← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 5908

الدراية في تخريج أحاديث الهداية

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (578 стр.). Показаны 176–215 · переход к 181.

стр. 176

كثير الرَّمْلِيّ من الضُّعَفَاء عَن حَوْشَب عَن الْحسن عَن أنس رَفعه الْمُصَلِّي يَتَنَاثَر عَلَى رَأسه الْخَيْر من عنان السَّمَاء إِلَى مفرق رَأسه وَملك يُنَادي لَو يعلم هَذَا العَبْد من يُنَاجِي ماانفتل وَأخرجه الْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب عَن كَعْب الْأَحْبَار قَالَ مامن مُؤمن يقوم مُصَليا إِلَّا وكل بِهِ ملك يُنَادي ياابن آدم لَو تعلم مَا فِي صَلَاتك وَمن تناجي مَا الْتفت وَعَن أبي هُرَيْرَة رَفعه إيَّاكُمْ والإلتفات فِي الصَّلَاة فَإِن أحدكُم يُنَاجِي ربه مادام فِي الصَّلَاة أخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط بِإِسْنَاد واه وَعَن أبي ذَر رَفعه لَا يزَال الله تَعَالَى مُقبلا عَلَى العَبْد وَهُوَ فِي صلَاته مالم يلْتَفت فَإِذا الْتفت انْصَرف عَنهُ أخرجه أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَالْحَاكِم وَعَن أنس قَالَ قَالَ لي رَسُول الله ﷺ َ إياك والإلتفات فِي الصَّلَاة فَإِن الإلتفات فِي الصَّلَاة هلكة فَإِن كَانَ لابد فَفِي التَّطَوُّع لَا فِي الْفَرِيضَة أخرجه التِّرْمِذِيّ وَعَن عَائِشَة قَالَت سَأَلت رَسُول الله ﷺ َ عَن الْتِفَات الرجل فِي الصَّلَاة فَقَالَ هُوَ اختلاس يختلسه الشَّيْطَان من صَلَاة العَبْد مُتَّفق عَلَيْهِ ٢٣٣ - حَدِيث أَن النَّبِي ﷺ َ كَانَ يُلَاحظ أَصْحَابه فِي صلَاته بمؤق عَيْنَيْهِ لم أَجِدهُ بِلَفْظ مؤق الْعين وَأقرب مَا يُمكن أَن يُرَاد حَدِيث عَلّي بن شَيبَان خرجنَا إِلَى رَسُول الله ﷺ َ فَبَايَعْنَاهُ وصلينا خَلفه فلمح بمؤخر عَيْنَيْهِ رجلا لم يقم صلبه فِي الرُّكُوع وَالسُّجُود فَقَالَ إِنَّه لَا صَلَاة لمن لم يقم صلبه أخرجه ابْن ماجة وَابْن حبَان وَفِي الْبَاب عَن ابْن عَبَّاس قَالَ كَانَ النَّبِي ﷺ َ يلحظ فِي الصَّلَاة يَمِينا وَشمَالًا وَلَا يلوي عُنُقه خلف ظَهره أخرجه التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَصَححهُ ابْن حبَان وَالْحَاكِم وَالدَّارَقُطْنِيّ وَرجح إرْسَاله التِّرْمِذِيّ وَقد أخرجه الْبَزَّار وَابْن عدي من وَجه آخر فِي تَرْجَمَة منْدَل بن عَلّي قَوْله وَلَا يرد السَّلَام بِلِسَانِهِ وَلَا بِيَدِهِ لِأَن كَلَام مَعْنَى حَتَّى لَو صَافح بنية التَّسْلِيم تفْسد صلَاته كَأَن يسْتَدلّ بِمَا أخرجه أَبُو دَاوُد من حَدِيث أبي هُرَيْرَة رَفعه من أَشَارَ فِي الصَّلَاة إِشَارَة تفقه أَو تفهم فقد قطع الصَّلَاة لَكِن قَالَ أَحْمد لَا يثبت انْتَهَى ويعارضه حَدِيث صُهَيْب مَرَرْت بِالنَّبِيِّ ﷺ َ وَهُوَ يُصَلِّي فَسلمت عَلَيْهِ فَرد عَلَى إِشَارَة أخرجه أَصْحَاب السّنَن الثَّلَاثَة وَعَن ابْن عمر قلت لِبلَال كَيفَ كَانَ النَّبِي ﷺ َ يرد عَلَيْهِم حِين كَانُوا يسلمُونَ عَلَيْهِ فِي الصَّلَاة قَالَ كَانَ يُشِير بِيَدِهِ أخرجه أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَصَححهُ وَعَن أنس أَن النَّبِي ﷺ َ كَانَ يُشِير فِي الصَّلَاة أخرجه أَبُو دَاوُد وَابْن خُزَيْمَة وَابْن حبَان وَأجَاب بَعضهم بِاحْتِمَال أَن يكون ذَلِك قبل نسخ الْكَلَام فِي الصَّلَاة ورد بِأَنَّهُ

стр. 177

لَو كَانَ كَذَلِك لرد بِاللَّفْظِ لوُجُوب الرَّد فَلَمَّا عدل عَن الْكَلَام دلّ عَلَى أَنه كَانَ بعد نسخ الْكَلَام ٢٣٤ - حَدِيث أبي ذَر نهاني خليلي عَن ثَلَاث أَن أنقر نقر الديك وَأَن أقعي إقعاء الْكَلْب وَأَن أفترش إفتراش الثَّعْلَب وَفِي نُسْخَة السَّبع لم أَجِدهُ من حَدِيث أبي ذَر وَإِنَّمَا عِنْد أَحْمد عَن أبي هُرَيْرَة نهاني رَسُول الله ﷺ َ عَن ثَلَاثَة عَن نقرة كنقرة الديك وإقعاء وكإقعاء الْكَلْب كالتفات الثَّعْلَب وَفِي الصَّحِيح عَن عَائِشَة وَكَانَ ينْهَى عَن عقبَة الشَّيْطَان وَأَن يفترش الرجل ذِرَاعَيْهِ افتراش السَّبع وَورد فِي النَّهْي عَن الإقعاء أَحَادِيث مِنْهَا عَن عَلّي وَرَفعه يَا عَلّي لَا تقع إقعاء الْكَلْب أخرجه أَبُو دَاوُد وَابْن ماجة وَعَن أنس رَفعه إِذا رفعت رَأسك من السُّجُود فَلَا تقع كَمَا يقعى الْكَلْب ضع إليتيك بَين قَدَمَيْك والزق ظهر قَدَمَيْك بِالْأَرْضِ أخرجه ابْن ماجة وَعَن سَمُرَة نهَى رَسُول الله ﷺ َ عَن الإقعاء فِي الصَّلَاة رَوَاهُ الْحَاكِم وَأما مَا أخرجه مُسلم عَن ابْن عَبَّاس قَالَ فِي الإقعاء عَلَى الْقَدَمَيْنِ هِيَ السّنة وَأخرج الْبَيْهَقِيّ عَن ابْن عمر وَابْن الزبير وَابْن عَبَّاس أَنهم كَانُوا يقعون وَأجَاب بِأَن الإقعاء عَلَى ضَرْبَيْنِ مُسْتَحبّ وَهُوَ أَن يضع اليتيه عَلَى عَقِبَيْهِ وَركبَتَاهُ فِي الأَرْض ومنهى وَهُوَ أَن يضع أليتيه وَيَديه عَلَى الأَرْض وَينصب سَاقيه ٢٣٥ - حَدِيث أَن النَّبِي ﷺ َ نهَى أَن يُصَلِّي الرجل وَرَأسه معقوص ابْن ماجة من طَرِيق أبي سعيد المَقْبُري رَأَيْت أَبَا رَافع وَقد رَأَى الْحسن بن عَلّي وَهُوَ يُصَلِّي وَقد عقص شعره فَأَطْلقهُ وَقَالَ نهَى رَسُول الله ﷺ َ أَن يُصَلِّي الرجل وَهُوَ عاقص شعره أخرجه أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن ماجة وَهَذَا لَفظه وَفِي رِوَايَة أبي دَاوُد ذَاك كفل الشَّيْطَان وَأخرجه الطَّبَرَانِيّ من طَرِيق أبي رَافع عَن أم سَلمَة قَالَت إِن رَسُول الله ﷺ َ نهَى أَن يُصَلِّي الرجل وَرَأسه معقوص وَأخرجه إِسْحَاق وَذكر الدَّارَقُطْنِيّ أَن مُؤَمل بن إِسْمَاعِيل وهم فِي زِيَادَة أم سَلمَة وَكَذَا قَالَ ابْن أبي حَاتِم عَن أَبِيه أَخطَأ مُؤَمل

стр. 178

وَفِي الْبَاب عَن كريب أَن ابْن عَبَّاس رَأَى عبد الله بن الْحَارِث يُصَلِّي وَرَأسه معقوص من وَرَائه فَقَامَ وَرَاءه فَجعل يحله فَمَا انْصَرف قَالَ مَالك ولرأسي قَالَ إِنِّي سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ يَقُول إِنَّمَا مثل هَذَا مثل الَّذِي يُصَلِّي وَهُوَ مكتوف أخرجه مُسلم وَفِي الْمُتَّفق عَن ابْن عَبَّاس رَفعه أمرت أَن أَسجد عَلَى سَبْعَة أَعْضَاء وَأَن لَا أكف شعرًا وَلَا ثوبا وَعَن عَلّي رَفعه لَا تعقص شعرك فِي الصَّلَاة فَإِنَّهُ فعل الشَّيْطَان ٢٣٦ - حَدِيث أَن النَّبِي ﷺ َ نهَى عَن السدل فِي الصَّلَاة أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن حبَان وَالْحَاكِم وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط من حَدِيث أبي هُرَيْرَة وَزَاد أَبُو دَاوُد وَابْن حبَان وَأَن يُغطي الرجل فَاه وَفِي الْبَاب عَن أبي جُحَيْفَة مر النَّبِي ﷺ َ بِرَجُل سدل ثَوْبه فِي الصَّلَاة فضمه وَفِي رِوَايَة فَقَطعه وَفِي رِوَايَة فعطفه رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ ٢٣٧ - حَدِيث ابْن عمر أَنه كَانَ رُبمَا يسْتَتر بِنَافِع فِي بعض أَسْفَاره ابْن أبي شيبَة من رِوَايَة هِشَام بن الْغَازِي عَن نَافِع كَانَ ابْن عمر إِذا لم يجد سَبِيلا إِلَى سَارِيَة من سواري الْمَسْجِد قَالَ لي ولني ظهرك وَمن وَجه آخر بِلَفْظ كَانَ يقْعد رجلا فَيصَلي خَلفه وَالنَّاس يَمرونَ بَين يَدي ذَلِك الرجل ويعارضه حَدِيث ابْن عَبَّاس رَفعه لَا تصلوا خلف النَّائِم وَلَا المتحدث أخرجه أَبُو دَاوُد وَابْن ماجة وَإِسْنَاده ضَعِيف وَأخرجه الْبَزَّار من وَجه آخر فِيهِ ضعف أَيْضا وَعَن عَلّي أَن رَسُول الله ﷺ َ رَأَى رجلا يُصَلِّي إِلَى رجل فَأمره أَن يُعِيد الصَّلَاة أخرجه الْبَزَّار ٢٣٨ - حَدِيث قَول جبرئيل ﵇ لَا ندخل بَيْتا فِيهِ كلب وَلَا صُورَة البُخَارِيّ من طَرِيق سَالم بن عبد الله بن عمر عَن أَبِيه قَالَ وَاعد النَّبِي ﷺ َ جبرئيل فَرَاثَ عَلَيْهِ حَتَّى شقّ عَلَيْهِ وَخرج النَّبِي ﷺ َ فَلَقِيَهُ فَقَالَ إِنَّا لَا ندخل بَيْتا فِيهِ كلب وَلَا صُورَة وَأخرج مُسلم عَن مَيْمُونَة أَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ إِن جبرئيل وَعَدَني أَن يلقاني اللَّيْلَة فَلم يلقني ثمَّ وَقع فِي نَفسه جرو كلب تَحت بِسَاط لنا فَأمر بِهِ فَأخْرج ثمَّ أَخذ بِيَدِهِ مَاء فنضخ بِهِ مَكَانَهُ فَلَمَّا لقِيه جبرئيل قَالَ إِنَّا لَا ندخل بَيْتا فِيهِ كلب وَلَا صُورَة الحَدِيث وَعِنْده عَن عَائِشَة وَاعد رَسُول الله ﷺ َ جبرئيل فِي سَاعَة يَأْتِيهِ فِيهَا فَجَاءَت تِلْكَ السَّاعَة وَلم يَأْته فَالْتَفت فَإِذا

стр. 179

بجرو كلب تَحت سَرِيره فَقَالَ ماهذا مَتى دخل هَذَا هُنَا فَقلت وَالله مَا دَريت فَأخْرج فجَاء جبرئيل فَقَالَ مَنَعَنِي الْكَلْب الَّذِي كَانَ فِي بَيْتك إِنَّا لَا ندخل بَيْتا فِيهِ كلب وَلَا صُورَة وَعَن أبي هُرَيْرَة رَفعه قَالَ أَتَانِي جبرئيل فَقَالَ لي أَتَيْتُك البارحة فَلم يَمْنعنِي أَن أَدخل إِلَّا أَنه كَانَ فِي الْبَيْت تِمْثَال الرِّجَال وَكَانَ فِي الْبَيْت قرام ستر فِيهِ تماثيل وَكَانَ فِي الْبَيْت كلب فَمر بِرَأْس التمثال فليقطع فَيصير كَهَيئَةِ الشّجر وَمر بالستر فليقطع وليجعل مِنْهُ وسادتين توطآن وَمر بالكلب فَليخْرجْ فَفعل فَإِذا الْكَلْب لِلْحسنِ أَو الْحُسَيْن كَانَ تَحت نضد لَهُم أخرجه أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن حبَان وَأخرجه النَّسَائِيّ مُخْتَصرا اسْتَأْذن جبرئيل عَلَى النَّبِي ﷺ َ فَقَالَ ادخل فَقَالَ كَيفَ أَدخل وَفِي بَيْتك ستر فِيهِ تصاوير إِمَّا أَن تقطع رءوسها أَو تجْعَل بساطا يُوطأ الحَدِيث وَرَوَى الطَّبَرَانِيّ من وَجه آخر عَن أبي هُرَيْرَة رَفعه فِي التماثيل إِنَّه رخص فِي مَا كَانَ يُوطأ وَكره مَا كَانَ مَنْصُوبًا وَعَن عَائِشَة أَنَّهَا اتَّخذت عَلَى سهوة لَهَا سترا فِيهِ تماثل فهكته النَّبِي ﷺ َ فتخذت مِنْهُ نمرقتين فكانتا فِي الْبَيْت يجلس عَلَيْهِمَا أخرجه البُخَارِيّ وَأحمد وَفِي الْبَاب عَن أبي طَلْحَة رَفعه لَا تدخل الْمَلَائِكَة بَيْتا فِيهِ كلب وَلَا صُورَة وَلمُسلم تماثيل أَو تصاوير زادالبخاري فِي رِوَايَة يُرِيد صُورَة التماثيل الَّتِي فِيهَا الْأَرْوَاح وَعَن عَلّي رَفعه لَا تدخل الْمَلَائِكَة بَيْتا فِيهِ كلب وَلَا صُورَة وَلَا جنب أخرجه أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَابْن ماجة وَأحمد وَفِي رِوَايَة أَحْمد وَلَا صُورَة روح ٢٣٩ - حَدِيث اقْتُلُوا الأسودين وَلَو كُنْتُم فِي الصَّلَاة الْأَرْبَعَة وَابْن حبَان وَالْحَاكِم وَأحمد دون قَوْله وَلَو كُنْتُم وَزَاد والحية وَالْعَقْرَب وَفِي الْبَاب عَن ابْن عَبَّاس رَفعه اقْتُلُوا الْحَيَّة وَالْعَقْرَب وَإِن كُنْتُم فِي صَلَاتكُمْ أخرجه أَبُو دَاوُد وَالْحَاكِم وَإِسْنَاده ضَعِيف وَلأبي دَاوُد من طَرِيق سُلَيْمَان بن مُوسَى عَن رجل من بني عدي بن كَعْب أَنهم دخلُوا عَلَى رَسُول الله ﷺ َ فَقَالَ إِذا وجد أحدكُم عقربا وَهُوَ يُصَلِّي فليقتلها بنعلها الْيُسْرَى رِجَاله ثِقَات إِلَّا أَنه مُنْقَطع وَعَن ابْن عمر حَدَّثتنِي إِحْدَى نسْوَة النَّبِي ﷺ َ أَنه كَانَ يَأْمر بقتل الْكَلْب الْعَقُور وَالْعَقْرَب والحية الحَدِيث وَزَاد فِي آخِره قَالَ وَفِي الصَّلَاة أَيْضا أخرجه مُسلم

стр. 180

فصل فِي أَشْيَاء يرخص فِيهَا فِي الصَّلَاة عَن ابْن عَبَّاس أَن النَّبِي ﷺ َ أداره فِي صَلَاة اللَّيْل مُتَّفق عَلَيْهِ وَعَن عبد الله بن عَمْرو قَالَ انكسفت الشَّمْس الحَدِيث وَفِيه ثمَّ نفخ فِي آخِره سُجُوده فَقَالَ أُفٍّ أُفٍّ أخرجه أَبُو دَاوُد وعلقه البُخَارِيّ ويعارضه حَدِيث أم سَلمَة أَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ يَا رَبَاح لَا تنفخ فَإِنَّهُ من نفخ فقد تكلم أخرجه الْبَيْهَقِيّ وَأخرج عَن أنس رَفعه النفخ كَلَام وَإسْنَاد كل مِنْهُمَا ضَعِيف وَعَن أبي قَتَادَة أَن النَّبِي ﷺ َ كَانَ يُصَلِّي وَهُوَ حَامِل أُمَامَة فَإِذا سجد وَضعهَا وَإِذا قَامَ حملهَا مُتَّفق عَلَيْهِ وَعَن ابْن عمر رَفعه إِذا وضع الْعشَاء وأقيمت الصَّلَاة فأبدءوا بالعشاء وَلَا تعجل حَتَّى تفرغ مِنْهُ مُتَّفق عَلَيْهِ وَعَن أنس رَفعه إِذا قدم الْعشَاء فابدءوا بِهِ قبل أَن تصلوا الْمغرب وَلَا تعجلوا عَن عشائكم مُتَّفق عَلَيْهِ وَلمُسلم عَن عَائِشَة مرفعا لَا صَلَاة بِحَضْرَة طَعَام وَلَا هُوَ يدافعه الأخبثان وَعَن عبد الله بن أَرقم رَفعه إِذا أَرَادَ أحدكُم أَن يذهب إِلَى الْخَلَاء وأقيمت الصَّلَاة فليبدأ بالخلاء أخرجه الْأَرْبَعَة وَعَن ثَوْبَان رَفعه ثَلَاث لَا يحل لأحد أَن يفعلهن لَا يؤم رجل قوما فيخص نَفسه بِالدُّعَاءِ دونهم فَإِن فعل فقد خَانَهُمْ وَلَا ينظر فِي قَعْر بَيت قبل أَن يسْتَأْذن فَإِن فعل فقد دخل وَلَا يُصَلِّي وَهُوَ حقن حَتَّى يتخفف أَخْرجُوهُ إِلَّا النَّسَائِيّ وَعَن أبي هُرَيْرَة رَفعه لَا يحل لأحد يُؤمن بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر أَن يُصَلِّي وَهُوَ حاقن حَتَّى يتخفف أخرجه أَبُو دَاوُد ٢٤٠ - حَدِيث أَن النَّبِي ﷺ َ نهَى عَن اسْتِقْبَال الْقبْلَة بالفرج فِي الْخَلَاء مُتَّفق عَلَيْهِ عَن أبي أَيُّوب رَفعه بِلَفْظ إِذا أتيتم الْغَائِط فَلَا تستقبلوا الْقبْلَة بغائط وَلَا بَوْل وَلَا تستدبروها وَلَكِن شرقوا أَو غربوا وَلمُسلم وَالْأَرْبَعَة عَن سلمَان رَفعه لقد نَهَانَا أَن نستقبل الْقبْلَة بغائط أَو بَوْل وَعَن أبي هُرَيْرَة رَفعه إِذا جلس أحدكُم عَلَى حَاجته فَلَا يسْتَقْبل الْقبْلَة وَلَا يستدبرها أخرجه مُسلم وَالْأَرْبَعَة إِلَّا التِّرْمِذِيّ

