← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 5908

الدراية في تخريج أحاديث الهداية

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (578 стр.). Показаны 211–250 · переход к 216.

стр. 211

فِي الْأَوْسَط عَن عَلّي بن سعيد الرَّازِيّ بِسَنَدِهِ وَفِيه ضعف وَعَن أَحْمد بن الْحسن الْبَغْدَادِيّ بِسَنَدِهِ عَلَى نَحوه وَزَاد يَجْعَل التَّسْلِيم فِي آخِرهنَّ وَأخرج عبد الرَّزَّاق عَن ابْن مَسْعُود أَنه كَانَ يَأْمر بذلك وَرُوَاته ثِقَات وَعَن نَافِع كَانَ ابْن عمر يُطِيل الصَّلَاة قبل الْجُمُعَة وَيُصلي بعْدهَا رَكْعَتَيْنِ فِي بَيته وَيحدث أَن رَسُول الله ﷺ َ كَانَ يفعل ذَلِك أخرجه أَبُو دَاوُد وَعَن أبي هُرَيْرَة رَفعه إِذا صليتم بعد الْجُمُعَة فصلوا أَرْبعا فَإِن عجل بك شَيْء فصل رَكْعَتَيْنِ فِي الْمَسْجِد وَرَكْعَتَيْنِ إِذا رجعت أخرجه مُسلم وَعَن صَفِيَّة بنت حَيّ أَنَّهَا صلت قبل الْجُمُعَة أَرْبعا أخرجه ابْن سعد فِي ترجمتها - بَاب صَلَاة الْعِيدَيْنِ - قَوْله واظب عَلَيْهَا لم أَجِدهُ صَرِيحًا ٢٨٠ - حَدِيث هَل عَلَى غَيرهَا قَالَ لَا إِلَّا أَن تطوع مُتَّفق عَلَيْهِ عَن طَلْحَة ٢٨١ - حَدِيث كَانَ يطعم فِي يَوْم الْفطر قبل أَن يخرج إِلَى الْمُصَلى وَكَانَ يغْتَسل فِي الْعِيدَيْنِ أما حَدِيث الأول فللبخاري عَن أنس كَانَ رَسُول الله ﷺ َ لَا يَغْدُو يَوْم الْفطر حَتَّى يَأْكُل تمرات وللترمذي وَابْن ماجة عَن بُرَيْدَة نَحوه وَزَاد وَلَا يَأْكُل يَوْم النَّحْر حَتَّى يُصَلِّي وَصَححهُ ابْن حبَان وللدارقطني حَتَّى يرجع فيأكل من أضحيته وَعَن ابْن عَبَّاس قَالَ من السّنة أَن لَا يخرج يَوْم الْفطر حَتَّى يطعم وَلَا يَوْم النَّحْر حَتَّى يرجع أخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط عَن أَحْمد بن أبي خَالِد وَأما حَدِيث الإغتسال فَتقدم فِي الطَّهَارَة حَدِيث أَنه كَانَ لَهُ جُبَّة فنك أَو صوف يلبسهَا فِي الأعياد لم أَجِدهُ وَللشَّافِعِيّ عَن جَعْفَر بن مُحَمَّد عَن أَبِيه جده أَن النَّبِي ﷺ َ كَانَ يلبس برد حبرَة فِي كل عيد وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ عَن مُحَمَّد بن إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم بِسَنَدِهِ إِلَى جَعْفَر عَن أَبِيه عَن جده عَن عبد الله ابْن عَبَّاس بِلَفْظ بردة حَمْرَاء وللبيهقي عَن أبي جَعْفَر عَن جَابر كَانَ النَّبِي ﷺ َ برد أَحْمَر يلْبسهُ فِي الْعِيدَيْنِ وَالْجُمُعَة

стр. 212

٢٨٢ - حَدِيث وَلَا يكبر عِنْد أبي حنيفَة فِي طَرِيق الْمُصَلى وَعِنْدَهُمَا يكبر كالأضحى وَله أَن الأَصْل فِي الثَّنَاء الْإخْفَاء وَقد ورد الْجَهْر فِي الْأَضْحَى لِأَنَّهُ يَوْم تَكْبِير وَلَا كَذَلِك الْفطر لم أَجِدهُ وَفِي الدَّارَقُطْنِيّ عَن ابْن عمر أَنه كَانَ إِذا غَدا يَوْم الْفطر وَيَوْم الْأَضْحَى يجْهر بِالتَّكْبِيرِ حَتَّى يَأْتِي الْمُصَلى ثمَّ يكبر حَتَّى يَأْتِي الإِمَام قَالَ الْبَيْهَقِيّ رَوَى مَرْفُوعا وَهُوَ ضَعِيف وَالصَّحِيح وَقْفَة وَالْمَرْفُوع أخرجه الدَّارَقُطْنِيّ بِإِسْنَاد واه جدا وَرَوَى الْحَاكِم عَن ابْن عمر كَانَ النَّبِي ﷺ َ يكبر فِي الطَّرِيق حسب وَقَالَ غَرِيب ٢٨٣ - قَوْله وَلَا يتنقل فِي الْمُصَلِّي قبل الْعِيد لِأَنَّهُ ﵊ لم يصل مَعَ حرصه عَلَى الصَّلَاة ابْن عَبَّاس أَن رَسُول الله ﷺ َ خرج فَصَلى بهم الْعِيد لم يصل قبلهَا وَلَا بعْدهَا مُتَّفق عَلَيْهِ وللترمذي عَن ابْن عمر مثله وَصَححهُ هُوَ الْحَاكِم قَوْله قيل الْكَرَاهِيَة فِي الْمُصَلى خَاصَّة وَقيل فِيهِ وَفِي غَيره لِأَنَّهُ ﷺ َ لم يَفْعَله قلت هَذَا النَّفْي مَرْدُود لما جَاءَ عَن أبي سعيد كَانَ رَسُول الله ﷺ َ لَا يُصَلِّي قبل الْعِيد فَإِذا رَجَعَ إِلَى منزله صَلَّى رَكْعَتَيْنِ أخرجه ايْنَ ماجة بِإِسْنَاد حسن ٢٨٤ - حَدِيث أَن النَّبِي ﷺ َ كَانَ يُصَلِّي الْعِيد وَالشَّمْس عَلَى قيد رمح أَو رُمْحَيْنِ لم أَجِدهُ وَلأبي دَاوُد وَابْن ماجة أَن عبد الله بن بسر أنكر إبطاء الإِمَام وَقَالَ إِن كُنَّا قد فَرغْنَا ساعتنا هَذِه مَعَ رَسُول الله ﷺ َ ٢٨٥ - حَدِيث أَنه ﵇ أَمر بِالْخرُوجِ إِلَى الْمُصَلى من الْغَد حِين شهدُوا بالهلال بعد الزَّوَال أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَابْن ماجة من حَدِيث أبي عُمَيْر بن أنس حَدثنِي عمومتي من الإنصار قَالُوا أغمى علينا هِلَال شَوَّال فأصبحنا صياما فجَاء ركب من آخر النَّهَار فَشَهِدُوا أَنهم رَأَوْا الْهلَال بالْأَمْس فَأَمرهمْ النَّبِي ﷺ َ أَن يفطروا وَأَن يخرجُوا من الْغَد إِلَى عيدهم لفظ ابْن ماجة قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ اتّفق أَصْحَاب شُعْبَة عَلَيْهِ عَنهُ عَن قَتَادَة عَن أبي عُمَيْر وَخَالفهُم سعيد بن عَامر فَقَالَ عَن شُعْبَة عَن قَتَادَة عَن أنس أخرجه ابْن حبَان قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ الصَّوَاب الأول وَلأبي دَاوُد عَن ربعي بن حِرَاش

стр. 213

عَن رجل من الصَّحَابَة قَالَ اخْتلف النَّاس فِي آخر يَوْم من رَمَضَان فَقَامَ أَعْرَابِيَّانِ فشهدا عِنْد النَّبِي ﷺ َ بِاللَّه لأهل الْهلَال أمس عَشِيَّة فَأمر رَسُول الله ﷺ َ أَن يفطروا وَأَن يغدوا إِلَى مصلاهم وَسَمَّى الْحَاكِم الصَّحَابِيّ أَبَا مَسْعُود ٢٨٦ - قَوْله وَيصلى الإِمَام بِالنَّاسِ رَكْعَتَيْنِ يكبر فِي الأولَى للافتتاح وَثَلَاثًا بعْدهَا ثمَّ يقْرَأ الْفَاتِحَة وَسورَة وَيكبر تَكْبِيرَة يرْكَع بهَا ثمَّ يبتدىء فِي الرَّكْعَة الثَّانِيَة بِالْقِرَاءَةِ ثمَّ يكبر ثَلَاثًا بعْدهَا وَيكبر رَابِعَة يرْكَع بهَا وَهَذَا قَول ابْن مَسْعُود قلت كَذَا رَوَاهُ عبد الرَّزَّاق عَن ابْن مَسْعُود بِإِسْنَاد صَحِيح وَرَوَاهُ مُحَمَّد بن الْحسن فِي الْآثَار عَن أبي حنيفَة عَن حَمَّاد عَن إِبْرَاهِيم عَن ابْن مَسْعُود وَفِيه قصَّة وَأَنه قَالَ ذَلِك للوليد بن عقبَة بِحَضْرَة أبي مُوسَى وَحُذَيْفَة وَقَالَ التِّرْمِذِيّ رُوِيَ عَن ابْن مَسْعُود هَذَا وَرُوِيَ عَن غير وَاحِد من الصَّحَابَة نَحوه وَرُوِيَ أَبُو دَاوُد أَن سعيد بن الْعَاصِ سَأَلَ أَبَا مُوسَى وَحُذَيْفَة عَن ذَلِك فَقَالَ مُوسَى كَانَ رَسُول الله ﷺ َ يكبر فِي الْفطر والأضحى أَرْبعا تَكْبِيرَة عَلَى الْجَنَائِز فَقَالَ حُذَيْفَة صدق وَرُوِيَ ابْن أبي شيبَة عَن أنس مثل حَدِيث ابْن مَسْعُود مَوْقُوفا قَوْله وَقَالَ ابْن عَبَّاس يكبر فِي الأولَى للافتتاح وخمسا بعْدهَا وَفِي الثَّانِيَة يكبر خمْسا ثمَّ يقْرَأ وَفِي رِوَايَة يكبر أَرْبعا فِي الثَّانِيَة وَظهر عمل الْعَامَّة الْيَوْم بقول ابْن عَبَّاس وَرَوَى ابْن أبي شيبَة من طَرِيق عمار بن أبي عمار أَن ابْن عَبَّاس كبر فِي عيد ثِنْتَيْ عشرَة تَكْبِيرَة سبعا فِي الأولَى وخمسا فِي الْآخِرَة وَاخْتلف عَن ابْن عَبَّاس فروَى عبد الرَّزَّاق من طَرِيق عبد الله بن الْحَارِث قَالَ شهِدت ابْن عَبَّاس كبر فِي صَلَاة الْعِيد بِالْبَصْرَةِ تسع تَكْبِيرَات ووالى بَين الْقِرَاءَتَيْن قَالَ وَشهِدت الْمُغيرَة فعل مثل ذَلِك وَإِسْنَاده صَحِيح وَرَوَى ابْن أبي شيبَة عَن عَطاء أَن ابْن عَبَّاس كبر فِي عيد ثَلَاث عشرَة سبعا فِي الأولَى وستا فِي الثَّانِيَة بتكبيرة الرُّكُوع ذكر أَحَادِيث الْمُخَالفين عَن عَائِشَة كَانَ النَّبِي ﷺ َ يكبر فِي الْعِيدَيْنِ فِي الأولَى بِسبع وَفِي الثَّانِيَة بِخمْس قبل الْقِرَاءَة سُوَى تكبيرتي الرُّكُوع أخرجه أَبُو دَاوُد وَابْن ماجة وَفِيه ابْن لَهِيعَة

стр. 214

وَقد تفرد بِهِ وَهُوَ ضَعِيف وَعَن عَمْرو بن شُعَيْب عَن أَبِيه عَن جده عبد الله بن عَمْرو قَالَ قَالَ النَّبِي ﷺ َ التَّكْبِير فِي الْفطر سبع فِي الأولَى وَخمْس فِي الثَّانِيَة وَالْقِرَاءَة بعدهمَا كلتيهما أخرجه أَبُو دَاوُد وَابْن ماجة وَعَن كثير بن عبد الله بن عَمْرو بن عَوْف عَن أَبِيه عَن جده أَن النَّبِي ﷺ َ كبر فِي الْعِيدَيْنِ فِي الأولَى سبعا قبل الْقِرَاءَة وَفِي الْآخِرَة خمْسا قبل الْقِرَاءَة أخرجه التِّرْمِذِيّ وَابْن ماجة وَابْن خُزَيْمَة قَالَ التِّرْمِذِيّ عَن البُخَارِيّ هُوَ أصح مَا فِي هَذَا الْبَاب وَقَالَ أَحْمد لَيْسَ فِي الْبَاب شَيْء صَحِيح وَعَن عبد الرَّحْمَن بن سعد بن عمار حَدثنِي أبي عَن أَبِيه عَن جده سعد الْقرظ أَن النَّبِي ﷺ َ كَانَ يكبر فِي الْعِيدَيْنِ فِي الأولَى سبعا قبل الْقِرَاءَة وَفِي الْآخِرَة خمْسا قبل الْقِرَاءَة أخرجه ابْن ماجة وَالدَّارَقُطْنِيّ وَعَن ابْن عمر مثل حَدِيث عَمْرو بن شُعَيْب أخرجه الدَّارَقُطْنِيّ قَالَ البُخَارِيّ فِيمَا حَكَاهُ التِّرْمِذِيّ تفرد بِهِ فرج بن فضَالة وَهُوَ ضَعِيف وَالصَّحِيح مَا أخرج مَالك يَعْنِي فِي الْمُوَطَّإِ عَن نَافِع عَن أبي هُرَيْرَة مَوْقُوفا وَقَالَ إِبْرَاهِيم ابْن أبي يحي عَن جَعْفَر بن مُحَمَّد عَن أَبِيه قَالَ كَانَ عَلّي يكبر فِي الْأَضْحَى وَالْفطر وَالِاسْتِسْقَاء سبعا فِي الأولَى وخمسا فِي الْأُخْرَى وَيُصلي قبل الْخطْبَة ويجهر بِالْقِرَاءَةِ قَالَ وَكَانَ رَسُول الله ﷺ َ وَأَبُو بكر وَعمر وَعُثْمَان يَفْعَلُونَ ذَلِك حَدِيث لَا ترفع الْأَيْدِي إِلَّا فِي سبع مَوَاطِن تقدم فِي الصَّلَاة ٢٨٧ - قَوْله ثمَّ يخْطب بعد الصَّلَاة خطبتين بذلك ورد النَّقْل المستفيض البُخَارِيّ

стр. 215

عَن ابْن عمر كَانَ النَّبِي ﷺ َ وَأَبُو بكر وَعمر يصلونَ الْعِيدَيْنِ قبل الْخطْبَة وَأخرجه مُسلم أَيْضا وَعَن ابْن عَبَّاس قَالَ شهِدت الْعِيد مَعَ رَسُول الله ﷺ َ وَأبي بكر وَعمر وَعُثْمَان فَكَانُوا كلهم يصلونَ الْعِيد قبل الْخطْبَة وَعَن جَابر قَالَ قَامَ النَّبِي ﷺ َ يَوْم الْفطر فَبَدَأَ بِالصَّلَاةِ قبل الْخطْبَة مُتَّفق عَلَيْهِ وَلابْن ماجة من وَجه آخر عَن جَابر خرج رَسُول الله ﷺ َ يَوْم فطر أَو أَضْحَى فَخَطب قَائِما ثمَّ قعد قعدة ثمَّ قَامَ وَهَذَا يرد قَول النَّوَوِيّ إِنَّه لم يرد فِي تَكْرِير الْخطْبَة يَوْم الْعِيد شَيْء وَإِنَّمَا عمل فِيهِ بِالْقِيَاسِ عَلَى الْجُمُعَة وَعَن أبي سعيد رَسُول الله ﷺ َ كَانَ يخرج يَوْم الْأَضْحَى وَيَوْم الْفطر فَيبْدَأ بِالصَّلَاةِ الحَدِيث أخرجه مُسلم وَعَن عبد الله بن السَّائِب قَالَ حضرت الْعِيد مَعَ رَسُول الله ﷺ َ فَصَلى الْعِيد ثمَّ قَالَ من أحب أَن يجلس للخطبة فليجلس أخرجه أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَابْن ماجة قَوْله فَإِن غم الْهلَال وشهدوا عِنْد الإِمَام بِرُؤْيَة الْهلَال بعد الزَّوَال صَلَّى الْعِيد من الْغَد لِأَن هَذَا تَأْخِير بِعُذْر وَقد ورد بِهِ الحَدِيث تقدم من حَدِيث عمر أخرجه ابْن ماجة وَالدَّارَقُطْنِيّ حَدِيث كَانَ ﷺ َ لَا يطعم فِي يَوْم النَّحْر حَتَّى يرجع تقدم من حَدِيث بُرَيْدَة حَدِيث كَانَ النَّبِي ﷺ َ يكبر قي الطَّرِيق فِي عيد الْأَضْحَى تقدم وَأَنه لم يُوجد صَرِيحًا قَوْله وَيُصلي رَكْعَتَيْنِ كالفطر كَذَلِك نقل تقدم مَا يتَعَلَّق بِعَدَد الرَّكْعَات وَبِعَدَد التَّكْبِير قَوْله ويخطب بعْدهَا خطبتين كَذَلِك فعل ﵊ تقدم قَرِيبا قَوْله وَإِن كَانَ عذر صلاهَا من الْغَد وَبعد الْغَد ولايصليها بعد ذَلِك لِأَنَّهَا موقتة بِوَقْت الْأُضْحِية فَمن أخر بِغَيْر عذر خَالف الْمَنْقُول لم أجد دَلِيل ذَلِك فصل فِي تَكْبِيرَات التَّشْرِيق قَوْله وَيبدأ بتكبير التَّشْرِيق بعد صَلَاة الْفجْر من يَوْم عَرَفَة وَيخْتم عقيب صلاه الْعَصْر من يَوْم النَّحْر وَهُوَ قَول ابْن مَسْعُود وَقَالا عقيب صَلَاة الْعَصْر من أَيَّام التَّشْرِيق أَخذ بقول عَلّي قَول أخرجه ابْن أبي شيبَة بِإِسْنَاد صَحِيح عَنهُ وَكَذَا قَول ابْن مَسْعُود

