَابْن حبَان وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْحَاكِم وَعَن عبد الْمُهَيْمِن بن عَبَّاس بن سهل السَّاعِدِيّ عَن أَبِيه عَن جده رَفعه لاصلاة لمن لم يصل عَلَى النَّبِي ﷺ َ أخرجه ابْن ماجة فِي حَدِيث وَالْحَاكِم وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالطَّبَرَانِيّ وَعَن أبي مَسْعُود رَفعه من صَلَّى صَلَاة لم يُصَلِّي عَلّي فِيهَا وَلَا عَلَى أهل بَيْتِي لم تقبل مِنْهُ أخرجه الدَّارَقُطْنِيّ وَفِيه جَابر الْجعْفِيّ وَهُوَ ضَعِيف وَقد اخْتلف عَلَيْهِ فِي رَفعه وَوَقفه وَعَن ابْن مَسْعُود رَفعه إِذا تشهد أحدكُم فِي الصَّلَاة فَلْيقل اللَّهُمَّ صل عَلَى مُحَمَّد الحَدِيث أخرجه الْحَاكِم وَالْبَيْهَقِيّ وَفِي إِسْنَاده رجل مَجْهُول ١٩٠ - قَوْله وَالْفَرْض الْمَرْوِيّ فِي التَّشَهُّد هُوَ التَّقْدِير النَّسَائِيّ من حَدِيث ابْن مَسْعُود كُنَّا نقُول فِي الصَّلَاة قبل أَن يفْرض التَّشَهُّد السَّلَام عَلَى الله الحَدِيث وَأَصله فِي الصَّحِيحَيْنِ دون هَذِه الزِّيَادَة وَأخرجه الدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيّ وَقَالَ النَّوَوِيّ احْتج أَصْحَابنَا بِأَن التَّشَهُّد الْأَخير فرض بِهَذِهِ الزِّيَادَة ١٩١ - قَوْله ودعا بِمَا يشبه أَلْفَاظ الْقُرْآن والأدعية المأثورة لما روينَا من حَدِيث ابْن مَسْعُود قَالَ لَهُ النَّبِي ﷺ َ ثمَّ اختر من الدُّعَاء أطيبه وَأَعْجَبهُ إِلَيْك تقدم مَا فِيهِ قبل ورقة وَقد رد عَلَى المُصَنّف هَذَا الإستدلال وَقيل إِنَّه حجَّة لخصمه لتفويض الْأَمر فِي ذَلِك إِلَى إختيار الْمُصَلى وَلَا سِيمَا رِوَايَة البُخَارِيّ ثمَّ ليتخير بعد من الْكَلَام ماشاء وَمِمَّا يدل للْجُوَاز حَدِيث ابْن عَبَّاس وَأما السُّجُود فاجتهدوا فِيهِ من الدُّعَاء فقمن أَن يُسْتَجَاب لكم وَحَدِيث أبي هُرَيْرَة أقرب مَا يكون العَبْد من ربه وَهُوَ ساجد فَأَكْثرُوا فِيهِ من الدُّعَاء فقمن أَن يُسْتَجَاب لكم أخرجهُمَا مُسلم وَعَن حُذَيْفَة أَنه صَلَّى مَعَ النَّبِي ﷺ َ فَكَانَ يَقُول فِي رُكُوعه سُبْحَانَ رَبِّي الْعَظِيم وَمَا مر بِآيَة رَحْمَة إِلَّا وقف عِنْدهَا فَسَأَلَ وَلَا مر بِآيَة عَذَاب إِلَّا وقف عِنْدهَا وتعوذ أخرجه مُسلم أَيْضا وَأقرب مَا تمسك بِهِ الْمَانِع حَدِيث إِن صَلَاتنَا هَذِه لَا يصلح فِيهَا شَيْء من كَلَام النَّاس وَهُوَ مَحْمُول عَلَى مَا عدا الدُّعَاء جمعا بَين الْأَحَادِيث قَالَ الْبَيْهَقِيّ

стр. 152

أدعى الطَّحَاوِيّ نسخ أَحَادِيث الْبَاب بِحَدِيث عقبَة بن عَامر لما نزلت سبح اسْم رَبك الْأَعْلَى قَالَ اجْعَلُوهَا فِي سُجُودكُمْ قَالَ فَيجوز أَن يكون نُزُولهَا بعد تِلْكَ الْأَحَادِيث مَعَ أَن فِيهَا حَدِيث ابْن عَبَّاس أَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ ذَلِك فِي مَرضه الَّذِي مَاتَ فِيهِ وغفل عَن أَن نزُول ﴿سبح اسْم رَبك الْأَعْلَى﴾ كَانَ قَدِيما كَمَا دلّت عَلَيْهِ الْأَخْبَار مِنْهَا حَدِيث الْبَراء فِي قصَّة الْهِجْرَة فَمَا قدم رَسُول الله ﷺ َ حَتَّى حفظت ﴿سبح اسْم رَبك الْأَعْلَى﴾ فِي سور من الْمفصل وَحَدِيث معَاذ فِي قصَّة تَطْوِيل الصَّلَاة فَقَالَ لَهُ النَّبِي ﷺ َ هلا قَرَأت بسبح اسْم رَبك الْأَعْلَى وَنَحْوهَا وَحَدِيث النُّعْمَان أَنه ﷺ َ كَانَ يقْرَأ بهَا فِي الْعِيدَيْنِ وَالْجُمُعَة وَقد زعم الطَّحَاوِيّ أَن قصَّة معَاذ كَانَت فِي أول الْإِسْلَام فَكيف غفل عَنْهَا فأدعى أَنَّهَا كَانَت فِي مرض الْوَفَاة مَعَ أَن الْمَشْهُور بَين أهل التَّفْسِير أَن سبح والواقعة والحاقة نَزَلْنَ بِمَكَّة وَلَكِن هَذَا شَأْن من يُسَوِّي الْأَحَادِيث عَلَى مذْهبه وَالله الْمُسْتَعَان ١٩٢ - حَدِيث ابْن مَسْعُود أَن النَّبِي ﷺ َ كَانَ يسلم عَن يَمِينه حَتَّى يرَى بَيَاض خَدّه الْأَيْمن وَعَن يسَاره حَتَّى يرَى بَيَاض خَدّه الْأَيْسَر الْأَرْبَعَة وَابْن حبَان وَصَححهُ وَأخرجه الدَّارَقُطْنِيّ أَيْضا وَلمُسلم عَن سعد بن أبي وَقاص نَحوه وَفِي الْبَاب فِي التسليمتين عَن عمار بن يَاسر عِنْد الدَّارَقُطْنِيّ وَعَن حُذَيْفَة عِنْد ابْن ماجة وَعَن طلق عِنْد أَحْمد وَعَن وَاثِلَة وَابْن عمر فرقهما عِنْد الشَّافِعِي ثمَّ الْبَيْهَقِيّ وَعَن جَابر بن سَمُرَة عِنْد مُسلم وَعَن وَائِل بن حجر عِنْد أبي دَاوُد وَعَن أبي مُوسَى عِنْد ابْن ماجة وَعَن الْبَراء عِنْد الدَّارَقُطْنِيّ وَاحْتج من اخْتَار التسليمة الْوَاحِدَة بِحَدِيث زُهَيْر بن مُحَمَّد عَن هِشَام عَن أَبِيه عَن عَائِشَة أَن رَسُول الله ﷺ َ كَانَ يسلم فِي الصَّلَاة تَسْلِيمَة وَاحِدَة تِلْقَاء وَجهه أخرجه التِّرْمِذِيّ وَابْن ماجة واستنكره أَبُو حَاتِم والطَّحَاوِي وَغَيرهمَا وصوبوا وَقفه وغفل الْحَاكِم فصححه وَأخرج ابْن عدي عَن سَمُرَة نَحوه وَأخرج ابْن ماجة عَن سهل بن سعد أَنه سمع النَّبِي ﷺ َ يسلم تَسْلِيمَة وَاحِدَة لَا يزِيد عَلَيْهَا وَعَن سَلمَة بن لأكوع نَحوه وإسنادهما عِنْده ضعيفان وَرُوِيَ الْبَيْهَقِيّ فِي الْمعرفَة من طَرِيق حميد عَن أنس أَن النَّبِي ﷺ َ كَانَ يسلم تَسْلِيمَة وَاحِدَة وَرِجَاله ثِقَات وَقَوله وَلَا يَنْوِي فِي الْمَلَائِكَة عددا محصورا لِأَن الْأَخْبَار فِي عَددهمْ قد اخْتلف فَأشبه الْإِيمَان بالأنبياء ﵈ كَأَنَّهُ يُشِير إِلَى مَا أخرجه مُسلم من حَدِيث ابْن مَسْعُود رَفعه

стр. 153

مَا مِنْكُم من أحد إِلَّا وَقد وكل بِهِ قرينه من الْجِنّ وقرينه من الْمَلَائِكَة قَالُوا وَإِيَّاك يَا رَسُول الله قَالَ ﷺ َ وإياي الحَدِيث وَأخرج إِسْحَاق فِي مُسْنده عَن أنس رَفعه إِن الله تَعَالَى وكل بِعَبْدِهِ الْمُؤمن ملكَيْنِ يكتبان عمله قَالُوا فَإِذا مَاتَ قَالَ الله تَعَالَى قوما عَلَى قبر عَبدِي الحَدِيث وَأخرج الْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب من حَدِيث أبي هُرَيْرَة رَفعه قَالَ ليستحي أحدكُم من ملكيه الَّذين مَعَه كَمَا يستحي من رجلَيْنِ من صالحي جِيرَانه وهما مَعَه بِاللَّيْلِ وَالنَّهَار وَمن حَدِيث زيد بن ثَابت نَحوه وَأخرج الطَّبَرَانِيّ من حَدِيث أبي أُمَامَة وكل بِالْمُؤمنِ مائَة وَسِتُّونَ ملكا يَذبُّونَ عَنهُ مالم يقدر لَهُ الحَدِيث وَأخرج الطَّبَرَانِيّ فِي تَفْسِيره سُورَة الرَّعْد من حَدِيث كنَانَة الْعَدوي قَالَ دخل عُثْمَان عَلَى النَّبِي ﷺ َ فَقَالَ يَا رَسُول الله أَخْبرنِي عَن العَبْد كم مَعَه ملك فَذكر الحَدِيث بِطُولِهِ إِلَى أَن قَالَ فَهَؤُلَاءِ عشرُون ملكا عَلَى كل آدَمِيّ حَدِيث تَحْرِيمهَا التَّكْبِير وتحليلها التَّسْلِيم تقدم أول الْبَاب وَاسْتدلَّ من لم يُوجب التَّسْلِيم بِحَدِيث ابْن بُحَيْنَة فِي قصَّة السَّهْو فَلَمَّا أتم صلَاته وَانْتَظرْنَا تَسْلِيمه كبر قبل التَّسْلِيم ثمَّ سجد سَجْدَتَيْنِ ثمَّ سلم وَسَيَأْتِي حَدِيث عبد الله بن عَمْرو فِي بَاب الحَدِيث فِي الصَّلَاة حَدِيث ابْن مَسْعُود إِذا قلت هَذَا فقد تمت صَلَاتك تقدم فِي التَّشَهُّد فصل فِي الْقِرَاءَة قَوْله ويجهر بِالْقِرَاءَةِ فِي الْفجْر والركعتين الْأَوليين من الْمغرب وَالْعشَاء ويخفي قي الْأُخْرَيَيْنِ هَذَا هُوَ المتوارث تقدم من حَدِيث أنس فِي أُمَامَة جبرئيل فِي الْمَوَاقِيت الْإِسْرَار فِي الظّهْر وَالْعصر وَالثَّالِثَة من الْمغرب والأخريين من الْعشَاء وَمن طَرِيق الزُّهْرِيّ قَالَ سنّ رَسُول الله ﷺ َ أَن يجْهر بِالْقِرَاءَةِ فِي الْفجْر فِي الرَّكْعَتَيْنِ وَفِي الْأَوليين من الْمغرب وَالْعشَاء وَيسر فِيمَا عدا ذَلِك أخرجه أَبُو دَاوُد فِي الْمَرَاسِيل وَأخرجه من طَرِيق الْحسن أَيْضا مُرْسلا ١٩٣ - حَدِيث صَلَاة النَّهَار عجماء لم أَجِدهُ وَهُوَ عِنْد عبد الرَّزَّاق من قَول مُجَاهِد وَمن قَول أبي عُبَيْدَة بن عبد الله بن مَسْعُود مَوْقُوفا عَلَيْهِمَا وَفِي الصَّحِيحَيْنِ مَا يدل

стр. 154

عَلَى الْإِسْرَار بِالْقِرَاءَةِ فِي الظّهْر وَالْعصر حَدِيث أبي قَتَادَة وَحَدِيث خباب عِنْد البُخَارِيّ وَحَدِيث أبي سعيد عِنْد مُسلم قَوْله ويجهر فِي الْجُمُعَة وَالْعِيدَيْنِ لوُرُود النَّقْل المستفيض بالجهر الْبَيْهَقِيّ من طَرِيق الْحَارِث عَن عَلّي قَالَ الْجَهْر فِي الْعِيدَيْنِ من السّنة وَالْخُرُوج فِي الْعِيدَيْنِ إِلَى الْجَبانَة من السّنة وَاسْتدلَّ الْبَيْهَقِيّ بِحَدِيث النُّعْمَان بن بشير وَأبي وَاقد اللَّيْثِيّ الَّذين أخرجهُمَا مُسلم فِي التَّعْيِين الْقِرَاءَة فِي الْجُمُعَة وَفِي الْعِيدَيْنِ وَفِيه نظر لِأَنَّهُ لَا يلْزم من اطلاعهم عَلَى ذَلِك الْجَهْر بِالْقِرَاءَةِ قد وَقع فِي الصَّحِيحَيْنِ من حَدِيث أبي قَتَادَة يسمعنا الْآيَة أَحْيَانًا وللنسائي فَيسمع مِنْهُ الْآيَة من سُورَة لُقْمَان والذاريات فِي الظّهْر وَله عَن أنس صليت مَعَ النَّبِي ﷺ َ الظّهْر فَقَرَأَ ﴿هَل أَتَاك حَدِيث الغاشية﴾ ١٩٤ - حَدِيث أَن النَّبِي ﷺ َ قَضَى الْفجْر غَدَاة لَيْلَة التَّعْرِيس بِجَمَاعَة فجهر فِيهَا ابْن الْحسن فِي الْآثَار عَن أبي حنيفَة عَن حَمَّاد عَن إِبْرَاهِيم قَالَ عرس رَسُول الله ﷺ َ فَقَالَ من يحرسنا اللَّيْلَة فَقَالَ رجل من الْأَنْصَار شَاب أَنا الحَدِيث وَفِيه فَأمر الْمُؤَذّن فَأذن وَصَلى رَكْعَتَيْنِ ثمَّ أُقِيمَت الصَّلَاة فَصَلى الْفجْر بِأَصْحَابِهِ وجهر فِيهَا بِالْقِرَاءَةِ كَمَا كَانَ يُصَلِّي وَفِي حَدِيث أبي قَتَادَة عِنْد مُسلم وصنع كَمَا يصنع فَيُؤْخَذ ذَلِك من عُمُومه ١٩٥ - حَدِيث أَن النَّبِي ﷺ َ قَرَأَ فِي صَلَاة الْفجْر فِي سَفَره بالمعوذتين أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَابْن حبَان وَالْحَاكِم وَأحمد وَابْن أبي شيبَة وَالطَّبَرَانِيّ من حَدِيث عقبَة بن عَامر قَوْله وَيقْرَأ فِي الْحَضَر فِي الْفجْر فِي الرَّكْعَتَيْنِ بِأَرْبَعِينَ آيَة أَو خمسين سُوَى فَاتِحَة الْكتاب وَيروَى من أَرْبَعِينَ إِلَى سِتِّينَ وَمن سِتِّينَ إِلَى مائَة وَبِكُل ذَلِك ورد الْأَثر مُسلم من حَدِيث جَابر بن سَمُرَة أَن النَّبِي ﷺ َ كَانَ يقْرَأ بِالْفَجْرِ بقاف وَنَحْوهَا وَفِي الْمُتَّفق عَن أبي هُرَيْرَة وَيقْرَأ بالستين إِلَى الْمِائَة وَفِي رِوَايَة مَا بَين السِّتين إِلَى الْمِائَة وَلابْن حبَان عَن ابْن عمر كَانَ يقْرَأ فِي الْفجْر بالصافات وَمن حَدِيث جَابر بن سَمُرَة بالواقعة وَنَحْوهَا