стр. 181

وَعَن معقل بن أبي معقل قَالَ نهَى رَسُول الله ﷺ َ أَن نستقبل الْقبْلَتَيْنِ ببول أَو غَائِط أخرجه أَبُو دَاوُد وَعَن عبد الله بن الْحَارِث بن جُزْء أَنا أول من سمع النَّبِي ﷺ َ يَقُول لَا يبولن أحدكُم مُسْتَقْبل الْقبْلَة وَأَنا أول من حدث النَّاس بذلك أخرجه ابْن ماجة وَعَن نَافِع عَن رجل من الْأَنْصَار عَن أَبِيه أَنه سمع رَسُول الله ﷺ َ ينْهَى أَن يسْتَقْبل الْقبْلَة ببول أَو غَائِط أخرجه مَالك فِي الْمُوَطَّإِ وَعَن سراقَة رَفعه إِذا أَتَى أحدكُم الْغَائِط فَليُكرم قبْلَة الله فَلَا يسْتَقْبل الْقبْلَة أخرجه الطَّبَرِيّ فِي تهذيبه وَأوردهُ الدَّارَقُطْنِيّ من مُرْسل طَاوس وَعَن عبد الله بن الْحسن عَن أَبِيه عَن جده رَفعه من جلس يَبُول قبالة الْقبْلَة فَذكر فتحرف عَنْهَا إجلالا لَهَا لم يقم من مَجْلِسه حَتَّى يغْفر لَهُ أخرجه الطَّبَرِيّ أَيْضا وَقد وَردت أَخْبَار تعَارض ذَلِك اسْتَوْفَيْنَاهُ فِي غير هَذَا - بَاب صَلَاة الْوتر - ٢١٤ - حَدِيث إِن الله زادكم صَلَاة أَلا وَهِي الْوتر فصلوها مَا بَين الْعشَاء إِلَى طُلُوع الْفجْر الْأَرْبَعَة إِلَّا النَّسَائِيّ من حَدِيث خَارِجَة بن حذافة قَالَ خرج علينا رَسُول الله ﷺ َ فَقَالَ إِن الله أمدكم بِصَلَاة هِيَ خير لكم من حمر النعم وَهِي الْوتر فَجَعلهَا لكم فِيمَا بَين الْعشَاء إِلَى طُلُوع الْفجْر وَصَححهُ الْحَاكِم وَأخرجه أَحْمد وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالطَّبَرَانِيّ وَابْن عدي فِي تَرْجَمَة عبد الله بن أبي مرّة وَنقل عَن البُخَارِيّ لَا يعرف سَماع بَعضهم من بعض وَغلط ابْن الْجَوْزِيّ فضعفه بِعَبْد الله بن رَاشد عَن الدَّارَقُطْنِيّ وَإِنَّمَا ضعف الدَّارَقُطْنِيّ عبد الله ابْن رَاشد الْبَصْرِيّ وَأما هَذَا فَهُوَ مصري زوفى صرح بنسبته النَّسَائِيّ فِي الكنى وَأخرج إِسْحَاق وَالطَّبَرَانِيّ من طَرِيق يزِيد بن أبي حبيب عَن أبي الْخَيْر مرْثَد عَن عَمْرو

стр. 182

ابْن الْعَاصِ وَعقبَة بن عَامر عَن رَسُول الله ﷺ َ إِن الله زادكم صَلَاة هِيَ خير لكم من حمر النعم الْوتر وَهِي لكم فِيمَا بَين صَلَاة الْعشَاء إِلَى طُلُوع الْفجْر هَكَذَا قَالَ قُرَّة بن عبد الرَّحْمَن عَن يزِيد وخافه اللَّيْث وَابْن إِسْحَاق فَقَالَا عَن يزِيد عَن عبد الله بن رَاشد عَن عبد الله بن أبي مرّة عَن خَارِجَة بن حذافة وَهُوَ الْمَحْفُوظ وَقد رَوَاهُ ابْن لَهِيعَة عَن عبد الله بن هُبَيْرَة عَن أبي تَمِيم عَن عَمْرو بن الْعَاصِ عَن أبي بصرة أخرجه الْحَاكِم وَلم يتفرد بِهِ ابْن لَهِيعَة بل أخرجه أَحْمد وَالطَّبَرَانِيّ من وَجْهَيْن جَيِّدين عَن ابْن هُبَيْرَة وَفِي الْبَاب عَن ابْن عَبَّاس قَالَ خرج علينا رَسُول الله ﷺ َ مُسْتَبْشِرًا فَقَالَ إِن الله قد زَاد لكم صَلَاة وَهِي الْوتر أخرجه الدَّارَقُطْنِيّ وَالطَّبَرَانِيّ وَفِيه النَّضر بن عمر ضَعِيف وَعَن عَمْرو بن شُعَيْب عَن أَبِيه عَن جده نَحوه أخرجه الدَّارَقُطْنِيّ وَفِيه الْعَزْرَمِي وَهُوَ ضَعِيف وَعَن ابْن عمر نَحوه أخرجه الدَّارَقُطْنِيّ فِي الغرائب وَفِيه حمد بن أبي الجون وَهُوَ ضَعِيف وَعَن أبي سعيد رَفعه إِن الله زادكم صَلَاة وَهِي الْوتر أخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي مُسْند الشاميين بِإِسْنَاد حسن قَالَ الْبَزَّار أَحَادِيث هَذَا الْبَاب معلولة وَقَالَ غَيره لَيْسَ فِي قَوْله زادكم دلَالَة عَلَى وجوب الْوتر لِأَنَّهُ لَا يلْزم أَن يكون المزاد من جنس الْمَزِيد فقد رَوَى مُحَمَّد بن نصر الْمروزِي فِي الصَّلَاة من حَدِيث أبي سعيد رَفعه إِن الله زادكم صَلَاة إِلَى صَلَاتكُمْ هِيَ خير لكم من حمر النعم أَلا وَهِي الركعتان قبل الْفجْر وَأخرجه الْبَيْهَقِيّ وَنقل عَن ابْن خُزَيْمَة أَنه قَالَ لَو أمكنني لرحلت فِي هَذَا الحَدِيث وَعَن عبد الرَّحْمَن بن رَافع التنوخي أَن معَاذ بن جبل قدم الشَّام فَوجدَ أهل الشَّام لَا يوترون فَقَالَ لمعاوية مَالِي أرَى أهل الشَّام لَا يوترون فَقَالَ مُعَاوِيَة وواجب ذَلِك عَلَيْهِم فَقَالَ نعم سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ يَقُول زادني رَبِّي صَلَاة وَهِي الْوتر ووقتها مابين الْعشَاء إِلَى طُلُوع الْفجْر أخرجه عبد الله بن أَحْمد فِي زياداته وَفِيه عبد الله بن زحر وَهُوَ واه قلت ومعاذ مَاتَ قبل أَن يَلِي مُعَاوِيَة دمشق وَعبد الرَّحْمَن الْمَذْكُور لم يدْرك الْقِصَّة وَعَن عبد الله بن بُرَيْدَة عَن أَبِيه رَفعه الْوتر حق فَمن لم يُوتر فَلَيْسَ منا أخرجه أَبُو دَاوُد وَصَححهُ الْحَاكِم وَعَن أبي هُرَيْرَة رَفعه من لم يُوتر فَلَيْسَ منا أخرجه أَحْمد وَإِسْنَاده ضَعِيف وَعَن عبد الله بن مَسْعُود رَفعه الْوتر وَاجِب عَلَى كل مُسلم أخرجه

стр. 183

الْبَزَّار وَفِيه جَابر الْجعْفِيّ وَهُوَ ضَعِيف وَقد ذكر الْبَزَّار أَنه تفرد بِهِ وَأخرج أَحْمد وَابْن حبَان وَأَصْحَاب السّنَن إِلَّا التِّرْمِذِيّ عَن أبي أَيُّوب رَفعه الْوتر حق وَاجِب عَلَى كل مُسلم فَمن أحب أَن يُوتر بِخمْس فَلْيفْعَل وَمن أحب أَن يُوتر بِثَلَاث فَلْيفْعَل وَمن أحب أَن يُوتر بِوَاحِدَة فَلْيفْعَل وَعَن أبي هُرَيْرَة أَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ لَا توتروا بِثَلَاث وأوتروا بِخمْس أَو سبع وَلَا تشبهوا بِصَلَاة الْمغرب أخرجه الدَّارَقُطْنِيّ وَقَالَ إِسْنَاده ثِقَات وَصَححهُ الْحَاكِم وَهُوَ عَلَى شَرط الشَّيْخَيْنِ ويعارضه مَا أخرجه الطَّحَاوِيّ من طَرِيق عقبَة بن مُسلم سَأَلت ابْن عمر عَن الْوتر فَقَالَ اتعرف وتر النَّهَار قلت نعم صَلَاة الْمغرب قَالَ صدقت وَمن طَرِيق أبي الْعَالِيَة قَالَ علمنَا أَصْحَاب مُحَمَّد ﷺ َ أَن الْوتر مثل صَلَاة الْمغرب هَذَا وتر النَّهَار وَهَذَا وتر اللَّيْل وَفِي الْبَاب فِي مُطلق الْأَمر بالوتر حَدِيث أبي سعيد رَفعه أوتروا قبل أَن تصبحوا أخرجه مُسلم وَأخرج عَن ابْن عمر رَفعه بَادرُوا الصُّبْح بالوتر وللترمذي من حَدِيثه إِذا طلع الْفجْر فقد ذهب كل صَلَاة اللَّيْل وَالْوتر فأوتروا قبل طُلُوع الْفجْر ويعارض القَوْل بِوُجُوبِهِ حَدِيث جَابر أَن النَّبِي ﷺ َ قَامَ بهم فِي رَمَضَان صَلَّى ثَمَانِي رَكْعَات وأوتر ثمَّ انتظروه من الْقَابِلَة فَلم يخرج إِلَيْهِم فَسَأَلُوهُ فَقَالَ خشيت أَن يكْتب عَلَيْكُم الْوتر أخرجه ابْن حبَان هَكَذَا ولأصحاب السّنَن إِلَّا التِّرْمِذِيّ وَصَححهُ ابْن حبَان من حَدِيث عبَادَة بن الصَّامِت سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ يَقُول خمس صلوَات كتبهن الله عَلَى الْعباد من جَاءَ بِهن يَوْم الْقِيَامَة كَمَا أَمر الله لم سيتخف بِشَيْء من حقوقهن فَإِن الله جَاعل لَهُ عهدا أَن يدْخلهُ الْجنَّة وَمن لم يجِئ بِهن يَوْم الْقِيَامَة اسْتِخْفَافًا بحقهن فَلَا عهد لَهُ عِنْد الله إِن شَاءَ غفر لَهُ وَإِن شَاءَ عذبه اسْتدلَّ بذلك عبَادَة بن الصَّامِت عَلَى أَن الْوتر لَيْسَ بِوَاجِب أخرجه من طَرِيق عبد الله ابْن محيريز أَن رجلا من بني كنَانَة يُدعَى المخدجى سمع رجلا بِالشَّام يُدعَى أَبَا مُحَمَّد سَأَلَهُ

стр. 184

رجل عَن الْوتر أواجب هُوَ قَالَ نعم كوجوب الصَّلَاة ثمَّ سَأَلَ عبَادَة بن الصَّامِت عَن ذَلِك فَقَالَ كذب سَمِعت فَذكره وَمن الْأَدِلَّة عَلَى ذَلِك حَدِيث طَلْحَة فِي قصَّة الْأَعرَابِي وَأَنه قَالَ هَل عَلَى غَيرهَا قَالَ لَا إِلَّا أَن تطوع وَحَدِيث معَاذ أَن النَّبِي ﷺ َ لما بَعثه إِلَى الْيمن قَالَ فأعلمهم أَن الله قد فرض عَلَيْهِم خمس صلوَات الحَدِيث وَكَانَ ذَلِك فِي أَوَاخِر حَيَاة النَّبِي ﷺ َ وَعَن ابْن عَبَّاس سَمِعت رَسُول اله ﷺ َ يَقُول ثَلَاث هن عَلَى الْفَرَائِض وَهن لكم تطوع الْوتر والنحر وَصَلَاة الضُّحَى أخرجه أَحْمد وَالْحَاكِم وَفِيه أَبُو حَيَّان الْكَلْبِيّ وَهُوَ ضَعِيف وَله طَرِيق أُخْرَى فِيهَا منْدَل وَأُخْرَى فِيهَا وضاح ين يحي وَأُخْرَى عِنْد أَحْمد وَالْحَاكِم فِيهَا جَابر الْجعْفِيّ وَعَن ابْن عمر أَن النَّبِي ﷺ َ أوتر عَلَى بعيره وَفِي لفظ رَأَيْت رَسُول الله ﷺ َ يُوتر عَلَى رَاحِلَته ٢٤٢ - حَدِيث عَائِشَة أَن النَّبِي ﷺ َ كَانَ يُوتر بِثَلَاث يَعْنِي لَا يفصل بَينهُنَّ بِسَلام الْحَاكِم كَانَ رَسُول الله ﷺ َ يُوتر بِثَلَاث لَا يسلم إِلَّا فِي آخِرهنَّ وَفِي رِوَايَة لَا يسلم فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأَوليين من الْوتر وَمن طَرِيق الْحسن أَن ابْن عمر كَانَ يسلم فِي الرَّكْعَتَيْنِ من الْوتر قَالَ الْحسن كَانَ عمر أفقه مِنْهُ وَكَانَ ينْهض فِي الثَّانِيَة بِالتَّكْبِيرِ وللنسائي من طَرِيق زُرَارَة بن أبي أَوْفَى عَن سعد بن هِشَام عَن عَائِشَة قَالَت كَانَ رَسُول الله ﷺ َ لَا يسلم فِي رَكْعَتي الْوتر وَفِي الْبَاب فِي مُطلق الْوتر بِثَلَاث عَن ابْن عَبَّاس كَانَ النَّبِي ﷺ َ يُوتر بِثَلَاث يقْرَأ فِي الأولَى بسبح الحَدِيث أخرجه التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن ماجة والطَّحَاوِي عَن ابْن ابزي نَحوه وَعَن عَلّي وَعمْرَان نَحوه وَعَن عاشة نَحوه أخرجه الْأَرْبَعَة وَابْن حبَان وَالدَّارَقُطْنِيّ وَلَفظه كَانَ يقْرَأ فِي الرَّكْعَتَيْنِ اللَّتَيْنِ توتر بعدهمَا بسبح الحَدِيث وَهُوَ يرد اسْتِدْلَال الطَّحَاوِيّ بِأَنَّهُ لَو كَانَ مَفْصُولًا لقَالَ وَفِي رَكْعَة الْوتر أَو الرَّكْعَة المفردة أَو نَحْو ذَلِك

стр. 185

وَعَن عبد الله بن مَسْعُود رَفعه وتر اللَّيْل ثَلَاث كوتر النَّهَار صَلَاة الْمغرب أخرجه الدَّارَقُطْنِيّ وَفِيه يحي بن زَكَرِيَّا بن أبي الحواجب وَهُوَ واه قَالَ الْبَيْهَقِيّ الصَّوَاب مَوْقُوف وَأخرج الدَّارَقُطْنِيّ عَن عاشة نَحوه وَفِيه إِسْمَاعِيل بن مُسلم الْمَكِّيّ وَهُوَ واه أَيْضا وَفِي الْبَاب حَدِيث النَّهْي عَن البتيراء أخرجه ابْن عبد الْبر فِي التَّمْهِيد من طَرِيق عَمْرو بن يحي عَن أَبِيه عَن أبي سعيد وَفِي إِسْنَاده عُثْمَان بن مُحَمَّد بن ربيعَة وَهُوَ ضَعِيف وَقَالَ ابْن الْجَوْزِيّ قد فسر ابْن عمر البتيراء أَن يُصَلِّي بركوع نَاقص وَسُجُود نَاقص وَتعقب بِأَن فِي حَدِيث أبي سعيد نَفسه أَن يُصَلِّي الرجل وَاحِدَة يُوتر بهَا وَهَذَا مَرْفُوع أَو من تَفْسِير الرواي وَهُوَ أعلم بِمَا رَوَى وَرَوَى الطَّحَاوِيّ من طَرِيق الْمطلب بن عبد الله المَخْزُومِي أَن رجلا سَأَلَ ابْن عمر عَن الْوتر فَأمره بِثَلَاث يفصل بَين شفعيه ووتره بِتَسْلِيمَة فَقَالَ الرجل إِنِّي أَخَاف أَن يَقُول النَّاس هِيَ البتيراء فَقَالَ ابْن عمر هَذِه سنة الله وَرَسُوله قَالَ الطَّحَاوِيّ سمع ابْن عمر هَذَا من الرجل وَلم يُنكره يَعْنِي تَفْسِير البتيراء قلت هَذَا من أعجب الْعجب أَن يحْتَج بِابْن عمر فِي تَفْسِير البتيراء وَيتْرك نَص مَا أَمر بِهِ ابْن عمر من الْفَصْل وشهادته بِأَنَّهَا سنة الله وَرَسُوله وَمن الْآثَار فِي الْوتر بِثَلَاث مَا أخرجه الطَّبَرَانِيّ من طَرِيق إِبْرَاهِيم قَالَ ابْن مَسْعُود أَن سَعْدا يُوتر بِرَكْعَة فَقَالَ مَا أَجْزَأت رَكْعَة قطّ وَأخرجه مُحَمَّد بن يَعْقُوب عَن حُصَيْن عَن إِبْرَاهِيم عَن ابْن مَسْعُود أَنه قَالَ مَا أَجْزَأت رَكْعَة قطّ وَرَوَى الطَّحَاوِيّ من طَرِيق سعد بن مَنْصُور بِإِسْنَاد صَحِيح عَن أنس قَالَ الْوتر ثَلَاث رَكْعَات وَرَوَى الطَّحَاوِيّ من طَرِيق صَحِيح عَن أنس أَنه صَلَّى الْوتر ثَلَاث رَكْعَات لم يسلم إِلَّا فِي آخِرهنَّ وَمن طَرِيق الْمسور ابْن مخرمَة قَالَ دفنا أَبَا بكر لَيْلًا فَقَالَ عمر إِنِّي لم أوتر فَقَامَ وصففنا وَرَاءه فَصَلى بِنَا ثَلَاث رَكْعَات لم يسلم إِلَّا فِي آخِرهنَّ قَوْله وَحَكَى الْحسن إِجْمَاع الْمُسلمين عَلَى الثَّلَاث يَعْنِي لَا يفصل بَينهُنَّ بِسَلام ابْن