стр. 216

وَزَاد قَول الله أكبر الله أكبر لَا إِلَه إِلَّا الله وَالله أكبر الله أكبر وَللَّه الْحَمد وَأخرج الْحَاكِم عَن عمر وَابْن عَبَّاس نَحْو قَول عَلّي وَأخرج الدَّارَقُطْنِيّ عَن ابْن عمر وَأبي سعيد وَزيد بن ثَابت وَغَيرهم كَقَوْل عَلّي لَكِن قَالَ من ظهر يَوْم النَّحْر إِلَى ظهر آخر أَيَّام التَّشْرِيق وَفِي الْبَاب عَن عَلّي وعمار مَرْفُوعا كَقَوْل عَلّي أخرجه الْحَاكِم وَصَححهُ وَعند الْبَيْهَقِيّ وَضَعفه وللدارقطني عَن جَابر نَحوه وَبَين اللَّفْظ كَابْن مَسْعُود وَإِسْنَاده ضَعِيف جدا قَوْله وَالتَّكْبِير أَن يَقُول مرّة وَاحِدَة الله أكبر الله أكبر لَا إِلَه إِلَّا الله وَالله أكر وَللَّه الْحَمد وَهَذَا هُوَ الْمَأْثُور عَن الْخَلِيل ﵊ لم أَجِدهُ وَتقدم عَن ابْن مَسْعُود عِنْد ابْن أبي شيبَة وَله عَن عَلّي مثله وَعَن إِبْرَاهِيم النَّخعِيّ كَانُوا يَقُولُونَ فَذكر مثله وَتقدم فِي حَدِيث جَابر - بَاب صَلَاة الْكُسُوف - ٢٨٨ - حَدِيث عَائِشَة فِي كل رَكْعَة ركوعان مُتَّفق عَلَيْهِ عَنْهَا وَفِي الْبَاب عَن ابْن عَبَّاس مُتَّفق عَلَيْهِ وَعَن عبد الله بن عَمْرو فِي مُسلم وَله عَن جَابر فِي كل رَكْعَة ثَلَاث ركوعات وَفِي حَدِيث ابْن عَبَّاس فِي كل رَكْعَة أَربع رَكْعَات وَلأبي دَاوُد عَن أبي بن كَعْب فِي كل رَكْعَة خمس ركوعات

стр. 217

٢٨٩ - حَدِيث ابْن عمر فِي كل رَكْعَة رُكُوع وَاحِد لم أَجِدهُ وَإِنَّمَا فِي السّنَن عَن عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ فِي صفة صَلَاة الْكُسُوف مَا يدل عَلَيْهِ من غير تَصْرِيح وَلأبي دَاوُد وَالنَّسَائِيّ عَن عبد الرَّحْمَن بن سَمُرَة نَحوه وَلمُسلم من حَدِيثه وَصَلى رَكْعَتَيْنِ وللنسائي عَن النُّعْمَان بن بشير مَرْفُوعا إِذا خسفت الشَّمْس وَالْقَمَر فصلوا كأحدث صَلَاة صليتموها وللنسائي أَيْضا من حَدِيث أبي بكر أَيْضا فَصَلى بهم رَكْعَتَيْنِ كَمَا يصلونَ وَأخرجه ابْن حبَان فَقَالَ رَكْعَتَيْنِ مثل صَلَاتكُمْ وَلأبي دَاوُد عَن قبيصَة فَصَلى رَكْعَتَيْنِ فَأطَال وللطبراني فِي الْأَوْسَط عَن ابْن عَبَّاس أَن النَّبِي ﷺ َ صَلَّى الْكُسُوف وَلم يزدْ عَلَى رَكْعَتَيْنِ مثل صَلَاة الصُّبْح كَذَا أخرجه وَهُوَ غلط انْتقل رِوَايَته من حَدِيث إِلَى حَدِيث وَالَّذِي فِي الصَّحِيح أَنه من فعل ابْن الزبير وَأَنه أَخطَأ السّنة فَائِدَة فِي خُسُوف الْقَمَر حَدِيث عَائِشَة كَانَ ﷺ َ يُصَلِّي فِي كسوف الشَّمْس وَالْقَمَر أَربع رَكْعَات واربع سَجدَات أخرجه الدَّارَقُطْنِيّ وَله عَن ابْن عَبَّاس أَن رَسُول الله ﷺ َ صَلَّى فِي كسوف الشَّمْس وَالْقَمَر ثَمَانِي رَكْعَات فِي أَربع سَجدَات قَوْله لِأَن الْمسنون اسْتِيعَاب الْوَقْت بِالصَّلَاةِ وَالدُّعَاء وَيُؤْخَذ من قَوْله ﷺ َ فَادعوا لله وصلوا حَتَّى ينْكَشف مَا بكم مُتَّفق عَلَيْهِ من حَدِيث الْمُغيرَة وَمثله فِي حَدِيث أبي بكرَة وَأبي مَسْعُود وَعَائِشَة وَجَابِر وَأبي بن كَعْب ٢٩٠ - حَدِيث عَائِشَة أَن النَّبِي ﷺ َ جهر فِي رَكْعَتي الْكُسُوف بِالْقِرَاءَةِ مُتَّفق عَلَيْهِ وللبخاري عَن أَسمَاء قَوْله رَوَى ابْن عَبَّاس وَسمرَة الْإخْفَاء بِالْقِرَاءَةِ فِي الْكُسُوف وَأما حَدِيث ابْن عَبَّاس فَرَوَاهُ أَحْمد بِلَفْظ صليت مَعَ النَّبِي ﷺ َ الْكُسُوف فَلم أسمع مِنْهُ فِيهَا حرفا وَفِيه ابْن لَهِيعَة وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ وَلَيْسَ فِيهِ ابْن لَهِيعَة وَأما حَدِيث سَمُرَة فَرَوَاهُ أَصْحَاب السّنَن بِلَفْظ صَلَّى بِنَا فِي كسوف الشَّمْس

стр. 218

لَا نسْمع لَهُ صَوتا لفظ النَّسَائِيّ وَصَححهُ التِّرْمِذِيّ وَابْن حبَان وَالْحَاكِم قَالَ ابْن حبَان كَانَ سَمُرَة فِي أخريات النَّاس فَلم يسمع ٢٩١ - حَدِيث إِذا رَأَيْتُمْ من هَذِه الأفزع شَيْئا فارغبوا إِلَى الله تَعَالَى بِالدُّعَاءِ لم أَجِدهُ بهذااللفظ وَفِي الْمُتَّفق عَن أبي مُوسَى فَإِذا رَأَيْتُمْ شَيْئا من ذَلِك فافزعوا إِلَى ذكر الله تَعَالَى ودعائه واستغفاره وَعَن عَائِشَة فكبروا وَادعوا وصلوا وَعَن الْمُغيرَة فَادعوا الله وصلوا قَوْله وَقَالَ ﵊ واذْكُرُوا الله واستغفروه هُوَ فِي حَدِيث أبي مُوسَى كَمَا تقدم وَالْبُخَارِيّ عَن ابْن عمر فَإِذا رَأَيْتُمْ ذَلِك فاذكروا الله ﵎ قَوْله وَالسّنة فِي الْأَدْعِيَة تَأْخِيرهَا عَن الصَّلَاة التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ عَن أبي أُمَامَة قلت يَا رَسُول الله أَي الدُّعَاء أسمع قَالَ جَوف اللَّيْل الْأَخير ودبر الصَّلَوَات المكتوبات وَرِجَاله ثِقَات وَلأبي دَاوُد عَن معَاذ لَا تدعن دبر كل صَلَاة ان تَقول اللَّهُمَّ أَعنِي عَلَى ذكرك الحَدِيث وَعَن الْمُغيرَة أَن النَّبِي ﷺ َ كَانَ يَدْعُو فِي دبر كل صَلَاة أخرجه البُخَارِيّ فِي تَارِيخه حَدِيث إِذا رَأَيْتُمْ شَيْئا من هَذِه الْأَهْوَال فافزعوا إِلَى الصَّلَاة تقدم مَعْنَاهُ بِدُونِ لفظ الْأَهْوَال قَوْله وَلَيْسَ فِي الْكُسُوف خطْبَة لِأَنَّهُ لم ينْقل انْتَهَى وَهَذَا النَّفْي مَرْدُود بِمَا فِي الصَّحِيحَيْنِ عَن أَسمَاء ثمَّ انْصَرف بعد أَن تجلت الشَّمْس فَقَامَ فَخَطب النَّاس فَحَمدَ الله تَعَالَى وَأَثْنَى عَلَيْهِ الحَدِيث وَفِي الْمُتَّفق أَيْضا عَن ابْن عَبَّاس وَعَائِشَة وَلمُسلم عَن جَابر وَلأَحْمَد وَالْحَاكِم عَن سَمُرَة ولأبن حبَان عَن عَمْرو بن الْعَاصِ وَصرح أَحْمد وَالنَّسَائِيّ وَابْن حبَان فِي روايتهم بِأَنَّهُ صعد الْمِنْبَر - بَاب الاسْتِسْقَاء - ٢٩٢ - قَوْله وَرَوَى عَن النَّبِي ﷺ َ أَنه استسقى وَلم ترو عَنهُ الصَّلَاة أما الاسْتِسْقَاء فثابت كَمَا سَيَأْتِي وَأما نفي الصَّلَاة فَلَا يُوجد هَكَذَا وَإِنَّمَا قد يرد الاسْتِسْقَاء بِدُونِ ذكر الصَّلَاة وَلَا يلْزم من عدم ذكر الشَّيْء عدم وُقُوعه فَحَدِيث أنس مُتَّفق عَلَيْهِ وَلَيْسَ فِيهِ ذكر الصَّلَاة

стр. 219

وَحَدِيث عبد الله بن زيد مُتَّفق عَلَيْهِ بِلَفْظ خرج بِالنَّاسِ يَسْتَسْقِي فَصَلى بهم رَكْعَتَيْنِ الحَدِيث ٢٩٣ - حَدِيث ابْن عَبَّاس أَن النَّبِي ﷺ َ صَلَّى فِي الاسْتِسْقَاء رَكْعَتَيْنِ كَصَلَاة الْعِيد أَصْحَاب السّنَن وَابْن حبَان من رِوَايَة إِسْحَاق بن عبد الله بن كنَانَة أَرْسلنِي الْوَلِيد بن عتبَة وَكَانَ أَمِير الْمَدِينَة إِلَى ابْن عَبَّاس أساله عَن الاسْتِسْقَاء فَقَالَ خرج رَسُول الله ﷺ َ مبتذلا متواضعا متضرعا حَتَّى أَتَى الْمُصَلى فَلم يخْطب خطبتكم هَذِه وَلَكِن لم يزل فِي الدُّعَاء والتضرع وَالتَّكْبِير وَصَلى رَكْعَتَيْنِ كَمَا كَانَ يُصَلِّي فِي الْعِيد قَالَ التِّرْمِذِيّ حسن صَحِيح قلت وَوهم من زعم أَن إِسْحَاق لم يسمع من ابْن عَبَّاس وَرَوَى الدَّارَقُطْنِيّ من طَرِيق طَلْحَة عَن ابْن عَبَّاس نَحوه وَزَاد وَكبر فِي الأولَى سبعا وَقَرَأَ ﴿سبح﴾ وَفِي الثَّانِيَة خمْسا وَقَرَأَ ﴿هَل أَتَاك حَدِيث الغاشية﴾ وَفِي الْبَاب عَن عبد الله بن زيد مُتَّفق عَلَيْهِ وَقد تقدم وَقد رَوَى الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط من رِوَايَة شريك عَن انس فِي قصَّة الاسْتِسْقَاء فَخَطب ثمَّ نزل فَصَلى رَكْعَتَيْنِ لم يكبر فيهمَا إِلَّا تَكْبِيرَة تَكْبِيرَة قلت وَلَا حجَّة فِيهِ فَإِنَّهَا كَانَت حِينَئِذٍ صَلَاة الْجُمُعَة ٢٩٤ - حَدِيث أَن النَّبِي ﷺ َ خطب فِي الاسْتِسْقَاء ابْن ماجة عَن أبي هُرَيْرَة خرج رَسُول الله ﷺ َ يَوْمًا يَسْتَسْقِي فَصَلى بِنَا رَكْعَتَيْنِ بِلَا أَذَان وَلَا إِقَامَة ثمَّ خَطَبنَا الحَدِيث وَإِسْنَاده حسن وَفِي الْبَاب عَن عبد الله بن زيد عِنْد أَحْمد وَعَن عَائِشَة أخرجه أَبُو دَاوُد مطولا وَصَححهُ ابْن حبَان وَالْحَاكِم ٢٩٥ - حَدِيث أَن النَّبِي ﷺ َ اسْتقْبل الْقبْلَة وحول رِدَاءَهُ مُتَّفق

стр. 220

عَلَيْهِ من حَدِيث عبد الله بن زيد وَفِي لفظ وقلب رِدَاءَهُ وَلأَحْمَد وحول رِدَاءَهُ فقلبه ظهرا لبطن وحول النَّاس مَعَه وللحاكم من حَدِيث جَابر وحول رِدَاءَهُ لِيَتَحَوَّل الْقَحْط وللدارقطني من حَدِيث أنس وقلب رِدَاءَهُ لكَي يَنْقَلِب الْقَحْط إِلَى الخصب وَلأبي دَاوُد فَأَرَادَ أَن يَأْخُذ بأسفلها فَيَجْعَلهُ أَعْلَاهَا فَلَمَّا ثقلت قَلبهَا عَلَى عَاتِقه قَوْله وَلَا يقلب الْقَوْم أرديتهم لِأَن النَّبِي ﷺ َ لم ينْقل عَنهُ أَنه أَمرهم بذلك قلت لم يَأْمُرهُم لكِنهمْ فَعَلُوهُ يحضرته فَم يُنكره أخرجه أَحْمد كَمَا ترَى - بَاب صَلَاة الْخَوْف - ٢٩٦ - حَدِيث ابْن مَسْعُود أَن النَّبِي ﷺ َ صَلَّى صَلَاة الْخَوْف عَلَى هَذِه الصّفة يَعْنِي جعل النَّاس طائفتين طَائِفَة خَلفه وَطَائِفَة فِي وَجه الْعَدو فَصَلى بِتِلْكَ الطَّائِفَة رَكْعَة وسجدتين فَلَمَّا رفع رَأسه من السَّجْدَة مَضَت الطَّائِفَة الحَدِيث أَبُو دَاوُد من طَرِيق خصيف عَن أبي عُبَيْدَة بن عبد الله عَن أَبِيه وَفِي الْمُتَّفق من حَدِيث ابْن عمر نَحوه إِلَّا أَن فِي حَدِيثه ان قضاءهم كَانَ فِي حَالَة وَاحِدَة وَفِي حَدِيث ابْن مَسْعُود كَانَ قضاؤهم مُتَفَرقًا وَيُمكن حمل حَدِيث ابْن عمر عَلَيْهِ قَوْله وَأَبُو يُوسُف وَإِن أنكر شرعيتها فِي زَمَاننَا فَهُوَ محجوج بِمَا روينَا قلت لَا حجَّة عَلَيْهِ بذلك لِأَنَّهُ إِنَّمَا أنكرها بعد النَّبِي ﷺ َ محتجا بقوله تَعَالَى ﴿وَإِذا كنت فيهم﴾ فمفهوم الْخطاب أَنه إِذا لم تكن فيهم لَا تشرع لَكِن رَوَى أَبُو دَاوُد أَن عبد الرَّحْمَن بن سَمُرَة صَلَّى بكابل صَلَاة الْخَوْف وَأَن سعيد بن الْعَاصِ صَلَّى وَجَمَاعَة

стр. 221

٢٩٧ - حَدِيث أَن النَّبِي ﷺ َ صَلَّى الظّهْر بطائفتين رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ أَبُو دَاوُد عَن أبي بكرَة صَلَّى النَّبِي ﷺ َ الظّهْر فِي الْخَوْف فَصف بَعضهم خَلفه وَبَعْضهمْ بِإِزَاءِ الْعَدو فَصَلى رَكْعَتَيْنِ ثمَّ سلم الحَدِيث فَكَانَت لرَسُول الله ﷺ َ أَرْبعا ولأصحابه رَكْعَتَيْنِ وَلمُسلم عَن جَابر وَقَالَ فِي آخِره فَكَانَت لَهُ أَربع رَكْعَات وَلِلْقَوْمِ رَكْعَتَانِ وَللشَّافِعِيّ من وَجه آخر عَن جَابر فَصَلى بطائفتين رَكْعَتَيْنِ ثمَّ سلم ثمَّ جَاءَت طَائِفَة أُخْرَى فَصَلى بهم رَكْعَتَيْنِ ثمَّ سلم تَنْبِيه ذكر بَعضهم فِي صَلَاة الْخَوْف عشرَة أَنْوَاع وَالَّذِي فِي الْمَغَازِي أَرْبَعَة أَنْوَاع ذَات الرّقاع وَهُوَ فِي الصَّحِيحَيْنِ من طَرِيق صَالح بن خَوات عَن سهل بن أبي حثْمَة وبطن نخل وَهُوَ فِي النَّسَائِيّ عَن جَابر وَعُسْفَان وَهُوَ عِنْد أبي دَاوُد وَالنَّسَائِيّ من حَدِيث أبي عَيَّاش الزرقى وغزوة ذِي قرد وَهُوَ فِي النَّسَائِيّ من حَدِيث ابْن عَبَّاس حَدِيث أَنه ﷺ َ شغل عَن أَربع صلوَات يَوْم الخَنْدَق تقدم فِي قَضَاء الْفَوَائِت - بَاب الْجَنَائِز - قَوْله إِذا احْتضرَ الرجل وَجه إِلَى الْقبْلَة عَلَى شقَّه الْأَيْمن اعْتِبَارا بِحَال الْوَضع فِي الْقَبْر وَالْمُخْتَار فِي بِلَادنَا الاستلقاء لِأَنَّهُ أيسر وَالْأول هُوَ السّنة لم أَجِدهُ مستندة إِلَّا مَا ذكر ابْن شاهين فِي الْجَنَائِز عَن إِبْرَاهِيم النَّخعِيّ قَالَ يسْتَقْبل بِالْمَيتِ الْقبْلَة وَعَن عَطاء نَحوه بِزِيَادَة عَلَى شقَّه الْأَيْمن مَا علمت أحدا تَركه من ميته وَأما التَّوَجُّه إِلَى الْقبْلَة فَفِيهِ حَدِيث أبي قَتَادَة أَن الْبَراء بن معْرور لما توفى أَوْصَى أَن يُوَجه إِلَى الْقبْلَة فَقَالَ النَّبِي ﷺ َ أصَاب