стр. 155

١٩٦ - حَدِيث عمر أَنه كتب إِلَى أبي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ أَن اقْرَأ فِي الْفجْر وَالظّهْر بطوال الْمفصل وَفِي الْعَصْر وَالْعشَاء بأوساط الْمفصل وَفِي الْمغرب بقصار الْمفصل عبد الرَّزَّاق بِإِسْنَاد ضَعِيف مُنْقَطع بِهِ وَلم يذكر الظّهْر وَالْعصر وَقد ذكر التِّرْمِذِيّ مَا يتَعَلَّق بِالظّهْرِ تَعْلِيقا وَرَوَى الْبَيْهَقِيّ بِإِسْنَاد مُتَّصِل إِلَى مَالك بن أبي عَامر أَن عمر كتب إِلَى أبي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ ان اقْرَأ فِي رَكْعَتي الْفجْر بسورتين طويلتين من الْفَصْل وَلابْن أبي شيبَة من طَرِيق زُرَارَة بن أوفي أَقْرَأَنِي أَبُو مُوسَى كتاب عمر إِلَيْهِ أَن اقْرَأ فِي الْمغرب بآخر الْمفصل وَفِي الْبَاب مَا أخرجه النَّسَائِيّ وَابْن ماجة وَصَححهُ ابْن حبَان من طَرِيق سُلَيْمَان ابْن يسَار عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ ماصليت وَرَاء أحد أشبه صَلَاة برَسُول الله ﷺ َ من فلَان قَالَ سُلَيْمَان كَانَ يُطِيل الْأَوليين من الظّهْر ويخفف الْأُخْرَيَيْنِ ويخفف الْعَصْر وَيقْرَأ فِي الْمغرب بقصار الْمفصل وَفِي الْعشَاء يوسط الْمفصل وَفِي الصُّبْح بالطوال وَأخرج ابْن سعد من حَدِيث أنس قَالَ مَا رَأَيْت أحدا أشبه صَلَاة برَسُول الله ﷺ َ من عمر بن عبد الْعَزِيز قَالَ الضَّحَّاك بن عُثْمَان وَكنت أُصَلِّي خَلفه فَكَانَ يُطِيل الْأَوليين من الظّهْر فَذكر الحَدِيث بِمثلِهِ وَلمُسلم عَن أبي سعيد حزرنا قيام رَسُول الله ﷺ َ فِي الظّهْر وَالْعصر فحزرنا قِيَامه فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأَوليين من الظّهْر قدر ثَلَاثِينَ آيَة وَفِي الْأُخْرَيَيْنِ عَلَى النّصْف من ذَلِك وَفِي الْأَوليين من الْعَصْر عَلَى قدر الْأُخْرَيَيْنِ من الظّهْر وَفِي الْأُخْرَيَيْنِ من الْعَصْر عَلَى النّصْف من ذَلِك وَفِي الْبَاب عَن أبي قَتَادَة مُتَّفق عَلَيْهِ ١٩٧ - حَدِيث أَن النَّبِي ﷺ َ كَانَ يُطِيل الرَّكْعَة الأولَى عَلَى غَيرهَا فِي الصَّلَوَات كلهَا مُتَّفق عَلَيْهِ من حَدِيث أبي قَتَادَة بِلَفْظ وَيطول فِي الرَّكْعَة الأولَى مَا لايطول فِي الثَّانِيَة وَفِي الْبَاب حَدِيث أبي سعيد الْمَذْكُور قبل قَوْله وَيكرهُ أَن يُوَقت بِشَيْء من الْقُرْآن فِي شَيْء من الصَّلَوَات لما فِيهِ من هجر الْبَاقِي وإبهام التَّفْضِيل قلت هُوَ معَارض بِالنَّصِّ فقد ثَبت فِي الصَّحِيحَيْنِ عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ كَانَ رَسُول الله ﷺ َ يقْرَأ فِي الْجُمُعَة فِي صَلَاة الْفجْر آلم تَنْزِيل السَّجْدَة وَهل أَتَى عَلَى الْإِنْسَان وللطبراني من حَدِيث ابْن مَسْعُود يديم ذَلِك ١٩٨ - حَدِيث من كَانَ لَهُ إِمَام فقراءة الإِمَام لَهُ قِرَاءَة ابْن ماجة عَن جَابر رَفعه وَفِيه جَابر الْجعْفِيّ وَهُوَ ضَعِيف وَقد قَالَ أَبُو حنيفَة مَا رَأَيْت أكذب مِنْهُ لَكِن

стр. 156

تَابِعَة لَيْث بن أبي سليم قَالَ الْبَيْهَقِيّ وَلم يتابعهما إِلَّا من هُوَ أَضْعَف مِنْهُمَا وَرِوَايَة لَيْث عِنْد ابْن عدي وَقَالَ مُحَمَّد بن الْحسن فِي الْآثَار أخبرنَا أَبُو حنيفَة ثَنَا مُوسَى بن أبي عَائِشَة عَن عبد الله ابْن شَدَّاد عَن جَابر بِهِ قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ وَابْن عدي لم يسْندهُ غير أبي حنيفَة وَتَابعه الْحسن بن عمَارَة وهما ضعيفان وَرَوَاهُ الثَّوْريّ وَشعْبَة وَتَمام الْعشْرَة عَن مُوسَى عَن عبد الله ابْن شَدَّاد مُرْسلا وَكَذَا قَالَ ابْن الْمُبَارك عَن أبي حنيفَة مُرْسلا وَقد أخرج الدَّارَقُطْنِيّ وَالطَّبَرَانِيّ من طَرِيق أَيُّوب عَن أبي الزبير عَن جَابر مثله وَلَكِن فِي الْإِسْنَاد سهل بن الْعَبَّاس وَهُوَ مَتْرُوك وَرَوَى الدَّارَقُطْنِيّ فِي غرائب مَالك هَذَا مَرْفُوعا وَقَالَ تفرد بِهِ عَاصِم ابْن عِصَام وَهُوَ مَجْهُول وَالَّذِي فِي الْمُوَطَّإِ عَن مَالك عَن وهب عَن جَابر مَوْقُوف وَأخرجه الدَّارَقُطْنِيّ فِي السّنَن من طَرِيق يحي بن سَلام عَن مَالك بِلَفْظ آخر كل صَلَاة لَا يقْرَأ فِيهَا بِأم الْقُرْآن فَهِيَ خداج إِلَّا أَن يكون وَرَاء الإِمَام وَقَالَ يحي ضَعِيف وَالصَّوَاب عَن مَالك مَوْقُوف ثمَّ اخرجه كَذَلِك وَفِي الْبَاب عَن ابْن عمر أخرجه الدَّارَقُطْنِيّ بِإِسْنَاد ضَعِيف عَن سَالم عَن أَبِيه وَمن طَرِيق أُخْرَى عَن أَيُّوب عَن نَافِع عَنهُ وَضَعفه وَمن طَرِيق أُخْرَى عَن أَيُّوب بِهِ مَوْقُوف وَقَالَ هِيَ الصَّوَاب وَكَذَلِكَ هُوَ فِي الْمُوَطَّإِ عَن نَافِع وَعَن أبي سعيد أخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَابْن عدي وَضَعفه وَعَن أبي هُرَيْرَة أخرجه الدَّارَقُطْنِيّ وَضَعفه وَعَن ابْن عَبَّاس رَفعه يَكْفِيك قِرَاءَة الإِمَام خَافت أَو جهر أخرجه الدَّارَقُطْنِيّ بِإِسْنَاد ضَعِيف وَعَن أنس أخرجه ابْن حبَان فِي الضُّعَفَاء وَعَن عَلّي قَالَ

стр. 157

قَالَ رجل للنَّبِي ﷺ َ أَقرَأ خلف الإِمَام أَو أنصت قَالَ بل أنصت فَإِنَّهُ يَكْفِيك أخرجه الدَّارَقُطْنِيّ بِإِسْنَاد ضَعِيف وَحمل الْبَيْهَقِيّ هَذِه الْأَحَادِيث عَلَى مَا عدا الْفَاتِحَة وَاسْتدلَّ بِحَدِيث عبَادَة أَن النَّبِي ﷺ َ صَلَّى الْفجْر ثمَّ قَالَ لَعَلَّكُمْ تقرءون خلف أمامكم قُلْنَا نعم قَالَ فَلَا تَفعلُوا إِلَّا بِفَاتِحَة الْكتاب وَأخرجه أَبُو دَاوُد بِإِسْنَاد رِجَاله ثِقَات وَبِهَذَا يجمع بَين الْأَدِلَّة المثبته للْقِرَاءَة والنافية لَهَا وَالله أعلم قَوْله وَعَلِيهِ إِجْمَاع الصَّحَابَة كَذَا قَالَ وَإِنَّمَا يثبت ذَلِك عَن ابْن عمر وَجَابِر وَزيد ابْن ثَابت وَابْن مَسْعُود وَجَاء عَن سعد وَعمر وَابْن عَبَّاس وَعلي أما الثَّلَاثَة الأول فَعِنْدَ الطَّحَاوِيّ من طَرِيق عبيد الله بن مقسم أَنه سَأَلَ ابْن عمر وَزيد بن ثَابت وجابرا فَقَالُوا لَا تقْرَأ خلف الإِمَام فِي شَيْء من الصَّلَوَات وَقد تقدم عَن جَابر من وَجه آخر وَعَن ابْن عمر من وَجه آخر وَهُوَ فِي الْمُوَطَّإِ عَنْهُمَا وَأما عَن ابْن عَبَّاس فَقَالَ مُحَمَّد بن الْحسن فِي الْآثَار عَن حَمَّاد بن سَلمَة عَن أبي جَمْرَة قلت لِابْنِ عَبَّاس أَقرَأ وَالْإِمَام بَين يَدي قَالَ لَا وَسَتَأْتِي الْإِشَارَة إِلَى أَقْوَال البَاقِينَ بعد قَلِيل وَقد أثبت البُخَارِيّ عَن عمر وَأبي بن كَعْب وَحُذَيْفَة وَأبي هُرَيْرَة وَعَائِشَة وَعبادَة وَأبي سعيد فِي آخَرين أَنهم كَانُوا يرَوْنَ الْقِرَاءَة خلف الإِمَام قَوْله لِأَن الإستمتاع فرض بِالنَّصِّ الْبَيْهَقِيّ عَن مُجَاهِد كَانَ رَسُول الله ﷺ َ يقْرَأ فِي الصَّلَاة فَسمع قِرَاءَة فَتى من الْأَنْصَار فَنزل ﴿وَإِذا قرئَ الْقُرْآن فَاسْتَمعُوا لَهُ وأنصتوا﴾ وَهَذَا مُرْسل وللدارقطني من حَدِيث أبي هُرَيْرَة نزلت هَذِه الْآيَة فِي رفع الصَّوْت وهم خلف رَسُول الله ﷺ َ فِي الصَّلَاة وَعَن عبد الله بن مُغفل إِنَّمَا نزلت هَذِه الْآيَة فِي الْقِرَاءَة خلف الإِمَام أخرجه ابْن مردوية ١٩٩ - حَدِيث وَإِذا قَرَأَ فانصتوا مُسلم من حَدِيث أبي مُوسَى وَأخرجه أَبُو دَاوُد وَطعن فِي هَذِه الزِّيَادَة وَكَذَا البُخَارِيّ فِي جُزْء الْقِرَاءَة وَقَالَ ابْن سُفْيَان صَاحب مُسلم سَمِعت أَبَا بكر ابْن أُخْت أبي النَّضر يَقُول لمُسلم إِن هَذَا الحَدِيث طعن فِيهِ فَقَالَ أَتُرِيدُ أحفظ من سُلَيْمَان التَّيْمِيّ وَقَالَ الْبَزَّار لَا نعلم أحدا قَالَ فِيهِ وَإِذا قَرَأَ فأنصتوا إِلَّا سُلَيْمَان التَّيْمِيّ لَكِن حَدثنَا الْقطعِي عَن سَالم بن نوح عَن عمر بن عَامر عَن قَتَادَة مثله وَأخرجه ابْن عدي من طَرِيق عمر بن عَامر وَسعد بن أبي عرُوبَة عَن قَتَادَة وَقَالَ هَذِه الزِّيَادَة أشهر بِسُلَيْمَان التَّيْمِيّ مِنْهَا