стр. 186

أبي شيبَة عَن حَفْص عَن عَمْرو عَن الْحسن قَالَ أجمع الْمُسلمُونَ عَلَى أَن الْوتر ثَلَاث لَا يسلم إِلَّا فِي آخِرهنَّ وَعَمْرو هَذَا هُوَ ابْن عبيد وَهُوَ مَتْرُوك وَرَوَى الطَّحَاوِيّ من طَرِيق ابْن أبي الزِّنَاد عَن أَبِيه عَن الْفُقَهَاء السَّبْعَة فِي مشيخة سواهُم أهل فقه وَصَلَاح أَن الْوتر ثَلَاث لَا يسلم إِلَّا فِي آخِرهنَّ ٢٤٣ - حَدِيث أَن النَّبِي ﷺ َ قنت فِي آخر الْوتر الدَّارَقُطْنِيّ من طَرِيق سُوَيْد بن غَفلَة سَمِعت أَبَا بر وَعمر وَعُثْمَان وعليا يَقُولُونَ قنت رَسُول الله ﷺ َ فِي آخر الْوتر وَكَانُوا يَفْعَلُونَ ذَلِك وَفِي إِسْنَاده عَمْرو بن شمر وَهُوَ واه وَعَن عَائِشَة عَن الْحسن بن عَلّي قَالَ عَلمنِي رَسُول الله ﷺ َ فِي وَترَى إِذا رفعت رَأْسِي وَلم يبْق إِلَّا السُّجُود اللَّهُمَّ اهدني االحديث أخرجه الْحَاكِم وَسَيَأْتِي الْكَلَام عَلَيْهِ فِي الْقُنُوت وَعَن عَلّي أَن النَّبِي ﷺ َ كَانَ يَقُول فِي آخر وتره اللَّهُمَّ إِنِّي أعوذ برضاك من سخطك الحَدِيث أخرجه أَبُو دَاوُد وَبَقِيَّة أَصْحَاب السّنَن ٢٤٤ - حَدِيث أَن النَّبِي ﷺ َ قنت قبل الرُّكُوع النَّسَائِيّ وَابْن ماجة من حَدِيث أبي بن كَعْب أَن النَّبِي ﷺ َ كَانَ يُوتر فيقنت قبل الرُّكُوع لفظ ابْن ماجة وَفِي رِوَايَة النَّسَائِيّ كَانَ يُوتر بِثَلَاث يقْرَأ فِي الأولَى بسبح الحَدِيث وَفِي آخِره ويقنت قبل الرُّكُوع وَذكره أَبُو دَاوُد تَعْلِيقا وَذكر الِاخْتِلَاف فِيهِ عَلَى ابْن أَبْزي وي الْبَاب عَن ابْن مَسْعُود أَن النَّبِي ﷺ َ قنت فِي الْوتر قبل الرُّكُوع أخرجه ابْن أبي شيبَة وَالدَّارَقُطْنِيّ وَفِيه أبان وَهُوَ مَتْرُوك وَأخرجه الْخَطِيب من وَجه آخر ضَعِيف وَأخرجه الطَّبَرَانِيّ من وَجه آخر صَحِيح لَكِن مَوْقُوفا أَن ابْن مَسْعُود كَانَ لَا يقنت فِي شَيْء من الصَّلَوَات إِلَّا فِي الْوتر قبل الرُّكُوع

стр. 187

وَعَن ابْن عَبَّاس قَالَ أوتر النَّبِي ﷺ َ بِثَلَاث يقنت فِيهَا قبل الرُّكُوع أخرجه أَبُو نعيم فِي الْحِلْية وَعَن ابْن عمر أَنا النَّبِي ﷺ َ كَانَ يُوتر بِثَلَاث يَجْعَل الْقُنُوت قبل الرُّكُوع أخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط بِإِسْنَاد ضَعِيف وَرَوَى ابْن أبي شيبَة بِإِسْنَاد حسن عَن عَلْقَمَة أَن ابْن مَسْعُود وَأَصْحَاب النَّبِي ﷺ َ كَانُوا يقتنون فِي الْوتر قبل الرُّكُوع ٢٤٥ - حَدِيث أَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ لِلْحسنِ بن عَلّي حِين علمه دُعَاء الْقُنُوت اجْعَل هَذَا فِي وَترك أَصْحَاب السّنَن من طَرِيق يزِيد بن أبي مَرْيَم عَن أبي الْحَوْرَاء عَن الْحسن بن عَلّي قَالَ عَلمنِي جدي كَلِمَات أقولهن فِي قنوت الْوتر اللَّهُمَّ اهدني فِيمَن هديت الحَدِيث أخرجه أَحْمد وَابْن خُزَيْمَة وَابْن حبَان وَالْبَيْهَقِيّ وَإِسْحَاق والدارمي وَالْبَزَّار وَأخرجه الْحَاكِم من طَرِيق إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم بن عقبَة عَن هِشَام بن عُرْوَة عَن أَبِيه عَن عَائِشَة عَن الْحسن قَالَ وَخَالفهُ مُحَمَّد بن جَعْفَر بن أبي كثير عَن مُوسَى فَقَالَ عَن أبي إِسْحَاق عَن يزِيد بن أبي مَرْيَم عَن أبي الْحَوْرَاء عَن الْحسن وَهُوَ الصَّوَاب تَنْبِيه قَوْله اجْعَل هَذَا فِي وَترك لم يَقع فِي الحَدِيث الْمَذْكُور وَلَا يتم مُرَاد المُصَنّف إِلَّا بِثُبُوتِهِ لِأَنَّهُ اسْتدلَّ بِهِ عَلَى الْقُنُوت فِي جَمِيع السّنة بل يُعَارضهُ مَا أخرج أَبُو دَاوُد من طَرِيق الْحسن أَن عمر جمع النَّاس عَلَى أبي بن كَعْب فَكَانَ يُصَلِّي بهم عشْرين لَيْلَة وَلَا يقنت بهم إِلَّا فِي النّصْف الثَّانِي وَمن طَرِيق ابْن سِيرِين عَن بعض أَصْحَابه أَن أبي بن كَعْب أمّهم فِي رَمَضَان فَكَانَ يقنت فِي النّصْف الآخر من رَمَضَان والإسناد ضعيفان وَفِي الْبَاب عَن أنس كَانَ رَسُول الله ﷺ َ يقنت فِي النّصْف من رَمَضَان أخرجه ابْن عدي حَدِيث لَا ترفع الْأَيْدِي إِلَّا فِي سَبْعَة مَوَاطِن الحَدِيث تقدم فِي صفة الصَّلَاة ٢٤٦ - حَدِيث ابْن مَسْعُود أَن النَّبِي ﷺ َ قنت فِي صَلَاة الْفجْر شهرا ثمَّ تَركه الْبَزَّار وَالطَّبَرَانِيّ من حَدِيث ابْن مَسْعُود لم يقنت رَسُول الله ﷺ َ فِي الصُّبْح إِلَّا شهرا ثمَّ تَركه لم يقنت قبله وَلَا بعده وَإِسْنَاده ضَعِيف وَأخرجه الطَّحَاوِيّ بِلَفْظ قنت رَسُول الله ﷺ َ شهرا يَدْعُو عَلَى عصية وذكوان فَلَمَّا ظهر عَلَيْهِم ترك الْقُنُوت وَأخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط من وَجه آخر عَن ابْن مَسْعُود قَالَ صليت خلف رَسُول الله ﷺ َ

стр. 188

وَأبي بكر وَعمر فَمَا رَأَيْت أحدا مِنْهُم قَانِتًا فِي صَلَاة إِلَّا فِي الْوتر وَفِيه ضعف وَفِي الْبَاب عَن ابْن عمر أَنه ذكر الْقُنُوت فَقَالَ وَالله إِنَّه لبدعة مَا قنت رَسُول الله ﷺ َ غير شهر وَاحِد أخرجه ابْن عدي وَفِيه بشر بن حَرْب وَفِيه ضعف وَقد قَالَ ابْن عدي لَا بَأْس بِهِ وَعَن أبي هُرَيْرَة أَن النَّبِي ﷺ َ لما رفع رَأسه من الرَّكْعَة الثَّانِيَة من الصُّبْح قَالَ اللَّهُمَّ انج الْوَلِيد الحَدِيث ثمَّ بلغنَا أَنه ترك ذَلِك لما نزلت ﴿لَيْسَ لَك من الْأَمر شَيْء﴾ مُتَّفق عَلَيْهِ وَعَن ابْن عمر صَلَّى رَسُول الله ﷺ َ صَلَاة الصُّبْح يَوْم اُحْدُ فَلَمَّا رفع رَأسه قَالَ اللَّهُمَّ الْعَن أَبَا سُفْيَان الحَدِيث فَنزلت ﴿لَيْسَ لَك من الْأَمر شَيْء﴾ أخرجه البُخَارِيّ وَلَيْسَ عِنْده يَوْم أحد وَذكرهَا الْبَيْهَقِيّ وَيُؤَيّد ذَلِك الحَدِيث أنس أَن الْآيَة نزلت يَوْم أحد بعد أَن شج وَجهه ﷺ َ وَأخرج أَبُو يعْلى من حَدِيث عبد الرَّحْمَن بن أبي بكر قَالَ كَانَ رَسُول الله ﷺ َ إِذا رفع رَأسه من الرَّكْعَة الْأَخِيرَة من صَلَاة الصُّبْح بعد مَا يَقُول سمع الله لمن حَمده يَدْعُو للْمُؤْمِنين ويلعن الْكفَّار من قُرَيْش فَأنْزل الله ﴿لَيْسَ لَك من الْأَمر شَيْء﴾ فَمَا عَاد يَدْعُو عَلَى أحد بعد قَالَ الْبَيْهَقِيّ المُرَاد بقوله ثمَّ تَركه أَي الدُّعَاء عَلَى أُولَئِكَ الْقَوْم وَأما الْقُنُوت فَلم يتْركهُ لِأَنَّهُ ثَبت أَنه دَعَا فِي الْقُنُوت أَيْضا عَلَى الَّذين قتلوا أَصْحَابه يَوْم بئة مَعُونَة وَيُؤْخَذ من جَمِيع الْأَخْبَار أَنه ﷺ َ كَانَ لَا يقنت فِي النَّوَازِل وَقد جَاءَ ذَلِك صَرِيحًا فَعِنْدَ ابْن حبَان عَن أبي هُرَيْرَة كَانَ رَسُول الله ﷺ َ لَا يقنت فِي صَلَاة الصُّبْح إِلَّا أَن يَدْعُو لقوم أَو عَلَى قوم وَعند ابْن خُزَيْمَة عَن أنس مثله وَإسْنَاد كل مِنْهُمَا صَحِيح وَحَدِيث أبي هُرَيْرَة فِي الصَّحِيحَيْنِ بِلَفْظ أَن النَّبِي ﷺ َ كَانَ إِذا أَرَادَ أَن يَدْعُو عَلَى أحد أَو لأحد قنت بعد الرُّكُوع حَتَّى أنزل الله ﴿لَيْسَ لَك من الْأَمر شَيْء﴾ وَأخرج ابْن أبي شيبَة من حَدِيث عَلّي أَنه لما قنت فِي الصُّبْح أنكر النَّاس عَلَيْهِ ذَلِك فَقَالَ إِنَّمَا استنصرنا عَلَى عدونا وَعَن أم سَلمَة أَن النَّبِي ﷺ َ نهَى عَن الْقُنُوت فِي صَلَاة الصُّبْح أخرجه ابْن ماجة بِإِسْنَاد ضَعِيف من رِوَايَة مُحَمَّد بن يعْلى عَن عَنْبَسَة بن عبد الرَّحْمَن عَن عبد الله بن نَافِع عَن أَبِيه عَنْهَا وَأخرجه الدَّارَقُطْنِيّ عَلَى هَذَا الْوَجْه وَضَعفه وَأخرجه أَيْضا من رِوَايَة هياج عَن عَنْبَسَة بِهَذَا الْإِسْنَاد فَقَالَ عَن صَفِيَّة بنت أبي عبيد بدل أم سَلمَة وَقَالَ صَفِيَّة هَذِه لم تدْرك النَّبِي ﷺ َ

стр. 189

وَعَن أبي مَالك الْأَشْجَعِيّ عَن أَبِيه قَالَ صليت خلف النَّبِي ﷺ َ فَلم يقنت وَصليت خلف أبي بكر فَلم يقنت وَصليت خلف عمر فَلم يقنت وَصليت خلف عُثْمَان فَلم يقنت وَصليت خلف عَلّي فَلم يقنت ثمَّ قَالَ يابني إِنَّهَا بِدعَة أخرجه الْأَرْبَعَة إِلَّا أَبَا دَاوُد وَهَذَا لفظ النَّسَائِيّ وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن ابْن مَسْعُود وَابْن عمر وَابْن عَبَّاس وَابْن الزبير أَنهم كَانُوا لَا يقتنون فِي صَلَاة الْفجْر وَعَن أبي بكر وَعمر وَعُثْمَان كَذَلِك وَعَن ابْن عمر أَنه قَالَ فِي قنوت الْفجْر مَا شهِدت وَلَا علمت وَهَذَا يُعَارضهُ مَا أخرجه الْخَطِيب فِي الْقُنُوت عَن ابْن سِيرِين أَن سعيد بن الْمسيب ذكر لَهُ قَول ابْن عمر فِي الْقُنُوت فَقَالَ أما إِنَّه قد قنت مَعَ أَبِيه وَلكنه نسي وَقَالَ مُحَمَّد ابْن الْحسن فِي الْآثَار أخبرنَا أَبُو حنيفَة عَن حَمَّاد عَن إِبْرَاهِيم عَن الْأسود بن يزِيد أَنه صحب عمر بن الْخطاب سنتَيْن فِي السّفر والحضر فَلم يره قَانِتًا فِي الْفجْر حَتَّى فَارقه قَالَ إِبْرَاهِيم وَأهل الْكُوفَة إِنَّمَا أخذُوا الْقُنُوت عَن عَلّي قنت يَدْعُو عَلَى مُعَاوِيَة حِين حاربه وَأهل الشَّام أخذُوا الْقُنُوت عَن مُعَاوِيَة قنت يَدْعُو عَلَى عَلّي وَرَوَى الْبَيْهَقِيّ بِإِسْنَاد ضَعِيف عَن ابْن عَبَّاس قَالَ الْقُنُوت فِي الصُّبْح بِدعَة وَرَوَى الطَّبَرَانِيّ من رِوَايَة غَالب بن فرقد الطَّحَّان كنت عِنْد أنس بن مَالك شَهْرَيْن فَلَو يقنت فِي صَلَاة الْغَدَاة وَقَالَ مُحَمَّد بن الْحسن أخبرنَا أَبُو حنيفَة عَن حَمَّاد عَن إِبْرَاهِيم قَالَ لم ير النَّبِي ﷺ َ قَانِتًا فِي الْفجْر حَتَّى فَارق الدُّنْيَا وَهَذَا معضل ويعارضه حَدِيث أنس لم يزل رَسُول الله ﷺ َ يقنت فِي الْفجْر حَتَّى فَارق الدُّنْيَا أخرجه عبد الرَّزَّاق عَن أبي جَعْفَر الرَّازِيّ عَن الرّبيع بن أنس عَنهُ بِهَذَا وَصَححهُ الْحَاكِم فِي الْأَرْبَعين وَالدَّارَقُطْنِيّ وَلَفظه أَن النَّبِي ﷺ َ قنت شهرا يَدْعُو عَلَى حَيّ من أَحيَاء الْعَرَب ثمَّ تَركه فِي الصُّبْح الحَدِيث وَذكر لَهُ الْبَيْهَقِيّ شَوَاهِد فِيهَا مقَال وَأخرجه إِسْحَاق من هَذَا الْوَجْه بِلَفْظ قَالَ رجل لأنس أقنت رَسُول الله ﷺ َ شهرا يَدْعُو عَلَى حَيّ من أَحيَاء الْعَرَب قَالَ فزجره أنس وَقَالَ مَا زَالَ إِلَى آخِره وَيجمع بَين هَذَا وَبَين حَدِيث أنس الْمَاضِي مَا كَانَ يقنت إِلَّا إِذا دَعَا لقوم أَو عَلَى قوم بِأَن مُرَاده إِثْبَات الْقُنُوت فِي النَّوَازِل وَلِهَذَا أنكر عَلَى من أطلق قَوْله ثمَّ تَركه عَلَى أَنه إِذا حمل قَوْله

стр. 190

ثمَّ تَركه أَي ترك الدُّعَاء عَلَى أُولَئِكَ النَّفر بعينهم فَلم يبْق بَين الْأَحَادِيث تعَارض وَالله أعلم وَبِه جزم إِسْحَاق فَقَالَ يَعْنِي تَسْمِيَة الْقَوْم فِي الدُّعَاء ٢٤٧ - حَدِيث اجعلوا آخر صَلَاتكُمْ بِاللَّيْلِ وترا مُتَّفق عَلَيْهِ عَن ابْن عمر وَأما مَا أخرجه مُسلم من حَدِيث عَائِشَة فِي صفة صَلَاة النَّبِي ﷺ َ بِاللَّيْلِ وَفِيه وَيُصلي تسع رَكْعَات لَا يجلس إِلَّا فِي الثَّامِنَة فَذكر الله ويمجده ويدعوه ثمَّ يسلم تَسْلِيمًا يسمعنا ثمَّ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ بعد مَا يسلم وَهُوَ قَاعد وَفِي لفظ يُصَلِّي ثَمَانِي رَكْعَات ثمَّ يُوتر ثمَّ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ وَهُوَ جَالس فَإِذا أَرَادَ أَن يرْكَع قَامَ فَرَكَعَ قَالَ النَّوَوِيّ وَهُوَ مَحْمُول عَلَى بَيَان الْجَوَاز وَالله أعلم - بَاب النَّوَافِل - ٢٤٨ - حَدِيث من ثابر عَلَى ثِنْتَيْ عشرَة رَكْعَة فِي الْيَوْم وَاللَّيْلَة بني الله لَهُ بَيْتا فِي الْجنَّة رَكْعَتَانِ قبل الْفجْر وَأَرْبع قبل الظّهْر وركتعان بعْدهَا وَأَرْبع قبل الْعَصْر وَإِن شَاءَ رَكْعَتَيْنِ وركعتان بعد الْمغرب وَأَرْبع قبل الْعشَاء وَأَرْبع بعْدهَا وَإِن شَاءَ ركتين قَالَ المُصَنّف لم يذكر فِي الحَدِيث الْأَرْبَع قبل الْعَصْر وَاخْتلف الْآثَار وَالْأَفْضَل الْأَرْبَع وَلَيْسَ فِي الحَدِيث قبل الْعشَاء وَفِيه بعد الْعشَاء رَكْعَتَيْنِ وَفِي غَيره ذكر الْأَرْبَع إِلَّا أَن الْأَرْبَع أفضل مُسلم وَالْأَرْبَعَة من حَدِيث أم حَبِيبَة أَنَّهَا سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ يَقُول مَا من عبد مُسلم يُصَلِّي لله تَعَالَى فِي كل يَوْم اثْنَتَيْ عشرَة رَكْعَة تَطَوّعا إِلَّا بنى الله تَعَالَى لَهُ بَيْتا فِي الْجنَّة زَاد التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ أَرْبعا قبل الظّهْر وَرَكْعَتَيْنِ بعْدهَا وَرَكْعَتَيْنِ بعد الْمغرب وَرَكْعَتَيْنِ بعد الْعشَاء وَرَكْعَتَيْنِ قبل صَلَاة الْغَدَاة وللنسائي وَابْن حبَان وَابْن خُزَيْمَة بدل رَكْعَتَيْنِ بعد الْعشَاء قبل الْعَصْر وَجمع بَينهمَا الْحَاكِم وَالطَّبَرَانِيّ وَهُوَ مُخَالف الْعدَد وللترمذي وَابْن ماجة وَكَذَا النَّسَائِيّ وَضَعفه التِّرْمِذِيّ من حَدِيث عَائِشَة مَرْفُوعا من ثابر عَلَى ثِنْتَيْ عشرَة رَكْعَة من السّنة بني الله تَعَالَى لَهُ بَيْتا فِي الْجنَّة فَذكره وَلم يذكر قبل الْعَصْر وَلابْن عدي من حَدِيث أبي هُرَيْرَة مثله وَزَاد وَهُوَ مُخَالف للعدد وَأَيْضًا وَمِمَّا ورد قبل الْعَصْر حَدِيث ابْن عمر رَفعه رحم الله