стр. 222

أخرجه الْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح لَا أعلم فِي تَوْجِيه المحتضر غَيره وَلأبي دَاوُد وَالنَّسَائِيّ من حَدِيث عبيد بن عُمَيْر عَن أَبِيه رَفعه فِي الْكَبَائِر وَاسْتِحْلَال الْبَيْت الْحَرَام قبلتكم أَحيَاء وأمواتا وَلأَحْمَد من حَدِيث سلْمَى امْرَأَة أبي رَافع قَالَ اشتكت فَاطِمَة فَذكرت الحَدِيث فِي وفاتها وَفِيه واضطجعت واستقبلت الْقبْلَة وَجعلت يَدهَا تَحت خدها وَوَقع عِنْده عَن عبيد الله ابْن أبي رَافع عَن أَبِيه عَن أم سلْمَى وَالصَّوَاب عَن أمه سلْمَى ٢٩٨ - حَدِيث لقنوا مَوْتَاكُم شَهَادَة أَن لَا إِلَه إِلَّا الله مُتَّفق عَلَيْهِ من حَدِيث أبي سعيد وَمُسلم عَن أبي هُرَيْرَة وَفِي الْبَاب عَن جَابر فِي الضُّعَفَاء للعقيلي وَالدُّعَاء للطبراني وَعَن عَائِشَة فِي الطَّبَرَانِيّ وَعَن وَاثِلَة فِي الْحِيلَة فِي تَرْجَمَة مَكْحُول وَعَن ابْن عمر فِي الْجَنَائِز لِابْنِ شاهين وَعَن عبد الله بن جَعْفَر عِنْد الْبَزَّار وَلأبي دَاوُد وَالْحَاكِم عَن معَاذ رَفعه من كَانَ آخر كَلَامه لَا إِلَه إِلَّا الله دخل الْجنَّة قَوْله فَإِذا مَاتَ شدّ لحياة وغمض عَيناهُ بذلك جَرَى التَّوَارُث مُسلم عَن أم سَلمَة دخل النَّبِي ﷺ َ عَلَى أبي سَلمَة وَقد شقّ بَصَره فأغمضه الحَدِيث وَلابْن ماجة وَأحمد وَالْبَزَّار وَالْحَاكِم عَن شَدَّاد بن أَوْس إِذا حضرتم مَوْتَاكُم فأغمضوا الْبَصَر فَإِن الْبَصَر يتبع الرّوح وَقُولُوا خيرا وَشد اللحيين لم أَجِدهُ فصل فِي الْغسْل ٢٩٩ - حَدِيث إِن الله وتر يحب الْوتر مُتَّفق عَلَيْهِ عَن أبي هُرَيْرَة ولأصحاب السّنَن عَن عَلّي وللبزار عَن ابْن عمر وَأبي سعيد الْخُدْرِيّ وَفِيه قصَّة قَوْله لِأَن الْغسْل عَرفْنَاهُ بِالنَّصِّ مُتَّفق عَلَيْهِ من حَدِيث ابْن عَبَّاس فِي قصَّة الَّذِي مَاتَ بِعَرَفَة اغسلوه بِمَاء وَسدر وَمن حَدِيث أم عَطِيَّة فِي غسل ابْنة النَّبِي ﷺ َ وَعَن أبي بن كَعْب رَفعه إِن الْمَلَائِكَة غسلت آدم بِالْمَاءِ والسدر أخرجه الْحَاكِم وَعَن رَافع

стр. 223

رَفعه من غسل مَيتا فكتم عَلَيْهِ غفر لَهُ أَرْبَعُونَ كَبِيرَة الحَدِيث إِسْنَاده قوي أخرجه الْحَاكِم وَالطَّبَرَانِيّ وَالْبَيْهَقِيّ وَلابْن ماجة عَن عَلّي نَحوه لَكِن خرج من خطيئته وَإِسْنَاده واه قَوْله لِأَن السّنة هِيَ الْبِدَايَة بالميامن كَأَنَّهُ يُشِير إِلَى حَدِيث أم عَطِيَّة فِي قصَّة غسلهن ابْنة النَّبِي ﷺ َ فَقَالَ ابدأن بميامنها ومواضع الْوضُوء مِنْهَا مُتَّفق عَلَيْهِ وَفِي حَدِيث عَائِشَة الْمُتَّفق عَلَيْهِ كَانَ يُعجبهُ ﵇ التَّيَامُن فِي كل شَيْء قَوْله لِأَن التَّطَيُّب سنة فِي حَدِيث ابْن عَبَّاس فِي قصَّة الَّذِي وقصته رَاحِلَته وَلَا تمسوه طيبا وَهُوَ مشْعر بِأَن الْعَادة تقدّمت بالتطيب وَتقدم فِي حَدِيث أبي بن كَعْب فِي قصَّة آدم ذكر الحنوط وَفِي حَدِيث أم عَطِيَّة واجعلن فِي الْآخِرَة كافورا وَفِي حَدِيث عَلّي أَنه أَوْصَى أَن يحنط بمسك كَانَ عِنْده وَقَالَ هُوَ فضل حنوط رَسُول الله ﷺ َ أخرجه ابْن أبي شيبَة وَالْحَاكِم وللحاكم من حَدِيث عبد الله بن مُغفل اجعلوا فِي آخر غسْلي كافورا وَعَن ابْن مَسْعُود قَالَ يوضع الكافور عَلَى مَوَاضِع سُجُود الْمَيِّت أخرجه ابْن أبي شيبَة وَالْبَيْهَقِيّ وَرَوَى عبد الرَّزَّاق عَن سلمَان أَنه أَمر بمسك أَن يطيب بِهِ إِذا مَاتَ قَوْله قَالَت عَائِشَة علام تنصون ميتكم مُحَمَّد بن الْحسن فِي الْآثَار حَدثنَا أَبُو حنيفَة عَن حَمَّاد عَن إِبْرَاهِيم أَن عَائِشَة رَأَتْ امْرَأَة يكدون رَأسهَا بِمشْط فَقَالَت علام تنصون ميتكم وَأخرجه عبد الرَّزَّاق عَن الثَّوْريّ عَن حَمَّاد وَأخرجه أَبُو عبيد فِي الغرائب عَن هشيم عَن مُغيرَة عَن إِبْرَاهِيم وَهُوَ مُنْقَطع بَين إِبْرَاهِيم وَعَائِشَة قَالَ أَبُو عبيد هُوَ من نصوت إِذا مددت الناصية أَي أَن الْمَيِّت لَا يحْتَاج إِلَى تَسْرِيح وَذَلِكَ بِمَنْزِلَة الْأَخْذ من الناصية فصل فِي التَّكْفِين ٣٠٠ - حَدِيث أَن النَّبِي ﷺ َ كفن فِي ثَلَاثَة أَثوَاب بيض سحُولِيَّة مُتَّفق عَلَيْهِ من حَدِيث عَائِشَة بِزِيَادَة من كُرْسُف لَيْسَ فِيهَا قَمِيص وَلَا عِمَامَة وَلابْن عدي عَن جَابر بن سَمُرَة كفن فِي ثَلَاثَة أَثوَاب قَمِيص وإزرار ولفافة وَفِيه نَاصح بن عبد الله وَهُوَ ضَعِيف وَلأبي دَاوُد عَن ابْن عَبَّاس قَالَ كفن فِي ثَلَاث أَثوَاب قَمِيصه الَّذِي مَاتَ فِيهِ وحلة نجرانية وَفِي إِسْنَاده ضعف وَلَعَلَّ هَذَا سَبَب إِنْكَار عَائِشَة الْقَمِيص

стр. 224

وَقد زَاد إِسْحَاق فِي مُسْنده فِي آخر حَدِيث عَائِشَة قَالَت فَأَما الْحلَّة فَإِنَّهَا اشتبهت عَلَى النَّاس لِأَنَّهَا اشْتريت ليكفن بهَا فَلم يُكفن فِيهَا فَأَخذهَا عبد الله بن أبي بكر فَقَالَ أجعلها كفني ثمَّ بَاعهَا وَتصدق بِثمنِهَا وَرَوَى ابْن أبي شيبَة عَن إِبْرَاهِيم النَّخعِيّ قَالَ كفن رَسُول الله ﷺ َ فِي حلَّة يَمَانِية وقميص وَعَن الْحسن نَحوه وَلابْن حبَان من حَدِيث الْفضل بن عَبَّاس كفن ﷺ َ فِي ثَوْبَيْنِ سَحُولِيَّيْنِ وَمن حَدِيث أبي هُرَيْرَة فِي ثَوَاب نجراني وريطتين وَلابْن أبي شيبَة وَالْبَزَّار من حَدِيث عَلّي كفن ﷺ َ فِي سَبْعَة أَثوَاب وَقد أنكرهُ ابْن عدي وَابْن حبَان عَلَى رِوَايَة ابْن عقيل وَقَالَ الْبَزَّار تفرد بِهِ عَنهُ حَمَّاد بن سَلمَة وَوَقع فِي ابْن عدي من رِوَايَة قيس بن الرّبيع عَن شُعْبَة عَن أبي حَمْزَة عَن ابْن عَبَّاس كفن ﷺ َ فِي قطيفة حَمْرَاء قَالَ ابْن الْقطَّان أَخَاف أَن يكون تصحف عَلَى بعض رُوَاة الْكَامِل لفظ دفن بكن فَإِن مُسلما أخرج هَذَا الحَدِيث من طَرِيق شُعْبَة بِلَفْظ جعل فِي قَبره ﷺ َ قطيفة حَمْرَاء قَوْله وَرَوَى عَن أبي بكر أَنه قَالَ اغسلوا ثوبي هذَيْن وكفنوني فيهمَا عبد الرَّزَّاق من طَرِيق عُرْوَة عَن عَائِشَة وَإِسْنَاده صَحِيح وَفِيه فَقَالَت عَائِشَة أَلا نشتري لَك جَدِيدا قَالَ لَا إِن الْحَيّ أحْوج إِلَى الْجَدِيد من الْمَيِّت وَمن طَرِيق عبيد بن عُمَيْر قَالَ أَمر أَبُو بكر نَحوه وَلابْن سعد من طَرِيق الْقَاسِم بن مُحَمَّد قَالَ قَالَ أَبُو بكر نَحوه وَفِي زيادات الزّهْد لعبد الله بن أَحْمد من طَرِيق عبَادَة بن نسي نَحْو الأول وَزَاد فَإِنَّمَا أَبوك أحد رجلَيْنِ اما مكسو أحسن الْكسْوَة وَإِمَّا مسلوب أَسْوَأ السَّلب وَلأَحْمَد من طَرِيق عبد الله بن عبد الله النَّهْي عَن عَائِشَة نَحْو الأَصْل فِي قصَّة وَفِي البُخَارِيّ عَن عَائِشَة أَن ابا بكر نظر إِلَى ثوب كَانَ يمرض فِيهِ بِهِ ردع من زعفران قَالَ اغسلوه وزيدوا عَلَيْهِ ثَوْبَيْنِ وكفنوني فيهمَا قلت إِن هَذَا خلق قَالَ إِن الْحَيّ أَحَق بالجديد من الْمَيِّت إِنَّمَا هُوَ للمهلة وَفِي الْبَاب حَدِيث ابْن الْعَبَّاس فِي الَّذِي وقصته رَاحِلَته وكفنوه فِي ثَوْبَيْنِ ٣٠١ - حَدِيث أم عَطِيَّة أَن النَّبِي ﷺ َ أعْطى اللواتي غسلن ابْنَته خَمْسَة أَثوَاب لم أَجِدهُ وَفِي حَدِيث لَيْلَى بنت قانف الثقفية مَعْنَى ذَلِك أخرجه أَبُو دَاوُد ٣٠٢ - حَدِيث أَن مُصعب بن عُمَيْر حِين اسْتشْهد كفن فِي ثوب وَاحِد مُتَّفق عَلَيْهِ من حَدِيث خباب بن الْأَرَت

стр. 225

حَدِيث أَن النَّبِي ﷺ َ أَمر بإجمار أكفان ابْنَته وترا لم أَجِدهُ وَلابْن حبَان وَالْحَاكِم وَالْبَيْهَقِيّ من حَدِيث جَابر إِذا جمرتم الْمَيِّت فأجمروه ثَلَاثًا وللبيهقي جمروا كفن الْمَيِّت ثَلَاثًا وَفِي الْبَاب حَدِيث أَسمَاء بنت أبي بكر كفنوني وأجمروا ثِيَابِي أخرجه مَالك وَعبد الرَّزَّاق وَابْن أبي شيبَة فصل فِي الصَّلَاة عَلَى الْمَيِّت ٣٠٣ - حَدِيث أَن النَّبِي ﷺ َ صَلَّى عَلَى قبر امْرَأَة من الْأَنْصَار ابْن حبَان عَن أنس أَن النَّبِي ﷺ َ صَلَّى عَلَى قبر امْرَأَة قد دفنت ولمالك عَن أبي أُمَامَة بن سُهَيْل قَالَ إِن مسكينة مَرضت فَقَالَ النَّبِي ﷺ َ إِذا مَاتَت فأذوني بِهِ افخرجوا بجنازتها لَيْلًا فكرهوا أَن يُوقِظُوهُ الحَدِيث وَفِيه فَخرج حَتَّى صف بِالنَّاسِ عَلَى قبرها وَكبر أَرْبعا وَلابْن حبَان وَالْحَاكِم عَن يزِيد بن ثَابت شَاهد لَهُ وَفِي الْمُتَّفق عَن أبي هُرَيْرَة أَن رجلا أسود كَانَ يقم الْمَسْجِد الحَدِيث وَفِيه فَأتي قبرة فَصَلى عَلَيْهِ وَلَهُمَا عَن الشّعبِيّ قَالَ أَخْبرنِي من شهد النَّبِي ﷺ َ أَتَى عَلَى قبر منبوذ فصفهم فَكبر أَرْبعا وَسَمَّى الَّذِي أخبرهُ ابْن عَبَّاس وللترمذي عَن سعيد بن الْمسيب أَن ام سعد بن عبَادَة مَاتَت وَالنَّبِيّ ﷺ َ غَائِب فَلَمَّا قدم صَلَّى عَلَيْهَا وَقد مَضَى لذَلِك شهر قَالَ الْبَيْهَقِيّ رَوَى مَوْصُولا عَن ابْن عَبَّاس والمرسل أصح فصل رَوَى أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ عَن عمار بن أبي عمار قَالَ شهِدت جَنَازَة أم كُلْثُوم أَي بنت عَلّي وَابْنهَا أَي زيد بن عمر فَجعل الْغُلَام عَمَّا يَلِي الإِمَام فأنكرت ذَلِك وَفِي الْقَوْم ابْن عَبَّاس وَأَبُو سعيد وَأَبُو قَتَادَة وَأَبُو هُرَيْرَة فَقَالُوا هَذِه السّنة وللبيهقي وَكَانَ فِي الْقَوْم الْحسن وَالْحُسَيْن وَأَبُو هُرَيْرَة وَنَحْو من ثَمَانِينَ صحابيا وَفِي رِوَايَة وَالْإِمَام يَوْمئِذٍ سعيد بن الْعَاصِ وَرَوَى ابْن أبي شيبَة عَن أبي هُرَيْرَة أَنه قدم النِّسَاء مِمَّا يَلِي الْقبْلَة وَالرِّجَال يلون الإِمَام وَعَن ابْن عمر وَعَن زيد بن ثَابت نَحوه وَكَذَا عَن عُثْمَان وَعَن وَاثِلَة وَعَن عَلّي وَعَن سعيد بن الْعَاصِ

стр. 226

ويعارض ذَلِك مَا أخرجه ابْن أبي شيبَة أَيْضا عَن مسلمة بن مخلد سنتكم فِي الْمَوْت سنتكم فِي الْحَيَاة قَالَ فاجعلوا النِّسَاء مِمَّا يَلِي الإِمَام وَالرِّجَال أَمَام ذَلِك وَعَن سَالم وَالقَاسِم وَعَطَاء النِّسَاء مِمَّا يَلِي الإِمَام وَالرِّجَال مِمَّا يَلِي الْقبْلَة ٣٠٤ - حَدِيث أَن النَّبِي ﷺ َ كبر أَرْبعا فِي آخر صَلَاة صلاهَا الطَّبَرَانِيّ وَالْبَيْهَقِيّ من طَرِيق النَّضر ابي عمر عَن عِكْرِمَة عَن ابْن عَبَّاس قَالَ آخر جَنَازَة صَلَّى عَلَيْهَا رَسُول الله ﷺ َ كبر عَلَيْهَا أَرْبعا وَالنضْر ضَعِيف وَله طَرِيق أُخْرَى عَن نَافِع أبي هُرْمُز أحد المتروكين عَن عَطاء عَن ابْن عَبَّاس أَن النَّبِي ﷺ َ كَانَ يكبر عَلَى أهل بدر سبعا وَعَلَى بنى هَاشم خمْسا ثمَّ كَانَ آخر صلَاته ارْبَعْ تَكْبِيرَات إِلَى أَن مَاتَ أخرجه أَبُو نعيم فِي تَارِيخ أَصْبَهَان فِي المحمديين وللدارقطني وَالْحَاكِم من طَرِيق مَيْمُون بن مهْرَان عَن ابْن عَبَّاس آخر مَا كبر النَّبِي ﷺ َ أَربع تَكْبِيرَات وَفِيه فرات بن السَّائِب وَهُوَ مَتْرُوك وَتَابعه أَبُو الْمليح عَن مَيْمُون لَكِن فِي إِسْنَاده مُحَمَّد بن مُعَاوِيَة وَهُوَ مَتْرُوك أخرجه ابْن حبَان فِي الضُّعَفَاء وَأخرجه الْحَارِث بن ابي أُسَامَة من طَرِيق فرات بن السَّائِب فَقَالَ عَن مَيْمُون عَن ابْن عمر وَفِي الْبَاب عَن عمر أخرجه الدَّارَقُطْنِيّ عَن مَسْرُوق قَالَ صَلَّى عمر عَلَى بعض أَزوَاج النَّبِي ﷺ َ فَكبر أَرْبعا وَقَالَ هَذِه آخر صَلَاة صلاهَا رَسُول الله ﷺ َ وَفِيه يحي بن أبي أنيسَة وَهُوَ مَتْرُوك وَرَوَى مُحَمَّد بن الْحسن فِي الْآثَار عَن إِبْرَاهِيم أَن النَّاس كَانُوا يصلونَ عَلَى الْجَنَائِز خمْسا وستا وأربعا حَتَّى قبض النَّبِي ﷺ َ ثمَّ أَبُو بكر ثمَّ عمر فَجمع رَأَى النَّاس وَأَجْمعُوا عَلَى أَن ينْظرُوا إِلَى آخر جَنَازَة كبر عَلَيْهَا ﷺ َ حِين قبض فيأخذونه ويتركون مَا سواهُ فنظروا فوجدوا آخر جَنَازَة كبر عَلَيْهَا أَرْبعا وَعَن أبي بكر بن سُلَيْمَان بن أبي حثْمَة عَن أبيَّة كَانَ النَّبِي ﷺ َ يكبر عَلَى الْجَنَائِز أَرْبعا وخمسا وستا وَسبعا وثمانيا حَتَّى جَاءَهُ موت النَّجَاشِيّ فَخرج إِلَى الْمُصَلى فَصف النَّاس وَرَاءه وَكبر عَلَيْهِ أَرْبعا ثمَّ ثَبت عَلَى أَربع حَتَّى توفاه الله تَعَالَى أخرجه بن عبد الْبر فِي الاستذكار وَرَوَى الطحاوى والدارقطنى عَن عَلَى انه كَانَ يكبر عَلَى أهل بدر عبد الْبر فِي الاستذكار وَرَوَى الطحاوى والدارقطنى عَن عَلَى أَنه كَانَ يكبر عَلَى أهل بدر سِتا وَعَلَى الصَّحَابَة خمْسا وَعَلَى سَائِر النَّاس أَرْبعا وَرَوَى عبد الرَّزَّاق وأبن أبي شيبَة