стр. 158

وَفِي الْبَاب عَن أبي هُرَيْرَة أخرجه أَبُو دَاوُد وَقَالَ هَذِه الزِّيَادَة لَيست بمحفوظة وَأخرجه النَّسَائِيّ وَالدَّارَقُطْنِيّ ونقلا عَن مُسلم أَنه صححها وَفِي الْبَاب عَن أبي الدَّرْدَاء سُئِلَ رَسُول الله ﷺ َ أَفِي كل صَلَاة قِرَاءَة قَالَ نعم قَالَ رجل من الْأَنْصَار وَجَبت هَذِه فَقَالَ مَا أرَى الإِمَام إِذا أم الْقَوْم إِلَّا قد كفاهم أخرجه النَّسَائِيّ وَبَين أَنَّهَا من قَول أبي الدَّرْدَاء أدرجت وَعَن أنس قَالَ قَالَ النَّبِي ﷺ َ أتقرءون فِي صَلَاتكُمْ خلف الإِمَام وَالْإِمَام يقْرَأ فَسَكَتُوا فَقَالَهَا ثَلَاثًا فَقَالُوا إِنَّا لنفعل قَالَ لَا تَفعلُوا أخرجه الطَّحَاوِيّ وَلَكِن أخرجه ابْن حبَان وَزَاد فِي آخِره وليقرأ أحدكُم بِفَاتِحَة الْكتاب فِي نَفسه وَعَن عمرَان بن حُصَيْن كَانَ النَّبِي ﷺ َ يُصَلِّي بِالنَّاسِ وَرجل يقْرَأ خَلفه فَلَمَّا فرغ قَالَ من ذَا الَّذِي يخالجي سُورَة كَذَا فنهاهم عَن الْقِرَاءَة خلف الإِمَام أخرجه الدَّارَقُطْنِيّ وَقَالَ تفرد بِهِ حجاج بن أَرْطَاة يَقُول فنهاهم عَن الْقِرَاءَة خلف الإِمَام قَالَ الْبَيْهَقِيّ وَيدل عَلَى إدراجها أَن مُسلما أخرج الحَدِيث من طَرِيق شُعْبَة فَقَالَ فِيهِ قَالَ شُعْبَة قلت لِقَتَادَة كَأَنَّهُ كرهه قَالَ لَو كرهه لنهي عَنهُ قَوْله ويستحسن يَعْنِي الْقِرَاءَة خلف الإِمَام عَن مُحَمَّد احْتِيَاطًا وَتكره عِنْدهمَا لما فِيهِ من الْوَعيد كَأَنَّهُ يُشِير بالإحتياط إِلَى إِيجَاب من أوجبه وبالوعيد إِلَى مَا رَوَاهُ مُحَمَّد بن الْحسن عَن دَاوُد بن قيس أَخْبرنِي بعض ولد سعد أَن سَعْدا قَالَ وددت أَن الَّذِي يقْرَأ خلف الإِمَام فِي فِيهِ جَمْرَة وَأخرجه ابْن أبي شَيْبه وَعبد الرَّزَّاق وَالدَّارَقُطْنِيّ مَوْقُوفا بِلَفْظ فِي فِيهِ حجر وَرَوَى مُحَمَّد أَيْضا عَن دَاوُد بن قيس عَن ابْن عجلَان أَن عمر قَالَ مثله وَكَذَا أخرجه عبد الرَّزَّاق وَعَن إِبْرَاهِيم قَالَ عبد الله وددت أَن الَّذِي يقْرَأ خلف الإِمَام ملئ فوه نَتنًا ذكره البُخَارِيّ فِي جُزْء الْقِرَاءَة قَالَ وَفِي رِوَايَة رضفا وَعَن عَلّي من قَرَأَ خلف الإِمَام فقد أَخطَأ الْفطْرَة أخرجه ابْن أبي شيبَة وَعبد الرَّزَّاق وَالدَّارَقُطْنِيّ مَوْقُوفا وَضَعفه البُخَارِيّ فِي جُزْء الْقِرَاءَة وَقَالَ ابْن حبَان فِي تَرْجَمَة عبد الله ابْن أبي لَيْلَى من الضُّعَفَاء هَذَا بَاطِل وَعَن زيد بن ثَابت رَفعه من قَرَأَ خلف الإِمَام فَلَا صَلَاة لَهُ أخرجه ابْن حبَان فِي الضُّعَفَاء وَابْن الْجَوْزِيّ من طَرِيقه واتهم فِيهِ أَحْمد ابْن عَلّي بن سُلَيْمَان وَعَن أنس رَفعه من قَرَأَ خلف الإِمَام ملئ فوه نَارا أخرجه ابْن حبَان فِي الضُّعَفَاء واتهم فِيهِ مَأْمُون بن أَحْمد أحد الْكَذَّابين وَقَالَ البُخَارِيّ فِي جُزْء الْقِرَاءَة حَدِيث من كَانَ لَهُ إِمَام لم يثبت لِأَنَّهُ إِمَّا مُرْسل

стр. 159

وَإِمَّا ضَعِيف ولوثبت لَكَانَ الْفَاتِحَة مُسْتَثْنَاة كَمَا قَالَ ﷺ َ جعلت لي الأَرْض مَسْجِدا وَاسْتَثْنَى فِي حَدِيث آخر الْمقْبرَة وَأما حَدِيث سعد فِيهِ ابْن نجاد وَلَا يعرف وَشَيْخه لم يسم وَأما حَدِيث ابْن مَسْعُود فَلَا يَصح وَلَا يشبه كَلَام أهل الْعلم لِأَنَّهُ لايحل لأحد أَن يتَمَنَّى أَن تملأ أَفْوَاه أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ َ كعمر وَحُذَيْفَة وَأبي وَعَائِشَة رضفا وَلَا نَتنًا وَأما حَدِيث زيد بن ثَابت فمنقطع وَلَا يعرف سَماع بَعضهم من بعض وَلَا يَصح مثله قَالَ وَيُقَال لمن منع الْقِرَاءَة خلف الإِمَام أجمع أهل الْعلم وَأَنت عَلَى أَن الإِمَام لَا يتَحَمَّل عَن الْقَوْم فرضا إِلَّا هَذَا الْفَرْض فَقلت أَنْت يتحمله عَنْهُم وَقلت لَا يتَحَمَّل عَنْهُم شَيْئا من السّنَن كالثناء وَالتَّسْبِيح فَصَارَ الْفَرْض عنْدك أَهْون من التَّطَوُّع وَقَالَ وَحَدِيث إِذا قَرَأَ فأنصتوا قلت لم يثبت وَلَو ثَبت فَنحْن نقُول بِهِ ونقول إِنَّمَا يقْرَأ خلف الإِمَام عِنْد سُكُوته فقد رَوَى سَمُرَة كَانَ للنَّبِي ﷺ َ سكتتان سكتة حِين يكبر وسكتة حِين يفرغ من قِرَاءَته وَقد صرح بذلك أَبُو سَلمَة بن عبد الرَّحْمَن وَسَعِيد بن الجبير وَمَيْمُون بن مهْرَان قَالُوا يقْرَأ عِنْد سكُوت الإِمَام عملا بِالْحَدِيثين لَا صَلَاة إِلَّا بِقِرَاءَة فَاتِحَة الْكتاب وبالإنصات وَالله أعلم - بَاب الْإِمَامَة - ٢٠٠ - حَدِيث أَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ الْجَمَاعَة من سنَن الْهدى لَا يتَخَلَّف عَنْهَا إِلَّا مُنَافِق لم أره مَرْفُوعا وَإِنَّمَا لمُسلم من حَدِيث ابْن مَسْعُود علمنَا رَسُول الله ﷺ َ سنَن الْهدى وَإِن من سنَن الْهدى الصَّلَاة فِي الْمَسْجِد الَّذِي يُؤذن فِيهِ وَلَقَد رَأَيْتنَا وَمَا يتَخَلَّف عَن الصَّلَاة إِلَّا مُنَافِق وَفِي لفظ لَهُ من سرة أَن يلقى الله غذا مُسلما فليحافظ عَلَى هَؤُلَاءِ الصَّلَوَات حَيْثُ يُنَادي بِهن فَإِن الله شرع سنَن الْهدى وإنهن من سنَن الْهدى وَلَو أَنكُمْ صليتم فِي بُيُوتكُمْ كَمَا يُصَلِّي هَذَا المتخلف فِي بَيته لتركتم سنة نَبِيكُم ﷺ َ وَلَقَد رَأَيْتنَا وَمَا يتَخَلَّف عَنَّا إِلَّا مُنَافِق مَعْلُوم النِّفَاق وَمن الْأَحَادِيث الدَّالَّة عَلَى وجوب الْجَمَاعَة حَدِيث ابي هُرَيْرَة قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ لقد هَمَمْت أَن آمُر الْمُؤَذّن فَيُؤذن ثمَّ آمُر رجلا فَيصَلي بِالنَّاسِ ثمَّ أَنطلق معي بِرِجَال مَعَهم حزم الْحَطب إِلَى قوم يتخلفون عَن الصَّلَاة فَأحرق عَلَيْهِم بُيُوتهم بالنَّار مُتَّفق عَلَيْهِ وَنَحْوه لمُسلم عَن ابْن مَسْعُود إِلَّا أَنه قَالَ

стр. 160

يتخلفون عَن الْجُمُعَة وَعَن أبي رزين عَن عَمْرو بن أم مَكْتُوم قَالَ جِئْت إِلَى رَسُول الله ﷺ َ فَقلت يارسول الله أَنا ضَرِير شاسع الدَّار ولي قَائِد لَا يلائمني فَهَل تَجِد لي رخصَة أَن أُصَلِّي فِي بَيْتِي قَالَ أتسمع النداء قلت نعم قَالَ مَا أجد لَك رخصَة أخرجه أَبُو دَاوُد وَابْن ماجة وَأخرجه أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَالْحَاكِم من طَرِيق عبد الرَّحْمَن بن أبي لَيْلَى عَن ابْن أم مَكْتُوم أَنه قَالَ يارسول الله إِن الْمَدِينَة كَثِيرَة الْهَوَام وَالسِّبَاع فَقَالَ تسمع حَيّ عَلَى الصَّلَاة قَالَ نعم قَالَ فحي هلا قَالَ النَّسَائِيّ رَوَاهُ بَعضهم عَن ابْن أبي لَيْلَى مُرْسلا وَعَن أبي هُرَيْرَة أَتَى النَّبِي ﷺ َ رجل أَعْمَى فَقَالَ يارسول الله لَيْسَ لي قَائِد يقودني إِلَى الْمَسْجِد فَرخص لَهُ أَن يُصَلِّي فِي بَيته فَلَمَّا وَلَّى دَعَاهُ فَقَالَ لَهُ هَل تسمع النداء بِالصَّلَاةِ قَالَ نعم فأجب أخرجه مُسلم وَعَن ابْن عَبَّاس رَفعه من سمع النداء فَلم يمنعهُ من اتِّبَاعه عذر قَالُوا وَمَا الْعذر قَالَ خوف أَو مرض لم تقبل مِنْهُ تِلْكَ الصَّلَاة أخرجه أَبُو دَاوُد من طَرِيق أبي جناب عَن مغراء الْعَبْدي عَن عدي بن ثَابت عَن سعيد بن جُبَير عَنهُ وَأخرجه ابْن ماجة من رِوَايَة شُعْبَة عَن عدي بِلَفْظ من سمع النداء فَلم يَأْته فَلَا صَلَاة لَهُ إِلَّا من عذر وَصَححهُ الْحَاكِم وَمن الْأَحَادِيث الدَّالَّة عَلَى صِحَة صَلَاة الْمُنْفَرد حَدِيث ابْن عمر رَفعه صَلَاة الْجَمَاعَة أفضل من صَلَاة الْفَذ بسع وَعشْرين دَرَجَة وَفِي رِوَايَة يزِيد عَلَى صلَاته وَحده مُتَّفق عَلَيْهِ وَعَن أبي سعيد نَحوه وَقَالَ بِخمْس وَعشْرين أخرجه البُخَارِيّ وَعَن أبي هُرَيْرَة رَفعه صَلَاة الْجَمَاعَة أفضل من صَلَاة أحدكُم وَحده بِخمْس وَعشْرين جُزْءا مُتَّفق عَلَيْهِ وَفِي لفظ صَلَاة الْجَمِيع تفضل عَلَى صَلَاة الرجل وَحده خمْسا وَعشْرين دَرَجَة وَفِي رِوَايَة عَلَى صَلَاة الرجل فِي بَيته وسوقه وَفِي رِوَايَة لأبي دَاوُد فَإِن صلاهَا فِي فلاة فَأَتمَّ ركوعها وسجودها بلغت خمسين وَصَححهُ الْحَاكِم عَن أبي كَعْب رَفعه صَلَاة الرجل مَعَ الرجل أَزْكَى من صلَاته وَحده الحَدِيث أخرجه أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَعَن قباث بن أَشْيَم نَحوه أخرجه الْبَيْهَقِيّ وَعَن عُثْمَان رَفعه من صَلَّى الْعشَاء فِي جمَاعَة فَكَأَنَّهُ قَامَ نصف اللَّيْل وَمن صَلَّى الصُّبْح فِي جمَاعَة فَكَأَنَّهُ قَامَ اللَّيْل كُله أخرجه مُسلم وَفِي رِوَايَة أبي دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَمن صَلَّى الْعشَاء

стр. 161

الصُّبْح وَعَن أبي الدَّرْدَاء رَفعه مَا من ثَلَاثَة فِي قَرْيَة لَا تُقَام فِيهَا الصَّلَاة إِلَّا استحوذ عَلَيْهِم الشَّيْطَان الحَدِيث أخرجه أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ ٢٠١ - حَدِيث يؤم الْقَوْم أقرؤهم لكتاب الله فَإِن كَانُوا فِي الْقِرَاءَة سَوَاء فأعلمهم بِالسنةِ مُسلم وَالْأَرْبَعَة من حَدِيث أبي مَسْعُود بِهَذَا وَزَاد فَإِن كَانُوا فِي السّنة سَوَاء فأقدمهم هِجْرَة فَإِن كَانُوا فِي الْهِجْرَة سَوَاء فأقدمهم سلما وَفِي رِوَايَة سنا الحَدِيث وَصَححهُ ابْن حبَان وَأخرجه الْحَاكِم وَقَالَ بدل قَوْله بِالسنةِ فأفقههم فقها ثمَّ قَالَ فأكبرهم سنا واعترف أَن مُسلما أخرجه قَالَ وَلَفظه الْفِقْه عزيزة غَرِيبَة وَأخرجه من وَجه آخر فِيهِ ضعف بِلَفْظ يؤم الْقَوْم أقدمهم هِجْرَة فَإِن كَانُوا فِي الْهِجْرَة سَوَاء فأفقههم فِي الدَّين فَإِن كَانُوا فِي الْفِقْه سَوَاء فاقرأهم لِلْقُرْآنِ وَهَذَا مُخَالف للأحاديث الصَّحِيحَة وَفِي الْبَاب حَدِيث عَمْرو بن سَلمَة الْجرْمِي وَإِذا حضرت الصَّلَاة فليؤذن أحدكُم وليؤمكم أَكْثَرَكُم قُرْآنًا الحَدِيث أخرجه البُخَارِيّ حَدِيث من صَلَّى خلف عَالم تَقِيّ فَكَأَنَّمَا صَلَّى خلف نَبِي لم أَجِدهُ وَقد رَوَى الْحَاكِم وَالطَّبَرَانِيّ من حَدِيث مرْثَد بن أبي مرْثَد الغنوي إِن سركم أَن تقبل صَلَاتكُمْ فليؤمكم خياركم وَفِي رِوَايَة الطَّبَرَانِيّ عُلَمَاؤُكُمْ فَإِنَّهُم وفدكم فِيمَا بَيْنكُم وَبَين ربكُم وَأخرجه الدَّارَقُطْنِيّ من حَدِيث ابْن عَبَّاس بِلَفْظ اجعلوا أئمتكم خياركم فَإِنَّهُم وفدكم فِيمَا بَيْنكُم وَبَين ربكُم ٢٠٢ - حَدِيث وليؤمكما أكبركما مُتَّفق عَلَيْهِ من حَدِيث مَالك بن الْحُوَيْرِث بِلَفْظ إِذا حضرت الصَّلَاة فأذنا ثمَّ أقيما وليؤمكما أكبركما وَله عِنْدهم طرق وألفاظ ٢٠٣ - حَدِيث صلوا خلف كل بر وَفَاجِر الدَّارَقُطْنِيّ من طَرِيق مَكْحُول عَن أبي هُرَيْرَة رَفعه بِهِ وَزَاد وصلوا عَلَى كل بر وَفَاجِر وَجَاهدُوا مَعَ كل بر وَفَاجِر قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ مَكْحُول لم يسمع من أبي هُرَيْرَة وَرِجَاله ثِقَات وَهُوَ عِنْد أبي دَاوُد من هَذَا الْوَجْه بِلَفْظ الْجِهَاد وَاجِب مَعَ كل أَمِير برا كَانَ أَو فَاجِرًا وَالصَّلَاة وَاجِبَة خلف كل مُسلم برا كَانَ أَو فَاجِرًا وَإِن عمل الْكَبَائِر وَله طَرِيق أُخْرَى عِنْد الدَّارَقُطْنِيّ مَوْصُولا إِلَّا أَن فِيهَا عبد الله بن مُحَمَّد بن يحي بن عُرْوَة وَهُوَ ضَعِيف وَلَفظه سيليكم بعدِي الْبر والفاجر فَاسْمَعُوا وَأَطيعُوا وصلوا وَرَاءَهُمْ