стр. 191

امْرَءًا صَلَّى قبل الْعَصْر أَرْبعا أخرجه أَحْمد وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَصَححهُ ابْن خُزَيْمَة وَابْن حبَان وَلأبي دَاوُد عَن عَلّي أَن النَّبِي ﷺ َ كَانَ يُصَلِّي قبل الْعَصْر رَكْعَتَيْنِ وَأخرجه أَحْمد وَالتِّرْمِذِيّ لَكِن وَقع عِنْدهمَا أَربع رَكْعَات وَوَقع عِنْد إِسْحَاق عَن عَلّي كَانَ رَسُول الله ﷺ َ يُصَلِّي عَلَى إِثْر كل صَلَاة رَكْعَتَيْنِ إِلَّا الْفجْر وَالْعصر وَرَوَى الطَّبَرَانِيّ فِي مُسْند الشاميين من حَدِيث أم سَلمَة قَالَت صَلَّى النَّبِي ﷺ َ عِنْدِي رَكْعَتَيْنِ قبل الْمغرب فَسَأَلته فَقَالَ نسيت الرَّكْعَتَيْنِ قبل الْعَصْر فصليتهما الْآن وَأما مَا يتَعَلَّق بالعشاء فَفِي سنَن سعيد بن مَنْصُور من حَدِيث الْبَراء رَفعه من صَلَّى قبل الْعشَاء أَرْبعا كَانَ كَأَنَّمَا تهجد من ليلته وَمن صَلَّاهُنَّ بعد الْعشَاء كمثلهن من لَيْلَة الْقدر وَأخرجه الْبَيْهَقِيّ من حَدِيث عَائِشَة مَوْقُوفا وَأخرجه النَّسَائِيّ وَالدَّارَقُطْنِيّ مَوْقُوفا عَلَى كَعْب تَنْبِيه لم يذكر نَافِلَة قبل الْمغرب وَقد اخْتلف فِيهَا الْآثَار فَفِي إِثْبَاتهَا حَدِيث عبد الله ابْن مُغفل رَفعه بَين كل أذانين صَلَاة قَالَ فِي الثَّالِثَة لمن شَاءَ مُتَّفق عَلَيْهِ وللبخاري صلوا قبل الْمغرب ثمَّ قَالَ صلوا قبل الْمغرب ثمَّ قَالَ فِي الثَّالِثَة لمن شَاءَ كَرَاهِيَة أَن يتخذها النَّاس سنة وَلأبي دَاوُد صلوا قبل الْمغرب رَكْعَتَيْنِ وَلابْن حبَان أَن النَّبِي ﷺ َ صَلَّى قبل الْمغرب رَكْعَتَيْنِ أَخْرجُوهُ من حَدِيث عبد الله بن بُرَيْدَة عَن عبد الله بن مُغفل وَزَاد الْبَيْهَقِيّ فِي رِوَايَة لَهُ وَكَانَ عبد الله بن بُرَيْدَة يُصَلِّي قبل الْمغرب رَكْعَتَيْنِ وَأخرجه الْبَزَّار وَالدَّارَقُطْنِيّ من طَرِيق أُخْرَى عَن عبد الله بن بُرَيْدَة فَخَالف فِي السَّنَد والمتن قَالَ عَن أَبِيه رَفعه إِن عِنْد كل أذانين رَكْعَتَيْنِ مَا خلا الْمغرب وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَن أنس كَانَ الْمُؤَذّن إِذا أذن لصَلَاة الْمغرب قَامَ نَاس من أَصْحَاب النَّبِي ﷺ َ يبتدرون السوارى فيركعون رَكْعَتَيْنِ حَتَّى أَن الرجل الْغَرِيب ليدْخل الْمَسْجِد فيحسب أَن الصَّلَاة قد صليت من كَثْرَة من يُصَلِّيهمَا وَفِي لفظ لمُسلم كُنَّا نصليهما بعد غرُوب الشَّمْس قبل صَلَاة الْمغرب وَكَانَ النَّبِي ﷺ َ يَرَانَا نصليهما فَلم يَأْمُرنَا وَلم ينهنا وَلابْن حبَان من حَدِيث عبد الله بن الزبير قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ مَا من صَلَاة مَفْرُوضَة إِلَّا وَبَين يَديهَا رَكْعَتَانِ وَعَن مرْثَد بن عبد الله قَالَ أتيت عقبَة ابْن عَامر فَقلت أَلا أعْجبك من أبي تَمِيم ركع رَكْعَتَيْنِ قبل الْمغرب فَقَالَ عقبَة إِنَّا كُنَّا

стр. 192

نفعله عَلَى عهد رَسُول الله ﷺ َ قلت فَمَا يمنعك الْآن قَالَ الشّغل أخرجه البُخَارِيّ ويعارض ذَلِك فِي نَفيهَا مَا أخرجه أَبُو دَاوُد من طَرِيق طَاوس سُئِلَ ابْن عمر عَن الرَّكْعَتَيْنِ قبل الْمغرب فَقَالَ مَا رَأَيْت أحدا عَلَى عهد رَسُول الله ﷺ َ يُصَلِّيهمَا وَرخّص فِي الرَّكْعَتَيْنِ بعد الْعَصْر وَقد تقدم حَدِيث بُرَيْدَة وَرَوَى الطَّبَرَانِيّ فِي مُسْند الشاميين عَن جَابر سَأَلنَا نسَاء رَسُول الله ﷺ َ هَل رأيتن رَسُول الله ﷺ َ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ قبل الْمغرب فَقُلْنَ لَا وَرُوِيَ مُحَمَّد بن الْحسن عَن أبي حنيفَة عَن حَمَّاد أَنه سَأَلَ إِبْرَاهِيم النَّخعِيّ عَن الصَّلَاة قبل الْمغرب قَالَ فَنَهَاهُ عَنْهَا وَقَالَ إِن رَسُول الله ﷺ َ وَأَبا بكر وَعمر لم يَكُونُوا يصلونها قَوْله والأربع قبل الظّهْر بِتَسْلِيمَة وَاحِدَة كَذَا قَالَه رَسُول الله ﷺ َ أَحْمد وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ فِي الشَّمَائِل من حَدِيث أبي أَيُّوب رَفعه أَربع قبل الظّهْر لَيْسَ فِيهِنَّ تَسْلِيم تفتح لَهُنَّ أَبْوَاب السَّمَاء وَلابْن ماجة أَن النَّبِي ﷺ َ كَانَ يُصَلِّي قبل الظّهْر أَرْبعا إِذا زَالَت الشَّمْس لَا يفصل بَينهُنَّ بِتَسْلِيم وَقَالَ أَبْوَاب السَّمَاء تفتح إِذا زَالَت الشَّمْس وَفِي رِوَايَة أَحْمد وَالتِّرْمِذِيّ قلت يَا رَسُول الله أفيهن تَسْلِيم فاصل قَالَ لَا وَفِي إسنادهم عُبَيْدَة معتب وَهُوَ ضَعِيف وَأخرجه ابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه لَكِن ضعفه وَأخرجه مُحَمَّد بن الْحسن عَن بكير بن عَامر عَن إِبْرَاهِيم وَالشعْبِيّ عَن أبي أَيُّوب الْأنْصَارِيّ أَن النَّبِي ﷺ َ كَانَ يُصَلِّي قبل صَلَاة الظّهْر أَرْبعا أذا زَالَت الشَّمْس فَسَأَلَهُ أَبُو أَيُّوب عَن ذَلِك فَقَالَ إِن أَبْوَاب السَّمَاء تفتح فِي هَذِه السَّاعَة فَأحب أَن يصعد لي فِي تِلْكَ السَّاعَة خير قلت أَفِي كُلهنَّ قِرَاءَة قَالَ نعم قلت أيفصل بَينهُنَّ بِسَلام قَالَ لَا وَأخرجه بن خُزَيْمَة من وَجه آخر عَن أبي أَيُّوب وَلَيْسَ فِيهِ لَا يسلم بَينهُنَّ ٢٤٩ - حَدِيث أَن النَّبِي ﷺ َ لم يزدْ عَلَى ثَمَانِي رَكْعَات بِتَسْلِيمَة وَاحِدَة لم أَجِدهُ

стр. 193

بل فِي مُسلم مَا يُخَالِفهُ فَفِيهِ عَن عَائِشَة فِي أثْنَاء حَدِيث كُنَّا نعدله سواكه وَطهُوره فيبعثه الله تَعَالَى مَا شَاءَ أَن يَبْعَثهُ من اللَّيْل فيتسوك وَيتَوَضَّأ وَيُصلي تسع رَكْعَات لَا يجلس فِيهَا إِلَّا فِي الثَّامِنَة فيذكر الله تَعَالَى وَيَحْمَدهُ ويدعوه ثمَّ ينْهض وَلَا يسلم ثمَّ يقوم فَيصَلي التَّاسِعَة وَفِي لفظ لغيره ويوتر بتسع رَكْعَات ٢٥٠ - حَدِيث صَلَاة اللَّيْل وَالنَّهَار مثنى مثنى الْأَرْبَعَة وَابْن خُزَيْمَة وَابْن حبَان من طَرِيق عَلّي بن عبد الله الْأَزْدِيّ عَن ابْن عمر بِهَذَا قَالَ التِّرْمِذِيّ اخْتلف فِيهِ أَصْحَاب شُعْبَة فرفعه بَعضهم وَوَقفه بَعضهم وَرَوَاهُ الثِّقَات عَن عبد الله بن عمر عَن النَّبِي ﷺ َ وَلم يذكرُوا فِيهِ صَلَاة النَّهَار وَقَالَ النَّسَائِيّ هَذَا عِنْدِي خطأ وَقَالَ أَيْضا إِسْنَاده جيد إِلَّا أَن جمَاعَة من أَصْحَاب ابْن عمر لم يذكرُوا النَّهَار وَهُوَ فِي الصَّحِيحَيْنِ من طرق عَن ابْن عمر لَيْسَ فِيهِ النَّهَار وَلما أخرج ابْن حبَان حَدِيث أبي هُرَيْرَة من صَلَّى الْجُمُعَة فَليصل بعْدهَا أَرْبعا وَفِي رِوَايَة وَإِن كَانَ لَهُ شغل فركعتين فِي الْمَسْجِد وَرَكْعَتَيْنِ فِي بَيته وَقَالَ هَذِه الزِّيَادَة مدرجة وَقَالَ أَبُو أَحْمد بن فَارس سُئِلَ البُخَارِيّ عَن حَدِيث ابْن عمر هَذَا فَقَالَ صَحِيح وَله طَرِيق أُخْرَى عِنْد الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط من طَرِيق االحنيني عَن مَالك عَن نَافِع ابْن عمر والحنيني ضَعِيف وَأخرجه الدَّارَقُطْنِيّ فِي السّنَن من طَرِيق مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن ثَوْبَان عَن ابْن عمر مثله وَفِي سَنَده نظر وَأخرجه الْحَاكِم فِي عُلُوم الحَدِيث من وَجه آخر عَن ابْن سِيرِين عَن ابْن عمر وَقَالَ رِجَاله ثِقَات إِلَّا أَنه مَعْلُول وَهُوَ من رِوَايَة أبي حَاتِم لرازي عَن نصر بن عَلّي عَن أَبِيه عَن ابْن عون عَن ابْن سِيرِين وَهُوَ عِنْد الْحَرْبِيّ فِي الغرائب عَن نصر بن عَلّي عَن أَبِيه عَن ابْن أبي ذِئْب عَن المَقْبُري عَن أبي هُرَيْرَة فَلَعَلَّ لَهُ فِيهِ إسنادين وَفِي الْبَاب عَن عَائِشَة أخرجه أَبُو نعيم فِي تَارِيخ أَصْبَهَان فِي تَرْجَمَة مَحْبُوب بن مَسْعُود البَجلِيّ ٢٥١ - حَدِيث عَائِشَة أَن النَّبِي ﷺ َ كَانَ يُصَلِّي بعد الْعشَاء أَرْبعا أَبُو دَاوُد من طَرِيق زُرَارَة بن أوفي عَنْهَا كَانَ يُصَلِّي صَلَاة الْعشَاء فِي جمَاعَة ثمَّ يرجع ثمَّ يرجع إِلَى أَهله فيركع أَربع رَكْعَات ثمَّ يأوى إِلَى فرَاشه الحَدِيث وَفِي آخِره حَتَّى قبض عَلَى ذَلِك قَالَ أَبُو دَاوُد فِي سَماع زُرَارَة عَن عَائِشَة نظر وللنسائي من طَرِيق شُرَيْح بن هانىء عَن عَائِشَة مَا صَلَّى رَسُول الله ﷺ َ الْعشَاء قطّ فَدخل عَلّي إِلَّا صَلَّى بعْدهَا أَربع رَكْعَات

стр. 194

أَو سِتا وَلأَحْمَد وَالْبَزَّار وَالطَّبَرَانِيّ من حَدِيث عبد الله بن الزبير كَانَ النَّبِي ﷺ َ إِذا صَلَّى الْعشَاء ركع أَربع رَكْعَات وَفِي البُخَارِيّ عَن ابْن عَبَّاس بت عِنْد خَالَتِي ميمونه وَكَانَ النَّبِي ﷺ َ عِنْدهَا فِي لَيْلَتهَا فَصَلى الْعشَاء ثمَّ جَاءَ إِلَى منزله فَصَلى أَربع رَكْعَات ثمَّ نَام ٢٥٢ - حَدِيث أَن النَّبِي ﷺ َ كَانَ يواظب عَلَى الْأَرْبَع فِي الضُّحَى مُسلم من طَرِيق معَاذَة أَنَّهَا سَأَلت عَائِشَة كم كَانَ رَسُول الله ﷺ َ يُصَلِّي الضُّحَى قَالَت أَربع رَكْعَات وَيزِيد مَا شَاءَ الله تَعَالَى وَلأبي يعْلى من وَجه آخر عَن عَائِشَة كَانَ رَسُول الله ﷺ َ يصلى الضُّحَى أَربع رَكْعَات لَا يفصل بَينهُنَّ بِكَلَام وَأما حَدِيث عُرْوَة عَن عَائِشَة مَا صَلَّى النَّبِي ﷺ َ سبْحَة الضُّحَى قطّ وَإِنِّي لأسبحها أخرجه البُخَارِيّ وَحَدِيث عبد الله بن شَقِيق سَأَلت عَائِشَة هَل كَانَ رَسُول الله ﷺ َ يُصَلِّي الضُّحَى قَالَت لَا إِلَّا أَن يجىء من مغيبه فالجمع بَينهمَا أَن يحمل الْإِنْكَار عَلَى الْمُشَاهدَة وَالْإِثْبَات عَلَى الْإِخْبَار عَن غَيرهَا وَالْإِنْكَار عَلَى الإعلان وَالْإِثْبَات عَلَى الْإخْفَاء أوالإنكار عَلَى الْمُوَاظبَة وَالْإِثْبَات عَلَى المعاهدة أَو الْإِنْكَار عَلَى صفة مَخْصُوصَة فِي وَقت مَخْصُوص كثماني رَكْعَات فِي الضُّحَى وَالْإِثْبَات عَلَى أَربع أَو سِتّ وَفِي وَقت دون وَقت وَالله أعلم فصل فِي الْقِرَاءَة حَدِيث لَا صَلَاة إِلَّا بِقِرَاءَة مُسلم من طَرِيق عَطاء عَن أبي هُرَيْرَة مَرْفُوعا وَهُوَ عِنْد البُخَارِيّ بِغَيْر رفع وأصرح مِنْهُ فِي الْمَقْصُود حَدِيث أبي هُرَيْرَة أَيْضا فِي الْمُسِيء صلَاته قَالَ ثمَّ اقْرَأ مَا تيَسّر مَعَك من الْقُرْآن وَفِي آخِره ثمَّ افْعَل ذَلِك فِي صَلَاتك كلهَا وَلأَحْمَد من حَدِيث رِفَاعَة بن رَافع ثمَّ اصْنَع ذَلِك فِي كل رَكْعَة وَهُوَ فِي السّنَن بِدُونِ هَذِه الزِّيَادَة وَقد تقدم الْكَلَام عَلَيْهِ فِي أَوَائِل صفة الصَّلَاة قَوْله وَهُوَ مُخَيّر فِي الْأُخْرَيَيْنِ إِن شَاءَ قَرَأَ وَإِن شَاءَ سبح وَإِن شَاءَ سكت هُوَ الْمَأْثُور عَن عَلّي وَابْن مَسْعُود وَعَائِشَة لم أَجِدهُ عَن عَائِشَة وَأما عَلّي وَابْن مَسْعُود فَأخْرجهُ ابْن أبي شيبَة عَن شريك عَن أبي إِسْحَاق عَنْهُمَا قَالَا اقْرَأ فِي الْأَوليين وَسبح فِي الْأُخْرَيَيْنِ ٢٥٣ - حَدِيث أَن النَّبِي ﷺ َ داوم عَلَى ذَلِك أَي الْقِرَاءَة لم أَجِدهُ صَرِيحًا وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَن أبي قَتَادَة أَن النَّبِي ﷺ َ كَانَ يقْرَأ فِي

стр. 195

الظّهْر فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأَوليين بِفَاتِحَة الْكتاب وسورتين وَفِي الْأُخْرَيَيْنِ بِفَاتِحَة الْكتاب ويطيل فِي الأولَى ٢٥٤ - حَدِيث لَا يُصَلِّي بعد صَلَاة مثلهَا لم أَجِدهُ وَقد أخرج أَبُو دَاوُد وَابْن خُزَيْمَة وَابْن حبَان من طَرِيق سُلَيْمَان بن يسَار أتيت ابْن عمر عَلَى البلاط وهم يصلونَ فَقلت أَلا تصلي مَعَهم قَالَ قد صليت إِنِّي سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ يَقُول لَا تصلوا صَلَاة فِي يَوْم مرَّتَيْنِ وَقَالَ فِي الْمُوَطَّإِ عَن نَافِع أَن رجلا سَأَلَ ابْن عمر فَقَالَ إِنِّي أُصَلِّي فِي بَيْتِي ثمَّ أدْرك الصَّلَاة مَعَ الْأَمَام أفأصلي مَعَه قَالَ نعم قَالَ أَيَّتهمَا أجعَل صَلَاتي قَالَ لَيْسَ ذَاك إِلَيْك وَيجمع بَينهمَا عَلَى الْمُمْتَنع إِعَادَتهَا عَلَى هيئتها وَالثَّانِي عَلَى إِعَادَتهَا عَلَى وَجه أكمل وَيدل عَلَى ذَلِك حَدِيث أبي سعيد صَلَّى بِنَا رَسُول الله ﷺ َ الظّهْر فَدخل رجل فَقَامَ يُصَلِّي فَقَالَ أَلا رجل يتَصَدَّق عَلَى هَذَا فَيصَلي مَعَه أخرجه الْبَيْهَقِيّ وَفِي الْبَاب عَن أبي ذَر رَفعه صل الصَّلَاة لوَقْتهَا فَإِن أدركتها مَعَهم فصل فَإِنَّهَا لَك نَافِلَة أخرجه مُسلم وَعَن يزِيد بن عَامر السوَائِي نَحوه أخرجه أَبُو دَاوُد وَعَن ابْن مَسْعُود نَحوه أخرجه مُسلم أَيْضا وَعَن جَابر بن يزِيد بن الْأسود عَن أَبِيه قَالَ شهِدت مَعَ النَّبِي ﷺ َ صَلَاة الصُّبْح فِي مَسْجِد الْخيف فَلَمَّا قَضَى صلَاته إِذا هُوَ برجلَيْن فِي أُخْرَى الْقَوْم لم يصليا مَعَه فَقَالَ عَلَى بهما فجىء بهما ترْعد فرائصهما قَالَ مَا منعكما أَن تصليا مَعنا قَالَ إِنَّا كُنَّا صلينَا فِي رحالنا قَالَ فَلَا تفعلا إِذا صليتما فِي رحالكما ثمَّ أتيتما مَسْجِد جمَاعَة فَصَليَا مَعَهم فَإِنَّهَا لَكمَا نَافِلَة أخرجه أَصْحَاب السّنَن الثَّلَاثَة ٢٥٥ - حَدِيث صَلَاة الْقَاعِد عَلَى النّصْف من صَلَاة الْقَائِم البُخَارِيّ وَالْأَرْبَعَة عَن عمرَان بن حُصَيْن وَأخرجه مُسلم عَن عبد الله بن عَمْرو نَحوه