стр. 227

عَن عبد الله بن مُغفل عَن عَلَى أَنه صَلَّى عَلَى سهل بن فَكبر عَلَيْهِ سِتا ثمَّ الْتفت إِلَيْنَا فَقَالَ إِنَّه بدرى وَأَصله فِي البخارى بِاخْتِصَار وَذكره بِتَمَامِهِ فِي تَارِيخ وَكَذَلِكَ أخرجه البرقانى قَوْله والبداءة بالثناء ثمَّ بِالصَّلَاةِ لِأَنَّهَا سنة الدُّعَاء أَصْحَاب السّنَن وَالْحَاكِم وأبن حبَان من حَدِيث فضَالة بن عبيد سمع رَسُول الله ﷺ َ رجلا يَدْعُو الله تَعَالَى لم يمجده وَلم يصل عَلَى نبيه ﷺ َ فَقَالَ عجل هَذَا قَوْله والمسبوق لَا يبتدىء بِمَا فَاتَهُ إِذا هومنسوخ أَبُو دَاوُد من حَدِيث عبد الرَّحْمَن ابْن أبي لَيْلَى حَدثنَا أَصْحَابنَا كَانَ الرجل إِذا جَاءَ يسْأَل فيخبر بِمَا سبق من صلَاته حَتَّى جَاءَ معَاذ فَقَالَ لَا أرَاهُ عَلَى حَال إِلَّا كنت عَلَيْهَا فَقَالَ النَّبِي ﷺ َ إِن معَاذًا قد سنّ لكم وَرَوَاهُ أَحْمد وَالطَّبَرَانِيّ من طَرِيق ابْن أبي لَيْلَى عَن معَاذ نَحوه وَأخرجه عبد الرَّزَّاق من مُرْسل عبد الرَّحْمَن وَرِجَاله ثِقَات وللطبراني عَن أبي أُمَامَة نَحوه وَإِسْنَاده ضَعِيف وللبيهقي من مُرْسل عَطاء نَحوه وَفِي حَدِيث الْمُغيرَة عِنْد أَحْمد فِي صَلَاة عبد الرَّحْمَن ابْن عَوْف بِالنَّاسِ قَالَ فصلينا مَعَه الَّتِي أدركنا ثمَّ قضينا الَّتِي سبقنَا بهَا قَوْله إِن أنسا فعل ذَلِك وَقَالَ هُوَ السّنة يَعْنِي أَن يقوم من الرجل بحذاء رَأسه وَمن الْمَرْأَة بحذاء وَسطهَا أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن ماجة عَن نَافِع أبي غَالب عَن أنس بذلك مطولا قَالَ الْعَلَاء بن زِيَاد يَا أَبَا حَمْزَة هَكَذَا رَأَيْت رَسُول الله ﷺ َ قَامَ من الْجِنَازَة مقامك قَالَ نعم وَفِي الْبَاب عَن سَمُرَة بن جُنْدُب قَالَ صليت وَرَاء النَّبِي ﷺ َ عَلَى امْرَأَة مَاتَت فِي نفَاسهَا فَقَامَ وَسطهَا مُتَّفق عَلَيْهِ ٣٠٥ - حَدِيث من صَلَّى عَلَى ميت فِي الْمَسْجِد فَلَا أجر لَهُ أَبُو دَاوُد وَابْن ماجة من حَدِيث أبي هُرَيْرَة بِلَفْظ فَلَا شَيْء لَهُ وَلَفظ ابْن ماجة فَلَيْسَ لَهُ شَيْء وَقَالَ الْخَطِيب رَوَى فَلَا أجر عَلَيْهِ قَالَ ابْن عبد الْبر هِيَ خطأ فَاحش ويعارضه حَدِيث مُسلم عَن عَائِشَة لما توفى سعد بن أبي وَقاص قَالَت أدخلوه الْمَسْجِد حَتَّى أُصَلِّي عَلَيْهِ فانكر ذَلِك

стр. 228

عَلَيْهَا فَقَالَت وَالله لقد صَلَّى رَسُول الله ﷺ َ عَلَى ابْني بَيْضَاء فِي الْمَسْجِد سهل وأخيه وَقَالَ الْخطابِيّ ثَبت أَن أَبَا بكر وَعمر صَلَّى عَلَيْهِمَا فِي الْمَسْجِد انْتَهَى وقصة أبي بكر أخرجهَا عبد الرَّزَّاق وقصة عمر أخرجهَا مَالك فِي الْمُوَطَّأ ورجالهما ثِقَات ٣٠٦ - حَدِيث إِذا اسْتهلّ الْمَوْلُود صَلَّى عَلَيْهِ وَمن لم يستهل لم يصل عَلَيْهِ ابْن عدي عَن عَلّي رَفعه فِي السقط لَا يُصَلِّي عَلَيْهِ حَتَّى يستهل فَإِذا اسْتهلّ صَلَّى عَلَيْهِ وعقل وَورث وَإِن لم يستهل لم يصل عَلَيْهِ وَلم يُورث وَلم يعقل وَفِي إِسْنَاده عَمْرو بن خَالِد مَتْرُوك وَعَن ابْن عَبَّاس رَفعه إِذا اسْتهلّ الصَّبِي ﷺ َ وَورث إِسْنَاده حسن وَعَن جَابر رَفعه الطِّفْل لايصلي عَلَيْهِ وَلَا يَرث وَلَا يُورث حَتَّى يستهل أخرجه التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن ماجة وَصَححهُ ابْن حبَان وَالْحَاكِم وَقَالَ التِّرْمِذِيّ رَوَى مَوْقُوفا وَمَرْفُوعًا وَكَأن الْمَوْقُوف أصح انْتَهَى وَالْمَوْقُوف عِنْد النَّسَائِيّ بِرِجَال الصَّحِيح وَذكره البُخَارِيّ تَعْلِيقا وَوَصله ابْن أبي شيبَة عَن الزُّهْرِيّ قَالَ الطِّفْل إِذا اسْتهلّ صَارِخًا صَلَّى عَلَيْهِ وَلَا يُصَلِّي عَلَى من لايستهل من أجل أَنه سقط وَرَوَى أَصْحَاب السّنَن عَن الْمُغيرَة قَالَ قَالَ النَّبِي ﷺ َ السقط يُصَلِّي عَلَيْهِ وَيَدعِي لوَالِديهِ بالمغفرة وَالرَّحْمَة وَصَححهُ التِّرْمِذِيّ وَالْحَاكِم وَعَن أبي هُرَيْرَة رَفعه صلوا عَلَى أطفالكم فَإِنَّهُم من أفراطكم أخرجه ابْن ماجة بِسَنَد ضَعِيف وَقد ثَبت أَن النَّبِي ﷺ َ صَلَّى عَلَى وَلَده إِبْرَاهِيم أخرجه ابْن ماجة من طَرِيق مقسم عَن ابْن عَبَّاس بِسَنَد ضَعِيف وَأحمد بِإِسْنَاد ضَعِيف عَن الْبَراء وَقَالَ مَاتَ هُوَ ابْن سِتَّة عشر شهرا وَرَوَى عَن الشّعبِيّ من غير ذكر الْبَراء وَرَوَى أَبُو يعْلى وَابْن سعد عَن أنس أَن النَّبِي ﷺ َ صَلَّى عَلَى ابْنه إِبْرَاهِيم وَكبر عَلَيْهِ أَرْبعا وللبزار عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ مثله وَرَوَى أَبُو دَاوُد عَن الْبَيْهَقِيّ قَالَ لما مَاتَ إِبْرَاهِيم صَلَّى عَلَيْهِ النَّبِي ﷺ َ فِي الْقَاعِد وَهَذَا مُرْسل وَعَن عَطاء صلي عَلَيْهِ وَهُوَ ابْن سبعين يَوْمًا أخرجه أَبُو دَاوُد أَيْضا وَلابْن سعد عَن قَتَادَة وجعفر بن مُحَمَّد عَن أَبِيه وَعَن عبد الله بن أبي صعصعة أَنه ﷺ َ صَلَّى عَلَيْهِ ويعارضه مَا رَوَى أَبُو دَاوُد

стр. 229

وَأحمد وَالْبَزَّار عَن عمْرَة عَن عَائِشَة قَالَت مَاتَ إِبْرَاهِيم وَهُوَ ابْن ثَمَانِيَة عشر شهرا فَلم يصل عَلَيْهِ رَسُول الله ﷺ َ ٣٠٧ - قَوْله وَإِن مَاتَ الْكَافِر وَله ولي مُسلم يغسلهُ ويكفنه ويدفنه بذلك أَمر عَلّي فِي حق أَبِيه أبي طَالب أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَأحمد وَإِسْحَاق وَالْبَزَّار عَن عَلّي لما مَاتَ أَبُو طَالب انْطَلَقت إِلَى النَّبِي ﷺ َ فَقلت لَهُ إِن عمك الشَّيْخ الضال قد مَاتَ قَالَ اذْهَبْ فوار أَبَاك الحَدِيث وَلَيْسَ فِيهِ ذكر الْغسْل إِلَّا أَن ابْن أبي شيبَة قَالَ فِي رِوَايَة إِن عمك الشَّيْخ الْكَافِر قد مَاتَ فَمَا ترَى فِيهِ قَالَ أرَى أَن تغسله وتكفنه وَرَوَاهُ أَبُو يعْلى من وَجه آخر عَن عَلّي نَحْو الأول وَلابْن سعد من وَجه آخر عَن عَلّي قَالَ لما أخْبرت النَّبِي ﷺ َ بِمَوْت أبي طَالب بَكَى ثمَّ قَالَ لي اذْهَبْ فاغسله وكفنه وواره فَفعلت فصل فِي رفع الْيَدَيْنِ فِي الصَّلَاة عَلَى الْمَيِّت رَوَى الدَّارَقُطْنِيّ بِإِسْنَاد فِيهِ مَجْهُول عَن ابْن عَبَّاس أَن النَّبِي ﷺ َ كَانَ يرفع يَدَيْهِ عَلَى الْجِنَازَة فِي أول تَكْبِيرَة ثمَّ لايعود وَرَوَى التِّرْمِذِيّ عَن أبي هُرَيْرَة كَانَ رَسُول الله ﷺ َ إِذا صَلَّى عَلَى جَنَازَة رفع يَدَيْهِ فِي أول تَكْبِيرَة ثمَّ وضع يَده الْيُمْنَى عَلَى الْيُسْرَى وَفِي إِسْنَاده ضعف وَعَن ابْن عمر أَنه كَانَ يرفع يَدَيْهِ فِي كل تَكْبِيرَة أخرجه البُخَارِيّ فِي الْجُزْء الْمُفْرد بِإِسْنَاد صَحِيح وَأخرجه الدَّارَقُطْنِيّ مَرْفُوعا وَقَالَ الصَّوَاب مَوْقُوف فصل فِي حمل الْجِنَازَة قَوْله وَإِذا حملُوا الْمَيِّت عَلَى سَرِيره أخذُوا بقوائمه الْأَرْبَع بذلك وَردت السّنة ابْن ماجة وَابْن أبي شيبَة من حَدِيث ابْن مَسْعُود وَقَالَ مُحَمَّد بن الْحسن أخبرنَا أَبُو حنيفَة عَن مَنْصُور قَالَ من السّنة فَذكره وَرَوَى عبد الرَّزَّاق وَابْن أبي شيبَة عَن ابْن عمر أَنه حمل بجوانب السرير الْأَرْبَع وَعَن أبي هُرَيْرَة من حمل بجوانبها الْأَرْبَع فقد قَضَى الَّذِي عَلَيْهِ

стр. 230

قَوْله لِأَن جَنَازَة سعد بن معَاذ هَكَذَا حملت يَعْنِي يحملهَا رجلَانِ الْمُقدم عَلَى أصل عُنُقه والمؤخر عَلَى أَعلَى صَدره ابْن سعد عَن شُيُوخ من بني عبد الْأَشْهَل أَن رَسُول الله ﷺ َ حمل جَنَازَة سعد بن معَاذ من بَيته بَين العمودين حَتَّى خرج بِهِ من الدَّار قَوْله قُلْنَا كَانَ ذَلِك الازدحام الْمَلَائِكَة ابْن سعد بِإِسْنَاد صَحِيح عَن ابْن عمر رَفعه قَالَ لقد شهده سَبْعُونَ ألف ملك لم ينزلُوا إِلَى الأَرْض قبل ذَلِك وللواقدي عَن أبي سعيد أَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ رَأَيْت الْمَلَائِكَة تحمله وَفِي الْبَاب عَن الْحسن بن الْحسن بن عَلّي فِي جَنَازَة جَابر أخرجه الطَّبَرَانِيّ وَعَن إِبْرَاهِيم بن عبد الرَّحْمَن بن عَوْف رَأَيْت سَعْدا فِي جَنَازَة عبد الرَّحْمَن بن عَوْف وَاضِعا السرير عَلَى كَاهِله بَين العمودين أخرجه الشَّافِعِي وَمن حَدِيث أبي هُرَيْرَة أَنه صنع ذَلِك فِي جَنَازَة سعد وَمن حَدِيث عُثْمَان أَنه صنع ذَلِك وَمن طَرِيق ابْن عمر فِي جَنَازَة رَافع بن خديج وَمن طَرِيق ابْن الزبير فِي جَنَازَة الْمسور بن مخرمَة وَرَوَى ابْن سعد عَن مَرْوَان أَنه فعل ذَلِك هُوَ وَأَبُو هُرَيْرَة بِجنَازَة حَفْصَة بنت عمر ٣٠٨ - قَوْله سُئِلَ النَّبِي ﷺ َ عَن الْمَشْي بالجنازة قَالَ مَا دون الخبب أَبُو دَاوُد وَأحمد وَإِسْحَاق وَالتِّرْمِذِيّ عَن ابْن مَسْعُود بِهَذَا وَفِيه إِن يكن خيرا تعجل إِلَيْهِ وَأَن يكن غير ذَلِك فبعدا لأهل النَّار والجنازة متبوعة وَلَا تتبع لَيْسَ مَعهَا من تقدمها قَالَ التِّرْمِذِيّ سَمِعت مُحَمَّدًا يُضعفهُ وَقد اشْتَمَل عَلَى ثَلَاثَة أَحْكَام وَفِي الثَّانِي حَدِيث أبي هُرَيْرَة فِي الصَّحِيحَيْنِ أَسْرعُوا بالجنازة فَإِن تَكُ صَالِحَة فَخير تقدمونها إِلَيْهِ وَإِن تَكُ غير ذَلِك فشر تضعونها عَن رِقَابكُمْ وَلأبي دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَالْحَاكِم عَن أبي بكرَة لقد رَأَيْتنَا مَعَ النَّبِي ﷺ َ وَإِنَّا لنكاد أَن نرمل بهَا رملا وَفِيه قصَّة وَلمُسلم عَن ابْن عَبَّاس إِذا رفعتم نعشها فَلَا تزعزعوا وَلَا تزلزلوا قَالَه فِي مَيْمُونَة وَأما الحكم الثَّالِث فَفِيهِ حَدِيث أبي هُرَيْرَة لَا تتبع الْجِنَازَة بِنَار وَلَا صَوت وَلَا يمشي بَين يَديهَا أخرجه أَبُو دَاوُد وَأحمد وَفِيه مَجْهُولَانِ وَاخْتِلَاف عَلَى رِوَايَة وَعَن أبي أُمَامَة أَن النَّبِي ﷺ َ كَانَ يمشي خلف جَنَازَة ابْنه إِبْرَاهِيم حافيا أخرجه الْحَاكِم وَعَن سهل ابْن سعد رَفعه كَانَ يمشى خلف الْجِنَازَة أخرجه ابْن عدي بِسَنَد ضَعِيف وَعَن أبي أُمَامَة أَن أَبَا سعيد سَأَلَ عليا فَقَالَ فضل الْمَشْي خلف الْجِنَازَة عَلَى أمامها كفضل الْمَكْتُوبَة عَلَى