стр. 162

وَفِي الْبَاب عَن وَاثِلَة بن الْأَسْقَع رَفعه لَا تكفرُوا أهل قبلتكم وَإِن عمِلُوا الْكَبَائِر وصلوا مَعَ كل إِمَام وَجَاهدُوا مَعَ كل أَمِير وصلوا عَلَى كل ميت من أهل الْقبْلَة أخرجه ابْن ماجة بِإِسْنَاد واه وَعَن ابْن عمر رَفعه وصلوا عَلَى من قَالَ لَا إِلَه إِلَّا الله وصلوا وَرَاء من قَالَ لَا إِلَه إِلَّا الله أخرجه الدَّارَقُطْنِيّ وَأَبُو نعيم فِي الْحِلْية وَإِسْنَاده ضَعِيف وَأخرجه الدَّارَقُطْنِيّ من طَرِيق أُخْرَى واهية وَأخرجه أَيْضا عَن ابْن مَسْعُود رَفعه قَالَ ثَلَاث من السّنة الصَّلَاة خلف كل إِمَام لَك صلَاته وَعَلِيهِ إثمة أخرجه الدَّارَقُطْنِيّ وإسنادة سَاقِط وَأخرجه من حَدِيث عَلّي رَفعه من أصل الدَّين الصَّلَاة خلف كل بر وَفَاجِر وَإِسْنَاده واه قَالَ الدارقطبي لَيْسَ فِي هَذِه الْأَحَادِيث شَيْء يثبت وَعَن أبي الدَّرْدَاء رَفعه لَا تكفرُوا أحدا من أهل الْقبْلَة وصلوا خلف كل أَمَام وَجَاهدُوا مَعَ كل أَمِير أخرجه الْعقيلِيّ وَإِسْنَاده ضَعِيف ٢٠٤ - حَدِيث من أم قوما فَليصل بهم صَلَاة أضعفهم فَإِن فيهم الْمَرِيض وَالْكَبِير وَذَا الْحَاجة لم أَجِدهُ بِهَذَا اللَّفْظ وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَن أبي هُرَيْرَة رَفعه إِذا صَلَّى أحدكُم للنَّاس فليخفف فَإِن فيهم الضَّعِيف والسقيم وَالْكَبِير وَفِي لفظ لمُسلم وَالْمَرِيض وَفِي لفظ لَهُ الصَّغِير وَالْكَبِير والضعيف وَالْمَرِيض وَذَا الْحَاجة وأخرجهما عَن أبي مَسْعُود نَحوه فِي قصَّة وَعَن جَابر قَالَ صَلَّى معَاذ لأَصْحَابه الْعشَاء فطول عَلَيْهِم الحَدِيث بِطُولِهِ مُتَّفق عَلَيْهِ وَلأبي دَاوُد من حَدِيث حزم بن أبي كَعْب فِي قصَّة معَاذ فَقَالَ النَّبِي ﷺ َ لَا تكن فتانا الحَدِيث وَعَن عُثْمَان بن أبي الْعَاصِ قَالَ آخر مَا عهد إِلَى رَسُول الله ﷺ َ إِذا أممت قوما فأخف بهم الصَّلَاة وَفِي رِوَايَة فَإِن فيهم الْكَبِير والضعيف وَإِن فيهم ذَا الْحَاجة وَإِذا صَلَّى أحدكُم وَحده فَليصل كَيفَ شَاءَ أخرجه مُسلم ٢٠٥ - حَدِيث عَائِشَة أَنَّهَا أمت نسْوَة فِي الْمَكْتُوبَة فَقَامَتْ بَينهُنَّ وسطا الْحَاكِم بِإِسْنَاد فِيهِ لَيْث بن أبي سليم وَهُوَ ضَعِيف لَكِن تَابعه ابْن أبي لَيْلَى عِنْد ابْن أبي شيبَة وَأخرجه عبد الرَّزَّاق وَالدَّارَقُطْنِيّ بِإِسْنَاد أصلح مِنْهُ وَأخرجه مُحَمَّد بن الْحسن من رِوَايَة إِبْرَاهِيم النَّخعِيّ عَن عَائِشَة أَنَّهَا كَانَت تؤم النِّسَاء فِي شهر رَمَضَان فتقوم وسطا وَأخرج الشَّافِعِي وَعبد الرَّزَّاق وَابْن أبي شيبَة عَن أم سَلمَة نَحوه وَأخرجه ابْن أبي شيبَة من وَجه آخر عَنْهَا وَأخرج أَبُو دَاوُد من حَدِيث أم ورقة بنت نَوْفَل أَن النَّبِي ﷺ َ أذن لَهَا أَن تتَّخذ فِي دارها مُؤذنًا لَهَا وأمرها

стр. 163

أَن تؤم أهل دارها وَأخرج الْحَاكِم وَزَاد فِي الْفَرَائِض وَعَن أَسمَاء بنت أبي بكر قَالَت لَيْسَ عَلَى النِّسَاء أَذَان وَلَا إِقَامَة وَلَا جُمُعَة وَلَا تتقدمن امْرَأَة وَلَكِن تقوم وسطهن أخرجه ابْن عدي وَعَن ابْن عَبَّاس قَالَ تؤم الْمَرْأَة النِّسَاء تقوم فِي وسطهن أخرجه عبد الرَّزَّاق قَوْله وَحمل فعلهَا الْجَمَاعَة عَلَى ابْتِدَاء الْإِسْلَام كَذَا قَالَ فِي الْمَبْسُوط وَالْمُحِيط واستبعده بَعضهم بِأَن عَائِشَة إِنَّمَا أمتهن أَن بلغت وَلم تبلغ إِلَّا بِالْمَدِينَةِ ثمَّ قَالَ يحْتَمل أَن يكون مَنْسُوخا وَتعقب بِأَن النّسخ لَا يثبت بالإحتمال ٢٠٦ - حَدِيث أَن النَّبِي ﷺ َ صَلَّى بِابْن عَبَّاس فأقامه عَن يَمِينه مُتَّفق عَلَيْهِ فِي قصَّة ٢٠٧ - حَدِيث ابْن مَسْعُود أَنه أم اثْنَيْنِ فتوسطهما مُسلم من رِوَايَة إِبْرَاهِيم عَن عَلْقَمَة وَالْأسود أَنَّهُمَا دخلا عَلَى عبد الله فَقَامَ بَينهمَا فَجعل أَحدهمَا عَن يَمِينه وَالْآخر عَن شِمَاله الحَدِيث وَفِي آخِره هَكَذَا رَأَيْت رَسُول الله ﷺ َ فعل وَأغْرب ابْن عبد الْبر وَالْمُنْذِرِي والنوري فَقَالُوا إِن الصَّحِيح وقف هَذَا الحَدِيث زَاد الْمُنْذِرِيّ وَالنَّوَوِيّ إِن مُسلما أخرجه مَوْقُوفا وَأخرج أَبُو دَاوُد مَرْفُوعا وَإِسْنَاده ضَعِيف كَذَا قَالَ وَهُوَ مُسلم من ثَلَاث طرق ثَالِثهَا مَرْفُوعَة وَأخرجه أَحْمد من وَجه آخر عَن عبد الرَّحْمَن بن الْأسود عَن أَبِيه قَالَ دخلت أَنا وعلقمة عَلَى ابْن مَسْعُود بالهاجرة فَلَمَّا زَالَت الشَّمْس أَقَامَ الصَّلَاة فَقُمْت أَنا وصاحبي خَلفه فَأخذ بيَدي وبيد صَاحِبي فَجعلنَا عَن يَمِينه ويساره وَقَامَ بَيْننَا وَقَالَ هَكَذَا كَانَ رَسُول الله ﷺ َ يصنع وَقد رَوَى الطَّحَاوِيّ من حَدِيث ابْن سِيرِين قَالَ لَا أرَى ابْن مَسْعُود فعل هَذَا إِلَّا لضيق الْمَسْجِد أَو لغذر آخر ٢٠٨ - حَدِيث أَن النَّبِي ﷺ َ تقدم عَلَى أنس واليتيم حِين صَلَّى بهما مُتَّفق عَلَيْهِ من حَدِيث أنس مطولا وَفِي الْبَاب عَن جَابر قَالَ قَامَ النَّبِي ﷺ َ فَقُمْت عَن يسَاره فَأخذ بيَدي فأدارني حَتَّى أقامني عَن يَمِينه ثمَّ جَاءَ جَابر بن صَخْر فَقَامَ عَن يسَاره فَأخذ بِأَيْدِينَا جَمِيعًا فدفعنا حَتَّى أقامنا خَلفه أخرجه مُسلم

стр. 164

٢٠٩ - حَدِيث أخروهن من حَيْثُ أخرهن الله تَعَالَى لم أَجِدهُ مَرْفُوعا وَهُوَ عِنْد عبد الرَّزَّاق وَالطَّبَرَانِيّ من حَدِيث ابْن مَسْعُود مرقوفا فِي حَدِيث أَوله كَانَ الرجل وَالْمَرْأَة فِي بني إِسْرَائِيل يصلونَ جَمِيعًا الحَدِيث وَوهم من عزاهُ لدلائل النُّبُوَّة للبيهقي مَرْفُوعا وَزعم السرُوجِي عَن بعض مشائخه أَنه فِي مُسْند رزين وَفِي الْبَاب عَن أبي هُرَيْرَة رَفعه خير صُفُوف الرِّجَال أَولهَا وشرها آخرهَا وَخير صُفُوف النِّسَاء آخرهَا وشرها أَولهَا أخرجه مُسلم وَغَيره وَعَن أبي مَالك الْأَشْعَرِيّ أَنه أم قومه وصف الرِّجَال فِي أدنَى الصَّفّ وصف الْولدَان خَلفهم وصف النِّسَاء خَلفهم أخرجه أَحْمد مَوْقُوفا لَكِن قَالَ فِيهِ حَتَّى أريكم صَلَاة رَسُول الله ﷺ َ وَأخرجه ابْن أبي شيبَة وَالطَّبَرَانِيّ من وَجه آخر فَصرحَ بِرَفْعِهِ وَكَذَلِكَ الْحَارِث بن أبي أُسَامَة ٢١٠ - حَدِيث ليلني مِنْكُم أولو الأحلام وَالنَّهْي مُسلم وَالثَّلَاثَة من حَدِيث عبد الله بن مَسْعُود رَفعه بِهَذَا وَزَاد ثمَّ الَّذين يَلُونَهُمْ ثمَّ الَّذين يَلُونَهُمْ وَلَا تختلفوا فتختلف قُلُوبكُمْ وَإِيَّاكُم وهيشات الْأَسْوَاق وَأخرجه مُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَابْن ماجة مثله دون قَوْله وَلَا تختلفوا إِلَى آخِره وَأخرجه الْحَاكِم من حَدِيث الْبَراء فِي أثْنَاء حَدِيث قَوْله لِأَنَّهَا عرفت مفْسدَة بِالنَّصِّ يَعْنِي الْمَرْأَة كَأَنَّهُ يُشِير إِلَى حَدِيث أخروهن وَقد تقدم ٢١١ - حَدِيث صَلَاة الْمُنْفَرد خلف الصَّفّ البُخَارِيّ وَأَبُو دَاوُد عَن أبي بكرَة أَنه دخل الْمَسْجِد وَالنَّبِيّ ﷺ َ رَاكِع فَرَكَعَ دون الصَّفّ ثمَّ دب حَتَّى انْتَهَى إِلَى الصَّفّ فَلَمَّا سلم النَّبِي ﷺ َ من صلَاته قَالَ إِنِّي سَمِعت نفسا عَالِيا فأياكم الَّذِي ركع فَقَالَ أَبُو بكرَة أَنا خشيت أَن تفوتني الرَّكْعَة فركعت دون الصَّفّ ثمَّ لحقت فَقَالَ زادك الله حرصا وَلَا تعد لفظ أبي دَاوُد وَزَاد البُخَارِيّ فِي جُزْء الْقِرَاءَة خلف الإِمَام وَلَا تعد صل مَا أدْركْت واقض مَا سبقت وَجَاء فِي الْمَنْع حَدِيث وابصة أخرجه أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن ماجة أَن رجلا صَلَّى خلف الصَّفّ وَحده فَأمره النَّبِي ﷺ َ أَن يُعِيد الصَّلَاة وَصَححهُ ابْن حبَان وَأخرجه الْبَزَّار وَضَعفه وَلابْن حبَان وَالْبَزَّار من حَدِيث عبد الرَّحْمَن بن عَلّي بن شَيبَان عَن أَبِيه قَالَ صلينَا وَرَاء النَّبِي ﷺ َ فَلَمَّا قَضَى الصَّلَاة رَأَى رجلا فَردا يُصَلِّي خلف الصَّفّ فَوقف عَلَيْهِ حَتَّى انْصَرف وَقَالَ لَهُ اسْتقْبل