стр. 196

٢٥٦ - حَدِيث ابْن عمر قَالَ رَأَيْت رَسُول الله ﷺ َ يُصَلِّي عَلَى حمَار وَهُوَ عَلَى مُتَوَجّه إِلَى خَيْبَر يومىء إِيمَاء أخرجه مُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ قَالَ النَّسَائِيّ وَالدَّارَقُطْنِيّ غلط فِيهِ عَمْرو بن يحي وَالصَّوَاب عَلَى رَاحِلَته وَأخرجه البُخَارِيّ من وَجه آخر عَن عَمْرو بن دِينَار رَأَيْت ابْن عمر يُصَلِّي فِي السّفر عَلَى رَاحِلَته أَيْنَمَا تَوَجَّهت يؤمىء وَيذكر أَن النَّبِي ﷺ َ كَانَ يَفْعَله وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَن عَامر بن ربيعَة رَأَيْت رَسُول الله ﷺ َ وَهُوَ عَلَى الرَّاحِلَة يسبح يومىء بِرَأْسِهِ وَعَن أنس بن سِيرِين أَنه رَأَى أنس بن مَالك يُصَلِّي عَلَى حمَار الحَدِيث وَفِيه لَوْلَا أَنِّي رَأَيْت رَسُول الله ﷺ َ فعله لم أَفعلهُ مُتَّفق عَلَيْهِ وَرَوَى الدَّارَقُطْنِيّ فِي الغرائب من رِوَايَة مَالك عَن الزُّهْرِيّ عَن أنس قَالَ رَأَيْت النَّبِي ﷺ َ وَهُوَ مُتَوَجّه إِلَى خَيْبَر عَلَى حمَار يُصَلِّي يومىء إِيمَاء وَلأبي دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن حبَان من رِوَايَة أبي الزبير عَن جَابر رَأَيْت النَّبِي ﷺ َ يُصَلِّي النَّوَافِل عَلَى رَاحِلَته فِي كل وَجه يؤمىء إِيمَاء وَأَصله فِي البُخَارِيّ فصل فِي قيام رَمَضَان حَدِيث أَن الْخُلَفَاء الرَّاشِدين واظبوا عَلَى التَّرَاوِيح لم أَجِدهُ ٢٥٧ - حَدِيث أَن النَّبِي ﷺ َ بَين الْعذر فِي ترك الْمُوَاظبَة عَلَى التَّرَاوِيح وَهُوَ خشيَة أَن تكْتب علينا مُتَّفق عَلَى مَعْنَاهُ من حَدِيث عَائِشَة بِلَفْظ إِلَّا أَنِّي خشيت أَن تفرض عَلَيْكُم وَفِي لفظ وَلَكِن خشيت أَن تفرض صَلَاة اللَّيْل وَقد أخرج البُخَارِيّ أَن عمر جمع النَّاس عَلَى أبي بن كَعْب وَعَن أبي ذَر نَحوه أخرجه أَصْحَاب السّنَن وَعَن النُّعْمَان بن بشير نَحوه أخرجه النَّسَائِيّ وَرَوَى الْبَيْهَقِيّ من طَرِيق السَّائِب بن يزِيد كُنَّا نقوم فِي زمن عمر بِعشْرين رَكْعَة وَالْوتر وَقَالَ مَالك فِي الْمُوَطَّإِ عَن يزِيد بن رُومَان كَانَ النَّاس يقومُونَ فِي زمن عمر فِي رَمَضَان بِثَلَاث وَعشْرين رَكْعَة وَرَوَى ابْن أبي شيبَة وَالطَّبَرَانِيّ من حَدِيث ابْن عَبَّاس أَن النَّبِي ﷺ َ كَانَ يُصَلِّي عشْرين رَكْعَة فِي رَمَضَان سُوَى الْوتر وَإِسْنَاده ضَعِيف ويعارضه قَول عَائِشَة مَا كَانَ يزِيد فِي رَمَضَان وَفِي غَيره عَلَى إِحْدَى عشرَة رَكْعَة مُتَّفق عَلَيْهِ قَوْله لِأَن أَفْرَاد الصَّحَابَة رَوَى عَنْهُم التَّخَلُّف يَعْنِي عَن التَّرَاوِيح أخرجه الطَّحَاوِيّ عَن ابْن عمر

стр. 197

قَوْله وَالْمُسْتَحب الْجُلُوس بَين الترويحتين مِقْدَار الترويحة وَكَذَا بَين الْخَامِسَة وَالْوتر كعادة أهل الْحَرَمَيْنِ قلت أخرجه مُحَمَّد بن نصر الْمروزِي فِي صَلَاة اللَّيْل قَوْله وَلَا يُصَلِّي الْوتر جمَاعَة فِي غير شهر رَمَضَان عَلَيْهِ الْإِجْمَاع كَذَا قَالَ وَلَا أَدْرِي من أَيْن نقل ذَلِك - بَاب إِدْرَاك الْفَرِيضَة - ٢٥٨ - حَدِيث لَا يخرج من الْمَسْجِد بعد النداء إِلَّا مُنَافِق أَو رجل يخرج لحَاجَة يُرِيد الرُّجُوع أَبُو دَاوُد فِي الْمَرَاسِيل عَن سعيد بن الْمسيب بِهِ مُرْسلا وَرِجَاله ثِقَات وَرَوَى ابْن ماجة بِإِسْنَاد ضَعِيف عَن عُثْمَان نَحوه مَرْفُوعا وَلَفظه من أدْرك الْأَذَان فِي الْمَسْجِد ثمَّ خرج لم يخرج لحَاجَة وَهُوَ لايريد الرُّجُوع فَهُوَ مُنَافِق وَفِي الْبَاب حَدِيث أبي هُرَيْرَة أما هَذَا فقد عَصَى أَبَا الْقَاسِم ﷺ َ لما خرج رجل حِين أذن الْمُؤَذّن للعصر ٢٥٩ - قَوْله وَالْأَفْضَل فِي عَامَّة السّنَن والنوافل الْمنزل وَهُوَ المروى عَن رَسُول الله ﷺ َ انْتَهَى فِي الصَّحِيحَيْنِ عَن زيد بن ثَابت فِي قصَّة مَرْفُوعَة فَعَلَيْكُم بِالصَّلَاةِ فِي بُيُوتكُمْ فَإِن خير صَلَاة الْمَرْء فِي بَيته إِلَّا الْمَكْتُوبَة وَلأبي دَاوُد صَلَاة الْمَرْء فِي بَيته أفضل من صلَاته فِي مَسْجِدي هَذَا إِلَّا الْمَكْتُوبَة حَدِيث قَضَى رَكْعَتي الْفجْر بعد ارْتِفَاع الشَّمْس غَدَاة لَيْلَة التَّعْرِيس قَالَ المُصَنّف والْحَدِيث ورد بقضائها تبعا للْفَرض انْتَهَى فِي حَدِيث أبي قَتَادَة عِنْد مُسلم فِي الْقِصَّة الطَّوِيلَة فِي نومهم عَن صَلَاة الصُّبْح فِي الْوَادي ثمَّ أذن بِلَال بِالصَّلَاةِ فَصَلى رَسُول الله ﷺ َ رَكْعَتَيْنِ ثمَّ صَلَّى الْغَدَاة فَصنعَ كَمَا يصنع كل يَوْم وَفِي حَدِيث ذِي مخبر عِنْد أبي دَاوُد ثمَّ قَامَ النَّبِي ﷺ َ فَرَكَعَ رَكْعَتَيْنِ غير عجل ثمَّ قَالَ لِبلَال أقِم الصَّلَاة وَتقدم فِي الْأَذَان نَحوه من حَدِيث عمرَان بن الْحصين وَعَمْرو بن أُميَّة وبلال وَلمُسلم من حَدِيث أبي هُرَيْرَة فَقَالَ النَّبِي ﷺ َ ليَأْخُذ كل إِنْسَان بِرَأْس رَاحِلَته فَإِن هَذَا منزل حَضَرنَا فِيهِ الشَّيْطَان قَالَ فَفَعَلْنَا ثمَّ دَعَا بِالْمَاءِ فَتَوَضَّأ ثمَّ صَلَّى سَجْدَتَيْنِ ثمَّ

стр. 198

أُقِيمَت الصَّلَاة فَصَلى الْغَدَاة وَفِي حَدِيث جُبَير بن مطعم عِنْد أَحْمد وَالنَّسَائِيّ فَقَامُوا فَأذن بِلَال وصلوا الرَّكْعَتَيْنِ ثمَّ صلوا الْفجْر وَفِي الْبَاب عَن أنس وَابْن عَبَّاس عِنْد الْبَزَّار وَعَن ابْن مَسْعُود عِنْد الْبَيْهَقِيّ وَعَن مَالك بن ربيعَة عِنْد النَّسَائِيّ ٢٦٠ - حَدِيث صلوها وَإِن طردتكم الْخَيل يَعْنِي سنة الْفجْر أَبُو دَاوُد من حَدِيث أبي هُرَيْرَة بِلَفْظ لَا تدعوهما وَإِن طردتكم الْخَيل وَفِي الْبَاب عَن عَائِشَة مَا رَأَيْت النَّبِي ﷺ َ فِي شَيْء من النَّوَافِل أسْرع مِنْهُ إِلَى الرَّكْعَتَيْنِ وَفِي لفظ أَشد معاهدة مِنْهُ عَلَى الرَّكْعَتَيْنِ قبل الْفجْر أَخْرجَاهُ وَلمُسلم عَنْهَا مَرْفُوعا رَكعَتَا الْفجْر خير من الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا وللبخاري عَنْهَا أَن النَّبِي ﷺ َ كَانَ لايدع أَرْبعا قبل الظّهْر وَرَكْعَتَيْنِ قبل الْفجْر وَله عَنْهَا لم يكن يدعهما أبدا وللطبراني فِي الْأَوْسَط عَنْهَا لم أره ترك الرَّكْعَتَيْنِ قبل صَلَاة الْفجْر لَا فِي سفر وَلَا حضر وَلَا صِحَة وَلَا سقم وَلأبي يعْلى عَن ابْن عمر لَا تتركوا رَكْعَتي الْفجْر فَإِن فيهمَا الرغائب حَدِيث الْوَعيد بترك الْجَمَاعَة تقدم شَيْء مِنْهُ فِي أَبْوَاب الْإِمَامَة حَدِيث من ترك الْأَرْبَع قبل الظّهْر لم تنله شَفَاعَتِي لم أَجِدهُ قَوْله أَنه ﷺ َ واظب عَلَى الرَّوَاتِب عِنْد أَدَاء المكتوبات بِالْجَمَاعَة هُوَ مستقري من الْأَحَادِيث وَلَيْسَ هُوَ عَلَى هَذِه الصُّورَة من قَول صَحَابِيّ - بَاب قَضَاء الْفَوَائِت - ٢٦١ - حَدِيث من نَام عَن صَلَاة أَو نَسِيَهَا فَلم يذكرهَا إِلَّا وَهُوَ مَعَ الإِمَام فَليصل الَّتِي هُوَ فِيهَا ثمَّ ليصل الَّتِي ذكرهَا ثمَّ ليعد الَّتِي صَلَّى مَعَ الإِمَام الدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيّ من حَدِيث ابْن عمر مَرْفُوعا قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ وهم أَبُو إِبْرَاهِيم الترجماني فِي رَفعه وَالصَّحِيح أَنه من قَول ابْن عمر هَكَذَا رَوَاهُ مَالك وَغَيره وَعَن نَافِع وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ قد رَوَاهُ يحي بن أَيُّوب عَن سعيد ابْن عبد الرَّحْمَن شيخ أبي إِبْرَاهِيم فِيهِ فَوَقفهُ انْتَهَى وَهَذَا الْموقف عِنْد الدَّارَقُطْنِيّ وَحَدِيث مَالك فِي الْمُوَطَّإِ وَقَالَ النَّسَائِيّ فِي الكنى رَفعه غير مَحْفُوظ وَقَالَ أَبُو زرْعَة وفعه خطأ قَوْله فَإِن كَانَ فِي الْوَقْت سَعَة فَقدم الوقتيه لم يجز لِأَنَّهُ أَدَّاهَا قبل وَقتهَا الثَّابِت بِالْحَدِيثِ

стр. 199

كَأَنَّهُ يُشِير إِلَى حَدِيث أنس من نسى صَلَاة فليصلها إِذا ذكرهَا مُتَّفق عَلَيْهِ وَفِي لفظ لأبي دَاوُد فليصلها حِين يذكرهَا وَفِي الْبَاب عَن أبي جُمُعَة أَن النَّبِي ﷺ َ صَلَّى الْمغرب وَنسي الْعَصْر ثمَّ أَمر الْمُؤَذّن فَأذن ثمَّ أَقَامَ فَصَلى الْعَصْر وَنقض الأولَى ثمَّ صَلَّى الْمغرب أخرجه أَحْمد وَالطَّبَرَانِيّ وَفِي إِسْنَاده ابْن لَهِيعَة وَأما حَدِيث جَابر فِي صلَاته ﵊ الْعَصْر بعد مَا غربت الشَّمْس ثمَّ صَلَّى بعْدهَا الْمغرب فَلَا دلَالَة فِيهِ عَلَى تعْيين التَّرْتِيب إِلَّا عِنْد من يَقُول بتضييق وَقت الْمغرب وَالله أعلم ٢٦٢ - قَوْله إِنَّه ﷺ َ شغل عَن أَربع صلوَات يَوْم الخَنْدَق فقضاهن مُرَتبا ثمَّ قَالَ صلوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ من طَرِيق أبي عُبَيْدَة ابْن عبد الله بن مَسْعُود عَن أَبِيه أَن الْمُشْركين شغلوا رَسُول الله ﷺ َ عَن أَربع صلوَات يَوْم الخَنْدَق حَتَّى ذهب من اللَّيْل مَا شَاءَ الله فَأمر بِلَالًا فَأذن ثمَّ أَقَامَ فَصَلى الظّهْر ثمَّ أَقَامَ فَصَلى الْعَصْر ثمَّ أَقَامَ فَصَلى الْمغرب ثمَّ أَقَامَ فَصَلى الْعشَاء قَالَ التِّرْمِذِيّ أَبُو عُبَيْدَة لم يسمع من أَبِيه انْتَهَى وَفِي قله عَن أَربع صلوَات نظر لِأَن الْعشَاء صليت فِي وَقتهَا لَكِن لما أَخّرهَا عَن وَقتهَا الْغَالِب ضمهَا إِلَى مَا فَاتَ حَقِيقَة وَفِي قَول المُصَنّف ثمَّ قَالَ صلوا إِلَى آخِره مَا يُوهم أَنه بَقِيَّة من الْأَحَادِيث وَلَيْسَ كَذَلِك بل هُوَ حَدِيث مُسْتَقل فَلَو قَالَ وَقَالَ صلوا لَكَانَ أولَى وَفِي الْبَاب عَن أبي سعيد حبسنا يَوْم الخَنْدَق عَن الظّهْر وَالْعصر وَالْمغْرب وَالْعشَاء الحَدِيث أخرجه النَّسَائِيّ وَابْن حبَان تَنْبِيه سُئِلَ أَحْمد عَن حَدِيث لَا صَلَاة لمن عَلَيْهِ صَلَاة فَقَالَ لَا أعرف هَذَا ذكره ابْن الْجَوْزِيّ فِي الْعِلَل بِسَنَدِهِ عَن إِبْرَاهِيم الْحَرْبِيّ - بَاب سُجُود السَّهْو - ٢٦٣ - حَدِيث أَن النَّبِي ﷺ َ سجد للسَّهْو قبل السَّلَام أَخْرجَاهُ من حَدِيث عبد الله بن بُحَيْنَة فِي قصَّة السَّهْو عَن التَّشَهُّد الأول

стр. 200

٢٦٤ - حَدِيث لكل سَهْو سَجْدَتَانِ بعد السَّلَام أَحْمد وَأَبُو دَاوُد من حَدِيث ثَوْبَان وَفِي إِسْنَاده اخْتِلَاف وَفِي الْبَاب عَن ابْن مَسْعُود بِلَفْظ وَإِذا شكّ أحدكُم فِي صلَاته فليتحر الصَّوَاب فليتم عَلَيْهِ ثمَّ ليسلم ثمَّ ليسجد سَجْدَتَيْنِ مُتَّفق عَلَيْهِ وَاللَّفْظ للْبُخَارِيّ وَفِي لفظ لمُسلم سجد سَجْدَتَيْنِ بعد السَّلَام وَالْكَلَام وَلأبي دَاوُد وَالنَّسَائِيّ من حَدِيث عبد الله بن جَعْفَر من شكّ فِي صلَاته فليسجد سَجْدَتَيْنِ بعد مَا يسلم وَصَححهُ ابْن خُزَيْمَة ٢٦٥ - حَدِيث أَنه ﷺ َ سجد سَجْدَتي السَّهْو بعد السَّلَام هُوَ فِي حَدِيث ابْن مَسْعُود الْمَذْكُور وَفِي الْبَاب حَدِيث أبي هُرَيْرَة فِي قصَّة ذِي الْيَدَيْنِ وَحَدِيث عمرَان بن حُصَيْن عِنْد مُسلم وَحَدِيث الْمُغيرَة عِنْد أبي دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَحَدِيث سعد ابْن أبي وَقاص وَعقبَة بن عَامر عِنْد الْحَاكِم وَعَن أنس عِنْد الطَّبَرَانِيّ فِي الصَّغِير وَعَن الزبير وَابْن عَبَّاس عِنْد ابْن سعد قَوْله فتعارضت روايتا فعله فبقى التَّمَسُّك بقوله سالما كَأَنَّهُ يُشِير إِلَى حَدِيث ثَوْبَان الْمَذْكُور لَكِن يُعَكر عَلَيْهِ حَدِيث أبي سعيد عِنْد مُسلم مَرْفُوعا إِذا شكّ أحدكُم فِي صلَاته فَلم يدر كم صَلَّى ثَلَاثًا أم أَرْبعا فليطرح الشَّك وليبن عَلَى مَا استيقن ثمَّ يسْجد سَجْدَتَيْنِ قبل أَن يسلم وَلأبي دَاوُد وَابْن ماجة عَن أبي هُرَيْرَة فَإِذا وجد أحدكُم ذَلِك فليسجد سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ جَالس قبل التَّسْلِيم وَلأبي دَاوُد وَالنَّسَائِيّ عَن ابْن مَسْعُود ثمَّ سجدت سَجْدَتَيْنِ وَأَنت جَالس قبل أَن تسلم وللترمذي وَابْن ماجة عَن عبد الرَّحْمَن بن عَوْف مَرْفُوعا إِذا سَهَا أحدكُم فَلم يدر وَاحِدَة صَلَّى أَو ثِنْتَيْنِ فليبن عَلَى وَاحِدَة فَإِن لم يدر ثِنْتَيْنِ صَلَّى أَو ثَلَاثًا فليبن عَلَى ثِنْتَيْنِ فَإِن لم يدر ثَلَاثًا صَلَّى أَو أَرْبَعَة فليبن عَلَى ثَلَاث وليسجد