стр. 231

التَّطَوُّع فَقيل لَهُ سمعته من رَسُول الله ﷺ َ قَالَ سبعا فَقَالَ لَهُ أَبُو سعيد الْخُدْرِيّ إِنِّي رَأَيْت أَبَا بكر وَعمر يمشيان أمامها فَقَالَ يغْفر الله لَهما لقد سمعاه ولكنهما كرها أَن يجْتَمع النَّاس ويتضايقوا فأحبا أَن يسهلا عَلَى النَّاس وَإِسْنَاده ضَعِيف جدا رَوَاهُ عبد الرَّزَّاق وَأخرج عَن عبد الرَّحْمَن بن أَبْزي عَن عَلّي نَحوه وَفِيه الْقِصَّة وقصة أبي بكر وَعمر وَلم يُصَرح بِرَفْعِهِ وَأخرج بِإِسْنَاد صَحِيح عَن طَاوس مَا مشي رَسُول الله ﷺ َ حَتَّى مَاتَ إِلَّا خلف الْجِنَازَة مُرْسل وَرَوَى ابْن أبي شيبَة عَن مَسْرُوق رَفعه إِن لكل شَيْء قربانا وقربان هَذِه الْأمة موتاها فاجعلوا مَوْتَاكُم بَين أَيْدِيكُم مُرْسل وَعَن ابْن عمر لم يكن يسمع من رَسُول الله ﷺ َ وَهُوَ يمشي خلف الْجِنَازَة إِلَّا قَول لَا إِلَه إِلَّا الله أخرجه ابْن عدي فِي تَرْجَمَة إِبْرَاهِيم بن أبي حميد وَضَعفه وللطبراني فِي مُسْند الشاميين عَن نَافِع قلت لِابْنِ عمر كَيفَ السّنة فِي الْمَشْي مَعَ الْجِنَازَة قَالَ وَيحك أما تراني أَمْشِي خلفهَا وَفِي سَنَده أَبُو بكر ابْن أبي مَرْيَم وَهُوَ ضَعِيف وَعَن كَعْب بن مَالك رَفعه إِذا كنت أمامها لم تكن مَعهَا وَفِيه قصَّة أخرجه الدَّارَقُطْنِيّ بِسَنَد ضَعِيف وَعَن عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ أَن أَبَاهُ قَالَ لَهُ كن خلف الْجِنَازَة فَإِن مقدمها للْمَلَائكَة وَخَلفهَا لبني آدم أخرجه ابْن أبي شيبَة ويعارضه مَا أخرجه الْأَرْبَعَة وَابْن حبَان من طَرِيق الزُّهْرِيّ عَن سَالم عَن أَبِيه أَنه رَأَى النَّبِي ﷺ َ وَأَبا بكر وَعمر يَمْشُونَ أَمَام الْجِنَازَة قَالَ التِّرْمِذِيّ رَوَاهُ بَعضهم مُرْسلا وَأهل الحَدِيث يرَوْنَ الْمُرْسل أصح ثمَّ أخرجه من طَرِيق معمر عَن الزُّهْرِيّ مُرْسلا ثمَّ أخرجه من رِوَايَة مُحَمَّد بن بكر عَن يُونُس عَن الزُّهْرِيّ عَن أنس وَقَالَ هُوَ خطأ وَقَالَ النَّسَائِيّ الصَّوَاب رِوَايَة زِيَاد بن سعد عَن الزُّهْرِيّ حَدثنِي سَالم عَن ابْن عمر أَنه كَانَ يمشي بَين يَدي الْجِنَازَة وَقد كَانَ رَسُول الله ﷺ َ وَأَبُو بكر وَعمر يَمْشُونَ أمامها أخرجه أَحْمد وَالطَّبَرَانِيّ قَالَ أَحْمد هُوَ عَن الزُّهْرِيّ مُرْسل وَحَدِيث سَالم من فعل ابْن عمر وَأخرج ابْن أبي شيبَة من طَرِيق صَالح مولَى التَّوْأَمَة رَأَيْت أَبَا هُرَيْرَة وَأَبا قَتَادَة وَأَبا أسيد وَابْن عمر

стр. 232

يَمْشُونَ أَمَام الْجِنَازَة وَأخرج عبد الرَّزَّاق عَن عمر أَنه كَانَ يضْرب النَّاس يقدمهم أَمَام جَنَازَة زَيْنَب بنت جحش فصل فِي الْمَشْي وَرَاء الْجِنَازَة وَأخرج أَصْحَاب السّنَن وَأحمد وَالْحَاكِم عَن الْمُغيرَة رَفعه الرَّاكِب يسير خلف الْجِنَازَة والماشي يمشي خلفهَا وأمامها وَعَن يَمِينهَا وَعَن يسارها قَرِيبا مِنْهَا فصل فِي الدّفن ٣٠٩ - حَدِيث اللَّحْد لنا والشق لغيرنا أَصْحَاب السّنَن من حَدِيث ابْن عَبَّاس قَالَ التِّرْمِذِيّ غَرِيب وَلابْن ماجة وَأحمد عَن جرير مثله وَإِسْنَاده ضَعِيف من وَجْهَيْن إِلَى زَاذَان عَنهُ وَعَن جَابر مثله أخرجه ابْن شاهين بِسَنَد ضَعِيف وَعَن أنس لما توفى النَّبِي ﷺ َ كَانَ بِالْمَدِينَةِ رجلَانِ أَحدهمَا يلْحد وَالْآخر يضرح فَقَالُوا نستخير رَبنَا ونبعث إِلَيْهِمَا فَأَيّهمَا سبق تَرَكْنَاهُ فَأرْسل إِلَيْهِمَا فَسبق صَاحب اللَّحْد فلحد أخرجه ابْن ماجة وَأخرج عَن عَائِشَة وَعَن ابْن عَبَّاس نَحوه وَسَمَّى الَّذِي يلْحد وَهُوَ أَبُو طَلْحَة وَالَّذِي يضرح وَهُوَ أَبُو عُبَيْدَة وَالَّذِي أرسل إِلَيْهِمَا وَهُوَ الْعَبَّاس فَذكر الحَدِيث مطولا وَفِي إِسْنَاده ضعف وَلابْن أبي شيبَة عَن مَالك عَن ابْن عمر ألحد للنَّبِي ﷺ َ وَلأبي بكر وَعمر وَهَذَا من أصح الْأَسَانِيد ٣١٠ - حَدِيث أَن النَّبِي ﷺ َ سل سلا الشَّافِعِي وَمن طَرِيقه الْبَيْهَقِيّ عَن عمرَان بن مُوسَى أَن النَّبِي ﷺ َ سل من قبل سلا قَالَ الشَّافِعِي وَأخْبرنَا

стр. 233

بعض أَصْحَابنَا عَن أبي الزِّنَاد وَرَبِيعَة وَأبي النَّضر مثله لَا اخْتِلَاف بَينهم فِي ذَلِك وَرَوَى ابْن شاهين من حَدِيث أنس رَفعه يدْخل الْمَيِّت من قبل رجلَيْهِ ويسل سلا وَإِسْنَاده ضَعِيف وَرَوَاهُ ابْن أبي شيبَة بِإِسْنَاد صَحِيح لكنه مَوْقُوف عَلَى أنس قَوْله واضطربت الرِّوَايَات فِي إِدْخَاله يُشِير إِلَى مَا أخرجه ابْن أبي شيبَة وَأَبُو دَاوُد فِي الْمَرَاسِيل عَن حَمَّاد بن أبي سُلَيْمَان عَن إِبْرَاهِيم أَن النَّبِي ﷺ َ أَدخل من قبل الْقبْلَة وَلم يسل سلا وَأخرج ابْن عدي عَن ابْن بُرَيْدَة عَن أَبِيه أَخذ رَسُول الله ﷺ َ من قبل الْقبْلَة وألحد لَهُ وَنصب عَلَيْهِ اللَّبن نصبا وَعَن أبي سعيد أَن النَّبِي ﷺ َ أَخذ من قبل الْقبْلَة واستقبل اسْتِقْبَالًا أخرجه ابْن ماجة وَفِيه عَطِيَّة وَهُوَ ضَعِيف قَالَ الشَّافِعِي لَا يُمكن إِدْخَاله من جِهَة الْقبْلَة لِأَن الْقَبْر فِي أصل الْحَائِط وَعَن أبي إِسْحَاق أَن الْحَارِث أَوْصَى أَن يُصَلِّي عَلَيْهِ عبد الله بن يزِيد فَأدْخلهُ الْقَبْر من قبل رجْلي الْقَبْر وَقَالَ هَذَا من السّنة أخرجه أَبُو دَاوُد وَرِجَاله ثِقَات وَعَن أبي رَافع قَالَ سل رَسُول الله ﷺ َ سَعْدا ورش عَلَى قَبره مَاء أخرجه ابْن ماجة بِإِسْنَاد ضَعِيف وَعَن ابْن عمر أَنه أَدخل مَيتا من قبل رجلَيْهِ أخرجه ابْن أبي شيبَة بِسَنَد ضَعِيف وَعَن ابْن عَبَّاس أَن النَّبِي ﷺ َ دخل قبرا لَيْلًا فأسرج لَهُ سراج فَأَخذه من قبل الْقبْلَة أخرجه التِّرْمِذِيّ وَحسنه وَعَن عُمَيْر بن سعيد أَن عليا كبر عَلَى يزِيد بن المكفف أَرْبعا وَأدْخلهُ من قبل الْقبْلَة أخرجه ابْن أبي شيبَة وَأخرج عَن ابْن الْحَنَفِيَّة أَنه وَلَّى ابْن عَبَّاس وَكبر عَلَيْهِ أَرْبعا وَأدْخلهُ من قبل الْقبْلَة قَوْله فَإِذا وضع فِي لحده يَقُول وَاضعه بِسم الله وَعَلَى مِلَّة رَسُول الله كَذَا قَالَ النَّبِي ﷺ َ حِين وضع أَبَا دُجَانَة الْأنْصَارِيّ فِي الْقَبْر انْتَهَى وَقَوله أَبَا دُجَانَة غلط وَتبع فِيهِ صَاحب الْمَبْسُوط وابو دُجَانَة اسْتشْهد بعد النَّبِي ﷺ َ بِالْيَمَامَةِ ذكره ابْن أبي خَيْثَمَة وَغير وَاحِد والْحَدِيث مَرْوِيّ بِدُونِ ذكر أبي دُجَانَة أخرجه التِّرْمِذِيّ وَابْن ماجة

стр. 234

من حَدِيث ابْن عمر كَانَ النَّبِي ﷺ َ إِذا دخل الْمَيِّت الْقَبْر قَالَ بِسم الله وَعَلَى مِلَّة رَسُول الله وَلأبي دَاوُد من هَذَا الْوَجْه وَعَلَى سنة رَسُول الله وَصَححهُ ابْن حبَان وَالْحَاكِم وَأوردهُ الْحَاكِم بِصِيغَة الْأَمر وَرُوَاته ثِقَات إِلَّا أَن الدَّارَقُطْنِيّ قَالَ الحفوظ مَوْقُوف وَرى الطَّبَرَانِيّ من طَرِيق عبد الرَّحْمَن بن الْعَلَاء بن اللَّجْلَاج عَن أَبِيه قَالَ لي أبي اللَّجْلَاج يَا بني أَنا مت فالحد لي فَإِذا وَضَعتنِي فِي لحدي فَقل بِسم الله وَعَلَى مِلَّة رَسُول الله ثمَّ سنّ عَلَى التُّرَاب سنا ثمَّ اقْرَأ عِنْد رَأْسِي بِفَاتِحَة الْبَقَرَة وخاتمتها فَإِنِّي سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ يَقُول ذَلِك قَوْله وَيُوجه إِلَى الْقبْلَة بذلك أَمر رَسُول الله ﷺ َ لم أَجِدهُ وَقد تقدم فِي أول الْجَنَائِز حَدِيث عُمَيْر بن قَتَادَة فِي حد الْكَبَائِر وَمِنْهَا وَاسْتِحْلَال الْبَيْت الْحَرَام قبلتكم أَحيَاء وأمواتا أخرجه أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَصَححهُ الْحَاكِم ٣١١ - حَدِيث أَنه ﷺ َ جعل فِي قبرة اللَّبن تقدم من حَدِيث سعد فِي اللَّحْد وَهُوَ فِي مُسلم وَمن حَدِيث جَابر وَعَائِشَة وَهُوَ فِي ابْن حبَان وَعند الْحَاكِم من حَدِيث عَلّي قَالَ غسلت النَّبِي ﷺ َ الحَدِيث وَفِيه ولحد لَهُ وَنصب عَلَيْهِ اللَّبن نصبا ٣١٢ - حَدِيث أَنه جعل عَلَى قَبره ﷺ َ طن من قصب أخرجه ابْن أبي شيبَة من مُرْسل الشّعبِيّ وَرَوَى ابْن سعد عَن أبي ميسرَة عَن عَمْرو بن شُرَحْبِيل أَنه قَالَ رَأَيْت الْمُهَاجِرين يستحبون ذَلِك وَأخرج مُسلم عَن ابْن عَبَّاس أَن النَّبِي ﷺ َ جعل فِي قَبره قطيفة حَمْرَاء ٣١٣ - حَدِيث ان النَّبِي ﷺ َ نهَى عَن تربيع الْقُبُور أخرجه مُحَمَّد ابْن الْحسن أخبرنَا أَبُو حنيفَة أخبرنَا شيخ لنا يرفعهُ إِلَى النَّبِي ﷺ َ بذلك وَزَاد وتجصيصها

стр. 235

قَوْله وَمن شَاهد قبر النَّبِي ﷺ َ أخبر أَنه مسنم أخرج مُحَمَّد بن الْحسن أخبرنَا أَبُو حنيفَة عَن حَمَّاد أَن إِبْرَاهِيم أَخْبرنِي من رَأَى قبر النَّبِي ﷺ َ وقبر أبي بكر وَعمر نَاشِزَة من الأَرْض عَلَيْهَا فلق من مدر أَبيض وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن سُفْيَان بن دِينَار التمار قَالَ دخلت الْبَيْت الَّذِي فِيهِ قبر النَّبِي ﷺ َ فَرَأَيْت قَبره وقبر أبي بكر وَعمر مسنمة وَأخرجه البُخَارِيّ بِدُونِ ذكر أبي بكر وَعمر وَرَوَى ابْن شاهين فِي الْجَنَائِز من رِوَايَة جَابر الْجعْفِيّ قَالَ سَأَلت ثَلَاثَة كلهم لَهُ فِي قبر النَّبِي ﷺ َ أَب سَأَلت أَبَا جَعْفَر وَسَأَلت الْقَاسِم وَسَأَلت سالما فَقلت أخبروني عَن قُبُور آبائكم فِي بَيت عَائِشَة فكلهم قَالُوا إِنَّهَا مسنمة وَأما مارواه أَبُو دَاوُد عَن الْقَاسِم قَالَ دخلت عَلَى عَائِشَة فَقلت يَا أمه اكشفي لي عَن قبر النَّبِي ﷺ َ وصاحبيه فَكشفت لي عَن قُبُور ثَلَاثَة لامشرفة وَلَا لاطئة مبطوحة ببطحاء الْعَرَصَة الْحَمْرَاء وَأخرجه الْحَاكِم فَظَاهره يُعَارض الَّذِي قبله وَقد جمع الْحَاكِم بِأَنَّهَا كَانَت كَذَلِك أول الْأَمر ثمَّ سنمت لما سقط الْجِدَار وَأخرجه مُسلم عَن أبي الْهياج الْأَسدي قَالَ قَالَ لي عَلّي أَبْعَثك عَلَى مَا بَعَثَنِي عَلَيْهِ رَسُول الله ﷺ َ أَن لاتدع تمثالا إِلَّا طمسته وَلَا قبرا مشرفا إِلَّا سويته وَله عَن فضَالة بن عبيد سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ يَأْمر بتسوية الْقَبْر فصل فِي الدّفن بِاللَّيْلِ فِي البُخَارِيّ أَن أَبَا بكر دفن قبل أَن يصبح وَفِي الصَّحِيحَيْنِ أَن عليا دفن فَاطِمَة لَيْلًا وَلأبي دَاوُد عَن جَابر أَن رَسُول الله ﷺ َ دفن الَّذِي كَانَ يرفع صَوته بِالذكر لَيْلًا وَأما مارواه ابْن ماجة عَن جَابر رَفعه لَا تدفنوا مَوْتَاكُم بِاللَّيْلِ إِلَّا أَن تضطروا فَفِي إِسْنَاده إِبْرَاهِيم بن يزِيد الخوزي وَهُوَ ضَعِيف نعم رَوَى مُسلم من حَدِيثه فِي قصه فزجر النَّبِي ﷺ َ أَن يقبر الرجل بِاللَّيْلِ حَتَّى يُصَلِّي عَلَيْهِ إِلَّا أَن يضْطَر رجل إِلَى ذَلِك فَهَذَا النَّهْي مُقَيّد بِعَدَمِ الصَّلَاة وَمثله حَدِيث ابْن عَبَّاس فِي البُخَارِيّ - بَاب حكم الشَّهِيد - ٣١٤ - حَدِيث قَالَ فِي شُهَدَاء أحد زملوهم بكلومهم وَدِمَائِهِمْ وَلَا تغسلوهم لم أَجِدهُ بِهَذَا اللَّفْظ وَهُوَ عِنْد الشَّافِعِي وَأحمد حَدثنَا سُفْيَان عَن الزُّهْرِيّ عَن عبد الله