стр. 165

صَلَاتك فَإِنَّهُ لَا صَلَاة لمن صَلَّى خلف الصَّفّ وَحده وَأخرجه الْبَزَّار من حَدِيث ابْن عَبَّاس نَحوه وَمن أَحَادِيث الْجَوَاز حَدِيث أنس فصففت أَنا واليتيم وَرَاءه والعجوز من وَرَائِنَا مُتَّفق عَلَيْهِ وَنبهَ ابْن حبَان عَلَى أَن الحَدِيث الَّذِي فِيهِ وَقَامَت أم سليم وَأم حرَام خلفنا كَانَ فِي قصَّة أُخْرَى وَعَن مقَاتل بن حبَان أَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ إِن جَاءَ رجل فَلم يجد أحدا فليختلج إِلَيْهِ رجلا من الصَّفّ فَمَا أعظم المختلج أخرجه أَبُو دَاوُد فِي الْمَرَاسِيل ٢١٢ - حَدِيث أَن النَّبِي ﷺ َ آخر صلَاته قَاعِدا وَالنَّاس خَلفه قيام مُتَّفق عَلَيْهِ من حَدِيث عَائِشَة وَأما حَدِيث وَإِذا صَلَّى قَاعِدا فصلوا قعُودا أَجْمَعُونَ فمتفق عَلَيْهِ من حَدِيث أنس وَأبي هُرَيْرَة وَعَائِشَة وَلمُسلم عَن جَابر نَحوه وَفِي أَحَادِيثهم أَنه ﷺ َ لما صلوا خَلفه قيَاما وَهُوَ قَاعد أَشَارَ إِلَيْهِم أَن اجلسوا وَوَقع فِي رِوَايَة حميد عَن أنس مُخَالفَة وَلَفظه فَصَلى بهم جَالِسا وهم قيام فَلَمَّا سلم قَالَ إِنَّمَا جعل الإِمَام ليؤتم بِهِ وَذكرهَا ابْن حبَان فِي تَصْحِيحه وَاسْتدلَّ بِحَدِيث لجَابِر عَلَى أَنَّهُمَا صلاتان إِحْدَاهمَا كَانَت نَافِلَة فأقرهم وَالْأُخْرَى كَانَت فَرِيضَة فَأَشَارَ إِلَيْهِم أَن اجلسوا وَمِمَّا يدل عَلَى أَن التطوعات يغْتَفر فِيهَا مَالا يغْتَفر فِي الْفَرَائِض حَدِيث أنس رَفعه إياك والإلتفات فِي الصَّلَاة فَإِنَّهَا هلكة فَإِن كَانَ لابد فَفِي التَّطَوُّع لَا الْفَرِيضَة أخرجه التِّرْمِذِيّ وَقد توقف فِي الإستدلال بِحَدِيث عَائِشَة بِأَن اخْتلف فِي صَلَاة النَّبِي ﷺ َ فِي مَرضه هَل كَانَ إِمَامًا أَو مَأْمُوم خلف أبي بكر وَأجِيب بِأَن الصَّوَاب الْحمل عَلَى التَّعَدُّد وَقد وَقع فِي بعض طرقه الصَّرِيحَة أَن النَّاس كَانُوا يأتمون بِأبي بكر وَأَبُو بكر يأتم بِالنَّبِيِّ ﷺ َ لَكِن تعقبه بَعضهم بِأَنَّهُ تجوز صَلَاة الْقَائِم خلف من شرع قَائِما ثمَّ قعد لعذر وَهَذَا مِنْهُ لِأَن فِي بعض طرقه أَن النَّبِي ﷺ َ أَخذ فِي الْقِرَاءَة من حَيْثُ انْتَهَى أَبُو بكر أخرجه أَحْمد وَابْن ماجة من حَدِيث ابْن عَبَّاس وَالْبَزَّار من حَدِيث الْعَبَّاس وَاعْترض أَيْضا بِاحْتِمَال أَن يكون ذَلِك لبَيَان الْجَوَاز لَا لنسخ الْأَمر بالقعود أصلا فَإِن الْوُجُوب إِذا نسخ بَقِي الْجَوَاز وأصرح مَا ورد فِي ذَلِك مَا أخرجه الدَّارَقُطْنِيّ من طَرِيق

стр. 166

الشّعبِيّ رَفعه لَا يُؤمن أحد بعدِي جَالِسا وَهَذَا مَعَ إرْسَاله من رِوَايَة جَابر الْجعْفِيّ أحد الضُّعَفَاء وَقد قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ إِنَّه تفرد بِهِ ٢١٣ - حَدِيث المفترض خلف المتنفل احْتج من أجَازه بِقصَّة معَاذ وَاحْتج من منع بِعُمُوم قَوْله فَلَا تختلفوا عَلَيْهِ وَالْحَدِيثَانِ مُتَّفق عَلَيْهِمَا وَقد نوزع كل فِي استدلاله بطول شَرحه وَمحله كتب الشُّرُوح وَالله أعلم ويترجح الْجَوَاز بِثُبُوت الْأَحَادِيث فِي صَلَاة الْخَوْف وَحَدِيث إِعَادَة الْجَمَاعَة عَن أبي سعيد أَن النَّبِي ﷺ َ أبْصر رجلا يُصَلِّي وَحده فَقَالَ أَلا رجل يتَصَدَّق عَلَى هَذَا فَيصَلي مَعَه أخرجه التِّرْمِذِيّ وَابْن خُزَيْمَة وَالْحَاكِم وَفِي الْبَاب عَن أبي أُمَامَة وَأبي مُوسَى وَالْحَاكِم بن عُمَيْر ذكرهَا التِّرْمِذِيّ وَعَن أنس عِنْد الدَّارَقُطْنِيّ بِسَنَد جيد وَعَن عقبَة بن مَالك عِنْده بِسَنَد ضَعِيف وَعَن سلمَان عِنْد الْبَزَّار ٢١٤ - حَدِيث من أم قوما ثمَّ ظهر أَنه كَانَ مُحدثا أَو جنبا أعَاد صلَاته وأعادوا لم أَجِدهُ مَرْفُوعا وَأخرجه مُحَمَّد بن الْحسن عَن إِبْرَاهِيم بن يزِيد عَن عَمْرو بن دِينَار أَن عليا قَالَ فِي الرجل يُصَلِّي بالقوم جنبا قَالَ يُعِيد ويعيدون وَأخرجه عبد الرَّزَّاق عَن إِبْرَاهِيم بن يزِيد عَن عَمْرو بن دِينَار لَكِن قَالَ عَن أبي جَعْفَر أَن عليا صَلَّى بِالنَّاسِ وَهُوَ جنب أَو عَلَى غير وضوء فَأَعَادَ وَأمرهمْ أَن يُعِيدُوا فلعلهم أثران وَأخرج الدَّارَقُطْنِيّ من وَجه آخر عَن عَلّي أَنه صَلَّى بالقوم وَهُوَ جنب فَأَعَادَ ثمَّ أَمرهم فَأَعَادُوا وَإِسْنَاده واه وَرَوَى عبد الرَّزَّاق من طَرِيق الْقَاسِم عَن أبي أُمَامَة أَن عمر صَلَّى بِالنَّاسِ وَهُوَ جنب فَأَعَادَ وَلم يعد النَّاس فَقَالَ لَهُ عَلّي قد كَانَ يَنْبَغِي لمن صَلَّى مَعَك أَن يُعِيدُوا فَرَجَعُوا إِلَى قَول عَلّي قَالَ الْقَاسِم وَقَالَ ابْن مَسْعُود مثل قَول عَلّي وَإِسْنَاده واه

стр. 167

وَفِي الْبَاب عَن سعيد بن الْمسيب أَن النَّبِي ﷺ َ صَلَّى بِالنَّاسِ وَهُوَ جنب فَأَعَادَ وأعادوا وَأخرجه الدَّارَقُطْنِيّ وَهُوَ مَعَ إرْسَاله من رِوَايَة جَابر البياضي وَهُوَ واه وَأما مَا أخرجه الشَّيْخَانِ من حَدِيث أبي هُرَيْرَة وَأَبُو دَاوُد من حَدِيث أبي بكرَة أَن النَّبِي ﷺ َ صَلَّى فَذكر أَنه جنب فَخرج فاغتسل ثمَّ رَجَعَ فَأم بهم فَمَحْمُول عَلَى أَنه تذكر قبل أَن تدخل فِي الصَّلَاة وَقد جَاءَ التَّصْرِيح بِهِ فِي بعض الطّرق أَو أَنه لما رَجَعَ اسْتَأْنف وَاسْتدلَّ من لم يُوجب الْإِعَادَة بِحَدِيث أبي هُرَيْرَة الإِمَام ضَامِن أخرجه أَحْمد وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ بِإِسْنَاد رِجَاله ثِقَات لَكِن فِيهِ اضْطِرَاب وَعَن أبي هُرَيْرَة رَفعه يصلونَ فَإِن أَصَابُوا فلكم وَإِن أخطأوا فلكم وَعَلَيْهِم أخرجه البُخَارِيّ وَفِي الإستدلال بِهَذَا نظر وَعَن الْبَراء رَفعه أَيّمَا إِمَام سهى فَصَلى بالقوم وَهُوَ جنب فقد مَضَت صلَاتهم فليغتسل هُوَ ثمَّ ليعد صلَاته الحَدِيث أخرجه الدَّارَقُطْنِيّ بِإِسْنَاد فِيهِ ضعف وَانْقِطَاع فَلَو صَحَّ لَكَانَ نصا فِي الْمَسْأَلَة وَالله الْمُسْتَعَان - بَاب الْحَدث فِي الصَّلَاة - ٢١٥ - حَدِيث من قاء أَو رعف فِي صلَاته فلينصرف وليتوضأ وليبن عَلَى صلَاته مالم يتَكَلَّم تقدم فِي نواقض الْوضُوء من حَدِيث عَائِشَة وَأبي سعيد وَغَيرهمَا ويعارضه حَدِيث عَلّي بن طلق رَفعه إِذا فسا أحدكُم فِي الصَّلَاة فلينصرف فَليَتَوَضَّأ وليعد صلَاته أخرجه أَصْحَاب السّنَن الثَّلَاثَة وَصَححهُ ابْن حبَان وَعَن ابْن عَبَّاس رَفعه إِذا رعف أحدكُم فِي صلَاته فلينصرف فليغسل عَنهُ الدَّم ثمَّ ليعد وضوءه وليستقبل صلَاته أخرجه الدَّارَقُطْنِيّ وَالطَّبَرَانِيّ وَفِي إِسْنَاده سُلَيْمَان بن أَرقم وَهُوَ ضَعِيف ٢١٦ - حَدِيث إِذا صَلَّى أحدكُم فقاء أَو رعف فليضع يَده عَلَى فَمه وليقدم من لم يسْبق بِشَيْء لم أَجِدهُ هَكَذَا وَأخرج أَبُو دَاوُد وَابْن ماجة من حَدِيث عَائِشَة

стр. 168

إِذا صل أحدكُم فليأخذ بِأَنْفِهِ ثمَّ لينصرف وَأخرج الدَّارَقُطْنِيّ عَن عَلّي موقفا إِذا أم الْقَوْم فَوجدَ فِي بَطْنه رزءا أَو رعافا أَو قيئا فليضع ثَوْبه عَلَى أَنفه وليأخد بيد رجل من الْقَوْم فليقدمه ٢١٧ - حَدِيث إِذا قلت هَذَا أَو فعلت هَذَا فقد تمت صَلَاتك تقدم وَفِي الْبَاب عَن عبد الله بن عَمْرو رَفعه إِذا قَضَى الإِمَام الصَّلَاة فأحدث قبل أَن يتَكَلَّم فقد تمت صلَاته وَمن كَانَ خَلفه مِمَّن أتم الصَّلَاة أخرجه أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَإِسْحَاق والطَّحَاوِي وَرَوَى الْبَيْهَقِيّ عَن عَطاء قَالَ كَانَ رَسُول الله ﷺ َ إِذا قعد فِي آخر صلَاته قدر التَّشَهُّد أقبل عَلَى النَّاس بِوَجْهِهِ وَذَلِكَ قبل أَن ينزل التَّسْلِيم وَعَن ابْن عَبَّاس أَن رَسُول الله ﷺ َ كَانَ إِذا فرغ من التَّشَهُّد أقبل علينا بِوَجْهِهِ وَقَالَ من أحدث حَدثا بعد مَا يفرغ من التَّشَهُّد فقد تمت صلَاته أخرجه أَبُو نعيم فِي الْحِلْية فِي تَرْجَمَة عَمْرو بن ذَر من طَرِيقه عَن عَطاء عَنهُ وَرَوَاهُ من وَجه آخر عَن عَطاء مُرْسلا وَرَوَى ابْن أبي شيبَة من طَرِيق الْحَارِث عَن عَلّي إِذا جلس الإِمَام فِي الرَّابِعَة ثمَّ أحدث فقد تمت صلَاته فَليقمْ حَيْثُ شَاءَ وَأخرجه الْبَيْهَقِيّ من طَرِيق عَاصِم بن صَخْرَة عَن عَلّي وَزَاد قدر التَّشَهُّد - بَاب مَا يفْسد الصَّلَاة وَمَا يكره فِيهَا - ٢١٨ - قَوْله ومفزعه الحَدِيث الْمَعْرُوف كَأَنَّهُ يُشِير إِلَى حَدِيث رفع عَن أمتِي الْخَطَأ وَالنِّسْيَان لم أَجِدهُ بِهَذَا اللَّفْظ وَإِنَّمَا أخرج ابْن عدي من طَرِيق الْحسن عَن أبي بكرَة رَفعه رفع الله تَعَالَى عَن هَذِه الْأمة ثَلَاثًا االخطأ وَالنِّسْيَان وَالْأَمر يكْرهُونَ عَلَيْهِ وَفِي إِسْنَاده جَعْفَر بن جسر بن فرقد حَدثنِي أبي عَن الْحسن بِهَذَا وَزَاد قَالَ الْحسن

стр. 169

قَول بِاللِّسَانِ فَأَما الْيَد فَلَا وَرَوَى ابْن ماجة من طَرِيق الْأَوْزَاعِيّ عَن عَطاء عَن ابْن عَبَّاس بِلَفْظ إِن الله تَعَالَى وضع عَن أمتِي الْخَطَأ وَالنِّسْيَان وَمَا اسْتكْرهُوا عَلَيْهِ وَصَححهُ ابْن حبَان لَكِن أَدخل بَين عَطاء وَابْن عَبَّاس عبيد بن عُمَيْر وَأخرجه الْحَاكِم أَيْضا لَكِن قَالَ ابْن أبي حَاتِم سَأَلت أبي عَن حَدِيث رَوَاهُ الْوَلِيد بن مُسلم عَن الْأَوْزَاعِيّ عَن عَطاء عَن ابْن عَبَّاس بِهَذَا وَعَن مَالك عَن نَافِع عَن ابْن عمر وَعَن ابْن لَهِيعَة عَن مُوسَى بن وردان عَن عقبَة بن عَامر فَقَالَ هَذِه أَحَادِيث مُنكرَة كَأَنَّهَا مَوْضُوعَة وَلَا يَصح هَذَا الحَدِيث وَلَا يثبت إِسْنَاده وَحَدِيث ابْن عمر أخرجه أَبُو نعيم فِي الْحِلْية فِي تَرْجَمَة مَالك وَقَالَ الْعقيلِيّ تفرد بِهِ ابْن مصفى عَن الْوَلِيد وَفِي الْبَاب عَن أبي ذَر أخرجه ابْن ماجة وَعَن ثَوْبَان وَأبي الدَّرْدَاء أخرجهُمَا الطَّبَرَانِيّ ٢١٩ - حَدِيث إِن صَلَاتنَا هَذِه لايصلح فِيهَا شَيْء من كَلَام النَّاس وَإِنَّمَا هِيَ التَّسْبِيح والتهليل وَقِرَاءَة الْقُرْآن مُسلم عَن مُعَاوِيَة بن الحكم قَالَ بَينا أَنا أُصَلِّي مَعَ رَسُول الله ﷺ َ إِذا عطس رجل من الْقَوْم فَقلت لَهُ يَرْحَمك الله فَرَمَانِي الْقَوْم بِأَبْصَارِهِمْ الحَدِيث وَفِيه إِن هَذِه الصَّلَاة لَا يصلح فِيهَا شَيْء من كَلَام النَّاس إِنَّمَا هُوَ التَّسْبِيح وَالتَّكْبِير وَقِرَاءَة الْقُرْآن وَأخرجه الطَّبَرَانِيّ بِلَفْظ إِن هَذِه الصَّلَاة لَا يحل فِيهَا شَيْء من كَلَام النَّاس وَفِي الْبَاب عَن جَابر رَفعه الْكَلَام ينْقض الصَّلَاة وَلَا ينْقض الْوضُوء أخرجه الدَّارَقُطْنِيّ بِإِسْنَاد ضَعِيف وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ الصَّحِيح مَوْقُوف وَفِي الصَّحِيح عَن جَابر أَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ لَهُ لم يَمْنعنِي أَن أُكَلِّمك إِلَّا أَنِّي كنت أُصَلِّي ذكره فِي قصَّة وَعَن زيد بن أَرقم فِي قصَّة وَإِن مِمَّا أحدث أَن لاتكلموا فِي الصَّلَاة وَعَن ابْن مَسْعُود نَحوه وَفِيه إِن فِي الصَّلَاة شغلا وَاحْتج من لم ير الْكَلَام مُفْسِدا بِقصَّة ذِي الْيَدَيْنِ وَهِي فِي الصَّحِيح من حَدِيث أبي هُرَيْرَة وَفِيه فَقَامَ ذُو الْيَدَيْنِ فَقَالَ يَا رَسُول الله أنسيت أم قصرت الصَّلَاة فَقَالَ ﷺ َ مَا يقوم ذُو الْيَدَيْنِ قَالُوا صدق لم تصل إِلَّا رَكْعَتَيْنِ وَفِي رِوَايَة قَالَ لم أنس وَلم تقصر وَفِي رِوَايَة كل ذَلِك لم يكن قَالَ قد كَانَ بعض ذَلِك