стр. 201

قَوْله أَن النَّبِي ﷺ َ واظب عَلَى فَاتِحَة الْكتاب والقنوت وَالتَّشَهُّد وتكبيرات الْعِيدَيْنِ من غير تَركهَا مرّة قلت لم أجد فِي هَذَا حَدِيث هَكَذَا وَفِي مواظبته عَلَى الْقُنُوت نظر ٢٦٦ - حَدِيث النَّهْي عَن البتيراء ذكره عبد الْحق فِي الْأَحْكَام من جِهَة ابْن عبد الْبر بِسَنَدِهِ إِلَى ابي سعيد بِلَفْظ أَن النَّبِي ﷺ َ نهَى عَن البتيراء أَن يصلى الرجل وَاحِدَة يُوتر بهَا وَفِي سَنَده عُثْمَان بن مُحَمَّد ربيعَة قَالَ وَالْغَالِب عَلَى حَدِيثه الْوَهم وَرُوِيَ الْبَيْهَقِيّ فِي الْمعرفَة مَنْصُور مولي سعد بن أبي وَقاص قَالَ سَأَلت عبد الله بن عمر عَن وتر اللَّيْل فَقَالَ يَا بني هَل تعرف وتر النَّهَار قلت نعم هُوَ الْمغرب قَالَ صدقت ووتر اللَّيْل وَاحِدَة بذلك أَمر رَسُول الله ﷺ َ قلت يَا أَبَا عبد الرَّحْمَن إِن النَّاس يَقُولُونَ هِيَ البتيراء قَالَ يَا بني لَيْسَ تِلْكَ البتيراء إِنَّمَا البتيراء أَن يُصَلِّي الرجل الرَّكْعَة يتم ركوعها وسجودها وقيامها ثمَّ يقوم إِلَى الْأُخْرَى فَلَا يتم لَهَا رُكُوعًا وَلَا سجودا وَلَا قيَاما فَتلك البتيراء وَقَالَ النَّوَوِيّ فِي الْخُلَاصَة حَدِيث مُحَمَّد بن كَعْب فِي النَّهْي عَن البتيراء مُرْسل ضَعِيف كَذَا قَالَ وَلم يعزه وَقد تقدم شَيْء من الْكَلَام عَلَيْهِ فِي الْوتر ٢٦٧ - حَدِيث إِذا شكّ أحدكُم فِي صلَاته كم صَلَّى فليستقبل الصَّلَاة لم أَجِدهُ مَرْفُوعا وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن ابْن عمر فِي الَّذِي لَا يدْرِي صَلَّى ثَلَاثًا أَو أَرْبعا قَالَ يُعِيد حَتَّى يحفظ وَأخرج نَحوه عَن سعيد بن جُبَير وَشُرَيْح وَابْن الْحَنَفِيَّة حَدِيث من شكّ فِي صلَاته فليتحر الصَّوَاب مُتَّفق عَلَيْهِ من حَدِيث ابْن مَسْعُود وَقد تقدم فِي أول الْبَاب ٢٦٨ - حَدِيث من شكّ فِي صلَاته فَلم يدر صَلَّى ثَلَاثًا أم أَرْبعا بني عَلَى الْأَقَل التِّرْمِذِيّ وَصَححهُ وَابْن ماجة من حَدِيث عبد الرَّحْمَن بن عَوْف وَقد أَشرت إِلَيْهِ قبل ثَلَاثَة أَحَادِيث وَزَاد ابْن ماجة فِي رِوَايَة حَتَّى يكون الْوَهم فِي الزِّيَادَة وَصَححهُ الْحَاكِم وَلمُسلم عَن أبي سعيد مَرْفُوعا إِذا شكّ أحدكُم فِي صلَاته فَلم يدر كم صَلَّى فليبن عَلَى الْيَقِين حَتَّى إِذا استيقن أَن قد أتم فَيسْجد سَجْدَتَيْنِ قبل أَن يسلم فَإِنَّهُ إِن كَانَت صلَاته وترا شفعها وَإِن كَانَت شفعا كَانَتَا ترغيما للشَّيْطَان وللحاكم عَن ابْن عمر بِلَفْظ إِذا صَلَّى أحدكُم فَلم يدر كم صَلَّى ثَلَاثًا أَو أَرْبعا فليركع رَكْعَة يحسن ركوعها وليسجد سَجْدَتَيْنِ

стр. 202

- بَاب صَلَاة الْمَرِيض - ٢٦٩ - حَدِيث أَنه ﷺ َ قَالَ لعمران بن حُصَيْن صل قَائِما فَإِن لم تستطع فقاعدا فَإِن لم تستطع فعلَى جنب تومىء إِيمَاء البُخَارِيّ وَالْأَرْبَعَة وَفِي رِوَايَة النَّسَائِيّ فَإِن لم تستطع فمستلقيا لَا يُكَلف الله نفسا إِلَّا وسعهَا ٢٧٠ - حَدِيث إِن قدرت أَن تسْجد عَلَى الأَرْض فاسجد وَإِلَّا فأوم برأسك الْبَزَّار عَن جَابر أَن النَّبِي ﷺ َ عَاد مَرِيضا فَرَآهُ يصلى عَلَى وسَادَة فَأَخذهَا فَرَمَى بهَا فَأخذ عودا ليصلى عَلَيْهِ فَأَخذه فَرَمَى بِهِ وَقَالَ صل عَلَى الأَرْض إِن اسْتَطَعْت وَإِلَّا فأوم إِيمَاء وَاجعَل سجودك أَخفض من ركوعك وَأخرجه الْبَيْهَقِيّ وَرُوَاته ثِقَات وَهُوَ عِنْد أبي يعْلى من وَجه آخر عَن جَابر وَعند الطَّبَرَانِيّ من حَدِيث ابْن عمر نَحوه ٢٧١ - حَدِيث يصلى الْمَرِيض قَائِما فَإِن لم يسْتَطع فقاعدا فَإِن لم يسْتَطع فعلَى قَفاهُ يومىء إِيمَاء فَإِن لم يسْتَطع فَالله تَعَالَى أَحَق بِقبُول الْعذر مِنْهُ لم أَجِدهُ هَكَذَا وللدارقطني من حَدِيث عَلَى نَحْو أَوله وَفِيه فَإِن لم يسْتَطع صَلَّى مُسْتَلْقِيا رِجْلَاهُ مِمَّا يلى الْقبْلَة وَلم يذكر آخِره وَإِسْنَاده واه جدا قَوْله ثمَّ الزِّيَادَة تعْتَبر من حَيْثُ الْأَوْقَات عِنْد مُحَمَّد وَعِنْدَهُمَا من حَيْثُ السَّاعَات وَهُوَ الْمَأْثُور عَن عَلّي وَابْن عمر انْتَهَى وَالْمرَاد بِالزِّيَادَةِ بِمَا زَاد عَلَى خمس صلوَات فِي الْإِغْمَاء فَأَما أثر عَلّي فَلم أره وَأما أثر ابْن عمر فروَى إِبْرَاهِيم الْحَرْبِيّ فِي الغرائب بِإِسْنَاد صَحِيح عَن نَافِع قَالَ أغمى عَلّي ابْن عمر يَوْمًا وَلَيْلَة فأفاق لم يقْض مَا فَاتَهُ واستقبل وَقَالَ مُحَمَّد ابْن الْحسن فِي الْآثَار أخبرنَا أَبُو حنيفَة عَن حَمَّاد عَن إِبْرَاهِيم عَن ابْن عمر فِي الَّذِي يغمى يَوْمًا وَلَيْلَة يُقْضَى وَفِي الْبَاب حَدِيث مَرْفُوع أخرجه الدَّارَقُطْنِيّ عَن عَائِشَة فِي الرجل يغمى عَلَيْهِ فَيتْرك الصَّلَاة قَالَ النَّبِي ﷺ َ لَيْسَ لشَيْء من ذَلِك قَضَاء إِلَّا أَن يغمى عَلَيْهِ فِي وَقت صَلَاة فيفيق فِيهِ فَإِن يصليه وَفِي إِسْنَاده الحكم بن عبد الله الأيلى وَهُوَ واه جدا وَرَوَى عبد الرَّزَّاق وَابْن أبي شيبَة من طَرِيق ابْن أبي لَيْلَى عَن نَافِع عَن ابْن عمر أغمى عَلَيْهِ شهرا

стр. 203

فَم يقْض مَا فَاتَهُ وللدارقطني أَن عمار بن يَاسر أغمى عَلَيْهِ فِي الظّهْر وَالْعصر وَالْمغْرب وَالْعشَاء فأفاق نصف اللَّيْل فقضاهن وَفِي إِسْنَاده ضعف - بَاب سُجُود التِّلَاوَة - ٢٧٢ - حَدِيث السَّجْدَة عَلَى من سَمعهَا وَعَلَى من تَلَاهَا لم أَجِدهُ مَرْفُوعا وَلابْن أبي شيبَة عَن ابْن عمر السَّجْدَة عَلَى من سَمعهَا مَوْقُوفا ولعَبْد الرَّزَّاق عَن عُثْمَان وعلقه البُخَارِيّ إِنَّمَا السُّجُود عَلَى من اسْتمع وَمن أَحَادِيث سُجُود التِّلَاوَة حَدِيث أبي هُرَيْرَة إِذا قَرَأَ ابْن آدم السَّجْدَة اعتزل الشَّيْطَان يبكي الحَدِيث أخرجه مُسلم وَعَن زيد بن ثَابت قَالَ قَرَأت عَلَى النَّبِي ﷺ َ النَّجْم فَلم يسْجد أَخْرجَاهُ وَعَن عمر أَنه قَرَأَ سَجْدَة وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَر فَنزل فَسجدَ ثمَّ قَرَأَهَا فِي الْجُمُعَة الْأُخْرَى فتهيأ النَّاس للسُّجُود فَقَالَ إِن الله لم يَكْتُبهَا علينا إِلَّا أَن نشَاء أخرجه مَالك وللبخاري نَحوه من وَجه آخر قَوْله والسجدة ﴿حم﴾ عِنْد قَوْله ﴿لَا يسأمون﴾ فِي قَول عمر لم أَجِدهُ وَلابْن أبي شيبَة وَعبد الرَّزَّاق عَن ابْن عَبَّاس نَحوه قَوْله وَمن أَرَادَ السُّجُود كبر وَلم يرفع يَدَيْهِ وَسجد ثمَّ كبر وَرفع رَأسه وَلَا تشهد عَلَيْهِ وَلَا سَلام وَهُوَ الْمَرْوِيّ عَن ابْن مَسْعُود لم أَجِدهُ وَلابْن أبي شيبَة عَن الْحسن وَعَطَاء وَإِبْرَاهِيم وَسَعِيد بن جُبَير أَنهم كَانُوا لَا يسلمُونَ وَأما التَّكْبِير فَأخْرجهُ أَبُو دَاوُد من حَدِيث ابْن عمر مَرْفُوعا قَوْله فِي سُورَة الْحَج سَجْدَتَيْنِ أَحْمد وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ عَن عقبَة بن عَامر فضلت سُورَة الْحَج بسجدتين فَمن لم يسجدهما فَلَا يقرأهما وَفِي إِسْنَاده ابْن لَهِيعَة قَالَ التِّرْمِذِيّ لَيْسَ إِسْنَاده بِقَوي وَلأبي دَاوُد فِي الْمَرَاسِيل عَن خَالِد بن معدان مَرْفُوعا فضلت سُورَة الْحَج عَلَى الْقُرْآن بسجدتين قَالَ أَبُو دَاوُد وَقد أسْند هَذَا ولايصح كَأَنَّهُ يُشِير إِلَى حَدِيث عقبَة ولمالك عَن عمر مثله مَوْقُوفا وللحاكم عَن ابْن عَبَّاس فِي الْحَج سَجْدَتَانِ وَعَن ابْن مَسْعُود وعمار وَأبي الدَّرْدَاء وَغَيرهم أَنهم سجدوا فِيهَا سَجْدَتَيْنِ وَعَن عَمْرو ابْن الْعَاصِ أَن النَّبِي ﷺ َ أقرأه خمس عشرَة سَجْدَة أخرجه أَبُو دَاوُد وَابْن ماجة وَفِي إِسْنَاده عبد الله بن منين وَهُوَ مَجْهُول

стр. 204

سَجْدَة ﴿ص﴾ عَن أبي هُرَيْرَة أَن النَّبِي ﷺ َ سجد فِي ﴿ص﴾ أخرجه الدَّارَقُطْنِيّ وَرُوَاته ثِقَات وَعَن ابْن عَبَّاس مَرْفُوعا سجدها دَاوُد تَوْبَة ونسجدها شكرا أخرجه النَّسَائِيّ وَرُوَاته ثِقَات وللبخاري عَن ابْن عَبَّاس إِنَّهَا لَيست من عزائم االسجود وَقد رَأَيْت النَّبِي ﷺ َ يسْجد فِيهَا وَعَن أبي سعيد قَالَ خَطَبنَا رَسُول الله ﷺ َ فَقَرَأَ ﴿ص﴾ فَلَمَّا مر بِالسَّجْدَةِ نزل سجد سجدنا مَعَه وَقرأَهَا مرّة أُخْرَى فَلَمَّا بلغَهَا تشزنا للسُّجُود فَقَالَ إِنَّمَا هِيَ تَوْبَة نَبِي أخرجه أَبُو دَاوُد وَلأَحْمَد من وَجه آخر عَن أبي سعيد أَنه ﷺ َ لم يزل يسْجد بهَا سَجْدَة ﴿إِذا السَّمَاء انشقت﴾ والمفصل عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ سجدنا مَعَ رَسُول الله ﷺ َ فِي إِذا السَّمَاء انشقت واقرأ باسم رَبك مُتَّفق عَلَيْهِ وَعَن ابْن عَبَّاس قَالَ لم يسْجد النَّبِي ﷺ َ فِي شَيْء من الْمفصل مُنْذُ تحول إِلَى الْمَدِينَة أخرجه أَبُو دَاوُد وَفِي إِسْنَاده ضعف ولعَبْد الرَّزَّاق بِإِسْنَاد صَحِيح عَن ابْن عَبَّاس قَوْله لَيست فِي الْمفصل سَجْدَة وَعَن أبي الدَّرْدَاء أَن النَّبِي ﷺ َ أقرأه إِحْدَى عشرَة سَجْدَة لَيست فِيهَا شَيْء من الْمفصل أخرجه ابْن ماجة قَالَ أَبُو دَاوُد وَإِسْنَاده واه - بَاب صَلَاة الْمُسَافِر - يمسح الْمُقِيم كَمَال يَوْم وَلَيْلَة تقدم فِي الطَّهَارَة ٢٧٣ - حَدِيث عَلّي لَو جاوزنا هَذَا الخص لقصرنا أخرجه ابْن ابي شيبَة من طَرِيق أبي حَرْب بن أبي الْأسود أَن عليا خرج من الْبَصْرَة فَصَلى الظّهْر أَرْبعا ثمَّ قَالَ إِنَّا لَو جاوزنا هَذَا الخص لصلينا رَكْعَتَيْنِ ولعَبْد الرَّزَّاق عَن ابْن عمر أَنه كَانَ يقصر حِين يخرج من بيُوت الْمَدِينَة وَيقصر إِذا رَجَعَ حَتَّى يدْخل بيوتها قَوْله وَلَا يزَال عَلَى حكم السّفر حَتَّى يَنْوِي الْإِقَامَة فِي بَلْدَة أَو قَرْيَة خَمْسَة عشرَة يَوْمًا أَو أَكثر وَإِن نَوى أقل من ذَلِك قصر وَهُوَ مأثور عَن ابْن عَبَّاس وَابْن عمر والأثر فِي مثله كالخبر أخرجه الطَّحَاوِيّ عَن ابْن عمر وَابْن عَبَّاس قَالَا إِذا قدمت بَلْدَة وَأَنت

стр. 205

مُسَافر وَفِي نَفسك أَن تقيم خمس عشرَة لَيْلَة فأكمل الصَّلَاة بهَا وَإِن كنت لَا تَدْرِي مَتى تظعن فأقصرها وَلابْن شيبَة عَن ابْن عمر أَنه كَانَ إِذا أجمع عَلَى إِقَامَة خَمْسَة عشرَة يَوْمًا أتم الصَّلَاة زَاد مُحَمَّد بن الْحسن وَإِن كنت لَا تَدْرِي مَتى تظعن فأقصرها وَفِي الْمُتَّفق عَلَيْهِ عَن أنس خرجنَا مَعَ النَّبِي ﷺ َ من الْمَدِينَة إِلَى مَكَّة فَكَانَ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ حَتَّى رَجعْنَا إِلَى الْمَدِينَة قيل كم أقمتم بِمَكَّة قَالَ أَقَمْنَا بهَا عشرا وَلأبي دَاوُد عَن ابْن عَبَّاس أَن النَّبِي ﷺ َ أَقَامَ بِمَكَّة سبع عشر يقصر الصَّلَاة وَإِسْنَاده صَحِيح وَله عَن عمرَان بن حُصَيْن ثَمَانِيَة عشر يَوْمًا وللبخاري عَن ابْن عَبَّاس تسع عشرَة قَالَ الْبَيْهَقِيّ يجمع بَينهمَا بِأَن من قَالَ تسع عشرَة عد يومي الدُّخُول وَالْخُرُوج وَمن قَالَ سبع عشرَة حذفهما وَمن قَالَ ثَمَانِيَة عشرَة حذف أَحدهمَا قَوْله رَوَى أَن ابْن عمر أَقَامَ بِأَذربِيجَان سِتَّة أشهر وَكَانَ يقصر وَعَن جمَاعَة من الصَّحَابَة مثل ذَلِك أما أثر ابْن عمر فَأخْرجهُ البييهقي بِإِسْنَاد صَحِيح وَأما غَيره فلعبد الرَّزَّاق عَن هِشَام بن حسان عَن الْحسن كُنَّا مَعَ عبد الرَّحْمَن بن سَمُرَة بِبَعْض بِلَاد فَارس سنتَيْن فَكَانَ لَا يجمع وَلَا يزِيد عَلَى رَكْعَتَيْنِ وَعَن الثَّوْريّ عَن يُونُس عَن االحسن نَحوه وَمن طَرِيق أنس أَنه أَقَامَ بِالشَّام مَعَ عبد الْملك شَهْرَيْن يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ وللبيهقي من وَجه آخر صَحِيح عَن انس ان أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ َ أَقَامُوا برامهرمز تِسْعَة أشهر يقصرون الصَّلَاة وَلابْن أبي شيبَة عَن أبي حَمْزَة قلت لِابْنِ عَبَّاس إِنَّا نطيل الْمقَام بخراسان فَقَالَ صل رَكْعَتَيْنِ وَإِن أَقمت عشر سِنِين وللبيهقي عَن الْمسور بن مخرمَة قَالَ كُنَّا مَعَ سعد بن أبي وَقاص فِي قَرْيَة من الشَّام أَرْبَعِينَ لية فَكُنَّا نصلي أَرْبعا وَكَانَ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ وَفِي الْبَاب حَدِيث مَرْفُوع أخرجه عبد الرَّزَّاق عَن ابْن عَبَّاس قَالَ أَقَامَ رَسُول الله ﷺ َ بِخَيْبَر أَرْبَعِينَ لَيْلَة يقصر الصَّلَاة تفرد بِهِ الْحسن بن عمَارَة وَهُوَ واه جدا وَأَصَح مِنْهُ مَا أخرجه أَبُو دَاوُد عَن جَابر أَن النَّبِي ﷺ َ أَقَامَ بتبوك عشْرين يَوْمًا يقصر الصَّلَاة وَرُوَاته ثِقَات إِلَّا أَن أَبَا دَاوُد قَالَ هُوَ وَغَيره تفرد بوصله معمر ٢٧٤ - حَدِيث أَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ لأهل مَكَّة وَهُوَ مُسَافر أَتموا صَلَاتكُمْ فَإنَّا قوم سفر أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَإِسْحَاق وَالْبَزَّار عَن عمرَان بن حُصَيْن قَالَ غزوت مَعَ رَسُول الله ﷺ َ وَشهِدت مَعَه الْفَتْح فَأَقَامَ ثَمَانِي عشرَة لَيْلَة لَا يُصَلِّي إِلَّا رَكْعَتَيْنِ يَقُول يَا أهل مَكَّة صلوا أَرْبعا فَإنَّا سفر صَححهُ التِّرْمِذِيّ وللطيالسي من حَدِيثه مَا سَافَرت