стр. 236

ابْن ثَعْلَبَة أَن النَّبِي ﷺ َ أشرف عَلَى قَتْلَى أحد فَقَالَ إِنِّي شَهِيد عَلَى هَؤُلَاءِ زملوهم بكلوءهم وَدِمَائِهِمْ وَأخرجه النَّسَائِيّ وَفِي البُخَارِيّ وَالْأَرْبَعَة من حَدِيث جَابر أَن النَّبِي ﷺ َ كَانَ يجمع بَين الرجلَيْن من قَتْلَى أحد وَيَقُول أَيهمَا أَكثر أخذا لِلْقُرْآنِ فَإِذا أُشير أَحدهمَا قدمه فِي اللَّحْد فَقَالَ أَنا شَهِيد عَلَى هَؤُلَاءِ يَوْم الْقِيَامَة وَأمر بدفهنم فِي دِمَائِهِمْ وَلم يغسلهم وَلم يصل عَلَيْهِم وَفِي الْبَاب عَن ابْن عَبَّاس أَمر رَسُول الله ﷺ َ بقتلى أحد أَن ينْزع عَنْهُم الْحَدِيد والجلود وَأَن يدفنوا بدمائهم وثيابهم وَلأبي دَاوُد عَن جَابر رَمَى رجل بِسَهْم فِي صَدره فَمَاتَ فادرح فِي ثِيَابه كَمَا هُوَ وَنحن مَعَ رَسُول الله ﷺ َ طرق الصَّلَاة عَلَى حَمْزَة الْحَاكِم عَن جَابر فقد رَسُول الله ﷺ َ فَلَمَّا رَآهُ ممثلا بِهِ شهق ثمَّ جىء بِحَمْزَة فَصَلى عَلَيْهِ ثمَّ جىء بِالشُّهَدَاءِ فيوضعون إِلَى جَانب حَمْزَة فَيصَلي عَلَيْهِم ثمَّ يرفعون وَيتْرك حَمْزَة حَتَّى صلي عَلَيْهِم كلهم وَفِيه أَبُو حَمَّاد الْحَنَفِيّ وَهُوَ مَتْرُوك وَرَوَى أَحْمد من طَرِيق الشّعبِيّ عَن ابْن مَسْعُود قَالَ فَوضع حَمْزَة وجىء بِرَجُل من الْأَنْصَار فَوضع إِلَى جنبه وَصَلى عَلَيْهِ وَرفع الْأنْصَارِيّ وَترك حَمْزَة ثمَّ جىء بآخر حَتَّى صَلَّى عَلَى حَمْزَة يَوْمئِذٍ سبعين صَلَاة وَالشعْبِيّ لم يسمع من ابْن مَسْعُود وَقد أخرجه عبد الرَّزَّاق من مُرْسل الشّعبِيّ وَهُوَ أصح وَعَن أنس أَن النَّبِي ﷺ َ مر بِحَمْزَة وَقد مثل بِهِ وَلم يصل عَلَى أحد من الشُّهَدَاء غَيره أخرجه أَبُو دَاوُد وَفِي إِسْنَاده أُسَامَة بن زيد اللَّيْثِيّ وَهُوَ لين وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ تفرد عُثْمَان بن عمر بِهَذِهِ الزِّيَادَة وَقد رَوَاهُ ابْن وهب عَن أُسَامَة وَهُوَ أعلم النَّاس بحَديثه فَقَالَ وَلم يصل عَلَيْهِم أخرجه أَبُو دَاوُد أَيْضا وَعَن ابْن عَبَّاس قَالَ لما انْصَرف الْمُشْركُونَ عَن قَتْلَى أحد الحَدِيث قَالَ ثمَّ قدم حَمْزَة فَكبر عَلَيْهِ عشرا ثمَّ جعل يجاء بِالرجلِ فَيُوضَع وَحَمْزَة مَكَانَهُ حَتَّى صَلَّى عَلَيْهِ سبعين صَلَاة أخرجه الدَّارَقُطْنِيّ وَهُوَ من رِوَايَة إِسْمَاعِيل بن عَيَّاش عَن غير الشاميين وَأخرجه الْحَاكِم وَالطَّبَرَانِيّ وَابْن ماجة من طَرِيق أُخْرَى عَن ابْن عَبَّاس قَالَ أَمر رَسُول الله ﷺ َ بِحَمْزَة فهيء للْقبْلَة ثمَّ كبر عَلَيْهِ سبعا ثمَّ جمع إِلَيْهِ الشُّهَدَاء حَتَّى صَلَّى عَلَيْهِ سبعين صَلَاة وَفِي إِسْنَاده يزِيد بن أبي زِيَاد وَهُوَ ضَعِيف وَأخرجه الدَّارَقُطْنِيّ من طَرِيق مُحَمَّد بن كَعْب

стр. 237

عَن ابْن عَبَّاس مثله سَوَاء وَفِي إِسْنَاده عبد الْعَزِيز بن عمرَان وَهُوَ ضَعِيف وَأخرجه ابْن إِسْحَاق فِي الْمَغَازِي حَدثنِي من لَا أتهم بِهِ عَن مقسم عَن ابْن عَبَّاس بِهِ وَأخرجه أَبُو قُرَّة فِي السّنَن عَن الْحسن بن عمَارَة عَن الحكم عَن مُجَاهِد عَن ابْن عَبَّاس وَالْحسن مَتْرُوك وَلأبي دَاوُد فِي الْمَرَاسِيل عَن أبي مَالك الْغِفَارِيّ أَن النَّبِي ﷺ َ صَلَّى عَلَى قَتْلَى أحد عشرَة عشرَة فِي كل عشرَة حَمْزَة حَتَّى صَلَّى عَلَيْهِ سبعين صَلَاة وَله عَن عَطاء مثله أَن النَّبِي ﷺ َ صَلَّى عَلَى قَتْلَى أحد وَأخرج الْوَاقِدِيّ من مُرْسل عَطاء مثله إِلَّا أَنه قَالَ عَلَى قَتْلَى بدر وَذكر فِي الْمَغَازِي عَن جَابر أَن النَّبِي ﷺ َ صَلَّى عَلَى وَالِد جَابر قبل الْهَزِيمَة وَرَوَى النَّسَائِيّ عَن شَدَّاد بن الْهَاد أَن رجلا من الْأَعْرَاب جَاءَ إِلَى النَّبِي ﷺ َ فَآمن بِهِ وَاتبعهُ فَذكر الحَدِيث وَفِيه أَنه اسْتشْهد فَصَلى عَلَيْهِ النَّبِي ﷺ َ قَوْله لِأَن شُهَدَاء أحد كَانَ كلهم قَتِيل السَّيْف وَالسِّلَاح لم أدر مامراده بِهَذَا قَوْله وَقد صَحَّ أَن حَنْظَلَة لما اسْتشْهد جنبا غسلته الْمَلَائِكَة أخرجه ابْن إِسْحَاق حَدثنِي يَحْيَى بن عباد بن عبد الله بن الزبير عَن أَبِيه عَن جده قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ يَقُول وَقد قتل حَنْظَلَة إِن صَاحبكُم تغسله الْمَلَائِكَة فاسألوا صاحبته فَقَالَت خرج وَهُوَ جنب فَقَالَ لذَلِك غسلته الْمَلَائِكَة وَصَححهُ ابْن حبَان وَالْحَاكِم وَرَوَى الطَّبَرَانِيّ وَالْبَيْهَقِيّ عَن ابْن عَبَّاس أُصِيب حَمْزَة وحَنْظَلَة وهما جنبان فَقَالَ النَّبِي ﷺ َ إِنِّي رَأَيْت الْمَلَائِكَة تغسلها وَإِسْنَاده ضَعِيف وَقَالَ ابْن إِسْحَاق حَدثنِي عَاصِم بن عمر عَن مَحْمُود بن لبيد أَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ إِن صَاحبكُم يَعْنِي حَنْظَلَة تغسله الْمَلَائِكَة فاسألوا أَهله مَا شَأْنه قَالَت إِنَّه خرج وَهُوَ جنب حِين سمع الهائعة وَأخرجه أَبُو نعيم فِي الْحِلْية فِي تَرْجَمَة أَصْحَاب الصّفة من طَرِيق ابْن إِسْحَاق وَرَوَى ابْن إِسْحَاق أَيْضا عَن الزُّهْرِيّ عَن عُرْوَة قَالَ خرج حَنْظَلَة وَقد وَاقع امْرَأَته وَهُوَ جنب لم يغْتَسل فَلَمَّا التقَى النَّاس فَذكر قتل حَنْظَلَة وَأخرجه ثَابت فِي الدَّلَائِل من طَرِيق ابْن إِسْحَاق أَيْضا قَوْله وشهداء أحد مَاتُوا عطاشا والكأس يدار عَلَيْهِم خوفًا من نُقْصَان الشَّهَادَة لم أَجِدهُ وَفِي الْبَاب حَدِيث أبي جهم بن حُذَيْفَة انْطَلَقت يَوْم اليرموك أطلب ابْن عمي

стр. 238

وَمَعِي شنة من مَاء لأسقيه إِن كَانَ بِهِ رَمق فَإِذا بِهِ ينشع فَقلت أسقيك قَالَ نهم فَإِذا رجل يَقُول آه فَأَشَارَ إِلَى ابْن عمي أَن انْطلق بِهِ إِلَيْهِ فَإِذا هِشَام بن الْعَاصِ فَأَتَيْته فَسمع آخر يَقُول آه فَأَشَارَ إِلَى أَن انْطلق بِهِ إِلَيْهِ فَجِئْته فَإِذا هُوَ قد مَاتَ فَرَجَعت إِلَى هِشَام فَإِذا هُوَ قد مَاتَ فَرَجَعت الى ابْن عمي فَإِذا هُوَ قد مَاتَ أخرجه الْبَيْهَقِيّ فِي الثَّانِي وَالْعِشْرين من شعب الْإِيمَان وَرَوَى فِيهِ عَن حبيب بن أبي ثَابت أَن الْحَارِث بن هِشَام وَعِكْرِمَة بن أبي جهل وَعَيَّاش بن أبي ربيعَة اثبثوا يَوْم اليرموك فَذكر نَحْو هَذِه الْقِصَّة وَأخرجه الطَّبَرَانِيّ من هَذِه الْوَجْه قَوْله رَوَى أَن عليا لم يصل عَلَى الْبُغَاة لم أَجِدهُ - بَاب الصَّلَاة فِي الْكَعْبَة - ٣١٥ - حَدِيث أَن النَّبِي ﷺ َ صَلَّى فِي جَوف الْكَعْبَة يَوْم الْفَتْح البُخَارِيّ وَمُسلم عَن أَيُّوب عَن نَافِع عَن ابْن عمر قدم رَسُول الله ﷺ َ يَوْم الْفَتْح فَنزل بِفنَاء الْكَعْبَة وَأرْسل إِلَى عُثْمَان بن طَلْحَة فجَاء بالمفتاح فَفتح ثمَّ دخل وبلال وَأُسَامَة وَعُثْمَان وَأمر بِالْبَابِ فأغلق فلبتوا فِيهِ مَلِيًّا قَالَ عبد الله فبادرت الْبَاب فَقلت لِبلَال هَل صَلَّى فِيهِ قَالَ نعم قلت أَيْن قَالَ بَين العمودين تِلْقَاء وَجهه ونسيت أَن أساله كم صَلَّى وَأَخْرَجَاهُ من طَرِيق أُخْرَى وَأَخْرَجَاهُ عَن عَطاء عَن ابْن عَبَّاس أَن النَّبِي ﷺ َ دخل الْكَعْبَة وَفِيمَا سِتّ سواري فَقَامَ عِنْد كل سَارِيَة فَدَعَا وَلم يصل وَعَن ابْن عَبَّاس عَن أُسَامَة لما دخل الْبَيْت دَعَا نواحيه كلهَا وَلم يصل فِيهِ حَتَّى خرج فَلَمَّا خرج ركع فِي قبل الْبَيْت رَكْعَتَيْنِ وَقَالَ هَذِه الْقبْلَة وَرَوَى أَحْمد وَابْن حبَان من حَدِيث ابْن عمر عَن أُسَامَة أَنه صَلَّى فِيهِ وَمن طَرِيق مُجَاهِد عَن ابْن عَبَّاس حَدثنِي أخي الْفضل أَن رَسُول الله ﷺ َ لم يصل فِي الْكَعْبَة وَلكنه لما دَخلهَا خر سَاجِدا بَين العمودين ثمَّ جلس يَدْعُو وَقد رَوَى الدَّارَقُطْنِيّ من رِوَايَة يَحْيَى بن جعدة عَن ابْن عمر قَالَ دخل النَّبِي ﷺ َ الْبَيْت ثمَّ خرج وبلال خَلفه فَقلت لِبلَال هَل صَلَّى قَالَ لَا فَلَمَّا كَانَ من الْغَد دخل فَسَأَلت بِلَالًا هَل صَلَّى قَالَ نعم صَلَّى رَكْعَتَيْنِ وَرَوَى الطَّبَرَانِيّ وَالدَّارَقُطْنِيّ من طَرِيق

стр. 239

حبيب بن أبي ثَابت عَن سعيد بن جُبَير عَن ابْن عَبَّاس قَالَ دخل النَّبِي ﷺ َ الْبَيْت فَصَلى بَين الساريتين رَكْعَتَيْنِ ثمَّ خرج فَصَلى بَين الْبَاب والحجد رَكْعَتَيْنِ ثمَّ قَالَ هَذِه الْقبْلَة ثمَّ دخل مرّة أُخْرَى فَقَامَ يَدْعُو ثمَّ خرج وَلم يصل وَرَوَى إِسْحَاق وَالطَّبَرَانِيّ من طَرِيق جَابر الْجعْفِيّ عَن عِكْرِمَة عَن ابْن عَبَّاس أَن النَّبِي ﷺ َ لم يدْخل الْبَيْت فِي الْحَج ودخله عَام الْفَتْح وَجَابِر مَتْرُوك قَالَ الْبَيْهَقِيّ إِن صحت الرِّوَايَتَانِ يَعْنِي اللَّتَيْنِ قبل هَذَا دلّ عَلَى أَنه دخل مرَّتَيْنِ فَصَلى مرّة وَترك مرّة وَالله أعلم وَفِي الْبَاب عَن عبد الرَّحْمَن بن صَفْوَان قلت لعمر كَيفَ صنع رَسُول الله ﷺ َ حِين دخل الْكَعْبَة قَالَ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ أخرجه أَحْمد وَإِسْحَاق وَالْبَزَّار وَأَبُو دَاوُد وَالطَّبَرَانِيّ وَعَن عبد الله بن السَّائِب حضرت رَسُول الله ﷺ َ يَوْم الْفَتْح وَقد صَلَّى فِي الْكَعْبَة فَخلع نَعْلَيْه الحَدِيث أخرجه ابْن حبَان قَوْله وَمن صَلَّى عَلَى ظهر الْكَعْبَة جَازَت صلَاته إِلَّا أَنه يكره وَقد ورد النَّهْي عَن النَّبِي ﷺ َ التِّرْمِذِيّ وَابْن ماجة عَن ابْن عمر قَالَ نهَى رَسُول الله ﷺ َ أَن يُصَلِّي فِي سَبْعَة مَوَاطِن الحَدِيث وَفِيه وَفَوق ظهر بَيت الله قَالَ التِّرْمِذِيّ لَيْسَ إِسْنَاده بذلك الْقوي وَقد رَوَى عَن ابْن عمر عَن عمر وَالْأول أشبه وَأخرج ابْن ماجة حَدِيث عمر قَالَ أَبُو حَاتِم الإسنادان واهيان الصَّلَاة فِي الْمقْبرَة وَالْحمام التِّرْمِذِيّ عَن أبي سعيد الأَرْض كلهَا مَسْجِد إِلَّا الْمقْبرَة وَالْحمام قَالَ فِيهِ اضْطِرَاب أرْسلهُ سُفْيَان وَوَصله حَمَّاد وَاخْتلف عَلّي ابْن إِسْحَاق وَصَححهُ ابْن حبَان وَالْحَاكِم ويعارضه عُمُوم قَوْله فِي حَدِيث جَابر وَجعلت لي الأَرْض طيبَة طهُورا ومسجدا مُتَّفق عَلَيْهِ وَفِي حَدِيث أبي أُمَامَة عِنْد الْبَيْهَقِيّ وَالطَّبَرَانِيّ جعلت لي الأَرْض كلهَا مَسْجِدا

стр. 240

الصَّلَاة فِي الأَرْض الْمَغْصُوبَة لم يرد فِيهِ شَيْء وَأما حَدِيث ابْن عمر رَفعه من اشْتَرَى ثوبا بِعشْرَة فِي ثمنه دِرْهَم حرَام لم يقبل الله لَهُ صَلَاة مَا دَامَ عَلَيْهِ فَهُوَ ضَعِيف جدا وَلَيْسَ فِيهِ ذكر الأَرْض أخرجه ابْن حبَان فِي الضُّعَفَاء من طَرِيق عبد الله بن أبي علاج عَن مَالك عَن نَافِع عَنهُ وَقَالَ لَا أصل لَهُ من حَدِيث مَالك وَلَا نَافِع وَإِنَّمَا رَوَاهُ بَقِيَّة بِإِسْنَاد شَامي انْتَهَى وَهُوَ عِنْد أَحْمد من هَذَا الْوَجْه وَقَالَ أَحْمد فِي رِوَايَة أبي طَالب عَنهُ هَذَا الحَدِيث لَيْسَ بِشَيْء الصَّلَاة بَين السوارى أَصْحَاب السّنَن الثَّلَاثَة عَن أنس كُنَّا نتقي هَذَا عَلَى عهد رَسُول الله ﷺ َ يَعْنِي الصَّلَاة بَين السَّوَارِي وَعَن مُعَاوِيَة بن قُرَّة عَن أَبِيه كُنَّا ننهي عَن الصَّلَاة بَين الأساطين أخرجه الْبَزَّار

стр. 241

كتاب الزَّكَاة ٣١٦ - حَدِيث أَدّوا زَكَاة أَمْوَالكُم التِّرْمِذِيّ وَابْن حبَان وَالْحَاكِم من حَدِيث أبي أُمَامَة فِي أثْنَاء حَدِيث وَعَن أبي الدَّرْدَاء مثله فِي حَدِيث أخرجه الطَّبَرَانِيّ ٢ فِي مُسْند الشاميين وَفِي الْبَاب عَن معَاذ إِن الله قد فرض عَلَيْهِم صَدَقَة تُؤْخَذ من أغنيائهم وَترد فِي فقرائهم مُتَّفق عَلَيْهِ وَنَحْوه فِي حَدِيث أنس فِي قصَّة ضمام بن ثَعْلَبَة وَسَيَأْتِي حَدِيث مانعها ٣١٧ - قَوْله ولابد من ملك النّصاب لِأَنَّهُ ﷺ َ قدر السَّبَب بِهِ كَأَنَّهُ يشيرإلى حَدِيث أبي سعيد وَلَيْسَ فِيمَا دون خمس أوراق صَدَقَة مُتَّفق عَلَيْهِ حَدِيث لَا زَكَاة فِي مَال حَتَّى يحول عَلَيْهِ الْحول أَبُو دَاوُد عَن عَلّي رَفعه إِذا كَانَت لَك مِائَتَا دِرْهَم وَحَال عَلَيْهَا الْحول فَفِيهَا خَمْسَة دَرَاهِم الحَدِيث وَفِيه ذكر الذَّهَب وَقَالَ فِي آخِره وَلَيْسَ فِي مَال زَكَاة حَتَّى يحول عَلَيْهِ الْحول قَالَ أَبُو دَاوُد اخْتلف عَلَى أبي إِسْحَاق فِي رَفعه وَوَقفه وَفِي الْبَاب عَن ابْن عمر عِنْد الدَّارَقُطْنِيّ وَهُوَ من رِوَايَة إِسْمَاعِيل ابْن عَيَّاش عَن غير الشاميين وَلَفظه لَيْسَ فِي مَال زَكَاة حَتَّى يحول عَلَيْهِ الْحول وَاخْتلف فِي رَفعه وَوَقفه قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ وَالصَّحِيح الْمَوْقُوف وَهُوَ كَذَلِك فِي الْمُوَطَّإِ وَوَصله الدَّارَقُطْنِيّ فِي الغرائب مَرْفُوعا وَضَعفه وَأخرج التِّرْمِذِيّ من وَجه آخر عَن ابْن عمر مَرْفُوعا من اسْتَفَادَ مَالا فَلَا زَكَاة عَلَيْهِ حَتَّى يحول عَلَيْهِ الْحول ثمَّ أخرجه مَوْقُوفا وَقَالَ هَذَا أصح وَأخرج الدَّارَقُطْنِيّ من حَدِيث أنس رَفعه لَا زَكَاة فِي مَال حَتَّى يحول عَلَيْهِ الْحول وَفِيه حسان بن سياه وَفِي تَرْجَمَة أوردهُ ابْن عدي وَضَعفه وَعَن عَائِشَة مثله أخرجه ابْن ماجة وَفِيه حَارِثَة بن مُحَمَّد وَهُوَ ضَعِيف ٣١٨ - قَوْله وَلَيْسَ عَلَى الصَّبِي وَالْمَجْنُون زَكَاة كَأَن الْحجَّة فِيهِ حَدِيث عَائِشَة مَرْفُوعا رفع الْقَلَم عَن ثَلَاثَة عَن النَّائِم حَتَّى يَسْتَيْقِظ وَعَن الصَّبِي حَتَّى يَحْتَلِم وَعَن الْمَجْنُون حَتَّى يعقل أخرجه الْأَرْبَعَة إِلَّا التِّرْمِذِيّ وَصَححهُ الْحَاكِم وَفِي الْبَاب عَن