стр. 170

وَفِي الْبَاب فِي الصَّحِيح أَيْضا عَن عمرَان بن حُصَيْن وَسَماهُ الْخِرْبَاق وَعَن ابْن عمر عِنْد أبي دَاوُد وَابْن ماجة وَابْن خُزَيْمَة وَالدَّارَقُطْنِيّ فَقَالَ أقصرت الصَّلَاة أم نسيت فَقَالَ مَا قصرت وَلَا نسيت قَالَ إِنَّك صليت رَكْعَتَيْنِ قَالَ ﷺ َ أكما يَقُول ذُو الْيَدَيْنِ قَالُوا نعم وَعَن مُعَاوِيَة بن خديج أَن رَسُول الله ﷺ َ صَلَّى يَوْمًا فَسلم وَقد بقيت من الصَّلَاة رَكْعَة فأدركه رجل فَقَالَ نسيت من الصَّلَاة رَكْعَة فَرجع فَدخل الْمَسْجِد وَأمر بِلَالًا فَأَقَامَ الصَّلَاة فَصَلى للنَّاس رَكْعَة فَأخْبرت بذلك النَّاس فَقَالُوا هَذَا طَلْحَة بن عبيد الله رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَالْحَاكِم وَهِي قصَّة أُخْرَى مُتَأَخِّرَة عَن الأولَى قطعا وَاخْتلف فِي الْجمع فَمنهمْ من أدعى نسخ هَذَا وَعمل بِظَاهِر الأول وَأَن الْكَلَام مُفسد عمدا كَانَ أم خطأ وَمِنْهُم من حمل النَّهْي عَلَى الْعمد وَمَا فِي هَذِه الْقِصَّة عَلَى السَّهْو وَقد يتَرَجَّح هَذَا بصنيع الصَّحَابَة بعد النَّبِي ﷺ َ كَمَا رَوَى الْبَيْهَقِيّ عَن ابْن الزبير أَنه صَلَّى بهم رَكْعَتَيْنِ من الْمغرب ثمَّ سلم ثمَّ قَامَ إِلَى الْحجر ليستلمه فسبح بِهِ الْقَوْم فَقَالَ مَا أتممنا الصَّلَاة فأشاروا أَن لَا فَرجع فَصَلى الرَّكْعَة الْبَاقِيَة ثمَّ سجد سَجْدَتَيْنِ فَذكر ذَلِك لِابْنِ عَبَّاس فَقَالَ مَا أماط عَن سنة نبيه ﷺ َ وَمِنْهُم من قَالَ كَانَ مَا وَقع فِي قصَّة ذِي الْيَدَيْنِ من خَصَائِص النَّبِي ﷺ َ ٢٢٠ - حَدِيث إِذا نابت أحدكُم نائبة فِي الصَّلَاة فليسبح مُتَّفق عَلَيْهِ من حَدِيث سهل بن سعد بِلَفْظ من نابه شَيْء فِي صلَاته فليسبح فَإِنَّهُ إِذا سبح الْتفت إِلَيْهِ وَإِنَّمَا التصفيق للنِّسَاء وَقع ذَلِك فِي قصَّة وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَن أبي هُرَيْرَة رَفعه التَّسْبِيح للرِّجَال والتصفيق للنِّسَاء

стр. 171

٢٢١ - حَدِيث لَا يقطع الصَّلَاة مُرُور شَيْء أَبُو دَاوُد وَالدَّارَقُطْنِيّ من حَدِيث أبي سعيد بِهِ وَزَاد وادرءوا مَا اسْتَطَعْتُم فَإِنَّمَا هُوَ شَيْطَان وَفِي إِسْنَاده مجَالد وَهُوَ لين وَعَن ابْن عمر أَن رَسُول الله ﷺ َ وَأَبا بكر وَعمر قَالُوا لَا يقطع الصَّلَاة شَيْء وادرءو مَا اسْتَطَعْتُم أخرجه الدَّارَقُطْنِيّ بِإِسْنَاد ضَعِيف وَأخرجه مَالك فِي المؤطإ مَوْقُوفا عَلّي ابْن عمر وَأخرج الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط عَن جَابر مثله فِي قصَّة وَأخرج الدَّارَقُطْنِيّ من رِوَايَة عمر بن عبد الْعَزِيز عَن أنس أَن رَسُول الله ﷺ َ صَلَّى بِالنَّاسِ فَمر بَين أَيْديهم حمَار فَقَالَ عَيَّاش بن أبي ربيعَة سُبْحَانَ الله فَلَمَّا سلم قَالَ من المسبح آنِفا قَالَ أَنا يَا رَسُول الله إِنِّي سَمِعت الْحمار يقطع الصَّلَاة فَقَالَ ﷺ َ لَا يقطع الصَّلَاة شَيْء وَإِسْنَاده حسن وَعَن أبي أُمَامَة رَفعه لَا يقطع الصَّلَاة شَيْء أخرجه الدَّارَقُطْنِيّ أَيْضا بِإِسْنَاد ٢ ضَعِيف ويعارض ذَلِك مَا أخرجه مُسلم من حَدِيث أبي ذَر رَفعه يقطع صَلَاة الرجل إِذا لم يكن بَين يَدَيْهِ كآخرة الرحل الْمَرْأَة وَالْحمار الْكَلْب الْأسود الحَدِيث وَأخرج عَن أبي هُرَيْرَة رَفعه يقطع الصَّلَاة الْمَرْأَة وَالْكَلب وَالْحمار ويقي ذَلِك مثل مؤخرة الرحل قَالَ التِّرْمِذِيّ قَالَ أَحْمد الَّذِي لَا أَشك فِيهِ أَن الْكَلْب الْأسود يقطع الصَّلَاة وَفِي نَفسِي من الْمَرْأَة وَالْحمار شَيْء وَإِنَّمَا قَالَ ذَلِك لحَدِيث عَائِشَة أَنَّهَا قَالَت مَا يقطع الصَّلَاة قَالُوا الْمَرْأَة وَالْحمار فَقَالَت إِن الْمَرْأَة إِذا لدابة سوء قد رَأَيْتنِي بَين يَدي رَسُول الله ﷺ َ مُعْتَرضَة كإعتراض الْجِنَازَة أَخْرجَاهُ وَلِحَدِيث ابْن عَبَّاس أَنه مر عَلَى حمَار فَنزل عَنهُ وأرسله بَين يَدي بعض الصَّفّ وَرَسُول الله ﷺ َ يُصَلِّي بِالنَّاسِ الحَدِيث أَخْرجَاهُ أَيْضا وَأما الْكَلْب فَلم يَقع فِي الْأَحَادِيث الصَّحِيحَة مَا يَدْفَعهُ وَقد جَاءَ التَّقْيِيد فِي الْمَرْأَة بالحائض أخرجه أَصْحَاب السّنَن إِلَّا التِّرْمِذِيّ عَن ابْن عَبَّاس مَرْفُوعا يقطع الصَّلَاة الْمَرْأَة الْحَائِض وَالْكَلب وَاخْتلف فِي رَفعه وَوَقفه ويعارضه حَدِيث مَيْمُونَة كَانَ رَسُول الله ﷺ َ يُصَلِّي وَأَنا حذاءه وَأَنا حَائِض وَرُبمَا أصابني ثَوْبه إِذا سجد وَفِي حَدِيث عَائِشَة عِنْد مُسلم نَحوه وَفِيه وَعَلَى مرط وَعَلِيهِ بعضه ٢٢٢ - حَدِيث لَو علم الْمَار بَين يَدي الْمُصَلى مَاذَا عَلَيْهِ من الْوزر لوقف أَرْبَعِينَ مُتَّفق عَلَيْهِ بِمَعْنَاهُ من حَدِيث أبي النَّضر عَن بسر بن سعيد أَن زيد بن خَالِد أرْسلهُ إِلَى أبي

стр. 172

جهيم يسْأَله مَاذَا سمع من النَّبِي ﷺ َ فِي الْمَار بَين يَدي الْمُصَلِّي فَقَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ لَو يعلم الْمَار بَين يَدي الْمُصَلِّي مَاذَا عَلَيْهِ لَكَانَ أَن يقف أَرْبَعِينَ خيرا لَهُ من أَن يمر ين يَدَيْهِ قَالَ أَبُو النَّضر لَا أَدْرِي أقَال أَرْبَعِينَ يَوْمًا أَو شهرا أَو سنة وَوَقع فِي الْأَرْبَعين للرهاوي مَاذَا عَلَيْهِ من الْإِثْم وَأخرج الْبَزَّار من رِوَايَة ابْن عُيَيْنَة عَن أَي النَّضر عَن بسر أَرْسلنِي أَبُو جهيم إِلَى زيد بن خَالِد فَذكره وَقَالَ أَرْبَعِينَ خَرِيفًا قَالَ ابْن عبد الْبر رَوَى ابْن عيينه هَذَا الحَدِيث مقلوبا جعل مَوضِع زيد أَبَا جهيم وَمَوْضِع أبي جهيم زيدا وَالْقَوْل عندنَا قَول مَالك وَقد تَابعه الثَّوْريّ وَغَيره انْتَهَى ومتابعة الثَّوْريّ عِنْد ابْن ماجة وَأخرج رِوَايَة ابْن عُيَيْنَة بِلَفْظ أرسلوني إِلَى زيد بن خَالِد أسأله عَن الْمُرُور بَين يَدي الْمُصَلِّي فَأَخْبرنِي عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ لِأَن يقوم أَرْبَعِينَ خيرا لَهُ من أَن يمر بَين يَدَيْهِ قَالَ سُفْيَان لَا أَدْرِي أَرْبَعِينَ سنة أَو شهرا أَو يَوْمًا أَو سَاعَة انْتَهَى فَزَاد سَاعَة وَجعل الشَّك من سُفْيَان وَأما الْبَزَّار فعين مُمَيّز الْأَرْبَعين فَقَالَ خَرِيفًا وَهَذَا اخْتِلَاف شَدِيد عَلَى ابْن عيينه وَشَيخ الْبَزَّار فِيهِ أَحْمد بن عَبدة وَشَيخ ابْن ماجة هِشَام بن عمار وَقَالَ ابْن الْقطَّان لايتعين تخطية ابْن عيينه لاحْتِمَال أَن يكون كل من زيد وَأبي جهيم أرسل إِلَى الآخر وَلِأَنَّهُ أَحدهمَا كَانَ يضبطها أَرْبَعِينَ خَرِيفًا والاخر لَا يضبطها فَحَدِيث أبي النَّضر عَن شَيْخه بِالْحَدِيثين فِي وَقْتَيْنِ انْتَهَى وَلَا يخْفَى تكلفه وَقد رَوَى ابْن حبَان من حَدِيث أبي هُرَيْرَة مَرْفُوعا لَو يعلم أحدكُم مَاله فِي أَن يمر بَين يَدي أَخِيه فِي الصَّلَاة مُعْتَرضًا كَانَ لِأَن يُقيم مائَة عَام خير لَهُ من الخطوة الَّتِي خطاها ٢٢٣ - حَدِيث إِذا صَلَّى أحدكُم فِي الصَّحرَاء فليجعل بَين يَدَيْهِ ستْرَة لم أره بِقَيْد الصَّحرَاء وَفِي الْبَاب أَحَادِيث مِنْهَا عِنْد الْأَرْبَعَة إِلَّا التِّرْمِذِيّ عَن أبي سعيد رَفعه إِذا صَلَّى أحدكُم فَليصل إِلَى ستْرَة وليدن مِنْهَا وَلَا يدع أحدا يمر بَين يَدَيْهِ فَإِن جَاءَ أحد يمر فليقاتله فَإِن شَيْطَان وَعند ابْن حبَان وَالْحَاكِم وَأحمد وَإِسْحَاق من حَدِيث ابْن عمر إِذا صَلَّى أحدكُم فَليصل إِلَى ستْرَة وَلَا يدع أحدا يمر بَين يَدَيْهِ فَإِن أبي فليقاتله فَإِن مَعَه القرين لفظ ابْن حبَان وَعَن عبد الْملك بن الرّبيع بن سُبْرَة عَن أَبِيه عَن جده رَفعه ليستتر أحدكُم فِي صلَاته وَلَو بِسَهْم أخرجه البُخَارِيّ فِي تَرْجَمَة سُبْرَة وَعَن سهل بن أبي حثْمَة رَفعه إِذا صَلَّى