стр. 206

مَعَ رَسُول الله ﷺ َ قطّ إِلَّا صَلَّى رَكْعَتَيْنِ فَذكر الحَدِيث مطولا وَفِيه أَن أَبَا بكر وَعمر وَعُثْمَان صَنَعُوا مثله وَقَالُوا مثله قَالَ ثمَّ إِن عُثْمَان أتم وَلابْن أبي شيبَة نَحوه وَزَاد فِيهِ وَحَجَجْت مَعَ عُثْمَان سبع سِنِين من إمارته لَا يُصَلِّي إِلَّا رَكْعَتَيْنِ ثمَّ صلاهَا بمنى أَرْبعا وَرَوَى مَالك بِإِسْنَاد صَحِيح عَن عمر مثل الأَصْل وَكَذَلِكَ عبد الزراق قَوْله أَن النَّبِي ﷺ َ وَأَصْحَابه كَانُوا يسافرون ويعودون إِلَى أوطانهم مقيمين من غير عزم جَدِيد لم أَجِدهُ قَوْله أَن النَّبِي ﷺ َ بعد الْهِجْرَة عد نَفسه بِمَكَّة من الْمُسَافِرين قلت يُشِير إِلَى الَّذِي قبل الَّذِي قبله فِي قَوْله إِنَّا قوم سفر ذكر الْقصر عَن عَائِشَة فرضت الصَّلَاة رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ فأقرت صَلَاة السّفر وَزيد فِي صَلَاة الْحَضَر أَخْرجَاهُ وَعَن ابْن عَبَّاس فرض الله الصَّلَاة عَلَى لِسَان نَبِيكُم ﷺ َ فِي الْحَضَر أَربع رَكْعَات وَفِي السّفر رَكْعَتَيْنِ وَفِي الْخَوْف رَكْعَة أخرجه مُسلم وَعَن عمر صَلَاة السّفر رَكْعَتَانِ والأضحى وَالْفطر وَالْجُمُعَة تَمام غير قصر عَلَى لِسَان مُحَمَّد ﷺ َ اخرجه النَّسَائِيّ وَابْن ماجة وَابْن حبَان وَعَن ابْن عمر قَالَ أَتَانَا رَسُول الله ﷺ َ وَنحن ضلال فَعلمنَا فَكَانَ فِيمَا علمنَا أَن الله تَعَالَى أمرنَا أَن نصلي رَكْعَتَيْنِ فِي السّفر أخرجه النَّسَائِيّ وَعَن أبي هُرَيْرَة رَفعه المتم صلَاته فِي السّفر كالمقصر فِي الْحَضَر أخرجه الدَّارَقُطْنِيّ وَإِسْنَاده ضَعِيف جدا وَعَن عمر أَنه قَالَ ليعلي عجبت مِمَّا عجبت مِنْهُ فَسَأَلت رَسُول الله ﷺ َ فَقَالَ صَدَقَة تصدق الله بهَا عَلَيْكُم فاقبلوا صدقته أخرجه مُسلم وَلابْن حبَان فاقبلوا رخصته وَعَن أنس بن مَالك الكعبي رَفعه إِن الله تَعَالَى وضع عَن الْمُسَافِر الصَّوْم وَشطر الصَّلَاة أخرجه أَحْمد وَالْأَرْبَعَة وَعَن عَائِشَة أَنَّهَا قَالَت

стр. 207

يَا رَسُول الله قصرت وَأَتْمَمْت وَأَفْطَرت وَصمت قَالَ أَحْسَنت أخرجه النَّسَائِيّ وَالدَّارَقُطْنِيّ عَنْهَا من وَجه آخر أَن النَّبِي ﷺ َ كَانَ يقصر فِي السّفر وَيتم ويصوم وَيفْطر وَرُوَاته ثِقَات وَأخرجه الْبَيْهَقِيّ مَوْقُوفا عَلَيْهَا بِإِسْنَاد صَحِيح ذكر الْجمع بَين الصَّلَاتَيْنِ عَن أنس كَانَ رَسُول الله ﷺ َ إِذا ارتحل قبل أَن تزِيغ الشَّمْس أخر الظّهْر إِلَى وَقت الْعَصْر ثمَّ نزل فَجمع بيينهما فَإِن زاغت الشَّمْس قبل أَن يرتحل صَلَّى الظّهْر ثمَّ ركب مُتَّفق عَلَيْهِ وَفِي رِوَايَة كَانَ إِذا أعجل بِهِ السّير يُؤَخر الظّهْر إِلَى أول وَقت الْعَصْر فَيجمع بَينهمَا وَيُؤَخر الْمغرب حَتَّى يجمع بَينهَا وَبَين الْعشَاء حِين يغيب الشَّفق وَعَن ابْن عَبَّاس أَن النَّبِي ﷺ َ جمع بَين الصَّلَاتَيْنِ فِي سفرة سافرها فِي غَزْوَة تَبُوك أخرجه مُسلم وَله عَن معَاذ جمع فِي غَزْوَة تَبُوك بَين الظّهْر وَالْعصر وَبَين الْمغرب وَالْعشَاء وَعَن ابْن عمر كَانَ رَسُول الله ﷺ َ إِذا وجد بِهِ السّير جمع بَين الْمغرب وَالْعشَاء أَخْرجَاهُ وَعَن ابْن عَبَّاس رَفعه من جمع بَين صَلَاتَيْنِ من غير عذر فقد أَتَى بَابا من أَبْوَاب الْكَبَائِر أخرجه التِّرْمِذِيّ وَفِيه حَنش بن قيس وَهُوَ واه جدا وغفل الْحَاكِم فاستدركه وَأخرجه الْبَيْهَقِيّ عَن عمر مَرْفُوعا - بَاب الْجُمُعَة - ٢٧٥ - حَدِيث لَا جُمُعَة وَلَا تَشْرِيق وَلَا فطر وَلَا أَضْحَى إِلَّا فِي مصر جَامع لم أَجِدهُ وَرَوَى عبد الرَّزَّاق عَن عَلّي مَوْقُوفا لَا تَشْرِيق وَلَا جُمُعَة إِلَّا فِي مصر جَامع وَإِسْنَاده صَحِيح وَرَوَاهُ ابْن أبي شيبَة مثله وَزَاد وَلَا فطر وَلَا أَضْحَى وَزَاد فِي آخِره أَو مَدِينَة عَظِيمَة وَإِسْنَاده ضَعِيف وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ لَا يروي عَن النَّبِي ﷺ َ فِي ذَلِك شَيْء

стр. 208

٢٧٦ - حَدِيث إِذا مَالَتْ الشَّمْس فصل بِالنَّاسِ الْجُمُعَة لم أَجِدهُ وَإِنَّمَا رَوَى البُخَارِيّ عَن أنس كَانَ النَّبِي ﷺ َ يصل الْجُمُعَة حِين قبل الشَّمْس وَفِي مُسلم عَن سَلمَة بن الْأَكْوَع كُنَّا نجمع مَعَ رَسُول الله ﷺ َ إِذا زَالَت الشَّمْس قَوْله إِن النَّبِي ﷺ َ لم يصل الْجُمُعَة بِدُونِ الْخطْبَة لم أَجِدهُ قَوْله وَردت بِهِ السّنة يَعْنِي الْخطْبَة قبل الصَّلَاة لَعَلَّه يُشِير إِلَى حَدِيث أبي مُوسَى فِي سَاعَة الْجُمُعَة هِيَ مَا بَين أَن يجلس الإِمَام عَلَى الْمِنْبَر إِلَى أَن يُقْضَى الصَّلَاة وَهُوَ فِي مُسلم قَوْله ويخطب خطبتين يفصل بَينهَا بقعدة بِهِ جَرَى التَّوَارُث أخرجه الشَّيْخَانِ عَن ابْن عمر أَنه قَالَ ﷺ َ كَانَ يفعل ذَلِك وَعَن جَابر بن سَمُرَة كَانَ يخْطب قَائِما ثمَّ يجلس ثمَّ يقوم فيخطب قَائِما أخرجه مُسلم وَعَن ابْن عمر نَحوه وَزَاد فِي أَوله وَكَانَ يجلس إِذا صعد الْمِنْبَر أخرجه أَبُو دَاوُد وَله فِي الْمَرَاسِيل عَن ابْن شهَاب بلغنَا أَن رَسُول الله ﷺ َ كَانَ يبْدَأ فيجلس عَلَى الْمِنْبَر فَإِذا سكت الْمُؤَذّن قَامَ فَخَطب ثمَّ جلس يَسِيرا ثمَّ قَامَ فَخَطب وَكَانَ إِذا قَامَ أَخذ عَصا فتوكأ عَلَيْهَا وَهُوَ قَائِم عَلَى الْمِنْبَر ثمَّ كَانَ أَبُو بكر وَعمر وَعُثْمَان يَفْعَلُونَ ذَلِك قَوْله ويخطب قَائِما عَلَى طَهَارَة لِأَن الْقيام فِيهَا متوارث تقدم قَوْله عَن عُثْمَان أَنه قَالَ الْحَمد لله فارتج عَلَيْهِ فَنزل وَصَلى لم أَجِدهُ مُسْندًا وَذكره قَاسم بن ثَابت فِي الدَّلَائِل بِغَيْر إِسْنَاد فَقَالَ رَوَى عَن عُثْمَان أَنه صعد الْمِنْبَر فارتج عَلَيْهِ فَقَالَ الْحَمد لله إِن أول كل مركب صَعب وَإِن أَبَا بكر وَعمر كَانَا يعدَّانِ لهَذَا الْمقَام مقَالا وَأَنْتُم إِلَى إِمَام عَادل أحْوج مِنْكُم إِلَى إِمَام قَائِل وَإِن أعش تأتكم الْخطْبَة عَلَى وَجههَا وَيعلم الله إِن شَاءَ الله ذكر الْعدَد فِي الْجُمُعَة عَن عبد الرَّحْمَن بن كَعْب بن مَالك أَن أَبَاهُ كَانَ إِذا سمع النداء يَوْم الْجُمُعَة ترحم لأسعد ابْن زُرَارَة فَقلت لَهُ لِأَنَّهُ أول من جمع بِنَا فِي نَقِيع الْخضمات قلت كم كُنْتُم يَوْمئِذٍ قَالَ أَرْبَعِينَ أخرجه أَبُو دَاوُد وَرِجَاله ثِقَات وَبَين الْبَيْهَقِيّ فِي رِوَايَة سَماع مُحَمَّد

стр. 209

ابْن إِسْحَاق وَعَن جَابر مَضَت السّنة أَن فِي كل ثَلَاثَة إِمَامًا وَفِي كل أَرْبَعِينَ فَصَاعِدا جُمُعَة وأضحى وَفطر وَإِسْنَاده ضَعِيف وَعَن أم عبد الله الدوسية سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ يَقُول الْجُمُعَة وَاجِبَة عَلَى أهل كل قَرْيَة وَإِن لم يَكُونُوا إِلَّا ثَلَاثَة ورابعهم إمَامهمْ أخرجه الدَّارَقُطْنِيّ وَإِسْنَاده واه جدا قَوْله وَلَا تجب الْجُمُعَة عَلَى مُسَافر وَلَا امْرَأَة وَلَا مَرِيض وَلَا عبد لَا أَعْمَى أَبُو دَاوُد عَن طَارق بن شهَاب أَن رَسُول الله ﷺ َ قَالَ الْجُمُعَة حق وأجب عَلَى كل مُسلم فِي جمَاعَة إِلَّا أَرْبَعَة عبد مَمْلُوك أَو امْرَأَة أَو صبي اَوْ مَرِيض وَأخرجه الْحَاكِم من طَرِيق الْمَذْكُور عَن أبي مُوسَى زَاد فِيهِ أَبَا مُوسَى وَعَن تَمِيم الدَّارِيّ رَفعه الْجُمُعَة وَاجِبَة إِلَّا عَلَى صبي أَو مَمْلُوك أَو مُسَافر أخرجه الْبَيْهَقِيّ وَالطَّبَرَانِيّ وَزَاد أَو امْرَأَة أَو مَرِيض وللبيهقي عَن ابْن عمر رَفعه الْجُمُعَة وَاجِبَة إِلَّا عَلَى مَا ملكت أَيْمَانكُم أَو ذِي عِلّة وَعَن جَابر رَفعه من كَانَ يُؤمن بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر فَعَلَيهِ الْجُمُعَة يَوْم الْجُمُعَة إِلَّا عَلَى مَرِيض أَو مُسَافر أَو امْرَأَة أَو صبي أَو مَمْلُوك أخرجه الدَّارَقُطْنِيّ وَإِسْنَاده ضَعِيف ٢٧٧ - حَدِيث ماأدركتم فصلوا وَمَا فاتكم فاقضوا أَحْمد وَابْن حبَان من رِوَايَة ابْن عُيَيْنَة عَن الزُّهْرِيّ عَن سعيد بن الْمسيب عَن أبي هُرَيْرَة رَفعه إِذا أُقِيمَت الصَّلَاة فَلَا تأتوها تسعون وأتوها وَعَلَيْكُم السكينَة فَمَا أدركتم فصلوا وَمَا فاتكم فاقضوا قَالَ مُسلم أَخطَأ ابْن عُيَيْنَة فِي هَذِه اللَّفْظَة وَقَالَ أَصْحَاب الزُّهْرِيّ فَأتمُّوا وَقَالَ أَبُو دَاوُد قَالَ عيينه وَحده فاقضوا انْتَهَى وَقد تَابعه معمر وَهُوَ عِنْد أَحْمد عَن عبد الرَّزَّاق عَنهُ وللبخاري فِي الْأَدَب الْمُفْرد مثله من طَرِيق اللَّيْث وَسليمَان بن كثير عَن الزُّهْرِيّ وَلأبي نعيم فِي الْمُسْتَخْرج عَن ابْن أبي ذِئْب عَن الزُّهْرِيّ مثله وَلأبي دَاوُد من رِوَايَة ابْن سِيرِين عَن أبي هُرَيْرَة رَفعه ائْتُوا الصَّلَاة وَعَلَيْكُم السكينَة فصلوا مَا أدركتم واقضوا مَا سبقكم قَالَ أَبُو دَاوُد وَاخْتلف عَن أبي ذَر فروَى عَنهُ فاقضوا وَرَوَى عَنهُ فَأتمُّوا انْتَهَى وَأخرجه الْأَئِمَّة السِّتَّة من طَرِيق عَن الزُّهْرِيّ فَأتمُّوا ٢٧٨ - حَدِيث إِذا خرج الْأَمَام فَلَا صَلَاة وَلَا كَلَام لم أَجِدهُ وَقد قَالَ الْبَيْهَقِيّ رَفعه وهم وَإِنَّمَا هُوَ من كَلَام الزُّهْرِيّ كَذَلِك هُوَ فِي الْمُوَطَّإِ عَنهُ بِلَفْظ خُرُوجه

стр. 210

يقطع الصَّلَاة وَكَلَامه يقطع الْكَلَام وَرَوَى ابْن أبي شيبَة من طَرِيق عَلّي وَابْن عَبَّاس وَابْن عمر أَنهم كَانُوا يكْرهُونَ الْكَلَام بعد خُرُوج الإِمَام وَمن طَرِيق عُرْوَة قَالَ إِذا قعد الإِمَام عَلَى الْمِنْبَر فَلَا صَلَاة وَعَن الزُّهْرِيّ فِي الرجل يجىء وَالْإِمَام يخْطب قَالَ يجلس وَلَا يُصَلِّي وَعَن عَلّي رَفعه لاتصلوا وَالْإِمَام يخْطب أخرجه أَبُو سعيد الْمَالِينِي فِيمَا ذكره عبد الْحق وَإِسْنَاده واه وَرَوَى إِسْحَاق بِإِسْنَاد جيد عَن السَّائِب بن يزِيد كُنَّا نصلي فِي زمن عمر يَوْم الْجُمُعَة فَإِذا جلس عَلَى الْمِنْبَر قَطعنَا الصَّلَاة فَإِذا سكت الْمُؤَذّن خطب وَلم يتَكَلَّم أحد وَيَردهُ حَدِيث جَابر رَفعه إِذا جَاءَ أحدكُم وَالْإِمَام يخْطب فليركع رَكْعَتَيْنِ وليتجوز فيهمَا مُتَّفق عَلَيْهِ ٢٧٩ - قَوْله وَإِذا صعد الإِمَام الْمِنْبَر جلس وَأذن الْمُؤَذّن بَين يَدَيْهِ بذلك جزى التَّوَارُث وَلم يكن عهد رَسُول الله ﷺ َ إِلَّا هَذَا الْأَذَان وَعَن السَّائِب بن يزِيد كَانَ النداء يَوْم الْجُمُعَة أَوله إِذا جلس الإِمَام عَلَى الْمِنْبَر عَلَى عهد النَّبِي ﷺ َ وَأبي بكر وَعمر فَلَمَّا كَانَ عُثْمَان وَكثر النَّاس زَاد النداء الثَّالِث عَلَى الزَّوْرَاء مُتَّفق عَلَيْهِ وللبخاري عَن ابْن عَبَّاس جلس عمر يَوْم الْجُمُعَة عَلَى الْمِنْبَر فَلَمَّا سكت الْمُؤَذّن قَامَ فَأَثْنَى عَلَى الله تَعَالَى فَذكر الحَدِيث وَعَن جَابر أَن النَّبِي ﷺ َ كَانَ إِذا صعد الْمِنْبَر سلم أخرجه ابْن ماجة وَإِسْنَاده ضَعِيف وَعَن ابْن عمر كَانَ رَسُول الله ﷺ َ إِذا دخل الْمَسْجِد يَوْم الْجُمُعَة سلم عَلَى من عِنْد منبره من الْجُلُوس فَإِذا صعد توجه إِلَى النَّاس فَسلم عَلَيْهِم أخرجه الطَّبَرَانِيّ وَابْن عدي وَهُوَ واه وَرَوَى عبد الرَّزَّاق عَن ابْن جريح عَن عَطاء كَانَ النَّبِي ﷺ َ إِذا صعد الْمِنْبَر يَوْم الْجُمُعَة اسْتقْبل النَّاس بِوَجْهِهِ وَقَالَ السَّلَام عَلَيْكُم وَلابْن أبي شيبَة عَن الشّعبِيّ نَحوه ذكر سنة الْجُمُعَة عَن ابْن عَبَّاس كَانَ رَسُول الله ﷺ َ يرْكَع قبل الْجُمُعَة أَرْبعا لَا يفصل فِي شَيْء مِنْهُنَّ أخرجه ابْن ماجة وَالطَّبَرَانِيّ وَزَاد وأربعا بعْدهَا وَإِسْنَاده واه وَعَن ابْن مَسْعُود كَانَ النَّبِي ﷺ َ يُصَلِّي قبل الْجُمُعَة أَرْبعا وَبعدهَا أَرْبعا أخرجه الطَّبَرَانِيّ