стр. 242

عَلّي وَرَوَى مُحَمَّد بن الْحسن عَن أبي حنيفَة عَن لَيْث عَن مُجَاهِد عَن ابْن مَسْعُود لَيْسَ فِي مَال الْيَتِيم زَكَاة وَأخرجه الْبَيْهَقِيّ من وَجه آخر عَن لَيْث مطولا مَوْقُوفا أَيْضا ويعارضه حَدِيث عَمْرو بن شُعَيْب عَن أَبِيه عَن جده عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ أَن رَسُول الله ﷺ َ قَالَ من وَلَّى يَتِيما لَهُ مَال فليتجر لَهُ وَلَا يتْركهُ حَتَّى تَأْكُله الصَّدَقَة أخرجه التِّرْمِذِيّ وَضَعفه بِرِوَايَة الْمثنى بن الصَّباح وَقد تَابعه منْدَل عَن الشَّيْبَانِيّ عَن عَمْرو ابْن شُعَيْب عِنْد الدَّارَقُطْنِيّ لَكِن من منْدَل ضَعِيف وَكَذَا الرَّاوِي عَنهُ وَأخرجه أَيْضا من طَرِيق الْعَزْرَمِي عَن عَمْرو والعزرمي ضَعِيف قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ وَالصَّحِيح أَنه من كَلَام عَمْرو وَفِي الْبَاب عَن أنس أخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط فِي تَرْجَمَة عَلّي بن سعيد الرَّازِيّ وَعَن ابْن أبي رَافع قَالَ إِن أَبَا رَافع لما مَاتَ بَاعَ عمر أرضه الَّتِي أقطعها لَهُ رَسُول الله ﷺ َ بِثَمَانِينَ ألفا فَدَفعهَا إِلَى عَلّي فَكَانَ يزكيها فَلَمَّا قبضهَا بَنو أبي رَافع وجدوها نَاقِصَة فسألوا عليا فَقَالَ أحسبتم زَكَاتهَا فَقَالَ أَكُنْتُم ترَوْنَ أَنه يكون عِنْدِي مَال لَا أزكيه أخرجه الْبَيْهَقِيّ وَعَن مَالك عَن عبد الرَّحْمَن بن الْقَاسِم عَن أَبِيه قَالَ كَانَت عَائِشَة تليني أَنا وأخا لي يتيمين فِي حجرها وَكَانَت تخرج من أَمْوَالنَا الزَّكَاة أخرجه فِي الْمُوَطَّإِ وَالشَّافِعِيّ عَنهُ وَرَوَى الدَّارَقُطْنِيّ من طَرِيق عَمْرو بن شُعَيْب عَن سعيد بن الْمسيب أَن عمر بن الْخطاب قَالَ ابْتَغوا باموال الْيَتَامَى لَا تأكلها الزَّكَاة وَرَوَى الْبَيْهَقِيّ من طَرِيق حميد بن هِلَال سَمِعت أَبَا محجن وَكَانَ خَادِمًا لعُثْمَان بن أبي الْعَاصِ قَالَ قدم عُثْمَان بن أبي الْعَاصِ عَلَى عمر فَقَالَ لَهُ عمر كَيفَ متجر أَرْضك فَإِن عِنْدِي مَال يَتِيم قد كَادَت الزَّكَاة أَن تفنيه قَالَ فَدفعهُ إِلَيْهِ وَله طرق عَن عمر وَقَالَ عبد الرَّزَّاق أَنا ابْن جريح عَن أبي الزبير أَنه سمع جَابِرا فِي الَّذِي يَلِي مَال الْيَتِيم قَالَ يُعْطي زَكَاته صَحِيح قَوْله رَوَى عَن عَلّي أَنه قَالَ لَا زَكَاة فِي مَال الضمار لم أَجِدهُ عَن عَلّي وَرَوَى ابْن أبي شيبَة عَن عبد الرَّحِيم بن سُلَيْمَان عَن عَمْرو بن مَيْمُون قَالَ أَخذ الْوَلِيد بن عبد الْملك مَال رجل من أهل الرقة يُقَال لَهُ أَبُو عَائِشَة عشْرين ألفا فألقاها فِي بَيت المَال فَلَمَّا وَلَّى عمر بن عبد الْعَزِيز أَتَاهُ وَلَده فَرفعُوا إِلَيْهِ مظلمتهم فَكتب إِلَى مَيْمُون أَن ادْفَعْ إِلَيْهِم مَالهم وَخذ زَكَاة عَامهمْ هَذَا فَإِنَّهُ لَوْلَا أَنه كَانَ مَالا ضمارا أَخذنَا مِنْهُ زَكَاة مَا مَضَى وَقَالَ مَالك

стр. 243

فِي الْمُوَطَّإِ عَن أَيُّوب أَن عمر بن عبد الْعَزِيز كتب فِي مَال قَبضه بعض الْوُلَاة ظلما فَأمر برده إِلَى أَهله وَتُؤْخَذ زَكَاته لما مَضَى من السنين ثمَّ عقب ذَلِك بِأَن لَا يُؤْخَذ مِنْهُ إِلَّا زَكَاة سنة وَاحِدَة فَإِنَّهُ كَانَ ضمارا قَالَ مَالك والضمار الْمَحْبُوس عَن صَاحبه وَرَوَى أَبُو عبيد فِي الْأَمْوَال عَن الْحسن يُؤدى عَن كل مَال وَدين إِلَّا مَا كَانَ ضمارا فصل فِي الْإِبِل ٣١٩ - قَوْله بِهَذَا اشتهرت كتب الصَّدقَات من رَسُول الله ﷺ َ البُخَارِيّ من طَرِيق ثُمَامَة بن عبد الله بن أنس أَن أنسا حَدثهُ أَن أَبَا بكر كتب لَهُ هَذَا الْكتاب لما وَجهه إِلَى الْبَحْرين هَذِه فَرِيضَة الصَّدَقَة الَّتِي فرض رَسُول الله ﷺ َ عَلَى الْمُسلمين وَالَّتِي أَمر الله بهَا رَسُوله ﷺ َ فَمن سئلها من الْمُسلمين فليعطها عَلَى وَجههَا وَمن سُئِلَ فَوْقهَا فَلَا يُعْط فِي أَربع وَعشْرين من الْإِبِل فَمَا دونهَا الْغنم فِي كل خمس ذود شاه فَإِذا بلغت خمْسا وَعشْرين إِلَى خمس وَثَلَاثِينَ فَفِيهَا بنت مَخَاض أُنْثَى فَإِذا بلغت سِتَّة وَثَلَاثِينَ إِلَى خمس وَأَرْبَعين فَفِيهَا بنت لبون أُنْثَى فَإِذا بلغت سِتا وَأَرْبَعين إِلَى سِتِّينَ فَفِيهَا حقة طروقة الْجمل فَإِذا بلغت وَاحِدَة وَسِتِّينَ إِلَى خمس وَسبعين فَفِيهَا جَذَعَة فَإِذا بلغت يَعْنِي سِتَّة وَسبعين إِلَى تسعين فَفِيهَا بِنْتا لبون فَإِذا بلغت إِحْدَى وَتِسْعين إِلَى عشْرين وَمِائَة فَفِيهَا حقتان طروقة الْجمل فَإِذا زَادَت عَلَى عشْرين وَمِائَة فَفِي كل أَرْبَعِينَ بنت لبون وَفِي كل خمسين حقة وَمن لم يكن مَعَه إِلَّا ارْبَعْ من الْإِبِل فَلَيْسَ فِيهَا صَدَقَة إِلَّا أَن يَشَاء رَبهَا وَمن بلغت عِنْده صَدَقَة الْجَذعَة وَلَيْسَت عِنْده جَذَعَة وَعِنْده حقة فَإِنَّهَا تقبل مِنْهُ الحقة وَيجْعَل مَعًا شَاتين إِن استيسرتا لَهُ أَو عشْرين درهما وَلَا يخرج فِي الصَّدَقَة هرمة ولاذات عوار إِلَّا أَن يَشَاء الْمُصدق الحَدِيث وَأخرجه أَبُو دَاوُد بِطُولِهِ وَالْأَرْبَعَة سُوَى النَّسَائِيّ من طَرِيق سُفْيَان بن حُسَيْن عَن الزُّهْرِيّ عَن سَالم عَن أَبِيه أَن النَّبِي ﷺ َ كتب كتاب الصَّدَقَة فَلم يُخرجهُ إِلَى عماله حَتَّى قبض فقرنه بِسَيْفِهِ فَلَمَّا قبض عمل بِهِ أَبُو بكر حَتَّى قبض وَعمر حَتَّى قبض وَكَانَ فِيهِ فِي خمس من الْإِبِل شَاة الحَدِيث وسُفْيَان بن حُسَيْن ضَعِيف فِي الزُّهْرِيّ وَقد أخرجه أَبُو دَاوُد من طَرِيق ابْن الْمُبَارك عَن يُونُس عَن الزُّهْرِيّ قَالَ هَذِه نُسْخَة كتاب رَسُول الله ﷺ َ الَّذِي كتبه فِي الصَّدَقَة وَهِي عِنْد آل عمر أَقْرَأَنيهَا سَالم بن عبد الله ابْن عمر فوعيتها عَلَى وَجههَا

стр. 244

وَرَوَى النَّسَائِيّ فِي الدِّيات وَأَبُو دَاوُد فِي الْمَرَاسِيل من طَرِيق سُلَيْمَان عَن الزُّهْرِيّ عَن أبي بكر بن مُحَمَّد بن عَمْرو بن حزم عَن أَبِيه عَن جده أَن رَسُول الله ﷺ َ كتب إِلَى أهل الْيمن بِكِتَاب فِيهِ الْفَرَائِض وَالسّنَن والديات وَبعث بِهِ مَعَ عَمْرو بن حزم فقرىء عَلَى أهل الْيمن وَفِيه وَفِي كل خمس من الْإِبِل السَّائِمَة شَاة إِلَى أَن تبلغ اربعا وَعشْرين الحَدِيث وَرَوَى الْوَاقِدِيّ فِي الرِّدَّة من طَرِيق عبد الله بن أبي بكر بن عَمْرو ابْن حزم قَالَ لما قدم وَفد كِنْدَة اسْتعْمل عَلَيْهِم رَسُول الله ﷺ َ زِيَاد بن لبيد وَأمر أبي بن كَعْب فَكتب لَهُ بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم هَذَا كتاب من مُحَمَّد رَسُول الله فِي الصَّدقَات فَذكر الحَدِيث وَفِيه وَفِيمَا دون خمس وَعشْرين من الْإِبِل السوائم فِي كل خمس شَاة الحَدِيث حَدِيث أَن النَّبِي ﷺ َ كتب إِذا زَادَت الْإِبِل عَلَى عشْرين وَمِائَة فَفِي كل خمسين حقة وَفِي كل أَرْبَعِينَ بنت لبون وَلم يشْتَرط عود مَا دونهَا هُوَ كَذَلِك فِي حَدِيث أنس ٣٢٠ - حَدِيث أَن النَّبِي ﷺ َ كتب فِي كتاب عَمْرو بن حزم فَمَا كَانَ أقل من ذَلِك فَفِي كل خمس ذود شَاة إِسْحَاق والطَّحَاوِي فِي الْمُشكل وَأَبُو دَاوُد فِي الْمَرَاسِيل من طَرِيق حَمَّاد بن سَلمَة اخذ لي قيس بن سعد كتاب أبي بكر بن مُحَمَّد بن عَمْرو ابْن حزم أَن النَّبِي ﷺ َ كتبه لجده فَإِذا كَانَت أَكثر من عشْرين وَمِائَة فَإِنَّهُ يُعَاد إِلَى أول فَرِيضَة الْإِبِل وَمَا كَانَ أقل من خمس وَعشْرين فَفِيهِ الْغنم فِي كل خمس ذود شَاة وَقد رَوَى الطَّحَاوِيّ عَن ابْن مَسْعُود مَوْقُوفا إِذا بلغت الْعشْرين وَمِائَة اسْتقْبلت الْفَرِيضَة بالغنم فِي كل خمس شَاة فَإِذا بلغت خمْسا وَعشْرين ففرائض الْإِبِل وَعَن إِبْرَاهِيم النَّخعِيّ نَحوه وَرَوَاهُ ابْن أبي شيبَة من طَرِيق عَاصِم بن ضَمرَة عَن عَلّي وَإِسْنَاده حسن إِلَّا أَنه اخْتلف فِيهِ عَلَى أبي إِسْحَاق فصل فِي الْبَقر ٣٢١ - حَدِيث أَن النَّبِي ﷺ َ امْر معَاذًا أَن يَأْخُذ من كل ثَلَاثِينَ من الْبَقر تبيعا وَمن كل أَرْبَعِينَ مُسِنَّة أَصْحَاب السّنَن وَابْن حبَان وَالْحَاكِم وَأحمد وَأَبُو يعلي وَإِسْحَاق من طَرِيق مَسْرُوق عَن معَاذ وَصَححهُ ابْن عبد الْبر وَقَالَ التِّرْمِذِيّ وَرى مُرْسلا من غير ذكر معَاذ وَهُوَ أصح قلت هُوَ عِنْد ابْن أبي شيبَة وَأخرجه أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ

стр. 245

من طَرِيق أبي وَائِل عَن معَاذ وَالنَّسَائِيّ من طَرِيق إِبْرَاهِيم عَن معَاذ وَعند مَالك من طَرِيق طَاوس عَن معَاذ وَله شَاهد من حَدِيث ابْن مَسْعُود فِي التِّرْمِذِيّ وَهُوَ مُنْقَطع وَرَوَى أَبُو دَاوُد فِي الْمَرَاسِيل من طَرِيق معمر أَعْطَانِي سماك بن الْفضل كتابا من رَسُول الله ﷺ َ الْمُقَوْقس وَفِيه وَفِي الْبَقر مثل مافي الْإِبِل وَعَن معمر عَن الزُّهْرِيّ فِي كل خمس من الْبَقر شَاة وَفِي عشر شَاتَان الحَدِيث قَالَ الزُّهْرِيّ بلغنَا ان الأول كَانَ تَخْفِيفًا عَلَى أهل الْيمن ثمَّ كَانَ هَذَا بعد وَرَوَى ابْن أبي شيبَة من طَرِيق عِكْرِمَة بن خَالِد قَالَ اسْتعْملت عَلَى صدقَات عك فَلَقِيت اشياخا مِمَّن صدق عَلَى عهد رَسُول الله ﷺ َ فَاخْتَلَفُوا عَلّي فَمنهمْ من قَالَ اجْعَلْهَا مثل صَدَقَة الْإِبِل وَمِنْهُم من قَالَ فِي ثَلَاثِينَ تبيع وَفِي أَرْبَعِينَ مُسِنَّة وَإِسْنَاده صَحِيح لِأَن الْجَهَالَة بالصحابة لَا تضر وَفِي هَذَا تعقب لقَوْل ابْن عبد الْبر فِي الإستذكارلا خلاف بَين الْعلمَاء أَن السّنة فِي زَكَاة الْبَقر مَا فِي حَدِيث معَاذ فَإِنَّهُ النّصاب الْمجمع عَلَيْهِ فِيهَا ٣٢٢ - حَدِيث قَالَ النَّبِي ﷺ َ لِمعَاذ لَا تاخذ من أوقاص الْبَقر شَيْئا قَالَ المُصَنّف وفسروه بِمَا بَين الْأَرْبَعين إِلَى سِتِّينَ الْبَزَّار وَالدَّارَقُطْنِيّ من طَرِيق المَسْعُودِيّ عَن الحكم عَن طَاوس عَن ابْن عَبَّاس قَالَ بعث رَسُول الله ﷺ َ معَاذًا إِلَى الْيمن الحَدِيث فَلَمَّا رَجَعَ سَأَلَ النَّبِي ﷺ َ عَنهُ يَعْنِي الوقص فَقَالَ لَيْسَ فِيهَا شَيْء قَالَ المَسْعُودِيّ الأوقاص مابين الثَّلَاثِينَ إِلَى الْأَرْبَعين والإربعين إِلَى السِّتين قَالَ الْبَزَّار تفرد بَقِيَّة عَن المَسْعُودِيّ وَتَابعه الْحسن بن عمَارَة عَن الحكم وَرَوَاهُ الْحفاظ عَن الحكم عَن طَاوس مُرْسلا وَرَوَى أَحْمد وَالطَّبَرَانِيّ من طَرِيق يَحْيَى بن الحكم أَن معَاذًا قَالَ بَعَثَنِي رَسُول الله ﷺ َ أصدق أهل الْيمن فَذكر الحَدِيث قَالَ فَأمرنِي أَن لَا آخذ فِيمَا بَين ذَلِك شَيْئا وَزعم أَن الأوقاص لَا فَرِيضَة فِيهَا وَقد اخْتلف فِي قدوم معَاذ عَلَى النَّبِي ﷺ َ