стр. 173

أحدكُم فَليصل إِلَى ستْرَة وليدن مِنْهَا أخرجه الْحَاكِم وَعَن أبي هُرَيْرَة رَفعه إِذا صَلَّى أحدكُم فليجعل تِلْقَاء وَجهه شَيْئا فَإِن لم يجد فلينصب عَصا فَإِن لم يكن مَعَه عَصا فليخطط خطا وَلَا يضرّهُ مَا مر أَمَامه أخرجه أَبُو دَاوُد وَابْن حبَان ٢٢٤ - حَدِيث أَيعْجزُ أحدكُم إِذا صَلَّى فِي الصَّحرَاء أَن يكون أَمَامه مثل مؤخرة الرحل لم أَجِدهُ بِهَذَا اللَّفْظ وَعند مُسلم عَن طَلْحَة بن عبيد الله رَفعه إِذا جعلت بَين يَديك مثل مؤخرة الرحل فَلَا يَضرك من مر بَين يَديك وَعَن أبي ذَر رَفعه إِذا قَامَ أحدكُم يُصَلِّي فَإِنَّهُ يستره إِذا كَانَ بَين يَدَيْهِ مثل آخِرَة الرحل أخرجه مُسلم وَقد تقدم حَدِيث أبي هُرَيْرَة فِي الَّذِي قبله وَعَن عَائِشَة سُئِلَ رَسُول الله ﷺ َ فِي غَزْوَة تَبُوك عَن ستْرَة الْمُصَلِّي فَقَالَ مثل مؤخرة الرحل وَفِي الصَّحِيحَيْنِ من حَدِيث أبي جُحَيْفَة أتيت النَّبِي ﷺ َ هُوَ بِالْأَبْطح فَقَامَ وَتَوَضَّأ فَأذن بِلَال ثمَّ ركزت لَهُ عنزة ثمَّ قَامَ فَصَلى الْعَصْر رَكْعَتَيْنِ يمر بَين يَدَيْهِ الْحمار وَالْكَلب لَا يمْنَع وَاسْتدلَّ من قَالَ لَا يقطع الصَّلَاة شَيْء بِمَا رَوَى ابْن عَبَّاس أَنه مر بَين يَدي النَّبِي ﷺ َ وَلَيْسَ شَيْء يستره عَن النَّاس أخرجه الْبَزَّار هَكَذَا لَكِن الحَدِيث فِي الصحيحيح أَن ابْن عَبَّاس مر بَين بعض الصَّفّ نعم عِنْد أبي دَاوُد من حَدِيث الْفضل بن عَبَّاس أَتَانَا رَسُول الله ﷺ َ وَنحن فِي بادية لنا وَمَعَهُ عَبَّاس فَصَلى فِي صحراء لَيْسَ بَين يَدَيْهِ ستْرَة وحمار وكلبة تعبثان بَين يَدَيْهِ فَمَا بالي ذَلِك ٢٢٥ - حَدِيث من صَلَّى إِلَى ستْرَة فليدن مِنْهَا أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَابْن حبَان من حَدِيث سهل بن أبي حثْمَة وَزَاد لَا يقطع الشَّيْطَان عَلَيْهِ صلَاته وَأخرجه الطَّبَرَانِيّ فَقَالَ عَن سهل بن سعد بدل ابْن أبي حثْمَة والإسناد وَاحِد وَلِهَذَا قَالَ أَبُو دَاوُد اخْتلف فِي إِسْنَاده وَأخرجه الْبَزَّار وَالطَّبَرَانِيّ من حَدِيث جُبَير بن مطعم وَعَن بُرَيْدَة نَحوه أخرجه الْبَزَّار وَتقدم قَرِيبا حَدِيث أبي سعيد

стр. 174

٢٢٦ - قَوْله وَيجْعَل ستْرَة عَلَى حَاجِبه الْأَيْمن أَو الْأَيْسَر بِهِ ورد الْأَثر يُشِير إِلَى حَدِيث ضباعة بنت الْمِقْدَاد بن الْأسود عَن أَبِيهَا قَالَ مَا رَأَيْت رَسُول الله ﷺ َ يُصَلِّي إِلَى عود وَلَا عَمُود وَلَا شَجَرَة إِلَّا جعله عَلَى حَاجِبه الْأَيْمن أَو الْأَيْسَر وَلَا يصمد لَهُ صمدا أخرجه أَبُو دَاوُد وَأحمد وَالطَّبَرَانِيّ وَابْن عدي فِي تَرْجَمَة الْوَلِيد بن كَامِل عَن الْمُهلب ابْن حجر عَنْهَا وَأخرجه ابْن السكن من وَجه آخر عَن الْوَلِيد فَقَالَ عَن ضبيعة بنت الْمِقْدَام بن معد يكرب عَن أَبِيهَا والإضطراب فِيهِ من الْوَلِيد وَهُوَ مَجْهُول حَدِيث أَن النَّبِي ﷺ َ ببطحاء مَكَّة إِلَى عنزة وَلم يكن للْقَوْم ستْرَة وَهُوَ فِي حَدِيث أبي جُحَيْفَة فِي الصَّحِيحَيْنِ دون قَوْله وَلم يكن للْقَوْم ستْرَة فَهِيَ مدرجة قَوْله قَالَ ﵊ فادرءوا مَا اسْتَطَعْتُم مُتَّفق عَلَيْهِ من حَدِيث أبي سعيد رَفعه إِذا كَانَ أحدكُم يصلى فَلَا يدع أحدا يمر بَين يَدَيْهِ وليدرأه مَا اسْتَطَاعَ الحَدِيث وَتقدم أَنه عِنْد أبي دَاوُد من وَجه آخر بِلَفْظ لايقطع الصَّلَاة شَيْء وادرءوا مَا اسْتَطَعْتُم وَتقدم من حَدِيث جَابر وَغَيره أَيْضا ٢٢٧ - قَوْله ويدرأ بِالْإِشَارَةِ كَمَا فعل ﵊ بولدي أبي سَلمَة كَأَنَّهُ يُشِير إِلَى مَا أخرجه ابْن أبي شيبَة وَابْن ماجة عَنهُ من رِوَايَة مُحَمَّد بن قيس قَاضِي عمر بن عبد الْعَزِيز عَن أمه عَن أم سَلمَة قَالَت كَانَ النَّبِي ﷺ َ يُصَلِّي فَمر بَين يَدَيْهِ عبد الله أَو عمر بن أبي سَلمَة فَقَالَ بِيَدِهِ فَرجع فمرت وَزَيْنَب بنت أم سَلمَة فَقَالَ بِيَدِهِ هَكَذَا فمضت فَلَمَّا سلم قَالَ هن أغلب ٢٢٨ - حَدِيث إِن الله كره لكم ثَلَاثًا وَذكر مِنْهَا الْعَبَث فِي الصَّلَاة ابْن مبارك عَن إِسْمَاعِيل بن عَيَّاش عَن عبد الله بن دِينَار هُوَ الْحِمصِي عَن يحي بن أبي كثير عَن النَّبِي ﷺ َ مُرْسلا وَلَفظه والرفث فِي الصّيام والضحك فِي الْمَقَابِر وَهُوَ فِي مُسْند الشهَاب من هَذَا الْوَجْه وَقَالَ ابْن طَاهِر عبد الله بن دِينَار هُوَ الْحِمصِي وَلَيْسَ الْمدنِي وَهَذَا مُنْقَطع ٢٢٩ - حَدِيث لَا تفرقع أصابعك وَأَنت تصلي ابْن ماجة من حَدِيث عَلّي بِلَفْظ لَا تفرقع أصابعك وَأَنت فِي الصَّلَاة وَعند أَحْمد وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالطَّبَرَانِيّ من

стр. 175

حَدِيث سهل ابْن معَاذ عَن أَبِيه الضاحك فِي الصَّلَاة والمتلفت والمفرقع أَصَابِعه بِمَنْزِلَة وَاحِدَة ٢٣٠ - قَوْله قَالَ ﵊ لأبي ذَر فِي تقليب الْحَصَى فِي الصَّلَاة مرّة يَا أَبَا ذَر وَإِلَّا فذر لم أَجِدهُ هَكَذَا وَإِنَّمَا أخرجه أَحْمد وَعبد الرَّزَّاق وَابْن أبي شيبَة من طَرِيق ابْن أبي لَيْلَى عَن أبي ذَر سَأَلت ﷺ َ عَن كل شَيْء حَتَّى سَأَلته عَن مسح الْحَصَى فَقَالَ وَاحِدَة أودع وَأخرجه أَحْمد وَابْن أبي شيبَة عَن حُذَيْفَة مثله ولأصحاب السّنَن من وَجه آخر عَن أبي ذَر رَفعه إِذا قَامَ أحدكُم فِي الصَّلَاة فَلَا يمسح الْحَصَى فَإِن الرَّحْمَة تواجهه وَعَن معيقيب أَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ لَا تمسح الْحَصَى وَأَنت تصلي فَإِن كنت لَا بُد فَاعِلا فَوَاحِدَة مُتَّفق عَلَيْهِ وَلابْن أبي شيبَة عَن جَابر سَأَلت رَسُول الله ﷺ َ عَن مسح الْحَصَى فَقَالَ وَاحِدَة وَلِأَن تمسك عَنْهَا خير لَك من مائَة نَاقَة كلهَا سود الحدق ٢٣١ - حَدِيث أَن النَّبِي ﷺ َ نهَى عَن الإختصار فِي الصَّلَاة مُتَّفق عَلَيْهِ من حَدِيث أبي هُرَيْرَة وَفِي لفظ نهَى أَن يُصَلِّي الرجل مُخْتَصرا زَاد ابْن أبي شيبَة قَالَ ابْن سِيرِين أَن يَجْعَل الرجل يَده عَلَى خاصرته وَهُوَ فِي الصَّلَاة وَأخرج أَبُو دَاوُد عَن زِيَاد بن صبيح صليت إِلَى جنب ابْن عمر فَوضعت يَدي عَلَى خاصرتي فَلَمَّا سلم قَالَ هَذَا الصلب فِي الصَّلَاة فَكَانَ النَّبِي ﷺ َ ينْهَى عَنهُ وَفِي البُخَارِيّ عَن عَائِشَة أَنَّهَا كَانَت تكره أَن يَجْعَل الرجل يَده عَلَى خاصرته وَتقول إِن الْيَهُود تَفْعَلهُ وَهَذَا كُله يرجح تَأْوِيل ابْن سِيرِين فِي الإختصار وَقَالَ غَيره المُرَاد أَن يُصَلِّي مُتكئا عَلَى عَصا وَقيل أَن لَا يتم الرُّكُوع وَالسُّجُود وَقيل أَن يحذف الْآيَات الَّتِي فِيهَا السَّجْدَة وَهَذَا لِأَن الأخيران المبنيان عَلَى أَن المُرَاد بالإختصار ظَاهره وَهُوَ ترك بعض الشَّيْء وتبقية بعضه وَالَّذِي قبلهمَا مُوَافق لتأويل ابْن سِيرِين من أَنه مُشْتَقّ من الخاصرة ٢٣٢ - حَدِيث لَو علم الْمُصَلِّي من يُنَاجِي مَا الْتفت ابْن حبَان فِي تَرْجَمَة عباد بن

стр. 176

كثير الرَّمْلِيّ من الضُّعَفَاء عَن حَوْشَب عَن الْحسن عَن أنس رَفعه الْمُصَلِّي يَتَنَاثَر عَلَى رَأسه الْخَيْر من عنان السَّمَاء إِلَى مفرق رَأسه وَملك يُنَادي لَو يعلم هَذَا العَبْد من يُنَاجِي ماانفتل وَأخرجه الْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب عَن كَعْب الْأَحْبَار قَالَ مامن مُؤمن يقوم مُصَليا إِلَّا وكل بِهِ ملك يُنَادي ياابن آدم لَو تعلم مَا فِي صَلَاتك وَمن تناجي مَا الْتفت وَعَن أبي هُرَيْرَة رَفعه إيَّاكُمْ والإلتفات فِي الصَّلَاة فَإِن أحدكُم يُنَاجِي ربه مادام فِي الصَّلَاة أخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط بِإِسْنَاد واه وَعَن أبي ذَر رَفعه لَا يزَال الله تَعَالَى مُقبلا عَلَى العَبْد وَهُوَ فِي صلَاته مالم يلْتَفت فَإِذا الْتفت انْصَرف عَنهُ أخرجه أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَالْحَاكِم وَعَن أنس قَالَ قَالَ لي رَسُول الله ﷺ َ إياك والإلتفات فِي الصَّلَاة فَإِن الإلتفات فِي الصَّلَاة هلكة فَإِن كَانَ لابد فَفِي التَّطَوُّع لَا فِي الْفَرِيضَة أخرجه التِّرْمِذِيّ وَعَن عَائِشَة قَالَت سَأَلت رَسُول الله ﷺ َ عَن الْتِفَات الرجل فِي الصَّلَاة فَقَالَ هُوَ اختلاس يختلسه الشَّيْطَان من صَلَاة العَبْد مُتَّفق عَلَيْهِ ٢٣٣ - حَدِيث أَن النَّبِي ﷺ َ كَانَ يُلَاحظ أَصْحَابه فِي صلَاته بمؤق عَيْنَيْهِ لم أَجِدهُ بِلَفْظ مؤق الْعين وَأقرب مَا يُمكن أَن يُرَاد حَدِيث عَلّي بن شَيبَان خرجنَا إِلَى رَسُول الله ﷺ َ فَبَايَعْنَاهُ وصلينا خَلفه فلمح بمؤخر عَيْنَيْهِ رجلا لم يقم صلبه فِي الرُّكُوع وَالسُّجُود فَقَالَ إِنَّه لَا صَلَاة لمن لم يقم صلبه أخرجه ابْن ماجة وَابْن حبَان وَفِي الْبَاب عَن ابْن عَبَّاس قَالَ كَانَ النَّبِي ﷺ َ يلحظ فِي الصَّلَاة يَمِينا وَشمَالًا وَلَا يلوي عُنُقه خلف ظَهره أخرجه التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَصَححهُ ابْن حبَان وَالْحَاكِم وَالدَّارَقُطْنِيّ وَرجح إرْسَاله التِّرْمِذِيّ وَقد أخرجه الْبَزَّار وَابْن عدي من وَجه آخر فِي تَرْجَمَة منْدَل بن عَلّي قَوْله وَلَا يرد السَّلَام بِلِسَانِهِ وَلَا بِيَدِهِ لِأَن كَلَام مَعْنَى حَتَّى لَو صَافح بنية التَّسْلِيم تفْسد صلَاته كَأَن يسْتَدلّ بِمَا أخرجه أَبُو دَاوُد من حَدِيث أبي هُرَيْرَة رَفعه من أَشَارَ فِي الصَّلَاة إِشَارَة تفقه أَو تفهم فقد قطع الصَّلَاة لَكِن قَالَ أَحْمد لَا يثبت انْتَهَى ويعارضه حَدِيث صُهَيْب مَرَرْت بِالنَّبِيِّ ﷺ َ وَهُوَ يُصَلِّي فَسلمت عَلَيْهِ فَرد عَلَى إِشَارَة أخرجه أَصْحَاب السّنَن الثَّلَاثَة وَعَن ابْن عمر قلت لِبلَال كَيفَ كَانَ النَّبِي ﷺ َ يرد عَلَيْهِم حِين كَانُوا يسلمُونَ عَلَيْهِ فِي الصَّلَاة قَالَ كَانَ يُشِير بِيَدِهِ أخرجه أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَصَححهُ وَعَن أنس أَن النَّبِي ﷺ َ كَانَ يُشِير فِي الصَّلَاة أخرجه أَبُو دَاوُد وَابْن خُزَيْمَة وَابْن حبَان وَأجَاب بَعضهم بِاحْتِمَال أَن يكون ذَلِك قبل نسخ الْكَلَام فِي الصَّلَاة ورد بِأَنَّهُ