стр. 211

فِي الْأَوْسَط عَن عَلّي بن سعيد الرَّازِيّ بِسَنَدِهِ وَفِيه ضعف وَعَن أَحْمد بن الْحسن الْبَغْدَادِيّ بِسَنَدِهِ عَلَى نَحوه وَزَاد يَجْعَل التَّسْلِيم فِي آخِرهنَّ وَأخرج عبد الرَّزَّاق عَن ابْن مَسْعُود أَنه كَانَ يَأْمر بذلك وَرُوَاته ثِقَات وَعَن نَافِع كَانَ ابْن عمر يُطِيل الصَّلَاة قبل الْجُمُعَة وَيُصلي بعْدهَا رَكْعَتَيْنِ فِي بَيته وَيحدث أَن رَسُول الله ﷺ َ كَانَ يفعل ذَلِك أخرجه أَبُو دَاوُد وَعَن أبي هُرَيْرَة رَفعه إِذا صليتم بعد الْجُمُعَة فصلوا أَرْبعا فَإِن عجل بك شَيْء فصل رَكْعَتَيْنِ فِي الْمَسْجِد وَرَكْعَتَيْنِ إِذا رجعت أخرجه مُسلم وَعَن صَفِيَّة بنت حَيّ أَنَّهَا صلت قبل الْجُمُعَة أَرْبعا أخرجه ابْن سعد فِي ترجمتها - بَاب صَلَاة الْعِيدَيْنِ - قَوْله واظب عَلَيْهَا لم أَجِدهُ صَرِيحًا ٢٨٠ - حَدِيث هَل عَلَى غَيرهَا قَالَ لَا إِلَّا أَن تطوع مُتَّفق عَلَيْهِ عَن طَلْحَة ٢٨١ - حَدِيث كَانَ يطعم فِي يَوْم الْفطر قبل أَن يخرج إِلَى الْمُصَلى وَكَانَ يغْتَسل فِي الْعِيدَيْنِ أما حَدِيث الأول فللبخاري عَن أنس كَانَ رَسُول الله ﷺ َ لَا يَغْدُو يَوْم الْفطر حَتَّى يَأْكُل تمرات وللترمذي وَابْن ماجة عَن بُرَيْدَة نَحوه وَزَاد وَلَا يَأْكُل يَوْم النَّحْر حَتَّى يُصَلِّي وَصَححهُ ابْن حبَان وللدارقطني حَتَّى يرجع فيأكل من أضحيته وَعَن ابْن عَبَّاس قَالَ من السّنة أَن لَا يخرج يَوْم الْفطر حَتَّى يطعم وَلَا يَوْم النَّحْر حَتَّى يرجع أخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط عَن أَحْمد بن أبي خَالِد وَأما حَدِيث الإغتسال فَتقدم فِي الطَّهَارَة حَدِيث أَنه كَانَ لَهُ جُبَّة فنك أَو صوف يلبسهَا فِي الأعياد لم أَجِدهُ وَللشَّافِعِيّ عَن جَعْفَر بن مُحَمَّد عَن أَبِيه جده أَن النَّبِي ﷺ َ كَانَ يلبس برد حبرَة فِي كل عيد وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ عَن مُحَمَّد بن إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم بِسَنَدِهِ إِلَى جَعْفَر عَن أَبِيه عَن جده عَن عبد الله ابْن عَبَّاس بِلَفْظ بردة حَمْرَاء وللبيهقي عَن أبي جَعْفَر عَن جَابر كَانَ النَّبِي ﷺ َ برد أَحْمَر يلْبسهُ فِي الْعِيدَيْنِ وَالْجُمُعَة

стр. 212

٢٨٢ - حَدِيث وَلَا يكبر عِنْد أبي حنيفَة فِي طَرِيق الْمُصَلى وَعِنْدَهُمَا يكبر كالأضحى وَله أَن الأَصْل فِي الثَّنَاء الْإخْفَاء وَقد ورد الْجَهْر فِي الْأَضْحَى لِأَنَّهُ يَوْم تَكْبِير وَلَا كَذَلِك الْفطر لم أَجِدهُ وَفِي الدَّارَقُطْنِيّ عَن ابْن عمر أَنه كَانَ إِذا غَدا يَوْم الْفطر وَيَوْم الْأَضْحَى يجْهر بِالتَّكْبِيرِ حَتَّى يَأْتِي الْمُصَلى ثمَّ يكبر حَتَّى يَأْتِي الإِمَام قَالَ الْبَيْهَقِيّ رَوَى مَرْفُوعا وَهُوَ ضَعِيف وَالصَّحِيح وَقْفَة وَالْمَرْفُوع أخرجه الدَّارَقُطْنِيّ بِإِسْنَاد واه جدا وَرَوَى الْحَاكِم عَن ابْن عمر كَانَ النَّبِي ﷺ َ يكبر فِي الطَّرِيق حسب وَقَالَ غَرِيب ٢٨٣ - قَوْله وَلَا يتنقل فِي الْمُصَلِّي قبل الْعِيد لِأَنَّهُ ﵊ لم يصل مَعَ حرصه عَلَى الصَّلَاة ابْن عَبَّاس أَن رَسُول الله ﷺ َ خرج فَصَلى بهم الْعِيد لم يصل قبلهَا وَلَا بعْدهَا مُتَّفق عَلَيْهِ وللترمذي عَن ابْن عمر مثله وَصَححهُ هُوَ الْحَاكِم قَوْله قيل الْكَرَاهِيَة فِي الْمُصَلى خَاصَّة وَقيل فِيهِ وَفِي غَيره لِأَنَّهُ ﷺ َ لم يَفْعَله قلت هَذَا النَّفْي مَرْدُود لما جَاءَ عَن أبي سعيد كَانَ رَسُول الله ﷺ َ لَا يُصَلِّي قبل الْعِيد فَإِذا رَجَعَ إِلَى منزله صَلَّى رَكْعَتَيْنِ أخرجه ايْنَ ماجة بِإِسْنَاد حسن ٢٨٤ - حَدِيث أَن النَّبِي ﷺ َ كَانَ يُصَلِّي الْعِيد وَالشَّمْس عَلَى قيد رمح أَو رُمْحَيْنِ لم أَجِدهُ وَلأبي دَاوُد وَابْن ماجة أَن عبد الله بن بسر أنكر إبطاء الإِمَام وَقَالَ إِن كُنَّا قد فَرغْنَا ساعتنا هَذِه مَعَ رَسُول الله ﷺ َ ٢٨٥ - حَدِيث أَنه ﵇ أَمر بِالْخرُوجِ إِلَى الْمُصَلى من الْغَد حِين شهدُوا بالهلال بعد الزَّوَال أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَابْن ماجة من حَدِيث أبي عُمَيْر بن أنس حَدثنِي عمومتي من الإنصار قَالُوا أغمى علينا هِلَال شَوَّال فأصبحنا صياما فجَاء ركب من آخر النَّهَار فَشَهِدُوا أَنهم رَأَوْا الْهلَال بالْأَمْس فَأَمرهمْ النَّبِي ﷺ َ أَن يفطروا وَأَن يخرجُوا من الْغَد إِلَى عيدهم لفظ ابْن ماجة قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ اتّفق أَصْحَاب شُعْبَة عَلَيْهِ عَنهُ عَن قَتَادَة عَن أبي عُمَيْر وَخَالفهُم سعيد بن عَامر فَقَالَ عَن شُعْبَة عَن قَتَادَة عَن أنس أخرجه ابْن حبَان قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ الصَّوَاب الأول وَلأبي دَاوُد عَن ربعي بن حِرَاش

стр. 213

عَن رجل من الصَّحَابَة قَالَ اخْتلف النَّاس فِي آخر يَوْم من رَمَضَان فَقَامَ أَعْرَابِيَّانِ فشهدا عِنْد النَّبِي ﷺ َ بِاللَّه لأهل الْهلَال أمس عَشِيَّة فَأمر رَسُول الله ﷺ َ أَن يفطروا وَأَن يغدوا إِلَى مصلاهم وَسَمَّى الْحَاكِم الصَّحَابِيّ أَبَا مَسْعُود ٢٨٦ - قَوْله وَيصلى الإِمَام بِالنَّاسِ رَكْعَتَيْنِ يكبر فِي الأولَى للافتتاح وَثَلَاثًا بعْدهَا ثمَّ يقْرَأ الْفَاتِحَة وَسورَة وَيكبر تَكْبِيرَة يرْكَع بهَا ثمَّ يبتدىء فِي الرَّكْعَة الثَّانِيَة بِالْقِرَاءَةِ ثمَّ يكبر ثَلَاثًا بعْدهَا وَيكبر رَابِعَة يرْكَع بهَا وَهَذَا قَول ابْن مَسْعُود قلت كَذَا رَوَاهُ عبد الرَّزَّاق عَن ابْن مَسْعُود بِإِسْنَاد صَحِيح وَرَوَاهُ مُحَمَّد بن الْحسن فِي الْآثَار عَن أبي حنيفَة عَن حَمَّاد عَن إِبْرَاهِيم عَن ابْن مَسْعُود وَفِيه قصَّة وَأَنه قَالَ ذَلِك للوليد بن عقبَة بِحَضْرَة أبي مُوسَى وَحُذَيْفَة وَقَالَ التِّرْمِذِيّ رُوِيَ عَن ابْن مَسْعُود هَذَا وَرُوِيَ عَن غير وَاحِد من الصَّحَابَة نَحوه وَرُوِيَ أَبُو دَاوُد أَن سعيد بن الْعَاصِ سَأَلَ أَبَا مُوسَى وَحُذَيْفَة عَن ذَلِك فَقَالَ مُوسَى كَانَ رَسُول الله ﷺ َ يكبر فِي الْفطر والأضحى أَرْبعا تَكْبِيرَة عَلَى الْجَنَائِز فَقَالَ حُذَيْفَة صدق وَرُوِيَ ابْن أبي شيبَة عَن أنس مثل حَدِيث ابْن مَسْعُود مَوْقُوفا قَوْله وَقَالَ ابْن عَبَّاس يكبر فِي الأولَى للافتتاح وخمسا بعْدهَا وَفِي الثَّانِيَة يكبر خمْسا ثمَّ يقْرَأ وَفِي رِوَايَة يكبر أَرْبعا فِي الثَّانِيَة وَظهر عمل الْعَامَّة الْيَوْم بقول ابْن عَبَّاس وَرَوَى ابْن أبي شيبَة من طَرِيق عمار بن أبي عمار أَن ابْن عَبَّاس كبر فِي عيد ثِنْتَيْ عشرَة تَكْبِيرَة سبعا فِي الأولَى وخمسا فِي الْآخِرَة وَاخْتلف عَن ابْن عَبَّاس فروَى عبد الرَّزَّاق من طَرِيق عبد الله بن الْحَارِث قَالَ شهِدت ابْن عَبَّاس كبر فِي صَلَاة الْعِيد بِالْبَصْرَةِ تسع تَكْبِيرَات ووالى بَين الْقِرَاءَتَيْن قَالَ وَشهِدت الْمُغيرَة فعل مثل ذَلِك وَإِسْنَاده صَحِيح وَرَوَى ابْن أبي شيبَة عَن عَطاء أَن ابْن عَبَّاس كبر فِي عيد ثَلَاث عشرَة سبعا فِي الأولَى وستا فِي الثَّانِيَة بتكبيرة الرُّكُوع ذكر أَحَادِيث الْمُخَالفين عَن عَائِشَة كَانَ النَّبِي ﷺ َ يكبر فِي الْعِيدَيْنِ فِي الأولَى بِسبع وَفِي الثَّانِيَة بِخمْس قبل الْقِرَاءَة سُوَى تكبيرتي الرُّكُوع أخرجه أَبُو دَاوُد وَابْن ماجة وَفِيه ابْن لَهِيعَة

стр. 214

وَقد تفرد بِهِ وَهُوَ ضَعِيف وَعَن عَمْرو بن شُعَيْب عَن أَبِيه عَن جده عبد الله بن عَمْرو قَالَ قَالَ النَّبِي ﷺ َ التَّكْبِير فِي الْفطر سبع فِي الأولَى وَخمْس فِي الثَّانِيَة وَالْقِرَاءَة بعدهمَا كلتيهما أخرجه أَبُو دَاوُد وَابْن ماجة وَعَن كثير بن عبد الله بن عَمْرو بن عَوْف عَن أَبِيه عَن جده أَن النَّبِي ﷺ َ كبر فِي الْعِيدَيْنِ فِي الأولَى سبعا قبل الْقِرَاءَة وَفِي الْآخِرَة خمْسا قبل الْقِرَاءَة أخرجه التِّرْمِذِيّ وَابْن ماجة وَابْن خُزَيْمَة قَالَ التِّرْمِذِيّ عَن البُخَارِيّ هُوَ أصح مَا فِي هَذَا الْبَاب وَقَالَ أَحْمد لَيْسَ فِي الْبَاب شَيْء صَحِيح وَعَن عبد الرَّحْمَن بن سعد بن عمار حَدثنِي أبي عَن أَبِيه عَن جده سعد الْقرظ أَن النَّبِي ﷺ َ كَانَ يكبر فِي الْعِيدَيْنِ فِي الأولَى سبعا قبل الْقِرَاءَة وَفِي الْآخِرَة خمْسا قبل الْقِرَاءَة أخرجه ابْن ماجة وَالدَّارَقُطْنِيّ وَعَن ابْن عمر مثل حَدِيث عَمْرو بن شُعَيْب أخرجه الدَّارَقُطْنِيّ قَالَ البُخَارِيّ فِيمَا حَكَاهُ التِّرْمِذِيّ تفرد بِهِ فرج بن فضَالة وَهُوَ ضَعِيف وَالصَّحِيح مَا أخرج مَالك يَعْنِي فِي الْمُوَطَّإِ عَن نَافِع عَن أبي هُرَيْرَة مَوْقُوفا وَقَالَ إِبْرَاهِيم ابْن أبي يحي عَن جَعْفَر بن مُحَمَّد عَن أَبِيه قَالَ كَانَ عَلّي يكبر فِي الْأَضْحَى وَالْفطر وَالِاسْتِسْقَاء سبعا فِي الأولَى وخمسا فِي الْأُخْرَى وَيُصلي قبل الْخطْبَة ويجهر بِالْقِرَاءَةِ قَالَ وَكَانَ رَسُول الله ﷺ َ وَأَبُو بكر وَعمر وَعُثْمَان يَفْعَلُونَ ذَلِك حَدِيث لَا ترفع الْأَيْدِي إِلَّا فِي سبع مَوَاطِن تقدم فِي الصَّلَاة ٢٨٧ - قَوْله ثمَّ يخْطب بعد الصَّلَاة خطبتين بذلك ورد النَّقْل المستفيض البُخَارِيّ

стр. 215

عَن ابْن عمر كَانَ النَّبِي ﷺ َ وَأَبُو بكر وَعمر يصلونَ الْعِيدَيْنِ قبل الْخطْبَة وَأخرجه مُسلم أَيْضا وَعَن ابْن عَبَّاس قَالَ شهِدت الْعِيد مَعَ رَسُول الله ﷺ َ وَأبي بكر وَعمر وَعُثْمَان فَكَانُوا كلهم يصلونَ الْعِيد قبل الْخطْبَة وَعَن جَابر قَالَ قَامَ النَّبِي ﷺ َ يَوْم الْفطر فَبَدَأَ بِالصَّلَاةِ قبل الْخطْبَة مُتَّفق عَلَيْهِ وَلابْن ماجة من وَجه آخر عَن جَابر خرج رَسُول الله ﷺ َ يَوْم فطر أَو أَضْحَى فَخَطب قَائِما ثمَّ قعد قعدة ثمَّ قَامَ وَهَذَا يرد قَول النَّوَوِيّ إِنَّه لم يرد فِي تَكْرِير الْخطْبَة يَوْم الْعِيد شَيْء وَإِنَّمَا عمل فِيهِ بِالْقِيَاسِ عَلَى الْجُمُعَة وَعَن أبي سعيد رَسُول الله ﷺ َ كَانَ يخرج يَوْم الْأَضْحَى وَيَوْم الْفطر فَيبْدَأ بِالصَّلَاةِ الحَدِيث أخرجه مُسلم وَعَن عبد الله بن السَّائِب قَالَ حضرت الْعِيد مَعَ رَسُول الله ﷺ َ فَصَلى الْعِيد ثمَّ قَالَ من أحب أَن يجلس للخطبة فليجلس أخرجه أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَابْن ماجة قَوْله فَإِن غم الْهلَال وشهدوا عِنْد الإِمَام بِرُؤْيَة الْهلَال بعد الزَّوَال صَلَّى الْعِيد من الْغَد لِأَن هَذَا تَأْخِير بِعُذْر وَقد ورد بِهِ الحَدِيث تقدم من حَدِيث عمر أخرجه ابْن ماجة وَالدَّارَقُطْنِيّ حَدِيث كَانَ ﷺ َ لَا يطعم فِي يَوْم النَّحْر حَتَّى يرجع تقدم من حَدِيث بُرَيْدَة حَدِيث كَانَ النَّبِي ﷺ َ يكبر قي الطَّرِيق فِي عيد الْأَضْحَى تقدم وَأَنه لم يُوجد صَرِيحًا قَوْله وَيُصلي رَكْعَتَيْنِ كالفطر كَذَلِك نقل تقدم مَا يتَعَلَّق بِعَدَد الرَّكْعَات وَبِعَدَد التَّكْبِير قَوْله ويخطب بعْدهَا خطبتين كَذَلِك فعل ﵊ تقدم قَرِيبا قَوْله وَإِن كَانَ عذر صلاهَا من الْغَد وَبعد الْغَد ولايصليها بعد ذَلِك لِأَنَّهَا موقتة بِوَقْت الْأُضْحِية فَمن أخر بِغَيْر عذر خَالف الْمَنْقُول لم أجد دَلِيل ذَلِك فصل فِي تَكْبِيرَات التَّشْرِيق قَوْله وَيبدأ بتكبير التَّشْرِيق بعد صَلَاة الْفجْر من يَوْم عَرَفَة وَيخْتم عقيب صلاه الْعَصْر من يَوْم النَّحْر وَهُوَ قَول ابْن مَسْعُود وَقَالا عقيب صَلَاة الْعَصْر من أَيَّام التَّشْرِيق أَخذ بقول عَلّي قَول أخرجه ابْن أبي شيبَة بِإِسْنَاد صَحِيح عَنهُ وَكَذَا قَول ابْن مَسْعُود
следующие страницы →