стр. 246

من الْيمن بعد أَن أرْسلهُ فَفِي رِوَايَة مَالك من طَرِيق طَاوس عَن معَاذ فتوفى النَّبِي ﷺ َ قبل أَن يقدم معَاذ وَفِي حَدِيث ابْن مَسْعُود عِنْد الْحَاكِم كَانَ معَاذًا شَاب سَمحا فَلم يزل يدان حَتَّى أغرق مَاله الحَدِيث فِي تأمير النَّبِي ﷺ َ لَهُ عَلَى الْيمن وَفِيه فَلم يزل فِيهَا حَتَّى توفى النَّبِي ﷺ َ ثمَّ رَجَعَ معَاذ فَوَافَى عمر بِمَكَّة أَمِيرا عَلَى الْمَوْسِم وَعَن كَعْب بن مَالك نَحوه وَعَن جَابر بِمَعْنَاهُ وَرَوَى ابْن سعد من طَرِيق أبي وَائِل اسْتعْمل النَّبِي ﷺ َ معَاذًا عَلَى الْيمن فتوفى النَّبِي ﷺ َ واستخلف أَبُو بكر ومعاذ بَاقٍ بِالْيمن نعم رَوَى أَبُو يعْلى بِإِسْنَاد فِيهِ ضعف من طَرِيق صُهَيْب أَن معَاذًا لم قدم إِلَى النَّبِي ﷺ َ سجد لَهُ فَقَالَ ماهذا يامعاذ قَالَ إِنِّي وجدت الْيَهُود وَالنَّصَارَى يَسْجُدُونَ لعظمائهم وَقَالُوا هَذِه تَحِيَّة أنبيائنا قَالَ ﷺ َ كذبُوا عَلَى أَنْبِيَائهمْ الحَدِيث فصل فِي الْغنم حَدِيث هَكَذَا ورد الْبَيَان فِي زَكَاة الْغنم فِي كتاب رَسُول الله ﷺ َ وَفِي كتاب أبي بكر أما كتاب رَسُول الله ﷺ َ فَكَأَنَّهُ يُشِير إِلَى مَا تقدم من كتاب عَمْرو بن حزم فَفِيهِ بَيَان ذَلِك مفصلا واما كتاب أبي بكر فَهُوَ الَّذِي كتبه لأنس وَهُوَ فِي البُخَارِيّ وَأبي دَاوُد كَمَا تقدم قَوْله والضأن والمعز فِيهِ سَوَاء لِأَن لَفْظَة الْغنم شَامِلَة للْكُلّ وَالنَّص ورد بِهِ قلت النَّص ورد بِلَفْظ الْغنم وَهُوَ مُرَاد المُصَنّف وَلَفظ أنس فِي البُخَارِيّ وَفِي الْغنم فِي سائمتها إِذا كَانَت أَرْبَعِينَ إِلَى عشْرين وَمِائَة شَاة ٣٢٣ - قَوْله قَالَ ﵊ إِنَّمَا حَقنا الْجذع والثني كَأَنَّهُ يُشِير إِلَى مَا أخرجه أَبُو دَاوُد من طَرِيق عَاصِم بن كُلَيْب عَن أَبِيه قَالَ كُنَّا مَعَ رجل يُقَال لَهُ مجاشع من بني سليم فعزت الْغنم فَأمر مناديا فَنَادَى أَن رَسُول الله ﷺ َ يَقُول إِن الْجذع يُوفى مِمَّا يُوفى مِنْهُ الثنى وَلأَحْمَد من طَرِيق أُخْرَى عَن عَاصِم بن كُلَيْب عَن أَبِيه عَن رجل من مزينة أَو جُهَيْنَة كَانَ الصَّحَابَة إِذا كَانَ قبل الْأَضْحَى بِيَوْم أَو يَوْمَيْنِ أخذُوا ثنيا وأعطوا جذعتين فَقَالَ النَّبِي ﷺ َ إِن الْجَذعَة تجزىء مِمَّا تجزىء مِنْهُ الثَّنية وَصَححهُ الْحَاكِم وَلأبي دَاوُد عَن سعر جَاءَنِي رجلَانِ فَقَالَا إِنَّا رَسُولا رَسُول الله ﷺ َ إِلَيْك بعثنَا

стр. 247

لصدقة عنمك قلت وَمَا هِيَ قَالَا شَاة فعمدت إِلَى شَاة ممتلئة فَقَالَا هَذِه شَافِع وَقد نهينَا عَنهُ والشافع الَّتِي فِي بَطنهَا وَلَدهَا قلت فَأَي شَيْء تأخذان قَالَا جَذَعَة أَو ثنية ولمالك عَن عمر نَأْخُذ الْجَذعَة والثنية وَلَا نَأْخُذ الأكولة وَلَا الربى وَلَا الماخض وَلَا فَحل الْغنم قَوْله رَوَى عَن عَلّي مَوْقُوفا وَمَرْفُوعًا لَا يُؤْخَذ فِي الزَّكَاة إِلَّا الثني فَصَاعِدا لم أَجِدهُ وَأوردهُ إِبْرَاهِيم الْحَرْبِيّ فِي الْغَرِيب من كَلَام ابْن عمر قَوْله وَجَوَاز التَّضْحِيَة عرف بِالنَّصِّ يَعْنِي التَّضْحِيَة بالجذع هُوَ فِي حَدِيث جَابر وفعه لَا تذبحوا إِلَّا مُسِنَّة إِلَّا أَن يعسر عَلَيْكُم فتذبحوا جَذَعَة من الضَّأْن أخرجه مُسلم وَسَتَأْتِي بَقِيَّة طرقه فِي الْأَضَاحِي حَدِيث فِي كل أَرْبَعِينَ شَاة شَاة هُوَ فِي كتاب عَمْرو بن حزم وَأخرجه ابْن ماجة مُخْتَصرا هَكَذَا من حَدِيث ابْن عمر وَلأبي دَاوُد عَن عَلّي مثله فصل فِي الْخَيل ٣٢٤ - حَدِيث لَيْسَ عَلَى الْمُسلم فِي عَبده وَلَا فِي فرسه صَدَقَة مُتَّفق عَلَيْهِ من حَدِيث أبي هُرَيْرَة وَأخرجه الْأَرْبَعَة وَابْن حبَان وَزَاد هُوَ وَمُسلم فِي آخِره إِلَّا صَدَقَة الْفطر وَسَيَأْتِي فِي صَدَقَة الْفطر وَفِي السّنَن عَن عَلّي رَفعه عَفَوْت لكم عَن صَدَقَة الْخَيل وَالرَّقِيق فهاتوا الرقة وَنقل التِّرْمِذِيّ عَن البُخَارِيّ وتصحيحه وَأخرجه الدَّارَقُطْنِيّ من وَجه آخر عَن عَلّي بِلَفْظ لَيْسَ فِي العوامل صَدَقَة وَلَا فِي الْجَبْهَة صَدَقَة قَالَ الصَّقْر أحد رُوَاته الْجَبْهَة الْخَيل وَالْبِغَال وَالْعَبِيد وللبيهقي من حَدِيث أبي هُرَيْرَة مَرْفُوعا عَفَوْت لكم عَن صَدَقَة الْجَبْهَة والكسعة والنخعة قَالَ بَقِيَّة أحد رُوَاته الْجَبْهَة الْخَيل والكسعة البغال وَالْحمير والنخعة المربيات فِي الْبيُوت وَإِسْنَاده ضَعِيف وَقد اضْطربَ فِيهِ رِوَايَة سُلَيْمَان بن أَرقم أَبُو معَاذ أخرجه أَبُو دَاوُد من مُرْسل

стр. 248

الْحسن وَفِي كتاب عَمْرو بن حزم لَيْسَ فِي عبد مُسلم وَلَا فِي فرسه شَيْء قَوْله وتأويلة فرسه الْغَازِي هُوَ الْمَنْقُول عَن زيد بن ثَابت انْتَهَى تبع فِي ذَلِك أَبَا زيد الدبوسي فَإِنَّهُ نَقله عَن زيد بن ثَابت بِلَا إِسْنَاد وَرَوَى أَبُو أَحْمد بن زنجوية فِي كتاب الْأُصُول بِإِسْنَاد صَحِيح عَن طَاوس سَأَلت ابْن عَبَّاس عَن الْخَيل أفيها صَدَقَة قَالَ لَيْسَ عَلَى فرس الْغَازِي فِي سَبِيل الله صَدَقَة ٣٢٥ - حَدِيث فِي كل فرس سَائِمَة دِينَار أَو عشرَة دَرَاهِم الدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيّ من حَدِيث جَابر بِلَفْظ فِي الْخَيل السَّائِمَة فِي كل فرس دِينَار قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ تفرد بِهِ غورك وَهُوَ ضَعِيف وَفِي الْبَاب حَدِيث أبي هُرَيْرَة الطَّوِيل فِي مَانع الزَّكَاة وَفِيه فِي ذكر الْخَيل وَرجل ربطها فِي سَبِيل الله ثمَّ لم ينس حق الله فِي ظُهُورهَا وَلَا فِي رقابها وَفِي رِوَايَة وَلَا فِي بطونها وَرَوَى الدَّارَقُطْنِيّ فِي غرائب مَالك بِإِسْنَاد صَحِيح عَنهُ عَن الزُّهْرِيّ أَن السَّائِب بن يزِيد أخبرهُ قَالَ رَأَيْت أبي يُقيم الْخَيل ثمَّ يدْفع صدقتها إِلَى عمر وَأخرجه عبد الرَّزَّاق عَن ابْن جريج أَخْبرنِي ابْن أبي حُسَيْن أَن ابْن شهَاب أخبرهُ أَن عُثْمَان كَانَ يصدق الْخَيل وَأَن السَّائِب بن يزِيد أخبرهُ انه كَانَ يَأْتِي عمر بِصَدقَة الْخَيل قَالَ الزُّهْرِيّ وَلَا أعلم رَسُول الله ﷺ َ سنّ صَدَقَة الْخَيل وَرَوَى عبد الرَّزَّاق من طَرِيق يعلي بن أُميَّة أَن عمر قَالَ لَهُ إِن الْخَيل لتبلغ فِي بِلَادكُمْ هَذَا وَقد كَانَ اشْتَرَى فرسا بِمِائَة قلُوص قَالَ فَقدر عمر عَلَى الْخَيل دِينَارا دِينَارا وللدارقطني عَن عَلّي جَاءَ نَاس من الشَّام إِلَى عمر فَقَالُوا إِنَّا نحب أَن تزكَّى عَن الْخَيل فَاسْتَشَارَ فَقَالَ لَهُ عَلّي لَا بَأْس بِهِ إِن لم يكن جِزْيَة راتبة يؤخذون بهَا بعْدك قَالَ فَأخذ من الْفرس عشرَة دَرَاهِم وَفِي رِوَايَة فَوضع عَلَى كل فرس دِينَارا قَوْله والتخيير بَين الدِّينَار والتقويم مأثور عَن عمر لم اجده وَفِي الْآثَار لمُحَمد بن الْحسن أخبرنَا أَبُو حنيفَة عَن حَمَّاد عَن إِبْرَاهِيم قَالَ فِي الْخَيل السَّائِمَة إِن شِئْت فِي كل فرس دِينَارا أَو عشرَة دَرَاهِم وَإِن شِئْت فَالْقيمَة فَيكون فِي كل مِائَتي دِرْهَم خَمْسَة دَرَاهِم ٣٢٦ - حَدِيث لم ينزل عَلَى فِيهَا شَيْء يَعْنِي البغال وَالْحمير مُتَّفق عَلَيْهِ من حَدِيث أبي هُرَيْرَة فِي قصَّة مَانع الزَّكَاة وَفِيه سُئِلَ عَن الْحمر فَقَالَ مَا أنزل عَلّي فِيهَا شَيْء الحَدِيث وَلم ار فِيهِ ذكر البغال

стр. 249

٣٢٧ - حَدِيث لَيْسَ فِي الْحَوَامِل وَلَا العوامل ولافي الْبَقر المثيرة شَيْء لم أَجِدهُ هَكَذَا فَأَما الْحَوَامِل فَلم أره وَأما العوامل فَفِي حَدِيث عَلّي وَلَيْسَ فِي العوامل شَيْء أخرجه أَبُو دَاوُد وَأخرجه الطَّبَرَانِيّ عبد الرَّزَّاق مُخْتَصرا مَرْفُوعا وللدارقطني وَالطَّبَرَانِيّ من حَدِيث ابْن عَبَّاس مَرْفُوعا لَيْسَ فِي العوامل صَدَقَة وَفِي إِسْنَاده سرار بن مُصعب وَهُوَ ضَعِيف وَفِي الْبَاب عَن عَمْرو بن شُعَيْب عَن أَبِيه عَن جده فِي الدَّارَقُطْنِيّ بِإِسْنَاد ضَعِيف وَأما المثيرة فَفِي الدَّارَقُطْنِيّ عَن جَابر مَرْفُوعا لَيْسَ فِي المثيرة صَدَقَة وَإِسْنَاده حسن وَأخرجه عبد الرَّزَّاق بالسند الْمَذْكُور مَوْقُوفا وَهُوَ أصح ٣٢٨ - حَدِيث لَا تَأْخُذُوا من حزرات أَمْوَال النَّاس وخذوا من حَوَاشِي أَمْوَالهم لم أَجِدهُ هَكَذَا وَفِي ابْن أبي شيبَة عَن حَفْص عَن هِشَام بن عُرْوَة عَن أَبِيه أَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ لمصدقه لَا تَأْخُذ من حزرات أنفس النَّاس شَيْئا خُذ الشارف وَالْبكْر وَأخرجه أَبُو دَاوُد فِي الْمَرَاسِيل وَلابْن أبي شيبَة من حَدِيث الصنابح بن الأعصر قَالَ أبْصر النَّبِي ﷺ َ نَاقَة حَسَنَة فِي إبل الصَّدَقَة فَقَالَ مَا هَذِه قَالَ صَاحب الصَّدَقَة إِنِّي ارتجعتها ببعيرين من حَوَاشِي الْإِبِل قَالَ فَنعم إِذا وَفِي الْمُوَطَّإِ عَن عمر لَا تفتنوا النَّاس لَا تَأْخُذُوا حزرات الْمُسلمين قَالَ أَبُو عبيد الحزرات بحاء مُهْملَة ثمَّ زَاي هِيَ الْخِيَار وأصل الْبَاب الحَدِيث فِي قصَّة معَاذ فِي الْيمن وَإِيَّاك وكرائم أَمْوَالهم ٣٢٩ - حَدِيث فِي خمس من الْإِبِل شَاة وَلَيْسَ فِي الزِّيَادَة شَيْء حَتَّى تبلغ الْعشْر لم أَجِدهُ قد ذكره أَبُو إِسْحَاق الشِّيرَازِيّ فِي الْمُهَذّب وَأَبُو يعْلى الْفراء فِي كِتَابه وَقد يسْتَأْنس لَهُ بِحَدِيث مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن الْأنْصَارِيّ أَن فِي كتاب النَّبِي ﷺ َ فِي الصَّدَقَة أَن الْإِبِل إِذا زَادَت عَلَى عشْرين وَمِائَة فَلَيْسَ فِيمَا دون الْعشْر شَيْء يَعْنِي إِلَى ثَلَاثِينَ وَمِائَة أخرجه أَبُو عبيد قَوْله وَهَكَذَا قَالَ فِي كل نِصَاب لم أَجِدهُ قَوْله لِأَن الصُّلْح قد جَرَى عَلَى ضعف مَا يُؤْخَذ من الْمُسلمين أَي مَعَ بني تغلب ابْن أبي شيبَة وَأَبُو عبيد فِي الْأَمْوَال من طَرِيق دَاوُد بن كرْدُوس أَن عمر صَالح نصاري بني تغلب عَلَى أَن يُضَاعف عَلَيْهِم الصَّدَقَة وَلَا يمنعوا أحدا أَن يسلم وَلَا يغمسوا أَوْلَادهم وَفِي رِوَايَة أبي عبيد وَأَن لَا ينصرُوا صَغِيرا وَأخرجه أَبُو عبيد من وَجه آخر مطولا وَأخرجه الْبَيْهَقِيّ من وَجه آخر مطولا أَيْضا وَعبد الرَّزَّاق من وَجه آخر مطولا

стр. 250

- بَاب زَكَاة المَال - فصل فِي الْفضة ٣٣٠ - حَدِيث لَيْسَ فِيمَا دون خمس أوراق صَدَقَة والوقية أَرْبَعُونَ درهما مُتَّفق عَلَيْهِ من حَدِيث أبي سعيد وَلمُسلم عَن جَابر وَلَيْسَ فِيهَا تَفْسِير الْأُوقِيَّة وَأخرج الدَّارَقُطْنِيّ وَجه آخر عَن جَابر بالتفسير وَلمُسلم عَن عَائِشَة فِي تَفْسِير الوقية نَحوه ٣٣١ - حَدِيث أَن النَّبِي ﷺ َ كتب إِلَى معَاذ أَن خُذ من كل مِائَتي دِرْهَم خَمْسَة دَرَاهِم وَمن كل عشْرين مِثْقَالا من ذهب نصف مِثْقَال الدَّارَقُطْنِيّ من حَدِيث مُحَمَّد بن عبد الله ابْن جحش عَن النَّبِي ﷺ َ أَنه أَمر معَاذ بن جبل حِين بَعثه إِلَى الْيمن أَن يَأْخُذ من كل أَرْبَعِينَ دِينَارا دِينَارا وَمن كل مِائَتي دِرْهَم خَمْسَة دَرَاهِم الحَدِيث وَفِي الْبَاب حَدِيث عَلّي أخرجه أَبُو دَاوُد وَقد تقدم فِي أَحَادِيث الْحول وللبزار من هَذَا الْوَجْه لَيْسَ فِي تسعين وَمِائَة من الْوَرق شَيْء فَإِذا بلغت مِائَتَيْنِ فَفِيهَا خَمْسَة دَرَاهِم وَقَالَ عبد الرَّزَّاق أخبرنَا ابْن جريح أَخْبرنِي جَعْفَر بن مُحَمَّد عَن أَبِيه رَفعه لَيْسَ فِيمَا دون مِائَتي دِرْهَم شَيْء فَإِذا بلغت فَفِيهَا خَمْسَة دَرَاهِم وَهُوَ مُرْسل جيد ولعَبْد بن حميد عَن أبي أُمَامَة مَرْفُوعا مَوْصُولا مثله ٣٣٢ - حَدِيث عَلّي وَمَا زَاد عَلَى الْمِائَتَيْنِ فبحسابه هُوَ فِي آخر حَدِيث عَلّي عِنْد أبي دَاوُد فَمَا زَاد فبحسابه ذَلِك ولعَبْد الرَّزَّاق وَابْن أبي شيبَة بِإِسْنَاد صَحِيح عَن ابْن عمر مَوْقُوفا مثله قَوْله قَالَ النَّبِي ﷺ َ فِي حَدِيث معَاذ لَا تَأْخُذ من الكسور شَيْئا الدَّارَقُطْنِيّ من طَرِيق عبَادَة بن نسي عَن معَاذ أَن النَّبِي ﷺ َ أمره حِين وَجهه إِلَى الْيمن أَن لَا يَأْخُذ من الْكسر شَيْئا وَإِسْنَاده ضَعِيف جدا
следующие страницы →