стр. 177

لَو كَانَ كَذَلِك لرد بِاللَّفْظِ لوُجُوب الرَّد فَلَمَّا عدل عَن الْكَلَام دلّ عَلَى أَنه كَانَ بعد نسخ الْكَلَام ٢٣٤ - حَدِيث أبي ذَر نهاني خليلي عَن ثَلَاث أَن أنقر نقر الديك وَأَن أقعي إقعاء الْكَلْب وَأَن أفترش إفتراش الثَّعْلَب وَفِي نُسْخَة السَّبع لم أَجِدهُ من حَدِيث أبي ذَر وَإِنَّمَا عِنْد أَحْمد عَن أبي هُرَيْرَة نهاني رَسُول الله ﷺ َ عَن ثَلَاثَة عَن نقرة كنقرة الديك وإقعاء وكإقعاء الْكَلْب كالتفات الثَّعْلَب وَفِي الصَّحِيح عَن عَائِشَة وَكَانَ ينْهَى عَن عقبَة الشَّيْطَان وَأَن يفترش الرجل ذِرَاعَيْهِ افتراش السَّبع وَورد فِي النَّهْي عَن الإقعاء أَحَادِيث مِنْهَا عَن عَلّي وَرَفعه يَا عَلّي لَا تقع إقعاء الْكَلْب أخرجه أَبُو دَاوُد وَابْن ماجة وَعَن أنس رَفعه إِذا رفعت رَأسك من السُّجُود فَلَا تقع كَمَا يقعى الْكَلْب ضع إليتيك بَين قَدَمَيْك والزق ظهر قَدَمَيْك بِالْأَرْضِ أخرجه ابْن ماجة وَعَن سَمُرَة نهَى رَسُول الله ﷺ َ عَن الإقعاء فِي الصَّلَاة رَوَاهُ الْحَاكِم وَأما مَا أخرجه مُسلم عَن ابْن عَبَّاس قَالَ فِي الإقعاء عَلَى الْقَدَمَيْنِ هِيَ السّنة وَأخرج الْبَيْهَقِيّ عَن ابْن عمر وَابْن الزبير وَابْن عَبَّاس أَنهم كَانُوا يقعون وَأجَاب بِأَن الإقعاء عَلَى ضَرْبَيْنِ مُسْتَحبّ وَهُوَ أَن يضع اليتيه عَلَى عَقِبَيْهِ وَركبَتَاهُ فِي الأَرْض ومنهى وَهُوَ أَن يضع أليتيه وَيَديه عَلَى الأَرْض وَينصب سَاقيه ٢٣٥ - حَدِيث أَن النَّبِي ﷺ َ نهَى أَن يُصَلِّي الرجل وَرَأسه معقوص ابْن ماجة من طَرِيق أبي سعيد المَقْبُري رَأَيْت أَبَا رَافع وَقد رَأَى الْحسن بن عَلّي وَهُوَ يُصَلِّي وَقد عقص شعره فَأَطْلقهُ وَقَالَ نهَى رَسُول الله ﷺ َ أَن يُصَلِّي الرجل وَهُوَ عاقص شعره أخرجه أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن ماجة وَهَذَا لَفظه وَفِي رِوَايَة أبي دَاوُد ذَاك كفل الشَّيْطَان وَأخرجه الطَّبَرَانِيّ من طَرِيق أبي رَافع عَن أم سَلمَة قَالَت إِن رَسُول الله ﷺ َ نهَى أَن يُصَلِّي الرجل وَرَأسه معقوص وَأخرجه إِسْحَاق وَذكر الدَّارَقُطْنِيّ أَن مُؤَمل بن إِسْمَاعِيل وهم فِي زِيَادَة أم سَلمَة وَكَذَا قَالَ ابْن أبي حَاتِم عَن أَبِيه أَخطَأ مُؤَمل

стр. 178

وَفِي الْبَاب عَن كريب أَن ابْن عَبَّاس رَأَى عبد الله بن الْحَارِث يُصَلِّي وَرَأسه معقوص من وَرَائه فَقَامَ وَرَاءه فَجعل يحله فَمَا انْصَرف قَالَ مَالك ولرأسي قَالَ إِنِّي سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ يَقُول إِنَّمَا مثل هَذَا مثل الَّذِي يُصَلِّي وَهُوَ مكتوف أخرجه مُسلم وَفِي الْمُتَّفق عَن ابْن عَبَّاس رَفعه أمرت أَن أَسجد عَلَى سَبْعَة أَعْضَاء وَأَن لَا أكف شعرًا وَلَا ثوبا وَعَن عَلّي رَفعه لَا تعقص شعرك فِي الصَّلَاة فَإِنَّهُ فعل الشَّيْطَان ٢٣٦ - حَدِيث أَن النَّبِي ﷺ َ نهَى عَن السدل فِي الصَّلَاة أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن حبَان وَالْحَاكِم وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط من حَدِيث أبي هُرَيْرَة وَزَاد أَبُو دَاوُد وَابْن حبَان وَأَن يُغطي الرجل فَاه وَفِي الْبَاب عَن أبي جُحَيْفَة مر النَّبِي ﷺ َ بِرَجُل سدل ثَوْبه فِي الصَّلَاة فضمه وَفِي رِوَايَة فَقَطعه وَفِي رِوَايَة فعطفه رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ ٢٣٧ - حَدِيث ابْن عمر أَنه كَانَ رُبمَا يسْتَتر بِنَافِع فِي بعض أَسْفَاره ابْن أبي شيبَة من رِوَايَة هِشَام بن الْغَازِي عَن نَافِع كَانَ ابْن عمر إِذا لم يجد سَبِيلا إِلَى سَارِيَة من سواري الْمَسْجِد قَالَ لي ولني ظهرك وَمن وَجه آخر بِلَفْظ كَانَ يقْعد رجلا فَيصَلي خَلفه وَالنَّاس يَمرونَ بَين يَدي ذَلِك الرجل ويعارضه حَدِيث ابْن عَبَّاس رَفعه لَا تصلوا خلف النَّائِم وَلَا المتحدث أخرجه أَبُو دَاوُد وَابْن ماجة وَإِسْنَاده ضَعِيف وَأخرجه الْبَزَّار من وَجه آخر فِيهِ ضعف أَيْضا وَعَن عَلّي أَن رَسُول الله ﷺ َ رَأَى رجلا يُصَلِّي إِلَى رجل فَأمره أَن يُعِيد الصَّلَاة أخرجه الْبَزَّار ٢٣٨ - حَدِيث قَول جبرئيل ﵇ لَا ندخل بَيْتا فِيهِ كلب وَلَا صُورَة البُخَارِيّ من طَرِيق سَالم بن عبد الله بن عمر عَن أَبِيه قَالَ وَاعد النَّبِي ﷺ َ جبرئيل فَرَاثَ عَلَيْهِ حَتَّى شقّ عَلَيْهِ وَخرج النَّبِي ﷺ َ فَلَقِيَهُ فَقَالَ إِنَّا لَا ندخل بَيْتا فِيهِ كلب وَلَا صُورَة وَأخرج مُسلم عَن مَيْمُونَة أَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ إِن جبرئيل وَعَدَني أَن يلقاني اللَّيْلَة فَلم يلقني ثمَّ وَقع فِي نَفسه جرو كلب تَحت بِسَاط لنا فَأمر بِهِ فَأخْرج ثمَّ أَخذ بِيَدِهِ مَاء فنضخ بِهِ مَكَانَهُ فَلَمَّا لقِيه جبرئيل قَالَ إِنَّا لَا ندخل بَيْتا فِيهِ كلب وَلَا صُورَة الحَدِيث وَعِنْده عَن عَائِشَة وَاعد رَسُول الله ﷺ َ جبرئيل فِي سَاعَة يَأْتِيهِ فِيهَا فَجَاءَت تِلْكَ السَّاعَة وَلم يَأْته فَالْتَفت فَإِذا

стр. 179

بجرو كلب تَحت سَرِيره فَقَالَ ماهذا مَتى دخل هَذَا هُنَا فَقلت وَالله مَا دَريت فَأخْرج فجَاء جبرئيل فَقَالَ مَنَعَنِي الْكَلْب الَّذِي كَانَ فِي بَيْتك إِنَّا لَا ندخل بَيْتا فِيهِ كلب وَلَا صُورَة وَعَن أبي هُرَيْرَة رَفعه قَالَ أَتَانِي جبرئيل فَقَالَ لي أَتَيْتُك البارحة فَلم يَمْنعنِي أَن أَدخل إِلَّا أَنه كَانَ فِي الْبَيْت تِمْثَال الرِّجَال وَكَانَ فِي الْبَيْت قرام ستر فِيهِ تماثيل وَكَانَ فِي الْبَيْت كلب فَمر بِرَأْس التمثال فليقطع فَيصير كَهَيئَةِ الشّجر وَمر بالستر فليقطع وليجعل مِنْهُ وسادتين توطآن وَمر بالكلب فَليخْرجْ فَفعل فَإِذا الْكَلْب لِلْحسنِ أَو الْحُسَيْن كَانَ تَحت نضد لَهُم أخرجه أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن حبَان وَأخرجه النَّسَائِيّ مُخْتَصرا اسْتَأْذن جبرئيل عَلَى النَّبِي ﷺ َ فَقَالَ ادخل فَقَالَ كَيفَ أَدخل وَفِي بَيْتك ستر فِيهِ تصاوير إِمَّا أَن تقطع رءوسها أَو تجْعَل بساطا يُوطأ الحَدِيث وَرَوَى الطَّبَرَانِيّ من وَجه آخر عَن أبي هُرَيْرَة رَفعه فِي التماثيل إِنَّه رخص فِي مَا كَانَ يُوطأ وَكره مَا كَانَ مَنْصُوبًا وَعَن عَائِشَة أَنَّهَا اتَّخذت عَلَى سهوة لَهَا سترا فِيهِ تماثل فهكته النَّبِي ﷺ َ فتخذت مِنْهُ نمرقتين فكانتا فِي الْبَيْت يجلس عَلَيْهِمَا أخرجه البُخَارِيّ وَأحمد وَفِي الْبَاب عَن أبي طَلْحَة رَفعه لَا تدخل الْمَلَائِكَة بَيْتا فِيهِ كلب وَلَا صُورَة وَلمُسلم تماثيل أَو تصاوير زادالبخاري فِي رِوَايَة يُرِيد صُورَة التماثيل الَّتِي فِيهَا الْأَرْوَاح وَعَن عَلّي رَفعه لَا تدخل الْمَلَائِكَة بَيْتا فِيهِ كلب وَلَا صُورَة وَلَا جنب أخرجه أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَابْن ماجة وَأحمد وَفِي رِوَايَة أَحْمد وَلَا صُورَة روح ٢٣٩ - حَدِيث اقْتُلُوا الأسودين وَلَو كُنْتُم فِي الصَّلَاة الْأَرْبَعَة وَابْن حبَان وَالْحَاكِم وَأحمد دون قَوْله وَلَو كُنْتُم وَزَاد والحية وَالْعَقْرَب وَفِي الْبَاب عَن ابْن عَبَّاس رَفعه اقْتُلُوا الْحَيَّة وَالْعَقْرَب وَإِن كُنْتُم فِي صَلَاتكُمْ أخرجه أَبُو دَاوُد وَالْحَاكِم وَإِسْنَاده ضَعِيف وَلأبي دَاوُد من طَرِيق سُلَيْمَان بن مُوسَى عَن رجل من بني عدي بن كَعْب أَنهم دخلُوا عَلَى رَسُول الله ﷺ َ فَقَالَ إِذا وجد أحدكُم عقربا وَهُوَ يُصَلِّي فليقتلها بنعلها الْيُسْرَى رِجَاله ثِقَات إِلَّا أَنه مُنْقَطع وَعَن ابْن عمر حَدَّثتنِي إِحْدَى نسْوَة النَّبِي ﷺ َ أَنه كَانَ يَأْمر بقتل الْكَلْب الْعَقُور وَالْعَقْرَب والحية الحَدِيث وَزَاد فِي آخِره قَالَ وَفِي الصَّلَاة أَيْضا أخرجه مُسلم

стр. 180

فصل فِي أَشْيَاء يرخص فِيهَا فِي الصَّلَاة عَن ابْن عَبَّاس أَن النَّبِي ﷺ َ أداره فِي صَلَاة اللَّيْل مُتَّفق عَلَيْهِ وَعَن عبد الله بن عَمْرو قَالَ انكسفت الشَّمْس الحَدِيث وَفِيه ثمَّ نفخ فِي آخِره سُجُوده فَقَالَ أُفٍّ أُفٍّ أخرجه أَبُو دَاوُد وعلقه البُخَارِيّ ويعارضه حَدِيث أم سَلمَة أَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ يَا رَبَاح لَا تنفخ فَإِنَّهُ من نفخ فقد تكلم أخرجه الْبَيْهَقِيّ وَأخرج عَن أنس رَفعه النفخ كَلَام وَإسْنَاد كل مِنْهُمَا ضَعِيف وَعَن أبي قَتَادَة أَن النَّبِي ﷺ َ كَانَ يُصَلِّي وَهُوَ حَامِل أُمَامَة فَإِذا سجد وَضعهَا وَإِذا قَامَ حملهَا مُتَّفق عَلَيْهِ وَعَن ابْن عمر رَفعه إِذا وضع الْعشَاء وأقيمت الصَّلَاة فأبدءوا بالعشاء وَلَا تعجل حَتَّى تفرغ مِنْهُ مُتَّفق عَلَيْهِ وَعَن أنس رَفعه إِذا قدم الْعشَاء فابدءوا بِهِ قبل أَن تصلوا الْمغرب وَلَا تعجلوا عَن عشائكم مُتَّفق عَلَيْهِ وَلمُسلم عَن عَائِشَة مرفعا لَا صَلَاة بِحَضْرَة طَعَام وَلَا هُوَ يدافعه الأخبثان وَعَن عبد الله بن أَرقم رَفعه إِذا أَرَادَ أحدكُم أَن يذهب إِلَى الْخَلَاء وأقيمت الصَّلَاة فليبدأ بالخلاء أخرجه الْأَرْبَعَة وَعَن ثَوْبَان رَفعه ثَلَاث لَا يحل لأحد أَن يفعلهن لَا يؤم رجل قوما فيخص نَفسه بِالدُّعَاءِ دونهم فَإِن فعل فقد خَانَهُمْ وَلَا ينظر فِي قَعْر بَيت قبل أَن يسْتَأْذن فَإِن فعل فقد دخل وَلَا يُصَلِّي وَهُوَ حقن حَتَّى يتخفف أَخْرجُوهُ إِلَّا النَّسَائِيّ وَعَن أبي هُرَيْرَة رَفعه لَا يحل لأحد يُؤمن بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر أَن يُصَلِّي وَهُوَ حاقن حَتَّى يتخفف أخرجه أَبُو دَاوُد ٢٤٠ - حَدِيث أَن النَّبِي ﷺ َ نهَى عَن اسْتِقْبَال الْقبْلَة بالفرج فِي الْخَلَاء مُتَّفق عَلَيْهِ عَن أبي أَيُّوب رَفعه بِلَفْظ إِذا أتيتم الْغَائِط فَلَا تستقبلوا الْقبْلَة بغائط وَلَا بَوْل وَلَا تستدبروها وَلَكِن شرقوا أَو غربوا وَلمُسلم وَالْأَرْبَعَة عَن سلمَان رَفعه لقد نَهَانَا أَن نستقبل الْقبْلَة بغائط أَو بَوْل وَعَن أبي هُرَيْرَة رَفعه إِذا جلس أحدكُم عَلَى حَاجته فَلَا يسْتَقْبل الْقبْلَة وَلَا يستدبرها أخرجه مُسلم وَالْأَرْبَعَة إِلَّا التِّرْمِذِيّ
следующие страницы →